Indexed OCR Text
Pages 41-60
قصب قصب قصرُهُ، وسيأْنِى. قال شيخُنا: وأَخرجَ الطَّبرانِىُّ عن فاطمةَ ، رضىَ اللهُ عنها ، قالتْ: ((قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ أُمِّى؟ قال : فى بَيْتٍ من قَصَبٍ . قلتُ: أَمِنْ هذا القَصَبِ؟ قال: لا ، من القَصَبِ المنظومِ بالدُّرِّ والياقُوتِ واللُّؤْلُقٍ)). ثمّ قال : قلتُ: وقد قال بعضُ حُذّاقٍ المُحَدِّثينَ : إِنّهُ إِشارةٌ إِلى أَنّها حازَتَ قَصَبَ السَّبْقِ، لِأَنَّهَا أَوَّلُ مَنْ أَسلَمَ مُطْلَقاً، أَو من النّساءِ ، انتهى . (و) من المَجَاز: خَرَجَ الماءُ من القَصَبِ، وهى ( مَجارِى الماءِ من الْعُيُونِ )، ومَنَابِعها . وفى التَّهْذِيب عن الأَصْمَعِىّ : القَصَبُ : مَجارِى ماءِ البِمْرِ من العُيُونِ، واحِدَتُهَا قَصَبَةٌ؛ قَالَ أَبو ذُوَّيْب : أَقامَتْ به قَابْتَنَتْ خَيْمَةً على قَصَبِ وَفُرَاتِ نَهِرْ (١) قال الأَصْمَعِىُّ: قَصَبُ البَطْحاءِ: مياهٌ تَجِرِى إِلى عُيُونِ الرَّكَايا، يقول : أَقامتْ بين قَصَبٍ، أَىْ: رَكَايا ،وماءٍ (١) شرح أشعار الهذليين ١١٢ والان والصحاح . وفى المطبوع من التاج (( أقامت بها)» والتصويب من المراجع السابقة . عَذْبٍ. وكُلُّ [ماءِ] (١) عَذْبٍ: فُراتٌ؛ وكُلُّ كثيرٍ جَرَى فَقَدْ نَهَرَ واسْتَنْهَرَ . (والقُصْبُ، بالضَّمِّ: الظَّهْرُ) هُكذا فى نسختنا، وقد تصفَّحْتُ أُمَّهات اللُّغَة ، فلم أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ، وإنّمَا فِى لسان العرب قال: وأَما قَوْلُ امْرِئٍ القَيْسِ : والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ والمَتْنُ مَلْحُوبُ (٢). فيُرِيدُ به الخَصْرَ ، وهو على الاستعارة، والجمع أَقْصابٌ . قلتُ: فلَعَلَّهُ ((الخَصْرُ)) بدل (الظَّهْرِ))، ولم يتعرَّضْ شيخُنا له ، ولم يَحُمْ حِماهُ (٣) ، فليُحَقَّقْ. (و) القُصْبُ أيضاً: المِعَى)، بالكسر، (ج: أَقْصَابٌ)، وفى الحديث ((أَنّ عَمْرَو بْنَ لُحَىٌّ(٤) أَوَّلُ (١) زيادة من اللسان . (٢) الديوان: ٢٢٦ والجمهرة ٢٢٢/١ واللسان والصحاح - وفى اللسان قال ابن برى : وزعم الجوهرى أن قول الشاعر : (لو القصب مضطر والبيت ملحوب)» لأمرئ القيس ، قال : والبيت لإبراهيم ابن عمران ، وصدره والماءُ مُنْهِمِرٌ والشَّدُّ مُتْحَدِرٌ (٣) كذا والصواب ((ولم يَحم حَوْلَ حِيمَاه)) (٤) فى هامش التاج المطبوع: ((قوله: ابن لىّ، هذا هو الصواب ، وما وقع ببعض النسخ : أبن قمئة ، فهو خطأ . ٤١ قصب قصب من بَدَّلَ دِينَ إِسماعيلَ ، عليه السَّلامُ» قال النبيُّ، صلَّى الله عليه وسلّم : ((فَرَأَيْتُهُ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِى النّارِ)) وقيل : القُصْب: اسْمٌ لِلأَّمْعَاءِ كُلِّهَا ، وقيل: هو ما كان أَسفلَ البطن من الأمعاءِ، ومنه الحديث: ((الَّذِى يَتْخطَّى رِقَابَ النَّاسِ يومَ الجُمُعةِ كالجارِّ قُصْبَهُ فى النّارِ)). وقال الرّاعى : تَكْسُو المَفَارِقَ واللَّبَّاتِ ذَا أُرَجٍ مِنْ قُصْبِ مُعْتَلِفِ الكافورِ دَرَّاجٍ(١) (والقَصّابُ)، كشَدّادِ: (الزَّمَارُ، والنَّافِخُ فى القَصَبِ)، قالَّ: « وقاصِبُونَ لنا فِيهَا وسُمّارُ.(٢) وقال رُوَّبَةُ يَصِفُ الحِمَارَ : « فى جَوْفِهِ وَحْىٌّ كَوَحْيِ القَصَّابْ(»(٣) يعنى عَيْرًا يَنْهَقُ . (و) القَصَّابُ: (الجَزّارُ، كالقاصِب فيهِمَا)، والمسموعُ فى الأَولِ كثيرٌ ، وحِرْفَةُ الأَخِيرِ القِصَابَةُ، كذا فى (١) اللسان، الصحاح، الأساس، واللسان أيضا (كفر) . (٢) الجمهرة ١ /٢٩٨ واللسان. (٣) الديوان ٧ بيت رقم ١٠٦ واللسان - الأساس - الجمهرة ١ /٢٩٨. المصباح . وكلامُ الجَوْهَرِىِّ يَقْتضِى أَنّ هُذا النَّصريفَ فى الزَّمْرِ أَيضاً، قاله شيخُنا؛ فإِمَّ أَنْ يكونَ من القَطْعِ ، وإِمّا أَنْ يكونَ من أَنَّهُ يأْخُذُ الشَّاةَ بقَصَبَتِها ، أَى : بسَاقِها . وقيل : سُمِّىَ القَصّابُ قَصّاباً، لِتَنْقِيَتِهِ أَقْصَابَ الْبَطْنِ . وفى حديثٍ علىّ، كرَّمَ اللهُ وَجهَهُ: ((لَثْنْ وَلِيتُ بِنِى أُمَيَّةَ لِأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصّابِ التِّرَابَ الوذِمَةَ)) يُرِيدُ اللحُومَ الّتى تَتَرَّبُ (١) بسُقُوطِها فى التُّرَاب ؛ وقيل أَرادَ بالقَصَّابِ السَّبُعَ . والتِّرابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ ، وقد تقدم فى ت ر ب وعن ابْنِ شُمَيْلٍ: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فقَصَّبَه . والتَّقْصِيبُ : أَنْ يَشُدَّ يَدَيْهِ إلى عُنُقِهِ، ومنه سُمِّىَ القَصّابُ قَصّاباً . كذا فى لسان العرب (و) من المَجَاز: (القَصْبَة)، بفتح فسُكُون (٢) ، كذا هو مضبوطاً فى (١) فى اللسان ((تَعَفَّرَتْ)) وكذلك فى النهاية مسادة ( ترب) . (٢) فى اللسان والمصباح: ((القصبه( بفتح الصاد ضبط قلم ، وفى القاموس بسكون الصاد ضبط قلم أيضا ، ولذا قال الزبيدى: كذا هو مضبوطا فى نسختنا . ٤٢ قصب قصب نسختنا: (البِئْرُ الحَدِيثَةُ الحَفْرِ)، ويقال : بِيْرٌ مستقيمةُ القَصبةِ . (و) القَصْبَة: (القَصْرُ، أَوْ جَوْفه). يقال : كنت فى قَصْبَةِ البلدِ ، والقَصر، والحِصْن ، أَى : فى جوفه . (و) القَصْبَةُ من البَلَدِ : ( المَدِينة ، أَوْ) لا تُسَكَّنُ، قَصَبُ الأَمصار: (مُعْظَمُ المُدُنِ)، وقَصبةُ السَّوَادِ : مَدِينَتُها . والقَصْبَةُ : جَوْفُ الحِصْنِ، يُبْنَى فيه بناءٌ، هو أَوْسَطُه . وقَصبةُ البِلاد: مدينَتُها . (و) القَصْبَة : (القَرْيَةُ). وقَصبَةُ القَرْيةِ: وَسَطُهَا ، كذا فى لسان العرب(١) . (و) القَصْبَةُ (٢) : (ة بالعِرَاقِ)، وهى واسِطُ القَصَب، لأَنَّها كانت قبلَ بنائِهَا قَصَباً، وإليها نُسِبَ أَبو حنيفةَ محمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ ماهانَ . سكن بِغْدَادَ، ويقالُ له أيضاً: الواسِطِىّ . (و) القَصبَةُ: ( الخُصْلَةُ المُلْتَوِيَةُ مِنَ الشَّعَرِ، كالقُصَّــابَةِ، كَرُمّانَةٍ (١) الذى فى لسان العرب بالتحريك فى كل المعانى السابقة، وصنيع القاموس يقتضى تسكين الصاد عطفاً على الضبط الأول . (٢) فى التكملة بفتح الصاد . والقَصيبَةُ)، ككَرِيمَةٍ ، (والتّقصِيبَةُ والتَّقْصِبَةُ) على تَفْعِلَةٍ . (وقَدْقَصَّبَهُ تَقْصِيباً)، ومثلُهُ فى الفرق، لاِبْنِ السِّيدِ . قال بِشْرِ بْنُ أَبى خازمٍ: رَأَى دُرَّةً بَيّضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَهَا سُخامٌ كُغُربانِ البَرِيرِ مُقَصَّبُ(١) والقَصَائبُ: الذَّوَائِبُ المُقَصَّبَةُ، تُلْوَى لَيَّا حتّى تَتَرَجَّلَ، ولا تُضْفَرُ ضَفْرًا . وشَعَرٌ مُقَصَّبُ: أَى مُجَعَّد. وقَصَّبَ شَعْرَه: جَّعَّدَه، ولها قُصّابَتانِ : أَىْ غَدِيرَتَانِ . وقال اللَّيْثُ: القَصْبَةُ: خُصْلَةٌ من الشَّعَر تلتوِى، فإِنْ أَنت قَصَّبْتَها، كانت تَقْصِيبَةً، والجمعٌ النَّقاصِيبُ. وتقصيبُكَ إياها: لَيُّكَ الخُصْلَةَ إِلى أَسفلِها ، تَضُمُّها وتَشُدُّها، فتُصْبِحُ وقد صارَت تقاصِيب ، كأَنَّها بَلائِلُ جاريةٍ . وعن أَبِى زيد : القَصائبُ: الشَّعَرُ المُقَصَّبُ ، وَاحِدَتُها قَصِيبَةٌ . (١) الديوان : ٧ واللسان ومادة (غرب) ومادة (حفل) وفى مطبوع التاج ((وأى درة)) والتصويب من المراجع السابقة . ٤٣ قصب قصب (وَ) القَصَبَةِ(١) ( كُلِّ عَظْمِ ذِى مُخِّ)، على النَّشْبِيه بالقَصَبة ، والجمعِ قَصَبٌ. والقَصَبِ : كلُّ عَظمٍ مستدير أَجَوَفَ، وكذلك (٢) ما اتُّخِذَ من فِضَّةٍ، وغِيْرِهِ (٣) الواحدةُ قَصَبةِ . ( والقُصّابَةِ (٤)، مشَدَّدةً): هى ( الأُنْبُوبَةُ، كالقَصِيبَةِ) ، وجمعه القَصائبُ(٥) . (و) القُصّابَةُ: (المِزْمارُ)، والجمع قُصّابٌ، قال الأُعْشَى : وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِي ــبِنُ والِمُسْمِعَاتُ بِقُصَّابِهَا (٦) وقال الأَصمَعِىُّ: أَرادِ الأَعْشى بالقُصّابِ الأَوتارَ الّتِى سُوَّيَتْ من (١) فى الأصل: ((القصيبة)) والتصويب من اللسان؛ . وتقضى قاعدة القاموس بتسكين الصاد، ولكن الكلمة فى اللسان مفتوحة الصاد . (٢) في اللسان: ((وكلّ)). (٣) فى اللسان ((أو غيرها) (٤) ضبطت فى القاموس ضبط قلم القصابة بفتح القاف والذى فى اللان بضم التا وفى الصحاح ((وقصابة بالضم والتشديد : الأنبوبة أيضاوالمزمار . (٥) مقتضى العطف على ضبط القاموس ان تكون مفتوحة وانظر الهامى السابق . (٦) الديوان الرقم ٢٢ بيت ٢٠ واللأن والصحاح والمقاييس ٥ /٩٥ وانظر مادة (جلل). الأَمعاءِ وقال أَبو عمرو : هى المزاميرُ . (و) القَصّابَةِ: الرَّجُلُ (الوقّاعُ فى النّاسِ) ، وفى حديث عبد المَلِكِ ، قال لُعُرْوةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، هِلْ سِمِعْتَ أَحَاكَ يَقْصِبُ نِساءَنَا؟ قال: لا)) (و) القصَابُ، ( گَكِتَاب)، وفى نسخَةٍ ككِتَابَةٍ: (مُسَنَّةٌ، تُبْنَى فِى اللِّحْفِ) (١) بالكَسْرِ، هكذا فى النَّسَخ وفى بعض الأُمَّهات: فى اللهج (٢). ( لَئْلاً يَسْتَجْمِعَ السَّيْلُ)، ويُوبَلَ ﴿فَيَنْهَدِمَ عِرَاقُ الحائِطِ )، أَى أَصْلُهُ ، ( بسببه ) (و) القصَابُ: (الدِّبَارُ)(٣) ، الواحدةُ قَصَبَةِ ) .. ( وذُو قِصَابٍ): اسمُ (فَرْسِ (١) رجع مصحح اللسان أن يكون: ((اللَّحْفُ)). صوابه ((اللَّجَفُ)) بالجيم والتحريك، وهو مجيس الماء وخفر فى جانب البئر، وكذلك هو فى مادة الحف (٢): لم نعثر على معنى المهج يوافق المراد هنا، وكذلك : أشار إلى : هذه الوقفة مصحح البان بهامش . (٣) فى الأصل الديار بالمثناة من تخت - والدبار: جمع دَبْرَة، وهى الساقية بين المزارع، ومن معانيها أيضاً : النهر الصغير يتفجر فى أرض الزرع : (لسان: دبر)، وأشار مصحح اللسان إلى تحريفها فى. القاموس وقال إن الديار: بالباء الموحدة كما فى المحكم. قصب قصب لَمَلِكِ بْنِ نُوَيْرَةَ) اليرْبُوعِىّ، رضى الله ١ عنهُ .. (و) من المجازِ (القاصِبُ: الرَّعْدُ المُصَوِّتُ) ، قالَ الأصمعىّ، فى باب السَّحَابِ الَّذى فيه رَعْدٌ وَبَرْقُ : منه المُجَلْجِلُ ، والقاصِبُ، والمُدَوِّى، والمُرْنَجِسُ قال الأَزْهَرِىّ: شُبِّهَ السَّحَابُ ذُو الرَّعْدِ بالزَّامِ (١). (وَالْقَصَبَاتِ) ، مُحَركَةٍ : (دَ، بالمغْرِبِ) نُسِب إليه جماعةٌ. (و:ة، باليمامةِ)، نقله الصّاغانىّ . ( والقُصَيْبَة، كِجُهيْنةَ: ع ، بِأَرْضِ اليَمامَةِ لِتَيْمِ وَعِدِىّ وثَوْرٍ بنى عبدِ مَنَاةَ) قالت وجِيهةُ بِنتُ أَوْسِ الضَّبَيّة : فَمَالِىَ إِن أَحْبِبْتُ أَرْضَ عَشِيرِتِى وَأَبْغَضْتُ طَرْفَاءَ القُصَيْبةِ مِن ذَنْبٍ (٢) كذا قرأْتُ فى ديوان الحماسة، لِاِبِى تَمّامٍ . (١) فى الأصل ((ذا الرعد)) وشك بهامش المطبوع فى نصبه، وعلق عليه بقوله: « كذا بخطه . والذى فى التكملة ذو، وهو ظاهر، لأنه نائب فاعل شَبه)). (٢) اللسان ومعجم البلدان: (القصيبة) والحماسة ١٢٩/٢. وفى اللسان: ((وأخيبت طرفاء)» وهو خطأ. وفيه « وهل ل .... (و) قُصَيْبِة: (ع) آخَرُ (بيْن يَنْبُعَ وخَيْبَرَ (١))، له ذِكرٌ فى كُتُب السِّيَرٍ ، قِيل: هُو لِبَنِى مالكِ بْنِ سَعْدٍ، بالقُرْب من أُوَارةَ، كان به منزِلُ العَجَّاجِ وولدِهِ (وزع) آخر ( بالبَحْرَينِ). والقُصَيْبات : موضِعٌ بنواحِى الشَّامِ. ( وَأَقَصَب الرَّاعِى: عَافَتْ إِيلُهُ الماءَ) ، عن ابْنِ السِّكيت وعن الأَصمَعِىّ : قَصَبَ البِعِيرُ، فهو قاصِبٌ : إِذا أَبَى أَنْ يَشْرِبَّ، والقَوْمُ مُقْصِبُون: إذا لم تَشْرَبْ إِبِلُهُم . (والتَّقْصِيبُ: تَجْعِيدُ الشَّعَرِ )يُقال : شَعَرٌ مُقَّصَّبٌ: أَىْ مُجَعَّدٌ، وَقَصَّبَ شَعَرَهُ: أَى جَعَّدَهُ ، ولها قُصَّابَتانِ : أَى غَدِيرَتَانِ . (و) النَّقْصِيبُ أَيضاً: (شَدِّاليَدَيْنِ إِلى العُنُقِ) وعن ابْنِ شُمَيْلٍ : يقال: أَخَذَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَقَصَّبَهَ: أَى شَدَّ يَدَيْهِ إِلى عُنُقِهِ، ومنه سُمِّىَ القَصَّابُ قَصَّاباً . (١) فى نسخة من القاموس: ((بين المدينة وخيبر)) وكذا فى معجم البلدان . ٤٥ قصب قصب ( والمُقَصِّبُ (١)، بكسر الصّادِ الْمَشَدَّدة)، أَى على صيغة اسم الفاعل : الفَرسُ الجَوادُ السّابقُ. قال شيخُنَا: وهذا الضَّبْطُ جَرى على خِلافٍ اصطلاحه، والأَوفقُ له قولُه : والمُقَصِّبُ كَمُحَدِّثِ، أَو هو (الَّذى يُحْرِزُ قَصَبَ السِّبَاقِ)، أَى: يأُخُذُهَا ويَجُوزُهَا . وهو فى معْنَيَيْهِ مِن المجاز كذا فى الأساس (٢). ويقال للمُرَامِنِ إِذا سِبَقَ : أَحْرَزَ قَصْبَةَ السَّبْقِ، وقيل للسّابِقِ: أَحْرَزَ القَصبَ؛ لِأَنَّ الغايةَ التى يُسبقِ إِليها تُذرعُ بالقَصَب، وتُرْكَرُ تلك القَصبةُ عند مُنْتَهَى الغايَةِ ، فمن سَبقَها ، حازَها واسْتَحَقَّ الخَطَرِ، ويقال: جَازَ قَصَبَ السَّبْقِ : أَى استولى على الأَمَد؛ وقال شيخُنا: وأَصلُه أَنهم كانُوا ينْصِبُونَ فِى حَلْبَةِ السِّبَاقِ قَصَبَةً، فمَنْ سبقَ، اقْتَلَعَهَا وأَخَذَها، ليُعْلَمَ أَنَّهُ السّابقُ من (١) في نسخة من القاموس: والمقصِّب كمحدّث )). (٢). عبارة الأساس المطبوع: "أحرز فلان القَصَّبَةَ والقَصَب ؛ وجواد مقصّب : سابق)» . غيرٍ نِزَاعٍ، ثمّ كَثُر حَتَّى أُطْلِقَ على المُبَرِّزِ الّذِى يسْبِقِ الخَيْلَ فى الحَلْبَةِ، والمُشِّرِ المُسْرِعِ الخفيف، وهو كثير فى الاستعمال ، انتهى . وفى حديث سِعِيد بْنِ العاصِ ((أَنَّهُ سَبَقَ بينَ الخَيْلِ (١)، فجَعَلَهَا مَائَةَ قَصَبَةٍ)) أَرادَ(٢) أَنه ذَرَعَ الغايةَ بالقَصَبِ ، فجعلها مِائَةَ قَصَبَةٍ . (و) المُقَصِّبُ، أَيضاً: هو (اللَّبُنُ) قَدْ ( كَثُفَتْ عَلَيْهِ الرَّغْوَةُ. و) فى المَثَل : (رَعَى فِأَقْصَبَ)، مثلُه للجَوْهَرِىّ وِالمَيْدَانِ (يُضْرَبُ للرَّاعِىِ، لأَنَّهُ إِذا أَساءَ رَغْيَها ، لم تَشْرَبٍ ) الماء ، لأَنّها إِنَّما تَشْرَبُ إِذا شَبِعَتْ من الكَلإِ؛ زادَ المَيْدَانِىُّ: يُضْرَبُ لِمَنْ لايَنْصَحُ (٣)، ولايُبالغُ فيما تَوَلَّى حتّى يَفْسُدَ الأَمْرُ . (والقَصُوبُ، من الغَنَمِ: الَّنى تَجُزُّها)، من باب ضَرَبَ. (١) فى اللسان: سبق بين الخيل فى الكوفة)) أما النهاية فكالأصل . (٢) فى المطبوع ((أراد به)) والمثبت من اللان والنهاية. (٣) فى المستقصى ١٠٠/٢: ((يضرب لمن لم يحكم أمره ثم أراد إصلاحه بسوء التدبير ٤٦ قصب قضب ( وتُدْعَى النَّعْجَةُ، فيُقَالُ: قَصَبْ قَصَبْ)، بالتسْكِين فيهما . وفى الأَساس : تقول : قَصَبُ الحَظِّ (١)، أَنْفَذُ من قَصَبِ الخَطِّ . وفيه فى المَجَاز : وضَرَبَهُ على قَصَبَةٍ أَنْفِه: عَطْ . . وفُلانٌ ام يُقْصَبْ: أى لم يُخْتَنْ . [] وزادشيخُنا نَقْلاً عن بعضِ الدَّواوين: القَصَبُ عُرُوقُ الجَنَاحِ، وعِظامُها . والحَسَنُ بْنُ عبدِ اللهِ القَصَّابُ، وأبو عبدِ اللهِ حَبِيبُ بْنُ أَبى عمرة (٢) القَصَّابُ ، وأَبو نَصْرٍ مذكورُ بْنُ سُلَيْمَانَ المُخَرِّمِىّ (٣) القَصَبانىُّ، بالنُّون، وأَبو حَمْزَةَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِى عَطَاءِ القَصَّابُ (٤) الفَصَبِىُّ، مُحَدِّثُونَ . ومَحَلَّةُ القَصَبِ : قَرْيتانِ بِمِصْرَ من الغَرْبِيَّة، وقد دخَلْتُ إِحداهما . (١) بهامش المطبوع ((قوله قصب الحظ - كتبت الخط - كذا فى خطه وعبارة الأساس قصب الحظ وهى ظاهرة» وفى الأساس المطبوع كما قال بالهامش . (٢) هكذا فى التهذيب وتقريب التهذيب: ٩٤ وفى خلاصة تذهيب الكمال: ((أبى عمر الحمافى» (٣) هذه النسبة إلى ((المُخَرِّم)) محلة ببغداد ، انظر الباب ٢ / ١٠٩ وأنظر أيضا اللباب ٢٦٦/٢ (( القصبانى )) . (٤) فى خلاصة تذهيب الكمال: ٢٠٠ القصّاب الواسطىّ وفى هامشه (ص ٤٠٠) عن التهذيب : بياع القصب . ووَاسِطُ القَصَبِ : مدينةٌ مشهورة بالعِرَاق، وقد يأْنى فى وس ط . سُمِّيَت به ، لِأَنَّها كانت قبل بِنائها قَصَباً . [ق ص ل ب] . (القُصْلُبُ، بالضَّمِّ)، أَهملَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الصَّاغانىُّ: هو (القَوِىُّالشَّدِيدُ الصُّلْبُ)، كالْعُصْلُبِ (١) وقد تَقَدَّم . [ق ض ب] * ( قَضَبه ، يَقضِبُه )، قَضْباً، من بابٍ ضَرَب، كما فى المختار : (قَطَعَه ، كاقْتَضَبَهُ، وقَضَّبَهُ ) الأخير مُشَدَّدًا ، ( فانْقَضَبَ، وتَقَضَّبَ) : انْقَطَع، قالَ الأَعْشَى : ولَبُونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فَأَصْبَحَتْ نُهْبَى وَآزِلَة قَضَبْتُ عِقَالَهَا (٢) (١) فى مطبوع التاج ((كالصلب))، والتصويب من اللان والعصلب : الشديد الخلق العظيم . (٢) الديوان: الرقم ٤٩/٣ واللسان، ومادة (أزب) ومادة (أزل) وفى مطبوع التاج ((مغراب)). وبهامشه: ((قوله: «غراب، كذا بخطه ، والذى فى التكملة : معزاب ، بعين مهملة وزاى . قال فيها: ويروى : وآزبة أى ضامرة، لا تجترّ، ويرومى: فأصبحت غرثى ١ هـ . وقال فى مادة أز ب : هكذا رواه لى بالباء المعجمة بواحدة ، وهى التى تعاف الماء وترفع رأسها . قال : ورواه أبو العباس عن ابن الأعرابى : وآزية بالياء المعجمة باثنتين من تحتها، قال : وهى العيون القذور ، كأنها تشرب من الإزاء، وهو مصب الدلو. ١ هـ)). ٤٧ قضب قضب فى لسان العرب: قال ابْنُ بَرِّىّ: صوابُ إِنشَادِهِ ((قَضَبْتَ عِقالها)) بفتح التّاءِ ، لأَنّه يخاطب الممدوحَ والآزِلَة: النَّاقَةُ الضّامِزَةِ: الّتى لا تَجْتَرُّ، وكانُوا يَحْتَبِسُونَ (١) إِلَهُم مَخَافَةَ الغارةِ ، فلمَّا صارَت إليك أَيُّها الممدوحُ ، اتّسَعَتْ فِى الْمِّرْعَى فكأَنَّها كانت معقولةً ، فقَضَبْتِ عِقَالَها. واقْتَضَبْتِهِ مِن الشىءِ : اقتطعْته . وفى حديث النّبِىِّ، صلى اللهُ عليه وسلَّم : أَنَّه ((كان إِذا رَأَى النَّصْلِيبَفی ثَوْبٍ، قَضَبَهُ . قالِ الأَصمعىُّ : يَعْنِى قَطَعَ مَوْضِعَ التَّصليبِ منه ومنهُ قيل: اقْتَضَبْت الحديثَ ، إنّمَا هو انْتَزَعْتُهُ واقْتَطَعْتُه ، يقال : هذا شِعْرٌ مُقْتَضَبٌ، وكِتَابٌ مُقْتَضَبٌ. واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ: تَعَلَّقْتُ (٢) به من غير تَهْيِيَّةُ أَو إِعداد له . وفى الأساس : من المجاز: اقْتضَبَ الكلامَ : ارْتجلّهِ ، واقتَضَبَ حَديثَهُ : انتزَعَه واقتطَعَه (١) في اللسان: يحبسون (٢) فى اللسان: ((تكلمت به وانْقَضَبَ : انْقَطعَ عن صَخْبِهِ وانْقَضَبَ الكَوْكَبُ مِن مَحلَّهِ : انْتَهَى، أَى: انْقَضَّ؛ قال ذُو الرّمّة : يصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا كَأَنَّهُ كَوْجَبُ فى إِثْرِ عِفْرِيَة مُسَوَّمٌ فى سَوادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ (١) (وقُضَابَتُهُ) أَى النَّْءِ، كصُبَابَةٍ : (مَا اقْتُصِبَ منَهِ، أَو) هو (ما سَقَطَ من أَعالِ الْعِيدَانِ المُقْتَضَبَةِ ) ، كذا خَصِه بعضُهم وقُضَابةُ الشَّجَرِ : ما يَتساقطُ مِن أَطْراف عيدانِها إِذَا قُضِبَتْ (و) القَضْبُ : قَضْبُكِ القَصِيب ، ونَحْوَه وقَضَبَ (فُلانِاً)، قَضْباً: ( ضَرَبَهُ بالقَضِيبِ )، أَى العُودِ ، كما سِيأْتِى. (و) قال اللَّيْثُ: (القَضْبُ: كُلُّ شَجَرَةٍ طَالِتْ وَبَسطَتْ) ، هكذا فى نسختنا، وصوابُه: سَبِطَت : (١). الديوان: ٢٧ والسان والصحاح والأساس والمقاييس ١٠٠/٥ وانظر مادة (عفر) وفى مطبوع التاج : (( مسود)» والتصويب من المراجع السابقة، وصوب بها مش المطبوع: ٤٨ قضب قضب (أَغصانُهَا)(١)، بتقديم السِّين على الطّاءِ المُهْمَلَتَينِ . (و) القَضْب: اسمٌ يَقعُ على (مَاقَطَعْتَ (٢) من الأَغْصانِ للسِّهامِ أَو القِسِىِّ)، أَى: لاتِّخاذِها، قال رؤية (٣) وفارِجاً من قَضْبِ ما تَقَضَّبَا تُرِفُّ إِرْنَاناً إِذا ما أَنْضَبَا أَراد بالفارِجِ ، القَوْسَ . (و) فى تفسيرِ الفَرَّاءِ عندَقولِهِ تعالَى ﴿ فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ، وَعِنَباً وَقَضْباً ﴾ (٤) قال : وأَهلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ ( القَتَّ) القَضْبَ (٥) . (و) قال النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ : القَضْب ( شَجَرٌ، تُتَّخَذُ منه القِسِىُّ) ، قال أَبو دُوَادٍ : (١) فى عبارة التكملة أما القاموس فقيه ((بَسَطَّتْ أغصانها)» (٢) في اللسان والتكملة: (( ما قَضَبْتَ)) وضبط القاموس المطبوع ((ماقُطِعَتْ)) (٣) كذا في الأصل واللسان ( قضب) ((رؤبة)) وليس في ديوانه وهو للعجاج في ديوانه ٧٤: ٥٢ ٥٣ ومادقى ( نضب ورنن ) والجمهرة : ٣-٣٤١ والتكملة . (٤) سورة عبس ٢٧، ٢٨ (٥) في اللسان ((القضبة)). رَذَايا كالبَلايا أَو كَعِيدانٍ مِن القَضْبِ(١) ويُقَال: إِنَّهُ من جِنْس النَّبْعِ. وقال أَبُو حَنِيفَةَ : القَضْب : شَجَرٌ سُهْلِىٌّ ، يَنْبُتُ فى مَجامِعِ الشِّجَرِ ، له وَرَقُ كَوَرَق الكُمَّثْرَى، إِلّ أَنَّهُ أَرَقُّ وأَنْعَمُ ، وشَجَرُه كشَجَرِهِ، وتَرْعَى الإِبِلُ وَرَقَةُ وَأَطْرَافَهُ ، فإِذا شَبِعَ مِنه الْبَعِيرُ، هَجَرَهُ حِيناً، وذلك أنَّهُ يُضَرِّسُهُ ، ويُخَشِّنُ صَدْرُهُ، ويُورِثُهُ السُّعَالَ. كذا فى لسانِ العرب . (و) القَضْبُ: الرَّطْبَةُ، قاله الفَرّاءُ فى التّفسيرِ، وأَنشدَ لِلَبِيدِ : إِذا أَرْوَوْا بِهَا زَرْعاً وقَضْباً أَمَالُوها على خُورٍ طِوَالِ (٢) وقيل: هو الفُصافِصُ، واحدتها قَضْبَةٌ، وهى (الإِسْفِسْتُ) بالفارسية ، كما فى الصَّحاح وغيرِهِ ، وهو بالكسر. (والمَقْضَبَةُ: مَوضِعُهما) الّذِى يَنْبُتَانِ فيه ؛ وفى النَّهذيب: المَقْضَبَةُ: (١) السان والتكملة . (٢) الديوان: ٧٤ واللسان، وفى مطبوع التاج (أحالوها)) والمثبت مما سبق . ٤٩ تاج العروس الجزء الرابع م .- ٤ قضب قضب مَنْبِتُ القَضْبِ ، ويُجمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِيبَ، قال عُرْوَةُ بْنُ مُرَّةَ أَخُوأَبِى خِراشِ الهُذَلِىِّ: لَسْتُ ابْنَ مُرَّةَ إِنْ لَمْ أُوفِ مَرْقَبَةً يَبْدُولِىَ الحَرْثُ منها والمَقَاضِيبُ (١) (و) من المَجاز: (رَجُلٌ قَضّابَةٌ)، بالتّشديد، أَى: (قَطّاعٌ للأمور) مُقْتَدِرٌ عليها ) . (والقَضِيبُ) من الإِبِل: الّتى رُكِبَتْ، ولم تُلَيَّنْ قِبَلَ ذُلك؛ وقال الجَوْهَرِىُّ: القَضِيبُ : (النّاقَةُ) الّتى (لم تُرَضْ)، أَى: لم تُذَلَّلْ ، من الرِّياضَة. وقيل: هى الَّتِى لم تَمْهَرِ الرِّياضةَ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فى ذلك [سَوَاءٌ] (٢)، أَنشَد ثعلب: مُخَيَّسَةِ ذُلاَّ وتَحْسِبُ أَنَّها إذا مابَدَتْ لِلنَّاظِرِينَ قَضِيبُ (٣) يقولُ: هى رَيِّضَةٌ ذَليلةٌ، ولِعِزَّةِ نَفْسِهَا (١) شرح أشعار الهذليين ٢٣٢ وفى اللسان والأساس (قضب) نسب لعروة بن الورد، وی التكملة تنبه لأبى خراش، وكذلك هو فى القسم الثانى من أشعار الهذليين: ١٥٩ . (٢) زيادة من اللسان وبهامش مطبوع التاج ((قوله : فى ذلك ، لعله سقط قبله لفظ سواء ) (٣): اللسان (قضب) وفى مطبوع التاج ((لينها)) والتصويب من اللسان . يَحْسِبِهَا النّساظر لم تُرَضْ، أَلاَ تَرَاه يقولُ ، بعدَ هُذا : كَمِثْلِ أَتَانِ الوَحْشِ أَمَّا فُؤَادُها فَصَعْبُ وأَمّا ظَهْرُهَا فَرَكُوبُ (١) (و) القَضِيبُ: (الذَّكَرُ) من الحِمَار، وغيرِهِ . وقال أبو حاتمٍ : يقالُ لذَكَرِ الثَّوْرِ: قَضِيبٌ وقَيْصُومٌ . وفى التّهَذِيب: ويُكْنَى بالقَضِيب عن ذَكَرِ الإِنسانِ ، وغيرِه من الحيوان . (و) القَضِيبُ: (الْغُصْنُ)، وكلُّ نَبْتِ من الأَغْصانِ يُقْضَبُ، (ج) قُضُبٌ بضمَّتَيْنِ، و(قُضْبانٌ) بالضَّمَ ، ( وقِضْبانٌ) بالكسر، وهذه عن الصّاغانىّ، وهى لغة مرجوحة ، وقُضْبٌ. الأَخِيرَةُ اسْمٌ للجَمْعَ (٢). ( و) القَضِيبُ: (اللَّطِيفُ من السُّيُوفِ) . قال شيخُنَا: والقَضِيبُ ، أَيضاً: سَیْفُ من أَسیافِه ، صلَّى الله عليهوسلم ، (١) انظر أيضاً مادة (فأد). (٢) المراد بها(( قِضْبانٌ )) كما تشير إليها عبارة اللسان في قوله ((والجمع قُضُبٌ، وقُضْبٌ، وقُضْبَانٌ وَقِضْبَانٌ . الأخيرة اسم للجمع )) قضب قض كما ذكَرَه أَرباب السِّيَرِ قاطبةً ، انتهى. وفى مَقْتَلِ الإِمَامِ الحُسيْنِ ، رَضِىَ اللهُ عِنْهُ (( فجعلَ ابْنُ زِيادٍ يَقرَعُ فَمهُ بقَضِيبٍ))، قال ابن الأثير: أَراد بالقضِيبِ السَّيْفَ اللَّطِيفَ الدَّقيقَ؛ وقيل: أَراد العُودَ ، والجَمْعُ : قَوَاضِبُ، وقُضُبٌ (١)، وهو ضِدُّ الصَّفِيحَةِ. وفى الأساس: من المَجاز: مِنْدِيَّةٌ قُضِّبٌ، شُبِّهَتْ بِقَضيبِ الشَّجرِ . ( و) القَضِيبُ: (الْقَوْسُ عُمِلَتْ من قَضِيبٍ) بتَماءِه ، قاله أبو حنيفةً ؛ وأَنشدَ للأَعْشَى : سَلَاجِمُ كالنَّحْلِ أَنْحَى لَها قَضِيبَ سَرَاءٍ قَلِيلَ الأُبَنْ (٢) (أَو) هى المصنوعة (من غُصْنٍ غَيْرِ مَشْقُوقٍ ). - (و) القَضِيبُ: (السَّيْفُ القَطَّاعُ، كالقاضِبِ، والقَضَّابِ) ككِتَاب (٣) (١) قواضب : جمع قاضب. وقُضُب: جمع / قضيب كما فى هامش السنان . وليس هو من كلام النهاية وفى اللسان تقدم النص على سيف قاضب وهنا نقل الشارح دون سبق النص فأوهم . (٢) الديوان ق ٢ ب ٧٢ واللسان . (٣) كذا ، والضبط الصواب من القاموس واللان . (والقَضَّابَةِ ) بزيادة الهاء، (والمِقْضَبِ ) بالكسر . (و) قال أبو حنيفَةَ: (القَضْبَةُ) هو (القَضِيبُ)، أَى : القَوْسُ المصنوعة من القَضيب كما تقدَّم؛ وأنشدَ لِلطَّرِمّاحِ: يَلْحَسُ الرَّصْفَ لَهُ قَضْبَةٌ سَمْحَجُ المَثْنِ هَتُوفُ الخِطامْ(١) (أَو ) القَضْبَةِ : ( قِدْحٌ)، بالكسر، ( من نَبْعَةِ، يُجْعَلُ مِنْهُ سَهْمٌ، ج : قَضْباتٌ)، بفتح فسكون ، وقال ابْنُ شُمَيْل: القَضْبَةُ: شَجَرَةٌ، يُسَوَّى منها السَّهْمُ، يقال: سَهْمُ قَضْبٍ، وسَهْمُ نَبْعٍ ، وسَهْمُ شَوْخَطٍ والقَضْبَة أَيضاً: الرَّطْبَةُ ، كالقَضْب وقد تقدَّم . (و) القَضْبَةُ: (ما أُكِلَ من النَّبَاتِ المُفْتَضَبِ غَضًّا) طَرِيًّا، وهى الفصْفِصَةُ(٢) (ج: قَضْبٌ)، بفتح فسكون . (١) اللسان ومسادة سمحج والديوان ١٠٩ وصحة «الرصف » منه . (٢) في اللسان ((وقيل هو الفّصافِص)» وضبطت الفاء الأولى فيه بالضم خطأ . انظر مادة ( قصص ) . ٥١ ٢ ---- تضب قضب ( وأَرْضُ مِقْضابٌ: تُنْبِتُهُ) أَى: القَضْبَة (كَثِيرًا. وقد أَقْضَبَ) المَكَانُ. هكذا فى النُّسَخِ، وصوابُهُ: وقد أَقْضَبَتْ(١)، ولم أَجِدْ قَيْدَ الكَثْرَة (٢) فى كتاب من اللّغة، قَالتْ أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهِلِيّةُ (٣): فَأَفْأْتُ أُدْماً كالهِضابِ وجامِلاً قَدْ عُدْنَ مِثْلَ عَلَائِفِ المِقْضابِ (و) قال الصاغانىّ: (القضْبَةُ، بالكسر : القِطْعَةُ من الإِبل ومن الغَنَم ) . (و) القِضْبَةُ: (الخَفِيفُ اللطِيفُ) الدَّقِيقُ (من الرِّجَالِ، والنُّوقِ) . ( وقَضَبَها يَقْضِبُها) ، من باب ضَرَبَ : ( رَكِبَهَا قَبْلَ أَنْ تُرَاضَ، كاقْتَضَبَهَا). وَقَضَبَهَا واقْتَضَبَهَا: أَخَذَهَا من الإِبلِ قَضِيباً، فرَاضَها . واقْتَضِبَ فُلانٌ بَكْرًا : إِذا رَكِبَه لَيْلَهُ، قَبْلَ أَن يُراضَ . وناقةٌ قَضِيبٌ ، وبَكْرَةٌ قَضِيبٌ ، بغير هاءٍ . وكُلُّ مِن كَلَّفْتِهِ عَمَلاً قبل أَنْ يُحْسِنَهُ (١) الذى في القاموس المطبوع ((وقد أقضبت )). (٢). فى المطبوع: ((الكسرة)) والتصويب من السياق. (٣) اللسان والتكملة ومادة (علف). فقد أقتَضَبْتَه، وهو مُقْتَضَبٌ فيه . (والمقْضَبُ)، بالكسر: (المِنْجَلُ) الّذِى يُقْطَعُ به، ( كالمِقْضَابِ). على القياس فى بابه . ( وَقَضَّبَتِ الشَّمْسُ تَقْضِيباً : امْتَدَّ شُعَاعُهَا) مثلَ القُضْبَانِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِىّ وأَنشدَ : فَصَبَّحَتْ والشَّمْسُ لَمْ تُقَضِّبٍ عَيْنًا بِغَضْيَانَ تَجُوجَ المَشْرَبِ (١) ويُرْوَى : لَمْ تَقَضَّبٍ، ويُرْوَى: تَجُوجَ العُنْبَبِ. يقولُ: وَرَدَتْ وَالشَّمْسُ لم يَبْدُ لها شعاعٌ، إنّمَا طَلَعَتْ كأَنَّها تُرْسُ لا شُعَاعَ لِها. والعُنْبَبُ: كَثْرَةُ الماءِ وَغَضْيَانُ: اسمُ موضعٍ . وقد تقدَّم فى ق ص ب (٢) (كتقضَّبَتْ). نَقَلَهُ الصّاغانىُّ. (وقَضِيبٌ (٣): وادٍ) معروفٌ (بالْيَمَنِ ، أَو بتِهامةَ). وفى لسان العرب : بأَرْضِ قَيْسٍ، وفيه قَتْلَتْ (١) السان وانظر فيه (عنب، قرن، غضا) والتاج (عنب، غضا) ومعجم البلدان ( غضيان). (٢) قال فى هامش مطبوع إنتاج: (( قوله فى (ق ص ب) كذا بخطه ، وقد راجعته فى هذه المادة ، فلم أجده ، وإنما ذکره فی ( ع ؛ ب ) .. (٣) فى التكملة: ((لا تدخله الألف واللام)). ٥٢ قضب قضب مُرَادُ(١) عَمْرَو بْنَ أُمَامَةَ، وفى ذلك يقولُ طَرَفَةُ : أَلا إِنَّ خَيْرَ الناسِ حَياً وهالكاً بِبَطْنِ قَضِيبٍ عارِفاً ومُنَاكِرًا (٢) (و) قَضِيبٌ: (رجلٌ من ضَبَّةَ)، عن ابْنِ الأَعْرَابِّ، له حَدِيث، ضُرِبَ به المَثَلُ فى الإِقامة على الذُّلّ، ( ومنه قَوْلُهم ) : أَقِيمِى عَبْدَ غُنْمٍ لا تُرَاعِى مِن القَتْلَى الّتِى بِلِوَى الكَثِيبِ لِأَنْتمْ حِينَ جاءَ القَوْمُ سَيْرًا على المخْزَاةِ (أَصْبَرُ مِن قَضِيبٍ) (٣) أَى: لم تَطْلُبُوا بِقَتلاكم، فَأَنْتم فى الذُّدِّ كهذا الرَّجُلِ. (و) قَضِيبٌ أَيضاً: رجلٌ آخَرُ، (تَمَّارٌ بالبَحْرِيْنِ)، كان يأتى تاجِرًا، فيشترِى منه التَّمْرَ ، ولم يكن يُعامِلُ غَيْرَهُ . (ومنه قولُهُمْ: أَلْهَفُ من قَضِيبٍ) . قالَ المَيْدانىُّ: أَفْعَلُ من (١) فى مطبوع التاج ((قراد)» والتصويب من المسان. (٢) الديوان : ٨:٣/١٣٧ - اللسان. (٣) البيتان فى مجمع الأمثال ٢٧٦/١ والثانى فى المان. وفى مطبوع التاج : ((تلوى)) والتصويب من مجمع الأمثال . لَهِفَ يَلْهَفُ لَهَفاً، وليس من التَّلَهُف لأَنَّ أَفْعلَ لا يُبْنَى من المنشعبة إِلاَّ شاذًّا. وكان من قِصَّتِه أَنَّه ( اشْتَرَى قَوْصرَّةَ)، بتشدِيدِ الرّاءِ، (حَشَفٍ) ، محرَّكةً ، (وكانَ فيها) أَى: القَوْصَرَّةِ (بَدْرَةٌ)، له فيها دنانيرُ، وفى رواية : كِيسُ له فيه دنانيرُ كثيرَة، كان قد أُنْسِىَ [رَفْعَه] (١) (فَلَحِقَهُ بائِعُها)، فقال له: إِنّك صديقٌ لى ، وقد أَعطَيْتُك تَمْرًا غيرَ جَدِّدٍ، فرُدَّهُ عَلَىَّ، لِأُعَوِّضَكَ البَيِّدَ. (فاسْتَرَدَّهَا) منه، فرَدَّها له، (وكَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ)، حَمَله (لِيَقْتُلَ به نَفْسَه إِنْ لم يَجِدِ البَدْرَةَ)، فَأَخَذَ القَوْصَرَّةَ وأَخْرَجَ منها البَدْرَة ، فَنَثَرَهَا ، وأَخْرَجَ منها دَنانيرَه، وقالَ للأَّعرابىّ: أَتَدْرِى لِمَ حَمَلْتُ هُذا السِّينَ معى؟ قالَ : لا ، قالَ : لأَشُقَّ بَطنى إِنْ لَمْ أَجِدِ الكِيسَ، (فَأَخَذَ قَضِيبٌ السِّكِينَ) المذكورَ بعدَ أَنْ تَنَفَّسَ، (فَقَتَلَ به نَفْسَهُ، تَلَهُّفاً على البَدْرَةِ) فضربتِ العربُ بِهِ المَثَلَ ، وفيه يقولُ عُرْوَةُ بْنُ حزامٍ : (١) زيادة من مجمع الأهل. ٥٣ قضب قطب 1 أَلاَ لا تَلُومَا لَيْسَ فى اللَّوْمِ رَاحَةٌ وقَدْ لُمْتُ نَفْسِى مِثْلَلَوْمٍ قَضِيبٍ (١) [] ومعَّا يُستدركُ على المُؤَلِّف: المُقْتَضَبُ من الشِّعْرِ، وهو: فاعلاتُ مُفْتَعِلُنْ مَرَّتَانِ (٢)، وإنّما سُمِّىَ مُقْتَضَبًا؛ لِأَنَّهُ اقْتُضِبَ مفعولات وهو الجُزْءُ الثّالثُ من البيت، أَى: قُطِعَ، وهو البَحْرُ الثّالثَ عَشَرَ منِ العَرُوضِ ، وبيتُهُ : أَقْبَلَتْ فَلاَحَ لَهَـ عَارِضَانِ كالْبَرَدِ (٣) وفَضَّبَ الكَرْمَ، تَقْضِيباً : قَطَعَ أَغْصَانَهُ وَقُضْبَانَه فى أَيَّامِ الرَّبِيع. وفى الأَساس: وقُضَابَةُ الكَرْمِ (١) مجمع الأمثال ١٣٣/٢. (٢) فى المان: ((مرتين) منصوباً على الحال. وبهامش مطبوع التاج: ((قوله)) وهو فاعلات الخ عبارة من الكافى: وأجزاؤه: مفعولات مُسْتَفْعْلُنْ، مرتين ، مجزو" وجوباً ، وعروضه. واحدة مطويّة. وضربها مثلها أهـ ، وبه تعلم ما فى كلامه . وقوله : لأنه اقعضب الخ ، راجع حاشية الكافى يظهر لك ما فيه )) . (٣) بهامش المطبوع ((قوله: كالبرد، الذى فى بعض نسخ الكافي كالسبج. وهو خرز أسود براق)). والشَّجَرِ : ما يَأْخُذُهُ القاضِبُ (١) انتهى . وما فى فمى قاضِبةٌ ، أَى سِنِّ يَقْضِبُ شيئاً، فَيَبِيْنُ أَحَدُ نِصْفَيْهِ من الآخَرِ . ورُوِىَ عن الأَصمَعِىِّ : القَضَبُ : السِّهَامُ الدِّفَاقُ، وَاحِدها قَضِيبٌ، واستدركه شيخُنا، ولم يَعْزُه . والقُضَّابُ، كَزُنّارٍ : نَبْتُ ، عن كُراعٍ. ومن المَجَازِ: اقْتَضَبَ الْبَعِيرَ: اعْتَبَطَه . ومَلَكَ الْبُرْدَةَ والقَضِيبَ : اسْتُخْلِفَ. كذا فى الأساس (٢) . [ق ط ب]. ( قَطَبَ ) النَّْءُ، (يَقْطِبُ) ، من باب ضَرَبَ ، (قَطْباً، وقُطُوباً)، الأَخيرُ بالضَّمِّ ، (فِهو قَاطِبٌ ، وَقَطُوبٌ) كصَبُور . . والقُطُوبُ: تَزَوِّى ما بينِ العَيْنَيْنِ عندَ العُبُوسِ، يقال: رأيتُهُ غَضْبانَ (١) فى الأساس "وهذه قضابة الكرم والشجر: لما تأخذه المقاضب)) . (٢) في الأساس ((وملك فلانٌ البردّة والقضيب إذا استُخْلِف. ٥ قطب قطب قاطباً، وهُوَ يَقْطِبُ ما بين عَيْنَيْه قَطْباً وقُطوباً: (زَوَى ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ)، وعَبَسَ، (وكَلَحَ) من شَرَابٍ وغيره، (كَقَطَّبَ) تَقْطِيباً . والمُقَطَّبِ، كُمُعَظّمٍ، وكُمُحَدِّثِ، ومُحْسِنٍ: ما بَيْنَ الحاجِبَيْنِ . وقال أَبو زيدٍ: وفى الجَبينِ المُقَطِّبُ، وهو ما بَيْنَ الحاجِبَيْنِ . وفى الحديث: ((أَنَّهُ أُتِىَ بنَبِيذٍ فَشَمَّه، فَقَطَّبَ)) أَى قَبَضَ ما بَيْنَ عينيهِ كما يَفْعَلُهُ العَبُوُسُ، ويُخَفِّفُ، ويُثَقَّلُ . وفى حديث العَّاسِ: ((ما بالُ قُرَيْشٍ يَلْقَوْنَنَا [بوجوهِ] (١) قاطِبةٍ ))، أَى مُقَطِّبَة . قال : وقد يجىء فاعلٌ بمعنى مفعول، كعِيشَةٍ راضيةٍ . قال الأَزْهَرِىُّ والأَحسنُ أَنْ يَكون فَاعِلٌ على بابه ، من قَطَبَ المخفَّفة. وفى حديث المُغِيرَةِ : ((دَائِمَةُ القُطُوبِ))، أَى : العُبُوس. (و) القَطْبُ : القَطْعُ، يقالُ : قَطَبَ (الثَّيْءَ)، يَقْطِبُه، قَطْباً: (قَطَعَه). و) قَطَبَ الشَّيْءَ، يَقْطِبُهُ، قَطْباً: (جَمَعَه ) . (١) تكملة من اللسان والنهاية . وقَطَّبَ ما بينَ عَيْنَيْهِ . أَى جَمَعَ كذلك، وَقَطَّبَ بِينَ عَيْنَيْهِ : أَى جمع الْغُضُونَ . (و) قَطَبَ (الشَّرابَ)، يَقْطِبُه، قَطْبأ: (مَزَجَهُ، كَقَطَّبَه) تَقْطِيباً، (وَأَقْطَبَهُ) ، كلُّ ذُلك بمعنَى واحِدٍ، قال ابْنُ مُقْبِلٍ : أَنَاةٌ كأَنَّ المِسْكَ تَحْتَ ثِيَابِها يُقَطِّبُهُ بِالعَنْبَرِ الوَرْدِ مُقْطِبُ (١) (و) منسه: (شَرَابٌ قَطِيبٌ، ومَقْطُوبٌ)، أَى : مزوجٌ. (و) قَطَبَ ( فُلَاناً: أَغْضَبَهُ). و) قَطَبَ (الإِناءَ: مَلَأَّهُ)، وقِرْبَةٌ مَقطوبة: أَى مملوءة، عن اللِّحيانىّ. (و) قَطَبَ ( الجُوَالِقَ: ادْخَلَ إِحْدَى عُرْوَتَيْهِ فى الأُخْرَى) عندَ العِكْمِ ، ( ثمّ ثَنَى وجَمَعَ بينَهُما)، فإِنْ لم يُثْنَ، فهو السَّلْقُ، قال جَنْدَلُ الطُّهَوِىُّ: وحَوْقَلِ ساعِدُه قَدِ انْمَلَقْ يَقُولُ قَطْباً ونِعِمَا إِنْ سَلَقْ (٢) (١) الديوان: ١٩: ٣٢ واللسان والتكملة وفي هامش مطبوع التاج (( قوله : تحت ثيابها ، أنشده فى التكملة: دون شعارها . وقوله : يقطبه قال فيها : ويروى : ببكله ، انتهى ، أى يخلطه )) . (٢) اللسان والصحاح ومادة (سلق). قطب قطب ومنه يُقَالُ : قَطَب الرَّجلُ: إِذا ثَنَى جِلْدَةَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ . (و) فى التَّهْذيب: القَطْبُ: المَزْجُ، وذلك الخَلْطُ. وَقَطَبَ ( الْقَوْمُ: اجْتَمَعُوا)، وكانُوا أَضيافاً(١) فاختلَطوا (كَأَقْطَبُوا)، وهم قاطِبُونَ (والقُطْبُ، مُثَلَّثَةً)، والمعروف هو الضَّمُّ، ولذا اقتصر عليه فى المصباح، وصحَّحَ جماعةٌ النَّثْلِيثُ، وأَنكره آخَرون؛ ( و) القُطُبُ، (كُعُنُقٍ: حَدِيدَةٌ ) قائِمَةٌ ( تَدُورُ عليها الرَّحَى ، كالقَطْبَةِ) بالفتح لغة فى القُطْب ، حكاها ثعلب . وفى التّهذيب : القُطْبُ القائمُ الّذى تَدورُ عليهِ الرَّحَى ، فلم يَذْكُرِ الحديدةَ . وفى الصَِّحاح: قُطْبُ الرَّحَى الّتِى تَدُورُ حولَهَا الْعُلْيَا (٢). وفى حديث فاطمةً، رضى الله عنها : (( وفى يَدِهَا أَثَرُ قُطْبِ الرَّحَى)). (١) فى المطبوع من التاج ((أخيانا)) والمثبت من اللسان. (٢) بهامش مطبوع التاج (قوله وفى الصحاح الخ ليس ذلك فى النسخة المطبوعة و هذا وقد ذكرها المان بنصها : والذى فى الصحاح المطبوع : قطب الرحى فيه ثلاث لغات ... أما عبارة النهائية: (قطب الرحى : هى الحديدة المركبة فى وسط حجر الرحى السفلى التى تدور حوذا العليا». قال ابن الأثيرِ : هى الحديدةُ المُرَكَّبَةُ فى وَسَطِ حَجَرِ الرَّحَى السَّفْلَى، والجَمْعِ : أَقطابٌ ، وقُطُوبٌ. قال ابن سِيَدَهْ : وأُرَى أَنّ أَقْطَاباً جمعُ قُطُبٍ ، أَى: كُعُنُقٍ ، وقُطْبٍ كَقُفْلٍ ، وقِطْبٍ بالكسر؛ وأَنَّ قُطوباً جمعٍ قَطْبٍ ، أَى بالفتح . (و) من المجاز: القُطْبُ، (بالضم) فَقَطْ؛ وجَوَّزَ بعضٌ فِيه التَّفْلِيثَ أَيضاً، قاله شيخُنا: (نَجْمٌ) صَغِيرٌ ( تُبْنَى عليه القِبْلَةُ)، قالهُ ابْنُ سِيدَهْ . وقيل : هو كَوْكَبٌ بين الجَدْىِ والفَرْقَدَيْنِ، يَدورُ عليه الفَلَكُ، صغيرٌ، أَبيضُ ، لا يبرَحُ مكانَهُ أَبْدًا، وإنّما شُبِّهَ بقُطْبِ الرَّحَى. وهى الحديدة التى فى الطَّبَقِ الأَسْفلِ من الرَّحَيَيْنِ، يَدُورُ عليها الطَّبَقُ الأَعْلَى، وتَدورُ الكواكبُ علَى هذا الكوكبِ . وعن أَبِى عَدْنَانَ : القُطْبُ أَبْدًا وَسَطُ الأَرْبَعِ من بناتِ نَعْشٍ ، وهو كوكبٌ صغيرٌ لا يزولُ الدَّهْرَ، والجَدْىُ والفَرْقدَانِ تَدورُ عليه. وفى لسان العرب : ورأيتُ حاشيةً فى نسخةِ الشَّيْخِ ابْنِ الصَّلاحِ المُحَدِّثِ، ٥٦ قطب قطب رَحِمَهُ الله تعالى: قال: القَطْبُ (١) ليس كوكباً، وإِنّمَا هو بُقْعَةُ من السماءِ قَرِيبَةٌ من الجَدْىِ . والجَدْىُ : الكوكبُ الّذِى تُعرَفُ به القِبْلَةُ فى البِلاد الشَّمَالِيةِ . (و) من المَجاز : القُطْبُ بمعنى (سَيِّدِ القَوْمِ)، حِسَّا وَمَعْنّى. (و) القُطْبُ: (مِلاَكُ الشَّيْءِ). وصاحِبُ الجَيْشِ: قُطْبُ رَحَى الحَرْبِ . (و) قُطْبُ الشىْءِ: (مَدَارُهُ) ، يقال: هو قُطْبُ بنى فلانٍ، أَى سَيِّدُهُمُ الَّذى يَدُورُ عليه أَمْرُهُمْ، وَكُلُّ ذُلك مَجَازٌ . (ج: أَقْطَابٌ)، كَقُفْلٍ وأَقْفَالِ ، (وقُطُوبٌ) بالضَّمّ (وقِطَبَةٌ) بالكسر (كَفِيَلَةٍ)، وهُذِهِ عن الصّاغانىّ . (و) قُطْبُ: (ع بالعَقِيقِ) من أَوْديةِ المَدِينةِ المُشَرَّفَة، على ساكنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام؛ (أَوْ هُوَ) أَى الموضعُ (ذُوِ القُّطْبِ ) . (١) هكذا ضبط المان فى نقله . وقد تقدم أن فيه ثلاث لغات منها ((القَطْب)). (و) القُطْبُ من نِصالِ الأَهْدافِ .. و (القُطْبَةُ: نَصْلُ الهَدَفِ)، وعن ابْنِ سِيدَهْ : الْقُطْبَةِ(١) نَصْلٌ صَغِيرٌ، قَصيرٌ ، مُرَبَّعٌ، فى طَرَفِ سَهْمٍ ، يُغْلَى به فى الأَهْدَافِ . قال أَبو حنيفةً: وهو مِن المَرامِى . قال ثعلب : هو طَرَفُ السَّهْمِ الّذِى يُرْمَى به فى الغَرَض. وعن النَّضْرِ : القُطْبَةُ لا يُعَدُّ سَهْماً؛ وفى الحديث أَنَّ قال الرافِعِ بنِ خَذِيجٍ، ورُمِىَ بِسَهمٍ فى ثُنْدُوَتِهِ: ((إِنْ شِّتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ، وَتَرَكْتُ القُطْبَةَ ، وشَهِدتُ لكَ يومَ القِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدُ القُطْبَةِ)). [و] القطْبُ: نَصْلُ السَّهْمِ، ومنه الحديث: ((فيَأْخُذُ سَهْمَه، فينظُرُ إِلى قُطْبِهِ، فلا يَرَى عليه دَماً)). ومثلَهُ قالَ السُّهَيْلِىُّ والَّمَخْشَرِىُّ . (و) القُطْبُ والقُطْبَة: ضَرْبانِ من (نَبَاتٍ)، وقيل: هى عُشْبَةٌ، لها ثَمَرَةٌ ، وحَبٌّ مثلُ حَبِّ الْهَرَاسِ . وقال اللِّحْيَانِىُّ: هو ضَرْبُ من الشَّوْكِ، تَتَشَعَّبُ منها ثلاثُ شَوْكَاتٍ كَأَنَّهَا حَسَكُ . وقال أبو حنيفةَ : القُطْبُ (١) فى مطبوع التاج: ((القطب)) والتصويب من اللسان. ٥٧ - قطب قطب يَذْهَبُ حِبالاً على الأَرْضِ طُولاً، وله زهرةٌ صفراءُ، وشَوكةٌ تكون إذا حُصِدَ ويَبِسَ مُدَحْرَجَةً، كأَنَّهَا حَصَّاةٌ . (ج: قُطَبٌ)؛ أَنشد : أَنْشَبْتُ بالدَّلْوِ أَمْشِى نحو آجِنَةِ يح مِن دُونِ أَرْجَائِها القُلَّمُ والقُطَبُ (١) وَوَرَقُ أَصْلِهَا يُشْبِهُ وَرَقَ النَّفَلِ وَالذُّرَق (٢)، والقُطْبُ ثَمَرُهَا وأَرْضٌ قَطِبَةٌ: يَنْبُتُ فيها ذُلك النَّوعُ منّ النَّبات . [[(وهَرِمُ)، كَكَتِف، (ابْنُ قُطْبَةً)، ويقال: قُطْنَة، بالنُّونِ، (الفَزَارِىُّ) الصَّحَابِىّ، رَضِىَ اللهُ عنه، الَّذِى ثَبَّتَ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ وَقْتَ الرِّدَّةِ ، وهو أيضاً (نافَرَ إِليه) أَى: تحاكَمَ (عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ)، سَيِّدُ بنى عامِرٍ فى الجاهلية؛ (وعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ) بْنِ عَوْفِ العامرىّ من الأشرافِ ومن المُؤَلِّفَةِ قُلُوبُهُمْ . ( والقُطَابَةُ، بالضَّمِّ : القِطْعَةُ من (١) اللسان وفيه ((العُلاَّم والقطب)) والعلام الحناء. أما القلاّم فهو نوع من الحمض . (٢) فى مطبوع التاج (٥ والدرق)) والتصويب من المان . اللَّحْمِ ) عن كُرَاعٍ، من : قَطَبَ الشَّىءَ يَقْطِبُهُ قَطْباً: قَطَعَهُ . (و) بلالامٍ : (ة بِمِصْرَ) ، سكنها محمّدُ بْنُ سنجر (١) الجُرْجَانىُّ بعدَ أَنْ كَتَبَ بالعِراقِ (٢) وتُوُفِّى سنة ٢٥٨ ( والقِطابُ، ككِتَاب: المِزاجُ) فيما يُشْرَبُ ولا يُشْرَبُ، قاله اللَّيْثُ، كقول الطّائِفِيّة فى صَنْعَةِ (٣) غِسْلَةٍ، قال أَبو فَرْوَةَ : قَدِمَ فَرِيغُونُ بجارِيةٍ ، قد اشتراها من الطّائفِ ، فَصِيحَةٍ ، قال : فَدَخَلْتُ عليها ، وهى تُعَالِجُ شَيْئاً ، فقلتُ: ما هذا؟ فقالت : هُذهِ غسْلَةٌ ، فقلت : وما أَخْلاطُها ؟ فقالت : آَخُذُ(٤) الرَّبِيبَ الجَيِّدَ، فَأَلْقِى لَزَجَهُ ، وأُلَجِّنُهُ، وأُعَبِّيهِ بالوَخِيفِ، وأَقْطِبُهُ . وأَنشد غيرُه : يَشْرَبُ الظُّرْمَ والصَّرِيفَ قِطاباً (٥) قال: الظُّرْمُ: العَسَلُ .. والصَّرِيفُ: (١) فى المطبوع ((شيخى))، والتصويب من معجم البلدان (قطابة) . ٠ (٢) عبارة المعجم : بعد أن كتب ببغداد وكثير من البلاد . (٣) فى المطبوع ((صفة))، والتصويب من اللسان. (٤) فى المطبوع: ((خذ الزبيب الجيد فألق لزجه وألطفه وأعبيه ( بدون نقط).))، والتصويب من اللسان. (٥) اللسان . ٥٨ قطب قطب اللَّبَنُ الحارُّ . قِطاباً: مزاجاً، كذا فى لسان العرب . (و) القَطْبُ: القَطْعُ، ومنه : قِطَابُ الجَيْبِ . وهو أيضاً : (مَجْمَعُ الجَيْبِ)، يقال: أَدخلتُ يَدِى فى قِطابِ جَيْبِهِ : أَىْ مَجْمَعِهِ ؛ قال طَرَفَةُ : رَحِيبٌ قِطَابُ الجَيْبِ منها رَفِيقَةٌ بِجَسِّ النَّدَامَى بَضَّةُ الْمُتَجَرَّدِ (١) يعنى ما يَتَضَامُّ من جانِبَىِ الجَيْبِ ، وهو استعارة (٢) . وكُلُّ ذُلك من القَطْب الّذى هو الجَمْعُ بينَ الشَّيْئيْنِ . وقال الفارِسِىُّ : وقِطابُ الجَيْبِ : أَسفلة . (و) القِطَاب (٣): ( ع، نَقَلَهُ الصّاغانىّ . (والقاطِبُ، والقَطُوبُ)، كصَبُور : (الأَسَدُ)، نقلهُ الصّاغانىُّ، وكأَنَّه لتَعَبُّسه . (١) ديوانه ٢٦: ٤٩، اللسان والأساس. (٢) فى اللسان وهى استعارة . (٣) فى التكملة ((قطاب)) بلا لام . (والقَطِيبُ)، كأَمِيرٍ: (فَرَسُ صُرَدِ بْنِ حَمْزَةَ (١) الْيَرْبُوعِىِّ)، نقله الصّاغانىّ . (و) القُطَيْبُ، (كَرُبَيْرٍ : فَرَسُ سابِقِ بْنِ صُرَدٍ) . ( والقُطَبِيَّةُ، كَعُرَنِيَّةٍ (٢))، أَى بضم ففتح فتشديد التّحتيّة: (ماءٌ) لِبِنى زِنْباعٍ ، (ومنه قَوْلُ عَبِيدٍ)، كأَمير، ابْنِ الأَبْرَصِ . أَقْفَرَ من أَهْلِهِ مَلْحُوبُ فالقُطَبِيّاتُ فالذَّنُوبُ (٣) إنّما أَرادَ بالقُطَبِيَّة هذا الماءَ (جَمَعَها بما حَوْلَها، أَو القُطَِّيَّات ) (٤) بالضَّمّ (مُشَدَّدَةَ الطَّاءِ: جَبَلٌ)، خَفَّقَهُ الشّاعِرُ، والأَوّلُ هو الصَّوابُ . (والقُطْبَانُ، كُمُثْمَانَ: نَبْتٌ). (والقِطِبَّى) بكسرٍ وتشديدِ الثّالثِ ، ( كالزِّمِكَّى: نَبْتُ آخَرُ، يُصْنَعُ منه (١) في مادة (سوج) (جمرة)). (٢) في نسخة من القاموس كعُلَبِيَّة . وضبطها ياقوت في معجم البلدان (القُطَّبِيَّة). (٣) الديوان : ٥ واللسان ومادة (ذقب) . (٤) فى القاموس: ((والقطبيات)) وفى اللسان، فجمعه بما حوله)). ٥٩ قطب قطب حَبْلٌ مُبْرَمٌ )، كحبلِ النّارَجِيلِ، فَيَنْتَهِى ثَمَنُهُ مِائَةَ دِينَارٍ عَيْناً، ( وهوَ خَيْرٌ من الكِنْبارِ )، بالكسْر ، وسيأتى فى الرّاءِ . (والقَطَبُ)، محرَّكَةً، (المَنْهِى عنه): هو (أَنْ يَأْخُذَ) الرَّجُلُ (الشَّىءَ، ثم يَأْخُذَ ما بَقِىَ) من المَنَّاعِ (على حَسَبِ ذُلكَ جُزافاً، بغير وَزْنِ ، يُعْتَبَرُ فيه بالأَوَّلِ)، عن كُراع . (و) من المجاز: (جاؤوا قاطِبَةً)، أَى (جَمِيعاً) قال سيبوَيْهِ: (لايُسْتَعْمَلُ إِلّ حالاً)، وهو اسْمٌ يَدْنُّ على العُمُوم: قال شيخُنَا : أَى إِلا منصوباً على الحالِيَّة، [و] (١) هو الّذي جزَمَ به أَئمّة العربيّة. وصَرَّح به الشَّيْخِ ابْنُ هِشامٍ فى المُغْنِى، وغيره، ومَنَعُوا خِلاَفَهُ، وصَرَّحُوا بأَنَّهُ لَحْنُ عامِىٌّ غير جائز ، وإِن حاول الخَفَاجِىّ رَدَّهُ ، وجَوازَ استعماله غيرَ حَالٍ ، فلا دليلَ له عليه. انتهى . وعن اللَّيْت: قاطبة: اسْمٌ يَجمَعُ كلَّ جِيلٍ من النّاس كقولك جاءَتِ العَرَبُ (١) زيادة يقتضيها السياق . قاطبةً . وفى حديث عائشةَ ، رضِىَ اللهُ عنها: ((لَمَّا قُبِضَ سَيِّدُنَا رَسِولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ارْتَدَّتِ العَرَبُ قاطبَةً))، أَى: جميعُهُمْ. قال ابْنُ ١ الأَثِيرِ: هُكَذَا جاءَ فى الحديث ، نَكِرَةٌ منصوبَةً ، غَيْرَ مُضَافةٍ ، ونصبُها على المصدر أو الحال . وفى التّهذيب : القَطْبُ: المَزْجُ، وذلك الخَلْطُ ، ومن هُذا يُقالُ: جاءَ القَوْمُ قَاطِبَةً، أَى : جميعاً مُخْتَلِطاً(١) بعضُهُمْ ببعضٍ . ـمْ)، أَى: (وجاوُوا بِقَطِيبَتِهِـ (بِجَماعَتِهِمْ)، من ذلك (وَالقَطِيبَةُ: لَبَنُ المِعْزَى والضَّأْنِ يُقْطَبَانِ) (٢)، أَى ( يُخْلَطَانِ )، وهى النَّخِيسَةُ، (أَو لَبَنُ النّاقَةِ والشَّةِ)، يُخْلَطَانِ ويُجْمَعَانِ. وقيل: اللَّبَنُ الحَلِيبُ، أَو الحَقِينُ، يُخْلَطُ بالإِهالَة. وقد قَطَبْتُ له قَطِيبَةً فَشَرِبَها . وكلّ ممزوجٍ : قَطِيبَةٌ. والقَطِيبَةُ: الرَّئِينَّةُ (١) في اللسان: ((مختلطٌ)). (٢) هذه الكلمة معتبرة من المتن فى نسخة الشرح ، ولكن نسخة القاموس خالية منها . ٦٠