Indexed OCR Text

Pages 481-500

غرب
غرب
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
شَأُوٌ مُغَرَّب بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَى
بَعِيدٌ ، قال الكُمَيْتِ :
أَعَهْدَك مِن أُولَى الشَّبِيبَة تَطْلُبُ
على دُبُرٍ هَيْهَاتَ شَأُوٌ مُغَرِّبُ (١)
وقالوا: ((هَلْ أَطْرَفْتَنَا من مُغَرَّبَةٍ خَبَرٍ ))
أَى هل من خَبَر جَاءَ من بُعْدٍ . وقيل :
إِنَّمَا هُومن مُغَرَّبَةٍ خَبَر . وقال يَعْقُوب :
إِنّمَا هو هَلْ جَاءَتْكَ مُغَرِّبَة خبر، يَعْنِى
الخَبَرَ الذِى يَطْرَأُ عَلَيْكَ من بَلَدِ سِوَى
بَلَدِك . وقال ثَعْلَب: ما عنْدَه من
مُغَرَّبَةٍ خَبَرَ، تَسْتَفْهِمه أَو تَنْفِى ذَلك عنه،
أَى طَرِيفَةٌ . وفى حديث عُمَرَ رضى الله
عَنْهِ أَنَّه قَالَ لِرَجُلٍ قَدِم علیهمن بَعْض
الأَطْرَاف: ((هل مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرِ؟)) أَى هل
من خَبَرٍ جَدِيدٍ جَاءَ من بَلَد بَعيد . قال
أَبو عُبَيْد: يقال بكَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا
مع الإِضَافَة فِيهِمَا . قالها الأُمَوَىُّ
بالفَتْحِ، وأَصَلُه من الغَرْب وهو البُعْد ،
ومنه قِيل: دَارُ فُلان غَرْبَة، والخَبَر
المُغْرِبُ: الَّذِى جَاءَ غَرِيباً حَادِ ثاً طَرِيفاً.
وأَغربَ الرجُلُ : صار غَرِيباً ، حكاه
(١) فى اللسان (غرب ، دبر) .
أَبو نَصْر .
وقِدْحٌ غَرِيب : لَيْسَ منِ
الشَّجَر التى سَائِرُ القِدَاحِ مِنْهَا، وعَيْنٌ
غَرْبَةٌ: بَعِيدَةُ المَطْرَحِ ، وإِنَّه لغَرْبُ
العَيْنِ: بَعِيدُ مَطْرَحِ العَيْنِ، والأُنْثَى
غَرْبَةُ العَيْنِ، وإِيَّاهَا عَنَى الطَّرِمَّاحُ بِقَوْلِه:
ذَاكَ أَمْ حَقْبَاءُ بَيْدَانَةٌ
غَرْبَةُ الْعَيْنِ جَهَادُ الْمَسَامْ(١)
وقال الأَزْهَرِىّ: وَكُلُّ مَا وَارَاكَ
وستَركِ فَهُوَ مُغْرِبٌ ، وقال سَاعدَة
الهُذَلِّ :
مُوَكَّلٌ بِشُدُوف الصَّوْمِ يُبْصِرُها
من المغَارِب مخْطوفُ الحَشَازَرِمُ (٢)
وكُنُسُ الوحْشِ: مغَارِبُها . لاسْتِتَارِهَا بِهَا.
وأُغْ بَ الرجلُ: وُلِد له وَلَدٌأَبِيضُ.
وفى حديث ابن عبَّاس، اخْتُصِمٍ إِلَيْه
فى مَسِيل المطَر فقال: ((المطَر غَرْب،
(١) فى المسان (غرب) والديوان /١٠٦ القطعة /٤.
(٢) فى الأصل واللسان (غرب) بدوف ((بالين المهملة »،
وما أثبتناه من أشعار الهذليين ١١٢٥ والكان
(شدف ، صوم، زرم) وقال الجوهرى فى مادة
(شدف) الشدف : الشخص ، وهو فى كتاب العين
بالين غير معجمة . وقال ابن دريد : هو تصحيف .
وفى الأصل أيضا: مخطوم الحشارزم «بتقديم الراء على
الزابى )» تحريف، والتصويب من أشعار المذليين
والسان ( غرب ، شدف، صوم ، زرم) .
٤٨١

غرب
غرب
والسَّيْلُ شَرْق)) أَرَادَ أَنَّ أَكثَرَّ السحابِ
يَنْشَأُ مِن غَرْبِ القِبْلة والعِيْنَ هُنَاكَ .
تَقولُ العربُ مُطِرْنَا بالعَيْنِ، إِذَا كَان
السحابُ ناشِئاً من قِبْلَة العِرَاقِ ،وقولُه :
والسيلُ شَرْقٌّ يريد أنَّه يَنْحَطُ مِنْ نَاحِيةِ
المَشْرِقِ، لأَن نَاحِية المَشْرِقُ عَالِيَة
ونَاحِيَةَ المغْرِب مُنْحَطَّة ، قال ذلك
القُتَيْبِىّ، قال ابنُ الأَثِير : ولعله شىءٌ
يختَصُّ بتلك الأَرْضِ التى كان الخِصَام
فيهَا .
وفى المُسْتَقْصَى والأُسَاسُ ولِسَانِ
العَرَبِ (الأَضْرِبِنَّكُم ضَرْبَ غَرِيبةٍ
الإِيلِ)). قال ابن الأثير : هو قول
الحجَّاج، ضربَه مَثَلاً لنَفْسِهِ مع رَعِيَّتْه
يُهدِّدُهم، وذِلِكَ أَن الإِبِلَ إِذَا وَرَدَتِ
الْمَاءَ فدخل فيها غَرِيبَةٌ من غَيْرِهَا
ضُرِبَتْ وطُرِدت حتى تَخْرُج عَنْها ،وهو
مجاز .
وفى الأَسَاسِ : ومن المجاز : أرض
لا يَطِيرُ غُرابُها أَى كَثِيرَةُ الْمَاءِ
والخصْبِ. وازْجُرْ عَنْكَ غَرَائِبَ الجَهْل ،
وطَّارِ غُرَابُه، إِذَا شَابَ .
[] ومما استدْرَكَه شيخُنَا رَحِمَه اللهُ:
من الأَمْثَال (( مَنْ يُطِع غَرِيباً يُمْسِ
غَرِيباً)) قالوا: هو غَرِيب بن عِمْلِيق بْنِ
لاَوذ بْن سام بن نُوحِ عَلَيْهِ السَّلام، وكان
مُبَذِّرا للمَالِ، قاله المِيدَانِىّ فِى مَجْمَع
الأَمْثَالِ. وقيل فى هذَا المَثَل غيرُ ذَلِكَ،
راجِعْه فى كُتُبِ الأَمْثَالِ .
والغُرْبَةِ بالضّمِّ : بِيَاضُ صِرْفٌ، كَمَا
أَنَّ الحُلْبَةَ (١) سَوَادٌ صِرْفٌ!
والغَرِيبُ من الكلام : العَمِيِقُ
الْغَامضُ .
والغَرِيبُ : فرسُ زَيْدِ الفَوَارِس .
وَأَغْرَبَ السَّاقِ، إِذَا أَكْثَرِ الغَرْبِ، أَى
ما حَوْلَ الحَوْضِ من المَاءِ والطِّين .
والغَرْبِىُّ : الغَرِيبُ . والمَغَاربُ:
السُّوْدَانُ، والمغَارِبُ: الحُمْرَانُ ضِدٌّ.
وأَسْوَدُ غُرَابِىٌّ، مِثْلُ غِرْبِيب
وإِذَا نَعَنُوا أَرْضًا بالخِصْب قالوا :
وقَعَ فِى أَرْضٍ لايَطِيرُ غُرَابُهَا. وَيَقُولُون:
وَجَد تَمْرَةَ الْغُرَابِ، وذلك أَنَّه يَتْبَعُ
أَجْوَدَ النَّمْرِ فَيَنْتَقِيه .
(١) فى الأصل : الجلة، والتصويب من التكملة ..
٤٨٢

غرب
غشب
وغُرَابَةٍ، كَثُمَامة : جِبَالُ سُودٌ .
وأبو الغَرْبِ بالفَتْحِ: عَوْفُ بْنُ
كُسَيْبِ، أُّه الرَّبْدَاءُ بِنْتُ جَرِيرٍ بْنِ
الخَطَفَى، نَقْلَه الصّاغَانِىّ . قلت: كان
فِى أَوَاخِرِ دَوْلَةِ بَنِى أُمَّةٌ، نقلَه الأَمِير.
وستُّ الغَرْبِ: بنتُ مُحمّد بْنِ مُوسَى بْن
الثَّعْمَان، رَوَتْ خَبَرَ البطاقة عن ابْنٍ
عَلَّقٍ . وسِتُّ الغَرْبِ بِنْتُ عَلِىِّ بْن
الحَسَن، سَمِعَت من المِزِّىّ هكذا قَيَّدَهما
الحَافِظِ. وَكَأَمِير مُحَمَّدُ بْنُ غَريب
القَزَّاز، رَاوِى كتاب الطّهور عن مُحَمَّد
ابْنِ يَحْيَى المَرْوَزِىّ . وعلىّ بن أحمدَ بْنِ
إبرَاهِيمَ بْنٍ غَرِيب، خال المقتدروغريب
القِرْمِيسِينِىّ من شيوخ ابن ماكولا .
وأبو الغَرِيب مُحَمَّد بنُ عَمَّار البُخَارِىّ
عن المُخْتَارِ بْنِ سَابِقِ . وبالَّثْقِيل
غرّيب لقَب مُعاوِيةَ بْنِ حُذَيْفَة بْنِ بَدْرٍ
الفَزَارِىّ .
وعبدُ الخَالِقِ بْنُ أَبِىِ الفَضْلِ بْنِ
غَرِيبَةٍ، كَسفِينَة، عن أَبِى الوقْت،
مات سنة ٦٢٢ .
وغَرِيبَةُ بِنْتُ سَالِمٍ بْنِ أَحْمَد
النَّاجِرِ ، عن أَبِى عَلِىُّ بْن المَهْدِىِّ .
وغُرَابُ بنُ جُذَيْمَةً بالضم، وكذا غُرَابُ
ابْنُ ظَالِمِ فى فزارَة. وغُرَابُ بن
مُحَارِب بُطُونَ .
[غ س ل ب].
(الْغَسْلْبَةُ) أَهمله الجَوْهَرِىّ . وقَال
الصّاغَانِىّ: هو (انْتِزَاعُكَ الشىءَ مِنْ)
يد (آخرَ کالمُغْتَصِب لَه) .
[غ س ن ب]
(غَسْنَبِ المَاءَ) أَهمَلَه الجَوْهَرِى.
والصَّاغَانِىّ. وفى اللِّسان(١) أَى إِذَا (ثَوَّرَه)
وهَيَّجَه . ولكن الذى فى تَهْذيب
ابْنِ القَطَاعِ أَنَّهُمَا بِالعَيْنِ المُهْمَلَّة،
نقلتهُ عن نُسْخَة قَدِيمة مُصَحَّحَة ، وقد
أشرنا إليهما آنفا .
[ غ ش ب).
( العَشْبُ) بالَباءِ أهمَلَه الجَوْهَرِىّ ،
وقال ابْنِ دُرَيْد: هو (لُعَةٌ فى الغَشْمِ)
بالمِيم. قال شيخُنا: وأَكثَرُ أَئِمَّة اللُّغَة
والتَّصْرِيف أَنَّهَا لَيْسَت بِلُغَة وإِنَّمَا هِىَ
إِبْدَالٌ، وهى مُطَّرِدَةً فى ثُّغَة مَازِنْ،
وصَوَّبُوه . قال ابْنُ دُرَيْد : (و) أَحْسَبُ
أَنَّ الغَشْبِ (ع) أَى مَوْضِع (و) قد
(١) لم أقف على هذه المادة في اللسان .
٤٨٣

غشرب
غضب
(سَمَّوا غَشِْيًّا، كأَنَّه مَنْسُوبٌ إِلَيْه) وفى
لِسَانِ العَرب: فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوباً
٠
إِلَيْه .
[غ ش ر ب]
(الغَشَرَّبُ كَعَمَلَّس) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو (الأَسَدُ).
(والغُشَارِبُ بالضّمِّ)، مِنَ الرِّجال :
(الجَرِىُ الماضِى)، والعيْنُ لُغَةٌ فى
ذلك، وقُد تَقَدَّم .
[ غ ص ب].
( غَصَبَهِ يَغْصِبُه) غَصْباً: (أَخَذَه
ظُلْماً، كاغْتَصبه) وهو غَاصِبٌ . (و)
غَصَبَ ( فُلاناً على الشَّىء: قَهَرَه)،
والاغْتصابُ مِثْلُهُ . (و) غَصَبَ
(الجِلَّدَ) غَصْباً، إِذَا (أَزالَ عنه شَعَرَه
ووبَرَه نَتْفاً وقَشْرًا بِلاَ عَطْنٍ فی دِبا غ ولا
إِغْمَالٍ) بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ (١) (فى نَدِّى)
أَو بَوْل ولا إِذْراج . قال الأزْهرِىُّ:
سمِعْتُ ذَلِكَ عنِ العَرب .
وفى لسان العرب : وقد تَكَرَّر ذكْرُ
الغَصْبِ فِى الحَدِيث ، وهو أَخْذُ مَالٍ
(١) فى القاموس، واللسان (غصب): ولا إعمال . وما
أثبتناه فى الأصل والتكملة .
الغَيْرِ ظُلْماً وعُدْواناً. وفى الحَدِيثِ (( أَنَّه
غصَبَها نَفْسَها)) أَرادَ أَنَّه وَاقَعها كُرْها
فاسْتَعَارَه لِلْجِمَاعِ.
[غ ص ل ب]
( الغُصْلُبُ بالضَّمِّ) أَهملَهِ الجَوْهَرِىّ
وصاحبُ اللِّسَان، وقال الصَّاغَانِى: هو
(الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ) مِنَ الرِّجَالِ.
[غ ض ب].
(الْغَضْبُ) بفَتْحِ فَسُكُون: (الثَّوْرُ،
والأُسَدُ، كالغَضُوبِ. وَ) الغَضْبُ:
(الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ أَوِ الأَحْمَرُ) من كُلِّ
شَىء. و(الغَلِيظُ. و) الغَضْبُ: (صَخْرَةٌ
صُلْبَةٌ) مُسْتَدِيرَةٌ (كالغَضْبَةِ) بالهاء
قال رُوِيَةُ :
قال الحَوَازِى وَأَبَى أَنْ يُنْشَعَا
أَشَرْيَةٌ فى قَرْيَة ما أَشْفَعَا
وغَضْبَةٌ فى هَضْبَةٍ مَا أَمْنَعَا (١)
وقيل: هِىَ المُرَكَّبَةُ فِى الْجَبَل المُخَالِفَةُ له.
(١) فى الأصل: الحوارى ((بالراء)) بدل الحوازى ((بالزأى))
((تصحيف)). والتصويب من الديوان /٩٢ ومن
التكملة (غضب). وفى اللسان (نفع) . أورد
المشطورين الأولين برواية ما أشتعا بدل ما أشفعا. وجاء
فيه أى قالت الحوازى وهن الكواهن : أهذا
المولود شرية فى قرية، أى حنظلة فى قرية نمل، أى تميم
(أبو القبيلة) وأولاده مُرُّون كالحنظل كثيرون
كالنمل .
٤٨٤

غضب
غضب
(و) الغَضَبُ (بالنَّحْرِيكِ: ضِدُّ
الرِّضًا) وقد اخْتَلَفُوا فى حَدِّه، فقِيل:
هو ثَوَرَانُ دمِ القَلْبِ لِقَصْدِ الانْتِقَامِ،
وقيل : الأَلَم على كُلِّ شَىءٍ يُمْكِنَ فيه
غَضَب، وعلى مَا لاَيُمْكِن فيه أَسف،
وقيل: هو يَجْمَعُ الثَّرّ كُلَّه، لأَنّه يَنْشَأُ
عن الكِبْرِ . قال شَيْخُنا: ولذلك
أَوْصَى النَّبِىُّ صَلَّى الله عليه وسلم الرجلَ
الَّذِى قال له أَوْصِنِى بقَوْله: ((لا تَغْضَب))
وقيل: الغَضَب معه (١) طمع فى
الوُصُولِ إِلى الانْتِقَامِ، والغَمُّ مَعَه يَأْسُّ
من ذلك، ( كالمَغْضَبَة ) وقد( غَضِب ،
كسَمِع، عَلَيْهِ و)غَضِب (لَهُ) : غَضب
على غَيْرِهِ من أَجْله، وذلك ( إِذَا كَانَ
حَيًّا). (و) يقال: غَضِبَ بِهِ ، إِذَا كَانَ
(مَيِّناً)، وقال ابن عَرَفَة : الْغَضَب منه
محمُود ومَذْهُوم . فالمَذْمُوم : ما كان فى
غَيْرِ الحَقِّ ، والمَحْمود: ما كان فى جَانِب
الدِّين والحَقِّ ، وأَما غَضَبُ الله فهو
إِنكارُه على مَنْ عَصَاه فيُعَاقِبِه . وقال
اللَّهُ تَعَالَى: ﴿غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِم ﴾ (٢)
(١) فى الأصل: مع. وجاء فى هامش الأصل ، قوله :
مع طمع ، كذا بخطه ، ولعل الظاهر معه بدليل المقابلة.
(٢) الفاتحة / ٧
يَغْنِى الْيَهُودَ. (وهو غَضِبٌ) کَکَتِفٍ
(وغَضُوبٌ) كَصْبُور (وغُضُبٌّ)
كُعُثُلِّ ( وغُضُبَّةٌ) بزِيَادَةِ الهَاءِ
(وَغَضُبَّةٌ) بفَتْحِ الغَيْنِ مع ضَمِّ الضَّادِ
(وغَضَبَّةٌ) بفَتْحِهِمَا مَع تَشْدِيد
المُوَحَّدَة ،هكذا فى النَّسَخِ المُصَحَّحَةِ ،
ونقله الصَّاغَانِىُّ هكذا عن أَبِى زَيْد،
وضَبَطَه شيخُنا كَهُمَزَة، وهو خَطَأُ
(وغَضْبَانُ)، وهذا الأَخِير هو المُنَّفَق
عليه بَيْن أَرْبَابِ اللُّغَة وَالنَّصْرِيف .
يقال : رجل غَضِبُ وغُضُبُّ إِلى آخر
ما ذكر، أَى يَغْضَبُ سَرِيعاً، وقيل:
شَدِيدُ الغَضَب . وقد نقل الجوهَرىُّ
بعضَ هَذِه الأَلْفاظ عن الأَصْمَعِىّ .
(وَهِى) أَى الأَنْثَى (غَضْبَى) كسَكْرَى
ويُوجَدُ فِى بَعْضِ النُّسَخِ بالمَدّ ، وهو
شَادٌّ، والصَّوَابُ بالقَصْرِ ، كما فى
نُسْخَتْنَا. (وغَضُوبٌ) مُبالغَة. ويستوى
فيه المُذَكَّرُ والمُؤَنَّث، وسيَأْنِى أَنَّه اسمُ
امرأة، (وَ) لغةُ بنى أَسَد: امرأةٌ
(غَضْبَانَةٌ) وملآنَةٌ وأشباهُهُما ، وهى
لُغَةٌ (قَلِيلَةٌ)، صرَّح به ابنُ مَالِك وابنُ
هِشَامِ وَأَبُو حَيَّان، (ج غضَابٌ) ، بالكَسْر.
٤٨٥

غضب
غضب
قال دُريْدُ بْنُ الصَّمَّةِ يَرْئِى أَخَاهِ عَبْدَ الله:
فإن تُعْقِب الأَّيَّامُ والدَّهْرُ تَعَلَمُوا
بَنِى قَارِبٍ أَنَّا غِضَابٌ بِمَعْبَد (١)
قال ابنُ مَنْظُور : قولُه بِمَّعْبَد يَعْنِى
عَبْدَ الله، فاضْطُرَّ .
(وغَضَابَى) بِالفَتْحِ، كَنَدَامَى
(ویُضمّ ) أوَّلُه، وهوالأُخْتُرُ، مثلسَكْری
وسُكارى . وأَنْشِدَ الجَوهَرِىّ
فإن كُنْتُ لِمْ أَذْكُرْك والقَوْمُ بَعْضُهِمْ
غُضابَى على بَعْضٍ فَمَالِى وَذائِمٌ (٢)
(وقد أَغْضَبَه غَيْرُه) فَتَغَضَّبَ،
( وَغَاضَبْتُه: رَاغَمْتُه)، وبه فُسِّر قولُه
تَعَالى ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً﴾ (٣)
أَى مُراغِمًا لقومه. (و) غاضَبْتُ (فُلاناً:
أَغْضَبْتُه وَأَغْضَبَنِى ) وهو على حقِيقَةِ
المُفَاعَلَة .
(والغَضُوبُ: الحَيَّةُ الخَبِيئَةُ،
(١) كذا فى الأصل والصحاح والأساس ، وفى اللسان
والمحكم (غضب): فاعلموا . وفى الصحاح واللسان
والأساس: بنى قارب ، وفى الأصل: بنى قائف .
(٢) فى الصحاح واللمان (غضب) من غير عزو، وجاء
فيهما أيضا فى (وذم) برواية أخرى من غير عزو .
(٢) الأنبياء /٨٧ .
والعَبُوسُ مِنَ النُّوقِ) وكذَلِكَ غَضْبَى
قال عَنْتَرَةُ :
يَنْبَاعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ
زَيَّاقَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ الْمُفْرَمِ (١)
( و) الغَضُوب: جماعة (النّسَاء و)
غضوب . والغَضُوبِ: (اسْمُ امْرَأَة) .
قال ساعدة بن جوية :
مَجَرَتْ غَضُوبُ وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ
وَعَدَتِ عَوَادٍ دُونَ وَلْبِكِ تَشْعَبُ (٢)
وقال :
شَاب الْغُرَابُ ولا فؤَادُك تَارِكٌ
ذِكْرِ الغَضُوبِ ولا عِتَابُكِ يُعْنِبُ(٣)
فَمَنْ قَالَ : غَضُوبُ ، فَعلى قَوْلِ من
قَالَ حارِث وعَبَّاس ، ومن قَالَ الغَضُوبَ
فعلَى مَنْ قَالَ الحَارِثِ والعَبَّاس .
(والغَضْبَةُ: جِلْدُ المُسِنِّ مِنَ الوُعُولِ.
و) الغَضْبَةُ: جُنَّةٌ (شِبْهُ الدَّرَقَةِ)،
(١) كذا فى اللبان (غضب). وفى الديوان /٨٢ : المكرم.
وفى المعلقات العشر / ٦٣ : المكدم بدل المقرم .
وفى اللسان (قرم) : البمير المقرم هو: المكرم الذى
لا يحمل عليه ولا يقلل ولكن يكون الفحلة والضراب
وأما الفنيق المكدم فهو الفحل الغليظ ، وقيل :
الصلب .
(٢)، (٣) اللسان (غضب) وأشعار الهذليين ١٠٩٨،١٠٩٧
٤٨٦

غضب
غضب
محركة، وهى التَّرْسِ تُتَّخَذُ ( مِنْ جِلْدِ
البعِيرِ) يُطْوَى بَعْضُها على بَعْض
للقِتَالِ . (و) الغَضْبَةُ: (بَخْصَةٌ) ،
بالموحدة والخاء المُعْجَمة والصَّاد
المُهْمَلَة : نُتوّ فَوْق العَيْنَيْنِ أَوتَحْتهما
كهيئة القَمْحَة (تَكُونُ بالجَفْنِ الأَعْلَى)
من العَين (خِلْقَةً) كذا فى المُحْكَم .
(و) الغَضْبَةُ: (جِلْدةُ الحُوتِ)، نقله
الصَّاغَانِىّ. (وجِلْدَةُ الرَّأْس) نقله
الصَّاغَانِىّ أيضاً (وجِلْدَةُ ما بَيْن قَرْنَىِ
الثَّوْرِ)، نقله الصَّاغَانِىُّ أَيضاً .
(والِغُضَابُ ، بالكَسْرِ وبِالضَّمِ :
القَذَى فى العَيْنِ) وفى أُخْرَى فى العَيْنَيْنِ،
بالتثنية (و) الِغُضَابُ: (دَاءٌ) آخرُ
يَخرج بالجِلْد وليس بالجُدَرِىّ. يقال
منه : غُضِب بصَرُ فُلان، إِذا انْتَفَخ من
الْغُضَاب ما حَوْلَه (أَو) هو (الجُدَرِىّ).
ويقال للمَجْدُور : المَغْضُوب، (وفِعْلُه
كَسمِع وعُنِىَ) والثَّانِى أَكثرُ ،والأخيرنقله
الصَّاغَانِىّ . يقال: غُضِبَتْ عينُه ،
وَغَضِبَت، بِالفَتْحِ والكَسْرِ .
( و) الغِضَابُ (كَكِتَاب: ع
بالحِجَازِ) قال رَبِيعَةُ بْنُ الجَحْدِرِ الْهُذَلِىّ:
ألا عاد هذا القلبَ ما هُوَ عَائِدُهْ
وراثَ بَأَطْرَافِ الغِضَابِ عَوَائِدُهْ (١)
(والأَغْضَب: ما بيْنَ الذَّكَرِ إِلَى
الفَخِذ) نَقَله الصَّاغَانِىّ .
(وَغَضْبَانُ: جَبَلٌ بِالشَّامِ ) فى أَطْرَافِهِ.
(وَغَضْبَى، كسَكْرَى): اسم (فَرَسِ
خَيْبَرِىّ) بياء النِّسْبةِ (ابْنِ الحُصَيْنِ)
الكَلْبِىِ. (وَقَوْلُ الجَوْهَرِى) كما
قاله الصَّاغَانِى وَهُو قَولُ ابْنِ سِيدَه
أيضاً (غَضْبَى) أَى كسَكْرَى : (اسمُ
مِائَةٍ مِنَ الإِبِل) وحكاه أيضاً الزَّجَاجِىّ
فى نَوَادِرِه، (وهى مَعْرِفَةٌ) أَى بالعَلَمِية
(ولا تَدْخُلُها أَلْ). قال شَيْخُنا: أَى لِأَنَّهَا
من أَدواتِ النَّعْرِيف، وقد حصل لها
فى العَلَمِيَّة، وهم يَمْنَعُون من اجْتِماع
مُعَرِّفَيْنِ على مُعَرَّف وَاحِد وإن كان
المُحَقِّقِ الرَّضِىّ فى شَرْح الكافية (٢)
جَوَّز ذَلِك، وقال: ما المَانِع من
اجْتِمَاعِ المُعَرِّفَيْن على مُعَرَّفٍ وَاحِدٍ إِذَا
(١) فى اللسان (غضب) وشرح أشعار الهذليين ٦٤٧
(٢) في الأصل ((الجامية)) والمرضى شرح على الكافية وشرح
على الشافية . وهناك أيضا الواقية على الكافية للجامى
والواقية شرح الكافية الرضى وحاشية على الجامى .
انظر المستدرك لعبد الله الجبورى ص ٢٥١٠٢٤٦،
٢٥٦
٤٨٧

غضب
غضب
كان أَحدُهُما يُفِيد غيرَ ما يُفِيدُه
الآخر؛ ولذلك جَوّز إِضافَة العَلَمْ كِقَوْلِهِ :
· عَلَا زَيْدُنَا يومَ النَّقَا رَأْسَ زَيْدِكم.
وهو ظَاهِرٌ قَوِىَّ، لكن الأَكْثر على
منْعه (و) لا يدخلها (التَّنْوِيْن) قال
شَيْخُنَا: أَى لكونها عَلَماً ، فتكون
مَمْنوعَةً من الصَّرْف للعَلَميَّة والنَّأْنِيث،
وهذَا غَيرُ مُحتاج إليه. لأَنَّ أَلِفِ التأنيث
تَمْنَع من الصَّرْف مُطلقا سواء كان
مَدْخُولُها مَعْرِفةً أَو نكرةً ، كما فى
الخُلاَصَةِ وشُرُوحِهَا وغيرها من دَوَاوين
النَّحْوِ. وفى الصّحَاحِ: أَنْشَدَابنُ الأَعْرَابِىّ:
ومُسْتَخْلِفٍ من بَعْدِ غَضْبَى صَرِيمَةً
فَأَخْرِ بِه لِطُوَلِ فَقْرٍ وَأَحْرِيَا (١)
وقال : أراد النُّونَّ الخَفِيفَة فوقَف،
وهو (تصْحِيفٌ) من الجَوْهَرِىّ، وقد
قَدِّمنا أَنه قولُ ابْنِ سِيدَه والزَّجَّاجِىّ.
.
وقال ابن مُكَرِّم : ووجدتُ فى بعضِ
النَّسخ حاشِيةً أَنَّهذه الكَلِمَةَ تَصْحِيفٌ
مِنَ الجَوْهَرِىّ ومِنْ جِمَاعَة (والصَّوَابُ
غَضْيَا، بالمُثَنَّاة) من (تحْت) مَقْصُورَة
كأَنَّها شُبُّهَت فى كَثْرَتِها بمَنْبِت
(١) فى الصحاح واللسان (غضسب ) من غير عزو. وفي
المقصور والممدود / ٩٣ ((صَريمة)).
الغَضَى، ونُسِب هذا التَّشْبِيه لِيَعْقُوب.
قلت : وهو قَوْلُ أَبِى عَمْرو ، وإليه مالَ
ابنُ بَرِّىّ فى الحَوَاشِى، والصَّاغَانِىّ فى
التَّكْمِلَة ، ونقل شيخُنا عن شَرْح
التَّسْهيل للنَّيْخ أَبِى حَيَّانِ أَنَّه نقل
عن ابن ولاَّد(١) أَنَّهَا بالنُّون،وهذا
أَغْرَبُهَا، فإنه لا يُعْرِف فى الدَّوَاوين .
(والغُضّابِىُّ، كَغُرَابِىّ): الرَّجُلُ
(الكَدِرُ فى مُعَاشَرَتِهِ ومُخَالَفَتِه) كأَّنه
نُسِبَ إِلَى الْغُضابِ، وهو القَّذَى.
ومن المجاز: غَضِبَتِ الفرسُ على
اللِّجام، كَنَوْا بغَضَبِهَا عن عَضِّها عَلَى
اللُّجُم . قال أَبُو النَّجْم :
تَغْضَبُ أَحْيَاناً على اللِّجَامِ
كغَضَبِ النَّارِ على الضَّرَامِ (٢).
فسره فقال: تَعَضُّ على اللَّجام من
مَرَحِها، فكأَنَّها تَغْضَبُ ، وجَعَل لِلنَّار
غَضَبًا على الاسْتِعَارةَ أَيضا، وإِنما عَنَى
شدَّةَ التهابها كقَوْلِهِ، تَعَالى: ﴿سَمِعُوا لَهَا
تَغَيُّظاً وزَفِيرًا﴾ (٣) أَى صَوْتاً كصَوْتٍ
المُتَغَيِّظ، واستعَارَه الرَّاعِى للقِدْرِ، فقال:
(١) الذى في (المقصور والممدود /٩٢) غضبى ..
(٢) فى السان (غضب) من غير عزو .
(٣) الفرقان /١٢ .
٤٨٨

غضرب
غلب
إِذَا أَحْمَشُوها بالوَقُودِ تَغَضَّبَتْ
عَلى اللَّحْمِ حتى تَتْرُكَ العَظْمَ بَادِيا(١)
وإنّما يُرِيدُ أَنَّها يَشتَدُّ غَليانُها
وتُغَطْمِطُ فِيَنْضَجُ ما فِيهَا حتى يَنْفَصِل
اللحمُ من العَظْمِ .
وقال الفراءُ: أُصبحَ (٢) جِلْدُه
غَضْبَةً واحِدَةً من الجُدَرِىّ، أَى قِطْعَةً .
وأَغضَبَتِ العَيْنُ إِذَا قَذَفَت مَا فِيهَا.
ورجُلٌ غُضَابٌ ، كغُراب: غَلِيظُالجِلْدِ،
نقله الصّاغَانِىُّ .
والمغْضُوبُ : الذى رَكِبَه الجُدَرِىّ.
وبَنُو غَضُوبَةَ : بطنَ من العَرَبِ .
وَغَضْبُ بْنُ كَعْبٍ فِى سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُور .
وفى الأَنْصارِ غَضْبُ بْنُ جُثَم بْنِ
الخَزْرَج .
[غ ض ر ب)
( مَكان غَضْرَبٌ) كَجَعْفَرٍ، أَهمله
الجَوْهَرِىِّ . وقال ابنُ دُرَيْد: مَكَانٌ
غَضْرَبٌ (وغُضَارِبٌ ، بالضّمِّ ) أَى خِصْبٌ
(١) فى الأصل: أحشوها والتصويب من اللسان .
(٢) فى الأصل: أصبحت، والتصويب من التكملة واللسان
(غضب) .
(كَثِيرُ النَّبْتِ والمَاءِ). نَقَلَه الصَّاغَانِىِّ.
[ غ ط ر ب] .
( الغَطْرَبُ)، بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ والطَّاءِ
المُهْمَلَة، وتُكسرغَيْنُه: (الأَفْعَی)روى
ذلك (عَنْ كُرَاع ) صاحِب المُجَرّد
وغيره، أَو هو أَحَدُ الرواة عن مَالِك.
(وعنْدِى أَنَّه تَصْحِيف إِنَّمَاهُوَ بالعَيْن
المُهْمَلَة والظَّاءِ المُعْجَمَة ،وقد تَقَدَّم)
قال شيخُنا : والعِنْدِيَّةِ لا تَثْبُتُ بِهَا
اللُّغَةِ، ولا يُصَادِم ما نقله كُراع، وهو
أَحَدُ المُعْتَمَدِين فى الفنِّ، فلا بدّ من
نَقْضِه بنَقْلٍ عن إمام من أَئِمَّة هذا
الشأن، وإِلّ فَالأَصْلُ ثَبَاتُ قَوْلِه. انتهى.
[ غ ل ب ).
(الغَلْبُ) بفَتْح فَسُكُون (ويُحرِّك،
وَهِىَ أَنْصَحِ، (والغَلَبَة) مُحَرَّكة ،
(والمَغْلَبَةُ) بالفَتْح، وهو قَلِيل،
( والمَغْلَبُ)، بغيرهاءٍ ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ
مِيمِيَّان، وفى الأَوّل قال أَبُو المُثَلَّم :
رَبَّاءُ مَرْقَبَةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبَة
رَكَّابُ سَلْهَبَةٍ، قَطَّاعُ أَقْرَانٍ(١)
(١) فى اللسان (غلب). وشرح أشعار الهذليين ٢٨٥
٤٨٩

غلب
غلب
وفى المَغْلَبَةٍ قالت هِنْهُ بِنتُ عُثْبَةَ
تَرْئِى أَخَاهَا :
يَنْفَعُ يومَ المَعْلَبَتْ
يُطْعِمِ يوْمَ المَسْغَبَتْ (١)
( والغُلُبَّى كالكُفُرَّى، والغِلِبِّى
كالزُّمِكَّى) وَهُمَا عن الفَرَّاء، هكذا
عِنْدَنا فى النُّسَخِ المُصحَّحة، فلا يُعَوَّل
على قَوْل شَيْخِنا: لَوْ قَالَ كَذَا لِأَجَاد،
ثم قال : وربما وُجِد فى نُسَخ ، لكنه
إِصْلاح، والأُصُولُ المُصَحَّحةُ مُجَرّدة.
قلت : وهذه دعوى عَصَبِيَّةمن شيخنا ،
فإنَّ النُّسْخَ الَّتِى رَأَيْنَاهَا غَالِبِأُمَوْجودٌ
فِيهَا هَذَا الضَّبْطِ، وإِذَا سَقَط من نُسْخَته
لا يَعُمُّ السُّقُوطُ من الكُلِّ، وكذاقولُّه
فِى أَوَّلِ المَادَّة: أَورد المُصَنِّفُ هذَا
اللَّفْظَ وأَتْبَعَه بأَلْفَاظِ غَيرٍ مَضْبُوطة
ولا مَشْهُورَة تبعاً لِمَا فى المُخْكَم وذاك
يتقيد لضبطها بالقلم، وهذا الْتَزَم
ضَبْطَ الأَلْفَاطِ بالِّسَان، وكَأَنَّه نَسِىَ
الشّرط، وأَهْمَلِ الضَّبْط إلى آخر مَا قَالَ.
ولا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَه: ويُحَرَّك، ضَبْطُ لِمَا
(١) في اللسان (غلب)، وفي التكملة :
يطعم يوم المَسْغَّبَهْ
يدفع يوم المَغْلَبَـ
قَبْلَه، والَّذِى بَعْدَه مُسْتَغْنٍ عن الضَّبْط
لاشْتِهَاره ، واللّذانِ بَعْدَه من المَصَادِر
المِيمِيَّةِ مَشْهُورَةُ الضَّبْطِ لا يكاد
يُخْطِىُّ فِيهِمَا الطَّالِبِ، واللَّذَانِ بعدَه فقد
ضَبَطَهما بالأُوْزَان وإِنْ سَقط من نُسْخَته ،
وضَبَطِ الَّذِى بَعْدَه فقال: ( والغُلْبَّةُ
بضَمَّتَيْنِ ) عن اللّحْيَانِىّ قال الشَّاعِرُ:
أَخَذْتُ بِنَجْدٍ مَا أَخَذْتُ غُلُبَّةً
وبالغَوْرِ لى عِزَّ أَثَمُّ طَوِيلُ (١)
( والغَلُبَّةِ بِفَتْحِ الغَيْنِ) وضَمِّ الَّلامِ ،
كذا هو فى نُسْخَتِنَا مضبوطٌ بالقَلَم ، أى
مع تَشْدِيدِ المُوَحَّدَةِ فِيهِمَا ، وَهَذِه عن أَبِى
زَيْد. (والغَلاَبِيَة) أَى كزَلاَبِيَة ،
والغلِبَّاءُ، بالكَسْر وَتَشْدِيدِ المُوَحَّدة
مَمْدُودًا، عن كُرَاعٍ ، والْغُلَبَةِ كَهُمَزَة ،
عن الصَّاغَانِىّ، كُلُّ ذَلِك بمَعْنَى الْغَلَبَة
و( القَهْر)، وقولهم: ((لِتَجِدَنَّه غُلُبَّةً عن
قَلِيل)) أَى بضَمَّتَيْن، وغَلُبَّة أَى بالفَتْح
مع التّشْدِيدِ ، أَى غَلَّباً .
( والمُغَلَّبُ)، كُمُعَظّم: (المَغْلُوب
(١) فى الصحاح واللسان (غلب) وعزى للمرّار
٤٩٠

غلب
غلب
مَرَارًا: أَو) المُغَلَّبُ من الشُّعَرَاءِ:
(المَحْكُومُ لَهُ بِالْغَلَبَةِ ) على قِرْنِه كأَنَّه
غُلِّبَ عَلَيْه. وفى الحَدِيثِ: ((أَهلُ
الجَنَّة الضُّعَفَاءِ المُغَلَّبُون)). المُغَلَّب:
الذى يُغْلبُ كثيرا . وشَاعِرٍ مُغَلَّبٌ ، أَى
كثيرًا مَا يُغْلَبُ. وغُلِّبَ عَلَى صَاحِبِهِ:
حُكِمَ له عليه بالغَلَبَةِ. قال امرؤْ القَيْس :
وإِنَّكَ لَمْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ
ضَعِيفٍ ولم يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبٍ (١)
وقال مُحَمَّدُ بنُ سَلَّم: إِذَا قَالَت
العَرَبُ : شاعِرٌ مُغَلَّبٌ فهو مَغْلُوب ، وإِذَا
قالوا : غُلِّبَ فلانٌ فَهُو غَالِب . ويقال :
غُلِّبَتِ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة على نَابِغَة بَنِى
جَعْدَة؛ لأَّنها غَلَبَتْه وكان الجَعْدِى
مُغَلَّبا، وهو (ضِدَّ)، صَرَّح بِهِ ابنَ
منظور وابنُ سِيده وغَيْرُهُمَا .
(و) المُغَلَّبُ: (شَاعِرٌ عِجْلِىٌّ)، بالكَسْر،
إِلى عِجْلٍ بن لُجَيْم .
(وَغَلِبِ، كَفَرِح) غَلَباً: ( غَلُظَ
عُنُقُه) قيل: مع قِصَرٍ فیه ، وقيل : مع
مَیْلٍ ، يَكُون ذلكمِنْ دَاءٍ أَو غيره،وهو
(١) فى اللسان والأساس (غلب) والديوان /٤٤.
أَغْلَبُ . وَحَكَى اللِّحيانىّ: ما كانَ
أَغْلَبَ، ولقد غَلِبَ غَلَباً، يَذْهَب إلى
الانْتِقال عما كان عليه . قال : وقد
يُوصَف بذلكَ العُنُقِ نَفسُه فيقال :
مُنْقُ أَغْلَبُ، كما يقال: عُنُقٌ أَجْيَدُ (١)
وَأَوْقَصُ. وفى حديث ابن ذِى يَزَن :
· بِيضْ مَرَازِيَةٌ غُلْبٌ جَحَاجِحَةٌ(٢).
هى جمع أغلب، وهو الغَليظُ الرَّقَبة.
وناقة غَلْبَاءُ: غَلِيظَةُ الرَّقَبَة: ومنه قولُ
كَعْبٍ بْنِ زُهَيْر :
* غَلباءُ وَجْنَاءُ عُلكُومٌ مُذَكَّرَةً (٣).
(و) من المجاز: (الغَلْبَاءُ: الحَدِيقَةُ
المُتَكَاثِفَةُ، كالمُغْلَوْلِبَة ) . واغْلَوْلَبَ
العُشْبُ، إِذَا تكاثَفَ. (و) الغَلْبَاءُ (من
الهِضَاب: المُشْرِفَةُ العَظِيمَة). يقال: هَضْبَةٌ
غلباءُ، أَى عظيمة مُشْرِفَة. وقوله تعالى:
﴿ وَحَدَائِقَ غُلْباً﴾ (٤) قَال البَيْضَاوِىّ:
أَى عِظَاماً، مُسْتَعَار مِنْ وَصْفِ الرَّقاب.
(١) فى الأصل : عنق أحيد والتصويب من اللسان .
وفي القاموس (جيد). الجيد بالتحريك: طول العنق
أو دقتها مع طول، وهو أجيد وهى جيدا، وجيدانة .
(٢) فى المسان (غلب) .
(٣) فى اللسان (غلب، علكم) البيت بتامه، وعّجُزُه:
(« في دَفّها سعة قدامها ميليو البيت ى الديوان/١٠
(٤) عيس /٣٠
٤٩١

غلب
غلب
(و) الغَلْبَاءُ (من القَبَائِلِ: العَزِيزَةُ
المُمْتَنِعَةُ)(١).
(و)الغَلْبَاءُ: (أَبُوحَىّ، وَهُوَ المَعْرُوف
بتَغْلِبَ) كانت تَغْلِبُ تُسمَّى الغَلْبَاءَ.
قال الشاعر :
وأُورَثَنِى بَنُو الغَلْبَاءِ مَجِْدًا :
حَدِيثاً بعد مَجْدِهِمُ القَدِيمِ (٢)
أَو أَنَّ بَنِى الْغَلْبَاءِ: حَىَّ آخَرُ غير
بَنِى تَغْلِبَ .
وفى المصباح: بنو تَغْلِيَ: حَىَّمن
مُشْرِكِى العَرَب، طَلَبَهم عُمَرُ بالجِزْيَةِ
فَأَبَوْا أَن يُعْطُوها باسم الجِزْية، وصَالَحُوا
على اسْمِ الصَّدَقَة مُضَاعَفَةً، ويُرْوَى
أَنَّه قال : هَاتُوها وسَمُوها ما شِيتُم.
(وَالنِّسْبَةُ) إِلَيْهَا (بِفَتْحِ اللَّام)
استِيحَاشاً لتَوَالِ الكَسْرَتَيْنِ مع يَاءِ
النَّسَب، وهو قول ابْنِ السَّرَّاج ، كذا
فى المِصْباحِ ، وربما قَالُوه بالكَسْرِ لأَنّ
فيه حَرْفَيْنِ غَيْر مكسوریْن، وفارقَ
النِّسْبَةَ إِلى نَمِر . قلت: والذِى فى
المِصْباحِ أَن الكَسْر هو الأَصْلُ
(وَهُو ) أَى تَغْلِبِ (ابْنُ وَائِلِ بْنِ
قَاسِط) بن هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بن دُعْمِىّ
(١) فى هامش القاموس: المنعة
(٢) في الصحاح والان (غلب) من غير عزو .
ابن جَدِيلَة بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَار
ابن مَعَدّ بْنِ عَدْنَان .
(وقَوْلُهم: تَغْلِبُ بِنْتُ وَائِلٍ) إِنَّمَا
هو (ذَهَابٌ إِلَى مَعْنَى القَبِيلَة، كقَوْلِهِم:
تَمِيمُ بِنْتُ مُرّ). قال الْوَلِيدُ بنُ عُقْبَةٍ(١)
وكان وَلِىَ صَدَقَات بنى تَغْلِب :
إِذَا مَا شَدَدْتُ الرأْسَ مِنِّى بِمِشْوَذٍ
فِغَيِّكِ منى تَغْلِبَ ابْنةَ وائل (٢)
وقال الفرزدق :
لولا فَوَارِسُ تَغْلِبَ ابنةٍ وَائِلٍ
وَرَدَ العَدَُّّ عليكَ كُلَّ مكانٍ (٣)
(وتَغَلَّبَ) على بَلَد كذا: (اسْتَوْلَى)
عليه (قَهْرًا. والأَغْلَبُ: الْأَسَدُ) ..
(و) الأَغْلَبُ: (شُعرَاءُ) ورُجَّازٌ
(أَزْدِىُّ وكَلْبِىُّ وعِجْلِىٌّ) أَى من هَذِهِ
القَبَائِلِ الثَّلاثَةِ، فالكَلْبِىّ: اسمه بِشْرُبنُ
حَرْزَم بن خُثَيْمُ(٤) بن جَعْول ، والأَرْدِىّ:
هُو ابنُ نُبَاتَة، وهُمَا شَاعِرَانِ .
( ويَغْلِبُ بْنُ كُلَيْبٍ ) الحَضْرَمِّ
(١) هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط كما جاء فى اللسان (شوذ)
(٢) كذا فى الان (شوذ). وفى (غلب): ففيك عنى ،
والمشوذ : العمامة.
(٣) فى الصحاح واللان (غلب) والديوان /٨٨٣.
(٤) فى الأصل خيثم والتصويب من التكملة .
٤٩٢

غلب
غلب
( کَیضْرِب) ،و كذا یَغْلِب بنُ رَبِیعة بن
نَمِرِ الحَضْرَمِّ. قلت: ومِنْ وَلَد الأخِير
قَاضِى مِصْر أَبو مِحْجَن توبَةُ بْنُ نَمِر
ابْنِ حَرْمَلَةُ بْنِ يَغْلِب، هذا وسَيَأْنَى
ذكره وذكرُ ذَوِیهِ فی ((ب س س)).
(وَغَلْبُونُ) بالفَتْح ( وغَالِبٌ و)
غَلَاَبٌ (كسَحَاب و) غَلاَّبٌ مثل
( كَّان و) غُلَيْبٌ مِثْل
(زُبَيْر: أَسْمَاءٌ) . فمِنَ الأَوَّل جَدُّ
أَبِىِ الطَّيِّ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد بن غَلْبُون
المقرئ المصرىّ ، روى عن أبى بكر
السَّامِرىّ، وعنه أَبو الفَضْلِ الخُزَاعِىّ.
والثانى قَبِيلَةٌ مِن خَوْلاَنَ، إِلَى غَالِبٍ بْن
سَعْد بْنِ خَوْلاَن من قُضَاعَة [مِنْهُم] (١)
عُمَرُ بْنُ زَيْدِ الْغَالِىُّ الشَّاعِرِ، وَمَّحَمَّدُ بْنُ
تُصْرِ بْنِ غَالِبِ الْغَالِىّ، إلى جدِّه. قال
أَبو علِىّ القَالِىَ: نَاولى كِتَابِ الأَلْفَاظ
لِيَعْقُوبِ بْنِ السُِّّيت عن ابْنٍ كَيْسَان
عن ثَعْلَب عنه . والثالث سَيَأْتِى
تَحْقِيقُه. والرابع خَالِدُ بْنُ غلَّب
القُرَشِىّ البَصْرِىّ. قال ابنُ مَرْدَوَيْه فى
(١) فى هامش الأصل، قوله عمر كذا بخطه، ولعل لفظ
منهم ساقط قبل عمر .
تاريخ أَصْبهَان: لَهُ صُحْبَةٍ . قلت :
وهكذا فى مُعْجَمِ ابْنِ فَهْد، ولكن وَهِمَ
ابنُ السَّمْعانِىّ هنا فقال: وهو جَدّ
الغَلَّبِين بالبصرة. وغَلاَبِ أُمُّه، لأَنَّ
الصوابَ التَّخْفِيف كما يَأْنى . وغالِب
ابْنُ الحَارِثِ العُزَنِىّ، وَغَالِبُ بْنُ بِشْر
الأَسَدِىّ، وغَالِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِالكِنانىّ:
صَحَابِيُّون .
( و) غَلَاَبِ ( كَقْطَامٍ): اسمُ (امَرَأَة)
مِنَ العَرَبِ ، مِنْهُم مَنْ يَبْنِيهِ على الكسر
ومِنْهُم من يُجْرِيه مُجْرِى زَيْنَب . قال
ابنُ الكَلْبِىّ: بنو غَلاَب: هم بَنُو
الخَارِثِ بْنٍ أَوْس، قال الرُّشاطِىّ:
الحَارِثِ بنُ أَوْس بْنِ النَّبِغَة بن غَنِىّ
ابْنِ حَبِيبٍ بْنِ وَائِلَةَ بْنِ دُهْمَانِ بْنِ
نَصْرِ بْنِ مُعاوِيةٍ، أَهلِ بَيتٍ بِالبَصْرَة
يُعْرَفُونَ بِبنِى غَلاَبٍ، وغَلاَبٍ : جَدَّة
لهم من مُحَارِب بْنٍ خَصَفَة . وقال
الرُّشَاطِىّ: رأيتُ بخَطِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِين
الحكم : أُمُّ الحارِثِ بْنِ أَوْس غَلابُ
ابْنَةُ الفَهْمِىّ، وهذا يُخَالِفِ قَوْلَ ابن
دُرَيْد. مِنْهِم غَسَّانُ بْنُ الْمُفَضَّل، وبِشْرُ
ابْنُ المُفَضَّل، وعَبَّاس بْنُ أَبِى طَالب.
٤٩٣

:
غلب
غلب
وقال ابنُ الأَثِير: أبو بَكْر مُحَمَّدُ
ابْنُ زَكَرِيًّا بْنِ دِينَار الغَلابِى
البصْرِىّ ، عن عَبْدِ اللهِ بن رَجَاء، وعنه
الطَّبرانىّ وغَيْرُه، وقال: غَلاَب اسمُ
بَعْضِ أَجْدادِهِ .
(وغَالِبُ: ع) أَى موضِعُ نَخْل (دُونَ
مصْر) (١) حمَاها اللهُ عَزَّ وجَلّ، قال
كُثَيِّر عزَّة :
يجُوزُ بِيَ الأَصْرامَ أَصرَامَ غَالِبٍ
أَقُولُ إِذَا ما قِيلَ أَيْنَ تُرِيدُ
أُرِيدُ أَبَا بَكْر وإِنْ حَالَ دُونَه
أَمَاعِزُ تَغْتَالُ المَطِىَّ وَبِيدُ (٢)
( والمُغْلَنْبِىِ: الَّذِى يغْلِبُك ويَعْلُوك)
وهذَا الْبَابُ مُلْحَق باحْرَنْجَمَ ، على
ما عُرِفَ فى النَّصْرِيف .
[] ومما بَقِىَ على المُصَنِّف:
قولُهم : غَلَبِ على فُلان الگرَمُ ، أَی هو
أَكْرَمُ خِصالِهِ . ورجل غَالٌِ من قَوْمٍ
غَلَبَة، وغَلَّب من قَوْم ◌َلَّبِين. ورجُلٌّ
(١) كذا فى اللسان (غلب) وفى معجم ما استعجم /٦٩٦ ط
باريس ، غالب : فاعل من الغلبة، موضع بطريق
١ مصر وأورد بيتا لكثير ، وفى معجم البلدان ٧٦٩/٣
غالب : موضع بالحجاز، وأورد بيتين لكُثبّر
منهما البيت الذى استشهد به البکریّ.
(٢) فى الأصل يحتاج بدل تغتال ((تحريف)، والتصويب
من اللسان (غلب) والديوان ١٧٢/٢.
غُلُبَّةٌ وَغَلُبَّة: غَالِبٌ كَثِيرُ الغَلَبَةِ .
وقال اللِّجْيانِىُّ: شَديدُ الغَلَبة وقال :
((لِتَجِدنَّه غُلُبَّة عن قَلِيل)) وَغَلُبَّةْ، أَى
غَلاَّباً، وقد غَالَبِه مُغَالَبَةً وغِلاَباً . قال
كَعْبُ بْنُ مالِك :
هَمَّتْ سَخِينَةُ أَن تُغَالِبَ رَبَّها
ولَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّبِ (١)
واسْتَغْلَبِ عليهِ الضَّحِكُ : اشْتَدَّ
كاسْتَغْرَبَ . وغَلَبه على نَفْسِه، إِذَا
أَكْرهه ، من الأَسَاسِ .
وبنو الأَغْلَبِ بِإِفْرِيقِيَة، وهم من
تَمِيمِ بنِى الأَغْلَبِ بْنِ سَالمِ بْنِ
سوَّارَة بْنِ إِبْرَاهِيم بن عِقَال بن
خَفَاجةِ بْنِ عِبْدِ اللهِ بن عَبَّاد . منهم
بَنُو زِيادَة بْنِ مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد بْنِ
الأَغْلَبِ بْنِ إِبراهِسَيْمَ بنِ الأَغْلَبِ .
وتَغْلِبُ بِنُ حُلْوانَ بْنِ عَمْرو بْنِ الحَافِ
ابنُ قُضَاعَة. ذكره الأَمِيرُ ابنُ مَاكُولاً
وغَيْرُه من أَهْلِ النَّسَبِ .
وبعِيرٌ غُلاَلِبُ كُعُلاَبِطِ : يَغْلِب
بِسَيْرِهِ . واغلَوْلَبَ القَوْمُ، إِذا كَثُرُوا .
واغْلَوْلَبَت الأَرْضُ، إِذا التَفَّ عُشْبُها.
(١) فى اللسان (غلب).
٤٩٤

غنب
غهب
[غ ن ب] .
(الغُنَبُ كَصُرَد) أُهمله الجوهرِىّ،
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: هى (دَارَاتٌ
أَوْساطَ) الأَشْداقِ . قال: وإنَّما تَكُونُ
فى أَوْسَاطِ (أَشْداقِ الغِلْمَان المِلاَح
وَاحدَتُها (١) غُنْبَةٌ، بالضَّمّ) ويقال:
الغُتْبَةُ : التى تَكُون وسطَ خَدّ الغُلام
المَلِيحِ، ولكن ضَبَطَه الصَّاغَانِىّ
الغُنُب، بضَمَّتَيْنِ .
۔
(والغَنْبُ بالفَتْحِ) فالسُّكُون:
...
(الغَنِيمَةُ الكَثِيرَةُ) كأَنَّ الباءَ بَدَلُ
المِيم .
[غ ذ ہ ب] »
( الغُنْدُوبُ، والغُنْدُبة بضَمِّهما )
أَهمَلَهما الجوهرِىّ، وقال اللَّيْتُ :
هما (لَحْمَةٌ صُلْبَة حَوالَىِ الحُلْقُومِ ).
( والغُنْدُبَتَان: عُقْدَتَان فى أَصْل
اللِّسَانِ). واللَّغَانِينُ هى الغَنَادِب بِمَا
عَلَيْهَا من اللَّحْم حولَ اللَّهاة ، واحِدَتُها
لُغْنُونَة، وهى النَّغَانِغ، واحدتُها نُغْنُغَة.
(أَو) الغُنْدُبَتَان: (لَحْمَتَان) قد
(اكْتَنَفَتَا اللَّهَاةَ) وبينهمافُرْجَةٌ. وقيل:
(٤) فى القاموس : واحدها .
هما اللَّوْزَتَان، وقيل: غُنْدُبَنَا الْعُرْشَيْنِ:
اللَّتَانِ تَضُمَّن العُنُقَ (١) يميناًوشمالاً
(أَو) هما (شِبْهُ الغُدَّتَيْنِ فى النَّكَفَتَيْنِ)،
فِى كُلّ نَكَفَة غُنْدُبَة (ج) أَى جمع
الكُلِّ (غَنَادِبُ)، قال رُوَّبةُ :
إِذَا اللَّهَاةُ بَلَّتِ الغَباغِبَا
حَسِبْت فى أَرْآَدِهِ غَنَادِبَا (٢)
[غ ھـ ب].
( الْغَيْهَبُ: الظُّلْمَة)، وبه فُسِّر
حَديثُ قُسِّ: ((أَرمُقَ الْغَيْهَبِ)) (٣)
(كالغَيْهَبَانِ، و) قد (اغْتَهَبَ) الرجلُ:
(سَارَ فِيهِ) أَى الغَيْهَب. قال الكُمَيْت:
فِذَاكَ شَبَّهْتُه المُذَكَّرَةَ الْـ
وجْنَاءَ فى البِيد وَهْى تَغْتَهِبُ (٤)
أَى تُباعِدُ فى الظُّلَمِ وتَذْهَبُ .
( و) الغَيْهَبُ: (الشَّدِيدُ السَّوَادِ مِنَ
الخَيْلِ واللَّيْلِ ) بالجَرِّ معطوفٌ على
(١) فى الأصل: العين، والتصويب من الان (غندب)
(٢) قال الصاغانى فى التكملة : المشطور الثانى ليس فى
رجزه ، والمشطوران منسوبات للعجاج فى ديوانه /٧٥.
والمشطور الثانى منسوب لرؤبة فى ديوانه / ١٧٠
برواية :
تحسب في أرآده غنادبا
(٣) فى النهاية ٣ /١٩١ ( أرقب الكوكب وأرمق الغيب)).
وفى الان ( غهب): ((أرقب الكوكب، وأرعى
الغیہب» .
(٤) فى الان والتكملة (غهب) .
٤٩٥

غھب
غھب
الخَيْلِ ويُمْكِن أَنْ يَكُونَ بالرَّفْع على
أَنَّهِ مَعْطُوفٌ على الشَّدِيد، كَما فى
الأُسَاسِ . والغَيْهبُ: اللَّيْلُ. تقول:
أَحسنُ من بياضِ الكَوْكَبِ فی سوَادِ
الغَيْهَبِ، انتَهى. وعن اللَّيْثِ: الغَيْهَبُ:
شِدَّةُ سوادِ اللَّيْلِ والجَملِ ونَحْوِه. يقال:
جمل غَيْهِبٌ : مظلمُ السوادِ . قال امرؤْ
القيس :
تَلَافَيْتُها والبُومُ يَدْعُو بها الصَّدى
وقد أُلْبِسَتْ أَفْرَاطَها ثِنْىَ غَيْهَبِ (١).
وعن اللِّحْيَانِىّ: أَسْوَدُّ غَيْهَبٌ، وَغَيْهَمُ.
وعن شَمِر: الغَيْهَبُ من الرِّجالِ: الأَسْوَدُ،
شُبِّه بغَيْهَبِ اللَّيْل. وأَسوَدُ غَيْهَبُ:
شَدِيدُ السَّوَادِ . وليلٌ غَيْهَبُ : مُظْلِمٍ .
وفرس أَدْهَمُ غَيْهَب، إِذَا اشتَّدَّ سوادُه.
وفى كتابٍ الخَيْلِ لأَّبِى عُبَيْد(٢):
أَشَدُّ الْخَيْلِ دُهْمةً الأَدهَمُ الغَيْهِىُّ، وهو
أَشِدُّالخَيْلِ سَوَادًاً ، والأُنْثَى غَيْهَبَة، والجَمْعُ
غَيَاهِبُ . قال: والدَّجُوجِىّ دُونَ الغَيْهَبِ
فى السَّوادِ ، وهو صَافِى لَوْنِ السَّواد. (و)
الْغَيْهَبُ: (الرَّجُلُ) الضَعِيفُ (الْغَافِلُ)
(١) فى اللسان (غهب). وفى الأصل : لبست بدل ألبست
وفيه وفي اللسان (غهب) أقراطها (بالقاف ) بدل
أفراطها. والتصويب من اللسان (فرط) والديوان ٣٨٤.
(٢) في اللسان جاء أبو عبيد دون ذكر كتاب الخيل .
المَهْبُوت . قال (١) .
حَلَلْتُ به وِتْرِى وأَدْرَكْتُ نُورَتِی
إِذَا ما تَنَاَسَى وِتْرَه كُلُّ غَيْهَبٍ (٣)
وقد مَرَّ فى العَيْنِ المُهْمَلَة (أَو) هو
(الثَّقِيلُ الوَخِمِ أَو) هو (البَلِيدُ) ، قال
كَعْبُ بن جُعَيْلِ يصَف الظَّلِيم
غَيْهَبُ هَوْهَاءَةٌ مُخْتلـ
ـطٌ
مُسْتَعَارُ حِلْمُهُ غيرُ دَئِلْ (٣)
وفى الرَّوْضِ للسّهَيْلِىّ، ويقال لذكَر
النَّعَامِ: غَيْهَب. (و) الغَيْهَبُ: (الكِسَاءُ
الكَثِيرُ الصُّوف) ، لغة فى العيْنِ المُهْمَلَّة ،
وقد تَقَدَّم .
( والغَيْهَبَةُ: الجَلَبَةُ)، مُحَرَّكَة ،
هو الصِّيَاحُ والحَرَكَة (فِى
القتال)، نقله الصَّاغَانِىّ. ( والغَيْهَبَانُ )
بِرفْعِ النُّون: (البَطْنُ) ، نَقَلَه الصَّاغَانِّ.
(وغِهِيَّى الشَّبَابِ كَزِمِكَّى ويُمَدُّ :
أَوَّلُه) وَإَِّانُه ( لُغَةٌ فِى) العَيْنِ (المُهْمَلَة)
وقد تقدم .
(وَهِب عَنْه كَفَرَح) وأَغْهَبَ
(١) فى التكملة : الشويعر.
(٢) كذا فى الأصل والتكملة، وفى اللسان (غهب)
ذَحْلَه بدل وتره .
(٣) فى اللسان والتكملة (غهب).
٤٩٦

غيب
غیب
(غَفَلَ) عنه (وَنسِيَه).
والغَهَبُ بالَّحْرِيك : الغَفْلَةُ.
(و) فى الصُّحاحِ- فى الحَدِيث -:
سُئِل عَطَاءٌ عن رجُلٍ (أَصاب صَيْدًا
غَهَبًا، مُحَرَّكَة) قال: عليه الجزاء .
الغَهَبُ: أَن يُصِيب (غَفْلَةً بِلاَ تَعَمَّدٍ).
ومِثْلُه فى لِسَانِ العَرَبِ والنِّهايَة وغَيْرِ هما
من دَواوِين اللُّغَةِ .
[غ ی ب].
( الْغَيْبُ: الشَّكُّ) قال شيخُنا :
أَنكَرِه بعْضٌ، وحَمَلَه بعْضُ على المجاز،
وصَحَّحه جماعة (ج غِيابُ وغُيُوبٌ)
قال :
أَنت نَبِىُّ تَعْلَمُ الغِيَابا
لا قائلاً إِفكاً وَلاَ مُرْتَابَا(١)
(و) الغَيْبُ: (كُلُّ مَاغَابَ عَنْكَ)،
كأَنّه مَصْدَر بِمَعْنَى الفَاعِلِ ،وَمِثْلُه فى
الكَثَّاف. قال أَبُو إِسْحَاق الزَّجَّاجُ فى
قَوْلِه تَعَالَى: ﴿ يُؤْمِنُون بِالْغَيْبِ﴾ (٢) أَى
بما غَابَعَنْهم ، مما أَخْبَرَهُم (٣) به النّبِىّ
صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم من أَمْرِ الْبَعْث
(١) فى اللسان (غيب) من غير عزو .
(٢) البقرة /٣ .
(٣) في الأصل ((فأخبرهم)) والمثبت من اللسان
والجنَّة والنَّارِ . وكُلُّ مَا غَاب عَنْهُم
مِمَّ أَنْبَأَّهُم به فهو غَيْبُ. وقال ابْنُ
الأَعْرَابِىّ: يُؤْمِنُون بِاللهِ . قال : والغَيْبُ
أَيْضاً: مَا غَابَ عن العُيُونِ وإِنْ كَانَ
مُحَصَّلاً فى القُلُوب . ويقال : سَمِعتُ
صَوْتاً مِنْوَرَاءِ الْغَيْبِ، أَى مِنْ مَوْضِعٍ
لا أَراه. وقد تَكرَّر فى الحَدِيثِ ذِكْرُ
الْغَيْبِ؛ وهو كلُّ ما غَابِ عَنِ الْمُيُون
سَوَاءٌ كان مُحصَّلاً فى القلوب أَو غَيْرَ
مُحصَّل .
والغَيْبُ من الأَرْضِ : ما غَيِّيكَ ،
وجَمْعُه غُيُوبُ. أَنشدَ ابْنُ الأَعْرابِىّ :
إِذَا كَرِهُوا الجَمِيعَ وحَلَّ مِنْهُم
أَراهِطُ بالغُيوبِ وبِالتِّلاَعِ (١)
(و) الغَيْبُ: ( مَا اطْمأَنَّ من الأَرْضِ)
وجَمْعُه غُيُوبُ . قال لَبِيدٌ يَصِف بقرةً
أَكَلَ السَُّعِ وَلَدَها، فَأَقْبَلَت تَطُوفُ
خَلْفَه :
وتَسَمَّعتْ رِزَّ الأَنِيسِ فِرَاعِهَا
عن ظَهْرٍ غَيْبٍ وَالأَنِيسُ سَقَامُهَا (٢)
تَسَمَّعَت رِزَّ الأَنِيسِ أَى صَوْتَ
(١) فى اللمان (غيب) من غير عزو .
(٢) فى اللسان (غيب) والديوان /٣١١. واقتصر الجوهرى
فى الصحاح على الشطر الثاني .
٤٩٧

غیب
غیب
الصَّيّادِين، فَرَاعَهَا، أَى أَفزَعَهَا .وقوله:
والأُنِيسُ سَقَامُهَا، أَى أَنَّ الصَّيَّادِين
يَصِيدُونَها فهم سَقَامُهَا .
وقال شَمِر : كُلُّ مَكَان لا يُدْرَى مافيه
فهو غَيْبٌ ، وكذلك المَوْضِعُ الَّذِى
لا يُدْرَى ما وَرَاءَه، وجَمْعُه غُوب. قالِ
أَبو ذُوَّيْب :
يَرْمِى الغُيُوبَ بِعَيْنَيْه ومَطْرِفُهُ
مُغْضٍ كما كَسَفَ المُسْتَأْخِذُ الَّمِدُ (١)
كذا فى لسان العرب .
(و) الغَيْبُ: (الشَّحْمُ)، أَى شَحْمُ
ثَرْبِ الشَّةِ ، وشاةٌ ذَاتُ غَيْبِ أَى شَحْمٍ،
لتَغَيِّبِهِ عن العيْنِ . وقولُ ابْنِ الرَّقاع
يَصِفُ فَرَساً .
وتَرَى لِغَرِّ نَسَاهُ غَيْبساً غامضاً
قَلِقَ الخَصِيلَةِ مِن فُوَيْقِ الْمَفْصِلِ(٢)
قوله غَيْباً، يَعْنِى انْفَلَقَتْ فَخِذَاه
بِلَحْمَتَين عند سمَنه فجَرَى النَّسا
بَيْنَهُمَا واسْتَبَانَ. والخَصيلَةُ: كُلُّ
(١) فى الأصل واللان: كشف بالشين المعجمة. ((تصحيف))،
والتصويب من اللسان ((كسف)) و(وأخذ» وشرح
أشعار الهذليين ١ / ٥٨ . وروى فيه : كما كسف
المستأخذَ الرمّدُ .
(٢) فى اللسان (غيب) ..
٤٩٨
لَحْمَة فيها عَصَبَة. والغَرُّ : تَكَسُّرِ الجلْد
وتَغَضُّنُه .
( والغَيْبَةُ) بالفَتْحِ، والغَيْب (كالغِيَاب
بالكَسْرِ ، والغَيْبُوبَةِ ) على فَعْلُولة ويقال.
فَيُعُولَةِ، على اختلاف فيه. ( والغُيُوبِ
والغُيُوبَةِ ) بضَمِّهِمَا ( والمَغَابِ، والمَغِيبِ)
كُلُّ ذلك مَصْدَر غابٍ عَنِّى الأَمرُ، إِذَا
بَطَنَ . (و) الغَيْبُ: مثلُ (التَّغَيّب) .
يقال: تَغَيَّبَ عِنِّى الأَمْرُ: بَطَنَ ، وَغَيَّبَهُ
هُو وغَيَّبِهُ عنْه. وفى الحَديثِ ((لَمَّا
هجَا حَسَّنُ قُريْشاً قالوا: إِنَّ هذا
لَشَتْمٌ ما غَابَ عَنْهُ ابنُ أَبِى قُحَافَةً ».
أَرادُوا أَنَّ أَبَا بَكْر كان عَالِماً
بالأَنْسَابِ والأُخْبَارِ ، فهو الذى عَلَّم
حَسَّانَ. ويدُلُّ عليه قولُ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ
عليه وسَلَّمْ لِحَسَّان: ((سَلْ أَبا بَكْر عن
مَعَايِبِ القَوْمِ)). وكَان نَسَّابَةٌ عَلَّمَةٍ.
وغَابَتِ الشَّمسُ وغيرُهَا من النُّجُومِ
مِغِيباً وغياباً وغُيُوباً وغَيْبُوبَةً وَغُوبَةً ،
عن الهَجَرِىِّ: غَرَبَتْ . وغاب الرَّجلُ.
غَيْباً ومَغِيباً وتَغَيَّبَ: سَافَرِ، أَو بَانَ.
وأَمَّا مَا أَنْشَدِهُ ابنُ الأَعْرَابِىّ

غيب
غيب
ولا أَجْعَلُ المَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّة
ولا عِدَةً فى النَّاظِرِ المُتَغَيَّبِ (١)
إنَّما وَضَع فيه الشاعِرُ المُتَغَيَّسبَ
موضع المُتَغَيِّب . قال ابنُ سِيدَه :
وهكذا وجدتُه بخَطِّ الحَامِض، والصحِيح
المُتَغَيِّب، بالگَسْرِ .
٠٠٠"
(وغَابَ الشَّيْءُ يَغِيبُ غِيَابَةٌ بالكَسْرِ
وَغُيُوبَةً) بالضَّمِّ وبالفَتْح، هما عن الفَرَّاء
(وَغَيَابًا) بالفَتْحِ ( وغِيَابًا وغيبةً (٢)
بِكَسْرِ هِمَا ،وَقوم غُيَّبٌ) كرُكَّع (وغُيَّابٌ)
مثل كُفَّار (وغَيَبٌ ، محركة ،) كخَادِمِ
وَخَدَمٍ ، أَى (غَائِبُون)، الأَخِيرةُ اسم
للجمْع، وصَحَّت اليَاءُ فيها تَنْبِيها
على أَصْل غاب ، وإِنما تَثْبُتُ فيه الياءُ
مع التَّحْرِيك؛ لأَنَّه شُبِّه بِصَيَدٍ وإنْ كان
جَمْعاً، وصيَدٌ مَصْدَرُ قَوْلك: بعِيرٌ
أَصْيدُ؛ لأَنَّه يجوز أَن تَنْوِىَ به المَصْدَر.
وفى حديثٍ أَبِى سَعِيد ((إِنَّ سَيِّد الحَىِّ
سَلِيمٌ، وإِنّ نَفَرَنَا غَيَبُ )) أَى رِجَالنَا
غَائِبُون .
١
(و) قال الهَوَازِنِىّ: (الغَابَةُ): الوَطْأَةُ
(١) فى اللسان (غيب) من غير عزو .
(٢) ضبط في السان ( غَيْبَةَ).
مِنَ الأَرْضِ الَّتِى دُونَهَا شُرْفَة، وهى
( الوَهْدَةُ) ، رواه شَمِر عن الهوازِنِىّ .
( و) قال أبو جَابِرِ الأَسَدِىّ: الغَابَة:
(الجمْعُ مِنَ النَّاسِ، وَ) من المَجَازِ:
أَتَوْنَا فِى غَابَة. قلت: يُحْتَمَلِ أَنْ يكون
بِمَعْنَى جَمْع من النَّاسِ، أَوِ الغَابَةِ:
(الرُّمْحُ الطَّوِيلُ) الذى لَه أَطْرَافُ تُرَى
كَأَطْرَافِ الأُجَمَةِ (أَو المُضْطَرِبُ) منه
(فِى الرِّيح)، وقِيلَ: هِىَ الرِّماحِ إِذَا
اجتمعتْ. قال ابنُ سِيدَه: (وَ) أُرَاه على
النَّشْبِه بالغَابَةِ الَّتِى هِىَ (الأَجَمَةُ) ذاتُ
الشَّجَرِ المُتَكَاثِفِ؛ لأَنَّها تُغَيِّبُ مَا فِيهَا،
والجَمْعُ من كُلِّ ذَلِكَ غَبَاتٌ وَغَابٌ .
وقيل : الغَابَةِ: الأَجَمَةِ الَّتِى
طالَت ولَهَا أَطْرَافُ مُرْتِفِعَةٌ باسقةٌ .
يقال: لَيْثُ غابةٍ. والغابُ: الآجام ،
وهو من الياء . وفى حَدِيثٍ عَلَى كرم
اللهُ وَجْهَه :
• كليْثِ غابَاتٍ شديدٍ قَسْوَرَهْ (١).
أَضَافَه إِلَى الغَابَاتِ لِشدَّته وقُوَّته .
( و) غَابَةُ : اسْمُ (ع ، بالحجازِ) .
(١) فى اللسان (غاب) برواية : ... شديد القسورة.
٤٩٩

غیب
غيب
وقال أبو حَنِيفَة : الغَابَةِ: أَجَمةُ
القَصب. قال: وقد جُعَلَت جماعَة الشَّجَر ،
لأَنَّه مأْخُوذٌ من الغَيَابَةِ . وفى الحَدِيث
((أَنّ مِنْبر سَيِّدِنا رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه
وسَلَّم كان من أَثْلِ الْغَابَةِ )) وفى رواية:
((من طَرْفاءِ الغَابَةِ)). قال ابنُ الأَثير:
الأَثْلُ: شجَرٌ شَبِيهُ بالطَّرْفَاءِ إِلاَّ أَنَّه
أَعْظَمُ منه. والغَابَةُ: غَيْضَةٌ ذَاتُ
شَجَر كثير، وهى على تِسْعَةِ أَمْيال من
المَدِينَةِ ، وقَال فى مَوْضع آخَر : هى
موضِع قَرِيبٌ من المدينة من عوَاليها ،
وبِهَا أَمْوالٌ لِأَهْلها، قال : وهو المَذْكُور
فى حَديثِ السُّباق . وفى حديثٍ تَرِكَة
ابْنِ الزُّبَيْرَ وغَيْرِ ذلك .
(وغَيَابَةُ كُلِّ شَىءٍ: ما سَتَرَك) ؛ وهو
قَعْرُه (مِنْهُ) كالجُبِّ والوَادِى وغَيْر هما ..
تَقولُ: وقَعْنَا فِى غَيْبَة من الأَرْضُ، أَى فى
هَبْطة، عن اللِّحيانىّ. ووقعوا فى غَيَابَةٍ من
الأَرْض، أَى فى مُنْهَبَط منها. ( ومنه) قول الله
عز وجل: ﴿وَأَلْقُوهُ فِى غَيَابَات الجُبَّ﴾ (١)
وفى حرف أَبَىٌّ: ((فى غَيْبةِ الجُبِّ)).
( و) بَدا (غَيَبَاتُ (٢) الشَّجَر) بفَتح
(١) يوسف / ١٠، ورواية حفص ((غيابة الجبّ
(٢) فى القاموس: وغَيّاب الشجر، وفي هامشه :
وغَيْبَانُ الشجر.
الغَيْنِ وتَخْفِيفِ الْيَاءِ وآخِرِهِ تَاءُمُثَنَّاة
فَوْقِية ، هكَذَا فى نُسْخَتِنا، وهو خَطَأُ،
وصَوَابُه غَيْبانُ بالنُونِ فى آخِرِه ( وتُشَدَّدُ
الياءُ) النَّحْتِيَّة وفى نُسْخَة زِيَادَة قوله :
وتُكْسَرُ، أَى الْغَيْنِ (عُرُوقُه) التى تَغَيَّبَت
منه ، وذلك إِذا أَصابه البُعاقُ مِن
المَطَرِ فاشْتَدَّ السَّيْلُ فِحَفَر أُصولَ
الشَّجَر حتى ظَهَرت ◌ُروقُه وما تَغَيَّبَ مِنْهُ.
وقال أَبُو حَنِيفَة: العَربِ تُسَمِّى ما لم
تُصِبْه الشّمْسُ من النَّبَاتِ كُلِّه الغَيْبَانَ
بِتَخْفِيف اليَاءِ، والغَيَابَةُ كَالْغَيْبَان ،وعن
أَبِىِ زِيَادِ الكِلاَّبِىّ: الغَيََّانُ بِالَّشْدِيد
والتَّخْفِيفِ مِنَ النَّبَاتِ : ما غَابَ عَنٍ
الشَّمْسِ فلم تُصِبْه، وكذلك غَيَّبَانُ
الْعُرُوق . كذَا فى لسان العرب .
(و)روى بعْضُهُمْ أَنّ سَمِع : (غَابَه)
يَغِيبُهُ ، إِذَا (عابَه وذَكَره بِمَا فِيهِ مِنَ
السُّوء). وفى عبارة غَيْرِه وذَكَر منه
ما يَسُوءُه، ( كاغْتَابَه).
والغَيْبَةُ من الغَيْبُوبَةِ ، والغِيبَةُ مِن
الاغْتِيَاب. يقال: اغتاب الرجُل صاحِبَه
اغْتِيَاباً، إِذَا وَقَعَفيه: وهو أَن يَتَكَلَّمْ خَلْف
إِنْسَان مَسْتُورٍ بِسُوءٍ، أَوْ بِمَا يَغُمَّه وإِنكَان