Indexed OCR Text
Pages 461-480
غرب
غرب
والغَرْبُ: الشَّوْكَةُ. يقال: فَلَّ غَرْبَهُمْ
وكَسَرِ غَرْبَهم، أَى شَوْكَتَهم ،
كما تَقَدَّم، وهو مَجَاز. قال شَيْخُنا فى
آخِرِ المَادَّة: وبَقِى غُرُوبُ الأَسْنَانِ
وهى حدَّتُهَا ومَاوُها، وَاحِدُها غَرْب ،
وقد أُطَّلِقَت بمَعْنَى الأَسْنَانِ، كَمَا فِى
حَدِيثِ النَّبِغَةِ الجَعْدِىّ . قال الرَّاوِى:
((ولا تَوَلَّت بَرْقَ غُرُوبه)) أَى تبرق
أَسنانه من بَرَق البَرْقُ إِذا تلأَّلاً.
والغُرُوبُ: الأَسْنَان، وكنتُ تركْتُ
نقلَه لشُهْرَته فى دَوَاوِينِ الغَرِيب فوقَف
بَعْضُ الأَصْحَاب على كِتَابِنا ((العُيونُ
السَّلَسَلَة فِى الأَسَانِيدِ المُسْلْسَلَة)) فَأَنْكَر
الغُرُوبَ بِمَعْنَى الأَسْنَان، واستدَلّ بأَنَّها
لَيْسَتْ فِى الْقَامُوس، فقُلْت فى العُيُون:
الغُرُوبُ : الأَسْنَاذُ ، كما فى النّهاية ،
ورِقَّتُهَا وحدَّتُهَا ، كما فى الصََّحَاح
وغَيْرِهِ، وأَغْفَلَه المَجْدُ فِى قَامُوسِه
تَقْصِيرًا على عَادَتِهِ، إِلى آخر ما قال.
قلت : والَّذى فى الأَسَاسِ: وكأَنّ
غُرُوبَ أَسْنَانِها وَمِيضُ الْبَرْقِ ، أَى
مَاوُها وظَلْمُها .
وفى التَّهْذِيبِ والنِّهَاية والمُحْكَمِ
ولِسَانِ العَرَب: وغُرُوبُ الأَسْنَانِ:
مَنَاقِعُ رِيقها ، وقيل: أَطْرَافُهَا وحِدَّتُها
وَمَاوُهَا . قال عنترة :
إذا تَسْتَبِيكَ بِذِى غُرُوبٍ واضِحٍ
عَذْبٍ مُقْبَّلُه لَذِيذَ المَطْعَمِ (١)
وغُرُوبُ الأُسْنَان: المَاءُ الَّذى يَجْرِى
عَلَيْهَا، الوَاحِد غَرْبٌ، وغُرُوبُ الثَّنَايَا
حَدُّهَا (٢) وأَشَرُها. وفى حَدِيثِ النَّابِغَة :
((تَرِفُّ غُرُوبُه)) هى جمع غَرْب وهو
ماء الفَمِ وحِدَّةُ الأَسْنَان، فيُسْتَدْرَك
عليهم الغَرْبُ بمَعْنِى السِّنَّ . والمَعَانِى
الثَّلاَثَة التى اسْتَدْرَكْنَاهَا، فَصَارَ
المَجْموعُ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ مَعْنَى ، وإِذا
قُلْنا: مُؤْخِرِ العَيْنِ المَفْهُوم من قَوْله
والغَرْبَانِ فَهِى تِسْعَةٌ وعِشْرُون . ويُزَاد
عَلَيْهِ أَيْضاً الْغُرُوبُ : جمع غَرْبٍ ، وهى
الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَةِ. ولله دَرُّ الخَلِيل
ابْنِ أَحْمَد حيثُ يَقُولُ:
يا وَبْحَ قَلْبِى من دَوَاعِى الهَوى
إِذْ رحَل الجِيرَانُ عِنْدِ الغُرُوبْ
(١) فى الان والصحاح (غرب) والديوان /٨٠.
(٢) فى الأصل : حدتها، وما أثبتناه من الان.
٤٦١
غرب
غرب
أَنْبَعْتُهم طَرْفى وقد أَزْمُعُوا
ودَمْعُ عينىّ كَفَيْضِ الغُرُوبْ
بَانُوا وفِيهِم طفْلَةٌ حُرَّةٌ
تفتَرُّ عن مِثْلِ أَقَاحِى الْغُرُوبْ
الأَوّلُ غروبُ الشَّمْسِ. والثَّانِى: الدِّلَاءُ
العَظِيمَةُ. والثَالِثُ: الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَةُ.
فكمل بذلك ثَلاَثُونَ. ثم إنّى
وَجَدْتُ فى شرحِ البَدِيعِيَّةِ لِيَدِيع زَمَانِه
عَلِىِّ بْنِ تَاجِ الدِّينِ القلعىّ المَسكّىّ
رَحِمه اللهُ تَعالى قال ما نَصُّه فى
سَانِحَات دُمَى القَصْر للعَلَّمَةِ دَرْوِيش
أَقْنَدى(١) الطَّلُوِى رَحِمَه اللهُ: كَتَب إِلّ
الأَخِ الفَاضِلِ دَاوود بْن عُبَيْد خَلِيفَة
نَزِيلِ دِمَشْق عن بعض المدارس فى
لفظ مشترك الغرب طَالِبِا مِنّى أَنْ
أَنْسُج على مِنْوَالِهَا وأَحْذُوَ على
أمثالها (٢) وهى :
لقد ضَاءَوجهُ الكَوْنِ وانْسِلَّ غَرْبُهُ
فَلَمْ يَدْرِ أَيْمَا شرقُه ثم غَرْبُهُ (٣)
(١) بهامش المطبوع : ترجمته في خلاصة الأثر ١٤٩
(١) فى الأصل: حلو على وأمثالها (تحريف) والتصويب
من كتاب سانحات دمى القصر فى مطارحات بنى
العصر المخطوط بدار الكتب .
(٢) فى الأصل : أيا، وما أثبتناه من كتاب سانحات دمى
القصر .
وسائِل وَصْلٍ منه لَمَّا رَأَى الجَفًا
بما قَدْ جَرَى من بعده سَالَ غَرْبُهُ (١)
يَمُرُّ عليه الحَتْفُ فِى كُلِّ ساعَةٍ
ولكنْ بِحُجْبِ السَّقْمِ يُمنَعُ غَرْبُهُ
تَدَلَّى إِليه عندما لاَح فَقْدُه
بِثَغْرٍ شَنِيبٍ قد رَوَى الغَلَّغربُهُ (٢)
فكتبتُ إِليه هَذِه الأَبياتِ [العربية] (٣)
التِى هى لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبيَّة، وهى :
أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ كاد يُشْجِيكَ غَربُهُ
نَزَحْتَركىّ الدَّمْعِ إِذْسَالَ غَرْبُهُ (٤)
: عرق الجبين (٥).
عفا آيَهُ نَشْرُ الجَنُوبِ مَعَ الصَّبَا
وكُلُّ هَزِيم الوَدْقِ قدسَال غَرِبُه
: الدلو (٦).
به النَّوْءِ عَفَّى سطْرَه فكأنَّهِ
هلالٌ خِلالَ الدَارِ يَجْلوه غَرْبُهُ
:محل الغروب.
(١) فى الأصل: جفا بدل الجفا وما أثبتناه من كتاب
سانحات دمى القصر ..
(٢) فى الأصل : انخل بدل الغل، وما أثبتناه من كتاب
سانحات دمى القصر .
(٣) زيادة من كتاب سانحات دمى القصر.
(٤) فى كتاب سانحات دمى القصر: فاض بدل سال :
(٥) كذا فى الأصل : وفي كتاب سانحات دمى القصر
(( عرق العين » .
(٦) فى كتاب سانحات دمى القصر: الدلو العظيم
٤٦٢
غرب
غرب
وقَفْتُ به صَحْبِى أُسائِلُ رَسْمِهِ
على مِثْلِها والجَفْنُ يَذْرِف غَرْبُهُ (١)
: الدمع .
على طَلَلٍ يَحْكِى وُقُوفاً بِرَسْمِه
بحاجة صَبِّ طالَ بالدَّارِ غَرْبُهُ (٢)
: التمادى .
أَقُولُ وقد أَرْسَى العَنَا بِعِرَاصِه
وأَتْرِفَ أَهليه البِعادُ وغرْبُهُ
: النوم .
سَقَى ربعَك المعهودَ رَيْعَانُ عارضٍ
يَسُحَّ على سُحْمِ الأَثَافِىّ غَرِبُهُ
: الراوية .
وليل كيوْمِ البَيْن مُلْقٍ رِوَاقَه
علىَّ وقد حَلَّى الكواكبَ غربُهُ (٣)
: أُول الشىء.
أُراعِى به زُهْرَ النُّجُومِ سَوابحًا
بَبَحْرٍ من الظَّلماءِ قد جَاشَ غَرْبُهُ
: أَعلى الماء.
(١) فى الأصل : رسها ، وما أثبتناه من كتاب سانحات
دمى القصر .
(٢) فى الأصل : لحاجة مبطال وبالدار غربه .
(٣) فى كتاب سانحات دمى القصر: وقد حل ...
يُرَاقِب طَرْفىِ السَّبِحَاتِ كَأَنَّما
لِطُولٍ دَوَامٍ نِيطَ بَالشُّهْبِ غَرْبُهُ (١)
: مُقْدِم العين .
كأَنَّ جَنَاحَىْ نَسْرِهِ حُصَّ مِنهما
قَوَادِمُ حتى ما يُزابِلِ غَرْبُهُ
: التنحّى.
ذكرْتُ به لُقْيَا الحَبِيبِ وبَيْنَنَا
أَهاضِيبُ أَعلامِ الحِجَازِ وغَرْبُهُ
: شجر (٢).
فَهَاجَ لِىَ التَّذْكَارُ نَارَ صَبَابَةٍ
لها الجَفْنُ أَضْحَى سائِلَ الدَّمْعِ غَرْبُه (٣)
: المبل (٤).
إِلى أَنْ نَضَا كَفُّ الصباحِ سِلاحَه
وأُغْمِد من سَيْفِ المَجَرَّةِ غربُهُ (٥)
: الحد (٦) .
(١) فى كتاب سانحات دمى القصر : السائرات بدل
السابحات .
(٢) فى كتاب سانحات دمى القصر : شجر الحجاز .
(٣) فى كتاب بانحات دمى القصر: لها الجن أضحى
يقذف الدمع غربه .
(٤) كذا فى الأصل. وفى كتاب سانحات دمى القصر : سيب
الدمع .
(٥) فى كتاب سانحات دمى القصر: حسامه بدل سلاحه .
(٦) فى كتاب سانحات دمى القصر: حد السيف .
٤٦٣
غرب
غرب
وولّت نجومُ اللَّيْلِ صَرْعَى كأَنَّما
أُرِيقَ عليها من فَم الكأْسِ غَرِبُهُ
: فيض (١) .
وأَقبَل جيشُ الصُّبْحِ يُغْمِد سيفَه
بنَحْرِ الدُّجَى والليلُ يركُضُ غرِبُهُ
: فرس يجرى (٢).
وزَهْزْم فوق الأَيْكِ قُمْرِىُّ بانَةٍ
بروضٍ كَفَاه عن نَدَى السُّحْبِ غَرِبُهُ
: يوم السَّقْى.
فَهَبَّ يُدِيرُ الرّاحَ بَدْرٌ يَزِينُه
إِذَا قامَ يجلُوه على الشّربِ غَرِبُهُ (٣)
: النشاط .
من الرِّيم خُوطِّ القَوَامِ بِثَغْرِهِ
وسَلْسَال راحٍ يُبْرِىُّ السَّقْمَ غَرِبُهُ (٤)
: سيلان الريق
بِخَدِّ أَسِيلٍ يَجْرَحُ اللُّبَّ خَدُّه
وطَرْفٍ كَحِيل ينفُثُ السِّحْرَ غَرْبُهُ
: مُؤْخِر العين(٥)
(١) فى كتاب سائحات دمى القصر: الفيضة من الخمر .
(٢) فى كتاب سانحات دمى القصر: الفرس الكثير الجرى.
(٣) فى كتاب سانحات دمى القصر : يجلوها بدل يجلوه .
(٤) فى كتاب سانحات دمى القصر: سلاسل راح .
(٥) فى كتاب سانحات دمى القصر: مؤجر الطرف.
يُرِيكَ شَبِيهَ الدُّرِّ منه مُنَضَّدًا
كمَنْطِق داوُودٍ إِذا صَالَ غَرْبُهُ (١)
: اللسان :
فتّى قد كَسَاه الفضلُ ثَوْبَ مَهَابَةٍ
لها خَصْمُه قد نَسَّ بالفَم غَرْبُهُ
: الريق .
إِلَيْكَ أَتَتْ تَفْلِى الفَلاَ بَدَوِيَّةٌ
ولم يُنْضِهَا طُولُ المَسِيروغَرْبُهُ
: البعد .
أَرقّ من الصَّهْبَاءِ فَاعْجبْ نَسيمُها
وأَعْذَبُ من ثَغْرِ حَوَى الشَّهْدَ غرِبُهُ (٢)
: منقطع الريق .
إِذا ما جَرَت فى حَلْبَةِ الشِّعْرِ لم يَكُ الـ
كُمْت يُدَانِيها وإِن زَادَ غَرْبُهُ
: الجرى (٣).
ولو عَرَضَتْ يوماً لغَيْلانَ (٤) لم يَكُنْ
بأَطْلالِ مَىِّ يُغْرِق الجفْنَ غربُهُ
: انهلال الدمع(٥) .
(١) فى الأصل: سال ((بالسين)) وما أثبتناه من كتاب
سانحات دمى القصر .
(٢) فى الأصل : فاعجب تسيبها . وما أثبتناه من كتاب
سانحات دمى القصر . .
(٣) فى كتاب سائحات دمى القصير: حدة جريه ..
(٤) يعنى بغيلان : ذا الرّمّة .
(٥) فى كتاب ساتحات دمى القصر: اتهمال الدمع.
٤٦٤
غرب
غرب
فَدُونَكَها لازِلْتَ تَسْمُو إِلَى العُلاَ
مَدَى الدَّهْرِ ماصَبٍّ سَقَى الدَّارَ غَرِبُهُ
: فيضة من دمع .
فَزَادَ على المُصَنِّف فيما أورده :
عَرَق الجَبِين، والنَّوم، وأَعْلَى المَاء،
والجَرْى، فَصَارَ المجمُوعُ أربعةٌ
وثَلاَئِينِ مَعْنَى للفْظ الغَرْبِ، فَافْهَم ذَلِك
والله أَعْلم .
(و) الغُرْبُ. (بالضَّمُّ: النُّزُوحُ عن
الوَطَنِ كالغُرْبَةِ) بالضَّمِّأَيْضاً ( والاغْتِرَاب
والتَّغَرِّب)، والتَّغَرُّبِ أَيضا البُعْدُ ، تَقُولُ
منه : تَغَرَّب واغْتَرَب .
(و) الغَرَبُ: (بالنَّحْرِيك: شَجَرٌ)
يُسْوَّى منه الأَقْدَاحُ البِيضُ ، كذا فى
التَّهْذِيب. وقال ابنُ سِيدَه : هو ضَرْب
من الشَّجَر، واحِدَته غَرَبَةٌ ، وأَنْشَدَ :
عُودُك ◌ُودُ النُّضَارِ لا الغَرَبُ(١)
(و) الغَرَبُ: (الخَمْرُ) قال:
دَعِينِى أَصْطَبِحِ غَرَباً فَأُغْرِبْ
مع الفِتْيَانِ إِذْ صَبَحُوا ثُمُودًا (٢)
(١) فى الان (غرب) من غير عزو .
(٢) فى الأصل : صحبوا، والتصويب من اللسان (غرب)
(و) الغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيلَ:
(الفضَّةُ) . قال الأَعْشَى :
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بين السُّقَاةِ
تَرَامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارَا (١)
نَصَب غَرَباً على الحَال وإِن كان
جَوْهَرًا ، وقد يكُونِ تَمْبِيزًا .
(أَو) الغَرَبُ (جَامٌ مِنْهَا) أَى الفِضَّة
قال الأَعْشَى :
فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَاءِ كَمَا
دَعْدَعَ سَاقِى الأَعَاجِمِ الغَرَبًا (٢)
فى لِسَانِ العَرَبِ، قال ابنُ بَرِّى
هَذَا الْبَيْتُ لِلَبِيدٍ ولَيْسَ للأَعْشَى كما
زَعَمِ الجَوْهَرِى، والرَّكاءُ بفَتْح الرَّاء:
مَوْضِع قال : ومِنَ النَّاس من يكْسر الرَّاءِ
والفَتْحُ أَصِحُّ، وَمَعْنَى دَعْدَعَ: ملأَّ،
وصفَ مَاءَيْنِ الْتَقَيَا من السَّيْل فملآ
سُرَّةَ الرَّكاء، كما ملأَّ ساقى الأعاجم قَدَحَ
الغَرَبِ خَمْرًا .
قال: وأَمَّا بيتُ الأَعْشَى الَّذِى وَقَعَ
فيه الغَرَب بمعنى الفِضَّة، فهو الَّذِى
(١) فى اللسان (غرب) والديوان /٣٦.
(٢) فى الصحاح واللسان (غرب) ومقاييس اللغة ٤ /٤٢١.
وجاء فى التكملة أن البيت لبيد بن ربيعة ، وليس
للأعشى » وهو البيد ديوانه ٣٢
(٤٦٥
عرب
غرب
تَقَدَّمِ ذِكْرُه (١). والأُزْهَرُ : إِبْرِيق
أَبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخَمْر، وانْكِبَابُه، إِذَا
صُبَّ منه فى القَدح، وتَرَامِيهِم بِالشَّرَابِ
هو مُنَاولَة بَعْضِهِم بَعْضاً أَقْدَّاحَ الخَمْرِ.
وقيل: الغَرَبِ والنَّضَارِ ضَرْبَان من
الشَّجَر تُعْمَل منهُمَا الأَقْدَاحُ . وفى
التَّهْذِيب: النُّضارُ: شَجَرٌ تُسَّوَّى منه
أَقْدَاحٌ صُفْر ، وسَيَأْتى فى مجلَّه، (و)
الغَرَبِ: (القَدَحُ)، وجَمْعُهُ أَغْرابُ .
قال الأَعْشى :
بَاكَرَتْهُ الأَغْرَابُ فِى سِنَةِ النَّوْ
مِ فَتَجْرِى خِلاَل شَوْكِ السَّيَالِ (٢)
(و) الغَرَبُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الشَّةَ)
فيَتَمَعَّطُ خُرْطُومُهَا ويَسْقُط مِنه شَعَرُ
العَيْنِ. والغَرَبُ فى الشاة كالسَّعَف فى
النَّاقَةِ، وقد غَرِبَت الشَّهُ بِالْكَسْر .
(و) الغَرَبُ: {الذَّهَبُ)، وكان
يَنْبَغِى ذِكرُه عند الفضَّة، وقد أَشْرْنَا
إليه آنفاً. (و) الغَرَبُ: (المَاءُ)
الذى (يقْطُر مِنَ الدَّلْو ◌َبَيْنَ البِئْرِ
والحَوْض)، هكذا فى النُّسَخ ،وفى أُخْرَى
(١) يعنى إذا انكبّ أزهر .... )) وهو البيت السابق فى
هذه المادة .
(٢) فى الان (غرب) والديوان /٥ ط لندن.
تَقْدِيمِ الحَوْض على البِئِر وقيل: هُو
كُلُّ ما يَنْصَبُّ من الدِّلَاءِ مِن لَدُن
رَأْسِ البِسْر إِلى الحَوْض ويَتَغَيَّر رِيحُه
سَرِيعاً وقيل: هو ما حَوْلَهُمَا من الماءِ
والطِّين . قال ذُو الرُّمَّة:
وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه
ومن ثَمَائلها وأَسْتُنْشِىِّ الغَرَبُ (١)
(و) قيل: هو (رِيحُ المَاءِ والطَّيْنِ)
لأَنَّه يتغَيَّرِ سَرِيعا . ويقال للدَّالِجِ بَيْن
البِئْر والحَوْض لا تُغْرِب، أَى لا تَدْفُقِ
المَاءَ بَيْنَهُمَا فَتَوْحَلَ (و) الغَرَبِ:
(الزَّرَقُ فِى عَيْنِ الفَرَس) مع ابْتِضَاضِها.
(والغُرَابُ: م) أَى معرُوف فلا
يُحْتَاج إلى ضَبْطِه، وهو الطَّائِرُ الأَسْوَد .
وقَسَّمُوه إِلَى أَنواعٍ . وفى الحَدِيث أَنَّه
غَيَّر اسمَ غُرَاب لِمَا فيه من الْبُعْدِ ولأَنَّه من
أَخْبَثِ الطُّيُور. والعَرَبُ تَقُولُ: ((فلانٌ
أَبْصَرُ من غُرَابٍ ، وَأَحْذَرُ مِنْ غُرَابٍ ،
وأَزْهَى من غُرَابِ، وأَصْفَى عَيْشاً من
غُرَاب، وأَشَدُّ سَوادًا منْ غُرَاب ، وهذا
(١) فى اللسان والصحاح (غرب)، وفى الديوان /١١.
واقتصر فى مقاييس اللغة: ٤ /٤٢٠ على قوله: واستنشىء
الغرب .
٤٦٦
غرب
غرب
بِأَبِيه أَشبَهُ مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ ، وإِذا
نَعَنُوا أَرْضاً بالخِصْب قالوا : وقَع فى
أَرْض لاَ يَطِيرُ غُرَابُهَا . وَيَقُولُون:
وَجَدَ ثَمْرَة الغُرَابِ ، وذلك أَنَّه يَتَّبِع
أَجْوَدَ الثَّمَر فِيَنتقِيهِ، ويَقُولُون : أَشْأَمُ
مِنْ غُرَابٍ، وَأَفْسَقُ مِنْ غُرَابٍ، وَيَقُولُون:
طَارَ غُرَابُ فلانٍ إِذَا شَابَ رأْسُه، وغُرَابٌ
غَاربُ على المُبَالَغَة . كما قالوا : شِعْرٌ
شَاعِرٌ ، ومَوْتٌ مَائتٌ . قال رؤْبَة :
• فازجُرْ مِنَ الطَّيْرِ الغُرَابَ الْغَارِبَا(١).
قال شيخُنَا: قالوا: وليس شَى ءٌ فى
الأَرْض يُتَشَاءَم بِهِ إِلّ والغُرَابُ أَشْأَمُ
مِنْهُ. وللبَدِيعِ الهَمَذَانِىّ فَضْلٌ بَدِيع
فى وَصْفِه ذَكَرَه فى المُضَافِ
والمَنْسُوب. وأَورَد ما يُضَافُ إِلَيْه
الغُرَابُ ويُضَافُ إِلَى الْغُرَابِ ، وَالأَبْيَاتُ
فى غُرَابِ البَيْنِ كَثِيرَةٌ مُلئت بها
الدَّفَاتِر، وإِنَّمَا الكلامُ فيما حَقَّقه
العَلَّمَةِ الكَبِيرِ قَاضِى غَرْنَاطَةَ أَبو
عَبْدِ اللهِ الشَّرِيفُ الغَرْنَاطِىّ فِى شَرْحه
الحَافِلِ على مَقْصُورَةِ الإِمامِ حَازِمٍ (٢) ،
وصرّح بأَنَّ غُرَابِ البَيْنِ فى الحقيقَة
(١) فى السان (غرب)، وفى الديوان /١٧٠.
(٢) هو حازم القر طا جنى الأفريقى .
إِنَّما هو الإِبِلُ التى تَنْقُلُهم مِنْ بِلاد
إِلى بِلاَد. وأَنْشَدَ فى ذلك مَقَاطِيعَ مِنْهَا :
غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُم بِجَهَالَة
يَلَحَون كُلُّهمُ غُراباً يَنْعَقُ
ما الذَّنْبِ إِلاّ للأباعر إِنَّها
ممَّا يُشَنِّتُ جمْعَهِمْ ويُفَرِّقُ
إِنَّ الغُرَابَ بِيُمْنِهِ تَدْنُو النَّوَّى
وتُشَنِّتُ الشملَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ
وأَنشَدَ شَيْخُنا ابْنُ المَسَنَّاوىّ لابْنٍ
عَبْدٍ رَبّه وهو عَجِيبٌ :
زَعَقِ الغُرَابُ فقلتُ أَكَذَبُ طَائِرٍ
إِن لم يُصَدِّقْهُ رُغَاءُ بَعِيرٍ
انتھی .
(ج أَغْرُبٌ وأَغْرِبَةٌ وغرْبَانٌ)
بالكسر (وغُرْبٌ) بضَمِّ فسُكُون (١) قال:
وَأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أَجْنِحَةِ الْغُرْبِ (٢)
(جج؛ أَى جَمْعَ الجَمْع (غَرَابِينٌ)
وهو جَمْعِ غِرْبَان كسِرْحَان وسَرَاحِین.
(و) بلا لام (فَرَسُ) (٣) كانت
(١) هذا نصه وضبط في السان ضبط قلم لُغُرُب)) وضبط
الشاهد فيه الغُرُبْ.
(٢) فى الأصل: الغراب بدل « الغرب)» تحريف لأن الشاهد
على الجمع ، والتصويب من اللسان (غرب). وانظر
الهامش السابق .
(٣) فى القاموس: اسم فرس لغنى.
٤٦٧
غرب
غرب
(لِغَنِىٌّ) بْنِ أَعْصُر، على النَّشْبِيه بالغُرَاب
من الطَّيْرِ. وفرس آخر للبَرَاءِ بْنِ فَيْس.
( و) الغُرَابُ (من الفَأْسِ: حَدُّهَا).
قال الشَّمَّاغُ يَصِف رَجُلاً قَطَعَ نَبْعَةٌ:
فأَنْحَى عليها ذَاتَ حَدٍّ غُرَابُها
عَدُوٌّ لِأَوْسَاطِ العِضاءِ مُشَارِزُ (١)
(و) الغُرَابُ: (البَرَدُ والثَّلْجُ)، مأخوذٌ
من المُغرَب وهو الصبح لبياضهما .
(و) الغُرَابُ: (لَقَبُ) أَبِى عَبْدِ اللهِ
(أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْفَهَانِىّ)
المُحَدِّث عن غانم البرجىّ وعنه على
إبن بوزندان .
(و) الغُراب: (جَبَلٌ)، قال أَوْسُ:
فمُنْدَفَعُ الغُلَّن غُلاَّنِ مُنْشِدٍ
فَتَعْفُ الغُرَابِ خُطْبُهُ فَأْسَاوِدُهُ (٢)
(و) الغُرَابُ: (ع بِدِمَشْقَ، وجَبَلٌ)
آخر ( شَاهِقٌ ) وفى نسخة : شامى
(بالمَدِينَةِ ) أَى على طَرِيقِ الشَّامِ كذا
فى النِّهاية فى تَرْجَمَة ((غرن)).
(١) فى اللسان والصحاح (غرب) والديوان /٧؛ والجمهرة
٢٦٩/١.
(٢) في الأصل: فنغف (( بالغين المعجمة)) تصحيف ،
والتصويب من الان ( غرب) والديوان / ٢٤
!
(و) الغُرَابُ: (قَذَالُ الرَّأْسِ)
يقال: شاب غُرَابُه، أَى شَعَرُ قَذّالِه.
وطار غُرَابُ فُلان، إِذا شَابَ . نقله
الصَّاغَانِىّ .
(و) الغُرَابُ (منِ البَرِيرِ) بالمُوَجَّدَة
كأَمير: (عُنْقُودُه) الأَسْوَدُ ، جَمْعُهَا
غِرْبَان. قال بِشْرُ بْنُ أَبِ خَازِمِ (١) :
رَأَى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفِلِ لَوْنَها
سُخَامُ كِغِرْبَان الْبَرِيرِ مُقَصَّبُ (٢)
يعنى به النَّضِيجَ من ثَمَرَ الأَرَاكِ،
ومَعْنَى بَحْفِلِ لَوْنَها : يَجْلُوه،
والسُّخَامِ: كُلُّ شَىءٍ لَيِّنٍ مِن صُوفٍ أَو
قُطْن أَو غَيْرِهما، وأَرَادَ بِهِ شَعَرها،
والمُقَصَّبُ: المُجَعَّدُ.
(والغُرَابَانِ) هما (: طَرَفَا الوَرِكَيْنِ
الأَسْفَلاَن) اللذان (يلِيَان أَعَالِ الفَخِذَايْن
وقيل: هما رُءُوسُ الورِكَيْنِ وأَعَالِى
فُرُوعهما، (أَو) هما: (عَظْمَانِ رَقِيقَان
أَسْفَلَ مِنَ الفَرَاشَةِ) . والغُرَابَانِ من
(١) فى الأصل: حازم ( بالحاء المهملة)) تصحيف،
وصوابه خازم ..
(٢) فى الان (غرب، قصب، حفل، سخم) وفى التكملة
(غرب) وفى المقاييس ١٨٠/١ - ٨٢/٢، وفى
الديوان / ٧ ط دمشق
٤٦٨
غرب
غرب
الفَرْسِ والْبَعير: حَرْفَا الوَرِكَيْن
الأَيْسرِ والأَيمنِ اللَّذَانِ فوق الذَّنَب
حيث الْتَّقَى رَأْسا الوَرِكُ الْيُمْنَى
والْيُسْرِى والجَمْعُ غِرْبَانٌ . قال الرَّاجِزُ:
يا عَجَبًا للعجَبِ العُجابِ
خَمْسَةُ غرْبانٍ عَلَى غُرَابٍ (١)
وقال ذُو الرُّمَّة :
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمَائِلَ بَعْدَمَا
تَقَوَّبَ عن غرْبَانِ أَوْراكِها الخَطْرُ (٢)
أَراد تَقَوَّبَتَ غِربانُهَا عن الخَطْرِ
فقَلَبه، لأَنَّ المَعْنَى معروفٌ، كقَوْلك:
لا يدخُلُ الخاتَمُ فى إِصْبِعِى، أَى
لا يدْخُل إِصْبَعِى فى خَاتَمى .
وقيل: الغرْبَانُ: أَوراكُ الإِلِ أَنْفُسِها،
أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِىّ :
سأَرْفَعُ قولاً للحُصَيْن ومُنْذِرٍ
تَطِيرُ به الغِرْبَانُ شَطْرَ المَوَاسِمِ (٣)
قال : الغربانُ هُنَا أَوراكُ الإِبِل. أى
(١) فى الممان والصحاح (غرب) وحياة الحيوان للدميري
٠ ٠١٧٥/٢
(٢) فى اللسان (غرب): الحائل بالحاء المهملة (تصحيف)
وفى اللسان (جمل) والصحاح (غرب) والجمهرة ٢٦٨/١
والديوان / ٢٠٩ الجائل. وفى الأصل : الخمائل
(( بالخاء المعجمة)) تصحيف أيضا.
(٣) فى الان ( غرب ).
تَحْمِلُهُ الرُّوَاةُ إِلى المَوَاسِمِ ، والغِرْبَانُ:
غِرِبَانُ الإِلِ . والغُرَابَانِ : طَرَفًا
الوَرِكِ الَّذَانِ يكُونَان خَلْفِ القَطَاة ،
والمعنى أَنَّ هَذَا الشِّعرَ بُذهَبُ به على
الإِبل إِلَى المَوَاسِمِ، وليس يُريدُبالغِرْبانِ
غيرَ ما ذكرْنا . وهَذَا كَما قَالَ الآخر:
وإِنَّ عِتَاقَ العِيسِ سَوْفَ يزُورُكُم
ثَنَاءُ على أَعْجَازِهِنّ مُعَلَّقُ (١)
فِلَيْسَ بُرِيدُ الأَعْجازَ دُونَ الصُّدُورِ .
والغُرَابُ: حَدُّ الوَرك الذى يلى
الظَّهْرَ، كَذا فى لسان العرب .
(ورِجْلُ الْغُرَاب: ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ
الإِبِلِ) شَدِيد ( لاَ يَقْدِرُ مَعَهُ الفَصِيلُ
أَن يَرْضَع ◌َنَّه) ولا ينْحَلّ. (وحَشِشَةٌ)
مذكورة فى التّذْ کرة وغيرها من كتب
الطّبّ، وهى التى تُسَمَّى بالبَرْبَرِيّةِ )
أَى لِسَانِ الْبَرْبَر : الجِيلِ المَعْرُوف
(٢طْرِيلاَل) بالكَسْر وهو
( كالشَّبَتِ ) (٢) محركة وبِكَسْرٍ
الأَوَّل وسُكُون الثَّانِى ( فى سَاقِهِ وجُمَّتِهِ)،
بالضِّم فتشديد (وأَصْله) أَى شَِيه
(١) فى الان (غرب). وهو الأعشى. ديوانه ٢٢٣
ر في الأصل والمبان ثنائی.
(٢) فى القاموس: كالشبث وبالثاء)).
٤٦٩
غرب
:
غرب
بالشَّبَت فى هَذِه الثّلاثة (غَيْرَ أَنْ زَهْرَهُ) أَىْ
رِجْلِ الغُرَابِ (أَبَيَضُ) بخلاف الشَّبَت ،
(و) هو (يَعْقِدُ حَبَّ كَحَبِّ المَقْدُونِسِ)
تقريباً ، ثم ذكر خَوَاصَّها فقال: (ودرْهَمٌ
من بِزْرِهِ ) حالة كونه ( مَسْحُوقاً
مَخْلوطاً بالعَسَل ) المَنْزُوعِ الرَّغْوَةِ
(مُجَرَّبٌ) مَشْهُور (فى استمُّصَالٍ) مَادَّة
(البَرَص، و) كذا (البَهَقِ) وهما
مُحَرَّكتان ( شُرباً، وقد يُضَافُ إِليه)
أيضاً (رُبْعُ دِرْهَم) من (عَاقِرٍ قَرْحَا)
المَعْرُوف بُعُودِ القَرْح(وَ) شرط أَن
(يَقْعُد فى شَمْس) صَيْف (حَارَّة)
حَالَةَ كونه (مَكْثُوفَ المَوَاضِعِ
البَرِصَة) والبَهقة. وزاد الصاغَانىّ :
وأَصلها إِذَا طُبِخْ نَفَع من الإِسْهَال ،
وهذَا الذِى ذَكَرَه المُؤَلِّف هنامَذْ كُورٌ
فى التَّذكرة وغَيْرِها من كُتُبِ الطّبّ:
مِشْهُورٌ عِندَهُم، وإِنما ذَكَرها لغَرابَتِها ،
ولِمَا فِيها من هذِه الخَاصِّيَّةِ العَجِيبَة ،
فأَحبّ أَن لا يُخْلِىَ كِتَابه من فَائدة ؛
لأَنِهِ القَامُوس المُحيط والله أَعْلَم .
( و) من المجاز، يقال: (صُرَّعَلَيْه
رِجْلُ الغُرَاب) إِذَا ( ضَاقَ الأَمْرُ عَلَيْه)
وكذلك أُصِرَّ، وقيل : إِذا ضَاقَ على
الإِنْسَانِ مَعَاشُه قال :
إِذا رِجْلُ الغُرَابِ علىَّ حُسَرَّتْ
ذكرتُكَ فاطْمَأَنَّ بِىَ الضَّمِيرُ (١)
وقال الكُمَيْتُ:
صَرَّ رِجْلَ الغُرابِ مُلْكُكَ فِى النَّا
◌ٍِ عِلى مَنْ أَرادَ فِيه الفُجُورَا(٢)
(والغُرابِىُّ) أَى بالضَّم: (ثَمَرٌ) هَكَذَا،
وصَوَابِه: تَمْر، بالمثنَاةِ الفَوْقِيَّة. وقال
أَبُو حنِيفَة : هو ضرب من الثَّمْر .
(و) الغُرَابِىُّ: (حِصْنٌ بِالْيَمَن) فى
جَبلٍ عَالٍ فى وسَط البَحْرِ ، وكانت فيها
شَجَرَة تُسَمَّى ذَاتِ الأَنْوَارِ، عُبِدَت فى
الجَاهليّة، وَهُو من فُتُوحِ سَيِّدَنَا عَلِىّ
رضى اللهعنه . (وع، بِطَرِيقِ مصْر) (٣)
هكذا فى النِّسَخِ ، وفى بَعْضٍ: وحِصْن،
وزع، بطريق اليمنِ ، وفى أُخرى : فى
رُمَيْلَةٍ مصر . وقال الحافظ : فى رَمْلٍ
مصْر، والصَواب هى الأُولَى .
(١) فى اللسان (غرب) من غير عزو. وعزى فى الأساس
للكميت .
(٢) فى اللسان والأساس (غرب). واقتصر فى مقاييس اللغة
٤ /٤٢١ على قطعة من البيت : صر رجل الغراب.
(٣) فى هامش القاموس: بطريق رمل مصر . وفى معجم
ياقوت ٣ /٧٨٠: رمل معروف بطريق مصر بين
قَطْية والصالحة ضعب المسلك .
٤٧٠
-------
غرب
غرب
(و) أَبو بكر (محمد بنُ مُوسَى(١)
الغَرَّابِ كَشَدَّاد ) البطَلْيوسِىّ (شيخ
لأَبِى عَلىِّ الغَسّانِ) .
( وأَغْرِبَةُ العَرَبِ : سُودَانُهم ) ؛
شُبِّهُوا بالأَغْربة فى لَونهم. زاد شيخُنا
وكلُّهم سَرَى إِليهم السواد من أُمَّهَاتهم،
(والأَغْرِبَةُ فى الجَاهِلِيَّة) أَى قَبْلَ
الإِسلام : أَبُو الفَوَارِس ( عَنْتَرَةُ )
ابنُ شَدَّادِ بْنِ مُعَاوِيَة بْنِ قُرَادٍ
المَخْزُومِىُّ ثم العَبْسِىّ ويقال له عَنْتَرَة
ابْنُ زَبِيبَةَ؛ وَهِى أَمَّةٌ سوداءُ (وخُفَافُ)
كغُرَابِ ابْنُ عُمَيْرِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ
الشَّرِيد السُّلمى (ابْنِ نُذْبَةَ) (٢) بالضم وهى
جاريَةٌ سوداءُ سباها الحَارِثُ وَوَهَبَها
لابنِهِ عُمَيْر، فولَدَت له خُفَافاً ، قال
شيخُنا: وصَرَّحُوا أَنه مُخَضِرٌَ . وقال
ابن الكَلْبِىّ : شَهِدِ الفَتْح . وقال غيرُه :
شَهِد حُنَيناً وعاش إلى زَمَن سيّدِنا
عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِى اللهُ عنه .
وترجمته فى الإصابة والمُعْجَم. ( وأَبو
عُمَيْرِ بْنُ الحُبَابِ ) السُّلَمِىُّ أَيضا
(وسُلَيْكُ) المَقانب (بن السُّلَكَة )
(١) فى القاموس: محمد بن أبى موسى .
(٢) فى القاموس (ندب) خفاف بن ثُدْبَة ويفتح:
صحّابِىّ.
كُهُمَزَة وَهِىَ أُمُّه. عَدَّاء بَالِغ: يقال :
أَعْدَى من السُّلَيْك، وسيأتى. ( وهشَامُ بْنُ
عُقْبَةَ بْنِ أَبِى مُعَيْط، إلاَّ أَنَّه) أَى
هشَاماً هذا ( مُخَضْرَعٌ قد وَلِى فِى
الإِسْلاَمِ) . قال ابنُ الأَعْرَابىّ: وَأَظُنُّه
قَد وَلِىَ الصائِفَةِ وَبَعْضَ الكُوَرِ . قال
شيخُنَا: ظاهِرُهَ أَنه وحدَه مُخَضْرَمٌ
وسبق أَنَّهُم عَدُّوا خُفَافًا مُخَضْرَماً ،
ثم إِنَّ هذِهِ الأَرْبَعَةَ اقْتَصَرَ عليهم أَبُو
مَنْصُورِ الثَّعَالِىُّ فى ثمار القلوب، وزَادَ
فى التَّهْذِيبِ والمُحْكَم ولسان العرب.
(و) أَغْرِيَةُ العَرَبِ (مِنَ الإِسْلاَمِيِّين:
عبدُاللهِ بْنُ خَازِمِ ) بالمُعْجَمَة والزاى
(وعُمَيْرُ بْنُ أَبِى عُمَيْر) بْنِ الحُبَاب
السَُّمِىّ المُتَقَدِّم ذكرُه. (وهَمَّام)
كَشَدَّادِ ( ابْنُ مُطَرِّف) التَّغْلَبِىّ. ( ومُنْتَشِرُ
ابنُ وَهْب) البَاهِلِىّ. ( وَمَطَرُ بْنِ
أَوْفَى) المَازِنِىّ. (وَتَأَبَّطَ شَرًّا) لقب
ثَابِتِ بْنِ جَّابِرِ بْنِ مُضَربنٍ نَزَار (١) ،
وسَيَأْتى . (والشَّنْفَرَى) : اسمُ شَاعِر من
الأَزْد من العَدَّائين . (وحَاجزٌ) قال ابن
سيده: كُلُّ ذلك عن ابن الأَعْرَابِىّ
غَيْرَ أَن حَاجِزًا (غَيْرِ مَنْسُوب ) إِلى أَبٍ
(١) كذا وصحة نسبه " ... جابر بن سفيان ... » وليس
إسلامیا ولا الشنغری . وأغلب من ذ کر ..
٤٧١
غرب
غرب
ولا أُمِّ ولا حَىٍّ وَلاَ مَكَانٍ ولا عَرَّفَه ابنُ
الأَعْرَابِىّ بِأَكْثَرَ منْ هذَاً .
( والإِغْرَابُ: إِنْيَانُ الغَرْبِ). يقال:
غَرَّبَ القومُ : ذَهَبُوا فى المَغْرِبِ .
وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ .
(وَ) الإِغْرَابُ : (الإِنْيَانُ بِالغَرِيبِ).
يقال: أَغربَ الرجلُ إِذَا جَاءَ بشىءٍ غَرِيبٍ،
ولا يَخْفَى ما فى كلامِ المُصَنِّف منحُسْنِ
السبك. وفى الأَسَاس: يقال: تَكَلَّمَ
فَأَغْرَبَ : جاءَ بغَرِيبِ الكلامِ ونَوَادِرِه،
وفلان يُغرِبُ كلامَه ويُغْرِبُ فِيه .
(و) إِلَاغْرَابُ: (المَلْءُ) . يقال :
أَغرَبَ الحَوْضَ والإِنَاءَ: ملاَّهُمًا ، وكذلك
السَّقَاءِ . قال بِشْرُ بْنُ أَبِى خَازِمِ :
وكأَنَّ ◌ُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا
سُفُنُ تَكَفَّأُ فِى خَلِيجٍ مُغْرَبٍ (١)
( و) الإِغْرَابُ: (كَثْرَةُ الْمَال
وحُسْنُ الحَالِ)، من ذلك ؛ لأَنَّ المالَ
يَمْلأُ يَدَىْ مالِكِهِ، وحُسْنَ الحَالِ يَمْلَأُ نَفْس
ذِى الحال(٢). قال عَدِىُّ بْنُ زَبْدِ العِبَادِىُّ:
أَنتَ مِمَّا لَقِيتَ يُبْطِرُكَ الإِغْـ
رابُ بالطَّيْشِ مُعْجَبٌ مَحْبُورُ (٣)
(١) فى الصحاح والمسان (غرب، كفأ)، وفى الديوان /٣٥
(٢) في المطبوع ((الجمال)) والتصويب من اللسان. وبهامش
المطبوع ((قوله ذى الجمال لعله ذى الحال))
(٣) فى السان (غرب) .
(و) الإغرابُ: (إِكْثَارُ الفرَسِ مِنْ
جَرْبِهِ). يقال: أَغربَ الفرسُ فى
جَرْيه، وهو غَايةُ الإِكثار ، وقد تقدم
فى المهملة أيضا .. (و) الإِغْرَابُ:
(إِجْراءُ الرَّاكِب فَرَسَه إِلَى أَنْ يَمُوتَ)
وذلك إِذَا أَجْرَاهُ وبالفَرَس حاجَةٌ إِلى
البَوْل فاحتقَن فماتَ. نقله الصّاغانِىّ
عن الكِسَائىّ .
(و) الإِغْرَابُ: (المُبَالَغَةُ فى
الضَّحِكِ). وأَخْصَرُ من هذا عِبَارَةُ
الأَسَاسَ: وأَغْرِبَ الفرسُ فِى جَرْيهِ
والرَّجُلُ فِى ضَحِكِه: بالَغَا. (و)
الإِغْرَابُ: (الإِمْعانُ فِى الْبِلاَدِ) يقال:
أَغْرَبَ القَوْمُ : انْتَوَوْا . وأَغْرِبَ فِى
الأَرْضِ إِذَا أَمْعنَ فِيها ، ( كالتَّغْرِيبٍ)
قال ذُو الرُّمَّةِ :
فَرَاحَ مُنْصَلِتًا يحْدُو حَلَائِلَه
أَذْنَى تَقَاذُفِهِ التَّغْرِيبُ والخَبَبُ(١)
وغَرَّبت الكلابُ: أَمعَنَت فى طَلَب
الصَّيْد. ويُقَالُ الرَّجُل: يَا هَذَا غَرِّب
شَرِّق ، ومثله فى الأَساس (٢) (و) الإِغْرَابِ:
(١) كذا فى التكملة (غرب)، وقال: بالغين المعجمة.
وفى الديوان /١٢ : التقريب بدل التغريب. والتقريب:
نوع من السير ، وأورد اللنان عجز البيت وأردفه
بقوله : ويروى التقريب .
(٢) لفظه في الأساس" ... يا هذا غرّب: شرّق أو غرّب
٤٧٢
غرب
غرب
(بيَاضُ الأَرْفَاغِ) ممّا يَلى الخَاصِرة .
(ومَغْرِبانُ الشَّمْسِ) على لفظ تَثْنِيَة
المَغْرِب : (حيث تَغْرُبُ. و) قَوْلُهُم :
(لَقِيتُهُ مَغْرِبَها) ومغْرِبانَها ومَغْرِبَانَاتِهَا
( ومُغَيْرِبانَها ومُغَيْرِبَانَاتِهَا) أَى (عِنْدَ
غُرُوبِهَا) .
وفى لِسَانِ العَرَب، وقولُهُم: لَقِيتُه
مُغَيْرِبَانَ الشَّمْسِ صَغَّروهُ على غَيْرِ
مُكَبِّرِه كأنَّهم صَغَّرُوا مَغْرِبَاناً والجَمْعِ
مُغَيْرِ بِانَاتٌ ، كما قَالُوا : مَفَارِقُ الرَّأْس
كأَنَّهِم جعَلُوا ذلك الحَيِّز أَجزاءً كُلَّما
تَصَوَّبَت الشمسُ ذَهب منها جُزْءٌ
فجَمَعُوه على ذلك. وفى الحَدِيثِ ((أَلاَ
إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُمْ فى آجَالِ الأُمَمِ
قبلَكُم كما بَيْن صلاَة العَصْرِ إِلَى
مُغَيْرِبَانِ الشَّمْس)) أَى إِلَى وَقْتِ مَغِيبِهَا.
وفى حديث أبى سعيد (( خَطَبَنا رسولُ
الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَى مُغَيْرِبَانٍ
ءَ.
الشَّمْسِ)) .
(وَتَغَرَّبِ: أَنَى مِنَ) قِبَل (المَغْرِبِ) (١)
وبه فَسَّر بعضُهُم قولَ سَاعِدة بْنِ
جُؤَيَّة فى وَصْف السَّحَاب، المُتَقدِّم ذكره
(١) فى القاموس: وتغرّب: أنّ من الغَرْب.
( والغَرْبِىُّ مِنَ الشَّجَرِ: ما أَصَابَتْه
الشَّمْسُ بحَرِّهَا عند أُفُولِهَا) وفى
التنزيل العزيز ﴿زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةِ
ولا غَرْبِيَّةٍ﴾ (١). (و) الغَرْبِىُّ: (نَوْعُ
من النَّمْرِ)، وقد تَقَدَّم عن أَبِى حَنِيفَة
أَنَّ الْغُرَابِىّ. (و) الغُرَابِىُّ (وَ) الغَرْبِىُّ:
(صِبْغٌ أَحْمَرُ)، نقله الصَّاغَانِىّ. (و)
الغَرْبِىُّ: (فَضِيخُ)، بمُعْجَمَات كأَمِير
(النَّبِيذ)، قال أبو حَنِيفة : الغَرْبِىّ
يُتَّخَذُ من الرُّطَبِ وَحْدَه ، ولا يَزَالُ شَارِبُه
مُتْماسِكاً ما لم يُصِبْهِ الرِّيحُ، فإذا بَرَزَ
إِلَى الهواء وأَصَابَه الرِّيحُ ذَهَب عَقْلُهُ ،
ولذلكَ قال بَعْضُ شُرَّابه :
إِن لَم يَكُن غَرِيُّكُمْ جَيِّدًا
فَنَحْنُ بِاللهِ وبِالرِّينِحِ (٢)
(و) الغُرُوبُ: غُيُوبُ
الشَّمْس. وغَرَبَت الشَّمْسُ تغرُب
غُروباً ومُغَيْرِبَاناً: غَابَتْ فِى
المَغْرِب ، وكذلك (غَرَبَ) النجمُ، أى
(غَابَ، كَغَرَّب) مُشَدَّدًا، وغَرَب الوحشُ:
غابَ فى كِناسِه ، من الأُسَاس، (و)غَرَبَ
(١) النور /٣٥ .
(٢) فى اللسان ( غرب) من غير عزو. وقبله في اللسان
(( وأصابته الريح
٤٧٣
غرب
:
غرب
غَرْباً: (بَعُدَ)، كغَرَّب وتَغَرَّب، ويقال:
اغْرُبْ عَنِّى، أَى تَبَاعَدْ .
(واغْتَرَبَ) الرجلُ: نكَحَ فى الغَرَائبِ.
و(تَزَوِّجَ فِى غَيْرِ الأَقَارِبِ) . وفى
الحديث ((اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا)) أَى
لا يَتَزَوَّجِ الرَّجُلُ فى القَرَابَّةِ فَيَجِىءَ
ولَدُهُ ضَاوِيًّا (١). والاغْتُرَابُ: افْتعَالٌ من
الغُرْبَةِ، أَراد تَزَوَّجُوا إِلَى الغَرَائِب منَ
النِّساءِ غَيْرِ الأَقَارِب فإِنّه أَنجبُ
للأَوْلاَد. ومنه حديث المُغِيرَة ((ولا
غَرِيبَةٌ نَجِيبَةٌ)) أَى أَنَّها مع كَوْنها
غَرِيبةٌ فإنَّها غَيرُ نَجِيبَةِ الأُوْلاَد (٢).
( و) غُرَّبٌ (كسُكَّرٍ: جَبَّلٌ بِالشَّام)
دونها فى بلاد بَنِیکلْب ، ( وبهاءٍ ) عَیْن
(مَاءِ عِنْدَه) وهى الغُرَّبة بالتَّشْدِيد(وقد
يُخَفَّفُّ)، والتِّشْدِيد هُوَ الصَّحيح، هذَا
قول ابن سِيده . وقال غيره: غُرَّب :
امْمُ مَوْضِعٍ، ومنه قَوْلُه :
فى إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لغُرَّبِ (٣)
(واسْتَغْرَبَ) فى الضَّحِكِ مَبْنِيًّا
للمَعْلُوم، (واسْتُغْرِبَ) مَبْنِيًّاً للمَجْهُول
أَى أَكثرَ مِنْه، وهذه عن الصَّاغَانِىّ.
(١) في اللسان الرجل القرابة" القريبة فيجىء .. ))
(٢) في الأصل ((للأولاد)) والمثبت من اللسان
.(٣) فى اللسان (غرب) من غير عزو .
(و) يقال: (أَغْرَبَ: بَالَغَ فى الضَّحِكِ)
أَوِ إِذَا اشْتَدَّضَحِكَهُ ولَجَّ فيه، واستَغْرَبَ
عليه الضَّحِكُ كذلك . وفى
الحديث ((أَنَّه ضَحِكَ حتَّى
اسْتَغْرَبَ )). أَى بَالَغ فيه. يقال: أَغْرَبَ
فى ضَحِكه واسْتَغْرَبِ، وَكَأَنَّهمن الغَرْب
وهو البُعْد . وقيل: هو القَهْقَهَة. وفى
حَدِيثِ الحَسَن (( إِذا اسْتَغْرَبَ الرجلُ
ضَحكاً فى الصَّلاَةِ أَعَادَ الصَّلاَة)) وقال
وهو مَذْهَب أَبِى حَنِيفَة ويزيد عليه
إِعَادَةَ الوُضُوء . وفى دعاءٍ أَبِى هُبَيْرَة :
((أَعوذُ بِكَ من كُلِّ شَيْطان مُسْتَغْرِب
وكُلِّ نَبَطِىٌّ مُسْتَعْرِبٍ )). قالِ الحَرْبىّ:
أَظُنُّه الذى جَاوَزَالقَدْرَ فى الخُبْثِ ، كأَنَّه
من الاستغْرَابِ فى الضَّحِك، ويجوز
أَن يكون بمعنى المُتَنَاهِى فى الحِدَّة ، من
الغَرْب وهى الحِدَّة . قال الشاعر:
فما يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلاَّ تَبَسُّمَا
ولا يَنْسُبُون الْقَوْلَ إِلاَّ تَخَافِيَا (١)
وعن شَمر: يقال: أَغرَبَ الرجلُ إِذا
ضَحِكَ حتّى تَبْدُوَ غُرُوبُ أَسْنَانه، كذَا
فى لسان العرب، وبَعْضُه من المُحْكَم
(١) فى اللسان (غرب) من غير عزو .
٤٧٤
غرب
غرب
والتَّهْذِيب والأَسَاسِ .
(والعَنْقَاءُ المُغرِبُ بِالضَّمِّ) أَى بِضَمٌ
المِيمِ (وَعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ) بغيرِ الهَاءِ فِيهِما
(و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبَةٌ) بالهاء (و)عَنْقَاءُ
(مُغْرِبٍ، مُضَافَةً) عن أَبِى عَلِىّ: (طَائِرِ
مَعْرُوفُ الاسْم لا الجِسْمِ) وفى الصَّحَاح
مَجْهُول الاسم . وقال أَبُوحَاتِم فى كِتَاب
الطَّيْرِ: وأَما العنْقَاءُ المُغْرِبَةُ فالدَّاهِيَةُ
ولَيْست من الطَّيْرفيما عَلمْنا ، وقال الشَّاعرُ:
ولولا سُلَيْمَانُ الخَلِيفَةُ حلَّقَت
بِهِ مِنْ يَدِ الحَجَّاجِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ (١)
(أَو ) هو (طَائِرٌ عَظِيمٌ يُبْعِدُ فى طَيرَانه).
يُقَال: هو الْعُقَاب، وقيل: لَيْسَ بِهِ،
لا تُرى إلاَّ فى الدُّهُور، وقال: الزَّجَّاج:
لَمْ يَرَه أَحدُ ، وقيل فى قَوْلِهِ تَعَالى:
﴿طَيْرًا أَبَابِيلَ﴾ (٢) هى عَنْقَاءُ مُغْرِبةٌ .
وقال ابْنُ الكَلْبِىّ : كان لأَهْلِ الرّسَ
نَبِىُّ يقال له حَنْظَلَةُ بنُ صَفْوَان ، وكان
بأَرْضِه جَبل يقال له دَمْخ (٣) ،
(١) البيت فى الجمهرة لابن دريد ١ /٢٦٩ ومنسوب الفرز دق
وهو أيضا في اللسان (عنق) غير معزو
(٢) من الآية ٣ /الفيل.
(٣) فى معجم ياقوت ٥٨٤/٢ قال أبوزياد: دُماخ ((بغم
الدال» جيال أعظمها دَمْخ، هى أوطان عمرو بن
كلاب ، وروى ثعلب قول الحطيئة :
إن الرزية لا أبالك هالك
بين الدّماخ وبين دارة مثزر
مَصعدُه فى السَّماءِمِيلٌ، فكان يَنْتَابُه (١)
طَائِرٌ كَأَعْظَمِ ما يكُونُ ،له عُنُقٌ طَويلٌ
كأَحْسَنِ ما يَكُون، فيه من كُلِّ لَوْن،
وكانَت تَفَع مُنْقَضَّة على الطَّيْرِ فتأُكُلُهَا
فجاعت وانقَضَّت على صِىٌّ فذهَبَت
بِهِ، فَسُمِّيت عَنْقَاءَ مُغْرِبًا (٢)؛ لأَّنها
تَغْرُب بكُلِّ ما أَخذَتْه، ثم انقَضِّت
على جَارِية تَرَغْرَعت فضَمَّتْهَا إِلَى
جَنَاحَيْن لها صغيرين، ثم طارَتْ بِهَا
فِشَكَوْا ذَلِك إلى نَبِيِّهم فدَعَا عليها،
فسلَّطَ اللَّهُ عَلَيْها آفَةً فهلَكَت ،
فضَرَبت بها العربُ (٣) مَثَلاّ فِى أَشْعَارِها.
(أَو) هو (مِنَ الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ على غَيْر
مَعْنَى) ،وقال ابنُ دُرَيْدَ : كلمةٌ لا أَصْلَ
لّها. وقال غَيْرُه: لم يبْقَ فى أَيْدى
النَّاسِ من صِفَتِهَا غيرُ اسْمِهَا، (و) فى
الحديث: ((َطَارَتْ بِهِ عِنْقَاءُ مُغْرِب))
أَى ذَهَبَت به (الدَّاهِيَةُ)، وسيَأْتِى ذلكَ
للمُصَنّف بعَيْنه فى (( ع ن ق)). (و)
قال أَبو مَالِك: العَنْقاءُ المُغْرِبُ:
(رأسُ الأَكَمَةِ ) فى أَعْلَى الجَبَلِ الطَِّيل،
(١) في المطبوع ((ينشأ به)) والتصويب من السان (حق)
(٢) في المطبوع ((عنقاء مغرب)) والتصويب من المسان
(عنق )
(٣) في المسان (عنق) (( فضربتها العرب ... ))
٤٧٥
غرب
غرب
وأَنكَرَ أَن تَكُونَ طَائِرًا وأنشد :
وقَالُوا الفَتَى ابْنُ الأَشْعَرِيَّةِ حَلَّقَت
بِهِ المُغْرِبُ العنْقَاءُ إِنْ لَم يُسَدَّدِ (١)
ومنه قالوا: طارَت بِهِالعَنْقَاءُ الْمُغْرِبُ.
قال الأَزْهَرِىُّ: حذِفَتْ هاءِ الْتَأْنِيث(٢)
مِنْهَا، كما قَالُوا : لِحْيَةُ نَاصِلٌ (٣)
[ وأَغْرَبَ الدابَّةُ) إِذَا اشْتَدَّ بَيَاضُه.(وَ)
فى التَّهْذِيبِ: والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ قال :
هكَذَا جَاءَ عن العَرَب بغَيْرِ هَاءٍ وهى
(الّتِى أَغْرِبَت فى البِلاَدِ فَنَأَتْ) أَى
بَعُدت (فلم تُحَسَّ ولَمْ ثُرَ)، مَبْنِيًّا
للمجهول فيهما .
(والتَّغْرِيبُ : أَن يَأْتِىَ بِبَّنِينَ بِيضٍ
وبَنِينَ سُودٍ) فَهُو (ضِدٍّ). قال شَيْخُنَا:
هذا تَعَقِّبُوه، وقَالُوا: لا ضدّيّةَ فِيهِ
فإنّ التَّغْرِيبَ هو الإِنْيَانُ بِالنَّوْعَيْنَ
جَمِيعًا، والإِتيانُ بكُلِّ وَاحد من
النَّوْعَيْنِ على انفرادِه لا يُسَمَّى تَغْريباً
خَتَّى يَكُونَ من الأَضْدَادِ ، كَمَّا أَشَارِ إِلَيْه
سعدی چلی، انتهى .
(و) التَّغْرِيبُ: (أَنْتَجْمَعَ) الغُرَابَ؛
(١) فى التكملة واللسان (غرب) من غير عزو.
(٢) فى الأصل: تاء التأنيث، وما أثبتناء من التكملة واللسان
(٣) فى الان والتكملة (غرب): كما قالوا لحية فاصل ،
وفاقة ضامر ، وامرأة عاشق
وهو (الثَّلْجِ والصَّقِيعِ فَتَأْكُلَه).
والتَّغْرِيبُ فى الأَرْضِ: الإِمْعَانُ، وَقَدْ
تَقَدَّم، وغَرَّبَه إِذَا نَحَّهِ، كأَغْرَبَه .
والتَّغْرِيبُ : النَّفْىُ عن البلد الّذى
وَقَعَت الخِيَانَةُ فِيهِ. وفى الحَديث(( أَنَّ
رَجُلاً قَالَ لَه: إِنَّامْرَأَتِى لاَ تَرُدّ يَدَ لَآَمِسٍ
فقال: غَرِّبْهَا)) (١) .. أَى أَبْعِدْهَا يُرِيدُ
الطَّلاَقَ. وغَرَّبِهُ الدَّهْرُ وَغَرَّبَ عَلَّيْهِ: تَرَّكَه
بُعْدًا .
(وَالْمُغْرَبِ بفَتْحِ الرَّاءِ) أَى مع ضَمِّ
المِيمِ : (الصُّبْحُ)، لِبَياضِه. والغُرَابُ:
البَرَدُ لِذَلِك، وقد تقدَّمَتْ الإِشَارَةُ إِلَيْه
(و)المُغَرَبُ: (كُلُّ شَىْءٍ أَبْيَضَ). قال
مُعَاوِيَةُ الضَّبِّىّ :
فَهَذَا مَكَانِى أَوْ أَرَى القَارَ مُغْرَباً
وحَتَّى أَرَى صُمَّ الجِبَالِ تَكَلَّمُ (٢)
ومَعْنَاه أَنَّه وَقَعَ فِى مَكَان لا يَرْضَاه
ولَيْسَ لَه مَنْجَّى إِلّ أَنْ يَصِيرَ القَارُ
أَبيضَ، وهو شِبْهُ الزِّفْت أَو تُكَلِّمَهُ
الجِبَال، وهذا ما لا يَكُونُ ولا يَصِحُ
وُجُودُه عادَةً .
(١) كذا فى الأصل واللسان (غرب). وفى النهاية ٣ /١٧٢:
أغربها .
(٢) فى اللسان (غرب) .
٤٧٦
غرب
غرب
(أَو) المُغْرَبُ: (ما كُلّ شَىء منه
أَبْيَضُ، وَهُوَ أَقْبَحُ البَيَاضِ . و) فى
الصّحاح : المُغْرَبُ : (ما ابْيَضَّ أَشْفَارُه)
من كُلّ شَىءٍ . قال الشَّاعِرُ:
شَرِيجَانِ مِنْ لَوْنَيْنِ خِلْطَانِ مِنْهُمَا
سَوَادٌ وَمِنْهُ وَاضِحُ اللَّوَنِ مُغْرَبُ(١)
وعن ابن الأَعْرَابِىّ : الغُرْبَةُ : بياضٌ
صِرْفٌ. والمُغْرَبُ مِنَ الإِلِ: الَّذِى
تَبْيَضُّ أَشْفَارُ عَيْنَيْه وحَدَقَتَاه وهُلْبُه
وَكُلُّ شَىءٍ منه . وقال غيرُه المُغْرَب
من الخَيْلِ : الَّذِى تَتَّسع غُرَّتُه فى وَجْهه
حتَّى تُجَاوِزَ عَيْنَيْهِ . ويقال : عَيْنٌ
مُغْرَبَةٌ أَى زَرْقَاءُ بَيْضَاءُ الأَشْفَارِ
والمَحَاجِرِ فإذَا ابيضَّت الحَدَقَة فهو
أَشَدُّ الإِغْرَاب .
( والغِرْبِيبُ بالكَسْرِ): ضَرْبٌ من
العِنَبِ بالطَّائِف شَدِيدُ السَّوَادِ وهو (مِنْ
أَجْوَدِ الِنَبِ) وأَرَقَّه وأَشَدِّ سَوَادًا (و)
فى الحَدِيث: ((إِنَّ اللّه يُبْغِضُ
(الشَّيْخ) الغِرْبِيب)) هو الشَّدِيد السَّواد،
وجَمْعُه غَرَابِيبُ . أَراد الَّذِى لا يَشِيبُ
وقيل: أَرادَ الَّذِى (يُسَوِّدُ شَيْبَه
(١) فى اللمان (غرب) .
بالخضَابِ و) يقال: (أُسْوَدُ غِرْبِيبٌ)
أَى (حَالِكٌ) شَدِيدُ السَّواد. (وأَما) إِذَا
قُلْتَ: (غَرَابِيب سُودٌ فإِ)نَّ (السُّود
بَدَلٌ) من غَرَابِيب (لأَنَّ تَوْكِيدَ الأَلْوَانِ
لا يَتَقَدَّم) وهو عِبَارَةُ ابْنِ مَنْظُور . قال
شَيْخُنَا نَقْلاً عن السُّهَيْلِىّ: وظاهرُه أَنَّ
تَوْكِيدَ غَيْرِ الأَلْوان يتَقَدَّم ،
ولا قَائِلَ بِهِ من أَهْلِ العَرَبِيَّة: وقال
الهَرَوِىّ: أَى ومن الجِبَال غَرَابِيبُ
سُدُ وهى الجدر (١) ذوات الصُّخُورِ
السُّود .
(وأُغرِبَ) الرَّجُلُ (بالضّم ) أَى
(اشْتَدَّ وَجَعُه) من مَرَضٍ أَو غَيْرِه، عن
الأَصْمَعِىّ: (و) أُغْرِب (عَلَيْه)
وأُغْرِب به: (صُنِعِ بِهِ صَنِيعٌ قَبِيحٌ)،
كما فى النَّكْمِلَة. (و) أُغْرِب
(الفَرسُ: فَشَتْ غُرَّتُه) وأَخذَت عَيْنَيْه
وابيَضَّت الأَشْفَارُ، وكذلك إِذَا ابْيَضَّت
من الزَّرَقِ أَيْضاً ، وقد تقدَّم بيان
الإِغْرَاب فى الخَّيْل .
(والغُرُب، بضَمَّتَيْن: الغَرِيبُ). ورجلٌ
(١) فى هامش الأصل، قوله الجدر كذا بخطه ، ولعل
الصواب الجدد بدالين ؛ لتقدمها فى الآية .
٤٧٧
غرب
غرب
غَرِيبُ وغُرُبٌ بِمَعْىَ ، أَى لَيْسَ مِنَ
القَوْم ، وهُمَا غُرُبَانِ : قال ظَهْمَانُ بْنُ
عَمْرِو الكِلاَبِىُّ:
وإِنِّىَ والعَبْسِىَّ فِى أَرْضِ مَذْحِجٍ
غَرِيبانِ شَتَّى الدَّارِ مُخْتَلِفَّانِ
وما كان غَضِّ الطَّرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً
ولكِنَّنَا فى مَذْحِجٍ غُرُبَانِ (١)
والغُرَياءُ: الأَبَاعِدُ . وعن أَبِى عَمْرو :
رَجُلٌ غَرِيب وغَرِبِىُّ شَصِيبٌ وَطَارِيٌّ (٢)
وإِتساوِىّ بِمَعْنَّى. وفى لِسَانِ العَرَب :
والأُنْثَى غَرِيبَةٌ والجَمْعُ غَرَائِب، قَالَ:
إِذَا كوكبُ الخَرْقَاءِ لاَحَ بِسُحْرَةٍ
سُهَيْلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِى الْغَرَائِبِ (٣)
أَى فَرّقَتْه بينَهُن. وذلك لأَنَّأَكثَر
مَنْ تَغْزِل بالأُجْرِةِ إِنَّمَا هِىَ غَرِيبَة .
وفى الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْه وسَلَّم سُئلَ عن الغُرَبَّاءِ فَقَالَ :
((الَّذِين يُحْيُون ما أَمَاتَ النَّاسُ من سُنَّتِى))
وفى آخرَ: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأُ غَرِيباً،
(١) فى اللسان (غرب) وكذا فى الصحاح. ولم أقف عليهما
فى ديوانه المخطوط بدار الكتب تحت رقم ٤٥١
مجاميع .
(٢) فى الأصل: وشعيب وكارى بدل وشصيب وطارى ،
وما أثبتناه من اللسان .
(٣) فى اللسان (غرب) من غير عزو .
وسَيَعُودُ غَرِيباً، فَطُوبَى للغُربَاءِ)) أَى أَنّه
فِى أَوَّل أَمْرِهِ كالغَرِيب الوَحَيْدِ الَّذى
لاَ أَهْلَ لَه عِنْده .
( والغُرَابَاتُ والغُرَابِىُّ والغُرُبَاتُ)
كَقُرُبَات ( وغُرْيُبٌ) كَقُنْفُذِ ( ونِهْىُ)
بالكسر، (غُرَابِ، و) نِهْىُ (غُرُبٍ
بضَمِّهِن) راجع لِلْكُلِّ وفى نُسْخَة
بضَمَّتَيْنِ : (مَوَاضِعُ) . الثَّانِى من
حُصُونِ الْيَمَن ، قد تقدم ذكرُه فى أَوَّل
المَادَّة، والأَّوَّلُ والثَّالِثُ والرَّابعُ ومَا بَعْدَهَا
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىّ، وضَبَطَ الرَّابعِ كَزُبَيْرِ،
وقد جاءَذِ كْرُهُ فى شِعْرٍ مُضَافاً إلى ضَاحٍ ، وهو
وَادٍ فِى دِيَار بَنِى كِلاَب، فَتَأْمِّل .
( و) فى الأَسَاس: وجْهُ كمرْآةٍ
الغَرِيبَة؛ لأَنَّهَا فى غَيْرِ قَوْمِها فمِرَآتُهَا
أَبَدًا مَجْلُوَّةِ (١)
ومن المجاز: استعِرْ لنا ( الغَرِيبَة )
وَهِى (رَحَى الْيَدِ)؛ سُمِّيت (لأَنَّ
الجِيْرَانَ يَتَعَاوَرُونَها) بينَهم ولا تَقَرُّ
عند أَصْحَابِهَا ، وأَنْشَدَ بَعْضُهم:
(١) بقية العبارة فى الأساس :... لأنه لا ناصح لها فى
وجهها .
٤٧٨
غرب
غرب
كأَنَّ نَفِىَّ مَا تَنْفِى يَدَاهَا
نَفِىُّ غَرِيبَة بِيَدَىْ مُعِينٍ (١)
والمُعِينُ : أَن يَسْتَعِينَ المُدِيرُ بِيَدِ
رَجُل أَوَ امْرَأَة بضَعُ يَدَه على يَدِهِ إِذَا
أَدَارَهَا .
(والغَارِبُ: الكَاهِلُ) من الخُفِّ،(أَو)
هو (مَا بَيْنَ السَّنَامِ والعُنُقِ ،ج غَوَاربُ
و) منه قولُهم: (حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكٍ)،
وهو من الكنَابَات، وكَانَت العَرَبُ
إِذَا طَلَّقَ أَحَدُهُم امرأته فى الجَاهِلية
قال لها ذلك (أَى) خَلَّيْتُ سبيلَكِ
(اذْهَبی حَيْثُ شِئْتٍ). قال الأَصْمَعِىّ :
وذلكَ أَنَّ النّاقَةَ إِذَا رَعَتَ وَعَلَيْهَا
خطَامُها أَلْقِىَ عَلَى غَارِبها ، وتُرِكَتِ لَيْسَ
عَلَيْهَا خِطَامٌ ؛ لأَنَّها إِذَا رَأْتِ الخِطَام لم
يُهْنِها المَرْعَى . قال: مَعْنَاهُ أَمرُكِ إِلَيْكِ
اعْمَلِى ما شِئتِ . وفى حديث عائشة
رَضِىَ اللهُ عنها قالت لِيَزِيدَ بْنِ الأَصَمّ:
(رُمَِ بِرَسَنِكَ على غَارِبِكَ)) أَى خُلِّىَ
سَبِيلُك فليس لك أَحَدٌ يَمْنَعُكَ عَمَّا
تُرِيد ، تَشْبِيهَا بالْبَعِيرِ يُوضَعُ زِمَامُه [على
ظَهْرِه] (٢) ويُطْلَق يَسْرَحِ أَيْنَ أَرَادَ فى
(١) فى الان والتكملة (غرب) من غير عزو .
(٢) زيادة من اللسان يقتضيها السياق.
المَرْعَى . وَوَرَدَ فى الحَدِيث فى كِنَايَات
الطَّلاَقِ ((حَبْلُك على غَارِبك)) أَى أَنْت
مرسَلَةٌ مُطلَقَةٍ غَيْرُ مَشْدُودَة ولامُمْسَكَة
بعَقْدِ النِّكاح .
والغَارِبَان: مُقَدَّمُ الظَّهْرِ ومُؤَخَّرُه. وقيل:
غَارِبِ كُلِّ شَىءٍ: أَعلَاهُ. وبَعِيرُ ذو غَارِبَيْن
إِذَا كان مابَيْنَ غَارِبَىْ سَنَّامِه مُتَفَتَّقًا،
وأَكْثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا فى الْبَخَاتِىّ الَّتِى
أَبوها الفَالِج (١) وأُمُّهَا عَرَبِيَّة . وفى
حَدِيث الزُّبَيْرِ: ((فما زال يَفْتِلُ فى
الذِّرْوَة والغارِب حَتَّى أَجابَتْه عَائشةُ إِلَى
الخُرُوجِ )) الغارِبُ: مُقدَّمُ السَّنام
والذِّرْوَةُ: أَعْلاه. أراد أنَّه ما زال
يُخَادِعُهَا وَيَتْلطَّفُهَا حَتَّى أَجابَتْه ،
والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرجلَ إِذا أَرَادَ أَنْ
يُؤَنِّسَ البِعِيرَ الصَّعْبَ لَيَزُمَّه وَيَنْقَادَ لَهُ
جعلَ يُمِرِ يدَه عليه، ويَمْسَحُ غاربَه
ويَفْتِلُ وَبَرَه حتى يَسْتَأْنِس ويَضَع فيه
الزِّمَامَ ، كذا فى لِسَان العرب .
(١) فى الأصل: الفالح ((بالحام المهملة)» تصحيف ،
والصواب ما أثبتناه . ففى القاموس (فلج) : الفالج:
الجمل الضخم ذو السنامين يُحْمَل من السُّنْدِ
للفحْلَة .
٤٧٩
غرب
غرب
(و) فى الأَسَاسِ: ومن المَجَازِ: بحرٌ ذُو
غَوَارِبَ، (غَوَارِبُ المَاءِ): أَعَالِيه. وقيل:
(عَوالِى) وفى نسخة أَعَالِ (مَوْجِهِ )شُبِّه
بغْوَارِب الإِبِل، وقيل: غارِبُ كُلِّ
شىء: أَعلاُهُ. وعن الليث الغَارِبُ:
أَعْلَى المَوْجِ وأَعْلَى الظَّهْرِ . والغَارِبُ:
أَعَلَى مُقَدَّمِ السَّنَامِ ،وقد تَقَدَّم. (و) فى
الحديث أَنَّ رَجُلاً كان واقِفاً معه فى
غَزَاةٍ فـ (أَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ)
بالسُكون (ويُحَرَّكُ) وهذا عن الأَصْمَعِىّ
والكسَائِّ، وكذلك سَهْمُ غَرَبٍ
بالإضافةِ فى الكُلِّ (و) كذلك (سَهْمٌ
غَرْبٌ نَعْتًا) لِسَهْمِ (أَى لا يُدْرَى رَامِیهِ
وقيل: هو بالسُّكُون . إِذَا أَنَاهُ مِن حَيْثِ
لا يَدْرِى، وبالفَتْحِ إِذا رَمَاهِ فَأَصَاب
غيرَه. وقال ابنُ الأَثِيرِ والهَرَوِىّ : لم
يَثْبُت عن الأَزْهَرِىّ إِلّ الفَتْحُ، ونقل
شَيْخُنا عن ابْنِ قُتَيْبَة فى غَرِيِبه: العَامّة
تَقُولُ بالتّنْوِينِ وإِسْكَانِ الرَّاءِ مِنْ غَرْب ،
والأَجْوَدُ الإِضافَةُ والفَتْح، ثم قال :
وحكى جَمَاعَةٌ من اللُّغَوِيِّينِ الوَجْهَيْنِ
مُطْلَقًا، وهو الذى جَزَم به فى التَّوْشيح
تَبَعاً للجَوْهَرِىّ وابْنِ الأَثِير وغَيْرِهما .
(وغَرِب كفَرِح) غَرَباً: (اسْوَدَّ) وجهه
من السَّمُومِ ، نقلهِ الصَّاغَانِىّ .
(و) غَرُبَ(كَكَرُم: غَمُضَ وَخِفى) .
ومنه الغَرِيب وهو الغَامِضُ من الكَلام.
وكَلِمَة غَرِيبَةٌ وقد غَرُبت وهو من ذلك.
وفى الأَسَاس: ويقال: فى كَلاَمِه غَرَابَة،
وقد غَرُبَتِ الكَلِمَة: غَمُضَتَ(١) فهى غَرِيبَة.
( و) فى النِّهَايَة وَرَدَ: إِنَّ فِيكُم
مُغَرِّبين، قيل: وما (المُغَرَّبُون) ؟ أَى
(بكَسْرِ الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ فى الحديث)
الوَارِد، قال: (الَّذِينِ تَشْرَكُ) وفى
نسخة تَشْتَرِكُ (فِيهِم الَجِنُّ؛ سُمُّوا بِهِ
لأَنَّهُ دَخَلِ فِيهِمْ عِرْقٌ غَرِيبٌ ، أَوْلِمَجِيئِهِم).
وعبارة النِّهَايَة: أَوْ جاءُوا (مِنْ نَسَبٍ
بَعِيدٍ). وعَلَى هذا اقْتَصَرِ الهَرَوِىُّ فى
غَرِيبَيْه. وزادَ فى النِّهَايةِ ونَقَلَه أيضاً
ابنُ مَنْظُور الإِفْرِيقِىّ: وقيل: أَرادَ
بمُشَاركة الجِنِّ فيهم أَمْرَهُم بالزِّنَا
وتَحْسِينَهِ لَهُم ، فجَاءَ أَولادُهُم عن غير
رِشْدَة. ومنه قولُه تَعَالَى: ﴿وشَارِ كْهُم فى
الأَمْوَالِ والأَوْلاَدِ﴾ (٢).
(١) فى الأصل: عصت ((تجريف)) والتصويب من الأساس.
(٢) الإسراء/٦٤
٤٨٠