Indexed OCR Text
Pages 401-420
عقب عقب ( و) الْعُقْبَةُ: (البَدَلُ) والدُّولَة. والعُقْبَةُ أَيضا: الإِبِلُ يَرْعَاهَا الرَّجُل ويَسْقِيها عُقْبَتَه أَى دُولتَه، كأَنّ الإِبِلَ سُمِّيَت باسم الدُّولَةِ، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِىّ: إِنَّ عَلَىَّ عُقْبَةً أَقْضِيهـ لَستُ بِنَاسِيها ولا مُنْسِيها (١) أَى أَنَا أَسُوقُ عُقْبَتِى وَأُحْسِنُ رَغْيَها. وقولُه : لستُ بِنَاسِيها ولا مُنْسِيها ، يقول: لستُ بتَاركها عَجْزًاولا بمُؤَخِّرها ، فَعَلَى هَذَا إِنَّمَا أَرادَ ولا مُنْسِئِها ، فأَبدَل الهمزَةَ يَاءً لإِقَامَةِ الرِّدْف . والْعُقْبَة : الموضِع الذى يُرْكَب فيه. وتَعاقَب المُسَافرانِ على الدَّابَّة: ركِب كُلُّ واحِدٍ منهُما عُقْبَةً . وفى الحَديث : ((فكان الناضِحُ يعتَقِبُه منا الخَمْسَةُ)). أَى يَتعاقَبُونَه فى الرُّكُوب وَاحِدًا بعد وَاحِدٍ . يقال: دارت عُقْبَةُ فلانٍ أَى جاءَتْ نَوْبَتُه ووقتُ رُكُوبِه . وفى الحديثِ: ((مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِه عُقْبَةً فَلَهُ كَذَا)) أَى شَوْطاً. ويقال: عاقبتُ الرجلَ ، من العُقْبَةِ، إِذا رَاوَحْتَه فى عَمَلٍ ، فكانَت لَهُ عُقْبَةٌ ولك عُقْبَةٌ ، وكذلك (١) فى اللسان (عقب) من غير عزو . أَعْقَبْتُه. ويَقُولُ الرجلُ لزَمِيلِهِ : أَعقِب أَى أَنْزِل حَتَّى أَركبَ عُقْبَتِى، وكذلك كُلّ عَمَل، ولمّا تَحَوَّلَتِ الخِلاَفَةُ إِلَى الهَاشِمِيّن عن بَنِى أُمَّيَّة، قال سُدَيْفٌ شاعِرُ بَنِ العَبَّاسِ لِبَنِى هَاشِمٍ: • أَعْقِى آلَ هَاشِمٍ ياميًّا (١). يقول: انْزِلِى عَنِ الخِلاَفَة حتى يَرْكَبَهَا بَنُوهَاشِمٍ فَتَكُونَ لهم العُقْبَةُ. واعتَقَبتُ فلاناً من الرُّكُوب أَى أَنزَلْتُه فركِبْتُ (٢) وأَعقبتُ الرجلَ وعاقَبتُه فى الراحِلَة إِذا ركِبَ عُقْبَةً وَرَكِبْتَ عُقْبَةً، مثل المُعَاقَبَةِ. ونَقَل شيخُنا عن الجَوْهَرِىّ تقول: أَخذتُ من أَسِيرِى عُقْبَةً، أَى بَدَلاً . وفى لِسَانِ العَرَبِ : وفى الحَدِيثِ : ((سأُعْطِيك منها عُقْبِى)) أَى بَدَلاً عن الإبقاءِ والإِطْلاقِ . وفى النِّهَايَةِ : وفى حَدِيث الضَِّيَافَةِ : ((فَإِنْ لَمْ يَقْروه فلَهِ أَن يُعْقِبَهم بمثل قِرَآه)) أَى يأُخذ مِنْهُم ◌ِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من (١) فى اللسان (عقب) . (٢) فى اللسان (عقب): واعتقبت فلاما من الركوب أى نزلت فركب . ٤٠١ عقب عقب القِرَى: يُقالُ: عَقَبَهم، مُخَفَّفاً ومُشَدَّدًا، وأَعْقَبَهُم، إِذا أَخذَ منهم عُقْبَى وَعُقْبَةً ، وهو أَن يأْخُذَ منهم بَدَلاً عَمَّا فَاتَه . وقال فى مَحَلٌّ آخَرَ : العُقْبَى: شِبْهُ العِوَض، واسْتَعَقْبَ منه خَيْرًا أَو شَرًّا: اعْتَاضَه، فأَعْقَبَه خَيْرا، أَى عَوَّضَه وأَبدَلَه، وهو بمَعْنِى قَوْلِهِ : ومَنْ أَطاعَ فِأَعْقِبْهِ بِطَاعَتِه كما أَطاعَكَ وادْلُلْه عَلَى الرَّشَدِ (١) وسَيَأْتِى . ( و) العُقْبَةُ: (اللّيْلُ والنَّهَارُ لأَنَّهُمَا يَتَعَاقَبَان). والعَقِيبُ كأَمِير: كُلُّ شَىءٍ أَعقَبَ شَيْئاً، وهما يَتَعَاقَبان ويَعْتَقِبَانِ إِذَا جَاءَ هَذَا وذَهَب هَذَا ، كاللَّيْلِ والنَّهَار، وهما عَقِيبَان، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صاحِبِهِ. وعَقِيبُك: الّذِى يُعَاقِبُك فى العَمَلِ، يعمَلُ مرة وتَعمَلُ أَنتَ مَرَّة . وعَقَب الليلُ النهارَ : جَاءَ بعدَه، وعاقَبَه : جاءَ بِعَقِبِه، فهو مُعَاقِبٌ وعَقِيبٌ أَيْضاً . (و) الْعُقْبَةُ (من الطَّائر: مسافَةُ (١) فى اللسان (عقب) من غير عزو . ما بَيْنَ ارْتِفَاعِهِ وانْخِطَاطِهِ). ويقال: رأَيت عاقبَةً من طَيْر إِذَا رأَيتَ طيرًا يعقُب بَعْضُهَا بَعْضاً، تقَع هذِه فتطِيرُ، ثم تَفَعَ هَذه مَوقِعَ الأُولى . وُعُقْبَةُ القِدْرِ: قَزَارَتُه، وهو ما الْتَزَق بِأَسْفَلِهَا من تَابَلٍ وغَيْرِه. (و) العُقْبَةُ أيضاً : (شَىْءٌ من المَرَقِ يَرُدَّهُ مُسْتَعِيرُ القِدْرِ إِذا رَدَّهَا) أَى القِدْرَ . وأَحسن من هذا قَولُ ابْنٍ مَنْظور: مَرَقَةٌ تُرَّدٌّ فى القِدْر المُسْتَعَارة، ثم قَالَ: وأَعْقَبَ الرجُلُ: رَدَّ إِليْه ذلكَ. قال الكُمَيت : وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلاَدُ ولم يَكُن لِعُقْبةٍ قَدْرِ المُسْتَعِيرِين مُعْقِبُ (١) وكان الَفَرَّاءَ يُجِيزُهَا (٢) بالكَسْر بمَعْنَى الْبَقِيّة . (و) الْعُقْبَةُ والْعُقْبُ (من الجَمَال) والسَّرْوِ والكَرَم (أَثَرُه. و) قال اللِّحْيَانِىّ ، أَى سِيمَاه وعَلاَمَتُهُ و ( هَيْدَّتُه ويُكْسَرَ) قالِ اللَّحْيَانِىّ: وهُو أَجْوَدُ . وفى لسان العرب : وعُقْبَةُ الماشيةِ فى المَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّةِ عُقْبَةً ثم (١) فى اللان (عقب)، وهاشميات الكميت /٠٥٦ واقتصر فى مقاييس اللغة ٤ /٨١ على الشطر الثاني، وجزء من الأول . (٢) فى الأصل: يجرها، وما أثبتناه فى اللسان (عقب). ٤٠٢ عقب عقب تُحَوَّل إِلى الحَمْض، فالحَمْضُ عُقْبَتُها وكَذَلِكَ إِذا تَحَوَّلَت من الحَمْض إِلى الخُلَّةَ فالخُلَّةِ عُقْبَتُها، وهذا المَعْنَى أَرادَهُ ذُو الرُّمَّة بِقَوْلِهِ يَصِفُ الظَّلِيمِ : أَلْهَاهُ آ وتَنُّومُ وَعُقْبَتُه مِن لَائِحِ المَرْوِ والمَرْعَى له عُقَبُ (١) وقال أبو عَمْرٍوٍ : النَّعَامَةُ تَعَقُب فى مَرْعَى بَعْدَ مَرْعَى، فمَرَّةٍ تَأْكُلُ الآءَ وَمَرَّةَ النَّثُّومَ وتَعْقُب بعد ذلك فى حِجَارَة المَرْوِ وهى عُقْبَتُه ولا يَغِثُّ عليها شَىْءٌ من المَرْتَع . وفيه أَيضاً عِقْبَة القَمَرِ : عودَتُه، بالكَسْر . ويقال عَقْبَة بالفَتْحِ وذلك إِذَا غَابَ ثُم طَلَع. وقال ابن الأَعْرَابِىّ: عُقْبَةُ القَمَر، بالضَّمِ : نجمٌ . يُقَارِنُ القمرَ فى السَّنَةِ مَرَّةً . قال : لا تَطَّعَمُ المِسْكَ والكَافُورَ لِمَّه ولا الدَّرِيرَةَ إِلَّ عُقْبَةَ القَمَرِ (٢) هو لبَعْضِ بَنِى عَامر . يقول: يَفْعَلُ ذلكَ فى الحَوْلِ مَرَّةً، ورواية اللِّحْيَانِىّ عقْبَة، بالكَسْر، وهذا مَوْضِع نَظَرٍ؛ (١) فى اللسان والصحاح (عقب) والديوان /٢٩ ومقاييس اللغة ٤ /٨٠ ٠ (٢) فى اللسان (عقب). لأَنَّ القَمَرِ يَقْطَعِ الفَلَك فى كُلِّ شَهْر مَرَّة، وما أَعْلَم ما مَعْنَى قَوْله يُقَارن القَمَرَ فى كُلِّ سنَةٍ مَرَّةً . وفى الصِّحَاحِ يقال : ما يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّ عُقْبَةَ القَمَرِ، إِذَا كان يَفْعَلُه فى كُلِّ شهرٍ مَرّة ، انتهى. قال شيخُنا : قلتُ: لَّعَلَّ مَعْنَاه أَنّه وإِن كان فى كُلِّ شَهْر يَقْطَعُ الفَلَك مَرَّةٍ إِلا أَنّه يَمُرُّ بَعِيدًا عن ذلك النَّجْم إِلّ فى يوم مِنِ الحَوْل فيُجامِعُه ، وهذا ليس بَعِيدًا لِجَوَازِ اختلافِ مَمَرِّه فى كُلِّ شهر لِمَمَرِّه فى الشَّهْرِ الآخَرِ ، كَمَا أَومَأَ إِليه المَقْدِسِىُّ وَغَيْرُه ، انتهى . (و) العَقَبَة ( بالنَّحْرِيك: مرقّی صَعْبٌ من الجِبَالِ)، أَو الجَبَلُ الطَّوِيلُ يعِضُ الطَّرِيقِ فَيَأْخُذُ فِيهِ وهو طَوِيل صَعْبٌ شَدِيدٌ وإِن كَانَت حُرِمَت (١) بَعْدَ أَن تَسْتَد وتَطُولَ فِى السّماءِ فى صُعُود وهُبُوط [ أَطولُ من النَّقْبِو (٢) ] أَصْعَبُ مُرتَقَى، وقد يكون طُولُهما (٣) واحِدًاً . سَنَدُ النَّقْبِ فيه شىءٌ من (١) فى الأصل : حرمت ((بالحاء)) ((تصحيف))، والتصويب من اللسان .. (٢) زيادة من اللسان (عقب) يقتضيها السياق. (٢) فى الأصل: طولها ((تحريف))، والتصويب من اللسان . ٤٠٣ عقب عقب اسلنْقاءٍ، وسَنَدُ العَقَبة [ مُسْتَو] (١) كَهَيْنَة الجِدَارِ . قال الأزْهَرِىِّ: و(ج) العَقَبَةِ (عِقَابٌ) وَعَقَبَاتٌ. قلت: وما أَلْطَفَ قَوْلَ الحافظ ابْنِ حَجَرٍ حِينَ زَارَ بَيْتَ البَقْدِسِ : قَطَعْنَا فِى مَجَبَّتِه عِقَابًا وما بَعْدَ الِقَابِ سِوَى النَّعِيم (ويَعْقُوب اسْمُهُ إِسْرَائِيل) أَبو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِمَا السَّلاَم، لا يَنْصرِف فى المَعْرِفة للعُجْمَةِ والتَّعْرِيفِ؛ لأَنَّه غُيِّر عن جِهَتِهِ فَوَقَع فى كَلامِ الْعَرَبِ غيرَ مَعْرُوفِ المَذْهَب(٢) ، كذا قالَه الجَوْهَرِىّ، وسُمِّى يَعْقُوبُ بهذا الاسم لأَنه (وُلِدَ مع عِيصُوفِى بَطْنٍ وَاحِد)، وُلِدَعِيصُوْقَبْلَه ( وَكَانَ) يعقوبُ (مُتَعَلِّقاً بعَقِبِهِ ) خَرجَا معًا، فعِيصو أَبُوالرُّوم . وفى لسان العرب: قال اللهُ تَعَالَى فى قِصَّة إِبراهِيمٍ عَلَيْهِ السَّلاَمِ: ﴿وامْرَأَتُه قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فِبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ ومِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوب ﴾ (٣) زعم أَبو زَيْد (١) زيادة من اللسان ومنه أخذ . (٢) في المطبوع ((المزيد)» وبهامشه ((كذا يخطه وفي الصحاح المطبوع المذهب وهو الصواب » وفي اللسان أيضا المذهب . (٣) هود /٧١. والأَخْفَشُ أَنه منصوبٌ وهو فى مَوْضِع الخَفْضِ، عَطْفاً على قوله فَبَشَّرِنَاهَا بإِسحاق، ومِنْ وراء إِسْحَاقَ يَعْقُوب(١). قال الأَزْهَرِىُّ: وهذا غيرُ جَائِزِ عند خُذَّاقِ النَّحْوِيِّين من البَصْرِيّين والكُوفِيِّين. وأَما أَبو العَبَّاس أَحمد ابْنُ يَحْيَى فإنّه قال : نُصِب يعقوب بإِضمَار فِعْل آخَرَ كأَنه قال: فبَشَّرِنَاها بإسحاقَ وَوَهَبْنا لها من وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوبَ، ويعقوبُ عنده فى مَوْضِع النَّصب لا فى مَوْضِع الخَفْض ، بالفعل المُضْمَر، ومثله قَوْلُ الزَّجَّاجِ، وابْنُ الأَنْبارِىّ قال: وقَولُ الأَخفش وأَبِى زيْد عِنْدَهم خَطَأُ . (والْيَعْقُوبُ) باللام،قال شيخُنَا: هو مَصْروفٌ، لِأَنّه عَرَبِىٌّ لم يُغَيِّر وإِن كان مَزِيدًا فى أَوَّلِهِ فَلَيْس على وَزْنِ الفعْل وهو الذَّكَر من (الحَجَل) والقَطا، قال الشاعر: * عَالِ يُقَصِّرُ دُونَهِ الْيَعْقُوبُ (٢). (١) في اللسان ((عطفا على قوله بإسحاق والمعنى بشرناها بإسحاق ومن وراء إستحاق بيعقوب » (٢) فى السان والصحاح (عقب) ، وحياة الحيوان للدميري ٢ /٤٠٩، وروى فى الأخير : عادٍ بدل عال ، وأورده بعد قوله : ويوصف اليعقوب بكثرة العدو وشدته ، وجاء غير معزو . ٤٠٤ عقب عقب والجَمْعُ اليَعاقِبُ . قال ابن بَرِّىَ : هذا البيتُ ذكرَه الجَوْهَرِىّ على أنَّه شَاهِدٌ على اليعْقُوب لذَكَرِ الحَجَل، والظاهِرُ فى الْيَعْقُوبِ هَذَا أَنَّه ذَكَرُ الْعُقَابِ ، مثل الْيَرْخُومِ ذَكَر الرَّخَم، والْيَحْبُور ذَكَر الحُبَارَى ؛لأَن الحَجَل لا يُعرَفُ لها مثْلُ هَذَا الْعُلُوِّ فى الطَّرَانِ (١)، ويَشْهَدُ بِصِحة هذَا القَوْلِ قولُ الفَرَزْدَق : يوماً تَرَكْن لِإِبْرَاهِيمِ عافِيَةً من النُّسُور عَلَيْهِ واليَعَاقِيبِ (٢) فَذَكَر اجتماعَ الطَّيْرِ على هَذَا القَتيل من النُّسُور واليَعَاقِيب، ومَعْلُومٌ أَن الحَجَلِ لا يَأْكُلُ القَّتْلَى . وقال اللِّحْيَانِىُّ: الْيَعْقُوبُ: ذَكَر القَبْجِ ، قَال ابنُ سِيدَه : فلا أُدْرِى ما عَنَى بالقَبْجِ ، أَلْحَجَلَ أَم القَطَا أَم الكِرْوَانَ (٣). والأَعرفُ أَنَّ القَبْجَ الحَجَلُ، وقيلَ الْيَعَاقِيبُ [من] الخَيْل (١) فى حياة الحيوان للدميري ١ /٢٢٧ عند الكلام على الحجل : ((وفى تركيبه قوة الطيران حتى أن الإنسان إذا لم يره يظنه حجرا خرج من مقلاع . (٢) فى اللسان (عقب). وفى الديوان /٢٦: يوم تركن .. من النور وقوعاً واليعاقيب . (٣) في مادة (كرا): ((الكَرَوَانُ بالتحريك طائر والجمع كثيرْوَانٌ بكسر الكاف على غير قياس)). سُمِّيت بذَلِكَ تَشْبِيهاً بيعَاقِبِ الحَجَل لِسُرْعَتِهَا . وقولُ سَلامةَ بْنٍ جَنْدَلٍ : وَلَّى حَثِيْئاً وهَذَا الشَّيْبُ يَنْبَعَهُ لوكَانَ يُدرِ كُه رَكْضُ الْيَعَاقِيبِ (١) قيل : يَعْنِى الْيَعَاقِيبَ من الخَيْل ، وقيل: ذُكُور الحَجَل، وقد تعرَّضَ له ابنُ هشام فى شَرْح الكَعبيَّة، واسْتَغْرَبَ أَن يَكُونَ بِمَعْنَى الْعُقَابِ . وفى لسان العرب : ويقال : فَرس يَعْقُوبُ : ذو عَقْب ، وقد عَقَب يَعْقِبُ عَقْباً . وزَعَمِ الدَّمِيرِىُّ أَنَّ المُرَاد باليَعَاقِيب الحَجَل، لِقَوْلِ الرَّافِعِىّ: يجبُ الجزاءُ بقَتْلِ المُتَوَلِّد بين الْيَعْقُوبِ والدَّجَاجِ، قال: وهذا يَردّ قولَ من قال: إِنَّ المُرادَ فى الْبَيْتَيْنِ الأَوَّلَيْنِ هو العُقَابُ، فإنَّ التَّنَاسُلَ لا يقع بين الدّجَاجِ والعُقَابِ ، وإِنَّما يقعُ بَيْنَ حَيْوَانَيْنٍ بَيْنَهُمَا تَشَاكُلٌ وَتَقَارُبٌ فى الخَلْقِ، كالحمَارِ الوَحْشِىّ والأَهْلِىّ. قال شيخُنَا : ولا ينهض له ما ادِّعَى إِلاَّ إِذَا قِيلَ (١) فى الان (عقب). وفى التكملة (عقب) وحياة الحيوان ٤٠٩/٢ والديوان /٧ : يطلبه بدل يتبعه . ٤٠٥ عقب عقب إِنَّ الْيَعْقُوبَ إِنما يُطْلَق على العُقَابِ، وأَمَّا مع الإِطْلَاق والاشْترَاك فلا، كما لا يخفى على المُتَأَمِّل . (ويَعْقُوبُ) أربعة من الصَّحَابَة انظر فى الإصابة. ويَعْقُوبُ، وفىنسخة يحيى (بْنُ سَعِيد، وعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمّدِ بْنٍ عَلِيٍّ . ومحمدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ يَعْقُوب. و) أَبو مَنْصُور (مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيد) بن علىّ البُوشَنْجِىّ الواعِظ ، حَدَّثَ عنْ أَبِ مَنْصُور البُوشَنْجِىّ وغيرِهِ، وعَنْه ابْن عساكر فى شاومانه إِحْدَى قُرَى هَرَاة، وقع لنا حَدِيثُه عالِياً فى مُعْجَمه . وأَبو نَصْر أَسعدُ بْنُ المُوَفَّق ابْنِ أَحمَد القابنىّ الحنَفِىّ من شُيُوخِ ابْنِ عَسَاكِر، حَدِيثُه فى المُعْجَّم، وذَكَر ابنُ الأَثِيرِ أَبا مَنْصُورٍ مُحَمَّد بنَ إسماعِيل بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيم النَّسَفِىّ ، رَوى عن جَدِّه وعن أَبِى عُثْمَان سَعِيدٍ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِل وأَبى يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمِنِ بْنِ خَلَف . وسَمِعَ منه أَهْلُ بُخَارَى جامِعَ التِّرْمِذِىّ ستّ مَرَّات، وعنه أَبو العَبَّاس المُسْتَغْفِرىّ، ومات سنة ٣٨٩ فى شَهْرِ رَمَضَان، كذَا فِى أَنْسَابِ الْبُلْبَيسىّ، (الْيَعْقُوبِيُّون: مُحَدِّثُونَ) نسبة كلهم إلى جَدِّهم الأَعْلَى. وأَما أَبُو العَبَّاس أَحمَدُ ابْنُ أَبِى يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَر بْنِ وَاهبٍ ابن وَاضِحِ الْيَعْقُوبِىّ الكاتب المِصْرِىِّ مَوْلَى أَبِى جَعْفَرِ المَنْصُور صَاحِبُ التاريخ فَنِسْبَتُهُ إِلَى وَالِدِهِ، ذَكرَه الرُّشَاطِى. وأَبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَعْرُوف الدستيخِنىّ وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعِىّ، وأَبو يَعْقُوب إِسْرَائِيلُ بن عَبْدِ المُقْتَدر بْنِ أَحْمَدَ الحَمِيدِىّ الإِربَلِىّ السّائِحِ. وَأَبُو الصَّبْرِ يَعْقُوبُ ابْنُ أَحْمَدِ بْنٍ عَلِىّ الحُمَيَدِىّ الإِرْبَلِى، وَأَبُو الفَضْلِ صَالِحُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ حَمْدُون التَّمِيْمِىّ . وأَبو الرَّجَاء يَعْقُوبُ ابنُ أَيُّوبَ بنِ عَلِىِّ الهَاشِمِىّ الفارقّ، حَدَّث عن أَبِى عَلِىٌّ الخَبَّازِ وغَيْرِهِ . وأَبو عَبْدِ اللّه مُحمَّدُ بْنُ يَعْقُوب بْنِ إِسْحَاقَ شيخُ ابْنِ شَاهِين ، وقد تَقَدَّم فى ((خ ض ب)) ويعقوبُ بنُ يُوسف بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِىّ بْنِ أَحْمَدَ الُّؤْلُؤَىّ النَّخْذِىّ ، تَفَقَّه ببُخَارَى ، وروى عن أَبِى ٤٠٦ عقب عقب حَفْص عُمَرَ بْنٍ مَنْصُور بن جَنْبٍ البَزَّازِ(١) مات ببلده أَندَخوذ بين بَلْخ ومَرْو . محدثون . (وإبِلٌ مُعَلَقِبَةٌ: تَرْعَى مَرَّةٌ مِن) ، وفى نُسْخَة ((فى)) (حَمْضٍ ) بالفَتْح فالسّكون (ومَرَّة فى) وفى نسخة ((من)) (خُلَّةٍ) بالضَّم وهما نَبْتَان، (وأَمَّا الَّتِى تَشْرَبُ الماءَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى المَعْطِنِ ثُمّ) تَعُودُ ( إِلَى المَاءِ، فَهِى العَوَاقبُ) . وعن ابن الأَعْرَابِىِ: وعَقَبَت الإِبِلُ من مَكَانٍ إِلى مَكَان تَعْقُب عَقْباً وأَعْقَبَت، كِلاَهُمَا تحَوَّلَت مِنْهِ إِلَيْهِ تَرْعَى. وقال أيضا: إبل عَاقِبَةٌ : تَعْقُب فى مَرْتَعِ بَعْد الحَمْض ولا تكونُ عَاقِبَةً إِلا فى سَنَة شَدِيدَة (٢) تَأْكُلُ الشَّجَرَئِمّ الحَمْضَ قال: ولا تكون عَاقِبَةً فى العُشْب . وقال غيرُه : ويقال: نَخْلَةُ مُعَاقِبَة : تَحمل عامًا وتُخْلِفُ آخَر . (وأَعْقَبَ زَيْدٌ عَمْرًا) فى الرَّاحِلَة وعَاقَبَه إِذا (رَكِبَا بِالنَّوْبَةِ) ، هذا عُقْبَة، وهذا عُقْبَة، وقد تَقَدَّم أَيضاً . (١) فى الأصل : ... منصور بن خلب البزار والتصويب من المعجم . (٢) في اللسان سنة جَدْبة. (و) عَقَبَ الليلُ النهارَ : جَاءَ بَعْدَه، و(عَاقَبَه، وعَقَّبَه تَعْقيباً: جَاءَ بعَقِبهِ ) فهو مُعَاقِب وعَقِيبٌ أَيضاً. والنَّعْقيبُ مِثْلُه، وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَهُ(١) فُلاَنٌ بَعْدُ ، واعْتَقَبَهُ أَى خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانه ويَعْتَقِبانِ عَلَيْهِ ويَتَعَاقَبَان: يَتَعَاوَنَان . (والمُعَقِّبَاتُ) : الحَفَظَة فى قوله عزّ وجلّ : ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ﴾ (٢) والمُعْقِّبَاتُ: (مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ) لأَنَّهم يَتَعاقَبُونَ، وإِنَّمَا أَنَّثَ لكَثْرة ذلِكَ مِنْهُم، نحو نَسّابَة وعَلَّمة وقَرَأْ بَعْضُ الأَعْرَابِ: (لَهُ مَعَاقِيبُ)) . وقال الفَرّاء : المُعَقِّبَاتُ : المَلائِكَة ، ملائِكَةُ اللَّيْلِ تَعقُب مِلاَئِكَةَ النَّهَارِ . قال الأَزْهَرِىُّ: جَعَلَ الفَرَّاءُ عَقَّب بمعْنِى عَاقَب، كما يُقَالُ: عَاقَدَ وعَقَّدَ، وضَاعَفَ وضَعَّفَ ، فكأَنَّ ملائكَةَ النهارِ تحفَظُ العِبَادَ، فإِذَا جَاءَ الليلُ جَاءً معه مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ، وصَعِدَ ملائِكَةُ النَّهارِ ، فإِذا أَقبَلَ النّهارُ عاد من صَعِد وصَعِد ملائِكَةُ اللَّيْل، كأَنَّهم جَعَلُوا (١) فى الأصل: عقب، والتصويب من اللسان. (٣) سورة الرعد : الآية ١١ . ٤٠٧ عقب عقب حِفْظَهم عُقَباً أَى نُوَباً، وكُلُّ من عَمِل عَمَلاً ثم عادَ إِليه فقد عقّب. وملائكةٌ مُعَقِّبَةٍ ، ومُعَقِّباتٌ جَمْعُ الجَمْعِ. (و) قولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم: (مُعْقِّبَاتٌ لا يَخِيِبُ قَائِلُهُنّ)) وهو أن يُسَبِّح فى دُبُرٍ صَلاته ثلاثاً وَثَلاثِين تَسْبِيحَةً، ويَحْمَدِه ثَلاَئاً وثَلاَئِين تَحْمِيدَةً، ويكبِّره أربعاً وثلاثين تَكْبِيرَةً. وهى (التَّسْبِيحَاتُ). سُمِّيت [مُعَقِّبات] (١) لأَنَّهَا ( يَخْلُف بَعْضُهَا بَعْضاً) أَو لأَنَّها عادَتْ مَرَّة بعد مَرَّة، أَو لأنها تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلاةِ . وقال شَمِر: أَراد بقَوْله مُعَقِّبَاتٌ تَسْبِيحَاتْ تَخْلُف بأَعْقَابِ النَّاس. قال: والمُعَقِّب من كُلِّ شَىءٍ مَا خَلَف بِعَقِبِ ما قَبْلَه. وأَنشدَ ابنُ الأَغْرَابِىّ للنَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ : ولستُ بِشَيْخٍ قد تَوَجَّهَ دَالِفٍ ولكنْفَتّى من صالِحِ الناسِ عَقَّبًا (٢) يَقُولُ: عُمِّر بَعْدَهم وَبَقِىَ . (و) المُعَقِّبَاتُ: (الَّوَاتِى يَقُمْنَ (١) زيادة من النهاية واللسان. (٢) فى اللمان (عقب): القوم بدل الناس عِنْدَ أَعْجَازِ الإِلِ المُعْتَرِكَاتِ على الحَوْضِ، فإِذَا انْصَرَفَتْ نَاقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى) وهى النَّاظِرَاتِ الْعُقَبِ. والعُقَبُ : نُوَبُ الوَارِدَةِ، تَرِدِ قِطْعَةٌ فَتَشْرَبُ ، فإِذا وردت قِطْعَةٌ بعدها فشَرِبَت فذلك عُقْبَتُهَا، وقد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إليه . (والتَّعْقِيبُ: اصْغِرَارُ ثَمَرَةِ العَرْفَج) وحَيْنُونَةُ يُبْسِهِ مِن : عَقَبَ النبتُ يعقُب عَقْباً إِذا دَقَّ عُودُه واصْفَرَّ وَرَقُه، عن ابْنِ الأَعْرَابِّ . (و) التَّعْقِيبُ: (أَن تَغْزُوَ ثم تُثَنِّىَ) أَى تَرْجِع ثانِياً (مِنْ سَنَتِك). والمُعَقِّب: الذى يَغْزُو غَزْوَةٌبَعْدَ غَزْوَةٍ وَيَسير سَيْرًا بَعْد سَيْر، ولا يُقِيم فى أَهْلِهِ بعد القُفُول. وعَقَّب بِصَلاةٍ بَعْد صلاة وغَزَاة بعد غزاة : وَالَى. وفى الحَدِيث: ((وإِنَّ كُلَّ غَازِيَّةٍ غَزَتْ يَعقُب بعضُهَا بَعْضاً)) أَى يكون الغزوُ بِينَهُمِ نُوَباً ، فَإِذَا خرجَت طَائِفَةٌ ثم عادَت لم تُكَلَّفْ أَن تَعُودَ ثانِيَةً حتى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غيرها . ومنه حَدِيثُ عمرَ ((أَنَّه كَانَ كُلَّ عامِ يُعَقِّبُ الجيوشَ)). قال شَمِر: ومعنَاه أَنه يَرُدُّ قومًا ويَبْعَث آخَرِين يُعَاقِبونَهُم. ٤٠٨ عقب عقب يقال : عَقَّب الغَازِيةَ بأَمْثَالِهِمْ وَأَعْقَبُوا إِذَا وَجَّه مَكانَهم غَيْرَهُم . (و) التَّعْقِيبُ: (التَّرَدُّدُ فِى طَلَب المَجْدِ)، هكذا فى نُسْخَتِنَا وهو غَلَط ، وصوابُه الثَّرُدُّدُ فى طَلَبٍ مُجِدًّا كما فى لِسَانِ العَرَب والصّحَاح وغَيْرِهِما . ويدل لذلك قولُه أيضا: والمُعَقِّب: المُنَّبِعِ حَقّا له لَيَسْتَرِدَّه. وقال غيرُه: الَّذِى يَتْبَعِ عَقِب الإِنْسَانِ فى حَقٍّ . قال لَبِيدٌ يَصِف حِمَارًا وأَتانَه : حتى تَهَجَّرَ فى الرَّواحِ وهَاجَه طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظْلُومُ (١) قال ابن مَنْظُور: واسْتَشْهَد به الجَوْهَرِىُّ على قولِه : وعَقَّب فى الأَمْرِ إِذَا تَرَدَّد فى طَلَبِهِ مُجِدًّا، وأَنْشَدَه: وقال : رفع المظلوم وهو نَعْتٌ للمُعَقِّب على المَعْنَى، والمُعَقِّبِخَفْض فى اللَّفْظِ ومعنَاه أَنَّه فَاعِل. ويُقَالُ أيضاً: المُعَقِّب: الغَرِيمُ المُمَاطِلُ. عَقَّبَنِى حَقّى أَى مَطَلَنِى فَيَكُون المَظْلُوم فَاعلاً والمُعَقِّبِ مَفْعُولاً . (١) فى المسان (عقب) والديوان /١٢٨ والجمهرة ٣١٣/١ وفى مقاييس اللغة ٨٢/٤: الرواح وهاجها، وفى الصحاح : تهجر بالرواح وهاجها . وقال غيرُه: المُعَقِّبِ الَّذِى يَنَقَاضَی الدَّيْنَ فيعود إلى غَرِيمه فى تَقاضِيهِ . (و) التَّعْقِيبُ: (الجُلُوسُ بَعْدَ) أَن يَقْضِىَ (الصَّلاَة لِدُعَاء) أَو مَسْأَّلة . وفى الحَدِيثِ: ((مَنْ عَقَّب فى صَلاَةٍ فهو فى الصَّلاة )). ( و) فى حَدِيثٍ أَنَسِ بْنِ مَالِك (( أَنَّسُئل عن النَّعْقيب فِى رَمَضَانَ فأَمرَهُم أَن يُصلُّوا فى البُيُوتِ )). قال ابنُ الأَثِيرِ : التَّعْقِيبُ: هو أَن تَعمَل عَمَلاً ثم تَعُودَ فيه. وأُراد به هَا هُنَا (الصَّلاَة) النّافِلَة (بَعْدَ التَّرَاوِيحِ) ، فكّرِهِ أَنَ يُصَلُّوا فى المَسْجِد وأَحَبَّ أَن يكونَ ذلك فى الْبُيوتِ . قلتُ: وهو رَأَى إسْحَاقَ بْن رَاهَوَيَه وسَعِيدٍ بْنِ جُبَيْر . وقال شَمر: التعقيبُ: أَن يَعْمَلِ عَمَلاً من صَلاَةٍ أو غیرِهَا ثم يعود فيه من یَوْمِه. قال: وسمِعتُ ابنَ الأَعْرَابىّ يقول: هو الّذِى يَفْعَلُ الشىءِ ثم يعودُ ثانِيَةٌ ، يقال: صَلَّ من اللّيلِ ثم عَقَّبَ، أَى عَادَ فى تلك الصَّلاة . (و) التَّعْقيبُ: (المُكْثُ) والانْتِظَار، يقال : عَقَّب فُلانٌ فى الصّلاةِ تَعْقِيباً ٤٠٩ عقب عقب إذا صلَّى فأَقَامَ فى مَوْضِعه يَنْتَظِرِ صلاةً أُخْرَى . وفى الحَديث : (( مَنْ عَقَّب فى صَلاَة فَهُو فى صَلاَةِ)) أَى أَقَامَ فى مُصَلَّهُ بعدما يَفْرُغُ من الصَّلاةِ. ويقال: صَلَّى القومُ وعَقَّب فلانٌ . والتَّعْقِيبُ فى المَسَاجِد: انتظارُ الصَّلَوَاتِ بَعْد الصَّلَوَات . (و) التَّعْقِيبُ: (الالْتِفَاتُ). وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿وَلَّى مُدْبِرًا ولمْ يُعَقِّب﴾ (١) قيل أَى لم يَعْطِفِ ولم يَنْتَظِر، وقيل: لم يَمْكُء، وهـ قولُ سفيانَ . وقيل: لم يَلْتَمِن، و٢.لُ قَتَاده. وقيل: لم يَرْجِع، وهو قولُ مجدٍ وكل رَاجِعٍ مُعَقِّبٌ. قال العَجّاج: * وإِن تَوَنَّى النَّالِيَاتُ عَقْبًا (٢)» (والْعُقْبَى): المَرْجِع، وعَقِبُ كُلِّ شَىءٍ و عُقْبَاه وعُقْبَانُه وعَاقِبَتُه: خَاتِمَتُهُ. ويقال : إِنَّه لعالِم بِعُقْمَى الكَلامِ وعُقْبَى الكَلامِ وهو غامِضُ الكَلامِ الذى لا يَعْرِفه الناسُ وهو مِثْلِ النّوَادِرِ . (١) النمل / ٠١٠ (٢) فى اللسان (عقب) نسب إلى الطرماح. والبيت فى ديوان العجّاج / ٧٤ برواية : وإن تُوَفِى بدل وإن تَوَنى . والعُقْبَى أَيضا: (جَزَاءُ الأَمْرِ) يقال: الْعُقْبَى لَكَ فى الخَيْرِ، أَى الْعَاقِبَةِ. (وَأَعْقَبَه) بِطَاعَتِهِ، وَأَعْقَبَه على ما صَنَع أَى (جازَاهُ. و) أَعْقَب (الرَّجُلُ) إِذا (مَاتَ وخَلَّف)، أَى تَرَك (عَقِباً) أَى وَلَدًا. يقال: كان له ثلاثَةُ أَولادٍ فَأَعْقَبَ منهم اثْنان أَى تَركا عَقِيباً ودَرَجَ وَاحِدٌ . وقد تقدم إِنشادُ قول ◌ُفَيْلِ الغَنَوِىّ . ويقال: أَعقَبَ هذَا هذَا، إِذا ذَهَب الأَولُ فلم يَبْقَ منه شَىْءٌ وصارَ الآخرُ مكانَه . (و) أَعْقَبَ (مُسْتَغِيرُ القِدْرِ: رَدَّهَا) إِليه (وفيها الْعُقْبَةُ) بالضّم، وهى قَرارةُ القِدْر أَو هى مَرَقَةٌ تُرَّدٌّ فى القِدْرِ المُسْتَعَارَةِ . قال الكُمَيْتُ : وسَدْرَتِ النُّكْدُ الجِلاَدُ ولم يَكُن الْعُقْبَةٍ قِدْرِ الْمُشْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ(١) وقد تَقَدَّم . ( و) تعقَّب الخَبَرَ: تَتَبَّعَه، ويقال تَعَقَّبْتُ (٢) الأَمْرَ إِذَا تَدَبَّرْتَه، والتَّعقُّبُ: التّدُبُّرِ والنَّظرُ ثانيةً، قال ◌ُفَيْلُ الغَنَوِىِّ : (١) الهاشميات للكميت /٦٤، واللان (عقب). (٢) فى الأصل: عقبت، وما أثبتناه من اللسان . ٤١٠ عقب عقب فَلَمْ يَجِدِ الأَقْوَامُ فِينَا مَسَبَّةً إِذَا اسْتُدْبِرَتْ أَيَّامُنَا بِالتَّعَقُّب (١) يقول: إِذا تَعَقَّبُوا أَيَامَنا لم يَجِدُوا فِينَا مَسَبَّةٌ . ويقال: لم أَجِدْ عن قَوْلكِ مُتَعَقَّبًا أَى رُجُوعاً أَنْظُرْفِيهِ، أَى لَمْ أُرَخِّص لِنَفْسِى التَّعَقُّبَ فيه لأَنْظُرَ آتِيه أَم أَدَعُه. وقولُه: ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ (٢) أَى لا رَادَّ لقَضَائِه. وعَاقَبه بذَنْبِه مُعاقَبَة وِقَاباً: أَخذَه بِهِ و (تَعَقَّبَه: أَخَذَه بِذَنْبٍ كَانَ مِنْه. و) تَعَقَّبَ (عَن الخَبَر ) إذا (شَكَّ فِيهِ وَعَاد للسُّؤَالِ عَنْه ) قال طُفَيْلٌ : تَأْوَّبَنِى هَمّ مع اللَّيْلِ مُنْصبُ وجَاءَ من الأَخْبَارِ ما لا أُكَذِّبُ تَتابعْنَ حتَّى لِم تَكُن لِىَ رِيبَةٌ ولم يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ (٣) وفى لسان العرب : وتَعَقَّب فلانٌ رأْيَه إِذَا وَجَدَ عَاقِبَتَه إِلى الخَيْرِ (٤)، وتَعقَّب من أَمْرِه: نَدِمَ ، ويقال: تعقَّبْتُ (١) الديوان /١٧ القطعة /١. وفى اللسان (عقب): فلن يجد ... استَدْبَرَت أيَّامُنَا! (٢) الرعد / ٤١ (٣) فى اللسان (عقب). وفى الديوان /١٧ القطعة / ٢ : تظاهرن بدل تتابعن . ومُتَعَقِّب بصيغة اسم الفاعل. (٤) في اللسان ، إلى خير) الخَبَرِ إِذَا سأَلتَ غيرَ مَنْ كنتَ سأَلْتَه أَوَّلَ مَرَّة، ويقال: أَتَى فلانٌ إِلىّ خَيْرًا فعَقَبَ بخَيْر منه . ( و) الاعتقاب: الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّنَاوُبُ. واعْتقَب الشيءَ: حَبَسَه عندَه. و(اعْتَقَبَ) البائعُ (السِّلْعَةَ) أَى (حَبَسَهَا عنِ المُشْتَرِى حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ) ومنه قولُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىّ: ((المُعْتَقِب ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَب)) يريد أن البائع إِذَا بَاع شيئاً ثم مَنَعه من المُشْتَرِى(١) حتى يَتْلَفَ عند البائعِ فقد ضَمِنَ. وعبارة الأزْهَرِىّ: [ حتى تلِفَ عند البائع (٢)] هَلَكَ من مَاله وضَمَانُهُ مِنْه. وعن ابن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَنِى فلانٌ سِلْعَةً وعليه تَعقِبَةٌ إِن كانت فيها. وقد أَذْرَ كَتْنِى فى السِّلِعة تَعْقِبَةٌ ، ويقال : ما عَقَّب فيها فعَلَيْكَ مِن (٣) مَالك أَى ما أُدرَكَنِى فيها من دَرَكِ فعَلَيْكِ ضمانُه. وقَولُه عَلَيْه السَّلام: ((لَىُ الواحِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه)). عقوبَتُه : حَبْسُه . وعِرْضُه : شِكَايَتُه . حكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِىّ وفَسَرّه بما ذَكَرْنَاه . (١) في اللسان ثم منعه المُشْترِىَ. (٢) زيادة من اللسان (عقب) يقتضيها الكلام . (٣) في اللسان (( في مالك)» ٤١١ عقب عقب واعْتَقَبْتُ الرّجلَ: حَبَسْتُه، كذا فى لِسَان الْعَرَبِ وبَعْضُه فى المِصْبَاح والأَسَاسِ. ويقال: ذَهَبَ فلانٌ واعْتَقَب فلانٌ بَعْدُ (١) أَى خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانِه ويَعْتَقِبَان عليه وَيَتَعاقَبَان أَى يَتَعَاوَنَان، كذا فى الأَسَاسِ (٢). والاعْتِقَابُ: التَّدَاوُلُ، كَالثَّعَاقُب، وهُمَا يَتَعَاقَبَانِ ويَعْتَقِبَان، أَى إِذا جَاءَ هذَا ذَهَبِ هذَا ( والعُقَابُ بالضّمِّ: طائِرٌ) من العِتَاقِ . وعبارة المِصْبَاحِ : من الجَوَارِحِ (م) أَى مَعْرُوف، يقَحُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى إِلاَّ أَن يَقُولُواْ: هذا عُقَابٌ ذكَرٌ. قال شيخُنَا: وقالوا : لاَ يَكُونُ العُقَابِ إِلاَّ أُنْثَى ونَاكِجُه طَيْرٌ آخَرُ من غير جِنْسِه : وقال ابن عُنَيْنِ يَهْجُو شَخْصًيقالُ له ابنُ سَيِّدَةٍ : قلْ لابن سَيْدَة وإِنْ أَضْحَتْ له خَوَلٌ تُدِلْ بكثْرةٍ وخُيُولِ (١) عبارة المسان (عقب): ذهب فلان وعقبه فلان بعده. (٢) لم أقف على هذا الكلام فى الأساس (عقب)، وإنما هو فى الان . ما أَنْتَ إِلَّ كالعُقَابِ فَأَمَِّه مَعْرُوفَةٌ وله أَبُ مَجْهُولُ (١) (ج أَعْقُبٌ) أَى فى القلَّةِ، لأَنَّها مُؤَنَّثَةٍ كَمَا مَرّ وأَفْعُلٌ يختَصُّ به جمعَ الإِناثِ، كأَذْرُعِ فِى ذِرَاعَ، وأَعْنُقٍ فى عَنَاقٍ ، وهو كَثِير، قاله شَيْخُنَا . وحَكَاه فى لِسَانِ العَرَب أَيضا بصِيغَة التَّمْرِيض (وعِقْبَانٌ) بالكَسْر جمع الكَثْرَة وأَعْقِبَةٌ، عن كُرَاعِ، وعَقَابِینُ جمعُ الجَمْعِ قال : • عَقَبِين يَوْمَ الدَّجْنِ تَعْلُوو تَسْفُلُ (٢). قال شيخُنا، وحَكَى أَبو حَيَّان فى شَرْح التَّسْهِيل أَنه ◌ُمِعَ على عَقَائب، واستبعَدَه الدَّمامِينِىّ، انتهى. وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: عِتاقُ الطيِ: العِقْبَانُ، وَسِبَاعُ الطَّيْرِ: التى تَصِيدُ، والَّذِى لم يَصِدٍ : الخَشاشُ. وقال أَبو حَنِيفَة : من العِقْبَان عِقْبَانٌ تُسَمَّى عِقْبَانَ الجِرْذَانِ، لَيْسَت بِسُودِ ولكنَّهَا كُهْبٌ وَلاَ يُنْتَفَعِ بِرِيشِهَا إِلا أَن يَرْتَاشَ بها الصبيانُ الجَمَامِيحَ . (١) فى حياة الحيوان للدميرى ١٢٧/٢ ذكر البيت الثانى والبيتان فى الديوان /٢٣٥. (٢) فى اللسان (عقب) من غير عزو . ٤١٢ عقب عقب (و) الْعُقَابُ: (حَجَرٌ نَاتِىٌّ) وعبَارَةُ لِسَانِ العَرَبِ: صَخْرَة نَاتِئَّةٌ ناشرَةٌ (فى جَوْفِ الْبِيْرِ يَخْرِقُ الدَّْوَ)، ورُبِّمَا كانَت من قِبَل الطَِّّ ، وذلك أَن تَزُول الصخرةُ عن مَوْضِعها، ورُبَّمَا قَامَ عليهَا المُسْتَقِى، أَنْثَى، والجَمْعُ كالجَمْعِ ، وقد عَقَّبها تَعقيباً: سَوَّاها. والرجُلُ الذِى يَنْزِل فى البِئْر فَيَرْفَعُهَا يُقَال له المُعَقِّبُ . وقال ابنُ الأَغْرَابِىّ : القَبِيلَةُ صَخرةٌ على رَأْسِ البِر . والعُقابَانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدَانِهَا . (و) قيل العُقَابُ: (صَخْرَةٌ نَاتِيةٌ فى عُرْضِ جَبَلٍ كَمِرْقَاةٍ ) وقيل هو مَرْقّى فى عُرضِ الجَبَل . (و) العُقَابُ: (شِبْهُ لَوْزَةٍ تَخْرُجُ فِى إِحْدَى قَوَائِمِ الدَّابَّة) ، نقله الصِّاغَانِىُّ . ( و) الْعُقَابُ فيمَا يُقَال (: خَيْطٌ صَغِيرٌ) يَدْخُلُ (فى خُرْنَىْ) تَثْنِيَة خُرْت بضم الخَاءِ وسُكُونِ الرَّاءِوالمُثَنَّاة الفَوْقِيَّةِ آخره، وهو ثَقْبُ الأُذُنِ (خَلْقَةِ الْقُرْطِ ) يُشَدُّ بِهِ، وعَقَب القُرطَ: شَدَّهُ بِهِ . قال سَيَّارُ الأَبانِىّ: كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِهَا المَعْقُوبِ عَلَى دَباةٍ أُو عَلَى يَعْسُوبِ (١) جَعَلَ قُرْطَهَا كأَنَّه عَلَى دَباةٍ لِقِصَر عُنُقِ الدَّبَاةِ ، فوصَفَها بالوَقْص. والخَوْقُ: الحَلْقَة . والدّباةُ: نوعٌ من الجَرَاد . واليَعْسُوب : ذَكَرُ النَّحْلِ . وقال الأَزْهَرِىّ : العُقابُ : الخيْطُ الَّذى يَشُدُّ طِرَفَىْ حَلْفَةِ القُرْط . (و) العُقَابُ: (مَسِيلُ المَاءِ إِلى الحَوْضِ) قال : كأَنَّ صَوتَ غَرْبِهَا إِذا انْشَعَبْ سَيْلٌ على مَتْنِ عُقَاب ذِى حَدَبْ (٢) ( و) العُقَابُ: (الحَجَرُ يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِى) بَيْنَ الحَجَرَيْنِ يَعْمِدَانِهِ . (و) العُقَابُ: اسم ( أَفْرَاس لَهُم) منها فرسُ حُمَيْضَةَ بْنِ سَيَّارِ الفَزَارِىّ، وفَرَسُ الحَارِثِ بْنِ جَوْنِ العَنْبَرِىّ وفرسُ مِرْدَاسِ بْنِ جَعْوَنَةَ السَّدُوسىّ . (١) كذا فى اللسان (عقب)، وجاء فى الصحاح من غير عزو . (٢) فى التكملة (عقب) من غير عزو . ٤١٣ عقب عقب : والعُقَابُ : الغَايَةُ. قال أَبو ذُوْيْب : ولا الراحُ رَاحُ الشَّامِ جاءَتْ سَبِيئَةً لها غايةٌ تَهْدِى الكِرَامَ عُقَابُهَا (١) أَرادَ غَايَتَهَا. وحَسُنَ تَكرَارُه لاختلاف اللَّفْظَين، وجمعها عِقْبَانٌ. والعُقابُ: الحَرْبُ (٢) عِن كُرَاعِ (و) الْعُقَابُ: عَلَمٌ ضَخْمٌ، وَاسْمُ (رَايَة للنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم)، كما وَرَد فى الحَدِيث . وفى لِسَانِ العَرَبِ: العُقَّابُ: الذى يُعْقَدُ للولاة، شُبِّه بالعُقابِ الطَّائر، وهى مُؤَنَّثَةِ (و) العُقَابُ: (الرَّابِيَةُ، وكُلُّ مُرْتَفِعٍ لم يَظُلْ جِدًّا) . (و)عُقَّابُ: (كَلْبَةٌ و)عُقَابُ: (امْرَأَةٌ ) وهى أُمُّ جَعْغَر بْنِ عَبْدِ الله الآتى ذكْرُهُ. وعُقَاب: ((وضعٌ بالأندلس . كانت به وَقْعَةُ المُوَحِّدِينَ مَشْهُورة استدْرِ كَه شَيْخُنا. وفى لسَان العَرَب: العُقابَان : خَشَبَتَانِ يَشْبَحُ الرِّجُلْ بَيْنَهُمَا الْجِلْدَ (٣). والعربُ تُسمَّى الناقةَ السوداءَ عُقَاباً على التَّشْبِيهِ . (١) فى اللسان (عقب) وشرح أشعار الخذليين ١ /٤٤. (٢) فى الأصل: الحارث، وما أثبتناه من الان: (عقب) . (٣) في الأصل: ليجلد. والتصويب من اللسان ( و) تُقَيْبٌ، (كِزُبَيْرٍ)): ابنُ رُقَيْبَةَ (صَحَابِىٌّ) ويقال فيه: رُقَيْبَة بن عُقَيْب . قال الحافِظُ تَقِىُّ الدِّين بن فَهْد فى مُعجَمِهِ : رُقَيْبَةُ بْنُ عُقْبَةٍ أَو عُقَيْبُ بْنُ رُقَيْبَة مجهول، وله حَدِيثٌ عجِيب. قُلتُ: أَو مرادُ المُصَنِّفِ عُقَيْبُ بنُ عَمْرِو بْنِ عَدِىٌّ، فإنَّه صحابِىٌّ أيضا ،شَهِدَ أُحُدًا ولا بنهِ سَعْد صُحْبَة أيضا. و: مَوْضِعٌ. ومُعَيْقِيب أَيْضاً صحابىّ .استدرَكَه شيخُنا . قلت: وهما اثْنَان، أَحدُهُما مُعَيْقِيبُ بِنْ أَبِى فَاطِمَةِ الدّوْسِى حَلِيفُ بنى أُميّة من مُهَاجِرَة الْحَبَشَة ، وهو الَّذِى عُنِى به شيخنا. وثانيهما مُعَيْقِيبْ بِنُّ معرض اليَمامىّ تفرّد بذكره شاصويْه بن عبيد (١) وهو يَعْلُو عند الجَوْهَرِىّ. كَذَا فى المُعْجَم (٢). ( وكالقُبَّيْطِ: طائِرٌ). لا يُسْتَعْمَل إلاّ مُصَغّرًا. (و: ع) ضَبَطَهِ العِّمَاغَانِىُّ مْصَغّر! مع تَشْدِيد اليَاءِ المُّكْسُورَةِ ، عن ابْنِ دُرَيْد. قلتُ: ولعلَّه من مضافات دَمَشْقَ، وقد نَسِب إِليها أبو إسحاقَ (١) في الأصل المعرض. الشاضونه) والتصويب من الإصابة. (٢) هامش المطبوع, قوله وهو يعلم إلخ كذا نفسه». ٤١٤ عقب عقب إبراهيمُ بْنُ محمود بْنِ جَوْهَر الْبَعْلَبَكِّىَ ثم الدِّمَشْقِىّ المقرِئ الخَنْبَلِىّ عُرِف بالبَطَائِحِىّ، حَدَّث بدمشق وغَيْرِهَا . روى عنه أَبُو مُحَمَّد الحسنُ بنُ أَبِى عِمْرَانِ المَخْزُومِىَ بدمشق ومُحَمَّدُ بِنِ عَلِىٌّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى الْيُونِينِىُّ البَعْلَبَكَّىُّ. وأبو يُونُس الأَرمَنِىّ. ومحمدُ بنُ عُبادَةَ بْنِ محمد الأَنْصَارِىُّ الحَلَبِىُّ ، الثَّلاثَةُ بِالْعُقَّيْبَةِ . (و) المِعْقَبُ: (كمِنْبَر: الخِمَارُ للمَرْأَةِ)، عنابن الأَعْرَابِىّ. لَأَنّه يَعْقُبُ المُلاءِةِ وَيَكُونُ خَلَفاً منْها. قال امرؤُّ القَيْسِ : وحَارَ بَعْدَ سَوَادٍ بَعْد جِدَّته كمِعْقَبِ الثوبِ إِذْ نَشَرْت حُدَّابَهْ (١) (و) المعْتَبُ: (القُرْطُ) نقله الصاغانى . (و) المعْقَبُ: (السائقُ الحَادِقُ بالسّوْق)، والمعْقَبُ: بعيرُ الْعُقَبِ. (١) والحمة الريم بدل الوب ٠٠٠ ٥ البيت و الديوان :٣٤٦ ٠ وحار بعد سواد الرأس لمته كمِعْقَبِ الرَّيْطِ إذَ نشَرْتَ هُدَابَه" ( و) المعْقَبُ: ( الذِى يُرَشَّح) مَبْنِيًّا للمَجْهُول وفى نُسْخَة بصيغَة الفِعْلِ المَاضِى (١) ( للخِلاَفَةِ بَعْد الإِمام) أَىَ يُهَيَّأُ لها . (و) المُعَقَّبُ (كمُعَظَّم : مَنْ يَخْرُج من حَانَةِ الخَمَّارِ إِذَا دَخَلَها مَنْ هُوَ أَعْظَمُ) قدرًا (مِنْه). قال طَرَفَة: وإِنْ تَبْغِى فى حلْقَةِ القَوْمِ تَلْفَنِى وإِنْتَلْتَمِسْنِى فى الحَوَانِيتِ تَصْطَدِ (٢) أَى لا أَكُونُ مُعَقِّبًا . والمُعَقِّبُ كُمُحَدِّثِ: المُنَّبِعِ حَقًّا لَهُ يسْتَرِدُه. والذى أُغِير عليه فَحَرِب فَأَغَارَ على الَّذِى أَغَارَ عليه فاستَرَدَّ مَالَه . ( والمِعْتَابُ: البيتُ يُجْعَلُ فيه الزَّبِيبُ). والمِعْقَابُ: المَرْأَةُ التى من عادَتِهَا أَن تَلِدَ ذَكَرًا ثم أُنْثَى . وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَعَ مِنْ شَرِّ إِلَى خَيْرِ. (واسْتَعْقَبَه وتَعَقَّبَ:) إِذا ( طَلَبِ عَوْرَتَه أَو عَثْرَتَهُ)، وأَضْلُ (١) فى القاموس: تَرَشَّحَ بدل بُرَشْحُ. (٢) فى الان (عقب). وفى الديوان / ٢٤: وإن تَقْتَنِصْى، بدل وإن تَلْتَمِسْنِى ٤١٥ عقب عقب التَّعَقُّبِ التَّتُّع: واستَعْقَبَ منه خَيْرًا أَو شَرًّا: اعتَاضَه فَأَعْقَبَه خَيْرًا أَى عَوَّضَه وبَدَّلَه . (وعَقِبٌ، ككَتِفٍ) :موضع . أُنشد أَبو حَنِيفَة لِعُكَّاشَةَ بْنِ أَبِى مَسْعَدَة : حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ فى ذَنَبَانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ (١) ( وَكَفْرُ نِعْقَابٍ بِالكَسْرِ ) وكَفْرُ عَاقِب (:٤، ويَعْقُوبًا) ، الموجود عندنا فى النَّسَخِ بِالمُثَنَّةِ الْتَحْتِيَّة، وصوابُه بالمُوَحَّدَةِ: (ة) كَبِيرَةٌ (بِبَغْدَاد) على عشرة فَرَاسِخ منها على طَرِيقٍ خُرَاسَان . ( واليَعْقُوبِيُّونَ) كذلك صَوابُه بالباءِ : (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ)، منهم أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّد بنُ الحُسَين بنٍ عَلِىّ بن حَمْدون قاضيها ، رَوَى عنهِ أَبُو بَكْر الخَطيب توفى سنة ٤٣٠ ذكره البُلْبَيسِىّ فى أَنْسَابِهِ. ومن بَهْجَة الأَسْرَار: أَبو مُحَمَّد عَلِىُّ بِنُ أَبِى بَكْر بنَ إِذْرِيسَ اليَعْقُوبِىُّ، حدَّث بها سنة ٦١٦ وأَبُو (١) فى السان (عقب) من غير عزو . وفى التكملة معزو إلى عكاشة . عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن أَبِىِ المَكَارِمِ الفضلُ ابن بُخْتيار بن أبى نَصْر اليَعْقُوبِىّ الوَاعِظ الخَطِيب. وأَبو الفَضْل صَالِحٌ ابنُ يَعْقُوب بن حَمْدُونَ اللَّخْمِىّ اليَعْقُوبِىّ . (وثَنِيَّةُ الْعُقَابِ) بِضَمِّ العَيْنِ وكَسْرِهَا (بِدمَشْقَ . وَنِيقُ)، بالگَسْرِ ، (الْعُقَابِ). بالضّم والكَسْر: موضع ( بالجُحْفَة ) . (وتعْقَابُ بِالكَسْر: رَجُلٌ) وإليه نُسِب الكَفْر، كما نَقَله الصَّاغَانِىّ. ( والِعَقْبَة) بالفتح فالسُّكُون (ويُكْسَرُ) : الوَشْىُ كالِعِقْمَةِ ، وزعم يَعْقوب أَنَّ الباء بدلٌ من المِيمِ. وقال اللَّحْيَانِىّ: العقْبَةُ بالكَسر(: ضَرْبٌ من ثِيَابِ الهَوْدَجِ مَوْشِىٌّ) كالعِقْمَةِ .. (وعُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ) بتقديم البَاءِ على النُّون ( وَبَعَنْقَاءٌ) وقَعَنْبَاةٌ، على القَلْبِ : (ذاتُ مَخَالبَ حِدَادٍ). وفى التَّهْذِيب فى الرَّبَاعِىّ: هى ذاتُ المَخَالبِ المُنْكَرَةِ الخَبِيثَةِ . قال الطّرِمَّاحُ ، وقيل: هو لجِرَان العَوْدِ : ٤١٦ عقب عقب عُقَابٌ عَقَنْباةٌ كأَنَّ وظِيفَها وخُرْطُومَها الأَعْلَى بِنارٍ مُلَوَّحُ (١) وقيل: هى السَرِيعَةُ الخَطْفِ المُنْكَرَةُ . وقال ابْنُ الأَعْرَابِّ : ذلك على المُبَالَغَة كما قَالُوا: أَسَدٌ أَسَدٌ وَكَلبُ كَلِبٌ. وَقَال اللَّيثُ : العَقَنْبَاةُ: الدَاهِيَةُ من العِقْبَانِ، وجَمْعُه عَقَنْبَاتٌ . (وَأَبُو عُقابٍ ، كَغُرَابٍ: تابِعِىٌّ) يُقال اسمُهُ سُلَيْمَان ، رَوَى عن عَائِشَة ولم يُدْرِكْها ، وعنه أَبو عَوَانَة، قاله الحَافِظُ . (وابن عُقَابَ الشَّاعِرُ) اسمُه ( جَعْفَرُبْنُ عَبْدِ الله) بن قَبِيصَة. (وعُقَابُ) اسم (أُمّه) فلا يُصرَف للعلَميَّةِ والتَّأْنِيث . ( والمُعْقب ) كمُكْرِمِ : ( نَجْمٌ يَعَقُب نَجْماً، أَى يَطْلُعِ بَعْدَه) فِيَرْكَبُ بطُلُوعِه الزَّمِيلُ الْمُعَاقِبُ . ومنه قولُ الراجِزِ : (١) فى الصحاح والتكملة (عقب). وفى ديوان جران العود / ؛ برواية : عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ ترى من حذارها تعالِبَ أَهْوَى أو أشاقِرَ تَضْبَحُ والعَقَتْبَاةُ: السَّرِيعَةُ الخَطْفَة. * كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ(١). وقال أَبو عُبَيْدَة : المُعْقِبُ : نَجْمُ يتعاقَب فِيهِ (٢) الزَّمِيلاَنِ فى السَّفَرِ، إِذَا غَبَ نَجْمٌ وَطَلَعَ آخَرَ رَكِبَ الَّذى كان يَمْشِى . (وعَبْدُ المَلِك بنُ عَقَّاب ككَتَّان: (مُحَدِّثُ) مَوْصِلِىّ، رَوَى عن حَمَّد بْنِ أَبى سُلَيْمَان، وعنه أَبُو عَوَانَة وغَيْرُه. [] ومما يُستَدْرَك عليه: فى الحَدِيثِ: ((نَهَى عن عُقْبَةٍ الشَّيْطَانِ ))، بالضَّمِّ، وهو الإِفْعَاءُ ، وقد تقدم . وعَقِبُ النَّعْلِ: مُؤْخَّرُهَا أَنْثَى . ووطِئُوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا فى أَثَره . وفى الحَدِيثِ ((أَنَّنَعَلَه كانت مُعقَّبَةٌ مُخَصَّرةً)). المُعَقَّبَة: التى لها عَقَبٌ. وولَى عَلَى عَقِبِه وعَقِبَيْه، إِذا أَخذَ فى وَجْه ثم أَنْثَنَى. والتّعقيبُ: أَنْ يَنْصَرِف من أَمْرٍ أَرادَه. وفى الحديث: ((لاَ تَرُدَّهم على أَعْقَابهم )» أَى إِلى حَالَتِهِم الأُولَى من تَرْك الهِجْرَة. وفى (١) فى اللسان (عقب): مِعْقَبُ بدل مُعْقِب. وجاء في الهامش: ضبط فى المحكم كمنبر، وفى القاموس والصحاح كمُحْسِنِ . (٢) فى اللسان: به . ٤١٧ عقب عقب الحَدِيثِ: ((مَا زَالُوا مُرْتَدِين على أَعقَابِهِم)) أَى راجِعِين إلى الكُفْر كأَنَّهِم رَجَعُوا إِلَى وَرَائِهم. وجَاءَ مُعَقِّبًا أَى فى آخر النّهَار. وعَقَب فلانٌ على فلانَةَ، إِذا تَزَوَّجَهَا بعد زَوْجِهَا الأَوّل، فهو عاقِبٌ لها أَى آخِرُ أزواجِهَا، وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِىّ يَمْلَأُ عَيْنَيْك بالفِناءِ ويُر ضِيك عقَاباً إِنْشِئْتَ أَوْ نَزَقًا(١) قال : عِقَاباً يُعقّبُ عَلیهصاحبه، أُى يَغْزُو مَرَّةً بعد أُخْرَى، وقيل غير ذلك. وقد تقدمت الإشارة إليه . وكُلُّ شَىْءٍ خَلَفِ شَيْئاً فهو عَقْبُهُ . كماء الرَّكِيّةِ، وهُبُوبِ الرِّيحِ. ١ وطَيَرَانِ القَطَا وَعَدْوِ الفَرَسِ . وفرَسٌ مُعَقِّب فى عَدْوِهِ : يَزْدَادُ جَوْدَةٌ . وعَقَبَ الشيبُ يَعْقِبُ ويَعْقُب عُقُوباً وعَقَّب: جاءَ بعد السَّوَادِ. ويقال : عَقَّب فى الشَّيْبِ بأَخْلاقٍ حَسَنَةٍ ، وأَعقَبَه نَدَماً وَهَمَّا: أورثَه إِيّاه . قال أَبُو ذُوَّيْب : (١) فى الان (عقب) من غير عزو . أَوْدَى بَنِىّ وَأَعْقَبُونِى حَسْرَةً بَعْدَ الرُّقَادِ وعَبْرَةً ما تُفْلِحُ (١) ويقال : فعلتُ كذا فاعتَقَبْت منه نَدَامَةً، أَى وجدتُ فى عاقِبَتِه ندامَةً . ويقال: أَكلَ أُكْلَةٌ أَعْقَبَتْه (٢) سُقْماً أَى أُورِثَتْه. وعَاقَبَ بين الشَّيْئَيْنِ إِذَا جَاءَ بأَحدِهما مَرَّةً وبالآخَرَ أُخْرى . ويقال: فلان ◌ُقْبَةُ بَنى فلانٍ أَى آخِرٍ مَنْ بَقِى منهم، وفلانٌ يَسْتَقِى على عُقْبَة آلِ فلانٍ، أَى بَعْدَهُم. وعَقَّب علَيْهِ : كَرِّ وَرَجَع . وقولُ الحَارِث بن بَدْرٍ : كنتُ مَرَّةً نُشْبة ، وأَنَا اليومَ عُقْبَة . فسّرَه ابنُ الأَعْرَابِىّ فقال: معناه كنتُ مَرّة (٣) إِذا نَشِبْت أَو عَلِقْت بإِنْسَان لَقِىَ مِنَّى شَرًّا، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ ، أَى أَعْقَبْتُ منه ضَعْفًا، والعَقْبُ: الرَّجْعُ (٤) قال ذُو الرُّمَّة : (١) فى اللسان (عقب)، وفى شرح أشعار الهذليين ١ /٧: لا تفلع . (٢) فى اللسان (عقب) : فأعقبته. (٣) كذا فى اللسان والنهاية (عقب). وفى هامش المطبوع، قوله: كنت مرّة .. كذا بخطه كالنهاية، ولعل الظاهر مدة بدليل التفسير الذى ذكر .. (٤) فى المان : الرجوع. ٤١٨ عقب عقب كأَنّ صِيَاحَ الكُدْرِ يَنْظُرْنَ عَقْبَنَا تَرَاطُنُ أَنباطٍ عليه طَغَامُ (١) معنَاه ينْتَظِرِنْ صَدَرَنا لِيَرِدْنَ بَعْدَنَا. وفى حَدِيثٍ صلَة الخَوْف: ((إِلا أَنَّهَا كانَتْ عُقَباً (٢))) أَى يُصَلّى طائفَةٌ بعد طائِفَة ، فهم يَتَعَاقَبُونها تَعَاقُبَ الغُزاةِ . والمُعَقِّب: الذى يَتَقَاضَى اللَّيْنَ فيَعُودُ إلى غَرِيمه فى تّقاضيه . والَّذِى يَكُرٌ على الشَّىء، ولا يَكُرُّ [أَحَدٌ] (٣) على ما أَحْكَمَه اللهُ . قال لبيد (٤): إذا لم يُصِب فى أوّلِ الغَزْوِ عَقَّبَا أَى غَزَا غَزْوَةٍ أُخْرَى . وتَصدَّقَ فلانٌ بصدَقَة ليس فيها تَعْقِيبٌ، أَى استثْنَاءِ، وأَعْقَبَه الطّائِفُ إذا كان الجُنُون يُعاوِدُه فى أوقات . قال امروُّ القَيْس يَصِف فرساً : (١) فى الان (عقب). وفى الديوان /٦٠٧ قيام بدل طغام . (٢) فى الأصل : عقبى، والتصويب من النهاية ١٢٦/٣ واللسان (عقب) . (٣) زيادة من الان. (٤) فى اللسان (عقب ): سلامة بن جندل . وجاء فى ديوان لبيد / ٣٤٩ ضمن الأبيات المفردة المنسوبة إليه وصدره : سما البون الحارثى سميدع . ويَخْضِدُ فى الآرِىّ حَتّى كأَنَّه به عُرَّةٌ أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبٍ (١) والتعاقُبُ ، الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . وفى حَدِيثُ شُرَيْحٍ (( أَنَّه أَبطلَ النَّفْحَ إلّ أَنِ تَضْرِبَ فَتُعَاقِب)" (٢) أَى أَبطل نَفْحَ الدَّابةِ برِجْلِهَا وهو رَفْسُهَا كَانَ لا يُلْزِمِ صاحِبَها شيئًا إِلَّ أَن تُتْبِع ذَلِك رَمْحاً. وأَعْقَبَه اللهُ بإحسانِه خَيْرًا. والاسمُ منه العُقْبَى، وهو شِبْهُ العِوَض. وأَعقَبَ الرجلُ إِعْقَابا إذا رَجَع من شَرِّ إِلى خَيْرِ. وتَعَقَّبَ منه: نَدِم، وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقَاباً وعقْبَاناً بالكسرِ (٣) وعُقْبَى حَسَنَةً أَو سَيِّئَّةً . وفى الحَديث («ما مِن جَرْعَةٍ أَحْمَدَ عُقْبَى من جَرْعَة غَيْطِ مَكْظُومَة)). وفى رواية (( أحمد عقْبَانا)) بالكَسْر أَى عَاقبة، وأُعْقِب (١) فى الأصل: ونخفد. والبيت فى الصحاح والمسان (عقب، عرد) والجمهرة ١ /٣١٣ وفى الديوان /٤٩. (٢) فى الأصل : يضرب فيعاقب ، وما أثبتناه من النهاية ١٢٧/٣ والمسان (عقب) . (٣) جاء فى هامش اللسان قوله: ((عُقْبانا ضبط فى التهذيب بضم العين، وكذا فى نسختين صحيحتين من النهاية، ويؤيده تصريح صاحب المختار بضم العين وسكون القاف وضمها إتباعا ، فانظر من أين الشارح التصريح بالكفر ولم تجد له سلفاً ، وكثيرا ما يصرح بضبط تبعا لشكل القلم فى نسخ كثيرة التحريف . .. )) (٤) في الان: عُقبانا أى عاقبة وانظر الكلام السابق. ٤١٩ عقب عقب عِزُّهُ ذُلاَ، مَبْنِيًّا للمفعول أى أُبْدِل، قال: كَمْ من عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّهُ فَأَصْبَحِ مَرْحُوماً وقد كَانَ يُحْسَدُ(١) ويقال: تَعقَّبْتُ الخِبَرَ ، إِذَا سأَلْتَ غيرَ من كنتَ سأَلتَه أَوَّل مَرّة . ويقال : أَتَى فُلاَنٌ إِلىَّ خَبَرًا فَعَقَب بِخَيْرٍ منه. وأَعقَب طَىَّ البئر بحجَارةٍ من ورائِهَا: نَضَدَها. وكُلُّ طَرِيق بعضُهِ خَلْفَ بَعْضٍ أَعقَابُ كأَنَّهَا مَنْفُودَةٌ عَقْباً على عَقْبٍ . قال الشّمّاغُ فِى وَصْف طَرَائِقِ الشَّحْمِ على ظَهْرِ النَّاقَة: إِذا دَعَت غَوثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزَِتْ أَعْقَابُ نَىٌّ على الأَنْباج مَنْضُودٍ (٢) والأَعْقَابُ: الخَزَف الذى يُدْخَل بَيْنِ الآجُرّ فى طَىِّ الِئْر لكىيَشْتَدَّ ٠ قال كُراعٍ : لا وَاحِدَ لَهُ . وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: العقَاب ((أَى ككتاب)) (٣): الخزفُ بين السَّافَاتِ ، وأَنْشَد فى وَصْفٍ بئر : * ذاتَ عِقابٍ هَرِشٍ وَذَاتَ جَمْ (٤). (١) فى اللسان (عقب ) (٢) فى اللسان (عقب)، والديوان /٢٣ (٣) فى اللسان والتكملة: العقاب. (٤) فى اللسان (عقب) بضمة فوق العين من عقاب. ویروی: وذَاتَ حَمّ . وأَعْقَابُ الطَِّّ : دَوائِرُهُ أَى مُؤَخَّرَه ، وقد عقَّبْنَا الرَّكِيَّةَ أَى طَوَيْنَاهَا بِحَجَرٍ من وراءِ حَجَر . وعَقَبْتُ الرجُلَ : أَخذْتُ من مَالِهِ مثلَ ما أَخَذَ مِنِّى وأَنا أَعْقُب بِضَمِّ الْقَافِ . والمُعَاقَبَة فى الزِّحاف: أَنْ تَحْذِفَ حَرْفاً لشَبَات حَرْف، كأَن تَحذفَ اليَاءَ من مَفَاعِيلن وتُبْقِىَ النّونَ، أَوْ أَنْ تَحْذفَ النُّونَ وتُبْقِىَ الْيَاءَ، وهو يَقَعُ فى شُطُورٍ من العَرُوضِ (١). والعربُ تُعقِبُ بينَ الفَاءِ والثَّاءِ، وتُعَاقِبُ، مِثل جَدَثٍ وجَدَفٍ . وعاقَب: رَاوَحَ بَيْن رِجْلَيْه وَأَنشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِّ: وَعَرُوبٍ غِيرٍ فَاحِشَةٍ قد مَلَكْتُ وُدَّهَا حِقَبَا ثم آلَتْ لا تُكَلِّمُنَا كُلُّ حَىِّ مُعْقَبٌ عُقَبَا (٢) مَعْنَى قوله مُعْقَب أَى يَصِيرُ إِلى غَيْرِ حَالَته التى كَانَ عَلَيْها . وقِدْحٌ مُعَقَّبُ وَهُوَ الْمُعَادُ فى الرِّبابَة (١) فى اللسان (عقب): فى جملة شطور من شطور العروض. (٢) فى الان (عقب) من غير عزو . ٤٢٠