Indexed OCR Text
Pages 161-180
شوب شوب وَقَع فى الحَدِيثِ الأَشْوَابُ . قال أَهْلُ الغَرِيب : هُم الأَخْلاَطُ مِنْ أَنْوَاعِ شَتَّى. قَالُوا : والأُوْبَاشُ: الأُخْلاط من السِّفلة فهو أَخص . ( و) قَوْلُهُم: (مَالَه شَوْبٌ ولا رَوْبٌ) أَى لا (مَرَقٌ ولا لَبَنٌ). وقَالَ ابن الأَعْرَابِىّ : وفى الخَبَرِ: ((لا شَوْبَ ولا رَوْبَ)) أَى لا غِشَّ ولا تَخْلِيطَ فى شِرَاء أَو بَيْعٍ ، وقيل : مَعْنَاه أَنَّكَ بَرِىءٌ مِنْ هذِهِ السِّلْعَةِ . ورُوِى عَنْه أَنَّه قَالَ : إِنَّك بَرِىءٌ مِنْ عَيْبِها . (و) الشَّوْبُ: (القطْعَةُ من العَجِين) ويُقَالُ: هى الفَرَزْدَقَةُ؛ وَهِى الخُيْزَةُ الغَلِيظَةُ . وسَقَاهُ الذَّوْبَ بالشَّوْبِ. الذَّوْبُ: العَسَل (و) الشَّوْبُ: (مَا شُبْتَه مِنْ مَاءِ أَوَلَبَنٍ ) فَهُو مَشُوبٌ ومَشِيبٌ . (و) حكى ابن الأَغْرَابِىّ : مَاعِنْدِى شَوْبٌ ولا رَوْبٌ. فالشَّوْبُ: (العَسَلُّ) المَشُوبُ. والرَّوْبُ: اللَّبَنُ الرَّائِبُ. وقِيلَ: الشَّوْبُ: العَسَلُ. والرَّوْب: اللَّبَنُ، من غَيْرِ أَن يُحَدَّ . ويقال : سَقَاهُ الشَّوْبَ بِالنَّوْبِ . فالشَّبُ: اللَّبَنُّ، والذَّوْبُ : العَسَلِ . قَالَه ابْنُ دُرَیْد . ( واشْتَابَ) هُوَ (وانْشَابَ: اخْتَلَط.) قال أَبُو زُبَيْدِ الطَّائِىّ: جَادَتْ مَنَاصِبَه شَفَّانُ غَادِيَةٍ بسُكَّرٍ وَرَحِيقٍ شِبَ فَاشْتَابًا (١) ويروى فانْشَابًا ، وهو أَذْهَبُ فِیبَابٍ المُطَاوَعَة . (والمُشاوَبُ بالضَّمِّ وفَتْحِ الوَاوِ : غلاَفُ القَارُورَةِ) لأَنَّه مَشُوبٌ بِحُمْرَة وصُفْرَةٍ وخُضْرَة، رَوَاهُ أَبو حَاتِمٍ عن الأَصْمَعِىّ (وبِكَسْرِها) أَى الوَاو (وفَتْحِ المِيمِ جَمْعُه) أَى جَمْعِ الْمُشَاوَب . نُقِلَ ذلك عن أَبِى حَاتِمٍ أَيْضاً . (و) فى فلان شَوْبَةٌ. (الشَّوْبَةُ: الخَدِيعَةُ) كما يُقَالُ: فى فُلاَنِ ذَوْبَةٌ أَى حَمْقَةٌ ظَاهِرَةٌ . واستَعْمَلَ بعضُ النَّحوِيِّينِ الشَّوبَ فِى الحَرَكَاتِ فَقَالَ : أَمَّا الفَتْحَة المَشُوبَةُ بالكَسْرة، فالفَتْحة الَّتِى قَبْلَ الإِمَالَة نَحْوُ فَتْحَة عَيْنِ عَابد وعَارِفٍ . قَالَ: وذلِكَ أَنَّ الإِمَالَة إِنَّمَا (١) فى اللسان (شوب). ١٦١ شوب شوب هِىَ أَنْ تَنْحُوَ بِالفَتْحَةِ نَحْوِ الكَسْرَة فتُمِيلَ الأَلِفَ [ نحو اليَاءِ لِضَرْب من تَجانُس الصوت، فكما أَنّ الحركة ليست بفتحة مَحْضة كَذلك الأَلِفُ] (١) التى بَعْدَهَا ليست أَلفا مَحْضَةً، وهذا هو القياس؛ لأَن الأَلِفَ تَابِعَةٌ لِلفَتْحَة، فكمَا أَنّ الفَتْحَةَ مَشوبَةٌ فِكَذَلِك الأَلِفُ اللَّاحِقَةُ لِهَا، كَذَا فى لِسَانِ العَرَبِ. وعن الفَرَّاءِ: شَابَ إِذَا خَانَ ، وبَاشَ إِذَا خَلط . وعن الأَصْمَعِىّ فى بساب إِصَابَةِ الرَّجُلِ فِى مَنْطِهِ مَرَّةً وَإِخْطَائِه أُخْرَى : هُو يَشُوبُ ويَرُوبُ . (و) عن أبى سَعِيد، يُقَالُ لِلرَّجُل إِذَا نَضَحَ عَنِ الرَّجُلُ قَدْ (شَابَ عَنْهِ)، وَرَابَ إِذَا كَسِلَ . (وشَوَّبَ) إِذا (دَافَع) مُدَافَعَةً (ونَضَحِ عَنْه فَلَمْ يُبَالِغْ) فِيهِما أَى يُدَافِعُ مَرَّة وَيَكْسَلُ مَرَّة فلا يُدَافع الْبَنَّةَ. وقال أَبُو سَعِيد : التَّشْوِيب: أَن يَنْضَحَ نَضْحَاً غَيْرَ مُبَالَغٍ فيه . وقال أَيْضاً : العَرَب تَقُولُ : لَقِيتُ فُلاَّناً اليومَ يَشُوبُ عَنْ أَصْحَابِهِ ، إِذَا دَافَع عَنْهم شَيْئًا مِن دِفَاعٍ ، (١) ما بين القوسين ساقط من الأصل، وبه يتم الكلام، وهو موجود بالفان (شوب) . قال : ولَيْسَ قَوْلُهم : هُوَ يَشُوبُ وَيُرُوبُ من الَّلَبَنِ، ولكنه مَعْنَاهِ رَجُلٌ يُرُوبُ أَحْيَاناً فلا يَنَحرَّكُ ولا يَنْبَعِثُ ،وَأَحْيَاناً يَنْبَعِثْ فِيَشُوبُ عِن نَفْسِهِ غَيْرَ مُبَالغٍ فِيهِ. وعن ابن الأَعْرَابِىّ: شَابَ إِذَا كَذَب وشَابَ إِذَا خَدَع فى بَيْعٍ أَو شِرَاءِ . وشَاب شَوْبًا إِذَا غَشَّ . وفى الحديث : ((يَشْهَدُ بَيْعَكُمْ الحَلْفُ واللَّغْوُ فَشَوِّبُوه بالصَّدَقَة (١) )) وقَوْلُ السُّلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةُ السَّعْدِىّ : سَيَكْفِيكَ صَرْبَ الْقَوْمِ لَحْمٌ مُعُرَّصََ وماءُ قُدُورٍ فى القِصَاعِ مَشِيبُ (٢) إِنما بَنَاهُ عَلَى شِيبَ الَّذِى لم يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَى مَخْلُوطٌ بِالتَّوَابِلِ والصِّبَاغِ . والصَّرْبُ: اللَّبَنِ الخَامِضُ، ومُعَرَّصٌ: مُلْقَى فى العَرْصَةِ لَيَجِفَّ . ويروى مُغَرَّضٌ أَى طَرِىٌّ، ويروى مُعَرَّضُ أَى لم يَنْضَحْ بَعْدُ وهُو الْمُلَهْوَجُ . (وشَابَةُ): قَرْيَةٌ بالفَيُّومِ. و(جَبَلٌ بِمَكَّة أَو بِنَجْدٍ) ، وقِيلَ : موضع بنجد كما [فى المحکم] (٣) لابْنِسِیده ، وسیذ کر فى (١) فى النهاية واللسان: أمرهم بالصدقة لما يجرى بينهم من الكذب والربا والزيادة والنقصان فى القول لتكون كفارة لذلك . (٢) فى اللسان (شوب) وفى الصحاح بدون نسبة. (٣) زيادة يقتضيها السياق ١٦٢ شوب شوب ((ش ى ب) لأَنَّ الأَلِفَ تَكُونُ مُنْقَلِةً عن واوٍ وعَنْ بَاء ،لأُنَّ فیالگَلام ش وب وفيه ش ی ب، ولو جُهِلَ انْقِلاَبُ هذِه الأَلِف لحُمِلَتْ عَلَى الوَاوِ؛ لأَنَّ الأَلْفَ هُنَا عَيْنِ وَانْقِلاَبُ الأَلِف إِذَا كَانَتْ عَيْناً عن الوَاوِ أَكْثَرُ من انْقِلاَبِها عَنِ الْيَاءِ . قَالَ : وضَرْب الجَمَاجِمِ ضَرْبَ الأَصَمّ حَنْظَلَ شَابَةَ يَجْنِى هَبِيدًا (١) كذا فى لِسَانِ العَرَب . ومِثْلُه فى المُحْكَم، ومِنْهُم مَنْ قَالَ: إِنَّه شَامَة بالمِيمِ، والصَّوَابُ أَنَّهُمَا مَوْضِعَان أَوْ جَبَلَان . وقال البَكْرِىّ: إِن شَابَة جَبَلٌ فى الحِجَاز فى دِيَار غَطَفَان،وقِيلَ بنَجد، وعَلَيْهِ اقْتَصَرِ الجَوْهَرِىِّ وابنَ مَنْظُور. وبه صَدَّرَ فى المَرَاصِدِ والمُعْجَمِ وسَيَأْتِى قَولُ أَبِى ذُؤَّيْبِ الْهُذَلِّ الَّذِى اسْتَدِلَّ بِهِ الجَوْهَرِىّ فى ((شیب)) (و)بَنُو (شَيْبَان: قَبِيلَةٌ) مِنِ الْعَرَب، قِيلَ يَاوُّهُ بَدَلِ مِن الوَاوِ لِقَوْلِهِم الشَّوابِنَةِ، وسيأتى فى ((ش ى ب)) والمُؤَلِّفُ (١) فى اللسان (شاب) و (صعم) بدون نسبة. والهيد : الحنظل . تَبِعِ ابْنَ سَبِدَه حَيْثُ أَوْرَدَهَا فِى المَوْضِعَين. واقْتَصَرِ الجَوْهَرِىُّ وابن مَنْظُور عَلَى إِيرَادِهَا فى الْيَاءِ النَّحْتِيَّة . واخْتَار ابْنُ جِنِّى أَنَّهَا وَاوِيَّةُ العَيْنِ ، وأَنّ أَصْلَه شَيْوَبَان على فَيْعَلَاَنَ فأَدْغَم وخَفَّفَ كما قِيلَ فى رَيْحَان وإلاَّ لَقِيل شَوْبَان كَخَوْلاَن، ونَقَل الوَجْهَيْن العَلَّمَةُ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ المَالِكِىُّ فِى اقْتِطَافِ الأَزَاهِرِ وَالْتِقَاطِ الْجَوَاهِرِ، وقال : طَرِيقَةُ ابْنِ جِنِّى تَذْرِيجٌ حَسَنٌ، قَالَهِ شَيْخُنَا . (و) قَوْلُهُم: (بَاتَت) أَى البِكْرُ (بَلْيَلَةٍ شَيْبَاءَ بِالإِضَافَة) . قال عُرْوَةُ ابْنُ الوَرْدِ : كَلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ التى لَسْتُ نَاسِياً وَلَيْلَتِنَا إِذْ مَنَّ ما مَنَّ قَرْمَلُ(١) (أَوْ بِلَيْلَةِ الشَّيْبَاءِ) مُعَرَّفاً . قال عُرْوَةُ أَيْضاً : فكُنتَ كَلَيْلَةِ الشَّيْبَاءِ هُمَّت بمَنْع الشَّكْرِ أَنْأََّهَا القَبِيلُ (٢) (إِذا غُلِبَت) بالبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (عَلَى (١) فى الان (شيب)، والديوان / ١٢٠ ط الجزائر. (٢) فى اللسان (شيب). ١٦٣ شوب شهب نَفْسِهَا) أَى غَلَبها زَوْجُها فافْتَضَّها وأَزَالَ بَكَارَتها (لَيْلَةَ هِدَائِهَا) بالكسر من إِهْدَاءِ المَاشِطَةِ العَرُوسَ لِزَوْجِهَا لَيْلَةَ الزّفَافِ، فإِذا دخل بها ولم يَفْتَرِعْهَا قبل: باتت بلَيْلةِ حُرَّةٍ . ونقل شَيْخُنَا عَنْ ابْنِ أَبِى الحَدِيدِ فى شَرْحٍ نَهْجِ البَلاَغَةِ أَنَّ الشَّيْبَاءَ المرْأَةُ الْبِكْرُ لَيْلَةَ افْتَضَاضها لاَ تَنْسَى بَعْلَهَا الَّذِى افْتَرَعَهاَ أَبَدًا، ولا تَنْسَى قائِلَ بِكْرِها أَبَدًا، وهو أَوَّلُ وَلَدِهَا ، انتهى. ذكره الزَّمَخْشَرِىُّ فى الأَسَاس فى ((ش ی ب )) وجَعَلَه مِن الْمَجَازِ ، وقَالَ: كَأَنَّهَا دُهِيَت بأَمْرٍ شَدِيدٍ تَشِيبُ منهُ الذَّوَائِبُ. ومِثْلُه فى لِسَانِ العَرَبِ غَيْرَ أَنَّه قَالَ : وقِيلَ يَاءِ شَيْبَاءَ بَدَلَّ مِنْ وَارٍ ، لأَنَّ مَاءَ الرَّجُلِ شَابَ المَرْأَةَ غَيْرَ أَنَّا لَم نَسْمَعْهُم قَالُوا بِلَيْلَة شَوْبَاءَ، جَعَلُوا هَذَا بَدَلاً لاَزِماً كَعِيدٍ وَأَعْيَاد . وأَورَدَه ابْنُ سِيدَه فى المُحْكَمِ فى الوَاوِ واليَاءِ ، وقَالَ: بَاتَتِ المرأةُ بِلَّيْلَةِ شَيْبَاءَ . قيل : إِنَّ الْيَاءَ فيها مُعَاقِبَةٍ، وإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْوَارِ . واقْتَصَرِ الجَوْهَرِىُّ على ذِكْرِهَا فى التَّحْتِيَّة كالزَّمَخْشَرِىِّ وَابْنِ مَنْظُور (١) (١) ابن منظور ذ کرها في الواو وفي الياء وغَيْرِهم . (و) الشَّائِبَة: وَاحِدَةَ (الشَّوَائِبِ) وَهِىَ (الأَقْذَارُ وَالأَدْنَاسُ) جَمْعُ قَذَر ودَنَس [ش ( ب) . (الشَّهَبُ مُحَرّكَةٌ): لَوْنُ (بَيَاضِ يَصْدَعُهُ سَوَادٌ) فى خِلَالِهِ (كالشُّهْبَةِ بالضَّمِّ) لا البَيَاضُ الصّافى كما وَهِم فِيهِ بَعْض، وأَنْشَدَ : وعَلَا المَفَارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبٍ (١) وقيل: الشَّهَبُ والشُّهْبَةُ: البَيَاضُ الَّذى غَلَب على السَّوَادِ . (وقدشَهُبَ وشَهِبَ كَكَرُمَ وسَمِعِ) شُهْبَةً ( واشْهَبٌ) كاجْمَرَّ، (وهو أَشْهَبُ. و) جاءَ فى شِعْرِ هُذَيْل (شَاهِبٌ) . قال : فِعُجِّلْتُ رَيْحَانَ الجِنانِ وعُجِّلُوا زَمَازِيمَ فَوَّارٍ مِنِ النَّارِ شَاهِبٍ (٢) وفَرَّسُ أَشْهَبُ . وقد اشْهَبَّ اشهباباً. واشْهَابَّ اشِهِيبَاباً مِثْلُه ( و) من المَجَازِ : (سَّنَةٌ شَهْبَاءُ) إِذَا كَانَت مُجْدِبَةً بَيْضَاءَ من الجَدْبِ (١) فى اللسان (شهب) من غير عزو . (٢) فى اللسان (شهب) من غير عزو. والبيت لأبى صخر الهذلى كما فى شرح أشعار الهذليين ٩٢٣ ومادة (زمم) وفى . الأصل واللسان (رماريم) وهو تحريف مصوب مما سبق ١٦٤ شهب شهب (لا خُضْرَةَ) تُرَى (فِيهَا، أَوِ) الَّتِى (لاَ مَطَرَ) فِيهَا، ثم البَيْضَاءِ، ثُم الحَمْرَاءِ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ وغَيْرُه لُزُهَيْرِ بْنِ أَبِى سُلْمَى : إِذَا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ بِالنَّاسِ أَجْحَفَتْ وَنَالَ كِرَامَ المال فى الْجَحْرَةِ الأَكْلُ(١) وقال ابْنُ بَرِّىّ: الشَّهْبَاءُ: الْبَيْضَاءُ أَى هِى بَيْضَاء لِكَثْرَة الثَّلْجُ وعَدَمِ النَّبَات . وأَجْحَفَت : أَضَرَّتْ بهم وأَهْلَكَت أَمْوَالَهم. ونال كِرَامِ المَالِ أَى كَرَائمِ الإِلِ يَعْنِى أَنَّهَا تُنْحَر وَتُؤَكل لأَنَّهِم لا يَجِدُون لَبَناً يُغْنِيهم عن أَكْلِهَا . والجَحْرَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدةُ الَّتِى تَجْحَرُ النَّاسَ فِى الْبُيُوتِ . ويوم أَشْهَبُ ، وسَنَةٌ شَهْبَاءُ، وجَيْشُ أَشْهَبُ أَى قَوِىُّ شَدِيدٌ . وأَكْثِر ما يُسْتَعْمَل فى الشِّدَّةِ والكَرَاهَة. وفى حَدِيث حَلِيمَة: ((خَرَجْتُ فِى سَنَّةٍ شَهْبَاءَ)) أَى ذِتٍ قَخْطِ وجَدْبٍ . وَفِى لِسَّان العَرَبُّ: وَسَنَةٌ شَهْباءُ (٢) كَثِبِرَةُ الثَّلْجِ [جَدْبَةٌ]. وِالشَّهْبَاءُ أَمْثَلُ من الْبَيْضَاءِ، والحَمْرَاءُ أَشَدُّ من البَيْضَاءِ، (١) فى الأصل: وبال بدل ونالى ((تصحيف))، والبيت فى اللسان (شهب) وشرح الديوان / ١١٠ والبيت لا يورده الجوهرى فى الصحاح . (٢) في المطبوع التاج «جدباء)» والتصويب من اللسان والغَبْرَاءِ الَّتِى لا مَطَرَ فِيهَا. والشَّهْبَاءُ أَيْضاً: الأَرْضُ الَّتِى لاَ خُضْرَة فِيهَا لِقِلَّة المَطَرِ من الشُّهْبَةِ، وهِى الْبَيَاضُ فَسُمِّيَت سَنَةُ الجَذْبِ بِهَا . (و) من المَجَازِ: سَقَاهُ (الشَّهَاب) وهو (بالفَتْحِ: اللَّبَنُ) الضّيَاح أو (الَّذِى ثُلُثَاهِ مَاء) وثُلُهُ لَبَن ( كالشُّهَابَة بالضَّمِّ ) عن كُرَاع ، وذلك لتَغَيِّر لَوْنِه. قال الأَزْهَرِىّ: وسَمِعْت غَيْرَ وَاحِدٍ من العَرَب يقول لِلَّبِن المَمْزُوجِ بِالْمَاءِ شَهَابٌ كما ترى بِفَتْحِ الشِّين. قال أَبُو حَاتِم: هو الشُّهَابَة وهو الفَضِيغُ (١) والخَضَارُ ، والشَّهَابُ والسَّجَاجُ (٢) والسجَارُ (٣) والضَّيَاحُ والسَّمارُ كُلُّه وَاحِدٌ . (و) شِهَابٌ (كَكِتَابٍ : شُعْلَةٌ مننَارِ سَاطِعَةٍ) . ورَوَى الأَزْهَرِىّ عَنِ ابْنٍ السِّكِّيت قَالَ: الشِّهَابُ: العُودُ الَّذِى (١) فى الأصل: الفضيح بالحاء ((تصحيف))، والتصويب من اللان . (٢) فى الأصل: الشجاج بالشين ((تصحيف))، والتصويب من الان . (٣) هذه الكلمة وردت أيضا في اللسان بدون ضبط ولعلها مفحمة فلم يرد بهذا المعنى في مادتها ولم يوردها إبن سيده في المخصص ج ٤ ص ٤٥ فلعل السجار هى السيار محر فة مزادة خطأ . ١٦٥ : شهب شهب 1 فيه نَار . قال: وقال أَبو الهَيْئَم : الشِّهَابُ: أَصْل خَشَبَةٍ أَو عُودٍ فيها نَارٌ سَاطِعَةٌ. ويقال للكَوْكَبِ الذى يَنْقَضُّ عَلَى أَثَرِ الشَّيْطَانِ بِاللَّيْلِ شِهَابٌ . قال الله تعالى: ﴿ فَأَتْبَعَهُ شِهَابُ ثَاقِبٌ﴾ (١). : وَفِى حَدِيثِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ ((فَرُبَّمَا أَدْرَ كَّه الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا » يَغْنِى الكَلِمَةِ المُسْتَرَقَةِ، وأَرَادَبالشُّهَاب الذى يَنْقَضُّ بِاللَّيْلِ، شِبْهِ الكَوْكَبِ (٢) وهو فى الأَصْلِ الشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ . وَفِى التّنْزِيلِ العَزِيز: ﴿ أَو آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ (٣). قال الفَرَّاءُ: نَوَّن عَاصِمٌ والأَعْمَشُ فِيهِمَا، قَالَ: وأَضَافَه أَهْلُ المَدِينَة ((بِشِهَابِ قَبَسٍ))، قال: وَهذَا مِنْ إِضَافة الشَّىءِ إِلى نَفْسِهِ كما قالُوا حُبَّةُ الخَضْرَاءِوَمَسْجِدُ الجَامِعِ، يُضَافُ الشىءُ إِلَى نَفْسِهِ ويُضَافُ أَوَائِلُهَا إِلَى ثَوَانِهَا، وَهِى هِىَ فى المَعْنى، كَذَا فِى لِسَانِ العَرَبِ . ( و) من المجاز: الشهابُ: (المَاضِى فى الأُمْرِ). يُقَالُ الرَّجُلِ المَاضِى فى الحَرْبِ شِهَابُ حَرْبٍ أَى مَاضٍ فيها ، (١) الصافات / ٠١٠ (٢) فى الأصل : الكواكب . والتصويب من اللسان . (٣) النمل /٧ على التَّشْبِيهِ بالكَوْكَبِ (١) فى مُضِيِّهِ (ج شُهُب) كَكُتُب . وجَوَّز بَعْضُ فِيهِ النَّسْكِينَ تَخْفِيفاً (وشُهْبَـانٌ بالضم) حَكَاهُ الجَوْهَرِىُّ عن الأَخْفَش (و) شِهْبَان (بالكَسْرِ) وهو غَرِيبٌ (وَأَشْهُبٌ) بِضَمِّ الهَاءِ . قال ابنُ مَنْظُور: وأَظُنّه اسْماً للجَمْع . قال : تُرِكْنَا وِخَلَّى ذُو الهَوَادَةِ بَيْنَنَا بأَشْهُبِ نَارَيْنَالَدَى القَوْمِ نَرْتَمِى (٢) والشُّهْبَانُ بالضَّمِ: بَنُو عَمْرو بْنِ تَمِيمٍ ، قال ذو الرُّمَّةَ. إِذَا عَمَّ دَاعِيِهَا أَتَتْهِ بِمَالِكِ وشُهْبَانِ عَمْرٍو كُلُّ شَوْهَاءَ صِلْدم (٣) عَمَّ دَاعِيها أَىْ دَعَا الأَّبَ الأَكْبَر . ومن المَجَاز: هَؤُلَاءِ شُهْبانُ الجَيْش . (ويَوْمُ أَشْهَبُ: بَارِدُ) وهو مَجَاز. وفى لسان العرب أَى ذُو رِيحٍ بَارِدَةٍ . قال أُرَاهُ لِمَا فِيهِ من الثَّلْجِ والصَّقِيع والبَرْدِ. ولَيْلَةٌ شَهْبَاءُ كَذَلِك . وقَال الأَزْهَرِىُّ: يَوْمٌ أَشْهَبُ : ذو حَلِیتٍ (١) فى الأصل: بالكواكب، والتصويب من اللسان . (٢) فى اللسان (شهب) من غيرا عزو، وضبط فيه بفتح الهاء وهنا نص الشارح أنه بضم الهاء (٣) فى اللسان والأساس (شهب). وفى الديوان/٦٣٥ والتكملة : وإن شاء داعيها بدل إذا عمّ داعيها. ١٦٦ شهب شهب وأَزِيزٍ . وقَوْلُه أَنْشَدَه سِيبَويْه : فِدِى لِبَنِى ذُهْلِ بْنٍ شَيْبَانَ نَاقَتِى إِذَا كَانَيَومٌ ذُوكَوَاكِبَ أَشْهَبُ (١) يجوز أَنْ يكُونَ أَشْهِبَ لِبَيَاض السِّلاَحِ وأَنْ يَكُونَ أَشْهَبَ لِمَكَان الغُبَارِ . (والشُّهُبُ كَكُتُبِ): النُّجُومُ السَّبْعَةُ المعْرُوفَةُ، وَهِىَ (الدَّرَارِىُّ). (و) الشُّهُبُ أيضا : (ثَلَاثُ لَيَالٍ من الشَّهْرِ) لِتَغَيُّرِ لَوْنِها . ( و) الشَّهْبُ (بالفَتْح) هو (الجَبَلُ) الَّذِى (عَلَاُهُ الثَّلْجُ. ) ( و) الشُّهْبُ (بالضَّمِّ: ع) نَقَلَه الصَّاغَانِىّ . ( والأَشْهَبُ: الأَسَدُ. ) ذَكَرَه الصَّاغَانِىّ. (والأَمْرُ الصَّعْبُ) الكَرِيهُ فى حَدِيْثِ العَبَّاسِ ، قال يوم الفتح : ((يا أَهْلَ مَكَّة، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا فَقَد اسْتَبْطَنْتُم بِأَشْهَبَ بَازِل)) أَى رُمِيتُم بأَمْرٍ صَعْبٍ لا طَاقَةَ لكُم به ، وجَعَلَه بَازِلاً؛ لأَنَّ بُزُولَ البَعِيرِ نِهَايَتُه فى القُوَّة. (و) الأَشْهَبُ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ (١) فى اللسان (شهب) من غير عزو . وهو لمقاس العائذى كمافى كتاب سيبويه ١ : ٢١. أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ دَاوُودَالقَيْسِىّ أَبُو مُحَمَّد المِصْرىُّ الفَقِيهُ يقال اسْمُه مِسْكِين، مَاتَّ سَنَةً أَرْبَعٍ بَعْدِ المِائَتَيْن. (و) الأَشْهَبُ (من العَنْبَرِ): الجَيِّدُ لَوْنُه، وهو (الضَّارِبُ إِلى البياض. و) أَنْشَدَ المَازِنِىّ: وما أَخَذَا الدِّيوَانَ حتى تَصَعْلَكًا زَمَاناً وحَثَّ (الأَشْهَبَان) غِنَاهُمَا(١) هما (عَامَانِ أَبْيَضَان مَا بَيْنَهُمَا خُضْرَةٌ) من النَّبَاتِ (٢). (والشَّهْبَاءُ من المَعِزِ: كالمَلْحَاءِ مِن الضَّأْن.) (و) الشَّهْبَاءُ (من الكَتَائِب: العَظيمَةُ الكَثِيرَةُ السِّلاَح). يقال : كَتِيبَةٌ شَهْبَاء لِمَا فِيهَا مِنْ بَيَاضِ السِّلَاحِ والْحَدِيدِ فى حَالِ السَّوَاد، وقيل: هِىَ البَيْضَاءُ الصَّافِيَةُ الحَدِيد. وفى التَّهْذِيبِ : كتيبة شهابة؟ وقيل : كَتِيبَةٌ شَهْبَاءُ إِذَا كَانَتْ عِلْيَتِهَابَيَاضُ الحدِيدِ (٣). (١) فى التكملة والمان (شهب) من غير عزو . (٢) في اللسان ((عامان أبيضان ليس فيهما خضرة من النبات (٣) الذى فى التهذيب (نسخة جنادة ٥ / ١٨٣ المصورة فى دار الكتب) : يقال : كتيبة شهباء إذا كانت عِلْتَهَا بياضُ الحديد، انتهى. ولم يرد فيه ((كتيبة شهاية ))مع وجودها فى الأصل وفى اللسان (شهب) منسوبة إلى التهذيب بدون ضبط . ١٦٧ شهب شهب (و) الشَّهْبَاءُ: (فَرَسُّ للقَتَّال البَجَلِىّ)، وهو قَيْسُ بْنُ الجَارِث . وغُرَّةٌ شَهْبَاءُ ، وهو أَنْ يَكُونَ فِى غُرَّةِ الفَرَس شَعَر يُخَالِفُ الْبَيَاضَ ، كذا فى لسَان العرب . (والأُشاهِبُ: بَنُوالِمُنْذِرِ، لِجَمالِهِم). قال الأَعْشَى : وبَنِى المُنُذِرِ الأُشَاهِب بالخِيـ رَةِ يَمْشُون غُدْوَةً كالسُّيُوفِ (١) قلت: وهم إِحْدَى كَتَائِبِ النُّعْمَان ابْنِ المُنْذِرِ، وهُمْ بَنُوعَمِّه وأَخوَاتِه وأَخَوَاتِهم، سُمُّوا بِذَلِكْ لَبَيَاض وُجُوهِهِم كذا فى المُسْتَقْصَى . ( والشَّهَبَان مُحَرَّكَةً) كالشَّبَهَان : (شَجَرٌ) مَعْرُوفٌ (كالثُّمَامِ) بالضَّمّ . (والشَّوْهَبُ) كجَوْهَرِ: (القُنْفُذُ). (و) يُقَالُ: (شَهَيَهُ الحرُّ والبَرْدُ كمَنَعَهُ: لَوَّحَه وغَيَّر لَوْنَهُ كَشَهَّبَه) مُشَدَّدًا عَنِ الفَرَّاءِ . قال أبو عبيد : شَهَبَ البردُ الشَجرَ إِذَا غَيَّر أَلْوَانَهَا . وشَهَبَ النَّاسَ البَرْدُ . (١) فى الأصل: وبنو المنذر (خطأ) والتصويب من التكملة واللسان (شهب) والديوان /٣١٥ ظ القاهرة وجاء فى الشرح أى صحبت بنى المنقر الأشاهب ... ومن المجاز: نَصْلٌ أَشْهَب: بُرِدَ بَرْدًا خَفِيفاً فلم يَذْهَب سَوَادُه كُلُّه ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَة ، وأَنشد: وفى اليَدِ الْيُمْنَى لِمُسْتَعِيرها شَهْبَاءُ تُرْوِى الْرِّيشَ مِنْ بَصِيرِهَا (١) يَغْنِى أَنَّهَا تَغِلُّ (٢) فى الرَِّيَّةِ حَتَّى يَشْرَبَ رِيشُ السَّهْمِ الدَّمَ . وفى الصَّحَاحِ: النَّصْلُ الأَشْهَبُ : الَّذِى بُرِدَ فَذَهَب سَوَادُه . ( وأَشْهَبَ الفَحْلُ) إِذَا (وُلِدَ لَه الشُّهْبُ) نقله الزَّجَّاج . وعبارة ابن منظور: وأَشْهَبَ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ نَسْلُ خَيْلِهِ شُهْباً، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللَّغَة: إِلاَّ أَنَّ ابْنِ الأَعْرَابِىّ قَالَ: لَيْسَ فى الخَيل شُهْبٌ . وقال أَبُو عُبَيْد: الشُّهْبَةُ فى أَلْوَان الخَيْلِ: أَن تَشُقَّ مُعْظَمَ لَوْنِه شَعْرَةٌ أَو شَعَرَاتٌ بِيضٌ كُمَيْئاً كَانَ أو أَشْقَر أَوْ أَذْهَم . واشْهَابَّ رَأْسُهُ واشْتَهَبَ: غَلَبَ بَيَاضُه سَوَادَه . قالِ امْرُوُّ القَيْس : (١) فى اللسان (شهب) و (بصر) بدون نسبة. وفى الأصل: نصيرها ((تصحيف)) والتصويب من اللسان. والبصير : شىء من الدم يستدل به على الرمية . (٢) فى الأصل: تعلى ((تحريف))، والتصويب من اللسان. ١٦٨ شهجب شهرب قَالَتِ الخَنْسَاءُ لِمّا جِئْتُهـ شَابَ بَعْدِى رَأْسُ هَذَا وَاشْتَهَب (١) (و) أَشْهَبَتِ (السَّنَةُ القومَ: جَرَّدَتْ أَمَوَالَهم ) وكَذَلِك شَهَبَتْهُم ، نَقَلَه الصَّاغَانِىّ. ومن المَجَاز : اشْهَابَّ الزرعُ : قَارَب المَنْحِ فَابْيَضَّ وهَاج وفى خِلاله خُضْرَةٌ قَلِيلَةٌ (٢) . ويقال: اشْهَابَّتْ مَشَافِرُه. كذا فى لسان العرب . وشِهَاب: اسم شَيْطَان كما وَرَد فى الحديث؛ ولذا غَيَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم اسْمَ رَجُلٍ سُمِّىَ شِهَابًا . وأَشْهَبَان: اسْمُ مَوْضع فى دِيَارِ العَرَب. أَوْرَدَه السُّهَيْلِىّ . ومُحَمَّد بنُ شِهَابِ الزُّهْرِىّ من أتباع التَّابعين ، والأَخْنَسُ بْنُ شهابٍ : شاعر . وابنُ شُهيب: صُوفِىٌّ . وابْن قَاضِى شُهْبَةَ بالضَّمِّ : فَقِيهُ مُؤَّرِّغٌ . [ش ھـ ج ب ] (الشَّهْجَبَةُ) أَهمله الجوهرىّ. وقال (١) فى الأصل: الحناء بدل الخنساء (تحريف) والتصويب من الأساس واللسان والديوان /٢٩٣ . (٢) فى المان (شهب) قارب الهَيْجَ فابْيَضَّ وفي خلاله خضرة قليلة. وفى التهذيب (٥ /١٨٣ نسخة جنادة) اشهاب الزرع إذا كان يهيج وفى خلاله خضرة . ابن دريد: هو (اخْتِلَاطُ الأَمْر . ) (وتَشَهْجِبَ الأَمْرُ : دَخَلَ بعضُه فى بعض) . نَقَلَه الصَّاغَانِىّ. [ش هـ ر ب] . (الشَّهْرَبَةُ) والشَّهْبَرَةُ: (العَجُوزُ الكَبِيرَةُ) . قال : أُمُّ الجُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ تَرْضَى مِنَ الشَّةِ بِعَظْمِ الرَّقَبَهْ (١) فى لسان العرب اللَّمُ مُفْحَمَةٌ فى لَعَجُوز، وأَدْخَلَ الَّلامَ فى غَيْرٍ خَبَر إِنَّ ضَرُورَةً ولا يُقَاسُ عَلَيْهِ . والوَجْهُ أَن يُقَال: لَأُمّ الحُلَيْسِ عَجُوزُ شَهْرَبَة كما يقال: لَزَيْدِ قَائِمٌ، ومثله قَوْلُ الآخر (٢) خَالِى لِأَنْتَ ومَنْ جَرِيرٌ خَالُهُ يَنَلِ العَلاَءَ ويُكْرِمِ الأَخْوَالاَ(٣) . ( والشَّيْخُ شَهْرَبٌ) وشَهْبَرٌ ، عن ٤٥٠ يَعْقُوب . ( و) فى التَّهْذِيبِ فِى الرَّبَاعِّ عَن أَبِى عَمْرو : الشَّهْرَبَةُ: (الحُوَيْضُ) يَكُونُ (أَسْفَلَ النَّخْلَة)، وهى الشَّرَبَةُ، (١) فى المسان والصحاح (شهرب) من غير عزو ، وفى الجمهرة ٣٠٦/٣ . (٢) فى الان: الراجز بدل الآخر ((تحريف)). (٢) فى الان (شهر ب) ١٦٩ شيب شيب فَزِيَدَتِ الْهَاءُ . وهذا قَوْلُ أَبِى خَيْرَة ومثّلُهُ بِقَوْلِهِم: تَهَرْشَفَ أَى تَحَسَّى قَلِيلاً قَلِيلاً، والأَصْلُ تَرَشَّفَ فِزِيدَتِ الْهَاءِ . (وَشَهْرَبَانُ) وفى نُسْخَةٍ شَهْر ابَانُوَهُوَ الصَّحِيحُ: (ة بنَوَاحِى الْخَالِصِ). منها أَبو عَلِىّ الحَسَنِ بْنُ سَيْفِ بْنِ عَلِىٌّ المُحدِّثِ . سكَن بَغْدَادَ وتُوُفِّى سنة ٥٨٢ [٨] ترجمه الصَّفَدِىُّ ، والكَمَالُ عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّد بْنٍ مُحمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ وَضَّاحِ الفَقِيَهُ الخَنْبَلَىُّ المحدِّثُ، رَوَى عن عَلِىُّ بْنِ إِذْرِيس الزَّاهِدِ وتوفى ◌ِبَغْدَاد، تَرجَمَه الذَّهَبِىُّ. وَشَهِرَبَانُو(١): بنتُ يَزْدَجِرْد مَلِك الفُرْسِ أُمّ أَوْلادٍ الحُسَيْنِ رَضِى الله عَنْه . [ش ی ب] * ( الشَّيْبُ ) معروف قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ، ورُبَّمَا سُمِّى ( الشَّعَر) نَفْسُهُ شَيْباً ، أَ ( وبَيَاضُه) أَى الشَّعَر، وهَذَا هُوَ الَّذى صَدَّرَ بِهِ ابْنُ مِنْظُور والجَوْهَرِىُّ وغَيْرُهُمَا (كالمَشِيب) راجعٌ إلى القَوْل الأَخِيرِ ، ومنه قَوْلُه : (١) فى هامش الأصل، شهر بانو : سيدة البلد، وهذه التسمية كعادة أهل مصر حيث يسمون النساء ست الدار، وست البلد ، وستهم . مَسْأَلَةُ الدَّوْرِ جَرَت بَيْنِ وبَيْنِ مَنْ أُحِبٌ" لَوْلاً مَشِيبِى مَاجَقا لَوْلاَ جَفَاهُ لَمْ أَشِبْ وقيل: الشَّيْبُ: بَيَاضُ الشَّعَر . ويقال: عَلَاه الشَّيْبُ. والمَشِيبُ: دُخُولُ الرَّجُلِ فِى حَدِّ الشِّيْبِ مِن الرَّجَالِ. قال ابنُ السِّكِّيْتِ فِى قَوْلِ عَدِىٌّ : تَصْبُو وَأَنَّى لَكَ النَّصَابِـِى والرَّأُسُ قد شَابَهُ المَشِيبُ (١) يَغْنِى بَيَّضَهُ المَشِيبُ، وَلَيْسَ مَعْنَاه خَالَطَه . قال ابْنُ بَرِّىّ : هَذَا البَيْتُ زَعَمَ الجوهَرِىُّ أَنه لِعَدِىٌّ وَهُوَلِعَبِيدِبْنِ الأَبْرص . [وقول الشاعر] (٢) قَدْ رَابَهُ ولِمِثْلٍ ذَلِكَ رَابَهُ وَقَعَ المَشِيبُ عَلَى السَّوادِ فَشَابَه (٣) أَى بَيَّضَ مُسْوَدَّه. ويقال: شَابَ (١) اقتصر الصاغانى فى التكملة على الشطر الثانى . قال: وليس الشعر لعدى بين زيد ولا لعدنى بن الرقاع ، والبيت فى اللسان والصجاح ومقاييس اللغة ٢٣٢/٣، واقتصر فى الأخير على الشطر الثانى . وهو فى ديوان عبيد بن الأرض /٦ من قصيدة طويلة ، وروى الشطر الثانى: «أنى وقد راعك المشيب)). (٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل موجود في اللسان يتطلبه السياق . (٣) فى اللسان والصحاح ومقاييس اللغة ٢٣٣/٣ من غير عزو . ١٧٠ .- شیب شیب يَشِيبُ شَيْئاً وَمَشِيباً وشَيْبَةً. (وهو أَشْيَبُ) على غير قِيَاس؛ لأَنَّ هَذَا النَّعْتَ إِنَّمَا يَكُونُ من فَعِلِ كَفَرِح، وشَرْطُه الدَّلاَلَةُ عَلَى الْعُيُوبِ أَوِ الأَلْوَان كَمَا قَالَه شَيْخُنَا. والأَشْيَبُ: المُبْيَضُّ الرَّأْسِ. وقال شَيْخُنَا: رَأَيْتُ بخَطّ شَيْخِ شُيُوخِنَا الشِّهَبِ الخَفَاجِىِّرَحِمَه اللهُ تَعَالَى: الأَشْيَبُ لاَ عَلَى القِيَاسِ بَلْ عَلَى وَزْنِ الوَصْفِ مِنَ المَعَايِسب الخِلْفِية كأَعْمَى وأَعْرَجِ فعَدُّوه من الْعُيُوب، كما قَال أَبُو الحَسَنِ بْنُ أَبِى عَلِىِّ الزَّوْزَنِىُّ: كَفَى الشيبُ عَيْباً أَنَّ صَاحِبَه إِذَا أَردتَ بِهِ وَصْفاً لَه قُلْتَ أَشْيَبُ. وكَانَ قِيَاسُ الأَضَّلِ لو قُلْتَ شَائِباً ولكِنَّه فِى جُمْلَةِ العَيْبِ يَحْسَبُ فِشَائِبٌ خَطَأُ (١) لم يُسْتَعْمَل، انْتَھَى ( ولا فَعْلَاءَ لَهُ) أَى أَهْمَلُوه، ولَمْ يَرِدْ فِى كَلَامٍ مَنْ بَعْدَهُم؛ لأَنَّ العَرَبَ لم تَضَع لَهُ وَصْفاً تَابِعاً ، لأَّفْعَلَ وهو فَعْلَاءُ وإِنْ كَانَ غَيْرَ مَقِيسٍ ولا على غيره، كما أَن لهم فَعْلَاءَ لا أَفْعَلَ لَهُ : وفى لسان العرب: ويُقَالُ: رَجُلٌ (١) لعلها ((صوابٌ)) أو ((قياس)) أَشْيَبُ ، ولا يقال : امرأة شَيْبَاء، لا يُنْعَتُ (١) بِهِ المرأة، اكْتَفَوْا بِالشَّمْطَاءِ عن الشَّيْبَاءِ ، وقد يَقَالُ شَابَ رَأْسُها. ( و) شَيَّبَه الحُزْنُ. و (شَيَّبَ الحُزْنُ رَأْسَه . و) شَيِّبَ الحُزْنُ (بِرَأْسِهِ) وَهُوَ مِنْ غَرَائِبِ اللُّغَةِ لجَمْعِهِ بَيْنِ أَدَاتَىٍ التَّعْدِيَة. قال شيخنا : ومِثْلُه فى المُحْكَم ولِسَانِ العَرَبِ والمِصْبَاحِ . (كأَشَابَ) رَأْسَه وأَشَابَ بِرَأْسِهِ . ( وقَوْمٌ شِيبٌ) بالكَسْرِ كَبِيضٍ وأَبْيَض، (وشُيَّب) كَسُكَّر، (وشُيُب). قال ابْنُ مَنْظُور: ويجوز شُيُبٌ فى الشِّعْرِ عَلَى النَّمَامِ، هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ . قالَ ابْنُ سِيدَه: وعِنْدِى أَنَّ شُيُباً إِنَّمَا هُو جَمْعِ شَائِبٍ كَمَا قَالُوا بَازِلٌ وبُزُلِّ أَو جَمْعُ شَيُوبٍ على لُغَةِ الحِجَازِيِّين كما قَالُوا : دَجَاجَةٌ بَيُوضُ، ودَجَاجٌ بَيُضٌ. وقَوْل الرَّائِدِ : [وجدتُ] (٢) عُشْباً وتَعَاشِيبْ، وكَمْأَةٌ شِبْ. إِنما يعنى به البِيضَ الكِبَار . ( ولَيْلَةُ الشَّيْبَاءِ) مَرَّ ذِكْرُهَا ( فى (١) فى الان : لا تنعت. (٢) زيادة من السان يقتضيها الكلام. ١٧١ شيب شيب ش وب). واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىِّ والزَّمَخْشَرِىّ عَلَى ذِكْرِها هُنَافى ((ش ی ب)) (وَهِىَ) أَى لَيْلَةٌ شَيْبَاءُ أَيْضاً (آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ). (و) يقال: (يَوْمٌ أَشْيَبُ وشَيْبَانُ) بالفتح: (فيه بَرْدٌ وَغَيْمُ وصُرَّادٌ) ويَأْتِى ذِكْرُ صُرّاد فى مَحَلِّه .( و) من المَجَازِ: ذَهَبٍ (شَيْبَانُ) بالفَتْحِ (وقد يُكْسَر، ومِلْحانُ) بالكَسْر وقد يُفْتَح، لشَهْرَىِ الشَّتَاءِ . وهما (شَهْرَا قُمَاح) ككِتَابٍ وغُرَاب (وهما أَشَدُّ الشُّهُورِ بَرْدًا) وهُمَّا اللَّذَانِ يَقُولُ مَنْ لاَ يَعْرِفُهما : كَانُونٌ وكَانُونُ . قال الكُمَيْت : إِذا أَمْستِ الآفَاقُ غُبْرًا جُنُوبُها بَشِيبَانَ أَو مِلْحَانَواليَوْمُ أَشْيَبُ (١) أَى من الثَّلْجِ. ورَوَى إِبْنُ سَلَمَةَ بِكَسْرِ الشِّينِ والمِيمِ ، وإِنَّما سُمِّيَا بِذَلِك لابْبِضَاضِ الأَرْضِ بِمَا عَلَيْها من الثَّلْجِ والصَّقِيعِ، وَهُمَا عِنْدَ طُلُوعِ العَقْرَب والنَّسْرِ . (١) كذا فى الأصل وفي اللسان (شيب) وفى التكملة والصحاح والمسان (ملح) : واليوم أشهب ، قال الصاغانى : . والرواية لشَيْبَان بالَّلام لا بالْبَاء. وجاء البيت بهذه الرواية فى اللسان ( ملح ) . وفى الأساس : ومن المجاز: شَابَت رُوسُ الآكَامِ، ورأَيْتُ الجِبَالَ شِيباً، يُرِيدُ بَيَاضَ الثَّلْجِ والصَّقِيعِ، انْتَهِى. وفى لِسَانِ العَرَبِ قَوْلُه تَعَالى: ﴿وَاشْتَعَلَ الرَأْسُ شَيْباً﴾ (١) نَصْبٌ عَلَى التَّمْنِيزِ، وقِيلَ عَلَى المَصْدَّر؛ لأَنَّه حِينَ قَالَ: اشْتَعَل كأَنَّه قَال: شَابَ فتقال : شَيْباً . (وشَيْبانُ) حَىٌّ مِنْ بَكْر، وَهُم الشَّيابِنَةُ (٢)، وَهُمَا شَيْبَانَانِ، أَحَدُهُما شَيْبَانُ (بْنُ ثَعْلَبَةَ) بْنِ مُكَابَةَ بْنِ صَعْبٍ بْنٍ عَلِىِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِل . ( و) الآخَرُ شَيْبَانُ (بْنُ ذُهْلِ) بْنِ ثَعْلَبَة ابْنِ عُكَابَةَ، وهما (قَبِيلَتَان) عَظِيمَتَان تَشْتَملان (٣) على بُطُونِ وأَفْخَاذِ كما صَرَّحْنا بِهِ فى كتابٍ أَنْسَبِ الْعَرَب . وإلى الثَّانِيَة نُسِبَ إِمَامِ المَذْهَبِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَضِىَ اللهُ عَنْه . والإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ صَاحِبُ الإِمَامِ أَبِى حَنِيفَةَ، رَضِى اللهُ عَنْهُمَا. ( وَعَبْد اللّهِ بْنُ الشَّيَّابِ كَشَدَّادِ صَحَابِىٌّ) حِمْصِىّ (١) مريم / ٤ . (٢) في الأصل ((الشيبانية)) والمثبت ما في اللسان (٣) فى الأصل: تشتمل ((تجريف)). ١٧٢ شيب شیب رَوَى خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عن ابن بِلالٍ عَنْهُ حَدِيثاً . ويقال فيه أَيْضاً ابْنُ أَبِى الشُّيَّابِ ككَتّان ورُمَّانِ كما نَقَله الصَّاغَانِىِّ . ( والشِّيبُ بالكَسْرِ : سَيْرٌ) فى رأسِ (السَّوْط) مَعْرُوفٌ عَرَبِىُّ صَحِيح، وهما شِیبَانِ . ( و) الشِّيبُ: (جَبَلٌ) ذكره الكُمَيْتُ فقال : وَمَا فُذُرٌ عَوَاقِلُ أَحْرَزَتْهَا عَمَايَةُ أَو تَضَمَّنْهُنّ شِيبُ(١) والشِّيبُ وشَابَةُ: جَبَلَان مَعْرُوفَان. قال أَبو ذُوَّيْب : كأَنَّ ثِقَال المُزْنِ بين تُضَارِع. وشَابَةً بَرْكٌ مِنْ جُذَامَ لَبِيحُ (٢) كذا فى لِسَان العَرَب والمحكم ، وتُضَارِعِ: جَبَلٌ بِنَجْ، كشَابَة. والبَرْكُ : الفَتْح: الإِبُل الكَثِيرَة. وَبِيج بالموحَّدَة والجِيمِ ، هى إِبِل الحَىّكُلُّهم إِذا أَقَامَت، حَوْلَ الْبُيُوتِ بَارِكَةً (١) فى اللسان والتكملة (شيب). وفى معجم البلدان لياقوت (شيب) برواية أخرى . (٢) فى اللسان (شيب) و(ضرع). وفى شرح أشعار المذليين ٠١٣٣/١ كَالمغْرُوزِ بِالأَرْضِ. وفى الصَّحَاحِ: شَابَةُ فى شِعْرٍ أَبِى ذُؤَّيْب : اسْمُ جَبَل بِنَجْد . وفى التَّهْذِيب: اسْمُ جَبَل بِنَاحِيَةِ الحِجَازِ . وشَابَةُ أَيْضاً: قَرْيَةٌ بالفَيُّوم، وقد تَقَدَّم. والشَّابِى أُخْرَى بالبُحَيْرة . (و) الشِّيبُ أَيضا: (حِكَايَة أَصْوَاتِ مَشَافِرِ الإِبِل) عِنْد الشُّرْب . قال ذو الرَّمَّة وَوَصَف إِلا تَشْرَب فىحَوْضِ مُتَثَلِّوأَضْوَاتُمَشَافِهاشِئْب شِبْ تَذَاعَيْن باسْمِ الشِّيَبِ فَى مُتَثَلَّمٍ جَوَائِبُه من بَصْرَةٍ وسِلَامِ (١) وفى لِسَان العَرَب: الشِّيبُ: الجِبَالُ يَسْقُطُ عَلَيْهَا الثَّلْجُ فَتَشِبُ بِهِ . وَقَوْلُ عَدِئِّ بْنٍ زَیْد : أَرِقْتُ لِمُكْفَهِرٌّ باتَ فِيه بَوَارِقُ يَرْتَقِين رُؤُوسَ شِيبٍ (٣) قال بعضهم : الذِّيبُ هُنَا سَحَائِبُ بيضٌ، وَاحِدُهَا أَشْيَبُ. وقِيلَ: ه،َ جِبَالٌ مُبْيَضَّةٌ من الثَّلْجِ أَو من الغُبَار. ( و) شِيبَة (بِهَاء) مَعَ الكَسْرِ: (جَبَلٌ (١) فى اللسان (شيب) والديوان /٦٠٩ : وفى الصحاح من غير عزو . .(٢) فى المسان والتكملة (شيب). ١٧٣ شيب شيب بالأَنْدَلُس. وشِيبِينُ) بالكَسْرِ فى الأَوَّلِ والثَّالث (:﴿ قُرْبَ القَاهِرَة). وفى المَرَاصِد : هِىَ مِنْ قُرَى الحَوْفِ بَيْن بِلْبِيسَ (١) والقَاهِرَة . قلت: وتُعَدُّ من الضَّوَاحِى، وهى المَعْرُوفَة بِشيبِين الفَصْر. وِفَاتَه ذِكْرُ شِيبِين الكَوْمِ ، وهى شِيبِينُ الشَّرَى: قَرْيَةٌ مِنَ المُنُوفِيَّة . (وشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَان) بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْد الدَّارِ بْنِ قُصَىُّ (الحَجَبِىُّ) محرّكَةً نسْبَةٌ إِلَى حِجَابَةِ البَيْتِ (مِفْتَاحُ الكَعْبَة مُسَلّم إِلَى أَوْلَادِهِ) بِإِذْنِ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . (وَجَبَلُ شَيْبَةَ: مُطِلٌّ على المَرْوَةِ). وشَيْبَةُ الْحَمْدِ : لَقَبُ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَحَد أَجْدَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . واخْتُلِفَ فى سَبَب تَلْقِهِ، ومَحَلُّه فى كُتُبِ السِّيَر. قال : بِشَيْبَةِ الحَمْدِ أَسْقَى اللهُ بَلَدَتَنَا ٠٠٠(٢) وقد عَدِمْنَا الحَيَا واجلوَّذِ المطرُ ) وشَيْبة قش، وشَيبة سَقَّارة :قريتان من (١) كذا ضبطت فى معجم البلدان ٧١٢/٢ بكسر الباءين وسكون اللام وياء وسين مهملة ، وأضبطت فى القاموس بُكْبَيْس كغُرْنَيْق وقد يفتح أوله . (٢) لم يرد فى اللسان (شيب) شرقية بُلْبَيْس . والأُولى هى شيبة الحولة. وشَيْبٌ شَائِبٌ أَرَادُوا بِه المُبَالَغَة على حَدِّ قَوْلِهِم : شِعْرٌ شَاعِرٌ ، ولا فِعْلَ لَهُ . وأَشَابَ الرَّجلُ: شَابَ وَلَدُه. وتُطْلَق الشَّيْبَةُ عَلَى اللَّحْيَةِ الشَّائِبَة. قال شيخنا : وهذه عرفية (١) مولدة لا تعرفها العرب . وقَوْلُ سَاعِدَة : شَابَ الغُرَابُ ولا قُؤَادُك تَارِكٌ ذكْرَ الْغَضُوبِ ولاعِتَابُكِ يَعْتَبُ (٢) (وَأَبُوِ شَيْبَةَ الخُذْرِىّ) إِلى خُدْرِةَ : بَطْنٍ من الأَنْصَارِ (صَحَابِىٌّ)). وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ مُحَدِّثَ. وَأَبُو بَكْر ابْنُ الشَّائِب) الدِّمَنْقِىُّ: (محدِّث) مُتَأَخِّر، روى عن أَبِى المُظَفَّرَ سِبْطِ ابْنِ الجَوْزِىّ، (رَوَيْنَا عَن أَصْحَابِهِ). وجَبَلُ شَيْبَةً بمَكَّةٍ حَرَسَها اللهُ تَعَالَى مُثَّصِلٌ بجَبَل دَيْلَمِىّ. والشَّيْبَانِيَّةُ: قَرْبَةٌ قُرْبَ قِرْقِيسَيَاءَ (٣) وتُجْمَعُ الشَّيْبَةُ شَيَباً (٤) (بالكسر)) من الفَرَّاء. وشَيْبَةُ بْنُ نِصَاحِ: مُقْرِىٌّ مَشْهُورٌ، ویذ کر فی «ن ص ح)) (١) كذا بالأصل، ولعلها ((عراقية)) (٢) فى اللسان (شيب) وأشعار الهذليين ١٠٩٨ . (٣) فى الأصل: قرقياء ((تجريف)) والتصويب من التكملة ومعجم البكرى . (٤) كذا فى التكملة . ١٧٤ صنب صئب (فصل الصاد المهملة ) [ ص ء ب ) « (صَئْبَ من الشَّرَابِ كَفَرِحَ) صَأَباً : (رَوِىَ وَامْتَلَاً) وأَكْثَرَ مِنْ شُرْبِ المَاءِ. (فهو) رَجُلٌ (مِصْأَّبٌ کمِنْبٍ) . (و) الصَّوَّابُ و (الصُّؤَابَة كغُرَابة) بالهَمْزِ: (بَيْضَةُ القَمْلِ والْبُرْغُوثِ ) . قال شَيْخُنا: وهَكَذَا فى المُحْكَم ونَقَله ابنُ هِشَامِ اللَّخْمِىُّ والنَّدمُرِىّ فى شَرْحَيْهِمَا عَلَى الفَصِيحِ عنِ كِتَابٍ العَيْنِ ، وزعم طائِفَةٌ أَنَّه خَاصِّبِبَيْض القَمْل، لا يُطْلَقُ على غَيْره إِلاَّ مَجَازا وهو ظَاهِرُ كَلاَمِ الجَوْهَرِىّ والقَزَّار، ونقله اللبلىّ فى شرح الفَصِيح عن أَبِى زَيْد. وقال ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: هِىَ صِغَارُ القَمْلِ . (ج صُؤَابٌ وَصِيِّبَانٌ)َ الأَوَُّ اسْمُ جِنْسِ جَمْعِىّ؛ لأَنَّ بَيْنَه وبَيْنَ مُفْرَدِهِ سُقُوطَ الهَاءِ . والثَّانِى جَمْعِ تَكْسِير . وفى الأَسَاسِ : وتَقُولُ: مَعَه صِبْيَانٌ كأَنَّهِمِ صِئْبَانٌ . وقال جَرِيرٌ : كَثِيرَةُ صِئْبَانِ النِّطَاقِ كأَنَّهَا إِذَا رَشَحَت منها المَغَابِنُ كِيرُ (١) (١) فى الان (صأب) وفى الديوان /٢٦٦. وفى الصَّحَاحِ : الصُّؤَابَةُ بِالهَمْزِ: بَيْضَةُ القَمْلَة، والجَمْعِ الصُّؤَابُ والصِّيِّبَان . وقد غَلِط يَعْقُوبُ فى قوله : ولا تَقُل صِبُّبَان . وفى لِسَان العَرَب : وقَوْلُه ، أَى ابْنٍ سِيده، أَنْشَدَه ابْنُ الأَعْرَابِىّ: يَا رَبِّ أَوْجِدْنِى صُؤَابًا حَيًّا فِمَا أَرَى الطَّيَّارَ يُغْنِى شَيًّا (١) أَى أَوْجِدْنِى كالصُّؤَابِ من الذَّهَب وعَنَی بالحىِّ الصَّحِيحَ الذی لیس بمُرْفَتٍّ ولا مُنْفَتَّ. والطَّيَّارُ: ماطارَتْ بِهِ الرِّيحُ مِنْ دَقِيقِ الذَّهَبِ، انتهى . وقال ابن دَرَسْتَوَيْهِ ، ونَقَله الفِهْرِىِّ وغَيْرُه: وقد تُسمَّى صغارُ الذهب التى تُستخرج من تراب المعدن صُؤَابةً على فُعَالَة . قالوا: والعامّة لا تَهمز الصعبان ولا الصَّؤابة . نقله شيخنا . ونقل ابن منظور عن أَبِى عُبَيْد: الصِّيِّبان: ما يَتَحَبَّبُ من الجَلِيدِ كاللُّؤْلُقِ الصِّغَارِ، وأَنْشَدَ : فَأَضْحَى وصِيَِّانُ الصَّقِيعِ كأَنَّه جُمَانٌ بِضَاحِى مَثْنِهِ يَتَحَدَّرُ (٢) (١) فى اللسان (صأب) بدون نسبة . (٢) فى اللسان (صأب) لم ينسب . ١٧٥ صبب صبب وهذا قد غَفَل عَنْه شَيْخُنَا (وقد صَسْبَ رَأْسُه) كَفَرِح(وأَضْأَب) أَيْضاً إِذا (كَثُر صُؤَابُه) وفى نُسْخَةِ صِىِّبَانُه . (والصُّؤْبَة) بالهَمْزِ: (أَنْبَارُ الطَّعَام)، عَنِ الفرَّاءِ مثلُها غير مَهْمُوزَةٍ (١) . (ونُبَيْهُ بْنُ صُؤَابٍ) كِغُرَابٍ (تَابِعِىٌّ) أَبو عَبْد الرَّحْمنِ المَهْرِىّ عن عُمَرَ وعَنْه يَزِيدُ بْنُ أَبِى حَبِيب . [ص ب ب ]. (صَبَّهُ) أَى المَاءَ ونَحْوَهُ: (أَزَاقَه) يَصُبُّه صَبًّا (فَصَبَّ) أَى فَهُو مِمَّا اسْتُعْمِلِ مُتَعَدِّياً ولاَزِماً إِلا أَنَّ المُتَعَدِّىَ كَنَصَر واللَّزم كَضَّرَب، وكان حَقُّه التَّنْبِيهَ عَلَى ذَلِك، أَشَارِ لَهُ شَيْخُنا، وهَكَذَا ضَبَطَهِ الفَيُّومِىِّ فى المِصْبَاحِ (وانْصَبَّ) على انْفَعَل وَهُوَ كَثِير (واصْطَبَّ) على افْتَعَل مِنْ أَنْوَاع المُطَاوع (وتَصَبَّبَ) على تَفَعَّل، لكن الأَكْثَرِ فيه أَنْ يَكُونَ مُطَاوِعاً لِفِعْلِ الْمُضَاعَف كَعَلَّمته فَتَعَلَّم . واسْتِعْمَالُه فى الثُّلَانِىّ المُجَرَّدِ كَهَذَا قَلِيلِ، قَالَهِ شَيْخُنَا . (١) أوردها اللسان بهذا المعنى في مادة (صوب) غير مهموزة. وَصَبَبْتُ المَاءِ : سَكَبْتُه. ويُقَالُ: صَبْتُ لِفُلَانِ مَاءٌ فى القَدَحِ لِيَشْرَبَه . واصْطَبْتُ لِنَفْسِ مَاءِ من القِرْبَة لِأَشْرَبَه ، واصْطَبَبْت لنَفْسِى قَدَحاً . وفى الحَدِيثِ: ((فَقَامَ إِلَى شَجْبٍ فَاصْطَبَّ مِنْهُ الماءَ)) هُو افْتَعَل من الصَّبِّ أَى أَخَذَه لِنَفْسِه، وتَاءُ الافْتعَال مَعَ الصَّادِ تُقْلَبُ طَاءٍ لِيَسْهُلِ النُّطْقُ بِهَا ، وهمامن حُرُوفِ الإِطْبَاقِ. وِقَالَ أَعْرَابِىِّ: اصْطَبَيْتُ مِنَ الْمَزَادَةِ مَاءَ أَى أَخَذْتُه لِنَفْسِى، وقد صَبَبْتُ المَاءَ فَاصْطَبَّ بِمَعْنَى انْصَبَّ، وأَنْشَدِ ابْنُ الأَعْرَابِىّ: لَيْتَ بُنَىَّ قَدْ سَعَى وَشَبًا. ومَنَعِ القِرْبَةَ أَنْ تَصْطَبَّا (١). وفى لِسَان العرب: اصْطَبَّ الماءَ : اتَّخَذَه لِنَفْسه، على مَا يجِىءُ عَلَيْهِ عَامَّة هَذَا النَّحو حَكَاهِ سِيبَوَيْهِ . والماءُ يَنْصَبُّ من الجَبَل، ويَتَصَبَّبُ من الجَبَل أَى يَتَحَدَّر . ومِنْ كَلَامِهِم: تَصَبَّبِتُ عَرَقاً أَى تَصَبَّبَ عَرَقِى فِنقَلِ الفِعْلِ فَصَارَ فى الَّلَّفْظِ لِى فخَرَحِ الفَاعِلُ فى الأَصْل (١) فى اللسان والتكملة (صب) والمشطوران ملفقان من أربعة مشاطير جاءت فى التكملة . ١٧٦ صبب صيب مُمَيِّزًا، ولا يجوز عَرَقاً تَصَبَّبَ، لأَنَّ هَذَا المُمَيِّزَ هُوَ الفَاعِلُ فى المَعْنَى، فَكَمَا لا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الفَاعِلِ على الفِعْلِ، كذلك لا يجوز تَقْدِيمُ المُمَيِّزِ إِذَا كَانَ هُوَ الفَاعِلَ فى المَعْنِى على الفِعْلِ ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ جِنِِّ . ( و) صَبَّ (فى الوَادِى: انْحَدَر). وفى حديثِ الطَّوَافِ: ((حَتَّى إِذَا انْصَبَّت قَدَمَاه فى بَطْنِ الْوَادِى)) أَى انْحَدَرَت فى السَّعْى . وفى حَدِيثِ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْر: ((أَنَّه صَبَّفِى ذَفِرَانَ)) أَى مَضَى فِيهِمُنْحَدِرًا وَدَافِعاً ، وهو مَوْضِعٌ عِنْدَ بَذْر. (والصُّبَّةُ بالضَّمِّ : مَا صُبَّ مِنْ طَعَامٍ وغَيْرِهِ) مُجْتَمِعاً (كالصَّبِّ) بغَيْرهَاء ،ورُبَّماسُمِّى بِهِ . (و) الصّبة : (السُّفْرَةُ) لأَنَّ الطَّعَامَ يُصَبُّ فِيهَا (أَو شِبْهُهَا). وفى حَدِيث وائِلَةَ بْنِ الأَسْقَع فى غَزْوة تَبُوك: ((فخرجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِب، زَادِى فى صُبَّتى)). وَرُوِيَت ((صِنَّى)) بالنُّونِ. وَهُمَا سَوَاء (و) الصُّبَّةُ: (السُّرْبَةُ) أَى القِطْعَةُ (من الخَيْل) وفى بَعْض النُّسَخِالسَّرِيَّة، وَهُوَ خَطَأُّ . قال : صُبَّةٌ كاليَمَامِ تَهْوِى سِرَاعاً وعَدِىٌّ كَمِثْلٍ سيل المَضِيقِ (١) وَالأَسْيَقُ (٢) ((صُبَبٌ كَاليَمَامِ)) كَمَا فى لِمَاذِ العَرَبِ. (و) الصُّبَّةُ: الصِّرْمَةُ مِنَ (الإِل. ) (و) الصُّبَّةُ: القِطْعَةُ مِنَ (الغَنَمِ. ) (أَو) الصُّبَّةُ من الإِل والغَنَمِ: ما بَيْنِ العِشْرِينَ إِلَى الثَّلَاثِين والأَرْبَعِين . وقيل: ( مَا بَيْنِ العَشَرةِ إِلَى الأَرْبَعِين) . وفى الصَّحَاحِ عَنْ أَبِىِ زَيْد : الصَّبَّةُ من المَعِزِ: ما بَيْنِ العَشَرَةِ إِلَى الأَرْبَعِين . (و هِىَ مِن الإِبِل: مَا دُونَ المِائَة ) كالفِرْقِ مِن الْغَنَم فى قَوْل مَنْ جَعَل الفِرْقَ مَادُونَ الماَة . والغِزْرُ مِنَ الضَّأَنِ مِثْلُ الصُّبَّةِ من المِعْزَى. والصَّدْعَةُ نَحْوُهَا. وقَدْ يُقَالُ فى الإِبِل . (و) الصُّبَّةُ: (الجَمَاعَةُ من النَّاسِ) وَهُو أَصْلُ مَعْنَاها. واستِعْمَالُهَا فى الإِبِل والغَنَمِ ونَحْوِهِمَا مَجَازٌ . (و) كذا قَوْلُهم : عِنْدِى مِنَ الْمَاءِ صُبَّةٌ أَى (القَلِيلُ مِنَ المَال) كَذَا فِى الأَسَاسِ . (١) كذا فى الجمهرة ٣٣/١، وفى المسان (صب): شبه بدل سيل . والعدى : الرجالة الذين يعدون . (٢) فى الأسل: والأسبق، واالتصويب من- السان. ١٧٧ صبب صبب ومَضَتْ صُبَّةٌ مِنَ اللَّيْلِ أَى طَائِفَةٌ . وفى حَدِيثٍ شَقِيقِ قَال لِإِبْرَاهِيمَ النَّيْمِيِّ ((أَلَمْ أُنَبَُّ أَنَّكُمْ صُبَّتَانِ صُبَّتَان)) أَى جَمَاعَتَانِ جَمَاعَتَان . وفى الحَدِيثِ : ((عَسَى (١) أَحَدٌ مِنْكُمْ أَن يَتَّخِذَالصُّبَّةَ من الغَنَمِ)) أَفى جَمَاعَةً مِنْهَا ، تَشِْيهاً بِجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ (٢) قال ابن الأثير: وقد اخْتُلِفَ فى عَدَدِهَا (٣)، فقِيلَ: مَا بَيْنِ العِشْرِينَ إِلَى الأَرْبَعِينِ من الضَّأَنِ والمَعِزِ ، وقيل: من المَعِزِ خَاصَّة، وقِيلَ ، نَحْوُ الخَمْسِين، وقيل : ما بَيْن السَّتين إِلَى السَّبْعِين. قال: والصَّبّةُ من الإِل نحوُ خَمْسِ أَوْسِتِّ . وفى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: ((اشْتَرِيتُ صُبَّةً من غَنَمْ)). (و) الصَّبَّةُ: (البَقِيَّةُ من المَاءِ واللَّبَن) وغَيْرِ هِما تَبْقَى فى الإِنَاءِ والسِّقَاءِ وعن الفَرَّاءِ: الصُّبَّةُ، والشَّوْلُ، والغَرَضُ: (٤) المَاءُ القَلِيلُ (كالصُّبَابَةِ) بِالضَّمِّ أَى فى المعنى الأَخير. قال الأَخطل فى الصَّبَابَة : ((ألاهل عسى (١) فى اللسان (صب): وفى الحديث أحد منكم ٠٠٠! (٢) فى اللسان (صب): بجماعة الناس. (٣) فى اللسان (صب) : عدها . (٤) كذا فى الأصل واللسان. وجاء فى هامش الأصل : قوله والغرض ، كذا بخطه . ولعله البرض ففى الصحاح : ماء برض أى قليل .. جَادَ القِلَالُ لَهُ بِذَاتِ صُبَابَة حَمْرَاءَ مِثْلٍ شَخِيبَةِ الأَوْدَاجِ (١) وفى حَدِيثِ عُتْبَة بْنِ غَزْوَانَ أَنَّه خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : : ((أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَت بصَرْم وولَّتْ حَذَّاءَ (٢) فلم يَبْقِىَ مِنها إِلَّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ.)) حَذَّاءُ (٢) أَى مُسْرِعَة . وقال أَبُو عُبَيْد: الصُّبَابَةُ: الْبَقِيَّةُ: الْيَسِيرَةُ تَبْقَى فى الإِنَاءِ مِنِ الشَّرَاب (و) إِذَا شَرِبَها الرَّجُلُ قال: (تَصَابَبْتُ المَاءَ) أَى (شَرِبْتُ صُبَابَتَه) أَى بَقِيَّتَه. وأَنْشَدَنَا شَيْخُنا العَلَامَةُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَر الحُسَيْنِىّ فى كدف البِطَاحِ من قُرَى زَبِيد لِأَبِى القَاسِمِ الحَرِيرِىّ (٣) : تَبَّا لطَالِبِ دُنْيَا ثَنَى إِليها انْصِبَابَه ما يَسْتَفِيقِ غَرَاماً بِهَا وفَرْطَ صَبَابَه (١) فى الأصل: شخينة، وفى اللسان (صب): سخينة وكلاهما تصحيف، والصواب شخيبة كما جاء فى اللسان (شخب) وفيه : وقد يكون شخيبة هنا فى معنى مشخوبة، وثبتت الهاء كما تثبت فى الذبيحة . والبيت مما نسب إلى الأخطل ولم يوجد فى قصائده . (٢) فى الأصل: حذا والتصويب من اللسان . (٣) مقامات الحريرى المقامة الأولى الصنعانية . ١٧٨ صيب صبب ولو دَرَى لَكَفَاه مما يَرومِ صُبَابَةْ وفى لسان العرب : فأَمّا ما أَنْشده ابن الأَعْرَابِّ من قول الشاعر : وَلَيْلٍ هَدَيْتُ بِهِ فِتْيَةً سُقُوا بِصُبَابِ الكَرَى الأَغْيَدِ . قال: قَدَْ يَجُوزُ أَنَّه أَرَادَ بصُبَابَةٍ الكَرَى فحذَفَ الهَاءَ أَو جَمَعُ صُبَابَة ، فيكون من الجَمْعِ الذى لا يُفَارِق وَاحِدَه إِلاَّ بِالْهَاءِ كَشَعِيرَة وشَعِير. ولَمَّا اسْتَعَارَ الَّسَفْىَ لِلْكَرَى اسْتَعَارِالصُّبَابَةَ لَهُ أَيْضاً، وكل ذلك على المَثَل . ومن المَجَازِ : لم أُدْرِك من العَيْش إِلا صُبَابَةً وإِلا صُبَابَاتٍ . ويُقَالُ: قد تَصَابَّ فُلَانٌ المَعِيشَةَ بَعْدَ فُلانِ أَى . عَاشَ. وقدتَصَابَبْتُهم أَجْمَعِين إِلَّ وَاحِدًا . وفى لسان العرب: تَصَابَّالمَاءَ (١). وَاصْطَبَّهَا وَتَصَبَّبها وتَصَابَّهَا بِمَعْنَّى . قال الأُخْطَلُ ونَسَبَه الأَزْهَرِىّ للشَّمَّاخِ : لِقَوْمٌ تَصَابَبْتُ المَعِيشَةَ بَعْدَهُمْ أَعُّ عَلَيْنَا من ◌ِفَاءٍ تَغَيَّرَا (٢) (١) في اللسان : تصابيت الماء إذا شربت صبابته . (٢) فى الأصل غفاء بدل عفاء، والتصويب من اللسان والأساس (صب) وفى ديوان الشماخ / ٢٧ : أعزّ علىّ وجاء فى مقاييس اللغة ٢٨١/٣ ((أحب إلى من عِفَاءٍ تَغَيْرًا)) منسوباًإلى الشماخ. جعل لِلْمَعِيشَةِ صُبَاباً ، وهو عَلَى المَثَلِ، أَى فَقْدُ مَنْ كُنتُ مَعَه أَشَدّ على من ابْبِضَاضِ شَعرِى . قال الأزهرىّ : شَبّه ٠! بَقِى من العَيْشِ بِبَقِيَّةِ الشَّرَاب يَتَمَزَّزُهُ وَيَتَصَابُّه . ومن أَمْثَالِ المَيْدَانِّ: ((صُبابتى تُرْوِى وليْسَتْ غَيْلاً)). الغَيْلُ: المَاءُ يَجْرِى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ. يُضْرِبُ لمَنْ يَنْتَفع بِمَا يبذُل وَإِنْ لَم يَدْخُل فى حَدِّ الكَثْرَةِ . (والصَّبَبُ مُحَرَّكَةً: تَصَبُّبُ ) مَكّذا فى النَّسَخِ، وصَوَابُه ((تَصَوَّبُ » كَمَا فی المحْكَم ولِسَان العَرَب (نَهْرٍ أَو طَرِيق يَكُونُ فى حَدُور) . ((وفى صِفَةِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه كَانَ إِذَا مَشَى كأَنَّه يَنْحَطُّ فِى صَبَب)» أى فى موضع مُنْحَدِرٍ . وقال ابْنُ عَبَّاس: أَرَادَ بِهِ أَنَّه قَوِىُّ البَدَنِ ، فإِذا مَشَى فكأَنَّه يَمْشِى على صَدْرٍ قَدَمَيْه من القُوَّة . وأَنْشَدَ : الوَاطِينَ عَلَى صُدُورِ نِعَالِهِمْ يَمْثُونَ فى الدَّغَنِىّ وَالأَبْرَادِ (١) وفى رِوَايَة: ((كأَنَّمَا يَهْوِى من صَبَب)) (١) فى اللسان (صب) من غير عزو. وهو للأعشى قصيدة ١٦ بیت ٢٥ومادة دفن وفي الأصل و اللسان الدنی مو الإير اد» تحريف . ١٧٩ صبب صبب كالصُُّبُوبِ ((بالفَتْح والضِّمَّ )). وقيل بالْفَتْحِ: اسْمٌ لِمَا يُصَبُّ عَلَى الإِنْسَانِ من مَاءٍ وغَيْرِهِ كالطَّهُورِ والغَسُول، والضَّم جَمْعُ صَبَبِ . (و) الصَّبَبُ: (ما انْصَبَّ مِنَ الرَّمْل. وَمَا انْحَدَرَ من الأَرْضِ. و) القومُ (أَصَبُّوا) أَى (أَخَذُوا فِيه) أَى الصَّبَب (جِ أَصْبَابٌ). قَالَ رُوْبَةٌ : بَلْ بَلَد ذِى صُعُدٍ وأَضْبَابْ (١) والصَّبوب: ما أَنْصَبَبْت فيه. والجمع صُبُبٌ وَصَبَبٌ . (و) قال أبوزيد :سمعت العرب تقول للحَدور الصَّبوب. وجمعها صُبُبٌ . وهى (الصَّبِيبُ) وجَمْعُه أَصْبَابٌ . وقّوْلُ عَلْقَمَة بْنِ عَبَدَة : فَأَوْرَدْتُهَا مَاءٌ كَأَنَّ جِمَامَه من الأَجْنِ حِنَّاءٌ مَعاً وصَبِيبُ (٢) قيل: هى عُصَارَة وَرَق الحنّاء والعُصْفِر . وقيل: هو ( الْعُصْفُر ) المخلَص . وأَنْشَدَ : يَبْكُونَ مِنْ بَعْدِ الدُّمُوعِ الْغُزَّرِ دَمَّا سِجَالاً كَصَبِيبِ الْعُصَّفُرِ (٣) (١) فى اللسان (صب) ومقاييس اللغة ٢٨٠/٣ والديوان /٦. والأساس" من غير عزو. (٢) فى الان والصحاح (صب) ومقاييس اللغة ٢٨٠/٣ والديوان /٢٨، والمفضيات ١٩٣/٢ . (٣) فى الأساس واللسان (صب) من غير جزء. ( و) عن أبى عمرو: الصَّبِيبُ : (الجَليد) وأَنْشَد فى صِفَة الشِّتاءِ : ولا كَلْبَ إِلَّ وَالِجٌ أَنْفَهَ اسْتَه ولَيْسَ بِهَا إِلا صَباً وصَبِيبُها (١) (و) قيل: هو (الدَّمُ. و) هو أَيْضاً (العَرَقُ). وأَنْشَدَ : هَوَاجِرٌ تَحْتَلِبِ الصَّبِيبَا (٢) (وشَجَر كالسَّذَابِ) يُخْتَضَبُ بِهِ ( و) الصَّبِيبُ: (السَّنَاءُ) الذى يُخْضَبُ بِهِ اللَّحَى كالحِنَّاءِ. ويوجد فى النُّصَخ هُنَّا(( السِّنَاءِ)) مَضْبُوطاً بالكَسْرِ، وصَوَابُه بالفَّمِّ (٣) كَمَا شَرَحْنَا . (و) الصَّبِيبُ: (مَاءُشَجَرِ السَّمْسِمِ). وفى حديثٍ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ (( أَنَّه كَانَ يَخْتَضِبُ بالصَّبِيبِ)). قال أَبُو عُبَيْدَةً(٤): يُقَالُ: إِنَّ مَاءُ وَرَقِ السَّمْسِمِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ نَبَاتِ الأَرْض . قال: وقَدْ وُصِفَ لِى بِمِصرَ، ولَوْنُ مَائِه أَحْمَرِ يَعْلُوه سَوَادٌ . وأَنْشَدَ قَوْلَ عَلْقَمَة (١) فى اللسان والتكملة (صب) من غير عزو. وفي مطبوع التاج ((في صفة السماء)) والتصويب من اللسان . (٢) كذا فى التكملة، وفى اللسان والأصل: تجتلب. (٣) كذا وصوابها ((بالفتح)). (٤) في المطبوع ((عبدة)) وفي اللسان كما أثبتنا ولعله أبو عبيد فهو الذى يروى الغريب في الحديث . ١٨٠