Indexed OCR Text

Pages 61-80

سقب
سقب
جَاعَ) . والسَّغْبَةُ: الجُوعُ (أَولايَكُونُ)
ذلِك (إِلا مَعَ تَعَب) نقله ابن دُرَيْد
عن بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَة ، (فهو سَاغبُ)
لاَغِبٌ ذُو مَسْخَبَةِ (وسَغْبَانُ) لَغْبَانُ
(وسَغِبٌ) كَكَتِفِ أَى جَوْعَانُ أَو
عَطْشَان، (وَهِى) أَى الأُنثِى (سَغْبَى
وجَمْعُهَا سِغَابٌ) .
وقال الفَرَّاءُ فى قَوْلِه تَعَالَى: ﴿فى
يَوْمِ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾ (١) أَى مَجَاعَةِ.
(والسَّغَبُ مُحَرّكَةً) أَيضا : (العَطَشُ)
رُبَّما سُمِّى بِذَلك (ولَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ)
قَالَه ابنُ دُرَيْد .
( وأَسْغَبَ) الرجلُ فهو مُسْغِبُ إِذا
(دَخَلَ فى المَجَاعَة) كما تقول :
أَفْحَطَ إِذا دَخَل فى القَحْطِ . وفى
الحَدِيث ((أَنَّهُ قَدِمِ خَيْبَر وهم مُسْغِبُون))
أَى جِيَاعٌ، هكذا فُسِّرٍ .
(وَهُوَ مُسَغَّبٌ لَهُ كَذَا ومُسَعَّبٌ) أَى
(مُسَوَّغٌ)، وقد تَقَدَّمَ النَّقْلُ عن النوادر
آنفا
[س ق ب] »
(السَّقْبُ: وَلَدِ النَّاقَةِ أَوَ سَاعَةَ) ما
(١) البلد / ١٤ ٠
(يُولَدُأَ وْخاصُّ بِالذَّكَرِ) بالسِّين لا غَيْرِ .
قال الأَصْمَعِىّ: إِذَا وَضَعَتِ النَّاقَةُ
ولدَها ، فَوَلِدُها سَاعَةً تضعُهُ سَلِيلٌ قَبْل أَن
يُعْلَمِ أَذكرُ هُوَ أَم أَنِى . فإِذا عُلِمَ فإن
كَانَ ذَكَرًا فهو سَقْبٌ. قال الجوهَرِیّ :(ولا
يُقَالُ لَهَا ) أَى الأُنْثَى (سَقْبَةٌ) ولكن
حَائِل (أَو يُقَال) سَقْبَة. وقد رَدَّه غيرُ
وَاحِدٍ من اللُّغَوِيِّين. (ج أَسْقُبٌ
وسِقَّابٌ وسُقُوبٌ وسُقْبَانٌ بِالضَّمِّ) فى
الأَخِيرَيْنِ .
وفى الأَمْثَالِ :
((أَذَلُّ من السُّقْبَانِ بين الحَلَائب)».
(وأُّها مِسْقَبٌ، ومِسْقَابْ) بالكَسْر
فيهما . وناقَةٌ مِسْقَابٌ إِذَا كان عَادَتُها
أَنْ تَلِد الذُّكُورَ ، وقد أَسْقَبَتِ النَّقَةُ
إِذَا وَضَعَتِ أَكثَر ما(١) تَضَع الذُّكُورَ .
قال رُوُّبَةُ يَصِف أَبَوىْ رَجُل مَمْدُوح :
وكَانَتِ العِرْسُ الَّتِى تَنَخَّبَا
غَرَّاءَ مِسْقَاباً لِفَحْلِ أَسْقَبَا (٢)
أَسْقَبَا فِعْلٌ مَاضٍ لا نُعْتٌ لِفَحْل.
(و) السَّقْبُ: (الطَِّيلُ) من كُلِّ
(١) في الأصل ((مما)) والمثبت من المسان والنقل عنه
(٢) فى اللسان (سقب) والديوان / ١٧٠. واقتصر فى
المقاييس ٨٦/٣ على البيت الثانى .
٦١

سقب
سقب
شَىءٍ مَعَ تَرَارَة .
والسَّوْقَبُ كَجَوْهَرِ : الطويلُ من
الرِّجَالِ مَعَ الرقّة! ذكرَه السُّهَيْلىّ.
وقال الأَزْهَرِىّ فى ترجمه ((صَقَبَ)):
يقال للغُصْنِ الرَّيَّانِ الغَلِيظِ الطَّوِيل
سَقْب .
قال ذو الرَّمَّة :
سَقْبَانِ لم يَتَقَشَّرِ عنهما النَّجَبُ (١)
قال: وسُئل أَبو الدُّقَيْش عنه فقال :
( هُوَ الَّذِى قد امْتَلَأَّ وَتَمَّ ، عَامٌّ فى كُلِّ
شَىء من نحوه .
وعن شَمِر فى قَوْل الشَّاعِر، وقد أَنْشَدَه
سِيْبَوَيْه :
وساقِيَيْنِ مثْلِ زَيْدٍ وجُعَلْ
سَقْبَانِ مَمْشُوقَان مُكْتُوزَا العَضَلْ (٢)
أَى طَوِيلَان، ويقال: صَقْبان .
وحَمَلَه فى لِسَانِ العَرَب على قَوْلهم :
مَرَّرْتُ بِأَسَدِ شِدَّةً. أَى مِثْلِ سَقْبَيْنِ.
(١) البيت فى الديوان / ٢٨ والأساس (نجب) واللسان
(عشر) برواية: صقبان. وفى الأصل واللسان
(سمك) سقبان، وصدره: ((كأن رجليه مما كان
من عُشَرٍ)). وفي الأصل : لم تنقشر.
(٢) في الأصل: مَنْكُوزَا العَضَل
والتصويب من اللسان .
(و) السَّقْبُ والصَّقْبُ والسَّقِيبَةُ :
عَمُودُ الخِبَاءِ .
( ج) سِقْبَانٌ ( كغِرْبَانٍ)
(و) سَقْبَا (٤) أَو قَرْية (بغُوطةٍ
دَمَشْق)، كذاقاله الإِمَامُ أَبُو حَامِد
الصَّابونِىّ فى التكملة . وفى سياق
المُصَنِّف نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ .
(مِنْه) الإِمَامُ أَبُو جَعْفَرِ ( أَحْمَدُ بْنُ
عُبَيْدِ بْنِ أَحْمَد) بْنِ سَيْف السلامى
القُضَاعىُّ (السُّقْبَانِىُّ المحدِّثُ). ذكره
الحافظُ أَبو القاسِمِ بنُ عَسَاكِرِ فى
تَارِيخه. مَاتَ بِدِمَشْقَ سنة ٣٢١ [هـ]
كَتَب عنه أبو الحسين الرَّازِىّ، كذا
ذكره ابنُ نُقْطَة . وفات المؤَلِّف ذكرُ
جَمَاعة من سَقْبا القَرْيَة المذكورة مِمِّن
سَمِعوا من الحَافِظ أبى القَاسمِ بنِ
عَسَاكِر ورَوَوْا عَنْه، منهم الأُخَوَانِ
أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد وسَيْفِ أَبْتَارُومِيّ بْنٍ
مُحَمَّد بْنِ هِلَال، وأَبُو الحَسَن عَلِىّ بْنَ
عَطَاء . وأَبُو يُونُس مَنْصُورُ بْنُ إِبراهيم
ابْنِ مَعَالى وَوَلَده يُونُسِ المَكْنِىّ بِأَبِى
بَكْر، وذَاكِرُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّاب بنٍ
عَبْد الكَريمِ بْنِ متوَّجِ أَبُو الفَضْل
٦٢

سقب
سقب
السَّقْبَانِيّون .
(و) السَّقَبُ (بالنَّحْرِيك) بالسِّين
والصَّادِ فى الأَصْل: (القُرْبُ). يُقَالُ:
(سَقِبَتْ (١) الدَّارُ) بالكَسْرِ ( سُقُوباً)
بالضَّمِّ أَى قَرُبَت، (وَأَسْقَبَتْ،
وأَبْيَاتُهُم مُتَسَاقِبَةٌ) أَى مُتَّدَانِيَةٌ
(مُتَّقَارِبَةٌ). (وأَسْقَبَهُ: قَرَّبِهُ).ومِنْهُ
الحَدِيثُ: ((الجَارُ أَحَقُّ بسَقَبِهِ )). قال
ابن الأثير : ويَحْتَجُّ بِهِذَا الحَدِيث
مَنْ أَوْجَبَ الثُّفْعَةَ لِلْجَارِ وإِنْ لَمْ يَكُن
مُقَاسِماً . أَى أَنَّ الجَارَ أَحَقُّبِالشُّفْعَةِ
مِنَ الَّذِى لَيْسَ بِجَار . ومن لم يُثْبِنْهَا
لِلْجَارِ تَأَوَّلَ الجَارَ عَلَى الشَّرِيك، فإِنَّ
الشَّرِيكَ يُسَمَّى جَارًا. ويُحْتَمَل أَن
يَكُونَ أَرَادَ أَنَّه أَحَقُّ بالبِرِّ والمَعُونَةِ
بِسَبَبِ قُرْبِهِ مِنْ جَارِهِ ، كَذَا فى لِسَانِ
العَرَب .
(ومَنْزِلٌ سَقَبٌ مُحَرَّكَةً، ومُسْقِبٌ
كُمُحْسِنٍ) أَى قَرِيبٌ. (والسَّاقِبُ:
القَرِيبُ ، والْبَعِيدُ ، ضِدُّ). قال شيخُنَا:
(١) ضبطت كلمة سقبت فى القاموس ضبط فلم بفتحة على
القاف خلافا لما جاء فى الأصل حيث قال بالكسر
ونُصّ على الكسر أيضا فى لسان العرب .
الأَوَّلُ مَشْهُورٌ ، والثَّانِى نَقَلَه فى المُجْمَل
واحْتَجُوا لَهُ :
تَرَكْتَ أَبَاكَ بِأَرْضِ الحِجَازِ
ورُحْتَ إِلى بَلَدِ سَاقِبٍ (١)
( والسَّقْبَةُ) عندهم هى (الجَحْشَةُ).
قال الأَعْشَى يَصِف حِمَارًا وَحْئًّا:
ثَلاَ سَقْبَةً قَوْدَاءَ مَهْضُومَةَ الحَشَى
متى ما تُخَالِفْهِ عَنِ القَصْدِ يَعْذِمِ (٢)
(وسُقُوبُ الإِلِ : أَرْجُلُهَا)، عن ابن
الأَعْرَابىّ، وأنشد :
لها عَجُزْ رَيًّا وسَاقٌ مُشِيحَةٌ
على البِيدِ تَنْبُوبِالمَرَادِى سُقُوبُها (٣)
(والسِّقَابُ ككِتَابٍ) قال الأَزْهَرِىّ:
هى (قُطْنَةٌ كانت المُصَابَةُ ) بِمَوْتِ
زَوْجِهَا فى الجَاهِلِيَّةِ تَحْلِقُ رأسَهَا
وتَخْمِشُ وَجْهَهَا، و(تُحَمِّرُهَا ) أَى تِلْكَ
القُطْنَةِ ( بِدَمِها) أَى دَمِ نَفْسِهِا
(فَتَضَعُها عَلَى رَأْسها، وتُخْرِجُ طَرَفَها
(١) فى التكملة (سقب) ومقاييس اللغة ٨٥/٣ بدون نسية،
ولم يرد فى اللمان (سقب) .
(٢) فى اللسان والصحاح (سقب). وفى الديوان /١١٩:
مشكوكة القرى ، بدل ، مهضومة الشى . وفى
الأصل: يعزم ((بالزاى)».
(٣) فى الأصل: مشيخة بدل مشيحة والتصويب
من الان .
٦٣

۔۔
سقلب
(سکب
مِنْ) خَرْق (قِنَاعِها؛ ليعْلَمَ) الناسُ
(أَنَّها مُصَابَةٌ) . ومنه قَوْلُ الخَنْسَاءِ :
لَمَّا اسْتَبَانَتْ أَنَّ صَاحِبَهَا ثَسِوَى
حَلَقَتْ وَعَلَّتِ رَأْسَهَا بِسِقَابٍ (١)
قال الصَّاغَانِىّ : هكَذَا أَنْشَدَه لَهَا
الأَزْهَرِىّ ، ولَم أَجِدْه فى شِعْرِها ..
وأسقُب: بلدةٌ من عَمَل بَرْقَةَ
يُنْسَبُ إِلَيْها أَبُو الحَسَنْ بَحْيَى بْنُ
عَبْد الله بْنِ عَلِىّ اللَّخْمِىّ الرَّاشِدِىّ
الأسقُبِىّ، كَتَب عنه السُّلَّفِىِّ حِكَايَاتٍ
وأَخْبَارًا عن أَبِى الفَضْلِ عَبْدِ الله بْنِ
الحُسَيْنِ الوَاعِظِ الجوهرىِّ وغَيْرِهِ ،
وقال : مَاتَ فَى رَمَضَّانَ سنة ٥٣٥ [هـ]
عن ثَمَانِينِ سَنَةً، كذَا فى المُعْجَم .
(٢) ومما لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُؤَلِّف
والجَوْهَرِىّ وأُغْفِلَ عَنْهِ شَيْخنا .
[ س ق ع ب ] .
السَّفْعَبُ؛ وهُو الطَّوِيلُ من الرِّجَال
بالسِّين والصَّادِ .
[س ق ل ب]*
(السَّقْلَبَةُ) أَهْمَلَه الجوهرىّ . وقال
ابنُ دُرَيْد: هو (مَصْدَرسَقْلَبَه) إِذَا (صَرَعَه).
(١) فى اللسان، والتكملة (سقب). ولم أقف على البيت
فی دیوانها .
(٢) هذا الاستدراك والمادة مقعب وشرحها كانت مقحمة
في الأصل بين مادة سقب فنقلناها هنا
(والسَّقْلَبُ: اسْمٌ. وجِيلٌ من
النَّاسِ، وهو سَقْلَبِىّ، ج: سَقَالِبَةٌ)
والمشهورُ على الأَلْسِنَةِ فى الجِيلِ بِالصَّاد.
وستْلاَبُ : والد المُوَفَّقِ يَعْتُوبَ
النَّصْرَانِيِّ الطَّبِيب، وجَدّ السَّدِيد أَبِى
مَنْصور. ولَقَب أَبِى بكر مُحمَّدِ بْنِ
يُوسفَ بْنِ ديرويه بن سبخت الدينورىّ
[س ك ب ].
( سَكَبَ المَاءَ) والدَّمْعَ ونَحْرَهَما
يَسْكُبُه (سَكْباً وتَسْكَاباً) بالفَتْح
(فسَكَبَ هُوَ) كَنَصَر (سُكُوباً
وانْسَكَبَ: صَبَّه فَانْصَبَّ). وسَكَبَ
المَاءُ بِنَفْسِهِ سُكُوباً وتَسْكَاباً وانْسَكَب
بِمَعْنىَ. وَأَهْلُ المَدِينَةِ يَقُولُون :
اسْكُبْ عَلَى يَدى. (وَمَاءٌ سَكْبُ وسَاكِبْ
وسَكُوبٌ وسَيْكَبٌ وَأَسْكُوبٌ) بالضّمّ :
(مُنْسَكِبٌ أَوْ مَسْكُوبٌ) يَجْرِى عَلَى
وَجْهِ الأَرْضِ من غَيْرِ حَفْر. ودَمْعٌ
سَاكِبٌ . ومَاءٌ سَكْبُ ، وصف بالمصدر ،
كقَوْلِهِم: مَاءٌ حَبُّ وماءٌ غَوْرُ ،وأَنْشَد :
( بَرْقٌ يُضِىءُ أَمَامَ البَيْتِ أُسْكُوبُ﴾ (١)
(١) فى اللسان (سكب) من غير عزو . وعزى فى شرح
نوادر القالى لزهير بن عروة بن جلهمة المازنى وصدره
كما فى التكملة (طل)
إنَّ أرِقْتُ على المِطْلَى وأشَازَنِى
وانظر كتاب سيبويه ٣١٦/٢ .
٦٤
:

سکب
سکب
كأَن هَذَا البَرْقَ يَسْكُبُ المَطَر .
وطَعْنَةٌ أُسْكُوبٌ كَذلِكَ . وسَحَابٌ
أُسْكُوبٌ. ومَاءٌ أَسْكُوبٌ: جَارٍ .
(والسَّكْبُ) لغة فى السَّقْبِ: (الطّوِيلُ
من الرِّجَالِ) .
(و) عن اللِّحْيانىّ: السَّكْبُ:
(الهَطَلَانُ الدَّائِمُ كالأُسْكُوب) . قَالَتْ
جَنوبُ أُخْتُ عَمْرٍو ذِىَ الكَلْبِ تَرْثِيهِ :
والطَّاعِنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلَاءَ يَتْبَعُها
مُثْعَنْجِرٌ مِن دَمِ الأَجْوَافِ أُسْكُوبُ(١)
ويروى: من نَجِيعِ الجَوْفِ
أُنْعُوبُ .
(و) فى التهذيب : السَّكْبُ :
(ضَرْبٌ من النِّيَاب) رَقِيقٌ، كأَنَّه
غُبَارٌ مِنْ رِقَّته ، وكأنه سَكْبُ مَاءٍ من
الرِّقَّة ، ويُحَرَّك، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِىّ.
( و) السَّكْبُ (من الخَيْلِ: الجَوَادُ)
كَثِيرُ العَدْوِ (أَو الذَّرِيعُ). قال
شَيْخُنَا: قال الثَّعْلَبِىّ: إِذَا كان الفَرَسُ
شَدِيدَ الجَرْى فهو فَيْضُ وسَكْبٌ تَشْبِيهاً
(١) فى الصحاح واللسان (سكب) وشرح أشعار الهذليين
٥٨٠ والقافية ((أثعوب)) وفى الشرح رواية
( أُسكوب )) .
بغِيضِ الماء وانْسِكَابِه . وفى الأساس :
ومن المجاز: فَرَسُ سَكْب وأُسْكُوبُ :
ذَرِيعٌ أَو خَفِيفٌ أَوْ جَوَادٌ .
( و) السَّكْبُ من النَّاسِ والخَيْل :
الخَفِيفُ الرُّوحِ . وَالنَّشِيطُ ) فى
العَمَلِ. وفَرَسُ فَيْضُ وبَحْر وغَمْر،
وغُلَامُ سَكْبُ .
( و) من المجاز: السَّكْبُ: (الأَمْرُ
اللَّازِمُ) . وقال لَقِيطُ بْنُ زُرَارَةَلِأَخِيهِ
مَعْبَدٍ لَمَّا طَلَبَ إِليه أَن يَفْدِيَه بِمِائَتَيْنِ
مِنَ الإِل وكان أَسِيرًا: ما أَنَا بِمُنْطٍ
عَنْكَ شَيْئاً يَكُونُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِك
سُنَّةً سَكْباً)) أَى حَتْماً . ويقال: هذَا
أَمْرٌ سَكْبُ أَى لاَزِمُ .
(و) السَّْبُ: (أَولُ فَرَسٍ مَلَكه
النَّبِىُّ صَلَى اللهُ) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسَلَّم)؛
سُمِّى بالسَّكْب من الخَيْلِ كالبَحْر
والغَمْرِ والفَيْض، اشْتَرَاه بعَشْرَةِ أَوَاقٍ،
وأَوَّلُ غَزْوَة غَزَاهَا عَلَيْه غَزْوَةُ أُحُد
ولم يَكُن للمُسْلِمَيْنِ يَوْمَنْذ فَرَسُّ، ثم
ذَكَر أَوصافَه الدَّالَّة على بُمْنِه وبَرَ كَته
بقَوْله: (وكان كُمَيْتاً أَغَرَّ مُحَجَّلا
٦٥

سکب
سکب
مُطْلَقَ الْيُمْنَى) . وأَخْرَجِ الطَبَرَانِىُّ عن
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِى اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: ((كَانَ
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فرس
أَدهُمُ يُسَمَّى السَّكْبَ». والكُمْتَةُ
والدُّهْمَةُ مُتَقَارِبان، (ويُحَرَّك). صَرّح
به فى شرح سِيرَة ابن الجَزَرِىّ والتكملة
للصَّاغَانِىّ . (و) السَّكْب أيضا :
(فَرَس شَبِيبٍ بْنِ مُعَاوِيَة) بْنِ حُذَيْفة
ابْن بَدْر .
(و) السَّكْبُ : (النُّحَاسُ)، عَنِ ابْن
الأَعْرَابِىّ (أَو الرَّصَاصُ)، عَنْه أيضاً
(ويُحَرَّك) فى الأخير أَو فِيهِمَا أَوْ فِى
الكُلِّ .
والسَّكْبُ : لَقْبِ زُهَيْرِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ
جُلْهُمة (١) المَازِنِىّ لِقَوْلِه :
بَرْق يُضِىء خِلَالِ البَيْتِ أُسْكُوبُ (٢)
کذا فی شرحنوادر القالى، استدركه
شيخنا . قلت: أَنشدَه سِيبَويْه لكنه
قَالَ بَدَل ((خلَال)) ((أَمَام)).
(١) فى الأصل: حلمة، والتصويب من سمط اللآلى
. ٤٤١/١ والأغانى ترجمته .
١. (٢) تقدم فى المادة منسوباً مكملا .
( و) السَّكَبُ (بالتَّحْرِيكِ: شَجَرٌ)
طَيِّبَ الرِّيح كأَنَّ رِيحَهَ رِيحُ الخَلُوق ،
يَنْبُتُ مُسْتَقِلاً على عِرْقٍ وَاحِدٍ ،له زَغَبٌ
وَوَرَقٌ مِثْلُ الصَّعْتَر إِلاَّ أَنَّه أَشَدُّ خُضْرَةً،
يَنْبُتُ فى القِيعَانِ والأَوْدِيَةِ، ويِبِيسُه
لا يَنْفَعُ أَحَدًا، وله جَنَّى يُؤْكَلُ
ويَصْنَعُه أَهْلُ الحِجَازِ نَبِيذًا، ولا يَنْبُت
جَنَاه فى عامٍ حَياً إِنما يَنْبُت فِى أَعْوَام
السِّنينَ (١).
وقال أبو حَنِيفَةَ : السَّكَبُ : عُشْب
يَرْتَفِع قَدْرَ الذِّرَاعِ، ولَهُ وَرَفٌ أَغْبَرِ
شَبِيهٌ بَوَرَق الهِنْدِبِناءِ ولِهِ نَوْرٌ أَبْيَضُ
شَدِيدُ الْبَيَاضِ فِى خِلْقَةِ نَوْرِ الفِرْسِك .
قال الكُمَيْتُ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا:
كأَنَّه مِنْ نَدَى العَرَارِ مع الـ
سقُرَّاص أَو ما يُنَفِّضُ السَّكَبُ (٢)
الوَاحدة سَكَبَة. وعن الأَصْمَعِىّ : من
نَّبَاتِ السهلِ السَّكَبُ . (و) قال غيرُه:
السَّكَبُ : بَقْلَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ لها زَهْرَةٌ
صَفْرَاءُ، وهى ( شَقَائِقُ النُّعْمَانِ) وهِى
(١) كذا جاء فى اللسان (سكب) وجاء فى الأصل:
ولا ينبت جناه حيا فى عام ، إنما ينبت فى أعوام السنين
(٢) فى الصحاح. واللسان (سكب).
٦٦

سکب
سکب
مِن شَجَرِ القَيْطِ . قَالَتِ امْرَأَةٌ تُرقِّص
هَنَّها :
إِنَّ حِرِى حَزَنْبَلٌ حَزَابِيهْ
كالسَّكَبِ الْمُحْمَرِّ فَوقَ الرَّابِيَهْ (١)
( و) من المجاز: (السَّكْبَةُ) بالفَتْح
وهى ( الخِرْقَةُ) التى ( تُقَوَّرُ للَّرَأْسِ
كالشَّبَكَة) يُسَمِّيها الفُرْسُ السُّسْتَقَه (٢)
(و) السَّكْبَةُ: (الغِرْسُ) الذى
(يَخْرَجُ على الوَلَد) وَهُوَ أَيْضاً مَجَازٌ .
( و) السَّكَبَةُ (بالتَّحْرِيكِ: الهِبْرِيَةُ )
التى (تَسْقُطُ مِنَ الرَّأْسِ) وهى الحَزاز.
(و) سَكَبَة (بْنُ الحَارِث) الأَسْلَمِىّ
(صَحَابِىٌّ) وكان يُطيلُ الصلاةَ ،
لا رِوَايَةَ لَه .
(والأُسْكُوبُ)، بالضَّمَ : (الإِسْكَافُ
بالفَاءِ (كالإِسْكَابِ) وهُو لُغَةٌ فِيه .
(أَو القَيْنُ) وهو الحَدَّادُ .
( و) الأُسْكُوبُ (من البَرْقِ: الذى
يَمْتَدُّ إِلى جِهَةِ الأَرْضِ) ، وقد مَرّ شَاهِدُه
(١ الرجز فى التكملة (سكب) وانظر ما تقدم فى مادة
(ز لب) ففيها الرجز بزيادته .
(٢) فى هامش الأصل : ستقه معرب ستجه ، قاله عامم.
وفى اللسان : الشثقة .
فِى قَوْلِ زُهَيْرِ المَازِنِىّ .
(و) عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِىّ: (السِّكَّةُمن
النَّخْلِ، أُسْكُوبٌ وَأُسْلُوبٌ، فَإِذَا كَان
ذلك من غَيْرِ النَّخْلِ قيل له أُنْبُوبٌ
ومِدَادٌ .
(وأُسْكُبَّةُ الْبَابِ ) بالضَّمِّ فى أَوَّلِه
وثَالِثِهِ وَتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة : (أُسْكُفَّتُه) .
(والإِسْكَابَةُ : الفَلْكَةُ) بسكون اللام
التى (تُوضَعُ فى قِمَع) بالكَسْرِ وبِالفَتْحِ
وكعِنَب: ما يوضَع فى فَمِ الإِناء
فيُصَبُّ فيه (الدُّهْن ونَحْوه)، وقيل :
هى الفَلْكَة التى يُشْعَبُ بها خَرقُ
القِرْبَةِ. ( أَو ) الإِسْكَابَةُ: خَشَبَةٌ
عَلى قَدْرِ الفَلْس، إِذا انْشَقّ السِّقَاءُ
جَعَلُوهَا عَلَيْه، ثم صَرُوا عليها بسَيْرٍ
حَتّى (١) يَخْرِزُوه مَعَه . يقال: اجْعَلْ
لى إِسْكَابَةٌ، فيُتَّخَذُ ذلِك. وقيل:
الإِسْكَابَةُ (قِطْعَةٌ من خَشَب تُدخَل فى
خَرْق الزِّقُ) ويُشَدُّ عَلَيْهِ بِهَا لْلاَ يَخْرُجَ
منه شَيْءٌ (كالأُسْكُوبَة) والإِسْكَابَة عن
(١) فى الأصل : حين يخرزوه والذى فى التكملة
هو الصواب .
٦٧

سکب
سلب
الفرَّاءِ . وبه فُسِّرِ قَوْلُ ابْنٍ مُقْبِل .
يَمُجُّها أَكْلَفُ الإِسْكَابِ وَافَقَهُ
أَيْدِى الهَبَانِيقِ بالمَثْنَاةِمَعْكُومُ (١)
وقد صَحَّفه ابنُ عبَّاد بالفاءِ كما سيأتى
فى ((س ك ف)) .
(وسَكَابٌ كَسَحابٍ: فَرَسُ الأَجْدَع
ابْنِ مَالِكِ) الهَمْدَانِىِّ . (و) سَكَاب
( كَقَطَامٍ ) وخَذَامِ: فَرَسِّ (آخَرُ
لِتَمِيمِىٌّ)، وبه جَزَم شُرَّاحُ المقَامَات
الحَرِيرِيَّةِ ، وفِيهَا يَقُول :
أَبَيْتَ اللَّعنَ إِنَّ سَكَابٍ عِلْقٌ
نَفِيسٌ لا يُعَارُ ولا يُبَاعُ (٢)
(أَوْ لِكَلْبِىِّ، أَو) أَنَّهَا فَرَسُّ
(العُبَيْدَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ فَحْطَانَ)، وفى
نسخة قَحْفَان .
( و) سَگَّابٌ ( گگتَّان): فرس
(آخَرُ) .
وأَسْكِبُون ((بالفَتْحِ ثُمَّ السُّكُون
وكَسْرِ الكَافِ والبَاءِ مُوَحَّدَة » : إِحْدَى
قِلَاعِ فَارِس المَنِيعَة صَعْبَةُ المُرْتَقَى
(١) فى اللسان (سكب) و (هبنق) والديوان / ٢٦٩ .
(٢) الصحاح . وفى اللسان (سكب): لا تُعَارُ
ولا تُبَاعُ
جِدًّا، ليسَتِ مِمَّا يُمْكِن فَتْحُها عَنْوَةً،
وبها عَيْنٌ من المَاءِ حَارَّة ، كذا فى
المعجم .
[س ل ب].
(سَلَبَه) الشىءَ يَسْلُبُه (سَلْباً:
اخْتَلَسه، كاسْتَلَبَه) إِيَّاهُ، ومِنَ المَجَازِ:
سَلَبِه فُؤَادَه وعَقْلَه وأَسْلَبَه (١).
(ورَجُلٌ وامرأةٌ سَلَبُوتٌ) محرّكَةً
عَلَى فَعَلُوت ، مِنْهُ
( و) كَذلِكِ رَجُلٌ (سَلَّابَةٌ) بالهَاءِ
والأُنْثَى سَلَأَّبَةً أَيضا .
( و) من المَجَازِ: (السَّلِيبُ):
المَسْلُوبُ كِالسََّبِ. و(المُسْتَلَبُ
العَقْلِ ج سَلْبَى) .
(وناقَةٌ وامرأةٌسالِبٌ ، وسَلُوبٌ ، وسَلِيبٌ
ومُسَلِّبٌ) مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا كمحَدِّث،
وَهُوِ الصَّوَابُ (وسُلُبٌ) بِضَمِ الأَوَّل
والثَّانِى، إِذَا (مَاتَ وَلَدُهَا أَوْ أَلْقَتْه
لِغَيْرِ تَمَامٍ ).
وقال اللُّحْيَانِىُّ: امرأةٌ سَلُوبٌ
(١) فى الأساس ، ومن المجاز: سلبه فؤاده وعقله واستلبه،
وهو مستلب العقل .
٦٨

سلب
سلب
وسَلِيبٌ ومُسَلِّبٌ، وهى التى يَمُوتُ
زَوجُها أَو حَمِيعُها فَتَسَلَّبُ عليه (ج
سُلُبٌ) كَكُتُبٍ (وسَلَائِبُ) . وفى لسان
العرب : ورُبَّمَا قَالُوا امْرَأَةٌ سُلُب.
قال الرَّاجِزُ :
مَا بَالُ أَصْحَابِكَ يُنْذِرُونَكَا
أَأَنْ رَأَوْكَ سُلُبساً يَرْمُونَكَا (١)
وهذا كَقَوْلِهِم : نَاقَةٌ عُلُطٌ: بلا
خِطَامٍ، وفَرَّسْ فُرُطٌ: مُتَّقَدِّمَة، وقد
عَمِلِ أَبو عُبَيْدٍ فى هذا بَاباً فَأَكْثَرَ
فيه مِنْ فُعُل بِغَيْرِ هَاءِ للمُؤَنَّثِ .
والسَّلُوبُ من النُّوقِ: الَّتِى تَرْمى
وَلَدَهَا، وهو مَجَازٌ، (وَقَدْ أَسْلَبَت)
الناقةُ (فهى مُسْلِبٌ): أَلْقَتْ وَلَدَهَا من
غَيْرٍ أَنْ يَتِمَّ، والجَمْعُ السَّلَائِب.
وقيل: أَسْلَبَتْ: سُلِبَتْ وَلَدَها
بِمَوْتٍ أَوْ غَيْرٍ ذَلِكَ .
وظَبْيَةٌ سَلُوبٌ وَسَالِبٌ : سُلِبَتْ وَلَدَها.
( و) من المَجَازِ: (شَجَرَةٌ سَلِيبٌ:
(١) اللسان ( سلب ). وفى الأصل جاء الرجز من
غير ألف الاطلاق .
سُلِبَتْ وَرَقَهَا وأَغْصَانَهَا) جَمْعُه سُلُبُ.
وعن الأَزْهَرِىّ: شَجَرَةٌ سُلُبٌ إِذَاتَنَاثَر
وَرَقُهَا، والنَّخْلُ سُلُبٌ أَى لا حَمْلِ
عَلَيْهَا .
(وفَرَّسُ سَلْبُ القَوائِم) أَى
(خَفِيفُها) فى النَّقْلِ . وَقِيل: فَرَسُ
سَلِبُ القَوَائم كَكَتِفِ أَى طَوِيلُها .
قال الأَزْهَرِىّ: وَهَذَا صَحِيح .
(والسَّلْبُ: السَّيْرُ الخَفِيفُ السَّرِيعُ).
قَالَ رُوِّبَةُ :
قد قَدَحَتْ مِنْ سَلْبِهِنّ سَلْبَا
قَارُورَةُ العَيْنِ فَصَارَتِ وَقْبَا(١)
(و) السِّلْبُ (بالكَسْر: أَطْوَلُ أَدَاةِ
الفَدَّان) قاله أَبُو حَنِيفَة، وأَنشد :
يا لَيْتَ شِعْرِى هَلْ أَتَى الحِسَانَا
أَنَّى اتَّخَذْتُ اليَفَنَيْنِ شَبانًا
السِّلْبَ واللُّؤْمَةَ والعِيَانَا (٢)
(أَو) السِّلْبُ: (خَشَبةُ تُجْمَعُ إِلَى)
وفى نُسْخَةٍ عَلَى (أَصْلِ اللُّؤَمَةِ، طرفُها
فى ثَّقْبِ اللَّؤْمَةِ )
(١) فى اللسان (سلب). وفى الديوان / ١٣: قدَّحت
(( بتشديد الدال)) .
(٢) الرجز فى اللسان (سلب). و (يفن) من غير عزو.
٦٩

سلب
سلب
(و) السَِّبُ (كَكَتِفٍ: الطَّوِيلُ).
قال ذو الرَّمَّةِ يَصِفُ فِرَاخَ النَّعَامَةِ :
كأَنَّ أَعْنَاقَها كُرَّاثُ سَائِفَةٍ
طَارَتْ لَفَائِفُهُ أَوْ هَيْشَرٌ سَلِبُ (١)
ويروى سُلُب بالضَّمِّ ، وقد تَقَدَّمِ.
ويقال: رُمْحٌ سَلِبُّ أَى طَوِيلٌ ،
وَكَذلِكَ الرَّجُلُ، والجمعُ سُلُبٌّ . قال:
وَمَنْ رَبَطَ الجِحَاشَ فإِنَّ فِينًا
قَناً سُلُباً وأَفْرَاساً حِسَانَا (٢)
(و) السَّلِبُ أَيضا: (الخَفِيفُ).
السَّرِيعُ. يقال: ثَوْرُ سَلِبُ الطَّعْنِ
بالقَرْن . ورجل سَلِبُ اليَدَيْنِ بِالضَّرْبِ
وَالطَّعْنِ : خَفِيفُهُما .
(و) السََّبُ (بالنَّحْرِيكِ: ما يُسْلَبُ)
أَى الشىءُ الَّذِى يَسْلُبُه الإِنْسَانُ من
الغَنَائِمِ، ويَتَوَلَّى عليه. وفى التَّهْذِيبِ:
ما يُسْلَبُ به، (ج أَسْلَابٌ)
وكل شّىءٍ على الإِنسان من اللِّبَاسِ فَهُو
سَلَبُ. وفى الحديث: ((مَنْ قَتَلَ
(١). فى اللسان (سلب، هشر، كرث) أوفى الصحاح
(سلب، هشر) وفى الأساس (لفف) والديوان / ٣٥.
(٢) فى اللسان (سلب) من غير عزو .
قَتِيلاً فَلَه سَلَبُه)). وهو ما يأْخُذُه أَحَدُ
القِرْنَيْن فى الحَرْبِ مِنْ قِرْنِهِ مِمَّا يَكُون
عَلَيْهِ ومَعَهُ مِنْ ثِيَابٍ وَسِلاَحٍ وِدَابَةٍ ، وهو
فَعَلٌ بمعنى مَفْعُولِ أَى مَسْلُوب . وأَنشدنا
شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ قَالَ :
أَنْشَدَنَا العَلَّمَةِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّاذِلِىّ:
إِن الأُسُودَ أُسُودَ الغَابِ هِمَّتُهَا
يَوْمَ الكَرِيهَةِ فِى المَسْلُوبِ لاَ السَّلَبِ(١)
(و) السَّلَبُ: (شَجَرٌ طَوِيلٌ) يَنْبُتُ
مُتَنَاسِقاً، يُؤْخَذ ويُمَدُّ(٢) ثُمَّ يُشَقَّقُ،
فِيَخْرُجُ مِنْهُ مُشَاقَةٌ بَيْضَاءُ كَاللَّيف،
وَاحِدَتُه سَلَبَةٌ ، وهو مِنْ أَجْوَدِمَا تُنَّخَذ
مِنْه الحِبَال .
( و) قال أَبُو حَنِيفَة: السَّلَبُ:
(نَبَاتُ) ينبت أَمْثَالَ الشَّمَعِ الذِى
يُسْتَصْبَح بِهِ فى خِلْقَتِهِ إِلاَّ أَنْه أَعْظَمُ
وأَطْوَلُ، تُتَّخَذُ مِنْه الحِبَال عَلَى كُلِّ
ضَرْب .
(١) البيت لأبى تمام فى ديوانه / ١٠ من قصيدة مدح فيها
المعتصم من بائيه المشهورة التى مطلعها :
السيف أصدق أنباء من الكتب . .
(٢) فى اللسان : ويمل .
٧٠

سلب
سلب
( و) السََّبُ (من الذَّبِيحَةِ: إِهَابُها
وأَكْرُعُها)، وفى نُسْخَة أَكْرَاعُها
(وبَطْنُها ) .
(و) السَّلَبُ (من القَصَبَة) والشَّجَرَة:
(قِشْرُها). يُقَالُ : اسلُبْ هذه القَصَبَة
أَى اقْشِرْها. وفى حديث صِفَةٍ مَكَّة ،
زِيدَتْ شَرَفاً: ((وأَسْلَبَ ثُمَامُهَا )) أَى
أَخْرجَ خُوصَهُ .
وقال شَمر: هَيْشَرَ سُلُب، أَى لا قِشْر
عَلَيْه .
( و) قيل السَّلَبُ: (لِيفُ المُقْلِ)
يُؤْتَى بِهِ مِن مَكَّةٍ . وعن اللَّيْثِ :
السَّلَبُ: لِيفُ المُقْلِ وهو أَبْيَضُ . قال
الأَزهرىّ : غَلِطَ اللَّيْثُ فِيهِ .
( و) السَّلَبُ: (لِحَاءُ شَجَرٍ)
مَعْرُوفٍ ( باليَمَنِ تُعْمَلُ مِنْهُ الحبَال)
وهو أَجْفَى مِنْ لِيفِ المُقْلَ وأَصْلَبُ،
وعلى هَذَا يخرج قَوْلُ العَامَّة للحَبْلِ
المَعْرُوفِ سَبَةٍ .
وفى حديثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ
جُبَيْرِ دَخَلَ عَلَيْه وهو مُتَوَسِّدٌ مِرْفَقَةً
أَدَمِ ،حَشْوُها لِيفُ أَوْسَلَبٌ ، بالتحريك.
قال أَبو عُبَيْد: سَأَلْتُ عَنِ السََّب،
فقيل: لَيْسَ بِلِيفِ المُقْل ، ولكنه شَجَرٌ
مِعْرُوفٌ باليَمَنِ، تُعْمَلُ مِنْهِ الحِبَالُ،
وقِيلَ: هو خُوصُ الثُّمَامِ. قلت: وَهذَا
المَشْهُور عِنْدَنَا فى اليَمَن . وقال
شَمِر: السَّلَبُ: قِشْرٌ من قُشُور الشَّجَر
تُعْمَلُ مِنْهِ السِّلَالُ، يقال لِسُوقِهِ سُوقُ
السَّلَّابِينَ . (و) مِنْه (سُوق السَّلَّابِين
بالمَدِينَة الشَّرِيفَةِ، م) وبمَكَةَ أَيْضاً
قاله شَمر، زَادَهُما الله شَرَفاً .
( و) من المجاز: (أَسْلَبَ الشَّجَرُ:
ذَهَبَ حَمْلُها وسَقَطَ وَرَقُها) فهو
مُسْلِبٌ، وقد تَقَدَّمَ الكَلام عليه .
(والأُسْلُوب): السَّطْرُ من النَّخِيل .
و(الطَّرِيقُ) يَأْخُذُ فِيه. وُلُّ طَرِيقٍ
مُنْتَدِّفَهُوَ أُسْلُوبٌ. والأُسْلُوبُ: الوَجْهُ
والمَذْهَبُ . يقال: هُمْ فى أُسْلُوب
سُوْءٍ. ويُجْمَعُ عَلَى أَسَالِيب . وقد
سَلَكَ أُسْلُوبَه: طَرِيقَتَه . وكلامُه عَلَى
أَسَالِیبَ حَسَنة .
والأُسْلُوبُ ، بالضم: الفَنُّ . يقال:
أَخَذَ قُلاَنٌ فِى أَسَالِيبَ من القَوْل، أَى
أَفَانِين منه. (و) الأُسْلُوبُ: (عُنُقُ
الأَسَد)؛ لأَنَّها لا تُثْنَى .
٧١

سلب
سلب
ومن المجاز: الأُسْلُوبُ : (الشُّمُوخُ فى
الأَنْفِ) . وإِنَّ أَنْفَه لَفِى أُسُلُوبٍ، إِذَا
كَانَ مُتَكَبِّرًا لا يَلْتَفِت يُمْنَةً
ولا يَسْرَةَ . قال الأَعْشَى :
أَلَمْ تَرَوْا للعَجَبِ العَجيب
أَنَّ بَنِى قَلَّابَةِ القُلُوبِ
أُنُوفُهُم مِلْفَخْرٍ فِى أُسُلُوبٍ
وشَعَرُ الأَسْتَاهِ بِالجَبُوب (١)
يقول: يَتَكَبَّرُونَ وَهُمْ أَخِيَّاءُ، كما
يُقَالُ: أَنْفُ فِى السَّمَاءِ وأَسْتٌّ فى المَاءِ.
وقوله : أُنُوفُهُم مِلْفَخْرَ على لُغَةِ الْيَمَن.
( وانْسَلَبَ: أَسَّرَعَ فى السَّيْرِ جِدًّا)
حتى كَأَنَّه يَخْرُج مِنْ جِلْدِهِ، وَغَالبُ
استعْمَاله فِى النَّاقَةِ. (وتَسَلَّبَت) المرأةُ
إِذا (أَحَدَّتْ) قِيلَ (على زَوْجِها)؛ لأَن
الَّسَلُّبَ قَدْ يَكُونُ عَلَى غَيْرِ زَوْجٍ . وفى
الحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْس أَنَّها
قَالَتْ: ((لِمَّا أُصِيبَ جَعْفَرُ أَمَرَنى
رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمْ فَقَالَ:
تَسَلَّى ثَلَاثاً، ثم اصْنَعِى بَعْدُ ماشِتِ))
أَى الْبَسِى ثِيَابَ الحِدَادِ السُّوْدَ .
(١) اقتصر فى اللسان (سلب) على المشطورين الثالث والرابع،
وجاءا بدون نسبة. والرجز فى الديوان / ٢٦٥
وفى التكملة (سلب): أن بَنِى قِلاَبَة)) بتخفيف
اللام وفيها الأبيات.
وتَسَلَّبَت المرأةُ إِذا لَبِسَتْه . وفى
حَدِيثٍ أُمِّ سَلَمَةَ ((أَنَّها بَكَت على حَمْزَة
ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَتَسَلَّبَت )).
وقال اللَّحْيَانِىّ: المُسَلِّبُ والسَّلِيب
والسَّلُوبُ: التى يَمُوتُ زَوْجُهَا أَوْحَمِيمُها
فَتَسَلَّبُ عَلَيْهِ . (و) قال ابن الأَعْرَابِىّ:
(السُّلْبَةُ بالضّم: الجُرْدَةُ) أَى التَّجَرُّدُ
عَنِ النِّيَابِ. (تَقُولُ: مَا أَحْسَنَ
سُلْبَتَها) وجُرْدَتَها .
( و) مُتَلَّبُ (كُمُعَظَّمٍ: ع، قُرْبَ
زَبِيدَ) المَحْرُوسَهِ مِن الْيَمَنِ ، وهى
قَرْبَةٌ صَغِيرَةٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ فَرَاسِخ من
زَبِيد تَقْدِیرًا، وقد دَخَلْتُها .
وفى لِسَانِ العَرَب عن أَبِى زَيْد، يقال:
مَالِى أَرَاكَ مُسْلَباً؛ وذَلِكَ إِذَا لَمْ يَأْلَفْ
أَحَدًّا، ولا يَسْكُنُ إِلَيْهِ [أَحد] (١)، وإِنَّمَا
شُبِّه بالوَحْشِ . ويقال : إنه لَوَحْشِى
مُسْلَبٌ ، أَى لا يَأْلِف ولا تَسْكُنُ (٢) نفْسُه.
( وسَلِبَ كَفِرِح ؛ لَبِس السِّلَابَ،
وَهِىَ الثِّيَابُ السُّودُ) تَلْبَسُهَا
(١) زيادة من التكملة.
(٢) فى الأصل : ولا تنكسر نفسه. وما أثبتناه من اللبان
والتكملة .
٧٢

سلاب
سـ لخب
النِّسَاءُ فى المَأْتَم (ج) سُلُبُ (ككُتُبِ).
قال شيخنا : تَفْسِيرُ السِّلَابِ بالنِّيَاب
يَقْتَضِى أَن يَكُونَ جَمْعاً ، وجمعُه على
سُلُب يَقْتَضِى أَنْ يَكُونَ مُفْرَدًا كما هُو
ظَاهِرٍ. والَّذِى فِى التَّهْذِبِ: السِّلَاب:
ثَوْبٌ أَسْوَدْ تُغَطِّى بِهِ المُحِدُّ رِأْسَها
وفى الرَّوضِ الأُنُف: السِّلاَبُ: خِرْقَةٌ
سَوْدَاءِ تَلْبَسُها الفَّكْلَى .
[] وممَّا أُغْفِل عَنْه المُصَنِّف:
السَّلَبَةُ: خَيْطُ يُشَدُّعلى خَطِْمِ البَعِيرِ
دُونَ الخِطَامِ. والسََّبَةُ: عَقَبَةً تُشَدُّ عَلَى
السّھم.
والأُسْلُوبَةُ: لُعْبَةٌ للأَعْرَابِ أَو فَعْلَةٌ
يَفْعَلُونَها بَيْنَهم، حَكَاهَا اللُّحْيَانِىّ وقال:
بَيْنَهُمْ أُسْلُوبَةٍ .
(والمُسْتَلِبُ : سَيْفُ عَمْرو بْنِ كُلْثُوم)
التَّغْلِسِىّ. (و) سَيْف (آخرُ لأَبِى
دَهْبَلٍ) الجُمَحِىِّ.
[س ل أُ ب]
( المُسْلَئِبُّ كُمُشْمَعِلّ ) أَهْمَلَه
الجوهَرِىُّ والصَّاغَانِىُّ وَصَاحِبُ اللِّسَان،
وهُو (المَطَرُ الكَثِير ) .
[سٍ ل حَ ب].
( المُسْلَحِبَّ: المُسْتَقِيمُ) مِثْلُ
المُتْلَئِبّ . والمُسْلَحِبُّ : المُنْبَطح .
(و) المُسْلَحِبُّ: (الطريقُ البَيِّنُ
المُمْتَدُّ). وطَريق مُسْلَحِبُّ: مُمْتَدٌ .
وفى لِسَان العرب: وقال خَلِيفَة
الحُصَيْنِىَّ (١): المُسْلَحِبُّ: المُطْلَحِبُّ
المُمْتَدُّ . وسَمِعْتُ غَيَّرَ وَاحِدٍ يَقُولُ:
سِرْنَا مِنْ مَوْضِعِ كَذَا غُدْوَةً، وظَلَّ
يَوْمُنَا مُسْلَحِبًّا، أَى مُمْتَدًّا سَيْرُه. (وقد
اسْلَحَبَّ) اسْلِحْبَاباً. قال جِرَانُ العَوْدِ:
فَخَرَّ جِرَانٌ مُسْلَحِبًّا كَأَنَّه
عَلَى الدَّفِّ ضِبْعَانٌ تَقَطَّرَ أَمْلَحُ (٢)
والسُّلْحُوبُ مِنِ النِّسَاءِ: المَاحِنَة .
قال ذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو ، وقد أَغْفَلَه المُؤَلِّف.
[س ل خ ب]
(السَّلْخَبُ كجَعْفَر): أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقَال ابْنُ دُرَيْد: هو
(الفَدْمُ). وقَالَ غَيْرِه: هو (الغَلِيظُ).
(١) فى الأصل الخصيبي، والذى فى اللسان : الحصيني
«بالحاء المهملة » .
(٢) فى الصحاح وفى اللسان (سلحب) . وقال الصاغانى بعد
أن أورد البيت فى التكملة ، والرواية :
فَخَرَّ وقيذا مُسْلَحبًّا كأنه
على الكسْرْ ضِبْعَانٌ تَقَعَّرَ أَمْلَحُ
وجاء بهذه الرواية فى الديوان / ٦ ط دار الكتب
٧٣

سلهب
:
سنب
( أَو ) هو ( بالمُعْجَمَةِ ) فى أَوَّله ،قَالَ
الصَّاغَانِىُّ: وَهُوَ أَصَحُّ، وَسَيَأْتِى.
[س ل ق ب ].
سَلْقَبٌ كجَعْفَرِ : اسْمِ ذَكَرَهِ ابْنُ
مَنْظُور، وأَهْمَلَه المُؤَلِّفُ والصَّاغَانِىُّ .
[سل ھـ ب).
(السَّلْهَبُ: الطَّوِيلُ) عَامَّةً، وقد
يُقَالُ بالصَّادِ أَيْضًا ، ذكرهُ ابنُ السّيد فى
الفرق . واختُلِف فى هذه المَادَّةِ فقِيلَ
إِنَّها رُبَاعِيّة، وقيل: الهَاءُ زَائِدَة ، وإِليه
مَالَ الْمُؤَلِّفُ وهَوَ رَأَى ابنِ القَطَّع ولذا
قَدَّمَهَا على اسْلَغَبَّ كما لا يَخْفَى، أَشَار
لَهُ شَيْخُنَا. (أَو) الطَّوِيلُ (منَ الرِّجَال)
عن الأُصْمَعِىّ (ج سَلَاهِبَةٌ )
( و) سَلْهَبُ: اسمُ (كَلْب).
(و) السَّلْهَبُ (من الخَيْلِ مَا عَظُم
وَطَالَ) وطَالَتْ (عِظَامُه). وفَرَسُ
سَلْهَبُ (كالسَّلْهَبَة) للذَّكَرِ
وفَرَسٌ مُسْلَهِبٌّ: مَاضٍ. ومنه قولُ
الأَعْرَابِىِّ فِى صِفَةِ الفَرس: ((وإِذَا عَدَا
اسْلَهَبَّ، وإِذَا قُيِّدَ اجْلَعَبَّ، وإِذَا
انْتَصَب اتلأَّبَّ)» .
وعِبَارَةُ الجَوْهَرِىّ: والسُّلْهَبُ من
الخَيْلِ : الطَّوِيلُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِِ وربما،
جَاءَ بِالصَادِ . (وهى) أَى السَّلْهَبَةُ:
(الجَسِيمَة ) ولَيْسَت بِمَدْحَةٍ.
(والسِّلْهَابَةُ: الجَرِيئة ، كالسِّلْهَاب
بِكَسْرِهِمَا) .
[س ل غ ب]
(اسْلَغَبَّ الطَّائِرُ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىِّ
وصَاحِبُ اللَّسَان، وقال اللَّيْثُ: إِذا
(شَوَّكْ رِيشُه قَبْلَ أَن يَسوَدٌ) كازْلَعَبّ.
[س ن ب) .
(السَّنْبَةُ: الدَّهْرُ والحِقْبَةُ) . يقال :
عِشْنَابِذلِكِ سَنْبَةً، أَى حِقْبَة (كَالسَّنْبَتَة)
التاءُ فيها مُلْحَقَةٌ على قول سِيبَوَيْهِ ،
ويدل على زِيَادَتِها أَنَّكَ تَقُولُ: سَنْبَةٌ ،
وهذه النَّاء تَثْبُتُ فى النَّصْغِير. تَقُولُ:
سُنَيْبِتَةٌ لقَوْلهم فى الجمعِ سَنَابِتُ .
ويقال: مَضَى سَنْبٌ من الدَّهْرِ ، أَو
سَنْبَةٍ أَى بُرْهَةٌ ، وأَنْشَد شَمِر :
مَاءَ الشَّبَابِ عُنْفُوَانَ سَنْبَتِه (١)
(١) في الأصل (( مأد)). وفى المسان ( سنب، عنف ):
ماء الشباب . وفى الصحاح واللبنان (صرى) :
رُبَّ غلامِ قد صَرَى في فِقْتَه
مَاء الشباب عُنْفُوان سَنْبَتِهْ
ونسب فى اللسان (صرى) للأغلب العجلى وفى الجمهرة ٣١/١
و ١ /٢٩٠ منسوب لأبى محمد الفقعسى.
٧٤

سنب
سندب
( و) السَّنْبَةُ: (سُوءُ الخُلُق فى
سُرْعَةِ الغَضَبِ (١) كالسَّنْبَاتِ بالفتح
عن ابن الأعرابيّ ، وأنشد:
قد شِبْتُ قبلَ الشَّيْبِ من لِدَاتى
وذَاكَ مَا أَلْقَى من الأَذَاة
من زَوْجَةٍ كثيرةِ السَّنْبَاتِ (٢)
أَرَادِ السَّنَبَاتِ فَخَفَّف للضَّرُورَة. كذا
فى لِسَانِ العَرَبِ . (وَيُكْسَرَانِ)
( و) يقال: (رَجُلُ سَنُوبٌ)
كَصَبُورٍ، (وسَنَبُوتُ) أَى (مُتَغَضِّب).
(والسَّنُوبُ): الرَّجُلُ (الكَذَّابُ)
المُغْتَابُ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِىّ .
( و) السَّنُوبُ: (ع) .
(والسِّنْبَاتُ) بالكَسْر وآخِرُه تَاءُ
مُثَنَّةٌ ، وَفِى بَعْضِ النُّسَخِ بِالبَاءِ
المُوَحَّدَةِ (٣): الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الشَّرِّ.)
(و) السَّنْبَاتُ (بالفتح: الاسْتُ
كالسَّنْبَاءِ) الأَخِرُ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِىّ .
(و) سَنَابٌ(كسَحَابٍ: الشَّرَّ الشَّدِيدُ)
( و) عَنِ ابن الأَعْرَابِىّ: السَِّابُ
(١) فى اللسان والتكملة (سفب): السنبة: سوء الخلق ،
وسرعة الغضب .
(٢) فى اللسان والتكملة (سنب) من غير عزو .
(٣) وكذلك في الان بالباء الموحدة
(بالكَسْر: الطّويلُ الظَّهْرِ والبَطْنِ كالسِّنَابَة
بالكَسْرِ) والصَّادُ فيه لُغَةٌ كما سَيَاَتَّى.
( والمَسْنَبَةُ: الشِّرَّةُ) قَالَه أَبُو عَمْرو.
(و) فَرَسُ سَنِبُ (كَكَتِفِ) أَی
(الكَثِيرُ الجَرْىِ) والجَمْعُ سُنُوبٌ .
وقال الأَصْمَعِىُّ: فرس سَنِبٌ إِذا
كَانَ كثِيرَ العَدْوِ .
[س ن ت ب].
(السَّنْتَبَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىَّ . وقال
أَبُو عَمْرو: هِى (الغِيْبَةُ) بكسر الغَيْن
المُعْجَمَة، وفى نُسْخَةٍ بإِهْمَالِ العَيْنِ
وفَتْحِهَا، وهُو غَلَطَ (المُحْكَمَة ) .
١٠٠
(و) السُّنْتُبُ ( كَقْنْفُذِ : السيى
الخُلُق) قاله ابنُ الأَعْرَابِىّ (١)
[س ن دب ] .
(جَمَلٌ سِنْدَأْبٌ: صُلْبٌ) وشَكَّ فِيه
ابْنُ دُرَيْد ( وقَدْ تَقَدَّم) بَيَانُه، وهنا
ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْظُور. قال شَيْخُنا: يُنْظَر
مَا فَائِدَة إِعَادَتِه فَهَبْهُ جفاء . قُلْتُ :
ذَكَرَه أَوَّلاً بِنَاءٍ على أَنَّ النون زَائِدَةٌ
وأَنَّ أَصْلَ المَادَّةِ ثُلاَئِيَّة، وأَعَادَهُ ثَانِيَةً
لبَيَانِ أَنَّ النُّونَ هُنَا أَصْلِيَّةٌ على قَوْلِ بَعْضٍ
كَمَا هُوَ ظَاهِرِ .
(١) انظر مادة سنجب جاء ذكرها قبل مادة ستب
٧٥

سنطب
سوب
([] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
سُنْدُوبٌ بالضَّمِّ : قريةٌ بمصر من
أَعْمَالِ الدَّقَهلِيَّة، والعَامة تَفْتَحُه، وقد
دَخَلْتُهَا .
[س ن ط ب] »
(السَّنْطَبَةُ: طُولٌ مُضْطَرِبٌ) قَالَه
ابْنُ دَرَيد، وقَدْ أَهْمَلَه الجَوْهَرِىَّ.
( و) فى التهذيب (السُّنْطَابُ
بالكَسْر : مِطْرَقَةُ الحَدَّاد)
[س ن ع ب]
(السُّنْعُبَةُ بالضَّم) أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىُّ.
وقَال ابْنُ دُرَيْد: هو (ابْنُ عُرْسٍ) فى
بَعْضِ اللُّغَاتِ .
قال : (و) سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ
الكِلاَبِىّ يَقُولُ: السُّنَّعْبَةُ: (اللَّحْمَة
النَّاتِئة فى وَسَطِ الشَّفَةِ العُلْيَا) ولا أَدْرِى
مَا صِحَتَه .
[س ن هـ ب]
(سَنْهَبٌ كجَعْفَرٍ: اسْمٌ ) وقدأَ هْمَلَه
الجمَاعَةُ .
[س و ب] »
( السُّوبَةُ بالضم: السَّفْرُ الْبَعِيدُ
كالسُّبْأَة) بالهَمْزِ عنِ ابْنِ الأَعْرَابِىّ،
وقد تقَدَّمَ فهو لغة فيه. والسَّرْبَةُ : السَّفَرُ
القَرِيبُ ، وتقدّمَ أَيْضاً .
(وسُوبانُ كَطُوفَانٍ: وَادِ) ذَكَره غَيْرُ
وَاحِدٍ مِن الأَئِنَّةِ. (أَوْ جَبَلٌ أَوْ أَرْض).
ويوَمَّ مَعْرُوفَ. قال أَوْسُ بنُ حَجَرِ يُعَيِّر
طُفَيْلَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ وقد خَذَلَه
يَوْمَ السَّوْبَانِ :
لِعَمْرُك ما آسَى طُفَيْلُ بْنُ مَالِكِ
بَنِى أُمِّهِ إِذْ ثَابَتِ الْخَيْلِ تَدَّعى(١)
كذا فى المُسْتَقْصَى .
[] ومما أَهْمَلَه المؤلف :
ذكر السُّوبِيَة فقد جاءَّ ذِكْرُها فى
النّهاية فى حَدِيث ابْنِ عُمَرَ ، وذكره
ابْنِ الكُتْبِىّ فيما لا يَسَعُ ،
والحكيم دَاوُد، وغَيْرُهُمَا، وَأَطَالُوا
فى خَوَاصِّها .
والذى فى لِسَان العَرَبِ أَنَّهَا بضَم
(١) لم يرد البيت فى اللسان (بوب). وفى الديوان - ٦١ :
بنى عامر بدل ((بنى أمه )) والبيت لا شاهد فيه وإنما
الشاهد فى بيت آخر ونصه :
فَرَدَّ أبو لَيْلَى طُفَيْلُ بنُ مالكِ
بِمُتْعَرِجِ السُوبانِ لَوْ يَتَقَضَّع
وفي الديوان / ٥٨ (فودَّ ».
٧٦

سهب
سهب
السُّينِ المُهْمَلَة وكَسْرِ البَاءِ الْمُوَحَّدَة
وبعدها ياء تحتها نُقْطَتَانِ : نَبِيذٌ
مَعْرُوفٌ يُتَّخَذُ من الحِنْطَة ، وكثيرًا
ما يَشْرَبُه أَهْلُ مصر، انْتَهَى. أى فى
أَعْيَادِهِم .
قال شيخُنا : وقد يَسْتَعْمِلُونَه من
الأُرْزِ كما هُو مُتَعَارَفُ . قلت : وقد
أَلَّفْت فيها وفى خَوَاصِّها رِسَالَةٌ صَغِيرَةً.
[ س هـ ب ].
(السَّهْبُ: الفَلاَةُ) جمعه سهب (١)
وقال الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللَّهَيِىُّ(٢):
ونَحْلُلْ مِن تِهَامَةً كُلَّ سَهْبٍ
نَفِىِّ الثُّرْبِ أَوْدِيَّةً رِحَابا
أَبَاطِحَ مِنْ أَبَاهِرَ غَيْرَ قَطْعِ
وَشَائِظُ لم يُفَارِقِنِ الدُّبَابا
(و) السَّهْبُ: (الفَرَسُ الوَاسِعُ
الجَرْى) . وأَسْهَبَ الفرسُ: اتْسَعَ فى
الجَرْى وسَبَق .
(و) السَّهْبُ: (الشَّدِيدُ) الجَرْى
البَطِىءُ العَرَقِ من الخَيْلِ . قال أبودُوَاد :
(١) كذا بالأصل ، ولعله سهوب كما جاء فى اللسان.
(٢) اللَّهَبى نسبة إلى جد أبيه أبي لهب بن عبد المطلب.
وقَدْ أَغْدُو بِطِرْفٍ هَيْـ
كلٍ ذِى مَيْعَةِ سَهْبِ (١)
( كالمُسْهَبِ) بِالفَتْح (وتُكْرِ هَاوُه)
يقال : الفَصِيحُ فى الجَوَادِ الكَسْرُ
خَاصَّة، كما اعتمد عَلَيهْ أَبو الحَجَّاج
الشَّنْتَمِرىّ المَعْرُوفُ بالأَعْلَم .
والسَّهْبُ (٢): ما بَعُدَ من الأَرْضِ
واسْتَوَى فى طُمَأْنِينَةِ، وهى أَجْوَافُ
الأَرْض وطُمَأْنِينَتُهَا النَّىءَ القَلِيلَ
تَقُودُ (٣) اليومَ واللَّيْلَة ونحو ذلك،
وَهُوَ بُطُونُ الأَرْضِ تَكُونُ فى الصَّحَارِى
والمُتُونِ وربمَا تَسِيلُ وربّما لا تَسِيل
لأَنَّ فِيهِ غِلَظاً وسُهُولاً تُثْبَت
نباتا كثيرا، وفيها خَطَرَاتٌ مِنْ شَجَر
أَى أَمَاكِنُ فِيهَا شَجَر وأَمَا كن لا [شجر
فيها (٤)] كذا فى لسان العرب .
( و) السَّهْبُ: (الأُخْذُ). ومضَى
سَهْبُ من الليل، أَى وَقْتُ .
( و) السَّهْبُ: (سَبَخَةٌ ، م) وهى بَيْنَ
(١) فى الأصل : ذى منعة بدل ذى ميعة، وما أثبتناه من
اللسان . وفى الأساس: الفرس فى ميعة حُضْره،
وهى أولهُ وأنشطه .
(٢) في الأصل ((المسهب)) والتصويب من اللسان ومنه أخذ
(٣) في الأصل ((تعود)) والتصويب من اللسان
(٤) زيادة من اللسان يقتضيها السياق
W

سهب
سهب
الحَمَّتَيْنِ فالمضْبَاعَةِ (١) .
المستوى
( وَ) السُّهْبُ (بالضَّمِّ
مِنَ الأَرْضِ فِى سُهُولَةِ جِ سُهُوبٌ) .
وقيل : السُّهُوبُ : المسْتَوِيَةُ الْبَعِيدةُ .
وقَالَ أَبو عَمْرو: السُّهُوبُ: الوَاسِعَةُ
من الأَرْض . قال الكُمَيْتُ:
أَبَارِقُ إِنْ يَضْغَمْكُمُ اللَّيْثُ ضَغْمَةً
يَدَعْ بَارِقًّا مِثْلَالْيَّبَابِ مِنْ السُّهْبِ (٢)
( أُو سُهُوبُ الفَلاَةِ: نَوَاحِيها الَّتِى
لاَ مَسْلَكَ فِيهَا) .
( وأَسْهَبَ) الرَّجُلُ: (أَكْثَرَ) مِنَ
(الْكَلاَمِ فَهُوَ مُسْهِب) بِالكَسْرِ
(ومُسْهَبٌ) بالفَتْحِ. قال الجَعْدِىُّ:
(٣)
غَيْرُ عَيِىٌّ ولا مُسْهِب !
ويُرْوَى مُسْهَب .
وقد اخْتُلِفَ فى هذِه الكَلِمَةِ ،
فَقَالَ أَبُو زَيْد: المُسْهَبُ: الكَثِيرُ
الكَلاَمِ أَى بالفَتْحِ خَاصَّةً، ومِثْلُه فى
(١) فى الأصل : بين حمتين فالمضياعة، والتصويب من
معجم البلدان لياقوت .
(٢) فى الأصل: النبات بدل أليباب ((تصحيف))، والتصويب
من اللسان وفيه الشاهد .
(٣) اللسان (سهب).
أَدَبِ الكَاتِبِ لابْنِ قُتَيْبَةَ ومُخْتَصَرٍ
العَيْنِ الزَّبَيْدِىّ . وقال ابْنُ الأَعْرَابِىّ :
أَسْهَبَ الرجلُ : أَكْثَرَ من الكَلام فهو
مُسْهَبٌ بفتح الهاء ولا يقالٍ بِكَسْرِها،
وَهُو نَادِرٌ . وقال ابنِ بَرِّىّ : قال أَبُوعَلِىُّ
البَغْدَادِىُّ: رَجُلٌ مُسْهَبٌ بالفتح إِذا
أَكْثَرَ الكلامَ فى الخَطإِ، فإِن كَانَ ذلِك
فى صَوَاب فهو مُسْهِبٌ بالكسرلاغير.
أَى الْبَلِيغ المُكْثِرُ مِنَ الصَّواب
بالكَسْرِ، وبه أَجَابَ
أَبُو الحَجَّاجِ الأَعْلَمُ فى كِتَابِ ابْنِ
عَبَّدٍ مَلِكِ الأَنْدَلُس ونسبَهُ إِلَى الْبَارِعِ
لأُبِى عَلِىُّ، ثم نَقلِ عَنْ أَبِى عُبَيْدَة :
أَسْهَب فهو مُسْهَبٌ بالفتح إِذَا أَكْثَرَ فى
خَرَف وتَلَف ذِهْن. وعَن الأَصْمَعِىّ :
أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ ، إِذا خَرِفَ وأُهْتِرِ،
فإِن أَكْثَرَ من الخطإ قيل : أَفْنَد، فهو
مُفْنَد . ثم قال فى آخِرِ الجَوَابِ: فَرَأْىُ
مَمِلُوكِك - أَيَّدَك الله - واعْتِقَادُهُ أَنَّ
المُسْهَب بالفَتْحِ لا يُوصَف بِهِ البَلِيغ
المُحْسِنِ، ولا المُكْثِرُ المُصِيبُ، أَلا
تَرَى إِلى قَوْلِ مَكِّىٌّ بنِ سَوَادَةً :
٧٨

سهب
سهب
حَصِرٌ مُسْهَبٌ جَرِىءُ جَبَانٌ
خَيْرُ عِىِّ الرِّجال عِىُّ السُّكُوتِ
أَنَّه قَرَنَ فِيهِ المُسْهَب بالحَصِر
ورَدَفَه بالصِّفَتَيْنِ، وجَعَل المُسْهَبَ
أَحَقَّ بالعىِّ من السَّاكِتِ والحَصِرِ فقال.
• خَيْر عِىِّ الرِّجَال ◌ِىُّ السُّكُوتِ .
والدَّلِيلُ على أَن المُسْهِب بالكسر
يقال لِلْبَلِيغ المُكْثِرِ من الصَّوَاب
أَنَّهم يَقُولُون لِلْجَوَادِ مِنَ الْخَيْلِ:
مُسْهِب بالكَسْرِ خَاصَّة؛ لأَنَّهُما بمَعْنَى
الإِجَادَةِ وَالإِحْسَان . ولَيْسَ قَوْلُ ابْنِ
قُتَيْبَةَ والزُّبَيْدِىّ فى المُسْهَب بالفَتْحِ
هو المُكْثِرُ من الكَلام بمُوجِب أَن
المُكْثِرَ هُوَ البَلِيغُ المُصِيب؛ لأَنَّ
الإِكْثَارَ من الكَلاَمِ دَاخِلٌ فى معنى الذَّمِّ.
انتهى كَلامُ الأَعْلَمِ حَسْبَمَا نَقَلَه
شَيْخُنا .
وفى لسان العرب : ومما جَاءَ فِيهِ
أَفْعَل فهو مُفْعَلٌ أَسْهَبَ فهو
مُسَهَبٌ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ، وأَحْصَنَ
فهو مُحْصَنٌ، فهذه الثَّلاَثَة جَاءَت
بالفَتْح. حَكَاه القَاضِى أَبُو بَكْر بْنُ
العَرَبِىّ فى تَرْتيب الرِّحْلة، وابنُ دريد
فى الجَمْهَرَة، وابْنُ الأَعْرَابِىّ فِى النَّوَادِر
ومثله فِى كتَاب لَيْس لِاِبْنِ خَالَوَيْه ،
إِلَّ أَنَّه قَالَ: وأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ:
بَالَغَ. هذَا قَوْلُ ابْنِ دُرَيْد . وقال
ثُعْلَبِ : أَسْهَب فَهُو مُسْهَب فى الكلامِ .
قال : ووجدْتُ بعد سَبْعِين سَنَةً حَرْفاً
رَابِعاً وَهُوَ : أَجْرَشَتِ الإِلُ: سَمِنَت
فهى مُجْرَشَةٌ .
قُلت: واسْتَدْرَكُوا أَيْضاً: أَهْتَرِ فَهُوَ
مُهْتَرَ، ونَقَلَه عبد البَاسِطِ البُلْقِيِّ،
ويَأَتَّى للمُصَنِّف . ورأَيْتُ فى نَفْحِ
الطِّيبِ لِلشَّهَابِ المَقَّرِىّ ما نَصُّه:
((رأيتُ فى بَعْضِ الحَوَاشِىِ الأَنْدَلُسِيَّة
- أَى كِتَاب التَّوْسِعَة كما حَقَّقَه
شَيْخُنَا - أَنَّ ابْنَ السِّكِّيت ذَكَر فى
بَعْضِ كُتُبُه فِيمَا جَعَله بَعْضُ العَرَب
فَاعِلاً وبعضُهُم مَفْعُولاً: رَجُلٌ مُسْهَبٌ
ومُشَهِب للكَثِيرِ الكَلام، وهذا يَدُلُّ
عَلَى أَنَّهُمَا، وَاحِدٌ)). انْتَهَى وهو رَأَىّ
المُصَنِّف أَى عَدَمُ النَّفْرِقَةِ .
وفى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، قِيلَ له :
ادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَقَالَ: ((أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ
٧٩

سهب
سهب
مِنَ المُسْهَبِينِ)) بفَتْحِ الهَاءِ أَى الكَثِيرِى
الكَلَمِ، وأَصْلُه من السَّهْب؛ وَهُوَ
الأَرْضُ الوَاسِعَةُ .
قلت: وسَيَأْتِى للمُصَنِّف فى جَذَعِ :
أَجْذَعَ فَهُو مُجْذَعٌ لِمَا لاَ أَضْلَ لَهُ
ولا ثَبَات، نَقْلَه الصَّاغَانِىُّ
عن ابن
عَبَّادِ، ولَمْ أَرَ أَحَدًا أَلْحَقَّهِ بِنَظَائِرِهِ
فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ .
(أَو) أَسْهَب(: شَرِهَ وطَمِعَ)، وفى
نُسْخَةٍ أَو طَمِعَ (حَتَّى لا تَنْتَهِىَ نَفْسُه
عَنْ شَيْءٍ) فهو مُسْهِب ومُسْهَب ، بالكَسْرِ
والفَتْحِ. وأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٍ، بفَتْحِ
الهَاءِ إِذا أَمْعَن فى الثَّىء وأَطَالَ، ومنه
حديث الرؤيا : ((كلوا واشربوا
وأَسْهِيُوا وأَمْعِنُوا)). وفى آخر ((أَنَّه
بعَث خيلاً فَأَسْهَبَتْ شَهْرًا)) أَى أَمعَنَتْ
فى سيرها .
(وأُسْهِبَ بالضَّمِّ) على ما لم يُسَمِّ
فاعلُه، فهو مُسْهَبٌ بالفتح: (ذَهَبَ
عَقْلُه). وَقِيل: المُسْهَب: الذَّاهِبُ
العَقْل (مِنْ لَدْغِ الحَيَّة) أَو العَقْرَب،
وقِيلَ: هُوَ الَّذِى يَهْذِى مِنْ حَرَف .
والتَّسْهِيبُ: ذَهَابُ العَقْلِ، والفِعْلُ
مِنْهِ مُمَاتٌ . قال ابْنُ هَرْمَة
أَمْ لاَ تَذَكَّرُ سَلْمَى وَهْى نَازِحَةٌ
إِلَّ اعْتَرَاكَجَوَى سُقْمٍ وتَسْهِيبٍ (١)
وَفِى حَدِيثِ عَلِىُّ رَضِىَ اللهُ عَنْه:
((وضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالإِسْهَابِ )) قيل :
هو ذَهَابُ العَقْلِ .
(أو) أُسْهِبَ الرَّجُلُ فهو مُسْهَبٌ، إِذَا
(تَغَيَّرِ لونُه من حُبُّ أَو فَزَعٍ أَو مَرَضٍ)
ورجل مُسْهَبُ الحِسْمِ، إِذَا ذَهَب جِسْمُه
مِنْ حُبِّ، عَنْ يَعْقُوب . وحَكَى
اللِّحْيَانِىَ: رَجُلٌ مُشْهِبِ العَقْلِ بِالكَسْرِ
ومُسْهِمْ، عَلَى البَدَل، قَالَ: وكَذلك
الجِسْمِ إِذَا ذَهَب مِنْ شِدَّةِ الحُبِّ . قال
أَبُو حَاتِم: أُسْهِبَ السَّلِيمُ إِسْهَاباً فهو
مُسْهَبُ، إِذَا ذَهَب عَقْلُه وطَاشَ (٢)،
وأَنْشَد :
فَبَاتَ شَبْعَانَ وَبَاتَ مُسْهَبَا (٣)
(وبِئْرُ سَهْبَةُ: بَعِيدَةُ القَعْرِ) يَخْرُجُ
مِنْهَا الرِّيحُ ( ومُسهَبَةٌ) أَيضا بفَتْحَ الهَاءِ
(١) فى اللسان (سهب) .
(٢) فى الان : وعاش .
(٣) فى اللسان (سهب) من غير عزو. وفى الجمهرة ١ /٢٩٠
برواية:
فَمَاتَ عَطْشَانَ وعَاشَ مُسْهَبَاً
٨٠