Indexed OCR Text

Pages 461-480

ريب
ريب
عَبْدِى﴾ (١) فِيمَنْ قَرَأَ بِه، مَعْنَاهُ -
واللهُ أَعْلَمْ - ارْجِعِى إِلى صَاحِبِكِ الذى
خَرَجْتِ مِنْهُ، فادخُلِى فيهِ ، وقال عزوجل
﴿إِنَّهُ رَبِّى أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾ (٢) قال
الزجاج : إِنَّ العَزِيزَ صَاحِبِى أَحْسَنَ
مَثْوَاى، قال: ويَجُوزُ أَنْ يكونَ : اللهُ
رَبِّى أَحْسَنَ مَثْوَاىَ، (ج أَرْبَابٌ
ورُبُوبٌ ) .
( والرَّبَّانِىُّ:) الْعَالِمُ المُعَلِّمُ الذى
يَغْذُو النَّاسَ بصِغَارِ العُلُومِ قبلَ
كِبَارِهَا، وقال مُحَمَّدُ بنُ عَلِىُّ ابنُ
الحَنَفِيَّةِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسِ
(اليوْمَ مَاتَ رَبَّانِىُّ هَذِهِ الأُمَّةِ))، وَرُوِى
عن عَلِىٌّ أَنَّه قَالَّ ((النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: عَلِمْ
رَبَّانِىٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلٍ نَجَاةٍ،
وهَمَجْ رَعَاعٌ أَتباعُ كُلِّ نَاعِقٍ )) والرَّبَّانِىُّ:
العَالِمُ الرَّاسِخُ فى العِلْمِ وَالدِّينِ، أَو
العَالِمُ الْعَامِلُ المُعَلِّمُ، أَو العالِىِ الدَّرَجَةِ
فى العِلْمِ ،وقيلَ: الرَّبَّانِىُّ: ( المُتَأَلُّهُ
العَارِفُ باللهِ تَعَالَى ) .
(و) مُوَقّقُ الدِّينِ ( مُحَمَّدُ بنُ أَبِى
(١) سورة الفجر الآيتان ٢٨، ٢٩ ورواية حفص ((فى
عبادى )» . .
(٢) سورة يوسف الآية ٢٣ .
الْعَلَاَءِ الرَّبَّانِىُّ) المُقْرِئ (كانَ شَيْخاً
للصُّوْفِيّةِ بِبَعْلَبَكَّ) لَقِيَه الذَّهَبِىُّ.
(و) الرِّبِّىُّ والرَّبَّانِىُّ (: الحَسِبْرُ)
بكَسْرِ الحَاءِ وفَتْحِها، ورَبُّ الِعِلْمِ
ويقالُ : الرَّبَّانِىُّ: الذى يَعْبُدُ الرَّبَّ،
قال شيخُنَا: ويوجدُ فى نُسخ غريبةٍ
قديمة بعد قوله ((الحَبْرُ)) ما نَصَّه :
(مَنْسُوبٌ إِلَى الرَّبَّانِ، وَفَعْلَانُ يُبْنَى
مِنْ فَعِلَ) مَكْسُورِ العَيْنِ (كَثِيرًا
كَعَطْشَانَ وسَكْرَانَ ، ومِنْ فَعَلَ) مَفْتُوحٍ
العَيْن (قَلِيلاً كَنَعْسَانَ)، إِلى هنا، (أَوْ)
هُوَ (مَنْسُوبٌ إِلَى الرَّبِّ، أَىِ اللهِ تعالَى)
بزيادَةِ الأَلِف والنونِ للمُبَالَغَةِ ، وقال
سيبويه : زادُوا أَلفاً ونُوناً فى الرَّبَّانِىِّ
إِذا أَرَادُوا تَخْصِيصاً بِعِلْمِ الرَّبِّدُونَ
غَيْرِهِ، كأَنَّ مَعْنَاهُ صاحبُ عِلْمٍ بِالرَّبِّ
دونَ غيرِهِ من العُلُومِ ، (والرِّبَّانِى
كقولِهِم إِلَّهِىٌّ، ونُونُه كلِحْيَانِىّ )
وشَعْرَانِّ ورَقَّبَانِىّ إِذا خُصَّ بِطُولٍ
اللِّحْيَةِ وكَثْرَةِ الشَّعْرِ وغِلَظِ الرَّقَبَةٍ،
فإِذا نَسَبُوا إِلى الشَّعِرِ قالوا: شَعرِىٌّ،
وإِلى الرَّقَبَةِ قَالُوا رَقَبِىّ و[إِلى اللّحْيَةِ] (١)
(١) زيادة من اللسان
٤٦١

ربب
. ريب
لِحْيِىّ، والرِّبِىُّ المنسوب إلى الرَّبّ،
والرَّبَّانِىُّ: الموصوفُ بعِلْمِ الرَّبِّ ، وفى
التنزيل ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ (١) قَالِزِرُ بنُ
عَبْدِ اللهِ: أَى حُكَمَاءَ عُلَمَاءُ، قال
أَبو عُبيدٍ : سمعتُ رجلاً عالِماً بالكُتُبِ
يقولُ: الرَّبَّانِيُّونَ: العُلَمَاءُ بِالْحَلَاَل
والحَرَامِ، والأَمْرِ والنَّهْىِ، قال :
والأَحْبَارُ: أَهْلُ المَعْرِفَةِ بِأَنْبَاءِ الأُمَمِ،
ومَا كَانَ وَيَكُونُ ، (أَوْ هُوَ لَفْظَةٌ
سُرْيَانِيَّةٌ) أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ، قاله أبوعُبَيْد،
وزَعَمَ أَنَّ العربَ لا تعرفُ الرَّبَّانِيِّينَ
وإِنَّمَا عَرَفَهَا الفُقَهَاءُ وَأَهْلُ العِلْمِ
( وَطَالَتْ مَرَبَّتُهُ) النَّاسَ ( ورِبَابَتُه ،
بالكِسْرِ) أَى (مَمْلَكَتُهُ) قال
عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَة :
وكُنْتُ امْرَأْ أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبَابَتِى
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِى فَضِعْتُ رُبُوبُ(٢)
ويُرْوى : رَبُوبُ ، بالفَتْحِ ، قال ابن
منظور: وعِنْدِى أَنَّه اسمٌ للجَمْع. (و)
(١) سورة آل عمران الآية ٧٩ .
(٢) ديوانه ٢٩ واللسان والصحاح والجمهرة ٢٨/١
والمقاييس ٣٨٣/٢ وسيأتى فى المادة أيضا وفى التكملة
وقال : والرواية: وأنت امرؤْ .. )) والرواية
المشهورة (( أمانى)) بدل (ربابتى)) وكذلك هى فى
رواية الديوان .
...
إِنَّه (مَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبُوبَةِ) أَى (مَمْلُوٌ)
والعِبَادُ مَرْبُوبُونَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَى
مَمْلُوكُونَ .
(و) رَبَّهُ يَرُبُّه كان له رَبًّا .
و(تَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرْضَ: أَدَّعَى
أَنَّهُ رَبُّهُمَا ).
(وَرَبَّ) النَّاسَ يَرُبَّهُمْ (: جَمَعَ)،
وَرَبَّ السَّحَابُ المَطَرَيَرُبُّهُ، أَى يَجْمَعُهُ
ويُنَمِيهِ ، وَفُلاَنُ مَرَبٌّ ، أَى مَجْمَعٌ يَرُبُّ
النَّاسَ وَيَجْمَعُهُم .
(و) من المجاز: رَبَّ المَعْرُوفَ
والصَّنِيعَةَ والنَّعْمَةَ يَرُبُّهَا رَبَّا وَرِبَاباً
ورِبَابَةً - حَكَاهُمَا اللِّحْبَانِىّ .- وَرَبَّبَهَا :
نَمَّاهَا و(زَادَ) هَا وأَتَمَّهَا وأَصْلَحَهَا .
(و) رَبَّ بالمَكَانِ (: لَزِمَ) قال :
◌َرَبَّبِأَرْضِ لاَ تَخَطَّهَا الحُمُرْ» (١)
ومَرَبُّ الإِلِ: حَيْثُ لَزِمَتْهُ. (و)
رَبَّ بالمَكَانِ، قال ابن دريد : (أَقَامَ)
به، (كَأَرَبَّ)، فى الكُلِّ، يقال
أَرَبَّتِ الإِلُ بمَكَانِ كَذَا: لَزِمَتْهُ
وأَقَامَتْ بِه، فهى إِبِلْ مَرَابَ: لَوَازِمُ ،
(١) اللسان .
٤٦٢

ريب
ربب
وأَرَبَّ فلانٌ بالمكان وأَلَبَّ، إِرْبَاباً
وإِلْبَاباً، إِذا أَقَامَ به فلم يَبْرَحْهُ ، وفى
الحديث ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ
غِنِّى مُبْطِرٍ وفَقْرٍ مُرِبٌّ)) قال ابنُ الأَثِيرِ:
أَوْ قَالَ ((مُلِبُّ)) أَى لاَزِمٍ غَيْرٍ مُفَارِقٍ،
من أَرَبَّ بالمَكَانِ وأَلَبَّ إِذا أَقَامَ به
ولَزِمَه ، وكُلُّ لازَمٍ شَيْئاً مُرِبُّ .
وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ : دَامَتْ .
ومن المجاز: أَرَبَّتِ السَّحَابَةُ: دَامَ
مَطَرُّهَا .
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ: لَزِمَتِ الفَحْلَ.
وأَحَبَّنْهُ .
وأَرَبَّتِ النَّاقَةُ بِوَلَدِهَا: لَزِمَتْه ،
وأَرَبَّتْ بِالفَحْلِ: لَزِمَتْهُ وَأَحَبَّتْهُ ،
وهِى ◌ُرِبَّ، كذلك، هذه رِوَايَةُ أَبِى
عُبَيْدٍ عن أَبی زید .
(و) رَبَّ (الأَمْرَ) يَرُبُّهُ رَبَّ ورِبَابَةً
(: أَصْلَحَهُ) ومَثَّنَهُ، أَنشد ابن الأَنبارىّ :
يَرُبُّ الذى يَأْتِى مِنَ الْعُرْفِ إِنَّهُ
إِذَا سُئِلَ المَعْرُوفَ زَادَ وَتَمَّمَا (١)
(و) من المجاز: رَبَّ (الدُّهْنَ:
طَيَّبَهُ) وأَجَادَهُ، (كَرَبَّبَه)، وقال
اللَّحْيَانِىّ: رَبَبْتُ الدُّهْنَ: غَذَوْتُهُ
باليَاِسَمِينِ أَو بَعْضِ الرَّيَاحِينِ،
٥٠٫٠٠٠
ودُهْنٌ مُرَبَّبٌ، إِذا رُبِّبَ الحَبُّ الذى
اتَّخِذَ منه بالطِّيبِ .
(و) رَبَّ القَوْمَ: سَاسَهُمْ، أَى كان
فَوْقَهُمْ ،وقال أبونصر : هو مِن الرُّبُوبِيَّةِ
وفى حديث ابن عبّاس مع ابن الزُّبير
(لأَنْ يَرْبَنِى بَنُو عَمِّى أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ
أَنْ يَرُبَّنِى غَيْرُهُمْ)) أَى يَكُونُونَ عَلَىَّ
أُمَرَاءَ وسَادَةً مُتَقَدِّمِينَ، يَعْنِى بَنِى أُمَيَّةَ
فإِنَّهُمْ إِلى ابنِ عبّاسِ أَقْرَبُ من ابنِ
الزَّبَيْرِ .
وَرَبَّ (الشَّيْءَ: مَلَكَهُ) قال ابن
الأَنْبَارِىّ: الرَّبُّ يَنْقَسِمُ على ثَلاَثَةِ
أَقْسَامٍ، يَكُونُ الرَّبُّ: المَالِكَ،
ويكونُ الرَّبُّ: السَّيِّدَ المُطَاعَ، وَيَكُونُ
الرَّبُّ: المُصْلِحَ، وقولُ صَفْوَانَ: ((لأَنْ
يَرُبَّنِى فُلاَنْ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِى
فُلاَنٌ )) أَى سَيِّدٌ يَمْلِكُنِ.
(و) رَبَّ فلانٌ نِحْيَهُ أَىِ (الزِّنَّ)
يَرّبُّهُ (رُبَّا) بالفَتْحِ (ويُضَمُّ: رَبَّهُ
(١) الان
٢٦٣

ربب
ربب
بالرِّبِّ) أَى جَعَلَ فيه الرَّبُّ ومَتْنَه به ،
وهُوَ نِحْىٌ مَرْبُوبٌ قال:
سَلَالَهَا فِى أَدِيمٍ غَيْرِ مَرْبُوبٍ (١)
أَى غيرِ مُصْلَحٍ، وفى لسان
العرب: رَبَبْتُ الزِّقَّ بالرُّبِّ، والحُبَّ
بالقِيرِ والقَارِ أَرُبُّهُ رَبَّا أَى مَتَّنْتُهُ وقيلَ :
رَبَبْتُه : دَهَنْتُهُ وأَصْلَحْتُهُ ، قال
عمْرُو بن شَأْسِ يخَاطِبُ أَمْرَأَته ،
وكانت تُؤْذِى ابْنَهُ عَرَارًا :
وإِنَّ عَرَارًا إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضِحٍ
فَإِنِّى أُحِبُّالجَوْنَذَا المَنْكِبِ الْعَمَمْ (٢)
فإِنْ كُنْتِ مِنّى أَوْتُرِيدِينَ صُحْيَتِى
فكُونِى له كالسَّمْنِ رُبَّ لَهُ الأَدَمْ
أَرَادَ بالأَدَمِ النِّحْىَ، يقولُ لزوجته:
كُونِى لولدِى عِرَارٍ كَسَمْنٍ رُبَّ أَدِيمُه
أَى طُلِىَ بِرُبِّ الثَّمْرِ، لِأَنَّ النَّحْىَ إِذَا
أُصْلِحَ بالرُّبِّ طابتْ رَائِحَتُه، ومَنَعَ
السمنَ أَنْ يَفْسُدَ(٣) طَعْمُهُ أَوْ رِيحُه .
(و) رَبَّ وَلَدَهُ و (الصَّبِىَّ) يَرُبُّهُ رَبًّا
(١) اللسان .
(٢) اللسان وفى الصحاح والجمهرة ١ /٢٨ الثانى منهما
ومادة (عرر) ومادة (عمم) وضبط بفتح العين (عرارأ)»
فى (عرر) وبكسرها فى (ربب، وعمم).
(٣) فى الان ((من غير أن يفسد)).
(: رَبَّاهُ) أَى أَحْسَنَ القِيامِ عليهِ وَوَلِيَهُ
(حَتَّى أَدْرَكِ) أَى فارَقَ الطَّفُوْلِيَّةَ، كانَ
ابنَه أَو لَمْ يَكُنْ ( كرَبَّبَه تَرْبِيباً،
وتَرِبَّةً، كتَحِلّةٍ) عن اللحْيَانِىّ (وارْتَبَّه،
وتَرَبَّبَهُ) ورَبَّاهُ تَرْبِيَةً على تَحْوِيلٍ
التَّضْعِيفِ أَيضاً ، وأَنشد اللحْيَانىّ:
تُرَبِّبُهُ مِنْ آلِ دُودانَ شَلَّةٌ
تَرِبَّةَ أُمُّ لاَ تُضِيعُ سِخَالَهَا (١)
ورَبْرَبَ الرَّجُلُ إِذَا رَبَّى يَتِيمَأْ ، عن
أَبی عمرو .
وفى الحديث ((لَكَ نِعْمَةٌ تَرُبُّهَا، أَى
تَحْفَظُهَا وتُرَاعِيهَا وتُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّى
الرجلُ وَلَدَه ، وفى حديث ابنِ
ذى يَزَن :
أُسْدٌ تُرَبِّبُ فِى الْغَيْضَاتِ أَشْبَالاَ (٢)
أَى تُرَبِّى، وهو أَبْلَغُ منْهِ، ومن
تَرْبُّ، بالتَّكْرِيرِ [الذِى فِيهِ] (٣)،
وقال حسان بن ثابت :
ولأَنْتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْتٍ لَنَا
يَوْمَ الخُرُوجِ بسَاحَةِ القَصْرِ
(١) اللسان، وفى المطبوع (يربيه ... يضيع ... ))
والمثبت من الان
(٢) الان. وفي المطبوع ((يربب)) وجاء في الشرح
((أى ير بي)) والمثبت من اللبان
(٣) الزيادة من الان وفى مطبوع التاج ((ومن يربب))
والتصويب من اللسان
٤٦٤

ريب
رہب
مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ صَافِيةٍ
مِمَّا تَرَبَّبَ حَائِرُ الْبَحْرِ (١)
يَعْنِى الدُّرَّةَ التى يُرَبِّيهَا الصَّدَفُ فى
قَعْرِ المَاءِ (و) زَعَمَ ابنُ دريد أَنَّ
رَبِيْته كسَمِعَ (٢) ( لغةٌ فيه) قال: وكذلك
كلُّ ◌ِفْلٍ مِنَ الحيوان غيرِ الإِنسان،
وكان ينشد هذا البيت
كَانَ لَنَا وَهْوَ قَلُوَّ نِرْبَبُهْ (٣)
كَسَرَ حرفَ المُضَارَعَةِ لِيُعْلَمَ أَن
ثَانِىَ الفِعْلِ الماضِى مكسورٌ، كما
ذهب إليه سيبويهِ فى هذا النحو ، قال :
وهى لغة هُذَيْلٍ فى هذا الضَّرْبِ من
الفِعْلِ ، قلتُ: وهو قولُ دُكَيْنِ بنِ
رَجَاءِ الفُقَيْمِيِّ وآخِرُه :
مُجَعْثَنُ الخَلْقِ يَطِيرُ زَغَبُهْ
ومن المجاز: الصِّبِىُّ مَرْبُوبٌ وَرَبِيبٌ
وكذلك الفرسُ .
ومن المجاز أيضاً : ربت المرأةُ
صَبِيَّهَا : ضَرَبَتْ على جَنْبِهِ قليلاً
(١) ديوانه ١٧٥ واللسان وفى الصحاح ثانيهما ومادة (حبر)
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ((كعلم)).
(٣) الان ومادة (زغب، جعثن، فلو) ونسب إلى دكين
الراجز .
حتى يَنَامَ، كذا فى الأَسَاس (١)
والمَرْبُوبُ المُرَبَّى، وقولُ سلامةَ بنِ
جَنْدَلِ :
مِنْ كُلِّ حَتَّ إِذَا مَا ابْتَلَّ مَلْبَدُه
صافِى الأَدِيمِ أَسِيلِ الخَدِّ يَعْبُوبِ
لَيْسَ بأَسْفَى وَلاَ أَقْنَى ولاسَغِلٍ
يُسْقَى دَوَاءَ قَفِىِّ السَّكْنِ مَرْبُوبٍ (٢)
يجوزُ أَن يكونَ أَراد بمَرْبُوب
الصَّبِىَّ، وأن يكونَ أَرادَ به الفَرَسَ،
كذا فى لسان العرب .
(و ) عن اللِّحْيَانىِّ: رَبَّت (الشَّاةُ)
تَرُبُّ رَبَّا إِذا (وَضَعَتْ) وقيل: إِذا
عَلِقَتْ ،وقيل : لا فِعْلَ لِلرُّبَّى، وسيأتى
بيانها، وإِنما فَرَّقَ المُصنِّفَ مَادَّةً واحِدَة
فى مواضعَ شَتَّى، كما هو صنيعُه . وقال
شيخنا عند قوله : ورَبَّ: جَمَعَ وَأَقَامَ ،
إلى آخر العبارة: أَطْلَقَ المصنفُ فى
الفِعْلِ ، فاقتضى أَنَّ المضارعَ مضمومه
سواءٌ كان متعدًِّا، كرَبَّهُ بمعَانِيه، أو
(١) هنا سهو من الشارح رحمه الله فان هذا فى مادة أخرى
فى الأساس قل مادة (ريب) وهى (ربت) وعبارة
الأساس : المرأة تُرَبَّتُ صَبِيَّها وهى أن
تضرب بيدها على جنبه قليلا قليلا حتى ينام ».
(٢) ديوانه ٨ واللسان وفى الصحاح والمقاييس ٣٨٢/٢
والمواد (سفل سكن ، سفا، قفا ، قنا).
٤٦٥

رہب
ريب
كان لازماً كَرَبَّ إِذَا أَقَامَ كَأَرَبَّ ،
كما أَطلق بعضُ الصرفيين أنه يقال
من بَابَىْ قَتَل وضَرَبَ مُطْلَقاً سواءٌ
كان لازماً أَو متعدياً، والصوابُ فى هذا
الفِعْل إجراءُّه على القواعد الصَّرفيّة،
فالمتعدِّى منه كَرَبَّه: جَمَعَه ، أَو رَبَّاه
مضمومُ المضارعِ على القياس ،واللازِم
منه كَرَبَّ بالمَكَانِ إِذا أُقام مكسور
على القياس ، وما عداه كلّه تخليطُ من
المصنف وغيرِه، اهـ .
(والرَّبِيبُ: المَرْبُوبُ و) الرَّبِيبُ
(:المُعاهَدُ، و) الرَّبِيبُ (: المَلِكُ)
وبهما فُسِّرَ قَولُ امرئ القيس :
فَمَا قَاتَلُوا عَنْ رَبِّهِمْ وَرَبِيبِهِم
ولا آذَنُوا جَارًا فَيَظْعَنَ سَالِمَا (١)
أَىِ المَلِكِ: وقيلَ، المُعَاهَدِ .
(و) الرَّبِيبُ (: ابنُ امْرأَةِ الرَّجُلِ
مِنْ غَيْرِهِ، كالرَّبُوبِ )، وهو بمعنى
مَرْبُوبٍ ، ويقال لنفس الرجل: رَابٌ
(و) الرَّبِيبُ أيضاً (زَوْجُ الأُمِّ لَهَا
وَلَدٌّ من غيرِه ، ويقال لامرأةِ الرجل
(١) ديوانه ١٣١ واللسان، وفى المطبوع ((فبطعن سالما))
والتصويب مما سبق
إذا كان له ولدٌ من غيرها رَبِیبة ، وذلك
مَعْنَى رَابَّةٍ (كالرابٌّ)، قال أبو الحَسَنِ
الرَّمَّانِىُّ: هو كالشَّهِيدِ وَالشَّاهِدِ،
والخَبِيرِ والخَابِرِ، وفى الحديث «الرَّابُ
كَافِلٌ)) وهو زَوْجُ أُمِّ الْيَتِيمِ ، وهو اسمُ
فاعلٍ من رَبَّهُ يَرُبُّهُ، أَى تَكَفَّلَ بأَمْرِهِ،
وقال مَعْنُ بن أَوْسٍ يذكر امرأَتَه
وذَكَرَ أَرْضاً لَهَا :
فَإِنَّ بِهَا جَارَيْنٍ لَنْ يَغْدِرَابِهَا
رَبِيبَالنَّبِىِّ وَابْنَ خَيْرِ الخَلاَئِفِ (١)
يَعْنِى عُمَرَ بِنَ أَبِى سَلَّمَةَ، وهو ابنُ
أُمُّ سَلَّمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه
وسلم، وعَاصِمَ بنَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ،
وأَبُوهُ أَبُو سَلَمَةً، وهو رَبِيبُ النبىِّ
صلى الله عليه وسلم، والأُنْثَى رَبِيبَةٌ،
وقال أَحْمَدُ بن يحيى : القَوْم الذين
اسْتُرْضِعَ فيهم النبيّ صلى الله عليه
وسلم أَرِبَّاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم ،
كأَنَّه جَمْعُ رَبِيبٍ ، فعيلٌ بمعنى فاعِل .
(و) الرَّبِيبُ: ( جَدُّ الحُسَينِ بنِ
إبراهيمَ المُحَدِّث)، عن إسحاقَ
البَرْمَكِىُّ، وعبدِ الوَهّابِ الأَنْمَاطِىِّ.
(١) ديوانه ٣٥ مقطوعة ١٨ ((فإن لها جارين)» والشاهد
فى الان .
٤٦٦

ربب
ربب
[] وَفَاتَهُ أَبو مَنْصُورٍ عبدُ الله بنُ
عبدِ السلامِ الأَزَجِىُّ، لَقَبُهِ رَبِيبُ
الدَّوْلَةِ، عن أبى القاسِمِ بنِ بَيَّان ،
وعبدُ اللهِ بنُ عبد الأَحَدِ بنِ
الرَّبِيبِ المُؤَدِّب، عن السِّلَفِىّ، وكان
صالحاً يُزَارُ ماتَ سنة ٦٢١ وابن
الرَّبِيبِ المُؤَرِّخِ ، وداوودُ بن مُلاعب ،
يُعْرَفُ بابنِ الرَّبِيبِ أَحَدُ مَنِ انتهى
إليه عُلُوُّ الإِسْنَادِ بعد السُّتمائة .
(والرِّبَابَةُ بِالكَسْرِ: العَهْدُ )
والمِيثَاقُ ، قال عَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ :
وكُنْتُ امْرَأْ أَفْضَتْ إِلَيْكَ رِبَابَتِى
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِى فَضِعْتُ رَبُوبُ (١)
( كالرِّبَابِ) بالكَسْرِ أيضاً، قال
ابن بَرِّىّ، قال أَبو علىّ الفارسى :
أَرِبَّةٌ : جَمْعُ رِبَابٍ ، وهو العَهْدُ ، قال
أَبو ذؤيب: يَذْكُرُ خَمْراً:
تَوَصِّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً وتُؤْلِفُ الـ
جِوَارَ ويُعْطِيهَا الأَمَانَ رِبَابُهَا (٢)
(١) تقدم تخريجه فى المادة وبهامش المطبوع (قوله وكنت
قال في التكملة والرواية وانت امرؤْ يخاطب الشاعر
الحارث بن جبلة بن أى شمر الغسانى والرواية
المشهورة أمانى بدل ربابتى .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٤٦ ((وينشيها الأمان»
والشاهد فى اللسان والمقاييس ٣٨٣/٢ وفي الأصل
ھ یذ کر حمرا) .
والرِّبَابُ: العَهْدُ الذى يَأْخُذُه
صاحِبُهَا من الناسِ لإِجَارَتِهَا ، وقال
شمرٌ : الرِّبَابُ فى بَيْتِ أَبِى ذُؤْيب جمع
رَبِّ، وقال غيرُه : يقولُ: إِذَا أَجَارَ
المُجِيرُ هذِهِ الخَمْرَ(١) أَعْطى صَاحِبَهَا
قِدْحاً لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا قد أُجِيرَتْ فَلا
يُتَعَرَّضُ لَهَا، كَأَنَّهُ ذَهَبَ بالرِّبَابِ إِلى
رِبَابَةِ سِهَامِ المَيْسِرِ .
(و) الرِّبَابَةُ بالكَسْرِ ( جَمَاعَةُ
السِّهَامِ أَو خَيْطٌ تُشَدُّ بِهِ السِّهَامُ أَوْ
خِرْقَةٌ) أَو جِلْدَةٌ تُشَدُّ أَو (تُجْمَعُ فِيهَا)
السِّهَامُ (أَو) هى السُّلْفَةُ التى تُجْعَلُ
فيها القِدَاحُ، شَبِيهَةٌ بالكِنَانَةِ يكونُ
فيها السِّهَامُ ، وقيل: هى شَبِيهَةٌ
بالكِنَانَةِ تُجْمَعُ فيها سِهَامُ المَيْسِرِ
قال أَبَو ذُوْيِب يَصِفُ حِمَارًا وَأَثْنَهُ:
وكَأَنَّهُنَّ رِبَابَةُ وكَأَنَّهُ
يَسَرِّيُفِيضُ عَلَى القِدَاحِ ويَصْدَعُ(٢)
(١) فى ألمان والتاج ((الحمر، والتصويب من شرح أشعار
الهذليين هذا وقوله ((لا جارتها ... أجار المجير ..
أجيرت)) كذا فى اللمان ويبدو أن الصواب (( لإجازتها.
أجاز المجيز ... أجيزت)) ففى شرح السكرى :
الرباب سهم يأخذه الرجل لتجوز به حيثًا توجه .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٨ واللسان والصحاح
والجمهرة ١ /٢٨ والمقاييس ٣٨٣/٢ والمواد (يسر،
فيض، صدع) .
٤٦٧

رہب
ربب
وقيلَ: هى ( سُلْفَةٌ)، بالضَّمَّ ، هى
جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ يُعْصَبُ بها، أَى ( تُلَفُّ
عَلَى يَدِ) الرَّجُلِ الخُرْضَةِ وهو ( مُخْرِجُ
القِدَاحِ ) أَى قِدَاحِ المَيْسِر، وإِنما
يفعلون ذلك (لِيَّلاَّ) وفى بعض النسخ
لِكَيْلاَ (يَجِدَ مَسَّ قِدْحٍ يَكُونُ له
فى صاحِبِه هَوَّى ) .
(والرَّبِيبَة : الحَاضِنَةُ) قال ثعلب :
لأَنها تُصْلِحُ الثَّيْءَ وتَقُومُ به وتَجْمَعُه.
(و) الرَّبِيبَةُ (: بِنْتُ الرَّوْجَةِ) قال
الأَزهرىّ : رَبِيبَةُ الرَّجُلِ: بِنْتُ إِمْرَأَتِهِ
مِنْ غَيْرِه، وفى حديث ابن عباس ((إِنَّمَا
الشَّرْطُ فِى الرَّبَائِبِ )) يُرِيدُ بَنَاتِ
الزَّوْجَاتِ من غيرِ أَزْوَاجِهِنَّ الذينَ
معهنَّ، وقد تَقَدَّمَ طَرَفٌ من الكلام
فى الرَّبِيبِ.
(و) الرَّبِيبَةُ (: الشَّةُ) التى (تُرَبَّى
فِى الْبَيْتِ لِلَبَنِهَا)، وغَنَمْ رَبَائِب :
تُرْبَطُ قَرِيبًا مِنَ الْبُيُوتِ وتُعْلَفُ
لاَ تُسَامُ، وهى التى ذَكَرَ إِبراهيم
النَّخَعِىُّ أَنَّهُ لاَ صَدَقَةَ فِيهَا ، قال ابنُ
الأَثير فى حديث النَّخَعِىِّ ((لَيْس فِى
الرَّبَائِبِ صَدَقَةٌ )) الرَّبَائِبُ: التى تكونُ
فى الْبَيْتِ وليستْ بسائمةٍ ، واحدَتُهَا
رَبِيبَةٌ بمعنى مَرْبُوبَةٍ، لأَنَّ صَاحِبَهَا
يَرُبُّهَا، وفى حديث عائشة (( كان لنا
جِيرانٌ مِن الأَنصارِ لهم ربَائِبُ ،وكانُوا
يَبْعَثُونَ إِلينا مِن أَلْبَانِهَا)).
(والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ) (١) كانت بنَجْرَانَ
(لِمَذْحِج ) وبَنِى الحارث بن كَعْب،
(و) الرَّبَّةُ: هى (اللَّتُ، فی حدیث
عُرْوَةً) بنِ مسعُودِ الثَّقَفِىِّ لما أَسْلَمَ وَعَادَ
إلى قومِهِ دَخَلَ مَنزِلَه فَأُنْكَرَ قَوْمُهِ
دُخُولَه قَبْلَ أَن يَأْنِىَ الرَّبَّةَ، يَعْنِى
اللَّتَ، وهى الصَّخْرَةُ التى كانت
تَعْبُدُهَا ثَقِيفٌ بالطَّائِفِ ، وفى حديث
وَفْدِ ثَقِيفِ ((كَانَ لَهُمْ بِيْتٌ يُسَمُّونَهُ
الرَّبَّةَ يُضَاهُونَ بَيْتَ اللهِ، فلَمَّا
أَسْلَمُوا هَدَمَهُ المُغِيرَةُ )) .
(و) الرَّبَّةُ (:الدَّارُ الضَّخْمَةُ)
يقال: دَارٌ رَبَّةٌ أَى ضَخْمَةٌ ، قال
حسّان بن ثابت :
وَفِى كُلِّ دَارٍ رَبَّةٍ خَزْرَجِيَّةٍ
وأَوْسِيَّةٍ لِى فى ذَرَاهُنَّ وَالِدُ (١)
(١) فى القاموس ((لعبة)) وبها مشه عن نسخة أخرى كعبة
وبهامش مطبوع التاج ((قوله كعبة، نسخة المتن المطبوعة
لغبة وهو تحريف)) .
(٢) ديوانه ١١٨ واللسان .
٤٦٨

ربب
ربب
(و) الرِّبَّةُ( بالكَسْرِ: نَبَاتٌ) أَو اسمٌ
لِعِدَّةٍ مِنَ النَّبَاتِ لا تَهِيجُ (١) فى
الصَّيْفِ تَبْقَى خُضْرَتُهَا شِتَاءَ وصَيْفاً ،
ومِنْهَا الحُلَّبُ، والرُّخَامَى والمَكْرُ
والعَلْقَى، يقالُ لِكُلِّهَا رِبَّةٌ، أَو هى
بَقْلَةٌ نَاعِمَةٌ، وجَمْعُهَا رِبَبٌ، كذا فى
التهذيب ، وقيل: هو كُلُّ ما أَخْضَرَّفِى
الفَيْظِ من جميع ضُرُوبِ النَّبَاتِ ،
وقبلَ : هِىَ(٢) من ضُرُوبِ الشَّجَرِ أَو
النَّبْتِ ، فَلَمْ يُحَدَّ، قال ذو الرَّمَّة يَصِفُ
الثَّوْرَ الوَحْشِىَّ :
أَمْسَى بِوَهْبَينِ مُجْتَازًا لِمَرْنَعِهِ
مِنْ ذِى الفَوَارِسِ يَدْعُو أَنْفَهُ الرِّبَبُ (٣)
(و) الرِّبَّةُ (: شَجَرَةٌ، أَو هِىَ) شَجَرَةُ
(الخَرَّوب (٤) و) الرِّبَّةُ (٥) (: الجَمَاعَةُ
الكَثِيرَةُ ج أُرِبَّةٌ، أَو) الرِّبَّةُ (عَشَرَةُ
آلاَفِ) أَوْ نَحْوُهَا، والجَمْعُ رِبَابٌ
(ويُضَمُّ) ، عن ابن الأَنبارىّ .
(و) الرَّبَّةُ (بالضَّمِّ): الفِرْقَةُ مِنَ
(١) فى المطبوع ((يهيج)) والمثبت من الان.
(٢) فى اللسان : هو من ضروب ...
(٣) ديوانه ١٨ والمسان والصحاح
(٤) فى اللسان ((الخرنوب)) وهما واحد.
(٥) ضبطت في اللسان بالضم والفتح مرة ، وضبطت
بالضم والسكسر مرة .
النَّاسِ، قِيلَ: هِىَ عَشَرَةُ آلاَفِ، قال
يُونُسُ : رَبَّةٌ ورِبَابٌ كجَفْرَةٍ وجِفَارٍ .
وقال خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ(١): الرُّبَّةُ:
الخَيْرُ اللَّزِمُ، وقال ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُك
رُبَّةَ عَيْشٍ مُبَارَكٍ، فَقِيلَ لَهُ: ومَارُبَّتُه
قال: ( كَثْرَةُ العَيْشِ وطَثْرَتُهُ).
(و) المَطَرُ يَرُبُّ النَّبَاتَ والثَّرَى
ويُنَمِّيه .
و (المَرَبُّ) بالفَتْحِ (: الأَرْضُ
الكَثِيرَةُ ) الرِّبَّةِ، وهو (النَّبَاتُ)، أَو
التى لا يَزَالُ بها ثَرِّى، قال ذو الرُّمَّة :
خَنَاطِلُ يَسْتَقْرِينَ كُلَّ قَرَارَةٍ
مَرَبِّ نَفَتْ عَنْهَا الْغُثَاءَ الرَّوَائِسُ(٢)
(كالمِرْبَابٍ، بالكَسْرِ)، والمَرَبَّةُ
والمَرْبُوبَةُ، وقيل: المِرْبَابُ من
الأَرضِينَ : التى كَثُرَ نَبَاتُهَا ونَاسُهَا ،
وكُلُّ ذلك من الجَمْعِ (و) المَرَبُّ
(: المَحَلُّ، وَمَكَانُ الإِقَامَةِ) والاجتماع
والتَّرَبُّبُ : الاجتمَاعُ .
(١) هنا ضبط ((جنبة)) فى التكملة بسكون النون وسبق
ضبطه عن اللسان بفتح النون .
(٢) ديوانه ٣٢٢ واللسان ومادة (خنظل) ومادة (رأس)
٤٦٩

ربب
ربب
(و) المَرَبُّ: (الرَّجُلُ يَجْمَعُ النَّاسَ)
ويَرُبَّهُمْ .
وفى لسان العرب : ((وَمَكَانٌ مَرَبُّ ،
بالفتح، أَى مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ، قال
ذو الرءَّة :
بِأَوَّلَ ما هاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ
بِأَجْرَعَ مِحْلاَلٍ مَرَبِّ مُحَلَّلِ (١)
( والرُّبَّى كَحُبْلَى: الشَّاهُ إِذَا وَلَدَتْ ،
ماتَ وَلَدُهَا أَيضاً) فهى رُبَّى، وقيلَ :
رِبَابَهَا: مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عِشْرِينَ يَوْماً
مِنْ وِلاَدَتِهَا، وقِيلَ: شَهْرَيْنِ (و) قال
اللِّحْيَانِىّ: الرُّبَّى: هِىَ (الحَدِيثَةُ
النِّتَاجِ )، من غير أَنْ يَحُدَّ وَقْتاً ،
وقيل: هى التى يَتْبَعُهَا ولدُهَا، وفى
حديث عُمَرَ رضى الله عنه ((لاَ تَأْخُذ
الأَكُولَةَ وَلاَ الرُّبَّى وَلاَ المَاحِضَ)»
قال ابن الأَثِير: هى التى تُرَبَّى فى
البَيْتِ لأَجْلِ اللَّبَنِ ، وقيل: هى
القَرِيبَةُ العَهْدِ بالوِلاَدَةِ ، وفى الحديث
(١) ديوانه ٥٠٢ والان وفى الأساس ٣١٣/١ عجزه
وانظر مادة (حلل) ومادة (جرع) وهكذا ضبط فى
اللسان وديوانه ((بأوَّلَ ماهاجت)) والظاهر أنه
بأوَّل ما هاجت ((لإضافته إلى المصدر المؤول . هذا
وفى المطبوع
:((مرب مخلل)) والتصويب مما سبق وأشير إلى ذلك
بالهامش فقال كذا بخطه بالخاء والذى فى الان ...
أَيضاً ((مَا بَقِىَ فى غَنَمِى إِلَّ فَجْلُ أَوْ
شَاةٌ رُبَّى )) وقيلَ: الرُّبَّى مِنَ المَعْزِ،
والرَّغُوُثُ مِنَ الضَّأْنِ ، قاله أبوزيد ،
وقال غيرُه : من المَعْزِ وَالضَّأْنِ جميعاً،
ورُبَّمَا جاءَ فى الإِبِلِ أَيضاً ، قال
الأَصمعىّ: أَنْشَدَنَا مُنْتَجِعُ بنُ نَبْهَانَ :
حَنِينَ أُمِّ الْبَوِّ فِى رِبَابِهَا (١)
(و) الرُّبَّى: (الإِحْسَانُ والنِّعْمَةُ)
نقله الصاغَانِىّ (و) الرُّبَّى: (الحَاجَةُ)
يقال : لِى عندَ فُلانِ رُبَّى، وعن أَبِى
عمرو: الرُّبَّى: الرَّابَّةَ (٢) (و) الرَُّّى
(: الْعُقْدَةُ المُحْكَمَةُ) يقال فى المثل
((إِنْ كُنْتَ بِى تَشُدُّ ظَهْرَكَ فَأَرْخِ
مِنْ رُبَّى أَزْرِكَ )) يقولُ: إِنْ عَوَّلْتَ
عَلَىّ فَدَعْنِى أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ أَنْتَ
واسْتَرِحْ (ج) أَى جَمْعُ الرَّبَّى من
المَعْزِ والضَّأْنِ (رُبَابٌ بالضَّمِّ) وهو
(نادرٌ) قاله ابنُ الأَثِير وغيرُهُ تَقُولُ:
أَعْنُزَّ رُبَابٌ، قال سيبويه : قَالُوا :
رُبَّى ورُبَابٌ، حَذَفُوا أَلِفَ التأنيثِ
وَبَنَوْهُ على هذا البِنَاءِ، كما أَلْقَوُا الْهَاءَ
(١) اللسان والصحاح .
(٢) فى المطبوع ((الراية)» والتصويب من المان
٤٧٠

ربب
ربب
مِنْ جَفْرَةٍ فقالُوا : جفَارٌ إِلاَّ أَنَّهُمْ
ضَمُّوا أَوَّلَ هَذَا، كما قالوا: ظِئْرُ وظُؤَارٌ
ورِخْلٌ ورُخَالٌ ، (والمَصْدَرُ) رِبَابٌ
(كَكِتَابٍ)، وفى حديث شُرَيْحٍ ((إِنَّ
الشَّةَ تُحْلَبُ فِى رِبَابِهَا)) وحَكَى
اللِّحْيَانِىُّ: غَنَمْ رِبَابٌ ، بالكَسْرِ ، قال :
وهى قَلِيلَةٌ ، كذا فى لسان العرب ،
وأَشَارَ له شيخُنَا، وفى حديث المُغِيرَةِ
((حَمْلُهَا رِبَابٌ)) رِبَابُ المَرْأَةِ:
حدْثَانُ وِلاَدَتِهَا ، وقيل : هو ما بَيْنَ أَنْ
تَضَعَ إِلى أَنْ يَأْنِىَ عليها شَهْرَانِ ، وقِيل:
عِشْرُونَ يَوْماً، يُرِيدُ أَنَّهَا تَحْمِلُ بعدَ
أَنْ تَلِدَ بَيَسِيرٍ، وذلك مَذْمُومٌ فى
النِّسَاءِ، وإِنَّمَا يُحْمَدُ أَنْ لا تَحْمِلَ بعد
الوَضْعِ حَتَّى يَتِمَّ رَضَاعُ وَلَدِهَا.
( والإِرْبَابُ بالكَشْرِ : الدُّنُوُّ) من
كُلِّ شىءٍ .
(والرَّبَابُ) بالفَتْحِ (: السَّحَابُ
الأَبْيَضُ) وقيل: هو السَّحَابُ المُتَعَلِّق
الذى تَرَاهُ كأَنَّهُ دُونَ السحابِ ، قال
ابن بَرِّىّ: وهذا القولُ هو المعروفُ،
وقد يكونُ أَبيضَ، وقد يكون أَسودَ
(واحدتُهُ بهاءٍ) ومثلُهُ فى المُخْتَار ، وفى
حديث النبيّ صلى الله عليه وسلم (( أَنَّهُ
نَظَرَ فِى اللَّيْلَةِ الَّتِى أُسْرِىَ بِهِ إِلَى
قَصْرٍ مِثْلِ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ)) قال أَبو
عُبَيْد : الرَّبَابَةُ بِالفَتْحِ : السَّحَابَةُ التى
قد رَكِبَ بعضُهَا بعضاً وجَمْعُهَا :
رَبَابُ، وبها سُمِّيَتِ المَرْأَةُ الرَّبَابَ قال
الشاعر :
سَقَى دَارَ هِنْدٍ حَيْثُ حَلَّ بِهَا النَّوَى
مُسِفُ الذُّرَى دَانِى الرَّبَابِ فَخِينُ(١)
وفى حديث ابن الزبيرِ ((أَحْدَقَ بِكُمْ
رَبَابُهُ)) قال الأَصمعىّ: أَحْسَنُ بيتٍ
قالته العرب فى وصف الرَّبَابِ قولُ
عبدِ الرحمنِ بنِ حسانَ، عَلَى ماذَكَرَه
الأَصمعىُّ فى نِسْبَةِ البيتِ إِليه، قال
ابن بَرِّىّ: وَرَأَيْتَّ مَنْ يَنْسُبُه لِعُرْوَةَ
بن جَلْهَمَةَ (٢) المَازِيِّ:
إِذَا اللهُ لَمْ يُسْقِ إِلَّ الكِرَامَ
فَأَسْقَى وُجُوهَ بَنِى حَنْبَلٍ
(١) اللسان
(٢) فى الأغانى زهير السكب واسمه زهير بن عروة بن
جلهمة هذا وجلهمة ضبط فى اللسان هنا كالمثبت وفى
مادة (جلهم) بالضم حيث قال وجُلْهُمة
بالضم اسم رجل .
٤٧١

ربب
ريب
أَجَشَّ مُلِثًّا غَزِيرَ السَّحَابِ
هَزِيزَ الصَّلاَصِلِ والأَزْمَلِ
تُكَرْكِرُهُ خَضْخَضَاتُ الجَنُوبِ
وتُفْرِغُه هَِزَّةُ الشَّمْأَلِ
كَأَنَّ الرَّبَابَ دُوَيْنَ السَّحَابِ
نَامُ تَعَلَّقَ بِالأَرْجُلِ (١)
( و) الرَّبَابُ (: ع بمَكَّةَ)
بالقُرْبِ من بِيْرٍ مَيْمُونٍ، (و)
الرَّبَابُ أَيضا (: جَبَلُ بين المَدِينَةِ
وفَيْدٍ) على طريقٍ كان يُسْلَكُ قديماً
يُذْكَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ آخرُ يقال له : حَوْلَة،
وهما عن يَمينِ الطريقِ ويَسَارِهِ (و)
الرَّبَابُ (مُحَدِّثٌ) يَرْوِى عن ابن
عَباس، وعنه تَمِيمُ بن حُدَير، ذَكَرَه
الْبُخَارِىّ، وَرَبَابٌ عن مَكْحُولِ الشامىُّ
وعنه أَيوبُ بنُ موسى .
(و) الرَّبَابُ (:آلَةُ لَهْوِ)لَهَا أَوْتَارٌ
(يُضْرَبُ بِهَا، ومَمْدُودُ بنُ عبدِ اللهِ
الوَاسِطِىّ الرَّبَابِّ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فى
مَعْرِفَةِ المُوسِيقِى بالرَّبَابِ ) مَاتَ ببغدَادَ
فى ذِى القَعْدَة سنة ٦٣٨ .
(١) اللسان وفى المطبوع من التاج ((وتفزعه هزة ... »
والمثبت من اللسان وبها مش المطبوع : قوله وتفزعه
كذا بخله ولعله وتفرغه من أفرغت الماء إذا صببته .
والرَّبَابُ وأُمُّ الرَّبَابِ من أَسمائِمِنَّ،
منهنَّ الرَّبَابُ بنتُ امْرِئِ القَيْسِ بنِ
عَدِىٌّ بنِ أَوْسِ بنِ جابرٍ بنِ كعبٍ
بِنِ عُلَيْمِ الكَلْبِىّ، أُمُّ سُكَيْنَةَ بِنْتِ
الحُسَيْنِ بنِ علىِّ بنِ أَبِى طَالِبٍ، وفيها
يقولُ سَيِّدُنا الحُسَيْنُ رضى الله عنه :
لَعَمْرُكَ إِنَّنِى لِأُحِبُّ أَرْضِاً
تَحُلُّ بِهَا سُكَيْنَةُ وَالرَّبَابُ
أُحِبُّهُمَا وَأَبْذُلُ بَعْدُ مَالِى
ولَيْسَ لِلاَثْمِ فِيهِمْ عِتَابُ
وقال أيضاً :
أُحِبُّ لِحُبِّهَا زَيْدًا جَمِيعاً
ونَتْلَةَ كُلَّهَا وَبَنِى الرَّبَابِ
وأَخْوَالأَ لَهَا مِنْ آلِ لَأُمْ.
أُحِبُّهُمُ وطُرَّ بَنِى جَنَابٍ
والرَّبَابُ هذه بِنْتُ أَنَيْفٍ بنٍ
حَارِثَةَ بنِ لَأُمِ الطَّائِىِّ، وهى أُمُّ
الأَخْوَصِ، وعُرْوَةَ بنِ عِمْرِو بنٍ ثَعْلَبَةً
ابنِ الحارثِ بنِ حِصْنٍ بِنِ ضَمْضَمِ
ابنِ عَدِىِّ بنِ جَنَابٍ بِنِ هُبَلَ ، وبها
يُعْرَفُونَ ، وَرَبَابُ بِنْتُ ضليعٍ عن
عَمِّهَا سَلْمَانَ بنِ رَبِيعَةَ، وَرَبَابُ عن
٤٧٢

ريب
ربب
سَهْلٍ بنِ حُنَيْفٍ، وعنها حَفِيدُهَا
عُثْمَانُ بنُ حَكِيمٍ وَرَبَابُ ابْنَةُ الُّعْمَانِ
أُمِّ الْبَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ ، وأَنشدَ شيخُنَا
رحمه الله تعالى :
عَشِفْتُ وَلاَ أَقُولُ لِمَنْ لِأَنِّى
أَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ أَلَمِ العَذَابِ
وكُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُشْفَى فُؤَادِى
بِرِيقٍ مِنْ ثَنَايَاهُ العِذَابِ
فَأَثْقَانِى هَوَاهُ وَمَا شَفَانِى
وعَدَّبَنِى بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ
وغَادَرَ أَدْمُعِى مِنْ فَوْقٍ خَدِّى
تَسِيلُ لِغَدْرِهِ سَيْلَ الرَّبَابِ
وَمَا ذَنْبِى سِوَى أَنْ هِمْتُ فِيِهِ
كَمَنْ قَدْ هَامَ قِدْماً فى الرَّبَابِ
بِذِكْرَاهُ أَرَى طَرَبِىِ ارْتِيَاحاً
وَمَا طَرَبِى بِرَنَّاتِ الرَّبَابِ
ورَوْضَاتُ بَنِى عُقَيْلٍ يُسَمَّيْنَ الرَّبَابَ
(و) الرُّبَابُ (كغُرَابٍ: ع)، وهو
أَرْضٌ بينَ دِیَارٍ بِنِی عامٍ وبَلْحَارِثٍ
ابنِ کَعْبٍ .
( وكذا أَبُو الرَّبَابِ المُحَدِّثُ)
الرَّاوِى (عن مَعْقَلٍ بنِ يَسَارٍ)المُزَنِىِّ،
رضى الله عنه، قالَ الحافظُ : جَوَّزَ
عَبْدُ الغَنِيِّ أَنْ يَكُونَ هو أَبُو الرُّبَابِ
مُطَرِّف بنُ مالِكِ الذى يَرْوِى عِن أَبِى
الدَّرْدَاءِ، وعنه الأَمِيرُ أَيضاً أَبُوالرِّبَابِ ،
رَوَى عنه أَبُو سَعِيدٍ مُوسَى المَهْدِىُّ.
(و) الرِّبَابُ (بالكَسْرِ: الْعُشُورُ) (١)
مَجَازًا (و) الرِّبَابُ (جَمْعُ ربَّةٍ)
بِالكَسْرِ (٢)، وقد تَقَدَّمَ (و) الرِّبَابُ:
(الأصحابُ).
(و) الرِّبَابُ: (أَخْيَاءُ ضَبَّةَ) وهُمْ
تَيْمُ وعَدِىٌّ وعُكْلٌ، وقِيلَ: تَيْمُ وَعِدِىْ
وعَوْفٌ وَثَوْرُ وأَشْيَبُ ، وضَبَّةٌ عَمَّهُمْ،
سُمُوا بذلكَ لِتَفَرُّقِهِمْ لأَنَّالرُّبَّةَ الفِرْقَةُ،
ولذلك إذا نَسَبْتَ إِلى الرِّبَابِ قُلْتَ
رُبِّىٌّ، فَرُدَّ إِلَى وَاحِدِهِ، وهُوَ رُبَّةٌ،
لأَنَّكَ إِذا نسبتَ الشىءَ إِلَى الجَمْعِ
رَدَدْتَهُ إِلى الواحِدِ، كما تقولُ فی
المَسَاجِدِ مَسْجِدِىُّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ سَمَّيْت
به رَجُلاً فلا تَرُدُّه إلى الوَاحِدِ، كَمَا
تَقُولُ فى أَنْمَارِ: أَنمَارِىٌّ، وفى كِلاَب
(١) بهامش المطبوع: قوله العشور أى الجماعات المركب كل
جماعة منها من عشرة آلاف التى هى معنى الربة فعل
هذا يكون قول المصنف وجمع ربة عطف تفسير
العشور كما فى الأوقيانوس .
(٢) ضبط القاموس ضبط قلم)) رَبَّةَ))
٤٧٣

ربب
ربب
كِلاَبِىٌّ، وهذا قولُ سيبويهِ، وقال أَبو
عبيدةَ سُمُّوا رِبَاباً لِتَرَابِّهِمَ أَى تَعَاهُدِهِم
وتَحَالُفِهِم على تَمِيمٍ ، وقال الأصمعىّ:
سُمُّوا بذلك (لِأَنَّهُمْ أَدْخَلُوا أَيْدِيَّهُمْ فِى
رُبِّ وَتَعَاقَدُوا ) وتَحَالَفُوا عَلَيْه، وقال
ثعلبٌ: سُمُّوا رِيَاباً بكَسْرِ الرَّاءِ لِأَنَّهُمْ
تَرَبَّبُوا أَى تَجَمَّعُوا رِبَّةً (١) رِبَّةً، وهمْ
خَمْسُ قَبَائِلَ تَجَمَّعُوا فَصَارُوا يَدًا
وَاحِدَةً، ضَبَّةُ وَثَوْرٌ وعُكْلٌ وَتَيْمٌ
وعَدِىٌّ، كذا فى لسان العرب وقِيلَ
لأَنَّهُم اجْتَمَعُوا كِرِبَابِ القِدَاحِ ،
والوَاحِدَةُ رِبَابَةٌ، قالَه البَلاَذُرِىُّ.
--
(والرَّبَبُ مُحَرَّكَةً: المَاءُ الكثيرُ )
المُجْتَمِعُ ، وقيل : العَذْبُ ، قال الراجز:
والبُرَّةُ السَّمْرَاءُ والمَاءُ الرَّبَبْ (٢).
وهو أَيْضاً ما رَبَّبَهُ الطِّينُ ، عن ثعلب
وأنشد :
(١) بها مش اللسان ما يأتى ((قوله وقال ثعلي سوا إلخ
عبارة المحكم وقال ثعلب سبوا رباباً لأنهم
اجتمعوا ربّة ربّة بالكسر أى لجماعة جماعة
ووهم ثعلب فى جمعه فعلة (أى بالكسر) على
فعال، وإنما حكمه أن يقول رُبّة رُبَّة
اهَ أى بالفم
(٢) اللسان والصحاح والجهرة ١٨٥/٣ والمقاييس
٠٣٨٣/٢
فِى رَبَبِ الطَّينِ ومَاءٍ حَائِرٍ (١)
(وأَخَذَهُ) أَىِ الشّىْءَ (بِرُبَّانِهِ
بِالضَّمِّ ، ويُفْتَحُ : أَىْ أَوَّله) وفى بعض
النَّسَخ بأَوَّلِهِ (أَوْ جَمِيعَه) ولَمْ يَغْرُكْ
منه شَيْئاً ، ويقال: افْعلْ ذلك الأَمْرَ
بِرُبَّانِهِ أَىْ بِحِدْثَانِهِ وطَرَائِهِ (٢) وجِدَّتِهِ
ومنه قِيلَ: شَاةٌ رُبَّى، ورُبَّانُ الشَّبَابِ:
أَوَّلُهُ ، قال ابنُ أَحْمَرَ :
وإِنَّمَا العَيْشُ بِرُبِّانِهِ
وَأَنْتَ مِنْ أَفْتَائِهِ مُعْتَصِرْ (٣)
وقولُ الشَّاعر :
خَلِيلُ خَوْدٍ غَرَّمَا شَبَابُهُ
أَعْجَبَهَا إِذْ كَثُرَتْ رِبَابُهُ (٤)
عَنْ أَبِى عَمْرِو : الرَّبَّى: أَوَّلُ الشَّبَابِ،
يقالُ أَتَيْتُهُ فِى رُبَّى شَبَابِهِ وَرِبَّان
شَبَابِهِ ، وِرُبَابٍ شَبَابِهِ ، قال أَبُوعبيدٍ :
الرّبّانُ مِنْ كُلِّ شْءٍ : حِدْثَانُه .
(و) فى الصّحَاح: (رُبَّ ورُبَّتَ
(١) السان .
(٢) في اللسان )، وطراء ته ))
(٣) اللسان والصحاح ومادة (عصر).
(٤) اللسان وفيه (( إذ كبرت ربابه ))
٤٧٤

ربب
ريب
ورُبَّمَا ورُبَّتَمَا بِضَمِّهِنَّ مُشَدَّدَات
ومُخَفَّفَاتٍ وِفَتْحِهِنَّ كَذلكَ، ورُبَّ
بِضَمَّتَيْنِ مُخَفَّفَةً، ورُبْ كَمُذْ ) (١)
قال شيخُنَا: حَاصِلُ ما ذَكَرَه المُؤَلِّفُ
أَرْبَعَ عَشْرَةَ لُغَةً ، وهو قُصُورٌ ظاهرٌ ، فقد
قال شيخُ الإِسلامِ زَكَرِيًّا(٢) الأَنْصَارِىُّ
قُدِّسَ سِرُّهُ فى شَرْحِ الْمُنْفَرِجَةِ الكَبيرِ
له ما نَصُّمُهُ: فى رُبَّ سَبْعُونَ لَّغَةً ضَمُ
الراءِ وفتحُهَا مع تَشْدِيدِ البَاءِوتَخْفِيفِهَا
مفتوحةً فى الضَّمِّ والفَتْحِ ،ومضمومةً
فى الضَّمِّ، كُلٌّ مِنَ السِّنَّةِ مع تَاءِ
التأنيث ساكنةٌ أَو مفتوحةٌ أَو مضمومةً
أَوْ مَعَ مَا، أَو مَعَهُمَا بِأَحْوَالِ النَّاءِ،
أو مجردةً منهما ، فذلك ثَمَانِ وأَرْبَعُونَ ،
وضَمُّهَا وَفَتْحُهَا مع إِسْكَانِ البَاءِ، كُلُّ
منهما مع النَّاءِ مفتوحةً أَو مضمومةً ،
أَو مع مَا ، أَو مَعَهُمَا بحالَتَىِ التّاءِ،
أَو مجردةً ، فذلك اثْنَتَا عَشْرةَ ، ورُبت ،
بضم الراءِ وفتحها مع إِسْكَانِ الباءِ
(١) بهامش القاموس ((بدله فى نسخة المؤلف هكذا:
ورَبَّ ورُبَّةُ ورَبَّتْ ويخفف الكُثُّل
ورُبُّ ورُبِ كَمُدْ وَرُبَّمَا وَرَبِّمَاوَرُبَّتَما
ورَبَّتَمَا ويُخفَّفُ الكُتْل حرف خافض »
(٢) فى المطبوع ((ذكريا)).
أَوْ فَتْحِهَا أَو ضَمِّهَا، مُخَفَّفَةً أَوْمُشَدَّدَةً
فى الأَخيرتَيْنِ ، فذلك عشرة، ( حَرْفٌ
خَافِضٌ) على الصواب، وهو المختارُ
عند الجمهور خلافاً للكوفِيِّينَ
والأَخْفَشِ ومَنْ وَافَقَهُمْ ( لاَ يَقَعُ إِلَّ عَلَى
ذَكِرَةٍ) وقال ابن جِنِّى: أَدْخَلُوا رُبَّ
على المُضْمَرِ وهو على نِهَايَةِ الاختصاصِ
وجَازَ دُخُولُهَا عَلَى المَعْرِفَةِ فى هذا
المَوْضِعِ لِمُضَارَعَتِهَا النَّكِرَةَ بِأَنَّهَا
أُضْمِرَتْ عَلَى غَيْرٍ تَقَدَّمِ ذِكْرٍ ، ومن
أَجْلِ ذلك احتاجت إلى تَفْسِيرٍ ، وحَكَّى
الكوفيونَ مُطَابَقَةَ الضَّمِيرِ للتَّمْيِيزِ :
رُبَّهُ رَجُلاً قَدْ رَأَيْتَ، ورُبَّهُمَا رَجُلَيْنِ ،
ورُبَّهُمْ رِجَالاً، ورُبَّهُنَّ نِسَاءٌ، فَمَنْ وَحَّدَ
قَالَ: إِنَّهُ كِنَايَةٌ عن مَجْهُولٍ ، ومَنْ
لم يُوَحِّدْ، قَالَ: إِنَّهُ رَدُّ كَلاَمٍ ، كَأَنَّهُ
قِيل لهُ : مَالَكَ جَوَارٍ ، قَالَ رُبَّهُنَّ جَوَارٍ
قَدْ مَلَكْتُ، وقال أَبُو الهَيْئَمِ :
العَرَبُ تَزِيدُ فى رُبَّ هاءً ، وتجعلُ الهاءَ
اسماً مجهولاً لا يُعْرَفُ ، ويَبْطُلُ معها
عَمَلُ رُبَّ فلا تخفض بها ما بَعْدَالهاءِ،
وإِذَا فَرَقْتَ بين كم التى تَعْمَلُ عَمَلَ
٤٧٥

ريب
زبب
رُبَّ بِشْءٍ بَطَلَ عنها عَمَلُهَا . وأَنشد :
كَائِنْ رَأَيْتَ وَهَايَا صَدْعِ أَعْطُبِهِ
وَرُبَّه عَطِباً أَنْقَذْتُ مِ الْعَطَّبِ (١)
نَصَبَ عَطِباً مِنْ أَجْلِ الهَاءِ المَجْهُولَةِ
وقولُه: رُبَّهُ رَجُلاً، ورُبَّهَا امْرَأَةً أَضْمَرَتْ
فيها العَرَبُ على غير تقدمِ ذِكرِ [ثم] (٢).
أَلْزَمَتْهُ التَّفْسِيرَ ولم تَدَعْ أَنْ تُوَضِّحَ
ما أَوقعت به الالتباسَ، ففسره بذ کرِ
النوعِ الذى هو قولهم: رَجُلاً وامْرَأَةً ،
كذا فى لسان العرب، (أَو اسمٌ ) وهو
مذهب الكوفيينَ والأُخفِشِ فى أَحَدِ
قَوْلَيْهِ ، ووافقهم جماعةٌ ، قال شيخُنَا :
وهو قول مردودٌ تعرَّضَ لإِبطاله
ابنُ مالك فى التسهيل وشرحه، وأَبْطَلَه
الشيخ أبو حَيّانَ فى الشرح، وابن
هشامٍ فى المُغْنِى وغيرُهم (وقِيل:
كَلمة تَقلِيلٍ) دائماً ، خلافاً للبعض ،
أَو فى أَكثرِ الأَوقاتِ ، خلافاً لقومٍ
(أَو تَكْثِيرٍ) دائماً، قاله ابن دُرُسْتَوَيْهِ ،
( أَو لَهُمَا)، فى التهذيب : قال النحويونَ
(١) اللسان وبهامش المطبوع (( قوله م العطب أى من العطب
فحذف النون تخفيفا وينشد فى كتب النحو .
وربه عطباً أنقذت من عطبه )) .
(٢) زيادة من اللسان .
رُبَّ مِنْ حُرُوفِ المَعَانِى، والفَرْقُ
بَيْنَها وبينَ كَمْ أَنْ رُبَّ للتقليلِ وكمْ
وُضِعَت للتكثيرِ إِذا لم يُرَدْ بها
الاستفهام ، وكلاهُمَا يقع على النَّكِرَاتِ
فيخفضها، قال أبو حاتمٍ : من الخطإِ
قول العَامَّةِ: رُبَّمَا رَأَيْتُهُ كَثِيرًا، ورُبَّمَا
إِنَّمَا وُضِعَتْ للتقليل، وقال غيرُه: رُبَّ
وَرَبَّ ورُبَّةَ كلمة تقليلٍ يُجَرُّ بها(١).
فيقال: رُبّ رجلٍ قائمٌ[ ورَبّ رَجُلٍ](٢)
وتدخل عليها التاءُ فيقال: رُبَّتَ رجل
وَرَبَّتَ رَجلٍ وقال الجوهرىّ :
وتدخل عليه ما ليمكن أن يتكلم بالفعل
بعده فيقال : رُبَّمَا ، وفى التنزيل العزيز
﴿رُبَمَا يَوَدِّ الذينَ كفروا(٣)﴾ وبعضهم
يقول : رَبما بالفَتْحِ وكذلك رُبَّتَمَا
وَرَبَّتَمَا وَرُبَتَما وَرَبَتَمَا والتثقيل(٤)
فى [كلّ] ذلك (٥) أَكثرُ فى كلامهم ،
ولذلك إذا حَقَّرَ سيبويه رُبَّ
من قوله تعالى ﴿رُبِمَا يَوَدُّ ﴾
رَدَّهُ إِلى الأَصْلِ، فقال: رُبَيْبٌ ،
(١) فى المطبوع ((يخبر بها)) والتصويب من اللمان ..
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) سورة الحجر الآية ٢
(٤) فى المطبوع: وربما وربما والتقليل» والتصويب من اللسان
(٥) زيادة من اللسان .
٤٧٦

ريب
قال اللِّحْيَانِىّ، قَرَأْ الكسائىّ وأصحابُ
عبدِ الله والحَسَن ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ﴾
بالتثقيل، وقرأ عاصمٌ وأهل المدينة
وزِرِّبن حُبَيْشِ ((رُبَمَا يَوَدُّ)) بالتخفيف،
قال الزّجّاج: مَنْ قَالَ إِنَّ رُبَّ يُعْنَى
بها التَّكْثِيرُ، فهو ضِدُّ مَا تَعْرِفهُ
العَرَب ، فإِنْ قَالَ قائِلٌ: فَلِمَ جَازَتْرُبَّ
فى قوله ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الذينَ كَفَرُوا ﴾
ورُبَّ للتقليل، فالجَوَابُ فى هذا أَنَّ
العربَ خوطِبت بما تَعْلَمُه فى التهديدِ ،
والرجل يَتَهَدَّدُ الرجلَ فيقول [له
لِعَلّك] (١) سَتَنْدَمْ عَلَى فِعْلِكَ، وهو
لا يشكُّ فى أنه يَنْدَم، ويقول: رُبَّمَا
نَدِمَ الإِنسانُ من مثلٍ ما صَنَعْت ، وهو
يعلمُ أَن الإِنسانَ ينْدمُ كثيرًا ، قال
الأَزهرىّ: والفَرْقُ بين رُبَّمَا وَرُبَّ أَنَّ
رُبَّ لا يَلِيهِ غيرُ الاسمِ ، وَأَمَّا رُبَّمَا
فإِنه زِيدَت مَا مَعَ رُبَّ لِيَلِيَهَا الفِعْلُ،
تقولُ رُبَّ رَجُلٍ جَاءَنِى وَرُبَّمَا جَاءَنِى
زَيْدٌ، ورُبَّ يَوْمٍ بَكَّرْتُ فيه ، ورُبَّ
خَمْرَةٍ شَرِبْتُهَا ، وتقول: رُبَّمَا جَاءَنِى
فلانٌ وَرُبَّمَا حَضَرَفِى زَيْدٌ، وأَكْثَرُ
(١) فى المطبوع ((يهدد الرجل ... )) والمثبت والزيادة من
اللسان ومنه نقل .
رب
مايَلِيِهِ الماضى،ولا يَليهِ مِن الغابرِ إِلاَّمَا كانَ
مُسْتَيْقَناً، كقوله ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ
كَفَرُوا﴾ وَوَعَدُ اللهِ حَقٌّ ، كَأَنَّهقد كان ،
فهو بمعنى ما مَضَى، وإن كان لفظُه
مُسْتَقْبَلاً، وقدتَلِى رُبَّمَا الأَسْمَاءُ وكذلك
رُبَّتَمَا (١) وقال الكسائىُّ، يَلَزَمُ مَنْ
خَفَّفَ فَأَلْقَى أَحدَ الْبَاءَيْنِ أَن يقولَ:
رُبْ رَجُلٍ، فَيُخْرِجَه مُخْرَجَ الأَدَوَاتِ ،
كما تقول: لِمَ صَنَعْتَ، ولِمْ
صَنَعْتَ ، وقالَ: أَظُنُّهُمْ إِنَّمَا امْتَنَّعُوا مِنْ
جَزْمِ الْبَاءِ لكَثْرَةِ دُخُولِ التاءِ فيها
فى قولهم رُبَّتَ رَجُلٍ ورُبَتَ رَجُلٍ،
يريدُ الكسائىّ أَن تَاءَ التأنيثِ
لا يكونُ ما قَبْلَهَا إِلا مفتوحاً أَو فى
نِيَّةِ الفَتْحِ ، فَلَمَّا كانت تاءُ التأنيثِ
تدخلُهَا كثيرا امتنعوا من إِسْكَانِ ماقَبلَ
هاء التأنيثِ فآثروا النَّصْبَ، يعنِى
بالنَّصْبِ الفَتْحَ ، قال اللِّحْيَانِىُّ: وقال
إلى الكسائىّ: إِنْ سَمِعْتَ بِالجَزْمِ يَوْماً
فَقَدْ أَخْبَرْتُكَ، يُرِيدُ إِنْ سَمِعْتَ أَحَدًا
(١) فى اللسان بعدها وقبل قوله ((وقال الكسائى))
وأنشد ابنِ الأمرابى
ماوِىَّ يا رُبَّتَمَا غَارَةٍ
شَعْوَاء كاللَّذْعَةِ بالمِيسَم
٤٧٧

ربب
ريب
يقولُ: رُبْ رَجُلٍ فَلاَ تُنْكِرْهُ، فَإِنَّهُ
وَجْهُ القِيَاسِ، قال اللِّحْيَانِىّ: ولَمْ يَقْرَأْ
أَحَدٌ رَبَّمَا، بالفَتْحِ ، وَلَ رَبَمَا، كذا
فى لسان العرب (أَوْ فِى مَوْضِعِ السُبَاهَاةِ)
والافْتِخَارِ دونَ غيره (للتَّكْثِيرِ)، كما
ذَهِب إِليه جماعةٌ من النحويينَ ( أَوْ
لَمْ تُوضَعْ لتقليلٍ ولا تكثيرٍ بل
يُسْتَفَادَاذِ من سِيَاقِ الكلام) خلافاً
للْبَعْضِ وقد حَرَّرَهُ الْبَدْرُ الدَّمَامِينِىُّ فى
التُّحفة، كما أَشار إِليه شيخُنا ؛ وقال
ابن السُّرَّاج: النحويّونَ كالمُجْمَعِينَ
على أَنّ رُبَّ جوابٌ .
(واسْمُ جُمَادَى الأُولَى) عند العربِ
(رُبَّى ورُبُّ (١) ، و) اسم جُمَادَى (الآخِرَةِ
رُبَّى ورُبَّةُ) عن كُرَاعٍ (و) اسمُ (ذِى
القَعْدَةِ رُبَّةُ، بضَمِّهِنَّ) (٢) وإِنَّمَا كَانُوا
يسمونَهَا بذلك فى الجَاهِلِيّة، وَضَبَطَه
أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ بالنُّونِ ، وقالٍ هو
اسمٌ لِجُمَادَى الآخِرَةِ وخَطَّأَّهُ ابنُ
(١) فى السان: العرب تسمى جمادى الأولى رُبَّ ورُبِّى
وذا القعدة رُبَّةَ
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ((وذُو الْقَعْدَةِ رُبَّةُ
بضمتين ))
الأَنْبَارِىّ وأَبُو الطيّبُ وأَبُو القَاسِمِ
الزَّجاچِىّ، کما سیأتی فی ر ن ن .
( والرَّابَّةُ: امْرَأَةُ الأَبِ ) ، وفى حديثٍ
مُجَاهِدٍ ((كَانَ بَكْرَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ
امْرَأَةَ رَأَبِّهِ )) يَعْنِى امْرَأَةَ زَوْجِ أُمِّهِ
لأَنَّه كان يُرَبِّيهِ ، وقد تقدَّم ما يتعلّق
به من الكَلام .
(والرُّبُّ بالضَّمِّ:) هو ما يُطْبَخْ من
النَّمْرِ، والرُّبُّ: الصِّلاَةِ الخَاثِرُ وقِيلَ
هو دِبْسُ، أَى (سُلاَفَةُ خُثَارَةٍ كُلِّ تَمْرَةٍ
بعدَ اعْتِصَارِهَا) والطَّْخِ (١) والجَمْعُ:
الرَّبُوبُ والرِّبَابُ، ومنه: سِقَاءُ مَرْبُوبٌ
إِذَا رَبَبْتَهُ أَى جَعَلْتَ فيه الرُّبَّ
وأَصْلَحْتَه به ، (و) قال ابن دُريد:
(ثُفْلُ السَّمْنِ) والزَّيْتِ الأَسْوَدُ (٢)،
وأَنشد :
كَشَائِطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ (٣)
وفى صِفَةِ ابنِ عباسٍ ((كَأَنَّ عَلَى
صَلَعَتِهِ الرَّبَّ من مِسْكِ أَوْ عَنْبَر ،
(١) عبارة السان : بعد الاعتصار والطبخ
(٢) عبارة اللسان : رب السمن والزيت ثُقْلُه الأسودْ
(٣) اللسان ومادة (شكل).
٤٧٨

ريب
ريب
وإِذا (١) وُصِفَ الإِنْسَانُ بِحُسْنِ الخُلُقِ
قِيلَ هُوَ السَّمْنُ لاَ يَخُمُّ .
( والحَسَنُ بنُ عَلِىِّ) بنِ الحُسَيْنِ بِنٍ
قَنَان (الرُّبِىُّ: مُحَدِّثٌ)(٢) بَغْدَادِىَّ
مُكْثِرٌ صَادِقٌ سَمِعَ الأُرْمَوِىَّ، وَمَاتَ بَعْدَ
ابنِ مُلاَعِب (كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلى الرُّبِّ)
وفى نسخة : إِلى بَيْعِهِ .
(والمُرَّيَّبَاتُ الأَنْبِجَاتُ أَىِ
المَعْمُولاَتُ بالرُّبِّ) كالمُعَسَّلِ المَعْمُول
بالعَسَلِ ، وكذلك: المُرَبَّيَاتُ إِلاَّ أَنَّهَا مِنَ
التَّرْبِيَةِ، يقالُ (زَنْجَبِيلٌ مُرَبَّى ومُرَبَّبٌ).
(والرَُّّانُ بالفَّمِّ) مِنَ الِكَوْكَبِ:
مُعْظَمُهُ، و (رَئِيسُ المَلَّحِينَ) فى
البَحْرِ : ( كالرُّبَّانِّ) بالضمّ منسوباً،
عن شَمِرٍ ، وأَنشدَ للعجاج :
صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانِىُّ (٣)
وقَالُوا: ذَرْهُ بِرُبَّانِ (و) الرُّبَّانُ (٤)
(رُكْنٌ ضَخْمُ مِنْ) أَرْكَانِ (أَجٍَ) لِطٍَِّ،
نَقَلَه الصاغانىّ .
(١) فى المطبوع كان على صلعته الرب من مسك وعنبر إذا .. »
والمثبت من اللسان .
(٢) فى إحدى نسخ القاموس محدث نِسْبَّةٌ إلى الرَّبَ
(٣) ديوانه ٦٩ واللسان والتكملة ومادة (ععل) ومادة
(سوم) .
(٤) انظر مادة (ربن) فى التاج فقد أنكره الشارح وقال
هذا تصحيف والصحيح أنه ريان بالتحتية كشداد
و و من أطول جبال أجا ...
(و) الرُّبَّانُ (كَرُمَّانِ) عن الأَصمعىّ
(و) الرَّبَّانُ مِثْلُ (شَدَّادٍ) عن أَبِى عُبَيْدة
(: الجَمَاعَةُ).
( وكَشَدَّاد: أَحْمَدُ بنُ مُوسَى الفَقِيهُ)(١)
أَبُو بَكْرٍ بِنُ المِصْرِىِّ ( بن الرَّبَّابِ)
ماتَ بعدَ الثلاثمائة، (وأَبُو الحَسَنِ )
هكذا فى النسخ، والصوابُ : أَبُو عَلِىّ
الحَسَنُ (بنُ عبدِ اللهِ) بنٍ يَعْقُوبَ
( الصَّيْرَفِىُّ بِن الرَّبَّابِ) رَاوِى مَسَائِلٍ
عبدِ اللهِ بنِ سَلامٍ عن ابن ثابتٍ
الصَّيْرَفِىّ.
( والرَّبَابِيَّةُ: ماءُ بالْيَمَامَةِ) نَقَلَه
الصاغانىّ، وقَيَّدَهُ بالضَّمِّ (٢).
(و) ارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتَّى
يَكُونَ رُبَّا يُؤْتَدَمُ به، عن أَبِى حَنِيفَةَ .
والمَرْ أَةُتَرْتَبُّ الشَّعَرَ (٣)، قالَ الأَعْشى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ تَرْتَبُ
سُخَاماً تَكُفُّهُ بِخِلَاَلِ (٤)
(١) فى إحدى نخ القاموس "وككتان اسم جماعة
وكشداد ابن الفقيه » .
(٢) انذى فى التكملة الربانية ساءة باليمامة)) وكذلك هو
في معجم البلدان الرَّبانية ومادة ( ربن )
أيضا
(٣) في اللسان ((ترتب الشعر بالدُّمْن))
(٤) ديوانه ، واللسان .
٤٧٩

ريب
ريب
وهُوَ من الإِصِلاَحِ والجَمْعِ
.
و(المُرْتَبُّ: المُنْعِمُ) وصاحِبُ
النِّعْمَةِ، (و:المُنْعَمُ عَلَيْهِ) أَيضاً،
وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ رَجَزُ رؤبةَ :
ورَغْبَتِى فِى وَصْلِكُمْ وَحَطْبِسى
فِى حَبْلِكُمْ لاَّ أَنْتَلِى وَرَغْسِى
إِلَيْكَ فَارْبُبْ نِعْمَةَ الْمُرْتَبٌ (١)
( والرِّبِّىَّ بالكسر واحدُ الرَّبْيَين،
وهم الألوف من الناس) قاله الفراء،
وقال أبو العباس أحمدُ بن يحيى : قال
الأَخْفَش: الرِّبِّيُّونَ منسوبونَ إلى الرَّبِّ،
قال أَبو العبَّاسِ: يَنْبَغِى أَن تُفْتَحَ
الراءُ على قوله ، قال : وهو على قول
الفَرّاءِ من الرِّبَّةِ وهى الجَمَاعَة، وقال
الزجّاج ◌ِرُبِّيُّونَ بكَسْرِ الرَّاءِ وضمها،
وهم الجَمَاعَة الكثيرَة، وقيلَ :
الرِّبيُّونَ: الْعُلماءُ الأَنْقِيَاءُ الصُّبُر،
وكِلاَ القولينِ حَسَنٌ جَمِيلٌ ، وقال أَبو
العباسِ: الرَّبَّانِيُّونَ: الأُلوف،
والرَّبَّانِيُّونَ: الْعُلَمَاءُ، وقد تقدّم ،وقرأَ
الحَسَن: رُبُِّّونَ، بضَمِّ الراءِ، وقَرَأَ ابن
عباس ( رَبِّيُّونَ ) بفَتْحِ الرَّاءِ ، كذا
فى اللسان .
(١) ديوانه ١٧ والتكملة .
قلت: ونَقَلَهُ ابن الأَنبارىِّ أيضاً
وقال : وعَلَى قِرَاءَة الحَسَنِ نُسِبُوا إِلى
الرُّبَّةِ، والرُّبَّةُ: عَشَرَة آلافِ.
(والرَّبْرَبُ: القَطِيع من بَقَرٍ
الوَحْشِ) وقيل: من الظَِّاءِ، ولا وَاحِدَ
له ، قال :
بِأُحْسَنَ مِنْ لَيْلَى وَلاَ أُمَّ شَادِنِ
غَضِيضَةَ طَرْفٍ رُعْتَهَا وَسْطَ رَبْرَبِ (١)
وقال كُرَاع: الرَّبْرَبُ: جَمَاعَةُ
البَقَرِ ما كَانَ دُونَ العَشَرَةِ .
( والأَرِبَّة: أَهْلُ المِيثَاقِ ) والعَهْدِ ،
قال أَبو ذُؤيب :
كَانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ
عَقْدُ الجِوَارِ وكَانُوا مَعْشَرًا غُدُرَا (٢)
قال ابن بَرِّىّ : يكُونُ التقديرُ ذَوِى
أَرِبَّتِهِمْ، وبَهْزٌ: حَىٌّ مِنْ سُلَيْمٍ:
[] ومِيًّا بَقِىَ عليه:
الحُوَيْرِثُ بنُ الرَّبَابِ كسَحَابٍ ،
عن عُمَر ، وإِدريس بن سَلْمَانَ بَنِ أَبِى
الرَّبَابِ شَيْخُ لابنِ جَوْصًا
(١) اللسان وفى المطبوع ((رعنها)) والمثبت من الممان.
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٧٠ واللسان والصجاح والجمهرة
٢٨/١ والمقاييس ٣٨٣/٢ ومادة (جز).
٤٨٠