Indexed OCR Text

Pages 281-300

حشب
حشب
كَأَنَّهَا لَمَّا ازْلاَمَّ الضُّحَى
أَدْمَانَةٌ يَتْبَعُهَا حَوْشَبُ (١)
(و) مِنَّا يُذْكَرُ مِن شِعْرٍ أَسَدِ بنِ
نَاعِصَةَ التَّنُوخِىّ :
وخَرْقٍ تَبَهْنَسُ ظِلْمَانُهُ
يُجَاوِبُ حَوْشَبَهُ القَعْنَبُ(٢)
فَقِيلَ : القَعْنَبُ هو (الثَّعْلَبُ الذَّكَرُ)
والحَوْشَبُ: الأَرْنَبُ الذَّكَرُ، كما
تَقَدَّمَ، وقد عَرَفْتَ أَنَّ عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ
فيها ما فيها، فإِنَّه خَلَطَ القَعْنَبَ
بالحَوْشَبِ. (و) الحَوْشَبُ (: الضَّامِرُ)
فِى قَوْلِ بَعْضِهِم :
فِى الْبُدْنِ عِفْضَاجٌ إِذَا بَدَّنْتَهُ
وإِذَا تُضَمِّرُهُ فَحَشْرٌ حَوْشَبُ (٣)
(و) الحَوْشَبُ: العَظِيمُ البَطْنِ،
وقيل : هو العظيمُ الجَنْبَيْنِ ، وفى قول
سَاعِدَةَ بنِ جُوَّيَّةً :
فَالدَّهْرُ لاَ يَبْقَى عَلَى حَدَثَانِهِ
أَنَسُ لَفِيفٌ ذو طَرَائِفَ حَوْشَبُ (٤)
قال السُّكَّرِىُّ: (و) الحَوْشَبُ(المُنْتَفِخُ
(١) اللسان
(٢) اللاذ ، والتاج مادة (قعنب) .
(٣) اللسان .
(٤) شرح أشعار الهذليين ١١١٤ واللسان ومادة (الفف).
الجَنْبَيْنِ )، فاسْتَعَارَ ذلك لِلْجَمْعِ
الكَثِيرِ، وهو (ضِدٌّ)، والأُنْثى
بالهاءِ، قال أبو النَّجْمِ (١) :
لَيْسَتْ بِحَوْشَبَةٍ يَبِيتُ حِمَارُهَا
حَتَّى الصَّبَاحِ مُثَبَّتًا بِغِرَاءِ
يقول : لا شَعرَ على رَأْسِهَا فهى
لا تَضَعُ خِمَارَهَا، (و) قيل: الحَوْشَبُ
(: مَوْصِلُ الوَظِيفِ فِى رُسْغِ الدَّابَّةِ،
أَو ) الحَوْشَبُ كالحَشِبِ والحَشِيبِى
(: عَظْمٌ فِى بَاطِنِ الخَافِرِ بَيْنَ العَصَبِ
والوَظِيفِ ) وقيل: هُوَ حَشْوُ الحَافِرِ ،
قالَهُ أَبُو عَمْرٍو (أَوْ عُظَيْمٌ) مُصَغَّرًا
(صَغِيرٌ كالسُّلاَّمَى بَيْنَ رَأْسِ الوَظِيفِ)
فِى طَرَفِهِ (ومُسْتَقَرِّ الحَافِرِ) مِنَّ يَدْخَّلُ
فِى الجُبَّةِ، والجُبَّةُ الذى فيه الحَوْشَبُ،
والدَّخِيسُ بَيْنَ اللَّحْمِ والعَصَبِ ، قال
العَجَّاجُ :
مُسْتَبْطِناً مَعَ الصَّمِيمِ عَصَبَا (١)
(أَوْ عَظْمُ الرُّسْغِ) ، كذا فى التهذيب ،
ولِلفَرَسِ حَوْشَبَانِ، وهما عَظْمَا الرَّسْغِ
(و) حَوْشَبُ (رَجُلٌ، و) قال المُؤَرِّجُ
(١) فى مطبوع التاج ((قالها)) والمثبت من اللسان.
(٢) ملحقات ديوانه ٧٤ والمسان والصحاح وفى المقاييس
٦٦/٢ نسب الأول منهما لروبة.
٢٨١

حشب
حصب
الحَوْشَبُ (: الجَمَاعَةُ) مِنِ النَّاسِ،
( كالحَوْشَبَةِ ) ، بالهَاءِ .
(و) حَوْشَبُ (: مِخْلاَفٌ بِاليَمَنِ)
نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ مِن الفُضلاءِ
(وشَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ) الأَشْعَرِىُّ الشَّامِىُّ
مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بنِ السَّكَّنِ ،
صَدُوْقٌ كَثِيرِ الإِرْسَالِ ، يَأْتِى ذِكْرُهُ فى
((ش هـ ر)) (وخَلَفُ بِنُ حَوْشَبٍ)
الكوفِىُّ ثِقَةٌ ، مِنِ السَّادِسَةِ ، مات بعد
الأَرْبَعِينَ، ( والعَوَّامُ بنُ حَوْشَبِ )
ابنِ يزيدَ أَبو عِيسَى الوَاسِطِىُّ ثِقَةٌ
ثَبَتُ من السَّادِسَةِ ، وابْنُ أَخِيهِ شِهَابُ
ابْنُ خِرَاشِ بنِ حَوْشَبٍ رَوَى عِن عَمِّهِ
(مُحَدِّثُونَ).
(و) قال المُؤَرِّجُ: (اخْتَشَبُوا) احْتِشَاباً
(: تَجَمَّعُوا)،وفى بعض النَّسَخِ اجْتَمَعُوا،
(و) يقال: (أَحْشَبَهُ) إِذا (أَغْضَبَهُ)
كَأَحْشَمَه ، نقَلَه الصاغانىِّ.
[] ومعَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
حَوْشَبُ بنُ سَيْفِ أَبو رَوْحٍ
السّكْسكِىّ، وحَوْشَبُ بنُ أَبِىِ زِيادٍ
تَابِعِيَّانِ، وحَوْشَبٌ أَبو بِشْرٍ، وحَوْشَبُ
ابنُ مُسْلِمِ الثَّقَفِىُّ، وحَوْشَبُ بنُ عَقِيل
أَبو دِحْيَةَ ، وحَوْشَبُ الشَّيْبَانِىُّ، مُحَدِّثُونَ
[ ح ص ب] .
(الحَصْبَةُ ويُحَرَّكُ، و) الحَصِبَةُ
( كَفَرِحَةٍ) (١) وهذه عن الفَرَّاءِ (: بَثْرٌ
يَخْرُجُ بالجَسَدِ، و) منه تقول : (قد
حُصِبَ، بالضَّمِّ)، كما تقول: قد
جُدِرَ، (فهو مَحْصُوبٌ) ومَجْدُورٌ
(وحَصِب كَسَمعَ) يَحْصَبُ فهو
مَحْصُوبٌ أَيضاً، والمُحَصَّبُ كَالمُجَدَّرِ
وفى حَدِيثِ مَسْرُوقِ ((أَتَيْنَا عَبْدَ اللهِ فِى
مُجَدَّرِينَ ومُحَصَّبِينَ)) هم الَّذِين
أَصَابَهُمُ الجُدَرِىُّ والحَصْبَةُ .
(والحَصَبُ، مُحَرَّكَةً، والحَصْبَةُ)
بفَتْحٍ فَسُكُونِ (: الحِجَارَةُ، وَاحِدَتُهَا
حَصَبَةٌ ، مُحَرَّكَّةً) كَقَصَبَةٍ وهو (نَادِرٌ)
وحَصَبْتُه: رَمَيْتُهُ بها ، والحَجَرُ المَرْبِىِّ
به حَصَبٌ، كما يقال نَفَضْتُ الشىءَ
نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، (و)
الحَصَبُ (: الحَطَبُ) عَامَّةً وقَال الفَرَّاءُ:
هى لُغَةُ اليَمَنِ (و) كُلُّ (ما يُرْمَى به
فى النَّارِ) من خَطَبٍ وغَيْرِهِ فهو (حَصَبٌ).
(١) في إحدى نسخ القاموس (الحَصْبَة
وبالتحريك وكخشنة)»
٢٨٢

حصب
حصب
وهو لُغَةُ أَهْلِ نَجْدٍ، كما رُوِىَ عن
الفَرَّاءِ أَيضاً، (أَوْ لاَ يَكُونُ الحَطَبُ
حَصَباً حَتَّى يُسْجَرَ به)، وفى التنزيل
﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْدُونِ اللهِ حَصَبُ
جَهَنَّمَ﴾ (١) ورُوِىَ عنْ علىَّ كَرَّمِ الله وجهَه
أنه قرأَه ((حَطَبُ جَهَنَّمَ)) . وحَصَبَ
النَّارَ بالحَصَبِ يَحْصُبُهَا حَصْباً :
أَضْرَمَهَا، وقال الأَزْهَرِىُّ الحَصَبُ:
الحَطَبُ الذى يُلْقَى فى تَنُّورِ أَوْ فِى
وَقُودٍ فَأَمَّا مَا دَامَ غَيْرَ مُسْتَعْمَلِ لِلْسَّجُورِ
فلايُسَمَّى حَصَباً ، وقال عِكْرِمَةُ : حَصَبُ
جَهَنَّمَ هو حَطَبُ جَهَنَّمَ بِالحَبَشِيَّةِ ، قال
ابْنُ عَرَفَةَ : إِنْ كان أَرَادَ أَنَّ العَرَبَ
تَكَلَّمَتْ بِه فَصَارَ عَرَبِيَّةً وإلاَّ فليس
فى القُرْآنِ غَيْرُ العَرَبِيّةِ.
(والحَصْبَاءُ: الحَصَى، وَاحِدَتُهَا
حَصَبَةٌ) مُحَرَّكَةً ( كَقَصَبَةٍ)، وحَصْبَاءُ
كَقَصْبَاءَ، وهو عندَ سيبويهِ اسم
للجَمْعِ ، وفى حَدِيثِ الكَوْثَرِ
((فَأَخْرَجَ مِن حَصْبَائِهِ فَإِذَا يَاقُوتُ أَحْمَرُ »
أَى حَصَاهُ الذى فى قَعْرِه، وفى الحديث
((أَنَّهُ نَهَى عن مَسِّ الحَصْبَاءِ فى الصَّلاَةِ))
(١) سورة الأنبياء الآية ٩٨ .
كَانُوا يُصَلُّونَ على حَصْبَاءِ المَسْجِد
ولا حَائِلَ بين وُجُوهِهِم وبينها ، فكانوا
إِذَا سَجَدُوا سَوَّوْهَا بِأَيْدِيهِمْ ، فَنُهُوا
عن ذلك لأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ [غير] (١) أَفعالِ
الصَّلاَةِ، والعَبَثُ فيها لا يَجُوزُ وتَبْطُلُ
به إِذَا تَكَرَّرَ ، ومنه الحَدِيثُ ((إِنْ كَانَ
لاَ بُدَّ مِنْ مَسِّ الحَصْبَاءِ فَوَاحِدَةً)) أَى
مَرَّةً وَاحِدَةً رُخِّصَ له فِيها لِأَنَّهَا غَيْرُ
مُكَرَّرَةٍ .
(وأَرْضٌ حَصِبَةٌ، كَفَرِحَةٍ وَمَحْصَبَةٌ)
بالفَتْحِ (: كَثِيرَتُهَا)، أَىْ الحَصْبَاءِ
وقَال الأَزهرىُّ: مَحْصَبَةٌ : ذَاتُ حَصْبَةٍ (٢)
ومَجْدَرَةُ: ذَاتُ جُدَرِىٌّ، وَمَكَانٌ حَاصِبٌ
ذو حَصْبَاءَ، كَحَصِبٍ ، على النَّسَبِ،
لأَنَّا لم نَسْمَعْ له فِعْلاً، قال أَبُو ذُوَّيْبٍ :
فَكَرَعْنَ فِى حَجْرَاتِ عَذْب بارِدِ
حَصِبِ الْبِطَاحِ تَغِيبُفِيهِ الأَخَّرَّعُ (٣)
(و) الحَصْبُ: رَمْيُكَ بِالحَصْباءِ،
(حَصَبَهُ) يَحْصُبُهُ حَصْباً (: رَمَاهُ بها)
وفى حَديثِ ابن عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلَيْنِ
(١) زيادة من المسان .
(٢) فى السان قال الأزهرى: أرض محصبة ذات حصباء ..
قال أبو عبيد: وأرض محصبة ذات حصبة .
(٣) شرح أشعار الهذليين ٢٠
٢٨٣

· حصب
حصب
يَتَحَدَّثَانِ والإِمَامُ يَخْطُبُ فَحَصَبَهُمَا))
أَى رَجَمَهَا بِالحَصْبَاءِ (١) (و) حَصَبَ
(المَكَانَ: بَسَطَهَا فيه) أَىْ أَلْقَى فِيهِ
الحَصْبَاءَ الصِّغَارَ وفَرَشَهُ بِالحَصْبَاءِوفى
الحديث ((أَنَّهُ حَصَبَ (٢) المَسْجِدَ وقَالَ:
هُوَ أَغْفَرُ للنُّخَامَةِ )) أَىْ أَسْتَرُ لِلْبُزَاقَةِ (٣)
إِذَا سَقَطَتْ فِيهِ (كَحَصَّبَهُ)، فى
الحَدِيثِ ((أَنَّ عُمَرَ رَضِىَ الله عنه أَمَرَ
بِتَحْصِيبِ المَسْجِدِ)) .
والحَصْبَاءُ هُوَالَحَصَى الصِّغَارُ .
(و) حَصَبَ (عن صَاحِبِهِ: تَوَلَّى)
عنه مُسْرِعاً، كَخَاصِبِ الرِّيحِ
(كَأَحْصَبَ)، وفى الأَرْضِ: ذَهَبَ فيها.
(و) فى الحَدِيثِ الذى جَاءَ فى
مَقْتَلٍ عُثْمَانَ رَضِىَ اللهُ عنه قال (( إِنَّهُمْ
(تَحَاصَبُوا) فِى المَسْجِدِ حَتَّى مَا
أَبْصِرَ أَدِيمُ السَّمَاءِ ((أَى (تَرَامَوْا بِهَا)
والحَصْبَاءُ: صِغَارُهَا وكِبَارُهَا.
(و) الإِحْصَابُ: أَنْ يُثِيرَ الحَصَى فِى عَدْوِهِ ،
وقال اللِّحْيَانِىُّ: يكون ذلك فى الفَرَسِ
(١) بعدها في اللسان ((ليُسكِّنهما)) أما في
النهاية فبعدها )) يُسْكتهما.
(٢) في اللسان والنهاية ((حصَّب) وسيأتى أنه
بمعنى حتصب.
(٣) فى المطبوع (البزقة)) والمثبت عن اللسان والنهاية.
وغيرِهِ مِمَّا يَعْدُو ، تَقُولُ منه: (أَحْصَبَ)
الفَرَسُ وغَيْرُه إِذَا (أَثَارَ الحَصْبَاءَ فِى
جَرْيِهِ)، وفَرَسٌ مُلْهِبٌ (١) مُحْصِب.
(وَلَيْلَةُ الْحَصْبَةِ بِالفَتْحِ ) فالسُّكُونِ
هى اللَّيْلَةُ ) الَّتى بعد أَيَّامِ التَّشْرِيقِ،
و) قال الأزهرىُّ: (التَّحْصِيبُ:
النَّوْمُ بِالْمُحَصَّبِ ) اسْمِ (الشِّعْبِ الذِى
مَخْرَجُهُ إِلى الأَبْطَحِ) بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنَّى
يُقَامُ فيه (سَاعَةً مِنِ اللَّيْلِ) ثمَّ يُخرَج
إِلى مَكَّةَ ، سُمَِّ به لِلْحَصْبَاءِ الذیفیه ،
وكان مَوْضِعاً نَزَلَ بِهِ رَسُولُ الله صلَّى
الله عليه وسلَّم مِن غَيْرٍ أَنْ سَنَّهُ لِلنَّاسِ،
فَمَنْ شَاءَ حَصَّبَ ومَنْ شَاءَ لِم يُحَصِّبْ.
ومنه حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِى اللهُ عنها
((ليْسَ النَّحْصِيبُ بِشَىءٍ)) أَرادَتْ به
النَّوْمَ بالْمُحَصَّبِ عند الخُرُوجِ مِن
مَكَّةَ سَاعَةً والنُّزُولَ بهِ، ورُوِىَ عن عُمَّرَ
أَنَّهُ قَال ((يَنْفِرُ النَّاسُنَ كُلُّهُمْ إِلَّ بَنِى
خُزَيْمَةَ - يَعْنِى قُرَيْشاً - لا يَنْفِرُونَ فِى
النَّفْرِ الأَوَّلِ، قال: وقال: يا آل خُزَيْمَةً
حَصِّبُّوا )) أَى أَقِيمُوا بِالْمُحَصَّبِ ،
وقال أَبُو عُبَيْدِ : التَّحْصِيبُ إِذَا
(١) في المطبوع (( مهلب)) والمثبت من الأساس.
٢٨٤
۔ ۔

حصب
حصب
نَفَرَ الرَّجُلُ مِن مِنَّى إِلى مَكَّةَ لِلتَّوْدِيعِ
أَقَامَ بالأَبْطَحِ حتى يَهْجَعَ بها سَاعَةً
مِنِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَدْخُل مَكَّةَ ، قال: وهذا
شىءٌ كان يُفْعَلُ ثُمَّ تُرِكَ، وخُزَيْمَةُ هم
قُرَيْشُ وكِنَانَةُ ، وليس فيهم أَسَدٌ ،وقال
القَعْنَبِىّ: التَّحْصِيبُ: نُزُولُ الْمُحَصَّبِ،
بِمَكّةَ، وأَنشد :
فَللَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِنْ تَفَرُّقِ
أَشَتَّ وَأَنْأَى مِنْ فِرَاقِ الْمُحَصَّبِ (١)
(أو )هو، أَى (المُحَصَّبُ : مَوْضِعُ
رَهْىِ الجِمَارِ بِمِنَّى) قاله الأَصْمَعِىِّ،
وأَنشد :
أَقَامَ ثَلاَئاً بالمُحَصَّبِ مِنْ مِنْى
ولَمَّا يَيِنْ لِلنَّعِجَاتِ طَرِيقُ (٢)
وقال الرَّاعى :
أَلَمْ تَعْلَمِى يا أَلْأَّمَ النَّاسِ أَنَّنِى
بِمَكَّةَ مَعْرُوفٌ وعِنْدَ الْمُحَصَّبِ (٣)
يُرِيدُ مَوْضِع الجِمَارِ ، ويقال له
أَيْضاً : حِصَابٌ بِكَسْرِ الحَاءِ .
(والخَاصِبُ رِيحٌ) شَدِيدَةٌ (تَحْيِلُ التُّرَابَ)
(١) اللسان
(٢) اللسان
(٣) اللسان
والحَصْبَاءِ (أَو هو ما تَنَاثَرَ مِن دُقَاقِ
الثَّلْجِ والْبَرَدِ) ، وفى التَّنْزِيلِ ﴿إِنَّا
أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً ﴾ (١) وكذلك
الحَصِبَةُ قَالَ لَبِيدٌ :
جَرَّتْ عَلَيْهَا أَنْ خَوَتْ مِنْ أَهْلِهَا
أَذْيَالَهَا كُلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْ(٢)
وقوله ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِم حَاصِباً﴾ (٣) أَى
عَذَاباً يَحْصِبُهُمْ، أَى يَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ
مِن سِجِيلٍ ، وقيل: خَاصِباً، أَى رِيحاً
تَقْلَعُ الحَصْبَاءَ لِقُوَّتِهَا، وهي صِغَارُهَا
وكِبَارُهَا، وفى حدِيثٍ على رَضِىَ الله
عنه قَالَ لِلْخَوَارِجِ (((أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ »
أَى عَذَابٌ مِن اللهِ، وأَصْلُهُ رُمِيتُمْ
بالحصْبَاءِ مِنِ السماءِ، ويقال لِلرِّيحِ
التى تَحْمِلُ التُّرَابَ والحَصى : خَاصِبٌ
(و) الحَاصِبُ (: السَّحَابُ) لأَنَّهُ
(يَرْمِى بِهِما) أَى الثَّلْجِ والبَرَدِ رَمْياً،
وقال الأزهرىُّ: الحَاصِبُ: العَدَدُ
الكَثِيرُ مِن الرَّجَّالةِ، وهو مَعْنَى قولَ
الأعشى :
(١) سورة القمر الآية ٣٤
(٢) ديوانه ٣٥٥ واللسان والصحاح ومادة (عظب)
(٢) سورة القمر الآية ٣٤
٢٨٥

حصب
خصب
لَنَا حَاصِبٌ مِثْلُ رِجْلِ الدَّبِّى (١)
وقِيل المُرَادُ بِهِ الرُّمَاةُ ، وعنِ ابنِ
الأَعْرَابِىُّ: الخَاصِبُ مِنَ التُّرَابِ مَا كَانَ
فيه الحَصْبَاءُ. وقال ابن شُمَيْلٍ :
الخَاصِبُ: الحَصْبَاءُ فى الرِّيحِ ،
كَانَ يَوْمُنَا ذَا حَاصِبٍ ، وَرِيحٌ حَاصِبٌ
وحَصِبَةٌ : فِيهَا حَصْبَاءُ، قال لبيد :
جَرَّتْ عَلَيْهَا أَنْ خَوَتْ مِنْ أَهْلِهَا
أَذْيَالَهَا كُلُّ عَصُوفٍ حَصِبَهْ (٢)
وتقول: هُو حَاصِب، ليسَ بِصَاحِب.
(والحَصَبُ، مُحَرَّكَةً)، وضَبَطَهُ
الصاغانىُّ بالفَتْحِ (٣) (: انْقِلاَّبُ الوَتَرِ
عن القَوْسِ) قال :
لاَ كَزَّةِ السَّيْرِ وَلاَ حَصُوبٍ (٤)
ويقَال: هو وَهَمٌ إِنَّمَا هو الحَضْبُ،
بالضَّادِ المُعْجَمَةِ لا غيرُ، كما سَيَأْتِى.
(و) حَصَبَةُ (بِهَاءٍ) مِنْ غَيْرِ لاَم
(اسْمُ رَجُلٍ)، عن ابن الأَعْرَابِىّ،
وأنشد :
(١) ملحقات الصبح المنير ٢٣٦ واللسان، وعجزه :
وجَأَ واءُ تُبْرِق عنها الهَيوبا
(٢) تقدم فى المادة .
(٣) أى بفتح الحاء وسكون الصاد
(٤) التكملة
أَلَسْتَ عَبْدَ عَامِرٍ بِنِ حَصَبَهْ (١)
وحَصَبَةُ مِنْ بَنِى أَرْتَمَ، جَدُّتَعْلَةَ بنِ
الحَارِثِ الْيَرْبُوعِىّ، له ذِكرٌ فى السِّیَرِ .
(و) الحَصِبُ (كَكَتِفٍ) هو (اللَّبَنُ
لا يَخْرُجُ زُبْدُهُ، مِنْ بَرْدِهِ).
(و) حُصَيْبٌ( كَزُبَيْرٍ: ع باليَمَنِ ) وهو
وَادِى زَبِيدَ حَرَسَهَا اللهُ تعالى وسَائِرَ
بِلاَدِ المُسْلِمِينَ، حَسَنُ الهَوَاءِ (فَاقَتْ
نِسَاوُّهُ حُسْنَاً) وجَمَالاً وظَرَافَةً ورِقَّةً ،
(ومنه) قَوْلُهُمُ المَشْهُورُ (إِذَا دَخَلْتَ
أَرْضَ الحُصَيْبِ فَهَرْوِلْ) أَى أَسْرِعْفى
المَشْىِ لِمَلاَّ تُفْتَثَنَ بِهِنَّ
(ويَحْصُّبُ) بنُ مَالِكِ (مُثَلَّئَةَ
الصَّادِ: حَىُّ بِهَا) أَىْ بِالْيَمَنِ ، وهو
من حِمْيَرَ ، ذَكَرَ الحَافِظُ ابنُ حَزْمٍ فِى
جَمْهَرَةِ الأَنْسَابِ أَنَّ يْحِصُبَ أَخُوذِى
أَصْبَحَ جَدِّ الإِمَامِ مَالِكٍ رَضِىَ اللّه عنه
وقيل هى يَحْصُبُ، نُقِلَتْ مِن قَوْلكَ:
حَصَبَهُ بالحَصَى يَحْصُبُه، وليس بِقَوِىّ
( والنِّسْبَةُ) إِليها (مُثَلَّثَةً (٢) أَيْضاً
لا بالفَتْحِ فقط، كما زَعَمَ الجَوْهَرِىّ
(١) اللسان .
(٢) فى إحدى نسخ القاموس ((والنسبة يحصبى مثلثة الصاد»
٢٨٦

حصب
حصب
وعِبَارَتُهُ فى الصّحَاحِ : ويَحْصِبُ،
بالكَسْرِ : حَىٌّ من اليَمَنِ، وإِذَا نَسَبْتَ
إليه قلت: يَحْصَبِىِّ، بالفَتْحِ مِثْل
تَغْلِبَ وتَغْلَبِىُّ ، وهكذا قالَهُ أَبُو عُبَيْد.
قُلْت: ونَقلَ شَيْخُنَا عن ابنِ مَالِك
فى شَرْحِ الكَافِيَةِ مَا نَصُّهُ : الجَيِّدُ فى
النَّسَبِ إلى تَغْلِبَ ونَحْوِهِ مِن الرُّبَاعِىِّ
السَّاكِنِ الثَّانِىِ المَكْسُورِ الثَّالِثِ إِبْقَاءُ
الكَسْرَةِ، والفَتْحِ عنْدَ أَبى العَبَّاسِ،
وهو مَطَرِدٌ، وعِنْدَ سيبويهِ مَقْصُورٌ على
السَّمَاعِ، ومن المَنْقُولِ بِالفَتْحِ والكَسْرِ
تَغْلِىُّ ويَحْصِبِىُّ ويَثْرِبِىُّ ،
انْتَهِى، ونَقَلَ عنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ أَنَّ
فَتْحَ العَيْنِ المَكْسُورَةِ من الرَّبَاعِىِّ
شَاذٌ يُحْفَظُ مَا وَرَدَ منهُ ولا يُقَاسُ عَلَيْه ،
صَحِّحَهُ بَعْضٌ، وقَالُوا: هو مَذْهَبُ
سِيْبَوَيْهِ والخَلِيلِ، وقال بَعْضُ: إِنَّهُ
يُقَاسُ، وعُزِىَ لِلْمُبَرّدِ وابنِ السَّرَّاجِ
والرُّانِىِّ والفَارِسِىِّ، وَتَوَسَّطَ أَبو مُوسَى
الحَامِضُ فقال: المُخْتَارُ أَنْ لا يُفْتَحَ،
ونَقَلَّ أَبُو القَاسِمِ البَطَلْيَوسِىُّ أَنَّ جَوَازَ
الوَجْهَيْنِ فيه مَذْهَبُ الجُمْهُورِ ، وإِنَّمَا
خَالَفَ فيه أَبُو عَمْرٍو ، فالجَوْهِرِىِّ إِنَّمَا
ذَكَرَ ما صَحَّ عِنْدَهُ كما هو مِن عادَتِهِ ،
وهو رأى المُبَرِّدِ ومَن وافَقَهُ ، ويَعْضُدُهُ
النَّظَرُ، وهو أَنَّ العَرَبَ دائِماً تَمِيلُ إِلى
النَّخْفِيفِ ما أَمكنَ ، فَحَسْبُ المَجْد أَنْ
يُقَدِّدَهُ لَنَّهُ فى مَقَامِ الاجْتِهَادِ والنَّظَّرِ،
وهو كَلامٌ ليس عَلَيْهِ غُبَارٌ .
(و) يَخْصِبُ (كَيَضْرِب: قَلْعَةٌ
بالأَنْدَلُسِ). سُمِّيَتْ بِمَن نَزَلَ بها مِن
اليَحْصَبِيِّينَ مِن حِمْيَرَ ، فكان الظاهر فيه
النَّثْلِيث أيضاً كما جَرَى عَلَيْهِ مُؤْرِّخُو
الأَنْدَلُسِ ، (منها سَعِیدُ بن مَقْرُونِ ) بنِ
عَفَّانَ، له رِحْلَةٌ وَسَمَاعٌ، ( والنَّابِغَةُ بنُ
إِبْرَاهِيمَ ) بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ، (المُحَدِّثَانِ)
رَوَى الأُخِيرُ عن مُحَمَّدِبِنٍ وَضَّاحٍ ، وَمَاتَ
سنة ٣١٣ والقَاضِى عِيَاضُ بْنُ مُوسَى
البَحْصَبِىُّ صَاحِبُ الشِّفَاءِ والمطالعِ
فى اللُّغَةِ، وأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ
مُحَمِّدِ بْنِ مَعْدَانَ الْيَخْصِيِىُّ الأَنْدَلُسِىُّ،
كَتَبَ عنه السِّلَفِىُّ، وكذَا أَخُوهُ أَبُو
الحَسَنِ عَلِىُّ، مُحَدِّثُونَ، ذَكَرَهُمَا
الصَّابُونِىّ .
(وبُرَيْدَةُ بنُ الحُصَيْبِ كَرُبَيْرٍ)
ابنِ الحَارِثِ بنِ الأَعْرَجِ الأُسْلَمِىُّ
٢٨٧

حصب
حصب
أبو الحُصَيْبِ (صَحَابِىٌّ)، دُفِنَ
بِمَرْوَ(ومُحَمَّدُ بْنُ الحُصَيْبِ ) بنِ أَوْسِ بِنِ
عَبْدِ اللهِبنِ بُرَيْدَةَ( حَفِيدُهُ) ،وجَدُّهُ عَبْدُ الله
دُفِنَ بِجَاوَرْسَةَ إِحْدَى قُرَى مَرْوَ .
( وتَحَصَّبَ الحَمَامُ: خَرَّجَ إِلى
الصَّحْرَاءِ لطَلَبِ الحَبِّ) .
ومن المجاز: حَصَبُوا عنه: أَسْرَعُوا
فى الهَرَبِ ، كما فى الأساس .
والأَحْصَبَانِ : تَثْنِيَةُ الأُخْصَبِ ، قال
أبو سَعِيدٍ : اسْمُ مَوْضعٍ بَاليَمَنِ ،
يُنْسَبُ إِليه أَبو الفَتْحِ أَحمدُ بِنْ
عبد الرحمن بن الحُسَينِ الأُخْصَبِىِ
الوَرَّاقُ، كذا فى المعجم .
ويَحْصِبُ أَيضاً: مِخْلاَفٌ فيه
قَصْرُ زَيْدَانَ، يَزْعُمُونُ أَنه لم يُبْنَ قَطُّ
مِثْلُه، وبينَهُ وبينَ ذَمَارٍ ثمانيةٌ فراسخَ،
ويقال له : عِلْوُ يَخْصِبَ، وبینه وبین
[َقَصْرٍ]ِ السَّمَوْأَلِ (١) ثَمَانِيَّةٌ فَرَاسِخَ ، وسِفْلُ
يَحْصِبِ: مِخْلاَفٌ آخَرُ كذا فى المعجم.
[ح ص ر ب ]
( الحَصْرَبَةُ) أَهمله الجماعةُ وقال
الصاغانىّ هو (الضِّيقُ والبُخْلُ) كالحَطْرَبَةِ.
(١) في مطبوع التاج ((وبين السحول)) والتصويب والزيادة
من معجم البلدان .
[ح ص ل ب] ..
(الحِصْلِبُ، بالكَسر) أَهمله
الجوهرىّ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: هو
(التّرَابُ) كالحِصْلِمِ، ومنه قولُهُم:
بفیه الحِصْلِبُ، ومنه حديث ابن
عباس ((أَرْضُ الجَنَّةِ مَسْلُوْفَةٌ ، وَحِصْلِبُهَا
الصُِّوَارُ، وهَوَاوُّهَا السَّجْسَجُ ، وبُخْبُوحَتُهَا
رَحْرَ حَانِيَّةٌ ، ووَسَطُهَا جَنَابِذُ (١) من
فِضَّةٍ وذَهَبٍ )).
[ ح ض ب] .
ويُضَمَّ) معاً
( الحِضْبُ بالکَسْرِ
(: صَوْتُ القَوْس، ج أَحْضَابٌ) قال
شَمِرٌ، يقال: حِضْبٌ وحِبْضٌ .
(و) الِحَضْبُ (بالفَتْح ويُكْسَرُ:
حَيَّةٌ، أَو) هو ( ذَكَرُهَا الضَّخْمُ)، وكُلُّ
ذَكَرٍ من الحَيَّاتِ : حِضْب، قال أَبو
سَعِيدٍ: وهو بالضَّادِ مُعْجَمَةً، وهو
كالأَسْوَدِ والحُفَّاتِ ونَحْوِهِمَا، (أَوْ
أَبْيَضُهَا، أَوْ دَقِيقُهَا) يقال : هو حِضْبُ
(١) فى مادة (جنة) وسطها جنايذٌ من ذهب وفضة
هذا وبهامش مطبوع التاج ((قوله مسلوفة أبى ملساءلينة
ناعمة، والصوار المسك وصوار المسبك نفحته والجمع
أصورة والسجسج أى المعتدل لا خر ولا قروبحبوحتها
وحرحانية أى وسطها فياح واسع والألف والنون
زيدنا للمبالغة أفادة ابن الأثير
٢٨٨
٠٠

حضب
حضب
الأَخْضَابِ ، قال رؤبة :
وَقَدْ تَطَوَّيْتُ انْطِوَاءَ الحِضْبِ
بَيْنَ قَتَادِ رَدْهَةٍ وشِقْبِ (١)
يجوزُ أن يكونَ المرادُ به الوتَرَ ،
وأَن يكونَ أَرادَ الحَيَّةَ .
(و) الحِضْبُ( بالكسْرِ: سَفْحُ الجَبَلِ
وجَانِبُهُ)، والجَمْعُ أَخْضَابٌ، (و)قال
الأزهرىّ: الحَضْبُ (بالفتْحِ: انْقِلاَبُ
الحَبْلِ حتى يَسْقُط، و) الحَضْبُ أَيضاً
(: دُخُولُ الحَبْلِ بَيْنَ القَعْرِ والبَكْرَةِ
و) هو مِثْلُ المَرَس، تقول (خَضِبَتِ
البَكْرَةُ كَسَمِعَ) ومَرِسَتْ، وَتَأْمُرُ
فَتَقُولُ: أَحْضِبْ بمَعْنَى أَمْرِسْ أَىْرُدَّ
الحَبْلَ إِلى مَجْرَاهُ (و) روى الأزهرىّ
عن الفِرَاءِ: الحَضْبُ بالفَتْحِ: (سُرْعَةٌ
أَخْذِ الطَّرْقِ) بالفَتْحِ (الرُّهْدَنَ إذا
نقَرَ الحَبَّةَ) والطَّرْقُ: الفَخِّ، والرَّهْدَنُ:
القُنْبَرُ (٢) ، كذا فى لسان العرب ، وبه
عَبَّر جماعةٌ من أئمة اللغة، ثم فَسَّرُوا،
وليس المصنفُ بمُبْدِعٍ لهذه العبارةِ
حتَّى يُقيمَ عليه شيخُنَا النَّكِيرَ والنفِيرَ ،
(١) ديوانه ١٦ والسان وفى الصحاح الأول منهما
(٢) فى اللسان ((العصفور)» هذا وفى مادة (رهدن) الرعدن:
شبه العصفور وشبه القبرة والعصفور الصغير .
فإن كان ، فعلى الأزهرىِّ والفَرَّاءِ وكما
يَدِينُ الفَتَّى يُدَانُ ، وليس مِن الجَزَاءِ مَفَرُّ .
(والحَضَبُ) مُحَرَّكَةً) لُغَةٌ فى
(الحَصَبِ) ،ومنهقرأ ابن عباس ﴿حَضَبُ
جَهَنَّمَ ﴾ (١) مَنْقُوطَةٌ ، وقال الفراء :
يُرِيدُ الحَصَبَ، والحَضَبُ : الخَطَبُ
فِى لُغَةِ الْيَمَنِ ( وقد يُسَكَّن ، وقيل: هو
كُلُّ ما أُلْقِىَ فى النارِ من خَطَبٍ وغيرِه
يُهَيِّجُهَا به (وحَضَبَ النَّارَ يَخْضِبُهَا :
رَفَعَهَا، أَو ) حَضَبَ (٢) النَّارَ إِذا خَبَتْ
ثُمَّ (أَلْقَى عَلَيْهَا الحَطَبَ) لِتَقِدَ، عن
الكسائىّ، (كأَحْضَبِهَا، والمِحْضَبُ
المِسْعَرُ) وهو عُودُ تُحَرَّكُ به النَّارُ عند
الأَنْقَاد ، قال الأَعْشى :
فَلاَ تَكُ فِى حَرْبِنَا مِحْضَباً
لِتَجْعَلَ قَوْمَكَ شَتَّى شُعُوبَا(٣)
وكذلك فى المُجْمَلِ، قالَهُ شَيْخُنَا،
وقال الفراء: هو المِخْضَبُ والمِحْضَاءُ (٤)
(١) ((حصب جهنم)) بالعماد فى سورة الأنبياء الآية ٩٨.
(٢) فى الأصل ((حضبت النار)) فيكون السياق مختلا وإنما
هو اقتباس عن المسان والنص فيه: وقال الكمائى:
حضبتُ النار إذا خبتْ فألقيت عليها الحطب لتقد .
(٣) ملحقات الصبح المنبر ٢٣٦ واللسان والصحاح
والمقاييس ٢ /٧٥ .
(٤) فى اللبان ((المحضأ)) من غير مد. وفى مادة (حضاً)
والمحضاء على مفعال العود الذى تحضاً به النار . هذا
والمحضأ أيضاً هو المحضب عن التهذيب.
٢٨٩

حضرب
حطب
والمِحْضَجُ والمِسْعَرُ بمعنَّى واحدٍ (و)
حكّى ابنُ دريدٍ عن أبى حاتمٍ ، قال :
يُسَمّى (المِقْلَى) المِحْضَبَ، كذا فى
لسان العرب (وأَخْضَبَ) مِثْلُ حضب
بِمَعْنَى (١) (ردَّ الحَبْلَ مِنَ الْبَكْرَةِ إِلى
مَجْرَاهُ، وتَحَضَّبَ: أَخَذَ فِى طَرِيقِ
حَزْنٍ قَرِيبٍ) وتَرَكَ الْبَعِيدَ، مَأْخُوَّةٌ
مِنَ الحِضْبِ وهوَ سَفْحُ الجَبَلِ وجَانِبُه ،
كما تَقَدَّم .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
يَحْضَبُ كَيَمْنَعِ قَبِيلَةٌ مِنْ حِمْيَرَ،
31
هكذا ذكره الرُّشَاطِىُّ عنِ الهَمْدَانِى مع
المُهْمَلَةِ (٢)، كذا فى ((النَّبْصِير)).
[ ح ض ر ب),
(حَضْرَبَ) أَهْمَلَه الجماعَةُ ، وقال
الصاغانىّ: حَضْرَبَ (حَبْلَهُ وَوَتَرهَ :
شَدَّهُ أَوْ شَدَّ فَتْلَه، وكُلُّ مَمْلُوءٍ :
مُحَضْرَبٌ)، والظَّاءُ أَعْلَى
[ ح ط ب ] ،
(الحَطَبُ مُحَرَّكَةً) مَعْرُوفُ، ومثلُه
فى الصحاحِ والمُجْمَلِ والخُلَاَصَة،
(١) الذى جاء في اللسان يفهم أن حضب ومَرس
لا يتعديان و أن المتعدى هو أحضب .
(٢) أى يحصب بالصاد المهملة، كما سبق
وقال ابنُ سِيدَه: الحَطَبُ (: مَا أُعِدَّمن
الشَّجَرِ شَبُوباً ) للنَّارِ، (خَطَبَ كَضَرَبَ)
يَخْطِب حَطْباً وحَطَباً ، المُخَفِفُ
مَصْدَرٌ ، وإِذَا ثُقِّلَ فهو اسْمٌ
(: جَمَعَهُ، كاخْتَطَبَ ) اخْتِطَاباً (و)
خَطَبَ (فلاناً) يَخْطِبُه، واخْتَطَبَ له
(: جَمَعَه له وأَتَاهُ به) قال الجوهرىّ:
وحَطَبَنِى فلانٌ، إِذا أَتالكَ بالخَطَبِ ،
قال ذو الرَّمَّة :
وهَلْ أَخْطِبَنَّ القَوْمَ وَهْىَ عَرِيَّةٌ
أُصُولَ أَلَاءٍ فِى ثَرَّى عَمِدٍ جَعْدِ (١)
وقال الشَّمَّاخِ :
خِبُّ جَرُوزٌ وإِذَا جَاعَ بَكَى
لَأَحَطَبَ القَوْمَ وَلاَ القَوْمَ سَقَى (٢)
قال ابنُ بَرِّىّ : الِخَبُّ : اللّثيمُ،
والجَرُوزُ : الأَحُولُ .
ويقالُ للذى يَخْتَطِبُ الخَطَب
فَيَبِيعُه: حَطَّابُ، يقال: جاءَتِ
الحَطَّبَةُ، وهم الذين يَخْتَطِبُونَ،
وإِمَاءٌ حَوَاطِبُ، وَفُلانٌ يَخْطِبُ رُفَقَاءَهُ
(١) ملحقات ديوانه ٦٦٥ واللسان
(٢) مثله فى اللسان والصحاح وفى ديوان الشماخ ص ١٠٧
ومشارف الأقاويز ص ٢٠٢ منسوب للجليح وكذلك
الأساس ١ /١٨١ والمقاييس ٧٩/٢ .
٢٩٠

حطب
حطب
ويَسْقِيهِم .
(وأَرْضُ حَطِيبَةٌ): كَثِيرَةُ الحَطَبِ
(و) مِثْلُهُ (مَكَانٌ حَطِيبٌ) ووادٍخَطِيبٌ
قال :
وَادٍ حَطِيبٌ عَشِيبٌ لَيْسَ يَمْنَعُه
مِنَ الأُنِيسِ حِذَارُ المَوْتِ ذِى الرَّهَجِ (١)
( وَقَدْ حَطَبَ) (٢) الرَّجُلُ (وَأَخْطَبَ،
و) من المَجَازِ قولُهم (هو حَاطِبُ
لَيْلٍ)، يَتَكَلَّمُ بِالْغَثِّ والسَّمِينِ ( مُخَلِّطٌ
فِى كَلاَمِهِ) وأَمْرِهِ، لا يَتَفَقَّدُ كلامَه ،
كالحاطِبِ باللَّيْلِ الذى يَخْطِبُ كُلَّ
رَدِىءٌ وَجَيِّدٍ، لأَنَّه لا يُبْصِرُ مَا يَجْمَعُ
فى حَبْلِهِ ، وقال الأزهرىّ: شُبّه الجانِی
على نَفْسِهِ بِلسَانِهِ بِحاطبِ الليلِ ، لأَنْه
إِذا حَطَبَ ليْلاً رُبَّمَا وقَعَتْ يَدُه على
أَفْعَى فَنَهَشَتْهُ ، وكذلك الذى لا يَزُمُّ
لِسَانَه ويَهْجُو الناسَ ويَذُمُّهُم رَبَّمَا كان
ذلك سبباً لحَتْفِه . وفى أَمْثَال أَبِى عُبَيْدِ :
((المِكْثَارُ خَاطِبُ ليلٍ)) وأَوَّل من
(١) اللسان وفيه ((حذار اليوم)).
(٢) في اللسان ((وقد حَطِبَ وأحطب)) هذا
((وحَطَب)) ضبط القاموس وكلاهما
ضبط قلم .
قاله أَكْثَمُ بنُ صَيْفِىّ، أَورده
المَيْدَانِىُّ فِى حَرْف المِيمِ، والثَّعالِىُّ فى
المُضَاف والمَنْسُوبِ .
(واخْتَطَبَ ) الْبَعِيرُ (: رَعَى دِقَّ
الحَطَبِ )، قال الشاعر، وذَكَرَ إِبِلاً:
إِنْ أَخْصَبَتْ تَرَكَتْ مَا حَوْلَ مَبْرَكِها
زَيْنًا وتُجْدِبُ أَحْيَانًا فَخْتَطِبُ(١)
(وبَعِيرٌ حَطَّب: يَرْعَاهُ)، وَلاَيكونُ
ذلكَ إِلاَّ من صِحَّةٍ وفَضْلٍ قُوَّةٍ ،
والأَنْثَى : حَطَّابَةٌ .
( والحِطَّابُ كَكِتَابٍ :) هو (أَنْ
يُقْطَعَ الكَرْمُ حَتَّى يَنْهِىَ(٢) إِلى
حَدِّ ما جَرَى فيه المَاءُ ) .
(و) من المَجَازِ ( اسْتَحْطَبَ العِنَبُ:
اخْتَاجَ أَنْ يُقْطَعَ) شىءٌ من (أَعَالِهِ) .
وفى الأَساس : وأَخْطَبَ عِنَبُكُمْ
واسْتَخْطَبَ : حَانَ أَنْ يُقْنَبَ (٣) انتهى.
وحَطَبُوهُ : قَطَعُوه، وأَخْطَبَ الكَرْمُ :
حَانَ أَنْ يُقْطَعَ منه الخَطَبُ، وقال ابن
(١) اللسان
(٢) في اللسان (( يُنْتَهَى)).
(٣) في الأساس (( إذا حان أن يُقْنَبَ ويقطع
ما يجب قطعه)) وفي الأصل ((يعنب)).
٢٩١

حطب
حطب
ثُمَيل: العِنَبُ كُلَّ عَامٍ يُقْطَعُ من
أَعَالِيِه شىءُ، ويُسَمّى ما يُقْطَعُ منه
الحِطَابُ، يقال: قَدِ اسْتَحْطَبَ عِنَبُكُمْ
فاحْطِبُوه حَطْباً، أَى اقْطَعُوا حَطَبَه .
(والمِحْطَبُ: المِنْجَلُ) الذى يُقْطَعُ
به ..
(و) من المجاز ( حَطَبَ) فلانٌ ( به)
أَى (سَعَى) ومنه قولُه تعالى ﴿ وامْرَ أَنَّهُ
حَمَّالَةَ الحَطَبِ﴾ (١) قيل: هو النَّمِيمَةُ،
وقيل: إِنها كانت تَحْمِلُ الشَّوْكَشَوْكَ
العِضَاهِ فَتُلْقِهِ على طَرِيقِ سيدنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال
الأُزْهَرِىّ: جاءً فى التفسير أَنَّهَا أُمُّ
جَمِيلٍ (٢)، وكانت تَمْشِى بالنَّمِيمَةِ،
ومن ذلك قولُ الشاعر :
مِنَ البِيضِ لَمْ تُصْطَدْ عَلَى ظَهْرٍ لَأَمَّةٍ
ولَمْ تَمْشِ بَيْنَ الحَىِّبالحَطَبِ الرَّطْبِ (٣)
يَعْنِى بالحَطَبِ الرَّطْبِ: النَّعِيمَةَ.
( والأَحْطَبُ) ، قال الجوهرىّ : هو
الرَّجُلُ (الشَّدِيدُ الهُزَالِ، كالخَطِبِ،
(١) سورة المد الآية ٤
(٢) زاد فى اللسان ((امرأة أبي لهب »
(٣) الان ومادة (حظر) عجزه .
كَكَتِفِ، أَو) هو ( المَشْؤُومُ) ، وفى
بعض النسخ: المَوْسُومُ، (وهىَ حَطْبَاءُ)
(و) من المجاز: (حَطَبَ فىِ حَبْلِهِمْ
يَخْطِبُ: نَصَرَهُمْ) وأَعَانَهُم، وإِنَّكَ
تَحْطِبُ فى حَبْلِه وتَمِيلُ إِلى هَوَاهُ ، كما
فى الأساس .
(والحَطُوبَةُ: شبْهُ حُزْمَةٍ مِن خَطَبٍ)،
وهى الصِّغْتُ .
(وحُوَيْطِبُ بن عَبْدِ العُزْى) القرشِىِّ
العَامِرِىُّ أَبُو مُحَمَّدٍ وقيل أَبو الإِصْبِعِ
(وحَاطِبُ بنُ أَبِى بَلْتَعَةَ) عمرو بن
عُمَيْرٍ بِنِ سَلَمَةَ اللَّخْمِىُّ، حَلِيفُ بَنِى
أَسَدِ بن عبدِ الْعُزَّى، وهو المُرَادُ من
قولهم: ((صَفْقَةٌ لَمْ يَشْهَدْهَا حاطِبٌ))
وكان حَازِماً، (صَحَابِيَّانِ) وحاطِبُ بنُ
عَمْرِو بن عَتِيكِ الأَنْصَارِىُّ الأُوْسِىُّ،
وحاطِبُ بنُ الحارِثِ ، وحاطبُ بن
عَمرو ، وحاطبُ بنُ عبدالعزى العَامِرِيَّانِ،
القُرَشِيُّونَ، وحاطبُ بن الحارث بنِ
قَيْسٍ، وإِليهِ نُسِبَتْ حَرْبُ خَاطِبٍ،
كانت بين الأُوْسِ والخَزْرَجِ ، قاله
السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْضِ الأُنفِ .
(وحطَّابُ بِنُ حَشٍ) الجُهَنِىُّ
٢٩٢

حطب
حطب
( كَقَصَّابٍ، فَارِسُ) مَشْهُورُ (و) حَطَّابُ
(ابنُ الحَارِثِ) بنِ مَعْمَرِ الجُمَحِىَّ،
هَاجَرَ مع أَخِيهِ حاطِبٍ إِلى الحَبَشَةِ فماتَ
فى الطريق، رضى الله عنه، وابنُه عبد
الحميد بنُ حَطَّابٍ له ذِكْرٌ (صَحَابِىٌّ،
أَو هو بالخَاءِ) المُعْجَمَةِ، القَوْلانِ
حكَاهُمَا الحُفَّاظُ وصحَّحُوا أَنَّهُ بِالحَاءِ
المُهْمَلَةِ، وهو قُرَشِىُّ جُمَحِىٌّ، كما فى
((الإِصَابَةِ)) وحَطَّبُ التَّعِيمِىُّالْيَرْبُوعِىُّ
ذَكَرَهُ الحَافِظُ، (ويُوسُفُ بنُ حَطَّبٍ)
المَدَنِىُّ (شَيْخُ شَبَابَةَ)، هكذا ذكره
الحافظُ ، ( وعَبْدُ السَّيِّدِ بنُ عَتَّابٍ
الحَطَّبُ مُقْرِئُ العِرَاقِ ) قَرَأَ على أَبِى
العَلاَءِ الوَاسِطِىّ وغيرِهِ، (وعَبْدُ اللهِ بنُ
مَيْمُونِ الخَطَّبُ شَيْخُ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ)
ابنٍ حَنْبَلٍ ، رضى الله عنه ، روى عنه
فى الزُّهْدِ، وهو يَرْوِى عن أَبِى المُلَيْحِ
الرَّقِّىّ .
وفَاتَه مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الله الحَطَّابُ،
رَوَى عنه أَبو حَفْصِ بنُ شاهينَ فى
مُعْجِه وأَبو طاهرٍ بِنُ أَحْمَدَ بنِ فَيْدَاسِ
الحَطَّابُ، شيخٌ لَلسَّلَفىّ، والحَسَنُ بَنُ
عبدِ الرَّحمنِ الحَطَّابُ شيخٌ لأُبِى
إسحاقَ الحبَّال، وسالِمُ بنُ أَبِى بكرٍ
الحَطَّابُ، عن أَبِى السَّعَادَاتِ بنِ
ءَ
القَزَّازِ، وابنُهُ عَلِىِّ : سمِعَ منه ابنُ
نُقْطَةً، ومحمدُ بنُ أَبى بكرِ بنِ
الحَطَّبِ اللَّمِمِىُّ الْيَمَنِىُّ مات بِزَبِيدَ
سنة ٦٦٥٠ يأتى ذكره فى ((ز ق ر))
(وَأَبُو عَبْدِ اللهِ) محمدُ بنُ أَبِىِ العَبَّاسِ
أَحمد بن إبراهيمَ بنِ أَحمدَ المَعْرُوفُ
بابنِ (الخَطَّابِ الرَّازِىّ ) الفقيه
الشَّافعىّ، توفِّى والدُه بالإِسكندريةِ
سنة ٤٩١ وقد أَجَازَ لَوَلَدِهِ هَذَا جَمِيعَ
سَمَاعَاتِهِ ورِوَايَاتِه، نقلت مِنْ خَطِّ
حَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ صالحِ النَّابُلْسِىِّ
كما نقله عن خَطِّ الحَافِظِ عبدِ العَظِيمِ
المُنْذِرِىِّ، وهو (صاحِبُ المَشْيَخَةِ )
المُشْتَّمِلَةِ على سِتَّةٍ وأَرْبَعِينَ شَيْخاً،
مِمَّنَ سَمِعَ عليهم الحَدِيثَ والقُرْآنَ من
أَهل مِصْرَ ومَن قَدِمِ عليها من الوَارِدِينَ،
وهى انْتِقَاءُ الحافظِ ابن طاهِرِ السِّلَفِىِّ
وقد أَثَمَّهَا فى سنةِ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ وخَمْسِمِائَة
بِثَغْرِ الإِسكندَرِيَّةَ، وَأَبُو عَلِىِّ عِلَّنَ بِنُ
إبرَاهِيمَ الحَطَّابُ الفَامِىُّ الْبَغْدَادِىُّ،
وأَبُو بَكْرٍ عبدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيمَ الحَطَّابِىّ
٢٩٢

حطرب
حظب
مُحَدِّثَانِ (والسُّدَاسِيَاتِ)، نُسْخَةـ
مَشْهُورَةٍ ، وهى رِوَايَةٌ أَبِى طاهر
الشَّفيقىّ (١) وأَبِى القاسم بن المُوَقًّا،
وقد مَلَكْتُهَا بحَمْدِ اللهِ تعالى كما مَلَكْتُ
المَشْيَخَةَ ، (مُحَدِّثُون) .
(و) عن الأَزهرىّ: قال أبو تُرَابٍ :
سمعتُ بعضَهم يقول : (اخْتَطَبَ عَلَيْهِ
فى الأَمْرِ) و(احْتَقَبَ) بمعنَّى واحدٍ،
(و) اخْتَطَبَ (المَطَرُ: قَلَعَ أُصُوَّلَ
الشَّجَرِ ) .
(و) يقال: (نَاقَةٌ مُحَاطِبةٌ؛ تَأْكُلُ
الشَّوْكَ اليابِسَ) .
(وبَنُو حَاطِبَةَ: بَطْنٌ) من الغَرَبِ.
(و) حَطِيبٌ ( كأمِيرٍ : وَادِبِالْيَمَنِ)
نَقَلَه الصاغانىِّ .
(وحَيْطُوبٌ: ع).
[ ح ط ر ب]
(الخَطْرَبَةُ) أَهملَهِ الجماعةُ ، وقال
الصاغانىّ: الحَطْرَبَةُ بالطاءِ المهملةِ
(والخَطْرَبَةُ) بالخَاءِ، كلاهما بمعنى
(الضِّيقِ)، عن ابن دُريد .
(١) فى مطبوع التاج ((الشقيقى)) والتصويب من مادة
(شفق) نسبة إلى جامع شفيق الملك.
*
[ ح ظ ب ]
(حَظَبَ يَحْظِبُ) حَظْباًو (حُظُوباً)
من بابٍ ضَرَبَ (وخَظِبَ كَفَرِحَ) (١)
حظابَةً، وهذه عن الفرّاءِ(و) حَظَبَ
حُظُوباً من باب (نَصَرَ) مثل كَظَبَ
كُظُوباً (:سَمِنَ، و) قيلَ: (امْتَلأُ
بَطْنُه)، وعن الأُمَوىّ: مِنْ أَمْثَالِهِم فى
بَابِ الطَّعَامِ ((اعْلُلْ تَحْتُبْ)) (٢) أَى
كُلْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى تَسْمَنْ، وقيل أَى
اشْرَبْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ تَسْمَنْ، وحَظَبَ
من الماءِ: تَمَلَّأَّ، وقال الفراءُ: حَظَبَ
يَحْظِبُ حُظُوباً وكَظَبَ إِذا انْتَفَخَ،
(فهو حاظِبٌ ومُحْظَئِبٌّ، كِمُطْمَئِنّ)
هو السَّمِينُ ذُو البِطْنَةِ ، وقيل : هو
الذى قد امتلأَّ بطنُه ، وقال ابنُ السكِّيت
رأيتُ فلاناً حاظِباً ومُحْظَتُبًّا، أَى
مُمْتَلِئاً بَطِيناً .
(وَرَجُلٌ حَظِبٌ كَكَتِفِ و) حُظُبٌّ
مثلُ (عُثُلِّ: قَصِيرٌ بَطِينٌ)، أَى عَظِيم
(١) في اللسان ((حَظَباً)) ولم ينسبها للفراء وفي
التكملة ((الفراء: حظّب حظابةٌ لغة في
حَظَبَ حُظوبا، ويَحْظِبُ بالكسر لغة)).
(٢) بهامش اللسان ((قوله تحظب)) ضبطت الظاء بالضم في
الصحاح وبالكسر في التهذيب :
٢٩٤

حظب
حظب
البَطْنِ، وامْرَأَةٌ حَظِبَةٌ وَحِظَبَّةٌ وحُظُبَّةُ
كذلك (و) حُظُبُّ (كَعُثُلٌّ (١) : الجَافى
الغَلِيظُ الشَّدِيدُ) يُقَالُ: وَتَرْحُظُبُّ :
جَافٍ غَلِيظٌ شَدِيدٌ (و) الحُظُبُّ
(:البَخِيلُ)، عن أَبِى حَيّانَ (و) رَجُلٌ
حُظُبُّ وحُظُبَّةٌ: حُزُقَّةٌ وهو (الضَّيِّقُ
الخُلُقِ ) قاله الأزهرىُّ، وأَنشدَ فى
الحُظُبِّ لهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ :
حُظُبَّا إِذا مَازَحْتِهِ أَوْ سَأَلْتِهِ
قَلَكِ وإِنْ أَعْرَضْتِ رَاءَ وَسَمَّعَا (٢)
(و) حِظَبُّ (كهِجَفِّ) هو (السَّرِيحُ
الغَضَبِ، كالحُظُبَّةِ) بالضَّمِّ، وهذه
عن الفراء .
(والمُحْظَيُبُّ والمُحْظَنْبِىُّ ) الأَخِيرَةُ
عن اللِّحْيَانِىّ، وفَسَّرَهُ بالمُمْتَلِئْ غَضَباً،
ومَحَلُّه حرفُ النُّونِ كما يأْنَى .
(والحُظُّبَّى، كَكُفُرَّى: الظَّهْرُ) وقِيلَ :
عِرْقٌ فى الظَّهْرِ ( أَو الجِسْمُ) أَوْ صُلْبُ
الرَّجُلِ، وبالمَعَانِ الثَّلاَثَةِ فُسِّرَ قَوْلُ
الفِنْدِ الزِّمَّانِىِّ، وَاسْمُهُ شَهْلُ بنُشَيْبَانَ:
(١) في إحدى نسخ القاموس وحُظبُّ كُعتلّ:
قصيرٌ بَطين وامرأة حَظِبَةٌ وحَظَبَّةٌ
وحُظُبَّة وكُعُثُلّ الجافي .. ))
(٢) الان وفيه (( حظب)) بالرفع أما رواية التكملة
فھی کالأصل .
وَلَوْلَا نَبْلُ عَوْضٍ فِى
خُظَُّّاىَ وأَوْصَالِى
لَطَاعَنْتُ صُدُورَ الخَيْـ
ــلٍ طَعْنَاً لَيْسَ بِالآلِى(١)
قال كُراعٍ : لا نَظِيرَ لها، وقال ابن
سيده: وعندى أَنَّ لها نَظَائِرَ: بُذُرَّى
مِنَ الْبَذْرِ ، وحُذُرَّى مِنَ الحَذَرِ، وَغُلُبََّى مِنَ
الغَلَبَةِ، وحُظُبَّاهُ: صُلْبُه (كالحُظُنْبَى
فيهما) أَى بالنُّونِ ، روى ابن هانئٍ
عن أبى زيد فى المَعْنَى الأُولِ ، ويُرْوَى
بَيْتُ الفِنْدِ :
« فى حُظُنْبَائِ وأَوْصَالِى»
وَرَوَى الأَزْهَرِىّ عن الفراءِ : مِنْ أَمْثَالِ
بَنِى أَسَدِ ((اشْدُدْ حُظُبَّى قَوْسَكَ))
يُرِيدُ اشدد يا حُظُبّى قَوْسَك ، وهو اسمٌ
رَجُل، أَى هَيِّىُّ أَمْرَك، كذا فى (( لسان
العرب )).
(و) قال اللحيانيّ: (الحُنْظُبُ (٢)
كَقُنْفُذِ: ذَكَرُ الجَرَادِ وذَكَرُ الخَنَافِسِ)
وقال الأزهرىّ عن الأَصمعیّ فی تَرْجَمَةِ
(١) المسان البيت الأول وضبطت ((حظباى)) ضبط قلم
بفتح الظاء تطبيعا وكتبت فى مطبوع التاج (حظبائى))
(٢) الحنظب ذكرت فى اللسان مادة مستقلة (حنظب) هذا
وفي إحدى نسخ القاموس كقُنْفُدٍ وجُنْدَبٍ.
٢٩٥

حظب
حظرب
عنظَب : الذَّكَرُ من الجَرَادِ هو الحُنْظُبُ
والعُنْظُبُ، قال أَبو عمرو: هو العُنْظُبُ
فَأَمَّ الحُنْظُبُ فالذَّكَرُ من الخَنَافِسِ:
والجَمْعُ الحَنَاظِبُ، وفى حديث ابن
المُسَيِّبِ سأَلَه رَجُلٌ فقالَ: قَتَلْتُ
قُرَادًا أَو خُنْظُباً . فقال: تَصَدَّقْ بِتَمْرَة))
الحُنْظُبُ بضمِّ الظاءِ وفَتْحِها: ذَكَرُ
الخَّنَافِسِ والجَرَادِ ، وقال ابنُ الأَثِير:
وقد يقال بالطَّاءِ، ونُونُه زائدةٌ عند
سيبويهٍ ، لأَّنه لم يُثبِتِ فُعْلَلاً بِالفَتْحِ،
وأَصليةٌ عند الأَخْفَشِ (١) ، وفى رواية
مَنْ قَتَلَ قُرَادًا أَوْ خُنْظُبَاناً وهُوَ مُحْرِمَّ
تَصَدَّقَ بِتَمْرَةٍ أَو تَمْرَتَيْنِ )) الحُنْظُبَانُ
هو الخُنْظُبُ (أَو ضَرْبُ منه)، كذا
فى النسخ، فالضمير راجع إلى الجرادِ،
أَوَ أَنَّهُ إِلى ذَكرِ الخَنَافِسِ ، والذى فى
لسان العرب وغيره من أُمَّهَات اللغة
أَنَّه فى قولٍ : ضَرْبٌ من الخُنَافِس
(طَوِيلٌ) قالَ حسّان بن ثابت :
وأُمّكَ سَوْدَاءُ نُوبِيَّـ
كأَنَّ أَنَامَلَهَا الحُنْظُبُ (٢)
(١) بهامش المطبوع ((قوله وأصلية عند الأخفش لأنه
أثبت فعللا كانفى النهاية»
(٢) ديوانه ٦١ والان والصحاح وانظر مادة (ودن).
(أَوْ دَابَّةٌ مِثْلُه) أَى مثلُ ذَكّرٍ
الخَنَافِسِ (كالخُنْظَبِ) بفَتْحِ الظَّاءِ،
وهذه نقلها أَبو حَيَّانَ (والحُنْظُبَاءِ)
بضم الظاءِ (والحُنْظَبَاءِ) بفتح الظاءِ،
أَى مع المَدِّ فيهما، وقال اللِّحْيَانىّ:
الحُنْظُبَاءُ: دَابَّةٌ مِثْلُ الخُنْفُسَاءِ، قال
زِيَادُ الطَّمَاحِىّ يَصِفُ كَلْباً أَسْوَدَ .
أَعْدَدْتُ لِلْذِّئْبِ وليْلِ الحَارِسِ
مُصَدَّرًا أَتْلَعَ مِثْلَّ الفَارِسِ
يَسْتَقْبِلُ الرِّيحَ بِأَنْفٍ خَانِسٍ
فى مِثْلٍ جِلْدِ الحُنْظُبَاءِ الْيَّابِسِ(١)
(و) الخُنْظُوبُ (كرُنْبُورٍ) هى
(المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ الرَّدِينةِ القَلِيلَةُ
الخَيْرِ ) قاله ابنُ مَنْظُورٍ وغيرُه.
(والحِنْظَابُ بالكَسْرِ) هو (القَصِيرُ
الشَّكِسُ) كَكَتِفِ ، هو الصَّعْبُ
(الأَخْلاَقِ، و) الحِنْظَابُ ( بنُ عَمْرٍو
الفَفْعَسِىُّ) إِلى نَفْعَسِ بنِ طَرِيفٍ بِنِ
عمرٍو بنِ قُعَيْنِ بنِ الحارثِ بنِ ثَعْلَبَةً
ابن دُودَانَ بنِ أَسدٍ وفى نسخة القَعْنَبِىّ
[ح ظ ر ب].
(حَظْرَبَ قَوْسَهُ) إِذا (شَدَّ تَوْتِيرَهَا،
(١) المسان والصحاح
٢٩٦

حظلب
حقب
و) حَظْرَبَ (السِّقَاءَ: مَلأَّهُ، فَتَحَظْرَبَ):
امْتَلأَ، (والمُحَظْرَبُ) كالمُخَضْرَمِ
(: الشَّدِيدُ الفَتْلِ ) يُقَالُ: حَظْرَبَ
الحَبْلَ والوَتَرَ : أَجَادَ فَتْلَهُ (و)
المُحَظْرَبُ : (الرَّجُلُ الشَّدِيدُ) الشَّكِيمَة،
وقيلَ : شَدِيدُ (الخَلْقِ) والعَصَبِ
مِفْتُولُهُمَا (و) رَوَى الأَزهرىّ عن ابن
السكّيت أنه هو ( الضَّيِّقُ الخُلُقِ ) ،
قال طَرَفَةُ بن العَبْدِ :
وأَعْلَمُ عِلْماً ليْسَ بالظَّنِّ أَنهـ
إِذَا ذَلَّ مَوْلَى المَرْءِ فَهْوَ ذَلِيلُ
وأَنَّ لِسانَ المَرْءِ مالمْ يكنْ له
حَصَاةٌ عَلى عَوْرَاتِهِ لدَليلُ
وكَائِنْ تَرَى مِنْ لَوْذَعِىِّ مُحَظْرَبٍ
وليسَ لَهُ عِنْدَ العَزِيمَةِ جُولُ (١)
وضَرْعٌ مُحَظْرَبٌ: ضَيِّقُ الأَخْلاَف
(وتَحَظْرَبَ) الرَّجُلُ (: امْتَلأَّ عَدَاوَةٌ
أَوِ طَعَاماً وغَيْرَه)، وقال اللِّحْيَانِىّ:
التَّحَظْرُبُ: امْتِلاءُ البطن ، كذا فى
لسان العرب .
[ حظ ل ب] .
(الحَظْلَبَةُ)، أَهمله الجوهرىّ ،وقال
(١) ديوانه ١٥٧ واللمان وفى الصحاح البيت الأخير وانظر
المواد ( خضرب ، لمع ، جول ، أصا ، حصى)
وبهامش المطبوع: فى الصحاح : يلسعى بدل لوذعىّ
الأزهرىّ عن ابن دريد : هو العَدْوُ ،
ويقال هو (السُّرْعَةُ فى العَدْوِ) ونَقَله
الصاغانىّ وأَبوحّيانَ هكذا
[ ح ق ب] .
(الحَقَبُ مُحَرَّكَةً: الحِزَامُ) الذى
(يَلِى حَقْوَ الْبَعِيرِ، أَو) هو (حَبْلٌ
يُشَدُّبِهِ الرَّحْلُ فِى بَطْنِهِ ) أَى الْبَعِيرِ مِمَّا
يَلِى ثِيلَهُ لِئْلاَ يُؤْذِيَهُ التَّصْدِيرُ أَو
يَجْتَذِبَه التصدِيرُ فِيُقَدِّمَه.
(وحَقِبَ) بالكَشْرِ (كَفَرِحَ) إِذَا
( تَعَسَّرَ عليه البَوْلُ من وُقُوعِ الحَقَبِ
على ثِيلِهِ) أَى وِغَاءٍ قَضِيبِهِ،، ورُبَّمَا
قَتَلَه ، ولا يقال: نَاقَةُ حَقِبَةٌ ، لأَن
الناقةَ ليس لها ثِيلٌ ، بلْ يقال: أَخْلَفْت
عن البعيرِ ، لأَنَّ بَوْلَهَا من حَيَائِهَا،
ولا يَبْلُغُ الحَقَبُ الحياءِ، فالإِخْلَفُ
عنه أَنْ يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيُجْعَلَ ما بين
خُصْيَتَى الْبَعِيرِ، (١) ويقال: شَكَلْتُ
(١) هذه الجملة لفقها الشارح هنا، والذى في
اللسان: ويقال أُخْلَفْتُ عن البعير وذلك
إذا أصاب حَقَبُه ثِيلَه فيحقّب هو حقّباً
وهو احتباس بوله، ولا يقال ذلك في الناقة
لأن بول الناقة من حياتها ولا يبلغ الحقّبُ الحياء
والإخْلاف عنه أن يُحَوَّل الحَقَبُ
فيجعل مما يلى خصيتى البعير)) .
٢٩٧

حقب
حقب
عن البَعِيرِ ، وهو أَن تَجْعَلَ بين الحَقَبِ
والتَّصْدِيرِ خَيْطاً ثم تَشُدَّه لِئِلاَّ يَدْنُوَ
الحَقَبُ من الفِّيلِ ، واسْمُ ذلكَ الخَيْطِ :
الشِّكَالُ، وقال الأزهرىّ: مِنْ أَدَوَاتِ
الرَّحْلِ : الغَرْضُ والحَقَبُ، فَأَمَّا
الغَرْضُ(١) فهو حِزَامُ الرَّحْلِ ، وأَمّا
الحَقَبُ فهو حَبْلٌ يَلِى الفِّيلَ. وفى
حديث عُبَادَةَ بنِ أَحْمَرَ ((وَرَكِبْتُ
الفَحْلَ فَحَقِبَ فَتَفَاجَّ يَبُولُ فَتَزَلْتُ
عَنْهُ)) حَقِبَ الْبَعِيرُ إِذا احْتَبَسَ بَوْلُه
(و) حَقِبَ (المَطَرُ وغيرُه) حَقَباً
(: احْتَبَسَ)، عن ابن الأَعْرَابِىّ ، ويقال
حَقِبَ الْعَامُ، إِذا احْتَبَسَ مَطَرُه، وهو
مَجَازٌ، كما فى الأساس، ومثله فى
الروض للسهيلىّ ، وفى الحديث :
((حَقِبَ أَمْرُ النَّاسِ)) أَى فَسَدَ واخْتَبَسَ،
من قولهم: حَقِبَ المَطَرُ، أَى تَأَخَّرَ
واحْتَبَس ، كذا فى لسان العرب ، (و)
حَقِبَ (المَعْدِنُ) إِذا (لَمْ يُوجَّدْ فيه
شىءٌ) وهو أيضاً مجاز كما قَبْلَه،
وَحَقِبَ نَائِلُ فلانٍ، إِذا قَلَّ وانْقَطَعَ،
(كَأَحْقَبَ) فى الكُلِّ ، والحَاقِبِ : هو
(١) فى مطبوع التاج ((العرض ... العرض)) والتصويب
من اللسان ومادة (غرض) .
الذى احْتَاجَ إِلى الخَلاَءِ فلم يَتَبَرَّزْ
وحَصَرَ غائِطَه ، شُبِّهَ بِالبَعِيرِ الحَقِبِ
الذى قددَنَا الحَقَبُ من ثِيلِهِ فَمَنَعَه من
أَن يَبُولَ، وجاء فى الحديث (( لاَ رَأْىَ
لِحَازِ قِ (١) وَلاَ حَاقِبٍ وَلاَ حَاقِنٍ (( وفى
آخَرَ « نُهِىَ عَن صَلاَةِ الحَاقِبِ
والحَاقِنِ )».
(والحقَابُ كَكِتَابٍ: شَىءٍ تُعَلِّقُ
به المَرْأَةُ الحَلْىَ وَتَشْدُّهُ فى وَسَطِهَا )
وقيل: شىءٌ مُحَلَّى تَشُدُّه المَرْأَةُ فى
وَسَطِهَا، وقال الليثُ : الحِقَابُ : شىءٍ
تَتَّخَذُهُ المَرْأَةُ تُعَلِّقُ به مَعَالِيقَ الحُلِىِّ
تَشُدُّه على وَسَطِهَا ، وقالَ الأَزْهَرِىّ:
الحِقَابُ هو البَرِيمُ إِلاَّ أَنَّ الْبَرِيمَ يكونُ
فيه أَلْوَانٌ من الخُيُوطِ تَشُدُّه المرأةُ
على حَقْوَيْهَا. ( كالحَقَبِ ، مُحَرَّكَةٌ ) قال
الأَزهرىّ: الحَقَبُ فى النَّجَائِبِ :
لِطَافَةُ الحَقْوَيْنِ وشِدَّةُ صِفَاقِهِمَا، وَهِىَ
مِدْحَةٌ (ج) حُقُبُ ( كَكُتُبِ ،
و [الحِقَابُ أَيضا] (٢): البَيَاضُ
الظَّاهِرُ فى أَصْلِ الظُّفْرِ، و) الحِقَابُ
(١) فى مطبوع التاج ((لحاذق)) والتصويب من اللسان ومادة
(حزق)
(٢) زيادة من إحدى نسخ القاموس .
٢٩٨

حقب
حقب
(خَيْطٌ يُشَدُّ فى حَقْرِ الصَّبِىِّ لِدَفْع
العَيْنِ )، قالَه الأُزهرىُّ، (و) الحِقَابُ
(: جَبَلٌ بِعُمَانَ)(١) وفى نسخةٍ بِنَعْمَانَ ،
قال الراجز يَصِفُ كَلْبَةً طَلَبَتْ وَعِلاً
مُسنًّا فى هذَا الجَبَلِ :
قَدْ قُلْتُ لَمَّا جَدَّتِ الْعُقَابُ
وَضَمَّهَا والبَدَنَ الحِقَابُ
جِدِّى لِكُلِّ عَامِلِ ثَوَابُ
الرَّأْسُ والأُخْرُعُ والإِهَابُ (٢)
البَدَنُ: الوَعِلُ المُسِنُّ، والعُقَابُ
اسْمُ كَلْبَةٍ ، وروى الجوهرىّ: قَدْ
ضَمَّهَا. والوَاوُ أَصَحُّ، قاله ابنُ بَرِّىّ،
أَى جِدِّى فى لَحَاقِ هَذَا الوَعِلِ لِتَأْكُلِى
الرَّأْسَ والأُكْرُعَ والإِهَابَ.
(والأَحْقَبُ: الحِمَارُ الوَحْشِىّ الذى
فِى بَطْنِهِ بَيَاضُ، أَو) هو (الأَبْيَضُ
مَوْضِعِ الحَقَبِ ) والأَوَّلُ أَقْوَى ،
وقيل: إِنَّمَا سُمِّىَ لِبَيَاضِ فى حَقْوَيْهِ،
والأُنثَى: حَقْبَاءُ، قال روّةُ بن
العجاج :
(١) في إحدى نسخ القاموس ((بِنَعْمان)).
(٢) اللسان والجمهرة ١ /٢٢٦ وفى الصحاح الثلاثة الأخيرة
وفى المقاييس ـ ٢ ص ٨٩ الثانى منها وانظر مادة
(بدن) .
كَأَنَّهَا حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ
أَوْ جَادِرُ اللَّيْتَيْنِ مَطْوِىُّ الحَنَقْ (١)
(و) فى الحديث ذكر الأَحْقَب،
زَعَمُوا أَنَّهُ (اسْمُ جِنِّىٌّ من) النَّفَرِ
(الذينَ) جاءُوا إلى النبيِّ صلى الله عليه
وسلم من جِنِّ نَصِيبِينَ (اسْتَمَعُوا
القُرْآنَ ) من النبيّ صلى الله عليه وسلم ،
قاله ابنُ الأَثيرِ وغيرُه، ويقال : كَانُوا
خَمْسَةً: خَسَا ومَسَا وشاصة (٢) وباصَة
والأَحْقَبِ .
(والحَقِيبَةُ) كالبَرْذَعَةِ تُتَّخَذُ
لِلْحِلْسِ والقَتَبِ ، فَأَمَّا حَقِيبَةُ القَتَبِ
فَمنَ خَلْفُ، وأَمَّا حَقِيبَةُ الحِلْسِ
فَمُجَوَّبَةٌ عَنْ ذِرْوَةِ السََّامِ ، وقالَ ابن
شُمَيْلٍ : الحَقِيبَةُ تكونُ على عَجُزٍ
الْبَعِيرِ تَحْتَ حِنْوَى (٣) القَتَبِ الآخَرَيْنِ،
والحَقَبُ : حَبْلُ تُشَدُّ به الحَقِيبَةُ ،
والحَقيبة: ( الرِّفَادَةُ فى مُؤَخَّرِ القَتَبِ)
والجَمْعُ الحَقَائِبُ، ومن المجاز مَا جَاءَ فى
(١) ديوانه ١٠٤ واللسان وفى الجمهرة ١ /٢٢٧ والصحاح
والمقاييس ٨٩/٢ الأول منهما وانظر مادة (جدر)
ومادة (زلق) .
(٢) في اللسان ((شاصه" وباصه)) الهاء فيهما
ساكنة
(٣) فى مطبوع التاج ((صنوى)) والتصويب من اللسان.
٢٩٩

حقب
أحقب
صِفَةِ الزُّبَيْرِ (( كان نُفُجَ الحَقِيبَةِ)) أَى
رَابِىَ العَجُزِ نَاتِئَّهُ، وهو بِضَمِّ النُّونِ
والفَاءِ ، ومنه : انْتَفَجَ جَنْبَا البَعِيرِ:
ارْتَفَعَا ، وفُلاَنْ احْتَمَلَ حَقِيبَةَ سُوءٍ.
والبِرُ خَيْرُ حَقِيبَةِ الرَّحْلِ (١)
(وَكُلُّ مَا) أَى شَىءٍ (شُدَّ فِى مُؤَخَّرٍ
رَحْلٍ أَوْقَتَبٍ فِقد اخْتُقِبَ ) وفى
التكملة : فقد اسْتَحْقَبَ ، وأَنشد النابغة:
مُسْتَحْقِبُو حَلَقِ المَاذِىِّ خَلْفَهُمُ
ثُّ العَرَانِينِ ضَرَّابُونَ لِلْهَامِ (٢)
وفى حديث حُنَيْنِ ((ثمَّ انْتَزَعَ طَلْقاً
مِنْ حَقَبِهِ )) أَى مِنَ الحَبْلِ المَشْدُودِ على
حَقْوِ البَعِيرِ أَوْ مِن حَقِيبَتِه ، وهى
الرِّفَادَةُ(٣) التى تُجْعَلُ فى مُؤَخِّرِ القَتَبِ
وَالوِعَاءُ الذى يَجْعَلُ فيه الرَّجُلُ زَادَهُ.
(والمُحْقِبُ) (٤) كُمُحْسِنٍ:
(المُرْدِفُ)، وأَحْقَبَه: أَرْدَفَهُ، وفى
(١) عجز بيت لامرئ القيس فى ديوانه ٢٣٨ وصدره:
اللهُ أَنجَحُ ما طلبْت بِه
(٢) ديوانه ٦١ (( مستحقبى حلق ... )) واللسان والأساس
٠١٨٧/١
(٣) فى السان هنا والنهاية ((أو من حقيبته وهى الزيادة
التى ... )) وقبل ذلك فى المسان بسطرين ((والحقيبة
الرفادة فى مؤخر القتب .
(٤) فى إحدى نسخ القاموس ((والمحتقِب)).
حديث ابن مَسْعُودِ (([ الإِمَّعَة] (١)
فيكمُ اليَوْمَ المُحْقِبُ النَّاسَ دِينَهُ))
أَرَادَ الذى يَجْعَلُ دِينَه تابعاً لِدِينٍ غَيْرِهِ
بلاحُجَّةٍ ولا بُرْهَانٍ ولا رَوِيّةٍ ، وهو مِن
الإِرْدَافِ عَلَى الحَقِيبَةِ
(و) المُحْقَبُ (بفَتْحِ القَافِ :
الثَّعْلَبُ) لِبَيَاضِ إِبْطَيْهِ، وأَنْشَدَ بعضُهم
لأُمِّ الصَّرِيحِ الكِنْدِيَّةِ، وكانَتْ
تَحْتَ جَرِيرٍ فَوَقَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أُخْتِ
جرير لِحَاءُ وفِخَارٌ فقالَتْ:
أَتَعْدِلِينَ مُحْقَبَاً بِأَوْسِ
والخَطَفَى بِأَشْعَثَ بِنِ قَيْسِ
مَا ذَاكِ بِالخَزْمِ وَلاَ بالكَيْسِ (٢)
عَنَتْ بذلكَ أَنَّ رِجَالَ قَوْمِهَا عِنْد
رِجَالِهَا كالثَّعْلَبِ عندِ الذِّتْبِ، وأَوْسّ
هو الذّئبُ .
(واخْتَقَبَهُ) على نَاقَتِهِ : أَرْدَفَهُ
خَلْفَهُ على حَقِيبَةِ الرَّحْلِ، وهو مَجَازٌ ،
واحْتَقَبَ فلانُ الإِثْمَ : جَمَعَهُ ، واحْتَقَبَه
من خَلْفِهِ ، وقال الأَزهرىّ: الاخْتِقَابُ:
شَدُّ الحَقِيبَةِ مِن خَلْفٍُ، وكذلك ما حُمِلَ
(١) زيادة من اللسان.
(٢) اللسان
٢٠٠