Indexed OCR Text
Pages 261-280
حر دب حزب نحوُ أَجَادِل وأَجْدَل أَوْ جَمْعُ الجَمْعِ نحو أَكَالِبٍ وَأَكْلُب: مَوْضِعٌ فى شعر الجَعْدِىِّ : وكَيْفَ أُرَجِّى قُرْبَ مَنْ لاَ أَزُورُهُ وَقَدْ بَعِدَتْ عَنِّى مَزَارًا أَحَارِبُ (١) نَقَله ياقوت . ورجُلٌ مِحْرَابٌ : صَاحِبُ حَرْبٍ ، كمِحْرَبٍ ، نَفَلَه الصاغانىّ . وأَبُو حَرْبٍ بِنُ أَبِى الأَسْوَدِالدُّوَّلِىّ، عَنْ أَبِيهِ ، وأَبُو حَرْبٍ بنِ زَيْدِ بنِ خالدِ الجُهَنِىُّ، عن أَبِيه أيضاً . [ ح ر د ب]. (الحَرْدَبُ) أَهمله الجوهرىُّ ، وقال أَبو حنيفةً: هو (حَبُّ العِشْرِقِ)، بالكَسْرِ، وهو مِثْلُ حَبِّ العَدَسِ . (و) حَرْدَبٌ (اسْمُ رَجُلٍ)، عنِ ابنِ دريد ، وأنشد سيبويه : عَلَىَّ دِمَاءُ الْبُدْنِ إِنْ لَمْ تُفَارِقِى أَبَا حَرْدَبٍ لَيْلاً وَأَصْحَابَ حَرْدَبٍ (٢) قال: زَعَمَتِ الرُّوَاةُ أَنَّ اسْمَه كانَ (١) ديوان النابغة الجعدى ١٨٥ ومعجم البلدان (أحارب) (٢) المسان . . حَرْدَبَةَ، فَرَجَّمَهُ اضْطِرَارًا فى غير النِّدَاءِ، على قَوْلِ من قالَ بَا حَارٍ . (والحَرْدَبَةُ: خِفَّةٌ ونَزَقٌ، و) حَرْدَبَةُ (اسْمٌ، وأَبُو حَرْدَبَةَ) (١) ويقال: حَرْدَبَةُ زَعَمَ ثعلب أَنَّه (مِنْ لُصُوصِهِم) المشهورينَ ، قال الراجز : اللهُ نَجَّاكَ مِنَ القَصِيمِ وبَطْنِ فَلْجٍ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ ومِنْ غُوَيْثٍ فَاتِحِ العُكُومِ ومِنْ أَبِى حَرْدَبَةَ الأَنِيمِ (٢) [ح ز ب) , (الحِزْبُ: الوِرْدُ) وَزْناً ومَعْنّى، والوِرْدُ، إِمَّا أَنَّهِ النَّوْبَةُ فى ورُودِ المَاءِ، وهو أَصْلُ معناهُ، كذا فى المَطَالعِ والمشارق والنِّهَايَةِ ، أَو هو وِرْدُ الرَّجُلِ منَ القُرْآنِ والصَّلاَةِ ، كذا فى الأساس ولسان العرب وغيرِهما، وإِطلاقُ الحِزْبِ على ما يَجْعَلُه الإِنسانُ على نَفْسِهِ فى وقتٍ مِما ذُكِرَ مجازٌ، على (١) المسان وكتاب سيبويه ٣٣٦/٢ قال رجل من بنى مازن. (٢) الجمهرة ٢٩٩/٣ والتكملة وبهامش المطبوع : زاد فى التكملة بعد الأربعة المشافير مشطورا وهو : ومالكٍ وسَيْفِه المَسْمُومَ ٢٦١ حزب حزب ما فى المطالع والأساس، وفى الغَرِيِبَيْنِ والنهاية : الحِزْبُ: النَّوْبَةُ فى وِرْدِ المَاءِ، وفى لسان العرب : الحِزْبُ الوِرْدُ ، وَوِرْدُ الرَّجُلِ مِنَ القُرْآنِ وَالصَّلاَةِ : حِزْبُه، انْتَهَى، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ من قولِ المؤلفِ الوِرْدُ هو النَّوْبَةُ فِى وِرْدِ المَاءِ لِأَصَالَّتِهِ ، فَلاَ إِهْمَالَ منَ الجوهَرِىِّ والمَجْدِ عَلَى مَازَعَمَ شَيْخُنَا . وفى الحَدِيث «طَرَأَ عَلَىَّ حِزْنِى مِنَ القُرْآنِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ لاَ أَخْرُجَّ حَتَّى أَقْضِيَهُ)) طَرَأْ عَلَىَّ يُرِيدُ أَنَّهُ بَدَأَ فِى حِزْبِهِ كَأَنَّهُ طَلَعَ عليه، من قولك طَرَأَ فلانٌ إِلى بَلَدِ كَذَا وكذَا فهو طارِىُّ إِليه ، أَى طَلَعَ إِليه حديثاً غَيْرِ تَانِ (١) فيه ، وقدْ حَزَّبْتُ القُرْآنَ: جَعَلْتُهُ أَحْزَاباً، وفى حَدِيثِ أَوْسِ بنِ حُذَيْفَةَ ( سَأَلْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلم كَيْفَ تُحَرِّبُونَ القُرْآنَ)» وكُلُّ ذلكَ إِطْلَاقٌ إِسْلاَمِىٌّ، كَمَا لاَ يَخْفَى (و) الحِزْبُ (: الطَّائِفَةُ)، كما فى الأساس وغيره . وفى لسان العرب : الجزْبُ : الصُّنْفُ مِنَ الناس ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا (١) فى الان غير تافى" وبهامش مطبوع التاج (قوله تان)) أى غير مقيم أصله تانى فخفف . لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (١) أَىْ كُلُّ طَائِفَةٍ هَوَاهُمْ وَاحِدٌ. وفى الحديث ((اللَّهُمَّ اهْزِم. الأَخْزَابَ وزَلْزِلْهم)). الأحزابُ : الطوائف من الناسِ جَمْعُ حِزْبٍ بِالكَسْرِ ، ويمكن أَن يكونَ تسميةُ الحِزْبِ من هذا المَعْنَى، أَىِ الطَّائِفَةِ التِى وَظَّفَهَا على نَفْسِه يَقْرَوُهَا، فيكون مَجَازًا، كما يُفْهَمُ من الأساس . (و) الحِزْبُ (: السِّلاَحُ))، أَغْفَلَه فى لسان العرب والصحاح ، وأورده فى المحكم، والسِّلاَحُ: آلَةُ الحَرْبِ ونَسَبَه الصاغانىُّ لِهُذَيْلٍ وقال: سَمَّوْهُ تَشْبِيهاً وسَعَةً. (و) الحِزْبُ(: جَمَاعَةُ النَّاسِ)، والجَمْعِ أَحْزابُ، وبه صَدَّرَ ابنُ مَنْظُورٍ ، وأوردَه فى الأَسَاس ، وغيره من كتب اللغة، وليس بتَكْرَارٍ مع ما قَبْلَهُ ولا عطف تَفْسِيرِ كما زَعَمَه: شيخُنَا، ويظهرُ ذلك بالتأَمل (والأَحْزَابُ جَمْعُهُ) أَىِ الحِزْبِ (و) تُطْلَقُ عَلَى (جَمْعٍ ) أَىْ طَوَائِفَ ( كَانُوا تَأَلَّبُوا وتَظَاهَرُوا عَلَى حَرْبِ النبيِّ صلَّى اللّه. عليه وسلم) وفى الصحاح علَى مُحَارَبَةٍ (١) سورة الروم الآية ٣٢ ٢٦٢ حزب حزب الأَنْبِيَاءِ عليهمُ السلام، وهُوَ إِطْلاقٌ شَرْعِىّ. والحِزْبُ : النَّصِيبُ ، يُقَال : أَعْطِنِى حِزْبِى مِنَ المَالِ أَىْ حَظِّى ونَصِيبِى، كما فى المصباح والصَّرَاح(١) ولعَلَّ إِغْفَالَ الجوهرىّ والمَجْدِ إِيّاهُ لِمَا ذَهَبَ إِليه ابنُ الأَعرابِىّ، ونَقَلَ عنه ابنُ مَنْظُورٍ : الحِبُ: الجَمَاعَةُ. والجِزِبُ بالجِيمِ : النّصِيبُ، وقد سَبَق ، فلا إِهْمال حينئذ كما زعمه شيخُنا (و) الحِزْبُ: (جُنْدُ الرَّجُلِ)، جَمَاعَتُهُ المُسْتَعِدَّةُ لِلْقِتَالِ ونحوِهِ، أَوْرَدَهُ أَهْلُ الغَرِيبِ وفَسَّرُوا به قولَه تَعَالى ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ﴾ (٢) أَىْ جُنْدُه، وعليه اقْتَصَرَ الجوهَرِىُّ . (و) حِزْبُ الرَّجُلِ (: أَصْحَابُه الذينَ على رَأْبِهِ) والجَمْعُ كالْجَمْعِ، والمَنَافِقُونَ والكافِرُونَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ، وكُلُّ قَوْمٍ تَشْاكَلَتْ قُلُوبُهُمْ وأَعْمَالُهُمْ فَهُمْ أَخْزَابٌ وإِنْ لَمْ يَلْقَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، كَذَا فِى المُعْجَمِ. (و) فى التَّنْزِيلِ (﴿إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ (١) بهامش المطبوع ((صراح اللغة لأبى الفضل محمد بن عمر بن خالد القرشى المشتهر بجمالي وهو ترجمة الصحاح بالفارسية . اهـ . كشف الظنون » (٢) سورة المجادلة الآية ١٩ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ﴾ (١) فُهُمْ قَوْمُ نُوحِ وعادٌ وَثَمُودُ ومَنْ أَهْلَكَه اللهُ مِنْ بَعْدِهِمْ) مثل فِرْعَوْنَ ، أُولَئِك الأحزاب. وفى الحديث ذكر يَوْم الأحزابِ هُوَ غَزْوَةُ الخَنْدَقِ، وسُورَةُ الأَحْزَاب مَعْرُوفَةٌ، ومَسْجِدُ الأَحْزابِ من المساجدِ المعروفةِ التى بُنِيَتْ على عَهْدِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم ، أَنشد ثعلب : إِذْ لاَ يَزَالُ غَزَالٌ فِيهِ يَفْتِنُنِى يَأْوِى إلى مَسْجِدِ الأَحْزَابِ مُنْتَقِبًا (٢) قُلْتُ: البَيْتُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ مَسْلِمٍ بِنِ جُنْدَبٍ الهُذَلِىِّ، وكان من قِصَّتِهِ أَنَّه لَمَّا وَلِىِّ الحَسَنُ بِنُ يَزِيدَ المَدِينَةَ مَنَعَ المَذْكورَ أَن يَؤُمَّ بِالنَّاسِ فى مَسْجِدِ الأَحْزَابِ فَقَالَ له : أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ لِمَ مَنَعْتَنِ مُقَامِى ومُقَامِ آبَائِ وَأَجْدَادِى قَبْلِى ؟ قالَ مَا مَنَعَك منه إِلَّ يَوْمُ الأَرْبَعَاءِ ، يُرِيدُ قَوْلَه : يَا لَلرِّجَالِ لِيَوْمِ الأَرْبِعَاءِ أَمَا يَنْفَكُّ يُحْدِثُ لِى بَعْدَ النُّهَى طَرَبَا (١) سورة غافر الآية ٣٠ (٢) شرح أشعار الهذليين ١٩٠ والمان ٢٦٣ حزب حزب إِذْ لاَ يَزَال ، إلخ، كَذَا فى المعجم . ودَخَلْتُ عليه وعنده الأحزابُ، وقد تَبجَّحَ شَيْخُنَا فى الشرح كثيرا، وتصدى بالتعرض للمؤلف فى عبارته ، وأَحال بعض ذلك على مُقَدَّمَةٍ شَرْحِه للحِزبِ النَّوَوِىِّ وتاريخ إتمامه على قَرَأْت بخطه سنة ١١٦٣ بالمدينة ما المنوّرة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وقرأْت المقدمة المذكورة فرأيته أَحال فيها على شرحه هذا ، فما أَدْرِى أَيُّهما أُقدمُ، وقد تَصَدَّى شيخُنا العلامة عبدُ الله بن سُلَيْمَان الجرهزىّ الشافعىُّ مُفْتِى بَلَدِنا زَبِيدَ حَرَسَهَا الله تعالى للرّدِّ على المَجْد ، وإِبْطَالِ دَعَاوِيهِ النَّازِلَةِ بِكُلِّ غَوْرٍ ونَجْد، واللهِ حَكِيمٌ عَلِيمٍ . (وحَازَبُوا وَتَحَرَّبُوا: صَارُوا أَخْزَاباً)، وحَرَّبِهُمْ فَتَحَزَّبُوا، أَى صَارُوا طَوَائِفَ. وفُلاَنٌ يُحَازِبُ فُلاَناً، أَى يَنْصُرُه ويُعَاضِدُه، كذا فى الاساس. قُلت : وفى حديث الإِفْكِ ((وطَفِقَتْ حَمْنَةُ تَحَازَبُ لَهَا )» أَىُ تَتَعَصَّبُ وتَسْعَى سَعْىَ جَمَاعَتِهَا الذين يَتَحَزَّبُونَ لَهَا، والمَشْهُورُ بالرَّاءِ . وتَحَرَّبَ القَوْمُ: تَجَمَّعُوا (وَقَدْ خَزَّبْتُهُمْ) أَىِ الأُخْزَابَ (تَحْزِيباً) أَىْ جَمَعْتُهُمْ، قال رؤْبَة : لقدْ وَجَدْتُ مُصْعَباً مُسْتَصْعِبًا حِينَ رَمَى الأَحْزَابَ والْمُحَزِّبَا (١) كذا فى (( المعجم)» (وحَزَبَهُ الأَمْرُ ) يَحْزُبُه حَرْباً (: نَابَه) أَىْ أَصَابَهُ (واشْتَدَّ عليه، أَوْضَغَطَهُ ) فَجْأَةً ، وفى الحديثِ ((كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى) أَىْ إِذَا نَزَلَ به مُهِمٌّ وَصَابَه غَمَّ ،وفى حَدِيثِ الدُّعَاءِ (اللَّهُمَّ أَنْتَ عُدَّتِى إِنْ حُزِيْتُ))، (والاسْمُ الحُزَابَةُ، بالضّمّ ، والحَزْبُ أَيْضاً ) بفَتْحِ فَسُكُونِ ( كالمَصْدَرِ، و) يقال: (امْرٌ حَازِبٌ وخَزِيبٌ : شَدِيدٌ) . والحَازِبُ من الشّغْلِ : مَا نَابَكَ (ج حُزْبٌ) بِضَمٌّ فسُكُونٍ ، كَذَا فِى نُسْخَتِنَا وَضَبَطَه شيخُنَا. بضَمَّتَيْنِ، وفى حَدِيثٍ عَلِىِّ ((نَزَلَتْ كَرَائِهُ الأُمُورِ وَحَوَازِبُّالْخُطُوبِ » جَمْعُ حَازِبٍ ، وهو الأَمْرُ الشديدُ. وفى الأَساس: أَصَابَتْهُ الحَوَازِبُ . (١) هو فى ديوان العجاج أول أرجوزة له والشاهد فى اللسان منسوب لرؤبة . ٢٦٤ حرب حزب ( والحَزَابِىِ والخَزَابِيَةُ» بكَسْرٍ المُوَحَّدَةِ فيهما (مُخَفَّقَتَيْنِ) مِنَ الرِّجَالِ والحَمِيرِ (: الْغَلِيظُ إِلى القِصَرِ) مَاهُوَ، وعبارة الصحاح : الغَليظُ القَصِيرُ، رَجُلٌ حَزَابٍ وخَزَابِيَةٌ وَزَوَازٍ وَزَوَازِيَةٌ إِذَا كَانَ غَلِيظاً إِلَى القِصَرِ مَا هُوَ، وَرَجُلٌ هَوَاهِيَةٌ إِذَا كَانَ مَنخُوبَ الفُؤَادِ ، وَبَعِيرٌ حَزَابِيَةٌ إِذا كانَ غَلِيظاً، وحِمَارٌ حَزَابِيَةٌ : جَلْدٌ ، وَرَكَبٌ حَزَابِيَةٌ : غَلِيظٌ، قالتِ امْرَأَةٌ تَصِفُ رَكَبَهَا : إِنَّ هَنِى حَزَنْبَلٌ خَزَابِيَهْ إِذَا قَعَدْتُ فَوْقَهُ نَبَا بِيَهْ (١) ويقال: رَجُلٌ حَزَابٍ وحَزَابِيَةٌ إِذَا كَانَ غَلِيظاً إِلى القِصَرِ ، واليَاءُ لِلإِلْحَاقِ كالفَهَامِيَةِ والعَلَاَنِيَةِ، من الفَهْمِ والعَنِ قال أُمَيَّةُ بنُ أَبِى عَائِذ الهُذَلِىُّ: كَأَنِّى وَرَحْلِى إِذَا رُعْتُهَـ عَلَى جَمَزَى جَازِىُّ بِالرِّمَالِ أَوَ أَصْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَهُ حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بِالدِّحَالِ (٢) (١) اللسان والمواد(زلب، سكب، جزر، حزبل). (٢) شرح أشعار الهذليين ٤٩٨، ٩٩؛ وبينهما أربعة أبيات وهما في اللسان والصحاح يُشَبِّهُ نَاقَتَهُ بحِمَارِ وَحْشٍ، وَوَصَفَه بِجَمَزَى وهو السَّرِيعُ، وتقديرُه عَلَى حِمَارٍ جَمَزَى، وقال الأَصمعِىُّ: لَمْ أَسْمَعْ بِفَعَلَى فى صِفَةِ المُذَكَّرِ إِلَّ فى هَذَا الْبَيْتِ ، يَعْنِى أَنَّ جَمَّزَى وزَلَجَى ومَرَطَى وَبَشَكَى (١) وما جَاءَ على هذا البابِ لا يكونُ إِلّ من صِفَةِ الناقة دُونَ الجَمَلِ ، والجَازِىُّ : الذى يَجْزَأَ بالرُّطْب عن الماءِ، والأَصْحَمُ: حِمَارٌ يَضْرِبُ إِلى السَّوَادِ والصّفْرَةِ، وَحَيَدَى : يَحِيدُ عن ظِلِّ لنَشَاطِهِ، حَامٍ نفسَه من الرُّمَاةِ، وجَرَامِيزه: نَفْسُه وجَسَدُه، والدِّحَال: جَمْعُ دَحْلٍ ، وهو هُوَّةٌ ضَيِّقَةُ الأَعْلَى وَاسِعَةُ الأَسْفَلِ . كَذَا فى لسان العرب، ( كالحِنْزَابِ ) كقِنْطَار، وفى نسخة كمِيزَابٍ ، وفى أُخرَى كقِتَال، وكلاهما تَصْحِيفُ وغَلَطٌ . ( والحِزْب والحِزْبَاءَةُ، بكَسْرِهِمَا: الأَرْضُ الْغَلِظَةُ) الشَّدِيدَةُ الحَزْنَةُ، وعن ابن ثُميل : الحِزْبَاءَةُ مِنْ أَغْلَظِ القُفِّ مرتفعٌ ارتفاعاً هَيِّناً فى قُفَّ (١) فى الأصل نشكى وبهامش المطبوع قوله نشكى كذا بخطه والصواب بشكى كما فى الصحاح والقاموس . ٢٦٥ حزب . حزب أَيَرَّ (١) شَدِيدٍ، وأَنشد (٢): ے إِذَا الشَّرَكُ العَادِىُّ صَدَّ رَأَيْتَهَا لِرُوسِ الخَامِّ الْغِلاَظِ تَسُومُ (ج حِزْبَاءٌ وحَزَابِ) وأَصْلُهُ مُشَّدَّدُ كما قِيلَ الصَّحَارِى : وفى بَعْضِ أَقْوَالِ الأَئِمَّةِ : الحِزْبَاءَةُ : مَكَانٌ غَلِيظٌ مُرْتَفِعٌ، والخَزَابى: أَمَاكِنُ مُنْقَادَةٌ غِلاَظٌ مُسْتَدَقَةٌ . (وَأَبُو حُزَابَةَ بالضَّمِّ ) فيما ذَكَر ابنُ الأَعرابىّ (: الوَلِيدُ بنُ نَهِيكِ ) أَحَدُ بَنِى رَبِيعَةَ بنِ حَنْظَلَةَ ، وقال البَلاَذُرِىّ: هو الوَلِيدُ بن حَنِيفَة بنِ سُفْيَانَ بن مُجَاشِعِ بنِ رَبِيعَةً بِنِ وهبٍ بِنِ عَبَدَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ حَنْظَلَةَ الذى يقول : أَنَا أَبُو حُزَابَةَ الشَّيْخُ الفَانْ (٣) وكَانَ يَقُولُ: أَشْقَى الفِتْيَانِ المُفْلِسُ الطَّرُوبُ، (وَثَوَّابِ) كَكَّانٍ (ابن حُزَابَةَ ، له ذِكْرٌ ) وكَذَا ابْنُهُ قُتَيْبَةُ بنُ ثَوَّابٍ لِهِذِكْرٌ فى ((ث وب)) (وبِالفَتْح) (١) فى الأصل ((أثر)) والتصويب من اللسان (٢) اللسان (٣) الان أَبو بَكْر (مُحَمَّدُ بنُ محمدبن أَحْمَدَ بنِ خَزَابَةَ) الإِبْرَيْسَمِىّ (المُحَدِّثُ) ماتَ قبلَ الستينَ وثلاثمائَة بِسَمَرْقَنْدَ . (و) خَرُّبٌ (كَتَنُّورٍ) اسم. (وحَازَبْتُه: كنتُ من حِزْبِهِ ) أَوْ تَعَصَّبْتُ له . ( والحِنْزَابُ بالكَسْرِ)، كقنطار (: الدِّيكُ) ونونُه زائدةٌ، وقيل إِن موضعه فى ح ن ز ب بناءً على أَصالَةٍ النون ( و: جَزَرُ الْبَرِّ ، و: ضَرْبٌ مِنَ القَطَا ) . ( وذَاتُ الحِنْزَابِ : ع)، قال رؤية : يَضْرَحْنَ مِنْ فِيعَانِ ذَاتِ الحِْزَابْ فِى نَحْرِ سَوَّارِ الْيَدَيْنِ ثَلاَّبَ (١) (والخُنْزُوبُ بالضَّمِّ : نَبَاتٌ) [] ومما يستدرك عليه الحَيْزَبُونُ: العَجُوزُ، ونُونُه زائدةٌ، كما زيدت فى الزَّيْتُونِ ، أَو التى لا خَيْرَ فيها، وهذا مَحَلُّ ذِكره ، صرَّح به الجوهرىُّ وقَاطِبَةُ أَئِمَّةِ النحوِ كذا فى لسان العرب، وتَبِعه شيخُنا ، ٢٦٦ (١) ديوانه ٧ حسب حسب وقد أَهملَه المصنف تقصيرًا (١)، وقيل: الحَيْزَبُونُ: الشَّهْمَةُ الذَّكِيَّةُ، قال الهُذَلِىّ : يَلْبِطُ فِيهَا كُلُّ حَيْزَبُونِ (٢) وبَنُو حِنْزَابَةَ بالكَسْرِ : بَنُو الفُرَاتِ ، ولا يَكَادُونَ يَخْفَوْنَ عَلَى مَنْلَهُ مَعْرِفَةٌ ، ذَكَرَه البرازنىّ فِى مَشْيَخَتِهِ . [ ح س ب) . ((حَسَبَهُ)) كنَصَرَهُ يَحْسُبُه ( حِسَاباً ) عَلَى القِيَاسِ، صَرَّحَ بِه ثَعْلَبُ والجوهرىّ، وابن سِيدَه (وحُسْبَاناً بالضَّمِّ ) نقله الجوهَرِىُّ، وحكاه أَبُو عُبَيْدَةَ عن أبى زيد (و) فى ((التهذيب)) حَسَبْتُ الشَّيءَ أَحْسُبُهُ (حِسْبَاناً) (٣) بالكسر، وفى الحديث ((أَفْضَلُ العَمَلِ مَنْحُ الرِّغَابِ لاَ يَعْلَمُ حُسْبَانَ (١) بهامش المطبوع قوله أهمله المصنف أى بناء على أن التون أصلية على ما ذهب إليه جماعة كما فى المزهر لكنه نسى أن يذكره فى النون ومما يدل على أن النون عندى أصلية قوله فى باب الزاى الحيزبور الحيز بون . (٢) اللسان ونسب للحذلى فى مادة (حزين) وانظر مادة (البط) (٣) الذى في اللسان عن التهذيب ((حَسِبتُ الشىء أحسِبِه حِسابا وحَسَبْتُ الشىء أحسُبُه حِسْباناً وحُسْباناً . أَجْرِهَا (١) إِلَّ اللهُ)) الحُسْبَانُ بالضَّمِّ : الحِسَابُ، وفى التَّنْزِيلِ ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ (٢) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ ومَنَازِلَ )) لاَ تَعْدُوَانِهَا، وقال الزَّجَّاجُ: بِحُسْبَانِ يَدُلُّ عَلَى عَدَدِ الشُّهُورِ والسِّنِينَ وجَمِيعِ الأَوْقَاتِ، وقال الاخْفَشُر فى قَوْلِه ﴿وَالشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبَاناً﴾ (٣) مَعْنَاهُ بِحِسَابٍ فَحَذَفَ الْبَاءَ . وقال أَبو العَبَّاسِ: حُسْبَانًا مَصْدَرٌ ، كما تقول: حَسَبْتُهُ أَحْسُبُهُ حُسْبَاناً وحِسْبَاناً، وجَعَلَهُ الأُخْفَشُ جَمْعَ حِسَابٍ ، وقالَ أَبو الهَيْئَمِ الحُسْبَانُ: جَمْعُ حِسَابٍ ، وكذا أَحْسِبَةٌ مِثْلُ شِهَابٍ وَأَشْهِبَةٍ وشُهْبَان، وحُسْبَانُكَ على اللّهِ أَىْ حِسَابُكَ ، قَالَ: عَلَى اللهِ حُسْبَانِ إِذا النَّفْسُ أَشْرَفَتْ عَلَى طَمَعٍ أَوْ خَافَ شَيْئاً ضَمِيرُهَا (٤) (وحِسَاباً)، ذَكَرَه الجوهَرِىُّ وغيرُه، قال الأزهرىُّ: وإِنّمَا سُمَِّ الحِسَابُ فى (١) فى الأصل (آخرها)) والتصويب من النهاية. وفى اللسان (( أجره)) وأشير بهامش المطبوع إلى ما فى النهاية. (٢) سورة الرحمن الآية ٥ (٣) سورة الأنعام الآية ٩٦ (٤) الان ٢٦٧ حسب حسب المُعَامَلاَتِ حِسَاباً لِأَنَّهُ يُعْلَمُ به ما فيه كِفَايَةٌ ليس فيهَا زِيَادَةٌ على المِقْدَار ولا نُقْصَانٌ، وقد يَكُونُ الحِسَابُ مَصْدَرَ المُحَاسَبَةِ، عن مَكِّىّ ، ويُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ثَعْلَبٍ أَنَّهُ اسْمُ مَصْدَرٍ . وقولُه تعالَى ﴿ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (١) أَىْ حِسَابُهُ وَاقِحٌ لاَ مَحَالَةَ، وَكُلُّ وَاقِعِ فهو سَرِيعٌ، وسُرْعَةُ حِسَابِ اللهِ أَنَّهُ لاَ يَشْغَلُهُ حِسَابُ وَاحِدٍ عَنِ مُحَاسَبَةٍ الآخَرِ، لأَنَّه سُبْحَانَهَ لا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ ولا شَأْن عن شَأْنِ ، وقولُه تعالى ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٢) أَىْ بِغَيْرِ تَفْتِيرٍ ولا تَضْبِيقٍ ، كقولك: فُلاَنٌ يُنْفِقُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، أَىْ يُوَسِّعُ النَّفَقَةَ ولاَ يَحْسُبُهَا، وقد اخْتُلِفَ فى تفسيرِه فقال بعضُهُم : بغَيْرِ تَقْدِيرٍ على أَحَدٍ بالنُّقْصَانِ، وقال بعضُهم : بِغَيْرِ مُحَاسَبَةٍ ، أَى لايَخَافُ أَنْ يُحَاسِبَهُ أَحَدُ عليه، وقِيلَ: بِغَيْرِ أَنْ حَسِبَ المُعْطَى أَنْ يُعْطِبَهُ أَعطاهُ مِنْ خَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مِنْ (١) سورة البقرة الآية ٢٠٢ وسورة النور الآية ٣٩ (٢) سورة البقرة الآية ٢١٢ سورة آل عمران الآية ٣٧ سورة النور الآية ٣٨. حَيْثُ لاَ يُقَدِّرُهُ وَلاَ يَظُنَّهُ كَائِناً، مِنْ حَسِبْتُ أَحْسَبُ أَىْ ظَنَنْتُ، وجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنْ حَسَبْتُ أَحْسُبُ: أَرَادَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْسُبْهُ لِنَفْسِهِ . كذا فى لسان العرب، وقد أَغْفَلَهُ شَيْخُنَا. (و) حَسَبَهُ أَيْضاً ( حِسْبَةً) مِثْلِ القِعْدَةِ والرِّكْبَةِ، حَكَاهُ الجوهرىُّ، وابنُ سِيدَهِ فى المحكم ، وابنُ القَطَّاعِ والسَّرَقُسْطِىِّ وابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وصاحِبُ الوَاعِى، قالٍ النابغةُ : فَكَمَّلَتْ مِائَةٌ فِيهَا حَمَامَتُهَا وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً فِى ذِلكِ العَدَدِ (١) أَىْ حِسَاباً، وَرُوِىَ الفَتْحُ، وهو قَلِيلٌ، أَشَار له شَيْخُنَا . (و) الحِسَابُ والحِسَابَةُ: عَدُّكَ الشَّىءَ وحَسبَ الشىءَ، يَحْسُبُهُ حَسْباً وحِسَاباًو (حِسَابَةً) أَوْرَدَهُ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ وابنُ القَطَّاعِ والفِهْرِىُّ (بِكَسْرِهِنَّ) أَى فى المَصَادِرِ المَذْكُورَةِ مَا عَدَا الأَوَّلَيْنِ (:عَدَّهُ) أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لِمَنْظُورِ بنِ مَرْنَد الأَسَدِىِّ : : (١) ديوانه ٧٤ واللسان والصحاح . ٢٦٨ حسب حسب يَا جُمْلُ أُسْقِيتٍ بِلاَ حِسَابَهْ سُفْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّيَابَةْ قَتَلْتِنِى بِالدَِّّ وَالْخِلَبَهْ (١) وَأَوْرَدَ الجَوْهَرِىُّ: يا جُمْلُ أَسْقَاكِ والصَّوَابُ ما ذَكَرْنَا ، والرِّبَابَةُ بالكسْرِ : القِيَامُ عَلى الشَّىءِ بإِصلاحِهِ وتَرْبِيَتِهِ ، وحَاسَبَهُ مِن المُحَاسَبَةِ. وَرَجُلٌ حَاسِبٌ من قَوْمٍ حُسَّبٍ وَحُتَّابٍ (والمَعْدُودُ: مَحْسُوبٌ) يُسْتَعْمَلُ على أَصْلِهِ . (و) على (حَسَب، مُحَرَّكَةً) (٢) وهو فَعَلُ بِمَعْنَى مَفْعُولِ مِثْلُ نَفَضِ بمَعْنَى مِنْفُوضِ ، حَكَاهُ الجَوْهَرِىُّ، وَصَرَّحَ به كُرَاعِ فى الْمُجَرَّدِ (ومنه) قَوْلُهُمْ: لِيَكُنْ عَمَلُكَ بِحَسَبِ ذَلِكَ ، أَى على قَدْرِهِ وعَدَدِهِ ، و(هذَا بِحَسَبِ ذَا أَى بِعَدَدِهِ وقَدْرِهِ) وقال الكِسَائِىُّ: ما أُدْرِى مَا حَسَبُ حَدِيثِكَ أَىْ ما قَدْرُهُ، (وَقَدْ يُسَكَّنُ) فى ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. ومن سَجَعَاتِ الأَسَاس: ومَنْ يَقْدِرُ على عَدِّ الرَّمْلِ وحَسْبِ الحَصَى ، والأُجْرُ على حَسَبٍ (١) انلان والصحاح (٢) أدخل الشارح لفظ ((على)) أمام ((حسب)) أما القاموس واللسان فليس أمامها ((على) فيهما . المُصِيبَةِ أَى قَدْرِهَا . وفى لسان العرب : الحَسَبُ : العدد المعدود . والحَسَبُ والحَسْبُ: قَدْرُ الشَّىءِ كَقَوْلك: الأَجْرُ بِحَسَبِ ما عَمِلْتَ وحَسْبِهِ، وكَقَوْلِك عَلَى حَسَبِ مَا أَسْدَيْتَ إِلَىَّ شُكْرِى لك. يقول: أَشْكُرُكَ على حَسَبِ بَلاَئِكَ عندى أَى على قَدْرِ ذلك . (والحَسَبُ) مُخَرَّكَةً (: مَا تَعُدُّهُ مِن مَفَاخِرِ آبَائِكَ) ، قاله الجَوْهَرِىّ وعليه اقْتَصَرَ ابنِ الأَجْدَابِىّ فى الكفايَةِ، وهو رَأْىُ الأَكْثَرِ، وإِطْلَاقُه عليه عِلى سَبِيلِ الحَقِيقَةِ ، وقال الأزهرىُّ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَسَاعِى الرَّجُل ومَآَثِرُ آبَائِهِ حَسَباً لِأَنَّهُمْ كانوا إذا تَفَاخَرُوا عَدَّ الفَاخِرُ منهم مَنَاقِبَهُ وَمَآئِرَ آبَائِهِ وحَسَبَهَا، (أَو) الحَسَبُ(: المالُ) والكَرَّمُ: التَّقْوَى، كَمَا وَرَدَ فى الحَدِيثِ يَعْنِى: الذى يَقُومُ مَقَامَ الشَّرَفِ والسَّرَاوَةِ إِنَّمَا هو المَالُ، كذا فى الفَائِقِ، وفى الحَدِيثِ «حَسَبُ الرَّجُلِ نَقَاءُ ثَوْبَيْهِ)) أَىْ أَنَّهُ يُوَقَّرُ لِذلك حيث هو دَلِيلُ الثَّرْوَةِ والجِدَةِ (أَوِ) الحَسَبُ: (الدِّينُ)، كِلَّهُمَا عَنَ كُرَّاعِ، ولاَ ٢٦٩ ١ - حسب حسب فِعْلَ لهما: (أَو) الحَسَبُ (: الكَرَجُ أَو) هو (الشَّرَفُ فى الفِعْلِ) حَكَاهُ ابنُ الأَعرابِىٌّ، وتَصَحفَّ على شَيْخِنَا فَرَوَاهُ : فى العَقْلِ واخْتَاجَ إلى التَّكَلُّفِ (أَو) هو (الفَعَالُ الصَّالِحُ)، وفى نُسْخَةٍ: الفِعْلُ، والنَّسَبُ: الأَصْلُ الحَسَنُ مِثْلُ الجُودِ والشَّجَاعَةِ وحُسْنِ الخُلُقِ والوَفَاءِ . وفى الحَدِيثِ ((تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِمَالِهَا وحَسَبِهَا ومِيسَمِهَا ودِينِهَا، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ)) قالَ ابنُ الأَثِيرِ قِيلَ النَّسَبُ هَا هُنَا : الفَعَالُ الحَسَنُ، قال الأَزهرىُّ : والفُقَهَاءُ يَحْتَاجُونَ إِلى مَعْرِفَةِ الحَسَبِ لأَنَّهُ مِمَّا يُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ مِثْلِ المَرْأَةِ إِذَا عُقِدَ النِّكَاحُ على مَهْرٍ فَاسِدٍ (أَو) هو (الشَّرَفُ الثَابِتُ فِى الآبَاءِ) دون الفِعْلِ . وقال شَمر فى غَرِيبٍ (١) الحَدِيثِ: الحَسَبُ الفَعَالُ الحَسَنُ له ولآَ بَائِهِ ، مَأْخوذٌ من الحِسَابِ إِذَا حَسَبُوا مَنَاقِبَهم، وقال المُتَّلَمِّسُ : وَمَنْ كَانَ ذَا نَسْبٍ كَرِيمٍ ولُمْ يَكنْ لَهُ حَسَبُ كَانَ اللَّئيمَ المُذَعَّمَا (٢) (١) فى اللسان فى كتابه المؤلف فى غريب الحديث . (٢) اللسان، وسكنت ((نسب)) تخفيفا للوزن وجاء مثل هذا فى مادة (نسب) وعليه شاهد فَفَرَّقَ بين الحَسَبِ والنَّسَبِ، فَجَعَلَ النَّسَبَ عَدَدَ الْآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ إِلى حَيْثُ انْتَهَى، (أَو) الحَسَبُ هو (الْبَالُ) أَىّ الشَّأْنُ، وفى حَدِيثِ عُمَرَ رضى الله عنهُ أَنَّهُ قال ((حَسَبُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُه خُلُقُهُ، وأَصْلُهُ عَقْلُهُ)) وفِى آخَرَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال ((كَرَمُ المَرْءِ دِينُهُ، ومُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وحَسَبُهُ خُلُقُهُ)) وَرَجُلٌ شَرِيفٌ وَرَجُلٌ مَاجِدٌ لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فى الشَّرفِ، وَرَجُلٌ حَسِيبٌ وَرَجُلٌ كَرِيمٌ بِنَفْسِهِ ، قالِ الأزهرىُّ: أَرَادَ أَنَّ الحَسَبِ يَحْصُلُ لِلرَّجُلِ بِكَرَمٍ أَخْلاَقِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه نَسَبٌ ، وإِذَا كان حَسِيبَ الْآبَاءِ فَهُو أَكْرَمُ له (أَو الحَسَبُ والكَرَمُ قَدْيَكُونَانِ لِمَنْ لَا آبَاءَ له شُرَفاءَ، والشَّرَفُ والمَجْدُ لا یگُونَانِ إِلاَّ بهم) قاله ابنُ السِّگّیت واخْتَارَهِ الفَيُّومِىِّ، فَجَعَلَ المَالَ بِمَنْزِلَةٍ شَرَفِ النَّفْسِ والآبَاءِ، والمَعْنَى أَنَّ الفَقِيرَ ذَا الحَسَبِ لَا يُوَقَّرُ ولايُحْتَفَلُ به، والغَنِىُّ الذى لا حَسَبَ له يُؤَقَّرُ ويُجَلُّ فى العيونِ ، وفى حَدِيثٍ وَقْدِ ٢٧٠ حسب حسب هَوَازِنَ قال لهم(( اخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّ المالَ وإِمَّا السَّبْىَ، فَقَالُوا. أَمَّا إِذْا خَيَّرْتَنَا بَيْنَ المَالِ والحَسَبِ فإِنَّا نَخْتَارُ الحَسَبَ))، فاخْتَارُوا أَبْنَاءَهُمْ ونِسَاءَهُمْ، أَرَادُوا أَنَّ فَكَاكَ الْأَسْرَى وإِيثَارَه على اسْتِرْجَاعِ المَالِ حَسَبٌ وفَعَالٌ حَسَنٌ، فهو بالاخْتِيَارِ أَجْدَرُ، وقيل: المُرَادُ بالحَسَبِ هنا عَدَدُ ذَوِى القَرَابَاتِ ، مَأْخوذٌ من الحِسَابِ ،وذلكَ أَنَّهُمْ إِذا تَفَاخَرُوا عَدُّوا مَنَاقِبَهُمْ وَمَآثِرَهُمْ، وفى التوشيح: الحَسَبُ: الشَّرَفُ بالآبَاءِ والأَقَارِبِ ، وفى الأساس : وفُلانُ لاَ حَسَبَ لِه ولاَ نَسَبَ : وهو مَا يَحْسُبُهُ ويَعُدُّه من مَفَاخِرِ آبَائِهِ ، قال شيخُنَا: وهذه الأَفْوَالُ التى نَوَّعَ المُصَنِّفُ الخِلاَفَ فِيهَا ، كُلُّهَا وَرَدَتْ فى الأَحَادِيثَ، وكَأَنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا عَلِمَ مِنِ اعْتِنَائِهِم بالمُفَاخَرَةِ والمُبَاهَاةِ كان يُبَيِّنُ لهم أَنَّ الحَسَبَ ليس هو ما تَعُدُّونَهُ من المَفَاخِرِ الدُّنْيَوِيَّةِ والمَنَاقِبِ الفَانِيَةِ الذَّاهِبَةِ، بَل الحَسَبُ الذى يَنْبَغِى لِلْعَاقِلِ أَنْ يَحْسُبَهُ ويَعُدَّهُ فى مُفَاخَرَاتِهِ هُوَالدِّينُ ، وتَارَةً قال: هو التَّقْوَى، وقَال لِآخَرَ: الحَسَبُ العَقْلُ، وقالِلِآخَرَ ممن يُرِيدُ ما يَفخَرُ به فى الدُّنْيَا: المَالُ، وهكذا، ثم قال : وكان بَعْضُ شُيُوخِنَا المُحَقِّقِينَ يقول: إِنَّ بَعْضَ أَئِمَّةِ اللَّغَة حَقَّقَ أَنَّ مَجْمُوعَ كَلاَمِهِمْ يَدُلُّ علىَ أَنَّ الحَسَبَ يُسْتَعْمَلُ على ثَلاَثَةِ أَوْجُهِ : أَحَدُها أَنْ يَكُونَ مِن مَفَاخٍِ الآبَاءِ، كما هُوَ رَأَىُ الأَكْثَرِ، الثَّانِى أَنْ يَكُونَ من مَفَاخِرِ الرَّجُلِ نَفْسِهِ، كما هو رَأْىُ ابنِ السكيت ومَنْ وَافَقَهُ، الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ أَعَمَّ منهما من كُلِّ مَا يَقْتَضِى فَخْرًا لِلْمُفَاخِرِ بِأَىِّ نَوْع من المَفَاخِرِ ، كما جَزَمَ به فى المغرب ونَحْوِهِ، فقول المُصَنِّفِ: مَا تَعُدُّهُ مِنْ مَفَاخِرِ آبَائِكَ هو الأَصْلُ والصَّوَابُ المَنْقُولُ عنَ العَرَبِ، وقَوْلُهُ أَوِ المَالُ إِلى الشرف، كُلُّهَاَ أَلْفَاظٌ وَرَدَتْ فِى الحَدِيثِ على جهةِ المَجَازِ لِأَنَّهَا مِمَّا يُفْتَخَرُ بِهِ فى الجُمْلَةِ ، فلا يَنْبَغِى عَدُّهَا أَقْوَالاً ولا من المَعَانِ الأُصولِ ، ولِذَا لم يَذْكُرْها أَكْثَرُ اللُّغَوِيِّين، وأشَار الجوهرىُّ إِلى النَّمَجُزِ فيها أيضاً. انتهى. ٢٧١ حسب حسب (وقد حَسُبَ) الرجل بالضمّ (حَسَابَة) بالفَتْحِ ( كخَطُبَ خَطَابَة) ، هكذا مَثَّلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ كِابنِ مَنْظُورٍ والجَوْهرى وغَيْرِهِمَا، وتَبِعَهُمُ المَجْدُ، فلايَتَوَجَّهُ عليه قَوْلُ شَيْخِنَا : ولو عَبَّرَ بِكَرُمَ كَرَامَةٌ كان أَظْهَرَ ، (وحَسَباً، مُحَرَّكَةً، فَهُوَ حَسِيبٌ) أَنشد ثعلبٌ : وَرُبَّ حَسِيبِ الأَصْلِ غَيْرُ حَسِيبٍ (١) أَى لهآبَاءٌ يَفْعَلُونَ الخَيْرَ ولا يَفْعَلُهُ هو. ورَجُلٌ كَرِيمُ الحَسَبِ ( من) قَوْمٍ ( حُسَبَاءَ) . ( وحَسْبُ، مَجْزُومٌ، بمَعْنِى كَفَى، قال سيبويهِ: وأَمَّا حَسْبُ فِمَعْنَاهَا الاكْتَفَاءُ، و (حَسْبُكَ دِرْهَمٌ) أَى ( كَفَاكَ)، وهو اسْمٌ، وتَقُولُ: حَسْبُكَ ذلك، أَى كفاك ذلك، وأَنْشد ابن السُّكِّيتِ : ولمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ .. إِلَّ صَلاصلَ لاَ يُلْوَى عَلَى حَسَبٍ (٢) قَوْلُهُ لا يُلْوَى على حَسَّبْ، أَى (١) الان (٢) التاذ( تُكْوَى)) فى مادة (صدر) منسوب لأبى وجزة ((ملك ... تَلْوى)) وبها مش المطبوع قوله لا يلوى كذا بخطه والذى فى اللسان لا تلوى بالتاء وهو الصواب لأنه ذكر قيل البيت أن الصلاصل بقايا الماء فيكون قوله لا تلوى مسندا إلى ضمير صلاصل فيتعين التأنيث يُفْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالسَِّيَّةِ ولا يُؤْثَرُ بِهِ أَحَدٌ. وقيل ((لَاَ يُلْوَى على حَسَب)) أَى لا يُلْوَى على الكِفَايَةِ لِعَوَزِ الماءِ وقلَّتِهِ، ويقال: أَحْسَبَنِى مَا أَعْطَانِى أَى كَفَانِى، كذا فى الأساس وفى لسان العرب وسيأتى .. ( وشَىْءٌ حِسَاب : كافٍ . a ومنه) فى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ﴿عَطَاءٍ حِسَاباً﴾ (١) أَى كَثِيرًا كَافِياً، وَكُلِّ مَن أَرَضِىَ فقد أُحْسِبَ، (وَهَذَا رجل حَسْبُكَ من رَجُلٍ) وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ حَسْبِكَ مِن رَجُلٍ مَدْحٌ لِلنَّكِرَةِ، لأَنّ فيه تَأْوِيلَ فِعْلٍ ((كأَنَّهُ قال: مُحْسِبٌ لك (أَى كَافٍ لَك) أَوْ كَافِيكَ(مِنْ غَيْرِهِ. لِلْوَاحِدِ والتَّثْنِيَةِ والجَمْعِ) لأَنَّهُ مَصْدَر وتقول فى المَعْرِفَةِ: هذا عَبْدُ اللَّهِ حَسْبَكَ مِن رَجُلٍ ، فَتَنْصِبُ حَسْبَكَ على الحَالِ وإِنْ أَرَدْتَ الفِعْلَ فِى حَسْبَكَ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجلٍ أَحْسَبَكَ مِنْ رَجُلٍ. وبِرَجُلَيْنِ أَحْسَبَاكَ، وبرِجَالٍ أَحْسَبُوكَ، ولكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِحَسْب مُفْرَدَةً ، تقول : رَأَيْتُ زَيْدًا حَسْبُ، كَأَنَّكَ قُلْتَ (١) سورة النبأ الآية :٣٦ ٢٧٢ حسب حسب حَسْبِى أَوْ حَسْبُكَ، وقَالَ الفَرَّاءُ فى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا النَِّىُّ حَسْبُكَ اللهُ ومَنِ اتبعَكَ مِنَ المُؤْمِنِين﴾ (١) أَىْ يَكْفِيكَ اللهُ ويَكْفِى مَن اتَّبَعَكَ ، قالَ : ومَوْضِعُ الكَافِ فى حَسْبُكَ ومَوْضِعُ مَنْ نَصْبٌ علَى النَّفْسِيرِ (٢) كَمَا قال الشاعِرَ : إِذَا كَانَتِ الهَيْجَاءُ وانْشَقَّتِ الْعَصَا فَحَسْبُكَ وَالضَّحَّكَ سَيْفُ مُهَنَّدٌ (٣) ( و) قولهم (: حَسِيبُكَ اللهُ) أَى كَأَمِيرٍ، كذا فى النُّسَخِ ، وفى لسان العرب: حَسْبُكَ اللهُ (أَىِ انْتَقَمَ اللهُ مِنْكَ) وقال الفَرَّاءُ فى قوله تعالى ﴿وكَفَى بِاللهِ حَسِيباً﴾ (٤) وقَوْلُه تَعَالَى ﴿إِنَّاللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّشَىءٍ حَسِيباً﴾ (٥) (أَىْ مُحَاسِباً، أَو) يَكُونُ بمَعْنَى ( كَافِياً) أَى يُعْطِى كُلَّ شَىءٍ من العِلْمِ والحِفْظِ والجَزَاءِ بمِقْدَارِ ما يحْسُبُه، أَىْ يَكْفِيهِ ، تَقُولُ حَسْبُكَ هذا أَى اكتَفٍ بِهَذَا، (و) فى (١) سورة الأنفال الآية ٦٤ (٢) بهامش المطبوع ((قوله التفسير انظر ما المراد به)) هذا والتفسير هنا أراد به نصب على أنه مفعول معه يؤيده الشاهد الشعرى بعده . (٣) السان (٤) سورة النساء الآية ٦ وسورة الأحزاب الآية ٣٩ .(٥) سورة النساء الآية ٨٦ الأَساس: مِنَ المَجَازِ: الحِسَابُ (كَكِتَابٍ ) هو (الجَمْعُ الكَثِيرُ من النَّاسِ) تقول: أَتَانِى حِسَابٌ من النَّاسِ كما يُقَالُ : عَدَدٌ منهم وعَدِيدٌ. وفى لسان العرب: لُغَةُ هُذَيْلٍ، وقَالَ سَاعِدَةُ بن جُؤَيَّةَ الهُذَلِىُّ: فَلَمْ يَنْتَبِهْ حَتَّى أَحَاطَ بِظَهْرِهِ حِسَابٌ وَسِرْبٌ كَالجَرَادِ يَسُومُ (١) وفى حَدِيثٍ طَلْحَةَ ((هَذَا مَا اشْتَرَى طَلْحَةُ مِن قُلاَنِ فَتَاهُ (٢) بِكَذَا(٣) بِالحَسَبِ والطِّيبِ)) أَى بالكَرَامَةِ مِنْ المُشْتَرِى والبَائع والرَّغْبَةِ وطِيبٍ النَّفْسِ منهما، وهو مِن حَسَّبْتُهُ إِذَا أَكْرَمْتَهُ، وقيل: مِن الحُسْبَانَةِ ، وهى الوسَادَةُ، وفى حَدِيث سِمَاكِ، قال شُعْبَةُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (( مَا حَسَّبُوا ضَيْفَهُمْ شَيْئًا)) أَى (٤) ما أَكْرَمُوهُ كَذَا فى لسان العرب . (وعَبَّادُ بنُ حُسَيْبٍ، كُرُبَيْرٍ) كُنْيَتُهُ (١) شرح أشعار الهذليين ١١٦٠ واللسان والأساس ١ /١٧٢ وفى المطبوع ((فلم تنتبه)) وأشير إلى خطئه فى الهامش . (٢) فى المطبوع ((فتاة ) والتصويب من اللسان والنهاية. (٣) فى اللسان والنهاية (( بخمسمائة درهم» (٤) فى النهاية لم يذكر لفظة ((شيئا)) ٢٧٢ حسب حسب (أَبُو الخَشْنَاءِ، أَخْبَارىٌّ) والذى فى التَّبْصِيرِ للحَافِظِ أَنَّ اسْمَهُ عَبَّادُ بنُ كُسَيْبٍ، فَتَأَمَّلْ . (والحُسْبَانُ بِالضَّمِّ، جَمْعُ الحِسَابِ) قاله الأُخفَش، وتَبِعَهُ أَبو الهَيْئَمِ ،. نقله الجوهرىُّ والزَّمخشَرِىُّ، وأَقَرَّه الفِهْرِىُّ، فهو يُسْتَعْمَلُ ثَارَةً مُفْرَدًا ومصْدَرًاً ، وتَارَةً جَمْعاً لِحِسَابٍ إِذا كان اسْماً لِلْمَحْسُوبِ أَو غَيْرِهِ، لأَنَّ المَصَادِرَ لا تُجْمَعُ. قال أَبو الهَيْثَمِ: ويُجْمَعُ أَيضا على أَحْسِبَةٍ . مِثْلُ شِهَابٍ وأَشْهِبَةٍ وشُهْبَانٍ ، ومِنْ غَرِيبِ النَّفْسِيرِّ أَنَّ الحُسْبَانَ فى قوله تعالى ﴿ الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ (١) اسمٌ جَامِدٌ بِمَعْنَى الفلك مِنْ حساب الرَّحَا(٢)، وهُوَمَا أَحَاطَ بِهَا مِنْ أَطْرَافِهَا المُسْتَدِيرَةِ، قَالَهُ الخَفَاجِىُّ ونَقَلَه شيخُنا . (و) الحُسْبَان (: العَذَابُ) ، قال تعالى ﴿وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ﴾ (٣) أَى عَذَاباً، قاله الجَوْهرىّ، وفى حديث يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ (( كان إِذا (١) سورة الرحمن الآية ٥ (٢) بهامش المطبوخ (( قوله من حساب لعله من حسبان). (٢) سورة الكهف الآية ٤٠ هَبَّتِ الرِّيحُ يقول: لا تَجْعَلْهَا حُسْبَاناً)) أَى عَذَاباً (و) قال أَبُو زِيَادٍ الكِلاَبِىُّ: الحُسْبَانُ: (الْبَلاَءُ والشَّرُّ، و) الحُسْبَانُ (: العَجَاجُ والجَرَادُ) نَسَبَه الجوهَرِىُّ إِلى أَبِىِ زِيَادٍ أَيْضاً ، والحُسْبَانُ النَّارُ، كذا فَسَّرَ به بعضُهم، (و) الحُسْبَانُ (:السِّهَامُ الصِّغَارُ) يُرْعَى بها عن القِىِّ الفَارِسِيَّةِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو مُوَلَّدٌ، وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الحُسْبَانُ: سِهَمُ يَرْبِى بِهَا الرَّجُلُ فِى جَوْفٍ قَصَبَةٍ يَنْزِعُ فى القَوْسِ ثُمَّ يَرْبِى بِعِشْرِينَ مِنْهَا فلا تَمُرُّ بِشَىْءٍ إِلاَّ عَقَرَتْهُ مِن صَاحِبٍ سِلاَحٍ وغَيْرِه، فإذا نَزَعَ فى القَصَبَةِ خَرَجَتِ الحُسْبَانُ كَأَنَّهَا غَبْيَةُ (١) مَطَرٍ فَتَفَرِّقَتْ فِى النَّاسِ. وقالِ ثَعْلَب: الحُسْبَانُ المَرَامِى وهى مِثْلُ المَسَالُ رَقِيقَةٌ فِيهَا شَىْءٌ من طُولٍ لا حُرُوف لهَا، قال: والمقدَح(٢) بالحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ وبالمَرَامِى فُسِّر قولُهُ تعالى ﴿وَيُرْسِلـ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ﴾ (٣) (والحُسْبَانَ (١) فى المطبوع ((عيبة)) والتصويب من اللسان ومادة (غبى (٢) فى الان ((والقدح)) ببكسر فسكون (٣) سورة الكهف الآية ٤٠ ٢٧٤٠ حسب حسب وَاحِدُهَا، و) الحُسْبَانَةُ (: الوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ) تقول مِنْهُ: حَسَّبْتُهُ ، إِذَا وَسَّدْتَهُ ، قال نَهِيثٌ الْفَزَارِىُّ يُخَاطِبُ عَامِرَ بِنَ الطُّفَيْلِ : لَتَقِيتَ بِالْوَجْعَاءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ حَرّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّب (١) الوَجْعَاءُ : الاسْتُ، يقول: لوطَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِى دُبُرَكَ وَاتَّقَيْتَ طَعْنَتِى بِوَجْعَائِكَ وَلَثَوَيْتَ هَالِكاً غَيْرَمُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ ولا مُكَفَّنِ (كَالْمَحْسَبَة) وهى وِسَادَةٌ مِن أَدَمِ، وحَسَّبَهُ: أَجْلَسَهُ عَلَى الحُسْبَانَةِ ، أَو المَحْسَبَةِ ، وعن ابنِ الأَعْرَابِىّ : يُقَالُ لِبِسَاطِ الْبَيْتِ: الحِلْسُ، ولِمَخَادِّهِ: المَنَابِذُ ،ولِمَسَاوِرِهِ : الحُسْبَانَاتُ، ولحُصْرِهِ : الفُحُولُ، (و) الحُسْبَانَةُ: (النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (: الصَّاعِقَةُ، و) الحُسْبَانَةُ: (السَّحَابَةُ، و) الحُسْبَانَةُ (:البَرَدَة)، أَشَارَ إِليه الزجاجُ فى تفسيره . (ومُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ) وفى نُسْخَة أَحْمَدُ (بنُ حَمْدَوَيْهِ الحَسَّبُ، كَقَصَّابٍ) (١) المنان والصحاح وفى المقاييس ٦٠/٢ باختلاف وفي اللسان)) مرهف مُرَّانَ ... )) الْبُخَارِىُّ الْفَرَضِىُّ، مات سنة ٣٣٩، (و) مُحَمَّدُ (بْنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ) الْغُبْرِىّ البَصْرِىُّ (كَكِتَابٍ مُحَدِّثَانٍ) الأَخِيرُ مِنْ شُوخِ مُسْلِمٍ. (والحِسْبَةُ بالكَسْرِ) هُوَ (الأَجْرُ، واسْمٌ مِنْ الاحْتِسَابِ) كالعِدَّةٍ مِنْ الاعْتِدَادِ، أَى احْتِسَابِ الأَجْرِ على اللهِ، تقول: فَعَلْتُهُ حِسْبَةً. واحْتَسِبْ فِيهِ اخْتِسَاباً، والاحْتِسَابُ: طَلَبُ الأَجْرِ (ج) حِسَبٌ (كعِنبٍ) وسيأتِ ما يَتَعَلَّقُ به قريباً، (و) يُقَالُ: هُوَ حَسنُ الحِسْبَةِ ) أَى ( حَسَنُ الَّذِيرِ) والكِفَايَةِ والنَّظَرِ فِيهِ، ولَيْسَ هو من احْتِسَابِ الأُجْرِ . (وأَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ) بِنُ أَكْيَسَ (الشَّامِىُّ تَابِعِىُّ (١) حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو . (و) أَبُو حِسْبَةَ اسْم . ( والأَحْسَبُ، بَعِيرٌ فيه بَيَاضُ وحُمْرَةٌ) وسَوَادٌ والأُكْلَفُ نَحْوُه، قالَهُ أَبو زِيَادِ الكِلاَبِىُّ، تقول منه : احْسَبْ (١) فى إحدى نسخ القاموس ((التابعى)) ٢٧٥ حسب حسب الْبَعِيرُ أَحْسِيبَاباً (١) (و) الأَحْسَبَ (رَجُلٌ فِى شَعرِ رَأْسِهِ شُفْرَةً)، كذا فى الصّحَاحِ، وأَنْشَدَ لَامْرِئِ القَيْسِ بنِ عَايِسِ الكِنْدِىِّ : أَبَا هِنْدُ لاَ تَنْكَحِى بُوهَةً عَلَيْهِ عَقِيقَتُهُ أَحْسَبَا (٢) يَصِفُهُ بِاللُّؤْمِ والشّحُّ ، يقول كأَنَّهُ لم تُحْلَقْ عَقِيقَتُهُ فی صِغَرِه حتى شَاخَ، والبُوهَةُ : البُومَةُ العَظِيمَةُ تُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ الذِى لا خَيْرَ فيه ، وعَقِيقَتُهُ: شَعَرُه الذى يُولِدُ به، يقول : لا تَتَزَوَّجِی مَنْ هذه صِفَتُهُ، (و) قيلَ هو (مَن ابيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِن دَاءٍ فَفَسدَتْ شَعْرَتُهُ فَصَارَ أَبْيَضَ وأَحْمَرَ) يكون ذَلِكَ فِى النَّاسِ وفى الإِيِلِ، (و) قال الأَزْهَرِىُّ عنِ الليثِ: إِنَّ الأُحْسَبَ هو (الأَبْرَصُ) وقال شَمِرٌ: هو الذى لاَ لَوْنَ له الذى يُقَال [فيه] (٣) : (١) كذا وفي اللسان (أحسَبَ البعير إِحْسابًاً)) (٢) الثمان والصحاح والجمهرة ١ /٢٣٢/٢٢١ والمقاييب ٦١/٢ ونسب لامرئ القيس بن حجر فى ديوانه ١٢٨ ونسب لامرئ القيس بن مالك الحميرى فى المؤتلف والمختلف ص ٩ وقال «تروى لامرئ القيس بن حجر الكندى وذلك باسلل ، وانظر مادة (عقق) ومادة (بوه) (٣) زيادة من المان . أَحْسَبُ كَذا وأَحْسَبُ كذا ( والاسْمِ من الكُلِّ الحُسْبَةُ، بَالضَّمِّ) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: الحُسْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ، والكُهْبَةُ: صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ ، والقُهْبَةُ: سَوَادٌ يَضْرِبُ إلى الخُضْرَةِ ، وَالشُّهْبَةُ: سَوَادٌوَبَيَاضٌ، والجُلْبَةُ: سَوَاد صِرْفٌ، والشُّرْبَةُ: بَيَاضُ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ ، واللُّهْبَةُ : بَيَاضُ نَاصِعٌ قَوِىٌّ(١) . والأَحَاسِبُ: جَمْعُ أَحْسَبَ : مَسَائِلُ أَوْدِيَّةٍ تَنْصَبُّ مِنْ السَّرَاةِ فِى أَرْضِ تِهَامَةَ، إِن قِيل: إِنما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفَاعِلَ فى الصِّفَاتِ إِذَا كان مُؤَنَّنُهُ فُعَلَى مثل صَغِيرٍ وأَصْغَرَوصُغْرَى وأَصَاغِرَ، وهذا مُؤَنَّتُهُ حَسْبَاءُ ،فَيجِبُ أَنْ يُجْمَعَ على فُعْلٍ أَوْ فُعَلاَءِ ، الجَوَابُ أَنَّ أَفْعَلَ يُجْمَعُ عَلَى أَفَاعِلَ إِذَا كَانَ اسْماً عَلَى كُلِّ حَالٍ، وهَاهُنَا ، فَكَأَنَّهُمْ سَمَّوْا مَوَاضِعَ كُلِّ وَاحِدٍ منها أَحْسَبَ، فَزَالَتِ الصِّفَةُ بِنَقْلِهِمْ إِيَّاهُ إلى العَلَمِيَّة فتنَزَّل مَنْزِلَةَ الاسْمِ المَحْضِ، فَجَمَعُوه على أَحَاسِبَ، كما فَعَلُوا بِأَحَاوِصَ (١) فى اللسان: ناصع نقى ... ٢٧٦ حسب حسب وأَحَاسِنَ فى اسْمِ مَوْضِعٍ ، وقد يأتِى، كذا فى المعجم . مـ (وحَسِبَهُ كَذَا كَنَعِمَ) يَحْسِبُهُ ويَحْسَبُه (فِى لُغَتَيْهِ) بالفَتْحِ والكَسْرِ [ والكَسْرُ] (١) أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ، حِسَاباً و(مَحْسَبَةً) بالفَتْح (ومَحْسِبَةً) بالكسْر (وحِسْبَاناً: ظَنَّهُ)، ومَحْسِبَةٌ بكَسْرِ السِّينِ مَصْدَرْنَادِرٌ (٢) على مَنْ قَالَ يَحْسَبُ بِالفَتْحِ، وأَمَّا مَن قال يَحْسِبُ فَكَسَرَ فَلَيْسَ بِنَادِرٍ (و) تَقُولُ: (مَا كَان فى حِسْبَانِى كذا ، ولا تَقُل): مَا كَانَ (فى حِسَابِى)، كذا فِى مُشْكِلِ القُرْآنِ لِبْنِ قُتَيْبَةَ، وفى الصَّحَاح : ويقال : أَحْسِبُهُ : بالكَسْرِ ، وهو شَاةٌّ لِأَنَّ كُلَّ فِعْلِ كان مَاضِيهِ مَكْسُورًا فَإِنَّ مُسْتَقْبَلَهُ يَأْتِى مَفْتُوحَ العَيْنِ نَحْوِ عَلِمَ يَعْلَمُ إلاَّ أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ جَاءَتْ نَوَادِرَ، حَسِبَ يَحْسَبُ ويَحْسِبُ [ويَبِس بَيْبَس ويَيْبِسَ] (٣) وَيَئِسَ يَبْأَّسُ وَيَيْئِسُ ونَعِمَ يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، فإِنَّهَا جَاءَتْ مِنْ (١) زيادة من سياق اللان يستقيم بها الكلام. (٢) فى اثان ((وإنما هو نادر عندى)). (٣) زيادة من سباق الان وأشير إلى نقصه فى هامش المطبوع . السَّالِمِ بالكَسْرِ والفَتْحِ، ومِن المُعْتلِّ مَا جَاءَ مَاضِيهِ ومُسْتَقْبَلُهُ جَمِيعاًبالكَسْرِ: وَمِقَ يَمِقُ وَوَفِقَ بَفِقُ وَوَرِعَ بَرِعُ وَوَرِمَ يَرِمُ وَوَرِثَ بَرِثُ، وَوَرِىَّ الَّنْدُيَرِى وَوَلِىَ يَلِى، وقُرِئٍ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لاَ تَحْسَبَنَّ﴾ (١) و﴿لا تَحْسِبَنَّ﴾ وقولُه تَعَالَى ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الكَهْفِ والرَّقِيمِ﴾ (٢) وَرَوَى الأَزْهرىُّ عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللّه الأَنْصَارِىِّ رَضِىَ الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم قَرَأَ ﴿يَحْسِبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ﴾ (٣). (والحسْبَةُ) والحَسْبُ (والنَّحْسِيبُ: دَفْنُ المَيِّتِ فِى الحِجَارَةِ) قَالَه الليثُ (أَوْ) مُحَسَّباً بِمَعْنَى (٤) (مُكَفَّناً) وأَنْشَدَ : غَدَاةَ ثَوَى فِى الرَّمْلِ غَيْرَ مَحَسَّبِ (٥) أَى غَيْرَ مَدْفُونِ وقيل، غيرَ مُكَفَّنٍ وَلاَ (١) الآيتان ((ولا تحسبن)) فى آل عمران ١٦٩ وإبراهيم ٤٢ والآيتان ((لا تحسبن)» فى آل عمران ١٨٨ والنور ٥٧ والآية ((فلا تحسبن، فى إبراهيم ٤٧ . (٢) سورة الكهف الآية ٩ وبهامش المطبوع «وقوله أم حسبت هذا لا محل لذكره لأن الكلام فى المضارع . (٣) سورة الهمزة الآية ٣ ورواية حقص يحسب (((الفتح)) (٤) كذا جعلها بحيث تكون مضافة إلى ما بعدها وإذن فنصب مكفنا على الحكاية . (٥) الان والمقاييس ٦٠/٢ ٢٧٧ حسب حسب والاول مُكَرَّمٍ ، وقيل: غَيْرَ مُوَسَّدٍ ، أَحْسَنُ، قال الأَزهرىُّ: لا أَعْرِفُ التَّحْسِيبَ بمَعْنَى الدَّقْنِ فى الحِجَارَةِ ولا بِمَعْنَى التَّكْفِينِ، والمَعْنَى فِى قَوْلِه غَيْرَ مُحَسَّبِ أَىْ غَيْرَ مُوَسَّدٍ، وقدِ أَنْكَرَهُ ابنُ فَارِسٍ أَيضاً كالأَزْهَرِىِّ، ونقَلَه الصاغانىُّ. (وَحَسَّبَهُ تَحْسِيباً: وَسَّدَهُ ،و) حَسَّبَهُ (: أَطْعَمَهُ وسَقَّاهُ حَتَّى شَبِعٍ وَرَوِى، كَأَحْسَبَهُ، وَتَحَسَّبَ) الرجلُ (: تَوَسَّدَ، و) من المَجَازِ: تَحَسَّبَ الأَخْبَارَ (: تَعَرَّف وتَوَخَّى) وَخَرَجَا يَتَحَسَّبَانِ الأُخْبَارَ: يَتَعَرَّفَانِهَا، وعن أَبِى عُبَيْدٍ: ذَهَبَ فُلانٌ يَتَحَسَّبُ الأَخْبَارَ أَى يَتَحَسَّسُهَا وَيَتَجَسَّسُهَا بالجِيمِ ويَطْلُبُها، تَحَسُّباً، وفى حَدِيثِ الأَذَانِ (((أَنْهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَسَّبُونَ الصَّلاةَ فَيَجِيئُونَ بِلا دَاعٍ )) أَىْ يَتَعَرَّفُونَ ويَتَطَلَّبُونَ وَقْتَهَا ويَتَوَقَّعُونَهُ، فَيَأْتُونَ المَسْجِدَ قَبْلَ الأَذَانِ ، والمَشْهُورُ فِى الرِّوَايَةِ ((يَتَحَيَّنُونَ)) أَى يَطْلُبُونَ حِينَهَا، وفى حديث بَعْضِ الغَزَوَاتِ ((أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَسَّبُونَ الأُخْبَارَ) أَى يَتَطَلَّبُونَهَا(و) تَحَسَّبَ الخَبَرَ(: اسْتَخْبَرَ) عنه حِجَازِيَّةٌ، وقَالَ أَبو سِدْرَةَ الأَسَدِىُّ، ويُقَال إِنَّهُ هُجَيْسِيٍّ : تَحَسَّبَ هَوَّاسُ وَأَيْقَنَ أَنَّنِى بِهَا مُفْتَدٍ مِنْ وَاحِدٍ لاَ أُغَامِرُهْ (١) يُقُولُ تَشَمَّمَ هَوَّاسٌ - وهو الأَسَدُ . نَاقَتِى فَظَنَّ أَنّى أَتْرُكُهَا له ولا أُقَاتِلُهُ . (واحَتْسَبَ) فُلاَنُ (عَلَيْهِ: أَنْكَرَ) عليه قَبِيحَ عَمَلِهِ (ومنه المُحْتَسِبُ)، يُقَالُ: هُوَ مَحْتَسِبُ البَلَدِ ، وَلاَ تَقْلُ مُحْسِبُه، (و) احْتسب (فلانٌ ابْنأً) لَهُ (أَوْ بِنْتاً إِذَا مَاتَ كَبِيرًا، فإِنْ مَاتَ صَغِيرًا) لَمْ يَبْلُغِ الخُلُمَ (قيل: افْتَرَطَهُ) فَرَطاً، وفى الحَدِيثِ ((مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدُ فاحْتَسَبَهُ )) أَى احْتَسَبَ الأَجْرَ بِصَبْرِهِ على مُصِيبَتِهِ، مَعْنَاهُ اعْتَدَّ مُصِيبَتَه بهفى جُمْلَةٍ بَلاَيَا اللهِ التى يُثَابُ على الصَّبْرِ عليها (واخْتَسَبَ بكَذَا أَجْرًا عندَ اللهِ : اعْتَدَّهُ، يَنْوِى به وَجْهَ اللّهِ) وفى الحَدِيثِ (مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً)) أَىْ طَلَباً لَوَجْهِ الله تعالَى وثَوَابِهِ، وإِنما قيل لِمَنْ يَنْوِى بَعَمَلِهِ وَجْهَ اللهِ احْتسَبَهُ لِأَنَّ له حينئذ (١) اللسان والصحاح . ٢٧٨ حسب حسب أَنْ يَعْتَدَّ عَمَلَه، فَجُعِلَ فى حالِ مُبَاشَرَةٍ الفِعْلِ كأَنَّه مُعْتَدَّ به . وفى لسان العرب: الاخْتِسَابُ فى الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ (١) وعند المَكْرُوهَاتِ هو البِدَارُ إِلَى طَلَبِ الأَجْرِ وَتَحْصِيلِهِ بالتَّسْلِيمِ والصَّبْرِ ، أَو باسْتِعْمَالِ أَنْوَاعِ البِرِّ والقِيَامِ بها على الوَجْهِ المَرْسُومِ فيها طَلَبَاً للثَّوَابِ المَرْجُوّ منها، وفى حديث عُمَرَ ((أَيْهَا النَّاسُ اخْتَسِبُوا أَعْمَالَكُمْ فَإِنَّ مَنِ احْتَسَبَ عمَلَهُ كُتِبَ له أَجْرُ عَمَلِهِ وأَجْرُ حِسْبَتِهِ )) (و) فى الأَسَاس: ومنَ المَجَازِ: احْتَسَبَ (فُلاَناً: اخْتَبَرَ) وسَبَرَ (ما عنْدَهُ)، والنِّسَاءُ يَحْتَسِبْنَ ما عند الرِّجَالِ لهنَّ، أَى يَخْتَبِرْنَ، قاله ابنُ السِّّيتِ . (وزِيَادُ بنُيَحْيَى الحَسَّابِ(٢) ، بالفَتْحِ مُشَدِدّة) من شُيُوخِ النّبِيلِىّ، (و) أَبُو مِنْصُورِ (مَحْمُودُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ) الصَّيْرَفِىُّ (الحِسَائِىُّ بِالكَسْرِ مُخَفَّقَةً ، مُحَدِّثَانِ) الأَخِيرُ عن ابنٍ فادشَاه وغيرِهِ. (١) زيادة الواو من الان . (٢) فى تهذيب التهذيب ترجمة زياد بن يحيى ((الحافى)) هذا والنبيل لعلها النيلى . وإِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الحُسْبَانِىّ الإِرْبِلِىُّ فَقِيهُ مُحَدَّثٌّ وُلِدَ سَنَّةَ ٦٧٠ وتَوَلَّى قَضَاءَ حُسْبان وتُوُفِّىَ سَنَّةَ ٧٥٥، كَذَا فِى طَبَقَاتِ الخبضرى والحَافِظُ المُحَدِّثُ قَاضِى القُضَاةِ أَحْمَدُ ابنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسْبانى، ولد سنة ٧٤٩ وتوفّى سنة ٨١٥ تَرْجَمَهُ ابن حُجيّ وابْنُ حَجَرٍ والخيضرىّ . وقد سمت حَسِيباً وحُسَيْباً . ( وأَحْسَبَهُ) الثَّىءُ إِذا كَفَاهُ، ومنه اسْمُهُ تَعَالَى الحَسِيبُ، هو الكَافِى، فَعِيلٌ بمَعْنَى مُفْعِلٍ ويقال : أَحْسَبَنِ ما أَعْطَانِ، أَى كَفَانِى، قَالَتِ امْرَأَةٌ من بَنِى قُشَيْرٍ : ونُقْفِى وَلِيدَ الحَىِّ إِن كَانَ جَائِعاً ونُحْسِبُهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ بِجَائِعِ (١) أَى نُعْطِيهِ حتى يقول حَسْبِى، ونُقْفِیهِ تُؤْثِرُهُ بِالقَّفِيَّةِ والقَفَاوَةِ ، وَهِىَ مَا يُؤْثَرَ ◌ِهِ الضَّيْفُ والصَّبِىُّ، وتقول: أَعْطَى فَأَحْسَبَ، أَى أَكْثَرَ حتى قال حَسْبِى، وقال أَبو زَيْدٍ : أَحْسَبْتُ الرَّجُلَ أَعْطَيْتُه حتى قال حَسْبِىٍ، والإِحْسَابُ: الإِكْفَاءُ، (١) اللسان والصحاح والمقاييس ٦٠/٢ ٢٧٩ حسب حشب وقَالَ ثَعْلَب: أَحْسَبَهُ مِنْ كلَّ شَىءٍ: أَعْطَاهُ حَسْبَهُ ومَا كَفَاه، وإِبلُ مُحْسِبَةٌ: لها لَحْمٌ وشَحْمٌ كَثِيرٌ ، وأَنشَد . ومُحْسِبَهٌ قَدْ أَخْطَأُ الحَقُّ غَيْرَهَا تَفَّسَ عَنْهَا حَيْنُها فَهْىَ كَالِنَّوَى(١) وقالَ أَحْمَدُ بنُ يَحْيى : سَأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابِىِّ عن قَوْلِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ : وَمُحْسِبَةٍ مَا أَخْطَأَ الحَقُّ غَيْرَهَا(٢) البَيْتَ ، فقال: المُحْسِبَةُ بِمَعْنَبَيْنِ : مِن الحَسَبِ وهو الشرفُ ، ومِن الإِحْسَابِ وهو الكِفَايَة ، أَىْ أَنَّهَا تُحْسِبُبِلَبَنِهَا أَهْلَهَا والضَّيْفَ و((ما)) صِلَةٌ. [المعنى] (٣) أَنَّهَا نُحِرَتْ هِى وسَلِمَ غَيْرُهَا. وقال بَعْضُهُمْ: لأُحْسِيَنْكم مِنِ الأُسْوَدَيْنِ، يَغْنِى النَّمْرَ والمَاءَ، أَى لأُوَسِّعَنَّ عَلَيْكُم، وأَحْسَبَ الرَّجُلَ وحَسَّبَهُ: أَطْعَمَهُ وسَقَاهُ حتى شَبِعَ . وقدْ تَقَدَّمَ، وقيل: أَعْطَاهُ حتى (أَرْضَاهُ، واحْتَسَبَ انْتَهَى). واخْتَسَبْتُ عليه بالمَالِ ، (١) ديوان عروة بن الورد ٢١١ والممان ولمادة (شوى) وفى مطبوع التاج ((فهو كالشوى)) . (٢) بهامش مطبوع التاج ((لعل هذه رواية غير الأولى)) .. (٣) فى المطبوع ((وحاصله أنها)» والتصويب والزيادة من اللسان . واحْتَسَبْتُ عنده (١) اكْتَفَيْتُ، وفُلاَنٌ لا يُحْتَسَبُ: لا يُعْتَدَّ (٢) به، ومن المَجَازِ: اسْتَعْطَانِ فَاحْتَسَبْتُهُ: (٣) أَكْثَرْتُ له، كذا فى الأساس. وفى شِعْرٍ أَبِى ظَبْيَانَ الوَافِدِ على رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلم : نحْنُ صِحَابُ الجَيْشِ يَوْمَ الأَحْسِبَهْ (٤) وهو يَوْمُ كان بينهم بالسَّرَاةِوسياتِى أَوَّلُ الأَبْيَاتِ فى (( ل هـ ب )) [ ح ش ب] . ( الحَشِيبُ ) والحشب والحشيب بكسر أَوّلهما (: الثَّوْبُ الْغَلِيظ) (٥) قَالَه 4 أَبُو السَّمَيْدَعِ الأَعْرَابِى (والحَوْشَبُ: الأَرْنَبُ) الذَّكَرُ (و) قيل: هو (العِجْلُ) وهو وَلَدُ البَقَرِ، قال الشاعر : (١) فى الأساس واحتسبب عند الله خيرا إذا قدمه واحتسبت بکذا ا کتفیت به . (٢) فى الأساس وفلان لا يحتسب به : لا يعتد (٣) في الأساس واستعطانى فلان فأحْسَبته أى أى أكثرت له (٤) مادة (لهب) (٥) والخشب والحشيب بكسر أولهما)) كذا فى الأصل والذى فى المسان وهو الصواب ))وقال أبو السميدع الأعرابي الحَشِيب من الثياب والخَشِيبُ والجَشيب الغليظ ( وانظر مادة (جشب) و(خشب). ٢٨٠