Indexed OCR Text

Pages 161-180

جسرب
جئب
[ج س رب ]*
(الجَسْرَبُ) كجَعْفَرٍ ، أَهمله الجَمَاعَةُ،
وقال الأَصمعىّ: هُوَ(الطَِّيلُ) القَامَةِ ،
وقد تَقَدَّم فى ((جرسب)). وأَحَدُهُما
مَقْلُوبٌ عنِ الثَّانِ .
[ ج ش ب ] .
( جَشْبَ الطَّعَامُ كَنَصَرَ وَسِمعَ فهوَ )
أَى الطَّعَامُ (جَشْبٌ ) بفَتْحِ فَسُكُونِ
(وجَشِبٌ) كَكَتِفٍ (ومِجْشَابٌ)
كمِخْرَابٍ (وجَشِيبٌ) كأَمِيرٍ
(ومَجْشُوبٌ، أَى غَلِيظٌ) خَشِنٌ،
بَيِّنُ الجُثُوبَةِ ، إِذا أُسِىءَ طَحْنُهُ حَتَّى
يَصِيرَ مُفَلَّقاً، (أَو) هُوَ الَّذِى (بِلاَ
أُدْمٍ، وجَشْبُهُ) أَىِ الطَّعَامِ(: طَحْنُهُ
جَرِيشاً ) وطَعَامٌ مَجْشُوبٌ، وقَدْ
جَشَبْتُه، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابىّ:
لاَ يَأْكُلُونَ زَادَهُمْ مَجْشُوبًا (١)
وفى الحديث ((أَنه صلى الله عليه
وسلم كَانَ يَأْكُلُ الجَشِبَ )) وهو
الغَلِيظُ الخَشِنُ مِنَ الطَّعَامِ ، وقيلَ :
غَيْرُ المَأْدُومِ، وكُلُّ بَشِعِ الطَّعْمِ فهو
جَشِبْ، وفى حديث عَمَرَ ((كَانَ
يَأْتِيْنَا بِطَعَامٍ جَشِبٍ)) وفى حديث
صَلاَةِ الجَمَاعَةِ ((لَوْ وَجَدَ عَرْقاً سَمِيناً
أَوْ مِرْمَاتَيْنِ جَشِبَتَيْنِ لِأَجَابَ )) قال
ابن الأَثيرِ: هُكَذَا ذَكَرَ بعضُ
المتأخرين فى حرف الجيم ((لَوْدُعِى
إِلَى مِرْمَاتَيْنِ جَشِبَتَيْنِ (١) لِأَجَابَ))
وقال : الجَشِبُ: الغَلِيظُ واليَابِسُ ،
والمِرْمَاةُ: ظِلْفُ الشَّاةِ لأَنَّه يُرْمَى به
قال ابنُ الأَثِيرِ: والذى قَرَأْنَاه
وسَمِعْنَاهُ، وهُوَ الْمُتَدَاوَلُ بينَ أَهلِ
الحديثِ: ((مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ)»، مِنَ
الحُسْنِ والجَوْدَةِ ، لأَنَّه عَطَفَهُمَا عَلَى
العَرْقِ السَّمِينِ، قال: وقد فَسَّرَه
أَبُو عُبَيْدٍ وَمَنْ بَعْدَهُ منَ العُلَمَاءِ وَلم
يَتَعَرَّضُوا إِلى تَفْسِيرِ الجَشِبِ فى هذا
الحَدِيثِ، قال وقَدْ حَكَيْتُ مَا رَأَيْتُ
والعَهْدَةُ عليه، وقال الأَزهرىّ (٢): ولو
قيلَ اجْشَوْشِبُوا ، كما قيل:
اخْشَوْشِبُوا بالخاءِ لم يَبْعُدْ، قال: إِلاَّ
أَنِّى لم أَسْمَعْهُ بالجيم، ونُقِلَ عن
(١) في اللسان جشبتين أو خشِيتَيْن
(٢) الذى في اللسان (وقال الجوهرى)»
(١) اللبان
١٦١

جشب
جشب
ابن السِّيت : جَمَلٌ جَشِبٌ أَى ضَخْمٌ
شَدِيدٌ ، قال رؤبة:
بِجَشِبٍ أَتْلَعَ فى إِصْغَائِهِ
جَاءَ وقَدْ زَادَ عَلَى أَظْمَائِهِ (١)
(و) جَشَبَ (اللهُ شَبَابَهُ: أَذْهَبَهُ أَوْ
رَدَّأُهُ وَأَقْمَأْهُ ).
:
(والجَشُوبُ) كصَبُورٍ (: الخَشِنَةُ)،
وقِيلَ : هِىَ (القَصِيرَةُ)، أَنشد ثَعَلبُ:
كَوَاحِدَةِ الأُدْحِىِّ لاَ مُشْمَعَلَّةٌ
ولا جَحْنَةٌ تَحْتَ النِّيَابِ جَشُوبُ (٢)
(والجَشِيبُ) كَأَمِير (: الخَشِنُ
الغَلِيظُ البَشِعُ مِنْ كُلِّ شَىءٍ)،
والجَشِيبُ مِنَ النِّيَابِ: الغَلِيظُ
وجَشِبُ المَرْعَى: يابِسُه ..
وجَشَبَ الشَّيْءُ يَجْشُبُ كَتَصَرَ :
غَلُظَ .
( و) الجَشِيبُ: الرَّجُلُ (السَّيِّىَّ
حَكَرُمَ ،
المَأْكَلِ، وقَدْ جَشُبَ،
جُشُوبَةً ) بالضِّمُّ .
( وبَنُو جَشِيبٍ، كَأُمِيرِ : بَطْنٌ )
(١) ملحقات ديوانه ١٦٨ واللسان وجاء به ٨ مشاطير
"وفي المطبوع من التاج ((حاء وقد ) !.. ))
(٢) اللسان ومادة (جحن) و (شمعل)
مِنَ العَرَبِ، عن ابن دُريد .
( و) قال ابنُ الأَعرابىّ: المِجْشَبُ
(كَمِنْبَرٍ : الضَّخْمُ الشُّجَاعُ) نَقَلِهِ
الصاغانى .
( و) رَجُلٌ مُجَشَّبٌ (كَمُعَظَّم
٠
.
الخَشِنُ المَعِيشَةِ ) قالهُ شَمِرٌ، قال
رؤبة :
وَمِنْ صَبَاحٍ رَامِياً مُجَشَّبَا (١)
( والجُشْبُ بالضَّمِّ) فالسُّكُون
(: قُشُورُ الرُّمَّانِ) لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الجَشَّابُ كَكَتَّانِ: النَّدَى الذى لا
يَزَالُ يَقَعُ على البَقْلِ ، قال رؤبة
يَصِفُ الأَّثَانَ :
وهْىَ تَرَى لَوْلاَ تَرَى النَّحْرِيمَا
رَوْضاً بِجَشَّابِ النَّدَى مَأْدُوما(٢)
وسِقَاءُ جَشِيبٌ: غَلِيظٌ خَلَقٌ ،
و كَلاَمٌ جَشِيبٌ : جَافٍ خَشِنٌّ، قال :
(١) ملحقات ديوانه ١٧٠ والان وضبط في الديوان
((صباح)) يفتح الصاد وفي اللسان ((صباح)) بضم الصاد
ونسب في التكملة العجاج
(٢) ملحقات ديوانه ١٨٥ والتكملة وفي اللسان المشطور
الثانى
١٦٢

جعب
جعب
لَهَا مَنْطِقٌ لاَ هِذْرِيَانٌ طَمَا بِهِ
سَفَاءٌ وَلاَ بَادِى الجَفَاءِ جَشِيبُ (١)
والجَشْبُ والمِجْشَابِ: الغَلِيظ، الأُولَى
عن كُرَاعٍ، وأَنشد الأَزهرىُّ لأَبِى
زُبَيْدِ الطَّائِىِّ:
تُولِيكَ كَشْحاً لَطِيفاً لَيْسَ مِجْشَابًا (٢)
وجَشِيبَةُ ابنُ المُخَزَّمِ ، كسَفِينَة :
بَطْنٌ مِنْ سَامَةً بِنِ لُؤَىَّ ، منهم
المُسْتَوْرِدُ بنُ جَحْنَةَ الجَشِيبِىُّ ، أَمَّه
مِنْهُم، وجَئِيبَةُ أَيضاً: جَدُّ وَالِدِ
وره
خُنَيْسٍ بنِ عامٍ بِنٍ يَحبى المَعَافِرِىّ،
مِصْرِىّ عن ابن قُنْبُلِ المَعَافِرِىّ ،
تُوُفِّىَ سنة ١٨٣ ذكره ابن يُونُسَ .
وجَشِبُ الشَّامِىّ، عن أَبِى الدَّرْدَاءِ .
وجَشُبَ الطَّعَامُ كَكَرُمَ جَشَابَةً :
خَشُنَ
[ ج ع ب) .
( الجَعْبَةُ: كِنَانَةُ النُّشَّابِ، ج
جِعَابٌ) ، قال شيخُنا : وقد فَرَّقَ
بعضُ اللغويينَ الفُقَهَاءِ فِى الِلسَان
فقالوا: الجَعْبَةُ لِلنَّشَّابِ، والكِنَانَةُ
(١) اللسان ومادة (هذر) و (ط)) وفي المطبوع ((هذر بان»
(٢) اللان والصحاح والمقاييس ٤٥٩/١ هذا وصدره:
قِرَابَ حِضْفِك لا بِكْرٌ ولا نَصَفٌ
للنَّبْلِ، كَذَا فى المُزْهِرِ ، قال: وقَدْ
تُطْلَقُ الجَعْبَةُ على أَكْبَرٍ أَوَانِى الشُّرْبِ ،
كما يأتى فى شَرِبَ ، انتهى،وفى الحديث
((فانْتَزَعَ طَلَقاً مِنْ جَعْبَتِهِ)) قال
ابن شُمَيل: الجَعْبَةُ: المُسْتَدِيرَةُ الوَاسِعَةُ
التى على فَمِهَا طَبَقٌ مِنْ فَوْقِهَا، قال:
والوَفْضَةُ: أَصْغَرُ منها، وأَعْلاَهَا
وأَسْفَلُها مُسْتَوِ، وأَمَّا الجَعْبَةُ فَفِى
أَعْلاَهَا اتِّسَاعُ وفى أَسْفَلِهَا تَبْنِقٌ (١)
ويُفَرَّجُ أَعْلاَهَا لِسَلاَّ يَنْتَكِثَ رِيشُ
السِّهَامِ، لِأَنَّهَا تُكَبُّ فِى الجَعْبَةِ كَبًّا
فَظُبَاتُهَا فِى أَسْفَلِهَا ، ويُفَلْطَحُ أَعْلَاَهَا
مِنْ قِبَلِ الرِّشِ، وكِلاَهُمَا مِنْ شَقِيقَتَيْن
من خَشَبٍ . ( وَجَعَبِهَا (٢): صَنَعَهَا،
والجَّعَّابُ) كَشَدَّادِ (صَائِعُهَا ) أَىِ
الجِعَابِ، وَوَقَعَ فى نسخة شيخِنا
بتذكير الضمير، ومثلُه فى نسخة
الأساس، وهو بَعِيدٌ (والجِعَابَةُ)
كَكِتَابَةٍ ( صِنَاعَتُهُ) أَىِ الجَعَّابِ
بالتشديد ، ووقع فى نسخة لسان العرب
بتأنيث الضمير هنا أَى الجَعْبَةِ .
(١) في المطبوع ((تنبيق)) والمثبت من السان
(٢) ضبط في اللسان بتشديد العين والمثبت ضبط القاموس
١٦٣

جعب
جعب
(و) الحَافظُ (أَبُو بَكْرٍ) مُحَمَّدُ بنُ
عُمَرَ بِنٍ سالِمِ الثَّمِيمِىُّ (بن الجِعَابِىِّ،
مُحَدِّثٌ) مَشْهُورٌ، تَوَلَّى القَضَاءَ
بالَمَوْصِلِ، وكان يَتَشَيَّعُ ، وله
تَصَانِيفُ، أَخَذَ الحِفْظَ عن أَبِىِ عُقْدَةَ (١)
رَوَى عنه الدَّارَقُطْنِىُّ وَتُوُفِّىَ ببغدادَ
سنة ٣٥٥ وفى الأساس : تقول: نَكُبُوا
الجِعَابَ وسَكَبُوا النُّشَّابَ، ومَعَهُ جَعْبَةٌ
فيها بَنَاتُ المَوْتِ، وهو جَعَّبٌ حَسَنُ
الجِعَابَةِ، وجَعَّبَ لِى فَأَحْسَنَ .
(وجَعَبَه كَمَنَعَه) جَعْباً (:قَلَبَه، و)
جَعَبَه جَعْباً (: جَمَعَه) وأَكْثَرُهُ فِى
الشَّىءِ الْيَسِيرِ: (و) ضَرَبَه فَجَعَبَه
جَعْباً وجَعَفَه إِذا (صَرَعَه) وضَرَبَ به
الأَرْضَ ، ( كجَعَّبَه) بالنَّثْقِيلِ تَجْعِيباً
(وجَعْبَأَه) جَعْبَأَةً (فانْجَعَبَ وتَجَعَّبَ
وتَجَعْبَى) وجَعْبَيْتُه جِعْبَاءً فَتَجِّعْبَى :
يَزِيدُونَ فيه اليَاءَ كما قالوا سَلْقَيْتُه
مِن سَلَقَه وجَعَبَ (٢) .
(١) لمله ابن عقده «انظر مادة (عقد) ((ابن عقدة الحافظ
الکوفي
(٢) هذه الكلمة ((جعب)) إما يراد أن أصل فتجعبى من
جعب وإما أنها زائدة في نقله عن الان وفى مستقلة
عن النص ففيه :
((سلقيته من سَلَقَه. وجَعَبَ الشيء جَعْباً: قلبه ...
(والجَعْبُ) بفَتْح فِسُكُونٍ ، كذا
فى الأُصول، والذى فى نسخة لسان:
العرب : الجَعْبَةُ (: الكُتْبَةُ)، وفى
نسخة ((الكُتَيْبَةُ)) (١) بالتصغيرِ : (من
الْبَعْرِ) تَقُولُ العَرَبُ: والله لاَ أُعْطِيهِ
جَعْباً ، إِذا أَومَؤُوا إِلى الشَّىْءِ الْيَسِيرِ .
(و) الجُعْبُ (بالضَّم: ما انْدَالَ)
أَى خَرَجَ (من تَحْتِ السُّرَّةِ إِلى
القُحْفُحِ)، كُهُدْهُدٍ .
( والجَعْبِىُّ)، بالفَتْحِ ضَرْبٌ من
الثَّمْلِ ، قال الليث: هو (نَمْلُ أَحْمَرُ ،
جَعْبِيَّاتٌ: وبِخَطِّ بَعْضِهِم) مِنَ
ج
المُقَيِّدِينَ (الجُعَبَى كَالأُرَبَى) أَى
بالضّمَّ فالفَتْحِ، قال شيخُنَا : وهو
الذى صحَّحَه ابن سِيدَه، وعَلَى هذا
(ج جُعَبَيَات، و) الجِعِبَّى
( كالِزِّمِكَّى ويُمَدُّ) فَيُقَالُ: الجِعِبَّاءُ،
وكذا، الجَعْرَاءُ(٢) والنَّطِقَةُ الخَرْسَاءُ
(: الاسْتُ) ونحوُ ذلكَ أَى لَيَشْمَلَ
العَظْمَ المُحِيطَ به، كَذَا فَسَّره
(١) في أصل القاموس ((الكئيبة)) وبهامثله ((الكثبة)).
:
. (٢) في اللسان ((الجعواء)) ولا توجد في مادة (جعا)
فلعلها تطبيع فيه .
١٦٤

جعب
جعدب
الجوهرىَّ ، وفَسَّرَه بالعَجُزِ كُلِّه أَيضاً
كذا فى حاشية شيخنا، ( كالجعبَّاءَة)
بزيادة الهَاءِ (والجَعْبَاءِ) كالصَّحْرَاءِ.
(والمِجْعَبُ كَمِنْبَرٍ) مِنَ الرِّجَالِ
(: [ الصُّرِّيعُ] (١) الذى) يَصْرَعُ و( لاَ
يصْرَعُ ).
(والأَجْعَبُ: ) الرَّجُلُ (البَطِينُ)
الضَّخْمُ (الضَّعيفُ العَمَلِ) . نقله
الصاغانىّ .
(والمُنْجَعِبُ) وفى نسخة المُتَجَعِّبُ (٢)
(: المَيِّتُ ).
(والجُعْبُوبُ) بالضَّمِّ (:الضَّعِيفُ)
الذى (لاَ خَيْرَ فيه، أَو) الجُعْبُوبُ
(: النَّذْلُ، أَو ) هو مِثْلُ دُعْبُوبٍ
وجُعْسَوسِ (: القَصِيرُ الدَّمِيِمْ)
وجَمْعُه جَعَابِيبُ أَنْشَد ابنُ بَرِّىِّ
السَّلاَمَةَ بنِ جَنْدَلِ :
لا مُقْرفينَ ولا سُودٍ جَعَابِيبٍ (٣)
وقِيلَ: هو الدَّنِءُ من الرِّجَالِ.
(١) زيادة من القاموس
(٢) هى في نسخة من القاموس
(٣) لم يذكر في اللسان جعب وهو في ديوانه ٩ وصدره :
((يجلو أسِنَّتَها فتيانُ عادِيَةٍ))
(و) فى النوادر للِّحْيانيّ: (جَيْشٌ يَتَجَعْبَى)
ويَتَجَرْبِىَ (١) وَيَتَقَبْقَبُ وَيَتَدَرْبَى (٢)
ويَتَهَبْهَبُ (: يَرْ كَبُ بعضُهُ بعضاً).
( والجَعْبَاءُ: الضَّخْمَةُ الكَبِيرَةُ )
يَحْتَمِلُ أن يكونَ صفةً للمرأة
وللاسْتِ والنَّهْلَةِ والناقةِ والشاةِ .
[ ج ع ت ب ]. [ج ع ث ب]
( جُعْتُب (٣) كقُنفُذ) أَهمله
الجوهرىَّ، وهو بالمثلثة فى سائر
النسخ، وقال ابن دريد: هو بالتاء
المُثَنَّاةِ الفوقيةِ ( اسْمٌ ) مأخوذٌ من
فِعْلٍ ثُمَاتٍ.
( وَالجَعْثََّةُ: الحِرْصُ والشَّرَهُ)
والنَّهْمَةُ ، عن ابن دريد .
[ ج.ع دب] *
( الجُعْدُبَةُ بالضَّمِّ ) كالكُعْدُبَةِ،
أَهمله الجوهرىّ، وقال ابن الأَعرابىّ:
هى ( نُفَّاخَاتُ المَاءِ ) التى تكونُ من
مَاءِ المَطَرِ (و) قِيلَ: الكُعْدُبَةُ
(١) في الأصل ((يتجربل)) والمثبت من اللسان ولا توجد
( جريل )
(٢) في الأصل ((يتدرّى)) والمثبت من للسان
(٣) في إحدى نسخ القاموس ((جُعْتُبٌ
كقنفذ اسم والجعتبة .. ))
١٦٥

جعشب
جلب
والجُعْدُبَةُ (: بَيتُ الْعَنْكَبُوتِ)، عن
أَبِى عمرٍو، وأَثْبَتَ الأَزهرىُّ القَوْلَيْنِ
مَعاً، وفى لسان العرب : الجُعدُبَة :
الحَجَاةُ وَالحَبَابَةُ، وفى حديث عَمْرٍو
(( أَنَّه قال لِمُعَاوِيَةَ: لَقَدْ رَأَيْتُكَ بَالعِرَاقِ
وإِنَّ أَمْرَكَ كَحُقِّ الكَهْدَلِ (١) أَو
كالجُعْدُبَةِ أَو كالكُعْدُبَةِ)) ( و)
الجُعْدُبَةُ (: ما بَيْنَ صِمْغَىِ الجَدْىِ مِنَ
اللَّبَإِ عندَ الوِلاَدَةِ، و) قال الأَزْجِرىُّ:
جُعْدُبَةُ (بِلاَلاَمِ: رَجُلٌ مَدَنِىٌّ .و)
جُعْدُبٌ (بِلاَ هَاءٍ اسمٌ) (٢) وفى لسان
العرب الجُعْدُبَةُ [من الشىء: ] (٣)
المُجْتَمِعُ منه .
[ ج ع شب]
( الجَعْشَبُ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ) أَهمله
الجوهرىّ ، وصاحب اللسان ، وقال
ابن دريد: هُوَ الرَّجُلُ ( الطَّوِيلُ
الغَلِيظُ)، نقله الصاغانىُّ .
(١) في اللسان ((الكَهُول)) هذا والحديث
مذکور في مادتی ( کھل و کهدل ) روى
((الكَهْوَل والكَهُول والكَهْدَل))
(٢) في إحدى نسخ القاموس ((وجُعْدُب"
بالضم اسم "
(٣) زيادة من اللسان
[ ج ع ذ ب ]
(الجَعْنَبُ)، أَهْمله الجوهرىّ ، وقال:
ابن دريد: هو ( القصيرُ) . ويقال :
الجَعْنَبَةُ: الحِرْصُ عَلَى الشَّىءِ، نقله !
ابن منظور، وهو تَصْحِيفُ الجَعْثَبَة .
بالمُثَلَّثَة، وقد تقدَّم قريبا .
وجُعْنُبٌ كُنْفُذٍ: اسمٌ، كذا فى
لسان العرب، قلت: ولعلَّه مُصَحَّفٌ
عن جُعْثُب، بالثاءِ المثلثة ، وقد تقدَّم
[ج غ ب].
(جَغِبٌ كَكَتِفٍ) أَعمله الجوهرىّ .
وقال ابنُ دريد: هو (إِنْبَاعٌ لِشَغِبٍ ،
وَلاَ يُفْرَدُ) يقال: رَجُلٌ شَغِبٌ جَغِبٌ.
لا يُتَكَلَّمُ بِه مُفْرَدًا، كذا فى التهذيب
والتكملة .
[ ج ل ب]*
( جَلَبَهُ يَجْلِبُهُ)، بالكسْرِ ،
(ويجْلُبُه) بالضمِ ، (جَلْباً وجَلَباً)
محَركَةً(واجْتَلَبَه : سَاقَهُ مِنْ مَوْضِعِ
إِلى آخَرَ ) وجَلَبْتُ الشَّىءَ إِلى نَفْسِى
واجْتَلَبْتُه بمَعْنِىَ، واجْتَلَبَ الشاعرُ ، إِذا
١٦٦

جلب
جلب
اسْتَوقَ (١) الشِّعْرَ من غَيْرِهِ واسْتَمَدَّه
قال جرير :
أَلَمْ تَعْلَمْ مُسَرَّحِىَ القَوَافِىِ
فَلاَعِيًّا بِهِنَّ وَلاَ اجْتِلاَّبَا (٢)
أَى لا أَعْيَا بالقوافى ولا أَجتلبهُنَّ
ممن سِوَىَ، بل لى غِىٌ (٣) بما لدىَّ منها
( فجَلَبَ هُوَ) أَى الشىءُ (وانْجَلَبَ
واسْتَجْلَبَهُ) أَى الشىءِ: ( طَلَبَ أَنْ
يُجْلَبَ لَهُ) أَو يَجْلِبَه إِلَيْه (٤).
(والجَلَبُ، محَرَّكَةً) قال شيخُنا :
والمَوْجُودُ بِخَطِّ المصَنِّف فى أَصْلِهِ
الأُخِيرِ : الجَلَبَةُ ، بهاءِ التأنيثِ ، وهو
الصوابُ، وجَوَّزَ بعضُهم الوجهينِ ،
انتهى، زَادَ فى لسان العرب: وكَذَا
الأَجْلاَبُ: هُمُ الذين يَجْلُبُونَ الإِلَ
والغنمَ للبَيْعِ .
والجَلَبُ أيضاً (: ما جُلِبَ مِنْ
خَيْلٍ وغَيْرِهَا) كالإِلِ والغَنَمِ والمَتَاعِ
(١) كذا في الأصل والمراد استاقه ونص اللسان ((أجتلب
شعرى من غيرى أى أسوقه واستمدّ))
(٢) ديوانه ٦٢ ((ألم تُخْبَرْ بِمَسْرَحِىَ)).
واللسان كالأصل وفي الأصل ألم يعلم
(٣) في اللسان (بل أنا غَنِىّ))
(٤) في اللسان ((طلب أن يُجْلب إليه))
والسَّبْىٍ، ومثله قال الليث : الجَلَب :
مَا جَلَبَهُ القَوْمُ مِنْ غَنَمِ أَوْ سَبٍْ،
والفِعْلُ يجْلِبُونَ، ويقالُ: جَلَبْتُ
الشىءَ جَلَباً، والمَجْلُوبُ أيضاً
جَلَبُ، وفى المَثَلِ ((النُّفَاضُ يُقَطِّرُ
الجَلَبَ)) أَى أَنَّ إِذَا نَفَضَ (١) القَوْمُ أَى
نَفِدَتْ أَزْوَادُهُمْ قَطَّرُوا إِلَّهُمْ لِلْبَيْعِ ،
( كالجَلِيبَةِ ) قال شيخُنا، قال ابنَ
أَبِىِ الحَدِيدِ فى شرح نهج البلاغة: الجَلِيبَةُ
تُطْلَقُ على الخُلُقِ الذى يتَكَلِفُه
الشخْصُ ويسْتَجْلِبُه ، ولم يَتَعَرَّض له
المؤلفُ، (والجَلُوَبةِ)، وسيأتى ما
يتعلَّق بها (ج أَجْلاَّبٌ ).
(و) الجَلَبُ: الأَصْوَاتُ، وقيلَ
(اخْتلَاَطُ الصَّوْتِ كالجَلَبَةِ)،
مُحَرَّكَةً، وبه تَعْلَمُّ أَنَّ تَصْوِيبَ
المؤلّفِ فى أول المادةِ فى الجَلَبَةِ وَهَمّ
وقد ( جَلَبُوا يَجْلِبُونَ) بالكَسْرِ
( وَيَجْلُبُونَ) بالضَّمِّ، ( وأَجْلَبُوا)،
مِنْ بَابِ إِلاَفْعَالِ، (وجَلَّبُوا) ،
بالتَّشْدِيدِ، وهَمَا فِعَلاَنِ من الجَلَبِ
بِمَعْنَى الصِّيَاحِ وجَمَاعَةِ النَّاسِ .
(١) في اللسان ((أنفض)) وه) بمعنى
١٦٧

جلب
جلب
(و) فى الحَدِيثِ المَشْهُورِ والمُخَرَّج فى
المُوَطَّلِ وغَيْرِهِ من كُتُبِ الصِّحَاحِ
قولُه صلى الله عليه وسلم ( ((لاَ جَلَبَ
وَلَاَ جَنَبَ )) ) مُحَرَّكَةً فِيهِمَا، قَال أَهْلُ
الغَرِيبِ: [الجَلَبُ] (١) أَنْ يَتَخَلَّفَ
الفَرَسُ فى السِّبَاقِ فِيُحَرَّكَ ورَاءَةُ الشَّْءُ
يُسْتَحَثُّ به ، فَيَسْبِقَ، والجَنَبُ: أَنْ
يُجْنَبَ مَعَ الفَرَسِ الذى يُسَابَقُ به
فَرسُ آخَرُ فِيُرْسَلَ، حتَّى إِذا
[ دنا] (٢) تَحَوَّل راكبُه على الفرسِ
المجْنُوبِ فَأَخذَ السَّبْقَ، وقيل:
الجَلَبُ (:هُو أَنْ يُرْسَلَ [فى الحَلْبَة](٣)
فَتَجْتَمعَ له جماعةٌ تصِيحُ بِه لِبُرَدًّ)،
بالبناء للمفعول، (عنْ وجْهِهِ)،.
والجَنَبُ : أَنْ يُجْنَّب قَرسُ جسامِّ
فِيُرْسَلَ مِنْ دُونِ المِيطَانِ، وهو الموْضِع
الذى تُرْسِلُ فيه الخيَلُ .
( أَوْهُو ) أَىِ الجَلَبُ : ( أَنْ لا
تُجْلَبَ الصَّدَقَةُ إِلَى المِيَاهِ و) لاَ إِلى
(الأَمْصَارِ، ولكن يُتَصَدَّقُ بها فى
(١) زيادة من اللسان وأشير إلى نقص الكلمة بهامش التاج
المطبوع
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) زيادة من القاموس واللسان، وفي القاموس ((فيجتمع)»
مَرَاعِيهَا)، وفى الصحاح: والجَلَبُ
الذى وَرَدَ النَّهْىُ عنه هُوَ أَنْ لاَ يَأْتِىَ
المُصَدِّقُ القَوْمَ فى مِيَاهِهِم لِأُخْذ
الصَّدَقَاتِ، ولَكِنْ يَأْمُرُهُمْ بِجَلْبٍ
نَعَمِهِمْ إِلَيْهِ، وهو المُرَادُ من قول
المُؤْلّفِ (: أَوْ أَنْ يَنْزِلَ العَامِلُ مَوْضِعاً
ثُمَّ يُرْسِلَ منْ يَجْلُبُ) بالكَسْرِ وَالضَّمِّ
(إِلَيْهِ الأَمْوَالَ من أَماكِنِها لِيأْخَذَ
صَدَقَتَهَا)، وقيل الجَلَبُ: هُوَ إِذا
رَكِبِ فَرساً وَقَادَخَلْفَه آخَرَ يَسْتَحِثُّه ،
وذلك فى الرِّهَانِ ، وقيل : هُوَ إِذا
صَاحِ بِهِ مِنْ خَلْفِهِ واسْتَحَتَّه للسَّبْقِ،
(أَو) هُوَ (:أَنْ) يُرْكِب فَرسَهُ رجُلاً
فإِذَا قَرُبَ من الغَايةِ (يَتْبَعِ الرَّجُلُ
فَرسَهُ فَيَرْ كُض خَلْفَهُ ويَزْجُره ويُجلُّب
عَلَيْهِ) ويَصِيح به، وهو ضَرْبٌ مِنَ
الخَدِيعَةِ ، فالمؤلّفُ ذَكَرٍ فِى مَغْنَى
الحديثِ ثَلاَثَةَ أَقوالٍ، وأَخْصَرُ منها
قولُ أَبِى عُبَيْدٍ: الجََّبُ فى شَيْئِيْنِ:
يَكُونُ فى سِبَاقِ الخَيْلِ، وهُوَ أَنْ يَنْبَعَ
الرَّجُلُ فَرَسَهُ فِيَزْجُرَهُ فَيُجَلِّبَ عَلَيْهِ أَوْ
يَصِيحَ حَثَّالَهُ، فَفِى ذِلِكَ مَعُونَة
لِلْفَرَسِ عَلَى الجَرْىِ ، فَنُهىَ عن ذلك،
١٦٨

جلب
جلب
والآخَرُ (١) أَن يَقْدَمَ المُصَدِّقُ عَلَى
أَهْلِ الزَّكَاةِ فَيَنْزِلَ مَوْضِعاً ثُمَّ يُرْسِلَ
إليهم مَنْ يَجْلُبُ إليه الأَمْوَالَ مِنْ
أَمَا كِنِهَا، فَنُهِىَ عن ذلكَ، وأُمِرَ أَنْ
يَأْخُذَ صَدَقَاتِهِمْ فِى أَمَا كِنِهِم، وعَلَى
مِيَاهِهِم، وبأَقْنِيَتِهِم، وقد ذُكِرَ
القَوْلانِ فى كلامِ المصنّف، وقال
شيخُنا: قال عِياض فى المشارق ،وتَبِعه
تِلميذُه ابنُ قَرَقُول فى المَطالعِ: فَسَّرَه
مالِكٌ فى السِّباقِ ، وكلامُ الزمخشرىُّ
فى الفائقِ ، وابْنِ الأُثيرِ فى النهاية ،
والهروِىُّ فى غرِيبيْهِ يَرْجِعُ إلى ما
ذَكَرْنا من الأَقْوالِ .
(وجَلَبَ لِأَهْلِهِ) يَجْلُبُ : ( حَسَبَ
وطَلبَ واحْتالَ، كأَجْلَّبَ) ، عن
اللحيانيّ .
(و) جَلَبَ (على الفَرْسِ) يَجْلُبُ
جَلْباً: (زَجَرَه)،وهى قلِيلةٌ ، (كجَلَّبَ)
بالتَّشْدِيدِ (وأَجْلَبَ)، وهُما مُسْتَعْملانِ
وقيل: هو إِذا ركِب فَرساً وقادَ خَلْفه
آخَرَ يسْتحِثُّهُ، وذلك فى الرِّهانِ،
وقدْ تقدّم فى معنى الحديث .
(١) في السان ((والوجه الآخر في الصدقة أن ...
( وعَبْدٌ جَلِيبٌ) أَى (مَجْلُوبٌ)،
والجَلِيبُ: الَّذِى يُجْلَبُ مِنْ بَلَدٍ إِلى
غيْرِهِ: (ج جَلْبَى وجُلَبَاءُ كَقَتْلَى
وقُتَلاءَ، و) قال الِّلحيانىُّ (: امْرأَةٌ
جَلِيبٌ، مِنْ) نِسْوةٍ (جَلْبَى وجَلائِبَ)
قال قَيَسُ بنُ الخَطِيم:
فَلَيْتَ سُويْدًا رَاءَ مَنْ قَرَّ مِنْهُمَ
ومَنْ خَرَّ إِذْ يَحْدُونُهُمْ كالجَلائِبِ(١)
(والجُلُوبَةُ) ما يُجْلَبُ لِلْبَيْع ، وفى
التهذيب: ما جُلِبَ للبيع نحو النَّابِ
والفَحْلِ والَقلُوصٍ، فَأَمَّا كِرامُ الإِبلِ
الفُحُولةُ التى تُنْتَسِلُ فليستْ من
الجَلُوبَة ، ويقالُ لصاحبِ الإِبلِ : هَلْ
لك فى إِبِلِكِ جَلُوبَةٌ ؟ يَغْنِى شيئاً
جَلَبَه (٢) للبيْعِ، وفى حديث سالِمٍ
((قَدِمِ أَعْرابِىٌّ بِجَلُوبِةٍ ، فَنَزّل علَى
طَلْحَةً، فقالَ طَلْحَةُ: نَهَى رسولُ الله
صلّى الله عليه وسلم أَنْ يَبيعَ حاضِرٌ
لِبَادِ)) قال: الجُلُوبةُ، بالفَتْحِ: ما
يَجْلِّبُ لِلْبَيْعِ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ، والجَمْعُ
(١) ديوانه ٤٧ والسان وفي مطبوع التاج ((يحذونهم))
وأنظر مادة (رأى)
(٢) في اللسان (جَلَبْته))
١٦٩

جلب
جلب
الجلائِبُ، وقِيلَ: الجلائِبُ: الإِبل
التى تُجْلَبُ إِلى الرَّجُلِ النَّازِلِ عَلَى
المَاءِ لَيْسَ له ما يَحْتَمِلُ عَلَيْهِ،
فيَحْملونه عليها قال: والمُرَادُ فِى
الحديثِ الأَوَّلِ كأَنَّه أَرَادَ أَنْ يبِيعَهَا
له طَلْحَةُ، قال ابنُ الأَثير: كَذَا جاءَ
فى كِتَابِ أَبِى مُوسَى فى حرْفِ الجِيمِ
قال: والذى قَرأْنَاهُ فى سُنَنِ أَبِى دَاوُودَ
((بِحَلُوبةٍ)) وهى النَّاقَةُ التى تُحْلَبُ،
وقيلَ: الْجَلُوبةُ (: ذُ كُورُ الإِلِ، أَو
التى يُحْمَلُ عليها مَتَاعُ القَوْمِ ، الجمْعُ
والوَاحِدُ) فيه (سَواءٌ) ويُقَالُ لِلْمُنْتِجِ:
أَأَجْلَبْتَ أَمْ أَحْلَبْتَ؟ أَىْ أَوَلَّدَتْ
إِلُكَ جَلُوبَةً أَمْ وَلَدَتْ حَلُوبةً، وهى
الإِنَاثُ، وسيأتى قريباً
( ورَعْدٌ مُجَلِّبٌ) كَمُجَدِّث
(مُصَوِّتٌ)، وغَيْثُ مَجَلِّبٌ كَذَلِكَ
قال :
خَفَاهُنَّ مِنْ أَنْفَاقِهِنَّ كَأَنَّمَا
خَفَاهُنَّ وَدْقٌ مِنْ عَشِىٌّ مُجَلِّبٍ (١)
وفى الأَساس: وَذَا مِما يَجْلُبُ
(١) ديوان امرئ القيس ٥١ والمسان ومادة (خفى)
وفي المطبوع من التاج ((خفاهن عن))
الإِنْوانَ(١)، ولُكِّلٍ قَضَاءٍ جَالِب،
ولگُلِّ دَرَّ حَالِب ، انتهى، وفى لسان
العرب وقَوْلُ صَخْرِ الَغَىُّ:
بِحَيَّةٍ قَفْرٍ فى وِجَارٍ مُقِيمَةٍ
تَنَمَّى بِهَا سَوْقُ المَنَى والجَوَالِبِ (٢)
أَرَادَ سَاقَتْهَا جَوالِبُ القَدَرِ،
وَاحِدَتُهَا : جَالِبَةٌ .
(و) يقَالُ: (امْرَأَةٌ جَلاَّبَةٌ ومجَلِّبَةٌ )
كُمُحَدِّثَةِ (وجِلبَّانَةٌ) بكسرِ الجِيمِ
:
واللام وتشديدِ المُوَحَّدَةِ، وبِضمَ
الجِيمِ أَيضاً، كَمَا نَقَلَه الصاغانىّ
(وجِلِبْنَانَةٌ) بِقَلْبِ إِحْدَى الْبَاءَيْنِ
نُوناً ( وجُلُبْنَانَةٌ ) بِضَمِّهِما وكذا
تكلاَّبَة (٣) ، أَىْ (مُصَوِّتَةٌ صَخَّابَةٌ
مَهْذَارَةٌ) أَى كَثِيرَةُ الكَلَمِ ( سَيِّئَةُ
الخُلُقِ) صاحِبَةُ جَلَبَةٍ ومُكَالَبَةٍ ، وقولُ
شيخنا بَعْدَ قولِه ((مُصَوِّنَةٌ): وَمَا بَعْدَه
تَطْوِيلٌ قد یُسْتَغْنَی عنه ، مما یقضی منه
العَجَبُ ، فإِنَّ كُلَّ مِنَ الأَوْصَافِ قائمٌ
بالذَّاتِ فى الغالبِ . وقيلَ : الجُلُبَّانَة
(١) بها مش مطبوع التاج ((قوله الإخوان، الذى في الأساس
والذى بيدى: الأحزان)»
:
(٢)- شرح أشعار الهذليين ٢٤٦ (( لحية)) واللسان
(٣) في مطبوع التاج ((نكلابة)) والمثبت من اللسان
١٧٠

جلب
جلب
مِنَ النِّسَاءِ : الجَافِيَةُ الْغَلِيظَةُ ، قال ابنُ
مَنْظُورٍ : وَعَامَّةُ هذِهِ اللُّغَاتِ عنِ
الفَارِسِىِّ، وأَنشدَ لِحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ ،
وقَدْ تَقَدَّمَ فى ((جرب)) أَيضاً:
جِلِبْنَانَةٌ وَرْهَاءُ تَخْصِى حِمَارَهَا
بِفِى مَنْ بَغَى خَيْرًا إِلَيْهَا الجَلاَمِدُ(١)
قال: وأَمَّا يَعْقُوبُ فإِنه روَى
جلبَّانَةٌ ، قال ابنُ جِنِّى: ليست لَامُ
جِلِبَّانَة بَدَلاً من رَاءِ جِرِبَّانَةٍ ، يَدُلُّك
على ذلكَ وجُودُكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ منهما
أَصْلاً وَمُتَصَرَّفاً واشْتِقَاقاً صَحِيحاً ، فأَما
جلبَّانَة فمنَ الجَلَبَةِ والصِّيَاحِ لِأَنَّهَا
الصَّخَّابَة، وأَمَّا جِرِبَّانَة فمن: جَرَّبَ
الأُمورَ وتَصَرَّفَ فيها، أَلاَ تَرَاهُمْ
قَالُوا: تَخْصِى حِمَارَهَا؟ فإِذا بَلَغَت
المرأةُ من البِذْلَةِ والحُنْكَةِ إِلى خِصَاءٍ
عَيْرِهَا فَنَاهِيكَ بِهَا فِى النَّجْرِبَةِ وَالُّرْبَةِ ،
وهذا وقْتُ (٢) الصَّخَبِ والضَّجَرِ ،
لأَنَّ ضِدُّ الحَيَاءِ والخَفَرِ
( ورَجُلٌ جُلُبَّانٌ)،بضمّ الجيم واللام
(١) ديوانه ٦٥ واللسان ومادة (جرب) وفي مطبوع
التاج ((بغى من بنى»
(٢) في اللسان ((وهذا وَفْق))
وتشديد الموحدة (وجَلَبَّانٌ)، بفتحهما
مع تشديد الموحدة (: ذُو جَلَبَةٍ )
أُیصياع.
(وجَلَبَ الدَّمُ) وأَجْلَبَ (: يَبِسَ)
رَوَاهُ الَّلِحْيَانىّ(١).
(و) جَلَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ يَجْلُبُهُ،
إِذا (تَوَعَّدَ)هُ (بِشَرِّ أَوْ جَمَعَ الجَمْعَ (٢) ،
كَأَجْلَبَ، فى الكُلِّ) مما ذكر، وفى
التنزيل ﴿ وأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ
وَرَجِلِكَ ﴾ (٣)، أَىِ اجْمَعْ عَلَيْهِم
وَتَوَعَّدْهُمْ بِالشَّرِّ، وَقَدْقُرِىٌّ ((واجْلُبْ))(٤)
(و) جَلَّبَ (عَلَى فَرَسِهِ)، كأَجْلَب
(: صَاحَ) به مِنْ خَلْفِه واسْتَحَثَّهُ
للسَّبْقِ، قال شيخُنا: وهُوَ مَضْرُوبٌ
عليه فى النسخة التى بخطِّ المصنّفِ،
وضَرْبُهُ صَوَابٌ ، لأَنَّه تقدَّم فى
كَلاَمِه: جَلَّبَ على الفَرَسِ إِذا زَجَرَه،
قلتُ: وفيه تَأَمُّلٌ .
(و) قَدْ جَلَبَ ( الجُرْحُ: بَرَأَ
يَجْلِبُ) بالكَسْرِ (ويَجْلُبُ) بالضِّمُ
(١) في اللسان ((عن ابن الأعرابى)»
(٢) في اللسان ((وجمع الجمع عليه)»
(٣) سورة الإسراء الآية ٦٤
(٤) بهامش مطبوع التاج ((ضبطه بقلمه بضمة على اللام))
١٧١

جلب
جلب
(فى الكُلِّ) مما ذُكِرَ، وأَجْلَبَ الُجُرْحُ:
مِثْلُه، كَذَا فى لسان العرب، وعن
الأَصمعىّ: إِذا عَلَتِ القُّرْحَةَ جِلْدَةُ
البُرْءِ قِيلَ: جَلَبَ، وقُرُوحٌ جَوَالِبُ
وجُلَّبٌ، أَى كَسُكَّرٍ وأَنشد :
عَافَكَ رَبِّى مِنْ قُرُوحٍ جُلَّبٍ (١)
وفى الأَساس : وجُلَبُ الجُزُوح :
قُشُورُهَا .
( و) جَلِبَ (كسَمِعَ) يَجْلَبُ
(: اجْتَمَعَ) ومنه فى حديث العَقَبَة
(إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ
تُحَارِبُوا العَرَبَ والْعَجَمَ مُجْلِبَةً )) أَى
مُجْتَمِعِينَ عَلَى الحَرْبِ، ومنهُمْ مَن
رَوَاهُ بِالنَّحْتِيَّةِ بَدَلَ المُوَحَّدَةِ ،وسيأتى.
( والجُلْبَةُ بالضَّمِّ ) هِىَ (القِشْرَةُ)
التى (تَعْلُو الجُرْحَ عِنْدَ الْبُرْءِ) ومنه
قَوْلُهُم: طَارَتْ جُلْبَةُ الجُرْحِ.
( و) الجُلْبَةُ (: القِطْعَةُ منَ الْغَيْم)
يُقَالُ: مَا فِى السَّمَاءِ جُلْبَةٌ أَى غَيْمٌ
يُطَبِّقُهَا، عن ابنِ الأَعرابِّ وأَنْشد
(١) اللبان
(٢) في الأساس ((الجراح))
إِذا مَا السَّمَاءُ لَمْ تَكُنْ غَيْرَ جُلْبَةٍ
كَجِلْدَةٍ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ تُنِيرُهَا(١).
ومَعْنَى تُنِيرُهَا، أَى كَأَنَّهَا تَنْسِجُهَا
بنِير. ( و) الجُلْبَةُ فِى الجَبَلِ
(: الحِجَارَةُ تَرَاكَمَ بَعْضُهَا عَلى
بَعْضِهَا. فلم يَبْقَ فيها طَرِيقٌ لِلَّوَابٌ)
تَأْخُذُ فيه، قاله الليث، ( و) الجُلْبَةُ
أَيضاً (: القطْعَةُ المَتَفَرِّقَةُ) ليستْ
بمتَّصِلة (مِنَ الكَلَإٍ، و) الجُلْبَةِ (السَّنَّة
الشَّدِيدَة، و) الجُلْبَة (: العضاءُ)
بكسْرِ العَيْنِ المُهْمَلَةِ: ( الْمُخْضَرَّةُ )
الغَلِيظَةُ عُودُهَا، والصُّلْبَةُ شَوْكُهَا
( و) قِيلَ: الجُلْبَةُ (: شِدَّةُ الزَّمَان)
مِثْلُ الكُلْبَةِ: يقالُ: أَصَابَتْنَا جُلْبَةُ
الزَّمَانِ، وكُلْبَةُ الزَّمَانِ ، قال أَوْسُ بنُ
مَغْرَاءَ التَّمِيمِىُّ :
لاَ يَسْمَحُونَ إِذَا مَا جُلْبَةٌ أَزَمَتْ
ولَيْسَ جارُهُمُ فِيهَا بِمُخْتَارِ (٢)
(و) الجُلْبَةُ: شِدَّةُ الْجُوعِ وقيلَ:
الجُلْبَةُ: الشدَّة والجَهْدُ و(الجُوعُ)
(١) اللمان وفي مطبوع التاج (( غمر جلبة)) والمثبت من
اللبان
(٢) اللسان والصحاح
١٧٢.

جلب
جلب
قال مالكُ بنُ عُوَيْمِرٍ بِنِ عَثْمَانَ بنِ
حُنَيْشِ الْهُذَلِىُّ وهو المُتَنَّخِّلُ، ويُرْوَى
لأَّبِى ذُؤَيْبٍ والصَّحِيحُ الأَوَّلُ:
كَأَنَّمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَلَبَّتِه
مِنْ جُلْبَةِ الجُوعِ جَيَّارٌ وَإِرْزِيَزُ (١)
قال ابن بَرّىّ: الجَيَّارُ: حَرَارَةٌ من
غَيْظِ يكونُفى الصَّدْرِ ،والإِرْزِيزُ الرِّعْدَةُ .
والجَوَالِبُ: الآفَاتُ والشَّدَائِدُ، وفى
الأَساس: ومنَ المَجَازِ: جَلَبَتْه
جَوَالبُ الدَّهْرِ .
( و) الجُنْبَةُ (: جِدْدَةٌ تُجْعَلُ عَلَى
القَتَبِ ، و) الجُلْبَةُ) : حَدِيدَةٌ تكونُ فى
الرَّحْلِ، و) الجُلْبَةُ (: حَدِيدَةٌ)
صَغِيرَةٌ ( يُرْقَعُ بها القَدَحُ، و)الجُلْبَةُ
(: الْعُوذَةُ تُخْرَزُ عَلَيْهَا جِلْدَةٌ)،
وجَمْعُهَا الجُلَبُ، قاله الليث، وأَنْشَدَ
لِعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةً يَصِفُ فَرَساً:
بِغَوْجٍ لَبَانُهُ يُتَمُّ بَرِيمُه
عَلَى نَفْثِرَاقٍ خَشْيَةَ الْعَيْنِ مُجْلِبٍ (٢)
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٦٤ واللسان والصحاح مع
اختلاف في الصدر، والجمهرة ١ /٢٩٩/٣,٢١٣
عجزه ومادة ( جير )
(٢) ديوانه ٩٦ واللسان وضبط بفتح اللام وكسرها وفي
التكملة ضبط بكسر اللام وقال : ومن فتح اللام
أراد أن على العوذة جلدة
والمُجْلبُ : الذى يَجْعَلُ الْعُوذَةَ فى
جِدْدٍ (١) ثم يَخيط [عليها فيعلّقها](٢)
عَلَى الفَرَسِ، والخَيْطُ الذى تُعْتَد
عليه الْعُوذَةُ يُسَمَّى بَرِيماً (و) الجُلْبَة
( من السِّكِّينِ: ) التى تَضُمُّ النِّصَابَ
علّى الحَدِيدَةِ ، و) الجُلْبَة (: الرُّوبَة)
بالضَّمِّ هِىَ خَمِيرَةُ اللَّبَنِ (تُصَبُّ
عَلَى الحَليبِ) لِيَتَرَوَّبَ، (و) الجُلْبَة
(: الْبُفْعَة) ، يُقَال: إِنَّه لَفِى جُلْبَة
صِدْقٍ، أَىْ فى بُقْعَةٍ صدْقٍ، ( و )
الجُلْبَةُ (: بَقْلَةٌ )، جَمْعُهَا الْجُلَبُ .
( والجَلْبُ) بالفَتْح (: الجِنَايَةُ)
على الإِنْسَانِ، وقد ( جَلَبَ ) عليه
( كَنَصَرَ ): جَنَى .
(و) الجِلْبُ، (بالكَسْرِ) وبالضَّمِّ .
كذا فى لسان العرب (: الرَّحْلُ بِمَا
فيهِ، أَوْ) حِلْبُ الرَّحْلِ (: غِطَاؤُهُ) .
قاله ثعلب، وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه :
عِيدَانُه، قال العجّاج - وشَبَّهَ بَعِيرَهُ
بِثَوْرٍ وَحْشِىِّ رَائِحٍ وَقَدْ أَصَابَهُ المَطَرُ:
(١) في الأصل ((جلب)) والتصويب من اللسان والتكملة
(٢) في الأصل ((ثم يخاط)) وفي اللسان (( ثم تخاط على
الفرس والمثبت والزيادة من التكملة
١٧٣

جلب
جلب
عَالَيْتُ أَنْسَاعِی وجِلْبَ الگُورِ
عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورٍ (١)
قال ابن بَرّىّ: والمشهور فى رَجزه :
بل خِلْتُ أَعْلَقِى وجِلْبَ كُورِى (٢)
أَعْلاَق : جَمْعُ عِلْقٍ ، وهو النَّفِيسُ
من كلّ شَيْءٍ، والأَنْسَاعُ: الحِبَالُ ،
وَاحِدُهَا: نِسْعٌ، والسَّرَاةُ: الظَّهْرُ،
وأَرَادَ بالرَّائِحِ المَمْطُورِ الثَّوْرَ الوَحْشِىِّ.
وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه: أَحْنَاؤُه ،
( و) قِيلَ: حِلْبُهُ وجُلْبُهُ: ( خَشَبَهُ
بِلاَ أَنْسَاعٍ وَأَدَاةٍ) ويُوجَدُ فى بَعْضِ
النُّسَخِ: خَشَبَةٌ (٣) بالرَّفْع، وهو خَظَأً .
(و) الجُلْبُ (بالضَّمِّ ويُكْسَرُ:
السَّحَابُ) الذى (لاَمَاءَ فيهِ ) وَقِيلَ :
سَحَابٌ رَقِيقٌ لاَمَاءَ فيهِ، (أَو) هُوَ
السَّحَابُ ( المُعْتَرِضُ) تَرَاهُ ( كأَنَّه
جَبَلٌ ) قال تَأَبَّطَ شَرًّا:
(١) ديوانه ٢٨ واللسان والصحاح والجمهرة ٢١٣/١
ومادة (روح) و (عاد)
(٢) في مطبوع التاج ((تور)) والمثبت من اللسان
(٣) الذى في القاموس(( وخشَبُه بلا أنساع))
وبهامشه عن نسخة أخرى ((أو خَشَبُه
بلا أنساع )
ولَسْتُ بِجُلْبِ جُلْبِ لَيْلِ وقِرَّةِ
وَلَاَ بِصَفاً صَلْدٍ عَنِ الخَيْرِ مَعْزِلِ (١).
يَقُولُ: لَسْتُ بِرَجُلٍ لاَنَفْعَ فيهِ ،
ومع ذلك فيه أَذَّى، كذلك السُّحَابِ
الذى فيه رِيحٌ وَقُرٌّ وَلاَ مَطَرَ فِيهِ،
والجَمْعُ أَجْلاَبٌ .
(و) الجُذْبُ (بالضَّمِّ: سَوَادُ الَّلْيْلِ)
قال جرانُ الْعَوْدِ:
نَظَرْتُ وصُحْبَتِى بِخَيْصِرَاتٍ
وجُلْبُ الَّيْلِ يَطْرُدُهُ النَّهَارُ (٢)
(و) الجُلْبُ (ع) مِنْ مَنَازِلِ حَاجٌ
صَنْعَاءَ ، عَلَى طَرِيقِ تِهَامَةَ، بَيْنَ
الجَوْنِ وجازَانَ .
( والجِلْبَابُ، كَسِرْدَابٍ، و)
الجِلِبَّابُ (كَسِنِمَارٍ) مثَّلَ بِهِ سيبويهِ
ولم يُفَسِّرْه أَحدُ ، قال السيرافىَ: وَأَظُنُّه
يَعْنِى الجِلْبَاب، وهو يُذَكَّر ويُؤَنَّثُ
(: القَمِيصُ) مُطْلَقاً، وخَصَّه بعضُهم
بالمُشْتَمِلِ على البدَنِ كُلِّهِ، وَفَسَّره
(١) اللسان والصحاح والجمهرة ١ /٢١٣ المقاييس ١ /٤٧٠
ومادة (عزل) وبهامش المطبوع ((قوله جل ليل في
الصحاح جلب ريح ويؤيده قول الشارح الآتى : کذلك
السحاب الذى فيه ريح وقر ))
(٢) في اللسان والتكملة ويروى ((حمولاً بعْدَ
ما منَتّعَ النهارُ »
١٧٤

جلب
جلب
الجوهرىُّ بالمِلْحَفَةِ قاله شيخُنا،
والذى فى لسان العرب: الجِلْبَابُ :
ثَوْبٌ أَوْسَعُ مِنَ الخِمَارِ دُونَ الرِّدَاءِ،
تُغَطِّى به المرْأَةُ رَأْسَها وصدْرَها ، ( و)
قيلَ: هو (ثَوْبُ واسعٌ للمرأَةِ دُونَ
المِلْحَفَةِ)، وقيل: هو المِلْحَفَةُ،
قالَت جَنُوبُ أُخْتُ عَمْرٍو ذِى الكَلْبِ
تَرْثِیهِ :
تَمْشِى النُّسُورُ إِلَيْهِ وَهْىَ لاَهِيَةٌ
مَشْىَ الْعَذَارَى عَلَيْهِنَّ الجَلاَبِيبُ(١)
أَىْ أَنَّ النُّسُورَ آمِنَةٌ مِنْه لا تَفْرَفُه
لِكَوْنِهِ مَيْئاً، فهى تَمْشِى إليه مَشْىَ
الْعَذَارَى، وأَوَّلُ المَرْثِيَةِ:
كُلُّ امْرِئٍ بِطُوَالِ العَيْشِ مَكْذُوبُ
وكُلُّ مَنْ غَالَبَ الأَّيَّامَ مِغْلُوبُ
وقال تعالى ﴿يُدْنِينَ عليْهِنَّ مِنْ
جَلابِيبِهِنَّ﴾ (٢) ، وقِيل: هو ما تُغطّى
بهِ المرْأَةٌ (أَو) هو (ما تُغطِّ به
ثِيابَها مِن فَوْقُ، كالمِلْحَفةِ، أَوهو
الخمارُ) كذا فى المحكم، ونقلَه
ابنُ السكّيت عن العامِرِيَّة ، وقيل :
(١) شرح أشعار الهذليين ٥٨٠ واللسان والصحاح والمقاييس
٤٧٠/١ ومطلعها ((مغلوب)) في المذليين ٥٧٨
(٢) سورة الأحزاب الآية ٥٩
هو الإِزارُ، قاله ابنُ الأَعرابِىّ، وقد
جاءَ ذِكْرُه فى حدِيثِ (١) أُمِّ عَطِيّةً،
وقيل: جِلْبابُها: مُلاءَتُها تَشْتَمِلُ بِها ،
وقال الَخفاجِىّ فى العِناية : قِيل: هو
فى الأَصْلِ المِلْحَفَةُ ثم اسْتُعِيرِ لِغَيْرِهَا
مِنَ الِّيَابِ ، ونَقَلَ الحافظُ ابنُ حجرٍ
فى المُقَدَّمِة عن النَّصْرِ: الجِلْبَابُ:
ثَوْبٌ أَقْصِرُ مِنَ الخِمَارِ وَأَعْرِضُ منه،
وهو المِقْنَعَة، قاله شيخُنا، والجمْعُ
جَلاَبِيبُ، وقَدْ تَجَلْبَبْتُ ، قال يَصِف
الشَّيْبَ:
حتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعاً أَشْهَبَا
أَكْرَةَ جِلْبَابٍ لِمَنْ تَجَلْبَبًا (٢)
وقال آخَرُ:
مُجَلْبَبٌ مِنْ سَوَادِ الَّيْلِ جِلْيَاباً (٣)
والمصْدَرُ: الجَلْبَبَةُ ، ولَمْ تُدْغَمْ
لأَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِدَخْرَجَةٍ ، ( وجَلْبَبَه)
إيَّاهُ (فَتَجَلْبَبَ)، قال ابنُ جِنِّى:
جَعَلَ الخَلِيلُ باءَ جَلْبَبَ الأُولَى كوَاوِ
(١) في اللسان والنهاية : وفي حديث أم عطية
((لِتُلْبِسْها صاحبتُها من جِلْبَابِها))
أی إزارها
(٢) اللسان وفي مادة ثوب نسب المشطور الأول لمعروف
بن عبد الرحمن
(٣) اللسان
١٧٥

جلب
جلب
جَهْوَرَ ودَهْوَرَ، وجَعَلَ يُونُسُ الثَّانِيَةَ
كياءٍ سَلْقَيْتُ وجَعْبَيْتُ : وكان
أَبُو عَلِىُّ يَحْتِجُ لِكَوْنِ الثَّانِىِ هو الزَّائِدَ
بافْعَنْسَسَ واسْحَنْكَكَ، وَوَجْهُ الدَّلالة
من ذلك أَنَّ نون افْعَنْلَلَ بابها إذا
وَقَعَتْ فِى ذَوَاتِ الأَرْبَعَةِ أَن تكُونَ (١)
بين أَصْلَيْنِ نحو احْرَنْجَمَ واْرِنْطَمَ
واقْعَنْسَسَ، مُلْحَقٌ بذلك، فيجبُ أَن
يُحْتَذَى به طَرِيقُ ما أُلْحِقَ بِمِثَالِه،
فَلْتَكُنِ السِّينُ الأُولَى أَصْلاً، ◌َكَمَا أَنّ
الطَّاءَ المُقَابِلَةَ لها مَنِ اخْرَنْطَمَ أَصْلٌ،
وإِذا كانت السينُ الأُولَى من اقْغَنْسَس
أصلاً كانت الثانيةُ الزائدةَ منْ غير
ارْتِيَابٍ ولا شُبْهَةٍ ، كَذَا فى لسان
العرب، وأَشَار لمثلِهِ الإِمامُ أَبو جعفرٍ
الََّبْلِىّ فى بُغْيَة الآمال، والحُسامُ
الشريفىّ فى شرح الشافية ، وفى حديث
عِلِىُّ رضى الله عنه (( منْ أَحَبَّنَا أَهْلَ
البَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً)) (٢) قال
الأَزهرىُّ: أَى لَيَزْهَدْ فى الدُّنْيَا [و]
لَيَصْبِرْ عَلَى الفَقْرِ والقِلَّةِ، كَنَّى به
(١) في مطبوع التاج ((يكون")) والمثبت من اللان
(٢) زاد بعدها في اللسان: أو تِجْفَاف
عن الصَّبْرِ لأَنْه يَسْتُرُ الفِقْرَ كما
يَسْتُرِ الجِذْبَابُ البَدنَ ، وقيل غيْرُ ذلك
من الوُجُوهِ التى ذُكرت فى كتاب
اسْتِدْراكِ الغَلَطِ لأَّبِى عُبَيْدِ القاسمِ بن
سلام .
(و) الجِلْبابُ (: المُلْكُ).
(والجَلتْبَاةُ)(١) كحَبَنْطاة: المَرْأَةُ
(السَّمِينَةُ) ويُقالُ: نَاقَةٌ جَلَّنْبَاةٌ، أَى
سَمِينَةٌ صُلْبَةٌ ، قال الطُّرِمَّاحُ:
كَأَنْ لَمْ تَخِدْ بِالوصْلِ یَا هِنْدُ بَيْنَنَا
جَلَنْبَةُ أَسْفَارٍ كَجَنْدَلَةِ الصَّمْدِ (٢)
(والجُلاَّبُ، كَزُنَّارٍ). وسَقَطَ
الضبطُ من نُسخةٍ شيخنا فقال:
أَطْلقَه، وكان الأَوْلِى ضَبْطُهُ. وَقَعَ
فى حديث عائشة رضى الله عنها (( كان
النبيّ صلّى الله عليه وسلم إذا اغْتَسلَ
مِن الجَنابةِ دَعا بِشِئْءٍ مِثْلِ الجُلَّبِ
فأَخذَ (٣) بِكَفِّهِ فبدأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ
الأَيْمنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ)) قال أبو منصور:
:
أَرادَ بالجُلَّبِ (ماءَ الوَرْدِ)، وهو
:
(١) ذكرت أيضا في (جلب)
(٢) اللسان وديوانه ١٤٢
(٣) في مطبوع التاج «فأخذه)) والمثبت من الان والنهاية
ومادة ( حلب ) أيضا
١٧٦

جلب
جلب
فارِسِىٌّ (مُعرَّبٌ) (١) وقال بعض
أَصحاب المعَانِ والحديثِ ، كأَبِى
عُبَيْدِ (٢) وغيرِهِ إِنَّما هُوَ الحِلابُ
بكشرِ الحاءِ المهملة لا الجُلَّب، وهو
ما يُحْلِبُ فيه لبَنُ الغَنمِ كالمِحْلَبِ
سَوَاءُ، فصِحّف فقال جُلاَّب، يَعْنِى
أَنه كان يَغْتَسِلُ من الجَنَابةِ فى ذلك
الحِلابِ، وقيل: أُرِيدَ به: الطِّيبُ أَوْ
إناءُ الطِّيبِ، وتفْصِيلُه فى شرح
البُخارِىِّ للحافظِ ابن حَجَرٍ رحمه الله
تعالى .
(و) الجُلاَّبُ (٠ة بالرُّهَى) نَواحِى
دِيارِ بَكْرٍ ، (و) اسمُ (نَهْرٍ) مِدِينةٍ
حَرَّانَ ، سُمِىَ باسم هذه القَرْيةِ .
(و) أَبُو الحَسنِ (عِلِىُّ بنُ مُحمَّدٍ)
ابنِ مُحمَّدٍ بنِ الطَّيِّب (الجُلاَّبِىُّ) عالِمٌ
(مُؤْرِّخٌ)، سمِع الكثيرَ من أَبِی بَكْرٍ
(١) في اللسان)) فارسى معرب يقال له
جُلْ وآب)) وبهامش المطبوع من التاج
(«جلاب معرب كلاب بضم الكاف الفارسية وأمالفظة
كريبان التى ذكرها الشارح في صفحة ١٨٠ وضبطها
يفتح الكاف الفارسية فالصواب فيها كسر الكاف كما
في كتب اللغة الفارسية )) انظرمادة جرب عند قوله
ه وجربان القميص جيبه )
(٢) في المطبوع أبو عبيدة . وصاحب غريب الحديث
عند إطلاقه أبو عبيد .
الخَطيبِ ، وله ذيْلُ تارِيخٍ واسِط
تُوُفَّ سنة ٥٣٤ وابنهُ مُحمّد صاحب
ذاك الجُزْءِ مات سنة ٥٤٣ .
(و) قدْ (أَجْلَبَ قَتَبَه) محرَّكةً،
أَى (غَشَّاهُ) بالجُلْبَةِ، وقِيل غَشَّاهُ
(بالجِلْدِ الرَّطْبِ) فَطِيرًا ثم تَركَه
عليه (حتى يَبِسَ)، وفى التهذيب:
الإِجْلابُ: أَنْ تَأُخُذَ قِطْعَةَ قِدٍّ فَتُلْبِسَها
رَأْسَ القَتَبِ فَتَيْبَسَ عليه ، قال النابغةُ
الجَعْدیُّ:
أُمِرَّ ونُحَِّ مِنْ صُلْبِِهِ
كتَنْحِيَةِ القَتَبِ الْمُجْلَبِ (١)
(و) أَجْلَبَ (فُلاناً: أَعانَه، و)
أَجْلَبَ (القَوْمُ) عليهِ (: تَجمَّعُوا)
وتَأَّبُوا، مثلُ أَحْلَبُوا ، بالحاءِ المُهْملَةِ
قال الگُمیْتُ :
عَلى تِلْكَ إِجْرِيَّىَ وَهْىَ ضَرِيبَتِى
ولَوْ أَجْلَبُوا طُرَّا عَلَىَّ وأَحْلُبُوا (٢)
(و) أَجْلَبَ (: جَعلَ العُوذَةَ فِى
الجُلْبَةِ) فهو مُجْلِبٌ، وقد تقدّم بيانُه
آنفاً، وتقدَّم أيضاً قولُ عَلْقَمَةَ بنِ
(١) ديوانه ٢٢ واللسان والصحاح
(٢) اللسان والصحاح والهاشميات ٤٠ ومادة (جرى)
١٧٧

جلب
جلب
عَبَدَةَ، ومَنْ رَوَاهُ مُجْلَب بفتح اللام
أَراد أَنَّ على العُوذَةِ جُلْبَةً .
(و) أَجْلَبَ الرَّجُلُ إِذا نُتِجِتْ نَاقَتُه
سَقْباً، وأَجْلَبَ: (ولَدَتْ إِبِلُهُذُ كُورًا)
لأَنَّه يَجْلِبُ (١) أَوْلادَها فَتُبَاعُ،
وأَحْلَبَ بالحاءِ، إِذا نُتِجَتْ إِنَائاً ،
ويَدْعُو الرجُلُ على صاحبِهِ فيقولُ :
أَجْلَبْتَ ولاَ أَحْلَبْتَ ، أَى كان نِتَاجُ
إِبِلِكَ ذُ كورًا لا إِنَاثاً لِيَذْهِبٌّ لَبِنُه .
(وجِلِيبٌ حَسِكِّیت: ع) قال
شيخُنا، قال الصاغانىّ: أَخْشَى أَنْ
يَكُون تَصْحِيفَ حِلِّيت، أَى بالحاءِ
المُهْملِ والقَوْقِيَّةِ فى آخِرِهِ ، لأَنَّه
المشهورُ ، وإِن كان فى وَزْنِه خِلافٌ،
كما سيأتى، ونقَلَه المُقْدِسِىِّ،
وسلَّمه، ولم يذكره فى المراصد .
قُلْتُ: ونَقَلَه الصاغانىّ فى التكملة
عن ابن دُريد، ولم يذْكُرْ فيه
تصحيفاً، ولعلَّه فى غير هذا الكِتَابِ.
( والجُلُمَّانُ) (٢) بضَمِّ الجيمِ واللام
(١) في اللسان)) تُجْلَبُ أولادُها))
(٢) ضبط في اللسان جُلْبَان. ثم قال ...
والجُلُبَّان من القطانى .. )) وصاحب
القاموس قال أيضا : ويخفف
وتشديد المُوحَّدَةِ، وهو الخُلَّرُ كَسُكَّرٍ :
وهو (نَبْتٌ) يُشْبِهُ المَاشَ، الواحِدةٌ
٠٠
جُلُبَّانةٌ. وفى التهذيب: هُوَ حَبُّ
أَغْبرُ أَكْدَرُ على لوْذِ الماشِ إِلاَّ أَنَّه
أَشِدُّ كُدْرةً منه، وأَعْظِمُ جِرْماً ،
يُطْبَخُ، (ويُخفَّفُ)، وفى حديث مالكٍ
((تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنَ الجُلْبَانِ)) هو
بالتَّخْفِيفِ: حَبَّ كالمَاشِ، والجُلْبَانُ
مِنَ القَطَانِى معروفٌ، قال أبو حنيفةً :
لَمْ أَسْمَعْهُ من الأَعراب إلا بالتَّشْدِيدِ،
ومَا (١) أَكْثَرَ مَنْ يُخَفِّفُه ، قال:
ولَعَلَّ التخفيفَ لغةٌ، (و) الجُلبانُ،
بالوَجْهَيْنِ ( كالجِرَابِ من الأَدَمِ) (٢)
يُوضَعُ فيه السَّيْفُ مَغْمُودًا ويَطْرَحُ فيه
الراكبُ سَوْطَهُ وأَدَاتَه يُعَلِّقُه من
آخِرَةِ الكُورِ (٣) أَو فى وَاسِطَتِهِ،
واشتقاقُه من الجُلْبَةِ وهى الجِلْدَةُ التى
تُجْعَلُ فوقَ القَتَبِ (أَو) هو (قِرَابُ
(١) في مطبوع التاج ((ومن أكثر ما)) وبهامش المطبوع
((كذا بخطه)» والمثبت من اللسان .
(٢) في أصل القاموس(( ويخفف والجرابُ من الأدم)»
وبهامشه عن نسخة أخرى كالمثبت في نسخة الشارع
(٣) ضبط في اللسان ضبط قلم ((الكَوْر)) هذا
والكُور: الرَّحْلِ
١٧٨

جلب
جلب
الغمْد) الذى يُغْمَدُ فيه السَّيْفُ، وقد
رَوَى الْبَرَاءُ بنُ عَازِبٍ رضى الله عنه
أَنه قال: لَمَّا صَالَحَ رسولُ الله صلّى
الله عليه وسلّم المُشْرِكِينَ بالحُدَيْبِيَةِ
صالَحَهم على أَن يَدْخُلَ هو وأصحابُه
من قابلٍ ثلاثَةً أَيام ولا يَدخلونُها إِلّا
بجُلُبَّانِ السَِّحِ. وفى رواية فسأَلتُه:
ما جُلُبَّانُ السلاح؟ قال: القِرَابُ بِمَا
فيه، قال أَبو منصور: القِرَابُ : هه
الغِمْدُ الذى يُخْمَدُ فيه السيفُ، ففى
عبارة المؤلّفِ تَسامُحٌ ، وفى لسان العرب :
ورواه القُتَيْبِىُّ بالضم والتشديد قال :
أَوْعِيَةُ السّلاحِ بما فيها، قال: ولا أَراه
سُمِّىَ به إِلاَّ بجَفَائِه، ولذلك قيل
للمرأةِ الغَلِيظَةِ الجافِيَةِ : جُلُبَّانَة، وفى
بعض الروايات ((ولا يدخُلُها إلاّ
بِجُلُبَّانِ السِّلاَحِ))، السَّيْفِ والقَوْسِ
ونحوِهِما، يريدُ ما يُحْتَاجُ إِليه فى
إِظْهَارِهِ والقتسالِ به إِلى مُعَانَاةِ،
لا كالرِّماحِ فإِنَّهَا مُظْهَرَةٌ يُمْكِنُ
تَعْجِيلُ الأَذَى بها، وإِنَّمَا اشترطوا
ذلك ليكونَ عَلَماً وأَمَارَةً لِلسَّلْمِ، إِذ
كانَ دخولُهم صُلْحاً، انتهى ، ونَفَلَ
شيخُنا عن ابن الجَوْزِىِّ : جلبَّانُ
بكسر الجيم واللام وتشديد المُوَحَّدة
أَيضاً، ونقله الجَلالُ فى الدُّرِّ النَّغِيرِ،
وقد أَغْفِله الجماهيرُ .
( وَالْيَنْجَلِبُ) على صيغةِ المضارعِ
(: خَرَزَةٌ لِلنَّأْخِيذِ) أَى يُؤَخَّذُ بها
الرِّجَالُ، (أَو) هى (لِلرُّجُوعِ بَعْدَ
الفِرَارِ) ، وقد ذكرها الأزهرىُّ فى
الربّاعىِّ فقال: ومن خَرَزَاتِ الأَعراب:
الْيَنْجَلِب، وهو للرُّجُوعِ بعد الفِرَارِ،
وللعَطْفِ بَعْدَ الْبُغْضِ، وحكى اللحْيَانِىّ
عن العَامِرِيَّةِ: إِنَّهُنْ يَقُلْنَ :
أَخَذْتُهُ بِالْيَنْجَلِبْ
فَلاَ يَرِمْ وَلاَ يَغِبْ
وَلاَ يَزَلْ عِنْدَ الطُّنُبْ (١)
قلتُ: وحَكَى ابنُ الأَعرابىّ، قال :
تَقُولُ العربُ .
أُعِيذُهُ بِالْيَنْجَلِبْ
إِنْ يُقِمْ وإِنْ يَغِبْ (٢)
( والتَّجْلِيبُ: المَنْعُ)، يقال :
جَلَبْتُه عن كذَا وكَذَا تَجْلِيباً ، أَى
(١) السان
(٢) كذا جاء (( إن يقم ... ))
١٧٩

جلب
جلحب
مَنَعْتُه. (و) التَّجْلِيبُ (: أَنْ تُؤْخَذَ
صُوفَةٌ فَتُلْقَى عَلَى خِلْفِ) بالكسر
(النَّاقَةِ فَتُطْلَى بِطِينٍ أَو نحْوِهِ)
كالعَجِينِ (لِبْلَأَّ يَنْهَزَه) ، وفى نُسخة
لسان العرب: لِثَلَّ يَنْهَزَهَا
(الفَصِيلُ)، يقال: جَلِّبْ ضَرْعَ
حَلُوبَتِكَ .
والنَّجَلُّبُ: الْتِمَاسُ المَرْعَى مَا كَانَ
رَطْباً، هكذا رُوِىَ بالجيم .
(والدَّائِرَةُ المَجْتَلَبَة ، ويقال:
دائِرَةُ المُجْتَلَبِ مِنْ دَوَائِرِ العَرُوضِ،
سُمِّيَتْ لِكَثْرَةِ أَبْحُرِهَا) لِأَنَّ الجَلْبَ
مَعْنَاهُ الجَمْعُ (أَوْ لِأَنَّ أَبْحرَهَا مُجْتَلَبَةٌ )
أَى مُسْتَمَدَّةٌ ومُسْتَوِقَة . وقد تقدَّمَ .
(وجُلَيْبِيبٌ) مُصَغَّرًا (كَقُنَيْدِيلٍ) ،
وفى نسخة شيخنا جِلْبِيبٌ مُكَبَّرًا
كقِنْدِيلٍ ، ولذا قال: وهذا غَرِيبٌ،
ولعلَّه تَصَحَّفَ على المصنّف، وإِنما
تَصَحَّفَ على ابنٍ أُخْتِ خَالَتِهِ، فإِنّه
هكذا فى نُسَخِنَا وأُصولِنا المُصَحَّحَةِ
مُصَغّرًا (: صَحَابِىٌّ)، وفى عبارة
بعضهم أَنْصَارِىُّ ذكره الحافظُ بن
حَجَر فى الإصابة وابن فهد فى المعجم
وابن عَبْدِ البَرِّ فى الاستيعاب، جاءَ
ذكره فى صحيح مسلم .
وذَكَرَ شيخُنَا فى آخر هذه المادة.
تَتِمَّةً ذكر فيها أُمورًا أَغْفَلَها المصنفُ
فذكر منها المَثَلَ المشهور الذي ذكره
الزمخشرىُّ والميدانى ((جَلَبَتْ جَلْبَةٌ
ثُمَّ أَمْسَكَتْ)) (١) قالوا: ويُرْوَى
بالمُهْمُلَةِ أَى السَّحَابَةُ تُرْعِدُ ثُمَّ
لا تُمْطِرُ، يُضْرَبُ للجَبَانِ يَتَوَعَّدُ ثم
يَسْكُتُ، ومنها أن البَكْرِىَّ فی شرحِ
أَمالى القالى قال: جِلِخْ جِدِبْ: لُعْبَةٌ
لِصِبْيَانِ العَرَبِ.
ثم ذَكَر: رَعْدٌ مُجَلِّبٌ، ومَا فِى
السَّمَاءِ جُلْبَةٌ، أَى غَيْمٌ يُطَبِّقُهَا،
والْيَنْجَلِبَ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ هذا
الذى ذكره وأَمثالَه مذ كورٌ فی کلام
المؤلّف نَصَّا وإشارةً فكيفَ يكونُ من
الزِّيَادَات ؟ فتأمَّل .
[ جل ح ب] .
(الجِلْحَابُ بالكسر، و) الجلْحَابَةُ
( بهاءٍ) هو (الشَّيْخُ الكَبِيرُ) الْمُوَلِّى
(١) مجمع الأمثال ١٤١/١ ((ثم أقلعت)) وفي ١٧٠/١
حرف الحاء ((حلبت حلبتها ثم أقلعت وانظر مادة
(حلب )
١٨٠