Indexed OCR Text
Pages 81-100
تأب تاب مِسْحَل (١) أَنَّهُ يقالُ: ثُؤْيَاءُ، بالضّمَ فالسكُون، نَقَلَه الفِهْرِىُّ وَغَيْرُه، وهو غَرِيبٌ ، فَقَلَ شيخُنَّا عن شَرْحِ الفَصيحِ لابن دَرَسْتَوَيْه : هىَ ما يُصيبُ الإِنْسَانَ عندَ الكَسَل والنُّعَاس والهَمِّ مِنْ فَتْحِ الفَمِ والتَّمَطِّى، وقال التّدْميرىّ فى شَرْح الفَصيحِ : هى انْفِتَاحُ الفَمِ بريح يَخْرُجُ منَ المَعِدَة لِغَرَضِ من الأَغْرَاضِ يَحْدُثُ فيها فيُوجِبُ ذلك، وفى لسان العرب : الثُّزَبَاءُ من التَّشَاوُّبِ كالمُطَوَاءِ مِنَ النَّمَطِّى، قال الشَّاعِرُ فى صِفَة مُهْرٍ : فَافْتَرَّ عَنْ قَارِحِه تَثَاوُّيُهْ (٢) وفى المَثَل ((أَعْدَى مِنَ الثُّؤَْبَاءِ)) أَىْ إِذَا تَشَاءَبَ إِنْسَانٌ بِحَضْرَةِ قَوْمٍ أَصَابَهُمْ مثْلُ مَا أَصَابَهُ . وقال شَيْخُنَا نَقْلاً عن صَاحب المبرز: الثُّؤَبَاءُ فى المَثَلِ يُهْمَزُ وَلاَ. يُهْمَزُ، وقال ابن دَرَسْتَوَيْه : عَدَمُ الهَمْزِ للعَامَّة، وقَالَ غيرُهُ: هُوَ خَطَأُ، (١) فى الاصل ((ابن مسحل)) وأبو مسحل الأعرابى لهكتاب في النوادر مطبوع وفى صفحة ١٩٩ منه قال : ويقال الثّوَبَاء والثوباء (٢) السان انتهى، وفى الحَديث ((التَّثَاوُّبُ منَ الشَّيْطَان)) قيلَ: وإِنَّمَا جَعَلَه مِنَ الشَّيْطَان كَرَاهِيَةً له، وإِنَّمَا يَكُونُ منْ ثِقَل البَدَنِ ومَيْلِه إِلى الكَسَلِ والنوم، فَأَضَافَه إِلَى الشَّيْطَان لأَنَّهُ الذى يَدْعُو إِلى إِعْطَاءِ، النَّفْسِ شَهْوَتَهَا، وأَرَادَ به النَّحْذيرَ منَ السَّبَب الذى يَتَوَلَّدُ منهُ، وهو التَّوَسُّعُ فى المطْعَم والشِّبَعِ فَيَثْقُلُ عن الطَّاعاتِ ويكْسَلُ عن الخَيْرَاتِ . (والثَّأَّبُ، مُحَرَّكَةٌ) جَاءَ فى شعْرٍ الأَغْلَب، اسْمُ فَلاَةٍ بِالْيَمَامَة، وسيأْتِى فى أَنْأَب وكَأَنَّه سَقَطَ ذِكْرُ العَيْنِ المُهْمِلَة بِمَعْنَى المَوْضع منْ هُنَا ، وإلاَّ فَلاَ مَحَلَّ له هُنَا إِنْ كانَ مَعْطُوفاً على ما قَبْلَه أَو ما بَعْدَهُ معطوفاً عليه، فتأَمّل . (والأَنْأَّبُ) عَلَى مِثَال أَفْعَل(: شَجَرٌ ) يَنْبُتُ فى بُطُون الأَوْدِيَة بالبادية ، وهُوَ عَلَى ضَرْبِ التِّينِ ، يَنْبُتُ نَاعماً ، كأَنَّه على شاطئُ نَهْر، وهُوَ بَعِيدٌ من المَاءِ ، (وَاحِدَتُهُ) أَثْأَّبَةٌ (بهَاءٍ)، قال الكُمَيْتُ : ٨ ئاب ٹبب وغَادَرْنَا المَقَاوِلَ فى مَكَرُّ كَخُشْبِ الأَنْأَّبِ المُتَغَطْرِسِينَا (١) قَالَ اللَّيْثُ: هىَ شَبِيهَةٌ بِشَجَرَة يُسَمِّيهَا العَجَمُ النَّشْكَ (٢)، وأَنشد: فى سَلَمٍ أَوْأَثْأَّبٍ وغَرْقَد (٣) قَالَ أَبُو حَنِيفَة: الأَنْأَّبَةُ: دَوْحَةٌ مِحْلَاَلٌ واسعةٌ يَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا الْأُلُوُف مِنَ النَّاس تَنْبُتُ نَبَاتَ شَجَرِ الجَوْزِ ، وَورِقُها أَيْضاً كنَحْوٍ وَرقِهِ، ولَها ثَمْرٌ مِثْلُ التِّينِ الأَبْيض يُؤْكَلُ، وفيه كَراهةٌ وله حَبُّ مِثْلُ حَبِّ الِّينِ، وزِنَادُهُ جَيِّدةٌ، وقيلَ : الأَنْأَّبُ : شِبْهُ القَصَبِ لهُ رُؤُوس كرؤوسِ القَصَب ، فَأَمَّ قولُه: قُلْ لِأَبِى قَيْسٍ خَفيفِ الأَثَبَهِ (٤) فعلى تَخْفِيف الهَمْزَة، إِنَّمَا أَراد الأُثْأَبَةَ، وهذَا الشَّاعرُ كأَنَّه لِيْسَ مِنْ لُغَتِهِ الهِمْزُ، لأَنَّه لوْ هَمَزَ لَمْ يُنْكَسر البَيْتُ، وظَنَّهُ قَوْمُ لُغَةً، وهُوخَطَأُ ، وَقَالَ أَبُو حَنيفَةَ : قال بَعْضُهُمْ : الأَنْبُ، (١) اللسان والصحاح (٢) بهامش المطبوع (( النشك بفتح أو له وسکون ثانية شجر الصنوبر كذا بهامش المطبوعة)) أى الطبعة الأولى الناقصة (٣) اللسان (٤) السان فاطَّرَحَ [الهمزةَ] (١) وأَبْقَى النَّاءِ علَى سُكُونها ، وأَنشد : ونَحْنُ مِنْ فَلْجٍ بِأَعْلَى شِعْبِ مُضْطَرِبِ البَانِ أَثيثِ الأَنْبِ (٢) (و) أَثْأَّبُ كَأَحْمَدَ (:ع) لَعَلَّهُ وَاحِدُ الأَثْأَّبَاتِ، وهِى فَلاَةٌ بِنَاحِيَةٍ اليمَامَةِ ، ويقالُ فيه: ثَأْبٌ ، أَيْضاً، كَذَا فى كِتَاب نَصْر. (وتَثَأَّبَ الخَبَرَ ) (٣) إِذَا (تَجَسَّسَهُ) نَقَلِه الصاغانىّ . [ث ب ب] (ثَبَّ)، أَهْمَلَه الجوهَرِىُّ، وقال ابنَ الأَعْرَابِىّ: ثَبَّثَبَاباً بالفَتْحِ إِذا (جَلَسَ) جُلُوساً (مُتَمَكِّناً كَثَبْئَبَ) عَلَى وَزْنِ دَحْرَجَ، عَنْ أَبِى عَمْرٍوٍ . (و) ثَبَّ (الأَمْرُ: تَمَّ) (والثَّابَّةُ: الشَّابَّةُ)، قيلَ: هى لُثْغَةٌ. [ث خ ب) (ثَخْبٌ)، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ وهُوَ (١) زيادة من اللسان (٢) اللسان (( أنيث الأثب)) (٣) في أصل القاموس)) وتثاءبَ الخبر » وبهامشه عن نسخة كالأصل ٨٢ ٹرب ثرب (جَبَلُ بنَجْدِ لبَنى كلاَب) بنِ عَامٍ ابن صَعْصَعَةَ، أَىْ فى دِيَارهمْ (عنْدَهُ مَعْدِنُ ذَهَب وَمَعْدِنُ جَزْعٍ ) كَذَا فِى المراصد وغَيْره ، وزَادَالمُصَنف (أَبْيَض) [ث رب ). (الثَّرْبُ: شَحْمٌ رَقيقٌ يُغَنِّى الكَرِشَ والأُمْعَاءَ) وقيلَ: هُوَ الشَّحْمُ المَبْسُوطَةُ عَلَى الأَمْعَاءِ والمَصَارِينِ ، وفى الحَديث (إِنَّ المُنَافِقَ يُؤَخِّرُ العَصْرَ حَتَّى إِذا صَارَتِ الشَّمْسُ كَثَرْبِ البَقَرَةِ صَلَّهَا)) (ج تُرُوبٌ)، بالضَّمِّ فى الكَثْرَة، (وَأَثْرُبٌ) كَأَيْنُقٍ ، فى القِلَّةِ ، (وَأَثَارِبُ جيج) أَىْ جَمْعُ الجَمْعِ ، وفى الحَديث ((نَهَى عَن الصَّلاَه إِذَا صَارَتْ الشَّمْسُ كَالأَثَارِب))، أَىْ إِذَا تَفَرَّقَتْ وخَصَّتْ مَوْضعاً دُونَ مَوْضعٍ عندَ المَغِيبِ ، شَبَّهَهَا بالثُّرُوب ، وهى الشَّحْمُ الرَّقِيقُ الذى يُغَشِّى الكَرِشَ والأَمْعَاءَ . (والثَّرَبَاتُ، مُحَرَّكَةً: الأَصَابِعُ) وتَقَدَّم له فى ت رب : والتَّرِبَاتُ بكَسْرِ الرَّاءِ الأَنَامِلُ ، فتأْمِلْ . والتَّشْرِيبُ، كالتَّأْنِيبِ والتَّعْبِيرِ والاسْتِقْصَاءِ فى اللَّوْمِ (ثَرَبَهُ يَغْرِبُهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَثَرَّبَهُ)، مُشَدَّدًا ، (و) كَذَا ثَرَّبَ (عَلَيْهِ وَأَثْرَبَهُ)، إِذَا وَبَّخَهُ و (لَمَه وعَيِّرَه بذَنْبِه) وذَكَّرِه بِهِ . والَّارِبُ: المُوَبِّخُ قَالَ نُصَيبٌ : إِنِّى لِأَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ مِنَ الَّذِى يُؤْذِيكَ سُوءَ ثَنَائِهِ لَمْ يَغْرِبِ(١) (والمُثْرِبُ)، كَمُحْسِنٍ (: القَلِيلُ العَطَاءِ) وهُوَ الَّذِى يَمُنَّ بِمَا أَعْطَى، قَالَ نُصَيْبٌ : أَلاَ لاَ يَغُرَّنَّ امْرَأً مِنْ تِلاَدِهِ سَوَامُ أَخٍ دَانِى الوَسِيطَةِ مُثْرِبٍ (٢) وَثَرَّبْتُ عَلَيْهِمْ وَعَرَّبْتُ عَلَيْهِم بِمَعْنَّى: إِذَا قَبَّحْتَ عَلَيْهِمْ فِعْلَهُم. (و) المُثَرِّبُ، (بالنَّشْدِيدِ) : المُعَيِّرُ، وقِيلَ : (المُخَلِّطُ المُفْسِدُ)، والتَّعْرِيبُ: الإِفْسَادُ والتَّخْلِيَطُ ، وفى النِّنْزِيلِ العَزِيزِ: ﴿ لَاَ تَغْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ﴾ (٣) قَالَ الزَّجَاجُ: مَعْنَاهُ لاَ إِفْسَادَ عليكم ، وقال (١) اللسان وهكذا ضبط فيه ((سوء" ثنائه) (٢) اللسان (٣) سورة يوسف الآية ٩٢ ٨٣ ٹرب ترب ثَعْلبٌ : معناهُ: لاَ تُذْكَرُ ذُنُوبُكُم ، وفى الحَدِيثِ ((إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَضْرِبْهَا الحَدَّ وَلاَ يُثَرِّبْ)) قالَ الأَزْهَرِىُّ مَعْنَاهُ: وَلاَ يُبَكِّنْهَا وَلاَ يُقَرِّعْهَا بَعْدَ الضَّرْبِ ، والتَّقْرِيعُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِى وَجْهِ الرَّجُلِ عَيْبَهُ، فَيَقُولَ فَعَلْتَ كَذَا وكَذَا، والتَّبْكِيتُ قَرِيبٌ مِنْهُ، وقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لاَ يُوَبِّخْهَا وَلاَ يُقَرِّعْهَا بالزِّنَا بَعْدَ الضَّرْبِ ،وَقِيلَ: أَرَادَ : لاَ يَقْنَعْ فِى عُقُوبَتِهَا بالتَّثْرِیبِ بَلْ يَضْرِبْها الحَدَّ، فَأَمَرَهُمْ بِحَدِّالإِمَاءِ كَمَا أَمَرَهُمْ بِحَدِّ الحَرَائِ . (وثَرَبَ المَرِيضَ) مِنْ حَدٍّ ضَرَبَ (يَثْرِبُهُ : نَزَعَ عَنْهُ ثَوْبَهُ) . (وثَرِبٌ كَكَتِفٍ) وضَبَطَه الصاغانىّ بفَتْحٍ فَسُكُونٍ (: رَكِيَّةٌ) أَيْ سِرْ (لِمُحَاربٍ)، قَبِيلَةٍ، ورُبَّمَا وَرَدَهَا الحَاجُ، وهى مِنْ أَرْدَإِ المِيَاهِ، وفى اللسان : الثَّرْبُ بفَتْحٍ فَسُكُونٍ: أَرْضُ حجَارَتُهَا حِجَارَةُ الحَرَّةِ إِلاَّ أَنَّهَا بِيضُ. (وَثَرَبَانُ مُحَرَّكَةَ : حِصْنٌ) مِنْ أَعْمَالِ صَنْعَاءِ (باليَمَنِ)، كَذَا فى المَرَاصِدِ . وثَرِبَان بكَسْرِ الرَّاءِ: جَبَلاَنِ فِى ديَار بَنِى سُلَيْم ذَكَره شَيْخُنَا . (وَأَثْرَبَ الكَبْشُ:) صَارَذَا ثَرْب، وذلك إِذَا (زَادَ شَحْمُهُ) فَهُوَ أَثْرَبُ . (وشَاةٌ ثَرْبَاءُ): عَظِيمَةُ الثَّرْبِ، أَىْ (سَمِينَة). (وأَثَاربُ: ة بِحَلَبَ) قالَ فى المعجم : كَأَنَّهُ جَمْعُ أَثْرَبَ (١): مِنَ الَّرْب وهو الشَّحْمُ، لمَّا سُمِّىَ به جُمِعَ جَمْعَ مَخْضِ الأُسْمَاءِ، كما قال : فَيَا عَبْدَ عَمْرٍولَوْ نَهَيْتَ الأَحَاوِصَا(٢) وهى قَرْيَةٌ معروفة بين حَلَبَ وأَنْطَاكِيَّةَ، بينها وبين حَلَبَ نحوُ ثلاثةِ فراسخَ، يُنْسَبُ إِليها أَبُو المَعَالى مُحَمَّدُ بنُ هَّاج بن مُبَادِرٍ بنٍ عِلَىِّ الأَثَارِبِىُّ الأَنْصَارِىّ، وهذه القَلْعَةُ الآنَ خَرَابٌ، وَتَحْتَ جَبَلِهَا قَرْيَةٍ تُسَمَّى باسْمِهَا فِيُقَالُ لها: الأَثَارِبُ ،وفيها يَقُولُ مُحَمَّدُ بِنُ نَصْرٍ بِنِ صَغِيرٍ القَيْسَرَانِىُّ . (١) في معجم البلدان ( أثرُب ) ثم جاء بعد ذلك فيه أثْرَب (٢) هو للأعثى ديوانه ١٩ واللسان ومادة ( حوض ) وفى الأصل( الأخارص )، وصدره أثّانِى وَعِيدُ الحُوصِ مِنْ آلِ جَعَفْرٍ ٨٤ ثرب ٹرب عَرِّجَا بِالأُثَارِبِ كَىْ أُقْضِّى مَآرٍبِىُ وَاسْرِقَا نَوْمَ مُقْلَتِى (١) مِنْ جُفُونِ الكَوَاعِبِ وَاعْجَبَا مِنْ ضَلَاَلَتى بَيْنَ عَيْنٍ وحَاجِبِ وقَرَأْتُ فى تَارِيخ حَلَبَ للأديبِ العَالِمِ المُحَدِّثِ ابنِ العَديمِ: الأَثَارِبُ مِنْهَا أَبُو الفَوَارِس حَمْدَانُ بنُ أَبِى المُوفَّقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بنِ حَمْدَانَ النَّمِمِىِّ الأَثَارِبِىُّ، وذكَر له تَرْجَمَةً وَاسِعَةً ، وكانَ طَبِيباً مَاهرًا، وسيأتي ذكَّره فى مَعْرَاثا (٢) ( ويَثْرِبُ) كيَضْرِب ( وأَثْرِبُ)، بإِبْدَالِ اليَاءِ هَمْزَةً لُغَةٌ فى يَغْرِبَ، كذَا فى معجم البلدان: اسْمٌ لِلنَّاحِيّة التى منها المَدِينَةُ وقِيلَ لِلنَّحِيَةِ (٣) مِنها، وقيل: هى (مَدِينَةُ النَّبِىُّ صلَّى الله (١) معجم البلدان (الأثارب ) (٢) فى الأصل ((معراشا)» والتصويب من معجم البلدان ( الأثارب ) و ( معراثا ) وبهامش المطبوع علق على معراشا بقوله (( كذا بخطه )) (٣) بهامش المطبوع ((أعلى الظاهر لناحية منها)) وعبارة المعجم «ثم اختلفوا فقيل إن يثرب الناحية التى منها مدينة النبى صلى الله عليه وسلم ، وقال آخرون: بل يثرب ناحية من مدينة النبى صلى الله عليه وسلم عليه وسلَّم) سُمِّيَتْ بِأَوَّلِ مَنْ سَكَنَهَا مِنْ وَلَدِ سَامٍ بنِ نُوحٍ ، وقِيلَ باسْمٍ رَجُلٍ مِن العَمَالِقَةِ وقيلَ: هو اسْمٌ أَرْضِهَا ، ورُوِىَ عن النَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقَالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْربُ وسَمَّاهَا طَيْبَة وطَابَةَ، كَأَنَّهُ كَرِهَ الثَّرْب ، لأَنَّهُ فَسَادٌ فى كَلاَمِ العَرَبِ ، قال ابنُ الأَثير: يَغْرِبُ: اسْمُ مَدِينَةِ النّبِىّ صلى الله عليه وسلم قديمة ، فغَيَّرَهَا وسَمَّاهَا طَيْبَةَ وطَابَةَ، كَرَاهِيَةَ الَّثْرِيب وهُوَ اللَّوْمُ والنَّعْبِيرُ، قال شيخُنَا: ونَقَل شُرَّاحُ المَوَاهبِ أَنه كانَ سُكَّانُها العَمَالِقِ، ثُمَّ طَائِفَةٍ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ، ثم نَزَلَهَا الأَوْسُ والخَزْرَجُ لَمَّا تَفَرَّقَ أَهْلِ سَبٍَ بِسَيْلِ العَرِمِ ( وهُوَ يَثْرِىٌّ وَأَثْرَبِىَّ بفَتْحِ الرَّاءِ وكَسْرِهَا فِيهِمَا) ، فى لِسَانِ العَرَبِ: فَفَتَحُوا الرَّاءِ اسْتِفْقَالاً لِتَوَالِ الكَسَرَاتِ، أَىْ فالقِيَاسَ الفَتْحُ مُطْلَقاً، ولذلك اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ عليه نقْلاً عن الفَرَّاءِ، قَاله شَيْخُنَا ، قُلْتُ ، وَوَجْهُ الكَسْرِ مُجَارَاةٌ عَلَى اللَّفْظِ. (واسْمُ أَبِى رِمْئَةَ) بكَسْرِ الرَّاءِ (الْبَلَوِىِّ) ويُقَالُ: النَّميمِىّ، ويُقَالُ: ٨٥ ترقب ثعب التَّيْمِىُّ مِن تَيْمِ الرِّبَابِ ( يَغْرِىُّ) ابنُ عَوْفٍ ، وقيلَ: عُمَارَّةُ بنُ يَغْرِبِىّ، وقيل غير ذلك، له صُحْبَةٌ ، رَوَى عنه إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ، (أَوْ) هو (رِفَاعَةُ بنُ يَثْرَبِىُّ) وقَالَ التِّرْمِذِىُّ: اسْمُهُ : حَبِيبُ بنُ وَهْبٍ . (وعَمْرُو بِنُ بَثْرَبِىِّ صَحَابِيٍّ) الضَّمْرِىُّ الحِجَازِىُّ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ وله حدِيثٌ فِى مُسْنَد أَحْمَدَ ، ولِىَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِلِعُثْمَانَ، كذا فى ((المعجم)) ( وَمِيرَة بِنُ يَثْرِىِّ تَابِعِىٌّ) . وَيَغْرِبِىُّ بِنُ سِنَانِ بنِ عُمَيٍْ بِنِ مُقَاعِسِ الثَّمِيمِىُّ جَدَّ سُلَيْكِ بنِ سُلَكَةً. ( والتَّثْرِيبُ: الطَّىُّ)، وهو البِنَاءُ بالحِجَارَةِ، وأَنَا أَخْشَى أَنَّهُ مُصَحَّفٌ مِنَ النَّغْوِيبِ ، بِالواو، كما يأْثَى [ ث ر ق ب). (التُّرْقُبِيَّةُ بِالضَّمِّ)، أَهْمَله الجَوهرىُّ وقال ابنُ السِّكِّيتِ : هىَ وَكَذَا الفُرْقُبِيَّةُ (: ثيَابٌ بِيضٌ مِن كَتَّانٍ) حَكَاهَا يَعْقُوبُ فى البَدَلِ ، وقيل مِنِ ثِيَابِ (مصْرَ) يقال: ثَوْبٌ تُرْقُبِىِّ وَفُرْقُبِىٌَّ. [ث ط ب] (الشُّنْطُبُ، كَقُنْفُذِ) أَهْمَله الجَوْهِرىّ، وقال ابنُ الأَعْرابِىِّ: هو (مِجْوَابٌ) وهو آلَةُ الخَرْقِ الَّتِى يَخْرِقُ بِهَا (القَفَّاصُ) الجَرِيدَ والقَصَبَ ونَحْوَه للاشْتَغَالِ، ولم يَذْكُرْهُ المُصَنِّفُ فى ج وب ، كأَنَّهُ لِشُهْرَتِه ، قاله شَيْخُنَا، واللهُ أَعْلَمُ . [ث ع ب] . (ثَعَبَ المَاءَ والدَّمَ) ونَحْوَهما (كَمَنَعَ) يَثْعِبُه ثَعْباً: فجَرَه، فَانْشَعَب) كما يَنْشَعِبُ الدَّمُ من الأَنْفِ، ومنه اشْتُقَّ مَثْعَبُ المَطَرِ، وفى الحَدِيثِ (يَجِىءُ الشَّهِيدُ يَوْمَ القِيَامَةِ وجُرْحُهُ بَثْعَبُ دَماً )) أَیْ يَجْرِى، ومنه حديث عُمَرَ ((صَلَّى وجُرْحُهُ يَنْعَبُ دَماً)) وحَديثُ سَعْدِ ((قُطِعتْ نَسَاهُ فَانْشَعَبَتْ [جَدِيَّةٌ] (١) الدَّمِ)) أَىْ سَالَتْ ويُرْوَى: (( فَانْبَعَثَتْ)) وانْتَعَبَ المَطَرُ كَذَلِكَ. ( ومَاءُ ثَعْبٌ) بفَتْحِ فَسُكُون ، (وثَعَبٌ) مُحَرَّكَةً، ( وأُثْعُوبٌ وَأَثْعُبَانٌ) (١) زيادة من المان والنهاية وضبطت «جدية)» فى اللسان هنا خطأ وصوابها فى مادة (جدا) وأشير إلى النقص بهامش المطبوع ٨٦ تعب تعب بالضَّمُّ فِيهِمَا (:سَائِلٌ، وكَذَلِك الدَّمُ، الأَخِيرَةُ مَثَّلَ بهَا سيبويه، وفسَّرَهَا السِّيرَافِىُّ، وقَالَ اللِّحْيَانِىُّ: الأُنْعُوبُ : مَا انْشَعَبَ. وفى الأَساس: تقولُ: أَقْبَلَتْ أَغْنَاقُ السَّيْلِ الرَّاعِبِ ، فَأَصْلِحُوا خَرَاطِيمَ المَثاعِب، وسَالتِ الثُّعْبَان، كما سَال (١) الثُّعْبَانُ، وهُوَ السَّيْلُ. والنَّعْبُ: شَجَرٌ، كَذَا فى لسان العرب (والثَّعْبُ) أَيْضاً (: مَسِيلُ الوَادِى) كذا فى النَّسَخِ ، وفى بعضِهَا المَثْعَبُ، كَمَفْعَد، وهُوَ خَطَاً، وسيأتى (ج ثُعْبَانٌ) كُبُطْنَانِ، قال اللَّيْثُ: والشَّعْبُ: الذى يَجْتَمعُ فِى مَسيل المَطَرِ مِن الغُثَاءِ، قال الأَزْهَرِىُّ: لَمْ يُجَوِّدِ اللَّيْثُ فى تَفْسيرِ الثَّعْبِ، وهو عِنْدِى المَسِيلُ نَفْسُه لا ما يَجْتَمِعُ فى المَسِيلِ مِن الغُشَاءِ. والمَثْعَبُ، بالفَتْحِ : وَاحِدُ مَثَاعبٍ الحِيَاضِ (و) مِنْه (مَثَاعِبُ المَدِينَةِ ) أَىْ (مَسَائِلُ مَائِهَا) وبِهِ ظَهَرَ سُقُوطُ قَوْل شَيْخِنَا، فَإِنَّ المَثْعَبَ الْمِرِزَابُ ١٩ لاَ المَسيلُ . (١) فى الأساس ((كما انساب)) وأشير إلى ذلك بها مش المطبوع (والتُّعْبَةُ بالضَّمِّ) قَالَ ابنُ المُكَرَّمِ: وَرَأَيْتُ فِى حَاشِيَةٍ نُسْخَةٍ من الصَِّحَاحِ مَوْثُوقٍ بها ما صُورَتُه: قال أَبُوسَهْلٍ : هكذا وَجَدْتُه بِخَطِّ الجوهرىِّ: الثُّعْبَةُ، بِتَسْكِينِ العَيْنِ، والذِى قَرَأْتُه على شَيْخِى فى الجَمْهَرَةِ بِفَتْحِ العَيْنِ ،وهو مُرَادُ المُصَنِّفِ مِنْ قَوْلِهِ (أَوْ كَهُمَزَةٍ ) أَى الصَّوَابُ فِيهِ، (وَوَهِمَ الجَوْهَرِىُّ) أَى فِى تَسْكِينٍ عَيْنِهِ لا أَنَّهُ فِى عَدَمِ ذِكْرِهِ رِوايَةَ الفَتْحِ كما زَعَمَه شَيْخُنَا، كما يَظْهَرُ بالتَّأَمُّلِ، (: وَزَغَةٌ خَبِيثَةٌ خَضْرَاءُ الرَّأْسِ) والحَلْقِ جَاحِظَةُ العَيْنَيْنِ، لاَ تَلْقَاهَا أَبَدًا إِلَّ فَاتِحَةً فَاهَا، وهى مِنْ شَرِّ الدَّوَابِ، تَلْدَغُ فلا يَكَادَ يَبْرَأُ سَلِيمُهَا، وجَمْعُهَا ثُعَبٌ ، وقال ابْنُ دُرَيْد : الثُّعْبَةُ: دَابَّةٌ أَغْلَظُ مِنِ الوَزَغَةِ ، تَلْسَعُ ورُبَّمَا قَتَلَتْ، وفِى المَثَلِ ((ما الخَوَافِىِ (١) كالقِلَبَة، ولا الخُنَّازُ كَالثُّعَبَة )). فالخَوَافِى: السَّعَفَاتُ اللَّوَاتِى يَلِينَ القِلَبَةَ، والخُنَّارُ: الوَزَغَةُ. (و) الثُّعْبَةُ (: الفَأْرَةِ) (٢) قالهُ ابنُ الأَعْرَابِىّ (١) فى الأصل ((الحوافى)) والتصويب من الان (٢) فى اللسان ((القار» ٨٧ ثعب تعب وهى العَرِمَةُ (١) (و) الثُّعْبَةُ (: شَجَرَةٌ) شَبِيهَةُ بالثُّوَعَةِ إِلاَّ أَنَّهَا أَخْشَنُ وَرَقاً ، وسَاقُهَا أَغْبَرُ (٢) وَيْسَ لها حَمْلٌ ولا مَنْفَعَةَ فِيهَا ، وهِىَ مِنْ شَجَرِ الجَبَلِ ، ولهَا ظلَّ كَثِيفٌ. كُلُّ هَذَا عنْ أَبِى حَنِيفَةَ. (والثُّعْبَانُ: الحَيَّةُ الضَّخْمَةُ الطَّوِيلَةُ) تَصِيدُ الفَأْرَ ، قَاله شَمِرٌ : قال: وهى بِبَعْضِ المَوَاضِعِ تُسْتَعَارُ لِلْفَأْرِ، وهو أَنْفَعُ فى البيتِ مِنِ السََّانِرِ ، وَقَال حُمْيْدُ بنُ ثَوْر : شَدِيدٌ تَوَقِيهِ الزِّمَامَ كَأَنْما نَرَى بِتَوقّيه الخِشَاشَة أَرْقَمَا فَلَمَّا أَتَتَهُ أَنْشَبَتْ فِى خِشَاشِهِ زِمَاماً كَثُعْبَانِ الْحَمَاطَّةِ مُحْكِّمًا (٣) (أَوْ) هو (الذَّكْرُ) الأَصْفَرُ الْأَشْفَرُ (خَاصَّةً)، قاله قُطْرَبٌ (أو) هو (عَامَّ) سَوَاءُ فيه الإِنَاثُ والذُّكُورُ والكِبَارُ والصِّغَارُ ، قَالَهُ ابن شُمَيْلٍ ، وقيل : كُلُّ حَيَّةٍ : ثُعْبَانٌ، والجَمْعُ ثَعَابِینُ ، وبه ظَهَرَ سُقُوطُ قَوْلِ شَيْخِنَا: وهو (١) فى السان ((العرم» (٢) الساق مؤنثة (٣) ديوانه ١٣ واللسان . ورواية الديوان : شديداً توقّيه .. بُرَاهَا أعَضَّتْ بالخشاشة أرْقما والبيت الثانى هنا مقدم على الأول فى ديوانه. مُسْتَدْرَك. وقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾ (١) قَالَ الزَّجَّاجِ: أَرَادَ الكَبِيرَ مِنَ الحَيَّاتِ ، فَإِنْ قالقَائِلٌ : کَیْفَ جَاءَ ﴿فَإِذَا هِىَ ثُغَبَانٌ مُبِينٌ﴾َ أَىْ عَظِيمٌ وفى مَوْضِعٍآخَرَ ﴿ تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ (٢) والجَانُّ: الصَّغِيرُ مِن الْحَيَّاتِ: فَالجَوابُ عن ذلِكَ (٣) أَنَّ خَلْقَهَا خَلَّقُ الثُّعْبَانِ العَظِيمِ ، واهْتِزَازَهَا وحَرَّكَتَهَا وخِفَّتَهَا كاهْتِزَازِ الجَانِّ وحِفَّتِهِ ( والأَْعَبِىُّ بِالفَتْحِ، والأُتْعُبَان ، والأَثْعُبَانِىُّ، بضَمِّهِما: الوَجْهُ الفَخْمُ) وَوَقَع فى بَعْضِ نُسَخِ التَّهذِيب: الضَّخْمُ بالضَّادالمُعْجَمَة(فی حُسْنوبَیَاضٍ)، قاله الأزهرىُّ، وفى بَعْضِ نُسَخ التهذيب فِى حُسْنِ بَيَاض مِن غَيْرِ وَاو العَطْفِ ، قَالَ : ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: وَجْهُ أُثْعُبَانِىٌّ. ( و) قَوْلُهُمْ (فُوهُ) أَىْ فَمُهُ، وبه وَرَدَ فِى الأَمَّهَاتِ اللُّغَوِيَّةِ، (يَجْرِى ثَعَابِيبَ )، كَسَعَابِيبَ ، وقيل هو بَدَلُ، وغَفَلَ عنه شَيْخُنَا (أَىْ) يَجْرِى منه (مَاءٌ صَافٍ مُتَمَدِّدٌ) أَىْ فِيه تَمَدِّدٌ، (١) سورة الأعراف الآية ١٠٧ وسورة الشعراء الآية ٣٢ (٢) سورة النمل الآية ١٠ وسورة القصص الآية ٣١ (٣) فى اللسان ((فى ذلك) ٨٨ ثعلب ثعلب عَزَاهُ فِى الصَّحَاحِ إِلَى الأَصْمَعِىِّ. (والثَّعُوبُ)، عَلَى فَعُول (: المِرَّةُ) بگسرِ المِيمِ . والُّعْبَانُ بالضَّمِّ: مَاءٌ، الوَاحِدُ : ثَعْبٌ، قَالَهُ الخَلِيلُ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ : الثَّغْبُ بالمُعْجَمَةِ. وفى الأَّسَاس : ومِنَ المَجَازِ : صَاحَ بِهِ فَانْشَعَبَ إِلَيْه : وثَبَ يَجْرِى . وشَدُّ(١) أُنْعُوب . [ٹ ع ل ب] » (الثَّعْلبُ) مِنَ السِّبَاعِ (م، وهِىَ الأُنْثَى أَو ) الأُنْثَى ثَعْلَبَةٌ و( الذَّكَرُ ثَعْلَبٌ وَتُعْلُبَانٌ بِالضَّمِّ ، واسْتَشْهَادُالجَوْهَرِىِّ) فى أَنَّ الثُّعْلُبَانَ بِالضَّمِّ هو ذَكَرُ الثَّعْلَبِ (بِقَوْلِهِ أَى الرَّاجِزِ وهو غَاوِى بنُ ظَالم. السُّلَمِىُّ وَقِيلَ: أَبُو ذَرِّ الغِفَارِىُّ وقيل: العَبَّاسُ بنُ مِرْدَاس السُّلَمِىّ: ( أَرَبُّ يَبُولُ الثُّعْلُبَانُ بِرَأْسِه) لَقَدْ ذَلَّ مَنْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالبُ (٢) (١) فى الأصل ((وشر)) والتصويب من الأساس وعليه شاهد ويراد به هنا الجرى . وأشير إلى الأساس بهامش المطبوع (٢) اللسان والصحاح كذا قاله الكسَائِىُّ إِمَامُ هذا الشَّأَن واسْتَشْهَدَ به وتَبِعَهُ الجَوْهَرِىّ ، وكَفَى بهما عُمْدَةً ، (غَلَطٌ صَرِيحٌ)، خَبَرُ المُبْتَدَإِ، قال شَيْخُنَا: وهَذَا منه تَحَامُلٌ بَالِغُ، كَيْفَ يُخَطِّئُ هُذَيْنِ الإِمَامَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ قَوْلَهُ (وهُو) أَى الجَوْهَرِىّ ( مَسْبُوقٌ)، أَىْ سَبَقَهُ الكِسَائِىُّ فِى الْغَلَطِ، كالتَّأْبِيد لِتَغْلِيطِهِ، وهو عَجِيبُ، أَمَّا أَوَّلاَ فَإِنَّه نَاقِلٌ، وهو لا يُنْسَبُ إِلَيْهِ الغَلَطُ، وثَانِياً فَالكِسَائِىُّ مَمَّنْ يُعْتَمَدُ عليه فيما قاله، فكَيْفَ يَجْعَلُهُ مَسْبُوقاً فى الغَلَط، كما هو ظَاهِرٌ عند التَّأَّمُّل، ثمَّ قال: (والصَّوَابُ فِى الْبَيْتِ فَتْحُ الثَّاءِ) المثَلَّثَةِ مِن التُّغْلُبَانِ ( لأَنَّهُ) على ما زَعَمَهُ (مُثَنَّى) ثَعْلَبٍ، ومِن قِصَّتِهِ. ( كان غَاوِى بنُ عَبْدِ العُزَّى) وَقِيلَ : غاوِى بنُ ظَالم ، وقيلَ: وَقَعَ ذلك للْعَبَّاس بنٍ مِرْدَاس، وقيل لِأَّبِى ذَرِّ الغفَارِىِّ، وقد تَقَلَّمَ، (سَادناً) أَىْ خَادِماً (لصَنَمٍ) هو سُواعُ، قاله أَبُو نُعَيمٍ، وكانتْ (لبَنى سُلَيْمٍ) بن مَنْصُور، بالضِّمُ القَبِيلَة المَعْرُوفَةُ ، وهذا ٨٩ ثعلب يُؤَكِّدُ أَنَّ القصَّةَ وَقَعَتْ لِأَحَدِ السَّلَمِيَّيْنِ، (فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَه إِذْ أَقْبَلَ ثَعْلَبَانِ، يَشْتَدَّانِ) أَىْ يَعْدُوَانِ (حَتَّى تَسَنَّمَاهُ) : عَلَيَاهُ، (فَبَالاَ عَلَيْهِ، فقال) حِينَئِذ (البَيْتَ) المَذْكُورَ آنِفاً، اسْتَدَلَّ المُؤَلِّفُ بهذه القِصَّة على تَخْطِيَّةٍ الكِسَائِىِّ والجَوْهَرِىِّ، والحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِىُّ فى مُعْجَمِهِ ، وابنُ شَاهِينَ وغَيْرُهُمَا، وهو مَشْرُوحٌ فى دلائِلِ النُّبُوَّة لِأَِّ نُعَيم الأَصْبَهَانِىِّ ونَقَلَهُ الَّمِيرِىُّ فى حَيَاة الحَيَوَان، وقال الحَافِظُ ابن نَاصِرٍ : أَخْطَأَ الهَرَوِىُّ فِى تَفْسِيرِهِ وصَحَّفَ فى رِوَايَتِهِ ، وَإِنَّمَا الحَديث: فِجَاءَ ثُعْلُبَانٌ، بالضَّمِّ ، وهو ذَكَرُ الثَّعَالِبِ اسْمٌ له مُفْرَدٌ لاَ مُثَنَّى، وأَهْلُ اللُّغَة يَسْتَشْهِدُونَ بِالْبَيْتِ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الذَّكَرِ والأُنْثَى، كما قَالُوا: الأُفْعُوَانُ: ذَكَرُ الأَفَاعِى، والعُقْرُبَانُ: ذَكَرُ العَقَارِبِ ، وحَكَى الزَّمَخْشَرِىُّ عن الجَاحِظِ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِى الْبَيْتِ إِنَّمَا هِى بِالضَّمِّ على أَنَّهِ ذَكَرُ الثَّعَالِبِ، وصَوَّبَهُ الْحافظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِىُّ وَغَيْرُه منَ الحُفَاظِ ، وَرَدُّوا خِلَفَ ذلكَ، قالهُ شَيْخُنَا، وبه تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ المُصَنِّفِ: الصَّوَابُ، غَيْرُ صَوَابِ. (ثُمَّ قِال: يا مَعْشَرَ سُلَيْمْ، لا وَاللهِ) هذَا الصَّنَمُ ( لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ، ولا يُعْطِى وَلاَ يَمْنَعُ. فَكَسَرَهُ ولَحِقَ بِالنَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلّم) عَامَ الفَتْح، (فقال) النبيُّ صلى الله عليه وسلم (مَا اسْمُكَ ؟ فقال : غَاوِى بنُ عَبْدِ الْعُزَّى، فقال : بَلْ أَنْتَ رَاشِدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ) وعَقَدَ له على قَوْمِهِ. كذَا فى النَّكْمِلَةِ . وفى طَبَقَات ابْنِ سَعْد: وقال ابن أَبِى حَاتِمٍ : سَمَّاهُ رَاشدَ بنَ عَبْدِ اللهِ. (وهى) أَى الأُنْثَى (ثَعْلَبَةٌ) ، لا يَخْفَى أَنَّ هَذَا القَدْرَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِهِ أَو الذَّكَرُ إلخ، فذِكْرُه هنا كِالاسْتَدْرَاكِ مع مُخَالَفَته لقَاعدَتِهِ، وقال الأَزْهَرِىُّ: الثَّعْلَبُ الذَّكَرُ، والأُنْشَى ثُعَالَةُ (ج ثَعَالبُ وثَعَالٍ ) عن اللِّحْيَانِىِّ، قال ابنُ سِيدَه: ولا يُعْجِبُنِى قَوْلُهُ، وأَمَّا سِيبَوَيْهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُجِزْ ثَعَالٍ إِلاَّ فِى الَشِّعْرِ كَفَوْلِ رَجُلٍ مِنْ يَشْكُرَّ : ٩٠ ثعلب ٹعلب لَهَا أَشَارِيرُ مِنْ لَحْم تُتَمِّرُهُ مِنَ الثَّعَالِى وَوَخْرٌ مِنْ أَرَانِهَا(١) وَوَجَّهَ ذلك فقال: إِنَّ الشَّاعرَ لَمَّا اضْطُرَّ إِلَى الْيَاءِ أَبْدَلَهَا مَكَانَ الْبَاءِ، كما يُبْدِلُهَا مَكَانَ الهَمْزَةِ . ( وَأَرْضُ مَثْعَلَةٌ) كَمَرْحَلَة ( ومُثَعْلِبَةٌ ) بِكَسْرٍ : اللَّمِ ذَاتُ ثَعَالِبَ أَىْ ( كَثِيرَتُهَا ). فى لسان العرب: وأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَرْضُ مَثْعَلَةٌ فَهُوَ مِنِ ثُعَالَةَ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ ثَعْلَب، كما قالُوا مَعْقَرةُ: لِأَرْضٍ (٢) كَثِيرَةِ العَقَارِبِ . ( و) الثَّعْلَبُ (: مَخْرَجُ المَاءِ إِلَى الحَوْض) هُكَذَا فى النَّسَخِ ، والذى فى لسان العرب: مِنَ الحَوْضِ . (و) الثَّعْلَبُ (: الجُحْرُ) الذى (يَخْرُجُ مِنْهُ مَاءُ المَطَرِ)، والثَّعْلَبُ: مَخْرَجُ المَاءِ (مِنَ الجَرِينِ) أَىْ جَرِينِ النَّمْرِ ، وَقِيلَ: إِنَّهُ إِذَا نُشرَ النَّمْرُ فى الجَرِينِ فَخَشُوا (١) هو أبو كاهل اليشكرى اللسان والمواد (شرر)(وخز) (تمر) وانظر (حدر) و (شغو) وفى بعض المواد تحريف وفى الأصل ((من الشعالى وخز)) وبهامش المطبوع (( قوله وخز كذا بخطه مضبوطا بالقلم بضم الخاء وتشديد الزاى والذى ذكره الجوهرى فى مادة وخز ووَخْزٌ ، وكذلك ينشد في كتب النحو)» (٢) فى الأصل ((الأرض)) والمثبت من اللسان عَلَيْهِ المَطَرَ عَمِلُوا لَهُ حَجَرًا يَسيلُ مِنْه مَاءُ المَطَر، وفى الحَدِيثِ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَسْقَى يَوْماً ودَعَا ، فِقَامَ أَبُو لُبَابَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ التَّمْرَ فِى المَرَابِدِ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلم: اللّهُمَّ اسْقِنَاحَتَّى يَقُومَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَاناً يَسُدُّ ثَعْلَبَ مِرْبَدِهِ بإِزَارِهِ، أَوْ رِدَائِهِ، فَمُطِرْنَا حَتَّى قَامَ أَبُو لُبَابَةَ عُرْيَاناً يَسُدُّ ثَعْلَبَ مَرْبَدِهِ بِإِزَارِهِ )). والمِرْبَدُ: مَوْضِعٌ يُجَفَّغُفِيه التَّمْرُ، وثَعْلَبُه: ثُقْبُهُ الذى يَسِيلُ مِنْهُ مَاءُ المَطَرِ . (و) الثَّعْلَبُ (: طَرَفُ الرُّمْحِ الدَّاخِلُ فى جُبَّةِ السِّنَانِ) منه . ( و) الثَّعْلَبُ (: أَصْلُ الفَسِيل إِذَا قُطِعَ مِنْ أُمِّه، أَو) هو (أَصْلُ الرَّاكُوبِ فِى الجِذْعِ ) مِنِ النَّخْلِ، قَالَهُما أَبُو عَمْرٍوٍ . ( و) الثَّعْلَبَةُ (بهاءِ: الْعُصْعُصُ)، بالضَّمِّ ، (و) الثَّعْلَبَةُ (: الاسْتُ، و) بِلاَ لَم (اسْمُ خَلْقٍ) لاَ يُحْصَوْنَ عَدَّا من العُلَمَاءِ والمُحَدِّينَ، قَال السُّهَيْلِىُّ فى الرّوْض: ثَعْلَبَةُ فى العَرَب ٩١ ثعلب ثعلب فى الرِّجَالِ، وقَلَّمَا سَمَّوْا بِشَعْلَب، وإِنْ كان هُوَ القِيَاسَ، كَمَا سَمَّوْا بِنَمِرِ وذِئْب وسَبُعٍ ، لكن الثَّعْلَبِ مُشْتَرَكُ إِذْ يُقَالُ: ثَعْلَبُ الرُّمْحِ وَثَعْلَبُ الحَوْضِ، فَكَأَنَّهُمْ عَدَلُوا عَنْهُ لهذا الاشْتِرَاكِ، نَقَلَه شَيْخُنَا (و) بَنُو ثَعْلَبَةً (قَبَائِلُ) شَتَّى، خَبَرُ مُبْتَدٍَ أَوْ مَّعْطُوفٌ عَلَى خَلق، ويُقَالُ لهم: الثَّعَالِبُ، فَشَعْلَبَةُ فِى أَسَدٍ ، وثَعْلَبَةُ فى تَمِيمٍ، وثَعْلَبَةُ فى رَبِيعَةً ، وثَعْلَبَةُ فى قَيْسٍ، (و) مِنْهَا (الثَّعْلَبَتَانِ:) قَبِيلَتَانِ مِن طَيِّئٍ. وهما ثَعْلَبَةُ (بنُ جَدْعَاءَ)(١) بنِ ذُهْلِ ابنِ رُوْمَانَ بنٍ جُنْدَبٍ بِنِ خَارِجَةَ ابنِ سَعْدِ بنِ فُطْرَة (٢) بنِ طَيِّئْ (و) ثَعْلَبَةُ (بنُ رُومَانَ) بن جُنْدَبِ المِذْكُورِ ، وهكذا فى المُزْهِر فِيمَا ثُنِّىَ مِنْ أَسْمَاءِ القَبَائِلِ، وقَرَأْتُ فِى أَنْسَابٍ أَبِى عُبَيْد: الثَّعَالِبُ فِى طَيِّئُّ ، يقال لهم: مَصَابِيحٌ الظَّلاَمِ، كالرَّبَائِعِ فِى تَمِيم ، قال عَمْرُو بْنُ مِلْقَطِ الطَّائِىّ: يَا أَوْسُ لَوْ نَالَتْكَ أَرْمَاحُنَا كُنْتَ كَمَنْ تَهْوِی بِهِ الهَاوِيَهْ (١) فى الأصل ((جذعاء)) والتصويب من القاموس واللسان (٢) فى الأصل ((قطرة)) والتصويب من التاج آخر مادة فطر يَأْبَى لِى الثَّعْلَبَتَانِ الَّذِى قَالَ خُبَاجُ الأَمَةِ الرَّاعِيَةُ (١) وأُمُّ جُنْدَبٍ : جَدِيلَةُ بِنْتُ سُبَيْعِ ابْنِ عَمْرٍو بنِ حِمْيَرَ، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُونَ، وفى الرَّوْضِ الأُنُفِ: وأَمَّ القَبَائِلُ ففيهم: ثَعْلَبَةُ بَطْنٌ من رَیْثِ بنِ غَطَفَانَ، وفِيهم بغَيْرِ هَاءٍ : ثَعْلبُ بنُ عَمْرو، مِن بَنِى شَيْبَانَ حَلِيفٌ فى عَبْد قَيْسِ، شاعرٌ، قال شَيْخنا، والنحْوِىُّ صاحبُ الفَصيحِ هو أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن يَحْيَى ثَعْلَب (وثَعْلَبَةُ: اثْنَانَ وعِشْرُونَ صَحَابِيًّا) قد أَوْصَلَهُمُ الحَافِظَ ابنُ حَجَرٍ فى الإِصَابَةِ، وَتِلْمِيذُهُ الحَافِظُ تَقِىُّ الدِّينِ بنُ فَهْدِ فِى المُعْجَم إِلى مَا يُنيفُ على الأَرْبَعِينَ مِنْهُم، (و). ثُعْلَبَةُ (بنِ عِبَاد) كَكِتَابِ الْعَنْبَرِىُّ البَصْرِىُّ ثِقَةَ، مِنِ الرَّابِعَةِ، (و) فَعْلَبَةُ (بِنُ سُهَيْل الطُّهَوِىُّ أَبُو مَالِكٍ الكُوفِىُّ، سَكَنَ الرَّىَّ، صَدُوقُ، مِنَ السَّابِعَةِ (و) ثَعْلَبَةٍ (بنُ مُسْلِمٍ) الخَتْعَمِىُّ الشَّامِىُّ مَسْتُورٌ، من الخَامِسَةِ ( و) ثَعْلَبَةُ (بنُ يَزِيدَ)، كَذَا فى (١) اللسان وفى الصحاح الثانى منها وانظر مادة ( خبج) ٩٢ ثعلب ثعلب نسختنا، وفى بعضها بُرَيد الحَمّانِىّ، كُوفِّ صَدُوقٌ شِيعِىٌّ مِنَ الثَّالِثَة ( مُحَدِّثُونَ، و) أَمَا (أَبوَثَعْلَبَةَ الخُثَنِىَّ) مَنْسُوبٌ إِلى جَدِّهِ خُشَيْنٍ بِنٍ لَأُىٍ ، مِنْ بَنِى فَزَارَةَ، فَاخْتُلِفَ فى اسْمِهِ واسْمٍ. أَبِيهِ اخْتِلاَفاً كثيرًا، فقيلَ: هَوَ(جُرْثُومُ بنُ يَاسِر) وفى نسخةٍ نَاشِر، (أَو) هو ( نَاشِبُ أَولابِسٌ أَوْنَائِمٌ أَو) أَنَّ (اسْمَهُ جُرْهُمٌ ) بالضَّمِّ، (صَحَابِىٌّ) ، رَوَى عنه أَبُو إِذْريسَ الخَوْلاَنِىُّ. وأَبُو ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِىُّ والأَشْجَعِىُّ والثَّقَفِىُّ أَيْضاً صَحَابِيُّونَ كَذَا فى المعجم، ثمَّ إِنَّ قَوْلَهُ: وَأَمَّا أَبُو ثَعْلَبَةَ إِلَى قَوْلهِ : صَحَابِىٌّ، ثَابِتٌ فِى نُسْخَتنَا، قَالَ شَيْخُنَا: وكذا فى النُّسْخَةِ الطَّلَاوِيَّةِ، والنُّسَخِ المَغْرِبِيَّةِ، وَذَاً فِى غَالِبِ الأُصُولِ المَشْرِقِيَّةِ، وقد سَقَطَ فى بعض من الأُصُولِ . (وَدَاءُ الثَّعْلَبِ: ) عِلَّةٌ (م) يَتَنَاثَرُ مِنْهَا الشَّعْرُ: (وعِنَبَّهُ) أَىِ الثَّعْلَبِ (نَبْتُ قَابِضٌ مُبَرِّدٌ، وابْتِلاَعُ سَبْعِ) وفى نُسْخَةٍ: تِسْعِ (حَبَّاتٍ مِنْهُ شِفَاءُ لِلْيَرَقَانِ) ، مُحَرَّكَةً: دَاءُ مَعْرُوفٌ، (وقَاطِعٌ لِلْحَبَلِ) كَحَبِّ الخرْوَعِ فِى سَنَتِهِ ، وقِيلَ مُطْلَقاً، (مُجَرَّبٌ) أَشَارَ الَيْهِ الحَكِيمُ دَاوُودَ فِى تَذْكِرَتِهِ ، وَسَبَقَه ابنُ الكُتْبِىّ، فى مَا لاَ يَسَعُ الطَّبِيبَ جَهْلُه، قَالَ شَيْخُنَا: والنَّعرُّضُ لِمِثْلٍ هؤلاءِ عُدَّ مِنَ الفُصُولِ ، كَمَا نَبَّه عليه العَامِلِىُّ فى كَشْكُولِهِ. ( وحَوْضُهُ) بالحَاءِ المُهْمَلَةِ وفى أُخْرَى بِالمُعْجَمَةِ أَمَّا بالمُهْمَلَةِ (:ع خَلْفَ عُمَانَ) كَذَاً فِى المراصد وغيرِهِ، وأَمَّا بالمُعْجَمَة فمَوْضِعٌ آخَرُ وَرَاءَ هَجَرَ . (وذُو ثُعْلُبَانَ بِالضَّمِّ)، وسَقَطَ مِنْ نُسْخَةٍ شَيْخِنَا فَاعْتَرَضَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ أَنَّ إِطْلَقَهُ يَقْضِى أَنَّهُ بِالفَتْحِ، وضَبَطَهُ أَهْلُ الأَنْسَابِ بالضَّمِّ، والشُّهْرَةُ هُنَا غَيْرُ كَافِيَةٍ ، لأَنَّ مِثْلَهُ غَرِيبٌ (: مِنَ الأَذْوَاءِ) ،وهُمْ فَوْقَ الَأَفْيَالِ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ قَالَ الصَّاغَانِىُّ: واسْمُهُ دَوْسّ . (وتُعَيْلِبَاتٌ) كَذَا هُوَ فى لسان العرب وغَيْرِهِ (أَوْ ثُعَالِبَاتُ، بِضَمِّهِمَا: ع) وبِهِمَا رُوِىَ قَوْلُ عَبِيدٍ بنِ الأَبْرصِ : ـاتٌ فَرَاكِسٌ فَتُعْلِيَـ فِذَاتُ فِرْقَيْنِ فَالقَلِيبُ (١) (١) ديوانه ص. واللسان وأنظر مادة (فرق) ٩٢ ثعلب تغب (وَقَرْنُ الثَّعَالِبِ) هُوَ (قَرْنُ الْمَنَازِلِ) وهو (مِيقَاتُ) أَهْلِ (نَجْدٍ) ومَنْ مَرَّ عَلَى طَرِيقِهِم بالقُرْبِ مِنْ مَكَّةَ، وَقَرْنُ الثَّعَالِبِ فى طَرَف وأَنْتَ ذَاهٌِ إِلَى عَرَفَاتٍ ، وسيأتي فى ((ق ر ن )) مَا فِيهِ مَزِيدٌ، ويقال: إِنَّ ((قَرْنَ المَنَازِلِ)) جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ يُحْرِمُ مِنْهُ حَاجَ الْيَمَنِ. (ودَيْرُ الثَّعَالِبِ: ع بِبَغْدَادَ) . (والثَّعْلَبِيَّةُ أَنْ يَعْدَوَ الفَرَسُ كَالِكَلْبِ) ( وَ) الثَّعْلَبِيّة (:ع بِطَرِيقٍ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى) عَلَى جَادَّتِهَا مِن الكُوفَةِ مِنْ مَنَازِلِ أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ . []) ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ثَعْلَبَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ ، إِذَا جَبُنَ ورَاغَ، وقِيلَ: إِنَّ صَوَابَهُ تَشَعْلَبَ، أَىْ تشَبَّهَ بِالثَّعْذَبِ فِى رَوَغَانِهِ قَالَ رُوَّبَةُ : فَإِنْ رَآنِى شَاعِرٌ تَفَعْلَبَا وإِنْ حَدَاهُ الحَيْنُ أَوْ تَذَأَ بَا (١) نَقَلَه الصَّاغَانِىُّ. (١) ملحقات ديوانه ١٧٠ وانظر مادة (ثأب ) وضبط (((الحَيْن)) من التكملة في مادقى ( ثعلب و ثأب) وأَيْت ثعالب (١) : مَوْضِعٌ بِالمَغْرِبِ ، وإِلَيْهِ نُسِبَ الإِمَامُ أَبُو مَهْدِىّ عِيسَى بِنَ مَحَمَّدِ بنِ عَامِرٍ الثَّعَالِىُّ الجَعْفَرِىُّ، ممَّنْ أَجَازَهُ البَائِلِىُّ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ حَدَّثَ عنه شُيُوخُ مَثَابِخِنَا، تُوَفِّىَ بِمَكَّةَ سنة ١٠٨٠ . [ٹ غ ب] . (الثَّغْبُ:) هُوَ (الطَّعْنُ والذَّبْحُ) نَقَلَهُ الصَاغَانِىُّ، (و) الثَّغْبُ(: أَكْثَرُ مَا بَقِىَ مِنَ المَاءِ فِى بَطْنِ الْوَادِى) وقِيلَ: هُوَ بَقِيَّةُ المَاءِ العَذْبِ فِى الأَرْضِ، وقيل: هُوَ أُخْدُودٌ تَحْتَفِرُه المَسَائِلُ مِنْ عَلُ، فَإِذَا انْحَطَّتْ حَفَرَتْ أَمْثَالَ القُبُورِ والدِّبَارِ، فَيَمْضِى السَّيْلُ عَنْهَا ويُغَادِرُ المَاءَ فِيهَا فَتُصَفِّقُهُ الرِّيحُ ويَصْفُو ويَبْرُدُ، فَلَيْسَ شَىءٌ أَصْفَى مِنْهِ وَلاَ أَبْرَدَ، فَسُمِّىَ المَاءُ بِذَلِكَ المَكَانِ، (ويُحَرَّكُ)، وهُوَّ الأَكْثَرُ ، (ج ثِغَابٌ)، بالكَسْرِ ، وهو القِيَاسُ فى المَفْتُوحِ والْمُحَرَّك، (وَأَثْغَابٌ) جَمْعُ المُتَحَوِّكِ، (وَثُغْبَانُ بِالكَسْرِ ) مِثْل شَبَث وشِبْئَانِ (والضَّمِّ ) مثْلُ حَمَلٍ (١) بهامش المطبوع (( وأيت ثعالب، كذا بخطه ٩٤ ثغب ثغب وحُمْلاَن ، قَالَ الأُخْطَلُ : وَثَالِئَةٍ مِنَ العَسَلِ المُصَفَّى مُشَعْشَعَةٍ بِثِغْبَانِ الْبِطَاحِ (١) ومِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيِهِ: بِثُغْبانِ ، بالضَّم ، وهُوَ عَلَى لُغَةِ ثَغَّبٍ بِالإِسْكَّانِ، كَعَبْدٍ وعُبْدَانِ، وَقِيلَ: كُلُّ غَدِير ثَغْبٌ، وَنِ اللَّيْثِ: الثَّغْبُ: مَا صَارَ فى مُسْتَنْقَعٍ فِى صَخْرَةٍ، وفى حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ ((مَا شَبَّهْتُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَ بِثَغْبٍ قَدْ ذَهَبَ صَفْوُهُ وبَقِىَ كَدَرُهُ ))وعن أَبِى ◌ُبَيْد: الثَّغْبُ، بالفَتْحِ والسُّكُونِ : المُطْمَسْنُّ مِنَ المَوَاضِعِ فِى أَعْلَى الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فيه مَاءُ المَطَرِ، قَالَ عَبيد: وَلَقْدْ تَخُلُّ بِهَا كَأَنَّ مُجَاجَهَا ثَغْبُ يُصَفَّقُ صَفْوُهُ بِمُدَامٍ (٢) وقيلَ هُوَ غَدِيرٌ فِى غَلْظٍ مِنَالأَرْضِ أَوْ عَلَى صَخْرَةٍ، ويكونُ قَليلاً، وفى حَدِيث زِيَادِ(فُئِئَّتْ بِسُلَاَلَةٍ مِنْ مَاءِ ثَغْب)). وقَالَ ابنُ الأَغْرابِىِّ: الثَّغَبُ: مَا اسْتَطَالَ فى الأَرْض مِمَّا يَبْقى من (١) اللسان وفى الصحاح عجزه .ومستدر كات ديوانه ٣٨٠ (٢) ديوانه ٢٠ ((تحل به)) واللسان والجمهرة ٢٠٢/١ والمقاييس ٣٧٨/١ السَّيْلِ إِذَا انْحَسَرَ يَبْقَى منه فى حَيْد مِنَ الأَرْضِ فَالمَاءُ بمَكَانِهِ ذلك ثَغَبُ، قَالَ واضْطُرَّ شَاعر إِلى إِسْكَان ثَانيه فَقَال : وَفِى يَدِى مِثْلُ ماءِ الثَّغْبِ ذُو شُطَب أَنِّى بِحَيْثُ يَهُوسُ اللَّيْتُ وَالنَّمرُ(١) شَبَّهَ السَّيْفَ بذلك المَاءِ فِى رِقَّته وصَفَائِهِ ، وأَرَادَ: لِأَنِّى، وقَالَ ابنُ السِّكِّت: الثَّغْبُ تَحْتَفِرُهُ المَسَائِلُ مِنْ عَلُ، فالمَاءُ ثَغْبٌ [والمكَانُ ثَغْبَ] (٢) وهُمَا جَمِيعاً ثَغْبُ وثَغَبٌ ، قَالَ الشَّاعرُ: وَمَا ثَغَبُ بَاتَتْ تُصَفِّقُهُ الصَّبَا قَرَارَةَ نِهْىٍ أَنْأَقَتْهَا الرَّوَائِحُ (٣) (و) مِنَ المَجَازِ (تَشَغَّبَتْ لِئَتُهُ (١٤) بالدَّم سَالَتْ، والثَّغَبُ مُحَرَّكَةً : ذَوْبُ الجَمَدِ) والجَمْعُ ثُغْبَانٌ، كُعُثْمَانَ، وعنِ ابنِ الأَعْرَابِىِّ: الثُّغْبَانُ: مَجَارِى المَاءِ، وبَيْنَ كُلِّ ثَغْبَيْنِ طَرِيقٌ، فإِذا زَادَت المِيَاهُ ضَاقَتِ المَسَالِكُ فَدَقَّتْ ،وأَنشد : (١) اللسان ومادة ( هوس) (٢) زيادة من اللسان (٣) اللسان والجمهرة ٢٠٢/١ (٤) في إحدى نسخ القاموس ((لَبَّتُه)) ٩٥ تغرب ـقب . مَدَافِعُ ثُغْبَانٍ أَضَرَّ بِهَا الوَبْلُ (١) # (و) قِيلَ الثَّغَبُ هُوَ (الغَدِيرُ) يَكُونُ (فى ظِلِّ جَبَلٍ) لاَ تُصِيبُهُ الشَّمْسُ فَيَبْرُد مَاوُّهُ وجَمْعُهُ ثُغْبَانَ . وفى الأَساس : وثَغَبَ الْبَعِيرُ شَفَتَه : أَخْرَجَهَا (٢) . ورُضَابٌ كَالثَّغْبِ وهُوَ المَاءُ المُسْتَنْقَعُ فِى صَخْرَةٍ . وقد تَقَدَّم فى المُهْمَلَةِ : أَنَّ الثُّعْبَان: اسْمُ مَاءِ . [ٹ غ رب) . (الثِّغْرِبُ) أَهْمَلَه الجوهرىّ ، وقال الصاغانىّ هو (بالكَسْرِ) وفى بعض النَّسَخِ بالضَّمِّ والكَسْرِ (: الأَسْنَانُ الصُّفْرُ ) قَالَ ولا عَيْضَمُوزٌ تُنْزِرُ الضَّحْكَ بَعْدَمَا جَلَتْ بُرْقُعاً عَنْ ثِغْرِبٍ مُتَنَاصِل(٣) [ٹ ق ب ]. (الثَّقْبُ: الخَرْقُ النَّافِذُ) ،بالفَتْحِ، (١) السان، وفى الأصل ((أضل)) والتصويب من اللسان (٢) هذا وهم من الزبيدى وتحريف فالمعنى واللفظ فى مادة ( ثعب) فى الأساس لا فى مادة ثغب. ((ثعب البعيرُ شقشقته: أخرجها)) وجاء بشاهد على ذلكَ . وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع (٣) اللسان وفى الأصل ((غيضمور ... متناضل)) والتصويب من اللسان ومادة ( نصل ) قِيلَ هُوَ مُقَابِلُ الشَّقِّ (ج أَثْقُبٌ وثُقُوبٌ) وقد ( ثَقَبَهُ) بَثْقُبُهُ ثَقْباً (وثَقَّبَهُ)، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ (فَانْثَقَبَ وتَثَقَّبَ ، وتَثَقَّبْتُه ) مِثْلُ ثَقَبْتُه ، قال العَجَّاجُ : بِحَجناتٍ يَتَثَقَّبْنَ الْبُهَِرْ (١) ودُرِّ مُثَفَّبٌ ، أَىْ مَثْقُوبٌ، وثَقَّبَ الَّلاَّلُ الدُّرَّ، وعنْدَهُ دُرُّ عَذَارَى لَمْ يُثَقَّبْنَ . وحنَّكَمَا حَنَّ الْيَرَاعُ الْمُثَقَّبُ(٢) (والمِثْقَبُ آلَتُهُ) التى يَثْقُبُ بِهَا ولُؤْلُؤَاتٌ مَثَاقِيبٌ ، وَاحِدُهَا: مَثْقُوبٌ ، (و) المِثْقَبُ (:طَريقُ العِرَاقِ مِنَ الكُوفَة إِلَى مَكَّةً)، حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، وفى لسان العرب : طَرِيقٌ فِى حَرَّةٍ وغَلْظِ ، وكان فِيمَا مَضَى طَرِيقٌ بَيْنَ الْيَمَامَةِ والكُوفَة يُسَمَّى مِثْقَباً . وفى الأَساس : ومنَ المَجَازِ: وَهُوَ طَلَّعُ المَثَاقِبِ، أَىِ الثَّنَايَا، الوَاحِدَةُ مِثْقَبُ، لِأَنَّهُ يَنْفُذُ فِى الجَبَلِ فَكَأَنَّهُ (١) ديوانه ١٧ والمسان. وفى الأصل ((بحجبات) (٢) الأساس ( ثقب ) ٩٦ تقب ثقب يَثْقُبُهُ، ومنه سُمِّىَ طَرِيقُ العِرَاقِ إِلَى مَكَّةَ المِثْقَبَ ، يُقَالُ : سَلَكُوا المِثْقَبَ أَىْ مَضَوْا إِلَى مَكّةَ، انتهى، قَالَ شَيْخُنَا: والذى ذَكَرِه البَكْرِىُّ وصَاحِبُ المَرَاصِدِ أَنَّهُ سُنِىَ لِمُرُورٍ رَجُلٍ بِهِ يُقَالُ لَهُ مِثْقَبُ، قَالَ فى المراصد: سُمِّىَ بِذَلِكَ لِأَنَّ بَعْضَ مُلُوكِ حِمْيَرَ بَعَثَ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ مِنْقَبٌ عَلَى جَيْشٍ كَثِيرٍ إِلَى الصِّينِ، فَأَخَذَ ذَلِكَ الطَّرِيقَ فَسُمِّىَ بِهِ ، وقِيلَ: إِنَّهُ طَرِيق مَا بَيْنَ الْيَمَامَةِ والكُوفَة . قُلْتُ: وقَالَ ابنُ دُرَيْد: مِثْقَبُ : طَرِيقٌ كَانَبَيْنَ الشَّامِ والكُوفَةِ ، وكَانَ يُسْلَكُ فِى أَيَّامٍ بَنِى أُمَّةَ . (و) المُثَقِّبُ، (كَمُحَدِّثِ : لَقَبُ عَائِذِ بنِ مِحْصَنٍ) العَبْدِىِّ (الشَّاعِر) مِنْ بَنِى عَبْدِ القَّيْسِ بنِ أَنْصَى ، سُمِّىَ به لِقَوْلِهِ . ظَهَرْنَ بِكِلَّةٍ وَسَدَلْنَ رَقْمًا وَثَقَّبْنَ الوَصَاوِ صَ لِلْعُيُون(١) (١) اللسان، والصحاح باختلاف الصدر وانظر الجمهرة ١ /٢٠٢ والأساس ٦٥/١ ومادة (وصص ) وأشير إلى روايته بهامش المطبوع أرَيْنَ مَحاسِنًا وكَنّنَّ أُخرَى الوَصَاوِصُ : جَمْعُ وَصْوَصٍ، وهو ثُقْبٌ فِى السِّْرِ وغَيْرِهِ على مِقْدَارٍ العَيْنِ تَنْظُرُ منه . وفى الأساس : وثَقَّبْن البَرَاقِعَ لِعُيُونِهِنَّ، وبِهِ سُمِّى الشَّاعِرُ. (و) المَثْقَبُ (كَمَقْعَد: الطَّرِيقُ، العَظِيمُ) يَثْقُبُهُ النَّاسُ بِوَطِهِ أَقْدَامِهِمْ قالَهُ أَبُو عَمْرٍو، ولَيْسَ بِتَصْحِیف المَنْقَبِ ، بالنَّونِ، وهُوَ مَجَازٌ . (وتثقبت النَّارُ ثُقُوباً)، كَذَا (١) فِى النُّسَخِ، والصَّوَابُ مَا فِى لسان العرب : وثَقَبَتِ النَّارُ تَثْقُبُ ثُقُوباً وثَقَابَةً (: اتَّقَدَتْ، وثَقَّبَهَا هُوَ ) بالتَّشْدِيدِ (تَثْقِيباً، وأَثْقَبَهَا وَتَثَقَّبَهَا)، قَالَ أَبُوزَيْد : تَثَقَّبْتُ النَّارَ فَأَنَا أَتَثَقَّبُهَا تَقُّباً ، وأَثْقَبْتُهَا إِنْقَاباً، وثَقَّبْتُ بِهَا تَثْقِيباً، ومَسَّكْتُ بِهَا تَمْسِيكاً، وذلك إِذَا فَحَصْتَ لَهَا فِى الأَرْضِ ثُمَّ جَعَلْتَ عَلَيْهَا بَعْرًا وَضِرَاماً ثُمَّ دَفَنْتَهَا فِى التُّرَابِ ، ويُقَالُ تَثَقَّبْتُهَا تَثَقُّباً، حينَ تَقْدَحُهَا . (والثَّقُوبُ حَصَبُورٍ ، و) ثِقَابٌ مِثْلُ (١) فى القاموس المطبوع "و ثقبت» فلعل نسخة الزبيدى هى التی فیها هذا وبعض نسخ رآها ٩٧ ثقب ثقب ( كِتَابٍ: مَا أَثْقَبَهَا بِهِ) وأَشْعَلَهَا بِهِ مِنْ دِقَاقِ الْعِيدَانِ، ويُقَالُ: هَبْ لِى تَقُوباً ، أَىْ حُرَاقاً، وهُوَ مَا أَثْقَبْتَ بِهِ النَّارَ أَىْ أَوْقَدْتَهَا بِهِ، والثُّقُوبُ: مَصْدَرُ النَّارِ الثَّاقِبَةِ، والكُوْكَبِ الثَّاقِبِ، وتَثْقِيبُ النَّارِ تَذْكَيَتُهَا، وفى الأَسَاس: ومنَ المَجَازِ أَثْقِبْ نَارَكَ بِشَقُوبٍ، وهُوَ ما يُثْقَبُ به مِن نَّحْوٍ حُرَاقٍ وَبَعْرٍ . قُلْتُ: والعَرَبُ تَقُولُ: أَثْقِبْنَارَكَ أَىْ أَضبُّهَا ، للمُوقِد . ( و) مِنَ المَجازِ ثَقَبَ (الكَوْكَبُ) ثُقُوباً (: أَضَاءَ) وشِهَابٌ ثَاقِبٍ، أَىْ مُضِىءٌ وفى الأَساس : كَوْكَبٌ ثَاقِبٌ ودُرِّى﴾ (١) شَديدُ الإِضاءة والتَّلأُلُؤْ كَأَنَّه يَثْقُبُ الظُّلْمَةَ فَيَنْفُذُ فِيهَا وَيَدْرَوُّهَا، وكَذَا السِّرَاحُ وَالنَّارُ وَثَقَّبْتُهُمَا وَأَثْقَبْتُهُمَا . (و) مِنَ المَجَازِ: ثَقَبَتِ (الرَّائحةُ: سَطَعَتْ وَهَاجَتْ) أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةً . بِرِيحٍ خُزَامَى طَلَّةٍ مِنْ ثِيَابِهَا وَمِنْأَرَجٍ مِنْ جَبِّد المِسْكِ ثَاقِبٍ (٢) (١) فى الأصل ((ثاقب درى")) والمثبت من الأساس ومنه نقل (٢) الان ومادة (طلل ) (و) ثَقَبَتِ (النَّاقَةُ) تَثْقُبُ ثُقُوباً وهى ثاقبٌ(: غَزُرَ لَبَنُهَا)، عَلَى فَاعِلٍ ، ويقالُ إِنَّهَا لَثَقِيبٌ مِنَ الإِبِلِ، وَهِىَ الَّتِى تُحَالِبُ غِزارَ الإِبِلِ فَتَغْزَرُهُنَّ، ونُوقُ ثُقُبُ ، وهُوَ مَجَازٌ ، كذَا فى الأساس (و) ثَقَبَ (رَأْيُهُ) ثُقُوباً (: نَفَذَ)، وقَوْلُ أَبِى حَيَّةَ النُّمَيْرِىّ(١) ونَشَّرْتُ آيَاتٍ عَلَيْهِ وَلَمْ أَقُلْ مِنَ العِلْمِ إِلاَّ بالَّذِى أَنَا ثَاقِبُهُ (٢) أَرَادَ ثَاقِبٌ فِيهِ ، فَحَذَفَ ، أَوْ جَاءَ بِهِ عَلَى : يَا سَارِقَ اللَّيْلَةِ ، كذا فى لسان العرب . (وهُوَ مِثْقَبٌ، كَمِنْبَرِ ، نَافِذُ الرَّأْىِ)، والمِثْقَبُ أَيْضاً: العَالِمُ الفَطِنُ، ومِنْه قَوْلُ الحَجَّاجِ لابنِ عَبَّاسٍ: إِنْ كَانَ لَمِثْقَباً، أَىْ ثَاقِبَ الِعِلْمِ مُضيئَّهُ . (و) رَجُلٌ (أُنْقُوبٌ) بالضَّمِّ(: دَخَّالٌ فى الأُمُور ) وفى ، الأَسَاسِ ؛ ومنَ المَجَازِ : رَجُلٌ ثَاقِبُ الرَّأْىِ إِذَا كَانَ جَزْلاً نَظَّارًا، وأَتَتْنِى عَنْكَ عَيْنٌ فَاقِبَةٌ : خَبَرٌ يَقینٌ، انتهى. (١) الان وفى الأصل ((النمرى)) والمثبت من اللسان وأنظر ترجمة أبى حية فى طبقات ابن المعتز ٩٨ ثقب ثقب (و) مِنَ المَجَازِ: ( ثَقَّبَهُ الشَّيْبُ تَثْقِيباً) وَخَطَهُ ، (وثَقَّبَ فيه)، عن ابنِ الأَعْرَابِّ (: ظَهَرَ) عَلَيْهِ ، وقِيلَ : هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ . (و) مِنَ المَجَازِ: (الثَّقيبُ، كأَمير) والثَّقِيبَةُ (:الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ) مِنَ الرِّجَال والنِّسَاءِ، يُشَبَّهَانَ بِلَهَبِ النَّارِ فِى شِدَّةِ ثُمْرَتِهِمَا، (ثَقُبَ (١) كَكَرُمَ) يَثْقُبُ، وفيهما ، (ثَقَابَةً: و) الثَّقِيبُ (: الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ النُّوقِ، كَالثَّقِبِ) قَالَهُ أَبُو زَيْد، وقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً . (وثَقْبٌ :قباليَمَامَةِ، و) ثَقْبُ (بنُ فَرْوَةَ ) بنِ البَدَن (٢) السَّاعِدِىّ، وفى نُسْخَة أَبُو فَرْوَةَ، وهُوَ خَطَأُ، (الصَّحَابِىُّ أَوْ هُوَ ) أَىِ الصَّحَابِىُّ ثُقَيْبُ (كَرُبَيْر ) قَالَهُ ابنُ القَدَّاحِ، وهُوَ الذِى يُقَالُ لَهُ الأَخْرَسُ، ويُقَالُ: ثَقْفُ، وبالبَاءِ أَصَحُّ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَارَةَ بنِ القَدَّاحِ الأَنْصَارِىُّالنَّسَّابَةُ ، وهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الأَنْصَارِ ، (١) في اللسان ضبط قلم ((ثَقَبَ)) (٢) في سيرة ابن هشام ٣/ ١٣٢ ابن البَدِىّ، وكذلك فى الإصابة لكن فى ترجمة مالك بن ربيعة قال: ابن البدن وانظر الاستيعاب وباب الكنى فيها أبو أسيد. وقيلَ هُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِى (١) أُسَيْد السَّاعِدِىّ، قُتِلَ بِأُحُدٍ، كَذَا فِى المعجم . (وثَقْبَانُ) بالفَتْحِ (: بالجَنَدِ) بِالْيَمَنِ ، بِهَا مَسْجِدُ سَيِّدِنَا مُعَاذ بن جَبَلٍ رَضِىَ اللهُ عنه. (ويَثْقُبُ كَيَنْصُرُ) ورُوِىَ الفَتْحُ فى القَافِ (:ع بالبَادِيَةِ)، قال النَّابعةُ: أَرَسْماً جَدِيدًا مِنْ سُعَادَ تَجَنَّب عَفَتْ رَوْضَةُ الأَجْدَادِ مِنْهَا فَيَثْقُبُ(٢) كذا فى ((المعجم، وقَالَ عَامِرُ بنُ عَمْرٍو المُكَارِى : وأَقْفَرَتِ العَبْلَاءُ والرَّسُّ مِنْهُمُ وَأَوْحَشَ مِنْهُمْ يَثْقُبُ فَقُرَاقِرُ (٣) ( و) ثُقَيْبٌ (كَزُبَيْر: طَرِيقٌ مِن أَعْلَى الثَّعْلَبِيَّةِ إِلَى الشَّأُمِ) وَقِيلَ: هُوَ مَاءُ، قَالَ الرَّاعِى: أَجَدَّتْ مَرَاغاً كالمُلاَءِ وأَرْزَمَتْ بِنَجْدَىْتُقَيْبِ حَيْثُ لاَحْتْ طَرَائِقُهْ (٤) [] ومما يستدرك عليه : (١) فى الأصل ((ابن أسيد)) وانظر ما تقدم (٢) ديوانه ٩٦ ودعجم البلدان (يثقب ) وفى الأصل ((أو سا)) والتصويب مما سبق (٣) معجم البلدان ( ملحوب ) وقبله بيتان (٤) اللسان ٩٩ ثقب ثلب ثَقَبَ القَدَّاحُ عَيْنَهُ لِيُخْرِجُ المَاءَ النازِلَ، وَثَقَّبَ الحَلَمُ الجِلْدِ فَتَفَقَّبَ ، وتَثَقَّبَ الجِلْدُ إِذَا ثَقَّبَهُ الحَلَمُ ، وإِهَابٌ مُتَثَقِّب (١) وفيه ثَقْبٌ وَثُقْبَةٌ وَثُقُوبٌ وثُقَبٌ، ويُقَالُ: ثَقَبَ الزَّنْدُ يَثْقُبُ ثُقُوباً إِذَا سَقَطَتِ الشَّرَارَةُ، وأَثْقَبْتُهَا أَنَا إِثْقَاباً، وزَنْدُ ثَاقِبٌ هو الَّذِى إِذَا قُدِحَ ثَارتْ نَارُهُ، ومِن المَجَازِ: حسَبُ ثَاقِبٌ، إِذَا وُصِفَ بِشُهْرَتِهِ وارْتِفَاعِهِ ، قاله اللَّيْثُ، وقال الأَصْمَعِىُّ: حَسَبُ ثَاقبٌ: نَيِّرٌ مُتَوَقِّدٌ، وعِلْم ثاقِبٌ ، مِنْه. ومِنَ المَجَازِ: ثَقَّبَ عُودُ العَرْفَجِ : مُطِرَ فَلاَنَ عُودُهُ ، فإذا اسْوَدَّ شيئاً قيل : قد قَمِلَ ، فإِذَا زَادَ قَلِيلاً قيل : قد أَدْبَى، وهو حينئذ يَصْلُحُ أَنْ يُؤْكَلَ، فإِذا تَمَّتْ خُوصَتُهُ قيل : قد أَخْوَصَ ، (و) فى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ﴿ وَمَا أَدْرَ الَمَا الطَّارِقُ* النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾ (٢) أَى (المُرْتَفِعُ على النُّجُومِ) والعَرَبُ تقول لِلطَّائِرِ إِذَا حَلَّقَ (٣) بِبَطْنِ السَّمَاءِ قد ثَقَبَ ،وفى الأَساس : وثَقَّبَ الطَّائِرُ: (١) فى الأصل ((مثقب)) والمثبت من الأساس (٢) سورة الطارق الآيتان ٣،٢ (٣) في اللسان ((لَحِقَ")) حَلَّقَ كَأَنَّه (١) يَثْقُبُ السُّكَاكَ، وهو مَجَازٌ ، وقال الفَرَّاءُ : الثَّاقِبُ: المُضِىءُ (أَوْ) هُوَ (اسْمُ زُحَلَ)(٢) وكُلُّ ذلك جَاءَ فى التَّفْسيرِ ، كذا فى لسان العرب . [ٹ ل ب ]. (ثَلَبَه يَغْلِبِهُ) ثَلْباً مِن بَابٍ ضَرَبَ (: لَمَهُ وعَابَهُ) وصَرَّحَ بِالعَيْبِ ، وقال فيه، وتَنَقَّصَهُ، قالَ الرَّاجِزُ: لاَ يُحْسِنِ التَّعْرِيضَ إِلاَّ ثَلْبَا(٣). وقيل: الثَّلْب: شِدَّةُ اللَّوْم وِالأَخْذُ بِاللَّسَانِ (وهى المَثْلَبَةُ) بفَتْحِ اللَّامِ (وتُضَمّ اللَّمُ) وجَمْعُهَا المَثَالِبُ وهى العُيُوبُ ، وما ثَلَبْتُ مُسْلِماً قَطُّ، ومَالَكَ تَغْلِبُ النَّاسَ وَتَثْلِمُ أَعْرَاضَهُمْ، وَمَا اشْتَهَى الثَّلْبَ، إِلَّ مَنْ أَشْبَهَ الكَلْبَ، وما عَرَفْتُ فِى فِلاَنٍ مَثْلَبَةٌ ، وفُلاَنٌ مَثْلُوبٌ وذُوِ مَثَالِبَ، ومَا أَنْتَ إِلَّ مِثْلَبٌ ، أَى عَادَتُكَ الثَّلْبُ: وَمَثَالِبُ الأَميرِ والقَاضى : مَعَايِبُهُ . (١) فى الأصل ((لأنه)) والمثبت من الأساس وأشير إلى ذلك بهامش المطبوع (٢) فى إحدى نسخ القاموس («اسم رجل)) أما اللسان فكالأصل وأصل القاموس (٣) اللسان والصحاح . ١٠٠