Indexed OCR Text

Pages 61-80

تذرب
تخرب
وقال ابنُ هِشَامِ : التُّجِيبُ: عُرُوقُ
الذَّهَبِ، هكذا نَقَلَه المَقَّرِىُّ، ورأَيْته
بخَطِّ ، قال: وفى ذلك يَقُولُ أَبُو
الحَجَّاجِ الظُّرْطُوشِىُّ يُخَاطِبُ النُّجِبِيَّ
صَّاحِبَ الفِهْرِسْتِ:
لِى فِى النُّجِيِىِّ حُبِّ مُبْرَمُ السَّبَبِ
جَعَلْتُهُ لِمَفَازِ الحَشْرِ مِنْ سَبَبِى
نِعْمَ الحَبِيبُ حَوَى المَجْدَالَّذِىخَلَصَتْ
لَهُ جَوَاهِرُهُ مِنْ مَعْدِنِ الحَسَبِ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ مجْدًا فِى أُرُومَتِهِ
يَكُونُ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ أَوْ ذَهَبٍ
حَتَّى رَأَيْتُ (تُجِيباً)) قِيلَ فِى ذهَبٍ
وفضَّةٍ لُغَةً فِى أَلْسُنِ العَرَبِ
قَالُوا النُّجِيبَةُ يَعْنُونَ السَّبِيكَةَ مِن
عَالِى اللُّجَيْنِ فَقُلْ فِيهَا كَذَاتُصِبٍ
كَذَا الْعُرُوقُ مِنَ العِقْيَانِ قِيلَ لَها
هُوَ النُّجِيبُ رَوَى هذَا أُولُو الأَدَبِ
يَا حَائِزَ المَعْدِنَيْنِ الأَشْرَفَيْنِ لَقَدْ
بَاءَا بِأَ طْيَبِ ذَاتٍ طَيِّبِ النَّسَبِ
[ت خ ر ب].
(النَّخْرَبُوتُ بالفَتْحِ) والمُثْنَّاةِ فى
آخره، كَذَا فِى نُسْخَتِنَا، وهو الذى
جَزَمَ به أَبُو حيَّانَ وغيرُه ، وعليه جرى
العَلَمُ السَّخَاوِىُّ فِى سِفْرِ السَّعَادَة فَقَالَ:
تَخْرَبُوتُ، قال الجَرْمِىُّ: هُوَفَعْلَلُوت،
وفى نسْخَة شيخِنَا بالبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ فِى
آخِرِهِ، فوزنه فَعْلَلُولُ، وجَزَم غيرُه
بأَن وَزْنَه تَفْعَلُول بِنَاءً على زِيَادَةِ النَّاءِ
( : الخِيَارُ الفَارِهَةُ من النُّوقِ ، هذَا)
أَىْ فَصْلُ المُثَنَّةِ الفَوْقِيَّةِ (مَوْضِعُهُ)
بناءً على أَن النَّاءَ أَصليّةٌ فوزنه
فِعْلَلُولٌ ، قال ابنُ سِيدَه ( لِأَنَّ النَّاءَ
لاَ تُزَادُ أَوَّلاً) إِلّ بِثَبتٍ ، فَقَضَى عليْهَا
بالأَصالةِ (وَوَهِمَ الجَوَهَرِىُّ) ولكِنْ
صوَّبَ أَبُو حَيَّانَ وغيرُهُ أَنَّ النَّاءَ هى
الزَّائِدةُ فِى هَذَا اللفْظِ ، وأَن القولَ
بأَصَالَتْهَا خَطَأُ لا يُسَاعِدُهُ القِيَاسُ
وَلَ السَّمَاعُ، قالَهُ شيخُنَا .
قُلْتُ: وصَوَّيَه الصَّاغانيُّ وغيرُه .
(والنَّخَارِيبُ) سيأتى ذكره (فى ن
خ ر ب) والأَوْلَى أَنَّ مَحلَّهُ خ رب
كما ستأتي الإِشارة إليه فى مَحَلِّه .
[ت ذر ب] .
[] وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه: تَذْرَبُ:
مَوْضعٌ قالَه ابن سِيدَه، والعِلَّةُ فِى أَنَّ تَاءَهُ
٦١

ترب
ترب
أَصْلِيَّةٌ ما تَقَدَّمَ فى تَخْرِبَ علَى قَوْلِ
ابنِ سِيدَه، كذَا فى لسان العرب ، وهذا
مَحَلُّ ذِكْرِهِ ، وقد أَغْفَلَه المُؤَلِّفُ
[ت ر ب].
(التُّرْبُ والتُّرَابُ والتُّرْبَةُ) بِالضَّمِّ
فى الثلاثة، وإِنما أُغْفِلَ عَنِ الضَّبْطِ
للشُّهْرَةِ ( والتُّرَبَاءُ) كَنُفَسَاءِ (١) (وَالتَّيْرَبُ)
كصَيْقَل ( والتَّيْرَابُ) بزِيادَة الأَلِفِ،
وتُقَدَّمُ الرَّاءُ عَلَى اليَاءِ فَيُقَالُ تَرْيَابٌ
(والتَّوْرَبُ) كجوهَر (والتَّوْرَابُ)
بزيادة الأَلِفِ ( والتِّرْيَبُ) كَمِثْيَرِ،
وقولُ شيخنا كمرْيَمَ فى غير مَحَلِّه،
أَوْ هو لُغَةٌ فيه وقِيلَ بِكَسْرِ الْيَاءِوفَتْحِهَا
( والتَّرِيبُ) كأَمِيرٍ ، الأخيرُ عن ◌ْكُرَاع
(م) وكُلُّهَا مستعملٌ فى كلام العَرَبِ ،
ذكرها القَزَّازُ فى الجامع والإِمَامُ عَلَمُ
الدِّينِ السَّخَاوِىُّ فِى سِفْرِ السَّعَادَة وذكرَ
بعضَها: ابنُ الأَعرابىّ وابن سِيدَه فى
المخصّصِ وحكى المطرّز عن الفراءقال :
التُّرَابُ: جِنْسٌ لاَ يُثَنِّى وَلاَ يُجْمَعُ :
ويُنْسَبُ إِليه تُرَابِىٌّ، وقال اللِّحْيَانِىُّ فى
نَوَادِرِهِ: (جَمْعُ التُّرَابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبَانٌ)
(١) زاد في اللسان ((الشَّرْباء))
بالكَسْرِ وحُكِىَ الضَّمُّ فيه أيضاً(ولم
يُسْمَعْ لِسَائِرِهَا) أَى اللُّغَات المذكورة
(بِجَمْع)، ونقل بعضُ الأَثَمّة عِن أَبِىَ
علىّ الفَارِسِىِّ أَنَّ التُّرَابَ جَمْعِ تُرْب،
قال شيخُنا: وفيه نَظَرٌ، وعَنِ اللَّيْثِ:
التُّرْبُ والتَّرَابُ وَاحِدٍ، إِلاَّ أَنَّهُمْ إِذَا
أَنَّثُوا قَالُوا التُّرْبَة، يُقَالُ: أَرْض طَيِّبَةُ
التُّرْبَةِ، فإذا عَنَيْتَ طَاقَةً واحِدَةً مِنَ
التُّرَابِ قُلْتَ تُرَابَة، وفى الحَدِيثِ
((خَلَقَ اللهُ الثُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ)) يَعْنِى
الأَرْضَ. وتُرْبَةُ الإِنْسَانِ: رَمْسُهُ:
وتُرْبَةُ الأَرْضِ: ظَاهِرُهَا ، كَذَا فى لسان
العرب، (و) عن الليث: (الثَّرْبَاءُ):
نَفْسُ الثُّرَابِ ، يُقَالُ: لِأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى
يَعَضَّ بِالتَّرْبَاءِ، وهى (الأَرْضُ) نَفْسُهَا،
وفى الأَسَاسِ: مَا بَيْنَ الجَرْبَاءِ(١)
والتَّرْبَاءِ ، أَىِ السَّماءِ والأَرْضِ.
(وَتَرِبَ، كَفَرِحَ: كَثُرَ تُرَابُهُ)
ومَصْدَرُهُ: التَّرَبُ، كالفَرَحِ ، وَمَكَان
تَرِبٌ، وثَرَى تَرِبٌ: كَثِيرُ التِّرَابِ، وَرِيحٌ
تَرِبٌ وتَرِبَةٌ : تَسُوقُ التُّرَابَ ورِبِحٌ
تَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُرَاباً ، قال ذو الرّمّة :
(١) فى الاصل ((الحرباء)) والتصويب من الأساس
١
٦٢

ترب
ترب
* مَرَّا سَحَابٌ وَمَرَّا بَارِحٌ تَرِبُ (١)
ورِيَاحٌ تَرِبٌ: تَأْتِى بالسّافِيَاتِ. (٢)
كذا فى الأساس ، وفى لسان العرب :
ريحٌ تَرِبَةٌ: جَاءَتْ بالتُّرَابِ . وَتَرِبَ
الشَّىءُ: أَصَابَهُ التّرَابُ، ولَحْمٌ تَرِبٌ :
◌ُفِّرَ بِهِ .
(و) تَرِبَ الرَّجُلُ (: صَارَ فى يَدِهِ
التُّرَابُ: و) تَرِبَ تَرَباً (: لَزِق)،
وفى نسخة لَصِقَ ( بالتَّرَابِ ) مِن
الفَقْرِ ، وفى حدِيثِ فَاطِمَةَ بنتٍ قَيْس :
وأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ تَرِبُّ لاَ مَالَ لَهُ. أَىْ
فقِيرُ (و)تَرِبَ (: خَسِرَ وَافْتَقَر) فَلَزِقَ
بالتُّرَابِ (تَرَبأ)، مُحرَّكَةً، (وَمَنْرَباً)
كمَسْكَنٍ، ومَتْرَبَةً ، بزيادة الهاء، قال
الله تعالى فى كتابه العزيز ﴿أَوْ مِسْكِيناً
ذا مَتْرَبَةٍ﴾ (٣) وفى الأَسَاسِ: تَرِبَ بَعْدَ
مَا أَثْرَبَ: افْتَقَرَ بَعْدَ الغِنَى.
(١) ديوانه ٢ وصدره
· لا بَلْ هو الشَّوْقُ مِن دارٍ تَخَوَّنَهَا.
واللسان والمقاييس ٣٤٦/١ وأشير إلى صدره بهامش
المطبوع عن التكملة
(٢) في الأساس ((بارِحٌ تَرِبُ يأتى بالسَّافِياءِ))
وبهامش المطبوع ((قوله ورياح ترب كذا بخطه
والذى بالأساس ... )) .
(٣) سورة البلد الآية ١٦
(و) تَرِبَتْ (يَدَاهُ)، وهو على الدُّعَاءِ،
أَى (لاَ أَصَابَ خَيْرًا)، وفى الدُّعَاءِ
تُرْباً لَهُ وجَنْدَلاً، وهُوَ مِنَ الجَوَاهِرِ التى
أُجْرِيَتْ مُجْرَى المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ
على إضْمارِ الفِعْلِ غَيْرِ المُسْتَعْمَلِ
إظهارُه فى الدُّعَاءِ، كأَنَّ بَدَلٌ من قولهم
تَرِبَتْ يَدَاهُ وجَنْدَلَتْ ، ومن العرب منْ
يَرْفَعُه ، وفيه مع ذلك معنى النَّصْبِ،
وفى الحديث أن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قال ((تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِمِيسَمِهَا ولمَالِها
ولحسَبِهَا (١) فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ
يَدَاكَ)) قال أَبو عُبيد: يقال الرَّجُلِ
إِذَا قَلَّ مَالُهُ : قَدْ تَرِبَ ، أَىِ افْتَقَرَحتَّى
لَصِقَ بالثُّرَابِ، قال: ويَرَوْنَ - واللهُ
أَعْلَمُ - أَنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلَّم
لِمْ يَتَعَمَّدِ الدُّعَاءَ عليهِ بالفَقْرِ ، ولكنها
كَلمةٌ جَارِيَةٌ على أَلْسِنَةِ العَرَبِ يقولونَهَا
وهم لا يُرِيدُون بها الدَّعَاءَ على المُخَاطَب
(١) فى الأصل ((لحنها)) والتصويب من اللسان. وبهامش
المطبوع قوله لميسمها كذا بخطه وبالنسخ وبالنهاية
أيضا والذى بالمطبوعة ((الأولى الناقصة)) لحبها،
والميسم الجمال ، وفى الجامع الصغير : لمالها ولحسبها
وبجمالها ولدينها ١ هـ ((وفى مادة (وسم ))) تنكح
المرأة لميسمها . أى لحنها ، من الوسامة
٦٣

ترب
ترب
ولا وُقُوعَ الأَمْرِ بها، وقيلَ : معناها :
الله دَرُّكَ، وقيلَ: هُوَ دُعَاءٌ على الحَقِيقَةِ،
وَالأَولُ أَوْجَهُ (١)، ويعْضُدُه قولُه فى
حديث خُزَيْمَةَ ((أَنْعِمْ صَبَاحاً تَرِبَت
يَدَاكَ )) وقال بعضُ الناسِ : إِنَّقُولَهم :
تَرِبَت يَدَاكَ، يُرِيدُ بِهِ (٢) اسْتَغْنَت
يدَاكَ، قال: وهَذَا خَطَأْ لا يَجُوزُ فى
الكَلامِ ، ولو كانَ كما قَال لَقَالَ
أَنْرَبَت يَدَاكَ، وفى حديث أَنَسِ ((لَم
يَكُن رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم
سَبَّاباً وَلاَ فَحَاشَاً، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا
عندَ المُعَاتَبَةِ: تَرِبَت ◌َّبِينُه)) قِبَلَ
أَرَاد بِهِ دُعَاءَ له بكَثْرَةِ السُّجُودِ، فَأَمَّا
قولُه لبعض أَصْحَابِهِ ((تَرِبَتْ نَخْرُكَ))
فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيدًا، فإِنَّه مَحْمُولٌ
على ظَاهِرِه .
وَقَالُوا: التُّرَابُ لَكَ، فَرَفَعُوهُ وإِنْ
کانَ فیه مَعْنَى الدُّعَاء لأَنہ اسمٌ وليس
بمَصْدَرٍ وِحَكَى اللِّحْيَانِىُّ: التَّرَابَ
لِلْأَبْعَدِ، قَالَ: فَنُصِبَ، كَأَنَّهُ دُعَاءُ .
(١) فى اللسان ((والأول الوجه)»
(٢) بهامش المطبوع قوله يريد به ((كتبت يريدون)) كذا
بخطه ولعله يريدون بدليل ماقبله ١هـ)» هذا أو الذى فى
الان كالأصل ( يريد به))
والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنَةُ والفَاقَةُ ،
ومِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَى لَاَصِقٌ بالثُّرَابِ
وفى الأَسَاسِ : ومنَ المَجَازِ تَرِبَتْ
يَدَاكَ: خِبْتَ (١) وخَسِرْتَ، وقَالَ شيخُنا
عند قوله وتَرِبَ افْتَقَرَ: ظَاهِرُهُ أَنَّه
حَقِيقَةٌ، والذِى صَرَّح به الزَّمَخْشَرِىّ
وغيرُهُ أَنه مَجَازٌ، وكذَاقُولُه لاَأَصَبْت
خَيْرًا ، انتهى .
(وَأَتْرَبَ) الرَّجُلُ(: قَلَّ مَالُهُ).
وأَتْرَبَ فَهُوَ مُتْرِبٌ إِذَا اسْتَغْنَى ( وَكَثُرَ)
مَالُهُ فَصَارَ كالتُّرَابِ، هذه الأَعْرَفُ،
(ضدّ)، قال اللِّحْيانِىُّ: قال بعضُهم :
الثَّرِبُ : المُحْتَاجُ، وكُلُّه من التُّرَابِ،
والمُتْرِبُ: الْغَنِىُّ، إِمَّا عَلَى السَّلْبِ
وإِمَّا عَلَى أَنَّ مَالَهُ مِثْلُ التَّرَابِ (كَتَرَّبَ)
تَتْرِيباً (فِيهِمَا) أَىِ الفَفْرِ والغِنَى،
وهذَا ذَكَرَهُ ثَعْلَبُ، وغَلِطَ شَيْخْنَا
فَظَنَّهُ ثُلاَئِيًّا فاعْتَرَضَ على المؤلِّف وقال :
كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ كَفَرِحَ وَإِنّظَاهِرَه
كَكَتَبَ، وهذَا عَجِيبُ منه جدًّا،
فإِنه لم يُصَرِّحْ أَحدٌ باستعمال ثُلاثِيِّه
(١) فى الأساس : تربت يداك إذا دعوت كانك تقول :
خبت وخسرت
٦٤

ترب
ترب
فى المَعْنَيَيْنِ ، فكيف غَفَلَ عن التضعيف
الذى صرَّح به ابنُ مَنْظور والصاغانىّ
مع ذكر مصدره ،وغيرُهُما من الأَئمة ،
فانْهَمْ .
(و) أَتْرَبَ الرَّجُلُ، إِذا (مَلَكَ
عَبْدًا) قَدْ (مُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) ، عنْ
ثَعْلَبٍ .
(وَأَتْرَبَهُ) أَىِ الشَّىءَ (وَتَرَّبَهُ :
جَعَلَ) وَوَضَعَ (عَلَيْهِ التّرَابَ)، فَتَتَرَّبَ
أَىْ تَلَطَّخ بالتُّرَابِ، وتَرَّبْتُه تَتْرِيباً،
وتَرَّبْتُ الكِتَابَ تَتْرِيباً، وتَرَّبْتُ
القِرْطَاسَ فَأَنَا أُتَرِّبُه تَتْرِيباً ، وفى
الحَدِيثِ ((أَتْرِبُوا الكِتَابَ فإِنَّه أَنْجَحُ
لِلْحَاجَةِ )).
وتَتَرَّبَ: لَزِقَ بِهِ التُّرَابُ ، قالَ
أَبُوذُوَّيْبٍ :
فَصَرَعْنَهُ تَحْتَ النُّرَابِ فَجَنْبُهُ
مُتَتَرِّبٌ وَلِكُلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ (١)
وتَتَرَّبَ فُلانٌ تَتَرُّباً إِذَا تَلَوَّثَ
بالتُّرَابِ. وَتَرَبَتْ قُلاَنَةُ الإِهَابَ لِتُصْلِحَهُ
وتَرَبْتُ السِّقَاءَ، وكُلُّ مَا يُصْلِحُ فهو
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٩ هامش وديوان الهذليين ١٤/١
واللسان
مَتْرُوبٌ ، وكُلُّ ما يُفْسَدُ فهو مُتَرَّبٌ ،
مُشدَّدًا، عَنِ ابْنِ بُزُرْجَ .
(وجَمَلٌ) تَرَبُوتٌ ، (ونَاقَةٌ تَرَبُوتُ ،
مُحَرَّكَةً : ذَلُولٌ) فإمَّا أَنْ يَكُونَ من
التُّرَابِ لِذِلَّتِهِ، وإِمَّا أَن تَكُونَ النَّاءُ
بَدَلاً من الدَّالِ فِى دَرَبُوت، مِنَ الدُّرْبَة.
وهو مَذْهَبُ سيبويهٍ ، وهو مذكور فى
موضعِه، قال ابن بَرِّىّ: الصَّوَابُ
مَا قَالَهُ أَبو علىّ فى تَرَبُوت إِنّ أَصْلَه
دَرَبُوت، فأُبْدِلَتْ دالُه تاءً، كما فَعَلُوا
فى تَوْلَجٍ ، أَضْلُهُ دَوْلَجٌ ، لِلْكِنَاسِ الذى
يَلِجُ فيه الظَّبْىُ وغيرُه من الوَحْشِ ، وقال
اللحيانيّ: بَكْرٌ تَرَبُوتُ: مُذَلَّلٌ فَخَصَّ
به البَكْرَ ، وكذلك نَاقَةٌ تَرَبُوتُ ، وهى
التى إِذا أَخَذْتَ بِمِثْفَرِهَا أَو بِهُدْبٍ
عَيْنِهَا تَبِعَنْكَ، وقال الأَصمعىُّ : كُلُّ
ذَلُولِ مِنَ الأَرْضِ وغيرِهَا تَرَبُوتٌ ،
وكُلُّ هَذَا مِنَ الثُّرَاب، الذَّكَرُ والأُنْثِى
فيه سَوَاءٌ .
(والتَّرِبَةُ، كَفَرِحَة : الأَنْمُلَةُ )
وجَمْعُهَا : تَرِبَاتُ: الأَنَامِلُ. (و) التَّربَةُ
أَيْضاً (: نَبْتٌ) سُهْلِىَّ (١) مُقَرَّضَ
(١) فى الأصل (( سهل)) والمثبت من اللسان
٦٥

ترب
ترب
الوَرَق، وقيلَ: هى شَجَرَةٌ شَاكَةٌ
وثَمَرَتُهَا كَأَنَّهَا بُسْرَةٌ مُعَلَّقَةٌ، مَنْبتُهَا
السَّهْلُ والحَزْن (١) وتِهَامَةُ، وقال
أَبو حنيفةً: الثَّرِبَةُ خَضْرَاءُ تَسْلَحُ عَنْهَا
الإِلُ، (وهى) أَىِ النَّبْتُ أَوِ الشَّجَرَةُ
(التَّرْبَاءُ)، كصَحْرَاءِ، و( الَّرَّبَةُ،
مُحَرَّكَةً ) .
وفى التهذيب فى تَرْجَمَة ((رتب ) عنِ
ابن الأَعرابِىّ: الرَّتْبَاءُ: النَّاقَةُ المُنْتَصِبَةُ
فِى سَيْرِهَا، والتَّرْبَاءُ: النَّقَةُ المُنْدَفِنَةِ:
وفى الأساس: رَأَى أَعْرَابِىٌّ عَيُوناً
يَنظُرُ إِبْلَه وهو يَفُوقُ فُوَاقاً من عَجُبِه
بها ، فَقَال: قُقْ (٢) بلَحْم حِرْبَاءَ لابَلَحْم
تَرْبَاءَ. أَى أَكَلْتَ لَحْمَ الحرْبَاءِ
لاَ لَحْمَ نَاقَة تَسْقُطُ فَتُنْحَرُ فِيَتَتَرَّبُ
لحْمُهَا .
(والتَّرَائبُ) قِيلَ هِىَ (: عظَامُ
الصَّدْرِ أَو مَا وَلِىَ الثَّرْقُوَتَيْنِ مِنْه)
أَىْ مِنَ الصَّدْرِ (أَوْ مَا بَيْنَ النَّذِيَيْنِ
والتَّرْقُوَتَيْنِ) قَالَ أَبُوعُبَيْد: الثَّرْقُوَنَّانِ:
(١) فى الأصل ((حزن)) والمثبت من اللسان
(٢) فى الأصل (( قف )، وبهامش المطبوع « کذا بخطه وفی
الأساس: فق ... )) والتصويب من الاساس يؤيده
ماقبله
العَظْمَانِ المُشْرِفَانِ فِى أَعْلَى الصَّدْرِ من
رَأْسَى المَنْكِبَيْنِ إِلى طَرَفِ ثُغْرَة
النَّحْرِ وبَاطِنِ الثَّرْقُوَتَيْنِ، يُقَالُ لَهُمَا
القَلْتَانِ وهُمَا الحَاقِنَتَانِ، والذَّاقِنَةُ:
طَرَفُ الحُلْقُومِ (أَوْ أَرْبَعُ أَضْلاَعٍ
من يَمْنَةِ الصَّدْرِ، وأَرْبَعٌ من يَسْرَتِهِ ،
أَوِ الْيَدَانِ والرِّجْلاَنِ وَالْعَيْنَانِ، أَوْ
مَوْضِعُ القِلاَدَةِ) مِنَ الصَّدْرِ، وهو
قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَجْمَعِينَ، وأَنْشَدُوا
لِمْرِئِ الفَيْسِ:
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَة
تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ (١)
وَاحِدُهَا : تَرِيبٌ كَأَمِير، وصَرَّحَ
الجَوْهَرِىُّ أَنَّ وَاحدَهَا تَرِيبَةٌ كَكَرِيمة
وقيلَ التَّرِيبَتَان: الصِّلَعَانِ اللَّتَانِ
تَلَيَان النَّرْقُوَتَيْنِ، وأَنشدَ :
وَمِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ عَلَى تَرِيبٍ
كَلَوْنِ العَاجِ لَيْسَ لَهُ غُضُونُ (٢)
وقَالَ أَبُو عُبَيْد : الصَّدْرُ فيه النَّحْرُ،
وهُوَ مَوْضعُ القِلاَدَة، واللَّبَّةُ: مَوْضِعُ
(١) ديوانه ١٥ واللسان وانظر ( سجل وهقهف)
. .
(٢) البيت للمثقب العبدى كما فى قصيدته فى المفضليات
وفى الان بدون نسبة
٦٦

ترب
ترب
النَّحْرِ، والثُّغْرَةُ: ثُغْرَةُ النَّحْرِ ، وهىَ
الهَزْمَةُ بَيْنَ الثَّرْقُوَتَيْنِ ، قَالَ الشَّاعِرُ:
والزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائِهَا
شَرِقٌ بِهِ اللَّبَاتُ والنَّحْرُ (١)
قال ابْنُ الأَثِيرِ : وفى الحَديثِ ذِكْرُ
التَّرِيبَةِ، وهِىَ أَعْلَى صَدْرِ الإِنْسَانِ
تحْتَ الدَّقَنِ، جَمْعُهَا: تَرَائبُ ، وَتَرِيِبَةُ
البَعِيرِ : مَنْحَرُهُ، وقال ابنُ فارس فى
المُجْمَلِ : التَّرِيبُ: الصَّدْرُ، وأَنشد:
أَشْرَفَ ثَدْيَاهَا عَلى النَّرِيبِ (٢)
قُلْتُ: البَيْتُ لِلأَغْلَبِ العِجْلِىّ ،وَآخِرُه:
لَمْ يَعْدُوَا النَّفْلِيكَ بِالنَّتُوبِ
قالَ شَيْخُنَا: والتَّرَائِبُ: عَامَّ فى
الذُّكُورِ والإِنَاثِ، وجَزَمَ أَكْثَرُ أَهْل
الغَرِيبِ أَنَّهَا خَاصّ بالنِّسَاءِ، وهُوَ
ظَاهِرُ البَيْضَاوِىّ والزَّمخْشِىِّ.
(والتِّرْبُ: بِالكَسْرِ: اللِّدَةُ) وهُمَا
مُثَرَادِفَانٍ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِى ذلكَ
سَوَاءٌ، وقِيلَ: إِنَّ الِّرْبَ مُخْتَصّ
(١) هو لعمر بن أبى ربيعة ديوانه ٢٤٦ وفى اللسان وانظر
مادة ( شرق ) فمنسوب المخبل وفى الأغافى ٣٢٥/٨
لأبى بكر بن مسور أو الحارث بن خالد
(٢) الان والصحاح والمقاييس ١ /٣٤٧ وانظر مادة (نتب)
بالأُنْثَى، (والسِّنُّ) يُقَالُ: هذه تِرْبُ
هذه أَىْ لِدَتُهَا، وجَمْعُهُ أَتْرَابٌ . فى
الأَسَاس: وهُما تِرْبَان، وهُمْ وهُنَّ
أَتْرَابٌ، ونَقَلَ السَّيُوطِىُّ فى ((المُزْهِرِ))
عن ((التَّرْقِيص)) للأَزْدِىِّ: الأَتْرَابُ :
الأُسْنَانُ ، لاَ يُقَالُ إِلَّ لِلإِناث، ويُقَالُ
للذُّكُورِ: الأَسْنَانُ والأَقْرَانُ، وأَمّا
الِّدَاتُ فإِنَّهُ يكُونُ لُّكُورِ والإِنَاث،
وقد أَقَرَّه أَئْمَّةُ اللِّسَان عَلَى ذلك .
( و) قِيلَ: التِّرْبُ (مَنْ وُلِدَ مَعَك)،
وأَكْثَرُ ما يكون ذلك فى المُؤَنثِ،
(و) يقال: (هَِ تِرْبِى) وتِرْبُهَا، وَهُمَا
ترْبَانِ، والجَمْعُ أَتْرَابٌ، وَغَلطَ
شيخُنَا فَضَبَطَهُ تِرْبَى، بالقَصْرِ ، وقال:
على خلاَفِ القِيَاسِ، وقال عندَ قوله
والسِّنُّ: الأَلْيَقُ تَرْكُهُ وما بعْدَه . وقالَ
أيضاً فيما بَعْدُ : عَلَى أَنَّ هذَا اللَّفظَ
من إِفْراده، لا يُعْلَمُ لأُحَد من اللغويين
ولا فى كلام أَحدٍ من العَرَب نَقْلٌ
انتهى، وهذا الكَلامُ عَجِيبٌ من
شيخنا، وغَفْلَةٌ وقُصُورٌ، وقال أيضاً:
وظاهِرُه أَنّ الأُولى تَخْتَصُّ بالذكورُ،
وهو غَلَطُ ظاهرٌ بدليل ﴿وعنْدَهُمْ قَاصرَاتُ
٦٧

ترب
ترب
الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ﴾ (١) قُلْتُ: فَسَّر ثعلب
فى قَوْله تَعالَى ﴿عُرُباً أَتْرَاباً﴾ (٢) أَن
الأَْرَابَ هُنَا الأَمْثَالُ ، وهو حسنٌّ، إِذ
ليست هناك ولادَةٌ .
(وَتَارَبَتْهَا) أَىْ (صَارَتْ تِرْبَهَا)
وخادَنَتْهَا(٣) كما فى الأَسَاسُ قال
كُثَيِّرِ عَزَّةَ :
تُتَارِبُ بِيضاً إِذَا اسْتَلْعَبَتْ
كَأُدْمِ الظِّبَاءِ تَرُفُّ الكَبَاثًا(٤)
(والتَّرْبَةُ بالفَتْحِ ) فالسُّكُونِ
اخْتَرَازٌ مِنَ النَّحْرِيكِ، فلا يَكُونُ ذكْرُ
الفَتْحِ مُسْتَدرَكاً كما زَعَمَه شَيخُنا
(:الضَّعْفَةُ) بالفَتْح أيضاً، نقله
الصاغانىّ .
(و) بِلاَ لاَمِ (كَهُمَزَةٍ: وَادٍ)
بِقُرْبٍ مَكَّةَ عَلَى يَوْمَيْنِ منها (يَصُبُّ
فِى بُسْتَانِ ابْنٍ عَامِرٍ) حَوْلَهُ جِبَالُ السَّراة ،
كذَا فى المراصد ، وقيل: يُفْرِغُ فى
نَجْرانَ، وسُكِّنَ رَاؤُه فى الشِّعْرِ ضَرُورةً،
(١) سورة ص الآية ٥٢
(٢) سورة الواقعة الآية ٣٧
(٣) فى الأصل (( وحاذتها)» والمثبت من الأساس! ويهامش
المطبوع ((وحاذتها كذا بخطه والذى فى الأساس
وخادنتها )) كتبت وخاونتها
(٤) ديوانه ٢٥٠/١ واللسان والأساس
كَذَا فى كتاب نَصْرٍ ، وفى لسان العرب :
قَالَ ابنُ الأَثير فى حديث عُمَر رَضِىَ
اللهُ عنه ذِكْرُ تُرَبَةَ ، مِثَالُ هُمَزَةٍ : وادٍ
قُرْب مكَّةً على يَوْمَيْنِ مِنها . قُلْتُ :
ومِثْلُهُ قَالَ الحَازِمِىّ ، ونَقَلَ شيخُنَا عن
السُّهَيْلِىّ فى الرَّوْضِ فِى غَزْوَةٍ عُمَرَ إِليها
أَنَّهَا أَرْضُ كانتْ لِخَتْعَمَ، وهكذا
ضَبَطَه الشَّامِىُّ فِى سِيرَتِهِ، وقالٍ فى
العُيُونِ: إِنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
أَرْسَلَ عُمَرَ إِليها فى ثَلاَثِيْنَ رَجُلاً،
وكان ذلك فى شَعْبَانَ سنَةً سبْعٍ ، وقال
الأَصمعىُّ: هِىَ وَادٍ للضِّبَابِ طُولُه
ثلاَثُ لَيَالٍ ، فيه نَخْلُ وزُرُوعٌ وَفَوَاكِهُ :
وقد قَالُوا: إِنَّهُ وَادٍ ضَخْمٌ ، مَسِيرَتُه
عشْرُونَ يَوْماً أسفله بنجد وأعلاه بالسَّرَاةِ(١)
وقَالَ الكَلْبِىُّ: تُرَبَةُ: وَادٍ وَاحِدٌ يَأْخُذُ
مِنَ السَّرَاةِ ويُفْرِغُ فِى نَجْرَانَ، وقِيلَ :
ثُرَبَةُ مَاٌ فى غَرْبِىِّ سَلْمَى، وقال بعضُ
المحَدِّينَ: هى عَلَى أَرْبَعِ لَيَالٍ مِنْ
مَكَّةَ ، قاله شيخُنَا، قُلْتُ: ويَعْضُدُه
(١) فى الأصل ((يوما السافلة ينحدر أعاليه بالمرأة))
والتصويب من معجم البلدان وفيه ((تربة ... هذه الثلاثة
أودية ضخام مسيرة كل واحد منها عشرون يوما .
أسافلها فى نجد وأعاليها فى السراة »
٦٨

ترب
ترب
مَا فى الأَسَاسِ: وَطِبُّتُ كُلَّ تُرْبَة فِى
أَرْضِ العَرَب، فَوَجَدْتُ تُرَبَةَ أَطْيَبَ
التُّرَّب، وهىَ وادٍ على مَسِيرَة أَرْبَعِ
لَيَالٍ مِنَ الطَّائفِ ، ورأَيْتُ ناساً من
أَهْلِهَا .
وفى لسان العرب: وتُرْبَةُ ، أَىْ
كَقُرْبَة، وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ ، وتُرْبَةُ :
مَوْضِعٌ مِنْ بِلاَدِ بَنِى عَامٍ بِنِ كِلاَبٍ ، ومِنْ
أَمْثَالِهِمْ ((عَرَفَ بَطْنِى بَطْنَ (١) تُرْبَةً)
يُضْرَبُ الرَّجُلِ يَصِيرُ إِلى الأَمْرِ الجَلِىِّ
بَعْدَ الأَمْرِ المُلْتَبِسِ، والمَثَلُ لعامر
ابن مالكٍ (٢) أَبِىِ الْبَرَاءِ ..
قُلْتُ: وذَكَرَه السُّهَيْلِىُّ فِى تُرَبَةً
كَهُمَزَةٍ، فَلْيُعْلَمْ ذلكَ، وبه تَعْرِفُ
سُقُوطَ ماقالَه شيخُنَا، وليس عِنْدَ
الحَازِمِىِّ تُرْبَة سَاكِنَ الرَّاءِ اسْمِ مَوْضِعٍ
من بِلاَدِ بَنِى عَامر بنِ مَالِكٍ، كَذَا قِيلَ ،
على أَنَّ بعْضَ ما ذَكَرَه فى تُرَبَةَ كَهُمَزَةٍ
تَعْرِيفٌ لِتُرْبَة ، يَظْهَرُ ذلكَ عندَمُرَاجَعَةٍ
كُتُبِ الأَمَاكِنِ والبِقَاعِ .
والتُّرَبَةُ، كَهُمَزَةٍ، باللَّم، والتَّرْبَاءُ
(١) ضبط معجم البلدان تُرَبَّة
(٢) فى الأصل ((لمالك بن عامر)) والتصويب من الان
ومعجم البلدان
كَصَحْرَاءَ: مَوْضِعَانِ، وهُوَ غَيْرُ تُرَبَة
كَهُمَزَةٍ بلاَ لاَم ، كذا فى لسان العرب.
( وتُريْبةُ كجُهيْنَةَ: ع باليَمَن) وهى
قَرْيَةٌ من زَبيد، بها قَبْرُ الوَلِىِّ المَشْهُور
طَلْحةَ بنِ عِيسَى بن إِقْبَال (١) ، عُرفَ
بالهِتَار، زُرْتُهُ مِرَارًا، وله كَرَامَاتٌ
شَهِيرَةٌ .
(و) تُرَابَةُ (كَقُمَامَة: ع به) أيضاً.
والنِّسْبَةُ إِليهمَا تُرَيْسِىُّ وَتُرَابِىّ .
( وتُرْبَانُ بالضَّمِّ: وَادٍ بَيْنَ الحَقِيرِ
والمَدينَةِ ) المُشَرَّفَة وقيلَ: بَيْنَ ذَاتٍ
الجَيْشِ والمَلَلِ ، ذاتِ حِصْن وقُلَل،
على المَحَجّة ، فيها مِيَاهُ كثيرة ، مرَّ به
رسولُ الله (٢) صلى الله عَلَيْه وسلم فى
غَزَاة بَدْرٍ . وفى حديث عائشةَ((كُنَّا
بِتُرْبَانَ)) قالَ ابنُ الأثير : هو مَوْضعٌ
كَثِيرُ المِياه، بينَه وبينَ المَدينة نَحْوُ
خَمْسَةٍ فَرَاسخَ، كَذَا فى لسان العرب ،
وتُرْبَانُ أَيضاً: قَرْيةٌ على خَمْسَةٍ فَرَاسِخَ
من سمَرْقَنْدَ، قاله ابنُ الأَثير ، وإليها
(١) فى مادة (متر) قال إنه طلحة بن عيسى بن إبراهيم
(٢) في معجم البلدان ( تربان) «مياه كثيرة
مَرِّيَّة نزلها رسول اللّه)) وفي تعليقات
المعجم ((مَرِيّة)) أى مريئة .
٦٩

ترب
ترب
نُسِبَ أَبُو عَلىِّ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ
ابن إِبْرَاهِيمَ التِّرْبَانِىُّ الفَقيهُ المُحَدِّثُ.
وقَالَ أَبُو سَعْدِ المالينىّ : قَرْيَةٌ بِمَا
وَرَاءَ النَّهْرِ فِيمَا أَظُنُّ، وقيلَ: هو صُفْعٌ
بَيْنَ سَمَاوَةِ كَلْبٍ والشَّأُمِ ، كذا فى
المَرَاصِد والمُشْتَرَك لياقوت ، قاله
شيخُنَا .
(وَأَبُو تُرَابٍ) كُنْيَةُ أَميرِ المُؤْمِنِينَ
(عَلَىّ بن أبى طالب رَضِىَ اللهُ عَنْهُ)
وقيلَ : لَقَبُه ، على خلاف فى ذلك بَیْن
النُّحَاةِ والمُحَدِّثِينَ ، وَأَنْشَدَنَا بَعْضُ
الشَّيُوخ :
إِذَا مَا مُقْلَتِى رَمِدَتْ فَكُحْلِى
تُرَابٌ مَسَّ نَعْلَ أَبِى تُرَابِ
وَأَنْشَدَ المُصَنِّفُ فى ((الْبَصَائِرِ)).
أَنَا وَجَمِيعُ مَنْ فَوْقَ الُّرَابِ.
فِدَاءُ تُرَابٍ نَعْلِ أَبِى تُرَابِ
(و) أَبُو تُرَابٍ (: الزَّاهِدُ النَّخْشَِىُّ)
مِنْ رِجَال ((الرِّسَالَة القُشَيْرِيَّة))
ونَخْشَبُ : هىَ نَسَفُ .
وَأَبُو تُرَابٍ : خَيْدَرَةُ بنُ الحَسَنِ
الأُسَامِىّ الخَطِيبِ العَدْل، تُوُفِّىَ
سنة ٤٩٠ .
وأَبُو تُرَابٍ : حَيْدَرَةُ بنُ عُمَرَ بنِ
مُوسَى الرَّبَعِىّ الحَرَّانِىَّ.
وَأَبُو تُرَابٍ : حَيْدَرَةُ بنُ عَلِىّ
القَحْطَانِىُّ .
وأَبُو تُرَاب: حَيْدَرَةُ بنُ أَبِى الْقَاسِمِ
الكَفْرُ طَابِىّ :
أُدَبَاءُ مُحَدِّثُونَ .
وأَبُو تُرَابٍ : عَبْدُ الْبَاقِى بَنُ يُوسُفَ
ابن عَلَىِّ المَرَاغِىُّالفَقِيهُ الْمُتَكَلِّمُ ، تُوُقِّىَ
سنة ٤٩٢ .
وَأَبُو تُرَابٍ عَلَىُّ بنُ نَصْرٍ بن سَعْدِ
ابن مُحَمَّد البَصْرىُّ وَالدُ أَبى الحَسَن
عَلىِّ الكاتِب (والمُحَمَّدَانِ ابْنَا أَحْمَدَ
المَرْوَزِيَّانِ) وهُمَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن
حُسَيْنِ المَرْوَزِىُّ شَيْخٌ لِأَبِى عَبْدِالرَّحْمُنْ
السُّلَمِىّ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَدِ المَرْوَزِىّ
شَبْخُ لِأَبِى سَعْد الإِدْرِيسِىِّ (وعَبْدُالكَريم
ابنُ عَبْد الرَّحْمَنِ) بن التُّرَابِىِّ المَوْصِلِىّ
أَبُو مُحَمَّد نَزيلُ مِصْرَ، سَمِعَ شَيْخَه
خَطيبَ المَوْصِلِ بِفَوْت منه . وعنه
الدِّمْيَاطُّ. (وَنَصْرُ بنُ يُوسُفَ) المُجَاهِدِىُّ،
٧٠

ترب
قَرَأَ علَى ابن مُجَاهد، وعنه ابنُ
غَلْبُونَ، قاله الذَّهَبِىُّ (و) أَبُو بَكْر
(مُحَمَّدُ بنُ أَبِى الهَيْئَمِ) عَبْدِ الصَّمَد
ابنِ علىَّ المَرْوَزِىُّ، حَدَّثَ عن أَبى
عَبْد الله بن حَمويه السَّرَخْسيِّ ، وعنه
الْبَغَوِىُّ والسْعَانِىُّ، وتُوُفِّى سنة ٤٣٦ ،
وَفَاتَه مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الحَدَّادُ التَّرَابِىُّ،
عن الحَاكم ،وعنهُمُحْيِى السُّنَّةِ الْبَغَوِىُّ،
(التُّرَابِيُّونَ مُحَدِّثُونَ) نِسْبَة إِلَى سُوقِ
لهم يَبيعُونَ فيه الحُبُوبَ والبُزُورَ ، كَذَا
فى أَنْسَابِ البُلْبَيْسِىّ .
(وإِتْرِيبُ كَإِزْمِيل: كُورَةٌ بِمِصْرَ)
وضَبَطَه فى ((المُعْجَم)) بفَتْحِ الأَوَّل،
وهىَ فى شَرْقِىٌّ مِصْرَ، مُسَمَّةٌ بإِتْرِيبَ
ابنٍ مِصْرَ بنٍ بَيْصَرَ بن خَامٍ بِن نُوحٍ
وقَصَبَةُ هذه الكُورَةِ : عَيْنُ شَمْسٍ ،
وَيْنُ شَمْسٍ خَرَابٌ لِمْ يَبْقَ مِنْهَا
إِلّ الآثَارُ .
قُلت: وقَدْ دَخِلتُ إنْرِيب .
(والتِّرَابُ ، بالكَسْر ) ككتاب
(: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ)، أُنْثَى، (ومِنْهُ)
فَسَّرَ شِمِرٌ قَوْلَ عَلَىٌّ كَرَّم اللهُ وَجْهَه
((لمْنْ وَليتُ بَنِى أُمَّةَ لِأَنْفُضَنَّهُمْ
نَفْضَ القَصَّابِ (التِّرَابَ الوَزِمَةَ) )
قالَ: وَعَنَى بالقَصَّاب هُنا السَّبُعَ،
والتِّرابُ : أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّةِ، والسَّبُعَ
إذا أَخذ شاةً قبَض عَلَى ذلكَ المَكَانِ
فَنَفَضَ الشَّاةَ، وسيأتى فى قص ب،
(أَوْ هِىَ) أَى التِّرَابُ (جَمْعُ تَرْب)،
بفَتْح فَسُكُون (مُخَفَّف تَرِبٍ)
كَكَتِفٍ، قاله ابن الأَثير ، يُريدُ اللُّحُومَ
التى تَعَفَّرَتْ بسُقُوطِهَا فى التُّرَابِ،
والوَذِمَةُ: المُتَقَطِّعةُ فى الأَوْذَامِ، وهىَ
السُّهُورُ التى تُشَدُّ بها عُرَى الدَّلْوِ، (أَو
الصَّوَابُ) قَالَ الأَزْهرىُّ: طعَامٌ تَرِبٌ ،
إِذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَابِ قَالَ : ومنه حَديثُ
علىَّ رِضْوانُ الله عليه ((نَفْضَ
القصَّابِ (الوِذَامَ الثَّرِبةِ)))،
التِّرَابِ : التى سَقَطَتْ فى التُّرَاب
فَتَتَرَّبَتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُهَا. قال
الأصمعىُّ: سَأَلْتُ (١) شُعْبَةً عَن هذا
الحَرْفِ فقَالَ: لَيْسَ هوَ هُكَذَا، إنَّما
هُوَ ((نَفْضَ القَصَّابِ الوِذَامَ الثَّرِبَة)»،
وهى التى قد سَقَطَتْ فى التُّرَاب ،وقيلَ
(١) فى مادة (وذم) ((قال الأصمعى سألنى شعبة عن هذا
الحرف فقلت ... »
٧١

ترب
ترب
الكُرُوشُ كلُّهَا تُسَمَّى تَرِبة، لأَنَّهَا
يَحْصُلُ فيها التُّرَابُ مِنَّ المَرْتَع،
والوَزِمَةُ التى أُخْمِلَ بَاطِنُهَا، والكُرُوشُ
وَذِمَةٌ لأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ ويُقَالُّ لِخَمْلِهَا الوَذَمُ ،
ومَعْنَى الحَديثِ: لَئْنَ وَلِيِتُهُمْ
٠٬٥٫٥٠٠٠
لَأَطَهِّرَنَّهُمْ مِنَ الدَّنَس والأُطَيِّيَّنَّهم من] (١).
الخَبَث .
(والمُتَارَبَةُ): المُحَاذَاةُ(٢) و(مُصَاحَبَةُ
الأَتْرَابِ ، وقدتَقَدَّمَ فى تَارَبَتْهَا، فإِعَادَتُه
هنا کالنَّكْرَارِ .
(ومَاتِيرَبُ، بالكَسْرِ : مَحَلَّةٌ
بسَمَرْقَنْدَ)، نُسبَ إِليهَا جَمَاعَةٌ منَ
المُحَدِّثينَ .
(والتُّرْبِيَّةُ بالضَّمِّ ) مع تَشْديد الْيَاءِ،
كَذَا هو مَضْبُوطٌ (: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ)
وسُنْبُلُهَا أَيضاً أَحْمَرُ نَاصِعُ الخُمْرَةِ
وهىَ رَقيقَةٌ تَنْتَشِرُ مَعَ أَذْنَى رِيحٍ أَوْ
بَرْدٍ، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَة .
وَأَتَارِبُ : مَوْضِعٌ ، وهو غَيْرُ أَثَارِبَ
بِالَّاءِ المُثَلَّثَة ، كما سيأتى .
(١) زيادة من اللسان
(٢) المحاذاة وإن كانت قد مرت بمعنى المتاربة إلا أن الأقرب
فى الكلمة هنا المخادنة، وقد حرف سابقا عن الأساس
(وَيَتْرَبُ) بفَتْحِ الرَّاءِ (كَيَمْنَعُ
: ع) أَى موضعٌ (قُرْبَ اليَمَامَةِ)،
وفى المَراصد : هى قَرْيَة بها عندَ جَبَلٍ
وَشْمٍ ، وقيلَ : مَوضعٌ أَو مَاءٌ فى بلاد
بَنِى سَعْدٍ بِالسُّودَةِ (١) ، وقيلَ مدينةٌ
بِحَضْرَمَوْتَ يَنْزِلُها كِنْدَةُ (وهو) أَى
الموضعُ المذكورُ (المُرَادُ بقوله) أَى
الأَشْجَعىِّ ، كما فى لسان العرب ، وقيل
هو الشَّمَّاعُ كما صَرَّح بِهِ الثَّعَالِىُّ،
ورواه ابنُ دُرَيْد غيرَ منسوبٍ :
وَعَدْتَ وكَانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً
(مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بَيَتْرَبِ)(٢)
قال ابنُ دُرَيْد : وهو عُرْقُوبُ بنُ
مَعَدٍّ من بَنِى جُثَمَ بن سَعْدٍ . وفى لسان
العرب: هكذا يَرْويه أَبُو عُبَيْد (٣)
وأَنْكَرَ مِن رَوَاهُ (بيَغْرِب)» بالنَّاءِ المُثُلَّثَةِ.
وقال : عُرْقُوبٌ منَ العَمَالِيقِ، ويَنْرَبُ
من بلادهم، ولم يَسْكُن العَمَالَيقُ
يَثْرِبَ، ولكنْ نُقِلَ عن أَبِى مَنْصُور
(١) فى الأصل ((بالسواد)) والتصويب: من معجم البلدان
وانظر فيه ( عطالة ) ((رأيت بالسّودة ديارات
بنى سعد)) أما في السودة فلم يذكر إلاّ
السَّوْدَة لبنى خفاف
(٢) اللسان والصحاح وفى مادة (عرقب ) جنيهاء الأشجعى
(٣) فى الان أبو عبيدة
٧٢
:

ترب
تعب
الثَّعَالِبِىِّفى كتاب ((المُضَاف والمَنْسُوب))
أَنه ضَبَطَه بالمُثَلَّثَة وَأَن المُرَادَ
به المَدِينَةُ .
قَال شيخُنَا: ورُبَّمَا أَخَذُوه من قوله
إِن عُرْقَوباً من خَيْبَرَ ، واللهُ أَعْلَمُ .
( والحُسَيْنُ بنُ مُقْبِل) بن أحمدَ
الأَرَجِىُّ ( التُّرَّبِىُّ) بفتحِ الرَّاءِ وسُكُونِها،
نُسِبَ إِليها ( لإِقَامَته بتُرْبَة الأَمير
قَيْزَانَ) ببغدادَ، كسَحْبَانَ ، ويقال فيه:
قَازَان ، من الأُمَرَاءِ المَشْهُورِينَ ، رَوَى
و(حَدَّثَ) عن ابن (١) الخَيْرِ ، وعنه
الفَرَضیُّ .
وأَبُو الخَيْرِ نَصْرُ بنُ عَبْدِ الله
الحُسَامِىُّ التُّرِّبِىّ، إِلى خِدْمَةٍ تُرْبَتِه صلَّى
الله عليه وسلَّم، مُحَدِّثُ .
وفى الأَساس: وعنْدَنَا (٢) بمَكَّةَ
التُّرَبِىُّ المُؤْتَى بَعْضَ مَزَامِيرٍ آل دَاوُودَ .
قُلْتُ: والتُّرَابِىُّ فِى أَيّامٍ بَنِى أُمَيَّةَ:
مَنْ يَميلُ إِلى أَمِير المُؤْمنينَ عَلىِّرَضىَ
اللهُ عَنْهُ ، نِسْبَةٌ إلى أَبِى تُرَابٍ .
(١) بهامش المطبوع ((قوله أبن الخير كذا بخطه وانظره
مع قوله بعد : أبو الخير . وقوله إلى خدمة ، لعله
نسبة إلى خدمة )»
(٢) فى الأساس ((وكان عندنا))
[ت ر ت ب].
[] تُرْتُبٌ، بِضَمِّ التَّاتَيْنِ، قَالَ أَبُو
عُبَيْد: هو الأَمْرُ النَّابِتُ، وقال ابنُ
الأَعْرابِىّ: التُّرْتُبُ: التُّرَابُ ، والتُّرْتُبُ:
العَبْدُ السُّوءُ، هذا مَحَلُّ ذِكْرِهِ، كما فى
((لسان العرب))، وغَفَلَ عنه المصنّفُ
وعلى قول ابن الأعرابيّ مُسْتَدْرَك على
أَسْمَاءِ التُّرَابِ التى ذكرها .
[ت ر ع ب] .
(تَرْعَبُ وَتَبْرَعٌ) أَهْمَلَهُمَا الجَوْهَرِىُّ
وقال ابنُ دريدُ (: مَوْضِعَانِ ، بَيَّنَ
صَرْفُهُمَا) أَىْ صَرْفُهُمْ إِيَّاهُمَا (أَصَالَةَ
التَّاءِ) فيهما، وسيأتى له ذكْر تَبْرَع
فى موضعه .
[ت ع ب] .
(تَعبَ كَفَرِحَ : ضدّ اسْتَراحَ) ،
والتَّعَبُ: شدَّةُ العَنَاءِ، ضدُّ الراحَة،
تَعِب يَتْعَبُ تَعَبأَ: أَعْيَا (وأَنْعَبَهُ) غَيْرُهُ
(وَهُوَ تَعبُ ومُتْعِبٌ) كَكَتَف ومُكْرَم ،
و(لاَ) تَقُلْ (مَنْعُوبٌ)، لمخالَفَةِ السَّمَاع
والقيَاس، وقيل: بل هو لَحْنُ، لأَنَّ
الثلاثىَّ لازِمٌ، واللازمُ لا يُبْنَى منه
المَفْعُولُ، كذا قاله شيخُنَا، وفى
٧٣

تعب
تغب
الأَساس: تقولُ: اسْتَخْرَاجُ المُعَمَّى
مَتْعَبَةٌ لِلْخَوَاطِر، وأَتْعَبَ فلانٌ نَفْسه فى
عَملٍ يُمَارسُه، إِذا أَنْصَبَهَا فيمَا حَمَّلَهَا
وأَعْمَلَهَا فيه ، وأَتْعَبَ الرَّجُلُ رِ كَابَه، إِذا
أَعْجَلَهَا فى السّوْقِأَوِ السَّيْرِ الحثیث(و) فى
الأَسَاس: منَ المَجَازِ (أَتْعَبَ العَظْمَ :
أَعْتَبَهُ (١) بَعْدَ الجَبْرِ )، أَىْ جَعَلَ لهٍ
عَتَباً ، وهو العِيدَانُ المَعْرُوضَةُ علَى وَجْه
العُود، وسيأتى، وبَعِيرٌ مُتْعَبٌ: انْكَسَرَ
عَظْمٌ من عظَامٍ يَدَيْه أَو رِجْلَيْهِ ثم
جُبرَ فلم يَلْتَهُمْ جَبْرُه، ثم حُمِلَ عليه
فى الثَّعَبِ فوقَ طاقَته فَتَتَمَّمَ (٢) كَسْرُهُ،
قال ذو الرمَّة :
إِذَا نَالَ مِنْهَا نَظْرَةً هيضَ قَلْبُهُ
بِهَا كَانْهِيَاض المُنْعَبِ المُتَتَهِّمِ (٣)
ومن هذا قولُهم : عَظْمٌ مُتْعَب ،(و)
من المَجَاز أيضاً : أَتْعَبَ (إِنَاءَهُ) وَقَدَخَه
(: مَلأَّهُ)، فهو مُتْعَبٌ، يُقَالُ أَتْعِب
(١) في اللسان ((أُتْعِبَ العظمُ أُعْنِتَ)) وفي
التكملة (( إذا أُعْنِتَ العظمُ المجبور فقد
أتعبَ))
(٢) فى الأصل ((فتمم)) والتصويب من اللسان
(٣) ديوانه ٦٢٩ واللسان والمقاييس ٣٤٨/١ باختلاف
والأساس ٨٠/١ والقافية المتهشّمٍ وانظر
مادة (تمم)
العَنَادَ وَهَاته ،أَىِ امْلٍ القَدَحَالگَبِيرَ ،
وَبَنُوْ فُلانِ يَشْرَبُونَ المَاءَ المُتْعَبَ أَىِ
المُعْتَصَرَ منَ الثَّرَى .
(و) أَنْعَبَ ( القَوْمُ: تَعَبَتْ مَاشِيَتُهُمْ)،
عن الرَّجَّاجِ .
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
المَتَاعِبُ: الوِطَابُ المَمْلُوءَةُ ، نقله
الصاغانىّ .
[ت غ ب].
(التَّغْبُ: القَبِيحُ والرِّيبَةُ) ، قالَ
المُعَطَّلُ الهُذَلِىُّ :
لَعَمْرِى لَقَدْ أَعْلَنْتَ خَرْقاً مُبَرَّأَ
مِنَ النَّغْبِ جَوَّابَ المَّهَالِكَ أَرْوَعَا (١)
أَعْلَنْتَ: أَظْهَرْتَ مَوْتَهُ، والَّغْب:
القَبِيحُ والرِّيْبَةُ، الوَاحِدَةُ تَغْبَةٌ ،
وقَدْ تَغبَ يَتْغَبُ .
(و) التَّغَبُ (بالنَّحْرِيكِ: الفَسَادُ) وفى
بعض الأخبار: لاَتُقْبَلُ شَهَادَةُ ذى
تَغْبَة . هو الفاسدُ فى دينه وعَمَله وَسُوءٍ
أَفْعَاله، (و: الهَلاكُ)، وتَغْبَ الرَّجُلُ
يَتْغَبُ تَغَبأَ فَهُوَ تَغْبٌ : هَلَكَ فى دِينِ أَوْ دُنْيَا ،
وكَذَلِكَ الْوَتَغُ (و: الوَسَخُ وَالَّرَنُ والقَحْطُ
(١) شرح أشعار الهذليين ٦٣٢ ونسب لمعقل ٤٠١
٧٤

قلب
تلب
والجُوعُ) الْيَرْقُوعُ وهو الشَّديدُ، كَلاَهُمَا
تَغَبَةٌ ،(و: العَيْبُ) يقال: (تَغْبَ كَفَرِحَ)
تَغَباً: صارفيه عَيْبٌ، (وأَتْغَبَه غيرُه)
فهو مُنْغَب، ومَا فيه تَغْبَةُ أَى عَيْبٌ ثُرَدُّ
به شَهَادَتُه قال الزمخشرىّ : ويُرْوى :
تَغْبَّة ، مُشَدَّدًا، قالَ : ولا يَخْلُوأَنْ يَكُونَ
تَغَبَّةٍ تَفْعَلَةٌ مِنْ غَبَّ، مُبَالَغَةً فِى غَبَّ
النَِّىءُ، إِذَا فَسَدَ، أَو من غَبَّبَ الذئبُ
فى الغَنَمِ ، إِذَا عَاثَ فيها .
[ت ل ب) .
(الثَّلْبُ: الخَسَارُ)، عن الليث ،
يقال: (تَبَّا لَهُ وتَلْباً)، يُتْبِعُونَهُ النَّبَّ،
والمَتَالبُ : المَقَاتلُ .
(و) الثَّلبُ (ككَتف)، ضَبَطَه ابن
مَاكُولاً، وسيأتى فى الثاء المثلّثة أَنه
بكسر أوله وسكون ثانية .
(و) التِّلبُّ بكَسْرِ أَوَّله وثَانِيه
وتشديد البَاءِ مثل (فِلِزّ ) رَجُلٌ من بنى
تَمِيمٍ ، كُنْيَتُه أَبُو هِلْقَامٍ، وهو التِّلِبُّ
(ابنُ أَبِى سُفْيَانَ الْيَقظانِ بنِ ثَعْلَبَةٍ (١)،
صَحَابِىٌّ عَنْبِرىّ) وقد رَوَى عن النبيّصلَّى
الله عليه وسلم شيئاً ، هكذا فى نسختنا
(١) في القاموس ((ابن سفيان اليقظان بن أبى ثعلبة))
وهو عبارةُ الخَطِيبِ فى التاريخ،
وفى بعض النسخ : التِّلبُّ بنُ ثَعْلَبَةَ، قَالَ
فى الإِصابَة : التِّلِبُّ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ رَبِيعَةَ
ابن عَطِيَّةَ بنِ أَخْيَّفَ بِنِ كَعْب بنِ العَنْبَرِ
ابنِ عَمْرٍو بن تَمِيم السَّلَمِىَّ العَنْبَرِىَّ، قيلَ
هو أَخُوذُبَيْب بنِ ثَعْلَبَةً وقيل فى
نَسَبِهِ غيرُ ذلك، لَهُ صُحْبَةٌ ،
وَأَحَاديثُ، رَوَى له أَبُودَاوُود والنَّسَائِىُّ
وابنُ مَاجَه ، وعنه ابنُهُ هلْقَامٌ، وكان
شُعْبَةُ يقولُه بالمُثَلَّثَةِ فِى أَوّله، والأَوَّلُ
أَصَحُّ، قال أَحْمَدُ : وَكَانَ فِى لِسَانِ شُعْبَةً
لُفْغَةٌ، وهذه النسخة هى الصوابُ ،لأنه
الذى فى الاسْتِيعَابِ وأُسْد الغَابَة
وغيرهما .
( و) التِّلبُّ (كَفْلِزُّ: ع) نَقَسلَه
الصاغانىُّ (وشَاعِرٌ عَنْبَرِىّ جَاهِلِىٌّ) عن
ابن الأَعْرَابِىّ، وأَنشد :
لَهُمَّ إِنْ كَانَ بَنُو عَمِيرَةْ
رَهْطُ التِّلبِّ هُؤُلاَ مَقْصُورَهْ
قَدْ أَجْمَعُوا لَغَدْرَةٍ مَشْهُورَةْ
فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سَنَةً قَاشُورَةْ
تَحْتَلِقُ المَالَ اخْتِلاَقَ النُّورَهْ (١)
(١) الان. وانظر (حلق) وفي الأصل ((تختلق .. اختلاق»
٧٥

تلب
تلب
أَىْ خَلَصُوا (١) فَلَمْ يُخَالِطْهُمْ
غَيْرُهُمْ من قَوْمِهِم، هَجَا رَهْطَ التِّلبِّ
بِسَبَبِهِ (أَوْ هو) أَى الشَّاعرُ (كَكَتَفٍ
4
أَيْضاً) مِثْل الصَّحَابِىِّ، (أَوْ هُمَا) أَى
الصَّحَابِىُّ والشَّاعِرُ (وَاحِدٌ)، وضَوَّبَ
الصَّاغَانِىّ المُغَايَرَةَ بَيْنَهُمَا .
(وَالتَّوْلَبُ: ) وَلَدُ الأُثَانِ مِنَ الْوَحْشِ
إِذا اسْتَكْمَلَ الحَوْلَ، وفى الصِّحَاحِ ،
والتَّوْلَبُ: (الجَحْشُ)، وحُكِى عن
سيبويهِ أَنَّه مَصْروفُ، لأَنه فَوْعَلٌ،
ويقال للأَتَان: أُمُّ تَوْلَب، وقد يُسْتَعَار
للإِنْسَان، قال أَوْسَُ بنُ حَجَرِيِّصفُ
صَبِيًّا :
وَذَاتُ مِدْمٍ عارٍ نَوَاشِرُهَا
تُصْمِتُ بالمَاءِ تَوْلَباً جَدعًا (٢)
وإِنَّمَا قُضِىَ عَلَى تَائِهِ أَنَّهَا أَصْلٌ
وَوَاوِهِ بِالزِّيَادَة لأَنَّ ((فَوْعَلاً)) فى الكَلام
أَكْثَرُ مِنْ تَفْعَل، كَذَا فى ((لسان العرب))
ونقلَ شيخُنَا عن السُّهَيْلِيِّ بأَنَّ التاءَ
(١) فى الأصل (خلطوا)) وفى اللسان أُخْلِصوا))
والمثبت أقرب إلى المحرف فكلا هما ثلاثى.
(٢) ديوانه ٥٥ والصحاح وانظر ( جدع وهدم) ونسب
لبشر بن أبى خازم فى ديوانه ١٢٧ وأغلبها فى ديوان
أوس بن حجر
بدَلُ عنِ الوَاوِ ، وعَلَيْهِ فَالصَّوَابُ ذْرُه
فى ((ولب)) وسيأتى .
والنَِّرُ بنُ تَوْلَبِ بنِ أَقَيْشِ الشَّاعُرُ
مِنْ تَيْمِ الرَِّابِ، كَانَ جَاهِلِيًّا ثم
أَدْرَكَ الإِسْلاَمَ .
( واثْلَأَبَّ الأَمْرُ) عَلَى وَزْنِ اِفْعَلَلَّ
(اقْلِّبَاباً، والاسْمُ التَّلَّبِيَّةُ) مِثْلُ
الطُّمَأْنِينَةِ (: اسْتَقَامَ، و) قِيلَ
(: انْتَصَبَ، و) اثْلاَّبَّ (الحِمَارُ: أَقَامَ
صَدْرَهُ ورَأْسَهُ)، قال لبِيد :
فَأَوْرَدَها مَسْجُورَةٌ تَحْتَ غَابَةٍ
مِنَ الْقُرْنَتَيْنِ واْلاَّبَّ يَحُومُ (١)
هذه الترجمةُ ذكرها الجوهرىٌّفى
أَثْنَاءِ ((تلب))، وتَبِعِه المُؤَلِّفُ وَغَلَّطَه
الشيخُ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ بَرِّىّ فى ذلك
وقَالَ: حقُّ اتْلَأَبَّ أَن يُذْكَرَفى فصْل
تلأَّب، لأَنَّه رُباعِىٌّ ، والهمزةُ الأُولَى
وَصْلٌ والثانيةُ أَصْلُّ، ووزنُه اِفْعَلَلَّ مثلُ
اطْمَأَنَّ، كذا فى لسان الغرب .
(و) فى الأساس: مَرُّوا فائْلَأَّبَّ بِهِمُ
(الطَّرِيقُ) أَىِ اطَّرَدَ و(اسْتَقَامَ) وانْتَصَب
أ
(١) ديوانه ٩٧ والصحاح واللسان. ( تلأب )
٧٦

تنب
توب
(وامْتَدَّ) ،واْلاَّبَّ أَمْرُهُمْ، وقِيَاسٌ
مُتْلَئُبُّ: مُطَّرِدٌ ،انتهى، وذَكَر الأَزْهرىُّ
فى الثّلاثِىِّ الصَّحيح عنِ الأَصمعىِّ:
المُتْلَئِبُّ: المُسْتَقِيمُ، قَالَ: والمُسْلَحِبُّ
مِثْلُه، وقال الفَرَّاءُ: التَّلَّبِيبَةُ من اثْلأَبَّ
إِذَا امْتَدَّ، والمُتْلَسُبُّ: الطَّرِيقُ المُمْتَدُّ .
[ت ن ب) .
(تِنَّبٌ كَقِنَّبٍ) أَهْمَله الجوهرىُّ
وصاحب اللسان، وقال الصاغانيُّ ( ع)
وفى نُسْخَة :ة (بالشَّامِ)، فى المراصد :
إِنَّهَا من قُرَى حَلَبَ . قُلْتُ: وقيلَ:
هِى نَاحِيَةٌ بَيْنَ قِنَّسْرِينَ والعَوَاصِ (مِنْهُ)
الضَّمِيرُ للمَوْضِع، وفى نُسْخَة ((مِنْهَا))
وغَفَلَ شيخُنَا فَأَوْرَد على المُؤَلِّف فى
تَذْكِير الضَّمِير، وإنَّمَا هو راجعٌ إِلى
الموضع، كما هو فى نُسَخ صحيحة ،
فَخْرُ الدِّينِ (مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ
عَقِيل(١) المُحَدِّثُ الكَاتِبُ الفَائِقُ )
رَوَى عِنِ الْمُوَقَّقِ بِنِ قُدَامَةُ ، ( وَصَالِحٌ
التِّنَّبِىُّ، رَوَى أَيْضاً) عن الصَّاحِبِ
كَمَال الدِّينِ بن العَدِيم ، وعنه ابن
القُوطِىّ .
(١) في إحدى نسخ القاموس ((عَضْلٍ))
وفَاتَهُ الحُسَيْنُ بنُ زَيْدِ التِّنَّبِىِّ ،َرَوَى
عنه أَبُو طَاهِرِ الكِرْمَانِىَّ شَيْخُ أَبِى
سَعْدِ المالينىّ .
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ :
(و) التَّنُّوبُ( كَالتِّنُورِ: شَجْرٌ عِظَامٌ)،
الأَوْلَى ((عَظِيمٌ )) قاله شيخُنَا، نَصَّ
الدِّينَوَرِىّ: يَعْظُمُ جِِدًّا، وَمَنَابِتُهُ
(بالرُّومِ)، اسْمٌ أَعْجَمِىُّ، (مِنْهُ) يُتَّخَذُ
أَجْوَدُ ( القَطِرَانِ ) .
[ت و ب] *
(تَابَ إِلَى اللهِ) تَعَالَى مِنْ كَذَا،
وعَنْ كَذَا ، ( تَوْباً وتَوْبَةً ومَتَاباً وتَابَةً)،
كَغَابَةٍ ، قَالِ الشَّاعرُ :
تُبْتُ إِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ تَابَتِى
وصُمْتُ رَبِّى فَتَقَبَّلْ صَامَتِى(١)
(وَتَتْوِبَةً) عَلَى تَفْعِلَةَ، شَاءٌّ مِنْ كِتَاب
سيبويه: أَنَاب و(رَجَعَ عنِ المَعْصيَة)
إِلَى الطَّاعَةِ، ( وهُو تَائِبٌ، وَتَوَّابٌ ) :
كَثِيرُ النَّوْبَةِ والرُّجُوعَ، وقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ
﴿غَافِرِ الَّتْبِ وَقَابِلِ الثَّوْبِ﴾ (٢)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ المَصْدَرَ،
(١) اللسان
(٢) سورة غافر الآية ٣
٧٧

توب
توب
كالقَوْلِ ، وَأَنْ يَكُونَ جَمْعَ تَوْبَة ، كَلَوْزٍ
ولَوْزَةٍ وَهُوَ مَذْهبُ المُبَرِّدِ، وقَالَ أَبُو
مَنْصُورٍ: أَصْلُ تَابَ : عادَ إِلى الله
ورَجَعَ وأَنَابَ (وتَابَ اللهُ عَلَيْهِ ) أَىْ عَاد
بالمَغْفرةِ أَوْ (وَفَقَّهُ الثَّوْبَةِ أَوْ رَجَعَ بهِ مِن
التَّشْديد إِلى النَّخْفِيفِ، أَوْ رجَع عليه
بِفَضْلِه وَقَبُولِهِ ) وكُلُّهَا معان صَحِيحَةٌ
وَارِدَةٌ ، (وهُوَ) أَى اللهُ تَعَالى ( تَوَّابٌ )،
يَتُوبُ (عَلَى عِبَادِهِ) بفَضْله إِذَا تَابَ
إليه منْ ذَنْبِهِ .
(و) أَبُو الطَّيِّبِ (أَحْمَدُ بنُ يَعْقُوبَ
النَّاتِبُ) الأَنْطَاكِىُّ (مُقْرِىٌّ كَبِيرٌ
مُتَقَدِّمٌ) مِنْ طَبَقَةِ ابنِ مُجَاهِدٍ ، سَمِعَ
أَبَا أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِىَّ، وقَرَأَ بَالرِّوَايَات
وَبَرَعَ فِيهَا، والنَّائِبُ لَقَبُهُ.
والشِّهَابُ أَحْمِدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ
ابنِ عِيسَى الشَّابُّ النَّائِبُ، حَدَّثَ
وَوَعَظَ، مِنْ مُتَأَّخِّرِى الوَفَاةِ، ذَكَره
الخُضِيرِىّ فى طَبَقَاته .
( وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِى النَّائِبِ: مُحَدِّثٌ
مُتَأَخِرٌ)، قَالَ الذَّهَبِىُّ: شَيْخٌ مُعَمَّرٌ فى
وَقْتِنَا شَاهِدٌ يَرْوِى الكَثِيرَ ، قَالَ الحَافظُ:
وأَخُوهُ إِسْمَاعِيلُ وجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ
بَيْتِهِ حَدَثُوا .
(وَتَوْبَةُ اسْم)، مِنْهُمْ تَوْبَةُ الْبَاهِلِىُّ
العَنْبَرِىُّ بَصْرِىُّ مِنَ النَّابِعِينَ، وَغَيْرُهُ.
(وَتَلُّتَوْبَةَ: قَرْيَةٌ قُرْبَالمَوْصِلِ) بِأَرْضِ
نِينَوَى، فيه مَشْهَدٌ يُزَارُ ، قيلَ إِنَّ أَهْلَ
نِينَوَى لَمَّا وَعَدَهُمْ يُونُسُ الْعَذَابَ
خَرَجُوا إِلَيْهِ فَتَابُوا، فَسُمِّىَ بذلكَ،
نقله شيخُنَا عن المراصد .
( واسْتَتَابَهِ): عَرَضَ عَلَيْهِ النَّوْبَةً مِمَّا
اقْتَرَفَ، أَىِ الرُّجَوعَ والنَّدَمَ عَلَى
مَا فَرَطَ منه، والمُرْتَدُّ يُسْتَتَابُ، كَذَا
فى الأَسَاس وغيرِهِ، واسْتَتَابَهُ أَيْضاً.
(: سَأَلَه أَنْ يَتُوبَ).
(و) ذَكَرَ الجَوْهَرِىُّ فى هذه التَّرْجَمَة
( النَّابُوت: ) هو الصُّنْدُوقَ، فَعْلُوتٌ
من الثَّوْبِ ، فإِنَّهُ لاَ يَزَالُ يَرْجِعُ إليه
مَا يَخْرُجُ منه، قَالَهُ أَبُو عَلِىُّ الفَارِسِىُّ
وابنُ جِنِّى وتَبِعَهما الزمخشرىّ ، وقيلَ :
هو الأُضْلاَعُ وما تَحْوِيه مِن قَلْب
وغيرِهِ، ويُطْلَق عَلَى الصُّنْدُوقِ ، نقله
فى التوشیح، كذا قاله شيخُنا ،(أَصْلُه.
تَأْبُوَةٌ كَتَرْقُوَةٍ)، وهو فَعْلُوَّةٌ (سُكِّنت
٧٨

توب
تیب
الواوُ فَانْقَلَبَتْ (١) هَاءُ النَّأْنيث تَاءً)
وقال القَاسِمُ بنُمَعْن: لَمْ تَخْتَلِفْ لُغَةُ
قُرَيْشٍ والأَنْصَارِ فِى شَىءٍ مِنَ القُرْآنِ إِلاَّ
فى الثَّابُوتِ (٢) فَلُغَّةُ قُرَيْش بالنَّاءِ ( وَلُغَة
الأَنْصَارِ النَّبُوهُ، بالهَاءِ) قال ابنُ بَرِّىّ:
التَّصْرِيفُ الذى ذكره الجوهرىُّ فى هذه
اللَّفْظَةِ حَتَّى رَدَّهَا إِلى تَابُوت تصريفٌ
فاسدٌ، قال: والصَّوَابُ أَن يُذكر فى
فصل ت ب ت لأَنَّ تاءه أَصليّةٌ ووزْنُه
فاعُولٌ، مثل عَاقُول وحَاطُوم ، والوقفُ
عليها بالنَّاءِ فى أَكثرِ اللغاتِ، ومَنْ
وَقَفَ عليها بالهاءِ ، فإِنه أَبْدَّلَها مِنَ
النَّاءِ ، كما أَبدلها فى الفُرَاتِ حينَ
وقفَ عليها بالهاء ، وليست التاء فى
القُرَاتِ بتاءٍ تأْنِيث، وإِنما هى أَصلّيّةٌ
من نَفْسِ الكلمةِ ، وقال أبو بكرٍ بنُ
مُجَاهد: التَّابُوتُ بالنَّاءِ قراءةُ الناسِ
جميعاً ، ولغةُ الأَنصارِ : التَابُوهُ ، بالهاءِ ،
هذه عبارة لسان العرب ، قال شيخنا :
والذى ذكره الزمخشرىُّ أَنَّ أَصْلَهُ
(١) بها مش المطبوع ((قوله فانقلبت إلى آخره فيه ميل إلى
القول بأن تاء التأنيث أصلها الهاء ، وهو أحد قولين
ذكرهما الصبان على الأشمونى فى باب التأنيث .
(٢) التابوت جاءت فى القرآن فى سورة البقرة الآية ٢٤٨
وسورة طه الآية ٣٩
تَوْبُوتٌ ، فَعْلُوتُ، تَحَرَّكَتِ الوَاوُ
وانْفَتَحَ مَا قَبْلها فقُلِبَت أَلِفاً، أَقْرِبُ
للقَوَاعدِ، وأَجْرَى عَلَى الأُصُولِ،
وتَرَجَّحَتْ لُغةُ قُريشٍ ، لأَنَّإِبدالَ التَّاءِ
هاءً إذا لم تكن للتأنيث - كما هو
رأىُ الزمخشرىّ - شَاءٌّ فى العربية،
بخلاف رأى المصنِّف والجوهرىِّ وأكثر
الصرفيّين .
[ت ی ب]
( يَتِيبُ، كَيَغِيبُ)، أَهملَه
الجوهرىِّ، ورجَّح شيخُنَا نقلاً عن
الأَعْلامِ المُطابَة للمصنِّف أَنه بالمُثَنَّة
الفَوْقِيَّةِ من أوله بَدَلَ اليَاءِ النَّحْتِيَّة .
ورأَيْت فى كتاب نَصْر بالفَوقية ثم
الْمُوَحَّدَة (: جَبَلٌ بالمَدينَة) علَى سَمْتِ
الشَّامِ وقد، شُدِّدَ وَسَطُهُ للضرورة، أَى
على القَوْل الأخير ، وأَما الذى ذَكَّره
المُؤَلِّفُ فَمَوْضِعٌ آخَرُ جاءَ ذكرُه فى
شِعْرٍ.
(والنَّابَةُ)، كالغَابَة ، وقد تقدَّمَ فى
ذكر المَصَادر أَنه بمعنى (النَّوْبَة)،
وتقدَّمَ الإِنْشَادُ أيضاً، فَلاَ أَدْرِى ما
سبب إِعَادَتِه هنا، أَوْ أَنه أَشارَ إِلى أَنَّ
٧٩

تأب
ـاب
أَلِفِه منقلبةٌ عن يَاءِ، فليس له دليلٌ
عليه ، ولا مادَّةٌ ولا أَصلٌ يُرْجَعُ إِليه .
كذا قالَه شيخُنا .
(فَصْلُ الثَّاءِ) مَعَ البَاءِ
[ث أَ ب ] .
(ُثْبَ كَعُنِىَ)، حَكَاهَا الخَلِيلُ فى
العَيْنِ ، ونَقَلَهَا ابنُ فارسٍ وابنُ القَطَّاعِ
وثَتْبَ أَيْضاً، كفَرِحَ، كذا فى لسان
العرب، ونقَلَهَا ابنُ القُوطِيَّةِ، وَاقْتَصَرَ
عليهَا، ونَقَلَهَا جَماعَةٌ عن الخليل
(ثَأْباً فهو مَثْؤُوبٌ ، وَتَشَاءَبَ) على تَفَاعَلَ
بالهَمْزِ، هى اللُّغَةِ الفُصْحَى التى اقتصر
عليها فى الفَصيح وغيره، ومَنَّعُوا أَن
تُبْدَلَ همزتُه واوًا ، قال فى المصباح :
إِنَّها لُغَةُ العَامَّةِ ، وصرَّحَ فى المُغْرِبِ بأَنَّها
غَلَطٌ ، قالَه شيخنا ، ونقل ابن المُكرَّم
عن ابن السِّكِّيت: تَشَاءَبْتُ، عَلَى
تَفَاعَلْت، ولا تَقُلْ: تَشَاوَبْتُ (وَتَثَّأَّبَ)
بِتَشْديد الهَمْزَة، على تَفَعَّلَ، حَكَاها
صاحبُ المُبرز، ونَقَلَهَا الفِهْرِىُّ فى
شَرْحَ الفَصيح ، وابنُ دُرَيْد فى
الجَمْهَرَة : قَالَ رُوْبَةُ :
وَإِنْ حَدَاهُ الحَينُ أَوْتَذَأَ بَا
أَبْصَرَ هِلْقَاماً إِذَا تَثَأَ بَا (١)
وفى الحَديث (إِذَا تَشَاءَبَ أَحَدُكُمْ
فَلْيُطْبِقْ فَاهُ)) قَال الوَلِىُّ العِرَاقِىَّ فى
شَرْح التِّرْمِذِىِّ: تَثَاوَبَ فِى أَصْلِ
السَّمَاعِ بالوَاو ، وفى بَعْض الرِّوَايَاتِ
بالهَمْزِ والمَدِّ ، وهى روَايَةِ الصَّيْرَفىِّ.
وقد أَنكَرَ الجَوْهَرِىُّ والجُمْهُورُ كَوْنَه
بالوَاو، وقَال ابنُ دُرَيْدٍ وَثَابِتُ السَّرَقُسْطِىُّ
فى غَريب الحَديث: لا يُقَالُ تَشَاءَبَ
بالمَدِّ مُخَفَّفا بل تَثَأََّ بِالهَمْزِ مُشَدَّدًا .
قلْتُ: وهذا غَريبٌ فى الرِّواية، فإنَّا
لانَعْرفُ إِلَّ المَدَّ والهَمْزَ، نقله شيخُنا،
(:أَصَابَهُ كَسَلٌ و) تَوْصِيمٌ، قَالَه ابنُ
دُرَيْدِ، وقال الأَصمعىُّ: أَصَابَتْهُ
(فَتْرَةٌ كَفَتْرَةِ النُّعَاسِ ) مِنْ غَيْرِ غَشْىٍ
يغْشَى عليه من أَكْلٍ شَيْءِأَو شُرْبه ، قال
أَبُو زَيْدِ: تَثَأَّبَ يَتَثَأَبُ تَثَؤْ باً، منَ
التُّؤَبَاءِ فى كِتَابِ الهَمْزِ، (وهىَ
الثُّوَابَاءُ) بِضَمِّ المُثَلَّثَةُ، وَقَتْحِ الهَمْزَة
مَمْدُودَةً، ونَقَلَ صَاحبُ المُبرز عن أبى
(١) ملحقات ديوانه ١٧٠ وسيأتى المشطور الأول فى
( ثعلب )
٨٠
٠٠