Indexed OCR Text

Pages 1-20

التراث العربية
سلسلة تصدرها وزارة الارتشاء وَالأنباء
فى الكويت
-١٦ -
تاجُ العَرَة
مِنْ جواهِر القاموس
للسيد محمد مرتضى الحسينى التَّيدىّ
الجزءُ الأولّ
تحقيق
عَبْدُ السَّثار احمد فوع
راجعته لجنة فنية من وزارة الارشاد والانباء
١٣٨٥ هـ - ١٩٦٥ م
مطبعة حكومة الكويت

تمهيد
اللغة مرآة الأمة التى تعكس تجربتها في هذه الحياة، فهى الأداة التى يعبر بها الفرد عن أحاسيسه ومشاعره
وعواطفه وحاجاته ، وأية خدمة تؤدى إليها إنما هى مقدمة إلى الأمة بأسرها .
واللغة في أشد الحاجة إلى من يتعهدها ، ، ويوالى البحث في فروعها ، إذ من دون ذلك لا يمكنها أن تنموأو
تقوى بحيث تستطيع مقاومة صروف الدهر ومواجهة تطور الحياة الانسانية .
وقد أجمع المختصون بدراسة اللغات على أن اللغة العربية تتمتع بعدة صفات تؤهلها للبقاء والاستمرار في أداء
مهمتها ، فهى تمتاز بالغنى والقوة والمرونة ، وهى قابلة لتطور الحياة ، ولقد قاومت من صروف الدهر وخصومة
الأعداء مالم تقاومه آية لغة ، مما يدل على أن اللغة العربية تتمتع بحيوية عظيمة.
وتعهد اللغة يسلك طرقا عديدة، قد لا تسمح هذه العجالة بتفصيلها ، منها ما يتصل باحياء القديم من ذخائر
اللغة ، وهذه من أهم الوسائل التى تسهم في حفظ اللغة ، وتذلل كثيراً من العقبات أمام العلماء والباحثين .
وانطلاقا من هذه الحقيقة أخذت وزارة الارشاد والانباء في دولة الكويت على عاتقها إحياء التراث العربى ،
فنشرت عدداً من الكتب العربية المخطوطة ، وهاهى ذى الآن تقوم باخراج كتاب تاج العروس بصورة
تتلاءم مع عظمة هذا الكتاب ومكانته ، وهى لاتبتغى من وراء ذلك إلا خدمة لغة القرآن .
والله من وراء القصد .
جنة التراث العربى

باسم الرحمن الرحيم
تقديم وتعريف
كتبه: عبد الستار أحمد فراج
رئيس التحرير بالمجمع اللغوي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الرسول الأمين .
أن الله لا يضيع أجر المحسنين
وبعد
فإن تاج العروس الذى تنشره وزارة الإرشاد والأنباء بدولة الكويت ، من أعظم كتب التراث العربى ،
وأهمها شأنا ، وأبقاها أثرا محمودا . وإن صاحبه الزبيدى قد أخلص فيه كل الإخلاص ، واجتهد كل الاجتهاد ،
وأحسن غاية الإحسان .
وتقتضى الإبانة عن قيمة تاج العروس أن أذكر بعض المعاجم السابقة ، التى كان القاموس نتاجها ، ثم جاء
تاج العروس شرحا له وافيا
٠٠٠
القاموس واصوله
يقول مجد الدين محمد بن يعقوب المشهور بالفيروزبادى المتوفى بزبيد سنة ٨١٦ أو سنة ٨١٧ هجرية عن
كتابه القاموس :
((وضمنته خلاصة ما فى العباب والمحكم، وأضفت إليه زيادات مَنَّ اللّهُ بها عَلىَّ وأنعم، ورزقنيها
عند غوصى عليها من بطون الكتب الفاخرة الدَّأماء الغَطَمْظَم، وأسميته القاموس المحيط لأنه البحر الأعظم .
ولما رأيت إقبال الناس على صحاح الجوهرى، وهو جدير بذلك ، غير أنه فاته نصف اللغة أو أكثر، إما بإهمال
المادة ، أو بترك المعانى الغريبة النادرة ... »
هذا ما نص عليه الفيروزبادى من الكتب . وأُعَرُّف بها على ترنيبها الزمنى .
(١)
2

الصحاح
مؤلفه إسماعيل بن حماد الجوهرى (١)، من علماء القرن الرابع، توفي بنيسابور في حدود سنة ٤٠٠ هـ ، على
اختلاف فى التعيين ، ولم يذكر لنا المراجع التى بنى عليها كتابه ، وكل ما قاله في مقدمته :
((( بعد تحصيلها بالعراق رواية، وإتقانها دراية، ومشافهتى بها العزب العازبة، في ديارهم بالبادية))
٠٠٠
المحكم
مؤلفه على بن إسماعيل، المشهور بابن سيده، المولود حوالى سنة ٣٩٨ هجرية فى مدينة مُرْسِيّة من أعمال
تُدْمير المتصلة بإقليم جيَّان شرقي قُرطبة، والمتوفى بدانية سنة ٤٥٨ هـ ، وقيل: توفي سنة ٤٤٨، وقد نص
ابن سيده فى مقدمته للمحكم على الكتب التى رجع إليها فقال :
((وأما ما ضمناه كتابنا هذا من كتب اللغة: فمصنف أبى عبيد، والإصلاح، والألفاظ، والجمهرة،
وتفاسير القرآن ، وشروح الحديث ، والكتاب الموسوم بالعين ما صح لدينا منه وأخذناه بالوثيقة عنه ، وكتب
الأصمعى ، والفراء، وأبى زيد ، وابن الأعرابى ، وأبى عبيدة ، والشيبانى، واللّحيانى. ما سقط إلينا من
جميع ذلك ، وكتب أبى العباس أحمد بن يحيى: المجالس ، والفصيح ، والنوادر ، وكتابا أبى حنيفة ، وكتب
كُرّاع، إلى غير ذلك من المختصرات كالزُّبْرِجِ، والمُكَنَّى، والمُيَنَّى، والْمُثَنَّى، والأضداد، والمُبْدّل،
والمقلوب، وجميع ما اشتمل عليه كتاب سيبويه من اللغة المعلَّلة العجيبة، الملَخَّصة الغريبة، المُؤْثَرة لفضلها ،
والْمُسْتَرَاد لمثلها، وهو حَلْ كتابى هذا وزَيْنُه، وجماله وعَيْنُه، مع ما أضفته إليه من الأبنية التى فاتت
كتاب سيبويهَ مُعلَّلة ، عربية كانت أو دخيلة .
وأما ما نثرت عليه من كتب النحويين المتأخرين ، المتضمنة لتعليل اللغة ، فكتب أبى على الفارسى: الحكييات
والبَغْداديات والأهوازيات والتذكرة والحُجَّة والأغفال والإيضاح وكتاب الشعر. وكتب أبى الحسن بن
الرَّمَّانى كالجامع والأغراض، وكتب أبى الفتح عثمان بن جِنِّى كالمُغرب والتَّمام، وشرحه لشعر المتنبى
والخصائص وسرّ الصناعة والتعاقب والمحتسب. إلى أشياء اقتضبتها من الأشعار الفصيحة، والخطب الغريبة
الصحيحة )) .
٠٠٠
العباب
مؤلفه رضى الدين الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر العُمَرِىّ الصَّغانى ( أو الصاغانى ) المتوفي ببغداد
سنة ٦٥٠ هجرية عن ثلاث وسبعين عاما .
وقد نص في مقدمة كتابه على مصادره فقال فى صفحة ٢ من المخطوط: ((مستشهدا على صحة ذلك بآيات
(١) جاء مرة في مقدمة تاج العروس باسم أبى نصر إسماعيل بن حماد. ومرة باسم أبى نصر إسماعيل بن نصر بن حماد. أما في الصحاح
فجاء باسم أبي نصر إسماعيل بن حمادٍ .
(ب )

من الكتاب العزيز، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبغرائبٍ أحاديثٍ مَنْ هو بمعزل من
خَطل القول وخلفه، فكلامه هو الحُجَّة القاطعة، والبيِّنة الساطعة، وبغرائب أحاديثٍ صحابتهِ الأخيار
وتابعيهم الأحبار ، وبكلام من له ذِكْر في حديثٍ أو قصة فى خبر وهو عويص ، وبالفصيح من الأشعار ،
والسائر من الأمثال، ذاكراً أسامى خيل العرب وسيوفها ، وبقاعها وأصقاعها ، وبرقها وداراتها ، وفرسانها
وشعرائها ، آتيًا بالأشعار على الصحَّة، غير مُختَلَّة ولا مُغَيِّرة ولا مُداخَلَة، مَعْزُوًّا ما عَزَوْتُ منها
إلى قائله، غير مُقُلِّد أحداً من أرباب التصانيف، وأصحاب التآليف ، لكنْ مراجعًا دواوينهم ،
مُعْتَامًاً أصحَّ الروايات، مختارًا أقوال المُتقنين الثَّفات، وموجب ما ذكرت أنى رأيت فيما جَمَعَ مَنْ قبلى
أطلقوا فى أغلب ما أَوْردوا، وقالوا في الحديث غير مُبَيِّنِى النَّبوِىّ من الصحابىّ، والصحابىّ من التابعىّ،
وربما أطلقوا لفظ الحديث على المَثّل، ولفظَ المثل على الحديث، وربما قالوا: ((وقولهم)). وهو من صحاح
الأحاديث. وقد سَردْتُ الأحاديث الغريبة المعانى، المُشكلة الألفاظ تامَّةً مستوفاةً، فإن كان في حديث عِدَّةُ
ألفاظ مشكلة أتيت به تامًّا، وفسرت كلٍّ لفظة منها فى بابها وتركيبها، وذكرت أنّ تمام الحديث مذكور
فى تركيب كذا ، ليعلم سياق الحديث ، ويُؤْمَن التكرار والإعادة .
وقال في صفحتى ٥،٤ من المخطوط :
الفصل الثانى في أسامى كتب حوى هذا الكتاب اللغات المذكورة فيها ، وهى : غريب الحديث لأبى عبيدة
معمر بن المثنى التيمى . ولأبى عبيد القاسم بن سلام البغدادى. ولأبى إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربى،
ولأبى محمد عبد الله بن مسلم بن قُتيبة الدينورى . ولأبى سليمان حَمْدٍ بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب بن
طَهْمَانَ بن عبدالرحمن بن أَنْبُوىْ هَزّارْ بَنْدَهُ الْخَطَّابِى النيسابورى. والملخص في غريب الحديث لأبى
الفتح عبد الواحد بن الحسن بن محمد بن إسحاق البافَرْحِى. والفائق لأبى القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشرى
والغريب لأبى منصور محمد بن عبد الجبار السمعانى. وجُمَل الغرائب لمحمود النيسابورى. والمُنَّمَّق لأبى
جعفر محمد بن حبيب، والمُنَمْنَم له، والمُحَبَّر له ؛ والمُوْشَى له، والمُفَوَّف له ،
والمؤتلف والمختلف له، وما جاء اسمان أحدهما أشهر من صاحبه له ، وكتاب أيام العرب له ،
وكتاب الطير لأبى حاتم سهل بن محمد السجستانى. وكتاب النخل له . وكتاب الزِّينة له . وكتاب المفسد من
كلام العرب والمزال عن جهته له. وكتاب المُعمَّرين له . وجمهرة النسب لمحمد بن السائب الكلبى. وكتاب
المعمرين له . وأخبار كندة له . وكتاب افتراق العرب له . وكتاب أسماء سيوف العرب المشهورة له . وكتاب
اشتقاق أسماء البلدان له . وكتاب ألقاب الشعراء له ، وكتاب الأصنام له . وكتاب أيام العرب لأبى عبيدة.
والكتب المصنفة فى أسامى خيل العرب . والكتب المصنفة فى المذكر والمؤنث وفي المقصور والممدود وفي أسامى
الأسد ، وفى الأضداد ، وفى أسامى الجبال والمواضع والبقاع والأصقاع ودارات العرب، والكتب المؤلفة فى
النبات والأشجار ، وفيما جاء على فَعَالِ مَبنيًّا، والكتب المؤلّفة فيما اتفق لفظه وافترق معناه، وفي الآباء
والأمهات والبنين والبنات ، ومعاجم الشعراء لدٍعْبل والآمدى والمرزبانى والمُقتبس له ، وكتاب الشعراء
وأخبارهم له، وكتاب أشعار الجِن له، وكتاب التصغير لابن السكيت ، وكتاب البحث له وكتاب الفَرْق له ،
وكتاب القلب والإبدال له ، وكتاب إصلاح المنطق له ، وكتاب الألفاظ له ، وكتاب الوحوش للأصمعى ،
وكتاب الهمز له ، وكتاب خلق الإنسان له ، وكتاب الهمز لأبى زيد، وكتاب يافع ويَفَعّة له ، وكتاب
خَبْأة له، وكتاب أَيْمَان عَيْمان (١) له، وكتاب نابه ونبيه له، وكتاب النوادر للأخفش، ولابن الأعرابى.
(١) ((عيمان)) بياء مثناة من تحت بعد العين. هذا وفي اللسان: ورجل عيمان وأيمان: ذهبت إبله وماتت امرأته. قال ابن برى وحكى
أبو زيد عن الطفيل بن يزيد: امرأة عَيْمَى أَيْمَى. وهذا يقتضى بأن المرأة التى مات زوجها ولا مال لها عَيْمَى أَيْمَّى.
٠
(ج)

ولمحمد بن سلام الجُمحی، ولأبى الحسن اللّحیانی، ولأبى مستحل، وللفراء، ولأبی زیاد الكلابى، ولأبىعبيدة،
وللكسائى، وكتاب المُكَنِّى والمُبَنّ لأبى سَهْلِ الهروى، والمثلَّث أربع مجلدات له، والمُتْمَّق له، وكتاب
معانى الشعر لأبى بكر بن السرَّاج، والمجموع لأبى عبدالله الحُوارَزْمى، وكتاب الآفِقِ لابن خالَوَيْه، وكتاب
ليس له، وكتاب اطْرَغشَّ وابْرَغَشَّْ له، وكتاب النسب للزبير بن بكَّار، وكتاب المُعمَّرين لابن
شبة، والْمُجَرَّد للهُنَّائِى، واليواقيت لابى عُمرَ الزاهد، والمُوشَّح له، والمُداخلات له، وديوان الأدب
الفارابى ، وديوان الأدب وميدان العرب لابى عُزَيزْ، والتهذيب للعِجْلى، والمحيط لابن عبَّاد، وكتاب
العين للخليل، وحدائق الآداب للأبهرى، والبارع للمفضَّل بن سلمة، والفاخر له، وإخراج ما في العين
من الغلط له، والتهذيب للأزهرى، والمُجَمل لابن فارس، وكتاب الإتباع والمزاوجة له، وكتاب المدخَل
إلى علم النحت له ، وكتاب المقاييس له ، وكتاب الموازنة له ، وكتاب علل الغريب المصنف له ، وكتاب
ذو وذاه (١)، وكتاب الترقيص للأزدى، وكتاب الجمهرة لابن دريد، وكتاب الاشتقاق له، وكتاب الزُّبْرِج
للفتح بن خاقان ، وكتاب الحروف لأبى عمرو الشيبانى ، وكتاب الجيم له ، وكتاب الزاهر لابن الأنبارى ،
والغريب المصنّف لأبى عبيد، وكتاب التصحيف للعسكرى، وكتاب الجبال لابن شُمَيل، وضالَّة الأديب
لأبى محمد الأسود، وفَرْحة الأديب له، ونُزْهة الأديب له، وسَقَطات ابن دُريد فى الجمهرة لأبى عُمَرَ ،
وفائت الجمهرة له ، وجامع الأفعال .
تلك أصول القاموس الثلاثة ومنابعها مذكورة معها .
وقد حظى القاموس بالشرح والتعقيب عليه من كثير من العلماء ، وسيأتى فى مقدمة الزبيدى شىء من ذلك .
كما تعددت نسخه، وأذكر بعضاً مما ورد في شرح الزَّبيدى لخطبة مؤلف القاموس :
نسخة المؤلف التى بخطه
نسخة الملك الناصر صلاح الدين بن رسول سلطان اليمن بخط المحدث اللغوى أبى بكر بن يوسف بن عثمان
الحُميدى المغربى وعليها خط المؤلف؛ إذ قرئت بين يديه في مدينة زبيد حماها الله تعالى وسائر بلاد الإسلام
قبل وفاته بسنتين .
نسخة نقيب الأشراف السيد محمد بن كمال الدين الحسينى الدمشقى
نسخة الشيخ أبى الحسن على بن غانم المقدسى
نسخة رضی الدین الزجاجی شیخ الزبيدى
نسخة أخرى بمنية
نسخة أخرى قديمة
نسخة بابراز
نسخة الشرف الأحمر
هذا عدا نسخ لمقدمة الفيروز بادى وهى :
. نسخة ميرزا على الشيرازى
(١) على لفظه ذاء كلمة ( صح))
٠)
3

نسخة قاضى كجرات عيسى بن عبدالرحيم
نسخة المحب ابن الشحنة
فلما جاء الزبيدى وشرح القاموس رجع إلى كثير من الكتب ، وكان من أهم مراجعه :
لسان العرب
ومؤلفه محمد بن مكرم المشهور بابن منظور ، المصرى ، والإفريقى . المتوفى بالقاهرة سنة ٧١١ (١) هـ .
ونص ابن منظور في مقدمته على الكتب التى ألف منها كتابه ، وهى: المحكم لابن سيده ، والتهذيب
للأزهرى ، والصحاح للجوهرى ، وأمالى ابنِ بَرْىّ على الصحاح ، والنهاية لأبى السعادات المبارك بن محمد
المشهور بابن الأثير .. ثم قال: فليعتدَّ مَن ينقل عن كتابى هذا أنه ينقل عن هذه الأصول الخمسة.
وإذ عرفنا أن صاحب اللسان نقل ما فى التهذيب للأزهرى، وأن صاحب العباب عدَّ أيضاً من مراجعه
استدعى ذلك أن نُلِمَّ بشئ عنه .
التهذيب
مؤلفه أبو منصور محمد بن أحمد بن أزهر ، ولد سنة ٢٨٢ وتوفى فى أواخر سنة ٣٧٠ هـ
وكتابه التهذيب فيه ما هو بطريق السماع عن عرب عاش بينهم ، وما هو بطريق الرواية المسلسلة عمن
سبقوه من علماء اللغة : ما قالوه أو ما ألفوه ، منهم :
أبو عمرو بن العلاء، وخلف الأحمر، والمفضل بن محمد الضبى ، وأبو زيد الأنصارى . وأبو عمرو الشيبانى،
وأبو عبيدة، والأصمعى، واليزيدى، والكسائى، والفراء، والأُمَوىّ، والنضر بن شميل، والأخفش،
وأبومالك عمرو بن كركرة ، وعلى بن المبارك الأحمر ، وسيبويه ، وعبد الرحمن بن بُزُرج ، وأبو عبيد القاسم
ابن سلام ، وابن الأعرابى، واللّحيانى، ونُصير الرازى ، وعمرو بن أبى عمرو الشيبانى، وأبو نصر صاحب
الأصمعى ، والأثرم صاحب أبى عبيدة ، وابن نَجْدة صاحب أبى زيد الأنصارى ، وأبو حاتم السجستانى ،
وابن السكيت ، وأبو سعيد البغدادى الضرير ...
ثم عاد فذكر الليث بن المظفر وقال عنه : الذى نحل الخليل بن أحمد تأليف كتاب العين جملةً
ليُنْفِقَه باسمه .
ثم تعرّض لمؤلفين كالجاحظ وابن قتيبة في غير عصره . واتّهم معاصره ابنَ دريد صاحبَ الجمهرة فى
اللغة وصاحب الاشتقاق بافتعال العربية ، وتوليد الألفاظ التى ليس لها أصول ، وإدخال ما ليس من كلام العرب
في كلامهم ...
ولو أنی أودعت کتابی هذا ما حوته دفاتری ، وقرأته من کتب غیری ، ووجدته فى الصحف التى كتبها
ثم قال :
(١) كتب أحمد فارس صاحب الجوائب في مقدمة لسان العرب المطبوع ببولاق أن مولد ابن منظورسنة ٦٩٠ ووفاته سنة ٧٧١ وهوخطأً
محض. وموضوع صواباً على عنوان الجزء الأول عن بغية الوعاة. وكذلك في آخر الجزء الأول عن الدرر الكامنة وبنية الوعاة
(د)
٠

الورّاقون، وأفسدها المصحفون، لطال كتابى، ثم كنت أحد الجانين على لغة العرب ولسانها . ولتقليلٌ
لا يُخْزِى صاحبه خيرٌ من كثير يفضحِه. ولم أُودع كتابى هذا من كلام العرب إلّ ما صحَّ لى سماعاً منهم
أورواية عن ثقة، أو حكايةً عن خطَّ ذى معرفة ثاقبةٍ اقترنتْ إليها معرفتى، اللّهمّ إلا حروفاً وجَدْتُها
لابن دريد وابن المُظَفّر فى كتابيهما، فَبيَّنْت شَكُى فيها، وارتيابى بها، ووقوفى فيها. وستراها فى
مواقعها من الكتاب .
٠٠٠
حواشي ابن بري او اماليه
مؤلفها أبو محمد عبد الله بن أبى الوحش بَرَّىّ بن عبد الجبار بن بَرِّىّ ، ولد بمصر سنة ٤٩٩ وتوفى بها
سنة ٥٨٢ هـ .
النهاية في غريب الحديث
مؤلفها أبو السعادات المبارك بن مجمد بن محمد بن عبدالكريم المعروف بابن الأثير الجزرى ، المولود بجزيرة
ابن عمر سنة ٥٤٤ والمتوفى بالموصل سنة ٦٠٦ هجرية
٠٠٠
ولا يتسع المقام للتعريف بجميع الأصول المذكورة فى مراجع المؤلفين . وقد عرض الزبيدى لبعضها في مقدمته،
كما عرّف بكثير من رجال اللغة ، فانظر ذلك فيما يأتى :
على أن ثلاثة كتب من هذه الأصول جعلناها مما يُرْجَع إليه فى التحقيق عند ذكر الشواهد الشعرية، وبعضها
رجع إليه الزبيدى أيضاً
الجمهرة
مؤلفها محمد بن الحسن بن دريد، ولد بالبصرة سنة ٢٢٣ وتوفي ببغداد سنة ٣٢١ هجرية . ويقال إن
ابن دريد أملى الجمهرة من حفظه دون النظر في شىء من الكتب إلا فى الهمزة والتضعيف.
وقد سها بعض المؤلفين فقالوا إن الجمهرة من مراجع ابن منظور فى لسان العرب . ذكر ذلك فى بغية الوعاة
والدرر الكامنة ، وتبعهما الزَّبيدى في مقدمة التاج ، كما وهم مؤلفون محدثون فنقلوا هذا دون تمحيص .
فصاحب اللسان نفسه في مقدمته لم يذكره في مراجعه ، والذى يرد من ذكرٍ لابن دريد في اللسان، إنما جاء
عن طريق المحكم لابن سيده ، وقد كانت الجمهرة من مراجعه .
المقاييس
مؤلفه أحمد بن زكريا بن فارس ، كان مقيما بهمذان ، وتوفى سنة ٣٩٠ أو سنة ٣٩٥ هـ بالرىّ
واعتماده فى كتاب المقاييس ، كما قال في مقدمته ، على كتاب العين . غريب الحديث ومصنف الغريب لأبى
عبيد ، وكتاب المنطق لابن السكيت ، وكتاب الجمهرة لابن دريد .
(و)

وقال بعد أن ذكرها : فهذه الكتب الخمسة معتمدنا فيما استنبطناه من مقاييس اللغة ، وما بعد هذه الكتب
فمحمول عليها ، وراجع إليها ، حتى إذا وقع الشىء النادر نصصناه إلى قائله إن شاء الله
اساس البلاغة
مؤلفه محمود بن عمر بن محمد بن عمر المولود بزَمَخْشَر من قُرى خُوارزم سنة ٤٦٧، والمتوفى سنة
٥٣٨ فى خُوارزم بعد رجوعه من مكة. ولم يذكر فى مقدمته للأساس مراجعه .
٠٠٠
وإذن فقد كانت الأصول التى تقدمت كلها بروافدها مدداً يَنْصَبُّ فى تاج العروس ، إلى جانب الروافد
الكثيرة المتشعبة التى عددها في مقدمته ، وهى أكثر من مائة ، وبعضها يشتمل على عدة مجلدات . وكلها متشعبة
الفنون ، من لغة ، وقراءات ، وحديث ، ونحو وعلومه ، وتاريخ ، وطبقات الرجال ، وأنساب ، وحيوان ،
ونبات ، وشروح الأشعار وطب وعقاقير ، وخطط وبلدان .
طبعتان لتاج العروس فاسدتان
فى سنة ١٢٨٧ هـ طبع من تاج العروس خمسة أجزاء، بالمطبعة الوهبية ، وتوقفت المطبعة عن إتمامه ، ثم
طبع كاملاً فى عشرة أجزاء ، كان الفراغ منها سنة ١٣٠٧ هـ كما هو مؤرخ فى آخر الجزء العاشر .
والطبعتان خاليتان من الضبط ، تشتمل الصفحة فى كل منهما على واحد وأربعين سطرا ، في كل سطر حوالى
عشرين كلمة ، تكاد الكلمات تتلاصق ، دون مراعاة للمعانى وأوائل السطور . وكثير من الشواهد الشعرية
لا تستقل بسطورها .. وهذا كله يرهق الباحث ويزهده في الانتفاع بما فيه .
على أن الطبعتين حافلتان بالخطأ ، منه ما جاء بسبب الطباعة ، ومنه ما جاء عن المراجع التى نقل عنها الزبيدى،
إذا كانت مخطوطة كلها في عهده ، إلى جانب السهو من الزبيدى نفسه في النقل والتأليف .
والمتتبع لما يذكره المحققون في هوامش الطبعة الجديدة سيجد من ذلك الخطأ عجائب لا تحصى ( انظر مثلا
آخر مادة جياً ) فى هذا الجزء .
وعدم الضبط يرجع إلى الزبيدى نفسه ، فإن ما وُجد من التاج بخطه غير مضبوط ، كما أن ما نُسخ في
عهده بخط تلاميذه وراجعه هو خال من الضبط إلا فيما ندر .
والحق أنه معذور في عدم الضبط ، فقد أمضى في تأليفه أربعة عشر عاماً وأياماً ، يواصل عمله دون انقطاع
إلاَّ لمهامّ الحياة وضرورياتها، ولو أنه عنى بضبطه مع تأليفه لأَمْضَى ضعف المدة . فهو لا ينسخ كتاباً ،
وإنما يُوفِّق بين مؤلفات متعددة ، ويرتب ما فيها ، بحيث تتداخل وتنسجم مع أصول القاموس ، ويضيف
مستدركاً ما فات .
ومع الاعتذار له ، ما كان ينبغى أن تخلو طباعته من الضبط ، ومن تحرِّى الصواب ، فالاستفادة من طبعتيه
السابقتين قليلة ، بل فيهما مزالق وعثرات ، ضَرَرُها أكثر من نفعها .
يقول الأزهرى في مقدمته لكتاب التهذيب (وإن أكثر ما قرأنا من الصُّحف التى لم تُضْط بالنقط الصحيح
ولم يَتَوَلَّ تَصحيحهَا أهلُ المعرفة لسقيمةٌ لا يعتمدها إلاّ جاهل))
(ز)

هذا كلام يقوله صاحبه منذ عشرة قرون مضت ، فكيف بكتاب يُطبع خالياً من الضبط ، وبه كثير من
التحريف والتطبيع
على أن مهمة ضبطه وتحقيقه وتصويبه من أشقّ الأُمور. فالزبيدى ينقل من مصادر متعددة ، وبعضها مفقود
الآن ، ثم إنه فى بعض الأحیان یأتی بالنصوص دون أن یذ کر الکتاب الذی نقل عنه ، وقد یذ کر اسم کتاب
يشتمل على مئات الصفحات ، بل آلاف الصفحات، وهى غير مفهرسة، وقد تأتى عرضاً. فالسبيل للوصول
إلى ما قاله وعر المسالك، صعب المرتقى، وإذا كانت أكثر ألفاظ القاموس مَبَنِيَّة على قواعد وضعها وأشار
إليها في مقدمته ، فإن ما يأتى به الزبيدى فى أثناء الشرح، وما يعقب به من استدراكات لا تنطبق على قواعد
صاحب القاموس ، وبعضه معقد عسير .
لهذا روعى في المنهج الذى وضع لتحقيق هذا الكتاب، واعتمدته وزارة الإرشاد والأنباء ، أن يكون وافياً
بالغرض ، محقِّقاً للأمل في الاستفادة بما في تاج العروس من معارف ومعلومات . كما روعى أن يكون القائمون
بالعمل لهم دراية واشتغال كثير باللغة، إلى جانب خبرتهم العلمية والعملية في تحقيق التراث . راجين أن لا
یکون فی هذا المنهج وتطبيقه قصور ولا نمصير .
منهج التحقيق
(١) تضبط اللغة ضبطا كاملا
(٢) تضبط الآيات ضبطا كاملا وترقم
(٣) تضبط الأحاديث ضبطا كاملاً
(٤) تضبط الشواهد الشعرية والأمثال
(٥). تُنسب الأشعار غير المنسوبة ما أمكن، ويشار إلى موضع النسبة.
(٦) إن كان للشاعر ديوان يشار إلى الصفحة التى فيها الشاهد، مع الإشارة إلى اختلافه إن كانت روايته
فيه لا شاهد فيها على الكلمة اللغوية
(٧) إذا كان البيت ناقصا بالأصل يكمل فى الهامش ويشار إلى موضع تكملته
(٨) توثق النصوص بالمراجع وبخاصة ما اعتمد عليه المؤلف، مع الإشارة إلى وجود الشاهد فى الصجاح
وجمهرة ابن دريد ومقاييس اللغة واللسان وأساس البلاغة . ويضاف إلى ذلك ما يراه المحقق نافعا
للباحثين ، کمعجم البلدان ومعجم ما استعجم مثلاً.
L
(٩) تراعى علامات الترقيم وأوائل السطور بدقة وعناية
(١٠) توضع الآيات بين قوسين هكذا ﴿
(١١) توضع الأحاديث والأمثال بين قوسين مزدوجين هكذا «
] مع الإشارة إلى المصدر الذى زيدت منه .
(١٢) توضع الزيادة على الأصل بين قوسين معقوفين هكذا [
الرموز والاشارات
١ - وضع نجمة (٥) بجوار رأس المادة ، فيه تنبيه على أن المادة موجودة في اللسان
٢ - ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب بالهامش دون تقييد بمادة معناه أن النص المعلق عليه موجود فيها
في المادة نفسها التی یشرحها الزبيدى
:٣ - الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا [
[
هذا هو المنهج الذى ارتضيناه ، والذى ينبغى أن نسير عليه . وبعد الفراغ من طبع الكتاب تكون له فهارس
وافية إن شاء الله
(ح)

١
وضبط اللغة ليس مقصوداً به المادة وحدها ، بل كلّ لفظ لغوىّ يَرِد فى الشرْح، وكذلك مضارع الأفعال،
بحيث لايحتاج القارئ فى ضبط اللفظ الذى يصادفه إلى الرجوع إلى مادته، وذلك ما نكلِه إلى الإخلاص للعلم ،
والأمانة فيه ، وصيانة اللغة من العبث والتفريط
٠٠٠
تأليف تاج العروس
بدأ الزبيدى في تأليف تاج العروس حوالى سنة ١١٧٤هـ بعد قدومه إلى مصر بسبعة أعوام ، وسنه إذ ذاك .
تسعة وعشرون عاماً، وانتهى من تأليفه سنة ١١٨٨، استغرق تأليف الجزء الأول ستة أعوام وبضعة أشهر ،
وانتهت الأجزاء التسعة الباقية في سبعة أعوام وبضعة أشهر . فالجزء الأول يقرب تأليفه من نصف الزمن الذى
ألف فيه الكتاب جميعه، ما ذلك إلا لأنه بَدْءُ عملٍ جديد، وتجميع من كل الكتب، حتى ذُلِّلتْ أمامه
الصِّعاب ، وفُتحت الأبواب ، ووضح له السبيل ، فسلكه بعد ذلك دون تأخير .
كتب الزبيدى كلّ مؤلفه بنفسه ، وكان بعد ذلك يسلم مسوداته إلى تلاميذه ليبيضوها ويراجعوه فيها .
والنسخة المبيضة بخطوط مختلفة ، متقاربة في الجمال والإتقان من ناحية الخط . وهذه النسخة المبيضة هى التى
أخذها منه محمد بك أبو الذهب حينما أنشأ جامعه المعروف به بالقرب من الأزهر، وعمل فيه خزانة للكتب ،
.وعوضه عنها مبلغا من المال. وهذه النسخة موجودة الآن بدار الكتب بالقاهرة، وفي خزانة المكتبة التيمورية بدار
الكتب بالقاهرة جزءان من تجزئته بخطه ، وفي مكتبة الأزهر قطعة من الكتاب بخطه أيضًا
. وحينما وجد التكملة للصاغانى بعد مدة عارضها على ما ألفه ، واستفاد منها ، فالجزء الثانى من تجزئته كان
انتهاء تأليفه سنة ١١٨٢ هـ ثم أضاف إليه بعد تبييضه ما يأتى:
قال مؤلفه محمد مرتضى : بلغ عراضه على تكملة الصاغانى في مجالس آخرها ١٤ جمادى سنة ١١٩٢
وعلى مخطوط التكملة نفسها توقيع منه بأنه عارضها على تاج العروس
ويقول الزبيدي في مكتوب له إلى أحد شيوخه ، مثبت فى كتاب أيجد العلوم
(( ومما مَنَّ اللّه تعالى علىّ أنى كتبت على القاموس شرحاً غريباً فى عشر مجلدات كوامل، جملتها
خمسمائة كراس ، مكثت مشتغلاً به أربعة عشر عامًا وشهرين ، واشتهر أمره جدًّا ، حتى استكتبه ملك
الروم نسخة ، وسلطان دارفور نسخة ، وملك المغرب نسخة . ونسخة منها موجودة في وقف أمير اللواء محمد
بيك بمصر ، وبذل في تحصيله ألف ريال ، وإلى الآن الطلب من ملوك الأطراف غير متناه .))
أما الجبرتى فقال إن محمد بيك أبا الذهب عوضه عنه مائة ألف درهم فضة .
٠٠٠
مؤلفات الزبيدي
مستمدة من كلام المؤلف نفسه ، ومن الجبرتى ، وآخرتاج العروس ، ومن كتاب الحركات الإصلاحية
الد کتورالشیال، وأغلب ما في هذا الكتاب عن کتاب الکنَّانى فهرس الفهارس
(ء)

(١) الابتهاج بختم صحيح مسلم بن الحجاج ( في آخر تاج العروس: الابتهاج بذكر أمر الحجاج )
. (٢) إتحاف الأصفياء بسلاسل الأولياء
(٣) إتخاف الإخوان في حكم الدخان ( فى الجبرتى والشيال : هدية الإخوان في شجرة الدخان )
(٤) إتحاف بنى الزمن في حكم قهوة اليمن
(٥) اتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين
. (٦) اتحاف سيد الحى بسلاسل بنى طى
(٧) الاحتفال بصوم الست من شوال
(٨) اختصار مشيخة أبى عبدالله البيانى
(٩) أربعون حديثا في الرحمة
(١٠) أرجوزة في الفقه
(١١) إرشاد الإخوان إلى الأخلاق الحسان
(١٢) الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة
(١٣٠) الإشغاف بالحديث المسلسل بالأشراف ( وأنظر: مقدمة سماها ... )
(١٤) إعلام الأعلام بمناسك حج بيت الله الحرام
(١٥) إقرار العين بذكر من نسب إلى الحسن والحسين
(١٦) إكليل الجواهر الغالية فى رواية الأحاديث العالية
(١٧) ألفية السند ومناقب أصحاب الحديث
(١٨) الأمالى الحنفية.
(١٩) الأمالى الشيخونية
(٢٠) إنالة المنى فى سر الكنى
(٢١) الانتصار لوالدى النبي المختار
(٢٢) إنجاز وعد السائل فى شرح حديث أم زرع من الشمائل ( في التاج : شرح حديث أم زرع )
(٢٣) إيضاح المدارك عن نسب العواتك
(٢٤) بذل المجهود في تخريج حديث شيبتنى هود ( في التاج : تخريج حديث شيبتنى هود)
(٢٥) بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب
:
(٢٦) تاج العروس (وهو كتابنا هذا)
(٢٧) التحبير في الحديث المسلسل بالتفكير ( فى التاج : المسلسل بالتكبير )
(٢٨) تحفة العيد ( انظر التغريد فى الحديث ... )
(٢٩) تحفة الودود فی ختم سنن أبي داود
(٣٠) تخريج أحاديث الأربعين النووية
(٣١) تخريج حديث شيبتنى هود ( انظر بذل المجهود )
(٣٢) تخريج حديث نعم الإدام الخل ( انظر جزء في حديث نعم الإدام الخل )
.(٣٣) ترويح القلوب بذكر ملوك بنى أيوب
(٣٤) التعريف بضرورى علم التصريف
(٣٥) التعليقة الجليلة على مسلسلات ابن عقيلة ( فى التاج: الفوائد الجليلة )
(ى)

(٣٦) التغريد فى الحديث المسلسل بيوم العيد (وانظر تحفة العيد )
(٣٧) التفتيش فى معنى لفظ درويش
(٣٨) تفسير على سورة يونس على لسان القوم
(٣٩) تكملة على شرح حزب البكرى للفاكهى
(٤٠) تكملة القاموس عما فاته من اللغة (١)
(٤١) تنبيه العارف البصير على أسرار الحزب الكبير
(٤٢) جزء : طرق: أسمع يسمح لك
(٤٣) جزء في حديث (( نعم الإدام الخل)) (انظر تخريج حديث ... )
(٤٤) الجواهر المنيفة فى أصول أدلة مذهب الإمام أبى حنيفة
(٤٥) حديقة الصفا في والدى المصطفى
(٤٦) حسن المحاضرة في آداب البحث والمناظرة
(٤٧) حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق
(٤٨) حلاوة الفانيد في إرسال حلاوة الأسانيد
(٤٩) الدرة المضية فى الوصية المرضية
(٥٠) رسالة فى أصول الحديث
(٥١) رسالة فى أصول المعنى
(٥٢) رسالة فى تحقيق قول أبى الحسن الشاذلى)) وليس من الكلام)» إلخ ..
(٥٣) رسالة في تحقيق لفظ الإجازة
(٥٤) رسالة في طبقات الحفاظ
(٥٥) رسالة في المناشى والصفين
(٥٦) رشف سلاف الرحيق فى نسب حضرة الصديق
(٥٧) رشفة المدام المختوم البكرى من صفوة زلال صيغ القطب البكرى
(٥٨) رفع الشكوى لعالم السر والنجوى
(٥٩) رفع الكلل عن العلل ((أربعون حديثا انتقاها من الدار قطنى))
(٦٠) رفع نقاب الخفا عمن انتمى إلى وفا وأبى الوفا
(٦١) الروض المؤتلف فى تخريج حديث يجمل هذا العلم من كل خلف
(٦٢) زهرة الأكمام المنشق عن جيوب الإلهام بشرح صيغة سيدى عبد السلام
(٦٣) شرح ثلاث صيغ لأبى الحسن البكرى
(٦٤) شرح حديث أم زرع (انظر إنجاز وعد السائل)
(٦٥) شرح سبع صيغ المسمى بدلائل القرب للسيد مصطفى البكرى
(٦٦) شرح الصدر في أسماء أهل بدر
(٦٧) شرح صيغة السيد البدوى
(٦٨) شرح صيغة ابن مشيش
(١) كتب على غلاف النسخة المصورة بالجامعة العربية اسم التكملة والصلة والذيل. أما النص المثبت باسمها فهو ما ذكره المؤلف في
مكتوب له مثبت في كتاب أبجد العلوم وما ذكر أيضا في آخر تاج العروس
(اى)

(٦٩) شرح على خطبة الشيخ محمد البحيرى البرهانى على تفسير سورة يونس
(٧٠) العروس المجلية فى طرق حديث الأولية
(٧١) العقد الثمين فى حديث اطلبوا العلم ولو بالصين
(٧٢) عقد الجمان فى أحاديث الجان
(٧٣) عقد الجواهر المنيفة فى أدلة مذهب الإمام أبى حنيفة
(٧٤) عقد الجوهر الثمين فى الحديث المسلسل بالمحمدين
(٧٥) العقد المكلل بالجواهر الثمين فى طرق الإلباس والذكر والتلقين.
(٧٦) العقد المنظم فى أمهات النبى صلى الله عليه وسلم
(٧٧) عقيلة الأتراب فى سند الطريقة والأحزاب
(٧٨) الفجر البابلى فى ترجمة البابلى
(٧٩) الفوائد الجليلة على مسلسلات ابن عقيلة (وانظر التعليقة الجليلة )
(٨٠) الفيوضات العلية بما فى سورة الرحمن من أسرار الصيغة الإلهية ( انظر منح الفيوضات)
: (٨١) قلنسوة التاج فى بعض أحاديث صاحب الإسراء والمعراج
(٨٢) قلنسوة التاج (رسالة بالعنوان نفسه ألفها باسم الشيخ محمد بن بدير المقدسى وذلك لما أكمل شرح
القاموس المسمى تاج العروس فأرسل إليه كراريس من أوله حين كان بمصر وذلك فى سنة اثنتين
وثمانين ليطلع عليها شيخه عطية الأجهورى ويكتب عليها تقريظا ، ففعل ذلك وكتب إليه.
يستجيزه ، فكتب إليه أسانيده العالية فى كراسة وسماها : قلنسوة التاج )
(٨٣) القول الصحيح فى مراتب التعديل والتجريح
(٨٤) القول المثبوت فى تحقيق لفظ التابوت
(٨٥) كشف الغطا عن الصلاة الوسطى
(٨٦) كشف اللثام عن آداب الإيمان والإسلام
(٨٧) كوثرى النبع لفتى جوهرى الطبع ( ذكر في التاج مادة وضأ ومادة هندب)
(٨٨) لقط اللآلى من الجوهر الغالى (وهى فى أسانيد الأستاذ الحفنى وكتب له إجازته عليها فى سنة ١١٦٧
و ذلك سنة قدومه إلى مصر )
+
(٨٩) لقطة العجلان فى ليس فى الإمكان أبدع مما كان
(٩٠) المربی الکابلی فیمن روی عن الشمس البابلى
(٩١) المرقاة العلية بشرح الحديث المسلسل بالأولية
(٩٢) معارف الأبرار فيما الكنى والألقاب من أسرار
(٩٣) المعجم الأكبر ( قال الكتانى إنه وقف على نسخة منه بالمدينة المنورة فى مكتبة شيخ الإسلام واستنسخه
لنفسه وأنه يشتمل على نجو ستمائة ترجمة من مشايخه والآ خذين عنه («هذا وفى آخر تاج العروس فى
الترجمة التى الزبيدى)، حتى إنه تلقى عن نحو من ثلاثمائة شيخ ذكر أسماءهم فى برنامجه » .
وفيها أيضا : ((وللمترجم تأليف غير هذا الشرح تزيد على مائة كتاب قد ذكرها في برنامجه)) .
(٩٤) المعجم الصغير
(٩٥) معجم شيوخ السجادة الوفائية
(٩٦) معجم شيوخ العلامة عبدالرحمن الأجهورى شيخ القراء بمصر
( ب).

(٩٧) المقاعد العندية في المشاهد النقشبندية
(٩٨) مقدمة سماها إسعاف الأشراف ( وانظر الإشغاف )
( ٩٩ ) مناقب أصحاب الحديث
(١٠٠) منح الفيوضات الوفية فيما فى سورة الرحمن من أسرار الصفة الإلهية ( انظر الفيوضات العلية )
(١٠١) المواهب الجلية فيما يتعلق بحديث الأولية ( في كتاب الشيال: المنح الحلبية)
(١٠٢) نشق الغوالى من تخريج العوالى ((عوالى شيخه على بن صالح الشاورى))
(١٠٣) نشوة الارتياح في بيان حقيقة الميسر والقداح
(١٠٤) النفحة القدسية بواسطة البضعة العيدروسية
(١٠٥) النوافح المسكية على الفوائخ الكشكية ((فى كتاب الشيال: النوافح الملكية))
(١٠٦) هدية الإخوان فى شجرة الدخان ( انظر إتخاف الإخوان .... )
(١٠٧) الهدية المرتضية فى المسلسل بالأولية
٠٠٠
« نسبة كتاب له ))
في كتاب الأعلام للزركلى نسب للزبيدى كتابا هو (( مختصر العين اختصر به كتاب العين المنسوب للخليل
ابن أحمد »
ولا أدرى من أين جاء بهذا، والمعروف أن الذى اختصر كتاب العين هو أبوبكر محمد بن الحسن الزُّبَيْدى
بالتصغير ، نسبة لقبيلة لا إلى البلد زبيد التى يفتح الزاى. وأبو بكر هذا أندلسى ، توفى سنة ٣٧٩ هجرية ،
أى قبل مؤلف تاج العروس بثمانية قرون . انظر ترجمته في ابن خلكان وغيره
٠٠٠
طريقة تاج العروس
يغلب فى شرح الكتب أن تتميز الشروح عن المصنفات التى تتناولها ، ويستطيع القارئ أن يعرف ما للمؤلف
وما للشارح من أقوال ، ولو لم توضع بينها فواصل وحدود ، أما القاموس وشرحه تاج العروس فإنه لو أزيلت
الحدود التى تفصل بين المتن والشرح لكان من الصعب معرفة ما لهذا أو ما لذاك.
هذا والزَّبيدى ينسب كثيراً من التفسير اللغوى إلى قائليه، إرجاعاً لمن القاموس إلى أصوله التى استمد منها .
وبعد انتهاء المادة التى ألفها الفيروزبادى وشرحها هو يستدرك ما نقص ، جامعاً ذلك من أشتاب كتب اللغة
وغيرها من الفنون . وإذا ترك الفيروزبادى مادة أثبتها الزبيدى في مستدر كاته على القاموس ، ولا ينسى غالبا
أن ينبه إلى كل مادة أهملها الخليل أو ابن دريد أو الأزهرى أو الجوهرى أو ابن سيده أو ابن منظور ، فهو
رقيب على كل هذه الكتب وغيرها من المعاجم السابقة ، ومبين ما فيها من نقص أو إهمال .
وفى النسخة التى بخط الزبيدى كان يضع كلمة القاموس وفوقها خط ، فلما نسخه تلاميذه جعلوا كلمة
( جی)

--*
القاموس باللون الأحمر ، وكلام الشارح الزبيدى باللون الأسود. وحينما طبع التاج رُؤى أن تكون كلمة صاحب
القاموس بين قوسين والشرح مطلقاً من الأقواس
وهذا ما سرنا عليه فى الطبعة الجديدة، لصعوبة الطبع بلونين، وللتيسير على الطابع تخلُّصاً من أن يضع
خطوطاً فوق الكلمات . والمهم هو أن نعرف ما للفيروزبادى وما للزبيدى .
٠
احتفال الزبيدي بانجاز التاج
يقول الجبرتى في تاريخه : إن الزبيدى لما أكمل شرح القاموس أولم وليمة حافلة ، جمع فيها طلاب العلم
وأشياخ الوقت بغيط المعدية، وذلك فى سنة إحدى وثمانين ومائة وألف، وأطلعهم عليه ، واغتبطوا به، وشهدوا
بفضله ، وسعة اطلاعه، ورسوخه فى علم اللغة، وكتبوا عليه تقاريظهم نثراً ونظماً ، فممن قرظ عليه
شيخ الكلّ فى عصره الشيخ على الصعيدى، والشيخ أحمد الدردير ، والسيد عبد الرحمن العيدروس ، والشيخ
محمد الأمير، والشيخ حسن الجداوى ، والشيخ أحمد البيلى، والشيخ عطية الأجهوري ، والشيخ عيسى البراوى،
والشيخ محمد الزيات ، والشيخ محمد عبادة ، والشيخ محمد العوفى ، والشيخ حسن الهوارى ، والشيخ أبو الأنوار
السادات، والشيخ على القناوى، والشيخ على خرائط ، والشيخ عبدالقادر بن خليل المدنى، والشيخ محمد المكى،
والشيخ على المقدسى ، والشيخ عبدالرحمن مفتى جرجا ، والشيخ على الشاورى ، والشيخ محمد الخربتاوى ،
والشيخ عبدالرحمن المقرى ، والشيخ محمد سعيد البغدادى الشهير بالسويدى، وهو اخر من قرظ عليه ، وكنت
إذ ذاك حاضراً ، وكتبه نظماً ارتجالاً ، وذلك في منتصف جمادى الثانية سنة أربع وتسعين ومائة وألف .... ))
ان المؤلف نفسه وهو الزبيدى نص على أنه أنجزه سنة ١١٨٨ هجرية ، وإذن تكون الوليمة التى أولمها الزبيدى
بمناسبة إنجازه الجزء الأول . وقد رأيت فوق الجزء الأول المخطوط ثلاثة تقاريظ هى تقريظ الشيخ حسن سالم
الهوارى ، والشيخ على الصعيدى والشيخ عبدالرءوف السجينى . وكان تاريخ التقريظ الثالث منها فى شوال سنة
١١٨١ هـ وهو ما يتفق مع تاريخ الوليمة. والجبرتى لم يشهد التقاريظ الأولى، وإنما قال إنه حضر آخرها سنة
١١٩٤ مع العلم أن المؤلف نص علي فراغه من الكتاب سنة ١١٨٨، وواضح من ذلك أن الزبيدى كان يظهر
مخطوطه لكل عالم يفد إلى مصر ، فرحاً بعمله العظيم ، فيظفر من العلماء بالثناء والتقدير .
وقد نقل على باشا مبارك فى خططه نصوص الجبرتى دون تمحيص أو توفيق بين نص المؤلف ونصب الجبرتى .
والدكتور جمال الدين الشيال فى محاضراته التى ألقاها فى معهد الدراسات العربية وطبعت عام ١٩٥٨ نقل
نص الجبرتى وأسقط ما ذكره من التواريخ، تخلصاً من الاختلاف بين الزبيدى وتلميذه الجبرتى المؤرخ ..
صلة الزبيدي بالقاموس
زبيد باليمن انتهى إليها مطاف الفيروزبادى صاحب القاموس ، فروى كتابه ، وكثر ناقلوه ، والزبيدى
نشأ بزبيد ، فلا عجب أن تتطلع نفسه إلى قراءته ودراسته ، وواضح من سنده المتصل بالفيروزبادى أنه بدأ فى
قراءة القاموس وسنه لم تبلغ العشرين. فهو يقول : حدثنا شيخنا الإمام الفقيه اللغوى رضى الدين عبد الخالق بن
أبى بكر بن النمرى المزجاجى الزبيدى الحنفى ، وذلك بمدينة زبيد ، حرسها الله تعالى، وبحضور جمع من
العلماء ، بقراءتى عليه قدر الثلث ، وسماعى له فيما قُرئ عليه فى بعضه ..
( دى )

وأجازنى به أيضا شيخى الفقيه أبو عبد الله محمد بن الشيخ علاء الدين عبد الباقي المزجاجى عن والده عن
أخيه عفيف الدين .
هذا سنده للقاموس فى زبيد ، ثم كان له سند أخذه بالمدينة قبل بلوغه العشرين أيضا ، وهذا هو :
وأخبرنا شيخنا المحدث الأصولى اللغوى نادرة العصر أبو عبدالله محمد بن محمد بن محمد بن موسى الشرفى
الفاسى نزيل طيبة ، طاب ثراه ، فيما قُرِئ عليه فى مواضع منه وأنا أسمع ومناولة للكل سنة ١١٦٤ ... )
فلا عجب إذن أنه حينما وصل إلى مصر سنة ١١٦٧ أن يهتم بالقاموس ، وقد ظفر فى مصر بأمهات الكتب
التى تُعينه . وقد نص فى بعضها على المكتبات التى وجدها فيها ، ومما لاشك فيه أن أغلب ماعده من الكتب
وجده بالقاهرة ، فإنها وهى مخطوطة فى عهده تبلغ أحمالاً ، ولا يعقل أنه استحضرها معه ، وهو الرحالة المتنقل
بين اليمن ومكة والطائف والمدينة ، والشاب الذى لم يكن بلغ من الشهرة والثروة ما يجعله يملك عشرات
المخطوطات التى تبلغ فى مجموعها مئات المجلدات ..
ولقد كان الزبيدى معجباً بلسان العرب أيما إعجاب ، وهو كما قلت كان مرجعه فى كثير مما شرح واستدرك
بل إنه في مقدمته التى ستراها في التاج نقل ثمانية وعشرين سطراً من مقدمة ابن منظور فى كتابه اللسان، دون
أن يشير إلى ذلك، وغيرَّ بعض الألفاظ القليلة التى فيها أسماء الكتب ، وأضاف بضعة ألفاظ : قال ابن منظور
جـ ١ ص ٣ - ٤ من اللسان: ((فجاء هذا الكتاب بحمد الله واضح المنهج سهل السلوك، آمنا ..
١٠٠٠٠
إلى «وسميته لسان العرب)»
وقال الزبيدى: ((فجاء بحمد الله تعالى هذا الشرح واضح المنهج كبير الفائدة سهل السلوك ..... )) الخ
إلى ((وسميته تاج العروس))
انظر هذا النص بعد تعداده للكتب التى رجع إليها ، قبل قوله ((المقدمة وهى مشتملة على عشرة مقاصد)
٠٠
وهناك شىء يبدو متناقضا لأول وهلة، ذلك أن الزبيدى وهو يشرح خطبة صاحب القاموس يقول عند ذكر
المحكم ((وأما المحكم المتقدم ذكره فعندى منه أربع مجلدات)) وعند ذكر العباب: «وهذا الجزء لم أطلع
عليه مع كثرة بحثى عنه )) .
ثم يجئ في مقدمته وهى تسبق شرح خطبة الفيروزبادى فيقول عن المحكم: ((والمحكم لابن سيده فى ثمان
مجلدات )) .
وعن العباب والتكملة، كلاهما للرضى الصاغانى ظفرت بهما فى خزانة الأمير صرغتمش)»
وتوجيه ذلك أن المقدمة وإن كانت فى أول الكتاب تكتب بعد الفراغ من التأليف ، فهو فى شرح خطبة
صاحب القاموس بادىء" بالعمل، وهو فى كتابته للمقدمة كان بعد انتهاء العمل، وفى خلال الأعوام الطويلة
التى شرح فيها القاموس عثر على العباب ، فلا تناقض بين القولين ، ولعله أيضاً بالنسبة للمحكم كان أمامه
منه أربعة أجزاء ثم ظفر ببقية أجزائه ، وليس ذلك ببعيد ، فهناك كتب ذكرها ونص على أنه وجد منها بعض
أجزاء .
(هى)

وإنهاؤه بعض المواد بقوله ((والتركيب يدل على كذا)) إنما هو منقول بنصه من العباب ، وبعضه لم ينقله ،
وهذا ما تبين لى بعد مقارنتى بين التاج والعباب . وهناك شواهد لا توجد فى اللسان وانفرد التاج بها عن العباب
أو التكملة
وكتابه الذى سماه ((تكملة القاموس عما فاته من اللغة)» ما هو إلا تجريد مختصر لما أضافه من معان لغوية فى
شرح القاموس، ينقصه ما أورده من شواهد وأقوال فى التاج .
وهذه مقارنة تبين الفرق بينهما ، ففى تكملة القاموس فى المادة الأولى
( أبأ) ((الأباءة أجمة الحلفاء خاصة عن ابن برى. وماء الإباء هو الذى تشرب منه الأروى فتبول فيه وتدمنه
وبه فسر قَوْلٌ لأبى المثلم الهذلى »
أما فى تاج العروس فقد أتى بهذه النصوص ، مع إيراد لشعر أبى المثلم ، وتوسع فى الكلام .
وواضح من هذا أن ما فى تاج العروس مشتمل على كل ما فى تكملة القاموس ، مع استيفاء كثير يبلغ أضعاف
ما فيها من ألفاظ .
٠٠٠
التعريف بالزبيدي (١)
هو محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق، ينتهى نسبه إلى أحمد بن عيسى بن زيد بن علىّ بن
الحسين بن على بن أبى طالب، رضى الله عنهم. اشتهر بالسيد مرتضى الحسينى الزبيدى، ويكنى أبا الفيض
وأبا الجود وأبا الوقت (٢).
ولد سنة خمس وأربعين ومائة وألف ١١٤٥ هجرية ، وتلميذه الجبرتى الذى جالسه كثيرا لم يذكر لنا البلد
الذى ولد فيه ، أما كتاب أيجد العلوم، وكتاب نشر العرف ، وكتاب فهرس الفهارس ، وطابعو تاج العروس
الطبعة الثانية، فقد ذكروا أنه ولد ببلد هندى هو بلجرام - وهى بالجيم القاهرية - أو الواسطية التابعة لبلجرام،
وتعريف بلجرام كما جاء فى دائرة المعارف الإسلامية: ((مدينة بولايات الهند، على خط عرض ٣٠° ١٠
٢٧° شمالاً وخط طول ٣٠°٤" ٨٠° شرقاً، وقد اشتهرت بنوع خاص بأنها مركز من مراكز الثقافة الإسلامية
1
(١) مراجع الترجمة له :
1 - ما كتب في أوائل وأواخر تاج العروس المخطوط.
ب - تاريخ الجبرتى .
جـ - الخطط التوفيقية، ونصوصها لأشك عن الجبرتى .
د - أبجد العلوم .
هـ - نشر العرف لنبلاء اليمن بعد الألف.
و - فهرس الفهارس .
ز - نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ، ونصوصه معتمدة على الجبرتى .
ح - آخر الجزء العاشر من طبعة تاج العروس الثانية .
ط - الأعلام للزر كل .
ى - الحركات الإصلاحية للدكتور الثيال .
(٢) ((أبو الفيض)) متفق عليها في الكتب المترجمة له. و((أبو الوقت)) ذكرها الكتانى و«أبو الجود، أثبتها تلميذه على بن عبد الله
ابن أحمد الحسينى في آخر حرف الزاى إذ يقول: ((قال شيخنا .... أبو الجود والفيض ... ))
( ری)
٠٠

من أيام أكبر إلى القرن التاسع عشر (الميلادى) .... ويرد سادة بلكرام نسبهم إلى السيد أبى الفرح الواسطى، الذى
يقال إنه هاجر إلى الهند بعد غزوة هولاكو لبغداد)).
والغريب أن بلجرام أو بلكرام ، لم يذكرها الزبيدى فى تاج العروس فى المستدركات ، مع أنه ذكر بلاداً
مصرية كثيرة . وقد تتبعت مظان المواد التى تقع فيها ( بلجرم ، بلكرم ، بلج ، بلك ، بلجر ، بلكر) فلم
أعثر عليها .
وقيل أيضا إنه من السادة الواسطية من قصبة بلكرام وهى على خمسة فراسخ من قنوج ما وراء نهر جنج
أو كنك ( بالجيم القاهرية ) ولا توجد في مستدركاته نهر جنج ولا كنك ولاجنك ، وفى مادة وسط عدد الزبيدى
والقاموس الأماكن المسماة من هذه المادة شرقاً وغرباً ، وشمالاً وجنوباً ، فلم يشر فى إحداها إلى أن أصله
منها . لكن الزبيدى نفسه في مكتوب له، مثبت فى فهرس الفهارس يقول: ((وكتب العبد إلى اللّه أبو الفيض
محمد مرتضى بن محمد بن محمد الحسينى الواسطى العراقي الأصل الزبيدى نزيل مصر غفر الله له)) وتاريخ هذا
المكتوب في ١٦ من ربيع سنة ١١٩٧ أى قبل وفاته بثمانية أعوام . فهو يعترف بأن أصله من العراق .
وفى مقدمة معجمه الصغير الذى نقله الكتانى )) يقول العبد الفقير كثير الجرم والتقصير أبو الفيض محمد مرتضى
ابن المرحوم السيد محمد بن القطب الكامل السيد محمد الحسينى الواسطى نزيل مصر . ))
وفى آخر حرف الصاد من تاج العروس مثبت ما يأتى :
(( من خط مؤلفه العبد الفقير الفانى محمد مرتضى الحسينى اليمانى))
وفى آخر حرف الزاى ما يأتى ، قال شيخنا مؤلف هذا الشرح الجليل السيد الشريف أبو الجود والفيض ...
السيد الجليل محمد بن محمد بن محمد بن محمد الحسينى العلوى الزبيدى اليمنى الواسطى الحنفى الشهير لقبه الشريف
المرتضى أدام الله تأييده ورضى عنه وألحقه بمقام آبائه وأجداده الطاهرين رضى الله عنهم أجمعين . فرغ ذلك فى
عشية نهار الخميس لأربع بقين من شوال سنة ١١٨٣ )
فنحن لا نجد نصا واضحا في كلامه يدل على أنه من الهند ، وإن صح أنه ولد هناك فإن بقاءه فيها كان لفترة
وجيزة . وماعرف به الكتانى من أنه واشتغل على المحدث محمد فاخر بن يحيى الالهابادى والشاه ولى الله الدهلوى
فسمع عليه الحديث وأجازه ثم ارتحل فى طلب العلم فدخل زبيد وأقام بها مدة طويلة حتى قيل له الزبيدى وبها
اشتهر)) ... فيه مبالغة واستنتاج غير قوى ، لأن دليله على ذلك هو ماجاء في معجم شيوخه الصغير. لكن النص.
الموجود في المعجم والذى نقله الكتانى يعد فيه من أجازوه ممن لقبهم ((محمد بن فاخر بن محمد بن يحيى العباسى
نور الحق بن عبدالله الحسنى نزيل مكة ... وولى الله الدهلوى ياسين العباسى نزيل أكبر أباديس)) ( كذا )
إنا نرى أن الأول منهما نزيل مكة ، وأن الثانى نزيل أكبر أباديسٍ . ومعلوم أن الزبيدى تنقل فى الحجاز
بين مكة والمدينة والطائف ، وأخذ عن شيوخ فيها
والمتتبع لتراجم الجبرتى يجد مثلا فى ترجمة عمر بن أحمد بن عقبل ج ١ ص ٢٦٥ , وبه تخرج شيخنا
السيد محمد مرتضى فى غالب مروياته وسمعت منه أنه اجتمع به بالمدينة المنورة عند باب الرحمة ... وذلك في سنة
ثلاث وستين ومائة وألف ، ولازمه بمكة سنة أربع وستين ومائة وألف »
وفى ترجمة عبدالله الميرغنى ج ٢ ص٢٢٥ (( كما أشار إلى ذلك شيخنا السيد مرتضى عندما اجتمع به بمكة
فى سنة ثلاث وستين ومائة وألف »
( زی)

وفي ترجمة عبدالرحمن العيدروس ج٢ ص٣٣ (« أنشدفى شيخنا العلامة أبو الفيض السيد مرتضى قال أنشدنى
السيد عبدالرحمن العيدروس لنفسه وأنا نزيله بالطائف سنة ١١٦٦ )).
فلعل الزبيدى أخذ عن محمد بن فاخر وهو بمكة ، ولعله سافر إلى دهلى بعد أن تعلم فى زبيد . والكتانى نقل
عن صاحب النفح المسكنى بعض شيوخ الزبيدى منهم (( نور الدين محمد القبولى نسبة إلى قبولة بالفتح حصن
منيع بالهند ، لقيه بدهلى )) .
وسبقه صاحب أبجد العلوم فنقل أن الزبيدى قال عن ولى الله المحدث الدهلوى (( وحضرت بمنزله فى دهلى)».
وأظن أن السبب في النص على بلجرام هو ما نقله صاحب أبجد العلوم فی کتابه حیث قال :
(«السيد أصله من السادة الواسطية من قصبة بلكرام وهى على خمسة فراسخ من بلدتنا قنوج ماوراء نهر كنك،
قال السيد العلامة ميرغلام على أزاد البلجرامى، قدس سره السامى ، في مآثر الكرام تاريخ بلجرام، تحت ترجمة
السيد قادرى : ومن نباثره ( كذا) السيد محمد مرتضى بن السيد محمد بن السيد قادرى ، حصل الكتب العربية
ووفق فى حداثة السن لزيارة الحرمين الشريفين فى سنة ١١٦٤ )) .
وهذا ليس بدليل على ولادته هناك . ولیس بدليل على أن المقصود بذلك هو مرتضى الزبيدى، مالم یکن قادری
هو جد الزبيدى ، وليس لدىّ ما يقطع بذلك، بل قد يكون هذا الذى تحدث عنه ميرغلام اسم عالم آخراتفق
في أوائله مع الزبيدى، وإنه ليقول: زار الحرمين الشريفين في سنة ١١٦٤ وما قدمته من لقاء الزبيدى لعلماء
بالحجاز في مكة والمدينة والطائف ممتد من سنة ١١٦٣ إلى ١١٦٦، وأنه ليس زيارة وحدها للحرمين، وانما ،
هو للحضور على الأشياخ والتلقى عنهم.
وأيا ما تكن البلدة التى ولد فيها، فان الزبيدى تلقى كثيرا من الحديث واللغة والفقه بزبيد، ففى تاريخ الجبرتى
ج ١ ص ٢٨٩ عند ترجمة عبد الجالق الزجاجی قال: ((وسمع عليه شيخنا السيد محمد مرتضى الصحیحین، وسنن
النسائى كله ، بقراءته عليه فى عين الرضا ، موضع بالنخل خارج زبيد ، كان يمكث فيه فى أيام خراف النخل،
والكنز والمنار ، كلاهما النسفى ، ومسلسلات شيخه ابن عقيلة ، وهى خمس وأربعون مسلسلا، وسمع
عليه أيضا المسلسل بيوم العيد، ولازم دروسه العامة والخاصة، وألبسه الخرقة. ))
وفى مقدمة الزبيدى نفسه للتاج يقول عن القاموس: وحدثنا شيخنا الإمام الفقيه رضى الدين عبد الخالق بن أبى
بكر الزين بن النمرى المزجاجى الزبيدى الحنفى وذلك بمدينة زبيد حرسها الله تعالى وبحضور جمع من العلماء
بقراءتى عليه قدر الثلث وسماعى له فيما قرئ عليه فى بعضه ... وأجازنى به أيضا شيخى الفقيه أبو عبدالله محمد
ابن الشيخ علاء الدين عبدالباقي المزجاجى عن والده عن أخيه عفيف الدين ... »
وحينما صارت سنه حوالى الثامنة عشرة على الأكثر سافر إلى الحجاز، ولقى عبدالله الميرغنى سنة ١١٦٣ .
كما لقى شيخه الفاسى ، ونص فى مقدمته للتاج على ما يأتى (( وأخبرنا شيخنا المحدث الأصولى اللغوى نادرة
العصر أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن موسى الشرفي الفاسى نزيل طيبة طاب ثراه فيما قرئ عليه فى
مواضع منه وأنا أسمع ومناولة للكل سنة ١١٦٤. ))
وتلقى أيضا عن العيدروس بمكة. وتقدم النص الذى يدل على أنه لقى عبد الرحمن العيدروس بالطائف سنة ١١٦٦.
وهذا بعض ما يقوله الجبرتى عن الزبيدى فى ترجمته له بالجزء الثانى ص ٢٠٨ وما بعدها.
(( ونشأ ببلاده، وأرتحل في طلب العلم، وحج مرارا، واجتمع بالشيخ عبد الله السندى ، والشيخ عمر بن
( حی)