Indexed OCR Text
Pages 201-220
حماً
المقصور والممدود لأَبى على القالى :
الحَمَأُ: الطين المُتَغَيِّر، مَقصورٌ
مهموزٌ ، وهو جَمْعُ حَمَأَةٍ، كما يقال
قَصَبَةُ وقَصَبٌ ، ومثله قال أَبو عبيدة ،
وقال أَبو جعفر: وقد تُسَكَّن الميمُ
للضرورة فى الضرورة، وهو قولُ ابنِ
الأنبارِی .
( وحَمِيٌّ الماءُ كَفَرِحِ حَمْأً) بفتح
فسكون ( وحَمَأْ ) محركةً : ( خالَطَتْه)
الحَمْأَةُ (فِكَلِرَ) تغيّرت رائحتُه (و)
حَمِيْ (زَيْدٌ) عليه : (غَضِبَ)، عن
الأُموىّ ، ونقل اللِّحيانيُّ فيه عَدَم
الهَمْزِ (و) يقال (أَحْمَأْتُ البِيُّرَ )
إحماءٌ إِذا (أَلْقَيْتُهَا ) أَى الحَمْأَّة( فيها)
(و) يقال ( حَمَأْنُها كمنَعْتُ) إِذا
(نَزَعْتُ حَمْأَتَهَا ) عن ابن السكيت .
اعلم أن المشهور أَن الفعل المُجَرَّد
يَرِدِ لإِثباتِ شىءٍ، وتُزاد الهمزةُ لإِفادة
سَلْبِ ذلك المعنى، نحو شَكَى إِلىَّ زَيْدٌ
فَأَشْكَيْتُه ، أَى أَزَلْت شَكْوَاه وما هُنَا جاءَ
على العكس، قال فى الأساس : ونَظيره
قَذَيْتَ العَيْنَ وَأَقْذَيْتَها. وفى التهذيب
أَحْمَأْتُهَا أَنَا إِحماءٍ إِذا نَقَّيْتُها من حَمْأَّتِها ،
وحَمَأْتُها إِذا أَلْقَيتُ فيها الحَمْأَّة ، ذكر
هذا الأصمعىُّ فی کتاب الأجناس كما
أَوردَه الليثُ، قال: وما أرَاه محفوظاً .
ويقال: حَمِنَّت البِّرُ حَمَأَ فهى حَمِيَّةٌ
إِذا صارت فيها الحَمْأَةُ وكَثُرَتْ ،
وَعَيْنُ حَمِيَّةٌ . وفى التنزيل {تَغْرُبُ فِى
عَيْنٍ حَمِيَّةٍ ﴾ (١) وقرأَ ابنُ مسعود وابن
الزُّبَيْرِ ( فِى عَيْنٍ حَامِيَّةٍ) ومن قَرأَ
﴿حَامِيَةٍ﴾ بغير هَمْزٍ أُرادِ حَارَّة، وقد
تكون حارّةً ذاتَ حَمْأَةٍ .
(والحَمْءُ) بالهمز (ويُحَرَّك والحَمَا)
كَقَفًا، ومن ضبطه بالمدّ فقد أَخطأً
( والحَمُو) مثل أَبو، كذا هو مَضبوطٌ
فى النُّسخ الصحيحة. وضبطه شیخُنا
كدَلْوٍ (والحَمُ) محذوفُ الأُخيرِ كَيَدٍ
ودَمٍ وهؤلاء الثلاثةُ الأخيرة محلُّها
باب المعثَلّ (: أَبو زَوْجِ المرأةِ) خاصَّةً ،
وهى الحَمَاةُ ( أَو الواحدُ مِن أَقَارِبِ
الزَّوْجِ والزَّوْجة)، ونقل الخليلُ عن
بعضِ العربِ أَن الحَمُو يكون من
الجانبِيْنِ، كالصُّهرِ، وفى الصحاح
(١) سورة الكهف ٨٦
٢٠١
+)
والعُباب: الحَمْءُ : كلُّ مَنْ كان مِنْ قِبَلِ
الزوْجِ، مثلُ الأَخِ والأُبِ والعَمِّ ،
وأَنشد أبو عمرٍو فى اللغة الأُولى :
قُلْتُ لِبَوَّابٍ لَدَيْهِ دَارُهَا
تِيِذَنْ فَإِنِّى حَمْؤُهَا وِجَارُهَا (١)
(ج أَحْمَاءُ) كشَخْصٍ وَأَشخاصٍ
وأَمَّا الحديث المتّفَق على صِحَّته ، الذى
رواه عُقبةُ بن عامرٍ الجُهَنِىُّ رضى الله
عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال (( إِيَّاكُمْ والدُّخولَ عَلَى النِّساءِ))
فقال رجلٌ من الأنصار: يا رسولَ الله
أَفْرَأَيْتَ الحَمْءَ؟ فقال: ((الحَمْءُ المَوْتُ))
فمعناه أَن حَمَاهَا الْغَايَةُ فى الشَّرِّ والفَسَادِ ،
فشبَّهه بالموْتِ، لأَنه قُصَارَى كلِّ بلاء
وشدَّة، وذلكَ أَنه شَرِّ من الغَرِبِبِ مِنٍ
حيثُ إِنه آمِنٌ مُدل (٢) والأجنبى
مُتَخْوِّفٌ مُتَرقِّبُ ، كذا فى العُباب .
(والحَمْأَةُ: نَبْتُ) يَنْبُتُ بنجدٍ فى
الرَّمل وفى السَّهْلِ .
(و) يقال: (رَجُلٌ حَمِىُّ العَيْنِ،
كَخَجِلِ : عَيُونٌ ) مثلٍ نَجِيُ العَيْنِ،
(١) البان والصحاح
(٢) تكون ((مُدْلِ، وتكون، مُدِلّ ))
والأخيرة ضبط العباب. وفى الحديث (والحمو)).
عن الفَرَّاء، قال ولم نَسْمَعْ له فِعلًا(١).
[ ح ن أ].
( الحِنَّاءُ، بالكسر) والمد والتشديد
(م) أَى معروفٌ، وهو الذى أَعدَّه
الناس للخضاب ، وقال السَّمعانىُّ:
نبْتٌ يَخْضِبونَ به الأطرافَ، وفى شَرْح
الكِفَاية : اتفقوا على أَصالَةِ همزته ،
فوزنه فعَّال، وهو مُفردٌ بلا شُبْهَةٍ ،
وقال ابنُ تُريد وابنُ وَلَّادٍ: هوجمعٌ
لحنَّاءة بالهاء، ونقله عِياضُ وسَلَّمَه ،
وفيه نَظَرِ، فقد صَرَّحِ الجُمهورُ بِأَنْ
الجِنَّاءَةَ أَخَصُّ من الحِنَّاءِ، لا أَنَّه مُفْرِدٌ
لها، كما قاله الجوهرى والصاغانى
(ج حُنْآنٌ، بالضّمّ) مثال عُثْمان ،
قاله أبو الطَّيِّب اللغوىّ، وأَنشد أبو حَنِيفَةً
فی کتاب النبات :
فَلَقَدْ أَرُوحُ بِلِمَّةٍ فَيْنَانَةِ
سَوْدَاءَ لَمْ تُخْضَبْ مِنَ الحُنَّآنِ(٢)
وقال السُّهيلىّ فى الرَّوْضُ: هوحُنَّانٌ ،
بضم فتشديدٍ، جُمع على غيرِ قياسٍ ثم
(١) يبدو أن الذى لم يسمع له فعلا هو ( حَمِئ العين))
أما ((نجئ العين)) ففى مادة (ث ج أ ) في
القسان نجأ الشىء نجاة وانتجاه: أصابه بالعين ... ، أو
أنه لم يسمع لهما فعل لازم
(٢) اللسان والروض الأنف ٢ : ٢٧٠
٢٠٢
:
حنا
قال : وهى عندى لُغَةٌ فى الحِنَّاء،
لا جَمْعٌ، وأَنشد البَيْتَ ، ونقل عن (١)
الفرَّاءِ الحِنَّان ، بالكسر مع التشديد.
(وإلى بَيْعِهِ ) أَى الحِنَّاءِ (يُنْسَبُ)
وفى بعض النسخ نُسِب جماعةٌ من
المُحَدِّثين، منهم من القدماء ( إِبراهيم
ابن عَلِىٌّ) حدَّث عن أَبِى مُسْلِمِ الكنجى
وغيره، وسمع منه عبد الغنى بن سعيد
( وَيَحْيَى بنُ مُحمّد) بن البحترى ،
يروى عن هُذْبة بن خالد وعبيد الله بن
معاذ (و) أَبو الحسن (٢) ( هارون بن
مُسْلِمٍ) بن هُزمز البصرى ، قال أبوحاتم
هو صاحب الحِنّاء، يروى عن أَبَان بن
يزيد العَطَّار، وعنه قُتَيبَة بن سَعيد
وغيره، (و) أَبو بكر ( عبدُ الله بن
مُحمّد) بن عبد الله بن هِلال الضَّبِّى
( القاضى) نَزِيل دمشق، كان ثقةً ،
حدَّث عن الحُسين بن يحيى بن عَيَّاش
القَطَّان ويعقوب بن عبد الرحمن
الدعاء، وغيرهما، وعنه أَبو علىّ المُقْرِى
وأبو القاسم الحِنّائى (و) أَبو عبد الله
(١) الذى في الروض الأنف ٢: ٢٧٠ وبدون ضبط
ما يأتى : وجمع الحناء حنان على غير قياس قال الشاعر
( البيت ) من كتاب أبى حنيفة
(٢) في تهذيب التهذيب: أبو الحين
حنا
(الحُسَيْن بن محمد) بن إبراهيم بن
الحسين من أهل دمشق ( صاحِبُ
الجُزْءِ) المشهور وقد رويناه عن الشيوخ ،
توفى فى حدود سنة ٤٥٠ يروى عن
عبد الوهاب بن الحسن الكلائى ،وأبى
بكر بن أَبِىِ الحَدِيد السُّلَمی، قال ابن
ماكولا : كتبت عنه، وكان ثقةً
(وأَخوه علىّ) بن محمد بن إبراهيم بن
الحسين وولده محمد بن الحسين حَدَّثًا
بدمشق والعراق (و) أبو الحسن (جابر
ابن ياسين)(١) بن الحسن بن مَحْمُويَه
العَطّار، من أَهل بغداد، كان يبيع
الحِنَّاءَ، وكان عطَّارًا، سمع أبا طاهر
المخلص ، وعنه أبو بكر الخطيب
وأَبو حفْص الكِتَانى وأبو الفضل
الأَرْمَوِى. قلت : وقَع لى حديثُه عالياً
فِى قُرْطِ الكَواعب ، فى سُبَاعِيّات ابنٍ
مُلاعب (و) أَبو الحسن ( محمد بن
عبد الله) وفى بعض النسح عُبَيد الله،
وهو ابن محمد بن محمد بن يوسف
البغدادى، سمع أبا علىّ الصفَّار وأَبا
عمرو بن السَّمَّاك وجعفرا الخُلْدِى
(١) كتب في الشرح (( يس)) وفضلت كتابة القاموس منعا
البس و كنك كتابة تاريخ بغداد ٢٣٩/٧
٢٠٢
حنا
وغيرهم ، روى عنه الخطيب والنعالى
وأَثنيا عليه، مات فى سنة ٤١٣
(الحِنَّائِبُّونَ المُحَدِّثون).
[] ومما يستدرك عليه ممن انتسب إلى
بیعه : [ أبو موسى هارون بن زياد بن
بشير الحِنّائى من أَهل المَصِّيصة ، يروى
عن الحارث بن عمير عن حُميد ،وعنه
محمد بن القاسم الدقّق بِالمَصِّيصة
وغيره ، وأبو العباس محمد بن أحمد
ابن الحسن بن بابويه الحنّائی ، حدّث
بکتاب الرُّهبان عن أَبی بکر بن أبى
الدُّنيا، وأَبو العباس محمد بن سفيان
ابن عَقْوَيهِ الحِنّائِى يعرف بِحَبْشُون ،
من أهل بغداد، حدَّث عن الحسن بن
عرفة وأبى يحيى البزَّاز ، وعنه علىّ بن
محمد بن لؤلؤ الورَّاق وغيره .
وممن تأخر وفاته من المحدّثين
أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم
المالكى الحِنّائى نزيل الحُسَينية، ولد
سنة ٧٦٣ ومات سنة ٨٤٨ .
( وحَنَأَ المكَانُ، كَمَنَعَ : اخضَرْ
والتَفَّ نَبْتُه) عن ابن الأعرابى .
(و) حَتَأَّ المرأةَ: جامَعَها).
(وأَخْضَرُ) ناضِرٌ وباقلٌ و(حانى،
تأكيدٌ) أَى شديد الخُضرة.
(و) قال أَبو زيد (حَنَّأَه) أَى رأسه
(تَحْنِيئاً وتَحْنِيَّةً: خَضَبُه بِالحِنَّاءِ ،
فَتَخَنَّأَ) وقال أبو حنيفة الدينورى :
تَحَنَّأَ الرجل من الحِنَّاءِ، كما يقال
تَكَتَّم من الكَتَم، وأنشد لرجل من
بنی عامر :
تَرَدَّدَ فىِ القُرَّاص حتَّى كأَّمَا
تَكَثَّمَ مِنْ أَلْوَانِهِ وتَحَنَّأَ (١)
(والحنَّاءة) بالكسر والمدّ: اسم
(رَكِيَّة) فى ديار بنى تَميم ، قال
الأزهرىّ : وقد وردتها ، وفى مائها صُفْرة.
( و) ابنُ حِنَّاءَةِ (اسْمِ) رجل، ذكره
جَرِير فى شِعِرِهِ يَفخر على الفرزدق،
یأتی فی قعنب.
(والحنَّاءتَانِ: رَمْلَتانِ) فی دیار بنى
تميم، وقيل : نَقَوَّانِ أَحمران من رمْلِ
عَالِج، قاله الجوهرىّ ، وفى المَراصد :
شُبِّهتابالحِنَّاء لحمرتهما ، وقال أبوعبيد
البكرى : هما رابیتانِ فی دیار طّئْ .
(ووادى الحِنَّاءِ) واد (م) معروف
(١) اللسان وكتاب النبات ١٠٦
: ٢٠٤
i
خبأ
ينبت الحِنّاءَ الكثير (بين زَبِيدَوتَعِزَّ )
على مَرْحلتين من زَبيد ، قال الصاغانى:
وقدرأيتُه عند اجتيازى من تَعِزّ إِلى زبيد.
[ ح و أ ]
(حَاءٌ) بالمد والتنوين (: اسمُ رجل)،
وإليه نُسب بئر حاء بالمدينة ، على
أَحد الأَقوال ( وسُيعادُ فى الأَلْفِ اللِّنة )
فى (آخِرِ الكتابِ إِن شاءَ الله تعالى)
ونذكر هناك ما يتعلّق به .
( فصل الخاء) المعجمة مع الهمزة :
[ خب أ ] .
(خَبَأْهُ كمِنَعَه) يَخْبَؤُّهُ خَبْأُ(: سَتَره،
كَخَّأَهُ) تَخْبِيَّةُ (واخْتَبَأَهُ ) قد جاءَ
متعدِّياً كما سيأتى، ويقال اخْتبأُتُ منه
أَى استقرت (وامرَأَةٌ خُبَأَةٌ كَهُمَرَةِ :
لازِمَةٌ بَيْتَهَا ) وفى الصحاح والعباب :
هى التى تَطَلِع ثم تَختبِى. قال الزِّبرقانُ
ابن بَدْر : إِن أبغض كَنَائِى إِلىَّ الخُبَأَةُ
الظُّلَعة، ويروى الطُّلَعَة القُبأَّة (١) وهى
(١) بمامش المطبوع ما يأتى: قوله القبأة هكذا بنخناً
والذى في الصحاح : وامرأة قيمة طلعة تقبع مرة وتطلع
أخرى وكذلك في القاموس ولم يذكر القبأة ... هذا
وفي اللسان أيضا مادة ( خيأ) ويروى الطلعة القيمة .
وقول الشارح وهي التى تقبع رأسها دليل على أن الكلمة
محرفة وانظر مادة (طلع)
التى تَقْبَعُ رأسها أَى تُدخِلِه .
والخَبْءُ: ما خُبِىءَ وغَابَ )
ويكسر ،سُمّى بالمصدر ( كالخَبِىءِ) على
فَعيل ( والخَبِيَّةُ) وجمع الأخير خَبَايا ،
وفى الحديث ((الْتَمِسُوا الرِّزْق فى خَبابَا
الأَرض)) (١) معناه ما يخبؤه الزُّرَّاع من
البَذْرِ ، فيكون حثًّا على الزِّراعة ، أَوْ ما
خَبأَه الله عز وجل فى معادن الأرض،
والقياس خَبَائِئ بهمزتين المنقلبة عن
ياءِ فَعِيلة ولام الكلمة ، إلا أنه استثقل
اجتماعهما فقلبت الأخيرة ياء ،
لانكسارما قبلها ، فاستثقلت ، والجمع
ثقيلٌ، وهو مع ذلك معتلٌّ، فقلبت
الياءُ ألفاً، ثم قلبت الهمزة الأُولى ياءً
لخفائها بين الألفين .
(و) الخَبُْ (من الأَرض : النباتُ ،
و) الخَبْءُ (من السماءِ: المَطَرُ) قاله
ثعلب ، قال الله تعالى ﴿الَّذِى يُخْرِجُ
الخَبْءَ فِى السَّمُوَاتِ والأَرْضِ﴾ (٢) قال
الأزهرى : الصحيح والله أعلم أن
الخَبْءَ كُلُّ ما غَاب، فيكون المعنى :
(١) في الان : اطلبوا الرزق
(٢) سورة النمل ٢٥
٢٠٥
خبأ
خبأ
يَعلم الغَيْبَ فى السموات والأرض ،
وقال الفَرَّاءُ : الخبءُ مهموز هو الغَيْب.
(و) خَبْءٌ (ع بِمَدْيَنَ و) خَبْء
(وَادٍ بالمَدِنة) جَنْب قُبَأٍ ، كَذا فى
المراصد .
(و) الخبأَةُ (١) (بِهَاءِ: البِنْتُ) وفى
المثل خبأَةٌ خيرٌ من يَفَعَة سَوْءٍ، وسمى
أبو زيدٍ سعيدُ بن أَوس الأنصارىّ
كتاباً من كتبه كتاب الخبأَة ، لافتتاحه
إياه بذكر الخبأَة بمعنى البنت ، واستشهاده
عليها بهذا المثل .
(و) قال الليث ) الخِبَاءُ كَكِتَابٍ )
مَدّته همزة ( سِمَةٌ) تُخْبَأُ ( فى مَوْضِعٍ
خَفِىٌّ من الناقةِ النَّجِبةِ) وإنما هى
لُذَيْعَةٌ بالنار (ج. أُخْبِيَةً) مهموز (و)
الخِاءُ (من الأُبْنِيَةِ م) أَى معروف،
والجمع كالجمع . فى المصباح :
الخِباء : ما يُعْمَل من صوفٍ أَو وَبر،
وقد یکون من شَعَرٍ، وقد یکون علی
(١) اللى في الان ((خُبَّأَة)) وساق المثل. أما هنا
فالكلام متصل بالخَبْء ومؤنثه عبأة بالهاء فضبطها
على سياقه ((خَبْأَة)) أما في مجمع الأمثال حرف
الحاء ففيه خُبْأَةٌ صِدْقٍ خير من بفعة
سَوْءٍ)) وقال: الحياة المرأة التى تُطلع ثم تختبئْ ...
أى جارية خفيرة خير من غلام سوء.
عمودَیْن أَو ثلاثة ، وما فوق ذلك فهو
بيت (أَو هى يَائِيَّةِ) وعليه أكثرُ أَئمة
اللغة ، وقال بعض: هى واوية ولكن
أكثر شذوذًا من الهمزة ، ولم يقل إن
الخباءَ أَصلهِ الهمزة إِلا ابنُ دُرَيد،
كذا فى اللسان .
(وَخِيئَةُ بنتُ رِيَاح بن يَرْبُوع)
بن ثَعلبه ، قاله ابن الأعرابى ( وأبو
خَبِيِنَّةَ الكُوفِىُّ يُلَقَّبُ سُؤْرَ الأَسد) (١).
( والمُخْبَأَةُ كمُكْرَمَة ) ھکذا فی سائر
النسخ ، وفى بعض الأُصول الصحيحة
من القاموس والعُباب بالتشديد ، وهى
المتستّرة ،وقيل: هى (الجارِيَةُ المُخَدَّرَةُ )
التى لا بُروزَ لها ، أَو هى التى ( لم
تَتَزَوَّجْ بَعْدُ) وهى المُعْصِر، قاله الليث
(وخَبِيبَةُ بن كَنَّازٍ)(٢) ككتّان ( وَلِىَ
زَمَن) أَمير المؤمنين (عُمَرَ) رضى الله
عنه (الأُبُلَّةَ، فقال عُمَرُ : لا حَاجَةً
لنا فيه) أى فى ولايته (هو يَخْبَأُ وأَبوه
يَكْنِزُ ) فعزله ( و) خَبِيئة (بن رَاشِدِ)
وأَبو خُبَيْنَّةٌ كجُهَينةَ مُحمَّدُ بن
(١) في الشرح المطبوع ((بسور الأسد)) والمثبت من القاموس.
(٢) في القاموس ((و خبأة بن كناز)) وبهامشه عن نسخة
أخرى كالأصل .
٢٠٦
ختا
ختا
خالد وشُعَيْبُ بن أَبِى خُبَيْنَّةٌ ، مُحَدِّثون).
(و) يقال (كَيْدٌ خَابِيٌّ) أَى (خائِبٌ)
قال أبو حيان هو من باب القلب .
(و) يقال: (خَابَأْتُه ما كَذَا) إِذا
(حَاجَيْتُهُ و) قال ابن دريد (اخْتَبَأَ له
خَبِيئاً) إِذا ( عَمَّى له شَيْئاً ثم سأَلَه
عنه) جاءَ بالاختباء متعدِّياً، وهو
صحيح، ومنه حديث عثمان بن
عفّان رضى الله عنه : قد اخْتَبَأْتُ عند
الله خصالاً : إِنى لرابعُ الإِسلام ..
الحديث .
( والخَابِيَةُ: الحُبُّ) (١) وهى الجَرَّة
الكبيرة، والجمع خَوَابِ (تَرَكُوا
هَمْزَتها) كما تركوا همزة البَرِيّة
والدُّرِّية تخفيفاً لكثرة الاستعمال ،
وربما همزت على الأصل، فإنهم كثيرا
ما يهمزون غیر مھموز وبالعكس ، کذا
فى المصباح
[ خ ت أ] .
(خَتَأَه، كمنَعه: كَفَّه عن الأَمرِ)
( واخْتَشَأَ له) اخْتِتَاءِ: ( خَتَله ) ،
قاله أبو عبيد، قال أَعرابىُّ: رأيت نَمِرًا
فاختناً لى.
(١) كتبت الخابية في القاموس ((الخابئة))
(و) اختتاً ( منه: استَتَر خَوْفاً أَو
حَيَاءٌ)، وأَنشد الأَخفشُ لعَامِرِ بن
الطُّفَيل (١):
وَلَ يَرْهَبُ ابنُ العَمِّ مَِّ صَوْلَتِ
وَلاَ أَخْتَتِى مِنْ قَوْلِهِ الْمُتَّهَدِّدِ (٢)
وَإِنِّى إِذَا أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ
لَمُخْلِفُ إِيعادِى وَمُنْجِزُ مَوْعِدِى
. قال: إِنما تَرك هَمْزَه ضَرورةً، (أَو)
اختتأُ إِذا (خاف) أَنْ يَلحقه من المَسَبَّة
شىءٌ .
وقال الأَصمعىُّ : اختتاً: ذَلَّ . وقال
غيره : اختناً: انْقَمَع.
(و) اختتأَّ (الشيءَ: اختطَفَه)، عن
ابن الأعرابيّ .
(أَو) اختتاً الرجُلُ إِذا (تَغيَّر لونُه
من مخافةِ سُلطانٍ ونَحْوِهِ) ، قالهالليث.
(وَمفازةٌ مُخْتَتِئَةٌ) : طويلةً واسعةٌ
(لا يُسمَعُ فيها صوْتُ ولا يُهْتَدَى) فيها
للسُُّلِ.
(١) في الأصل لعمرو بن الطفيل كالعباب . والتصويب من
السان ومن ديوانه ١٥٥ وفي مادة (ختا) في التاج
جاء صحيحاً وكذلك السان ( ختا) وأنظر ديوان
طرفة ١٥٣ والرواية (( صولة المتجدد)
(٢) السان والصحاح
٢٠٧
خجأ
خدأ
[ خ ج أ ] .
(خَجَأَه) بالعصا ( كمَنَعَه: ضَرَبه) بها.
(و) خَجَأَ (الَّيْلُ)، إِذَا ( مال) (و)
عن شمر: خَجَأَ الرجُلُ حُجُوءًا إِذا (انَقَمع).
(و) حَجَأَ المرأة خَجْأَّ (جامَعَ).
(والخُجَأَةُ، كُهُمزة): الرجل ( الكثير
الجِماع) والفحلُ الكثيرُ الضُّراب .
وقال اللِّحيانيُّ: هو الذى لا يزال :
قاعِياً على كل ناقة. قالت ابنة الخُسّ (١):
خيرُ الفُحول البازِلُ الخُجَأَةُ : قال مُحمد
ابن حبيب :
وسَوْدَاءَ مِنْ نَبْهَانَ تَثْنِى نِطَاقَهَا
بِأَخْجَى قَعُورٍ أَوْ جَوَاعِرِ ذِيِب (٢)
والعرب تقول : ما عَلِمْتُ مثلَ شَارِفٍ
خُجَأَةَ، أَى ما صادفتُ أَشدَّ منها
غُلْمةً، (و) الخُجَأَةُ أَيضاً: (المرأةُ
المُشتهية لذلك) أَى كَثْرَة الجماع.
(و) الخُجَأَةُ أَيضاً: (الرجُلُ اللَّحِمُ)
أَى الكثيرُ اللحْمِ ( الثَّقِلِ).
■ (و) الخُجَأَةُ: (الأَحمَق) المضطرِبُ.
اللحمِ .
(١) في الأصل: الحسن)) والتصويب من اللسان
(٢) السان (عجأ) والتكملة (عجى) وفي الأصل (((فعود)»
والتصويب من المصدرين السابقين:
(و) عن شمر: جَجئٍّ (كفرِح)
إذا (استحْيَا ) .
( و ) حَجِئْ حَجَأْ، بالتحريك :
(تَكِلَّم بالفُحْش)
(و) عن أبى زيد : (أَخجأَه) السائل
إِخْجَاءَ إِذا (أَلِحَّ عليه فى السُّؤْال) حَتّى
أَبْرِمَه وأَبلَطَه (١).
(والتخاجُ) فى المَشْىِ(: التباطُؤُ).
فيه ، وقيل : هو مِشْيَةٌ فيها تَبختُرٌ ،
قال حسان بن ثابتٍ :
دَعُوا النَّخَاجُؤَ وَامْثُوا مِشْيَةٌ سُجُحاً
إِنَّ الِّجَالَ أُوْلُو عَصْبٍ وَتَذْكِيِرٍ (٢)
( وَوَهِمَ الجوهرىُّ فى التخاجِيُّ)
بالهمز، (وإنما هو النَّخَاجِى، بالياء)
مع كسر الجيم، كالنَّنَاجى كما روى ذلك
(إذا ضُمَّ هُمِزِ وإِذا كُسِرِ تُرِكُ الهمزُ) ،
وموضِعُ ذِكر هذه الرواية ، بابُ الحروف
اللّيِّنة ، وستذكر ثَمَّ إن شاءَ الله تعالى ،
وقد أورده ابن بَرَّىّ والأزهرىّ ، قال:
: (١) في الأصل أملطه والتصويب من اللسان ومن مادة بلط :
((الفراء: أبلطى فلان إبلاطاً وأخبأفى إخجاء" إذا ألحّ
عليك في السؤال حتى يُبْزِمَكَ ويُمِلَّكَ ».
هذا ولعل أملطه لغة في أبلطه بإبدال الياء ميما مثل كثب
وكم
(٢) السان والصحاح والجمهرة ٢ : ٢٢١ وديوانه ٢١٤
٢٠٨
خذا
والصحيح التخاجُؤُ، لأَن التفاعُلَ فى
مصدرٍ تَفَاعَلَ حقُّهُ أَن يكون مَضمومَ
العَيْنِ، نحو التَّقَابُل والتَّضَارُب ، ولا
- تكون العينُ مكسورةً إِلّ فى المُعتلِّ
اللام ، نحو التَّعادِىِ والتَّرَامِي .
(و) التخاجُؤُ ( أَن تَوَرَّمِ اسْتُهُ ويَخْرُجَ
مُؤَخَّرُه إلى ما وراءَهُ ) ، ومنه : رجُلٌ
آَخْجَى .
[ خ ذا ] .
(خَذْأَله، كمَنعَ وفَرِح خَذْأً) بفتح
فسكون (وخُذُوءًا) كقُعود( وخَذَأَ مُحَرَّكة:
انْخَضَعَ وَانْقَاد، كاستخْذَأْ)، يُهمَز ولا
يهمز وقيل لأَعرابى : كيف تقول
استخْذَيْتُ؟ ليتُعَرَّفَ منه الهمزُ، فقال:
العَرَب لا تَستخْذِىُّ ، وهَمَزه. وسيأتى فى
المعتلّ ، کلُّ ذلك عنالكسائىّ ،( و) عنه
أيضا : (أَخَذَأَهُ) فلانٌ، أَى (ذَلَّلَهُ ).
(والخَذَأُ، مُحرَّكةً: ضَعْفُ النَّفْسِ).
[ خ رأ] .
(خَرِئٍّ، كسَمِع خَرْأ) بفتحفسكون
( وخَرَاءَةً )، ككرِهِ كَرْهاً وكَرَاهَةً
(ويُكْسَر) كَكِلاَءَة ، (وخُرُو١٤) كقُعود ،
فهو خارِىٌّ ، قال الأعشى يهجوبنى قلابة :
خرا
يَا رَخَماً قاطَ عَلَى مَطْلُوبٍ
يُعْجِلُ كَفَّ الخَارِئِ المُطِيِبِ (١)
وفى العُباب: أَمَّا ما رَوَى أَبو دَاوودَ
سُلَيمانُ بن الأشعثِ فى السنن ((أَنّ
الكُفَّار قالوا لِسلمانَ الفارسيِّ رَضِى الله
عنه: لقد عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكم كُلَّ شىءٍ
حَتَّى الخَِاءَةَ)) فالرِّواية فيها بكسر
الخاءَ، وهى اللغة الفُصْحَى ، انتهى .
وتقول: هذا أَعرَفُ بالخِراءَةِ منه
بالقِراءَة، وقال ابنُ الأَثير: الخِراءَةُ ،
بالكسر والمدِّ: النَّخَلِّى والقُعودُ للحاجةِ،
قال الخَطَّابِىُّ: وأكثرُ الرواةِ يَفتحون
الخاءَ، قال: ويُحْتَمَلُ أن يكون بالفتح
مصدرًا، وبالكسرِ اسماً : (سَلَح ،
والخُرْءُ، بالضم) ويُفتح (: العَذِرَةَ ج
خُرُوءٌ)، كجُنْد وجُنود، وهوَ جَمعٌ
للمفتوح أيضاً، كفَلْس وفُلوس ،
قاله الفَيُّومِىُّ (وخُرْآنٌ)، بالضم ، على
الشذوذ، وخُرُءُ ، بضمتين ، تقول :
رَمَوْا بِخُرُئِهِم (٢) وسُلُوحِهِم، وَرَمَى
بِخُرْ آنِهِ ، وقد يقال ذلك للجُرَذِ
والكَلب، قال بعض العربِ: طُلِتُ :
(١) اللسان والصحاح والصبح المنير ١٨٤: على ينغوب.
(٢) في اللسان : بخروتهم
٢٠٠٩
{ ط
خراً
خسأ:
وقد يكون
بشئ كأَنْه خُرْءُ الكلبِ،
ذلك للنَّمْلِ والذُّباب، وقالٍ جَوَّاسُ بنُ
نُعيمِ الصَّبُِّّ، ويروى ◌ِجَوَّاسِ بن
القَعْطَلِ، ولم يَصِحَّ (١) ﴾
كَأَنَّ خُرُوءَ الطَّيْرِ فَوْقَ رُؤُوسِهِمْ
" إِذَا اجْتَمَعَتْ قَيْسُ مَعاً وتَمِيم
مَتَى تَسَلِ الضَّبِّىَّ عَنْ شَرِّ قَومِهِ
يَقُلْ لَكَ إِنَّ العَائِذِىِّ لَّمْسِيمُ
وقوله : كأَنَّ خُرُوءَ الطيْرِ، أَى من
ذُلِّهم، ( والموضِعُ مَخْرَأَة) بالهمز
(ومَخْرَاة) بإسقاطها ( و) زاد غير
الليثِ ( مَخْرُؤَّة)، هكذا بفتح الميم
وضمّ الراء، وفى بعضها بِكَسرِ الراء ،
وفى أُخرى بكسر الميمِ مع فَتْحِ الراء .
وفى التهذيب : والمَخْرُؤَّةُ: المكانُ الذى
يَتَخَلَّى فيه. وعبارةُ الصّحاح : ويقال
للمَخْرَجِ : مَخْرُؤَّةٌ ومَخْرَأَةٌ (و) قال
أَبُو عُبَيْدِ أَحِمِدُبنُ محمدِبن عبد الرحمن
الهَرَوِىُّ: (الاسم ) من خَرِئٍّ:
الخِراء، بالكسر)، حَكاه عن الليْثِ ،
قال : وقال غيره : جمعُ الخِرَاء: خُرُوءٌ ،
(١) السان والصحاح وانظر المؤتلف والمختلف تحقيقى
١٠٠ - ١٠١ وشرح المرزوقي الحماسة ١٤٥٤
كذا فى العُباب، وقال شيخُنا : وقيل:
هو اسمٌ للمصادِرِ كالصِّيامِ اسم للصَّوْمِ،
كما فى المصباح، وقيل هو مصدرً،
وقيل : هو جَمْعٌ لخَرْءٍ ، بالفتح ، کسَهْمِ
وسهامٍ .
[] ومما يستدرك عليه :
مَخْرَأْ كمَفْعَل أَوِ كُمُحْسِنِ جاءَ ذِكِره
فِى غَزْوة بَدْرٍ مَقروناً بمسْلح (١) على
وزنه ، يقال : إنهما جَبَلانِ بينهما
القَرْيَة ، المعروفة بالصَّغْراءِ قُرْبِ بَدْرٍ .
[ خ س أ].
( خَسَأَّ الكلْبَ، كمنع) إِذا (طَردَه)
وأَبعده، وقال الليث: زَجَره ( خَسْأً)
بفتح فسكون (وخُسُوءًا) كفُعود (و)
خَسَأَ (الكلْبُ) نفْسُه (: بَعُدَ)، يتعدّى
ولا يتعدى ( كانْخَسَاً وحَسِيٍّ) (٢) مثل
جَبَرْتُه فجَبَر، ورجَعْته فَرَجَع ، وقال :
(١) الذى فى معجم البلدان المَسْلَح بالفتح ثم السكون وفتحٍ
اللام اسم موضع من أعمال المدينة. ولم يذكر معه خراً
وفيه أيضاً مسْلِح بضم الميم وسكون السين وكسر
اللام هذا مُسْلِح وهذا مخيرى فكره رسول الله
صلى الله عليه وسلم المرور بينها فبار ذات اليمين
وانظر: معجم البلدان مُخْرَئ ففيه الضبطُ مُفْعيل
( بضم فسكون فكر ومعه زيادة توضيح
(٢) كذا في الأصل والقاموس، ولم يرد هذا في الان .
وتنظير الشارح له مثل جبرته فجبر ورجعته فرجع
يدل على أنه أراد التنظير بقوله: وخاً الكلبُ نفسُه.
٢١٠
خسأ
خطأ
* كَالكَلْبِ إِنْ قِلَ لَه اخْسَإِ انْخَسَأُ (١).
وأَما قولهم: اخْسَأُ إِلَيْكَ، أَى اخْسَأُ
عَنِّى ، فهو من المجاز ، وقال الزّجَّاجُ فى قوله
تعالى ﴿قَالَ اِخْسَُوا فِيهَا ولا تُكَلِّمُونٍ﴾ (٢)
معناه تَبَاعُدُ سَخَطٍ ، وقال ابن إسحاق
لِبَكْر بن حَبيب : (٣) ما أَلْحَنُ فى شىء،
فقال: لا تَفْعَل، فقال: فَخُذْ كَلمةٌ ،
فقال : هذه واحدةٌ ، قل: كَلِمَهْ ، ومَرَّت
به سيَّوْرَةٌ ، فقال لها : احْسَأْ، فقال :
أَخطأْتَ، إِنما هو اخْسَئى .
ء
رد
(و) من المجازِ عن أبى زيدٍ حَسَأً
( البَصَرُ) خَسْأُّ وحُسُوءًا أَى سَدِرَ
و ( كَلَّ ) ، ومنه قوله تعالى ﴿يَنْقَلِبْ
إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً﴾ (٤) وقال الزجاج :
أَى صاغِرًا وقيل: مُبْعَدًا، أَوهو فاعِلٌ
بمعنى مفعولٍ، كقوله تعالى .
﴿ فِى عِشَةٍ رَاضِيَةٍ ﴾ (٥) أَى مَرْضِيَّة.
( والخاسىّ من الكلابِ والخنازيرِ:
المُبْعَد) المَطرودُ الذى ( لا يُتْرَك أَن
يَدْنُو من الناسِ) وكذلك من الشياطينِ .
(١) اللسان والصحاح.
(٢) المؤمنون الآية ١٠٨
(٣) في اللسان ابن أبى إسحاق لبكير بن حبيب .. فخذ علّ
كلمة .. فقال لها أخسى
(٤) سورة الملك ٤
(٥) سورة الحاقة ٢١ وسورة القارعة ٧
والخاسىُّ: الصاغرُ القَمِىءُ .
(و) الخَسِىءُ، ( كأَميرٍ : الردىءُ من
الصُّوف) ، وبه صَدَّر فى العُباب .
(و) من المجاز: (خَاسَنُوا وَتَخَاسَيُّوا)
إِذا (تَرَامَوْا بينهم بالحِجارةِ) ، وكانت
بينهم مُخَاسَأَةٌ ، والتركيبُ يَدُلُّ على
الإِبعادِ .
[خ ط أ] .
(الخَطْءُ) بفتح فسكون مثل وَطْءِ ،
وبه قرأْ عُبيد بن عُمَير (والخَطَأُ)
محركة (والخَطَاءُ) بالمدّ، وبه قرأَ الحَسن
والسُّلَمِى وإبراهيم والأَعمش فى النِّساءِ(١)
(ضدّ الصَّوَابِ وقد أَخطَأَّ إِخْطَاءٌ) على
القياس، وفى التنزيل ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحٌ فِمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ (٢) عدّاه بالباء
لأَّنه فى معنى عَثَرتم أَو غَلِطْتُم وقال
رُوَّبَةُ :
يَا رَبِّ إِنْ اخْطَأْتُ أَوْ نَسيتُ
فَأَنْتَ لاَ تَنْسَى وَلاَ تَمُوتُ (٣)
(١) في سورة النساء الآية ٩٢ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن
أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً الأَخَطََّ وَمَّنَّ
فَثَلَ مُؤْمِناً خَطَأَ فَتَحْرِيرُ رَقْبَةٍ
مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾
(٢) سورة الأحزاب .
(٢) ديوانه ٢٥ والسان
٢١١
خطأ
خطأ
(و) حكى أَبو علىَّ الفارسىّ عن أبى
زيدٍ: أَخْطَأَ ( خَاطِيَّةً ) جاءَ بالمصدر على
لفظ فاعِلَةٍ ، كالعافِيَّة والجَازِيَة، وهو
مَثَلٌ من الثلاثىّ نادِرٌ ، ومن الرباعى
أَكْثَرُ نُدْرَةً، وفى التنزيل العزيز
﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطَِّةِ﴾(١)
(وَتَخَطَّأَّ) كأَخطأً (وخَطِىُّ) وقال
أَبو عُبيد : خَطِيٍّ وأَخطأً لغتان بمعنَى
واحد، وأَنشد لامرئ القيس :
يَاً لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِّنْ كَاهِلاَ
القَاتِلِنَ المَلِكَ الْحُلَاَجِلاَ (٢)
هند هى بنت ربيعة بن وَهْب ،
كانت تحت حُجْرْأَبِى امرِئِ القَیس،
فخلف عليها أمرؤُ (٣) القَّيْسِ، أَى
أَخطأَت الخيلُ بنى كاهلٍ وأُوقَعْن ببنى
كنانة ، قال الأزهرى: ووجْهُ الكلام فِيه
أخطأُنَ، بالأَلف، فردَّه إِلى الثلاثىّ،
لأَنِهِ الأَصل، فجعل خَطِن بمعنى أَخطَأْنَ
(و) لا تقل (أَخْطَيْتُ) بإبدال الهمزة
ياءً، ومنهم من يقول إنها (لُغَيَّةٌ رديئة
أَو لُثْغة) قال الصاغانى: وبعضهم يقوله.
(١) سورة الحاقة ٩
(٢) ديوانه ١٣٤ - ١٣٥ والان والصحاح مع اختلاف
في ترتيبه في ديوانه أما اللسان والصاح فأوردا الأول
(٣). في شرح ديوان أمرئ القبس ((يالهف هند)) يعنى أخته
قلت : لأن بعض الصرفيينَ يُجَوِّزون
تسهيل الهمزة ، وقد أَوردها ابن القُوطِيَّة
وابنُ القَطَّاع فى المعتلّ استقلالاً بعد
ذ کرها فی المهموز ، كذا فى شرحشيخنا.
(والخَطِنَّةُ: الذَّنْبُ) وقد جُوِّزْ فى
همزتها الإِبدال ، لأَن كلّ ياء ساكنةٍ
قبلها كسرةٌ، أَو واوٍ ساكنة قبلها ضَمَّةٌ
وهما زائدتان للمد لا للإلحاق ولا هما
من نَفْس الكلمة ، فإِنكَ تَقلِبِ الهمزَة
بعد الواو واوًا، وبعد الياء ياء، فَتُدْغِمِ
فتقول فى مَقْروءٍ مَقْرُوَّ وفى خَبِىءٍ خَبِىّ
بتشديد الواو والياء (أَوِ ما تُعُمِّد منه ،
كالخِطْءِ بالْكَسْرِ) قال الله تعالى ﴿ إِنَّ
قَتْلَهُمْ كَانَ خِطَأْ كَبِيرًا﴾(١) أَى إِثما،
وكذلك الخَطَأُ محركة ، تَسْمِية بالمصدر
(و) قيل ( الخَطَأُ) محركةً: ( مالم
يُتَعَمَّدْ ) منه، وفى المُحكم : خَطِتُ
أَخْطَأُ خَطَأَّ والاسمِ الخَطَاءِ بالمد ،
وأَخطَأْتُ إِخِطَاءٍ والاسم الخَطَأُ مقصورا
(ج خَطَايَا ) على القياس (و) حكى
أَبو زيدٍ (خَطَائِئْ) على فعائل، ومنهم
من ضَبطها كَغَوَاشِى، وبعض شَدَّدَ ياءُها،
(١) سورة الإسراء ٣١
٢١٢
:
خطأ
خطأ
قال شيخنا وكلُّ ذلك لم يصحّ إِلا إِن
أُريد من وزن الغَواشى الإِعلامُ بأنها
من المنقوص . وفى اللسان روى ثعلبُ
أَن ابنَ الأعرابيّ أَنشده :
ولا يَسْبِقُ المِضْمَارَ فِى كُلِّ مَوْطِنٍ
. مِنَ الخَيْلِ عِنْدَ الجِدِّ إِلَّ عِرَابُهَا
لِكُلِّ امْرِئٍ مَا قَدَّمَتْ نَفْسُه لَهُ
خَطَاءَتُها إِنْ أَخْطَأَتْ وَصَوَابُهَا (١)
وقال الليث : الخطيئة فَعِيلَة ،وجمعها
کان ینبغی أن يكون خَطَائِی بھمزتین
فاستثقلوا التقاء همزتين ، فخفّفوا
الآخرة منهما ، كما يُخفَّف جائِيٌّ على
هذا القياس، وكرهوا أن تكون علَّتُه
علَّة جائئ، لأَن تلك الهمزةَ زائدةٌ ،
وهذه أَصليّة ، ففَرُّوا بِخطايا إِلى يتامى ،
ووجدوا له فى الأَسماء الصحيحة نظيرًا،
مثل طاهرٍ وطاهرة وطَهَارَى ، وفى العباب
وجَمْعُ خَطِيَّةٌ خطايا وكان الأَصل
خطائئ على فعائل، فلما اجتمعت
الهمزتان قُلبت الثانية ياء، لأَن قبلها
كسرة، ثم استثقلت والجمعُ ثقيلٌ،
وهو معتلُّ مع ذلك ، فقُلبت الياء
(١) السان وفيه (خطأآتها إذا أخطأت أو صوابها،
ألفاً ثم قُلبت الهمزة الأُولى ياء ، لخفائها
بين الألفين .
(و) تقول (خَطَّأَّه تَخْطِيَّةٌ وَتَخْطِئاً)
إذا (قال له : أَخَطَأْتَ) ويقال : إِن
أَخْطَأْتُ فَخَطِّى ، وإِن أَصَبْتُ فَصَوِّبْنِى
و( خَطِيٌّ) الرجل (يَخْطَأُ) كَفرِحِ يفَرَح
(خطأً وخِطْأَةٌ بكسرهما) : أَذنب ، وفى
العناية : خَطِئْ خَطَأً: تعَمَّد الذنب،
ومثله فى الأساس (١).
(والخَطِيَّةُ) أيضاً(: النَّبْدُ الْيَسيرُ مِنِ
كلِّ شىءٍ ) يقال على النخلَة خَطِيَّةٌ من
رُطَبٍ، وبأَرضٍ بنى فُلان خَطِيَّةٌ مِن
وَحْشٍ، أَى نَبْدٌ منه أَخْطَأَتْ أَمْكِنَتَها
فظَلَّتَ فى غير مواضعها المُعتادة ( و)
قال ابن عرفة (خَطِيٍّ فى دينه وأَخطأً )
إِذا (سَلَكْ سَبِيل خَطٍَ عامدًا أَو غَيْرَه)
وقال الأُموىّ : المُخطِئُّ : من أراد
الصواب فصار إلى غيره ( أَو الخاطئُّ
مُتَعَمِّدُهُ) أَی لِمَا لا ينبغى، وفی حدیث
الكُسوف ((فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ حَتَّى أُدْرِكَ
بِرِدَائِهِ)) أَى غلط، قال الأزهرىّ: يقال
لمن أراد شيئاً وفعل غيره : أَخطأً، كما
(١) في أساس البلاغة خطى ءخطأً عظيما إذا تعمّد الذب
٢١٢
خطأ
خطأ
يقال لمن قَصدَ ذلك ، كأَنه فى استعماله
غَلِطِ فَأَخذَ دِرْعَ بعضٍ نسائه ، وفى
المحكم: ويقال : أَخطأً فى الحساب
وخَطِئَّ فى الدِّين، وهو قولُ الأَصمعىّ،
وفى المصباح: قال أبو عُبيدٍ(١): خَطِئَّ
خِطْأَ من باب عَلِمٍ ، وأَخْطَأُ بمعنى واحد
لمن يُذْنِبِ على غير عمدٍ، وقالِ المُنذِرِىُّ:
سمعت أَبا الهَيْئَمْ يقول: خَطِئْتُ ، لما
صنَعْتَه عَمْدًا، وهو الذنب، وأَخطأُت لما
صَنَعْتَهِ خَطَأَ غير عَمْدٍ ، وفى مُشكل القرآن
لابن قتيبة (٢) فى سورة الأنبياء فى
الحديث ((إِنه لَيْسَ مِنْ نَبِيُّ إِلاَّ وَقَدْ
أَخْطَأَّ أَوْهَمَّ بِخَطِيَّةٍ غيرَ يَحْيَى بن
زَكَّرِيًّا، لأَنه كان حَصُورًا لا يأتِى
النساءَ ولا يُرِيدُهُنَّ ».
(و) فى المَثل (مَعَ الخَوَاطِئُّ سَهْمٌ
صَائِبٌ. يُضْرَب لِمَنْ يُكْثِرُ الخَطَأَ
ويُصِيبُ أَحياناً ) وقال أبو عبيد :
يُضْرَب للبخيل يُعطِى أَحياناً على بُخْلِه.
والخَواطِىُّ هى التى تُخْطِىُّ الْقِرْطَاسَ،
قال الهيثم: ومنه مَثلُ العَامَّة ((رُبَّ رَمْيَةٍ
مِنْ غَيْرِ رَامٍ)).
(١) في المصباح ( خطو ) أبو عبيدة
(٢) مشكل القرآن ٣١٣
(و) من المجاز (خَطَأَتِ القِدْرُ
بِزَبَدِهِا ، كَمَنَع: رَمَتْ) به عند الغَلَيَانِ .
(و) يقال (تَخَاطَأَه) حكاه الزجاجى
(وتَخَطَّأَهُ) وتَخَطَّأَ له، أَى (أَخْطَأَه)
قال أَوْفَى بِنُ مَطَرِ المازِنِىُّ :
أَلاَ أَبْلِغَا خُلَّتِ جَابِرًا
بِأَنَّ خَلِيلَكِ لَمْ يُقْتَلِ
تَخَطَّأَتِ النَّبْلُ أَحْشاءَهُ
وَأَخِّرَ يَوْمِ فَلَمْ يَعْجَلِ (١)
(و) من المجاز (المُسْتَخْطِيَّةُ) من
الإِبل (: النَّقَة الحائُل) يقال استخطَأَتِ
الناقةُ ، أَى لم تَحْمِل .
والتركيب يدُلُّ على تَعدّى الشىءِ
وذَهابِهِ عنه .
[] ومما يستدرك عليه :
أَخطأُ الطريقَ : عَدَلَ عنه، وأَخطأً
الرامى الغَرَضَ: لم يُصِبْهِ ، وأَخطَأَنَوْؤُهُ
إِذا طَلب حاجَتَه فلم يَنْجَح ولم يُصِبْ
شيئاً، وخَطَّأَ اللهُ نَوْءَهَا أَى
جَعَله مُخْطِئاً لها لا يُصِيبها مَطَرُه،
ويروى بغير همز ، أَى يتخطَّها
(١) الان والصحاح وضبط الان ((وأخّر ... ))
وضبط الصحاح ((وأُخُرُ .. فلم يُعْجَلِ)).
٢١٤
خفا
خطأ
ولا يُمْطِرُهَا، ويحتمل أن يكون من
الخَطِيطة، وهى الأَرض التى لم تُمْطَر،
وأصله خطّط ، فقلبت الطاء الثالثة حرْفَ
لپنٍ .
وعن الفراء خَطِىِّالسهْمُ وخَطَأ ، لغتانِ .
والخِطْأَةُ: أَرضُ يُخطُّها المَطَر
ويُصِيب أُخرى قُرْبَها .
ويقال خُطِّىَّ عنك السُّوءِ إِذا دَعَوْا له
أَن يُدْفَع عنه السُّوءُ، قاله ابنُ السكيت .
وقال أبو زيد: خَطَأَّ عَنك السُّوءِ أَى
أَخطأَك البلاءُ(١) .
۴
ورجل خَطَّاءُ إِذا كان ملازماً للخَطايا
غيرَ تاركِ لها .
وذكر الأزهرى فى المعتل فى قوله تعالى.
﴿وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ (٢).
قال: قرأ بعضهم خُطُآتٍ ، من
الخَطِئة : المَأْثَمِ، ثم قال أبو منصور:
ما عَلِمْتُ أَحدًا من قُرَّاءِ الأَمصار قَرَأَه
بالهمز، ولا معنى له .
ويقال خَطِيَّةٌ يوم يَمُرُّ بِى أَلاَّ أَرى
(١) في المطبوع: أخطاء البلاد والتصويب من اللسان
(٢) سورة البقرة ١٦٨ و ٢٠٨ وسورة الأنعام ١٤٢
وفي سورة النور ﴿ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتٍ
الشَّيْطانِ ﴾ الآية ٢١
فيه فُلاناً ، وخَطيَّةُ لَيْلَةٍ تَمُرُّ بِى أَلاَّ أَرَى
فُلاناً فى النَّوْمِ، كقولك طِلُ لَيْلَةِ
وطیل یومٍ .
وتَخَطَّأْت له فى المسألة إِذا تَصدَّيْتَ
له طالباً خَطَأَّهُ (١)، وناقَتُكَ من
المُتَخَطَِّّاتِ الجِيَف (٢).
[ خ ف أ] .
(خَفَأَّه كمنَعَه): صَرَعَه، كذا فى
اللسان ، ومثله لابن القطّاع وابن القُوطِيّة ،
وفى التهذيب: خفاَه إِذا (اقْتَلَعَه فَضَرَب
به الأَرضَ ) مثل جَفَأَّه، كذا عن الليث ،
قال الصاغانى: وإليه وجَّه بعضُهم قولَه
صلى الله عليه وسلم حين سُئِلٍ: متى
تَحِلُّلنا المَيْنَةُ؟ فقال ((مالَمْ تَصْطَبِحُوا
أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَخْتَفِيُّوا بها بَقْلًا فشأُنَكُم
بها )» وفى الحديث عِدَّة روايات .
(و) يقال: خَفَأَ فلانٌ (بَيْتَه ) أَى
(قَوَّضَه فألقاه) على الأَرض (و) خَفَأَ
(القِرْبَةَ) أَو المَزادة إِذا (شَقَّها فجَعَلَها
على الخَوْضِ لَِّلاَّ تُنَشِّفَ الأَرْضُ مَاءَه)
(١) في أساس البلاغة: وتخطأت له بالمسألة وفي المسألة أى
تصديت له طالباً خطئه
(٢) في أساس البلاغة: وناقتك هذه من المتخطّفات
الجيف أى تمضى لقوتها وتخلف وراءها التى سقطت من
الحَسْرَى
٢١٥
خلا
خلاً.
وعبارة العُباب: إِذا كان الماء قليلاً
تُنَشِّفُه الأَرضُ .
[ خ ل أ] .
(خَلَأَّتِ الناقَةُ كمَنَعَ خَلْأ) بفتح
فيسكون، وضبط فى شَرْحِ المُعَلَّقات
بكسر فسكون (وخلاَةً) کَکِتاب ، كذا
هو مضبوط عندنا ، وبه صَرَّحَ الجوهرىّ
وابن القُوطِيَّة وابنُ القطّاع وعياض وابن
الأَثیر والزمخشری والهَروی، وفىبعض
النسخ بالفتح كَسَحَابٍ ، وبه جزم
كثيرون، وفى شرح المُعَلَّقَات قال زُهیر
يَصِف ناقَتَه :
بِآرِزَةِ الفَقَارَةِ لَمْ يَخُنْهَا
قِطَافٌ فِى الرِّكَابِ وَلاَ خِلاَءٍ (١)
وكان يعقوب وابنُ قادم وغيرهما
لا يعرفون إلاّ فتح الخاء ، وكان أحمد
ابنُ عُبيد يَرْويه بالكسر ويحكى ذلك
عن أبى عمرو (وخُلوءًا) كفُعودِ ( فهى
خَالِىٌّ) بغيرِهَاءٍ، قاله اللِّحيانىُّ (وخَلُوٌ)
كَصَبُور(: بَرَكَتْ وحَرَنَتْ) من غيرِ عِلَّةٍ ،
كما يقال فى الجَمَّل: أَلَحَّ، وفى الفرس:
حَرَن ، وفى الصحاح والعباب حَرَنَتْ
(١) ديوان زهير بن أبي سلمى ٦٣ والمان والصحاح.
والجمهرة ١ : ٢٥ و٣ : ٢٤٠ و٢٨٠ والكتر
النوى ١٠٦
وبَرَكَتْ، وروى المِسْوَرِ بِنْ مَخْرَمَةَ (١)
ومروان بن الحَكم رضى الله عنهما أن
عامَ الحُدَيْبِيَةِ قال النبيِّ صلى الله عليه
وسلم ((إِن خالدَ بنَ الوَليد بالغَمِيم فى
خَيْل لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ فخُذُوا ذاتَ اليمين ،
فوالله ما شَعَرَ بهم خالِدٌ حتى إِذَا هم
بِقَتَرَةِ الجَيْشِ (٢) وَبَرَكَتْ القَصْوَاءُ
عند الثَّنِيَّةِ، فقال الناس حَلْ حَلْ فقالوا
خَلَأَّتِ القَصْوَاءُ فقال: مَا خَلََّّت القَصْوَاءُ
وما ذاك لها بِخُلقٍ ولكن حَبَسَهَا حَابِسُ
الفِيلِ)) وقال اللحيانيّ: خَلَأَّت الناقةُ
إِذا بَرَكَتْ (فلم تَبْرَحِ) مَكَانَها ( وكذلك
الجَمَلُ، أَو خَاصُّ بِالإِنَاث) من الإِبل،
فلا يقال فى الجمل خَلاَّ، صرح به
الجوهرىُّ والزمخشرىُّ والأَزهرىّ
والصاغانى، وقال أبو منصور : الخلاء
لا يكون إلاَّ للناقة، وأكثر ما يكون
الخلاءُ إذا ضَبِعَتْ تَبْرُكِ فَلا تَثُور،
(١) انظر البخارى ١٩٣/٣ و٣٢/٤ طبع بولاق
(٢) بعده في البخارى ١٩٢/٣ (( فانطلق يركض نذيراً
لقريش وسار النبى صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان
بالفنية التى يُهبط عليهم منها بركت به راحلته فقال
الناس جل حلْ فألحَّت فقالوا خَلاَت
القصواء خلات القصواء فقال النبى صلى الله عليه وسلم
ما خلات القصواء ..
٢١٦
:
خلا
٤ ,١٠
وقال ابنُ ثُمَيْل: يقال للجَمل خَلاَّ يَخْلَأُ
إِذا بَرَك فلم يَقُم ، قال : ولا يُقالُ
خَلَأَ إِلَّ للجَمَل، قال أَبو منصور: لم
يَعرف ابنُ ثُمَيْل الخِلاَءَ للناقة فجعله
للجمل خاصَّةً ، وهو عند العرب للناقة
(و) من المجاز خَلَأَّ (الرَّجُلُ خُلُودًا ).
كَقُعُودٍ إِذا (لِمْ يَبْرَحْ مكانَه).
(والتخلی کترمذ ویُفتح ) وفى بعض
الأُصول ويُمَدُّ: (الدُّنْيَا) وأنشد أبو حمزة:
لَوْ كَانَ فِى النِّخْلِىِ زَيْدٌمَا نَفَعْ
لِأَنَّ زَيْدًا عَاجِزُ الرَّأْىِ لُكَعْ
إِذَا رَأَى الضَّيْفَ تَوَارَى وَانْقَمَعْ (١)
أى لو كانت له الدنيا (أو) المراد
بالنِّخْلِئِ (الطَّعامُ والشرابُ).
(و) يقال ( خَالَأَ القَوْمُ: تَرَكُوا شَيْئاً
وأَخَذُوا فى غَيْرِهِ) حكاه ثعلب وأنشد :
فَلَمَّا فَنَا مَا فِى الكَنَائِنِ خَالَهُوا
إِلَى القَرْعِ مِنْ جِلْدِ الهِجَانِ المُجَوَّبِ (٢)
يقول: فَزِعُوا إلى السّيوف والدَّرَق،
وفى حديث أم زرعٍ ((كُنْتُ لَكِ کَأَبی
زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ، فى الأُلْفَةِ والرِّفاء
لاَ فِى الفُرْقَةَ والخِلاَءِ )) وهو بالكسر
(١) المان والتكملة
(٢) السان مادة (فرع) ومادة (فى) والتاج مادة (فرع) أيضا
خنا
والمَدِّ : المباعَدَة والمُجَانبة، وقال ابنُ
الأنبارى: روى أبو جعفر أَن الخَلاءِ
بالفتح: المُثَارَكَة، ويقال قد خَالَى
فُلانٌ فُلاناً يُخالِه إِذا تَارَكَه،
واحتجَّ بقول الشاعر وهو النابغة :
قَالَتْ بَنُو عَامِرٍ خَالُوا بَنِى أَسَدِ
يَا بُؤْسَ لِلْجَهْلِ ضَرَّارًا بِأَقْوَامِ (١)
فمعناه : تَارِكوا بنى أَسدٍ ، وأخبرنا
أبو العباس عن ابن الأعرابى قال :
المُخالِ: المُحارب، وأَنشد البيتَ،
قلت : وسيأتى فى المعتلِّ .
[] ومما يستدرك عليه :
أَخْلَاء، بفتح فسكون مَمدودًا :
صُفْعٌ بالبَصْرة من أَصقاعِ فُرَاتِها عامِرٌ
آهِلٌ، كذا فى المُعجم .
[ خم أ ] .
(الخَمَأُ كجبل ع) وضبطه صاحب
المَراصد بالفتح والتشديد، ومثله فى
مُعجم البكرى.
[ خ ن أ ]
(خَنَأْتُ الجِذْعَ كمَنَع، وخَنَيْتُه :
قَطَعْتُه) وسيأتى فى المعتل أيضاً وهكذا
فى العباب .
(١) ديوانه طبع أوربا ٨٥ والسان والتاج مادة (خلا)
٢١٧
خوا
.أدا
[ خ وأ]
(خَاءِ بِكَ عَلَيْنَا) يارجل ( أَى اعْجَلْ)
وأسرِغْ .
(فصل الدال المهملة ) مع الهمزة .
[ داد أ] .
...
(دَأْدَأَ ) البعيرُ (دَأْدَأَةً) مَقيس
إجماعاً (ودِئْدَاء) بالكسرِ، مسموع،
وقيل كالأول (: عَدَا أَشَدَّ العَدْوِ) وهو
فوق العَنَقِ (أَوْ أَسْرَع، وأَخْضَرَ) وعن
أَبِى عمرو: الدِّئْدَاءُ من السير : السريعَ
والدَّأْدَأَةُ: الإِحْضارُ . وفى النَّوادِرِ: دَوْدَاً
دَوْدَأَةً، وتَوْدَأَ تَوْدَأَةٌ، وكَوْدَاً كَوْدَأَةً
إِذا عَدَا. والدَّأْدَأَةُ والدِّقْدَاءُ فىِ سَيْرٍ
الإِبل: قَرْمَطَةٌ فوق الحَفْدِ. وفى الكفاية :
الدَّأْدَأَةُ والدِّنْدَاءُ: سَيْرٌفوق الخَبَبِ ،
وفوقه الرَّبَعَة ، قال أَبو ذُوَاديزيدُ بن
مُعاويةَ بن عَمْرٍوِ الرَّوَّاسِىِّ
واعْرَوْرَتِ العُلُطَ الْعُرْضِىَّ تَرْكُضُهُ
أُمُ الفَوَارِسِ بالدِّثْدَاءِ وَالرَّبَعَهْ (١)
يُضْرَب مَثَلاً فى شِدَّةِ الأَمرِ، أَى
رَكِبَتْ هذه المرأةُ التى لها بَنُونَ فوارِسُ
بَعِيرًا صَعْباً عُرْياً من شِدَّةِ الجَدْبِ وكان
(١) السان والجمهرة ١٦٧/١ والصحاح
البعيرُ لا خِطَام له، وإذا كانتْ أُمُّ
الفوارسِ قد بَلَغ بها هذا الجَهْدُ فکیف
غيرُها. (و) دَأْدَأَ ( فى أَثَرِهِ) إِذا ( تَبِعَهُ
مُقْتَفِياً له ) .
(و) دَأْدَأَ ( الشىَّ: حَرَّكَه وَسَكَّنَه.
(و) فى حاشية بعضٍ نُسخ الصحاح :
دَأْدَأُ: (غَطَّاه، فتدَأْدَأَ ) فى الكُلِّ، أَى
حَرَّكه فتحرَّك، وسَّكَنِهِ فَكن، وَطَّه
فَتَغَطَّى (و) فى الحدیث أَنه نَھَی عن
صَوْمِ الدَّأْدَاءِ. قال أبو عمرو: (الدَّأْدَاءُ
والدُّنْدَاءُ و) زاد غيره (النَّوْدُوُ) بالضم
(: آ خِرُ الشَّهْرِ) وقيل : يوم الشَّكِّ ، وفى
التهذيب عن أبى بكرٍ : الدَّأَدَاءُ : الليلة
التى يُشَكُّ فيها أَمِنْ آخرِ الشهرِ الماضى
هى أَم من أَوَّلِ الشهر المُقْبِلِ، قال
الأعشى :
تَدَارَكُه فِى مُنْصِلِ الآلِ بَعْدَمَا
مَضَى غَيْرَ دَأْدَاءِ وقد كَادَ يَعْطِبُ(١)
قال الأزهرىُّ: أَراد أَنْهِ تَدَارَكَه فى
آخِرٍ ليلةٍ من ليالى رجب ( أَو ليلةُ
خَمْسٍ ) وعشرين ( وسِتُّ ) وعشرين
(وسَبْعٍ وعشرين أَو ثَمَانٍ ) وعشرين
(١) السان والجمهرة ١٦٧/١ والصحاح والصبح المنير
١٣٨ وانظر مادة (فصل) .
٢١٨
دأدا
وأدا
(وتِسْعٍ وعِشرين) قاله ثعلب ( أَوْ ثَلاثُ
لَيَالٍ مِنْ آخِرِهِ) وهی لیالی الِمُحَاق(١) (ج
الدَّآدِىُّ) وعن أبى الهيثم: هى الليالى
الثلاث التى بعد الِمُحاقِ وإِنما سُمِّينَ
دَآدِيٍّ لأَن القَمر فيها يُدَأُدِىُّ إِلى
الغُيُوبِ ، أَى يُسرِعِ، من دَأَدْأَةِ البعيرِ،
وقال الأَصمعى فى ليالى الشَّهْرِ: وثَلاَثُ
مُحَاقٌ(٢) وثلاثٌ دَآدِىُّ، قال: والدَّادِىُّ
الأَواخِرُ ، وأَنشد :
أَبْدَى لَنَا غُرَّةَ وَجْهِ بَادِى
كَزُهْرَةِ النُّجُومِ فِى الدَّآدِى (٣)
وفى الحديث (( لَيْسَ عُفْرُ اللَّيالى
كالدَّآدِئٌ))، العُفْرُ: البِيض المُقْمِرة ،
والدَّادِى: المُظْلِمَةِ (وَلَيْلَةٌ دَأْدَأُ ودَأْدَأَةٌ
ويُمَدَّانِ ) مُظلمة أَو ( شَدِيِدَةُ الظُّلْمَةِ )
لاختفاءِ القَمَر فيها .
(وَتَدَأْدَأَ ) الحَجَرُ (تَدَخْرَجَ)، وكُلُّ
ما تَدحرجَ بين يَدَيْكَ فذهب فقد
تَدَأْدَأَ، وَجَوَّز ابنُ الأَثير أن يكون
أَصلُه من تَدَهْدَهَ، بالهاء فَأُبْدِلَتْ
هَمزةً . قلت : وقد وردَ ذلك فى حديث
(١) الميم بالحركات الثلاث .
(٢) الميم بالحركات الثلاث .
(٣) الان
أَبِى هُريرةَ (١).
(و) تدَأْدَأَتِ (الإِبلُ: رَجَّعَت الحَنِينَ
فى أَجْوافِها) كأَدَّتْ (و) تَدَأْدَأَ (الخَبَرُ:
أَبْطَأَ و) تدَأْدَأَ (حِمْلُه: مَالَ) لثقله (و)
تدأداً الرجل ( فى مَشْبِه : تَمَايَلَ)
لِعُذْرِ أَو عُجْبٍ (و) دَأْدَأَ ( القَوْمُ)
وتَدَأْدَهُوا (: تَزَاحَّمُوا) ،وفى العباب وأَفعال
ابنِ القَطَّع: ازدَحموا (و) تَدأْداً
(عنه: مَالَ) فترجَّحَ به (والدَّأْدَأَةُ:
صَوتُ وَقْعِ الحَجَرِ على المَسِلِ) وفى
العباب: وقْعُ الحجارَةِ فى المَسيل،
ومثله فى أَفعال ابنِ القَطَّاعِ، ومثلُه
فی کتاب اللّيْٹ .
(و) الدَّأْدَأَةُ: التّزاحُمُ) كالدَّوْدَأَةِ،
وقال الفَرَّاءُ: سمعت له دَوْدَأَةً، أَى
جَلَبَةٌ .
(و) الدَّأْدَأَةُ: (صَوْتُ تَخْرِيك
الصَّبِيِّ فى المَهْدِ) لينام.
(والدَّأْدَاءُ) ممدودًا (: الفَضَاءُ)
الواسِعُ، عن أبى مالك (و) قيل هو
(١) الحديث في السان (( وَبْرٌ تَدَأْدَاً مِنْ قَدُومِ
ضأن )) أى أقبل علينا مسرعاً ... ويجوز أن يكون
تدهده فقُلبت الماء همزة أى تدحرج وسقط علينا .
٢١٩
دبأ
درأ
( ما اتَّسَع من التِّلاَعِ والأُوْدِيةِ) والأَرْض
كذا فى العُباب .
· ومما يستدرك عليه :
الدَّأْدَأَةُ: عَجَلَةُ جَوَابِ الأَحمَقِ .
والدَّأْدِىُّ(١): المُولَعِ بِاللَّهْو لا يكاد
يتركُه ، قال الصاغانى : ذكره الأزهرىُّ
فى هذا التركيب، فعلى هذا هو عنده
مهموزٌ، وذكره أَبو عُمَّر الزاهدُ عن
ثعلب عن عمْرٍو عَن أَبيه فى ياقوتة
الهادى غيرَ مهموزٍ ، وسيأتى .
[ د ب أ] .
(دبَّأَهُ وعَلَيْهِ تَدْبِيناً: غطَّهُ) وغَطَّى
علیه (وَوَارَاهُ) كذا عن أَبی زید .
(ودَبَأَ كَمنَع: سَكَنَ و ) فى حاشيةِ
بعض نُسخ الصحاح دبَأَه ( بالعصا )
دَبْأَ: (ضَرَبَهُ) بها ، ومثلُه فى العباب .
(و) عن ابن الأعرابيّ (الدَّبْأَةُ) بفتح
فسكون (: الفِرَارُ) وأَمَا الدَّبَّاءُ، فسيأتى
فى دبب، وذكره المناوى فى إحكام
الأساس ها هنا .
[ دث أ ]
(الدَّثَنِىُّ كَعَرَبِىَ: مَطَرٌ يَأْتِى بَعْدَ
(١) في التهذيب ج ١٧ ص ١٤٠ الدادى الموقع بالهو
التى لا يكاد بره
اشتدادِ الحَرِّ) لِغة فى الدَّفْىّ بالفاء ،
وقال الليث : هو الذى يَجىء إذا قَاءَت
الأَرضُ الكَمْأَةَ (و) الدََّتِىُّ أيضاً.
(نِتَاجُ الغَنَمِ فى الصَّيْفِ) صِيغ
صِيغةَ النَّسَبِ وليسِ بنَسبٍ.
(دَرَأَهِ كَجَعَلَّهِ) يَدْرَوَّهُ (دَرْأً) بفتح
فِسكون ( وَدَرْأَةً )، ودَرَأَه إِذا (دَفَعَهُ)
ومنه الحديث ((ادْرُوا الحُدُودَ:
بالشِّبُهَاتِ)) (و) دَرَأَ (السَّيْلُ) دَرْأَ
(: انْدَفَع، كانْدَرَأَ) وهو مجاز، ودَرَأَ
الوادىبالسیل :دفع ،وفیحدیثِ آَبی بکرٍ :
صَادَفَ دَرْءَ السَّيْلِ سَيْلٌ يَدْفَعُهْ
يَهْضِبُه طَوْرًا وطَوْرًا يَمْنَعُهْ (١)
(و) دَرَأَ (الرَّجُلُ) دُرُوءًا: (طَرَأْ).
وهم الدُّرَّاءُ وَالِدُّرَآءُ، يقال: نحن
فُقَراءُ ودُرَآءُ (و) دَرَأْ عليهم دَرْأَ
ودُرُوءًا (: خَرَجَ فُجَاءَةٌ) كَانَدَرَأَ
وتَدَرَّأَ، وأَنشد ابنُ الأعرابيّ :
(١) البان (دراً) الأول منها وكذلك مجمع الأمثال حرف
الضاد وفي الفاخر ٣٧: يَبيضُه وانظر مادة ( هيض)
: وكانت في المطبوع يهضيه وصححت في التصويبات
يهضب . ويبيضه الصواب .
٢٢٠
:
: