Indexed OCR Text

Pages 201-220

علم البنكامات
علم يتبين فيه كيفية إيجاد الآلات المقدرة للزمان .
ومنفعته معرفة أوقات العبادات ، واستخراج الطوالع من الكواكب ، وأجزاء فلك
البروج .
والقدماء استغنوا بالآلات التى تتحرك بانسراب الماء منها عن غيرها لمناسبتها
الأوضاع الفلكية فى الصورة ، ولما يفيد الذهن من الارتياض بعلمها وعملها ، وكتاب
ارشميدس (١) فيها هو العمدة .
(١) سبق ذكره .
١٩٩

علم الآلات الحربية
علم يتبين منه كيفية إيجاد الآلات الحربية كالمجانيق وغيرها .
ومنفعته شديدة الغناء فى دفع الأعداء وحماية المدن ، ولبنى موسى بن شاكر (١)
فيه كتاب مفيد .
(١) موسى بن شاكر هو: موسى بن شاكر المنجم (من علماء القرن الثالث الهجرى ) ، وله كتاب
فى علم الهندسة وعنوانه : مقدمات كتاب المخروطات لأبولونيوس . أما أولاده الثلاثة فقد
أنفقوا معظم ثروتهم فى شراء وترجمة المخطوطات الإغريقية ولهم مؤلفات عن الفلك ،
والميكانيكا ، والهندسة . راجع مادة بنوموسى فى الموسوعة العربية الميسرة .
٢٠٠

علم الآلات الروحانية
علم يتبين فيه كيفية إيجاد الآلات المرتَّبة على ضرورة عدم الخلاء ونحوها من آلات
الشراب وغيرها .
ومنفعته ارتياض النفس بغرائب هذه الآلات كقدحى العدل والجور (١) ، والسرج
القطارة وأمثال ذلك .
وأشهر كتب هذا العلم الكتاب المشهور بحيل بنى موسى (٢) ، وفيه كتاب مختصر
لفيلن ، وكتاب مبسوط للبديع الجزرى ، فهذه الفروع الهندسية .
(١) انظر صحيفة ٢٥٥ من كتاب مفاتيح العلوم للخوارزمى، تكلم فيها عن وصف قدح العدل.
وسماه جام العدل. وقال: إناء يعمل، وتركب فيه أنبوبة فوق أنبوبة ، وتكون العليا مثقوبة ،
وأسفل الإناء مثقوب ، فإن كان ما فيه من الشراب دون رأس الأنبوبة السفلى ثبت ، وإذا
علا انصب الشراب من الثقب الذى فى أسفل الإناء ، ولم يبق منه إلا مقدار، يبقى من
الأنبوبة . أهـ .
(٢) سبق التعريف بهم .
٢٠١

القول فى الهيئة
وهو علم يعلم منه أحوال الأجرام البسيطة العلوية والسفلية ، وأشكالها وأوضاعها
ومقاديرها وأبعاد ما بينها ، وحركات الأفلاك والكواكب ومقاديرها ، وموضوعه
الأجسام المذكورة من حيث كميتها وأوضاعها ، وحركاتها اللازمة لها ، وأجزاؤه
الأصلية أربعة :-
الأول : يبحث فيه عن جملة الأفلاك ووضع بعضها عند بعض ونسبها وبيان أنها
متحركة وأن الأرض ساكنة .
الثانى : يتبين فيه حركات الأجرام السمائية (١) ، وأنها كلها كرية ، وكم هى
وكيف هى ، وما منها بالارادة وما منها بالقّسر ، وجهاتها ، والسبيل إلى معرفة مكان
كل واحد من الكواكب من أجزاء البروج فى كل وقت ، ولواحق الحركات السمائية مثل
الخسوف والكسوف وغيرها .
الثالث : يبحث فيه عن الأرض المغمور منها والمعمور والخراب ، وقسمة المعمورة
بالأقاليم ، وأحوال المساكن وما يلزمها من الحركة اليومية ، وما يتعلق بها من المطالع
والمغارب ، ومقادير الأيام والليالى .
الرابع : يتبين فيه مقادير أجرام الكواكب ، وأبعادها ، ومساحة الأفلاك .
ومن الكتب المختصرة : المجسطى للأبهرى (٢).
ومن المتوسطة : هيئة ابن أفلح (٣) .
ومن المبسوطة : القانون المسعودى (٤) لأبى الريحان البيرونى، وشرح المجسطى
للتبريزى(٥)، وهذه الكتب تتوقف على علم الهندسة ، لأن مقدمات براهينها هندسية .
(١) فى ((ب)): حركات الأجزاء الثمانية .
(٢) الأبهرى هو : أثير الدين المفضل بن عمر الأبهرى، تاريخ وفاته ٦٦٠هـ.
(٣) مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٧٢.
(٤) القانون المسعودى لأبى الريحان البيروني، ت ١٠٤٨ م : الموسوعة العربية الميسرة .
(٥) شرح المجسطى للتبريزى: مفتاح السعادة، جـ ٢، ص ٣٧٢ .
٢٠٢

أما الكتب المجردة من هذه ، المقتصر فيها على تصور هذه الأمور دون التصديق .
فمن المختصرة : التذكرة للخواجة نصير الدين الطوسى (١) .
ومن المتوسطة : هيئة العرضى .
ومن المبسوطة : نهاية الإدراك للقطب الشيرازى (٣).
ولم تزل القدماء تقتصر من هيئة الأفلاك على دوائر مجردة حتى صرح أبو على بن
الهيثم بجسميتها ، وذكر لوازمها وأحوالها ، وتبعه فى ذلك المتأخرون .
ولبطليموس فى أحوال المساكن والأقاليم كتاب يعرف بجغرافيا تامُ فى معناه ، إلا
أن أكثر مسمياته مجهولة عندنا ، لأنها أسماء أعلام نقلت بحالها من اللغة اليونانية .
وكتاب نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق (٣). فيه مخالفة لتسمية الأقاليم ، فإن مؤلفه
وإن كان عارفاً بالمسالك والممالك لجويه الآفاق، فإنه عَرِىٌّ من علم الهيئة والأفلاك .
ومنفعته فى ذاته من شرف موضوعاته وَوَثَّاقَة أدلته ، وثبات معلوماته ، وبما
تعشقه النفس الفاضلة من حسن التخطيط والتعديل وكمال التصوير والتشكيل .
ولذلك جاء فى التنزيل الإلهى مثان كثيرة فى الحث على النظر فى هذا العلم
وموضوعاته ، وأيضاً بما ينبه القوة الفكرية ، وبالنسبة إلى ضبط أحوال الأزمنة فيما
يتعلق بالعبادات والمعاملات وأحوال الطب وأحكام النجوم ، وأعمال السحر والفلاحة .
(١) الطوسى هو : نصر الدين أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسى الشيعى الفيلسوف ،
ويعرف بنصير الدين الطوسى ( ٥٩٧ - ٦٧٢هـ) قوات الوفيات ١٤٩/٢، المنهل الصافى
٣٦٥/٣، روضات الجنات ٦٠٥، مفتاح السعادة ٢٦١/١، البداية والنهاية ٢٦٧/١٣،
سركيس ١٢٥٠، الأعلام ٢٥٧/٧ .
(٢) الشيرازى هو: قطب الدين محمود بن مسعود بن مصلح الشيرازى الشافعى (٦٣٤ .-
٧١٠ هـ)، أبو الفدا ٦٣/٤، بغية الرعاة ٣٨٩، الدرر الكامنة ٣٣٩/٤ . مفتاح السعادة
١٦٤/١، الفلاكة ٧٣، مجلة المقتبس ٣/٢، تاريخ علماء بغداد ٢١٩، الأعلام ٨/ ٦٥.
(٣) نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق - تأليف: أبى عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس
الشريف الإدريسى الصقلى ( ٤٩٣ - ٥٦٠هـ ).
٢٠٣

وقد فصل العلماء النظر فى علم النجوم إلى واجب ومندوب ومباح ومكروه ومحظور .
فالواجب النظر للاستدلال على أوقات العبادة . والمندوب النظر للاستدلال على وجود
الصانع وعلمه وكمال قدرته . والمباح النظر من حيث إنها مؤثرة بإجراء العادة لا بالطبع.
والمكروه اعتقاد أنها مؤثرة بالطبع. والمحظور اعتقاد أنها مُدَبِّراتٌ على سبيل
الاستقلال مستحقةً للعبادة . وهذا كفر صريح نعوذ بالله منه .
وأما العلوم المتفرعة عليه فهى خمسة : علم الزيجات والتقاويم ، وعلم المواقيت ،
وعلم كيفية الأرصاد ، وعلم تسطيح الكرة والآلات الحادثة عنه ، وعلم الآلات الظّلية ،
وذلك لأنه إما أن يبحث عن إيجاد ما تبرهن بالفعل أو لا .
الثانى كيفية الأرصاد والأول : إما حساب الأعمال أو التوصل إلى معرفتها
بالآلات ، والأول منهما إن اختص بالكواكب المتحيرة فهو علم الزيجات والتقاويم ، وإلا
فهو علم المواقيت ، والآلات إما شعاعية أو ظلية . فلنرسم هذه العلوم كما تقدم .
٢٠٤

علم الزيجات والتقاويم
علم يُتَعَرَّف منه (١) مقادير الكواكب السيارة ، منتزعاً من الأصول الكلية .
ومنفعته : معرفة موضع (٢) كل واحد من الكواكب السبعة بالنسبة إلى فلكه وإلى
ذلك البروج وانتقالاتها ، ورجوعها واستقاماتها ، وتشريقها وتغريبها ، وظهورها
واختفائها ، ورجوعها فى كلّ مكان وزمان ، وما يلزم لذلك من اتصال بعضها ببعض ،
وكسوف الشمس وخسوف القمر ، وما يجرى هذا المجرى . وأقرب الزيجات عهداً بالرصد
الزيج الهلاوونى (٣) وأهل مصر فى زماننا هذا إنما يسيرون ويقيمون دفتر السنة من
زيج لفقوه من عدة زيجات ولقبوه بالمصطلح (٤) .
(١) فى ((جـ)»: علم الزيجات يُتَعلّم منه.
(٢) فى ((د)»: وضع، والسبعه غير موجودة .
(٣) الأزياج : مثل الزيج الهلاوونى والزيج السلطانى، والزيج الصابئ، والزيج الكبير الحاكمى
وهذه الأزياج لها الأعمال العجيبة والأرصاد المتقنة واثبات الكواكب الثابتة فى زيج كل من
الأزياج المذكورة وأغلبها لابن يونس الحاكمى (٣٩٩هـ)، وأبو عبد الله محمد بن سنان بن
جابر الحرانى الفلكى المعروف بالبتانى ( ٣١٧هـ ) صاحب الزيج الصابى.
(٤) الزيج الحاكمى لأبى الحسن على بن أبى سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى
الصدفى المصرى ( ٣٩٩هـ ) صاحب الزيج الحاكمى عنى بنشره العلامة كوسين دى برسفال
ط ، باريس سنة ١٨٠٤م.
٢٠٥

علم المواقيت
علم يُتَعَرَّفُ منه أزمنة الأيام والليالى وأحوالها ، وكيفية التوصل إليها .
ومنفعته معرفة أوقات العبادات وتوخى جهتها، والطوالع والمطالع من أجزاء البروج،
ومن الكواكب الثابتة التى منها منازل القمر ومقادير الظلال ، والارتفاعات ،
وانحراف البلدان بعضها عن بعض وسموتها .
ومن الكتب المختصرة فيه : نفائس اليواقيت (١).
ومن المبسوطة: جامع المبادئ والغايات لأبى على المراكشى (٢).
(١) نفائس اليواقيت فى أحوال المواقيت: مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٨٢.
(٢) جامع المبادئ والغايات فى أعمال الفلكيات، (ويسمى أيضاً فى علم الميقات ) - تأليف:
أبى على الحسن بن على بن عمر المراكشى المتوفى نحو ٦٦٠هـ .
٢٠٦

علم الأرصاد
علم يُتْعَرَّفُ منه كيفية تحصيل مقادير الحركات الفلكية والتوصل إليها بالآلات
الرصدية .
ومنفعته كمال علم الهيئة، وحصول عمله بالفعل، وكتاب الأرصاد لابن الهيثم (١)
يشتمل على هذا الفن، وكتاب الآلات العجيبة للغازنى (٢) يشتمل على عمله .
(١) سبق ذكره .
(٢) الخازنى، أبو الفتوح عبد الرحمن المنصور: (القرن ١٢م) من أكبر علماء الفيزيقة عند
العرب. امتاز ببحوثه فى الميكانيكا وعمل الأزياج، وضع كتابه الشهير ميزان الحكمة وهو
من أروع ما أنتجه علماء المسلمين .
٢٠٧

علم تسطيح الكرة
علم يُتَعَرَّفُ منه كيفية إيجاد الآلات الشعاعية .
ومنفعته الارتياش بسم هذه الآلات وعملها ، وكيفية انتزاعها من أمور ذهنية
مطابقة للأوضاع الخارجية والتوصل بها إلى استخراج المطالب الفلكية .
ومن الكتب القديمة فيه: كتاب تسطيح الكرة لبطليموس (١) ، والمحدثة الكامل
للفرغانى (٢)، والاستيعاب للبيرونى (٣)، وآلات التقويم للمراكشى (٤).
(١) كتاب اسمه: رسالة القسط فى العمل بالكرة ذات الكرسى - تأليف: بطليموس رتبها على
مقدمة و ٣٣ باباً .
(٢) الفرغانى هو: عبيد الله بن محمد الفرغانى برهان الدين المتوفى سنة ٧٤٣هـ، وهو معاصر
لابن الأكفانى .
(٣) سبق ذكره .
(٤) سبق ذكره .
٢٠٨

علم الآلات الظلية
علم يُتَعَرَّفُ فيه مقادير ظلال المقاييس وأحوالها ، والخطوط التى ترسمها أطرافها .
ومنفعته معرفة ساعات النهار بهذه الآلات كالبسائط ، والقائمات ، والمائلات من
الرخامات ونحوها .
ولإبراهيم بن سنان الحوثانى فيه كتاب مبرعن (١) . فهذه العلوم الفرعية الفلكية .
(١) إبراهيم بن سنان الحرانى - بالراء المهملة: كتاب مبرهن: مفتاح السعادة جـ ١، ص ٣٨٢:
أما فى المخطوطات الثلاثة فقد ورد كما أثبتناه .
٢٠٩

القول فى العدد
ويُسَمِىِّ الأرثماطيقى، وهو علم يُتَعَلَّمُ منه أنواع العدد وأحوالها ، وكيفية تولد
بعضها من بعض . وموضوعه الأعداد من جهة لوازمها وخواصها .
وتنقسم إلى جزئين :-
الأول منهما: يُبْحَث فيه عن لواحق الأعداد فى ذاتها کالزوجية والفردية ونحوها .
وثانيهما : يُبْحَثُ فيه عن لواحق الأعداد عند إضافة بعضها إلى بعض كالتساوى
والتفاضل والتناسب والتباين ونحوها ، واستخراج ما سبيله أن يستخرج منها .
وهذا العلم كالعلم الإلهى فى استغنائه عن غيره .
ومن الكتب المختصرة فيه : سقط الزّد (١) فى علم العدد.
ومن المتوسطة : الارثماطيقى (٢) الذى من جملة كتب الشفاء.
ومن المبسوطة : كتاب نيقوماخس (٣) الجهراسينى والد ارسطوطاليس (٤).
ومدفعته ارتياض الذهن بالنظر فى المجردات عن المادة ولواحقها، ولذلك كانت
القدماء تقدمه فى التعليم على سائر العلوم ولأنه مثال العالم فى صدوره عن واجب
مجرد خارج عنه ، كما أن الأعداد تنشأ عن الواحد وليس بعدد ، وهذا سر هذا العلم
الجليل .
وبالنسبة إلى ما يتفرع من خواصه كالأعداد المتحابة وغرائب الأوفاق . وبالنسبة
إلى العلوم المتفرعة عليه ، وهى ستة : الحساب المفتوح ، وحساب التخت والميل ،
(١) هكذا ورد فى الأصل ((أ)»؛ أما فى (( ب)) فقد ورد ((سقط الزند)» وورد فى مفتاح
السعادة جـ ١ ص ٣٧٤: ((سقط الزند فى علم العدد».
(٢) من أبواب كتب الشفا لابن سينا (٣٧٠ - ٣٢٨هـ ).
(٣) نيقوماخوس الفيثاغورى هو والد أرسطو: (مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٧٤).
(٤) ارسطوطاليس هو: تلميذ افلاطون ومعلم الاسكندر بن فيلبس ملك مقدونية. وبسبب
ارسطوطاليس كثرت الفلسفة وغيرها من العلوم القديمة فى البلاد الإسلامية ( أخبار الحكماء )
توفى سنة ٣٢٢ ق . م .
٢١٠

وحساب الجبر والمقابلة ، وحساب الخطأين ، وحساب الدور والوصايا ، وحساب الدرهم
والدينار . وذلك لأنه إما أن يبحث عن الأعداد المعلومة وكيفية التصرف فيها ، أو
المجهولة . والأول إن لم يتقيد برقوم خطية بل اكتفى فيه بالصور الخيالية فهو الحساب
المفتوح ، وإلا فهو حساب التخت والميل .
وأما الباحث عن المجهولات واستخراجها بما يؤدى إليها من المعلومات ، فإما أن
يتوقف على تناسبها أوْ لا. والأول إن اختص بأربعة أعداد متناسبة فهو حساب
الخطأين ، وإلا فحساب الجبر والمقابلة. وإما ما لا يتوقف على التناسب: فإما أن
يلزمه الدور ظاهراً أو لا. الأول حساب الدور والوصايا ، والثانى حساب الدرهم
والدينار .
فلنرسم كل واحد منها .
٢١١

علم الحساب المفتوح
علم يُتَعَرَّفُ منه كيفية مزاولة الأعداد لاستخراج المعلومات الحسابية من الجمع
والتفريق والتناسب .
ومنفعته ضبط المعاملات ، وحفظ الأموال ، وقضاء الديون ، وقسمة الشركات من
التركات وغيرها .
ويحتاج إليه فى العلوم الفلكية ، وفى المساحة والطب ، وقيل يحتاج إليه فى سائر
العلوم. وبالجملة فلا يَسْتَفْنِى عنه ملك ولا سوقة ، وزاد شرفاً بقوله تعالى: ﴿وكفى
بنا حَاسبين﴾ (١). وقوله تعالى: ﴿ولتعلموا عدد السنين والحساب﴾ (٢). وقوله
تعالى: ﴿فَاسْأَل العادّين﴾ (٣).
ومن الكتب المختصرة فيه : مختصر لابن محلى الموصلى (٤) ، ومختصر لابن
فلوس الماردينى (٥) ، ومختصر لابن السموأل بن يحيى المغربى (٦).
ومن المتوسطة : الكافى للكرجى (٧) .
ومن المبسوطة : الكامل لأبى القاسم بن السمح ، وبرهن على سائر أبوابه بالبراهين
العددية السموأل المغربى .
(١) سورة الأنبياء: الآية ٤٧ .
(٢) سورة الإسراء : الآية ١٢ .
(٣) سورة المؤمنون: الآية ١١٣.
(٤) ابن محلى الموصلى: له مختصر فى علم المساحة ، فى علم حساب الهوا، أنظر مفتاح السعادة
جـ ٣٩٤/١ .
(٥) الماردينى هو: اسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيبانى الماردينى ابن فلوس، فهرست
المخطوطات ٥٠/٢؛ ومفتاح السعادة، ج ١، ص ٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٤.
(٦) السموأل هو: ابن يحيى المغربى السموأل (أبو نصر) المتوفى سنة ٥٧٠هـ (فهرست
المخطوطات ٢٥٠/٣ ؛ ومفتاح السعادة، جـ ١، ص ٤١٨).
(٧) الكرجى هو: أبو بكر محمد بن الحسين الكرجى، نحو (٢٠٧ هـ) وله الفخرى فى الجبر
والمقابلة ، والكافى فى الحساب ، أنظر : سركيس ١٥٥١.
٢١٢

علم حساب التخت والميل
علم يتعرف منه كيفية مزاولة الأعمال الحسابية برقوم تدل على الآحاد وتغتی عما
بعدها من المراتب ، وهذه الرقوم التسعة (١) منسوبة إلى الهند .
ومنفعته تسهيل الأعمال الحسابية وسرعتها خصوصاً الفلكية .
(٢) ، ولأهل المغرب
ومن الكتب الشاملة فيه : كتاب الخواجة نصير الدين الطوسى
طرق ينفردون بها فى الأعمال الجزئية ، فمنها قريبة المأخذ كطرق ابن الياسمين ، ومنها
بعيدة كطرق الحصار . ولابن الهيثم (٣) كتاب يبرهن فيه على أصول أعماله ببراهين
عددية .
(١) فى ((ب)): السبعة؛ وما أثبتناه من (أ)) و((هـ)).
(٢) سبق ذكره .
(٣) سبق ذكره .
٢١٣

علم الجبر والمقابلة
علم يتعرف منه كيفية استخراج المجهولات العددية بمعادلتها لمعلومات تخصها .
ومعنى الجبر أنه إذا كانت مقادير يُراد معادلتها لمقادير أخر وفيها استثناءٌ رُفِع ذلك
الاستثناءُ بزيادة الناقص ويزاد فى الجهة الأخرى نظيره ليعتدلا فى المعادلة ، ومعنى
المقابلة إسقاط الزائد من إحدى الجملتين ليعتدلا فى المعادلة ، وسير المقدرات الموزونة
بالوزن يقع فيه جبر ومقابلة .
ومنفعته استعلام المجهولات العددية إذا كانت معلومة العوارض ورياضة الذهن .
ومن الكتب المختصرة فيه : نصاب الجبر لابن فلوس الماردينى (١) والمفيد لابن
(٢)
محلى الموصلى
.
(٣) .
.
ومن المتوسطة : كتاب المظفر الطوسى
ومن المبسوطة : جامع الأصول لابن المحلى (٤)، والكامل لأبى شجاع (٥) بن أسلم
وبرهن السموأل (٦) على مسائله بالبراهين العددية، وبرهن عليها الخيام بالبراهين
الهندسية .
(١) المارديني : سبق ذكره .
(٢) سبق ذكره .
(٣) الطوسى هو: أبو جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسى (٣٨٥ - ٤٦٠ هـ)، روضات
الجنات ٥٨٠. السبكى ٥١/٣. النجاشى ٢٨٧، الأعلام ٣١٥/٦.
(٤) ابن المحلى هو: يوسف بن محمد المالكى المحلى ٠٠١٠ ٠ظم الدرر فى تقويم الشمس والقمر.
(٥) أبو شجاع هو: محمد بن شجاع البغدادى (٢٦٦ هـ) الأعلام ٢٨/٧. مدخل المؤلفين
العرب ٧٠ .
(٦) السموأل : سبق ذكره .
٢١٤

علم حساب الخطائين
علم يتعرف منه استخراج المجهولات العددية إذا أمكن صيرورتها فى أربعة أعداد
متناسبة .
ومنفعته نحو منفعة (١) علم الجبر والمقابلة إلا أنه أقل عموماً منه وأسهل عملاً ،
وإنما سُمى حساب الخطأين لأنه يفرض فيه المطلوب شيئاً ويختبر ، فإن وافق فذاك وإلاّ
حفظ ذاك الخطأ ، وفرض المطلوب شيئاً آخر ويختبر، فإن وافق فذاك وإلاّ حفظ الخطأ
الثانى ، واستخرج المطلوب منهما ومن المقدارين المفروضين . وعلى هذا إذا اتفق وقع
المسألة أولاً فى أربعة أعداد متناسبة أمكن استخراجها بخطأ واحد .
ومن الكتب الكافية فيه كتاب لزين (٢) المغربى، وبرهن ابن الهيثم(٣) على طرقه.
(١) منفعة سقطت من ((ب)) والمثبت من الأصل ومن ((هـ)).
(٢) زين الدين المغربى فى الأصل وفى ((ب)) وكذلك فى مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٩٢. أما
فى (( هـ )»: زين الدين العمرى .
(٣) سبق ذكره .
٢١٥

علم حساب الدور والوصايا
علم يتعرف منه مقدار ما يوصى به إذا تعلق بدور فى بادئ النظر . ولابد من
إيضاح هذا المعنى بصورة من صوره ، مثاله :
رجل وهب لمُعْتَقِه (١) فى مرض موته مائة درهم لا مال له غيرها فقبضها ، ومات
قبل سيده وخلف بنتاً والسيد المذكور ثم مات السيد . فظاهر المسألة أن الهبة تمضى من
المائة فى ثلثها فإذا مات المعتق (٢) رجع إلى السيد نصف الجائز بالهبة فيزداد مال
المعتق ، فيزداد للسيد من إرثه (٣) وهلم جرا. وبهذا العلم يتبين مقدار الجائز بالهبة .
وظاهر أن منفعته جليلة . وإن كانت الحاجة إليه قليلة .
ومن كتبه كتاب لأفضل الدين الخونجى (٤) .
(١) لمعْتَقِه: أى عبده الذى أعتقه .
(٢) المعْتَق: وهو المحرَّر بالعتق.
(٣) فى ((أ)): فيزداد ماله، فيزداد مال المُعْتِقِ هيزداد للسيد من إرثه، والمثبت من ((ب)) و(هـ)».
(٤) أفضل الدين الخونجى هو: محمد بن بأمادر الخونجى ، أفضل الدين أبو عبد الله (المتوفى
سنة ٦٤٩هـ). وله: اليد الطولى فى المعقولات (انظر مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٢٩٨
و ٢٩٢ ) .
٢١٦

علم حساب الدرهم والدينار
علم يُتَعّرف منه استخراج المجهولات العددية التى تزيد عدتها على المعادلات
الجبرية ، ولهذه الزيادة لقّبوا تلك المجهولات بالدرهم والدينار والفلس ونحوها .
ومنفعته نظير منفعة الجبر والمقابلة فيما تكثر فيه أجناس المعادلة .
ومن الكتب فيه كتاب لابن فلوس الماردینی (١) .
ومن الكتب المختصرة : الجامع لفنون الحساب الإحساب للمغربى (٢).
ومن المتوسطة : الرسالة الشاملة للخرقى (٣).
ومن المبسوطة : الكافى السموأل المغربى (٤)
(١) سبق ذكره .
(٢) سبق ذكره .
(٣) الخرقى انظر: مفتاح السعادة، جـ ١، ص ٣٩٣.
(٤) سبق ذكره .
٢١٧

القول فى علم الموسيقى
وهو علم يعلم منه النَّغَم والإيقاع وأحوالها وكيفية تأليف اللحون ، وإيجاد الآلات
الموسيقية . وموضوعه الصوت من جهة تأثيره فى النفس باعتبار نظامه فى طبقته
وزمانه . وأجزاؤه خمسة :-
الجزء الأول : فى المبادئ وكيفية استنباطها .
الجزء الثانى: فى النغم وأحوالها، والنغمة صوت لابث زماناً يجرى من الألحان
مجرى الحروف من الألفاظ ، وبسائطها سبع عشرة نغمة ، وأدوارها أربعة وثمانون
دوراً ، اختار الفرس منها اثنى عشر دوراً لقّبوها البرداوات وأسماؤها :
١) عشاق ٢) نوى ٣) بوسليك ٤) راست ٥) عراق ٦) أصفهان
١١) حسينى
١٠) رهاوى
٩) زنکوله
٧) كجك ٨) بزرك
١٢) حجازى، وأتبعوها بستة أدوار لقّبوها: بالأوازات وهى: ١) شهناز
٦) كوشت .
٥) كردانية
٢) مائه ٣) سلك (١) ٤) نوروز
والعرب كانت تنسب النغمات إلى شدود العود لشهرته .
الجزء الثالث : فى الإيقاع وهو اعتبار زمان الصوت .
وأدوار الإيقاعات عند العرب ستة :
٤) والرمل
٣) والماخورى
٢) و [ الثقيل ] الثانى
١) الثقيل الأول
٦) والهزج .
٥) وخفيفه
والفرس تقتصر على أربعة أضرب : ضرب يُعرف بضرب الأصل وهو قريب من
الثقيل الأول ، وضرب يعرف بالمخمس وهو قريب من الماخورى ، وضرب يعرف بالتركى ،
وضرب يعرف بالفاختى وهو من الفروع .
الجزء الرابع : فى كيفية تأليف الألحان وبيان الملائم منها .
(١) فى (( أ)) و ((ب)) ( سلمك).
٢١٨