Indexed OCR Text
Pages 21-30
ولا يزال المجمع يوالي جهوده لإخراج هذا ((المعجم الكبير))، حريصًا على أن يؤدِّي
الأمانة على وجهها، ولن يطول بنا الزمن حتى نرى منه أجزاءً مستوفاة.
على أن وضع المعاجم عمل طويل المدى، ويكفي جيلاً أن يرسم في دقة المنهج، وأن
يطبقه علی خیر وجه، تاركًا للخلف أن ينهض ما تقاصرت عنه جهوده.
لم يقف نشاط المجمع عند المعاجم الكبرى، بل امتد إلى الوسطى، فقد طلبت إليه
وزارة المعارف سنة ١٩٣٦م أن يسعف العالم العربي بمعجم على خير نمط حديث، بحيث
لا يقل في نظامه عن أحدث المعجمات الأجنبية، فيجيء محكم الترتيب ، واضح
الأسلوب، سهل التناول، مشتملاً على صور لكل ما يحتاج شرحه إلى تصوير، وعلى
مصطلحات العلوم والفنون. وبذا ينتفع به طلاب العلم، وييسر عليهم تحصيل اللغة.
وشاءَت الوزارة أيضًا أن يُضاف إليه ملحق بالمشهور من أعلام الأشخاص والأماكن،
وكأنها كانت تصوَّب إلى شيء شبيه بالمعجم الفرنسي المعروف باسم: ((لاروس الصغير)).
وكان لا بد للإجراءات الإدارية والمالية أن تعوِّق وتعطّل، فلم ينتظم العمل في هذا
المعجم إلا عام ١٩٤٠ م. ثم سار بين البطء والإسراع لتغير أعضاء اللجنة المشرفة عليه
تارة، أو الخبراء الذين اضطلعوا بإعداده تارة أخرى، مما أدى إلى تغيير في الخطة
والطريقة. وقد حظي بعناية مجلس المجمع ومؤتمره، فناقشا نماذج منه غير مرة، وأبديا
عليها ملاحظات قضت بكثير من التعديل والتحوير. وبرغم هذا كله كان معدا للطبع منذ
عدة سنوات ، وقدّم بالفعل للمطبعة مرتين. ولكن المجمع رأى أخيرًا أن يكل أمره إلى
أربعة من أعضائه، فقضوا ثلاث سنوات في مراجعته وتنقيحه وتهذيبه وتنسيقه، وها هم
أولاء يخرجونه اليوم بما عُرفوا به من حسّ مرهف، وذوق سليم، ورأي أصيل، وخبرة
تامة، وفقه في اللغة .
ولقد أغفل المجمع فى هذا المعجم منذ البداية ملحق الأعلام الذي أشرنا إليه من قبل،
وقصر همه على اللغة قديمها وحديثها، وتوسع في المصطلحات العلمية الشائعة، ودعا
إلى الأخذ بما استقر من ألفاظ الحياة العامة، وخطا في سبيل التجديد اللغوي خطوات
فسيحة، ففتح باب الوضع للمحدثين، شأنهم في ذلك شأن القدامى سواءً بسواء، وعمّم
القياس فيما لم يقس من قبل، وأقر كثيرًا من الألفاظ المولَّدة والمعرَّبَة الحديثة، وشدَّدَ في
هجر الحوشيّ والغريب.
(٢٣)
أما فن المعاجم الحديث فقد طبَّقته اللجنة أحسن تطبيق، فأحكمت الترتيب والتبويب،
وذلَّلت الصعاب الصرفية والنحوية، ويسَّرت الشرح، وضبطت التعريف، وصوَّرت ما
يحتاج توضيحه إلى تصوير، واكتفت من الشواهد بما تدعو إليه الضرورة في غير ما
غموض ولا تعقيد. وبوجه عام كَتَبَتْ بلغة العصر وروحه، فجاءَ المعجم دقيقًا في
وضوح، غزيرًا في يسر، يمتُّ إلى الماضي بصلة وثيقة، ويعبر عن الحاضر أصدق تعبير.
وبرهنت على أن باب الاجتهاد مفتوح في اللغة، كما هو مفتوح في الفقه والتشريع، وأن
العربية في آن واحد لغة قديمة وحديثة، وقد استعادت في القرن العشرين حياة وحركة لم
يؤلفا فيها منذ عدة قرون.
يشتمل المعجم الوسيط على نحو ٣٠ ألف كلمة، وست مئة صورة. ويقع في جزأين
كبيرين يحتويان على نحو ١٢٠٠ صفحة من ثلاثة أعمدة، ويكاد يزيد في حجمه على
((أقرب الموارد)). ولكن لا سبيل إلى مقارنته بأي معجم من معاجم القرن العشرين
العربية، فهو دون نزاع أوضح، وأدق، وأضبط، وأحكم منهجًا، وأحدث طريقة. وهو
فوق كل هذا مجدّد ومعاصر، يضع ألفاظ القرن العشرين إلى جانب ألفاظ الجاهلية وصدر
الإسلام، ويهدم الحدود الزمانية والمكانية التى أقيمت خطأ بين عصور اللغة المختلفة،
ويثبت أن في العربية وحدة تضم أطرافها، وحيوية تستوعب كل ما اتصل بها وتصوغه في
قالبها. فيه ألفاظ حديثة، ومصطلحات علمية، لم يرض المجمع الفرنسي أن يدخلها في
معجمه إلا بعد مضي مئة سنة تقريباً من نشره، وفي الطبعة الرابعة.
ومهما يكن من أمر، فإنا نتوقّع أن يثير هذا المعجم نقدًا ومعارضة، وإنا لنرحب بهما
معًا. والحقيقة بنت البحث، وكم أثار معجم المجمع الفرنسي من اعتراض وملاحظة!
ولكنا نؤمن بأنه رسم منهجًا جديدًا في فن المعاجم العربي.
وإنه ليسعد المجمع اللغوي أن يضيف إلى طبعاته المستقبلة الجديدَ تلو الجديد.
إبراهيم مدكور
الأمين العام للمجمع
(٢٤)
بسم الله الرحمن الرحيم
مُقدمَة الطبعة الأولى
وبعد، فقد يسأل القارئ حين يتناول هذا المعجم: هل كان قرّاءُ العربية في حاجة إليه
وبين أيديهم من المعاجم القديمُ المطوَّل، والمتوسِّطُ والموجَزَ، والحديثُ المرتَب والمصوَّر؟
وماذا عسى أن تكون مميِّزات المعجم الوسيط ... ، واللغةُ هي اللغةُ، والرواية هي
الرواية؟
وجوابنا عن هذا السؤال: أنَّ وضع هذا المعجم كان عملاً لا بدَّ منه؛ لأنَّ المعاجم
الأخرى، سواء منها القديم والحديث، قد وقفَتْ باللغة عند حدود معيَّنة من المكان
والزَّمان لا تتعدَّاها، فالحدود المكانيةُ شبهُ جزيرة العرب، والحدود الزمانية آخر المئة الثانية
من الهجرة لعرب الأمصار، وآخر المئة الرابعة لأعراب البوادي.
ومعظم هذه المعاجم قد تصوَّنَت عن إثبات ما وضع المولَّدون والمحدَثون في الأقطار
العربية من الكلمات والمصطلحات والتراكيب، حتَّى قَرَّ في نفوس الدارسين أنَّ اللغة قد
كملت في عهد الرواية، واستقرَّت في بطون هذه المعاجم.
ظلَّ الأمر على هذه الحال حتَّى نهض العرب نهضتَهم العامّةَ في العصر الحديث،
وأرادوا أن يسايروا رَكْبَ الحضارة، ويشاركوا في تحصيل العلوم والفنون الحديثة،
ويَنْقلوها إلى أبنائهم بلغتهم، فلم يجدوا من اللغة المأثورة المحصورة، القدرة على التعبير
عن أكثر ما يريدون أن ينقلوا من علوم أو فنون، أو ما يستعملون من أدوات وآلات، أو
(٢٥)
ما يتداولون من سلَع وعروض، أو ما يتخذون من أثاث وفراش، أو ما يلبسون من حَلْي
وثياب، أو ما يركبون من بواخرَ وطائرات.
ولقد اقتضت هذه الحالُ إنشاءَ ((مجمع اللغة العربية))؛ ليحافظَ على سلامة اللغة
العربية، ويجعلَها وافيةً بمطالب العلوم والفنون وتقدّمها، ملائمة على العموم لحاجات
الحياة في العصر الحاضر، وذلك بأن يحدّد في معاجم أو تفاسير خاصة، أو بغير ذلك من
الطرق، ما ينبغي استعماله أو تجنُبه من الألفاظ والتراكيب (*).
فرأى المجمع - وهو الجهة اللغوية العليا - أن يتّخذ جميعَ الوسائل الكفيلة بتحقيق
الأغراض التي من أجلها أنشئ؛ وذلك بإنهاض اللُّغة العربية وتطويرها، بحيث تساير
النهضة العلمية والفنيةَ في جميع مظاهرها، وتَصلحُ موادَّها للتعبير عما يُستحدَث من
المعاني والأفكار.
وكان من بين هذه الوسائل اتّخاذ قرارات لغويّة هامة ، منها:
١ - فتح باب الوضع للمحدثين بوسائله المعروفة من اشتقاق، وتجوُّز، وارتجال.
٢ - إطلاق القياس؛ ليشملَ ما قيس من قبل وما لم يُقَسْ.
٣ - تحرير السَّماع من قيود الزمان والمكان؛ ليشمل ما يُسمَع اليوم من طوائف المجتمع،
كالحدَّادين والنجَّارين والبنَّائين، وغيرهم من أرباب الحرف والصناعات.
٤ - الاعتداد بالألفاظ المولّدة، وتسويتُها بالألفاظ المأثورة عن القدماء.
ثم رأت وزارة المعارف (التربية والتعليم) ورأى معها المجمعُ، أنَّ من أهم الوسائل
لإنهاض اللغة وضعَ معجم يقدِّم إلى القارئ المثقَّف ما يحتاجُ إليه من موادّ لغوية، في
أسلوب واضح، قريب المأخذ، سهل التناول؛ واتَّفق على أن يسمَّى هذا المعجمُ: ((المعجم
الوسيط)). ووكل المجمع إلى لجنة من أعضائه وضع هذا المعجم.
معاينة
(*) من قانون المجمع.
'۔۔۔
:
(٢٦)
وسارت اللجنة في عملها مستقلة بتبعته، ومسترشدة بما يُقْرَّه مجلس المجمع ومؤتمره
من ألفاظ حضارية مستحدثة، أو مصطلحات جديدة موضوعة أو منقولة، في مختلف
العلوم والفنون، أو تعريفات علمية دقيقة واضحة للأشياء
ولهذا كلِّ تهيأ لهذا المعجم ما لم يتهيَّأ لغيره من وسائل التجديد، واجتمع فيه ما لم
يجتمع في غيره من خصائص ومزايا، فقد أهملت اللجنة كثيراً من الألفاظ الحوشية
الجافية، أو التي هَجَرها الاستعمال لعدم الحاجة إليها، أو قلَّة الفائدة منها، كبعض أسماء
الإبل وصفاتها وأدواتها وطرق علاجها، وأهملت كذلك الألفاظ التي أجمعت المعاجم
على شرحها بعبارات تكاد تكون واحدةً، شرحًا غامضًا مُقتضَبًا، لا يبيِّنُ حقائِقَها،
ولا يقرِّب معانيها .
كذلك أغفلت بعضَ المترادفات التي تنشأ عن اختلاف اللهجات؛ مثل: اطمأنَّ
واطبأنَّ، ورعس ورعث ... إلخ.
وعُنيت اللجنة بإثبات الحيِّ السهل المأنوس من الكلمات والصِّيَغ، وبخاصَّة ما يشعُر
الطالبُ والمترجمُ بالحاجة إليه؛ مع مراعاة الدَِّّة والوضوح في شرح الألفاظ أو تعريفها .
واستعانت اللجنة في شرحها للألفاظ بالنصوص والمعاجم التي يُعتمد عليها، وعزَّرَتْه
بالاستشهاد بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأمثال العربية، والتراكيب البلاغية
المأثورة عن فصحاء الكتَّاب والشعراء، وصوَّرت ما يَحتاج توضيحُه إلى التصوير: من
حیوان، أو نبات، أو آلة، أو نحو ذلك .. .
وآثرت في الشرح الأساليبَ الحيّة على الأساليب المّة.
وأدخلت اللجنةُ في متن المعجم ما دَعَت الضرورةُ إلى إدخاله من الألفاظ المولَّدة
أو المحْدَثة، أو المُعرَّبة ، أو الدخيلة، التي أقرها المجمع: وارتضاها الأدباء فتحركت، بها
ألسنتهُمْ، وجَرَتْ بها أقلامُهم .
واللجنةُ على يقين من أنَّ إثبات هذه الألفاظ في المعجم من أهمِّ الوسائل لتطوير
اللغة، وتنميتها، وتوسيع دائرتها .
(٢٧)
وممّا حرصت اللجنةُ على اتّباعه في هذا المعجم الاقتصارُ في ذكر أبواب الفعل،
فاكتفت بذكر باب واحد إذا كانت الأبواب متَّحدة المعاني، كما في الفعل ((نبع))، أمّا إذا
اختلف المعنى باختلاف الباب فقد ذكرت الأبوابَ كلَّها، كما في الفعل ((قدم)) .
كما اختارت اللجنة من المصادر أشهرَها وأكثرها استعمالاً، إلاَّ إذا اختلف المعنى
باختلاف صيغة المصدر، فإنَّها تثبت الصِّيَغ كلها، كما في: ثبات، وثبوت؛ ودعوة،
ودعاء، ودعاية. وكذلك الحال في الجموع.
أما أسماء الفاعلين والمفعولين، فذكرت مع الفعل ما رأت ضرورةَ النَّصّ عليه لخفائه،
أو لتفريع بعض المعاني عليه.
أما المؤنَّئات، فقد أهملت منها ما كان بزيادة تاء على مذكَّره؛ لوضوحه وشهرته. وما
کان بغیر تاء اکتفت منه بما قد یخفی علی کثیر .
كما راعت اللجنة في صياغتها لموادّ المعجم ما أقرَّه المجمع من قرارات في مختلف
دوراته السابقة، مثل :
١ - قياس المطاوعة من فَعْلل وما ألحقَ به، وهو ((تَفَعلَل))، نحو: دحرجته فتدحرج.
٢ - قياس تعدية الفعل الثلاثي اللازم بالهمزة.
٣ - قياس المطاوعة لفَعَّلَ مضعَّف العين، وهو «تَفَعَّلَ)).
٤ - قياس صيغة استفعَل لإفادة الطَّلب أو الصَّْرُورة.
٥ - قياس صُنع مصدر من كلمة بزيادة ياء مشدّدة وتاء؛ وهو المصدر الصناعيّ.
٦ - قياس صَوغ مصدر على فُعال من الفعل اللازم المفتوح العَين للدلالة على المرض.
٧ - قياس صَوغ مصدر على وزن فَعَلاَن للفعل اللازم المفتوح العين إذا دلَّ على تقلب
واضطراب.
٨ - قياس صوغ مصدر على وزن فعالة من جميع أبواب الثلاثي للدلالة على الحرفة
أو شبهها .
(٢٨)
٩ - قياس صوغ اسم على وزن مفْعل ومفْعال ومفْعلة من الفعل الثلاثى للدلالة على الآلة
التي يُعالج بها الشيء، ويضاف إلى هذه الصيغ الثلاث فعَّالة (كخراطة،
وسَمَّاعة ... ).
١٠ - قياس صوغ مَفعلة من أسماء الأعيان الثلاثية الأصول، للمكان الذي تكثُر فيه هذه
الأعيان، سواء أكانت من الحيوان، أم من النَّبات، أم من الجماد، كَمَبْطَخة،
ومأسَدة.
١١ - قياس صوغ فعَّال للمبالغة من مصدر الفعل الثُّلاثيّ اللازم والمتعدّي.
هذا إلى تطبيق قرار المجمع بتكملة المادة اللغوية إذا ورد بعضها ولم يرد بعضها الآخر .
ويتلخّص المنهج الذي نهجته اللجنة في ترتيب موادِّ المعجم فيما يأتي :
١ - تقديم الأفعال على الأسماء.
٢ - تقديم المجرّد على المزيد من الأفعال.
٣ - تقديم المعنى الحسّيّ على المعنى العقليّ، والحقيقيّ على المجازيّ.
٤ - تقديم الفعل اللازم على الفعل المتعدّي.
٥ - رتِّبت الأفعال على النحو الآتي:
(أ) الفعل الثلاثى المجرد:
(١) فَعَل يفعُل، كنصَر ينصُرُ.
(٣) فَعَلِ يفعَل، كفتح يفتَحِ.
(٥) فَعُل يفعل، كشرُّف يشرُف.
(٢) فَعَل يَفْعل، كضَرب يضرب.
(٤) فَعل يفْعَل، كعلم يعلَم .
(٦) فَعَل يفعل، كَحسب يحسب.
ے
(٢٩)
(ب) ورتب الفعل المزيد ترتيبًا هجائيّا على الوجه الآتي:
الثلاثى المزيد بحرف :
(٢) فاعَلَ، كقاتَل.
(١) أفعلَ، كأكرم.
(٣) فَعَّل، ككرَّم.
{ود۔ ۔
:
الثلاثي المزيد بحرفين :
(١) افتعل، كانتصر.
(٣) تفاعَلَ، كتشاور.
(٥)افْعَلَّ، کاحمرَّ.
الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف :
(١) استفعل، كاستغفر.
(٣) افْعَالَّ، كاحمارَّ.
(٢) اِفْعَوْ عَلْ، كاعشَوْشَب.
(٤) اِفْعَوَّلَ، كَاجْلُوَّذ.
ـع
لسه
(ج) الرباعي المجرّد: دَخْرَجَ.
الرباعى المزيد بحرف: تفَعلل، كتدحرجَ.
١٢٦٫٠
وأما ما ألحقَ بالرباعي من أوزان، فقد ذُكر منها ما رأت اللجنةُ إثباتَه مع الإحالة عليه
في موضعه من الترتیب الحرفي للمواد: (فکوثر) مثلاً، تذکر في (کثر) موضَّحًا معناها،
وفي (كوثر) مُحالةً على مادة (كثر). (وغيلم) في مادة (غلم)، وتذكر أيضًا في (غيلم)
محالة علی (غلم)، وهكذا.
و(مضعّف الرباعي) فُصلَ عن مادة الثلاثي، وذُكرَ في موضعه من الترتيب الحرفي. مثلاً
(زلزل) كُتبت في مادة (زلزل)، و(زلَّ) كتبت في (زلل)، وهكذا (حسحس) وما إليها.
وهناك كلماتٌ صُدِّرَت بالتاء المبدلة من الواو إبدالاً دائمًا كالتؤَدة، وتجه، وتَقي،
واتَّقى، وتَخم، والتُّراث، فجعلناها مع أصلها في باب الواو.
(٣٠)
:
٠٬٠٠
(٢) انفعل، كانكسر.
(٤) تَفَعَّل، كتعلَّم.
٦٠
كما راعت اللجنة في رسم مثل (ائتب) إذا وقعت فى مبدإ الكلام أن تثبت الهمزتان:
همزة الوصل المرسومة ألفًا، وهمزة فاء الكلمة المرسومة ياء، وإن كانت قواعد الصرف.
تقضي بإبدال الهمزة الثانية ياء في البدء بالفعل فيقال: (ايتب). وقد آثرنا الرسم الأول
ليتبين للقارئ بوضوح أن الألف همزة لا یاء.
أما الأسماء فقد رتبت ترتيبًا هجائيا.
ہ مو
وأما الرموز التي استعملتها اللجنة في هذا المعجم، فهي :
١ - (ج): لبيان الجمع.
٢ - (=ِ): لبيان ضبط عين المضارع بالحركة التي توضع فوقها أو تحتها .
. 8
٣ - (و-): للدلالة على تكرار الكلمة لمعنَّى جديد.
٤ - (مو): للمولّد، وهو اللفظ الذي استعمله الناس قديماً بعد عصر الرواية .
٥ - (مع): للمعرب، وهو اللفظ الأجنبىُّ الذي غيره العرب بالنقص، أو الزيادة، أو
القلب.
٦ - (د): للدخيل، وهو اللفظ الأجنبيّ الذى دخَل العربيةَ دون تغيير، كالأكسجين،
والتلفون.
٧ - (مج): للفظ الذي أقرَّه ((مجمع اللغة العربية)).
٨- (محدثة): للفظ الذي استعمله المحْدَثون في العصر الحديث، وشاع في لغة الحياة
العامة .
وقد أشرف على طبع هذا المعجم الأستاذ ((عبد السلام هارون))، رئيس قسم الدراسات
(٣١)
النحوية بكلية دار العلوم؛ فراجع الأصول، وضبطَها، ورقَّمها، قبل تقديمها إلى المطبعة.
وهذا مجهودٌ جديرٌ بالَّنْويه .
وتحرص اللجنة على أن تسجِّل الشكر لكلِّ من أسهم في إعداد هذا المعجم من السادة
أعضاء المجمع، وخُبرائه، ومحرِّريه الحاليِّين والسابقين. وتخصُّ بالذكر الأستاذين
((عبد العليم الطحاوي)) رئيس التحرير، و((حسن عطية)) المحرر الأول بالمجمع، فقد بذلا
في السنوات الأخيرة، عونًا وعناية في إعداد المواد، وتوفير المراجع، وتحرير الأصول.
وتتوجَّه اللجنة بالرجاء إلى رجال اللغة والأدب، أن يبعثوا إليها بما يستدركون عليها
من نقص يلازم الإنسان، أو خطإيفوت جُهد الحريص؛ ليُثْبَتَ ما يصحُّ منه في الطبعة
الثانية .
كتب اللّه التوفيق لكلِّ مجاهد في سبيل اللغة، مخلص في خدمة الأدب ..
أحمد حسن الزيات
إبراهيم مصطفى
محمد علي النجار
حامد عبد القادر
١٣٨٠ هـ
القاهرة في
١٩٦٠ م
٤٠
(٣٢)