Indexed OCR Text

Pages 61-80

مجمع بحار الأنوار
( وصل )
ج - ة
ذكرا و أنثى قالوا: وصلت أخاها، فأحلوا لبنها الرجال دون النساء، وقيل: إن كان
السابع ذكرا ذيخ وأكل منه الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى تركت فى الغنم ،
وإن كان ذكرا وأنثى قالوا: وصلت أخاها - ولم تذبح ، وكان لبنها حراما على
النساء . وفيه: إذا كنت فى " الوصيلة" فأعط راحلتك حظها، هى العمارة والخصب،
وقيل: الأرض ذات الكلا تتصل بأخرى مثلها . وفى ح عمرو قال لمعاوية :
ما زلت أرم أمرك بوذائله وأصله " بوصائله"، هى ثياب حمر مخططة يمانية،
وقيل: أراد بها ما يوصل به الشىء، يقول ما زلت أدبر أمرك بما يجب أن يوصل به
من أمور لا غنى به عنها ، أو أراد أنه زين أمره وحسنه كأنه ألبسه الوصائل .
ومنه: إن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبّع ، كاها٢ " الوصائل"،
أى حبر اليمن . وفيه: إنه لعن "الواصلة "٣ - أى التى تصل شعرها بشعر أخر؛ -
و "المستوصلة"، التى تأمر من يفعل بها ذلك؛ وعن عائشة: ليست "الواصلة" بالتى
تعنون ، ولا بأس أن تعرى المرأة فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود ، وإنما الواصلة
من كانت بغيا فى شبيبتها فإذا أسفت وصلتها بالقيادة؛ قال أحمد: ما سمعت بأعجب
منه . ن: والمستوصلة: الطالبة وهى الموصولة، والوصل بشعر الأدمى حرام وبغيره
يجوز باذن الزوج ، ومنعه مالك و كثيرون مطلقاً ، و خصه الليث بالشعر ولا بأس
بصوف وخرق، فأما ربط خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فلا ينهى
عنه. وأما تحمير الوجه والخضاب لغير ذات الزوج أو بدون إذنه حرام،
ولغيره لا. ط: وبشعر غير الأدمى و نحو الصوف ممنوع على الأكثر، وجائر
على الأصح باذن زوجها أو سيدها . نه : وفيه: نهى عن " الوصال" فى الصوم ،
هو أن لا يفطر يومين أو أياما. ن: قد واصل قوم من السلف وأباحه أحمد
(١) فى النهاية و اللسان: وحرموه على. (٢) زيد فى النهاية والان: الأنطاع ثم كساها.
(٣) زيد فى النهاية و اللسان: والمستوصلة. (٤) زيد فى النهاية: زور، ومثله فى
اللسان. (٥) زيد فى النهاية واللسان: عن الشعر.
٦١

ج - ٥
مجمع بحار الأنوار
( وصل )
وإسحاق إلى السحر ، واحتج لهم بأن النهى للشفقة، وبوصاله صلى الله عليه وسلم،
و للجمهور عموم النهى، والشفقة هى الداعية للتحريم، وأما الوصال بهم فاحتمل
للمصلحة فى تأكيد زجرهم، وحكمته الملل عن وظائف الدين من الخشوع فى الصلاة
وملازمة الأذكار. ك: واختلفوا أنه نهى تحريم أو تنزيه، والظاهر الأول .
ن: "واصل" فى أول رمضان - كذا فى ح عاصم ووهم، وصوابه : أخر
شعبان . فه: وفيه: إنه نهى عن "المواصلة" فى الصلاة وقال: إن امرأ واصل
فى الصلاة خرج منها صفرا، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سأل عنه أبى الشافعى
فقال: هى فى مواضع: ١ - أن يقول الإمام: ولا الضالين، فيقول من خلفه: أمين -
معا لا أن يقولها بعد أن سكت الإمام، ٢ - أن يصل القراءة بالتكبير، ٣ - أن يصل
التسليمة الأولى بالثانية ، الأولى فرض والثانية سنة فلا يجمع بينهما، ٤ - إذا كبر
الإمام فلا يكبر معه حتى يسبقه واو بواو . وفيه: اشترى منى بعيرا وأعطانى
" وصلا" من ذهب ، أى صلة وهبة كأنه ما يتصل به أو يتوصل فى معاشه ،
من وصله - إذا أعطاء مالا، والصلة: الجائزة ، وفى ح عتبة والمقدام: إنها كانا
أسلما " فتوصّلا" بالمشركين حتى خرجا إلى عبدة بن الحارث ، أى أرياهم أنها معهم
حتى خرجا إلى المسلمين ، و توصلا - بمعنى توسلا وتقربا. وفى ح ابن مقرن: إنه
لما دخل على العدو ما " وصلنا" كتفيه حتى ضرب فى القوم، أى لم نتصل به
ولم نقرب منه حتى حمل عليهم من السرعة . وفيه: رأيت سببا " واصلا" من
السماء إلى الأرض ، أى موصولا - كذا شرح ، ولو جعل على بابه لم يبعد .
وفى ح على: "صلوا" السيوف بالخطى والرماح بالنبل، أى إذا قصرت السيوف
عن الضريبة فتقدموا تلحقوا، وإذا لم تلحقهم الرماح فارموهم بالنبل . و منه
اشعر زهيرا :
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ضاربهم فاذا ما ضاربوا اعتنقا
(١-١) فى النهاية و اللسان: ومن أحسن وأبلغ ما قيل فى هذا المعنى قول زهير.
و فيه
٦٢

ج - ٥
( وصم )
مجمع بحار الأنوار
و فيه: كان النبى صلى الله عليه وسلم فعم "الأوصال"، أى ممتلىء الأعضاء، جمع
وصل. وكان اسم نبله صلى الله عليه وسلم " الموتصلة"، تفاؤلا بوصولها إلى العدو ،
وهى لغة قريش بفك إدغامه كموتعد وموتفق، ولغة غيرهم متصل ١ ومنّعد به.
وفيه: من "اتصل" فأعضوه، أى من ادعى دعوة الجاهلية نحو : يا لفلان! قولوا له:
اعضض أير أبيك، وصل إليه واتصل - إذا انتمى. ومنه ح أبى: انه أعضّ
انسانا " اتصل". ك : وفيه :
يبارك على "أوصال" شلو ممرع
هو جمع وصل وهو العضو. ((وتقطعت بهم الاسباب» أى "الوصلات" -
يضم واو وصاد وفتحها وسكونها، جمع الوصلة وهى الاتصال . ن: تقطعت
أو ضاله، أى مفاصله. وفيه: "لا نوصل" صلاة حتى نتكلم أو تخرج، فيه حجة لنا
فى أن النافلة الراتبة وغيرها يتحول لها من مكان الفرض ، لتكثر مواضع سجوده ،
وليفصل صورة النافلة عن الفريضة ، وأنه يحصل الفصل بالتكلم . شم: كان
صلى الله عليه وسلم " متواصل" الأحزان، قيل: هذا لا يثبت وفى إسناده من
لا يعرف ، كيف وقد صانه الله تعالى عن الحزن فى الدنيا وأسبابها ونهاه عن الحزن
على الكفار وغفر له ما تقدم وما تأخر فمن أين يأتيه الحزن ! بل كان دائم البشر
ضحوك السن، وقد استعاذ من الهم والحزن. وح: إذا تحدث "اتصل" بها، أى
وصل حديثه باشارته تؤكده. ع: « ولقد " وصلنا")) أى أنزلناه شيئا فشيئا
يصل بعضه ببعض ليكونوا له أوعى . و « " يصلون" إلى قوم)) ينتمون.
[ وصم] نه: فيه: وإن نام حتى يصبح أصبح ثقيلا "موصّما"، الوصم:
الفترة والكسل . ومنه ٢: لا " توصيم" فى الدين، أى لا تفتروا فى إقامة الحدود
ولا تحابوا فيها. ومنه٣: هل تجد شيئا؟ قال: لا ، إلا " توصيما" فى جسدى ، ويروى :
١
(١) زيد فى النهاية واللسان: ومتفق. (٢) زيد فى النهاية و اللسان: كتاب وائل بن
حجر. (٣) زيد فى النهاية واللسان: حديث فارعة أخت أمية قالت له.
٦٣

ج-۵
( وصى )
مجمع بحار الأنوار
بياء مكان ميم - ومن . ع: الوصم والوصمة: العيب. ش: عيبا و" وصما" - بفتح
.
واو وسكون صاد، والعطف لاختلاف اللفظين
[ وصى] ك: فيه: ما حق امرئ مسلم له شىء " يوصى" فيه يبيت ليلتين
إلا و"وصيته" مكتوبة عنده، ما - نافية، و له شىء - صفة ثانية ، ويوصى -
صفة شىء، ويبيت - صفة ثالثة ، و المستثنى خبر ، وقيد ليلتين تأكيد لا تحديد ،
أى لا ينبغى له أن يمضى عليه زمان وإن قل، والجمهور على أنها مندوبة، قوله :
كتب - منسوخ أو مأول بكتاب ندب وكذا الأمر به مأول ، و الظاهر أنها
واجبة ، قوله : ولا يجوز لذمى وصية إلا الثلث ، أى لا يجوز أن يكون وصيا
إلا بالثلث لا أن يكون موصى له إلا بانثلث، قلت لفلان كذا - أى للوارث
أو الموروث أو الموصى له. ن: يحتج به من يوجبها ولا حجة لكن يجب على
المديون والمودع و ذى حق ويندب لغيره حزما و احتياطا لغيره . ك: "فاستوصوا"
بالنساء، الاستيصاء: قبول الوصية ، أى أو صيكم بهن خيرا فاقبلوا وصبتى فيهن، فانهن
خلقن من الضلع فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بالصبر على عوجهن - ومر فى ضلع؛
الطبى : الأظهر أن السين للطلب أى اطلبوا الوصية من أنفسكم فى أنفسهن بخير ،
أو يطلب بعضكم من بعض بالإحسان فى حقهن والصبر على وج أخلاقهن وكراهة
طلاقهن بلا سبب، وقيل: الاستيصاء بمعنى الإيصاء. ن: " لم يوص" صلى الله
عليه وسلم ، أى لم يوص بثلث ماله ولا غيره إذ لم يكن له مال ، ولا أوصى
إلى علىّ ولا غيره كما يزعمه الشيعة، وهذا لا ينفى وصيته بأهل بيته وباخراج
المشركين من جزيرة العرب و بكتاب الله أى بما فيه ، قوله: فلم كتب على المسلمين ،
أى ندبهم إليه . ط: فلا ينافى ما صح أنه وصى باجازة الوفد وأرض فدك سبّلها
و جعلها صدقة فى حياته - وغير ذلك. وفيه: و" أوصاه" فى خاصة نفسه بتقوى الله
وهو بأوصى، وخير - نصب بتزع خافض، قوله: ومن معه من المسلمين خيرا،
من العطف على معمولى عاملين أى أوصى بتقوى فى خاصة نفسه وأوصى بخير
٦٤
فیمن
(١٦)

ج - ٥
( وضأ )
مجمع بحار الأنوار
فيمن معه. و ح : "استوص" به معروفا، أى اقبل وصيتى فيه وأحسن ملكته.
و "استوص" ابن عمك خيرا، هو مفعول مطلق. وفيه: إن الناس تبع لكم وإن
رجالا يأتونكم يتفقهون فاذا أتوكم " فاستوصوا " بهم ، وهو خطاب للصحابة أى
يأتونكم من أقطار الأرض لطلب علمكم لأنكم أخذتم أفعالى وأقوالى فاطلبوا الوصية
والنصيحة لهم عن أنفسكم بالتعليم والوعظ. غ: الوصية من الله فرض و ((١" تواصوا"
به)) أوصى أولهم أخرهم، والوصى الموصى إليه، من وصى١ النبت يصى -
إذا اتصل .
باب وض
[ وضاً] فه: "الوضوء" بالفتح: الماء ، و بالضم: التوضؤ ، من الوضاءة:
الحسن ، وقد أثبت سيبويه٢ الفتح أيضا فى المصدر٣. ك: وحكى الفتح والضم
فى كليهما . نه: وقد يراد به غل بعض الأعضاء. ومنه : "توضؤوا " مما
غيرت النار ، أراد به غسل الأيدى والأفواه من الزهومة ، وقيل : أراد وضوء
الصلاة - وبه قال بعض الفقهاء. ط: وقيل: هو منسوخ، وكذا الوضوء من
لحوم الإبل مأول ، وعند أحمد واجب . ومنه : " الوضوء " قبل الطعام ينفى
الفقر وبعده ينفى اللمم . ومنه : من غسل يده فقد "توضأ". بى: لم أصلى
"فأتوضأ"، بكسر لام 'لم، وفتح ميمه، و" أصلى' بائبات يائه، وهو إنكار أى
الوضوء لمريد الصلاة وأنا لا أريدها الأن ، والمراد الوضوء الشرعى فيكره ذلك . من :
وحكى كراهته عن مالك والثورى وأخرين ، قال : ولم يكن من فعل السلف بل
من فعل الأعاجم، وحمله غيره على نفى الوجوب لحديث : الوضوء قبل الطعام و بعده
بركة . ط: ألا نأتيك " بوضوء" - بفتحه، أى مائه، قوله: إنما أمرت "بالوضوء"
إذا أقيمت الصلاة ، لعل السائل اعتقد وجوبه للطعام فنفاه . ك: " وضوء" الرجل
مع امرأته و فضل " وضوء" المرأة، الأول بضم ، والثانى بفتح أى الفاضل من
(١) تحته فى الطبعة الأولى بين السطرين: كوعى. (٢) زيد فى النهاية: الوضوء والطهور
والوقود. (٣) فى النهاية: بالفتح فى المصادر فهى تقع على الاسم والمصدر.
٦٥

ج - ٥
( وضأ )
مجمع بحار الأنوار
وضوئه . وح : صب على من "وضوئه"، أى من ماء توضأ به أو مما بقى
منه . ن : أى من ماء توضأ به ، واستدل به على طهارة الماء المستعمل به ، وفيه
نظر إذ يحتمل صب بقية الوضوء الذى فى الإناء ، وقد يقال : البركة إنما هو فى
ماء لاقى عضوه صلى الله عليه وسلم . ز : حصر البركة فيه ممنوع فان فضل الوضوء
مبارك سيما فضل وضوئه صلى الله عليه وسلم. ك: أخذ من " وضوئه" صلى الله
عليه وسلم ، بالفتح أى ماء توضأ به ، فعله دلالة للجواز و نسخ به ح النهى .
و ح : أو أقحطت فعليك "الوضوء"، بالرفع مبتدأ، و بالنصب على الإغراء
أو المفعولية لأنه اسم فعل ، قوله : لم يقل غندر ويحيى عن شعبة : الوضوء ، أى
قالا: فعليك - بحذف : الوضوء. ن: وصببت عليه "الوضوء" - بالفتح، وفيه
أن الاستعانة باحضار الماء لا يكره، وبتغسيل الأعضاء مكروه تنزيها. وح : هل
من "وضوء" - بالفتح، أى ماء يتوضأ به، وحكى الضم . ط : فشربت من
"وضوئه"، أى ما فضل منه، أو ما انفصل من أعضاء وضوئه فيدل على طهارة
الماء المستعمل، والانع أن يحمله على التداوى. وح: لا "وضوء" لمن لم يذكر الله ،
نفى للكمال . ك: وح عثمان : شغلت فلم أنقلب فلم أزد أن "توضأت"، قال:
و "الوضوء" أيضا، أى ما اكتفيت بتأخير الوقت وتفويت فضيلة أوله حتى
توضأت الوضوء واقتصرت عليه وتركت فضيلة الغسل ، وهو بالنصب مصدر ،
وبالرفع مبتدأ ، أى الوضوء تقتصر عليه . وح: وإذا " توضأ" النبى صلى الله
عليه وسلم كادوا يقتتلون على " وضوئه" - بالفتح، وروى: كانوا ، و صوب
الدال إذ لم يقع منهم قتال. وح: "فتوضأ وضوءك" للصلاة، استحب ذلك
ليكون أصدق للرؤيا وأبعد من تلعب الشيطان به ، والنوم على الأيمن ليكون
أسرع إلى الانتباه . وح: إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه و " توضأ"
للصلاة ، أى توضأ وضوءا شرعياً كما يتوضأ للصلاة. وح الجنة: فإذا امرأة
"تتوضأ" فى جانب قصر، هو من الوضاءة وهى الحسن والنظافة، أو هو من
الوضوء
٦٦

ج - ٥
مجمع بحار الأنوار
( وضأ )
الوضوء لكن لا من جهة التكليف بل ليزداد حسنا ونورا لإزالة وسخ وقذر
إذ الجنة منزه عنه. وح فرصة: " تتوضأين" بها، أى تنظفين. ن: امرأة
"وضيئة"، أى حسنة جميلة، وهو بالهمزة ممدود. وفيه: ثم أراد أن يعود
" فليتوضأ"، حمله الجمهور على غسل الفرج خوف أن يدخل النجس فى الفرج ،
ولأن ما تعلق به من رطوبة الفرج مفسدة للذة . بى : ثم " توضأ وضوء"
للصلاة ، لم يأت فى شىء من وضوء غسل الجنابة ذكر التكرار ، وقد قيل: إن
التكرار فى الغسل لا فضيلة فيه ، قلت : إحالتها على وضوء الصلاة يقتضيه ، ولا يلزم
من أنه لا فضيلة له فى عمل الغسل أن لا تكون فى وضوئه ، ومن شيوخنا من
يفتى بالتكرار ومنهم بعدمه. وح: "فتوضأ" منها "وضوءا" دون وضوء، أى
وضوءا خفيفا مع إسباغ أى مرة مرة، أو خفف استعمال الماء بالنسبة إلى غالب عادته
وهو معنى قوله: فلم يسبغ الوضوء، وقيل: أى توضأ ولم يستنج بالماء بل اكتفى
بالأحجار، وهو غلط . و "الميضأة" - بكسر ميم وبهمزة بعد ضاد: إناء التوضئ.
وح: "توضأ" فيها - مر فى فى. تو: هى بسكون تحتية وفتح ضاد فهمزة فهاء
شبه المطهرة تسع ماء قدر ما يتوضأ به، وهى بالقصر مفعلة و بالمد مفعالة، و استدل به
على استحباب التوضئ من الأوانى دون البرك والمشارع لأنه لم ينقل منه صلى الله
عليه وسلم ، ولا دليل إذ لم يكن بحضرته صلى الله عليه وسلم المياه الجارية والأنهار،
ولم ينقل أنه وجدها فعدل عنها. ط : "وضأت" النبى صلى الله عليه وسلم،
بتشديد ضاد أى صببت الماء عليه أو حصلته ، ورأيت الناس يبتدرون وضوءه - دايل
طهارة الماء المستعمل. وح: لا " وضوء" إلا من صوت، لعله حصر إضافى.
وفيه: "لا يتوضأ" بعد الغسل، يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم اكتفى بوضوء قبل
الغسل، أو يغتسل ولا يتوضأ قبل الغسل ولا بعده ويكتفى بالنية عن الوضوء،
فانه إذا ارتفع الحدث الأكبر يندرج تحته الأصغر. وح : ومن " توضأ".
٦٧ .

ج - ٥
مجمع بحار الأنوار
( وضأ )
ولم يذكر اسم الله كان طهور الأعضاء، أى من الذنوب، لأن الحدث لا يتجزأ.
تو: أخبرنى عن الوضوء، فقال: أسبغ "الوضوء" وخلل بين الأصابع وبالغ
فى الاستنشاق، اقتصر فى الجواب عليهما علماً منه أن السائل لم يسأله عن ظاهر
الوضوء بل عما خفى من باطن الأنف والأصابع فان الخطاب بأسبخ إنما يتوجه نحو
من علم صفته . وفيه: أرأيت "توضئ" ابن عمر لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر عّ
ذلك؟ توضئ - بكسر ضاد فهمزة بصورة ياء ؛ النووى: صوابه توضؤ - بضم ضاد
فهمزة بصورة واو، وعم - بادغام نون "عن" فى ميم "ما" سؤال عن سبيه، فقال:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر " بالوضوء" لكل صلاة، بضم همزة أمر فى
الموضعين، وهذا الأمر يحتمل كونه له خاصا به أو شاملا لأمته، ويحتمل كونه
بقوله تعالى ((إذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا)) بأن يكون الأية على ظاهرها، و ظاهره
أن سبب توضى ابن عمر ورود الأمر قبل النسخ فيستدل به على أنه إذا نسخ
الوجوب بقى الجواز، واستدل به من أوجب السواك لكل صلاة. وفيه: كان
"يتوضأ" بالمد و يغتسل بالصاع؛ النووى: أجمعوا على أن المجزى فيها غير مقدر بل
يكفى القليل والكثير إذا وجد شرط الجريان فيه فقد حكى عن أبى حذيفة وغيره
عدم الأقل عن المروى ؛ ابن العربى : معناه بالصاع كيلا وبالمد كيلا لا وزنا ،
لأن كيل المد والصاع أضعافه بالوزن، ويستحب أن لا ينقص من المقدر ، وهذا
لمن يقرب جسده من جسده المبارك فى اللين ، فان خشن فأولى بعدم النقص . و فيه :
"توضأ" مرة مرة، ليس هو تأكيد بل معناه مرة بعد مرة، فالمرة بالنسبة إلى
أجزائه لا بالنسبة إلى جملته، إذ من المعلوم أنه توضأ مرارا عديدة. وح: إذا غضب
"فليتوضأ" - فى غ. ن: ما من أحد منكم بأشد مناشدة لله فى " استيضاء"
الحق من المؤمنين لله تعالى، روى: استيضاء - بضاد معجمة بعد تحتية، وروى
بحذف تحتية ، وروى: استيفاء - بفاء بعد تحتية، واستقصاء - بقاف وصاد، ومعنى
الأولین
(١٧)
٦٨

ج - ٥
(وضح).
مجمع بحار الأنوار
الأولين: إذا التبس لكم فى الدنيا أمر وسأتم الله بيانه وناشدتموه كشفه لا يكون
مناشدتكم أشد من مناشدة المؤمنين فى الشفاعة لإخوانهم ، وفى رواية ابن بكير :
فما أنتم بأشد مناشدة فى الحق قد تبين لكم من المؤمنين يومئذ للجبارِ إذا رأوا أنهم
قد نجوا فى إخوانهم ، فو الذى - جواب إذا ، أى بعد ما خلص أنفسهم سعوا فى تخليص
إخوانهم، و من المؤمنين - متعلق بأشد ، والظاهر أن ضمير فتحرم صورهم للمؤمنين
الذين دخلوا النار لإخراج المؤمنين، ويحتمل أن يرجع إلى الإخوان - كذا فى
حاشيتى لمسلم .
[ وضح] نه : فيه: كان يرفع يديه فى السجود حتى يبين " وضح"
إبطيه ، أى بياض تحتها ، وذلك لمبالغة فى رفعها وتجافيهما عن الجنبين ، والوضح:
البياض من كل شىء . من: وهو بفتح ضاد. نه: ومنه ح: صوموا من
"الوضح" إلى "الوضح"، أى من الضوء إلى الضوء، وقيل: من الهلال إلى
الهلال - وهو الوجه لدلالة السياق، وتمامه: فان خفى عليكم فأتموا العدة ثلاثين !.
ومنه خ: أمر بصيام " الأواضح"، أى أيام الليالى الأواضح أى البيض، جمع
واضحة وهى ٢ثلاث من ثلاثة عشر٢، وأصله: وواضح. ومنه: غيروا
"الوضح"، أى الشيب بالخضاب. ومنه: بيطنه؟ " وضح"، أى برص.
و "الموضحة" التى تبدى وضح العظم أى بياضه، وجمعه المواضح، والتى ' فيها
خمس من الإبل " ما كان" فى الرأس والوجه، فأما٦ فى غيرهما ٧ حكومة عدل".
وفيه: إن يهوديا قتل جارية على "أوضاح"٨، هى نوع من الحلى٦ من الفضة،
(١) زيد فى النهاية واللسان: يوما. (٢ -٢) فى النهاية واللسان: ثالث عشر ورابع
عشر و خامس عشر. (٣) كذا، وفى النهاية و اللسان: بكفه. (٤) زيد فى النهاية
و اللسان: فرض. (٥-٥) فى النهاية و اللسان: هى ما كان منها. (٦) زيد فى النهاية
و اللسان: الموضحة. (٧-٧) فى النهاية واللسان: ففيها الحكومة. (٨) زيد فى النهاية
والان: لها. (٩) زيد فى النهاية : يعمل .
٦٩
.

مجمع بحار الأنوار
(وضر- وضع)
ج - ہ
سميتْ بها لبياضها. ط: جمع وضح - بفتحتين، ومنه ألبس أوضاحا، قوله:
أكنز هو؟ أى أداخل فى وعيد الكنز. فة: وفيه: كان يلعب مع الصبيان بعظم
"وضّاح"، هى لعبة الصبيان١، وهو فعال من الوضوح: الظهور - ومى فى
عظم . وفيه: حتى ما " أوضحوا" بضاحكة، أى ما طلعوا بها ولا أبدوها،
وهى إحدى ضواحك الأسنان ٣ التى تبدو عند الضحك ، يقال : من أين أوضحت ،
أى طلعت .
[ وضرَ] نه: فيه: رأى بعبد الرحمن٤ " وضرا" من صفرة فقال: مهم؟
أى لطخا من خلوق أو طيب له لون ، وهو من فعل العروس ، والوضر الأثر
من غير الطيب . ومنه: بفعل يأكل ويتتبع باللقمة " وضر" الصحفة، أى دسمها
وأثر الطعام فيها . ومنه: فسكبت له فى صحفة إنى لأرى فيها " وضر" العجين.
[ وضع] نه: فيه: و "أوضع" فى وادى محسر، من وضع البعير يضع
وضعا وأوضعه راكبه إيضاعا - إذا حمله على سرعة السير، ومنه ج: " و "أوضعت"
بالراكب، أى حملته على أن يوضع مركوبه . وخ : شر الناس فى الفتنة الراكب
"الموضع"، أى المسرع فيها. ط: ومنه: فان البر ليس فى "الإيضاع".
وح: "أوضع" دابته وإن كان على دابة حركها، الإيضاع خاص بالراحلة
ولذا ذكر الحركة فى غيرها كالفرس والبغل والحمار. نه: وفيه: من رفع
السلاح ثم " وضعه" قدمه هدر، أى قاتل به يعنى فى الفتنة ، من وضع الشىء من
يده - إذا ألقاه، فكأنه ألقاء فى الضريبة . ومنه :
" فضع" السيف وارفع السوط حتى لا ترى فوق ظهرها أمويا
(١) فى النهاية و اللسان: لصبيان الأعراب. (٢) فى النهاية واللسان: بضاحكة.
(٣) هكذا فى النهاية، وفى اللسان: الإنسان. (٤) زيد فى النهاية واللسان: بن عوف .
(٥) زيد فى النهاية و اللسان: إنك والله سقعت الحاجب.
أى
٧٠

مجمع تجار الأنوار
(وضع )
ج - ٥
أى ضع السيف فى المضروب به وارفع السوط لتضرب به. ومنه: " لا يضع "
عصاء عن عاتقه، أى أنه ضراب للنساء، وقيل هو كناية عن كثرة الأسفار لأن
المسافر يحمل عصاه فى سفره. ن: والأول أصح لما فى الثانى أنه ضراب للنساء،
وهو نصح يجب عند المشاورة لا غيبة محرمة . فه: وفيه: إن الملائكة " لتضع" أجنحتها
لطالب العلم، أى تفرشها لتكون تحت أقدامه إذا مشى - ومر فى ج مستوفى.
ج : وقيل: معناه بسط الجناح لتحمله عليها و تبلغه حيث يريد من البلاد ومعناه
المعونة فى طلب العلم. ظ: ويستغفر له جميع من فى السماوات والأرض، إذ ما
من شىء إلا وله مصلحة متعلقة بالعلم . فه: وفيه: إن الله " واضع" يده لمسى.
الليل ليتوب بالنهار١ ، أراد بالوضع البسط ، وقيل: أراد بالوضع الإمهال وترك
المعاجلة بالعقوبة، من وضع يده عن فلان - إذا كف عنه ، واللام بمعنى عن ،
أو بمعنى لأجل أى يكفها لأجله ، و معناه أنه يتقاضى المذنبين بالتوبة ليقبلها منهم .
ومنه ح عمر: إنه " وضع" يده فى كَشية ضب٢، هو كناية عن أخذه فى أكله.
وفى ح عيسى٣: " فيضع" الجزية، أى يحمل الناس على دين الإسلام فلا يبقى
ذمى يؤدى٤ الجزية، وقيل: أى لا يبقى فقير لكثرة الأموال فلا تؤخذ الجزية لأنها
إنما شرعت المصالحنا : من: وقيل: أى وضع الجرية على كل الكفار وصار كلهم
خمسة ويضع الحرب أوزارها ، والأول الصواب لقوله. اقرؤا إن شئتم «وان
من اهل الكتب الا ليؤمنن به قبل موته)» أى ما منهم فى زمان عيسى إلا أمن به،
وقيل : ضمير موته لأحد ، أى كل أحد منهم مؤمن بعيسى وقت موته حال مشاهدة
صدقه عند النزع ولكن لا ينفعه إيمانه. ط : وحتى يكون السجدة خيرا من الدنيا،
غاية لمفهوم يكسر الصليب. تو: ولم يزل السجدة كذلك وإنما أراد به أن الناس
() زيد فى النهاية و اللسان: ولمسىء النهار ليتوب الليل. (٢) زيد فى النهاية واللسان:
وقال: إن الفى صلى الله عليه وسلم لم يحرمه. (٣) فى النهاية واللسان: ينزل عيسى بن
مريم عليه السلام. (٤) فى النهاية و اللسان: تجرى عليه.
٧١

ج -٥
مجمع بحار الأنوار
(وضع )
يرغبون فى طاعة الله ويزهدون فى الدنيا لأن المال كثير حينئذ لا قدر له فلا فضل
فى التصدق بها . له: ومنه ح: و"يضع" العلم، أى يهدمه ويلصقه بالأرض.
و ح : إن كنت " وضعت " الحرب بيننا وبينه، أى أسقطتها. وح: من
أنظر معسرا أو " وضع" له، أى حط عنه من أهل الدين شيئا. وح : وإذا
أحدهما " يستوضع " الأخر١، أى يستحطه من دينه. ن: أى يطلب منه أن
يضع منه بعض الدين ، ويسترفقه أى يرفق به فى الطلب. نه: وفيه: إن
كان أحدنا " ليضع" كما تضع الشاة، أراد أن نجوهم٢ يخرج بعرا ليس من أكلهم
ورق السمر وعدم الغذاء المألوف. ج: " لا تضع" إحدى رجليك على الأخرى ،
لئلا تكشف عورته إذ كان لباسهم الإزار الغير السابغ دون السراويل ، وعند
الأمن عنه لا يمتنع. ك: "واضعا" إحدى رجليه على الأخرى، فعله دلالة على
الجواز وبه نسخ ح النهى عن ذلك ، أو يقيد بما إذا ظهرت به عورته كأن يكون
الإزار ضيقا . وفيه : " يضع" يديه قبل ركبتيه ، هو مذهب مالك لحديث :
فلا يبرك كما يبرك البعير و "ليضع" يديه قبل ركبتيه - وضعف، ومذهب الثلاثة
وضع ركبتيه قبل يديه لحديث الترمذى: وح : "وضعه" ومضى على صلاته،
أى ألقاه عنه . وفيه : حتى " وضعت" فى يدى، وضع المفاتيح حقيقة أو مجاز.
ن: "فوضع القوم" رؤسهم، أى أطرقوها متخشعين مستثقلين. وفيه : ثم نزع
درعى الأسفل ثم "وضع" كفه بين ثديىّ، أى حل زره ووضع يده فى جنبه
تأنيا وملاطفة للغلام ، ولا يناسب ذلك الرجل الكبير ، وفى إمامة جابر حجة
لمن رجح إمامة الأعمى لأنه أكمل خشوعا لعدم نظره إلى الملهيات . وح : حين
" يضعون" أقدامهم ، أول من الطواف يعنى يصلون مكة . وح : " تضعين"
(١) زيد فى النهاية واللسان: ويسترفقه . (٢) زيد فى النهاية واللسان: كان.
ثيابك
(١٨ )
٧٢

ج -٥
جمع بحار الأنوار
( وضع)
ثيابك عنده ، يريد فلا تخافين من نظر رجل إليك. " و"تضع" ذات حمل حملها))
قيل هو عند زلزلة الساعة قبل خروجهم من الدنيا ، وقيل : فى القيامة، فهو كناية
عن الشدائد. وح: "فيضعونه" فى المسجد ، أى يضعون الماء فيه مسبلا لمن استعمله
الطهارة أو شراب كما يضعون أعذاق النخلة فيه. وح: ما " تواضع" أحد لله إلا رفعه،
يحتمل رفعة فى الدنيا أو فى الأخرة أو فى كليهما . ط: فهو فى نفسه صغير حيث
هضم حقه من نفسه بفعل نفسه دون منزلته، وفى عين الناس عظيم حيث يرفعه الله من
تلك المنزلة التى هى حقه إلى أرفع منه ويعظمه عند الله، وبعكه فى القرينة الاخرى.
وفيه: وإذا " وضع" السيف فى أمتى لم يرفع، أى إذا ظهرت الحرب بين أمتى
يبقى إلى يوم القيامة، إن لم يكن فى بلد يكون فى الخر، وذلك مرتب على كون الأمة
مضلين . وفيه : هذا أجله - و "وضع" يده عند قفاه ثم بسطها، جملة وضع حالية
وواو هذا أجله للجمع مطلقا فالمشار إليه أيضا مركب ، فوضع اليد على قفاه - معناه
أن هذا الإنسان الذى يتبعه أجله هو المشار إليه ، وبسط اليد عبارة عن مدها إلى
قدام. مف: يعنى وضع يده على قفاه وقال : هذا أجله - ثم مد يده وأشار إلى
موضع أبعد من قفاه وقال : هذا أمله. ط: يرفع به أقواما و"يضع" به آخرين،
أى من أمن بالقرآن وعظم شأنه وعمل به يرفع درجته، ومن لم يؤمن به
أو لم يعظم شأنه خذله الله. مف: من قرأه وعمل به مخلصا رفع، ومن قرأه مرائيا
غير عامل وضع. ط: " فوضعت" يدى على رأسى، فلن قلت: هذا لا يلائم التوقير!
قلت: لعله صدر عنه لا عن قصد، أو لعله استغرب كونه على خلاف ما حدث عنه
فأراد تحقيق ذلك . وح: " واضع" العلم عند غير أهله كقاد الخنازير، مشعر
بأن كل علم مختص باستعداد ونه أهل ، فاذا وضعه فى غير موضعه فقد ظلم ، ومثل
بتقليد أخس الحيوانات بأنفس الجواهر تهجينا لذلك ، وتعقيب هذا التمثيل
بقوله : طلب العلم فريضة ، إعلام بأن المراد كل من طلب كل ما لا يليق به بعد
٧٣

مجمع بحار الأنوار
(وضم)
ج - ٥
تحصيل ما هو واجب . ن: "وضع" يديه على نفذبه، ضميرهما لجبرئيل لأنه
أقرب إلى التوقير ، وقيل : ضمير نفذيه النبى صلى الله عليه وسلم، لأنه مفيد متحن
لا مستفيد، ونداؤه باسمه مشعر بذلك، ولذا قالوا: تعجبنا من قوله : صدقت . تو:
كان السواك من أذنه صلى الله عليه وسلم " موضع" القلم من أذن الكاتب، هو
بكسر ضاد أفصح من فتحه، و موضعه - بفتح ضاد وبهاء لغة ، وهو بالنصب
ظرف خبر كان . وح: كتابا " وضعه" عنده - مر فى كتب. فه : وفى
ح طهفة : لكم يا بنى نهد ودائع الشرك و " وضائع" الملك ، هى جمع وضيعة
هى وظيفة تكون على الملك وهى ما يلزم الناس فى أموالهم من الصدقة والزكاة ،
أى لكم الوظائف التى تلزم المسلمين لا نتجاوزها معكم ولا تزيد عليكم فيها، وقيل:
معناه ما كان ملوك الجاهلية يوظفون على رعيتهم ويستأثرون به فى الحروب وغيرها
من المغنم، أى لا نأخذا ما كان ملوككم وظفوه عليكم بل هو لكم . ج : الهروى :
أى لكم وظائف نوظفها على المسلمين فى الملك لا نتجاوز ولا تزيد عليكم فيها شيئا ،
وقيل : لا تأخذ منكم ما كان ملوككم وظفوه عليكم، والملك ـ على التفسير الأول
بكسر ميم وسكون لام ، وعلى الثانى بفتح ميم وكسر لام . نه : وفيه :
إنه فى وإن اسمه وصورته فى "الوضائع"، هى كتب يكتب فيها الحكمة.
وفيه : "الوضيعة" على المال والريح على ما اصطلحا عليه، الوضيعة: الخسارة،
وضع فى البيع يوضع وضيعة أى الخسارة من رأس المال . وكان فى هيت "توضيح"
أى تخنيث ، وهو رجل من خزاعة .
[وضم] فه: فيه: إن٢ النساء لحم على " وضم" إلا ما ذب عنه ، الوضم:
الخشبة أو البارية التى يوضع عليها اللحم تقيه من الأرض؛ الزغشرى: هو كل ما
وقيت به اللحم من الأرض ، أراد أنهن فى الضعف و عدم امتناعهن عن الطلاب
من الرجال مثل ذلك اللحم الذى لا يمتنع على أحد إلا أن يذب عنه . ش :
(١) زيد فى النهاية واللسان: منكم . (٢) فى النهاية واللسان: انما .
لا
٧٤

مجمع بحار الأنوار
( وضن - وطأ )
ج - ٥
لا "توضيم" فى الدين، بكسر ضاد معجمة، أى لا تفتروا فى إقامة الدين ولا تخافوا
فيه. ط: "الوضيمة" - بكسر ضاد: طعام يتخذ للصيبة.
[ وضن] نه: فيه: إنك لقلق " الوضين"، هو بطان منوج بعضه على
بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج، أراد على أنه سريع الحركة ، يصفه
بالخفة وقلة الثبات كالحزام إذا كان رخوا. ومنه ح: أفاض صلى الله عليه وسلم
من عرفات وهو يقول :
إليك تعدو قلقا "وضينها"
أراد أنها قد هزات ودقت السير عليها . غ : "موضونة" مرمولة بالذهب، والدروع
:"موضونة" مداخلة الحلق فى الحلق.
باب وط
[ وطأ] نه: فيه: خرج صلى الله عليه وسلم محتضنا أحد أبنى ابنته وهو يقول:
إنكم لتبخلون وتجبنون او تجهلون١ وإن آخر "وطأة وطئها" أنه بوج، أى تحملون
على البخل والجبن والجهل بالملاعبة ٢، ووج من الطائف، والوطء لغة: الدوس
بالقدم ، وأراد به الغزو والقتل، و كانت غزوة الطائف آخر غزواته صلى اله
عليه وسلم فانه لم يغز بعدها إلا تبوك ولم يكن فيها قتال ، ومناسبة هذا القول
بذكر الأولاد أنه إشارة إلى تقليل ما بقى من عمره ٣. ومنه: اللهم اشدد " وطأتك"
على مضر، أى خذهم أخذا شديدا. ط: هو بفتح واو وسكون طاء وبهمزة،
وضمير اجعلها للوطأة ، أو للأيام المفهوم من سنين جمع سنة: القحط ، أى سلط
عليهم فحطا سبع سنين أو أكثر كما فى زمن يوسف عليه السلام. أو : واشدد -
بهمزة وصل، أى اشدد عقوبتك على كفار قريش أولاد مضر . ن: والوليد مع
صاحبيه كانوا موثقين فى يد الكفار بمكة فنجاهم الله بدعائه . نه: ويروى: وطدتك
(١ - ١) هكذا فى النهاية، وليس فى اللسان، وزيد فى النهاية واللسان: وإنكم لمن
ريحان الله. (٢) فى النهاية واللسان: يعنى الأولاد. (٣) زيد فى النهاية واللسان: فكنى
عنه بذلك .
٧٥

مجمع بحار الأنوار
( وطأ )
ج - ٥
على مضر، وهو الإثبات والغمز فى الأرض. وفيه: قال للخراص : احتاطوا
لأهل الأموال فى النائية و" الواطئة"، هى المارة و السابلة، سموا به لوطئهم
الطريق، أي استظهروا لهم فى الخرص لما ينوبهم وينزل بهم من الضيفان ، وقيل :
الواطئة ساقطة ١ التمر تقع فتوطأ بالأقدام فهى بمعنى موطوءة ، وقيل: هى من
الوطايا جمع ي طيئة وهى تجرى مجرى العربة، سميت به لأن صاحبها وطأها لأهله
أى ذللها ومهدها فهى لا تدخل فى الخرص. ومنه ح القدر: وأثار "موطوءة"،
أى مسلوك عليها بما سبق به القدر من خير أو شر. ومنه فى ح: ٢أحبكم إلى٢
الوطؤون" أكنايا الذين بألفون ويؤلفون، هو مثل أخذ من التوطئة وهى
التمهيد والتذليل ، وفراش وطىء: لا يؤذى جنب النائم، والأكناف: الجوانب،
أى من جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى. ش : الموطؤون -
ج طائ مفعول التوطئة. نه: وفيه: إن رغاء الإبل ورعاء الغتم تفاخروا عنده
فا وطاهم" رعاء الإبل غلية، أي غلبوهم وقهروهم بالحجة ، وأصلء أن من صارعته
أو قاتلته فهرعت أو أثبته فقد وطئته، وأوطأته غيرك، يعنى جعلهم يوطؤون قهرا
ي غلق ، وفي ح على ما خرج مهاجراً بعد النبى صلى الله عليه وسلم: فعلت أتبع
منأخذ النبي صلى الله عليه وسلم "فاطأ" ذكره حتى انتهيت إلى العرج، أراد كنت
أغطىل خبزه من أول خروجى إلى أن بلغت العرج، وهو موضع بين مكة والمدينة،
فيكنى عن النقطية و الإيهام بالوطء الذى هو أبلغ فى الإخفاء والستر. وفيه: ولكم
عليهن أنا "لا يوظين:"، فرشكم أحدا تكرهونه، أى لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب
أن يتخل عليهن فيتحدث إليهن، وكان ذلك عادة العرب لا يعدونه ريبة ٣ فنهوا
عند بأية الحجاب. ى: ولا يريد به الزنى فانه حرام مع من يكرهه، أو لا بل أراد
(١) فى النهاية واللسان: سقاطة. (٢ - ٣) فى النهاية واللسان: ألا أخبركم بأحبكم إلى
وأقربكم مني مجالس يوم القيامة! أحاسنكم أخلاقاً. (٣) زيد فى النهاية واللسان:
ولا يرون به باشا . *"
٧٦
(١٩)
الخلوة

جمع بحار الأنوار
( وطأ )
ج - ٥
الخلوة ، والمختار منعهن عن إذن أحد فى الدخول والجلوس فى المنازل سواء كان
محرما أو امرأة إلا برضا الزوج . تو : أى يكرهون دخونه سواء كرهه فى نفسه
أو لا . ج : لا يريد بالوطء الزنى لأن حرمته غير مشروط بالكراهة ولا الضرب
فيه مشروط بضرب غير مبرح بل فيه حد مبرح . فه : وفى ح عمار: إن رجلا
وشى به إلى عمر فقال: اللهم! إن كان كذب فاجعله " موطأ" العقب، أى كثير
الأتباع ، دعاء عليه بأن يكون سلطانا أو مقدما أو ذا مال فيتبعه الناس ويمشون
وراءه. ط : و "لا يطأ" عقبه رجلان، يعنى من غاية تواضعه صلى الله عليه وسلم
كان يمشى وسط الجمع أو فى أخرهم لا قدامهم، أقول: لا يساعده تثنية 'رجلان، ولعله
كناية عن تواضعه وأنه لم يكن يمشى مشى الجبابرة مع الأتباع والخدم ، ولذا دعا
عمراً على الكاذب بقوله: اللهم اجعله موطأ العقب . نه : وفيه : إن جبرئيل صلى
بى العشاء حين غاب الشفق و " انّطأ" العشاء، هو افتعل من وطّأت الشىء فاتطأ
أى هيأته فتهيا ، يريد أن الظلام كمل ، و واطأ بعضه بعضا أى وافق؛ وفى الفائق: حين
غابت الشمس وأتطى، من لم يأتط الجداد أى لم يأت حينه، انتطى ياتطى كأعلى يأتلى
بمعنى الموافقة٢. وفيه: أرى رؤياكم قد "تواطت " فى العشر الأواخر ، روى
بلا همزة وهو من المواطأة: الموافقة، كأن كلا منهما وطىء ما وطئه الأخر . ج : هو
بالهمز ، ويروى بتركه تخفيفا . ن : بهمز بعد طاء وإن حذفت خطأ فى النسخ . وح :
"فتواطيت" أنا وحفصة، أصله: تواطأت - بالهمز، أى اتفقت. نه: وفيه: لا نتوضأ من
"موطأ"، أى ما يوطأ من الأذى فى الطريق أى لا نعيد الوضوء منه، لا أنهم كانوا لا يغساونه.
(١) بهامش الطبعة الأولى: الظاهر عمار. (٢) زيد فى النهاية واللسان: والمساعقة، قال:
وفيه وجه آخر أنه افتعل من الأطيط ، لأن العتمة وقت حلب الإبل وهى حينئذ نمط أى
تحن إلى أولادها ، بفعل الفعل للعشاء وهو لها اتساعها -ته.
٧٧

مجمع بحار الأنوار
( وطب )
ج - ٥
احاشية "الموطأ"، بالفتح والقصر: موضع وطء القدم١. ج : أى ما كانوا يعيدون
الوضوء من الأذى ولا كانوا يغسلونه . ط: وهذا إذا كان نجا يابسا. ومنه :
إذا وطىء أحدكم بنعله فان التراب له طهور ، قال بظاهره جماعة ويجوزون الصلاة
فيه بعد ذهاب أثره بالملك بالأرض ، ويأوله المانعون بنجاسة يابسة تشبث بنعله .
نه : وفيه : فأخرج إلينا ثلاث أكل من " وطيئة ٢،"، هى الغرارة يكون فيها
الكعك والقديد وغيرهما٣. وفيه: أتيناه "بوطيئة"، هى طعام يتخذ من التمر
كالحيس، ويروى بموحدة وصحف. ك: ((اشد "وطاء")) بكسر واو وفتح طاء
ومد، وبفتح واو وسكون طاء وقصر، أى قياما، وقيل: أشد موافقة بسمعه
وبصره وقلبه. وفيه: و"أوطأناهم"، أى مشينا عليهم وهم قتلى. من: "يطأ"
فى سواد - مجاز عن سواد القوائم، ويبرك فى سواد - عن سواد البطن، وينظر
فى سواد - عن سواد ما حول العين. ك: و"لايطأ" عقبه - بفتح عين وكسر
قاف ، أى عقب أحد من أولئك الخمسة ، وهو كناية عن الإعراض أى لا يمشى
أحد خلفه وهو على طمع أى طمع الخلافة ، قوله : يخشى من على شيئا ، أى شيئا
من المخالفة الموجبة للفتنة ، ووافوا أى أتوا ، ويعدلون بعثمان ، من عدله به -
إذا سواه به ، ولا تجعلن من اختيارى لعثمان على نفسك سبيلا من الثقل والمخالفة
أو الملامة ، فقال أى عبد الرحمن مخاطبا لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه
وسيرة الخليفتين.
[وطب] نه: فيه: نزل صلى الله عليه وسلم على أبى فقربنا إليه طعاما وجاء"
" بوطبة" فأكل منها، روى الحميدى٤: ورطبة فأكل منها ، قال: كذا فى
مسلم براء - وهو تصحيف، قلت: وما قرأته فيه: وطبة - بواو ، ولعل نسخ
(١ - ١) على ما بين الرقمين علامة النسخة. (٢) كسفينة - ق. (٣) فى النهاية واللسان:
غيره. (٤) زيد فى النهاية و اللسان: هذا الحديث فى كتابه: فقر بنا إليه طعاما - الخ (٥) فى
الطبعة الأولى بين السطرين : قول صاحب النهاية .
الحمیدی
٧٨

ج- ٥
( وطح - وطس )
مجمع بحار الأنوار
الحميدى كانت براء؛ قال النضر: هو١ الحيس يجمع بين التمر والأقط والسمن .
ط: الحميدى: براء مضمومة وطاء مفتوحة وصحفه، وحكى القاضى: وطيئة ٢ -
بهمزة بعد طاء : طعام يتخذ من التمر، وقيل سقاء اللبن ، ورد بأنه يشرب إلا أن
يحمل على التغليب ، وبأن قوله: ثم أتى بشراب - ينافيه، إلا أن يراد به الماء، قوله:
نزل على أبى، أى ضيفا عليه . نه: وفيه: أتى " بوطب" فيه لبن ، هو زق يكون
فيه سمن ولبن ، وهو جلد الجذع فما فوقه، وجمعه أوطاب ووطاب. ن: هو يفتح
واو وسكون طاء. له: ومنه ٣ : و "الأوطاب" تمخض ، أى يحرك ليخرج
زبدها .
[ وطح ] نه: فيه "الوطيح" - بفتح واو وكسر طاء وبحاء مهملة:
حصن من حصون خيبر .
[ وطد] نه: فيه٤: أتاه زياد بن عدى " فوطده" إلى الأرض، أى عمزه
فيها وأثبته عليها ومنعه من الحركة . ومنه: "طدنى" إليك، أى ضمنى إليك
وأعمزنى. غ: ومنه " ميطه" النجار. فه: وفيه: فوقع الجبل على باب
الكهف "فأوطده"، أى سده بالهدم - كذا روى، وإنما يقال: وطده،
و نعله لغة .
[ وطر] ك : فيه : الطلاق عن " وطر"، أى لا يطلق إلا عن حاجة إليه
من النشوز وغيره بخلاف العتاق فإنه له .
[ وطس ] نه : فيه: الأن حمى " الوطيس"، هو شبه التنور، وقيل:
هو الضراب فى الحرب ، وقيل: هو الوطء الذى يطس الناس أى يدقهم، وقيل:
(١) فى النهاية واللسان: الوطبة. (٢) قال فى القاموس فى باب الهمز مع الواو: الوطيئة -
كسفينة: تمر يخرج نواه ويعجن بلبن، و الأقط بالسكر، والغرارة فيها القديد والكعك .
(٣) زيد فى النهاية واللسان: حديث أم زرع: خرج أبو زرع. (٤) فى النهاية واللسان:
فى حديث ابن مسعود .
٧٩

بجمع بحار الأنوار
( وطف - وطن )
ج - ٥
حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها، ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل
النبى صلى الله عليه وسلم وهو من فصيح الكلام عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها
على ساق . من : هو بفتح واو وكسر طاء و بسين مهملة،
[ وطف] فه: فى ح أم معبد: وفى أشفاره ١ " وطف"، أى فى شعر
أجفانه طول ، وطف يوطف فهو أوطف . ع : سحابة " وطفاء": متدانية
من الأرض .
[ وطن] فه : فيه: نهى عن نقرة الغراب وأن "يوطن" الرجل فى المكان
بالمسجد كما يوطن البعير ، أى يألف مكانا معروفا ٢ من المسجد مخصوصا به ٣ كالبعير
لا يأوى من عطن إلا إلى مكان٤ دمث قد أوطنه واتخذه مناخا، وقيل: معناه
أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا سجد" كبروك البعير ، أوطنت الأرض و وطنتها
واستوطنتها أى اتخذتها وطنا ومحلا. ومنه: نهى عن " إيطان" المساجد، أى
اتخاذها وطنا. ومنه: كان صلى الله عليه وسلم " لا يوطن" الأماكن ، أى لا يتخذ
لنفسه مجلسا يعرف به، والموطن مفعل منه، ويسمى به المشهد من مشاهد الحرب،
وجمعه مواطن، ومنه «لقد نصركم الله فى "مواطن")). ش: لا يوطن الأماكن،
بتشديد طاء مكسورة؛ القاضى : أى لا يجعل لمصلاه موضعا معلوما وقد ورد النهى
عنه؛ النووى : إنما ورد النهى عن إيطان موضع فى المسجد للخوف من الرياء
لا فى البيت لحديث عتبان: أين تحب أن أصلى من بيتك؟ فأشرت إلى ناحية فى
الحاشية ، هذا إذا لم يتعلق بالاجتماع بالمصلى حاجة خاصة ، فلا بأس للقاضى و المفتى
ونحوهما - ذكره الغزالى والنووى. ط: لا يجتمعان فى مثل هذا " الوطن"،
أى لا يجتمع الخوف والرجاء فى هذا المكان أو الزمان أى سياقة الموت، والمثل -
زائد .
(١) أى فى أشفاره صلى الله عليه وسلم. (٢) فى النهاية اللسان: معلوما. (٣) زيد فى
النهاية و اللسان: يصلى فيه . (٤) فى النهاية و اللسان: مبرك. (٥) فى النهاية والفان:
أراد السجود .
٨٠
(٢٠)
وطوط