Indexed OCR Text
Pages 441-460
مجمع بحار الأنوار
( كنه - كنا)
ج٤٦
صنته عن الشمس ، و مفعوله محذوف ، أى لا يكن من ذلك المطر بيت مدر ولا وبر
شيئا بل يغسل الأماكن يعنى بيت الحضر وأهل البدو. ن : أى لا يمنع من نزول
الماء بيت المدر . وح: فانتزع سها من "كنانته" - بكسر كاف: جعبة النشاب .
ج: هى قرية يكون فيها النشاب . من : "كانون" الأول: شهر معروف .
[ كنه ] نه : فيه: من قتل معاهدا فى غير "كنهه"، كنه الأمر: حقيقته،
وقيل: وقته وقدره، وقيل: غايته، أى من قتله فى غير وقته أو غاية أمره الذى
يجوز فيه قتله . ومنه ح : لا تسأل المرأة طلاقها فى غير " كنهه" أى فى غير أن
تبلغ من الأذى إلى غاية تعذر فى سؤال الطلاق معها .
[كنهور] نه: فيه: وميضه فى "كنهور" ربابه، هو العظيم من السحاب،
والرباب الأبيض منه، وهو ففعول .
[ كنا] فه: فيه: إن الرؤيا "كنى" و لها أسماء فكنوها بكناها واعتبر وها بأسمائها،
الكنى جمع كنية، من كنوت عنه وكنيت عنه - إذا وريت عنه بغيره ، أراد :
مثلوها أمثالا إذا عبرتموها ، وهى التى يضربها ملك الرؤيا للرجل فى منامه لأنه
يكنى بها عن أعيان الأمور، كقولهم فى تعبير النخل أنها رجال ذوو أحساب من
العرب ، وفى الجوز أنها رجال من العجم، لأن النخل أكثر ما يكون فى بلاد
العرب، والجوز أكثر ما يكون فى بلاد العجم فاعتبروها بأسمائها أى اجعلوا أسماء
ما يرى فى المنام عبرة وقياسا ، كان يرى رجلا يسمى سالما فأوله بالسلامة ، و غانما
فأوله بالغنيمة. وفى ح بعضهم: رأيت علجا يوم القادسية وقد "تكنى" وتحجى،
أى تستر، من كنى عنه - إذا ورى أو من الكنية ، كأنه ذكر كنيته عند الحرب
ليعرف، وهو من شعار المبارزين فى الحرب ، يقول أحدهم : أنا فلان و أبوفلان .
ومنه ح : خذها منى وأنا الغلام الغفارى، وقول على: أنا أبو الحسن القرم . ك
" لا تكنوا" بكنتى - هو بفتح تاء و كاف ونون مشددة من التفعل بحذف
٤٤١
مجمع بحار الأنوار
(كوب - كوث)
ج - ٤
إحدى التائين وبفتح تاء وسكون كاف من الكنية ، وبضم تاء وفتح كاف وضم
نون مشددة من التفعيل، وتكتنوا بفتح قائين بينها كاف ساكنة من الافتعال ،
وإذا سمى الرجل قاسما يلزم أن يكون أبوها أبا القاسم ، فلذا منع من القاسم وإن
لم يكن هو كنيته. ط: اختلفوا فيه، فمن قائل منع أولا ثم نسخ، ومن قائل
بالمنع مطلقا، وقائل أنه للتنزيه أو الجمع بين اسمه وكنيته، ومنع عمر التسمى باسم
مهد كراهة سب اسمه، وكره مالك التسمى بأسماء الملائكة وأجمعوا على جواز
التسمى بأسماء الأنبياء غير عمر. وح: "كنانا" ببقلة - مر فى حمزة. ج :
و "لا تكن" عنى، أى لا تخفها عنى. ش: وكان يكنى عما اضطره الكلام كما كنوا
عن الجماع باللمس والمس، وهكذا ينبغى الكفاية بقضاء الحاجة من البول والتغوط
ولا يذكر ألفاظه الصريحة ، فانه خش، وهذا إذا فهم السامع المقصود وإلا يصرح ليننفى
اللبس ، وعليه يحمل ما جاء مصرحا .
باب کو
[كوب] فه: فيه: إن الله حرم الخمر و"الكوبة"، هى الفرد أو الطبل أو البربط -
أقوال . ومنه: أمرنا بكسر "الكوبة" والكفارة والشباع. ج: هو طبل صغير
محضرذو الرأسين . ط : و "أكواب" موضوعة، جمع كوب، وهو كوز لا عروة
له. ومنه: وأكوابه عدد نجوم السماء، بالرفع خبر ، أى عددها عدد نجومه ،
أو النصب بنزع خافض .
[كوث] فه: ح أصل١ قريش: نحن قوم من "كونى"، أراد كوثى العراق.
وهى سرة السواد، وبها ولد إبراهيم عليه السلام، وهذا من على تبرؤ من الفخر
بالأنساب، وقيل : أراد كوتى مكة: محملة عبد الدار، والأول أوجه . ومنه ح:
(١) فى الخطية: يلزم أن يكون أبوه قاسما.
(٢) فى ح على قال له رجل: خبر نى يا أمير المؤمنين عن أصلكم! فقال .
٤٤٢
١
إن
٠
مجمع بحار الأنوار
(كوثر - كور)
ج - ٤
إن من أسماء مكة "بكوثى".
[كوثر] فيه: أعطيت "الكوثر"، وهو نهر فى الجنة، وهو فوعل بمعنى
الخير الكثير، وورد أنه القرآن والنبوة وهو لغة : الرجل الكثير الغطاء .
[كود] ش : فيه "يكاد" نبوته تبين، بفتح تاء، أى تظهر قبل كلامه،
ولو لم يتكلم أنه في كهذا الزيت يضئ ولو لم تمسسه نار .
[كودن] فه : فيه: إن الخيل أغارت بالشام ، فأدركت العراب من يومها
و أدركت "الكوادن" ضفى الغد، هى البراذين الهجن، وقيل: الخيل التركية ، جمع
كودن ، والكودنة فى المشى البطوء .
[كوذ] فيه: إنهادهن "بالكاذى"، هى شجر طيب الريح يطيب به الدهن منيته
بلاد عان .
[كور] فيه: يتعوذ من الحور بعد "الكور"، أى من النقصان بعد الزيادة،
وكأنه من تكوير العامة، وهو لفها وجمعها، ويروى بنون. وفى ح زرع
الجنة: فيبادر الطرف نباته واستحصاده و"تكويره"، أى جمعه. ومنه: يجاء بالشمس
و القمر ثورین "یکوران" فی النار ، أی یلغان و يجمعان و یلقیان فيها ، و یروى بنون
وهو تصحيف. ط : هو من التكوير - بمعنى اللف والجمع، أى يلف ضوءهما
فيذهب انبساطها فى الآفاق، أو بمعنى الرفع لأن الثوب إذا طوى رفع، أو بمعنى الإلقاء،
أى يلقيان من فلكهما لما روى: يكوران فى النار، وذا ليعذب من عبدهما لا هما. ج:
"يكوران" يوم القيامة، والمراد أن السماوات والأرض يجمعان ويلفان كما يلف
العمامة. ع: " يكور" الليل على النهار، أى يدخل هذا على هذا. ج: اذا الشمس
"كورت"، أى يلف ضوءها، فيذهب استنارته ، وذا عبارة عن إزالتها. فه : وفيه:
"بأكوار" هى جمع كور بالضم، وهو رحل الناقة بأداته، ومن فتح الكاف
أخطأ . ج: ومنه: لا أركب " الكور"، أى سرج البعير. فه: فيه: ليس فيما يخرج
٤٤٣
ج - ٤
( كوز - كوع )
مجمع بحار الأنوار
"أكوار" النحل صدقة، هو جمع كورة بالضم، وهو بيت النحل والزنابير
والكوار والكوارة شىء يتخذ من القضبان النحل يعسل فيه . أى ليس فى العسل
صدقة . ج: لعلكن من "الكورة" هو اسم يقع على جهة الأرض مخصوصة كالشام
والعراق وفلسطين ونحوه. ك: أخرج الشىء من "الكورة" - بضم كاف: الناحية
و المدينة .
[كوز] فه: فيه: كان ملك يرى الغلام من غلمانه يأتى الحب "فيكتاز" منه،
ثم يجرجر قائما، فيقول. ياليتنى مثلك يا لها نعمة:أكل لذة، وتخرج سرحا "يكتاز"، أى
يغترف بالكوز، وكان بهذا الملك أسر وهو احتباس بوله ، فتمنى حال غلامه. ش:
".كيزانه" كنجوم السماء، جمع كوز، والتشبيه فى الكبرة والإشراق وهو ما له
عروة من أوانى الشرب ، وما لا فهو كوب .
[كوس] فه: فيه: قال حجاج: ما ندمت على شيء ندمى على أن لا أكون
قتلت ابن عمر ،؛ فقال يسلم بن عمر: لو فعلته "لكوّسك" اله فى النار أعلاك أسفلك،
أى أكبك فيها،« وجعل أعلاك أسفلك، وهو نحو: كلمته فاء إلى فىّ، أى حال. غ:
من: كوسه تكويسا: قلبه، وكاس يكوس. نه: وفى ح أصحاب الأيكة : كانوا
أصحاب شجر "متكاوس"، أى ملتف متراكب، ويروى: متكادس - بمعناه.
[كوع] فيه: فسحروه "فتكوعت" أصابعه، الكوع بالحركة أن يعوج اليد
من قبل الكوع ، وهو رأس اليد مما يلى الإبهام، و الكرسوع رأسه مما يلى الخنصر،
كوعت يد، وتكوعت وكوعه: صير أكواعه معوجة. در: والرجل أكوع. ج:
غسلهما إلى الكوعين ، هو موصل ما بين الزند والكف . ش: والمكاع كالكوع. نه :
وفى ح سلمة: يا ئكلته أمه "أكوعه" بكرة، أى أنت الأكوع الذى كان يتعبنا من
بكرة اليوم لأنه كان أول ما لحقهم صاح بهم: أنا ابن الأكوع ، واليوم يوم الرضع ،
فلما عاد قال لهم هذا القول آخر النهار ، قالوا: أنت الذى كنت معنا بكرة، قال:
٤٤٤
(١١١). نعم
ج-٤
( كوف - كوم )
مجمع بحار الأنوار
نعم، أنا أكوعك بكرة ، الزغشرى : قال المشركون: بكرة أكوعه، يعنون أن سامة
بكر أبيه الأكوع. ن: أكوعه برفع عين، وبكرة - بالنصب بلا تنوين، لأنه
أراد معينة .
[كوف] نه: فى ح سعد: لما أراد أن يبنى الكوفة قال: "تكونوا" فى هذا
الموضع، أى اجتمعوا فيه، وبه سميت الكوفة ، وقيل: كان اسمها قديما كوفان .
[كوكب] فه : فيه: دعا دعوة "كوكبية"، قيل: هى قرية ظلم عاملها أهلها فدعوا عليه،
فلم يلبث أن مات، فصار مثلا. وفيه: إن عثمان دفن بحش "كوكب"، هو اسم
رجل أضيف إليه الحش، وهو البستان، وكوكب أيضا اسم فرس رجل جاء
يطوف عليه بالبيت فكتب فيه إلى عمر فأمر بمنعه . ك: أنيته مثل "الكواكب"،
أى كثرة وضياء. غ: يوم ذو " كواكب"، أى اشتدت ظلمته حتى صار كالليل .
[ كوم ] نه: فيه: أعظم الصدقة رباط فرس فى سبيل الله لا يمنع "كومه"،
هو بالفتح : الضراب ، كام الفرس أنثاه كوما، وأصله من العلو. ومنه: إن قوما
من الموحدين يحبسون يوم القيامة على "الكوم" إلى أن يهذبوا، هو بالفتح: المواضع
المشرفة، جمع كومة ، و يهذبوا - ينقوا من المأثم. ومنه: يجىء يوم القيامة
على "كوم" فوق الناس. وح الحث على الصدقة : رأيت " كومين " من طعام
و ثياب. ن: هو بفتح كاف وضمها : الصبرة. فه: وح على: أتى بالمال "فكوّم
كومة" من ذهب و "كومة" من فضة وقال: ياحمراء! احمرّى ويا بيضاء! ابيضًى،
حُرّى غيرى، هذا حناى و خياره فيه، إذ كل جان يده إلى فيه، أى جمع من كل
واحد منها صبرة، ورفعها وعلاها، وبعضهم يضم الكاف ، قيل: هو بالضم اسم
لما كوَّم، و بالفتح اسم الفعلة الواحدة - ومر فى جنى. وفاقة " كوماء" أى
مشرفة السنام عاليته . ومنه: فيأتى منه بناقتين " كوماوين". ن: بفتح كاف .
ز: قوله: وثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن ، برفع ثلاث وأربع، و خبر
٢
٤٤٥
مجمع بحار الأنوار
( كون )
ج -٤
ثلاث محذوف، أى وثلاث خير من ثلاث، ومن أعدادهن - أى الزائدة على أربع خير
من أعدادهن. ط: ومن أعدادهن - أى وأكثر من أربع خير من أعدادهن،
وَ قيل: أى أيتين خير من ناقتين، ومن أعدادهما من الإبل، وثلاث خير من
ثلاث نوق وإبل ، يعنى أن الأيات تفضل على أعدادهن من النوق و الإبل، قوله :
فى غير إثم - أى من غير أن يوجب إثما كسرقة وغصب، وبطحان وعقيق أسواق
الإبل ، قوله : فيعلم أو يقرأ أيتين .: فى صح جامع الأصول بفتح ياء وسكون عين،
فأو - اشك الراوى. ز: فان كان من التعليم لكان أو التنويع. فه : و " كوم" علقام -
بضم کاف موضع .
[كون] نه: فيه: من رأى فى المنام فقد رأنى فان الشيطان "لا يتكونى"،
أى لا يتشبه بى ولا يتصور، أى لا يصير كائنا فى صورتى . وفيه : أعوذ بك من
الحور بعد "الكون"، هو مصدر " كان" التامة، أى من النقص بعد الوجود والثبات،
ويروى بالراء ومن فى كور وحور. وق ح توبة كعب: رأى رجلا يزول به
السراب فقال: "كن" أبا خيثمة، أى صر، يقال لرجل يرى من بعد: كن فلانا، أى
أنت فلان أو مو فلان. ومنه: "كن" أبا مسلم، وفيه: إنه دخل المسجد وعامة
أهله "الكُنتيون"، هم الشيوخ الذين يقولون: كنا كذا، وكان كذا ، وكنت
كذا، فكأنه منسوب إلى 'كنت"، يقال: كأنك والله قد كنت وصرت إلى
كان وكنت، أى صرت إلى أن يقال عنك : كان فلان، أو يقال لك فى حال
الهرم: كنت مرة كذا وكنت مرة كذا. ك: لما " كان" بين إبراهيم وأهله ما
"كان"، أى من جنس خصومة الضرائر. وفيه: "كنت" فى أهلك ما أنت مرتين ،
"ماء موصولة أى الذى أنت فيه كنت فى الحياة مثله، إن خيرا تغير، وإن شرا فشر،
فانهم يدعون أن روح الإنسان يصير طائرا مثله . وهو المشهور عندهم بالصدى
و الهام، أو استفهامية أى كنت فى أهلك شريفا فأى شىء أنت الآن! أو نافية ولفظ
مرتین
٤٤٦
٨
مجمع بحار الأنوار
( كون )
ج - ٤
مر تين من تتمة المقول ، أى كنت مرة فى القوم ولست بكائن فيهم مرة أخرى،
كما هو معتقدهم حيث قالوا: ((ما هى الا حياتنا الدنيا)». وح: "فكانت" تلك
فلم يرهم، أى كانت القصة تلك الحكاية لم يقع شىء آخر - ومن فى قبل من ق .
وح: و "لم يكن" لها فى نفسه شىء، أى لم يكن يحبها وتحبه. ز: وما "يكون"
إلى الشمس أصيفر وما يكون منها إلى الظل " يكون" أبيض ، يكون الأول
والثانى تامان، ويكون أبيض - ناقصة، وأصيفر و أخيضر - خبران لما. ن: وفيه
تنهيه على أن ما يلى جهة الجنة يسرع إليها البياض المستحسن ، و ما يلى جهة النار
يتأخر عنه البياض ويبقى أصيفر وأخيضر حتى يتلاحق بياضه . وح : "كنت"
أطيب النبى صلى الله عليه وسلم لحله، فيه دليل لأكثر المحققين على أن " كان" لا يدل
على التكرار والدوام إذ لم يحج بعد صحبة عائشة إلا حجة الوداع ، لا يقال : لعلها طيبته
فى إحرامه لعمرة، لأن المعتمر لا يحل له الطيب قبل الطواف. او ح: "كنت" لك
كأبى زرع، "كان" فيه الدوام. فى: "فكانت" لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربع
ركعات ، وللقوم ركعتان ، الطحاوى : هذا يدل على جواز الفرض خلف المتنفل،
وقد نسخ، و فيه أنه لم يسلم من الفرض ، ولعله على إجازة الإتمام لنفسه والقصر
لغيره. ن: "كان" إحدانا - بحذف التاء - لغة، ويجوز كونها شأنية. ط: "كان" لا تشاء
أن تراه مصليا إلا رأيته ولا نائما إلا رأيته، أى إن تشأ رؤيته متهجدا رأيته متهجدا،
وإن تشأ رؤيته نائما رأيته نائما، أى كان أمره قصدا، ينام فى وقت النوم، ويقوم
فى وقت القوم. وح: فان قام من الليل، وإلا " كانتا" له، أى وإن لم يقم كانتا
كافيتين له. وح: إنها "كانت وكانت"، أى كانت صوامة وقوامة محسنة مشفقة إلى
غيرها ، وأراد بالاثنين التكرار . وح: نتذكر ما "يكون"، أى الذى يحدث من الحوادث
أهو شىء مقضى أم هو شىء يتجدد أنفا، ولذا قال : وإنه يصير إلى ما جبل عليه ،
أى الأمر كما قدر حتى العجز والكيس، فلا يصير الكيس بليدا وبالعكس . ش :
(١) فى المطبوع من (وح: كنت)) إلى ((الدوام)» علامة النسخة فوق العبارة.
٤٤٧
ج - ٤
( کوی - کھر )
مجمع بحار الأنوار
و "كان كونه" رحمة، أى وجوده صلى الله عليه وسلم. ع:«" كنم" خير امة)) أى
أتم ، أو فى علمى خير أمة .
[ كوى] فه: فيه: إنه "كوى" سعد بن معاذ لينقطع دم جرحه، الكى بالنار
من العلاج المعروف فى كثير من الأمراض، وقد جاء النهى عن الكى فى كثير ،
فقيل: لأنهم كانوا يعظمون أمره ويرون أنه يحسم الداء، وإن ترك بطل العضو ،
وأباحه لمن جعله سبباً لاعلة، فان الله هو يشفيه لا الكى والدواء، وهذا أمر يكثر
فيه شكوك الناس، يقولون : لو شرب الدواء لم يمت، ولو أقام ببلده لم يقتل، أو النهى
لمن استعمله على سبيل الاحتراز من حدوث المرض و قبل الحاجة إليه ، وهو مكروه،
وإنما أبيح التداوى عند الحاجة. أو النهى من قبيل التوكل، كقوله : هم الذين
لا يسترقون - الخ ، وهو درجة أخرى غير الجواز، وتقدم كلام فيه فى الرقية .
ج: وقيل: النهى فى علة مخصوصة عرف عدم نفعه فيه. فه: وفيه: إنى أغتسل
قبل امرأتى ثم "أتكوّى" بها، أى أستدفئ بحر جسمها، وأصله من الكى. ك :
فى "كوة" .- بفتح كاف: نقب البيت، وحكى الضم. ط: فاجعلوا "كوى" إلى السماء،
أى منافذ، جمع كوة بفتح كاف وضمها، قيل: سببه أن السماء لما رأت قبره بكت ،
وسال الوادى من بكائها، لقوله تعالى ((فما بكت عليهم السماء» و قيل: استشفاع بقبره
صلى الله عليه وسلم. وح رجل من الصفة توفى وترك دينارا فقال: "كية"،
فى وصفه بكونه من أهل الصفة إشارة بأن الحكم المذكور معلل به ، أى انتماؤه إلى
الفقراء الزاهدين مع وجود الدينار دعوى كاذبة يستحق به العقاب ، وإلا فقد
كان كثير من الصحابة يقتنون الأموال و ما عابهم أحد .
ماب که
[كهر] نه: ما ضربنى ولا شتمنى ولا "كهرنى"، الكهر: الانتهار، كهره -
إذا زبره واستقبله يوجه عبوس. ط: الكهر والقهر أخوان، وجواب " فلما رأيتهم
٤٤٨
يصمتونى
(١١٢)
١
مجمع بحار الأنوار
(كهل)
ج-م
يصمتونى، محذوف، أى غضبت وتغيرت، لكنى سكت ولم أعمل بمقتضى الغضب،
وجواب 'فلما صلى هو" قال: إن هذه الصلاة، قوله: فبأبى وأمى - الخ، معترضة،
وفيه أن كلام الجاهل لا يبطل الصلاة، لأنه لم يؤمر باعادتها، وعليه أكثر التابعين،
فان الفعل القليل أيضا لا يبطلها ، لقوله: يضربون أيديهم على أنفاذهم، أو كما ظل أى
مثل ما قال من التسبيح والتهليل والدعاء . فه: ((فى ح السعى: إنهم كانوا
لا ◌ُدعّون عنه و"لا يكهرون"، كذا فى بعض طرق مسلم وغيره، والأكثر: يكرهون .
[كهل] فه: فى فضل الشيخين: سيدا " كهول" أهل الجنة، الكهل من الرجال من
زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين، وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى الخمسين ، واكتهل
و كاهل - إذا بلغ الكهولة، وقيل: أراد هنا الحليم العاقل، أى يدخل الله الجنة حلماء
عقلاء . غ: الكهل من انتهى شبابه، واكتهل النبت: تم طوله . و «يكلم
الناس فى المهد - أية - و "كهلا"» بالوحى و الرسالة، أو إذا نزل من السماء فى صورة ابن
ثلاث وثلاثين. فه: وفيه: قال لمن سأله الجهاد معه: هل فى أهلك من "كاهل"،
يروى بكسر هائه اسما، ويفتحها فعلا بوزن ضارب١ٍ، أى هل فيهم من أمن وصار
كهلا - كذا قيل، ورد بأنه قد يخلف الرجل فى أهله كهل وغير كهل ، الأزهرى :
هو من قولهم : فلان كاهل بنى فلان ، أى عمدتهم فى الملمات وسندهم فى المهمات ،
و مضر كاهل العرب ، أخذ من كاهل البعير ، وهو مقدم ظهره وما يكون
عليه الحمل ، أراد : هل فى أهلك من تعتمد عليه فى القيام بأمر من تخلّف من صغار
ولدك لئلا تضيع٢ ، ألا تراه قال: ما هم إلا أصيبية صغار، فأجابه بقوله: ففيهم فاهد ،
وأنكر بأن القيم بأمر القوم هو الكاهن، من كهنه كهوذا ، فاللام إما بدل من نونه
أو خطأ من السامع . ش: ومنه: الأزد " كاهلها"، وهو من الإنسان ما بين كتفيه،
وقيل: موضع العنق فى الصلب. نه: وفى وقت الصلاة والعشاء: إذا غاب الشفق
إلى أن تذهب " كواهل" الليل، أى أوائله إلى أوساطه تشبيها لليل بالإبل السائرة
(١) زيد فى النهاية ولسان العرب: وضارَبَ.
(٢) كذا ، وفى النهاية و اللسان : لئلا يضيعوا .
٤٤٩
ج - ٤
( کھکو - کھن )
مجمع بحار الأنوار
التى تتقدم أعناقُها وهواديها ويتبعها أعجازها، وهو جمع كاهل. ومنه ج: وقرر
الرؤس على "كواهلها"، أى أثبتها فى أماكنها، كأنها كانت مشفية على الذهاب
والهلاك. وفى ح عمرو قال لمعاوية: أتيتك وأمرك كحق "الكهول"، الأزهرى:
هو يفتح كاف وضم هاء: العنكبوت، وروى بفتح كاف وسكون هاء بمعناه،
ويروى: كق الكهدل ـ بدال بدل واو، القتيبى: لم أسمع فيه شيئا ممن يوثق به ، وبلغنى
أنه بيت العنكبوت، ويقال: ثدى العجوز، وقيل: العجوز نفسها، وحقها ثديها .
[كهكه] نه: فى ح الحجاج: إنه كان قصيرا "كُها كِها" هو من إذا نظرت
إليه رأيته كأنه يضحك ، وليس بضاحك ، من الكهكهة : القهقهة .
[كهم] نه: فيه: فعل "يتكهم": بهم، التكهم: التعرض للشر والاقتحام فيه،
وربما يجرى مجرى السخرية، ولعله مقلوب من التهكم وهو الاستهزاء. وفى مقتل
أبى جهل: إن سيفك " كهام"، أى كليل لا يقطع.
[كهن] له : فيه: نهى عن حلوان "الكاهن"، هو من يتعاطى الخبر عن كوان
ما يستقبل ويدعى معرفة الأسرار، وقد كان فى العرب كهنة كشقّ وسطيح
وغيرهما ، فمنهم من كان يزعم أن له قابعا من الجن ورَئيا١ يلقى إليه الأخبار، منهم
من يدعى معرفة الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله
أو فعله أو حاله، وهو العراف كن يدعى معرفة المسروق ومكان الضالة ونحوهما .
وح: من أتى "كاهنا"، يشمل الكاهن والعراف والمنجم، وجمعه كهنة وكهان.
ط: وينبغى للحتسب منعهم وتأديبهم وأن يؤدب الأخذ والمعطى. من: فلا تأتهم
لأنهم يتكلمون بمغيبات قد يصادف بعضها الإصابة فيخاف الفتنة، ولأنهم يلبسون كثيرا
من الشرائع، وإتيانهم حرام بإجماع المسلمين ، و القسم الأول أى الاستراق بطل ببعثة
نبينا صلى الله عليه وسلم، ونفت المعتزلة وبعض المتكلم الأول، والثانى وهو أن يخبر
بما يطرأ أو يكون فى أقطار الأرض وما خفى عنه، وهذا لا يبعد وجوده، وأحالوهما ،
(١) الرئي كغنى ويكسر: جنى يُرى فيحُبّ - ق .
٤٥٠
ولا
مجمع بحار الأنوار
( كهن )
ج - ٤
ولا استحالة. ك: وما أحسن "الكهانة"، بكسر كاف و بفتحها: التكهن، من کهن
بالضم - إذا صار كاهنا. وح: سئل عن "الكهّان ١" فقال: ليسوا بشىء، أى ليس
قولهم بشىء صحيح يعتمد عليه كما يعتمد على قول الأنبياء، فبين صلى الله عليه وسلم
أن إصابتهم أحيانا بالقاء حتى استرقها فيزيدوا عليها بالقياس، فربما أصاب والغالب
الخطأ، وهم فيما علم بشهادة الامتحان قوم لهم أذهان حادة، ونفوس شريرة ،
وطبائع نارية ، لقيتهم الشياطين لمناسبة بينهم وبذل الوسع فى مساعفتهم، فهم يفزعون
إليهم و يستفتونهم فى الحوادث ، وفى معناهم الشعراء ، وروى عن جرير بن عبد الله:
كنت فى سفر فى الجاهلية وأضللنا الطريق فصرنا إلى خيام ، فاذا حى من الجن فقدموا لنا
أليات الوحش فغنى واحد من شيخهم بيتين، فقلت: أحدهما لطرفة والأخر للأعمش٢،
فقال: كذبا، ما قالاه، أنا الذى كنت ألقى الشعر على لسانها. ط: من أتى حائضا
أو امرأة فى دبرها أو أتى "كاهنا" فقد كفر، أى استحلها وصدق الكاهن فيما يخبر
من الغيوب فقد كفر، وإلا فهو كافر بالنعمة فاسق . ش: الكهانة بكسر كاف :
حرفة الكاهن ، وبفتحها : فعله ، مصدر من نصر. شم: كهن يكهن من باب نصر ،
وإذا أردت أنه صار كمهنا قلت: كهن - بالضم . نه: ومنه ح: إنما هذا من إخوان
"الكهان"، شبهه بهم بسبب سجعه المتضمن ترويح باطله، كما يروج الكهان أقوالهم
بأسماع تروق السامعين ، فانه قال: كيف ندى من لا أكل، ولا شرب ولا استهلّ،
ومثل ذلك يُطلّ، فأما مجرد السجع فى محله فلا يذم، كيف وقد جاء فى القرأن
والخبر. وفيه: يخرج من " الكاهنين" رجل يقرأ القرآن لا يقرأ أحد قراءته،
قبل: إنه محمد بن كعب القرظى، وكان يقال لقريظة والنضير: الكاهنان، وهم أهل
كتاب وفهم وعلم، والعرب تسمى العالم التحرير " كاهنا" ومنهم من يسمى
المنجم والطبيب ' كاهنا).
(١) وفى الأصول: الكهانة - كذا.
(٢) كذا فى الأصل ، ولعله: الأعشى.
٤٥١
ج- ٤
(كهه - كيد )
مجمع بحار الأنوار
[كه] نه: فيه، إن ملك الموت قل لموسى عليه السلام وهو يريد قبض
روحد "كة" فى وجهى، ففعل فقبض روحه، أى افتح ذاك وتنفس، من كَهْ
يُكُه، ويروى: ◌َهْ - بهاء واحدة كخف، من كاه يكاه بمعناه.
[كها] نه: فى ح ابن عباس: قالت له امرأة: فى نفسى مسألة وأنا "أكتهيك"
أن أشافهك بها١ ، أى اجلك و احتشمك، من قولهم للجبان: أ گھی ، و کھی یکھی
واكتهى، لأن المحتشم تمنعه الهيبة عن الكلام .
باب کی
[كيت] فه: نسيت أية " كيت وكيت"، وهى كناية عن الأمر، نحو
كذا ، وتضم التاء وتكسر .
[كيح ] نه: فى قصة يونس عليه السلام: فوجدوه فى " كيح" يصلى،
هو بالكسر والكاح : سفح الجبل وسنده .
[ کید] نه : فيه : إنه دخل على سعد و هو یکید بنفسه ، أى مجود بها، يريد
النزع، والكيد: السوق. ومنه ح عمر: تخرج المرأة إلى أبيها " يكيد" بنفسه، أى
عند ترع روحه وموته. وفيه: غزا صلى الله عليه وسلم غزوة كذا ولم يلق " كيدا"،
أى حربا. وح صلح نجران: إن عليهم عارية السلاح إن كان باليمن " كيد"
ذات غدر، أى حرب، ولذا أننت . وح: ما قولك فى عقول " كادها " خالقها،
وروى: تلك عقول كادها بارئها، أى أرادها بسوء، والكيد: الاحتيال والاجتهاد.
و ح: وقد " كدن" فى الطريق، أى حضن، كادت تكيد: حاضت ، والكيد:
القىء. ومنه ح: إذا بلغ الصائم " الكيد" أفطر . ك: أمرا " يكادان" به،
أى يمكران به، وروى: يكتادان - بمجهول افتعال الكيد، قوله: كبائت مكة ،
أى كن بات بمكة، يظهر ذلك للكفار، إلا وعاه أى حفظه. ج: وح: ما كانت
(١) فقال ( ابن عباس) : اكتبيها فى بطاقة.
٤٥٢
قریش
(١١٣)
ج = ٤
( كير - كيس )
مجمع بحار الأنوار
قريش " تكيد"، من كاد إذا مكر به وخدعه. ومنه: " لا يكيد" أهل المدينة.
غ: «"كلنا" ليوسف)) علمنا الكيد على إخوته. و«بجمع "كيده")» حياته.
و(("لم يكد" يرنها)، أى لا رؤية ثَمّ ولا مقاربة لها.
[كير] نه: فيه: مثل الجليس السوء مثل " الكبر"، هو بالكسر كير الحداد
وهو المبنى من الطين، وقيل: زق ينفخ به النار، والمبنى الكور . و منه:
المدينة " كالكير". أو: ينفى الناس، أى الناس الخبيث الردئ. زر: أراد المنفخ
فهو ينفى عن النار الدخان حتى يبقى خالص الجمر، وإن أراد الموضع المشتمل على
النار فهو لشدة حرارته ينزع خبث الحديد، ويخرج خلاصة ذلك ، و المدينة
لشدة العيش وضيق الحال تخلص النفس من شهواتها، فان قيل: المشبه به الكير
أو صاحب الكير؟ قلت: ظاهر اللفظ أنه الكير، والمناسب للتشبيه أنه صاحبه -
و يتم فى تج. نه: وفيه: المنافق " يكير" فى هذه مرة وفي هذه مرة، أى يجرى،
من کار الفرس یکیر- إذا جری رافعا ذنیه، و یروی یکین ١ - وقد مر.
[كيس] نه: فيه: " الكيس" من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، أى
العاقل، و كاس يكيس كيسا، والكيس: العقل. ومنه: أى المؤمنين " أكيس"،
أى أعقل. وفيه: فإذا قدمتم " فالكيس الكيس"؛ قبل: أراد الجماع، بفعل طلب
الولد عقلا. ك: هما بالنصب على الإغراء، حضه على طلب الولد ، واستعمال الكيس
و الرفق فيه إذا كان جابر لا ولد له، أو من أكيس الرجل - إذا ولد له أولاد أكياس،
أو يكون أمره بالتحفظ والتوفى عند الجماع مخافة أن تكون حائضة فيقدم عليها
لطول الغيبة وامتداد العزبة. فه: وفيه: أترانى أنما " كستك" لأخذ جملك، أى
غلبتك بالكيس ، من كايسنى فكِسُته أى كنت أكيس منه. وفيه: اغتسال المرأة
مع الرجل إذا كانت " كية"، أراد حسن الأدب فى استعمال الماء مع الرجل.
ومنه: وكان " كيس" الفعل، أى حسنه، والكيس فى الأمور يجرى مجرى الرفق
(١) بالباء الموحدة بعد الكاف - وقد مر فى موضعه .
٤٥٣
ج - ٤
( كيع - كيف)
مجمع بحار الأنوار
فيها. ومنه: أما ترانى " كيا مكيا"، المكيس: المعروف بالكيس. ط: ولكن
عليك " بالكيس"، هو استدراك من العجز، والكيس: التيقظ فى الأمر وإتيانه
بحيث يرجى حصوله، فالعجز ١ بمقابلة التقصير والغفلة، يعنى كان لك أن تتيقظ
فى معاملتك باقامة البينة بحيث تقدر على الرفع عند القضاء، فاذا غلبك أمر فقل :
حسبى الله ، فان اله تعالى يلوم على العجز، أى على التقصير والتهاون فى الأمور .
مف: قوله: حسبى الله، إشارة منه إلى أن المدعى أخذ الحق منه باطلا، فقال أنت
تقصر فى الاحتياط الواجب عليك، ولعله كان مديونا قد أدى الحق بلا بينة فادعى
المدعى مرة ثانية، فعابه صلى الله عليه وسلم على التقصير فى الأداء. وح: حتى العجز
و "الكيس" - شرح فى جز٢. نه: وفيه: هذا من " كيس" أبى هريرة، أى مما
عنده من العلم المقتنى فى قلبه كما يقتنى المال فى الكيس، وروى بفتح كاف أى
من فقهه وفطنته لا من روايته. ك: هو بكسر كاف: الوعاء، وهو إنكار أى
ليس إلا من عند النبى صلى اله عليه وسلم ، ففيه نفى للاثبات .
[كيع] فه: فيه: ما زالت قريش "كاعة" حتى مات أبو طالب، هو جمع
کائع و هو الجبان کبائع و باعة ، من کاع یکیح، و یروی بالتشدید - و قد مر ،
أراد أنهم كانوا يجنون عن أذى النبى صلى الله عليه وسلم فى حياته.
[كيف ] ك: فيه: "كيف" وقد قيل! أى كيف تباشرها وقد قيل: إنك
أخوها، وهو بعيد عن الورع، ففارقها أى طلقها ورعا لا حكما، وأخذ بظاهره أحمد
فأثبت الرضاع بشهادة المرضعة . وفيه: " كيف" صلاة الرجل؟ قال: مثنى مثنى،
أى كيف صلاته عددا، وتكرار معنى تأكيد لأن الأول تكرر معنى، وهو مر فوع
خبر محذوف أى ضلاته مثنى. ط: " كيف" بكم إذا غدا أحدكم فى حلة، أى
كيف يكون حالكم إذا كثرت أموالكم ويلبس كل واحد ثوبا فى أول النهار
:
(١) ويجىء فى التكلة.
(٢) و فى كون و قدر .
٤۵٤
و ثوبا
ج - ٤
( كيل )
مجمع بحار الأنوار
و ثوبا فى آخره لغاية التنعم ، وذلك حين رأى مصعب بن عمير فى ثوب مرقع
ما كنا فى مسجد قباء، كان فى مكة من أغنياء قريش، فقال: لأنتم اليوم خير ، لأن
الفقير ذا الكفاف خير من الغنى المشتغل عن العبادة. ن: فكيف أنتم ، هو سؤال
من حسن الحال لا من شدتها لاستفاضة البركة. وح: " فكيف" نصلى عليك؟ إما
سؤال عن كيفية الصلاة فى غير الصلاة، أو فيها وهو الأظهر، قوله: حتى تمنينا أنه
لم يسأله، أى كرهنا سؤاله مخافة أن يكون صلى الله عليه وسلم كره سؤاله فشق عليه .
وح: أما ما ذكرت من رجب " فكيف" بمن يصوم الأبد؟ هذا إنكار لتحريمه
يعنى أنه يصوم الأبد فكيف ينكر صوم رجب، وأجاب عن العَلَم أنه لا يحرمه
وإنما هو يتورع خوفا من دخوله فى عموم النهى عن الحرير، وأجاب عن الميثرة
أيضا بإنكار التحريم منه وقال أنا أستعمله، وأخرجت أسماء جبة النبى صلى الله
عليه وسلم المكفوفة بالحرير بيانا لعدم حرمته .
[ كيل] نه: فيه: "المكيال مكيال" أهل المدينة والميزان ميزان مكة ،
أبو عبيد: هذا الحديث أصل لكل شىء من الكيل والوزن، وإنما يأتّ الناس
فيها بهم، والذى يعرف به أصل الكيل والوزن أن كل ما لزمه اسم المختوم
والقفيز والمكوك و الصاع والمد فهو كيل، وكل ما لزمه اسم الأرطال
والأمناء والأواقى فهو وزن ، وأصل التمر الكيل فلا يجوز أن يباع وزنا
بوزن لأنه إذا رد بعد الوزن إلى الكيل لم يؤمن فيه التفاضل، فكل ما كان
فى عهده صلى الله عليه وسلم بمكة والمدينة مكيلا فلا يباع إلا بالكيل وكل
ما كان بهما موزونا فلا يباع إلا بالوزن لئلا يدخله الربا بالتفاضل ، وهذا
فى كل ما تتعلق به حقوق الله دون ما يتعاملون فى بياعاتهم، وأما المكيال
فهو صاع يتعلق به وجوب الزكاة والكفارات والنفقات وغيرها ، وهذا مقدر
بكيل أهل المدينة، وأما الوزن فيريد به الذهب والفضة خاصة لأن حق الزكاة
٤٥٥
ج - ٤
( كيل )
بجمع بحار الآنو
يتعلق بها، ودرهم أهل مكة ستة دوائق، ودراهم الإسلام المعدلة كل عشرة سبعة
مثاقيل، وكان أهل المدينة يتعاملون بالدراهم عند مقدم النبى صلى الله عليه وسلم
بالعدد فأرشدهم إلى وزن مكة ، وأما الدنانير فكانت تحمل إلى العرب من الروم
إلى أن ضرب عبد الملك بن مروان الدنانير ، وأما الأرطال والأمناء فالناس فيها.
عادات مختلفة فى البلدان فهم معاملون بها ومجرون عليها. ط: أى المكيال المعتبر
مكيالهم لأنهم أصحاب زرع فهم أعلم بأحوالها ، والميزان المعتبر ميزان أهل مكة لأنهم
تجار فهم أعلم بالأوزان ، وهذا فى حقوق الله فيعتبر فى الزكاة مائتا درهم بوزن مكة ،
و صدقة الفطر بصاع المدينة. وفيه: "كيلوا" طعامكم يبارك لكم، وهذا ليعرف قدر
ما يستقرض ويبيع ويشترى وقدر ما ينفق على عياله كيلا ينقص عن الكفاية
ولا يزيد عليها، وقدر ما يدخر لسنته ولا يرد ح: فكلته ففنى، لأن الأول عند البيع
و الشراء وهو مأمور انفاق، والثانى عند الإنفاق وهو منهى لأنه إحصاء ٢و ضبط ،
انفق يا بلال! ولا تخش من ذى العرش إقلالا٢. ك : الأول مشعر بأن الكيل
سبب البركة وفاء و "ففى" مشعر بأنه سبب عدمها، فيحمل هذا على الكيل
عند النفقة والأول عند البيع والشراء، لحديث: إذا بعت فكل و إذا ابتعت
فاكتل، والاكتيال لنفسه كا كتسب لنفسه، وكسب لنفسه وغيره. ش: "فكلته"
نفى، فيه أن البركة أكثر ما يكون فى المجهولات والمبهات ، وحكمته أن الكائل
يكون متكلا على مقداره لضعف يقينه ، وفى تركه متكل على الله وهو مظنة
البركة. وح: "كيلوا" طعامكم يبارك لكم، قالوا: أراد أن يكيله عند الإخراج
منه لئلا يخرج أكثر من الحاجة أو أقل بشرط أن يبقى الباقى مجهولا. فه: وفيه:
نهى عن " المكايلة"، وهى المقايسة بالقول والفعل، والمراد المكافأة بالسوء وترك
الإغضاء والاحتمال أى تقول له وتفعل معه مثل ما يقول لك ويفعل معك ، وقيل:
أراد المقايسة فى الدين وترك العمل بالأثر . وفيه: إنه قال لمن سأله السيف في
(١) قوله: فيها - كذا فى النهاية وبعض نسخ المجمع، وفى بعضها: فيها - بلفظ التثنية.
(٢-٢) بهامش الطبعة الأولى بعلامة النسخة: ولا توعى فيوعى عليك.
- القتال
(١١٦)
٤٥٦
ج - ٤
------
( ل - لأم )
مجمع بحار الأنوار
القتال: لعلك إن أعطيتك أن تقوم فى "الكيول١"، فقال: لا، أى فى آخر الصفوف،
وهو فيعول من كال الزند يكيل - إذا كبا ولم يخرج نارا، فشبه آخر الصفوف به
لأن كل من كان فيه لا يقاتل، وقيل: هو الجبان، والكيول ما أشرف من
الأرض، يريد: تقوم فوقه فتنظر ما يصنع غيرك . غ: " كيل" به: قتل به ،
وهو يكايل بين الشيئين لأيهما الفضل .
حرف اللام
[ ل] ز: "لِ" أمر من ولى يلى.
بابه مع الهمزة
[لات ] نه: فيه: من حلف "باللات"، هو صنم لثقيف بالطائف، والوقف
عليها بالهاء على الأكثر، و ألفه عن الياء وليست همزة، و ليس هذا موضعه ـ
ومن فى ح .
[ لأم] نه: فيه: لما انصرف صلى الله عليه وسلم من الخندق ووضع "لأمته"،
هو بالهمزة: الدرع، وقيل: السلاح، ولأم الحرب: أداته ، وقد تخفف الهمزة .
ومنه ح: وأكلو " اللؤم"، هو جمع لأمة بغير قياس فكأنه جمع لؤمة. ن:
ومنه: نرهنك "اللأمة"، قوله: واعده أن يأتيه بالحارث، و أبو عبس هو عطف
على مستتر: ويأتيه، وروى: وأبى عبس، وهو ظاهر. أو: هو من المعاريض
المباحة، قوله: قائل بشعره، أى أخذ به، ودونكم، أى خذوه، قوله: أبو عبس والحارث
وعباد ، فان قيل: هم ثلاثة و المجمل رجلان؟ قلت: هذا فى رواية غير عمرو. وفيه:
" يستلم" للقتال، أى يلبس اللأمة. نه: وفيه: إنه أمر الشجرتين بفاءتا فلما كانتا
بالمنصف "لأم" بينهما، يقال: لأم ولاءم بين الشيئين - إذا جمع بينهما ووافق،
وتلاءما والتأما بمعنى. ن: لأم بينها - بهمزة مقصورة وممدودة، وفى
(١) الكيّول كعيّوق: آخر الصفوف فى الحرب - ق .
٤٥٧
A
مجمع بحار الأنوار
( لألأ - لبأ )
ج - ٤
بعضها: ألأم، وهو مصحف. وح: ثم "لأمه"، بوزن ضربه، وفيه لغة بالمد
أى جمعه وضم بعضه إلى بعض. فه: وفيه: لى قائد لا " يلائمنى"، أى يوافقنى،
و قد تخفف الهمزة ياء، ويروى: يلاومنى - بالواو ، وهو تحريف من الراوى لأنه
مفاعلة من اللوم. ج: الرواية: يلاومنى، ولا يلائم. ط: " فتلتم" عليه فيختلف
أضلاعه، التأم إذا اجتمع ، و الاختلاف: إدخال شىء فى شىء، أى يقرب كل جانب
من القبر إلى الجانب الأخر ويضمه ويعصره. فه: وفيه: من "لايمكم" من
ملوكيكم فأطعموه مما تأكلون، روى بياء منقلبة عن همزة. ط: لا تعذبوا خلق الله،
أى أتم وهم سواء فى مخلوقيته فلا تعذبوهم .
[ لألأ] ن: فيه : كان عرقه "اللؤلؤ"، فى الصفاء والبياض، بهمزتين
أو واجدة فى أوله أو آخره وبلا همزة. فه: وفى صفته صلى الله عليه وسلم: " يتلؤلؤ"
وجهه ، أى يشرق، أخذ من اللؤلؤ .
[ لأو] نه: فيه: من كان له ثلاث بنات فصبر على "لأوائهن" کن له حجابا
من النار، هى الشدة وضيق المعيشة . وح : من صبر على " لأواء " المدينة.
ن : هو بالمد .
[ لأى] فه: فيه: "فبلأى" ما استغفر لهن النبى صلى الله عليه وسلم، أى
بعد مشقة وجهد وإبطاء. ومنه ح محرة عائشة ابن الزبير: " فبلأى" ما كلمته.
وفى ح صفة مجىء قوم من المشرق : فالراوية يومئذ يستقى عليها أحب إلى من
"لاء " وشاء، الرواية: لاء - بوزن ماء وإنما هو ألاء بوزن ألعاع، وهى
الثيران جمع لأى نحو قفًا وأقفاء، يريد بعير يستقى عليه يومئذ خير من اقتناء البقر
والغنم، كأنه أراد الزراعة لأن أكثر مقتنى الثيران والغنم الزارعون١.
[بأ] نه: فى ح ولادة الحسن بن على: " والبأه" بريقه، أى صب ريقه فى فيه
كما يصب اللبأ فى فم الصبى، وهو أول ما يحلب عند الولادة، ولبأت الشاة
(١) فى النهاية : الزراعون .
ولدها
٤٥٨
ء
+
١
ج - ٤
( لبب )
مجمع بحار الأنوار
ولدها: أرضعته اللباء. ومنه ح: مر بأنصارى يغرس نخلا فقال: يا ابن أخى! إن
بلغك أن الدجال قد خرج فلا يمنعك من أن " قلبأها"، أى لا يمنعك خروجه عن
غرسها وسقيها أول سقية، أخذ من اللباء. ج: ومنه: بلين و "لباء".
[لبب] فه: فيه: " لبيك" اللهم، من التلبية: إجابة المنادى ، أى إجابتى لك يا رب،
من لب بالمكان وألب - إذا أقام به، وألب عليه - إذا لم يفارقه، أو اتجاهى و قصدى
إليك يا رب، نحو: دارى قلب دارك، أى تواجهها، أو إخلاصى لك كسب لباب أى
خالص مخلص ١، ومنه لب الطعام ولبابه. ومنه ح علقمة قال للأسود: يا أبا عمر !
قال: "لبيك" قال: لى يديك، أى سلمت يداك وصحتا، وحقه: يداك، فقال: يديك،
لمشا كلة: لبيك، وقيل: معناه أطيعك وأقصرف بارادتك وأكون كشىء تصرفه
بيدك كيف شئت. ط: ومنه: إلا "لى" من على يمينه، أتى بمن إخراجا إلى جملة
ذوى العقول، منقطع الأرض من هنا وهنا أى إلى منتهى الأرض من جانب الشرق
و الغرب، أى يوافقه فى التلبية كل شىء فى الأرض. نه: وفيه: إن الله منع منى بنى
مداج لصلتهم الرحم وطعنهم فى " ألباب" الإبل ، هى جمع لب: خالص كل شىء، أراد
خالص إبلهم وكرائمها ، وقيل: جمع لبب وهو المنحر، وبه سمى لبب السرج، وروى:
لبات الإبل جمع لبة: الهزمة التى فوق الصدر منحر الإبل. ومنه ح: أما تكون
الذكاة إلا فى الحلق و"اللبة". ط: الهمزة للاستفهام و'ما، نافية، سأل أن الذكاة
منحصرة فيها دائما، فأجاب: إلا فى الضرورة. ك: هو بفتح لام موحدة مشددة: موضع
قلادة من الصدر . ومنه: فشق ما بين نحره إلى " لبته" وفرغ - بتشديد راء، ومنه:
فانفجر من "لبته" و فى بعضها: من ليته: بكسر لام فتحتيه ساكنة: صفحة العنق، وروى:
من ليلته. 46: وفيه: إنا حى من مذحج عباب سلفها و "لباب" شرفها، هو الخالص من كل
شىء كاللب. فيه: إنه صلى فى ثوب واحد "متلببا" به ، أى متحزما به عند صدره ، تلبب
بثوبه - إذا جمعه عليه. ومنه: إن رجلا خاصم أباه عنده فأمر به "غلب"، لبيته ولبيته - إذا جعلت
(١) فى النهاية: محضا.
٤٥٩
ج - ٤
( لبث - ليج )
مجمع بحار الأنوار
فى عنقه ثوبا أو غيره وجررته به، وأخذت بتلبيب فلان - إذا جمعت عليه ثوبه الذى
لبسه و قبضت عليه تجره ، والتلبيب مجمع ما فى موضع اللبب من ثياب الرجل .
ومنه ح: أمر بإخراج المنافقين من المسجد فقام أبو أيوب إلى ابن وديعة "فلبيه" بردائه
ثم نتره نترا شديدا. ك: لبيته بردائه - بالتشديد. ج: ومنه: أتى بالموت "ملبيا" كأنه
أخذ بتلابيبه، وهو استعارة. نه: وفى ح صفية أم الزبير: أضربه كى "يلب"، أى
يصير ذا لب أى عقل، وجمعه ألباب ، لب يلب كعض بعض، أى صار لبيبا، وعند أهل نجد
كفر يفر، ويقال: لبب - بالكسر، يلب - بالفتح، أى صار ذا لب، وحكى: لبب ـ بالضم ،
وهو نادر. و فيه: فإذا هو يرى التيوس "قلب" أو تنب على الغنم، هو حكاية صوت
التيوس عند السفاد، لب يلب كفر يفر. ك: أذهب " للب" الرجل الحازم من إحداكن ،
" أذهب، من الإذهاب، واللب: العقل الخالص من الشوائب، والحازم: الضابط لأمره،
وهو مبالغة فانه إذا كان الضابط لأمره ينقاد لهن فغيره أولى. ط: ومن ناقصات -
صفة محذوف، أى أحدا من ناقصات، ومن إحداكن - متعلق بأذهب ، قوله: أريتكن
أكثر أهل النار - ضمير المتكلم والمخاطب وأكثر: ثلاث مفاعيل " أريت، والمفضل عليه
لأكثر محذوف، وفيه أن كفران العشير كبيرة .
[لبث] فه: فيه: "فاستلبث" الوحى، هو استفعل من اللبث: الإبطاء والتأخر،
يقال: لبث لبثا - بكون باء، وقد تفتح على القياس، وقيل: الاسم اللبث وبالضم
المصدر. ك: وفيه: لو "لبثت" فى السجن ما "لبث" يوسف ، يصفه بالصبر والثبات،
أى لو كنت مكانه لخرجت ، وهو من حسن تواضعه .
[ لبج] فه: فى ح سهل بن حنيف: لما أصابه عامر بن ربيعة بعينه "فلبج ١"
به حتى ما يعقل، أى صرح به، ليج به الأرض: رماه. وفيه: تباعدت شعوب من
(١) قوله: فلبح به - بالحيم أى رماه.
٤٦٠
(١١٥)
لبج