Indexed OCR Text

Pages 241-260

٠١
مجمع بحار الأنوار
( قرب )
ج - ٤
ك: إن وصلونى وصلونى من " قريب"، أى بنو أمية فانهم أقرب إلى ابن عباس من
ابن الزبير لكونهم بنى عبد مناف وابن الزبير من بنى أسد، قوله: حين وقع بينه
وبين ابن الزبير - قيل: كان ذلك بينهما فى بعض القراءة. قال الناس: بايع ١ -
يلفظ الأمر ، وابن بهذا الأمر عنه - أى معدول عنه، أى هو أهل لذلك أى يستحقون
الخلافة ، إن ربونى -- يضم باء من الرب، وفتحها من التربية ، ربونى أكفاء ٢ - على لغة
أكلونى، والتويتات والأسامات والحميدات - جمع تويت وحميد وأسامة جمع تحقير،
لأحاسين - أى أطالبن بمراعاته، ويتعلى - يترفع، ولا يريد ذلك - أى كونى من رعيته،
أعرض - أى أظهر هذا من نفسى وأرضى به فيتركه ولا يرضى هو به، وما أراه - أى
أظنه، يريد خيرا - أى فى الرغبة عنى، وبنو عمى - أى الأمويون، يربونى - أى يكونون
أمراء على أحب، والأكفاء: الأمثال - ويتم فى لوى. نه: وفيه: من غير المطربة
و "المقربة"، هو طريق صغير ينفذ إلى طريق كبير، وجمعها المقارب، وقيل: هو من
القرب وهو السير بالليل، وقيل: السير إلى الماء. ومنه ح: ثلاث لعينات
رجل غوّر طريق " المقربة". وفيه: ما هذه الإبل " المقربة" - بكسر راء و قيل
بفتحها، وهى التى حزمت الركوب ، وقيل: التى عليها رحال٣ مقربة بالأدم وهو من
مراكب الملوك، وأصله من القراب. وفيه: لكل عشرة من السرايا ما يحمل
"القراب" من التمر، هو شبه الجراب يطرح الراكب فيه سيفه بغمد، وسوطه،
وقد يطرح فيه زاده من تمر وغيره؛ الخطابى: لا موضع له هنا وأراه: القراف -
بالفاء، جمع قرف وهى أوعية من جلود يحمل فيها الزاد للسفر ، ويجمع على قروف
أيضا. من: إلا ما كان فى " قراب" سيفى، بكسر قف: وعاء من جلد، وفيه إبطال
زعم الشيعة من الوصية إلى على وغيرها. ج: ومنه: إلا السيف فى "القراب"،
(١) من النسختين ، وفى المطبوع: قال ابن الناس تابع، وفيه بين السطور: كذا فى النسخ.
(٢) من النسختين ، وفى المطبوع: الكفاء .
(٣) من النهاية و لسان العرب، وفى النسختين: رجال .
٢٤١
-- - - -
١

مجمع بحار الأنوار
( قرب )
ج - ٤
أرادوا أن يستروا السلاح وهو الجلبان. نه: وفيه: إن لقيتنى " بقراب" الأرض
خطيئة، أى بما يقارب ملأها، وهو مصدر قارب. ط: ولم يوجد حديث أرجى من
هذا، ولا يغتر فانه مقيد بالمشية . فه: وح: اتقوا "قراب" المؤمن، فإنه ينظر بنور الله،
وروى: قرابة المؤمن - يعنى فراسته وظنه الذى قرب من العلم والتحق بصدق
حديثه و إصابته ، يقال: ما هو بعالم ولا قراب عالم، ولا قرابة عالم ، ولا قريبه. وفى ح
المولد: نفرج عبد الله أبو النبى صلى الله عليه وسلم ذات يوم "متقربا" متخصّرا،
أى واضعا يده على قربه أى خاصرته، وقيل: هو موضع دقيق أسفل من السرة،
وقيل: أى مسرعا، ويجمع على أقراب. ومنه شعر كعب: و"أقراب" زهاليل.
و ح فى الهجرة: فركبت فرسى فرفعتها " يقرب" بى، قرب الفرس تقريبا - إذا عدا
عدوا دون الإسراع، وله تقريبان: أعلى وأدنى. وح: بفلوا فى " أقرب"
السفينة ، هى سفن صغار تكون ١ مع السفن الكبار البحرية كالنجائب لها ، جمع قارب
بخلاف قياس والقياس قوارب، وقيل: أقرب السفينة: أدانيها أى ما قارب إلى
الأرض منها. ط: قارب بفتح راء وكسرها. ن: أقرب بضم راء. ج:
يستعجلون بها حوائجهم من البر. نه: وفيه: إلا حامى على " قرابته"، أى أقاربه ، سموا
بالمصدر كالصحابة . تو : هو "مقارب" الحديث ، بفتح راء وكسرها أى يقاربه
غيره فى الحفظ أو يقارب غيره. من: "لا يقرب" الملائكة جنبا، هو فيمن أخر.
عن وقت الصلاة. وح: كان ركوعه وسجوده "قريبا" من السواء، إشارة إلى
طول بعضها بيسير كالقيام والقعود ، وهذا فى حين وإلا فقد ثبت تطويل القراءات
إلى ما سمعت ولذا لم يذكر فى القيام، وفى البخارى: ما خلا القيام والقعود، بفلسته.
ما بين التسليم والانصراف يدل على جلوسه بعد السلام يسيرا فى مصلاه . وح:
"أقرب" ما يكون العبد من ربه، أى من رحمة ربه وفضله - ومر فى جوف. ش:
(١) من اح: والنهاية وفى المطبوع يكون .
٢٤٢
حسنات
حـ

بجمع بحار الأنوار
( قرنع )
ج - ٤
حسنات الأبرار سيئات "المقربين"، لأنهم أشد استعظاما للصغيرة من الأبرار لكبيرة،
وكانوا فيما أحل لهم زهد من الأبرار فيما حرم عليهم، وكان الذى لا يأمر به عند الأبرار
كالموبقات . ن: "قاربوا" بين أولادكم، أى سووا بينهم فى العطاء وقدره،
وروى : قارنوا - بنون. وح: احتمل " قريبة" - بضم قاف مصغرا، وروى: قربة -
مكبرا، وهى الشئة. و "يقرب" وضوءه، من التقريب أى يدنيه. ط: أقيموا الحدود
فى " القريب" والبعيد، أى فى القوة والضعف، أو فى النسب، و الأول أنسب لقوله:
لا يأخذكم لومة - أى لا تخافوا لومة لائم، وتفكيره الشيوع، وهو نهى أو خبر.
وح: ثم ذكر فتنة "فقربها"، أى وصفها وصفا بليغا، فان من وصف! وصفا بليغا
عند أحد فكأنه قربه إليه، قوله: يخيف العدو - أى يربط فى بعض ثغور المسلمين يخيف
الكفار ويخيفونه ، مق: أى جعلها قريبة الوقوع. وح : تفتتنون "قريبا"
من فتنة الدجال ، أى فتنة قريبا منها أى فتنة عظيمة . ك : الجنة " أقرب" من
شراك فعله، أى نيلها سهل بتصحيح عقيدة وازوم أحكام شرع ، و النار أيضا قريبة
بموافقة الهوى وعصيان خالق القوى ، فينبغى للؤمن أن لا يزهد فى قليل من الشر فيحسبه
هينا وهو عظيم، فانه لا يدرى ما الموجب لرحمة ربه أو سخطه. ع: «اخذوا من
مكان "قريب")) من تحت أقدامهم. و« " يناد المضاد من مكان " قريب")) من
الحشر. و «ذا "مقربة")) قرابة و«اسجد و" اقترب،")) أی اسجد یا هد واقترب يا أبا جهل
منه ، أى إن اقتربت أخذت، وهذا وعيد وكان ينهاه عن السجود ويقول:
لأطأن عنقه، فلما دنا منه رأى فلا فنكص. و" تقرب" أعحل. و"المقربة" المنزل.
و "تقارب" ولى وأدبر. و القصير " متقارب".
[قرئع] فه: فى صفة المرأة الناشرة: هى "كالقر ثع"، أى البلهاء، قال أعرابى:
هى من تكحل إحدى عينيه وتترك الأخرى و تلبس قميصا مقلوبا .
أى شيئا .
۔۔
٢٤٣
مهذ
٤
.!

مجمع بحار الأنوار
( قرح - قرد )
ج - ٤
[قرح] فيه: ((" بعد ما أصابهم "الفرح")»، هو بالفتح والضم: الجرح،
وقيل: بالضم اسم وبالفتح مصدر، وأراد به القتل والهزيمة. ومنه: إن أصحابه
صلى الله عليه وسلم قدموا المدينة وهم "قرحان". وح عمر لما أراد دخول الشام
وقد وقع الطاعون: قيل إن معك أصحاب محد " قرحان"، وروى: قرحانون، القرحان-
بالضم: من لم يمسه القرح وهو الجدرى ، يستوى فيه الواحد وغيره ، و بعير فرحان -
إذا لم يصبه جرب قط ؛ الجوهرى: القرحانون لغة متروكة ، فشبهوا السليم من الطاعون
والقرح بالقرحان، أى لم يكن أصابهم قبله داء. ط: أو هو الذى مسه القرح ، فهو
من الأضداد . فه: ومنه: كنا نختبط بقسينا ( ونأكل حتى " قرحت" أشداقنا، أى
تجرحت٢ من أكل الخبط . من: أى صارت فيها قروح من خشونة الورق وحرارته.
نه: وفيه: جلف الخبز والماء " القراح"، هو بالفتح ما لا يخالطه شىء يطيب به
كالعسل والتمر والزبيب . وفيه: خير الخيل " الأقرح" المحجل ، هو الذى فى جبهته
قرحة - بالضم، وهو بياض يسير فى وجه الفرس دون الغرة، و القارح من الخيل
ما دخل فى السنة الخامسة، وجمعه فرح . ومنه ح: عليهم الصالغ و "القارح"، أى
الفرس القارح . و "قرح" - بضم قاف وسكون راء، سوق وادي القرى. ن :
خرجت برجله " قرحة " - بفتح قاف وسكون راء، حبة تخرج فى البدن .
[قرد] ع: فيه: إياكم " والإقراد"، وفسره بأمير يأتيه المسكين والأرملة
فيقول لهم: مكانكم حتى أنظر فى حوائجكم ، ويأتيه الغنى فيقول: محلوا قضاء حاجته .
نه: ويترك الآخرون "مقردين"، يقال: أفرد - إذا سكت ذلا، وأصله أن يقع الغراب
على البعه فيلتقط ٣ القردان فيقر ويسكن لما يجد من الراحة. ومنه ح عائشة: كان
لنا وحش فإذا خرج النبى صلى الله عليه وسلم أسعرنا قفزا فاذا حضر مجيئه " أقرد"، أى
(١) من النسختين والنهاية، وفى المطبوع: بفينا.
(٢) فى اح : نجرحت، ولعله : تجرحت .
(٣) هكذا فى المطبوع و اللسان ، وفى النسختين و النهاية : فيلقط.
٢٤٤
سكن
(٦١)

مجمع بحار الأنوار
( قردح - قرر)
ج - ٤
سكن وذل . ومنه ح: لم ير "بتقريد" المحرم البعير بأسا، التقريد نزع القردان
من البعير، وهو طبوع يلصق بجسمه. وح: قال لعكرمة وهو محرم: قم
"فقرّد" هذا البعير ، فقال: إنى محرم، قال: فانحره، فنحره، فقال: كم تراك! الأن قتلت
من قراد وحمنانة . وفيه: ذرى الدقيق وأنا أحرك لك لئلا " يتقرد"، أى لئلا يركب
بعضه بعضا. وح : إنه صلى إلى بعير من المغنم، فلما انفتل تناول " قردة" من وبر
البعير ، أى قطعة مما ينسل منه ، وجمعها قرد - بحركة رائها وهو أردأ ما يكون
من الوبر والصوف وما تمعط منها. ن: إن " القرد" والخنازير كانوا قبل ذلك،
أى قبل مسخ بنى إسرائيل، فدل على أنها ليست من المسخ، وضمير العقلاء فى كانوا
مجاز . غ: و "قردودة" الظهر ما ارتفع منه. نه: وفيه: لجؤوا إلى " قردد"،
هو الموضع المرتفع من الأرض ، كأنهم تحصنوا به، والأرض المستوية أيضا . ومنه
ح : قطعت " قرددا". و غزوة ذى " فرد" - بفتحتين، موضع على ليلتين من
المدينة ، ويقال: ذو القرد. ن: ويقال: ذا قرد .
[ قردح ] نه: فيه: إذا أصابتكم خطة ضيم "فقردحوا" لها، القردحة: القرار
على الضيم؟ والصبر على الذل، أى لا تضطربوا فيه فان ذلك ٢ يزيد كم خبالا.
[ قرر] فيه: أفضل الأيام يوم النحر ثم يوم "القر"، هو حادى عشر
ذى الحجة لأنهم يقرون فيه بمنى أى يسكنون ويقيمون . ط: " يقرون" من تعب
أعمال الحج . نه: ومنه ح: "أقروا" الأنفس حتى تزهق، أى سكنوا الذبائح حتى
تفارقها أرواحها ولا تعجلوا سلخها . ومنه: "أقرت" الصلاة بالبر والزكاة، وروى :
قرت، أى استقرت معهما وقرنت بها أى مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير ،
و مقرونة بالزكاة فى القرآن مذكورة معها. ن: أى قرنت بها وصار الجميع
. مأمورا به . فه: ومنه ح: "قارّوا" الصلاة، أى اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا.
وفيه: فلم " أتقارّ" أن قمت، أى لم ألبث. ن: أى لم يمكننى القرار والثبات
:
(١) حکذا فى النهاية ، و فی لسان العرب: نراك . (٢)فی اح: فان ذلكم یزید خبالا.
٢٤٥

مجمع بحار الأنوار
( قرر )
ج - ٤
من أن قمت، ز: وهو بفتح همزة وشدة راء مفتوحة. نه: وح: غننا غناء أهل
"القرار"، أى أهل الحضر المستقرين فى منازلهم لا غناء١ أهل البدو الذين لا يزالون
منتقلين . وح ابن عباس فى على: علمى إلى علمه " كالقرارة" إلى المثعنجر٢، القرارة
المطمئن من الأرض يستقر فيه ماء المطر، وجمعها القرار . ومنه: ولحقت طائفة
"بقرار" الأودية. وفى ح البراق: إنه استصعب ثم ارفض و"أقر"، أى سكن وانقاد.
وفيه: لا حر ولا " قرّ"، القر: البرد، أى ليس ذا حر ولا ذا برد فهو معتدل،
قرّ يومنا، ويوم قر - بالفتح أى بارد، وكَفَتْ بهما عن أذى، فالحر عن قليله و البرد عن
كثيره. وح الخندق: فلما أخبرته خبر القوم و "قَرَرتُ قررتُ"، أى لما سكنت
وجدت مس البرد . من: فأخذتنا ريح شديد و " قر" - بضم قاف، أى برد، قوله: قررت -
بضم قاف وكسر راء. ج: وأنا أمشى فى مثل الحمام كناية عن ذهاب البرد . ش: ومنه:
دها لعلى أن يكفى الحر و"القر" - بضم قاف وراء، البرد . فه: وفى ح عمر لابن مسعود:
بلغنى أنك تفتى، ولَ حارّها من تولى "قارّها"، الحر كناية عن الشر والشدة، والبرد٣
عن الخير ، والقار فاعل من القر، ومثله عن الحسن بن على فى امتناعه عن الجلد. وفى ح
الاستسقاء : لو رأك " لقرت" عيناه، أى ◌ُرّ به، وحقيقته أبرد الله دمعه لأن دمعة
الفرح باردة، وقيل : معنى أقر الله عينك - بلغك أمنيتك حتى ترضى وتسكن
ولا تستشرف غيره . وفيه: لقرص بُرّى بأبطح " قُرّىّ"، قيل هو من القر: البرد . ط !
أزواجا " تقر" بهم أعينهم، هو إما من القر بمعنى البرد فهو كناية عن السرور،
أو من القرار فكناية عن الفوز ببغيته فان من فاز بها قر نفسه. وح: أسألك
"قرة" عين، أى فسلا لا ينقطع بعده كهب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة اعين،
أو طلب محافظة الصلوات حيث جعل قرة عينه فى الصلاة . وح "قرة" عينى فى
(١) من النسختين ، وفى المطبوع : لاغنياء.
(٢) من النهاية و لسان العرب، وفى المطبوع: المثعنجرة، وفى اح: المتعجزة، وفى ف:
(٣) فى اح: والقرّ.
المتعنجرة .
الصلاة
٢٤٦
X
+

ج - ٤
( قرر )
مجمع بحار الأنوار
الصلاة ، تكيل دافع لوهم أنه صلى الله عليه وسلم كان مائلا إلى معاشرة أرباب الخدور
مشتغلا بهن عن معالى الأمور كتكيل فى ح: لم يكن أحب إليه صلى الله عليه وسلم
بعد النساء من الخيل، ليؤذن بأنه مع هذا بطل مقدام فى الكرّ والفرّ مع الأعداء.
ش: كل ما كان قبل الموت يسمى دنيا وهو مذمومة ومحمودة ، وما ينفع و يبقى
بعد موته محمودة كالعمل والعلم، وقد يأنس بها العابد والعالم حتى يهجر النوم
للعلم، و حتى قيل: ما أخاف الموت إلا من حيث يحول بينى و بين قيام الليل . شم:
وقرة عينى، كلام مبتدأ قصد به الإعراض عن ذكر الدنيا، لا عطف على النساء
لأنها ليست من الدنيا . وح: العين "مقرة" - يجىء فى قع. ك: تغيرت أن
" تقر " - بفتح قاف وكسرها مع تشديد راء، وروى بخفة راء من وقر يقر. ط :
خذ من شاربك ثم "أقره"، أى قص شاربك ثم أقر عليه و دم عليه حتى تلقانى فى
الحوض أو غيره، يريد كيف تبكى وقد تقرر أنه صلى الله عليه وسلم وعدك بأنك
تلقاء لا محالة ، وأجاب بأنه يخاف من عدم الاكتراث بلا أبالى ، وفيه أن مداومة
السنة رتبة موصلة إلى جوار سيد المرسلين فى دار النعيم . نه : رويدك رفقا
" بالقوارير"، شبه النساء بها لأنه يسرع إليهن الكسر، وكان أنجشة يحدو وينشد
القريض والرجز فلم يأمن أن يصيبهن أو يقع فى قلوبهن حداؤه فنهاه عنه، فان
الغناء رقية الزنا، وقيل: إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت فى المشى فأزتحت الراكب
و أتعبته فنهاه لضعف النساء عن شدة الحركة ، وهو جمع قارورة . ك: سوقك
مفعول رويد، و قول أبى قلابة: لو تكلم بها بعضكم لعبتموها، لعله نظر إلى أن وجه
الشبه بين القارورة والمرأة غير جلى والحق أنه كلام فى غاية الحسن :
وكم من عائب قولا صحيحا وأفته من الفهم السقيم
و لعله أراد أن هذه الاستعارة يحسن من مثله صلى الله عليه وسلم فى البلاغة
و يعاب من مثلنا، وروى: لا تكسر - بالرفع والجزم. نه: وفى ح على:
ما أصبت مذ وليت عملى إلا هذه "القُويريرة" أهداها إلىّ الدهقان، هى مصغر
القارورة . وفى ح استراق السمع : فيتسمع الكلمة فيأتى بها إلى الكامن
٢٤٧

ج - ٤
مجمع بحار الأنوار
( قرر )
"فيقرّها" فى أذنه كما "تقر القارورة" إذا أفرغ فيها، القرّ ترديدك الكلام فى أذن
المخاطب حتى يفهمه، وقرّ الدجاجة: صوتها إذا قطعته، فان رددته قلت: قرقرت،
ويروى: كقر الزجاجة - بالزاى، أى كصوتها إذا صب فيها الماء. ن: أى يكون
لما يلقيه إلى وليه حسن كسن القارورة عند تحريكها مع اليد أو على صفاء. ك :
" فيقره" ويستمعه، هو بفتح ياء وضم قاف وشدة راء، وكما يقر القارورة -
بضم تحتية وفتح قاف ، و وليه الكاهن ، وقر الزجاجة - بكسر قاف - حكاية صوتها ،
وروى: فيقرقرها كقرقرة الدجاجة - أو الزجاجة، و إضافته إلى الدجاجة إضافة
إلى الفاعل، و إلى الزجاجة إلى المفعول ، وقيل: " القرقرة" الوضع فى الأذن بصوت،
والقر بدونه، فالروايات إشعار بأن الوضع فى أذن الكهان تارة بلا صوت
وأخرى به، يريد صوت تطبيق رأس القارورة برأس وعاء يفرغ منها فيها. وح:
سدوها " بقارورة"، يحتمل أن يكون قارورة هذا الموضع الخروق فيوضع فيه ،
وأن يسحق الزجاج ويختلط بشىء من الدقيق فيشد به. وح: فسألت اليهود
"ليقرهم" بها أن يكفوا عملهم، أى ليسكنهم فيها لكفاية عمل تخيلاتها ومزارعها
والقيام بتعهدها. غ: ((لكل نيا "مستقر")) أى متناه إلى وقت. و((" لمستقر" لها)) أى
مكان لا تجاوزه وقتا ومحلا، أو لأجل قُدر لها . ن: قال جماعة بظاهره و إنها
تستقر ساجدة لكل يوم إذا غربت إلى أن تطلع، وقيل: مستقرها انتهاء سيرها
عند انقضاء الدنيا ، وقيل: تسير فى منازلها حتى تنتهى إلى آخر مستقرها الذى
لا تجاوزه ثم ينزل أول منازلها. غ؛ فهى لا تسكن، لقراءة: لا مستقر لها ، واستدل
الطحاوى بسجودها تحت العرش على غروبها فى السماء، قال: ولا يبعد كون العين فيها
بدليل ((لنرسل عليهم حجارة من طين))، ولا حجة، أما سجودها تحته فالأرض تحته أيضا،
وكون العين فى السماء خلاف ظاهر الأثار، وأما الحجارة فالله يخلقها حيث يشاء ، قلت:
كون العين فى الأرض لا يمنع الغروب فى السماء بمعنى تغرب فى سمت عين حمئة .
ط: لا ننكر استقرارها تحت العرش من حيث لا ندركه ولا نشاهد .. غ :
٢٤٨
فمستقر
(٦٢)
أ
İ

ج - ٤
( قرس - قرص)
مجمع بحار الأنوار
"فمستقر" أى فى الأرحام "ومستودع" فى الأصلاب. و«ذات " قرار" و معين)»
القرار المكان المطمئن يستقر فيه الماء. و«هب لنا من أزواجنا وذريتنا "قرة" اعين)»
هو أن يجعل أهلهم معهم تقر به أعينهم . و "فرن" من قررت بالمكان أى أقررت،
حذفت الراء الأولى، وبكسر قاف من وقر يقر أو من قررت أقرّ. وحرّة تحت
"فِرّة" مثل لمن يظهر أمرا و يخفى غيره. و "القرور" الماء البارد. ووقعت "بقرك"،
أى أدركت ثأرك. و " القرقر" من لباس النساء، وشبهت بشرة الوجه به،
و "القرافير" جمع قرقور أصغر السفن١. من: "فأقرّ" به عيسى، أى أقر بقولى له
أولا أخبركم الليث .
[قرس] فه: فيه: "قرسوا" الماء فى الشنان وصبوه عليهم فيما بين الأذانين،
أى بردوه فى الأسقية ، و یوم قارس: بارد .
[قرش] فيه: ذكر "قريش" هى دابة تسكن البحر تأكل دوابه، بها سميت
قريش ، وقيل: لاجتماعها بمكة بعد تفرقها فى البلاد ، يتقرش المال: يجمعه. ك: هم
ولد النضر بن كنانة ، وهو اسم أقوى دواب البحر ، ويصرف ويمنع .
[قرص] فه: فيه: "اقرصيه" بالماء، أى دم الحيض، وروى: قرصيه، القرص
والتقريص: الذلك بأطراف الأصابع و الأظفار مع صب الماء عليه، وهو أبلغ من
غسله بجميع اليد، وقيل: قرصته - بالتشديد، أى قطعيه. ك: "فلتقرصه"، بضم راء.
ج: " تقرص" الدم، من قرصت الدم من الثوب بالماء: قطعته، كأنها تقصد إليه من
سائر الثوب فتغسله فكأنه قطع. ط: ومنه: إلا كما يجد ألم " القرصة"، وهو بالفتح
وسكون الراء، وذلك فى شهيد دون شهيد أى فيمن يتلذذ بذل مهجته فى الله كقول
ذلك الأنصارى : ولست أبالى حين أقتل. ز : بل وجد فى غيره أيضا فان هذا الكاتب
لما جرحه مؤذ من أهل البدع لم يجد أله إلى أن عوفى فى بضعة وعشرين يوما
لا فى وقت الجرح ولا فى وقت العلاج ولا فى وقت الخيط إلا فى ثلاث إبرة
(١) كذا فى المطبوع، وفى النهاية ولسان العرب: هو السفينة العظيمة.
٢٤٩

ج - ٤
( قرصف - قرض )
مجمع بحار الأنوار
وجد فيها كقدر القرصة بعينها وقد نقب بها ستة عشرة ثقبة، وقد وجد مثله
أخونا وذلك من فضل الله وتيسيره وهو خالق كل شىء. ط : ومنه: إن
" قرصتك" نملة أحرقت أمة! هذا هو الموحى بها ، أى أوحى إليه لإن قرصتك نملة
أى عضتك، وفيه جواز إحراق تلك النملة القارصة ، فلعله كان فى شريعتهم
وفى شرعنا لا يجوز إحراق حيوان أصلا، ولا يجوز قتل النملة فى مذهبنا النهى
عن قتل الدواب الأربعة. نه: وفيه: فأتى بثلاثة "فِرَ صَة"، هى كعنبة جمع قرص:
الرغيف . ج: والقرص جمع الجمع. فه: وفى ح على: قضى فى " القارصة "
والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا، هن ١ ثلاث جوار كن يلعبن فتراكبن فقرصت
السفلى الوسطى فقمصت فسقطت العليا فوقصت عنقها، بفعل ثلثى الدية على الثنتين
وأسقط ثلث العليا لأنها أعانت على نفسها، القارصة فاعل من القرص بالأصابع .
وح: "تقارص ٢" قارص ٣ أراد لبنا يقرص، اللسان لحموضته، والقمارص تأكيد له
و ميمه زائدة . ومنه ح :
لكن غذاها اللبنُ الخريف الخض و القارص والصريف
[ قرصف] فيه: خرج على أتان و عليها " قرصف"، أى قطيفة، ويروى بواو
مکان راء ۔۔ و یجیء.
[قرض] فيه: وضع الله الحرج إلا امرأ " افترض" مسلما ظلما، وروى: من
اقترض عرض مسلم، أى نال منه وقطعه بالغيبة ، وهو افتعل من القرض . وفيه:
إن " فارضت" الناس "قارضوك"، أى سابيتهم وفلت منهم سبّوك. ومنه: " أقرض"
من ٤ عرضك ليوم فقرك، أى إذا نال أحد منك فلا تجازه ولكن اجعله قرضا
فى ذمته لتأخذه يوم حاجتك أى القيامة. ك: إذا " أقرض" أحدكم " قرضا" فأهدى
إليه أو حمله على دابة فلا يركبها ولا يقبلها ، القرض اسم مصدر أى إقراضا، أو بمعنى
(١) فى اح : هو .
(٢) من لسان العرب، وفى النهاية: القارص، وفى المطبوع: كقارص.
(٣) زيد من النسختين و النهاية. (٤) فى اح: عن.
مقروض
٢٥٠

ج - ٤
( قرط )
جمع بحار الأنوار
مقروض فهو مفعول ثان والأول محذوف وهو مرجع ضمير أهدى ، وضمير لا يقبلها
لمصدر أهدى. ع: "تقرضهم"، تعدل عنهم. و((" يقرض" الله)»، يعمل عملا.
وأحسنت "قرضى"، فعلت بى جميلا، والقرض: القطع. نه: وفيه ١: اجعله " قراضا ٢"،
أى مضاربة، من قارضه قراضها. ومنه: لا تصلح "مقارضة" من طعمته الحرام ،
قيل: أصلها من القرض فى الأرض أى قطعها بالسير فيها ، والمضاربة من الضرب
فيها. وفيه: قيل له: أكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يمزحون؟ قال: نعم
و "يتقارضون"، أى ينشدون القريض وهو الشعر.
[ قرط ] فيه: ما يمنع إحداكن أن تصنع " قرطين" من فضة، هو نوع
من حلى الأذن، وجمعه أفراط وفرطة وأقرطة . ومنه ٣: يلقى " القرط"، بضم قاف
وسكون راء. ن: من " أقرطهن"، جمعه وهو كل ما علق من شحمة الأذن من
ذهب أو خرز. نه : وفيه: فلتثب الرجال إلى خيولها " فيقرطوها" أعنتها، تقريط الخيل:
إلحامها ، وقيل: حملها على أشد الجرى، وقيل: هو أن يمد الفارس يده حتى يجعلها
على قذال فرسه فى حال عدوه. وفيه: ستفتحون أرضا يذكر فيها " القيراط "
فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما، هو نصف عشر الدينار فى أكثر البلاد ،
وعند أهل الشام جزء من أربعة وعشرين منه ، وياؤه بدل من الراء، وأراد بالأرض
مصر، وخصها وإن كان القيراط مذكورا فى غيرها لأنه غلب على أهلها أن
يقولوا: أعطيت فلانا قراريط - إذا أسمعه ما يكرهه، واذهب لأعطيك ٤ قراريطك ،
أى سبّك) - ومر ذكر الذمة فى ذ. ط: يسمى فيها "القراريط"، أى يذكر فى
معاملاتهم لقلة مروتهم وعدم مسامحتهم ودناءتهم ، فاذا استوليتم عليهم فاصفحوا عنهم
وعن سوء معاملتهم فان لهم ذمة. اء: ومنه: كنت أرعاها على " قراريط "،
وقيل: هو موضع بمكة، وهو تواضع اللّه وتصريح بمننه حيث جعله بعده
(١) فى النسختين: ومنه. (٢) فى النسختين: اقراضا. (٣) فى النسختين: ط و منه.
(٤) كذا فى النهاية، وفى اللسان : لا أعطيك .
(٥) فى النهاية: سبك وإسماعك المكروه، وفى اللسان: أسبك وأسمعك المكروه.
٢٥١

ج - ٤
(قرطس - قرظ)
مجمع بحار الأنوار
سيد الكائنات - ومن فى رعى حكمته. ن: وفى ح تشييع الجنازة: فله " قيراط"،
وهو عبارة عن ثواب معلوم عند الله، وفسر بجبل عظيم، ولا يلزم هذا التفسير فى :
من اقتنى كلبا نقص كل يوم قيراط ، فانه مقدار عند الله تعالى أى نقص جزء من أجر
عمله مما مضى أو يستقبل - ويتم فى نقص. ك: تفسيره بالجبل تفسير المقصود لا للفظ،
ويحتمل الحقيقة بأن يجعل عمله جسما قدر جبل فيوزن، والاستعارة عن نصيب كبير.
[قرطس] فيه: كأنهم " القراطيس"، جمع قرطاس ـ بكسر قاف: الصحيفة
التى يكتب فيها، ووجه الشبه البياض .
[قرطف] نه: فى ح «مايها المدثر)) كان متدثرا فى " قرطف"، هو القطيفة
التى لها خمل .
[قرطق] فيه : جاء الغلام وعليه " قرطق" أبيض، أى قباء، وقد تضم
طاؤه. وفيه: كأنى أنظر إليه حبشى عليه " قريطق"، هو التصغير. ك: و "فريطق" -
مصغر قرطق : الخدج الناقص .
[ قرطم ] نه : فيه: فتلتقط المنافقين لقطة الحمامة "القرطم"، هو بالكسر والضم
حب العصفر .
[قرطن] فيه: فاذا إكاف و " قرطان"، هو كالبرذعة لذوات الحافر، وروى:
قرطاط وقرطاق .
[قرظ ] فيه: " لا تقرّطونى" كما "قرظت" النصارى عيسى، التقريظ: مدح
الحى ووصفه. ومنه: ولا هو أهل لما "قرظ" به، أى مدح به. وح على:
يهلك فىّ رجلان: محب مفرط " يقرظنى" بما ليس فىّ ومبغض يحمله شنانى على أن
يبهتنى. وفيه: إن عند رجليه "قرظا" مصبورا. ومنه ح: أتى بذهيبة١ فى أديم
"مقروظ"، أى مدبوغ بقرظ وهو ورق السلم، وبه سمى سعد القرظ
المؤذن. أو: لم يحصل ـ أى لم تخلص من ترابها المعدنى، وذهيبة - مصغر، ومصبورا -
أى مجموعا. ط: يطهر الماء و"انقرظ"، هو بفتحتين أى يطهره خلط القرظ بالماء
و دباغة الجلد به .
(١) كذا فى المطبوع، وفى النهاية واللسان: بهدية .
٢٥٢
(٦٣)
قرع

مجمع بحار الأنوار
( فرع )
ج - ٤
[ قرع] نه: فيه: لما أتى على محسر " قرع" ناقته، أى ضربها بسوطه.
ومنه ح خطبة خديجة: هو الفحل "لا يقرع" أنفه، أى كريم كفء لا يُرد - وقد
من فى قدع . ومنه ح عمر: أخذ قدح سويق فشربه حتى " قرع" القدح جبينه ،
أى ضربه أى شرب جميع ما فيه. وح: أقسم "لتقر عن" بها أبا هريرة، أى لتفجأنه
بذكرها كالصك له والضرب، أو هو من: أقرعته - إذا قهرته بكلامك، فيضم التاء وتكسر
الراء، وعلى الأول تفتحان . وفيه: بهنّ فلول من "قراع" الكتائب؛ أى قتال
الجيوش . وفيه: كان " يقرع" غنمه ويحلب ويعلف، أى ينزى عليها الفحول. وفى
صفة ناقة: إنها "لمقراع"، هى التى تلقح فى أول قرعة يقرعها الفحل. وفيه:
إنه ركب حمار سعد وكان قطونا فرده وهو هملاج " قريع" ما يساير، أى فاره مختار؛
الزمخشرى: ولو روى: فريغ - بفاء وغين معجمة - الطابق الفراغ وهو الواسع المشى .
وح: إنك " قريع" القراء، أى رئيسهم، و القريع المختار، واقترعت الإبل: اخترتها .
ومنه: "قريع" - لفحل الإبل. ومنه: " يقترع" منكم وكلكم منتهى، أى يختار منكم.
وفيه: يجىء كنز أحدكم شجاعا " أقرع"، أى الذى لا شعر على رأسه، أى تمعط جلد رأسه
لكثرة سمه وطول عمره . ومنه: " قرع" أهل المسجد حين أصيب أصحاب النهر١،
أى قل أهله كما يقرع الرأس إذا قل شعره تشبيها بالقرعة ، أو هو من: فرع
المراح - إذا لم يكن فيه إبل . وفى المثل نعوذ بالله من " قرع " الفناء و صفر الإناء،
أى خلو الديار من سكانها والانية من مستودعاتها . وح: إن اعتمرتم فى أشهر الحج
"قرع" حجكم، أى خلت أيام الحج من الناس و اجتزؤا بالعمرة . وفيه: لا تحدثوا
فى "القرع" فانه مصلى الخافين، أى الجن، والقرع بالحركة أن يكون فى أرض
ذات كلا مواضع لا نبات بها كقرع الرأس . ومنه: سئل صلى الله عليه وسلم
عن الصليعاء و "القريعاء"، هى أرض لعنها الله إذا أنبتت أو زُرع فيها نبت فى حافتيها
ولم ينبت فى متنها شىء. وفيه: نهى عن الصلاة على " قارعة " الطريق، هى وسطه،
(١) بهامش اللسان (( كذا بالأصل وبالنهاية أيضا، وبهامش الأصل: صوابه النهر وان)).
٢٥٣
/

مجمع بحار الأنوار
( قرف )
ج- ٤
وقيل: أعلاه، وأراد هنا نفس الطريق ووجهه. ط: ومنه البراز فى الموارد
و "قارعة" الطريق، أى الطريقة التى يقرعها الناس بأرجلهم، أى يدقونها ويمرون
عليها . فه : وفيه: من لم يغز ولم يجهز غازيا أصابه الله "بقارعة"، أى بداعية مهلكة،
قرعه أمر - إذا أتا، بغأة، وجمعها قوارع، ومنه: " قوارع" القرأن، وهى
لآيات من قرأها أمن شر الشيطان كاية الكرسى ونحوها، كأنها تدهاه وتهلكه.
ج: "يقرعه" بقضيب، أى يضربه بها . ك: وفيه: اقتسم المهاجرون " قرعة" ، هو
بضم تاء مبنيا للمفعول، وقرعة - نصب بنزع خافض، وروى: قرعت الأنصار، وصوّب:
أقرعت، أى اقتسم أنصار المهاجرين بالقرعة فى نزولهم عليهم وسكناهم فى منازلهم .
ومنه: فطارت " القرعة" لحفصة وعائشة، الإقراع واجب لغير النبى صلى الله عليه
وسلم، واختلف فى حقه، وقوله: ألا تركبين جملى - دليل أن القسم لم يكن واجبا عليه
وإلا حرم التحيل به لعائشة على حفصة، وأجيب بأن الموجب للقسم لا يمنع التحدث
بالأخرى فى غير وقت عماد القسم ، فإنه يجوز أن يدخل فى غير وقته على غير صاحبة
النوبة فيأخذ المتاع أو يضعه أو يقبلها أو يلمسها من غير إطالة، وعماد القسم فى حق
المسافر هو وقت النزول حمالة السير ليس منه ليلا و نهارا ، قوله: و افتقدته - أى
عند النزول يعنى ترك السير مع حفصة ومصاحبتها حينئذ، قوله: جعل رجليها بين الإذخر ،
وقولها ما قالته حملتها عليها الغيرة ١ على النبى صلى الله عليه وسلم وهو معفو عنها، ولا
أستطيع أن أقول له - أى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والظاهر أنه كلام حفصة
ويحتمل أنه كلام عائشة. ومنهح: "اقترعوا " فرت الأقلام، أى اقترعوا عند التنافس
أيهم يكفل مريم، وكانوا يلقون الأقلام فى النهر فمن علا سهمه أى ارتفع كان
الحظ له ، والجرية - بكسر جيم للنوع .
[قرف] نه: فيه: رجل "قرف" على نفسه ذنوبا، أى كسبها، قرف الذنب
و اقترفه: عمله، وقارفه غيره - إذا داناه و لاصقه، وقر فه بكذا - إذا أضافه إليه واتهمه،
(١) من النسختين ، وفى المطبوع: الغير.
٢٥٤
وقارف

مجمع بحار الأنوار
( قرف )
ج - ٤
وقارف امرأته - إذا جامعها. ومنه: كان يصبح جنبا من " قراف" غير احتلام ثم يصوم،
أى من١ جماع. وح دفن أم كلثوم: من كان منكم " لم يقارف" أهله الليلة فيدخل
قبرها . ك: أى لم يذنب، وقيل: لم يجامع، وكنى عن المباح بالمحظور ليصون جانب
الرسول صلى الله عليه وسلم عما ينى عن المستهجن، وسره أن عثمان رضى الله عنه
كان جامع بعض جواريه تلك الليلة ، فتلطف صلى الله عليه وسلم فى منعه من النزول
فى القبر حيث لم يعجبه ، ولعل العذر لعثمان أنه طال مرضها ولم يكن يظن أنها
تموت ليلتئذ. ش: "بقرف " أحد - بفتح قاف وسكون راء - ذنبه. نه: ومنه ح أم
ابن حذافة: أمنت أن تكون أمك " قارفت" بعض ما يقارف أهل الجاهلية، أرادت
الزنا. وح الإفك: إن كنت" قارفت" ذنبا فتوبى، فمرجعه إلى المقاربة. وفيه: كان
صلى الله عليه وسلم لا يأخذ " بالقرف"، أى التهمة، وجمعه القراف. ومنه ح على:
أو لم ينه أمية علمها بى عن " قرافى"، أى عن تهمتى بالمشاركة فى دم عثمان. وفيه ركب
فرسا لأبى طلحة " مقرفا"، أى هجينا أى الذى أمه برذونة وأبوه عربى أو بالعكس،
أو الذى قارب الهجنة - أقوال. وفيه: سئل عن أرض وبيئة فقال: دعها فان من
" القرف" التلف، القرف ملابسة الداء ومداقاة المرض، والتلف الهلاك، وليس
هذا من العدوى بل من الطب فان استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة
الأبدان وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام. ج: أراد إن دنا من الأرض
تلف . نه : وفيه إنى "مقراف" للذنوب، أى كثير المباشرة لها . وفيه: لكل عشيرة
من السرايا ما يحل " القراف" من الثمن، هو جمع قرف بفتح قاف وهو وعاء جلد
يدبغ بالقرفة وهى قشور الرمان . وفى ح الخوارج: إذا رأيتموهم " فاقر فوهم"
واقتلوهم، من قرفت الشجرة - إذا قشرت لاها، وقرفت جلد الرجل - إذا قلعته،
أراد استأصلوهم . وسئل عمر: متى تحل لنا الميتة؟ فقال: إذا وجدت " قرف"
الأرض فلا تقربها، أى ما يقترف من بقل الأرض وعروقه أى يقتلح . وفيه : أراك
أحمر " قرفا"، هو بكسر راء الشديد الحمرة، كأنه قرف أى قشر وقرف السدر:
(٣) فى النسختين : غير .
٢٥٥

مجمع بحار الأنوار
( قرفص - قرق )
ج - ٤
قشره. وفيه: ما على أحدكم إذا أتى المسجد أن يخرج " قرفة" أنفه، أى قشرته،
يريد المخاط اليابس . من: ولكنهم " يقرفون " فيه، روى بالراء و بالذال ، وهما بمعنى
يخلطون فيه الكذب ، ورواية يونس: يرقون - بضم ياء وفتح راء وشدة قاف ،
و روى بفتح ياء وسكون راء و فتح قاف ، أى يريدون .
[ قرفص] فه: فيه: جالس "القرفصاء"، هى جلسة المحتبي بيديه . ط: هو بضم قاف
وسكون راء وضم فاء بمد وقصرا ، والمتخشع نعت الرسول أو ثانى مفعولى رأيت،
و فيه أنه بمعنى أبصرت . : بفتح فاء وضمها . زر: إن كسرت القاف والفاء قصرته .
[ قرق ] فه: فيه: وبطح لها بقاع " قرق"، هو بكسر راء المستوى الفارغ٢.
وفيه: ربما راهم يلعبون " بالقرق ٣" فلا ينهاهم، هو بكسر قاف لعبة يلعبون بها،
وهو خط مربع، فى وسطه خط مربع'، ثم يخط من كل زاوية من الخط الأول إلى
زاويا° الخط الثالث ، وبين كل زاويتين خط فيصير أربعة عشر خطا٦ .
(١) فى النسختين : بقصر.
(٢) من النهاية ، وفى المطبوع: القارع، ولعله :
القاع .
(٣) بهامش المطبوع ((القرق بالكسر لعب السدر
يخطون أربعا وعشرين خطا صورته هذا
فيصفون فيه حُصیات - ق .
هذا إذا كان المربعات أربعا وأما إذا كانت ثلاثا
كما فى منتهى الأرب وكما يفهم من هذا الكتاب
فالخطوط عشرون ، ولم نعرف وجه كون الخطوط أربعة عشر - والله أعلم ».
(٤) زيد بعده فى النهاية و اللسان و تاج العروس: فى وسطه خط مربع .
(٥) كذا فى المطبوع و النهاية، و ليس فى اللسان والتاج .
(٦) كذا فى المطبوع و النهاية، وفى اللسان والتاج: أربعة وعشرين خطا، وزيد بعده
فى اللسان ((وقال أبو إسحاق: هو شىء يلعب به، قال: وسميت الأربعة عشر)).
قرقب
٢٥٦

ج - ٤
( قرقب - قرم )
مجمع بحار الأنوار
[ قرقب] فيه: فأقبل شيخ عليه قميص " قرقى"، هو منسوب إلى قرقوب،
وقيل: هى ثياب كتان بيض، وروى بألفاء - وتقدم .
[ قرقف] فيه: يغتسل من الجنابة فيجىء " يقرقف" فأضمه بين فخذى، أى
يرعد من البرد .
[قرقر] فيه: بطح لها بقاع "قرقر"، وهو المكان المستوى. وفيه: ركب
أتانا عليها قرصف لم يبق منه إلا " قرقرها"، أى ظهرها. ن: بقاع "قرقر" - بفتح
قافين بمعنى القاع . فه: وفيه: فإذا قُرّب المهل منه سقطت " قرقرة" وجهه، أى
جلدته، والقرقر من لباس النساء، شبهت بشرة وجهه به ، وقيل إنما هى: رقر قة
وجهه، وهو ما ترقرق من محاسنه، ويروى: فروة - بالفاء - وتقدم؛ الزغشرى: أراد ظاهر
وجهه وهو ما بدا منه . ومنه قيل للصحراء البارزة " قرقر". وفيه : لا بأس
بالتبسم ما لم " يقرقر"، القرقرة الضحك العالى. وفى ح صاحب الأخدود: فاحملوه
فى "قرقور"، هو السفينة العظيمة، وجمعها قراقير. من: هو بضم قافين. ج: هو
سفينة صغيرة . نه : ومنه: فاذا دخل أهل الجنة الجنة ركب شهداء البحر فى
" قراقير " من در. وفيه: ركبوا " القراقير" حتى أتوا أسية امرأة فرعون بتابوت
موسى . وفى ح عمر: كنت زميله فى غزوة "قرقرة" الكدر، هى غزاة معروفة،
والكُدْر ماء لسليم، والقرقرة الأرض المستوية، وقيل: أصل الكدر طير ◌ُبر ،
سمى الموضع والماء بها. و " قراقر" - بضم قاف أولى - مفازة فى طريق يمامة قطعها
خالد بن الوليد، وهو بفتح القاف موضع لأل الحسن بن على رضى الله عنهما .
[ قرم ] فيه: و على الباب "قرام" ستر، هو ستر رقيق، و قيل: صفيق من صوف
37
ذى ألوان، وإضافته كثوب قميص، وقيل: القرام ستر رقيق وراء الستر
الغليظ ، ولذا أضاف. ن: هو بكسر قاف. ط: ومنه: أميطى عنى "قرامك"،
٢٥٧

ج - ٤
( قرم - قرمص )
مجمع بحار الأنوار
قيل : ضربته مثل حجلة العروس ، وقيل: كان مزينا منقشا. نه: وفيه: كان يتعوذ
من "القرم"، وهى شدة شهوة اللحم حتى لا يصبر عنه، قرمت إلى اللحم،
وحكى: قرمته. ومنه: هذا يوم اللحم فيه "مقروم"، وقيل تقديره: مقروم
إليه. ومنه ح: "قرمنا" إلى اللحم فاشتريت بدرهم لحما. وفيه: بلغه أن رجلا
يغتابه فقال: عُثيثة " تقرم" جلدا أملسا؛ أى تقرض - وقد تقدم. وفى ح على:
أنا أبو حسن "القرم"، أى المقدم ١ فى الرأى، والقرم خل الإبل، أى أنا فيهم
كالفحل فى الإبل؛ الخطابى: الأكثر رواية: القوم - بالواو، ولا معنى له، وإنما هو
بالراء: المقدم فى المعرفة وتجارب الأمور . ن: أنا أبو حسن "القرم" - براء
مر فوعا، وحسن - بتنوين، وضبط بواو وجر باضافة حسن إليه أى عالم القوم،
وبواو ورفع وتنوين حسن أى أنا من علمتم رأيه أيها القوم. فه : وفى ح
عمر: قال له النبى صلى الله عليه وسلم: قم فزودهم - لجماعة قدموا عليه مع النعمان،
فقام ففتح غرفة له فيها تمر كالبعير "الأقرم"، وأبو عبيد صوب: المقرم ، وهو
بعير مكرم يكون للضراب ، ويقال للسيد الرئيس : مقرم، تشبيها به ؛ الزغشرى :
قرم البعير فهو قرم، أى صار قرما، وأقرمه صاحبه فهو مقرم - إذا تركه
للفحلة ، وفعل و أفعل يلتقيان كثيرا، كوجل وأوجل فى الفعل، وخشن و أخشن
فى الاسم .
[قرمز] فيه: ((نخرج على قومه فى زينته)) قال: "كالقر مز"، هو صبغ أحمر ،
ويقال إنه حيوان تصبغ به الثياب ولا يكاد ينصُل لونه .
[ قرمص ] فى مناظرة ذى الرمة ورؤبة: ما " تقرمص" سبع "قرموما"
إلا بقضاء ، القرموص حفرة يحفرها الرجل ، يكتنّ فيها من البرد ويأوى إليها الصيد ،
وهى واسعة الجوف ضيقة الرأس ، وقرمص يقرمص وتقرمص - إذا دخلها
للاصطياد .
(١) هكذا فى النهاية، وفى لسان العرب: المقرم - كذا.
قرمط
٢٥٨

ج - ٤
( قرمط - قرن )
مجمع بحار الأنوار
[ قرمط ] فى ح على: فرج ما بين السطور و" قرمط " ما بين الحروف،
القرمطة المقاربة بين الشيئين ، وقرمط فى خطوه - إذا قارب ما بين قدميه .
ومنه ح معاوية قال لعمرو: " قرمطتَ"؟ قال: لا ، يريد أكبرت، لأن القرمطة
فى الخطو من أثار الكبر .
[ قرمل] فيه: إن "قرمليًا" تردّى فى بئر، هو إبل صغير الجسم كثير
الوبر، وقيل: ذو السنامين ، ويقال له: قرمل أيضا. ومنه: تردى " قرمل"
فى ببر فلم يقدروا على نحره، فقال: جوفوه ثم اقطعوا أعضاءه، أى الطعنوه فى
جوفه. وفيه: إنه رخص فى " القرامل"، وهى ضفائرا من شعر وصوف
وإبريسم تصل بها المرأة شعرها، والقرمل - بالفتح نبات طويل الفروع لين .
[ قرن] فيه: خيركم " قرنى" ثم الذين يلونهم، يعنى الصحابة ثم التابعين ،
والقرن أهل كل زمان ، وهو مقدار التوسط فى أعمار أهل كل زمان ،
وهو أربعون سنة أو ثمانون أو مائة أو مطلق من الزمان - أقوال، وهو مصدر
قرن يقرن. ط: وخير بمعنى التفضيل ٢ و الشركة، وفيمن بعد القرون الثلاثة
للاختصاص دون الشركة . ك: ومنه: و "قرنا" بعد " قرن"، يعنى أنه من
خير القرون إذا فصلتها واعتبرت قرنا فقرنا من أوله إلى آخره. ط : بعثت
من خير "قرون" بنى أدم حتى كنت، هو غاية بعثت، وأراد بالبعث نقله من
أصلاب الأباء ، أى بعثت من خير طبقات بنى أدم كائنين طبقة بعد طبقة
حتى كنت من قرن كنت منه ، ابتداء قرفه من حين البعث أو من حين
نشو الإسلام. ن: لا يكبر سنى، أو قال: "قرنى" - بفتح قاف، هو نظيرها فى العمر؛
القاضى : أى لا يطول عمرها ، لأنه إذا طال عمره طال قرنه، وفيه نظر لأنه
لا يلزم من طول عمر أحد القرنين طول عمر الأخر . ز : أقول: هذا كناية
(١) من النسختين والنهاية و اللسان، وفى المطبوع: صغائر.
(٢) فى النسختين : التفضل.
٢٥٩

ج - ٤
( قرن )
مجمع بحار الأنوار
بملازمة عادته، كبلغت أترابه. ن: قرنه أصحابه على الصحيح ، وقيل: قرنه
ما بقيت عين رأته، والثانى ما بقيت عين رأت من راء، والثالث كذلك. نه :
ومنه: مسح رأس غلام وقال: عش "قرنا"، فعاش مائة. ومنه: فارس نطحة
أو نطحتين ثم لا فارس بعدها أبدا والروم ذات " القرون" كلما هلك ١ قرن
خلفه قرن، هو جمع قرن. وح أبى سفيان : لم أر كاليوم طاعة قوم ولا فارس
الأكارم ولا الروم ذات "القرون"، وقيل: أراد هنا الشعور، وكل ضغيرة
من ضغائر الشعر قرن. ومنه ح الميت: ومشطناها ثلاثة "قرون". بى:
ضغير قان من "القرنين" و واحدة من الناصية، وقال: الكوفيون يرسل الشعر على
جانبيها مفرقا، واستدل به على أن النساء أحق بغسلها من الزوج، والجمهور على
أن الزوج أحق به. فه: وح الحجاج لأسماء: لتأتينى أو لأبعثن إليك من يسحبك
"بقرونك". وح: "بقرن" أىّ النساء هى، أى بسنّ أيتهن. وح: فأصابت منه
طائفة من "قرون،" رأسيه، أى بعض نواحى رأسى. وفيه قال لعلى: وإنك
ذو " قرنيها"، أى طرفى الجنة و جانبيها؛ أبو عبيد: أحسب أنه أراد ذو قرنى
الأمة، وقيل: أراد الحسن والحسين . ومنه ح على: وذكر قصة ذى "القرنين"
ثم قال: وفيكم مثله، فُرَى أنه عنى نفسه لأنه ضرب على رأسه ضربتين : إحداهما يوم
الخندق ، والأخرى ضربه ابن ملجم ، و ذو القرنين الإسكندر ، سمى به لأنه كان
فى رأسه شبه قرنين ، أو لأنه ملك الشرق والغرب، أو رأى فى النوم أنه
أخذ بقرنى الشمس. ك: أو لأنه كانت له صفحتا رأسه عن نحاس. تو: فمسح
من "قرن" الرأس كل ناحية لمنصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته، أراد
بالقرن أعلى الرأس، إذ لو مسح من أسفل لزم تغير الهيئة ، وقد قال :
لا يحرك - الخ، أى يبتدئ المسح من الأعلى إلى أسفل فى كل ناحية، ولام لمنصب
(١) من النسختين والنهاية ، وفى المطبوع: أهلك .
٢٦٠
(٦٥)
الشعر
X