Indexed OCR Text

Pages 121-140

مجمع بحار الأنوار
( فرض)
ج - ٤
إلا من " افترص" مسلما ظلما، من الفرص: القطع، أو من الفرصة: النهزة،
من : افترصها - انتهزها ، أراد: إلا من تمكن من عرض مسلم ظلما بالغيبة والوقيعة .
وح: ومعها ابنة أخذتها " الفرصة"، أى ريح الحدب، ويقال بسين - وتقدم.
[ فرض ] فيه: هذه "فريضة" الصدقة التى فرضها النبى صلى الله عليه وسلم١،
أى أوجبها عليهم بأمر الله، وأصل الفرض القطع، وهو أكد من الواجب عند
أبى حنيفة ، وعند الشافعى سيان ، وقيل: هو بمعنى التقدير ، أى قدر صدقة كل
شىء وبينه . ع: ((" فرض" عليك القرآن)) أى العمل به . و ((" فرض" فيهن
الحج)) أوجبه . و" فرضنها"، ألزمناكم العمل بها، وبالتشديد: فصلناها وبينا
ما فيها. و«فيما " فرض" الله له)) أى وقت له، والفرض: التمر. نه: وح:
فان له علينا ست " فرائض"، هو جمع فريضة، وهو البعير المأخوذ فى الزكاة
لأنه فرض على رب المال ثم اتسع فيه حتى سمى البعير فريضة فى غير الزكاة .
ومنه: من منع "فريضة" من " فرائض" الله. وح: فى " الفريضة" تجب
ولا توجد عنده ، يعنى السن المعين للاخراج فى الزكاة ، وقيل: هو عام فى كل
فرض مشروع من فرائض الله. وفيه: لكم فى الوظيفة "الفريضة"، أى الهرمة
المسنة ، يعنى هى لكم لا تؤخذ منكم فى الزكاة ، ويروى: عليكم فى الوظيفة
الفريضة ، أى فى كل نصاب ما فرض فيه . ومنه ح : لكم " الفارض"
و "الفريض"، الفارض المسن من الإبل. ش: وروى: العارض - وقد مر ومن
وجه رد ٢ فى القلب. ن: ومنه: ركضتى " فريضة" من " الفرائض"، أى ناقة
من تلك النوق . فه : وفيه: العلم ثلاثة: " فريضة،" عادلة ، يريد العدل فى القسمة
بحيث تكون على السهام و الأنصباء المذكورة فى الكتاب والسنة ، وقيل : أراد أنها
تكون مستنبطة منها وإن لم يرد بها نص فيها فتكون معادلة للنص ، وقيل :
(٢) زيد فى اح: على مسلم ، وفى النهاية: على المسلمين.
(٢) فى النسختين : رده .
١٢١

ج - ٤
( فرض )
مجمع بحار الأنوار
الفريضة العادلة ما اتفق عليه المسلمون. ط: تعلموا "الفرائض" والقرآن، قيل:
أى علم المواريث، ولا دليل عليه، والظاهر ما فرض الله، ويمكن أن يراد سننا
صادرة منه مشتملة على الأوامر والنواهى ، أى تعلموا الكتاب والسنة فانى أقبض
وينقطع هذا العلمان. وح: طلب الحلال "فريضة" بعد الفريضة، أى بعد
الفريضة المعلومة عند أهل الشرع، أو فريضة متعاقبة بعضها يتلو البعض ، أى
لا غاية لها لأن طلب كسب الحلال أصل الورع وأساس التقوى . وح:
"فرض" لأسامة فى ثلاثة آلاف وخمسمائة ، أى قدر ذلك المقدار من بيت المال رزقا
له، وأراد بالمشهد مشهد القتال. قس: إن للإيمان "فرائض"، أى أعمالا
مفروضة، وشرائع - أى عقائد دينية، وحدودا - أى منهيات ممنوعة ، وسننا - أى
مندوبات، فان أعش فأبينها - أى أوضح فروعها تفصيلا وإن كان أصولها معلوما
إجمالا . ش: والفريضة العادلة أحكام مستنبطة بالاجتهاد ، وسميت فريضة لوجوبها
على المجتهد، وعادلة - أى مساوية للقران والحديث فى وجوب العمل بها ، فالحاصل
أن أدلة الشرع أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وسمى الأخيرين
فريضة، وما سواه ففضل - أى كل علم سوى الثلاثة مما توقف الثلاثة عليه فهو زائد
لا ضرورة إليه - ومر فى محكمة. وح: "فريضة" عادلة - يجىء فى سنة قائمة.
ك: من قرأ ("و "فرضتها")) أى بتخفيف راء، قوله «انزلتها)) أى بيناها، كذا فى
فتح، والصواب أنه تفسير لفرضبْها لا لا نزلتها. وح: "فرض" للمهاجرين -
من فى أربع. ن: ما تقرب إلى بشيء أحب ما " افترضت"، قيل: إن ثواب
الفريضة يزيد على النفل بسبعين درجة . نه : وفى ح عدى: أتيت عمر فى أناس
من قومى بفعل " يفرض" الرجل من طى فى ألفين ويعرض عنى، أى يقطع
ويوجب لكل رجل منهم فى العطاء ألفين. وفى ح عمر: اتخذ عام الجدب قدحا
فيه "فرض"، الفرض الخز فى الشىء والقطع، والقدح السهم قبل أن يعمل فيه
الريش
١٢٢

ج - ٤
(فرضخ - فرط)
مجمع بحار الأنوار
الريش والنصل. وفى صفة مريم عليها السلام: "لم يفترضها ،" ولد، أی لم يؤثر فيها
ولم يحزّها - يعنى قبل المسيح. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم استقبل "فرضتى"
الجبل، فرضة الجبل ما انحدر من وسطه وجانبه، وفرضة النهر مشرعته. ك :
مدخل الطريق إلى الجبل . ن: هو بضم فاء وسكون راء. فه : ومنه ح موسى
عليه السلام: حتى أرفاً عند " فرضة" النهر، وجمعه فرض. ومنه ح: واجعلوا
السيوف للنايا "فرضا"، أى اجعلوها مشارع للمنايا وتعرضوا للشهادة.
[فرضخ] فى ح الدجال: إن أمه كانت "فرضاخية"، أى ضخمة عظيمة
الثديين ، رجل فرضاخ وامرأة فرضاخة، والياء المبالغة .
[فرط ] فيه: أنا "فرطكم" على الحوض، أى متقدمكم إليه، فرط فهو
فارط وفرطَ : إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والأرشية .
ك: أى أنا سابقكم إلى الحوض كالمهيئ له لأجلكم، وهو إشارة إلى قرب وصاله،
وأنا شهيد - أى أشهد عليكم بأعمالكم فكأنى باق، وهو بفتحتين . ط: لن يصابوا
بمثلى، أى لن يصل مصيبة إلى أمتى بمثل موتى، يريد أنه شفيع يتقدم على المشفوع
له. نه: ومنه: اللهم اجعله لنا "فرطا"، أى أجرا متقدما، افترط فلان ابنه صغيرا -
إذا مات قبله. و ح على: ما " فرط" منى، أى سبق وتقدم. وح : أنا والنبيون
" فراط" القاصفين ، جمع فارط ، أى متقدمون إلى الشفاعة ، وقيل: إلى الحوض ،
والقاصفون: المزدحمون. وح ابن عباس لعائشة: تقدمين على " فرط ١" صدق،
يعنى النبى صلى الله عليه وسلم وأبا بكر، وأضافهما ألى صدق وصفالها ومدحا.
وفى ح أم سلمة قالت لعائشة : إنه صلى الله عليه وسلم نهاك عن " الفرطة" فى
الدين ، يعنى السبق والتقدم ومجاوزة الحد، وهو بالضم اسم للخروج والتقدم ،
وبالفتح للرة . وفيه: إنه قال بطريق مكة : من يسبقنا إلى الأثاية فيمدر حوضها
و " يفرط" فيه فيملؤه حتى تأتيه، أى يكثر من صب الماء فيه، من: أفرط مزادته -
Y
(١) الواحد والجمع فيه سواء .- منتهى الأرب.
٣
١٢٣

ج - ٤
( فرطم - فرع )
جمع بحار الأنوار
إذا ملأها، من: أفرط فى الأمر - إذا جاوز فيه الحد . ومنه ح: الذى "يفرط "
فى حوضه، أى يملؤه. وش كعب: ينفى الرياح القذى عنه و"أفرطه"؛ أى ملأه،
وقيل: أى تركه. وح: إن يمس ملك بنى ساسان " أفرطهم"؛ أى تركهم وزال
عنهم. وح على: لا يرى الجاهل إلا « مُقُّرطا" أو مُفرّطا، هو بالظفة المسرف فى
العمل، وبالشدة المقصر فيه. ومنه: إنه نام عن العشاء حتى " تفرطت"، أى
فات وقتها قبل أدائها . وح توبة كعب: حتى أسرعوا و " تفارط،" الغزو،
وروى: تفرط، أى فات وقته. ن: أى تقدم الغزاة وسبقوا وفاتوا. نه:
وفيه: إنما يذهبون "فرط" يوم أو يومين فيبعرون كما تبعر الإبل، أى بعد يومين،
يقال: أتيك فرط يوم أو يومين، أى بعدهما، ولقيته الفرط بعد الفرط أى
الحين بعد الحين . ك: "فرطنا" فى قراريط، أى فى عدم مواظبة حضور الدفن فان
ابن عمر كان يصلى وينصرف. غ: «"فرطنا" فيها)) أى قدمنا العجز وقصرنا.
و "لا يفرطون"، لا يقصرون ولا يغفلون. ((وانهم " مفرطون")) متروكون فى
النار أو مقدمون معجلون إليها. و«امره "فرطا"» ضائعا. و«"يفرط" علينا» يبادر
بعقوبتنا . و "فرط" منه أمر، بدر .
[فرطم ] فه: فى صفة شيعة الدجال: خفافهم " مفرطمة"، الفرطومة منقار
الخف إذا كان طويلا محدد الرأس ، وحكى بقاف .
[ فرع] فيه: لا " فرعة" ولا عتيرة، الفرعة بالفتح، والفرع أول ما تلد
الناقة ، كانوا يذبحونه لالهتهم فنهى عنه، وقيل: كانوا فى الجاهلية من تمت إبله
مائة قدم بكرا فنحره لصنعه وهو الفرع، وكان يفعله المسلمون أولا فنسخ . ن :
ومنه: فى كل سائمة "فرع"، أى فى كل مائة، وهو بفتحتين. نه: ومنه:
"فرعوا" إن شئتم ولكن لا تذبحوه غراة حتى يكبر، أى صغيرا لحمه كالغراة ،
وهى القطعة من الغراء - ومر فى غ. وح: إنه سئل عن " الفرع" فقال: حق
و إن
(٣١)
١٢٤
٢

مجمع بحار الأنوار
( فرع )
ج - ٤
وإن تتركه - الخ. ن: المشهور أنه لا كراهية فيه، بل استحب الفرع و العتيرة،
والمراد بلا فرع نفى وجوبها أو نفى التقرب بالإرافة كالأضحية ، فأما تفرقة اللحم
على المساكين فبر وصدقة . نه: وفيه: إن جاريتين جاءتا تشتدان إلى النبى صلى الله
عليه وسلم وهو يصلى فأخذتا بركبتيه " ففرع" بينهما، أى حجز وفرق، يقال: فرع
وفرّع ويفرّع. ومنه ح: اختصم عنده بنو أبي لهب فقام " يفرع" بينهم. وح:
كان " يفرع" بين الغنم، أى يفرق بينهم. وفيه: « يفرع" الناس طولا ، أى
يطولهم ويعلوهم. وح سودة: كانت " تفرع" الناس ١. من: " تفرع" النساء
جسما لا تخفى ٢ على من يعرفها، هو بفتح تاء وراء وسكون فاء، أى تكون أطول
منهن، لا تخفى مع كونها متلففة فى ثيابها فى ظلمة الليل على من سبقت له معرفة
طولها لانفرادها به. نه: وفيه: كان يرفع يديه إلى "فروع" أذنيه، أى أعاليهما،
وفرع كل شىء أعلاه. ن: جمع الشافعى اختلاف الروايات بأن إبهاميه محاذيان
لشحمتى أذنيه وراحتيه منكبيه، وقيل: هو التوسعة؛ الطحاوى: لاختلاف زمانى
البرد والشتاء. نه: ومنه ح قيام رمضان: فما كنا ننصرف إلا فى " فروع"
الفجر. وفيه: على أن لهم " فراعها"، هو ما علا من الأرض. ش: وهو بكسر
فاء، جبل فارع: عال. فه: وح عطاء: سئل من أين أرمى الجمرتين؟ قال:
"تفرعها"، أى تقف على أعلاهما وترميها. ومنه: أى الشجر أبعد من الظارف؟
قالوا: "فرعها"، قال: وكذا الصف الأول. وفيه: أعطى العطايا يوم حنين
"فارعة" من الغنائم، أى مرتفعة صاعدة من أصلها قبل أن تخمس. ومنه ح شريح:
إنه كان يجعل المدير من الثلث، وكان مسروق يجعله "فارعا"، أى من أصله، و الفارع:
المرتفع العالى. غ: الفارع العالى الثمين ٣ من كل شىء. فه: وفى ح عمر:
قيل: " الفرعان" أفضل أم الصلعان؟ فقال: الفرعان، قيل: فأنت أصلح، قال: كان
(١) وفى النهاية: النساء.
(٢) من اح ، و فى الأصل: لا يخفى.
(٣) فى اح: الثمن .
١٢٥

ج - ٤
( فرعل - فرغ )
بجمع بحار الأنوار
رسول الله صلى الله عليه وسلم "أفرع"، هو جمع أفرع، وهو الوافى الشعر، وقيل:
من له جمة، وكان صلى الله عليه وسلم ذا جمة. وفيه: لا يؤمنكم أنصرا ولا أزن ٣
ولا "أفرع"، أى الموسوس. و"الفرع" - بضم فاء وسكون راء: موضع بين
الحرمين . ك: "يفترعها" الحر ٣، هو بناء وراء ومهملة، أى يفتضها، يقيم ذلك
الحكم - أى الحاكم أى القاضى بموجب الافتراع، قوله: ذلك الافتراع - أى موجبه
ومقتضاه ومقدر ثمنها، أى يقسط قيمتها - يعنى يأخذ الحاكم من الرجل المفترع
من أجل الأمة دية الافتراع بنسبة إلى أرش النقص، وهو التفاوت بين كونه بكرا
أو ئيبا، ويقيم بمعنى يقوم .
[ فرعل ] فيه: سئل عن الضبع فقال: "الفرعل" تلك ٤ نعجة من الغنم، الفرعل
ولد الضبع فسماها به، أراد أنها حلال كالشاة .
[ فرغ] فيه: كان يفرغ على رأسه ثلاث "إفراغات"، جمع إفراغة: المرة
من الإفراغ ، من: أفرغت الإناء وفرّغته - إذا قلبت ما فيه. ك: ومنه: ثم " تفرغانه"
فى أفواه القوم ، من: أفرغ. بى: " فأفرغها" فى صدرى، ضمير المفعول للظشت
لا للحكمة وإلا كان إفراغ الإيمان مسكوتا عنه وإفراغها لا يتصور، فهو كناية عن
إفراغ شىء يحصل به كمال الإيمان أو الحكمة ، والتعبير بالثلج كان فى صغره وبالحكمة
فى حال نبوته. تو: أفرغ الماء وفرّغه، لغتان، وفرغ فراغا من سمع، أى
انصب. نه: وفى ح أبى بكر: " أفرغ" إلى أضيافك، أى اعمد واقصد ، ويجوز
كونه بمعنى التخلى والفراغ ليتوفر على قراهم والاشتغال بهم. وفيه: حملنا النبى
صلى الله عليه وسلم على حمار لنا قطوف فنزل عنه فاذا هو "فراغ" لا يساير، أى
سريع المشى واسع الخطو. ن: ولا يعجلن حتى "يفرغ" منه، أى يأكل حاجته
(١) أى أقلف .
(٢) فى النسختين: ارن .
(٣) من النسختين ، وفى المطبوعة: الحسر - كذا.
(٤) فى النسختين : تلك.
١٢٦
بكالها

٠
مجمع بحار الأنوار
( فرفو )
ج - ٤
بكالها، وفيه رد لمن أراد القلة بأكل لقم تكسر شدة جوع. وح الجنازة: حتى
" يفرغ" منها فله قيراطان، أى حتى يوضع فى اللحد، وهو دليل لمن يقول: إنه
يحصل بمجرد الوضع، ويفرغ - بضم ياء وفتح راء وعكسه، والأول أحسن ، وفيه
أن المنصرف لا يحتاج إلى الاستئذان. ك: وفيه: وددت عملا أعمله " فأفرغ "
منه، بالرفع والنصب لأن فى الودادة معنى التمنى ، يعنى أنها تمنت لو كان بدل
قولها: علىّ نذر - علىّ إعتاق أو على صوم شهر ونحوه من أعمال معينة حتى يكون
كفارتها معلومة ويفرغ منها باقيانها بخلاف: على نذر ، فانه مبهم لم يطمئن قلبها باعتاق
رقبة أو رقبتين ، أو تمنت أن يدوم لها العمل الذى عملته الكفارة، يعنى أكون دائما
أعتق العبد لها، أو تمنت أنها كفرت حين حلفت ولم يقع ١ الهجرة فى هذه المدة .
زر : تريد أن القدر المبهم يحمل على إطلاقه على أكثر مما فعلت، فلو كان شيئا
معلوما كان يتحقق براءة ذمتها. ط: وح: "استفرغ" صحفتها ولتنكح فان لها
ما قدر لها، نهى المخطوبة أن تسأل طلاق التى فى نكاح الخاطب وسماها أختها
ليتحين عليها، ولتنكح - عطف على: لتستفرغ، وكلاهما علة النهى، أى ليجعل
صفتها فارغة لتفوز بحظها وتنكح زوجها، واستفراغها من الأطعمة اللذيذة استعارة
عن الانفراد بحظوظها وتمتعاتها . وح: "فرغ" إلى كل عبد من خلقه - مر فى
. غ: «فؤاد ام موسى " فارغا")» أى خاليا من الصبر أو من الاهتمام
ع
أثره .
لوعد الله تعالى برده عليها. و«"سنفرغ" لكم)) سنعمل. و«"افرغ،" علينا صبرا))
أصبب. وقوس "فراغ"، سريع النبل. ش: اشربا منه " وأفرغا"، بفتح
همزة مقطوعة .
[ فرفر] له: فيه: ما رأيت أحدا " يفرفر" الدنيا "فرفرة" هذا الأعرج -
يعنى أبا حازم، أى يذمها ويمزقها بالذم والوقيعة فيها، من: الذئب يفرفر الشاة .-
أى يمزقها .
٧
(١) فى اح : لم تقع.
١٢٧

ج - ٤
(فرق)
مجمع بحار الأنوار
[ فرق ] فيه: كان يغتسل من "الفرق"، هو بالحركة مكيال يسع سنة عشر
رطلا وهو اثنا عشر مدا، وثلاثة أصع فى الحجاز، وقيل: الفرق خمسة أقساط ،
والقسط نصف صاع، وهو بالسكون: مائة وعشرون رطلا. ك : هذا لا ينافى
ح غسله من صاع لاختلاف الأحوال . ن: لا يريد أن اغتاله من ملئه بل
يريد أنه إناء يغتسل منه، وهو بفتح راء وسكونها: ثلاثة أصح. نه : ومنه ح :
ما أسكر منه " الفرق" فالحسوة منه حرام. وح: من استطاع أن يكون كصاحب
"فرق" الأرز فليكن مثله. وح: فى كل عشرة " أفرق" عسل "فرق"، هو جمع
فرق بحبل وأجبل. ط : وذكره فى ح المزابنة ليس بطريق قيد وشرط بل
تمثيل . نه: وفى ح الوحى: بفتئت منه "فرقا"، هو بالحركة: الخوف والفزع.
ومنه ح: أبالله " تفرقنى"، أى تخوفنى. ج: ومنه ح: "فرقا" منك، أى
خوفا وفزعا. وح: و "فرقا" من أن أصيب. وح: أرعدت من " الفرق".
وح: إما "تفرق" منى. وح: حتى "قرقت". ك: أو قال: "فرق" منك، بفتح
راء أى خوف، وهو شك من الراوى . ش : ومنه: و " يفرق" لرؤيته من
لم يره صلى الله عليه وسلم، أى يفزع، من باب علم. نه: وفى صفته صلى الله عليه
وسلم: إن "انفرقت" عقيقتة "فرق"، أى إن صار شعره فرقين بنفسه فى مفرقه
تركه وإن لم ينفرق لم يفرقه . من: "مفرق" الرأس، بفتح ميم وكسر راء: وسطه .
و ح: ثم "فرق" بعد، أى فرق الشعر بعضه من بعض. ط: وقد مر فى سدل.
وح: فاذا "فرقت" له رأسه صدعت - من فى ص. وح: فى " مفارق" رسول الله
صلى الله عليه وسلم، هى جمع مفرق بكسر راء وفتحها. ش: وكذا "مفرق" صدرى،
ويريد موضع الشق. ك: وجمع نظرا إلى أن كل جزء منه كأنه مفرقا.
و " يفرقون" - بكسر راء وضمها، أى يفرقون بعض الشعر عن بعض، وموافقة
أهل الكتاب لأنهم أقرب إلى الحق من عبدة الأوثان . نه: لا " يفرق" بين
(١) وهو من الجبين إلى دائرة وسط الرأس .
مجمتمع
(٣٢)
١٢٨

مجمع بحار الأنوار
(فرق)
ج - ٤
بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة - من فى ج وخ. وح: البيعان بالخيار
ما " لم يتفرقا"، ذهب معظم الأئمة من الصحابة والتابعين إلى التفرق بالأبدان ،
وقال أبو حنيفة ومالك وغيرهما: إذا تعاقدا صح وإن لم يتفرقا، وظاهر الحديث
يشهد للأول فان راويه ابن عمر كان إذا أراد أن يتم البيع قام يمشى خطوات،
وأيضا لا يظهر لذكره على الثانى فائدة فان خيار المشترى و البائع قبل قبول المشترى
معلوم ، والتفرق والافتراق سواء، وقيل: التفرق بالأبدان والافتراق بالكلام ،
يقال: فرقت بين الكلامين فافترقا، و فرقت بين الرجلين فتفرقا . ومنه ح : صليت
معه صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ومع الشيخين ثم " تفرقت" بكم الطرق، أى
ذهب كل إلى مذهب ومال إلى قول وتركتم السنة. ك : فمنكم من يقصر ومنكم
من يتم . نه: وح عمر: "فرقوا" عن المنية واجعلوا الرأس رأسين، يقول:
إذا اشتريّم الرقيق أو غيره فلا تغالوا بالثمن واشتروا بثمن الرأس اثنين ، فإن
مات الواحد بقى الأخر فكأنكم فرقم مالكم عن المنية. وفى ح ابن عمر: كان
"يفرق" بالشك ويجمع باليقين، يعنى فى الطلاق بأن يحلف الرجل على أمر اختلف
فيه ولا يعلم من المصيب فكان يفرق بين الزوجين احتياطا ، فان تبين له اليقين بعده
جمع بينهما . وفيه: من "فارق" الجماعة فمينته جاهلية، يعنى أن كل جماعة عقدت
عقدا يوافق الكتاب والسنة لا يجوز لأحد مفارقتهم فيه ، فان خالفهم يموت على ما
مات عليه أهل الجاهلية من الضلال والجهل . و"الفرقان" من أسماء القرأن لانه
فارق بين الحق والباطل و الحلال والحرام ، من : فرقت بينهما فرقا وفرقانا .
ومنه ح : * " فرق" بين الناس، أى يفرق بين المؤمنين والكافرين بتصديقه
وتكذيبه. ك، ش: هو بلفظ الماضى من التفريق، أو بسكون الراء ، أى فارق بين
المطيع و العاصى . نه : وح : إن اسمه فى الكتب السالفة " فارق ليطا"، أى
يفرق بين الحق والباطل. وفيه: " فَرَقَ" لى رأى، أى بدا و ظهر، وقيل: الرواية:
*
١٢٩

مجمع بحار الأنوار
( فرق)
ج - ٤
فَرق - مجهولا. وفى ح عثمان: قال ليفان: كيف تركت " أفاريق،" العرب، هو
جمع أفراق جمع فرْق، و الفِرق والفريق والفرقة بمعنى. وفيه: ما ذئبان عاديان
أصابا "فريقة" غنم، هو القطعة من الغتم تشذ عن معظمها، وقيل: هى الغيم الضالة.
ومنه ح : "فرق" لنا وذود، هو القطعة من الغنم . ومنه ح: بارك لهم فى
مذقها و "فرقها"، وبعضهم يفتح الفاء، وهو مكيال يكال به اللبن. وفيه: كأنها
"فِرقان" من طير صواف، أى قطعتان. وفيه: عدوا من "أفرق" من الحى،
أى من برأ من الطاعون، من: أفرق المريض من مرضه - إذا أفاق، وقيل: يقال
هذا فى علة تصيب الإنسان مرة كالجدرى والحصبة . وفيه: إنه وصف لسعد
"الفريقة"، هى تمر يطبخ بحلبة، وهو طعام يعمل النفساء. قس: اجتمعا عليه
و "تفرقا"، أى اجتمعا على الحب فى الله وتفرقا عليه، أى استمرا على محبتهما له
حتى فرق بينهما الموت ولم يقطعاها لعارض دنيوى ، وسواء كان اجتماعها بأجسادهما
حقيقة أم لا . ك : أى كان سبب اجتماعهما حب الله واستمرا عليه حتى تفرقا
من مجلسها . ز : لعل معناه أنها اجتمعا على الحب فقه بافادة أحدهما الآخر أمورا
يحبها الله وتفرقا عليه لأداء حقوق إلى ذويها كالزوجين والوالدين والولد . ن :
فمن أراد أن "يفرق" أمر هذه الأمة، أمر بقتال من خرج على الإمام وأراد تفريق
كلمة المسلمين ونحو ذلك. ط: وح: خرج "يفرق" بين أمتى، خرج - فيه
شائبة أفعال المقاربة أى جعل يفرق . ن : و ح : " تفرق" الناس، أى عن
أبى هريرة ، أى تفرقوا بعد اجتماعهم . وح: "فارقنا" الناس فى الدينا أفقر ما كنا إليهم،
بسكون قاف لما قيل: لتقيع كل أمة معبودهم، علموا أن قائل: أنا ربكم ، ليس الله فتضرعوا
إليه بتوسل أفضل قرباتهم من الإيمان به وترك الأقرباء الكفار مع حاجتهم إليه فى
معيشتهم . وقد مر فى أتاهم ربهم من ١١. ك: أى فارقناهم فى الدنيا وكنا أحوج
(١) زيد من النسختين .
إليهم
١٣٠

مجمع بحار الأنوار
( فرق )
ج - ٤
إليهم فيها منا اليوم . ن : وح ابن عباس: فانى قد "فرق" لى، ضبطه المحققون
بضم فاء وكسر راء، أى كشف وبين ، وعند الحميدى صاحب الجمع فرق بمعنى خاف ،
وغلطوه. ط: وح: " فتفرق" فى جسده، أى يتفرق الروح فى الجسد كراهة الخروج
إلى ما يسخن عليه عينه من العذاب الأليم. وح : " فرقوا" بينهم فى المضاجع ، أى
فرقوا بين الأخ والأخت مثلا فى المضاجع لئلا يقعوا فيما لا ينبغى لأن بلوغ
العشر مظنة الشهوة . وح : " فرقها،" فى ركعتين، أى قرأ بعضها فى ركعة وبعضها
الأخر فى ركعة - ومر فى صلى. هف: صدعت " فرقة" - من فى ص . و ح:
فان فى " الفرق" التلف، هو بفتح فاء وراء : مداناة المرض، أى التلف يحصل
من مداناة الوباء فأمرهم أن يتركوا تلك الأرض لعدم موافقة هواها لهم . ط :
وهذا ليس من العدوى بل من الطب ، فان استصلاح الهواء من أعون الأشياء
على الصحة . أو : " فلا يفرق" بين اثنين، أى لا يزاحم رجلين فيدخل بينهما لأنه
ربما ضيق عليها فى شدة الحر أو أراد ما فى أبى داود : ثم لم يتخط رقاب الناس ،
وهو حث على التبكير كيلا يتخطى الرقاب. ط : أى لا يجلس بين الاثنين
اللذين بينها فرجة، وهو كناية عن الابتكار أو عن عدم الإبطاء . ن: لأقاتلن من
" فرق" بين الصلاة والزكاة ، أطاع فيها وجحد الزكاة أو منعها . قس : هو
بتشديد راء و قد تخفف ، أى قال بوجوب الصلاة دون الزكاة ، أو منعها متأولا
فقاس الصديق الزكاة على الصلاة فانهم أجمعوا على قتال من امتنع عنها ، وخص
عموم النهى الذى احتج به عمر، وهو: فمن قالها ٢ أى كلمة التوحيد فقد عصم منى ماله
إلا بحقه، وقال: دخلت الزكاة فى بحقه، ولعله لم يبلغ الشيخين زيادة الحديث
أو لم يستحضراه وهى: حتى يقولوا لا إله إلا الله و إن هدا رسول الله ويؤتوا الزكاة ،
وإلا لم يحتج عمر على الصديق وارد الصيق به على عمر ولم يحتج إلى الاحتحاج بعموم:
() من النسختين ، وفى الأصل: فوقها .
(٢) من النسختين ، وفى المطبوعة: قال لها .
٣
١٣١

مجمع بحار الأنوار
( فرقب - فرك )
ج - ٤
إلا بحقه ، ويمكن أن يكون سمعه واستظهر به أو أن يكون ظن عمر أن المقافلة
لكفرهم فاحتج بالحديث ، وأجاب الصديق بأنها لمنع الزكاة لا لكفرهم . وح :
لا بأس أن "يفرق" لقوله تعالى ((فعدة من ايام اخر» أى فعدد من أيام أخر أعم
من أن يكون متفرقة أو متتابعة . ك: حين "فرقة" من الناس ، أى زمان افتراق
الناس، وروى: خير فرقة - أى أفضل طائفة فى عصره أى على وأصحابه ، أو خير
القرون - ومر فى خير، وفى ح شق القمر: فذهب " فرقة" نحو الجبل، أى نزلت
قطعة ناحية جبل حراء، وبقيت قطعة فوقه فى مكانه، وكان الحراء بينها، والحديث
من مراسيل الصحابة إذ لم يكن أنس وابن عباس عاقلين فى مكة ، قوله: فرقة
دونه، أى تحته. مد: «ان الذين " فرقوا" دينهم)) اختلفوا فيه وصاروا فرقا،
كل فرقة تشيع إماما لها. غ: ((يوم " الفرقان")) يوم بدر، ظارق بين الحق
والباطل . " فالفرقْت فرقا" أى الملائكة تفرق بين الحق والباطل. و«موسى
الكُتب و"الفرقان")) أى انغلاق البحر. و" فرقته"، فصلناه، وبالتشديد: فرقه
فى التنزيل ليفهم الناس. و «يجعل لكم " فرقانا") أى فتحا، ويقال للصبح: فرقان.
قس : أما إنى لم " أفارقه"، أى مفارقة عرفية بأغلب الأحوال وإلا فقد هاجر إلى
الحبشة ، و"أما، بفتح همزة. وح: " ستفترق" أمتى على ثلاث وسبعين؛ الخطابى:
فيه دلالة على أن هذه الفرق غير خارجة عن الملة والدين إذ جعلهم من أمته .
[فرقب ] فه: فيه : فأقبل شيخ عليه ثوب " فرقى"، هو ثوب أبيض
مصرى من كتان ؛ الزمخشرى : الفرقبية والترقبية ثياب مصرية ، ويروى بقافين
منسوب إلى قرقوب .
[ فرقع] فيه: كره أن "بفرقع" الرجل أصابعه فى الصلاة، أى محمزها حتى
يسمع لمفاصلها صوت . وفيه " فافر نقعوا" عنه، أى تحولوا وتفرقوا .
[ فرك] فيه: نهى عن بيع الحب حتى "يفرك" أى يشتد وينتهى، أفرك الزرع -
إذا بلغ أن يفرك باليد ، وفركته فهو مفروك وفريك ، ومن رواه بفتح راء فمعناه :
حتى
(٣٣)
١٣٢
٦
١
٤

ج - ٤
(فرم - فرا )
مجمع بحار الأنوار
حتى يخرج من قشره. وفيه: " لا يفرك" مؤمن مؤمنة، لا يبغضها، فركت المرأة
زوجها فركا - بالكسر وفركا فهى فَروك، كأنه حث على حسن العشرة . ومنه ح
ابن مسعود - لمن قال: تزوجت امرأة شابة وأخاف أن "تفركنى" -: إن الحب من الله
و " الفرك" من الشيطان. ن: لا يفرك مؤمن ، بفتح ياء وراء وسكون ناء؟
القاضى: هو خبر لا نهى، أى لا يقع منه بغض تام لها ، بل إن كره منها خلقا رضى
آخر منها، وضعف بأن الرواية سكون الكاف، ولأنه لو كان خبرا لم يقع خلافه،
وقد يبغض الرجل زوجته بغضا شديدا، فهو نهى أن يبغضها كل البغض لأنه إن
وجد فيها خلقا يكرهه وجد آخر يرضيه. ط: "أفرك" المنى، أى أدلكه حتى يظهر
الآثر من الثوب .
[فرم] نه: فيه: أيام التشريق أيام لهو و " فرام"، هو كناية عن الجامعة،
من الفرم وهو تضييق المرأة فرجها بأشياء عفصة ، استفرمت - إذا احتشت به .
ومنه ح عبد الملك: كتب إلى الحجاج لما شكا منه أنس : يا ابن "المستفرمة" بعجم
الزبيب، أى المضيقة فرجها بحب الزبيب، وهو مما يستفرم به . ومنه ح: إن
الحسين بن على قال الرجل: عليك "بغِرام" أمك، قال ثعلب: كانت أمه ثقفية، وفى
أحراح نساء ثقيف سعة ، ولذا يعالجن بنحو الزبيب. وح: حتى لا تكونوا أذل
من " فَرَم" الأمة، وهو بالحركة: ما تعالج به المرأة فرجها ليضيق، وقيل: هو
خرقة الحيض .
[فره] فيه: دابة " فارعة"، أى نشيطة حادة قوية، من: فرهت فراهة
وفراهية. ك: "فرعين": مرحين، هاؤه بدل من الحاء. ع: " فرعين":
حاذقين .
[فرا] :4: فيه: إن الخضر جلس على "فروة" بيضاء فاهتزت تحته خضراء،
هى أرض يابسة ، وقيل: هشيم يابس من النبات . ط: وهو أنسب لأن 'ُخضراء،
إما تميز أو حال، كأنه قيل: نظر الخضر إلى مجلسه ذلك فإذا هى تتحرك من جهة
الخضرة . نه: ومنه ح: ثم بسطت عليه "فروة"، وقيل: أراد بها اللباس المعروف.
ن: أى التى تلبس، وقيل: الحشيش، وهو باطل، وقد يحذف منها الهاء. ك :
١٣٣
٣

مجمع بحار الأنوار
( فرا )
ج - ٤
هى جلد يلبس . نه: وفى ح على: اللهم! إنى ملتهم و ملونى وسئمتهم وسئمونى
فسلط عليهم فتى ثقيف الذيال، المنان ، يلبس "فروتها" ويأكل خضرتها، أى يتمتع
بنعمتها لبا وأكلا، فلان ذو ثروة وفروة بمعنى؛ الزخشرى: أى يلبس الدفىء اللين
من نباتها و يأكل الطرى الناعم من طعامها، والضمير الدنيا، وأراد بالفتى الثقفى
الحجاج، قيل: إنه ولد فى سنة دعا فيها علىّ به. وسئل عمر: عن حد الأمة فقال:
ألقت "فروة" رأسها من وراء الدار - أو قال: الجدار، أراد قناعها، وقيل: خمارها،
أى ليس عليها قناع ولا حجاب وأنها تخرج متبذلة إلى كل موضع تؤمر به، وأصل
فروة الرأس جلدته بشعرها . ومنه ح: إن الكافر إذا قرب المهل من فيه سقطت
"فروة" وجهه أى جلدته، استعارها من الرأس للوجه. ط: ضمير ' فيه، العكر.
نه: وفيه: فلم أر عبقريا "يغرى فريه"، أى يعمل عمله ويقطع قطعه، ويروى: فريه -
بسكون راء وخفة ، وعن الخليل إنكار التثقيل ، وأصل الفرى القطع، فريته أفريه
فريا - إذا شققته وقطعته للاصلاح فهو مفرى وفرىٌ، وأفريته - إذا شققته على جهة
الإفساد. ج: وهو مثل لانتشار الفتوح والغنائم بطول خلافته، بخلاف الصديق
لقصر خلافته وعدم فراغه بقتال أهل الردة لافتتاح الأمصار. ك : يفرى كيرمى،
وفرية - بكسر راء وشدة ياء وسكونه مع خفة ياء، أى يعمل عمله فى غاية الإجادة -
ويتم فى قليب. ومنه: ((لقد جئت شيئا "فريا")» أى عظيما. فه : ومنه ح حسان:
"لأفرينهم فرى" الأديم، أى أقطعهم بالهجاء كما يقطع الأديم ، وقد يكنى به عن
المبالغة فى القتل . ن: أى أمزّفن أعراضهم تمزيق الجلد . نه: ومنه ح مؤتة :
يجعل الرومى " يفرى" بالمسلمين، أى يبالغ فى النكاية، القتل. وح وحشى: فرأيت
حمزة "يفرى" الناس "فريا"، أى يوم أحد. وح: كُلّ ما " أخرى" الأوداج، أى
ما شقها وقطعها حتى يخرج الدم. وفيه: من "أخرى الفِرَى" أن يرى الرجل عينيه
ما لم تريا، الفِرَى جمع فرية وهى الكذبة، وأفرى أفعل منه التفضيل ، أى أكذب
الكذب، أن يقول: رأيت فى النوم كذا - كذبا، لأنه كذب على الله فانه الذى
يرسل ملك الرؤيا. ك: لأن الرؤيا جزء من النبوة، فالكذب فيها أعظم عقوبة
وإن كان الكذب فى اليقظة أعظم ضررا. نه : ومنه: فقد أعظم "الفرية" على الله.
(١) أى المتبختر .
١٣٤
4
+
ط

X
مجمع بحار الأنوار
( فرياب - فزع )
ج - ٤
ط: ومنه: بخلد حد "الفرية"، أى القذف. فه: ومنه: ((ولا ياتين بيهتان
" يفترينه" » وهو افتعال منه .
[ فرياب ] فيه: "فرياب" - بكسر فاء وسكون راء: مدينة ببلاد الترك،
وقيل: أصلها فيرياب ـ بياء بعد فاء، وينسب إليها بالحذف والإثبات .
باب الفاء مع الزاى
[فزر] ضرب به أنف سعد " ففزره"، أى شقه. ن: هو بزاى فراء.
له : ومنه: فأوطأ رجل راحلته ظبيا " ففزر" ظهره .
[فرز] فيه: لا يغضبه شىء ولا "يستفزه"، أى لا يستخفه، ورجل فزّ -
أى خفيف، وأفرزته - إذا أرجعحته وأفزعته. مد: ومنه: ((و "استفزز" من استطعت)»
أى استخفه أو استزل. غ: استدعهم استدعاء يستخفهم به. ش: ومنه: لا يغضبه
شىء " يستفزه ".
[ فرع] فه: فيه: قال الأنصار: إنكم لتكثرون عند " الفزع" وتقلون
عند الطمع ، أصل الفزع الخوف فوضع موضع الإغاثة والنصر لأن من شأنه
الإغاثة . ومنه: "فرع" أهل المدينة ليلا فركب فرسا لأبى طلحة، أى استغاثوا،
فزعت إليه فأفزعنى أى استغنت إليه فأغانى، وأفزعته - إذا أغثته وإذا خوفته.
ومنه ح الكسوف: فافزعوا إلى الصلاة، أى الجؤوا إليها واستغيثوا بها على دفع
الأمر الحادث. وح صفة على: فاذا " فَزِ عِ فَزِ ع" إلى ضرس حديد، أى إذا
استغيث به التجى إلى ضرس، والتقدير: فإذا فزع إليه، حذف الجار واستمر
الضمير. وح المخزومية: "ففزعوا" إلى أسامة، أى استغاثوا به. ك: أى التجاوا
إليه . نه : وفيه: "فزع" من نومه محمرا وجهه، وروى: ففزع وهو يضحك،
أى حب وانتبه ، فزع من نومه و أفزعته، وكأنه من الفزع: الخوف، لأن
من ينتبه لا يخلو من فزع. ط: ولم يدرك طلوع الشمس بقلبه إذا كان ينام
قلبه حيناً، أو لأن طلوعها لا يدرك بالقلب. نه: ومنه ح: ألا " أفزعتمونى"،
(١) فى نسخة : بابه.
٢
١٣٥

ج - ٤
( فزع )
مجمع بحار الأنوار
أى أنبهتمونى. وح مقتل عمر: "فزعوه" بالصلاة، أى نبهوه. ك: فقال: أثم
هو ؟ "نفزعت" - بكسر زاى، أى خفت لأجل ضربه الشديد. ومنه ح:
"فأفرع" ذلك أشراف قريش، أى من أن تميل أبناؤهم ونساؤهم إلى الإسلام.
وح: فقام "فرعا" - بكسر زاى، أى خائفا. ن: وجوز فتحها بلفظ المصدر بمعنى
الصفة ، أو منصوبا بحذف فعل - وتخشى١ مر فى خ. ك: وح: "لتفزعن" بها
أبا هريرة، بناء وزاى ومهملة، وروى بقاف وراء، وروى: لتعرفن ، وذلك لأن
أبا هريرة كان يروى ح: من أصبح جنبا فلا صوم له، ويفتى به، قوله: على المدينة -
أى حاكم عليها، ثم قدر - يلفظ مجهول، كذلك حدثنى الفضل - أى حديث: من
أصبح، وهو - أى الفضل أعلم به من غيره، أو الضمير له، وروى: وهن
أعلم، أى أزواجه أعلم من الفضل لأنهن صاحبات الواقعة. ط: ويأمن من
"الفزع" الأكبر، هو النفخة الأخيرة أو الانصراف إلى النار أو حين يذمح الموت
أو يطبق النار على الكفار فيئسوا عن الموت والخروج. من: "ففزعنا" فقمنا،
الفزع يكون بمعنى الروع وبمعنى الهبوب للشىء و الاهتمام به وبمعنى الاعتناء ،
ويصح الثلاثة هنا. وح: " ففزع" صلى الله عليه وسلم فقال: ما تصنعين؟ أى
استيقظ. وح: "ففزع" فأخطا، أى خاف وقوع الساعة و٢ بادر إلى الصلاة.
وح: فقيل له: لم يأكل ، " ففزع"، خوفا من حدوث أمر منه أوجب الامتناع. نه:
وفيه: لم أرك "فزعت" لأبى بكر وعمر كما "فزعت،" اعثمان؟ فقال: إن عثمان رجل
حي ، فزعت لمجيئه - إذا تأهبت له متحولا من حال إلى حال كما ينتقل النائم من حال
النوم إلى اليقظة، وروى بالراء و الغين المعجمة من الفراغ والاهتمام. وفى ح
عمر وقال له الأشعث: لأضرطنك! فقال: كلا! إنها لعزوم " مفزعة"، أى صحيحة
ينزل بها الأفزاع، والمفزع ٣ الذى كشف عنه الفزع وأزيل. ع: المفزع
الشجاع، أى ينزل بها الأفزاع فيحتملها ويكون جبانا يفزع من كل شىء، مثل
(١) فى النسختين : نخشى.
(٢) فى المطبوعة: أو. (٣) المفزع كمعظم: الشجاع - ق.
١٣٦
(٣٤)
مغلب

X
مجمع بحار الأنوار
( فسح - فسخ )
ج - ٤
مغلب للغالب والمغلوب، فزع: زعر واستغاث وأغاث وهب من النوم. نه: ومنه
ح الوحى: فإذا جاء "فزع" عن قلوبهم، أى كشف عنها الفزع. ك: ورفع، أى
إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فرغ - براء فمعجمة، من: فرغ الزاد إذا فى، قوله: فلا أدرى
سمعه أم لا، لعل مذهبه جوز القراءة بدون السماع إذا صح المعنى، قوله: مسترقو
السمع هكذا - مبتدأ وخبر، وأشار إلى ما صنعه سفيان بالأصابع من التفريق
وركوب بعضها على بعض ، قوله: نصبها بعضها فوق بعض - توضيح أو بدل .
ج: ومعنى رواية الراء: فرغ قلوبهم من الخوف - وقد مر فى خضعان . وح:
" فافزعوا،" إلى الصلاة - مر فى أيثان .
.:
بابه مع السين
[ فسح] فه: فى صفته صلى الله عليه وسلم: " فسيح" مابين المنكبين، أى
بعيد ما بينها لسعة صدره، ومنزل فسيح أى واسع. ومنه ح : اللهم " افسح"
له "مفتسحا١" إفى عدلك، أى أوسع له سعة فى دار عدلك يوم القيامة، ويروى: فى
عدنك، أى جنة عدن . ن: وح: بيتها "فساح" أى واسع ، بيت فسيح وفساح
كطويل وطوال، وهو بفتح فاء وخفة سين، ولعلها أرادت كثرة الخير. ك:
لكن "تفسحوا"، بتقدير: قال - بعد: لكن، لئلا يلزم عطف الأمر على الخبر،
ويحتمل كونه من كلام ابن عمر - ويتم فى قام. ط: وفيه: لا يزال المؤمن فى
"فسحة" من دينه ما لم يصب دما، أى سعة من دينة يرجى له الرحمة ولو باشر
الكبائر سوى القتل، فإذا قتل أيس من رحمته، وهو تغليظ ، وقيل : معناه:
لا يزال موفقا للخيرات ما لم يصبه ، فاذا أصابه انقطع عنه لشؤمه.
[ فسخ] نه: فيه: كان "فسخ" الحج رخصة لأصحابه صلى الله عليه وسلم،
هو أن يكون نوى الحج أولا ثم يبطله وينقضه ويجعله عمرة ويحل ثم يحرم
(١) من النهاية، وفى المطبوعة: مفسحا، وفى لسان العرب: منفسحا.
١٣٧
1

ج - ٤
( فسد - فسر )
مجمع بحار الأنوار
لحجته، وهو التمتع أو قريب منه . ط: فسخه لمن لم يكن معه هدى جوزه أحمد
و طائفة من الظاهرية ، و خصه الثلاثة والجمهور بالصحابة لحديث: لكم خاصة . ش:
وإن يونس " تفسخ" منها "تفسخ" الربع١، يقال: تفسخ الربع تحت الحمل الثقيل،
أى لم تطقه - و من فى ر.
[فسد] فه: فيه : كره " إفساد" الصبى غير محرمه، هو أن يطأ المرضع فيفسد
لبنها بالحمل فيفسد الصبى وهو الغيلة، قوله: غير محرمه - أى كرهه ولم يبلغ به حد
التحريم . ط: فاذا حملت وفسد لبنها أو ينقطع، وغير محرمه - حال من فاعل يكره،
وضميره لفساد فانه أقرب، وفى جامع الأصول: أى كره جمع هذه الخلال ولم يبلغ
حد التحريم إلا ما دل الدليل عليه "كاتم الذهب، ويجوز فتح راء محرمه حالا من
إفساد . ك : وفيه: أنفقت المرأة غير "مفسدة"، أى أنفقت باذن زوجها صريحا
أو مفهوما عرفا وعلمت رضاء غير مفسدة بأن لم يتجاوز العادة، وقيد الطعام ينفى
الدرهم، وروى: أنفقت من غير أمره - أى غير أمره الصريح، وهذا على عادتهم
فى الإذن لهن بالإنفاق على الفقراء، وقيل: غير مفسدة بانفاقه فى وجه لا يحل . ن :
غير مفسدة - أى غير متعد إلى قدر لا يرضى به، والمراد بنفقة المرأة والخازن والعبد
النفقة على عيال ذى المال و غلمانه ومصالحه وأضيافه وابن السبيل، وكذا صدقتهم
المأذون فيها . ومنه ح: أمسكوا عليكم أموالكم و"لا تفسدوها"، إعلام بأن
العمرى تمليك وإخراج المال لا عارية يرجع إلى المالك .
[فسر] فيه ح: من "نسر" القرآن - يجىء فى قال من ق. غ: التفسير
كشف المراد عن اللفظ المشترك ٢، والتأويل رد أحد المحتملين إلى ما يطابق
الظاهر .
(١) بضم ففتح .
(٢) فى النسختين : المشكل.
قسط
١٣٨

:
مجمع بحار الأنوار
( قسط - فسكل )
ج - ٤
[قسط] نه: فيه: عليكم بالجماعة فان يداقه على "الفسطاط"، هو بالضم والكسر:
المدينة التى فيها مجتمع الناس ، وكل مدينة فسطاط ، وقيل: هو ضرب من الأبنية
فى السفر دون السرادق وبه سميت المدينة ، ويقال لمصر والبصرة: الفسطاط ،
ومعناه أن جماعة أهل الإسلام فى كنف الله فأقيموا بينهم و لا تفارقوهم - ويجىء
فى يد. ومن الثانى ح : إنه أتى على من قطعت يده فى سرقة وهو فى "فسطاط"
فقال: من أوى هذا المصاب؟ فقالوا: ابن فاتك، فقال: اللهم! بارك على أل فاتك.
ومن الأول ح العيد الابق: إذا أخذ فى " الفسطاط،" ففيه عشرة دراهم، وإذا
أخذ خارج " الفسطاط" ففيه أربعون. ك: ضرب "فسطاط" على قبر عبد الرحمن،
هو مثلثة الفاء وسكون مهملة وبطاءين مهملتين و بابدالهما بمثناة فوق ، و بابدال
أولاهما وبادغامها فى السين ، فذا اثنتا عشرة لغة: خباء من شعر أو غيره . ن :
جرو كلب تحت "فسطاط"، فيه ست لغات: فسطاس وفسطاط وفساط بتشديد
سين و يضم فاؤهن ويكسر ، وهو نحو الخباء و أراد به بعض حجال البيت. ط :
ومنه: أفضل الصدقة ظل "فسطاط" ومنحة خادم، أى إعطاء ظله أى منحة فسطاط
فأقيم الظل مقام الإعطاء لأن غاية نفعها الاستظلال بها ، ومنحة خادم لخدمة مجاهد .
وح: حتى يصير إلى "فسطاطين" - مر شرح فى أحلاس.
[فسق] فه: فيه: خمس "فواسق" يقتلن فى الحل والحرم، أصله الخروج عن
الاستقامة ، وسميت بها على الاستعارة لخبتهن، وقيل: لخروجهن من الحرمة فى الحل
و الحرم، أى لا حرمة لهن بحال. ط: خمس فواسق، بتنوين الأول وتركه،
وفسقهن خبثهن وكثرة ضررهن - ويتم فى وزغة. نه، ومنه ح: إنه سمى الفأرة
"فويسقة"، لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها. ومنه ح الغراب: ومن يأكله
بعد قوله: فاسق! أراد بتفيقها تحريم أكلها . ن : و العلة فيه عند الشافعى كونها
غير مأكولات فلا فدية فى قتل كل ما لا يؤكل، وعند مالك الإيذاء .
[فسكل] فه: فيه: إن أسماء بنت عميس قالت لعلى: إن ثلاثة أنت
١٣٩

ج - ٤
( فسل - فشج )
مجمع بحار الأنوار
آخرهم لأخيار، قال على لأولادها: قد "نفسكلتى" أمكم، أى أخرتنى وجعلتنى
كالفسكل ، وهو فرس يجىء فى أخر خيل السباق، وكانت تزوجت قبله بجعفر أخيه
ثم بأبى بكر .
[ فسل] فيه: لعن الله المسوّقة و"المغسلة"، هى القائلة: إنى حائض - كذبه
عند طلب زوجها فتفسله عنها وتفتر نشاطه، من الفسولة: الفتور فى أمر . وفيه:
اشترى ناقة من رجلين وشرط لها من النقد رضاهما فأخرج لهما كيسا "فأفسلا"
عليه ثم أخرج كيا "فأفسلا" عليه، أى أرذلا وزيّفا منها، وأصله من الفسل
وهو الردىء الرذل من كل شىء، يقال: فسله وأفسله. شم: كثرة النوم دليل
على "الفسولة" - بضم فاء ومهملة، من: فسل - بالضم، أى رذل. نه : ومنه ح
الاستسقاء : سوى الحنظل العامى والعلهز " الفسل"؛ ويروى بشين معجمة -
ويجىء .
[فسا] فيه: سئل عمن يطلقها ثم يرتجعها فيكتمها رجعتها حتى تنقضى عدتها،
فقال : ليس له إلا "فسوة" الضبع، أى لا طائل فى ادعاء الرجعة بعد انقضاء العدة،
وخص الضبع لحمقها و خبئها، وقيل: هى شجرة تحمل الخشخاش ، ليس فى ثمرها
كبير طائل، وقيل: هو نبات كريه الرائحة، له رأس يطبخ ويؤكل باللبن ،
وإذا يبس خرج منه مثل الورس . قس: "فساء" أو ضراط ، هو بضم فاء ومد:
ربح خارج من الدبر ، وهو تنبيه بالأخف على الأغلظ . ومنه : إذا " نساء"
أحدكم ، أى أحدث بخروج ريح من مسلكه المعتاد .
1
باب الفاء" مع الشين
[ فشج] فه: إن أعرابيا دخل المسجد "نفشج" فيال، الفشج تفريح ما بين
(١) فى النسختين: بابه.
١٤٠
(٣٥)
الرجلین
٨