Indexed OCR Text

Pages 61-80

ج - ٤
( غمد - غمر )
مجمع بحار الأنوار
باب الغين١ مع الميم
[محمد] إلا أن " يتغمدنى" الله برحمته، أى يلبسفيها ويسترنى بها، من حمد
السيف: غلافه، غمدته وأغمدته . ك: والاستثناء منقطع. نه : و"عمدان" -
بضم غين وسكون ميم : بناء عظيم بناحية صنعاء اليمن ، قيل: بناء سليمان
عليه السلام .
٠
[عمر] فيه: مثل الصلوات الخمس كمثل نهر "عمر"، هو بفتح
فساكن: الكثير ، أى يغمر من دخله ويغطيه . ومنه: أعوذ بك من موت
"الغمر"، أى الغرق. وح: جعل عمر على كل جريب عامر أو " غامر"
درهما وقفيزا، الغامر ما لم يزرع مما يحتمل الزراعة لأن الماء يغمره، وهو والعامي
بمعنى مفعول، وإنما فعله لئلا يقصروا فى المزارعة . وفى ح القيامة: فيقذفهم فى
"غمرات" جهنم، أى مواضع كثيرة النار . ومنه ح أبى طالب: وجدته فى
"غمرات" من النار، جمع عمرة. ن: هو بفتحتين جمع عمرة - بسكون ميم:
المغطى من الشىء . وح: "لا يغمر" أصابعه، أى لا يغطيها . ش: من باب
نصر . فه : ومنه ح معاوية: ولا خضت برجل "غمرة" إلا قطعتها عرضا، الغمرة
الماء الكثير فضربه مثلا لقوة رأيه عند الشدائد، فان من خاض الماء فقطعه عرضا
ليس كن ضعف واتبع جرية حتى يخرج بعيدا من موضع دخل فيه. ومنه ح:
صفته: إذا جامع القوم " عمرهم"، أى كان فوق كل من معه . وح أويس:
أكون فى " غمار" الناس، أى جمعهم المتكاف. وح: إنى " لمغمور" فيهم،
أى لست بمشهور كأنهم عمروه . وح الخندق : " أغمر" بطنه، أى وارى
التراب جلده وستر. وح مرضه: اشتد به حتى "عمر" عليه، أى أغمى عليه،
كأنه غطى على عقله وستر. وفى ح الصديق: أما صاحبكم فقد "غامر"، أى
خاصم غيره. أى دخل فى عمرة الخصومة أى معظمها، والمغامر الذى رمى بنفسه
(١) فى النسختين: بابه.
٦١

بجمع بحار الأنوار
( غمز )
ج - ٤
فى الأمور المهلكة، وقيل: من الغمر - بالكسر: الحقد، أى حاقد غيره. وح:
بطل " مغامر"، أى مخاصم أو محماقد. وح الشهادة: ولا ذى " عمر " على أخيه،
أى حقد وضغن. ط: هو بكسر غين، أى لا يقبل شهادة عدو على عدو سواء
كان أخاه من النسب أو أجنبيا . فه: وفيه: من بات وفى يده "عمر"، هو
بالتحريك الدسم والزهومة من اللحم كالوضر من السمن . ج: هو بفتح ميم .
ط: فأصابه شىء، أى إيذاء من هوام وذوات السموم فى النوم لرائحة الطعام
فى يده . فه: وفيه: لا تجعلونى " كغمر" الراكب صلوا علىّ أوله وأوسطه
وآخره، هو بضم غين وفتح ميم قدح صغير، أراد أن الراكب يحمل رحله
وأزواده ويترك قعبه إلى آخر ترحاله ثم يعلقه على رحله كالعلاوة فليس عندهم
بمهم، فنهاهم أن يجعلوا الصلاة عليه كالغمر الذى لا يقدم فى المهام ويجعل تبعا
وحثهم على الصلاة أولا ووسطا وآخرا. ومنه ح: فشكى إليه العطش فقال :
أطلقوا لى "عمرى"، أى انتونى به. وفيه: قالت اليهود: لا يغرنك أن قتلت
نفرا من قريش "أعمارا"، هو جمع عمر - بالضم: الجاهل الغر الذى لم يجرب
الأمور . وح : أصابناً مطر ظهر منه " الغمير"، هو بفتح غين وكسر ميم:
نبت البقل عن المطر بعد اليبس، وقيل: نبات أخضر قد غمر ما قبله من اليييس .
ومنه: و"غمير" حوذان ١، وقيل: هو المستور بالحوذان لكثرة نباته.
"عمر" - بفتح غين وسكون ميم: بئر قديمة بمكة. غ: ((" غمرات" الموت))
شدائده. و«فى " غمرتهم")) حيرتهم وجهلهم. و" تغمرت": شربت قليلا.
مد: ((فى "عمرة" من هذا» فى غفلة غامرة لها. ش: "أغمر" نواله، أى أكثر
عطاء . .
[ عمر] نه: فى ح الغسل: " اغمزى" قرونك، أى اكبسى ضفائر شعرك،
الغمز العصر والكبس باليد. ومنه ح عمر٢: إنه دخل على عمراً وعنده غليم
(١) من فى الحاء.
(٢) من النسختين و النهاية ، وفى المطبوعة: غمز .
أسود
٦٢

ج - ٤
( غمس )
مجمع بحار الأنوار
أسود "يغمز" ظهره. وح: اللدود مكان "الغمز"، هو أن تسقط اللهاة
فتغمز باليد أى تكبس - وتكرر الغمز فيه ، وقد يفسر فى بعضها بالإشارة كالرمز
بالعين والحاجب واليد. ك: ومنه: لا تعذبوا "بالغمز"، كانت المرأة تأخذ خرقة
فيفتلها فتلا شديدا وتدخلها فى حلق الصبى وتعض عليه وربما يجرحه حتى يفجر
الدم . ومنه ح من أصابه دعوة سعد: ليتعرض للجوارى فى الطريق " يغمزمن "،
أى يعصر أعضاءهن بأصابعه، وفيه إشارة إلى فقره وفتنته إذ لو كان غنيا لما احتاج
إليه ، وروى: كان إذا سمع بحسن المرأة تشبث بها ، فاذا أنكر عليه قال: دعوة
المبارك سعد، وكان سعد مستجاب الدعوة بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم: اللهم
استجب لسعد . ج : "غمز" ذراعى، أى كبس ساعدى .
[خمس] نه: فيه: اليمين " الغموس" تذر الديار بلافع، هو اليمين الكاذبة
الفاجرة التى يقتطع بها مال غيره، لأنها تغمس صاحبها فى الإثم ثم فى النار. ومنه
ح الهجرة : وقد " غمس" حلفا فى آل العاص، أى أخذ نصيبا من ١ عقدهم
و حلفهم ، كانت عادتهم أن يحضروا فى جفنة طيبا أو دما أو رمادا فيدخلون فيه أيديهم
عند التحالف ليتم عقدهم عليه باشتراكهم فى شىء واحد . : بكسر حاء وسكون
لام أى عهد بينهم، أى كان حليفا لهم ، قوله: فأمناء - من الثلاثى، فأخذ بهم - أى
سلك الدليل ملتبسا بهم طريق ساحل البحر، وهذا على أن أقل الجمع اثنان ، وصيحة ،
ظرف واعداه، وخمس بفتح ميم من ضرب . نه : ومنه ح المواود : يكون
" عميا" أربعين ليلة، أى مغموسا فى الرحم. وح: " فأنغمس " فى العدو
فقتلوه، أى دخل فيهم وغاص . ك: وح الذباب: "فليغمسه" كله - قد مر فى
ذباب . ط: وح: فلا " يغمس" يد، فانه لا يدرى أين باتت يده، كان أهل
الحجاز يستنجون بالأحجار و بلادهم حارة فاذا نامو عرفوا، فلا يؤمن أن يطوف
يده على موضع نجس أو على بثرة ٢ أو قملة ونحوها؛ وفيه: أن الماء القليل إذا ورد
عليه نجاسة تنجس وإن قل ولم يتغير .
(١) من النسختين والنهاية ، وفى المطبوعة : عن.
(٢) من النسختين، وفى المطبوعة: ثبرة.
٦٣
C

مجمع بحار الأنوار
(غمص - غمض)
ج - ٤
[خمص] فه: فيه: إنما ذلك من سفه الحق و"غمص" الناس ١، أى احتقرهم
ولم يرهم شيئا، من حمصته عمصا . ومنه ح : لما قتل ابن آدم أخاه "غمص"
الله الخلق، أى نقصهم من الطول والعرض والقوة والبطش فصغرهم وحقرهم.
وح: أتقتل الصيد و"تغمص" الفتيا، أى تحتقرها و تستهين بها. وح الإفك:
إن رأيت منها أمرا " أخمصه" عليها، أى أعيبها به وأطعن به عليها. ك: هو يفتح
همزة وسكون معجمة وكسر ميم وإهمال صاد. شم: ومنه: "غمصته" الكفرة،
بفتحتين . نه : وح توبة كعب: إلا "مغموص،" عليه النفاق، أى مطعون فى دينه متهم
بالنفاق - ومر فى تخلفوا. وفيه: كان الصبيان يصبحون "غمصا" رمصا، ويصبح
رسول الله صلى الله عليه وسلم صقيلا دهينا، يعنى فى صغره، غمصت عينه كرمصت ،
وقيل: الغمص اليابس، والرمص الجارى . ومنه ح : "الغميصاء" وهى الشعرى
الشامية وأكبر كوكى الذراع المقبوضة، ومن خرافاتهم أن سهيلا والشعريين
كانت مجتمعة فاتحدر سهيل فصار يمانيا وتبعته الشعرى اليمانية فعبرت الحرة فسميت
عبورا، وأقامت الغميصاء مكانها فبكت لفقدهما حتى غمصت عينها، وهى تصغير
الغمصاء ، وبه سميت أم سليم الغميصاء .
[ غمض] فيه: كان " غامضا" فى الناس، أى مغمورا غير مشهور. ج :
أى خفيا معتزلا عن الناس راغيا فيما عند الله . نه: وفيه: إياكم و "مغمضات"
الأمور ، هى أمور عظيمة يركبها الرجل وهو يعرفها فكأنه يغمض عينيه عنها تعاشيا
وهو يبصرها، وروى بفتح ميم وهى ذنوب صغار، سميت مغمضات لأنها تدق
و تخفى فيركبها الإنسان بضرب من الشبهة ولا يعلم أنه مؤاخذ بارتكابها . وفيه :
« الا "ان تغمضوا" فيه))، وروى: لم يأخذه إلا على إغماض، أى مساهلة و مسامحة،
أغمض فى البيع - إذا استزاده من المبيع واستحطه من الثمن فوافقه عليه. ع: " أغمض"
(١) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى المطبوعة : للناس.
٧
لی
(١٦)
٦٤

ج - ٤
(غمط - غمم)
مجمع بحار الأنوار
لى ، زدنى لمكان ردائة أو حط لى من ثمنه . ش : والكشف عن "غوامض"
و دقائق ومعرفة النبى ، هو بالجر عطفا على دقائق، وعطفها على غوامض لتغائر
اللفظ، جمع غامضة: ما لا تدرك إلا بعد تأمل . ن: " فاغمضه"، استحب الإغماض
لئلا يقبح منظره .
[خمط ] فه: فيه: الكبر أن تسفه الحق و" تغمط" الناس، الغمط الاستهانة
والاستحقار، وهو كالغمص٢. ومنه: إنما ذلك من سفه الحق و"غمط" الناس، أى
البغى فعل من سفه و غمط . ن: "غمط" الناس، بفتح معجمة وسكون ميم
فمهملة ، وعند الترمذى خمص وهو بمعناه . زه: وفيه: أصابته حمى " مغمطة"،
أى لازمة دائمة وميمه بدل من باء ، من أغبطت عليه الحمى - إذا دامت ؛ وقد
من، وقيل: من الغمط: كفران النعم وسترها، لأنها إذا غشيته فكانما
سترت عليه .
[ غمغم] فيه: ليس فيهم " غمغمة" قضاعة، الغمغمة والتغمغم كلام غير بين.
[عمق] فيه : إن الأردن أرض "غمقة"، أى قريبة من المياه والنزوز
والخضر، والغمق فساد الريح وخمومها من كثرة الأنداء فيحصل
منها الوباء .
[عمل] فيه: إن بنى قريظة نزلوا أرضا "عملة" وبلة، العملة الكثيره النبات
التى يوارى النبات وجهها، وعملت الأمر - إذا سترته وواريته .
[غمم] فيه: فان "غم" عليكم فأكلوا العدة، غم علينا الهلال - إذا حال دون
رؤيته غيم ، من عممته - إذا غطيته، وغم مسند إلى الظرف أو ضمير الهلال. ج :
ومنه: "فغمها" بقطيفة، الغم تغطية الوجه فلا يخرج الغم٣ ولا يدخل الهواء فيموت .
نه: ومنه: ولا "غمة" فى فرائض الله، أى لا تستر ولا تخفى فرائضه، وإنما تظهر
(١) فى نسخة : ردائته .
(٢) ممطمه يغمطه بكسر ميم وفتحها - ش.
(٣) كذا فى النسخ .
٦٥

بجمع بحار الأنوار
( غما )
ج - ٤
وتعلن. ش: هى بضم معجمة وتشديد ميم، أى لا تستروها دفعا للنهمة فان تاركها
يستحق الذم. نه : وح : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح
خميصة على وجهه، فاذا "اغم،" كشفها، أى إذا احتبس نفسه عن الخروج. ك:
اغم - أى سخن بالخميصة وأخذ بنفسه من شدة الحر، قوله: يحذر ما صنعوا - أى
تحذرا منه أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى، قوله: فى ذلك - أى فى أمر.
صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالإمامة، وما حملنى عليه إلا ظنى بعدم محبة الناس للقيام
مقامه وتشاؤَمهم به. نه: وفيه: كنا نسير فى أرض "غمة"، أى ضيقة. وفيه:
عتبوا! على عثمان موضع "الغامة" المحماة، هى السحابة، وجمعها الغمام، والمراد
العشب والكلأ الذى حماء، فسمته بالغامة كما يسمى بالسماء، أى حمى الكلأ
وهو حق الجميع. قا: ((تشقق السماء "بالغمام")) أى بسبب طلوع الغمام منها، وهو
الغمام المذكور فى «هل ينظرون الا ان ياتيهم الله - الخ)). مد: «ثم لا يكن امر كم عليكم
"غمة")) أى فما وهما أو ملتبسا فى خفية، من عمه: ستره، أى لا يكن قصدكم هلاكى
مستورا عليكم ولكن مكشوفا تجاهرونى به ((ثم اقضوا إلىّ)) ذلك الأمر. ك:
أعوذ بك من الهم و "الغم،"، هو ما يلحقه بحيث يضمه كأنه يضيق عليه ويقرب
أن يغمى عليه، فهو أخص من الحزن وهو شامل لجميع أنواع المكروهات،
والهم بحسب ما يقصده، والحزن ما يلحقه بسبب حصول مكروه فى الماضى ، والغم
على المستقبل . وح: وخالد "بالغميم" - بفتح معجمة وكسر ميم: واد بمر حلتين
من مكة ، وقد يضم الغين ويفتح الميم .
[ فما] فه: فيه: فان "أخمى" عليكم، وروى: فان غمى ، أى حال دون
رؤيته غيم أو فترة، يقال: صمنا للغمى، أى صمنا من غير رؤية، والتغمية: الستر،
ومنه: أغمى على المريض - إذا غشى عليه كأنه ستر عقله. ك: أى خفى عليكم
(١) من النسختين والنهاية ، وفى المطبوعة: عبتوا.
ملاله
٦٦
٧
٧

مجمع بحار الأنوار
(غنثر)
ج - ٤
هلاله بعد تسعة وعشرين ، ويجوز إسناده إلى عليكم . ومنه : والسماء " مغمية"
تخشى الصبح، أى مغطاة بالغيم، وغامت وأغامت وتغيمت كله بمعنى . ن !
وروى: حمى - بضم غين مشددا و مخففا بمعنى غم .
باب الغين١ مع النون
[ غنثر] فه : فى ح ضيف الصديق قال لابنه: يا "غنثر"، هو الثقيل الوخم
أو الجاهل ، من الغثارة : الجهل، ونونه زائدة ، وروى بعين مهملة ومثناة فوق -
وتقدم. ك: لما جئت - أى لا أطلب إلا مجيئك، كاليلة - أى لم أر ليلا مثل هذه الليلة
فى الشر، وما أنتم - استفهام، والا تقبلوا - بخفة لام، والأولى - أى الحالة الأولى،
أو الكلمة أو القسم، خلفت المرأة - أى أم عبد الرحمن، ويطعمه - أى أبا بكر،
ويطعموه - أى أبو بكر وزوجته وابنهما، وربت - أى زادت اللقمة أو البقيه،
وأكثر - بالنصب، أى صارت الأطعمة أكثر، وأخت بنى فراس - أى أحد بنى
فراس ، وغنثر - بضم معجمة وسكون نون وفتح مثلثة وضمها . ج : بضم غين
وفتحها. ك : سبه ظنا أنه فرط فى حق الضيف، فلما تبين ٢ أن التأخير منهم قال:
كلوه لا هنيئا - تأديبا لهم، لأنهم تحكموا على رب المنزل ، وقيل: هو خبر، أى لم تتهنؤا
بالطعام فى وقته، قوله: لا وقرة عينى - أى لا شىء غير ما أقول ، إنما ذلك - بكسر
كاف أى يمينه، فأصبحت - أى الأطعمة، عنده - أى عند النبى صلى الله عليه وسلم، ففرقنا
اثنا عشر - بلغة من يلزم الألف التى، وروى: فعرفنا - أى جعلنا عرفاء مع كل
أناس، قوله: أو كما قال - أى عبد الرحمن، وهو شك من أبى عثمان.
(١) فى نسخة : بابه .
(٢) من نسخة أخرى، وفى المطبوعة : بتين - كذا.
٠
٦٧
:

1
مجمع بحار الأنوار
( غنج - غنن )
ج - ٤
[غنج ] نه: فى تفسير العربة: " الغنجة"، الغنج فى الجارية تكسر وتدلل،
وقد غنجت وتغنجت . أو: هو بفتح معجمة وكسر نون ويجيم .
[غنظ ] نه: فى ح الموت: "غنظ" ليس " كالغنظ"، الغنظ أشد الكرب
والجهد ، وقيل: هو أن يشرف على الموت من شدته، وغنظه يغنظه - إذا
ملاً، غيظا .
[غم] فيه تكور ذكر "الغنيمة"، وهو ما أصيب من أموال أهل الحرب
بايجاف خيل وركاب، غنمت غنما وغنيمة، والغنائم جمعه، والمغانم جمع مغنم، والغنم
بالضم الاسم و بالفتح المصدر. هو يتغنم الأمر - أى يحرص عليه كما يحرص على
الغنيمة. ط: "لنغتم" على أقدامنا، أى لنغزو ونغم ماشين على أقدامنا لا راكبين،
فاضعف - بالنصب جواب نهى، فيستأثروا - أى يختاروا لأنفسهم الجيد ويدفعوا الردىء
إلى أمتى . فه: ومنه ح: الصوم فى الشتاء " الغنيمة" الباردة، سماء غنيمة لما
فيه من الأجر والثواب. وح: الرهن لمن رهنه له " غنمه" وعليه غرمه ،
غنمه: زيادته ونماؤه وفاضل قيمته . وفيه ح: السكينة فى أهل " الغنم"، قيل :
أراد أهل اليمن لأن أكثرهم أهل غنم. وح: أعطوا من الصدقة من أبقت
له السنة - أى الجدب - "غما" ولا تعطوها من أبقت له "غنمين"، أى أعطوا من
أبقت له قطعة واحدة لا يفرق مثلها لقلتها فتكون قطعتين، ولا تعطوا من أبقت
له غنما كثيرة يجعل مثلها قطعتين. ع: فيكون له هنا "غنم" وهنا "غم". ك: فقام
إلى "غنيمة"، هو مصغر غنم. وح: لنا "غنم" مائة، يشرح فى ولدت من و .
وإذ قسم " غنيمة" - بنصب بلا تنوين لأنه مضاف إلى حنين، وأراه معترضاً
بينها - الشك للراوى. ج: والأمانة "مغنما"، أى يرى من ١ قد انتمن أمانة أن
الخيانة فيها غنيمة غنمها .
[غنن] نه: فيه: إن رجلا أتى على واد "مغن"، من أغن الوادى -
(١) من النسختين ، وفى المطبوعة: ما .
٢
کثرت
(١٧)
٦٨

X
مجمع بحار الأنوار
( غنا)
ج - ٤
كثرت أصوات ذبابه، جعل له الوصف وهو الذباب، وفى ش كعب: إلا "أغن"؛
هو الذى فى صوته غنة . ومنه: كان فى الحسين رضى الله عنه "غنة" حسنة.
[ غنا] فى أسمائه "الغنى"، هو من لا يحتاج إلى أحد فى شىء وكل
واحد محتاج إليه، وهو الغنى مطلقا ولا يشاركه فيه غيره. و" المغنى"، وهو
من يغنى من يشاء من عباده. ومنه ح: خير الصدقة ما أبقت " غنى" ، أى
ما فضل عن قوت العيال و كفايتهم فاذا أعطيتها غيرك أبقت بعدها لك ولهم غنى
وكانت عن استغناء منك ومنهم عنها، وقيل: ما أغنيت به من أعطيته عن المسألة.
وفى ح الخيل: رجل ربطها " تغنيا" وتعففا، أى استغناء بها عن الطلب من
الناس . ك: أى تغنيا عن الناس وتعقّفا عن السؤال بالتجارة فى الخيل وإنتاجها،
أو يتردد عليها إلى متاجره أو مزارعه فيكون سترا لها يحجبه عن الفاقة ١ ، ثم لا ينسى
حقى اله فى رقابها فيؤدى زكاة تجارتها، ولا فى ظهورها فيركب عليها فى
سبيل الله. ش: و"أغنى" به بعد عيلة، بضم همزة وسكون معجمة. نه :
وفيه: من " لم يتغن" بالقرأن فليس منا، أى من لم يستغن به عن غيره، من
تغنيت وتغانيت واستغنيت، وقيل: من لم يجهر بالقراءة، وفى آخر: ما أذن الله
لشىء كاذنه لنبى " يتغنى" بالقرأن يجهر به، قيل: هو تفسير ليتغنى٢ به، وفسره
الشافعى بتحسين القراءة وترقيقها، ويشهد له ح: زينوا القرآن بأصواتكم، وكل
صوت رفع فغناء عند العرب، وقيل: كانت العرب تتغنى بالر كبانى إذا ركبت
وإذا جلست فى الأفنية وعلى أكثر أحوالها فأحب صلى الله عليه وسلم أن يكون
هيراهم بالقرآن مكان التغنى بالركبانى، وأول من قرأ بالألحان عبيد الله بن أبى بكرة ،
و ورثه عبيد الله بن عمر، ولذا يقال: قراءة العمرى، وأخذ عنه سعيد العلاف
(١) من النسختين ، وفى المطبوعة: انساقة.
(٢) من اح، وفى ف والمطبوعة: ليستغنى.
٦٩

مجمع بحار الأنوار
( غنا)
ج - ٤
ط: أى ما استمع لشىء كاستماعه لنبى " يتغنى" أى يتلوه جاهرا به، والنبى جنس
يشمل كل فى ، والمراد من القرأن القراءة ؛ ابن عيينة: أى يستغنى به عن الناس ،
وقيل: عن غيره من الأحاديث والكتب، وأفكره البعض بتفسيره بيجهر
فى رواية علىّ مع أن الاستماع ينبو عن الاستغناء . ك : أى يجهر بتحسين صوته
وتخزينه ، ويستحب ذلك ما لم يخرجه عن حد القرأن ، والمراد بصاحب له صاحب
أبى هريرة . زر: وفى أخرى: أن يتغنى، قيل : إنه زيادة من بعض الرواة فانه
لو ثبت لكان من الإذن، وهو الإطلاق فى الشىء، وليس المعنى عليه ، وإنما أذن
بمعنى استمع . ك : أذن - يكسر ذال، أى استمع، وهو مجاز عن تقريب قارئه
وإجزال ثوابه، قوله : لشىء، وفى بعضها: لنبى، واعلم أن البخارى فهم من
الإذن القول لا الاستماع . ن: يتغنى، أى يحسن صوته بالترتيل والجهر والتحزين،
و أما الالمان فقراءة بطريق علم الموسيقا بالنغم والأوزان المرتبة فى صنعة !
الغناء. ط : وح: ليس منا من لم يتغن بالقرآن، يحتمل كونه بمعنى التغنى وبمعنى
الاستغناء لما لم يكن مبينا بالسابق واللاحق كما فى الحديث السابق، ورجح الاستغناء
بأن ليس منا - أى من أهل سنتنا وعيد، ولا خلاف أن قارئه من غير تحسين
صوته يثاب فكيف يستحق الوعيد! وأقول: يمكن كون معناه : ليس منا
معشر الأنبياء ممن يحسن صوته و يسمع ٢ الله منه، بل يكون من جملة من هو
نازل عن مر تبتهم. نه: وفى ح الجمعة: من " استغنى" بلهو أو تجارة " استغنى" الله
عنه، أى أطرحه الله ورمى به من عينه فعل من استغنى عن الشىء فلم يلتفت
إليه ، وقيل: جزاء جزاء استغنائه كنسوا الله فنسيهم . وفيه : جاريتان " تغنيان
بغناء " يوم بعاث، أى تنشدان أشعارا قيلت يوم بعاث، وهو حرب كان بين
الأنصار، ولم ترد الغناء المعروف بين اللهو واللعب، وقد رخص عمر فى غناء
الأعراب وهو صوت كالحداء . ك: وليستا " بمغنيتين"، أى ليس الغناء عادة لها.
(١) بهامش المطبوعة بعلامة النسخة : صفة .
(٢) فى النسختين: يستمع .
٢
٢
القاضى
٧٠

بجمع بحار الأنوار
( غنا )
ج - ٤
القاضى : ليستا ممن يغنى بعادة المغنيات من التشويق والتعريض بالفواحش والتشبب
بالجمال كما قيل : الغنا رقية الزنا، ولا ممن يغنى بغناء فيه تمطيط وتكسير وعمل
يحرك الساكن و يبعث الكامن ولا من اتخذه كسبا . ن : وأجاز الصحابة غناء
العرب الذى هو مجرد الإنشاد ، وأجازوا الحدو. ط : وما أحدثه المتصوفة من
السماع بالات فلا خلاف فى تحريمه ، و قد غلب على كثير ممن ينسب إلى الخير
وعموا عن تحريمه حتى ظهرت على كثير منهم أفعال المجانين فيرقصون بحركات
مطابقة وتقطيعات متلاحقة ، وزعموا أن تلك الأمور من البر وتشير سنيات
الأحوال، وهذا زندقة. نه: وح: إن غلاما قطع - من فى غلم. وفى ح عثمان:
بعث إليه على بصحيفة فقال الرسول : " أغنها" عنى، أى اصرفها وكفها كلكل
امرئُ منهم يومئذ شان " يغنيه"، أى يكفه ويكفيه، من أغن عنى شرّك - أى اصرفه
وكفه، ومنه ((" أن يغنوا" عنك من الله شيئا». ك: أرسل على صحيفة فيها أحكام
. الصدقة ، فردها عثمان لأنه كان عنده ذلك العلم فلم يكن محتاجا إليها ، قوله :
ذاكرا عثمان - أى بما ليس عنده ولا يحسن. نه: ومنه ح ابن مسعود : أنا لا
" أغنى" لو كانت لى منعة، أى لو كان معى من يمنعنى لكفيت شرهم . وفى
ح على: ورجل سماء الناس عالما و" لم يغن" فى العلم يوما سالما، أى لم يلبث
فيه يوما تاما، من غنيت بالمكان أغنى - إذا أقمت به . ك : وفى ح أيوب:
أ لم أكن " أغنيتك" عما ترى، أى من جراد الذهب، وليس هذا عابا بل
استنطاق بالحجة بقوله: ولكن لا غنى لى عن بركتك، وهو بكسر غين وقصر
بلا تنوين ، وروى بتنوين ورفع على أن لا بمعنى ليس وبى خبر ليس ، أو عن
بركتك، أى عن خيرك؛ وفيه فضل الغنى إذ سماء بركة لأنه قريب العهد من
ربه ، أو نعمة جديدة خارقة للعادة فيتلقى بالقبول ويعظم شأنها بالشكر؟
وفيه جواز الغسل عريانا فى الخلوة . وح: كان من أعظم المسلمين " غناء"،
هو بالفتح والمد، من غنى عنه - إذا ناب عنه. قر: ومن " يستغن" باقه
وعطائه "يغنه" الله، أى يخلق فى قلبه غنى أو يعطيه ما يغنيه عن الخلق .
Y
٢

ج - ٤
( غنا)
مجمع بحار الأنوار
ط: يا عائشة ألا " تغنين"، تغنى وغنى بمعنى، ويحتمل كونه على لفظ جماعة النساء
الغائبة ، يعنى من يتغانى ذلك من الإماء والسفلة فان الحرائر يستنكفن عن ذلك ،
وكونه على لفظ جماعته الحاضرة والمراد الأمر به والإذن فيه، ويمكن
كون تفعل بمعنى استفعل . ز: يضبط على الأول بفتح تاء وغين ونون
ماضيا لجمع المؤنث الغائبة من التفعل ، وعلى الثانى بضم تاء وفتح غين وكسر
نون أولى مضارعا لجمعهن الحاضرة من التفعيل ، ويحتمل كونه بفتحات كما على
الأول بحذف إحدى التامين . وفيه: إن عمر كان فى مسير " فتغنى" فقال: هلا
زجرتمونى إذا لغوت ، قيل: إن حرم التغنى عنده فلم تغنى وإلا فلم أمر
بالزجر ؟ قلت: يمكن الجواب بأنه كان حراما لكنه غلبه الحرقة والشوق فذهب عن
نفسه فصدر عنه ما صدر للاستراحة حال السكر ، فعاتب حاضريه على عدم تنبيههم
له حتى يرجع إلى نفسه - والله أعلم. ط: ومنه: أنا "أغنى" الشركاء، اسم
التفضيل مجرد عن الزيادة، وضمير تركته للعمل، والمراد بالشرك الشريك، أى
أنا غنى من المشاركة ، فمن عمل شيئا لى و لغيرى لم أقبله بل تركته مع ذلك الغير ،
ويجوز رجوعه إلى العامل، وضمير وهو للعمل على الأول، والعامل على الثانى،
والرياء على أربعة لأنه إما أن يريد الرياء ولا يريد الثواب أصلا، أو يريد كليهما،
والأول غالب، أو بالعكس ، أو متساويان، والآخر لا له ولا عليه، والأولان
مردودان ، والثالث ينقص فيه الثواب . وح: "الغناء" ينبت النفاق، أى مؤد إليه،
وإنه رقية الزنا. وح: أوشك اللّه له "بالغناء"، هو بالفتح والمد: الكفاية ،
أى يأتيه الكفاية عما هو فيه إما بموت عاجل أو غنى عاجل . وح: يحب التقى
"الغنى" الخفى، أى من يتقى المحارم والشبهات ، و الغنى بالنفس فتناول الفقير الصابر
والغنى الشاكر، وقيل: الغنى بالمال، والخفى الكامل المنقطع للعبادة والمشتغل بأمور
نفسه ، وروى: الحفى - بمهملة، أى الواصل للرحم اللطيف بهم وبغيرهم من الضعفاء.
ش: "أغنى،" ما كان الطب، أى أكثر وأوفر. ن: أسألك "الغنى"، أى غنى النفس
٧٢
عما
(١٨)

ج - ٤
( غوث - غور )
مجمع بحار الأنوار
عما فى أيدى الناس. غ: ((كان "لم يغنوا" فيها»، لم يقيموا راضين بمحلهم
مستغنين، غنى بالمكان ، والمغانى الأمكنة يقام بها. و((كان لم " تغن" بالامس»،
كأن لم تكن قبل أن حصدت معمورة . و « شان " يغنيه"» يكفه عن
الاهتمام لغيره .
باب الغين مع الواو
[غوث ] ف: فى ح هاجر: فهل عندك "غوات"، هو بالفتح كالغياث
بالكسر من الإغاثة: الإعانة، أغانه يغيثه، وروى بالضم والكسر وهما أكثر
ما يجىء فى الأصوات كالنباح، والفتح فيها شاذ. ج: قولها: صه ، إسكان لنفسها
لتحقق ما سمعت من الصوت . نه: ومنه ح: اللهم " أغثنا"، من الإغاثة ، ويقال
فيه: غائه يغيثه، وهو قليل، وإنما هو من الغيث لا من الإغاثة . ومنه ح : فادع
اللّه " يغيثنا" - بفتح ياء، من غات الله البلاد يغيئها - إذا أرسل عليها المطر. ك:
يغيتنا - بالرفع والجزم، ويفتح أوله على الأشهر من ضمه. فه: وفى ح توبة كعب:
تخرجت قريش "مغوثين" لغيرهم، أى مغيثين ولم يعمل كاستحوذ، ولو روى
بتشديد واو من غوّث بمعنى أغاث لكان وجها .
[غور] فيه: إنه أقطع بلالا معادن القبلية جلسيها و"غوريها"، الغور
ما انخفض من الأرض والجلس ما ارتفع منها ، غار - إذا أتى الغور ، وأغار لغية .
وفيه: إنه سمع ناسا يذكرون القدر فقال: إنكم قد أخذتم فى شعبين بعيدى
"الغور"، غور كل شىء عمقه وبعده، أى يبعد أن تدركوا حقيقة علمه كالماء الغائر
لا يقدر عليه. ومنه ح الدعاء: ومن أبعد " غورا" فى الباطل منى. وفى ح
السائب لما ورد على عمر بفتح نهاوند قال: ويحك ما وراءك فو الله ما بت هذه
الليلة إلا " تغويرا"، يريد بقدر النومة القليلة التى تكون عند القائلة، يقال: غوّر
القوم - إذا قالوا، ومن رواه: تغريرا - جعله من الغرار، وهو النوم القليل . ومنه
ح الإفك: فأتينا الجيش " مغورين"، أى نزلوا للقائلة. وفيه: أنههنا "غرت"،
٧٣

جمع بحار الأنوار
( غور )
ج-٤ ٠
أى إلى ههنا ذهبت. وح: أشرق ثبيرا كيما "نغير"، أى نذهب سريعا، أغار
يغير - إذا أسرع فى العدو، وقيل: أراد تغير على لحوم الأضاى، من الإغارة:
النهب، وقيل: ندخل فى الغور - أى المنخفض من الأرض. وفيه: من دخل إلى
طعام لم يدع إليه دخل سارقا وخرج "مغيرا"، هو اسم فاعل من أغار على قوم -
إذا نهب ، شبه دخوله عليهم بدخول السارق وخروجه بمن أغار على قوم ونهبهم.
ومنه ح قيس: كنت " أغاورهم" فى الجاهلية، أى أغير عليهم ويغيرون علىّ،
والغارة اسم من الإغارة، والمغاورة مفاعلة منه. ومنه: وبيض تلألأ فى أكف "المغاور"؛
المغاور بفتح ميم جمع مغاور - بالضم، أو جمع مغوار بحذف ألفه، و المغوار:
المبالغ فى الغارة . ومنه ح: بعثنا فى غزاة فلما بلغنا "المغار" استحثلت فرسى، هو
بالضم موضع الغارة ، و الإغارة أيضا. وفى ح على يوم الجمل: ما ظنك بامرئُ جمع
بين هذين "الغارين"، أى الجيشين، والغارة: الجماعة، وذكره بعضهم فى الياء،
والواو والياء متقاربان فى الانقلاب. ومنه ح الأحتف فى الزبير منصرفه من الجمل:
ما أصنع به إن كان جمع بين "غارين". ومنه ح: ليجمعا بين هذين "الغارين".
وفى ح عمر قال لصاحب اللقيط: عسى "الغوير" أبؤسا، هو مثل يقال عند التهمة
وهو مصغر غار، وقيل: موضع، ومعناه: ربما جاء الشر من معدن الخير، وأصله أنه
كان غار فيه ناس بانهار عليهم أو أتاهم فيه عدو فقتلهم فصار مثلا لكل شىء يخاف
أن يأتى منه شر، وقيل: أول من تكلم به الزباء لما عدل قصير ٢ بالأجمال عن الطريق
المألوفة وأخذ على الغوير، فلما رأته وقد تنكب عن الطريق قالت: عسى الغوير
أبؤسا، أى عساه أن يأتى بالبأس والشر، وأراد عمر به: لعلك زنيت بأمه
وادعيته لقيطا، فشهد له جماعة بالستر فتركه. ج: اتهمه عمر أن يكون صاحب
المنبوذ حتى أثنى عليه خيرا. فه: ومنه ح يحيى بن زكريا عليهما السلام: فساح
(١) من النسختين والنهاية، وفى المطبوعة: ثبيرا.
(٢) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى المطبوعة: قصر.
٧٤
و لزم

مجمع بحار الأنوار
( غوص - غوض )
ج - ٤
و لزم أطراف الأرض ، و "غيران،" الشعاب، هى جمع غار وهو الكهف. ن:
كان صلى الله عليه وسلم فى غار فنكبت، قيل: لعله: غازيا - فصحف، كما فى
أخرى : فى بعض مشاهد ؛ القاضى: قد يراد بالغار الجيش لا الكهف. مد :
((او مغرت)) أى غيرانا. ك: وفيه: حتى يصبح وينظر - أى ينتظر، وأغار -
أى مجم عليهم من غير علم. ط: ومنه: كان "يغير" إذا طلع الفجر، أى يسرى
إلى بلاد الكفار للاغارة وينتظر إلى الصبح ليعرف بالأذان أنه بلاد الإسلام فيمسك
أو أنه بلاد الكفار فيغير ، قوله: على الفطرة - أى أوقعتها على الإسلام، أى استمر
الفطرة ولم يغيرها والداه. ك: ومنه: "يغيرون" على من حولها، بضم ياء،
ويجوز فتحها من غار. ج: فلما بلغنا "المغار"، بضم ميم الإغارة، وبفتحها
موضعها. وح: شن "الغارة"، أى النهب، أى فرقها فى كل ناحية. غ : كل
شىء دخلت فيه فغيت فهو مغارة ، ومنه غور تهامة . و«ماؤها " غورا" ».
غائرا، ماء غور ومياه غور، غوّر: نام قليلا. ج: كان يمر بالتمر "الغائرة"،
أى الملقاة فى الأرض وحدها ، من غار الفرس - إذا انقلب وذهب ههنا وههنا .
ش: ثم "يغور" ما وراءه من القلب، روى بغين معجمة بمعنى تذهبه وتدفنه،
وبمهملة بمعنى تفسده، و القلب - بضمتين جمع قليب: البئر، والواو مشددة من التفعيل،
وقيل : ساكنة .
[غوص] فه: فيه: إنه فهى عن ضربة "الغائص"، هو أن يقول: أغوص
فى البحر غوصة بكذا فما أخرجته فهو لك، لأنه غرر. وفيه: لعن الله " الغائصة"
و "المغوصة"، الغائصة التى لا تعلم زوجها أنها حائض ليجتنبها فيجامعها، والمغوصة
التى لا تكون حائضا و تقول: إنى حائض ـ كذبا.
[غوط ] فى قصة نوح عليه السلام: وانسدت ينابيع "الغوط " الأكبر
و أبواب السماء، الغوط عمق الأرض الأبعد، ومنه قيل للطمئن من الأرض :
٧٥

مجمع بحار الأنوار
(غوغ - غول )
ج - ٤
" غائط"، ولموضع قضاء الحاجة: غائط، لأنها١ تقضى فى المنخفض منها لأنه أستر له،
ثم اتسع حتى أطلق على النجو نفسه. ومنه ح: لا يذهب الرجلان يضربان "الغائط"
يتحدثان، أى يقضيان الحاجة وهما يتحدثان - ويتم فى مقت من م. تو: إذا أتيتم
"الغائط" - أى المكان المنخفض - فلا تستقلبوا القبلة " بغائط"، أى بالنجو الخارج.
ش: ومنه: كان إذا أراد أن " يتغوط" انشقت الأرض فابتلعت "غائطه" وبوله،
لما روى: يا عائشة أو ما علمت أن الأرض تبتلع ما يخرج من الأنبياء؛ الذهبى : هذا
من موضوعات الحسين بن علوان لا ينبغى ذكره ففى الصحيحة من معجزاته كفاية
عن كذبه. غ: غاط يغوط: دخل فى شىء. نه: ومنه ح: إن رجلا قال:
يا رسول الله! قل لأهل " الغائط" يحسنوا مخالطتي، أراد أهل واد ينزله . ومنه:
تنزل أمتى " بغائط" يسمونه البصرة، أى بطن مطمئن من الأرض. ط : أراد به
بغداد بشهادة دجلة، وسماها بصرة إما لأنها كانت قرى تابعة للبصرة أو لأن
خارج بغداد موضعا يسمى باب البصرة، ويكون من أمصار المسلمين - بلفظ الاستقبال
إشارة إلى أنها مدينة تبنى فى الإسلام، و بغداد هى التى بنيت بعد خراب المدائن
لا البصرة إذا كانت فى آخر الزمان. نه : وفيه: إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة
" بالغوطة" إلى جانب مدينة يقال لها دمشق، الغوطة اسم بساتين ومياه حول
دمشق وهى غوطتها. ط: الغوطة - بالضم: بلد قريب من دمشق، يعنى ينزل
جيش المسلمين و يجتمعون هناك .
[غوغ] فه: فى ح عمر: يحضرك "غوغاء" الناس، أصل الغوغاء الجراد
حين تخف للطيران ثم استغير لسفلة الناس والمتسرعين إلى الشر، ويجوز كونه
من الغوغاء : الصوت والجلبة لكثرة لغطهم وصياحهم . ك: هو بفتح معجمتين
والمد: الكثير المختلط من الناس - ومر كلام فى رعاع ويجىء فى فلتة .
[غول] نه: فيه: لا "غول" ولا صفر، الغول واحد الغيلان، وهى جنس
(١) فى النسختين: لان العادة انها .
٧٦
٢
من
(١٩)

مجمع بحار الأنوار
( غول )
ج - ٤
من الشياطين والجن، كانوا يزعمون أن الغول فى الفلاة تتراءى للناس فتتغول
تغولا .. أى تتلون فى صور شتى ، وتغولهم - أى تضلهم عن الطريق وتهلكهم،
فنفاه صلى الله عليه وسلم وأبطله، وقيل: لا غول - ليس نفيا لعين الغول بل إبطال
زعم العرب فى تلونه ١ بالصور المختلفة واغتياله، أى إنها لا تستطيع أن تضل
أحدا؛ و يشهد له ح: لا غول ولكن السعالى، وهى سحرة الجن، أى ولكن فى
الجن سحرة لهم تخييل وتلبيس . ومنه ح: إذا " تغوات الغيلان" فبادروا بالأذان،
أى ادفعوا شرها بذكر الله فانهم يتفرقون، وهو يدل أنه لم يرد بنفيها عدمها .
بغوى: بل أخبر أنها لا تقدر على شىء من الإضلال والإهلاك إلا بإذن الله ،
ويقال: إن الغيلان سحرة الجن تفتن الناس بالإضلال. مف: هو بالفتح مصدر
غاله: أهلكه ، وبالضم اسم، كانوا يزعمون أنها تراءت الناس فنفاه الشرع، ويحتمل
أنه دفع ببعثته كما دفع الاستراق. ط: أعوذ بك أن "أغتال"، الغول هلاك الشىء
من حيث لا يحسب - ويجىء فى غيل. غ: ((لا فيها "غول")) لا يغتال عقولهم،
والغول والغائلة: الخيانة. والغضب "غول" الحلم، أى يهلكه، والغول: البعد.
فه: ومنه ح أبى أيوب: كان لى تمر فى سهوة فكانت "الغول" تجىء فتأخذ.
وفى ح عمار: إنه أوجز الصلاة فقال: كنت "أغاول" حاجة لى، المغاولة: المبادرة
فى السير ، من الغول - بالفتح: البعد . وح الإفك: بعد ما نزلوا "مغاولين"، أى
مبعدين فى السير. وح: كنت "أغاولهم" فى الجاهلية ، أى أبادرهم بالغارة والشر،
من غاله: أهلكه. وفى ح عهدة المماليك: لا داء ولا " غائلة"، هى أن يكون
مسروقا فاذا ظهر مالكه غال مال مشتريه - أى أتلفه ، و الغائلة صفة خصلة مهلكة،
ويروى براء - وقد من. ومنه ح: بأرض " غائلة" النطاء، أى تغول سالكيها
ببعدها . وح: ويبغون له "الغوائل"، أى المهالك، جمع غائلة. وفى ح أم سلم:
وبيدها " مغول"، فقال: ما هذا؟ قالت: أبعج به بطون الكفار، هو بالكسر شبه
سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه ، وقيل: هو حديدة دقيقة لها حد ماض
(١) من النسختين والنهاية ، وفى الأصل: قلونا .
٧٧

ج - ٤
( غوى - غهب )
مجمع بحار الأنوار
وقفا، وقيل: هو سوط فى جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به
الناس . ومنه ح: انتزعت "مغولا" فوجأت به كبده. وح الفيل: حين
أتى مكة فضربوه " بالمغول" على رأسه.
[غوى] فيه: ومن يعصهما فقد "غوى"، أى ضل، والتى: الضلال
والانهماك فى الباطل. ن: غوى، بكسر واو وفتحها وهو الصواب. نه :
وفيه: لو أخذت الخمر "غوت" أمتك، أى ضلت. وفيه: سيكون عليكم أثمة
إن أطعتموهم " غويتم"، أى إن أطاعوهم فيما يأمرونهم به من الظلم و المعاصى
غووا - أى ضلوا. وفى ح موسى لادم: "أغويت" الناس، أى خيبتهم، غوى -
إذا خاب ، وأغواه غيره. وفى ح مقتل عثمان: " فتغاووا" والله عليه حتى
قتلوه ، أى تجمعوا وتعاونوا، وأصله من الغواية ، والتغاوى: التعاون فى الشر،
ويقال بعين مهملة. ومنه ح من قتل مشركا سبه صلى الله عليه وسلم:
" فتغاوى" المشركون عليه حتى قتلوه، ويروى بمهملة - وتقدم. وفى ح عمر:
إن قريشا تريد أن تكون "مغويات ١" لمال الله؛ أبو عبيد: كذا روى، والذى
تكلمت به العرب: مغويات - بفتح واو مشددة جمع مغواة ، وهى حفرة تحفر
للذئب ويجعل فيها جدى إذا نظر إليه سقط عليه، ومنه قيل لكل مهلكة: مغواة ،
ومعنى الحديث أنها تريد أن تكون مصايد المال ومهالك كتلك المغويات .
غ: هن ٢ حفر "مغواة" أوشك أن يقع فيها.
باب الغين٣ مع الهاء
[غهب ] نه: أصاب صيدا "غهبا"، هو بالحركة أن يصيب غفلة من غير
(١) والمغويات جمع مغواة - مشددة، وهى المضلة كالمغواة كمهواة - ق.
(٢) فى النسختين : من .
(٣) فى نسخة : بابه .
٧٨
تعمد

مجمع بحار الأنوار
( غيب)
ج - ٤
تعمد، غهب عن الشىء: غفل عنه ونسيه ، و الغيهب: الظلام. ومنه: أرمق
" الغيهب " .
بابه مع الياء
[ غيب ] "الغيب" كل ما غاب عن العيون وسواء كان محصلا فى
القلوب أو لا. وفى ح عهدة الرقيق: لا داء ولا خبثة ولا " تغييب"، هو
أن لا يبيعه ضالة ولا لقطة. وفيه: أمهلوا حتى تمتشط الشعئة وتستحد " المغيبة"،
المغيبة والمغيب من غاب عنها زوجها. ط: هو بضم ميم، من أغابت - إذا غاب
عنها زوجها، أى يستعمل الحديدة . من: أى غاب عن منزلها سواء كان فى بلدها
أو لا. و منه ح: لا يدخلن رجل على " مغيبة" إلا ومعه رجل؛ وفيه جواز
خلوة الرجلين والرجال إذا بعد المواطأة بينهم لصلاحهم أو مروتهم. فه : ومنه:
إن امرأة مغيبا! أنت رجلا تشترى منه شيئا فتعرض لها، فقالت له: ويحك! إنى
"مغيب"، فتركها. وفيه: وإن نفرنا " غيب"، أى رجال غائبون، وهو بالحركة
جمع غائب كادم وخدم. ج: ومنه: وكان أهلها " غيبا"، بفتح ياء. نه:
ومنه: إن حسان لما هجا قريشا قالت : إن هذا اشتم ما " غاب" عنه ابن أبى قحافة،
أرادوا أن أبا بكر كان عالما بالأنساب فهو الذى علم حسان، ويدل عليه قوله
صلى الله عليه وسلم: سل أبا بكر عن معايب القوم، وكان نسابة علامة . ش:
وتصلح بها "غائبى" - أى باطنى بالإيمان الخالص - وترفع بها شاهدى - أى ظاهرى
بالعمل الصالح . به: وفى ح منبره: إنه عمل من طرفاء " الغابة"، هو موضع
قريب من المدينة من عواليها، والغابة : الأجمة ذات الشجر المتكاثف لأنها تغيب ما٢ فيها
وجمعها غابات . ومنه ح: كليت " غابات"؛ أضافه إليها لشدته وقوته وأنه
١
(١) فى النسختين : مغيبة .
(٢) من النسختين و النهاية ، وليس فى المطبوعة .
٧٩

ج - ٤
(غيذ - غير )
مجمع بحار الأنوار
يحمى غابات شتى. ج: وأسود "الغابات" توصف بالشدة. ك: وفيه: إنما
" تغيب" عثمان عن بدر، أى تكلف الغيبة لأجل تمريض بنت النبى صلى الله عليه وسلم
رقية، وقيل: هو خطأ فى اللفظ إذ لا يقال: تغيب - إلا لمن تعمد التخلف، لا لمن
تخلف لعذر . وما كان " يغيب" بعضهم عن مشاهدة النبى صلى الله عليه وسلم،
هو عطف على مقول القول، فما نافية ، أو على الحجة فموصولة ، وظاهره - مر فى ظ .
ن: حتى "غابت" الشمس قليلا حتى " غاب" القرص، حتى الثانية بيان للسابقة
إزالة لتوهم التجوز . وح: لا تبيعوا منها " غائبا"، أى مؤجلا بناجز أى
حاضر. ط وح: من ذب عن لحم أخيه "بالمغيبة"، أى من ذب عن غيبة
أخيه فى غيبته، فبالمغيبة ظرف. ع: «يؤمنون " بالغيب،")»، أى باله لأنه لا يرى
فى الدنيا، أو بما غاب عنهم من أمر الآخرة. ((وفقه "غيب" السموات)»، أى علم
غيبها. و((خشى الرحمن " بالغيب")) من حيث لا يراه أحد. و("غيُبت" الجب))
شبه طاق فويق الماء. و (حفظت " الغيب"))، لغيب أزواجهن .
[غيث] نه: فيه: ألا " فنتتم" ما شئتم، هو بكسر غين، أى سقيتم الغيث ،
وهو المطر، من غيثت الأرض فهى مغيئة، و غاث الغيث الأرض : أصابها ،
وغاث الله البلاد يغيئها، والسؤال منه: غثنا، ومن الإغاثة بمعنى الإعانة : أغثنا،
وماضيه المجهول: غثنا - بالكسر. وفى ح زكاة العسل: إنما هو ذباب "غيث"،
يعنى النحل ، وأضيفت إليه لأنه يطلب النبات والأزهار وهما من توابع الغيث . ن :
اللهم " غثنا"، قيل: هو من الإغاثة بمعنى المعونة؛ القاضى : أى هب لنا غيثا، نحو
سقاه الله و أسقاه .
[ غيذ] نه: فيه: مرت سحابة - إلى أن قال: و"الغيذى"؛ الزغشرى: فيعل
من غذا يغذو - إذا سال، ولم أسمع بفيعل من المعتل اللام غير هذا إلا الكيهاة .
[غير] فيه: قال لمن طلب القود بدم قتيل: ألا تقبل "الغير"، يريد جمع الغيرة
وهى الدية. ج : ككسرة وكسر. فه: وجمع الغير أغيار، وقيل: الغير الدية،
٨٠
و جمعها
(٢٠)