Indexed OCR Text

Pages 21-40

جمع بحار الأنوار
( غرر )
ج - ٤
وقيل: يشرط البياض فيها وأصلها بياض فى وجه الفرس وليس ذلك شرطا عند
الفقهاء، إنما الغرة عندهم ما بلغ تمنها نصف عشر الدية ، وهذا إذا سقط ميتا
فان سقط حيا ثم مات ففيه الدية كاملة، وروى: عبد أو أمة أو فرس أو بغل ،
قيل: هما غلط من الراوى . ج : وهما على سبيل القيمة إذا عدمت الرقاق .
ك: غرة - بالضم وشدة الراء و بالتنوين، وعبد - بدل، وروى بالإضافه. ط:
ثم إن المرأة التى قضى عليها " بالغرة"، أى لها وهى المجنى عليها، وضمير 'عاقتها،
المجانية و ◌ُورثها، للدية و'ولدها، المجنى عليها، وجمع ضمير 'معهم، ليدل على أن الولد
فى معنى الجمع، ومن معهم - هو الزوج ، هذا إذا كان الحديثان فى قضية وهو
الظاهر، وإن كانا فى قضيتين فضمير 'عليها، الجانية، فيكون ميراثها لبنيها وزوجها،
والدية على عصبتها. مف: والعبد - بالرفع خبر محذوف، وبالنصب تميز . فه : وفيه :
ما كنت لأقبضها اليوم "بغرة"، سمى الفرس غرة، ويجوز أن يراد بها النفيس من كل
شىء، أى ما كنت لأقبضها بالشىء المرغوب فيه. ج. وعلى الأول ضمير لأقبضه
للدرع٢، وذكر لأن تأنيته غير حقيقى، أى: ما كنت لأقبض الدرع بفرس، وفيه
بعد لأن قياسه أن يكون هذا القول من النى صلى الله عليه وسلم لا من الأعرابى،
وإنما قول الأعرابى: ما كنت لأقبض فرسى بدرع، إذ أراد بالغرة الدرع حتى
ينتظم الخطاب، أو المعنى: ما كنت لأقبض فرسى بعيد فكيف أقبضه بدرع! وإنما
جئتك به لتأخذه بغير عوض هدية أو عبة. ط: وفى ح الظثر: لما أخدمت له
نفسها جعل جزاءها هبة " الغرة "، أى الخادمة. ش: ويلوح فى " غرة " الإيمان
لمعة، أى يظهر فى الإيمان زيادة ضياء، ويعبر بالغرة عى الشىء. فه: ومنه:
"غر" محجلون من آثار الوضوء، وهو جمع أغر، من الغرة ، يريد بياض وجوههم
بنور الوضوء. ك: من آثار الوضوء، بضم واو، ويجوز فتحها، أى: من أجلها ،
(١) وفى لسان العرب : لا قضيه .
(٢) بهامش المطبوعة: درع الحديد بالكسر وقد تذكر، جمعه أدرع وادراع و دروع، ومن
المرأة قیصھا ، مذ کر ، جمعه أدراع - ق .
٢١

1
K
مجمع بحار الأنوار
( غرر )
ج - ٤
والغرة والتحجيل من خواص هذه الأمة لا أصل الوضوء؛ ويدعون - بضم ياء
وفتح عين، وغرا - بضم غين وشدة راء، ومر فى حلى. نه: سمى نور مواضع
الوضوء غرة وتحجيلا تشبيها . ط: أى إذا دعوا على رؤس الأشهاد أو إلى الجنة
كانوا على هذه الشية، أو يسمون بهذا الاسم كما يسمى أحمر من به حمرة، فغرا - حال
أو مفعول ثان، وقوله: يؤتون كتبهم بأيمانهم ويسعون بين أيديهم ذريتهم، ملح
لأمته وابتهاج بما أوتوا لا تميز وتفضيل، ويطيل غرته - أى غسل غرته بأن يوصل
الماء من فوق الغرة إلى تحت الحنك طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا . مف : أى
يطيل غرته وتحجيله بحذف معطوف، ويدعون ويسمون - أى يقال: يا أيها الغر
الحجلون هلموا وادخلو الجنة. نه: ومنه ح صوم الأيام " الغر"، أى البيض الليالى
بالقمر. ط: ليلة أغر، أى الأنور، وكذا الأظهر. من: "غر" الذرى، بيضها.
فه: ومنه ح: إياكم ومشارة الناس فانها تدفن "الغرة" وتظهر العرة، أى الحسن
والعمل الصالح، شبهه بغرة الفرس، وكل ما ترفع قيمته فهو غرة - ومر فى ع. غ:
والعرة: القبح. فه: ومنه ح: عليكم بالأبكار فانهن "أغر غرة"، هو إما من
غرة البياض وصفاء اللون، وإما من حسن الخلق والعشرة؛ ويؤيده ح: ١فانهن
"أغر" أخلاقا١، أى أبعد من فطنة الشر ومعرفته، والغرة: الغفلة . : أغر غرة -
أى أحسن وجها، فان التعنيس يحيل اللون . نه: ومنه ح: ما أجد لما فعل هذا فى
"غرة" الإسلام مثلا إلا غنما وردت فرمى أولها فنفر آخرها، غرة كل شىء :
أوله . ج: ومنذ يصوم من "غرة"، أى أوله، والغرر ثلاث ليال من أول
الشهر ٢. ): وفيه ح: اقتلوا الكلب الأسود ذا " الغرتين"، هما المكتتان
البيضاونان فوق عينيه . وح : المؤمن "غر" كريم ، أى ليس بذى مكر ٣ فهو ينخدع
(١) من النسختين والنهاية، وفى المطبوعة: فانهما غر اخلاق.
(٢) بهامش المطبوعة: ش: ويلوح فى غرة الإيمان لمعة، أى نفسه والإضافة كذات زيد ، أى
يظهر فيه زيادة ضياء - كذا فى بعض النسخ داخل المتن و قدمى .
(٣) فى لسان العرب والنهاية : نكر .
١
٢٢
لانقياده

-
جمع بحار الأنوار
(غرر)
ج - ٤
لانقياده ولينه، وهو ضد الحب ، من غررت تغر غرارة، أى المؤمن المحمود من
طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر وترك البحث عنه ، و ليس ذا جهلا بل كرم
وحسن خلق. ع: وجمعه غرار وأغرار. ج : غر، أى لم يجرب الأمور فهو
سليم الصدر وحسن الظن بالناس وكأنه لم يجرب بواطن الأمور ولم يطلع على
دخائل الصدور ، فالناس منه فى راحة لا يتعدى منه شر إليهم . فه : ومنه ح الجنة :
يدخلنى "غرتهم" ، أى البله الذين لم يجربوا الأمور فهم قليلو الشر منقادون، فان
من أثر الخمول وإصلاح نفسه والتزود لمعاده نبذ أمور الدنيا فليس غرا لما قصد
له ولا مذموما بنوع من الذم . ن : هو بكسر غين وراء مشددة فمثناة فوق .
نه: وح: إن ملوك حمير ملكوا معاقل الأرض وقرارها ورؤس الملوك
و "غرارها"، الغرار والأغرار جمع غرا. ومنه ح: إنك ما أخذتها بيضاء
"غريرة"، هى الشابة الحديثة التى لم تجرب الأمور. وفيه: قاتل محارب خصفة فرأوا
من المسلمين "غرة" فصلى صلاة الخوف، الغرة: الغفلة، أى ٢ كانوا غافلين عن حفظ
مقامهم وما هم فيه من مقابلة العدو. ط: ومنه : يريد "غرة" النبى صلى الله
عليه وسلم، أى نزلوا عليه على غفلة منه فأخذهم النبى صلى الله عليه وسلم . ك :
غرة، بكسر غين . نه : وح: أغار على بنى المصطلق وهم "غارون"، أى غافلون.
ك: هو بتشديد راء . ط: غارين، هو حال من بنى المصطلق، أى كانوا
غافلين فى المواشى، و المقاتلة الجماعة الصالحة للقتال، وهو العاقل البالغ ٠ نه : وح :
كتب عمر إلى أبى عبيدة أن٣ لا يمضى أمر الله إلا بعيد "الغرة" حصيف العقدة، أى من
بعد حفظه نغفلة المسلمين. وفيه: لا تطرقوا النساء ولا "تغتروهن"، أى لا تدخلوا
إليهن على غرة ، اغتررته - إذا طلبت غرته أى غفلته. ومنه ح سارق الصديق: حبت
(١) فى نسخة : غرة.
(٢) من النسختين و النهاية ، وفى المطبوعة: او .
(٣) كلمة " أن" ليست فى النسختين.
٢٣
1

ج - ٤
( غرر )
مجمع بحار الأنوار
من "غرته" بالله، أى اغتراره. وفيه: نهى عن بيع "الغرر"، وهو ما كان له ظاهر يغر
المشترى وباطن مجهول؛ الأزهرى: هو ما كان على غير عهدة ولا ثقة، ويدخل فيه
بيوع لا يحيط بكنهها المتبايعان من كل مجهول . ك: وهو يتناول بيع الأبق والمعدوم
والمجهول وغير مقدور التسليم وحبل الجعلة والملامة والمنابذة ، وأفردت بعضها
لكونه من مشاهير بيوع الجاهلية ، وقد يحتمل الغرر ضرورة كالجهل بأساس الدار
المبيعة وبحشو الجبة. ط: وقد يحتمل تبعاكدخول الحمام مع اختلافهم فى صب الماء
والشرب من السقاء. نه: ومنه ح مطرف: إن لى نفسا واحدة وإنى أكره أن
"أغرر" بها، أى أحملها على غير ثقة، وبه سمى الشيطان غرورا لأنه يحمل الإسان
على محابه ووراء ذلك ما يسوءه. ط: ومنه: التجافى عن دار "الغرور"، هو كل
ما يغره من مال وجاه وشهرة وشيطان وفسر بالدنيا. ش: ((ولا " يغرنكم"
بافقه الغرور)» الشيطان يمنيكم المغفرة مع الإصرار فانها وإن أمكنت لكن الذنب
بهذا التوقع كتناول السم اعتمادا على دفع الطبيعة . فه: ومنه ح الدعاء : وتعاطى ما
فهيت عنه "تغريرا" أى مخاطرة وغفلة من عاقبة أمره. ومنه ح: لأن "أغتر" بهذه
الأية ولا أقاتل أحب إلى من أن أغتر بهذه الآية - يريد قوله تعالى «فقالوا التى تبغى)»
«ومن يقتل مؤمنا متعمدا» المعنى أن أخاطر بتركى مقتضى الأمر بالأولى أحب إلى
من أن أخاطر بالتى تحت الأية الأخرى. ك: هو من الاغترار - بمعجمة وراء مكررة،
أى تأويل هذه الأية أى أية ((فقاتلوا التى تبنى» أحب إلى من تأويل ((ومن يقتل
مؤمنا)) إذ فيها تغليظ شديد، فلم يقاتل ابن عمر فى حرب المسلمين أصلا، لا فى الصفين
ولا فى الجمل ولا فى محاصرة ابن الزبير وغيره، قوله: إما يقتلوا - بحذف نونه ،
لغة فصيحة، قوله: وليس - أى القتال معه - قتالا على الملك، بل على الدين زجرا المشركين
عن فتنتهم بالقتل والأسر. نه: ومنه ح: أيما رجل بايع آخر فانه لا يؤمّر واحد
٢٤
(٦) منهما

مجمع بحار الأنوار
( غرر )
ج - ٤
منها " تغرة" أن يقتلا، التغرة مصدر غررته - إذا ألقيته فى الغرر، وأن يقتلا -
مفعول له بحذف مضاف، أى خوف وقوعها فى القتل، أو بدل من تغرة، أو مضاف
إليه ، يعنى أن حق البيعة أن تقع صادرة عن المشورة والاتفاق فإذا استبد اثنان
فباع أحدهما الآخر فهو تظاهر منها بشق العصا واطراح الجماعة ، فان عقد لأحد بيعة
فلا يكون المعقود له واحدا منها وليكونا معزولين من طائفة تتفق على تمييز الإمام
منها، لأنه إن عقد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفعلة الشنيعة التى أحفظت الجماعة
من التهاون بهم والاستغناء عن رأيهم لم يؤمن أن يقتلا. ج: خوف - مفعول
له، أو بدل من تغرة، ومن إضافة إليه فككر الليل والنهار. غ: أى ٢ لم يؤمّر
واحد منهما تغريرا بدم المؤمر منها حذار أن يقتلا. نه: ومنه ح: قضى فى ولد
"المغرور بغرة"، هو من يتزوج امرأة على أنها حرة فتظهر مملوكة فيغرم لمولاها
نسمة ويرجع بها على من غره ويكون ولد، حرا. وفيه: لا " غرار" فى صلاة
ولا تسليم، غرار النوم قلته وغرار الصلاة نقصان هيئاتها وأركانها، وغرار التسليم
قول المجيب: وعليك، ولا يقول: السلام، وقيل: أراد ليس فى الصلاة نوم،
والتسليم - يروى بالجر عطفا على الصلاة، و بالنصب عطفا على غرار، بمعنى لا نقص
ولا تسليم فى الصلاة لأنه لا يجوز فيها الكلام. ومنه: لا " تغار" التحية، أى
لا ينقص السلام. وفيه: كانوا لا يرون " بغرار" النوم بأسا، أى لا ينقض
قليل النوم الوضوء . وفى صفة الصديق: رد نشر الإسلام على "غره"، أى طيه
وكسره، يقال : اطو الثوب على غره الأول كما كان مطويا، أى دبر أمر الردة
و قابل داءها بدوائها. وفى ح معاوية: كان صلى الله عليه وسلم " يغر" عليا بالعلم،
أى يلقمه إياه. ومنه: من يطع الله " يغره" كما " يغر" الغراب ليجّه،
(١) فى المطبوعة: تغزة - كذا.
(٢) من النسختين ، وفى الأصل: اين .
٢٥
/

ج - ٤
( غرز )
مجمع بحار الأنوار
أى فرخه. وح الحسنين: إنما كانا " يغران" العلم "غرا". وفى ح حاطب: كنت
"غريرا" فيهم، أى ملصقا ملازما لهم - كذا روى، وصوابه لغة: غريا - أى
ملصقا، من غرى به - إذا لزمه، وذكره الهروى فى المهملة وهو تصحيف منه، قلت:
بل ذكره غيره أيضا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أى غفلة ،
والمراد التوفر فيه. وفيه: و "لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على
المغفرة بالوضوء، فانه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هى جمع غرارة التى
للتبن ١ وغيره، قيل إنه معرب - ويتم فى كراع. وح: نحمل عليه "غرارتين"، هو
مثناء .
[غرز]: نه . فيه: حمى صلى الله عليه وسلم "غرز" النقيع خيل المسلمين،
هو بالحركة ضرب من الثمام لا ورق له، وقيل: هو الأسل ، وبه سمى الرماح
تشبيها ، والنقيع - بنون: موضع حمى لنعم الفىء والصدقة. ومنه ح عمر: رأى فى
الجماعة روما فيه شعير فقال: لئن عشت لأجعلن له من "غرز" النقيع ما يغنيه عن
قوت المسلمين ، أى يكفه عن أكل الشعير، وكان يومئذ قوتا غالبا الناس ، يعنى
الخيل والإبل . ومنه ح: لتعالجن "غرز" النقيع. وفيه: إن غنمنا قد ◌ٌ"غرزت"،
أى قل لبنها، من غرزت الغم غرازا وغرزتها - إذا قطعت حلبها لتسمن؛ ومنه
ش: "بغارز" لم تخونه الأحاليل؛ الغارز الضرع قل لبنه، ويروى: بغارب .
و ح "تغريز" الإبل: إن كان مباهاة فلا، وإن أراد أن تصلح للبيع فنعم ، ويجوز
أن يكون تغريزها نتاجها وتنميتها، من غرز الشجر. ومنه ح: كما تنبت " التغاريز"،
هى فسائل النخل إذا حولت من موضع إلى موضع فغرزت فيه، وواحده تغریز،
وروى بمثلثة ومهملة وراءين - وقد من. وفيه: من بالحسن. وقد "غرز"
ضفر ٢ رأسه، أى لوى شعره وأدخل أطرافه فى أصوله. ومنه: ما طلع السماك
(١) فى المطبوعة: البين، وفى النسختين: ليين - كذا .
(٢) كذا فى النسختين ، وفى المطبوعة: صغر.
٢٦
قط

مجمع بحار الأنوار
( غرز )
ج - ٤
قط إلا " غارزا" ذنبه فى برد، أراد السماك الأعزل، وهو كوكب معروف فى
برج الميزان، وطلوعه يكون مع الصبح لمس تخلو من تشرين الأول وحينئذ
يبتدئ البرد، وهو من غرز الجراد ذنبه فى الأرض - إذا أراد أن يبيض . وفيه:
كان إذا وضع رجله فى "الغرز" يريد السفر يقول: بسم الله، هو ركاب
كور الجمل إذا كان من جاد أو خشب، وقيل: هو للكور مطلقا كالركاب
للسرج . ن: هو بفتح معجمة فراء ساكنة فزاى. فه: منه ح الصديق لعمر :
استمسك " بغرزه"، أى أمسكه واتبع قوله وفعله كن يمسك بركاب راكب
ويسير بسيره. ك: فعملت من الذهاب والمجىء والسؤال والجواب ، وجواب
الصديق وفق جواب الرسول صلى الله عليه وسلم من دلائل فضله ورسوخه
وشدة اطلاعه على معانى أمور الدين. وفيه: باب الركاب و"الغرز"، أى
الركاب من الجلد ، وإذا كان من خشب أو حديد فهو ركاب. ط: ومنه: حين
وضعت رجلى فى " الغرز"، وإن قال - خبر كان، وحين وضعت - ظرف له،
قال حين بعثه قاضيا إلى اليمن . فه: ومنه: سئل عن أفضل الجهاد فسكت عنه حتى
" اغترز" فى الجمرة الثالثة ، أى دخل فيها كما يدخل قدم الراكب فى الغرز. وفيه:
الجبن والجرأة "غرائز"، أى أخلاق وطبائع، جمع غريزة. ط : أن " يغرز "
خشبة فى جداره ، اختلفوا أنه على الندب أو الإيجاب، والأصح الأول، ويؤيد
الثانى قوله: لأرمين بها بين أكتافكم، أى أوجعكم بالتقريع بهذه الحصلة ، ويجوز
رجوع الضمير إلى الخشبة ، أى لا أقول إن الخشبة تربى على الجدار ، بل بين
أكتافكم لوصيته صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الجار ٠ ١ وفيه: فأنها تجىء
" أغرز" ما كانت، فانها - أى النكبة، كأغرز - أى أكثر ما كانت، وهى ما
أصابه فى الله من الحجارة !. ج: و"مغرز" الظفر أصل الظفيرة مما يلى الظفيرة،
X.
(١-١) ليست فى النسختين، وحذفها هو الصواب، وستأتى فى مادة ((غزر)» فى الهامش -
الأعظمى .
٢٧

مجمع بحار الأنوار
( غرس - غرغر )
ج - ٤
ومغزز الضفيرة أصله مما يلى الرأس .
[غرس] نه فيه بر "غرس" - بفتح غين وسكون راء وسين مهملة: بثر
بالمدينة . ومنه: كانت منازل بنى النضير بناحية " الغرس". ط: وإن " غراسها"
سبحان الله، هو جمع غرس وهو ما يغرس . ج: هو مصدر غرست الشجرة
غرسا وغراسا - إذا نصبتها فى الأرض .
[ غرض] فه: فيه: لا تشد " الغرض، إلا إلى ثلاثة مساجد، افرضة
والغرض الحزام الذى يشد على بطن الناقة وهو البطان ، وجمع الغرضة غرض،
والمغرض موضع يشد عليه . وفيه : كان إذا مشى عرف فى مشيه أنه غير
"غرض"، الغرض: القلق الضجر، من غرضت بالمقام غرضا: ضجرت ومللت .
شم: غرض بفتح فكسر من الغرض بفتحتين : الضجر. ش: صفاتهم لا ينفك
عن "الأغراض" والأعراض، الأول بغين معجمة جمع غرض بسكون راء وهو
النقصان ، والثانى بمهملة جمع عرض بحركة : ما يعرض من نحو مرض . نه :
وفيه: فأقت بها حتى اشتد "غرضى"، أى حجرى، والغرض أيضا شدة الشوق
إلى الشىء . وفى ح الدجال: إنه يدعو شابا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه
جزلتين رمية " الغرض"، الغرض هنا الهدف ، أراد أنه يكون بُعد ما بين القطعتين
بعد رمية السهم إلى الهدف ، وقيل: أى يصيبه بالضربة إصابة رمية الغرض . ومنه
ح : تختلف بين هذين "الغرضين" وأنت شيخ. ج : وأراد بالتثنية التكرير .
ومنه ح الصحابة : لا تتخذوهم "غرضا"، أى هدفا ترمونهم بأقوالكم. نه :
ومنه: لا تتخذوا شيئا فيه الروح "غرضا"، أى ترمون إليه كالغرض من نحو
الجلود . فه: وفى ح الغيبة: فقاءت لحما "غريضا"، أى طريا. ومنه ح: فيؤتى
بالخبز لينا١ وباللحم " غريضا".
[غرغر] فيه: يقبل توبة عبده ما" لم يغرغر"، أى لم يبلغ روحه حلقومه فيكون
(١) من اح والنهاية ، وفى المطبوعة: لبنا.
٢٨
(٧)
بمنزلة
١

مجمع بحار الأنوار
(غرف - غرق)
ج - ٤
بمنزلة شىء يتغرغر به المريض، والغرغرة أن يجعل المشروب فى الفم ويردد إلى
أصلى الخلق ولا يبلع. ك: وهذا لأن شرط التوبة العزم على ترك الذنب، وإنما
يتحقق مع التمكن أوان الاختيار ، وهذا فى التوبة من الذنوب، لكن لو استحل
من مظلمة أو أوصى بشىء صح . فه : ومنه: لا تحدثهم بما " يغرغرهم"، أى بما
لا يقدرون على فهمه فيبقى فى أنفسهم لا يدخلها كما يبقى الماء فى الحلق عند الغرغرة .
وفى ح بنى إسرائيل: بفعل عنبهم الأراك ودجاجهم "الغرغر"، هو دجاج الحبش
لا ينتفع بلحمه لرائحته .
[غرف] فيه: نهى عن " الغارفة"، الغرف أن تقطع ناصية المرأة ثم تسوى
على وسط جبينها، وغرف شعره - إذا جزء ١، فالغارفة بمعنى مغروفة، وهى التى
تقطعها المرأة و تسويها، وقيل: مصدر بمعنى الغرف، كملا تسمع فيها لاغية - أى
لغوا؛ الخطابى: يريد التى تجز ناصيتها عند المصيبة . ك: "فغرف" بيديه، أى غرف
من فضل الله فعل كالشىء الذى يغرف منه، وحصوله فى بسط الرداء معجزة،
وروى: يحذف فيه ـ بحاء مهملة وذال معجمة وفاء، أى يرمى. ومنه: غسل الوجه
من "غرفة" واحدة، هو بفتح غين، وهو بالفتح مصدر و بالضم المغروف، أى
ملء الكف وثلاث "غرف" - بالضم، جميع غرفة به. ط: بثلاث "غرفات"،
هو جمع غرفة - بفتح غين مصدر للرة، من غرف - إذا أخذ الماء بالكف . غ :
«لهم "غرف")» أى منازل مرفوعة. و: وفيه: اتخاذ الغرف فى السطوح
ما لم يطلع منها على حرمة أحد .
[غرق] فيه : الحرق شهيد و"الغرق" شهيد، هو بكسر راء من يموت
بالغرق، وقيل: هو من غلبه ٢ الماء، ولم يغرق، فاذا غرق فهو غريق. ومنه ح :
يأتى على الناس زمان لا ينجو إلا من دعا دعاء "الغرق"، كأنه أراد من أخلص
(١) فى الفسختين: حزّه.
(٢) من الفسختين والنهاية، وفى المطبوعة: قلبه.
٢٩

ج - ٤
( غرقد )
مجمع بحار الأنوار
الدعاء لأن من أشفى على الهلاك أخلص فى دعائه طلب النجاة . وح : أعوذ بك
من " الغرق" والحرق، وهو بفتح راء مصدر. ط: بفتحتين. نه: وفيه: فلما
رأهم النبى صلى اله عليه وسلم احمر وجهه " واغرورقت" عيناه، أى غرقتا
بالدموع ، افعوعلت من الغرق . ومنه ح وحشى : إنه مات "غرقا " فى الخمر ،
أى متناحيا فى شربها، والإكثار منه مجاز من الغرق. وح: فعمل بالمعاصى حتى
" أغرق" أعماله، أى أضاع أعماله الصالحة بارتكابها . ك: ولا دليل فيه المعتزلة
لأن المراد أنه كفر، ولأن الإغراق لا يستلزم الإحباط، قوله: لرجل غنى ، هو
ضد الفقير ، وروى: عنى - مجهولا من العناية. نه: وفيه: لقد " أغرق" فى الترع،
أى نزع القوس ومدها، وهو استعارة عن مبالغته فى الأمر . وفى ح ابن الأكوع:
وأنا على رجلى "فاغترقها"، من اغترق الفرس الخيل - إذا خالطها ثم سبقها،
واغتراق النفس استيعابه فى الزفير ، ويروى بعين مهملة - وتقدم . وفى ح على
و مسجد الكوفة: وفى زاويته فار التنور وفيه هلك يغوت وهو " الغاروق"،
هو فاعول من الغرق، لأن الغرق فى زمان نوح عليه السلام كان منه. وفيه:
" وغرقا" فيه دباء، والمعروف: ومرقا، والغرق: المرق؛ الجوهرى : الغرقة
بالضم كالشربة من نحو اللبن، وجمعه غرق . ومنه ح: فتكون أصول السلق
"غرقة"، وروى: فصارت غرقة، وروى بناء، أى مما يغرف. ع: ((والتُزْعُت
"غرقا"، الملائكة تنزع الأرواح إغراقا كالنازع فى القوس .
[ غرقه ] فه : فى ح أشراط الساعة: "الغرقد" فانه من شجر اليهود، هو
ضرب من شجر العضاء والشوك، و الغرقدة واحدته ، و مقبرة أهل المدينة بقيح
الغرقد، لأنه كان فيه غرقد. من: هو ما عظم من العوسج. وح: إلا "الغرقد"أ،
نوع من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس ، وهناك يكون قتل الدجال .
٣٠
غرل

ج - ٤
( غرل - غرم )
مجمع بحار الأنوار
[غرل] نه: فيه: يحشر عراة "غرلا"، هو جمع أغرل، والغرلة: القلفة.
ك: أى جلده الذى يقطعه الختان من ذكر الصبى أى من لم يختن، وغولا بضم
غين وسكون راء، أى يحشرون كما خلقوا لا يفقد منهم شىء. نه: ومنه ح: لأن
أحمل عليه غلاما ركب الخيل على " غرلته" أحب إلى من أن أحملك عليه، يريد
ركبها فى صغره واعتمادها قبل أن يختن . وح طلحة: كان يشور نفسه على " غرلته"،
أى يسعى ويخف وهو صبى. وح: أحب صبياننا إلينا الطويل " الغرلة"، إنما
أعجبه طولها لتمام خلقه .
[غرم] فيه: الزعيم "غارم"، الزعيم الكفيل، والغارم من يلتزم ما ضمنه
و تكفل به ويؤديه، والغرم أداء شىء لازم . ومنه: الرهن لمن رهنه له غنمه و عليه
"غرمه"، أى عليه أداء ما يفكه به. غ: له غنمه، أى نماؤه. نه: وح: لا تحل المسألة
إلا لذى " غرم" مفظع، أى حاجة لازمة من غرامة مثقلة. ج: أو لذى دم موجع،
هو أن يتحمل دمه فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول ، وإن لم يؤدها قتل المتحمل
عنه وهو حميمه ١ فيوجعه قتله . فه: وح الثمر المعلق: فمن خرج بشىء منه فعليه
" غرامة " مثليه والعقوبة، وقيل: هذا كان فى صدر الإسلام ثم نسخ إذ لا واجب أكثر
من مثل المتلف ، وقيل: هو على الوعيد . ج: هذا إيجاب للغرامة ، لأن الملاك لا يتسامحون
بالإخراج ولا ضرورة فيه - ويتم فى مثل. نه: ومنه ح: فى ضالة الإبل المكتومة
" غرامتها" ومثلها معها. وح: أعوذ من المأثم و"المغرم"، وهو مصدر وضع
موضع الاسم ، ويريد به مغرم الذنوب والمعاصى ، وقيل: المغرم كالغرم وهو الدين،
ويريد به ما استدين به فيما يكره أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه، أما فيما يحتاج
ويقدر على أدائه فلا يستعاذ منه. ك: و " الغريم" بمعنى المديون والدائن، قوله!
ما أكثر ما تستعيذ ٢ به - بفتح راء على التعجب، و استعاذته صلى الله عليه وسلم منها
(١) من النسختين ، وفى المطبوعة: حيمه - كذا.
(٢) من النسختين ، وفى المطبوعة: يستعيذ.
٣١
1

ج - ٤
( غرنق - غرا)
مجمع بحار الأنوار
و من الدين تعليم لأمته وتواضع، وإلا فهو معصوم منه و غير مدرك الدجال ،
وغرم بكسر راء. ج: "الغرم" أن يلتزم ما ليس عليه كن تكفل إنسانا
بدين غيره. نه: ومنه ح أشراطها: والزكاة " مغر ما"، أى يرى رب المال
أن إخراجها غرامة يغرمها وخسارة. وح: ضربهم الله بذل " مغرم"، أى
لازم دائم ، فلان مغرم بكذا أى لازم له ومولع به . وفى ح جابر: فاشتد
عليه بعض " غرامه" فى التقاضى، هو جمع غريم كالغرماء. ع: «انا" لمغرمون"»
أى غرمنا ولم يحصل لنا من زرعنا ما أملناه .
[غرنق] فه: فيه تلك "الغرانيق" العلى، هى الأصنام، وهى لغة الذكور
من طيور الماء، جمع غرنوق ١ وغر فيق، سمى به لبياضه، وقيل: هو الكركى،
والغرفوق أيضا الشاب الناعم الأبيض ، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم إلى الله
وتشفع لهم فشبهت بطيور تعلو فى السماء. غ: أو هو جمع الغرانق وهى الحسن.
شم: الغرانيق بضم غين وفتح راء . فه: ومنه ح على: وكأنى أنظر إلى
"غرنوق" من قريش يتشحط فى دمه، أى شاب ناعم. وح ابن عباس : لما
أتى بجنازته الوادى أقبل طير " غرنوق" أبيض كأنه قبطية حتى دخل فى نعشه؛
قال الراوى: فرمقته فلم أره خرج حتى دفن .
[ غرن ] فيه "غران" - بضم غين وخفة راء : واد بالحديبية نزل به النبى
صلى الله عليه وسلم؛ وغراب - بموحدة: جبل بالمدينة على طريق الشام.
[غرا] فى ح الفرع: لا تذبحها صغيرة لم يصلب لحمها فيلصق بعضها ببعض
" كالغراء"، هو بالمد والقصر ما يلصق به الأشياء ويتخذ من أطراف الجلود
والسمك. ومنه: فرعوا إن شئتم ولكن لا تذبحوه "غراة" حتى يكبر، وهى
بالفتح والقصر القطعة من الغرا، وهى لغة فى الغراء . وح: لبدت رأسى
يغسل أو "بغراء". وح: فكأنما " يغرى" فى صدرى، أى يلصق به، من غرى
فى صدرى كسمع، كأنه ألصق بالغراء. ط: ومر الناس - صفة لماء أو بدل منه،
(١) فيه لغات ذكر فى القاموس .
٣٢
أی
(٨)

بجمع بحار الأنوار
(غزر - غزل)
ج - ٤
أى نازلين بمكان فيه ماء يمر الناس عليه، وسؤال ما الناس لحدوث أمر غريب ،
وأوحى إليه - كناية عن القرآن، وهو المعنى بقوله: لما كنتِ تلقى١ من الركبان.
ع: «" فاغرينا" بينهم العداوة» ألصقناها ٢. و((" لنغرينك" بهم » لنسلطنك عليهم.
نه: وفيه: لا " غرو، إلا أكلة بهمطة٣؛ الغرو: العجب، وغروت عجبت. ومنه
ح جابر: فلما رأوه "أغروا" بى، أى بلحوا فى مطالبتى وألحوا.
باب الغين، مع الزاى
[ غزر] فيه: من منح منيحة لبن بكيئة كانت أو " غزيرة"، أى كثيرة
اللبن، وأغزر القوم - إذا كثر لبن مواشيهم . ومنه ح: نعم وأربع شياه " غزر"،
هى جمع غزيرة، والمعروف بمهملة والزايين جمع عزوز - وقد مر . وفيه: ثياب
الجانب "المستغزر"، هو من يطلب أكثر مما يعطى وهى المغازرة، أى إذا
أهدى لك الغريب شيئا يطلب أكثر منه فأعطه فى مقابلة هديته ٥. غ: و " استغزر"
طلب أكثر مما أعطى .
[غزز] نه : فيه: إن الملكين يجلسان على ناجذى الرجل يكتبان خيره وشره
ويستمدان من "غزية"، الغز بالضم والتشديد الشدق، والغزان مثناه .
وفيه: شربة من ماء "الغزيز"، هو بضم غين وفتح الزاى الأولى ماء قرب اليمامة .
[ غزل] وفيه: عليكم كذا وربع "المغزل"، أى ربع ما غزل نساؤكم،
وهو بالكسر الآلة ، وبالفتح موضع ، وبالضم ما يجعل فيه الغزل، وقيل : هو
حكم خص به هؤلاء اليهود. ك فتح: قال " للغزالين": سنتكم بينكم ربحا،
(١) فى النسختين : انلقى.
(٢) زيد فى النسختين: بهم .
(٣) أى بظلمة .
(٤) فى نسخة : بابه .
(٥) فى اح - ط: وفيه: فانها تجىء أغزر ما كانت فانها أى النكبة كأغزر أى أكثر ما كانت
وهى ما أصابه فى الله من الحجارة. قلت: هذا هو محمله اللائق به - الأعظمى.
٣٣
م

مجمع بحار الأنوار
( غزا )
ج - ٤
هو بتشديد زاى وبمعجمة هم البياعون المغزولات ، وسلتكم - منصوب بنحو الزموا،
ومرفوع بالابتداء أى عادتكم معتبرة بينكم فى معاملاتكم، قوله: وسنتهم على نياتهم
ومذاهبهم - عطف على: ما يتعارفون، أى أجرى على طريقتهم الثابتة على حسب
مقاصدهم وعادتهم ، أى أجرى أمراءها إلى الأمصار على عرفهم وقصورهم ، وروى:
ربما، وهو هنا زائد لا معنى له وإنما هو فى قوله: لا بأس العشرة بإحدى عشرة
ويأخذ للنفقة ربما، أى لا بأس أن يبيع ما اشتراء بمائة مثلا كل عشرة منه باحدى
عشرة، قوله: ويأخذ النفقة ربها، قال مالك: لا يأخذ إلا فيما له تأثير فى السلعة
كالخياطة لا أجرة السمسار والطرو، قال الجمهور: للبائع أن يحسب فى الرابحة جميع
ما صرفه ويقول: قام على بكذا. ط: قوم فيهم " الغزل"، مغازلة النساء
محاد ثتهن ومراودتهن .
[غزا] فه: فيه: قال يوم الفتح: "لا تغزى" قريش بعدها، أى لا تكفر حتى
تغزى على الكفر نحو: لا يقتل قرشى صبرا، أى لا يرتد فيقتل على ردته . ومنه ح:
"لا تغزى" هذه بعد، يعنى مكة - أى لا تعود دار كفر يغزى عليه، أو لا يغزوها ٢
الكفار أبدا، إذ المسلمون قد غزوها مرات . ج: غزوها زمن يزيد بن
معاوية بعد وقعة الحرة وزمن عبد الملك بن مروان مع الحجاج وبعده على أن
من غزاها من المسلمين لم يقصدوها ولا البيت وإنما قصدوا ابن الزبير مع تعظيم
أمر مكة وإن جرى عليه ما جرى من رميه بالنار فى المنجنيق والحرقة ، ولو روى:
لا تغز - على النهى لم يحتج إلى التأويل. فه: فيه: ما من " غازية"، تخفق ٢ ونصاب
إلا تم أجرهم، هو تأنيث الغازى صفة جماعة، غزا يغزو غزوا ، والغزوة للمرة،
والغزاة اسمه، وجمعه غزاة وغَزّى وغَزِىّ وغَزَاء كقضاة وسبق وحجيج وفساق،
وأغزيته - إذا جهزته الغزو، والمغزى والمغزاة موضع، وقد يكون نفس
الغزو. ومنه ح: كان إذا استقبل " مغزى"، والمغزية مرأة غزا زوجها،
(١) كذا، وفى النهاية ولسان العرب: لا يغزونها .
(٢) من النسختين ، وفى المطبوعة: تخفف .
1
٣٤
و بقيت

ج - ٤
(غزا)
بجمع بحار الأنوار
وبقيت وحدها فى البيت . ومنه ح عمر : لا يزال أحدهم كاسرا وساده عند
"مغزية" - ويجىء فى كسر. ك: إذا "غزا" بنا لم يكن يغزينا - بسقوط الواو
لأنه بدل من يكن ، وروى : يغزو - بثبوتها على لغة ، وروى: يغرينا - بتحتية بعد
راء من الإغراء، وروى: يغر - بحذفها، وروى: يغد - بسكون غين وبدال مهملة
و حذف واو من الغدو نقيض الرواح . ط : سقوط واو يغز من سهو الكاتب،
ولو جعل من الإغزاء بزنة 'يلهينا، لم يستقم، لأن معناه: يجهزنا للغزو؛ قض: هو
مستقيم بمعنى لم يرسلنا إليه. ك: فكان عثمان " يغازى" أهل الشام مع أهل العراق
فى أرمينية وأذر بيجان ، أى يجهز أهل الشام والعراق لغزوهما من الناحيتين
وفتحها. ن: الا "تغزو" - بتاء الخطاب، ويكتب الألف عند الكتاب المتقدمين ،
ويترك عند المتأخرين . وح: كان فى "مغزى" له، أى سفر غزو. وح:
"غزا" تسع عشرة غزوة، يريد غزوة هو معه فيها، وإلا فعدد غزواته سبع وعشرون
وسراياه ست وخمسون، قاتل فى تسع منها مكة، وعند الشافعى فى ثمان، لأن فتح
مكة كان صلحا، وما روى أقل من ذلك فلا ينفى الأكثر . وح: و "اغزهم
تعزك،" - بضم نون، أى نعينك. ط: "يغزو" جيش الكعبة، أى يقصدها أخر
الزمان ليخربها . وح: الأن " نغزوهم" ولا يغزونا، إخبار بقلة شوكة المشركين
فلا يقصدونا بعد ، بل نحن نغزوهم ويكون عليهم دائرة السوء، وكان كما قال .
وح: من مات و "لم يغز" ولم يحدث نفسه، خصه ابن المبارك بعهده صلى الله عليه
وسلم وعمدا غيره، والمراد تشبيهه بالمنافق فى التخلف. وح: "الغزو غزوان"
فأما من ابتغى وجه الله وياسر الشريك، اكتفى بذكر أصناف الغزاة عن قسمى
الغزاء، وأطاع الإمام - أى فى غزوه، وأنفق الكريمة - أى المختارة من ماله وقتل
نفسه، وياسر الشريك - أى ساهل مع الرفيق واجتنب الفساد فى القتل والنهب
(١) فى النسختين: عممه.
٣٥

مجمع بحار الأنوار
( غسق )
ج- ٤
والتخريب، فان نومه ونبهه أى يقظته أجر، أى ذو أجر وثواب، ومن كان بخلافه
لم يرجع بكفاف وخير يغنيه يوم القيامة ، من كفاف الشىء: خياره . مظ: لم يرجع
بالكفاف ، أى لم يعد من الغزو رأسا برأس بحيث لا يكون له أجر ولا عليه وزر ،
بل وزره أكثر.
باب الغين مع السين
[ غسق] لو أن دلوا من "غساق" يهراق فى الدنيا لأنتن أهل الدنيا، هو
بالتخفيف و التشديد من صديد أهل النار وغسالتهم أو من دموعهم، أو الزمهرير -
أقوال. وفيه: تعوذى بالله من هذا - يعنى القمر - فانه "الغاسق إذا وقب، من
غسق غسوقا وأغسق - إذا أظلم، والقمر إذا خسف وأخذ فى المغيب أظلم. ط:
ووقوبه دخوله فى الكسوف واسوداده، و استعاذ من كسوفه لأنه من آيات الله
الدالة على حدوث بلية ونزول نازلة، ولذا قام فزعا خشى الساعة. ((ومن شر
"غاسق"» أى الليل «إذا وقب» أى غاب الشفق واحتكر ظلامه. ج: وإنما
سمى صلى اله عليه وسلم القمر غاسقا لأنه إذا أخذ فى الطلوع والغروب يظلم لونه لما
تعرض دونه الأبخرة ٢ المتصاعدة من الأرض عند الأفق. ك: غسق عينه: سال،
وغسق الجرح: سال منه ماء أصفر . نه: ومنه ح: بفاء صلى الله عليه وسلم بعد ما
"أغسق"، أى دخل فى الغسق، وهى ظلمة الليل. وح الصديق: أمر عامر بن فهيرة
وهما فى الغار أن يروح عليهما غنمه " مغسقا". وح: لا تفطروا حتى " يغسق"
الليل على الظراب ٣، أى يغشى الليل بظلمته الجبال الصغار. وح: يقول لمؤذنه
يوم غيم: "أغسق"، أى أخر المغرب حتى يظلم الليل .
(١) في نسخة : بابه .
(٢) من النسختين، وفى المطبوعة: الاتجرة - كذا.
(٣) من النسختين والنهاية، وفى المطبوعة: الضراب - كذا بالضاد .
٣٦
(٩) غسل

٢
مجمع بحار الأنوار
(غسل )
ج - ٤
[غسل] فيه: من "غسل" و"اغتسل" وبكر وابتكر، أى جامع امرأته
قبل الخروج إلى الصلاة لأنه يجمع غض الطرف فى الطريق ، من غسل امرأته -
بالتشديد والتخفيف: إذا جامعها، وقد روى مخففا فى بعضها، وقيل: أراد غسل
غيره واغتسل هو ، لأنه إذا جامعها أحوجها إلى الغسل ، وقيل: أراد بغسّل غسل
أعضائه للوضوء ثم يغتسل للجمعة ، وقيل: هما بمعنى، كرر للتأكيد. ط: أو غسل
الرأس أولا بالخطمى ثم الاغتسال. من: من "اغتسل" يوم الجمعة " غسل" الجنابة،
أى غسلا كغسل الجنابة فى الصفات ، وقيل: هو على حقيقته، وإنه يستحب المواقعة
لتسكين نفسه وغض بصره . ط: حتى " تغتسل غسلها" من الجنابة ، وذلك لأن
المرأة بالتعطر هيجت لشهوات الرجال وفتح باب عيونهم التى بمنزلة رائد الزنا،
فحكم عليها بما يحكم على الزانى من الاغتسال من الجنابة تشديدا عليها. نه: وفيه:
وأنزل عليك كتابا " لا يغسله،" الماء، أى لا يمحى أبدا، بل محفوظ فى صدور
العالمين ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكانت الكتب المنزلة لا تجمع
حفظا، وإنما يعتمد فى حفظها على الصحف، وحفاظ القران أضعاف مضاعفة؛ قوله:
تقرؤه نائما و يقظان، أى تجمعه حفظا فى حالتى النوم واليقظة؛ وقيل: أى تقرؤه
فى يسر وسهولة . ن: لا يغسله، لا يتطرق إليه الذهاب على مر الزمان . نه : وفيه:
و "اغسلى!" بماء الثلج والبرد، أى طهرنى من الذنوب؛ وذكر هذه الأشياء مبالغة
فى التطهير . ط: أى طهرفى منها بأنواع المغفرة كما أن هذه الأشياء أنواع المطهرات
من الدنس . فه: وح: وضعت له "غسله" من الجنابة، هو بالضم ماء الغسل كالأكل
الأكول، وهو اسم أيضا من غسلته، وبالفتح مصدر، وبالكسر: ما يغسل به من
خطمى وغيره. ط: ومنه: البد رأسه " بالغسل"، بالكسر. نه: وح: من
"غسل" الميت فليغتسل؛ الخطابى: لا أعلم من الفقهاء من يوجب الغسل من غسل الميت
ولا الوضوء من حمله ولعله أمر ندب ، قلت: بل هو مسنون. ط : ذهب بعضهم
(١) من النسختين والنهاية ، وفى المطبوعة : غسانى.
٣٧

ج - ٤
( غسل )
مجمع بحار الأنوار
إلى وجوبه، وأكثرهم حملوا على إصابة رشاشة من نجاسة ، ربما كانت على بدن
الميت ولا يدرى مكانه، ومن حمله - أى مسه - فليتوضأ، وقيل: معناه ليكن على
وضوء حال حمله ليتهيأ له الصلاة عليه. فه: وفيه ح العين: إذا "استغسلتم
فاغسلوا"، أى إذا طالب من أصابه العين أن يغتسل من أصابه بعينه فليجبه ، كان
من عادتهم إذا أصاب أحدا عين من أحد جاء إلى العائن بقدح فيه ماء، فيدخل كفه فيه
فيتمضمض ثم يمجه فى القدح ، ثم يغسل وجهه فيه ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب
على يده اليمنى ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على يده اليسرى ، ثم يدخل يده
اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر ،
ثم يدخل اليسرى فيصب على قدمه اليمنى ، ثم يدخل اليمنى فيصب على قدمه اليسرى ،
ثم يدخل اليسرى فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل اليمنى فيصب على ركبته
اليسرى، ثم يغسل داخلة الإزار، ولا يوضع القدح على الأرض ، ثم يصب ذلك
الماء على رأس المصاب من خلفه صبة واحدة فيبرأ باذن الله تعالى . ن: وداخلة
الإزار الطرف المتدلى الذى يلى حقوه الأيمن ولم يرد الفرج، ويجبر العائن على
الوضوء لورود الأمر - ومضى فى عين . ط: ولا يمكن تعليله إذ ليس فى قوة
العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات . فه: وفيه: شرابه الحميم و"الغسلين"،
هو ما اتغسل من لحوم أهل النار وصديدهم . قس: كتاب " الغسل " - بفتح
غين أشهر و أفصح من ضمها، مصدر غسل وبمعنى الاغتسال . و باب الوضوء قبل
" الغسل" - بفتح غين وضمها. مق١: وضعت له "غلا" - بالضم، ماء الغسل.
وباب " غسل" الحيض، بفتح غين إن أريد مكان الحيض، وضمها إن أريد
نفس الحيض . وح: "اغتسلوا" يوم الجمعة و "اغسلوا" رؤسكم وإن لم تكونوا
جنبا، وهذا من عطف الخاص تنبيها على أنه لا يكفى إفاضة الماء دون حل الشعر .
وح: قد "اغتسل"، أى وقع على جارية قد صارت له من الخمس، فلذا أبغضه
(١) كلمة «مق)» ليست فى النسختين.
ظنا
٣٨

ج - ٤
(غسل)
مجمع بحار الأنوار
ظنا منه أنه من الغل ، فلما علم أنه أخذ أقل من حقه أحبه رضى الله عنه، قوله:
أبغض، بضم همزة ، ولم يستبرئها لأنها كانت غير بالغة أو بكرا أو لرأى زاء. وح:
كانت " تغتسل" لكل صلاة، أى تطوعا إذ لم تكن مأمورة به فى كلها، وما
فى مسلم: فأمرها بالغسل لكل صلاة، مطعون فيه، نعم: هو فى أبى داود فيحمل على
التطوع . وح: "فغسل" عن وجهه الدم، غسل الجرح بالماء ليجمد الدم ببرودته،
وهذا إذا لم يكن الجرح غائرا فلا يؤمن فيه أنه الماء وضرره، وقطع الدم بالرماد
من المعمول به القديم . وابن " الغسيل"، بفتح معجمة، قتل بأحد جنبا فغسلته
الملائكة، وهو عبد الرحمن. ط: عبد الله بن حنظلة "الغسيل"، بالجر صفة حنظلة قتل
جنبا. ن: فلو رأيت شيئا "غسلته""! بحذف همزة إنكار، أى لو رأيت أكنت غاسله
معتقدا وجوبه وقد كنت أحكه من ثوبه صلى اللّه عليه وسلم، ولو كان نجا
لم يكتف بحكه . وح: " غسلنا" صاحبنا، يعنى الجنب بتشديد سين، أعطينا.
ما يغتسل به . ز: " يغسله،" الصاع ويوضيه، معروفان من التفعيل أى يحصل
له الوضوء والغسل . ن: فئاتيه بالماء "فيغسل" به، أى يغسل موضع الاستنجاء،
وفيه رجحان الاستنجاء بالماء على الاقتصار بالأحجار ، والجمع أفضل. وح: لا يبولن
أحد كم فى الماء ثم " يغتسل" فيه، هو بالرفع، وجوز شيخنا ابن مالك جزمه عطفا
على موضع: لا يبولن ، و نصبه باضمار ' أن، باعطاء " ثم، حكم الواو. ط: وفيه: إن
النصب يمنع الجمع، فيجوز البول وحده، وهو منوع، وفيه أيضا أن الجزم
يقتضى منع الاغتسال وحده. وح: من ترك موضع شعرة من جنابة لم "يغسلها"، هو
نعت موضع، أنث الضاف إليه، ومن متعلقة بترك، وكذا كذا١ - كناية عن تضعيف
العذاب . وح: كان صلى الله عليه وسلم " غتسل" من الجنابة ويوم الجمعة
ومن الحجامة ومن "غسل" الميت، قيل: لا يفهم من الحديث أنه صلى الله عليه وسلم
.
(١) زيد من النسختين .
٣٩

ج - ٤
( غشش - غشم )
جمع بحار الأنوار
غسل الميت، فالإسناد مجازى كما يقال: رجم ماعزا، أى أمر به. وح: ١ أسلم
فأمره أن " يغتسل" بماء وسدر، الأكثر على أنه يستحب له غسل ثيابه وبدنه،
واختلف هل يغتسل قبل الشهادة أو بعده، والأول أصح ، والغرض من الغسل
التطهر من النجاسة المحتملة والوسخ فيستعمل السدر . ز : كيف يكون الأول
أصح وفيه بقاء الكفر، مع أنه يمكن له البداء فيرجع عن نية الإسلام . غ: خل
"غسلة ٢،" يكثر الطرق. تو: ((هذا " مغتسل")) بفتح سين: الماء ، ويطلق على موضع
يغتسل فيه . ش: " غسلت" النبى صلى الله عليه وسلم فلم أجد منه شيئا، أى حين
مسحت بطنه، أى لم أجد ما يوجد من الميت، بل فاح ريح المسك وانتشر
فى المدينة .
باب الغين ٣ مع الشين
[ غشش] نه: فيه من " غشنا" فليس منا، الغش ضد النصح، من الغشش
وهو المشرب الكدر؛ أى ليس من أخلاقنا ولا على منتنا. وفيه: ولا تملأ بيتنا
" تغشيشا"، من الغش، وقيل: من النميمة، والرواية بالمهملة - وقد مر. ن:
وهو " غاش" لرعيته، معناء التحذير من غش المسلمين لمن قلده الله تعالى شيئا من
أمرهم فى دينهم أو دنياهم، فان خان فيما انتمن أو لم ينصح إما بتضييع تعريفهم
ما يلزمهم من دينهم أو ترك حمايتهم ومجاهدة عدوهم فقد غشهم ٤ .
[ غشم] ط: فيه: " غشما" وظلما بغير حق يكون له فيها، يكون صفة
حق، والغشم هو الظلم، والعطف للتأكيد، وأراد بحق النفع ، لأنه ربما يظلم أحد
ظلما ويكون له فيه نفع ، وهذا بخلافه .
(١) زيد فى النسختين : من .
(٢) مثال هُمَّزَة .
(٣) فى نسخة : بابه .
(٤) من النسختين ، وفى المطبوعة: غشيهم .
٤٠
(١٠) غشـ