Indexed OCR Text

Pages 581-600

جمع بحار الأنوار
(عرا )
ج - ٣
أى لم يكن عليهما شعر أو لحم - قولان، ويشهد الثانى ح : كان أشعر الذراعين
والمنكبين وأعلى الصدر . ش : ما سوى ذلك بدل من الثديين أى عار من
الشعر ما سوى موضع الخط من بطنه ، وأراد بحديث أنه أجرد أنه لم يكن على
جميع بدنه شعر لا الأجرد المطلق فلا ينافى ح: أشعر الذراعين . فه : وفيه : أتى
بفرس " معرور"، أى لا سرج عليه ولا غيره، واعرورى فرسه إذا ركبه عريا،
فهو لازم ومتعد، أو يكون أتى بفرس معرورى على المفعول، ويقال: فرس
عرى وخيل أعراء . ن: هو بضم ميم وفتح راء ، نه : ومنه ح : إنه ركب
فرسا "عريا"، ولا يقال رجل عرى، ولكن عريان. ك : على فرس "عرى" - بضم
مهملة وسكون راء، وقيل بكسر راء وتشديد ياءا. زه : وفيه لا ينظر الرجل
إلى "عرية" المرأة، أى ما يعرى منها وينكشف، والمشهور رواية عورة المرأة .
ج: وفيه: مكان عورة "عرية"، وهى التعرى عن الثوب. فه: وفيه: كنت
أرى الرؤيا "أعرى" منها، أى يصيبنى البرد والرعدة من خوفه ، عرى مجهولا
فهو معروّ ، والعرواء الرعدة. ومنه ح : يصيبه "العرواء"، وأصله برد
الحمى . وفيه: فكره أن "يعروا" المدينة، وروى: أن تعرى، أى تخلو وتصير عراء
وهو الفضاء من الأرض وتصير دورهم فى العراء. ش: ومنه: ((لنبذ " بالعراء")».
قا : بالمكان الخالى عما يغطيه من شجر أو نبت. ك : أن " يعروا" - بضم تحتية
وسكون عين وضم راء، أى يتركونها خالية فأراد صلى الله عليه وسلم أن تبقى جهات
المدينة عامرة ، وروى: تعرى، أى تصير حواليه خالية. ج: كره أن " تعرى"
المدينة ، عروته أعروه إذا ألممت به و أتيته طالبا كأنه خشى أن يكثر الناس فيضيق
بهم . فه: كانت فدك لحقوقه التى "تعروه" أى تغشاه. ومنه ح أبى ذر:
ما لك "لا تعتر بهم" و تصيب منهم، عراه واعتراه إذا قصد، يطلب منه رفده وصلته .
-
(١) وقوله: الجرى، أى واسع الجرى ، هذه العبارة داخلة فى المتن فى نسخة.
٥٨١

مجمع بحار الأنوار
(عرا)
ج - ٣
وفيه: إن مخزومية كانت "تستعير،" المتاع وتجحد، فقطعت يدها من العارية؟
وذهب إسحاق إلى ظاهره؛ الخطابى: هو مختصر وإنما قطعت لأنها ترقت من الاستعارة
إلى أن سرقت قطيفة من بيته صلى الله عليه وسلم، وذكر الاستعارة والححد تعريفا
لها بخاص صفتها إذ كانت معروفة بها . وفيه: لا تشد " العرى" إلا إلى ثلاثة
مساجد، هى جمع عروة، أى عرى الأحمال والرواحل. مد: ((الا " اعترلك"))
أى أصابك «بعض الهتنا بسوء)» بجنون . ش: "عروة" الكوز معروفة.
و "العروة" الوثقى: العقد الوثيق المحكم. وح: إن المدينة "سنعرى" - بضم
التاء وبعين مهملة وراء ببناء مجهول، من عروت العدو إذا قصدته للقتال ، وقد
وقع هذا فى زمن يزيد بن معاوية، قتل كتير من أبناء المهاجرين والأنصار سنة
ثلاث وستين وهلك يزيد عقيها. شم: هو بغين معجمة وزاى. ك: يموت
عبد الله وهو الخذ "بالعروة" الوثقى، إشارة إلى قوله ((فقد استمسك "بالعروة" الوقى)»
ولذا قالوا إنه من أهل الجنة ، وإنما أنكر عبد الله عليهم تواضعا وكراهة أن يشار
إليه بالأصابع ، والأولى أن يقال: لأنهم لم يسمعوا ذلك صريحا بل قالوه استدلالا
و اجتهادا فهو فى مشيئة الله تعالى، ونصبت بلفظ المجهول ضد خفضت، وروى:
قبضت - بمجهول القبض ، وأنث ضمير رأسها لأنه مؤنث سماعى، قوله: فانتبهت
و أنا متمسك بها ، أى انتبهت حال الاستمساك ، ولا بعد فى كون الاستمساك حقيقة
بعد الانتباه لشمول قدرة الله، والمراد بالروضة جميع ما يتعلق بالدين ، وبالعمود
الأركان الخمسة أو كلمة الشهادة، وبالعروة الإيمان. غ: ((عروة)) الكلا أصلها
الثابت فى الأرض يرعاها الماشية فى السنة القليلة المطر . ن: خذوها و "أعروها" -
بهمزة قطع و بضم راء، من أعريته وعريته إعراء وتعرية فتعرى ، أى خذوا ما عليها
من المتاع ورحلها والتها . وفيه: كاسيات " عاريات"، أى كاسيات من نعم اهـ
عاريات من شكرها ، أو تستر بعضها وتكشف بعضها إظهارا لجمالها ، أو تلبس ثوبا
(١) كذا، ولعله: يدها، وزيد بعده فى نسخة : هو .
٥٨٢
رقيقا

مجمع بحار الأنوار
( عزب )
ج - ٣
رقيقا يصف لون بدنها. ج: بأن يلقين خمر هن وراءهن فتظهر صدورهن - ويتم
فى كسا. ط: وفى أصحاب الصفة: بفلس وسطنا ليعدل بنفسه فينا، أى ليسوى
نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا تواضعا ورغبة فيما نحن، قوله: من
" العرى"، أى لم يكن لهم ثياب إلا قليل فمن كان توبه أقل من ثوب أخيه يجلس
خلفه حتى لا يرى ، ثم قال بيد، هكذا أى أشار بيده أن اجلسوا حلقة ليظهر
وجوههم له ويراهم كلهم لقوله تعالى ((ولا تعد عيناك عنهم)) وإن كان هذا
كناية عن الإزراء لكن ينافى إرادة الحقيقة. وفيه : بل " عارية" مؤداة، هى
بتشديد ياء و قد تخفف ، وهذه مبالغة أى بل أردها عينها وأضمن قيمتها لو تلفت ،
وكان صفوان ح مشركا فان هذا النداء لا يصدر عن مؤمن؛ وفيه حجة على
أبى حنيفة أن العارية أمانة، وفائدة التأدية عند من لا يرى التضمين إلزام المستعير
مؤنة ردها إلى مالكها. و ح: فقام إليه " عريانا" يجر ثوبه١ ما رأيته " عريانا "
قبله ولا بعده، لعلها أرادت ما رأيته عريانا استقبل رجلا و اعتنقه فاختصر الكلام،
وذلك لفرحه بقدومه و تعجيله للقائه بحيث لم يتمكن من تمام التردى بالرداء. ك :
كانت بنو إسرائيل يغتسلون "عراة"، لجوزه فى شريعتهم أو تتساهلهم و كان موسى
يغتسل وحده تنزها أو لحرمته، والأول أظهر وإلا لما قررهم موسى ولما خرج
متعريا على بنى إسرائيل قائلا : ثوبى حجر .
باب " العين مع الزاى
[ عزب] فه: فيه: من قرأ القرآن فى أربعين ليلة فقد " عزب"، أى بعد
عهده بما ابتدأ منه وأبطأ فى تلاوته، من عزب إذا أبعد. ومنه ح: والشاء
" عازب" حيال، أى بعيدة المرعى لا تأوى إلى المنزل فى الليل، والحيال جمع حائل
(١) فى نسخة : ثوبا.
(٢) فى نسخة : بابه .
٥٨٣
١

مجمع بحار الأنوار
( عزر )
ج - ٣
وهى التى لم تحمل . وح: إنه بعث بعثا فأصبحوا بأرض " عزوبة" مجراء ١، أى
بأرض بعيدة المرعى قليلته . ومنه ح: كانوا فى سفر معه صلى الله عليه وسلم فسمع
مناديا فقال: انظروا تجدوه " معزبا" أو مكلئا، المعزب طالب الكلا العازب وهو
البعيد الذى لم يرع، وأعزبوا أصابوا عازبا من الكلا . ومنه ح أبى بكر: كان له
غنم فأمر عامرا أن "يعزب" بها، أى يبعد فى المرعى، وروى بتشديد زاى أى يذهب بها
إلى عازب من الكلا. وفيه: كنت "أعزب" عن ٢ الماء، أى أبعد. ومنه ح:
فهن هواء والحلوم "عوازب"؛ جمع عازب، أى خالية بعيدة العقول. وفى ح
سلمة: ارتددت على عقيبك " تعزبت" قال: لا ولكن رسول الله أذن لى فى البدو،
أى بعدت عن الجماعات والجمعات بسكنى البادية ، ويروى بالراء - وقد مر. ومنه
ح: كما تتراءون الكوكب "العازب" فى الأفق، أى البعيد، والمعروف: الغارب -
بغين معجمة وراء وموحدة، وقد تكرر ذكر العزب والعزوبة وهو البعيد عن
النكاح، ورجل عزب وامرأة عزباء، ولا يقال فيه: أعزب. ك: "أعزب"
لا أهل له، أى لا زوج له فيكون تأكيدا، أولا أقارب له ولا زوجة فتعميما٣،
وروى: عزب ـ بفتح زاى، وقيل بكسرها . ومنه: شابا "أعزب"، وروى :
عزب. شم: ومنه: كره أن يلقى الله "عزبا"، هو بفتحتين.
[عور] فه : فيه: إن بعث وأناحى "فأعزره"، أى أعينه وأوفره وأنصره
مرة بعد مرة، وأصل التعزير المنح والرد، فكان نصرته قد رددت عنه أعداء.
ومنعتهم من أذاه، ومنه التعزير لتأديب دون الحد لأنه يمنع عن معاودة الذنب ،
يقال: عزرته وعزّرته، فهو من الأضداد. ومنه ح سعد: أصبحت بنو أسد " تعزرنى"
(١) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل : بحراء.
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: من.
.-
(٣) فى نسخة: فتعمها.
٥٨٤
(١٤٦) على

مجمع بحار الأنوار
( عزز )
ج - ٣
على الإسلام، أى توقفنى عليه، وقيل: توبخنى على التقصير فيه. ك: أى تؤدبنى
وتعلمنى الصلاة والأحكام وتعيرنى بأنى لا أحسنها لقد خبت إذن من الخيبة، أى أن
أحتاج إلى تعليمهم فقد خبت وضل عملى فيما مضى من صلاتى معه صلى الله عليه وسلم،
وكانوا أى بنو أسد وشوا إلى عمر أى عابوه فى صلاته، وقيل: أراد به عمر إذ هو
من بنى أسد. ن: أى تعزرنى بنو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد. ط: على
الإسلام أى الصلاة، خبت إذن أى مع سابقتى فى الإسلام إذا لم أحسن الصلاة
وأفتقر إلى تعليمهم كنت خاسرا. مد: ((وامنتم برسلى و" عزرتموهم")» عظمتموهم
أو نصرتموهم برد الأعداء عنهم .
[ عزز] فه: فيه: "العزيز" تعالى الغالب القوى الذى لا يغلب، وأصل
العزة القوة والشدة والغلبة ، عز يعز بالكسر صار عزيزا وبالفتح إذا اشتد. ك:
وقد يكون بمعنى نفاسة القدر . فه: و "المعز" تعالى من يهب العز لمن يشاء.
ومنه ح سر رفع باب الكعبة: "تعززا" أن لا يدخلها إلا من أرادوه، أى تكبرا
وتشددا على الناس، وفى بعض نسخ مسلم: تعزرا - براء بعد زاى من التعزير:
التوفير، أى توفير البيت وتعظيمه، أو تعظيم أنفسهم وتكبرهم على الناس . هد:
(اخذته "العزة" بالاثم)) أى حملته النخوة وحمية الجاهلية على إثم نهى عنه. فه:
وفيه: "فاستعز" به صلى الله عليه وسلم، أى اشتد به المرض وأشرف على الموت، من
عز يعز بالفتح إذا اشتد واستعزا به المرض وغيره، واستعز عليه إذا اشتد عليه
وغلبه ثم بنى الفعل للفعول به وهو الجار والمجرور. ومنه ح: لما قدم المدينة نزل على
كلثوم وهو شاكرٍ ثم " استعز" بكلثوم فانتقل إلى سعد بن خيثمة. وفى ح على: لما رأى
طلحة قتيلا قال: "أعزز" على أبا مهد أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء، يقال:
عز على أن أراك بحال سيئة ، أى يشتد و يشق على، وأعززته : جعلته عزيزا.
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل : استقر.
٤
٠
٥٨٥

بجمع بحار الأنوار
( عزز )
ج - ٣
وفيه: إن قوما محرمين اشتركوا فى قتل صيد فقالوا: على كل رجل منا جزاء، فسألوا
ابن عمر فقال: إنكم " المعزز" بكم، أى مشدد بكم ومثقل عليكم الأمر بل عليكم جزاء
واحد . وفيه على: ان لهم "عزازها"، هو ما صلب من الأرض واشتد و خشن،
وإنما يكون فى أطرافها ش: بفتح مهملة وبزايين مخففتين. فه: ومنه : نهى
عن البول فى "العزاز"، لئلا يترشش عليه. وح الغيث: وأسالت " العزاز". وح
الزهرى قال: كنت أختلف إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فكنت أخدمه - وذكر
جهد. فى الخدمة - فقدرت أنى استنظفت ما عنده واستغنيت عنه خرج يوما فلم أقم
له ولم أظهر من تكرمته ما كنت أظهره من قبل فقال: إنك بعد فى "العزاز" فقم،
أى أنت فى الأطراف من العلم لم تتوسطه بعد . وفى ح موسى وشعيب عليها السلام
بفاءت به قالب لون ليس فيها "عزوز" ولا فشوش، العزوز الشاة البكيئة القليلة
اللبن الضيقة الإحليل . ومنه ح: لو أن رجلا أخذ شاة " عزوزا" خليها ما فرغ
من حلبها حتى أصلى الصلوات الخمس ، يريد التجوز فى الصلاة وتخفيفها. ومنه ح:
هل يثبت لكم العدو حلب شاة ؟ قال: إى واللّه وأربع "عزز"، هو جمع عزوز
كصبور وصبر. وفيه: اخشوشنوا و "تمعززوا"، أى تشددوا فى الدين وتصلبوا،
من العز: القوة، والميم زائدة، وقيل: من المعز، وهو الشدة أيضا - ويجىء. ك:
"أعز" من الأنصار، من العزة، وروى: أغر - بغين معجمة، وهو صفة أو بدل
من أكثر شهيد. ن: ((و "عزنى" فى الخطاب» غلبنى. ط: 'العز" فى نواصى
الخيل - مر فى سكة. وح: ما نعلم حيا أكثر شهيد و "أعز" من الأنصار،
أى أعز شهيدا، وأكثر وأعز صفتان. ج: لنا "العزى"، هو تأنيث الأعز
اسم ضم - بعر عريز يجىء فى مدر. غ: (("فعرزنا١، بثالث)) قويناهما.
و«ذق انك انت "العزيز؛")) أى عند نفسك المهين عندنا. و «ليكونوالهم "عزا"»
أى أعوانا ومنعة يعنى الأولاد، والعز المطر الجود. و(("اعزة" على الكفرين))
(١) فى النسخ : فعر زناهما .
أی
٥٨٦

مجمع بحار الأنوار
( عزف - عزل )
ج - ٣
أى جانبهم غليظ عليهم .
[عزف] نه : فى ح عمر: من "بعزف" دف فقال: ما هذا؟ قالوا: ختان،
فسكت، العزف اللعب بالمعازف وهى دفوف وغيرها مما يضرب، وقيل: كل
لعب عزف . ش : هو بمفتوحة وسكون زاى ففاء. ط: "المعازف" جمع معزف.
نه: وفيه: كانت الجن "تعزف" الليل كله بين الصفا والمروة، عزيف الجن
جرس أصواتها، وقيل: هو صوت يسمع بالليل كمالطبل، وقيل: إنه صوت الرياح
فى الجو فتوهمه أهل البادية صوت الجن، وعزيف الرياح ما يسمع من دويها .
ومنه ح: كانتا تغنيان بما١ " تعارفت" الأنصار يوم بعاث، أى تناشدت من الأراجيز
فيه، وهو من العزيف: الصوت، وروى براء أى تفاخرت، ويروى: تقاذفت
وتقارفت ٢. وفيه: "عزفت،" نفسى عن الدنيا، أى عافتها وكرهتها، ويروى
بضم تائه أى منعتها و صرفتها .
[ عزق] فيه: تكاريت من فلان أرضا " فعزقتها"، أى أخرجت الماء منها،
من عزقت الأرض عزقا إذا شققتها ، والأداة التى تشق بها معزفة وهى كالقدوم
والفأس. ومنه ح: "لا تعزقوا"، أى لا تقطعوا.
[عزل] فيه: سئل عن "العزل"، أى عزل الماء عن النساء حذر الحمل،
عزله إذا نحاء وصرفه. ومنه ح: كره "عزل" الماء لغير محله وعن محله، أى
يعزله عن إقراره فى فرج المرأة وهو محله، قوله: لغير محله ، تعريض باتيان الدبر.
ج: الخطابى: أى كره أن يعزل الماء لينقله إلى غير محله وهو الدير، ويحتمل كون
ميم محل مضمومة والحاء مكسورة من أحل أى جعله حلالا أى لم يجعله حلالا
فهو تأكيد لأوله أنه كرهه واختار أنه حرام ، وقوله: غير محرمه، أى كره جميع
الخلال العشرة ولم يبلغ حد التحريم. ط: وعزل الماء لغير محله، أى محل العزل
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل : لما.
(٢) فى نسخة : تفارقت .
٥٨٧

٠
مجمع بحار الأنوار
( عزم )
ج - ٣
وذلك لغير الحراثر بغير إذنهن ، محله الإماء، وروى: عزل الماء عن محله، أى محل
الماء وهو الفرج فانه محله، وكره لأن فيه قطع النسل . ك : "اعزل" إن شئت
فانه سيأتيها، أى اعزل إن شئت أن لا تحبل وذا لا ينفعك فانه سيأتيها الحبل
لو قدرت ، والعزل أن ينزع عين قرب الإنزال وأنزل خارجا، قوله: لا عليكم ،
أى لا بأس عليكم أن تفعلوا ولا زائدة، ومن لم يجوزه قال: لا نفى لما سألوه،
وعليكم أن لا تفعلوه مستأنف. ط: ومنه: أحببنا "العزل". وح: كنا "نعزل"
والقرآن ينزل، أى لم يمنعنا الوحى، فدل على جوازه. ته: وفيه: رانى صلى الله
عليه وسلم "عزلا"، أى ليس معنى سلاح، والجمع أعزال بكنب و أجناب ، يقال:
رجل عزل وأعزل. من: عزلا - ضبط بضمتين وبفتح فكسر . نه: ح: من
رأى مقتل حمزة؟ فقال رجل "أعزل" أنا رأيته، ويجمع على عزل بالسكون.
ومنه ح: مساعير غير "عزل". وح زينب: لما أجارت أبا العاص خرج الناس
إليه "عزلا". وفى شعر كعب: ولا كشف عند اللقاء ولا ميل " معازيل"؛
أى ليس معهم سلاح، جمع معزال. وفى ح الاستسقاء: دفاق " العزائل " جم
البعاق ، أصله العزالى جمع العزلاء: فم المزادة الأسفل ، فشبه اتساع المطر واندفاقه
بما يخرج من فمها. ومنه: فأرسلت السماء " عزاليها". وح: ننبذ له صلى الله عليه
وسلم فى سقاء له "عزلاء". ش: هو بفتح مهملة ممدودة فمه الذى يفرغ منه
الماء، والجمع العزالى بكسر لام وفتحها. ك: ومنه: وأوكأ أنواعهما وأطلق
"الغزالى"، أو كأ ربط وهو بفتح مهملة وزاى وكسر لام وفتح ياء، ويجوز
فتح اللام. ج: أى أفواهها السفلى. ن: ويطلق على الفم الأعلى أيضا .
١
[ عزم] فه: فيه: خير الأمور "عوازمها"، أى فرائضها التى عزم الله عليك
بفعلها، أى ذوات عزمها التى فيها عزم، وقيل: هى ما وكّدت رأيك وعزمك
عليه و وفيت بعهد الله فيه، والعزم الجد والصبر. ومنه: ((فاصبر كما صبر اولو
"العزم")). وح: " ليعزم" المسألة، أى يجد فيها يقطعها. ك: أى ليقطع بسؤاله
ولا
(١٤٧)
٥٨٨
:

جمع بحار الأنوار
( عزم )
ج - ٣
ولا يعلق بالمشيئة ، إذ التعليق فى صورة الاستغناء عن المطلوب و منه المطلوب .
ن: أى ليشتد فى الطلب و يجزم به من غير ضعف فى الطلب ولا تعليق على
مشيئة ، وقيل: ليحسن الظن بالإجابة . ط: أى ليسأل متيقنا من غير شك فى قبوله.
ج: أى لا تكن مترددا بلا جزم المسألة . نه: ومنه ح أم سلمة: " فعزم" الله
لى، أى خلق لى قوة وصبرا. ومنه ح إيتار الصديق أول الليلة وإيتار عمر أخره
قوله للصديق: أخذت بالحزم، وللفاروق: أخذت "بالعزم"، أى قدمه الصديق
حذرا من الفوت بالنوم، و وثق عمر بالقوة على قيام الليل فأخره، ولا خير فى
عزم بغير حزم، فان القوة إذا لم يكن معها حذر أورطت صاحبها. ومنه ح : الزكاة
"عزمة" من " عزمات" الله، أى حق من حقوقه وواجب من واجباته. ج:
وفى ح مانعها: إذا أخذوها وشطر ماله "عزمة" من " عزمات" ربنا، هو خبر
ذلك محذوف - ومرا فى شطر ٢. له: ومنه: ليست سجدة ص من "عزائم"
السجود . ك: أى مما أمر بها لكن كان صلى الله عليه وسلم يسجد موافقة لداود.
وح: يجب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى "عزائمه"، جمع عزيمة. وح: وإنها
"عزمة" - بكون زاى وفتح عين، أى واجبة وإنى كرهت أن أحرجكم فتمشون
فى الطين، أى لو قال المؤذن: حى على الصلاة، لبادر من سمعه إلى المشى فى المطر
فيشق عليه فأمرته أن يقول: صلوا فى بيوتكم، ليعلموا أن المطر من الأعذار التى
تصير العزيمة رخصة. من: وروى: الجمعة "عزمة"، وأراد بمن هو خير النبى
صلى الله عليه وسلم ك: وح: " ولم يعزم" علينا، أى لم يوجب جماع النساء
بأمر أصيبوا من النساء بل أبيح ذلك. ط: فأتى عرفة، ليس تمام الآمر بل عطف
على مقدر أى فتنزهنا منه و قلنا: نأتى عرفة ، ومن ثم أشاروا بمذا كيرهم استهجانا
لذلك الفعل . وح: أسالك الثبات فى الأمر و "العزيمة" على الرشد ، أى عقد القلب
(١) وقد ذكر فى بعض النسخ: كلما بسطه فى شطر، ولا حاجة إلى الإعادة فلينظر .
(٢) فى نسخة : مبوطا .
٥٨٩

مجمع بحار الأنوار
( عزم )
ج - ٣
على إمضاء الأمر ، وقدم الثبات على العزيمة وإن تقدمت هى١ عليه إشارة إلى إنه
المقصود بالذات ، لأن الغايات مقدمة فى الرتبة و إن تأخر وجودا، قوله: وقلبا
سليما، أى عن عقائد فاسدة وعن الشهوات. وح: و"عزائم" مغفرتك، أى
أسألك أعمالا وخصالا ينعزم ويتأكد بها مغفرتك، و موجبات رحمتك أى أفعالا
تتسبب ٢ {رحمتك، ولا حاجة هى رضى أى مرضية لك، والغنيمة من كل بر -
بكسر باء. وح: من غير أن يأمرهم فيه "بعزيمة،"، أى بفريضة فى قيام رمضان.
ن: فهينا عن اتباع الجنائر و " لم يعزم" علينا - ببناء المفعول، أى لم يعزم النهى
بكونه للتحريم بل نهى التنزيه. وح: "عزمت" عليك إلا ما ذهبت، أى أمرتك
أمرا جازما متحتما، وح: ثم "عزم" الله لى فقلتها، أى خلق الله لى عزما. ج:
"عزمت" أن لا تنازعوا، أى أقسمت. وح: فأفطروا فكانت " عزيمة"، أى
فريضة . وح: ومن منعها فانا أخذوها وشطر ماله "عزمة"، قيل: هو غلط
من الراوى وإنما هو: وشرط ماله، أى يجعل نصفين ويأخذ الصدقة من خيرهما
عقوبة لمنعه، فأما ما لا يلزمه فلا، وعزمة خبر ذلك محذوف، وبه أخذ الشافعى فى
القديم وأوجب على المانع الزكاة مع شطر ماله، وأخذه يرد على من غلطه، وجعله
فى الجديد منسوخا فانه حين كان العقوبات بالمال. نه: وفيه: اشتدت "العزائم ٣،"،
أى عزمات الأمراء على الناس فى الغزو إلى الأفطار البعيدة وأخذهم بها . وفيه:
فلما أصابنا البلاء "اعتزمنا" لذلك، أى احتملناه و صبرنا عليه، وهو افتعلنا من العزم.
وفيه: قال الأشعث لعمرو ٤ بن معديكرب: لئن دنوت لأضرطنك، فقال عمرو :
كلا إنها "لعزوم" مفزّعة، أى صبور صحيحة العقد، والإست يقال لها: أم عزم،
٠
(١) كلمة ((هى)) ليست فى النسختين.
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: تنسب.
(٣) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: عزائم.
(٤) فى نسخة : قال .
٥٩٠
یرید

ج - ٣
(عزور - عزا)
مجمع بحار الأنوار
يريد أن إسته ذات عزم وقوة وليست بواهية . وفيه: رويدك سوقا " بالعوازم"،
هو جمع عوزم وهى الناقة المسنة و فيها بقية، كنى بها عن النساء كما كنتى عنهن
بالقوارير، ويجوز أن يكون أراد النوق نفسها لضعفها .
[عزور] فيه: " عزورا" - بفتح عين وسكون زاى وفتح واو ثنية الجحفة
عليها طريقة المدينة إلى مكة ، ويقال: عزورا٢. ط : أى بالمد .
[غرا] نه: فيه من "تعزى بعزاء" الجاهلية فأعضوه٣ بهن أبيه ولا تكنوا،
التعزى الانتماء والانتساب إلى القوم، عزيت الشىء وعزوته أعزيه وأعزوه إذا أسندته
إلى أحد، والعزاء و العزوة اسم لدعوى المستغيث وهو أن يقول: يا لفلان! أو يا
للأنصار . ومنه ح : من " لم يتعز بعزاء " اللّه فليس منا، أى من لم يدع بدعوى
الإسلام فيقول: يا للاسلام أو ٤ يا للمسلمين أو يالله . وح: سيكون للعرب دعوى٥
قبائل ٦ فالسيف السيف حتى يقولوا: ياه المسلمين ، وقيل: أراد بالتعزى فى هذا الحديث
النأسى والتصبر عند المصيبة وأن يقول: انا لله وانا اليه راجعون. ومعنى بعزاء الله
بتعزية الله إياه. ط: " بعزاء" الجاهلية، بفتح عين ومد أى من انتسب إلى الجاهلية
باحياء سنة أهلها واتباع سبيلهم فى الشتم واللعن أو افتخر بالأباء فاذكروا له
ما تعرفون من مثالب أبيه ومساويه صريحا لا كناية كى يرتدع به عن التعرض
لأعراض الناس أو الافتخار بالآباء، وفيه: من "عزى" مصابا، أى حمله على العزاء.
مف: وهو بالمد الصبر . ش: و "عزى" بتشديد زاى. ط ٦: وهو المصيبة،
أى حمله عليها بوعد الأجر بأن يقول : أعظم الله أجرك ! فيسهل عليه المصيبة . وح
(١) فى النسختين : عزوز .
(٢) فى النسختين : عز وزاء.
(٣) يجىء معناء فى عضض .
(٤) فى نسخة : و .
(٥) ليس فى النسختين.
(٦) زيد بعده فى النهاية: فإذا كان كذلك .
٥٩١

ج - ٣
(عسب )
مجمع بحار الأنوار
التعزية فى وفاته صلى الله عليه وسلم: إن فى الله "عزاء،" من كل مصيبة، أى تعرية
أى تصلى و تصبر بقوله: انا لله - الخ ، أى فى لقاء الله تصبر أو هو تجريد . نه :
وفيه: حدث بحديث فقلت له: أ" تعزيه، إلى أحد، أى تسنده. وفيه: ما لى أراكم
"عزين"، جمع عزة وهى الحلقة المجتمعة من الناس ، وأصلها عزوة. ن : هو
بخفة زاى وهو أمر باتمام الصفوف والتراص فيها. بى: يحتمل كون هذا الإنكار
فى غير الصلاة خوف افتراق الكلمة ، وكونه فيها لما فيه من تقطيع الصفوف، ويبعده
أن الحلقة لا تستقبل كلها القبلة . ط: هو بكسر عين الجماعة المتفرقة أى جلستم
متفرقين ولا تكونوا مجتمعين مع توصيتى إياكم به وقد قال تعالى ((واعتصموا
بحبل الله جميعا)).
باب العين مع السين
[ عسب] فه: نهى عن " عسب" الفحل. عسبه ماؤه فرسا كان أو بعيرا
أو غيرهما ، و ضرابه أيضا، عسب الفحل الناقة يعسبها عسبا، ولم ينه عن واحد منها
بل عن كراء يؤخذ عليه فإن إعارته مندوب إليها لحديث: ومن حقها إطراق حلها ،
فهو بحذف مضاف أى عن كراء عسبه، وقيل: يقال لكرائه عسب، وعسب فله
أكراه، وعسبته إذا أعطيته كراءه، وإنما نهى عنه الجهالة فيه . ك : ولم ينه عن
الإعارة لأن فيه قطع النسل. نه : وفيه: كنت قياسا فقال البراء : لا يحل لك
" عسب" الفحل. وفيه: خرج وفى يده " عسيب"، أى جريدة من النخل وهى
السعفة مما لا ينبت عليه الخوص . ومنه: وبيده "عيب" نخلة مقشو، يروى مصغرا،
وجمعه عسب بضمتين. وح: فعات أتتبع القرآن من "العسب" واللخاف .-
ويتم فى اللام. وح: قبض صلى الله عليه وسلم والقران فى " العب" والقضم٢.
(١) فى نسخة: بابه .
(٢) فى نسخة : الفضم .
٥٩٢
ك
(١٤٨)

ج - ٣
(عسر)
مجمع بحار الأنوار
ك: وكانوا يكتبون فى "العسب". وح: يتوكأ على " عسيب" - بفتح فكسر
فتحتية فموحدة عصا من جريد . ج : هو من السعف ما بين الكرب ومنبت
الخوص ، والجريد ما نبت عليه الخوص . فه: وفى صفة الصديق: كنت الدين
" يعسوبا"، هو السيد والرئيس والمقدم، وأصله فل النحل. وح الفتن: إذا
كان ذلك ضرب " يعسوب" الدين بذنبه، أى فارق أهل الفتنة وضرب فى الأرض
ذاهبا فى أهل دينه و أتباعه الذين يتبعونه على رأيه وهم الأذناب، وقيل: الضرب
بالذنب مثل للاقامة والثبات، أى يثبت هو ومن تبعه على الدين. وح على أنه من
بعبد الرحمن بن عتاب قتيلا يوم الجمل فقال: لهفى عليك "يعسوب" قريش! جدعت
أنفى وشفيت نفسى . وح الدجال: فتقيعه كنوزها " كيعاسيب " النحل، جمع
يعسوب أى تظهر له وتجتمع عنده كما تجتمع النحل على يعاسيها . ط: هو ملك
النحلة - ويجىء فى يع، فه: وفيه او لا ظمأ الهواجر ما باليت أن أكون "يعسوبا"،
هو هنا فراشة مخضرة تظهر فى الربيع، وقيل غيره وجاز كونه النحلة .
[عمر] فيه: جهز جيش " العسرة"، هو جيش تبوك لأنه كان فى شدة القيظ
وكان وقت إيناع الثمرة و طيب الظلال، والعسر ضد اليسر وهو الصعوبة . ك:
و لما فيه من قلة الزاد و مفازة بعيدة وعدو كثير قوى، و جهزه عثمان بتسعمائة وخمسين
بعيرا و خمسين فرسا و بألف دينار . وح غزوة " العسيرة" - بمهملة ومعجعة وثبوت
هاء وحذفها موضع بقرب ينبع ، وقيل: بمهملة غزوة تبوك - ويجىء فى ش
معجمة . فه : ومنه ح عمر: كتب إلى أبى عبيدة وهو محصور : مهما ينزل بامرئ
شديدة يجعل الله بعدها فرجا فانه لن يغلب "عسر" يسرين؛ الخطابى: يريد أن العسر بين
يسرين إما فرح عاجل فى الدنيا و إما ثواب أجل، وقيل: أراد أن العسر معرف
فهو عين الأول، واليسر نكرة فهو غير الأول . ن: عليك السمع فى " عسرك "
(١) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل : يظهر .
٥٩٣

تجمع يجار الأنوار
( عسس ـ عسف )
ج - ٣
فييصفرلونه أى يجب طاعة الولاة فيما يشق وتكرهه النفوس وغيره مما ليس
بمعجية: وأتجاوز عن "المعسور"، أى أسامح. فه: وفيه: " يعتسر" الوالد من
والسويدمة أى يأخذ منه وهو كاره، من الاعتسار وهو الافتراس والقهر، ويروى
بضباد ن رد فيه: إذا لترتجى ١ فى الجيانة وفينا قوم "عسران" ينزعون نرعا شديدا،
من جميع أعسير و هو من يعمل بيده اليسرى كسودان، يقال: ليس شىء أشد رميا
من الأعسمية وي منه: كان يدعم على "عسرانه"، هو تأنيث الأعسر أى اليد العسراء،
ويحتفل بأنه كان أعسر. و "العسير" بفتح عين وكسر سين بثر بمكة سماها
الطبق محصلى الله عليه وسلم بيسيرة. غ: ((فسنيسره "العسرى")) أى العذاب
أوه الأمر الفسير.
مثله. [عبسسيل] نه: فيه: كان يغتسل فى " عس" حزر ثمانية أرطال، العس
القدج الكسين، وجمعه عساس وأعساس. ومنه ح المنحة: تغدو " بعس" وتروح
"بعس". من: بضم عين وشدة سين، وروى: بعشاء - بشين معجمة ومد،
ويعساء - مهملة ومد وفتح عين بمعنى العس. ج: أراد أنها تحلب قدحا بكرة حين
تغدو إلى الراعى وقدحا عشاء حين تروح إلى البيت. ومنه: بفاء " بعس".
فه: وفى ج عمر: إنه كان " يعس" بالمدينة ، أى يطوف بالليل يحرس الناس
ويكشف أهل الريبة، والعس اسم منه كالطلب، وقد يكون جمع عاس
كما
كارش وحرس .
٤
[ عبسعس] فه: فيه: « والليل إذا " عسعس")» أى أقبل بظلامه وإذا أدبر،
فهو مُنَ الأضداد. ومنه: حتى إذا الليل "عسعس". ط: يقرأ فى الفجر
(وَ الليلُ إذا " ععس")) وظاهره أنه اكتفى بهذه الأية لكن قيل إنه يعنى ((إذا
الششن "كورت)) بتمامه .
٣٦٠٠٠ عق]»: فيه: نهى عن قتل " العسفاء" والوصفاء، هو جمع عسيف
(١) فى ف: الفرعى.
٥٩٤
و هو
١

مجمع بحار الأنوار
(عسقل - عسل /
ج - ٣
وهو الأجير، ويروى: الأسفاء، جمع أسيف بمعناه، وقيل: هو الشيخ الفانى، وقيل:
العبد، وعسيف فعيل بمعنى مفعول كأسير، أو فعل من العسف: الجور ، والكفاية
هو يعسفهم أى يكفيهم، وكم أعف عليك أى كم أعمل لك . ومنه ح: لا تقتلوا
"عسيفا" ولا أسيا. ومنه: إن ابنى كان " عسيفا" على هذا، أى أجيرا. ط:
اقض بكتاب الله، أى بحكمه إذ ليس فى القرأن الرجم ، أى لا تقض بالتصالح والترغيب
فيما الأرفق بها. نه: وفيه: لا تبلغ شفاعتى إماما "عسوفا"، أى جائرا ظلوما،
والعسف لغة أن يأخذ المسافر على غير طريق ولا جادة ولا علم، وقيل: هو ركوب
الأمر من غير رؤية فنقل إلى الجور. و "عسفان" قرية بين مكة والمدينة.
[ عسقل] فى شعر كعب: وقد تلفع بالقور "العساقيل"؛ أى السراب والقور
الربى؛ أى قد تغشاها السراب وغطاها .
[عسل] فيه: إذا أراد الله بعبد خيرا " عسله" فسره١ بأن يفتح الله له عملا
صالحا بين يدى موته حتى يرضى عنه من حوله ، العسل طيب الثناء، من عسل الطعام
إذا جعل فيه العسل ، شبه العمل الصالح الذى طاب به ذكره بعسل يجعل فى الطعام .
ومنه: حتى تذوقى "عسيلته"، شبه به ٢ لذة الجماع، وصغره إشارة إلى حصول الحل
بالقليل . ك: ولا يريد النطفة إذ لا تشترط فى الحل . ط: فى ح من به البطن:
أسقه "عسلا"، قد يظن أنه مخالف للطب فان العسل مطلق! والجواب أن استطلاقه
كان من الميضة والامتلاء وذلك ربما يعالج بامداد الطبيعة بما يسهل ليخرج الفضول
ثم يمسك بنفسها أو بقابض، وقد يكون ذلك للتبرك بايات اله أو ببركة دعائه فى ذلك
الشخص. مف: كان إسهاله من فضلة بلغمية فاحتاج إلى إخراج بقية الفضلة -
ويجىء فى ك كذب بطن أخيك. نه: وفيه: عليك "العسل"، هو من العسلان
مشى الذئب و اهتزاز الرمح ، أى عليك بسرعة المشى .
(١) من النسختين والنهاية، وفى الأصل: "فستر.".
(٢) زيد من نسخة أخرى .
١
٥٩٥

ج - ٣
(عسلج - عشر)
مجمع بحار الأنوار
[عساج] فيه: ومات "العسلوج"، هو الغصن إذا يبس وذهبت طراوته،
وقيل: هو القضيب الحديث الطلوع ، يريد أن الأغصان يبت وهلكت من الجدب،
وجمعه عساليج . ومنه ح: تعليق اللؤلؤ الرطب فى "عساليجها"، أى أغصانها.
[عسم] فيه: فى العبد " الأعسم" إذا أعتق، العسم يبس فى المرفق تعوج منه اليد .
[ عسا] فيه: تغدو "بعساء" وتروح " بعساء"، هو العس وقدمر قبل:
لو قال: بعساس، كان أجود؛ الزغشرى: العساء والعساس جمع عس ، والأول
بابدال الهمزة من السين . وفيه: و كان شيخا قد "عسا" أو عشا، هو بسين
مهملة أى كبر وأسن، من عسا القضيب إذا يبس، وبمعجمة أى قل بصره وضعف .
باب العين' مع الشين
[ عشب] فيه: و "اعشوشب" ما حولها، أى نبت فيه العشب الكثير
وهو الكلا ما دام رطبا .
[ عشر] فيه: إن لقيتم " عاشرا" فاقتلوه، أى إن وجدتم من يأخذ العشر
على عادة الجاهلية مقيما على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلالها له إن كان مسلما وأخذ
مستحلاله تاركا لفرض الله ربع العشر لا من يأخذ على فرض الله، كيف وقد عشر
جماعة للنبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده! وسمى عاشرا لإضافة ما يأخذه إلى العشر
كربع العشر ونصفه، كيف وهو يأخذ العشر جميعه فيما سقته السماء وعشر أموال
أهل الذمة فى التجارات ؛ عشرت ماله وعشّرته فأنا عاشر ومعشر وعشار إذا
أخذت عشره. ط: إلا لساحر أو " عشار"، استثنيا تشديدا عليهما وأنها كالأ ئسين
من رحمته . فه : هو محمول على التأويل المذكور . ومنه ح : ليس على المسلمين
"عشور" إنما العشور على اليهود والنصارى، هو جمع عشر، يعنى ما كان من
أموالهم للتجارات دون الصدقات . ط: يلزمهم من "العشر" ما صولحوا إعليه
(١) فى نسخة : بابه .
وإلا
(١٤٩)
٥٩٦

مجمع بحار الأنوار
( عشر )
ج - ٣
وإلا فلا شىء أكثر من الجزية . ج: ومعنى أوله أنه لا يؤخذ من المسلم ضريبة
ولا شىء يقررا عليه فى ماله لأنه يصير كالجزية. نه: ومنه ح: احمدوا الله إذ رفع
عنكم "العشور"، أى ما كانت الملوك تأخذ منهم. وفيه: إن وفد ثقيف اشترطوا
أن لا يحشروا و"لا يعشروا"، أى لا يؤخذ عشر أموالهم، وقيل: أرادوا الصدقة
الواجبة، وفسح لهم فى تركها لأنها تجب بتمام الحول ، وقال جابر : علم أنهم سيتصدقون
ويجاهدون إذا أسلموا ، فأما ح ٢ بشير بن الخصاصية ٢ حين ذكر له الشرائع فقال: أما ٣
الصدقة فانما لى ذود هن رسل أهلى وحمولتهم ، أما الجهاد فأخاف إذا حضرت خشعت
نفسى فكف يده٤ وقال: لا صدقة ولا جهاد ٥ فيم تدخله الجنة، فلم يحتمل له
ما احتمل لثقيف، فلعله لعلمه أنه يقبل إذا قيل له ، و ثقيف كانت لا تقبله فى الحال
وهو واحد وهم جماعة فأراد أن يتألفهم ويدرجهم عليه شيئا فشيئا. ومنه ح: النساء
" لا يعشرن" ولا يحشرن، أى لا يؤخذ عشر أموالهن ، وقيل: عشر حليهن وإلا فلا
يؤخذ عشر أموالهن ولا أموال الرجال . وفى ح عبد الله: لو بلغ ابن عباس أسناننا
ما " عاشره" منا رجل ، أى لو كان فى السن مثلنا ما بلغ أحد منا عشر علمه. وفيه :
تسعة " أعشراء" الرزق فى التجارة، هى جمع عشير وهو العشر. وفيه: وتكفرن
"العشير"، أى الزوج، والعشير المعاشر لأنها تعاشره ويعاشرها، من العشرة:
الصحبة . ك: أى تجحدون نعمة الزوج و تستقللن ما كان منه، ويستدل من
التوعيد ٦ بالنار على كفرانه و كثرة اللعن على أنها من الكبائر، ويكفرن الإحسان
(١) فى نسخة : يقدر .
(٢-٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: بشر بن الخصاصة.
(٣) زيد فى نسخة: فأما اثنتان فلا أطيقها .
(٤) امتنع صلى الله عليه وسلم عن مبايعته.
(٥-٥) فى نسخة: فيم يدخل .
(٦) فى نسخة: التوعد .
٥٩٧
١

مجمع بحار الأنوار
( عشر )
ج - ٣
تفسير له ، ثم رأت منك شيئا أى قليلا لا يوافق غرضها فى أى شىء كان . ن :
وقيل: أراد كل غمالط، أى يجحد الإحسان لضعف عقولهن. وح: بئس
ابن "العشيرة" أو رجل العشيرة، أراد بها القبيلة، أى بئس هذا الرجل منها. ط:
قالوا: هو عيينة بن حصن ولم يكن أسلم وإن أظهره وهو من اعلام النبوة ، لأنه
ارتد بعده صلى الله عليه وسلم وجىء به أسيرا إلى الصديق وألان صلى الله عليه وسلم
معه الكلام تألفا له ولأمثاله، وفيه جواز غيبة الفاسق المعلن. ومنه: ونعم فتى
"العشيرة"، أى أبو عبيدة وهم بنو مخزوم١. وح: فيما سقت الأنهار " العشور" -
بضم عين جمع عشر، وقيل: بفتحها، والصواب الأول . نه: " عاشوراء"
هو اليوم العاشر من المحرم وهو اسم إسلامى، وقيل: هو التاسع، مأخوذ من العشر
فى أوراد الإبل - ومر فى التاء. ن: هو بالمد وحكى القصر، قوله: كنا نصومه
فترك ، أى نصومه وجوبا فترك وجوبه ، قوله: أين علماء ظاهر أنه أنكر لمن ظن أنه
يوجب صوم عاشوراء. ط: و قيل: إنه التاسع من العشر الذى من اظماء الإبل،
والعشر ما بين الوردين وذا ثمانية ، وإنما جعل التاسع لأنها إذا وردت الماء ثم
لم ترو ثمانية فوردت التاسع فذلك العشر، ووردت تسعا إذا وردت اليوم الثامن .
نه : وفيه: كانوا يقولون: من قدم أرضا وبِئَة ووضع يده خلف أذنه ونهق
مثل الحمار "عشرا" لم يصبه وباؤها، يقال الحار الشديد الصوت المتتابع النهيق:
مُعَشّر، لأنه إذا نهق لا يكف حتى يبلغ عشرا. وفيه: اشتريت موؤدة بناقتين
"عشراوين"، العشراء بالضم وفتح الشين والمد ما أتى على حملها عشرة أشهر ، ثم اتسع
فيه فقيل لكل حامل أى مطلقا: عشراء، وأكثر ما يطلق على الإبل والخيل، وعشراوين
تثنيتها قلبت الهمزة واوا. ك: مثل أصوات "العشار" - بكسر عين جمع عشر
بضم عين وفتح شين الناقة الحاملة بعشرة أشهر أو التى معها أولادها. فه: وفيه ذكر
غزوة "العشيرة" ويقال: العشير وذات العشيرة والعشير، وهو موضع من بطن
(١) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: مخذوم .
٥٩٨
.

1
بجمع بحار الأنوار
( عشش )
ج - ٣
ينبع. ن: ذات "العشير" أو العشير، هما مصغران والأول باحجام شين و الثانى
باهمالها؛ القاضى : هى ذات العشيرة - بالتصغير والإحجام والهاء على المشهور - ومر
فى س مهملة. فه: وفيه: إن مح* بن مسلمة بارز مرحبا فدخلت بينهما شجرة
"العشر"، هو شجر له صمغ يقال له سكر العشر، وقيل: له ثمر. ومنه ح: قرص
جرى بلبن "عشري"، أى لبن إبل ترعى العشر. ك: صوم " العشر" لا يصلح حتى
يبدؤ برمضان، أى لا يصلخ صوم عشر ذي الحجة حتى يبدؤ بقضاء رمضان . ط :
ما رأيته صائما فى "العشر" قط، أى عشر ذي الحجة ، ونفى رؤيتها لا يدل على
نفيه ، كيف وقد دل الحديث على أن صوم يوم منها يعدل صيام سنة و قيام ليلة
منها يعدل قيام ليلة القدر. قا: "وليال "عشر")) عشر ذي الحجة، ولذا فسر
الفجر بفجر عرفة ، أو عشر رمضان الأخير - ويتم فى فضل من ف. ن: " العشر"
الأوسط - كذا روى، والمشهور استعمالا١ تأنيث العشر كما فى العشر الأواسط .
وثلاث و"عشرين"، أى ليلة ثلاث وعشرين بحذف مضاف. و"عشرون"
سورة فى ح التهجد بينها أبو داود . ك: " فعشرة" بكسر عين وسكون شين
معجمة الصحبة، أى فالمعاشرة بينهما ثلاث ليال مع الأيام فان أحبا ٢ بعدها أن تزايدا
تزايدا و إلا تتاركا. ط: إنه "عاشر عشرة" فى الإسلام، أى مثل عاشر عشرة
إذ ليس هو من العشرة المبشرة . ش: أذن "لعشرة"، وهذا ليكون أرفق بهم
فانه لا يمكن أن يتعلق ٣ أكثر من العشرة على تلك القصعة إلا بضرر، وقيل:
لضيق المنزل .
:
[ عشش] نه: فيه: ولا تملأ بيتنا "تعشيشا"، أى لا تخوننا فى طعامنا فتخبأ
فى هذه الزاوية وفى هذه الزاوية كالطيور إذا عششت فى مواضع شتى، أو لا تملأ بيتنا
(١) كلمة «استعمالا» ليست فى النسختين.
(٢) من نسخة أخرى ، وفى الأصل : احيا .
(٣) فى نسخة: يتحلق .
٥٩٩

ج - ٣
( عشم - عشا )
مجمع بحار الأنوار
بالمزابل كأنه عش طائر، ويروى بغين معجمة. وفيه: ليس هذا " بعشك"
فادرجى، أراد عش الطائر - ومر فى دال. غ: يضرب فيمن يدخل فيما
يقصر عنه .
[ عشم] ته: فيه: إن بلدتنا باردة "عشمة"، أى يابة، من عشم الخبز
إذا يبس وتكرج. ومنه: وقفت عليه امرأة " عشمة" بأهدام لها، أى مجوز قحلة
يابسة. و ح : فرق بينى وبين زوجى ما هو إلا "عشمة" من العشم. وفيه:
إنه صلى فى مسجد بمى فيه "عيشومة"، هى نبت دقيق طويل محدد الأطراف
كأنه الأسل يتخذ منه الحصر الدقاق، ويقال له: مسجد العيشومة، فيه عيشومة
خضراء أبدا فى الجدب و الخصب. ومنه: لو ضربك فلان بأمصوخة " عيشومة"،
هى خوصة من خوص الثمام وغيره .
[ عشق] فيه: زوجى "العشنق"، هو الطويل تريد أن له منظرا بلا خبر
لأن الطول دليل السفه غالبا، وقيل: هو السئ الخلق . ك: هو بمهملة فمعجمة
فنون مشددة مفتوحات فقاف أى طويل بلا طائل ، إن أنطق بذكر عيوبه أطلق ،
أى طلقني، وإن أسكت عنه أعلق، علقنى ١ لا عزبا ولا متزوجا١، وهو علاقة
الحب ولذا كرهت النطق .
[ عشا] فه: فيه أحمدوا الله الذى رفع عنكم "العشوة"، أى ظلمة الكفر،
وهى بتثليث عينه الأمر الملتبس و أن يركب أمرا يجهل لا يعرف وجهه، من عشوة
الليل: ظلمته، وقيل: من أوله إلى ربعه. ومنه ح: حتى ذهب "عشوة" من الليل.
و ح: فأخذ عليهم "بالعشوة"، أى بالسواد من الليل، ويجمع على عشوات. وح:
خباط "عشوات"، أى يخبط فى الظلام والأمر الملتبس فيتحير. وفيه ح: إنه
صلى الله عليه وسلم كان فى سفر " فاعتشى" فى أول الليلة، أى سار وقت العشاء
كابتكر. وح: صلى بنا صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتى "العشى"، أى الظهر أو العصر
(١-١) فى اح: ولا مندوحة.
٦٠٠
(١٥٠)
لأنه