Indexed OCR Text

Pages 501-520

بجمع بحار الأنوار
( ظهر )
ج - ٣
أى جعلتموه وراء ظهركم ١ ، وهو منسوب إلى ظهر، وكسر ظائته من تغييرات ٢
النسب. غ: يقال لشىء لا يعبأ به: قد جعلته بظهر. ومنه: ((واتخذتموه وراءكم
"ظهريا"» أى أعرضتم عنه، أو اتخذتم الرهط ظهريا تستظهرون به على . نه : نعمد إلى
بعير "ظهير" فأمر به فرحل، يعنى شديد الظهر قويا على الرحلة. ج: انصرف إلى
بعير "ظهير"، أى قوى شديد. و "ظهير" عليهم، أى معين. نه: "ظاهر" بين
درعين يوم أحد، أى جمع وليس أحدهما فوق أخرى ، وكأنه من التظاهر والتعاون .
ومنه ح على: إنه بارز يوم بدر و "ظاهر"، أى نصر وأعان. ومنه ح :
"فظهر" الذين كان بينهم وبين رسول الله عهد فقنت شهرا، أى غلبوهم، والأشبه
أنه مصحف كما فى أخرى: فندروا بهم. وفيه: أمر خراص النخل أن " يستظهروا"،
أى يحتاطوا لأربابها ويدعوا لهم قدر ما ينوبهم وينزل بهم من الأضياف و أبناء
السبيل. وفيه: كا فى كفارة اليمين ثوبين "ظهرانيا" ومعقدا، هو ثوب يجاء به
من مر الظهران، وقيل: منسوب إلى ظهر ان قرية ٣، والمعقد من برود مجر . ن:
ومر "الظهر ان٤" واد بين مكة وعسفان، ومر بفتح ميم وشدة راء اسم قرية
مضافة إليه . ومنه ح النابغة أنشده :
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا وإنا لترجو فوق ذلك "مظهرا"
فغضب وقال: إلى أين " المظهر"؟ فقال: إلى الجنة يا رسول الله؟ قال: أجل إن
شاء الله، المظهر المصعد. ك: لا يزال من أمتى على الحق "ظاهرين"، هو من
ظهرت: علوت وغلبت، واحتج الحنابلة به على أنه لا يجوز خلو الزمان عن المجتهد ؛
البخارى: هم أهل العلم. ط: أى ثابتين على الحق، وظاهرين خبر بعد خبر أو حال
(١) فى نسخة : ظهوركم .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل :: تغيرات.
(٣) فى نسخة: بالبحرين .
(٤) الظهر ان اسم واد قرب مكة يضاف إليه من - ق و عج ونه .
٥٠١

مجمع بحار الأنوار
( ظهر )
ج - ٣
أى غالبين على العدو . ن: إلى يوم القيامة أى إلى قربه فانه لا يقوم على قائل:
الله الله. ك: ومنه: رأيتمونا " ظهرنا" عليهم، أى غلبنا. ومنه: "ظهرت" لمستوا،
علوت وارتقيت . ج : والمستوى المكان المستوى. ك : "فظهرت" ذات يوم.
وح: ((وليس البر بان تاتوا البيوت من "ظهورها")» كانوا يتأولون بالإتيان
من الظهر عن تعكيس حالهم من الشر إلى الخير ومن المعصية إلى الطاعة . وفيه :
قدمنا محرمين بالحمج فأحللنا حتى يوم التروية وجعلنا " بظهرنا"، أى أحرمنا بالحج
فأمرنا أن نجعلها عمرة ففعلنا وأحللنا إلى يوم التروية ، وجعلنا بظهرنا - بفتح معجمة ،
أى جعلناها وراء ظهورنا. وح: "ظهرت" حاجتى، أى نسيت وتركت وراء
ظهرك . و ح : فيضرب الصراط بين "ظهرانى"، أى على وسط جهنم . وفيه الحجة
على من قال إن أحكام النبى صلى الله عليه وسلم كانت "ظاهرة"، أى متواترة غير
مختفية بحيث تكون ٢ ثابتة عند بعض دون بعض، وهو قول الشيعة لا يجوزون
العمل بخبر الواحد ، ويغيب يجىء فى غ. وفيه: " تظاهرتا"، أى تعاونتا عليه،
قوله: إن كنا ما نعد ، إن نافية وما زائدة، وأنزل الله تعالى فيهن مثل «وعاشروهن
بالمعروف ((ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا)) ((فإن اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا)» وقسم
مثل ((ولهن الربع مما تركم)) (وعلى المولود له رزقهن))، وحب رسول الله صلى الله
عليه وسلم عطف على حسن، وروى بحذف واوه على القلة، أو يجعل بدلا من هذه
المرأة ، كسرتنى أى أخذتنى بلسانه أخذا دفعنى عن مقصدى. ك: « وان " تظهرا"
عليه فإن الله)) أكثر أهل التفسير أن الآية نزلت فى تحريم مارية، ومثل هذا صغيرة
يجوز فى نسائه للغيرة الخيرة٣، وقد روى أن الشرب فى بيت حفصة و المتظاهرات٤
(١) فى نسخة: لمستوى.
(٢) من نسخة أخرى ، وفى الأصل : يكون .
(٣) فى نسخة : الحيرة.
(٤) من نسخة أخرى، وفى الأصل : والمظاهرات .
٥٠٢
عائشة
٣
:

جمع بحار الأنوار
( ظهم )
ج - ٣
عائشة وسودة وزينب، و ذكر هنا أن الشرب عند زينب و المتظاهرات ١ عائشة
وحفصة ، فلعل الشرب كان مرتين، قوله لعائشة وحفصة، أى خطاب «ان
((تنوبا)» لها، قوله: بل شربت العسل، أى الحديث المسر كان ذلك القول. ن :
"يظهر" الزنا، أى يفشو و ينتشر. ودعا "بظهر" الغيب، أى بغيبة المدعو وفى
سر، ولك بمثله بكسر ميم وسكون ثاء، وروى بفتحتين، ويحصل هذه الفضيلة
بالدعاء لجماعة من المسلمين أو لجملتهم. ط: والباء زائدة، وإنما كان أسرع إجابة
لأنه أقرب إلى الإخلاص ، ويعينه الله فى دعائه لأن الله تعالى فى عون العبد ما دام
فى عون أخيه . ن: أشار " بظهر" كفه إلى السماء، قيل: السنة فى الدعاء لدفع
البلاء كالقحط جعل ظهر كفه إلى السماء حين يرفع ، وفى الدعاء بطلب شىء جعل
بطنه إليه . ط: فعله تفاؤلا بتقلب الحال ظهرا لبطن كتحويل الرداء ، أو إشارة
إلى جعل السحاب إلى الأرض لينصب ماؤه. هف: تحلى ذهبا " تظهره"، أى تظهره
للأجانب، أو يقال إنه منسوخ ، وهمزة أما للاستفهام الإنكارى وما نافية ، وما فى
ما تحلين موصولة ولكن خبره. ط: والنهى عن ٢ الجزءين فلا يدل على جواز
التبرج بالفضة . وح : ان "لا يظهر" أهل الباطل، أى الباطل، وإن كثرت أنصاره
فلا يغلب الحق بحيث يمحقه ويطفىء نوره، ولم يكن ذلك بحمد الله ، و حرف النفى
فى القرائن زائدة. وفيه: إنه أى ورقة بن نوفل صدقك قبل أن "تظهر"، أى قبل
ظهور صيت نبوتك يعنى أن يدرك زمان دعوتك ليصدقك ويأتى بأعمال شريعتك .
غ: (" لم يظهروا" على عوارت النساء)» لم يبلغوا أن يطيقوا إتيانهن. و «ان يظهروا"
عليكم)) يطلعوا و يعثروا .
[ظهم ] نه: فيه: فدعا بصندوق "ظهم"، أى خلق ٣ - والحمد لله رب العلمين.
(١) من اح، وفى الأصل: والمتظاهران.
(٢) فى نسخة : على .
(٣) كذا فسر فى الحديث، قال الأزهرى: لم أسمعه إلا فيه - النهاية.
٥٠٣

ج - ٣
( عبأ - عيب )
مجمع بحار الأنوار
بسم الله الرحمن الرحيم
حرف العين
[ ع] ز: "ع" هو بكسره أمر للخاطب من وعى يعى
بابه مع الهمزة
[ عبأ] فه: "عبأنا" النبى صلى الله عليه وسلم بيدر ليلا، هو من عبات
الجيش عبأ وتعبئة وتعبيئا وعبيته بترك همزة أى رتبتهم فى مواضعهم وهيأتهم
للحرب. ع: ((قل ما " يعبؤا" بكم ربى لو لا دعاؤكم)) أىّ وزن لكم لو لا توحيدكم،
ما عبأت به: لم أبال به ، و العبء الحمل الثقيل. شم، ش: عهدة " أعباء" الرسالة،
هو يفتح همزة جمع عبء بكسر عين وسكون باء فهغزة وهو الحمل الثقيل وهو
ما تحمله من الكفار .
[عيب] نه: فيه: إنا حى من مذحج " عباب " سلفها ولباب شرفها، عباب
الماء أوله وحبابه معظمه ، جاءوا بعيابهم أى بأجمعهم ، وأراد بسلفهم من سلف وما
سلف من أبائهم وعزهم. ومنه ح على يصف الصديق حين مات: طرت "بعبابها"
وفرت بحبابها، أى سبقت إلى جمة ١ الإسلام وأدركت أوائله وشربت صفوه
وحويت فضائله، وروى: طرت بغنائها ٢ - بمعجمة فنون، وفزت بحيائها ٣ - بمكسورة
فتحتية . فيه: مصوأ الماء " ولا تعبوه عبا"، أى شربا بلا تنفس. ومنه: الكباد
من "العب"، هو داء يعرض الكبد. وفى ح الحوض: " يعب" فيه ميزابان، أى
يصبان بلا انقطاع. ن: هو بضم مهملة. فه: وفيه: إن الله وضع عنكم "عبية"
الجاهلية ، أى الكبر، وتضم عينها وتكسر ، وهى فقولة من التعبية لأن المتكبر
ذو تكلف وتعبية خلاف من يسترسل على سميته، أو فعيلة٤ من عباب الماء أو له.
(١) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: حجة .
(٢) فى نسخة : بغنائها .
(٣) فى نسخة : بحيابها .
(٤) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل: فعلية - كذا.
و ارتفاعه
(١٢٦)
٥٠٤

١
مجمع بحار الأنوار
( عبث - عبد )
ج - ٣
وارتفاعه، وقيل: إن اللام قلبت ياء. ج: هو بتشديد باء وياء. ط: وأذهب
عنكم "عبية" الجاهلية ونفرها بالأباء إنما هو مؤمن تقى أو فاجر، ضميره للإنسان
أو مبهم، وح: أنا ابن عبد المطلب، ليس بفخر بل إيماء إلى ما اشتهر من أعلام
النبوة لأقوام فى عبد المطلب وأخبار الكهنة له قبل مولده .
[عبث] فه: فيه: من قتل عصفورا " عبئا"، أى لعبا لغير قصد أكل
ولا تصيد للانتفاع . وفيه: إنه " عبث،" فى منامه، أى حرك يديه كالدافع
أو الأخذ. ن: أو اضطرب بجسمه، وهو بكسر باء. ك: وفى ح خاتم: فعل
" يعيث" به، أى يحركه ويدخله ويخرجه وذلك صورة العبث ، فاختلفنا ثلاثة أيام
أى فى الصدور والورود والمجىء والذهاب، ونزحت البئر، من نزحتها إذا استقيتها
كلها ، وكان ذلك الخاتم خاتم سليمان حيث صار فقده . بيا لاختلال الملك عليه .
[عبثر] فه: فيه: ذات حوذان و"عبيثران"، هو نبت طيب الرائحة من
نبت البادية، ويقال: عبوثران - بالواو، وتفتح العين! وتضم ٢.
[عبد] فى ح الاستسقاء: هؤلاء " عبداك" بفناء حرمك، هو بالقصر والمد
جمع عبد. ومنه: ما هذه " العبدى" حولك؟ أراد فقراء أهل الصفة رضى الله عنهم
وكانوا يقولون ((واتبعك الارذلون)) وفيه: هؤلاء قد ثارت معهم "عبدانكم"،
هو جمع عبد أيضا. ومنه: ثلاثة أنا خصمهم: رجل "اعتبد" محررا، وروى: أعبد،
أى اتخذه عبدا بأن يعتقه ثم يكتمه إياه أو يعتقله بعد العتق فيستخدمه كرها أو يأخذ
حرا فيدعيه عبدا و يتملكه، ويقال: تعبده واستعبده، صيره كالعبد. ط: "اعتيد "
محررة - بتاء صفة نفس أو بضمير مجرور . فه : وفى ح عمر : مكان " عبد عبد ، كان
من مذهبه فيمن سى من العرب فى الجاهلية و أدركه الإسلام أن يرد حرا إلى نسبه
وتكون قيمته عليه للسابى بنفعل مكان كل رأس منهم رأسا من الرقيق، وقوله:
(١) كذا فى النهاية .
(٢) وفى القاموس والصراح: وتضم التاء وتفتح .
٥٠٥

مجمع بحار الأنوار
( عبد )
ج - ٣
وفى ابن الأمة عبدان ، فانه يريد الرجل العربى يتزوج أمة لقوم فتلد منه ولدا
فلا يجعله رقيقا و يفدى بعيدين، وذهب إليه بعض والفقهاء بخلافه. وفيه : لا يقل :
" عبدى" و أمتى بل فتاى و فتاتى، هذا لنفى التكبر ونسبة العبودية فان مستحقه الله
تعالى رب العباد والعبيد . وقيل لعلى: أمرت بقتل عثمان أو أعنت عليه، " فعيد"
وفمد، أى غضب غضب أنفة، وهو من سمع عبد عبدا - بالحركة - فهو عابد
وعبد. ومنه قوله: "عَبدتُ" فصمت، أى أنفت فسكت. وقول ابن مرداس:
ونهب "العبيد" - مصغرا اسم فرسه. ك: وكذا " العبد" والحرث، يعنى إذا
بيع الأم الجمل وله ولد رقيق منفصل فهو البائع وإن كان جنينا لم يظهر بعد
فللمشترى، أو معناه إذا بيع العبد وله مال فهو البائع وإذا بيع الأرض المزروعة
نفرتها للبائع، سمى له هؤلاء الثلاثة أى الثمر و العبد والحرث. وفيه: هل أنتم
إلا " عبيد"، لا" بتى، هو بلفظ الجمع، يريد به التفاخر عليهم بأنه أقرب إلى عبد المطلب
ومن فوقه ، وكانت قبل تحريم الخمر ولذا عذره النبى صلى الله عليه وسلم، وفيه
شرف عبد المطلب وأن عبد الله و أبا طالب كانا كأنها عبدان له فى الخضوع لحرمته
وجواز تصرفه فى مالها، ورجع صلى الله عليه وسلم فهقرى لتعليم مثله عند خوف
العبث به . وفيه: وأنت "عبد" العصا، أى بلا عزة من الناس ومأمورا لا أمرا !.
ورح : "فانا اول "العبدين")» أى الجاحدين، من عبد إذا جحد ، وقيل: إذا
أيفي : مغ: أي أول من يعبده بأنه واحد لا ولد له. أو : « ولا انا " عابد" ما
."يعيد ثم"، لا فى إيجالي ولا فى الاستقبال بعموم المجاز أو على جواز الجمع، ((ولا انتم
نُعبدوية" مِالنُالزايد،")» خطاب لمن، صمم على الكفر. ن: أن " تعبد،" الله
هو تقيم الصلاة، العبادة الطاعة أو المعرفة، والعطف تخصيص أو تأسيس. وفيه: على
: كلية حر أو ◌ُ عبد، من المسلمين ، صدقة الفطر، يجب على العبد و يؤدى عنه سيده، وتأوله
الطحاوى بأن المراد بالمسلمين ساداتهم دون العبيد، فلا ينفى الوجوب عن العبد
(١) فى نسخة : الامراء.
.وقع.
9:3
مـ
٢
١
الكافر

جمع بحار الأنوار
( عبر )
ج - ٣
الكافر ، وهو مردود. ط: كان أى داود "أعبد" البشر، أى أشكر الناس فى
عصره ، قيل: إنه جزّأ ساعات ليله ونهاره على أهله فلم يكن ساعة إلا وإنسان من
اله قائم يصلى. وفيه: خرج " عبدان" إلى النبى صلى الله عليه وسلم، هو بكسر
عين وضمها وسكون باء و بكسرهما مع تشديد دال جمع عبد، وروى هنا بالأولين .
شم: إن لله ملائكة سياحين "عبادتها" كل دار فيها أحمد أو محد ، هو بموحدة مبتدأ
خبره كل دار بحذف مضاف، أى حفظ أهلها أو إعانتهم . ش: هو بتحتية الزيارة
ز: هو فيما رأيت زيارة مكان عبادة. غ: (("عباد" امثالكم)) أى تعبد اله كما
تعبدونه .
[عبر] فه: فيه : الرؤيا لأول "عابر"، من عبرتها عبرا وعبرتها تعبيرا إذا أولتها
وفسرتها وخبرت بآخر ما يؤل إليه أمرها، والعابر الناظر فى الشىء، والمعتبر المستدل
بالشىء على الشىء. ومنه ح: للرؤيا كنى وأسماء فكنوها بكناها و" اعتبروها "
بأسمائها. وح ابن سيرين: إنى "أعتبر.) الحديث ، يعنى يعبر الرؤيا على الحديث ويعتبر
به كما يعتبرها بالقرآن فى تأويلها، مثل أن يعبر الغراب بالفاسق والضاع بالمرأة، لأنه
صلى الله عليه وسلم سمى الغراب فاسقا وجعل المرأة كالضلع ، ونحوه من الكنى
والأسماء . ش: "كالعبارة" - بكسر عين، من عبرت الرؤيا بالظفة: فسرتها، قوله :
ما "لم يعبر" فإذا "عبرت"، ببناء مفعول مخففة الباء . فه: وفيه ح: صحف موسى
كانت "عبرا"، هو جمع عبرة وهى كالموعظة مما يتعظ به ويعتبر ليستدل به على
غيره . و "عبر" جارتها ، أى ترى ضرتها من عفتها ما تعتبر به، أو من حمالها ما
يعبر عينها أى يبكيها . ن: هو بضم عين وسكون موحدة من الاعتبار أو العبرة
البكاء . فه : والعين "العبرى" الباكية، من عبر بالكسر واستعبر. ومنه ح
الصديق: ذكر النبى صلى الله عليه وسلم ("فاستعبر"، من العبرة وهى تحلب الدمع.
وفيه : أ تعجز إحداكن أن تتخذ تومتين تلطخها "بعبير" أو زعفران؟ هو نوع من
(١) قوله: تومتين، وقوله: الحديث المذكور يرد الأول، هكذا فى النسخ.
٠
٦
٥٠٧

ج - ٣
( عدب - عبس )
مجمع بحار الأنوار
الطيب ذو لون يجمع ١ من أخلاط . من: هو بفتح مهملة زعفران، وقيل: أخلاط
تجمع معه. ج: والحديث المذكور يرد الأول. ط: كأنك غريب أو "عابر" .. بيل،
أو للتخيير والإباحة، والأحسن كونه بمعنى بل الاضراب لأن الغريب قد يقيم فى
بلاد الغربة بخلاف عابر سبيل القاصد البلد ٢ الشاسع فان بينه وبينها أودية مهلكة
وهو بمرصد من قطاع طريقه. وفيه: رأيته يخطب وعلى " يعبر" عنه، من عبرت
عن فلان إذا تكلمت عنه، والصحيح أنه هنا بمعنى التبليغ، فانه صلى الله عليه وسلم
كان فى جم غفير بحيث لا يسعهم المكان فمنهم قيام ومنهم قعود لا يسمعهم الداعى
فأقيم فى كل جانب مبلغ، أو يكون على يعبر الأخريات الناس بزيادة بيان. ع:
"عبر" النهر شطه. ك: "العبرانية" بكسر عين لغة اليهود. ومنه: فيكتب من
الإنجيل أى الذى كان سريانيا " بالعبرانية" التى كانت عليها التوراة. و« الا "عابرى"
سبيل))، أى مسافرين حين فقد الماء فيجوز ح الصلاة جنبا، أو المعنى لا تقربوا مواضع
الصلاة حال السكر والجنابة إلا حال العبور والمرور من غير لبث. ش: وعليه
تدل الأية و "الاعتبار"، أى الدليل العقلى والتأمل يدل أن الإسراء كان يجسد.
وحال يقظته وإلا لم يكن معجزة و مستبعدا من الكفار .
[عبرب] فه: فى ح الحجاج قال لطباخه: اتخذ لنا " عبربية" وأكثر فيجنها،
العبرب السماق والفيجن السذاب ٣ .
[عبس] فى صفته صلى الله عليه وسلم: لا " عابس" ولا مفند، هو الكريه
الملقى الجهم المحيا، عبس يعبس فهو عابس وعبس فهو معبس . ومنه ح: يبتغى
دفع بأس يوم " عبوس"، هو صفة لأصحاب اليوم كليل قائم . وفيه: إنه نظر
إلى نعم وقد "عبست" فى أبوالها وأبعارها من السمن، هو أن تجف على أنفاذها
(١) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل : تجمع.
(٢) فى نسخة : البلد .
(٣) فى نسخة : الشداب .
م
(١٢٧)
٥٠٨
وذلك

ج - ٣
(عبط - عبقر )
مجمع بحار الأنوار
وذلك يكون من كثرة السمن والشحم، وعدى بغى لتضمين معنى انغمس .
ومنه ح شريح: كان يرد من " العبس"، أى العبد البوال فى فراشه إذا تعوده
وبان أثره على بدنه .
[عبط ] فيه: من " اعتبط " مؤمنا قتلا فانه قود، أى قتله بلا جناية ولا جريرة
فان القاتل يقتل به ويقاد، وكل من مات بغير علة فقد اعتبط ، ومات فلان عبطة
أى شابا صحيحا، وعبطت الناقة واعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض. ومنه ح: من
قتل مؤمنا "فاعتبط " بقتله، وسئل الراوى عنه فقال: الذين يقاتلون فى الفتنة فيرى
أنه على هدى لا يستغفر منه، وهذا التفسير يدل على أنه من الغبطة بمعجمة وهى
الفرح والسرور لأن القاتل يفرح بقتل خصمه ومن فرح بقتل المؤمن دخل فى
هذا الوعيد؛ الخطابى: اعتبط قتله أى قتله ظلما. ج: وهذا يدل على خلاف تفسير
يجىء. ط: أى قتله من غير جناية، وقتلا مفعول مطلق لأنه نوع منه، قوله:
فانه قود يده ، أى يقتل قصاصا بما جنته يده فكأنه مقتول يده قصاصا. نه : ومنه:
"معبوطة" نفسها، أى مذبوحة وهى شابة صحيحة. وش أمية:
من لم يمت عبطة يمت هرما للموت كأس والمرء ذائقها
وفيه: فقاءت لحما "عبيطا"، هو الطرى غير النضيج. ومـه ح: فدعا بلحم
"عبيط)"، وفى غريب الخطابى: بلحم غليظ ـ بمعجمتين، يريد لحما خشا علسيا لا ينقاد
فى المضع. وفيه: مرى بنيك " لا يعبطوا" ضروع الغنم، أى لا يشددوا الحلب
فيعقروها ويدموها بالعصر ، من العبيط وهو الدم الطرى ، أى لا يستقصون حلبها
حتى يخرج الدم بعد اللبن ، و نصبه بأن مضمرة أو لا ناهية بعد أمر . وفيه: فقد النبى
صلى اله عليه وسلم رجلا فقالوا: " اعتبط " فقال: قوموا بنا نعوده، كانوا يسمون
الوعك اعتباطا، عبطته الدواهى إذا نالته .
[عبقر] فيه: فلم أر " عبقريا" يغرى فريه، أى سيدا و قويا و كبيرا، وأصله
فيما قيل إن عبقر قرية يسكنها الجن ، فكلما رأوا شيئا فائقا غريبا يصعب عمله أو بدق
٥٠٩

مجمع بحار الأنوار
( عبل ـ عبهل )
ج - ٣
أو شيئا عظيما فى نفسه نسبوه إليها فقالوا: عبقرى، ثم اتسع حتى سمى به السيد و الكبير.
ومنه ح عمر: كان يسجد على "عبقرى" هو الديباج أو البسط الموشية أو الطنافس
الثخان - أقوال. وفيه: عين الظبية " العبقرة"، أى ناصعة اللون، أو هى واحدة
العبقر وهو النرجس تشبه به العين !.
[عبل] فى ح العبلة ٢ الخندق: فوجدوا " أعبلة"، الهروى: الأعبل والعبلاء
حجارة بيض، والأعبلة جمع على غير هذا الواحد. وفى صفة سعد: كان "عبلا"
من الرجال، أى مما. ش: ومنه: " عبل" العضدين والذراعين والأسافل،
وهو بفتح مهملة وسكون موحدة ، والأسافل الفخذان والساقان. فه؛ وفيه:
فان هناك سرحة " لم تعبل"، أى لم يسقط ورقها، عبلت الشجرة عبلا إذا أخذت
ورقها، وأعبلت إذا طلع ورقها وإذا رمت به أيضا، والعبل الورق. وفيه: وجاء
عامر برجل من " العبلات"، هو بالحركة اسم أمية الصغرى من قريش، والنسب
إليهم عبلى بالسكون. ن: هو بفتح عين وموحدة أمية وأخواه نوفل وعبد الله
بنو٣ عبد شمس، نسبوا إلى أمهم عبلة. نه: تكنفتكم غوائله وأقصدتكم "معابله"،
هى نصال عراض طوال، جمع معبلة. ومنه: نزل عن صفحتى "المعابل".
[ عبهل] فى كتابه لوائل إلى الأقيال "العباهلة"، هم الذين أقروا على ملكهم
لا يزالون عنه، وكل شىء ترك لا يمنع مما يريد ولا يضرب على يديه فقد عبهلته ،
وعبهلت الإبل إذا تركتها ترد متى شاءت، واحد. ٤ عبهل . ش: عباهلة اليمن
يفتح عين وبموحدة ملوكهم .
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: بالعين.
(٢) قوله: فى حديث العبلة الخندق، كذا وقع فى نسخ المجمع، والصواب: فى حديث الخندق،
أى باسقاط العملة كما فى النهاية .
(٣) من نسخة أخرى، وفى الأصل : ابن .
(٤) فى نسخة : واحدة .
٥١٠
عبا
٤

ج - ٣
( عبا - عتب )
مجمع بحار الأنوار
[عبا] نه : فيه: لباسهم "العباء"، هو ضرب من الأكسية، جمع عباءة وعباية.
ط: فوجدوا "عباية"، هو بفتح عين وبتحتية بعد ألف، والعباءة لغة، فذهبوا
ينظرون ليحققوا سبب وروده النار . غ: أكسية خشان ذوات خطوط سود.
باب العين ' مع التاء
[ عتب] نه: يقول عند " المعتبة": ما له تربت يمينه! عتبه وعتب عليه يعتب
بالضم والكسر عتبا ومعتبا والاسم المعقبة بفتح التاء وكسرها من الموجدة والغضب،
والعتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة، وأعتبنى فلان إذا عاد إلى مسرتى ،
واستعتب طلب أن يرضى عنه، والمعتب المرضى . ك: المعتبة بفتح ميم و تاء.
ته: ومنه ح نهى تمنى الموت: وإما مسيئا٢ فلعله " يستعتب"، أى يرجع عن
الإساءة ويطلب الرضا. وح: ولا بعد الموت من " مستعتب"، أى ليس بعده
من استرضاء لأن الأعمال بطلت وانقضى زمانها. وح: "لا يعاتبون" فى أنفسهم،
يعنى لعظم ذنوبهم وإصرارهم عليها وإنما يعاقب من يرجى عنده العتبى أى الرجوع
عن الذنب. ك: ما " أعتب" على ثابت فى دين ولا خلق ولكنى أكره الكفر،
أعتب بضم فوقية وكسرها من عتب عليه إذا وجد عليه، وروى: أعيب - بتحتية ،
أى لا أغضب ولا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا نقصان دينه ولكن أكرهه طبعا
فأخاف على نفسى ما ينافى مقتضى الإسلام من النشوز، ولكنى أكره لوازم الكفر
من المعاداة والنفاق و الخصومة ، وروى أنها قالت: رأيته أشدهم سوادا وأقصرهم
قامة وأقبحهم منظرا. قوله: لا أطيقه، أى معاشرته، وروى: لا أطيعه، ما أنقم
أى أكره وأعيب. ط: فسمت منافى مقتضى الإسلام باسم الكفر، وطلق أمر
إرشاد لا إيجاب. ك: مر على رجل وهو " يعاقب"، هو ببناء مجهول، وضمير
يقول للعاتب، أى يلام ويذم ويوعظ. ومنه: إذا جاء "مستعتبا". غ:
(١) فى نسخة : بابه .
(٢) أوله: لا يتمنين أحدكم الموت إما محمنا فلعله يزداد وإما مسيئا - الخ .
7
٥١١

مجمع بحار الأنوار
( عتت )
ج - ٣
(((وان "يستعقبوا" فما هم من "المعتبين")) إن يستقبلوا ربهم لم يقبلهم، أى لا يردهم
إلى الدنيا، عتب عليه وجب، وعاقبه فاوضه ما عتب عليه، وأعتب رجع إلى مسرتك،
ويقرأ: وان يستعقبوا، أى إن أقالهم الله وردهم إلى الدنيا لم يعملوا بطاعته لسابقة
الشقاء. مد: ((ولا هم " يستعقبون"» أى يسترضون أى لا يقال: أرضوا ربكم.
نه: وفيه: " عاتبوا" الخيل فانها " تعتب"، أى أدبوها وروضوها للحرب
والركوب فإنها تتأدب و تقبل العتاب. وفيه: "عتب" سراويله فتشمر، التعتيب
أن تجمع الحجزة وتطوى من قدام. وفيه: إن "عتبات" الموت تأخذها، أى
شدائده ، حمله على عتبة ١ أى أمر كريه من الشدة والبلاء. وفى ح درجات المجاهد:
قيل ما الدرجة؟ فقال: أما إنها ليست " بعقبة" أمك، هى فى الأصل أسكفة الباب
وكل مرقاة من الدرج عقبة، أى ليست بدرجة تعرفها فى بيت أمك فقد روى:
إن ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض. وفى ح من أفعل دابة رجل :
"فعتبت"، أى غمزت، من عتبت تعتب عقبانا٢ إذا رفعت يدا أو رجلا ومشت
على ثلاث قوائم ، وقالوا: هو تشبيه كأنها تمشى على عتبات الدرج فتنزو من عتبة
إلى عتبة، ويروى: عنتت ٣ بنون ويجىء. وفيه: كل عضو كسر ثم جبر غير
منقوص ولا " معتب" فليس فيه إلا إعطاء المداوى فان جبر وبه " عتب" فانه يقدر
"عتبه" بقيمة أهل البصر، العتب بالحركة النقص وهو إذا لم يحسن جبره و بقى
فيه ورم لازم أو عرج ، يقال فى العظم المبور : أعتب فهو معتب، وأصل
العتب الشدة .
[عنت] ٤ فى ح ٤ ٥ من حلف أيماناه: بفعلوا " يعاتونه،" فقال: عليه كفارة،
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: عتبه .
(٢) من عتبت تعتب و تعتب عنبانا - نهايه .
(٣) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: عننت.
(٤-٤) فى نسخة : فيه .
(٥-٥) ليس فى النسختين .
٥١٢
أی
(١٢٨)

مجمع بحار الأنوار
(عند).
ج - ٣
أى يرادّونه فى القول ويلحون عليه فيكرر الحلف، عته عنا وعاته عتاتا إذا رد عليه
القول مرة بعد مرة .
[ عتد] فيه: إن خالدا جعل رقيقه و" أعتده" حبسا فى سبيل الله، هى جمع
عتاد وهو ما أعد من السلاح والدواب و آلة الحرب ، ويجمع على أعتدة أيضا،
وروى: وأعتاده ـ وهو خطأ، وروى: أعبده - بموحدة جمع عبد، ك: يريد
أنكم تظلمونه بطلب الزكاة عن أثمان ما وقفه إذ لا زكاة فيه، أو يريد أنه كيف
يمنع الفرض و قد تطوع بوقف سلاحه تقربا إلى الله وهو غير واجب فكيف يمنع
الواجب فكأنكم تظلمونه بطلب أكثر مما عليه ، أو يكون صلى الله عليه وسلم احتسب
له ما فعله من الزكاة لأنه فى سبيل الله؛ وأعتد بضم مثناة فوق جمع عتد بفتحتين،
قوله: وأما العباس فهى ، أى الصدقة المطلوبة منه ثابتة عليه سيصدق بها ومثلها
عليه، فيكون صلى الله عليه وسلم ألزمه بتضعيف صدقة ليكون أرفع لقدره ، فظاهر
الحديث أنها صدقة عليه و مثلها معها على أنها كانت قبل تحريم الصدقة على اله ، وفى
مسلم: فهى علىّ ومثلها، وهى تدل أنه صلى الله عليه وسلم التزم باخراج ذلك عنه،
ويؤيده قوله: إن عم الرجل صنو أبيه، قيل: إنه كان أخر عنه صدقة عامين لحاجته،
وقيل: إنه تسلف منه صدقة عامين. ج : الحبس الوقف . نه : وفى ح صفته
صلى الله عليه وسلم: لكل حال عنده "عتاد"، أى ما يصلح لكل ما يقع من
الأمور. شا: هو بفتح عين وخفة فوقية ومهملة ، والعدة والعتاد الحاضر المعدة ١.
فه : وفيه: ففتحت "عتيدتها"، هى كالصندوق الصغير الذى تترك فيه المرأة ما يعز عليها
من متاعها . وفى ح الأضحية: بقى عندى "عتود"، هو الصغير من أولاد المعز إذا قوى و رعى
واتى عليه حول، وجمعه أعتدة. ومنه ح عمر فى سياسة: وأضم "العتود"،
أى أرده إذا ند وشرداً. ط: هو بفتح مهملة وضم فوقية .
(١) فى نسخة: المعد .
(٢) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: شرط.
٥١٣
١

بجمع بحار الأنوار
(عبر - عترف)
ج - ٣
[عتر] فه: فيه: كتاب الله و"عترتى"، عترة الرجل أخص أقاربه وهم
بنو عبد المطلب، وقيل: أهل بيته الأقربون وهم أولاده وعلى وأولاده، وقيل:
عترته الأقربون والأبعدون منهم . ومنه ح الصديق : نحن " عترة" رسول الله
وبيضته التى تفتأت عنهم ، لأنهم كلهم من قريش . ومنه قوله له حين شاور فى
أسارى بدر: "عترتك" وقومك، أراد بعترته العباس ومن كان فيهم من بنى
هاشم و بقومه قريشا ، والمشهور أن عترته من حرمت عليهم الزكاة . وفيه: أحدى
إليه صلى الله عليه وسلم "عتر"، هو نبت ينبت متفرقا فإذا طال وقطع أصله خرج
منه شبه اللبن ، وقيل: هو المرز نجوش. وفيه: يفلغ رأسى كما تفلغ "العترة"،
هى واحدة العتر ، وقيل: هو شجرة العرفج . ومنه ح: لا بأس أن يتداوى المحرم
بالسنا و "العقر". و "العتر" جبل بالمدينة. وفيه: على كل مسلم أضحاة و "عتيرة"،
کانوا ینذرون إذا كان كذا أو بلغ شاؤه كذا أن يذبح من كل عشرة منها فى رجب
كذا و يسمونها العتاثر ، وعبر إذا ذبح العتيرة ، وهذا كان فى صدر الإسلام ثم
نسخ ؛ الخطابى: اللائق فى الحديث أن يفسر بشاة تذبح فى رجب، وأما عتيرة
الجاهلية فهى ما كانت تذبح للأصنام فيصب دمها على رأسها . ن : هو بفتح مهملة .
[ عترس] فه: فيه: سرقت عيبة لى ومعنا من يتهم فاستعديت عليه عمر
وقلت: أردت أن أتى به مصفودا، فقال: " تعترسه"، أى تقهره من غير حكم
أو جبه، والعقرسة الأخذ بالجفاء والغلظة . ومنه ح: إذا كان الإمام تخاف
"عترسته" فقل: اللهم! رب السماوات السبع ورب العرش العظيم كن لى جارا
من فلان .
[عترف] فيه: إنه ذكر الخلفاء بعده فقال: أوّ لفراخ عد من خليفة يستخلف
" عتريف" مترف يقتل خَلَفَى وَخَلَف ◌َلَف، العتريف الغاشم الظالم أو الداهى
الخبيث، أو قلب العفريت: الشيطان الخبيث؛ الخطابى: يتأول خلفى على ما كان
من يزيد بن معاوية إلى الحسين بن على وأولاده الذين قتلوا معه ، وخلف الخلف
ما
٥١٤
٢

مجمع بحار الأنوار
(عتق)
ج - ٣
ما كان منه يوم الحرة على أولاد المهاجرين والأنصار . غ : وهو من أسماء الديك
وهو يوصف بالخيلاء .
[عتق] نه: فيه: خرجت أم كلثوم بنت عقبة وهى "عاتق" قبل حجرتها،
هى الشابة أول ما تدرك، وقيل: التى لم تبن ١ من والديها ولم تتزوج وقد أدركت
وشبت، وتجمع على العوائق والعتق . ومنه: أمرنا أن نخرج فى العيدين الحيض
و "العتق". عتقت الجارية فهى عاتق كاضت فهى حائض، وكل ما بلغ إناه فقد
عتق، و العتيق القديم . ك : هى من بلغت الحلم أو قاربته فعتقت عن قهر أبويها
باستحقاق التزوج، أو الكريمة على أهلها. زه: ومنه ح: عليكم بالأمر "العتيق"،
أى القديم الأول، ويجمع على عتاق كشريف وشراف . ومنه ح: إنهن من
" العتاق" الأول وهن من تلادى، أى السور التى نزلت أولا بمكة وأنها من أول
ما تعلمه من القرآن . ك : هو من "العتيق"، أى البالغ فى الجودة النهاية ، يريد
تفضيل هذه السور لتضمنها أمرا غريبا خارقا كالإسراء و قصة أهل الكهف ومريم
ولتضمنها أخبار أجلة الأنبياء والأمم. فه : وفيه: لن يجزى ولد والده إلا أن
يجده مملوكا فيشتريه " فيعتقد"، من أعتقته فهو معتق وعتق فهو عتيق أى حررته
فصار حرا ، وليس المعنى على استئناف العتق فيه بعد الشراء ٢إذ أجمعوا٢ أنه يعتق
على ابنه إذا ملكه فى الحال، لكن لما كان شراؤه سببا لعتقه أضيف إليه، وإنما
كان هذا جزاء له لأن العتق أفضل ما ينعم به إذ خلصه من الرق وجبر به نقصا
فيه . وسمى الصديق "عتيقا" لأنه أعتق من النار، سماء النبى صلى الله عليه وسلم
لما أسلم، وقيل: كان اسمه عتيقا، والعتيق الكريم الرائع من كل شىء . ك: فليجعل
بعضه على "عاتقيه"، وهو ما بين المنكبين إلى أصل العنق. ن: وجمعها العوائق.
ك : والبيت "العتيق"، أى القديم لأنه أول بيت وضع، أو أعتق من بد الجبابرة
(١) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: لم يبن .
(٢-٢) من نسخة أخرى، وفى الأصل : : إذا فيه جمعوا.
٥١٥
؟

مجمع بحار الأنوار
(عتك - عتل )
ج - ٣
فكم من جبار قصد، فقصمه، أو أعتق من الغرق، أو المعتق رقاب المذنبين . ن :
فرس "عتيق"، أى نفيس جواد سابق. ط: أمر بتمر "عتيق"، أى قديم بفعل
يفتش ، أى يشقى التمر فيعزل عنه الدود. وفيه: أنت "عتيق"، العتيق المتقدم فى
الزمان أو المكان أو الرقبة، ولذا قيل لا القديم والكريم ولمن خلى عن الرق . و ح:
ما من يوم أكثر من أن " يعتق" الله وإنه ليدنو، لما كان الحج عرفة والحج
يهدم ما قبله كان فى يوم عرفة من الخلاص عن العذاب أكثر من غيره، ولما كان
الناس يتقربون إلى اله فى ذلك اليوم بأعظم القربات والله ألطف منه فى سائر
الأيام عبر عنه بالدنو، قوله: ما أراد هؤلاء، أى أى شىء يريد هؤلاء، فإن أرادوا
مغفرتى فقد غفرت لهم . ك: أمر " بالعتق"، أى الإعتاق. و" العتاقة" بفتح
عين. وفيه: إن حكيم بن حزام حمل على مائة بعير و"أعتق،" مائة، فانه حج فى
الإسلام ومعه مائة بدنة قد جللها بالخبرة و وقف بمائة وفى أعناقها أطواق الفضة ،
وكان ولد فى الكعبة وعمر مائة وعشرين سنة ١ ستين ٢ فى الإسلام وستين فى الكفر.
[ عنك] نه: فيه: انا ابن "العواتك" من سليم، هو جمع عاتكة، وأصله
المتضمخة بالطيب ، و نخلة عاتكة لا تأتبر، وهى ثلاث من أمهات النبى صلى الله
عليه وسلم : عاتكة بنت هلال أم عبد مناف، وبنت مرة بن هلال أم هاشم بن
عبد مناف، وبنت الأوقص بن مرة أم وهب أبى أمنة أم النبى صلى الله عليه وسلم ،
فالأولى عمة الثانية والثانية عمة الثالثة، وبنو سليم تفخر بهذه الولادة و بأنها ألفت
معه يوم الفتح أى شهد، منهم ألف .
[عتل] فيه: ما اسمك؟ قال: "عتلة"، قال: بل عتبة، كرهه لما فيه من الغلظة
والشدة ، وهى عمود حديد يهدم به الحيطان، وقيل: حديدة كبيرة يقلع بها الشجر
والحجر . ومنه ح هدم الكعبة: فأخذ ابن مطيع "العتلة"، ومنه اشتق عتل
(١) ليس فى النسختين.
(٢) من نسخة أخرى وليس فى الأصل .
٥١٦
(١٢٩) وهو
١

مجمع بحار الأنوار
( عتم )
ج - ٣
وهو الشديد الجافى والفظ الغليظ من الناس. ن: هو بضم عين وتاء. قا: ((خذوه
"فاعتلوه")» أى جرؤه، و العتل الأخذ بمجاشع الشىء وجره بقهر، وقرئُ بالضم.
[عتم] فه: فيه؛ لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فان اسمها فى
كتاب الله العشاء وإنما " يعتم" بحلاب الإبل، الأزهرى: أرباب النعم يريحون الإبل
ثم ينيخونها فى مراحها حتى يعتموا، أى يدخلوا فى عتمة الليل وهى ظلمته، وكانوا
يسمون العشاء صلاة العتمة تسمية بالوقت فنهوا عن الاقتداء بهم، وقيل: أراد لا يغرنكم
فعلهم هذا فتؤخروا صلاتكم ولكن صلوها إذا حان وقتها. ن: وإنها " تعتم "
بحلاب الإبل ، يعنى أن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل أى
يؤخرونه إلى شدة الظلام وينبغى لكم أن تسموها العشاء كما فى القرآن ، و تسميتها !
بالعتمة فى بعض الخبر لبيان الجواز؛ قوله : فانها أولا علة النهى وثانيا علة تسميتهم
عتمة بأن وقت حلبهم يسمى عتمة . ومنه: كان يستحب أن يؤخر "العتمة،"، أى
العشاء. ك: هى بفتحات، ويستحب بفتح أوله وكسر رابعه. و فيه: "فاعتم"
بها، أى أخرها حتى اشتدت ظلمة الليل. ومنه: إذا أمحله السير " يعتم " - بكسر
فوقية. وح: فلا يقدم الناس جمعا "حتى يعتموا" وصلاة الفجر يقدم - بفتح
دال ، وصلاة بالنصب عطفا على المغرب الذى هو بدل من ٢ هاتين، أو بالرفع لو رفع
المغرب خبر محذوف . فه: ومنه: واللقاح قد روحت ومُحلبت " عتمتها"، أى
حلبت ما كانت تحلب وقت العتمة ، وهم يسمون الخلاب عتمة باسم الوقت ؛ وتكرر
ذكر العتمة والإعتام والتعتيم فيه. وفيه: إن سلمان غرس كذا وكذا ودية والنبى
صلى الله عليه وسلم يناوله وهو يغرس فما "عتمت" منها ودية، أى ما أبطأت أن علقت،
من أعتمه وعتمه إذا أخره، وعتمت الحاجة وأعتمت إذا تأخرت . وفيه: نهى عن
(١) فى نسخة : تسميته .
(٢) فى نسخة : عن .
٥١٧

مجمع بحار الأنوار
( عته - عثر )
ج - ٣
الحرير إلا هكذا وهكذا فما " عتمنا"، أنه يعنى الأعلام أى ما أبطأنا عن معرفة
ما عنى . ن : هو من معروف التعتيم أى ما أبطأنا فى معرفة أنه أراد الأعلام -
ويجىء فى علم. ك: على روضة " معتمة"، مفعول الاعتمام بمهملة وهو طول النبات
وكثرته. نه: الأسوكة ثلاثة أراك فان لم يكن "فتم" أو بطم، العم بالحركة
الزيتون ، وقيل : شىء يشبهه .
[عنه] فيه: رفع القلم عن الصبى و النائم " والمعتوه"، هو المجنون المصاب
بعقله، وقد ◌ُتِه فهو معتوه. ج: ومنه خاءوا " بمعتور ".
[عنا] نه: فيه: بئس العبد عبد "عنا" وطغى، العتو التجبر والتكبر،
من عما يعتو . وفى ح عمر: بلغه أن ابن مسعود يقرئُ الناس: "عنى" حين -
مكان: «حتى حين» فقال: إن القرآن لم ينزل بلغة هذيل فأقرئ الناس بلغة قريش ،
كل العرب تقول: حتى، إلا هذيلا وثقيفا. ك: ((وقد بلغت من الكبر " عتيا"،
هو اليبس فى المفاصل والعظام. ع: أى عمرا طويلا، ومنه ليل عات. و«على
الرحمن "عتيا"))، أى الأعتى فالأعتى. و " عاتية" شديدة.
باب العين مع الثاء
[عثث] نه: فى ح الأحنف بلغه أن رجلا يغتابه فقال: "عثيثة" تقرض جلدا أملس؛
هى مصغر عثة وهو دويبة تلحس الثياب والصوف وأكثر ما تكون فى الصوف ،
١
و چمعه عث، و هو مثل من يجتهد أن يؤثر فی شیء فلا يقدر عليه ، و یروی:
٢ تقرم ، بمعنى تقرض ٢.
[ عثر] فيه: لا حليم إلا ذو "عثرة"، هو المرة من العثار فى المشى، أى
لا يحصل له الحلم حتى يركب الأمور وتنخرق عليه ويعثر فيها فيعتبر بها ويستبين
مواضع الخطأ فيجتنبها - ومر فى ح. ومنه ح: لا تبدأهم " بالعثرة"، أى بالجهاد
(١) فى نسخة : بابه .
(٢-٢) فى نسخة : يقرم بمعنى يقرض .
٢
والحرب
٥١٨
ء
۔

مجمع بحار الأنوار
( عثعت - عثكل )
ج - ٣
والحرب لأن الحرب كثيرة العثار فسميت بها مجازا أو على حذف مضاف أى بذى
العثرة، يعنى ادعهم إلى الإسلام أولا والجزية فان أبوا فبالجهاد . وفيه: إن قريشا
أهل أمانة، من بغاها "العوانير" كبه الله لمنخريه، هو جمع عائور وهو المكان
الوعث الخشن لأنه يعثر فيه ، وقيل: هو حفرة تحفر ليقع فيها نحو الأسد فيصاد ،
وقع فى عاثور شر أى مهلكة ، فاستعير للورطة والخطة المهلكة، ويروى: العواثر ،
جمع عاثر وهى الحادثة التى تعثّر بصاحبها، من عثر بهم الزمان إذا أختى عليهم .
ع: العاثور حفر يحفر. نه: وفى ح الزكاة: ما كان بعلا أو "عثريا" ففيه العشر،
هو من النخيل ما يشرب بعروقه من ماء المطر يجتمع فى حفيرة، وقيل: هو العذى ،
وقيل: ما يسقى سيحا. ط: عثريا بفتح عين وثاء. فه: وفيه: أبغض الناس
إلى الله "العثرى"، أى من ليس فى أمر الدنيا ولا أمر الآخرة، من جاء عثريا ،
أى فارغا، أو من عثرى النخل ، سمى به لأنه لا يحتاج فى سقيه إلى تعب بدالية
وغيرها كأنه عثر على الماء بلا عمل من صاحبه فكأنه نسب إلى العثر، وحركت الثاء
للنسب. وفيه: مر بأرض تسمى " عثرة" فسماها خضرة، هو من العثير وهو الغبار،
والمراد صعيد لا نبات فيه . ومنه ح: هى أرض "عثيرة ا". وفى شعر كعب:
من ليوث الأسد مسكنه ببطن "عثّر ٢"؛ بوزن قدم٣ موضع تنسب إليه الأسد.
ن: "فعثرت" الناقة، بفتح ثاء. ع: "عثرت" عليه، اطلعت، وأعثرت غيرى.
[ عثعث ] نه : فيه: ذلك زمان "العثاعث"، أى الشدائد، من العثعثة:
الإفساد ، و العثعث ظهر الكثيب لا نبات فيه و اسم جبل بالمدينة .
[ عشكل] فيه: خذوا " عشكالا" فيه مائة شمراخ فاضربوه به ، هو عذق نخل
(١) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: عثرة .
(٢) فى القاموس: عثَر كبقم مأسدة أى مأوى الأسد.
(٣) كذا فى النهاية .
٥١٩

مجمع بحار الأنوار
( عثم - مجب)
ج - ٣
فيه الرطب ، ويقال: عنكول وإنكال وأثكول. ط : هو غصن كبير عليه أغصان
صغار يسمى كل من تلك شمراخا .
٠١
: [عثم] فه: فيه: فى الأعضاء إذا انجبرت على غير "عثم" صلح وإذا انمجبرت
على عثم الدية، من عثمت يدمد فعثمت إذا جبرتها على غير استواء و بقى فيها شىء
لم يتحكم، وروى: عثل، بمعناه. ك: فكان "عثمانيا"، أى يقدم عثمان على على فقال
لا بن عطية وكان علويا ، أى يقدم عليا عليه .
[ عثمثم] فه: فيه " العثمثم" الجمل القوى الشديد .
[عثن] ك١ فى ح الهجرة: وخرجت قوائم دابته ولها "عثان"، أى دخان،
وجمعه عوائن. وفيه: إن مسيلمة لما أراد الإعراس بسجاح قال: "عثنوا" لها، أى
يخروا لها البخور . وح: وفروا "العثانين"، هو جمع عثنون وهو اللحية .
[عنا] غ: فيه: و"لا تعثوا"، لا تفسدوا. أو: و "لا تعثوا"، عنا يعثو
وعثى بالكسر يعثى، ولا تعثوا من الثانى، قوله: عاث يعيث، إن أراد به أن
الأجوف فى معنى الثانى فصحيح ، وإن أراد أن اشتقاقه منه ففاسد .
باب العين ٢ مع الجيم
[معجب] فه: "عجب" ربك من قوم يساقون إلى الجنة فى السلاسل، أى
عظم عنده وكبر لديه ، أعلم الله تعالى أنه إنما يتعجب الادمى مما عظم عند، و خفى
سبيه عليه فأخبرهم بما يعرفون ليعلموا موقعها عنده، وقيل: معناه رضى وأئاب
مجازا. ومنه ح: "محب" ربك من شاب ليست له صبوة. وح: "محب"
ربكم من إلّكم وقنوطكم. ك: ((قرأنا "عحيا")) أى بديعا مبائنا لسائر الكتب
لحسن نظمه وصحة معانيه، مصدر وصف به مبالغة. وح: من " تعاجيب" ربنا ،
بمثناة فوق فعين ، وروى: من أعاجيب، قوله: ألا إنه من بلدة الكفر نجانى ،
(١) ليس فى النسختين.
(٢) فى نسخة : بابه .
٥٢٠
ألا
(١٣٠)