Indexed OCR Text

Pages 301-320

مجمع بحار الأنوار
( صدغ )
ج - ٣
فأمرت أن تجعل تحته مقنعة أخرى. ك: قد " انصدع" فسلسله، أى انشق. نه:
ومنه: "فصدعت" منه "صدعة" فاختمرت بها. وح: المصدق يجعل الغنم "صدعين"
ثم يأخذ منها الصدقة، أى فرقين . وح: فقال بعد ما " تصدع" القوم، أى تفرقوا.
ومنه: النساء أربع منهن "صدع" تفرق ولا تجمع. وفى ح عمر " صدع" من
حديد ، فى رواية: الصدع الوعل الذى ليس بغيظ ولا دقيق، ويوصف به لاجتماع
القوة فيه والخفة ، شبه فى نهضته ١ إلى صعاب الأمور وخفته فى الحروب بالوعل
لتوقله فى رؤس الجبال؛ وجعله من حديد مبالغة فى شدته وصبره على الشدائد.
ومنه: فاذا "صدع" من الرجال، أى رجل بين الرجلين. ج: هو بسكون دال
وربما حرك، هو من الرجال الشاب ٢ المعتدل ومن الوعول الفتىّ ٣ الفارسى، أى
جماعة فى موضع من المسجد. ط: حتى قيل لن " يتصدعا "، أى يتفرقا. وفيه:
فاذا فرقت له صلى الله عليه وسلم رأسه "صدعت" فرقه، أى فرقت فرقه عن يافوخه،
الفرق بسكون راء خط يظهر بين شعر الرأس إذا قسم قسمين ، واليافوخ وسط الرأس،
يعنى كان أحد طرفى ذلك الخط عند اليافوخ والطرف الآخر عند الجبهة محاذيا لما بين
عينيه، وأرسلت ناصيته بين عينيه أى جعلت رأس فرقه محاذيا لما بين عينيه بحيث يكون
1
نصف شعر ناصيته من جانب يمين الفرق والنصف الآخر من جانب يساره . ش :
" يصدع" بالحق، أى يظهره. غ: (("فاصدع" بما تؤمر)»، أى شق جماعاتهم
بالتوحيد، احكم بالحق وافصل بالأمر ، والصديع الصبح؛ أو افرق بين الحق والباطل.
و ((الارض ذات "الصدع")) أى تصدع بالنبات . والصدع الربعة من الرجال.
[ صدغ ] له : فيه: كانوا لا يورثون الصبى فيقولون ما شأن هذا " الصدیغ"
لا يحترف ولا ينفع نجعل له نصيبا! هو الضعيف فلان ما يصدغ نملة من ضعفه، أى
*
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: نهضة.
(٢) فى نسخة : الثبات .
(٣) فى نسخة : الغنى .
**
٣٠١

مجمع بحار الأنوار
( صدف ـ صدق )
ج - ٣
ما يقتل ، وقيل: هو بمعنى مفعول من صدغه ١ عن الشىء : صرفه ، وقيل: من
الصديغ وهو من أتى له من وقت الولادة سبعة أيام لأنه لا يشتد ٢ صدغه ٣ إلى هذه
المدة ، وهو ما بين العين إلى شحمة الأذن . تو: وهو بضم صاد وسكون دال .
ط: ويسمى الشعر المتدلى عليه صدغا أيضا. ومنه: إنما كان شىء فى "صدغيه"،
والجمع بينه وبين ح صبغه بالصفرة أنه صبغ مرة ٤ فى وقت وتركه فى معظم
الأوقات .
[ صدف ] ند: فيه: كان إذا مر " بصدف" مائل أسرع المشى، هو
يفتحتين وضمتين كل بناء عظيم مرتفع تشبيها بصدف الجبل ما قابلك من جانبه .
ومنه ح: من نام تحت "صدف" مائل ينوى التوكل فليرم نفسه من طارة
وهو ينوى التوكل، يعنى أن الاحتراس من المهالك واجب والإلقاء إلى التهلكة
والتعرض لها جهل وخطأ. وفيه: إذا مطرت السماء فتحت "الأصداف" أفواهها،
هو جمع صدف وهو غلاف اللؤلؤ، واحدته صدفة وهى من حيوان البحر . مد :
((بين " الصدفين")) أى جانى الجبل. ش: "فصدف" عن اياته أعرض.
غ: والصدوف الميل ، والصدف الهدف ٦ .
[ صدق] نه: فيه: لا يؤخذ فى " الصدقة" هرمة ولا تيس إلا أن يشاء
٧ المصدق، رواه ٧ أبو عبيد ٨ بفتح دال مشددة أى صاحب الماشية ، والعامة تكسر
(١) كنعه .
(٢) من نسخة أخرى و لسان العرب، وفى الأصل : يشتد .
(٣) فى اللسان: صدغاء الا، وفى النهاية: انما يشتد صدغه .
(٤) ليس فى النسختين .
(٥) كقطام .
(٦) هدف چیزی بلند بر افراشته از بنا وريك توده ويشته ومانند آن.
(٧-٧) من نسخة أخرى والنهاية واللسان، وفى الأصل: أو صدق وراه .
(٨) من النهاية واللسان، وفى النسخ : أبو عبيدة .
٣٠٢
الدال

ج - ٣
مجمع بحار الأنوار
( صدق )
الدال وهو عامل الزكاة ، صدقهم فهو مصدق ، ويرويه أبو موسى بتشديد صاد
ودال مكسورة معا وهو صاحب المال وأصله المتصدق فأدغم، والاستثناء من التيس
خاصة فان الهرمة وذات العوار لا يؤخذان فى الصدقة إلا من مال كله كذلك
عند بعض ، وهذا إذا كان غرض الحديث منع أخذ التيس لأنه خل المعز فيضر
أخذه لأنه يعز على رب المال؛ الخطابى: هو بخفة صاد العامل وهو وكيل الفقراء
فله أن يتصرف باجتهاده . ك: يعطيه " المصدق" عشرين درهما ، بخفة صاد وكسر
دال الساعى أخذ الزكاة . ومنه ح: يقبل منه بنت لبون ويعطيه " المصدق"، هو
بالتشديد صاحب المال، إلا ما شاء " المصدق" هو راجع إلى الهرم والعور إن
خفف الصاد وإلى التيس إن شددت؛ والرواية التخفيف. وح: إن عمر رضى الله
عنه بعثه " مصدقا" بفاعل التصديق أى عامل الصدقة ، قوله: فصدقهم - بالتخفيف"،
أى صدق الرجل للقوم واعترف بما وقع منه لكن اعتذر بأنه لم يكن عالما بحرمة
وطى جارية امرأته أو بأنها جاريتها لأنها التبست بجاريته أو بزوجته. زر: هو
بالتشديد أى صدق عمر لما روى أن حمزة أراد رجم ذلك الرجل فقال أهل المال :
إن أمره رفع إلى عمر بخلده مائة ولم ير عليه رجما، فأخذ حمزة بالرجل كفلاء
حتى قدم على عمر فسأله عنه فصدقهم به. ط: إذا أتاكم "المصدق" فليصدر وهو
راض ، بكسر دال: الساعى ، أن تلقوه بالترحيب وأدوا إليه الزكاة . من: من
" المصدقين" يظلموننا، هو بخفة صاد أى السعاة يظلموننا أى بفعل مكروه وترك
أولى لا ظلم فسق. بى: وإذا لم يقبل قول الخصم وقال: أرضوا " مصدقيكم"،
أى ببذل واجب وترك مشاقة وملاطفتهم ما لم يطلب جورا لحديث: ومن سئل .
فوقها فلا يعط، أى فوق الواجب، وقيل: لا يعط أصلا لأنه انعزل بالجور .
فه: لا تغالوا فى " الصدقات" هى جمع صدقة: المهر؛ ومنه: «وأتوا النساء
"صدقتهن ")) وروى: فى صدق النساء جمع صداق. وفيه: وليس عند أبوينا ما
" يصدقان" عنا، أى يؤديان إلى أزواجنا الصداق، أصدقتها إذا سميت لها صداق)
٣٠٣

مجمع بحار الأنوار
( صدق )
ج - ٣
وإذا أعطيتها صداقها . وفيه: ذكر " الصديق" فعيل للمبالغة فى الصدق ويكون
الذى يصدق قوله بالعمل، وقال فى « ولتنظر نفس ما قدمت لغد» تصدق رجل
من ديناره ومن درهمه، أى ليتصدق كما فى المثل: أنجز حرّ ما وعد، أى لينجزا.
وفيه: "صدقنى" سن بكره٢ هو مثل يضرب للصادق فى خبره - ومن فى سين.
تو: "الصدقة" ما " تصدقت" به على الفقراء، أى غالب أنواعها كذلك، فانها
على الغنى جائزة عندنا يثاب به بلا خلاف . ك : وما " يصدق" النساء، بمجهول
التصديق فى الحيض والحمل، أى مدة الحيض . وفيه ح: " تصدق" على سارق،
هو بضم تاء وصاد بمعنى التعجب، فقال "المتصدق": لك الحمد على " تصدق" على
سارق حيث كان باوادتك وهى جميلة كلها ، قوله: لا تصدقن ، كالنذر ، وأصبحوا
أى قوم فيهم هذا المتصدق ، وجواب أما صدقتك محذوف أى فقد قبلته ، فأتى مجهول
أى فى المنام أو سمع هاتفا ملكا أو غيره أو أفتاء بنى أو عالم - ومن فى حم. وفيه:
الخادم أحد " المتصدقين" - بلفظ التثنية، أى هو رب الصدقة فى أصل الثواب سواء
وإن اختلفا مقدارا، فلو أعطى الخادم مائة درهم لفقير بيابه فثوابه أقل من المصدق ،
و لو أعطى رغيفا لفقير بعيد المسافة فئوابه ٣ أكثر من ثواب المالك وتعلقه بياب
الإجارة بأن الخازن كالأجير . ط: وشرط فيه الإذن وعدم ٤ النقص و طيب
النفس وتعيين ما أمر به. ك: وح: على كل مسلم "صدقة" أى استحبابا
مؤكدا ولا حق فى المال سوى الزكاة إلا على الندب ومكارم الأخلاق .
وح: هذه "صدقات" قومنا، فيه فضل بنى تميم و كانوا يختارون ما يخرجون
(١) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل: لينجذ - كذا بالذال.
(٢) ° من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل: بكر .
(٣) من نسخة أخرى، وفى الأصل: قالوا به - كذا.
(٤) من نسخة أخرى ، و فى الأصل: (دم - كذا .
للصدقة
٣٠٤
(٧٦)
١

ج -٣
مجمع بحار الأنوار
( صدق )
للصدقة من أفضل ما عندهم فأمحب النبى صلى الله عليه وسلم، وح: تطلب "صدقة"
النبى صلى الله عليه وسلم، أى تطلب ما هى صدقة فى الواقع وإن كانت ملكه فى
اعتقادها وإلا فكيف تطلب الصدقة وهى لجميع المؤمنين ، فلفظ الصدقة من تعبير
الراوى. والمسيح " الصديق" بكسر صاد. وح " صدقك" هو كذوب، أى صدقك
فى نفع الية الكرسى لكن من شأنه وعادته الكذب. ط: أى صدقك فى التعليم
وهو كذوب فى سائر أقواله وأفعاله، فان الكذوب قد يصدق . وفيه: "صدقة"
ربه، أى قرره بأن قال ما قال، فقوله: لا إله إلا أنا ، بيان لقوله: صدقه. وح :
لا تغالوا فى "صدقة" النساء، أى صداقهن، وهو بالكسر أفصح، فانها أى المغالاة،
ويشكل على الحصر أن مهر أم حبيبة رضى الله عنها كان أربعة آلاف، وأجيب بأنه
تبرع من النجاشى من ماله. وح: فأنزل الله "تصديقها"، بالنصب مفعول له أى
أنزل هذه الآية لتصديق هذه المسألة أو الأحكام أو الواقعة . وح: "لا تصدقوا"
أهل الكتاب ، فلعله مما هو محرف، ولا تكذبوهم فلعله حق ، بل قولوا: أمنا بجميع
ما أنزل ، فان كان حقا يدخل فيه وإلا لا. وح: كل تكبيرة "صدقة"، بالرفع
والنصب عطفا على اسم ان، فكل مجرور شبهت بتصدق المال فى الجزاء أو على المشاكلة
أو هى صدقة على نفسه. وح: ألا رجل "يتصدق" على هذا، همزته للاستفهام ولا بمعنى
ليس ، فيصلى معه - بالرفع عطفا على خبره، ويجوز نصبه جوابا لألا، وسميت الصلاة
صدقة لأنه يتصدق عليه ثواب عشرين درجة . وح : جعل له وزير " صدق"، أى
وزيرا صادقا ، ويعبر عن كل فعل فاضل ظاهرا وباطنا بالصدق . ومنه: فى مقعد "صدق"
و بعكسه وزير سوء. وفيه: إن يردوا " الصداق"، أى يرد الصحابة صداقهن إلى
أزواجهن من المشركين ، واختلف فى أن الصلح هل وقع على رد النساء؟ قيل: نعم ، لكن
نسخ فى حق النساء لقوله تعالى: «فلا ترجعوهن إلى الكفار». وح: ما من رجل يصاب
بشىء "فتصدق" به إلا رفعه بها درجة، أى يجنى عليه أحد بجراحة فعفى عنه طلبا لرضى الله
تعالى. وح: لقى العدو "فصدق"، أى صدق الله بفعله وشجاعته فانه تعالى وصف
*
٣٠٥٠

مجمع بحار الأنوار
(صدق )
ج -٣
المجاهدين بأنهم فى سبيله يقاتلون صابرين «رجال "صدقوا" ما عاهدوا الله عليه)» وهكذا
صفة مصدر، يرفع الناس أعينهم أى رفعا مثل رفع رأسى هكذا؛ والفرق بين الأول
والثانى مع أن كليهما جيد الإيمان أن الأول صدق الله بالشجاعة ، وهذا بذل مهجته
لكن لم يصدق الجبنه، والثالث جيد الإيمان غير مصدق، والرابع بعكسه ؛ فعلم من
كونه رابعا أن الإيمان والإخلاص لا يوازيه شىء . وح: "صدق" رؤياك فسجد
على جبهته ، أى حققه؛ وفيه أن من رأى رؤيا طاعة يستحب له فعله كالعبادة والصدقة
وزيارة الصالح ، والسجود على جبهته تعظيم له ، فكما يعظم الكعبة بالسجود فتعظيمه
صلى الله عليه وسلم أفضل القرب . وفيه: "الصادق" من "صدق" فى قوله وتحراه
فى فعله ، و "المصدوق" من صدقه غيره. ك: أى صدقه جبرئيل فيما أخبره به،
أو مصدق من عند الناس، ووصفه بالصادق إذ ظاهر. وح١: إن أحدكم يجمع فى
بطن أمه أربعين، لما خالف الأطباء أشار إلى بطلانه أو ذكره تلذذا، ويجمع من فى
جيم. وفيه: وثواب " الصدق،" أراد به الأمر المرضى، أو من إضافة الموصوف إلى
الصفة أى الثواب الصالح الحميد . وح: المتشابهات " يصدق" بعضه بعضا، لقوله:
((وما يضل به الا الفسقين»، يصدق تفسير التشابه ، وذلك أن المفهوم من الأية
الأولى أن الفاسق أى الضال يزيد ضلالته ويصدقه الأية الأخرى حيث «يجعل
الرجس على الذين لا يعقلون))، وكذا ح: يزيد المهتدى الهداية، وهما فى اصطلاح
الأصول غيرهما. وح: أكنتم " مصدق" بتشديد دال وياء. وحّ: فهل أنتم
"صادقونى"، التحق به نون الوقاية لشبه الفعل، وروى: صادق - بتشديد ياء.
وح: "فيصدقها" ثم ينكحها ، أى يعين صداقها ويسمى مقداره. قرطى: قد جعل الله
لكم ما " تصدقون"، يدل أن الصدقة فى حق القادر أفضل من سائر الأعمال
القاصرة. ز: لأن المشبه به أعلى. قرطى: وما أحسبه إلا " صدق"،
لا يريد بالخصر نفى الكذب بل نفى الاشتباه والسهو. و " مصداقه " بكسر ميم
(١) ليس فى النسختين .
٣٠٦
دليله
٢

مجمع بحار الأنوار
( صدق )
ج - ٣
دليله وما يصدقه. وفيه: صنعتا ، كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
أو بقول (٢ ابن عباس إن كنت "صادقا"، يعنى تحللنا كما تحللنا معه صلى اللّه
عليه وسلم إن كنت صادقا فى اتباعك لرسول ٣ الله صلى الله عليه وسلم
فلا تعدل عن فعله و طريقه إلى قول ابن عباس. وح: "صدقوا" وكذبوا، أى
صدقوا فى أن التى صلى الله عليه وسلم فعله ، وكذبوا فى أن الرمل سنة
مقصودة على تكرار السنين ، وإنما أمر تلك السنة لإظهار الجلادة إلى الكفار،
والجمهور على أنه سنة على تكرار السنين، وكذا صدقوا فى كون النبي صلى الله
عليه وسلم راكيا، وكذبوا فى أن الركوب أفضل فان ركوبه صلى الله عليه وسلم
للعذر. وح: "صدق" الله وعده، أى وعد إظهار الدين وكون العاقبة للمتقين.
ط: والفرج " يصدق" ذلك ويكذبه، نسب التصديق والتكذيب إلى الفرج
لأنه مكانه أى يصدقه بالإتيان بمراد ويكذبه بالكف عنه ، شبهت صورة حال الإنسان
من إرساله الطرف الذى هو رائد القلب إلى نظر المحارم، والأذن إلى السماع،
ثم انبعاث القلب إلى الاشتهاء والتمنى ، ثم استدعائه منه قضاء ما يشتهى بمشى
الرجلين وبطش اليدين ، وباستعمال الفرج فى تحقيق مشتهاه؛ فاذا مضى الإنسان
على داعية القلب حقق متمناه ، و إذا امتنع عنه خيبه ، بحال رجل يخبر صاحبه بما
يزينه له ويغريه عليه، فهو إما يصدقه ويمضى على إرادته منه، أو يكذبه ويأبى عما
دعاه إليه؛ وكتب سيجىء فى كاف. وح: " الصدقة" ما ذا؟ قال: أضعاف
مضاعفة ، سأل عن حقيقة الصدقة وأجيب عن ثوابها، فهو من أسلوب الحكيم،
والضعف الكثرة، والمزيد الزيادة على الثواب. وح: " تصدق " رجل بالبصرة٤
1
(١-١) ليس فى اح .
(٢) فى اح : يقول .
(٣) فى اح: الرسول، وفى ف: الرسول.
(٤) فى نسخة : بالصرة .
*
٣٠٧

ج - ٣
(صدم - صدا)
جمع بحار الأنوار
لعل الظاهر: يتصدق - بحذف لام الأمر فان لفظ الماضى لم يساعده، ولو بشق
تمرة ورجل من ديناره نكرة فى موضع الاستغراق ، ولذا كرر مرارا بلا عطف ،
ومن دينار للتبعيض أو الابتداء متعلق بالفعل. من: أى يتصدق، فهو خبر بمعنى
الأمر، والصرة من فضة لا من ذهب على الظاهر . ح : أعطاه من " الصدقة"؛
الخطابى : لا أدرى ما قال ابن عباس فانها محرمة على بنى هاشم، ولعله أعطاه من
إبل الصدقة عوضا عن السلف فانه صلى الله عليه وسلم كان يسلف السلف ١ منه صدقة
عامين فردها. ن٢: «فلا "صدق")) ما يجب تصديقه، أو فلا صدق ماله أى لا
زكاه، ((ولا صلى » ما فرض عليه. و « لسان "صدق")) يجىء فى ل. و ح:
یأتینی "صادق " و کادب ـ معی فی یأتینی .
[صدم] فه: فيه: الصبر عند " الصدمة" الأولى، أى عند فورة المصيبة
وشدتها، والصدم ضرب الشىء الصلب بمثله. ن: ثم استعمل فى كل مكروه
حصلت بغتة، أى الصبر الكثير الأجر . ط: فانه إذا طال يبلى المصائب وتصير
طبعا فلا يؤجر . ه: ومنه ح: خرج حتى أنتق من " الصدمتين" أى من
جافى الوادى كأنها لتقابلهما يتصادمان. وح عبد الملك ٣ إلى الحجاج: وليتك
العراقين "صدمة" فسر إليها، أى دفعة واحدة .
[صدا] فيه: نجعل الرجل " يتصدى" له صلى الله عليه وسلم ليأمره بقتله،
التصدى التعرض للشىء، وقيل: هو من يستشرف الشىء ناظرا إليه - ومر فى صدد
بعضه . وفى صفة الصديق: كان برا تقيا لا " يصادى" غربه، أى ٤ تدارى حدته
(١) ليس فى النسختين.
(٢) فى نسخة : قا.
(٣) زيد فى النهاية: كتب .
(٤) زيد فى النهاية : لا .
*
٣٠٨
(٧٧)
و يسكن

مجمع بجار الأنوار
( صرب - صرح)
ج - ٣
ويسكن غضيه، والمصاداة والمداراة والمداجاة سواء؛ وفى كتاب الهروي: يصادى -
يحذف لا وهو الأشبه لأن الصديق رضى الله عنه كان فيه حمدة يسيرة. وفيه: اتردن يوم
القيامة "صوادى"، أى عطاشا، والصدى العطش. وفى ح الحجاج لأنس: أصم الله
"صداك"! أى أهلكك، الصدى صوت يسمعه المصوت عقيب صياحه راجعا إليه من
جبل وبناء م تفع، فاستغير للهلاك لأنه إنما يجيب الحى فإذا هلك هم صداه ، وقيل:
الصدى الدماغ ، وقيل: موضع السمع منه .
"باب الصاد مع الراء
[صرب] هل تنتج إبلك وافية أعينها وأذانها فتجدع هذه فتقول "صربي"،
هو بوزن سكرى، من صربت اللبن فى الضرع إذا جمعته ولم تحلبه ، وكانوا إذا
جدعوها أعفوها ، وقيل: هى المشقوقة الأذن كالبحيرة أو المقطوعة والباء بدل من
اليم. ومنه: فيأتى " بالصربة" من اللبن، هى اللبن الحامض.
[صرج] تو: فيه: "الصاروج" بصاد مهملة وجيم النورة وأخلاطها .
[صرح] ته: فى ح الوسوسة: ذاك "صريح" الإيمان، أى كراهتكم له
صريحه ، وهو الخالص من كل شىء وهوٍ ضد الكناية ؛ أي صريحه هو الذى
يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان فى أنفسكم حتى يصير ذلك وسوسة لا يتمكن فيها ،
ولا تطمئن إليه نفوسكم، ولا يعنى أن نفس الوسوسة صريحه لأنها تتولد من فعل
الشيطان وتسويله . ن : أى استعظامكم التكلم به ، فان شدة خوفكم منه فضلا عن
اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان، وفى الرواية الثانية وإن لم يذكر الاستعظام
لكنه مراد، وقيل: سبب الوسوسة علامة محض الإيمان فان الشيطان إنما يوسوس
من أيس عن إغوائه - ويتم فى وس . فه : وفيه:
1
دعاها بشاة حائل فتحلبت له "بصريح" ضرة الشاة مزبد.
*
(١-٢) فى نسخة: بابه.
٣٠٩

ج - ٣
(صرخ - صرد)
مجمع بحار الأنوار
أى لبن خالص لم يمذق، والضرة أصل الضرع. وفيه: يحل شراء النخل حين "يصرح"،
أى يستبين الحلو من المر، وصوابه: يصوح - وسيجىء. غ: " الصرح" البناء
الشرف .
[صرخ] نه: فيه: يقوم من الليل إذا سمع صوت "الصارخ" أى الديك،
لأنه كثير الصياح فى الليل. ك: وأول ما يصيح نصف الليل وقيل ثلثه، أى يقوم
من النوم عند صياحه ، وقيل: هو المؤذن ، ولا يخالف ح. ان تراه مصليا إلا رأيته
ولا نائمًا إلا رأيته، لأن كلا أخبر بما اطلع عليه؛ وفيه أن صلاته ونومه كان يختلف
بالليل بحسب ما تيسر له. نه: ومنه ح ابن عمر: "استصرخ" على امرأته. استصرخ
الإنسان وبه إذا أناه الصارخ أى المصوت يعلمه بأمر حادث يستعين به عليه أو ينعى
له ميتا، والاستصراخ الاستغاثة ، واستصرخته إذا حملته على الصراخ . ك : فلما خرجوا
إلى بدر جاءهم، فبه قلب أى فلما جاءهم صوت " المستصرخ" خرجوا إليه، قالت له
امرأته أى لأمية؛ فان قيل: فأين ما أخبره سعد من كون أبى جهل قاتله؟ قلت :
أبو جهل «كان سبب خروجه فكأنه قتله. ن: "لأصرخن" بضم راء أى لأرفعن
صوتی بها .
[صرد] فه: فيه: تحات ورقه من "الصريد"، أى البرد، ويرى: من
الجليد. ومنه ح: لا بأس به أى بما يموت فى البحر " صردا"، يعنى سمكا يموت فيه
من البرد. وح أبى هريرة: إنى " مصراد"، وهو من يشتد عليه البرد ولا يطيقه،
وهو أيضا القوى على البرد، فهو من الأضداد . وفيه: لن يدخل الجنة إلا "تصريدا"
أى قليلا، وأصل التصريد السقى دون الرى، وصرد له العطاء قلله . ومنه ش :
يسقون منها شرابا غير تصريد؛ وفيه: نهى المحرم عن قتل " الصرد،"، هو طائر
ضخم الرأس والمنقار، له ريش عظيم نصفه أبيض و نصفه أسود. ومنه: نهى عن
قتل النملة والنحلة والهدهد و"الصرد"، الخطابى: أراد بالنمل ذوات الأرجل
الطوال لأنها قليلة الأذى والضرر، وأما النحلة فلما فيها من نفع العسل والشمع ،
٣١٠
و الهدهد
*

مجمع بحار الأنوار
(صردح - حرر)
ج - ٣
والهدهد والصرد لتحريم لحمها، لأن النهى إذا لم يكن للاحترام والضرر كان لحرمة
لحمه، ألاترى أنه نهى عن قتل الحيوان لغير ماكلة! ويقال: إن الهدهد منتن الريح
فصار فى معنى الجلالة، والصرد تتشاءم به العرب وتتطير بصوته وشخصه ، وقيل :
كرهوه من اسمه لأن التصريد التقليل . .
[صردح] فيه: رأيت الناس فى إمارة الصديق جمعوا فى " صردح"، هى
الأرض الملساء، وجمعها صرادح .
[صرر] فيه: ما " أصر" من استغفر، أصر عليه لزمه وداومه، وأكثر
ما يستعمل فى الشر والذنوب، أى من أتبع ذنبه بالاستغفار فليس بمصر عليه وإن تكرر
منه، ومنه: ويل " للمصرين". ط: حد، أن يتكرر الصغيرة بحيث يشعر بقلة
مبالاته بذنبه كاشعار الكبيرة، وكذا إذا اجتمع صغارا مختلفة الأنواع بحيث يشعر
مجموعها بما يشعر به أصغر الكبائر. نه: لا " ضرورة" فى الإسلام، أبو عبيد: هو التبتل
وترك النكاح، أى لا ينبغى لأحد أن يقول: لا أتزوج، لأنه ليس من خلق المؤمنين
وهو فعل الرهبان ، وهو أيضا من لم يحج قط ، من الصر: الحبس والمنع ، وقيل:
أراد من قتل فى الحرم قُتل ولا يقبل قوله: إنى صرورة ما حججت ولا عرفت
حرمة الحرم، كان الرجل فى الجاهلية إذا أحدث حدثا فلجأ إلى الكعبة لم يهج فكان
إذا لقيه ولى الدم فى الحرم قيل له: هو ضرورة فلا تهجه . ط: أى لا ينبغى أن يكون
أحد لم يحج فى الإسلام وهو تشديد. من: و"صر" لها "صرة" هما بضم صاد. زه:
قال لجبرئيل عليه السلام:" تأتينى وأنت "صار" بين عينيك، أى مقبض جامع بينهما
كفعل الحزين، وأصل الصر الجمع والشد. ومنه ح: لا يحل لمؤمن أن يحل
"صرار" ناقة بغير إذن صاحبها، من عادتهم أن تصر ضروع الحلويات إذا أرسلت إلى
المرعى فاذا راحت عشيا حلت تلك الأصرة وحلبت، فهى مصرورة ومصررة، والصرار
الرباط . ومنه ح : ابن نويرة: حين جمع بنو يربوع صدقاتهم لأبى بكر فمنعهم منه وقال:
(١) فى نسخة : صغائر.
٣١١

مجمع بحار الأنوار
(صور )
ج - ٣
و قلت خذوها هذه صدقاتكم "مصررة" أخلافها لم تحرد
سأجعل نفسى دون ما تحذرونه وأرهنكم يوما بما قلته يدى
وعليه تأولوا قول الشافعى فيا سيجىء. وفيه: تكاد " تنصرّ" من الملء، كأنه
من صررته ١ إذا شددته ٢، كذا فى بعضها، والمعروف: تنضرج، أى تنشق .
ومنه: أخرجا ٣ ما "تصررانه"، أى ما تجمعانه فى صدوركما. من: بضم تاء وفتح
صاد وكسر راء أولى، وروى: تسرران - من السر، أى تقولان لى سرا،
وتصدران - بسيكون صاد فدال مهملة، أى ما ترفعان، وتصوران - بفتح صادو بواو
مكسورة. ج: أى تصرران أى جمعتها فيها وعزمتا على إظهاره ، فتوا كلنا الكلام ،
التواكل أن يكل كل واحد أمره إلى صاحبه ويتوكل عليه فيه يريد أن يبتدى
صاحبه بالكلام دونه. ه: ومنه: لما بعث ابن عامر إلى ابن عمر بأسير قد جمعت
يده إلى عنقه ليقتله قال: أما وهو "مصرور" فلا. وفيه: حتى أتينا " صرارا"،
هى بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة ١٤ ن: هو بكر صاد أفصح وأشهر من
فتحه وخفة راء، وصرفه أشهر، وإعجام ضاءه غلط. فه: وفيه: نهى عما قيله
"الصر" من الجراد، أى البرد. وفيه: اطلع على بن الحسين وأنا أنتف "صرا"،
هو عصفور أو طائر فى تقدم أصفر اللون، سمى بصوته من صر إذا صاح. ومنه:
كان يخطب إلى جذع ثم اتخذ المنبر "فاصطرت" السارية، أى صوتت وحنت
وهو افتعلت من الصرير. وفيه: أزرق مُهمى الناب " صرّار" الأذن؛ من
صر أذنه وصررها أى نصبها وسواها . ج: إنها أمر الله " صرِى "، هو بوزن
معزى أى عزيمة وجد، من أصررت عليه إذا دمت عليه. قا: «فى " صرة"
فصكت »، فى صيحة فلطمت جبهتها فعل المتعجب.
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل: صرر .
(٢) من اح ، وفى الأصل : سددته.
(٣) من نسخة أخرى، وفى الأصل: اخراجا .
(٤) زيد فى النهاية : من طريق العراق .
٣١٢
(٧٨)
صرط

مجمع بحار الأنوار
(صرط - صرع)
ج - ٣
[صرط] مق: فيه: ((هذا " صراط"، علىّ مستقيم)) أى الإيمان بى طريق
حق دال علىّ ومرجعه للجزاء إلى ، مستقيم مستو لا موج فيه، وقيل: أى على
الدلالة عليه. زر: أى هذا أمر مصيره إلى، نحو طريقك فى هذا الأمر على فلان،
أى إليه يصير النظر فى أمرى. ط: ضرب الله مثلا "صراطا" مستقيما، هو بدل
من مثلا ، وسوران مبتدأ خبره عن حنبتى ، وفوق ذلك أى رأس الصراط ،
وقال جواب كلما، وتلجه أى تدخل الباب وتقع فى محارم الله؛ وهذا يدل
على أن معنى قوله: أبواب مفتحة ، أنها مردودة غير مغلقة، والسورا بمنزلة
حمى الله وحولها بمنزلة الباب ، ومرخاة مدلاة ومسدلة، وحدود الله هى الفاصلة
بين العبد والمحارم، وواعظ اللّه لمة الملك فى قلب المؤمن، واللة الأخرى لمة
الشيطان، وعن جنبتى الصراط ٢ إشارة إلى قوله: « وان هذا صراطى مستقيما فاتبعوه
ولا تتبعوا السبل)» وهى الخطوط عن يمينه ويساره كالسورين، والمشار إليه بهذا
هو ((الا تشركوا به - الآية)) فان تلك الخطوط إشارة إلى الاعتقادات الفاسدة؟
وفى هذا الحديث إلى محارم، لمح اللّه إليها بقوله: «ولا تقربوا الفواحش».
[صرع] فه: فيه: ما تعدون "الصرعة" فيكم؟ هو بضم صاد وفتح راء المبالغ
فى الصراع الذى لا يغلب ، فنقله بضرب من المجاز أو التوسع إلى من يغلب نفسه
عند الغضب ويقهرها، فانه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه وشر خصومه،
ولذا قال: أعدى عدولك نفسك. ك: هو من يصرع الرجال ويطرحهم على
الأرض، والهاء المبالغة ، يملك نفسه أى يكظم غيظه ويعفو. ن: أى تعتقدون أنه
قوى لا يصرعه أحد وليس كذلك بل هو شرعا من يملك نفسه . نه: فان من قهر
شهوة غضبه الثأثرة وصرعها بثباته كان كالصرعة يصرع ولا يُصرع. وفيه:
مثل المؤمن كالخامة ، " تصرعها" الريح مرة وتعدلها أخرى، أى تميلها وترميها
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل: البيوت .
(٢) من اح ، وفى الأصل: سوران.
(٣) زيد فى النهاية : من الزرع .
٣١٣
*

مجمع بحار الأنوار
(صرف)
ج - ٣
من جانب . ومنه ح: إنه " صرع" عن دابة فحش شقه ، أى سقط عن ظهرها.
وح: أردف صفية فعثرت ناقته "قصرعا ١". ك، ن: " صرعى" فى القليب،
هو جمع صريع، والمراد أكثر السبعة ، فإن منهم عمارة وكان جميلا وتعرض
لامرأة النجاشى فأمر ساحرا فنفح فى إحليله عقوبة له فتوحش وهام مع البهائم إلى
أن مات فى خلافة عمر بأرض الحبشة، ومنهم عقبة أسر بيدر وقتل بعد انصرافه
منه. و "المصرع" موضع سقوط الميت .
[ صرف] فه: فيه: لا يقبل الله منه " صرفا" ولا عدلا، أى توبة وفدية
أو نافلة وفريضة. ن: وقيل بعكس الثانى؛ والأول ورد مرفوعا، وقيل: أى
لا يقبلان قبول رضا وإن قبلا قبول جزاء. فه : إذا " صرفت" الطريق فلا شفعة،
أى بينت مصارفها وشوارعها، كأنه من التصرف والتصريف. ك: هو بتشديد
راء وتخفيفها. ط : هو من الصرف الخالص من كل شىء أى خلصت الطرق
وتبينت بأن تعددت وحصلت لنصيب كل طريق مخصوص ووقعت الحدود وتميزت
الحقوق؛ ففيه الشفعة للشريك دون الجار وهو مذهب الأكثر. نه: من طلب
" صرف" الحديث يبتغى به إقبال وجوه الناس، أراد بصرفه التكلف بالزيادة على
قدر الحاجة فيخشى فيه الرياء والتصنع والكذب، هو لا يحسن صرف الكلام أى
فضل بعضه على بعض ، وهو من صرف الدراهم و تفاضلها . ط: وقيل: هو إيراد.
على وجوه مختلفة. نه: وفيه: فاستيقظ ممارا وجهه كأنه "الصرف"، هو بالكسر
شجر أحمر يدبغ به الأديم ويسمى الدم والشراب إذا لم يمزجا صرفا. ج: ورق
شجر أحمر، وقيل: صبغ أحمر. نه: ومنه: لتعركنكم عرك الأديم "الصرف"، أى
الأحمر . وفيه: دخل حائطا فإذا فيه جملان "يصرفان" ويوعدان فدنا منهما فوضعا
جرنهما، الصريف صوف ناب البعير ؛ الأصمعى: الصريف من الفحولة من النشاط، ومن
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل : فصرعها .
الإناث
٣١٤

مجمع بحار الأنوار
(صرف)
ج - ٣
الإناث من الإعياء. ومنه ح: لا يروعه منها إلا "صريف" أنياب الحدثان. وح: أسمع
"صريف" الأقلام ، أى صوت جريانها بما تكتبه من أقضية الله و وحيه وما ينخونه
من اللوح المحفوظ، ش: أو ما شاء الله منها أن يكتب ويرفع لما أراده من أموره
وتدبيره بأقلام يعلم تعالى كيفيتها حكمة منه وإظهارا لما يشاء من غيره لمن يشاء
من ملائكته وخلقه وإلا فهو تعالى غنى عن الكتب والاستذكار، وروى: صرير-
براء، وهو الأشهر فى اللغة والأول فى الرواية . فه : وح موسى عليه السلام :
إنه كان يسمع "صريف" القلم حين كتب الله التوراة. وفى ح الغار: ويبيتان
فى رسلها و "صريفها"، هو اللبن ساعة يصرف عن الضرع. وح:
لكن غذاها اللبن الخريف المخض والقارص و"الصريف"
وح: أشرب التبن٢ من اللبن رئيئة٣ أو "صريفا". وفيه: أتسمون هذا " الصرفان"،
هو ضرب من أجود التمر وأوزنه . ك: يرى أن حقا عليه أن " لا ينصرف" إلا عن
يمينه ، الجملة بيان لقوله لا يجعل للشيطان شيئا، ويروى بفتح ياء ، ويجوز ضمه؛ واستنبط
منه أن المندوب ربما انقلب مكروها إذا خيف أن يرفع عن رتبته. و "اصرفى" عنه،
لم يكتف على: واصرفه عنى ، إذ قد يصرف عنه و يكون قلبه متشوقا إليه فلا يطيب له
خاطر، و فى دعاء بعضهم: اللهم ! لا تتعب بدنی فی طلب ما لم تقدره لی . ش : من قال
" بالصرفة،" بفتح الصاد وسكون الراء، من صرفته عن رأيه إذا رددته عنه . ك :
وفيه: من كان عنده "صرف" أى دراهم حتى يعوضها بالدنانير فقال: أنا أعطيك
الدراهم لكن اصبر حتى يجىء الخازن؛ وقال سفيان أى الراوى عن عمرو عن
الزهرى : نحن حفظنا أيضا منه بلا زيادة، يريد تصديق عمرو. وح: عند "منصرف"
الروحاء - بفتح راء فيها، أى عند آخرها . ن: سألته عن "الصرف" متفاضلا،
الاعتماد فى تجويزه ح أسامة : إنما الربا فى النسيئة ، وهو منسوخ متروك العمل
(١) فى اح : فيه .
(٢) فى د : التين.
(٣) كسفينة .
٣١٥

ج - ٣
(صرق - صرم)
مجمع بحار الأنوار
بالإجماع. وفيه: بفعل " يصرف" بصره يمينا وشمالا، يعنى متعرضا لشىء يدفع به
حاجته، وروى بحذف بصره. وح: "انصرف" من صلاته، أى سلم. ومنه:
وكان " ينصرف" حين يعرف بعضنا، أى يسلم فى أول ما يمكن أن يعرف بعضنا
وجه جليسه ، وقوله : ما يعرفن من الغلس - أى النساء، من البعد ؛ فلا تناقض.
وح: ثم "انصرف"، أى عن جهة المنبر إلى الصلاة لا أنه ترك الصلاة معه لترك
السنة . وح: فلما رأى ذلك "انصرف"، أى سلم؛ وفيه تخفيف الصلاة إذا عرض
أمر . ج : "صرفت" وجوههم، هو عبارة عن الهزيمة فان المنهزم يلوى وجهه
عن جهة يطلبها إلى ورائه. مد ومنه: ((ثم " صرفكم" عنهم ليبتليكم))، أى
كف الله معونته عنكم فغلبوكم ليمتحن صبركم وثباتكم . ط: لا تسبقونى بالركوع
ولا بالسجود ولا "بالانصراف"، أراد به الخروج من المسجد أو الفراغ من
الصلاة . ومنه: نهاهم " أن ينصرفوا" قبل " انصرافه"، ليذهب النساء المصليات
حتى لا ينظر الرجال إليهن. غ: ((" نصرف" الأيت)) فبينها. و((" تصريف"
الرياح))، جعلها جنوبا وشمالا وصبا ودبورا. و "مصرفا" معدلا. و«فما تستطيعون
"صرفا")»، أى يصرفوا عن أنفسهم العذاب أو حيلة."
[صرق] فه: فيه: كان يأكل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى من طرف.
"الصريقة" ويقول: إنه سنة، هى الرقاقة وجمعها صرق وصرائق؛ الخطابى روى.
عن عطاء: الصريفة - بالفاء، وإنما هو بالقاف .
[صرم] فيه: هذه "صرم"، هى جمع صريم ما صرمت أذنه أى قطعت،
والصرم القطع. ومنه ح: لا يحل لمسلم أن " يصارم" مسلما فوق ثلاث، أى
يهجره ويقطع مكالمته. ط: وأخوان " متصارمان"، أى متقاطعان، والأخوة
من جهة الدين أو النسب . نه: وح: إن الدنيا أذنت "بصرم"، أى بانقطاع وانقضاء .
ن: هو بضم صاد، وحذاء مر فى ح . نه : لا تجوز "المصرمة" الأطباء، اى
المقطوعة الضروع، وقد يكون من انقطاع اللبن ، وهو أن يصيب الضرع داء
٠٣١٦
فيكوى
(٧٩)

مجمع بحار الأنوار
(صرم)
ج - ٣
فيكوى بالنار فلا يخرج منه لبن أبدا. وفيه ح: لما كان حين " يصرم" النخل
بعث صلى الله عليه وسلم ابن رواحة إلى خيبر ، المشهور فتح الراء أى حين يقطع
ثمر النخل ويجد ، والصرام قطع الثمرة واجتناؤها، ويروى بكسر راء من أصرم
النخل إذا جاء وقت صرامه، وقد يطلق الصرام على النخلة ١ . ومنه ح: لنا من
دفئهم " وصرامهم"، أى نخلهم. شم: هو بكسر مهملة وخفة راء . نه: وح:
إنه غير اسم " أصرم"، لما فيه من معنى القطع، وسماء زرعة لأنه من الزرع
والنبات. ط: بضم زاى وسكون راء. نه: وفى ح وصية عمر: إن توفيت
وفى يدى "صرمة" ابن الأكوع فسنتها سنة ثمغ ٢، الصرمة هنا القطعة الخفيفة من
النخل ، وقيل: من الإبل، وتمخ ٢ مال لعمر وقفه؛ أى سبيلها سبيل تلك . وفيه:
وكان يغير على " الصرم" فى عماية الصبح، الصرم جماعة ينزلون بابلهم ناحية على
ماء. ومنه ح المرأة صاحبة الماء : كانوا لا يغيرون على " صرم" هى فيه . ك:
طمعا فى إسلامهم أو لرعاية ذمامها، وهو بكسر صاد وسكون راء، قوله: ما أرى،
أى الذى أعتقد أنهم يدعونكم - بفتح دال أى يتركونكم، من الإغارة عمدا لا نسيانا
ولا خوفا منكم بل مراعاة لما سبق بينى وبينهم؛ وفيه أن انية أهل الشرك طاهر،
و أن الضرورة تبيح الماء الملوك لغيره على عوض. من: فقربنا "صرمتنا " بكسر
صاد ، القطعة من الإبل والغنم . نه : فى التيعة " والصريمة " شاتان إن اجتمعتا))
وإن تفرقتا فشاة شاة، هو مصغر الصرمة: القطيع من الإبل والغنم، قيل: من
العشرين إلى الثلاثين والأربعين، كأنها إذا بلغت هذا القدر تستقل بنفسها فيقطعها
صاحبها عن معظم إبله وغنمه؛ وأراد هنا من مائة وإحدى وعشرين شاة إلى المائتين
إذا اجتمعت ففيها شاتان ، فان كانت لرجلين وفرق بينهما فعلى كل منها شاة . ومنه
ح عمر رضى الله عنه ٣ لمولاء: أدخل رب " الصريمة" والغنيمة ، يعنى فى الحمى
والمرعى يريد صاحب الإبل القليلة والغنيمة ٤. ك: أى ائذن لهم فى الرعى، قوله:
(١) فى النهاية و لسان العرب: النخل نفسه (٢) بالفتح، وفى اح: منع(٣) زید فی
النهاية و اللسان: قال (٤) فى النهاية و اللسان: الغنم القليل .
1
٣١٧
،

مجمع بحار الأنوار
(صرا)
ج - ٣
إياى نهى نفسه عن إدخال الأغنياء ليكون هو مأمورا بالأولى ، قوله: يأتيه بينيه،
أى بأولاده فيقول: يا أمير المؤمنين! نحن فقراء محتاجون وأنا لا أجوز تركهم على
الاحتياج فلا بد لى من إعطاء الذهب والفضة إياهم بدل كلا، يريد لو منعوا من
الكلا هلكت مواشيهم واحتاج إلى صرف النقود عليهم، قوله: ليرون ، أى
أرباب المواشى أنى ظلمتهم، قوله: لو لا المال، أى خيل أعددتها للجهاد لمن لا مر كوب
له، قيل: كان عدها أربعين ألفا. نه : فى هذه الأمة خمس فتن ، مضت أربع
وبقيت "الصيرم"، يريد داهية مستأصلة كالصيلم . غ: "كالصريم" أى سوداء
كالليل المظلم، والنهار أيضا صريم، وهما الأصرمان، والأصرمان الذئب والغراب .
[ سرا] نه: فى ح القيامة: ما " يصرينى" منك أى عبدى! أى ما يقطع
مسألتك ١ ويمنعك من سؤالى، من صريت الشىء: قطعته، وصريته ٢ إذا جمعته وحبته.
ن: هو بفتح ياء وسكون صاد، أى ما يرضيك عنى . ط: أى أىّ شىء يرضيك
حتى تترك سؤالى؟ فكم مرة سألت وأجبتك وأخذت عهدك أن لا تعود ثم لا تفى
به! قوله: أ تستهزى بى، ورد على الدهش من غاية السرور، ووجه الاستدراك
فى: لكنى قادر على ما أشاء، أنه استبعد ٣ إعطاء مثلى الدنيا لعدم أهليته فقال: لكنى
أجعلك أهلا له لأنى قادر، وعبر بأحيى عن خلق تنبيها على أنه حياة أبدية. نه :
ومنه من اشترى "مصراة" فهو بخير النظرين، المصراة ناقة أو بقرة أو شاة يصرى
اللبن فى ضرعها أى يجمع ويحبس ولا تحلب أياما، قيل: هو اما من صر أخلافها
فأبدل الراء الأخيرة ياء كتظنيت، أو من الصرى: الجمع، وعليه الأكثر. ومنه
ح : لا " تصروا" الإبل، فيفتح التاء ويضم الصاد إن كان من الصر، ويعكس
إن كان من الصرى. ن: الثانية رواية مسلم، والأولى رواية غيره ، وروى :
لا تصر الإبل - بضم راء وحذف واو الجمع ورفع إبل، من الصر: ربط أخلافها لجمع
اللبن . ك: وعليه فمصراة مبدلة الراء ، فمن ابتاعها بعد أى بعد النهى أو بعد الصر .
(١) زيدف لسان العرب: عنى (٢) فى النهاية: صريت الماء (٣) من نسخة أخرى ، وفى
الأصل : يستبعد .
٣١٨
نه
٢

مجمع بحار الأنوار
( صطب - صطفل )
ج - ٣
فه: وفى ح أبى موسى: امرأتى " صرى" لبنها فى ثديها فمصته جارية لها فقال:
حرمت عليك ، أى اجتمع فى ثديها حتى فسد طعمه، وتحريمها على مذهب تحريم إرضاع
الكبير . وفيه: مسح بيده الفصل الذى بقى فى لبة ابن خديج وتفل عليه "فلم يصر"،
أى لم يجمع المدة. وفى ح فرض الصلاة: علمت أنها أمر الله "صرى"، أى حتم واجب
وعزيمة وجد ، وقيل: هو من صرى إذا قطع، وقيل: من أصررت عليه لزمته، وعليه
فهو من فتح ١ الصاد والراء المشددة ، وقيل: إنه صرى بوزن جنى، وصرى العزم
ثابته ٢ ومستقره ٣، ومن الأول ح أبى سمّال وقد ضلت ناقته: أيمنك لئن لم تردها
علىّ لا عبدتك! فأصابها وقال: علم ربى أنها منى "صرى٤"، أى عزيمة قاطعة ويمين
لازمة . وفيه: وإنما نزلنا " الصريين" اليمامة والسامة، تثنية صرى _٥ وهو الماء المجتمع،
ويروى: الصِيرين - وسيجىء. وفى ح بناء البيت: فأمر " بصوار٦" فنصبت حول
الكعبة ، هو جمع الصارى وهو دقل السفينة الذى ينصب وسطها قائما و يكون عليه
الشراع .
٧ باب الصاد مع الطاء٧
[صطب] فى ح ابن سيرين: حتى أخذ بلحيتى فاقت فى "مصطبة" البصرة،
هى بالتشديد مجتمع الناس، وهى أيضا شبه الدكان يجلس عليها ويتقى بها الهوام .
[صطفل] فيه : لأنرعنك من الملك نزع " الاصطفلينة" أى الجزرة. ومنه:
(١) ليس فى النسختين ولا فى النهاية.
(٢) فى نسخة: ثابتة.
(٣) فى نسخة : مستقرة.
(٤) وهو منى صرى (كشعرى) وأصرى وصرى واصرى وصرى وصرى بفتح الراء
و کسرها أى عزيمة و جد - ق وص .
(٥) الصَرَى كعلى وإلى الماء يطول مكثه - ق.
(٦) بحذف يائه بحوار .
(٧-٧) فى نسخة : بابه .
٣١٩

ج - ٣
( مطر - صعد )
مجمع بحار الأنوار
إن الوالى لتتحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الاصطفلينة حتى يخلص إلى قلبها،
وذكر فى اص على أصالة همزة .
[صطر] ج: فيه: «هم "المصبطرون"))، هو بسين وصاد المسلط على القوم.
[صطم] غ: فيه: "الأصطم" أصله سين، هو فى أسطمة قومه أى وسطهم.
بابه مع العين
[صعب] فه: من كان " مصعبا" فليرجع، أى من كان بعيره صعبا غير منقاد
ولا ذلول ، من أصعب الرجل فهو مصعب . ك: كنت على بكر " صعب"، من
أصعبت الجمل إذا تركته فلم تركبه حتى صار صعبا، قوله : فاشتراء النبى صلى الله عليه
وسلم، أى من عمر لا من ابنه. ه: ومنه ح: فلما ركب الناس " الصعبة"
والذاول لم نأخذ منهم إلا ما نعرف ، أى شدائد الأمور وسهولها أى تركوا المبالاة
بالأشياء والاحتراز فى القول والعمل . وفيه: "صعابيب" وهم أهل الأنابيب ،
هى جمع صعيوب، وهم الصعاب أى الشداد. ط: وأنذرتكم "صعاب" الأمور،
أى مسائل دقيقة غامضة يقع بها فتنة وإيذاء فى العلماء . و " صعاب،" المنطق - يجىء
فى غلوطة .
[صعد] نه: فيه: إياكم والقعود " بالصعدات"، هى الطرق جمع صعد وهو
جمع صعيدا، وقيل: جمع صعدة كظلمة وهى فناء باب الدار وممر الناس بين يديه .
ن: ومنه: اجتنبوا مجالس "الصعدات" بضم صاد وعين. فه: وح: ولخرجتم
إلى "الصعدات" تجارون إلى الله. ط: أى لخرجتم إلى الطرقات والصحارى وممر
الناس كفعل المحزون الذى يضيق به المنزل فيطلب الفضاء لبث الشكوى . فه : وفيه:
إنه خرج على " صعدة" يتبعها حذاق عليها قوصف لم يبق منها إلا قر قرها، الصعدة
الأتان الطويلة الظهر، والحذاق الجحش، والقوصف القطيفة، وقرقرها ظهرها .
وفى شعر حسان: يبارين الأعنة " مصعدات"؛ أى مقبلات متوجهات نحوكم، من
(١) مثل طريق وطرق وطرقات .
٣٢٠
(٨٠)
صعد