Indexed OCR Text
Pages 281-300
مجمع بحار الأنوار
( صلب )
ج - ٣
عليه وسلم الصابى ومن أسلم مصبوا والمسلمين صباة كقضاة بجعل ١ المهموز معتلا.
ط : لما كان معناه الخروج من دين احتمل عند خالد أن يكون غير الإسلام ولعله
ظن أنهم انما عدلوا عن اسم الإسلام أنفة من الانقياد وكان هذا اللفظ مذموما ولذا
سموا النبى صلى الله عليه وسلم به واستنكف ثمامة لما قيل له: صبأت، فبدا من خالد
ما بدا، وإنما نقم صلى الله عليه وسلم من خالد العجلة وترك التثبت، قوله: حتى
إذا كان يوم، أى دفع إلينا وأمرنا بحفظه إلى يوم يأمرنا بقتله، فلما وجد ذلك
اليوم أمرنا به، فقلت: لا يقتله أحد منا بل يحفظه حتى يقدم النبى صلى الله عليه وسلم،
قوله: أبرأ إليك ، أى أنهى إليك براءتى. ك: طفق خالد يقتل من يقول: صبأنا،
ظن أنه لا يكفى فى الإخبار عن الإسلام و إن عجز عن تلفظ أسلمنا. وفيه: إلى
هذا " الصابىء" قالا: نعم ، هو الذى تعنين ، هو بالهمزة ويروى بتسهيل باء من
صبى يصبى المائل ، تعنين أى تريدين إشارة إلى ذاته الشريفة لا إلى تسميته، وفيه
تخلص حسن إذ فى نعم تقرير ولا تفويت القصود، فاستنزلوها أى طلبوا منها النزول
عنه. ومنه: قد أويتم " الصباة" وهو بمد وقصر. ط: "صبأت" قال: لا،
ولكنى أسلمت، هو بالهمزة؛ فان قيل: كيف قال لا وقد خرج من دين الشرك؟
قلت: هو من أسلوب حكيم كأنه قال الشرك ليس دينا حتى أخرج عنه بل استحدثت
دين الله و أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فان قلت: مع تقتضى الشركة!
قلت: لا يضر فيكون منه صلى الله عليه وسلم استدامة ومنه استحداثا، قوله :
ولا والله، أى لا أرفق بكم فى هذه السنين ٢ المجدبة. ومنه: فقال: "الصابىء" أى
صاحب محد. غ: ومنه: ((" والصبئون")».
X
[ صبب] فه : فيه: إذا مشى كأنما ينحط من " صبب" أى فى موضع منحدر،
وروى: كما يهوى من صبوب ، يروى بالفتح اسم لما يصب من ماء وغيره كالطهور
(١) من نسخة أخرى، وفى الأصل : يجعل.
(٢) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: السنن .
٢٨١
ج - ٣
( صبب )
جمع بحار الأنوار
و بالضم جمع صبب، وقيل: الصبب والصبوب تصوب نهر أو طريق . شم: من
صبب بفتحتين. ش: أى كأنما ينزل إلى أسفل، وجمعه أصباب. نه: ومنه: حتى
إذا " انصبت" قدماء فى بطن الوادى، أى انحدرت فى المسعى. ومنه ح الصلاة :
"لم يصب" رأسه لم يمله إلى أسفل. وح أسامة: يرفع يده١ إلى السماء ثم
" يصبها" علىّ أعرف أنه يدعو لى. وفى ح مسيره إلى بدر: ([ُصب" فى ذفران،
أى مضى فيه منحدرا ودافعا وهو موضع٢. ومنه ح: أىّ الطهور أفضل؟ قال:
أن تقوم وأنت "صبب" أى ينصب منك الماء. ومنه: فقام إلى شجب " فاصطب"
الماء ، هو افتعل من الصب أى أخذ لنفسه. وح بريرة: إن أراد ٣ أهلك أن
"أصب" لهم ٤ "صبة"، أى دفعة، من صب الماء أفرغه. ج: هو بالفتح للرة،
أى أقطعهم ثمنها دفعة. فه: وصفة على الصديق حين مات: كنت على الكافرين
عذابا "صبا" هو مصدر بمعنى فاعل أو مفعول. وفى ح تبوك: خرجت مع خير
صاحب زادى فى " الصبة" هى جماعة من الناس، وقيل: شىء يشبه السفرة ، يريد
كنت آكل مع رفقة صحبتهم وفى سفرة كانوا يأكلون منها، وقيل: الصنة - بنون
وهى بالكسر والفتح شبه السلة يوضع فيها الطعام. ومنه ح شقيق للنخعى: ألم أنبا
أنكم "صبتان صبتان"، أى جماعتان جماعتان. وفيه: هل عسى أحد منكم أن يتخذ
"الصبة" من الغنم، أى جماعة منها، وهى ما بين العشرين إلى الأربعين من الضأن
والمعز، ومن الإبل نحو خمس. ومنه: اشتريت "صبة" من غنم. ج: وهو
بضم صاد. نه: وفى قتل أبي رافع: فوضعت "صبيب" السيف فى بطنه، أى
طرفه وآخر ما يبلغ سيلانه حين ضرب وعمل، وقيل: طرفه مطلقاً . و فيه:
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: رأسه .
(٢) زيد فى النهاية : عند بدر .
(٣) فى النهاية و تاج العروس: احب .
(٤) زيد فى النهاية والتاج : ثمنك .
٢٨٢
لتسمع
ج - ٣
( صبح)
مجمع بحار الأنوار
لتسمع آلية خير من "صبيب" ذهبا١، قيل: هو الجليد، وقيل: هو ذهب
مصبوب كثيرا غير معدود؛ أو هو اسم جبل مثل ح: خير من صبير ذهباً .
وفيه: يختضب " بالصبيب ٢"، قيل: هو ماء ورق السمسم ولونه أحمر يعلوه
سواد ، وقيل: هو عصارة العصفر أو الحناء . وفى صفة الدنيا: ولم يبق منها إلا
" صبابة"، هى البقية اليسيرة من الشراب تبقى فى أسفل الإناء. ن: هو بضم صاد.
ش: لوعة و"صبابة"، أى رقة الشوق. نه: وفيه: لتعودن فيها أساود " ◌ُصُبّ" الأساود
الحيات والصب جمع صبوب كرسول ورسل، وأصله صبب فأدغم ، والأسود إذا أراد
أن ينهش ارتفع ثم انصب على الملدوغ ، ويروى: صبى - كبلى و يجىء فى آخر باب.
ك: ثم رفع رأسه " فانصب" بهمزة وصل وتشديد موحدة كأنه كنى به عن
رجوع أعضائه من الانحناء إلى القيام بالانصباب، وروى بهمزة قطع ومثناة بدل
موحدة أى سكت. و ٣ " ينصابها"، أى يشربها. ط: قاء فأفطر و"صببت" له
وضوأ، أى صببت الماء حتى غسل يده وفاء لأن القىء لا ينقض الوضوء خلافا لأبى حنيفة
فهو لا يحتاج إلى التأويل .
[ صبح ] نه: فى ح المواد ٤: إنه كان يتيما فى حجر أبى طالب وكان يقرب
إلى الصبيان " تصبيحهم" فيختلسون ويكف، أى غداؤهم. ومنه ح: متى تحل
الميتة فقال: ما " لم تصطبحوا" أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا، الاصطباح هنا أكل
الصبوح وهو الغداء والغبوق العشاء، وأصلها فى الشرب ثم استعملا فى الأكل أى
ليس لكم • أن تجمعوهما من الميتة، وقد أنكر هذا وفسر: إذا لم تجدوا لبينة
(١) من النهاية و تاج العروس، وفى الأصل: ذهب.
(٢) من النهاية و تاج العروس، وفى الأصل: بصبيب .
(٣) فى نسخة : ن .
(٤) من النهاية ، وفى تاج العروس: المبعث ، وفى الأصل: الولد.
(٥) من النهاية ، وفى الأصل: لكما .
٢٨٣
مجمع بحار الأنوار
(صبح)
ج - ٣
تصطبحونها أو شرابا تغتبقونه ولم تجدوا بقلة تأكلونها حلت ١ لكم الميتة - ومن فى ح
ويجىء فى غين. وح: ما لنا صبى " يصطبح" أى ليس عندنا لبن بقدر ما يشربه الصبى
بكرة من الجدب والقحط فضلا عن الكبير. وح: أعن "صبوح" ترفق - ومر فى
الراء. وفيه: من " تصبح" سبع تمرات بحوة، هو تفعل من صبحتهم إذا سقيتهم،
وقديشدد. ك: "الصبح" أربعا، بهمزة إنكار مدودة، وقد يقصر، والصبح بالنصب
بتقدير: أتصليه أربعا ، وبالرفع؛ ولا ريب أن التفرغ للفرض عند شروعه أولى من
النفل، وكره الأكثر السنة عنده خلافا لأبى حنيفة ومنعه المالكية. وح: من "تصبح"
كل يوم ، أى أكل صباحا قبل أن يأكل شيئا. ومنه: من "استصبح" كل يوم
جوة. ج: الاصطباح والتصبح الأكل بكرة على الريق. زه: ومنه: لا يحسر٢
"صابحها" أى لا يكلّ ولا يعيا صائحها وهو من يسقيها صباحا لأنه يوردها ماء
ظاهرا على وجه الأرض . وفيه: "اصبحوا بالصبح" فانه أعظم للأجر، أى صلوها
عند طلوع الصبح، أصبح إذا دخل فى الصبح . وفيه: إنه "صبح " خيبر ، أى
أتاها صباحا . ومنه :
كل امرئ "مصبح" فى أهله؛
أى مأتى بالموت صباحا لكونه فيهم وقتئذ. ك: أى يقال له: صبحك الله بالخير! والموت
قد يفجأه فلا يمسى حيا. زر: أو يسقى "صبوحه"، ويجوز فتح الباء وكسرها من
مصبح، وقيل : بفتحها بمعنى مصاب بالموت فى الصباح . ك: " اصطبح" ناس الخمر،
أى شربوها صبوحا، ومن آخر أى فى آخر. فه: لما نزلت «وانذر عشيرتك الأقربين »
قال: يا صباحاه٣! هذه كلمة يقولها المستغيث وأصلها إذا صاحوا الغارة لأنهم أكثر ما كانوا
يغيرون عند الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح فكأن قائل يا صباحاه ٣ يقول:
(١) من النهاية، وفى الأصل : احلت .
(٢) من النهاية، وفى الأصل: لا يحصر - كذا بالصاد.
(٣) من النهاية، وفى الأصل: صباحا .
قد
(٧١)
٢٨٤
١
مجمع بحار الأنوار
(صبح)
ج - ٣
قد غشينا العدو، وقيل: إن المتقاتلين ١ كانوا إذا جاء الليل يرجعون عن القتال فإذا عاد
النهار عادوا فكأنه يريد: قد جاء وقت الصباح فتأهبوا للقتال. من: هى كلمة جامعة ٢
يعتادونها عند وقوع أمر عظيم ليجتمعوا ويتأهبوا له. ش: المصباح الفتيلة الموقدة .
ك : ومنه ح الأنصاريين : ومعهما مثل " المصباحين"، تعجيلا لهما فى ح :
بشر المشائين فى الظلم إلى المساجد بالنور التام . فه : وفيه: " فأصبحى" سراجك،
أى أصلحيها وأضيئها، والمصباح السراج. ومنه ح شحوم الميتة: و "يستصبح"
بها الناس ، أى يشعلون بها سرجهم. وح يحيى عليه السلام: كان
يخدم بيت المقدس نهارا و " يصبح" فيه ليلا، أى يسرج السراج . وفيه:
نهى عن "الصبحة" وهى النوم أول النهار لأنه وقت الذكر ثم وقت طلب الكسب -
ويتم فى الخاتمة. ومنه: ارقد "فأتصبح"، أى هى مكفية بالخدام فهى تنام الصبحة.
وفيه: إن جاءت به "أصبح" أى شديد حمرة الشعر، والمصدر الصبح بالحركة . من:
إنى "مصبح" على ظهر "فأصبحوا،" عليه ، بسكون صادهما أى مسافرا راكبا على ظهر
الراحلة راجعا إلى وطنى فأصبحوا عليه وتأهبوا له . وح : " فصبحنا" الحرقات،
أى قاتلناه، وهو بضم راء وفتحها. وح: "صباح" تسعة وعشرين، أى صباح
ليلة بعد تسعة وعشرين وهى صباح ثلاثين . وح: راحت بصدقة ٣ "صبوحها"
وغبوتها، هما بفتح صاد وغين شرب أول نهار وليل بدلان من صدقة أو منصوبان
على الظرف. ط: "صبحكم" ومساكم، أى يغيركم العدو فى صباح ومساء.
وفيه: إن قدرت أن " تصبح" وتمسى وليس فى قلبك غش لأحد، تصبح أى
تدخل فى وقت الصبح والمراد الديمومة ، والغش نقيض النصح الذى هو إرادة
الخير ، وأحد عام لمؤمن وكافر ، ونصحته ٤ السعى فى إيمانه باليد واللسان
(١) فى نسخة : المقاتلين.
(٢) ليس فى النسختين .
(٣) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: بصداقة.
(٤) فى نسخة : نصيحته.
٢٨٥
مجمع بحار الأنوار
( صير )
ج - ٣
والتأليف بالمال .
[صبر] فه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالانتقام، وهو كالحليم
إلا أن المذنب لا يأمن فى الصبور العقوبة كما يأمن فى الحليم . ومنه: لا أحد
"أصبر" على أذى يسمعه من الله، أى أشد حلما عن فاعله وترك المعاقبة عليه .
ن: أراد به الامتناع . فه : صم شهر " الصبر" هو شهر رمضان طبس
النفس عن الطعام والشراب والنكاح . وفيه نهى عن قتل الحيوان "صبرا"
هو أن يمسك حيا ويرمى حتى يموت . ك: لأنه تعذيب وتضييع مال. فه: ومنه
ح : نهى عن " المصبورة" ونهى عن " صبر" ذى الروح، وح فيمن أمسك
رجلا وقتله آخر : اقتلوا القاتل و" أصبروا الصابر" أى احبسوا الذى حبسه للموت
حتى يموت كفعله به ، وكل من قتل فى غير معركة ولا حرب ولا خطأ فانه مقتول
صبرا . ومنه ح : نهى عن " صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه:
من حلف على يمين " مصبورة" كاذبا ، وروى : على يمين صبر ، أى ألزم بها
وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم ، والمصبور هو صاحبها فوصفت
بوصفه وأضيفت إليه مجازا . ط: من حلف على يمين "صبر"، الخلف هو اليمين
تخالف بين اللفظين تأكيدا ، ويمين صبر بالإضافة ، أى ألزم بها وحبس لها شرعا . ك:
ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبرا . وفيه: " لا تصبر" يمينى حيث " تصبر"
الأيمان ، هو بضم أوله وفتح ثالته ، والحكمة فى إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم
إذ لم يكن فيهم نبى ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث ، فلو تركوا مع ذلك
هملا لأكل القوى الضعيف . ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته
على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى : من حلف على يمين " مصبورة"، هو مجاز فان
المصبور حقيقة صاحبها فانه حبس لأجل اليمين . ك: وفيه: ولن " يصبر عليكن
إلا " الصابر" الصديق، أى أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق
الذى ينفق ابتغاء رضاء اللّه، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمنى ، لأن
جل
٢٨٦
جمع بحار الأنوار
( صبر )
ج - ٣
جل همه كان مصروفا إلى نفقاتهن لأنه صلى الله عليه وسلم لم يترك ميرانا، ولأنهن
اثرن الله ورسوله حين خيرن، والمراد بأمرهن أمر نفقاتهن . وفيه: من " يتصبر
صبره" الله، أى عن المعاصى أو على الطاعات والمصائب. ط: لا يقتل قرشى
"صبرا" بعد هذا، أى صبرا وهو مرتد، وإلا فقد وجد من قريش من قتل صبرا،
ويجوز كون النفى بمعنى النهى ويبقى على إطلاقه. ز: قلت: بل يتقيد بما سوى
نحو القتل قصاصا. ن : هو إعلام بأن قريشا يسلمون كلهم ولا يرتد أحد منهم
كما ارتد غيرهم. ط: ومنه: أحصوا ما قتل ا الحجاج "صبرا". ج : قتل
الحجاج صبرا مائة ألف وعشرين ألفا. فه: طعن صلى الله عليه وسلم إنسانا بقضيب
مداعبة فقال: " أصبرنى"، قال: "اسطبر" أى أقدنى من نفسك، قال: استقد، من صبر
من خصمه واصطبر اقتص منه ، وأصبره الحاكم أى أقصه من خصمه . ومنه ح: ضرب
عثمان عمارا فعوتب فقال: هذه يدى لعمار " فليصطير ،" . وفى ح ابن عباس فى (( و كان
عرشه على الماء)» قال: كان يصعد بخار من الماء إلى السماء " فاستصبر" فعاد "صبيرا"
فذلك قوله (( ثم استوى الى السماء وهى دخان)» الصبير سحاب أبيض متراكب متكاثف ،
يعنى تكاثف البخار وتراكم فصار سحابا. ومنه ح: ونستحلب "الصبير". وح:
وسقوهم " بصبير" النيطل، أى بسحاب الموت والهلاك. وفيه: كان له خير من
" صبير" ذهبا، هو اسم جبل باليمن ، وقيل: إنما هو مثل جيل صير - بحذف
موحدة وهو جبل الطبئ وكذا هو فى ح على، وأما فى ح معاذ فصبير - بثبوتها .
وفيه ح : من أسلف سلفا فلا يأخذن رهنا ولا " صبيرا" أى كفيلا، من صبرت به
أصبر بالضم . وح: إنه مر على " صبرة" طعام فأدخل يده فيها، هى الطعام المجتمع
كالحكومة وجمعها " صبر". ومنه: وإن عند رجليه قرظا " مصبورا" أى مجموعا
قد جعل صبرة . وهو بضم ضاد وسكون باء ، وروى: مضبور - أيضا بضاد
معجمة وهو بمعنى الأول . فه : وفيه: سدرة المنتهى "صبر" الجنة ، أى أعلى
K
(١) فى نسخة : قتله .
٢٨٧
مجمع بحار الأنوار
(صبع - صبغ)
ج - ٣
نواحيها ، وصبر كل شىء أعلاه . وفيه : هذه " صبارة" القر، بتشديد راء شدة
البرد وقوته كمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أى الصبر على الطاعات
والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئا مهديا . ج : الصبر والثفاء هو الدواء المر .
ع: "اصبروا" اثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم فى الجهاد.«واستعينوا
" بالصبر")) بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و«فما " أصبرهم"
على النار)) أى أجرأهم أى فما الذى صبرهم . ط : " الصابر" على دينه كالقابض
على الجمرة ، الجملة صفة زمان أى كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لاحتراق
يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وانتشار الفتن
وضعف الإيمان ، والصبر الحبس فى ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففى المصيبة
صبر وفى الحرب شماعة وفى النائبة رحب الصدر ، وضد الأخر الضجر . ش:
"صابره" أى حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم فى نصف .
[صبع] فه: فيه: قلب المؤمن بين "اصبعين" من أصابع الله، هو تمثيل
عن سرعة تقلبها وأنه معقود بمشيئة الله ، وتخصيص الأصابع كناية عن أجزاء القدرة
والبطش لأنه باليد والأصابع أجزاؤها .
[صبغ] فيه : كما تنبت الحبة فى حميل السيل هل رأيتم " الصبغاء" هو نبت
ضعيف كالثمام ، شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع
تكون صبغاء، فما يلى الشمس من أعاليها اخضر و ما يلى الظل ابيض . وفى ح أبى قتادة :
لا يعطيه ١ " أصيبغ" قريش، يصفه بالضعف والعجز والهوان تشبيه ٢ بالأصبغ
طير ضعيف ، وقيل : شبهه بالصبغاء النبات ؛ ويروى بضاد معجمة وعين مهملة
مصغر ضيع تحقيرا له . ك: وعلى الأول صغر تحقيرا بوصفه باللون الردىء ، وعلى
الثانى شبه بالضبع فى ضعف افتراسه ، كتشبيه أبى قتادة بالأسد ، وتدع أسدا بالرفع
(١) من نسخة أخرى و النهاية ، وفى الأصل: لا تعطيه.
(٢) فى اح: شبيه، وفى ف: شبّه .
و النصب
٢٨٨
(٧٢)
مجمع بحار الأنوار
(صبغ)
ج - ٣
والنصب والجزم. نه: " فيصبغ" فى النار " صبغة"، أى يغمس كما يغمس الثوب
فى الصبغ . ن: هو بفتح صاد. فه: وفى ح الحج: فوجد فاطمة لبست ثيابا " صبيغا"،
أى مصبوغة غير بيض. وفيه: أكذب الناس " الصباغون" والصواغون،
هم صباغو الثياب وصاغة الحلى ، لأنهم يمطلون بالمواعيد، وقيل: أراد من يصبغون
الكلام ويصوغونه أى يغيرونه ويخرصونه ؛ وأصل الصبغ التغيير . ومنه: رأى
قوما يتعادون قالوا: خرج الدجال ! فقال: كذبة كذبها " الصباغون" وروى:
الصواغون . ك: قيل لابن عمر " تصبغ" بالصفرة! أى تصبغ ثوبك أو شعرك،
فقال: رأيته صلى الله عليه وسلم " يصبغ"، يحتمل صبغ ثوبه وشعره. ن: ورجح
الأول بأنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم صبغ الشعر، وكان يصبغ ثيابه وعمامته
بالورس والزعفران؛ ورجح الثانى بأنه كان يصفر لحيته بها، وعن أم سلمة
أنها أخرجت لهم شعرات من شعره صلى الله عليه وسلم حمراء مخضوبة بالحناء والكتم ،
وضعف بحديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم لم يخضب، فأشار إلى أن ذلك ليس
بخضاب وإنما هو لضعف نون سواده بكثرة الطيب، ويحتمل كون تلك الشعرات
تغيرت بعده لكثرة تطبيب أم سلمة؛ والختار أنه صبغ فى وقت وتركه فى معظم
الأوقات ، والجمع بين نفى الشيب وإثباته أنه شاب شيبة يسيرة، فالمثبت أخبر عنه
والنافى نفى الكثرة ١. وفيه: إن اليهود "لا يصبغون" بضم باء وفتحها، ويستحب
الرجل والمرأة أن يخضب الشيب بصفرة أو حمرة ويحرم بالسواد أو يكره النهى عن
تغيير الشيب، ولذا لم يغير صلى الله عليه وسلم شيبه؛ والصحيح أن الأمر به لمن
شيبه كشيب أبى قحافة والنهى عنه لمن له شمط فقط ، واختلف السلف فى فعله
بحسب أحوالهم، وقيل: هو على عادة البلدان فالخروج عنها شهرة ٢ ومكروه، وأيضا
(١) وفيه ما احتج به النافى يحتمل أنه قطيب به شعره فظنه صبغا - كذا وجد فى نسخة
فى المتن .
(٢) فى نسخة : شهوة .
٢٨٩
مجمع بحار الأنوار
(صبا)
ج - ٣
من ١ كانت شيبه ١ نقية أحسن منها مصبوغة فيترك ومن كان تستشنح شيبه ٢ فالصبغ
أولى. ج: كان "يصبغ" ثيابه، نهى للرجال لبس الأصفر والأحمر فلبسه صلى الله
عليه وسلم محمول على ما صبغ غزله قبل النسيج ، من: وفيه: فكأنما "صبغ" يده فى
لحم خنزير ودمه، هو كناية عن أكلهما؛ وهو حجة الشافعى فى حرمة الفرد وهو شر
من الشطرنج . ع: و "الصبغة" وكل إدام يؤتدم به فهو صبغ .
[صبا] نه: فيه: رأى حسينا رضى الله عنه يلعب مع " صبوة" فى السكة،
الصبية والصبوة جمع صبى، والواو القياس والياء أكثر. وفيه: إنه " لا يصبى"
رأسه فى الركوع ولا يقنعه، أى لا يخفضه - كثيرا ولا يميله إلى الأرض، من صبا
إليه يصبو إذا مال، وصبى رأسه تعبية - شدد التكثير ، وقيل : هو مهموز من صبا
إذا خرج من دين، ويروى: لا يصب. ومنه ح الحسن بن على رضى الله عنها:
ما ترك ذهبا ولا فضة ولا شيئا " يصبى" إليه. وح: شاب ليست له "صبوة")
أى ميل إلى هوى. وح : كان يعجبهم أن يكون للغلام "صبوة"، لأنه إذا تاب
وارعوى كان أشد لاجتهاده فى الطاعة وأكثر لندمه على ما فرط منه وأبعد له
من أن يعجب بعمله أو يتكل عليه . وفيه: أساود "صبى"، جمع صاب كغزى،
وهم من يصبون إلى الفتنة أى يميلون إليها ، وقيل: هو صباء جمع صابىء بهمزة كشهاد،
ويروى: صب - وقد من. ومنه: ثم ألق "الصبى" على متون الخيل؛ أى الذين
يشتهون الحرب ويميلون إليها ويحبون التقدم فيها و البراز . وفى ح أم سلمة
رضى الله عنها لما خطبها النبى صلى الله عليه وسلم: إنى " مصبية" مؤتمة، أى ذات
صبيان وأيتام. ن: "أصبوت" بالواو فى أكثرها، والصواب الهمزة، والأول
لغة. ج: ومنه: أو يتم ٣ " الصباة"، جمع صابى". ك: نصرت "بالصبا" بمفتوحة
ويقصر، ريح من ظهرك إذا استقبلت القبلة، ومهبها المستوى مطلع الشمس إذا
(١-١) من اح، وفى الأصل: كانت شيبة، وفى ف: كان شيبه.
(٢) فى نسخة : شيبة .
(٣) فى نسخة: اويتم .
استوى
٢٩٠
.
ج - ٣
(صنت - صحب)
مجمع بحار الأنوار
استوى الليل والنهار ، وهو القبول و يقابلها الدبور، وهى حارة يابسة و الدبور
باردة رطبة ، والجنوب ما يجىء من يمين القبلة وهى حارة رطبة، والشمال مقابله
باردة يابسة ؛ وذلك يوم الأحزاب حين حاصروا المدينة، فأرسلت ريح الصبا باردة
فى ليلة شاتية، فسفت التراب فى وجوههم وأطفأت نيرانهم و قلعت خباءهم ، فانهزموا
من غير قتال ولا إهلاك أحد منهم لما علم الله من رأفة نبيه صلى اله عليه وسلم بقومه
رجاء أن يسلموا؛ واستنبط منه تفضيل بعض المخلوقات على بعض من جهة النصر
للصبا والإهلاك الدبور، وتعقب بأن كلا منها أهلكت أعداء الله ونصرت
أنبياءه وأولياءه. ز: ويمكن أن يقال إنه لم يهلك بالصبا أحد كما مر وإنما وقع به
النصر فقط .
( باب الصاد" مع التاء
.[ صتت] نه: لما أمر بنو إسرائيل أن يقتل بعضهم بعضا قاموا "صتين"،
وروى: صتيتين ، وهما الفرقة من الناس ، وقيل: الصف منهم .
[صم] فى ح ابن صياد: إنه وزن تسعين فقال: "صتما" فاذا هى مائة،
الصنم التام، أعطيته ألفا صتما أى قاما كاملا، والصتم بفتح تاء وسكونها الصلب
الشديد .
بابه ٢ مع الحاء
[ب] اللهم! " اصحبنا بصحبة" وأقلبنا بذمة، أى احفظنا بحفظك فى سفرنا
وأرجعنا بأمانك وعهدك إلى بلدنا. وفيه: خرجت ابتغى "الصحابة" إلى النبى
صلى الله عليه وسلم، هو بالفتح جمع صاحب؛ ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا. وفيه:
"فأصحبت" الناقة، أى انقادت واسترسات وقبعت صاحبها. ك: إنكن "صواحب"
(١-١) فى نسخة : بابه .
(٢) فى نسخة : باب الصاد .
٢٩١
٦
مجمع بحار الأنوار
( صحب )
ج - ٣
يوسف، أراد تشبيه عائشة رضى الله عنها زليخا وحدهما وإن جمع فى الطرفين،
ووجهه إظهار خلاف ما أرادتا، فعائشة أرادت أن لا يتشاءم الناس به وأظهرت كونه
لا يسمع المأمومين، وزليخا أرادت أن ينظرن حسن يوسف ليعذرنها فى محبته وأظهرت
الإكرام فى الضيافة، وقيل: أرادت صواحبها باتيانهن لمعتِبْنَها ومقصودهن أن
يدعون يوسف لأنفسهن؛ أو أراد: أنتن تشوشن الأمر على كما أنهن يشوشنا على
يوسف، وما كنت بلفظ الخطاب والتكلم. ن: صواحب يوسف، أى فى التظاهر
على ما تردن وكثرة الحاحكن. ج: جمع صاحبة وهو المرأة ، وهن امرأة العزيز
والمقطعات للأيدى؛ أراد : إنكن تحسّن للرجل ما لا يجوز وتغلبن على رأيه. ك:
وفيه ح: أدفنى مع "صواحبى"، أى مع أمهات المؤمنين فى المقبرة البقيع، وأزكى
بلفظ مجهول أى كرهت أن يظن أنها أفضل الصحابة . وح : ثم سلها أن أدفن مع
"صاحبى"، بفتح موحدة وتشديد ياء - قاله حين طعنه أبو لؤلؤة - ومر فى الشهادة .
وح: أما إبراهيم فانظروا إلى " صاحبكم"، يعنى نفسه الشريف صلى الله عليه وسلم،
يريد أن إبراهيم عليه السلام شبيه نبيكم صلى الله عليه وسلم. وفى ٢ ح سليمان عليه السلام
قال له "صاحبه" قل: إن شاء الله، أى الملك أو قرينه أو ادمى. ش: وبعّد بأنه
لا يرضى فى أن يطلع أحدا على سره فى الجماع . ك: قوله: لجهدوا فى سبيل الله -
قاله من الوحى لا أن كل منن فعله يحصل له ذلك وليس هو من باب علم الغيب .
وح: لا تسبوا " أصحابى" فلو أن أحدكم أنفق، هدا خطاب لغير الصحابة من المسلمين
المفروضين فى العقل . ومن "صحب" النبى صلى الله عليه وسلم أو راه من المسلمين
فهو من " أصحابه"، فاعل رأى لمن ومفعوله النبى صلى الله عليه وسلم على المشهور،
ويجوز عكسه لأنهما متلازمان عرفا، ولم يكتف بالرؤية لئلا يخرج ان
أم مكتوم الأعمى، ومن اكتفى بها جعلها عرفيا، ويشمل من رأه بعد وفاته قبل
(١) فى نسخة : تشوشن .
(٢) ليس فى النسختين .
٢٩٢
دفنه
(٧٣)
مجمع بحار الأنوار
(صحب)
ج - ٣
دفنه لا من رائه فى النوم وإن كان حقا فالمتبادر رؤية اليقظة - ويتم بيان أفضليتهم فى
وددت وفى الخاتمة . وح: ثم "صحبت صحبتهم" بفتح حاء وصاد يعنى أصحاب
النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر. ن: يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: رب!
"أصحابى أصحابى ١"، روى مكررا مصغرا ومكبرا؛ القاضى: هذا دليل من تأول
أنهم أصحاب الردة ولذا قال: سحقا سمقا! ولا يقوله فى العصاة بل يهتم لشفاعتهم،
وقيل: هم ٢ صنفان عصاة ارتدوا عن الاستقامة، وصنف ارتدوا عن الإسلام.
ك : تصغيره يدل على قلتهم ، ولم يرد خواص أصحابه ، ولا بالردة الرجوع عن
الدين وإنما هو التأخر عن بعض حقوق الربوبية، ولم يرتد بحمد الله أحد من أصحابه
وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب من المؤلفة - ومر فى ر . زر : تصغيره يدل
على قلتهم وإنما ذلك لقوم من الجفاة . ز: حمل الزركشي الردة على الحقيقة والصحابة
على الجفاة ، والكرمانى الردة على التقصير والصحابة على غير الخواص من الصحابة -
فتأمل ولا تسو مراميهما ٣. مق: أراد من ارتد من أصحاب مسيلمة والأسود،
فان أصحابه وإن شاع عرفا فيمن يلازمه فقد شاع لغة فى كل من تبعه أو أدركه،
وقيل: هم من ٤ المبتدعة والمرتدون عن الاستقامة ويخشى أن يدخل فيه الظلمة
والمعلنون بالكبائر. ط: "صاحب" صنعاء، الأسود العنسى تنبأ بها فى آخر عهده
صلى اله عليه وسلم فقتله فيروز الديلمى فى مرض وفاته فبلغه فقال: فاز فيروز، و"صاحب"
اليامة ، مسيلمة قتله الوحشى فى خلافة الصديق . ك : نزلت فى حمزة و"صاحبيه"،
صاحبا -" حمزة وقت المبارزة على وعبيدة ، وصاحبا عتبة شيبة والوليد بن عقبة .
(١) فى اح : أصيحابى أصيحابى.
(٢) فى اح : هما .
(٣) فى نسخة: مراتبهما.
(٤) وفى نسخة بحذف 'من، وهو الأوجه .
(٥) فى نسخة: هما صاحبًا.
٢٩٣
مجمع بحار الأنوار
( صحب)
ج - ٣
وفيه : " الصحابة" يا رسول الله! أى أريد المصاحبة، ويجوز رفعه خير محذوف .
وح : أنت سمعتها من فى "صاحبك" أى فم ابن مسعود وهؤلاء يأبون علينا، أى
أهل الشام يقولون: المتواتر ((وما خلق الذكر)) فهو الواجب وقد سمعته من النبى
صلى الله عليه وسلم بحذفه فيكون كالمتواتر عنده بل أعلى ولذا قال: لا أتابعهم عليه،
وإن كان متواترا ولم يثبت عندهم فأبوا عنه . وح : اشترى ابن مسعود جارية
فالتمس " صاحبها" أى بائعها ليسلم له الثمن ولم يجده فأخذ يعطى من ثمنها الفقراء
و يقول: اللهم! تقبل من فلان أى بائع الجارية ، فان أبى فالثواب والعقاب
ملتبسان بى ، أو فالثواب بى وعلى دينه من ثمنه . وح: مثلا " لصاحبكم"، بفتح
ميم أى صفة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويمكن إرادة مصطلح أهل المعانى
وهو ما نشأ من الاستعارة التمثيلية. وح: أنت " الصاحب" فى السفر، أراد
الصحبة بالعناية ٢ والحفظ والاستئناس بذكره والدفاع لما ينوبه. من: ومنه : ربنا
"صاحبنا" أى احفظنا وأفضل علينا بجزيل نعمك واصرف عنا كل مكروه. وفيه:
أرجلين من " أصحابه"، سماهما من أصحابه لإظهارهما الإسلام والصحبة لا أنها من
قالته فضائل الصحابة . و ح: كان من "أصحابه صحبة" جابر، وروايته أجل من
أن يخفى عليهم مثله ، فلعله كان البيان لبعضهم فى صغره . ز : أو لتوهم الخفاء على
حاضر من غير الرواة . من: فقال رجل : أنا " صاحبه" أى أصحبه وألازمه فى
خفية لأنظر سببا به يصير من أهل النار . وفيه : يحسن عبادة الله و " صحابة" سيده،
بفتح صاد بمعنى الصحبة . ومنه: يحسن ٣ "صحابى". ك: ومن أحق " بصحابتى"؟
قال: أمك ، وهو بالرفع والنصب. ج: خير "الصحابة" أى الرفقة. غ :
""يصحبون" يجارون، من صحبك الله حفظك أو من أصحب منعه٤، الصحابة الأصحاب
(١) فى نسخة : فشا .
(٢) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: بالغاية .
(٣) فى نسخة : بحسن .
(٤) و تقدم فى أول الباب .
٢٩٤
ـع
١
مجمع بحار الأنوار
(صح - صحر)
ج - ٣
جمع صاحب شاذا .
[صمح] فه : فيه: الصوم " مصحة" بفتح صاد و كسرها مفعلة من الصحة:
العافية . ومنه: صوموا " تصحوا". وح: لا يوردن ذو عامة على "مصح"، هو
من صحت ماشيته من الأمراض والعاهات ، أى لا يورد من إبله مرضى على من
إبنه صحاح ويسقيها معها، كأنه كرهه مخافة أن يظهر بمال المصح ما ظهر بمال
المعرض فيظن الإعداء فيأثم به وقد قال: لا عدوى. وفيه: يقاسم ابن آدم أهل
النار قسمة " صحاحا" يعنى قابيل الذى قتل أخاه هابيل أى أنه يقاسمهم قسمة صحيحة
فله نصفها ولهم نصفها، الصحاح بفتح صاد الصحيح، ويجوز ضمه كطوال فى طويل،
ويروى بكسر ولا وجه له. ك: وقول النبي صلى الله عليه وسلم " اصح"، رد
على ابن سيرين فى كراهته قول: فاتتنا الصلاة، بأنه ورد فى قول النبى وهو أصح،
أى صحيح وقول ابن سيرين غير صحيح. وفيه: كان ابن عيينة يقول أخرا عن
ابن عباس عن ميمونة و "الصحيح" ما رواه أبو نعيم، أى يجعله ابن عيينة فى آخر
عمره من مسند ميمونة لكن الصحيح ما رواه أبو نعيم أنه من مسند ابن عباس ،
ورجح الأول بأن ابن عباس لا يطلع على حال اغتاله صلى الله عليه وسلم . تو:
"اصح" شىء فى الباب، لا يلزم منه أن يكون ذلك الحديث صحيحا، وكذا
احسن شىء ١ فى الباب ! لا يقتضى حسنه، والمراد أرجحه وأقل ضعفا. ط : جاء
فى آخر ح الأشعث: "صح" أو " صحيح" وليس فى سنن أبى داود وابن ماجه
وشرح السنة ذلك. وح: ألم " نصح" جسمك - مر فى رو.
[صحر ] فه: فيه: كفن صلى الله عليه وسلم فى ثوبين "صحاريين" صحار قرية
باليمن ، وقيل: من الصحرة وهى حمرة خفية كالغبرة ، يقال: ثوب أصحر وصحارى .
وفيه: " فأصحر" لعدوك، أى كن من أمره على أمر واضح منكشف، من أصحر
إذا خرج إلى الصحراء. ومنه ح الدعاء: "فأصحر" لى ٢ بغضبك فريدا. وح أم سلمة
(١-١) ليس فى النسختين.
(٢) فى اح: فاصحر بى، وفى ف: فاصحرنى، وفى النهاية: فأصحر بى الغضبك .
٢٩٥
،
مجمع بحار الأنوار
( صحصح - صحف )
ج - ٣
لعائشة: سكن اللّه عقيراك١ فلا "تصحربها"، أى لا تبرزيها إلى الصحراء، وهو
يحذف جار وإيصال فعل فإنه غير متعد. وفيه: رأى رجلا يقطع سمرة "بصحيرات"
اليمام، هو اسم موضع، واليام شجر وطير ، وهو مصغر جمع محمرة وهى أرض
لينة تكون وسط الحرة كذا قيل، وتفسير اليمام بالطير صحيح، وأما الشجر
فالمعروف فيه : ثمام - بمثلثة .
[*صح] فيه: وتنوفة ٢ " صصحة ٣"، هى والصحصحان أرض مستوية
واسعة ، والتنوفة البرية . ومنه ح ابن الزبير لما أناه قتل الضحاك قال: إن
ثعلبا حفر " بالصحصحة" فأخطأت إسته الحفرة، وهو مثل يضرب ٤ فيمن لم يصب
موضع حاجته ، يريد أنه طلب الإمارة والتقدم فلم ينلها .
[صحف ] فيه: إنه كتب لعيينة بن حصن كتابا فقال: يا محد! أترانى حاملا إلى
قومى كتابا " كصحيفة" المتلمس ، الصحيفة الكتاب، والمتلمس اسم شاعر كان
قدم هو وطرفة الشاعر على ملك فتقم عليها أمرا فكتب لها كتابين إلى عامله
بالبحرين يأمره بقتلهما وقال: قد كتبت لكما بجائزة، فاجتازا بالحيرة فأعطى المتلمس
صحيفته صبيا فقرأها فإذا فيها الأمر بقتله فألقاها فى الماء، وقال لطرفة: افعل كما فعلت،
فأبى ومضى إلى العامل وقتله . وفيه: لا تسأل المرأة طلاق أختها للستفرغ " صحفتها"،
هى إناء كالقصعة المبسوطة وجمعها صحاف ، وهو مثل يريد به الاستئثار عليها بحظها فتكون
كن استفرغ صحفة غيره وقلب ما فى إنائه إلى إناء نفسه. ط: الصحفة ما تشبع خمسة ،
والقصعة تشبع عشرة. ك: نهى المرأة أن تسأل الرجل طلاق زوجته لينكحها ويصير لها
من نفقته ما كان المطلقة ، وروى: طلاق أختها، أى ضرتها وهى أختها فى الدين .
(١) مصغرا، ويجىء فى عق .
(٢) في نسخة: نتوفة .
(٣) فى نسخة: صحصح.
(٤) فى نسخة : تضرب .
٢٩٦
و فيه
(٧٤)
مجمع بحار الأنوار
(صحل - صخب)
ج - ٣
وفيه: طووا "الصحف"، أى صحف فضائل المبادرين إلى الجمعة، والملائكة المذكورون
غير الحفظة. وح: إلا كتاب الله وهذه "الصحيفة" مر فى شىء من ش. قا: (("صفا"
منشرة)) أى قراطيس تنشر، وذلك أنهم قالوا: لن نتبعك حتى تأتى كلا منا بكتاب
من السماء بأن اتبع هدا. ش : جعلت قلوب أمتك " مصاحفها"، أى جعلتهم يحفظون
كتابهم عن ظهر قلب، قيل: وليس شىء من كتب الله يقرأ كله ظاهرا إلا القرآن.
ن: كأنه ورقة "مصحف"، بتثليث حركات الميم ، وجه الشبه حسن البشرة
والصفا والاستنارة .
[محل] فه: فيه فى صوته صلى الله عليه وسلم: " محل"، هو بالتحريك كالبحة ١
وأن لا يكون حاد الصوت . ومنه ح: فإذا أنا بها تف يصرخ بصوت "محل".
وح : كان يرفع صوته بالتلبية حتى "يصحل" أى يبح. وح: فكنت أنادى حتى
" سحل" صوتى .
[*]. فيه: هل يأكل المسلمون "الصحناة ٢"، هى التى يقال لها الصير،
وهما غير عربيين .
٣باب الصاد٣ مع الخاء
[صخب] فى ح كعب: فى التوراة: محمد عبدى ليس بفظ ولاغليظ ولا "محوب" فى
الأسواق ، وروى: ولا صخاب، الصخب والسخب الضجة واضطراب الأصوات
للخصام . ش: ولا "محب" بكسر خاء صفة مشبهة أى لا يرفع صوته على الناس لسوء خلقه.
فه : ومنه ح خديجة : "لا صب" فيه ولا نصب . ك: أى لا تعب أى كما يكون
(١) الغلظة .
هـ
(٢) الصحناة والصحناء ويكسران إدام يتخد من السمك الصغار - ق . والصير الصحناة
أو شبهها - ق .
(٣-٣) فى نسخة : بابه .
٢٩٧
..
مجمع بحار الأنوار
( صحب - صدأ)
ج - ٣
فى بيوت الدنيا من الصياح والتعب، لأنها أسلمت طوعا بلا رفع صوت ولا منازعة
ولا تعب، والصخب الصوت المختلط . زه: ومنه " فصخيت" بكسر معجمة .
ج: الصخب بفتحتين. ط : قلة " الصخب" وهو منهى عنه سيما عند المريض،
والقلة بمعنى العدم . ومنه: ولا " يصخب" أى لا يرفع صوته بهذيان، قوله : انى
صائح ، يحتمل القول اللسانى ليندفع عنه الخصم ، والنفسى بأن يتفكر فى نفسه أنه
صائم لا يجوز له الغضب والسب. نه : وح أم أيمن " تصحب" و تذمر عليه.
وح المنافقين : " صخب" بالنهار، أى صياحون فيه ومتجادلون .
[صفخ ] فى ح ابن الزبير وبناء الكعبة : ناف الناس أن تصيبهم "صاخة "،
أى صيحة تصخ الأسماع أى تقرعها وتصمها .
[حخد] فى شعر كعب: يوما يظل به الحرباء " مصطخدا"؛ أى منتصبا،
وكذا المصطخم ؛ يصف انتصاب الحرباء إلى الشمس فى شدة الحر . وفيه : ذوات
الشناخيب الصم من " صياخيدها"؛ جمع صيخود وهى الصخرة الشديدة .
[صخر] فيه: " الصخرة" من الجنة، أى صخرة بيت المقدس.
بابه مع الدال
[صدأ] هذه القلوب " تصدأ"، هو أن يركبها الرين بمباشرة المعاصى فيذهب
بجلائه كما يعلو الصدأ وجه المرأة والسيف. وفى ح عمر رضى الله عنه: سأل
الأسقف عن الخلفاء حدثه حتى انتهى إلى نعت الرابع منهم فقال : " صدأ" من حديد ،
ويروى: صدع، أراد دوام لبس الحديد أى الدروع لاتصال الحروب فى أيام على
وما منى به من مقاتلة! الخوارج والبغاة وملابسة الأمور المشكلة ، ولذا قال عمر :
وا دفراه! تضجرا منه واستفحاشا، ورواه أبو عبيد غير مهموز كأن الصدأ لغة فى
الصدع وهو اللطيف الجسم ، أراد أن عليا خفيف يخف إلى الحروب ولا يكل لشدة
بأسه و شجاعته .
(١) من نسخة أخرى و النهاية، وفى الأصل : مقابلة .
٢٩٨
صدد
٠
مجمع بحار الأنوار
(صدد - صدر)
ج - ٣
[صدر] فيه: يسقى من "صديد" أى دم وقيح يسيل من الجسد . ومنه
ح الصديق فى الكفن: إنما هو الهل و "الصديد". وفيه: "فلا يصدنكم"، الصد
الصرف والمنع، صد، وأصد، وصد عنه، والصد الهجران. ومنه: "فيصد"
هذا و "يصد" هذا، أى يعرض بوحهه عنه، والصد الجانب . ن: أى يوليه صده -
بضم صاد، أى جانبه . ش: فألقوه بين "صدين"، والصد جانب الوادى هو بضم
صاد وفتحها وتشديد دال . غ : قومك منه " يصدون"، يعرضون ، و يصدون
يضجون - بجيم . قا: يصيحون فرحا لظنهم أنه صلى الله عليه وسلم صار ملزما،
وقرئ بالضم بمعنى المنع. ع: و(("صدها" ما كانت تعبد))، أى صد بلقيس عن
الإيمان عادة كانت عليها فى عبادة الشمس . و "تصدى" تتعرض، من الصدد: القرب.
ك: ((فانت له " تصدى"» أى تتصدى أى تغافل عنه، والمناسب ما فى الكشاف
أى تتعرض له بالإقبال عليه - ويتم فى صدا. وح: لا أمن أن "ستصد"، هو
بمد همزة وميم مخففة، وأن بفتح همزة، وستصد بنصب دال ورفعها أى ستمنع
من البيت .
[صدر] نه: فيه: يهلكون مهلكا واحدا و "يصدرون مصادر" شتى، الصدر
بالحركة رجوع المسافر من مقصده والشاربة من الورد، يعنى يخسف بهم جميعا
خيارهم وشرارهم ثم يصدرون بعده مصادرا متفرقة على قدر أعمالهم ونياتهم ففريق
فى الجنة وفريق فى السعير ٢. ومنه ح: المهاجر، اقامة ثلاث بعد "الصدر"، يعنى
بمكة بعد أن يقضى نسكه . ك : الصدر بالحركة أى بعد الرجوع من منى،
وكان إقامة المهاجر بمكة حراما ثم أبيح بعد قضاء النسك ثلاثة أيام .
(١) زيد فى اح: مختلفة.
(٢) من النهاية ولسان العرب، وفى الأصل : النار .
٢٩٩
مجمع بحار الأنوار
( صدع )
ج - ٣
فه: و ح: كان له ركوة تسمى " الصادر"، لأنه يصدر عنها بالرى. وح:
" فأصدرتنا" ركابنا، أى صرفتنا رواء فلم تحتج إلى المقام بها للماء . ك: أصدرتنا ما شئنا
نحن وركاهنا، أصدرته رجعته، فرجع ما شئنا أى قدرا أردنا شربه، والركاب الإبل ؛
وهذا يدل أن بركة الماء ظهرت فى البئر والثانى يدل أنها ظهرت فى الركوة ،
ولا منافاة لاحتمال الظهور فيها. نه: وفيه: قيل لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة: حتى متى نقول
هذا الشعر؟ فقال: لا بد "للمصدور" من أن يسعلا ١؛ هو من يشتكى صدره، أى من أصيب
صدره لا بد له أن يسعل يعنى يحدث للانسان حال يتمثل فيه بالشعر ويطيب به نفسه
ولا يكاد يمتنع منه. ومنه ح الزهرى قيل له: إن عبيد الله يقول الشعر، قال:
ويستطيع " المصدور" أن لا ينفث! أى لا يبزق، شبه الشعر بالنفث لأنها يخرجان من
الفم. وح عطاء قيل له: رجل " مصدور" ينهز ٢ فيحا أحدث هو؟ قال: لا، أى
يبزق فيحا . وفيه ح: وعليها خمار ممزق و"صدار" شعر، الصدار القميص القصير،
وقيل: ثوب رأسه كالمقنعة وأسفله يغشى الصدر والمنكبين. وح: أتى بأسير
"مصدر"، أى عظيم الصدر. ط: " يصدر" الناس عن رأيه ، شبه المنصرفين عنه
صلى الله عليه وسلم بعد توجههم إليه لسؤال معادهم ومعاشهم بواردة صدروا عن المنهل
بعد الرى ، أى ينصرفون عمايراه ويستصوبونه ويعملون به. ع: «"يصدر" الرعاء)»،
يرجع و يصدر أى مواشيهم، و تصدى مر فى صدد .
[صدع] نه: فى ح الاستسقاء: " فتصدع٣" السحاب "صدعا"، أى تقطع
وتفرق، صدعت الرداء صدعا إذا شققته. وح: فأعطانى قبطية وقال: " اسدعها
صدعين" بالكسر، أى شقها بنصفين . ط: تختمر به، أى تجعله خمارا لا يصفها،
بالجزم جواب أمر أو بالرفع استئناف ، يعنى كان الثوب رقيقا يظهر منه لون ٤ البشرة
(١) من النسختين، وفى الأصل: يسعن.
(٢) فى ف: ينحز.
(٣) من نسخة أخرى ولسان العرب، وفى الأصل : فيصدع .
(٤) من نسخة أخرى ، وفى الأصل: كون .
٣٠٠
(٧٥)
*
فامےت