Indexed OCR Text

Pages 61-80

مجمع بحار الأنوار
(سرر)
ج - ٣
أى اتخذنى سرية ، قيل: قياسه تسرر نى أو تسرانى، فأما استسرنى فمعناه ألقى إلى سرا،
ولكن لا فرق بينه وبين ح عائشة فى الجواز . وفى ح إبل لم يؤد حقها: أنث
كأسّر ما كانت تطؤه بأخفافها، أى كأسمن ما كانت وأوفره، من سر الشىء لبه
وفه، وقيل: من السرور لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها. ح وعمر: كان
يحدثه صلى اللّه عليه وسلم كأخى " السرار" هو المساررة أى كصاحب السرار
أو كثل المساررة ظفص صوته، والكاف صفة مصدر محذوف. وفيه ح: لا تقتلوا
أولادكم " سرا" فان الغيل يدرك الفارس فيدعثره من فرسه، الغيل لبن المرضع
الحامل ، وسمى هذا الفعل قتلا لأنه قد يفضى إليه فانه يضعفه ويرخى قواه ويفسد
مزاجه، فإذا كبر عجز عن منازلة الأفران فى الحرب وضعف فربما قتل، وظفائه
جعله سرا. وح: ثم فتنة "السراء" هى البطحاء، وقيل: التى تدخل الباطن
وتزلزله، ولا أدرى ما وجهه . ط: يحمدون الله فى "السراء" والضراء، أى
فى جميع الأحوال، قوبل الضر بالسرور لمزيد التعميم والمقابلة الحقيقية للسرور
والحزن. وفيه: اجعل ((سريرتى)) خيرا من علانيتى، هى سر يكتم، ثم طلب جعل
علانيته صالحة لدفع أن السريرة ربما يكون خيرا من علانية غير صالحة ، ومن فى من
علانية زائدة . ج: " فاره" فقال: اقتلوه، أى كلمه بكلمة خفية مستشيرا به فى
قتل شخص من المنافقين فقال لذلك الرجل: اقتلوا ذلك الشخص. ك: ما ((يسرنى)) أنى
شهدت بدرا بالعقبة ، ما استفهامية وفيه معنى التمنى بشهود بدر، ويحتمل النافية،
فان قيل : البدر أفضل المغازى وأصحابها أفضل من أصحاب العقبة، قلت: لعل اجتهاد.
أدى إلى أن بيعة العقبة أفضل لما كانت منشأ نصرة الإسلام وسبب هجرة النبى
صلى الله عليه وسلم. وفيكم صاحب «السر» إذ أسر إليه النبى صلى الله عليه وسلم سبعة
عشر رجلا من المنافقين . وفيه: " تسر" إليه كثيرا، من الإسرار ضد الإعلان .
ن: "فسار" إنسانا، المسارّ والمخاطب بقوله: بم سررته، هو المهدى، وغلط من ظن
(١) أردفنى صلى الله عليه وسلم خلفه "فأسر" إلىّ حديثا لا أحدث به أحدا، هو محمول على أنه
ليس من الأحكام الشرعية و إلا لبينه لكل أحد .
٦١

مجمع بحار الأنوار
( سرع)
ج .- ٣
أنه آخر وحدثنى بحديث " يتسار" إليه - مثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مينها
الفعول فنوقية وشدة راء مرفوعة، أى يسربه لما فيه من البشارة مع السهولة. ع:
« و "إسروا" الندامة)) مع قوله: يليتنا ترد ولا نكذب)) كأنه كثرت ندامتهم حتى.
أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و« يعلم " السر" واخفى)» السر ما تكلم به
فى خفاء، وأخفى منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و«لا قواعدوهن " سرا".
السر الإفصاح بالنكاح والجامعة، والزناسر. وح: ملوكا على "الأسرة" - م فى فيج.
[سرع] فيه: "سريع" الحساب، أى حسابه واقع لا محالة، أو لا يشغله سمع
عن سمع. ك: أى سريع فى الحساب أنى سريع حسابه قريب زمانه. نه: تفرج
"شرعان" الناس - هو بفتحتين، أوائلهم الذين يتسارعون إلى الشىء ويقبلون عليه
بسرعة ، ويجوز سكون الراء. ومنه ح حنين: خرج سرعان الناس وأخفّاؤهم.
ك: وضبط بضم سين وسكون راء، جمع سريع. ط: واحتج به لجواز الكلام
فى الصلاة لمصلحة، وأجيب بأنه كان قبل النسخ، وبأن جواب القوم كان إيماء بنعم،
وبأنه إجابة الرسول وهو واجب، وبأن كلام ذى اليدين كان بظن قصر الصلاة
بالنسخ ، وكلام الرسول على ظن تمام الصلاة ، فكانا كالناسى . نه: وفى ح تأخير
السحور: فكانت "سرعتى" أن أدرك الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أى
إسراعى ، والمعنى أنه لقرب سحوره من طلوع الفجر يدرك الصلاة باسراعه . ك: أى
لأن أدرك الصلاة ، وروي: ثم تكون سرعة بى أن أدرك ، هو بضم سين وسكون
راء اسم كان، وب صفتها، وأن أدرك خبرها. وح: كأن الأذان باذنه، قال
حماد: أى "سرعة" أى قال فى تفسير: كان الأذان سرعة، أى يسرع بسنة الفجر
إسراع من يسمع إقامه الصلاة، و يلزم منه تخفيف القراءة فيها فيطابق سؤال قدر القراءة ،
والمراد بالأذان الإقامة، وكأن للتشبيه، والجملة حالية ١. فه: "مساريع" فى الحرب،
جمع مسراع وهو الشديد الإسراع فى الأمور. وفى صفته صلى الله عليه وسلم: كان
(١) فى الأصل : الحالية ، والتصحيح من نسخة أخرى .
عنقه
١
٦٢
٤

ج .- ٣
.:
(سرغ - سرف)
مجمع بحار الأنوار
عنقه " أساريع" الذهب، أى طرائقه وسبائكه، واحدها أشروع ويسروع. ومنه:
كان على صدره الحسن والحسين فبال فرأيت بوله "أساريع" أى طرائق. وفيه:
فأخذ بهم بين " سروعتين" ومال بهم عن سنن الطريق ، السروعة رابية من الرمل. ن:
ما أرى ربك إلا " يسارع" فى هواك، أى يخفف عنك ويوسع عليك فى الأمور.
ش: فيه: ما رأيت احدا "أسرع" فى مشيته منه صلى الله عليه وسلم، الجمع بينه
وبين ح: كان يمشى هونا، وح: "سرعة" المشى يذهب بهاء المؤمن، أن المثبت السرعة
المرتفعة عن دبيب المتماوت لا الوثبة . شفا : أى كان يرفع رجليه بسرعة ويمد خطوه
بخلاف مشية المختال ويقصد سمته وكله برفق وتثبت دون بعجلة .
[ سرغ] فه: فيه: حتى إذا كان "بسرغ" بفتح راء و سكونها قرية بوادى
تبوك . ن : هو بفتح سين وبغين معجمة وصرف وتركه .
[ سرف] فه : فيه: فان بها سرحة لم تعبل و " لم تسرف" أى لم تضيها السرفة،
وهى دويبة صغيرة " تنقب الشجر تتخذه بيتا يضرب بها المثل فيقال: أصنع من سرفة. وفيه:
إن للحم " سرفا كسرف" الخمر، أى ضراوة كضراوتها وشدة كشدتها؛ لأن من اعتاد.
ضرى بأكله فأسرف فيه فعل مدمن الخمر فى ضراوته بها وقلة صبره عنها ، وقيل:
أراد به الغفلة ، رجل سرف الفؤاد أى غافل ، وسرف العقل أى فليله ، وقيل: هو
من الإسراف والتبذير فى النفقة لغير حاجة أو فى غير طاعة الله ، شبهت ما يخرج فى الإكثار
من اللحم بما يخرج فى الخمر ، والغالب فى الإسراف الواود فى الحديث الإكثار من
الذنوب والخطاياو احتقاب الأوزار. ومنه ح: أردتكم " فسرفتكم" أى أخطأتكم. وفيه:
إنه تزوج ميمونة "بسرف" هو بكسر راء موضع من مكة بعشرة أميال. ك: هو بفتح
سين وبفاء غير منصرف. من: جهلى و إسراف" أى تجاوز الحد منى . ط: الحلال
لا يحتمل "السرف" أى لا يوجد كثيرا حتى يحتمل الإسراف، أو معناه لا ينبغى أن يسرف
فيه ثم يحتاج إلى الغير ، قوله : إن احتاج كان أول من يبذل دينه ، أى كان ذلك
الشخص أول تخص يبذل دينه فيما يحتاج إليه ، ولو حمل من على ما لكان أبين ، فأول اسم
٦٣

.
مجمع بحار الأنوار
(سرق)
ج - ٣
كان، ودينه خبره. غ: «كلوا واشربوا و"لا تسرفوا" هو أكل ما لا يحل ،
أو مجاوزة القصد مما أحله الله .
[سرق] فه : فيه: رأيتك يحملك الملك فى "سرقة" من حرير، أى قطعة من جيد
الحرير ، وجمعها سرق . ك: هو بفتح سين وراء. ط: إن يكن من عند الله
مما يقوله المتحقق لثبوت أمر كقول السلطان : إن كنت سلطانا انتقمت منك ؟
القاضى: إن كان قبل النبوة فلا إشكال فى الشك، وإن كان بعدها فالشك باعتبار
أنه على ظاهره، أو يحتاج إلى التعبير والصرف عن الظاهر ، أو أنه زوجته فى الدنيا
أو الأخرى، قوله: فكشف عن وجهك ، أى عن وجه صورتك فإذا أنت تلك الصورة ،
أو كشفت عن وجهك عند ما شاهدتك فإذا أنت مثل صورة رأيتها فى المنام .
ز: فان قلت مجىء الملك بها هل يقطع احتمال كونه قبل النبوة؟ قلت: لا، إذ ملاقاة
الملك لا يتوقف على النبوة نوما أو يقظة . ك : ومنه : أهدى إليه "سرقة،" من
حرير. فه : ومنه ح ابن عمر: كان بيدى "سرقة" من حرير - ويتم فى هوى".
و ح: إذا بعتم " السرق" فلا تشتروه ، أى إذا بعتموه نسيئة فلا تشتروه، وخص
السرق لأنه بلغه عن تجار أنهم يبيعونه نسيئة ثم يشترونه بدون الثمن، وهذا الحكم
مطرد فى كل مبيع و يسمى عينة . ومنه ح ابن عمر : سئل عن "سرق " الحرير،
فقال: هلا قلت: شقق الحرير؛ قال أبو عبيد: هى الشقق إلا أنها البيض منها خاصة ،
وهى فارسية أصلها سره وهو الجيد. وفيه: ما تخاف على مطيتها " السرق " هو
بالحركة السرقة، وأصله مصدر سرق يسرق سرقا. ومنه ح : " تسترق" الجن السمع،
هو تفتعل من السرقة، أى إنها تستمعه مختفية كفعل السارق. ك: قطع فى " السرق"
يفتح راء جمع سارق، أو مصدر ، و بالكسر بمعنى السرقة. ط: أسوء "السرقة"
مبتدأ والذى خبره أى سرقة الذى ، ويجوز كونه جمع سارق كفاجر وفرة ،
وإنما كان أسوء لأنه لا نفع فيه وفيه عقاب بين ، والسارق قد يتخلص من
العقاب بالاستحلال أو بقطع اليد وينتفع به حالا. غ: «إن "يسرق" فقد سرق اخ له»
٦٤
کان
(١٦)
٠

مجمع بحار الأنوار
( سرم - سری)
ج - ٣
كان أخذ صورة كانت تعبد من ذهب على جهة الإنكار.
[سرم] فه: فيه: لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع "السرم"
فخم البلعوم ، السرم الدبر ، يريد رجلا عظيما شديدا، أو كثير الإسراف والتبذير فى
الأموال والدماء فوصفه بسعة المدخل والمخرج .
[سرمد] فيه: جَوّب ليل "سرمد" السرمد الدائم الذى لا ينقطع، وليل
سرمد طويل .
[ سرى] فيه: يرد " متسريهم" على قاعدهم، هو من يخرج فى سرية وهى
طائفة من جيش أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو، وجمعها السرايا، سموا به لأنهم
يكونون خلاصة العسكر وخيارهم، من الشـ ء السرى النفيس ، وقيل: لأنهم ينفذون
سرا وخفية ، ولا يصح لأن السر مضاعف وهذه ناقص، ومعناه أن الإمام
وأمير الجيش يبعثهم وهو خارج إلى بلاد العدو فاذا غنموا شيئا كان بينهم وبين الجيش
عامة لأنهم ردء لهم وفئة، فأما إذا بعثهم وهو مقيم فان القاعدين معه لا يشاركونهم
فى المغتم ، وإن كان جعل لهم نفلا من الغنم ! لم يشركهم غيرهم فى شىء منه على
الوجهين . وفى ح سعد: لا يسير " بالسرية" أى لا يخرج بنفسه مع السرية فى
الغزو، وقيل: أى لا يسير فينا بالسيرة النفيسة - ويتم بيانا عن قريب. ومنه ح:
فنكحت بعده "سريا" أى نفيسا شريفا، وقيل: سخيا ذا مروءة، والجمع سراة بالفقح
على غير قياس وقد يضم السين والاسم السرو. ومح: إنه ٢قال أحد ٢ : اليوم
"تُسرّون" أى يقتل سريكم فقتل حمزة. وح: لما حضر بنى شيبان وكلم "سَراتهم"
أى أشرافهم، وجمع السراة سروات. وح الأنصار: قد افترق ملؤهم وقتل٣
"سرواتهم". ك: وقتلت " سراتهم" فى دخول الإسلام، فى دخول متعلق بقدمه فإنه
لو كان صناديدهم أحياء لما انقادوا له صلى الله عليه وسلم حبا الرئاسة. ومنه: وكان من
(١) فى نسخة: المغنم ، وفى النهاية : الغنيمة.
(٢-٢) كذا، وفى النهاية : قال لأصحابه يوم أحد .
(٣) فى النهاية : قتلت.
1
٦٥

مجمع بحار الأنوار
( سری )
ج - ٣
" سراتهم". ومنه: وأمهاتهم بنات " سروات" الجن، أى ساداتهم. زر: هو
بفتحات . ك: ومنه:
وهان على " سراة " بنى لؤى
أى سادتهم، وهم النبى صلى الله عليه وسلم وأقاربه، منها أى من البويرة وإحراقها،
وروى: منهم، أى من بنى النضير ، والنزه بضم نون وفتحها النزاهة وهى البعد
من السوء، ونضير بضاد معجمة من الضير أى يتضرر به ، وروى: نضر، من
النضارة ، فان قيل قال ابن الحارث : أدام الله ذلك، أي تحريق المسلمين أرض
الكافرين وهو كافر، قلت: غرضه أدام الله تحريق تلك الأرض بحيث يتصل بنواحيها ،
وهى المدينة وسائر أرض المسلمين وأى أرضينا أى من المدينة التى هى دار
الإيمان أو مكة التى بها الكفار يبقى متضررة ، مستطير أى منتشر. ومر فى بويرة
بيانه. وفيه: أما إذا نشدتنا فان سعدا لا يسير "بالسرية،" أما بالتشديد ،. نشدقنا
يفتح شين أى سألتنا بالله، لا يسير أى لا يخرج مع الجيش بنفسه وهى نفى شجاعته،
ولا يقسم بالسوية نفى عفته ، ولا يعدل فى القضية أى الحكومة نفى الحكومة١،
فنفى العدل عنه بالكلية فدعا عليه سعد ثلاث دعوات وفق ثلاث: افترائه فى النفس
و المال والدين ، جزاء وفاقا وشرط كذبه إنصافا وعدلا ، قوله: قام رياء وسمعة، أى
ليراه الناس ويسمعوه فيشهروا ذلك منه ليذكر به، فدعا باطالة عمره ليرد إلى أرذل
العمر ويضعف قواه وينتكس فى الخلق و يجعله عرضة للفتن، وهذا وإن استلزم
تمنى وقوع مسلم فى المعصية لكنه جائز من حيث أنه يؤدى إلى نكاية الظالم، كتمنى
شهادة مسلم بقتل كافر له الذى هو معصية ووهن فى الدين كقول نوح: ((ولا ترد
الظُلمين الاضللا». غ: ((واليل إذا " يسر")) أى يسرى فيه، وسمى النهر سريا لأن
الماء يسرى فيه. هد: ((تحتك "سريا")) جدولا، وقيل: شريفا وهو عيسى.
ك: يضع عرشه على الماء ثم يبعث "سراياه" هو جمع سرية قطعة من الجيش - ويجىء
(١) فى نسخة : الحكمة .
فی
٦٦
١
١
1

مجمع بحار الأنوار
( سری )
ج - ٣
فى عرش. فه: ومنه ح: أرى "السرو" فيكم متربعا، أى أرى الشرف فيكم متمكنا.
وفيه: لئن بقيت إلى قابل ليأتين الراعى " بسرو" حمير، حقه السرو ما انحدر من
الجبل وارتفع عن الوادى فى الأصل ، والسرو أيضا محلة حمير، ويروى: بسروات
حمير. ومنه ح: فصعدوا "سروا" أى منحدرا من الجبل، وسراة الطريق ظهره
ومعظمه. ومنه ح: ليس للنساء "سروات" الطرق، أى لا يتوسطنها ولكن
يمشين فى الجوانب، وسراة كل شىء ظهره وأعلاه. ومنه: فمسح " سراة"
البعير وذفراه . وفيه: كان إذا التأثت راحلة أحدنا طعن "بالسروة" فى ضبعها،
يريد ضبع الناقة، والسروة بالضم والكسر الفصل القصير . ومنه: إن الوليد بن
المغيرة من به فأشار١ إلى قدمه فأصابته "سروة" بفعل يضرب ساقه حتى مات.
ومنه: الحساء يسرو" عن فؤاد السقيم، أى يكشف عنه الألم ويزيله. ومنه:
فاذا مطرت "سرى" عنه، أى كشف عنه الخوف - وقد تكرر لفظ سرى بهذا
المعنى فى الحديث وخاصة فى نزول الوحى ، يقال: سروت الثوب وسريته إذا خلعته،
وقد يشدد البالغة. وفيه ح: يشترط صاحب الأرض على المساق خم العين و ("سرو"
الشرب، أى تنقية سواقيه وأنهاره، ولعله من سروته إذا نزعته. وح:
ما " السرى" يا جابر، هو السير بالليل، أى ما أوجب مجيئك فى هذا الوقت ، سرى
يسرى سرى وأسرى لغتان. ك: ومنه: ما " أسرينا" حتى كنا . ش: قريش
تسألنى عن "مَسْراي" هو مصدر أو مكان. فه: وح: ثم تبرزون صبيحة "سارية"
أي صبيحة ليلة فيها مطر، والسارية سحابة تمطر ليلا . ومنه؛ ش كعب: من صوب
"سارية "٢ وفيه: نهى أن يصلي بين "السوارى" هى جمع سارية وهى الأسطوانة، يريد
إذا كان فى صلاة الجماعة لأجل انقطاع الصف. ك: صلى بين "الساريتين" اللتين عن
يساره، أى يسار الداخل أو البيت، ورجح هذا على رواية من روى نفى الصلاة فانه
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: فأشاره.
تنفى الرياح القذى عنه وأفرطه من صوب سارية بيض يعاليل.
(٢) تمامه :
1
٦٧

مجمع بحار الأنوار
( سرول - سطر )
ج - ٣
كان مشغولا بناحية فلم يشعر بصلاته. ط: ابتدروا "السوارى" بالتشديد جمع
سارية ، أى يقف كل أحد خلف أسطوانة .
[سرول] شم: فيه: إنه صلى الله عليه وسلم لبس "السراويل" قالوا: هو سبق
قلم ، إذ لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم لبسها بل اشتراها بأربعة دراهم.
باب السين مع الطاء
[ سطح] فه، فضربت إحداهما الأخرى " بمسطح" هو بالكسر١ عود من
أعواد الخباء. وفيه: فاذا هما بامرأة بين " سطيحتين" السطيحة من المزادة ما كان
من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه، وهى من أوانى المياه. ك: هو بفتح
سين وكسر طاء، وعهدى مبتدأ، و بالماء متعلق به ، وأمس ظرف له، وهذه الساعة
بدل من أمس بدل بعض، أى مثل هذه الساعة . ن: ومنه: لحقنى عامى
"بالسطيحة". ك: وفيه: الصلاة فى " السطوح" بضم سين جمع سطح. وح ٢:
أطعميهم وأنا "أسطح،" لك، أى أبسطه حتى يبرد. غ: "سطحت" بسطت.
[ سطر] نه: فيه: لست عليهم "بمسيطر" أى مسلط ، من سيطر يسيطر
وتسيطر يتسيطر ، وقد تقلب سينه صادا. ج: هو المسلط على الشىء ليتعهد أحواله
ويكتب أعماله ويشرف عليه، من السطر الكتابة . فه: وفى ح الحسن : سأله
الأشعث عن شىء من القرأن فقال له: إنك واقه ما " تسطر" على بدء، أى ما تروج ٣
و تلبس، من سطر٤ على فلان إذا زخرف له الأقاويل ونمقها، وتلك الأقاويل الأساطير
و السطر. ع: هو جمع أسطورة ما سطره الأولون من الأكاذيب. ك: كان
البيت على ستة أعمدة "سطرين" هو بسين مهملة أو معجمة ، و وهم القاضى إنجامها،
(١) فى نسخة : بكسر .
(٢) فى نسخة : ن .
(٣) من الأحمد آبادية والنهاية، وفى الأصل: تزوج، وفى الفتنية: تروح.
(٤) زيد فى النهاية : فلان .
٦٨
و بينه
(١٧)
٢
٤

مجمع بحار الأنوار
( سطع - سطو )
ج - ٣
وبينه أى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم. ع: هم "المسيطرون" أى الأرباب
المتسلطون .
[ سطع] نه: فيه: فى عنقه "سطع" أى ارتفاع وطول. وفيه: كلوا
واشربوا ولا يهيدنكم "الساطع" المصعد، يعنى الصبح الأول المستطيل، من
سطع الصبح أول ما ينشق مستطيلا. ومنه: كلوا واشربوا ما دام الضوء
"ساطعا". ط:
إذا انشق معروف من الفجر "ساطع"
أى مر تفع وهو صفة لمعروف، أى يتلو كتاب الله وقت انشقاق الفجر ، والأبيات
من بحر الطويل ، وتمام البيت الثانى على قوله: فقلوبنا .
[سطم] نه: فيه: من قضيت له بشىء من حق أخيه١ فانما أقطع له " سطاما "
من النار، ويروى: أسطاما، وهما حديدة تحرك بها النار وتسعر، أى أقطع له
ما تسعر ٢ به النار على نفسه، أو أقطع له نارا مسعرة، وتقديره ذات سطام ، ويقال
لحد السيف: سطام وسطم. ومنه: العرب "سطام" الناس، أى هم فى شوكتهم
وحدتهم كالحد من السيف .
[سطه] فيه: فقامت امرأة من "سطة" النساء، أى أوساطهن حسبا ونسبا،
وهو كعدة من الوعد ٣ .
[ سطو] فيه: لا بأس أن " يسطو" الرجل على المرأة إذا لم توجد أمرأة
تعالجها وخيف عليها، يعنى إذا نشب ولدها فى بطنها ميتا فله مع عدم القابلة أن يدخل
يده فى فرجها ويستخرج الولد، وذلك السطو، وأصله القهر والبطش ، من سطا
عليه و به. ط: ومنه: " يسطون".
(١) زيد فى تاج العروس : فلا يأخذنه .
(٢) فى نسخة : يسعر.
(٣) ومنه فى صفة على: من كان له من "السطة" فى العشيرة، أى التوسط أى التمكن فيهم،
لأن من توسط شيئا تمكن منه .
٦٩

مجمع بحار الأنوار
( سعد)
ج - ٣
بابه مع العين
[سعد] فه: لبيك و "سعديك" أى ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة
وإسعادا بعد إسعاد. وفيه: لا" إسعاد" ولا عقر فى الإسلام، هو إسعاد النساء فى
المناحات ، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة ، وقيل:
كان نساء الجاهلية يسعد بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك . ومنه: قالت له
أم عطية: إن فلانة "أسعدتنى" فأريد أن أسعدها، فما قال لها شيئا، وروى: فاذهبى
فأسعديها؛ الخطابى: الإسعاد خاص فى هذا المعنى والمساعدة عام فى كل معونة، يقال:
هو من وضع الرجل يده على ساعد صاحبه إذا تماشيا فى حاجة . ك: وهذا الترخيص
خاص فى أم عطية ، والشارع أن يخص من شاء، أو علم أنه ليس من جنس النياحة
المحرمة ، وفلافة غير منصرف - ويتم فى قب. نه: وفى ح البحيرة: "ساعد" انه
أشد وموساء أحدٌ، أى لو أراد الله تحريمها بشق أذانها لخلقها كذلك فإنه يقول لها:
كن فيكون . وفيه: كنا فكرى الأرض بما على السواقى وما " سعد" من الماء فيها
فنهانا عنه، أى ما جاءنا من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية، وقيل: معناه ما جاءنا من
غير طلب؛ الأزهرى: السعيد النهر مأخوذ من هذا وجمعه سعد. ومنه: ح: كنا
زارع على "السعيد". وفى خطبة الحجاج: انج " سعد" فقد قتل " سعيد" هذا
مثل سائر ، وأصله أنه كان لضبة ابنان سعد وسعيد نفرجا يطلبان إبلا لهما فرجع
سعد ولم يرجع سعيد فكان ضبة إذا رأى سوادا تحت الليل قال: سعد أم سعيد،
فسار قوله مثلا، يضرب فى الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيهما وقع . وفى
صفة من يخرج من النار: يهتز كأنه " سعدانة" هو نبت ذو شوك وهو من جيد
مراعى الإبل تسمن عليه، ومنه المثل: مرعى ولا كالسعدان. ومنه ح العيراط:
يقال لها " السعدان" شبه الخطاطيف بشوك السعدان. ن: هو بفتح سينه وسكون
عينه نبت له شوكة عظيمة مثل الحسك من كل الجوانب . ك: "أسعد" الناس
شفاعتى
٧٠٠
X
٢
..

٢
مجمع بحار الأنوار
( سعر )
ج - ٣
بشفاعى من قال: لا إله إلا الله - خالصا، أسعد بمعنى سعيد وإلا يقتضى أن يكون قائل
الكلمة من غير إخلاص سعيدا إلا أن يراد به الإخلاص الكامل البالغ غايته فيكون من
دونه سعيد . ط: أو المراد من لم يكن له عمل يوجب الرحمة والخلاص من النار
فاحتياجه إلى الشفاعة أكثر، أقول: قد مر أن حلول شفاعته إنما هو فى حق من أثمر
إيمانه بزيادة طمأنينة وعمل ويختلف مراتب اليقين والعمل فيكون التفضيل بحسب
الراتب ولذا أكد خالصا بقوله : من قلبه. ج: أمر " لسعدين" يوم خيبر،
المشهور فى السعدين ابنا معاذ الأوسى وعبادة الخزرجى ، لكن ابن معاذ مات قبل
خيبر فقيل هو ابن أبى وقاص . ع: ما زلت أفطر الناقة حتى " سعدت" أى
اشتکت ساعدى .
[ سعر] نه: فى ح أبى بصير رضى الله عنه: ويل أمه " مسعر" حرب
لو كان له أصحاب ، من سعرت الحرب والنار أو قدتها ويشدد البالغة ، والمسعر
والمسعار ما يحرك به النار من الة الحديد ، يصفه بالمبالغة فى الحرب والنجدة ، ويجمعان.
على مساعر ومساعير . ك: أى هو مسعر - بلفظ الألة و بصيغة فاعل الإسعار ، أى لو
فرض له أحد ينصره لأثار الفتنة وأفسد الصلح ، ويل أمه تعجب عن إقدامه فى
الحرب ، وروى : ويلمه ، بحذف همزة أم ، وهو منصوب مفعول مطلق وبالرفع
خبر مبتد! أى لأمه؛ الجوهرى : إذا أضفته فليس فيه إلا النصب . ط: وقيل: وى
كلمة مفردة للتفجع والتعجب ، ولأمه كلمة مفردة وألقيت حركته إلى اللام . نه:
ومنه ح: وأما هذا الحى من همدان فأنجاد 'بسلُ " مساعير،" غير عزل !. وفى ح
السقيفة :
ولا ينام الناس من " سعاره "
أى شره، والسعار حر التار. ومنه ح عمر: أراد دخول الشام وهو يستعر طاعونا،
(١) من نسخة أخرى والنهاية، وفى الأصل: عربى.
٧١

بجمع بحار الأنوار
( سعسع - سعف )
ج - ٣
استعير استعار النار لشدة الطاعون ، يريد كثرته وشدة تأثيره، وكذا يقال فى كل امر شديد ،
وطاعونا تميز. ومنه ح على يحث أصحابه: اضربوا هبرا وارموا "سعرا" أى رمياسريعا، شبه
باستعار النار . وفيه: كان له صلى الله عليه وسلم وحش فإذا خرج من البيت " اسعرنا "
قَفْزا أى ألهبنا وإذانا. وفيه: قالوا " سَعّر" لنا، فقال: إن الله هو المسعر، أى إنه
هو الذى يُرخص الأشياء ويغليها فلا اعتراض لأحد عليه. ط: منع من " التسعير"
مخافة أن يظلم فى أموالهم، وفيه تحريك الرغبات والحمل على الامتناع من البيع
وكثيرا يؤدى إلى القحط . غ: ((فى ضلال و"سعر")) أى جنون.
[ سعسح] نه: فيه: إن الشهر قد " تسعسع" فلوصمنا بقيته، أى أدبر وفتى
إلا أقله، ويروى بشين ويجىء ع: " تسعسع" الإنسان كبر.
[سعط ] فه: فيه: شرب الدواء و" استعط " سعطته وأسعطته فاستعط
والاسم السعوط بالفتح وهو ما يجعل من الدواء فى الأنف. ك: وقد يروى الضم،
ومنه احتجم واستعط أى استعمل السعوط بنفسه .
[سعف] نه: فيه: فاطمة بضعة منى "يسعفنى" ما "أسعفها" الإسعاف الإعانة
و قضاء الحاجة والقرب، أى ينالى ما نالها ويلم بى ما ألم بها . وفيه: رأى جارية بها
" سعفة" هى بسكون عين قروح تخرج على رأس الصبى، ويقال: مرض يسمى داء
الثعلب يسقط معه الشعر ، والمحفوظ: سفعة - بتقديم فاء، وسيذكر . وفيه:
لو ضربونا حتى بلغوا بنا " سعفات" هجر، هى جمع سعفة بالحركة وهى أغصان النخيل،
وقيل: إذا يبست سميت سعفة، والرطبة شطبة، وخص هجر لبعد المسافة ولكثرة
النخيل بها . ومنه ح صفة نخيل الجنة: كربها ذهب و " سعفها" كسوة أهل الجنة. ك:
يتبع بها " سعف" الجبال أو سعف الجبال، الشك لحركة العين وسكونها، أو باعجام الشين
٧٢
و إهمالها
(١٨)

ج - ٣
( سعل ـ سعى )
مجمع بحار الأنوار
وإهمالها . زر: بشين معجمة وعين مهملة مفتوحتين أعالى الجبل، أو سعف بسين
مهملة ولا معنى له هنا؛ الجوهرى: هو غصن النخل .
[ سعل] فه: فيه: لا صفر ولا غول ولكن "السعالى" هى جمع سعلاة
وهم محمرة الجن، أى الغول لا تقدر أن تغول أحدا أو تضله ولكن فى الجن سحرة
كسحرة الإنس لهم تلبيس وتخييل - ويتم فى غ. ط: أخذته " سعلة" فعلة من
السعال، وإنما أخذته بسبب البكاء فلما جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أى
فى قوله تعالى ((وجعلنا ابن مريم وامه». ز: هو تفسير ذكر عيسى، وترك تفسير
ذكر موسى وهارون لأنها مذكوران صريحا قريبا فى قوله ١ ثم أرسلنا موسى واخاه
هرون بمايتنا . ن: سعلة بفتح سين .
[سعن] فه: فيه: فعل فى " سُعْن" هو قربة أو إداوة ينتبذ فيها وتعلق
بوقد أو جذع نخلة، وقيل: هو جمع سعنة". وفيه: اشتريت " ◌ُمعنا" مطبقا، قيل:
هو قدح عظيم يحلب فيه . وفى شرط النصارى: ولا يخرجوا " سعانين" هو عيد لهم
۶ےہ«٠
قبل عيدهم الكبير بأسبوع، وهو سريانى معرب ، وقيل: جمع سعنون .
[ سعى] فيه: لا " مساعدة" فى الإسلام، ومن ساعى فى الجاهلية فقد لحق بعصبته
المساعاة الزنا، وكان الأصمعى يجعلها فى الإماء دون الحرائر لأنهن كن يسعين لمواليهن
فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن، ساعت الأمة إذا فمرت وساعاها فلان إذا بخير بها،
مفاعلة من السعى كأن كلا منها يسعى لصاحبه فى حصول غرضه فأبطله الإسلام و لم يلحق
النسب بها وعفا عما كان منها فى الجاهلية ممن ألحق بها. ومنه ح عمر: إنه أتى فى نساء
أو إماء "ساعين" فى الجاهلية فأمر بأولادهن أن يقوموا على ابائهم ولا يسترقوا، معنى
التقويم أن تكون قيمتهم على الزانين لموالى الإماء ويكونوا أحرارا لاحقى الأنساب
(١) زيد فى نسخة : تعالى.
٧٣

مجمع بحار الأنوار
( سعی)
ج - ٣
بابائهم الزناة، وكان عمر يلحق أولاد الجاهلية بمن ادعاهم فى الإسلام على شرط
1
التقويم، وإذا كان الوطء والدعوى جميعا فى الإسلام فهى باطلة والولد مملوك
لأنه عاهر، وأهل العلم من الأئمة على خلافه ولهذا أنكروا على معاوية فى استلحاقه
زيادا وكان الوطء فى الجاهلية والدعوى فى الإسلام. وفيه: إن وائلا " يستسعى"
ويترفل على الأقوال، أى يستعمل على الصدقات ويتولى استخراجها من أربابها،
ومنه الساعى لعامل الزكاة . ومنه: ولتتركن القلاص " فلا يسعى" عليها، أى
تترك زكاتها فلا يكون لها ساع . ط: أى يترك عيسى إبل الصدقة ولا يأمر الساعى
بأخذها لعدم من يقبلها لاستغناء الناس ، أو أراد ترك التجارات بالركوب عليها فى الأسفار.
فه: ومنه: إذا أعتق بعض العبد! " استسعى" غير مشقوق عليه، هو أن يسعى
فى فكاك ما بقى من رقة فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه ، وغير مشقوق
عليه أى لا يكلفه فوق طاقته ، وقيل : هو أن يستخدمه مالك بافيه بقدر ما فيه من
الرق ولا يحمله ما لا يقدر عليه . وفيه: ليردنه عليه "ساعيه" أى رئيسهم الذى يصدرون
عن رأيه، وقيل: أى الوالى الذى عليه أى ينصفنى منه، وكل ولى أمر قوم فهو ساع
عليهم. ج: يعنى أن المسلمين كانوا مهتمين بالإسلام فيحفظون بالصدق والأمانة
والملوك ذوو٣ عدل فما كنت أبالى من اعامل إن كان مسلما رده إلى بالخروج عن الحق
عمله بمقتضى الإسلام وإن كان غير مسلم أنصفنى منه عامله على الصدقة . نه: فلا تأتوها
وأتم " تسعون٣" السعى العدو وقد يكون مشيا و يكون عملا و تصرفا و يكون
(١) زيد فى النهاية: فان لم يكن له مال.
(٢) من نسخة ، وفى الأصل : ذو.
٠
(٣) اختلفوا فيمن يخاف فوت التكبيرة الأولى فقيل: يسرع فإن عمر سمع الإقامة بالبقيع
فأسرع ، وقيل: لا ، بهذا الحديث . نهى عنه لئلا يغلب عليه البهر ولا يتمكن من ترتيل
القرأن .
قصدا
٧٤

مجمع بحار الأنوار
( سغب - سفسخ)
ج - ٣
قصداا، فيمعنى المضى عدى بالى وبمعنى العمل باللام. ومنه ح ذم الدنيا: من
" ساعاها،" فاتته ٢، سابقها كأنها تسعى ذاهبة عنه وهو يسعى مجدا فى طلبها. وفيه:
"الساعى" لغير رشدة، أى الذى يسعى بصاحبه إلى السلطان ليؤذيه، أى هو ليس
بثابت النسب ولا ولد حلال. ومنه: "الساعى،" مثلث - ومر فى الثاء. ك: " يسعى"
بها أدناهم ، أى أقلهم يعنى أن إجارة كل مكلف وضيعا أو شريفا معتبرة . ط :
يسعى ، أى يتولى. ج : أى أدناهم إذا أعطى أمانا وعهدا كان على الباقين أن
لا ينقضوه . ك: ليس "السعى" بينها بسنة، أى ليس الإسراع والعدو ببطن الوادي
مستحب، وإلا فنفس السعى ركن . ن: "الساعى" على الأرملة، أى الكاسب لها العامل
مؤنتها٣. وفيه: فقدم على من "عايته" بكسر سين أى من عمله فى السعى فى الصدقات،
ولعل عليا احتسب فى سعايته أو أعطى عمالته من غير الصدقة، وإلا فلا يحل الصدقة
لبنى هاشم، وقد يرد الساعى بمعنى الوالى كحديث: ليردنه على ساعيه. ع: «فلما
بلغ معه "السعى")) أدرك التصرف فى الأمور. و((الا ما "سمى")» أى عمل.
باب السين مع الغين
٠٠
[ سغب] نه: ما أطعمته إذا كان "ساغبا" أى جائعاً، وقيل: لا يكون
السغب إلا مع التعب . ومنه: إنه قدم خيبر بأصحابه وهو "مسغبون" أى جياع،
من أسغب إذا دخل فى السغوب .
[ سغسخ ] فيه: وصنع منه ثريدة" سغفها" أى رؤاها بالدهن والسمن،
ويروى بشين . ومنه ح طيب المحرم: أما أنا " فأسغسغه" فى رأسى ، أى أرزيه به ،
(١) فلا ينا فى قوله تعالى ((فاسعوا الى ذكر الله)) لأن المراد به القصد.
وفيه: ومنه إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، والمراد من قوله تعالى
((فاسعوا الى ذكر الله)) الذهاب، والتقييد باذا أقيمت تنبيه على ما سوى الإقامة على الأولى.
(٢) زيد فى نسخة: أى .
(٣) فى نسخة: لمعونتها .
٧٥

ج - ٣
( سفح - سفر)
مجمع بحار الأنوار
ويروى بصاد. غ: المسغبة المجاعة ، " سفسخ" الثريدة أفرغ عليها الودك.
بابه مع الفاء
[سفح] نه: أوله "سفاح" وآخره نكاح، هو الزنا، من سفحت الماء
إذا صيبته، ودم مسفوح أى مراق ، وأراد به أن المرأة تسافح رجلا مدة ثم
يتزوجها وهو مكروه عند بعض الصحابة. ش: السفاح بكسر سين. فه: وفيه:
فقتل على رأس الماء حتى " سفح" الدم الماء، وفسر بأنه غطى الماء فاستهلكه كالإناء
الممتلىء إذا صب فيه شىء أثقل مما فيه فانه يخرج مما فيه بقدر ما صب فيه فكأنه من كثرة
الدم انصب ماء كان فى ذلك الموضع نقلفه دم. غ: " مسلحين" زَناة. ك:
" بسفح" هذا الجبل، بسين وصاد أسفله ووجهه، قوله: كذا اقرأ، أى قد تب -
بزيادة قد . ن: بفتح سين .
[ سفد] ط فيه: كما ينزع "السفود" هو حديدة يشوى بها اللحم.
[ سفر] نه: فيه مثل الماهر بالقرآن مثل "السفرة" هم الملائكة، جمع سافر
وهو الكاتب لأنه يبين الشىء، ومنه "بايدى سفرة". و: مثل بفتحتين والماهر به
أفضل ممن يتعب فى تعهده، وقيل بالعكس لأن الأجر بقدر التعب، والأول أشبه .
ن: هو جمع سافر بمعنى رسول، يريد أنه يكون فى الآخرة رفيقا لهم فى منازله وهو
عامل بعملهم. ط: أو بمعنى مصلح بين قوم، أى الملائكة النازلون لإصلاح
مصالح العباد من دفع الآفات والمعاضى، والبررة جمع بارّ. ش: فى أول " سفر"
بكسر سين الكتاب . فه: إذا كنا "سفرا" أو "مسافرين" شك من الراوى فى " السفر"
جمع سافر كصحب وصاحب، والمسافرين جمع مسافر وهو١ بمعنى. ومنه ح: صلوا
أربعا فانا " سفر" ويجمع السفر على أسفار. ط: هو بسكون فاء. نه : ومنه ح قوم
(١) فى نسخة: ها.
٧٦
(١٩)
لوط

مجمع بحار الأنوار
(سفر )
ج - ٣
لوط: وتتبعت "أسفارهم" بالحجارة، أى قوم سافروا. وفيه: "أسفروا" بالفجر
فانه أعظم للأجر، أسفر الصبح إذا انكشف وأضاء، قالوا: يحتمل أنهم حين أمرهم
بتغليس الفجر كانوا يصلونها عند الفجر الأول حرصا فقال: اسفروا بها أى
أُخْروها إلى الفجر الثانى وتحققه، ويقويه ح: نور بالفجر قدر ما يبصر القوم
مواقع نبلهم ، وقيل: الأمر بالإسفار خاص فى الليالى المقمرة احتياطا لعدم تبين أول
الصبح. بى: معناه عند الأئمة الثلاثة: صلوها بعد تبين وقتها إذ كان أكثر شأنه
التغليس. ط: معناه طولوا بالفجر وأمدوها إلى الإسفار فانه أوفق لأحاديث
واردة بالتغليس . ع: الملائكة "سفرة" لأنهم يسفرون بين اله ورسله. نه :
ومنه ح: صلوا المغرب والفجاج "مفرة" أى بينة مضيئة لا تخفى. وح: كان
يأتينا بلال يفطرنا ونحن " مسفرون" جدا. وفيه: لو أمرت بهذا البيت " فسفر"
أى كنس، والمسفرة المكنسة، وأصله الكشف. ومنه ح: " سفر" شعره،
أى استأصله وكشفه عن رأسه. وفى ح معاذ: قرأت على النبى صلى الله عليه وسلم
" سفرا سفرا" فقال: هكذا فاقرأ، وفسر هذا هذا، فان صح من السرعة والذهاب،
من أسفرت الإبل إذا ذهبت فى الأرض. وفى ح على قال لعثمان: إن الناس قد
"استسفرونى" بينك وبينهم، أى جعلونى سفيرا بينك وبينهم وهو الرسول المصلح
بين القوم، من سفرت بينهم إذا سعيت بينهم فى الإصلاح . وفيه: فوضع
يده على رأس البعير ثم قال: هات "السفار" فأخذه فوضعه فى رأسه، السفار
الزمام والحديدة التى يحطم به البعير ليذل وينقاد، من سفرت البعير إذا ذاته
بالسفار . ومنه: ابغنى ثلاث رواحل " مسفرات" أى عليهن السفار، وإن روى
بكسر فاء فبمعنى القوى على السفر ، من أسفر البعير واستسفر. ومنه ح: تصدق
بجلال بدنك و " سفرها" هو جمع سفار. وفيه: خرجت فى السحر " اسفْر" فرسانى،
أراد أنه خرج يدمنه على السير ويروضه ليقوى على السفر، وقيل: هو من سفرت
(١) فى نسخة : بفطرنا.
٧٧
١
١

مجمع بحار الأنوار
(سفسر - سفسف )
ج - ٣
البعير إذا رعيته السفير وهو أسافل الزرع . وفيه : ذبحنا شاء فعلناها " سفرتنا"
أو فى سفرتنا، هو طعام يتخذه المسافر ، وأكثر ما يحمل فى جلد مستدير فنقل اسم
الطعام إلى الجلد، فالسفرة فى طعام السفر كاللهنة لطعام يؤكل بكرة . ومنه : صنعنا له
ولأبى بكر " سفرة" فى جراب، أى طعاما لما هاجرا. ك: ومنه: كان يأكل على
"السُفر". ط: هو جمع ◌ُسفرة - وقدمر. نه: وفيه: لولا أصوات "السافرة"
لسمعتم وجبة الشمس ، السافرة أمة من الروم . ط : نهى أن يسافر بالقران إلى
أرض العدو مخافة إصابته فيحفوه١ ويجوز إرسال كتابة فيه ية ، ويكره تنقيش
الجدار والخشب والثياب بالقران وذكر الله ، ورخص فى تحريق الرسائل المجتمعة .
وفيه : و "اسفرت" حتى تمنيت، هو من الإسفار إشراق اللون أى أشرقت إشراقا
تاما حتى تمنيت٠ ٢ فى " سفرة" أو "سفرتين"، روى أنه صلى الله عليه وسلم "سافر
سفرة " واحدة ، والصحيح أنه سافر سفرتين: سفرة مع أبى طالب ، وسفرة مع
ميسرة فى التجارة .
[ سفسر] نه : فى ح أبى طالب يمدح النبى صلى الله عليه وسلم:
فانى والضوايح ٣ كل يوم وما تتلو" السفاسرة "الشهور ٤
السفارة أصحاب الأسفار وهى الكتب .
[ سفسف] فيه: إن الله يحب معالى الأمور ويبغض " سفسافها" هو الأمر الحقير
والردىء من كل شىء وهو ضد المعالى والمكارم، وأصله ما يطير من غبار الدقيق
إذا نخل والتراب إذا أثير . ش : هو بسينين مفتوحتين وفاءين الأولى ساكنة
والثانية مفتوحة . فه : وفيه: إنى أخاف عليك «سفاسفه" وروى بقاء وقاف،
والمحفوظ: قسقاستهه بقافين قبل السينين وهى العصا، فأما سفاسفه وسقاسقه
بقاء أو قاف فلا أعرفه إلا أن يكون من قولهم لطرائق السيف: سفاسقه - بناء بعدها
(٢) زيد فى نسخة : ش.
(١) فى نسخة : فيحقره.
(٣) كذا فى الأصول، وفى لسان العرب وتاج العروس: السواح .
(٤) كذا فى الأصول، وفى اللسان والتاج : الشهود .
(٥) من نسخة أخرى والنهاية ، وفى الأصل : قسقاسة.
٧٨
قاف
٣

مجمع بحار الأنوار
( سفع )
ج - ٣
قاف وهى الفرند فارسية .
[ سفع ] فيه: أما و " سفعاء" الخدين الحانية على وادها١ كهاتين، السفعة نوع
من السواد ليس بالكثير ، وقيل : هو سواد مع لون آخر، أراد أنها بذلت نفسها
وتركت الزينة والترفه حتى شحب لونها واسود إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها .
ط : أى متغيرة لونها لما يكابدها من المشقة والضنك، وامرأة امت بدل تفسير،
وامت أى صارت بلا زوج حتى بانوا أى استقلوا بأمرهم وانفصلوا عنها، وسفعاء
نصب ورفع على المدح، ولم يرد أنها كانت سفعاء من أصل الخلقة لقوله: ذات
منصب وجمال. فه: رأيت يا رسول الله فى طريقى هذا فى النوم أتانا تركتها فى الحى
ولدت جديا " أسفع" أحوى، فقال: هل لك من أمة تركتها مسرة حملا؟ قال: نعم ،
قال: فقد ولدت لك غلاماً وهو ابنك ، قال: فما له "اسفع،" أحوى؟ قال: أدن ، فدنا
منه، قال : هل بك من برص تكتمه؟ قال: نعم، قال: هو ذا. ومنه: أرى
فى وجهك " سفعة" من غضب، أى تغيرا إلى السواد. وفيه: ليصيبن أقواما " سفع"
من النار ، أى علامة تغير ٢ ألوانهم ، من سفعته إذا جعلت عليه علامة، يريد أثرا من
النار . ك: هو بفتح مهملة أى لفح من النار . ط: " تسفعه" من النار، أى تحرقه
فغيرت لون بشرته ، وقيل: أعلمته علامة أهل النار ، قوله: هذه، أى أسألك هذه،
وربه يعذره أى يجعله معذورا - ويتم فى يصرينى. نه: رأى جارية بها " سفعة"
فقال: إن بها نظرة فاسترقوا لها، أى علامة من الشيطان ٣ ، وقيل: ضربة واحدة منه،
وهى مرة من السفع الأخذ، من سفع بناصية الفرس ليركبه، يعنى أن السفعة أدركتها
من قبل النظرة فاطلبوا لها الرقية ، وقيل: السفعة العين والنظرة الإصابة بالعين.
ك: سفعة بفتح سين وضمها أى سواد، أراد مسة من الجن، ويقال : عيون الجن.
أنفذ من أسنة الرماح، والرقية المأمور بها ما يكون بقوارع القرآن وبذكر الله على
ألسن الأبرار من النفوس الطاهرة وهو الطب الروحانى ، فلما عز وجوده مال الناس
(١) زيد فى النهاية: يوم القيامة (٢) فى الأصل: يغير، والتصحيح من نسخة أخرى و النهاية.
(٣) من النهاية، وفى الأصل: النار .
٧٩

مجمع بحار الأنوار
( سفف )
ج - ٣
إلى الطب الجسمانى ، والرقية المنهى عنها هى رقية الغراميين و من يدعى تسخير
الجن وإليه ينحو أكثر من يرقى الحية بأسماء الشيطان، ويقال: إن الحمى لما بينها
وبين الإنسان من العداوة يؤالف الشيطان فإذا عزم على الحية بأسماء الشيطان أجابت
وخرجت منه مكانها . نه: ومنه ح ابن مسعود قال لرجل: إن بهذا " سفعة "
من الشيطان ، فقال الرجل: لم أسمع ما قلت ، فقال : نشدتك! هل ترى أحدا خيرا
منك؟ قال: لا ، قال: فلهذا قلت ما قلت، جعل ما به من العجب مسا من الجنون .
ومنه ح: إذا بعث المؤمن من قبره كان عند رأسه ملك فإذا خرج "سفع" بيده
وقال: أنا قرينك فى الدنيا، أى أخذ بيده. ج: "سفعة" من غضب، أى سواد
أى تغير لون من الغضب . ن : هو بفتح سين وضمها .
[ سفف] فه: فيه: أتى برجل فقيل: إنه سرق، فكأنما "أسف" وجهه
صلى الله عليه وسلم، أى تغير واكد، من أسففت الوشم وهو أن يغرز الجلد بابرة
ثم يحشى المغارز كلا . ومنه: ٢ شكا إليه جيرانه مع إحسانه إليهم فقال : إن كان
كذلك فكأنما " تسفهم" المل، هو الرماد أى تجعل وجوههم كلون الرماد، وقيل:
من سففت الدواء وأسففته غيرى وهو السفوف بالفتح . ومنه : " سف" الملة
خير من ذلك . ش : أكلا لمَّا "سفا" من سففت الماء٣ إذا أكثرت من شربه
من غير أن تروى. ط: والمل بفتح ميم يعنى إذا لم يشكروك فان إعطاءك إياهم
حرام ونار فى بطونهم . ن: تسفهم بضم تاء وكسر سين وتشديد فاء، أى تطعمهم
الرماد ، شبه ما يلحقهم من الإثم بما يلحق أكله من الألم ٤ ، وقيل: عبارة عن
التحقير والإخزاء . غ : وكل من لزم شيئا فهو " مسف". نه: لكنى
" أسففت" إذا أسفوا، أسف الطائر إذا دنا من الأرض وأسف للأمر إذا قاربه.
(١) زيد فى النهاية : باته .
(٢) زيد فى النهاية: أن رجلا. (٣) فى نسخة: الدواء . (٤) فى نسخة: الإثم .
٨٠
و فى.
(٢٠)
٣
١