Indexed OCR Text
Pages 1-20
مهـ
حرف السين
بابه مع الهمزة
[ سأب ]نه: فى ح المبعث: فأخذ جبر ئيل بحلقى " فسأنى،" حتى أجهشت بالبكاء،
السأب العصر فى الحلق كالحنق .
[سؤر] فيه: إذا شربتم " فأستروا" أى أبقوا منه بقية، والاسم السؤر.
ومنه ح الفضل: لا أوثر " بسؤرك" أحدا، أى لا أتركه لغيرى. وح :
فما " أساروا" منه شيئا، ويستعمل فى الطعام والشراب وغيرهما. وح: فضل
عائشة على النساء كفضل الثريد على " سائر" الطعام، أى باقيه، ويستعملونه
بمعنى الجميع وليس بصحيح بل كلما استعمل فيه فهو بمعنى الباقى . وتبالك " سائر"
اليوم! أى جميع الأيام، ومن فسره بقيته فليس بمصيب، وفيه نظر لما مر فى النهاية ،
ومصدقّ بتشديد ياء . وفيه: يتوضأ بفضل طهور المرأة أو " بسؤرما!" هو بالهمزة شك
من الراوى ، والنهى عن التوضى بفضله للتنزيه . وفيه: فأكل صلى الله عليه وسلم وترك
"سؤرا" وفى أخرى: انظر هل نقص منه شىء، والجمع أنهم كانوا يتناولونه منه
(١) فى النسخة الفتنية: السؤر عند الفقهاء لعاب الحيوان ورطوبة فمه، ومذهبنا أن سؤر
جميع الحيوان سباعا أو غيره طاهر غير مكروه إلا الكلب والخنزير.
ج - ٣
( ساسم - سأل)
مجمع بحار الأنوار
فما فضل منهم سماء سؤرا وإن كان بحيث لم ينقص منه شىء. قس : أو "سؤر"
الكلاب وممرها وأكلها ، اى باب سؤرها أى بقية ما فى الإناء بعد شربها ، قوله:
أكلها ، أى حكم أكل الكلاب، وهو مضاف إلى الفاعل. من: تركوا " سؤرا"
بالهمزة فارسى بمعنى البقية .
[ ساسم] فه: فيه: فكأنه ١ من " ساسم"، هو شجر أسود وقيل: الآبنوس.
[ سأف ] فيه: فإذا الملك الذى جاءنى بحراء " فسئفت" منه، أى فزعت.
[ سأل] فيه: " للسائل" حق وإن جاء على فرس، معناه الأمر بحسن الظن
للطالب ٢ مع إمكان الصدق ، أى لا تخيب السائل وإن رابك منظره، فقد يكون له
فرس ووراءه عائلة أو دين أو يكون من الغزاة أو من الغارمين ٣. وفيه: أعظم المسلمين
جرما من "سأل" عن أمر لم يحرم حرم على الناس من مسألته، السؤال نوعان:
ما كان على وجه التبيين والتعلم مما تمس الحاجة إليه فهو مباح أو مندوب أو مأمور به،
وما كان على وجه التكلف والتعنت فهو مكروه و منهى عنه، فما كان من هذا الوجه و وقع
السكوت عن جوابه فهو ردع وزجر ، وإن أجيب فهو عقوبة وتغليظ . ط: وإنما كان
أعظم جرما لأن ضرره عم للمسلمين إلى القيامة وهو ما كان تعنتا كسؤال بنى إسرائيل عن البقرة ،
وإلا ((فسئلوا أهل الذكر - الآية)) واحتج به لإباحة أصل الأشياء ، وقيل : أراد
(١) فى نسخة : كأنه.
(٢) فى النهاية: بحسن الظن بالسائل.
(٣) إن المسألة كد إلا أن يسأل سلطانا أو فى أمر لا بد منه، أى اذا حكم بيده بيت المال
وليس هو استباحة أموال بيد السلاطين الظلمة فح اختلفوا فى عطية السلطان على أقوال ثالثها:
إن غلب الحرام فى يده حرمت وإلا أبيح إن لم يكن فى القابض مانع من الاستحقاق . قوله: فى
أمر لا بد منه ، من حمالة أو جارحة أو فاقة .
٢
بكثرة
مجمع بحار الأنوار
(سأل)
ج - ٣
بكثرة السؤال السؤال فى العلم للامتحان ١ وإظهار المراء أو من جنس ((لا تسئلوا عن
أشياء». نه: ومنه ح: نهى عن كثرة " السؤال" وقيل: هو سؤال أموال الناس
من غير حاجة . ك : السؤال عن مشكلات تعبدنا بظاهرها . ش : أو عن أحوال
الناس لقوله (( ولا تجسسوا)». فه: وح: انه كره " المسائل" أى مسائل دقيقة لا يحتاج إليها.
وح: إنه كره "سؤال" من يجد مع أهله رجلا، إيثارا لستر العورة، وقد تكرر
ذم السؤال٢ فى الحديث . من: نهينا أن " نسأل" أى سؤال ما لا ضرورة فيه فلا ينافى
ح : سارنى، فوله: أن يأتى الرجل من أهل البادية، أى من لم يبلغه النهى عن
السؤال ويكون عاقلا ليكون أعرف بالسؤال . ومنه : ما منعنى من الهجرة إلا المسألة،
يعنى أقام بالمدينة كالزائر الغريب ولم يستوطن بها رغبة فى سؤاله صلى اللّه عليه وسلم عن
أمور الدين فإنه صلى الله عليه وسلم كان سمحا بالجواب للغرباء دون المهاجرين
المستوطنين. ومنه: "سلونى" ظاهره أنه قاله غضبا، قوله : رضينا، أى بما عندنا
من كتاب الله والسنة. ك: " لا تسألونى ٣" عن شىء إلا أخبرتكم به - قاله لما بلغه
أن قوما من المنافقين يسألونه ويعجزونه عن بعض ما يسألونه ، فلذا أكثروا فى البكاء
خوفا من نزول العذاب من غضبه من مقالة المنافقين أو خوفا من أهوال القيامة .
وفيه: يصلى ٤ ركعتين ركعتين و"يسأله،" عنها، أى يسأل الله تعالى بالدعاء أن يكشف
(١) فى الفتنية: للانتهاء، وفى الأحمد آبادية: للافتخار .
(٢) لو قلت: نعم لو جبت أى كل عام فنزلت ((لا تسئلوا عن اشياء)) وقيل: نزلت حين سألوا
عن أسلافهم حتى قال حذافة : من أبى؟ وقيل: حين سألوا عن الآيات ، وحاصله أنها نزات
بسبب كثرة السؤال على الاستهزاء أو الامتحان والتعنت عن شىء لو لم يسأل عنه لكان
على الإباحة .
(٣) ما المسؤل عنها بأعلم من السائل، يقال: سألتها عن زيد، كما يقال سألته عنها - ويتم فى
علم - سيد .
(٤) فعل يصلى ركعتين ركعتين ويسأل عنها حتى ينجلى الشمس، أى يسأل الله تعالى بالدعاء=
٣
١
مجمع بحار الأنوار
( سأل)
ج - ٣
١
عن الشمس أو يسأل الناس عن انجلائها كلما صلى ركعتين . ومنه : نهى عن كثرة
" السؤال" أى فيما لا يحتاج إليه أو من الأموال أوعن أحوال النبى صلى الله عليه وسلم.
ط : لا وإن كنت " فاسأل" الصالحين، أى لا تسأل الناس وتوكل على الله،
وإن كنت لا بد لك منه فاسأل الصالحين ، لأنه يعطى من الحلال ولا يهتك العرض.
ك: فاسأل الصالحين ، أى الأغنياء الذين لا يمنعون ما عليهم من الحق وقد لا يعلمون
المستحق فاذا عرفوه بالسؤال أعطوه ، أو أراد من يتبرك بدعائهم وترجى إجابتهم ،
وحيث جاز السؤال يجتنب الإلحاح والسؤال بوجه الله . وفيه: " سألت" أبا سعيد
فقال : جاءت سحابة فمطرت ، أى سألته هل سمعته فى ليلة القدر ؟ قال: نعم - فأورد
حديثه . و فيه : إن ملكا"سال" النبى صلى الله عليه وسلم ، المسؤل به شهود بدر وذلك
قبل وقوعه بفضيلة بدراً والعقبة . وفيه: كل فى " سأل سؤلا" هو بهمزة وتركه
المطلوب. وفيه: ثم " سألت" رجالا من أهل العلم فأفتوا أن على ابى جلد مائة،
فيه أن العالم يفتى فى مصر فيه أعلم منه ، لإفتاء الصحابة فى زمنه صلى الله عليه وسلم ،
فان: قيل إقرار الأب لا يصح على الابن، قلت : هو إفتاء ، أى إن كان ابنك زنى
وهو بكر فعليه كذا . مق: " يتساءلون" هذا الله خلق، هذا الله مبتدأ وخبر،
وخلق استئناف أو حال ، أو هذا مبتدأ والله عطف بيان وخلق خبر ، وهذا إنكار
على من يتفكر فى أمثاله ليترك الفكر فيه فانه لا يزيده إلا انهاكا فى الباطل وزيغا عن الحق ومن
- أن يكشف عنها، أو يسأل الناس كلما صلى ركعتين : هل انجلت ، فالمراد بتكرير الركعتين
المرات (٥) المسألة أن ترفع يديك حذ ومنكبيك أو نحوهما، والاستغفار أن تشير باصبع واحدة،
والا بتهال أن تمد يديك ، أى أدب السؤال وطريقه أن ترفع اليدين إلى المنكبين وتبسطها
إلى السماء، وأدب الاستغفار الإشارة بالسبابة سبا للنفس الأمارة والشيطان والتعوذ منها ،
و لعله أراد بالابتهال دفع ما يتصوره من مقابلة العذاب فيجعل يديه كالترس ليستره من
المكروه.
٤
هذا
(١)
مجمع بحار الأنوار
(سأل)
ج - ٣
هذا حاله لا علاج له إلا اللجاء إلى الله تعالى والاعتصام بحوله وقوته بالمجامدة
والرياضة، فانها مما يزيل البلادة ويصفى الذهن . ط: لا يزال الناس " يتساءلون،،
يجوز جريان التساءل بين العبد والشيطان أو النفس أو إنسان آخر فى كل نوع حتى
يبلغ أن يقول: هذا خَلَق الله، وهذا مبتدأ محذوف الخبر أى قد علم أو مسلم وهو
أن الله خلق فما تقول فى الله؟ تخلق اته بيان للأولى، وهذا السؤال كفر فليتداركها
بالإيمان وليقل: اللّه أحد ، فان الأحد من لا ثانى له ولا مثل له فى الذات والصفة ،
ثم ليتفل كراهة له وتقذرا عنه ماعما الشيطان . من: " يسألنك" العدل فى ابنة
أبى قحافة ، أى التسوية بينهن فى الحب، فانه صلى الله عليه وسلم كان يسوى فى
الأفعال والمبيت ونحوه ويحب عائشة أكثر، إذ لا تكليف فيه ٢. وفيه: " لتسألن"
عن هذا النعيم، أى عن القيام بشكره ٣ وهو ٣ سؤال تعداد النعم والامتنان بها
(١) قوله: فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: أمنت، لأن هذا القول كفر .
(٢) «"لا اسئلكم" عليه أجرا الا المودة في القربى)) يجىء فى قرب.
وفيه: "ليسأل" أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع فعله، أى ليطلب من مولا.
وإن كان المطلب قليلا لا من غيره، ولأن السؤال ذل إلا من مولا ..
و فيه : سأل بتعدی إلی اثنين بنفسه و إلی الثانی بحرف جر ظاهرا و مقدرا نحو
(لا " يسئل" حميم حميما)» أى عن حميم، وبحرف استفهام (("سل" بنى اسراءيل كم أتينُهم)»
و قد يقتصر على واحد بنفسه نحو ««و ◌ُسُئلوا ،" ما انفقتم » و بحرف نحو سل عن زيد.
وفيه: فربما "سألوه، ثم سلم، ضمير المفعول لابن سيرين والسؤال عنه ثم سأل
و تبيت - الخ جواب ابن سيرين .
وفيه: "فيسألهم" ربهم: ما يقول عبادى؟ يريد التعريض بقول الملائكة ((اتجعل
فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء)».
(٣-٣) وفى نسخة: قاله القاضى، والذى نعتقد أنه.
٥
ج - ٣
مجمع بحار الأنوار
(سأل)
وإظهار الكرامة لا سؤال توبيخ ومحاسبة. ط : أقول: يدل على كونه سؤال
توبيخ قوله: فضرب به الأرض حتى تناثر البسر ثم قال: لمسؤلون عن هذا -
وأشار به إلى ما ذكر قبله أو إلى العذق المتناثر، قوله: أو جحر ، الأنسب ضم جيمه
وسكون حائه تشبيها مجحر اليربوع فى الحقارة، والقر البرد. من: "سألنا" ابن
عمر عمن قدم بعمرة فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتى امرأته فقال:
قدم صلى الله عليه وسلم - الخ، معناه لا يحل له ذلك لأنه لم يحل حتى سعى بينها.
وفيه: "فاسألوا" الله من فضله فإنها رأت ملكا، فيه استحباب الدعاء عند حضور
الصالحين رجاء تأمينهم وشهادتهم له بالرجوع. وفيه: دخلا على عائشة " ليسألانها"
هو لغية، وروى بحذف لامه. ط: "لا يُسأل" الرجل فيما ضرب امرأته عليه،
أى لا حرج ولا إثم له فى نشوز ضربها عليه. وفيه: "سأل" عنه فقالوا:
أبو إسرائيل نذر أن لا يعقدا، الظاهر أن السؤال عن اسمه فالجواب ذكر اسمه
والباقى زيادة، ويحتمل السؤال عن حاله فالأمر بالعكس، ولاحتمال السؤال عنها
أجابوا بها جميعا، وأمره ٢ صلى الله عليه وسلم بالوفاء بالصوم والمخالفة فيما سواه يدل
على أن النذر إنما يصح فيما فيه قربة. وفيه: قوله: فأقم ٣ على و"لم يسأله" عنه،
أى لم يسأل النبى صلى الله عليه وسلم عن موجب الحد ما هو صغيرة أو كبيرة، واعلم
أن ٤ الصغائر مطلقا وما خفى من الكبائر تكفر بالحسنات ، وما ظهر وتحقق
عند الحاكم لم يسقط حدها إلا بالتوبة وكان خطيئة هذا الرجل كان فى حكم المخفى
لأنه ما بينهما. وفيه: الذى " يسأل" بالله ولا يعطى، أى يقول: أعطنى بحق الله،
(١) فى نسخة : لا يقعد .
(٢) فى نسخة : قامره.
(٣) فى نسخة : فاقه .
(٤) ليس فى النسختين .
٦
.. وهذا
مجمع بحار الأنوار
(سأل)
ج - ٣
وهذا مشكل إلا أن يتهم السائل بعدم استحقاقه. وفيه: " لا تسأل ١،" بوجه الله
إلا الجنة ، أى لا تسأل الناس بوجهه شيئا من متاع الدنيا نحو أعطنى شيئا لته وبوجهه،
أو لا تسأل الله متاع الدنيا بل اسأنه رضاه والجنة. وفيه: " فليسأل" الله، أى يسأل٢
الجنة عند أية رحمة و يتعوذ عند اية عذاب، أو يدعو بعد فراغ القراءة بالأدعية
المأثورة، مح يستحب الدعاء بعد قراءة القرآن استحبابا مؤكدا ويلح فى الدعاء
بأمور مهمة و كمات جامعة، ويكون جنه بل كله فى أمور الآخرة وأمور
المسلمين وصلاح الولاة و فى توفيقهم للطاعات والتعاون على التقوى و الظهور على
أعداء الدين. وفيه: "سأل" النبى صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم؟ سأل
يتعدى بنفسه إلى الأول وبعن إلى الثانى، وقد يعكس أى سأله عن هذه المسألة
أوعنه إياها، وما استفهامية مفعول على التأويل أى سأل عن شيء يلبسه أى
يجوز لبسه، فأجاب بما لا يجوز لأنه منحصر ولأنه عارض وما يجوز أصل .
وفيه: إنا " سألنا" عن ذلك، أى سألنا النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إن
أرواحهم - ومر فى جيم. وفيه: يا عمر! " لا تسأل" عن أعمال الناس ولكن
(١) قال على السائل يوم عرفة: أفى هذا اليوم وفى هذا المكان " تسأل" من غير الله، أى هذا
اليوم والمكان ينافيان السؤال من غير الله، ويلحق به السؤال فى المساجد، لأنه لم يبن لغير
العبادة .
وفيه: أمرنا بالصدقة فأته "فاسأله" أى سله هل يجزنى أن أتصدق عليك وعلى
أولادك أم لا ، فان كان ذلك التصدق يجزى تصدقت عليكم .
وفيه : الباء فى إذا "سئل" وإذا دعى به للملابسة أو للاستعانة أو السببية، وكذا فى
أسألك بأنى أشهد، فالمسؤل محذوف للتعميم و يجوز كونه داخلا على المفعول الثانى .
وفيه: من "سأل" الله القتل من نفسه، من متعلق بسأل.
(٢) فى نسخة : يسأله.
٧
٠
مجمع بحار الأنوار
( سأم )
ج - ٣
" تسأل" عن الفطرة، أى لا تخبر فى مثل هذا الموطن عن أعمال الشر الموتى بل
أخبر عن أعمال الخير كما قال: اذكروا موتاكم بالخير ، فوضع لا تسأل موضع لا تخبر
نفيا السؤال بالكلية لئلا يسأل أحد ذلك ولا يخبر أحد عن أعمال الشر الموتى فى مثل
هذا الموطن ، وفيه: " لا تسألونى" عن الشر و "سلونى" عن الخير، وجه النهى
أنه نبي الرحمة، ويقولها حال، أى يقول جملة لا تسألونى ثلاثا. وفيه: ويذكر خطيئته
" سؤاله" ربه بغير علم، سؤاله بالنصب بدل من مفعول أصاب محذوف، و ربه
مفعول سؤال ، وبغير علم حال أى صادرا عنه بغير علم إشارة إلى قوله تعالى ((فلا
تسئلن ما ليس لك به علم»، ولست هناك يجىء فى لام. وإنما لم يسألوا ابتداء من
صاحبه أى النبى صلى اله عليه وسلم لأنهم لم يلهموا ذلك إظهارا لفضيلته١ صلى الله عليه
و سلم، فانهم لو سألوه ابتداء يحتمل أن يقدر غيره عليه. غ: «" تساءلون" به))،
تطلبون حقوقكم به، وهو نشدتك بالله أى سألتك به. و((لا " يسئل" عن ذنبه))
أى سؤال استعلام ولكن يسأل تقريرا وإيجابا الحجة. و (("سال سائل" بعذاب)»
أى عنه أو دعا داع وهو قوله: ((اللهم ان كان هذا هو الحق)). ((و "سئل" من
أرسلنا من قبلك)» قيل: خوطب به ليلة أم الأنبياء فصلى بهم. و" سلينى" من
مالى - مر فى بلال .
[سام] فه: فيه: إن الله " لا يسأم حتى تسأموا" مبين٢، فى لا يمل، السآمة
الملل والضجر، سم سأما وسآمة . ومنه : زوجى كليل تهامة لا حر ولا قر ولا
"سآمة" أى إنه طلق معتدل فى خلوه من أنواع الأذى بالحر والبرد والضجر،
لا يضجر منى فيمل صحبتى . ك: مخافة "السآمة" هو كالملالة وزنا ومعنى. ج:
ومنه: حتى أكون أنا التى " أسأمه" من سئمته إذا مالته. فه: عليكم "السأم"
(١) فى نسخة : بفضله .
(٢) فى نسخة: يبين.
٨
(٢) والذأم
ج - ٣
( سبأ - سبب)
مجمع بحار الأنوار
والذأم ، روى مهموزا أى تسأمون دينكم، والمشهور ترك الهمزة ويعنون به
الموت ۔ و يجئء.
باب السین مع الباء
[سبأ] دعا بالجفان "فسبأ" الشراب١، من سبأت الخمر سبأ وسباء اشتريتها،
والسبيئة الخمر ، وقيل: معناه خبأها وجمعها . و "سبأ" اسم مدينة بلقيس باليمن،
وقيل : اسم رجل والد ٢ عامة قبائل اليمن ، كذا فسر فى الحديث وسميت
المدينة به .
[سبب] فيه: كل سبب ونسب ينقطع إلا "سبى" ونسى، النسب بالولادة
والسبب بالزواج ، وأصله من السبب الحبل المتوصل به إلى الماء ، فاستعير لكل ما
يتوصل به إلى شىء، كقوله ((وتقطعت بهم الاسباب)) أى الوصل والمودات .
ومنه ح : إن كان رزقه فى "الأسباب" أى طرق السماء وأبوابها. وح: رأى
فى المنام كأن "سببا" دلى من السماء، أى حبلا، وقيل: لا يسمى الحبل سببا حتى
يكون أحد طرفيه معلقا بنحو السقف . وفيه: ليس فى "السبوب" زكاة، هى الثياب
الرفاق، جمع سب بالكسر ، يعنى إذا كانت لغير التجارة ، وقيل: إنما هى السيوب
بالياء يعنى الركاز، إذ لا يجب فيه الزكاة بل الخمس. ومنه: فاذا " سبّ" فيه دوخلة
أى ثوب رقيق. وفيه: سئل عن "سبائب" تسلف فيها، هى جمع "سبيبة" وهى
شقة من الثياب أى نوع كان، وقيل: من الكتان. ومنه ح: فعمدت إلى السبية"
من هذه السبائب فيشتها صوفا ثم أتنى بها . وح: دخلت على خالد وعليه السبيبة".
وفيه: رأيت العباس وقد طال عمر وعيناه تنضمان و"سبائبه" تجول على صدره،
يعنى ذوائبه جمع سبيب، وعند بعض: وقد طال عمره، وإنما هو: طال عمر، أى كان
(١) فى نسخة : الشراب فيها .
(٢) فى النهاية : ولد .
٩
ج - ٣
( سبب)
مجمع بحار الأنوار
أطول منه، لأن عمر لما استسقى أخذ العباس إليه وقال: اللهم! إنا نتوسل إليك بعم
نبيك! وكان إلى جانبه فرأه الراوى وقد طاله أى كان أطول منه. غ: ((لسبيب"
الفرس ناصيته . فه: وفيه: " سباب" المسلم فسوق وقتاله كفر، السب الشتمّ، وحمل
على من سبب١ أو قاتل مسلما من غير تأويل وعلى التغليظ، لا أنه يخرجه إلى الفسق
والكفر. ك: هو بكسر مهملة وخفة موحدة أى شتمه أو تشاتمها، وقتاله أى مقاتلته
كفر، فكيف يحكم بتصويب المرجئة فى أن مرتكب الكبيرة غير فاسق . فه : لا تمشين
أمام أبيك ولا تجلس قبله ولا تدعه باسمه ولا " تستسب" له، أى لا تعرضه للسب وتجره
إليه بأن تسب غيرك ٣ فيسب أباك مجازاة لك. ومنه: لا " تسبوا" الإبل فان فيها رقوء
الدم. ك: "السبابة" ما تلى الإبهام لأنه يشار بها عند الشتم. وفيه: "لا تسبوا"
الأموات ، أى المسلمين، فانهم قد أفضوا - بفتح همزة وضاد - أى وصلوا إلى ما قدموا من
خير أو شر فيجازى كل بعمله، ويجوز ذكر مساوى الكفار والفساق للحتذير، وقد أجمعوا
على جواز جرح المجروحين من الرواة . ومنه: "أسب" حسان، أى بسبب موافقته
أهل الإفك . وح: "فاستب" على وابن عباس، لم يكن السب من قبيل قذف ومحرم .
وح: ايما مسلم "سببته" أى من غير استحقاق فاجعله قربة. وفيه: " بسبب"
إلى السماء، أى بحبل إلى سقف البيت. ن: وأرى "سببا" وأصلا إلى السماء، أى
حبلا موصولا . ج: ومنه: وأما "السبب" الواصل إلى السماء. وفيه: " استبا"
فى زمن عمر، هو افتعلا من السب الشتم. ن: ومنه: ما منعك أن " تسب"
أبا تراب ، هذا لا يستلزم أمر معاوية بالسب بل سؤال عن سبب امتناعه عنه أنه
تورع أو إجلال أو غير ذلك، أو المعنى ما منعك أن تخطئه فى اجتهاد٣ وتظهر
للناس حسن اجتهادنا. وفيه: أمروا أن يستغفروا للصحابة " فسبوا" قالته حين سمعت
أهل مصر يقولون فى عائشة ما قالوا وأهل الشام فى على ما قالوا مع أنهم أمروا
بالاستغفار بقوله تعالى ((والذين يقولون ربنا اغفرلنا ولإخواننا الذين سبقونا». وفيه:
(١) كذا، وفى النهاية: (( سب)).
(٢) كذا، وفى النهاية: «أبا غيرك».
(٣) فى نسخة : اجتهاده .
بسب
١٠
ج - ٣
سبت)
مجمع بحار الأنوار
" يسب" ابن أحدنا - بضم تحتية وفتح مهملة، وحكى بفتح تحتية وكسر شين معجمة
من الشباب، والأول الصواب . وفيه: لعله يستغفر " فيسب" أى إذا دعا لنفسه
وهو لا يعقل يدعو عليها. ط: يستغفر " فيسب" بالرفع عطفا، والنصب جوابا للعل،
يعنى لعله يطلب من الله المغفرة لذنبه ليصير مزكى فيتكلم بما يجلب الذنب فيزيد
العصيان ١ فكأنه سب نفسه . وفيه: " المستبان" ما قالا فعلى البادئ، أى اللذان
يشتم كل منهما الآخر، وما شرطية أو موصولة، فعلى البادئ جزاء أو خبر، أى إثم
ما قالا على البادئ إذا لم يعتد المظلوم فاذا تعدى يكون عليهما. ش: و" سب" "آخر
الأمة ، أخبر بطعن الخلف السلف ، ويجوز أن يراد أن لا يقتدى بهم فى الأعمال
الصالحة فنزل ذلك سبا. غ: ((اتينه من كل شىء " سببا"» أى شيئا يتبلغ به فى
التمكن من أقطار الأرض سببا علما يوصله إلى حيث يريد «فاتبع " سببا")) أى سببا
من الأسباب. و: ((فلير تقوا فى "الاسباب")) أى طرق السماء وأبوابها، يقال لذوى
الفضل إنه يرتقى فى السماء. ٢(( وتقطعت بهم " الاسباب"» أى الوصل والمودات.
[سبت] نه: فيه: يا صاحب " السبتين" اخلع نعليك، السبت بالكسر جلود البقر
المدبوغة بالقرظ يتخذ منها النعال، لأنه سبت شعرها أى مُحلق وأزيل، وقيل: لأنها انَسَبَتَتْ
بالدباغ أى لانت، وأريد بها النعلان المتخذان من السبت، توسعا نحو يلبس الصوف أى الثوب
المتخذ منه ، ويروى: السبتيّين، على النسب إلى السبت، وأمره بانطاع احتراما للمقابر عن المشى
بينها بها، أو لقذر بها، أو لاختياله فى مشيه. ك: وفيه كرامة المشى بالنعال بين القبور.
ومنه ح : تلبس النعال " السبتية" تلبس بفتح موحدة ومثناة، وإنما اعترض لأن
عادتهم لبس النعال بالشعر غير مدبوغة . فه : ولأنها نعال أهل النعمة والسعة .
ن: ومنه: أرونى " سبتى" بمكسورة فاكنة وتشديد اخره. نه: ما تسأل
عن شيخ نومه " سبات" وليله هبات ، السبات نوم المريض والشيخ المسن وهو
(١) فى نسخة : العصيان على العصيان.
(٢) زيد فى نسخة: ((و)).
ج - ٣
(سبج - سبح )
مجمع بحار الأنوار
النوم الخفيف من السبت الراحة والسكون ، أو من القطع وترك الأعمال . وفيه :
يوم "السبت" ١الراحة والسكون، أو من القطع ١، وسبتت اليهود إذا أقاموا عمل
يوم السبت، والإسبات الدخول فى السبت ، وقيل : خلق الله تعالى العالم فى سنة
أيام اخرها الجمعة وانقطع العمل فسمى السابع يوم السبت. ومنه: فما رأينا الشمس
" سبتا" قيل: أراد أسبوعا من السبت إلى السبت، وقيل: أراد مدة من الزمان
قليلة أو كثيرة. ك: وروى: ستا - بكسر سين وشدة مثناة فوق، أى ستة أيام.
بي: سبتا، أى قطعة من الزمان لا كما حملوه أنه أراد من السبت إلى السبت، نعم.
ورد من الجمعة إلى الجمعة. ع: ((وجعلنا نومكم " سباتا")» أى قطعا لأعمالكم أى راحة.
[سمج] فه: فيه: وعليها " سبيج"، هو تصغير سبيج كرغيف وهو معرب
سبىّ ٢ القميص بالفارسية ، وقيل : هو ثوب صوف أسود.
[ سبح] فيه تكرر ذكر التسبيح وأصله التنزيه والتقديس والتبرئة من
النقائص ، سبحته تسبيحا وسبحانا، ومعنى سبحان الله تنزيه الله ، نصب على المصدر
بحذوف أى أبرئ الله من السوء براءة، وقيل: التسرع إليه والخفة فى طاعته، أو السرعة
إلى هذه اللفظة ، وقد يطلق على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتمجيد والتحميد
وغيرهما ، وقد يطلق على صلاة التطوع ، ويقال الذكر وصلاة النافلة سبحة
أيضا ، وهى من التسبيح كالسخرة من التسخير٣ ، وخصت النافلة ٤ بها
(١-١) ليس فى النسختين.
(٢) كذا ، وفى النهاية : شبى.
(٣) ((فى فلك " يسبحون")» يسرعون على سطح الفلك إسراع السايح على سطح الماء، وجمع
ضمير النيرين باعتبار المطالع .
و فيه : سبحانك اللهم وبحمدك ـ م فی حمد .
(٤) وفى تخصيصه بالنفل نظر فان أكثر المفسرين على أن قوله تعالى((" فسبح" بحمد ربك)» -
الأية)) فى الفرائض الخمس، ولعله أراد تخصيص الاسم به دون الفعل .
وإن
(٣)
١٢
جمع بحار الأنوار
( سبح)
ج - ٣
وإن شاركتها! الفريضة فى معناها لأنن التسبيحات فى الفرائض نوافل فالنافلة
شاركتها ٢ فى عدم الوجوب. فمنها ح: اجعلوا صلاتكم معهم " سبحة" أى نافلة.
·وح: كنا إذا نزلنا منزلا "لا نسبح" حتى نحل ٣ الرحال، أى صلاة الضحى
يعنى أنهم مع اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يخطوها رفقا بالجمال. وفيه: سبوح
قدوس ٤ ، يرويان بالفتح والضم وهو أكثر والفتح أقيس وهو من أبنية المبالغة
للتنزيه. ط: وهما خبرا محذوف، أى ركوعى وسجودى لمن هو سبوح، أى ماهر
عن أوصاف المخلوقات . ن: وقدوس بمعناه، وقيل: مبارك. نه: فأدخل إصبعيه
"السباحتين" فى أذنيه، السباحة والمسبحة إصبع على الإبهام لأنها تشار بها عند التسبيح.
ط: وهذه التسمية من الإسلاميين كراهة للسبابتين. فه: وفيه: لله سبعون
حجابا لو دنونا من أحدها لأحرقتنا "سبحات" وجهه، هى جلاله وعظمته، وأصلها
جمع سبحة، وقيل: أضواء وجهه، وقيل: محاسنه، لأنك إذا رأيت الحسن الوجه
قلت: سبحان الله! وقيل: معناه تنزيه له، أى سبحان وجهه، وقيل فى رواية
لأحرقت سبحات وجهه كل شىء أدركه بصره: إنه معترض بين فعل و مفعوله
بمعنى سبحان الله، أى لأحرقت سبحان الله كل شىء أبصره، نحو لو دخل الملك
(١) فى نسخة : شاركته .
(٢) فى نسخة : شابهت تسبيحاتها .
(٣) واستحبوا أن لا يطعم الراكب إذا نزل المنزل حتى يعلف الدواب.
لا وجه يدرك لتخصيصه بالضحى بل الظاهر شموله للفرائض .
وفيه : نحل ، روى بفتح نون وضم حاء، ويضم قاء وفتح حاء، و الرحال بالنصب
والرفع، وقيل إن «لا» سهو، وصوابه: نسبح، أى نشتغل بالصلاة تحية بمنزل أو تنفلا حتى
يحل أصحابنا الرحال ثم تجتمع فنشتغل بتهيئة الطعام والمهمات ، فقوله: تحل ، بالتاء لا بالنون ،
أو معناه اشتغالهم بالتسبيح والذكر فى كل الأحوال مهما أمكنهم وإن كانوا مشتغلين بالرحل
إلى أن يحلوها فيشتغلوا ح بمهمات المنزل من الطعام وغيره، فيصح فى نحل كلتا الروايتين .
13
(٤) هما بمعنى مسبح ومقدس .
١٣
مجمع بحار الأنوار
( سبح)
ج - ٣
البلد لقتل - والعياذ بالله - كل من فيه؛ والأقرب أن معناه: لو انكشف من
أنوار اللّه التى تحجب العباد عنه شىء لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور ، كما
خر موسى صعقا. ن: سبحات بضم سين وباء أى نوره، وأراد بالوجه الذات،·
وبما انتهى إليه بصره جميع المخلوقات ، لأن بصره محيط بجميعها ومن خلقه
للبيان لا للتبعيض أى لو أزال المانع من رؤيته المسمى نورا ونارا لأحرق جلاله
جميعهم لضعف تركيبهم فى هذه الدار - ومر شىء فى حجابه النور . ط:
لو كشف لأحرقت جواب من قال: لم خص حجابه بالنور ؟ يعنى لو كان من غيره
لأحرقت. ك: ما "سبح" صلى الله عليه وسلم " سبحة" الضحى قط وإنى
"لأسبحها" أى ما تنفل صلاة الضحى وإنى لأصليها، وروى: لأستحبها ، من
الاستحباب وهو إخبار بما رأت وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلاها يوم الفتح
وأوصى بها أبوى ذر و هريرة ، بل عدوها من الواجبات الخاصة به . وفيه :
"التسبيح" للرجال والتصفيق للنساء، أى من نابه شىء فى صلاته يقول الرجل:
سبحان الله، لينبه بالسهو ونحوه وتصفق للنساء لأنها مأمورة بخفض صوتها . وفيه:
" يسبحون،" الله بكرة وأصيلا، أى دائما أو مقدارهما إذ لا طلوع ولا غروب هناك
وهو للاستلذاذ به٢ إذ ليس دار تكليف. وفيه: "فسبح" بحمد ربك، الحمد
مضاف إلى الفاعل والمراد لازمه أى بتوفيقه ، أو إلى المفعول أى سبحت بحمدى
لك . وفيه: كلمتان حبيبتان "سبحان" الله وبحمده، نصب على المصدر أى أنزهه
عما لا يليق به ملتبسا بحمدى له أى من توفيقه للتسبيح، أو سبحته و ألتبس فيه بحمدى ،
قالوا: وعلى الأول للحال وعلى الثانى للعطف، والتسبيح إشارة إلى الصفات الجلالية
(١) فى نسخة : تصفق النساء.
(٢) وفى مسلم: يلهمون "التسبيح" والتمجيد كما يلهمون النفس، ووجه الشبه عدم
التكلف ، جغل تنفسهم تسبيحا إذ قلو بهم تنورت بمعرفة الرب سبحانه و امتلأت محبه ، و من
أحب شيئا أكثر ذكره .
:
و الحمد
١٤
مجمع بحار الأنوار
(سبح)
ج - ٣
والحمد إلى الصفات الوجودية الإكرامية، وكلمتان خبر مبتد! هو سبحان الله، وحبيبتان
صفة الخبر؛ وختم البخارى به كما ابتدأ بالنبات فى الأعمال ثم ابتدأ بالوحى و ختم
بمباحث الكلام، فانتهى الانتهاء إلى ما منه الابتداء. ن: "سبحانك" اللهم وبحمدك،
أى سبحتك سبحانا أى تنزيها من كل نقص ، وبحمدك أى توفيقك سبحتك لا بقوتى .
ج: "سبحان" الله وبحمده، أى أسبح تسبيحا، وباء بحمده متعلق بمحذوف بمعنى
وبحمده سبحت، وقيل: الواو زائدة أى سبحت بحمده. ن: لو كنت
"مسبحا" أتممت صلاتى، أى أو تنفلت - الرواية، لكان إتمام فريضتى أحب،
رأى ابن عمر عدم استحباب السنن الرواتب وغيرها ، واستحبها الجمهور
والشافعيون وأجابوا عن دليله بأن الفرض متحتم فلو شرعت تامة لتحم إتمامها
والنوافل شرعت مع التخير . ط: اتفقوا على استحباب النفل فى السفر واختلفوا فى
السنن. ج: لو كنت مسبحا لأتمعت، أى الفرائض قصرت، فترك النوافل أولى.
ومنه ح: " يسبح" على راحلته، أى يتنفل. وح: قبل أن أقضى " سبحتى" أى
صلاة النفل. وح: يصلى فى " سيحته" أى نافلته. وح: " لم يسبح" بينهما بشىء
أى لم يصل سنة بينهما. وح: يقرأ " المسبحات" أى سورا فى أولها سبح لله
أو سبحان أو سبح اسم ربك . ط: هى ما أفتتح بسبحان وسبح ويسبح، وإخفاءاية
فيها كاخفاء ليلة القدر١ . ك: "تسبحون" عشرا، وفيما تقدم ثلاثا وثلاثين
لتقييد الدرجات هناك بالعلى مع أن مفهوم العدد لا يعتبر. غ: جلد رجلين "سبحا"
بعد العصر، أى صليا . و((" يسبحون" اليل)) قيل: إن مجرى التسبيح فيهم كجرى
النفس لا يشغله عن النفس شىء. و«لولا ٢ " تسبحون"» أى تستثنون ٢، لأن فى
الاستثناء تعظيمه. و«"سبحا" طويلا)) أى اضطرابا وتصرفا، وبالخاء راحة وتخفيفا.
و "يسبحون" يجرون، "والسابحات" السفن والسابقات الخيل، أو أرواح المؤمنين
(١) أى إخفاء أية فيهن هى خير من ألف أية. محافظة على الكل لئلا تشذ تلك الأية.
(٢-٢) فى نسخة: تسبحون اللّه تستثنون.
١٥
مجمع بحار الأنوار
(سبحل - سير)
ج - ٣
تخرج بسهولة، أو الملائكة تسبح بين السماء والأرض. فه: "سبحة،" اسم فرس، من
فرس سامح أى حسن مد اليدين فى الحرى .
[ سبحل] فيه: خير الإبل " السبحل " أى الضخم.
[ سبخ] فيه: سمع عائشة تدعو على من سرقها فقال: " لا تسبّخى" عنه
بدعائك عليه ، أى لا تخففى عنه إثم السرقة . ومنه ح على: أمهلنا " يسبخ" عنا
الحر، أى يخف. وفى ح البصرة: إن مررت بها فاياك و"سباخها" وكلاُها،
هى جمع سبخة وهى أرض تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. ك:
ومنه ح الدجال: نزل بعض " السباخ" أى خارج المدينة ، فيخرج إليه الرجل ،
قيل: هو الخضر، وقائل لا فى جواب هل تشكون: إما اليهود ومصدقوه أو أعم،
وقالوه خوفا منه لا تصديقا، أو قصدوا عدم الشك فى كفره ودجاليته ، او المفضل!
والمفضل عليه فى أشد منى اليوم بصيرة المتكلم باعتبار اليوم وغيره ، وإنما زاد
بصيرة لما سمع فى الحديث أن الدجال يحيى المقتول فشاهده ، فلا يسلط عليه أى
لا يقدر على قتله بأن يجعل بدنه كالنحاس وبنحوه، وروى: فلا أسلط عليه، بتقدير
همزة إنكار قبل أقتل وكأنه ينكر إرادته القتل وعدم تسلطه عليه، وروى بذكر
الهمزة . ومنه: لا بأس بالصلاة على "السبخة" وهو بفتحات وجمعه السباخ.
[سبه] فيه: فى ح الخوارج: " التسبيد " فيهم فاش، هو الحلق واستئصال
الشعر، وقيل: ترك التدهن وغسل الرأس . وفى اخر: سيماهم التحليق " التسبيد"
ومن فى الحاء. ومنه ح: قدم مكة "مُسَبّدا" رأسه، يريد ترك التدمن
والغسل .
[ سبذ] فيه : جاء رجل من " الاسبذيين" هم قوم من المجوس؛ الواحد
أسبذى والجمع الأسابذة .
[سبر] فيه: يخرج رجل من النار قد ذهب حبره " وسبره" السبر حسن
(١ - ١) ليس فى النسختين.
١٦
(٤)
الهيئة
:
ج - ٣
(سبسب - سبط)
مجمع بحار الأنوار
الهيئة والجمال وقد تفتح السين . ومنه ح الزبير: قيل له من بنيك حتى يتزوجوا فقد
غلب عليهم "سبر" أبى بكر وتحوله، السير هنا الشبه وكان أبو بكر نحيفادقيق المحاسن فأمره
أن يزوجهم الغرائب ليجتمع لهم حسن أبى بكر وشدة غيره. وفيه: إسباغ الوضوء
فى " السيرات" هى جمع سبرة بسكون باء وهى شدة البرد. ج: فى السبرات،
أراد بها بردا شديدا أو علة يتأذى بالماء بسببها ، وقيل : أراد قلة الماء وغليان ثمنه .
نه : ومنه ح زواج فاطمة : فدخل عليهما النبى صلى الله عليه وسلم فى غداة "سبرة".
وفى ح الغار: لا تدخله حتى " أسبره" لك، أى أختبره وأعتبره وأنظر هل فيه أحد أو شىء
يؤذى. ش: من سبرت الجرح: قست عمقه، فه: وفيه: لا بأس أن يصلى وفى
كمه "سبورة" قيل: هى الألواح من الساج يكتب فيها التذاكر، ويروى: سنورة،
وهو خطأ. وفيه: رأيت على ابن عباس ثوبا "سابريا" استشف ما وراءه، كل رقيق
عندهم سابرى، وأصله الدروع السابرية منسوبة إلى سابور.
[سبسب] فيه: أبدلكم الله تعالى يوم " السباسب" يوم العيد، يوم السباسب
عيد النصارى و يسمونه الشعانين. وفيه: فيينا أنا أجول "سبسبها" هو القفر والمفازة،
ويروى: بسبسها ، وهما بمعنى .
[ سبط ] فى صفته صلى الله عليه وسلم: "سبط " القصب، هو بسكون باء
وكسرها الممتد الذى ليس فيه تعقد ولا نتو، والقصب يريد بها ساعديه وساقيه .
وفيه: إن جاءت به " سبطا" فهو لزوجها، أى ممتد الأعضاء قام الخلق. ومنه ح
شعره: ليس " بالسبط" ولا الجعد القطط ، السبط من الشعر المنبسط المسترسل ،
والقطط الشديد الجعودة، أى كان شعره وسطا بينهما، ك : "سبط " الشعر،
النووى: بكسر سين وفتحها مع سكون باء وكسرها وفتحها . فه: الحسين "سبط ؛
من "الأسباط" أى أمة من الأمم فى الخير، والأسباط فى أولاد إسحاق بن إبراهيم
بمنزلة القبائل فى ولد إسماعيل ، جمع سبط. ج: حسين سيط من الأسباط ، جعله
النبى صلى الله عليه وسلم واحدا من أولاد الأنبياء يعنى أنه من جملة أسباط هم أولاد
١٧
مجمع بحار الأنوار
( سبطر)
ج - ٣
يعقوب. ط: السبط ولد الولد، أى هو من أولاد أولادى، أكد به البعض كما أكد
بقوله : منى ، وذلك لما عرف ما سيحدث بينه وبين القوم خص على وجوب المحبة
نفيا للتعرض والمحاربة ، والسبط يقال القبيلة فمعناه أنه ينشعب منه قبيلة ويكون من
نسله خلق كثير ، وكذا وقع . له: ومنه ح: الحسن والحسين " سبطا "
رسول الها، أى طائفتان وقطعتان منه ، وقيل الأسباط خاصة الأولاد ، وقيل :
أولاد الأولاد ، وقيل : أولاد البنات . وح : إن الله غضب على " سبط " من
بنى إسرائيل فسخهم دواب . وفى ح عائشة : كانت تضرب اليتيم يكون فى
حجرها حتى " يسبط" أى يمتد على وجه الأرض، من أسبط على الأرض إذا وقع
عليها ممتدا من ضرب أو مرض . وفيه: أتى " سباطة" قوم فبال قائما ، هى
والكناسة موضع يرمى فيه التراب والأوساخ و ما يكنس من المنازل ، وقيل : هى
الكناسة ، وإضافتها إلى القوم للتخصيص٢ لا الملك لأنها كانت مواتا مباحة ، وبال
قائما لأنه لم يجد موضعا للقعود لأن الظاهر أن لا يكون موضع السباطة مستويا ،
أو لمرض منعه عن القعود ، أو للتداوى من وجع الصلب ؛ وفيه أن مدافعة البون
مكروه لأنه بال قائما فيها ولم يؤخره. ط: وهى تكون من تفعة عن وجه الأرض
غالبا ٣ لا يرقد فيها البول على البائل و يكون سهلا . تو : وهذا لبيان الجواز فلا ينافى
ح أنه إذا ذهب المذهب أبعد ، ولأن أمر البول أخف ، ولحصول الاستتار
بارخاء الذيل . ك : هى بضم مهملة وخفة موحدة خلف حائط أى بستان .
[سبطر] فه : فيه : إن هى فرت ودرت و "اسبطرت" فهو لها ، أى امتدت
للارضاع ومالت إليه . ومنه : سئل عمن أخذ من الذبيحة شيئا قبل أن " تسيطر "
فقال : ما أخذت منها فهو ميتة ، أى قبل أن تمتد بعد الذبيح.
(١) زيد فى نسخة: صلى الله عليه وسلم.
(٢) فى نسخة : التخصص .
(٣). فى نسخة: عاليا .
١٨
سبع
مجمع بحار الأنوار
(سبع )
ج - ٣
[ سبع] فيه: أوتيت " السبع" المثانى، قيل: هى الفاتحة لأنها سبع آيات،
وقيل: السور الطوال من البقرة إلى التوبة على أن تحسب التوبة والانفال بواحدة
ولذا لم تفصلا بالبسملة ، وروى: سبها من المثانى، ومن لتبين الجنس أو للتبعيض أى
سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات - ومر فى ث كلام
فى المثانى". وفيه: ليغان على قلبى حتى أستغفر الله فى اليوم " سبعين" قد تكرر ذكر
السبعين والسبعة والسبعمائة فى النصين والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير
كأنبتت " سبع" سنابل، وان تستغفر لهم "سبعين" مرة، والحسنة بعشر أمثالها إلى
" سبعمائة" وأعطى رجل أعرابيا درهما فقال: " سبَّح" الله له الأجر، أراد التضعيف.
وفيه: البكر "سبع" وللثيب ثلاث، أى يجب النسوية فى الإقامة عند كل من نسائه،
فان تزوج عليهن بكرا أقام عندها " سبعة،" لا تحسبها عليه نساؤه، وإن تزوج ئيبا
أقام عندها ثلاثة لا تحسب عليه. ومنه ح قال لأم سلمة حين تزوجها وكانت ثيبا:
إن شئت " سبعت" عندك ثم سبعت عند سائر نسائى، وإن شئت ثلثت
ثم دُوتُ، أى لا أحتسب بالثلاث عليك ، من سبع أقام عندها سبعا وثلاث أقام ثلاثا؛
وسبع الإناء إذا غسله سبع مرات ، وكذا فى كل فعل وقول. ط : السنة فى
البكر " سبع" لأنها شديد الإباء لا تلين عريكتها إلا بجهد جهيد، فشرع لها الزيادة
ليسكن روعها، ولما أراد صلى الله عليه وسلم إكرام أم سلمة أخبرا أن لاهوان بها
علىّ وأنزلها منزلة الأبكار ، واختلفوا فى أن بعد التسبيع والتثليث هل يقسم البقية
بحساب ذلك أو يستأنف القسم، والحجة للأول قوله: سبعت عندك" و سبعت عندهن،
فانه لو كان الثلاث مخلصة لها لكان يدور عليهن أربعا، فلما كان الأمر فى السبع كذلك
على أنه فى الثلاث كذلك ، وأجاب القاضى بأن طلبها للأكثر أسقط حق اختصاصها
بالثلاث ؛ قوله: ليس بك على أهلك هوان ، تمهيد للعذر فى الاقتصار بالثلاث أى ليس
بسببك هوان على قبيلتك إذ ليس اقتصارى بالثلاث الإعراضى عنك وعدم رغبة فيك
١٩
مجمع بحار الأنوار
(سبع)
ج - ٣
بل لأنه لا حق لك إلا فى الثلاث. فه: وفيه: " سبعت" سليم يوم الفتح، أى
كلمت ١ سبعمائة رجل. وح: سئل ابن عباس عن مسألة فقال: إحدى من "سبع"
أى اشتدت فيها الفتيا وعظم أمرها ، ويجوز أن يكون شبهها باحدى الليالى السبعة
التى أرسل فيها الريح على عاد فى الشدة، وقيل: أراد سبع سنى يوسف فى الشدة.
ومنه: طاف "أسبوعا" أى سبع مرات. و"الأسبوع" للأيام ٢ السبعة ، وسبوع
بلا ألف لغة، وقيل: هو جمع سبع أو سبع كبرد وبرود وضرب وضروب.
ومنه: إذا كان يوم "سبوعه" أى يوم أسبوعه من العرس أى بعد سبعة أيام.
وفيه: إن ذئبا اختطف شاة من الغنم أيام مبعث رسول اللهـ ٣ فانتزعها الراعى منه
فقال الذئب: من لها يوم السبع؟ قيل: هو بسكون باء موضع يحشر فيه يوم القيامة ،
أى من لها يوم القيامة، والسبع أيضا الذعر ، سبعته إذا ذعرته، وسبع الذئب
الغنم إذا فرسها، أى من لها يوم الفزع؟ وقيل: يفسد هذا التأويل قول الذئب:
يوم لا راعى لها غيرى ، والذئب لا يكون لها راعيا يوم القيامة، وقيل: أراد من لها
عند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعى لها نهبة للذئاب والسباع بفعل السبع لها
راعيا إذ هو متفرد بها فيضم الباء ٤، وهو إنذار بما يكون من شدائد و فتن تهمل
فيه المواشى فيتمكن منها السبع، وقيل: هو بالضم عيد لهم فى الجاهلية يشتغلون بعيدهم.
ولهوهم فيأكل الذئب غنمهم. ط: هذا استنقذتها ، هذا منادى بحذف ياء، أو نصب
على الظرف أى هذا اليوم استنقذتها منى ، وخص الشيخين بتصديق بلغ عين اليقين
إذ كوشفا بحقيقة ليس وراءها التعجب مجال. ك: وروى: استنقذت هذا، أى
(١) فى نسخة : كلت .
(٢) فى نسخة : الأيام .
(٣) زيد فى نسخة: صلى اللّه عليه وسلم.
(٤) الأكثر بضم الباء، أى إذا أخذها السبع لم يقدر أحد على استخلاصها فلا يرعاه حينئذ
٢٠
غيره .
الذئب
(٥)