Indexed OCR Text

Pages 41-60

هم.
مجمع بحار الأنوار
.( خشع )
ج - ٢
وهى الهوام، وقيل: ضعاف الطير. ك وفيه: أن بعضهم معذبون ١ فى جهنم
اليوم . نه فيه ح العصفور: لم ينتفع لى ولم يدعى " أختش" من الأرض، أى أكل
من خشاشها . وح: هو أقل فى أنفسنا من " خشاشة". وفيه: أهدى فى عمرة
الحديبية جمل أبى جهل فى أنفه " خشاش" ٢من ذهب، هو ◌ُويد يجعل فى أنف البعير
يشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده. ومنه ح: فانقادت معه الشجرة كالبعير
"الخشوش" هو الذى جعل فى أنفه الخشاش. ن: بكسر خاء. نه: وهو من خش
فى الشىء إذا دخل فيه لأنه يدخل فى أنف البعير. ومنه ح: " خُشْوا" بين كلامكم
لا إله إلا الله، أى أدخلوا. وح: مشى حتى " خش" فيهم. وفى ح عائشة: وصفت
أباها فقالت: "خشاش" المرآة والخبر، أى أنه لطيف الجسم والمعنى، يقال: رجل
"خشاش، إذا كان حادّ الرأس ماضيا لطيف المدخل. ومنه ح: وعليه " خشاشتان"
أى بردتان ، إن روى بالتخفيف فيريد خفتهما ولطفها، وإن روى بالتشديد فيريد به
حركتها، كأنها كانتا مصقولتين كالثياب الجدد المصقولة ، وفيه: رميت ظيبا
فأصبت " خُشَشاءه" هو العظم الناتى" خلف الأذن، وهمزته منقلبة عن ألف التأنيث
ووزنه فعلاء كقوباء وهو قليل .
[خشع] فيه: كانت الكعبة " خُشْعة" على الماء فدحيت منها الأرض، الخشعة
أكة لاطئة بالأرض ، والجمع خُشع، وقيل: هو ما غلبت عليه السهولة أى ليس بحجر
ولا طين، ويروى: حشفة، بالحاء المهملة والفاء ومن ٣. وفيه: أيكم يحب أن
يعرض الله عنه؟ " "فشعنا" أى خشينا وخضعنا، والخشوع فى الصوت والبصر
كالخضوع فى البدن، وفى مسلم: بفشعنا - بالجحيم، وشرحه الحميدى بالفزع والخوف.
ط وفيه: لا يقيم صلبه بين "خشوعه" وسجوده، أراد بالخشوع الركوع كما عكس
(١) فى نسخة : معذب .
(٢) فى هامش الفتنية: والحلقة من صفرة برة ومن خشب خشاش ـهـ.
(٣) لم يذكر المصنف فى " حشفة" هذا الحديث.
٤١٠
١

ج - ٢
( خشف - خشى )
مجمع بحار الأنوار
فى ((واركعوا مع الراكعين)). ج: "خشع" سمعى، أى خضع وذل. قا: «ترى
الارض " خاشعة")) يابسة متطامنة ، مستعار من الخشوع التذلل .
[ خشف] نه فيه: لا أرانى أدخل الجنة فأسمع "الخشفة" فأنظر إلا رأيتك،
هى بالسكون الحس والحركة ، وقيل الصوت وبالحركة الحركة، وقيل هما بمعنى
وكذلك الخشف. ومنه: فسمعت أمى " خشف" قدمى. وفى ح الكعبة: إنها كانت
" خشفة"، على الماء - الخ، هى واحدة الخشف وهى حجارة تنبت فى الأرض. وفيه:
ان سهم بن غالب من رؤس الخوارج خرج بالبصرة فأمنه ابن عامر فكتب إليه
معاوية : لو كنت قتلته كانت ذمة " خاشفت" فيها، أى سارعت إلى إحفارها ، يقال:
خاشف إلى الشر، إذا بادر إليه ، يريد لم يكن فى قتلك له إلا أن يقال قد أخفر ذمته.
ش: ولى " خشفان" هو بكسر معجمة ابن الغزال .
[ خشم] نه فيه: لقى الله تعالى وهو " أخشم" الأخشم الذى لا يجد ريح الشىء
وهو الخشام. ومنه ح عمر: إن مرجانة وليدته أتت بولد زنا فكان عمر يحمله
على عاتقه ويسلت "خشمه" هو ما يسيل من الخياشيم أى يمسح مخاطه.
[ خشن] فيه: فاذا بكتيبة " خشناء" أى كثيرة السلاح، خشنته، واخشوشن
الشىء مبالغة فى خشونته، واخشوشن إذا لبس الخشن. ومنه ح: " اخشوشنوا "
فى رواية. وفى ح عمر لابن عباس: نشفشة من " أخشن" أى حجر من جبل،
والجبال توصف بالخشونة. وح: " أخيشن" فى ذات الله، هو مصغر أخشن الخشن.
وفيه: ذنبوا " خشانه" هو ما خشن من الأرض. ن ومنه: إذ جاءه رجل " أخشن
الثياب" و"أخشن الجسد،" و"أخشن الوجه" ثلاثتها١ من الخشونة.
[ خشى ] به فى ح عمر قال له ابن عباس: لقد أكثرت من الدعاء بالموت
حتى "خشيت" أن يكون ذلك أسهل لك عند نزوله ، خشيت هنا بمعنى رجوت .
وفى ح خالد: إنه لما أخذ الراية يوم مؤتة دافع الناس و "خاشى" بهم، أى أبقى
(١) فى المطبوعة: ثلثها .
٤٢
عليهم

مجمع بحار الأنوار.
(خشى)
ج - ٢
عليهم وحذر فانحاز، خاشى فاعلَ من الخشية ، خاشيت فلانا أى تاركه. ك: "خشيت"
على نفسى ، أى الموت من شدة الرعب، أو أن لا أطيق حمل أعباء الوحى لما لقيته
أولا من الملك، ولا يريد الشك أنه من الله، قوله : كلا، أى لا تقل ذلك ، أو لا خوف
عليك، وقيل: خشى أن يكون مضا أو عارضا من الجن . فى : أو يكون هذا فى
أول التباشير ، خاف أن يكون من الشيطان لأن العلم الضرورى بأنه ملك لا يحصل
دفعة ، وقيل: خشى من قتل قومه . ك: "يخشى" أن تكون الساعة - بالرفع على أن
كان قامة، أو محذوفة الخبر، أو بالنصب واسمها ضمير الآية، واستشكل بأن للساعة
أشراطا، وأجيب بأنه قبل علمه بها ، واعترض بأن قصة الكسوف متأخرة سنة عشرة،
وقيل بأنه تمثيل من الراوى ، أى قام فزعا كالخاشى أن يكون القيامة وا ظن الراوى
أن خشيته لذلك، وفيه نظر ، إذ الصحابى لا يجزم إلا بتوقيف. ن: ظن الراوى أنه
خشى الساعة لشدة اهتمامه وخوفه . بى: إذ إين للراوى أن يعلم ما فى قلبه، وقيل:
لما رأى من الأهوال ذهل عما أخبر به من الأشراط. ك وفيه: " خشيت" أن
يفرض عليكم، أى خشى شرعية التهجد فى المسجد وشرط الجماعة فيه ، وإلا فقد
أمن فى المعراج أن يزاد على الخمسة ، أو خاف رمضان خاصة، والمراد من العجز
المشقة ، وإلا فبالعجز يسقط الفرض . وفيه: ولا يجمع بين متفرق " خشية " الصدقة،
من فى يجمع. وفيه: انهم " خشوا" أن يقتطعوا بفتح معجمة وضم ثمين ويقتطعوا
بضم أوله وفتح ثالثه أى يقطعهم العدو. وفيه: "خشى" أن يقول: عثمان، وإنما خشى
من الحق ظنا منه أن عليا خير منه ، نفاف ان يقول: عثمان، تواضعا و هضما، ويفهم
منه بيان الواقع فيضطرب حال الاعتقاد فيه . وفيه: " نفشوا"، عينها، بفتح معجمة
وضم شين . وفيه: ان كنت " أخشى" على أحد فلم أكن أخشى عليك، أى إن كنت
أخشى على أحد يعمل فى بيته مثل هذا المنكر ما كنت ٢ أخشى عليك . وفيه:
(١) ق نسخة : ار .
(٢) فى المطبوعة : اكنت .
٤٣

مجمع بحار الأنوار
( خصب )
ج - ٢
ولا "تخشين" بلفظ الجمع خطابا للمرأة و أصحابها. ط وفيه: " خشية" أن يستقيله،
أى لا ينبغى التقى أن يقوم من المجلس بعد العقد من خوف أن يفسخ صاحب البيع
بخيار المجلس لأنه كالخديعة ، وهو يدل على أن التفرق بالأبدان. وفيه: ولقد " خشينا"
أن يكون حسناتنا حلت لنا، يعنى خفنا أن ندخل فى زمرة من قيل فيه « من كان
يريد العاجلة عملنا له فيها ما نشاء)) أى من أراد الحظ باللهو والتنعم الذى يشغل
الالتذاذ به عن الدين وتكاليفه ويقطع أوقاته باللهو لا يعبأ بالعلم والعمل، وأما من
تمتع بنعمة اللّه وأرزاقه التى لم يخلقها إلا لعباده ويقوى به ١ على دراسة العلم والقيام
بالعمل ويشكر عليها فهو عن ذلك بمعزل ٢ .
بابه مع الصاد
[ خصب] فه: " الخصب" ضد الجدب ، أخصبت الأرض، وأخصب القوم،
ومكان مخصب، و خصيب. وفيه: وإنما كانت عندنا " خصبة،" نعلفها إبلنا وحميرنا،
١
(١) فى نسخة : بها .
(٢) فى هامش الفتنية: عين بكت من "خشية الله" أى خوفه وهو كناية عن كونه عالما مجاهدا
مع نفسه لقوله تعالى ((انما " يخشى" الله من عباده العلمؤا)) حيث حصر الخشية فيهم حصل
النسبة بينه و بین عین باتت تحرس فى سبيل الله أى عين مجاهدة مع الكفار - هـ.
وفيه: ((وتخفى فى نفسك ما الله مبديه و" تخشى" الناس)) الذى يخفيه هو إخبار الله إياه
أنها ستصير زوجته، وحمله على إخفائه خشية قول الناس: تزوج امرأة ابنه، وأراد الله
إبطال أحكام الجاهلية فى التبنى بأبلغ وجه - « فتح .
و فيه: انها صفية '" "فشیت " أن يقذف فى قلو بکا، فيه انه یتأ کد فى حق العلماء ممن يقتدى به
أن لا يفعلوا فعلا يوجب سوء الظن بهم وإن كان فيه مخلص، وقد قالوا إنه ينبغى الحاكم
أن يبين وجه الحكم إذا خفى على المحكوم عليه نفيا للتهمة، وفيه عبرة لكثير من تصدى للشيخة
فى زماننا يفعلون ما ينافى الشرع يمكن لها مخارج فيدعى اتباعهم - ه.
٠٠
٤٤
،
هی
٠

بجمع بحار الأنوار
( خصر )
ج - ٢
هى الدقل وجمعها خصاب، وقيل: النخلة الكثيرة الحمل. و: " خَصَبَة" أحدهما،
فى بسكون مناد وكسرها وفتح خاء. ن: إذا سافر تم بأرض "الخصب" هو بكسر
خاء كثرة العشب والمرعى .
٦
[خصر] نه فيه: خرج ومعه "مخصرة" له، هى ما يختصره الإنسان بيده
فيمسكه من عصا أو عكازة أو مقرعة أو قضيب وقد يتكى عليه. ومنه ح:
"المتخصرون" يوم القيامة على وجوههم النور، وروى: المختصرون، أراد أنهم
يأتون ومعهم أعمال لهم صالحة يتكئون عليها. وح: فإذا أسلموا فاسالهم قضبهم الثلاثة
التى إذا (" تخصروا" بها سجد لهم، أى كانوا إذا أمسكوها بأيديهم سجد لهم أصحابهم لأنهم
إنما يمسكونها إذا ظهروا للناس ، والخصرة كانت من شعار الملوك والجمع المخاصر .
وخ علىّ فى عمر: و "اختصر" عنزته، هى شبه العكارة، ك: ينكت "بمخصرته"
بكسر ميم وسكون معجمة وفتح مهملة ما يتوكأ عليه نحو العصا والسوط . نه
وفيه: نهى أن يصلى " مختصرا" قيل: هو من الخضرة" بأن يأخذ بيده عصا يتكى عليها،
وقيل: هو أن يقرأ من آخر سورة أية أو أيتين ولا يتمها فى الفرض. ج: وفيه
بعد لأن الحديث مسوق لهيئة قيام الصلاة. نه: وروى "متخصرا" أى يصلى واضعا
يده على خصره وكذا المختصر. ومنه ح،: نهى عن "اختصار" السجدة، أى يختصر
آيات فيها السجدة فى الصلاة فيسجد فيها، وقيل: أى يقرأ السورة فاذا انتهى إلى
السجدة جاوزها ولم يسجد لها. وح: "الاختصار" فى الصلاة راحة أهل النار،
أى انه فعل اليهود فى صلاتهم وهم أهل النار، وليس على أن لأهل الخلود فى النار
راحة. ط: الاختصار وضع اليد على الخاصرة فانه يتعب أهل النار من طول
قيامهم فى الموقف فيستريحون بالاختصار، وقيل: أراد اليهود. ك وفيه: "الخصر"
فى الصلاة، بفتح معجمة وسكون مهملة وضع اليد على الخاصرة مشتقا من الخاصرة،
أو أخذ العصا بيده يتوكأ عليها من الخصرة، أو من الاختصار أى يختصر السورة
أو يخفف الصلاة. وفيه: يلعبان تحت "خصرها" بفتح خاء وسط الإنسان برمانتين
٤٥

٠
مجمع بحار الأنوار
( خصص)
ج - ٢
أى ثدييها، وقيل: عنت أنها ذات كفل عظيم فاذا استلقت على قفاها نتأ الكفل
من الأرض حتى تصير تحت خصرها هوة تجرى فيها الرمان . ج ن: وذلك أن
ولديها كان معهما رمانتان فكان أحدهما يرمى الرمانة إلى أخيه ويرمى أخوه الأخرى
إليه من تحت ردفها١، والأول أرجح، تريد أن لها نهدين حسنتين صغيرتين لرواية:
من تحت صدرها ، ولعدم جريان العادة برمى الرمان تحت ظهور أمهاتهم. ك وفيه:
فأتاه ذو "الخويصرة" مصغرة خاصرة، وفى جل النسخ: عبد الله بن ذى الخويصرة،
والمشهور فى كتب الأسماء ترك الابن . وفيه: " اختصره " نعيم، أى اختصر متنه
بلفظ: أمرنى جبرئيل أن أكبر. طّ وفيه: فلما كان مروان نخرجت " محاصرا"
مروان، كان قامة ، والخاصرة أن يأخذ رجل بيد آخر يتماشيان ويدكل عند خصر
صاحبه . وفيه: وأمده " خواصر" جمع خاصرة ومدها كناية عن الامتلاء. مف:
وضمير وأمده وأسبغه أى أتمه بكثرة اللبن إلى ما كانت عليه. فه ومنه ح:
فأصابنى "خاصرة" أى وجع فى خاصرتى، وقيل: إنه وجع فى الكليتين. وفيه:
ان فعله صلى الله عليه وسلم كانت " مخضرة" أى قطع خصراها حتى صارا مستدقين،
ورجل غمصر أى دقيق الخضر، وقيل: المخصرة التى لها خِصران .
[خصص] فيه: انه من بعيد الله،و هو يصلح " "خصا" هو بيت يعمل من
الخشب والقصب، وجمعه خصاص وأخصاص، سمى به لما فيه من الخصاص، وهى
الفرج والأهاب. ومنه خ: إن أعرابيا ألقم عينه " خصاصة" بابه صلى اللّه عليه وسلم
أى فرحته .ج: أى جعل شقوق الباب محاذى عينه كأنها لقمة لها، وهى واحدة
الخصاص. نه وفيه: كان يخر رجال من قامتهم فى الصلاة من "الخصاصة" أى
الجوع والضعف ، وأصلها الفقر والحاجة. وفيه: بادروا بالأعمال ستا كذا و كذا
و "خويصة" أحدكم، أى حادثة الموت التى تخص كل إنسان، وهى تصغير خاصة
لاحتقارها فى جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب ، ومبادرتها بها الانكماش
(١) وفى النسخ المطبوعة و المخطوطة: رؤفه.
٤٦
فی
٢
١
:

ج
مجمع بحار الأنوار
( خصص )
ج - ٢
فى الصالحات والاهتمام بها قبل وقوعها . ط وقيل: هى ما تعلق فى نفسه وأهله
و ماله فيشغله عن غيره. ش منه: ولكان عليه " بخويصة" بتشديد صاد ما يختص به
من شواغل دنيوية و دينية أى لكان عليه أن يشتغل بأمور تختص به ويعود نفعها
عليه ولا يضيع وقته بشغله بأمور الناس. فه ومنه: و "خويصتك" أنس، أى الذى
يختص بخدمتك، وصغر لصغر سنه ح . ك: خادمك انس مبتدأ وخبر ، تريد أن ولدى
أنس له خصوصية بك بخدمتك فادع له. وفيه: هل " يخص" شيئا من الأيام؟
قالت: لا، وأما كونه أكثر ضياما فى شعبان فلأنه كان كثير السفر فلا يجد سبيلا
إلى صوم ثلاثة فى كل شهر فيجمعها فى شعبان . وفيه: ان الناس فى المسجد الحرام
سواء " خاصة،" هو قيد المسجد أى المساواة إنما هى فيه لا فى سائر المواضع من مكة.
ن : فسقته " تخصه" به ، فيه جواز تخصيص بعض الحاضرين من الضيفان بفاخر من
الطعام، وروى: تتحفه، من الإتحاف . وفيه: أو " خاصة،" أحدكم، أى الموت
وأمر العامة القيامة. وفيه: " خص" رسوله " بخاصة" هى تحليل الغنيمة له ولأمته،
أو تخصيصه بفىء لم يوجفوا عليه، وهذا أظهر. وفيه: " لا تختصوا" ليلة الجمعة
و " لا تخصوا" يومه، الأول بالتاء و الثانى بتركها، وكره الجمهور صومه مفردا لأنه
يوم شغل يغسل وتبكير إلى الصلاة وإكثار الذكر، والصوم يسد عن انشراح
الصدر لها كيوم عرفة للحاج ، و بصوم يوم قبله أو بعده ينجبر ما قصر فيه بصومه،
وقيل: لئلا يعظم الجمعة بالغلو، وهذا منتقض بصلاة الجمعة ووظائفها، ويصوم
يوم الاثنين ، واحتجوا به على كراهة صلاة الرغائب ، وفى تذكرة الموضوعات عن
اللالى للسيوطى فضل ليلة الرغائب واجتماع الملائكة مع طوله واثنتى عشرة ركعة
بعد المغرب موضوع وانه بدعة منكرة. ط: " لا تختصوا" يوم الجمعة، هو هنا
متعد، ويجىء لازما، قوله: إلا أن يكون فى صوم، أى إلا أن يكون يوم الجمعة
واقبا فى صوم يصومه، وما ورد: قلما كان يفطر يوم الجمعة، مأول بأنه كان يضم
معه أُخر، أو مختص} به صلى الله عليه وسلم كما اختص الوصال به، أو مجاز عن تأخير
٤٧

مجمع بحار الأنوار
( خصف )
ج - ٢
التغذى إلى ما بعد أداء الجمعة. تو: لا يؤم١٣ رجل " فيخص" نفسه بالدعاء، يؤم
بالضم خبر فى معنى النهى، ويخص بالضم للعطف ، والمنصب للجواب، ومعناه
تخصيص نفسه بالدعاء فى الصلاة والسكوت عن المقتدين، وقيل: نفيه عنهم كارحنى
وهدا ولا ترحم معنا أحدا، وكلاهما حرام، أو الثانى فقط لما روى أنه كان يقول
بعد التكبير: اللهم نقنى من خطاياى - الخ، والدعاء بعد التسليم يحتمل كونه كالداخل
وعدمه إذ ليس ح إماما. شم: و " يخصنا بخصيصى" بكسر معجمة وصادين الأولى
مكسورة مشددة٢ .
[ خصف] فه فيه: أقبل رجل فى بصره سوء فمرّ بيثر عليها " خصفة" فوقع
فيها، هى٣ بالتحريك واحدة الخصف وهى الحلّة التى يكنز فيها التمر من الخصف،
وهو ضم الشئء إلى الشىء لأنه شىء منسوج من الخوص. ومنه ح: كان له
" خصفة" يحجرها ويصلى عليها. ك: احتجر حجرة " خصفة" أو حصيرا، هما واحد
والشك من الراوى، والخصفة بفتحتين ما يجعل منه جلال التمر من السعف،
واحتجر مى فى ح، وفيه جواز الجماعة النافلة ٤، ابن بطال: حجرة " خصفة" أى
(١) فى هامش الفتنية: والمعنى أن إمامهم فى الدعاء كالقنوت وغيره فانه إذا دعافهم يؤمنون
ويخص نفسه بالدعاء وهم لا يعلمون فهو خيانة ، وأما إذا دعا فى السجود لنفسه مثلًا و بين
السجدتين أو النشهد فليس خيانة ، لأن كلا من الإمام والمأموم ینیغی أن يدعو لنفسه، وقد
وردت الأخبار بأنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو بمثل: اللهم باعد بينى وبين خطا ياي كما
باعدت بين المشرق والمغرب ، وبنحوه - هـ .
(٣) وفيه: وعليكم " خاصة" اليهود أن لا تعتدوا، خاصة منون حال، واليهود نصب على
التخصيص، أى أعنى اليهود، وروى: يهود - بالضم منادى - هـ. وعليكم خبر أن لا تعتدوا،
وقيل : كلمة إغراء، وأن لا تعتدوا مفعوله ـهـ.
(٣) فى نسخة : هو .
(٤) أى من غير تداع - الأعظمى.
٤٨
ثوبا
٢
L
٢

مجمع بحار الأنوار
( خصل )
ج - ٢
ثوبا أو حصيرا قطع به مكانا من المسجد، من خصفت على نفسى ثوبا أى جمعت فيه
بين طرفيه بعود أو خيط. وفيه: و((طفقا " يخصفان")) أى يلزقان البعض بالبعض.
فه ومنه ح: انه كان مضطجعا على " خصفة"،و يجمع على الخصاف أيضا. وح:
إن تبعاكما البيت المسوح فانتقض البيت و مزقه عن نفسه، ثم كاه " الخصف"
فلم يقبله، ثم كساه الأنطاع، قيل: أراد بالخصف الثياب الغلاظ تشبيها بالخصف .
وفيه: وهو قاعد " يخصف" نعله، أى كان يخرزها من الخصف: الضم والجمع.
ومنه ح فى علىّ: " خاصف "١ النعل. وح عباس فى مدحه صلى الله عليه وسلم:
من قبلها طبت فى الظلال وفى مستودع حيث "يخصف" الورق
أى فى الجنة حيث خصف أدم وحواء عليها من ورق الجنة. ش: أى رقعا ولزقا
سواتها من ورق التين للتستر. نه وفيه: إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير
ولا " يخصف" النشير المئزر، ولا يخصف أى لا يضع يده على فرجه .
[ خصل] فى ح ابن عمر: كان يرمى فإذا أصاب " خصلة" قال: أنا بها،
٢هو المرة من الحصل٢، وهو الغلبة فى النضال، والقرطسة فى الرمى، وأصله
القطع لأن المتراهنين يقطعون أمرهم على شىء معلوم، والحصل أيضا الخطر الذى
يخاطر عليه، وتخاصل القوم أى تراهنوا فى الرمى ، ويجمع أيضا على خصال . وفيه:
كانت فيه " خصلة" من خصال النفاق، أى شعبة من شعبه وجزء منه أو حالة من
حالاته. وح: عشر " خصال" يجىء فى صلاة التسبيح. وفيه: كميش الإزار
منطوى " الحصيلة" هى لحم العضدين والفخذين والساقين، وكل لحم فى عصبة
(١) فى هامش الفتنية: هو فى ح: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله،
فاستشرفنا فقال: لا ولكن " خاصف" النعل، وكان أعطى عليا نعلا يخصفه، وخصف
النعل إطباق طاق على طاق - ه.
١
(٢- ٢) فى نسخة: هو مرة الحصل.
٤٩

مجمع بحار الأنوار
(خصم )
ج - ٢
خصيلة وجمعها خصائل ! .
[ خصم] فيه: قالت أم سلمة: أراك ساهم الوجه أمن علة؟ قال: لا ولكن
السبعة الدنانير التى أتينا بها أمس نسيتُها فى " خصم" الفراش فبت ولم أقسمها،
خصم كل شيء طرفه وجانبه. ومنه ح سهل يوم صفين لما حكم الحكمان: هذا أمر
لا يسد منه "خصم" إلا انفتح علينا منه "خصم" أراد الإخبار حين انتشار الأمر وشدته
وانه لا يتهيأ إصلاحه لعدم اتفاقهم. ن: ما فتحنا منه فى " خصم" إلا انفجرت ،
هو بضم خاء طرفه ، شبهه بخصم الراوية وانفجار الماء أى ما أصلحنا من رأيكم
وأمركم هذا ناحية إلا انفجرت أخرى، وضمير منه إلى اتهموا رأيكم، وغلطه
القاضى وصوب ما سددنا، وبه يستقيم ويتقابل سددنا بانفجر . ج: إلا أسهلن
بنا ، أى رأينا عاقبة السلوك فيه سهولة . غ: و " الخصمان" كل واحد فى ناحية من
الدعوى . ك: وبك " خاصمت" أى بما أتيت من البراهين والحجج خاصمت من
خاصمنى من الكفار ، أو بتأييدك وقوتك قاتلت. وفيه: ألد " الخصام،"٢، أى شديد
الجدال، والإضافة بمعنى فى ، أو جعل الخصام ألد مبالغة، وقيل هو جمع خصم كصعاب
وصعب، وروى: أبغض الرجال الألد الخصم ، بكسر صاد وفتح خاء أى المولع
بالخصومة ، فإن قلت: الأبغض الكافر ، قلت: المراد أبغض الكفار الكافر المعائد،
وأبغض الرجال الخاصمين . وفيه: "اختصمت" النار والجنة، الخصومة منها
يحتمل الحقيقة والمجاز. وفيم " يختصم " الملأ، يجىء فى ميم.
(١) فى هامش الفتفية: فيه خصلتان معلقتان فى أعناق المؤذنين: صيامهم وقيامهم، معلقتان
صفة خصلتان ، و للمسلمين خبره، و صيامهم بيان لهما - هـ . شبه حاله بحال أسير فى عنقه ربقة
الرق لا يخلصه إلا المن أو الفداء ـ هـ.
(٢) فيه: الخصم اللدود هو من يقصد بخصومته مدافعة الحق ، وأشد الخصومة فى أصول
الدين بالإعراض عن طرق الكتاب والسنة إلى طرق مبتدعة مبناها على اصطلاح سوفسطائية
أو مناقشات لفظية تورد الشكوك إلى غير ذلك ـ هـ.
خصا
٥٠
٢
.

مجمع بحار الأنوار
( خصا - خضخض)
ج - ٢
[خصا] فيه: "فاختص" على ذلك أو ذره، بكسر صاد مهملة مخففة أخر.،
والأمر للتهديد، وعلى متعلق بمقدر أى كائنا على العلم بأن الكل بتقدير الله، وروى:
فاختصر - براء، أى الاختصار والتسليم له وترك الاعتراض وترك ذلك سواء فان
ما قدر من خير أو شر كائن. وفيه: ولو أدن له "لاختصينا "١ من خصيت الفحل
إذا سللت خصيته، واختصيت إذا فعلته بنفسك، وهو ليس بمراد لأنه محرم، وإنما
المراد أن يقطع الشهوة بمعالجة. ط: " لاختصينا" أى تبتلنا من النساء لأن الاختصاء
حرام، وقيل: كان ذلك ظنا منهم جوازه، قوله: فاختص على ذلك، ليس إذنًا
فيه بل توبيخ على الاستيدان بلا فائدة ، فإن ما قدر كأن، ومعنى رواية الراء اقتصر
على ما ذكرت لك واترك الاختصاء ، أوذر ما ذكرته وامض لشأنك واختص فيكون
تهديدا، ومعنى ترك الراء اختص فى حال عرفانك أن القلم جف فيكون حالك مخالفا
لحال المؤمن أو ذر وأذعن . وفيه: ليس منا من " خصى" أى ليس ممن اهتدى
بهدينا .
بابه مع الضاد
[ خضب] نه فيه: بكى حتى " خضب" دمعه الحصى ، أى بلها من طريق
الاستعارة ، والأشبه أن يكون أراد المبالغة فى البكاء حتى احمر دمعه حتى ٢ خضب
الحصى. وفيه: أجلسونى فى " غضب" فاغسلونى، هو بالكسر شبه المركز وهى
إجابة يغسل فيها الثياب. ك: بكسر ميم وسكون خاء وفتح ضاد معجمتين.
و ح: "لم يخضب" صلى الله عليه وسلم، يجىء فى صبغ.
[خضخض] فه فيه: سئل عن "الخضخضة" فقال: هو خير من الزنا ونكاح
(١) فى هامش الفتنية: رد صلى الله عليه وسلم على عثمان التبتل ولو أذن له "لاختصينا" الظاهر
أن يقول: ولو أذن له لتبتلنا، لكنه أراد المبالغة أى لبالغنا فى التبتل حتى يفضى بنا إلى
الاختصاء - م فتح.
(٢) فى نسخة : و .
١

ج - ٢
( خضد - خضر)
مجمع بحار الأنوار
الأمة خير منه، هى الاستمناء أى استنزال المتى فى غير الفرج، وأصلها التحريك .
ط : ومنه: ""فضخض" له فشربه، وهو تحريك الماء ونحوه، واستعمال الفضة هنا
كاكساء الكعبة بالحرير تعظيما .
[خضد] نه فيه: السفر و"خضده" أى تعبه وما أصابه من الإعياء، وأصله
كسر الشىء اللين من غير إبانة، وقد يكون بمعنى القطع. ومنه ح الدعاء: تقطع
به دابرهم و "تخضد" به شوكتهم. ومنه ح على: حرامها عند أقوام بمنزلة السدر
"الخضود" أى ما قطع شوكه. وح: يرشحون " خضيدها" أى يصلحونه ويقومون
بأمره وهو بمعنى مخضود. وفى ح ابن أبي الصلت: بالنعم محفود وبالذنب " مخضود"
يريد أنه منقطع الحجة كأنه منكسر. وفى ح الكوفة: تأتيهم ثمارهم "لم تخضد"
أى تأتيهم بطراوتها لم يصبها ذبول ولا انعصار لأنها تحمل فى الأنهار الجارية ،
وصؤبه البعض بفتح تائه من خضدت الثمرة تخضد إذا غبت أياما فضمرت
وأنروت. وفيه: قال لمن يجيد الأكل: إنه "لمخضد" الخضد شدة الأكل
وسرعته، شبهه بالة الأكل . ومنه قوله لابن العاص: إن ابن عمك " نخضد" أى
يأكل بجفاء وسرعة .
[ خضر] فيه: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حيطا أو يلم إلا أكلة " الخضر"
فانها أكلت حتى إذا امتدت خاصر قاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت ،
وإنما هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين ، الحبط
بالحركة الهلاك، ويلم يقرب أى يدنو من الهلاك، والخضر بكسر ضاد نوع من
البقول ليس من جيدها وأحرارها، وتلط أى ألقى الرجيع سهلا رقيقا، ضرب
فيه مثلين : أحدهما للفرط فى جمع الدنيا والمنع من حقها، والأخر للقتصد فى أخذها
والنفع بها، فقوله: إن مما ينبت ـ الخ، مثل المفرط الأخذ بغير حقها، فان الربيع
ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها
حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذا جامع الدنيا من غير حل
٥٢
و مانعها

ج -٢
( خضر )
مجمع بحار الأنوار
محب
و مانعها من المستحق قد تعرض للهلاك بالنار وبأذى الناس وحده غير ذلك ،
و قوله: إلا اكلة الخضر، مثل للقتصد فإنه ليس من جيد البقول التى ينبتها الربيع
بتوالى أمطاره فتحسن و ننعم، و لكنه من بقول ترعى بعد ھیچ البقول و یبسها حيث
لا تجد سواها وتسمى الجنبة فلا تكثر الماشية منها ، فأكلتها مثل لمن يقتصد فى أخذ
الدنيا فهو ينجوا من وبالها كما نجحت أكلة الخضر فانها إذا شبعت منها بركت مستقبلة
عين الشمس تستمرئ به ما أكلت وتجتر" وتتلط فتزول الحبط ، فانه بالامتلاء وعدم
الثلط و انتفاخ الجوف به . ومنه ح: الدنيا حلوة " خضرة" أى غضة ناعمة طرية.
وح: اغزوا والغزو حلو "خَضر" أى طرىّ محبوب لنزول النصر وتسهيل الغنائم.
ك: إلا أكلة بوزن فاعلة الخضراء بسكون ضاد ومد أى من جملة ما ينبته الربيع
شىء يقتل إلا الخضراء إذا اقتصد فيه أكله، وروى الا بخفة لام استفتاحية أى ألا انظروا
الأكلة واعتبروا بها، ويتم بيانا فى زهرة . ف: الدنيا " خضرة" بفتح خاء و كسر
ضاد وحلوة بضم مهملة أى فى الحسن والنضارة وسرعة الفناء كالفاكهة الخضرة .
ومنه ح : القبر يملأ عليه "خضرا" بفتح خاء وكسر ضاد أصح من ضم تفتح أى
يملاً نعا غضة ناعمة إما حقيقة بأن يرفع عن بصره الحجب فلا يضيق عليه، أو مجازا
عن الرحمة والنعمة . نه وفيه: اللهم سلط عليهم فتى ثقيف الذيال يلبس فروتها
ويأكل "خضرتها" أى هنيئها فشبه ٢ بالخضر. وفيه: تجنبوا من " خضرائكم" ذوات
الريح يعنى الثوم والبصل والكراث وتحوها . ك: أتى بقدر فيه " خضرات" بفتح
خاء وكسر ضاد، وروى بضم خاء وفتح ضاد، قوله: قربوها إلى بعض أصحابه
تقل بالمعنى، وأتى بضم همزة. فه: أى بقول جمع خضرة، وفيه نهى عن " المحاضرة"
هى بيع الثمار خضرا لم يبد صلاحها. ومنه: شرط المشترى أنه ليس له " خضار"
هو أن ينتتر البسر وهو أخضر. وفيه: ليس فى " الخضراوات" صدقة، يعنى
ز
(١) فى نسخة : بنجوة .
(٢) فى نسخة : فشبهه .
٥٣

مجمع بحار الأنوار
( خضر )
ج - ٢
الفاكهة والبقول. وفيه: وإياكم و "خضراء" الدمن، جاء فى الحديث أنها المرأة
الحسناء فى المنبت السوء ، ضرب شجرة تنبت فى المزبلة فتجىء خضرة ناضرة و منبتها
قذر مثلا الجميلة اللئيمة المنصب. وفى ح الفتح: مر صلى الله عليه وسلم فى كتيبته
" الخضراء" أى غلب عليها لبس الحديد، شبه سواده بالخضرة. ومنه: تزوج امرأة
فرأها " خضراء" فطلقها، أى سوداء. وفيه: أبيدت " خضراء" قريش، أى دهماؤهم
وسوادهم١. ومنه: فأبيدوا " خضراءهم". وفيه: ما أظلت " الخضراء" ولا
أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبى ذر، الخضراء السماء، والغبراء الأرض. ج:
وإظلالها تغطيتها لما تحتها، و أبيدت استوصلت وهلكت . ش: وإبادة خضرائهم
أى جماعتهم، ويعبر عن جماعة مجتمعة بالسواد والخضرة . فه : من " خضر" له فى
شىء فليلزمه، أى بورك له فيه ورزق منه، وحقيقته أن يجعل حالته خضراء. ومنه:
إذا أراد الله بعبد شرا " أخضر" له فى اللبن والطين حتى يبنى. وفى صفته صلى الله
عليه وسلم: انه كان "أخضر" الشمط، أى كانت الشعرات التى شابت منه
قد اخضرت بالطيب والدهن المروح. ك: هذا البحر "الأخضر" هو صفة لازمة
البحر إذ كل البحار خضر بانعكاس الهواء وإن كان الماء لا لون له. وفيه: ذكر
"الخضر" بفتح خاء وكسرها وسكون ضاد وكسرها اختلف فى نبوته، واسمه بلياء،
وكنيته أبو العباس، قيل: كان فى زمان إبراهيم الخليل، وهو حىّ موجود اليوم
على الأكثر٢ . ن : واتفق عليه الصوفية والصلحاء وحكاياتهم فى اجتماعهم معه
والأخذ عنه معروفة، و وجوده فى المواضع الشريفة أكثر من أن يحصى، وإنما هذ
بانكاره بعض المحدثين، وهو من ولد نوح بسبع٣ وسائط وكان أبوه من الملوك .
(١) فى نسخة: سودانهم (كذا).
(٢) فى هامش الفتنية: وقيل: كان ملكا من الملائكة، والأكثر أنه ولى ويموت فى
آخر الزمان حين يرفع القرآن - « سيد.
(٣) فى الأصول : بسبعة .
٥٤
أ
x

مجمع بحار الأنوار
( خضرم - خضع)
ج - ٢
٦
ك وفيه: وانها "خضرة" أى بصرت عائشة امرأة رفاعة خضرة بجلدها، إما لهزالها
أو لضرب عبد الرحمن لها، وسمع أى عبد الرحمن، وما معه من آلة الجماع ليس بأغنى
أى ليس دافعا عنى شهوتى، تريد قصورها عن الجماع، قوله: لا نقض، يجىء فى
النون. وفيه: باب " الخضر" فى المنام، بضم خاء وسكون ضاد جمع أخضر. ط :
هذا المالى " خضر" حلو، بفتح معجمة ما يكون فى العين طيبا، والحلو ما يطيب فى
الفم ، أى مرغوب فيه غاية الرغبة ، فمن أخذه بسخاوة نفسه أى بلا سؤال ولا إشراف
و طمع، أو بسخاوة نفس المعطى وانشراح صدره، وكذا من أخذه باشراف
يحتملها، كالذى يأكل ولا يشبع أى كذى أفة يزداد سقما بالأكل . ك : وروى
" خضرة" بفتح فكسر وأنث باعتبار أن المالى كبقلة تعجب الناظرين وتدعوهم إلى
استكثارها ا .
[ خضرم] نه فيه: خطب يوم النحر على ناقة "مخضرمة" هى التى قطع طرف
أذنها، وكان أهل الجاهلية يخضرمون فأمرهم النبى صلى الله عليه وسلم أن يخضرموا
من غير موضع يخضرم منه أهل الجاهلية ، وأصل الخضرمة جعل الشىء بين بين وبقطع
بعض الأذن ثيقى بين الوافرة والناقصة ، وقيل : هى المنتوجة بين النجائب
والعكاظيات ، ومنه قيل لمن أدرك الجاهلية والإسلام: مخضرم، لأنه أدرك
الخضرمتين . ومنه ح: ان قوما بيتوا ليلا وسيقت نعمهم فادعوا أنهم مسلمون وأنهم
" خضر موا خضرمة" الإسلام. ج: و " خضرمنا" أذان النعم، أرادوا خضرمة
الإسلام .
[خضع] فه فيه: نهى أن "يخضع" الرجل لغير امرأته، أى يلين لها فى القول
بما يطمعها منه، والخضوع الانقياد والمطاوعة. ومنه: «فلا " تخضعن" بالقول فيطمع
الذى فى قلبه مرض» ويكون لازما كهذا الحديث ، ومتعديا كحديث عمر أن رجلا
(١) فى هامش الفتنية: كساه الله من خضر الجنة، من إقامة الصفة مقام الموصوف ، أى ثيابها
الخضر - ٥ سيد.
٥٥
ء

مجمع بحار الأنوار
( خضع )
ج - ٢
مرّ برجل وامرأة قد "خضعا" بينهما حديثا فضربه فشجه فأهدره عمر، أى لينا بينها
الحديث وتكلما بما يطمع كلا بالآخر. وفى ح استراق السمع: " خضعانا" لقوله،
هو مصدر خضع كالغفران، ويرؤى بالكسر، ويجوز كونه جمع خاضع، وروى:
خُضْعا، وهو جمعه. ط : فعلى الجمع حال، وعلى المصدر مفعول مطلق لما فى ضرب
الأجنحة من معنى الخضوع، أو مفعول له فان الطائر إذا استشعر خوفا أرضى جناحيه
من تعدا، وضمير كأنه لقوله، وهو حال منه، وهو حديث يأتينى مثل صلصلة الجرس ١،
والصفوان الحجر الأملس، فإذا فرّع أى كشف عنهم الفزع٢، وهو حديث فيفصم
١ عنى، قوله: الذى قال، أى قالوا الحق لأجل ما قاله الله تعالى، أى عبروا عن قوله
وما قدره به بلفظ الحق، والمجيب الملائكة المقربون بكبرئيل، والحق بالنصب، أى
قال جبرئيل: قال اللّه الحق لا الباطل، أو بالرفع أى قوله الحق، وأراد به كلمة كن،
أى الحوادث اليومية من مغفرة ذنب وتفريج كرب ورفع قوم ووضع آخرين وشفاء
سقيم وضده، أو المراد بالقول المسطور فى اللوح ، والحق بمعنى الثابت، وإنما أجاب
المقربون بالمجمل ولم يصرحوا بالمقضىّ من الشؤن، لأن غرضهم إزالة الفزع، أى
لا تفزعوا فإن هذا القول هو ما عهدتموه كل يوم من قضاء الشؤن لا ما تظنونه
من قيام الساعة ، قوله: مسترقو السمع، مبتدأ، وهكذا خبره، وهو إشارة إلى
صنعه بالأصابع من التحريف والتبديد وركوب بعضها على بعض، قوله: بعضه فوق
بعض، توضيح ، أو بدل، أى مسترقو السمع بعضهم راكب بعض مردفين ركوب
أصابعى هذه بعضها فوق بعض، وأفرد ضمير بعضه للذكور، ووصف سفيان أى بين
كيفية ركوب بعضها فوق بعض بهيئة أصابعه ، فيستمع عطف على ومسترقو ، وكلام
الراوى معترض بينها، و الشهاب بالرفع والنصب، أى الجنى يسترق ، وقبل أن يلقى
(١) فى هامش الفتنية: قاله الخطابى.
(٢) فيه: أى يغلب على قلوبهم الخوف حتى تضطرب جوارحهم وترجف قلوبهم كما يعترى.
من يسمع صوتا خارجا من الاعتياد، وجعله البخارى صفة لكلام الله - هـ .
إلى
٥٦
+

مجمع بحار الأنوار
( خضل - خطأ)
ج - ٢
إلى وليه أدرك الشهاب، أو أدركه الشهاب ، فيقال أى بقول من صدق الكاهن للذى
لامه عليه: أليس - الخ ، قوله: فيقذفون إلى أوليائه ويرمون، بيان إحدى الحالتين
اللتين بينها بقوله: وربما، ويزيد فى مال١. غ: "خضعته" نفضع سكنته فسكن.
فه وفى ح الزبير: انه كان " أخضع" أى فيه انحناء.
[ خضل] فيه: خطب الأنصار فبكوا حتى "أخضلوا" لحاهم، أى بّوها
بالدموع، خَضل واخضلّ إذا ندى، وأخضلته أنا. ومنه خ عمر لما أنشده الأعرابى:
يا عمر الخير جزيت الجنة - الخ حتى اخضلت لحيته. وح النجاشى: بكى حتى "اخضل"
لحيته. وح: " خضّلى" قنازعكِ، أى نّى شعرك بالماء والدهن ليذهب شعله،
و القنازع خصل الشعر . وفيه: " محضوضلة" أغصانها، هو مفعولة منه. وفيه:
تزوجنى على أن يعطينى " خضلا" نبيلا، أى لؤلؤا صافيا جيدا، جمع خضلة،
والنبيل الكبير .
[ خضم ] فى ح على: فقام إليه بنوأمية " يخضمون" مال الله، خضم الإبل
نبتة الربيع، هو الأكل بأقصى الأضراس، والقضم بأدناها . ومنه ح أبى ذر:
تأكلون " خضما،" و نأکل قضما . وح أبى هريرة مر بمروان و ھو یبنی بنیانا
فقال: ابنوا شديدا، وأملوا بعيدا، " اخضموا" فنقضم. وفيه: بئس زوج المرأة
المسلمة " خُضمة" حُطمة، أى شديد الخضر. وفيه: نسيتها فى " خضم" الفراش،
أى جانبه، والصحيح إعمال الصاد وقد مر. وفيه: يقال له نقيع " الخضمات" هو
موضع بنواحى المدينة .
بابه مع الطاء
[خطأ] خطى فى دينه خطأ، إذا أثم فيه، والخطأ ٢ الذنب، وأخطأ٣
(١) وفى نسخة: قال .
(٢) رسمه فى الأصول: الخطئ'.
(٣) فى هامش الفتنية: لو لم تخطئوا الحاء الله بقوم، بضم تاء فوق وكسر طاء وبهمزة ويجوزس
٠
ز
٥٧
٦

ج - ٢
( خطأ )
مجمع بحار الأنوار
فخطىء إذا سلك سبيل الخطأ عمدا أوا سهوا، ويقال خطى بمعنى أخطأ أيضا،
وقيلَ خَطَى إذا تعمد، وأخطأ إذا لم يتعمد ، ويقال لمن أراد شيئا ففعل غيره أو فعل.
غير الصواب: أخطأ . ومنه ح الدجال: انه تلده أمه فيحملن النساء " بالخطائين"
رجل خطاء أى ملازم ٢ للخطايا غير تارك لها ، أى يحملن بالكفرة و العصاة الذين
يكونون تبعا للدجال، وهو على لغة أكلونى البراغيث. ومنه ح ابن عباس فى امرأة
جعل أمرها بيدها فطلقت زوجها فقال: "خطأ" الله نوعها ألا طلقت نفسها، يقال
لمن طلب حاجة فلم ينجح: أخطأ نوءك، أراد جعل الله نوءها مخطئا لها لا يصيبها مطره،
ويروى: خط الله - بلا همزة من خطط وسيجىء، أو من: خطى الله عنك السوء،
أى جعله يتخطاك، يريد يتعداها فلا يمطر فهو من المعتل. ومنه ح عثمان بمثله .
وفيه: نصبوا دجاجة يترامونها وجعلوا لصاحبها كل " خاطئة" من نبلهم، أى كل
واحدة لا تصيبها ، و الخاطئة بمعنى المخطئة. وفى ح الكسوف: " فأخطأ" بدرع حتى
= حذف همزته وضم طائه تخفيفا، وهى أيضا لغة مشهورة، وحكى فيها فتح التاء من خطى
يخطأ أى فعل ما يأثم به، وباء " بقوم" للتعدية - ه.
(١) فى نسخة : و.
(٢) فى هامش الفتنية: أى ومنه ح: كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ، أقول :
إن أر ید بلفظ الکل الکل من حیث هو کل کان تغلیبا لأن فیھم الأنبياء ، وإن أريد التوز یع نحو
هو ظلام لعبيد، أى يظلم كل واحد فهو ظالم بالنسبة إلى كل واحد ، وظلام بالنسبة إلى المجموع،
ففيه تعميم بنى أدم حتى الأنبياء، أقول: فاخراج الأنبياء من بناء المبالغة وإثبات الخطاء بالنظر
إلى التوزيع - «ط، أراد الكل من حيث هو كل، أو كل واحد خاطىء، فأما الأنبياء فاما
[ انهم] مخصوصون أو انهم أصحاب صغائر، والأول أولى فان ما صدر منهم كان من
ترك الأولى - هـ.
أدرك
٥٨

مجمع بحار الأنوار
(خطأ)
ج - ٢
أدرك بردائه، أى غلط فى استعجاله فأخذ درع بعض نسائه عوض ردائه، ويروى:
خطا، من الخطو المشى. ن: حتى أدرك بردائه أى لما علم أهل البيت أنه ترك رداءه
لحقه به إنسان. ك: البس ما شئت ما " أخطأتك" أى ما دام تجاوز عنك خصلتان:
سرف أى صرف فوق ما ينبغى وخميلة ، بفتح ميم أى تكبر . وفيه: اغفر
" خطاياى" وعمدى، هو عطف خاص على عام إن أريد بالخطايا الذنوب مطلقا،
وعطف تقابل إن أريد به ما كان خطأ. والخطأ نقيض الصواب وقد يُمدّ، وفيه:
أصبت بعضا و"أخطأت" بعضا، الخطأ تعبيره السمن والعسل بالقرآن، وحقه
أن يعبرا بالكتاب والسنة، أو إقدامه للتعبير بحضوره صلى الله عليه وسلم، أو قوله:
ثم يوصل له، إذ ليس فى الرؤيا إلا الوصل، وهو قد يكون لغيره، أو ترك تعيين
الرجال الأخذين بالسبب ١، ولم يبين صلى الله عليه وسلم خطأه لمفاسد فيه مثل بيان
قتل عثمان، وفى إنكار مبادرة الصديق توبيخه بينهم و إبرار المقسم خص بما لا مفسدة
فيه، أو بما لا يكون فيه اطلاع على الغيب ، ويزيد بيانا فى "ظلة". ن: الخطأ فى
ثم يوصل له فيعلو به، وعثمان قد خلع وولى غيره، فالصواب أن يحمل وصله على
ولاية غيره من قومه ، ولم يبينه المفسدة فى بيان الحروب والفتن . وفيه: من احتكر
فهو " خاطى"" بالهمز، والمحرم منه ما يكون فى الأقوات وقت الغلاء للتجارة،
و يؤخره ليغلو لا فيما جاء من قريته، أو اشتراء فى وقت الرخص وأخره، أو ابتاعه
فى الغلاء ليبيعه فى الحال. وفيه: يا عبادى أنكم "تخطئون" بضم تاء، وروى بفتح
تاء وطاء. ط : خرج كل "خطيئة" نظر إليها، أى إلى سببها، واستغنى عن ذكر
خطيئة الأنف والأذن بذكر طليعة القلب وهو العين، قوله: مشتها، أى مشت
إليها بنزع الخافض، أو يكون الضمير الصدر. وفيه: إلا خرّت "خطاياه" بخاء معجمةٍ
(١) فى هامش الفتنية: الإمام - تأويل هذه الرؤيا على ما عبره الصديق يشمل على أشياء إذا
انفرد كل واحد عن صاحبه انصرف تأويله إلى وجه آخر، فان التعبير يتغير بالزيادة والنقصان،
ثم بسط فى بيانه - هـ بغوى .
٥٩

مجمع بحار الأنوار
( خطب )
ج - ٢
وروى بجيم وهو خبر ما، والمستثنى منه مقدر أى ما منكم رجل متصف بهذه
الأوصاف كائن على حال من الأحوال إلا على هذه الحالة ، وعليه تنزل سائر الاستئناآت،
وإن لم يصرح النفى فيها لكونها فى سياقه بالعطف، وكذا فان هو قام فصلى - الخ ،
والضمير المرفوع فعل محذوف، وجوابه محذوف أى لا يتصرف فى شىء من الأشياء
إلا خرج من خطيئة كهيئة ولادته . ج: فاقسم " أخطئها " رجل ، يعنى أنهم غفلوا
عن رجل منهم فلم يعطوه التمرة التى تخصه نسيانا، فانطلقنا ننعشه أى نشهد له كأنه
عثر فانتعش ، فقام فأخذها لما أعطيها. غ: "بالخاطئة "١ أى الخطأ العظيم، مصدر على
فاعلة . وح: كل بنى آدم " خطاؤون" يجىء فى كل .
[ خطب] نه فيه: نهى أن " يخطب" على "خطبة" أخيه، هو أن يخطب
الرجل المرأة و يتفقا على صداق ويتراضيا ولم يبق إلا العقد، فلا يمنع قبل ذلك ،
خطب خطبة بالكسر ، والاسم أيضا بالكسر، فأما بالضم فمن القول والكلام، ويزيد
فى طيى. ومنه: إنه لحرىّ إن " خطب" أن " يخطّب" أى يجاب إلى خطبته،
يقال: خطب إلى فلان نخطّبه وأخطبه، أى أجابه. وفيه: ما "خطبك"؟ أى ما
شأنك وحالك ، والخطب الأمر الذى تقع فيه المخاطبة والشأن والحال . ومنه:
جلّ " الخطب" أى عظم الأمر والشأن. وفى ح الحجاج: أمن أهل المحاشد
و"الخاطب" أى الخطب، جمع على غير قياس، وقيل جمع مخطبة وهى الخطبة،
والمخاطبة مفاعلة من الخطاب والمشاورة، تقول: خطب خطبة - بالضم - فهو خاطب
وخطيب، أراد أنت من الذين يخطبون الناس ويحثونهم على الاجتماع والخروج
للفتن. ك: "خطب" علىّ، من الخطبة بالكسر أى طلب من ولى المرأة أن
تزوجها منى. ومنه: ترك علىّ الخطبة، بالكسر أى خطبة بنت أبى جهل . وفيه:
فما كان من "خطبتها،" من "خطبة" إلا نفع، كلمة من الثانية زائدة، والأولى
تبعيضيه أو بيانية ، فنفح خطبة عمر خوف الناس بقوله: ليقطعن أيدى رجال و عاد
(١) فى هامس الفتنية: من قوله تعالى "وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكّت بالخاطئة" -".
٦٠
*
٣
من