Indexed OCR Text

Pages 621-624

ج - ١
مجمع بحار الأنوار.
( حيا )
بياءين وبياء فاذا جزم يجوز أن يبقى بلا ياء. وفيه: إن مما أدرك الناس من كلام
النبوة الأولى إذا ' لم تستحى، فاصنع ما شئت ، الناس بالرفع أى مما أدركه الناس ،
أو بالنصب أى مما بلغ الناس، ومن كلام النبوة الأولى، أى مما اتفق عليه الأنبياء
ولم ينسخ فى شريعة لأنه أمر أطبقت العقول على حسنه، والشرطية اسم إن بتقدير
القول، أو خبره بتأويل من للبعضية، واصنع أمر بمعنى الخبر، أو أمر تهديد، أى
أصنع ما شئت فان الله مجزيك، أو معناه انظر إلى ما تريد فعله فان كان مما لا تستحى
منه فافعله وإلا فدعه، أو انك إذا لم تستحى من اللّه بأن كان ذلك مما يجب أن
لا يستحيى منه بحسب الدين فافعله، أو هو لبيان١ فضيلة الحياء يعنى لما لم يجز صنع
ما شئت لم يجز ترك الحياء. ط: وقيد النبوة بالأولى إشعارا باستحسان أولهم
وآخرهم ، واصنع إما بمعنى الخبر أى إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما تدعو إليه نفسك من
القبيح ، أو بمعنى إن أراد أن يعمل الخير فيدعه حياء من الناس كأنه يخاف مذهب
الرياء، فلا يمنعك الحياء من المضى لما أردت، وهذا نحو إذا جاء الشيطان وأنت تصلى
فقال: إنك ترائى، فَرُدّه. فه: إذا ' لم تستحى، فاصنع ما شئت، يقال: استحيى
يستحيى واستحى يستحى، والأول أعلى وأكثر، أى إذا لم تستحى من العيب
ولم تخش العار مما تفعله فافعل ما تحدثك به نفسك من أغراضها حسنا أو قبيحا، فاصنع
للتهديد، وفيه إشعار بأن الرادع عن المساوى هو الحياء فإذا انخلع عنه كان كالمأمور
بارتكاب كل ضلالة. ط وفيه: 'حيي" ستير، بكسر أولى الياءين مخففة ورفع
الثانية مشددة أى لله تعالى تارك القبائح سائر العيوب والفضائح ، وهو تعريض للعباد
وحث لهم على تحرى الحياء. وفيه: أربع من سنن المرسلين ' الحياء، والتعطر، هو بحاء
مهمة وبتحتية يعنى به ما يقتضى الحياء من الدين كستر العورة وترك الفواحش
ونحوها، لا الجيلى نفسه فإن جميع الناس فيه مشترك، وروى: الحناء، بمهملة و نون
مشددة وهو ما يخضب به ، ولعله تصحيف لأنه يحرم على الرجل خضاب اليد٢
(١) فى نسخة : بيان .
(٢) فى نسخة : اليدين .
والرجلين
٦٢١

مجمع بحار الأنوار
(حيا)
ج -١
والرجلين ، وأما خضاب اللحية فلم يكن من قبل نبينا صلى الله عليه وسلم بل صار
سنة من فعل نبينا فلا يصح إسناده إلى المرسلين، وروى: الختان، بمثناة فوق بعد معجمة
وهو من سننهم. وفيه: ' محيى، ومماتي لله، أى ما أتيه فى حياتى وأموت عليه
من الإيمان والعمل الصالح له خالصا له. وفيه: 'المحيا محياكم، أى أحيى فى بلدكم كما
تحيون وإذا توفيت توفيت فى بلدكم كما تتوفون، لا أفارقكم حيا ولا ميتا، قوله:
إنى عبدالله ورسوله، أى العبودية والرسالة تقتضيان عدم الفراق لا الميل إلى
الأقارب والأوطان على ما جبل عليه البشر، إلا ضنا أى ثحا بأن يفوتنا ما أنعم الله علينا .
نه: ' المحيا، مفعل من الحياة ويقع على المصدر والمكان والزمان. ك: وأما
الأخر " فاستحى، أى ترك المزاحمة حياء من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن
أسحابه، أو من الذهاب من المجلس 'فاستحي) الله منه، بأن رحمه ولم يعاقبه وهو
مشاكلة . وفيه: لا يتعلم العلم مستحمى ، بسكون حاء وبياءين و يجوز بياء ولا نافية
وناهية. وفيه: إن الله ' لا يستحيى، من الحق، أى لا يأمر بالحياء فيه. وفيه: ثم
"يُحِى)، أو يخيّر، يحمى أى يسلم إليه الأمر، أو يملك فى أمره، أو يسلم عليه تسليم
الوداع ، ويخير عطفٍ على يحيى أو يرى. نه: من 'أحياء مواتا فهو أحق به،
الموات أرض لم يجر عليها ملك أحد، وإحياؤها مباشرتها بتأثير شيء فيها من إحاطة
أو زرع أو عمارة ونحو ذلك تشبيها باحياء الميت. منه ح: ' أحيوا، ما بين العشاءين،
أى اشغلوه بالصلاة والعبادة ولا تعطلوه فتجعلوه كالميت، وقيل: أراد لا تناموا
فيه خوفا من فوت العشاء، والمراد المغرب والعشاء. ك: شد مئزره " وأحيا،١
أى ترك نومه الذى هو أخو الموت، أو قيامه كاحياته كيحيى الأرض بعد موتها .
فه وفيه: يصلى العصر والشمس ' حية، أى صافية اللون لم يتغير، جعل مغيبها موتا .
وفيه: إن الملائكة قالت لأدم: "حياك الله وبياك، أى أبقاك الله، من الحياة أو من
(١) فى هامش الفتنية: إذا دخل العشر شد مئزره " وأحيا، ليله، أى استغرقه بالسهر، وما
يقال: إنه كره قيام الليل كله ، فمعناه الدوام عليه لا قيام ليلة أو ليلتين أو عشرة -ه.
٦٢٢

مجمع بحار الأنوار
( حيا )
ج - ١
٠٠٠
استقبال المحيا وهو الوجه، أو ملكك وفرّحك، أو سلم عليك من التحية : السلام -
أقوال. ومنه: ' التحيّات ،١ لقه، تفعلة من الحياة ومر فى التاء. ك: أى أنواع
التعظيم له؛ والصلوات أى المفروضة لله لا يقصد بها غيره رئاء، أو العبادات
كلها ، أو أنواع الرحمة؛ والطيبات أى الصالحة للثناء بها على اللّه دون ما لا يليق به ،
أو ذكر الله أو الأقوال الصالحة ؛ قوله: كنا نقول: التحية، هو بالرفع مبتدأ، خبره
فى الصلاة، وبالنصب لأنه جملة معنى ، ونسمى أى نقول: السلام على جبر ئيل
وميكائيل. ط: هى تفعلة من الحياة بمعنى الإحياء والتبقية. وفيه: تمام ' تحياتكم ،٢
المصافة ، هو بيان لقصد الأمور لا نهى عن الزيادة والنقصان . ش: 'حياه، الله ، أى
أحياه وعمره . فه وفيه: اسقنا غيثا مغيئا و'حيا، هو بالقصر، لإحيائه الأرض، وقيل :
الخصب وما يحمى به الناس. ومنه ح القيامة: يصب عليهم ماء 'الحيا، والمشهور: الحياة.
ك: أى الماء الذى من شربه أو صب عليه لم يمت أبدا. وفيه: فيلقون بضم تحتية فى نهر
"الحيا) أو "الحياة" هو نهر من غمس فيه حيى. وفيه: عين ' الحياة، هو المشهور بين الناس
بماء الحياة وعين الحيوان قيل وليس بثبت ، وإن كان محفوظا فذلك من خلق الله،
قال: وفى دخول الحوت فى العين دليل أنه كان حيا قبل دخوله فى العين ، وفيه
نظر إذ لا يحتاج ح إلى العين ، قوله: دخل العين وهو حى، غير مسلم وإنما أصاب
الحوت من ماء تلك العين فتحرك. وفيه: ليعذب بيكاء ' الحى، وهو مقابل الميت،
أو القبيلة لما فى الأخرى ببكاء أهله. نه ومنه: لا أكل السمين حتى ' يحيى، الناس
من أول ما 'يحيون، أى حتى يمطروا ويخصبوا فان المطر سبب الخصب، أو هو
من الحياة لأن الخصب سببها. وفيه: كره من الشاة الدم، والمرارة، و'الحياء،
والغدة ، والذكر، والأنثيين، والمثانة؛ هو بالمد الفرج من ذوات الخف والظلف،
(١) فيه: التحية الملك أو البقاء أو العظمة أو الحياة، وجمع لأن ملوك العرب كان يحي كل
بتحية مخصوصة فقيل: جميع تحياتهم الله - ه.
(٢) فى هامش الفتفية: أى لا مزيد على هذا، فلو زدتم عليه دخل فى التكلف وهو بيان
القصد - هـ :
٦٢٣
وجمعه

جمع بحار الأنوار
( حيا )
ج - ١
وجمعه أحيبة، وفى ح البراق: فدنوت منه لأركبه فأنكرنى "فتحيًا، منى، أى انقبض
وانزوى، وهو إما من الحياء لأن الحى ينقبض، أو أصله تحوى أى تجمع فقلبت
ياء، أو من أنخى الجمع. ترفيه: " حى، على الصلاة، أى هبوا إليها وأقبلوا وتعالوا
مسرعين. ومنه: إذا ذكر الصالحون ' فى، هلا بعمر، اى ابدّأبه وامحل بذكره
وهو حث واستعجال. ك: كلمة مركبة من 'حى، وهلا، ويقال بتنويز وعدمه،
وجاز بسكون لام، وجاء متعديا بنفسه وبالباء وإلى و على، و یستعمل حی وحده
بمعنى أقبل، وهلا وحده. وفيه: سمعت (الحىّ، يتحدثون أى القبيلة التى أنا فيها.
ج: 'حى، بمعنى هلمّ، وهلا بمعنى . نه وفيه: إن الرجل ليسأل عن كل شىء
حتى عن 'حية، أهله، أى عن كل نفس حية فى بيته كالهرة وغيرها. ع:
" فى القصاص 'حيوة،" إذا علم أنه يقتص به كف. و " لما يحييكم" بالعلم،
و "لهى ' الحيوان،" أى فيها الحياة الباقية، والاستحياء الاستبقاء. مد: " ومن
احياها" بالإنقاذ من فتل أو غرق أو حرق أو هدم١ .
(١) فى هامش الفتنية: خذ من صحتك لمرضك ومن حياتك لموتك ، أى لا يخلو العمر من صحة
ومرض ، ففى الصحة لا يقنع على القصد بل يزيد عليه عوض ما عسى أن يحصل الفتور فى
المرض ، ولا يقعد فى المرض كل القعود بل إن أمكنك فيه فاجتهد فيه حتى تنتهى إلى لقاء
الـ ـ مـ .
٦٢٤
.
1