Indexed OCR Text

Pages 481-500

مجمع بحار الأنوار
( حرج )
ج - ١
عمله للدنيا . واحتراث المال كسبه. ط: يقال له: "الحارث حراث" الحارث اشتم
ذلك الرجل والحراث صفته، ويقال له : منصور، إما اسم له أو صفة، قوله :
يمكّن له، أى يجعل له فى الأرض مكانا وبسطة فى الأموال ونصرة على الأعداء،
كما مكنت قريش، أى فى آخر أمرهم، فانهم وإن أخرجوا النبى صلى الله عليه وسلم
أولا لكن أولادهم وبقاياهم أسلموا ومكنوا النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه فى
حياته وبعد موته إلى اليوم، وأو بمعنى الواو أو الشك من الراوى، ودخل فى
التمكين أبو طالب وإن لم يؤمن عند أهل السنة .
[ حرج] نه فيه: حدثوا عن بنى إسرائيل و'لا حرج، وهو لغة الضيق،
ويقع على الإثم والحرام ، وقيل: الحرج أضيق الضيق، أى لا بأس ولا إثم عليكم
أن تحدثوا عنهم ما سمعتم وإن استحال أن يكون فى هذه الأمة ، مثل ما روى أن
ثيابهم كانت تطول، وأن النار كانت تنزل فتأكل القربان وغير ذلك ، لا أن يحدث
عنهم بالكذب، ويشهد التأويل رواية زيادة فيه: فان فيهم العجائب، وقيل:
معناه أن الحديث عنهم إذا أديته١ على ما سمعته حقا كان أو باطلا لم يكن عليك إثم
لطول العهد ووقوع الفترة بخلاف حديثنا عن النبى صلى الله عليه وسلم لأنه إنما
يكون بعد العلم بصحة عدالة راويه ، وقيل: معناه أن الحديث عنهم ليس على الوجوب،
لأن أوله قوله: بلغواعنى ، دل على الوجوب، ثم اتبعه بقوله: حدثوا عن بنى إسرائيل
ولا حرج، أى لا حرج عليكم إن لم تبلغوا عنهم. ومنه فى الحية: " فليحرّ جّ عليها، بأن
يقول: أنت فى حرج - أى ضيق - إن عدت إلينا فلا تلومينا إن نضيق عليك بالتقبع والطرد
والقتل . ط : وروى أنه يقول: أنشد كم بالعهد الذى أخذ عليكم سليمان بن داود ان
لا تؤ ذونا و لا تظهروا لنا ، فان لم يذهب أو عاد بعد، فاقتلوه فانه إما جنی کافر أو حية ، و مر فی
"أذنوه". ن: يقول: أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدوا لنا ولا تؤذونا٢. وفيه:
(١) كذا فى النهاية ، وفى الأصول: أتيته.
(٢) كذا فى الأصول، و فى شرح مسلم: ان لا تبدولنا ولا تؤذينا، وهو الأظهر .
٤٨١
لا

مجمع بحار الأنوار
( حرج )
ج - ١
لا ' حرج، فيه ، لأن الترتيب بين الرمى وأخواته سنة ولا يجب الدم بتركه، ومن
ألزمه أوّله بنفى الإثم. ك: كرهت أن ' أحرجكم؛ بضم همزة وسكون مهملة وفتح
جم، أى أضيق عليكم، وروى: أخرجكم ، بخاء معجمة . وفيه: أكثروا عليها من
( التحريج، أى النسبة إلى الحرج وأنه لا يحل لها مجر ابن الزبير، فإن قيل: كيف
هجرته فوق ثلاث؟ قلت: معنى الهجر ترك الكلام عند التلاقى، وعائشة لم تكن
تلقيها. ج ومنه: أراد أن لا 'يحرج، أمته. وفيه: ' نتحرج، ٢ أن نطوف، هو
تفعل من الحرج، أى كانوا لا يسعون بين الصفا والمروة خروجا من الحرج والإثم .
ومنه: ( تحرجوا، أى تجنبوا. نه ومنه ح اليتامى: 'تحرجوا، أن يأكلوا معهم،
أى ضيقوا على أنفسهم، وتحرج فلان إذا فعل فعلا يخرج به من الحرج الإثم
والضيق . ومنه ح: اللهم إنى ' احرج، حق الضعيفين اليتيم والمرأة، أى أضيقه
وأحرمه على من ظلمها، من حرّج على ظلمك أى حرمه. و'حرّجها، بتطليقة، أى
حرمها . وفى ح حنين: حتى تركوه فى 'حرجة، هى٣ بالحركة مجتمع شجر ملتف
كالغيضة، والجمع حرج وحراج . ومنه ح معاذ: نظرت إلى أبى جهل فى مثل
'الحرجة". وح: ان موضع البيت كان فى 'حرجة، وعضاء.
(١) كذا فى الأصول، ولعل الناسخ أو المؤلف أراد منه تلقاه .
(٢) فى هامش الفتنية: فان قلت: يفهم من أحد الحديثين أن المتحرجين كانوا أنصارا
ويفهم من الآخر انهم غيرهم، قلت : كلا الفريقين كانوا متحرجين، فالأنصار يتحرجون
تعظيما لمناة الطاغية بالمشلشل ، كرهوا تعظيم الصنمين اللذين بالصفا والمروة وهما إساف ونائلة
لأنهم كانوا يعظمون مناة، وغيرهم كرهوأ تحرزا عن امر الجاهلية لأن طواف الصفا والمروة
كان فى الجاهلية لتعظيم الصنمين - ه.
وحاصل جواب عائشة ان الآية لدفع إثم توهموه ودفع حرمة حسبوه (كذا) وهو
سا کت عن الوجوب و عدمه و الوجوب بدليل آخر ـ ه.
١
قال الأعظمى: ليراجع فتح البارى (٣٢٥/٣).
(٣) فى نسخة : هو .
٤٨٢

ج - ١
( حرجج - حرر )
مجمع بحار الأنوار
[حرجج] فيه: قدم وفد مذحج على 'حراجيج، هى جمع حرجج وحرجوج
وهى الناقة الطويلة، وقيل: الضامرة، وقيل: الحادة القلب .
[حرجم] فى ح: السنة تركت كذا وكذا والذيخ ' محرنجا)" منقبضا مجتمعا
كالحا من شدة الجدب، أى عم مضرة المحل حتى نالت السباع والبهائم، والذيخ
ذكر الضباع. وحرجمت الإبل فانحر نجمت أى رددتها فارتد بعضها على بعض
واجتمعت. وفيه: ان فى بلدنا "حراجمة، أى لصوصا، كذا جاء والصواب بجيمين.
[حرد] فيه: فرفع لى بيت "حريد، أى منتبذ متنح عن الناس، من تحرد الجمل
إذا تنحى عن الإبل فلم يبرك، فهو حريد فريد، وحَرِدّ الرجل حرودا إذا تحول
عن قومه. وفيه: وقطعت 'محردها، المحرد المقطع، حردت من سنام البعير إذا
قطعت منه قطعة. غ و "غدوا على حرد قدرين" أى حد فى المنع، حاردت السنة
منعت قطرها، والإبل ألبانها، أو على غضب .
[حرر] نه: من فعل كذا فله عَدْل ◌ُمحرر،١ أى أجر معتق، المحرر الذى
جعل من العبيد حرا. ومنه: فأنا أبو هريرة 'المحرر؛ أى المعتق. وح: شراركم
الذين لا يعتق 'محررهم، أى أنهم إذا أعتقوه استخدموا فاذا أراد فراقهم ادعوا رقّه.
وح ابن عمر: إنه قال لمعاوية: حاجتى عطاء 'المحررين، أى الموالى، وذلك أنهم قوم
لا ديوان لهم، وإنما يدخلون فى جملة مواليهم، والديوان إنما كان فى بنى هاشم،
ثم الذين يلونهم فى القرابة والسابقه والإيمان، وكان هؤلاء مؤخرين فى الذكر
فذكرهم ابن عمر وتشفع فى تقديم أعطياتهم لما علم من ضعفهم وتألفا لهم على
الإسلام. ط: أول ما جاء بدأ 'بالمحرّرين، أول ظرف بدأ، وهو مفعول ثان لرأيت.
ج: كان على عائشة ' محرر، أى عتق رقبة. ومنه: من اعتبد 'المحرر، أى استرق
المعتق. ع "محررا" أى معتقا من عمل الدنيا٢. فه و منه ح أبى بكر: أفنكم
(١) فى هامش الفتنية: وفى فضل قارئ سورة النساء فله أجر من اشترى ' المحرر، أى اشترى
رقيقا حر ره، فسماه محررا باعتبار الاول - م.
(٢) فيه: من معك على هذا الأمر؟ قال: حر وعبد، أى كل أحد من الحر و العبد - ه.
٤٨٣
عوف

١
مجمع بحار الأنوار
( حرر )
ج - ١
عوف الذى يقال فيه لا 'حر، بوادى عوف، قال: لا، هو عوف بن محلم، يقال له
ذلك لشرفه وان من حل واديه كان له كالعبيد والخول، والحر أحد الأحرار،
والأنثى ◌ُحرة، وجمعها حرائر. ومنه ح عمر: قال للنساء يخرجن إلى المسجد:
الأردنكن حرائر، أى لالزمنكن البيوت فلا تخرجن إلى المسجد، لأن الحجاب ضرب
على الحرائر دون الإماء. وفى ح الحجاج: انه باع معتقا فى 'حراره، هو بالفتح
مصدر من حرّ يحرّ إذا صار حرا، والاسم الحرية . والمراد بالحرتين فى قصيدة
كعب ١ الأذنان كأنه نسبها إلى الحرية وكرم الأصل. وفى ح علىّ: فسألته
. خادما تقيك ◌ُحرّ، ما أنت فيه، وروى: حارّ، يعنى التعب والمشقة من خدمة البيت
لأن الحرارة مقرونة بها كما أن البرد مقرون بالراحة، والحار الشاق المتعب . ومنه
قول الحسن لعلى لما أمره يجلد الوليد بن عقبه: وَلّ "حارها، من تولّى قارها، أى
ولّ الجلد من يلزمه إمره ويعنيه شأنه، والقارّ ضد الحار. غ: أى ولّ مشقتها
وتعبها من تولّى راحتها. ن: والضمير للخلافة يعنى كما أن أقارب عثمان يتولون
هنىء الخلافة يتولون قاذوراتها كالجلد، وكان عثمان فوض٢ الأمر إلى علىّ ليأمر أحدا
به تعظيما له فقبله، وأمر الحسن به فامتنع فوجد عليه أى غضب فقال لابن جعفر
فقبله، قوله: و كلّ سنة، دليل أن عليا كان معظما لأثار الشيخين خلافا للشيعة . نه
ومنه: حتى أذيق نساءه من 'الحر، أى حرقة القلب من الوجع والغيظ والمشقة.
ومنه قول ناعية عمر: والحرّاء". وفيه: فى كل كبد 'حرى، أجر، هو فعلى
من الحرتأنيث حرّان، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، يعنى
فى سقى كل ذى كبد أجر، وقيل: أراد به حياة صاحبها لأنه إنما تكون كبده حرّی
إذا كان فيه حياة. وفى أخرى: فى كل كبد 'حرّى، رطبة، فقيل إن الكبد إذا
ظمئت ترطبت، وكذا إذا ألقى على النار، وقيل: كنى بالرطوبة عن الحياة فان
(١) يعنى هذا البيت :
قنواء فى ' حرّتيها" للبصير بها عتق مبين وفى الخدين تسهيل
(٢) فى نسخة : فرض .
٤٨٤
٠
ے
٠

ج - ١
(حرر)
مجمع بحار الأنوار
الميت يابس الكبد، وقيل وصفها بما يؤول أمرها إليه. وفيه: إن القتل قد ' استحر"
يوم اليمامة بقرائها، أى اشتد وكثر، استفعل من الحر الشدة . ط: وهذا حين
بعث أبو بكر خالد بن الوليد مع جيش إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالا شديدا و قتل
من القراء سبعمائة ومن غيرهم خمسمائة ، ثم فتح وقتل مسيلمة، وأخشى إن استحر القتل١ ،
إن شرطية ومفعول أخشى محذوف، أو مصدرية مفعوله. غ : زاد معاوية أصحابه
يوم صفين خمسمائة فقال أصحاب على (ع):
لا خمس إلا جندل ' الأحرّين،
الحرّة حجارة سود بين جبلين، وجمعها أحرّون رفعا، وأحرين نصبا وجراء نه: وزيادة
الألف من الندور ٢، وقيل قسم على يوم الجمل ما فى العسكر فأصاب كل رجل خمسمائة ،
فقال بعضهم فى الصفين لنفسه: لا خمس إلاجندل الأخرين، يعنى ليس لك إلا الحجارة
والخيبة . والحرّة أرض ذات حجارة سود، وتجمع على حَرّ وحرار وحرّات
وحرّين وأحرّين، وقيل إن واحد، أحرّة. وفيه: حتى ذهبت منى يوم ' الحرّة"
وهى أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال
أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأّر عليهم مسلم بن عقبة فى ذى الحجة سنة
ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد، وحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة
سود كثيرة. ج مجمة وقع فيه سبى النساء والولدان . وفيه: فليضرب بحده على
"حرة، أراد بها نفس الحجر، أى اضرب حد سيفه بحجر لئلا يمكنه القتال به .
نه وفيه: لطم وجه جارية فقال: أعجز عليك إلا 'حر) وجهها، حر الوجه: ما أقبل
عليك ، وحر كل أرض ودار وسطها وأطيبها، وحر البقل والفاكهة والطين
جيدها . ن: أى امتنع عليك إلا حر الوجه ، أى صفحته وما رق من بشرته، أو عجزت
ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها . ط ومنه: ثم يصيب شيئا من 'حر، وجهه .
فه ومنه: ما رأيت أشبه بالنى صلى الله عليه وسلم من الحسن إلا أن النبى صلى الله
(١) فى هامش الفتنية: اخشى ان يزيد القتل فيهم على ما كانوا يوم اليمامة - هـ سيد.
(٢) يعنى انه شاذٌ .
عليه
٤٨٥

مجمع بحار الأنوار
( حرز )
ج - ١
عليه وسلم كان (أحر، حسنا منه، يعنى أرق منه رقة حسن. وفيه: ذُرّى وأنا
((أُحِرّ، لك، يقول ذرى الدقيق لأتخذ لك منه حريرة، وهى حساء مطبوخ من
الدقيق والدسم والماء. ك: هى بمهملات دقيق يطبخ بلبن . نه: وسئلت عائشة
عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أُحرورية، أنت؟ وهم طائفة من الخوارج نسبوا
إلى 'حرورا" بالمد و القصر، وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجمعهما
وتحكيمهم فيه، وهم أحد ٢ الخوارج الذين قاتلهم على وكان عندهم تشدد فى أمر
الحيض ٣، شبهتها بهم فى تشددهم فى أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها، وقيل:
أرادت أنها خرحت عن السنة والجماعة كما خرجوا عنهم. ك: أحرورية أنت،
يفتح حاء وضم راء أولى أى خارجية يوجبون قضاء صلاة الحيض؟ فقلت: لا ولكنى
أسأل بمجرد العلم لا للتعنت. ف: "الحرور، شدة الحر، والخزيرة يجىء فى خ
معجمة. ط: فليتزوج "الحرائر، لأن الإماء مبتذلة غير مؤدبة فلم تحسن تأديب
أولادها وقد قيل: الرق رقان: رق سبى ورق هوى، وعبد الشهوة أذل من
عبد الرق .
[حرز] نه فى ح يأجوج: " فرّز" عبادى إلى الطور، أى ضَمهم إليه واجعله
لهم حرزا، أحرزته إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ. ن: وروى: حزب،
بحاء وزاى وباء أى أجمعهم، وحوز بواو وزاى أى نحهم وأزلهم عن طريقتهم إلى
الطور. فه ومنه: اللهم اجعلنا فى 'حرز، حارز، أى كهف منيع، كـشعر شاعر،
والقياس حرز محرز أو حرز حريز، لأن فعله أحرز فلعله لغة . ومنه ح الصديق:
يوتر أول الليل و يقول:
وأحرزا وأبتنى النوافلا
ويروى: أحرزت نهى وأبتغى النوافل، يريد أنه قضى وتره وأمن فواته وأحرز
(١) فى النهاية: مجتمعهم.
(٢) فى نسخه: آخر .
(٣) وفى النهاية: كان عندهم من التشديد فى الدين ما هو معروف، وهو الأظهر .
٠
٤٨٦

ج -١
( حرس)
مجمع بحار الأنوار
أجره، فان استيقظ من الليل تنفل وإلا فقد خرج من عهدة الوتر، والحرز بفتح الراء
المحرز، و ألفه بدل من ياء الإضافة كيا غلاما، والنوافل الزوائد، وهو مثل يضرب لمن
ظفر بمطلوبه ثم طلب الزيادة. وفى ح الزكاة: لا تأخذوا من 'حرزات، الأموال شيئا،
أى خيارها، جمع حرزة بسكون راء، والمشهور تقديم الزاى، وسيذكر. ك: خرجت إلى
الجبل١ لأحرزه، من الحرز الضبط والحفظ، وروى: احوز، من الحيازة الجمع، وفى
أخرى من التحويز التنفيذ، قوله: أمية، أى هذا أمية، أو الزموا أمية، و أتوا من
الإتيان وروى من الإيتاء، وكان أمية يعذب بلالا تعذيبا شديدا. و"حرزا، للأميين،
بكسر حاء أى موضعا حصينا للعرب. ط : أى موئلا لهم عن غوائل الشيطان أو عن
سطوة العجم. ش: أى حفظ قومه من عذاب الاستيصال بالقتل، أو من العذاب
مطلقا لقوله تعالى: "و ما كان الله ليعذبهم وانت فيهم". ك: ويسمى التعويذ حرزا.
ومنه: "حرزا" من الشيطان. ج: 'لأحرزه، من القتل، أحفظه .
[حرس] نه فيه: لا قطع فى 'حريسة، أى ليس فيما يحرس بالجبل إذا سرق قطع،
لأنه ليس بحرز، فعيلة بمعنى مفعولة، وقيل: الجريسة السرقة نفسها، يقال: حرس
يحرس حرسا، إذا سرق فهو حارس ومحترس، أى ليس فيما يسرق من الجبل قطع.
ومنه ح: سئل عن 'حريسة، الجبل فقال: فيها غرم، ويقال للشاة التى يدركها
الليل قبل أن تصل إلى مراحها : حريسة، وفلان يأكل الحرسات إذا سرق أغنام
الناس و أكلها، والاحتراس أن يسرق الشىء من المرعى. ومنه ح: إن غلمة.
لخاطب 'احترسوا، ناقة رجل فانتحروها. وفيه: ثمن 'الحريسة، حرام لعينها، أى
أن أكل السرقة ٢ وبيعها وأخذ ثمنها حرام كله. ط: إن كان فى ' الحراسة، كان فى
(الحراسة، وإن كان فى الساقة كان فى الساقة، أراد بالحراسة حراسة من العدو أن
يهجم عليهم، وذلك فى مقدمة الجيش، والساقة مؤخرة الجيش، وأراد انتاره لما أمر
(١) فى نسخة : جبل .
(٢) فى النهاية: المسروقة .
وإقامته
٤٨٧

ج - ١
( حرش )
مجمع بحار الأنوار
وإقامته حيث أقيم، وتخصيصها لأنهما أشد مشقة وأفة، والأول عند دخولهم
والأخر عند خروجهم ، إن استأذن لم يؤذن له ، إشارة إلى عدم التفاته إلى الدنيا
وجاهها، بل فى بكليته ولم يخالط الناس حتى يشتهر عندهم. ج: 'الحراسة، فعل
الحارس، وهو من يحرسك وأنت نائم. وأصدقها "حارس، أى كاسب، والاحتراس
الاكتساب. فه: قصة من شعر كانت فى يد 'حرسىّ، بفتح راء، واحد الحرّاس
والحرس، وهم خدم السلطان المرتبون لحفظه، والحرسى واحد الحرس لأنها منسوب
إليه حيث صار اسم جنس، ويجوز كونه منسوبا إلى الجمع شاذا. ن : ليت رجلا
صالحا ' يحرسنى" فيه جواز الاحتراس من العدو، وكان قبل نزول " والله يعصمك
من الناس ". ك: أو أراد العصمة من إضلال الناس ، ولا ينافى التوكل فانه ترتيب
الأسباب بتفويض الأمر إلى مسبب الأسباب. ومنه: مِن ◌ُحَرّس، رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، جمع حارس.
[ حرش] نه فيه: أتاه بضباب ' احترشها، الاحتراش والحرش أن تهيج
الضب من جحره بأن تضربه بخشبة أو غيرها من خارجه فيخرج ذنبه و يقرب من
باب الجحر يحسب أنه أفعى حينئذ يهدم عليه جحره ويؤخذ ، والاحتراش فى
الأصل الجمع والكسب والخداع . ومنه فى التمر: و "تحترش، به الضباب، أى
تصطاد ، يقال: إن الضب يعجب بالتمر٢ . ومنه ح: ما رأيت رجلا ينفر من
" الحرش، مثله، يعنى معاوية، يريد بالحرش الخديعة. وفيه: أنه نهى عن 'التحريش،
بين البهائم ، هو الإغراء وتهييج بعضها على بعض، كما يفعل بين الجمال و الكباش
و الديوك وغيرها . ومنه: إن الشيطان قد أيس من أن يعبد فى جزيرة العرب ٣
(١) فى النهاية : كأنه.
(٢) فى النهاية : يعجب بالتمر فيحبه .
(٣) فى هامش الفتنية: ولا يرد ارتداد مسيلمة ومانعى الزكاة وغيرهم ممن ارتدوا بعده
صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يعبدوا الصنم ـ هـ.
٤٨٨

ج -١
( حرشف - حرض)
مجمع بحار الأنوار
ولكن فى 'التحريش، بينهم، أى فى حملهم على الفتن والحروب. ط: عبادة الشيطان
عبادة الصنم لأنها بأمره، وروى: أن يعبده المصلّون، أى المؤمنون، وخص
جزيرة العرب لأن الدين ح لم يتعد عنها، ولعله إخبار عما جرى بين الصحابة . نه
ومنه ح علىٍ فى الحج: فذهبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ' محرّشا، على
فاطمة، أراد بالتحريش هنا ذكر ما يوجب عتابه لها . وفيه: ان رجلا أخذ من آخر دنانير
("حرشا، جمع أحرش وهو كل شىء خشن، أراد أنها كانت جديدة فعليها
خشونة النقش .
[حرشف] فى ح حنين: أرى كتيبة 'حرشف، ورجال، الحرشق الرّجالة،
شبهوا بالحرشف من الجراد، وهو أشد، أكلا، يقال: ما ثم غير حرشف رجال،
أى ضعفاء و شيوخ ، وصغار كل شىء حرشفه .
[حرص] فى ح الشجاج: ' الحارصة، وهى التى تحرص الجلد أى تشقه،
يقال: حرص القصار الثوب، إذا خرقه بالدق، كذا فى صح٢. ك: ستحرصون،
بضم راء وكسرها .
[ حرض ] نه فيه: ما من مؤمن يمرض مرضا حتى 'يحرضه، أى يذيبه٣
ويسقمه، من أحرضه المرض فهو خَرِض وحارض إذا أفسد بدنه وأشفى على الهلاك .
وفى ح الرؤيا عن الميت: قال: جئنا رباء رحيما غفر لنا كلنا غير ( الأحراض، وهم
الذين يشار إليهم بالأصابع أى اشتهروا بالشر، وقيل : من أسرفوا فى الذنوب
فأهلكوا أنفسهم، وقيل: الذين فسدت مذاهبهم. والإحريض هو العصفر. والحرض
بضمتين واد عند أحد . وحراض بضم حاء وخفة راء موضع قرب مكة ، قيل :
(١) فى النهاية : فذهبت.
(٢) وفى الفتنية : فى صحة .
(٣) فى النهاية : يدنفه .
(٤) فى النهاية : وجدنا ربا، وفى الأصول : جئنا ربنا .
کانت
٤٨٩

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
(حرف )
كانت به العزى. ع: 'حارض، على الأمر وواكب و واصب بمعنى. " وحرض
المؤمنين" حضهم. و "حتى تكون حرضا" مضى، وفلان حارضة قومه: فاسدهم.
[حرف] فيه: "الا ' متحرفا" لقتال" مستطردا يريد الكرة. مد: 'متحرفا،
أى مائلا لقتال يخيل للعدو أنه منهزم ثم يعطف، أو متحيزا منضما إلى جماعة أخرى
سوى فئة هو فيها. غ "يعبد الله على 'حرف،" أى شك. ج: أى جانب. نه:
أنزل القرأن على سبعة أحرف، كلها كاف شاف، أراد بالحرف اللغة أى سبع لغات
مفرقة فى القرآن ، فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وهوازن واليمن ،
ولا يريد كون السبعة فى الحرف الواحد، على أنه قد جاء فيه ما قرئ بسبعة وعشرة
كمالك يوم الدين، وعبد الطاغوت، وهذا أحسن ما قيل فيها، والحرف لغةً الطرف
وبه سمى حروف الهجاء. ك: أى على سبعة ١ لغات هى أفصح اللغات، وقيل:
الحرف الإعراب، وقيل: وليس بحصر بل توسعة، و السبعة المشهورة ليست سبعة
الحديث، بل يحتمل كون هذه والسبعة احدا من تلك ٢. ط: وقيل: هى
القراءات السبع، وعلى حالٌ، لا صلة أنزل، وجملة لكل أية منها ظهر صفة سبعة،
وكذا جملة لكل حد مطلع بحذف أية، ومر فى بطن وحد تتمته. نه ومنه ح:
أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على 'حرف، أى جنب ٣، والحرف الناقة الضامرة
شبهت بحروف الهجاء لدقتها. وفيه: لما استخلف الصديق قال: لقد علم قومى أن
"حرفتى) لم تكن تعجز عن مؤنة أهلى وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبى بكر
(١) فى هامش الفتنية: ومن قال: أراد سبعة معان كالأحكام والأمثال والقصص،
نخطأ لأنه جوز القراءة بكل وإبدال حرف بحرف وقد حرم إبدال أمثال بأية أحكام،
وكذا من قال: أراد خواتيم الأى فيجعل مكان غفوررحيم سميع بصير ، لامتناع تغير القرآن -ه.
(٢) فيه: تلك السبعة فى الأمر تكون واحدا لا يختلف فى حلال ولا حرام أى من جمع
الجميع فى المعنی واحد لا يختلف بالنقی و الإثبات - هـ.
(٣) فى النهاية : جانب .
٤٩٠

جمع بحار الأنوار
( حرف)
ج - ١
من هذا و'يحترف، للمسلمين فيه، الحرفة الصناعة وجهة الكسب، وأراد باحترافه
للمسلمين نظره فى أمورهم وتثمير مكاسبهم وأرزاقهم، محترف لعياله [ ويحرف]١
أى يكتسب. ك وفيه: إن للعامل أن يأخذ من مال يعمل فيه قدر عمالته إذا لم يكن
فوقه إمام يقطع له أجرة معلومة، ويحترف أى يكسب لهم ما ينفعهم حتى يعود عليهم
من ربحه بقدر ما أخذ، وهذا تطوع منه فانه لا يجب على الإمام الاتجار فى مال
المسلمين بقدر مؤنته لأنها فرض فى بيت المال. ط : أقسم أنه كان مشهورا بأنه
كسوب بحرفته التجارة، وهذا اعتذار منه فى أخذه قدر ما يحتاج إليه. ج ومنه:
أخوان 'يحترف، أحدهما والآخر يتعلم، فشكا ' المحترف ، ٢ الحرفة الصنعة والمعيشة
التى يكتسب منها. نه ومنه ح عمر: 'لحرفة، أحدهم أشد علىّ من عيلته، أى
إغناء الفقير وكفاية أمره أيسر على من إصلاح الفاسد، وقيل: أراد لعدم حرفة
أحدهم والاغتمام له أشد علىّ من فقره. ومنه ح عمر أيضا: إنى لأرى الرجل
يعجبنى فان قيل لا 'حرفة، له سقط من عينى، وقيل: معنى الحديث الأول أن يكون
بضم الحاء من الحرفة الأدب . و المحارف بفتح الراء وهو المحروم المحدود الذى إذا
طلب فلا يرزق، أو يكون لا يسعى فى الكسب، وقد حورف كسب فلان إذا شدد
عليه فى معاشه وضيق كأنه ميل برزقه عنه، من الانحراف عن الشىء وهو الميل
عنه. ومنه: سلط عليهم موت طاعون ' يحرّف، القلوب، أى يميلها ويجعلها على
حرف أى جانب وطرف، ويروى: يحوف، بالواو وسيجىء. ومنه: أمنت
"بمحرف، القلوب، أى بمزيغها و ميلها أى الله تعالى. ومنه: ووصف سفيان بكفه
"خرفها، أى أمالها. وح: قال بيده ' خرفها، كأنه يريد القتل، وصف بها قطع
السيف بحده. وفيه: موت المؤمن بعرق الجبين " فيحارف، عند الموت بها فتكون
(١) كذا فى النهاية .
٠
(٢) فى هامش الفتنية: فقال صلى اللّه عليه وسلم: لعلك ترزق به، ولعل راجع إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فيريد القطع والتوبيخ لحديث: هل ترزقون إلا بضعفائكم، أو إلى المخاطب ليبعثه
على التأمل فينصف من نفسه ـ هـ .
٤٩١
كفارة

مجمع بحار الأنوار
( حرق )
ج - ١
كفارة لذنوبه، أى يقايس بها، والمحارفة المقايسة بالمحراف وهو الميل الذى تعتبرا
به الجراحة، فوضع موضع المجازاة، يعنى أن الشدة التى تعرض له حتى يعرق لها جيينه
عند السياق يكون جزاء و كفارة لما بقى عليه من الذنوب، أو هو من المحارفة وهو
التشديد فى المعاش. ومنه: ان العبد ' ليحارى، على عمله الخير والشر، أى يجازى،
يقال: لا تحارف أخاك بالسوء، أى لا تجازه، واحرف إذا جازى على خير أو شر. ك:
" يحرفون الكلم" أى يزيلون وليس أحد يزيل لفظ كتاب ولكن يتأوّلونه على غير
تأويله، وقد اغتربه بعض المتأخرين وقال: فى تحريف التوراة والإنجيل خلاف
هل فى اللفظ والمعنى أو المعنى فقط؟ ومال إلى الثانى ورأى جواز مطالعتها،
وهو قول باطل، ولا خلاف أنهم حرفوا وبدلوا، والاستعمال لكتابيهما ونظرهما
لا يجوز بالإجماع، وقد غضب صلى الله عليه وسلم حين رأى مع عمر صحيفة التوراة .
ن: فها فى 'حرف)) جهنم، بجاء فى بعضها، وفى أكثرها بجيم وضم راء وسكونها،
وهما بمعنى على طرفها. وح: 'فننحرف" عنها، أى نميل عنها بحسب قدرتنا، حمل
النهى على العموم ٢، واستغفاره مع انحرافه لبانى تلك الكنف، أو رأى الانحراف
غير محصل الغرض، وفى توسط شرح سنن أبى داود: ننحرف عنها، أى عن القبلة
أو عن المراحيض فنقضى حاجتنا خارجها ونستغفر، أى للبانين، وفيه: انهم كانوا
كفارا، أو لأنفسنا لعدم تغييرها عن القبلة. ن: ثم (انحرف، أى مال للرجوع.
[حرق] فيه 'حرق ،٣ نخل بنى النضير، بتشديد راء. وأحرق ٤ المسلمين،
٣٢
/
(١) فى النهاية: تختبر، والذى أرى أن صواب ما فى الكتاب " تسبر" وأن النساخ حرفوه.
(٢) فى هامش الفتنية: فى البناء و المفازة - مـ.
(٣) فيه: ان عليا حرق قوما ارتدوا عن الإسلام فقال ابن عباس: لو كنت أنا لقتلتهم، أى
لو كنت بدله، قيل: كانوا عبدة الأوثان، وقيل: السبائية الروافض ادعوا إلهية على - هـ.
(٤) فيه : أحرق عليهم بيوتهم، فيه دليل أن العقوبة كانت فى بدء الإسلام باحراق المال، قيل:
أجمعوا على منع العقوبة بالتحريق فى غير المتخلف عن الصلاة والغال من الغنيمة - ه.
٤٩٢

ج - ١
( حرق )
مجمع بحار الأنوار
أى أنخن فيهم وعمل فيهم مثل عمل النار. وح: يذهب ' حراقه، بضم مهملة
وخفة راء، وضميره للخرج من النار كضمير ثم يسأل وهو أثر النار. نه :
ضالة المؤمن 'حرق" النار، هو بالحركة لهبها، وقد يسكن، أى ضالة المؤمن إذا
أخذها إنسان ليتملكها أدّته إلى النار. ومنه: 'الحرق، والغرق والشرق شهادة.
ومنه: "الحرق، شهيد وهو بكسر راء، وروى: الحريق، وهو من يقع فى حرق
النار فيلتهب. وفى ح المظاهر: "احترقت، أى هلكت، والإحراق الإهلاك. و منه
ح المجامع فى رمضان: "احترقت، شبه١ ما وقعا فيه من الجماع فى الظهار والصوم
بالهلاك. ومنه ح: أوحى إلى أن 'أحرق؛ قريشا، أى أهلكهم. وح قتال أهل
الردة: فلم يزل "يحرق، أعضاءهم ٢ حتى أدخلهم من الباب الذى خرجوا منه.
وفيه: إنه نهى عن 'حرق" النواة وهو بردها بالمبرد، من حرقه بالمحرق برده منه ٣.
ومنه "لنحرقنه ثم لنفسفنه فى اليم" ويجوز إرادة إحراقها إكراما للنخلة ، أو لأن
النوى قوت الدواجن . وفيه: شرب صلى الله عليه وسلم الماء 'المحرق من الخاصرة،
أى المغلى بالحرق وهو النار، أى شربه من وجع الخاصرة. وفى ح على: خير النساء
"الحارقة، وروى: كذبتكم " الحارقة، هى المرأة الضيقة الفرج، وقيل: التى غلبتها
الشهوة حتى تحرق أنيابها بعضها على بعض أى تحكها، يقول عليكم بها. غ: كذبتكم
"الخارقة، أى عليكم بها، وهى الضيقة الملاق ٤، أو النكاح على الجنب. والحريقة:
الماء يغلى ثم يذر عليه الدقيق فيلعق. فه ومنه ح على: وجدتها 'حارقة، طارقة،
3
فائقة. ومنه: 'يحرقون، أنيابهم غيظا وحنقا، أى يحكّون بعضها على بعض. وفى
ح الفتح: دخل مكة وعليه عمامة سوداء ' حرقانية، وفسرت بأنها سوداء،.
(١) فى النهاية: شبها ( بصيغة التثنية مبنيا للفاعل ).
(٢) فى نسخة : اعصاهم .
(٣) فى نسخة : به .
(٤) الملاقى : شعب رأس الرحم - ح .
٤٩٣
الزمخشرى

بجمع بحار الأنوار
( حرقف - حرم )
ج -١
الزغحشرى : أى التى على لون ما أحرقته النار ، كأنها منسوبة إلى الحرق بفتحتين
بزيادة ألف ونون. ومنه: أما عدى فقد غرّنى بعمامته السودانية . واو جعل
القرآن فى إهاب ما ' احترق، من فى "اه". ك، أمر أن ' يحرق، بما سواه فى كل
صحيفة أو مصحف، وروى: يخرق، بخاء معجمة، ولعله: حرق بعد أن خرق،
وإنما جاز حرقه لأن المحروق هو القرآن المنسوخ، أو المختلط بغيره من التفسير ،
أو لغة قريش، أو القراءة الشاذة، وبه رخص بعض فى تحريق ما يجتمع عنده من
الرسائل فيها ذكر الله. وإلى 'الحرقات، بضم مهملة وفتح راء وبقاف قبيلة.
ط : أعوذ من 'الحرق، بفتحتين أى النار. وفى ح المعصفرين: "أحرقها، أى!
أفنهما يبيع أو حبة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بإضاعة المال، وقد روى أنه
قذفها فى التنور فأنكره صلى الله عليه وسلم وقال: أفلا کسوتها. و فيه: 'حر قوا،
متاع الغال، هو تغليظ عند الجمهور، وإنما هو يعزر ولا يحرق متاعه. در: 'الحراقة،
ما يقع فيه النار عند القدح .
[حرقف] فيه: "الحرقفة، عظم رأس الورك. فه: ويقال للريض إذا
طالت ضخمعته: دَبرت حراففه .
[حرك] در فيه: "حارك، الناقة ظهرها. وح: يتحرك من أسفل شىء!،
يجىء فى " يقبض".
[حرم] فه فيه: كل مسلم عن مسلم 'محرم، أى يحرم عليه أذاه، ويقال:
مسلم محرم، أى لم يحل من نفسه شيئا يوقع به، يريد أنه معتصم بالإسلام متنع بحرمته
من أراده، أو أراد ماله، و"نصيران" يشرح فى النون. ومنه ح: الصيام
(١) فى هامش الفتنية: قوله فى المنبر: يتحرك من اسفل شىء منه، أى من أسفله إلى أعلاه،
لأن بحركة الأسفل يتحرك أعلاه، وتحركه إما بحركة النبى صلى الله عليه وسلم أو بنفسه
هيبة لما سمعه - هـ .
٤٩٤
٠

ج - ١
( حرم )
مجمع بحار الأنوار
((إحرام، لتجنبه ١ ما يثلم صومه، ويقال للصائم أيضا: محرم. ومنه:
قتلوا ابن عفان الخليفة 'محرما، ورعا فلم أر مثله غمذولا
وقيل: أراد لم يحل من نفسه شيئا يوقع به، ويقال للحالف: محرم، لتحرمه به.
ومنه "يحرم، فى الغضب، أى يحلف. وفيه: فى 'الحرام، كفارة يمين، هو
أن يقول: حرام الله لا أفعل، كما تقول: يمين اللّه، ويحتمل أن يريد تحريم الزوجة
والجارية من غير نية الطلاق. ومنه: "لم تحرم ما أحل الله لك". ومنه: الى صلى الله
عليه وسلم من نسائه و 'حرم، فعل الحرام حلالا، أى ما كان قد حرمه بالإيلاء
من نسائه عاد حله بالكفارة. وفيه: أطيبه صلى الله عليه وسلم لحله و'حرمه ،٢ بضم
حاء وسكون راء: الإحرام بالحج، وبالكسر الرجل المحرم يقال: أنت حِلّ وأنت
حرِم، و'أحرم، إذا دخل فى الحرم وفى الشهور الحرم، وهى ذو القعدة وذو الحجة
والمحرم ورجب. ومنه: (تحريمها، التكبير، كأنه بالتكبير منوع من الأفعال
والكلام. وفيه: يعظمون فيها 'حرمات الله، جمع حرمة، أى حرمة الحرم وحرمة
الإحرام وحرمة الشهر الحرام، والحرمة ما لا يحل انتهاكه. ومنه: لا تسافر المرأة
إلا مع ذي 'محرم، منها، وروى: ذى 'حرمة"، والمحرم ٣ من لا يحل له نكاحها.
ك: محرم بفتح ميم وسكون حاء٤، وذى حرمة بضم حاء وسكون راء، أى رجل
ذو حرمة بنسبةه أو غيره، مسيرة يوم، وروى: فوق ثلاثة أيام، واختلافه
لاختلاف السائلين، وجوز الشافعى السفر مع الأمن. وح: لا يدخل عليها إلا
(١) لاجتناب الصائم ما يثلم صومه .
(٢) فى هامش الفتنية: ومنه ماذا تأمر ان نلبس من الثياب فى الحرم بضم حاء وسكون راء-ه.
(٣) فى النهاية: ذو الحرم.
(٤) وفتح راء .
(٥) كذا فى المطبوعة والفتنية، ولعل الصواب : بنسبه، بالإضافة .
و محرم
٤٩٥

مجمع بحار الأنوار
( حرم )
ج - ١
و'محرم١٠ أى لها أو له، ومع الزوج أولى، وجوز هو مع من يحتشمها كالزوجة
و النسوة الثقات ٢. ن: فى أشهر الحج وفى 'حرم، الحج، بضم حاء وراء كأنها
تريد الأوقات والمواضع والأشياء والحالات، وعند الأصيلى بفتح راء جمع حرمة
أى ممنوعات الشرع ومحرماته. وح: لا جناح على من قتلهن فى 'الحرم، بضمهما
جمع حرام، والمراد المواضع المحرمة، والفتح أظهر. نه ومنه ح: إذا اجتمعت
"حرمتان" طرحت الصغرى الكبرى، أى إذا كان أمر فيه منفعة لعامة الناس ومضرة
على الخاصة قدمت المنفعة العامة . وفيه: أما علمت أن الصورة ' محرمة، أى محرمة
الضرب، أو ذات حرمة. و 'حرمت، الظلم على نفسي، أى تقدست عنه فهو فى
حقه كالشىء المحرم على الناس. وفيه: فهو 'حرام بحرمة الله، أى بتحريمه، وقيل:
بحقه المانع من تحليله. وفى ح ابن عباس فى قول على فى الجمع بين الأمتين الأختين:
"حرمتهن، أية وأحلتهن أية، فقال: يُحرمهن علىّ قرابتى منهن، ولا تحرمهن علىّ
قرابة بعضهن من بعض، أراد ابن عباس أن علة تحريم الجمع قرابتهما من الرجل ،
لا قرابة إحداهما من الأخرى، إذ لو كان لم يحل وطى الثانية بعد وطى الأولى
كالأم مع البنت، فرم الجمع بين الأختين الحرتين لأنهما من أصهاره، لا الأمتين لأنه
لا قرابة بين الرجل وإمائه، والفقهاء يحرمون الجمع فى الإماء والحرائر، والأية
المحرمة "وان تجمعوا بين الاختين" والمحلة "او ٣ ما ملكت أيمانكم". وفيه:
(١) كذا فى المطبوعة والفتنية، والصواب عندى: إلا ومعها محرم، كما فى الصحيح (على
هامش الفتح ٥٥/٤).
(٢) لم يفسر المؤلف كلمة " ذى محرم،" مع أنه نقل الحديث بهذا اللفظ، وقد رواه البخارى
هكذا (٥٤/٤)، فأقول وبالله التوفيق إن معناه مع "ذى رحم محرم"، فذف الموصوف،
قال المجد: رحم محرم: محرم تزوجها، وقد ورد فى حديث: من ملك ذا رحم محرم - الخ،
٥٫٠٠٠ ١=٠
باظهار الموصوف - الأعظمى .
(٣) فى نسخة: الا .
:
٤٩٦

ج -١
( حرم )
مجمع بحار الأنوار
أراد البداوة فأرسل إلى ناقة ' محرمة، هى التى لم تركب ولم تدلل. وفيه: الذين
تدركهم الساعة تبعث عليهم ' الحرمة، هى بالكسر الغلمة وطلب الجماع، وكأنها
بغير الأدمى من الحيوان أخص، يقال: استحرمت الشاة ، إذا طلبت الفحل. وفى
ح أدم: إنه " استحرم) بعد موت ابنه مائة سنة لم يضحك، هو من أحرم إذا دخل
فى حرمة لا تنهك ١. وفيه إن عياض بن حمار كان 'حرمى، النبى صلى الله عليه
وسلم فكان إذا حج طاف فى ثيابه ، كان أشراف العرب الذين يتشددون فى دينهم
إذا حج أحدهم لم يأكل إلا طعام رجل من الحرم ولم يطف إلا فى ثيابه، مكان
لكل شريف رجل من قريش، فيكون كل واحد حرمى صاحبه، والنسب فى الناس
إلى الحرم حرَّمی بكسر حاء وسكون راء كرجل حرمى، وفى غير الناس ثوب حربى .
. وفيه: (حريم، البئر أربعون ذراعا، هو الموضع المحيط بها الذى يلقى فيه ترابها أى البثر
التى يحفرها الرجل فى موات ليس لأحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه. ج: فى
"حريم، نخله، هو أرض حولها قريبا منها. و"السائل والمحروم" أى الممنوع من
الرزق. ك: 'حرمت، علينا دماؤه، بفتح حاء وضم راء، وجوز ضم الأول وشدة
الثانى وليس رواية. وفيه: صدقا من قلبه 'حرمه الله على النار، أى تحريم تأبيد،
أو مقيد بمن يشهد تائبا ثم يموت عليه ، فلا ينافى نصوصا دالة على دخول بعض
العصاة النار وخروجهم بالشفاعة، ومن قلبه متعلق بيشهد أو بصدقا. وفيه: بدرنى
عبدى 'حرمت" عليه الجنة، لأنه استحل القتل، أو حرمته أولا حين يدخل السابقون،
أو هو تغليظ، أو كان هو كافرا ، أو كان شرع من قبلنا تكفير صاحب الكبيرة .
ط: لما خيّل الشيطان أن الخطر فى قتل نفسه يسير وهو أهون من قتل غيره وليس
له طالب من الخلق فالله يغفرله، اعلم أنه فى التحريم كغيره وأنه يعذب به أشد
العذاب. ك: " كحرمة" يومكم، أى كرمة انتهاك الدم ٢ والأموال والأعراض
(١) فى النهاية: لا تهتك .
(٢) فى هامش الفتنية: دماؤكم وأموالكم عليكم 'حرام، اى دماء بعضكم على بعض حرام،=
فی
٤٩٧

جمع بحار الأنوار
( حرم )
ج - ١
فى هذا اليوم والشهر والبلد، ولا يلزم تشبيه الشىء بنفسه فان الثانية أغلظ ومسلم
عند الخصم. و "أربعة 'حرم)" جمع حرام أى يحرم فيها القتال. ولكنا ا 'حرم،
جمع حرام بمعنى محرم. ط: إلا أنّا 'حرم، بضمتين أى محرمون أى لا ترده إلا
أنا ٢ حرم، وهو حجة لمن حرم الصيد للحرم مطلقا، وأجيب بأنه صيد له. وح:
"حرمه، اللّه يوم خلق السماوات والأرض، وجه الجمع بينه وبين ح: ان إبراهيم
حرمه أنه بلغ حرمته الأزلية، ولعله لما رفع إلى السماء وقت الطوفان وأنطمست
عمارة أدم واندرست وصارت شريعة متروكة فأحياها إبراهيم و رفع قواعده
وبين حرمته نسب إليه، وقيل: كتب فى اللوح يوم خلق السماوات أن إبراهيم
سيحرمه بأمر الله . ن: اختلفوا فيه، والجمهور على الأول، ونسب إلى إبراهيم
لإظهاره، وأجاب الأخرون بأنه كتب فى اللوح بأن إبراهيم سيحرمه. ك: 'ُحرم)
من النسب سبع، ومن الصهر سبع، ثم قرأ " حرمت عليكم امهتكم،" الأصهار
أهل المرأة، ومن العرب من يجعلهم من الأحماء والأختان جميعا، وسبع الأصهار:
أخوات الزوجة وعماتها وخالاتها وبنات أنى الزوجة وبنات أختها وأمهاتها
وبناتها، واقتصر فى الأية على ذكر الأمهات والبنات لأنها كالأساس ، فان قلت :
ما فائدة تخصيص الأختين؟ قلت: للتنبيه ٣ بأن حرمتها الجمع لا دائما، ويعلم منه
ذكر الأربعة الأخرى بعلة قطيعة الرحم بالجمع. وح: 'أحرّم، مثل ما'حرم،
= وظاهره أن دم كل أحد و ماله حرام على نفسه، ولا يبعد إرادته، أما الدم فواضح
و أما المال فيحرم التصرف لنفسه على غير الوجه المشروع إلا أن المراد الأول لأن الخطاب
للجموع - م.
(١) فى نسخة : وكلنا .
(٢) فى نسخة : لانا.
(٣) فى نسخة : التنبيه .
٤٩٨

ج - ١
( حرم )
مجمع بحار الأنوار
إبراهيم مكة ١، مثل بالنصب بنزع الخافض أى أحرم بمثل ما حرم به أى بدعاءٍ حرّم
إبراهيم به. ط: لا يزالون بخير ما عظموا هذه 'الحرمة ،٢. إشارة إلى حرم الله
تعالى. ك: إذا تزوج 'محرمة، وهو لا يشعر، بلفظ فاعل الإحرام، ومفعول
التحريم، وبفتح ميم وراء مضافا. وح: ◌ُحرمها، فى الآخرة، بلفظ مجهول وتخفيف،
وهو متعد إلى مفعولين أى ينسى شهوتها أو لا يشتهيها ، وإلا فلهم ما يشتهون .
ن: إلا أن يتوب، فيه أن التوبة يكفر الكبائر، واختلف أهل السنة أنه قطعى
أو ظنى وهو الأقوى. مق: وقيل إنه كناية عن عدم دخول الجنة. ز: هو قليل
الفائدة فانه بالاستحلال وح يستوى كل الذنوب خمرا أو غيرها ٣. ط وفيه: بعث
إلى بقصعة لم يأكل منها فقال: أ" حرام، أى يحرم عليك، وليس سؤالا عن حرمته
على أبى أيوب لأنه إنما بعثه ليأكل منه. وح: إنى 'حرمت" المدينة، أراد تحريم
تعظيم دون ما عداه مما يتعلق بالحرم لقوله: لا يخبط شجرها إلا الخبط ، وأشجار حرم
مكة لا يخبط بحال، وصيدها وإن رأى تحريمه نفر يسير من الصحابة فان جمهورهم
لم ينكروه، ولحديث ما فعل النغير ٤، قوله: ان لا يهراق، تفسير لا مفعول، وإلا
قيل: يهراق - بدون لا، والمراد القتال فان إرادة الدم الحرام ممنوع عنها مطلقا،
والدم المباح منه لم تجد فيه اختلافا معتدا به إلا فى حرم مكة. ن: هو حجة الشافعى
(١) فى هامش الفتنية: ان مكة "حرمها، اللّه ولم 'يحرمها، الناس، أى تحريمها بوحى الله تعالى
لا باصطلاح الناس عليه بغير أمر الله - هـ.
:
(٢) فيه: لا يزال هذه الأمة بخير ما عظموا هذه 'الحرمة، حق تعظيمها، اشارة الى حرمة
بيت الله والبادة المعمورة عندهم - ه.
(٣) فيه: فاما ترى وجهه ونصيحته إلى المنافقين قال فان اللّه ◌ُحرم، النار على من قال لا إله
إلا الله، أى إذا أدى الفرائض و اجتنبت المناهى أو حرم عليه التخليد - ه.
(٤) فيه: صيدوج 'حرم) أى حرام لا أعرف لتحريمه معنى إلا أن يكون لنوع من منافع
المسلمين او يكون فى وقت ثم نسخ - ه.
ومالك
٤٩٩
جـ

ج - ١
( حرمد - حرا )
مجمع بحار الأنوار
ومالك فى تحريم صيدها، وأباحه أبو حنيفة لحديث ما فعل النغير ، وأجيب بأنه قبل
التحريم، أو كان من الحل. ط: فى 'الحرام، يكفر، أى من حرم شيئا على نفسه
يلزمه كفارة يمينه. ومن " حَرِمَها، أى من حرم خيرها بتوفيق العبادة فيها ( حرم،
أى حرم خيرا كثيرا. قوله: الأكل ' محروم، أى لا حظ له فى السعادة. ن: أهل
بيتى من 'حرم، الصدقة، بضم حاء وخفة راء. وح: إنما 'حرم، أكلها، بفتح
حاء وضم راء وبضم حاء وكسر راء مشددة. و 'حرمت، الخمر، أى اعتقدت
حرمته ولا أفعله . وح: والله لقد 'حرمناه" بتخفيف راء أى منعناه منه، حرمته
وأحرمته بمعنى. وح: ' حرمة" نساء المجاهدين هذا بتحريم التعريض لهن بريبة من
نظر محرم وخلوة والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن . غ: " حرام على قرية"
واجب، وحرم وجب. و'الحرمة، ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه. و"من
يعظم حرمت الله" فروضه أو ما حرمه عليه فيجنبها .
[حرمه ] نه: 'الحرمد، طين أسود شديد السواد.
[حرا] فى ح وفاته صلى الله عليه وسلم: فما زال جسمه " يحرى، أى ينقص.
ومنه ح الصديق: فما زال جسمه ' يحرى، بعد وفاته صلى اللّه عليه وسلم حتى لحق به.
ومنه ح: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا " حراء، عليه قومه، أمى
غضاب ذوو غم وهم قد عيل صبرهم حتى أثر فى أجسامهم . ن : وهو بكسر حاء
ومى فى جراء . نه: وفيه: إن هذا 'لحرى، إن خطب أن ينكح، فلان حرى
بكذا والحرى ٢ أن يكون كذا، أى جدير وخليق، والمثقل يثنى ويجمع ويؤنث،
(١) كذافى الأصول، وفى هامش الفتنية: لا ' تحرمنئ بركة ما اعطيتنى، بفتح تاء وكسر راء،
ولا تفتنى فيما (أحر متنى، من الإحرام - هـ، أى فيما جعلتنى محر وما منه ــ هـ.
وفيه فى ح رمضان : من حرم خيرها فقد حرم ، اتحاد الشرط والجزاء يدل على نظامة
الجزاء كأنه حرم خير الايقادر قدره - هـ .
(٢) كذا فى الأصول، وصواب العبارة: فلان حرى بكذا وحرى بكذا وبالحرى =
٥٠٠