Indexed OCR Text

Pages 241-260

مجمع بحار الأنوار
(بيع )
ج - ١
الإسلام هو عبارة عن المعاقدة والمعاهدة كأن كل واحد باع ما عنده من صاحبه
وأعطاه خالصة نفسه وطاعته. ط: كل الناس يغدو 'فبائع"١ نفسه أى كل أحد يسعى
بنفسه فمنهم من يبيعها من الله بطاعته فيعتقها ومنهم من يبيعها من الشيطان والهوى
فيهلكها ٢ فبائع خبر محذوف، والغدو سير اول النهار، وقيل: فبائع أى مشتر لأن
الإعتاق لا يتصور من البائع، فمعتقها خبر بعد خبر، أو بدل من الأول بدل بعض .
و ح: 'بايعته، فوعدته فنسيته فذكرته بعد ثلاث فقال صلى الله عليه وسلم: لقد شققت
على. 'بايعته، بمعنى بعت أى شريت، شققت أى حملت المشقة. واعلم أن الوعد
مأمور الوفاء به فى جميع الأديان، حافظ عليه الرسل، وانتظر اسماعيل للوعد الى الحول.
وح: 'أتبيع" اللبن وتقبض الثمن، يحتمل كون ضمير تبيع الجارية على الحقيقة، أنكر
بيع الجارية اللبن وقبض المقدام ثمنه، فالإنكار متوجه الى الدناءة ، وكونه للقدام على
المجاز، فالإنكار على البيع والقبض معا، ونعم جواب عن معنى الإنكار، وما بأس
بمعنى ليس. وفيه: ويتبع 'البيع، من باعه، البيع بالتشديد أى مشترى الغصب
أو المسروق أو المال الضائع. ونهى عن ' بيع الحاضر، للبادى هو أن يأخذ البادى من
البدوى ما حمله الى البلد ليبيع له على التدريج بثمن أرفع، فلو كان المتاع كاسدا
لكثرته أو لندور الحاجة لم يحرم ذلك . ونهى عن ' بيع الماء والأرض، محمول على
المخابرة. ولا ' يباع" فضل الماء، اختلف روايات هذا الحديث ففى البخارى. لا تمنعوا
فضل الماء لتمنعوا فضل الكلا، أى من كان له بثر فى موات لا يمنع ماشية غيره
أن ترد ماءه الذى زاد على حاجة ماشيته ليمنع به عن فضل كلاه. وروى ' لا يباع،
فضل الماء ليمنع به الكلأ أى لا يباع فضل الماء ليصير الكلأ ممنوعا بسبب الضنة
على الماء. وفى المصابيح: "لا يباع، فضل الماء ليباع به الكلا أى ليصير البائع له
(١) فى هامش الفتنية : وفاء فبائع تفصيلية وفاء معتقها سببية .
(٢) فى هامش الفتنية: اى ان أثر امر الأخرة على دنياه و اشتراها بالدنيا فقد اعتقها عن
العذاب وان أثر دنياه على آخرته واشتراها بالآخرة فقد اهلكها .
٢٤١
کالبائع

٠
مجمع بحار الأنوار
( بيع )
ج - ١
كالبائع الكلا، واختلف أن النهى للتحريم او التنزيه، وبنوا ذلك على أن الكلأ
يملك أو لا يملك، و يفهم منه جواز بيع الماء لسقى الزرع. وح: فيريد منى 'البيع، ليس
عندى. البيع بمعنى المبيع، وليس عندى حال منه كبيع الأبق، ومال الغير، والمبيع قبل القبض.
ولا يحل سلف و'بيع، السلف القرض، اى لا يحل بيع مع شرط قرض. وقيل إن
يقرضه ويبيع منه شيئا بأكثر من قيمته فانه حرام. ولا شرطان فى 'بيع" فسر بما
من فى بيعتين فى صفقة، وقبل أن يبيع منه شيئا بشرطين مثل بعتك كذا على أن
أقصره أو أخيطه. ونهى عن ربح ما لم يضمن كريح بيع ما اشتراه قبل أن ينتقل
من ضمان البائع الى ضمانه بالقبض. و إذا اختلف 'البيعان، فالقول قول البائع والخيار
للمشترى، أى اذا اختلفا فى قدر الثمن، أو فى شرط الخيار، أو الأجل، أو غيرها يحلف
البائع على ما أنكر، ثم يتخير المشترى بين أن يرضى بما حلف عليه البائع وبين أن
يحلف على ما أنكر، فإذا تحالفا فما أن يرضى أحدهما على ما يدعى الآخر، أو يفسخ
البيع. ن: نهى عن 'بيع الأرض لتحرث أى عن إجارتها للزرع، والجمهور على
جواز إجارتها بالنقد والعروض، والنهى للتنزيه. وما أبالى أيكم' بايعت"، أراد به
البيع والشراء، لا المبايعة للخلافة، أو للتحالف أى كنت أبايع من اتفق غير باحث
عن حاله وثوقا بأماناتهم، وأمانة ساعيهم اى الوالى عليهم، واليوم ذهبت الأمانة
من أبايعه ومن الساعى، فما أبايع الا أفرادا من الناس. ك: نهى عن ' بيعتين، بفتح
موحدة على المشهور، والأحسن كسرها لأن المراد الهيئة. زر: نهى عن لبستين
و 'بيعتين، بكسر لام وباء لأن المراد الكيفية لا المرة. ك: بفتح باء. ولا 'بيع"
بينهما حتى يتفرقا اى لا بيع بينهما لازما. وبين 'البيعان، بكسر تحتية مشددة أى أظهر
البائع والمشترى ما فيه من العيب. ونهى عن 'بيع؛ النخل حتى يؤكل منه. فان
قلت: مقتضاه جواز البيع بعد الأكل الذى هو كناية عن ظهوره ولم يجز، قلت: هو
بيان الواقع ومثله لا مفهوم له . وأُيبيعك، أهلك؟ احتج به من جوز بيع المكاتب
مطلقا أو العتق، وأجاب آخرون بأنها عجزت نفسها وفسخوا الكتابة، ونهى أن
٢٤٢
1
:
٠٠

ج - ١
( بيغ - بين )
مجمع بحار الأنوار
"يبتاع، المهاجرى أى ان يشترى المقيم للأعرابى ويتوكل له ويستقصى الباعة فيحرم
الناس به رفقا ينالونه من الأعراب، أو أراد بالابتياع البيع. ن: ' بايعناه، على
الموت أى على أن لا نفر حتى نظفر عدونا! أو نقتل لا أن الموت مقصود فى نفسه .
ك: الصلاة فى 'البيعة، بكسر موحدة معبد النصارى ٢.
[بيغ] فه فيه: لا ' يتبيغ، بأحدكم الدم فيقتله. ' التبيخ" غلبة الدم، تبيغ به
الدم اذا تردد فيه، وتبيغ الماء اذا تردد وتحير فى مجراه، ويقال فيه تبوغ بالماء .
غ: 'البيغ، ثور الدم. له ومنه: أبغنى خادما فقد ' تبيغ" بى الدم.
[ بين] فيه: ان من 'البيان لسحرا٣، البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ، قيل:
معناه أن يكون على أحد حق وهو أقوم بحجته فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، فان
السحر قلب الشىء فى عين الإنسان ، ألا ترى أن البليغ يمدح انسانا حتى يصرف قلوب
السامعين الى حبه، ثم يذمه حتى يصرفها الى بغضه. ومنه: البذاء و ' البيان، شعبتان
من النفاق، أى خصلتان منشأهما النفاق، أما البذاء وهو الفحش فظاهر، وأما
البيان فالمراد منه التعمق فى النطق ، والتفاصح ٤ واظهار التقدم فيه على الناس ،
(١) فى نسخة : بعدونا .
(٢) فى هامش الفتنية: فان عادت فلييعها ولو بحبل، فان قيل: كيف يرتضى لأخيه ما يكره
لنفسه؟ اجيب: لعلها تعف عند المشترى لهیبته او للاحسان او التزوج و نحوه، و فيه جو از
البيع بثمن حقير ، وأجمعوا عليه اذا كان البائع عالما به وهذا البيع مستحب .
وفيه أيضا: ابسط يدك فلأبايعك، الفاء .... واللام لتعليل الأمر، او اللام زائدة،
و التقدير فانا ابايعك او اللام مفتوحة و التقدير فانی ابايعك نحو اثنى فانى اكرمك .
(٣) فى هامش الفتنية : ابن بطال الأحسن انه ليس بذم للبيان ولا مدح لقوله من البيان بمن
التبعيضية و كيف وقد امتن لقوله تعالى " وعلمه البيان" .
وفيه أيضا : البيان كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يتوسعون فى المدح بما
لا يرضى الله ؛ ترمدى -هـ.
(٤) فى نسخة : التفاضح .
٢٤٣
و روی

مجمع بحار الأنوار
( بین )
ج - ١
وروى بعض البيان لأنه ليس كل البيان مذموما وله تتمة فى "الحكمة والشعر".
وفيها اى فى التوراة تبيان كل شىء اى كشفه وهو مصدر قليل اذ القياس
الفتح. وفيه: ألا إن ' التبيين ،١ من الله والعجلة من الشيطان، أراد به التثبت .
وفيه: أول ما' يبين، على أحدكم نفذه أى يعرب و يشهد عليه. وح: قال لمن
وهب ابنه شيئا: هل ' أبنت، كل واحد مثل الذى "أبنته"؟ أى هل أعطيتهم مثله
ما لا تبينه به أى تفرده، والاسم ' البائنة، وطلب فلان ' البائنة، إلى أبويه أو الى
أحدهما. غ: أى طلب أن ' يبيناه، بمال فيكون له على حدة، ولا يكون البائنة من
غيرهما . نه ومنه ح الصديق لعائشة: كنت ' أبنتك، بنخل أى أعطيتك .
وفيه: من عال ثلاث بنات حتى ' بين، او يمتن، بين بفتح ياء يتزوجن. و'أبان بنته
وبينها اذا زوجها، وبانت اذا تزوجت، وكأنه من البين البعد. ومنه ح: حتى
" بانوا" او ماتوا. وفيه: 'أبن" القدح عن فيك أى افصله عنه عند التنفس، لئلا يسقط
فيه شىء من الريق. ومنه: ليس بالطويل "البائن، أى المفرط طولا الذى بعد عن
قد الرجال . ن : فأعطاه غنما ◌ُ بین ، جبلین أی کثیرة کأنها تملأ بین جبلین. و 'نتبین،
زناها اى تحقق بيينة أو رؤية. ط: (أبين، بوزن احمر قرية بناحية اليمن، قيل هى
عدن ، وهو اسم رجل نسب اليه عدن. ك: لو تركته ' بين، أى لو تركته أمه
ولم تعلمه بمجيئنا لظهر لنا من حاله ما نطلع به على حقيقة أمره، ويتم فى " خلط".
و 'البيئة، العادلة أحق من اليمين الفاجرة يعنى لو حلف المدعى عليه فأقيمت البينة بعدها
على خلاف ما حلف عليه كان الاعتبار بالبينة لا بالحلف، فان كذب شخص واحد
سيما وهو يجر نفعا إلى نفسه أو يدفع ضرا عنه أقرب الى الوقوع من كذب
شخصين. و'البيئة، أو حد أى أحضر البينة او حد فى ظهرك. واللهم ' بين، اى بين
حكم هذه المسألة ، وقيل معناه الحرص على أن يعلم من باطن المسألة ما يقف به على
(١) فى نسخة: التبين.
٢٤٤

ج - ١
( بيا - ب )
مجمع بحار الأنوار
حقيقتها وإن كانت شريعته القضاء بالظاهر. و ' بين" الله الخلق من الأمر أى فرق
بينهما حيث عطف أحدهما على الأخر ، وكيف لا والأمر قديم والخلق حادث .
[ بيا] فه فيه: حياك الله وبياك، قيل هو اتباع، وقيل معناه اضحكك،
او معجل لك ما ترضى، وقيل أصله بوّاك مهموزا نففف.
باب الباء المفردة
فى قوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عمن ظاهر من امرأته ثم وقع بها: لعلك
" بذلك،؟ فقال: أنا " بذلك، أى لعلك صاحب الواقعة المبتلى بذلك. ومنه ح عمر:
أتى بامرأة بخرت فقال: من ' بكِ، أى من الفاعل بكِ. وح ابن عمر: أنه كان
يشتد بين هدفين فإذا أصاب خصلة قال «أنا بها، يعنى إذا أصاب الهدف قال أنا
صاحبها. وفيه: من توضأ للجمعة " فيها، أى فبالرخصة أخذ، لأن السنة الغسل
و نعمت الخصلة ، وقيل: معناه فبالسنة أخذ. ج: أى بهذه الخصلة ينال الفضل
ونعمت الخصلة. نه: فسبح 'بحمد ربك أى اجعل التسبيح لله متلبسا ١ بحمده، وقيل:
هى التعدية كماذهب به، أى خذه معك فى الذهاب ، بمعنى سبحه مع حمدك إياه ،
وسبحان الله ' بحمده" أى وبحمده سبحت ٢.
(١) فى نسخة : ملتبسا .
(٢) فى هامش الفتنية: اكثر عليكم بالسؤال، الباء بمعنى فى اى فيه، وكذا وهو يتحدث بحجة
الوداع، "ولم اكن 'بدعائك، رب شقيا"، فلم أزل اسجد بها أى فى " إذا السماء انشقت"،
وفى: كنت الزم رسول الله صلى الله عليه وسلم يشبع بطنه، اى من اجله، وزائدة فى ما قلت
و فى ذلك مثل ذلك، وفى عليك 'بقریش، لأبى جهل و روى بأبی جهل بمعنى البدل،
ومعنى اللام الإشارة اى قاله مشيرا لهؤلاء المسمين.
وفيه أيضا: عائشة 'في" الموت، اى حل بى، وفى ح الجارية: من ' بك، اى من فعله
ذلك بك. ارغم الله بك ای الصقه به او الباء زائدة ، اجد بى قوة اى فىّ، وروى اجدنى قوة
اى ذا قوة .
و فيه ايضا: انا بك ای اعتمد و ألوذ او وجدت، واليك انى أتوجه وألتجئ.
٢٤٥
حرف

ج - ١
( تئد - تبب )
مجمع بحار الأنوار
حرف التاء
باب التاء مع الهمزة
[تئد] قال عمر لعلى وعباس: "تيدكم، أى على رسلكم، وهو من التؤدة
كأنه قال الزموا تؤدتكم، من تأد تأدا فياؤه بدل من الهمزة، ورواية الصحيحين
"اتئدا، أمر من التؤدة التأنى، اتّأد وتواءد اذا تأنّى وتاؤه من الواو . ش:
التؤدة بضم تاء وفتح همزة. ك: " تيدكم، بفتح فوقية وكسرها وسكون تحتية
وفتح مهملة وضمها اسم فعل أى امهلوا، وقيل مصدر، فان قيل: اذا أخذا من
عمر بالشرط المذكور واعترفا بكونه صدقة فكيف تخاصما؟ قلت: كان يشق عليه)
الشركة فطلبا القسمة ليستقل كل واحد بالتدبير والتصرف، فمنعها عنها لئلا يجرى
عليها اسم الملك بطول الزمان، قوله: ولم يعط أحدا غيره، حيث خصص الفىء كله
عند الجمهور، أو جله برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل معناه حلت له الغنيمة
دون غيره من الأنبياء .
[تار] نه فيه: ان رجلا أتاه " فأتار، اليه النظر أى أحده اليه وحققه.
[ تأق] فى ح الصراط: فيمر الرجل كشد الفرس ' التثق" أى الممتلىء
نشاطا، من أتأقت الإناء ملأته. ومنه ح على: "أتأق، الحياض بمواتحها.
،
[ تأم] فيه: "متم، أو مفرد، اتأمت المرأة فهى متم اذا وضعت اثنين فى
بطن فان اعتادته فتآم والولدان توأمان والجمع تؤام وتوائم ، المفرد التى
تلد واحدا .
باب التاء مع الباء
[تبب]: "تبا، لك ألهذا جمعتنا؟، التب الهلاك وهو منصوب بفعل مضمر.
وفى ح الدعاء: حتى 'استتب" له ما حاول فى أعدائك أى استقام واستمر. ك:
(١) فى نسخة: بموائحه .
٢٤٦

مجمع بحار الأنوار
( تبت - تبع)
ج -١
" وما زادوهم غير " تتبيب، " أى تدمير.
[ تبت] فيه: اجعل فى قلبي نورا وسبع فى 'التابوت، أى سبع أعضاء فى
بدن الإنسان الذى كالتابوت للروح، أو ما له فى التابوت الذى هو كالجنازة وهى
العصب، واللحم، والدم، والشعر، والبشرا، والخصلتان الأخريان لعلها الشحم
والعظم، او المراد سبع اخر مسطورة فى الصحيفة لا اذكرها، أو مكتوبة موضوعة
فى الصندوق. نه: فى الصندوق أى الأضلاع وما تحويه كالقلب والكبد وغيرهما
تشبيها بالصندوق .
[تبر] فيه: الذهب بالذهب 'تبرها، وعينها، التبر الذهب الخالص والفضة،
قبل أن يضربا دفانير و دراهم، فاذا ضربا كانا عينا ، وقد يطلق على غيرهما من المعدنيات
كالنحاس والحديد مجازا. وفيه: عجز حاضر ورأى 'متبر، أى مهلك، تبره تتبيرا
كسره وأهلكه، والتبار الهلاك .
[تبع]: فى كل ثلاثين " تبيع" هو ولد البقر أول سنة، وبقرة متبعة معها
ولدها . ومنه ح: اشترى معدنا بمائة شاة ' متبعة، أى يتبعها اولادها. وح: كنت
" تبيعا، لطلحة أى خادما. والتبيع من يتبعك لطلب حق. ومنه ح: إذا ' اتبع،
احدكم على ملىء ' فليتبع، أى إذا أحيل على قادر فليحتل. الخطابى: رووا " اتبع،
بالتشديد، وصوابه السكون والأمر للإباحة والرفق. ك: بسكون تائها على المشهور،
الأول مجهول الاتباع، و الثانى معروف التبع، وقيل بتشديد الثانية وروى فاذا
بالفاء و معناه أنه إذا كان المطل ظلما فليقبل الحوالة ، فالظاهر انه لا يظلم. نه و منه
ح: ما المال الذى ليس فيه 'تبعة ،٢ من طالب ولا ضيف قال: نعم المال أربعون،
(١) فى هامش الفتنية: وذكر خمسا ولم يعين الخصلتين وهما اللسان والنفس.
(٣) فى هامش الفتنية: هو بفتح مثناة وكسر موحدة وبعين مهملة وآخره هاء ما يتبع المال
من الحقوق .
٢٤٧
والكثير

مجمع بحار الأنوار
( تبع )
ج - ١
والكثير ستون ، يريد 'بالتبعة، نوائب الحقوق. وفيه: ' اتبعوا؛ القرآن و'لا يتبعنكم،
أى اجعلوه إمامكم ثم اتلوه، وأراد لا تدعوا تلاوته والعمل به، فتكونوا قد جعلتموه
وراءكم ، وقيل لا يطلبنكم لتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة . وفيه: بينا
أقرأ أية إذ سمعت من خلفى 'اتبع" يا ابن عباس! فإذا عمر فقلت: اتبعك على أبى
ابن كعب، أى أسند قراءتك ممن أخذتها وأحل على من سمعتها منه. وفى ح الدعاء:
"تابع، بيننا وبينهم على الخيرات أى اجعلنا تتبعهم على ما هم عليه. ومنه ح: ' تابعنا،
الأعمال فلم تجد فيها أبلغ من الزهد أى عرفناها واحكناها، من تابع عمله إذا أتقنه
وأحكمه. وفيه: لا تسبوا " تبّعا، فانه أول من كسا الكعبة، هو ملك فى الزمان
الأول ، والتبابعة ملوك اليمن . وفيه: أول خبر قدم المدينة يعنى من هجرة النبى
صلى الله عليه وسلم امرأة كان لها ' تابع، من الجن، التابع جنى يتبع المرأة يحبها، والتابعة
جنية تحب الرجل . ك: باب ' اتباع، الجنائز بتشديد ناء مكسورة. ومنه ح :
(اتبع" جنازة، وروى تبع. وح: فكان ' يتبع" الحوت. وح: 'اتبعت، النبى
صلى الله عليه وسلم وقد خرج لحاجته أى مشيت وراءه، وروى بقطع همزة. وح:
" فاتبعه، المغيرة باداوة. وح: من كان يعبد شيئا " فليتبع، وروى بسكون تاء وفتح
موحدة . وح: أنت ربنا 'فيتبعونه، أى يتبعون أمره إياهم بذهابهم إلى الجنة
أو ملائكته التى تذهب بهم إليها. وح: فلما رأنى ولّى فاتبعته، ضبط بقطع وصوابه
الوصل والتشديد لأن معناه سرت فى اثره ومعنى القطع لحقته ولا يلائم . وح:
"يتبع، بها شعف الجبال، ويجوز من سمع. وح: ' يتبعه، بصره حتى خفى، بضم أوله
وسكون ثانيه وكسر ثالثه أى يقبع النبى صلى الله عليه وسلم العباس بصره، وح: 'اتبع،
أصحاب القليب لعنة، بضم همزة ورفع اصحاب وهو خبر بأنهم مطرودون فى الأخرة
عن الرحمة كما انهم مقتولون فى الدنيا، وروى فاتبع بفتح وكسر موحدة صيغة أمر
عطفا على عليك بقريش . وح: ثم 'اتبعها، بأخرى أى اتبع صلى الله عليه وسلم الدمعة
الأولى بدمعة أخرى ، أو اتبع الكلمة الأولى وهى انها رحمة بأخرى ففصلها فقال : إن
٢٤٨
١

مجمع بحار الأنوار
( تبع )
ج - ١
العين تدمع والقلب يحزن وهو بالرفع والنصب. وح: ' فاتبعهم، و' اتبعهم، وقد
يفرق بأنه بالقطع تلاه وبوصله اقتدى به . وح: ' فتبعته، ابنة حمزة، فان قيل: كيف
أخذوها وفيه مخالفة كتاب العهد؟ قلت: لعلهم أرادوا به المكلفين والذكور. وح:
فدعا بماء ' فأتبعه، إياه، بفتح همزة وسكون فوقية أى اتبح صلى الله عليه وسلم البول
الماء بصبه عليه حتى عمره من غير سيلان لرواية ولم يغسله. وح: ' فتتبع، بها
أثر الدم بلفظ غائبة مضارع التفعل بحذف إحدى تاءاته الثلاث، وروى ' فتقبع"
بتشديد التاء الثانية وخفة موحدة مكسورة، وروى بسكون الثانية وفتح موحدة .
و ح : هلى 'يتتبع، المؤذن فاء، بتحتية فمتناتين فوقيتين وموحدة مشددة مفتوحات ، وروى
من الافعال والمؤذن فاعله، وقيل مفعوله، وفاه بدل منه، والفاعل الشخص ليطابق
حديث اتقبع فاه، وهو تكلف وليست المطابقة بلازمة. وح: 'لم يتابع، عليه فى الفدية
بفتح موحدة أى لم يقل أحد غيره بوجوب الفدية عليه . وح: ' فتتبعت، القرآن،
فان قيل: إنه متواتر فما هذا التتبع والنظر فى العسيب؟ قلت: لعله للاستظهار سيما
وقد كتبت بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم، وليعلم هل فيها قراءة غير قراءته من
وجوهها ام لا . وح جامع القرآن فى ج. وح: ' تابع" على رسوله الوحى أى
انزل متتابعا متواترا اكثر مما كان وذلك قرب وفاته . وما شبع من بر ثلاث ليال
"تباعا، بكسر فوقية وخفة موحدة اى ولاء . ولا تجدوا علينا " تبيعا، أى طالبا للثأر
ومنتصرا، وقيل نصيرا. ومسلمهم "تبع، لمسلمهم يريد به تفضيل قريش فى الإمارة
والإمامة، كافرهم، ' تبع" لكافرهم إخبار عن تقدمهم فى الجاهلية وتعظمهم عند
العرب بالسدانة والسقاية وإطعام الحجيج، فمن أسلم وفقه فقد أحرز مأثره القديمة
إلى ما استفاده من المزيد. وح: فاجعل ' أتباعنا" منا أى مقتفين أثارنا باحان،
أو اجعل لهم من العز والشرف ما لنا. وح: 'تابعه، جمادا، فان قيل: لم قال هنا تابعه
(١) فى نسخة: حماد .
٢٤٩
م
.

ج - ١
( تبع )
مجمع بحار الأنوار
ثم قال حدثنا ثانيا وثالثا؟ قلت: أشار إلى أن الأخيرين ١ حدثانا استقلالا والأول تبع
غيره بأن قال هو كذلك أو صدقه وهو يحتمل التعليق. ف: و 'يتبعان" ما فى بطون
النساء أى يسقطانه لخصيصة جعلت فيها . والذين هم فيكم ' تبعا، لا يتبعون أهلا
ولا مالا بعين مهملة ومثناة مخففة ومشددة وفى بعضها يبتغون بغين معجمة أى
لا يطلبون. وح: فعرف أنى غريب فلما راه ' اتبعه، بسكون تاء. و" نتبع" الفىء
وذلك لشدة التبكير وقصر حيطانهم، و فيه رد على أحمد وإسحاق فى تجويز صلاة الجمعة
قبل الزوال لتصريحه بفىء يسير. وقوله: ما نجد فيئا نستظل به ، نفى لغىء مقيد لا لمطلقه.
وح : فقلت إنى ' متبعك، أى على إظهار الإسلام هنا واقامتى معك قال: فارجع إلى
١
قومك واستمر على الإسلام٢ . وح: ' فيتتبع" مواضع أصابعه يعنى إذا بعث إليه
· طعاما فأكل منه حاجته ثم رد الفضل، أكل أبو أيوب من مواضع أصابع النبى صلى الله
عليه وسلم ٣ تبركا. والناس ' تبع، لقريش فى الخير والشر أى فى الإسلام والجاهلية
لأنهم كانوا فى الجاهلية رؤساء وأصحاب حرم وكانت العرب تنتظر إسلامهم فلما اسلموا
و فتح مكة دخل الناس فى الإسلام و کذا أصحاب الخلافة ٤ فیھم و قد مں ۔٥. و ' تتبعی،
(١) فى نسخة : الآخرين.
(٢) فى هامش الفتنية: اى كن فى قومك فانك لا تستطيع اظهارك لضعف شوكة المسلمين
وأخاف عليك من قريش .
(٣) فى هامش الفتنية: يا معشر من اسلم بلسانه ولم يفض الإيمان الى قلبه لا تؤذوا المسلمين
ولا تعيروهم ولا تتبعوا، عوراتهم فانه من تبع عورة أخيه تتبع الله عورته اى يفضحه ،
اى يا من افرد الإسلام عن التصديق لا تؤذوا من جمع بينها بما يظهر عيبا ولا تغتابوهم
ولا تعیرو هم على ما تابوا علیه ولا تجسسوا ما اسروا عنكم و ما ستر الله علیه، و فيه ان من كل
إيمانه لا يؤذى احدا، فان قيل: المنافق ليس بأخ المسلم، قلت: ومن تتبع - الخ تتميم السابق كأنه
قيل و من تتبع من المسلمين عورة أخيه المسلم .
(٤) فى نسخة : خلافه .
(٥) فى هامش الفتنية: فالناس لنا فيه تبع يجىء فى خلق .
٢٥٠

ج - ١
( تبع )
مجمع بحار الأنوار
بها أثار الدم أى امسحى بها بعد الغسل الفرج، وقيل: كلما أصابه الدم. و ' تتابع ،
الناس فى الطلاق بمثناة تحت بين الف وعين وعند البعض بموحدة وهما بمعنى
اكثروا فيه وأسرعوا إليه لكن بالمثناة يستعمل فى الشر وبالموحدة أعم . ج : إذا
اعتق ' تبعه، ماله، هذا على الندب فقد جرت العادات من السادات أن يحسنوا إلى
مماليكهم حين عتقهم اتماما للنعمة فكان هبة ما فى أيديهم أقرب . وان اصيب من
امرأتى شيئا ' تتابع" بى. التابع التهافت فى الشر والدجاج فيه والسكران "يتتابع" أى
يرمى نفسه. ومنه: ان ' تتابعوا، فى الكذب. ط: الجنازة " متبوعة ! لا تتبع"
هو صفة مؤكدة أى متبوعة غير تابعة ، قوله ليس معها من تقدمها تقرير بعد تقرير
أى ليس المتقدم ممن يشيعها فلا يثاب. و' تابعوا، بين الحج والعمرة أى اذا حججتم
فاعتمروا وإذا اعتمرتم فجوا. و"لتتبعن، سنن من قبلكم يجىء فى السين. مف:
" يتبع، الرجال سبعون بالتشديد. ط: ألان الكلام وتابع" الصيام أى أكثرها
وروى لين الكلام اى تلطف فيه وجعل جزاءها الغرفة لقوله: " اولئك يجزون
الغرفة" بعد " وعباد الرحمن". وح: "يتبعه، أهله وماله أى بعض ماله كالمماليك،
وقيل: هو مجاز عن تعلق بعض حقه به كالتجهيز والتكفين ٢. ش: فلم يخف على " التابع"
من ' المتبوع، اى وضيع يقتدى بغيره والمتبوع الشريف الذى يرجع إلى قومه .
شم: ما يخشى ' تباعته، هو التبعة وهو بفتح تاء٣.
(١) فى هامش الفتنية: متبوعة اى تمشى الناس خلفها وبه قال ابو حنيفة وذا لينظر الناس
اليها و يعتبرون منتبهين عن نوم الغفلة .
(٢) فى هامش الفتنية : هذا على الأغلب، و رب ميت لا يتبعه الا عمله اراد منه من ينبع جنازته
من أهله و رقيقه و دوابه ثم يرجعون و يبقى عمله فى القبر .
(٣) فى هامش الفتنية: اتبع السيئة الحسنة تمحها اى بحسنة من جنسها لكن فسماع .... الملاهى
يكفر بسماع القرآن والذكر، وشرب الخمر بتصدق كل شراب حلال ، وحب الدنيا الموجب=
٢٥١
تبل

ج - ١
( تبل - تجر)
مجمع بحار الأنوار
[قبل] نه: فقلبى اليوم 'متبول" أى مصاب بتبل، وهو الذحل والعداوة،
قلب ' متبول، أى غلبه الهوى وهيمه، وتبالة بالمفتوحة وخفة موحدة بلد باليمن.
[تبن] فيه: ان الرجل ليتكلم بالكلمة ' يَتَبَّن، فيها يهوى بها فى النار، هو
١
إغماض الكلام والجدل فى الدين، تبن يتبن تنبينا إذا أدق النظر والتبانة الفطنة
والذكاء. وفيه: كنا نقول الحامل المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من جميع المال حتى
"تبذتم" أى ادتقتم النظر فقلتم غير ذلك. و' التبان، سراويل صغير يستر العورة
المغلظة . ومنه ح عمر: صلى رجل فى ' تبان، وقميص. وح عمار: انه صلى فى
" تبان، وقال إنى مثون أى يشتكى مثانته. ك: هو بضم مثناة وشدة موحدة. نه
وفيه: اشرب 'التبن، من اللبن بكسر التاء وسكون الباء أعظم الأنداح يروى العشرين،
والصحن يروى العشرة، والعس الثلاثة، والقدح الرجلين، والقعب الرجل . ورداء
متبن، بالزعفران أى يشبه لونه لون الزعفران.
باب التاء مع التاء
[تتر]: لا بأس بقضاء رمضان " تترى، أى متفرقا والتاء الأولى بدل من
الواو وهو من المواترة والتواتر أن يجىء الشىء بعد الشىء بزمان ويصرف
ويمنع .
باب التاء مع الجيم
[تجر]: "التجار، يبعثون بفارا إلا من اتقى، لما فى البيع من الأيمان الكاذبة
والغبن والتدليس والربا الذى لا يفطنه أكثرهم، وقيل: أصل التاجر عندهم الحمار
= سرورا القلب باصابة هم وغم وعليه فقس .
وفيه ايضا: ان الناس لكم " تبع، اى تابعون، وصف بالمصدر مبالغة ولكم خطاب
الصحابة، يأتونكم من جوانب الأرض طلبا للعلم منكم ، لأنكم اخذتم افعالى واقوالى .
وفيه أيضا: الروح إذا قبض ' تبعه، البصر يجىء فى « شق)).
(١) فى نسخة: بابه .
٢٥٢

ج - ١
(تجف - تحت )
مجمع بحار الأنوار
اسم يخصونه به من بين التجار، وجمع التاجر تجار بالضم والتشديد، وتجار بالكسر
والتخفيف. وفيه: من 'يتجر١، على هذا فيصلى معه، هو يفتعل من التجارة لأنه يشترى
بعمله الثواب ، لا من الأجر لأن الهمزة لا تدغم. ج: كأنه حين صلى معه فقد ' اتجر ،٢
بتحصيل الثواب وأما من الأجر فيأتجر بمعنى أيكم يحصل لنفسه أجرا بالصلاة معه
أو يعطيه الأجر بالصلاة معه وقد مر فى الأجر.
[تجف] مف فيه: "التجفاف، بكسر تاء وسكون جيم. نه فيه: أعد٣ للفقر
(تجفافا، هو ما جلل به الفرس من سلاح والة تقيه الجراح، وفرس مجفف عليه تجفاف
و التجافيف جمعه .
[حجه] فيه: وطائفة ' تجاه، العدو أى مقابلهم وحذاءهم.
باب التاء مع الحاء
[ تحت]: لا تقوم الساعة حتى تهلك الوعول وتظهر ' التحوت، هم الذين
كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم لحقارتهم، وقيل: أراد ظهور كنوز تحت الأرض.
ومنه ح أشراط الساعة: ان تعلو ' التحوت، الوعول أى يغلب ضعفاء الناس أقوياءهم
(١) فى هامش الفتنية: وح من ولى يتيما له مال ' فليتجر، فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة ،
هو يفتعل من تجر، ورأى وجوب الزكاة فى مال الصى جماعة من الصحابة والثلاثة خلاف
الأخرين و أبى حنيفة .
(٢) فى هامش الفتنية: تجر يتجر من نصر واتجر افتعل .
(٣) فى هامش الفتنية: قوله انظر ما تقول اى رمت امرا عظيما تتوقع نفسك فى خطر واى
خطرة تهدفها لسهام البلايا والمصائب وهو تمهيد لقوله فاعد للفقر ' تجفافا، ودل باستعارة
السيل على سرعة لحوق البلية وذا لأن اشد البلايا على الأمثل فالأمثل وفيه ان الفقر
اشد البلايا .
(٤) فى نسخة : بابه .
٢٥٣
شبه
٠

ج - ١
( تحف ـ تخم )
مجمع بحار الأنوار
شبه الأشراف بالوعول لارتفاع مساكنها ! .
[تحف] فيه: " تحفة، الصائم الدهن والمجمر يعنى انه يذهب عنه مشقة الصوم
وشدته، والتحفة طرفة الفاكهة وقد تفتح الحاء والجمع التحف ثم تستعمل فى غير
الفاكهة من الألطاف والنغص. ومنه فى صفة التمر: " تحفة، للكبير٢ وصمتة للصغير ٣.
ومنه: " تحفة" المؤمن الموت أى ما يصيب المؤمن فى الدنيا من الأذى وما له عند الله
من الخير الذى لا يصل إليه إلا بالموت . ومنه الشعر:
قد قلت إذ مدحوا الحياة فأسرفوا فى الموت ألف فضيلة لا تعرف
منها أمان عذابه بلقائه وفراق كل معاشر لا ينصف
ومثله ح: الموت راحة المؤمن . ط: هو وسيلة إلى السعادة فأى تحفة هو . ن:
( أتحفى، بضيافته أى خصنى وأكرمنى بها.
[ تما] فه فيه: 'التحيات، لله، جمع تحية أى السلام، وحياك الله أى سلم عليك،
وقيل: الملك، وقيل: البقاء؛ وإنما جمع لأن ملوكهم يحيون بتحيات مختلفة مثل أبيت
اللعن، وأنعم صباحا، واسلم كثيرا، وعش أنفا؛ فأمروا بالتحيات له أى الألفاظ
التى تدل على السلام والملك والبقاء لله وهى تفعلة من الحياة .
باب التاء مع الخاء
[تخذ]: ""اتخذت، عليه اجرا" تخذ يتخذ من سمع كأخذ، وقرئ لا تخذت،
وهو افتعل من تخذ لا أخذ لأن الهمزة لا تدغم . الجوهرى: من أخذ وأدغم بعد
تليين ثم لما كثر توهم اصالة التاء فينى فعل يفعل كتخذ يتخذ .
[تحم] فيه: ملعون من غير ' تخوم، الأرض، أى معالمها وحدودها، جمع
تخم، قيل: أراد حدود الحرم خاصة، وقيل: عام فى جميع الأرض وأراد المعالم التى
(١) فى هامش الفتنية: فمات ' تحت، ليلة اى تحت حادثة فيها .
وفيه ايضا: و' تحت، المنفصل، وأسفل للتصل المال تحته وأسفله اغلظ من أعلاه.
(٢) فى نسخة : الكبير .
(٣) فى نسخة : الصغير .
(٤) فى نسخة : بابه .
٢٥٤

ج - ١
( ترب )
مجمع بحار الأنوار
يهتدى بها فى الطريق، وقيل: أن يدخل الرجل فى ملك غيره فيقتطعه ظلما، ويروى:
تخوم الأرض بفتح التاء على الإفراد وجمعه تخم بضمتين. ع: دارى تتاخم داره،
تحاذيها.
باب التاء مع الراء
[ ترب] نه: احثوا فى وجوه المداحين 'التراب، أراد به الرد والخيبة،
أو التراب خاصة، وحمله المقداد على ظاهره حيث حئا فى وجه المادح عند عثمان
التراب، والمراد من اتخذ مدح الناس عادة وبضاعة يستأكل به الممدوح ، فأما
من مدح على الفعل الحسن والأمر المحمود ترغيبا فى أمثاله فليس بمداح. ومنه
ح : اذا جاء من يطلب ثمن الكلب فاملا كفه "ترابا، يحمل على الوجهين. و'تربت"
يداك، ترب اذا افتقر ، أى لصق بالتراب ، وأترب اذا استغنى ، وهذه الكلمة جارية
على ألسنة العرب ، لا يريدون بها الدعاء على المخاطب كلله درك ، و قاتله الله، وقيل:
أراد به المثل ليرى المأمور به الجد و انه ان خالفه فقد أساء، وقيل: هو دعاء على
الحقيقة فانه قاله لعائشة لأنه رأى الحاجة خيرا لها، والأول أوجه. ومنه: (ترب،
جبينه، قيل دعاء له بكثرة السجود. وقوله لرجل: 'ترب، نحرك، فقتل شهیدا فهو
محمول على ظاهره. قوله فى معاوية: رجل 'ترب، أى فقير. ن: وهو بفتح قاء
وكسر راء. وتربت يداك خير أى افتقرت، ويراد به انكار شىء، أو استعظامه،
أو استحسانه، وخير بسكون تحتية ضد الشر أى لم ترد به شرا هو شتم، وإنما هى كلمة
تجرى على اللسان. وروى خبر بفتح موحدة، يريد انه ليس دعاء بل خبر لا يراد
حقيقته. وبل أنت 'تربت يداك أى أنت أحق أن ينكر عليك به لإنكارك ما لا
انكار فيه لا هى، فانها سألت ما يجب عليها. ط: 'تربت، بالكسر للمدح، والتعجب،
والدعاء عليه، والذم بحسب المقام. ق: 'تربت" جبينه أى صرع الجبين، دعاء عليه
أن يخر لوجهه ولم يرد الدعاء. و "تربة أرضنا، أى هذه تربة أرضنا، أو هذا
(١) فى نسخة : بابه .
المريض
٢٥٥

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
: (ترب)
المريض ، وروى: يشفى بها، فهو خبر تربة. البيضاوى: شهد المباحث الطبية على أن
للريق مدخلا فى النضج وتبديل المزاج، ولتراب الوطن تأثير فى حفظ المزاج
ودفع المضرات، فينبغى للمسافر أن يستصحب تراب بلده ليجعل شيئا منه فى المياه
المختلفة ليأمن من المضرة، وقيل: أراد تراب المدينة خاصة وريق النبي صلى الله عليه
وسلم. ك: يأخذ من ريق نفسه على اصبعه السبابة ثم يضعه على التراب فيعلق بها
منه شىء فيمسح به على موضع الجرح قائلا هذا الدعاء. ط: ثم ان الرق والعزائم
أثارا عجيبة ومعناه قال صلى الله عليه وسلم مشيرا باصبعه: بسم الله هذه تربة أرضنا
معجونة بريقة بعضنا، وصنعنا بهذا الصنيع ليشفى. باصبعه حال من فاعل قال، واضافة
أرضنا تدل على اختصاص التربة بمكان شريف، و ريق بعضنا تشعر بريق ذى نفس
قدسية طاهرة عن الأوضار، نحو "ورفع بعضهم درجت"، والقرحة بفتح قاف الجرح،
ويجوز ارادة مثل الدمل، وبالجرح جراحة نحو السيف. ويا أفلح! 'ترب،
وجهك أى ألق وجهك فى التراب فانه أقرب الى التذلل، وكان أفلح ينفخ اذا
سجد ليزول التراب. ك: ليؤجر فى كل شء الا 'التراب، أى فى بناء لا يحتاج،
لا من بنى ما لا بد منه، أو ابنية الخير من المساجد والرباطات ومر فى البناء. ولا نجد
له موضعا الا التراب اى البنيان بقرينة وهو ينى، ولو لاه احتمل ارادة دفنه
فى الأرض، وكان عنده ح أربعون ألف دينار. ولا يملأ جوف ابن ادم الا
(التراب، أى لا يزال حريصا على الدنيا حتى يموت ويمتلىء جوفه من تراب قبره.
ط : يعنى أنهم مجبولون على حب المال، لا يشبع منه الا من عصمه الله بتوفيق التوبة
عن هذه الجبلة، يريد أن ازالته ممكن بتوفيقه. ويتوب الله على من تاب أى يوفقه
للتوبة أو يرجع عليه من التشديد الى التخفيف، أو يرجع عليه بقبوله أى من تاب من
الحرص المذموم وغيره من المذمومات. نه وفى ح على: لئن وليت بنى أمية
لأنفضنهم نفض القصاب 'التراب، الوذمة. التراب جمع ترب تخفيف ترب، يريد
اللحوم التى تعفرت بسقوطها فى التراب، الوذمة المنقطعة الأوذام وهى السيور
٢٥٦٠

مجمع بحار الأنوار
( ترث - ترج )
ج -١
التى يشد بها عرى الدلو. وقال شعبة: انما هو نفض القصاب الوذام التربة وهى
التى سقطت فى التراب، وقيل: الكروش كلها تسمى تربة لأنها يحصل فيها التراب
من المرتع، والوذمة التى احمل باطنها، و الكروش وذمة لأنها محملة ويقال مجملها
الوذم، ومعناه لئن وليتهم لأطهرنهم من الدنس ولأطيبنهم بعد الخبث، وقيل:
أراد بالقصاب السبع، والتراب أصل ذراع الشاة، والسيع اذا أخذ الشاة قبض على
ذلك المكان ثم نفضها. وفيه: خلق الله 'التربة، يوم السبت يعنى الأرض، والترب
والتراب والتربة واحد الا أنهم يطلقون التربة على التأنيث. وفيه: 'أتربوا، الكتاب
فانه انجح للحاجة، من أتربته اذا جعلت عليه التراب ١. ط: "فليتربه، أى ليسقطه
على التراب اعتمادا على الحق تعالى فى ايصاله الى المقصد، أو أراد ذر التراب على
المكتوب، أو ليخاطب الكاتب خطابا على غاية التواضع - اقوال. ع: الترباء
التراب. ج: "عربا اترابا" أى أقرانا. مد: "كنت 'ترابا))" فى الدنيا فلم أخلق،
أو ترابا اليوم فلم أبعث، أو ارد ترابا كالحيوان يرد ترابا بعد القصاص. فه :
و 'التريبة، أعلى صدر الإنسان تحت الذقن وجمعها الترائب. وفيه: كنا " بتربان، هو
موضع كثير المياه. وفيه ذكر ◌ُ تُرَبة، بضم تاء وفتح راء واد قرب مكة.
[ ترث] فيه: وإليك مابى ولك 'ترائى، التراث ما يخلفه الرجل لورثته.
[ ترج] فيه: نهى عن لبس القسى 'المترج، هو المصبوغ بالحمرة
صبغا مشبعا.
[ ترجم] فيه: قال 'لترجمانه" هو بالضم والفتح من يترجم الكلام أى
ينقله من لغة إلى أخرى، والجمع التراجم. ك: هو بفتح مثناة وقد تضم وضم جيم
(١) فى هامش الفتنية: اذا كتب احدكم كتابا 'فليتربه، فإنه انجح اى ليسقطه على التراب حتى
يصير اقرب الى المقصد اعتمادا على الحق فى ايصاله الى المقصد، وقيل ذرّ التراب على المكتوب،
وقيل فليخاطب الكاتب على غاية التواضع، اراد بالتقريب المبالغة فى التواضع فى الخطاب ،
و الحديث منکر .
و قد
٢٥٧
بـ

ج - ١
(ترح - ترع)
مجمع بحار الأنوار
وقد تفتحان . ن: ' اترجم" قيل كان يتكلم بالفارسية ويفسرها لابن عباس عمن
يتكلم بها، وقيل بل يبلغ كلامه إلى من خفى عليه الزحام، أو لاختصار منعه فهمه ،
وليست الترجمة مخصوصة بتفسير لغة بأخرى. ط: فى ' ترجمة باب، أى تفسيره نحو
باب الصلاة ١ .
[ترح] فه فيه: ما من فرحة إلا وتبعها 'ترحة، الترح ضد الفرح، وهو الهلاك
والانقطاع ايضا، الترحة المرة .
[ترر] فيه: ربعة من الرجال "تاِّ". التار الممتلىّ البدن. تويتر ترارة .
[ترتر ] فيه: اتى بسكران فقال: "ترتروه، ومزمزوه، أى حركوه ليستنكه
هل يوجد منه ريح الخمر، وروى: تلتلوه، ومع الكل حركوه.
[ ترز] فيه: لا تقوم الساعة حتى يكثر "التراز، هو بالضم والكسر موت الفجأة،
وأصله من ترز الشىء إذا يبس . ومنه ح: من يستقى٢ اليهودى كل دلو بتمرة،
واشترط أن لا يأخذ تمرة " تارزة، أى حشفة يابسة، وكل قوى صلب يابس تارز،
وسمى الميت تارزا ليبه .
[ ترص] فيه: لو وزن رجاء المؤمن وخوفه بميزان ' تريص، ما زاد أحدهما
على الأخر، التريص بصاد مهملة المحكم المقوم، أترصت الشىء وترصته أى أحكمته .
[ ترع] فيه: إن منبرى على "ترعة، من ترع الجنة، هو فى الأصل الروضة
على المكان المرتفع يعنى أن العبادة فى هذا الموضع يهدى إلى الجنة فكأنه قطعة منها ،
وقيل: الترعة الدرجة ، وقيل: الباب، وروى: على ترعة من ترع الحوض، وهو
(١) فى هامش الفتنية : لابد للحاكم من مترجمين اى من يترجم له كلام من يتكلم بغير لسانه
و ذلك یتکثر فلیتکثر المترجمون، و روى بالتثنية والمعنى ما ذكرنا، او شرطها كيلا يدخل
تسويل الظن فى حق الواحد .
(٢) فى نسخة: يستسقى .
٢٥٨

ج - ١
(ترف - ترق)
مجمع بحار الأنوار
مفتح الماء إليه، وأترعت الحوض ملأته . ش: هى بضم تاء وسكون راء و بعين
مهملة. نه وفيه: فأخذت بخطام راحلته صلى الله عليه وسلم فما " ترعنى، الترع الإسراع
إلى الشىء أى ما أسرع إلى فى النهى، وقيل: ترعه عن وجهه ثناه وصرفه . ن :
" فترعنا، فى الحوض سجلا أى أخذنا وجبذنا. ج: ' المنترعات، والمختلعات هن
المنافقات، الترع الإسراع إلى الشر، والترع من يغضب قبل أن يكلم . وح: هل
"ترعك، غيره، ترعنى إلى كذا ساقى وحركنى، وترعت إليه اشتهيتها.
[ ترف] ع فيه: " مترفيها، جبابرتها " اترفوا، انعموا، والترفة النعمة. نه
وفيه: اوه لفراخ مد من خيلفة يستخلف عتريف ( مترف، أى متنعم متوسع فى
ملازّ الدنيا وشهواتها . ومنه: ان ابراهيم فر به من جبار ◌ُ مقرف" .
[ ترق ] فيه: يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، جمع ترقوة وهى العظم بين
ثغرة النحر والعائق، وهما ترقوتان من الجانبين أى لا يرفعها الله ولا يقبلها فكأنها
لم تتجاوزها، وقيل: أى لا يعملون بالقرأن فلا يثابون على قراءته فلا يحصل لهم غير
القراءة. ك: أى لا يفقهه قلوبهم ولا ينتفعون به. ط: أى لا يجاوز أثر قراءتهم عن
مخارج الحروف إلى القلوب فلا يعتقدونها ولا يعملون بها والمعنى سيحدث اختلاف
وتفرق ذو فرقتين، فقوم بيان لإحداهما، وتركت الثانية للظهور، وهو مبتدأ موصوف
(١) فى هامش الفتنية: قوله ترعه لعله من ترعه عن وجهه ثناء وصرفه .
وفيه ايضا: وفيه نزل صلى الله عليه وسلم فى ذات الرقاع منزلا فقال من يكلانا
فانتدب مهاجرى وانصارى فقال كونا بفم الشعب نفرجا اليه واضطجع المهاجرى وقام الأنصارى
يصلى فأتى رجل من المشركين فرمى الأنصارى بسهم 'فترعه، حتى رماه بثلاثة اسهم ثم ركع
ومحمد ثم انبه صاحبه فهرب المشرك فقال المهاجرى لما رأى به من الدماء سبحان الله الا انبهتنى
اول ما رمى قال كنت فى سورة فلم احب ان أقطعها، قوله ' ترعه، و استدل به على عدم نقض
الوضوء بالدم ، وفيه نظر اذ بتنجس الثياب تبطل الصلاة فكيف يستدل به .
: ٢٥٩
ما

ج - ١
(ترك )
مجمع بحار الأنوار
بما بعده ويقرؤن خبره، والمروق فى ميم. وح: إلى ' ترقوته، فيه بيان تفاوت
العقوبات فى الضعف والشدة لا أن بعضا معذب دون بعض لحديث بنعلين يغلى منها
دماغه . و ح: إنها ' ترياق، أول البكرة، بكسر تاء وضمها، وأول ظرفه بتأويله بالنافع،
وهذه بيان للشفاء أو عطف الخاص على العام . نه وفيه: إن فى بحوة العالية ' ترياقا"
هو ما يستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين وهو معرب، ويقال: الدرياق .
ومنه ح ابن عمر: وما أبالى ما أتيت إن شربت ' ترياقا، إنما كرهه من أجل ما
يقع فيه من لحوم الأفاعى والخمر، والترياق أنواع فما لم يكن فيه شىء منه فلا بأس
به، وقيل يجتنب كله لإطلاق الحديث. ط: ما أبالى ما أتيت إن أنا شربت 'ترياقا،
أو تعلقت تميمة ، أو قلت شعرا، ما الأولى نافية، والثانية موصولة ، وإن أنا شرطية،
وجزاؤه مداول ما تقدم أى ان يصدر منى أحد الثلاثة كنت ممن لا يبالى بما يفعل،
ولا ينزجر عما يحرم، وأراد تمائم الجاهلية ورقاها .
[ ترك ] فه فى ح الخليل: جاء يطالع ' تركته، هى بسكون الراء فى الأصل
بيض النعام و چمعها ترك، یرید ولده إسماعيل وأمه هاجر لما ترکهما بمكة، قيل : ولو روی
بكسر الراء لكان وجها من التركة وهو الشىء المتروك ، ويقال لبيض النعام أيضا
تريكة وجمعها ترائك. ومنه ح على: وأنتم ' تريكة، الإسلام وبقية الناس. وح
الحسن: إن لله تعالى "ترائك، فى خلقه، أراد أمورا أبقاها الله فى العباد من الأمل
والغفلة حتى ينبسطوا بها إلى الدنيا، ويقال للروضة يغفلها الناس فلا يرعونها تريكة .
وفيه: فمن ' تركها، أى الصلاة أى جاحدا فقد كفر، وقيل: أراد المنافقين لأنهم يصلونها
رياء ولا سبيل عليهم حينئذ، ولو تركوها فى الظاهر كفروا. ط : بين العبد والكفر
" ترك، الصلاة أى تركها حد فاصل بينها، فمن تركها دخل الحد وحام حوله و دنا
منه، أو تركها وصلة يوصله إلى الكفر. وح: انكم فى زمان من 'ترك، منكم عشر
ما أمر به هلك، الشرطية صفة زمان بحذف فيه، قالوا: مورده الأمر بالمعروف،
٢٦٠