Indexed OCR Text

Pages 221-240

مجمع بحار الأنوار
(بنها - بنا)
ج -١
[ بنها ] فيه: "بنها، بكسر باء وسكون نون قرية من قرى مصر بارك
صلى الله عليه وسلم فى عسلها .
[ بنا] فى ح الاعتكاف: فأمر "ببنائه، (١ فقَوْض، هو واحد الأبنية وهى
البيوت التى تسكنها العرب فى الصحراء، فمنها الطراف ٢ والخباء والقبة والمضرب.
وأول ما نزل الحجاب ٣ فى 'مبنى" رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب. الابتناء
والبناء الدخول بالزوجة، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها
قبة ليدخل بها فيها فيقال: بنى الرجل على أهله، وأراد بالمبقى هنا الابتناء . ومنه
قول على: يا نبي الله! متى " تبنينى"؟ أى تدخلنى على زوجتى، وحقيقته متى تجعلنى
أبنى بزوجتى. ط ومنه: "يبنى" عليه بصفية أى يبنى عليه خباء جديدا مع صفية
أو بسببها. ج: 'بنى بها،٤ أى دخل بها. ومنه: وهو يريد أن ' ينى" بها. له
وفيه: ما رأيته صلى الله عليه وسلم متقيا الأرض بشىء إلا انى أذكر يوم مطر فانا
بسطنا له "بناء" أى نطعا، ويقال له المبناة أيضا. غ: و"المبناة، قبة من أدم، أبنيته
أعطيته ما ينى به بيتا. وهؤلاء ' بناتى، كل فى كالأب لقومه . فه وفيه: من
هدم ' بناء ربه" تعالى فهو ملعون، يعنى من قتل نفسا بغير حق. وفيه: لا أجعل
هذه البنية، بظهر منى، يريد الكعبة، وكانت تدعى بنية إبراهيم. وفيه " تبنى؛
حذيفة سالما أى اتخذه ابنا، وهو تفعل من الابن. وفى ح عائشة: كنت ألعب
(١) فى نسخة : ببناه.
(٢) فى نسخة : الظراب.
(٣) فى هامش الفتنية: اى أية لا تدخلوا بيوت النبى - الآية .
(٤) فى هامش الفتنية: بنى بها وهى بنت تسع، اخذ به احمد فقال تجبر عليه وهى بنت تسع
سنين ، وقال الثلاثة حده ان تطيق الجماع، ويختلف ذا باختلافهن فلا يحد بسن، وكانت
عائشة قد شبت شبابا حسنا .
بالبنات
٢٢١

مجمع بحار الأنوار
( بوء)
ج - ١
(بالبنات، أى التماثيل التى تلعب بها الصبايا !. ن فيه: جواز ذلك وهن مخصوصة
من الصور المنهى عنها لما فيه من تدريب النساء فى صغرهن لأولادهن وقد
أجازوا بيعهن وشراءهن وعليه الجمهور وقيل: إنه منسوخ بحديث النهى فى
الصور. ك: ورخص لعائشة لكونها غير بالغة. ن٢: إنما هم'بئ، تريد أن نفقتى
لموجب الشفقة فكيف يجب الأجر. نه وفيه: هل شرب الجيش فى ' البنّات،؟ أى
الأقداح الصغار . وفيه: من ' بنى' فى ديار العجم فعمل نيروزهم ومهرجانهم
حشر معهم، قيل: الصواب "تنا، أى أقام. وفيه: إذا قعدت " تبنْت، أى فرّجت
رجليها لضخم ركبها كأنه شبهها بالقبة من الأدم وهى ' المبناة" لسمنها، وقيل: لأنها
إذا ضربت و' طنبت، انفرجت وكذا هذه اذا قعدت تربعت وفرشت رجليها. ط :
نهى أن يحصص وأن ' ينى، عليه يجىء بيانه فى القبر المشرف. وكل ' بناء، وبال
إلا ما لا، أى لابد منه ، اراد ما بنى للتفاخر والتنعم فوق الحاجة لا ابنية الخير من
المساجد والمدارس والرباط . وفيه: اتقوا الحرام فى ' البناء، أى احترزوا انفاق
مال الحرام فى البنيان فانه أساس الخراب أى خراب الدين أو المعنى اتقوا ارتكاب
الحرام فى البنيان فانه أساس الخراب، فلو لم يين لم يخرب كما فى الحديث :
لدوا للموت وابنوا للخراب ، وهذا كقولهم فى البيضة ر طلاحديد والبيضة نفس هذا المقدار،
وعلى الأول يجوز البناء من الحلال وعلى الثانى لا وهو أنسب بالباب. ك: المؤمن
" كالبنيان، بضم موحدة أى كالحائط، وفيه فلعله قال قبل أن " يبنى" أى قاله ابن
عمر قبل البناء، وروى قبل أن يبقى اى يتزوج أو أراد البناء بيده وهو الحقيقة.
باب الباء مع الواو
[بوء] فه: "أبوء) بنعمتك على و"أبوء، بذنى٣، أى ألتزم وأرجع وأقر
(١) فى نسخة : الصبيان .
(٢) فى نسخة : نه .
(٣) فى هامش الفتنية: اعترف اولا بانعامه ثم اعترف بالتقصير فى شكره، وعدم ذنبا
هضما للنفس .
٢٢٢

مجمع بحار الأنوار
(بوء)
ج -أ
وأصل البوء اللزوم . ن: أى اعترف والمراد التزام المئة بحق النعمة والاعتراف
بالتقصير فى الشكر. ك: فان قلت: المؤمن يدخلها وإن لم يقل، قلت: أراد أنه يدخلها
ابتداء لأن الداعى عن يقين لا يعصى الله أو يعفو عنه ببركة هذا الاستغفار. وفيه: قد
"باءت، به على نفسها، أى أقرت به. ج: أى رجعت به وتحملته. ومنه: باء بالإثم .
و"بؤنا، بالغضب، أى رجعنا من مقصدنا بالغضب إلى الله حيث فررنا . نه ومنه ح:
فقد 'باء، به أحدهما١ أى التزمه ورجع به ويتم فى " كفر". وح: إن عفوت
عنه 'يبوء؛ بائمه وإثم صاحبه، أى كان عليه عقوبة ذنبه وعقوبة قتل صاحبه، فأضاف
الإثم إلى صاحبه لأن قتله سبب لإثمه وروى ان قتله كان مثله أى فى حكم البواء
وصارا متساويين، لا فَضْل للقتص إذا استوفى حقه على المقتص منه . ن٢: يبوء
بائمه وإثمك، أى يرجع الذى اكرهك٣ بائمه فى إكراهك وفى دخوله فى الفتنة، وبائمك
فى قتلك وغيره ويكون من أصحاب النار أى مستحقا للنار إلا أن يعفى، وفيه رفع
الإثم على الحضور وأما القتال فلا يباح بالإكراه . ط : أى يرجع بائمه ومثل إنمك
المقدر إن٤ قتلته، أو باثم قتلك وبائمه السابق على القتل، وقيل: أى يرجع من أكرهك
باثم نفسه وباثم نفسك ، وكأنه أظهر ففى الأول لا يستقيم فى مجىء السهم الغريب.
نه وفيه: "بُؤْ) للأمير بذنبك، أى اعترف به. ومن كذب على " فليتبوأ، مقعده من
النار أى لينزل منزلته من النار، " بوّأه الله، منزلا أى أسكنه إياه، و"تبوأت، منزلا
(١) فى هامش الفتنية: اما المقول له او القائل ان استحله او جعل الإسلام كفرا أو لأن العصيان
بريد الكفر .
(٢) فى هامش الفتنية: يبوء بائمه أى يتحمل اثمه فيما فارق من الذنوب سوى القتل ولو قتل
ربما كفرت تلك الذنوب و إثم صاحبه اى يتحمل اته فى قتل صاحبه، وأضيف الذنب الى
صاحبه لکون، قتله سببا له- هـ، فان قیل اذا عفىعنه کیف یتحمل اثم القتل ، قلت هذا مفروض اذا
كان العفو عن القصاص فى الدنيا .
(٣) فى نسخة: اكرهه .
(٤) فى نسخة : أو .
٢٢٣
اتخذ ته

ج - ١
( بوب )
مجمع بحار الأنوار
اتخذته، والمباءة المنزل. قس: ' فليتبوأ، أمر للتهكم أو التهديد، أو دعاء، أو خبر
أى بوأه الله، واستدل به الجوينى والد إمام الحرمين على خلود النار الكاذب عليه
تعمدا، وإلا فكل كاذب أوعد بالنار فلا وجه للتخصيص، وضعفه العلماء، وقيل:
هذا جزاؤه وقد يعفى، وقد يتوب، وخشى الزبير من الإكثار أن يقع فى الخطأ
وهو لا يشعر. و"تبوؤا الدار والإيمان" مثل علفتها تبنا و ماء باردا ، يريد أن
معناه تبوؤا الدار وألفوا الإيمان . نه ومنه: أصلى فى 'مباءة، الغنم، أى منزلها الذى
تأوى إليه وهو المتبوأ ايضا. ومنه ح: هنا ' المتبوأ، قاله فى المدينة. غ : أى القبر.
و"بوأنا لابراهيم" أريناه أصله. وباءه الإمام بفلات ألزمه دمه وقتله به. نه
وفيه: عليكم " بالباءة، يعنى النكاح والتزويج، وهو من المباءة لأنه يتبوأ من أهله
كما يتبوأ من منزله. ك: من استطاع ' الباءة أى قدرة الجماع لقدرته على مؤنة ومن
لم يقدر لعجزه عنها. ن: الباءة بالمد والهاء أفصح من المد بلاهاء، ومن هاءين
بلا مد، ومن هاء بلا مد، وأصلها الجماع ومن لم يستطعه لفقره فالصوم يدفع شهوته
كالوجاء. نه ومنه: تزينت له' المباءة ،٢. وفيه: ان رجلا ' بوأ، رجلا برمحمه أى
سدده قبله وهيأه له . وفيه: لا نرضى حتى نقتل بالعبد منا الحر منهم فأمر صلى الله
عليه وسلم أن ' يتباءوا، قيل الصواب يتباوؤا بوزن يتقاتلوا من البواء، وهو
المساواة، من باوأت بين القتلى أى ساويت، وقيل: يتباءوا صحيح يقال باء به إذا كان
كفوا له، وهم بواء أى أكفاء، معناه ذو٣ بواء. ومنه: الجراحات " بواء، أى سواء
فى القصاص لا يؤخذ إلا ما يساويها فى الجرح . ومنه ح الصادق: قيل له: ما بال
العقرب مغتاظة على ابن آدم؟ فقال: تريد البواء، أى تؤذى كما تؤذى. وح: يكون
الثواب جزاء والعقاب ' بواء، أى المساواة.
[بوب] ك فيه: وأجد بلالا قائما بين 'البابين، أى مصراعى الباب، وأجد
(١) فى نسخة : قدر .
(٢) فى نسخة: للباءة.
(٣) فى نسخة : ذوو.
٢٢٤
١

ج -١
( بوج - بور )
مجمع بحار الأنوار
حكاية ماض. ط: حتى يأتون به باب الأرض أى باب سماء الأرض لحديث: ثم يعرج بها
إلى السماء، أو بأب الأرض فيرده إلى أسفل السافلين . مدارك : " فكانت أبوابا "
أى صارت ذات أبواب، وطرق، وفروج، وما لها اليوم من فروج ١.
[بوج] نه فيه: برق 'متبوج" أى متألق برعود وبروق، من انباج ينباج
اذا انفتق . ومنه مر ئية عمر :
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها بوائج فى أكمامها لم تفتق
البوانج الدواهى جمع بائجة . وفيه: اجعلها باجا واحدا، أى شيئا واحدا، و قد يهمز
وهو فارسى معرب .
[ بوح] فيه: الا أن يكون كفرا بواحا، أى جهارا، من باح بالشىء
يبوح به إذا أعلنه، ويروى بالراء ومن. ك: بفتح موحدة وخفة واو وبمهملة
أى ظاهرا. ن: والمراد به المعاصى أى لا تنازعوا الولاة الا أن تروا منهم منكرا
محققا فأنكروه، وأما الخروج عليهم حرام بالإجماع وإن كانوا فسقة، وأجمع
أهل السنة على أنه لا ينعزل بالفسق وينعزل بالكفر والبدعة. ط: وكذا لو ترك
الصلاة والدعاء اليها ينعزل. ك: أقول: الظاهر أن الكفر على ظاهره، والمراد
من النزاع القتال، والبرهان الدليل القطعى، وأجمعوا على أنه لا ينعقد امامة الفاسق
ابتداء، وكذا الكافر، ولو طرأ الكفر وجب خلعه، وكذا لو طرأ البدعة إن
أمكن، وإلا يجب الهجرة. ومنه: يعرض و 'لا يبوح، أى لا يصرح . نه: ليس
للنساء من ' باحة الطريق، شىء أى وسطه، وباحة الدار وسطها. ومنه ح:
نظفوا أفنيتكم ولا تدعوها ' كباحة اليهود". وفيه: ويستبيح ذراريكم أى يسبيهم
و ينهبهم أى يجعلهم له مباحا لا تبعة عليه فيهم .
[بور] فيه فأولئك قوم ' بور، أى هلكى، جمع بائر والبوار الهلاك.
ومنه: لوعرفناه أبرنا عترته، وقد مر. ومنه: فى ثقيف كذاب ومبير، أى
(١) فى هامش الفتنية: انا دار الحكمة وعلى بابها، لا حجة فيه للشيعة اذ ليس دار الجنة بأوسع
من دار الحكمة ولها ثمانية أبواب، وفيه ايضا هذا من بابة كذا مما يصلح له ويجمع بابات .
٢٢٥
مهلك

مجمع بحار الأنوار
( بارقليط - بوس )
ج - ١
مهلك يسرف فى اهلاك الناس، بار يبور بوارا وأبار غيره. ش: اتفقوا على أنه
الحجاج فبلغ من قتله صبرا سوى من قتله فى الحرب مائة ألف وعشرين ألفا. نه
ومنه: فرجل حائر "بائر، أى لم يتجه لشىء، وقيل هو اتباع لطائر. وفى كتابه
لأكيدر: وان لكم 'البور، والمعامى، البور الأرض التى لم تزرع، والمعامى
المجهولة ، والبور بالفتح مصدر وصف به، ويروى بالضم جمع البوار وهى الأرض
الخراب التى لم تزرع. وفيه: نعوذ بالله من 'بوار" الأيم اى كسادها من بارت
السوق اذا كدت ، والأيم التى لا زوج لها ولا يرغب فيها أحد. وسأل داود
سليمان عليهما السلام وهو ' يبتار، علمه أى يمتحنه. ومنه ح: كنا " نبور" أولادنا
بحب علىّ. وح: ما نحسب الا ان ذلك شيء ' يبتار، به اسلامنا. وفيه: كان
لا يرى بأسا بالصلاة على ' البورى، هى الحصير المعمول من القصب، ويقال فيه: بارية ،
وبورياء. ك: 'البويرة ،١ مصغرة ' البورة" موضع بقرب المدينة، ونخل لبنى
النضير ، وحرق مستطير أى منتشر، ويفعل هذا اذا دعت اليه حاجة، وقيل : ان
النخل كانت مقابلة ٢ القوم فقطعت ليبرز المكان ٣ فيكون مجالا للحرب ٤ . مستطير
اى محرق متفرق كثير، وذلك حين نقض بنو النضير العهد، وهموا بقتله صلى الله
عليه وسلم، فنزل الوحى بما هموا، فأجلوا الى خيبر، وأحرق نخيلهم، ويتم فى
" سراة".
[ بارقليط ] شا: البار قليط بموحدة والف وراء مكسورة وقاف ساكنة
فلام مكسورة فتحتية ساكنة فطاء مهملة بمعنى الحامد ، او المخلص، أو الفاروق بين الحق
والباطل .
[ بؤس] ش فيه: 'بوس، ابن سمية تقتلك الفئة، البؤس الشدة أى يا بؤس
(١) فى هامش الفتنية : ويقال البويلة باللام.
(٢) فى نسخة : مقابل .
(٣) فى نسخة : مكان .
(٤) فى نسخة : الحرث .
٢٢٦

مجمع بحار الأنوار
( بوص - بوق)
ج -١
ابن سمية ما أشد . .
[بوص] له فيه: انه كان جالسا فى حجرة قد كاد 'يبتاص" عنه الظل اى ينتقص
عنه ويسبقه و يفوته. ومنه ح عمر: أنه أراد أن يستعمل سعيد بن العاص "فباص"
منه أى هرب واستتر وفاته. وح: ضرب أزب حتى ' باص)).
[ بوط ] ن فيه: غزوة ' بواط، بضم موحدة وفتحها وخفة واو ومهملة
جبل من جبال جهينة .
[ بوع] نه فيه: اذا تقرب العبد منى " بوعا، أتيته هرولة؛ البوع والباع
قدر مد اليدين وما بينها من البدن، وهو هنا مثل لقرب ألطاف الله تعالى من
العبد اذا تقرب إليه بالإخلاص . ك: ان تقرب اليه بقليل تفضل عليه بكثير وإن
تقرب اليه بالتأنى تفضل عليه بالسرعة ١، وقد يكون بالتوفيق له بعمل يقربه منه.
ن: 'البوع" بضم باء وفتحها قيل هو قدر أربعة أذرع.
[بوغ] نه فيه: تلفه فى الريح " بوغاء" الدمن، البوغاء التراب الناعم].
والدمن ما تدمن منه أى تجمع وتلبد وكأنه مقلوب تقديره تلفه الريح فى بوغاء
الدمن. ومنه فى أرض المدينة: انما هى سباخ و ' بوغاء".
[بوق] فيه: لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره 'بوائقه، أى غوائله وشروره،
جمع بائقة و هى الداهية. ط: من أكل طيبا أى حلالا وعمل فى سنة ٢. مف:
(١) فى نسخة : على السرعة .
(٢) فى هامش الفتنية وإنما نكرها لأن كل عمل مفتقر إلى معرفة سنة وردت فيه، وفائدته
ان كل عمل من الواجب والمندوب والمباح وردت فيه سنة ينبغي مراعاتها حتى قضاء
الحاجة وإماطة الأذى عن طريق المسلمين فكل من راعاها بأسرها فى حركاته وسكناته
فقد اتصف بهذه الخصلة ، والمراد شمول كل سنة سنة لا واحدة منها غير معينة.
وفيه أيضا: من أكل طيبا وعمل فى سنة وأمن الناس بوائقه دخل الجنة ، فقال رجل
إن هذا الیوم لکثیر فی الناس ، فقال صلى الله عليه و سلم: سیکون فی قرون بعدی .
٢٢٧
أی

ج -١
( بوك )
مجمع بحار الأنوار
أى عمل فعلا أو قولا على وفق الشرع متمسكا بحديث ، وأمن الناس "بوائقه، أى
غوائله، قوله: إن هذا أى ما تصفه اليوم كثير يحتمل ان يكون حمدالله وتحدثا بنعمته،
فقال صلى الله عليه وسلم: وسيكون فى قرون بعدى، ليعلمه أن ذلك غير مختص بالقرن
الأول. ط : ويحتمل أنه فهم التحضيض على الخصال المذكورة والزجر عن مخالفته
ووجد الناس يتدينون به ويحرضون١ عليه نخاف أن النبى صلى الله عليه وسلم اطلع على
خلافه فى المستقبل فقال هذا القول استكشافا عنه فأجابه صلى الله عليه وسلم بأنه
سيكون فى قرون بعدى أى فى القرون الثلاثة . أقول إن " سنة" يستغرق الجنس
ليفيد أن كل عمل واجب ومندوب ومباح وردت فيه سنة ينبغي مراعاتها٢ ويحتمل
كون " فى سنة" ظرفا للعمل٣ فان كل عمل لا يوقع٤ فى سنة لا يعتد به، ويحتمل انه
صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن هذه الخلال شاقة قليل فاعلها، فقال الرجل انه اليوم
كثير، فأجاب بأنه نعم اليوم كثير وسيقلون فى قرون بعدى أى بعد القرون الثلاثة .
ك: بل ' بوقاً بضم موحدة أى اتخذوا بوقا مثل قرن اليهود الذى ينفخ فيه يجتمعون
عند سماعه. نه ومنه ح المغيرة: ينام عن الحقائق ويستيقظ ' للبوائق)).
[ بوك] فيه: انهم باتوا 'يبوكون، حسى تبوك بقدح. البوك تثوير الماء بنحو
عود ليخرج من الأرض ، وبه سميت غزوة تبوك، والحسى العين. ومنه ح: إن
بعض المنافقين ' باك، عينا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع فيها سها . وفيه:
إن رجلا قال لآخر إنك " تبوكها، أى اجنبية فأمر بحده، أصل البوك فى ضراب
البهائم فر أى عمر ذلك قذفا و إن لم يصرح بالزنا . ومنه قوله: علام " تبوك، يقيمتك.
(١) فى نسخة: يحرصون .
(٢) فى هامش الفتنية: وذلك كمسح الرأس السنة استيعابه، والسواك السنة كونه بعد غسل
الكفين ، وسنة المضمضة التثليث ، وسنة شرب الماء شربه بثلاث دفعات ونحو ذلك .
(٣) فى هامش الفتنية: فلا يحتاج الى تقدير مضاف بقوله فى موافقة سنة.
(٤) فى نسخة : موقع .
(٥) فى نسخة : يتيمك .
٢٢٨

ج - ١
( بول - بون )
مجمع بحار الأنوار
حدّ، وفيه: ان ابن عمر كانت له بندقة من مسك فكان يبلها ثم ' يبوكها، أى يديرها
بین راحتيه .
[بول] فيه: من نام١ حتى أصبح فقد 'بال، الشيطان فى أذنه، أى سخر منه وظهر
عليه حتى نام عن طاعة الله. ط : وقيل تمثيل لتثاقل نومه وعدم تنبهه بصوت
المؤذن بحال من بول فى أذنه و فسد حسه . من القاضى: لا يبعد كونه على ظاهره وخص
الأذن لأنها حاسة الانتباه . وح: 'يبول، كما تبول المرأة يشرح فى " درقة".
وح: 'ببول، قائما يجىء فى "ق". نه: خرج يريد حاجة فاتبعه بعض أصحابه
فقال تنح فان كل ' بائلة، تفيخ٢ أى كل نفس تبول فيخرج منها الريح. وفى ح
عمر: رأى من يحمل متاعه على بعير من ابل الصدقة قال: هلا ناقة شصوصًا أو ابن لبون
"بوالا، وصفه بالبول تحقيرا لشأنه، وانه ليس عنده ظهر يرغب فيه لقوة حمله ولا ضرع
فيحلب ، وإنما هو 'بوال .. ج: وكانت الكلاب ' قبول، وتقبل وتدبر فى
المسجد اى تبول خارج المسجد ثم تقبل وتدبر فى المسجد عابرة٣ . نه : قطيفة
' بولانية، منسوبة إلى بولان اسم موضع، ويجىء فى أنساب العرب. وفيه: كل
أمر ذى " بال، لم يبدأ فيه بمحمد اله. البال الحال والشأن، ذو بال أى شريف يهتم له،
والبال فى غيره القلب. ومنه: فما ألقى له 'بالا، أى ما استمع إليه ولا جعل قلبه
نحوه. وفيه: كره ضرب 'البالة، هى بالتخفيف حديدة يصاد بها السمك، ويقال: ارم
بها فما خرج فهو لى بكذا؛ وإنما كره لأنه غرر ومجهول .
[بولس] فيه: 'بولس، سجن فى جهنم. ط: هو بفتح باء وسكون
واو وفتح لام.
[ بون] فه فيه: فلما القى الشام 'بوانيه" عزلنى، أى خيره وما فيه من
السعة ، والبوانى فى الأصل أضلاع الصدر، وقيل: الأكتاف والقوائم، الواحد بانية
(١) فى هامش الفتنية : اى من نام عن الصلاة أى عن جنسها او المكتوبة منها.
(٢) فى نسخة: تفيح".
(٣) فى هامش الفتنية: لا يبولن أحدكم فى مستحمه، قيل هذا فى الحفيرة فأما فى الحص
والصاروج إذا بالٍ وأجرى الماء لا بأس به، فانه إذا كان له مجرى اندفع البول بأول اغتساله.
٢٢٩
و ذكره

ج - ١
( به - بهر )
مجمع بحار الأنوار
و ذكره هنا لظاهر اللفظ. ومنه: القت السماء برك 'بوانيها، يريد ما فيها من المطر ..
وفيه: نذر أن ينحر ' بيوانة، ابلا هو بضم باء وقيل بفتحها هضبة من وراء ينبع.
باب الباء مع الهاء
[ به] ن: 'به به، معناه تعظيم الأمر. نه وفى مسلم: ' به به" انك لضخم
بمعنى. بخ بخ غير أن الموضع لا يحتمله الا على بعد لأنه قال إنك لضخم كالمنكر عليه
و.بخ بخ لا ينكر به.
[بها] فيه: ' بهؤا،١ بهذا المقام أى أنسوا حتى قلت هيبته فى نفوسهم. ومنه:
عليك بكتاب الله فان الناس قد 'بهؤا،١ به و استخفوا٢ عليه أحاديث الرجال.
أبو عبيد روی ' بهوا، به غير مهموز وهو مهموز . .
[ بهت] فيه: ولا يأتين ' بيهتان" هو الباطل الذى يتحير منه من البهت: التحير،.
بهته يبهته أى لا يأتين بولد من غير ازواجهن فينسبنه اليهم، والبهت: الكذب. ومنه:
وإن لم يكن فيه فقد ' بهته، أى افتريت عليه. ن: وهو بفتح ماء مخففة أى قلت
فيه البهتان. غ: 'تبهتهم، تحيرهم. ن: " بين أيديكم وأرجلكم" كنايتان عن الذات
أى من قبل أنفسكم. ش: ومن 'باهت، فى ذلك أى أتى بالبهتان. نه: ومنه ح
مُ
ابن سلام: انهم ٣ 'بهت، جمع بهوت من بناء المبالغة كصبور وصبر ثم يسكن تخفيفا.
[بهج] فيه: فان رأى الجنة " وبهجتها، اى حسنها وما فيها من النعيم. بهيج
الشىء يبهج وبهج بالكسر اذا فرح وسر .
[بهر] فيه: سار حتى 'ابهارٌ، الليل أى انتصف. وبهرة كل وسطه وقيل:
ابهارً اذا طلعت نجومه واستنارت، والأول أكثر. ومنه ح: فلما ' أبهر، القوم
(١) فى نسخة : بهاؤا .
(٢) فى نسخة : استحقوا.
(٣) فى نسخة : قوم .
٢٣٠

ج - ١
( بهرج - بهش )
مجمع بحار الأنوار
احترقوا أى صاروا فى بهرة النهار أى وسطه. وح صلاة الضحى: اذا 'بهرت،
الشمس الأرض اى غلبها نورها. وح على: لا حتى ' تبهر، البتيراء أى يستنير ضوؤها،
لمن سأله: أصلى الضحى إذا بزغت الشمس؟. وح الفتنة: ان خشيت أن ' يبهرك،
شعاع السيف أى يغلبك ضوؤه وبريقه، ويتم فى أحجار الزيت . وفيه: وقع عليه
"البهر، هو بالضم ما يعترى الإنسان عند السعى الشديد والعدو من تتابع النفس.
ومنه ح ابن عمر: أنه أصابه قطع أو 'بهرْ". وفى ح عمر: رفع اليه غلام ' ابتهر"
جارية فى شعره ، الابتهار أن يقذف المرأة بنفسه كاذبا فان كان صادقا فهو الابتيار.
ومنه ح العوام: 'الابتهار" بالذنب أعظم من ركوبه لأنه لم يدعه لنفسه إلا وهو
لو قدر لفعل فهو كفاعله بالنية، وزاد عليه بهتك ستره و تبجحه بذنب لم يفعله.
وفيه: ان ابن الصعبة أى طلحة بن عبيد الله ترك مائة ' بهار، فى كل ' بهار، ثلاثة
قناطير ذهب وفضة ، البهار عندهم ثلاثمائة رطل .
[بهرج] فيه: انه 'بهرج، دم ابن الحارث أى أبطله وهو غير عربى. ومنه:
اذ ◌ُ بهر جتنى" فلا أشربها أبدا يعنى الخمر أى أهدرتنى باسقاط الحدّ عنى. وفى ح
الحجاج: أنه أتى بجراب لؤلؤ 'بهرج، أى ردىء، وقيل: "بُهرج، أى عدل به عن
الطريق المسلوك خوفا من العشار وهى معربة، وقيل: كلمة هندية أصلها نبهله وهو
الردىء فنقلت الى الفارسية فقيل: نبهره، ثم عربت فقيل: بهرج .
[ بهز] فيه: أتى بشارب تففق بالنعال ورُبهز، بالأيدى. البهز الدفع العنيف.
[ بهش] فيه: انه يدلع لسانه للحسن فاذا رأى حمرة لسانه ' بهش، اليه، يقال
للانسان إذا نظر إلى شىء فأعجبه و اشتهاه وأسرع نحوه: قد بهش اليه. وح أهل
الجنة: وإن أزواجه "لتبتهش" عند ذلك ابتهاشا. وح ابن عباس: سئل عن حية قتلها
فقال: هل 'بهشت" اليك؟ أى أسرعت نحوك تريدك. وح: ما ' بهشت، اليهم بقصبة
أى ما أقبلت وأسرعت اليهم أدفعهم عنى بقصبة. ك: هو بموحدة وهاء مفتوحة
قاله أبو بكرة حين أرسل معاوية عبد الله بن عامر الحضرمى إلى البصرة ليأخذها من زياد .
٢٣١
و كان

ج - ١
( بهل - بهم )
مجمع بحار الأنوار
و كان أميرا بها من جهة علّ فبعث علىّ جارية بن قدامة فأحرق على ابن الحضرمى داره،
ثم أمر جاريةً حشمه أن يشرفوا على غرفة أبى بكرة ليعرف هل هو على الاستسلام
فقال حشمه: هذا أبو بكرة يراك وما صنعت بابن الحضرمى وما أنكر عليك بكلام
ولا سلاح، فقال أبو بكرة: لو دخلوا على ' ما بهشت، بقصبة فكيف أقاتلهم لأنى
لا أرى القتال فى الفتنة مع أحد من الفريقين. نه وفيه: قال لرجل من أهل ' البهش،
أى أهل الحجاز أنت؟ البهش المقل الرطب وهو من شجر الحجاز. ومنه ح عمر:
ان أبا موسى لم يكن من أهل 'البهش، أى ليس بحجازى. وح أبى ذر: لما سمع
بخروج النبي صلى الله عليه وسلم أخذ شيئا من 'بهش، فتزوده حتى قدم عليه. وفى
ح: اجتوينا المدينة و 'انبهشت، لحومنا، يقال للقوم إذا كانوا سود الوجوه قباحا:
وجوه البهش .
[ بهل] فى ح الصديق: من ولى من أمر الناس شيئا فلم يعطهم كتاب الله
فعليه 'بهلة، الله أى لعنته، وتضم باؤها وتفتح، والمباهلة الملاعنة وهو أن يجتمع
القوم إذا اختلفوا فى شىء فيقولوا: لعنة الله على الظالم منا. ومنه ح ابن عباس: من
ءُ
شاء ' باهلته، أن الحق معى. وح: قال الذى 'بهله، بريق أى لعنه، وبريق اسم رجل.
وح: 'الابتهال، أن تمد يديك، وأصله التضرع والمبالغة فى السؤال.
[بهم] فيه: يحشر الناس عراة حفاة ' بهما، جمع بهيم. وهو فى الأصل من
لا يخالط لونه لون سواه، يعنى ليس فيهم شىء من العاهات والأعراض التى تكون
فى الدنيا كالعمى والعور والعوج١ وإنما هى أجساد مصححة للأبد فى الجنة
أو النار، وروى زيادة تفسير البهم بمن ليس معهم شىء من أعراض الدنيا، وهذا
يخالف الأول فى المعنى. ومنه ح: فى خيل دهم 'بهم". مخ: والأسود 'البهيم،
من الكلب والخيل الذى لا يخالط لونه لون غيره. ن: عليكم بالأسود " البهيم، أى
خالص السواد و النقطتان بيضاوان فوق عينيه. ط : جعله شيطانا لخبئها فإنه أضر
(١) فى نسخة : العرج.
٢٣٢

مجمع بحار الأنوار
( بهم )
ج - ١
الكلاب وأعقرها وأسوؤها حراسة وأبعدها من الصيد وأكثرها نعاسا. وقد
استقر النهى عن قتل غير المضر وذى النقطتين. نه : وفى ح على: كان إذا نزل به
إحدى 'المبهات، كشفها، يريد مسألة معضلة مشكلة. ومنه ح قس: تجلو دجنات
الدياجى و"البهم، هى جمع بهمة أى مشكلات الأمور. ومنه ح: 'أبهموا، ما
"أبهم، اللّه فى حلائل أبنائكم. الأزهرى: رأيت كثيرا يذهبون به الى إبهام الأمر
و إشكاله وهو غلط. قال: وقوله "حرمت عليكم" الأية يسمى التحريم المبهم لأنه
لا يحل بوجه " كالبهيم، الذى لا شية فيه يخالف معظم لونه، وقال ابن عباس فى أمهات
نسائكم هو من 'مبهم" التحريم الذى لا وجه فيه غيره سواء دخلتم بنسائكم
أو لم تدخلوا بهن لا كالربائب اللاتى احللن من ١ وجه وخرّمن باخر، واعلم أن
الأزهرى لم يفسر الحلائل وكان السؤال عنهن. ج: لأن الأم ' مبهمة، أى محرمة
بكل حال ومن كل جهة. در: هذه الآية "مبهمة، أى عامة أو مطلقة و" أبهموا،
أى عموا ولا تخصوا وأطلقوا ولا تقيدوا. ن وفيه: رعاء الإبل و'البهم، يتطاولون،
يفتح باء وسكون هاء الصغار من أولاد المعز والضأن، ورواية البخارى بضم باء.
نه: هى جمع ' بهمة، ولد الضأن الذكر والأنثى، وأراد بالرعاء الأعراب وأصحاب
البوادى الذين لا تستقر بهم الدار يعنى تفتح البلاد فيسكنونها و يتطاولون فى البنيان،
وروى البهم بضم باء وهاء على نعت الرعاة وهم السود. الخطابى: بالضم جمع البهيم
وهو المجهول الذى لا يعرف. وفيه: ان ' بهمة، مرت بين يديه٢. وح: ما ولدت؟
قال: 'بهمة، قال: اذبح مكانها شاة ٣، فهذا يدل على أن البهمة اسم للأنثى لأنه
(١) فى نسخة : فى .
(٢) فى هامش الفتنية: لو أن بهمة أرادت ان تمر هو بمفتوحة فسكون هاء الأنثى من صغار الغنم.
(٣) فى هامش الفتنیة : قال صلى الله عليه وسلم ان لنا غنما مائة لا تريد ان تزيد فإذا ولدت بهمة
ذبحنا مكانها شاة .
٢٣٣
إنما

ج - ١
( بهن - بيت )
مجمع بحار الأنوار
إنما سأله ليعلم أذكرا ولد أم أنثى وإلا فتولد أحدهما معلوم. تو: بهمة بفتح موحدة.
ن ١: ولنا ' بهيمة، مصغر بهمة صغير أولاد الضأن. غ: الأنعام كلها بها ثم لأنها
استبهمت عن الكلام .
[ بهن] فه فى ح هوازن: خرجوا بدريد بن الصمة ' يتبهنون، به ،
قيل ان الراوى غلط وإنما هو يتبهنسون، والتبهنس كالتبختر فى المشى وهو مشى
الأسد، وقيل يتيمنون من اليمن ضد الشؤم. وفى ح الأنصار: 'ابهنوا" بها آخر
الدهر أى افرحوا و طيبوا نفسا بصحيتى من امرأة بهنانة اى ضاحكة طيبة النفس.
[ بها] فى ح عرفة: "يباهى' بهم الملائكة، المباهاة المفاخرة. ط: 'باهى" بهم
أى بعبادتهم فى رمضان التى هى غبطة الملائكة. ك: ' يتباهون، بفتح هاء أى يتفاخرون
بالمساجد. قه وفيه: غلب فيه ثجا حتى علاه 'البهاء، أراد به اللبن وهو وبيص
رغوته. وفيه: تنتقل العرب " بأبهائها، الى ذى الخلصة أى ببيوتها وهو جمع البهو
للبيت ٢ المعروف. وسمع من يقول حين فتحت مكة 'ابهوا، الخيل فقد وضعت
الحرب أوزارها أى اعروا ظهورها ولا تركبوها فما تحتاجون الى الغزو ، من أبهى
البيت إذا تركه غير مسكون. وبيت باه أى خال، وقيل أراد وسعوا لها فى العلف
وأريحوها لا عطلوها من الغزو، والأول أوجه لأن تمامه فقال: لا تزالون تقاتلون
الكفار حتى يقاتل بقيتكم الدجال .
باب الباء مع الیاء
[ بیت] فیه: بشر خدمة ' ببیت ، من قصب، بيت الرجل داره و قصره و شرفه،
أى بشر بقصر من زمردة او لؤلؤة مجوفة . و فى مدحه صلى الله عليه وسلم:
حتى احتوى 'بيتك' المهيمن من ٣ خندف علياء تحتها النطق
(١) فى نسخة : نه .
(٢) فى نسخة: البيت .
(٣) فى نسخة: فى .
٢٣٤
٠

ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( بيت )
أراد شرفه فعله فى أعلى خندف بيتا، والمهيمن الشاهد أى الشاهد بفضلك, وفى ح
عائشة: تزوجنى النبى صلى الله عليه وسلم على ' بيت، قيمته خمسون درهما أى متاع
بيت. در: ورواية ابن ماجه: على متاع بيت. نه وفيه: كيف تصنع اذا مات
الناس حتى يكون "البيت" بالوصيف أراد بالبيت القبر والوصيف العبد. ط: أى
تضيق مواضع القبر فيبتاعون كل قبر بعيد، وفيه نظر لأن الموت و إن استمر
بالأحياء وفشا لم ينته الى هذا، وقد وسع الله الأمكنة، وأجيب بأن المراد بالمواضع
الجبانة المعروفة ، وقد جرت العادة بأنهم لا يتجاوزونه، وقيل: لا يوجد الحفار لاشتغال
الناس بالدفن ١ بما هم فيه إلا بالعبد، وقيل: لا يُبقى فى كل بيت إلا عبد يقوم بمصالح
ضعفة أهله، وقيل: يكون البيت رخيصا بكثرة الموت. ش: لا تتخذوا" بيتى" عيداً
أي قبرى، هذا وح: لا تتخذوا بيوتكم قبورا، يتمان بيانا فى " عيد". نه وفيه:
لا صيام لمن لم ' يبيت، الصيام أي ينويه ٢ بالليل. 'بيت" فلان رأيه اذا فكر فيه
وكلما فكر فيه و دير بليل فقد بيت. ومنه ح: هذا أمر ' بيت، بليل. وح: كان
لا ' يبيت، مالا ولا يقيله أى إذا جاءه مال لم يمسكه إلى الليل ولا إلى القائلة بل يعجل
قسمته. و ح: سئل عن أهل الدار ' يبيتون، أى يصابون ليلا، وتبييت العدو ان
يقصد من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة وهو البيات. ط: ' يبيتون" ببناء مجهول أى
يهجم عليهم ليلا فيقتل من نسائهم وذراريهم لعدم التمييز ٣ فقال لا بأس، هم منهم،
أى النساء والصبيان من الرجال ، وقيل: المراد جواز الاسترقاق النساء والصبيان.
ك: وقيل المراد هم منهم اذا لم يوصل إلى قتل الآباء إلا بذلك جمعا بين الأحاديث.
مد: " 'بيت، طائفة منهم" زور وسوى. ط وح: إذا ' يتم" فقولوا " حُمّ
لا ينصرون" يعنى إن قصدكم العدو ليلا، وروى: فليكن شعاركم أى علامتكم اى ليقل
(١) فى نسخة : عن الدفن .
(٢) فى نسخة : لم ينوه .
(٣) فى نسخة : التميز.
٠٠
٢٣٥
کل

مجمع بحار الأنوار
( بيت )
ج - ١
كل واحد "حم لا ينصرون" ليعرف المسلم ويتم فى الحاء. وفيه: لا "مبيت، لكم
ولا عشاء، مصدر بات، والعشاء بالفتح طعام العشاء، و يستعمل فى المطلق أيضا
أى يقول الشيطان لأولاده: لا يحصل لكم طعام ولا مبيت مسكن بسبب تسمية الله،
ويحتمل كون الخطاب لأهل البيت دعاء عليهم أى جعلكم الله محرومين كما حر متمونا،
أقول: هذا بعيد فان المخاطبين بأدركتم المبيت أعوانه . وفيه: رخص لهم فى
البيتوتة، أن يرموا يوم النحر أى رخص لهم ترك المبيت بمنى ليالى أيام التشريق
الاشتغالهم بالرعى يعنى رخص لهم أن يرموا يوم النحر جمرة العقبة ، ثم لم يرموا
اليوم الأول من أيامه، ثم يرموا فى الثانى منها رمى يومى القضاء والأداء. ن :
ولا يبيتين" رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكما أو ذا رحم أى يكون الداخل زوجا
أو ذا رحم محرم، وروى تكون بمثناة فوق وذات بتاء فالمراد بالناكح المرأة الناكمة
المزوجة وزوجها حاضر فيكون مبيت الغريب فى بيتها بحضرة زوجها، والصواب
الأول بمعنى لا يبيتن رجل عند امرأة إلا زوجها أو محرم لها. وخص الثيب لأن.
البكر مجانبة للرجال مصونة عادة. وفيه: من طعام ' بيتها، أى طعام زوجها فى بيتها.
غ: من أدركه الليل فقد 'بات" نام او لم يتم. وح: لمن دخل ' بقِى' أى مسجدى
أو سفينتى. ك: " وما كان الله ليضيع إيمانكم" أى صلاتكم عند ' البيت، أورد أن
الصواب صلاتكم إلى غير البيت لما روى أن معناه لا يضيع صلاتكم إلى بيت المقدس،
وأجيب بأن معناه لا يضيع عند البيت إلى بيت المقدس لما روى أنه صلى الله عليه وسلم
كان يصلى إلى بيت المقدس ويجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس. وح: ثم
يعرج الذين ' باتوا) فيكم فيسألهم، المراد بياتوا أقاموا فيشمل الليل والنهار أو المراد
باتوا وظلوا. وفيه: هذا 'بيته، حيث ترون أى من حجرات النبى صلى الله عليه
و سلم یرید قر به و قرابته عنده صلى الله عليه و سلم منزلا و منزلة، و روى ابنيته جمع
بناء، وبنيته. ش: بفعلنى من خير ' بيوتهم، اى بطونهم قوله خلق الخلق نفعانى
من خيرهم وهم الإنس ١ .
(١) فى هامش الفتنية: ما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله هو يشمل كل ما يبنى تقربا=
٢٣٦
مـ

مجمع بحار الأنوار
( بیح - بيدر )
ج .- ١
[ بيح] فه فيه: أو ' بياح، مريب بكسر الياء ضرب من السمك وربما فتح
وشدد، والمربب المعمول بالصباغ.
[ بيد] فيه: أنا أفصح العرب 'بيد، أنى من قريش بمعنى غير. ومنه: 'بيد"
أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وقيل معناه على انهم، وروى بأيد أى بقوةً بمعنى
نحن السابقون إلى الجنة بقوة أعطافاها الله وفضلنا بها . ط : وقيل بمعنى من أجل
انهم، والمختار أنه بمعنى لكن، والاستثناء من تأكيد المدح بما يشبه الذم فان كوننا
من بعدهم فيه معنى النسخ لكتابهم، والناسخ هو السابق فى الفضل، والناعمات
المتنعمات !. ش: وروى 'ميد، بميم. ن: 'بيد، أنه٢ بمفتوحة فساكنة تكون بمعنى
غير وعلى ومن أجل وكله صحيح هنا . نه: 'بيداؤكم" هذه التى تكذبون فيها على
رسول الله صلى الله عليه وسلم، البيداء المفازة لاشىء بها، وهنا اسم موضع بين مكة
والمدينة، وهو أكثر ما يراد بها. ومنه: إن قوما يغزون البيت فإذا نزلوا " بالبيداء"
يقول جبرئيل: يا'بيداء" أبيديهم أى أهلكيهم، فيخسف بهم، والإبادة الإهلاك، أباده
فباد. ش ومنه: 'الأمم البائدة، أى المالكة. نه و منه ح: فاذا هم نديار ' باد"
أهلها أى هلكوا وانقرضوا. وح الحور: نحن الخالدات فلا " نبيد، أى لا نهلك
ولا نموت .
[ بيدر] ك فيه: "فبيدر، كل تمر، هو أمر أى اجمع فى موضع واحد، والبيدر
= من المساجد والمدارس والربط .
و فيه ايضا: وفى ح موت ولد ابى طلحه: فبات فلما أصبح اغتسل أى جامع .
(١) كذا فى النسخ التى بأيدينا، ومحله فيما ارى فى آخر هذا الفصل بعد كلمة «لا نموت»
هكذا « نحن الخالدات فلا نبيد أى لا نهلك ولا نموت، والناعمات: المتنعمات» فان فى
الحديث عقيب (( فلا نبيد)) نحن الناعمات فلا نيأس، راجع الترمذى ( باب ما جاء فى كلام
الحور العين ) ١٢ الأعظمى.
(٢) فى نسخة : أمة .
٢٣٧
مكان

مجمع بحار الأنوار
( بيذق - بيض )
ج - ١
مكان يداس فيه الطعام، قوله اغروا بضم أوله أى أولعوا به لم ينقص بتحتية ، ثمرة
بالنصب تمييز، وروى بفوقية وتمرة بالرفع. ط : أدى امانته أى دينه وحتى انظر
عطف على مقدر اى فسلم الله ' البيادر، كلها حتى كذا وحتى كذا.
[بيدق] فه فيه: وجعل أبا عبيدة على " البياذقة، وهم الرجالة. ن: بموحدة
فتحتية وبذال معجمة وقاف، وروى الساقة وهم الذين يكونون آخر العسكر، وروى
الشارفة اى الذين يشرفون على مكة .
[بير] ك فيه: يجعل قبرها فى" بثر، أى تموت! بالوقوع فى البتر٢. ج: اغتسلى
٠
من ثلاثة أبؤر٣ جمع بير يمد بعضها بعضا يعنى أن ماء هذه يجىء إلى هذه فيجتمع مياهها
فى بئر واحدة كالقناة ٤ .
[ بيرحا] فيه: 'بيرحاء، اختلف هل هو بكسر موحدة وفتحها وبعدها همزة
او تحتية والراء مفتوحة أو مضمومة معرب أو لا، وممدود أو مقصور منصرف أولا ،
واسم قبيلة، أو امرأة، أو بثر، أو بستان، أو أرض .
[بيازر] در فيه: 'البيازر" العصى.
[ بيان ] ط فيه: عن نخل 'يسان" بفتح موحدة فتحتية ساكنة قرية بالشام
ويتمّ فى " الحساسة" ش: اسمه " بيسان، بموحدة مكسورة.
[ بيشة ] در فيه: ' بيشة، بالكسر وقد يهمز واد بطريق اليمامة .
[يشبارج] فه فيه: "البيشبارجات، ويقال بفاءين بدل موحدتين ما يقدم
إلى الضيف قبل الطعام، معربة .
[بيض] فيه: لا تسلط عليهم عدوا ' فيستبيح' 'بيضتهم، أى مجتمعهم وموضع
(١) فى نسخه : يموت .
(٢) فى نسخة : بالبئر .
(٣) فى نسخة : أبر.
(٤) فى نسخة: كاقنا .
٢٣٨

ج - ١
( بيض )
مجمع بحار الأنوار
سلطانهم ومستقر دعوتهم . و بيضة الدار وسطها ومعظمها، أراد عدوا يستأصلهم
ويهلكهم جميعا، قيل: أراد إذا أهلك أصل البيضة كان هلاك كل ما فيها من طعم
أو فرخ، وإذا لم يهلك أصلها ربما سلم بعض فراخها، وقيل: أراد بالبيضة الخوذة ،
فكأنه شبه مكان اجتماعهم ببيضة الحديد . ط : وقيد العدو بمن سواهم لأنه سأل
ان لا يذيق بعضهم بأس بعض منح ذلك . وفيه: انه قد يسلط عدو لكن لا يستأصلهم .
ن: والبيضة أيضا العز والملك. نه ومنه: ثم جئت بهم ' ببيضتك، أى أصلك
وعشيرتك. وفيه: لعن الله السارق يسرق ' البيضة، فيقطع ١، قاله صلى اللّه عليه وسلم
على ظاهر إطلاق الآية يعنى بيضة الدجاجة ونحوها، ثم أعلمه الله أن القطع لا يكون
إلا فى ربع دينار فما فوقها، وأنكر تأويلها بالخوذة لأن هذا موضع تقليل بأنه تعرض
لقطع يده فى خلق رث . ط: قيل أراد 'بيضة، الحديد وحبل السفينة، وأنكر بأنه
لا يدْم عادة من خاطر بيده فى شىء ذى قدر، وقيل هو على عادة الولاة سياسة .
ج: هشمت 'البيضة، أى الخوذة. نه وفيه: أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض،
فالأحمر ملك الشام، والأبيض ملك فارس ، لبياض ألوانهم ، ولأن الغالب على
أموالهم الفضة ، كما أن الغالب على ألوان اهل الشام الحمرة وعلى أموالهم الذهب،
ويتم فى " كنز" وفى٢ "حمر". ومنه ح ظبيان وذكر حمير: قال: وكانت لهم
'البيضاء، والسوداء، وفارس الحمراء، والجزية الصفراء، أراد بالبيضاء الخراب من
الأرض لا غرس فيه ولا زرع، وبالسوداء العام منها لاخضرارها بالشجر والزرع،
وأراد بفارس الحمراء العجم لحكمهم عليه، وبالجزية الصفراء الذهب كانوا يحبون٣
الخراج ذهبا. ومنه: لا تقوم الساعة حتى يظهر الموت 'الأبيض والأحمر؛ الأبيض
ما يأتى بهأة بلا مرض قبله يغير لونه، والأحمر الموت بالقتل لأجل الدم . وفى
ح سعد: سئل عن السلت ؛ بالبيضاء، فكرهه، البيضاء الحنطة وهى السمراء أيضا،
(١) فى نسخة : فتقطع.
(٢) فى نسخة : فيه .
(٣) فى نسخة: يجبون .
٢٣٩
وإنما

ج - ١
( بيع )
مجمع بحار الأنوار
وإنما كرهه لأنها عند، جنس واحد. وفيه: نتخذ الكافر فى النار مثل " البيضاء، قيل:
هو اسم جبل . ط : أى يزاد فى أعضاء الكافر زيادة فى تعذيبه بزيادة المماسة للنار،
ومقعده أى موضع قعوده. نه وفيه: يأمرنا أن نصوم الأيام ' البيض، هو الأكثر،
و صوابه: أيام البيض، أى أيام الليالى البيض هى الثالث عشر وتالياه لكون القمر
فيها من أولها إلى آخرها . ك: وفى التر مذى من الثانى عشر. نه وفى ح الهجرة:
فنظرنا فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين بتشديد الياء المكسورة أى
لايسين ثيابا بيضا. ومنه ح توبة كعب: فر أى رجلا ' مبيضا، يزول به السراب،
ويجوز بسكون باء وتشديد ضاد. ك : أى يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم
له، وقيل: أى ظهر حركتهم فيه العين. وح: فلما ارتفعت الشمس و' ابياضت،
بوزن احمارت أى صفت. ن: وعن السنبل حتى ' يبيض" أى يشتد حبه. وح:
أول صدقة ' بيضت" وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أى سرته. وح: كنزال
كسرى فى ' الأبيض، أى فى قصره الأبيض أو دوره البيض.
[ بيع] نه فيه: 'البيعان، بالخيار ما لم يتفرقا، هما البائع والمشترى يقال لكل
واحد منها بيع وبائع. وفيه: نهى عن 'بيعتين، فى بيعة. ط: وروى فى صفقة. نه :
هو أن يقول: بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة ونسيئة بخمسة عشر، فلا يجوز لأنه
لا يدرى أيها الثمن الذى يختاره، أو يقول: بعتك هذا بعشرين على أن تبيعنى أوبك
بعشرة. وح: "لا يبع" أحدكم على بيع أخيه بأن يكون المتعاقدان فى مجلس العقد
فطلب الأخر بأكثر من الثمن ليرغب البائع فى فسخ العقد أى بخيار المجلس، أو يرغب
المشترى فى الفسخ ويعرض سلعة أجود منها بمثل ثمنها، أو يعرض سلعة مثلها بأقل
من ذلك الثمن ، وعلى الأول البيع بمعنى الشراء . وفى ح ابن عمر: كان يغدو فلا يمر
بسقاط ٢ ولا صاحب ' بيعة، الا سلم عليه، البيعة بالكسر الحالة. وح: نهى عن
'بيع، الأرض أى كرائها وفى آخر " لا تبيعوها، أى لا تكروها. وفيه: "ألا تبايعونى، على
(١) فى نسخة: يأمر.
(٢) فى هامش الفتنية: السقاط بائع السقط .
٢٤٠