Indexed OCR Text
Pages 81-100
ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( اليون )
الاستثناء منقطع أى ما مس امرأة لكن يأخذ عليها البيعة بالكلام. وإلا، الدين
تنبيه على جميع حقوق الناس ١. ولا يخرجكم ' الا،فرار منه بالرفع والنصب، قيل
"إلا" غلط و الصواب حذفها كما فى سائر الرواية لأن ظاهره منع الخروج لكل
سبب غير الفرار فلا منع منه وهو ضد المراد، وسيجىء فى "يخرج" من خ
توجيهه. ط: جلد يوم القيامة ' إلا، أن يكون كما قال، الاستثناء مشكل إلا أن
يأول، قوله " وهو برىء" أى يعتقد ويظن براءته، ويكون العبد كما قال فى قذفه
لا ما اعتقد. وح: 'إلا، أن يشاربها أى فيتطوع. وح: لا كفارة له ' إلا، ذلك،
الحصر اما بمعنى انه لا يكفرها غير قضائها، أو بمعنى انه لا يلزم فى نسيان الصلاة
غرامة ولا زيادة تضعيف ولا كفارة كما فى ترك الصوم، وأراد أنه زاد فى رواية
هذه العبارة لا أنه بدل عن الأولى ٢. ك: لا ' إلا، أن تطوع أى لا يلزمك غيرها
إلا أن تشرع فى التطوع فيلزمك اتمامه، وقيل الاستثناء منقطع أى لكن التطوع
مستحب. نه: كل بناء وبال 'إلا" ما لا بد منه للانسان من كن يقوم به الحياة ٣.
[ اليون] فيه: حصن ' أليون، بفتح همزة وسكون لام وضم ياء: اسم
(١) فى ح الصدیق و عمر : ما أردت الی او الآ خلافى، و عند الأصیلی الی بالتشديد، ای ما
قصدت قصدی الا خلافى - م.
(٢) فى نسخة : الأول .
(٣) فى ح الفتنة: وما لى إلا أن يكون رسول صلى الله عليه وسلم اسر الى فى ذلك شيئا -
آه. وجه البعض حذف الا فيه ـ هـ .
(ألف) ' تو، ما رأيته صلى صلاة الا لوقتها الا لجمع، وكذا بعرفات فهو من نسيان
الراوى - مـ. وحجة للحنفية - هـ .
. (ب) الطواف مثل الصلاة إلا انكم تتكلمون، الاستثناء متصل اى مثلها فى كل امر متعين
فيها الا فى التكلم، أو منقطع اى لكن رخص لكم فى الكلام - هـ.
٨١
مدينة
ج - ١
( ام - امر )
مجمع بحار الأنوار
مدينة قديما وسمى بعد فتحها فسطاط، والبون بالموحدة مدينة باليمن زعموا انها ذات
البئر المعطلة والقصر المشيد. توسط: وقد تفتح الياء، و قول أبى داود و حصن
اليون الفسطاط على جبل لا ينافيه لأن الدى على جبل هو الحصن لا نفس اليون.
باب الهمزة مع الميم
[ام] ن: "أَمَ، والله لأستغفرن بحذف الف أما فى ضبطنا. ط: أيقتله
"ام، كيف يفعله، ام متصلة يعنى إذا رأى الرجل هذا المنكر القطيع وثارت عليه
الحمية أيقتله أم يصبر على ذلك العار؟ أو منقطعة سأل أولا عن القتل مع القصاص
ثم أضرب إلى سؤال آخر أى كيف يفعل يصبر على العار أو يحدث الله مخلصا،
فقوله قد أنزل فيك مطابق لهذا القدر. فالوجه هو المنقطعة ، والمنزل والذين يرمون
أزواجهم، ومن قتل من زعم أنه زنى مع امرأته يقتل، ولا شىء عليه عند الله
إن صدق زعمه.
[است] غ فيه: عوجا ولا ' أمنا، لا حدب ولا نبك أى لا ارتفاع
ولا انخفاض. نه: حرم الخمر فلا 'امت، فيها، الأمت الحرز والتقدير ويدخلها
الظن والشك فمعناه لا شك فيها ولا ارتياب انه تنزيل من رب العالمين ، وقيل
أى لا هوادة فيها ولا لين ولكنه حرمها تحريما شديدا، من سار سيرا لا أمت فيه
أى لا وهن .
[ امج] فيه: "أمج، بفتحتين وجيم: موضع بين الحرمين.
[امد] فى ح الحجاج للحسن: ما ' أمدك،؟ قال: سنتان بخلافة عمر،
اراد أنه ولد لسنتين من خلافته، و للانسان امدان مولده وموته، والأمد الغاية .
[إمى] فيه: مهرة 'مأمورة، أى كثيرة النسل والنتاج وأمرها فهى
مأمورة، وأمرها فهى مؤمرة، فامروا أى كثروا. ومنه: لقد أمر أمر ابن أبى كبشة
أى كثر وارتفع شأنه. ن: أمر كسمع، وأبو كبشة رجل من خزاعة ترك عبادة
٨٢
ج - ١
(أمر)
مجمع بحار الأنوار
الأصنام فنسبه صلى الله عليه وسلم إليه، وقيل إنه جده صلى الله عليه وسلم من قبل
أمه، أو أبوه من الرضاعة. ك: 'أمرنا مترفيها بالتشديد كثرنا، وبفتحها خفيفة
أى أمرناهم بالطاعة. ومنه: تشركونا فى 'الأمر، أى فى الحاصل الذى كثر منه.
نه ومنه ح: ما لى ارى 'امرك يأمر، فقال: والله ليأمرن أى يزيد على ما ترى. ومنه:
"امى، بنو فلان أى كثروا. وفيه: "اميرى، من الملائكة جبرئيل أى صاحب امرى
وولى وكل من فزعت الى مشاورته ومؤامرته فهو اميرك ١. ك: يكون اثنا
عشر 'اميرا، كلهم من قريش، قيل اراد صلى الله عليه وسلم أن يخبر بأعاجيب تكون
بعده من الفتن حتى تفرق الناس فى وقت واحد على اثنى عشر اميرا، ولو أراد
غير هذا لقال يكون اثنا عشر أميرا يفعلون بذكر الخير، ويحتمل أن يراد اثنا عشر
مستحقين للامارة بحيث يعز الإسلام بهم. مق: فيه أقوال الأول انه إشارة الى من
بعد الصحابة من خلفاء بنى أمية وليس على المدح بل على استقامة السلطنة، وهم يزيد
ابن معاوية ، وابنه معاوية، ولا يدخل ابن الزبير لأنه من الصحابة ولا مروان
ابن الحكم لكونه بويع بعد بيعة ابن الزبير و كان غاصبا، ثم عبد الملك، ثم الوليد ٢ ،
ثم سليمان، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم هشام، ثم الوليد بن يزيد
ثم يزيد بن الوليد بن عبد الملك، ثم ابراهيم بن الوليد، ثم مروان بن هد، ثم خرجت
الخلافة منهم إلى بنى العباس ؛ والثانى انه بعد موت المهدى ففى كتاب دانيال إذا مات
المهدى ملك خمسة رجال من ولد السبط الأكبر يعنى الحسن ، ثم يملك خمسة من
ولد السبط الأصغر، ثم يوصى آخرهم بخلافة رجل من ولد الحسن، ثم يملك بعده
(١) فى الهدايا بعثها مع رجل امره عليها بتشديد ميم اى يقدمه على النظر فى امرها وجعله
كالأمير -ه.
(ألف) او لو الأمر الولاة عند الجمهور، وقيل: العلماء، وقيل: كلاهما -هـ.
(٢) فى نسخة : بن یزید .
٨٣
ولده
ج - ١
مجمع بحار الأنوار
(أمر )
ولده فيتم به اثنا عشر كل منهم امام مهدى، وذكر ابن عباس فى وصف المهدى
يفرج الله به عن هذه الأمة كل كرب، ويصرف بعدله كل جور، ثم يلى الأمر
بعده اثنا عشر خمسين ومائة سنة ثم يفسد الزمان؛ والثالث أن المراد اثنا عشر
إلى يوم القيامة وإن لم يتوال أيامهم - كذا ذكره ابن الفرج. ك: فيمن يكون
"الأمر، أى الخلافة وهذا ' الأمر، فى قريش أى الخلافة وفى زماننا لم تخل
العرب عن خليفة منهم على ما قيل وكذا فى مصر وبلاد المغرب . السيوطى :
هو خبر بمعنى الأمر وإلا فقد خرج الأمر عنهم من أكثر من مائتى سنة ، ويمكن
أن يقيد باقامة الدين ولم يخرج الأمر عنهم إلا وقد انتهكوا حرمات الله و یزید
شرحا فى " الخليفة" وفى "تبع". ك: فلنسأله فى هذا ' الأمر، أى الخلافة، قوله لا يعطينا
أى لو منعنا لم يصل إلينا قط أما لو أرسلت يحتمل أن تصل إلينا اولا وا آخرا؟
واذا هلك "أمير تأمر تم، فى آخر من باب التفاعل أى تشاورتم، وروى من التفعل
«فى آخر)» أى أمير آخر، ويتم فى "مر" من ٢باب الميم٢؛ وح: فى الحجة التى
"أمره، بتشديد الميم أى جعله أميرا عليها يؤذن الرهط ، أو أبو هريرة على الالتفات .
ط : إذا وُسد" الأمر، أى على الخلافة أو القضاء أو الإمارة من ليس باهل " فأنتظر
الساعة ،" زيادة فى الجواب لينبة على أن تضييعها ليس من إبان الساعة بل من أمارتها
" فاذا" فى " إذا ضيعت" ليست بشرطية ومعنى " كيف اضاعتها" متى تضييعها
وكيف حصوله ليطابقه الجواب، وإنما دل على دنو الساعة لأن تغير الولاة وفسادهم
مستلزم لتغير الرعية . وح: ما أحد احق بهذا ' الأمر، أى الخلافة من هؤلاء، وعلمه
برضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أى رضا كاملا، وإلا فهو راض عن كل الصحابة.
وح : ان هذا ' الأمر، بدأ نبوةً، الأمر هو ما بعث به صلى الله عليه وسلم من
إصلاح الناس دينا ودنيا، ويتم فى " عضوضاً". ( وإمرة، أبى بكر بكسر الهمزة
(١) فى نسخة : او.
(٢-٢) فى نسخة: ميم .
٨٤
جمع بحار الأنوار
(أمر )
ج - ١
الإمارة. ن: ومنه: وإن كان لخليقا وللامرة، أى حقيقا بها. نه: ومنه: لعلك ساءتك
" إمرة، ابن عمك. ومنه ح على: إن له 'إمرة، كلعقة الكلب. ك: ومع عثمان صدرا
من " إمارته، بكسر همزة أى من أول خلافته ثم أتمها لأن القصر والإتمام جائزان .
ط: ان " تأمروا، ابا بكر تجدوه - الخ، يعنى الأمر مفوض إليكم أيها الأمة لأنكم
أمناء مصيبون فى الاجتهاد وهؤلاء كالحلقة المفرغة لا يدرى أيهم أكل ، وفى تقديم
الصديق إشارة إلى تقدمه، ولم يذكر عثمان صريحا ولكن قوله فى حقه ولا اراكم
فاعلين أى تأمير على بعد عمر اشارة إلى أن عثمان مقدم عليه، او كان مذكورا وسقط
من الكاتب . وتعوذوا بالله من رأس السبعين ' وامارة، الصبيان هو حال أى تعوذوا
من فتنة تنشأ فى ابتداء السبعين من الهجرة أو وفاته ، والحال أن الصبيان وزراء
يدبرون أمر أمتى وهم أغيلمة من قريش رائهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى منامه
يلعبون على١ منبره وروى أنهم من ولد الحكم. ولا غادر اعظم من ' امير، عامة
المراد منه المتغلب الذى يستولى على أمور المسلمين وبلادهم بتأمير العامة من غير
معاضدة من الخاصة وأولى انعلم والأشراف ولا مشورة منهم ولا استحقاق ، وذكر
" استه" إهانة له، وقال أى أبو سعيد: فأحدهما بالآخر ، أى إحدى الخصلتين بالأخرى
أى لا يستحق المدح والذم. ومن يطع ◌ُ الأمير، فقد أطاعى كانت قريش والعرب ممن
يليهم لا يعرفون الإمارة، ولا يدينون لغير رؤساء قبائلهم، فأنكرت نفوسهم عن طاعة
أمراء الإسلام خضهم عليها. ولا ' تأمرن، على اثنين يقال أمر وأمر بالضم إذا صار
اميرًا. ويجوز كونه من التأمر بمعنى التسلط، وتولّين من التولى وهو التقلد حذف
احدى التاءين أى لا تتأمن ولا تتولين . و معلم الخير يبعث أميرا يجىء فى " أجود "
من ج. و ◌ُأمرنا، على بعض ما ولاك الله أمر من التأمير. وأمره فيها٢ أى جعله
أميرا. وح: 'لأمّرت، ابن أم مكتوم أراد تأميره على جيش بعينها، أو استخلافه
فى أمر من أموره حال حياته فانه لم يكن من قريش وإن كان ذا فضائل جمّة . نه :
(١) فى نسخة: فى (٢) فى ح: بعث ست عشرة بدنة مع رجل وامره فيها - هـ.
عدد
التمر
٨٥
مجمع بحار الأنوار
(أمر)
ج - ١
" انتمر" رأيه أى شاور نفسه. ومنه: " لا يأتمر" رشدا أى لا يأتى برشد من ذات نفسه،
ويقال لكل من فعل من غير مشاورة ائتمر كأن نفسه أمرته بشىء فائتمر أى
أطاعها . وفيه: ( أمروا، النساء فى أنفسهن أى شاوروهن فى تزويجهن، ويقال
وأمرته ولا يفصح، وهو أمر ندب أو أراد به الثيب. ومنه: ' أمروا، النساء فى
بناتهن من جهة استطابة أنفسهن لئلا يقع الوحشة بين الزوجين اذا لم ترض الأم ، اذ
البنات إلى سماع قول أمهاتهن أرغب. ومنه: ' فأمرت، نفسها. ك: ما نعد للنساء
"أمرا، أى لا ندخلهن فى مشورتنا. وح: فى امر ' اتأمره، أى اتفكر فيه واقدره. وح:
" أمرناه، أى طلبنا منه الوجهة وسألناها أى الإمارة، " ويستأمرهما، أى يشاورهما
و "اهلك" بالرفع والنصب أى الزم اهلك، أو اهلك غير مطعون عليه. وح: ثم
اخذها خالد من غير ◌ُ إمرة، بكسر فسكون أى بغير أمر النبي صلى الله عليه وسلم، أو من
غير أن يجعله أحد أميرا، وذلك فى غزوة موتة أمّر عليهم زيدا وقال: إن أصيب
فعضر على الناس، وإن أصيب فعبد الله، فأصيبوا فأخذ الراية خالد بغير إمرة لمصلحة
ففتح. نه : لقد جئت شيئا ' إمراء بالكسر أى أمرا عظيما شنيعا وقيل بحيبا. وفيه:
واجعلوا بينكم وبينه يوم " أمار، الأمار والأمارة بالفتح العلامة، وقيل الأمار جمع .
أمارة. وفيه: من يطع 'إمرة، لا يأكل غرة، الإمرة بكسر وشدة ميم تأنيث الإمر
وهو الأحمق الضعيف الرأى أى من يطع امرأة حمقاء يحرم الخير ، وقد يطلق على الرجل
والهاء المبالغة، والإمرة أيضا النعجة وكفى بها عن المرأة. ' وأمر، بفتحتين: موضع.
ك: قيل الروح من 'امر، ربى أى من إبداعه كائنة بكن من غير مادة، ولدقته
لا يمكن معرفة ذاتها إلا بعوارض فلذا لم يبين ماهيته! وقد أكثر العلماء والحكماء فيها
والمعتمد عند عامة أهل السنة انه ١ جسم لطيف فى البدن سارية ١ فيه سريان ماء
الورد فيه. وح: لن تزال هذه الأمة قائمة على 'امر الله، أى الدين الحق، واشكل
بأنه يلزم أن لا يكون الأمة يوم القيامة على الحق بمفهوم الغاية، واجيب بأن الأمر
(١) طبق الأصل .
٨٦
مجمع بحار الأنوار
( أمر )
ج - ١
هو التكاليف وترتفع فيه، او هو تأكيد مثل ما دامت السماوات، أو غاية لقوله
لا يضرهم أی لا یضرهم حتی یأتی بلاء الله فینئد یضرهم . ں: حتی یأتی ' امر الله ، أى
الريح التى تأتى فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة، وروى حتى تقوم الساعة أى
تقرب. ك: "وأمرنا أمر، العرب الأول بضم همزة وجرا لام على أنه جمع، وصفة
للعرب ، يريد انهم لم يتخلقوا بعد بأخلاق العجم . وح: فانه حدث بعدك " أمر،
وهو اباحة لحم الأضحية بعد ثلاث. وح: فاذكروني أذكركم ' بالأمر، أى أمركم
بالطاعة ، وقيل الباء بمعنى مع. وح: ( أمر) بأن يقتدى بهم، أمر بلفظ مجهول،
ونوقش بأن الاقتداء فى أصول الدين لا فى فروعه. وح: ما ' أمرهما، أى ما التوفيق
بينهما؟ حيث دل ما فى الفرقان على العفو عند التوبة ، ودل الآخر على وجوب
الجزاء مطلقا فأجاب ابن عباس بأن الأول فى كفار قتلوا ثم أسلموا، والأخر فى
المسلمين قتلوا فان ذلك جزاؤه لكن قد يعفى، وحاصله أن الكافر إذا تاب يغفر قطعا،
والمسلم التائب فى المشيئة . وح: ما بقاؤنا على هذا ' الأمر الصالح، أى الإسلام
وقت البقاء بالاستقامة اذ بها تقام الحدود وتؤخذ الحقوق . وح: لنسألن عن أول
هذا ' الأمر، أى ابتداء خلق العالمين والمكلفين. و" ما كان" استفهام، وكان عرشه
على الماء عطف على كان الله، ولا يلزم منه المعية، و " الذكر" هو اللوح المحفوظ.
ط: وما كان أى أى شىء كان أوله، وكان عرشه على الماء ابتداء كلام يعنى أنها
كانا مبدأ التكوين مخلوقين قبل السماوات والأرض، وأراد بكان الله الأزلية، وبكان
عرشه على الماء الحدوث، وددت أنى لم أقم حتى أسمع جواب بدء الخلق . ف : فمرنا
" بأمر، فصل بتنوين أمر. ط: والأمر بمعنى الشأن، والباء صلة، والفصل بمعنى
المفصول، أو هو واحد الأوامر ضد النهى فالمراد به اللفظ، والباء للاستعانة ، والفصل
بمعنى الفاصل، والمأمور به أمر واحد هو الإيمان، والأركان الخمسة كالتفسير له، وإنما
جعله أربعا نظرا إلى أجزائه، ثم إن ذكر الشهادتين ليس بمقصود فان القوم كانوا
٠
(١) فى نسخة: كسر.
مؤمنين
٨٧
مجمع بحار الأنوار
( أمر )
ج - ١
مؤمنين فكان الباقى أربعة لا خمسة. وح: رأس 'الأمر، الإسلام أى أمر الدين.
وكذا: من معك على هذا ' الأمر، أى من يوافقك على ما أتيت من الدين . وكذا:
من أحدث فى 'أمرنا، أى الإسلام رأيا لم يكن له من الكتاب والسنة سند جلى
أو خفى ملفوظ أو مستنبط فهو مردود لأنه أكمل واتم فمن زاد لا يرضى عليه .
وح: قبل أن نسأله عن نجاة هذا ' الأمر، يجوز أن يراد ما عليه المؤمنون من
الدين أى نسأله عما يتخلص به من النار وهو مختص بهذا الدين، وأن يراد به ما
عليه الناس من غرور الشيطان وحب الدنيا وشهواتها وركوب المعاصى اى نسأله عن
النجاة عن هذا الأمر الهائل ، فأجاب صلى الله عليه وسلم بأن النجاة فى كلمة التوحيد
التى عرضتها على مثل أبى طالب، وهو الذى عاش نيفا وسبعين، ولو قالها مرة كانت
له حجة عند الله ونجاة من عذابه ، فكيف لا يكون نجاة لمن هى منوطة بلحمه
ودمه. وح: يقول ما' أمر الله ،١ وهو إنا لله وإنا إليه راجعون، والأمر
للترغيب. ن: نقول كما ' أمرنا الله، أى نحمده ونشكره ونسأله المزيد من فضله.
ط: ' امرك، فى السماء والأرض كما رحمتك فى السماء أى ما أمر به ودبره من
خلق الملائكة والنيران وغيرها مشترك بين السماء والأرض لكن الرحمة مختصة
بالسماء لأنها مكان الطيبين المعصومين . وح: ' يأمرنا، بالتخفيف، ويؤمّنا
بالصافات ، ليس بين أمره وفعله منافاة إذ له صلى الله عليه وسلم فضيلة قراءة أيات
كثيرة فى زمان يسير. وح: كان عبدا مأمورا أى مطواعا لا يحكم بمقتضى تشهيه
حتى يخص من شاء بما شاء. قوله " ما اختصنا " بريد به أهل البيت أى لم يأمرنا
بشىء لم يأمر به سائر أمته إلا بثلاث أى أمر إيجاب، وإلا فالندب شامل لأمته،
وتخصيص الإسباغ رد للشيعة الزاعمين مسح الرجلين ، ونسبته إلى السادات افتراء
عليهم. وح: رأيت ' أمرا، لا بدلك بموحدة أى لا فراق لك منه أى رأيت أمرا يميل
(١) فان قلت اين الأمر قلت لما بشر نبه على كون الفعل مطلوبا والأمر هو الطلب ولا
اطلق البشارة يعم كل مبشربه فيستقيم منه القول والدعاء المذكور-هـ.
٨٨
ج -١
(أمر)
مجمع بحار الأنوار
إليه هواك و نفسك من الصفات الذميمة فان اقت بين الناس لا محالة أن تقع فيها فعليك
نفسك واعتزل . مف: يعنى رأيت الناس يعملون المعاصى ولا بدلك من السكوت
لعجزك فعليك بنفسك واترك الأمر بالمعروف. وح: فالمؤمن يؤجر فى كل ' أمره،
حتى فى اللقمة أى يؤجر فى كل خير ومباح بالنية كما إذا قصد بالنوم زوال الملالة ،
وبالأكل قيام جسده والقوة على الطاعة، ووجه حمده على المصيبة توقع ثواب عظيم
فيها. ن: وتجدون من خير الناس فى هذا ' الأمر، أشدهم له كراهية، قيل: الأمر
الإسلام كما كان من عمر وخالد وعمرو بن العاص وعكرمة بن أبي جهل كانوا أشدهم
له كراهية فلما أسلموا أخلصوا وجاهدوا فيه حق جهاده، أو هو الولاية لأنه إذا
أعطيها من غير مسألة اعين عليها ويتم فى "حتى". وح: افتتح 'أمرا، لا أحب أن
أكون أول من فتحه، أراد بالأمر المجاهرة بالإنكار على الأمراء فى الملأ كما جرى لقتلة
عثمان. وح: بهذا 'أمرت ،١ بضم تاء وفتحها. ش فى غزوة غطفان: ' بذى أمر،
هو بفتح همزة وميم: موضع٢.
(١) فى ح جبرئيل: بهذا امرت بضم تاء كناية عن جبرئيل اى امرت بالتبليغ لك وبالفتح
كناية عن النبى صلى الله عليه وسلم اى كلفت العمل به - هـ لغة.
(٢) فى هامش الفتنية بمناسبة مادة "أمر" التعليقات الآتية:
(الف ) فأمره عمر ان يجعله فى نداء الصبح ليس هو من قبل نفسه بل سمعه من النبى صلى الله
عليه وآله وسلم كأنه انكر على المؤذن استعمال الصلاة خير من النوم فى غير الصبح ويحتمل
كونه من باب الموافقة - هـ .
(ب) والأمر أمرك فى السماء والأرض كما رحمتك فى السماء فاجعل رحمتك فى الأرض، اعلم
أن أمره تعالى حكمه وتدبيره وخلقه فى جميع الموجودات الممكنة بخلاف رحمته تعالى فطلب
صلى الله عليه وسلم منه تعالى أن يجعلها فى الأرض أيضا - هـ.
(ج) أمرنا إذا كنتم فى المسجد فنودى بالصلاة، المأمور به محذوف، وإذا كنتم مقول
قائل هو حال بيان للمحذوف أى امرنا بعدم الخروج منه قائلا إذا كنتم آه ـ هسيد شريف .=
امس
٨٩
ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( امس - امم )
[ امس] ن فيه: إن أمير المؤمنين " أمس، لما جلست إليه، المراد بالأمس
الزمان الماضى لا يوم قبل يومك لأن مراده لما قدم حذيفة بالكوفة حين انصرافه
من المدينة من عند عمر رضى الله عنه .
{امع] فيه: اغد عالما او متعلما ولا تكن 'إمعه، بكسر همزة وتشديد ميم:
الذى لا رأى له فهو يتابع كل أحد على رأيه، ويقال المرأة أيضا، وقد يحذف الهاء
وقيل: من يقول لكل أحد: أنا معك. ط : لأنه لا رأى له يعنى المقلد الذى دينه
تابع لغيره بلا روية ولا برهان. ج: هو من لا يثبت مع أحد ولا على رأى مرةً
مع هذا ومرةً مع هذا لضعف رأيه. غ: والفعل منه تأمّع واستأمع.
... [أمل] ن: وأنت صحيح " تأمل" الغنى بضم ميم أى تطمع به. ك: فأبشروا
و "أملوا، ما يسركم من الأمل أو من التأميل، و "الفقر" بالنصب.
[امم] نه فيه: اتقوا الخمر فانها " أم، الخبائث أى تجمع كل خبيث، فلان
أم الخير أى يجمع كل خير، وفيه أتى 'أم، منزلته أى امرأته، أو من يدبر أمر
بيته من النساء و"أم كلبة، الحمّى. وفيه: لم يضره " أم الصبيان، أى الريح التى
= (د) يبعث معلم الخير اميرا يجىء فى جود - ه.
(٥) يأتيه أمر من أمرى مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدرى أى لا أدرى غير القر أن
ولا اتبع غيره و مما أمرت بدل من أمرى الذى هو بمعنى الشأن و يكون مما أمرت به بيانا له
لأنه اعم من الأمر والنهى - هـ .
(و) فى رهط أمره يؤذن فى الناس اى أمر الرهط وأفرد نظرا إلى اللفظ ويجوز أن يكون
الضمير لأبى هريرة رضى الله عنه على الالتفات - هـ سيد.
(ز) قض: لولا أن أشق على امتى لأمرتهم بتأخير العشاء وبالسواك لو لا يدل على انتفاء
الأمر فيدل أن المستحب ليس بمأمور وأيضا جعل الأمر شاقا وهو لا يكون بدون
الوجوب ـ ه .
٩٠
مجمع بحار الأنوار
( امم )
ج - ١
تعرض لهم فربما يغشى عليهم منها. وفيه: إن أطاعوهما أى الشيخين فقد رشدوا
ورشدت ' أمهم؛ أى أمتهم، وقيل هو نقيض قولهم هوت أمه فى الدعاء عليه.
ولا'أم لك، سب بأنه لقيط لا يعرف له أم، وقد جاء بمعنى التعجب. غ:
"أم الكتاب، أصله، و"أم القرى، مكة لأنها دحيت منها. و"أم الشىء، معظمه،
و "أم الرمح، لواؤه. ك: "أم الكتاب، الفاتحة لأنه يبدأ به كالأم مبدأ الولد،
و 'أم الدماغ، أصله، وقيل الهامة، وقيل جديدة رقيقة تحيط بالدماغ ١. ن:
أمرتك 'أمك، بهذا يعنى أنه لباس النساء وأخلاقهن، والأمر باحراقها عقوبة وتغليظ
للزجر، 'وأمهاتى، يحتثنى على خدمته أى أمه وخالته وغيرهما من محارمه٢.
ج: وعقوق 'الأمهات، زيادة تأكيد فان عقوق الأباء وذوى الحقوق كذلك.
نه : قس بن ساعدة يبعث ' أمة، وحده، الأمة الرجل المنفرد بدين. ومنه: إن
إبراهيم كان 'أمة، ويقال لكل جيل من الحيوان والناس أمة. ومنه: لولا أن
الكلاب 'أمة، تسبح لأمرت بقتلها. ط: إشارة إلى قوله تعالى وما من دابة فى
الأرض ولا طائر الأية يعنى أنه كره إفناء أمة من خلقه و ما من خلق إلا وفيه نوع
من الحكمة فلا سبيل إلى قتل كلهن إلا الشرار، وهى السود البهم. نه و فيه:
يهود بنى عمرو 'أمة" من المؤمنين يعنى صاروا بالصلح بجماعة منهم، كلمتهم وأيديهم
واحدة. وفيه: إنا ' أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب يعنى على أصل ولادة أمهم
لم يتعلموا الكتابة والحساب فهم على جبلتهم الأولى. ومنه: بعث فى 'الأميين،
رسولا . ك: وقيل نسبة إلى أم القرى. فان قلت العرب فيهم الكاتب وأكثرهم
(١) وام رحم بضم الراء مكة، وفى الموطأ عن أمه العليا أى جدهـــ هـ.
(٢) إن أطاعوهما أى الشيخين فقد رشدوا ورشدت الأم أى الأمة أو أراد نقيض قولهم
هوت أمه فى الدعاء عليه - هـ .
من أتى أمه علانية لأن المراد بها زوجة الأب والتقييد بالعلانية لبيان وقاحته - ھ ط ..
كانوا
٩١
مجمع بحار الأنوار
( امم )
ج -١.
كانوا يعرفون الحساب؟ قلت: إن أكثرهم أميون، والحساب حساب النجوم وهم
لا يعرفونه. ط: إنك رسول ' الأميين، أى العرب أشار بمفهومه أنه ليس رسولا
غ: 'الأمة" الرجل الجامع للخير
لغيرهم ، فهذا من جملة ما ألقى إليه شيطانه.
والدين، والصنف من الناس، وأتباع الأنبياء، والطريقة المستقيمة، والمدة من
الزمان، ومنه واذكر بعد "أمة". ط: أى قرن وقرئ أمه بفتح همزة وميم خفيفة
وبهاء أى نسيان. وح: أول هلاك هذه 'الأمة، الجراد إشارة إلى قوله الف
أمة، والمراد بها كل جنس من أجناس الدواب نحو " إلا أمم أمثالكم" قوله هل
رأى منه شيئا أى بعث قائلا هل رأى منه شيئا وهو تمنى، وفى بعضها فان اول هذه
الأمة بدون لفظ الهلاك، ولا يزالون من ' أمتى، قائمة بأمر الله فيه أقوال والمعتد به
منها أنها الفئة المرابطة بتغور الشام نصر الله بهم وجه الإسلام لرواية وهم بالشام،
و قد يضرهم الكفار لكن العاقبة لهم، ولا ينافيه تفسير معاوية بأنهم أصحاب الحديث
لأن اللفظ يحتمل المعنيين، وعليه يحمل قوله لا يضرهم من خذلهم على ترك المعاونة لهم
على المبتدعة مجازا، وعلى الأول حقيقة . ومثل 'أمتى،١ كالمطر لا يدرى اوله
(١) وتفترق امتى على ثلاث وسبعين ملة أراد أن يجمعهم دائرة الدعوة من أهل القبلة لأنه
أضافهم إلى نفسه وأكثر ما ورد فى الحديث على هذا الأسلوب فان المراد أهل القبلة
ولو أريد أمة الدعوة فلا وجه فيتناول اصناف الكفر ــ ه.
وكلهم فى النار يتعرضون لما يدخلهم النار من الأفعال الردية او يدخلونها بذنوبهم
ثم يخرج منها من لم يفض به بدعته الى الكفر برحمته - هـ.
قوله: " ما أنا عليه واصحابى" الظاهر أن يقال من كان على ما انا عليه لأنه جواب
من هى .
ستفترق امتى ثلاثا وسبعين فرقة كلهم فى النار الا واحدة، فان قلت : أراد بكونهم
. فى النار مجرد الدخول فقد شاركهم فيه بعض الأمة الناجية أيضا، وإن أراد الدخول مخلدا =
٩٢
ج - ١
( امم )
مجمع بحار الأنوار
خير أو آخره، لا يريد الترديد فى فضل الأول فانه مقطوع به ١، وإنما أراد نفعهم
فى بث الشريعة والذب عن الحقيقة . قيل: يعنى كل نوبة من نوب المطر مفيدة
للنمو والنشو كذا الأمة أولهم آمنوا وتلقوا الدعوة بالمعجزات، وآخرهم أمنوا
بالغيب واتبعوا من قبلهم، وكما أن المجتهدين اجتهدوا فى التأسيس فالمتأخرون بذلوا
وسعهم فى التلخيص ٢، وصرفوا عمرهم فى التقرير والتأكيد، أقول تمثيلهم بالمطر
بالهدى والعلم فيخص بالعلماء الكاملين المكلين منهم فيقتضى هذا التفسير أن يزاد بالخير
النفع فلا يلزم المساواة فى الأفضلية، ولو ذهب الى الخيرية فالمراد وصف الأمة
قاطبة بالخيرية، وأنها ملتحمة مر صوصة كالبنيان ، مفرغة كالحلقة المفرغة لا يدرى أين
طرفامِ، فكذا الأمة ارتفع التميز عنها، وإن كان بعضها أفضل وهو من باب التجاهل
كقوله أى يوميه أفضل أيوم الندى أم يوم بأسه؟ وأفضلية يوم الندى معلوم
١
- لا يستقيم الا فى من يكفر منهم اذ غيرهم لا يخلد فيها .
قلت: قد اختلج هذه الشبهة فى قلبى مذحين لكنه تعالى الهمنى بلطفه حلها الآن بأن
المراد ان كلهم يستحق النار بسبب العقيدة مخلدا ان أوجبت الكفر و غير مخلد ان لم يوجبه،
و الفرقة الناجية لا يستحقها بسبب العقيدة، وان التحقها مدة بسبب الذنوب وقد عرضته
على الأكياس فارتضوابه و لعله أولى بما قيل ان الفرق بين الناجية و الهالكة بأن ذنب العقيدة
الفاسدة لا يغفر بل يعذب به مدة البتة وذنوب الناجية قد یغفر غالبا اذ يخدشه شمول جواز
المغفرة لغير الشرك و يمكن ان يلحق بالشرك سب الصحابة وغيره مما يوجب الكفر
لو ساعده الرواية لكن لم تر نصا فى هذا المعنى لا فى نسخ العقائد ولا فى كتب الحديث
وشروحه ولم يقل أحد انه رأى نصا فيه - والله اعلم .
٠٠
كل أمتى معافى الا من أبى، من فى أبى - هـ.
(١) فان القرن الأول هم المفضلون على سائر القرون بلا مثنوية ـ ه.
:
(٢) فى نسخة : التخليص .
٩٣
لكن
مجمع بحار الأنوار
( امم )
ج - ١
لكن لما لم يكل الندى إلا بالبأس أشكل عليه الأمر، قوله "أو حديقة" يبين فى
"فوح" من ف. و"أمة مرحومة، ليس لها عذاب فى الآخرة مفهومه أن لا يعذب
"أحد ولو صاحب كبيرة فيأول بمن يقتدى كما ينبغى من الأمة. أقول الحديث
ورد فى مدح أمته واختصاصهم بعناية الله ورحمته وإنهم إن أصيبوا بمصيبة فى الدنيا
حتى الشوكة يكفر بها ذنب من ذنوبهم وليست هذه الخاصية لسائر الأمم، والمفهوم
مهجور فى مثل هذا المقام ١. مف: ليس لها عذاب إذا لم ترتكب كبيرة . نه :
فى "الأمّة، ثلث الدية هى والمأمومة شمة بلغت أم الرأس، وقد مر، يقال رجل
أميم ومأموم. وفى ح: من كانت فترته الى سنة فَلاَم ما هو أى قصد الطريق
المستقيم يقال امّه يؤمّه امّا، وتأمه، وتيممه، ويحتمل أن يكون الأمّ اقيم مقام المأموم
أى هو على طريق ينبغى أن يقصد، وان روى بضم همزة فإنه يرجع إلى أصله ما هو
بمعناه. ومنه: 'يتأمون، شرار أثمارهم فى الصدقة أى يتعمدون وروى يتيممون.
وفيه: " فيؤم، أم الباب على أهل النار فلا يخرج منهم غم ابدا، أى يقصد إليه فيسد عليهم.
وفيه: لا يزال أمر هذه الأمة "أمما، ما نبت الجيوش فى أماكنها، الأمم القرب واليسر.
ن: "لَيَأْمنّ هذا البيت جيش أى يقصدونه. لى: ينزل ' إماما" الأظهر أنه إمام طاعة
خليفة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا امام صلاة. ن: و'أمامكم، منكم٢ أى من
(١) لا يسمع بى احد من هذه الأمة عدى بالباء للحظ معنى الإخبار أى ما أخبر برسالتى احد
من هذه الأمة ولأنه للاستغراق أو للعهد بارادة أهل الكتاب فيدل على حال عبدة الأوثان
على الأول صريحا، وعلى الثانى استدلالا قالوا الأمة من جمع لهم جامع من دين أو زمان
أو مكان أو غيره ويطلق على كل من بعث إليهم و يسمونه أمة الدعوة وعلى المؤمنين
و يسمونه أمة الاجابة ، والمراد هنا الأول و ثم لم يؤمن للاستبعاد أى يبعد أن يسمع بى بعد
انتظاره ببعثتی و لا يؤمن بی - هسید .
(٢) و امامكم فى خبر عيسى عليه السلام خليفتكم او المراد القرآن - هـ.
٩٤
ج - ١
( امم )
مجمع بحار الأنوار
قريش. قوله ما ' أمكم، أى ما معناه. وح: و'امام قوم، وهم له كارهون
يجىء فى "كره". ك و ح: ' إمامكم، منكم يعنى يحكم بينكم بالقرآن لا بالإنجيل،
أو انه يصير معلما بالجماعة، والإمام من هذه الأمة. ط : وروى " فأمّكم، بكتاب
ربكم وسنة نبيكم أى يؤمكم عيسى حال كونه من دينكم ، أو معناه كيف حالكم وأنتم
مكرمون عندالله والحال أن عيسى ينزل فيكم وإمامكم منكم، وعيسى يقتدى
بامامكم، ويشهد له الحديث الآتى، و"تكرمة الله" علة محذوف أى شرع الله أن
يكون إمامكم من عدادكم تكرمة لكم و" من هذه الأمة" مفعول تكرمة ،
ويجوز رفعه خبر محذوف أى تأمير بعضكم على بعض تكرمة. وح: ' إمام النبيين،
بكسر همزة ومن فتحها بنصبه على الظرف لم يصب . والنصيحة لأئمة المسلمين أى
الخلفاء وغيرهم ممن يقوم بأمور المسلمين من أصحاب الولايات أو علماء الدين . ن:
والنصح على الأول الجهاد لهم ، وأداء الصدقة إليهم، وترك الخروج عليهم، والدعاء
لهم، وعلى الثانى تقليدهم وقبول ما رووه واحسان الظن بهم. ك: ان لم يكن لهم
(إمام، ولا جماعة فاعتزل الفرق، أى إن لم يكن يجمعهم١ امام فاعتزل تلك الفرق كلها
ولهذا لم يبايع ابن عمر حين مات عثمان حتى سلم الأمر إلى معاوية ، ولما تولى يزيد
تخلف عن البيعة حتى انفرد عبد الملك بالأمر . و'واجعلنا للمتقين إماما، أى أئمة نقتدى
بمن قبلنا ويقتدى بنا من بعدنا، والمقدمة الأولى علم التزاما إذ لا يكون متبوعا إلا من
تبع الأنبياء . واكتب فى المصحف فى اول 'الإمام، أى القران أى اكتب فى أوله
البسملة فقط ، ثم اجعل بين كل سورتين خطا علامة للفاصل بينهما ، وهو مذهب
حمزة، وإنما جعل الإمام ليؤتم"، به أى ليقتدى به فى الأفعال٢ بأن يتأخر ابتداء فعل
(١) فى نسخة: لجمعهم .
(٢) اى فى الأفعال الظاهرة والا فيجوز الفرض خلف النفل وعكسه والظهر خلف العصر
وعكسه خلافا لمالك والحنفية قالوا معناه ليؤتم فى الأفعال والنيات ولنا ح معاذ كان يصلى
الفرض معه و یؤم لقومه بالنفل قوله فاذا کیر فکبروا ای لا تکبر وا قبله ولا معه بل بعده ـه.
٩٥
المأموم
ج - ١
( امم )
مجمع بحار الأنوار
المأموم عن ابتداء فعل الإمام، ويتقدم ابتداء فعل المأموم على فراغ الإمام فلا يجوز
التقدم عليه ولا التخلف عنه. ن : نزل جبر ئيل فصلى ' إمام، رسول الله صلى الله
عليه وسلم بكسر همزة أى أمنى فصليت معه ويتم فى "اعلم" من ع١. ك: فصلى
" امام، رسول الله الخ بفتح همزة وكسرها وعلى الكبر هو حال بتأويل النكرة.
والذى تطلب ' أمامك، بالنصب أى قدامك. وكذا فلا يبصق " أمامه،، وكذا
قراءة ابن عباس وكان ' أمامهم، مكان وراءهم. و" فأممت، منزلى بتشديد ميم
ع : والإمام الطريق لأنه يؤم فيه للسلوك . وانها
و حکی خفتها أی قصد ته ٢ .
(١) الحوالة غير ظاهرة اذ لم يوجد فيه بيانه فنبين هنا (النووى) اخر عمر العصر فأنكر عليه عروة
واخرها المغيرة فأنكرها عليه ابن مسعود واحتجا بامامة جبرئيل، اما تأخيرهما فلكونه
لم يبلغها الحديث او انهما كانا يريان جواز التأخير ما لم يخرج الوقت کذهب الجمهور، و اما
احتجاجهما بالحديث فقد يقال ثبت فى الصحاح أنه صلى الصلوات الخمس مرتين فى يومين ، فى
اليوم الأول اول الوقت، وفى الثانى فى آخر وقت الاختيار وحينئذ لا يتوجه الاحتجاج وجوابه
انها لعلها اخر العصر عن الوقت الثانى وهو مصير الظل مثليه (القرطبى) الأشبه بفضل عمر
أنه انما أخرها عن وقت الاختيار وانما انكر عليه اعدوله عن الأفضل وهو ممن يقتدى به فيعتقد
ان تأخيره سنة - هـسی ما.
قوله : فأمنى فصليت معه ثم صليت معه، فان قلت : ليس فيه بيان أوقات الصلاة قلت:
هو كان معلوما عند الخاطب فأبهمه فى هذه الرواية و بينه فى رواية جابر وابن عباس . قيل
قوله اعلم ما تقول يا عروة تنبيه منه على انكاره اياه اى تأمل ما تقول وعلام تحلف وتنكر
ومعنى إيراد عروة الحديث انى كيف لا أدرى ما أقول وانا صحبت وسمعت ممن صحب وسمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منه هذا الحديث فعرفت كيفية الصلاة و أوقاتها وأر كانها -
هـ سید رحمه الله.
(٢) فأممت مسجدى بالتشديد وفى مسلم فتيممت هما بمعنى - هـ.
٩٦
ج - ١
( امن )
مجمع بحار الأنوار
" لبا مام، مبين أى طريق واضح، والنبى والكتاب. ومنه: أحصينا فى ' إمام،
مبين . نه: ' إما لا، فلا تبايعوا حتى يبدو صلاح الثمرا هو كلمة ترد فى المحاورات،
وأصلها إن وما فأدغمت وقد أمالت العرب لا إمالة خفيفة ، والعوام يشبعون إمالتها
فتصير ألفها ياء، وهو خطأ، ومعناه ان لم تفعل هذا فليكن هذا. ن: ' اما لا " فاذهبى
حتى تلدى بكسر همزة وتشديد ميم أى إذا أبيت أن تسترى على نفسك وترجعى عن
قولك فاذهبى حتى تلدى . ومنه: " إمالا، فسل فلانة بكسر همزة وفتح لام
وبامالة خفيفة، وعند بعض إمّا لى بكسر لام ولعله امالة. و" أمّا، أنت طلقت
امرأتك طلقة مرة أو مرتين بهمزة مفتوحة اى أن كنت حذف الفعل، وعوض ما ،
وفتح ان. قوله أمرنى بهذا أى بالرجعة. ك: " أما، والله حتى تموت أما حرف
تنبيه أى لا اكفر حتى تموت يريد التأبيد، وروى بالتشديد أى أما أنا فلا ا كفر، وأما
غيرى فلا أعلم حاله ٢ .
[امن] ٣فيه: ويلقى الشيطان فى "أمنيته، أى قراءته، و"تمنى، إذا قرأ والأمانى
جمعه ومنه: الا'امانى، أى ما يقرؤنه. واياكم و'الأمانى، بتشديد ياء وخفتها. قا:
إلا ' أمانى، الاستثناء منقطع، والأمنية ما يقدره فى النفس، ولذا يطلق على الكذب،
وعلى ما يتمنى، وما يقرأ أى ولكن يعتقدون اكاذيب تقليدا، أو مواعيد فارغة
من أن الجنة لا يدخلها إلا اليهود ونحوه٠٣ نه وفيه: 'المؤمن، تعالى أى يصدق
عباده وعده من الإيمان التصديق، أو يؤمنهم فى القيامة عذابه من الأمان ضد الخوف .
ونهران 'مؤمنان" النيل والفرات شبها بالمؤمن فى عموم النفع لأنهما يفيضان على
الأرض فيسقيان الحرث بلا مؤنة وكلفة ، وشبه دجلة و نهر بلخ بالكافر فى قلة
النفع لأنها لا يسقيان ولا ينتفع بها إلا بمؤنة وكلفة. ولا يزنى الزانى وهو 'مؤمن"
قيل: هو نهى فى صورة الخبر أى لا يزن المؤمن. فانه لا يليق بالمؤمنين ، وقيل:
(١) فى نسخة: التمر.
(٢) ح: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم - اه، اى اما من ثبت فى المسجد فقد
أطاع أبا القاسم - « سيد. (٣-٣) كذا فى الأصل، ومحل هذه العبارة فى مادة « منا».
٩٧
وعيد
ج - ١
مجمع بحار الأنوار
( امن )
وعيد للردع نحو لا إيمان لمن لا أمانة له، وقيل: لا يزنى وهو كامل الإيمان .
ومنه: اذا زنى خرج منه "الإيمان، فكل ١ مجاز ونفى كمال. وفيه: أعتقها فانها "مؤمنة"
إنما حكم بإيمانها بمجرد إشارتها إلى السماء فى جواب أين الله، وإشارتها إلى النبى
صلى الله عليه وسلم فى جواب من أنا، وهذا القدر لا يكفى فيه بدون الإقرار
بالشهادتين ، والتبرى عن سائر الأديان لما رأى منها من أمارة الإسلام، وكونها
بين المسلمين وتحت رقتهم، وفيه: ما من نبى إلا اعطى من الآيات ما مثله "أمن،
عليه البشر وإنما كان الذى أوتيته وحيا، أى آمنوا عند معاينة ما اوتوا من الأيات
والمعجزات ، وأراد بالوحى إعجاز القرآن خص به فانه ليس شىء من كتب الله
معجزا إلا القران. ك: 'آمن، عليه البشر أو "أومن" شك من الراوى، مجهول
أو معروف ، أمن عليه أى مغلوبا عليه ففيه تضمين والا فتعديته بالباء أو اللام،
يعنى كل فى أعطى من المعجزات ما كان مثله لمن كان قبله من الأنبياء فأمن به
البشر، وأما معجزتى العظمى فالقرآن الذى لم يعطه أحد، فلذا أنا أكثرهم تبعا،
أو المعنى أن الذى أتيته لا يتطرق إليه تخييل بسحر وشبهه كما تخيل فى قلب العصا
ونحوه فيحتاج فى تمييزه من السحر إلى النظر ٢، وقد يخطئ الناظر فيظنهما سواء.
ط: "من الأنبياء" بيانية، وما فى " ما مثله" موصولة مفعول ثان لأعطى، ومثله
مبتدأ، وأمن خبره، والجملة صلة، والعائد ضمير عليه وهو حال، أى مغلوبا عليه فى
التحدى ، والأيات المعجزات، والمثل كما فى " بسورة من مثله" اى مما هو على
صفته فى على الطبقة، يعنى ليس نبى إلا قد اعطى من المعجزات . . صفته أنه
إذا شوهد اضطر إلى الإيمان به يعنى اختص كل نبى بمعجزة تلائم زمانه فإذا انقطع
زمانه انقطعت كقلب العصا زمان غلبة السحر، وإحياء الموتى، وإبراء الأكمه
زمان غلبة الطب، وإنما كان الذى أوتيت أى معظم ما او تیت و أفيد، وحيا
إذ كان له سواه من المعجزات ما لا يحصى. " وحيا" أى قرأنا أعجز فصحاء تباهوا
(١) فى نسخة : فكله .
(٢) فى نسخة : نظر .
٩٨
مجمع بحار الأنوار
( امن )
ج - ١
بالأشعار والخطب وهو أعم وأدوم يستمر على مر الدهور ، ينفع الشاهد والغائب،
ولذا أكون أكثرهم تبعا. وح: أن ' تؤمن، بالله وملائكته تقديمهم على تاليه
رعاية لترتيب الوجود، فانه أرسل الملك بالكتب إلى الرسل. وح: '(من" بنبيه
وأمن بمحمد اراد به نصر انيا تنصر قبل البعث، او قبل بلوغ الدعوة إليه، و یهودیا
تهود قبل ذلك ايضا، ان لم يجعل النصرانية ناسخا لليهودية اذ لا ثواب لغيره على
دينه، ويدل عليه رواية البخارى من بعيسى، ويحتمل اجراؤه على العموم اذ لا يبعد
ان يكون طريان الإيمان سببا لقبول تلك الأعمال. ولا ' يؤمن أحدكم حتى يكون
هواه تابعا١ لما جئت به اى يكون فى متابعة الشرع كموافقته على مألوفاته فيطيعه من
غير كلفة ، وذلك عند ذهاب كدر النفس وهى لا توجد إلا فى المحفوظين من
الأولياء ٢. ولا يخرجه إلا ' إيمانا" بالنصب فى جميع نسخ مسلم مفعول له اى لا يخرجه
مخرج لشىء إلا للإيمان وروى بالرفع، وفى الكلام إضمار أى انتدب الله لمن خرج
قائلا لا يخرجه إلا إيمان بى. وح: 'لا تؤمنوا حتى تحابوا بحذف النون لمشاكلة
السابق وفى أكثرها٣ بثبوتها. ن: أى لا يكل إيمانكم إلا بالتحاب. ط: قال عيسى
"آمنت، بكتاب الله وكذبت نفسى أى صدقتك فى حلفك بلا إله إلا الله، وببراءتك،
ورجعت عما ظننت بك، وكذبت نفسى لقوله: اجتنبوا كثيرا من الظن ٤. ك:
أى صدقت من حلف بالله و كذبت ما ظهرلى من سرقته، فلعله أخذ ماله فيه حق .
(١) كذا، وفى مشكاة المصابيح ص ٣٠ برواية شرح السنة والأربعين النووى: تبعا .
(٢) فى نسخة : او ليائه .
(٣) ونحن استقرينا نسخ مسلم والحميدى و جامع الأصول وبعض نسخ المصابيح فوجدناها
مثبتة النون - حـ ط .
(٤) لقد آمن أبو بكر بالنبى صلى الله عليه وسلم زمن بحيراء اى ايقن بصدقه - ه.
لا يزنى وهو مؤمن اى مستحى لأن الحياء شعبة من الإيمان، إذ لو استحي منه
و اعتقد انه حاضره لم يرتكبه وهو شفيع - ه.
٩٩
أقول
ج - ١
( امن )
مجمع بحار الأنوار
أقول جعل بالله متعلقا بحلف ولا حاجة إذ يصح تعلقه بامنت ، وقيل هو مبالغة فى
تعظيم تصديق الحالف لا تكذيب عينيه . وح : اجلس بنا نؤمن ساعة هما بالجزم
والأول بهمزة وصل، ' نؤمن، أى نتذاكرا الخير وأمور الآخرة والدين. وما
خافه إلا 'مؤمن، ولا ' أمنه "٢ أمن كسمع، وضمير خافه وأمنه لله تعالى عند النووى،
لكن سوق حديث الحسن على أنه للنفاق. وح: ان ' تؤمن، باللّه أى تصديق
بوجوده وبصفاته. وبوجود الملائكة وانها عباد مكرمون . و بلقائه أى رؤيته
وأنها حق فى نفسه أو بالانتقال من الدنيا. وبرسله بأنهم صادقون فيما أخبروا
عن اللّه، وتأخيرهم عن الملائكة لتأخر ايجادهم. وبكتبه بأنها كلام اللّه و مضمونها
حق. وبالبعث من القبور والصراط والميزان والجنة والنار. وح: من يقم
ليلة القدر 'إيمانا، أى تصديقا بأنه حق وطاعة واحتسابا لوجهه لا الرياء، وجوز
كونهما حالين أى مؤمنا محتسبا، و "ليلة" مفعول به لا فيه. ومنه: من قام رمضان
"إيمانا، أى تصديقا بفضيلته واحتسابا أى اخلاصا وطلبا للأجر. وح: ولو 'أمنّ بى
عشرة من اليهود "لامن، اليهود أى لو أمن فى الماضى من الزمان كقبل الهجرة، أو عقيب
قدومه المدينة لتابعهم الكل لكن لم يؤمنوا. ح: أو يريد عشرة معینین من رؤسائهم
وإلا فقد أسلم منهم أكثر من العشرة. فه: أسلم الناس و "أمن، عمرو بن العاص
كأن هذا إشارة إلى جماعة امنوا معه خوفا من السيف٣ وان عمرا كان مخلصا . مد:
وهذا البلد "الأمين"، أمانة مكة حفظه من دخله كفظ الأمين. نه: النجوم
" امنة، للسماء فاذا ذهبت أتى السماء ما يوعدون، وهو انشقاقها وذهابها يوم القيامة،
وذهاب النجوم تكويرها وانكدارها وعدمها، وأراد بوعد اصحابه الفتن، وكذا
(١) فى نسخة : نتذكر.
(٢) لا تأمنًا على يوسف، نفى الأمن خوف فعدى بعلى ـ هـ.
(٣) وهم مسلمة الفتح من أهل مكة اسلموا رهبة واسلم عمرو قبل الفتح راغبا مهاجرا
فان الإسلام يجوز أن يشوبه كراهة ، والإيمان انما يكون عن رغبة ـ هـ ط .
١٠٠