Indexed OCR Text

Pages 261-280

يَدْعُون الله فيقولون: رَبَّنا لا تؤاخذنا إِن نَسِينا
أو أَخْطَأْنا، كما علمهم الله عز وجل. وتَلَهَّتِ
الإبل بالمَرْعَى إِذا تَعَلَّلَتْ به؛ وأَنشد :
لَنَا هَضَبَاتٌ قَد تَنَيْنَ أَكَارِعاً
تَلَهَّى بِبَعْضِ النَّجْمِ، واللَّيْلُ أَبَلَقُ
يريد: ترْعى في القمر ، والنَّجْمُ: نبت، وأراد
بهَضَبَاتٍ ههنا إِيلًا؛ وأنشد شمر لبعض بني كلاب :
وساجِيةٍ حَوْراءَ يَلْهُو إزارُها
إلى كَفَلٍ رابٍ، وخَصْرٍ مُخَصْرِ
قال: يَلْهُو إِزارُها إلى الكَفَلِ فلا يُفارِقُه، قال:
والإنسان اللاهي إلى الشيء إذا لم يُفارِقْه.
ويقال: قد لاهى الشيءَ إِذا داناهُ وقارَبَه . ولاهى
الغُلامُ الفِطامَ إذا دنا منه؛ وأنشد قول ابن حلزة :
أَثَلَهَّى بها المَوَاجِرَ، إِذْ كُلْ
لُ ابْنِ هَمّ بَلِيّةٌ عَنْياء
قال : قَلَهَيه بها رُ كُوبه إياها وتَعَلُّلُه بسيرها؟
وقال الفرزدق :
أَلا إِنَّمَا أَفْنِى تَسْبابِيَ ، وانْقَضى
على مَرَّ لَيْلٍ دائبٍ ونَهَارٍ
يُعِيدانٍ لِي مَا أَمْضَيًا، وهُمَا مَعاً
طَريدانٍ لا يَسْتَلْمِيانٍ قَراري
قال : معناه لا ينتظران قراري ولا يَسْتَوْقِفاني ،
والأصل في الاسْتِلْهاء بمعنى التوقف أن الطاحِينَ إِذا
أراد أن يُلقِيَ في فم الرحى لَهْوة وقَفَ عن الإدارة
وقفة ، ثم استغير ذلك ووضع موضع الاستيقاف
والانتظار. وِالدُّهْوةُ وَاللَّهْوةُ: مَا أَلقَيْتَ في
فَمِ الرَّحى من الحُبوب للطَّحْن؛ قال ابن كلثوم :
ولَهْوَتُهَا قُضَاعَةَ أَجْمَعِينا
وَأَلْهَى الرَّحى وللرَّحَى وفي الرَّحى: أَلقى فيها اللَّهوة،
وهو ما يُلقِيه الطاحن في فم الرَّحى بيده، والجمع
لُهاً. واللتُّهْوةُ واللُّهْيةُ؛ الأخيرة على المُعاقبة:
العَطِيَّةُ، وقيل : أَفضل العطايا وأَجْزِلُها . ويقال:
إنه لمعطاء لِلُّها إذا كان جواداً يُعطي الشيء الكثير؛
وقال الشاعر :
إِذا ما باللّهَا ضَنَّ الكِرامُ
وقال النابغة :
عِظامُ اللَّها أَبْنَاءُ أَبْناءُ عُذْرَةٍ ،
لتهامِيمُ يَسْتَلْهُونَهَا بالجراجِ
يقال: أَراد بقوله عِظام اللّها أَي عظام العَطايا .
يقال: أَهَيْت له لُهْوَةَ من المال كما يُلْهَى في
خُرْتَي الطَّحُونة، ثم قال يَسْتَلْهُونَها ، الماء
للمكارم وهي العطايا التي وصفها، والجَراجِرُ.
الخَلاقِيم، ويقال: أَراد باللُها الأَمْوال، أَراد أَن
أموالهم كثيرة، وقد اسْتَلْهَوْها أي استكثروا منها.
وفي حديث عمر: منهم الفاتِحُ فاه ◌ِلُهْوَةٍ من الدنيا؛
اللهُّهْوةُ، بالضم : العطيّة، وقيل: هي أفضل العطاء
وأَجزله . واللهُّهْوة: العَطيّة، دَرَاهِيمَ كانت أو غيرها.
واشتراه ◌ِلُهْوَةٍ من مال أَي حَفْنَةٍ. واللُّهْوِةُ:
الألف من الدنانير والدراهم ، ولا يقال لغيرها ؛ عن
أبي زید .
وهُمْ لُهاء مائةٍ أَي قَدْرُها كقولك زهاء مائة؟
وأنشد ابن بري للعجاج :
كَأَنَّمَا لُهَاؤُه لِمَنْ جَهَر
لَيْلٌ، ورِزِّ وَغْرِه إذا وَغَر
واللَّهَاةُ: لَحِمَة حَمْراء في الحَنك مُعَلَقَةٌ على
عَكَدَةِ اللسان، والجمع لَهَيَاتٌ. غيره : اللَّهَاةُ
الهَنَةُ المُطْبيقة في أَقصَى سَقْف الفم . ابن سيده
٢٦١

لوي
واللّهاةُ من كلّ ذي حَلق اللحمة المُشْرِفة على الحَلق،
وقيل : هي ما بين مُنْقَطَعَ أَصل اللسان إلى منقطع
القلب من أَعلى الفم، والجمع لَهَواتٌ ولَهَيَاتٌ
ولُهِيٌّ ولِهِيَ ولَهاً ولِهاء ؛ قال ابن بري : شاهد
اللّها قول الراجز :
تُلْقِيه، فِي طُرْقٍ أَنَتْها من عَلِ،
قَدْف لَهَاً جُوفٍ وشِدْقٍ أَهْدّلٍ
قال : وشاهد اللَّهَوات قول الفرزدق :
"ذْبَابٌ طَارَ فِي لَهَوَاتٍ لَيْثٍ،
كَذاكَ اللَّيْتُ يَلْتَهِمُ الذّبابا
وفي حديث الشاة المسمومة: فما زِلْتُ أَعْرِفُها في
لَهَوات رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم. واللّهَاةُ:
أقصى الفم، وهي من البعير العربيّ الشَّفْشِقَةُ. ولكل
ذي حلق لهَاة ؛ وأما قول الشاعر :
بالكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاء،
يَنْشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهَاء
فقد روي بكسر اللام وفتحها ، فمن فتحها ثم مدًّ
فعلى اعتقاد الضرورة ، وقد رآه بعض النحويين ،
والمجتمع عليه عكسه، وزعم أبو عبيد أنه جمع لها
على لِهاء . قال ابن سيده : وهذا قول لا يُعرج عليه
ولكنه جمع لَهَاةٍ كما بينًا، لأَن فَعَلَة بكسّر على
فِعالٍ، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم أَضاة"
وإِضالٌ، ومثله من السالم وَحَبَةٌ ورِحابٌ ورَقَبَةٌ
ورِقابٌ ؛ قال ابن سيده: وشرحنا هذه المسألة ههنا
لذهابها على كثير من النَّظَّار. قال ابن بري: إنما مدّ
قوله في المَسْعَل واللهاء للضرورة، قال: هذه
الضرورة على من رواه بفتح اللام لأنه مدّ المقصور ،
وذلك مما ينكره البصريون ؛ قال : وكذلك ما قبل
هذا البيت :
قد عَلِمَتْ أُمُّ أَبِي السَّعْلاء
أَنْ نِعْمَ مأكُولاً على الخَواء
قمدَّ السَّعْلاء والخواء ضرورة. وحكى سليوبه: لَهِنيّ
أَبُوك مقلوب عن لاهٍ أَبوك ، وإِن كان وزن لَهِيَ
فَعِلَ ولاهِ فَعَلٌ فله نظير ، قالوا : له جاهُ
عند السلطان مقلوب عن وجْهٍ . ابن الأعرابي: لاهاه
إِذا دنا منه وهالاهُ إِذا فازعه. النضر: يقال لاهِ أَخاك
يا فلان أَي افْعَلْ به نحو ما فَعَل بك من المعروف
والنْهِهِ سواء . وتَلَهَلأْتُ أَي نَكَمْتُ.
وَاللَّهْواء ، ممدود: موضع، ولنَهْوةُ: اسم امرأة؟
قال :
أَصدُ وما بي من صُدُودٍ ولا غِنَّى،
ولا لاقَ قَلْ بَعْدَ لَهَوةَ لاثُقُ
لوي : لَوَيْتُ الْحَبْلَ أَلْويهُ لَيّاً: فَقَلْتُه. ان
سيده: اللَّيُّ الْجَدْلُ والتَّقَشْي، لَوَاهُ لَيّاً،
والمرَُّ منه لَيّةٌ، وجمعه لِوَى كَكَوَّةٍ وكِوَّى؛
عن أبي علي، ولَوَاهُ فالتَّوَى وتَلَوَّى. ولَوَّى
يده ليّاً وتَوْياً نادر على الأصل: ثناها، ولم
يَحْكِ سيبويه لَوْياً فيا شذّ، ولَوَى الغلامُ بلغ
عشرين وقَوِيَتْ دُ، فلوَى يدَ غيره . ولَوِيَ
القِدْعُ لَوَّى فهو لَوٍ والتّوى، كلاهما: اعْوجٌ؛
عن أبي حنيفة ، واللَّوَى : ما التّوى من الرمل ،
وقيل: هو مُسْتَرَقُه، وهما لِوَيَانٍ ، والجمع
أَلْواء، وكسره يعقوب على ألويةٍ فقال يصف
الظِّمَخ: ينبت في أَلويةِ الرَّمل ودَكَادِ كِهِ،
وفِعَلٌ لا يجمع على أَفْعِلَةٍ. وأَلْوَيْنا: صِرْنا إلى
لِوَى الرملِ، وقيل: لَوِيَ الرمْلُ لَوَّى، فهو
لوٍ ؛ وأنشد ابن الأعرابي :
٢٦٢

لوي
لوي
با ثُجْرةَ الثَّوْرِ وظَرْبَانَ اللَّوِي
والاسم القوى ، مقصور. الأصمعي: اللشوى
مُنْقَطَعُ الرَّملةِ ؛ يقال: قد أَلْوَيْتُم فانزِلوا ،
وذلك إذا بلغوا لوَى الرمل . الجوهري : لوى
الرملِ ، مقصور، مُنْقَطَعُه، وهو الجَدَدُ بعدَ
الرملة ، ولِوَى الحية حواها ، وهو انْطِواؤها ؛
عن ثعلب. ولاوَتِ الحَيَّةُ الحَيَّةَ لِواءً: التَّوَت
عليها . والتَوى الماءُ في مَجْراه وتَلَوّى: انعطف
ولم يجر على الاستقامة، وتَلَوَّتِ الحيةُ كذلك.
وتَلَوَّى الْبَرْقُ في السجاب: اضطَرَب على غير جهة.
وقَرْنٌ أَلْوِى: مُعْوَجْ، والجمع ليّ، بِضم اللام؛
حكاها سيبويه ، قال : وكذلك سمعناها من العرب ،
قال: ولم يَكسيروا، وإن كان ذلك القياس ،
وخالفوا باب بيض لأنه لما وقع الإدغام في الحرف
ذهب المدّ وصار كأنه حرف متحرك ، ألا ترى لو
جاء مع عُنيٍ في قافية جاز ؟ فهذا دليل على أن
المدغم بمنزلة الصحيح، والأقيسُ الكسر لمجاورتها الياء.
ولَوَاهَ دَيْنَه وبِدَيْنِهِ لَيّاً ولِيّاً وَيَّاناً ولياناً:
مَطَله؛ قال ذو الرمة في اللَّيَّانِ:
تُطِيلِينَ لَيّانِي، وأَنت مَلِيَّةٌ ،
وَأُحْسِنُ، باذاتَ الوِشاحِ، النَّفَاضِيا
قال أبو الهيثم : لم يجىء من المصادر على فَعْلان إِلا
لَيّانَ . وحكى ابن بري عن أبي زيد قال: لِيَان،
بالكسر ، وهو للُفَيَّة، قال: وقد يجيء اللَّيَّان
بمعنى الحبس وضدّ التسريح ؛ قال الشاعر١:
بَلْغَی غُرُكُمُ من غير عُسْرَ تِكمْ
بِالبَذْلِ مَطْلًا، وبالتّْرِيحِ لَيّانا
وأَلْوى بحقّي ولَواني: جَحَدَني إِيّاه، ولَوَيْتُ
الدَّيْنَ . وفي حديث المَطْلِ: ليُّ الواجِدِ يُحِلُّ
١ أي جرير .
عِرْضَه وعُقوبَتَه. قال أبو عبيد: اللَّيُ هو المَطْل؛
وأَنشد قول الأعشى :
بَلْوِينَنِي دَيْنِي، النَّهَارَ، وأَقْتَضِي
دَيْنِي إِذا وَقَدَ النُّعَاسُ الرُّقْدا
لَواهِ غريمُهُ بِدَيْنِهِ بَلْوِيهِ لَيّاً، وأصله لوباً
فأدغمت الواو في الياء . وأَلوَى بالشيء : ذهَب به.
وأَلوَى بما في الإناء من الشراب : استأثر به وغَلَب
عليه غيرَه ، وقد يقال ذلك في الطعام ؛ وقول ساعدة.
ابن جوية :
سادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثمانِياً،
يُلْوِي بِعَيْقاتٍ السِحارِ ويُجْتَّبُ
يُلْوي بعيقات البحار أي يشرب ماءها فيذهب به .
وأَلْوَتْ به العُقاب: أَخذته فطارت به . الأصمعي:
ومن أَمْبِالهم أَيْهاتَ أَلْوَتْ بِهِ العَنْقَاءُ الْمُغْرِبُ
كأنها داهيةٌ، ولم يفسر أصله. وفي الصحاح :
أَلْوَتْ بهَ عَنْقَاء مُغْرِبٍ أَي ذهَبَت به . وفيحديث
حُذَيْفَةٍ: أَنَّ جبريلَ رَفَع أَرضَ قَوْمُ لُوطٍ ،
عليه السلام، ثمَّ أَلْوَى بها حتى سَمِعَ أَهلُ السماء
ضَّغَاء كِلاِمِ أَي ذَهَبَ بها، كما يقال أَلْوَتْ به
الْعَنْقَاء أَي أَطارَ تْه ، وعن قتادة مثله، وقال فيه : ثم
أَلْوَى بها في جَوّ السماء، وأَلْوَى بثوبه فهو يُلوي
به إِلْواء . وأَلْوَى بِهِم الدّهْرُ: أَهلكهم ؛ قال:
أَصْبَحَ الدَّهْرُ، وقد أَلْوَى بِهِم
غَيْرَ تَقْوالِك من قيلٍ وقال
وأَلْوَى بثوبه إذا لَمَع وأَشْارَ . وأَلْوَى بالكلام:
خالَفَ بهِ عن جِهته. ولَوَى عن الأَمر والتَّوى:
تناقَل. ولوَيْت أَمْري عنه لَيّاً وليّاناً: طَوَيْتُه.
ولَوَيْتُ عنهِ الخَبَرَ: أَخبرته به على غير وجهه.
ولوَى فلان خبره إِذا كَتَمه. والإلواء : أَن تخالف
٢٦٣

لوي
لوي
بالكلام عن جهته ؛ يقال: أَلْوَى يُلوِي إِلواء
ولَوِيَّةَ. والاخلاف الاستقاء١. ولَوَيْتُ عليه:
عطَفْت. ولوَيْتُ عليه: انتظرت. الأصمعي :
لِتَوَى الأَمْرَ عنه فهو يَلْوِيه لَيّاً، ويقال أَلْوَى
بذلك الأمر إذا ذَهَب به، ولَوَى عليهم يَلوي إذا
عطَف عليهم وتَحَبّس ؛ ويقال: ما يَلْوي على
أَحد . وفي حديث أبي قتادة : فانطلق الناس لا يَلوي
أحدٍ على أَحدِ أَي لا يَلتَفِت ولا يَعْطف عليه . وفي
الحديث: وجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلَوّْى خَلفَ ظهورنا
أَي قَتَدَوّى. يقال: لوّى عليه إِذا عَطَف
وعَرَّج ، ویروی بالتخفيف ، ویروی تَلُوذ ، بالذال،
وهو قريب منه ، وأَلْوَى: عطَف على مُسْتَغِيث،
وأَلْوَى بثوبه للصَّريخِ وأَلْوَت المرأةُ بيدها .
وأَلْوَتِ الحَرْبُ بالسّوامِ إذا ذهَبَت بها وصاحِيُها
يَنْظُر إِليها. وأَلوى إِذا جَفَّ زرعُه. والدِّيُّ،
على فَعِيل: ما ذَبُل وجَفَّ من البَقل ؛ وأَنشد ابن
ري :
حتى إذا تَجَلَّتِ اللَّوِيًّا،
وطَرّةَ الْحَيْفُ السَّفَا الصَّيْفِيًّا
وقال ذو الرمة :
وحتى سَرَى بعدَ الكَرَى في تَوِيّهٍ
أَساريعُ مَعْرُوفٍ، وصَرَّتِ جَنَادِبُه
وقد أَلْوَى البَقْلُ إِلواء أَي ذَبُلَ . ابن سيده:
والدِّيُ يَبِيسِ الكَلِ والبَقْل ، وقيل : هو ما كان
منه بين الرَّطْبِ واليابس. وقد لَوِي لَوَى وَأَلْوَى
مار تَوِيّاً. وأَلْوتٍ الأرض: صار بقلها قويّاً.
والأَلْوَى واللُّوَيُّ، على لفظ التصغير : شجرة
تُنْبِت حبالاً تَعَلَّقُ بالشجر وتَتَكَوَّى عليها ، ولها
في أطرافها ورق مُدوّر في طرفه تحديد. واللّوى،
١ قوله (( ولوية والاخلاف الاستقاء» كذا بالاصل.
وجمعه أَلواء: مَكْرُمة للنَّبات ؛ قال ذو الرمة :
ولم تُبْقِ أَلْواءُ اليَماني بَقِيَّةٌ،
من النّبتِ، إِلا بَطْنَ واد رحاحم١
والألتوى: الشديد الخُصومة، الجَدِلُ السَّلِيطُ،
وهو أيضاً المُتَفَرِّدُ الْمُعْتَزِلُ، وقدِ لَوِيَ لَوَّى.
والألْوَى : الرجل المجتَنب المُنْفَرِد لا يزال كذلك؛
قال الشاعر يصف امرأة :
حَصِانٌ تُقْصِدُ الأُلْوَى
وبالجيد
بِمَیْنَیْها
والأنثى ليَّاء، ونسوة لِيّانٌ، وإن شئت بالتاء
لَيَّاوَاتٍ، والرجال أَلْوُون ، والتاء والنون في
الجماعات لا يمتنع منها شيء من أسماء الرجال
ونعوتها ، وإن فعل ٢ فهو يلوي لوى ، ولكن
استغنوا عنه بقولهم لَوَى رأسه ، ومن جعل تأليفه
من لام وواو قالوا لَوَى . وفي التنزيل العزيز في
ذكر المنافتين: لَوَّوْا رُؤوسهم، ولَوَ وْا، قرىء
بالتشديد والتخفيف. ولَوَّيْت أَعْناقَ الرجال في
الخُصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال الله عز وجل :
تَرّْوْا رؤوسهم. وأَلْوَى الرجلُ بِرَأْسِهِ وَتَوَى
رَأْسُه : أَمَالَ وأَعْرضَ، وأَلْوَى رَأْسه ولَوَى
برأسه : أَماله من جانب إلى جانب . وفي حديث ابن
عباس: إِنْ ابن الزبير ، رضي الله عنهم، تَوَى
ذَنَبه؛ قال ابن الأثير: يقال ◌َوَى رأسه وذَنّبه
وعطْفَه عنك إذا ثناه وصَرَفه ، ويروى بالتشديد
للمبالغة، وهو مَثَلٌ لترك المَكارِم والرَّوَغانِ عن
المعْرُوف وإيلاء الجميل، قال ويجوز أن يكون
كناية عن التأخر والتخلف لأنه قال في مقابلته : وإِن°
ابنَ العاصِ مَشَى الْيَقْدُمِيَّةَ. وقوله تعالى: وإنْ
١ قوله (( رحاحم)» كذا بالامل.
٢ قوله «وان فعل الخ » كذا بالاصل وشرح القاموس.
٢٦٤

لوي
لوي
تَلْوُوا أَو تُعْرِضُوا، بواوين؛ قال ابن عباس،
رضي الله عنهما : هو القاضي يكون لَيُّه وإِغْراضُه
لأحد الخصين على الآخر أي تشدّده وصَلابَتُه، وقد
قرىء بواو واحدة مضمومة اللام من وَلَيْتُ ؛ قال
مجاهد : أَي أَن تَلُوا الشَهادة فتُقِيمَوَها أَو تُعْرِضُوا
عنها فَتَتْرُ كُوه؛ قال ابن بري: ومنه قول فُرْعانَ
ابن الأَعْرَفِ :
تَغَمَّد حفي ظالماً ، ولوى يدي ،
لَوَى يَدَهُ اللهُ الذي هو غالِيُهْ !
والتّوَى وتَلَوَّى بمعنى، الليث: لَوِيتُ عن هذا
الأَمر إذا التَّوَيْت عنه ؛ وأنشد :
إِذا التَوَى بِي الْأَمْرُ أَو تَوِيتُ،
مِن أَيْنَ آتي الأَمرَ إِذْ أُنِيتُ!
اليزيدي : لَوَى فلان الشهادة وهو يوبها لَيّاً
ولَوَى كَفَّه وَلَوَى يَدِهِ وَلَوَى على أَصحابه.
تَوْباً ولَيّاً وأَلْوَى إِليَّ بِيَدِهِ إِلْوَاءٌ أَي أَشار
بيده لا غير. ولَوَيْتُه عليه أَي آثَرْتُه عليه ؛
و قال :
ولم يَكُنْ مَلَكٌ لِلِقَومِ يُنْزِلُهم،
إلاَّ صَلَاصِلُ لا تُلْوَى على حَسَب
أَي لا يُؤْثَرُ بها أَحد لحسَبَه للشدّة التي هم فيها ،
ويروى : لا تَلْوي أَي لا تَعْطِفُِ أصحابُها على ذوي
الأحساب، من قولهم لوى عليه أَي عَطَف، بل تُقْسَم
بالمُصافَنة على السّوية ؛ وأنشد ابن بري لمجنون بني
عامر :
فلو كان في لَيْلى سَدَّى من خُصومةٍ ،
لَكَوَّيْتُ أَعْناقَ المَطِيِّ الْمَلاوِيا
وطريق أَلْوى : بعيد مجهول .
واللِّيّةُ: مَا خَبَأْته عن غيرك وأَخْفَيْتَه ؛ قال:
الآكلين اللّوايا دُونَ ضَيْفِهِمِ
والقِدْرُ مَخْبوءةٌ منها أتافِيها
وقيل : هي الشيء يُخْبَأُ للضيف ، وقيل: هي ما
أَتْحَفَتْ به المرأةُ زائرَها أَو ضَيْفَها، وقد لَوَى
لَوِيَةٌ والنّواها. وأَلْوى: أَكل الدْوِيَّةَ.
التهذيب: اللَوِيّةُ ما يُخْبَأُ للضيف أَوِ يَدْخِر.
الرَّجلُ لِنَفْسِهِ ؛ وأَنشد :
آثَرْتَ ضَيْفَكَ بالْوِيَّة والذي
كانت له ولمِثْلِهِ الأُدْخَارُ
قال الأزهري : سمعت أعرابيّاً من بني كلاب يقول
لقَعِيدةٍ له أَيْنَ لَواياكِ وحَوايِكٍ، أَلَا تُقَدّمينَها
وقدیدة
إلينا؟ أَراد: أن ما خَبَأْتٍ من مُلْحَيْمةٍ
وتمرة وما أَشْبها من شيءٍ يُدَّخَر للحقوق.
الجوهري:
اللّوِيَّةُ ما خبأته لغيرك من الطعام؛ قال أبو جهيمة
الذهلي :
النَّقْبةِ النَّقِيَّةْ
قُلْتُ لذات
قُومِي فَغَدَّينا من اللَّوِيّةْ
وقد التّوَتِ المرأةِ لَوِيَّةٌ . والنْوَلِيَّة: لغة في
الدَّوِيَّةِ ، مقلوبة عنه ؛ حكاها كراع ، قال :
والجمع الولايا كاللَّوايا، ثبت القلب في الجمع.
واللَّوَى: وجع في المعدة، وقيل: وجع في
الجَوْف، تَويَ، بالكسر، يَدْوَى لَوِّى،
مقصور، فهو لَوٍ. والدّوى: اغْوِجاج في ظهر
الفرس ، وقد لَوِيَ دَوّى. وعُود لَوٍ مُلْتَو.
وذَنَبٌ أَلْوى: معطوف خِلْفَةٌ مثل ذَنَبِ
العنز. ويقال: لتَوِيَ ذنَبُ الفرَس فهو يَلْوى
لَوَّى، وذلك إذا ما اعْوَجْ؛ قال العجاج :
٢٦٥

لوي
لوي
كالكَر" لا تَشْخْتٌ ولا فيه لَوَى!
يقال منه: فرس ما به لَوَى ولا عَصَلّ. وقال أَبو
الهيثم : كبش أَلْوَى ونعجة لَيَّاء، ممدود، من
مثّاءٍ لِيٍ . اليزيدي: أَلْوَتِ الناقةِ بذنَبها ولَوَّتْ
ذنبها إذا حرّكته، الباء مع الأَلف فيها، وأَصَرّ
الفرسُ بأذنه وصَرّ أُذنَه ، والله أعلم .
واللّواء: لِواء الأمير، محدود. واللّاء: العَلَم،
والجمع أَلْويَّة وأَلويات"، الأخيرة جمع الجمع؟
قال :
جُنْحُ النّواصِي نحوُ أَلْوِياتِها
وفي الحديث : لِواءُ الحَمْدِ بيدي يومَ القيامةِ ؛
اللّواء : الرايةُ ولا يمسكها إلا صاحبُ الجَيْش؟
قال الشاعر :
غَداةَ تَسابَلَتْ من كلِّ أَوْب ،
كتائبُ عاقِدينَ لهم لِوايا
قال : وهي لغة لبعض العرب، تقول : احْتَمَيْتُ
اخْتِايا. والألوية: المَطارِدِ ، وهي دون
الأعلام والبُنود . وفي الحديث : لكلّ غادِرٍ لِواء
يوم القيامة أَي علامة يُشْهَرُ بها في الناس، لأنّ
موضوع الدواء ◌ُشهْرةُ مكان الرئيس. وأَلْوى الدواء:
عمله أَو رفعَه ؛ عن ابن الأعرابي ، ولا يقال لَواه .
وأَلْوَى: خاطَ اواء الأمير. وأَلَوَى إِذا أكثر
التمني . أبو عبيدة : من أمثالهم في الرجل الصعب
الخلق الشديد اللجاجة: لتَجِدَنَّ فلاناً أَلْوَى بَعِيدَ
المستمر ؛ وأنشد فيه :
وجَدْتَنِي أَلْوَى بَعِيدَ الْمُسْتَمَرُ،
أَحْمِلُ ما حُمَّلْتُ منَ خَيْرٍ وَشَرْ
١ قوله (( شخت)» بشين معجمة كما في مادة كرر من التهذيب،
وتصحف في الان هناك .
أبو الهيثم: الأُلوى الكثير الملاوي . يقال: رجل
أقوى شديد الخصومة يَلْتَوي على خصمه بالحجة ولا
يُقِرّ على شيء واحد. والألْوَى: الشديد الالتِواء)
وهو الذي يقال له بالفارسية سحابين. ولَوَ يْت الثوب
أَلْويه لّاً إذا عصرته حتى يخرج ما فيه من الماء .
وفي حديث الاختيار: لَيَّةٌ لا لَيْتَيْنِ أَي تَلْوي
خِمارَها على رأسها مرة واحدة ، ولا تديره مرتين ،
لئلا تشتبه بالرجال إذا اعتمُّوا .
واللَّوَّاء : طائر.
واللاويا: ضَرْبٌ من النّبْت١. واللاوِياء: مبسم
◌ُکوی به .
ولِيّةُ: مكان بوادي عُمانَ.
واللّوى : في معنى اللائي الذي هو جمع التي ؛ عن
اللحياني ، يقال: هُنَّ اللَّى فعلن؛ وأَنشد :
جَمَعْتُها من أَبْتُقٍ غِزارٍ ،
مِنَ اللَّوَى شُرْقْن بالصّرارِ
واللاؤون : جمع الذي من غير لفظُه بمعنى الذين ،
فيه ثلاث لغات : اللأؤون في الرفع ، واللآئين في
الخفض والنصب، واللّؤُو بلا نون، واللائي بإثبات الياء
في كل حال يستوي فيه الرجال والنساء، ولا يصفر
لأنهم استغنوا عنه باللَّيَّات للنساء وبالَّذَ يُّون للرجال،
قال : وإن شئت قلت للنساء اللا، بالقصر بلا ياء ولا
مدّ ولا همز ، ومنهم من يهز؛ وشاهده بلا باء ولا
مدّ ولا همز قول الكبيت:
وكانَتْ مِنَ اللألا يُغَيِّرُهَا ابْنُها،
إذا ما الغُلامُ الأَحْمَقُ الأُمَّ غَيْرا
قال : ومثله قول الراجز :
١ قوله ((واللاويا ضرب الخ)) وقع في القاموس مقصوراً كالأصل،
وقال شارحه: وهو في المحكم وكتاب القالي ممدود .
٢٦٦

لوي
لوي
قدُوُمي على العَهْدِ الذي كان بَيْنَنا ،
أَمَّ أَنْتِ من اللاما لَهُنَّ عُهودٌ؟
وأَمَا قَول أَبِي الرُّبَيْس عبادة بن طَهْفَة! المازني،
وقيل اسمه عَيَّاد بن طهفة، وقيل عَبَّاد بن عباس:
مِنَ النَّفَرِ اللآئي الذينَ ، إِذا هُمُ ،
يَهَابُ اللَّامُ حَلْقِةَ البَابِ، فَعْقَعُوا
فإنما جاز الجمع بينهما لاختلاف اللفظين أو على إلغاء
أحدهما .
ولُوَيُ بنُ غالب: أَبو قريش، وأهل العربية يقولونه
بالهمز، والعامة تقول لُوَيَّ؛ قال الأزهري: قال
ذلك الفراء وغيره .
يقال: لَوَى عليهِ الأَمْرَ إِذا عَوَّصَه. ويقال: لَوّأَ الله
بك ، بالهمز ، قَلْوية أَي سْوَّه به. ويقال: هذه
والله الشَّوْهةُ وَاللَّوْأَةُ، ويقال اللَّوَّةُ، بغير همز.
ويقال للرجل الشديد: ما يُلوى ظهرُهُ أَي لا
يَصْرَعُه أحد
والمَلاوي : الثّنايا الملتوية التي لا تستقيم.
والدُّوَّةُ: العود الذي يُتبخر به، لغة فِي الأَلُوَّة،
فارسي معرب كاللّيّة. وفي صفة أهل الجنة: مَجَامِرُهم
الأَلوَّةُ أَي بَخُورهم العُود، وهو اسم له مُرْ تّجل،
وقيل : هو ضرب من خيار العود وأَجوده ، وتفتح
همزته وتضم ، وقد اختلف في أصليتها وزيادتها . وفي
حديث ابن عمر: أنه كان يَسْتَجْمِرُ بالأَلُوّة غيرَ
مُطَرَّة.
وقوله في الحديث: مَن حافَ فِي وَضِيْهِ أُلْقِيَ في
اللّوَى٢؛ قيل: إنه وادٍ في جهنم ، نعوذ بعقو الله
منها .
١ قوله «طبقة» الذي في القاموس : طهمة.
٢ قوله « ألقى في اللوى)» ضبط اللوى في الأصل وغير نسخة من
نسخ النهاية التي يوثق بها بالفتح كما ترى، وأما قول شارح القاموس
فبالكمر .
ابن الأعرابي: اللَّوَّةِ النَّوْأَة، تقول: لَوَّةَ لفلان
ما صنع أَي سَوْ أَةُ.
قال : والثَّوَّةُ الساعة من الزمان، والحَوَّة كلمة
الحق، وقال: اللَّيُّ واللّوّ الباطل والحَوّ والحَّي
الحق. يقال: فلان لا يعرف الحَوّ من اللّو" أي لا
يعرف الكلامَ البَيْنَ من الْخَفِيّ ؛ عن ثعلب
واللّؤلاء: الشدّة والضر كاللأواء
وقوله في الحديث: إيّاك واللّوَ فإن اللّومن
الشيطان؛ يريد قول المتندّم على الفائت لو كان كذا
لقلت ولفعلت، وستذكره في لا من حرف الألف
الحقيقة
واللآتُ: ضم لثقيف كانوا يعبدونه، هي عند أبي
علي فَعَلَة مِن لَوَيْت عليه أَي عَطَفْت وَقَمْتَ ،
يَدُلك على ذلك قوله تعالى: وانطلق المَلأُ منهم أن
امْشُوا واصْبِرُوا على آلهتكم؛ قال سيبويه: أَمَّا
الإضافة إلى لات من اللات والعُزّى فإنك تَمُدّها
كما تمدّ لا إذا كانت اسماً، وكما تنقل لو وكي إذا
كان كل واحد منهما اسماً ، فهذه الحروف وأشباهها
التي ليس لها دليل بتحقير ولا جمع ولا فعل ولا
تثنية إنما يجعل ما ذهب منه مثل ما هو فيه ويضاعف،
فالحرف الأوسط ساكن على ذلك يبنى إلا أن يستدل
على حركته بشيء ، قال: وصار الإسكان أولى لأن
الحركة زائدة فلم يكونوا ليحركوا إلا بثبت ، كما
أنهم لم يكونوا ليجعلوا الذاهب من لو غير الواو إلا
بِتَبَت ، فجَرَّت هذه الحروف على فَعْلِ أَوْ فُعْل
أو فِعْل؛ قال ابن سيده: انتهى كلام سبيويه، قال:
وقال ابن جني أَما اللات والعُزَّى فقد قال أبو الحسن
إن اللام فيها زائدة ، والذي يدل على صحة مذهبه أن
اللات والعُزَّى عَلَمان بمنزلة يَغُونَ ويَعُوقَ ونَشْرٍ
ومناة وغير ذلك من أسماء الأصنام ، فهذه كلها
٢٦٧

ليا
لوي
أعلام وغير محتاجة في تعريفها إلى الألف واللام ،
وليست من باب الحَرِثِ والعَبَّاس وغيرهما من
الصفات التي تَغْلِبُ غَلَبَة الأسماء، فصارت أَعلاماً
وأُقِرَّت فيها لام التعريف على ضرب من تَنَسُّم
روائح الصفة فيها فيُحْمل على ذلك ، فوجب أن
تكون اللام فيها زائدة، ويؤكّدُ زيادتها فيها لزومُها
إياها كلزوم لام الذي والآن وبابه ، فإن قلت فقد
حكى أبو زيد لَقِيتُهُ فَيْئَة والقَيْئة وإِلاههَ والإلاهة،
وليست فَيْئَةُ وإلامةُ بصفتين فيجوز تعريفهما وفيهما
اللام كالعَبَّاسِ والحَرِثِ؟ فالجواب أَن قَيْنَةَ والفَيْنَةَ
وإِلامةَ والإلامةَ مما اعْتَقَبَ عليه تعريفان: أحدهما
بالألف واللام ، والآخر بالوضع والغلبة ، ولم نسمعهم
يقولون لاتَ ولا عُزَّى، بغير لام ، فدَلّ لزومُ
اللام على زيادتها، وأَنّ ما هي فيه مما اعْتَقَبَ عليه
تعريفان ؛ وأَنشد أبو علي :
أَمَا ودماء لا تَزالُ، كأنها
على قُنَّةِ العُوَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَمَا
قال ابن سيده: هكذا أنشده أبو علي بنصب عَنْدَما، وهو
كما قال لأن نَسْراً بمنزلة عمرو، وقيل: أَصلها لاهةٌ
سميت باللاهة التي هي الحية .
ولاوَى : اسم رجل عجمي ، قيل : هو من ولد
يعقوب، عليه السلام، وموسى، عليه السلام، من سبْطه.
ليا : اللَّيّة: العود الذي يُتَبَخْر به ، فارسي معرب.
وفي حديث الزبير ، رضي الله عنه : أقبلتُ مع رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، من لِيّةً؛ هي اسم موضع
بالحجاز .
التهذيب : الفراء اللّياءُ شيء يؤكل مثل الحِمَّص ونحوه
وهو شديد البياض، وفي الصحاح : يكون بالحجاز
يؤكل؛ عن أبي عبيد . ويقال للمرأة إذا وصفت
بالبياض: كأنها اللّياء، وفي الصحاح: كأنها لِياءَةٌ،
قال ابن بري: صوابه أن يقال كأنها لياءَة ◌ٌ مقْشُوَّةٌ.
وروي عن معاوية ، رضي الله عنه ، أنه أَكَل لياء
مُقْشَى . وفي الحديث : أَن فلاناً أَهدى الرسول
الله، صلى الله عليه وسلم، بِوَدّانَ لِيَاءً مُقَشتَّى؛
وفيه : أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أكل
لياً ثم صلى ولم يتوضأ ؛ اللياء، بالكسر والمد :
الشربياء، وقيل: هو شيء كالحِمّص شديد البياض
بالحجاز ، والياءُ أيضاً: سَمَكة في البحر تُنْخَذُ من
جلدها الشّرَسَةُ فلا يَحِيكُ فيها شيء ، قال: والمراد
الأوّل. ابن الأعرابي: اللّياء التُّوبياء، واحدته
لياءَة". ويقال للصبيّة المليحة: كأنها لِياءَةٌ مَقْشُوَّة
أَي مقشورة ، قال : والمُفَشَّى الْمُقَشَّر، وقيل :
اللّياءُ من نبات اليمن وربما نبت بالحجاز، وهو
في خِلْقة البصل وقدر الحِمَّص، وعليه قشور رِقاقٌ إلى
السواد ما هو، يُقلى ثم يُدْلَك بشيءٍ خَشِنٍ كالمِسْح
ونحوه فيخرج من قشره فيؤكل ، وربما أكل بالعسل،
وهو أبيض، ومنهم من لا يَقْلِيه. أَبو العباس:
اللّيا، مقصور١، الأرض التي بَعُدَ ماؤها واسْتَدْ
السير فيها ؛ قال العجاج :
نازِحةُ المِياهِ والمُسْتَافِ ،
لَيَّاءُ عن مُلْتَيِسِ الإِخْلافِ
الذي ينظر ما بُعْدُها٢.
١٠ قوله « أبو العباس اليا مقصور» عبارة التكملة في لوي: قال
أبو العباس اللياء بالفتح والتشديد والمد الأرض التي بعُد ماؤها
واشتد السير فيها ، قال :
نازحة المياه والمستاف الياء عن ملتمس الاخلاف
ذات فیاف بينها فياني
وذكره الجوهري مكسوراً مقصوراً .
٢ قوله ((الذي ينظر الخ)» هكذا في الاصل هنا، ولعل فيه سقطاً
من الناسخ ، وأصل الكلام : والمتاف الذي ينظر ما بعدها.
٢٦٨

مأي
ماى
فصل الميم
مأي: مَأَيْتُ في الشيء أَمْأَى مَأياً: بالغتُ. ومأى
الشجرُ مَأياً: طَلّع، وقيل: أَوْرَقَ. ومَأَوْتُ
الجلدَ والدَّوَ والسّقاءَ مأواً ومَأَيْتُ السقاءَ مَأياً
إذا وَسَّعْتَه ومددته حتى يتسع. وتَمَّأَّى الجلدُ
يَتَمَّأَّى تَمَنْاً تَوَسْع، وتَمَّأَّتِ الدلوُ كذلك ،
وقيل: تَمَثّيها امتدادها، وكذلك الوعاء، تقول:
تَمَّأَى السَّقَاءُ والْجِدُ فهو يَتَأَبِى تَمَنْياً وتَمَؤُّواً ،
وإذا مددتَه فاتْسع، وهو نَفَعُّل؛ وقال:
دَلْوٌ تَمََّى كُيِفَتْ بِالْحُلْب
أَو بأعالي السَّلَمِ المُضَرَّبِ
بُلْتْ بِكَفّيْ عَزَبٍ مُتَذَّبٍ ،
إذا انْقَتْكَ بِالنَّفِيِّ الأَشْهَبِ ،
فلا تُقَعْسِرْها ولكِنْ صَوَّبٍ
وقال الليث: الْمَأْيُ النَّبِيمة بين القوم. مأَيْتُ
بين القوم: أَفسدت. وقال الليث: مَأَوْتُ بينهم
إذا ضربت بعضهم ببعض، ومَأَيتُ إذا دَبَبْتَ بينهم
بالنميمة ؛ وأنشد :
ومَأَى بَيْنَهُمْ أَخُر نكراتٍ
لمْ يَزَلْ ذا نَمِيمَةٍ ما آأ
وامرأة مَأْ آءَةٌ: نَمَامِةٌ مثل مَعَاعةٍ، ومُسْتَقْبِلُه
يَنْأَى . قال ابن سيده: ومَأَى بين القوم مَأياً
أَفْسِدَ ونَمَّ . الجوهري: مَأَى ما بينهم مَأياً أَي
أَفَد ؛ قال العجاج :
ويَعْتِلُونَ مَن مأَى في الدَّحْسِ،
بالمأْسِ يَرْقَى فوقَ كلَّ مَأْسٍ
والدَّحْسُ وَالمَأْسُ: الفساد. وقد تَمَأَى ما بينهم
أي فد، وتَمَأَى فيهم الشّر: فَشا واتْسع وامرأة
ماءة"، على مثل ماعة: نَمَامةٌ مقلوب، وقياسه
مآة" على مِثال معاةٍ.
وماءَ السَّنَّوْرُ يَسُوءُ مُواء ١ ومأَتِ السنورُ كذلك
إذا صاحت، مثل أَمَتْ تَأْمُو أُماء ؛ وقال غيره
ماء السنورُ يَمُوءُ كَمَّأَى. أبو عمرو: أَمْوَى إِذا
صاح صياح السنورٍ
والمائةُ: عدد معروف، وهي من الأسماء الموصوف
بها، حكى سيبويه: مررت برجُلٍ مائةٍ إِبله،
قال: والرفع الوجه، والجمع مئاتٌ ومثُونَ على
وزن معُونَ، ومِىلَ مثال معٍ، وأنكر سبيويه
هذه الأخيرة ، قال : لأن بنات الحرفين لا يُفعل به
كذا ، يعني أنهم لا يجمعون عليها ما قد ذهب منها في
الإفراد ثم حذفَ الماء في الجمع، لأن ذلك إجحاف
في الاسم وإنما هو عند أبي علي المئِيُّ. الجوهري في
المائة من العدد: أصلها مِنْى مثل مِعِّى، والماء
عوض من الياء، وإِذا جمعت بالواو والنون قلت
مِثُون، بكسر الميم، وبعضهم يقول مُؤونَ، بالضم؟
قال الأخفش: ولو قلت مئاتٌ مثل معاتٍ لكان
جائزاً؛ قال ابن بري: أَصلها مِثْيٌ . قال أبو الحسن:
سمعت مِثْباً في معنى مائةٍ عن العرب ، ورأيت هنا
حاشية بخط الشيخ رضِيّ الدّين الشاطبي اللغوي رحمه
الله قال: أصلها مِثْية"، قال أبو الحسن: سمعت
مِنْبةَ في معنى مائةٍ ، قال : كذا حكاه الثمانيني في
التصريف، قال: وبعض العرب يقول مائة درهم ،
يشمون شيئاً من الرفع في الدال ولا يبينون ، وذلك
الإخفاء، قال ابن بري: يريد مائة درهم بإدغام التاء
في الدال من درهم ويبقى الإشام على حدّ قوله تعالى:
ما لك لا تَأْمَنًا؛ وقِول امرأة من بني عُقَيْلِ تَفْخَرُ
١ قوله «وماء السنوي يموه مواء» كذا في الأصل وهو من المهموز،
وعبارة القاموس: مؤاء بهمزتين .
٢٦٩

ـأي
ماي
بأخوالها من اليمن، وقال أبو زيد إنه العامريّة :
حَيْدَةُ خالِي وَلَقِيطٌ وعَلي ،
وحاتِمُ الطائيُّ وهَّابُ المِئِي،
ولمْ يكنْ كخالِك العَبْدِ الدَّعِي
يَأْكلُ أَزْمَانَ الْمُزالِ والسَّي
هَنَاتٍ غَيْرٍ مَيْتٍ غيرِ ذَكي
قال ابن سيده: أراد المِشِيّ فخفف كما قال الآخر :
أَتَمْ تكنْ تَخْلِفُ بالهِ الْعَلي
إنّ مَطاياكٌ لَمِنْ خَيرِ المَطِي
ومثله قول مُزَرّد :
وما زَوّدُوني غير سِحْقٍ عباءةٍ ،
وخَمِْمِيِ منها قَسِيْ وزائفُ"
قال الجوهري : هما عند الأخفش محذوفان مرخمان .
وحكي عن يونس : أَنه جمع بطرح الهاء مثل تمرة
وتمر ، قال : وهذا غير مستقيم لأنه لو أراد ذلك لقال
مِنْى مثل مِعِى، كما قالوا في جمع لِئةٍ لِنْ، وفي
جمع ثْبةٍ ثُباً؛ وقال في المحكم في بيت مُزَرّد:
أَرادَ مُشِيٍ فُعُولِ كحِلِيةٍ وحُلِيٍّ فحذف، ولا
يجوز أن يريد مئين فيحذف النون، لو أراد ذلك لكان
مئِي بياء، وأما في غير مذهب سيبويه فيىء من
خَمْسِيِىء جمع مائة كسارة وسِدْرٍ، قال: وهذا
ليس بقويّ لأنه لا يقال خَمْسُ تَمْرٍ ، يراد به
خَمْس تَمْوات ، وأيضاً فإنّ بنات الحرفين لا تجمع
هذا الجمع ، أَعني الجمع الذي لا يفارق واحده إلا
بالهاء ؛ وقوله :
ما كانَ حَامِلُكُمْ مِنًا ورافِدُكُمْ،
وحامِلُ المِينَ بَعْدَ المِينَ والألف٢ِ
قوله (عباءة)» في الصحاح : عمامة.
٢ قوله « ما كان حاملكم الخ» تقدم في أل ف: وكان.
إنما أراد المئين فحذف الهمزة، وأراد الآلاف فحذف
ضرورة. وحكى أبو الحسن: رأيت مِثْياً في معنى
مائة ؛ حكاه ابن جني ، قال : وهذه دلالة قاطعة على
كون اللام ياء ، قال : ورأيت ابن الأعرابي قد ذهب
إلى ذلك فقال في بعض أَماليه: إِنَّ أَصل مائة مِثْبةٌ،
فذكرت ذلك لأبي علي فعجب منه أن يكون ابن
الأعرابي ينظر من هذه الصناعة في مثله ، وقالوا
ثلثمائةٍ فأَضافوا أدنى العدد إلى الواحد لدلالته على الجمع
كما قال :
فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقَدْ تَنْجِينا
وقد يقال ثلاث مئاتٍ ومِئِينَ ، والإفراد أكثر على
ذوذه ، والإضافة إلى مائة في قول سيبويه ویونس
جميعاً فيمن ردًّ اللام مِثَوِيٌّ كَمِعَويٍّ، ووجه
ذلك أنّ مائة أَصلها عند الجماعة مِثْية ساكنة العين،
فلما حذفت اللام تخفيفاً جاورت العين تاء التأنيث
فانفتحت على العادة والعرف فقيل مائة ، فإذا رددت
اللام فذهب سيبويه أن تقرأ العين بحالها متحركة ،
وقد كانت قبل الرد مفتوحة فتقلب لها اللام ألفاً فيصير
تقديرها مِئاً كَثِى ، فإذا أضفت إليها أبدلت الألف
واواً فقلت مِئَوِيٌّ كَتِذَوِيٍّ ، وأَما مذهب يونس
فإنه كان إذا نسب إلى فَعْلة أَو فِعْلة مما لامه ياء
أَجراه ◌ُجْرى ما أَصله فَعِلِة أَو فِعِلة، فيقولون في
الإضافة إِلى ظبْيَة ظَبَوِي، ويحتج بقول العرب في
النسبة إلى بطية بِطَويّ وإلى زِنْيَة زِنَويّ،
فقياس هذا أن تجري مائة وإن كانت فِعْلة مجرى
فِعَلَة فتقول فيها مِثْوِيّ فينفق اللفظان من أصلين
مختلفين . الجوهري: قال سيبويه يقال ثلثمائةٍ ،
وكان حقه أن يقولوا مِئِينَ أَو مِئاتٍ كما تقول ثلاثة
آلاف، لأَن ما بين الثلاثة إلى العشرة يكون جماعة
نحو ثلاثة رجال وعشرة رجال ، ولكنهم شبهوه بأحد
٢٧٠

مأي
عشر وثلاثة عشر، ومن قال مِئِينٌ ورَفَع النون
بالتنوين ففي تقديره قولان: أحدهما فِعْلِينٌ مثل
غيسْلِينٍ وهو قول الأخفش وهو ماذ، والآخر
فِعِيل، كسروا لكسرة ما بعده وأصله مِنِيّ
ومُئِّيَّ مثال عِصِيّ وُصِيّ، فَأَبدلوا من الياءِ نوناً.
وأَمْأَى القَومُ: صاروا مائةٌ وأَماًيتهم أَنا ، وإذا
أَتْمت القومَ بنفسك مائة فقد مَأَيْتَهم ، وهم
مَنْتِيُّون، وأَمْأَوْا هم فهم مُمْؤُون ، وإِن أَتْمتهم
بغيرك فقد أَمْأَيْتَهُمْ وهم مُمْأَوْنَ . الكائي : كان
القوم تسعة وتسعين فأَمْأَيْتُهم، بالألف ، مثل
أَفْعَلْتُهم ، وكذلك في الألف آلَفْتُهم ، وكذلك
إذا صاروا هم كذلك قلت: قد أَمْأَوْا وآلَفُوا إِذا
صاروا مائةٌ أَو أَلْفاً. الجوهري: وأَمْأَيْتُها لك جعلتها
مائة". وأَمْأَتِ الدراهمُ والإبلُ والغنمُ وسائر
الأنواع: صارت مائة، وأَمْأَنْتها مِائةً. وسارطْتُه
مما آةَ أَي على مائةٍ؛ عن ابن الأعرابي، كقولك
شارطته مُؤالفةٌ . التهذيب : قال الليث المائةُ حذفت
من آخر ها واو ، وقيل : حرف لين لا يدرى أَواو
هو أو ياء، وأَصل مائة على وزن مِعْية ، فحولت
حركة الياء إلى الهمزة ، وجمعها مِأَيات على وزن
مِعَيَات ، وقال في الجمع: ولو قلت مِئَات بوزن
مبيعات لجاز .
والمأوة: أَرض منخفضة، والجمع مأوٌ.
متا: متوت في الأرض كمَطَوْت. ومَنَوْت الحبلَ
وغيرَه مَنْواً ومَتَبْتُه: مَدَدْتُ؛ قال امرؤ القيس:
فَأَتَتْهَ الوَحْشُ وارِدِة ،
فتَمَنْىِ النَّزْعَ من يَسْرِهْ.
فكأنه في الأصل فَتَمَنْتَ فقلبت إحدى التاءات ياء ،
والأَصْل فيه مَتَّ بمعنى مَطَّ ومدّ بالدال. والنَّمَشْي
فِي نَزْع القوس : مَدُّ الصُّلْبُ .
ابن الأعرابي: أَمْتَى الرجلُ إذا امتدّ رزقُه وكثر.
ويقال: أَمْنَى إِذا طال عمرُهُ، وأَمْتَى إِذا مِشَى
مِشْية قبيحة ، والله أعلم .
محا: متحا الشيءَ تَمْحُوه وبَمْجاه مَحْواً ومَحْياً:
أَذْهَبَ أَثَرَد. الأزهري: المَحْوُ لكل شيء
يذهب أَثْرُه، تقول: أَنَا أَمْحُوه وأَمْحاه، وطيٍّ
تقول مَحَيْتُه مَحْياً ومَحْواً. وامتحى الشيءُ تَمْحِي
امْحَاءَ ، انْفَعَلَ ، وكذلك امتَحِى إِذا ذهب أَثْرُه،
وكره بعضهم امْتَحى، والأجود امّحى، والأصل فيه
انْمَحى، وأَما امْتَحى فلغة رديئة. ومحا لَوْحَه
يَمْحُوهُ مَحْواً ويَمْحِيه مَحْياً، فهو مَمْحُوْ
ومَنْحِيٍ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها فأدغمت
في الياء التي هي لام الفعل ؛ وأنشد الأصمعي
كما رأَيتَ الوَرَقَ المَمْحِيًّا
قال الجوهري : وامْتّحى لغة ضعيفة .
والماحي : من أسماء سيدنا رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، مَحا الله به الكفرَ وآثارَه ، وقيل : لأنه
أَمِحُو الكفرَ ويُعَفّي آثارَه بإذن الله.
والمَحْوُ: السواد الذي في القمر كأن ذلك كان
نَيِّراً فَمُحِي.
والمَحْوة: المَطْرة تمحُو الجَدْبَ؛ عن ابن الأعرابي.
وأَصبحت الأَرضِ مَحْوةٌ واحدة إِذا تَغَطّى وجْهُها
بالماء حتى كأنها مُحِيَتْ. وتركتُ الأرضَّ تَحْوة"
واحدة إِذا طَبَّقتها المطرُ، وفي المحكم: إذا جِيدَتْ
كلُّها، كانت فيها غُدْرانٌ أَو لم تكن. أبو زيد: تَرَ كَثِ
السماءُ الأرضَ تَحْوة واحدة إِذا طَبَّقَها المطرُ. ومَحوّة:
الدَّبُورُ لأنها تمحو السحابَ معرفة، فإن قلت: إِنَّ الأعلام
أكثر وقوعها في كلامهم إنما هو على الأعيان المرتِيَّاتِ ،
فالريح وإِن لم تكن مرئية فإنها على كل حال جسم ،
٢٧١

مدى
(أَلا ترى أنها تُصادِمُ الأجرام، وكلُ ما صادَمَ
الجِرْمُ جِرْمٌ لا محالة، فإن قيل: ولم قَلَّتِ
الأعلام في المعاني وكثرت في الأعيان نحو زيد وجعفر
وجميع ما علق عليه علم وهو شخص ؟ قيل : لأن
الأعيان أَظهر للحاسة وأبدى إلى المشاهدة فكانت
أَسْبه بالعَلَمِية مما لا يُرِى ولا يشاهد حسّاً، وإِنما يعلم
تأَمُّلًا واستدلالاً ، وليست من معلوم الضرورة
للمشاهدة، وقيل: مَحْوةُ اسم للدّبُور لأنها تَمْحُو
الأَثَرَ؛ وقال الشاعر:
سَحَابَاتِ مَحَتْهُنَّ الدَّبُورُ
وقيل : هي الشّمال. قال الأصمعي وغيره : من
أسماء الشَّمَالِ مَحْوةُ، غير مصروفة . قال ابن
السكيت: هَيْتْ مَحْوةُ اسمُ الشّمال مَعْرِفة؟
وأنشد :
قَدْ بَكَرَتْ مَحْوةُ بِالعَجَاجِ ،
قَدَمْرَتْ بَقِيَّةَ الرَّجَاجِ
وقيل : هو الجَنوب، وقال غيره: سُمِيت الشّمالُ
مَحْوَةَ لأَنها تَمْحُو السحابَ وتَذْهَبُ بها. ومَحْوة:
ريح الشَّمَال لأنها تَذْهَبُ بالسحاب ، وهي معرفة
لا تنصرف ولا تدخلها ألف ولام ؛ قال ابن بري :
أنكر علي بن حمزة اختصاص مَحْوة بالشمال لكونها
تَقْشَعُ السحابَ وتَذْهَب به ، قال : وهذا موجود
في الجنوب؛ وأنشد للأعشى:
ثمْ فاؤوا على الكَريمَةِ والصّبـ
وِ، كما تَقْشَعُ الجَنُوبُ الجَهاما
ومَحْوٌ: اسم موضع بغير ألف ولام . وفي المحكم:
والمَحْوُ اسم بلد ؛ قالت الخنساء :
لِتَجْرِ الحَوادِثُ بَعْدَ الفَتَّى الْ
مُغَادَرٍ، بالمَحْوِ، أَذْلامَا
والأذْلالُ: جمعٍ ذِلّ ، وهي المسالك والطُّرُق.
يقال: أُمورُ الله تَجْري على أَذْلالها أي على مجاريها
وطُرُقِها.
والمِمْحاةُ: خِرْقة يزال بها المَنيُّ ونحوه
مما: التهذيب عن ابن بزرج في نوادره: تَمَخْيْتُ
إليه أَي اعتذرت، ويقال: امْخَيْتُ إليه؛ وأَنشه
الأصمعي :
قالت ولم تَقْصِدْلَهُ ولم تَخِه،
ولم تُراقِبَ مَأْتَمَا فَتَمْخِه
مِنْ ظُلْم ◌َشْيْخٍ آضَ مِنْ تَشَيُّخِه ،
أَشْهَبَ مِثْلَ النَّسْرِ بَيْنَ أَفْرُخَهْ
قال ابن بري : صواب إنشاده :
ما بالُ تَشْيْخِي آضَ مِن تَشَيُّخِه ،
أَزْعَرَ مِثْلَ النَّسْرِ عِنْدَ مَسْلَخِه
وقال الأصمعي: امَّخَى من ذلك الأمر امْخاءً إذا
حَرِجَ منه تَأْثُباً، والأصل انْتَخى . الجوهري:
تَمَخْيتُ من الشيء وامْخَيْتُ منه إذا تبرّأْت منه
وتَحَرّجت.
هدى : أَمْدى الرجلُ إذا أَسَنّ ؛ قال أَبو منصور :
هو مِن مَدَى الغاية. ومَدَى الأَجَل: منتهاه.
والحدى : الغابة ؛ قال رؤبة :
مُشْتَبِهِ مُتَّيَّه تَيْهَاؤُهُ ،
إذا المَدَى لم يُدْرَ ما ميداؤه
وقال ابن الأعرابي : الميداءُ مِفْعال من المَدَى ،
وهو الغاية والقَدْر . ويقال : ما أَدري ما مِيداء هذا
الأمر يعني قدره وغايته. وهذا بميداء أَرضِ كذا إذا
كان بحذائها، يقول: إذا سار لم يدرِ أَما مضى أكثر
أم ما بقي . قال أبو منصور : قول ابن الأعرابي
٢٧٢

ـدي
مدي
الميداء مفعال من المَدَى غلط، لأن الميم أَصلية وهو
فِيعالٌ من المَدَى، كأنه مصدر مادى ميداءً ،
على لغة من يقول فاعَلْتُ فِيعالاً . وفي الحديث :
أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كتب ليهود قَيْماء :
أَن لهم الذمَّةَ وعليهم الجِزْيَة بلا عَداءِ النهارَ مَّدِّى
والليلَ سُدَى أَي ذلك لهم أبداً ما دام الليل والنهار.
يقال : لا أَفعله مَدَى الدهرِ أَي ◌ُطُولَه، والسُّدى:
المُخَلَّى ؛ وكتب خالد بن سعيد : المدى الغابة أي
ذلك لهم أَبداً ما كان النهارُ والليلُ سُدَى أَي
مُخَلَتَّى، أَراد ما تُرك الليلُ والنهار على حالهما، وذلك
أبداً إلى يوم القيامة ، ويقال: قطعة أرض قَدْر
مَدَى البصر ، وقدر مدّ البصر أيضاً ؛ عن يعقوب .
وفي الحديث : المؤذِّن يُغْفَرُ له مَدَى صَوْتِهِ؟
المَدى: الغاية أَي يَسْتُكمل مغفرة الله إذا اسْتَنْفَد
وُسْعَة في رفع صوته فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ
الغابة في الصوت ، قيل : هو تمثيل أي أن المكان الذي
ينتهي إليه الصوت لو قُدّر أن يكون ما بين أقصاه
وبين مقام المؤذن ذنوبٌ تملأُ تلك المسافة لَغَفَرَها الله
· له؛ وهو مِنِي مَدَى البصر ، ولا يقال مَدّ البصر.
وفلان أَمْدَى العرب أَي أَبْعَدُهم غاية في الغزو ؛ عن
الهجري؛ قال عُقَيْلٌ تقوله، وإذا صح ما حكاه فهو
من باب أَحْنَكِ الشاتين .
ويقال : تَمادى فلان في غَيْه إذا تَجّ فيه ، وأَطال
مَدِى غَيِّه أَي غايته . وفي حديث كعب بن مالك :
فلم يزل ذلك يَتمادى بي أَي يَتطاول ويتأخر ، وهو
يتفاعل من المدى . وفي الحديث الآخر : لو
تمادى بي الشهرُ لَواصَلْتُ. وَأَمْدى الرجلُ إذا
سُفِي تَبَناً فأكثر .
والمُدْيَةُ والمِدْية: الشّفْرة، والجمع مِدّى ومُدّى
ومُدْيات ، وقوم يقولون مُدّية فإذا جمعوا
كسروا، وآخرُون يقولون مدْية فإذا جمعوا ضموا،
قال : وهذا مطرد عند سيبويه لدخول كل واحدة
منهما على الأُخرى، والمَدْية، بفتح الميم، لغة فيها
ثالثة؛ عن ابن الأعرابي. قال الفارسي: قال أبو
إسحق سميت مُدْية لأن بها انقضاء المَدَى ، قال :
ولا يعجبني . وفي الحديث : قلت يا رسول الله ، إنا
لا قُو العدوّ غداً وليستِ مَعَنَا مُدّى؛ هي جمع
مُدْية ، وهي السكين والشّفْرة . وفي حديث ابن
بينكم ،
عوف : ولا تَفُلُّوا المَدى بالاختلاف
أراد لا تختلفوا فتقع الفتنة بينكم فَيَنْتَلِمِ حَدُ كم،
فاستعاره لذلك. ومَدْيةُ القَوس١: كَبِدُها؛ عن
ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
أَرْمِي وإحْدى سِيَتَيْهَا مَدْيه
إِنْ لم تُصِبْ قَلْباً أَصَابَتْ كُلْيَةْ
والمَدِيُ، على فَعيل: الحوض الذي ليست له
نَصائبُ، وهي حجارة تُنْصَب حولَه؛ قال الشاعر:
إذا أُمِيلَ فِي المَدِيّ فاضا
وقال الراعي يصف ماءً ورَدَهُ :
أَثَرْتُ مَدِيَّهُ، وأَثَرْتُ عنه
سَوَاكِنَ قدْ تَبَوَّأْن الْحُصونا
والجمع أَمْدِيةٌ. والمَدِيُ أيضاً: جدول صغير
يسيل فيه ما هُريقَ من ماء البئر .
والمَدِيُ والمَدْيُ: ما سال٢ من فروغ الدلو يسمى
مَدِيّاً ما دامٍ بُّدُهُ، فإذا استقَرَّ وأَنْتَنَ فهو غَرَبٍ.
١ قوله « ومدية القوس الى قوله في الشاهد واحدى سيتيها مدية»
خبط في الاصل بفتح الميم من مدية في الموضعين وتبعه شارح
القاموس فقال: والمدية، بالفتح ، كبد القوس؛ وأنشد البيت .
وعبارة الصاغاني في التكملة: والمدية بالضم كبد القوس؛ وأنشد.
البيت .
٢ قوله (( والمديّ والمدي ما سال الخ)» كذا في الاصل مضبوطاً.
٢٧٣٠
١٨ * ١٥

مدي
مذي
قال أبو حنيفة: المَدِيء الماء الذي يسيل من الحوض
ويَخْبُتُ فلا يُقْرَبُ .
والمُدْيُ: من المكاييل معروف؛ قال ابن الأعرابي:
هو مكيال ضَخْم لأهل الشام وأهل مصر ، والجمع
أَمْداء. التهذيب : والمُدْيُ مكيال يأخذ جَريباً.
وفي الحديث: أَن عليّاً، رضي الله عنه، أَجْرَ ى الناس
المُدْيَيْنِ والقِسْطَيْنِ؛ فالمُدْيانِ الجَريبانِ،
والقِسْطانِ قِسْطانِ من زيت كل يَرْزُقهما الناسَ ؟
قال ابن الأثير: يريد مُدْيَيْنٍ من الطعام وقِسْطَيْن
من الزيت ، والقِسْط نصف صاع. الجوهري :
المُدْيُ القَفيز الشامي وهو غير المُدّ. قال ابن بري:
المُدْيُ مكيال لأهل الشام يقال له الجَريب، يسع
خمسة وأربعين رطلاً، والقَفِيزُ ثمانية مَكاكِيكَ ،
والمَكُوك صاع ونصف . وفي الحديث: البُرُّ بالبُر"
مُذْيٌ يِمُدْيٍ أَي مكيال بمكيال. قال ابن الأثير:
والمُدْيُ مكيال لأهل الشام يسع خمسة عشر مَكُوكاً،
والمَكُوك صاع ونصف ، وقيل : أكثر من ذلك.
مذي: المَذْيُ ، بالتسكين : ما يخرج عند الملاعبة
والتقبيل، وفيه الوضوء. مَذَى الرجلُ والفَحْلُ،
بالفتح، مَذْباً وأَمْذَى ، بالألف ، مثله وهو أَرَقُ
ما يكون من النطفة، والاسم المَذْيُ والمَذِيّ ،
والتخفيف أعلى . التهذيب : وهو المذا والمذى مثل
العمى١. ويقال: مَذَى وأَمْذَى ومَذَّى، قال :
والأول أَفصحها . وفي حديث علي ، عليه السلام :
كنتُ رجلًا مَذَّاءً فاستحيتُ أَن أَسأَل النبي، صلى
الله عليه وسلم، فأمرتُ المِقْداد فسأله فقال فيه الوضوء؟
مَذَاء أَي كثير المَذْي. قال ابن الأثير: المَذِّيُ،
بسكون الذال مخفف الياء ، البلل المزج الذي يخرج
١ قوله ((وهو المذا والمذى مثل العمى) كذا في الاصل بلا
ضبط.
من الذكر عند مُلاعبة النساء ولا يجب فيه الغُسْل ،
وهو نجس يجب غَسْله وينقض الوضوء ، والمَذَّاء
فَعَالٌ للمبالغة في كثرة المَذْي، من مَذى يَمْدي
لا مِنْ أَمْذى، وهو الذي يكثر مَذْبُه. الأُمَوِيّ : !
هو المَذِيءُ، مشدد، وبعضٌ يُخَفّف. وحكى
الجوهري عن الأصمعي: المَّذِيُّ والوَدِيُ والمَنِيء
مشددات . وقال أبو عبيدة: المَنِيُّ وحده مشدد ،
والْمَذْيُ والوَذِيُ مخففانٍ، والمَذْيُ أَرق ما يكون
من النطفة . وقال علي بن حمزة : المَذِيُ، مشدد،
اسم الماء ، والتخفيف مصدر مَذَى. يقال : كل*
ذَكَرٍ تَجْذي وكل أُنثى تَقْذِي؛ وأَنشد ابن بري
الأخطل :
تَمْذِي إِذا سَخَنَتْ فِي قُبْلِ أَذرُعِها ،
وتَدْرَثِمُّ إِذا ما بَلَّهَا المَطَرُ
والمَّذْيُ : الماءُ الذي يخرج من صُنْبُور الحوض .
ابن بري : المَذِيُ أيضاً مَسيل الماء من الحوض ؛
قال الراجز :
ثَمَّا رَآهَا تَرْشُفُ المَذِبًا ،
ضَجَّ العَسِيفُ وَاشْتَكِى الْوانِيّا
والمَذِيَةُ: أُم بعض شعراء العرب يُعَيَّرُ بها. وأَمْذى
شرابه: زاد في مِزاجه حتى رَقِّ جِدّاً. ومَذَيْتُ
فرمي وأَمْذَيْته ومَذَّيْته : أَرسلته يرعى .
والمذاء : أن تجمع بين رجال ونساء ونتركهم
يلاعب بعضهم بعضاً . والمذاء : المباذاة . وفي حديث
النبي ، صلى الله عليه وسلم : الغَيْرَةُ من الإيمان
والمِذاءُ من النفاق ١ ؛ وهو الجمع بين الرجال والنساء
للزنا ، سي مِذاءَ لأَنَّ بعضهم يُماذِي بعضاً مِذاءً .
١ قوله (( والمذاء من النفاق الخ)» كذا هو في الاصل مضبوطاً
بالكسر كالصحاح ، وفي القاموس : والمذاء كمماء ، وكذلك
ضبط في التكملة مصرحاً بالفتح ، وقد روي بالوجهين في الحديث.
٢٧٤

موا
مذي
قال أبو عبيد: المذاهُ أَن يُدخِلِ الرجلُ الرجالَ على
أَهْلَه ثم يُخَلْيَهم بماذِي بعضهم بعضاً، وهو مأخوذ من
المَذي ، يعني يجمع بين الرجال والنساء ثم يخليهم
يُماذِي بعضهم بعضاً مِذاءً. ابن الأعرابي: أَمْذَى
الرجلُ وماذَى إِذا قاد على أهله، مأخوذ من المَذْي،
وقيل: هو من أَمْذَيْتِ فرسي ومِّذَيته إذا أَوسِلته
يرعى، وأَمْذَى إِذا أَشْهد. قال أبو سعيد فيما جاءً
في الحديث : هو المَذاء، بفتح الميم ، كأنه من
اللّين والرخاوة، من أَمْذَيْت الشرابَ إِذا أَكثرت
مزاجه فذهبتْ شِدَّتُه وحِدْتُه ، ويروى المِذال ،
باللام، وهو مذكور في موضعه. والمذاء : الدّياثة ،
والدَّيُّوث : الذي يُدَيِّت نفسَه على أَهله فلا يبالي ما
يُنال منهم، يقال : داث يَدِيث إذا فعل ذلك،
يقال: إِنه تَدَيُّوثٌُ بَيْن المَذاء ، قال : وليس من
المَذي الذي يخرج من الذكر عند الشهوة . قال أبو
منصور: كأَنه من مَذَيْت فرسي . ابن الأنباري :
الودي الذي يخرج من ذكر الرجل بعد البول إذا
كان قد جامع قبل ذلك أو نظر، يقال: وَدَى
يَدِي وأَوْدَى يُردِي، والأول أَجود. والمِذْي :
ما يخرج من ذكر الرجل عند النظر . يقال : مَذَى
يَمْذِي وأَمْذَى يُمْذِي، والأول أَجود .
والمناذِيُّ: العسل الأبيض. والماذِيَّةُ: الحَمْرة
السهلة السَّلِيسة، شبهت بالعسل، ويقال: سُبِّيت
ماذِيَّةً لِلِينِها . يقال: عسل ماذِي إِذا كان تيْناً،
وسميت الخمر سُخامِيَّةً للينها أيضاً، ويقال: شعر
سُخِامٌ إذا كان ليْناً. الأصمعي: الماذِيّةُ السهلة
اللّيّنة، وتسمى الخمر ماذِيَّةً لسهولتها في الحلق .
والمِذَى: المَرايا، واحدتها مَذْيَةٌ، وتجمع مَذْباً
ومَذَيات ومِذَّى ومِذاء ؛ وقال أبو كبير الهذلي في
المَذِيَّة فجعلها على فَعِيلةٍ :
وَبَيَاضُ وجْهُكَ لَمْ تَحُلْ أَمْرارُه
مِثْلُ المَذِيَّةِ، أَو كشَنْفِ الأَنْصُرِ
قال في تفسير المَّذِيّة: المِرآة ، ويروى : مثل
الوَذِيلة. وأَمْذَى الرجلُ إِذْ تَجَرَ في المِذاء، وهي
المَرائي، والمَذِيّةُ: المِرآة المَجْلُوَّة، والماذِيَّةُ
من الدروع : البيضاء . ودِرْعٌ ماذِيَّة: سهلة ليّنة،
وقيل : بيضاء . والماذِيُ: السلاح كله من الحديد ..
قال ابن شميل وأبو خيرة: الماديّ الحديد كله الدَّرْع
والمِغْفَر والسلاح أَجمع ، ما كان من حديد فهو
ماذيّ ؛ قال عنترة :
يَمْشُونَ، والماذِيُّ فوقَ رؤوسِهِمْ]
يَتَوَقَّدُونَ تَوَقُّدَ النَّجْم
ويقال: الماذِي خالص الحديد وجيّدُه . قال ابن
سيده: وقَضَيْنا على ما لم تظهر ياؤه من هذا الباب
بالياء لكونها لاماً مع عدم م ذ و، والله أعلم.
موا: المَرْوُ: حجارة بيضٌ بَرَّاقة تكون فيها النار
وتُقْدَح منها النار ؛ قال أبو ذؤيب :
الواهِبُ الأُدْمَّ كَالمَرْ وِ الصَّلاب، إذا
ما حارَدَ الْخُورُ، واجْتُتَ المَجَالِحُ ١
واحدتها مَرْوَةٌ، وبها سميت المَرْوَة بمكّةٍ، شرفها
1
الله تعالى. ابن شميل: المَرْوُ حجر أبيض رقيق
يجعل منها المَطَارُ، يذبح بها ، يكون المَرْوُ منها
كأَنه البَرَدُ، ولا يكون أسود ولا أَحر ، وقد
يُقْدَح بالحجر الأحمر فلا يسمى مَرْواً ، قال :
وتكون المَرْوة مثل جُمْعِ الإنسان وأعظم وأَصفر.
قال شمر : وسألت عنها أعرابيّاً من بني أسد فقال
هي هذه القدّاحات التي يخرج منها النار. وقال أبو
١ قوله ((الواهب الآدم)» وقع البيت في مادة جلح محرفاً فيه لفظ
· الصلاب بالهلاب واجتث مبنياً للفاعل ، والصواب ما هنا .
٢٧٥

موا
خَيْرَة: المَرْوة الحجر الأبيض المَشُّ يكون فيه
النار . أبو حنيفة: المَرْوُ أَصلب الحجارة، وزعم أَن
النَّعام تبتلعُه وذكر أن بعض الملوك عَجِب من ذلك
ودَفَعَه حتى أَشْهِده إِياه المُدَّعِي . وفي الحديث :
قال له عَدِيُّ بن حاتم إِذا أَصاب أَحدُنا صيداً وليس
معه سِكْن أَيَذْ بَحُ بالمَرْوة وشِقَّةِ العَصاح المَرْوة:
حجر أبيض بَرَّاق ، وقيل : هي التي يُقْدَح منها
النار، ومَرْوَةُ المَسْعَى التي تُذكرُ مع الصَّفا وهي
أَحد رأسَيْه اللذَيْنِ ينتهِي السعيُ إليهما سميت
بذلك، والمراد في الذبح جنس الأحجار لا المَرْوةُ
نفسُها . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما:
إذا رجل من خَلْفي قد وضع مَرْوَتَه على مَنْكِي
فإذا هو عليّ، ولم يفسره . وفي الحديث : أَن جبريل،
عليه السلام، تَقِيَة عند أَحجار المِراء ؛ قيل: هي
بكسر الميم قباء ، فأَما المُراء ، بضم الميم ، فهو داء
يصيب النخل . والمَرْوَةُ: جبل مكة ، شرفها الله
تعالى. وفى التنزيل العزيز: إِنَّ الصفا والمَرْوَةَ من
شعائر الله .
والمَرْوُ: شجر ◌َطَيّبُ الريح. والمَرْوُ: ضرب
من الرياحين ؛ قال الأعشى:
وآسٌ وَخِيرِيِّ ومَرْوٌ وسَمْسَقٌ،
إِذا كان مِنْزَ مْنٌ، وَرُحْتُمَخَشْهَا"
ويروى: وَسَوْسَنٌ، وسَمْسَق ◌ٌ هو المَرْزَ جُوش،
وَهِنْزَمْنٌ: عِيدٌ لهم. والمُخَشِّمُ : السكران.
ومَرْوْ : مدينة بفارس، النسبِ إِليها مَرْوِيٌّ
ومَرَوَيٍّ ومَرْ وَزَيٍّ؛ الأخيرتان من نادر معدول
النسب؛ وقال الجوهري : النسبة إليها مَرْ وَزِيٍّ على
غير قياس، والثّوْبُ مَرْوِيٌّ على القياس. ومَروان:
١ قوله ((وخيري)) هو بكسر الخاء كماترى، صرح بذلك المصباح
وغيره، وضبط في مادة خير من اللسان بالفتح خطأ .
اسم رجل . ومَرْوان : جبل . قال ابن دريد :
أَحسب ذلك .
والمُرَوراةُ: الأرض أَو المفازة التي لا شيء فيها ،
وهي فَعَوْ عَلَةٌ، والجمع المَرَوْرَى والمَرَوْرَيات
والمرارِيُّ. قال ابن سيده: والجمع مَرَوْرَى ،
قال سيبويه: هو بمنزلة صَمَحْمَح وليس بمنزلة عَنَوْئل
لأن باب صَنَحْمَح أكثر من باب عَثَوْئَل . قال
ابن بري: مَرَوْراة" عند سيبويه فَعَلْعَلَةٌ، قال
في باب ما تُقْلب فيه الواو ياء نحو أَغْزَيْتُ وغازَيْتُ:
وأَما المَرَوْراةُ فيمنزلة الشَّجَوْجاة وهما بمنزلة.
صَبَحْمَح، ولا تَجْعَلْهُما على عَنَوْتَل ، لأن
فَعَلْعَلًا أَكثر. ومَرَ وْراةُ: اسم أَرض بعينها ؛ قال
أبو حيّة الشّميري:
وما مُغْزِلٌِ تَحْنُو لِأَكْحَلَ، أَبْنَعَتْ.
لها بِمَرَ وْراةَ الشروجُ الدَّوافِعُ
التهذيب : المَرَوراةُ الأرض التي لا بهْتَدي فيها
إِلا الحِرِّيت. وقال الأصمعي: المَرَوْراةُ قَفْرٌ"
مُسْتو، ويجمع مَرَوَارَيَاتٍ ومَراري.
والمَرْيُ: مَسْحِ ضَرْع الناقة لقّدِرّ. مَرَى الناقةَ
مَرْباً: مَسَحّ ضَرْعَهَا لِلدّرَّةِ، والاسم المِرْية ،
وأَمرَتْ هي دَرّ لينُها، وهي المِرية والمُرية، والضم أَعلى.
حَيَويَه: وقالوا حَكَبتها مِرْيَةٌ، لا تريد فعلًا ولكنك
تريد نَحْواً من الدّرّة. الكائي: المَرِيُّ الناقة التي
تَدِرُ على من يمسح ضُروعها، وقيل: هي الناقة
الكثيرة اللبن، وقد أَمْرَتْ، وجمعها مَرايا. [ابن
الأنباري: في قولهم مارَى فلان فلاناً معناه قد
استخرج ما عنده من الكلام والحُجّة ، مأخوذ من
قولهم مَرَيْت الناقةَ إِذا مسحتَ ضَرْعَهَا لِنَدِرّ .
أَبو زيد: المَرِيُ الناقة تُحْلَب على غير ولد ولا
٢٧٦

ـوا
ـوا
تكون مَرِيّاً ومعها ولدها ، وهو غير مهموز ،
وجمعها مراياً.
وفي حديث عديّ بن حاتم ، رضي الله عنه : أن النبي،
صلى الله عليه وسلم ، قال له امْرِ الدمَ بما شئت ،
من رواه أَمِرْه فمعناه سَيْلْه وأَجْرِه واستخرجه بما
مشئت ، يريد الذبح وهو مذكور في مور ، ومن
رواه امْرِهِ أَي سَيِّلْه واستخرجه، فمن مَرَيْتُ
الناقة إذا مسحت ضرعها لِتَدِرْ؛ وروى ابن الأعرابي:
مَرَّى الدِمَ وأَمْراه إذا استخرجه ؛ قال ابن الأثير ،
ويروى: أَمِرِ الدمَ من مارَ يُمُور إِذا جرى، وأَماره
غيره ؛ قال : وقال الخطابي أصحاب الحديث يروونه
مشدّدِ الراء وهو غلط، وقد جاءَ في سنن أبي داود
والنسائي أَمْرِرْ ، براءين مظهرتين ، ومعناه اجعل
الدمَ يُرّ أَي يذهب ، قال : فعلى هذا من رواه
مشدد الراء يكون قد أَدغم ، قال : وليس بغلط ؛
قال: ومن الأول حديث عاتكة :
مَرَوْا بِالسُُّوفِ المُرْهَفَاتِ دِماءُهُمْ.
أَي استخرجوها واستدرُّوها. ابن سيده: مَرَى
الشيءَ وامْتَراه استخرجه ، والريح تَمْري السحاب
وتَمْتَرِيه: تستخرجه وتَسْتَدِرُه. ومَرَت الريحُ
السحابَ إِذا أَنزلت منه المطر، وناقة مَرِيٍّ :
غزيرة اللبن ؛ حكاه سيبويه، وهو عنده بمعنى فاعلة ولا
فِعْلَ لها ، وقيل : هي التي ليس لها ولد فهي تَدُرّ
بالمَرْيِ على يد الحالب، وقد أَمْرَتْ وهي مُمْرٍ.
والمُمْري: التي جَمَعَت ماءَ الفعل في رحمها . وفي
حديث نَضْلة بن عمرو: أَنه لَقِيَ النبيّ، صلى الله
عليه وسلم، بمَرِيَّيْن؛ في تثنية مَرِيّ بوزن صَّيّ،
ويروى: مَرِبْتَيْنِ، تثنية مَريّة، والمَريّ
والمَرِيّة : الناقة الغزيرة الدّرّ، من المَرْي،
ووزنها فَعِيلٌ أَوِ فَعُول . وفي حديث الأحنف:
وساق معه ناقة مريّاً.
ومِرْيَةُ الفَرَس: ما استُخْرج من جَرْيَه فَدَرَّ
لذلك عَرَقُه، وقد مَرَاهُ مَرْياً. ومَرَى الفَرَسُ
مَرْباً إذا جعل يمسح الأرض بيده أو رجله ويَجُرُّها
من كَسْر أَوِ ظَلَع، التهذيب : ويقال مَرَى
الفرسُ والناقةُ إذا قام أحدهما على ثلاث ثم تحبث
الأرض باليد الأخرى ، وكذلك الناقة ؛ وأنشد :
إِذا حُطْ عنها الرَّحْلُ أَلْقَتْ بِرْسِها
إِلى مَنْذَبِ العِيدانِ، أَوْ صَفَنَتْ تَمْرِي
الجوهري: مَرَيْتُ الفرسَ إذا استخرجتَ ما عنده
من الجَرْيِ بسوط أَوْ غيره، والاسم المِرِية،
بالكسر، وقد يضم. ومَرَى الفرسُ بيديه إِذا
حَرّكهما على الأرض كالعابث. ومَراه حَقَّهُ أَي
جَحَده ؛ وأَنشد ابن بري :
ما خَلَفٌ مِنْكِ يا أَسماءُ فاعْتَرِ في ،
مِعَنَّ البَيْتِ تَمْري نِعْمَةَ البَعَلِ
أي تجحدها ؛ وقال عُرْقُطة بن عبد الله الأسدي :
أَكُلَّ عِشَاءٍ مِنْ أُمَيْمَةَ طائفٌ ،
كَذِي الدَّيْنِ لا يَمْري، ولا هو عارِفُ!
أي لا يَجْحَد ولا يَعْترف. وما رَيْتُ الرجلَ أُماريه
مِراءَ إِذا جادلته. والمِرْيَةُ والمُرْيةُ: الشَّكُ.
والجَّدَّل ، بالكسر والضم ، وقرىءَ بهما قوله عز
وجل : فلاتَكُ فِي مِرْيَةٍ منه؛ قال ثعلب : هما
لغتان، قال : وأَما مِرْيَةُ الناقة فليس فيه إلا الكسر،
والضم غلط. قال ابن بري: يعني مَسْحُ الصَّرْعِ
لقّدُرَّ الناقةُ، قال: وقال ابن دريد مُرّيّة الناقةِ،
بالضم ، وهي اللغة العالية ؛ وأنشد :
نَامِذاً تَتَّقِي المُبِسِ على المُوا
يَةٍ، كَرْهَاً، بالصَّرْفِ ذِي الطّلاء
٢٧٧

موا
موا
سْبه ابناقة قد ◌َشْمَذَتْ بذَنَبها أي رفعته، والصّرْفِ:
صِبْغٌ أَحمر، والطلاء : الدم.
والامْتِراءُ في الشيء: الشَّكُ فيهِ، وكذلك الشَّاري.
والمِراءُ : المُماراةُ والجدّل، والمِراءُ أَيضاً: من
الامْتِراء والشك . وفي التنزيل العزيز: فلا ثمارٍ
فيهم إِلاَّ مِراءً ظاهراً ؛ قال: وأَصله في اللغة الجدال
وأَن يَستخرج الرجلُ من مُناظره كلاماً ومعاني
الخصومة وغيرها منْ مَرَيْتُ الشّاةَ إِذا حلبتها
واستخرجت لبنها، وقد ماراهُ مُماراة ومِيراءً.
وامْتَرى فيه وتَمارى: مَنْكَ ؛ قال سيبويه : وهذا
من الأفعال التي تكون للواحد . وقوله في صفة سيدنا
رسول الله، صلى الله عليه وسلم : لا يُشاري ولا
يُماري ؛ يُشاري: يَسْتَشْري بالشر، ولا يُماري :
لا يُدافع عن الحق ولا يردّد الكلام . وقوله عز
وجل: أَفَتُمارُونَه على ما يَرَى، وقرىءَ: أَفَتَمْرُونَه
على ما يَرَى ؛ فمن قرأَ أَفتُمارُونه فمعناه أَفتجادلونه
في أنه رأى الله عز وجل بقلبه وأنه رأى الكُبرى من
آياته ، قال الفراء : وهي قراءة العوام ، ومن قرأ
أَفَتَمرونه فمعناه أَفتجحدونه ، وقال المبرد في قوله
أَفَتَمْرُونه على ما يرى أَي تدفعونه عما يرى ، قال :
وعلى في موضع عن. ومارَيْتُ الرجلَ ومارَزْنُه
إِذا خالفته وقَلَوَّيْتَ عليه، وهو مأخوذ من مِرار
الفَتْلِ ومِرارِ السِّلْسِلةِ تَلَوْي حَلَقِها إِذا
جُرَّتْ على الصَّفَا. وفي الحديث: سَمِعَتِ الملائكة
مثلَ مِرار السلسلة على الصفا . وفي حديث الأسود٢:
أَنه سأَل عن رجل فقال ما فَعَلَ الذي كانت امرأَتُه
ثُشارُّه وثُماريه ? وروي عن النبي ، صلى الله عليه
وسلم، أنه قال: لا تُماروا في القرآن فإِنْ مِراء
١ قوله (شبه)) أي الشاعر الحرباء بناقة الخ كما يؤخذ من مادةشمذ.
٢ قوله «وفي حديث الاسود» كذا في الاصل، ولم نجده الا في
مادة مرر من النهاية بلفظ تمارّه وتثار" .
فيه كُفْرٌ؛ المِراءُ: الجدال . والتَّماري والمُماراة:
المجادلة على مذهب الشك والرِّيبة، ويقال للمناظرة
مُماراة لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه
وبَمْتَريه كما يَخْتري الحالبُ اللبنَ من الضَّرْعِ ؛ قال
أبو عبيد : ليس وجه الحديث عندنا على الاختلاف في
التأويل ، ولكنه عندنا على الاختلاف في اللفظ، وهو
أن يقرأ الرجل على حرف فيقول له الآخر ليس هو
هكذا ولكنه على خلافه ، وقد أَنزلهما الله عز وجل
كليهما ، وكلاهما منزل مقروا به ، يُعلم ذلك بحديث
سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: نزل القرآن
على سبعة أحرف ، فإِذا جحد كل واحد منهما قراءة
صاحبه لم يُؤْمَنْ أَن يَكونَ ذلك قد أَخْرَجه إلى
الكُفر لأنه نَفى حَرفاً أَنزله الله على نبيه ، صلى الله
عليه وسلم ؛ قال ابن الأثير: والتنكير في المِراء
إيذاناً بأن شيئاً منه كُفْرٌ فَضلَا عمّا زاد عليه ،
قال: وقيل إنما جاء هذا في الجدال والمِراء في الآيات
التي فيها ذكر القَدَر ونحوه من المعاني ، على مذهب
أَهل الكلام وأصحاب الأهواء والآراء ، دون ما
تَضمَّنته من الأحكام وأبواب الحلال والحرام ، فإن
ذلك قد جرى بين الصحابة فمن بعدهم مِن العلماء ،
رضي الله عنهم أجمعين ، وذلك فيما يكون الغَرَضُ
منه والباعِثُ عليه ظهورَ الحق ليُتَّبَع دون الغَكَبة
والتَّعْجِيز. الليث: المِرْيَةُ الشَّكُ، ومنه الامتراء
والتّماري في القُرآن، يقال : تَبارى يَتَّمارى
تَمَاوِيّاً، وامْتَرَى امْتِراءَ إِذا مشكّ . وقال الفراءُ
في قوله عز وجل : فبأيّ آلاء رَبِّكَ تَتّمارى ؛
يقول : بِأَيَّ نِعْمَةٍ وَبِّكِ تُكَذَّبُ أَنها ليست منه،
وكذلك قوله عز وجل: فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ؛ وقال
الزجاج : والمعنى أيها الإنسان بأيّ نعمة ربك التي
تدلك على أنه واحد تتشكك .
٢٧٨

مزا
موا
الأصمعي : القَطاةُ المارِيَّةُ، بتشديد الياء، هي
المَلْساءُ المُكْتنزة اللحم. وقال أَبو عمرو: القَطاة
المارِيةُ، بالتخفيف ، وهي تُؤْلُؤْيَّة اللون. ابن
سيده: الماديّة ، بتشديد الياء، من القَطَا المَلْساء .
وامرأة مارِيَّةٌ: بيضاء برّاقة. قَال الأصمعي: لا
أعلم أحداً أتى بهذه اللفظة إِلاَّ ابن أَحمر، ولها أَخْوات
مذكورة في مواضعها .
والمَريء: رأس المَعِدة والكّرِشِ اللَّزِقُ بالحلْقُوم
ومنه يدخل الطعام في البطن ، قال أبو منصور :
أقرأَني أبو بكر الإيادي المريءَ لأبي عبيد فهزه بلا
تشديد ، قال: وأَقرأَنيه المنذري المَرِيُّ لأبي الهيثم
فلم يهزه وشدد الياء.
والماريُ: ولد البقرة الأبيضُ الأَمْلَس. والمُمْرِيّةُ
من البقر: التي لها ولد ماريٍ أَي بَرَّاقٌ. والمارِيّةُ:
البراقةُ اللَّوْنِ. والمارِيَّةُ: البقرة الوحشية؛ أَنشد
أبو زید لابن أحمر : :
مارِيَّةُ رُؤْلُؤانَُ الَمْوْنِ أَوْرَدَها
ظَلٌّ، وبَنَّ عَنْهَا فَرْقَدٌ خَصِرُ"
وقال الجعدي :
كَمُمْرِيَةٍ فَرْدٍ مِنَ الوَحْشِ حُرَّةٍ
أَنامَتْ بِذْي الدَّتَيْنِ، بالصَّيْفِ، جُؤْذَرَا
ابن الأعرابي: المارِيّةُ بتشديد الياء . ابن بزرج :
المارِيُ الثوب الْخَلَقُ؛ وأَنشد :
قُولا لِذاتِ الخَلَقِ المَارِيء
ويقال: مَراهُ مائةَ سوْطٍ ومَراهُ مائةَ دِرْهم إِذا
نَقَده إيّاها .
ومارِيةُ: اسم امرأة ، وهي مارِيةُ بنت أَرْقَمَ بن
١ قوله « أوردها) كذا بالاصل هنا، وتقدم في بن س أوّدها
وكذلك هو في المحكم هناك غير أنه تحرف في تلك المادة من
اللسان مارية بماوية .
تَعْلبة بن عَمرو بن جَفْنَة بن عَوْف بن عمرو بن.
ربيعة بن حارِثة بن عَمرٍوٍ مُزَيْقِياءُ بن عامر، وابنها
الحرث الأعرج الذي عناه حَسَّانُ بقوله:
أَوْلاهُ جَفْنَةَ حَوْلَ قَبْرِ أَيهِمِ ،
قَبْرِ ابنِ مارِيةَ الكَريمِ المُفْضِلِ
وقال ابن بري: هي مارِيةُ بنتُ الأرقم بن ثعلبة
ابن عمرو بن جَفْنة بن عمرو، وهو مُزَ يقياء بن عامر ،
وهو ماء السماء بن حارثة، وهو الفِطْريفُ بن امرىء
القيس ، وهو البِطْرِيقُ بن ثعلبة، وهو البُهْلُول
ابن مازن، وهو الشَّدَّاخُ، وإليه جِمَاعُ نَسَب
غَسَّان بن الأَزْد ، وهي القبيلة المشهورة، فأَما
العَنْقاء فهو ثعلبة بن عمرو مزيقياء. وفي المثل: خُذْه
ولو بقُرْطَيْ مارِيةً ؛ يضرب ذلك مثلاً في الشيء
يُؤمَر بأَخْذه على كل حال ، وكان في قُرْطَيْها
مائتا دينار .
والمُرِيُّ: معروف، قال أبو منصور: لا أَدري
أَعربي أم دخيل ؛ قال ابن سيده : واشتقه أبو علي من
المتريء ، فإن كان ذلك فليس من هذا الباب ، وقد
تقدم في مرر، وذكره الجوهري هناك. ابن الأعرابي:
المريء الطعام١ الخفيف، والمتري الرجل المقبول في
خَلْفِه وخُلقه .
التهذيب: وجمع المِرْآةِ مَراءٍ مثل مَراعٍ، والعوام
يقولون في جمعها مرايا، وهو خطأٌ، والله أعلم
مزا : مَزَا مَزْواً : تكبر. والمَزْو والمَزْيُ والمَزيّة
في كل شيء: الشَّمام والكمال. وتَمازَى القومُ
تَفاضَلُوا. وأَمْزَيْته عليه: فَضْلَته؛ عن ابن
الأعرابي، وأَباها ثعلب. والمَزِيَّةُ: الفَضِيلة. يقال:
١ قوله « المريء الطعام)». كذا بالاصل مهموزاً وليس هو من
هذا الباب . وقوله ((المري الرجل)» كذا في الاصل بلا ضبط
. ولعله بوزن ما قبله .
٢٧٩

مزا
فنا
له عليه مَزِيَّةٌ، قال: ولا يُبْنى منه فعل . ابن
الأعرابي: يقال له عندي قَفِيَّةُ ومَزِيَةٌ إِذا
كانت له منزلة ليست لغيره . ويقال: أَقْفَيْتُهَ، ولا
يقال أَمْزَيْتُه. وفي نوادر الأعراب: يقال هذا سِرْبُ
خَيَلِ غارةٍ قد وقتَعَت على مزاياها أَي على مَواقِعِها
التي يَنْصَبُ عليها مُتَقدّم ومُتَأَخْر. ويقال: لِفُلانٍ
على فلان مازِية ◌ٌ أَي فَضْلٌ، وكان فلان عَنْي مازِيةٌ
العامَ وقاضية وكالية" وزاكِيةً. وقَعَد فلان عني
مازِياً ومُتَازِياً أَي مخالفاً بعيداً. والمَزِيَّةُ :
الطعام يُخص به الرجل ؛ عن ثعلب .
مسا: مَسَوْتُ على الناقة ومَسَوْتُ رَحمَهَا أَمْسُوها
مَسْوأَ كلاهما إذا أَدْخَلْتَ يدك في حيائها فَنَقْته .
الجوهري : المَسْيُ إِخْراج النُّطْفة من الرَّحِيم على
ما ذكرناه في مَسَطِ، يقال: مَساه يَمْسِيه؛ قال
رؤبة :
يَسَطُو على أُمّك سَطْوَ الماسِي
قال ابن بري: صوابه فاسْطُ على أُمك لأن قيله :
إِنْ كُنْتَ مِنْ أَمْرِكِ فِي مَسْمَاسٍ!
والمسْماسُ: اخْتِلاطُ الأَمْر والتباسُه؛ قال ذو الرمة:
مَسَتْهُنَّ أَيامُ العُبُورِ ، وطُولُ ما
خَبَطْنِ الصَُّى، بالمُنْعَلاتِ الرَّواعِفِ
ابن الأعرابي: يقال مَسَى يَمْسِي مَسْياً إذا ساءَ
خُلِقُه بعد حُسْن، ومَسَا وأَمْسِى ومَسَّى كله إذا
وعَدَك بأمر ثم أَبْطَأَ عنك. ومَسَبْتُ الناقةَ إِذا
سطوت عليها وأَخرجت ولدها ، والمَسْئُ: لغة في
المَسْوِ إِذا مَسَطَ الناقة، يقال: مَسَيْتُها ومَسَوْتُها.
١ قوله («في مسماس» ضبط في الاصل والصحاح هنا وفي مادة مس س
بفتح الميم كما ترى ، ونقله الصاغاني هناك عن الجوهري مضبوطاً
بالفتح وأنشده هنا بكسر الميم. وعبارة القاموس هناك: والمسماس،
بالكسر ، والمسمسة اختلاط الخ ولم يتعرض الشارح له .
ومَسَبْتُ الناقَة والفَرسِ ومَسَبْتُ عليهما مَسْاً
فيهما إذا سَطَوْت عليهما، وهو إِذا أَدْخَلْت يدك
في رحمها فاستخرجت ماء الفحل والولد ، وفي موضع
آخر: اسْتِلاماً للفحل كراهةَ أَن تَحْيِل له ؛ وقال
اللحياني: هو إِذا أَدخلت يدك في رحمها فنقَّيْتَها لا
أَدري أَمن نُطفة أم من غير ذلك . وكل اسْتِلالِ
مَشيءٍ
والمَساء : ضد الصَّباح. والإِمْساء: نَقِيض الإصْباح.
قال سبيويه: قالوا الصَّباح والمساء كما قالوا البياض
والسواد. ولقيته صباحَ مساءً: مبني، وصَبَاحَ مَساءٍ:
مضاف ؛ حكاه سيبويه ، والجمع أَمْسِية ؛ عن ابن
الأعرابي . وقال اللحياني : يقولون إِذا تَطَيِّروا من
الإنسان وغيره مَساءُ الله لا مساؤك، وإن شئت نصبت.
والمُشْيُ والمِسْئُ: كالمَساء. والمُسْئُ: من المَاء
كالصُّبْحِ من الصَّاحِ. والمُمْسِى: كَالْمُصْبَحِ ،
وأَمْسَيِنا مُمْسَى؛ قال أمية بن أبي الصلت :
الحمدُ لله مُمْسانا ومُصْبَحَنا،
بالخَيْرِ صَبِّحَنَا وَبِيَ ومَسَانا
وهما مصدران وموضعان أيضاً ؛ قال امرؤ القيس
يصف جارية :
تُضيءُ الظَّلامَ بالعِشاء ، كأنها
منارةُ مُنْسِى راهِبٍ مُتَبَتْلٍ
يريد صومعته حيث يُمْسي فيها، والاسم المُشيء
والصُّبْح؛ قال الأضبط بن قريع السعدي :
لكلّ هَمٍْ من الأُمُورِ سَعَةْ،
والمُسْئُ والصُّبْحُ لَا فَلَاحَ مَعَهْ
ويقال : أَتيته لِمُسْيٍ خامسةٍ، بالضم، والكسر لغة.
وأَتَيْتِه مُسَيّاناً، وهو تصغير مَساء، وأَتيته أُصْبوحة
كل يوم وأُمْسِيَّةَ كل يوم. وأَتيته مُسِيْ أَمْسٍ! أَي
١ قوله « أتيته مسي أمس)» كذا ضبط في الاصل.
٢٨٠