Indexed OCR Text
Pages 401-420
سما ـما كأنّ على أَسْْبَاتِهَا، حِينَ آَنَسَتْ ساوَتُهُ، فيّاً من الطَيْرِ وَقَّعَا! وإنّ أَمامي ما أُساعِي إذا خِفْتَ مِن أَمَامِكَ أَمراً مّا؛ عن ابن الأعرابي. قال ابن سيده: وعندي أَنْ معناه لا أُطِيقُ مُسَامَاتَه ولا مُطاوَلَته. والسَّمَاوَةُ: مالا بالبَادِية، وأَسْمَى الرجلُ إِذا أَتَّى السَّماوَة أَو أَخْذ ناحِيَتَها ، وكانت أُمَّ النعمانِ سُمِّيَتْ بها فكان اسْمُها ماءَ السَّمَاوَةِ فَسمَّتْها العَرَبُ ماءَ السَّمَاءُ. وفي حديث هاجَرَ : تَلْكَ أُمُّكُمْ يا بَني ماءَ السَّماء؛ قال: يريد العَرَب لِأَنْهُمْ يَعِيشُونَ بماءِ المَطَرِ ويَتْبَعُون مَسَاقِطَ المَطَرِ. والسَّمَاوَةُ: موضيع بالبادية ناحية العواصِمِ. قال ابن سيده: كانت أُمُّ النُّعْمَانِ تُسَمَّى ماء السّماء. وقال ابن الأعرابي: ماءُ السّماءِ أُمُّ بَنِي ماء السماء لم يكن اسمها غير ذلك. والبَكْرَةُ من الإبل تُسْتَمَى بعد أربع عشرة ليلةٌ أَو بعد إحدى وعشرين أَي تختبر ألاقح مي أم لا ؛ قال ابن سيده : حكاه ابن الأعرابي، وأنكر ذلك ثعلب وقال: إنما هي تُسْتَمْنَى من المُنْية ، وهي العدّة التي تعرف بانتهائها ألافح هي أم لا . وَاسِم الشيء وسَمُهُ وسِمُهُ وسُمُهُ وسَماهُ: علامَتُه. التهذيب: والاسم أَلْفُه أَلْفُ وصلٍ، والدليل على ذلك أَنْك إذا صَغْرْت الاسمَ قلت سُبَيٍّ، والعرب تقول: هذا اسمٌ موصول وهذا أُمْمٌّ. وقال الزجاج: معنى قولنا اسمٌ هو مُشْتَقَ من السُّمَوْ وهو الرَّفْعَةِ، قال : والأَصل فيه سِمْوٌ مثلُ قِتْوٍ وأَقْنَاءِ. الجوهري : والاسمُ مُشْتَقْ من ◌َمَوْتُ لأَنه تَنْويهٌ ورِفْعَةٌ، وتقديرُهُ إِفْعٌ، والذاهب منه الواو لأَنْ جمعَه أسماء وتصغيره سُمَيٌ، واختلف في تقدير أَصله ١ قوله « كأن على أشباتها الخ» هو هكذا في الأصل. فقال بعضهم: فِعْلٌ، وقال بعضهم: فُعْلٌ، وأسماء يكونُ جَمْعاً لهذا الوَزْن، وهو مثلُ جِدْعِ. وأَجْذاعٍ وقُفْلِ وأَقْغالٍ، وهذا لا بُدْرَى صِيغَتُه إِلاّ بالسمعِ، وفيه أَربِعُ لُغَاتٍ: إِسمٌ وَأُمْمّ، بالضم، ومِمٌ وَمُمٌ؛ ويُنْشَد: واللّهُ أَسْمَاكَ سُماً مُبَارَكًا ، آ ثَرَكَ اللهُ بهَ إِيثارَ كا وقال آخر : وعامُنا. أَعْجَبَنَا مُقَدِّمُهْ، يُدْعَى أَبَا السَّمْحِ وَقِرْ ضابٌ مِسُئُهُ، مُبْتَرِكاً لكلِّ عَظْمِ بَلْحُمُه سُمُهُ وَسِمُهُ، بالضم والكسر جميعاً، وأَلِفُهُ أَلِفُ وصْلٍ، وربما جَعَلَهَا الشاعر أَلِفَ قَطْعٍ للضرورة كقول الأخوص : وما أَنا بالمَخْسُوسِ في حِذْمِ مالِكٍ ، ولا مَنْ تَسَمْى ثم يَكْتَزِمُ الإِسْما قال ابن بري: وأَنشد أبو زيد لرجل من كلب : أَرْسَلَ فيها بازِلاَ يُقَرْمُهْ، وهْوَ بها يَنْحُو طَرِيقاً يَعْلَمُهْ، باسْمِ الذي في كل سُورةٍ سِمُهُ وإِذا نَسَبْت إلى الاسم قلتِ سِيَوِيّ وسُمَوِيّ ، وإِنْ ثْت اسْمِيِّ، تَرَكْته على حاله ، وجمعُ الأَسْماء أسامٍ ؛ وقال أبو العباس: الأسْمُ رَمْمٌ وسِمَة تُوضَعُ على الشيء تُعرف به ؛ قال ابن سيده: والاسمُ الفظُ الموضوعُ على الجوهَرِ أَوِ العَرَض لتَفْصِلِ به بعضَه من بعضٍ كقولِك مُبْتَدِناً اسم هذا كذا ، وإن شئتَ قلت أُمْمُ هذا كذا ، وكذلك سِمُهُ وسُمُهُ. قال اللحياني: إِسْمُه فلان، ٢٦ * ١٤ سما كلامُ العرب. وحُكِيَ عن بني عَمْرو بن تميمٍ: أُسْمه فلان ، بالضم، وقال: الضمُّ في قُضاعة كثيرٌ، وأَما مِمٌّ فعلى لغة من قال إِسمٌ، بالكسر، فطرحَ الألف وألقى حَرَكَتها على السين أيضاً؛ قال الكسائي عن بني قُضاعة : باسْمِ الذي في كلّ سورةٍ سُمُة بالضم ، وأُنْشِد عن غير قُضاعة سِمُهْ ، بالكسر. قال أبو إسحق: إنما جُعِلَ الاسمُ تَنْوِيهاً بالدّلالةِ على المعنى لأنّ المعنى تحت الاسمِ. التهذيب: ومن قال إِنَّ اسْماً مأخوذٌ من وَسَمْت فهو غلط، لأنه لو كان اسمٌ من سمته لكان تصغيرُهُ وسَيْماً مثلَ تَصْغير عِدَةٍ وَصِلَةٍ وما أَشْبهما، والجمع أَسْماء. وفي التنزيل: وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كلّها ؛ قيل: معناه علْمَ آدَمَ أَسْماءَ جميعِ المخلوقات بجميع اللغات العربية والفارسية والسُّرْيانِيَّة والعِبْرَانِيَّة والرومِيّة وغير ذلك من سائرِ اللغات، فكان آدمُ، على نبينا محمدٍ وعليه أفضل الصلاة والسلام، وولدُه يتكلمون بها، ثم إِنَّ ولدَه تفرَّقوا في الدنيا وعَلِقَ كلٌّ منهم بلغة من تلك اللغات ، ثم ضَلَّت عنه ما سواها لبُعْدِ عَهْدِ هم بها، وجمع الأسماءِ أَساميُّ وأَسامٍ ؛ قال : ولنا أَسامٍ ما تَلِيقُ بغَيْرِنا، (ومَشَاهِدٌ تَهْتَلُ حِينَ تَرانا وحكى اللحياني في جمعِ الاسم أَسْماوات"، وحكى له الكسائي عن بعضهم : سأَلتُك بأسماواتِ الله ، وحكى الفراء: أُعِيذُكَ بأَسماواتٍ الله، وأَشْبَه ذلك أن تكونَ أَسماواتٌ جمع أسماءٍ وإلا فلا وجه له . وفي حديث شُريح: أَقْتَضِي مالي مُسَمّى أَي باسمي ، وقد سَبِّيْته فلاناً وأَسْمَيْته إياه ، وأَسْمَيته وسَمْته به . الجوهري : سَمِّيْت فلاناً زيداً وسَمْيْته بزيدٍ معنسى، وأَسْمَيته مثلُه فِتسَمِّى به ؛ قال سيبويه : الأصل الباء لأنه كقولك عرَّفْته بهذه العلامة وأوضحته بها؛ قال اللحياني: يقال سَمِّيته فلاناً وهو الكلام ، وقال : يقال أَسْمَيته فلاناً؛ وأَنشد : واللهُ أَسِمَاكَ سُمَاً مُبَارَكا وحكى ثعلب: سَمَّوْته، لم يَحْكِها غيرُه. وسئل أبو العباس عن الاسم: أَهُو المُسَمْى أَو غيرُ المُسمى؟ فقال: قال أبو عبيدة الاممُ هو المُسَمَّى، وقال سبيويه : الاسم غير المُسَمَى، فقيل له : فما قولُك؟ قال : ليس لي فيه قول . قال أبو العباس: السُّمَا، مقصور، سُمَا الرجلِ: بُعْدُ ذهابٍ اسْمِهِ؛ وأَنشد: فدَعْ عنكَ ذِكْرَ اللَّهْوِ، واعْيِدْ بَدْحَةٍ لِخَيْرِ مَعَدٍ كُلْهَا حَيْثُمَا أَنْتَمَى لأَعْظَبِهِا قَدْراً، وأَكْرَمِها أَباً ، وأَحْسَنِها وجهاً ، وأَعْلَنِها سُمَا يعني الصّيتَ ؛ قال ويروى : لِأَوْضَحِها وجهاً، وأَكْرَمِها أَباً ، وأَسْمَحِها كَفَّا، وأَبعَدِها سُمَا قال : والأول أَصح ؛ وقال آخر : أَنا الحُبَابُ الذي يَكْفِي سُبِي نَسَبِي، إِذا القَمِيصُ تَعَدَّى وَسْمَهَ النَّسَبُ وفي الحديث: لما نزَلَتْ فَسَبْحْ باسْمِ رَبِّكَ العظيم، قال : اجْعَلُوها في رُكوعِكم ، قال : الاسمُ ههنا صلة" وزيادة بدليل أنه كان يقول في ركوعه سبحان رَبِيَ العظيم فحُذْف الاسمُ، قال: وعلى هذا قول من زَعم أَن الاسمَ هو المُسَمَّى، ومن قال إِنه غيرُه لم يَجْعَلْهِ صِلةٌ. وسَمِيُّكَ : المُسمَّى باسْمِك، تقول هو سَمِيُّ فلانِ إِذا وافَق اسمُه اسمَه كما تقول هو ٤٠٢ ٢ سنا كَنِيُّه. وفي التنزيل العزيز: لم نَجْعَلْ له مِن قَبْلُ سَمِيًّا؛ قال ابن عباس: لم يُسَمّ قبلَه أحدٌ بَيَحْنى، وقيل : معنى لم نَجْعَلْ له من قبلُ سَمِيّاً أَي نَظِيراً ومِثْلًا، وقيل : سُمِّيَ بيَحْيِى لأنه حَسِيَ بالعِلْمِ والحِكْمة. وقوله عز وجل: هل تَعْلَمُ له سَبِيّاً؟ أَي نَظِيراً يستَحِقُّ مثلَ اسمِهِ ، ويقال مُسامِياً يُسامِيه؛ قال ابن سيده: ويقال هل تَعْلَمُ له مِثْلًا؛ وجاء أيضاً: لم يُسَمّ بالرَّحْمنِ إِلا اللهُ، وتأويلُه، والله أعلم، هلْ تَعلمُ سَبِيّاً يُستَحِقِ أَن يقال له خالِقٌ وقادِرٌ وعالِمٌ لِيما كان ويكون، فكذلك ليس إلا من صفات الله ، عز وجل ؛ قال : وكمْ مِنْ سَبِيّ ليسَ مِثْلَ سَنِيَّةِ مِنَ الدَّهرِ، إِلا اعْتَادَ عَيْنِيَّ وائِلُ وقوله، عليه الصلاة والسلام: سَمُّوا وسَمْتوا ودَلُوا أَي كُلَّا أَكَلْتُم بينَ لُقْمَتِينَ فَمُّوا الله، عز وجل . وقد تسَمِّ به، وتَسَمَّى ببني فلان: والاهُمُ النَّسَبَ . والسماء: فرَسُ صَخْرِ أَخي الخنساءِ؛ وسُمْيٌ: اسم بلد ؛ قالى الهذلي : تَرَكْنا ضُبْعَ سُبْيَ إِذا اسْتَبَاءَتْ، كَأَنَّ عَجِيجَهُنْ عَجِيجُ نِبِ ويروى إِذا اسلمات١: وقال ابن جني : لا أعرفُ في الكلام س م في غير هذه، قال : على أنه قد يجوز أن يكونَ من سَمَوْت ثم ◌َحِقِه التَّغْيِيرُ العَكَمِية كحيوة. ومامَى فلانٌ فلاناً إذا سَخِرَ منه، وساماه إِذا فاخَرَه ، والله أعلم . سنا: سَلَت النارُ تَسْتُو سَنَاءً: ◌َلَا ضَوْءُها. والسّنا ، مقصورٌ : ضوءُ النارِ والبرْقِ، وفي التهذيب: ١ قوله ((اسات)» هي هكذا بهذه الصورة في الاصل. السَّنا، مقصورٌ، حَدٌ مُنْتَهَى ضوْءِ البَرْقِ . وقد أَسْنَى البَرْقُ إِذا دَخْلَ سَنَاهُ عليكَ بيتك أَو وقَع على الأرض أو طار في السَّجابِ . قال أبو زيد : سنّا البرقِ ضَوْءُه من غير أن ترَى البَرْقَ أَو تِى مَخْرَجَه في موضعه، فإنما يكون السّنا بالليل دون النهار وربما كان في غير سحابٍ. ابن السكيت : السَّناءُ من المجد والشرف، ممدود ، والسَّنا : سَنَا البَرقِ، وهو ضوْءُه، يكتب بالألف ويثنى سَنَوَان ولم يعرفِ الأصمعي له فِعْلًا. والسَّنا، بالقصر: الضَّوْءُ . وفي التنزيل العزيز: يكادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بالأَبْصار ؛ وأَنِشْد سيبويه : أَلَمْ تِرَ أَنِّي وَابْنَ أَسْوَدَ ، ليلةٌ، لَنَسْري إلى نارَينِ يَعْلُو سَنَاهُها وسَنَا البِرْقُ: أَضاءَ ؛ قال تميمُ بنُ مُقبل: لِجَوْنِ تشامٍ كلما قلت قد وَنَى سنا، والقَواري الْخُضْرُ في الدَّجْنِ جُنْحُ وأَسْنى النارَ: وَفَعَ سَنَاها. واسْتَناها: نَظَر إِلى شّناها ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد : ومُسْتَنْبَحٍ، يَعْوِي الصَّدِى لِمُوائِهِ، تِنَوْرَ ناري فاسْتَناها وأَوْمَضا أَوْمَضَ: نظَرَ إِلى وَمِيضِها. وسَنَا البرْقُ: سِطَع. وسنا إلى مَعالي الأُمُورِ سناءً: ارتفع، وسَنُوَ في حَسَبَه مَبناءً، فهو سَنِيّ: ارتفع. ويقال: إنّ فلاناً لسَّنِيُّ الْحَسَب، وقد سَنُوَ يَسْنُوَ سَناءً، ممدود. والسّنّاءُ من الرَّفْعَةِ، ممدود. والسَّنِيُّ الرّفيعُ. وأَسْناهُ أَي رَفَعه ؛ وأنشد ابن بري : وهُمْ قومٌ كِرِامُ الْحَيِّ طرًّا، لهم حَوْلٌ إِذا ◌ُذُكِرَ السَّنَاءُ وفي الحديث: بَشْرْ أُمّي بالسّناء أَي بارتفاع المنزلةِ والقدر عند الله. وقد سَنِيَ يَسْنَى سَنَاءَ أَي ارتفَع، ٤٠٣ سنا سنا وأَما قراءة من قرأَ: يكادُ سَنَاءُ بَرْقِهِ ، ممدود ، فليس السَّناءُ محدوداً لغةً في السّنا المقصور ، ولكن إنما عنى به ارتفاعَ البرق ولُمُوعَه صُعُداً كما قالوا بَرْق رافِعٍ. وَسَنَّه أَي فَتَحه وسَهَّله ؛ وقال : وأَعْلَم عِلْماً، ليس بالظن ، أَنه إِذا اللهُ سَنَى عَقْدَ شيءٍ تَيَسْرا قال ابن بري : هذا البيت أنشده أبو القاسم الزجاجي في أَماليه : فلا تَيْأَسا واسْتَّغْوِرَا الهَ ، إِنه إِذا اللهُ سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تَبَسْرا معنى قوله : اسْتَغْوِرًا اللهَ اطلبا منه الغِيرةَ ، وهي المِيرةُ ؛ وفي حديث معاوية أنه أَنشد : إذا اللهُ سَنَّى عَقْدَ شيءٍ تِيَسْرا يقال : سَنْيْتُ الشيءَ إِذا فتحته وسهَّلْته. وتَسَنَّى لي كذا أَي تِيَسْرِ وتأَتَّى، وتَسَنَّى الشيءَ: علاه ؟ قال ابن أَخبر : تربى لها وهْوَ مَسْرُورٌ لَغَفْلَتِها طوراً، وطوراً تسَنَّاه فَتَعْتَكِرُ" وتسَنَّى البعيرُ الناقةَ إذا تسَدَّاها وَقاعَ عليها ليضربها. الفراء : يقال تسَنَى أَي تغيّر ، قال أَبو عمرو: لم يَتَسَنَّ لم يتغير من قوله تعالى: من حَمٍ مَسْئُون؛ أَي متغير ، فأَبدل من إحدى النونات باء مثل تقَضَى من تقَضَّصَ. والْمُسَنَاةُ: العَرِمُ. وسّا سُنُوًّا وسِنايةٌ وسِناوةً: سِّقى. والسانِيَةُ: الغرْبُ وأَداته. والسانية: الناضحة، وهي الناقة التي يُسْتَقى عليها. وفي المثل: سَيْرُ السَّوانِي سَفَرٌ لا ينقطع. الليث : السانية، وجمعها ١ قوله (( تربى النع)) هو هكذا في الاصل بدون نقط ولا شكل. السَّواني، ما يُسقى عليه الزرع والحيوان من بعير وغيره. وقد سَنَتِ السانيةُ تَسْنُو سُنُوًّا إِذا اسْتَقت وسِنايةٌ وسناوةٌ . وسَلْتِ الناقةُ تَسْنُو إذا سقت الأرض، والسحابة تسْنُو الأَرضَ ، والقومُ يَسْنُون لأنفسهم إِذا اسْتَقَوْا، ويَسْتَنُون إذا سَنَوْا لأنفسهم ؛ قال رؤبة : بِأَيِّ غَرْبٍ إِذْ غَرَفْنَا نَسْتَنِي وسَلِيَتِ الدابةُ وغيرُها تسْنَى إِذا سُقِي عليها الماء. أَبو زيد: ◌َنَتِ السماءُ تَسْتُو سُنُوًّا إِذا مطَرَت . وسَنَوْتُ الدَّلْوَ سِناوةٌ إِذا جَرَرْتَها من البئر . أبو عبيد: الساني المُسْتَقِي، وقد منا يَسْتُو، وجمْعُ الساني سُناةٌ ؛ قال لبيد : . كَأَنْ دُمُوعَه غَرْبًا سُنّاةٍ ، يُحِيلونَ السّجالَ على السجال جعلَ السُّنَاةَ الرجالَ الذين يَسْقُون بالسّواني ويُقْبِلون بالغروب فيُحِيلونها أَي يَدْفُقُون ماءها. ويقال : هذه رَكِيَّ مَسْتَوِيّة إِذا كانت بعيدة الرَّشاء لا يُسْتَقِى منها إلا بالسانية من الإبل، والسانية تقع على الجَمل والناقة بالهاء، والساني ، بغير ماء ، يقع على الجَمل والبقر والرَّجُلِ، وربما جعلوا السانية مصدراً على فاعلة بمعنى الاسْتِقاء ؛ وأنشد الفراء : يا مَرْ حباهُ بجيارٍ ناهِيَة، إذا دَنا قَرَّبْتُه للسائِيَة الفراء : يقال سناها الغيثُ يَسْئُوها فهي مَسْتُوَّةٌ ومَسْلِيَّةٌ ، يعني سِقاها، قلبوا الواوَ باءً كما قلبوها في قِنْية. وفي حديث الزكاة: ما سُفِيَ بالسّواني ففيه نصف العُشْر؛ السّواني: جمع سانِيةٍ وهي الناقة التي يُسْتقى عليها؛ ومنه حديث البعير الذي شكا إليه فقال أَهلُه: إنا كنا نَسْنُو عليه أي نستقي؛ ومنه حديث ٤٠٤٠ سنا سنا فاطمة ، رضي الله عنها: لقد سنَوْتُ حتى اسْتَكَيْتُ صدري . وفي حديث العزل : إِنّ لي جاريةً هي خادِمُنًا وسانِيَتُنا في النخل، كأنها كانت تسقي لهم نَخْلَهُمْ عِوَضَ البعير. والمَسْتَوِيَّةُ: البئرُ التي يُسْنِى منها، واسْنَنى لنفسِهِ، والسحاب يَسْنُو المطر، وسنَتِ السحابةُ بالمطر تسْنُو وتَسْنِي. وأَرضٌ مَسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ: مَسْقِيَّة، ولم يعرف سيبويه سنَيْتُها، وأَمَا مَسْنِيَّةُ عنده فعلى يَسْتُوها، وإنما قلبوا الواوَ يءَ لحِفَّتِها وقُرْبِها من الطَّرَف، وشُبْهَت بِمَسْنِيّ كما جعلوا عَظاءَةٌ منزلة عظاء . وساناه: راضاه. أَبو عمرو: سانَيْتُ الرجلَ راضيْتُه وداريته وأحسنت معاشرته ؛ ومنه قول لبيد : وسانيْتُ مِنْ ذِي بَهْجَةٍ ورَفَيْتُه، عليه الشُّوطُ عائصٍ، مُتْعَصْب وأَنشد الجوهري هذا البيت عابسٍ مُتْعَصِّب . قال ابن بري : قال ابن القطاع مُتعصب بالتاج ، وقيل : يُعَصْب برأْسِهِ أَمرُ الرَّعِيَّةِ، قال : والذي رواه ابن السكيت في الألفاظ في باب المُساهَلة مُتْغَضّب، قال: وكذلك أنشده أبو عبيد في باب المُداراةِ. والمُساناةُ: الملاينةُ في المُطالَبة. والمُساناةُ: المُصانعة، وهي المُداراة، وكذلك المُصاداة والمُداجاةُ. الفراء: يقال : أَخذتُه بسِنِايَتَه وصِنايَتِهِ أَي أَخْذه كمْه . والسّنَّةُ إِذا قُلْتَهِ بالماء وجعَلْت نقصانَه الواو ، فهو من هذا الباب، تقول: أَسْنَى القومُ بُسْتُونَ إِسْنَاءَ إِذا لَبِتُوا فِي موضعٍ سَنَّةٌ، وأَسْنَتُوا إِذا أصابتهم الجُدوبةُ، ثُقلب الواو تاءّ الفرق بينهما؟ وقال المازني : هذا ساذً لا يقاس عليه ، وقيل : التاءُ في أَسْنَثُوا بدلٌ من الياء التي كانت في الأصل واواً ليكونَ الفِعْلُ رُبَاعِيًّا، والسَّنَةُ مِنِ الزَّمَن من الواو ومن الماء ، وتصريفها مذكور في حرف الهاء ، والجمع سَنَواتٌ وَسِنُونَ وَسَنَّهَاتٌ، وسِنُون مذكور في الماء، وتعليلُ جمعها بالواو والنون هناك. وأصابتهم السَّنَةُ: يَعْنُونَ بِهِ السَّنَةَ الْمُجْدِبة، وعلى هذا قالواً. أَسْنَتُوا فَأَبِدَلوا التاءَ من الياء التي أَصلُها الواوُ، ولا يُستعمل ذلك إلا في الجَدْبِ وضِدَ الْخِصْبِ. وأَرضٌ سَنَةٌ: مُجْدِبةٌ ، على التشبيه بالسّنّةِ من الزمانِ ، وجمعُها سِنُونَ. وحكى اللحياني: أرض ◌ٌ سِنُونَ، كأنهم جعلوا كلّ جزءٍ منها أرضاً سَنةً ثم جمعُوه على هذا. وأَسْنَى القومُ: أَتَى عليهم العامُ. وساناهُ مُساناةٌ وسناءً: استأُجَرَ ة السَّنَةَ، وعامَلَه مُساناةٌ، واستأجره مُساناةً كقوله مُسانَهَةَ. التهذيب: المُساناةُ المُسانَة"، وهو الأَجَلُ إلى سَنَّةٍ. وأَصابتهم السَّنّة السَّنْواءُ : الشديدةُ. وأَرَضٌ سَنْهَاءُ وسَنْوَاءُ إِذا أَصابتها السَّنَةُ. والسّنا : نبتٌ يُتَداوى به؛ قال ابن سيده: والسّنا والسَّنَاءُ نِبتٌ يُكتَحَلُ به، يمدُ ويقصر، واحدته. سناةٌ وسناءَةٌ؛ الأخيرة قياسٌ لا سماع؛ وقول النابغة الجعدي : مَوْهَناً تَبَسْمَها كان مَنا المِسْكِ، حينَ تُحِسُ النَّعَامِى قال : يجوز أن يكون السّنا ههنا هذا النّباتَ كأنه خالط المسك، ويجوز أن يكون من السّنا الذي هو الضَّوْءُ لأَنْ الفَوْحَ انْتِشارٌ أَيضاً، وهذا كما قالوا :. سَطَعَتَ رائِحتُهُ أَي فاحَت، ويروى كأَنّ تَنَسُّمَها، وهو الصحيح. وقال أبو حنيفة: السَّنا ◌ُسْجَيْرَةٌ من الأَغْلاث تُخْلَط بالخِنْاء فتكونُ شاباً له وتُقَوِّي لَوْنَه وتُسَرْدُه، وله حمل أبيضُ إِذا يَيس فحر كته الريحُ سَمِعْتَ لَه رَجَلًا؛ قال حميد بن ثور : ٤٠٥ سنا. سها صَوْتُ السَّنَا هَبَّتْ بِهِ غُلْوِيَّةٌ، مَزَّتْ أَعَالِيَهُ بِسَهْبٍ مُغْفِرٍ وتَقْنِيَتُهُ سَنَيَانٍ ، ويقال سَنّوانٍ . وفي الحديث: عليكم بالسَّنا والسَّنُّوتِ ، وهو مقصور ، هو هذا النَّبْتُ، وبعضهم يرويه بالمد. وقال ابن الأعرابي : السَّنُّوتُ العَسل ، والسَُّّوت الكمُّون ، والسَُّوتُ الشّبِتُ ؛ قال أبو منصور: وهو السَُّّوت ، بفتح البين . وفي الحديث عن أُمّ خالدٍ بنتِ خالد: أَنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أتِيَ بثياب فيها خَبِيصة سَوْداء فقال: انْتُونِي بِأُمّ خالدٍ ، قالت : فَأَتِيَ بِي رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، محمولة وأَنا صغيرَةٌ فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ ثم أَلْبَسَنِيها ، ثم قال أَبْلِي وأَخْلِقِي، ثم نَظَر إلى عَلمٍ فيها أَمْفَرَ وأَخْضَرَ فجعل يقول يا أُمَّ خالدٍ ◌َبنا مَنا ؛ قيل: مَنا بالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ، وهي لغةٌ، وتُخَفَّفُ نونُها وتشددُ، وفي رواية: سَنَهْ سَنَة ، وفي رواية أُخرى: سناهْ سَناهْ، مخفَّفاً ومشدّداً فيهما ؛ وقول العجاج يصف شبابه بعدما كَبِيرَ وأَصْناهُ النّساءُ: وَقَدْ يُسامِي جِنَّهُنْ جِنِّي فِي غَيْطَلَاتٍ من ◌ُجى الدُّجُنْ" بِمَنْطِقٍ لوْ أَنْنِي أُسْنِي حَيَّاتٍ هَضْبٍ جِثْنِ، أَوْ لوَ أنّي أَرْقِي بِهِ الأَرْوِي دَنَوْنَ مَنْي، ◌ُلاوَةٌ مُلْتُها ، كأنّي ضارِبُ مَنْجَيْ نَشْوَةٍ، مُغَنِي شَرْبٍ بِيَبْسانَ مِن الْأَرْدُنْ، بَيْنَ خَوابِي قَرْفَفٍ ودَنَّ قوله : لو أَنْني أُسَنِي أَي أَستَخْرج الحيّات فَأَرْقِيها وأَرفُقُ بها حتى تخرج إليّ؛ يقال: سَنَّيْتُ وسانِيْتُ. وسَنَيْتُ البابَ وسَنَوْتِه إِذا فتحته . والمُسَنَّاة: صغيرةٌ ◌ُتُبْنى للسيل لترُدْ الماء، سُمّيَت مُسَنَاةٌ لأن فيها مفاتحَ للماء بقدر ما تحتاج إليه مما لا يَغْلِبِ، مأخوذٌ من قولك سَنَّيْت الشيءَ والأمر إِذا فَتَحْت وجه ، ابن الأعرابي: تَسَنَّى الرجلُ إِذا تسَهْل في أموره ؛ قال الشاعر : وقد تَسَنَّيْتُ له كلّ التسَنِّي وكذلك تَسَنَّبْت فلاناً إِذا تَرَضَّيْته . سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيَانُ الشيء والغفلة عنه وذَهابُ القلب عنه إلى غيره ، مَها يَسْهُو سَهْواً وسُهُوًّا، فهو ساهٍ وسَهْوانُ، وإِنّهُ لساءٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوّ. وفي المثل: إِن المُوَصَّيْنَ بنو سَهْوانَ ؛ قال زِرُ بنُ أَوْفى الفُقَيْسي يصف إيِلًا: لم يَثْنِها عن هَمَّهَا قَيْدانٍ ، ولا المُوَصَّوْنِ مِن الرَّمْيَانِ، إِنَّ الْمُوَصَيْنَ بَنُوْ سَهْوانٍ أَي أَن الذين يُوصْوْنَ بَنُو من يَسْهُو عن الحاجة فَأَنت لا تُوَصَّى لَأَنك لا تَسْهُو، وذلك إذا وَصَّيْت ثقةً عند الحاجة . وقال الجوهري : معناه أنك لا تحتاج إلى أَن ◌ُوَصِّيَ إلا من كان غافِلًا سَاهِياً. والسَّهْرُ في الصلاة : الغفلة عن شيء منها، سها الرجلُ في صلاته . وفي الحديث : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم، سها في الصلاة؛ قال ابن الأثير: السَّهْوُ في الشيء تَرْكُهُ عن غيرِ عِلٍْ ، والسَّهْوُ عنه قَرْكُه مع العِلْم ، ومنه قوله تعالى : الذين ◌ُمْ عن صلاتِهم ساهُونَ . أَبو عمروَ: ساهاءُ غافَلَهَ، وهاساهُ إِذا سَنْخِرَ منه، ومَشْيٌ سَهْوٌ: لِيْنٌ. والسَّهْوة من الإبل: اللّيّة السَيْر الوَطِيئَةِ ؛ قال زهير : ٤٠٦ ◌ُهَوّنُ بُعْدَ الأرضِ عَنِّي فَرِيدَةٌ، كِنازُ البَضِيعِ، سَهْوةُ المَشْيِ، بازِلُ وهي اللَّيْنة السَّيْرِ لا تَتْعِبُ راكِيها كأَنها "تساهِيهِ، وحَدّى الشاعر ◌ُهَوْنُ بِعَنِّي لأَنَّ فِيه معنى تخفّفُ وتُسَكْنُ. وجَبَلٌ سَهْوٌ بِيِّن السَّهَاوَةِ: وطِيٌ. ويقال: بعيرٌ ساهٍ راءٍ، وجِمالٌ سَواهٍ وَواهٍ لَواهٍ؛ ومنه الحديث : آتِيكَ به غَداً سَهْواً رَهْواً أَي ليْناً ساكِناً. وفي الحديث: وإِنْ تَعَمَلَ أَهلِ النارِ سَهْلَةٌ بِسَهَوةٍ ؛ السَّهْوَةُ الأَرضُ الّيّةِ التّرْبة، مَنْبَه المعصية في سُهولتِها على مُرْتَكِيِها بِالأَرض السَّهْلةِ التي لا ◌ُحُزُونة فيها، وقيل: كلُّ لِيِّنٍ سَهْوٌ، والأُنثِى سَهْوةُ. والسَّهْو: السُّكونُ واللينُ، والجمع مِهاٌ مثلُ ذَلْوٍ ودِ لاء؟ قال الشاعر : تَناوَ حَتِ الرّياحُ لِفَقْد عَمرٍو، وكانتْ قَبْلَ مَهْلَكِهِ سِهاءًا أَي ساكنة ليْنة. الأزهري: والأساهِيُّ والأساهيج ◌ُضُروبٌ مختلفة من سير الإبل، وبَعْلةُ سَهْوةُ السير، وكذلك الناقةُ، ولا يقال للبغل سَهْوٌ. وروي عن سليمان أنه قال: يُوسْكُ أَن بَكْثُرَ أَهلُها ، يعني الكوفة ، فَتَمْلأُ ما بين النَّهْرين حتى يَعْدُوَ الرجلُ على البَغْلةِ السَّهْوة فلا يُدْرِكَ أَقْصاها؛ السَّهْوة: اللينة السَّيْرِ لا تَشْعِبُ واكِيَهَا. ويقال : افعلْ ذلك ◌َهْواً وَهْواً أَي عَفْواً بِلا نَقاضٍ .. وِالسَّهْوُ: السَّهْلُ من الناس والأُمور والحوائجِ. ومالا سَهْوٌ: سَهْلٌ، يعني سَهْلًا في الخَلْقِ. وَقَوْسٌ مَهْوةُ: مُواتِيةٌ؛ قال ذو الرمة: قليل نِصاب المالِ الأَسِهامَةُ، وإِلّ زَجُوماً سَهْوةً في الأصابع التهذيب: المُعَرِّنُ الذي عُمِلَ له عَرْسٌ، وهو الخائِطُ يُجْعَل بين حائِطَي البيت لا يُبلَغ به أَقْمَاءُ، ثم يُحْعَل الجائز من طرف العَرْسِ الداخل إلى أقصى البيت ، ويُسَقَّفُ البيت كُّ، فما كان بين الحائطَين فهو السَّهوَة، وما كان تحت الجائز فهو المُخْدَع ؛ قال ابن سيده: السَّهْوةُ حائطٌ صغيرٌ يبنى بين حائطي البيت ويُجَعَلُ السقفُ على الجميع، فما كان وسط البَيْتِ فَهو ◌َسَهْوَةٌ، وما كان داخِلَه فهو المُخْدَعِ، وقيل: هي صُفَّة بين بيتين أَو ◌ُخْدَع بين بيتِنْ تَسْتَتْرُ بها ◌ُسقاةُ الإبلِ من الحرّ، وقيل: هي كالصُّفّة بين بَدَي البيتِ، وقيل: هي ◌َشبيهٌ بالرّفّ والطاقِ يوضع فيه الشيءُ، وقيل: هي بيت صغيرٌ مُنْحَدِرٌ في الأرض مَمْكُه مرتَفِعٌ في السماء شبيهٌ بالخزانة الصغيرة يكون فيها المَتَاعُ، وذكر أبو عبيد أَنه سمِعَه من غير واحد من أَهل اليمن ، وقيل: هي أَربعةُ أَعوادٍ أَو ثلاثة- يعارَضُ بعضُها على بعضٍ ، ثم يوضعُ عليه شيء من الأَمتعة. والسَّهْوة: الكُتْدُوجُ. والسَّهوة: الرَّوْسَنُ. والسَّهْوة : الكَوُّ بين الداريْن. ابن الأعرابي: السَّهْوة الحَجَلَةُ أَو مثل الحجلةِ. والسَّهوةُ: بيت ◌ٌ على الماء يَستَظِلُون به تَنْصِبِهِ الأَعراب . أبو ليلى: السَّهوة سُتْرَةٌ تكون قدَّمَ فِناء البيتِ، ربما أحاطت بالبيت شية سورٍ حوْلَ البيت . وفي الحديث : أَنه دخل على عائشة وفي البيت سَهْوةٌ عليها سِتِرٌ، هو من ذلك، وقيل: هو شبيهٌ بالرَّفْ أَو الطاقِ يوضع فيه الشيءُ. والسَّهْوة: الصخرةُ، طائِيَةٌ، لا يسمون بذلك غير الصخرة ، وخصصه في التهذيب فقال : الصخرة التي يقوم عليها الساقي، وجمع ذلك كلّه سهاء. والمُساهاة: حُسْن المُخالقة والعشرة؛ قال العجاج: خَلْو المُساهاة وإِن عادى أَمَرْ ٤٠٧٠ ـها سـ سوا وحُلْ المُساهاة أَي المُياسَرةِ والمُساهَلةِ. والمُساهاةُ في العِشرة : تَرْكُ الاستِقصاء. والسَّهْواءُ : ساعة من الليل وصَدْرٌ منه. وحَمَلَتِ المرأةُ سَهْواً إذا حَيِلَت على حَيْضٍ. وعليه من المال ما لا يُسهَى وما لا يُنهى أَي ما لا تُبلغ غايَتُه، وقيل: معناه: أَي لا يُعَدُ كَثْرة، وقيل : معنى لا يُسْهى لا يُحْزَرُ، وذهَبَت ميمُ فما تسهى ولا تُنْهى أَي لا تُذْكَر. والسُّها: كُوَيَكِبٌ صغير تخفِيُ الضَّوء في بنات نَعْش الكبرى ، والناس يَمْتَحِنون به أَبصارَم ، يقال: إنه الذي يُسَمَّى أَسْلَم مع الكوكبِ الأوسط من بنات نعْشٍ ؛ وفي المثل : أويا الشها وثُريني القمر وأَرْطَاةُ بن سُهَيَّةٌ: من قُرْسانِهِم وشعرائهم. قال ابن سيده: ولا نحمِلُه على اليَاء لعدم س هـ ي . والأساهِيُّ: الألوانُ، لا واحد لها ؛ قال ذو الرمة: إذا القوم قالوا : لا عَرامَةَ عندها، . فسارُوا لقُوا منها أَساهيّ ◌ُرِّمَا سوا : سَواءُ الشيء مثلُهِ، والجمعُ أَسْوالا؛ أَنشد اللحياني : تَرى القومَ أَسْواءً، إذا جَلَسوا معاً، وفي القومِ زَيْفٌ مثلُ زَيْفِ الدراهِمِ وأَنِشد ابنُ بري لرافِعِ بنِ هُرَيْمٍ : هلأ كوَصْلِ ابنِ عَمَّارٍ تواصِلُني، ليس الرّجالُ، وإِن سُؤُوا، بأَسْواء وقال آخر : الناسُ أَسْواءٌ وَسْتَى فِي الشَّيَمْ وقال جرانُ العَوْدِ في صفة النساء : ولسنَ بِأَسواءِ ، فمنهنَّ روْضَةُ تَهِيجُ الرّياحُ غِيرَها لا تُصَوْحُ وفي ترجمة عددً: هذا عِدُه وعديدُ، وسِيُّه أَي مثله .. وسوَى الشيء: نفسُهُ؛ وقال الأعشى: تَجَانَفُ عن خِلَّ اليمامةِ ناقَتي ، وما عَدَلتْ مِن أَهلِها بِسِوائِكا١ ولِسِوائِكا، يريدُ بك نفسِك؛ وقال ابن مقبل : أَرَدًّا، وقد كان المزارُ سِواهُها على دُبُرٍ من صادرٍ قد تَبَدّدًا" قال ابن السكيت في قوله وقد كان المزادُ سِواهُمَا أَي وقع المَزادُ على المزادِ وعلى سِواهِما أَخْطَأَهُما، يصف مَزَادَتَيْنِ إِذا تَنَحَّى المزارُ عنهما استرختا ، ولو كان عليهما لرفعهما وقل اضطرابهما قال أبو منصور: وسوى ، بالقصر ، يكون بمعنيين : يكون بمعنى نفس الشيء، ويكون بمعنى غيرٍ . ابن سيده : وسَواسِيَةُ وسَواسٍ وسَواسِوَةٌ ؛ الأخيرة نادرة، كلّها أسماءُ جمعٍ ، قال: وقال أبو عليّ أَما قولهم سَواسِوَة فالقول فيه عندي أَنه من باب فَلاذِلَ ، وهو جمعُ سَواءٍ من غير لفظِهِ ، قال : وقد قالوا سَواسِيَةٌ، قال: فالياء في سَواسِيَة مُنْقلبة عن الواو، ونظيرُه من الياء صَياصٍ جمع صِيصَةٍ، وإنما صَحَّت الواوُ فيمن قال سَواسِوَة لأنها لام أَصل وأَن الياء فيمن قال سَواسِيَةٌ مُنْقلِية عنها، وقد يكون السَّواءُ جمعاً. وحكى ابن السكيت في باب رُخالِ الناسِ في الألفاظِ: قال أَبو عمرو يقال هم سَواسِيَّة إذا اسْتَوَوْا فِي اللُّؤْم والحِسَّةِ والشّر؛ وأَنشد : ١ قوله («تجانف عن خل الخ)) سيأتي في هذه المادة اتشاده بلفظ: تجانف عن جوّ اليامة ناقي ٢ قوله (دارداً إلى قوله وقل اضطرابهما» هكذا هذه العبارة بحروفها في الاصل ، ووضع عليه بالهامش علامة وقفة سواء. سواء و کیف ترجیها ، وقد حال دُونَها سَواسِيَةٌ لا يَغْفِرُونَ لما ذَنْبا! وأنشد ابن بري الشاعر : سُودٌ سَوَاسِيَةٌ، كَأَنْ أُنُوفَهُمْ بَعْرٌ يُنَظِّمُهُ الوليدُ بِمَلْعَبِ وأَنشدِ أَيضاً لذي الرمة : لولا بَنُو ◌ُذُهْلٍ لِقَرَّبْتُ مِنْكَمُ، إلى السّوطِ، أَشْباحاً سواسية" مُرْدا يقول لضربتكم وحلقت رؤوسكم ولحاكم . قال القراء: يقال ◌ُمْ سَواسِيَةُ وسَواسٍ وَسُؤَاسِيَةٌ؟ قال کثیر : سَوَاسٍ، كأَسْنانِ الحِمارِ فما تَرى، لِذِي سَبْيْبَةٍ مِنْهُمْ على ناشِىءٍ، فَضْلا وقال آخر : سَبَيْنَا مِنْكُمُ سَبْعَينَ خَوْداً سَواسٍ، لَمْ يُفَضْ لها ختامُ التهذيب : ومن أمثالِهم سواسية كأسْنَان الحِمارِ؛ وقال آخر : كَثْبَابُهُمُ وشِيبُهُمُ سَواءٌ، سَواسِيَةٌ كأَسْنانِ الحِمارِ قال: وهذا مِثْلُ قولهم في الحديث لا يزالُ الناسُ يَخَيْرٍ ما تَبايَنوا، وفي رواية: ما تَفاضَلوا، فإذا تَسَاوَوْ هَلكوا، وأَصل هذا أن الخَيْرَ في النادِرِ من الناسٍ ، فإذا اسْتَوى النّاسُ في الشّر" ولم يكن فيهم ذو خَيْرٍ كانوا من الخَلْكى؛ قال ابن الأثير: معناه أَنهم إِما يَتَساوَوْنِ إِذا تَضُوا بِالنَّقْصِ وتركوا التّنَافُس في طلب الفضائل ودَرْكِ المَعالي، قال: وقد يكون ذلك خاصّاً في الجَهْل، وذلك أن الناسَ لا إذا كانوا يَتساوَوْنَ في العِلْمِ وإِنما يَتساوَوْن جُهّالاً، وقيل: أَراد بالتّساوي التحزّب والتفرّقَ وأن لا يجتمعوا في إمامٍ ويَدَّعِيَ كلّ واحدٍ منهم الحَقّ لِنَفْسِهِ فَيَتْفَرِدَ برأيه. وقال الفراء: يقال هم سَواسِيَةِ يَسْتَوون في الشرّ، قال: ولا أَقول في الخيرِ، وليس له واحدٌ. وحكي عن أَبي القَمْقَامِ سواسية ، أراد سواء ثم قال سية؛ ور ◌ُوي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال: ما أَشْدَ ما هجا القائلُ وهو الفرزدق : سواسيةٌ كأسنان الجمارِ وذلك أَن أَسَنَانَ الجبارِ مُسْتوية ؛ وقال ذو الرمة : وأَمْثَلُ أَخْلاقِ امْرِىءُ القَدْسِ أَنْها صِلابٌ، على عَضّ الِحَوانِ، جُلودُها لَهُمْ مَجْلِسُ صُهْبُ السََّالِ أَذِلٌَّ، سَواسِيَّةٌ أَحْرَارُها وعَبِيدُها ويقال: أَلآمٌ سواسية وأَرْ آذ سواسية. ويقال: هوِ لِتْمُهُ ورِتْدُهُ أَيِ مِثْلُه، والجمعُ أَلاَمٌّ وَأَرْ آذٌ. وقوله عز وجل: سَواة منْكُمْ مَنْ أَضَرَّ القَوْلَ ومَنْ جَهَرَ بِه؛ معناه أَنَّ الله يعلَمَ ما غابَ وما ◌َشْهِدَ، والظاهرَ في الطُّرُقَاتِ ، والمُسْتَخْفِيَ في الظُّلُمَاتِ، والجَاهِرَ في نُطْفِه، والْمُضْمِرَ في نفْسِهِ، عَلِمَ الله بهم جميعاً سواءً. وسواه تطلُبُ اثْنَيْنَ، تقول: سَوالا زيدٌ وعمْرٌو في معنى ذوا "سواءٍ زيدٌ وعمرٌو، لأن سواءً مصدرٌ فلا يجوز أن يُرْفَعِ ما بعْدَهَا إِلَّ على الحَذْفِ، تقولُ عَدْلٌ زيدٌ وعمروُ ، والمعنى ذوا عَدْلٍ زيدٌ وعمرٌو، لأن المصادر ليست كأَسْماء الفاعلينَ وِما يَرْفَعُ الأَسْماءِ أوصافُها؛ فأما إذا رفعتها المصادر فهي على الحذف كما قالت الخنساء : ٩ سوا سوا تَرْقَعُ مَاغَفَلَتْ، حتى إذا اذَّكَرَتْ، فإِنّمَا هِيَ إقبالٌ وإِذْبارٌ. أَي ذاتُ إقبالٍ وإدبارٍ ؛ هذا قول الزجاج ، فَأَمّا سبيويه فجعلها الإقبالة والإدبارَة على سَعَّةِ الكلام. وتَسَاوَتِ الأُمورُ وَاسْتَوَتْ وساوَيْتُ بينهما أَي سَوَّيْتُ، واسْتَوَى الشَّبْئَانِ وتَسَاوَيَا: قَماثَلا. وسَوَّيْتُه به وساوَيْتُ بينهما وسَوَّيْتُ وسَاوَيْتُ الشيء وساوَيْتُ به وأَسْوَيْتُه به؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد اللحياني للقناني أبي الحَجْناء: فإِنَّ الذي يُسْوِيكَ، يَوْماً، يواحِدٍ مِنَ الناسِ ، أَعْمى القَلْبِ أَعْمى بَصائره الليث: الاسْتِواءُ فِعْلٌّ لازِمٌ من قولك سَوَّيْتُه فاسْتَوى. وقال أبو الهيثم: العرب تقول استوى الشيءُ مع كذا وكذا وبكذا إِلاَ قولهم للغلامِ إذا تَمْ ◌َشبابُه قد اسْتَوى. قال: ويقال اسْتَوى الماءُ والجَشَبَةَ أَي مع الْخَشَبَةِ، الواوُ بمعنىَ مَعْ ههنا. وقال الليث : يقال في البيع لا يُساوي أي لا يكون هذا مَعَ هذا الثَّمَنِ سِيَيْنِ. الفراء : يقال لا يُساوي الثوبُ وغيرُه كذا وكذا، ولَمْ يعْرفْ يَسْوى؛ وقال الليث : يَسْوى نادرة ، ولا يقال منه سَوِيّ ولا سَوَى، كما أَنَّ نَكْراءَ جاءَت نادرة" ولا يقال لِذَكَرِهِا أَنْكَرُ، ويقولون نَكِرَ ولا يقولون يَنْكَرُ؛ قال الأزهري: وقولُ الفراء صحيحٌ، وقولهم لا يَسْوى أَحسِبُهُ لغةَ أَهلِ الحجاز، وقد رُوِيَ عن الشافعي: وأَما لا يُسْوِى فليس بعربي صحيح . وهذا لا يُساوي هذا أَي لا يعادِلُه. ويقال : ساوَيْتُ هذا بذاكَ إِذا رَفَعْته حتى بِلَغ قَدْرَه ومَبْلَغه. وقال الله عزّ وجل: حتى إذا ساوى بينَ الصَّدَفَيْنِ ؛ أَي سَوّى بينهما حين رفَع السَّدَّ بِينَهُما. ويقال: ساوى الشيءُ الشيءَ إذا عادَلَّهٍ. وساوَيْتُ بِينَ الشَّيْئَيْنِ إذا عَدَّلْتَ بينَهما وسَوَّيْت. ويقال: فلانٌ وفلان سَوالا أَي مُتَساويان، وقَوْمٌ سَوالا لأنه مصدر لا يثنى ولا يجمع . قال الله تعالى: لَيْوا سَواءً؛ أَي لَيْوا ◌ُسْتَوينَ. الجوهري : وهما في هذا الأمرِ سوائل، وإن مثلتَ سَواءَانِ، وهم سواء للجمع، وهم أَسْوالا، وم سَواسِيَةٌ أَي أَشْباءٌ مثلُ بمانِيةٍ على غيرٍ قياسٍ ؛ قال الأخفش: ووزنه فَعَلْفِلَة١ُ، ذهَب عنها الحَرْفُ الثالث وأَصله الياءُ، قال: فَأَمَّا سَواسِيَة فإِنَّ سواءً فَعَالٌ وسِيَةٌ يجوز أن يكون فِعَةَ أَو فِعْلَة٢ً، إلا- أَنَّ فِعَةَ أَقيس لأن أكثر ما يُلْقُونَ موضِعَ اللامِ، وانْقَلَبَتِ الواوُ في سِيَة ياءً لكسرة ما قبلها لأن أَصله سوية، وقال ابن بري: سَواسِيَةٌ جمعٌ لواحد لم يُنْطَقْ به، وهو مَوْساةٌ، قال: ووزنه فَعْلَلَة" مثل مَوْمَاةٍ، وأَصلهُ مَوْسَوَة فَسواسِيَةٌ على هذا فَعَالِلَةٌ كلمةٌ واحدة، ويدل على صحة ذلك قولهم سَواسِوَة لغة في سواسية، قال: وقول الأخفش ليس بشيءٍ؛ قال: وشَاهِدُ تَثْنية سواءٍ قولُ قيس ابن معاذ : أَيا رَبّ، إنْ لم تَقْسِمِ الحُبِّ بَيْننا سَواءَيْنِ، فَاجْعَلْني على ◌ُحُبِّهَا جَلْدا وقال آخر : تَعالَيْ نَسَمِّطْ حُبَّ دَعْدٍ ونَغْتَدي سَواءَيْنِ، والمَرْعِى بِأُمِّ حَدِينٍ وبقال للأرض المجدبة : أُمُّ حَرِينٍ. وإذا قلتَ ١ قوله «فعلفلة» هكذا في الاصل ونسخة قديمة من الصحاح وشرح القاموس ، وفي نسخة من الصحاح المطبوع: فعافلة . ٢ قوله « وسية يجوز أن يكون فعة أو فعلة)» هكذا في الاصل ونسخة الصحاح الخط وشرح القاموس ايضاً، وفي نسخة الصحاح المطبوعة: فعة أو فلة. ٤١٠ سوا سوا سواء علَيِّ احْتَجْتَ أَن تَتَرْجِم عنه بِشَيْئَيْن، تقول: سواء سأَلْتَنِي أَو سكّتَّ عني، وسوالا أَحَرَ مْتَنِي أَمْ أَعْطَيْتَني؛ وإذا لحِقَ الرجلُ قِرْنَه في عِلْمْ أَو ◌َشْجاعَةٍ قيل: ساواءُ . وقال ابن بزُرْج: يقال ليِنْ فَعَلْتَ ذلك وأَنا سواكَ لِيَأْتِيَنْكَ مِنْي ما تَكْرَهُ ؛ يريد وأنا بأرْضٍ سوى أَرْضِكَ . ويقال: رجلٌ سَواءُ البَطْنِ إذا كان بَطْنُهُ مُسْتَوِياً مع الصّدْرِ ، ورجلٌ سواءُ القَدَمِ إذا لم يكن لها أَخْمَصٌ، فواٌ في هذا المعنى بمعنى المُسْتَوِي . وفي صِفَة النبيّ ، صلى الله عليه وسلم: أنه كان سواء البَطْنِ والصَّدْرِ؛ أَرادَ الواصِفُ أَنَّ بَطْنَه كان غَيْرَ مُسْتَفِيضٍ فهو مُاوٍ لصَدْرِهِ، وأَنْ صَدْرَ. عَرِيضٌ فهو مُساوٍ لِبَطْنِهِ، وهما مُتَسَاوِيانٍ لا يَنْبُو أَحَدُهُما عن الآخرِ. وسَواءُ الشّيء، وسَطُهِ لاسْتِواءِ المسافةِ إِلَيْه من الأطراف. وقوله عز وجل: إِذْ نِسَوِّيَكُمْ بَرَبِّ العالمين؛ أَي نَعْدِ لُكُمْ فَتَجْعَلُكُمْ سَواءً في العبادة. قال الجوهري : والسّيءُ المِثْلُ؛ قال ابن بري : وأصله سويٌ ؛ وقال: حَدِيدِ النَّابِ لَيْسَ لَكُمْ بِسِيء وسَوَّيْتُ الشيءَ فاسْتَوى، وهُما على سَوِيَّةٍ من هذا الأَمر أي على سَواءٍ. وقَسَمْت الشيءَ بينَهُمَا بِالسَِّيَّة. وسِيَانٍ : بمعنى سَواءٍ. يقال: ◌ُما سِيَّانِ، وهُمْ أَسْواء ؛ قال: وقد يقال ◌ُهُمْ فِيِّ كما يقال هُمْ سَواءً؟ قال الشاعر : وهُمُ عِيٌّ، إِذا ما نُسِبُوا، في سَناءِ الْمَجْدِ مِنْ عَبْدِ مَناف والسَّيَّانِ: المِثْلان. قال ابن سيده: وهما سَواءَانِ وسِيَّانِ مِثْلان، والواحِدُ مِيِّ؛ قال الخُطَيْئَة: فإِيَّاكُمْ وَحَيَّةَ بَطْنِ وادٍ هَمُوْزَ النَّابِ، لِيْسَ لَكُمْ بِسِي يريد تَعظِيمه. وفي حديث ◌ُجُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ قال له النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم: إنّما بنُو هائِيمٍ وبنو المُطْلِبِ سِيَّ واحِدٌ؛ قال ابن الأثير: هكذا رواه يحيى بن ◌ُ مَعِين أَي مِثْلٌ وسَوالا، قال: والرواية المشهورة شيء واحد ، بالشين المعجمة . وقولهم: لا سيّما كلمة يُسْتَثْنى بها وهو سِيٌّ ضُمّ إِليْه ما ، والاسمُ الذي بعد ما لَكَ فيه وجهانِ : إِنْ ◌ِثْتَ جَعَلْتَ ما بمنزلة الذي وأَضْمَرْتَ ابْتِداءً ورَفَعْتَ الاسمَ الذي تَذْكُرُهُ بخَبَرِ الابتداء، تقول : جاءني القَومُ ولا سيّما أَخُوكَ أَي ولا سِيّ الذي هو أَخُوك، وإِن شِئْتَ جَرَرْتَ مَا بَعْدَه على أَن تَجْعَل ما زائِدةٌ وتَجْرٌ الاسم بِيّ لأُنْ معنى سيّ معنى مِثْلٍ؛ ويُنَشدُ قولُ امرىء القيس: ألا رُبّ يومٍلِكَ مِنْهُنْ صَالِحٍ، ولا سيّما يومٌ بِدَارةِ جُلْجُل مجروراً ومرفوعاً، فمن رواه ولا سيّما يومٍ أراد وما مِثْلُ يومٍ وما صِلةٌ، ومن رواه يومٌ أَراد ولا مِيّ الذي هو يوم. أبو زيد عن العرب: إنّ فلاناً عالمٌ ولا سيّما أَخوه ، قال: وما صِلَةٌ ونصبُ يسِيّما بلا الجَحْدِ وما زائدة، كأنك قلت ولا سِيّ يَوْمٍ ، وتقول : اضربن القومَ ولا سِيْما أَخيك أَي ولا مثْلَ ضَرْبَةٍ أَخيك، وإن قلت ولا سيّما أَخوك أي ولا مِثْلَ الذي هو أَخوك ، تجعل ما بمعنى الذي وتضمر هو وتجعله ابتداء وأخوك خبره ؛ قال سيبويه: قولهم لا سيَّما زيدٍ أَي لا مثْلَ زيد وما لَغْو"، وقال: لا سيّما زيدٌ كقولك دَعْ ما زَيْدٌ كقوله تعالى: مَثَلَّ مَا بَعُوضةٌ. وحكى اللحياني: ما هو با۔۔ سوا سواء لكَ بسِيٍ أَي بنظير، وما ◌ُهُمْ لك بأَسْواءٍ، وكذلك المؤنث ما هيَ لكَ بِسِيٍ ، قال: يقولون لا يسِيّ لِمَا فلانٌ ولا سِيِّكَ ما فُلانٌ ولا سِيْ لمن فَعَل ذلك ولا سيَّكَ إِذا فَعَلْتَ ذلك وما ◌ُنَّ لك بأَسْواء ؛ وقول أبي ذؤيب : وكان سِيَّيْن أَن لا يَسْرَحُوا نَعَمَاً، أَوِ يَسْرَحُوه بها واغْبَرَّتِ السُّوحُ معناه أَن لا يَسْرَحُوا نَعَمَاً وأَن يَسْرَحُوه بها، لأَن سَواءً وسِيَّنٍ لا يستعملان إلا بالواو فوضع أبو ذؤيب أو ههنا موضع الواو ؛ ومثله قول الآخر : فسِيَّن حَرْبٌ أَو تَبُوءَ بمثله، وقد يَقْبَلُ الضَّيْمَ الذّليلُ المسَيَّرُ" أَي فَسِيَّانِ حربٌ وبَواؤكم بمثله، وإنما حمل أَبا ذؤيب على أَن قال أَو يَسْرَّحوه بها كراهيةُ الخَبْن في مستفعلن، ولو قال ويَسْرَحُوه لكان الجزء مخبوناً. قال الأخفش : قولهم إن فلاناً كريم ولا سيَّما إِن أتيته قاعداً، فإن ما ههنا زائدة لا تكون من الأصل، وحذف هنا الإضمار وصار ما عوضاً منها كأنه قال ولا مِثْله إِن أَتيته قاعداً . ابن سيده: مررت برجل سَواءِ والعَبَدَمُ وسُوَّى والعَدَمُ أَي وجوده وعدمه سواءٌ. وحكى سيبويه: سَواء هو والعَدَمُ. وقالوا: هذا درهم سواءً وسَوالاه النصب على المصدر كأنك قلت استواءً، والرفع على الصفة كأنك قلت مُسْتَوٍ . وفي التنزيل العزيز: في أربعة أيام سواء للسائلين، قال : وقد قرىء سواءٍ على الصفة. والسَّوِيَّةُ والسَّواءُ: العَدْل والنَّصَفة؛ قال تعالى: قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواءٍ بيْتنا وبينكم ؛ أي عَدْلٍ ؛ قال زهير : ١ قوله « أو تبوء الخ » هكذا في الأصل، وانظر هل الرواية تبوء بالافراد أو تبوءوا بالجمع ليوافق التفسير بعده . أَرُونِي ◌ُخْطَّةَ لا عَيْبَ فيها، يُسَوِّي بَيْننا فِيهَا السَّواءُ وقال تعالى: فاتبذ إليهم على سواء ؛ وأنشد ان بري البراء بن عازب الضبي : أَتَسْأَلُنِ السَّرِيَّةِ وسْطَ زَيْدٍ ؟ أَلا إِنَّ السَّرِيَّةَ أَنْ تُضامُوا وسَواءُ الشيء وسِواهُ وسُواهُ؛ الأخيرتان عن اللحياني: وسطه ؛ قال الله تعالى: في سواء الجَحيم؛ وقال حسان بن ثابت: يا ويْحَ أَصحابِ النَّبِيّ ورَهْطِهِ ، بَعْدَ الْمُغَيْبِ فِي سَواء المُلْحَدِ! وفي حديث أبي بكرٍ والنسَّابةِ: أَمْكَنْتَ مِن سَواء الثُّغْرَة أَي وَسَطِ ثُفْرَةِ النَّحْرِ. ومنه حديث ابن مسعود: يُوضَعُ الصَّراطُ على سَواء جهنم. وفي حديث قُسٍّ: فإِذا أَنَا بِهَضْبةٍ فِي تَسْوائِها أي في الموضع المُستوي منها ، والتاء زائدة للتّفْعال . وفي حديث علي، رضي الله عنه: كان يقول حَبْدًا أَرضُ الكوفة أَرَضٌ سَواءٌ سَهْلة أَي مُستوية. يقال: مكان سَوَاءُ أَي مُتَوَسْطٌ بين المكانَين، وإِن كسَرْت السينَ فهي الأرض التي تُرابُها كالرَّمَلٍ. وَسَواءُ الشيء: غيرُه ؛ وأَنشد الجوهري للأعشى: تَجَانَفُ عِن جَوِّ الْيَمَامَةِ ناقتي، ، وما عَدَّلَتْ عَن أَهلِها لِسَوائِكا وفي الحديث: سأَلْتُ رَبِي أَن لا يُسَلْطَ على أُمْني عَدُوًّا مِن سَوَاء أَنفسِهِم فيسْتَبِيحَ بيضتَهم أي من غير أهل دينهم؛ سواء، بالفتح والمدّ : مثل سِوَى بالقصرِ والكسرِ كالقِلا والقَلاء، وسيُوَّى في معنى غير. أبو عبيد: سُؤى الشيء غيرُهُ كقولك رأيتُ سُواكَ، وأَما سيبويه فقال سوَى وسَوالا ظرفان ، ٤١٢ ٤ سوا سوا وإنما استعمل سواء اسماً في الشعر كقوله: ولا يَنْطِقُ الفحشاءَ من كان منهمُ، إِذا جَلَسُوا مِنَّا ولا مِنْ سَوائِنا وكقول الأعشى : وما عَدَلَتْ عِن أَهلِها لِسَوائِكا قال ابن بري: سوائة الممدودة التي بمعنى غيرٍ هي ظِرْفُ مكانٍ بمعنى بَدَلٍ ؛ كقول الجعدي : لَوَى اللهُ عَلْمَ الغيبِ عَمْنْ سَواءَهُ، ويَعْلَمُ منه ما مَضَى وتأَخْرًا وقال يزيد بنُ الحَكّم : هُمُ البُحُورُ وتَلْفَى مَنْ سَوَاءَهُ، من يُسَوَّدُ، أَتْماداً وأَوْثَالا قال: وسِوَىَ من الظروف التي ليست بِمُتَمَكْنَةٍ ؛ قال الشاعر : سَقَاكِ اللهُ يا سَلْمِى سَفَاكِ ، ودارَكِ بالْوَى دَارَ الأَرَّاكِ أَمَا وَالرَّاقِماتِ بكلِّ فَجِ ، ومَنْ صَلَّى بِنَعْمانِ الأراكِ لقد أَضْمَرْتُ حُبُّكِ في فؤادي ، وَمَا أَضْمَرْتُ حبًّا مِنْ سِواكٍ أَطَعْتِ الآمِرِيك بقَطْعِ حَبْلِي، مُرِيهِمْ فِي أَحِبْتِهِم بذاكِ ، فإِنْ هُمْ طَاوَ عُوكِ فطاوِعِيهم، وإِنْ عَاصَوْكِ فاعْصِي مَنْ عَصَاكٍ ابن السبكيت : سَوالا، ممدود ، بمعنى وسط. وحكى الأَصعي عن عيسى بن عُمَر: انْقَطَع سَوائِي أَي وَسَطَي، قال: وسِوَّى وسُوَّى بمعنى غيرٍ كقولك سواءٌ قال الأخفش: سِوَّى وسُوَّى إِذا كان بمعنى غيرٍ أَو بمعنى العدلِ يكون فيه ثلاث لغاتٍ: إِن ضَمْتَ السين أو كسَرْتِ قَصَرْتَ فيهما جميعاً، وإنْ فتحتَ "مَددْتُّ، تقول مكان سوى وسُوَّى وَسَوالا أي عَدْلٌ ووَسَطٌ فيما بين الفريقين؛ قال موسى بن جابر: وجَدْنا أَبانا كان حَلَّ بَبَلْدَةٍ سِوَى بين قَيْسٍ، فَيْسٍ عَيْلانَ، والفِزْرِ وتقول : مروت برجُلٍ سوَاكَ وسُواكَ وسَوائِكَ أَي غيرك. قال ابن بري: ولم يأت سوالا مكسورَ السين ممدوداً إلا في قولهم: هو في سواء رأسِهِ ومِيّ رأسِهِ إِذا كان في نَعْمة وخِصْبٍ ، قال : فيكون سواءٌ على هذا مصدرَ ساوَى. قال ابن بري: وسِيْ بمعنى سَواءٍ ، قال: وقولهم فلانٌ في سِيْ رأسِه وفي سواء رأسه كله من هذا الفصل ، وذكره الجوهري في فصل سيا وفسره فقال: قال الفراء يقال هو في سِيّ رأسه وفي سَواء رأسه إذا كان في النعمة . قال أبو عبيد: وقد يفسرُ سِيّ رأسه عَدَدَ شْعَره من الخير ؛ قال ذو الرمة : كأنه خاضِبٌ ، بالسّيِّ مَرْتَعُه، أَبِ ثَلاثينَ أَمْسَى وهو مُثْقَلِبُ؟ ومكان سِوَّى وسُوَّى: مُعْلَمٌْ. وقوله عز وجل :. مكاناً سوَى ، وسُوَّى ؛ قال الفراء: وأكثر كلام العرب بالفتح إذا كان في معنى نَصَفٍ وعَدْلٍ فَتَجوه ومَدُّوه، والكِسْرُ والضمُ معَ القَصْر ◌َعَرَبَيّانِ، وقد قرىء بهما . قال الليث: تصغيرُ سَواءٍ الممدودِ سُوَيٍّ. وقال أَبو إسحق: مكاناً سوى ويُقْرَأ بالضم ، ومعناه مَنْصَفاً أَي مكاناً يكون للنَّصَفِ فيا بيننا وبينك، وقد جاء في اللغة سواء بهذا المعنى، ١ قوله « كأنه خاضب الخ» قال الصاغاني الرواية: أذاك أم خاضب الخ . يعني أذاك الثور الذي وصفته يشبه نافي في سرعتها أم ظليم هذه صفته . ٤١٣ سوا سوا تقول هذا مكان سواء أَي متوسط بين المكانين ، ولكن لم يُقْرَأُ إِلا بالقَصْر سِوَى وَسُوِّى. ولا يُساوي الثوبُ وغيرُ، شيئاً ولا يقالِ يَسْوَى، قال ابن سيده : هذا قول أبي عبيد ، قال : وقد حكاه أبو عبيدة . واستَوى الشيءُ: اعْتَدَلَ ، والاسم السّواءُ ، يقال: سَوَاءُ عَليَّ قَمتَ أَو قعدتَ، واسْتَوَى الرجلُ : بلغ أَشُدَّ، وقيل: بلغ أربعين سنة. وقوله عزّ وجل : هو الذي خَلَقَ لِكمْ ما فِي الأَرْضِ جميعاً ثم اسْتَوَى إلى السماء ؛ كما تقول: قد بلغَ الأميرُ من بلد كذا وكذا ثم اسْتَوَى إلى بلد كذا ، معناه قَصَدَ بالاسْتِواء إليه ، وقيل: اسْتَوَى إِلى السماء صَعِدَ أَمره إِليها، وفسره ثعلب فقال: أَقْبَلَ إِليها، وقيل : اسْتَّوْلى. الجوهري: اسْتَوَى إلى السماء أَي قَصَدَ ، واسْتَوى أَي اسْتَوْلى وظَهَر ؛ وقال: قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ على العِرَاق، من غَيرٍ سَيْفٍ وَدَمِ مُهْراق الفراء : الاسْتِواء في كلام العرب على وجهين: أحدهما أَنِ يَسْتَوي الرجلُ وينتهي شبابُه وقوَّته ، أَو يَسْتَوي عن اعوجاج ، فهذان وجهان ، ووجه ثالث أَن تقول : كان فلان مُقْبَلًا على فلانة ثم استَوَى عليّ وإليّ يُشَاتِمُنِي، على معنى أَقبل إليَّ وعليْ، فهذا قوله عز وجل: ثم اسْتَوى إلى السماء؛ قال الفراء: وقال ابن عباس ثم استوى إلى السماء صعدَ ، وهذا كقولك للرجل : كان قائماً فاستوى قاعداً ، وكان قاعداً فاستوى قائماً، قال : وكلِّ في كلام العرب جائز. وقول ابن عباس : صعِدَ إلى السماء أَي صعِد أمره إلى السماء. وقال أحمد بن يحيى في قوله عز وجل : الرحمنُ على العرش استوى ؛ قال الاسْتِواء الإقبال على الشيء، وقال الأخفش: استوى أي علا، تقول : استَوَيْتُ فوق الدابة وعلى ظهر البيت أي عِلَوْتُه. واستَوى على ظهر دابته أَي اسْتَقَرّ . وقال الزجاج في قوله تعالى : ثم استوى إلى السماء ؛ عمَدَ وقصد إلى السماء ، كما تقول: فَرغ الأميرُ من بلد كذا وكذا ثم استوى إلى بلد كذا وكذا ، معناه قصد بالاستواء إليه . قال داود بنُ عليّ الأصبهاني: كنت عند ابن الأعرابي فأتاه رجلٌ فقال: ما معنى قول الله عز وجل الرحمنُ على العرش استوى ! فقال ابن الأعرابي: هو على عرشه كما أَخْبَرَ ، فقال : يا أَبا عبدِ الله إنما معناه استَوْلى، فقال ابن الأعرابي: ما يُدْرِيك ؟ العرب لا تقول استولى على الشيء حتى يكون له مُضادّ فَأَيهما غَلَب فقد اسْتَوْلى؛ أَما سمعت قول النابغة : إِلاَّ لمِثْلِكَ، أَو مَن أَنْت سـابِقُه سَبْقَ الجوادِ، إِذا اسْتَوْلى على الأمَدِ وسئل مالك بن أنس: استَوى كيف استوى ? فقال: الكيف' غير معقولٍ، والاستواءُ غیر مجهول، والإيمان به واجبٌ ، والسؤالُ عنه بِدْعةٌ. وقوله عز وجل : ولما بلغ أَسُْدَّه واسْتَوى ؛ قيل: إن معنى استَوى ههنا بلغ الأربعين . قال أبو منصور : وكلام العرب أَن المجتمِعَ من الرجال والمُسْتَوي الذي تم شبابُه، وذلك إذا تمْتْ ثمان وعشرونَ سنةً فيكون مجتمعاً ومُسْتَوِياً إِلى أَن يَتِمَّ له ثلاثٌ وثلاثون سنةٌ ، ثم يدخل في حدّ الكهولةِ، ويحتمل أن يكون بلوغُ الأربعين غايةَ الاستواء وكالٍ العقل. ومكان ◌ٌ سَوِيٌّ ومِيٍّ: مُسْتَرٍ. وأَرَضٌ سِيٍّ: مسْتَوِية؟ قال ذو الرمة : وَهاء بَساط الأرضِ مِيّ تَحُوفة والسّيُّ : المكانِ المُسْتَوِي ؛ وقال آخر : ٤١٤ سوا سوا بأرض وَدعانَ بساطٌ فِيْ أَي سَوالا مستقيمٌ. وسَوَّى الشيءَ وأَسْواهُ : جعلَه سَوِيّاً. وهذا المكان أَسْوى هذه الأمكنةِ أَي أَشْدُها اسْتِواء، حكاه أبو حنيفة. وأَرض سَوالا: مُسْتَويةٌ. ودارٌ سَوَالُ: مُسْتَويةُ المَرَافِق. وثوبٌ سَوالا: مسْتَوٍ عرضُهُ وطولُه وطبقاته، ولا يقال جملٌ سواءٌ ولا حمارٌ سَواءٌ ولا رجلٌ سواءٌ، وَاسْتَوَتْ به الأرضُِ وتَسَوَّتْ وِسُؤَّيَتْ عليه، كُّ: هلَك فيها. وقوله تعالى: لو تُسَوَّى بهِمُ الأَرضُ ؛ فسره ثعلب فقال: معناه بَصيرُون كالتراب ، وقيل: لو تُسَوَّى بهم الأرضُ أَي تَسْتَّوي بهم؛ وقوله : طال على رَسْمِ مَهْدَدٍ أَبَدُ!، وعَقا واستَوِى به بَلَدُ !! فسره ثعلب فقال: اسْتَوى به بلدُ، صار ككُه حَدَباً، وهذا البيت مختلِفُ الوزنِ فالمِصراعُ الأول من المنسرح٢ والثاني من الخفيف، ورجلٌ سَويُ الخَلْق والأُنثَى سَوِيَّةٌ أَي مُسْتَوٍ. وقد استوى إِذا كان خَلْقُه وولدُهُ سواءً؛ قال ابن سيده: هذا لفظ أَبي عبيد، قال: والصواب كان خَلْقُه وخَلْق ولده أو كان هو وولدُه. الفراء: أَسْوِى الرجلُ إذا كان خَلْق ولدِهِ سَوِيًّا وَخَلْقُه أيضاً، واسْتَّوى من اعوجاجٍ. وقوله تعالى: بَشَراً سَوِيئًا، وقال: ثلاثَ ليالٍ سَوِيًّا؛ قال الزجاج: لما قال زكريّا لربّه اجعَلْ لي آيَةٌ أَي علامَةٌ أَعلم بها وقوعَ ما بُشْرْتُ به قال: آيَتُكَ أَن لا تكلْمَ الناسَ ثلاث ليالٍ سَوِيّاً؛ أي تَمْنَع الكلامَ وأَنتِ سَوِيٌّ لا أَخرسُ فَتَعلَم بذلك ١ قوله« مهدد » هو هكذا في الاصل وشرح القاموس . ٢ قوله «فالمصراع الاول من المفرح)) أي بحسب ظاهره، والا فهو من الخفيف المخزوم بالزاي بحر فين اول المصراع وهما طا وحينئذ فلا يكون مختلفاً . أَن الله قد وهبَ لكِ الوَلدَ، قال: وسَوِيّاً منصوبٌ على الحالِ ، قال : وأما قوله تعالى: فأَرْسَلْنا إليها روحَنَا فتمثّل لها بَشَراً سَوِيّاً؛ يعني جبريل تمثل لمريمَ وهي في غُرْفةٍ مُغْلَقٍ بابُها عليها محجوبةٌ عن الخَلْقِ فتمثّل لها في صورةِ خَلْقِ بَشَرِ سَوِيٍ: فقالت له : إني أعوذُ بالرَّحْمن منك إن كنت تَقِيّاً؛ قال أبو الهيثم: السَّوِيُّ فَعيلٌّ في معنى مُفْتّعلٍ أَي مُسْتَوٍ، قال: والمُستَوي التامُّ في كلام العرب الذي قد بلغ الغاية في شبابِه وتمامٍ خَلْقِهِ وعقلِهِ .. واستَوى الرجل إذا انتهى سَبَابُه، قال : ولا يقال في شيءٍ من الأشياء استوى بنفسِه حتى يُضَمَّ إلى غيرِ. فيقال: استَوى فلانٌ وفلانٌ ، إِلاّ في معنى بلوغ. الرجل النهايةَ فيقال: استوى، قال: واجتمع مثلُه. ويقال : هما على سَويّةٍ من الأمر أَي على سَواءٍ أَي استواءٍ . والسّويّة: قَتّبٌ عجميّ للبعير ، والجميع السَّوايا . الفراء : السابَةُ فَعْلَةٌ من التَّسْوِيَةِ. وقولُ الناسِ: ضَرَبَ لي سابقً أَي هيّأ لي كلمةٌ سَوّها عليّ لِيَخْدَعَنِي . ويقال: كيف أَمْسَيْتُم ! فيقولون: مُسْؤُونَ ، بالهمز، صالحون ، وقيل لقوم: كيف أصبحتم ؟ قالوا: مُسْوِينَ صالحين . الجوهري : يقال كيف أصبحتم فيقولون: مُسْؤُون صالحون أَي أَن أولادَنا ومواشينا سويّةٌ صالحة. قال ابن بري : قال ابن خالويه أَسْوى نسي١، وأَسْوِى صلِحَ، وأَسْوى بمعنى أَساء، وأَسْوى استقام ، ويقال : أَسْوى القوم في السّقْي، وأَسْوى الرجلُ أَحدث، وأَسْوى خْزِيَ، وأَسْوى في المرأَة أَوعب، وأَسْوى حرفاً من القرآن أَو آيةٌ أَسْقِطَ . ١ قوله « أسوى نسي الى قوله اسوى القوم في السقي» هذه العبارة هكذا في الاصل . ٤١٥ سوا سوا وروي عن أبي عبد الرحمن السُّلِّيّ أَنه قال : ما رأيت أحداً أَقرأَ من عليّ، صلَّيْنَا خَلْفَه فَأَسْوى بَرْزخاً ثم رجع إليه فقرأه، ثم عاد إلى الموضع الذي كان انتهى إليه ؛ قال الكسائي: أَسْوى بمعنى أَسْقُطُ وأَغْفَل . يقال: أَسوَيْتُ الشيءَ إذا تركتَه وأَغْفَلْتَه؛ قال الجوهري: كذا حكاه أبو عبيد، وأنا أرى أن أصل هذا الحرف مهموز)، قال أبو منصور: أُرى قول أبي عبدالرحمن في علي ، رضي الله عنه ، أَسْوى برزخاً بمعنى أسقط ، أَصلُه من قولهم أَسْوى إِذا أَحدث وأَصلُه من السَّوْأَةِ، وهي الدُّبُر ، فَتُرِكَ الهمزُ في الفعل ؛ قال محمد بن المكرم: رحمَ الله الكسائيّ فإنه ذكَرَ أَنْ أَسْوَى بمعنى أَسْقَطَ ولم يَذْكُرْ لذلك أَصلًا ولا تَعْلِيلًا، ولقد كان ينبغي لأبي منصورٍ، سامَحَه الله ، أَن يَقْتدِي بالكسائي ولا يذكُرَ لهذه اللَّفْظَة أَصلًا ولا اسْتِقاقاً، وليس ذلك بأَوْلِ هَفَواتِهِ وقلةٍ مبالاتِه بنُطْقِهِ، وقد تقدم في ترجمة ع م ر ما يُقاربُ هذا، وقد أَجادَ ابنُ الأثير العبارة أيضاً في هذا فقال: الإِسْواءُ في القراءةِ والحسابِ كالإستواء في الرّنِيِ أَي أَسْقَطَ وَأَغْفَل ، والبَرْزَخُ ما بين الشيئين؛ قال الهروي : ويجوز أَشْوَى ، بالثين المعجمة ، بمعنى أَسقط ، والرواية بالسين . وأَسْوَى إذا بَرِصَ، وأَسْوَى إِذا عُوفيَ بعد عِلةٍ. ويقال: نزَلْنا في كلاِ مِيٍ، وأنْبط ماءَ سِيّاً أي كثيراً واسعاً. وقوله تعالى : بَلَى قادِرِين على أَن تُسَوِّيَ بَنانَه ؛ قالِ أَي نَجْعَلَهَا مُسْتَوِيةٌ كَخُف البعير ونحوه ونرفع منافعه بالأصابع١. وَسَوَاءُ الْجَبَلِ: ذِرْوَتُه، وسَواءُ النهارِ : ١٠ قوله ((ونرفع منافعه بالأصابع)) عبارة الخطيب: وقال ابن عباس وأكثر المفسرين على أن نسوّي بنائه أي نجعل أصابع يديه ورجليه شيئاً واحداً كخف البعير فلا يمكنه أن يعمل بها شيئاً ولكنا فرقنا أصابعه حتى يعمل بها ما شاء . مُنْتَصَفُه، وليلةُ السّواءِ: لَيْلَةُ أَربِعَ عَشْرَةٍ، وقال الأصمعي: ليلةُ السواء، محدودٌ، ليلةُ ثلاثَ عشْرةَ وفيها يَسْتَوِي القمر، وهم في هذا الأمرِ على سَوِيَّةٍ أَي اسْتِواءِ. والسّرِيَّةُ: كِياء ◌ُحْشَى بِشَامٍ أَو لِيفٍ أَو نحوٍ. ثم يُجعلُ على ظَهْرِ البعيرِ، وهو مِن مَراكبٍ الإماء وأَهلِ الحاجةِ، وقيل: السّويَّةُ كِسالة يُحَوِّى حَوْلَ سَنَامِ البعيرِ ثم يُرْكَبُ الجوهري: السَّوِيَّةُ كِساء تَخْشُوْ بتمامٍ ونحوِهَ كالبَرْذَعة؛ وقال عبد الله بن عَنَمةِ الضّيّ، والصَّحِيحُ أنه لسلام بن عوية الضّيّ : فازْجُرْ حِيارَكَ لا تُنْزَعْ سَوِيْتَهُ، إِذاً يُرَدُّ وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ قال: والجَمع سَوايًا، وكذلك الذي يُجْعَل على ظهرِ الإبل إِلاَّ أَنه كالخَلْقَةِ لأجل السنام، ويُسَمِّى الحَوِيّةَ . وسِوَى الشّيءُ: قَصْدُهُ. وَقَصَدْتُ سِوَى فُلانٍ أَي قَصَدْتُ قَصْدُه ؛ وقال : ولِأَصْرِفَنَّ، سِوَى حُذَيْفَةَ، مِدْحَتي، لِفَى العَشِيِّ وفَارِسٍ الأحزابِ وقالوا: عَقْلُكَ سِواكَ أَي عَزَبَ عنِكَ ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد الحطيئة : لَنْ يَعْدَمُوا رابحاً من إِدْثٍ تَجْدِ هِم، ولا يَبِيتُ سِواهُم حِلْمُهُمْ عَزَّبَا وأما قوله تعالى: فقد ضَلَّ سَواءَ السَّبيل؛ فإنّ سَلَمَة روى عن الفراء أَنه قال سَواءُ السَّيلِ قَصْدُ السَّبِيلِ، وقد يكونُ سَوالٌ على مذهبٍ غيرٍ كقولك أَتَيْتُ سَواءَكَ، فَتَمُدُ . ووقَع فلانٌ في سِيّ رأسِهِ وسواءِ رأسِهِ أَي هو مَغْمُورٌ فِي التَّعْمَةِ ، ٤١٦ سوا شأي وقيل: في عددٍ تَشْعْرِ رأسِه، وقيل: معناه أنّ الثَّعْمَةَ ساوتُ رَأْسِهِ أَي كَثُرَتْ عليه، ووقَعَ من الثعبة في سواء رأسِه ، بكسر السين؛ عن الكسائي؛ قال ثعلب: وهو القياس كأنّ الثّعمة ساوتْ وأسنَه مُساواةً وسواءً . والسّيّ : الفَلاةُ. ابن الأعرابي: سَوَّى إِذا اسْتَوَى، وسَوَّى إِذا حَسُنَ . وَسِوَى: موضع معروف. والشّيء: موضع أَمْلَسُ بالبادية . وسايةُ: وادٍ عظيم به أكثرُ من سبعين نهْراً تجري تَنْزِ لُه مُزَيْنَةُ وسُلَيْمٌ. وسابةُ أيضاً: وادِي أُمجِ وأهل أمجِ خزاعة ؛ وقولُ أبي ذؤيب يصف الجمارَ والأثن: فافْتَنْهُنَّ من السّواء وماأؤَهُ بَثْرٌ، وعانَدَهُ طريقٌ مَهْيَعُ قيل: السَّواءُ ههنا موضعٌ بعَيْنِهِ ، وقيل: السَّوَاءُ الأَكَمَة أَيَّةٌ كانت ، وقيل: الحَرُّ، وقيل: وأُس الحَرَّةِ، وِسُوَيَّةُ: امرأةٌ؛ وقول خالد بن الوليد : للهِ دَرِ رَافِعٍ أَنْىِ اهْتَدَى، فَوَّزَ منَ قُراقِرٍٍ إِلَى سُوَى خِفْساً، إذا سارَ به الجِنْسُ بكى عِنْدَ الصَّباحِ يَجْمَدُ القَومُ السُّرَى، وتَنْجَلِي عَنْهُمْ غَابَاتُ الكَرَى قُراقِرٌ وَسُؤَّى: ماءَانٍ ؛ وأَنشد ابن بري لابن مفرّغ : فِدَيْرُ سُوَى فَسَاتِيدَ فَبُصْرَى سيا: سِيَةُ القَوْسِ: طَرَفُ قَابِها، وقيل: رأسُها، وقيل: ما اعْوَجْ مِن رأسِها، وهو بعدَ الطَّائِفِ، والنَّسَبُ إليهِ سِيَوِيٌّ. الأصمعي: سِيةُ القَوْسِ ما عُطِفَ مِن طَرَفَيْها، ولما سِيَتَان ، وفي السَّيّة الكُظْرُ وهو الفَرْضُ الذي فيهِ الوَتَر، وكان رؤية ابن العجاج يهز سِئَّةَ القَوْسِ وسائرُ العَرب لا يميزونها ، والجمعُ سِيَاتٌ، والماء عوضٌ من الواو المحذوفةِ كعِدَةٍ ، وفي الحديث: وفي يدِ، قَوْسٌ آخِذٌ بِسِبَتِها؛ ومنه حديث أبي سفيان: فَانْثَنَتْ عَلَيْ سِيَتَاها، يعني سِبَتَّيِ القَوْسِ . والسِّيّةُ: عِرْيِسَةُ الأَسَد . والسّايَةُ: الطريق ؛ عن أبي علي ، وحكي : ضَرَّبَ عَلَيْهِ سَايَتَه، وهو ثِقَله على ما جاءَ في وَزْنِ آيَةٍ. والسّيء، غيرُ مهموزٍ بكسر السين: أرض في بلاد العَرَّب معروف ؛ قال زهير : بالسّيْ تَثْومٌ وآء فصل الشين المعجمة شاي: الشأرُ: الطَّلَقُ وَالشَّوْطُ. وَالشَّارُ: الغَايَةُ والأَمَدُ، وفي الحديث: فَطَلَبْتُهُ أَرْفَعُ فَرَسِي منأواً وأَسِيرُ تأواً؛ الشّأو": الشَّوْطُ والمَدّى؟ ومنه حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما: قال خالد ابن صفوانَ صاحبِ ابنِ الزُّبَيْ وقد ذكَرَ سُنَّة العُمَرَيْن فقال تَرَكْتُمَا سُنْتَهُما منأواً بَعيداً، وفي رواية: شأواً مُغَرَّباً ومُغَرَّباً، والمُغَرَّبُ والمُغَرَّبُ البَعِيدُ، ويريد بقوله ترَكْتُما خالداً وابْنَ الزُّبَيْرِ. والشَّأوُ السَّبْقُ، ◌َأَوْتُ القَوْمَ ◌َسْأُوَاَ: سَبَقْتُهمَ. وَسْأَيْتُ القَوْمَ تَتَأْباً: سبَقْتُهم؛ قال امرؤ القيس : فَكانَ تَنَادِينًا وعَقْدَ عِدَارِهِ ، وقالَ صِحابي: قَدْ تَأَوْنَكَ فَاطْلُبٍ قال ابن بري: الواو ههنا بمعنى مَعْ أي مع عَقْدٍ عذاره، فَأَغْنَتْ عن الخَبَر على حدّ قولهم كُلِّ ٢٧ # ١٤ ٧ شأي شأي رجلٍ وضَيْعَتّه ؛ وأنشد أبو القاسم الزجاجي : "ثأتكَ المَنَازِلُ بِالأَبْرَقِ دَوَارِسَ كَالوَحْيِ فِي الْمُهْرَقِ أَي أَعْجَلَتْك من خَرابها إذ صارَتْ كالخَطُ في الصحيفة. وشآني الشيء تشأواَ: أَعْجَبَني، وقيل حَزَنَنِي؛ قال الحَرِثُ بن خالد المخزومي : مَرّ الْحُمُولُ فَمَا تَأَوْنَكَ نَقْرَةٌ، وَلَقَدْ أَراكَ تُشاءُ بالأُظْعَانِ وقيل : سَآَنِي طَرَّبَنِي، وقيل: سَاقَنِي؛ قال ساعدة : (حتَّى تَنآما كَلِيلٌ، مَوْمِناً، عَمِلٌ! باتَتْ طِراباً، وباتَ اللَّيْلَ لَمْ يَنَمِ مَثَآهَا أَي ثاقَها وطَرَّبَها بوزن مَنْعاها. الأصمعي: ◌َثْآنِي الأَمْرُ مثلُ تَثْعانِي، وشاءنِي مثل ماعَنِي إِذا حَزَّنَك، وقد جاء الحَرِثُ بنُ خالد في بيته باللغتين جميعاً. وشُؤثُهُ أَشُوهُ،ُ أَي أَعْجَبْتُه. ويقال: مُؤْتُ بِه أَي أُعْجِبْتُ به . ابن سيده: وسْآتي الشيءُ تَتْأياً حَزَنَني وسَاقَنِي؛ قال عَدِيُّ ابن زيد : تمْ أُغَمْض لهوتأني به مًّا، ذَاكَ أَتِي بِصَوْبِهِ مَسْرورُ ويقال: عَدا الفَرَسُ تأواً أَو تَأْوَيْنِ أَي طَلَقاً أَو طَلَقَيْن. وشْآَهُ بَشْآَهُ منأواً إذا سَبَقَه. ويقال: تَشاءَى ما بينهم بوزن تتَشاعى أي تَبَاعَدَ ؛ قال ذو الرُّمَّة بمدح بِلالَ بنَ أَبِي بُرْدَة : أَبوكَ تَلافى الدِّينَ والناسَ بَعْدَمَا تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكِسْرِ فَشَدْ إِصَارَ الدِّينِ، أَيّامَ أَدْرُحٍ، ورَدَّ حروباً قد لَفِحْنَ إلى ◌ُقْرٍ ابن سيده: وسَّاءَني الشيءُ سَبَقَني. وسَّاءَني: حَزَّنَفي، مقْلوبٌ من تَثْآَني ، قال: والدليل على أَنْهُ مقلوب" منه أنه لا مصدَرَ له، لم يقولوا شاءني ◌َشؤءاً كما قالوا مثآني شأواً، وأما ابن الأعرابي فقال: هما لغتان، لأنه لم يكن نحوِيّاً فَيَضْيِط مثلَ هذا؛ وقال الحَرِثُ بنُ خالد المخزومي فجاء بهما :: مَرّ الْحُمولُ فما منأَوْنَكَ نَقْرَةَ، ولَقّدْ أَراكَ ثُشاءُ بِالْأَظْعَانِ تَحْتَ الْخُدورِ، ومِا لَهُنَّ بَشاسْةٌ، أُصُلًا، خَوارِجَ مِنْ قَفَا نَعْمانِ يقول : مَرَّت الحُمول وهي الإبل عليها النساءُ فما هَيْجْنَ سَوْقَك، وكنتَ قبل ذلكِ يهِيجُ وجْدُك بينَ إِذا عايَنْتَ الْحُمولَ، والأَظْعَانُ: المَوادِجُ وفيها الفّاءُ، والأُصُلُ: جَمْعُ أَصِيلٍ، ونَعْمَانُ: مَوْضِعٌ معروفٌ، والبشاشة: السُّرورُ والابْتِهاجِ؟ يريد أنه لم يَبْتَهِجْ بِنَّ إِذ مَرَون عليه لأنه قد فارق شبابَه وعَزَفَتْ نَفْسُهُ عن اللَّهْوِ فلم يَبْتَهِجْ المُرورِ هِنَّ به، وقوله: وما سْأَوْنَكَ نَقْرَةَ أَي لم يُحرِّكْنَ مِن قَلْكَ أَذنى شيءٍ. وسُؤْتُ بالرَّجُلِ ◌َْوْءاً: سُرِدْتُ. وَمَاعَنِي الشيءُ بَشواني ويَشيشُني : . مثاقَني، مَقْلوبٌ من شآني ؛ حكاه يعقوب؛ وأنشد: لقد ساءنا القومُ السّراعُ فَأَوعَبوا أَراد: شآنا، والدليلُ على أنه مقلوبٌ أنه لا مصدر له. وشاءاهُ على فاعَلَه أَي سابقه. وشَاءَه: مثل سْآَهُ على القلبِ أَي سَبَقّه. ورجل ◌ٌ مَْيْئانٌ بوزنٍ مَشْيَعان: بعيدُ النظرِ، ويُنْعَتُ به الفرس، وهو يحتمل أَن يكون مقلوباً من تنأى الذي هو سبق لأن نظره يَشْبِقُ نَظَرَ غيره ، ويحتمل أن يكون من مادّةٍ على حياليها كشاءني الذي هو سَرَّني ؛ قال الحجاج : ٤١٨ شاي شبا مُخْتَقِياً لِشَيْئانٍ مِرْجُمِ. وَشَي ءٌ مُنَشَاءٍ: مختلِفٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: لَعَمْرِي! لقد أَبْقَتْ وقيعَةُ وامِطٍ، ◌ِمَرْوَانَ، مَدْعاً بَيْنَاً مُتْشائِيا قال ابن سيده: لم يُفَسّره. واسْتَأَى: اسْتَمَعِ. أبو عبيد: اسْتَأَيْتُ اسْتَمَعْت؛ وأَنشد الشماخ : وحُرَّتَيْنِ هِجانٍ ليس بَيْنَهُما، إذا ◌ُمَا اسْتَأَقاً للسمع، تَهْمِيل١ٌ واسْتَأَى: اسْتَمَعَ، وقال المُفَضَّل: سَبَقَ . ابن الأعرابي: الشَّأَى الفسادُ مثلُ التَّأَى، قال: والشَّأَّى التَّفْرِيقُ. يقال: تَشَاءَى القَوْمُ إذا تَفَرَّقوا. التهذيب في هذه الترجمة أيضاً: ومن أمثالهم شرٌّ ما أَسْاءَكَ إلى مُخِّ مُرْقُوبٍ، وشَرّ ما أَجاءَكَ أَي أَلجَأَّكَ. وقد أُشِئْتُ إلى فُلانٍ وأُجِئْتُ إليه أَي أُلْجِئْتُ إِليه. الليت: المشيئة مصدرُ شَاءَ يَشاءُ مَشيئَة". وسَأوُ الناقةِ: بَعْرُها، والين أَعِلِى. الليثِ: تَتْأوُ الناقةِ زِمامُها، وسَأُوُهَا بَعْرُها؛ قال الشماخ يصف عَيْراً وأَقانه : إِذا طَرَحَا تَنأواَ بِأَرْضٍ، هَوى لَهُ مُقَرَّضُ أَطْرَافِ الدَّرَاعَيْنِ أَفْلَجُ وقال الأصمعي: أَصْلُ الشَّأْوِ زَبِيلٌ مِن تُرابٍ يُخْرَجُ مِنَ البِتْر، ويقال للزَّبِيلِ المِشْآَةِ، فَشَبْه ما يُلْقِيهِ الحِمارُ والأنانُ من رَوْتِهِما به؛ وقال الشماخ في الشأو بمعنى الزّمام: ما إِنْ يَزالُ لها تنأوٌ يُقَوِّمُها، ◌ُجَرّبٌ مثلُطُوطِ العِرْقٍ، تَجْدُولُ ويقال للرجل إذا تَرَكَ الشيءَ ونَأَى عنه: ترَكَه ١٠ قوله « تهيل » هكذا في نسخة بيدنا غير معول عليها ، وفي شرحٍ القاموس: تسهيل . ◌َأواً مُغَرَّباً، وهَيْهَاتَ ذلكَ سْأُوٌ مُغَرَّبٌ؟ قال الكميت : أَعَهْدَكَ من أُولى الشَّبِيبَةِ تَطْلُب على دُبُرٍ، هَيْهَاتَ تَتْأَوٌ مُغَرَّبُ وقال المازني في قوله : يُصْبِحْنَ، بَعْدَ الطَّلَقِ التَّجْرِيدِ، تَشوائِياً للسَائِقِ الغِرِيدِ التجريد : المتجرد الماضي، والشّوائي: الشَوائِقُ؟ وقول الحرث بن خالد : فَمَا تَنْأَوْنَكَ نَقْرَةَ أي ما ◌ُثْقْنَكَ ولقد نَراك وأَنتَ تَشْتاق إلَيْهِن فقد كَبِرْتَ وَصِرْتَ لا يَشُقْنَك إذا مَرَزْنَ. والشّأوُ: ما أُخْرِجَ من تُرابِ البِشْرِ بمِثْل المِشْآَةِ. وَأَوْتُ البِئْرَ ◌َشَأْواً: نَقَّيْتُها وأَخْرَجْت ◌ُرابِها، واسمُ. ذلك التراب الشأوُ أيضاً. وحكى اللحياني: "تَأَوْتُ البَشْرَ أَخْرَجْت منها منأواً أَو تَتْأوَيْن من تراب. والمِشْآَةُ: الشيءُ الذي تُخْرِجُهُ به، وقال غيره: المِشْآَةُ الزَّبِيلُ يُخْرَجُ به تراب البئر، وهو على وزن المِشْعَاةِ ، والجَمْعِ المَشائي ؛ قال لولا الإِلهُ ما سكناً خضّا، ولا ظَلِلْنَا بالمَشائي "قيّما وقُيْمٌ: جمع قائمٍ مثل ◌ُيِّمٍ، قال: وقياسه قُوْم وصُؤّْمَ، وشَأَوْتُ من البئر إذا نَزَّعْتَ منها التُّراب . اللحياني: إنه لَبَعِيدُ الشَّأُوِ أَي الهِمَّة ، والمعْرُوفُ السين. شبا : مَنْباةُ كُلّ شيءٍ: حدٌ طَرَفِهِ، وقيل حَدّهُ. وحَدُ كلّ شيءٍ: ◌َثباتُه، والجَمْعُ تْبَوَاتٌ وَسْباً. وَسْبًا النَّعْلِ: جانِبًا أَسَلَتِها. والشبا: البَرَدُ؟ ٤١٩ شبا شبا قال الطرمّاح : ليلة هاجَتْ جمادية، ذات صِرّ جِرْبياء البَشامْ" وَرْدَةٍ أَذْلَجَ صِنْبْرُها، تحتَ تَثْفَانِ تَشْباً ذي سجامْ وردة حَمْراء أَي السَّنة الشديدة، والشّبًا: البَرَدُ، وسجام : مَطر. وفي حديث وائل بنٍ ◌ُحُجْرٍ: أَنه كتب لأَقْالِ تَشْوَةَ بما كان لهم فيها من مِلْكٍ ؛ ◌َْبْوَةُ: اسمُ الناحِيةِ التي كانوا بها من اليَمَن وحَضْرَ مَوتَ ، وفيه: فما فَلُوا له تَشباةَ ؛ الشَّبَاةُ: طَرَفُ السَّيْفِ وحَدُّه، وجَمْعُها تَنْباً. والشّباةُ: العَقْرَبُ حين تَلِدُهَا أُمُّها، وقيل: هي العَقربُ الصَّفْراءُ، وجمعها تَشْبَوات . قال أبو منصور : والتّحْوِيُّون يقولون تَسْبْوَةُالعَقْرَبُ، مَعْرِفَةٌ لا تنصرف ولا تدخلها الألف واللام ، وقيل: ◌َشْبْوَةُ هي العَقْرَبُ ما كانتْ، غيرُ'مجراةٍ؛ قال: قَدْ جَعَلَتْ تَشْبْوَةُ تَزْبَيْرُ، تَكْسُو اسْتَهَا لَحْمَاً وتَفْشَعِرُ ويروى: وتَقْبَطِرُ؛ يقول: إذا لدَغَتْ صار اسْتُها في لحم الناسِ فذلك اللحم كسوةٌ لها. ثعلب عن ابن الأعرابي: من أسماء العَقْرَبِ الشَّوْشَبُ والفِرْضِخُ وتَمْرَةُ(٢، لا تَنْصَرفُ؛ قال: وسَْبَاةُ العَقْرِبِ إِبْرَتُها . والشَّبْوُ: الأذى. وجاريةٌ تَشْبْوَةٌ: جريئة كثيرة الحركة فاحشةٌ. وأَسْبِى الرجلُ: وُلِدَ لهُ ولدٌ كَبْسٌ ذَكِيْ؟ ١ قوله (( البشام)» هكذا في الأصل المعتمد بيدها هنا، وفي مادة ج م. د من اللسان: القسام، وفي التهذيب في مادة ج م د : السنام. ٢ قوله (( وتمرة)» هكذا في الأصل والتهذيب. قال ابن هرمة : هُمُوْ نِبَتُوا فَرْعاً بكُلِّ شَرارَةٍ خَرامٍ، فَأَسْبِى فَرْعُها وأُرُومُها ورجلٌ مُشْبَى إذا وُلِدَ لِهِ وَلَدٌ ذَكِيَّ؛ قال ابن سيده: كذلك رواه ابن الأعرابي مُشْبَى على صيغة المفعول ، ورَدّ ذلك ثعلب فقال: إنما هو مُشْبٍ ، قال : وهو القياس والمعلوم . اليزيدي : المُشبي الذي يُولد له وَلِدٌ ذكيّ، وقد أَشْبى؛ وأنشد شِر قول ذي الإصْبَع العَدَواني: وهُمْ إِنْ وَلَدُوا أَمْبَوْا يسِرَ الحَسَبِ المَحْضِ قال: وأَشْبى إذا جاءَ بولدٍ مثل تشبا الحديد . ابن الأعرابي: رجلٌ مُشْبٍ وَلَدَ الكِرام . والمُشْبي: المُشْفِقُ، وهو المُشْبِلُ. وأَشْبى فلاناً وَلدُه أَي أَشْبَهُوه؛ وأَنشد ابن بري لعِمْرانَ بنِ خَطَانَ يصف رجلاً من الخوارج وأَنْ أُمَّهِ قد أَنْجَبَتْ بولادَته : قد أَنْجَبَتْهُ وأَسْبَتْه وأَعْجَبها، لو كان يُعجِبُهَا الإنجابُ والحَبَلُ قال أبو عمرو: الإشباءُ الإعطاء ؛ وأنشد القشيري : إِنَّ الطرِمَاحَ الذِي حَرْبَيْتِ دَحَاكِ، حَتَّى انْصَعْتِ قَدْ أَمْنَيْتٍ فِكُلٌ خَيْرٍ أَنْتٍ قد أَسْبَيْتٍ ، تُوبِي مِنَ الْحِطْءِ فَقَدْ أَسْصَيْتٍ وقال ثعلب : أَشْبِى أَسْفَقَ ؛ وأنشد لرؤية : يُشْبي عليّ والكَرِيمُ بُشي وامرأة ◌ُمُشْبِيَّةٌ على ولدِها: كمتبلة. والمُشْبى: المُكْرَمُ؛ عن ابن الأعرابي. والإشْباءُ: الدفْعُ. ٤٢٠