Indexed OCR Text
Pages 221-240
حيا حيا على الرجل فيقولون : سقاه الله دَمَ الْحَيَّاتِ أَي أَهْلَكَه . ويقال: رأيت في كتابه حَيَّاتٍ وعَقَارِبَ إِذا مَحَلَ كاتِيُهُ يِرَجُلٍ إِلى مُلْطَانٍ ووَتَى به ليُوقِعَه في ورطة. ويقال للرجل إذا طال عُمْره وللمرأة إذا طال عمرها: ما ◌ُهُو إِلاَّحَيَّةٌ وما هي إِلا حَيَّةٌ، وذلك لطول عمر الحَيَّة كأَنّه سُنِي حَيَّةٌ لطول حياته. ابن الأعرابي: فلانٌ حَيَّةُ الوادي وحَيَّة الأرض وحَيَّةُ الحَمَاطِ إذا كان نهابة في الدّهاء والحيث والعقل ؛ وأنشد الفراء: كمِثْلِ سْطَانِ الْحَمَاطِ أَغْرِفُ وروي عن زيد بن كَثْوَة : من أمثالهم حَيْهِ حِمَارِي وَحِمَارَ صاحِ، حَيْهٍ حِمَارِي وَحْدِي؛ يقال ذلك عند المَزْرِيَةِ على الذي يَسْتحق ما لا يملك مكابرة وظلماً ، وأصله أن امرأة كانت رافقت رجلاً في سفر وهي راجلة وهو على حمار، قال فأَوَى لها وأَفْقَرَها ظَهْرَ حماره ومَشَى عنها، فَبَيْنَما هما في سيرهما إِذ قالت وهي راكبة عليه: حِيْهٍ حِمَارِي وحِمَارَ صاحبي ، فسمع الرجل مقالتها فقال : خَيْهٍ حمارِي وَحْدِي! ولم يَحْفِلْ لقولها ولم يُنْغِضْها، فلم يزالا كذلك حتى بَلَغَتِ الناسَ فلما وَثِقَتْ قالت : حَيْهٍٍ حِبَاري وَحْدِي؛ وهي عليه فنازعها الرجلُ إياه فاستغاثت عليه، فاجتمع لهما الناسُ والمرأَةُ راكبة على الحمار والرجل راجل ، فقُضِيَ لها عليه بالحمار لما رأَوها، فَذَهَبَتْ مَثَلًا. والحَيَّةُ من سِماتِ الإبل: وَمْمٌ يكون في العُنْقِ والفَخِذ مُلْتَوياً مثلَ الحَيّة ؛ عن ابن حبيب من تذكرة أبي عليّ . وحَيَّةُ بنُ بَهْدَلَةَ: قبيلة، النسب إليها حَيَوِيّ؛ حكاه سيبويه عن الخليل عن العرب ، وبذلك استُدِلّ على أَن الإضافة إلى لَيٍَّ لَوَوِيّ، قال: وأَما أَبو عمرو فكان يقول لَيَسِيِّ وحَبّيِيٌّ. وبَنُوحِيً: بطنٌّ من العرب ، وكذلك بَنُو حَيّ . ابن بري: وبَنُو الحَيَا، مقصور، بَطْن من العرب. ومُحَيّاةُ: اسم موضع. وقد سَمَّوْا: يَخْيَى وحُنْيًّا وحَيًّا وحِيَّا وَحَيَّانَ وَحُيَيَّةَ. والحَيَا: امم امرأة؟ قال الراعي : إِنَّ الْحَيَا وَلَدَتْ أَبِي وَعُمُومَتِي، ونَبَتُّ فِي سَيِطِ الفُرُوعِ تُضَارٍ وأَبْرِ يِحْيَاةَ: كنية رجل من حَييتَ تِجْيا وتَحْيَا، والتاء ليست بأصلية . ابن سيده: وَحَيَّ على الغَدَاءِ والصلاةِ انْتُوهَا ، فحّيّ اسم الفعل ولذلك عُلَق حرفُ الجرّ الذي هو علی به . وَحَيْهَلْ وَحَيْهَلاَ وحَيَّهَلا، مُنَوْنَاً وغيرَ منوّن، كلّه: كلمة يُسْتَحَتُ بها؛ قال مُزاحم : بِجَيْهَلَا يُرْجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ أَمامَ المَطاباهَ سَيْرُهَا الْمُتَقَاذِفُ! قال بعض النحويين: إذا قلت حَيّهَلاً فتوّنت قلت حَتَّاً، وإِذا قلت حَيّهَلا فلم تُنْوِّن فكأنك قلت الحَثَ، فصار التنوين علم التنكير وتركه على التعريف وكذلك جميع ما هذه حاله من المبنيَّات، إذا اعْتُقِد فيه التنکیر ثون ، وإِذا اعتقد فيه التعريف حذف التنوين . قال أبو عبيد: سمع أبو مَهْدِيَّ رجلًا من العجم يقول لصَاحبه زُوُذْ زُوذ"، مرتين بالفارسية، فسأَله أَبِ مَهْدِيَّة عنها فقيل له: يقول عَجَّلْ عَجَّلْ، قال أبو مَهْدِيّة: فهلأ قال له حَيْهَلَكَ ، فقيل له : ما كان الله ليجمع لهم إلى العجمية العربية. ١ قوله («سيرها المتقاذف)» هكذا في الأصل؛ وفي التهذيب: سيرهن تقاذف . ٢٢١ حيا حیا الجوهري: وقولهم حَيّ على الصلاة معناه هَلُمْ وأَقْبِلْ، وفُتِحت الياءُ لسكونها وسكون ما قبلها كما قيل لَيَتَ ولعلّ، والعرب تقول: حَيًّ علَى الشَّرِيدِ، وهو اسمٌّ لِفِعْل الأمر ، وذكر الجوهري حَيْهَلْ في باب اللام ، وحاحَيْتُ في فصل الحاء وَالأُلف آخرَ الكتاب . الأزهري: حَيّ، مثَقَّلة، يُنْدَبُ بها ويُدْعَى بها، يقال: حَيّ على الغَّداءُ حَيّ على الخير، قال: ولم يُشْتَق منه فعل ؟ قال ذلك الليث، وقال غيره: حَيَّ حَتّ ودُعاء؟ ومنه حديث الأذان: حَيَّ على الصلاة حَيّ على الفَلاح أَي ◌َلُمُّوا إليها وأقبلوا وتَعالَوا مسرعين ، وقيل: معناهما عَجَّلوا إلى الصلاح وإلى الفلاح؛ قال ابن أَحمر : أَنْشَأْتُ أَسْأَلُه ما بالُ رُفْقَته، حَيَّ الْحُمولَ، فإِنّ الرِكْبَ قدِ ذَهَبًا أَي عليك بالحمول فقد ذهبوا ؛ قال شمر أنشد محارب لأعرابي : ونحنَ في مَسْجْدٍ يَدْعُو مُؤدِّثُه :... "حَيَّ تَعالَوْا، وما تَاموا وَما غَفَلوا قال : ذهب به إلى الصوت نحو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ. وزعم أبو الخطاب أن العرب تقول: حَيًّ ◌َلَ الصلاةَ أَي انْتِ الصلاة، جَعَلَهُما اسمين فَنَصَبهما. ابن الأعرابي: حَيّ هَلْ بفلان وحَيّ هَلَ بفلان وَحَيَّ هَلَّ بفلانٍ أَي اعْجَلْ. وفي حديث ابن مسعود: إذا ذُكِرَ الصَّالِحُون فَحَيَّ هَلَّا بِعُمَرَ أَي ابْدَأَ بِه وعَجَّلْ بذكره، وهما كلمتان جعلتا كلمة واحدة وفيها لغات . وهَلَا: حَثٌ واستعجال؛ وقال ابن بري: صَّوْقَانِ رُكْبًا، ومعنى حَيّ أَعْجِلْ؛ وأنشد بيت ابن أحمر : أَنْشَأْتُ أَسْأَلُه عن حَالِ رُفْقَتِهِ ، فقالَ : حَيَّ ، فإِنّ الرَّكْبَ قد ذَعَبا قال: وحَاحَيْتُ من بَناتِ الأربعة؛ قال امرؤ القيس : قَوْمٌ يُحاحُونَ باليِهامِ، وفِـ وَأَنُ قِصَارٌ كَهَيْئَةِ العَجَلِ قال ابن بري : ومن هذا الفصل التّحايِي. قال ابن قتيبةَ: رُبّما عَدَلِ القَمَر عن المَنْعَة فنزل بالتّحاني، وهي ثلاثة كواكب حذَاءَ المَنْعَة ، الواحدة منها تِحْيَاة وهي بين المَجَرَّةِ وتَوابِعِ العَيُّوق، وكان أَبو زياد الكلابي يقول : التحاني هي المنعة ، وتهز فيقال التّحَائي؛ قال أبو حنيفة: يهِنَّ ينزل القمر لا بالهَنْعَة نَفْسِها، وواحدتها تِحياة ؛ قال الشيخ : فهو على هذا تِفْعَلَة كتِحْلَبَة من الأبنية، ومَنّعْنَاهُ من فِعْلَاةٍ كَعِزْهَاةٍ أَنَّ ت ح ي مهملٌ وَنَّ جَعْلَه وح ي تَكَلُّفٌ، لإبدال التاء دون أن تكون أَصلًا، فلهذا جَعَلناها من الحَيّاءِ لأنهم قالوا لها تحِيَةٌ، تُسمَّ الَمَنْعَة التَّحِيَّة فهذا من ح ي ي ليس إلا، وأصلها تخيِيَة تَفْعِلة، وأيضاً فإنّ نوعها كبير الحيا من أنواء الجوزاء ؛ يدل على ذلك قوّل النابغة: سَرَتْ عليه مِنَ الجَوْزاء سادِيَةٌ، تُرْجي الشَّمَالُ عَلَيْهِ سَالِفَ البَرَّد والنَّوْءُ الغارب، وكما أن طلوع الجوزاء في الحر الشديد كذلك نوؤها في البرد والمطر والشتاء، وكيف كانت واحدتها أَنِحْيَاةٌ، على ما ذكر أبو حنيفة، أَمْ تَحِيَّة على ما قال غيره، فالهمز في جمعها ساذ من جهة القياس، فإن صح به السماع فهو كمصائِبَ ومعائِشَ في قراءة خارجة، شُبْهَت تَحِيّةٌ بفَعِيلة، فكما قيل تَحَوِيٍّ في النسب، وقيل في مَسِيل مُسْلان في أحد القولين قيل تحالي؛ حتى كأنه فَعِيلة وفَعائل . وذكر الأزهري في هذه الترجمة: الحَيْهَل شجرٌ ؛ قال النضر: رأيت ٢٢٢ ختا حَيْهَلًا وهذا حَيْهَلٌ كثير. قال أَبو عمرو: الحَرْمُ من الحَمْضِ يقال له حَيْهَلٌ، الواحدة حَيْهَلَةٌ، قال : ويسمى به لأنه إذا أصابه المطر نَبَت سريعاً، وإذا أَكلته الناقةِ أَو الإبل ولم تَبْعَرْ ولم تَسْلَحْ سريعاً ماتت ابن الأعرابي: الحَيُ الحَقِّ واللَّيُّ الباطل؛ ومنه قولهم: لا يَعْرِفِ الحَيّ من اللَّيِّ، وكذلك الحَوّ من الدَّوْ في الموضعين، وقيل: لا يَعْرِف الحَوَّ من اللَّوّ؛ الحَوُّ: نَعَمْ، واللَؤُلَوْ، قال: والحَيُّ الحَوِيّةُ، واللّيُّ لَيُّ الْحَبْلِ أَي فتله؛ يُضرب هذا للأحمق الذي لا يعرف شيئاً. وأَحْيَا، بفتح الهمزة وسكون الحاء وياءٍ تحنّها نقطتان: ماء بالحجاز كانت به غزاة عُبيدة بن الحرث بن عبد المطلب . فصل الخاء المعجمة خبا : الخِياءُ من الأبنية: واحد الأخبية، وهو ما كان من وَبَر أَو صوف ولا يكون من شَعَر، وهو على عمودين أو ثلاثة ، وما فوقَ ذلك فهو بَيْت. وقال ابن الأعرابي : الخِياءُ من شعرٍ أَو صوف ، وهو دون المَظَلَّة ؛ كذلك حكاها ههنا بفتح الميم، وقال ثعلب عن يعقوب: من الصوف خاصة. والحِياءُ : من بُيوت الأعراب ، جمعه أَخْبِية بلا هبز . وفي حديث الاعتكاف : فَأَمَرَ بِخِيائه فِقُوْضَ؛ الحِياءُ: أَحد بيوت العرب من وَبَر أَو صوفَ. وفي حديث هندٍ: أَهْلِ خِياءٍ أَو أَخْباء ، على الشك، وقد يُسْتَعْمل في المنازل والمساكن؛ ومنه الحديث : أنه أَتى خِياء فاطمة وهي في المدينة ؛ يريد منزلها . وأمل الحياء الهبز لأنه يُخْتَبَأُ فيه. وأَخْبَيْت حِياءً وخَبَيْته وتَخَبّيته: عملته ونَصَبَته. واسْتَخْبَيْتَه: نَصَبْته ودخلت فيه. والتَّخْبِية؛ من قولك خَبيته وتَخَبِّيته. وتَخَبِيت كنائِي تَخَبِياً وأَخْبَيْت إكسائي إذا جَعَلْتَه خِياءً. الكسائي: يقال من الحياء أَخْبَيْت إِخباءً إِذا أَردِت المصدر إذا عَمِلْتُهَ وتَخَبِبْت أيضاً. والحِياءُ : غِشَاءُ البُرَّةِ والشّعيرة في السُّنْبِلة، وخِياءُ النَّوْرِ: كِمَامُه، وكلاهما على المَثَل وحَبَتِ النّارُ والحَرْبُ والحِدّةُ تَخْبُو حَبْواً وحُبُوّاً: سَكَنْت وطَفِئَتْ وَحَمَدَ لَهَبُها، وهي خابِية، وأَخْبَيْتها أنا: أَخْتَدْتها ؛ قال الكميت: ومِنَا ضِرارٌ وابْتَماهُ وحاجِبٌ. مُؤَجِّجُ نِيرانِ المَكارِمِ ، لا المُخْبِي وقوله تعالى: كُلَّما خَبَتِ زِدْناهم سَعِيراً؛ قيل: معناه سَكَن لَهَبُها، وقيل: معناه كلَّما تَمَنُوا أَن تخْبُوَ وَأَرادوا أَن تَخْبُوَ. والخَابِية: الحيُ، وأَصله الهمز، لأَّنه من خَبَأْتِ إِلاَّ أَن العرب تركت همزها. ختا : خَنا الرجل يَخْتو حَتْواً إذا رأيته مُتَخَشْعاً، أَو إذا انكسر من حُزْنٍ أَو مَرَضٍ ، أَو تَغَيِّر لونُهُ مِن فَزَعِ أَو ◌َرَضٍ. والمُخْتَّي الناقِصُ. وخَتَوْتُ الرجُلَ: كَفَفْته عن الأمر، وحَنًا الثوب خُنْواً: فَتَلَ هُدْبَه. والخاتِية من العِقْبَانِ: التي تَخْتَاتُ، وهو صوتُ جناحَيْها وانتقِضاضِها. ويقال: خاتَتِ تَخُوتُ. يقال: خاتَت العُقَابُ وخَتَتَ إِذا انْقَضّتْ، قال: ويجيء ◌َحْتَا يَخْتُو بمعنى انْقَضَّ، وهو مقلوب من خات . الأصمعي في المهموز : اخْتَنأَ ذَلَّ؛ وأنشد لعامر بن الطفيل: ولا يَخْتَتِي ابنُ العَمِّ، ما عِشْتُ، صَوْلَتي، ولا أَخْتَتِي مِنْ صَوْلَةِ الْمُتَهَدِّدِ وإنّي، وإِن أَوْعَدَتُه أَوْ وَعَدْتُه، لَمُخْلِفُِ إِيعادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدِي ٢٢٣ خدي وقال : إنما ترك همزه ضرورة ؛ قال وقال الشاعر : بَكَتْ جَزَّعاً أَنْ عَضَّهُ السَّيْفُ، وَاخْتَقَتْ. سُلَيْمُ بنُ مَنْصورٍ لِقَتْلِ ابن حازِمِ ويقال : هو خاتِلٌ له وخاتٍ بمعنى واحد؛ وأنشد لأُوْس بن حُجْر: بد ېُ إليه غاتياً، بدري له لِيَعْقِرَةُ فِي رَمْيِهِ حِينَ يُؤْسِلُ وقال : أَصل اخْتَتَى من خَتَا لَونُه يَخْتُو خَتْواً إذا تَغَيِّر من فَزَعِ أَو ◌َرض . الليث : المُخْتَنِي الذَّلِيَلُ ؛ قال ابن بري: وقيل في خاتِي من قول جرير : وخَطَ المِنْقَرِيُّ بِها فَخَرَّتْ على أُمّ القَفا، والليلُ خاتِي إنه الشديد الظُّلْمة. ابن الأعرابي: الخَنْيُ الطَّعْن الولاء . خثا: الْخَشْوَةِ: أَسْفَلُ البَطْنِ إذا كان مسْتَرْخياً، امرأةٌ خواء، ولا يكادون يقولون ذلك الرجل . وخَتَى البقرُ يَخْشِي والفِيلُ خْتْباً: وَمَى بِذِي بَطْنِهِ، وخص أَبو عبيد به الثورَ وحده دون البقرة، والاسم الخِثْيُ، والجمع أَخْتاُ مثل حِلْسٍ وَأَحْلاس؟ وقال ابن الأعرابي : الحِثْيُ الثور ؛ وأنشد : عَلَى أَنَّ أَخْتَاءَ لَدَى البَيْتِ وَطْبَةٌ، كَأَخْتاء ثَوْرِ الأَهْلِ عِنْدَ المُطَنْبِ وفي حديث أَبِي سفيان: فَأَخَذَ مِنْ خِشِيِ الإيل فَفَتْهُ أَي رَوْثِها ، وأصل الحِثْيِ البقر فاستعاره للإبل . حجا : الحجاةُ: القَذَر واللُّمُ، والجمع تَخْجّى. وما فلان إِلاَّ خَجاءٌ من الحَجَى أَي قَذِر ◌ٌ لَكِيمٌ". وامرأة خَجْواءُ: واسعة. وخَجَى بِرِجْلِهِ: نَسَف بها التراب في مشيه والخَجَوْجَى: الطويلُ الرِجْلَين، يُمِّدُ ويقصر، وهو فَعَوْهَل، والأُنثى تخْجَوْجَاةٌ، وقيل: هو المُفْرِطِ الطُّولِ في ضِخَمٍ من عِظامِهِ ، وقيل : هو الضَّخْمُ الْجَسِيم ، وقد يكون جباناً. ورِيحٌ حَجَوْجاةٌ: دائِمةُ الحُبُوبِ شديدة المَرْ ؛ قال ابن أحمر : مَوْجَاءُ وَعْبَلَةُ الرَّواحِ، حَجَوْ جَاةُ الْغُدُوِّ، وَواحُها مَشْهْرُ وفي حديث حذيفة : كالكُوزِ مُخَجَّياً ؛ قال ابن الأثير: هكذا أورده صاحب التتمة وقال: تخْجَّى الكُوزَ أَماله، والمشهور بالجيم قبل الخاء ، وقد تقدم. خدي: تَخْدَىْ البعيرُ والفرس يَخْدِي ◌َخْدْياً وخَدَياناً، فهو خادٍ: أَسرع وزجَّ بِقَوائِسِهِ مثلَ وَخَدَ يَجِدُ وحَوَّدَ يُخَوِّدُ كلُّه بمعنى واحد ؛ قال الراعي : حَتَّى غَدَتْ فِي بَيَاضِ الصُّبْحِ طَيْبَةٍ رِيحَ المَبَاءَةِ تَخْدِي، والثّرَى عَنِدُ وإنما نصب ريحَ المَباءَة لما نَوْن طَيّبَةٌ، وكان حَقَّها الإضافةَ، فضارَعَ قَولَهم هو ضاربٌ زيداً. قال ابن بري في قول الراعي: حتّى غَدَت ضمير بقرة وحشية تقدم ذكرها، ومَبَاءَتُها : مَكْنِسُها، وعَبِدٌ: شديدُ الابْتلال؛ وفي قصيد كعب بن زهير: تَخْدِي عَلَى يَسَراتٍ وهيَ لاهِيَةٌ الخَدْيُ: ضرب من السَّيْر، خَدَى فهو خَادٍ ، وقيل: هو ضرب من سيرها لم ◌ُيُحَدّ . قال الأصمعي: سألت أعرابيّاً ما حَدَى? فقال: هو عَدْوُ الحِمار بَيْن آرِبِه ومُتَمَرِّغِهِ : الليثِ: الوَحْدُ سَعَةُ الخَطْوِ في المَشْي، ومثله الخَدِيُ لغتان. والخَدَى: دُودٌ يخرج مع رَوْثِ ٢٢٤ ـذا غدي الدابة، واحدته خدّاةٌ؛ عن كراع. والَجَدَاءُ: موضع؛ قال ابن سيده: وإِنما قضينا بأن همزته ياء لأن اللأمَ ياءً أكثر منها واواً مع وجود خ دي وعدم خ دو، والله أعلم . خذا: خَذَا الشيءُ يَخْذُو ◌َخَذْواً: اسْتَرْخَّى، وخَّذِيَ، بالكسر ، مثلُه. وخَذِيَت الأُذُنُ خَذَاً وَخَذَتْ خَذْواً وهي خَذْواءُ: اسْتَرْجَتْ من أَصلها وانكسرت مُقْبِلةٌ على الوَجْه ، وقيل : هي التي استرخت من أصلها على الخَدّين فما فوق ذلك، يكونُ في الناس والخيل والحُمُر ◌ِخِلْقَةٌ أَو حَدَثاً؛ قال ابن ذي كِيّار : يا حَلِيلَيَّ قَهُوَة" ◌ُزَّةٌ، ثُمْتَ اجْنِذَا تدَّعُ الأُذْنَ سُخْنَةٌ، ذا احمرارٍ بها خِذَا. ذَكْرَ الأُذنَ على إرادة العُضْرِ. ورجل أَخْذَى وامرأةٍ خَذْواء. وخَذِيَ الحِمارُ تَخْذَى خذاً، فهو أَخْذَى الأُذنِ ، وكذلك فرس أَخْذَى ، والأُنثَى خَذْواءُ بَيْنَةُ الْخَذّا؛ واستعار ساعدةُ بنُ جُؤَّيّة الخَذَا النَّبْلِ فقال: يِمَّا يُتَرَّصُ فِي الثْقَافِ ، يَزِينُه أَخْذَى، كخَافِيَةِ العُقَابِ، مُجَرّبُ ويَنَبَةُ خَذْواءُ: مُتَلَنْيَة لَيْنة من النَّعْبة، وهي بَقْلة. قال الأزهري: جمع الأَخْذِى ◌ُخُذْوٌ، بالواو ، لأنه من بنات الواو كما قيل في جميع الأعْشَى عُشْوء. وأُذُنُ خْذْواءُ وخُذَاوِيَّةٌ، زاد الأزهري من الخيل : خفيفةُ السمع ؛ قال : مُعَذَاوِيْتًا : أذنان نِ، والعَيْنُ تُبْصِرُ مَا فِي الظُّلَم والخَذْواءُ: اسم فرس تَشْيْطانَ بن الحكم بن جاهِمَة؟ حكاه أبو علي ؛ وأنشد : وَقَدْ مَنَّتِ الْخَذْواءُ مَنَّا عَلَيْهِمُ، وسَْيْطانُ إِذْ يَدْعُوهُمُو وينوبُ والخَذّا: دُودٌ يخرج مع رَوْث الدابة؛ عن كراع. واسْتَخْذَيْتُ: خْضَعْت، وقد بهمز، وقيل: الأعرابي في مجلس أبي زيد: كيف اسْتَخْدَأْت ؟ ليَتَعَرَّفِ منه الحَمْزِ، فقال: العرب لا تَسْتَخْذِىُ، فهَمَزْ . ورجلٍ خِنْذِ يانٌ: كثير الشر". وقد خَنْذَى يُخَنْذِي وخَنْظَى به : أَسْمَعَه المكروه؛ ذكره الأزهري هنا وقال أيضاً في الرباعي: يقال للمرأَّةً تُخَنْذي وتُغَنْظي أَي تتسلط بلسانها ؛ وأنشد أبو عمرو لكثير المحاربي: قَدْ مَنَعَتْنِ البُرّ وهيَ تَلْحَانْ، وَهْوَ كَثِيرٌ عِنْدَهَا عِلِمَّانْ، وهي تُخَنْذِي بالمقالِ البَذْبان ويقال للأنانِ: الْخَذْواءُ أَي مسترخَّةُ الأُذُن؛ وقال أَبو الغُول الطُّهَوِيّ يجو قوماً: وأَيْتُكُمُو ، بَنِي الْخَذْواء ، لما دَنا الأُضْحَى وصَلْكَتِ اللَّحَامُ تَوَلَيْتُمْ بِوِدُكُمْ وَقُلْتُمْ تَعَكْ مِنْكَ أَقْرِبُ أَوْ جُذامُ وفي حديث النخعي: إذا كان الشقُّ أَو الْخَرْقُ أَو الخَذَى فِي أُذُن الأُضْحِية فلا بأسَ، هو انْكِارٌ ١ قوله ((والعين تبصر)» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في ١. التكملة: وبالعين يبصر . ١٥٠ * ١٤ ٢٢٥ غذا خزا واسترخاء في الأُذُن. وأُذُنُ خَذْواءُ أَي مسترخية. والخَذَواتُ: اسم موضع. وفي حديث سعد الأسلميّ: رأيت أبا بكر بالخَذَواتِ، وقد حَلَّ سُفْرَةٌ مُعلّقة. خرا: الخَرانانِ: نَجْمانِ كلّ واحد منهما خَراة" . قال ابن سيده: ولا يُعْرَفُ الْخَرانانِ إِلا مُثَنَشَّ ، وقاء الأصل والتاء الزائدة في التثنية متساويتا اللفظ ، وقد ذكر في حرف التاء، وذكره ابن سيده في معتل الواو والياء ، والله أعلم خزا: خَزَا الرجلَ يَخْزُوه خَزْواً: ساسَه وَقَهَرَه؟ قال ذو الإصبع العدواني: لاهِ ابنُ عَمْكَ إِلا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ، يَوْماً ، ولا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْرُوني ! معناه : للهِ ابْنُ عَمِّكَ أَي ولا أَنتَ مالك أَمْري فَتَسُوُسْنِي، وخَزَوْتُ الفَصِيلِ أَخْزُوه خَزْواً إذا أَجْرَرْت لسانه فشَقَقْتِه. والخَزْوُ: كَفُ النَّفْسِ عن هِمَّتِها وصَبْرُها على مُرّ الحق. بقال: اخْرُ في طاعةِ اله نفْسَكَ. وخَزَا نَفْسَهَ خَزْواً: مَلَكَها وكَفّها عن هواها ؛ قال لبيد : إِكْذِبِ النَّفْسَ إِذا حَدَّثْنَها، إِنْ صِدْقَ النفْسِ يُزْرِي بالأَمَلْ غيرَ أَنْ لا تَكْذِبَنْها في الثُّقَى، واخْزُها باليِرْ للهِ الأجَلْ وخَزا الدابة خَزْواً: ساستها وراضَها . والخِيُ: السُّوءُ. خَزِيَ الرجلُ يَخْزَى خِزْباً وخَزَّى؟ الأخيرة عن سبيويه: وقع في بَلِيَّة وشَرٍ وَشُهْرةٍ فَذّلَّ بذلك ومانَ . وقال أبو إسحق في قوله تعالى : ولا تُخْزِنا يومَ القيامة؛ المُخْزَى في اللغة المُذِلُ المَحْفُورُ بِأَمْرٍ قد لزمه بحُجَّة ، وكذلك أَخْزَيْته أَلْزَمِته حُجَّةٌ إِذا أَذْ لَلْته بها. والخِزْيُ: المَوان. وقد أَخْزَاهُ اللهِ أَي أَهانَهُ الله. وأَخْزاه الله وأَقامَه على ◌ِخَزْيَةٍ ومَخْزاةٍ . وقال أبو العباس في الفصيح : خَزِيَ الرجلُ خِزْياً من المَوان، وخَزِيَ يَخْزَىْ خَزَايةٌ من الاستحياء ، وامرأةَ خَزْيا ؛ قال أمية : قالتْ: أَرادَ بنا سُوءاً، فقلتُ لها: خَزْيانُ حيثُ يقولُ الزُّورَ بُهْتانا وأنشد بعضهم : رِزانٌ ، إذا تَهِدُوا الْأَنْدِيا تٍ لم يُسْتَخَفُّوا ولم يُخْزَوُوا أَواد بقوله لم يُخْزَوُوا بناءَ افْعَلَّ مثل احمرّ تَخْمرُ مِن خَزَي يَخْزَى، قال: واخْزَوَى يَخْزَوَي مثلُ ارْعَوَى يَرْعَوي ، ولم يَرْعَوُوا للجمع . قال شير: قال بعضهم أَخْزَيْته أي فضحته؛ ومنه قوله تعالى حكاية عن لوط لقومه: فاتَّقُوا اللهَ ولاَ تُخْزُونٍ فِي ضَيْفي؛ أَي لا تَفْضَحُونِ . وقال في قوله: ذلك لهم خِزْيٌ في الدنيا؛ الخِزِيُ الفَضِيحةُ. وقد خَزِيَ يَخْزَى خِزِياً إذا افْتَضَحِ وتَحيَّر فضيحةٌ . ومن كلامهم للرجل إِذا أَتَى بما يُسْتَحْسَن: ما لَه، أَخْزاهُ اللهُ! وربما قالوا : أَخْزاهُ الله ، من غير أن يقولوا مالَه . وكلامٌ مُخْزٍ: يُسْتَحْسَنُ فيقال لصاحبه أَخْزَاءُ الله. وذكروا أن الفرزدق قال بيتاً من الشعر جيّداً فقال: هذا بيتٌ مُخْزٍ أَي إِذا أُنْشِد قال الناسُ: أَخْزَى اللهُ قائلَهَ ما أَشْعَرَه! وإنما يقولون هذا وشِيْهَهُ بدلَ المدحِ ليكون ذلك واقياً له من العين ، والمراد من كل ذلك إنما هو الدعاء له لا عليه. وقصيدة مُخْزبة أَي نهايةُ في الحُسْنِ يقال لقائِلِها أَخْزَاهُ الله. والخَزية والخِزِية: البَلِيَّةِ يُوقَع فيها ؛ قال جرير يخاطب الفرزدق : ٢٢٦ ١ خزا وكنْتَ إِذا حَلَكْتَ بدارِ قَوْمٍ، وَحَلْتَ بِخِزْيَةٍ وَتَرَكْتَ عارا ويروى لخِزِية. وفي الحديث: إِنَّ الْحَرَم لا يُعيدُ عاصِياً ولا فارًا بَخَزْية أَي بجريمة يُسْتَحْيا منها ؟ ومنه حديث الشعبي: فَأَصَابَقْنَا خِزْيَة لم نَكُنْ فيها بَرَرَةٌ أَنْقِيَاءَ ولا فَجَرَةُ أَقْوِيءَ أَي خَصلةٌ اسْتَحْيَيْنا منها. وقوله تعالى: لهم في الدنيا خِزْيٌ؟ قال أبو إسحق: معناه قَتْلٌ إِن كانوا حَرْباً أَو ◌ُجَزَّوْا إِن كانوا ذِمَّةٌ. وخَزِيَ منه وخَزِيَهُ خَزَابَةٌ وخَزّى ، مقصور : استَحْيا . وفي حديث يزيد بن مَنْجَرَةِ: أَنْه خَطَبَ الناسَ في بعض مَغازِيه يَحْثُّهم على الجهاد فقال في آخر خطبته: انْهَكُوا وُجُوهَ القوم ولا تَخْزُوا الْحُورَ العِينَ؛ قال أبو عبيد: قوله لا تَخْزُوا ليس مِن الْخِزْي لأنه لا موضع للخِزْي ههنا، ولكنه من الخَزَاية، وهي الاستحياء ؛ يقال من الهلاك : خَزِيَ الرجلُ يَخْزَى خِزْباً، ومن الحياء: خَزِيَّ يَخْزَى خَزاية؛ يقال: خَزيت فلاناً إذا اسْتَحييت منه ؛ قال ذو الرمة : خَزَايَةٌ أَدْرَ كَتْه، بعد جَوْلَتِهِ ، من جانبِ الحَبْلِ مخلوطاً بها الغَضَبُ وقال القُطاعي بذكر ثوراً وحشياً: حَرِجاً وكَرَّ كُرُورَ صاحبٍ تَجْدَةٍ، خَزِيَ الحَرَائِرُ أَن يكونَ جَبَانا أَي اسْتَحَى. قال: والذي أَراد ابن شجرة بقوله لا تَخْزُوا الحورَ العِين أَي لا تَجْعَلُوهُنَّ يستحيين من فِعلكم ونَقْصيرِ كم في الجهاد، ولا تَعَرَّضُوا لذلك منهن وانْهَكُوا وَجُوه القَوْم ولا تُوَلُوا عنهم . وقال الليث : رجل خَزْيانُ وامرأة خَزْيا، وهو الذي عمل أمراً قبيحاً فاسْتَدَّ لذلك حياؤه وخَزَابَتُه؛ والجمع الخزايا ؛ قال جرير : وإِنْ حِمْىٍ لمِ يَخْمِهِ غِيرُ فَرْتَنا، وغيرُ ابنِ ذِي الكِيرَيْنِ، "خَزْيَانُ ضائِعُ وقد يكون الخِزِيُ بمعنى الهلاك والوقوع في بَلِيَّةٍ ؛ ومنه حديث شارب الخمر: أَخْرَاهُ اللهُ، ويروى : خَزَاهُ اللهُ أَي قَهَره. يقال: خَزاه يُخْزُوه". وخازاني فلانٌ فَخَزَيْتُه أَخْزِيهِ: كنتُ أَشَْدَّ خِزْباً منه وكَرِهْتُ أَنْ أَخْزِيَهُ. وفي الدعاء : اللهم احْتُرْنا غَيْرَ خَزَايا ولا نادِمِينَ أَي غَيْرَ مُسْتَحْيِينَ من أَعمالنا . وفي حديث وَقْدٍ عَبْدٍ القَيْس: غيرَ خزايا ولا نَدامى؛ خَزَايا: جمع خَزْيانَ وهو المُسْتَحْيِي، والخَزَاءُ، بالمدّ: نَبْتٌ . خسا : الخَسَا : الفَرْدِ، وهي المخاسي جمعٌ على غير قياس كمَسَاوٍ وأَخواتِها . وتَخاصى الرجلان : تلاعبًا بالزَّوْجِ والفَرْد. يقال: خاً أَو زَكاً أَي فَرْد أو زَوْج ؛ قال الكميت : مَكارِمُ لا تَخْصَى، إذا تَحْنُ لَمْ نَقُلْ خَسَأَ وزَكاً فِيَا نَعُدُ خِلاَلَهَا الليث : خَباً وزَكاً، فَخَاً كلمة مِحْنَتُها أَفْرادُ الشيء، يُلْعَبُ بالجَوزِ فيقال خاَ زَكاً، فَضَاً فَرْهُ وَزَكاً زَوْج، كما يقال مَنْفْعٌ ووِتْرٌ؛ قال رؤية : لم يَدْرِ مَا الزَّاكِي مِنَ المُخاسِي وقال رؤية أيضاً : . حَيْرَانُ لَا يَشْعُرُ مِنْ حَيْثُ أَتّى عنْ قِيْصٍ مَنْ لاقَ، أَخاسٍ أَمْ زَكام يقول: لا يَشْعُرُ أَفَرْدٌ هو أَمْ زَوْجٍ. قال: والأخاسي جمع تخساً . الفراء: العرب تقول الزوج ٢٢٧ ٠٫٠ ـا خشي ◌َكًا وللفَرْدُ خْسَا، ومنهم من يُلْحِقِها بباب فَتَّى، ومنهم من يلحقها بباب زُفَرَ ، ومنهم من يلحقها بباب سَكْرَى ؛ قال : وأنشدتني اللّبَيْريّة : كانوا حساً أَو زَكاً من دونٍ أَرْبعةٍ ، لم يَخْلَقُوا وجُدُودُ الناسِ تَعْتَلِجُ ويقال : هو يُخَسِّي ويُزَكِي أَي يَلْعب فيقول أَزَوْجٌ أَم فَرْد. وتقول: ◌َخَاسَيْتُ فلاناً إذا لاعبته بالجَوْزِ فَرْداً أَو زَوْجاً؛ وأَنشد ابن الأعرابي في صفة فرس : يَعْدُو عَلى خَمْسٍ قَوَائِمُهُ ذَكَا أَراد : أَن هذا الفرس يَعْدُو على خَمْسٍ من الأُثْن فيَطْرُدُها، وقَوائمُه ◌َكَا أَي هي أَربع . قال ابن بري: لام الخَسا همزة. يقال: هو يُخاسِيءُ يُقاصِرُ، وإِنما ترك همزة خساً إتباعاً لِزَكاً ؛ قال الكميت : لأدنى خساً أو زَكاً من سِنِيك إِلى أَرْبَعٍ ، فَتَقُولُ انْتِظارا قال: ويقال خسَا زَكَا مثل خمسة عشر؛ قال: وشَرُ أَصْنَافِ الشُُّوخِ ذُو الرّيا، أَخْنَسُ يَحْنُو ◌َظَهْرَه ، إذا مَشى الزُّورُ أَو مَالُ الْيَكِيمِ، عِنْدَه ، لِعْبُ الصَِّيِّ بالحَصِى خَسَا زَكا وفي الحديث: ما أَدْرِي كَمْ حدَّثني أَبي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَخَساً أَمْ زَكاً؛ يعني فَرْدَاً أَو زَوْجاً. وتَخَاسَتْ قوائمُ الدابة بالحَصَى أَي تَرامَتْ به؛ قال المُمَزَّق العبدي : تخامى يَداها بالْحَصَى وَتَرْضُه بأَسْمَرَ صَرَّافٍ، إِذا حَمّ مُطْرِقٌ! قوله « اذا حم )» بالجاء المجلة كما في الأصل والتكملة والتهذيب وقال حم أي قصد اه والذي في الاساس : جم ، بالجيم، وقال يريد الخف وجمومه اجتماع جريه . أَراد بالأَسْمَرِ الصَّرَّافِ مَنْسِمَها . خشي : الْخَشْيَة: الخَوْفُ. خَشِيَ الرجل يَخْشى خشية أي خاف . قال ابن بري: ويقال في الخشية الخَشَاةُ؛ قال الشاعر: كأَغْلَبَ مِن أُسُودِ كِرَاءَ وَرْدٍ ، يَرُدُ خَشايَةَ الرَّجُل الظّوم كِراءُ: نَنِيَّة بِيشَةَ. ان سيده: خَشِيَة يَخْشاه خَشياً وخَشْيَة وخَشاةٌ ومَخْشاة ومَخْشِية وخِشياناً وتَخَشَاه كلاهما خافَهُ، وهو خاشٍ وخَشٍ وختشيان، والأنثى خَشْيا، وجمعهما معاً خشايا، أَجروه ◌ُخرى الأَدواء كحَبَاطَى وحَبَاجَى ونحوهما لأَن الخشية كالدَّاء . ويقال : هذا المكان أَخْشی من ذلك أَي أَسْدُ خوفاً ؛ قال العجاج : قَطَعْت أَخْشَاءُ إذا ما أَحْبَجا وفي حديث خالد: أنه لما أَخْذ الراية يومَ مُوتة دَافَع الناسَ وخاشى بهم أَي أَبْقى عليهم وحَذِرِ فانْحازَ ؛ خاشى: فاعَلَ من الحَشية. حاشَيْتِ فلاناً: تارَكْته. وقوله عز وجل: فَخَشِيِنا أَن يُرْهِقَهما طغياناً وكُفراً؛ قال الفرّاء: معنى فَخَشينا أَي فعَلِمْنا، وقال الزجاج : فُخَشِينا من كلام الخَضِر ، ومعناه كَرِهْنا، ولا يجوز أن يكون فَخَشِبنا عن الله ، والدليل على أنه من كلام الخَضِر قوله : فَأَرَدْنا أن يُنْدِلَهُما ربُّها، وقد يجوز أن يكون فَخَشِينا عن الله عز وجل، لأنّ الخشية من الله معناها الكراهة، ومن الآدَمِيِّين الخوف، ويكون قوله حينئذ فأَرَدْنا معنی أراد الله . وفي حديث ابن عمر: قال له ابن عباس لقَدِ أَكْثَرْتَ من الدعاء بالموت حتى تَخْشِيتُ أَن يكونَ ذلك أَسْهَلَ لك عند تَزُوله ؛ خشِيت هنا بمعنى: رَجَوْت. وحكى ابن الأعرابي: فَعَلْت ٢٢٨ ١ ٠ خشي خصا ذلك خشاةَ أَن يكون كذا ؛ وأنشد : فِتَعَدَّيْتُ حْشَاةٌ أَنْ يَرَى ظالمٌ أَني كما كان زَعَمْ وَمَا حَمَلَهِ على ذلك إِلاَّ خِشِيُ فلان !. وخَشَاهُ بالأمْر تَخْشِيَة أَي خَوَّفَه. وفي المثل: لقد كُنْت وما أُخَشَى بالذّتْبٍ. ويقال: خْشّ ◌ُؤَالَةَ بالحِيالة، يعني الذئب. وخاساني فَخَشَيْتُه أَخْشِيهِ: كنتُ أَشَْدَّ منه خَشْيَةَ. وهذا المكانُ أَخْشى من هذا أَي أَخْوَفُ، جاء فيه التعجبُ من المفعول ، وهذا نادر، وقد حكى سيبويه منه أشياء . والخشِيُ، على فَعِيلٍ، مثل الحَشِيُّ: اليابسُ من النِّبْتِ ؛ وأنشد ابن الأعرابي: " كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها، إذا خَمى، صَوْتُ أَفاعِ فِي خَشِيّ أَعْشَها يَحْسَبُهُ الجاهلُ، ما كان عَما ، شَيْخاً على كُرْسيَّهُ مُعَمَّبًا لو أَنْه أَبانَ أَوْ تَكَلْما، لكان إِيَّاه ، ولكن أَحْجَما قال : الْخَشِيُّ اليابس العَفِنُ، قال: وخَمى بمعنى خَمّ ، وقوله: ما كان عَمَا، يقول نظر إليه من بُعْدٍ، مَثْبََّ اللبن بِالشَّيْخِ؛ قال المنذري: اسْتَثْبتُ فيه أَبا العباس فقال يقال خَشِيّ وحَشِي"؛ قال ابن سيده: ويروى في حَشِيٍّ وهو ما فسد أَصله وعَفِنَ وهو في موضعه. ويقال: نَبْتُ خَشِيُّ وحَشِيُّ أَي يابس. ابن الأعرابي: الْخَشَا الزرعِ الأَسْود من البَرْد، والخَشْوُ الْحَشَفُ من التَّمْرَ. وخَشَت النخلة تَخْشُو ◌َخَشْواً: أَحْشَفَتْ، وهي لغةٍ بَلْحرث بن ١. قوله «الاختي فلان» ضبط في المحكم بفتح الخاء وكسرها مع سنكون الشين فيهما . كعب ؛ وقول الشاعر : إِنَّ بَبِي الأَسْودِ أَحْوالُ أَبِي فإِنَّ عِندِي، لو رَكِيتُ مِسْحَلي، مَمَّ ذَوارِيحَ رِطابٍ وخَشِي أَراد : وخَشِيّ فحذَف إحدى الياءين للضرورة، فمن حذف الأُولى اعتلَّ بالزيادة وقال: حذفُ الزائد أَخْفِ منْ حذف الأصل، ومن حذف الأخيرة فلأَنَّ الوزن إِما اوتدع هنالك ؛ وأنشد ابن بري : كأَنَّ صوتَ خِلْفِها والخِلْفِ، والقادِ مَيْن عند قَبْضِ الكَفْ ، صوتُ أَفاعٍ في خَشِيَّ القُفْ قال : قوله صوت خلفها ؛ والخلف مثل قول الآخر: بَيْنِ فَكَّهَا والفَك ١ وقول الشاعر : ولقد تَخْشِيتُ بأَنَّ مَنْ تَبِعَ الهُدى سَكَنَ الجنانَ مع النبيِّ مُحَمَّدٍ ے صلى الله عليه وسلم. قالوا: معناه علمت، والله أعلم . خصا : الْخُضْيُ والْحِصْيُ والْخُصْيةُ والخِضْية من أعضاء التناسل: واحدة الخُصى، والتثنية خُصْتانِ وخُصْيَانٍ وخِصيانٍ . قال أبو عبيدة: يقال مُخْصْية ولم أَسمعها بكسر الخاء، وسمعت في التثنية مُخُصْيانٍ ، ولم يقولوا للواحد ◌ُخُضْيٌ، والجمع ◌ُخْصِى؛ قال ابن بري قد جاء خضيٌ للواحد في قول الراجز : شَرّ الدّلاء الوَلْغة المُلازِمه، صغيرةٌ كخُصْيٍ نَيْسٍ وارٍ مه وقال آخر : يا بِيَبًا أَنتَ، ويا فوقَ الِيَبْ؛ يا بِيَبَاء ◌ُخصياكَ من ◌ُخْصِى وزُّب ٢٢٩ خصا خطا فتناه وأَفرده. وخَصى الفحلَ خصاءً، ممدود : ◌َلَّ مُخْصْبَيْه، يكون في الناس والدواب والغنم . يقال: برئت إليك من الخِصاء؛ قال بشر يجو رجلًا: جَزِيزُ القَفا ◌َسْبْعَانُ يَرْيِضُ حَجْرَةٌ، حَدِيثُ الخِصاء، وارمُ العَقْلِ مُعْبَرَ وقال أَبو عمرو: الْخُصْيَتَانِ البَيْضَتان ، والخُضْيان الجلْدتان اللّان فيهما البَيْضِتان؛ وينشد: تقولُ: يا رَبَّاهُ ، يا ربّ هَلٍ ، إن كنتَ من هذا ◌ُنَجِّي أَجَلي، إمَّا بتَطْلِيقٍ وإمَّا بِارْ حَلي كأَنْ تُخُصْيَيْهِ، من النَّدَّلْدُلِ، ظَرْفُ عجوزٍ فِيهِ ثِنْنَا حَنْظَلِ أراد حنْظَلَتان؛ قال ابن بري ومثله للبعيث : أَسْارَ كْتَنِي فِي تَعْلبٍ قد أَكَته ، فلم يَبْقَ إِلَا جِلْدُهُ وأَكارِعُهْ! فَدُونَكَ مُخْصْيَيْهِ وَما ضَمْتِ اسْتُه، فإِنّكَ قَمْقَامٌ خَبِيثٌ مَراتِعُه وقال آخر : كأنّ خصيْهِ ، إذا تَدَلدَا ، أُثْفِيّانِ تَحْيِلانِ مِرْجُلًا وقال آخر : كَأَنْ مُخْصْبَيْهٍ، إذا ما ◌ُجُبًا دَجَاجَتَانِ تَلْقُطانٍ حَبًّا. وقال آخر : قَدْ حَلَقَتْ باله لا أُحِبُّه ، أَن طالَ ◌ُخْصْياء وقَصْرِ زُبُه وقال آخر : مُتَوَرَّكُ الْخُصْبَيْنِ يِخْوُ المَشْرَحِ وقال الحرث بن ظالم يجو النعمان : أَخُصْيَيْ حمارٍ ظَلّ بَكْدِم"نجمة"، أَتُؤُكَلُ جاراتي، وجارُكِ سَالِمُ! والخُصْيَة البَيْضة ؛ قالت امرأة من العرب : تَسْتُ أُبالي أَنْ أَكون ◌ُمُحْبِقَهُ، إذا رأَيْتُ خْصِيَةٌ مُعَلَّقَة وإذا ثنّيت قلت ◌ُخُصْيان لم تُلْحِقْه التاء، وكذلك الأَلْيَةُ إِذا ثنَّيت قلتَ أَلْيانٍ لم تُلْحِقْه التاءَ، وهما نادران . قال الفراء : كل مقرونين لا يفترقان فلك أن تحذف منهما هاء التأنيث ؛ ومنه قوله : تَرْتَجْ أَلِياهُ ارْتِجَاجَ الوَطْب قال ابن بري: قد جاء ◌ُخُصْفِتان وأَلْيتان بالتاء فيهما ؟ قال يزيد بن الصَّعِق : وإِنَّ الفَحْلِ تَنْزَعُ خُضْيَتَاهُ ، فيُضْحي جافِراً قَرِحَ العِجانِ قال النابغة الجعدي : كذِي داء بإحدى ◌ُخُصْيَتَيْه ، وَأَخْرى ما تَوَجْعُ مِنْ مَقامٍ وأنشد ابن الأعرابي : قدْ نامَ عَنْها جابرٌ ودَقْطَا، يَشْكُو ◌ُرِوقَ مُخْصْيَتَيْهِ والنّا كأَنَّ ربحَ فَسْوِهٍ ، إذا فَسا ، يَخْرُجُ من فِيهِ، إذا تَنَفْسَا وقال أبو المُهَوّسِ الأسدي : قد كُنْتُ أَحْسِبُكُمْ أُسِودَ خَفِيَّةٍ، فإذا لَصَافٍ تَبِيضُ فيها الحُمْرُ عَضْتْ أُسَيْدُ جَدْلَ أَيْرٍ أَبِيهِمُ، يومَ النَّسَارِ، وخُصْيَتَيْهِ العَنْبَر١ُ ١ قوله « عضت أسيد الخ)» أنشده ياقوت في المعجم هكذا: عضت تحمي جلد أين أبيكم يوم الوقيط وعاونتها حضجر ٢٣٠ وقال عنقرة في تثنية الألية : مَیَ ما تَلْقَنِ،فَرْدَیْنِ، تَرَجُفْ. روانِفُ أَلْيَتَيْكَ وتُسْتطارا التهذيب: والخُصْية تؤنث إذا أُفْرِدَتِ فإذا ثَنَّوا ذكَّروا، ومن العرب من يقول الخُصْيتان. قال ابن شميل : يقال إنه لعظيم الخُصْيَتين والْخُصْيين، فإذا أَفردوا قالوا ◌ُخصْية. ابن سيده: رجل خصِيٌ تَخْصِي". والعرب تقول : خَصِيٌ بَصِيٌّ إتباعٌ ؛ عن اللحياني، والجمع خِصْيَةٌ وخِصْيانٌ؛ قال سيبويه: شبهوه بالاسم نحو ظَلِيم وظِلْمان، يعني أن فِعْلاناً إنما يكون بالغالب جمعَ فَعِيلٍ اسْماً، وموضع القطع مَخْصّى. قال الليث: الخِصاءُ أَن تُخْصَى الشّاةُ والدابةُ خِصاء، ممدود ، لأنه عيب والعيوب تَجِيء على فعال مثل العِثارِ والنّفارِ والعِضاضِ وما أَشْبها . وفي بعض الأَخْبَار: الصَّوْمُ خِصاة، وبعضهم يرويه: وِجاءً، والمعنيان متقاربان . وروي عن مُثْبَةَ بن عَبْدٍ السَّلَسِيْ قال: كنت جالساً مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فجاءه أَعرابيّ فقال: يا رسول الله، نَسْمَعُكِ تَذْكُرُ في الجنة سْجَرَةَ أَكْثَرُ مَوْكَاً منها الطَّلْحُ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: إن الله يَجْعَلُ مَكانَ كُلِّ شُوكَةٍ مِثْلَ خُصْوَةِ النَّيْسِ المَلْبُودِ فيها سَبْعُون لَوْناً من الطَّعَام لا يُشْبِهُ الآخر١َ؛ قال شر: لم نسمع في واحدة الجُصَى إِلاّ خُصْية بالياء لأن أصله من الياء، والطّلْح المَوْز. والخَصِي ، مختف : الذي يشَكي خُصَاء . والخَصِيّ من الشعْرِ: ما لم يُتَغَزَّلْ فيه . والعرب تقول : كان جواداً فَخُصِيَ أَي غَنِيًّا فافْتَقَر، وكلاهما على المَثَلِ؛ قال ابن بري في ترجمة حَلَق في قول الشاعر: ! قوله (( لا يشبه الآخر)» هكذا في الأصل. خْصَيْتُك يا ابْنَ حَمْزَةٍ بالقَوافِي كما يُخْصَى، من الخَلقِ، الحمارُ قال الشيخ : الشعراء يجعلون الحِجاء والغلبة خيصاءً كأَنه خرج من الفُحول ؛ ومنه قول جرير : خُصِيَ الفَرَزْدِق، والخِصاءُ مَذَلَّةٌ، يَرْجُو مُخاطَرَةِ القُرُومِ البُزَّلِ خضا: الخَضا: تَفَتُّت الشيءِ الرَّطْب؛ قال ابن دريدِ: وليس بِثَبتٍ، وذكره ابن سيده أيضاً في المعتل بالياء وقال: قضينا على همزتها ياءً لأن اللام ياءً أكثر منها واواً، والله أعلم. خطا: خَطَا خَطْواً واخْتَطَى واخْتاطَ، مقلوبٌ : مَشَى، والخُطْوة، بالضم : ما بين القدمين، والجمع ◌ُخطَّى وِخُطْوات وخُطُوات ، قال سيبويه : وخُطَوَات لم يقلبوا الواو لأنهم لم يجمعوا فُعْلًا ولا فُعْلَةَ عِى فُعُلٍ، وإنما يدخل التثقيل في فُعُلات ، ألا ترى أن الواحدة خُطْوَةٌ ?. فهذا منزلة فُعْلة وليس لها مذكر ، وقيل : الخَطْوة والخُطْوة لغتان، والخَطْوة الفِعْل، والخَطْوة، بالفتح، المَرّة الواحدة، والجمع خَطَوَات، بالتحريك ، وخِطاء مثل رَّكْوة وركاء ؛ قال امرؤ القيس : لَهَا وَقَبَاتٌ كَوَتْبِ الظِّبَاءِ، فَوَادٍ خِطَاءُ ووادٍ مَطَرْ قال ابن بري: أَي تَخْطُو مرةٌ فَتَكفُّ عن العَدْوِ وتَعْدُو مرةً عَدْواً يُشْبِهِ المَطَر، وروى أبو عبيدة: فَوادٍ خَطِيطٌ. قال الأصمعي: الأرض الخَطِيطَة التي لم تُمْطَرْ بَيْنَ أَرْضَيْن تَمْطُورَتَيْنِ، وروى غيره: كصَوْبٍ الخريف ؛ يعني أن الخريف يقع بموضع ويُخْطِئُ آخر . وفي حديث الجمعة: رأَى ٢٣١ خطا رجلاً يَتَخَطَّى رقاب الناس أي يَخْطُو خطوة خطوة. وفي الحديث: وكثرة الخُطَى إلى المَسْجِد. وقوله عز وجل : ولا تَتَبِعوا ◌ُخُطُواتِ الشيطانِ؛ قيل: هي ◌ُرْقِهِ أَي لا تَسْلُكوا الطريق التي يدعوكم إليها ؛ ابن السكيت : قال أبو العباس في قوله تعالى لا تَتَبِعُوا خُطُوات الشَّيْطان أَي في الشر ، يُتَقْل، قال: واختاروا التثقيل لما فيه من الإشباع وخفف بعضهم، قال: وإِنما تَرَك التثقيلَ من تَرَّكه استئقالاً للضمة مع الواو يذهبون إلى أن الواو أَجْزثهم من الضمة ، وقال الفراء : العرب تجمع فُعْلة من الأسماء على فُعُلات مثل ◌ُحُجْرة وحُجُرات، فرقاً بين الاسم والنعت ، النّعْتُ يُخَفّف مثل ◌ُحُلْوة وحُلْوات فلذلك صار التثقيل الاختيارَ ، وربما خفف الاسم ، وربما فُتِيح ثانيه فقيل حُجَرات ؛ وقال الزجاج : ◌ُخُطُوات الشيطان ◌ُرُقْه وآثارُه؛ وقال القراء: معناه لا تتبعوا أثَره فإِنّ اتباعه معصية إنه لكم عدوّ مبين ، وقال الليث : معناه لا تَقْتَدُوا به، قال : وقرأَ بعضهم خُطُؤات الشيطان من الخَطِيئَّةِ المتأثم؛ قال الأزهري: ما علمت أحداً من قُرَّاء الأَمْصار قرأه بالهمزة ولا معنى له . أبو زيد: يقال ناقتك هذه من المُتَخطّيات الجِيفِ أَي هي ناقة قَوِيّة جَلْدَة تَمْضي وتُخَلْف الّتي قد تَقَطَت . وتَخَطَّى الناسَ واخْتَطاهم: رَكِيَهم وجاوزَهم . وخَطَوْت واخْتَطَيَت بمعنَى. وأَخْطَيْت غيري إِذا حَمَلْه على أَن يَخْطُوَ ، وتَخَطَّيْتَه إِذا تجاوزته. يقال: تَخَطَّيْتَ رقابَ الناسِ وتَخَطْيْت إِلى كذا، ولا يقال تَخَطَّأْت بالهمز . وفلان لا يَتَخَطَّى الطُّنُبَ أَي لا يَبْعُد عن البيت للتَّغَوَّطِ جُبْناً ولُؤماً وقَذَراً. وفي الدعاء إذا دُعِيَ للإنسان: خُطِّيَ عَنْكِ السُّوءُ أَي دُفِعَ. يقال: خُطِّيَ عنك أي أمِيطَ . قال: والْخَطَوْطَى النَّزِقُ. خظا : الخاظي: الكثيرُ اللَّحمِ. خظا لحمه يَخْظُو خُظُوًّا وخَظِيَ خَظاً: اكْتَنَز، وقيل: لا يقال تَخْظِيَ ؛ قال عامر بن الطفيل السعدي : وأفلكني لكم، في كلِّ يَوْمٍ، تَعَوُجُكُمْ عليّ وَأَسْتَقِيمُ رقابٌ كالمَوَاجِنِ خاظياتٌ، وأَسْتَاءٌ على الأكْوارِ كُومُ والخاظِي: المُكْتَنِزُ. ولحمُهُ خظا بَظا: إتباع ، وأَصله فَعَلٌ ؛ قال الأغلب العجلي: خاظِي البَضيع لحمُه خظا بَظا لأَن أَصلها الواو. وخَظا بَظا: مُكْتَفِزٌ . الفراء: خَظا بَظا وكَظا ، بغير همز ، يعني اكْتَنَز، ومثله يَخْظُو ويَبْظُو ويَكْظُو. أَبو الهيثم : يقال فرس تَخَظٍ بَظٍ ، ثم يقال خظاً بَظاً. ويقال: خَظِيَة بَظِيَة، ثم يقال تخظاةٌ بَظاه قُلِبَت الياء ألفاً ساكنة على لغة طيِّء. وفي حديث سَجاح امرأةٍ مُسَيْلمة: خاظِي البَضِيع ، هو من ذلك ، والبَضِيعُ اللحمُ؟ وأَنشد ابن بري لِدَ خْتَنُوسَ ابْنَةٍ لَقِيط : يَعْدُو به خاظِي البَضِي ع. ، كأنه سِيْعٌ أَزَلْ قال: ولم يذكر القزاز إِلاَّ خَظِيَ. قال: وقال ابن فارس ◌َخَظِيَ وخَظَى ، بالفتح أكثر ، وأَما قولهم حَظِيَت المرأة وبَظِيَتْ من الحُظْوَة فهو بالحاء ، قال: ولم أَسمع فيه الحاء . والخَظاةُ: المُكْتَنِزَةُ من كل شيء ؛ وأَما قول امرىء القيس : ٢٣٢ نظا لَهَا مَتْفَتَانٍ خطاها كما، أَكَبَّ على ساعِدَيْهِ السَّمِرْ فإن الكسائي قال: أَراد خَظَتا فلما حرّك التاء ردَّ الألف التي هي بدل من لام الفعل ، لأنها إنما كانت حذفت لسكونها وسكون التاء ، فلما حرّك التاء رَدَّها فقال خَظاتا، قال : ويلزمه على هذا أَن يقول في قَضَنًا وغَزَّنَا قَضاتا وغَزانا، إلا أن له أن يقول إن الشاعر لما اضطر" أجرى الحركة العارضة مُجرى الحركة اللازمة في نحو قولا وبيعا وخافا؛ وذهب الفراء إلى أنه أراد خَظاتان فحذف النون استخفافاً كما قال أبو دواد الإيادي : ومَتْنَان خَظاتان ، كزُحْلُوفٍ من المَضْبِ الزُّحْلُوفُ: المكان الزَّلِقُ في الرمل والصفا، وهي آثار تَزَلُجِ الصبيان، يقال لها الزَّحَالِيفُ، مَنْبَةَ مسْها في سِمَتِها بِالصَّفَاة المَلْساءِ، أَراد خَظِيتانِ ؟ وأنشد : أَمْسَيْنَا أَمْسَبْنا ولم تَتَامِ العَيْنا! فلما حرّك الميمَ لاستقبالها اللامَ ردَّ الألف؛ وأَنشد: مَهْلَا ! فداء لَكَ يا فَضاله، أَجِرَّةُ الرُّمْحَ ولَا ثُهالَه أَي ولا تُهَلْه ؛ وقال آخر : حتى تَحاجَزْنَ عن الذُّوَّادِ ، تَحَاجُزَ الرِّيِّ ولم تَكَادٍ أراد: ولم تكَد ، فلما حرّكت القافيةُ الدالَ ردًّ الألف ؛ قال ابن سيده وكما قال الآخر : يا حَبَّذَا عَيْنَا سُلَيْمِى والفَمَا ١ قوله «أمسينا الخ)» هكذا في الاصول . قال: أَراد الفَمانِ يعني الفَمَ والأنفَ فتناهما بلفظ الفم المجاورة . وقال بعض النحويين: مذهب الكسائي في خطاتا أَقيس عندي من قول الغراء لأن حذف نون التثنية شيء غير معروف، والجمع خَظُوات؛ وقال ابن الأنباري: العرب تصل الفتحة بألف ساكنة، فقوله: لها مَتْنَتَان خَظَاتا أَراد خَظَتا من خَظَا يَخْظُو؛ وأَنشد قلتُ وقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ أَراد على الكَلْكَلِ، قال: وأَصل الكسر بالياء والضم بالواو واحتج لذلك كله . الأزهري : قال النحويون أراد خَظَتا فيدً الفتحة بألف كقوله١: يَنْبَاعُ من ذِفْرَى غَضُوب أَرَادِ يَنْبَع . وقال : فما اسْتَكانوا لربهم ؛ أَي فما اسْتَكَنوا . وقال بعض النحويين: كفَّنونَ خَطاتان كما قالوا اللّذا يريدون اللذان؛ وقال الأخطل: أَبَنِي كُلَيْبٍ، إِنْ عَمْيَّ اللَّهَا قَتّلا المُلوكَ، وفَكَّكا الأَغْلالا ورجل خَظَوانٌ: كثير اللحم. وقَدَحٌ خاظٍ : حادِرٌ غليظٌ؛ حكاه أبو حنيفة ؛ وقال الشاعر : بأَيدِيهِمْ صَوَارِمُ مُرْفَقَاتٌ، "وكلُ مُجَرَّبٍ خاظي الكُعوبِ الخاظي : الغليظُ الصُّبُ؛ وقال الهذلي يصف العَيْر: خاظٍ، كعِرِقِ السَّدْرِ، يَسْ سِقُ غَارَةَ الْخُوصِ النَّجائب" والخَظَوَانُ، بالتحريك: الذي تَكِبَ لحمُهُ بعضُه بعضاً. ورجل ◌ٌ أَبَيَانٌ: من الإباء، وقَطَوانٌ: يَقْطُو في مِشْبَتِهِ. ويومٌ صَخَدَانٌ: شديد الحَرِّ. ابن السكيت: يقال رجل خِنْظيانٌ إِذا كان فاحشاً. ١ أي عنترة ، والبيت من معلقته . ٢٣٣ ـنا وخَنْظَى به إِذا نَدَّدَ به وأَسْمَعه المكروه . ابن الأعرابي: الخِنْظِيانُ الكثير الشرّ وهو يُخَنْظِي ويُعَنْظي، ذكر هذه اللفظة الأزهري في الرباعي . خفا : خفا البَرْقُ خَفْواً وخُفُوًّا: لَمَع . وخَفَا الشيءُ خَفْواً: ظَهَر. وخَفَى الشيءَ خَفْياً وخُفِيًّا: أظهر. واستخرجه. يقال: خَفَى المطرُ الفِئَارَ إِذا أَخْرَ جَهُنَّ مِن أَنْفاقِهِنَّ أَي من جِحَرَتِهِنَّ؛ قال امرؤ القيس يصف فرساً : خَفّامُنْ من أَنْفاقِمِن، كأنما. خَفَاهُنْ وَدَقٌ من سَحَابٍ مُرّكْبٍ قال ابن بري : والذي وقع في شعر امرىء القيس من عَشِيّ مُجَلْبٍ ؛ وقال امرؤ القيس بن عابس الكندي أنشده اللحياني : فإِنْ تَكْتُمُوا السَّرّ لا تَخْفِه، وإِنْ تَبْعَثُوا الْحَرْبَ لا نَفْعُد قوله لا نَخْفِه أَي لا تُظْهِرْ . وقرىء قوله تعالى: إِنّ الساعةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أَخْفِيها، أَي أُظْهِرُهُا؛ حكاه اللحياني عن الكسائي عن محمد بن سهل عن سعيد ابن جبير، وخَفَيْتُ الشيءَ أَخْفِيه: كتَمْتُه. وخَفَيْتُهُ أَيضاً : أَظْهَرْتُه، وهو من الأضداد . وأَخْفَيْتُ الشيءَ: سَتّرْتُهُ وكَتَمْتُه. وشي ◌ٌ خَفِيَّ: خافٍ، ويجمع على خفايا. وخَفِيَ عليه الأمرُ يَخْفَى خفاءً، ممدود . الليث: أَخْفَيْتُ الصوتَ وأَنا أُخْفِيه إِخْفَاءَ وفعله اللازمُ اخْتَفى. قال الأزهري: الأكثر اسْتَخْفَى لا اخْتَفى، واخْتَفى لغةٌ ليست بالعالية، وقال في موضع آخر: أَمّا اخْتَفى بمعنى خَفِيَ فلغةٌ وليست بالعالية ولا بالمُنْكَرَةِ. والْخَفِيّةُ: الرّكِيَّة التي حُفِرت ثم تُرٍكتْ حتى انْدَفَنَتْ ثم انْتُثِلَت واحتُفِرَتْ وبُقِّيَتْ، سميت بذلك لأنها استُخرجت وأُظْهِرَتْ. واخْتَفى الشيءَ: كَخَفاه، افْتَعَل منه؛. قال : فاعْصَوْ صَبُّوا ثم جَسُّوهُ بِأَعْيُنِهِمْ، ثم اخْتَفَوْهُ، وقَرْنُ الشّمسِ قد زالا واخْتَفَيْت الشيءَ: اسْتَخْرَجته. والمُخْتَفي: النّيَّاشُ لاسْتِخراجه أكفانَ الموتى، مَدَنِيَّةٌ. قال ثعلب : وفي الحديث ليس على المُخْتَفي قَطْعٌ. وفي حديث عليّ بن رَباح: السُّنَّ أَنْ تُقْطَعَ الِيدُ الْمُسْتَخْفِيَة ولا تُقْطَعَ اليدُ المُسْتَعْلِية؛ يريد بالمُسْتَخْفِية يَدَ السارق والنَّبَّاشِ، وبالمُسْتَعْلِيةِ يَدَ الغاصب والناهب ومَن في معناهما . وفي الحديث: لَعَنَ المُخْتَفِيَ والْمُخْتَفِيَة؛ المُخْتَفِي : النَّبَّاشُ، وهو من الاختفاء والاستتار لأنه يَسْرُق في خُفْية. وفي الحديث : مَن اخْتَفِى مَيْتاً فكأَنَّما قتَلَه. وخَفِيَ الشيءُ خفاءً، فهو خافٍ وخَقِيَّ: لم يَظْهَرْ. وخَفَاه هو وأَخْفاءُ: سَتَّرَهُ وكَثَّمَه . وفي التنزيل: إِنْ تُبْدُوا ما في أنفسكم أَو تَخْفُوه. وفي التنزيل: إِن الساعة آنيةٌ أَكادُ أُخْفِيها؛ أَي أَسْتُرما وأوارِيها ؛ قال اللحياني: وهي قراءة العامة . وفي حَرْف أُبَيّ: أَكَادُ أُخْفِيها من نفسي ؛ وقال ابن جني : أُخْفيها يكون أُزيلُ خفاءها أَي غِطاءَها ، كما تقول أَشْكيته إذا زُلْتَ له ◌َمَّا يَشْكوه؛ قال الأخفش : وقرئت أكاد أَخْفِيها أَي أُظهرها لأنك تقول خفَيْتُ السرّ أَي أَظْهرته . وفي الحديث : ما. لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَخْتَفُوا بَقْلًا أَي تظهروه، ويروى بالجيم والحاء ؛ وقال الفراء: أكاد أُخفيها ، في التفسير ، من نفسي فكيف أُطْلِعُكُم عليها. والخَفاءُ، ممدود: ما خَفِيَ عليك. والخفا، مقصور : هو الشيء الخافي ؛ قال الشاعر : ٢٣٤ خنا وعالِمِ السّر وعالِم الخفا، لقد مَدَدْنا أَيْدِياً بَعْدَ الرّجا وقال أمية : تُسَبِّحَهُ الطَّيْرُ الكَوَامِنُ في الحَفا، وإِذْ هي في جوّ السماءِ تَصَعَّدُ قال ابن بري : قال أبو علي القالي خَفَيْت أَظْهَرْتُ لا غير، وأَما أَحْفَيْتَ فيكون للأمرين وغَلَّطَ الأصمعي وأَبا عبيد القاسمَ بنَ سلام. وفي الحديث : أنه کان یخفي صوته بآمین ؛ رواه بعضهم بفتح الياء من خَفَى يَخْفِي إِذا أَظْهَر كقوله تعالى: إِن الساعة آتية أكاد أَخْفِيها، على إحدى القراءتين . والخَفاء والخافي والخافية: الشيءُ الْخَفِيُّ. قال الليث: الخُفْية من قولك أَخْفَيْت الشيءَ أَي سَتَرْته، ولقيته خفِيّاً أَي سِرًا. والخافية: نقيض العلانية. وفَعَلَه خَفِيّاً وخفية ، بكسر الحاء، وخِفوة على المُعاقبة. وفي التنزيل: ادعُوا ربكم تَضَرُّعاً وخُفْيَة؛ أَي خاضعين مُتَعَبِّدِين ، وقيل أَي اعْتَقِدوا عبادَته في أَنفسكم لأن الدعاء معناه العبادة ؛ هذا قول الزجاج ؛ وقال تعلب : هو أن تذكره في نفسك ؛ وقال اللحياني : خُفْية في تخفْضٍ وسكون ، وتضَرُّعاً تمَكناً. وحكي أيضاً: خَفِيت ◌ُله خِفْية وخُفْيَة أَي اخْتَفَيْت؛ وأَنشد ثعلب : حَفِظْتُ إِزاري، مُذْ نَشَأْتُ، ولم أَضَعْ إزاري إلى مُسْتَخْدَمَاتٍ الوَلائِدِ وأَبْناؤُهُنّ الْمُسْلمون، إِذا بَدا لك المَوْتُ وارْبَدَّتْ وجوهُ الأساود وهُنَّ الأُلِى يَأْكُلْنَ زادَكَ خِفْوَةٌ وهَمْساً، ويُوطِئْنَ، السُّرى، كُلَّ خابِطِ أَي حفِظْتِ فَرْجي وهو موضع الإزار أي لم أَجعل نفسي إلى الإماء، وقوله: يأكُلْن زادَك حِفْوَة، يقول: يَسْرِقْنَ زادك فإذا رأَينَك تموت تركْنَك، وقوله : ویوطِئْن السُّری کلّ خابِطِ ، یرید كل من يأْتِيهن بالليل يُمَكِّنَهُ مِن أَنفُسِهِن. واسْتَخْفَّى منه: اسْتَتَر وتوارى . وفي التنزيل: يَسْتَخْفُونَ مِن الناس ولا يَسْتَخْفُون من الله؛ وكذلك اخْتَفى، ولا تَقُلِ اخْتَفَيْت . وقال ابن بري: الفراء حكى أَنه قد جاء اخْتَفَيْت بمعنى اسْتَخْفَیت ؛ وأَنشد أَصْبَحَ الثعلبُ يَسْمُو للعُلا، واخْتَفَى من شِدَّةِ الجَوْفِ الأَسَدُ فهو على هذا مُطاوعِ أَحْفَيْتِهِ فاخْتَفى كما تقول أَخْرَقْته فاحْتَرَق، وقال الأخفش في قوله تعالى: ومن هو مُسْتَخْفٍ بالليل وسارِبٌ بالنّهار ، قال : المُسْتَخْفي الظاهر ، والسَّارِبُ المُتَواري؛ وقال الفراء: مُسْتَخْفٍ بالليل أَي مُسْتَتر وسارِبٌ بالنهار ظاهر كأنه قال الظاهر والخَفِيُ عنده جل وعز واحد. قال أبو منصور : قول الأخفش المُسْتَخْفي الظاهر خطأ والمُسْتَخْفي بمعنى المُسْتقر كما قال الفراء، وأما الاخْتِفاء فله معنيان: أحدهما بمعنى خَفِيَ، والآخر بمعنى الاسْتِخْراج ؛ ومنه قيل للنَّبَّاش المُخْتَفي ، وجاء ◌َخَفَيْت بمعنيين وكذلك أَخْفَيْت، وكلام العرب العالي أن تقولٍ خَفَيْتِ الشيءَ أَخْفِيه أَي أظهرته . واسْتَخْفَيَت من فلان أَي تَوارَيْت واسْتَتّرت ولا يكون بمعنى الظهور . واخْتَفى دمَهُ: قَتَلَّه من غير أَن يُعْلَم به، وهو من ذلك؛ ومنه قول الغَنَوِيّ لأَبِي العالية: إِن بَبِي عَامِرٍ أَرَادُوا أَن يَخْتَفُوا دَمي. والنون الخَفِيَّة : الساكنة ويقال لها الخفيفة أيضاً . والخِفاء: رِدَالٌ تَلْفَسُهُ العَرُوسِ على كُوْبها فَتُخْفِيهِ به. وكلُّ ما سَتَر شيئاً فهو له خفاء وأَخْفِيَة النَّوْرِ: ٢٣٥ خفا خنا أَكِيْتُه. وأَخْفِية الكَرَى: الأَعِينُ ؛ قال : لَقَدْ عَلِيمِ الأَيْقاظُ أَخْفِيَةَ الكَرَى تَزَجُجَها من حالِكٍ ، واكْتِحالَها والأخْفِية: الأكْسية، والواحد خِفاء لأنها تُلْفى على السقاء؛ قال الكميت يذم قوماً وأنهم لا يَبْرَّحون بيوتهم ولا يحضرون الحرب : فَفِي تِلكَ أَحْلاسُ الْبُيوتِ لَوَاصِفٌِ ، وأَخْفِيَةٌ ما هُمْ تَجَرُ وتُسْحَّبُ وفي حديث أبي ذر: سَقَطْتُ كأني خِفالا؛ الخِفاء: الكِساء. وكلُّ شيءٍ غِطَّيْت به شيئاً فهو خفاء. وفي الحديث: إِنَّ اللّه يجب العَبْدَ التَّقِيَ" الغَنِيّ الخَفِيَّ؛ هو المعتَزِل عن الناس الذي يَخْفَى عليهم مكانه . وفي حديث الهجرة : أَخْفٍ عنَّا أَي اسْتُر الخَبَر لمن سألك عنًّا . وفي الحديث: خيرُ الذّكر الخَفِيُّ أَي ما أَخْفاه الذاكر وسَتّره عن الناس؛ قال الحربي : الذي عندي أنه الشهرة وانتشار خبر الرجل لأن سعد بن أبي وقاص أَجاب ابنَه عُمَر على ما أراده عليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا الحديث. والخافي: الجِنُ، وقيل الإنْس ؛ قال أَعْشى باهِلَة : يَمْشِي بِبَيْداءَ لا يَمْشِي بهاِ أَحَدٌ ، ولا يُجَسُ من الخافي بها أَثَرُ وحكى اللحياني: أصابها ريح من الخافي أَي من الجِنِّ. وقال ابن مُنذِرٍ : الخافية ما يَخْفى في البَدَنِ من الجِنْ. يقال: به خَفِيَّة أَي لَمَم ومَسَ. والحافِيَّة والخافياء: كالخافي، والجمع من كلّ ذلك خوافٍ. حكى اللحياني عن العرب أيضاً: أصابه ريح من الخواني؛ قال: هو جمع الحافي يعني الذي هو الجِنّ، وعندي أَنهم إذا عَنَوْا بالخاني الجِنَّ فهو من الاستتار ، وإِذا عَنَوا به الإِنسَ فهو من الظهور والانتشار. وأَرضٌ خافيةٌ: بها جِنْ؛ قال المَرَّر الفقعي : إليك ◌َسبَقْتُ خَافِيَةٌ وإنسا وغيطاناً، بها للرّكْبِ غُولُ وفي الحديث : إِن الخَزَاةَ يَشْرَ بُها أَكايس النّساء للخَافِيةِ والإِقْلاتِ؛ الخافِية: الجِنُّ سُبُوا بذلك لاسْتِتارهم عن الأبصار . وفي الحديث: لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى الْخَافِين؛ والقَرَعُ، بالتحريك: قِطْعٌ من الأرض بَيْنَ الكَلا لا تَبَاتَ بها. وَالْخَوَافِي: رِيشَات إِذا ضمّ الطائرُ جَناحَيْه تخفِيت ؛ وقال اللحياني: هي الرّيشَات الأربع اللواتي بعدَ المَناكِب ، والقولان مُقْتربان ؛ وقال ابن جَبَلَةَ: الْخَواني سبعُ رِيشات يَكُنَّ فِي الجَنَاحِ بعد السبْع المُقَدَّمات ، هكذا وقع في الحكاية عنه ، وإنما حكى الناس أَربعٌ قَوادِمُ وأربعٌ خِوافٍ ، واحدتها خافية . وقال الأصمعي : الخوافي ما دون الريشات العشر من مُقَدّمِ الجَناح . وفي الحديث : إِن مَدينةَ قومٍ لُوطٍ حَمَلَهَا جِبْريل، عليه السلام، على تَخْوافِي جَناحِهِ ؛ قال : هي الريش الصغار التي في جَناحِ الطائر ضِدُ القَوادِم ، واحدَتُها خافية . وفي حديث أبي سفيان: ومعي تخنْجَرٌ مثلُ خافِية النَّسْرِ ؛ يريد أنه صغير . والخوافِي: السَّعَفات اللَّانِي يَلِيِنَ القِلَبَةَ، نَجْديةٌ، وهي في لغة أهل الحجاز العَوَاهِنُ. وقال اللحياني: هي السَّعَفات اللَّاتِي دُون القِلَبة، والواحدة كالواحدة ، وكلّ ذلك من الستر . والخَفِيّة: غَيْضة مُلْفَة بتْخِذُها الأَسَد عَرِينَهُ وهي خَفِيّته ؛ وأَنشد : أُسود شَرَّى لاقَتْ أُسُودَ خِفِيَّةٍ، تَسَاقَيْنَ سُمَّا كُلْهُنّ حَوادِرُ ٢٣٦ خفا خلا وفي المحكم: هي غيضة مُلْتَفَّة يتخذ فيها الأَسد عِرْيساً فيستتر هنالك ، وقيل: خَفِيَّةُ وشَرَّى اسمان لموضِعِين عَلَمان ؛ قال: ونحنُ قَتَلْنَا الْأُسْدَ أَسْدَ خَفِيَّةٍ ، فما شَرِبُوا، بَعْدَاً عَلَى لَذَّةٍ، خَمْرَا وقولهم: أُسُودُ خْفِيَّةٍ كما تقول أُسُود حَلْيَةٍ، وهما مَأْسَدَتَان؛ قال ابن بري : السماع أُسُود خَفِيَّةٍ والصواب خفِيَّةَ، غيرَ مصروف، وإنما يصرف في الشعر كقول الأشهب بن رُميلة : أُسُودُ شَرِّى لاقَتْ أُسُودَ خْفِيَّةٍ ، تَسَاقَوْا، على لَوَحٍ، دماءَ الأساوِدِ والخَفِيَّةُ: بئرٌ كانت عادِيَّةٌ فَإِنْدَفَنَتْ ثم حُفِرَتْ، والجمع الخَفَايا والخَفِيَّات. والخَفِيَّةَ: البئرُ القَعِيرَةُ لخَفاء مائها . وخَفَا البَرْقُ يَخْفُو حَفْواً وخَفَا البَرْقُ وحَفِيَ خفياً فيهما ؛ الأخيرة عن كراع: بَرَقِ بَرْقاً خفِيًّا ضَعِيفاً مُعْتَرِضاً في نواحي الغيم، فإن لَمَع قَلِيلًا ثم سَكَن وليس له اعتراض فهو الوَمِيضُ، وإِن ◌َشْقّ الغَيْمُ واسْتَطال في الجَوّ إلى السماء من غير أَنِ يأْخُذَ يَيناً ولا شمالاً فهو العَقِيقَةِ ؛ قال ابن الأعرابي: الوَميضُ أَن يُؤْمِضَ البَرْقُ إِيماضة تخفِيفَة ثم يَخْفى ثم يُومِض ، وليس في هذا يأس من المطر. قال أبو عبيد: الْخَفْوُ اعْتِرَاض البَرْق في نتَواحِي السماء . وفي الحديث: أنه سأَلَ عن البَرْقِ فَقَال أَخَفْواً أَم ومِيضاً. وخَفا البَرْقُ إذا بَرَقَ بَرْقاً ضعيفاً. ورجل ◌َخَفِيُ البَطْنِ: ضامره خفيفُهُ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد : فَقَامَ، فَأَدْنَى مِن وِسادِي وسادَهُ ، حَفِي البَطْنِ مِمْشُوقُ القَوائِمِ مَنْوْذَبُ وقولهم: بَرِحَ الْخَفاءُ أَي وضَحَ الأمرُ وذلك إذا ظهر . وصار في بَراحٍ أَي في أمر منكشف ، وقيل: بَرِحَ الْخَفاءُ أَي زال الخفاء، قال: والأول أَجود. قال بعضهم: الخفاءُ المُتَطَأْطِىءُ من الأرض الحَفِيُ، والبَرَاحُ المرتفع الظاهرُ، يقول صار ذلك المتطَاطِئُ مرتفعاً. وقال بعضهم: الخَفاءُ هنا السِّرّ فيقول ظهَر السّرّ، لأنا قد قدمنا أَن البَراحَ الظاهرُ المُرْتَفِع؛ قال يعقوب : وقال بعض العرب إذا حَسُن من المرأة خَفِيَّاهَا حَسُنَ سائرُها؛ يعني صَوْتَها وأَثَرَ وطْئِها الأرضَ، لأنها إذا كانت وخيمةَ الصوت دلَّ ذلك على تَخْفَرِها ، وإذا كانت مُقارِبةِ الخُطى وتَمَكْنَ أَثرُ وطْئِها في الأرضِ دلّ ذلك على أَنّ لما أَرْدافاً وأَوْراكاً. الليث: والخِفَاءُ رِداءٌ تَلْبَه المرأة فوق ثيابها . وكلُّ شيء غطّيْته بشيء من كاء أو نحوه فهو خِفاؤه ، والجمع الأخفية؛ ومنه قول ذي الرمة: عليه زادٌ وأَهْدامٌ وأَخْفِية، قد كاد يَخْتَرُّما عن ظَهْرِهِ الحَقَبِ خلا : خَلا المكانُ والشيءُ يَخْلُو مُخْلُوًّا وخَلَاءٌ وأَخْلَى إِذا لم يكن فيه أحد ولا شيء فيه ، وهو خالٍ. والخَلاءُ من الأرض: قرار خالٍ واسْتَخْلَى: كخلا من باب علاقِرْنَه واسْتَعْلَاء. ومن قوله تعالى : وإِذا رأَوْا آيَةٌ يَسْتَخِرون ؛ من تذكرة أبي علي ، ومكان تخلاء : لا أَحد به ولا شيء. فيه. وأَخْلَى المكان: جعله خالياً. وأَخْلاء: وجده كذلك. وأَخْلَيْتُ أَي ◌َخْلَوْت، وأَخْلَيْتُ غِيرِي، يَتعدِّى ولا يتعدّى؛ قال عُنَّيّ بن مالك العُقَيْلي: أَنِيتُ معِ الْحُدَّثِ لَيْلَى فَلَمْ أَيِنْ، فَأَخْلَيْتُ، فاسْتَعْجَمْت عندَ أَخْلائي! ١ قوله «عند خلائي» هكذا في الأصل والصحاح، وفي المحكم عند خلائيا. ٢٣٧ خلا خلا قال ابن بري : قال أبو القاسم الزجاجي في أماليه أَخْلَيْتُ وجدْثُها خالية مثل أَجْبَقْته وجدته جَباناً، فعلى هذا القول يكون مفعول أَخْلَيْتُ محذوفاً أَي أَخْلَيْتها. وفي حديث أُمّ حبيبةَ: قالت له لستُ لك بمُخْلِيَّةٍ أَي لم أَجِدْكَ خالِياً من الزّوْجات غيري ، قال : وليس من قولهم امرأة مُخْلِية إذا خَلَتْ من الزَّوْجِ. وَخَلا الرجلُ وأَخْلَى: وقع في موضع خالٍ لا يُزاحَمُ فيه . وفي المثل : الذئبُ مُخْلِياً أَسْدُ . والخَلاءُ، ممدود: البرازُ من الأرض. وأَلْفِيْتُ فلاناً بخَلاءِ من الأرض أَي بأَرض خاليةٍ . وخَلَت الدار خلاءً إذا لم يَبْقَ فيها أَحَدٌ، وَأَخْلاها الله إِخْلاءَ . وخَلالك الشيءُ وأَخْلَى : بمعنى فرغٍ ؛ قال مَعْن بن أَوْس المُزَني : أَعَاذِلَ ، هل يأتي القَبَائِلَ حَظُها مِنَ الْمَوْتِ أَمْ أَخْلى لنا الموتُ وحْدَنا؟ ووجدْت الدار مُخْلِيَةٌ أَي خالِية، وقد خلّت الدارُ وأَخْلَتْ. وَوَجَدْت فلانةَ مُخْلِيَة أَي خالِية. وفي الحديث عن ابن مسعود قال: إذا أَدْرَكْتَ منَ الجُمُعَة رَكْعَةَ فإذا سلم الإمام فَأَخْلِ وَجْهَكُ وضُمْ إليها ركْعة، وإن لم تُدْرِك الرّكَوْعَ فَصَلِّ أَرْبعاً ؛ قال شر: قولهُ فَأَخْل وجْهَكَ معناه فيما بَلَغَنَا اسْتَتِرْ بإنسانٍ أَوْ فَيْء وصَلْ رَكْعَةٌ أُخْرِى، ويُحْمَل الاسْتِنار على أن لا يراهُ الناسُ مُصَلْياً ما فاتَه فَيَعْرِفِوا تقصيرَه في الصلاةِ، أَو لأَنّ الناس إذا فَرَغوا من الصلاةِ انْتَشْرُوا رَاجِعِينِ فَأَمَرَه أَن يَسْتَتِرَ بشيءٍ لئلا ◌َمُرّوا بين يديه. قال: ويقال أَخْلِ أَمْرَكَ واخْلُ بأَمْرِك أَي تَفَرَّدْ بِه وَتَفَرَّغ له. وتَخَلَيْت : تَفَرَّغت. وخَلا على بعضِ الطعامِ إذا اقْتَصَر عليه. وأَخْلَيْتُ عنِ الطعامِ أَي خَلَوْت عنه. وقال اللحياني: تميم تقول خلا فُلانِ على اللَّبَنِ وعلى اللّحْمِ إذا لم يأكُلْ معه شيئاً ولا خْلَطَه به ، قال: وكنانةُ وقيسٌ يقولون أَخْلى فلان على اللْبَنِ واللّحْمِ ؛ قال الراعي : وَعَتْهِ أَشْهراً وخَلا عَلَيْها ، فطارَ النَّيُّ فيها واسْتَغارا ابن الأعرابي: اخْلَوْلى إذا دام على أَكلِ اللّنِ، واطْلَوْلى حَسُنَ كلامُه، واكْلَوْلى١ إذا انْهَزَمٍ. وفي الحديث: لا يَخْلُو عليهما أَحَدٌ بغير مكةَ إلاّ لم يُوافِقَاءُ ، يعني الماءَ واللحم أي ينفرِدُ بها. يقال: خلا وأَخْلى ، وقيل : يَخْلُو يعتمد، وأَخْلى إذا انْفَرَدَ؛ ومنه الحديث: فاسْتَخْلاهُ البُكَاءُ أَي انْفَرَدَ به؛ ومنه قولهم: أَخْلى فلانٌ على مُشْرْب اللّنِ إِذا لم يأكلْ غيرَه . قال أبو موسى : قال أَبو عمرو هو بالخاء المعجمة وبالحاء لا شيء . واسْتَخلاء يَجْلِسَهَ أَي سَأَله أَن يُخْلِيَه له . وفي حديث ابن عباس: كانَ أُناسٌ يَستَحْيُونِ أَن يَتْخَلَّوْا فِيُفْضُوا إلى السماء ؛ يَتَخَلَوْا: من الخَلاء وهو قضاء الحاجة، يعني يَستَحْيُون أن ينكشفوا عند قضائها تحت السماء. والخَلاء، ممدود: المُتَوَضَأْ لِغُلُوّ. واسْتَخْلى المَلِكَ فَأَخْلاه وخَلا به، وخَلا الرجلُ بصاحِبه وإِلَيْهِ ومَعَه؛ عن أَبي إسحق، ◌ُخْلُوّاً وخَلاء وخَلْوة ، الأخيرة عن اللحياني: اجتمع معه في خَلْوة. قال الله تعالى: وإِذا تَخْلَوْا إِلى مَنْيَاطِينِهِمْ؟ ويقال: إلى بمعنى مَعْ كما قال تعالى: مَنْ أَنصاري إلى الله. وأَخْلى مَجْلِسَه، وقيل: الخَلاءُ والْخُلُوُ المِصْدر، والخَلْوَة الاسم . وأَخْلى به: كخَلا ؛ هذه عن اللحياني ، قال : ويصلح أن يكون خلَوْت به أي ١ قوله (« واكلولى» هكذا في الاصل والتهذيب. ٢٣٨ ---- خلا جلا سَخِرْتُ منه. وخلا فهِ: مَخِرَ منه. قال الأزهري : وهذا حرف غريب لا أَعْرِفِه لغيره ، وأَظنه حفِظَه، وفلان يَخْلُو بفلانٍ إِذا خادَعَه. وقال بعضهم: أَخْلَيْت بغلانِ أُخْلِي بِهِ إِخْلَاءً المعنى ◌َخْلَوْت به. ويقول الرجل للرجل: اخْلُ مَعي حتى أُكَلْمَك أَي كُنْ مَعِي خالياً. وقد اسْتَخْلَيْتُ فلاناً: قلت له أَخْلِي؛ قال الجعدي : ( وَذَلِكَ مِنْ وَقَعَاتِ الْمَنُون، فَأَخْلِي إِلَيْكِ ولا تَعْجَنِي أَي أَخْلِي بأَمْرِك من خَلَوْت. وخلا الرجلُ يَخْلُو ◌َخَلْوة". وفي حديث الرؤيا: أَلَيْسَ كُلُكُم يَرَى القَمَر ◌ُخْلِياً به ! يقال: خَلَوتُ بهِ ومعه وإليه وأَخْلَيْت به إذا انفردت به، أَي كُلكم يراه منفرداً لنفسه، كقوله : لا تُضارُون فِي رُؤيَته. وفي حديث بَهْزِ بن حكيم: إِنْهُمْ لَيَزْ عُمُونَ أَنْكِ تَنْهى عن الغَيِّ وتَسْتَخْلِي بِهِ أَي تَسْتَقِلّ به وتَنْفَرد. وحكي عن بعض العرب: تَرَكْتُه مُخْلِياً بغلان أَي خالياً به، واسْتَخْلى به: كَخَلا، عنه أيضاً، وخَلَّى بينهما وأَخْلاه معه. وكُنَّا خلْوَيْن أَي خالِيَيْن. وفي المَثَل: خَلاؤك أَقْنى لِحَيَائِك أَي منزِ لُكُ إِذا خْلَوْت فيه أَلْزَمَ لِحَيَائِك، وأَنت خَلِيٍّ من هذا الأمر أَي خالٍ فارِعٌ من الهمّ، وهو خِلافُ الشَّجِيِّ. وفي المثل: وَيْلٌّ الشَّجِيّ من الْخَلِيِّ؛ الْخَلِيُّ الذي لاَثَمَّ لهُ الفارغ ، والجمع خْلِيُّون وأَخْلِياء. والخِلْوُ: كالخَلِيْ، والأُنثى خِلْوَةٌ وخِلْوٌ؛ أنشد سيبويه: وقائِلَةٍ: حَوْلانُ فانْكِحْ فتاتَهُمْ! وَأَكْرُوَمَةُ الْحَبّيْنِ خِلْوٌ كما هِيا والجمع أَخْلاء . قال اللحياني: الوجه في خِلْوٍ أَن لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وقد ثنى بعضهم وجميع وأَنْثِ ، قال: وليس بالوجه . وفي حديث أنس : أَنت خِلْوٌ من مُصِيبَتي؛ الْخِلْوُ، بالكسرِ: الفارِغُ البال من الهموم، والخلو أيضاً المُنْفَرِدُ؛ ومنه الحديث ( إذا كنتَ إماماً أو خِلْواً. وحكى اللحياني أيضاً: أَنت خلاة من هذا الأمرِ كَخَلِيّ، فمن قال خلِيَّ ثنّى وجمع وأنت ، ومن قال خلاة لم يثن ولا جمع ولا أَنث. وتقول: أنا منك خلالا أَي بَراه ، إذا جعلته مصدراً لم تثن ولم تجمع ، وإذا جعلته اسماً على فعيل ثنيت وجمعت وأَنئت وقلت أَنا خْلِيّ منك أَي بَرِيءُ منك. ويقال: هو خلْوٌ من هذا الأمر أَي خالٍ، وقيل أَي خارجٌ، وهما خِلْوٌ وهم خِلْوٌ. وقال بعضهم : هما خِلْوان من هذا الأمر وهم خِلاة، وليس بالوجه . والخالي العَزَبُ الذي لا زوجة له ، وكذلك الأنثى ، بغير ماء، والجمع أَخْلاء؛ قال امرؤ القيس: أَلَمْ تَرَنِي أُضيّ عَلى المَرْءِ عِرْ مِنَهُ، وأَمْنَعُ عِرْسِي أَن يُزَنَّ بها الحالي؟ وخَلَى الأَمْرَ وتَخَلَّى منه وعنه وخالاه: تَرَكه. وخالى فلاناً: تَرَكه ؛ قال النابغة الذُّبْياني لزُرْعة ابن عَوْف ، حينَ بعثَ بنو عامر إلى حِصْن بن فزارة وإِلى مُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ أَنِ اقْطَعُوا ما بيْنَكُم وبَيَنَ بنِي أَسَدٍ، وَأَلْحِقُوهُمْ بِبَنِي كنانَة ونحالِفُكُمْ، فَتَحْنُ بنو أَبيكم، وكان مُيَيْنَة ◌َمّ بذلك فقال النابغة : قالَتْ بَنُو عامِرٍ : خَالُوا بِنِي أَسْدٍ، يا بُؤسَ للحَرْبِ قَرَّاراً لأقوامِ ! أَي تارٍ گُوهُمْ ، وهو من ذلك . وفي حديث ابن عمر في قوله تعالى: لِيَقْضِ عَليْنا ربُّك، قال: فخَلَّى ٢٣٩ خلا خلا عنهم أَربعين عاماً ثم قال اخْسَؤُوا فيها أَي ترَكَهُم وأَعرَض عنهم. وخالاني فلان ◌ُخالاةٌ أَي خالَفَني. يقال: خالَيْتُه خِلاء إذا ترَكْتَه؛ وقال : يَأْبِى البَلاءُ فما يَبْغِي بِهِمْ بَدَّلاً ، وما أُرِيدُ خِلاءً بعدَ إِحْكَامٍ يَأْ بِ البَلَاءُ أَي التَّجْرِبِةِ أَي جَرَّبْناهم فَأَحْمَهْنَاهُمْ فلا تخالیھمْ . والخَلِيَّةُ والْخَلِيُّ: ما تُعَسَّلُ فيهِ النَّحْلُ من غير ما يُعالَجُ لها من العَسَّالاتِ ، وقيل: الخَلِيَّة ما تُعَسَّل فيه النّحِل من راقُودٍ أَو طِينٍ أَو خشبة مَنْقُورة، وقيل: الْخَلِيَّةِ بَيْتُ النَّخْلِ الذي تُعَسَّلُ فيه، وقيل: الخَلِيَّةُ ما كان مصنوعاً، وقيل: الخمَلِية وَالخَلِيُّ خَشَبَة تُنْقَرُ فَيُعَسْلُ فيها النّخْلُ؛ قال: إذا ما تَأَرَّتْ بالْخَلِيْ ابْتَنَتْ به شَرِيحَيْنِ ما تَأتَرِي وتُقِيعُ شريجين أَي ضربين من العسل ، والخَلِيْة: أَسفَلُ ◌َنْجَرة يقال لها الخَزَمة كأَنه واقُود، وقيل : هو مثل الراقود يُعْمَل لها من طين . وفي الحديث : في خلايا النّحلِ إِنّ فيها العُشْرَ. الليث: إذا سُؤْيَت الخَلِيَّة من طينٍ فهي كُوَّارة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنّ عاملًا له على الطائِفِ كتَبَ إِليه إن رِجالاً مِنْ فَهْمِ كَلْموني في خلايا لهم أَسْلَموا عليها وسأَلوني أَنْ أَحْيِيَها لهمْ؛ الخلايا: جمعُ خَلِيّة وهو الموضع الذي تُعَسّل فيه النّحل. والخَلِيَّة من الإبل : التي خُلْيَتْ الحَلْب ، وقيل: هي التي عَطَقَتْ على وَلَدٍ، وقيل: هي التي خَلَتْ عن وَلَدِها وَرَّيْيَتْ وَلَدَ غيرِها، وإنْ لم تَرْأَمْهُ فهي خَلِيَّةٌ أَيضاً، وقيل: هي التي خْلَتْ عن ولدها بِمَوْت أو نَحْر فتُسْتَدَرُ بَوَلَدِ غيرِ ها ولا تَرْضِعُه، إِما تَعْطِفُِ على حُوارٍ تُستَدَرُ به من غيرِ أَن تَرْضِعَهَ، فسُمِيت خلِيَّةٍ لأنها لا يُتْضِعُ ولَها ولا غيرَه ؛ وقال اللحياني: الخَلِيَّة التي تُنْتَج وهي غزيرة فيُجَرّ ولدُها من تحتها فيُجعل تحت أُخرى وتُخَلَى هي للحلب وذلك لِكَرَ فِها. قال الأزهوي: ورأيت. الخلايا في خَلائبهم ، وسمعتهم يقولون : بنو فلان قد ◌َخَلَوْا وهِمْ يَخْلُون. والخليّة: الناقة تُنْتَجِ فِيُنْحَر ولدُها ساعةَ يُولَد قبلَ أَن تَشَمَّه ويُدْنى منها ولدُ ناقةٍ كانت ولدَتْ قَبَلَهَا فَتَعْطِفُ عليه، ثم يُنظّر إِلى أَغْزَرَ الناقتين فتُجعلُ خَلِيَّةٌ، ولا يكون للحُوار منها إِلاَّ قَدْرُ ما يُدِرُّها وثُركَت الأُخرى للحُوار يَرْضعُها متى ما شاء وتُسمَّى بَسُوطاً، وجمعها ◌ُسْطٌ، والغزيرة التي يتَخلَّى بلَبَنِها أَهلُها هي الخَلِيَّةِ . أَبو بكر: ناقة مخلاء أُخْلِيَت عن ولدِها ؛ قال أعرابي : عِيطُ الحَوادي نِيطَ مِنها بالحِقِي، أَمْثَالُ أَعْدَالٍ مَزَّادِ المُرْنَوي، مِنْ كلّ مِخْلَاءِ ومُخْلاهٍ صَفّي والمُرْتوي: المُسْتَقي، وقيل: الخَلِيَّة ناقة أو ناقتان أَو ثلاث يُعْطَفْنَ على ولدٍ واحد فيَدْرُرْنَ عليه فيَرْضعُ الولد من واحدة، ويتخلّى أَهلُ البيت لأَنفُسِهِم واحدةٌ أَو ثِنتين يَخْلُبونها. ابن الأعرابي: الخَلِيَّة الناقة تُنْتَجُ فَيُنْحَرُ ولدها عَبْدَاً لِيَدُوم لهم لَبَتُها فتُسْتَدَرُّ بِجُوارِ غيرِها، فإِذا دَرْتْ تُحْيَ الْحُوارُ واحْتُلِيَتْ، وربما جمعوا من الخلايا ثلاثاً وأَربعاً على حُوارٍ واحدٍ وهو التَّلَسُّن. وقال ابن شميل : ربما ◌َطَفُوا ثلاثاً وأربعاً على فَصيل وبأَيْتِهِنَّ سَاؤُوا تَخَلَّوْا. وتَخَلَى حْلِيَة: انْخَذَها لنفْسه؛ ومنه قول خالد بن جعفر بن كلاب يصف فرساً: أَمرْتُ بها الرَّعاءَ لِيُكرموها، لما تَبَنُ الْخَلِيَّةِ والصَّعُودِ ٢٤٠