Indexed OCR Text

Pages 21-40

أنا
أخا
وكانَ بَنُو فَزارة شرٍّ عَمّ
قال: ومثله قول العبّاس بن مر داس السلميّ:
فَقُلْا: أَسْلموا، إِنَّا أَخُوكُمْ،
فقدِ سَلِمَتْ مِنِ الإِحَنِ الصُّدُورُ
التهذيب: هُمُ الإِخْوةُ إذا كانوا لأبٍ، وهم الإخوان
إذا لم يكونوا لأَب. قال أبو حاتم: قال أَهلُ البَصْرة
أَجمعون الإخوة في النسَب، والإخوان في الصداقة.
تقول: قال رجل من إِخْواني وأَصْدِ قائي ، فإِذا كان
أَخاه في النسَب قالوا إِخْوَتي ، قال : وهذا غلط ،
يقال للأَصْدِقاء وغير الأَصْدِقاء إخوة وإخْوان .
قال الله عز وجل: إنّما المُؤمنون إِخْوةٌ، ولم
يعنِ النسب، وقال: أَو بُيُوتٍ إِخْوانِكم ، وهذا
في النسب ، وقال : فإخوانكم في الدين ومواليكمْ.
والأُخْتُ: أُنثى الأُخِ، صيغةٌ على غير بناء المذكر،
والتاء بدل من الواو، وزنها فَعَلَة فنقلوها إلى فُعْل
وأَلْحَقَتْها التاءُ الْمُبْدَلة من لامِها بوزن فُعْل، فقالوا
·أُخْتِ ، وليست التاءفيها بعلامة تأنيث كما ظنَّ مَنْ لا
خِيْرَة له بهذا الشأن ، وذلك لسكون ما قبلها ؟
هذا مذهب سيبويه ، وهو الصحيح ، وقد نصّ عليه
في باب ما لا ينصرف فقال: لو سميت بها رجلًا
لصَرَفْتها مَعْرِفة، ولو كانت للتأنيث لما انصرف
الاسم ، على أن سيبويه قد تسبّح في بعض ألفاظه في
الكتاب فقال هي علامة تأنيث ، وإنما ذلك تجوز
منه في اللفظ لأنه أَرْسَله غُفْلًا، وقد قيده في باب
ما لا ينصرف ، والأخذُ بقوله المعلّل أقوى من
الأخذ بقوله الغُفْل المُرْسَل، ووجه تجوزه أَنه لما
كانت التاء لا تبدّل من الواو فيها إلا مع المؤنث
صارت كأنها علامة تأنيث ، وأعني بالصيغة فيها بناءها
على فُعْل وأَصلها فَعَل ، وإبدال الواو فيها لازم
لأن هذا عمل اختص به المؤنث، والجمع أَخَوات
الليث: تاء الأُخْت أصلُها هاء التأنيث، قال الخليل
تأنيث الأَخِ أُخْت، وتاؤها هاء، وأُخْتان وأَخَوات
قال: والأَخُ كان تأسيس أَصل بنائه على فَعَل بثلاث
متحرّكات، وكذلك الأَب، فاستثقلوا ذلك وأَلْقَوْ
الواو ، وفيها ثلاثة أَسْياء: حَرْفَ وَصَرْف وصّوْت:
فربّما أَلْقَوا الواو والياء بصرفها فأَبْقَوْا منها الصوت
فاعتمد الصوْت على حركة ما قبله، فإن كانت الحركة
فتحة صار الصوت منها ألفاً لَيّنة، وإن كانت ضِمَّـ
صار معها واواً ليّنَة ، وإن كانت كسرة صار معه
ياء لَيِّنة، فاعتّمد صوْتُ واوٍ الأَخِ على فتحة الخاء
فصار معها أَلِفَاً لَيّْنة أَخا وكذلك أَبا، فأما الألف
الليّنة في موضع الفتح كقولك أخا وكذلك أبا كألف
وَبا وغَزا ونحو ذلك، وكذلك أَبا، ثم أَلْقَوا الألف
استخفافاً لكثرة استعمالهم وبقيت الخام على حركتها
فجَرَتْ على وُجوه النحو لقِصَر الإسم، فإِذا لـ
يُضِيفُوهِ قَوَّوْهُ بالتنوين، وإِذا أضافوا لم يَحْسُّن
التنوين في الإضافة فَقَوَّوْهُ بالمدّ فقالوا أَخو وأَخي
وأَخا ، تقول أَخْرك أَخُو صِدْقٍ وأَخُوك أَخُ
صالحٌ، فإِذا ثَنْوْا قالوا أخَوان وأَبَوان لأن الامم
متحرّكِ الحَشْو، فلم تَصِرْ حر كتُهُ خَلَقاً من الواو
الساقِط كما صارت حركةُ الدالِ من اليد وحركة
الميم من الدَّمِ فقالوا دمان ويدان؛ وقد جاء في
الشعر دَمَيان كقول الشاعر :
فلَوْ أَنَّا على حَجَرٍ ذُبِحْنا،
جَرَى الدّمَيَان بالخَبَرِ البَّقِينِ
وإِنما قال الدّمَيَان على الدَّمَا كقولك دَمِيَ وَجْهُ
فلان أَسْتَدَّ الدَّما فحرَّك الحَشْو ، وكذلك قالوا
أَخَوان. وقال الليث: الأُخْت كان حدّها أَخَة"،
فصار الإعراب على الماء والحاء في موضع رفْع ،
٢١
١

أخا
ولكنها انفتحت مجال هاء التأنيث فاعتمدت عليه لأنها
· لا تعتمد إلا على حَرْف متحرّك بالفتحة وأُسكنتِ
الحاء فحوّل صَرْفُها على الألف، وصارتِ الماء تاء
كَأَّنها من أَصل الكلمة ووقعَ الإعرابُ على التاء
وألزمت الضمةُ التي كانت في الخاء الألفَ، وكذلك
نحوُ ذِلك، فافْهَمْ. وقال بعضهم: الأَخُ كان في
: الأصل أَخْوٌ، فحذفت الواوُ لأنها وقعتْ طَرَفاً
وحرّكت الحاءُ، وكذلك الأَبُ كان في الأصلَ
أَبْوٌ، وأَمَّا الأُخْتُ فهي في الأصل أَخْوة ، فعذِ فت
الواو كما حُذِفَتْ من الأَخِ، وجُعِلتِ الماءُ تاءً
فَنُقْلَتْ ضمة الواو المحذوفة إلى الألف فقيل أُخْت،
والواوُ أُخْتُ الضمةُ. وقال بعضُ النحويّين: سُمِّي
الأَخُ أَخاً لأَنْ قَصْده قَصْد أَخيه، وأَصله من
وَخَى أَي قَصْد فقلبت الواو همزة . قال المبرّد :
الأَبُ والأُخُ ذَهَبَ منهما الواوُ ، تقول في التثنية
أَبَوانِ وأَخَوانِ ، ولم يسَكِّنُوا أَوائلهما لئلاً تدخُل
أَلْفُ الوَصْل وهي همزة على الهمزة التي في أوائلهما
كما فعلوا في الابْنِ والاسْمِ اللَّذَيْنِ بُنِيا على سكون
أوائلهما فَدَخَلَتْها أَلْفُ الوَصْل . الجوهري:
وأُخْتَ بَيْنة الأُخُوّة، وإنما قالوا أُخْت ، بالضم ،
ليدلّ على أَن الذاهِبَ منه واوٌ، وصحّ ذلك فيها
دون الأَخِ لأَجل التاء التي تَبَقَتْ في الوَصْل والوقف
كالاسم الثلاثيّ. وقالوا: رَماه الله بلَيْلةٍ لا أُختَ
لها ، وهي ليلة يموت .
وآخَى الرجلَ مُؤَاخاةً وإِخاءً ووخاءً . والعامَّة
تقول وَاخاهُ، قال ابن بري: حكى أبو عبيد في الغريب
المصنّف ورواه عن الزَّيْدِيِّين آخَيْتَ وواخَيتَ
وآَسَيْتَ ووَاسَيْتَ وَآَكَلْتَ وواكّلْتَ، ووجه
ذلك من جهة القياس هو حَمْل الماضي على المُسْتقبل
إذ كانوا يقولون يُواخِي ، بقلب الهمزة واواً على
أخا
التخفيف ، وقيل: إِنّ وَاخاهُ لغة ضعيفة ، وقيل :
هي بدل . قال ابن سيده: وأَرَى الوِخاءَ عليها والاسم
الأُخُوّة ، تقول : بيني وبينه أُخوَّة وإِخالا، وتقول:
آخَيْتُه على مثال فاعَلْته، قال: ولغة طيٌِّ واخَيْته.
وتقول : هذا رجل من آخائي بوزن أَفْعالي أَي من
إِخواني . وما كنتَ أَخاً ولقد تَأَخَّيْت وآَخَيْت
وأَخَوْتِ تَأْخُو أُخُوّة وتآَخَيَا، على تفاعلًا ،
وتأَخَيْت أَخاً أَي انْخَذْت أَخْاً . وفي الحديث : أَن
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، آخَى بين المُهاجرين
والأنصار أَي أَلَّف بينهم بأُخُوَّةِ الإسلامِ والإيمان.
الليث : الإخاءُ المُؤَاخاةُ والتأخي، والأُخُوّة قرابة
الأَخِ، والتَّأَخْي اتّخاذُ الإخوان. وفي صفة أَبي
بكر : لو كنتُ مُتَّخِذاً خليلًا لا تَخَذت أبا بكر
خليلاً ، ولكن ◌ُخوَّة الإسلام ؛ قال ابن الأثير :
كذا جاءَ في رواية، وهي لغة في الأُخُوَّة. وأَخَوْت
عشرة أَي كنت لهم أخاً. وتأَخَى الرجلَ : اتخذه
أَخاً أَوِ دعاه أَخاً . ولا أَخا لَك بفلان أَي ليس لك
بأخٍ ؛ قال النابغة :
وأَبْلِغْ بني دُبيانٍ أَنْ لا أَخا لَهُمْ
بعبْسٍ ، إِذا حَلُوا الدّماخَ فَأَظْلَما
وقوله :
أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِأَوْسِ بن خالدٍ ،
أَخِي الشَّئْوَةِ الغَرَّاء والزَّمَنِ الْمَحْلِ
وقول الآخر :
أَلا هَلَك انُ قُرَّانِ الْحَمِيدُ ،
أَبو عمرو أَخُو الجُلَّى يَزِيدُ
قال ابن سيده : قد يجوز أن يعنيا بالأخ هنا الذي
يَكْفِيهما ويُعِينُ عليهما فيَعودُ إِلى معنى الصُّحْبة،
وقد يكون أنهما يَفْعَلان فيهما الفِعْل الحسَن
٢٢

أخا
فَيُكْسِبانه الثناء والحَمْد فكأنه لذلك أَخ لهما؛
وقوله :
والخَمْرُ ليستْ من أَخْيك وا
كنْ قد تَغُرُ بآمِنِ الحِلْمِ
فَسَّره ابن الأعرابي فقال: معناه أَنَّها ليستْ بمحابيتِك
فَتَكَفْ عِنك بَأْسَها، ولكنَّهَا تَنْمِي في رأسِك ،
قال: وعندي أَن أَخْيك ههنا جمع أَخ لأَنَّ التَّبعِيض
يقتضي ذلك ، قال : وقد يجوز أن يكون الأَخُ ههنا
واحداً يُعْنى به الجمعُ كما يَقَعُ الصديقُ على الواحد
والجمع. قال تعالى: ولا يسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
يُبَصَّرُونَهم ؛ وقال :
دَعْها فما النَّحْوِيّ من صَدِيقِها
ويقال : تركتُهُ بأَخِي الخير أَي تركتُهُ يِشَرّ .
وحكى اللحياني عن أبي الدِّينار وأبي زِياد : القومُ
بأَخِي الشَّرِّ أَي بِشَرّ، وتأَخَيْت الشيء: مثل
◌َحَرَّيْتُه. الأصمعي في قوله: لا أُكْمُهُ إِلا أَخا
السّرار أَي مثل السّرار . ويقال: لَقِي فَلان أَخا
الموت أي مثل الموت ؛ وأنشد :
لقَدْ عَلِقَتْ كَفَّي عَسِيباً بِكَزَّةٍ.
صَلَا أَرِزٍ لاقَى أَخا الموتِ جاذِبُهْ
وقال امر ؤ القيس
عَشِيَّة جاوَزْنا حَمَاةَ، وسَيْرُنا
أَخُو الْجَهْدِ لا يُلْوِي على مَن تَعدَّرا
أَي سَيْرُنا جاهِدٌ، والأَرْزُ: الضّيقُ والاكتِناز.
يقال : دخَلْت المسجد فكان مأرزاً أَي غاصًّا بأَهْلِهِ؛
هذا كله من ذوات الألف ، ومن ذوات الياء الأَخِيَة
والأَخِيَّةُ، والآخِيَّةِ، بالمدّ والتشديد، واحدة
الأَواخي : ◌ُودٌ يُعَرَّض في الحائطِ ويُدْفَن طَرَفاه
فيه ويصير وسَطه كالعُروة تُشدُ إِليه الدابة؛ وقال
أخا
ابن السكيت ؛ هو أَن يُدْفَن طرفا قِطْعَةٍ من
الحَبْل في الأَرض وفيه مُصَيَّةَ أَو حُجَيْر ويظهر منه
مثل ◌ُرْوَةٍ تُشدُ إليه الدابةَ، وقيل: هو حَبْلِ يُدْفِن
فِي الأَرض ويَبْرَ زْ طَرَفه فيشَدُ به. قال أبو منصور:
سمعت بعضَ العرب يقول للحبل الذي يُدْفَن في
الأرض مَثْنِيّاً ويَبْرز طرفاه الآخران شبه حلقة
وتشدّ به الدابة آخِيَة". وقال أَعرابي لآخر: أَخّ
لي آخِيَّةَ أَرَبُط إليها ◌ُهْرِي؛ وإنما تُؤَخِى الْآخِيَّةُ
في سهولةِ الأَرَضِين لأنها أَرْفق بالخيل من الأوتاد
الناسِزة عن الأرض، وهي أَثبت في الأَرضِ السَّهْلة
من الوَقِدِ . ويقال للأَخِيَّةِ: الإدْرَوْنُ، والجمع
الأدارِين . وفي الحديث عن أبي سعيد الخُدْرِي:
مَثَلُ المؤمن والإِيمان كمثل الفَرس في آخِيَّتِه
يجول ثم يرجع إلى آخِيَّته، وإنّ المؤمن يَسهو ثم
يرجع إلى الإيمان ؛ ومعنى الحديث أَنه يبعد عن
رَبِّه بالذّنُوب، وأَضْلُ إيمانه ثابت ، والجمع
أَخايَا وأَواخِيُّ مشدّداً؛ والأخابًا على غير
قياس مثل خَطِيّة وخَطايا وعِلتُها كعِلْتِها. قال
أبو عبيد: الأَخِيَّة العُرْوة تُشَدُ بها الدابة مَثْنِيّة
في الأرض . وفي الحديث: لا تَجْعَلوا ظهورَ كم
كأَخايا الدوابِ ، يعني في الصلاة، أَي لا تُقَوِّسُوها
في الصلاة حتى تصير كهذه العُرى. ولفُلان عند
الأمير آخِيَّة ◌ٌ ثابتة، والفعل أَخْيْت آخِيَة تأخية". قال:
وتَأَخَيْتُ أَنا اسْتقاقُه من آخِيَّة العُودِ، وهي في
تقدير الفعل فاعُولة، قال: ويقال آخية م، بالتخفيف،
ويقال : آخى فلان في فُلان آخِيَةِ فَكَفَرَها إذا
اصْطَنَعه وأَسدى إِليه ؛ وقال الكُمَيْت :
سَتَلْقَوْنِ مَا آخِيَّكُمْ فِي عَدُوْكُمْ
عليكم ، إذا ما الحَرْبُ ثارَ عَكُوبُها
ما: صِلَةٌ، ويجوز أن تكون ما بمعنى أَيّ كأنه
٢٣

أدا
أنا
قال سَتَلْفَوْن أَيُّ شيءٍ آخِيُكم في عَدوْكم .
وقد أَخَيْتُ للدابَّة تَأْخِيَة وتَأَخَيْتُ الآخِيَّةَ.
والأَخِيَّة لا غير: الطُنُب . والأَخِيَّة أيضاً:
الحُرْمَة والدّمَّة، تقول: لفلان أَواخِيُ وأَسْبابٌ
تُرْعِى . وفي حديث عُمر: أنه قال العباس أَنت
أَخِيَّةُ آباء رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؛ أراد
بِالأَخِيَّةِ البَقِيَّةَ؛ يقال: له عندي أَخِيَّةُ أَي مائَة"
قَوِيَّةٌ ووَسِيلةٌ قريبة، كأنه أراد: أنت الذي
يُسْقَنَّدُ إليه من أَصْل رسول الله، صلى الله عليه
وسلم، ويُتَمَسَّك به. وقوله في حديث ابن عُمر:
يتأَخْى ◌ُناخَ رسول الله أَي يَتَحَرَّى ويَقْصِد،
ويقال فيه بالواو أيضاً، وهو الأكثر .
وفي حديث السجود: الرجل يُؤْخَي والمرأة تَحْتَفِزُ؟
أَخْى الرجلُ إذا جلس على قَدَّمه اليُسرى ونَصَبَ
اليُمْنى ؛ قال ابن الأثير : هكذا جاء في بعض كتب
الغريب في حرف الهمزة ، قال : والرواية المعروفة
إنما هو الرجل يُغَوِّي والمرأَة تَحْتَفِزُ. والتَّخْوِيةُ:
أَن يُجافي بطنّه عن الأَرض ويَرْفَعَها.
أَدا: أَذَا الَبْنُ أُدُوّاً وأَدَى أُدِيّاً: خَتْرَ لِيَرُوبَ؛
عن كراع، بائية وواوية. ابن بُزُرْجُ: أَدا اللَّبَنُ
أُدُوّاً، مُنْقُل، يأَدُو، وهو اللَّبَنُ بين الْبَتَيْنِ
ليس بالخامِض ولا بالحُلْ. وقد أَدَتِ الثمرةُ تأدو
أُدُوَّ ، وهو اليُنُوعُ والنُّضْجُ. وأَدَوْتُ الََّن
أَدْواً: مَخَضْتُه. وأَدى السّقَاءُ بأدي أُدِيّاً: أَمْكن
ليُنْخَضَ، وأَدَوْتُ فِي مَشْيِي آدُو أَدْواً، وهو
مَشْيءٌ بين المَشْيَيْنِ ليس بالسَّريع ولا البطيء.
وَأَدَوْت أَدْواً إذا خَتَلْت. وأَدا السَّبُعُ الغَزال
بأَدُوِ أَدْواً: خَتَلَه لِيَأْكُله، وأَدَوْتُ له وأَدَوْتَهُ
كذلك ؛ قال :
حَتَّتْني حانِياتُ الدَّهْر، حَتَّى
كأني خاقِلٌ يَأْدُو لِصَّيْدٍ
أَبو زيد وغيره: أَدَوْتُ له آدُوله أَدْواً إذا خَتَلْتَه؛
وأنشد :
أَدَوْتُ له لآخُذَهُ ؛
فَهَيْهاتَ الفَتِى حَذِرا
نَصَبَ حَذْداً بفِعْلٍ مُضْمَرَ أَي لا يزال حَذِراً؛
قال: ويجوز نصبه على الحال لأن الكلام تَمَّ بقوله
هيهات كأنه قال بَعُدَ عني وهو حَذِر، وهو مثل دَأَى
يَدْأَى سواء بمعناه. ويقال: الذئب بأدُو الغَزال
أَي يَخْتِلُهُ ليأْكُلَه؛ قال :
والذئب يأَدُو الغَزال يأكُلُه
الجوهري : أَدَوْتُ له وأَدَّيْتُ أَي خَتَلْتُه، وأَنشد
ابن الأعرابي :
تَنْطُِ ويأدُوها الإفالُ، مُرِبَّةٌ
بأوطانها مِنْ مُطْرَقاتِ الخمائل
قال: بأدوها يَخْتِلُها عن ضُرُوعِها، ومُرِبَة أَي
قلوبها مُرِيَّة بالمواضع التي تَنْزِعُ إِليها، ومُطْرَفات:
أُطْرِفِوما تَنيمةٌ من غيرهم، والحَمائل: المحتملة
إليهم المأخوذة من غيرهم ، والإداوَةُ : المَطْهَرة .
ابن سيده وغيره: الإداوَةُ للماء وجمعها أَداوى مثل
المطابا؛ وأَنشد :
يَحْمِلْنَ قُدَّمَ الجَآ
جيء في أَداوى كالمطاهِرِ
يَصِفِ القَطا واسْتِقاءها لفراخِها في حَواصلها ؛ وأَنشد
الجوهري :
إذا الأَداوى ماؤها تَصَبْصَبًا
وكان قياسه أَدائيَ مثل رسالة ورَسائِل، فَتَجَنَّبُوه
٢٤

أدا
أدا
وفعلوا به ما فعلوا بالمَطايا والخطايا فجعلوا فَعائل فَعالى،
وأَبدلوا هنا الواو ليدل على أنه قد كانت في الواحدة
واو ظاهرة فقالوا أَداوى ، فهذه الواو بدل من
الألف الزائدة في إداوَة ، والألف التي في آخر
الأداوى بدل من الواو التي في إدارة ، وألزموا الواو
ههنا كما ألزموا الياء في مطايا، وقيل: إنما تكون
إداوة إذا كانت من جلدين قُوبِلَ أحدهما بالآخر .
وفي حديث المغيرة: فَأَخَذْتُ الإِداوَةِ وخَرَجْتُ
معه ؛ الإداوَةُ، بالكسر: إِناء صغير من جلد يُتْخَذُ
للماء كالسَّطِيحة ونحوها . وإدارة الشيء وأَداوته :
آته. وحكى اللحياني عن الكسائي أن العرب تقول:
أَخَذَ هَداتهِ أَي أَداتهِ، على البدل . وأَخَذَ الدهر
أَداته: من العُدَّةِ ، وقد تَآدى القومُ تَآدِياً إذا
أَخذوا العدَّة التي تُقَوِّيهم على الدهر وغيره ، الليثِ :
أَلِفُ الأداةِ واو لأن جمعها أَدَّواتٌ. ولكل ذي
حِرْفة أداةٌ: وهي آلته التي تُقيم حرفته. وفي الحديث:
لا تَشْرَبَوا إِلا من ذي إِداء، الإداء، بالكسر والمد:
الوِكاءُ وهو شِدادُ السَّقاء، وأَداةُ الحَرْبِ: سِلاحُها.
ابن السكيت: آدَيْتُ السَّفَر فَنا مُؤدٍ له إذا كنت
متهيئاً له، ونحن على أَدِيّ الصَّلاة أَي تَهَيُّؤْ.
وآدى الرجلُ أيضاً أَي قَويَ فهو مُؤدٍ ، بالهمز، أي
مَاكِ السّلاحِ ؛ قال رؤية :
مُؤدين يَحْمِينَ السَّبِيلَ السَّابِلا
ورجل مُؤْدٍ : ذو أَداةٍ ، ومُؤَّدٍ : شَاكٍ في السلاح،
وقيل : كاملُ أَداةِ السلاح. وآدى الرجلُ ، فهو
مُؤْدٍ إِذا كان سّاكَ السلاح، وهو من الأداة . وتآدى
أَي أَخْذ الدهر أداةٌ ؛ قال الأسود بن يَعْفُر :
: مَا بَعْدَ زَيدٍ فِي فَتاةٍ فُرِّقُوا
قَتْلًا وسَبْياً بَعْدَ حُسْنِ تَآدي
وتَخَيِّرُوا الأَرضَ القَضاء لِعِزّم،
وَيَزيدُ رافِدهم على الرُّفَّادِ
قوله : بعد حُسْنٍ تَآدي أَي بعد قُوَّة. وتَآدَيْت
للأمر : أَخذت له أَداتَه. ابن بُزُرْج: يقال ها
تآدَيْثُم لذلك الأمر أَي هل تأَمَّتم. قال أبو منصور
هو مأخوذ من الأداة، وأَما مُودٍ بلا همز فهو مو
أَوْدَى أَي هَلَّك ؛ قال الراجز :
إني سأوديك بسَيْرٍ وَكْنِ
قال ابن بري: وقيل تَآدى تفاعل من الآدٍ ، وهي
القُرّة، وأَراد الأسود بن يَعْفُر بزيد زَيْدَ بن مالك
ابن حَنْظَلة ، وكان المنذر خطب إليهم امرأة فأبو
أَن يزوجوه إياها فغزاهم وقتل منهم. ويقال: أَخَذْت
لذلك الأَمر أَدِيَّه أَي أُمْبَتّه. الجوهري: الأداء
الآلة، والجمع الأدوات. وآداهُ على كذا يُؤدِي
"إِيداءً: قَوَّاه عليه وأعانَه. ومَنْ يُؤدِيني على
فلان أَي من يُعِينني عليه؛ شاهده قول الطّرِّمًّا.
ابن حكيم :
فِيُؤْدِيهِمِ عَلَيَّ فَتَاءُ سِنِّي؟
حَنَانَكَ وَبَنا، بإذا الجنانِ !
وفي الحديث: يَخْرُجُ من قِبَل المَشْرِق جَيْشٍ
آدَى شَيْءٍ وأَعَدُّهُ، أَمِيرُهُم رَجُل ◌ٌ طوالٌ، أَ؟
أقوى شيء . يقال: آدِنِي عليه ، بالمد، أَي قَوْني.
ورجل مؤدٍ : تامُّ السلاح كاملُ أَداةِ الحرب ؛ ومنـ
حديث ابن مسعود: أَرأَيْتَ رجلًا خرّجْ مُؤْدِي
نشيطاً ؟ وفي حديث الأسود بن يزيد في قوله تعالى
وإنّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ، قال: مُقْوُون مُؤدور
أَي كاملو أَداة الحَرْبِ. وأَهل الحجاز يقولون آدَيْتُ
على أَفْعَلْتَه أَي أَعَنْته . وآدائي السلطانُ عليه.
أَعْدائي. واسْتَأْدَيْته عليه: اسْتَعْدَيته. وآدَيْـ
٢٥

أدا
أدا
عليه: أَعَنْتُه، كله منه . الأزهري : أَهل الحجاز
يقولون اسْتَأْدَيت السلطانَ على فلان أَي اسْتَعَدَيْت
فَآَداني عليه أَي أَعْداني وأَعَانَني . وفي حديث هِجْرة
الحَبَشة قال: والله لأَسْتَأدِيَنَّهِ عليكم أَي لأَسْتعدِيَنْه،
فَأَبدل الهمزة من العين لأنها من مخرج واحد ، يريد
لِأَسْكُوَنَّ إِليه فِعْلَكُمْ بِي لِيُعْدِيَني عليكم
ويُنْصِفَني منكم . وفي ترجمة عدا: تقول اسْتَأداه ،
بالحمز، فآداه أَي فأَعانه وقَوّاه . وآدَيْتُ السفر فأَنا
مؤدٍ له إذا كنت متهيئاً له . وفي المحكم :
اسْتَعْدَدْت له وأَخذت أَداتَه. والأَدِيُّ: السَّفَر
من ذلك ؛ قال :
وحَرْفٍ لا تَزالُ على أَدِيّ ،
مُسَكْمَةِ العُرُوْق من الخُمالِ
وأُدَيَّة! أَبو مِرْداس الحَرُورِيُّ: إما أن يكون
تصغير أَدْوَة وهي الخَدْعَة ، هذا قول ابن الأعرابي ،
وإما أن يكون تصغير أداة . ويقال: تآدَى القومُ نَادِياً
وتَعادَوْاْ تَعَادِياً أَي تَتَابَعُوا موتاً .
وَغَنَّمٌ أَدِيَّةٌ على فَعِيلة أَي قليلة. الأصمعي: الأدِيَّة
تقدير عَدِيَّة من الإبل القليلة العَدَد .
أَبو عمرو: الاداءُ الخَوُّ من الرمل، وهو الواسع
من الرمل، وجمعه أَيْدِيَةٌ. والإدَةُ: زَمَاعُ
الأمر واجتماعُه؛ قال الشاعر :
وباتوا جميعاً سالمِينَ، وأَمْرُ هُم
على إِدَةٍ ، حتى إذا الناسُ أَصْبَحوا
وأَدَّى الشيءَ: أَوْصَلَهُ، والاسم الأداءُ. وهو آدَى
للأمانة منه، بمد الألف، والعامةُ قد لَهِجوا بالخَطلِ
١ أديّة هي أم مرداس وقيل جدئه.
٢ قوله « أبو عمرو الاداء» كذا في الاصل من غير ضبط لأوله
وقوله « وجمعه أيدية)» هكذا في الاصل أيضاً ولعله محرف عن
آدية ، بالمد ، مثل آنية .
فقالوا فلان أَدَّى للأمانة ، وهو لحن غير جائز . قال
أَبو منصور: ما علمت أحداً من النحويين أَجاز آدَى
لأَن أَفْعَل في باب التعجب لا يكون إلا في الثلاثي ،
ولا يقال أدى بالتخفيف معنى أدى بالتشديد ، ووجه
الكلامِ أَن يقال: فلان أَحْسَنُ أَداءً. وأَدَّى دَيْنَه
تأدية أي قضاه ، والاسم الأداء. ويقال: تأَدَّيْتُ
إِلى فلان من حقُّه إِذا أَدَّيْتَهِ وقَضَيْته. ويقال: لا
يَتَأَدَّى عَبْدٌ إلى الله من حقوقه كما تَجِبُ. وتقول
للرجل: ما أدري كيف أَنَأَدَّى إِليك مِنْ حَقّ ما
أَوليني، ويقال: أَدَّى فلان ما عليه أَداءً وتأدية".
وتَأَدَّى إِليه الخَبرُ أَي انتَهى. ويقال : اسْتأداء
مالاً إِذا صادَرَه واسْتَخْرَجَ منه . وأما قوله عز
وجل: أَنْ أُُّوا إليَّ عبادَ الله إني تَكُم رسول أَمين؛
فهو من قول موسى لِذَوِي فرعون ، معناه سَلِّموا
إليَّ بني إسرائيل، كما قال : فأرسل معي بني إسرائيل
أَي أَطْلِقْهم من عذابك ، وقيل : نصب عبادَ الله لأنه
منادى مضاف، ومعناه أَدُّوا إليَّ ما أمركم الله به
يا عباد الله فإني نذير لكم ؛ قال أبو منصور: فيه
وجه آخر، وهو أَن يكون أَدُّوا إليّ بمعنى استمعوا
إليّ، كأَنه يقول أَدُّوا إليَّ سمعكم أُبَلْفكم رسالة
ربكم ؛ قال : ويدل على هذا المعنى من كلام العرب
قول أبي المُثَلَّمِ المُذَلي :
سَبَعْتَ رِجَالاً فَأَفْلَكْتَهُم ،
فَأَدَّ إِلى بَعضِهِم واقْرِضٍ
أَراد بقوله أَدّ إلى بعضهم أي استمع إلى بعض من
سَبَعْت لتسمع منه كأَنه قال أَدَّ سَمْعَك إِليه. وهو
بإدائه أَي بإزائه، طائية . وإِنالة أَدِيٍّ: صغير، وسِقاً
أَدِيٍّ: بَينَ الصغير والكبير، ومالٌ أَدِيِّ ومتاع أَدِيِ،
كلاهما: قليل . ورجل ◌ٌ أَدِيِّ: خفيف مشمِّر.
وقَطَعَ الله أَدَيْهِ أَي يَدَيه. وثوب أَدِيِّ ويَدِ يْ
٢٦

أدا
أذي
إذا كان واسعاً. وأدى الشيءُ: كَثُر. وآداهُ
مالُه: كَثُرَ عَليهِ فَعْلَبَه؛ قال :
إِذا آداكَ مالُكَ فامْتَهِنْه
لِجادِيه، وإِنْ قَرِعَ الْمُراحُ
وآدَى القومُ وتَآدَوْا: كَثُرُوا بالموضع وأَخْصوا.
أذي: الأَذَى: كل ما تَأَذِّيْتَ به . آذَاهِ يُؤْذِيهِ
أَذًى وأَذاة وأَذِیّةً وتَأَدِیت به . قال ابن بري :
صوابه آذاني إيذاءً، فأَما أَدَّى فمصدر أَذِيَ أَذَّى،
وكذلك أَذاةِ وأَذِيَّةً. يقال: أَذِيْتُ بالشيء آذَى
أَدَى وَأَذَاةٌ وأَذِيَّةَ فَأَنا أَذٍ ؛ قال الشاعر:
لَقَدْ أَذُوا بِكَ وَدُّوا لو ثُفَارِ قِبُهُم ،
أَذَى المَراسةِ بين النَّعلِ والقَدّم
وقال آخر :
وإِذا أَذِيتُ بِيَلْدَةٍ فَارَقْتُها،
ولا أُقِيم بغَيرِ دَارٍ مُقام
ابن سيده : أَذِيَ به أَذَى وتَأَذّى؛ أَنشد ثعلب :
تَأَدّيَ العَوْدِ اشْتکی أَن يُرْ كَبا
والاسم الأَذِيَّةُ والأُذاة؛ أَنشد سيبويه:
وَلَا تَشْتُمِ المَوْلى وتَبْلُغْ أَذاتَهُ،
فإِنّكِ إِن تَفْعَلْ تُسَفَّهْ وَتَجْهَل
وفي حديث العقيقة: أَمِيطوا عنه الأذى ، يريد الشعر
والنجاسة وما يخرج على رأس الصبي حين يولد يحْلَق
عنه يوم سابعه . وفي الحديث : أَذْناها إِماطةُ الأَذَى
عن الطريق ، وهو ما يؤذي فيها كالشوك والحجر
والنجاسة ونحوها . وفي الحديث: كلُّ ◌ُؤذٍ في النار ،
وهو وعيد لمن يُؤذي الناس في الدنيا بعقوبة النار
في الآخرة، وقيل: أَراد كلّ ◌ُمُؤذٍ من السباعِ
والهوام ◌ُجْعَل في النار عقوبة" لأهلها. التهذيب:
ورجل أَذيِّ إِذا كان شديد التَأَذِّي، فِعْلٌّ له لازمٌ،
وبَعَيرٌ أَذِيُّ. وفي الصحاح: بَعِيرٌ أَذٍ على فَعِيلٍ،
وناقة أَذِيَةٌ: لا تستقر في مكان من غير وجع ولكن
خِلْفَةٌ كأَنها تشكو أَذْى. والأَذِيُّ مَن النّاس
وغيرهم : كالأُذِي ؛ قال:
يُصاحِبُ الشيطانَ مَنْ يُصاحِبُه،
فَهْوَ أَذِيِّ حَمَّةٌ مَصاوِبُه١
وقد يكون الأذيء المؤذي . وقوله عز وجل :
وَدَعْ أَذاهم؛ تأويلُه أَذى المنافقين لا تُجازِ هِمْ
عليه إِلى أَن تُؤْمَرَ فيهم بأمر. وقد آذَيْتُه إيذاءً
وأَذِيَّةً، وقد تَأَذَّيْتُ به تَأَذِّياً، وأَذِيت آذى
أَذّى، وآذى الرجلُ: فَعَلَ الأذى؛ ومنه قوله،
صلى الله عليه وسلم ، الذي تَخَطَّ رِقاب الناس يَوْم
الجُمُعَة: وَأَبْتُكَ آذَيْتَ وَآتَبْتَ
والآذيُّ: المَوْجُ ؛ قال امرؤ القيس يصف مطراً :
تَجْ، حَتَى ضاق عن آذِيْه
عَرْضُ خِيمِ فَحِفِافِ قَبْسُر
ابن شميل: آذيُ الماء الأطباق التي تراها ترفعها من
مَثْنِهِ الريحُ دونَ المَوْج. والآذيُّ: المَوْجُ؛
قال المُغِيرة بن حَبْنَاء:
إذا وَمى آذِيُّهُ بالطُّمَّ
تَرَى الرَّجَالَ حَوْلَه كالصُّمَ
من مُطْقٍ ومُنْصِتٍ مُرِمٌ
الجوهري: الآذيُّ مَوْجُ البحر، والجمع الأواذي؟
وأَنشد ابن بري للعَجّاج:
طَحْطَحَهُ آذَيُّ بَحْرٍ مُتْأَقٍ
وفي حديث ابن عباس في تفسير قوله تعالى : وإذ
١ قوله (( حمة» كذا في الاصل بالجاء المهملة مرموزاً لها بعلامة
الاهمال .
٢٧

أذي
ء
آري
أَخَذَ رَبُّك من بني آدم من ظهورهم 'ذُرِّيَّاتِهِم،
قال: كَأَنْهم الذَّرُّ في آذِيّ الماء. الآذيّ، بالمد
والتشديد : المَوْجُ الشديد. وفي خُطْبَة علي،
عليه السلام: تَلْتَطِمُ أَواذيُ مَوْجِها. وإذا وإِذْ:
ظَرْفانٍ من الزمان، فإذا لِمَا يأتي، وإذْ لِمَا مضى
وهي محذوفة من إذا .
أري: الأصمعي: أَرَتِ القِدْرُ تَأْرِي أَرْباً إذا
احترقت ولَصَِ بها الشيء ، وأَرَتِ القِدْرُ تأري
أَرْياً، وهو ما يَلْصَقّ بها من الطعام . وقد أَرَتِ
القِدْرُ أَرْباً: تَزِقَ بأسفلها شيء من الاحتراق مثل
شاطَتْ؛ وفي المحكم: لَزِقَ بأَسفلها شِيْهُ
الجُلْبة السوداء، وذلك إذا لم يُسَطْ ما فيها أَو لم
يُصَبّ عليه ماء، والأَرْيُ: ما لَزِقَ بأسفلها
وبقي فيه من ذلك ؛ المصدرُ والاسم فيه سواء.
وأَرْيُ القِدْرِ: ما الْتَزَقَ بجوانبها من الحَرَّق .
ابن الأعرابي: قرارَة القِدر وكُدادتُها وأَرْيُها .
والأَرْيُ: العَسَلُ؛ قال لبيد:
بِأَشْهَبَ مِنْ أَبْكَارِ مُزْنِ سَحابةٍ ،
وَأَرْيٍ دَبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عامِلُ
وعَمَلُ النَّحْلِ أَرْيٌّ أيضاً ؛ وأَنشد ابن بري لأبي
ذؤيب :
جَوارِ سُها تَأْري الشُّعُوفَ
تأري: ثُعَسْل ، قال : هكذا رواه عليّ بن حمزة
وروى غيره تَأوي. وقد أَرَتِ النَّحْلُ تَأْرِي أَرْياً
وتَأَرَّتْ وأُتَرَتْ: عَمِلَت العَسَل؛ قال الطرماح
في صفة كَبْر العسل :
إذا ما تَأَرَّتْ بِالخَليّ، بَنَتْ به
شَرِيجَيْنِ مِيّا تَأْتَرِي وتُقِيع٢ٌ
١ قوله « إذا ما تأرت» كذا في الاصل بالراء، وفي التكملة بالواو.
شَرِيجَيْنِ : ضربين يعني من الشَهْدِ والعسل. وتأتري:
تُعَسْلُ، وتُقِيعُ أَي تقِيء العسلَ. والْتِزِاقُ
الأَرْي بالعَسَّالة انْتِرِلؤْه، وقيل : الأَرْيُ ما
تجمعه من العسل في أَجوافِها ثم تَلْفِظه ، وقيل :
الأَرْيُ عَمَلُ النحل، وهو أيضاً ما الْتَزَقَ من
العسل في جوانب العَسَّالة، وقيل: ◌َسَلُها حسين
تَرْمي به من أفواهها؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي:
إذا الصُّدُورُ أَظْهَرَتْ أَرْيَ المِثْر
إنما هو مستعار من ذلك، يعني ما جَمَعَتْ في
أَجوافها من الغيظ كما تَفْعَلُ النّحْلُ إِذا جمَعَتْ في
أَفواهها العَسَل ثم مَجَّتْه، ويقال للَّبَنِ إذا لَصِقِ
وَضَرُهُ بالإناء: قد أَرِيَ، وهو الأَرْيُ مثل
الرَّمْي.
والتَّأَرْي: جَمْع الرجل لِيَنِيهِ الطَّعَامَ . وأَرَتٍ
الريحُ الماءَ: صَبّته شيئاً بعد شيء. وأَرْيُ السماء:
مَا أَرَتْهِ الريحِ تَأْرِيِهِ أَرْياً فصَبَّته شيئاً بعد شيء ،
وقيل: أَرْيُ الريح عَمَلُها وَسَوْقُها السحابَ ؛
قال زهير :
يَشِيْنَ بُرُوِقَهَا، ويَرْشُ أَرْيَ الْ
جَنُوب، على حَواجِيها ، العَمَاءُ
قال الليث: أَرادَ ما وقع من النَّدى والطّلِّ على
الشجر والعُشْب فلم يَزَّلْ يَلْزَقُ بعضُه ببعض
ويَكْثُرُ، قال أَبو منصور: وأَرْيُ الجَنوبِ - ما
اسْتَدَرَّتْه الجَنوبُ من الغَمام إذا مَطَرَت. وأَرْيُ
السحاب: دِرَّتُه، قال أبو حنيفة: أَصل الأَرْيِ
العَمَل. وأَرْيُ النَّدى: ما وقع منه على الشجر
والعُشْبِ فالتزَقْ وكَثُر. والأَرْيُ: لُطاخةُ ما
تأكله. وتَأَرَّى عنه: تَخَلَّف. وتَأَرَّى بالمكان
وأُتَرى : احْتَبَس. وأَرَتِ الدابَّةُ مَرْبَطَها

أري
أري
ومَعْلَفَهَا أَرْياً: لَزِمَتْه. والآرِيُ والآري :
الأَخِيَّةُ، وأَرَّيْتُ لها: عَمِلْتُ لما آربّاً. قال ابن
السكيت في قولهم للمَعْلَف آرِيٌّ قال : هذا مما
يضعه الناس في غير موضعه، وإِنما الآرِيءُ مَحْيِس
الدابة، وهي الأَوَارَيُ والأواخِيُ، واحدتها آخِيَّةٌ،
وآرِيِّ إنما هو من الفعل فاعُولٌ. وتَأَرَّى بالمكان
إذا تَحَبّس؛ ومنه قول أَعشى باهِلة :
لا يَتَأَرَّى لِمَا فِي الْقِدْرِ يَرْقُبُهُ ،
ولا يَعَضُّّ على شُرْسُوفِهِ الصَّفَر!
وقال آخر :
لا يَتَأَرَّوْنَ فِي الْمَضِيقِ، وإِنْ
نادَى مُنادٍ كَيْ يَنْزِلوا، نَزّلوا
يقول : لا يَجْمَعون الطعام في الضيقة؛ وقال العجاج:
واعْتَادَ أَرباضاً لها آرِيءُ
من مَعْدِنِ الصِّرانِ عُدْمُلِيُّ
قال: اعْتَادَها أَناها ورَجَع إليها، والأَرْباضُ:
جمع رَبَضٍ وهو المأوى، وقوله لها آرِيِّ أَي لها
آخِيَّةٌ من مكانِس البقر لا تزول ، ولها أَصل ثابت
في سكون الوحش بها ، يعني الكناس . قال : وقد
تسمى الآخِيَّة أيضاً آرِيّاً، وهو حبل ثُشَدُ به الدابة
في مَحْيِسها؛ وأنشد ابن السكيت للمُنَقْب العبدي
يصف فرساً :
داوَيْتُه بالمحْضِ ، حتَّى مَنْتَا
يَجْتَذِبُ الآدِيِّ بالمِرْوَد
أَي مع المِرْوَدِ، وأَرادَ بآرِيُّه الرَّكاسَةَ المدفونةَ
١ قوله «لا يتأرى البيت» قال الصاغاني: هكذا وقع في أكثر كتب
اللغة وأخذ بعضهم عن بعض ، والرواية :
لا يتأرى ما في القدر يرقبه
ولا يزال أمام القوم يقتفر
لا یغمز الساق من أين ولا نصب
ولا يعض على شرسوفه الصفر
تحت الأرض المُثْبتة فيها تُشَدُ الدابةُ من عُرْوَتها
البارزة فلا تَقْلَعُها لثباتها في الأرض؛ قال الجوهري:
وهو في التقدير فاعُولٌ ، والجمع الأواري، يخفف
ويشدّد. تقول منه: أَرَّيْتُ الدابة تَأْريّة"،
والدابة تَأري إلى الدابَّة إِذا انضمت إليها وأَلِفَتْ معها
مَعْلَفاً واحداً، وآرَيْتُها أَنا؛ وقول لبيد يصف ناقته:
تَسْلُبُ الكَانِسَ لم يُوأَرْ
بها
مُشْعْبَةِ السَّاقِ، إِذا الظِّلُّ عَقّل
قال الليث: لم يُوأَدْ بها أي لم يُذْعَرْ، ويروى لم
يُورأ بها أَي لم يُشْعَرْ بها، قال: وهو مقلوب من
أَرَيْتُهِ أَي أَعلمته ، قال: ووزنه الآن لم يُلْفَعْ ،
ويروى لم يُورًا، على تخفيف الهمزة، ويروى لم
يُؤْرَ بها، بوزن لم يُعْرَ، من الأَرْي أَي لم يَلْصَّق
بصدره القَزَعُ، ومنه قيل: إِن في صَّْرِكَ عَليّ
لأزياً أَي تَطْغاً من حِقْد، وقد أَرى عليْ صَدْرُه.
قال ابن بري: وروى السيرافي لم يُؤْرَ من أُوار
الشمس، وأَصله لم يُوأَرْ، ومعناه لم يُذْعَرْ أي لم
يُصِيْهِ حَرُ الذُّعْرِ. وقالوا: أَرِيَ الصَّدْرُ أَرْياً ،
وهو ما يثبت في الصدر من الضغْن. وأَرِيَ صدرُه،
بالكسر، أَي وَغِرِ . قال ابن سيده: أَرَى صَدْرُ.
عليّ أَرْباً وأَرِيَ اغتاظ ؛ وقول الراعي:
لَمَا بَدَنُ عاسٍ وفارٌ كَرِيمةٌ
يُمُعْتَلَجِ الآدِيِّ، بَيْنَ الصَّرائم
قيل في تفسيره: الآرِيُّ ما كان بين السَّهْل والخَزْن،
وقيل: مُعْتَلَج الآرِيّ اسمُ أَرض. وتأرَّى:
تَحَزّناً. وأَرَّى الشيءَ: أَثبته ومَكنه. وفي الحديث:
اللهم أَرّ ما بَبْنَهم أَي ثَبْت الوُدَّ ومَكْنْه، يدعو
للرجل وامرأته . وروى أبو عبيدة: أن رجلًا شكا
١ قوله «وتأرى تحزن)» هكذا في الاصل ولم تجده في كتب اللغة
: التي بأيدينا .
٢٩

أري
أُري
إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، امرأته فقال
اللهم أَرْ بَيْنَهما؛ قال أبو عبيد : يعني أَثْبت بينهما ؛
وأَنشد لأَعشى باهلة :
لا يَتَأَرَى لِمَا فِي القِدْرِ يَرْقُبُه
البيت . يقول: لا يَتَلَبَّث ولا يَتَحَبَّس. وروى
بعضهم هذا الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
دعا بهذا الدعاء لعليّ وفاطمة ، عليهما السلام، وروى
ابن الأثير أنه دعا لامرأة كانت تَفْرَك زَوْجها فقال:
اللهم أَرّ بينهما ، أَي أَلْف وأَثبت الوُدَّ بينهما، من
قولهم الدابة تأري للدابة إذا انضمْت إليها وأَلِفَت
معها مَعْلَفاً واحداً، وآرَيْتُها أَنا، ورواه ابن
الأنباري : اللهم أَرّ كلَّ واحد منهما صاحبه أي احبس
كل واحد منهما على صاحبه حتى لا ينصرف قلبه إلى
غيره ، من قولهم تَأَرِّيْت بالمكانِ إِذا احْتَبَسْت فيه،
وبه سمّيت الآخِيَّة آرِيّاً لأنها تمنع الدواب عن
الانفلات ، وسي المَعْلَف آرِيّاً مجازاً، قال :
والصواب في هذه الرواية أن يقال اللهم أَرّ كل واحد
منهما على صاحبه ، فإِن صحت الرواية بحذف على
فيكون كقولهم تَعَلَقْتُ بفلان وتَعَلَّقْتُ فلاناً؛
ومنه حديث أبي بكر : أَنه دفع إليه سيفاً ليقتل به
رجلًا فَاسْتَثْبَتَه فقال: أَرْ أَي مَكْن وثَبْتْ يدي
من السيف ، وروي : أَرٍ ، مخففة ، من الرؤية كأنه
يقول أَرِنِي بمعنى أَعْطِي. الجوهري: تَأَرِّيْت
بالمكان أَقمت به ؛ وأَنشد بيت أَعشى باهلة أيضاً :
لا يَتَأَرَّى لِمَا في القِدْ يَرْقُبُه
وقال في تفسيره : أَي لا يَتَحَبّس على إدراكِ القِدْر
ليأ كل . قال أبو زيد: يَتْأَرَّى يَتَحَرَّى؛ وأَنشد ابن
بري للحبطيئة:
ولا تَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبه،
ولا يَقُومُ بِأَعْلى الفجر يَنْتَطِقِ
قال: وأَرِّيْت أَيضاً وإلى متى أَنت مُؤَرّ به.
وَأَرَّيْتِه : اسْتَرْشَدَنِي فَعَشَشْته. وأَرَّى النارَ :
عَظَّمَهَا ورَفَعَها. وقال أبو حنيفة: أَرَّها جَعَل لها
إِرَةّ، قال : وهذا لا يصح إلا أن يكون مقلوباً من
وَأَرْتُ، إِمَّا مستعمَلة، وإِما متوهّمة. أَبو زيد:
أَرَّيْتُ النارَ تَأْرِيَةٌ ونَمَّيْتَها تَنْسِيَةَ وَذَكَيْتها
تَذْكِيَةٌ إِذا رَفَعْتها. يقال: أَرّ نارَك. والإِرَةُ:
موضع النار ، وأَصله إِرْيٌ ، والهاء عوض من الياء ،
والجمع إِدُونَ مثل عِزُون ؛ قال ابن بري: شاهده
لكعب أو لزهير :
يُشِرِنَّ التّرابَ على وَجْهِهِ ،
كَلَوْنِ الدَّواجِنِ فَوْقَ الإِدِينا
قال: وقد تجمع الإِرَةُ إِدات، قال: والإرةُ عند
الجوهري محذوفة اللام بدليل جمعها على إدين
وكَوْنِ الفعل محذوف اللام. يقال: أَرّ لِنَارِ ك أَي
اجْعَل لها إِرَةَ، قال: وقد تأتي الإِرَةُ مثل عِدَة
محذوفة الواو، تقول: وَأَرْتُ إِرَةٌ. وآذاني أَرْيُ
القِدْرِ والنَّارِ أَي حَرُّهُما ؛ وأَنشد ثعلب :
إِذا الصُّدُورُ أَظْهَرَتْ أَرْيَ المِثَّر
أَي حَرْ العَداوَة. والإِرةُ أيضاً: مَنْحْم السَّنَّامِ؛
قال الراجز :
وَعْدٌ كَشَحْمِ الإِرَةِ الْمُسَرْهَد
الجوهري: أَرَّيْتُالنارَ تَأْرِيَّةَ أَي ذَكْيتها ؛ قال
ابن بري: هو تصحيف وإنما هو أَرَّتْتها ، واسم ما
تلقيه عليها الأُرْثَةِ. وأَرْ نَارَكِ وأَرّ لنارك أَيَ
اجْعَل لها إِرَةٌ ، وهي حُفْرة تكون في وسط النار
يكون فيها معظم الجَمْر. وحكي عن بعضهم أنه
قال: أَرَّ نارَك افتح وسطها ليتسع الموضع للجمر ،
واسم الشيء الذي تلقيه عليها من بَعَر أو حَطَب
٣٠

أزا
أري
الذكية . قال أبو منصور: أَحسب أبا زيد جَعَل
أَرَّيْت النار مِنْ وَرَّبْتَها، فقلب الواو همزة، كما
قالوا أكدت اليبين ووَكَدْتها وأَرَّثْت النار
ووَرَّتْتها . وقالوا من الإرة وهي الحفرة التي توقد
فيها النار: إِرَةُ بَيْنَةِ الإِرْوَة، وقد أَرَوْنها آرُوهَا،
ومِنْ آرِيّ الدابةِ أَرَّيْت تَأرِيّة". قال: والآرِيُّ
ما حُفِر له وأُدْخِل في الأرض، وهي الآرِيّة
والرّكاسة . وفي حديث بلال : قال لنا رسول الله،
صلى الله عليه وسلم: أَمعكم شيءٌ من الإرة أي
القديد؛ وقيل: هو أَن يُغْلَى اللحمُ بالحل ويحمل
في الأسفار . وفي حديث بريدة : أنه أَهْدی لرسول
الله، صلى الله عليه وسلم، إرَةَ أي لحماً مطبوخاً في
کرش . وفي الحديث : ذبحت لرسول الله ، صلى
الله عليه وسلم، ساةٌ ثم صُنِعَتْ في الإِرَة؛ الإِرَةُ:
حفرة توقد فيها النار ، وقيل : هي الحفرة التي حولها
الأَثانيّ. يقال: وَأَرْتُ إِرَةٌ، وقيل: الإِرَةُ النارُ
نَفْسُها، وأَصل الإِرَةَ إِذْيٌّ، بوزن عِلْم، والهاء
عوض من الياء . وفي حديث زيد بن حارثة : ذبحنا
مشاة وصنعناها في الإِرَة حتى إذا نَضِجَت جعلناها في
سُفْرَتنا. وأَرَّيْت عن الشيء: مِثل وَرَّيْت عنه ..
وبئر ذِي أَرْوانَ: اسم بئر، بفتح الهمزة . وفي
حديث عبد الرحمن النَّخَعي : لو كان رأيُ الناس
مِثْلَ وَأْيك ما أُدَّيَ الأَرْيانُ. قال ابن الأثير : هو
الخَراجُ والإقاوة ، وهو اسم واحد كالشيطان
قال الخطابي : الأَشْبه بكلام العرب أن يكون بضم
الهمزة والباء المعجمة بواحدة ، وهو الزيادة عن الحق ،
يقال فيه أُرْبان وعُرْبان ، قال: فإِن كانت الياء
معجبة باثنتين فهو من التأريّة لأنه شيء قُرِّرَ على
الناس وألز موه
أزا: الأَزْوُ: الضيق؛ عن كراع. وأَزَيْتُ إِليه
أَزْباً وأُزِيّاً: انضمت، وآزاني هو: ضَمَّني ؛ قال
رؤية :
تَغْرِفُ من ذِي غَيِّتٍ وتُوزي
وأَزى يأزي أَزْياً وأُزِيّاً: انقبض واجتمع. ورَجُل
مُتَآزي الخَلْق ومُتَازِف الْخَلْق إذا تَدانى بعضُه
إلى بعض. وأَزَى الظِّلُّ أُزِيّاً: قَلَص ونَقَبْض
ودنا بعضه إلى بعض ، فهو آزٍ ؛ وأنشد ابن بري
لعبد الله بن رِبْعي الأسدي :
وغَلَّسَتْ وَالظُّلُّ آزٍ مَا زَحَلْ،
هَجُودٌ وَمُصَلُ
وحاضر الماء
وأنشد لكثير المحاربي :
ونائحة: كَلَّفْتُها العِيسَ، بَعْدَمَا
أَزَى الظِّلُّ والحِرباءُ مُوفٍ على جِدْل!
ابنُ بُزُرْجُ: أَزَى الظِّلُ بَأْزُو وِيَأْزِي وَبَأْزَى؛
وأنشد :
الظِّلُّ آذٍ والسُّقَاهُ تَنْتَحي
وقال أبو النجم :
إِذا زاء مَحْلُوقاً أَكَبَّ بِرَأْسِه،
وأَبْصَرْته يأُزي إليَّ وَيَزْحَل
أَي ينقبض لك ويَنْضَمُّ . الليثِ : أَزى الشيءُ بعضُه
إلى بعض بأزي، نحو اكتناز اللحم وما انظَمَّ من نحوه؟
قال رؤبة :
عَضّ السّفار فهو آزِ زِيَمُه
وهو يومٌ أَزٍ إِذا كان يَعُمُّ الأَنفاسَ ويُضَيِّقُها لشدّة
الحر ؛ قال الباهلي :
قوله (( ورائحة)» هكذا في الاصل من غير نقط ، وفي شرح
القاموس : نائحة، بالنون والهمز والمهملة، وأملها نابخة بالنون
والباء والمعجمة وهي الارض البعيدة. وقوله بعد « اذا زاء محلوقاً
إلى قوله الليث)» هو كذلك في الاصل وشرح القاموس
٣١

أزا
أزا
ظَلَّ لها يَوْمٌ مِنَ الشّعْرِى أَزْي ،
نَعُوذُ منْهِ بِزْرَانِيقٍ الرَّكي
قال ابن بري: يقال يَوْمٌ آزٍ وأَزٍ مثل آسِنٍ وأَسِنِ
أَي ضيق قليل الخير ؛ قال عمارة :
هذا الزّمانُ مُؤَلٍ خَيْرُهُ آذي
وأَزى مالُه: نَقَصَ. وأَزَى له أَزْياً: أتاه لِيَخْتِلَه.
الليثِ : أَزَيْتُ لفلان آزي له أَزْباً إذا أَتّيته من
وجه مَأْمَنِهِ لِتَخْتِله .
ويقال: هو بإزاء فلان أي بحذائه ممدودان . وقد
آزَيْتُه إذا حاذَيْتَه، ولا تقل وازَيْتُه. وفعَدَ
إزاءه أَي قُبالَثَه. وآزاه: قابَلَه . وفي الحديث:
اختلف مَنْ كانِ قَبْلنا ثنتين وسبعين فِرْقةٌ نَجا منها
ثَلاثٌ وهلك سائرُها. وفِرْقَةٌ آزَتِ المِدُوكَ
فقاتَلَتْهم على دِين الله أَي قاوَمَنْهم، مِنْ آَزَيْتُه
إِذا حاذَ يْتَه. يقال: فلان إزالة لفلان إذا كان
◌ُقاوِماً له . وفي الحديث: فرَفَع يديه حتى آزكا
تَسْحمة أُذُفيه أي حاذَتا. والإزاءُ : المُحاذاةُ
والمُقابَلة ؛ قال: ويقال فيه وازتا. وفي حديث
صلاة الخوف: فَوازَيْنا العَدو" أَي قابلناهم ، وأَنكر
الجوهري أن يقال وازَيْنا. وتَآزى القَوْمُ: دنا
بعضُهم إلى بعض ؛ قال اللحياني : هو في الجلوس
خاصة ؛ وأنشد.
تَبَّا تآزَيْنا إلى دِفْءُ الكُثُف
وأَنشد ابن بري الشاعر :
وإِنْ أَزى ماله لم يَأْزِ نَائِلُه ،
وإِنْ أَصابَ غِنَى لم يُلْفَ غَضْبانا!
قوله « وإن أزى ماله الخ» كذا وقع هذا البيت هنا في الأصل،
ومحله كما صنع شارح القاموس بعد قوله فيما تقدم : وأزى ماله
نقص ، فلعله هنا مؤخر من تقديم .
والثوب يَأْزِي إِذا عُسِلِ، والشَّمْسُ أُزِيّاً: دَنَتْ
للمغيب . والإزاء : سبب العيش، وقيل: هو ما
سُبْبَ من وَغَدٍ، وفَضْلِهِ. وإنّه لإزاء مالٍ إِذا
كان يُحْسِنُ رِعِيَتَه ويَقُومُ عليه؛ قال الشاعر :
ولكنِي جُعِلْتِ إزاءَ مالٍ ،
فَأَمْنَعِ بَعْدَ ذلك أَو أُنِيلِ
قال ابن جني : هو فِعالٌ من أزى الشيء بأزي
إذا تَقَبَّضَ واجتمع ، فكذلك هذا الراعي يَشْحُ
عليها ويمنع مِنْ تَسَرُبِها، وكذلك الأُنثى بغير
هاء؛ قال حُمَيْدٌ يصف امرأة تقوم بمعاشها:
إزاءُ مَعَاشٍ لا يَزالُ نيطاقُها
◌َشديداً، وفيها سَوْرةُ وهي قاعد
وهذا البيت في المحكم :
إزاءُ مَعَاشٍ ما تَحُلُ إِزارَها
مِنَ الكَيْس، فيها سَوْرَةٌ وهي قاعد
وفلان إزاءُ فلان إذا كان قِرْناً له ◌ُقاومه. وإزاءُ
الحَرْبُ : مُقِيمُها؛ قال زهير يمدح قوماً:
تَجِدْهُمْ على ما خَيَّلَتْ هم إزاءَها ،
وإِن أَفْسَدَ المالَ الجماعَاتُ وَالأَزْلُ.
أَي تجدهم الذين يقومون بها. وكلُّ من جُعِلِ قَيْماً.
بأمر فهو إزاؤه ؛ ومنه قول ابن الخطيم :
تَأَرْتُ عَدِيّاً والخَطِيمَ ، فلم أُضِعْ
وَصِيَّةَ أَقوامٍ جُعِلْتُ إزاءَها
أَي جُعِلْتُ القَيِّم بها. وإِنَّه لإزاءُ خير وشرّ أَي
صاحبه . وهم إزالة لقومهم أَي يُصْلِحُون أَمرم ؛
قال الكميت :
لقدْ عَلِمَ الشّعْبُ أَنًا لهم
إزاءُ، وأَنَا لَهُم مَعْقِلُ
٣
٢

ازا
أزا
قال ابن بري : البيت لعبد الله بن سليم . وبنو فلان
إزاءُ بني فلان أَي أَقْرانُهم . وآزى على صَنِيعه
إزاءَ: أَفْضَلَ وأَضْعَفَ عليه ؛ قال رؤبة :
تَغْرِفُ مِن ذِي غَيِّدٍ وتُوزي
قال ابن سيده : هكذا روي وتُوزي، بالتخفيف ،
على أن هذا الشعر كله غير مُرْدَفٍ أَي تُفْضِل
عليه. والإزاءُ : مَصَبُ الماء في الحوض؛ وأنشد
الأصمعي:
ما بَيْنَ صُنْبُور إلى إزاء
وقيل : هو جمع ما بين الحوض إلى مَهْوى الرّكِيَّة
من الطيّ، وقيل: هو حَجَرٌ أَو جُلَّةٌ أَو جِلْدٌ
يوضع عليه. وأَزْبْته تأزّباً، وتأزِيَّةً، الأخيرة
نادرة ، وآزَيْتُه: جعلت له إزاء . قال أبو زيد:
آرَيْتُ الحوضَ إزاءَ على أَفْعَلْت، وَأَزَّيْتُ الحوض
تأزِيّة" وتوزِيناً: جعلت له إزاء ، وهو أن يوضع
على فمه حَجَرَ أَوْ جُلَّةٌ أَو نحو ذلك. قال أبو زيد:
هو صخرة أو ما جَعَلْت ◌ِقايةٌ على مَصَبّ الماء حين
يُفَرِّغ الماء ؛ قال امرؤ القيس :
فَرَمَاها فِي مَرَايِضِها
بإزاء الحَوْضِ أَو عُقُر٢٥ٍ
وآزاهُ: صَبَّ الماءَ من إزائه. وآزى فيه: صَبَّ
على إزائه . وآزاه أيضاً : أَصلح إزاءه ؛ عن ابن
الأعرابي ؛ وأنشد :
يُعْجِزُ عن إِزائه ومَدْرِهِ.
مَدْرُهُ: إصلاحه بالمَدَر. وناقة آزِيَة ◌ٌ وأَزِيَةٌ، على
١ قوله « وأزيته تأزياً الخ)» هكذا في الأصل. وعبارة القاموس
وشرحه: تأزى الحوض جعل له ازاء كأزاء تأزية؛ عن
الجوهري ، وهو نادر .
٢ قوله ((مرابضها)» كذا في الأصل، والذي في ديوان امرىء
الفيس وتقدم في ترجمة عقر: فرائصها .
فَعلة، كلاهما على النَّسب : تشرب من الإزاء . ابن
الأعرابي: يقال الناقة التي لا تَرِدُ النّضيح حتى يخلو لها.
الأَزِيَةُ، والآزِيةُ على فاعلة، والأُزْبة على فَعْلة١،
والقَذُورِ . ويقال للناقة إذا لم تشرب إلا من الإزاء :
أَزِيَة، وإذا لم تشرب إلا من العُقْر: عَقِرَة . ويقالِ
للقَيِّم بالأمر : هو إزاؤه ؛ وأَنشد ابن بري :
باجفنة كإزاء الحَوْضِ قد كَفَؤوا،
ومَنْطِقاً مِثْلَ وَسْي اليُمْنَةِ الحِيَرَة
وقال خفاف بن ثُدْبة :
كأنّ محافين السّباعِ
حفاضه
لِتَعْرِيسِها جَنْبَ الإِزاء المُمَزِّق٢ِ
مُعَرَّسُ رَكْبٍ قَافِلِين بصَرَّةٍ
صِرادٍ، إذا ما نارُهم لم تُخَرَّق
وفي قصة موسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام :
أنه وقف بإِزاء الحوْض، وهو مَصَبُ الدَّلْو ،
وعُقْرُهُ مُؤَخَّرُه؛ وأما قول الشاعر في صفة الحوض:
إزاؤه كالظِّرِ بانِ المُوني
فإِنما عَنِى به القيِّمِ ؛ قال ابن بري : قال ابن قتيبة
حدثني أبو العَمَيْئَل الأعرابي وقد روى عنه الأصمعي
قال: سألني الأصمعي عن قول الراجز في وصف ماء :
إزاؤه كالظَّرِ بانِ الْمُوني
فقال: كيف ◌ُشَبَّه مَصَبَّ الماء بالظّرِ بان ؟ فقلتِ
له : ما عندك فيه ؟ فقال لي: إِنما أَراد المُسْتَقِيَ،
من قولك فلان إزاءُ مال إذا قام به وو لِيَّهِ، وشبَّهه
١ قوله (( والازية على فعلة)» كذا في الاصل مضبوطاً والذي نقله
صاحب التكملة عن ابن الأعرابي آزية وأزية بالمد والقصر فقط.
٢ قوله « كأن محافين السباع حفاضه» كذا في الاصلمحافين بالنون، ..
وفى شرح القاموس : محافير بالراء ، ولفظ حفاضه غير مضبوط في
الاصل، وهكذا هو في شرح القاموس ولعله حفافه أو نحو ذلك .
٣ * ١٤
٣٣

أزا
أسا
بالظّربانِ لدَفَر رائحته وعَرَقِه ؛ وبالظَّرِ بانِ
يُضْرَبُ المثل في النَّتْن. وأَزَوْتُ الرجلَ وآزَيْتَه
فهو مَأْزُوّ ومُؤْزَّى أَي جَهَدْته فهو مَجْهُود؛
قال الطّرِمَّاح :
وقَدْ باتَ يَأْزُوهُ نَدَّى وصَقِيعُ
أَي يَجْهَدِه ويُشْئِزِه. أَبو عمرو: تَأَزَّى القِدْحُ
إِذا أَصاب الرَّمِيَّ فاهْتَزَّ فيها. وتَأَزَّى فلان عن
فلان إذا هابه . وروى ابن السكيت قال : قال أَبو
حازم العُكْلي جاء رجل إلى حلقة يونس فأنشدنا هذه
القصيدة فاستحسنها أَصحابه ؛ وهي :
أُزِّيَ مُسْتَهْنىٌ فِي البديء،
فَيَرْمَأُ فِيه ولا يَبْذَؤُه
وعِنْدِي زُوْازِيَةٌ وَأُبة"،
تُزَأْزِى﴾ بالدَّاتِ ما تَهْجَؤ١٥ُ -
قال: أُزَّيَ جُعْلَ فِي مَكان صَلَح. والْمُسْتَهْنىءُ:
المُسْتُعطي؛ أَراد أَن الذي جاء يطلب خَيري أَجْعلُه
في البَدِيء أَي في أَوّل من يجيء، فيَرْمَأُ: يقيم فيه،
ولا يَبْذَؤُهِ أَي لَا يَكْرَهه، وزُؤَازِيةٌ: قِدْرٌ
ضَخْمة وكذلك الوَأْبَةُ، ثُزَأْزِىءُ أَي تَضُمُ،
والدات : اللحم والوَدَّكِ، ما تَهْجَؤُه أَي ما تأكله .
أَسا: الأسا، مفتوح مقصور : المُداواة والعِلاج ،
وهو الحُزْنُ أَيضاً. وأَسا الجُرْحَ أَسْواً وأَساً:
داواه . والأَسُوءُ والإساءُ، جميعاً: الدواء ، والجمع
آسية ؛ قال الخطيئة في الإساء بمعنى الدواء :
هُمُ الْآَسُونَ أُمّ الرَّأْسِ تَمَّا
تَوَاكَلَهَا الْأَطِيَّةُ والإساءُ
والإساءُ، ممدود مكسور: الدواء بعينه، وإِن
١ قوله ((بالدات)» كذا بالاصل بالتاء المثناة بدون همز، ولعلها
بالدأث بالمثلثة مهموزاً .
ـشئت كان جمعاً للآسي، وهو المُعالِجُ كما تقول
رَاعٍ ورِعائٌ. قال ابن بري : قال علي بن حمزة
الإساء في بيت الخطيئة لا يكون إلا الدواء لا غير .
ابن السكيت : جاء فلان يَلْتَمِس لجراحِهِ أَسُوّاً،
يعني دواء بأسُو به جُرْحَه. والأَسْوُ : المصدر .
والأَسُوءُ، على فَعُول: دواء تَأْسُو به الجُرْحِ.
وقد أَسَوْتُ الْجُرحَ آسُوهِ أَسْواً أَي داويته ، فهو
مَأْسُؤْ وأَسِيْ أَيضاً ، على فَعِيل . ويقال : هذا
الأَمرُ لا يُؤسى كَلْمُه. وأَهل البادية يسمون
الخائِئَة آسية كناية . وفي حديث قَيْلة: اسْتَرْجَع
وقال رَبٍ أُسْنِي لما أَمْضَيْتِ وأَعِنْي على ما أَبْقَيْت؛
أُسْني، بضم الهمزة وسكون العين، أَي عَوّضْنِي .
والأَوْس: العَوْضُ، ويروى: آسِنِي ؛ فمعناه
عَزَّنِي وصَبْرْني؛ وأَما قول الأعشى :
عِنْدَه البِرُ والتُّقى وأَسَا الشَّقْ
قِ وحَمْلٌ لمُضْلِع الأثقال
أراد: وعنده أَسْوُ الشَّقّ، فجعل الواو ألفاً مقصورة،
قال: ومثل الأسْرِ والأَسا اللّفْؤُ واللّغا، وهو
الشيء الجَسيس. والآسي: الطَّبِيب، والجمع أُساة"
وإِساء . قال كراع : ليس في الكلام ما يَعتَقِب
عليه فُعلة وفِعالٌ إلا هذا، وقولهم رُعاةٌ ورِعاءُ في
جمع راع. والأُسِيءُ: المَأْسُوء؛ قال أَبو ذؤيب :
وصَبَّ عليها الطِّبَ حتى كأنّها
أَسِيٌّ على أُمّ الدّماغ حَجِيجُ
وحَجِيجٌ: من قولهم حَجَّه الطبيبُ فَهو مَحْجُوجٌ.
وحَجِيجٌ إِذا سَبْر ◌َشْجَّتَه؛ قال ابن بري: ومثله
قول الآخر١ :
١ قوله (( ومثله قول الآخر الخ)) اورد في المغني هذا البيت بلفظ
أُسيّ اني من ذاك انه
وقال الدسوقي : أسيت حزنت، وأسيّ حزين، وانه بمعنى
نعم، والهاء للسكت أو ان الناسخة والخبر محذوف .
٣٤

ـا
أسا
وقائلة: أَسِيتَ ! فَقُلْتُ: جَيْرٍ
أَسِيْ، إِنْنِي مِنْ ذاكَ إِني
وأَسا بينهم أَسْواً: أَصْلَح، ويقال: أَسَوْتُ
الجُرْحَ فَأَنا آسُوه أَسْواً إذا داويته وأَصلحته . وقال
المُؤَرِّج: كان جَزْءٌ بن الحرث من حكماء العرب،
وكان يقال له المُؤسّي لأنه كان يُؤسي بين الناس أي
يُصْلِح بينهم ويَعْدِلِ .
وأَسِيتُ عليه أَسَى: حَزِنْت . وأَسِيَ على مصيبته،
بالكسر، يَأْسى أَسَى، مقصور، إِذا حَزِن . ورجل
آسٍ وأَسْيَانُ: حزين. ورجل أَسْوان: حزين،
وأَثْبَعوه فقالوا: أَسْوان أَثْوان؛ وأنشد الأصمعي
لرجل من الهُذَليِّين :
ماذا هُنالِكَ مِن أَسْوانَ مُكْتَئِبٍ ،
وساهِفٍ ثَمِل في: صَعْدَةٍ حِطَمَ
وقال آخر :
أَسْوانُ أَنْتَ لأَنَّ الْحَيَّ مَوْعِدُهم.
أُسْوانُ، كلُّ عَذابٍ دُونَ عَيْذاب
وفي حديث أبيّ بن كعب: والله ما عَلَيْهِم آسى
ولكن آسى على مَنْ أَضَلُوا؛ الأسى ، مفتوحاً
مقصوراً: الحُزْنِ، وهو آسٍ، وامرأة آسِيةٌ وأَسْيا،
والجمع أَسْيانون وأَسْيانات ١ وأَسْيَيات وأَسايا.
وأَسِيتُ لفلان أَي حَزِنْت له . وسَآني الشيء:
حَزَنَني؛ حكاه يعقوب في المقلوب وأنشد بيت الحرث
ابن خالد المخزومي :
مرَّ الحُمُولُ فِما سَأَوْنَكُ نَقْرةَ،
ولقد أَراكَ تُساءُ بِالْأَظْعان
والأُسْوَةُ والإِسْوَةُ: القُدْوة، ويقال: انْتَسِ
١ قوله (( وأسيانات» كذا في الاصل وهو جمع اسيانة ولم يذكر.
وقد ذكره في القاموس .
به أَي اقتَدِ به وكُنْ مثله. الليث: فلان بَأْتَّسِي
بفلان أي پيرضى لنفسه ما رضیه ويقتدي به و کان في
مثل حاله. والقوم أُسْوةٌ في هذا الأمر أَي حالهم
فيه واحدة. والتَّأَشّي في الأُمور: الأُسْوة،
وكذلك المُؤاساة. والتَّأْسِية: التعزية. أَسَبْتَه
تَأسِيةَ أَي عَزَّيته. وأَسَّاء فَتَأَسِى: غَزَّاه فَتَعزّى.
وتَأَسِّى به أَي تعزَّى به . وقال الحروي : تَأَسّى به
اتبع فعله واقتدى به . ويقال: أَسَوْتُ فلاناً
بغلان إِذا جَعَلْتَه أُسْوته ؛ ومنه قول عمر، رضي
الله عنه، لأبي موسى : آسٍ بين الناس في وَجْهك
ومَجْلِسِكُ وعَدْلِكِ أَي سَوْ بَينَهم واجعل كل
واحد منهم إِسْوةُ خَصْمِه. وتَآَسَوْا أَي آمَى بعضُهم
بعضاً ؛ قال الشاعر :
وإنّ الأُلَى بِالطَّفّ من آلٍ هاشمٍ
تَآَسَوْا، فسَتُّوا الكِرامِ النَّآسِيا
قال ابن بري: وهذا البيت تَمَثْل به مُصْعَب يوم
قُتِل. وتَآَسَوْا فيه: من المؤسة كما ذكر
الجوهري، لا من التأسي كما ذكر المبرد، فقال:
تَآَسَوْا بمعنى تَأَسّوا، وتَأَسّوْا بمعنى تَعَزَّوا. ولي
في فلان أُسْوة وإِسْوة أَي قُدْوَة . وقد تكرر ذكر
الأُسْوة والإِسْوة والمواساة في الحديث، وهو
بكسر الهمزة وضمها القُدْوة. والمواساة : المشاركة
والمُساهمة في المعاش والرزق؛ وأَصلها الهمزة فقلبت
واواً تخفيفاً. وفي حديث الحُدَيْبِيّة: إِن المشركين
وَسَوْنا الصُّلْح؛ جاء على التخفيف، وعلى الأصل
جاء الحديث الآخر: ما أَحَدٌ عندي أَعْظَمُ بَدأ
من أبي بكر آساني بنفسه وماله. وفي حديث عليّ،
عليه السلام: آسِ بَيْنَهم في اللَّحْظَةِ والنَّظْرة.
وآسَيْت فلاناً بمصيبته إذا عَزَّيته، وذلك إذا ضَربْت
له الأُسَا، وهو أن تقول له مالك تخزن. وفلان
٣٥

أنا
أسا
إِسْوَتُك أَفي أَصابه ما أَصابك فصَبَر فَتْأَسّ به ،
وواحد الأُسَا والإِسَا أُسْوَة وإسْوة. وهو إِسْوَتُك
أَي أَنت مثله وهو مثلك. وأُتَسَى به: جَعَله
أُنشوة . وفي المثل: لا تَأْتَسِ بمن ليس لك بأُسْوة.
وأَسْوَيْته : جعلت له أُسْوة ؛ عن ابن الأعرابي ،
فإن كان أَسْوَيْت من الأُسْوة كما زعم فوزنه فَعْلَيْتُ
كَدَرْبَيْتُ وجَعْبَيْتُ. وآساهُ بمالِهِ: أَنَالَه منه
وجَعَلَه فيه أُسْوة ، وقيل : لا يكون ذلك منه إلا
من كَفَافٍ ، فإِن كان من فَضْلةٍ فليس بمؤّاساة .
قال أبو بكر : في قولهم ما يؤاسِي فلان فلاناً فيه
ثلاثة أقوال ؛ قال المفضل بن محمد معناه ما يُشارِك
فلان فلاناً ، والمؤاساة المشاركة ؛ وأنشد :
فإِنْ يَكُ عَبْدُ الله آمَتى ابْنَ أُمِّه،
وآَبَ بِأَسْلابِ الكَبِيِّ الْمُغَاوِرِ
وقال المُؤَرِّج: ما يُؤَاسِيه ما يُصِيبه بخير من قول
العرب آسٍ فلاناً بخير أَي أَصِبْه، وقيل: ما يُؤَاسيه
من مَوَدَّته ولا قرابته شيئاً مأخوذ من الأَوْسِ وهو
العَوْض ، قال: وكان في الأصل ما يُؤَاوِسُه،
فقدّ موا السين وهي لام الفعل ، وأخروا الواو وهي
عين الفعل، فصار بؤَاسِؤُهُ ، فصارت الواو ياء
لتحركها وانكسار ما قبلها ، وهذا من المقلوب ،
قالِ : ويجوز أن يكون غير مقلوب فيكون يُفاعِل
من أَسَوْت الجُرْح ، وروى المنذري عن أبي طالب
أنه قال في المؤاساة واسْتقاقها إِن فيها قولين: أحدهما
أنها من آسَى يُؤْاسِي من الأُسْوة وهي القُدْوة ،
وقيل إنها من أساه يَأْسُوه إذا عالجه وداواه ، وقيل
إِنها من آسَ يَؤُوسُ إذا عاض، فَأَخْر الهمزة ولَيِّنها
ولكلٍّ مقال . ويقال: هو يؤاسي في ماله أي
يساوي. ويقال: رَحِمِ اللهُ رَجُلًا أَعْطى من فَضْلٍ
وآَسَى مِن كَفَافٍ ، من هذا . الجوهري : آسَبْتُه
مالي مُؤاساةٌ أَي جعلته أُسْوتي فيه، وواسَيْتُه لغة
ضعيفة. والأُسْوة والأسوة، بالضم والكسر : لغتان ،
وهو ما يَأْتَسِي بِهِ الحَزينُ أَي يَتَعَزّى به، وجمعها
أساً وإِساً ؛ وأنشد ابن بري لحُرَيْث بن زيد الخيل:
وَلَوْلا الأُمِى ما عِشْتُ في الناس ساعة،
ولكِنْ إِذا ما ثْلْتُ جاوَبَنِي مِثْلي
ثم سُمِّي الصبر أُساً. وَأَتَسَى به أَي اقتدى به.
ويقال : لا تَأْتَسِ بمن ليس لك بأسْوة أي لا تقتد
بمن ليس لك بقدوة . والآسيّةُ: البناء المُحْكَم.
والآسيّة: الدّعامة والسارية، والجمع الأواسي؟
قال النابغة :
فإِنْ تَكُ قَدْ وَدَّعْتَ، غير ◌ُذَمَّمٍ،
أَواسِيَ مُلْكٍ أَثْبَتَتها الأوائلُ
قال ابن بري : وقد تشدّد أَواسِيّ للأساطين فيكون
جمعاً لآسِيٍ، ووزنه فاعُولٌ مثل آريّ وأوارِيّ؛
قال الشاعر :
فَشَيْدَ آسِيّاً فيا حُسْنَ ما عَمَرَ
قال: ولا يجوز أن يكون آسِيٌّ فاعِيلًا لأنه لم يأت
منه غير آمين . وفي حديث ابن مسعود : يُوسِك أَن
تَرْمِيَ الأَرضُ بأَفلاذ كبدها أَمثال الأواسِي؛ هي
السّواري والأساطينُ، وقيل : هي الأصل، واحدتها.
آسِيَة لأنها تُصْلِحُ السَّقْفَ وتُقِيمه، من أَسَوْتِ
بين القوم إذا أَصلحت . وفي حديث عابد بني إسرائيل:
أنه أَوْثَق نَفسه إلى آسِيَةٍ من أَواسِي المَسْجِد.
وأَسَيْتُ له من اللحم خاصة أَسْياً: أَبقيت له .
والآسيَةُ، بوزن فاعلة: ما أُسْسَ من بنيان فأخِكِمِ،
أصله من ساويةٍ وغيرها . والآسيّة : بقية الدار
وخُرْئيّ المتاع. وقال أبو زيد: الآسِيُ خُرْثِيُ الدار
وآثارُها من نحو قِطْعَةِ القَصْعة والرّماد والبَعَر ؛

أسا
أصا
قال الراجز :
هَلْ تَعْرِفِ الأَطْلالَ بالحويّ !"
لم يَبْقَ من آسِيْهَا العامِيِّ
غَيْرُ رَمَادِ الدَّارِ والأُثْقِيّ
وقالوا: كُلُوا فلم نُؤَسَ لَكُم، مشدد، أي لم
نَتَعَمّدكم بهذا الطعام. وحكى بعضهم: فلم يُؤَسْ
أَي لم تُتَعمَّدِوا به .
وآسِيَةُ: امرأة فرعون. والآسي: ماء بعينه؛ قال الراعي:
أَلَمْ يُتْرَكْ نِساءُ بِ زُهَيْرٍ،
على الآسِي، يُحَلَقْنَ القُرُونا!
أشي: أَشْى الكلامَ أَشْباً: اخْتَلَقَه. وأَشِيَ إليه
أَْياً: اضْطُرْ، والأَشاءُ، بالفتح والمد: صِغار
النَّخْل، وقيل: النخل عامَّةً، واحدته أشاءة"،
والهمزة فيه منقلبة من الياء لأن تصغيرها أُشَيء ،
وذهب بعضهم إلى أنه من باب أَجَأَ ، وهو مذهب
سيبويه . وفي الحديث : أنه انطلق إلى البراز فقال
لرجل كان معه ائتِ هاتَيْنِ الأَشَاءَتَيْنِ فَقُلْ لهما
حتى تجتمعا فاجتمعتا فقَضى حاجتَه ، هو من ذلك .
ووادي الأَسْاءَيْن٢ِ : موضع؛ وأنشد ابن الأعرابي:
لِتَجْرِ المَنِيَّةُ بَعْدَ امْرِىِ،
بوادي أَشَاءَيْنَ، أَذْلالَها
ووادي أُشَيّ وأَشِيّ: موضع؛ قال زيادُ بنُ حَمْد،
ويقال زياد بن مُنقِذٍ :
يا حَبَّذا، حِينَ تُمْسي الرِّيحُ بارِدَةً،
وادي أُشَْيٍ وفِنْيانٌ بهِ مُضُمُ
١ قوله (( بالحوي)» هكذا في الاصل من غير ضبط ولا نقط لما قبل
الواو ، وفي معجم ياقوت مواضع بالمعجمة والمهملة والجيم .
٢ قوله (( ووادي الاشاءين)» هكذا ضبط في الاصل بلفظ التثنية،
وتقدم في ترجمة أشر أشائن وهو الذي في القاموس في ترجمة
أها ، والذي سبق في ترجمة زهف أشائين بزنة الجمع .
ويقال لها أيضاً: الأشاءَة ؛ قال أيضاً فيها :
يالتَنْتَ شِعْريَ عِنْ جَنْبَيْ مُكَشْحَةٍ،
وحَيْثُ يُبْنِى مِنِ الحِنَّاءَةِ الأُطُمُ
عَنِ الأَسْاءَةِ هَلْ زالَتْ مَخَارِمُها !
وهَلْ تَغَيِّرَ من آرَامِها إِدَمُ ؟
وجَنَّةٍ ما يَذُمُّ الدَّهْرَ حاضِرُها،
جَبَّارُها بالنّدى والحَمْلِ مُحْتَزِمُ
وأَورد الجوهري هذه الأبيات مستشهداً بها على أن
تصغير أَشَاء أُشَيْ، ثم قال : ولو كانت الهمزة
أَصلية لقال أُشْتيءٌ ، وهو واد باليمامة فيه نخيل . قال
ان بري : لام أَشَاءَة عند سيبويه همزة، قال : أما
أُشَيّ في هذا البيت فليس فيه دليل على أنه تصغير أَشاء
لأنه اسم موضع. وقد انْتَشى العَظْمُ إِذا بَرَّأَ من
كَسْرٍ كان به ؛ هكذا أقرأَه أبو سعيد في المصنَّف؟
وقال ابن السكيت : هذا قول الأصمعي ، وروى
أَبو عمرو والفراء: انْقَشى العَظْمُ، بالنون. وإِشاء:
جبل ؛ قال الراعي :
وساقَ النَّعَاجَ الخُنْسَ بَيْنِي وَبَيْنَها ،
برَعْنِ إِسْاءِ ، كلُّ ذِي جُدَدٍ قَهْد
أصا: الأَصاةُ: الرزانة كالحصاة. وقالوا: ما له حَصاة"
ولا أَصاةٌ أَي رأيٌ يرجع إليه. ابن الأعرابي:
أَصِى الرجلُ إِذا عَقَلَ بعد رُعُونة . ويقال: إنه
لَذُو حَصَاةٍ وَأَصاةٍ أَي ذو عقل ورأي ؛ قال طرفة:
وإِنَّ لِسانَ المَرْءُ، ما لم تَكُنْ له
أَصاةٌ ، على عوراته، تَدَلِيلُ
والآصِيَةُ: طعام مثل الحسا يُصْنَعُ بالتمر؛ قال:
يا رَبَّنا لا تُبْقِيَنَّ عامِية،
في كلِّ يَوْمِ هِيَ لي مُناصِيَة
تُسامِرُ اللّيلَ وتُضْجي شاصِيَّة،
٣٧

أصا
أفي
مثل الحَجِينِ الأَحْمرِ الجُراصِيهِ،
والإثر والصَّرْب معاً كالآصية
عاضِيَةُ: اسم امرأته، ومُناصِيَة أَي تَجُرُ ناضيِي
عند القتال. والشَّاصِيَةُ: التي تَرْفَع رجليها،
والجُراصِيَة: العَظيمُ من الرجال، شبهها بالجُراصِيَّة
لعِظَمَ خَلْقها، وقوله: والإثْرُ والصَّرْب؛ الإثْرُ:
خلاصة السَّمْن ، والصَّرْب: اللبن الحامض ، يريد أَنهما
موجودان عندها كالآصية التي لا تَخْلو منها، وأَراد
أَنها مُنَعَّبَة. التهذيب : ابن آصَى طائر شبه الباشق
إلا أنه أَطول جناحاً وهو الجِدّأُ، ويسميه أهل العراق
ابن آصَى ، وقضى ابنُ سيده لهذه الترجمة أنها من
معتل الياء ، قال: لأن اللام ياء أَكثرُ منها واواً .
أضا : الأَضاةُ: الغَدير. ابن سيده: الأضاةُ الماء
المُسْتَنْقِعُ مِن سيل أو غيره، والجمع أَضَواتُ،
وأَضاً ، مقصور، مثل قناةٍ وقَناً، وإِضالا، بالكسر
والمد، وإِضُونَ كما يقال سَنَة ◌ٌ وسِنُونَ؛ فَأَضاة"
وأَضاً كحَصَاةٍ وحَصىّ، وأَضَاةُ وإِضَاءٌ كَرَحَبَةٍ
ورِحاب ورَقَبَةٍ ورِقاب ؛ وأنشد ابن بري في جمعه
على إضِينَ للطّرِّمَاح:
محافِرُهَا كأَمْرِيَةِ الإضِينا
وزعم أبو عبيد أَن أَضاً جمع أَضاةٍ ، وإضاء جمع
أَضاً؛ قال ابن سيده : وهذا غير قوي لأنه إنما يُقْضى
على الشيء أَنه جَمْع جمعٍ إذا لم يوجد من ذلك بدء،
فأما إذا وجدنا منه بدّآ فلا، ونحن نجد الآن مَنْدوحة"
من جمع الجمع ، فإِن نظير أَضاة وإِضاء ما قَدَّمناه
من رَقَبَة ورِقاب ورَحَبَة ورِحاب فلا ضرورة بنا
إلى جمع الجمع ، وهذا غير مصنُوع فيه لأبي عبيد ،
إنما ذلك لسيبويه والأخفش ؛ وقول النابغة في صفة
الدروع :
عُلِينَ بِكِدْيَوْن وأُبْطِنْ كُرَّةً،
فَهُنَّ إِضالٌ صافِياتُ الغَلائل
أَراد : مثل إضاء كما قال تعالى: وأَزْواجُهُ أُمَّهَاثُهم؛
أَواد مثل أمهاتهم ؛ قال: وقد يجوز أَن يريد فهُنَّ
وِضاء أَي حِسانٌ نِقاء ، ثم أَبدل الهمزة من الواو كما
قالوا إساد في وساد وإشاح في وشاح وإِعاء في وعاء.
قال أبو الحسن: هذا الذي حكيته من حَمْل أَضاة على
الواو بدليل أَضَوات حكايةُ جميع أهل اللغة، وقد
حمله سییویه علی الياء ، قال : ولا وجه له عندي
البَنّة لقولهم أَضَوات وعدم ما يستدل به على أنه
من الياء ، قال : والذي أُوَجَه كلامه عليه أن تكون
أَضاة فَلْعة من قولهم آضَ يَئِيضُ، على القلب، لأَن
بعض الغَديرِ يَرْجِعُ إلى بعض ولا سيما إذا صَفَّقَته
الريح ، وهذا كماسُنْيَ رَجْعاً لتراجعه عند اصطفاق
الرياح ؛ وقول أبي النجم :
وَرَدْتُه بیازِلٍ نَهَّاضٍ
وِرْدَ القَطَا مَطَائطَ الإِياضِ
إنما قلب أَضاة قبل الجمع، ثم جَمَعَه على فِعال ،
وقالوا : أراد الإضاء وهو الغُدْران فقَلَب. التهذيب:
الأضاة غَدير صغير، وهو مَسِيلُ الماء! إِلى الفَدير
المتصلُ بالغَديرِ، وثلاث أَضَواتٍ . ويقال: أَضَيات
مثل حَصَيات . قال ابن بري : لام أَضاة واو ،
وحكى ابن جني في جمعها أَضَوات ، وفي الحديث :
أَن جبريل ، عليه السلام ، أتى النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، عند أَضاةِ بني غِفارٍ ؛ الأَضاة، بوزن الحصاة:
الغَدير ، وجمعهاَ أَضاً وإضاء كأَكَم وإِكام .
أغي: جاء منه أَغْيٌ في قول حَيَّان بن جُلْبة المحاربي:
فسارُوا بِغَيْثٍ فيه أَغْيٌ فَغُرِّبٌ،
فَذُو بَقَرٍ فِشَابَةٌ فَالدَّرَائِحُ
١ قوله (( وهو مسيل الماء الخ)» عبارة التهذيب: وهو مسيل الماء
المتصل بالغدير .

ألا
أغي
قال أبو عليّ في التَّذْكِرة: أَغْيٌ ضرب من النبات؟
قال أبو زيد: وجمعه أَغْياء ، قال أبو عليّ: وذلك
غلط إلا أن يكون مقلوب الفاء إلى موضع اللام .
أفا : النصر : الأَفَى القِطَعُ من الغَيْمُ وهي الفِرِق
يَحْنَ قطعاً كما هي؛ قال أبو منصور: الواحدة
أَفاةُ ، ويقال هَفاة أيضاً. أبو زيد : المَفاة وجمعها
الهَفا نحوٌ من الرَّهْمَةَ، المَطَرِ الضعيف. العنبري:
أَفاً وأَفاة"، النضر: هي المَفاة والأَفاة.
أقا : الإفاقُ: شجرة؛ قال : وعى ١ أَن يكون له
وجه آخر من التصريف لا نعلمه . الأزهري : الإقاء
شجرة ؛ قال الليث : ولا أَعرفه .
ابن الأعرابي: فَأَى: إذا أَقرَّ لُصِمِه يَحَقِّ وَذَلَّ،
وأَقَى إِذا كَرِه الطعامَ والشراب لِعِلَّة ، والله
أعلم .
أكا: ابن الأعرابي: أَكَى إِذا اسْتَوَثَق من غَرِيمِهِ
بالشهود . النهاية: وفي الحديث لا تَشْرَبوا إِلاّ من
ذي إِكاء ؛ الإكاءُ والوكاءُ: شِدادُ السِّقَاءِ.
ألا : أَلا يَأْلُو أَلْواً وأُلُوّاً وأُلِيّاً وإِلِيّاً وأَلَّى يُؤلّ
تَألِيَّةُ وأَثَلى: قَصْرِ وأَبطأً؛ قال:
وإِنَّ كَنَائِ النِساءُ صِدْقٍ ،
فَما أَلَى بَنِيْ ولا أَساؤُوا
وقال الجعدي :
وأَشْبَطَ عُرْبَانٍ ◌ُشَدُ كِتَافُه ،
يُلامُ على جَهْدِ القِتالِ وَمَا انْتَلَى
أَبو عمرو : يقال هُوَ مُؤَلٍّ أَي ◌ُقَصِّر؛ قال:
مُؤلٍ في زيارتها ◌ُلِيم
ويقال للكلب إِذا قَصَّر عن صيده: أَلَّى، وكذلك
١ قوله «شجرة قال وعسى الخ ) هكذا في الاصل.
البازي ؛ وقال الراجز :
جاءت به مُرَمَّداً ما مُلاً ،
ما نِيْ آلٍ خَمَّ حِينَ أَلاً
قال ابن بري : قال ثعلب فيما حكاه عنه الزجاجي في
أَماليه سأَلني بعض أصحابنا عن هذا البيت فلم أَدْرٍ ما.
أَقول، فصِرْت إلى ابن الأعرابي ففَسَّره لي فقال :
هذا يصف قُرْضاً خَبَزته امرأته فلم تُنْضِجه ، فقال
جاءت به مُرَمَّداً أَي مُلَوْناً بالرمادِ، ما مُلَّ أَي لم
يُحَلَّ فِي الْجَمْر والرماد الحارّ، وقوله: مانِيّ،
قال: ما زائدة كأنه قال فيَّ الآلِ، والآلُ:
وَجْهُهُ، يعني وجه القُرْضِ، وقوله: خَمْ أَي
تَغَيّر ، حين أَلَى أَي أَبطاً في النُّضْجِ؛ وقول
طفيل :
فَنَحْنُ مَنَعْنَا يَوْمَ حَرْسٍ نِساءًكم ،
غَدَاةَ دَعانا عامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلي
قال ابن سيده: إِما أَراد غَيْرَ مُؤْتَلي ، فَأَبدل العين
من الهمزة ؛ وقول أَبِي سَهْو الْمُذلي :
القَوْمُ أَعْلَمُ لَوَ ثَقِفْنا مَالِكاً
لاصْطافَ نِسْوَتُه، وهنّ أَوالي
أَراد: لأَقَمْنَ ضَيْفَهُنَّ مُقَصِّراتِ لاَ يَجْهَدْنَ كلِّ
الجَهْدِ في الحزن عليه لِيَأْسِهِنَّ عنه. وحكى اللحياني
عن الكسائي: أَقْبَل يضربه لا يَأْلُ ، مضومة
اللام دون واو ، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم :
لا أَدْرِ ، والاسم الأُلِيَّة؛ ومنه المثل: إِلاَّ حَظِيَّه
فلا أَلِيَّه؛ أَي إِن لم أَحْظَ فلا أَزالُ أَطلب ذلك
وأَنَعَمَّلُ له وأُجْهِد نَفْسي فيه ، وأَصله في المرأة
تَصْلَف عند زوجها، تقول: إن أخْطَأَتْك الحُظْوة
فيما تطلب فلا تَأْلُ أَن تَتَودَّدَ إلى الناس لعلك تدرك
بعض ما تريد . وما أَلَوْتُ ذلك أَي ما استطعته .
٣٩

ألا
وما أَلَوْتُ أَن أَفعله أَلْواً وأُلُوًا أَي ما تركت.
والعرب تقول: أَتاني فلان في حاجة فما أَلَوْتُ رَدَّ.
أَي ما استطعت ، وأَتاني في حاجة فَأَلَوْت فيها أي
اجتهدت . قال أبو حاتم : قال الأصمعي يقال ما
أَلَوْت جَهْداً أَي لم أَدَعِ جَهْداً ، قال: والعامة
تقول ما آ لُوكَ جَهْداً، وهو خطأ . ويقال أيضاً :
ما أَلَوْته أَي لم أَسْتَطِعْه ولم أُطِقْه . ابن الأعرابي في
قوله عز وجل : لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً؛ أَي لا يُقَصْرون
في فتبادكم . وفي الحديث: ما من وَالٍ إِلاَّ وله
يطانَتانِ: بطانةٌ تأمره بالمعروف وتنهاه عن
المُنْكَر، وبِطانةٌ لا تَأْلُوهُ خَبالاً، أي لا تُقَصّر في
إفساد حاله . وفي حديث زواج علي ، عليه السلام :
قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لفاطمة ، عليها السلام:
مَا يُبْكِيكِ فما أَلَوْتُكِ وَنَفْسِي وقد أَصَبْتُ لكِ
خَيْرَ أَهْلي أَي ما قَصْرْت فِي أَمرك وأَمري حيث
اخترتُ لكِ عَلِيّاً زوجاً. وفلان لا بألُو خيراً أَي
لا يَدَعُه ولا يزال يفعله. وفي حديث الحسن :
أُغَيْلِمَةٌ حَيَارَى تَفاقَدُوا ما يَأْلَ لهم١ أَن يَفْقَهوا.
يقال: يالَ له أَن يفعل كذا بولاً وأَيالَ له إِيالةٌ أَي
آنَ له وانْبَغَى. ومثله قولهم: نَوْلُك أن تفعل
كذا ونَوالكَ أَن تَفْعَله أَي انْبَغَى لك. أَبو الهيثم:
الأَلوْ من الأضداد، يقال أَلا يَأْلُو إِذا فَتَرَ
وضَعُف، وكذلك أَلَى وأَنَلى. قال: وأَلا وأَلَّى
وتَأَلَّى إِذا اجتهد ؛ وأَنشد :
ونحْنُ جِياعٌ أَيَّ أَتْوٍ تَأَلْتٍ
معناه أَيَّ جَهْدٍ جَهَدَتْ . أَبو عبيد عن أَبي عمرو :
أَلَيْتُ أَي أَبْطأت؛ قال: وسألني القاسم بن مَعْن
عن بيت الربيع بن ضَبْع الفَزارِي :
١ قوله (( ما يأل لهم الى قوله وأبال له أيالة)» كذا في الاصل وفي
ترجمة يأل من النهاية .
وما أَلَى بَنِيّ وما أساؤوا
فقلت : أَبطؤوا ، فقال : ما تَدَعُ شيئاً ، وهو
فَعَّلْت من أَلَوْت أَي أَبْطأْت؛ قال أبو منصور :
هو من الأُلُو" وهو التقصير؛ وأنشد ابن جني في
أَلَوْت بمعنى استطعت لأَّبِي العِيال المُذَّلي:
جَهْراءِ لا تَأْلُو، إِذا هي أَظْهَرَتْ
بَصَراً، ولا مِنْ عَيْلةٍ ثُغْنِيني
أَي لا تطيق. يقال: هو يَأْلُو هذا الأمر أَي بُطِيقه
ويَقْوَى عليه. ويقال: إني لا آلُوكَ نُصْحاً أَي لا
أَفْتُر ولا أُقَصْر . الجوهري : فلان لا يَأْلُوك
نُصْحاً فهو آلٍ، والمرأة آلِيَةٌ، وجبعها أوالٍ.
والأُلْوة والأسوة والإِلْوة والأَلِيَّة على فعِيلة
والأَلِيًّا، كلُّه: اليمين، والجمع أَلايَا ؛ قال الشاعر:
قَلِيلُ الأَلايَا حافظٌ لِيَسِينِهِ،
وإِنْ سَبَقَتْ مِنهَ الأَلِيَةُ بَرْتٍ
ورواه ابن خالويه : قليل الإلاء ، يريد الإيلاء فحذف
الياء، والفعل آلَى يُؤْلِي إِيلاءً: حَلَفَ، وتَأَلَّى
يتألى تأثياً وأنّلى يَأْتّلي انْتِلاءً. وفي التنزيل
العزيز: ولا يَأْثّلِ أُولو الفَضْل منكم ( الآية) ؛
وقال أبو عبيد: لا يَأْتَل هو من أَلَوْتُ أَي قَصْرْت؛
وقال الفراء : الائتِلاءُ الخَلِفُِ، وقرأَ بعض أَهل
المدينة: ولا يَتَأَلَّ ، وهي مخالفة للكتاب من
تَأَلَّيْت، وذلك أَن أَبا بِكر ، رضي الله عنه ،
حَلَفَ أَن لا يُنْفِقَ على مِسْطَح بن أُثَاثَةَ وقرابته
الذين ذكروا عائشة ، رضوان الله عليها ، فأنزل الله
عز وجل هذه الآية، وعاد أبو بكر ، رضي الله عنه،
إلى: الإنفاق عليهم. وقد تَأَلَيْتُ وأُتَلَيْت
وآَلَيْتُ على الشيء وآلَيْتُه، على حذف الحرف :
أَقْسَمْت. وفي الحديث: مَنْ يَتَأَلَّ على الله
٤