Indexed OCR Text
Pages 281-300
عدن عون والعَدَان : قبيلة من أَسد ؛ قال الشاعر : بَكْي على قَتْلى العَدانِ ، فإنهم طالتْ إِقامَتُهم بيَطْنِ بَرَامٍ! والعَدانات : الفِرَق من الناس. وعَدْنانُ بن أُدٍ : أَبُو مَعَدٍ . وعَدَانُ وعُدَيْنَة : من أَسماء النساء. عدشن : العَيْدَسُونُ: دُوَيْبَّة . عذن: العَذَّانَة: الاسْتُ، والعرب تقول: كَذَبَتْ عَذَّانَتُهُ وكَدَّانَتُه بمعنى واحد. ابن الأعرابي: أَعْذَنَ الرجلُ إِذا آذى إنساناً بالمخالفة . عون: العَرَنُ والعُرْنَةُ: داء يأُخُذُ الدابة في أُخْرِ رجلها كالسَّحَجِ في الجلد يُذْهِبُ الشَّعر ، وقيل: هو تَشَفُّق يُصِيب الخَيْل في أيديها وأَرجلها ، وقيل : هو جُسُوء يحدث في رُسْغِ رجل الفرس والدابة وموضع ثُنَّتِها من أُخُرٍ للشيء يصيبه فيه من الشُّقَاقِ أَو المَشَقّة مِن أَن يَرْمَحَ جَبَلاً أَو حجراً، وقد عَرِنَتْ تَعْرَنُ عَرَناً، فهي عَرِنة وعَرُونٌ ، وهو عَرِنٌ ؛ وعَرِنَتْ رجلُ الدابة، بالكسر ، والعَرَنُ أَيضاً: سْبيه بالبَشْرِ يَخْرُجُ بالفِصال في أعناقها تَحْتكُ منه، وقيل: قَرْحٌ يخرج في قوائمها وأَعناقها ، وهو غير عَرَنِ الدواب ، والفعل كالفعل. وأَعْرَنَ الرجلُ إِذا تشَفَّقتْ سِيقانُ فُصْلانه، وأَعْرَنَ إِذا وقَعَتِ الحِكّْة في إبله ؛ قال ابن السكيت: هو قَرْحٌ يأخذه في عنقه فيحتك منه وربما بَرَكَ إلى أَصل شجرة واحْتَكَ بها، قال: ودواؤه أَن ◌ُجْرَقَ عليه الشحمُ؟ قال ابن بري : ومنه قول رؤبة : ١ قوله (( قال الشاعر بكي الخ )» عبارة ياقوت: عدان السيف، بالفتح ، ضفته ؛ قال الشاعر : بكي الخ . وبعده : ولقومهم حرماً من الأحرام کانوا علی الأعداء ثار محرّق برماحنا وعواقب الأيام لا تهلكي جزءاً فاني واثق تَجُكُ ذِفْراهُ لأَصْحَابِ الضَّفَنْ، تَحَكُكَ الأجربِ يأَذَى بالعَرَنْ والعَرَنُ: أَثْرُ المَرَّقة في يد الآكل؛ عن المَجريّ. والعِرَانُ: خشبة تُجْعَلُ فِي وَتَّرَةٍ أَنف البعير وهو ما بين المَنْخِرِ ين، وهو الذي يكون البَخانيّ، والجمع أَعْرِنة. وعَرَتَه بَعْرُنُه ويَعْرِ ثُه ◌َرْناً: وضع في أَنفه العِرَانَ، فهو مَعْرُونٌ. وعُرِنَ عَرْتاً: شكا أَثْفَه من العِرَان. الأصمعي: الخِشاشُ ما يكون من عُود أَو غيره يجعل في عظم أَنف البعير ، والعِرانُ ما كان في اللحم فوق الأَنفِ؛ قال الأزهري: وأَصل هذا من العَرَنِ والعَرين ، وهو اللحم. والعِرانُ: المِسْمَارُ الذي يضم بين السَّنَانِ والقَنَّاة ؟ عن المَجريّ . والعَرِينُ: اللحم ؛ قالت غادِيَةُ الدُّبيريّةُ: مُوَشْمَةُ الأَطرافِ وَخْصٌ تَرِينُها وهذا العجز أورده ابن سِيدَهْ والأزهري منسوباً لغاديةَ الدُّبيرية كما ذكرناه ، وأورده الجوهري مهملاً لم ينسبه إلى أحد ، وقال ابن بري: هو المُدْرِكِ بن حِصْنٍ ، قال: وهو الصحيح ؛ وجملة البيت : رَغا صاحِ، عندَ البُكاء، كما رَغَتْ مُوَشْمَةُ الأطرافِ وَخْصٌ تَرِينُها قال : وأَنشده أَبو عبيدة في نوادر الأسماء ؛ وأَنشد بعده : من المُلْحِ لَا يُدْرَى أَرِ جْلُ شِمالِها، بها الظَّلْعُ لما مَرْوَلَتْ، أَم ◌َيْنُها وفي شعره: موشبة الجنبين؛ وأراد بالمُوَشَّمة الصَّبْغَ، والأَمْلَحُ: بين الأبيض والأسود ، والتَّوَكُمْ: بياضٌ وسواد يكون فيه كهيئة الوَثم في يد المرأة، والرَّخْصُ: الرَّطْبُ الناعم، وقيل: العَرِينُ اللحم ٢٨١ عون عون المَطْبُوخ . ابن الأعرابي: أَعْرَنَ إِذا دام على أكل العَرَنِ، قال: وهو اللحم المطبوخ . والعَرينُ والعَرينَةُ: مأوى الأسد الذي يألفه. يقال: ليْتُ ◌َرينَةٍ وليْتُ غابةٍ، وأَصلُ العَرين جماعة الشّجر؟ قال ابن سيده: العَرينة مأوى الأسد والضبع والذئب والحية ؛ قال الطرمّاح يصف وَحْلًا: أَحَمْ سَراءِ أَعْلَى اللَّوْنِ منه ، كَلَوْنِ سَرَّةٍ ثُعْبَانِ العَرِينِ وقيل : العَرينُ الْأَجَمَةُ ههنا؛ قال الشاعر: ومُسَرْبِلٍ حَلَقَ الحَدِيدِ مُدَجْجٍ، كاللَّيْتِ بين عَرِينَةِ الأَسْبَالِ هكذا أَنشده أَبو حنيفة: 'ُدَجِّجٍ، بالكسر ، والجمع عُرُنٌ . والعَرينُ: هَشِيمُ العِضاءِ. والعَرينُ: جماعة الشَّجْر والشَّوْك والعِضاءِ، كان فيه أَسد أَو لم يكن. والعَرينُ والعِرَانُ: الشّجر المُنْقاد المُسْتطِيل. والعَرين : الغِناء . وفي الحديث: أَن بعض الخُلفاء دفن بعَرينِ مكة أي بغنائها ، وكان دفن عند بئر مَيْمُون. والعَرينُ في الأصل : مأوى الأسد ، شبهت به لعزها ومَنَعتِها، زادها الله عزّاً ومَنَعةً . والعَرينُ: صياحُ الفاختة؛ أَنشد الأزهري في ترجمة عزهل : إِذا سَعْدانةُ السَّعَفَاتِ نَاحَتْ عَزَاهِلُها ، سَمِعْتَ لها ◌َرِينا العَرينُ: الصوتُ . والعِرَانُ: القِتالُ. والعِرَانُ: الدار البعيدة. والعِرانُ: البُعْدُ وبُعْدُ الدار . يقال : دارهم عارِنَة أَي بعيدة ، وعَرَنَتِ الدارُ عِراناً: بَعُدَتْ وذهبت جهة لا يريدها من يحبه . وديارٌ عِرَانٌ : بعيدة، وُصِفَتْ بالمصدر ؛ قال ابن سيده: وليست عندي بجمع كما ذهب إليه أهل اللغة ؛ قال ذو الرمة : أَلَا أَيُّها القَلْبُ الذي بَرَّحَتْ به مَنازِلُمَيّ، والعِرانُ الشواسِعُ وقيل : العِرَان في بيت ذي الرمة هذا الطُّرِّقُ لا واحد لها . ورجل عِرْنةٌ : شديد لا يطاق ، وقيل: هو الصِّرِّيعُ . الفراء : إذا كان الرجل صِرِّيعاً خييناً قيل: هو ◌ِرْنةٌ لا يُطاق؛ قال ابن أَحمر يصف ضَعْفَة : ولسْتُ بِعِرْنةٍ عَرِكٍ ، سِلاحي عَصَاً مَثْقُوفَةٌ تَقِصُ الحِمارَا يقول: لست بقَوِيّ ، ثم ابتدأَ فقال: سِلاحي عصـ أَسوق بها حماري ولست بمُقْرِنٍ لِقِرْني . قال ابن بري في العِرْنةِ الصِّرِّيع، قال: هو ما يمدح به ، وقد تكون العِرْنَةُ مما يُذَم به، وهو الجافي الكَزّ. وقال أبو عمرو الشَّيْبانيّ: هو الذي يَخْدُمُ البيوتَ. ورُمْحٌُ مُعَرَّنٌ: مُسَمَّرُ السّنّانِ، قال الجوهري: رُمْحٌ مُعَرَّنٌ إِذا سُمِّرَ سِنائُه بالعِرانِ ، وهو المِسمارُ . والعَرَنُ: الغَمَرُ. والعَرَنُ: رائحة لحم له غَمَرٌ: حكى ابن الأعرابي: أَجِدُ رائحة ◌َرَنٍ يديك أَي غَمَرَهما، وهو العرَمُ أَيضاً. والعَرَنُ والعِرْنُ: ريح الطبيخ؛ الأولى عن كراع . ورجل ◌َرِنٌ: يلزَم الياسِرَ حتى يَطْعَمَ من الجَزُورِ. وعِرْنينُ كل شيء: أَوَّله. وعِرْنينُ الأنف: تحت ◌ُجْتَمَع الحاجبين، وهو أول الأنف حيث يكون فيه الشَّمَمُ .. يقال: هم شُمُّ العَرانِينِ ، والعِرْنِين الأنف كله ؛ وقيل : هو ما صَلُبَ من عَظْمِهِ قال ذو الرمة : تَلْنِي النَّقَابَ على عِرْنِينِ أَرْنَبَّةٍ مَسْمَّاءَ، مارِنُها بالمِسْكِ مَرْثُومُ ٢٨٢ مرن عون وفي صفته، صلى الله عليه وسلم : أَقْنى العِرْنينِ أَي الأنف ، وقيل : رأس الأنف . وفي حديث علي ، عليه السلام : من عَرانِين أنوفِها؛ وفي قصيد كعب: شُمُّ العَرَانِيِنِ أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ واستعاره بعض الشعراء للدهر فقال : وأَصَحَ الدهرُ ذو العِرْنين قدُجُدِعا وجمعه ◌َرانِينُ . وعَرانِينُ الناس: وُجوهُهم. وعَرانِينُ القوم: سادتهم وأشرافُهم على المثل ؛ قال العجاج يذكر جيشاً : تَهْدِي قُداماهُ عَرانِينُ مُضَرْ والعُرانِيةِ: مَدُّ السيل؛ قال ◌َديُّ بن زيد العبادي: كانتْ رِياحٌ، وماءٌ ذو ◌ُرانِيةٍ ، وظُلْمَةٌ لم تَدَعْ فَتْقاً ولا خَلَلا وماء ذو ◌ُرانية إذا كثر وارتفع ◌ُبابُه. والعُرانية، بالضم : ما يرتفع في أعالي الماء من غَوارِبِ المَوْجِ . وعَرانينُ السحاب: أَوائلُ مطره؛ ومنه قول امرىء القيس يصف غيئاً: كأَنَّ ثَبِيراً في عَرانِين وَدْقِهِ، من السَّيل والغُشَّاء، فَلكةُ مِغْزل! والعِرْنَةُ: ◌ُروق العَرَتْنِ، وفي الصحاح: مُروق العَرَتْتُنِ. والعِرْنة: شجرُ الظَّمْخِ يجيء أَدمِه أَحمر. وسِقالا معْرون ومُعَرّنٌ : دبغ بالعِرْنة، وهو خشب الظّمخ ؛ قال ابن السكيت : هو شجر يشبه العوسج إلا أنه أَضخم منه، وهو أَثِيثُ الفَرْعِ وليس له سُوقٌ طِوالٌ، يُدَقُ ثم يُطْبَخ فيجيء أَديمه أَحمر. وقال شمر: العَرَتُنُ ، بضم التاء ، شجر، واحدتها ١ ويروى : وبله بدل ودقه والمعنى واحد . ◌َرتُنة. ويقال: أَديم مُعَرْتَنٌ. قال الأزهري: الظَّمْخُ واحدتها ظِمْخةٌ، وهو العِرْنُ ، واحدتها عِرْنة ، شجرة على صورة الدُّلْب تُقْطع منه ◌ُخُشُب القصَّرين التي تُدفن، ويقال لبائعها: عَرَّانٌ. وحكى ابن بري عن ابن خالويه : العِرْنة الخشبة المدفونة في الأرض التي يَدُقُّ عليها القصّار ، وأما التي يدق بها فاسمها المِنْجَنة والكِدْنُ. وعُرَيْنَة وعَرينٌ: حيّان. قال الأزهري: مُرَينة حيٌّ من اليمن. وعَرين: حيّ من تميم ؛ ولهم يقول جرير: عَرِينٌ من ◌ُرَيْنَةَ ليس مِنًا، بَرْتُ إِلى مُرَيْنَةَ من ◌َرينِ ! قال ابن بري : ◌َرينُ بن ثعلبة بن يَرْبوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناةَ بن تميم ، قال: وقال القَزّاز عَرين في بيت جرير هذا اسم رجل بعينه . وقال الأخفش : عَرينٌ في البيت هو ثعلبة بن يربوع، ومَعْرون ◌ٌ اسم ، وكذلك مُرّان. وبنو ◌َرين : بطن من تميم. وعُرَينة ، مصغر: بطن من تجيلة. وعُرونة وعُرَنة: موضعان . وعُرَنات : موضع دون عرفات إلى أَنصاب الحرم ؛ قال لبيد : والفِيلُ يومَ عُركَاتٍ كَفْكَا، إِذْ أَزْمَعَ العُجْمُ بِهِ مَا أَزْمَعا وعِرْ نانُ : غائط واسع منخفض من الأرض ؛ قال امرؤ القيس : كأَني ورَحْلي فوقَ أَحْقَبَ قارحٍ بِشُرْبةَ، أَوْ طاوٍ بعِرِ فان مُوجِسٍ وعِرِانُ البَكْرة: ◌ُودها ويُشَدُ فيه الخُطَّافُ. ورَهْطٌ من العُرَنِيَّين، مثال الجُهَنِيْين: ارتدوا فقتلهم النبي ، صلى الله عليه وسلم . وعِر ◌ْنانُ: اسم جبل بالجَناب دون وادي القرى إلى فَيْدٍ. وعِرْنان: ٢٨٣ عون عرضن اسم واد معروف. وبطْنُ عُرَنة: واد بحذاء عرفات. وفي حديث الحج : وارتفعُوا عن بطنِ مُرّنة؛ هو بضم العين وفتح الراء ، موضع عند الموقف بعرفات . وفي الحديث : اقْتُلُوا من الكلاب كلَّ أَسوَدَ بهيم ذي ◌ُرْنَتين؛ العُرْنَتان: النُّكتتان اللتان تكونان فوق عين الكلب . عوبن: العُرْبُونُ والعَرَبُونُ والعُرْبَانُ: الذي تسميه العامة الأَرَبُون، تقول منه: ◌َرْبَنْتُه إذا أَعطيته ذلك. ويقال: وَمَى فلانٌ بالعَرَبُون إذا سَلَح. عوتق : العَرَنْتُنُ والعَرَنْتَنُ والعَرَنْتِنُ والعَرَكُنُ والعَرَتَنُ محذوفان من العَرَتْتُنِ والعَرَنْتَنِ والعَرْتَنُ والعر تْنُ، كل ذلك:شجر يدبغ بعروقه، والواحدة عَرْتُنةٌ. والعِرْنَةُ مُروق العرَتَن، وهو شجر خشِنٌ يشبه العوسج إلا أنه أَضخم، وهو أَثِيِثُ الفرْع ، وليس له ◌ُوقٌ طِوالٌ، يُدَقُ ثم يطبخ فيجيء أَدعمه أَحبر. وعَرْتَنَ الأَديمَ: دَبغه بالعَرَتُن. وأَديم مُعرْتَن: مدبوغ بالعَرْتَن. وعُرَيْتِنِاتٌ: موضع ، وقد ذكرٍ صرْفه . قال ابن بري في ترجمة عثلط: جاء فَعَلُلٌ مثالٌ واحدٌ عَرَ تُنّ محذوف من عَرَنْتُنٍ ؛ قال الخليل: أَصله ◌َرَ تْتُنٌ مثل قَرَ نفُل، حذفت منه النون وتُرِكَ على صورته . ويقال : عَرْتَنٌ مثل عَرْفج . عوجن: أَبو عمرو: العُرْهونُ والعُرْجُونُ والعُرْجُد كلُّه الإهانُ، والعُرْجون العِذْقُ عامَّة ، وقيل : هو العِذْقُ إِذا يَبس واعْوجٌ، وقيل: هو أَصل العِذْق الذي يعْوَجُ وتُقْطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابساً ، وقال ثعلب: هو مُود الكياسة . قال الأزهري: العرجون أَصْغُرُ عريض شبه الله به الهلال لما عاد دقيقاً فقال سبحانه وتعالى: والقَمَرَ قَدَّرْناه مَنازلَ حتى عاد كالعُرْجون القديم ؛ قال ابن سيده: في دِقَّتِهِ واعوجاجِه ؛ وقول رؤبة : في خِدْرٍ مَيَّاسِ اللّى مُعَرْجَنِ يشهد بكون نون مُرْجون أصلاً، وإن كان فيه معنى الانعراج ، فقد كان القياس على هذا أن تكون نون مُرْجون زائدة كزيادتها في زيتون، غير أَن بيت رؤية هذا منع ذلك وأَعلم أنه أَصل رباعي قريب من لفظ الثلاثي كسِبَطٍْ من ◌َسَبِطٍ ودِمَتْرٍ مِن دَمِتٍ، أَلا ترى أنه ليس في الأَفعال فَعْلَنَ ، وإنما هو في الأَسماء نحو عَلْجَنٍ وخَكْبَنٍ ! وعَرْجَنه بالعصا: ضربه . وعَرْجَنَه: ضربه بالعُرْجون. والعُرْجون: نبت أبيض . والعُرْجون أيضاً : ضرب من الكمأة قدْرُ شْبرِ أَو ◌ُوَ بِنُ ذلك، وهو طيِّبٌ ما دامٍ غَضًّا، وجمعه العَرَاجِينُ . وقال ثعلب: العُرْجون كالفُطر يَيْبَس وهو مستدير ؛ قال : لْتَشْعَنَّ العامَ، إِن شيءٌ مَنْيِعْ" من العَراجِين، ومن فَسْو الصَّبُعْ الأزهري : العَرَاهِين والعَراجينُ واحدها ◌ُرْهون وعُرْجون، وهي العَقائلُ، وهي الكمأة التي يقال لها الفُطْرُ. الأَزهري: العَرْجَنَةُ تصوير ◌َراجِين النخل. وعَرْجَنَ الثوبَ: صَوّ فيه صُوَرَ العَراجين؟ وأَنشد بيت رؤبة: في خِدْرِ مَيَّاسِ اللّى مُعَرْجَنِ أَي مُصوّرٍ فيه صُوَرُ النخل والدُّمى. عوضن : الأزهري في رباعي العين: الليث العِرَ ضنة والعِرَ ضْنى ◌َدْوٌ في اشتقاق؛ وأَنشد : تَعْدُو العِرَضِى ◌َخَيْلُهم حَراجِلا قال ابن الأعرابي: العِر ◌َضْنى في اعتراض ونَشاط ، وحَرَاجِلَ وعَرَاجِلَ: جماعاتٍ. أبو عبيد: العِرَ ضْنَةُ ٢٨٤ عرضن عشن الاعتراضُ في السير من النَّشاطِ ، ولا يقال ناقة عِرَضْنة . وامرأَة عِرَضْنة : ضخمة قد ذهبت عَرْضاً من سِمَنِها. عوهن : العُرامِنُ : الضخم من الإبل . الفراء : بعير ◌ُراهِنٌ وعُرَاهِمٌ وجُرَاهِمٌ عظيم. أَبو عمرو: العُرْهُونُ والعُرْجُون والعُرْجُدُ كُلُّه الإِهانُ. ابن بري: العُرْهُونُ، وجمعه ◌َراهِينُ ، شيءٌ يشبه الكمأَةَ في الطَّعْم . قال: وعُرْمَانُ موضع . عزن : ابن الأعرابي: أَعْزَنَ الرجلُ الرجلَ إذا قاسم نصيبه، فأخذ هذا نصيبه، وهذا نصيبه ؛ قال الأزهري: وكأن النون مبدلة من اللام في هذا الحرف . حسن: العَسَنُ: نُجُوعُ العَلَف والرّغي في الدواب. عَسِنْتِ الدابةُ، بالكسر، عَسَناً: نَجَعَ فيها العَلَف والرّغْيُ، وكذلك الإبل إذا نجع فيها الكلأُ وسَمِنت". أَبو عمرو : أَعْسَنَ إِذا ◌َسَمِنَ سِمَنَاً حسناً. ودابة عَسِنٌ: تَشْكُورٌ، وكذلك ناقة عَسِنة وعاسِنةٌ. والعُسُنُ: الشحم القديم مثل الأُسْنِ ؛ قال القُلاحُ: ◌ُراهِماً خاظي البَضِيع ذا ◌ُسُن وقال قَعْنبُ بن أُمّ صاحب : عليه مُزْنِيٌّ عامٍ قد مضى ◌ُسُنُ وسَيِنتِ الناقة على عُسْنٍ وعِسْنٍ وعُسُنٍ وَأُسْنٍ؟ الأخيرة عن يعقوب حكاها في البدل ، أي على سنٍ وشَحْمٍ كان قبل ذلك. وقال ثعلب: العُسْنُ أَن يبقى الشحمُ إلى قابل ويَعْتُقَ. والأُسُنُ والعُسُنُ والعُسْنُ: أَثُرٌ يبقى من شحم الناقة ولحبها، والجمع أَعْسانٌ وآسانٌ، وكذلك بقية الثوب؛ قال العُجيرُ السَّلوليُّ: يا أَخَوَيَّ من تميمٍ ، عَرِّجا نسْتَخْبِرِ الرَّبْعَ كَأَعْسانِ الْخَلَقْ ونوقٌ ◌ُعْسِنِاتٌ: ذَوَاتُ مُسُنٍ؛ قال الفرزدق : فخُضْتُ إِلى الأَنقاء منها ، وقد يرى ذَواتُ النّقايا المُعْسيِفاتِ مَكانيا والعُسُنُ : جمع أَعْسَنِ وعَسُونٍ ، وهو السمين ، ويقال للشَّحمةِ مُسْنَةٌ، وجمعها ◌ُسَنّ، والنّفْسِينُ: قِلَّهُ الشحم في الشاة. والتَّعْسِينُ أَيضاً: قلة المطر . وكلاٌ مُعَسَّنٌ ومُعَسْنٌ؛ الكسر عن ثعلب: لم يصبه مطر، ومكان ◌ٌ عاسِنٌ : ضيق ؛ قال : فإِنَّ لكم ما قِطَ عامِناتٍ، كيوْمَ أَضَرَّ بالرُّوَسَاءِ إِيرُ أَبو عمرو: العَسْنُ الطُّولُ مع حُسْن الشعر والبياض، وهو على أَعْسانٍ من أَبِيه أَي طرائق، واحدها ◌ِسْنٌّ. وتعَسَّنَ أَباه وتَأَسِّنْهُ وتَأَسِّلَه: نزَعَ إليه في الشَّبَه . والعِسْنُ: العُرْجُون الرديء ، وهي لغة رديئة، وقد تقدم أَنه العِسْقُ ، وهي رديئة أيضاً . وعَسْنٌ: موضع ؛ قال : كَأَنَّ عليهمُ، يجَنُوبٍ عَسْنٍ، غَمَاماً يَسْتَهِلُ وبِسْتَطِيرُ ورجل عَوْسَنٌ: طويل فيه جَنَّاً. وأَعْسانُ الشيء: آثاره ومكانه. وتعَسَّنْتُه: طلبت أَثْرَه ومكانه . قال أبو تراب : سمعت غير واحد من الأعراب يقول: فلان عِسْلُ مالٍ وعِسْنُ مال إِذا كان حسن القيام عليه . عشن: عَشَنَ واعْتشَنَ : قال برأيه ، وفي التهذيب : أَعْشَنَ واْتشَنَ ؛ عن الفراء . وقال ابن الأعرابي : العاشِنُ الْمُخْمِّنُ، والعُشانةِ الكَرَبَةُ، عُمانية، وحكاها كراع بالغين معجمة ، ونسبها إلى اليمن . والعُشانةُ : ما يبقى في أُصول السعف من التمر . وتعَشَّنَ النخلةَ: أَخْذَ ◌ُشانتَهَا. يقال: تعَشَّنْتُ النخلة واعْتشَنْتُها إذا تتبّعْتَ كُرابتها فأخذته . ٢٨٥ عشن عطن والعُشانة : اللُّقاطة من التمر . قال أبو زيد: يقال لما بقي في الكياسة من الرُّطَبِ إِذا لُقِطت النخلة العُشَانُ والعُشَانَةُ، والغُشَانُ والبُّذَّارُ مثله، والعُشانة: أَصلُ السَّعَفة، وبها كُنَّ أَبو ◌ُشانة. عشزن: العَشْزَنَةُ: الخِلاف . والعَشَوْزَنُ : الشديد الخَلْقِ كالعَشَنْزَرَ. والعَشَوْزَنُ: العَسِرُ الخُلُق من كل شيء ، وقيل : هو المُلْتوي العَسِيرِ من كل شيء. وعَشْزَنَتُه: خِلافُه، والأُنثى عَشَوْزَنة، وجمع العَشَوْزَنِ عَشاوِزِ، وناقة ◌َشَوْزنة؛ وأَنشد: أَخْذَكَ بِالْمَيْسُورِ والعَشَوْزَنِ ويجوز أَن يُجمع عَشوْزَنٌ على عَشازِنَ ، بالنون . الجوهري : العَشَوْزَنُ الصُّلْبُ الشديد الغليظ؛ قال عمرو بن كلثوم يصف قناة صُلْبة : إِذا ◌َضَّ الثَّقَافُ بها اسْمَأَرَتْ، وَوَلْنْهُمْ عَشَوْزَنَةَ زَبُونا عَشوْزَنَةَ إِذا غُمِرَتْ أَرَنَّتْ، تشُجُّ قَفَا الْمُنَقْفِ والجَبِينا وحكى ابن بري عن أَبي عمرو: العَشوْزَنُ الأَعْسَرُ، وهو عَشوْزَنُ المِشْيَةِ إِذا كان ◌َهُزْء ◌َضُدَيَه. عصن : أَعْصَنَ الرجلُ إِذا ◌َشْدَّدَ على غريمه وتمكَّكَه، وقيل: أَعْصَنَ الأَمرُ إِذا اعْوَجْ وعَسُر . عطن: العَطَنُ للإِبل: كالوَطَنِ للناس ، وقد غَلَبَ على مَبْرَكِها حولَ الحوض ، والمَعْطَنُ كذلك ، والجمع أَعْطانٌ . وعَطَنتِ الإِبلُ عن الماء تَعْطِنُ وتعْطُنُ ◌ُطُونَاً، فهي عَواطِنُ وعُطُونٌ إِذا رَوِيَتْ ثم بَرَكتْ، فهي إبل عاطنة وعَوَاطن ، ولا يقال إِبل ◌ُطّنٌ. وعَطَّتْ أَيضاً وأَعْطَنَها: سقاها ثم أَناخها وحبسها عند الماء فبركت بعد الورود لتعود فتشرب؛ قال لبيد : عاقَتا الماءَ فلم تُعْطِئْهما ، إنما يُعْطِنُ أصحابُ العَلَلْ. والاسم العَطَنَةُ. وأَعْطَنَ القومُ: عَطَنْتْ إِيلُهم. وقوم ◌ُطّنٌ وعُطُونٌ وعَطَنَةٌ وعاطِنِونَ إِذا نزلوا فِي أَعْطان الإبل . وفي حديث الرؤيا : وَأَيْتُني أَنْزِعُ على قَلِيب فجاءَ أَبو بكر فاسْتَقَى وفي نَزْعِهِ ضَعْفٌ والله يغفر له ، فجاءَ عمر فَنَزَعَ فاسْتحالَتِ الدَّلْوُ في يده غَرْباً، فَأَرْوَى الظَِّئَةَ حتى ضَرَبَتْ بعَطَنِ ؛ يقال: ضربت الإبلُ بعطَنٍ إِذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ حول الماء، أَو عند الحياض، لتُعادَ إِلى الشهيرب مرة أُخرى لتشرب عَلَلًا بعد ◌َلٍ ، فإذا استوفت ردَّت إلى المراعي والأظماء ؛ ضَرَب ذلكَ مثلًا لاتساع الناس في زمن عمر وما فتح عليهم من الأمصار . وفي حديث الاستسقاء : فما مضت سابعة حتى أَعْطَنَ الناسُ فِي العُشْب؛ أَراد أَن المطر طَبَّقَ وعَمَّ البُطونَ والظُّهُورَ حتى أَعْطَنَ الناسُ إِبِلَهم في المراعي ؛ ومنه حديث أسامة : وقد عَطَنُوا مَوَاشِيَهُمْ أَي أَراحوها؛ سُمِّ المُراحُ ، وهو مأواها ، عَطَناً؛ ومنه الحديث : اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً وانْقُشُوا له عَطَنَه أَي مُرَاحَه . وقال الليث : كل مَبْرَكٍ يكون مَألفاً للإبل فهو عَطَنٌ له بمنزلة الوَطَن للغنم والبقر، قال: ومعنى مَعَاطِنِ الإبل في الحديث مواضعُها؛ وأَنشد : ولا تُكَلْفُنِي نَفْسِي ، ولا هَلَعِي، حِرْضاً أُقِيمُ بهِ في مَعْطِنِ الحُونِ وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن الصَّلاة في أَعْظان الإبل . وفي الحديث: صَلُوا في مَرابض الغنم ولا تصلوا في أَعْطان الإبل ؛ قال ابن الأثير : لم ينه عن الصلاة فيها من جهة النجاسة فإِنها ٢٨٦ عطن عطن موجودة في مرابض الغنم، وقد أمر بالصلاة فيها والصلاة مع النجاسة لا تجوز، وإنما أراد أَن الإبل تزْدَحِيمُ فِي الْمَنْهَل، فإِذا شربت رفعت رؤوسها، ولا يُؤْمَنُ من نِفارها وتَفَرُّقها في ذلك الموضع ، فتُؤذي المُصَلِّيَ عندها أَو تُلْهيه عن صلاته أَو تنجسه برَشَاشٍ أَبوالها، قال الأزهري : أَعْطان الإبل ومَعَاطِنُها لا تكون إِلاَّ مَبَارٍ كَها على الماء ، وإِنما تُعْطِنُ العربُ الإِبلَ على الماء حين تَطْلُع الثُّرَبَّا ويرجع الناس من النُّجَعِ إِلى المَحاضِرِ، وإِنما يُعْطِئُونَ النَّعَمِ يومَ وِرْدِها، فلا يزالون كذلك إلى وقت مَطْلَعِ سُهَيْل في الخريف، ثم لا يُعْطِنُونها بعد ذلك، ولكنها تَرِدُ الماءَ فتشرب شَرْبَتها وتَصْدُر من فورها ؛ وقول أبي محمد الحَذلَسِيّ: وعَطَّنَ الذِّبَّانُ فِي قَمْقَامِها لم يفسره ثعلب ، وقد يجوز أن يكون عَطَّنَ اتخذ عَطَناً كقولك : عَشَّش الطائر اتخذ عُشّاً. والمُطُونُ: أَن ◌ُواحَ الناقة بعد شربها ثم يعرض عليها الماء ثانية، وقيل: هو إِذا رَوِيَتِْ ثُمَّ بَرَكَتْ؟ قال كعب بن زهير يصف الحُمُرَ: ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قد عَلِمْنَ بأن لا دِخالَ ، وأَنْ لا عُطونًا وقد ضَرَبَتْ بِعَطَنِ أَي بَرَكَتْ؛ وقال عُمَرُ ابن تَجَلٍ : تَمْشِي إلى رِوَاء عاطِنَاتِها قال ابن السكيت: وتقول هذا عَطَنُ الغَتم ومَعْطِئُها لمَرابضها حولَ الماء . وأَعْطَنَ الرجلُ بعيرَه: وذلك إِذا لم يشرب فَرَدَّه إلى العَطَن ينتظر به ؛ قال لبيد: فَهَرَقْنا لهما في دَائِرٍ ، الضَواحِيه نَشِيشٌ بِالبَكَلْ وَاسِخ الدَّمْنِ على أَغْضادِهِ، ثَلَمَنْهُ كُلُّ رِيحٍ وسبَلْ عافَتا الماءَ فلم تُعْطِنْهما ، إنما يُعْطِنُ من يَرْجُو العَلَلْ ورجل رَحْبُ العَطَنِ وواسع العَطَن أَي رَحْبُ الذّراعِ كثير المال واسع الرَّحْل. والعَطَنُ: العِرْضُ؛ وأَنشد ◌َشِْرٌ لعَدِيِّ بن زيد : طاهِرُ الأَثوابِ يَخْسِي عِرْضَة من خَنَى الذَّمَّةِ ، أَو طَمثِ العَطَنْ الطَّمْت: الفَسادُ . والعَطَنُ: العِرْض ، ويقال: منزله وناحيته. وعَطِنَ الجلد ، بالكسر، يَعْطَنُ عَطَنَاً، فهو عَطِنٌ وانْعَطَنَ: وُضِعَ فِي الدباغ وتُرِكَ حتى فَسَدَ وأَنْتَنَّ ، وقيل : هو أَن يُنضح عليه الماء ويُلَفَ ويدفن يوماً وليلة ليسترخي صوفه أَو شعره فينتف ويلقى بعد ذلك في الدباغ ، وهو حينئذ أنتن ما يكون ، وقيل : العَطْنُ، بسكون الطاء، في الجلد أَن تُؤخذ غَلْقَةٌ، وهو نبت ، أَو فَرْثٌ أَو مِلْحٌ فيلقى الجلد فيه حتى يُفْتِنَ ثُمَّ يُلْقَى بعد ذلك في الدّباغ، والذي ذكره الجوهري في هذا الموضع قال: أَن يؤخذ الغَلْقَى فيلقى الجلد فيه ويُغَمّ لينفسخ صوفه ويسترخي، ثم يلقى في الدباغ . قال ابن بري : قال علي بن حمزة الغَلْقَى لا يُعْطَنُ به الجلد، وإنما يعطن بالغَلْقَة نبتٍ معروف . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : أَخذت إِهاباً مَعْطُونَاً فَأَدخلته عُنُقِي؛ المَعْطُون: المُنْتِنُ المُنْتَرِقُ الشعرِ، وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: دخل على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وفي البيت أُهُبٌ عَطِنة؛ قال أبو عبيد: العَطِنَةُ المُنْفِنة الريح. ويقال للرجل الذي يُسْتَقْذَر: ما هو إِلاَّ عَطِنَةُ ٢٨٧ ، مطن علن من نَقْتِهِ . قال أبو زيد: عَطِنَ الأَديمُ إِذا أَنتن * وسقط صوفه في العَطْنِ، والعَطْنُ: أَن يُجْعَلَ في الدباغ. وقال أبو زيد: موضع العَطْنِ العَطَنَةُ. وقال أبو حنيفة : انْعَطَنَ الجلد استرخى شعره وصوفه من غير أَن يَفْسُدَّ، وعَطَنَه يَعْطُنُه عَطْناً، فهو مَعْطُون وعَطِين ، وعَطَّنه: فَعَل به ذلك . والعِطَانُ: فَرْتٌ أَو ملح يجعل في الإهاب كيلا يُنْتِنَ . ورجل عَطِينٌ: مُنْتِنُ البشرة. ويقال: إنما هو عَطِيْنَة إِذا ◌ُمَّ فِي أَمر أَي مُنْتِنٌ كالإهابِ المَعْطُون . مظن : ابن الأعرابي: أَعْظَنَ الرجلُ إِذا غَلُظَ جسمه. عفن: ◌َفِنَ الشيءُ يَعْفَنُ عَفَنَاً وعُفُونَةٌ ، فهو عَفِنٌ بَيْنُ العُفونة، وتَعَفَّنَ: فَسَد من تُدُوَّةٍ وغيرها فَتَفَتْتَ عند مَسْه . قال الأزهري: هو الشيءُ الذي فيه ثُدُوّةُ ويُحْبَس في موضع مغموم فَيَعْفَنُ ويَفْسُد . وعَقِنَ الحَبْلُ، بالكسر، عَفَناً: بَلِيَ من الماء . وفي قصة أيوب ، عليه السلام : ◌َفِينَ من القيح والدم جوفي أي فد من احتباسها فيه . وعَفَنَ في الْجَبَل ◌َقْناً كعَثْنَ: صَعَّد؛ كلتاهما عن كراع ؛ أَنشد يعقوب : حَلَفْتُ مِن أَرْمَى ثَبِيراً مَكانَه أَزُورُكُمُ، ما دامَ الطَّوْدِ عافِنُ عفهن : ناقة ◌ُفاهِنٌ : قوية ، في بعض اللغات . عقن: قال الأزهري : أَما عَقَنَ فإني لم أَسع من مُشْتقاته شيئاً مستعملًا إلا أن يكون العِقْيَانُ فِعْيالاً منه، وهو الذّهَبُ، ويجوز أن يكون فِعْلاناً من عَقَى يَعْقِي ، وهو مذكور في بابه . مكن: العُكَنُ والأَعْكان: الأَطْواء في البَطْن من السَّمَن، وجارية عَكْناءُ ومُعَكْنَة : ذات مُكَنٍ، واحدة المُكَنِ عُكْنَة. وتَعَكَّنَ البطنُ: صار ذا عُكَن . ويقال: تَعَكْنَ الشيءُ تَعَكُنَاً إذا رُكِمَ بعضُهُ على بعض وانْثَنِى. وعُكَنُ الدَّرْع: ما تَثَنَّى منها . يقال : درع ذات مُكَنٍ إذا كانت واسعة تنثني على اللابس من سَعَتها ؛ قال يصف درعاً: لما عُكَنُ تَرُدُ النَّبْلَ مُخْتْساً، وتَهْزَأُ بالمَعَابِلِ والقِطاعِ أَي تَسْتَخِفُها. وناقة عَكْناءُ : غليظة لحم الضّرّة والْخِلْفِ، وكذلك الشاة. والعَكَنانُ والعَكْنان: الإبلُ الكثيرة العظيمة. ونَعَمٌ عَكْنانٌ وعَكَنانُ أَي كثيرة؛ قال أبو تُخَيْلَة السَّعْدِيّ: هل باللَّى من عَكَرٍ عَكْنانِ ، أَم هل تَرَى بالخَلِّ مِن أَظْعَانِ ! وأنشد الجوهري : وصَبِّحَ الماءِ بِوزْدٍ عَكنان علن: العِلانُ والمُعالَنة والإعْلانُ: المُجاهرة. عَلَز الأَمْرُ يَعْلُنُ عُلُوناً ويَعْلِنُ وعَلِنَ يَعْلَنُ عَلَـ وعَلانية فيهما إِذا شاع وظهر، واعْتَلَنَ؛ وعَلَّ وأَعْلَنه وأَعْلَن به ؛ أَنشد ثعلب : حتى يَشْكَّ وُنْاةٌ قد رَمَوْك بنا، وَأَعْلَنُوا بِك فينا أَيَّ إِعْلانِ وفي حديث المُلاعنة: تلك امرأَة أَعْلَنَتْ؛ الإعلان في الأصل: إِظهار الشيء ، والمراد به أنها كانت قـ أَظهرت الفاحشة . وفي حديث الهجرة: لا يَسْتَعْلِز به ولسنا بِمُقِرَّن له؛ الاسْتِعْلانُ أَي الجهر بدِينـ وقِراءته. واسْتَسَرَّ الرجلُ ثم اسْتَعْلَنَ أَي تَعَرَّض لأَنْ يُعْلَنَ به. وعالَنَه: أَعْلَنَ إليه الأُمْرَ قال قَعْنَبُ بن أُمّ صاحب: ٢٨٨ علن عمن كلٌ يُداجِي على الْبَغْضَاءِ صاحِبَه ، ولَنْ أَعَالِنَهُمْ إِلا كما عَلَنُوا والعِلانُ والمُعالَنة إِذا أَعْلَن كل واحد لصاحبه ما في نفسه ؛ وأنشد : وكَفْي عن أَذَى الجيرانِ نَفْسِي ، وإِعْلاني لمن يَبْغِي عِلاني وأَنشد ابن بري للطِّرِّ مَّاحِ: أَلَا مَنْ مُبْلِيعٌ عِ بَشِيراً عَلانِيةً، ونِعْمَ أَخُو العِلانِ ويقال: يا رجل اسْتَعْلِنْ أَي أَظْهِرْ. واعْتَلَنَ الأَمرُ إِذا اشتهر . والعلانية، على مِثال الكَرَاهِيَة والفَرَاهِية: خلافُ السّر، وهو ظهور الأمر . ورجل عُلَنَةٌ : لا يَكْتُم مِرَّه ويَبُوح به . وقال اللحياني : رجل عَلانِيَة وقوم عَلاثُونَ ، ورجل عَلاني" وقوم عَلانِيُّونَ ، وهو الظاهر الأمر الذي أَمره عَلانِيَة. وعُلْوَانُ الكتاب: يجوز أن يكون فِعْلُه فَعْوَلْتُ من العَلانِيَة. يقال: عَلْوَ نْتُ الكتاب إذا عَنْوَنْتَه. وعُلْوَانُ الكتاب : عُنْوانُه . علجن: ناقة عَلْجَنٌ: صُلْبَةٌ كِنَازُ اللحم ؛ قال رؤبة ابن العجاج : وخَلْطَتْ كُلُّ دِلاثٍ عَلْجَنِ تَخْلِيطَ خَرْقَاءِ اليَدَيْنِ خَلْبَنِ وامرأَة عَلْجَنٌ: ماجِنَة ؛ قال : يا رُبّ أُمّ لصَغِيرٍ عَلْجَنِ تَسْرِقُ بالليلِ، إذا لم تَبْطَنِ يَنْبُعُ، من ذُعْرَتِها والمَغْيِنِ، كَرَزَغِ الحَمْأَةِ فوقَ المَعْطِنِ ذُعْرَتُها : اسْتُها . الأزهري في باب ما زادت فيه العرب النون من الحروف: ناقة عَلْجَنٌ ، وهي الغليظة المستعلية الخلق المكتنزة اللحم ، ونونه زائدة . الأَزهري : ناقة عُلْجُومٌ وعُلْجُونٌ أَي شديدة، وهي العَلْجَنُ. قال: وقال أَبو مالك ناقة عَلْجَنّ غليظة. الجوهري: العَلْجَنُ المرأة الحمقاء، واللام زائدة. عمن: عَمَنَ يَعْمِنُ وعَمِنَ: أَقَامِ. والعُمُنُ: المقيمون في مكان. يقال : رجل عَامِنٌ وعَمُونٌ ؛ ومنه اسْتُقَّ عُمَان. أَبو عمرو: أَعْمَنَ دام على المُقامِ بعُمان ؛ قال الجوهري : وأَعْمَنَ صار إلى عُمَان؛ وأَنشد ابن بري : من مُعْرِقٍ أَو مُشْتِمٍ أَو مُعْسِنِ والعَمِينَةِ: أَرض سَهْلَة، يمانية. وعُمَان: اسم كُورة ، عربيةٌ. وعُمانُ، مخفف : بلد ؛ وأَما الذي في الشام فهو عَمَّان ، بالفتح والتشديد . وفي الحديث حديث الحَوْض: عِرَضُهُ من مَقامِيٍ إِلى عَمَّان ؟ هي بفتح العين وتشديد الميم ، مدينة قديمة بالشام من أَرض البَلْقاء ، وأَما بالضم والتخفيف فهو موضع عند البحرين ، وله ذكر في الحديث . وعُمَان : مدينة ؟ قال الأَزهري : عُمَانُ يصرف ولا يصرف ، فمن جعله بلداً صرفه في حالتي المعرفة والنكرة ، ومن جعله بلدة أَلحقه بطلحة ؛ وأَما عَمَّانُ بناحية الشام موضع ، يجوز أن يكون فعلان من عَمَّ بَعُمّ ، لا ينصرف معرفة ، وينصرف نكرة ، ويجوز أن يكون فَعَّالاً من عَمَنَ فينصرف في الحالتين إذا عُنِيَ به البلدُ ؟ قال سيبويه : لم يقع في كلامهم اسماً إلا لمؤنث ، وقيل : عُمَّان اسم رجل ، وبه سمي البلد . وأَعْمَنَ وعَمْنَ : أَتَى عُمَان ؛ قال العَبْدِي : فإِن تُتْهِمُوا أُتْجِدْ خلافاً عليكمُ ، وإِن تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِي الحَرْبِ أُعْرِقٍ ١٩ *١٣ ٢٨٩ عمن عنن وقال رؤبة : نَوَى سَآَمٍ بانَ أَو مُعَمِّنٍ! والعُمَانِيَّة: نخلة بالبصرة لا يزال عليها السّنّةَ كلها طَلْعٌ جديدٌ وكَبائسُ مُثْمرة وأُخَرُ مُرْطِبَةٌ. عين: عَنْ الشيءُ يَعِنُ ويَعُنُّ ◌َنَناً وعُنُوناً: ظَهَرَ أَمامك؛ وعَنْ يَعِنُّ وَيعُنُّ عَنَّا وعُنوناً واعْتَنَّ: اعترَضَ وعَرَض ؛ ومنه قول امرىء القيس: فعَنَّ لنا سِرْبٌ كأَنَّ نِعاجه والاسم العَنَن والعِنانُ ؛ قال ابن حِلزة: عَنَنَاً باطِلًا وظُلْماً، كما ثُغْـ ثَرُ عن ◌َحَجْرةِ الرَّبِيضِ الظَّاء٢ُ وأنشد ثعلب : وما بَدَلٌ من أُمّ ◌ُثمانَ سَلْفَعٌ، من السُّدِ، وَرْهاءُ العِنان عَرُوبُ معنى قوله وَرْهاء العِنان أَنهَا تَعْتنُ في كل كلام أَي تَعْترض . ولا أَفعله ما عَنَّ في السماء نجمٌ أَي ◌َرَض من ذلك . والعنَّة والعُنَّة : الاعتراض بالفُضول . والاعْتِنانُ : الاعتراض. والعُنُنُ: المعترضون بالفُضول ، الواحد عانٌ وعَنونٌ، قال: والعُنُن جمع العَنين وجمع المَعْنون. يقال: مُنْ الرجلُ وعُنْنَ وعُنِنَ وأُعْنِن٣َ، فهو ◌َنِينَ مَعْنُونٌ مُعَنْ مُعَنْنٌ، وأَعْنَنْتُ بِعُنْةٍ ما أَدري ما هي أَي ١ قوله « وقال رؤبة نوى شام الخ» قبله كما في التكملة : فماج من وجدي حنين الحنن وهم مهموم ضنين الاضنن بالدار لو عاجت قناة المقتني نوى شآم بان أو معيّن القناة: عصا البين ، والمقتني : المتخذ قناة ٢ قوله ((عنتاً باطلاً)» تقدم انشاده في مادة حجر وربض وعتر: عنتا بنون فمثناة فوقية وكذلك في نسخ من الصحاح لكن في تلك المواد من المحكم والتهذيب عنناً بنونين كما الشداء هنا . ٣ قوله ((وأعنن)» كذا في التهذيب، والذي في التكملة والقاموس: وأعنّ بالادغام . تعَرَّضتُ لشيء لا أَعرفه. وفي المثل: "مُعْرِضٌِ لعَنَنٍ لم يَعْنِهِ ، والعَنَنُ: اعتراضُ الموت ؛ وفي حديث سطيح : أَم فازَ فازْلَمَّ بِه ◌َشْأُوُ العَمنْ ورجل مِعَنَّ: يعْرِضِ في شيء ويدخل فيما لا يعنيه، والأنثى بالماء . ويقال: امرأة مِعَنّة إِذا كانت مجدولة جَدْلَ العِنان غير مسترخية البطن. ورجل مِعَنْ إِذا كان عِرَّيضاً مِتْيَحاً، وامرأة مِعَنْة: تَعْنُ وتعترض في كل شيء ؛ قال الراجز : إِنَّ لنا لَكَنَّه مِعَنَّةً مِفَنْه ، كالريح حول القُنَّه مِفَنَّةَ: تَفْتَنُ عن الشيء ، وقيل: تَعْتَنُ وتَفْتنُ في كل شيءٍ. والمِعَنّ: الخطيب. وفي حديث طهفة: بَرِئْنا إليك من الوَتَن والعَنن؛ الوَتَنُ: الصم ، والعَن: الاعتراض، من عَنَّ الشيء أي اعترض كأنه قال : برثنا إليك من الشرك والظلم ، وقيل : أراد به الخلافَ والباطل ؛ ومنه حديث سطيح : أَمْ فَازَ فازْلَمْ به شأوُ العَمنْ يريد اعتراض الموت وسَبْقَه . وفي حديث علي ، رضوان الله عليه: دَهَمَتْه المنيّةُ فِي عَنَن جِماحه ؟ هو ما ليس بقصد ؛ ومنه حديثه أيضاً يذُمُّ الدنيا : أَلا وهي المُنَصَدِّيَةُ العَنُونُ أَي التي تتعرض للناس، وفَعول للمبالغة . ويقال : عَنَّ الرجل يَعِنُّ عَنَّا وعَنَناً إذا اعترض لك من أحد جانبيك من عن يمينك أَو من عن شمالك بمكروه . والعَنُ: المصدر ، والعَنَنُ: الاسم، وهو الموضع الذي يَعُنُّ فيه العانِ؟ ومنه سمي العِنانُ من اللجام عِناناً لأنه يعترضه من ناحيتيه لا يدخل فمه منه شيء . ٢٩٠ منن عنن ولقيه عَيْنَ مُنَّةَ ١ أَي اعتراضاً في الساعة من غير أَن يطلبه. وأَعطاه ذلك عَيْنَ عُنَّةَ أَي خاصةً من بين أصحابه ، وهو من ذلك . والعِنان: المُعانّة. والمُعانة: المعارضة . وعُناناك أَن تفعل ذاك، على وزن قُصاراك أي جهدك وغايتك كأنه من المُعانَّة، وذلك أَن تريد أمراً فَيَعْرِضَ دونه عارضٌ يمنعك منه ويحبسك عنه ؛ قال ابن بري : قال الأخفش هو غناماك، وأنكر على أبي عبيد عُناناك. وقال النجیر مِيُّ: الصواب قول أبي عبيد. وقال علي ابن حمزة : الصواب قول الأخفش ؛ والشاهد عليه بيت ربيعة بن مقروم الضبي : وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوصاء طاطٍ عن المُثْلى ، غُناماهُ القِذاعُ وهو بمعنى الغنيمة، والقِذاعُ: المُقاذَعة، ويقال : هو لك بين الأَوْبِ والعَنَن إِمّا أَن يَؤُوبَ إِليك ، وإِما أَن يَعْرِضَ عليك ؛ قال ابن مقبل : تُبْدي ◌ُدوداً، وتُخْفي بيننا لَطَقاً يأتي محارِمَ بينَ الأَوْبِ والعَنَّن وقيل : معناه بين الطاعة والعصيان . والعانُ من السحاب : الذي يَعْتَرِضُِ فِي الأُفُقِ؛ قال الأزهري : وأَما قوله : جَرَى فِي عِنان الشّعْرَ يَيْنِ الأَماعِزُ فمعناه جرى في عِراضِهما سَرابُ الأماعِ حين يشتدٌ الحرّ بالسَّراب ؛ وقال الهذلي : كَأَنَّ مُلَاءَتَيَّ على هِزَفٍ ، يَعُنُّ مع العَشِيَّةِ لِلرَّثَالِ يَعُنُّ: يَعْرِضِ، وهما لغتان: يَعِنُ ويَعُنُ. ١ قوله (( عين عنة)» بصرف عنة وعدمه كما في القاموس . والتَّعْنِين: الحبْس ، وقيل: الحبس في المُطْبَق الطويل. ويقال المجنون: مَعْنون ومَهْرُوع ومخفوع ومعتُوه ومتوه ومُمْتَهٌ إِذا كان مجنوناً. وفلان عَنَّانٌ عن الخير وخَنَاسٌ وكَزَّمٌ أَي بطيء عنه. والعِنَّينُ : الذي لا يأتي النساء ولا يريدهنْ بَيِّنُ العَنَّانة والعِنْينة والعِنّينِيَّة. وعُنْنَ عن امرأَته إذا حكم القاضي عليه بذلك أَو مُنعَ عنها بالسحر، والاسم منه العُنَّة ، وهو ما تقدم كأنه اعترضه ما يَخْنِسُهُ عن النساء ، وامرأة عِثْبنة كذلك ، لا تريد الرجال ولا تشتهيهم، وهو فِعِيلٌ بمعنى مفعول مثل خِرِّيج؛ قال : وسُمِّيَ عِنْبِناً لأنه يَعِنُ ذكَرُهُ القُبُل المرأة من عن يمينه وشماله فلا يقصده . ويقال : تَعَنْنَ الرجل إذا ترك النساء من غير أن يكون عِثْبناً لتأر يطلبه؛ ومنه قول ورقاء بن زهير بن جذيمة قاله في خالد ابن جعفر بن كلاب : تعَنَّنْتُ للموت الذي هو واقع"، وأدركتُ تأري في ثُمَيرٍ وعامِرٍ ويقال للرجل الشريف العظيم السُّدَ د: إنه الطويل العِنان. ويقال: إنه ليأخذ في كل فَنّ وعَنّ وسَنّ بمعنى واحد . وعِنانُ اللجام: السير الذي تمسّك به الدابة، والجمع أَعِنَّة، وعُنُنّ نادر ، فَأَما سيبويه فقال: لم يُكسْر على غير أَعِنْهُ ، لأنهم إِن كسْرُوه على بناء الأكثر لزمهم التضعيف وكانوا في هذا أحرى ؛ يريد إذ كانوا قد يقتصرون على أبنية أدنى العدد في غير المعتل، يعني بالمعتل المدغم، ولو كسروه على فُعُل فازمهم التضعيف لأدغموا، كما حكى هو أن من العرب من يقول في جمع ◌ُذْباب ◌ُذُبّ. وفرس قصير العِنان إِذا ◌ُذُمَّ بقِصَر مُنْقِهِ، فإِذا قالوا قصير العِذار فهو مدح، لأنه وصف حينئذ بسعة جَحْفلته، وأَعَنَّ اللجامَ : جعل له عِناناً، مد ٢٩١ عنن عنن والتَّعْنينُ مثله. وعَنَّن الفرسَ وأَعَنَّه: حبسه بعنانه. وفي التهذيب: أَعَنَّ الفارسُ إِذا مَدَّ عِنانَ دابته لِيَثْنِيَه عن السير، فهو مُعِنَّ. وعَنَّ دابته ◌َنَّا : جعل له ◌ِناناً ، وسُمي ◌ِنانُ اللجام عِناناً لاعتراض سَيْريّه على صَفْحَتيْ مُنق الدابة من عن يمينه وشماله. ويقال: مَلأَّ فلانٌ عِنانَ دابته إذا أَعْداه وحَمَلَهُ على الخُضر الشديد ؛ وأنشد ابن السكيت : حَرْفٌ بعيدٌ من الحادي، إِذا مَلأَتْ مُسَمْسُ النهارِ يِنانَ الأَبْرَقِ الصَّحِبِ قال: أَراد بالأَبْرَقِ الصَّخِبِ الْجُنْدُبَ ، وعِنائُه جَهْدُهُ . يقول: يَرْمَضُ فيستغيث بالطيران فتقع رجلاه في جناحيه فتسمع لهما صوتاً وليس صوته من فيه، ولذلك يقال صَرَّ الجُنْدُب . والعرب في العِنانِ أَمثال سائرة: يقال ذُلّ ◌ِنانُ فلان إِذا انقاد؛ وفُلانٌ أَبِيُّ العِنانِ إِذا كان ممتنعاً؛ ويقال: أَرْخِ من عِنانِهِ أَي رَفَّه عنه؛ وهما يَخْرِيان في ◌ِنانٍ إذا استويا في فَضْلٍ أَو غيره ؛ وقال الطّرِّمَّاحُ : سَيَعْلَمُ كُلُهم أَنِي مُسِنٌ ، إِذا رَفَعُوا عِناناً عن عِنانٍ المعنى : سيعلم الشعراء أَني قارح. وجَرى الفرسُ عِناناً إذا جرى شوطاً ؛ وقول الطرماح : إذا رفعوا عناناً عن عنان أَي شوطاً بعد شوط، ويقال: اثْنِ عَليّ ◌ِنانَهُ أَي رُدَّهِ عَليّ. وتَلَيْتُ على الفرسِ عِنانه إِذا أَلجمته؟ قال ابن مقبل يذكر فرساً : وحاوَ طَي حتى ثَفَيْتُ عِنانَهُ ، على مُدْيِرِ العِلْبَاءِ وَيّنَ كاهِلُه حاوَطَنِي أَي داوَرَنِي وعالَجَني، ومُدْيِر عِلْبائه: عُنُقُهُ أَراد أَنه طويل العنق في عِلْبَائِهِ إِدبار . ابن الأعرابي : رُبَّ جَوادٍ قد عَثَرَ في اسْتِنانِه وكبا في عِنانه وقَصَّرَ في مَيْدانه . وقال: الفرس يَخْري بِعِشْقِهِ وعِرْقِه، فإذا وُضِعَ في المِقْوَسِ جَرى يَجَدْ صاحبه؛ كبا أَي عَثَر، وهي الكَبْوَةُ. يقال: لكل جواد كَبْوة، ولكل عالم ◌َفْوة ، ولكل صارم نَبْوَة ؛ كبا في ◌ِنانِهِ أَي عثر في شَوْطه . والعنان : الحبل ؛ قال رؤبة : إِلى ◌ِنانَيْ ضامِرٍ لَطيفٍ عنى بالعِنانين هنا المَتْنَين، والضامر هنا المَتْنُ. وعِنانا المتن: حَبْلاه . والعِنانُ والعانُ: من صفة الحبال التي تَعْتَنُّ من صَوْبك وتقطع عليك طريقك. يقال: بموضع كذا وكذا عانٌ يَسْتَنُّ السَّابلَة. ويقال للرجل: إنه طَرِفُ العِنان إذا كان خفيفاً . وعَنْنَتِ المرأةُ شعرَها: شَكَّلَتْ بعضه ببعض . وشِرْكَةُ ◌ِنانٍ وشِرْكُ عِنانٍ: شَرِكَةٌ في شيء خاص دون سائر أموالهما كأنه عَنّ لهما شيء أَي عَرَضَ فاسْترياه واستركا فيه ؛ قال النابغة الجعدي : وسَارَكْنا قَرَيْشاً في ثقاها، وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنانِ بما وَلَدَتْ نساءُ بَنِي هِلالٍ ، وما وَلَدَتْ نِسَاءُ بَنِي أَبانِ وقيل : هو إِذا اشْتركا في مال مخصوص ، وبانَ كلُ واحد منهما بسائر ماله دون صاحبه . قال أبو منصور: الشّرْكَةِ شِرْكَتَانِ: شِرْكَةُ العِنان، وشَرِكَةُ المفاوضة، فأَما شَرِكَةُ العِنانِ فهو أن يخرج كل واحد من الشريكين دنانير أو دراهم مثل ما يُخْرج صاحبه ويَخْلِطاها، ويأذَنَ كل واحد منهما لصاحبه بأن يتجر فيه ، ولم تختلف الفقهاء في جوازه وأنها إِن ٢٩٢ عنن عنن رَبِحا في المالين فبينهما، وإِن ◌ُضِعا فعلى رأس مال كل واحد منهما، وأَما شركة المُفاوضة فأَن يشْتَرِكا في كل شيء في أيديهما أَو تَسْتَفِيداه من بَعْدُ ، وهذه الشركة عند الشافعي باطلة ، وعند النعمان وصاحبيه جائزة ، وقيل : هو أن يعارض الرجل الرجل عند الشراء فيقول له : أَشْرِ كني معك، وذلك قبل أَن يَسْتوجب العَلَقَ ، وقيل : شَرِكة العِنانِ أَن يكونا سواء في الغَلَق وأَن يتساوى الشريكان فيا أخرجاهِ من عين أَو ورق ، مأخوذ من عِنانِ الدابة لأَن ◌ِنَانَ الدابة طاقتان متساويتان ؛ قال الجعدي يمدح قومه ويفتخر : وشاركنا قريشاً في تُقاها ... ( البيتاو أَي ساويناهم ، ولو كان من الاعتراض لكان هجاء ، وسميت هذه الشركةُ شَرِكَةَ عِنانٍ لمعارضة كل واحد منهما صاحبه بمال مثل ماله ، وعمله فيه مثل عمله بيعاً وشراء. يقال: عانَهُ بِناناً ومُعانة، كما يقال: عارَضَه ◌ُعارضه مُعارَضةٌ وعِراضاً . وفلان قَصيرُ العنان: قليل الخير ، على المثل . والعُنّةِ: الْحَظِيرة من الخَشَبِ أَو الشجر تجعل للإبل والغنم "تُحْبَسُ فيها، وقيد في الصحاح فقال: لنَنَّدَرَّأَ بها من بَرْدِ الشَّمال. قال ثعلب: العُنَّةِ الخَظِيرَةُ تکون علی باب الرجل فیکون فيها إبله وغنمه. ومن كلامهم : لا يجتمع اثنان في عُنَّةٍ، وجمعها عُنَنٌ؛ قال الأعشى : تَرَى اللَّحْمَ من ذايِلٍ قد دَوَى ، ورَطْبٍ يُرَفَّعُ فَوْقَ العُنَّنْ وعِنانٌ أَيضاً: مثل ◌ُقْبٍَّ وقِيَابٍ. وقال البُشْتِيُّ: العُنَنُ في بيت الأعشى حِبال تُشَدُ ويُلْقَى عليها القَدِيدُ. قال أبو منصور: الصواب في العُنَّة والعُنَنِ ما قاله الخليل وهو الحظيرة، وقال: ورأيت حُظُراتٍ الإبل في البادية يسمونها عُنَناً لاعتِنانِها في مَهَبْ الشَّالِ مُعْتَرِضِة لتفيها بَرْدَ الشّمالِ، قال: ورأيتهم يَشُرُونَ اللحم المُقَدَّدَ فوقها إذا أرادوا تجفيفه؟ قال: ولست أدري عمن أَخذ البُشِْيُّ ما قال في العُنَّة إنه الحبل الذي يُمَدُّ ، ومَدُّ الحبل من فِعْلِ الحاضرة، قال : وأُرى قائلَه رأَى فقراءَ الحرم يَمُدُّون الحبال بمِنِىَ فَيُلْقُون عليها لحومَ الأَضاحي والهَدي التي يُعْطَوْنَها، ففسر قول الأَعشى بما رأَى ، ولو شاهد العرب في باديتها لعلم أَن العُنَّةَ هي الحِظارُ من الشجر. وفي المثل: كالمُهَدِّرِ فِي العُنَّةِ؛ يُضْرَبُ مثلًا لمن يَتَهَدَّدُ ولا يُنَفْذُ. قال ابن بري: والعُنَّةُ، بالضم أيضاً، خَيْمة تجعل من تمامٍ أَو أَغْصان سْجر يُسْتَظَلُّ بها . والعُنَّة: ما يجمعه الرجل من قَصَبٍ ونبت لِيَعْلِفَهِ غَنَمه. يقال: جاء بعُنَّةٍ عظيمة . والعَنَّةُ، بفتح العين: العَطْفَة ؛ قال الشاعر : إِذا انصَرَفَتْ من ◌َنَّةٍ بعد ◌َنَّةٍ ، وجَرْسٍ على آثارِها كالْمُؤَلَّبِ والعُنَّةُ: مَا قُنْصَبُ عليهِ القِدْرُ. وعُنَّةُ القِدْر: الدَّقْدانُ؛ قال : عَفَتْ غيرَ أَنْآءِ ومَنْصَبٍ مُنّةٍ ، وأَوْرَقَ من تحتِ الخُصاصَةِ هامِدُ والعَنُونُ من الدواب : التي تُباري في سيرها الدواب، فَتَقْدُمُها، وذلك من حُمُر الوحش ؛ قال النابغة: كأَنّ الرَّحْلَ مُشْدَّ بِه ◌َخَنُوفٌ، من الجَوْناتِ، هادِيةٌ عَنُونُ ويروى: خَذُوفٌ، وهي السمينة من بقر الوحش . ويقال: فلان عَنَّانٌ على آَثُفِ القوم إذا كان سَبَاقاً لهم. ٢٩٣ ٠ عنن عنن وفي حديث ◌َهْفة: وذو العِنانِ الرَّكوبُ ؛ يريد الفرس الذَّلُولَ ، نسبه إلى العِنانِ والرّكوب لأَنه يُلْجَمَ ويُرْكَب . والعِنانُ: سير اللّجام. وفي حديث عبد الله بن مسعود: كان رجلٌ فِي أَرض له إِذ مَرَّتْ بِهِ عَنَانَةٌ تَرَهْيَاً؛ العامَّة والعَنَانةُ: السّحابة، وجمعها ◌َنَانٌ. وفي الحديث: لو بَلَغتْ خَطِيئتُه ◌َنانَ السماء؛ العَنَان ، بالفتح: السحاب، ورواه بعضهم أَعْنان، بالألف ، فإن كان المحفوظ أَعْنان فهي النواحي ؛ قاله أبو عبيد؛ قال يونس بن حبيب: أَعْنانُ كل شيء نواحيه، فأَما الذي نحكيه نحن فأَعْناءُ السماء نواحيها؛ قاله أبو عمرو وغيره. وفي الحديث: مَرْتْ به سحابة" فقال: هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا : هذه السحابُ، قال: والمُزْنُ، قالوا : والمزن ، قال: والعَنان ، قالوا: والعَنانُ؛ وقيل: العنان التي تُمْسِكُ الماءَ، وأَعْنانُ السماء نواحيها ، واحدها عَنَنٌ وعَنَّ. وأَعنان السماء: صفائحُها وما اعترَضَ من أَقطارها كأَنه جمع ◌َنَنٍ. قال يونس : ليس لمَنْقُوصِ البيان بهاٌ ولو حَكَّ بِيافُوخِهِ أَعْنان السماء ، والعامة تقول: عنان السماء ، وقيل: عَنانُ السماء ما تَنَّ لك منها إِذا نظرت إليها أي ما بدا لك مِنْها . وأَعْنانُ الشجر: أَطرافُه ونواحيه . وعَنَانُ الدار : جانبها الذي يَعُنُّ لك أَي يَعْرِضُ. وأما ما جاء في الحديث من أنه ، صلى الله عليه وسلم ، مثل عن الإبل فقال : أعْنانُ الشَّياطين لا تُقْبِلُ إِلاَّ مُوَلَّة ولا تُدْبِرُ إِلاَّ ◌ُوَلَّة، فإِنه أَراد أنها على أَخلاق الشياطين ، وحقيقةُ الأعْنانِ النواحي؛ قال ابن الأثير : كأنه قال كأنها لكثرة آفاتها من نواحي الشياطين في أخلاقها وطبائعها . وفي حديث آخر : لا تصلوا في أَعْطانِ الإِبل لأنها خلقت من أَعْنانِ الشياطين . وعَنَنْتُ الكتابَ وأَعْنَنْتُه لكذا أَي ◌َرَّضْتُه له وصرَفْته إِليه . وعَنَّ الكِتابَ يَعُنُّه عَنَّا وعَنْنه: كَعَنْوَنَه، وعَنْوَنْتُهُ وعَلْوَنْتُه بمعنى واحد، مشتق من المَعْنى . وقال اللحياني: عَنَفْتُ الكتابَ تَعْنِيِناً وعَنْيْتُه تَعْنِيَةَ إِذا عَنْوَنْتَه ، أَبدلوا من إِحدى النونات ياء ، وسمي عُنْواناً لأنه يَعُنُ الكِتابَ من ناحِيتيه، وأَصله ◌ُنَّانٌ، فلما كثرت النونات قلبت إحداها واواً، ومن قال ◌ُنْوانُ الكتاب جعل النون لاماً لأنه أَخف وأَظهر من النون . ويقال للرجل الذي يُعَرْض ولا يُصرّحُ: قد جعل كذا وكذا عُنْواناً لحاجته ؛ وأنشد: وتَعْرِفُ في عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها، وفي جَوْفِها صَمْعَاءُ تَحْكِي الدَّوامِيا قال ابن بري: والعُنْوانُ الأَثر ؛ قال سَوَّارُ بن المُضرِّب: وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد ستَحْتُ بها، جعَلْتُها للتي أَخْفَيْتُ عُنْوانا قال : وكلما استدللت بشيءٍ تُظهره على غيره فهو عنوانٌ له كما قال حسان بن ثابت يرني عثمان ، رضي الله تعالى عنه : ضحّوا بأَشْطَ عُنوانُ السُّجودِ به، يُقَطَّعُ الليلَ تسْبِيعاً وقُر ◌ْآنا قال الليث : العُلْوانُ لغة في العُنْوان غير جيدة، والعُنوان ، بالضم ، هي اللغة الفصيحة؛ وقال أبو دواد الرُّوَاسِيّ: لمن طَلَلٌ كَعُنْوانِ الكِتابِ ، بَيَطْنِ أُواقَ، أَو قَرَنِ الذّهابِ؟ قال ابن بري : ومثله لأبي الأسود الدّوليّ: ٢٩٤ عنن عنن نَظَرْتُ إِلى ◌ُعِنْوَانِهِ فَنَبَذْتُه، كَنَبْذِكَ نَعَلَا أَخْلقَتْ من ◌ِعالكا وقد يُكْرُ فيقال ◌ِنوانٌ وعِنِيانٌ. واعْتَنَّ ما عند القوم أَي أُعْلِمَ خَبَرَم . وعَنْعَنَةُ تميم: إبدالُهم العين من الهمزة كقولهم عَنْ يريدون أَنْ ؛ وأَنشد يعقوب : فلا تُلْهِكَ الدنيا عَنِ الدِّينِ، واعتَمِلْ لآخرةٍ لا بُدّ عِنْ سَتَصِيرُها وقال ذو الرمة : أَعَنْ تَرَسَّمْتَ من ◌َخَرْقاءَ مِنْزِلةٌ ، ماءُ الصَّبَابَةِ من ◌َينيكَ مَسْجُومُ أَراد أَأَن تَوَسَّمْتَ؛ وقال جرانُ العَوْدِ: فما أُبْنَ حتى قُلْنَ يا ليْتَ عَنْنا "ترابٌ، وعَنَّ الأرضَ بالناسِ خْفُ قال الفراء : لغة قريش ومن جاورهم أَنَ ، وتميمٌ وقَيْس وأَسَدٌ ومن جاورهم يجعلون ألف أَن إذا كانت مفتوحة عيناً، يقولون: أَشْهد ◌َنَّك رسول الله، فإذا كسروا رجعوا إلى الألف ؛ وفي حديث قَيْلَةَ: تَحْسَبُ عَنِّي نائمة أَي تحسب أَني نائمة؛ ومنه حديث ◌ُحُصَين بن ◌ُشَمِّت: أَخْبرنا فلان عَنّ فلاناً حَدَّه أَي أَن فلاناً ؛ قال ابن الأثير : كأنهم يفعلونه لبَحَحِ فِي أَصواتهم، والعرب تقول: لأَنْكَ ولَعَنَّك ، تقول ذاك بمعنى لَعَلَّك. ابن الأعرابي : لعنَّكَ لبني تميم ، وبنو تَيْم الله بن ثَعلبة يقولون: رَعَنَّك ، يريدون لعلك . ومن العرب من يقول : وَعَنَّك ولغَنْك ، بالغين المعجمة ، بمعنى لعَلَّكَ ، والعرب تقول: كنا في مُنَّةٍ من الكَلِإِ وفُنَّةٍ وثُنَّةٍ وعانِكَةٍ من الكلإِ واحدٌ أَي كنا في كَلاءِ كثير وخضب. وعن: معناها ما عدا الشيءَ، تقول: رميت عن القوسْ لأنه بها قَذَفَ سهمه عنها وعدَّاها ، وأَطعمته عن جُوعٍ، جعل الجوع منصرفاً به تاركاً له وقد جاوزه، وتقع من موقعها ، وهي تكون حرفاً واسماً بدليل قولهم من عَنْه؛ قال القُطَاميّ: فَقُلْتُ للرَّكْبِ، لما أَنْ عَلَا بِهِمُ، من عن يمينِ الحُبَيّا، نظرَةٌ قَبَلُ قال : وإنما بنيت لمضارعتها للحرف ؛ وقد توضع عن موضع بعد كما قال الحرث بن عُبَاد : قَرَّبًا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي، لقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حيالٍ أَي بعد حيال ؛ وقال امرؤ القيس : وتُضحي فَتِیت المسكِ فوقَ فِراشِها، نَؤُوم الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عن تفَضُّلِ وربما وضعت موضع على كما قال ذو الإصبع العدواني: لاه ابنُ عمّكَ لا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ عَنِي ، ولا أَنتَ دَيّاني فَتَخْزُ وني قال النحويون : عن ساكنة النون حرف وضع المَعْنى ما عَدَاكَ وتراخى عنك. يقال: انصَرِفْ عنِي وتنحَّ عني . وقال أبو زيد: العرب تزيدُ عنك، يقال: خذ ذا عنك ، والمعنى : خذ ذا ، وعنك زيادة ؛ قال النابغة الجعدي يخاطب ليلى الأخيلية : دَعي عنكِ تَشْتَامَ الرجالِ ، وأَقِيلِي على أَذَلَمِيّ ◌َلُأُ اسْتَكِ فَيْشَلا أَراد ملأُّ استك فَبْشلُه فخرج نصباً على التفسير، ويجوز حذف النون من عن للشاعر کما يجوز له حذف نون من ، وكأَنَّ حذْفَه إِما هو لالتقاء الساكنين، إلا أن حذف نون من في الشعر أكثر من حذف نون عن ، لأن دخول من في الكلام أكثر من دخول عن . ٢٩٥ عنن عنن وعَنِّي: بمعنى عَلِّي أَي لَعَلْي ؛ قال القُلاخُ : يا صاحِبَيْ، عَرَجًا قَلِيلا، عَنَّا نحَيِّي الطََّلَ المُحِيلا وقال الأزهري في ترجمة عنا ، قال : قال المبرد من وإلى ورب وفي والكاف الزائدة والباء الزائدة واللام الزائدة هي حروف الإضافة التي يضاف بها الأسماء والأفعال إلى ما بعدها ، قال : فأما ما وضعه النحويون نحو على وعن وقبل وبَعْدُ وبَيْن وما كان مثلَ ذلك فإنما هي أَسماء؛ يقال : جئت من عِنْدِهِ، ومن عليه، ومن عن يساره، ومن عن يمينه؛ وأَنشد بيت القطامي: من عَنْ بِين الحُبَيّا نظْرَةٌ قَبَلُ قال : ومما يقع الفرق فيه بين من وعن أَن من يضاف بها ما قَرُبَ من الأسماء، وعن يُوصَل بها ما تَراخى ، كقولك : سمعت من فلان حديثاً، وحدثنا عن فلان حديثاً . وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: وهو الذي يَقْبَل التوبة عن عباده؛ أي من عباده. الأصمعي: حدّثني فلان من فلان ، يريد عنه . ولَهِيتُ من فلان وعنه ، وقال الكسائي : تَهِيتُ عنه لا غير ، وقال : اله مِنْه وعنه، وقال: عنك جاء هذا ، يريد منك؛ وقال ساعدةُ بن ◌ُجُؤَيّةَ: أَفَعَنْك لا بَرْقٌ، كأَنْ وَمِيضَهُ غابٌ تَسَنْهُ ضِرامٌ مُوقَدُ؟ قال: يريد أَمِنْكَ بَرْقٌ، ولا صِلَةٌ ؛ روى جميعَ ذلك أبو عبيد عنهم، قال : وقال ابن السكيت تكون عن بمعنى على ؛ وأنشد بيت ذي الإصبع العدواني : لا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ عَنِي قال: عَنْيٍ في معنى عَليَّ أَي لم تُفْضِلْ في حسب عَلَيّ ، قال : وقد جاء عن بمعنى بعد ؛ وأَنشد : ولقد ◌ُشْبَّتِ الْحُرُوبُ، فما غَمْ مَرْتَ فيها، إِذْ قَلْصَّتْ عنٍ حِيالٍ أَي قلَّصَتْ بعد حيالها ؛ وقال في قول لبيد : لِورْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنه، يَبْكُ مَسافَةَ الخِمْسِ الكَمَالِ! قال: قوله عنه أَي من أجله . والعرب تقول: سِرْ عنك وانفُذْ عنك أَي امضٍ وجُزْ،لا معنى لعَنْك. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه طاف بالبيت مع يَعْلَ بن أُميّة، فلما انتهى إلى الركن الغربيّ الذي يلي الأُسْوَد قال له : أَلا تَسْتَلِمُ ؟ فقال له : انْفُذْ عنك فإن النبي، صلى الله عليه وسلم، لم يَسْتَلِمْه؛ وفي الحديث: تفسيره أَي ◌َعْه. ويقال: جاءنا الخبر عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، فتخفض النون . ويقال: جاءنا مِنَ الخير ما أَوجب الشكر فتفتح النون ، لأن عن كانت في الأصل عني ومن أَصلها مِنَا ، فدلت الفتحة على سقوط الألف كما دلت الكسرة في عن على سقوط الياء ؛ وأنشد بعضهم : مِنَّا أَن ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ، حتى أَغَاثَ شَرِيدَمْ مَلَهُ الظَّلامِ وقال الزجاج : في إعراب من الوقفُ إِلا أَنها فتحت مع الأسماء التي تدخلها الألف واللام لالتقاء الساكنين كقولك من الناس ، النون من من ساكنة والنون من الناس ساكنة، وكان في الأصل أن تكسر لالتقاء الساكنين ، ولكنها فتحت لثقل اجتماع كسرتين لو كان من الناس لتَقُلَ ذلك، وأَما إعراب عن الناس فلا يجوز فيه إلا الكسر لأَن أَول عن مفتوح ، قال : والقول ما قال الزجاج في الفرق بينهما . ١ قوله «بيك مسافة الخ)» كذا أنشده هنا كالتهذيب، وأنشده في مادة قلص كالمحكم : يبذ مفازة الخمس الكلالا ٢٩٦ عهن عين عهن : العِهْنُ : الصُّفُ الْمَصْبُوغُ أَلواناً؛ ومنه قوله تعالى : كالعِهْنِ الْمَنْفُوش . وفي حديث عائشة، رضي الله عنها : أَنها فَتَلَتْ قلائدَ هَدْيِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من يعِهْنٍ ؛ قالوا: العِهْنُ الصُّوفُ المُلَوّنُ، وقيل: العِهْنُ الصوف المصبوغ أَيَّ لَوْنٍ كان، وقيل: كلُّ صُوفٍ ◌ِهْنٌ، والقِطْعَةُ منه يِهْنَةٌ، والجمع مُهُونٌ؛ وأَنشد أبو عبيد: فاضَ منه مِثْلُ العُهونِ من الرَّوْ" ضٍ، وما ضَنّ بالإخاذِ غُدُرْ ابن الأعرابي : فلان عاهِنٌ أَي مُسْتَرْخٍ كَسْلان؟ قال أبو العباس : أَصلُ العامِنِ أَن يَتَقَصَّفَ "القضيبُ من الشجرة ولا يَبينَ فيبقى متعلقاً مسترخياً. والعُهْنة: انكسارٌ في القضيب من غير بَيْنونة ، إذا نظرت إليه حسبته صحيحاً ، فإذا هززته انثنى ، وقد عَهَن . والعاهِنُ: الفقير لانكاره. وعَهَن الشيءُ: دام وثبت. وعَهَن أيضاً: حَضَرَ. ومالٌ عاهِنِ: حاضر ثابت، وكذلك نَقْدٌ عاهِنٌ. وحكى اللحياني: إنه لَعَاهِنُ المال أَي حاضر النّقْد ؛ وقول كثير : ديارُ ابْنَةِ الضَّمْرِيِّ إِذَ حَبْلُ وَصْلِها مَتِينٌ، وإِذ مَعْرُوفُها لك عامِنُ يكون الحاضر والثابت ؛ قال ابن بري: ومثله لتأبط شراً: أَلا تِلْكُمو عِرْفي مُنَيْعَةُ ضُمْتْ، مِنَ الله، أَيْماً ◌ُسْتَسِيرًا وعاهِنا أَي مقيماً حاضراً. والعامِنُ: الطعام الحاضر والشراب الحاضر . والعامنُ: الحاضر المقيم الثابت. ويقال: إِنه لَعِهْنُ مالٍ إذا كان حسن القيام عليه. وعَهَن بالمكان: أَقام به . وأعطاه من عاهِنِ ماله وآهِنه ◌ُمُبْدَلٌ أَي من تِلاده . ويقال : ◌ُخُذْ من عاهِنِ المال وآهِنِه أَي من عاجله وحاضره . والعَواهِنُ: جرائد النخل إذا يَبستْ، وقد عَهَنتْ تَعْهِنُ وتَعْهُنُ ، بالضم ، ◌ُهوناً؛ عن أبي حنيفة ، وقيل : العَوامِنُ السَّعَفَاتُ اللواتي يَلِينَ القِلَبَة، في لغة أهل الحجاز، وهي التي يسميها أهل نجد الخوافي، ومنه سميت جوارحُ الإنسان عَواهِنَ؛ ومنه حديث عمر: اثنِني بجريدة واتْقِ العَوامِنَ؛ قال ابن الأثير: هي جمع عاهِنةٍ وهي السَّعفات التي يَلِينَ قُلْبَ النخلة ، وإِنما نهى عنها إشفاقاً على قُلْب النخلة أن يَضُرَّ به قطعُ ما قرُبَ منها. وقال اللحياني: العَوامِنِ السَّعَفات اللواتي دون القِلَبة، مَدَنيةٌ، والواحد من كل ذلك عامِنٌ وعاهِنة. ابن الأعرابي: العِهان والإمان والعُرْهُونُ والعُرْجونُ والفِتاقُ والعَسَقُ والطّريدة واللّعِينُ والضّلَعُ والعُرْجُدُ واحد؛ قال الأزهري : كله أَصل الكياسة . والعَوامِنُ: عروق في رحيم الناقة ؛ قال ابنُ الرِّقاع: أَوْكَتْ عليه مَضِيقاً من عَواهِنِها ، كما تَضَمَنَ كَشْحُ الحُرّة الحَبَلا عليه : يعني الجنين . قال ابن الأعرابي : عَوامِنُها موضع رحمها من باطن كعَواهِن النخل . وأَلْقى الكلام على ◌َواهِنه : لم يتدبره ، وقيل: هو إذا لم يُبَلْ أَصاب أَم أَخطأً، وقيل: هو إذا تهاون به ، وقيل : هو إذا قاله من قبيحه وحسنه. وفي الحديث: إِن السَّلَفَ كانوا يُرْسِلون الكلمة على ◌َواهِنِها أَي لا يَزُمُّونها ولا يَخطِمونها؛ قال ابن الأثير : العَوامِنُ أَن تأخذ غيرَ الطريق في السير أَو الكلام ، جمع عاهِنة ، وقيل : هو من قولك ◌َمِنَ له كذا أَي عجِلَ . وعَهِنَ الشيءُ إذا حَضَر أَي أَرسل الكلام على ما حضَر منه وعَجِلَ من خطإٍ وصواب . ابن الأعرابي: يقال إنه ليَحْدِسُ الكلامَ على عَواهنه ، ٢٩٧ عهن عون وهو أَن يتَعسَّفَ الكلامَ ولا يتأنى. يقال: عَهَنَتُ على كذا وكذا أَعْهُنُ؛ المعنى أَي أُنَبِّ منه معرفة؛ ويقال: أُثبِّي أَثْبِتُ من قول لبيد : يُثَبِّ ثَنَاءً من كريمٍ وقوله : أَلَا انْعَمْ على حُسْنِ التّحيّة واشرب وعَهَن منه خير يَعْهُنُ مُهوناً: خرج ، وقيل : كل خارج عاهِنٌ . والعِهْنَة : بقلة ؛ قال ابن بري : والعِهْنة من ذكور البَقْل . قال الأزهري : ورأيت في البادية شجرة لها وردة حمراء يسمونها العِهنة . وعُهَيْنَة: قبيلة كَرَجَتْ. وعاهِنٌ: واد معروف. وعاهانُ بن كعب : من شعرائهم ، فيمن أخذه من العِهْن ، ومن أخذه من العاهة فبابه غير هذا الباب . عون: العَوْنُ: الظّهير على الأمر ، الواحد والاثنان والجمع والمؤنث فيه سواء ، وقد حكي في تكسيره أَعْوان ، والعرب تقول إذا جاءت السّنة : جاء معها أَعْوانها؛ يَعْنون بالسنة الجَدْبَ، وبالأعوان الجراد والذّئاب والأمراض، والعَوِينُ اسم للجمع. أَبو عمرو: العَوينُ الأَعْوانُ. قال الفراء: ومثله طيسٌ جمع ◌ٍَ. وتقول: أَعَنْتُهُ إِعانة واسْتَعَنْتُه واستَعَنْتُ به فأَعانَنِي، وإِنما أُعِلَّ اسْتَعانَ وإِن لم يكن تحته ثلاثي معتل، أَعني أَنه لا يقال عانَ بَعُونُ كَقام يقوم لأنه، وإِن لم يُنْطَق بثلاثِيه، فإِنه في حكم المنطوق به ، وعليه جاءَ أَعانَ يُعِين ، وقد شاع الإعلال في هذا الأصل ، فلما اطرد الإعلال في جميع ذلك كلّ أَن ثلاثيه وإن لم يكن مستعملًا فإنه في حكم ذلك ، والاسم العَوْن والمَعانة والمَعُونة والمَعْونة والمَعُون؟ قال الأزهري : والمَعُونة مَفْعُلة في قياس من جعله من العَوْنِ ؛ وقال ناسٌ : هي فَعُولة من الماعُون ، والماعون فاعول ، وقال غيره من النحويين : المَعُونة مَفْعُلة من العَوْن مثل المَغُوثة من الغَوْث، والمضوفة من أَضافَ إِذا أَسْفق ، والمَشُورة من أَشْارَ يُثير ، ومن العرب من يحذف الهاء فيقول مَعُونٌ، وهو مشاذ لأنه ليس في كلام العرب مَفْعُل بغير هاء. قال الكسائي: لا يأتي في المذكر مَفْعُلٌ ، بضم العين ، إِلاَّ حرفان جاءًا نادرين لا يقاس عليهما : المَعُون ، والمَكْرُم؛ قال جَميلٌّ: بُتَيْنَ الْزَمَي لا، إِنَّ لا إِنْ لزِمْتِهِ ، على كَثْرَة الواشِينَ ، أَيُ مَعُونٍ! يقول: نِعْمَ العَوْنُ قولك لا فِي رَدّ الوُساة، وإِن كثروا ؛ وقال آخر : ۵ لَيَوْمُ تَجْدٍ أَو فِعالٍ مَكْرُمِ! وقيل : مَعُونٌ جمع مَعونة، ومَكْرُم جمع مَكْرُمَّة؛ قاله الفراء . وتعاونوا عليّ واعْتَوَنوا: أَعان بعضهم بعضاً. سيبويه: صحّت واوُ اعْتَوَنوا لأنها في معنى تعاوتوا ، فجعلوا ترك الإعلال دليلًا على أنه في معنى ما لا بد من صحته، وهو تعاونوا؛ وقالوا: عاوَنْتُهُ مُعاوَنة وعِواناً، صحت الواو في المصدر لصحتها في الفعل لوقوع الألف قبلها . قال ابن بري : يقال اعْتَوَنوا واعْتانوا إِذا عاوَنَ بعضهم بعضاً ؛ قال ذو الرمة : فكيفَ لنا بالشُّرْبِ ، إِنْ لم يكنْ لنا دَوانِيقُ عندَ الحانَويّ، ولا نَقْد؟ أَنَعْتَانُ أَمْ نَدَّانُ ، أَم يَنْبَري لنا فَتَّى مثلُنَصْلِ السَّيْفٍ،ِ سْمَتُهُ الحَمْدُ؟ ١ قوله « ليوم مجد الخ)» كذا بالاصل والمحكم، والذي في التهذيب: ليوم ميجا . ٢٩٨ عون عون وتَعاوَنًا : أَعان بعضنا بعضاً. والمَعُونة : الإعانة. ورجل مِعْوانٌ: حسن المَعُونة. وتقول: ما أَخلاني فلان من مَعاوِنِه، وهو جمعٌ مَعُونة . ورجل مِعْوان: كثير المَعُونة للناس، واسْتَعَنْتُ بغلان فَأَعانَني وعاونَني ، وفي الدعاء: رَبِّ أَعنّي ولا تُعِنْ عَليَّ . والمُتَعاوِنة من النساء: التي طَعَنت فِي السَّنِّ ولا تكون إلا مع كثرة اللحم ؛ قال الأزهري : امرأة مُتَعَاوِنة إذا اعتدل خَلْقُها فلم يَبْدُ حَجْمُها . والنحويون يسمون الباء حرف الاستعانة ، وذلك أَنك إذا قلت ضربت بالسيف وكتبت بالقلم وبَرَيْتُ بالمُدْيَة ، فكأنك قلت استعنت بهذه الأدوات على هذه الأفعال . قال الليث: كل شيء أَعانك فهو عَوْنٌ لك، كالصوم عَوْنٌ على العبادة، والجمع الأَعْوانُ. والعَوانُ من البقر وغيرها: النَّصَفُ في سنّها . وفي التنزيل العزيز: لا فارِضٌ ولا بِكْرٌ عَوانٌ بين ذلك؟ قال الفراء : انقطع الكلام عند قوله ولا بكر ، ثم استأنف فقال ◌َموان بين ذلك ، وقيل : العوان من البقر والخيل التي ◌ُتِجَتْ بعد بطنها اليكْرِ. أَبو زيد: عانَتِ البقرة تَعُون عُؤُوناً إِذا صارت ◌َواناً؛ والعَوان: النَّصَفُ التي بين الفارِضِ ، وهي المُسِنَّة، وبين البكر ، وهي الصغيرة . ويقال: فرس ◌َوانٌ وخيل ◌ُونٌ، على فُعْلٍ، والأصل عُون فكرهوا إلقاء ضمة على الواو فسكنوها ، وكذلك يقال رجل جَوادٌ وقوم جُود؛ وقال زهير : تَحُلّ سُهُولَها، فإِذا فَزَعْنا، جَرَى منهنَّ بالآصالِ عُونُ فَزَعْنَا: أَغَتْنا مُسْتَغِيئاً؛ يقول: إذا أَغَتْنا ركبنا خيلاً ، قال : ومن زعم أن العُونَ ههنا جمع العامَّةِ فقد أَبطل ، وأَراد أَنهم سُجْعان، فإِذا اسْتُغيث بهم ركبوا الخيل وأَغاثُوا. أَبو زيد: بَقَرة ◌َوانٌ بين المُسِنّةِ والشابة. ابن الأعرابي: العَوَانُ من الحيوان السَّنُّ بين السَّنْيْنِ لا صغير ولا كبير. قال الجوهري: العَوَان النَّصَفُ في سِنْها من كل شيء. وفي المثل : لا تُعَلَّمُ العَوَانُ الْحِمْرَةَ ؛ قال ابن بري : أَي المُجَرِّبُ عارف بأمره كما أَن المرأة التي تروجت تَحْسِنُ القِناعَ بالخِمار . قال ابن سيده: العَوانُ من النساء التي قد كان لها زوج ، وقيل : هي الثيِّب ، والجمع عُونٌ ؛ قال : نواعم بین أَبْکارٍ وعُونٍ ، طوال مَشْكِّ أَعْقادِ المَوادِي تقول منه: ◌َوَّنَتِ المرأَةُ تَعْوِيناً إذا صارت عَواناً، وعانت تَعُونُ عَوْناً. وحربٌ عَوان: 'قوقِل فيها مرة١ كأنهم جعلوا الأولى بكراً، قال : وهو على المَثَل ؛ قال : خَرْباً عواناً لَقِحَتْ عن حُولَلٍ، خَطَرَتْ وكانت قبلها لم تخْطُرٍ وحَرْبٌ عَوَان : كان قبلها حرب ؛ أَنشد ابن بري لأبي جهل : ما تَنْقِيمُ الحربُ العَوانُ مِنّي! بازِلُ عامين حَدِيثٌ سِنِي ، لمِثْل هَذا وَلَدَتْني أُمِّي وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : كانت ضَرَبَاتُه مُبْتَكَراتٍ لا عُوناً ؛ العُونُ: جمع العَوان ، وهي التي وقعت ◌ُخْتَلَسَةَ فَأَحْوَجَتْ إِلى المُراجَعة ؟ ومنه الحرب العَوانُ أَي المُتَردّدة، والمرأَة العَوان وهي الثيب ، يعني أَن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا ١ قوله : مرة ، أي مرّة" بعد الأخرى. ٢٩٩ عون عون تحتاج إلى المعاودة والتثنية. ونخلة عَوانٌ : طويلة ، أَرْديَّة . وقال أبو حنيفة : العَوانَةُ النخلة، في لغة أَهل ◌ُمانَ. قال ابن الأعرابي : العَوانَة النخلة الطويلة، وبها سمي الرجل، وهي المنفردة، ويقال لها القِرْواحُ والعُلْبَة. قال ابن بري: والعَوَانة الباسِقَة من النخل ، قال : والعَوَانة أيضاً دودة تخرج من الرمل فتدور أشواطاً كثيرة . قال الأصمعي: العَوانة دابة دون القُنْفُذ تكون في وسط الرَّمْلة اليقيمة ، وهي المنفردة من الرملات ، فتظهر أحياناً وتدور كأنها تَطْحَنُ ثم تغوص، قال: ويقال لهذه الدابة الطُّحَنُ ، قال : والعَوانة الدابة ، سمي الرجل بها . وبِرْذَوْنٌ مُتَعَاوِنٌ ومُتَّدَارِك ومُتَّلاحِك إِذا لَحِقَتْ قُوَّتُه وَسِنُّه. والعَانة: القطيع من حُمُر الوحش. والعانة: الأتان، والجمع منهما ◌ُون ، وقيل : وعانات . ابن الأعرابي: التَّعْوِينُ كثرةُ بَرْكِ الحمار لعانته. والتّوْعِينُ: السِّمَن. وعانة الإنسان: إِسْبُهُ، الشعرُ النابتُ على فرجه، وقيل: هي مَنْبِتُ الشعر هنالك. واسْتَعَان الرجلُ: حَلَقَ عانَتَه؛ أَنشد ابن الأعرابي: مِثْل البُرامِ غَدا في أُصْدَةٍ خَلَقٍ ، لم يَسْتَعِنْ، وحَوامي الموتِ تَغْشاهُ البُرامِ: القُراءُ، لم يَسْتَعِنْ أَي لم يَخْلِقْ عانته، وحَوامي الموتِ : حوائِمُه فقلبه، وهي أسباب الموت. وقال بعض العرب وقد عَرَضَه رجل على القَتْل : أَجِرْ لِي سَراويلي فإني لم أَسْتَعِنْ. وَتَعَيَّنَ : كاسْتَعان؛ قال ابن سيده: وأصله الواو، فإما أن يكون تَعَيَّنَ تَفَيْعَلَ ، وإما أن يكون على المعاقبة كالصَّيّاغ في الصَّوَّغ ، وهو أَضعف القولين إذ لو كان ذاك لوجدنا تَعَوَّنَ، فَعَدَمُنَا إِياه يدل على أَن تَعَيْنَ تَفَيْعَل . الجوهري: العانَة شعرُ الركَبِ . قال أبو الهيثم: العانة مَنْبِت الشعر فوق القُبُل من المرأة ، وفوق الذكر من الرجل ، والشَّعَر النابتُ عليهما يقال له الشّعْرَةُ والإسْبُ؟ قال الأزهري : وهذا هو الصواب . وفلان على عانة بَكْرِ بن وائل أَي جماعتهم وحُرْمَتِهِم ؛ هذه عن اللحياني، وقيل : هو قائم بأمرهم . والعانَةُ: الحظ من الماء للأرض ، بلغة عبد القيس . وعانَةُ: قرية من قرى الجزيرة، وفي الصحاح: قرية على القُرات ، وتصغير كل ذلك عُوَيْنة . وأَما قولهم فيها عاناتٌ فعلى قولهم رامَتانِ، جَمَعُوا كما ثَنْوا. والعانِيَّةُ: الخَمْر، منسوبة إِليها . الليث : عاناتُ موضع بالجزيرة تنسب إليها الخبر العانِيَّة؛ قال زهير: كأَنَّ رِيقَتّها بعد الكَرى اغْتَبَقَتْ من خَمْرٍ عانَةَ، لَمَّا يَعْدُ أَن عَنَقا وربما قالوا عاناتٌ كما قالوا عرفة وعَرَفات، والقول في صرف عانات كالقول في عَرَفات وأَذْرِعات ؛ قال ابن بري : مشاهد عانات قول الأعشى: تَخَيَّرَهَا أَخُو عاناتٍ ◌َشْهْراً ، ورَجَّى خيرَها عاماً فعاما قال: وذكر المرويُ أَنه يروى بيت امرىء القيس على ثلاثة أَوجه: تنَوَّرْتُها من أَذرِعاتٍ بالتنوين : وأَذرعاتٍ بغير تنوين ، وأَذرعاتَ بفتح التاءُ ؛ قال وذكر أبو علي الفارسي أنه لا يجوز فتح التاء عنا سيبويه. وعَوْنٌ وعُوَيْنٌ وعَوانةُ: أَسماء. وعَواز وعَوائنُ : موضعان ؛ قال تأبط شرّاً: ولما سمعتُ العُوصَ تَدْعو، تَنَفْرَتْ عصافيرُ رأسي من بَرَّى فعَوائنا ٣٠٠