Indexed OCR Text
Pages 241-260
شفتن شنن يُكْنى بها عن النكاح . قال ابن خالويه : سأَل الأَحْدَبُ المؤدّبُ أَبا عمر الزاهد عن الشَّفْتَنة فقال: هي عَفْجُك الصبيانَ في الكُتَّاب . شقن : الأزهري في ترجمة زله : أَنشد : وَقَد زّلِبَتْ نَفْسي من الجَهدِ ، والذي أُطالِبُهُ تَثْقْنٌ، ولكنه نَذْلُ قال: الشَّقْنُ القليل الوَقْحُ من كل شيء . وشيء ◌َشْقْنٌ وَسَقِنٌ وشَقِين: قليل . الكسائي: قليل سَتْقْنٌ ووَفْحٌ وبَيْنُ الشُّقُونة والوُثُوحَةِ، وقد قَتْ عطيتُه وسَْقُنَتْ، بالضم، مُثْقُونة وأَشْقَنْتُها وسَْقَنْتَهَا أَنا ◌َقْنَاً وأَسْقَنَ الرجلُ: قَلِّ ماله . وقليل مَثْقْنٌ: إتباعٌ له مثل وَتْحٍ وَعْرٍ ، وهي الشُّقُونة؛ قال ابن بري : قال علي بن حمزة لا وجه للإتباع في تَشْقْن لأن له معنى معروفاً في حال انفراده ؛ قال الراجز : قد دَلِيَتْ نَفْسِي من الشَّقْنِ شكن : انْشَكَنَ : تَعامَسَ وتجاهل ؛ قال الأصمعي: ولا أحسبه عربيّاً . شئن: الشَنُّ والشَّنَّةُ: الْخَلَقُ من كل آنية صُنِعَتْ من جلد ، وجمعها شنَانٌ. وحكى اللحياني: قِرْبةٌ أَشْنانٌ، كأنهم جعلوا كل جزء منها تَشْنَّاً ثم جمعوا على هذا، قال : ولم أَسمع أَسْناناً في جمع سْنّ إِلاّ ◌ُهُنا. وتَشََّنَ السّقَاءُ واْتَنَّ واسْتَشَنَّ: أَخْلَق. والشّنُّ: القربة الخَلَق ، والشَّنَّةُ أَيضاً، وكأنها صغيرة ، والجمع الشّنانُ . وفي المثل: لا يُقَعْقَعُ لي بالشّنان ؛ قال النابغة : كَأَنك من جمالٍ بَنِي أُقَبْش ، يُقَعْفَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنْ وتَشَبَّنَتِ القربةُ وتَشَانَتْ: أَخْلَقَتْ. وفي الحديث: أَنه أَمر بالماء فقُرِّسَ فِي الشَّنَانِ ؛ قال أَبو عبيد : يعني الأَسْقِية والقِرَبَ الخُلْقَانَ. ويقال للسقاء ◌َشْنَّ والقربة ◌َثْنٌّ، وإِنما ذكر الشّنَانَ دون الْجُدُدِ لأَنها أَشَْدُ تبريداً للماء من الجُدُدِ . وفي حديث قيام الليل : فقام إلى مَثْنّ معلقة أَي قربة ؛ وفي حديث آخر : هل عندكم مائ بات في مَسْنَّةٍ ؟ وفي حديث ابن مسعود أنه ذكر القرآن فقال : لا يَتْفَهُ ولا يَقَشَانُ؛ معناه أنه لا يَخْلَقُ على كثرة القراءة والتَّرْداد. وقد اسْتَشَنَّ السقاءُ وسَنَّنَ إِذا صار خْلَقا١ً . وفي حديث عمر بن عبد العزيز: إذا اسْتَشَْنّ ما بينك وبين الله فابْلُلْه بالإحسان إلى عباده، أَي إِذا أَخْلَقَ . ويقال: ◌َسْنَّ الْجَمَلُ من العَطش يَشِنُّ إِذا يَیِس. وثَكَّتِ القربةُ تَشِنُّ إِذا يَبِسَت. وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: يقال رَفَع فلانٌ الشَّنَّ إِذا اعتمد على راحته عند القيام، وعَجَنَ وخبَزَ إِذا كَرّره . والتَّشَثْنُ: التَّشَتُّجُ والِيُبْسُ في جلد الإنسان عند الحَرَم ؛ وأَنشد لرُوابة : وانْعاجَ مُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ ، بَعْدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَيْنِ وهذا الرجز أَنشده الجوهري: عند اقْوِرارِ الجِلْدِ ؛ قال ابن بري : وصوابه بعد اقورار ، كما أوردناه عن غيره ؛ قال ابن بري: ومنه قول أَبي ◌َحَيَّةَ الشُّمَيْرِيّ: هُرِيقَ ◌َشبابي واسْتَشَنَّ أَدِيمِي وتَثَانَ الجلد : ◌َيِسَ وتَشَنَجَ وليسِ بِخَلَقٍ . ومَرَةُ مَسْنَّةٌ : خلا من سِنّها ؛ عن ابن الأعرابي ، أَرادَ ذَهَب من عمرها كثير فَبَلِيَتْ، وقيل: هي ١ قوله «وشنن إذا مار خلقاً)) كذا بالأصل والتهذيب والتكملة، وفي القاموس : وتشنن . ١٦ * ١٣ ٢٤١ شنن شنن العجوز المُسِنَّة البالية. وقوس مَنْنَة : قديمة ؛ عنه أَيضاً ؛ وأنشد : فلا صَرِيخَ الْيَوْمَ إِلا ◌ُهُنَّهْ، مَعَابِلٌ مُخْوصٌ وَقَوْسٌ مَنْتَهْ والشَّنُّ: الضعف، وأَصله من ذلك. وتَشَنَّنَ جلد الإِنسان : تَغَضَّنَ عند الحَرَم . والشّئُونُ : المهزول من الدواب ، وقيل : الذي ليس بمهزول ولا سمين ، وقيل : السمين ، وخص به الجوهري الإبل . وذئب سَتْنُونُ : جائع ؛ قال الطرمَاح: يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً مَنْذَاه، ◌َشْجٍ بِخُصُومةِ الذئبِ الشْفُونِ وفي الصحاح : الجائع لأنه لا يوصف بالسَّمَن والمُزال؛ قال ابن بري : وشاهد الشّئُونِ من الإبل قول زهير: منها الشّئُونُ ومنها الزّاهِقُ الزَّهِمُ ورأيت هنا حاشية : إِن زهيراً وصف بهذا البيت خيلاً لا إِيلًا؛ وقال أبو خَيْرَة: إِما قيل له شئُون لأنه قد ذهب بعضُ سِمَتِهِ، فقد اسْتَشَنّ كما تَسْتَشِنُّ القربة. ويقال للرجل والبعير إذا ◌ُزِلَ: قد اسْتَشَنّ . اللحياني : مَهْزُول ثم مُنْقٍ إِذا سَمِنَ قليلاً ، ثم ◌َْنُون ثم سَمِين ثم ساحٌ" ثم مُتَرَظَمْ إِذا انتهى سِمَنَاً. والشَّنِينُ والتَّشْنِينُ والتَّشْنانُ: قَطَرَانُ الماء من الشّنّةِ شيئاً بعد شيء ؛ وأنشد : يا مَنْ لاَمْعِ دائِمِ الشَّنِين وقال الشاعر في التّشْنَانِ : عَيْنَيّ ◌ُجُودا بالدّموعِ التوائم سجاماً ، كتَشْنانِ الشّنانِ الَزائم وسَْنَّ الماءَ على شَرابه يَشُنُّه تَشْئًا: صَبْهُ صَبًّا وفرّقه، وقيل: هو صَبِّ شبيه بالنّضْحِ. وسَنَّ الماء على وجهه أي صبه عليه صبّاً سهلاً . وفي الحديث : إذا ◌ُمَّ أَحدُكم فَلْيَشُنَّ عليه الماءَ فَلْيَرُشَّه عليه رَشَّا متفرّقاً؛ الشّنُ: الصَّبُ المُتَقَطْع، والسّنُّ: الصَّبُّ المتصل؛ ومنه حديث ابن عمر : كان يَسُنُ الماءَ على وجهه ولا يَشْتُّه أَي ◌ُخْرِيه عليه ولا يُفَرِّقه. وفي حديث بول الأعرابي في المسجد : فدعا بدلو من ماء فشته عليه أَي صبها ، ویروی بالسین.وفي حديث رُقَيْقَةَ: فَلْبَشْتُّوا الماءَ ولْيَمَسُوا الطيبَ. وعَلَقٌ مَنِينٌ: مصبوب؛ قال عبد مناف بن رِبْعِيّ الهذلي: وإِنّ، بِعُقْدَةِ الأنصاب منكم، غُلاماً خَرَّ فِي عَلَقٍ مَشْنِينٍ وشَنَّتِ العينُ دَمْعَهَا كذلك. والشّنِينُ: اللبن يُصَبُّ عليه الماء، حليباً كان أو حَقِيناً. وشَنّ عليه دِرْعَه يَشُنُّها تَشْنًّا: صبها، ولا يقال سَنْها . وسَنَّ عليهم الغارَةَ يَشُُّها تَسْئًا وأَشَْنَّ: صَبَّها وبَتْها وفَرَّقها من كل وجه؛ قالت ليلى الأخيلية : مَثْنَنَا عليهم كُلِّ جَرْدَاءَ مَنْطْبَةٍ لَجُوجٍ تُبَارِي كلِّ أَجْرَدَ شَرْحَبٍ وفي الحديث: أَنْه أَمره أَن يَشُنَّ الغارَةَ على بني المُلَوّحِ أَي يُفَرِّقَها عليهم من جميع جهاتهم. وفي حديث عليّ: انْخَذْتُموه وراءكم ظِهْرِيّاً حتى ◌ُثْنَّت عليكم الغاراتُ. وفي الجبين الشَّانَانِ: وهما عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثم إلى العينين؛ وروى الأزهري بسنده عن أبي عمرو قال : هما الشّأنانِ ، بالهمز ، وهما عرقان ؛ واحتج بقوله : كأَنَّ ◌َتَأْنَيْهِما شْعِيبُ والشَّّانَّةُ من المسايل: كالرَّحَبَةِ، وقيل: هي مَدْفَعُ الوادي الصغير. أَبو عمرو: الشّوَانُ من مَسايل الجبال التي تَصُبٌ فِي الأَوْدِيةِ من المكان الغليظ ، واحدتها ٢٤٢ شنن شون مثانة. والشُّنانُ: الماء البارد ؛ قال أَبو ذؤيب: بماءٍ ◌ُشنانٍ زَعْزَعَتْ مَثْنَه الصَّبَا ، وجادَتْ عليه دِيمةٌ بَعْدَ وايِلٍ ويروى: وماء ◌ُثنانٌ، وهذا البيت استشهد به الجوهري على قوله ماء ◌ُثْنانٌ ، بالضم ، متفرّق ، والماء الذي يقطر من قربة أو شجرة ◌ُثنَانة أيضاً . ولبن مَشْنينٌ: تَحْض ◌ٌ صُبَّ عليه ماء بارد ؛ عن ابن الأعرابي. أَبو عمرو: ◌َسْنَّ بِسَلْحِهِ إِذا رمى به رقيقاً، والحُبَارَى تَشُنُّ بِذَرْقِها؛ وأَنشد لِحُدْرِك بن حِصْن الأسَدِيّ: فَشَنَّ بِالسَّلْحِ، فلما ◌َنْنا بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً مُبِنًا وَْنُّ: قبيلة. وفي المثل: وافَقَ مَسْنِّ طَبَقَه، وفي الصحاح : ومَنٌّ حَيٍّ من عَبْد القَيْس ، ومنهم الأَعْوَرُ الشَّيّ؛ قال ابن السكيت: هو مَشْنُ بنُ أَفْصى بنِ عبد القَيْس بن أَفْصى بن ◌ُعْنِيّ بن جَدِيلَةَ بن أَسَدٍ بن ربيعة بن نِزارٍ، وطَبَقٌّ: حيّ من إياد ، وكانت مَشْنٌّ لا يُقامُ لها، فواقَعَتْهَا طَبَقٌ فانْتَصَفَتْ منها ، فقيل: وافَقَ سْنَّ طَبَقَه، وافَقَه فاعْتَنَقَه ؛ قال : لَقِيَتْ ◌َسْنُّ إِياداً بالقَنّا طَبَقاً، وافَقَ سْنَّ طَبَقهْ وقيل: ◌َسْنِّ قبيلة كانت تُكْثِرُ الغارات ، فوافقهم طَبَقٌ من الناسِ فَأَبارُوهم وأَبَادُوهم ، وروي عن الأصمعي: كان لهم وعاء من أَدَم فتَشَتْن عليهم فجعلوا له طَبَقاً فوافقه، فقيل: وافق مَثْنِّ طبقه. وسَْنَّ: اسم رجل. وفي المثل: يَجْملُ ◌َسْنِّ وبُقَدَّى لُكَيْز". والشّنْشِنَّة: الطبيعة والْخَلِيقَة والسَّجِيّة. وفي المثل: شِفِْشِنَةُ أَعْرِفُها من أَخْزَم . التهذيب: وروي عن عمر ، رضي الله عنه، أَنه قال لابن عباس في شيء شاوَرَه فيه فأَعجبه كلامه فقال: نِشْفِشَة أَعْرِفُها من أَخْشَن ؛ قال أبو عبيد: هكذا حَدَّثَ به سُفْيان ، وأَما أَهل العربية فيقولون غيره . قال الأصمعي: إِما هو سِنْشِنَة أَعْرِفُها من أَخْزم، قال: وهذا بيت رجز تمثل به لأَبِي أَخْزَمَ الطائي وهو : إِنْ بَنِيَّ زَمَّلُوني بالدّمِ ، سِنْشِنَةٌ أَعْرِفُِها من أَخْزَمٍ، مَنْ يَلْقَ آسَادَ الرِّجالِ يُكْلَمِ قال ابن بري : كان أَخْزَمُ عاقاً لأبيه ، فمات وترك بَنِينَ عَقُّوا جَدَّم وضربوه وأَدْمَوْه ، فقال ذلك ؟ قال أبو عبيدة: سِنْشِنة ونِشْفِشَة، والنَّشْفِشَة قد تكون كالمُضْغَة أَو كالقطعة تقطع من اللحم ، وقال غير واحد : الشِّنْشِةُ الطبيعة والسّجِيَّةُ، فأراد عمر إني أَعرف فيك مَشَابِهَ من أَبِيكِ في رأيِه وعَقْله وحَزْمه وذَكائه . ويقال: إنه لم يكن لِقُرَشِيٍّ مثلُ رأي العباس . والشّنْشِنة: القطعة من اللحم . الجوهري : والشّان، بالفتح ، لغة في الشَّنَآنِ؛ قال الأخْوَصُ: وما العَيْشُ إِلا مَا تَلَذُ وَتَشْتَهي ، وإِنْ لامَ فِيه ◌ُوِ الشَّنَانِ وفَنَّدا التهذيب في ترجمة فقع: الشَّفْشَنَةُ والتَّشْفَشة حركة القِرْطاسِ والثوب الجديد . شهن : الشاهِينُ: من سباع الطير ، ليس بعربي محض . شون : التهذيب : ابن الأعرابي: التَّوَسُْنُ قلة الماء ، والتَّشَون خفة العقل، قال: والشَّوْنة المرأة الحمقاء١. ١ قوله «والشونة المرأة الحمقاء» وأيضاً مخزن الغلة والمركب المعد الجهاد في الحرب كما في القاموس. ٢٤٣ شون صحن وقال ابن بُزُرْج: قال الكلابي كان فينا رجل يَشُون الرؤوس، يريد يَفْرِجُ مُشْؤُونَ الرأْسِ ويُخْرِجُ منها دابة تكون على الدماغ ؛ فترك الهمز وأخرجه على حد يقول كقوله : قُلْتُ لِرِجْلَيَّ اعْمَلا ودُوبًا فأَخرجها من دَأَبْتُ إِلى ◌ُبْتُ، كذلك أَراد الآخر شنت. شين: الشَّيْنُ: معروف خلاف الزَّيْن، وقد شَانَهُ يَشِينُهُ مَثْناً. قال أبو منصور : والعرب تقول وجه فلان زَيْنٌ أَي حن ذو زَيْنٍ، ووجه فلان مَنْيْنٌ أَي قبيح ذُو ◌َشْيْنٍ . الفراء: العَيْنُ والشَّيْنُ والشّنَارُ العَيْبُ، والمَشَاين المعايب والمقابح ؛ وقول لبيد: نَشِيِنُ صِحاحَ البِيدِ كلِّ عَشِيّةٍ بُعُوجِ السَّراء، عند بابٍ ◌ُحَجَّبٍ يريد أنهم يتفاخرون ويخطئُون بقِسِيْهم على الأرض فكأنهم ثانوها بتلك الخطوط. وفي حديث أنس يصف تَشْعْرَ النبي، صلى الله عليه وسلم: ما شانه اللهُ بِبَيْضاءَ؛ الشَّيْنُ: العيبُ ؛ قال ابن الأثير: جعل الشيب مهنا عيباً، وليس بعيب ، فإنه قد جاء في الحديث : أَنه وَقار وأَنه نور ، قال : ووجه الجمع بينهما أنه، صلى الله عليه وسلم، لما رأَى أَبا فُحافَة ورأْسُه كالتَّغَامة أمرهم بتغييره وكرهه ، ولذلك قال غَيِّرُوا الشيب ، فلما علم أَنس ذلك من عادته قال : ما شانه الله ببيضاء ، بناء على هذا القول وحملًا له على هذا الرأي ، ولم يسمع الحديث الآخر ، قال : ولعل أحدهما ناسخ للآخر . والشّين: حرف هجاء من حروف المعجم، وهو حرف مهموس يكون أصلاً لا غير. وسَيِّنَ شِيناً: عَمِلَها؟ عن ثعلب . التهذيب : وقد تَشْيَنْتُ شِيناً حَسَنَة. فصل الصاد المهملة صين: صَبَنَ الرجلُ: خَبَأَ شيئاً كالدّرْهم وغيره في كفه ولا يُفْطَنُ به. وصَبَنَ الساقي الكأسَ من هو أحق بها : صرَفَها؛ وأنشد لعمرو بن كلثوم : صَبَنْتِ الكأْسَ عَنَا، أُمَّ عمرٍوٍ، وكانَ الكأسُ تَجْراها اليَمِينا الأصمعي : صَبَقْتَ عنا الهدية، بالصاد ، تَصْيِنُ صَبْناً، وكذلك كل معروف بمعنى كَفَفْتَ، وقيل: هو إِذا صرفته إلى غيره، وكذلك كَبَلْتَ وحَضَنْتَ ؛ قال الأصمعي: تأويلُ هذا الحرْف صرفُ الهدية أو المعروف عن جيرانك ومعارفك إلى غيرهم. وصَبَنَ القِدْحَيْنِ يَصْبِنِهما صَبْئاً: سَوَّهما في كفه ثم ضرب بها، وإذا سَوِّى المُقامرُ الكَعبين في الكف ثم ضرب بها فقد صَبَنَ. يقال: أَجِلْ ولا تَصْبِنْ. ابن الأعرابي: الصَّبْناء كَفُ المُقاصِرِ إِذا أَمالها لِيَغْدُرَ بصاحبه، يقول له شيخ البير١، وهو رئيس المُقامرِين: لا تَصْبِنْ لا تَصْبِنْ فإِنه طَرَفٌ من الضَّغْو ؛ قال الأزهري: لا أَدري هو الصَّغْو أَو الضَّغْو، قال : وقيل إِن الضَّغْو معروف عند المُقامرين، بالضاد ، يقال: ضَفا إِذا لم يَعْدِلْ. والصابون : الذي تغسل به الثياب معروف ، قال ابن دريد : ليس من كلام العرب . صتى: التهذيب: الأُمَوِيّ يقال للبخيل الصُّوْتَنُ؛ قال الأزهري : لا أعرفه لغيره ، وهو بكسر التاء أَشْبه على فُعَلِلٍ، قال: ولا أَعرف حرفاً على فُعَلَلٍ؛ والأمَوِيّ صاحب نوادر. صحن : الصَّحْنُ: ساحةُ وَسْطِ الدار، وساحةُ وَسْطٍ الفَلاةِ ونحوهما من مُتُون الأرض وسَعَةِ بُطونِها، ١ قوله «يقول له شيخ البير » كذا بالاصل والتهذيب. ٢٤٤ صحن صحن والجمع صُعُون ، لا يكسر على غير ذلك ؛ قال : ومَهْمَةٍ أَغْبَرَ ذِي صُحُونٍ والصَّحْنُ: المستوي من الأَرض. والصّحْنُ: صَحْنُ الوادي ، وهو سَنَدُ، وفيه شيء من إِشْرافٍ عن الأرض، يُشْرفُ الأوّلَ فالأَوَّل كأَنه مُسْنَدٌ إِسْناداً، وصَحْنُ الْجَبَل وصَحْنُ الأَكمة مثله. وصُحُونُ الأَرض: دُفُوفها، وهو مُنْجَرِدٌ يَسِيلُ، وإِن لم يكن مُنْجَرِداً فليس بصَحْنٍ ، وإِن كان فيه شجر فليس بصَحْنٍ حتى يَسْتَويَ، قال: والأرض المُستَوية أيضاً مثل ◌َرْصَة المَرْبَد صَحْنٌ. وقال الفراء: الصَّحْنُ والصَّرْحَة ساحة الدار وأَوسَعُها. والصَّحْنُ: شِيهُ العُسّ العظيم إلا أن فيه عِرَضاً وقُرْبَ فَعْرِ. يقال: صَحَنْتُهُ إِذا أَعطيته شيئاً فيه. والصَّحْنُ: العطية. يقال: صَحَنَه ديناراً أَي أَعطاء ، وقيل : الصَّحْنُ القدَحُ لا بالكبير ولا بالصغير ؛ قال عمرو ابن كلثوم : أَلا هُبِّي بِصَحْنِكِ فاصْبَحِينا، ولا تُبْقِنَّ خَمْرَ الأَنْدَرِينَا ويروى: ولا تُبْقِي خُورَ، والجمع أَضْحُنٌ وصِحَان ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : من العِلابِ ومن الصِّحَانِ ابن الأعرابي: أَوّل الأَقْداحِ الغُمْرُ، وهو الذي لا يُرْوِي الواحدَ، ثم القَعْبِ يُرْوِي الرجلَ، ثم العُسُ يُرْوِي الرّقْدَ، ثم الصَّحْنُ، ثم التّبْنُ. والصَّحْنُ: باطِنِ الخافر . وصَحْنُ الأُذُن : داخلها ، وقيل : تحارَتُها. وصَحْنَا أُذُلي الفرس: مُتْسَعُ مُسْتَقَرْ داخلهما ، والجمع أَصْحان . والمِصْحَنَةَ : إِناء نحو القَصْعة. وتَصَحَّنَ السائلُ الناسَ : سألهم في قصعة وغيرها . قال أبو زيد: خرج فلان يتَصَحَّنُ الناسَ أَي بسألهم ، ولم يقل في قصعة ولا في غيرها . وقال أَبو عمرو: الصَّحْنُ الضرب. يقال: صَحَتَه عشرين سَوْظاً أَي ضربه. وصَحَنْتُهُ صَحَنَاتٍ أَي ضربته . الأصمعي: الصّحْنُ الرَّمْحُ، يقال: صَحَنَّه برجله إذا رمَحَه بها ؛ وأنشد قوله يصف عَيراً وأَقانه: قَوْدَاءُ لا تَضْغَنُ أَوْ ضَغُونُ، مُلِحَّةٌ لِنَخْرِهِ صَحُونُ يقول : كلما دنا الحمار منها صَحَنتْه أَي رَمَحَتْه . وناقة صَحُون أَي رَمُوح. وصَحَنْه الفرسُ صَحْناً: وَكَضَتْه برجلها. وفرس صَحُون: رامحة. وأَنانٌ صَحُون: فيها بياض وحمرة. والصَّحْنُ: ◌ُسَيْتٌ، وهما صَحْنَانٍ يُضْرَبُ أحدهما على الآخر ؛ قال الراجز: سامرَفي أَصْواتُ صَنْجٍ مُلْسِيَة، وصَوْتُ صَحْنَي قَيْئَةٍ مُغَنْبَة وصَحَنَ بين القومِ صَحْناً: أَصلح. والصَّحْنَة ، بسكون الحاء : خرزة تُؤَخَذُ بها النساءُ الرجال . اللحياني: والصِّحْناءُ، بالكسر ، إِدام يُنْخذُ من السمك ، يُجَدُ ويقصر، والصِّحْناةُ أَخص منه. وقال ابن سيده: الصِّحْنا والصَّحْناةُ الصِّيرُ . الأزهري : الصِّحْنَاةُ ، بوزن فِعْلاة، إِذا ذهبت عنها الماء دخلها التنوين، وتجمع على الصِّحْنَا ، بطرح الهاء . وحكي عن أبي زيد: الصِّحْناة فارسية وتسميها العربُ الصِّيرَ، قال : وسأَل رجل الحسن عن الصحناة فقال : وهل يأكل المسلمون الصَّحْناةَ! قال: ولم يعرفها الحسن لأنها فارسية، ولو سأله عن الصِّيرِ لأَجابه. وأَورد ابن الأثير هذا الفصل وقال فيه : الصَّحْناةُ هي التي يقال لها الصِّيرُ ، قال : وكلا اللفظين غير عربي . ٢٤٥ صخن صدن صخن : ماء صُخْنٌ : لغة في سُخْن مضارعة . صخدن: الصَّيْخَدُونُ : الصُّلْبة . صدن : الصّيْدَن : الثعلب ، وقيل : من أسماء الثعالب؛ وأنشد الأعشى يصف جملًا : وزَوْراً تَرَى فِي مِرْفَقَيْهِ تَجانُفاً نَبِيلًا ، كدُوكِ الصَّيْدنانيّ ، تامِكا أَي عظيم السنام . قال ابن السكيت: أَراد بالصَّيْدَنانِيّ" الثعلب ، وقال كثير في مثله يصف ناقة : كَأَنْ خَلِيفَيْ زَوْرِها ورَحَاهما بُنَ مَكَوَيْنِ ثُلْمَا بعد صَيْدَنِ! فالصَّيْدَنُ والصَّيْدَتانيّ واحد. وأَورد الجوهري هذا البيت ، بيت كثير، شاهداً على الصَّيْدَن دوبية تعمل لنفسها بيتاً في الأَرض وثُعَمّيه. قال ابن بري : الصّيْدَنُ هنا عند الجمهور الثعلب كما أوردناه عن العلماء . وقال ابن خالويه: لم يجىء الصَّيْدَنُ إِلا في شعر كثير يعني في هذا البيت . قال الأصمعي : وليس بشيء. قال ابن خالويه: والصّيْدَنُ أَيضاً نوع من الذَّبَاب يُطَنْطِنُ فوق العُشْب . وقال ابن حبيب : والصَّيْدَنُ البناء المُحْكَم، قال: ومنه ◌ُسمِّي المَلِك صَيْدَناً لإحكامه أَمره . قال ابن بري: والصَّيْدَنُ العطار ؛ وأَنشد بيت الأعشى : كدُوكِ الصَّيْدَتانيّ دَامِكا وقال عَبْدُ بني الحَسْحاس في صفة ثور: يُنَحِّي تراباً عن مَبِيتٍ ومَكْفِسٍ ◌ُكاماً ، كبيتِ الصَّيْدنانِيّ ، دانيا والدُّوكُ والمِدْوَكُ: حَجَرٌ يُدَقُ به الطيب. وفي المحكم: والصَّيْدَنُ البناء المحكم والثوب المحكم. ١ قال الصاغاني: المكوان الحجران، وخليفاها ابطاها. والصَّيْدَن : الكِسَاءِ الصَّفيق، ليس بذلك العظيم ، ولكنه وثيق العَمَل. والصَّيْدَنُ والصَّْدَنَانِيُ والصَّيْدَلانِيُّ: المَلِكُ ، سمي بذلك لإحكام أمره؛ قال رؤبة : إِنِي إِذا اسْتَغْلَقَ بَابُ الصَّيْدَنِ ، لم أَنْسَهُ إِذْ قُلْتَ يوماً وصِّي وقال ◌ُحُمَيْد بن ثور يصف صائداً وبيته : ظَلِيل كبيتِ الصَّيْدَنَانِيّ ، قُضْبُهُ من النّبْعِ والضّالِ السَّلِيمِ المُثَقْفِ والصَّيْدَقاني: دابة تعمل لنفسها بيتاً في جوف الأرض وتُعَمِّيه أَي تغطيه، ويقال له الصَّيْدَنُ أَيضاً . ابن الأعرابي : يقال لدابة كثيرة الأرجل لا تُعَدُ أَرْجُلُها من كثرتها وهي فِصار وطِوالٌ صَيْدَنانيّ، وبه مُنْبُه الصَّيْدَنَانِيّ لكثرة ما عنده من الأدوية . وقال ابن خالويه: الصَّيْدَنُوَيْبَةَ تَجْمَعُ عِيدَاناً من النبات فشبه به الصَّيْدَ نَانيّ لجمعه العقاقير. والصَّيْدان": قطع الفضة إذا ◌ُضُرِبَ من حجر الفضة، واحدته صَيْدَانة. والصَّيْدَانَة: أَرض غليظة ◌ُلْبة ذات حجر دقيق. والصَّيْدانُ : بِرامُ الحجارة ؛ قال أبو ذؤيب: وسُود من الصَّْدانِ فيها مَذانِبٌ تُضَارٌ، إذا لم يَسْتُفدها نُعارُها والصَّيْدَانُ: الخَصَى الصغار . وحكى ابن بري عن ابن درستويه قال: الصَّيْدَنُ والصَّيْدَلُ حجارة الفضة، شبه بها حجارة العقاقير فنسب إليها الصَّْدنانيّ والصَّيْد لائيُّ ، وهو العطار . والصَّيْدَانَةُ من النساء: السيئة الخُلُق الكثيرة الكلام. والصَّدانة : الغُول ؛ وأنشد : صَيْدَانَةٌ تُوقِدُ نارَ الجِنِ ٢٤٦ صدن صفن قال الأزهري : الصّيْدانُ إِن جعلته فَعْلانا١ً فالنون زائدة كثُون السكران والسكرانة . صعن : الصَّعْوَنُ ، بكسر الصاد وتشديد النون : الدَّقِيقُ العُنق الصغير الرأْسِ من أَيّ شيء كان، وقد غلب على النّعام، والأُنثى صِعْوَنَّة. وأَضْعَنَ الرجلُ إذا صَغُر رأْسُهُ ونَقَصَ عقله. والاصْعِنانُ: الدّقَّة واللّطافة. وأُذُنُ مُصَعَّنَة: لطيفة دَقيقة ؟ قال عدي بن زيد : له ◌ُنُقٌ مثلُ جِذْعِ السَّحُوق، وأُذْنٌ مُصَعَّنَةٌ كالقَلَمْ وفي التهذيب : والأُذْنُ مُصْعَنَّةٌ كالقَلَمْ صفن: الصَّفْنُ والصَّفَنُ والصَّفْنَة والصَّفَنَةُ: وعاء الخُصْية . وفي الصحاح : الصَّفَنُ، بالتحريك ، جادة بيضة الإنسانِ، والجمع أَصْفانٌ. وصفَنَهَ بَصْفِنُه صَفْناً: سْقَ صَفَتَه. والصُّفْنُ: كالسُّفْرَة بين العَيْبةِ والقِرْبة يكون فيها المتاع، وقيل : الصُّفْنُ من أَدَم كالسُّفْرة لأهل البادية يجعلون فيها زادهم ، وربما اسْتَقَوْا به الماءَ كالدّلْوِ ؛ ومنه قول أبي دُواد : هَرَقْتُ فِي حَوْضِهِ صُفْنَاً لِيَشْرَبَه في دائِرٍ خَلَقِ الأَعْضادِ أَهْدامِ ويقال : الصُّفْنُ هنا الماء . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: لأنْ بَقِيتُ لِأُسَوْيَنْ بين الناسِ حتى يأْتِيَ الراعِيّ حَقُّه فِي صُفْنِهِ لم يَعْرَقْ فيهِ جَبِينُه؛ أَبو عمرو : الصُّفْنُ ، بالضم ، خريطة يكون للراعي فيها طعامه وزِنادُه وما يحتاج إليه ؛ قال ساعدة بن ◌ُجُؤَبَّ: معه سقاءُ لا يُفَرِّطُ حَمْلَهُ صُفْنٌ، وأَخْراصٌ يَلُحْنَ، ومِسْأَبُ ١ قوله « إن جعلته فعلاناً الخ)) عبارة الأزهري: إن جعلته فيمالاً فالنون أصلية وإن جملته النح . وقيل : هي السُّفْرة التي تجمع بالخيط ، وتضم صادها وتفتح ؛ وقال الفراء : هو شيء مثل الدلو أَو الرَّكْوَة يتوضأُ فيه؛ وأنشد لأبي صخر المذلي يصف ماءً ورَدَه: فَخَضْخَضْتُ مُفْنِيَ فِي جَمْهٍ ، خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفا قال أبو عبيد : ويمكن أن يكون كما قال أَبو عمرو والفراء جميعاً أَن يُسْتَعْمَلَ الصُّفْنُ في هذا وفي هذا، قال : وسمعت من يقول الصَّفْنُ ، بفتح الصاد ، والصَّفْنة أيضاً بالتأنيث . ابن الأعرابي: الصَّفْنَةُ، يفتح الصاد ، هي السُّفْرة التي تُجْمَع بالخيط ؛ ومنه يقال: صَفَنَ ثيابَه في سَرْجه إذا جمعها. وفي الحديث : أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، حَوَّذَ عليّاً حين رَكَبَ وصَفَنَ ثيابَه في سَرْجُه أَي جمعها فيه. أبو عبيد: الصَّفْنَةُ كالعَيْبَة يكون فيها متاع الرجل وأداتُه، فإذا طرحت الهاء ضممت الصاد وقلت 'صُفْنٌ، والصُّفْنُ، بضم الصاد : الرّكوَةُ . وفي حديث عليّ، عليه السلام : الْحَقْنِي بالصُّفْنِ أَي بالرّكْوَة . والصَّفَنُ : جلد الأنثيين ، بفتح الفاء والصاد ؛ ومنه قول جرير : يَتْرُكْنَ أَصْفَانَ الْخُصَى جَلَاجِلا والصَّفْنَةُ : دلو صغيرة لها حلقة واحدة، فإذا عظمت فاسها الصُّفْنُ، والجمعِ أَصْفُنٌ ؛ قال: غَمَرْتُها أَصْفُناً من آجِنٍ سُدُمٍ ، كأَنَّ ما ماصَ منه في الفَمِ الصَِّرُ عَدَّى غَمَرت إلى مفعولين لأنها بمعنى سَقَيْتُ . والصَّافِنُ : عِرْق ينغمس في الذّراع في عَصَبٍ الوَظِيفِ . والصَّافِنانِ: عرفان في الرجلين، وقيل: سُعْبَتان في الفخذين . والصَّافِنُ: عِرْقَ في باطن الصلب ◌ُطُولاً متصل به نِياطُ القلب، ويسمى الأكْحَل. ٢٤٧ صغن صفن غيره : ويسمى الأكحلُ من البعير الصافنُ ، وقيل: الأَكحلُ من الدوابِ الأَبْجَلُ. وقال أَبو الهيثم : الأَكْحَلِ والأَبْجلُ والصافِنُ هي العروق التي تُقصد، وهي في الرَّجْلِ صافِنٌ، وفي اليد أَكْجَلُ. الجوهري: الصَّافِنُ عرق الساق . ابن شميل: الصَّافِنُ عرق ضخم في باطن الساق حتى يَدْخُلَ الفخذَ ، فذلك الصافنُ . وصَفَنَ الطائرُ الحشيشَ والوَرَقَ بَصْفِنُهُ صَفْناً وصَفْنَه: نَضْدَه لفِراخه، والصَّفَنُ: ما نَضَّدَه من ذلك . الليث : كل دابة وخَلْق شِيْه وُثْبُورٍ يُنَضْدُ حولَ مَدْخَله ورَقاً أَو حشيئاً أو نحو ذلك، ثم يُبَيْتُ في وسطه بيتاً لنفسه أو لفراخه فذلك الصَّفَنُ، وفعله التّصْفِينُ. وصَفَنَتِ الدابةُ تَصْفِنُ صُفُوناً: قامت على ثلاثٍ وَثَنَتْ سُنْبُكَ بدِما الرابعَ . أَبو زيد : صَفَنَ الفرسُ إذا قام على طرف الرابعة . وفي التنزيل العزيز: إِذ عُرِضَ عليهِ بالعَشِيِّ الصافِئاتُ الجِيادُ. وصَفَنَ يَصْفِنُ صُفُوناً: صَفّ قدميه . وخيل صُفُونٌ: كقاعد وقُعُود ؛ وأَنشد ابن الأعرابي في صفة فرس : أَلِفَ الصُّفُونَ ، فلا يَزالُ كأَّنه مما يَقُومُ على الثلاثِ كسِيرا قوله : مما يقوم، لم يرد من قيامه وإنما أراد من الجنس الذي يقوم على الثلاث ، وجعل كسيراً حالاً من ذلك النوع الزَّمِنِ لا من الفرس المذكور في أول البيت ؛ قال الشيخ : جعل ما اسماً منكوراً . أَبو عمرو : صَفَنَ الرجلُ برجله وبَيْقَرَ بيده إذا قام على طرف حافره . ومنه حديث البَرَاء بن عازِبٍ: كنا إذا صَلَّيْنا مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فرفَع رأسه من الركوع قمنا خَلْفَه صُفُوناً ، وإذا سجد تَبِعْناه، أَي واقفين قد صَفَنًا أَقدامنا؛ قال أبو عبيد: قوله صُفُوناً يُفَسْرُ الصافنُ تفسيرين: فبعض الناس يقول كل صافٍ قدميه قائماً فهو صافِنٌ، والقول الثاني أَن الصَّفِنَ من الخيل الذي قد قَلَب أَحدَ حوافره وقام على ثلاث قوائم . وفي الصحاح : الصَّافِنُ من الخيل القائم على ثلاث قوائم وقد أقام الرابعة على طرف الحافر ، وقد قيل : الصافِنُ القائم على الإطلاق ؛ قال الكبيت : تَعَلّمُهم بها ما عَلَّمَتْنا أُبُوَّتُنَا جَوارِيَ، أَو صُفُونا وفي الحديث: من سَرّه أَن يقوم له الناسُ صُفُونَاً أَي واقفين. والصُّفُون: المصدر أيضاً؛ ومنه الحديث: فلما كَنا القومُ مافَتَّاهُمْ أَي واقَفْناهم وقُمْنَا حِذاءَهم. وفي الحديث : نهى عن صلاةِ الصَّافِنِ أَي الذي يجمع بين قدميه ، وقيل : هو أَن يَلْنِيَ قدمه إلى ورائه كما يفعل الفرسُ إذا ثَنى حافره. وفي حديث مالك ابن دينار: رأَيتُ عِكْرِمَةَ يُصَلِّ وقد صَفَنَ بين قدميه . وكان ابن عباس وابن مسعود بقرآن : فاذكروا اسمَ الله عليها صَوافِنَ ، بالنون ، فأَما ابن عباس ففسرها مَعْقُولةٌ إِحْدى يَدَيْها على ثلاث قوائم، والبعير إِذا نحر فعل به ذلك، وأَما ابن مسعود فقال: يعني قياماً. وقال الفراء: رأيت العرب تجعل الصَّافِنَ القائمَ على ثلاث وعلى غير ثلاث، قال: وأَشعارهم تدل على أَن الصُّفُونَ القيامُ خاصة ؛ وأَنشد : وقامَ المَها يُتْفِلْنَ كُلَّ مُكَبِّلٍ ، كما وُصَّ أَيْقَا مُذْهَبِ اللَّوْنِ صافِنٍ المَها : البقر يعني النساء، والمُكَبْلُ: أَراد الهودج، يُقْفِلْنَ: يَسْدُدْنَ، كما وُصَّ: كما قَيِّد وأُلْزِقِ، والأَيْقُ: الرُّسْغُ، مُذْهَبِ اللون: أَراد فرساً يعلوه صُفْرَة، صافِن: قائم على ثلاث قوائم ، قال: وأَما ٢٤٨ صفن صنف الصَّائِنُ فهو القائم على طرف حافره من الحفا، والعرب تقول لجمع الصافِن صَوافِنِ وصافِنَات وصُفُونٌ. وتَصَافَنَ القومُ الماءَ إِذا كانوا في سفر فقلَّ عندهم فاقتسموه على الحصاةِ. أَبو عمرو: تَصَافَنَ القومُ تَصَافُناً، وذلك إِذا كانوا في سفر ولا ماء معهم ولا شيء، يقتسمونه على حصاةٍ يُلْقونها في الإناء، يُصَبُ فيه من الماء بقدر ما يَغْمُر الحصاة فيعطاه كل رجل منهم ؛ وقال الفرزدق : فلما تَصَافَئًا الإِدَاوَةَ، أَجْهَشَتْ إليَّ غُضُونُ العَنْبَرِيِّ الْجُراضِ الجوهري : تَصَافَنَ القومُ الماء اقتسموه بالحِصَص ، وذلك إِنما يكون بالمَقْلَةِ تَسْفي الرجلَ قدر ما يَغْمُرُها ، فإِن كانت من ذهب أو فضة فهي البَلَدُ. وصُفَيْنَة: قرية كثيرة النخل غَنَّاءُ في سَوادِ الحَرَّةِ؟ قالت الخنساء : طَرَقَ النَّعِيُّ على صُفَيْنَةَ عُدْوَةً ، ونَعَى الْمُعَمَّمَ من بَنِي عَمْرٍ و أَبو عمرو : الصَّفْنُ والصَّفْنة الشّقْشِقَة . وصِفِينُ: موضع كانت به وقعة بين علي، عليه السلام، ومعاوية ، رضي الله عنه ، قال ابن بري : وحقه أَن يذكر في باب الفاء في ترجمة صفف ، لأن نونه زائدة بدليل قولهم صِفُّون، فيمن أَعربه بالحروف . وفي حديث أَبي وائل: شَهِدْتُ صِقِّينَ ويِئْسَتِ الصِّفُّونَ ، وفيها وفي أَمثالها لغتان: إحداهما إِجراء الإعراب على ما قبل النون وتركها مفتوحة كجمع السلامة كما قال أبو وائل ، والثانية أن تجعل النون حرف الإعراب وتقرّ الياء بجالها فتقول: هذه صِفِّينُ ورأيت صِفِينَ ومررت بصِفِينَ ، وكذلك تقول في قِنْسْرِينَ وفِلَسْطِينَ ويَبْرِينَ. صنف: المُصِنُّ: الشامخ بأنفه تكبراً أَو غضباً؛ قال: قد أَخَذَتْنِي نَعْسَةٌ أُرْدُنُ ، ومَوْهَبٌ مُبْزٍ بها مُصِنُ ابن السكيت : المُصِنُّ الرافع رأسه تكبراً؛ وأنشد المُذْرِكِ بن ◌ِحِصْنٍ : يا كَرَ وَاناً مُكَّ فاكْبَأَنًا، فَشَنَّ بِالسَّلْحِ ، فلما مَنْنَا بِلَّ الذُّنَابِى عَبَاً مُبِنًا أَإِبِلِي تأكلُها مُصِنًا، خافِضَ سِنّ ومُشِيلاً مِنّا؟ أَبو عمرو : أَنانا فلان ◌ُصِنَّا بأنفه إذا رفع أَنفه من العَظّمَة. وأَصَنَّ إِذا شمخ بأَنفه تكبراً. ومنه قولهم: أَصَنَّتِ الناقةُ إِذا حملت فاستكبرت على الفحل . الأصمعي : فلان مُصِنْ غضباً أَي ممتلىء غضباً. وأَصَنَّتِ الناقةُ: مَخِضَتْ فوقع رجل الولد في صَلاها ، التهذيب : وإِذا تأخر ولد الناقة حتى يقع في الصّلا فهو مُصِنَّ، وهن مُصِنَّات ومَصَانُ. ان شميل : المُصِنُّ من النُّوق التي يَدْفَعُ وَلَدُها بكُراعه وأَنفه في ◌ُبرها إِذا نَشِبَ في بطنها ودَنا نَتَاجُها. وقد أَصَنَّتْ إِذا دفَع ولدُها برأسه في خورانها. قال أبو عبيدة: إِذا دنا نَتاج الفرس وارْتَكَضَ ولدها وتحرّك في صلاها فهي حينئذ ◌ُمُصِنَّة وقد أَصَنَّتِ الفَرَسُ ، وربما وَقَعَ السَّقْيُ في بعض حر كته حتى يُرَى سَوادُهُ من ◌َظَبْيَتِها ، والسَّقْيُ طرف السَّابياء، قال: وقَلَّما تكون الفرس مُصِنَّةٌ إذا كانت ◌ُذْكِراً تلك الذكور. وأَصَنَّتِ المرأَةُ وهي مُصِنَّ: عَجُزَتْ وفيها بقية . والصَّنُّ، بالفتح: زَبِيلٌ كبير مثل السَّلَّةِ المُطْبَقَة ٢٤٩ صنن صون يجعلْ فيها الطعام والخُبْزِ . وفي الحديث: فأُتي بِعَرَقٍ، يعني الصِّنَّ. والصِّنُّ، بالكسر: بول الوَبْرِ يُخَشْرُ للأدوية، وهو مُنْتِنٌ جدّاً؛ قال جرير : تَطَلَى، وهي سَيْئَةُ المُعَرَّى ، بِصِنِّ الوَبْرِ تَحْسَبُهُ مَلابَا وصِنّ : يومٌ من أيام العجوز، وقيل: هو أول أيامها، وذكره الأَزهري والجوهري مُعَرَّفاً فقالا: والصَّنِّ؛ وأنشد : فإِذا انْقَضَتْ أَيَامُ ◌َهْلَتِنا: مِنْ وصِنْرٌ مع الوبر ابن بري عن ابن خالويه قال: المُصِنُّ في كلام العرب سبعة أشياء : المُصِنُّ الحية إِذا ◌َضَّ قَتّلَ مَكانَه ، تقول العرب رماه الله بالمُصِنّ المُسْكِتِ، والمُصِنُّ المتكبر، والمُصِنُّ المُنْتِنِ، أَصَنَّ اللحمُ أَنْتَنَ، والمُصِنُّ الذي له مُنان؛ قال جرير: لا تُوعدُوني يا بَنِي المُصِنَّه أَي المنتنة الريح من الصُّنَانِ ، والمُصِنُّ الساكت ، والمُصِنُّ الممتلىء غضباً، والمُصِنُّ الشامخ بأَنفه. والصُّنَّان: ريح الذَّفَر، وقيل : هي الريح الطيبة ؛ قال: یا رِيّها، وقد بدا مناني ، كأَنني جاني عَبَيْثَرَانٍ وصَنَّ اللحمُ: كَصَلّ، إما لغة وإما بدل. وأَصَنَّ إذا سكت، فهو ◌ُصِنَّ ساكت . وعن عطية بن قيس الكُلاعِي : أَن أبا الدرداء كان يدخل الحمام فيقول نعم البيتُ الحمامُ يَذْهَبُ بِالصِّنَّة ويُذَ كْرُ النارَ؟ قال أبو منصور : أَراد بالصّنّة الصُّنّان ، وهو رائحة المَغَابِنِ ومَعاطِفِ الجسم إذا فسد وتغير فعُولِجَ بالمَرْتَك وما أَشْبهه. نُصَيْرٌ الرازي: ويقال النَّيْسِ إذا هاج قد أَصَنَّ ، فهو ◌ُصِنَّ ، وصُنّانه ربحه عند هِيَاجِهِ. والصُّنَانُ: دَفَرُ الإِبِطِ. وأَصَنَّ الرجلُ: صار له ◌ُنَان . ويقال للبَغْلة إذا أَمسكتها في بدك فَأَنتنت: قد أَصَنَّتْ. ويقال للرجل المُطِيخ المُخْفِي كلامَه: مُصِنٌ. والصِّنِّينُ : بلد ؛ قال : ليتَ شِعْرِي! متى تَخُبُّ بِيَ النا. قةُ بين العُذَيْبِ فالصِّنْيِنِ ؟ صون : الصَّوْنُ : أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةٌ وصِيَاناً واضطانه؛ قال أُمية ابن أبي عائذ الهذلي : أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ انِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ ، فاصْطَنْ حُسْنَهَ أَو تَبَدَّلِ أَراد: فاصْطَنْ حَسَنَه، فوضع المصدر موضع الصفة. ويقال: صُنْتُ الشيءَ أَصُونه، ولا تقل أَصَنْتُه، فهو مَصُون، ولا تقل ◌ُصَانٌ. وقال الشافعيّ، رضي الله عنه: بِذْلَةُ كلامِنا صَوْنُ غَيْرِنا. وجعلتُ الثَّوْبَ في صُوَانه وصِوَانه، بالضم والكسر، وصِيَانه أيضاً: وهو وماؤه الذي يُصان فيه . ابن الأَعرابي: الصَّوْنَةُ العَتِيدَة. وثوب مَصُونٌ، على النقص، ومَصْوُونٌ، على التمام ؛ الأخيرة نادرة ، وهي تميمية، وصَوْنُ وَصَْفٌ بالمصدر. والصَّوَانُ والصُّوانُ: ما ◌ُصُنْتَ به الشيء. والصِّينَةُ: الصَّوْنُ، يقال: هذه ثياب الصِّنَةِ أَي الصَّوْنِ. وصَانَ عِرْضَه صِيَانة وصَوْناً، على المثل؛ قال أَوْسُ بن حَجَر : فإِنا رَأَيْنَا العِرْضَ أَحْوَجَ ، ساعَةٌ، إِلى الصَّوْنِ من رَيْطٍ كَانٍ مُسَهَّمٍ وقد تَصَاوَنَ الرجلُ وتَصَوْنَ؛ الأخيرة عن ابن جني ، والحُرُ يَصُونُ عِرْضَه كما يَصُونُ الإنسان ٢٥٠ صون ضان ثوبه. وصَانَ الفرسُ عَدْوَهُ وجَرْيَه صَوْناً: دَخَرَ منه ذَخِيرة لأُوانِ الحاجةِ إِليه ؛ قال لبيد : يُرادِحُ بين صَوْنٍ وابتذالٍ أَي يَصُونُ جَرْيِه مرة فيُبْقِي منه، ويَبْتَذِ لُه مرة فِيَجْتَهِدُ فيه. وصَانَ صَوْناً: ظَلَعَ ظَلْعاً شديداً؛ قال النابغة : فَأَوْرَدَهُنْ بَطْنَ الأُثْم ◌ُنْعْئاً، يَصُنَّ الْمَشْيَ كَالحِدَإِ الثَُّامِ وقال الجوهري في هذا البيت : لم يعرفه الأصمعي ، وقال غيره : يُبْقِين بعضَ المَشْيِ، وقال: يَتَوَجَيْنَ من خَفاً. وذكر ابن بري: صانَ الفَرَسُ يَصُونُ صَوْناً إِذا ◌َلَعَ ظَلْعاً خفيفاً، فمعنى يَصُنَّ المَشْي أَي يَظْلَمْنَ ويَتَوَجَّيْنَ من التعب . وصانَ الفرسُ يَصُونُ صَوْناً: صَفْ بين رجليه، وقيل: قام على طرف حافره ؛ قال النابغة : وما حاوَلْتُما بقِيادٍ خَيْل ، يَصُونُ الوَرْدُ فيها والكُمَيْتُ أبو عبيد : الصائن من الخيل القائم على طرف حافره من الحَفَا أَوِ الوَجَى، وأَما الصائم فهو القائم على قوائمه الأربع من غير حقاً . والصَّوَّانُ، بالتشديد : حجارة يُقْدَحُ بها، وقيل: هي حجارة سُود ليست بصلبة، واحدتها صَوَّانة . الأزهري: الصَّوَّان حجارة صُلْبة إِذا مسته النار فَقَّعَ تَفْقِيعاً وتشقق ، وربما كان قَدَّاحاً تُفْتَدَحُ به النار، ولا يصلح للنُّورَةِ ولا الرَّضافِ؛ قال النابغة: بَرَى وَقَعُ الصَّوّنِ حَدَّ نُسُورِها، فُهُنَّ لِطافٌ كَالصَّعَادِ الذَّابِلِ صين : الصين: بلد معروف . والصَّواني : الأواني منسوبة إِليه ، وإليه ينسب الدارصيني ، ودارصيني . وصينين: عِقِيرٌ معروف. فصل الضاد المعجمة ضأن : الضّائنُ من الغنمِ: ذو الصوفِ، ويُوصَفُ به فيقال: كَبْش ضائنٌ، والأنثى ضائنة. والضّانُ: خلافُ الماعز، والجمع الضّأْنُ والضَّنُ مثل المَغْزِ والمَعَزِ. والضّئِينُ والضّينُ: تميمية. والضَّيْن والضّينُ ، غير مهموزين؛ عن ابن الأعرابي: كلها أَسماء لجمعهما، فالضأن كالرَّكْب، والضَّأَنُ كالقَعَد، والضّئِين كالغَزِيّ والقَطِين، والضِّين داخل على الضِّين، أَقبعوا الكسر الكسر ، يطرد هذا في جميع حروف الخلق إذا كان المثال فَعِلًا أَو فَعِيلًا، وأَما الضَّيْنُ والضَيْنُ فشاذ نادر، لأن ضائناً صحيح مهموز، والضّين والضّين معتلّ غير مهموز، وقد حكي في جمع الضّأْنِ أَضْؤُنٌ؛ وقوله أَنشده يعقوب في المقلوب : إذا ما دَعا نَعْمَانُ آضُنَ سالِيمٍ، عَلَنْ، وإن كانت مَذانِبُهُ حُمْرَا! أَراد : أَضْؤُناً ، فقلب ، ودُعاؤه أَن يكثر الحشيش فيه فيصير فيه الذُّبابُ، فإذا تَرَتَم سمع الرِّعَاءُ صوْتَه فعلموا أن هناك روضة فساقوا إبلهم ومواشيهم إليها فرَعَوْا منها، فذلك دُعاء نَعْمانَ إِياهم . قال أبو الهيثم: جمع الضائن ضَّأَنٌ، كما يقال ماعِزٌ ومَعَز، وخادِمٍ وخَدَم ، وغائب وغَيَب، وحارس وحَرَسَ، وناهِلِ ونَهَلٌ. قال: والضّانُ أَصله ضَّأْن ، فخفف. والضّأْنُ: جمع الضائْ ، ويُجْمَع الضَِّينَ ، والأُنثى ضائنة، والجمع ضَوائن . وفي حديث ◌َثْقِيق: مَثَلُ قُرّاء هذا الزمان كَمَثَل ◌َغَنَمِ ضَوائْنَ ذاتٍ صُوف عِجاف ؛ الضوائ جمع ضائنة وهي الشاة من الغنم خلاف المعز. ومِعْزَى ضِئْليَّةٌ: تألف الضّأْنَ ، وسِقاءُ ضِشْنِيٍّ على ذلك اللفظ إِذا ١ قوله («علن")» الذي في المحكم: عليّ. ٢٥١ ، ضان ضبن كان من مَسْكِ ضائِنةٍ وكان واسعاً ، وكل ذلك من نادر معدول النسب ؛ أَنشد ابن الأعرابي: إِذا ما مَشَى وَرْدَانُ واهْتَزَّتِ اسْتُه، كما اهْتَزَّ ضِيْنِيٌّ لفَرْعاء يُؤدّلُ عنى بالضّلْنِيِ هذا النوع من الأَسْقية . التهذيب: الضّنْيّ السقاء الذي يُمْخَضُ به الرائب ، يسمى ضِعْنِيًّا إِذا كان ضَخْماً من جلد الضّأن؛ قال حُميد: وجاءتْ بضِتْنِيٍ، كأَنَّ دَوِيّهُ تَرَنتُمُ رَعْدٍ جَاوَبَتْهِ الرّواعِدُ وأَضْأَنَ القومُ: كثرَ ضأنهم. ويقال: اضْأَنْ ضأُنك وامْعَزْ مَعَزَك أَي اعْزِلْ ذا من ذا. وقد ضأَنْتُها أَي عزَلْتها. ورجل ضائٌ إِذا كان ضعيفاً ، ورجل ماعِزٌ إِذا كان حازماً مانعاً ما وراءه . ورجل ضائنٌ: لَيِّنٌ كأَنه نعجة ، وقيل : هو الذي لا يزال حسن الجسم مع قلة ◌ُطُعْمٍ، وقيل: هو اللَّيِّنُ البطن المُسْتَرْخِيه. ويقال: رملة ضائنةٌ، وهي البيضاء العريضة ؛ وقال الجَعْدِي : إِلى نَعَجِ من ضائْنِ الرَّمْلِ أَعْفَرَا! وفي حديث أبي هريرة : قال له أَبَانُ بن سعيد وَبْرٌ تدَلَّى من رأْسٍ ضالٍ؛ ضالٌ، بالتخفيف : مكان أَو جبل بعينه، يريد به تَوْهِينَ أَمره وتحقير قدره ، ويروى بالنون ، وهو أيضاً جبل في أَرض دَوْسٍ ، وقيل : أَراد به الضأن من الغنم ، فتكون ألفه همزة. ضبن: الضّبْنُ: الإِبْطُ وما يليه . وقيل: الضِّبْنُ، بالكسر ، ما بين الإبط والكَشْح ، وقيل : ما تحت الإبط والكَشْح، وقيل : ما بين الخاصرة ورأْس الورك ، وقيل : أَعلى الجَنْب . ١ قوله ((وقال الجعدي الخ)» صدره كما في التكملة: فباتت كأن بطنها طي ريطة وزاد : والضأنة ، بفتح فكون ، الخزامة إذا كانت من عقب . وضَبَنَ الرجلَ وغيره يَضْبُنُه ضَبْناً: جعله فوق ضِبْنِهِ . واضْطَبَنَ الشيءَ: حمله في ضِبْنِهِ أَو عليه ، وربما أَخذه بيده فرفعه إلى فُوَيْقِ سُرَّته ، قال: فَأَوّل الحَمْلِ الأَبْطُ ثم الضّبْنُ ثم الحَضْنُ؟ وأَنشد ابن الأعرابي للكبيت : لما تفَلَّقَ عنه قَيْضُ بَيْضَتِهِ ، آوَاهُ فِي ضِبْنِ مَضْبُوّ به نَصَبُ! قال ابن الأعرابي: أَي تفَلَّق عن فرخ الظليم فَيْضُ بيضته آوَاه الظليمُ ضِبْنَ جناحه . وضَبَأَ الظليمُ على فرخه إِذا جَثَمَ عليه ؛ وقال غيره : ضِبْنه الذي يكون فيه ؛ وقال : ثم اضْطَبَنْتُ سلاحي تحت مَغْرِضِها، ومِرْفَقٍ كَرِئاسِ السَّيْفِ إِذا ◌َشْسَفًا أَي احتَضَنْتُ سلاحي. وأَضْبَنْتُ الشيءَ واضْطِبَنتُه: جعلته في ضِبْنِي . أبو عبيد: أَخذه تحت ضِبْنِهِ إذا أَخذه تحت حِضْنِه . وفي الحديث : فدعا بميضأَة فجعلها في ضِبْنِهِ أَي حِضْنه . وفي حديث عمر، رضي الله تعالى عنه: أَن الكعبة تَفِيُ على دار فلان بالغداة وتَفيُ على الكعبة بالعَشِيّ، وكان يقال لها رَضِيعة الكعبة، فقال: إِن داركم قد قَبَنتِ الكعبةَ ولا بُدَّ لي من ◌َدْمها أَي أَنها لما صارت الكعبة في فَيْتها بالعَشِيِّ كانت كأنها قد ضَبَتْها، كما تَحْيِل الإنسان" الشيءَ في ◌ِضِبْنِهِ. وأخذَ في ضِبْنٍ من الطريق أَي في ناحية منه ؛ وأنشد : فجاءَ بِخُبْزِ دَسَّه تحتَ ضِبْنِه ، كما دَسَّ راعي الذَّوْدِ في حضْنِهِ وَطبَا وقال أَوس : أُحَيْسِرَ جَعْداً عليه النُّسُو رُ، في ضِبْتِهِ ثعلبٌ مُنْكَسِرْ ١ قوله ((في ضبن مضبو")) الذي في التهذيب: مضيّ. ٢٥٢ ضبن ضین أَي في جَنْبه . وفي حديث ابن عمر : يقول القبرُ يا ابنَ آدم قد ◌ُحُذَّرْتَ ضِيقِي ونَقْنِي وضِبْني أَي جنبي وناحيتي، وجمع الضَّبْن أَضْبان؛ ومنه حديث ◌ُشيط: لا يَدْعُوني والخطايا بين أَضبانهم أي يخْمِلون الأوزار على جُنُوبهم، ويروى بالثاء المثلثة، وهو مذكور في موضعه. وفلان في ضِيْنٍ فلان وضَينته أَي ناحيته وكنَفِهِ. والضُّبْتَة : أَهل الرجل لأَنه يَضْيِنُها في كنفِه ، معناه يُعانقها ؛ وفي التهذيب : لأنه يَضْطَيِنُها في كنَفِهِ. وضَئِنَةُ الرجل: حَشَمُه. وعليه ضِبْنَةٌ من عيال ، بكسر الضاد وسكون الياء ، أي جماعة . ابن الأعرابي: ضُِبْئة الرجل وضَبْنَتُه وضَبِنَتُهُ خاصَّتُه وبِطانَتُه وزافِرَتُه ، وكذلك ظاهِرَته وظِهارتُه . قال الفراء : نحن في ◌ُضُبْنه وفي حَريمه وظِلْهُ وذِمَّتِهِ وخُفارته وخُفْرته وذَراه وحِماه وكَنَفِهِ وكَنَفَتِهِ بمعنى واحد. وفي حديث ابن عباس: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان إذا سافر قال اللهم إني أعوذ بك من الضُّبْنَةَ فِي السَّفَر والكآبة في المُنْقَلَب، اللهم اقْبِضْ لنا الأَرضَ وهَوِّنْ علينا السَّفَرَ ، اللهم أنت الصاحبُ في السَّر والخليفةُ في الأهل؛ الضُّبْنَةُ: ما تحت يَدِك من مالٍ وعيالٍ تهتم به ومن تلزمك نفقته، سُمُّوا خُبْنةٌ لأنهم في ضبن من يَعُولهم، تَعَوَّذَ بالله من الضّبْنة كثرة العيال والحَشَمَ في مَظِنَّة الحاجة ، وهو السفر ، وقيل : تَعوّذ من صُحْبةٍ من لا غَناء فيه ولا كِفاية من الرِّفاق، إِنما هو كَلِّ وعِيالٌ على من يُرافِقُه. وضِبْنَةُ الرجل : خاصته وبطانتُه وعياله، وكذلك الضِّنة، بفتح الضاد وكسر الباء . والضّبَنُ: الوَكْسُ ؛ قال نوح بن جرير : وهو إلى الخيراتِ مُنْبَتُ القَرَنْ، يَجْرِي إِليها سابِقاً لا ذا ضَبَنْ والضَّبْنَةُ: الزّمانة. ورجل ضَبِنٌ: زَمِنٌ. وقد أَضْبَنَّه الداء: أَزمنه؛ قال ◌ُرَيْحٌ : وُلَاةٌ حُماة، تَحْسِمُ اللهُ ذو القُوَى بهم كُلّ داءٍ يُضْيِنُ الدّينَ مُعْضِلِ والمضْبُون: الزَّمِنُ ، ويشبه قلب الباء من الميم . وضَبَتَهَ يَضْبِنُهُ ضَبْناً: ضربه بسيف أَو عصا أَو حَجَر فقطع يده أَو رجله أَو فقاً عينه . قال اللحياني: وحكى لي رجل من بني سعد عن أَبي هِلال ضَبَلْت عنا هَدِيْتَك وعادَتك أَو ما كان من معروف تَضْبِنِها ضَبْئاً كصَبَنْتَها، والصاد أَعلى، وهو قول الأصمعي. قال: وحقيقة هذا صَرَفْتَ هديَّتَك ومعروفك عن جيرانك ومعارفك إلى غيرهم ، وفي النوادر: ماء ضَبْنٌ ومَضْبُون ولَزْنٌ ومَلزون ولَزِنُ وضَيِنٌ إذا كان مَشْفوهاً لا فضل فيه. ومكان ضَبْن أَي ضيق. وضَبِينةُ: اسم. وبنو ضايِنٍ وبنو مضاين: حيّان. قال ابن بري: ضَبِينةُ حيّ من قيس؛ وأنشد سيبويه البيد : فَلَتَصْلُقَنَّ بِي ضَبِينةَ صَلْقَةً تُلْصِفْنَهُمْ بُخَوالِفِِ الأَطنابِ وذكر الأزهري في هذه الترجمة : الضَّوْبَانُ الجَمل المُنّ القوي، ومنهم من يقول ◌ُضُوبانُ. قال أَبو منصور : من قال ضُوبان جعله من ضابَ يَضُوبُ . ضجن : الضَّجَنُ ، بالجيم : جبل معروف؛ قال الأعشى: وطالَ السَّامُ على جِيْلَةٍ ، كَخَلْقَاءُ من ◌َضَبَاتِ الضَّجَنْ وكذلك قول ابن مقبل : في نِسْوةٍ من بني دَهْيٍ مُصَعِّدةٍ ، أَو مِن قَنَانٍ تَوْمُّ السَّيْرَ للضَّجَنِ قال: والحاء تصحيف. وضَجْنانُ: جُبَيْل بناحية ٢٥٣ ضجن ضطن مكة . قال الأزهري : أَما ضَجَن فلم أَسمع فيه شيئاً غير جبل بناحية تهامة يقال له ضَجْنانُ. وروي في حديث عمر ، رضي الله تعالى عنه : أَنه أَقبل حتى إذا كان بضَجْنانَ ؛ قال : هو موضع أو جبل بين مكة والمدينة ، قال: ولست أدري مما أُخِذَ . ضحن : الضّحَنُ: اسم بلد ؛ قال ابن مقبل : في نسوةٍ من بني دَهْيٍ مُصَعِّدة، أَو من قَنَانٍ تَؤُمُّ السيرَ الضَّحَنِ وقد تقدم في ترجمة ضجن ، بالجيم المعجمة، ما اختلف فيه من ذلك . ضدن: ضَدَنْتُ الشيءَ أَضْدِلُهُ ضَدْناً: سَهَّلْتُه وأَصلحته، لغة بمانية، وضَدَنَى، على مثال جَمَزى : موضع . ضزن: الضَّيْزَنُ: النّخاسُ، والضَّيْزَنُ: الشريك، وقيل : الشريك في المرأة. والضّيْزَنُ : الذي يزاحم أَباه في امرأته ؛ قال أَوس بن حجر : والفارِسِيَُّ فيهم غيرُ مُنْكَرَةٍ ، فكُلُهم لأَبيه ضَيْزَنٌ صَلِفٌِ؟ يقول : هم مثل المجوس يتزوج الرجل منهم امرأة أَبيه وامرأة ابنه. والضّيْزَنُ أَيضاً: ولد الرجل وعياله وشركاؤه ، وكذلك كل من زاحم رجلًا في أَمر فهو ضَيْزَنٌ، والجمع الضَّيازِنُ. ابن الأعرابي: الضَيْزَنُ الذي يتزوّج امرأة أَبيه إذا طلقها أَو مات عنها . والضَّيْزَنُ: خَدُّ بَكَرةِ السَّقْيِ التي سائبها ههنا وههنا . ويقال للنّخاس الذي يُنْخَس به البكرةُ إِذا اتسع خَرْقُها : الضَّيْزَنُ ؛ وأَنشد : على حَمُوكٍ تَرْكَبُ الضَّيَازِنا ١ قوله ((والفارسية فيهم الخ » كذا في الاصل والجوهري والمحكم، والذي في التهذيب : فيكم ، وفكلكم بالكاف ، قال الصاغاني : الرواية بالكاف لا غير . وقال أَبو عمرو: الضَّيْزَنُ يكون بين قَبِّ البكرة والساعِد ، والساعدُ خشبة تعلق عليها البكرة ، وقال أبو عبيدة: يقال للفرس إذا كان لم يتَبَطَّنِ الإناث ولم يَنْزُ قَطُ الضَّيْزانُ. والضَّيْزَنان: السَّلِغان. والضَّزَن : الذي يزاحمك عند الاستقاء في البئر. وفي المحكم: الضَّيْزَنُ الذي يُزاحِيم على الحوض ؛ أَنشد ابن الأعرابي : إِن شَرِيبَيْكَ لَضَيْزِنانِهِ ، وعن إزاء الخَوْضِ مِلْهَزَانِهِ ، خالِفِْ فَأَصْدِرْ يومَ بُورِدانِهِ وقيل : الضَّيْزَنَانِ المُستَقيان من بئر واحدة ، وهو من التزاحم . وقال اللحياني : كل رجل زاحَمَ رجلاً فهو ضَيْزَنٌ له. والضَّْزَنُ: الساقِي الْجَلْدُ. والضَّيْزَنُ: الحافظ الثقة. وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: بعث بعامل ثم عَزَله فانصرف إلى منزله بلا شيء ، فقالت له امرأته: أَيْنَ مَرافِقُ العَمَل ؟ فقال لها : كان معي ضَيْزنانٍ يحفظان ويعلمان ؛ يعني الملكين الكاتبين، أَرْضَى أَهلَه بهذا القول وعَرّضَ بالملكين ، وهو من معاريض الكلام ومحاسنه، والياء في الضَّيْزَن زائدة. والضّيْزَنُ: ضدّ الشيء ؛ قال: في كلّ يومٍ لك ضَيْزَتانِ وضَيْزَنُ: اسم صم ، والضَيْزَانِ: صَفَاتٍ للمُنْذِرِ الأكبر كان اتخذهما بباب الحيرة ليسجد لهما من دخل الحيرة امتحاناً للطاعة. والضَّيْزنُ: الذي يسميه أَهل العراق البُنْدارَ، يكون مع عامل الخَراج . وحكى اللحياني : جعلته ضَيْزَناً عليه أَي بُنْدَاراً عليه ، قال: وأَرسلته مُضْغِطاً عليه ، وأهل مكة والمدينة يقولون : أَرسلته ضاغِطاً عليه . ضطن : التهذيب : الليث الضَّيْطَنُ والضَّيْطَانُ الذي يُحَرّكُ مَنْكِبَيْه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم . ٢٥٤ ضطن ضغن يقال: ضَيْطَنَ الرجلُ ضَيْطَنةُ وضِيْطَاناً إذا مَنْتَى تلك المِشية ؛ قال أبو منصور : هذا حرف ◌ُرِيب ١ٌ والذي نعرفه ما روى أبو عبيد عن أَبي زيد : الضَّيَطَانُ، بتحريك الياء، أن يحرّك منكبيه وجسده حين يمشي مع كثرة لحم ؛ قال أبو منصور : وهذا من ضَاط يَضِيطُ ضَيَطَاناً، والنون من الضَّيْطَانِ نون فَعَلان كما يقال من هَامَ يَهِيمُ هَيَمَاناً، وأَما قول الليث ضَيْطَنَ الرجلُ ضَيْطَنَةَ إذا مشى تلك المشية فغير محفوظ . ضعْن : الضَّغْنُ والضَّغَنُ: الحِقْد، والجمعِ أَضْغَانٌ، وكذلك الضَّغِينَةُ، وجَمْعُها الضَّغائن؛ ومنه حديث العباس: إنا لنَعْرفُ الضَّغَائْ فِي وُجُوه أَقوام. ويقال: سَلَلْتُ ضِعْنَ فلان وضَعِينَتَه إِذا طلبت مَرْضاته . وفي الحديث : فتكون دماء في عَمْيَاءَ في غير ضَغِينة وحملٍ سلاح ؛ الضّعْنُ: الحقد والعداوة والبغضاء . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَيما قوم شهدوا على رجل بحَدّ ولم يكن بحضرة صاحب الحَدِّ فإنما شهدوا عن ضِغْنٍ أَي حقد وعداوة ، يريد فيا كان بين الله وبين العباد كالزنا والشرب ونحوهما؛ وأما قوله أنشده ابن الأعرابي : بَلْ أَيُّها المُحْتَمِلِ الضّغِينَا ، إِنك رَحَارٌ لناكثِينَا، إِنَّ الْقَرِينَ يُورِدُ القَرِينا فقد يكون الضَّعِينُ جمع ضَغِينة كشَعِير وشَعِيرة، وقد يجوز أن يكون حذف الهاء لضرورة الرَّوِيّ، فإِنّ ذلك كثير، قال : وعسى أن يكون الضّغِينُ والضّغِينة من باب حُقٍ وحُقَّةٍ وبَيَاضٍ وبَيَاضَةٍ ، فيكون الضَّغِينُ والضّغِينة لغتين بمعنى. وقد ضَغِنَ ١ قوله ((هذا حرف مريب)» أي ضيطاناً بكر فيكون كما هو مضبوط في التهذيب والتكملة . عليه، بالكسر، ضِغْناً وضَغَناً واضْطَفَنَ . وقال الله عزّ وجل : إِن يَسْأَلْكُموها فيُحْفِكَ؛ أَي يَجْهَدْكم ويُخْرِجْ أَضْغانكم ؛ قال الفراء: أَي يخرج ذلك البخلُ عَداوتَكم ويكون ويُخْرِجِ الله أَضْغَانَكم؟ وأَحْفِيتُ الرجلَ: أَجْهَدْته . واضْطَفَنَ فلانٌ على فلان ضَفِينَةٌ إِذا اضْطَمَرها. أَبو زيد: ضَغِنَ الرجلُ يَضْغَنُ ضَغَنَاً وضِغْناً إذا وَغِرَ صَدْرُهُ ودَوِيَ. وامرأة ذات ضِغْنٍ على زوجها إذا أَبغضته. وضَعِنُوا عليه: مالوا عليه واعتمدوه بالجَوْز . وتَضَاغَنَ القوم واضْطَفَنُوا: انْطَوَوْا على الأَحْقاد. وضِغْنِي إِلى فلان أَي مَيْلي إليه. وضِغْنُ الدَّابة: عَسَرُه والتواؤه ؛ قال بِشْر بن أبي خازم: فإِنَّك ، والشّكاةَ منَ آلِ الأُمٍ ، كذاتِ الضّغْنِ تمشي في الرّفَاقِ وقال الشاعر : والضّغْنُ من تَتَابُعِ الأَسْواطِ وفرسٌ ضاغِنٌ وَضَعِنٌ : لا يُعْطِي كلَّ ما عنده من الجَرْيِ حتى يُضْرَبَ؛ قال الشَّمَاخُ: أَقَامَ الثّقَافُ والطَّرِيدَة دَرْأَها ، كما قَوْمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ والطريدة: قَصَبَةٌ فيها ثلاثُ فُرُوُضٍ تُبْرى بها المغازلُ وغيرها . أَبو عبيدة : فرس ضَغُون ، الذكر والأنثى فيه سواء ، وهو الذي يجري كأنما يرجع القهقرى . وفي حديث عمر: والرجلُ يكون في دابته الضّغْنُ فَيُقَوْمُها جُهْدَه ويكون في نفسهِ الضَّفْنُ فلا يُقَوِّمُها؛ الضّغْن في الدابة: هو أن تكون عَسِرَة الانقياد، وإذا قيل في الناقة هي ذاتُ ضِغْن فإِنما يُراد ◌ِزاعها إلى وطنها . ودابة ضَّغِنَّة؛ نازعة إلى وطنها، وقد ضَغِنَتْ ضِغْناً وضَفْناً، وكذلك البعير، ٢٥٥ ضغن ضغن وربما استغير ذلك في الإنسان ؛ قال : تُعارِضُ أَسْمَاءُ الرِّفاقَ عَشِيَّةً ، تُسائِلُ عن ضِعْنِ النساء النَّواكِعِ وضَغِنَ إِليه: نَزَع إليه وأراده. قال الخليل: يقال للنَّحُوصِ إِذا وَحِمَتْ فَاسْتَصْعَبَتْ على الجَأْبِ: إنها ذاتُ شَغْبٍ وضِغْنٍ. ابن الأعرابي: ضَعِنْتُ إلى فلان مِلْت إليه كما يَضْغَنُ البعير إلى وطنه . وضَعِينَ إلى الدنيا، بالكسر: وَكَنَ ومال إليها؟ قال الشاعر : إِنَّ الذين إِلى لَذَّاتِها ضَغِنُوا ، وكان فيها لحم عيشٌ ومُرْتَفَقُ وضَعِينَ فلانٌ إلى الصلح إذا مال إِليه. والاضْطِفان: الاشتمال. والاضْطِغانُ: أَخذ الشيء تحت حضْنِك، تقول منه : اضْطَفَنْتُ الشيءَ؛ وأَنشد الأَحمر العامرية : لقد رأيت رجلاً دُهْرِيًّا ، يَخْشِي وراءَ القومِ سَيْتَهِيًّا، كَأَنه مُضْطَعِنٌ صَعِيًا أَي حامله في حجره. والدُّهْرِيّ : منسوب إلى بني دَهْرٍ بطن من كلاب ، والسَّيْتَهِيُّ : الذي يتخلف خلف القوم ؛ وقال ابن مقبل : إذا اضْطَغَنْتُ سلاحِي عند مَغْرِضِها، ومِرْفَقٍ كَرِئَاسِ السَّيْفِ إِذْ سَسَفَا! وقيل : هو أَن يُدْخل الثوبَ من تحت يده اليمنى وطرفه الآخر من تحت يده اليسرى ، ثم يضمهما بيده اليسرى ، وقيل: هو التَّثَبُّنُ. التهذيب: الاضطِغانُ الدَّوْكُ بالكَلْكَلِ؛ وأَنشد : ١ قوله ((إذا اضطفنت)» كذا الجوهري، وقال الصاغاني الرواية: ثم اضطفنت . وأَضْطَغِنُ الأَقوامَ ، حتى كأَنهم ضَغَايِيسُ تَشْكُو الْحَمَّ تحت لَبَانِيَا قال أبو منصور : هذا التفسير للاضْطِغانِ خطأ ، والصواب ما حكي أبو عبيد عن الأَحمر أَن الاضطِغَانَ الاستال ؛ وأنشد: كأنه مُضْطَفِنٌ صَدِيًّاً وفي النوادر: هذا ضِغْنُ الْجَبَل وإِبْطُه. وقَنَاةُ ضَغِنَة أَي عوجاء . والضَّغَنُ: العَوَجُ؛ وأَنشد : إِنَّ قَناني من صَلِيباتِ القَنا ، ما زادَها التَّثْقِيفُ إِلا ضَغَنَا ضفن : ◌َفَن إِلى القوم يَضْفِنُ صَفْناً إذا جاء إليهم حتى يجلس معهم . وضَّفَنَ مع الضيف يَضْفِنُ ضَفْناً جاء معه ، وهو الضَّيْفَنُ. والضَّيْفَنُ: الذي يجيء مع الضّيْف ، كذا حكاه أبو عبيد في الأجناس مع ضفنَ ؛ وأَنشد : إِذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْفِ ضَيْفَنٌ، فَأَوْدَى، بما تُقْرَى الضُّيوفُ، الضَّافِنُ وقال النحويون : نون ضَيْفَن زائدة؛ قال ابن سيده : وهو القياس ، وقد أَخذ أبو عبيد بهذا أيضاً في باب الزيادة فقال : زادت العرب النون في أربعة أَسماء ، قالوا ضَيْفَنٌ للضَّيْفِ فجعله الضَّيْفَ نفسه، والضَّيْفَن الطُّفَيِيُّ، وقد ذكرنا ذلك في ضيف أيضاً، والضّفْنِينُ: تابع الرّكبان١ ، عن كراع وحده ، قال ابن سيده: ولا أَحُقُه. وضَفَنْتُ إِليه إِذا نَزَعتَ إليه وأَردته. والضَّفْنُ : ضَمُّ الرجل ضَرْع الشاة حين يَخْلُبها ابن الأعرابي : ضَفَنُوا عليه مالوا عليه واعتمدوه بالجَوْر. وضَفَنَ بغائطه يَضْفِنُ ضَفْناً: ومى به . ١ قوله ((والضغنين تابع الركبان» كذا بالاصل والتهذيب، والذي في المحكم : تابع الضيفن . ٢٥٦ ضفن ضمن والضَّفْنُ: ضَرْبُكَ اسْتَ الشّاة ونحوها بظهر رجلك. وقال ابن الأعرابي : ضَفَنَه برجله ضربه على استه ؟ قال : ويَكْتَعْ بَنَدَم ويَضْفِنِ والاضْطِفانُ: أَن تضرب به اسْتَ نفسك. وضَفَنْتُ الرجل إذا ضربتَ برجلك على عَجُزه . واضْطَفَنَ هو إذا ضَربَ بقدمه مؤخر نفسه ، وفي المحكم : اضْطَفَنَ ضرَبَ اسْتَه نفسه برجله . وفي حديث عائشة بنت طلحة : أَنها ضَفَنَتْ جاريةً لها برجلها ؛ الضَّفْنُ: ضَربك استَ الإنسان بظهر قدمك . وضَفَنَ البعيرُ برجله: خبط بها . وضَفَتَه البعيرُ برجله يَضْفِنِهِ ضَفْناً، فهو مَضْفُون وضَّقِين: ضربه. وضَفَنَ بهِ الأَرضَ ضَفْناً: ضربها به ؛ قال الشاعر : قَفَنْتُه بِالسَّوْطِ أَيْ قَفْنِ ، وبالعصا من ◌ُولٍ سُوءِ الضَّفْنِ أبو زيد : ضَفَنَ الرجلُ المرأَةَ ضَفْناً إِذا نكحها . قال : وأَصلِ الضَّفْن أَن يَضُمّ بيده ضَرْعَ الناقة حين يَخْلُبها. وضَفَنَ الشيءَ على ناقته: حمله عليها. والضَّفَنُ، على وزن الهِجَفّ : الأحمق من الرجال مع عِظَمِ خَلْقٍ ، ويقال : امرأَهْ ضِفَنَّة ؛ قال : وضِفَنَّةٌ مثلُ الأَثانِ ضِيِرَّةٌ، تَجْلَاءُ ذاتُ خواصِرٍ ما تَشْبَعُ والضِّنُّ والضَّفَنُّ والضّفَنّانُ: الأحمق الكثير اللحم الثقيل ، والجمع ضِفْنانٌ نادر، والأُنثى ضِفِئْة وضِفَنَّة، وكسر الفاء ، عند ابن الأعرابي ، أحسن . الفراء : إذا كان الرجل أَحمق وكان مع ذلك كثير اللحم ثقيلاً فهو ضِفَنُ وضَفَنْدَدٌ. وامرأة ضِفَنَّة إِذا كانت رخوة ضَخْمة . ضمن: الضَِّينُ: الكفيل. ضَمِنَ الشيءَ وبه ضَمْناً وضَّمَاناً: كَفَلَ بِه. وضَمَّنَه إِياه: كَفَّلَه . ابن الأعرابي : فلان ضامِنٌ وضَمِينٌ وسامِنٌ وسَمِين وفاضِرٌ ونضِير وكافل وكَفِيلٌ. يقال: ضَمِنْتُ الشيءَ أَضْمَنُه ضماناً، فأَنا ضامِنٌ، وَهو مَضْمون . وفي الحديث : من مات في سبيل الله فهو ضامِنٌ على الله أن يدخله الجنة أَي ذو ضمان على الله ؛ قال الأزهري : وهذا مذهب الخليل وسيبويه لقوله عز وجل: ومن يَخْرُجْ من بيته مُهاجِراً إلى الله ورسوله ثم يُدْرِكْهُ الموتُ فقد وقَعَ أَجْرُهُ على الله؛ قال : هكذا خَرّجَ الهروي والزمخشري من كلام عليّ ، والحديث مرفوع في الصِّحاح عن أبي هريرة بمعناه ، فمن طُرُقَه تَضَمَّنَ اللهُ لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاداً في سبيلي وإيماناً بي وتصديقاً بوسلي فهو عَليَّ ضامنٌ أَنْ أُدْخِلَه الجنةَ أَو أُرْجِعَهَ إِلى مسكنه الذي خرج منه نائلًا ما نالَ من أَجر أَو غنيمة. وضَبَّنته الشيءَ تَضْمِيناً فَتَضَمّنه عني : مثل غْرَّمْتُه ؛ وقوله أنشده ابن الأعرابي: ضَوَامِنُ ما جارَ الدليلُ ضُحَى غَدٍ ، من البُعْدِ ، ما يَضْمَنَّ فهو أَدَاءُ فسره ثعلب فقال: معناه إن جار الدليل فأخطأَ الطريقَ ضَمِنَتْ أَن تَلْحَقَ ذلك في غَدِها وتَبْلُغَه ، ثم قال: ما يَضْمَنَّ فهو أَداء أي ما ضَمِنْه من ذلك لِرَكْبِها وَفَيْنَ بِهِ وَأَدَّيْنَه. وضَمَّنَ الشيءَ الشيءَ: أَوْدَعه إياه كما تُودِعُ الوعاءَ المتاعَ والميتَ القبرَ ، وقد تضَمَّنه هو ؛ قال ابن الرَّقَاعِ يصف ناقة حاملًا: أَوْكَتْ عليه مَضِيقاً من ◌َواهِنِها ، كما نضَيْنَ كَشْحُ الحُرّةِ الحَبَلا عليه : على الجنين . وكل شيء جعلته في وعاء فقد ١١ * ١٣ ٠٠:٢٥٧ ضمن ضمن ضَمَّنْتَه إياه . الليث: كل شيءٍ أُحرِزَ فيه شيء فقد ضُمِّنَه؛ وأَنشد : ليس لمن ضُمِّنَّه تَرْبِيت١ُ ضُمْتَه: أُودِعَ فيه وأُحرِزَ يعني القبر الذي دُفِنَتْ فيه المَوْؤُودَةُ. وروي عن عكرمة أَنه قال: لا تَشْتَرِ لبن البقر والغنم مُضَمّناً لأن اللبن يزيد في الضرع وينقص، ولكن اشْترِهِ كيلاً مُسَتَّى؛ قال شر : قال أبو معاذ يقول لا تشتره وهو في الضرع لأَنه فِي ضِمْنِهِ ، يقال: شَرَابُك مُضَمَّنٌ إِذا كان في كوز أَو إِناء . والمَضامِينُ: ما في بطون الحوامل من كل شيء كأنهن تَضَمِّنْه ؛ ومنه الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع المَلاقيح والمضامين، وقد مضى تفسير الملاقيح، وأما المَضامِين فإن أَبا عبيد قال : هي ما في أَصلاب الفحول ، وهي جمع مَضْمُون ؛ وأنشد غيره : إِنَّ المَضامِينَ التي في الصُّلْبِ ماءُ الفُحولِ فِي الظُّهورِ الحُذْبِ ويقال: ضَمِنَ الشيءَ بمعنى تَضَمَّنَّه؛ ومنه قولهم: مَضْمُونُ الكتاب كذا وكذا ، والمَلافِيحُ: جمع مَلْفُوح ، وهو ما في بطن الناقة . قال ابن الأثير : وفسرهما مالك في الموطإِ بالعكس ؛ حكاه الأزهري عن مالك عن ابن شهاب عن ابن المسيب ، وحكاه أيضاً عن ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال: إِذا كان في بطن الناقة حمل فهي ضامِنٌ ومِضْمانٌ، وهنّ ضَوَامِنُ ومَضْامِينُ، والذي في بطنها مَلْفُوح ومَلْفُوحة . وناقة ضامِنٌّ ومِضْمان : حامل، من ذلك أيضاً. ابن الأعرابي: ما أَعْنى فلانٌ عني ضِمْناً وهو الشَسْعُ أَي ما أَغْنى شيئاً ولا قَدْرَ بِسْعٍ. والضّامِنَةُ من كل ١ قوله «تربيت)» أي تربية أي لا يربيه القبر، كما في التهذيب. بلد: ما تَضَمَّنَ وَسَطَه. والضامِنَّةُ : ما تَضَمَّنَتْه القُرَى والأَمْصارُ من النخل ، فاعلة بمعنى مفعولة ؟ قال ابن دريد: وفي كتاب النبي ، صلى الله عليه وسلم، لأُكَيْدِرِ بن عبد الملك، وفي التهذيب: الأكيدِر دُومَةِ الْجَنْدَل ، وفي الصحاح : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، كتب لحارثة بن قَطَنٍ ومن بدُومَةِ الجَنْدَّلِ من كَلْبٍ: إِن لنا الضَّاحِيَّةَ من البَعْلِ! والبُورَ والمَعامِيَ، ولكم الضَّامِنَةُ من النخل والمَعِينُ. قال أبو عبيد: الضَّاحية من الضَّحْل ما ظهر وبَرَزَ وكان خارجاً من العمارة في البَرّ من النخل، والبَعْلُ الذي يشرب بعروقه من غير سَقْيٍ . والضَّامِنَة من النخل : ما تَضَمَّنَهَا أَمْصارُهم وكان داخلًا في العِمَارة وأَطاف به سُورُ المدينة ؛ قال أبو منصور : سميت ضامنة لأَن أَربابها قد ضَمِنُوا عمارَتَها وحفظها ، فهي ذاتُ ضَمَانٍ كما قال الله عز وجل : في عيشةٍ راضية؟ أَي ذاتٍ رِضاً، والضَّامِنَةُ فاعلة بمعنى مفعولة. وفي الحديث : الإمام ضامِنٌ والمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ؛ أَراد بالضَّمَان ههنا الحِفْظَ والرعاية لا ضَمان الغرامة لأَّنه يحفظ على القوم صلاتهم ، وقيل : إِن صلاة المقتدين به في عهدته وصحتها مقرونة بصحة صلاته ، فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم . والمُضَمَّنُ من الشعر: ما ضَمّنْتَهُ بيتاً، وقيل ما لم تتم معاني قوافيه إلا بالبيت الذي يليه كقوله : با ذا الذي في الحُبّ يَلْحَى، أَما واللهِ لو ◌ُلَّقْتَ منه كما ◌ُلَّقْتُ مِن حُبّ وَخيمٍ، لما لُمْتَ على الحُبّ ، فَدَعْني وما ١ قوله «إن لنا الضاحية من البعل)» كذا في الصحاح، والذي في التهذيب : من الضحل ، وهما روايتان كما في النهاية . ولو قال كما في النهاية: إن لنا الضاحية من الضحل ، ويروي من البعل ، لكان أولى لأجل قوله بعد والبعل الذي الخ . ٢٥٨ ضمن ضمن قال : وهي أيضاً مشطورة مُضَمّنَة أَي أُلْقِيَ من كل بيت نصف وبُنِيَ على نصف ؛ وفي المحكم : المُضَمِّنُ من أبيات الشعر ما لم يتم معناه إلا في البيت الذي بعده، قال : وليس بعيب عند الأخفش ، وأن لا يكونَ تَضْمِينٌ أَحْسَنُ ؛ قال الأخفش : ولو كان كل ما يوجد ما هو أحسن منه قبيحاً كان قول الشاعر : سَتْبْدِي لك الأيامُ ما كنت جاهلًا، ويأتيك بالأخبارِ من لم تُزَوِّدِ وديئاً إذا وجدت ما هو أَشعر منه ، قال : فليس التضمين بعيب كما أن هذا ليس برديء، وقال ابن جني: هذا الذي رآه أبو الحسن من أَن التضمين ليس بعيب مذهب تراه العرب وتستجيزه ، ولم يَعْدُ فيه مذهبَهم من وجهين : أحدهما السماع ، والآخر القياس ، أَما السماع فلكثرة ما يرد عنهم من التضمين ، وأَما القياس فلأن العرب قد وضعت الشعر وضعاً دلت به على جواز التضمين عندهم ؛ وذلك ما أَنشده صاحب الكتاب وأَبو زيد وغيرهما من قول الرَّبيعِ بن ضَبُعِ الفَزَاري : أَصْبَحْتُ لا أَحْمِلُ السلاحَ ، ولا أَملك رَأْس البعيرِ ، إِن نَفَرا والذئبَ أَخْشَاهِ ، إِن مَرَرْتُ به وَحْدِي، وأَخْشَى الرياحَ والمَطَرا فَنَصْبُ العرب الذّئْبَ هنا، واختيارُ النحويين له من حيث كانت قبله جملة مركبة من فعل وفاعل ، وهي قوله لا أَملك ، يدلك على جريه عند العرب والنحويين جميعاً مجرى قولهم : ضربت زيداً وعمراً لقيته ، فكأنه قال : ولقيت عمراً لتتجانس الجملتان في التركيب ، فلولا أن البيتين جميعاً عند العرب يجريان مجرى الجملة الواحدة لما اختارت العرب والنحويون جميعاً نصب الذئب، ولكن دل على اتصال أحد البيتين بصاحبه وكونها معاً كالجملة المعطوف بعضها على بعض ، وحكم المعطوف والمعطوف عليه أن يجريا مجرى العقدة الواحدة، هذا وجه القياس في حسن التضمين، إِلا أَن بإزائه شيئاً آخر يقبح التضمين لأجله، وهو أَن أبا الحسن وغيره قد قالوا : إِن كل بيت من القصيدة شعر قائم بنفسه، فمن هنا قَبُحَ التضمين شيئاً، ومن حيث ذكرنا من اختيار النصب في بيت الربيع ◌َحَسُنَ ، وإذا كانت الحال على هذا فكلما ازدادت حاجة البيت الأول إلى الثاني واتصل به اتصالاً شديداً كان أقبح مما لم يحتج الأول فيه إلى الثاني هذه الحاجة ؛ قال: فمن أَسْدّ التضمين قول الشاعر روي عن قُطْرُب وغيره : وليس المالُ، فاعْلَمْهُ ، بمالٍ من الأقوامِ إِلا الَّذِيِّ يُرِيدُ بِهِ العَلَاءَ ويَمْتَهِنْهُ لِأَقْرَبِ أَقْرَبِيهِ ، والقَصِيِّ فَضَمَّنَ بالموصول والصلة على شدة اتصال كل واحد منهما بصاحبه ؛ وقال النابغة : وهم وَرَدُوا الجِغَارَ على غيمٍ ؟ وهم أصحابُ يومٍ مُكَاظَ ، إِنِّي سْهِدْتُ لهم مَوَاطِنَ صادِقَاتٍ، أَقَبْتُهُمْ بِوُدِ الصَّدْرِ مِنِّي وهذا دون الأول لأنه ليس اتصالُ المخبر عنه بخبره في شدة اتصال الموصول بصلته ؛ ومثله قول القُلاخ لسَوَّار بن حَيّان المَنْقَريّ: ومثل سَوَّارٍ ردَدْناه إِلى إِذْرَوْنِهِ ولُؤْمِ إِصّ على أَلرَّغْمِ مَوْظوةَ الحِمى مُذَلَّلا ٢٥٩ ضمن ضمن والمُضَمَّنُ من الأصوات: ما لا يستطاع الوقوف عليه حتى يوصل بآخر . قال الأزهري : والمُضَمِّنُ من الأصوات أَن يقول الإنسان قِفْ قُلَ بإشمام اللام إلى الحركة . والضَّمانةُ والضَّمَانُ: الزَّمانة والعاهة؛ قال الشاعر : بعَيْنَنِ نَجْلاوَينٍ لم يَجْرِ فيهما ضمانٌ، وجِيدٍ حُلِّيَ الشذْرَ شَامِس والضَّمَنُ والضَّمَانُ والضُّمْنَة والضّمانة : الداء في الجسد من بلاء أو كبر؛ رجل ضَمَنٌ، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث: مريض، وكذلك ضّيِنٌ، والجمع ضَمِنُون، وضَمِينٌ والجمع ضَمْنى، كُسْر على فَعلى وإن كانت إنما يكسر بها المفعول نحو قَتْلى وأَسْرَى، لكنهم تجوّزوه على لفظ فاعِلِ أَو فَعِلٍ على نصَوّرٍ معنى مفعول ؛ قال سيبويه : كُسْر هذا النحو على فَعْلى لأنها من الأشياء التي أُصيبوا به وأُدْخِلوا فيها وهم لها كارهون . وقد ضَمِنَ، بالكسر ، ضَمَناً: كَمَرِضِ وزَمِنِ، فهو ضَمِنٌ أَي ◌ُبْتَلَىَّ. والضّمانة: الزَّمانة . وفي حديث عبد الله بن عمر: من اكْتَلَب ضَمِناً بعثه الله ضَمِناً يوم القيامة أي من سأَل أَن يكتب نفسه في جملة الزَّمْنى، ليُعْذَرَ عن الجهاد ولا زَمَانة به ، بعثه الله يوم القيامة زَمِناً، واكْتَفَب : سأَل أَن يكتب في جملة المعذورين ، وخرّجه بعضهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وإِذا أَخذ الرجلُ من أَمير جُنْدِهِ خَطًا بزَمانته. والمُؤَدِّي الخراج يَكْتَتَبُ البراءَة به . والضَّمِنُ: الذي به ضمانة في جسده من زمانة أَو بلاءٍ أَو كَسْر وغيره ، تقول منه: رجل ضَمِنٌ ؛ قال الشاعر: ما خِلْتُنْ زِلْتُ بَعْدَ كمْ ضَمِناً، أَشْكو إِليكم ◌ُحُمُوَّةَ الأَلَمِ والاسم الضَّمَن ، بفتح الميم ، والضَّمان ؛ وقال ابن أَحمر وقد كان سُقِيَ بطنُه : إِليك، إِلهَ الْخَلْقِ، أَرْفَعُ رَغْبتي عياذاً وخَوْفاً أَن تُطيلَ ضَمانِيا وكان قد أَصابه بعض ذلك ، فالضّمان هو الداء نفسه، ومعنى الحديث: أَن يَكْتَقِبَ الرجلُ أَنّ به زمانة ليتخلف عن الغزو ولا زمانة به ، وإنما يفعل ذلك اعتلالاً ، ومعنى بكتتِب يأخذ لنفسه خطّاً من أَمير جيشه ليكون عذراً عند واليه. الفراء : ضَمِنَتْ يدُهُ ضَمانة بمنزلة الزمانة . ورجل مَضْمون اليد: مثل تَخْبون اليد . وقوم ضَمْنى أَي زَمْنى . الجوهري : والضُّمْنة ، بالضم، من قولك كانت ◌ُضُمْنَةُ فلان أَربعة أَشْهر أَي مَرَضُه . وفي حديث ابن مُمَير : مَعْبوطةٌ غيرُ ضَمِنةٍ أي أنها ذبحت لغير علة . وفي الحديث: أنه كان لعامر بن ربيعة ابن أَصابته رَمْيَةٌ يومَ الطائف فضَمِنَ منها أَي زَمِنَ . وفي الحديث: كانوا يَدْفعون المفاتيح إلى ضَمْناهم ويقولون: إِن احتجتم فكُلُوا ؛ الضَّمْنِى: الزَّمْنى، جمع ◌َمِنٍ. والضَّمانةُ: الحُبُّ ؛ قال ابن ◌ُلَّبة : ولكنْ عَرَتْني من هَواكِ ضَمانةٌ، كما كنتُ أَلقى منكٍ إِذْ أَنا مُطْلَقُ ورجل ضَمِنٌ: عاشق، وفلان ضَمِنٌ على أهله وأصحابه أَي كَلّ؛ أَبو زيد: يقال فلان ضَمِنٌ على أَصحابه و كَلِّ عليهم وهما واحد . وإني لفي غَفَلٍ عن هذا وغُفُولٍ وغَفْلة بمعنى واحد ؛ قال لبيد : يُعْطِي حُقُوقاً على الأَحساب ضامِنَةٌ ، حتى يُنَوِّرَ فِي قُرْيَانِهِ الزَّهَرُ كأنه قال مضمونة ؛ ومثله : أَناشِرَ لا زالَتْ يَمِينُك آثِيرَه ٢٦٠