Indexed OCR Text
Pages 161-180
دهن دهن فما رِيحُ رَيْحَانٍ بمسك بعنبرٍ ، برَنْدٍ بكافورٍ بدُهْنةٍ بانٍ ، بأَطيبَ من رَبًّا حبيبي لو أنني وجدتُ حَبِيي خالياً بمكانٍ وقد ادَّهَن بالدّمْن. ويقال: دَهَنْتُه بالدِّهان أَدْهُنه وتَدَهّن هو وادَّهن أيضاً ، على افتعل، إذا تَطَلَّى بالدّهن . التهذيب : الدُّهن الاسم ، والدَّهْن الفعل المُجاوِزِ ، والادّهان الفعل اللازم، والدَّهَّان : الذي يبيع الدُّمن . وفي حديث هِرَقْلَ: وإلى جانبه صورةٌ تُشبِهِ إِلاَّ أَنه ◌ُمُدْهانّ الرَأْسِ أَي دَهِين الشعر كالمُصْفَارَ والْمُحْمارّ. والمُدْهُن، بالضم لا غير : آلة الدُّمْن، وهو أَحد ما شْذّ من هذا الضرب على مُفْعُل مما يُستعمَل من الأدوات، والجمع مَداهن . الليث: المُدْهُن كان في الأصل مِدْهَناً، فلما كثر في الكلام ضمّوه . قال الفراء : ما كان على مِفْعل ومِفِعلة مما يُعْتَمل به فهو مكسور الميم نحو يِخْرَزَ ومِقْطَعَ ومِسَلّ ومِخَدة، إِلا أَحرفاً جاءت نوادر بضم الميم والعين وهي : مُدْهُن ومُسْعُط ومُنْخُل ومُكْجُل ومُنْضُل، والقياس مِدْهَن ومِنْخَل ومسْغَطَ ومِكْحَل. وتَمَدْمن الرجل إذا أَخذَ مُدْهُناً. ولِحْيَة ◌َهِين: مَدْهونة. والدَّهْن والدُّمن من المطر: قدرُ ما يَبُلّ وجهَ الأرض ، والجمع دهان. ودَهَن المطرُ الأَرضَ: بَلَّا بلاء يسيراً . الليث : الأذهان الأمطار اللَّيّة ، واحدها دُهْن. أَبو زيد: الدِّهَان الأَمْطار الضعيفة ، واحدها دُفْن، بالضم . يقال: دهَنَهَا وَلْيُها، فهي مَدْهُونة. وقوم مُدَهَّنون، بتشديد الهاء : عليهم آثار النُّعَم. الليث : رجل دَهِين ضعيف . ويقال : أتيت بأمر دَهِين ؛ قال ابن عَرَادة : لِيَنْتَزِعُوا ثُراثَ بنِي تَمِيم، لقد ظَنُّوا بنا ظنًّا دَهِينا والدَّهِين من الإبل : الناقة البكيئة القليلة اللبن التي يْرَى ضرعُها فلا يَدِرٌ قَطَرَةٌ ، والجمع دُهُن؟ قال الخطيئة بيجو أمه : جَزاكِ اللهُ شرّاً من عجوزٍ ، ولَقَّاكِ العُقُوقَ من البَنِيِنِ لِسانُكِ مِبْرَدٌ لا عَيْبَ فيه، ودَرِّكِ دَرُ جاذبةٍ دَهينٍ! وأَنشد الأزهري للمثقّب : تَسُدُهُ، بِمَضْرَ حيّ اللَّوْنِ جَثْلٍ خَوايَةَ فَرْج مِقْلاتٍ دَهينٍ وقد دَهُنت ودهَنَت تَدْهُن دَهانة . وفحل دَهِين: لا يَكاد يُلْفِحِ أَصلًا كأَنّ ذلك لقلَّة مائه، وإِذا أَلْقَح في أَول قَرْعِهِ فهو قَبِيِس . والمُدْهُن : نقرة في الجبل يَسْتَنْقِع فيها الماء، وفي المحكم: والمُدْهُن مُسْتَنْقَع الماء ، وقيل: هو كل موضع حفره سيل أَو ماء واكفٌ في حَجَر . ومنه حديث الزهري٢: نَشِفَ الْمُدْهُن ويبس الجِعْثِن؛ هو نقرة في الجبل يَستنقع فيها الماء ويجتمع فيها المطر . أَبو عمرو: المَداهن نُقَر في رؤوس الجبال يستنقع فيها الماء ، واحدها ◌ُدْهُن ؛ قال أَوس : يُقَلْبُ قَيْدُوداً كأَنْ سَراتَها صَفَا مُدْهُنٍ ، قد زَلَقَته الزَّحالِفُ وفي الحديث : كأَنّ وجهَه مُدْهُنة؛ هي تأنيث المُدْهُن ، شبّه وجهَه الإشراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر ؛ قال ابن الأثير : والمُدْهُن ١ قوله «مبرد لا عيب فيه)) قال الصاغالي: الرواية مبرد لم يبق شيئاً. ٢ قوله «ومنه حديث الزهري)» تبع فيه الجوهري ، وقال الصاغاني : الصواب النهدي، بالنون والدال ، وهو طهفة بن زهير. ١ * ١٣ ١٦١ دهن دهن أَيضاً والمُدْهُنة ما يجعل فيه الدُّمن فيكون قد شبه بصفاء الدُّهْن ، قال : وقد جاء في بعض نسخ مسلم : كَأَنَ وجهَه مُذْهَبة، بالذال المعجمة والباء الموحدة ، وقد تقدم ذكره في موضعه . والمُداهَنة والإذْهانُ : المُصانَعة واللّين ، وقيل : المُداهَنة إظهارُ خلاف ما يُضْمِرِ . والإذهانُ: الغِشِ. ودَهَن الرجلُ إذا نافق. ودَهَن غلامَه إذا ضربه ، ودهَنه بالعصا يَدْهُنه دَهْناً : ضربه بها، وهذا كما يقال مسَحَه بالعصا وبالسيف إِذا ضربه برفق . الجوهري : والمُداهنة والإذهان كالمُصانعة . وفي التنزيل العزيز: ودُوا لو تُدْهِنُ فَيُدْهِنون. وقال قوم: داهَنت بمعنى واريت ، وأَدْهَنت بمعنى غَشَشْت. وقال الفراء : معنى قوله عز وجل : ودّوا لو تدهن فيدهنون ، ودُّوا لو تَكْفُر فيكفرون ، وقال في قوله : أَفيهذا الحديث أَنتَم ◌ُدْهِنون؛ أَي ◌ُكَذْبون، ويقال: کافرون . وقوله: ودُّوا لو تُدْهن فيُدهِنون، ودّوا لو تَلِينُ في دِينك فيَلِينون . وقال أبو الهيثم: الإذهان المُقارَبة في الكلام والتَّليين في القول ، من ذلك قوله : ودّوا لو تدهن فيدهنون ؛ أَي ودُوا لو تُصانِعِهِم في الدّين فيُصانِعوكِ . الليث: الإدمان اللّين . والمُداهِنِ : المُصانع ؛ قال زهير : وفي الحِلْمِ إِذْمان ، وفي العَقْوِ دُرْبَةٌ، وفي الصِّدْق مَنْجاةٌ من الشَّرِّ ، فاصْدُقٍ وقال أبو بكر الأنباري : أَصل الإدمان الإبقاء ؟ يقال : لا تُدْعِنْ عليه أَي لا تُبْقِ عليه . وقال اللحياني: يقال ما أَدهنت إلا على نفسك أي ما أَبقيت، بالدال . ويقال: ما أَرْهَيت ذلك أَي ما تركته ساكناً ، والإرهاء: الإسكان . وقال بعض أهل اللغة: معنى داهَن وأَدْهن أَي أَظهر خلاف ما أَضر، فكأنه بيَّن الكذب على نفسه . والدّهان : الجلد الأحمر ، وقيل : الأملس ، وقيل: الطريق الأملس ، وقال الفراء في قوله تعالى : فكانت وَرْدَة كالدَّهَان، قال : شبَّها في اختلاف ألوانها بالدُّمن واختلافٍ أَلوانه، قال: ويقال الدّهان الأديم الأحمر أي صارت حمراء كالأديم ، من قولهم فرس وَرْدٌ، والأُنثَى وَرْدَةٌ؛ قال رؤبة يصف شبابه وحمرة لونه فيما مضى من عمره : كُغُصْنِ بانٍ عُودُهُ سَرَعْرَعُ، كَأَنَّ وَرْداً من دِهانٍ يُمْرَعُ لوْني، ولو هَبَّتْ عَقِيمٌ تَسْفَعُ أَي يكثر دهنه، يقول: كأَنّ لونه يُعْلى بالدّهن لصفائه ؛ قال الأعشى : وأَجْردَ من فحول الخيل طِرْفٍ، كَأَنَّ على شواكِلِه دهانا وقال لبيد : وكلُّ ◌ُدَمَّةٍ كُمَيْتٍ ، كأنها سَلِيمُ دِهانٍ فِي طِرَاف مُظَنَّب غيره : الدّمانُ في القرآن الأديمُ الأحمر الصَّرفُ. وقال أبو إسحق في قوله تعالى: فكانت ورْدَةٌ كالدّهان؛ تتلوَّنُ من الفَزَع الأَكبر كما تتلوّن الدّهانُ المختلفة، ودليل ذلك قوله عز وجل: يوم تكون السماءُ كالمُهْل؛ أَي كالزيت الذي قد أُغلي؛ وقال مِسْكينٌ الدَّارميُّ: ومُخاصِمٍ قاوَمْتُ فِي كَبَدٍ مِثْل الدِّمان، فكانَ لي العُذْرُ يعني أَنه قاوَمَ هذا المُخاصِمَ في مكانٍ مُزِلّ يَزْلَقُ عنه من قام به، فثبت هو وزلِقَ خَصْمُه ولم يثبت. والدّانُ : الطريق الأملس ههنا، والعُذْرُ في بيت مسكين الدارمي : النُّجْح ، وقيل : الدهان الطويل الأملس . ١٦٢ دهن دهقن والدَّهْناء : الفَلاة. والدَّهْناء: موضعٌ كلُّه رمل، وقيل : الدهناء موضع من بلاد بني تميم مَسِيرة ثلاثة أَيام لا ماء فيه ، يُمَدُّ ويقصَر ؛ قال: لسْتَ على أُمك بالدّهْنا قَدِلّ أَنشده ابن الأعرابي ، يضرب للمتسخط على من لا يُبالَى بتسخطه ؛ وأَنشد غيره : ثم ما لَتْ لجانبِ الدَّهْناء وقال جرير : نارٌ تُصَعْصِعُ بالدَّهْنَا قَطَأَ جُونا وقال ذو الرمة : لِأَكْتِبَة الدّهْنا جَميعاً ومالِيَا والنسبة إليها دَهْناوِيٌ، وهي سبعة أَجيل في عَرْضِها، بين كل جبلين شقيقة، وطولها من حَزْنِ يَنْسُوعةَ إلى رمل يَبْرِينَ ، وهي قليلة الماء كثيرة الكلا ليس في بلادِ العرب مَرْبَعٌ مثلُها، وإذا أَخصبت رَبَعت العرب١ُ جمعاء. وفي حديث صَفِيَّةٌ ودُحَيْبَةَ: إِما هذه الدَّهْنا مُقَيِّدُ الجَمَل؛ هو الموضع المعروف بيلاد تميم . والدَّهْناء ، ممدود : عُشْبة حمراء لها ورق عِراض يدبغ به. والدَّهْنُ: شجرةُ سَوْءٍ كالدَّفْلى؛ قال أبو وَجْزَة: وحَدَّثَ الدَّهْنُ وَالدِّقْلى خَبِيرَكُمُ، وسالَ تحتكم سَيْلٌ فما نَشِفِا وبنو كُمْن وبنو داهنٍ: حَيّانِ. ودُهْنٌ: حيّ من اليمن ينسب إليهم عمار الدُّهْنِيُّ. والدَّهْناء: بنت مِسْحَلَ أَحدٍ بني مالك بن سعد بن زيدِ مَناةَ بن تميم، وهي امرأة العجاج ؛ وكان قد عُنَّن عنها فقال فيها : ١ قوله «ربعت العرب الخ» زاد الازهري: لستها وكثرة شجرها، وهي عذاة مكرمة نزهة من سكنها لم يعرف الحمى لطيب تربتها وهوائها . أَظَنْتِ الدَّهْنا وَظَنَّ مِسْحَلُ أَن الأميرَ بالقضاء يَعْجَل١ُ عن كَسَلاني، والحِصانُ يَكْسَلُ عن السِّفادِ، وهوِطِرْفٌ هَيْكَلُ! دهدن : الدُّهْدُنُ ، بالضم : معناه الباطل ؛ قال : لأَجْعَلَنْ لابنةِ عَمْرٍ فَنَّا ، حتى يكون مَهْرُمَا دُهْدُّنًا ويروى لابنة عَثْمٍ . قال ابن بري: الدُّهْدُن، كا ليس له فعل . قال الجوهري : وربما قالوا دُهْدُرٌ بالراء . وفي المثل: ◌ُهْدُرِّيْنِ وسَعْدُ القَيْن٢ يضرب للكذاب . دهقن: النَّدَهْقُنُ: التَّكَيُّسُ. قال سيبويه: سأَلتْ يعني الخليل، عن دُفْقان فقال: إِن سميته من التَّدَهْقُ فهو مصروف، وقد قال سيبويه: إنك إن جعلت دِهْقا من الدّهْق لم تصرفه لأنه فعلان ؛ قال الجوهري : إ جعلت النون أَصلية ، من قولهم تَدَهْقَنَ الرجلُ و دَهْقَنَةُ موضِع كذا، صرَفْتَه لأنه فِعْلال . والدَّهْقان والدُّهقان : التاجر ، فارسي معرَّب ، و الدهاقنة والدّهاقين ؛ قال : إِذا ◌ِلْتُ غَنَّدْنِي دَهاةِبِنُ قَرْية، وصَنّاجَةٌ تَجْذُو على كلِّ مَنْسِمٍ قال ابن بري: دِهقان ودُفقان مثل قر طاس وقُرْطاس ، قال : ودِهْقَانُ في بيت الأعشى عربي وهو اسم واد ؛ قال : ١ قوله «أظنت الخ)) قال الصاغاني: الانشاد مختل، والرواية بعد قوا يعجل : كلا ولم يقض القضاء الفيصل وإن كسلت فالحصان بكسل عن السفاد وهو طرف يؤكل عند الرواق مقرب مجلل ٢ قوله ((وسعد القين)) كذا بالاصل والصحاح بواو العطف وفي القاموس وموضع آخر من اللسان بحذفها . ١٦٣ دون دهقن فِظَلَّ يَغْشِى لِوَى الدَّهْقَانِ مُنْصَلِتَاً، كالفارِسِيّ تَمَشْى، وهو مُنْتَطِقُ والدُّهْقان والدّهْقان: القويّ على التصرف مع حِدّة، والأُنثى دِهْقانة، والاسم الدَّهْقَنَةُ. الليث: الدَّهْقَنَة الاسم من الدّهْقانِ، وهو نَبزٌ. ودُهْقِنَ الرجلُ: جُعِلَ دِهْقاناً؛ قال العجاج : دُهْقِنَ بالتاج وبالتّويرِ ولِوَى الدّهْقانِ: موضع بنجد . الأزهري: وبالبادية رملة تعرف بلِوَى دِهْقان ؛ قال الراعي يصف ثوراً: فَظَلَّ بَعْلو لِوَى دِهْقَانَ مُعْترِضاً يَرْدِي ، وأَظْلافُه خُضْرٌ من الزَّهَرِ ودَهْقَنَ الطعامَ : أَلانَه ؛ عن أبي عبيد. الأصعي: الدَّهْمَقَةُ والدَّهْقَنة سواء ، والمعنى فيهما سواء لأن لِينَ الطعام من الدَّهْقنة. ون : ◌ُدُونُ : نقيضُ فوقَ ، وهو تقصير عن الغاية ، ويكون ظرفاً. والدُّونُ: الحقير الخسيس ؛ وقال: إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كان دُونا ولا يشتق منه فعل . وبعضهم يقول منه: دانَ يَدُونُ دَوْناً وأُدِينِ إِدانةً ؛ ويروى قولُ عديّ في قوله : أَنْسَلَ الذَّرْعَانَ غَرْبٌ جَذِمٌ، وعَلَا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ وغيره يرويه : لم يُدَنّ ، بتشديد النون على ما لم يسم فاعله ، من كَنَّى يُدَنِّي أَي ضَعُفَ ، وقوله : أَنسل الدّدْعانَ جمع ذَرَعٍ ، وهو ولد البقرة الوحشية ؛ يقول : جري هذا الفرس وحِدَّتُه خَلْف أَولادَ البقرة خلْفَه وقد علا الرَّبْرَبَ ◌َشْدٌ ليس فيه تقصير . ويقال : هذا دون ذلك أَي أَقرب منه . ابن سيده : دونكلمة في معنى التحقير والتقريب، بكون ظرفاً فينصب ، ويكون اسماً فيدخل حرف الجر عليه فيقال : هذا دونك وهذا من دونك، وفي التنزيل العزيز : ووَجَد من ◌ُونهم امر أتين ؛ أَنشد سيبويه : لا يَخْمِلُ الفارسَ إِلاَّ الْمَلْبُونْ، أَلَحْضُ مِن أَمامِهِ ومن دُون" قال: وإِنما قلنا فيه إنه إنما أراد من دونه لقوله من أَمامه فأَضاف ، فكذلك نوى إضافة دون ؛ وأَنشد في مثل هذا للجعدي : لها فَرَطٌ يكونُ، ولا تَراهُ، أَماماً من مُعَرَّسِنا ودُونا التهذيب : ويقال هذا دون ذلك في التقريب والتحقير، فالتحقير منه مرفوع ، والتقريب منصوب لأنه صفة . ويقال : دُونُك زيدٌ في المنزلة والقرب والبُعْد ؛ قال ابن سيده : فأَما ما أَنشده ابن جني من قول بعض المولدين : وقامَتْ إِليه خَدْلَةُ السَّاقِ، أَعْلَقَتْ به منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ قال : فإني لا أَعرف دون تؤنث بالماء بعلامة تأنيث ولا بغير علامة ، ألا ترى أن النحويين كلهم قالوا الظروف كلها مذكرة إلا قُدّم ووراء ? قال : فلا أَدري ما الذي صغره هذا الشاعر، اللهم إلا أن يكون قد قالوا هو دُوَيْنُه، فإن كان كذلك فقوله دُوَيْنَةَ حاجبه حسن على وجهه ؛ وأَدخل الأخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي ، وقد ذكر أعرابيّاً أنشده شعراً مُكْفَاً : فرددناه عليه وعلى نفر من أصحابه فيهم مَن ليْسَ بدُونِهِ ، فَأَدخل عليه الباء كما ترى ، وقد قالوا : من ◌ُدُونُ ، يريدون من دُونِه ، وقد قالوا : 'ُونك في الشرف والحسب ونحو ذلك؛ قال ١٦٤ دون دون سيبويه: هو على المثل كما قالوا إنه لصُلْبُ القَناة وإِنه لمن شجرة صالحة ، قال: ولا يستعمل مرفوعاً في حال الإضافة . وأما قوله تعالى : وإِنا منا الصالحون ومنا دُون ذلك ؛ فإِنه أراد ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف . وتوب ◌ُدُونٌ : رَدِيِّ. ورجل ◌ُدُونٌ : ليس بلاحق . وهو من ◌ُونِ الناسِ والمتاعِ أَي من مُقَارِبِهِما . غيره : ويقال هذا رجل من ◌ُونٍ ، ولا يقال رجلٌ ◌ُدُونٌ ، لم يتكلموا به ولم يقولوا فيه ما أَدْوَنَه، ولم يُصَرَّف فعلُه كما يقال رجل نَذْلٌ بيِّنُ النَّذَالة . وفي القرآن العزيز: ومنهم دون ذلك، بالنصب والموضع موضع رفع، وذلك أن العادة في دون أن يكون ظرفاً ولذلك نصبوه . وقال ابن الأعرابي : التَّدَوعنُ الغِنَى التام . اللحياني: يقال رضيت من فلان بمَقْصِر أَي بأمر دُونَ ذلك. ويقال: أكثر كلام العرب أنت رجل من ◌ُونٍ وهذا شيء من ◌ُونٍ ، يقولونها مع مِن . ويقال: لولا أَنْك من ◌ُونٍ لم تَرْضَ بذا، وقد يقال بغير من . ابن سيده: وقال اللحياني أيضاً رضيت من فلان بأمر من أُدونٍ، وقال ابن جني : في شيءٍ دُونٍ ، ذكره في كتابه الموسوم بالمعرب، وكذلك أَقَلُ الأَمرين وأَدْوَثُهما، فاستعمل منه أفعل وهذا بعيد ، لأنه ليس له فِعْلٌ فتكون هذه الصيغة مبنية منه، وإِنما تصاغ هذه الصيغة من الأفعال كقولك أَوْضَعُ منه وأَرْفَعُ منه ، غير أنه قد جاء من هذا شيء ذكره سببوبه وذلك قولهم : أَحْنَكُ الشاتَيْنِ وأَحْنَكُ البعيرين، كما قالوا:آكَلُ الشاتَيْن كأَنهم قالوا حَنَك ونحو ذلك ، فإِنما جاؤوا بأَفعل على نحو هذا ولم يتكلموا بالفعل ، وقالوا : آبَلُ الناس ، بمنزلة آبَلُ منه لأن ما جاز فيه أَفعل جاز فيه هذا، وما لم يجز فيه ذلك لم يجز فيه هذا، وهذه الأشياء التي ليس لها فعل ليس القياس أن يقال فيها أَفعل منه ونحو ذلك . وقد قالوا : فلان آبَلُ منه كما فـ أَحْنَكُ الشاتين . الليث: يقال زيدٌ دُونَك أَي أَحسن منك في الحَسَب ، وكذلك الدُّونُ بكـ صفة ويكون نعتاً على هذا المعنى ولا يشتق منه فعـ ابن سيده: واذنُدُونَك أَي قريبا١ً؛ قال جرير أَعَيّاشُ ، قد ذاقَ القُيونُ مِراسَتي وأوقدتُ ناري ، فادنُ دونك فاصطلي قال : ودون بمعنى خلف وقدّام. ودُونك الشـ ودونك به أي خذه . ويقال في الإغراء بالشيء دُونَكه. قالت تقيم للحجاج: أَقْبِرْنا صالحاً، وقد كـ صَلَبه، فقال: ◌ُونَكُموه. التهذيب: ابن الأعر يقال اذنُ دُونك أَي اقترِبْ ؛ قال لبيد : مِثْل الذي بالغَيْلِ يَغْزُو مُخْمَداً، يَزْدادُ قُرْباً دُونه أَن يُوعَدا مُخْمد : ساكن قد وَطَّن نفسه على الأمر ؛ يقول لا يَرُدُّه الوعيدُ فهو يتقدّم أَمامه يَغْشى الزَّجْرَ وقال زهير بن خَبَّاب : وإن عِفْتَ هذا ، فاذن دونك، إِنني قليلُ الغِرار ، والشَّرِيجُ شِعاري الغِرار : النوم ، والشريج: القوس ؛ وقول الشاعر ثریك القدی من دُونها ، وهي دونه، إِذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُ فسره فقال : تريك هذه الخبرُ من دونها أَي مـ ورائها، والخمر دون القذى إليك، وليس ثم قَدّ ولكن هذا تشبيه؛ يقول: لو كان أَسفلها قذى لرأيته وقال بعض النحويين : لدُونَ تسعة معانٍ: تكو بمعنى قَبْل وبمعنى أَمامَ وبمعنى وراء وبمعنى تحت وبمعز فوق وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم وبمعنى الشريف ١ قوله ( أي قريباً)) عبارة القاموس: أي اقترب مني . ١٦٥ دون دين وبمعنى الأَمر وبمعنى الوعيد وبمعنى الإغراء ، فأَما دون بمعنى قبل فكقولك : دُون النهر قِتال ودُون قتل الأَسد أَهوال أي قبل أن تصل إلى ذلك . ودُونَ بمعنى وراء كقولك: هذا أَمير على ما ◌ُدُون جَيحونَ" أي على ما وراءه . والوعيد كقولك: دُونك صراعي ودونك فتَمرَّسْ بي. وفي الأمر : دونك الدرهمَ أَي خذه . وفي الإغراء : دونك زيداً أَي الزمْ زيداً في حفظه . وبمعنى تحب كقولك: ◌ُونَ قَدَمِك خَدُ عدوّك أَي تحت قدمك . وبمعنى فوق كقولك: إِن فلاناً لشريف ، فيجيب آخر فيقول: ودُون ذلك أَي فوق ذلك . وقال الفراء : دُونَ تكون بمعنى على ، وتكون بمعنى عَلَّ، وتكون بمعنى بَعْد ، وتكون بمعنى عند، وتكون إِغْراء ، وتكون بمعنى أقلّ من ذا وأَنقص من ذا ، ودُونُ يكون خيساً. وقال في قوله تعالى: ويعملون عملاً دون ذلك؛ دون الغَوْص، يريد سوى الغَوْص من البناء؛ وقال أبو الهيثم في قوله: يَزِيدُ يَغُضُ الطَّرْقَ دُونِي أَي يُنَكْسُه فيما بيني وبينه من المكان. يقال: اذنُ دونك أَي اقترِبْ مني فيما بيني وبينك. والطَّرْفُ : تحريك جفون العينين بالنظر، يقال لسرعة من الطَّرف واللمْح. أَبو حاتم عن الأصمعي : يقال يكفيني دُونُ هذا ، لأنه اسم . والدّيوانُ: ◌ُجْتَمع الصحف؛ أبو عبيدة: هو فارسي معرب؛ ابن السكيت: هو بالكسر لا غير، الكسائي: بالفتح لغة مولّدة وقد حكاها سيبويه وقال: إنما صحّت الواو في ديوان ، وإن كانت بعد الياء ولم تعتل كما اعتلت في سيد ، لأن الياء في ديوان غير لازمة، وإِنما هو فِعّال من دَوّنتُ، والدليل على ذلك قولهم : دُوَيْرِينٌ، فدل ذلك أنه فِعَّل وأَنك إنما أَبدلت الواو بعد ذلك ، قال : ومن قال ديوان فهو عنده بمنزلة بَيْطار ، وإنما لم تقلب الواو في ديوان ياء، وإِن كانت قبلها ياء ساكنة، من قِيَل أن الياء غير ملازمة، وإنما أُبدلت من الواو تخفيفاً ، أَلا تراهم قالوا دواوين لما زالت الكسرة من قِبَل الواو ? على أن بعضهم قد قال دَيلوِينُ، فَأَقرّ الياء بجالها، وإن كانت الكسرة قد زالت من قِبَلها، وأَجرى غير اللازم مجرى اللازم، وقد كان سبيله إذا أجراها مجرى الياء اللازمة أن يقول دِيّانٌ ، إلا أنه كره تضعيف الياء كما كره الواو في دَيَاوِين ؛ قال : عَداني أَن أَزْورَكِ ، أُمْ عَمروٍ ، دَياوِينٌ تُنَفَّقُ بالمِدادِ الجوهري: الدِّيوانُ أَصله دِوَّانٌ، فَعُوْض من إحدى الواوين ياء لأنه يجمع على دواوينَ، ولو كانت الياء أَصلية لقالوا دياوين، وقد دُوِّنت الدَّواوينُ. قال ابن بري : وحكى ابن دريد وابن جني أَنه يقال دَياوين . وفي الحديث: لا يَجْمَعَهم ديوانُ حافظٍ؟ قال ابن الأثير : هو الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأَهلُ العطاء. وأول من دَوَّنَ الدِّيوان عمر، رضي الله عنه، وهو فارسي معرب. ابن بري: وديوان اسم كلب ؛ قال الراجز : أَعْدَدْتُ دِيواناً لدِرْبَاسِ الحَسِتْ، مَتى يُعايِنْ شَخْصَهَ لا يَنْفَلِتْ ودِر باس أيضاً: كلب أَي أَعددت كلبي لكلب جيراني الذي يؤذيني في الحَمْتِ. دين: الدّيّانُ: من أسماء الله عز وجل ، معناه الحكم القاضي . وسئل بعض السلف عن علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، فقال : كان دَيّانَ هذه الأُمة بعد نبيها أَي قاضيها وحاكمها. والدَّيَّانُ: القَهَّار؛ ومنه قول ذي الإصبع العدواني : ١٦٦ دین دین لاءِ ابنُ عَبِّك، لا أَفْضَلْتَ في حسّب فينا، ولا أَنتَ دَيَّانِي فَتَخْزُوني ! أَي لست بقاهر لي فتَسوس أَمري. والدّيّانُ : الله عز وجل . والدِّيَّانُ: القَهَّارُ، وقيل: الحاكم والقاضي ، وهو فَعَّال من دان الناسَ أَي قَهَرَم على الطاعة . يقال : دِنْتُهم فدانوا أَي قَهَرْتهم فأطاعوا؟ ومنه شعر الأعشى الحِرْ مازيّ يخاطب سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: يا سيِّدَ الناسِ ودَيَّنَ العَرَبْ وفي حديث أبي طالب : قال له ، عليه السلام : أُريد من قريش كلمةٌ تَدينُ لهم بها العرب أي تطيعهم وتخضع لهم . والدِّينُ: واحد الدُّيون، معروف ، وكلُّ شيء غير حاضر كَبينٌ، والجمع أَدْيُن مثل أَعْيُن ودُيونٌ؛ قال ثعلبة بن مُبَيّد يصف النخل: تُضَمِّنُ حاجاتِ العِيالِ وضَيْفُهمْ، ومَهْمَا تُضَمِّنْ من دُيُونِهِمُ نَقْضِي يعني بالدّون ما يُنالُ مِن جَناها ، وإِن لم يكن ديناً على النّخْل ، كقول الأنصاري : أَدِينُ، وما دَيْنِي عليكم بِمَغْرَمَ ، ولكنْ على الشَّمِّ الجِلادِ القَرارِحِ ابن الأعرابي: دِنْت وأَنا أَدِينُ إِذا أَخذت ديناً؟ وأَنشد أيضاً قول الأنصاري : أَدين وما ديني عليكم بمغرم قال ابن الأعرابي : القَراوحُ من النخيل التي لا تُبالي الزمانَ ، وكذلك من الإبل ، قال : وهي التي لا كَرَبَ لها من النخيل . ودِنْتُ الرجل: أَقْرَضْتُه فهو مَدِينٌ ومَديون. ابن سيده: دِنْتُ الرجلَ وأَدَثته أَعطيته الدين إلى أَجل ؛ قال أَبو ذؤيب : أَدَانَ، وأَنْبأَه الأَوّلُونَ بأَنّ المُدانَ مَلِيءُ وفِيّ الأَوّلون: الناسُ الأَوّلونِ والْمَشْيَخَة، وقيل: دِنْتُه أَفْرَضْتُهُ، وأَدَنْتُهُ اسْتَقْرَضته منه. ودانَ هو : أَخَذَ الدَّيْنَ، ورجل دائنٌ ومَدِينٌ ومَدْيُون ، الأخيرة تميمية، ومُدانٌ : عليه الدينُ ، وقيل : هو الذي عليه دين كثير . الجوهري : رجل مَدْيونٌ كثر ما عليه من الدين ؛ وقال : وناهَزُوا البَيْعَ من تُرْعِيَّةٍ دَهِقٍِ مُسْتَأْرَبٍ، عَضَّهِ السلطانُ، مَدْيونٍ ومِدْيانٌ إِذا كان عادته أن يأخذ بالدّيْن ويستقرض. وأَدَان فلانٌ إِدانَةً إذا باع من القوم إلى أَجل فصار له عليهم دين، تقول منه: أَدِنِّي عَشرةً درام ؛ وأَنشد بيت أبي ذؤيب : بأن المدان مليّ وفيّ والمَدينُ: الذي يبيع بدين. وادَّانَ واسْتَدان وأَدانَ : اسْتَقْرض وأَخذ بدين ، وهو افْتَعَلَ ؟ ومنه قول عمر، رضي الله عنه: فادَّانَ مُعْرِضاً أَي استدان ، وهو الذي يَعْتَرِضُ الناسَ ويَسْتدين ممن أَمكنه . وتَدايَنُوا : تبايعوا بالدين . واسْتَدانوا: استقرضوا . الليث: أَدَانَ الرجلُ ، فهو مُدِين أَي مستدين ؛ قال أبو منصور : وهذا خطأٌ عندي ، قال: وقد حكاه تَشِر لبعضهم وأَظنه أخذه عنه. وأَدَانَ : معناه أنه باع بدَيْن أَو صار له على الناس دين . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : إِن فلاناً يَدِينُ ولا مال له . يقال: دَانَ واسْتَدانَ وادَّانَ، مشدّداً، إِذا أَخذ الدين واقترض ، فإِذا أَعطى الدين قيل أَدَانَ مخففاً. وفي حديثه الآخر عن أُسَيْفِع ◌ُجَهَيْنة: فادَّانَ ١٦٧ دین دین مُعْرِضاً أَي استدان معرضاً عن الوفاء . واسْتّدانه: طلب منه الدين . واستدانه : استقرض منه ؛ قال الشاعر : فإِنْ يَكُ ، يا جَنَاحُ ، عليّ دَيْنٌ، فِعِيْرَانُ بنُ موسَى يَسْتَدِينُ ودِنْتُهُ : أَعطيته الدينَ. ودِنْتُه: استقرضت منه. ودَان فلانٌ يَدِينُ دَيناً: استقرض وصار عليه دَيْنٌ فهو دائن؛ وأَنشد الأحمر للعُجَيْرِ السَّلُولي: نَدِينُ ويَقْضي اللهُ عَنَّا، وقد نَرَى مَصارِعَ قومٍ، لا يَدِينُون ، ضُيِّعًا قال ابن بري : صوابه ضُيِّع ، بالخفض على الصفة لقوم؛ وقيله : فعِدْ صاحِبَ اللَّحَّامِ سيفاً تَبيعُه، وزِدْ درهماً فوقَ المُغَالِينَ واخْنَعِ وتداينَ القومُ وادَّايَنُوا: أَخَذُوا بالدّين ، والاسم الدِّينَةُ. قال أبو زيد: جئت أَطلب الدِّينَةَ ، قال: هو اسم الدِّيْن. وما أَكثر دِينَتّه أَي دَيْنه . الشيباني: أَدَانَ الرجلُ إذا صار له دين على الناس . ابن سيده : وأَدَانَ فلان الناس أَعطاهم الدَّيْنَ وأَفرضهم ؛ وبه فسر به بعضهم قول أبي ذؤيب : أَدانَ، وأَنبأَه الأولون بأَنَّ المُدانَ مليّ وفيّ وقال شر في قولهم يَدِينُ الرجلُ أَمره : أَي يملك ، وأَنشد بيت أبي ذؤيب أيضاً. وأَدَنْتُ الرجلَ إِذا أَقرضته. وقد ادّانَ إِذا صار عليه دين . والقَرْضُ : أَن يقترض الإنسان درام أو دنانير أو حبّاً أَو تمراً أو زبيباً أو ما أشبه ذلك، ولا يجوز لأَجل لأَن الأجل فيه باطل . وقال شمر: ادّانَ الرجلُ إذا كثر عليه الدين ؛ وأنشد : أَنَدَّانُ أَمِ نَعْتَانُ، أَم يَتْبَرِي لنا فَتَّى مِثْلُ نَصْلِ السيفِ هُزَّتْ مَضارِبُه ! نَعْتانُ أَي نأخذ العِينة . ورجل مِدْيان: يُقْرِضُ الناسَ ، وكذلك الأُنثى بغير هاء ، وجمعهما جميعاً مَدايِينُ . ابن بري : وحكى ابن خالويه أن بعض أَهل اللغة يجعل المِدْيانَ الذي يُقْرِضُ الناسَ، والفعل منه أَدَانَ بمعنى أَقْرَضَ ، قال : وهذا غريب ودَايَنْتُ فلاناً إِذا أَقْرَضتهِ وأَفرضك ؛ قال رؤية: دَايَنْتُ أَرْوَى، والدُّيونُ نُقْضَى، فماطَلَتْ بعضاً وأَدَّتْ بَعْضا وداينتُ فلاناً إذا عاملته فأعطيتَ ديناً وأَخذتَ بدَين، وقدايَنًا كما تقول قاتَله وتَقاتَلْنا . وبعته بدِينَةٍ أَي بتأخير ، والدِّينَةُ جمعها دِيَنٌ؛ قال رِداء بن منظور : فإِن تُمْسٍ قد عالَ عن ◌َشأنِها ◌ُشؤونٌ، فقد طالَ منها الدِّيَنْ أَي دَيْنٌ على دَين. والمُدَّانُ : الذي لا يزال عليه دَين ، قال: والمِدْيانُ إن شئت جعلته الذي يُقْرض كثيراً ، وإن شئت جعلته الذي يستقرض كثيراً . وفي الحديث : ثلاثةٌ حق على الله عَوْنُهم ، منهم المِدْيانُالذي يُرِيد الأَدَاءَ؛ المديانُ: الكثير الدين الذي عليه الديون ، وهو مِفْعال من الدَّين للمبالغة . قال: والدائن الذي يستدين ، والدائن الذي يُجْري الدَّين . وتَدَيَّن الرجلُ إِذا استدان ؛ وأَنشد : تُعَيِّرِني بالدِّين قومي ، وإِنما تَدَيَّنْتُ في أَشْيَاءَ تُكْسِبُهُمْ حَمْدا ويقال: رأَيت بفلان دِينَةَ إِذا رأَى به سبب الموت. ويقال : رماه الله بدَينِهِ أَي بالموت لأنه دين على كل أَحد . ١٦٨ ٠ دین دین والدِّين: الجزاء والمُكَافَأَة. ودِنْتُه بفعلِهِ دَيْناً: جَزَيته ، وقيل الدَّيْنُ المصدر، والدِّين الاسم ؛ قال: دِينَ هذا القلبُ من تُعْمِ بِسَقَامٍ ليس كالسُّقْمِ ودَايَنْه مُداينةٌ ودِيَاناً كذلك أيضاً. ويومُ الدِّينِ: يومُ الجزاء. وفي المثل: كما تَدِينُ تُدان أي كما تجازي تجازَى أَي ◌ُتجازَى بفعلك وبحسب ما عملت، وقيل: كما تَفْعَل يُفعَل بك؛ قال مُخْوَيَلد بن نَوْفل الكلابي للحرث بن أبي شمر الغَسَّاني ، وكان اغتصبه ابنتَه : يا أَيُّهَا المَلِكِ المَخوفُ، أَمَا تَرَى ليلاً وصُبْحاً كيفَ يَخْتَلِفانٍ؟ هل تَسْتَطِيعُ الشمسَ أَن تأتي بها ليلاً ، وهل لك بالمَلِيكِ يَدانِ ؟ يا حارٍ، أَيْقِنْ أَنَّ مُلْكَكَ زائلٌ، واعْلَمْ بأَنْ كَما تَدِينُ ثُدان١ُ أَي ◌ُتَجْزَى بما تفعل. ودانَه دَيْناً أَي جازاه . وقوله تعالى: إِنَّا لَمَدِينُون؛ أَي يَجْزِيُّون ◌ُحاسَبون؛ ومنه الدَّيَّانُ في صفة الله عز وجل . وفي حديث سَلْمان: إِن الله لِيَدِينِ للجمَّاء من ذاتِ القَرْن أَي يقتص ويَجْزي . والدِّين: الجزاء . وفي حديث ابن عمرو : لا تَسُبُّوا السلطانَ فإِن كان لا بد فقولوا اللهم دِنْهم كما يَدينُونا أَي اجْزِهم بما يُعامِلونا به. والدِّين: الحسابُ؛ ومنه قوله تعالى: مالك يوم الدِّين؛ وقيل : معناه مالك يوم الجزاء . وقوله تعالى : ذلك الدِّين القَيِّمُ؛ أَي ذلك الحسابُ الصحيح والعدد المستوي. والدِّين: الطاعة. وقد دِنْته ودِنْتُ له أَي أَطعته ؛ قال عمرو بن كلثوم : وأَياماً لنا غُرّاً كِراماً عَصَبْنَا المَلْكَ فيها أَن نَدِينا ١ في هذا البيت إقواء . ويروى : وأيامٍ لنا ولهم طوالٍ والجمعُ الأَديانُ. يقال: كَانَ بكذا دِيانة، وقَدَبَّ به فهو دَيِّنٌ ومُتَدَيْنٌ. ودَيَّنْتُ الرجلَ تَدْيِهـ إذا وكلته إلى دِينه . والدّين: الإسلام، وقد دِنْد به . وفي حديث علي، عليه السلام : محبةُ العلماء دي. يُدانُ به . والدِّينُ: العادة والشأن ، تقول العرب ما زالَ ذلك دِينِي ودَيْدَني أَي عادتي؛ قال المُنَقّب العَبْدي يذكر ناقته : تقولُ إِذا دَرَأْتُ لها وَضِيني: أَهذا دِينُه أَبَداً ودِيني ? وروي قوله : دِينَ هذا القلب من تُعْمِ يريد يا دِينَهُ أَي يا عادته، والجمع أَذيان . والدِّينَةُ كالدِّين ؛ قال أَبر ذؤيب : أَلا يا عَناء القلبِ من أُمِّ عامِرٍ ، ودِينَتَه من حُبّ من لا يُجاوِرُ ودِينَ : عُوِّد ، وقيل: لا فعل له . وفي الحديث الكيس من دانَ نَفْسَه وعَمِل لما بعد الموت : والأَحْمَقُ من أَتْبَعَ نفسَه هواها وتَبَنْى على الله : قال أبو عبيد: قوله دانَ نفسه أَي أَذلها واستعبدها ، وقيل : حاسبها . يقال: دِنْتُ القومَ أَدِينُهم إِذ فعلت ذلك بهم ؛ قال الأعشى يمدح رجلًا: هُوَ دانَ الرَّبَابَ، إِذْ كَرِهُوا الدِّ نَ ، دِراكاً بِغَزْوةٍ وصيالٍ ثم دانت بعدُ الرَّبَابُ ، وكانت كعذابٍ عُقُوبَةُ الأَقوالِ قال : هو دانَ الربابَ يعني أَذلها ، ثم قال : ثم دانت ١٦٩ دین دین بعدُ الربابُ أَي ذلت له وأَطاعته ، والدِّينُ الله من هذا إنما هو طاعته والتعبد له. ودانه ديناً أَي أَذله واستعبده. يقال: دِنْتُهُ فدان. وقوم دِينٌ أَي دائنون؛ وقال: و کان الناس' ، إلا نحن ، دِينا وفي التنزيل العزيز: ما كان ليأخُذَ أَخاء في دِين الملك؟ قال قتادة: في قضاء الملك. ابن الأعرابي: دانَ الرجلُ إِذا عَزّ، ودانَ إِذا ذل، ودان إذا أَطاع ، ودانَ إذا عصى، ودان إذا اعتادَ خيراً أو شرّاً، ودانَ إِذا أَصابه الدِّينُ، وهو داء؛ وأنشد : يا دِينَ قلبِكَ من سَلْمى وقد دِينَا قال : وقال المفضل معناه يا داءَ قلبك القديم. ودِنْتُ الرجل: خدمته وأَحسنت إِليه . والدِّينُ : الذل. والمَدِينُ: العبد. والمَدينةُ: الأمة المملوكة كأنهما أَذلهما العملُ ؛ قال الأخطل : وَبَتْ، وَرَبًا في حَجْرِها ابنُ مَدِينةٍ يَظَلُّ على مِسْحَاقِهِ يَتَرَكُلُ ويروى : في كَرْنها ابن مدينة؛ قال أبو عبيدة : أَي ابن أَمة ؛ وقال ابن الأعرابي : معنى ابن مدينة عالم بها كقولهم هذا ابن تَجْدَتها. وقوله تعالى: إِننا لمَدِ ينُون؟ أَي ملوكون . وقوله تعالى : فلولا ان كنتم غيرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونها؛ قال الفراء : غيرَ مَدِينِينَ أَي غير مملوكين ، قال : وسمعت غير تَجْزِيّين ، وقال أَبو إسحق: معناه هلاً تَرْجِعُون الروحَ إِن كنتم غير مملوكين ◌ُدَبَّرين. وقوله: إِن كنتم صادقين أَن لكم في الحياة والموت قدرة؛ وهذا كقوله : قل فادرَؤوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين. ودِنْتُهُ أَدِينُه دَيْناً: سُسْتُه. ودِنْتُهُ: مَلَكْتُه. ودُيّنْته أَي مُلْكته. ودَيِّنْتُهُ القومَ: وليته سياسَتهم ؛ قال الخُطَيْئة : لقد ◌ُدُيِّنْتِ أَمْرَ بَنيكٍ، حتى تَرَكْتِهِمِ أَدَقَّ من الطَّحِينِ يعني مُلْكْتِ ، ويروى: سُوّسْتٍ ، يخاطب أُمه، وناس يقولون: ومنه سمي المصر مَدِينةً. والدِّيَّان: السائس؛ وأنشد بيت ذي الإصبع العدواني: لاهِ ابْنُ عَمِّكَ، لا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ يوماً، ولا أَنْتَ دَيَّانِي فَتَخْرُوني ! قال ابن السكيت: أَي ولا أنت مالك أَمري فَتَسُوسُني. ودِ نِسْتُ الرجلَ : حملتهِ على ما يكره . ودَبَّنْتُ الرجل تَدْييناً إذا وكلته إلى دينه . والدِّينُ: الحالُ. قال النضر بن شميل: سأَلت أعرابيّاً عن شيء فقال: لو لقيتني على دين غير هذه لأخبرتك. والدّين: ما بَتَدَيَّنُ به الرجل. والدِّينُ: السلطان . والدِّين: الوَرَعُ. والدِّين: القهر. والدِّينُ: المعصية. والدين: الطاعة. وفي حديث الخوارج: يَمْرُقُون من الدِّين مُروقَ السهم من الرَّمِيَّة؛ يريد أن دخولهم في الإسلام ثم خروجهم منه لم يتمسكوا منه بشيء كالسهم الذي دخل في الرَّمِيَّةِ ثم نَفَذ فيها وخرج منها ولم يَعْلَقْ به منها شيء ؛ قال الخطابي : قد أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج على ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين وأجازوا مناكحتهم وأكل ذبائحهم وقبول شهادتهم ، وسئل عنهم علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، فقيل : أَكفّارٌ هم ؟ قال: من الكفر فرّوا، قيل: أَفمنافقون هم ? قال: إِن المنافقين لا يذكرون الله إِلا قليلًا، وهؤلاء يذكرون الله بكرة وأَصيلاً، فقيل: ما هم ؟ قال: قوم أصابتهم فتنة فعَمُوا وصَبُّوا. قال الخطابي: يعني قوله ، صلى الله عليه وسلم، يَمْرُقُون من الدين؛ أراد بالدين الطاعة أي أنهم يخرجون من طاعة الإمام المُفْتَرَضِ الطاعة وينسلخون منها ، والله أعلم. ١٢٠ دین ذان ودَيَّنَ الرجلَ في القضاء وفيما بينه وبين الله: صَدَّقه. ابن الأعرابي : دَيَّنْتُ الحالف أَي نَوَّيته فيما حلف، وهو التّذيين . وقوله في الحديث : أَنه ، عليه السلام، كان على دين قومه ؛ قال ابن الأثير : ليس المراد به الشرك الذي كانوا عليه ، وإنما أراد أنه كان على ما بقي فيهم من إرث إبراهيم، عليه السلام، من الحج والنكاح والميراث وغير ذلك من أحكام الإيمان ، وقيل : هو من الدِّين العادةِ يريد به أخلاقهم من الكرم والشجاعة وغير ذلك . وفي حديث الحج : كانت قريشٌ ومن دان بدينهم أي اتبعهم في دينهم ووافقهم عليه واتخذ دينهم له دِيناً وعبادة . وفي حديث دعاء السفر: أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَك وأمانتك ، جعل دينه وأَمانته من الودائع لأن السفر يصيب الإنسانَ فيه المشقة والخوف فيكون ذلك سبباً لإهمال بعض أُمور الدين فدعا له بالمَعُونة والتوفيق، وأَما الأمانة ههنا فيريد بها أَهل الرجل وماله ومن يُخْلِفُه عن سفره. والدِّين: الداء ؛ عن اللحياني ؛ وأنشد : يا دِينَ قلبِك من سَلْى وقد دِينا قال : يا دين قلبك يا عادة قلبك١، وقد دِينَ أَي ◌ُحمِل على ما يكره، وقال الليث : معناه وقد ◌ُوَّد. الليث : الدِّينُ من الأمطار ما تعاهد موضعاً لا يزال يُرُبُ به ويصيبه ؛ وأَنشد : معهود ودِين ؛ قال أبو منصور : هذا خطأ ، والبيت للطرماح ، وهو : عَقائلُ رملةٍ نَازَعْنَ منها كُفُوْفَ أَقَاحِ مَعْهُودٍ ودِينٍ أَراد : ◌ُفُوفَ رمل أَو كُشُبَ أَقاحِ معهودٍ أَي مطور أَصابه عَهْد من المطر بعد مطر ، وقوله ودين أَي مَوْدُون مبلول من وَدَنْتُه أَدِنُه ودناً إِذا ١ قوله « با عادة قلبك)» كذا بالاصل، والمناسب يا داء قلبك وإن قمر الدين في البيت بالعادة أيضاً . بللته ، والواو فاء الفعل ، وهي أصلية وليست بواو العطف ، ولا يعرف الدِّين في باب الأمطار ، وهذا تصحيف من الليث أو ممن زاده في كتابه . وفي حديث مكحول: الدّينُ بين يدي الذهب والفضة، والعُشْر بين يدي الدِّينِ في الزرع والإبل والبقر والغنم ؛ قال ابن الأثير : يعني أن الزكاة تقدم على الدَّين ، والدَّين يقدم على الميراث . والدَّيَّانُ بن قَطَنٍ الحارثي: من شرفائهم ؛ فَأَما قول مُسْهِرٍ بن عمرو الضَّبِّيّ: ها إِنَّ ذا ظالِمُ الدِّيَّانُ مُتَكِئاً على أَسِرْتِهِ ، يَسْقِي الكَوانِنا فإِنه شبه ظالماً هذا بالدّيان بن قَطَنِ بن زياد الحارثي ، وهو عبد المُدانِ ، في نَخْوتِهِ، وليس ظالم هو الدَّيَّان بعينه . وبنو الدَّيّانِ: بطن ؛ قال ابن سيده : أراه نسبوا إِلى هذا؛ قال السَّمَوْأَلُ بن عادِيا أَو غيره: فإِنّ بنِ الدِّيَّانِ قُطْبٌ لقومِهِمْ، تَدُورُ رَحامْ حَولَهُمْ وَتَجُولُ فصل الذال المعجمة فأن: الذُّؤُنُونُ والعُرْجُون والطَّرْثُوتُ من جنس: وهو مما ينبت في الشتاء، فإِذا سَخُنَ النهار فد وذهب . غيره : الذُّؤنون نبت ينبت في أُصول الأَرْطى والرَّمْثِ والأَلاء، تنشقُ عنه الأرض فيخرج مثل سواعد الرجال لا ورق له، وهو أَسْحَمُ وأَغْبَر، وطرفهُ مُحَدَّدٍ كهيئة الكَمَرَة، وله أكمام كأكمام الباقِلّى وثمرة صفراء في أعلاه ، وقيل : هو نبات ينبت أمثال العراجين من نبات الفُطْرِ ، والجمع الذَّآنِينُ. وقال أبو حنيفة: الذَّآنين هَنَواتٌ من القُفُوع تخرج من تحت الأرض كأَنَّهَا العَمَدُ الضّخام ولا يأكلها شيء، إلا أنها تُعْلَقُها الإبلُ في السنة ١٧١ زان ذقن وتأكلها المِعْزى وتسمن عليها، ولها أَرُومَة ، وهي تتخذ للأدوية ولا يأكلها إلا الجائع لمرارتها . وقال مرة : الذآنين تنبت في أُصول الشجر أَشْبه شيء بالعِلْيَوْن، إلا أنه أعظم منه وأَضخم ، ليس له ورق وله بُرْعُومة تتورّد ثم تنقلب إلى الصفرة. والذّؤنون: ماء كله وهو أَبيض إلا ما ظهر منه من تلك البُرْعُومة، ولا يأكله شيء، إلا أنه إذا أَسْنَتَ الناس، فلم يكن بها١ شيء، أَغنى، واحدته 'ذؤثُونة. وذَأُنَذَتِ الأرضُ: أَنبتت الذآنين ؛ عن ابن الأعرابي. وخرجوا يَتَذِأُ نَنُون أَي يطلبون الذّآنِين ويأخذونها؟ وأَنشد ابن الأعرابي : كلّ الطعامِ يأكلُ الطَّائِيونا: الحَمَضِيضَ الرَّطْب والذآنِيِنا قال الأزهري : ومنهم من لا يهز فيقول 'ذونون ، وذَوانين الجمع. ابن شميل: الفُؤنُون أسمر اللون ◌ُمُدَمْلَكٌ له ورق لازق به ، وهو طويل مثل الطُّرْتُوث، تَبِهٌ لا طعم له، ليس بحلو ولا مرّ، لا يأكله إلا الغنم، ينبت في سهول الأرض ، والعرب تقول: ◌ُذونون لا رِمْتَ له، وطُرْثوت لا أَرطاة؟ يقال هذا للقوم إذا كانت لهم نَجْدَة وفضل فهلكوا وتغيرت حالهم، فيقال: ذآنينُ لا رِمْتَ لها وطَرَائِيتُ لا أَرْطَى أَي قد استُؤْصِلوا فلم تبقٍ لهم بقية ؛ قال ابن بري: هو مِلْيَوْنُ البر؛ وأنشد للراجز يصف نفسه بالرَّخاوة واللّينِ: كأنني ، وقَدَمِي تَهِيثُ ، ◌ُذُؤْنونُ سَوْءِ رَأْسُهُ نكِيثُ قوله: تَهِيتُ أَي تَهِيثُ الترابَ مثل هائ له بالعطاء، ونَكِيثٌ : متشعث ؛ وقال آخر : غَدَاةَ توليتم كأَنَّ سيوفَكم ذَآنينُ في أَعناقِكم لم تُسَلَّلِ ١ الضمير في بها يعود الى السنة المنويّة. وفي حديث حذيفة: قال الجُنْدُب بن عبد الله: كيف تصنع إذا أَناك من الناس مثلُ الوَقِدِ أَو مثل الذُّؤُنون يقول اتَّبِعْني ولا أَتبعك ? الذُّونون: نبت طويل ضعيف له رأس ◌ُدوّر ، وربما أَكله الأعراب، قال: وهو من ذأَنَه إذا حَقَّرَه وضَعَّف شأنَه ، شبهه به لصغره وحداثة سنه ، وهو يدعو المشايخ إلى اتباعه، أي ما تصنع إذا أَناكِ رجل ضالّ، وهو في نحافة جسمه كالوَتِد أَو الذّونون لكدِّ نفسَه بالعبادة يخدعك بذلك ويستتبعك. ذين : ابن الأعرابي : الذُّبْنَةُ ذبول الشفتين من العطش؛ قال أبو منصور: والأصل الذهبْلة فقلبت اللام نوناً . ذعن: قال الله تعالى: وإن يكن لهم الحقُّ بأتوا إليه مُذْعِنِين؛ قال ابن الأعرابي: مُذْعِنِين مقرّبِن خاضعين، وقال أبو إسحق : جاء في التفسير مسرعين ، قال : والإذعان في اللغة الإسراع مع الطاعة ، تقول: أَذْعَن لي بحقي ، معناه طاوَ عَني لما كنت أَلتمسه منه وصار يُسْرع إليه؛ وقال الفراء : مُذْعِنِين مطيعين غير مستكرهين ، وقيل : مذعنين منقادين . وأَدْعَنَ لي بحقي : أَقرّ ، وكذلك أَمْعَن به أَي أَقرّ طائعاً غير مستكره . والإذعان : الانقياد. وأَذعَنَ الرجلُ : انقاد وسَلِسٍ، وبناؤه ذَعِنِ يَدْعَن دَعَناً. وأَذعَن له أي خضع وذل. وناقة مِذْعان: سَلِةُ الرأس منقادة لقائدها . ذقن: الجوهري : دَقَنُ الإنسان ◌ُجْتَمع لَحْيَيْه. ابن سيده: الذَّقَنُ والذِّقْنُ مجتمع اللَّحْيَين من أَسفلهما؛ قال اللحياني: هو مذكر لا غير، قال: وفي المثل : مُثْقَلٌّ استعان بذَقَنِهِ وذِقْنِه؛ يقال هذ لمن يستعين بمن لا دفع عنده وبمن هو أَخل منه، وقيل يقال للرجل الذليل يستعين برجل آخر مثله ، وأصل ١٧٢ ذقن ذنن أن البعير يحمل عليه الحمل الثقيل فلا يقدر على النهوض، فيعتمد بذَقَنه على الأرض، وصحَّفه الأَثْرَمُ عليّ بن المغيرة بحضرة يعقوب فقال: مُثْقَلٌ استعان بدَفَيْه، فقال له يعقوب: هذا تصحيف إنما هو استعان بذقنه، فقال له الأثرم : إنه يريد الرياسة بسرعة إنثم دخل بيته، والجمع أذقان. وفي التنزيل العزيز: وبخِرُون للأذقان سجداً؛ واستعاره امرؤ القيس للشجر ووصف سحاباً فقال : وأَضْحَى يَسُحُ الماءَ عن كل فِيقةٍ ، يَكُبُ على الأذقانِ دَوْحَ الكَنَهْبل والذّاقِئَةُ: ما تحت الذَّقَن ، وقيل: الذَّاقِنة رأس الحلقوم . وفي الحديث عن عائشة ، رضي الله عنها : تُوُفِي رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بين سَخْري ونَحْري وحاقِنَتِي وذاقِنَتّ ؛ قال أبو عبيد : الذافنة طرف الحلقوم ، وقيل: الذاقِنة الذَّقَنُ، وقيل: ما يناله الدَّقَنُ من الصدر. ابن سيده: الحاقِنة الترقوة، وقيل : أَسفل البطن مما يلي السرّة، قال أبو عبيد: قال أَبو زيد وفي المثل لأُلْحِقَنْ حَواقِنِك بذَواقِك، فذكرت ذلك للأصمعي فقال : هي الحاقِنة والذاقنة، قال : ولم أَره وقف منهما على حدّ معلوم، فأَما أَبو عمرو فإنه قال: الذاقنة طرفُ الحلقوم الناتى، وقال ابن جَبَلة: قال غيره الذاقِنة الذَّقَنُ. وذَقَنَ الرجلُ : وضع يده تحت ذقنه . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَن عمران بن سَوادة قال له : أربع خصال عاتَّبَتْكَ عليها وَعيَّتُك ، فوضع مُودَ الدَّرَّة ثم ذقَن عليها وقال: هاتٍ! وفي رواية : فذَقَن بسوطه يستمع. يقال: ذَقَنَ على يده وعلى عصاه، بالتشديد والتخفيف، إِذا وضعه تحت ذَقَنِه واتكاً عليه. وذَقَنِهِ يَذْقُنه دَقْناً: أَصاب ذقنَه، فهو مَذْقون. وذقَنْتُه بالعصا ذَقْناً: ضربته بها . وذَقَنَه دَقْناً: قفَدَه . والذَّقون من الإبل: التي قيل ذقَنَها إلى الأرض تستعين بذلك على السير، وقيل: هي السريعة، والجمع 'ذُقُنٌ؛ قال ابن مقبل : قد صَرَّحَ السيرُ عن كُتَانَ، وابنُذٍ لت وَفْعُ المَحَاجِنِ بِالْمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ أَي ابْتُذلتِ المهْرية الذاقُن بوقع المحاجن فيها نضربها بها، فقلب وأَنث الوَقع حيث كان من سبب المحاجن. والذاقِنة : كالذَّقون ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد : أَحْدَثْتُ الله ◌ُشكْراً، وهي ذاقِنةٌ ، كأنها تحتَ رَحْلي مِسْحَلٌ نَعِرُ وذَقِنَتَ الدَّلوُ، بالكسر، ذَقَناً، فهي ذَقِنة : مالت ◌َْفَتُها . ودلو ذَقَنَى: مائلة الشفة؛ وأَنشد ابن بري : أَنْعَتُ دَلواَ دَقَنَى ما تَعْتَدِلْ ودلو ذَقون من ذلك. الأصمعي: إِذا خَرَزْتَ الدلو فجاءت شفتها مائلة قيل ذَقنَتْ تَذْقَن دَقَناً. وناقة دَقون : تُرْخي ذقنها في السير ، وفي التهذيب: تحرك رأسها إذا سارت. وامرأة ذَقناء: ملتوية الجهاز. وفي نوادر العرب: ذاقَنَنِي فلانٌ ولا قَضَني ولا غَذَني أَي لازَّني وضايقني . والذّقْنُ: الشَّيْخِ. وذِقَانُ: جبل . ذن: ذَنَّ الشيءُ يَذِنُ دَنِناً: سال. والذَّنِينُ والذّنانُ : المخاط الرقيق الذي يسيل من الأنف ، وقيل : هو المخاط ما كان ؛ عن اللحياني ، وقيل : هو الماء الرقيق الذي يسيل من الأنف ؛ عنه أيضاً ؛ وقال مرة: هو كل ما سال من الأنف. وذَنْ أَنفُه يَذِنُ إِذا سال، وقد دَنِفتَ يا رجل تَذَنُ ذنَناً وذَنَفْتُ أَذِنُ ذَنَناً، ورجل أَذَنُ وامرأةٍ دَنَاء. والأذَن، أيضاً : الذي يسيل منخراه جميعاً، والفعل ١٧٣ ذنن ذهن كالفعل والمصدر كالمصدر، والذي يسيل منه الذّنينُ. ابن الأعرابي : التَّذْنينُ سيلان الذَّنين، والذّنانى شبه المخاط يقع من أُتوف الإبل ؛ وقال كراع : إنما هو الذّنانى ، وقال قوم لا يوثق بهم: إنما هو الزنانى . والذَّنَنُ : سَيَلان العين. والذَّنَّاء : المرأة لا ينقطع حيضها، وامرأة ذَنَّاء من ذلك . وأَصل الذّنين في الأنف إذا سال . ومنه قول المرأة للحجاج تَشْفَع له فِي أَن يُعْفيَ ابنَها من الغزو: إنني أَنا الذَّنَاءُ أَو الضَّهْيَاءُ، والذّنينُ: ماء الفحل والحمار والرجل؛ قال الشماخ يصف عَيراً وأُثْنَه : تُوائِلِ من مِصَكِّ أَنْصَبَتْهُ حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ بِالذَّنِينِ هكذا رواه أبو عبيد ، ويروى : حوالبُ أَسْهَرَيهِ، وهذا البيت أورده الجوهري مستشهداً به على الذَّنِين المخاطِ يسيلُ من الأنف، وقال: الأُسهَران عِرْفانٍ ؛ قال ابن بري: وتُوائِلُ أَي تَنْجُو أَي تَعْدُو هذه الأتانُ الحاملُ هَرَباً من حمار شديد مُغْتَلِمٍ ، لأَن الحامل تمنع الفحل ، وحَوالِبُ : ما يَتَحَلَّبُ إِلى ذكره من المني ، والأُسْهَرانِ: عرقان يجري فيهما ماء الفحل ، ويقال هما الأَبْلَدُ والأَبْلِجُ، وذَنْ يَذِنُ ذَنِيناً إذا سال. الأصمعي: هو يَذِنُ في مشيته ذنيناً إذا كان يمشي مِشْية ضعيفة؛ وأنشد لابن أحمر : وإِنْ الموتَ أَدْنَى مِن خَيَالٍ ، ودُونَ العَيْشِ تَهْواداً ذَنِيِنا أَي لم يَرْفُقْ بنفسه. والذّنانةُ: بقية الشيء الهالك الضعيف ، وإِن فلاناً ليَذِنّ إِذا كان ضعيفاً مالكاً حَرَمَاً أَو مَرَضاً . وفلان يُذانّ فلاناً على حاجة يطلبها منه أي يطلب إليه ويسأله إياها . والذكنانة ، بالنون والضم : بقية الدّيْن أَو العِدَةِ لأن الذُّبانة: بالباء ، بقية شيءٍ صحيح، والذّنانةُ، بالنون ، لا تكون إِلا بقية شيء ضعيف هالك يَذِنُها شيئاً بعد شيء. وقال أبو حنيفة في الطعام ذُنَيْناء، ممدود: ولم يفسره إِلا أَنه عَدَله بالمُرَيْراء ، وهو ما يخرج من الطعام فيرمى به . والذُّنْذُنُ: لغة في الذُّلْذُلِ. وهو أَسفل القميص الطويل ، وقيل : نونها بدل من لامها . وذَناذِنُ القميص: أَسافِلُه مثل ذَلاذِلِه واحدها ذُنْذُن وهُلْذُل؛ رواه عن أَبي عمرو : وذكر في هذا المكان في الثنائي المضاعف: الذَّآنِيه نبت، واحدها ذُؤثُونٌ ؛ وأَنشد ابن الأعرابي : كلّ الطعامِ يأكلُ الطائِيُّونا: الحَمَصِيصَ الرَّطْبَ والذّآنِيِنا قال : ومنهم من لا يهز فيقول ذُولُون وذَواني الجمع . ذهن: الذّهْنُ: الفهم والعقل. والذّهْنُ أَيضاً: حِفْظ القلب، وجمعهما أَذْهان. تقول: اجعل ذِهْنَك إلا كذا وكذا. ورجل ذَهِنٌ وذِهْنٌ كلاهما علم النسب، وكأَنْ ذِهْناً مغيَّر من ذهِنٍ. وفي النوادر ذهِنْتُ كذا وكذا أَي فهمته. وذَهَنتُ عن كذا فَهِمْتُ عنه. ويقال: ذَهَنَنِي عن كذا وأَذْهَنَزَ واسْتَذْهَنَني أَي أَنساني وألهاني عن الذِّكْرِ الجوهري : الذَّهَنُ مثل الذِّهْنِ، وهو الفِطْـ والحفظ . وفلان يُذاهِنُ الناس أَي يُفاطنهم وذاهَنَّنِي فَذَهَنْتُهُ أَي كنت أَجْوَدَ منه ذِمْناً والذّهْنُ أَيضاً: القُوَّة؛ قال أَوس بن حَجَر : أَنُوءُ بِرِجْلٍ بها ذِهْنُها، وأَعْيَتْ بها أُخْتُها الغايِرَة والغابرة هنا : الباقية . ١٧٤ ذون ر ئن ذون : الكسائي في الذّآنين : منهم من لا يهمز فيقول ◌ُذُونُون وذَوَانِين للجمع ، قال: والذّونون في هيئة الهِلْيَوْن مسموع من العرب. ابن الأعرابي: التَّذَوان النَّعْمة ، والذّانُ والذَّيْنُ العيب. ذين: الذَّيْنُ والذَّانُ: العيب. وذَامَه وذَانه وذابَه إِذا عابه. وقال أَبو عمرو: هو الذَّيْمُ والذَّامُ والذانُ والذابُ بمعنى واحد ؛ وقال قيس بن الخَطيم الأنصاري : أَجَدَّ بِعَمْرَةَ غُنْياسُها ، فَتَهْجُر أَم سَأَنُنا سَأَنُها ؟ ردَدْنا الكَتِيبةَ مَفلولةٌ ، بها أَقْنُها وبها ذَاثُها وقال كِنِازٌ الْجَرْفِيّ: رَدَدْنا الكتيبةَ مَفْلولةً ، بها أَفْتُها وها ذابُها ولست، إذا كنتُ في جانبٍ، أَذُمُّ العَشِيرةَ ، أَغْتَابُها ولكنْ أُطاوِعُ ساداتِها ، ولا أُنَعَلْمُ أَلْقَابَها وفي شعره إِقواء في المرفوع والمنصوب. والمُذَانُ: لغة في المُذال . فصل الراء وأن : ابن بري: الأُوانَى نبت، والبُوصُ ثمره ، والفُرْزُحُ حَبُّه، هكذا وجدت في كتاب ابن بري، وذكر في ترجمة أَون: الأرانِيَّةُ نبت من الحَمْض لا يطول ساقه، والأُرانَى جَناةُ الضَّعَة وغير ذلك. وبن: الرَّبُونُ والأُرْبونُ والأُرْبَانُ: العَرَبُونُ، وكرهها بعضهم. وأَرْبَنه: أَعطاء الأُرْبونَ، وهو دخيل ، وهو نحو ◌ُرْبون؛ وأما قول رؤبة : مُسَرْوَّل في آلِهِ مُرَبْن ومُرَوْبَن ، فإنما هو فارسي معرب ؛ قال ابن دريد وأَحسبه الذي يسمَّى الرَّانَ . التهذيب : أَبو عمر. المُرْتَبِنُ المرتفع فوق المكان، قال: والمُرْتَبِى مثله ؛ وقال الشاعر : ومُرْتَبِنٍ فوقَ الهِضابِ الفَجْرةٍ سَمَوْتُ إِليه بالسّانِ فَأَذْبَرا ورُبّان كل شيء: معظمه وجماعته، وأَخذتُه برُبّاتٍ ورِبّانِه. ورُبّانُ السفينة: الذي يُخْرِبها، ويجمع رَبابِين ؛ قال أبو منصور: وأَظنه دخيلًا. وتن: الرَّتْنُ: الخلط، ومنه المُرَتْنَةُ. ابن سيده: الرَّتْنُ خلط العجين بالشحم، والمُرَتَّنَةُ الْخُبْزَ. المُشَحْمَة، ونسب الأزهري هذا القول إلى الليث وقال: حَرَصْتُ على أَن أَجِدَ هذا الحرفَ لغير الليث فلم أجد له أصلًا، قال : ولا آمن أن يكون الصواب المُرَكَّنة، بالتاء، من الرَّثَانِ وهي الأمطار الخفيفة فكأَنْ تَرْثِينَهَا تَرْوِيَتُها بالدَّسمِ. وثن: الرَّثَانُ: قِطَار المطر يفصل بينها سكون". وقال ابن هاني: الرّتَانُ من الأمطار القِطار المتتابعة يفصل بينهن ساعات ، أَقل ما بينهن ساعة وأكثر ما بينهن يوم وليلة. وأَرض مُرَثْنَةٌ تَرْثِيناً ومُرَّثْمَة ومُثَرَّدَةُ كل ذلك إذا أصابها مطر ضعيف . وفي نوادر الأعراب: أَرض مَرْثُونة أَصابتها وَثْنَة أَي مَرْكُوْكة، وأَصابها وَثَانٌ ورِثِمٌ، وقد رُثْنَتِ الأرضُ تَرْثِيناً؛ عن كراع ؛ قال ابن سيده: والقياس ◌ُثِنَتْ كَطُلْتْ وبُعِشَتْ ورٌلِنَت١ْ وطُشْتْ وما أشبه ذلك . الأزهري: قال بعض من لا أَعتمده: ١ قوله « ورثنت» هكذا في الاصل ، ولعلها ورشت . ١٧٥ وثن رجحن تَرَثْنَتِ المرأَةُ إِذا طلت وجها بغُمْرة . ثعن: ارْتَعَنَّ المطرُ: كثرَ؛ قال ذو الرمة ١ : كأَنه بعدَ رِياحٍ تَدْهَمُه ، ومُرْ تَعِنَّاتِ الدُّجُون ◌َشِمُهُ الأزهري: المُرْتَعِنُّ من المطر المُسْتَرْسِلِ السائل؛ قال : وقال ابن السكيت في قول النابغة : وكُلُّ مُلِتٍ مُكْفَهِرٍ سحابُه، كَمِيشِ التّالي، مُرْتَعِنّْ الأَسافِلِ قال: مُرْتَعَنّ متساقط ليس بسريح، وبذلك يوصف الغيث، وارْثَعَنَّ المطر إِذا ثبت وجادَ ، وهو يَرْتَعِنُّ ارْ تِعْنَاناً. والمُرْتَعِنِّ: السيل الغالب. والمُرْتَعِنُّ: الرجل الضعيف المسترخي. وارْتَعَنَّ: استرخى، وكل مسترخ متساقط مُرْتَعِنّ . ويقال : جاء فلان مُرْ تَعِنّاً ساقطَ الأكتاف أي مسترخياً . والارْتِعْنَانُ: الاسترخاء ؛ قال ابن بري : شاهده قول أبي الأسود العجلي : لما رآهُ جَسْرباً ◌ُجِنّا ، أَقْصَرَ عن حَسْناء وارْثعَنًا والمُرْتَعِنُّ من الرجال : الذي لا يَضي على هَوْلٍ. وجن : رَجَنَ بالمكان، وفي نسخة: وَجَنَ الرجلُ بالمكان يَرْجُن ◌ُجوناً إذا أَقام به. والرَّاحِنُ: الآلف من الطير وغيره مثل الداجِنِ. وسشاة راجنٌ: مقيمة في البيوت ، وكذلك الناقة. وجَنَتْ تَرْجُن رُجُوْناً وَأَرْجَنَتْ ورَجَنها هو يَرْجُنها وَجْناً: حبسها عن المرعى على غير عَلَف ، فإن أَمسكها على علف قيل رَجَّتُها تَرْجِيناً. ورَجَنَ الدابَّةَ يَرْجُنُها رَجْناً، فهي مرجونة إِذا حبسها وأَساء علفها حتى ◌ُهْزَل ، ورَجَنَتْ هي بنفسها رُجُوناً، يتعدّى ولا يتعدّى. ١ قوله (( قال ذو الرمة)» الذي في المحكم : قال رؤية . ابن شميل: وَجَنَ القومُ رِكابَهم، ورَجَنَ فلانٌ راحلته وَجْناً شديداً في الدار وهو أَن يحبسها ◌ُناخَةً لا يعلفها، ورَجَنَ البعيرُ في الدّوى والبِزْرِ رُجُوناً، ورُجُنُه اعْتلافُه. الفراء: وَجَنَتِ الإِبل ورَجِنَت أيضاً بالكسر وهي راجنة ، الجوهري : وقد رَجَنتُها أَنا وأَرْجَنْتُها إِذا حبستها لتعلفها ولم تُسَرّحْها . وارْتَجَنَ الزُّبْدُ: طبخَ فلم يَصْفُ وفد . وارْتَجَنْت الزُّبْدَةُ: تفرّقت في المِسْخَض. اللحياني: رَجَن في الطعام ورَمَكَ إِذا لم يَعَفْ منه شيئاً. ورَجَنَ البعيرُ فِي العَلَفَ رُجوناً إِذا لم يَعَفْ منه شيئاً ، وكذلك الشاة وغيرها . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أنه كتب في الصدقة إلى بعض عُمَّاله كتاباً فيه: ولا تخبس الناسَ أَوَّلَهم على آخرهم فإِن الرَّجْنَ للماشية عليها شديدٌ ولها مُهْلِكٌ؛ من الرَّجْنِ: الإقامة بالمكانِ. ورَجَنْتُ الرجلَ أَرْجُنُه وَجْناً إذا استحييت منه ؛ وهذا من نوادر أبي زيد . وارْتَجَنَ عليهم أَمرهم: اخْتَلَطَ، أُخذ من ارْتِجانِ الزُّبْد إِذا ◌ُبِخ فلم يَصْفُ وفسد، وأَصله من ارْتِجانِ الإذْوَابة، وهي الزبدة تخرج من السقاء مختلطة بالرائب الخائر فتوضع على النار، فإِذا غلى ظهر الرائبُ مختلطاً بالسمن فذلك الارتجانُ؛ قال أبو عبيد: وإياه عنى بِشْرُ بن أبي خازم بقوله: فكنتم كذاتِ القِدْرِ لم تَدْرِ، إِذْ غَلَتْ، أَثُنْزِلُها مذمومةٌ أَم تُذِيبها ! وهم في مَرْجونة أَي اختلاط لا يدرون أَيقيمون أم يظعنون . والرَّجَّانَةُ: الإبل التي تحمل المتاعَ؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف له فعلًا، وعندي أنه اسم كالجَبَّانة. رجحن: ارْجَحَنَّ الشيءُ: اهتز. وارْ جَحَنَّ: وقع مرّة. وارْجَحَنَّ: مالَ ؛ قال : ١٧٦ وجحن ر دن إِذا وشَرَّاب خُسْرَوَانيّ ذاقه الشيخُ تَغَنْى وارْ جَحَنّ وفي المثل: إِذا ارْجَحَنَّ ◌َاصِياً فارْفَعْ بَداً أَي إِذا مال رافعاً وسقط ورفع رجليه ، يعني إذا خضع لك فاكْفُفْ عنه. الأصمعي: المُرْجَحِنُّ المائل؛ قال الأزهري : وأَنشدتني أعرابية بفَيْدَ : أَيَا أُخْتَ عَدّ، أَيا شبيهةَ كَرْمَةٍ جَرَى السيلُ فِي قُرْيانِها فارْ جَحَنَّت أراد أنها أُوقِرَتْ حتى مالت من كثرة حملها. ويقال: أَنا في هذا الأَمر ◌ُرْجَحِنْ لا أَدري أَيْ فَنْيُه أَركب وأَيَّ صَرْعَيْه وصَرْفَيْه ورُوقَيْه أَركب . ويقال: فلان في ◌ُنْيا مُرْجَحِنَّة أَي واسعة كثيرة . وامرأة مُرْجَحِنَّ إِذا كانت سمينة، فإِذا مشَت تَفَيَّأَتْ في مِشْيتها. وفي حديث علي ، عليه السلام: في حُجُراتٍ القُدُس مُرْجَحِنّين؛ من ارْجَحَنَ الشيءُ إِذا مال من ثِقَله وتحرّك ؛ ومنه حديث ابن الزبير في صفة السحاب: وارْجَحَنَّ بعد تَبَسُقٍ أَي ثَقُل ومال بعد علُوِّه، وهذا الحرف أورده ابن سيده والأزهري والجوهري جميعهم في حرف النون ؛ قال ابن الأثير: وأَورده الجوهري في حرف النون على أن النون أَصلية، قال : وغيره يجعلها زائدة من رَجَحَ الشيءِ يَرْجَحُ إِذا ثقل. وجيش مُرْجَحِنِّ ورَحىَ مُرْجَحِنَّة: ثقيلة ؛ قال النابغة : إِذا رَجَفَتْ فِيهِ وَحِىَّ مُرْجَحِنَّةٌ، تَبَعَّجَ تَجَاجاً غَزِيرَ الحَوافِلِ وليل مُرْجَحِنٌّ: ثقيل واسع. وارْجَحَنَّ السرابُ: ارتفع ؛ قال الأعشى : تَدُرُ على أَسْوُقِ المُمْتَرِينْ وَ كَضْنَا إِذا ما السَّرَابُ ارْ جَحَنْ وجعن: ارْجَعَنْ أَي انبسط. وارْجَعَنَّ كارْ جَحَنّ. وقال اللحياني: ضربه فارْ جَعَنَّ أَي اضطجع وألقى بنفسه. وفي المثل: إذا ارْجَعَنَّ شَاصِياً فارفع بدآً؛ يقال ذلك للرجل يقاتل الرجل ، يقول : إِذا غلبته فاضطجع ووقع ورفع رجليه فكُفّ يدَكِ عنه ؛ وأنشد اللحياني : فلما ارْجَعَنُّوا واسْتَرَيْنَا ◌ِخِيارَهُمْ، وصارُوا جميعاً في الحديدِ مُكَلَّدا أَي فلما اضطجعوا وغُلِبوا ، وحمل مكلداً على لفظ جميع لأن لفظه مفرد ، وإِن كان المعنى واحداً . الأصمعي: اجْرَ عَنَّ وارْ جَعَنَّ واجْرَ عبِّ وَاجْلَعَبَّ إذا صُرِعَ وامتدّ على وجه الأرض. ويقال: ضربناهم بقَعازِنِنا فارْ جَعَنُوا أَي بعِصِيّنا . ودن : الرُدْنُ ، بالضم : أَصل الكُمّ . يقال : قميص واسع الرُّذن. ابن سيده: الرُّذن مقدّم كمّ القميص، وقيل : هو أَسفله، وقيل : هو الكمّ كله ، والجمع أَرْدَانُ وأَرْدِنَة. وأَرْدَنْتُ القميصَ ورَدّئته تَرْديناً: جعلت له رُدْناً ، وفي المحكم : جعلت له أَرْداناً ؛ قال قيس بن الخَطِيم الأنصاري : وعَمْرَةُ من مَرَوَاتِ الشّا. ء تَنْفَحُ بالمسكِ أَزْداثُها والأَرْدَنُ: ضرب من الخز الأحمر. والرَّدَنُ، بالتحريك: القَزّ، وقيل: الخَزّ، وقيل : الحرير؛ قال عدي بن زيد : ولقد أَلْهُو بيِكْرٍ شَادِنٍ ، مَسُهَا أَلْيَنُ من مسِّ الرَّدَنْ وقال الأعشى : يَشُقُ الأُمورَ ويَجْتَابُها ، كَشَقْ القَرارِيّ ◌َوْبَ الرَّدَنْ ١٢ * ١٣ ١٧٧ ردن رذن القراري : الخياط . وقال الليث في تفسير البيت : الرَّدَنُ الخز الأصفر، والرَّدَنُ الغزل يفتل إلى قدام، وقيل: هو الغزل المنكوس. وثوب مَرْدُونٌ : منسوج بالغزل المَرْدُونِ . والمِرْدَنُ : المِغْزَّلُ الذي يغزل به الرَّدَنُ. والمُرْدِنُ: المُظْلم. وليل مُرْدِنٌ: مظلم. وعَرَق ◌ٌ مُرْدِنٌ ومَرْدُون: قد نَمَّسَ الجسدَ كله ؛ وأما قول أبي دُواد : أَسْأَدَتْ ليلةَ ويوماً ، فلما دخَلَتْ فِي مُسَرْبَخٍ مَرْدُونٍ فإِن بعضهم قال: أَراد بالمردون المَرْدومَ ، فَأَبدل من الميم نوناً. والمُسَرْبَخ: الواسع . وقال بعضهم : المَرْدُونُ الموصول. وقال شمر: المَرْدُونُ المنسوج، قال: والرَّدَنُ الغزل، أَراد بقوله في مسريخ مردون الأرض التي فيها السراب ، وقيل : الرَّدَنُالغزل الذي ليس بمستقيم. وأَرْدَنَتِ الْحُمَّى: مثل أَرْدَمَتْ. وقال الفراء : رَدِنَ جلدُه، بالكسر ، يَرْدَنُ رَدَناً إِذا تقبض وتشنج. وجمل رادِنيّ: جَعْدُ الوَبَر كريم جميل يضرب إلى السواد قليلاً. والرَّادِنِيّ أَيضاً من الإبل: الشديدُ الحمرة ؛ قال الأصمعي : ولا أَدري إلى أي شيء نسب، قال أبو الحسن: وقد يكون من باب قُمْرِيّ وبُخْتِيّ فلا يكون منسوباً إلى شيء. الأصمعي وغيره: إذا خالط حُمْرَةَ البعير صفرةٌ كالوَدْسٍ قيل أحمر رادِنِيّ وبعير رادنيّ ، وناقة رادِنيّة إذا خالطت حمرتها صفرة كالورس . ويقال للشيء إذا خالط حمرته صفرة : أَحمرُ رادِنِيّ . والرَّدَنُ: الغِرْسُ الذي يخرج مع الولد في بطن أمه. تقول العرب: هذا مِدْرَعُ الرَّدَنِ. وَرَدَنْتُ المَتَاعَ رَدْناً: نَضَدْتُه. والرَّدْنُ: صوتُ وَقْع السلاح بعضه على بعض. وأَرْمَكُ رادِنيّ: بالَعُوا به كما قالوا أبيضُ ناصِعٌ ؛ عن ابن الأعرابي. ورُدَيْنَة: اسم امرأَة، والرّماحُ الرُّدَيْنِيَّةُ منسوبة إِليها . الجوهري : القناةُ الرُّدَيْنِيَّة والرمح الرُّدَ يْنِيُ زعموا أَنه منسوب إلى امرأة السَّمْهَرِيّ، تسمى رُدَيْنَة، وكانا يُقَوِّمانِ القَنَا بَخَطِّ هَجَرَ. قال: وفي كلام بعضهم خَطِيَّة رُدْنٌ ورماح لُدْنٌ . والرَّادِنُ : الزعفران ؛ وينشد للأغلب : وأَخَذَتْ من وَادِنٍ وكُرْكُمِ قال ابن بري : صواب إِنشاده بالفاء ؛ وهو : فَبَصُرَتْ بِعَزَبٍ مُلْأَمٍ، فَأَخَذَتْ من رادِنٍ وكُرْكُمِ ابن السكيت: الأُرْدُنُ النُّعاس الغالب ، بالضم والتشديد ؛ قال الجوهري : ولم يسمع منه فعل . ونَعْسَة ◌ٌ أُرْدُنّ: شديدة؛ قال أَبَّاقٌ الدُّبيري: قد أَخْذَتْنِي نَعْسَةٌ أُرْدُنُ ، ومَوْهَبٌ مُبْزٍ بها مُصِنُّ قوله : ◌ُبز أَي قوي عليها ؛ يقول: إِن مَوْهَباً صبور على دفع النوم وإن كان شديد النعاس ؛ قال : وبه سمي الأُرْدُنُ البلدُ. والأُرْدُنُ: أَحد أَجناد الشام، وبعضهم يخففها. التهذيب: الأُرْدُنّ أَرض بالشام . الجوهري: الأردن اسم نهر وكُورةٍ بأَعلى الشام ، والله أعلم . وذن : وَاذانُ : موضع ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد: وقد عَلِمَتْ خيلٌ بِواذانَ أَني ◌َشْدَدْتُ، ولم يَشْدُدْ من القومِ فارِسُ قال ابن سيده : فإن قلت كيف تكون نونه أصلاً وهو في هذا الشعر الذي أَنشدته غير مصروف ? قيل: قد يجوز أَن يُعْنى به البُقْعة فلا يصرفه ، وقد يجوز ١٧٨ رذن رزن أن تكون نونه زائدة ، فإن كان ذلك فهو من باب رَوَذَ أَو ◌َيَذَ إِما فَعَلاناً أَو فَعْلاناً رَوَذان أَو رَوْذان، ثم اعتلّ اعتلالاً ساذّاً. وزن : الرّزينُ: الثقيل من كل شيء. ورجل وَزِينٌّ: ساكن، وقيل: أَصيل الرأي ، وقد وَزْنَ وَزَانة ورُزوناً. ورَزَن الشيءَ يَرْزُنه وَزْناً: وازَ ثِقَله ورفعه لينظر ما ثِقَلُه من خفته . وشيء وَزِين أَي ثقيل، وقيل: وَزَنَ الحجرَ رَزناً أَقَللَّه من الأرض . ويقال: شيء رَزِين، وقد وَزَنْتُهُ بيدي إِذا ثقَلْتُه. وامرأة رزانٌ إِذا كانت ذات ثباتٍ ووَقَارٍ وعَفافٍ وكانت رَزِينة في مجلسها ؛ قال حسان بن ثابت يمدح عائشة ، رضي الله تعالى عنها: حصانٌ وَزانٌ لا تُزْنُ برِيبةٍ ، وتُصْبِحُ غَرْثى من لحوم الغوافِلِ والرّزانَةُ فِي الأَصل: الثَّقَلُ. والرَّزْن والرّزْنُ: أَكمة تمسك الماء، وقيل: ثُقَرُّ في حَجَرَ أَو غَلْظٍ في الأرض ، وقيل : هو مكان مرتفع يكون فيه الماء ، والجمع أَرْزانُ ورٌزونٌ ورِزانٌ ؛ قال ساعدة بن ◌ُجُؤَيَّة يصف بقر الوحش : ظَلَّتْ صَوافِنَ بالْأَرْزانِ صادِيَةً، في ماحِقٍ من نهارِ الصيفِ مُحْتَرِقٍ! وقال ◌ُحَمَيْدُ الأَرْقَطُ: أَحْقَبَ مِيفاءِ على الرُّزُونِ ، حَدَّ الربيعِ أُرِنٍ أَرُونِ لا تخطِ الرَّجْعِ، ولا قَرُونِ لاحِقٍ بَطْنٍ بِقَرَّى ◌َينٍ وقال ابن حمزة : هو الرّزْنُ، بالكسر لا غير . قال ابن بري: وبيت ساعدة مما يدل أنه رِزْنٌ، لأَن ١ قوله ((محترق» الذي في مادة محق من الصحاح محتدم. فَعْلًا لا يجمع على أَفعال إلا قليلًا . وقد تَرَزْن الرجل في مجلسه إذا تَوَقَّر فيه. والرَّزانَة: الوقار ، وقد وَزُنَ الرجل ، بالضم ، فهو رَزِينِ أَي وَقُور. والرّزانُ: منافع الماء ، واحدتها رِزْنة، بالكسر . والرُّزُونُ : بقايا السيل فِي الأَجْرافِ ؛ قال أبو ذؤيب : حتى إذا ◌ُحُزَّتْ مياه رُذُونِهِ 5 الأصمعي: الرّزُون أماكن مرتفعة يكون فيها الماء ، واحدها رَزْنٌ . ويقال: الرَّزْنُ المسكان الصلب، وقيل : المكان المرتفع ، وقيل : المكان الصُّلْبُ وفيه طمأنينة تمسك الماء ؛ وقال أبو ذؤيب في الرُّرُونِ أَيضاً : حتى إذا ◌ُحُزَّت مِياهُ رُزُونِهِ ، وبأَيِّ حَزَّ مَلاوَةٍ يَتَقَطْعُ والرِّزْنُ : مكان مشرف غليظ إلى جنيه ، ويكون منفرداً وحده، ويَقُود على وجه الأرض للدَّعْوَةِ حجارةً ليس فيها من الطين شيء لا ينبت ، وظهره مستو . والرَّوْزَنة : الكُوّة ، وفي المحكم : الخرق في أَعلى السقف ، التهذيب : يقال للكُوّة النافذة الرَّوْزَن، قال : وأَحسبه معرّباً، وهي الرّوَازِن تكلمت بها العرب. الليث : الأَرْزَن شجر صُلْب تتخذ منه عِصِيْ صُلْبة؛ وأَنشد : ونَبْعَة تَكْسِرِ مُلْبَ الأَرْزَنِ وأَنشد ابن الأعرابي : إِنّي وجَدّك ما أَقْضِي الغَرِيمَ، وإنْ حانَ القَضاءُ، ولا رَقْتْ له كَبدِي إِلَّ عَصَا أَرْزَنٍ طارت بُرَايَتُها ، تَنُوهُ ضِرْبَتُها بالكَفّ والعَضْدِ ١٧٩ رزن رشن وأنشد ابن بري الشاعر : أَعْدَدْتُ للضِّفَانِ كلْباً ضارِياً عندي ، وفَضْلَ هِراوَةٍ مِن أَرْزَنِ ومَعَاذِراً كذباً، ووجهاً باسِيراً ، وتَشَكّاً عَضّْ الزمانِ الأَلْزَنِ وسن: الرَّسَنُ: الحبل ، والرَّسَنُ: ما كان من الأَزِمَّة على الأَنف، والجمع أَرْسانٌ وأَرْسُنٌ، فَأَما سيبويه فقال: لم يكسّر على غير أَفعال . وفي المثل : مَرَّ الصَّعَاليكُ بِأَرْسان الخيل؛ يضرب للأمر يُسرع ويتتابع. وقد رَسَنَ الدابة والفرس والناقة يرْسِنُها ويَرْسُنُها رَسْنَاً وَأَرْسَنَهَا، وقيل: رَسَنَها شدَّها، وأَرْسَنَهَا جعل لها رَسَناً، وحَزَمْتُهُ: شددت حِزامه، وأَحْزَمْته: جعلت له حِزاماً ، ورَسَفت الفرس ، فهو مَرْسُون ، وأَرْسَنْته أيضاً إذا شددته بالرَّسَنِ؛ قال ابن مقبل : هَرِيتٌ قَصِيرُ عِدَارِ الْجَامْ، أَسِيلٌ طَوِيلُ عِذَارِ الرَّسَن قوله: قصير عذار اللجام ، يريد أن مَشَقِّ شِدْقَيه مستطيل، وإِذا طال الشَّق قَصُر عذار اللجام ، ولم يصفه بقصر الحدّ وإِنما وصفه بطوله بدليل قوله : طويل عذار الرَّسَن . وفي حديث عثمان: وأَجْرَرْتُ المَرْسُونَ رَسَنَّه ؛ المَرْسُون: الذي جعل عليه الرَّسَن وهو الحبل الذي يقاد به البعير وغيره ؛ ويقال: رَسَنْت الدابة وأَرْسَفْتها؛ وأَجررته أَي جعلته يجرّة ، يريد خليته وأَهملته يرعى كيف شاء ، المعنى أَنه أَخبر عن مُسامَحَته وسَجَاحَةِ أَخلاقه وتركه التضييق على أَصحابه ؛ ومنه حديث عائشة ، رضي الله عنها : قالت ليزيد بن الأصم ابن أخت مَيْمونة وهي تُعاتِه: ذَهَبَتْ واللّه مَيْمُونَةُ وَرُمِي برَسَنِك على غاربك أَي ◌ُخلِّيَ سبيلك فليس لك أَحد يمنعك ما تريد . والمَرْسِنُ والمَرْسَنُ: الأنف، وجمعه المراسِنُ، وأصله في ذوات الحافر ثم استعمل للإنسان . الجوهري: المَرْسِنُ، بكسر السين، موضعُ الرَّسَنِ من أَنف الفرس ، ثم كثر حتى قيل مَرْسِن الإنسان . يقال : فعلت ذلك على رغم مَرْسِنِه ومِرْسَنه، بكسر الميم وفتح السين أيضاً ؛ قال العجاج : وجَبْهَةَ وحاجِباً مُزَجَجًا، وفَاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجا وقول الجعْدِيّ: سَلِسَ الِرْسَن كالسِّيدِ الأَزَلْ أَراد هو سَلِس القِياد ليس بصلب الرأس ، وهو الخُرْطوم. والرَّاسَن : نبات يشبه نبات الزنجبيل . وبنو رَسْن : حيّ . وسطن : الرَّساطون : شراب يتخذ من الخمر والعسل، أَعجمية لأَن فَعَالُولاً وفَعالُوناً ليسا من أَبنية كلامهم. قال الليث: الرَّسَاطُونُ شراب يتخذه أهل الشام من الخمر والعسل؛ قال الأزهري : الرَّسَاطونُ بلسان الروم ، وليس بعربي . رشن : الرَّشْنُ ، بسكون الشين: الفُرْضَة من الماء. والرَّاسِنُ: الداخل على القوم الآتي ليأ كل ، رَشَنَ يَرْشُن رُشُوناً، أَبو زيد: وَسَْنَ الرجلُ يَرَسُنُ رُشوناً، فهو رَاشِنٌ ، وهو الذي يتعهد مواقيت طعام القوم فيَغْتَرُم اغتراراً ، وهو الذي يقال له الطُّفَيلي . الجوهري: الرَّاشِن الذي يأتي الوليمة ولم يُدْعَ إِليها، وهو الذي يسمى الطُّفَيْلِي ، وأَما الذي يَتَحَيَّنُ وقت الطعام فيدخل على القوم وهم ١٨٠