Indexed OCR Text
Pages 121-140
حصن حصن وقد أَحْصَنَه التزوّجُ. وحكى ابن الأعرابي : أَحْصَنَ الرجلُ تَزوَّجَ، فهو ◌ُحْصَن ، بفتح الصاد فيهما نادر . قال الأزهري : وأَما قوله تعالى : فإِذا أُحْصِنَّ فإِن أَتَيْنَ بفاحشةٍ فعليهنَ نِصْفُ ما على المُحْصَنَاتِ من العذاب ؛ فإن ابن مسعود قرأً: فإِذا أَحْصَنَّ، وقال : إِحْصانُ الأَمةِ إِسْلامُها، وكان ابن عباس يقرؤها: فإِذا أُخْصِنّ، على ما لم يسمَّ فاعله، ويفسره : فإِذا أُحْصِنَّ بِزَوْجٍ ، وكان لا يرَى على الأمة حدّاً ما لم تزوّج، وكان ابن مسعود يرى عليها نِصْفَ حدّ الحرّة إِذا أَسلمت وإِن لم تزوّج، وبقوله يقولُ فقهاء الأمصار، وهو الصواب . وقرأً ابن كثير ونافع وأَبو عمرو وعبد الله بن عامر ويعقوب : فإِذا أُخْصِنّ، بضم الألف، وقرأَ حفص عن عاصم مثله ، وأَما أَبو بكر عن عاصم فقد فتح الألف، وقرأَ حمزة والكسائي فإِذا أَحْصَنَّ ، بفتح الألف ، وقال شر: أَصلُ الخَصانةِ المنعُ ، ولذلك قيل : مَدِينة حصِينة ودِرْعٌ حَصِينة ؛ وأنشد يونس: زَوْجٌ حَصان ◌ُصْنُها لم يُعْقَم وقال: حُصْنُها تَخْصِينُها نفسها. وقال الزجاج في قوله تعالى: 'ُحْصِنِينَ غيرَ مُسافحِين؛ قال: مُتَزَوْجين غير زناةٍ ، قال: والإِحْصانُ إِحْصانُ الفرج وهو إِعْفافُه؛ ومنه قوله تعالى: أَحْصَنَتْ فَرْجَها؛ أَي أَعِفَّتْه. قال الأزهري: والأَمة إِذا ◌ُزُوْجَتْ جازَ أَن يقال قد أُحْصِنَت لأَن تزويجها قد أَحْصَنَها ، وكذلك إِذا أُعْتِقَتْ فهي مُحْصَنَةٍ ، لأَن عِثْقَها قد أَعَفَّها ، وكذلك إِذا أَسْلَمت فإِن إِسْلامَها إِحْصانٌ لها. قال سيبويه: وقالوا بناءٌ حَصِينٌ وامرأَة حَصَان، فَرَقوا بين البِنَاءِ والمرأَةِ حين أَرادُوا أَن يخبروا أَن البناء ◌ُخْرٍ لمن لجأ إليه، وأَن المرأة محرزة الفَرْجها . والحِصَانُ: الفحلُ من الخيل، والجمع ◌ُحُصُنّ. قالـ ابن جني: قولهم فرَسٌ ◌ِحِصانٌ بَيِّنُ التحصُّن هـ مُشْتَقٌّ من الحَصانةِ لأَنه ◌ُخْرِزِ لفارسه، كما قالو في الأُنثى حِجْر ، وهو من حَجَر عليه أَي منعه وتَحَصَّنَ الفَرسُ : صارَ حصاناً . وقال الأزهري تَحَصَّنَ إِذا تَكَلْف ذلك، وخَيْلُ العرب ◌ُحصونها. قال الأزهري : وهُمْ إِلى اليوم يُسَمُّونها ◌ُصونٌ ذكورَها وإناثَها، وسئل بعض الحُكَّام عن رجل جعل مالاً له في الحُصونِ فقال: اسْتَرُوا خَيْلَ واحْمِلوا عليها في سبيل الله ؛ ذهب إلى قول الجعفي: ولقد عَلِمْتُ على تَوَقَّ الرَّدَى أَن الحُصونَ الحَيْلُ، لا مَدَرُ القُرى وقيل: ◌ُسْيَ الفرسُ حصاناً لأَنه ◌ُنّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على كريمة، ثم كثر ذلك حتى سَمَّوا كلَّ ذكَر من الخيل حصاناً ، والعرب تسمي السّلاحَ كلّه رِحِصْناً؛ وجعل ساعِدةُالهذليّ النّصالَ أَحْصِنة فقال: وأَحْصِنةٌ ثُجْرُ الظُباتِ كأَنَّها، إذا لم يُغَيِّبْهَا الجغيرُ ، جَحِيمُ الشَّجْرُ: العراضُ، ويروى: وأَحصَنه ثجرُ الظبات أَي أحر زه ؛ وقول زهير : وما أَدْرِي، وسَوْقَ إِخْالُ أَدْرِي، أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أَم ◌ِنِساءُ يريد حِصْنَ بنَ حُذَيْفَةَ الفزاريّ. والحَوامِنُ من النساء : الحَبالى ؛ قال : تَبِيلِ الحَواصِنُ أَبْوالَها والمِحْصَن١ُ: القُفْلُ. والمِحْصَنُ أَيضاً: المِكْتلةُ ١ زاد في المحكم: وأحصنت المرأة حمات و کذلك الانان،قال رؤية: قد أحصنت مثل دعاميص الرفق أجنة في مستكنات الحلق عدّاه لما كان معناه حملت، والمحصن القفل الخ . ١٢١ حصن حضن التي هي الزَّبِيلُ، ولا يقال مِحْصَنَة. والحِصْنُ: الهلالُ. وحُصَيْنٌ: موضع ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : أَقول، إِذا ما أَقلعَ الغَيْتُ عَنْهُمُ : أَمَا عَيْشُنا يومَ الْحُصَيْن بعائد ؟ والثعلبُ يُكْنى أَبا الحِصْنِ. قال الجوهري: وأَبو الحُصَيْن كنية الثعلب ؛ أَنشد ابن بري : لله كَرُ أَبِي الْحُصَيْنِ القَدْ بَدَتْ منه مَكايِدٌ حُوْلِيٍّ قَلْب قال : ويقال له أَبرِ الهِجْرِسِ وأَبو الخِنْيِص. والحِصْنَانِ: موضعٌ، النسب إليه حصْنِيٌّ كراهية اجتماع إعرابين ، وهو قول سيبويه ، وقال بعضهم : كرامية اجتماع النونين ، قال الجوهري : وحِصْنانٍ بلد . قال اليَزِيدِيُّ: سأَلفي والكسائيّ المهديُ عن النّسْبة إلى البحرين وإلى حِصْنَين لِمَ قالوا ◌ِحِصْنِيّ وبَحْرانِيٌّ فقال الكسائي: كرهوا أن يقولوا حِصْنانيّ لاجتماع النونين، وقلتُ أنا: كرهوا أن يقولوا تَجْرِيِّ فِيُشْبِهِ النَّسبةَ إلى البَحْر. وبنو حِصْنٍ: حَيّ. والحِصْنُ : تَعْلبة بن مُكابَة وتَيْم اللاتٍ وذُهْل. ومِحْصَن: اسمٌ. ودارةُ يِحْصَن: موضعٌ؛ عن كراعٍ، وحُصَيْنٌ: أَبو الراعي ◌ُبَيْدُ بنُحُصَيْنٍ النُّمَيْريّ الشاعر. وقد سبَّت العربُ حِصْاً وحَصِيناً . حضن: الحِضْنُ : ما دون الإبْط إلى الكَشح ، وقيل: هو الصدر والعَضُدان وما بينهما، والجمع أَحْضانٌ؛ ومنه الاحْتِضانُ ، وهو احتمالُك الشيءَ وجعلُه في حِضْنِك كما تَحْتَضِنُ المرأةُ وَلدها فتحتمله في أَحد ◌ِثْقَّيْها . وفي الحديث: أنه خرج مُحْتَضِناً أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِهِ أَي حامِلًا له في حِضْنه. والحِضْنُ : الجَنْبُ، وهما حِضْنَانٍ . وفي حديث أُسيدٍ بن ◌ُضَيرِ: أَنه قال لعامر بن الطُّفَيَلِ اخْرُجْ بِذِمَّتِك الثلا أُنْفِذَ حِضْنَيْك. والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ؟ قال الأعشى : عَرِيضة بُوصٍ ، إِذا أَدْبَرَتْ ، ◌َضِيم الحَشا، تَسْخْتَة المُحْتَضَنْ البُوصُ: العَجُزُ. وحِضْنُ الضبُع: وجارُهُ؟ قال الكميت: كما تخامَرَتْ في ◌ِحِضْنِها أُمُّ عامِرٍ، لَدَى الْحَبْلِ، حتى غالَ أَوْسٌ عِيالَها قال ابن بري : حِضْنُها الموضعُ الذي تصاد فيه، ولدى الحَبْل أَي عند الحَبْل الذي تصادُ به ، ويروى: لِذِي الحَبْلِ أَي لصاحب الحَبْل، ويروى عالَ ، بعين غير معجمة، لأنه يُحْكى أَن الضّبْحَ إِذا ماتَتْ أَطْعَمَ الذّْبُ جِراءَها، ومَنْ روى غالَ، بالغين المعجمة، فمعناه أَكلَ جراءَها. وحَضَنَ الصبيّ تَحْضُنُهُ حَضْناً وحضانة١ً: جعله في حِضْنِه. وحِضْنَا المَفازة: شِقَّاها ، والفلاة ناحيتاها ؛ قال : أَجَزْتُ حِضْنَيْهَا عِبَلَاً وَعْما وحِضْنا الليل: جانباه٢. وحِضْنُ الجبل: ما يُطِيف به ، وحِضْنُهُ وحُضْنُه أيضاً: أَصلُه. الأزهري : حِضْنا الجبل ناحيتاه . وحضْنًا الرجل : جَنْباه . وحِضْنا الشيء : جانباه. ونواحي كل شيء أَحْضاتُه. وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : عَلَيْكُم ١ قوله ((وحضانة)» هو بفتح الحاء وكسرها كما في المصباح. ٢ قوله ((وحضنا الليل جانباه)) زاد في المحكم: والجمع حضون؛ قال : وأزمعت رحلة ماضي الهموم أطعن من ظلمات حضونا وحضن الجبل الخ . ١٢٢ حضن حضن بالحِضْنَيْنِ؛ يريد يجَنْبَتَّ العَسْكَر ؛ وفي حديث سَطِيح : كأَنَّمَا حَتْحَتَ مِنْ حِضْنَيْ تَكَنْ وحَضْنَ الطائرُ أَيضاً بَيْضَه وعلى بيضِهِ يَحْضُنُ حَضْناً وحِضانةٌ وحِضِاناً وحُضوناً: وَجَنَ عليه للتَّفْرِيخِ؛ قال الجوهري : حَضَنَ الطائرُ بَيْضَه إِذا ضَمَّه إلى نفسه تحت جناحيه، وكذلك المرأة إذا حَضَنَتْ ولدها. وحمامةٌ حاضِنٌ، بغير هاء، واسم المكان المِحْضَن١. والمِحْضَنَةُ: المعمولة للحمامة كالقَصْعة الرَّوْحاء من الطين. والحَضانةُ: مصدرُ الحاضِنِ والحاضنة. والمحاضنُ: المواضعُ التي تَحْضُن فيها الحمامة على بيضها، والواحدُ يِحْضَن. وحضَنَ الصبيْ يَحْضُه حَضْناً: ربَّاه . والحاضِنُ والحاضِنَةُ: المُؤَكْلانِ بالصبيِّ يَحْفَظانِه ويُرَبيانه. وفي حديث عروة بن الزبير: عَجِيْتُ لقومٍ طلَبُوا العلم حتى إذا نالوا منه صارُوا حُضَاناً لأَبْناء المُلوكِ أَي ◌ُرَبِّينَ وكافِلينَ ، وحُضّانُ: جمعُ حاضِنٍ لأَن المُرَبِّي والكافِلَ يَظُمُ الطَّفْلَ إلى حِضْنِهِ، وبه سيت الحاضنةُ، وهي التي تُرَبّ الطفلَ. والحَضانة، بالفتح: فِعِلُها . ونخلةٌ حاضِنةٌ: خَرَجَتْ كَبَائِسُها وفارَقَتْ كَوافِيرَها وقَصُرَت عَراجينُها؛ حكى ذلك أَبو حنيفة ؛ وأنشد لحبيب القشيري : من كل بائنةٍ ثُبِينُ ◌ُذُوقَها عنها، وحاضنة لها مِيقار وقال كراع : الحاضِةُ النخلةُ القصيرةُ العُذوقِ فهيّ بائِنة. الليث: احْتَجَنَ فلانٌ بِأَمرٍ دوني واحْتَضَنَني منه وحَضَنَنِي أَي أَخْرَ جَني منه في ناحية. وفي الحديث عن الأنصارِ يوم السّقيفة حيث أرادوا أن يكون لهم ١ قوله «واسم المكان المحضن)» ضبط في الاصل والمحكم كمنبر، وقال في القاموس : واسم المكان كمقعد ومنزل . شركةٌ في الخلافة : فقالوا لأبي بكر ، رضي الله عنه أَثُريدونَ أَن تَحْضُنونا من هذا الأمرِ أَي تخرِجونا يقال: حَضَلْتُ الرجلَ عن هذا الأمر حَضْناً وحَضانـ إِذا نَحَيْتَه عنه واسْتَبدَدْتَ به وانفردت به دو كأَنه جعله في حِضْنٍ منه أي جانبٍ. وحَضَفْ عن حاجته أَحْضُه، بالضم، أَي حَبَسْتُه عنها، واحتَصَدْ عن كذا مثله ، والاسم الحَضْنُ . قال ابن سيده وحَضَنَ الرجلَ عن الأَمرِ تَحْضُنُهُ حَضْناً وحَضانة واحْتَضَنْه خَزَلَه دونه ومنَعَه منه ؛ ومنه حديث عمر أيضاً يومَ أَنى سَقِيفةَ بني ساعدة للبَيْعة قال فإذا إِخواننا من الأنصار يُريدون أَن يَخْتَزِلُوا الأمر دونَنا ويَحْضُئونا عنه؛ هكذا رواه ابن جَبَلَة وعَليُّ بن عبد العزيز عن أَبي ◌ُبيد، بفتح الياء ، وهذ خلاف ما رواه الليث ، لأن الليث جعل هذا الكلام للأنصار، وجاء به أَبر ◌ُبيد لعُمَر ، وهو الصحيح وعليه الروايات التي دار الحديثُ عليها. الكسائي : حضَفْتُ فلاناً عما يُرِيد أَحْضُتُهُ حَضْناً وحضانة واحتَضَنْتُه إِذا منَعْتَه عما يريد . قال الأزهري: قال الليث يقال أَحْضَنَني مِنْ هذا الأمر أَي أَخرَ جني منه، والصواب حضَنَني . وفي حديث ابن مسعود حين أَوْصَى فقال : ولا تَحْضَنُ زَيْنَبُ عن ذلك ، يعني امر أَتَه، أَي لا تَحْجَبُعن النظر في وصِيَّتِهِ وإِنْفاذِها، وقيل : معنى لا تَحْضَنُ لا تَحْجَبُ عنه ولا يُقطَعُ أَمرُدونها. وفي الحديث: أَن امرأَهْ ثُعَيْم أَنَتْ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: إِن تُعَيْماً يُرِيدُ أَن يَحْضُغَنِي أَمرَ ابنتي، فقال : لا تَحْضُنْها وشَاوِرْها . وحَضَنَ عنّا هدِيْتَه تَخْضُها حَضْناً: كَفْها وصَرَفها؛ وقال اللحياني: حقيقتُه صَرَفَ معروفَه وهدِیته عن جیرانِه ومعار فه إلی غیرم ، وحکي: ما ◌ُضِنَت عنه المروءةُ إلى غيره أي ما صُرِفَت. ١٢٣ حضن حطن وأَحضَنَ بِالرَّجُلِ إِحْضاناً وأَحضَنَه : أَزْرَى به . وأحضَلْتُ الرجلَ: أَبْدَيتُ به . والحضانُ: أَنْ تَقْصُرَ إِحدى طُبْيَتَيِ العَنْزِ ونَطولَ الأُخرى جدًا، فهي حَضُون ◌ٌ بَيْنة الحِضان، بالكسر. والحَضُون من الإبلِ والغنم والنساء: الشَّطُورُ، وهي التي أَحدُ خِلْفَها أَو تَدْبَيها أكبرُ من الآخر، وقد حَضُنَت حِضاناً. والحَضونُ من الإبلِ والمِعْزَى: التي قد ذهب أَحدُ طُبْيَها ، والاسمُ الحِضانُ ؛ هذا قول أبي عبيد ، استعمل الطُّبْيَ مكان الخِلْف . والحِضانُ : أَن تكونَ إِحدى الْخُصْيَتَيْنِ أَعظمَ من الأُخرى، ورجل ◌ٌ حَضونٌ إِذا كان كذلك. والحَضون من الفروجِ: الذي أَحدُ مُشْفْرَيَه أَعظم من الآخر . وأَخْذَ فلانٌ حقّه على حَضْنِهِ أَي قَسْراً. والأَعنُزُ الْحَضَلِيَّةُ: ضرْبٌ شديد السوادِ، وضربٌ شديدُ الحُمرة. قال الليث: كأنها نُسِبَت إلى حَضَن، وهو جبَل بقُلَّةِ نجدٍ معروف؛ ومنه حديث عِمْرانَ بِن ◌ُحُصَيْنٍ: "لَأَنْ أَكونَ عبداً حَبَشِيًّا في أَعْنُزٍ حضَفِيّاتٍ أَرْعَاهُنَّ حتى يُدْرِ كَنِي أَجَلي، أَحَبُ إِلَيَّ مِن أَن أَرْيَ في أَحدِ الصَّفَّينِ بسهم ، أَصبتُ أَم أَخْطأْتُ . والحَضَنُ : العاجُ، في بعض اللغات . الأزهري: الحضَنُ نابُ الفِيل ؛ وينشد في ذلك : تَبَسْمَت عن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرَةً، وأَبْرَزَتْ عن هِجانِ اللَّوْنِ كَالْحَضَنِ ويقال للأَنافيّ: ◌ُفْعٌ حواضِنُ أَي جَواثِم ؛ وقال النابغة : وسُفْعٌ على ما بَيْنَهُنّ حَواضِنِ يعني الأثانيّ والرَّمادَ . وحَضَنٌ: اسمُ جبل في أعالي نجد . وفي المثل السائر: أَنْجَدَ مَنْ رأَى حَضَنَا أَي مَن عايَنَ هذا الجَبَلَ فقد دَخْل في ناحية نجدٍ. وحَضَنٌ: قبيلة"؛ أَنشد سيبويه: فما جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وعَمْرٍوٍ، وما حَضَنٌ وعَمرُو والجِيادا! وحَضَنٌ: اسم رجل ؛ قال : يا حَضَنُ بنَ حَضَنِ ما تَبْغون قال ابن بري: وحُضَينٌ هو الحُضَينُ بن المُنذِرِ أَحد بني عمرو بن مَشْيبان بن ◌ُذُهْلٍ؛ وقال أبو اليقظان: هو حُضَيَنُ بن المنذر بن الحرث بن وَعلَةَ بِن المُجالِدِ بن يَثْرَ بِيِّ بن رَيّانَ بن الحرث بن مالك بن شيبانَ بن ◌ُذُهل أَحد بنِي رَقَاشٍ ، وكان شاعراً؛ وهو القائل لابنه غَيّاظ : وسُمَّيْتَ غَيّاظاً، ولَستَ بغائِظٍ عَدُوًّا، ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغِيظُ عَدُوُكَ مَسرورٌ، وذو الوُدّ، بالذي يَرَى منكَ من غَيْظٍ ، عليكَ كَظِيظُ وكانت معه رايةُ عليّ بن أبي طالبٍ، رضوان الله تعالى عليه، يوم صِفّينَ دفعها إليه وعُمْرُهُ تَسْعَ عَشْرَةَ سنة ؛ وفيه يقول : لِمَنْ رايَةٌ سَوْدَاءُ يَخْفِقُ ظِلُها، إذا قِيلَ: قَدَّمْها حُضَنُ، تَقَدَّما ! ويُورِدُها الطَّعْنِ حتى يُزِيرَها حِياضَ المَنايا، تَقطُر الموتَ والدَّما حطن: التهذيب : أَهمله الليث . والحِطّانُ: النَّيسُ، فإِن كان فِعّلاً مثل كِذّابٍ من الكَذِبِ فالنون أَصلية من حطن، وإن جعلته فِعْلاناً فهو من الحطّ، والله أعلم . ١ قوله ((فما جمعت)» في المحكم: بما جمعت. وقوله : والجيادا ، لعله نُصب على جعله اياه مفعولاً معه . ١٢٤ حفن حقن حفن: الحَفْنُ: أَخذُكَ الشيءَ براحة كَفِّكَ والأصابعُ مضمومةٌ، وقد حَفَنَ له بيده حَقْنَةٌ. وَحَفَنْتُ لفلان حَقْنَةَ: أَعطيتُه قليلًا، وملء كلِّ كفٍ حَفْنةٌ؟ ومنه قول أبي بكر ، رضي الله عنه، في حديث الشَّفاعةِ: إِنما نحن حَفْنَةٌ من حَفَناتِ الله؛ أَراد إِنَّا على كَثْرَتِنا قليلٌ يوم القيامة عند الله كالحَفْنَةِ أَي يسير بالإضافة إلى مُلْكِهِ ورحمته، وهي مِلْهُ الكَفِّ على جهة المجاز والتمثيل ، تعالى الله عز وجل عن التشبيه ؛ وهو كالحديث الآخر : حَتْية من حَثَيَاتِ رَبِّنا . الجوهري: الحَفْنةُ مِلْءُ الكَفَّين من طعام. وحَقَنْتُ الشيء إِذا جَرَفْتَه بكِلْتَا يديك ، ولا يكون إلا من الشيء اليابس كالدقيق ونحوه . وحَفَن الماءَ على رأسه : أَلْقاه بحَفْنَتِهِ ؛ عن ابن الأعرابي . وحَفَنَ له من ماله حَقْنةَ: أَعطاه إياها. ورجل مِحْفَنٌ: كثير الحَفْنِ. قال ابن سيده: يجوز أن يكون من الأول ومن الثاني. واحتَفَنَ الشيءَ: أَخْذَه لنفسه . ويقال: حَفَنَ للقوم وحَفَا المالَ إِذا أَعطى كل واحد منهم حَفْنَةَ وحَفْوَةً . واحْتَفَنَ الرجلَ احتِفاناً: اقْتَلَعه من الأرض . والحُفْنةُ، بالضم: الحُفرَةُ يَحْفِرُها السيلُ في الغَلْظِ في تجرى الماء ، وقيل : هي الحُفْرَةُ أَينما كانت ، والجمع الحُفَنُ؛ وأَنشد شر: هل تَعْرِفُ الدارَ تعَفَّتْ بالحُفَنْ قال : وهي قَلْتَاتٌ يحتفرها الماء كهيئة البِرّكِ. وقال ابن السكيت : الحُفَنُ ثُقَرّ يكون الماء فيها، وفي أسفلها حَصِىّ وترابٌ ؛ قال: وأَنشدني الإياديُ لعديّ بن الرّقاعِ العامِلِيّ: يكر يُرَبِّتُها آثارُ مُنْبَعِقٍ ، تَرَى به حُقَناً زُرْقاً وغُدْرانا وكان يحْفَنٌ أَبا بَطْحَاءَ، نسب إليه الدوابُ البَطْحَاوِيَّةِ. والحَفّانُ: فِراخُ النعام ، وهو من المضاعف ور سَبَّوا صغارَ الإِبل حَقّاناً، والواحدة حقّانة للذكـ والأنثى جميعاً؛ وأَنشد ابن بري : والحَشْوُ من حَفّانِها كالحَنْظَلِ وشاهدُهُ لفِراخِ النعام قولُ المُذَليّ: وإِلاَّ النَّعَامَ وحَفَّانَه، وطُفْياً مع اللهَقِ الناسِطِ وبنو حُفَينٍ : بطن. وفي الحديث: أَن المُقَوْقِس أَهدَى إِلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، مارية من حَفْنٍ ؛ هي بفتح الحاء وسكون الغاء والنون ، قرية من صعيد مصر ، ولها ذكر في حديث الحسن بن عليّ مع معاوية . حفتن: حَفَيْتَنٌ: اسم موضع؛ قال كُثيرُ عَزَّة: فقد فُتْنَنِي لمَّا وَرَدْنَ حَفَيْتَنَاً، وهُنَّ على ماءِ الخُراضَةِ أَبْعَدُ! حقق : حَقَنَ الشيءَ يَحْقُهُ ويَحْقِنُه حَقْناً، فهو يَحْقُونٌ وحَقِينٌ: حَبَسه. وفي المثل: أَبَى الْحَقِينُ العِذْرةَ أَي العُدْر، يضرب مثلاً للرجل يَعْتَذِر ولا عذر له، وقال أبو عبيد: أَصل ذلك أَن رجلًا ضافَ قوماً فاستَسْقَامِ لَبَناً ، وعندهم لَبَنٌ قد حَقَتُوه في وَطْبٍ ، فاعْتَلُوا عليه واعْتَذَروا، فقال أَبَى الحَقينُ العِذْرةَ أَي أَن هذا الحقينَ يُكَذَّبُكم ؛ وأَنشد ابن بري في الحَقين للمُخبَل: وفي إبلٍ سِتِّنَ حَسْبُ ظَعِينة، يَرُوحُ عليها تَخْضُها وحَقِينُها وحَقَنَ اللبنَ في القِرْبة والماءَ في السقاء كذلك . ١ قوله ((الحراضة)» في ياقوت هو بالفتح ثم التخفيف ماء لجشم، وقد روي بالفم . ١٢٥ حقن حقن وحَقَنَ البَوْلَ تَحْفُنُه ويَحْقِنُه: حَبَه حَقْناً، ولا يقال أَحْقَنه ولا حَقَنَني هو . وأَحْقَنَ الرجلُ إذا جمع أَنواع اللبن حتى يَطِيب. وأَحْقَنَ بولَه إِذا حَبّه. وبعيرٌ مِحْقَانٌ: يَحْقِنُ البولَ، فإِذا بالَ أَكثرَ، وقد عَمّ به الجوهريُ فقال: والمِحْقانُ الذي يَحْقِنُ بوله، فإِذا بالَ أَكْثرَ منه. واحْتَقَنَ المريضُ : احتبَسَ بَوْله . وفي الحديث: لا رأْيَ لحاقِبٍ ولا حاقِن ، فالحاقِنُ في البول ، والحاقِبُ في الغائط ، والحاضنُ الذي له بولٌ شديد. وفي الحديث : لا يُصَلْيَنَّ أَحدُكم وهو حاقِنٌ، وفي رواية: وهو حَقِنٌ، حتى يتخفّفَ الحاقِنُ والحَقِنُ سواءٌ. والحُقْنةُ: دواءٌ يُحْقَنُ به المريضُ المُحْتَقِنُ، واحْتَقَنَ المريضُ بالْحُقْنةِ؛ ومنه الحديث: أنه كَرِ. الحُقْنَةَ ؛ هي أَن يُعطى المريضُ الدواءَ من أَسفلِهِ وهي معروفة عند الأَطِيّاء. والحاقِنةُ: المَعِدة صفة غالبة لأنها تحْقِنُ الطعامَ . قال المفضل: كلَّمَا مَلأتَ شيئاً أَو كَسَسْتَه فيه فقد حقَنْتَه؛ ومنه سميت الحُقْنة ، والحاقِنِةُ: ما بين الشَّرْقُوة والعُنُق، وقيل: الحاقِتانِ ما بين الشَّرْقُوَتين وحَبْلَي العاقِقِ ، وفي التهذيب : نُقْرَكَا التَّرْقُوتين ، والجمع الحوافِنُ، وفي الصحاح : الحاقِنَةُ النُّقْرَةُ التي بين الترقوة وحبل العاتِقِ ، وهما حاقِنتان. وفي المثل: لأُلْزِقَنّ حَواقِنَكَ بذَواقِنِك؛ حَواقِئُه: ما حَقَن الطعامَ من بَطْنِهِ ، وذواقِنُه: أَسفَل بَطْنه ورُكْبَناه . وقال بعضهم : الحَواقِنُ ما سَفُلَ من البطن ، والذَّواقِنُ ما عَلا . قال ابن بري: ويقال الحاقِنَتان الَزْمَتانِ تحت الترقوتين ، وقال الأزهري في هذا المثل : لأُنْحِقَنَّ حَواقِنَك بذواقِنِك، وروي عن ابن الأعرابي الحاقِنَةُ المَعِدة، والذاقِنِةُ الذَّقَنُ، وقيل: الذاقِنةُ طَرَفُ الْخُلْقوم. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها : توُفِّيَ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين سَحْرِي ونَحْري ، وبين حاقنتي وذاقنتي وبين ◌َنْجْري ، وهو ما بين اللَّحْيَين . الأزهري : الحاقِنةُ الوَهْدة المنخفضة بين التَّرْقُوتين من الخَلْق . ابن الأعرابي: الحَقْلَةُ والحَقْنةُ وجِعٌ يكون في البطن، والجمع أَحْقالٌ وأَحْقانٌ. وحَقَنَ دمَ الرجلِ: حَلَّ به القتلُ فَأَنْقَذَه. واحْتَقْنَ الدَّمُ: اجتمع في الجوف . قال المفضل : وحقَنَ اللهُ دمَه حَبَسه في جلده ومَلأَّه به؛ وأَنشد في نعتِ إِبل امتلأَتْ أَجوافُها : جُرْداً تَحَقَّنَت النَّجِيلَ ، كأَنما يجِلُودِ هِنَّ مَدارجُ الأنبار قال الليث: إذا اجتمع الدمُ في الجوف من طَعْنةٍ جائفةٍ تقول احْتَفَنَ الدمُ في جوفه؛ ومنه الحديث: فحَقَنَ له دَمَه . يقال: حَقَنْتُ له ◌َمَهَ إِذا مَنَعْتَ من قَتْلِهِ وإراقَتِهِ أَي جَمَعْتَه له وحبَسْتَه عليه. وحقَنْتُ دَمه : منعتُ أَن يُسْفَك. ابن شميل: المُحْتِقِنُ من الصُّروع الواسع الفَسيح، وهو أَحنُها قدراً، كأنما هو قَلْتٌ مجتمع مُتَصعّد حسنٌ، وإنها لمُحْتَقِةُ الضرعِ. ابن سيده : وحقَن اللبنَ فِي السَّقَاء تَحْقُنُه حَقْنَاً صَبَّهُ فيه ليُخرجِ زُبْدَتَه. والحَقينُ: اللبنُ الذي قد حُقِنَ في السِّقاء ، حَقَنْتُه أَحْقُنُه، بالضم : جمعته في السقاء وصبيت حليبَه على رائِيه، واسم هذا اللبن الحَقينُ. والمِحْقَنُ: الذي يجعل في فمِ السِّقاء والزّقّ ثم يُصب فيه الشراب أَو الماء . قال الأزهري: المِحْقن القِيَعُ الذي يُحْقَن به اللبنُ في السقاء، ويجوز أن يقال للسقاء نفسه يحقَن، كما يقال له مِصْرَبَ ومِجزَم ، قال : وكل ذلك محفوظ عن العرب. واحْتَقنَتِ الرَّوْضةُ: أَشرفت جوانبُها على سَرارِها ؛ عن أبي حنيفة . ١٢٦ حلن حلقن حلن : الحُلأنُ: الجدي ، وقيل : هو الجَدْيُ الذي يُشَقُ عليه بطن أمه فيخرج؛ قال الجوهري : هو فُعّالٌ مبدل من ◌ُحُلام، وهما بمعنى؛ قال ابن أَحمر: فِداكَ كلِّ ضَئيلِ الجِسْمِ مُخْتَشِع وَسْطَ المَقامَةِ ، يَرْعى الضَّأْنَ أَحيانا مُهْدَى إِليه ◌ِذِراعُ الجَدِي تَكْرِمِةٌ، إِمّا ذبيحاً، وإمّا كان حلأنا يريد : أَن الذراع لا ◌ُهْدَى إِلا لِمَهَينٍ ساقطٍ لقلَّتها وحقارتها ، وروي : إِمّا ذكيّاً، وإمّا كان حُلأَّنا والذّبيحُ: الكبير الذي قد أَدرك أَن يُضَحَّى به وصلح أَن يُذْبح النُّسُك. والخُلأن: الجدْيُ الصغير ولا يصلح للنُّسُك ولا للذَّبْح ، وقيل: الذّكِيُّ الذي ماتَ ، وإنما جاز أَكله بعد موته لأنه لما ◌ُوُلِد ◌ُجُعِل في أذنه حَزّ ، على ما نشرحه ؛ قال الجوهري : وإِن جعلته من الحلال فهو فُعْلان، والميم مبدلة منه؛ وقال الأَصمعي : الحُلامُ والحُلاَّن، بالميم والنون ، صِغار الغنم . وقال اللحياني: الحُلأن الحَمَل الصغير يعني الخروف ، وقيل : الخُلأن لغة في الحُلام كأَنْ أَحدَ الحرفين بدلٌ من صاحبه ، قال : فإن كان ذلك فهو ثلاثيٌّ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : أَنه قَضى في فِداء الأرنب، إِذا قتلَه المُحْرِمِ ، بِجُلان ، هو الحُلام، وقد فُسْر في الحديث أنه الحمل. الاصمعي: وَلد المعزى ◌ُحُلامٌ وحُلان. ابن الأعرابي: الحُلام والخُلأن واحد ، وهما ما يُولد من الغنم صغيراً، وهو الذي يَخُطُون على أُذنه إذا وُلِدَ خَطًّا فيقولون ذَكَيْناه، فإن مات أَكَلوه. وقال أبو سعيد: ذكر أن أهل الجاهلية كانوا إذا وَلَّدوا شاة عَمَدوا إِلى السخلة فشَرَطوا أُذنّها وقالوا وهم يَشْرِطون: حُلاَّن حُلّن أَي حلالٌ بهذا الشَّرْط أَن تؤكل، فإن ماتت كان ذكاتُها عندهم ذلك الشرط الذي تقدّم ، وهو معنى قول ابن أَحمر ، قال: وسُمّي ◌ُحُلاناً إِذا حُلّ من الرّبْق فأَقبَل وأَذبر ، ونونه زائدة، ووزنه فُعلان لا فُعّال . وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه: أنه قضى فِي أُم ◌ُحُبَيَنٍ يقتُلها المُحْرِمِ بجُلان، والحديث الآخر: "ُذُبِح عثمانُ كما يُذْبَح الْحُلآنُ أَي أَن دمه أُبْطِلِ كما يُبْطَل دمُ الحلآن. الجوهري : ويقال في الضبّ حُلاَنٌ، وفي اليَرْبُوعِ جَفْرة. وقال أبو عبيدة في الحُلان: إِن أَهل الجاهلية كان أحدهم إذا ◌ُلِد له جَدْيٌ حَزّ في أُذنه حَزًا وقال: اللهم إن عاش فَقَنِيٌّ، وإِن مات فذَكِيّ ، فإِن عاش فهو الذي أَراد ، وإِن مات قال قد ذكَيْتُه بالحزّ فاستجاز أَكله بذلك ؛ وقال مُهَلهِل : كلُّ قَتيلٍ فِي كُلَيْبٍ حُلان ، حتى يَنالَ القَتْلُ آلَ ◌َشْيْبَانْ ويروى: حُلاَم وآَلَ هَمَّام، ومعنى ◌ُحُلأن هَدَرٌ وفِرْغٌ. وحُلْوان الكاهن: من الخَلاوة ، نذكره في حلا . حلزن: الخَلَزُون: دابة تكون في الرّمْث، بفتح الحاء واللام. حلقن : الخُلْفانةُ والحُلْقانُ من البُسْر: ما بلغ الإِرْطابُثلُثَيه، وقيل: الحُلْقانةُ للواحد، والحُلْقان للجمع، وقد خَلْقَن البُسْرُ، وهو يُحَلْقِن إذا بلغ الإرْطابُ ثلثيه، وقيل: نونه زائدة. ورُطَبٌ مُحَلَقِيمٌ ومحَلَقِنٌ، وهي الخُلقانةُ والخُلقامةُ، وهي التي بدا فيها النضْجُ مِن قِبَل قِمَعها، فإذا أَرطبتْ من قِبَل الذَّنَب فهي التَّذْنوبةُ. أَبو عبيد: يقال للبُسْر إِذا بدا فيه الإرْطاب من قِيَل ذنَبَه ◌ُذَتّب ، فإِذا ١٢٧ حلقن حنن بلغ فيه الإِرْطابُ نصفه فهو مُجَزّعٌ، فإذا بلغ ثلثيه فهو حُلْقان ومُحَلقِن. حمن: الحَمْن والحَمْنَانُ: صغار القِرْدان، واحدته حَمْنَة وحَمْنانة، وأَرض ◌ُحمِنة: كثيرة الحَمْنان. والحَمْنانُ: ضربٌ من عنب الطائف، أَسود إلى الحمرة١ قليل الحبّة، وهو أصغر العنب حبًّا، وقيل: الحَمْنَان الحبُ الصغار التي بين الحبّ العِظام. وقال الجوهري : الحَمْنانةُ قُراد ، وفي التهذيب : القُراد أول ما يكون وهو صغير لا يكاد يُرى من صغره ، يقال له قَمقامة، ثم يصير حَمْتانة، ثم قراداً، ثم حَلَمَة، زاد الجوهري : ثم عَلِّ وطِلْحٌ . وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : كم قتَلْتَ من حَمْنانةٍ ؟ هو من ذلك . وحَمْنَةُ، بالفتح: اسم امرأَة ؛ قيل: هي أَحد الجائين على عائشة ، رضوان الله عليها ، بالإفك . والحَوْمانةُ: واحدة الحَوامين، وهي أماكن غلاظ مُنقادة ؛ ومنه قول زهير : أَمِنْ آلٍ أَوفى دِمْنةٌ لم تَكَلَّمِ بجَوْمانةِ الدَّرّاجِ، فالمُنَثَلْمْ ولم يَرْوِ أَحدٌ بَجَوْمانة الدُّرّاجِ، بضم الدال، إلاّ أَبو عمرو الشيباني، والناس كلهم بفتح الدال. والدُّرّاج الذي هو الحَيْقُطان: مضموم عند الناس كلهم إلا ابن دريد، فإِنه فتحها ، قال أبو خَيرة: الحَوْمَانُ واحدتها حَوْمانة ، وجمعها حوامِين ، وهي شقائقُ بين الجبال ، وهي أَطيَبُ الحُزونة، ولكنها جَلَدٌ ليس فيها آكام ولا أَبَارِقٍ. وقال أَبو عمرو : الحَومان ما كان فوق الرَّمل ودونه حين تصعده أَو ◌َبطه، وحَمْنانُ مكّةُ ؛ قال يَعْلى بن مُسْلم بن قيس الشَّكْريّ : ١ قوله ((إلى الحمرة)» في المحكم : الى الغبرة. فَلَيْتَ لنا،ِ مِنْ مَاءَ حَمْنَان، شَرْبَةٌ مُبَرَّدَةً باتَتْ على طَهَيَان والطَّهَيَان: خشبة يُبرِّد عليها الماء. وشَكْرٌ : قبيلة من الأزد . حنن: الحَنّانُ: من أسماء الله عز وجل . قال ابن الأعرابي: الحَنّانُ ، بتشديد النون ، بمعنى الرحيم ، قال ابن الأثير: الحَنَانُ الرحيم بعبادِه ، فَعّالٌ من الرحمة للمبالغة ؛ الأزهري : هو بتشديد النون صحيح ، قال : وكان بعضُ مشايخنا أَنكر التشديد فيه لأنه ذهَب به إلى الحَنين ، فاسْتَوْحش أن يكون الحَنين من صفات الله تعالى، وإِنما معنى الحَنّان الرحيم من الحَنان ، وهو الرحمة؛ ومنه قوله تعالى: وحَناناً مِنْ تَدُنَّا؛ أَي رَحْمة منْ لَدُنّا؛ قال أَبو إسحق: الحَنَّانُ في صفة الله، هو بالتشديد ، ذو الرّحمةِ والتعطُّفِ. وفي حديث بلال: أَنه مَرَّ عليه ورقة ابن تَوْفَل وهو يُعَذَّب فقال: والله لئن قَتَلْتُوه لأَتَّخِذَتْه حَناناً؛ الحَنانُ: الرحمةُ والعطفُ، والحَنَانُ: الرِّزْقُ والبركةُ، أَراد لأجْعَلَنَّ قَبْرَه موضعَ حَنانٍ أَي مَظِنَّةٌ مِنْ رحمة الله تعالى فَأَتَمَسْحُ به متبرّكاً، كما يُتّح بقبور الصالحين الذين قُتلوا في سبيل الله من الأممِ الماضية ، فيرجع ذلك عاراً عليكم وسُبَّةً عند الناس ، وكان ورقةُ على دين عيسى ، عليه السلام، وهلك قُبَيْلَ مَبْعَثٍ النبي، صلى الله عليه وسلم، لأنه قال النبي ، صلى الله عليه وسلم، إِن يُدْرِ كْنِي يَوْمُك الأَنصُرَنْكَ نَصْراً مُؤْزَّراً؛ قالَ ابن الأثير : وفي هذا نظرٌ فإِن بِلالاً ما ◌ُذِّب إلا بعد أَن أَسْلَمَ . وفي الحديث : أنه دخل على أُمّ ◌َسَلَمة وعندها غلامٌ يُسَمَّ الوليدَ، فقال: اتَّخَذْثُم الوليدَ حناناً غَيِّرُوا اسْمَهَ أَي تَتَعَطَّفُون على هذا الاسم فَتُحِبُّونه ، وفي رواية : ١٢٨ حنن حنن أَنه من أَسماء الفَراعِنة، فَكَرِهِ أَن يُسَمَّى به . والحَنانُ، بالتخفيف: الرحمة. تقول: حَنَّ عليه يَحِنُ حنانً؛ قال أبو إسحق في قوله تعالى: وآنَبْناه الْحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لدُنَّا؛ أَي وآتَيْناه حَناناً؛ قال: الحَنانُ العَطْفُ والرحمة؛ وأَنشد سيبويه : فقالت: حنانٌ ما أتى بك ◌َهُنا؟ أَذُو نَسَبٍ أَمْ أَنْتَ بالْحَيِّ عارِفُ! أَي أَمْرِي حَنانٌ أَو ما يُصيبُنا خنانٌ أَي عَطْفٌ ورحمة ، والذي يُرْفَع عليه غير مستعمَل إظهارُه . وقال الفراء في قوله سبحانه : وحناناً مِنْ تَدُنا الرحمةُ؛ أَي وفعلنا ذلك رَحْمَةٌ لْأَبَوَيْك. وذكر عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: ما أَذْري ما الحَنانُ. والحَنِينُ : الشديدُ من البُكاء والطَّرَبِ، وقيل: هو صوتُ الطَّرَبِ كان ذلك عن ◌ُحُزْنٍ أَو فَرَحٍ. والحَنِينُ: الشَّوْقُ وتَوَقَانُ النفس، والمَعْنَيَان متقاربان، حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنِيناً فهو حان" . والاسْتِحْنانُ: الاسْتِطْرابُ. واسْتَحَنَّ: اسْتَطْرَبَ. وحَنْت الإبلُ: نَزَعَتْ إِلى أَوْطانِها أَو أَوْلادِها ، والناقةُ تَحِنُّ فِي إِثْرٍ ولَدِها حَنِيناً تَطْرَب مع صَوْت، وقيل: حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ وبغير صوت، والأكثر أَن الحَنين بالصَّوْتِ. وتَحَنَّنَت النَّاقةُ على ولدِها: تَعَطَّفَت، وكذلك الشاة ؛ عن اللحياني , الأزهري عن الليث : حنينُ الناقة على معنيين: حَنِينُهَا صوْلُها إِذا اسْتاقت إِلى وَلَدِها ، وحَنينُها نِزَاعُها إِلى ولدها من غير صوت ؛ قال رؤية : حَنْت قَلُوصِي أَمْسِ بِالأُرْدُنْ، حِنّي فما ◌ُظُلْمْتِ أَن تَحِنْي يقال: حَنَّ قَلْي إليه فهذا نزاعٌ واسْتِياق من غير صوت ، وحَنْت النّاقةُ إلى أُلاَّفِها فهذا صوتٌّ مع نزاعٍ، وكذلك حَنَّتْ إِلى ولدها ؛ قال الشاعر: يُعارِضِنَ مِلْواحاً كأَنْ حَنِينَها، قُبَيْلَ انْفِتَاقِ الصُّبْحِ، تَرْجِيعُ زامٍِ ويقال: حَنَّ عليه أَي عَطَف عليه. وحَنَّ إليه أَي نزَعَ إليه . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان يصلي في أصل أُسْطوانةِ جِدْعٍ في مسجده ، ثم تحوّلَ إِلى أَصلِ أُخرى ، فحنّتْ إِليه الأولى ومالت نحوَه حتى رجَع إليها فاحْتَضَنها فسكنت. وفي حديث آخر: أنه كان يصلِّ إِلى جذْعٍ في مسجده ، فلما ◌ُمِلَ له المِنْبَرُ صَعِدَ عليه فحَنَّ الجِذْعُ إِليهِ أَي نَزَع واسْتَاق ، قال: وأَصلُ الحَنِينِ ترجيعُ الناقة صوْتَها إِثْرَ ولدها. وتحانت: كحنَّتْ ؛ قال ابن سيده: حكاه يعقوبُ في بعض شروحه، وكذلك الحَمامةُ والرجلُ؛ وسمع النبي، صلى الله عليه وسلم ، بلالاً يُنشِد: أَلَا لَيْتَ شِعْري! هل أَبِيتَنَّ لَيْلَة بوادٍ وحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَليلُ؟ فقال له: حَنَنْت يا ابنَ السَّوْداء. والحَنَّانُ : الذي يَحِنُّ إِلى الشيء. والحِنَّةُ، بالكسر : رقَةُ القلبِ؛ عن كراع . وفي حديث زيد بن عَمْرو بن نُفَيل: حنانَيْكَ يَا رَبِّ أَي ارْحَمْني رحمة بعد رحمة ، وهو من المصادر المُثْنَاة التي لا يَظْهر فعْلُها كلَبَيْكَ وسَعْدَيْكَ، وقالوا: حنانَك وحَنَانَيْك أَي تَحَنُّناً عليّ بعد تَحَنَّن ، فمعنى حنانَيْك تَحَنْنْ عليّ مرّة بعد أُخرى وحَناناً بعد حنانٍ ؛ قال ابن سيده : يقول كلما كنْتُ في رحمةٍ منك وخيرٍ فلا يَنْقَطِعنِ، ٩ + ١٣ ١٢٩ حین حنن ولْيَكُنْ موصولاً بآخَر من رحمتك ، هذا معنى التثنية عند سيبويه في هذا الضرب ؛ قال طرفة : أَبَا ◌ُنْذِرٍ ، أَفْتَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنا ، حَنانَيكَ، بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضٍ قال سيبويه: ولا يُستَعْمل ◌ُتَنَتَّى إِلا فِي حَدٌ الإضافة . وحكى الأزهري عن الليث : حنانَيْك يا فلان افْعَلْ كذا ولا تفعل كذا، يذكّرُه الرَّحمةَ والبِرّ، وأَنشد بيت طرفة؛ قال ابن سيده : وقد قالوا حناناً فَصَلُوه من الإضافة في حَدّ الإفراد ، وكلّ ذلك بدلٌ من اللفظ بالفعل، والذي ينتصب عليه غيرُ مستعمَلٍ إظهارُه، كما أَنّ الذي يرتفع عليه كذلك ، والعرب تقول: حنانَك يا رَبِّ وحَنَانَيْك بمعنى واحد أَي رحمتك، وقالوا: سبحان الله وَحَتَانَيْهِ أَي واسْتِرْحَامَه، كما قالوا: سبحانَ الله ورَبْحَانِه أَي اسْتِرْزاقَه؛ وقول امرىء القيس: ويَمْنَعُها بَنُو مَنْمَجَى بِنِ جَرْم مَعِيِزَهُمُ ، حَنَانَك ◌َذَا الحَنَانِ فسره ابن الأعرابي فقال : معناه رَحمَتْك يا رحمنُ فَأَغْنِنِي عنهم ، ورواه الأصمعي: ويَمْنَحُها أَي يُعْطِيها، وفسَّرَ حَنانَّك برحمتك أَيضاً أَي أَنْزِلْ عليهم رحمتك ورزقك، فروايةُ ابن الأَعرابِي تَسَخُّطُ وذمٌّ ، وكذلك تفسيره، وروايةُ الأَصعي تَشكُرٌ وحيدٌ ودعاء لهم ، وكذلك تفسيره ، والفعل من كل ذلك تَحتَّنَ عليه، وهو التحنُّنُ. وتَحَنْنْ عليه: ترحَّمْ؛ وأنشد ابن بري للحُطَيْئَة: تَحَنْنْ عليَّ، ◌َداك المَلِيك ، فإن لكلّ مقامٍ مَقالا والحَنانُ: الرحمةُ، والحَنانُ: الرِّزْقُ. والحَنَانُ: البركة. والحَنانُ: الحَيْبَةُ. والحَنانُ: الوَقار . الأُمَوِيُ: ما نرى له حناناً أَي هيبةً . والتَّحْنُّنُ: كالحَنَانِ . وفي حديث عمر، رضي الله عنه ، لما قال الوليد بن عُقْبةَ بِ أَبِي مُعَيْظٍ: أُقْتَلُ من بَيْنِ قُرَكَش، فقال عمر: حَنَّ قِدْحٌ ليس منها؛ هو مَثَلٌ يضرب للرجل يَنْتَمي إلى نسبٍ ليس منه أَو يَدَّعِي ما ليس منه في شيء، والقِدْحُ، بالكسر: أَحدُ سِهام المَيْسِر ، فإذا كان من غير جوهر أَخَواتِه ثم حرّكها المُفيض بها خرج له صوتٌ يُخالِفِ أَصواتَها فَعُرِفَ به ؛ ومنه كتاب عليّ ، رضوان الله عليه ، إلى معاوية: وأَما قولك كَيْتَ وكَيْتَ فقد حَنْ قِدْحٌ ليس منها . والحَنُونُ من الرياح: التي لها حَنِينٌ كحَنِين الإِبِل أَي صَوْتٌ بُشْبِهِ صَوْتَها عند الحَنِين ؛ قال النابغة : غَشِيتُ لها مَنَازِلَ مُقْفِراتٍ ، تُدَعْذِعُها مُدَعْدعَةٌ حَنُونُ وقد حَنَّتْ وَاسْتَحَنَّتْ؛ أَنشد سيبويه لأَبِي ◌ُزُبَيد : مُسْتَحِنَّ بها الرِّيَاحُ، فما ◌َيْ تابُها في الظَّلامِ كلُّ هَجُودٍ وسحابٌ حَنَّانٌ كذلك ؛ وقوله : فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِيْسٍ حَنَّانْ جعل الحَنَّان للخِمْس ، وإنما هو في الحقيقة الناقة ، لكن لما بَعُد عليه أَمدُ الوِرْدِ فعَنْتْ نسَب ذلك إِلى الْخِيْسِ حيث كان من أَجْلِهِ. وخِمْسٌ حَنَّانٌ أَي بائصٌ؛ الأصمعي: أَي له حَنِينٌ مِن سُرْعَتِهِ. وامْرأَةٌ حَنَّانةٌ: تَحِنُّ إلى زوجها الأول وتعطِفُ عليه ، وقيل : هي التي تحِنُّ على ولدها الذي من زوجها المُفارِقِها. والحَنونُ من النساء: التي تَتَزَوْج رِقَّةَ على وَلَدِها إِذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأَمرهم ، وفي بعض الأخبار: أَنْ رَجُلًا أَوْصى ابنه ١٣٠ حنن حان فقال: لا تَتَزَ وْجَنَّ حَنَّانةً ولا منانة. وقال رجل لابنه: يا بُنيَّ إِيَّاكِ والرَّقُوبَ الغَضُوبَ الأَنَانةَ الحَنَّانةَ المُنْانةَ؛ الحَنَّانةُ التي كان لها زوجٌ قبله فهي تَذْكُرُه بالتّحَزَ منِ والأَنينِ والحَنينِ إليه. الحرّاني عن ابن السكيت قال: الحَنونُ من النساء التي تَتَزَوْج رِقَّةَّ على ولدها إذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأمر هم . وحَنَّةُ الرَّجل: امرأَتُه؛ قال أَبو محمد الفَفْعَسِيّ: ولَيْلة ذات ◌ُجِّى مَرَيْتُ، ولم يَلِتْنِي عَنْ شُراها لَيْتُ، ولم تَضِرْلِ حَنْةٌ وبَيْتُ : وهي طَلَّتُه وكَنِيِنتُه ونَهَضَتُه وحاصِيته وحاضنتُه . وما لَهُ حانَّةٌ ولا آنَّةُ أَي ناقة ولا شاةٌ؛ والحَانَّةُ: الناقةُ، والآنَّةُ: الشاةُ، وقيل: هي الأَمَةُ لأَنها تَبْنُّ من الثَّعَب. الأزهري: الحَنِينُ الناقة والأَنينُ للمشاةِ. يقال: ما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ما لَه شاة* ولا بَغِيرٌ. أبو زيد: يقال ما له حانة ولا جارَّة، فالحائَّةُ: الإبلُ التي تحِنُ، والجارَّةُ: الحَمُولةُ تَخْمِلُ المتاعَ والطعامَ. وحَنَّةُ البعيرِ: رُغاؤه . قال الجوهري: وما له حانَةٌ ولا آنَّهُ أَي ناقةٌ ولا سْاةٌ، قال: والمُسْتَحِنُّ مِثْله؛ قال الأعشى: تَوَى الشَّيْخَ منها ◌ُحِبُ الإيا بَ، يَرْجُفُ كالشارِفِ المُستَحِنّ قال ابن بري : الضميرُ في منها يعود على غزوة في بيت متقدم ؛ وهو : وفي كلّ عامٍ له غزوةٌ تَحُتُ الدَّوابِرَ حَتَّ السَّفَنْ قال: والمُسْتَحِنُّ الذي اسْتَحَنَّه الشوقُ إِلى وَطَنِهِ؟ قال : ومثلُه ليزيدَ بنِ النُّعمانِ الأشعري : لقد تَرَكَتْ فُؤَادَكِ، مُسْتَحِنًا، مُطَوَّقَةٌ على عُصْنٍ تَغَنِى وقالوا : لا أَفعلُ ذلك حتى يَحِنَّ الضبُ في إثر الإبلِ الصَّادرة، وليس للضبِّ حَنِينٌ إِما هُوَ مَثَلٌ وذلك لأَنَّ الضبّ لا يَرِدُ أَبداً. والطَّسْتُ تحِن إِذا ثُقِرَت ، على التشبيه . وحَنْت القوسُ حَنِيناً: صَوَّتَت، وأَحَنَّها صاحِبُها. وقوسٌّ حَنَّانة: تَحِنُ عند الإنْباضِ ؛ وقال : وفي مَنْكِبَيْ حَنَّانةٍ عُودُ نَبْعَةٍ، تَخَيَّرَهَا لِي، سُوقَ مَكَةَ ، بائعُ أَي في سوق مكة؛ وأنشد أبو حنيفة : حَنَّانةٌ من نَشَمٍ أَو تَأْلَبِ قال أبو حنيفة: ولذلك سميت القوس حَتَانة اسم لها علم ؛ قال : هذا قول أبي حنيفة وَحْدَه ، ونحن لا نعلم أَنَّ القوس تُسَمَّ حَنَّانةً، إنما هو صفا تَغْلِب عليها غَلَبَة الاسم، فإِن كان أبو حنيفة أَراد هذا، وإلاَّ فقد أَساءَ التعبيرَ. وعُودٌ حَنَانٌ : مُطَرَّب. والحَنَّانُ من السهام: الذي إذا أُدِير بالأَفاملِ على الأَباهِيم حَنّ لِعِثْقِ عُودِهِ والتئامِهِ. قال أبو الهيثم : يقال للسهم الذي يُصَوِّت إذا نَفَزْته بين إِصْبعيك حَتّان ؛ وأَنشد قول الكميت يَصِفِ السَّهم : فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّانَاً يُعَلَّله ، عند الإِدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ إِدامتُه : تَنْفِيزُهُ ، يُعَلِّلُه: يُغَنِيه بصوته حتى يَرْثُوَ له الطّرِب يستمع إليه وينظر متعجِّباً من حُسْنِهِ. وطريقٌ حَنَّنٌ: بَيْنٌّ واضح مُنْبَسِط. وطريق يجِينُّ فيه العَوْدُ: يَنْبَسِط . الأزهري: ١٣١ حنن حنن الليث الحَنَّةُ خِرْقَةٌ تلبسها المرأَةَ فَتُغَطِّي رأسها؛ قال الأزهري : هذا حاقُ التصحيف ، والذي أَراد الحُبَّة ، بالخاء والباء ، وقد ذكرناه في موضعه ، وأَما الحَنَّةُ، بالحاء والنون ، فلا أَصل له في باب الشّياب. والحَنِينُ والحَنَّةُ: الشَّبَهُ. وفي المثل: لا تَعْدَمُ ناقةٌ من أُمِّها حَذِيناً وحَنَّةٌ أَي ◌َشْبَهاً. وفي التهذيب: لا تَعْدَمُ أَدْماءُ من أُمْهَا حِنَّةَ ؛ يضرب مثلاً للرجُل يُشْبِهُ الرجل، ويقال ذلك لكل مَنْ أَسْبَه أَباه وأُمَّه ؛ قال الأَزهري: والحَنْهُ في هذا المَثَلِ العَطْفَةُ والشَّفَقَةُ والحِيطةُ. وحَنَّ عليهِ يَحْنُ، بالضم، أَي صَدّ. وما تحُنُّني شيئاً مِن شَرِّكَ أَي ما تَرُدُّه وما تَصْرِفِه عني. وما حَنَّنَ عني أَي ما انثنى ولا قَصَّرَ ؛ حكاه ابن الأعرابي ، قال شمر : ولم أسمع تحُنُّني بهذا المعنى لغير الأصمعي. ويقال: حُنَّ عَنَّا شَرَّكَ أَي اضْرِفْه . ويقال : حَمَلَ فَحَنْنَ كقولك حَمَلَ فَهَلَّلَ إِذا جَبْنَ . وأَثَرٌ لا يُحِنُ عن الجِنْدِ أَي لا يزول؛ وأَنشد : وإِنَّ لها قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ، وإِلّ فجُرْحٌ لا يُحِنُّ عن العَظْمِ وقال ثعلب: إنما هو يَجِنُ، وهكذا أَنشد البيت ولم يفسره . والمَحْنُون من الحقِّ: المنقوصُ. يقال : ما حَنَفْتُك شيئاً من حقّك أَي ما نَقَصْتُكَ . والحَنُّونُ: نَوْرُ كلّ شجرة ونَبتٍ ، واحدثُه حَتُّونةٌ. وحَنَّنَ الشجرُ والعُشْبُ: أَخرج ذلك. والحِنَّانُ: لغة في الحِنَّاءِ ؛ عن ثعلب. وزيت حَنِينٌ: متغير الريح، وجَوْزٌ حَنِينٌ كذلك؛ قال عَبِيدُ بن الأَبْرَصِ: كأَنْهَا لِقْوَةٌ طَلُوبُ، تَحِنُ فِي وَكْرِهَا القُلُوبُ وبنو ◌ُحُنّ: حَيٌّ؛ قال ابن دُرَيْد: هم بطنٌ من بني عُذْرَةَ ؛ وقال النابغة : تَجَنْبْ بِي ◌ُحُنٍّ ، فإِن لقاءَهُمْ كَرِيةٌ، وإن لم تَلْقَ إِلاَّ بِصابرٍ والحِنُّ ، بالكسر : حيِّ من الجن ، يقال : منهم الكلابُ السود البُهْمُ، يقال: كلب حِنِّي ، وقيل: الحِنُّ ضرب من الجن ؛ وأَنشد : يَلْعَبْنَ أَحْوالِيَ مِنْ حِنّ وجِنْ والحِنُ: سَقِلَةُ الجِنِّ أَيضاً وضُعَفاؤهم ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد لمُهاصِرِ بن المُحِلِّ: أَبِيتُ أَهْوِي فِي سَيَاطِين ◌ُوِنّ، ◌ُخْتلفٍ نجواهُمُ جِنّ وحِنّ قال ابن سيده: وليس في هذا ما يدل على أَن الحِنِّ سَفِلَةُ الجِنِّ، ولا على أَنهم حَيٍّ من الجن، إنما يدل على أَن الحِنَّ نوعٌ آخر غير الجنّ. ويقال: الحِنُّ خَلْقٌ بَيْنَ الجن والإنس . الفراء: الحِنُّ كلابُ الجِنِّ . وفي حديث علي: إِنَّ هذه الكلابَ التي لها أَربِعُ أَعْيُنٍ من الحِنْ؛ فُسْرَ هذا الحديث الحِنُّ حيّ من الجِنّ. ويقال: يَجْنُونٌ تَخْنونٌ، ورجلٌ تَخْنونٌ أَي مجنون، وبه حَنَّةٌ أَي جِنَّةٌ. أَبو عمرو: المَحْنون الذي يُصْرعُ ثم يُفِيق زماناً. وقال ابن السكيت: الحِنِّ الكلابُ السُّد المُعَيَّنة . وفي حديث ابن عباس : الكِلابُ من الحِنِّ، وهي ضَعَفَةُ الجِنِّ، فإِذا غَشِيَتْكُمْ عند ◌َطَعامِكٍ فَأَلْقُوا لَهُنَّ، فإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛ جمعُ نَفْسٍ أَي أنها تُصِيبُ بأَعْيُنِها. وحَنَّةُ وحَقُّونَةُ: اسمُ امرأَة ؛ قال الليث : بلغنا أَنْ أُمَّ مريم كانت تسمى حَنَّةَ. وحُنَيْنٌ: اسمُ وادٍ بين مكة والطائف. قال الأزهري: حُنَيَنٌ اسمُ وادٍ ١٣٢ حنن حین به كانت وَقْعَةُ أَوْطاسٍ، ذكره الله تعالى في كتابه فقال: ويومَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ؟ قال الجوهري: حُنَيْنٌ موضع يذكر ويؤنث، فإِذا قَصَدْتَ به الموضع والبلَد ذكْرْتَه وصَرفْتَه كقوله تعالى: ويومَ حُنَيْنٍ ، وإِن قصدْتَ به البلدةَ والبُقْعَةَ أَنَّثته ولم تصرفه كما قال حَسَّان بن ثابت : نَصَرُوا نَبِيْهُمْ وَشَدُوا أَزْرَه ◌ِجُنَيْنَ، يومَ تَواكُلِ الأبطال وحُنَيْنٌ : اسمُ رجل . وقولُهم للرجل إِذا رُدَّ عن حاجتِهِ ورجَع بالخَيْبةِ: رجع بخُفَّيْ حُنَيْن؛ أصله أَن حُنَيْناً كان رجلاً شريفاً ادَّعَى إِلى أَسدِ بنِ هاشمٍ ابنِ عبدِ منافٍ ، فَأَتى إلى عبدِ المُطَّب وعليه خُفَانٍ أَحْمرانِ فقال: يا عَمِّ ! أَنَا ابنُ أَسدِ بن هاشمٍ ، فقال له عبدُ المطلب: لا وثيابٍ هاشمٍ ما أَعْرِفُ شمائلَ هاشم فيك فارْجِعْ راشْداً، فانْصَرَف خائباً فقالوا: رجعَ حُنَيْنٌ بِخْفَيْهِ ، فصار مثلًا؛ وقال الجوهري : هو اسم إِسْكافٍ من أَهل الحِيرةِ ، ساوَمَه أَعْرِائِيِّ بُفَّيْن فلم يَشْتَرِهما، فغاظَه ذلك وعَلَّقَ أَحَدَ الْخُفَيْنِ في طريقه، وتقدَّم وطرَحَ الآخَرَ وكَمَن له، وجاءَ الأَعرابِيُّ فرأَى أَحَدَ الْخُفَّيْن فقال: ما أَشْبَه هذا بِخُفٌ حُنَيْنٍ لو كان معه آخرُ اْتَرَيْتُه! فتقدَّم ورأَى الْخُفّ الآخرَ مطروحاً في الطريق ، فنزلَ وعَقَلَ بَعِيرَه ورجع إلى الأوّل ، فذهب الإِسْكافُ بِراحِلتِهِ ، وجاءَ إِلى الحَيِّ ◌ِحُفّي. حُنَّيْنٍ. والحَنَّانُ: موضعٌ ينسب إليه أَبْرَقُ الخَنَّانِ. الجوهري: وأَبْرَقُ الحَنَّانِ موضعٌ. قال ابن الأثير: الحَنَّانُ رمْلٌ بين مكة والمدينة له ذِكْرٌ فِي مَسِير النبي ، صلى الله عليه وسلم، إلى بَدْرٍ ؛ وحَنَانةُ: اسمُ راعٍ في قول طرّفة: تَعَانِي حَنَانةُ طُوبالةً ، تسفُ يَبِياً من العِشرِقٍ قال ابن بري : رواه ابن القطاع بَغاني حَنَانةُ ، بالبا والغين المعجمة ، والصحيح بالنون والعين غير معجمة كما وقع في الأصول ، بدليل قوله بعد هذا البيت : فَنَفْسَك فانْعَ ولا تَنْعَنِي ، وداوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقٍ والحَنَانُ: اسمُ فعْلٍ من خُيُولِ العرب معروف . وحُنٌ، بالضم: اسم رجل. وحَنِينٌ والحَنِينُ جميعاً: جُمادَى الأُولى اسمٌله كالعَلَمَ؛ وقال : وذو النُّحْبِ تُؤْمِنْهَ فِيَقْضي تذورَه ، لَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِيِنِ المُقَدِّرِ وجمعُهُ أَحِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنَائِنُ . وفي التهذيب عن الفراء والمفضل أنهما قالا : كانت العرب تقول لِجُمَادَى الآخِرِة حَنِينٌ، وصُرِفَ لأَنه عُني به الشهر. حنحن : الأزهري : ابن الأعرابي حَنْحَنَ إِذا أَشفق . حون: الحانةُ: موضعُ بَيْعِ الْخَمْر ؛ قال أبو حنيفة: أَظُنُّها فارسية وأَن أَصلها خانة . والتَّحَوُّنُ: الذّلُ والهَلاكُ. حين: الحِينُ: الدهر، وقيل: وقت من الدَّهر مبهم يصلح لجميع الأزمان كلها ، طالت أَو قَصُرَتْ، يكون سنة وأكثر من ذلك، وخص بعضهم به أربعين سنة أو سبع سنين أو سنتين أَو ستة أَشهر أو شهرين. والحِينُ: الوقتُ، يقال: حينئذ؛ قال خُوَيْلِدٌ: كابي الرَّمَادِ عظيمُ القِدْرِ جَفْنَتُه ، حينَ الشّاءِ، كَحَوْضِ المَنْهَلِ اللَّقِفِ والحِينُ: المُدَّة؛ ومنه قوله تعالى: هل أتى على ١ قوله (( وحنين والحنين الخ)» بوزن امير وسكيت فيهما كما في القاموس . ١٣٣ حین حين الإنسانِ حِينٌ من الدَّهْرِ . التهذيب: الحِينُ وقت من الزمان ، تقول : حانَ أَن يكون ذلك ، وهو تجين ، ويجمع على الأحيانِ ، ثم تجمع الأحيانُ أَحايينَ ، وإذا باعدوا بين الوقتين باعدوا بإذ فقالوا : حِينَئِذٍ ، وربما خففوا همزة إِذ فأَبدلوها ياء وكتبوها بالياء . وحانَ له أَن يَفْعَلَ كذا تحِينُ حِيناً أَي آنَ. وقوله تعالى: تُؤْني أُكُلَهَا كُلّ ◌ِحِينٍ بإذنِ ربِّها ؛ قيل: كلّ سنةٍ، وقيل: كُلَّ ستة أشهر، وقيل: كُلَّ غُدْوةٍ وعَشِيَّة . قال الأزهري : وجميع من شاهدتُه من أهل اللغة يذهب إِلى أَن الحِينَ اسم كالوقت يصلح لجميع الأزمان ، قال : فالمعنى في قوله عز وجل : تؤني أُ كلها كل حين، أنه ينتفع بها في كل وقت لا ينقطع نفعها البتة ؛ قال : والدليل على أن الحِينَ بمنزلة الوقت قول النابغة أَنشده الأصمعي : تَنَاذَرَها الراقونَ من ◌َوْءِ سَمِّهَا ، تُطَلَّقه حِيناً، وحِيناً تُراجِعُ المعنى: أَن السم يَخْفُ أَلَمُه وَقْناً ويعود وقتاً. وفي حديث ابن زِمْلٍ: أَكَبُوا رَواحِلَهم في الطريق وقالوا هذا ◌ِحِينُ المَنْزِلِ أَي وقت الرّكُونِ إِلى التُّرُولِ، ويروى خَيْرُ المنزل، بالخاء والراء . وقوله عز وجل: ولَتَعْلَمُنَّ نَبأَه بعد حينٍ، أَي بعد قيام القيامة ، وفي المحكم أي بعد موت ؛ عن الزجاج . وقوله تعالى: فَتَوَلَّ عنهم حتى حينٍ ؛ أَي حتى تنقضي المُدُّ التي أُمْهِلوا فيها، والجمع أَحْيانٌ ، وأَحايِينُ جمع الجمع ، وربما أَدخلوا عليه الناء وقالوا لاتَ حِينَ بمعنى ليس حينَ . وفي التنزيل العزيز: ولاتَ حِينَ مَناصٍ؛ وأما قول أَبِي وَجْزة : العاطفُونَ تَحينَ ما من عاطف ، والمُفْضِلِونَ يَداً، إذا ما أَتْعَمُوا قال ابن سيده : قيل إنه أَراد العاطِفُون مثل القائمون والقاعدون ، ثم إنه زاد التاء في حين كما زادها الآخر في قوله : نَوَّلِي قبل نَأبي دَارِي ◌ُجُمانًا ، وصِلينا كما ذَعَمْتِ ثَلانا أراد الآن ، فزاد التاء وألقى حركة الهمزة على ما قبلها. قال أبو زيد: سمعت من يقول حَسْبُكَ تَلانَ ، يريد الآن ، فزاد التاء، وقيل: أراد العاطفونَه ، فَأَجراه في الوصل على حدّ ما يكون عليه في الوقف، وذلك أنه يقال في الوقف : هؤلاء مسلمونه وضاربونَهْ فتلحق الهاء لبيان حركة النون ، كما أَنشدوا : أَهكذًا يا طيْب تَفْعَلُونَهْ ، أَعَلَلًا ونحن مُنْهِلُونَهْ ? فصار التقدير العاطفونه ، ثم إنه شبه هاء الوقف بهاء التأنيث ، فلما احتاج لإقامة الوزن إلى حركة الهاء قلبها تاء كما تقول هذا طلحه ، فإذا وصلت صارت الهاء تاء فقلت : هذا طلحتنا ، فعلى هذا قال العاطفونة ، وفتحت التاء كما فتحت في آخر رُبَّتَ وَثُمَّتَ وَذَيْتَ وكَيْتَ ؛ وأنشد الجوهري١ بيت أبي وجزة : العاطِفُونَ تَحِينَ ما من عاطفٍ ، والمُطْعِمُونَ زمانَ أَيْنَ المُطْعِمُ قال ابن بري : أَنشد ابن السيرافي : فإِلَى ذَرَى آلِ الزُّبَيْرِ بِفَضْلِهِم ، نِعْمَ الذَّرَى في النائباتٍ لنا هُمُ العاطفون تَحِينَ ما من عاطِفٍ ، والمُسْبِعُونَ يَداً إِذا ما أَنْعَمُوا ١ قوله ((وأنشد الجوهري الخ)» عبارة الصاغاني هو إنشاد مداخل والرواية : والمسبغون يداً إذا ما أنعموا العاطفون تحین ما من عاطف، والحاملون إذا العشيرة تغرم والمانعون من الهضيمة جارم ، والمطعمون زمان أين المطعم واللاحقون جفانهم قمعالذری ١٣٤ حين حین قال : هذه الهاء هي ماء السكت اضطرّ إِلى تحريكها؛ قال ومثله : همُ القائلونَ الخيرَ والآمِرُونَهُ، إِذا ما خَشُوا من مُحْدَتِ الأَمْرِ مُعْظَها وحينئذ: تَبْعِيدٌ لقولك الآن. وما ألقاه إلا الحَيْنَة بعد الحَيْنَةِ أَي الحِينَ بعد الحِينِ. وعامله مُحايَنَةً وحِياناً : من الحِينِ ؛ الأخيرة عن اللحياني، وكذلك استأجْرُه ◌ُمُحايَنَةَ وحِياناً؛ عنه أيضاً . وأَحانَ من الحِين: أَزْمَنَ. وحَيَّنَ الشيءَ : جعل له حيناً . وحانَ حِينُهُ أَي قَرُبَ وَقْتُهُ. والنَّفْسُ قد حانَ حِينُها إذا هلكت ؛ وقالت بُلَيْنَة : وإِنَّ ◌ُسُلُوِّي عن جَمِيلٍ لَسَاعَةٌ ، من الدَّهْرِ، ما حانَتْ ولا حانَ حِينُها قال ابن بري : لم يحفظ لبثينة غير هذا البيت ؛ قال : ومثله لمُذْرِك بن حِصْنٍ: وليسَ ابنُ أُنْنى مائِتَاً ◌ُدُونَ يَوْمِهِ ، ولا مُفْلِتَاً من مِيتَةٍ حانَ حِينُها وفي ترجمة حيث : كلمة تدل على المكان ، لأنه ظرف في الأمكنة بمنزلة حينٍ في الأزمنة . قال الأصمعي : وما تُخْطِئُ فيه العامَّة والخاصة باب حين وحيث ، غَلِطَ فيه العلماء مثل أبي عبيدة وسيبويه ؛ قال أَبو حاتم : رأيت في كتاب سيبويه أشياء كثيرة يجعل حين حيث ، وكذلك في كتاب أبي عبيدة بخطه ؛ قال أبو حاتم : واعلم أن حين وحيث ظرفان ، فحين ظرف من الزمان ، وحيث ظرف من المكان ، ولكل واحد منهما حدّ لا يجاوزه ، قال : وكثير من الناس جعلوهما معاً حيث ، قال: والصواب أن تقول رأيت حيث كنت أي في الموضع الذي كنت فيه، واذْ هَب حيث مثئت أي إلى أي موضع سشئت . وفي التنزيل العزيز: وكُلا من حيث ◌ِئْتُما. وتقول: وأَبتك حينَ خرج الحاجُّ أَي في ذلك الوقت ، فهذا ظرف من الزمان ، ولا تقل حيث خرج الحاج . وتقول : انْتِ حينَ مَقْدَمِ الحاجّ، ولا يجوز حيثُ مَقْدَم الحاج ، وقد صير الناس هذا كله حيث ، فلْيَتَعَهَّدِ الرجلُ كلامه، فإِذا كان موضعٌ يَحْسُنُ فِيهِ أَيْنَ وأَيُّ موضع فهو حيثُ ، لأَن أَيْنَ معناه حيث ، وقولهم حيث كانوا وأين كانوا معناهما واحد ، ولكن أجازوا الجمع بينهما لاختلاف اللفظين ، واعلم أنه يَحْسُن في موضع حينَ لَمَّا وإِذ وإِذا ووقت ويوم وساعة ومتى ، تقول : رأيتك لما جئت، وحينَ جئت، وإِذْ جئت ، وقد ذكر ذلك كله في ترجمة حيث . وعَامَلْتُه مُحابنة: مثل مُساوَعَة . وأَحْيَفْتُ بالمكان إِذا أَقمت به حيناً . أَبو عمرو: أَحْيَنَتِ الإِبلُ إذا حانَ لهما أَن تُحْلَب أَو يُعْكَم عليها . وفلان يفعل كذا أحياناً وفي الأحايينِ . وتَحَيَّنْتُ رؤية فلان أَي تَنَظَرْتُه. وتَحِيَّنَ الوارِشُ إِذا انتظر وقت الأكل ليدخل. وحَيَّنْتُ الناقة إِذا جعلت لها في كل يوم وليلة وقتاً تحلبها فيه . وحَيَّنَ الناقةَ وتَحَيَّنها: حَلَبها مرة في اليوم والليلة، والاسم الحِينَةُ؛ قال المُخَبَّلُ يصف إِبلًا: إِذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها ، وإِن ◌ُحَيْنَتْ أَرْبَى على الوَطْبِ حَيْثُها وفي حديث الأَذان : كانوا يَتَحَيِّئُون وقتَ الصلاة أَي يطلبون حِينَها . والحينُ: الوقتُ . وفي حديث الجِمارِ : كنا نَتَحَيَّنُ زوالَ الشمس . وفي الحديث: تَحَيَّئُوا ثُوقَكَم؛ هو أَن تَحْلُبها مرة واحدة وفي وقت معلوم . الأصمعي: التَّحْيِينُ أَن تَخْلُبَ الناقة في اليوم والليلة مرة واحدةً، قال: والنَّوْجِيبُ مثله وهو كلام العرب. وإبل مُحَيَّنةٌ إِذا كانت لا ١٣٥ حين خبن مُتَحْلَبُ في اليوم والليلة إلا مرة واحدة، ولا يكون ذلك إِلاَّ بعدما تَشُولُ وتَقِلُّ أَلبانُها . وهو يأكل الحِينةَ والحَيْنة أي المرّة الواحدة في اليوم والليلة، وفي بعض الأُصول أَي وَجْبَةً في اليوم لأهل الحجاز ، يعني الفتح . قال ابن بري : فرق أَبو عمرو الزاهد بين الحَيْنة والوجبة فقال : الحَينة في النوق والوَجْبة في الناس ، وكلاهما للمرة الواحدة، فالوَجْبة : أَن يأكل الإنسان في اليوم مرة واحدة ، والحَيْنة : أَن تَحْلُبَ الناقة في اليوم مرة . والحِينُ : يومُ القيامة. والحَيْنُ، بالفتح : الهلاكِ ؛ قال : وما كانَ إِلا الحَيْنُ يومَ لِقائِها، وقَطْعُ جَديدٍ حَبْلِها من حِبالكا وقد حانَ الرجلُ: هَلَك، وأَحانه الله . وفي المثل : أَتَنْكَ بجائنٍ رِجْلاه . وكل شيء لم يُوَفَّق للرَّشاد فقد حانَ . الأزهري: يقال حانَ تَجِينُ حَيْناً ، وحَيَّنَه الله فتَحَيَّنَ. والخائنةُ: النازلة ذاتُ الحَين، والجمع الحَوانُ؛ قال النابغة: بِتَبْلٍ غَيْرِ مُطْلَبٍ لَدَيْهَا ، ولكِنَّ الْحَوانَ قد تَحِينُ وقول مُلَيح : وحُبُ لَيْلِى وَلا تَخْشى تَحُونَتَهُ ◌َدْعٌ بنَفْسِكَ مِما ليس يُنْتَقَدُ يكون من الحَيْنِ، ويكون من المِحْنةِ. وحانَ الشيءُ: قَرُبَ. وحانَتِ الصلاةُ: دَنَتْ، وهو من ذلك. وحانَ سْبُلُ الزرع: يَيِسَ فَآَنَ حَصادُه. وأَحْيَنَ القومُ: حانَ لهم ما حاولوه أَو حان لهم أن يبلغوا ما أَمَّلُوه ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأَنشد: كيفَ تَنَامِ بعدَمَا أَحْيَنْا أَي حانَ لَنا أَن نَبْلُغَ . والحانَةُ: الحاثُوتُ؛ عن كراع. الجوهري: والحاناتُ المواضع التي فيها تباع الخمر . والحانِيَّةُ: الخمر منسوبة إلى الحانة، وهو حانوتُ الخَمَّارِ، والحانوتُ معروف ، يذكر ويؤنث ، وأَصله حائُوَةٌ مثل تَرْقُوَةٍ ، فلما أُسكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء، والجمع الحوانيتُ لأَن الرابع منه حرف لين، وإنما يُرَدُ الاسمُ الذي جاوز أربعة أحرف إلى الرباعي في الجمع والتصغير ، إِذا لم يكن الحرف الرابع منه أَحد حروف المدّ واللين ؛ قال ابن بري : حانوتٌ أَصله حَنَوُوت ، فقُدِّمت اللام على العين فصارت حَوَثُوتٌ، ثم قلبت الواو ألفاً لتحرّكها وانفتاح ما قبلها فصارت حانُوتٍ ، ومثل حالُوت طاغُوتٌ، وأَصله طَغَيُوتٌ، والله أعلم . فصل الخاء المعجمة خبن : ◌َخَبَنَ الثوبَ وغَيْرَهِ يَخْبِنُه خَبْناً وخِباناً وخُباناً: قَصَه بالخياطة. قال الليث: خَبَلْتُ الثوبَ خَبْناً إذا رفعتَ ذُلْذُلَ الثوبِ فخِطْتَه أَرْفَعَ من موضعه كي يتقلص ويَقْصُر كما يفعل بثوب الصبي، قال: والخُبْنةُ ثيابُ الرجل، وهو ذُلْذُلُ ثوبه المرفوع . يقال: رفع في خُبْنَتِهِ شيئاً، وقد خَبَنَ خَبْناً. والخُبْنةُ: الحُجْزة يتخذها الرجل في إزاره لأنه يُقَلِّصُها. والخُبْنة: الوعاءُ يجعل فيه الشيء ثم يحمل كذلك أيضاً، فإن جعلته أمامك فهو ثِبان"، وإِن حملته على ظهرك فهو حالٌ . والخُبْنةُ: ما تحمله في حِضْنِكِ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه: إِذا مَرَّ أَحدُكم بحائطٍ فلْيَأْكُلْ منه ولا يتخذْ خُبْنَةٌ؟ قال: الحُبْنةُ والحُبْكةُ في الحُجْزَة حُجْزَةٍ السَّراويل، والثُّبْنةُ في الإزارِ . ويقال للثوب إِذا ١٣٦ خبن ختن طالَ فَتَنَيْتَه : قد خَبَنْتَه وغبَنْتَه وكَبَنْته . ابن الأعرابي: أَخْبَنَ الرجلُ إِذا خْبَاً في خُبْنَة سَراويلِهِ ما يلي الصُّلْبَ، وأَثْبَنَ إذا خْبَاً في ثُبْنَتِهِ ما يلي البَطْنَ، وعَنَى بِثُبْنَتِهِ إزارَه . وفي حديث آخر: من أَصابَ بفِيه من ذي حاجةٍ غيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةٌ فلا شيء عليه أي لا يأخذ منه في ثوبه. وخَبَنَ الشّعْرَ يُخْبِنِه ◌َخَبْئاً: حذَف ثانيه من غير أَن يَسْكُنَ له شيء إذا كان مما يجوز فيه الزحاف' ، كحذف السين من مُسْتَفَعِلُن ، والفاء من مَفْعولات ، والألف من فاعِلاتن، وكله من الخَبْنِ الذي هو التَّقليصُ. قال أَبو إسحق: إِنما سُمِّيَ تَخْبُوناً لأَنك كأنك عَطَفتَ الجُزْءُ، وإِن سُئْت أَتْمتَ، كما أَنَّ كلَّ ما خَبَلْنَه من ثوبٍ أَمكَنّكَ إِرْسالُه ، وإِنما سمي خَبْناً لأن خَذْفَه مع أَوَّه؛ هذا قول أبي إسحق، وقول المُخبَّل أنشده ابن الأعرابي : وكان لها مِن حَوْضٍ سَيْحانَ قُرْصَةٌ، أَراغَ لها نَجْمٌ من القَيْظِ خابنُ أَي ◌َخَبَنَها القيظُ، وفسره ابن الأعرابي فقال: خايِنٌ خَبَنَ من طول ظِمِنْها أَي قَصَّر ، يقول : اسْتَدَّ القيظُ ويَبِسَ البَقْلُ فَقَصُرُ الظَمُ. ورجلٌ خُبُنُ: مُنْقَبِّضٌ كَكُبُنّ. وخَبَنَ الشيء تَخْبِنُه حَبْناً: أَخْفاه. وخَبَنَ الطَّعَامَ إِذا غَيِّبَه واستَعَدَّهِ الشَّدَّة. والخُبْنُ في المزادة: ما بين الْخَرَبِ ١ والفَمِ ، وهو دون المِسْمَع، ولكل مِسْمَع خُبْنان. ويقال: خَبَنَتْه خَبُونُ مثل ◌َْعَبَتْه ◌َشْعُوبُ إذا مات. والخُبْنَةُ: موضعٌ، وإنه لذو خَبَنَاتٍ وخَنَّبَاتٍ : وهو الذي يَصْلُحُ مرّةً ويَفْسُد أُخرى. خبعثن: الْخُبَعْثِنة: الناقةُ الحَريزة. وتَيسٌ خُبَعْشِنّ: ١ قوله (( ما بين الحرب)» بالتحريك آخره باء موحدة كما في المحكم والتكملة . غليظ شديد ؛ قال : رأَيتُ تَيْساً راقَني لسَكَني ، ذا مَنِْتٍ يَرْغَبُ فيه المُقْتَنِي، أَهْدَبَ مَعْقودَ القَرَى خُبَعْتِنِ والخُبَعْتِنُ أَيضاً من الرجال: القويّ الشديد. أَبو عبيدة: الخُبَعْثِنة من الرجال الشديدُ الخَلْق العظيمه، وقيل : هو العظيم الشديد من الأسد . الجوهري : الخُبَعْتِنة الضخم الشديد مثل القُدَعْمِلَة ؛ وأَنشد أَبو عمرو : خُبَعْتِنُ الْخَلْقِ فِي أَخلاقه زَعَرٌ وقال أبو زُبيدٍ الطائيّ في وصف الأسد: خُبَعِْنةٌ فِي سَاعِدَيَهِ تَزايُلٌ، تقول وَعَى من بعدِ ما قد تكَسْرا وقال الفرزدق يصف إبلًا : حُوَاسَاتُ العَشاءِ خُبَعْتِنِاتٌ ، إِذا النَّكْبَاءُ عارَضَتِ الشَّمَالا حُواسات: أَكُولات . يقال : حاسَ يَحُوس حَوْساً أَكل ، والعَشاء ، بفتح العين : الطعام بعينه ، أَي هي أَكولاتٌ مستوفياتٌ لعشائهن ، ومن روى العِشاء ، بكسر العين ، فمعنى حُواسات مجتمعات ؛ وقال الليث : الْخُبَعْتِنُ من كل شيء النارُ البَدَنِ، وهذه الترجمة ذكرها الجوهري بعد ترجمة ختن ، وكذلك ذكره ابن بري أيضاً ولم ينتقده على الجوهري . ختن : ◌َخْتَنَ الغلامَ والجاريةِ يَخْتِنُهما ويَخْتُهما خَتْناً ، والاسم الخِتانُ والخِنانَةُ، وهو مَخْتون ، وقيل: الخَتْن للرجال ، والخَفْضُ للنساء. والخَتِين: المَخْتُونُ، الذكر والأنثى في ذلك سواء. والخِنانة: صناعة الحاتنِ. والخَتْنُ: فِعْل الخا الغُلامَ ، والخِتان ذلك الأَمْرُ كُلُ وعِلاجُه. والخِتانُ: ١٣٧ ختن ختن موضع الخَتْنِ من الذكر ، وموضع القطع من نواة الجارِيةِ . قال أبو منصور : هو موضع القطع من الذكر والأنثى؛ ومنه الحديث المرويُّ: إذا النَّقى الخِتانانِ فقد وجب الغسلُ ، وهما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية . ويقال لقَطْعهما الإعْذارُ والخَفْضُ، ومعنى التقائهما غُيُوبُ الحشفة في فرج المرأة حتى بصير ختانه بحذاء ختَانِها ، وذلك أَن مدخل الذكر من المرأة سافل عن ختانها لأن ختانها مستعلٍ، وليس معناه أَن يَمَاسَّ ختانُه ختانها؟ هكذا قال الشافعي في كتابه . وأَصل الخَتْن : القطعُ، ويقال: أُطْحِرَتْ خِتَانَتُه إِذا اسْتُقْصِيَتْ في القَطْعِ، وتسمى الدَّعْوةُ لذلك ختاناً، وخَتَنُ الرجلِ المُتزوْجُ بابنته أَو بأُخته ؛ قال الأصمعي: ابن الأعرابي: الخَتّنُ أَبو امرأة الرجل وأَخو امرأته وكل من كان من قِبَلِ امرأته، والجمع أَخْتانٌ، والأُنثى خَتَنَة. وخاتَنَ الرجلُ الرجلَ إِذا تَزَوْجَ إليه . وفي الحديث : عليّ ◌َخَتَنُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَي زوجُ ابنته ، والاسم الخُتُونة . التهذيب : الأَحْماءُ من قبل الزوج، والأخْتانُ من قبل المرأة ، والصَّهْرُ يجمعهما. والخَتَنَة: أُمُّ المرأَة وعلى هذا الترتيب . غيره : الْخَتَنُ كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ، وهم الأختانُ ، هكذا عند العرب، وأَما العامَّةُ فخَتَنُ الرجل زوجُ ابنته؛ وأَنشد ابن بريء الراجز : وما عَلَيَّ أَن تَكونَ جارِية ، حتى إذا ما بَلَغَتْ ثَمانية تَوَّجْتُها مُثْبَةَ أَو مُعاوِيةْ، أَخْتَانُ صدقٍ ومُهورٌ عالِيَةْ وأبو بكر وعمر ، رضي الله عنهما، خَتَنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وسئل سعيد بن جبير : أَيَنْظُر الرجل إلى سعر خَتَفَتِهِ ! فقرأ هذه الآية : ولا يُبْدِينَ زينتهن إلا لبعولتهن، حتى قرأَ الآية فقال: لا أَراه فيهم ولا أَراها فيهنَّ، أَراد ◌ُخَتَنَتِهِ أُمَّ امرأَته . وروى الأزهري أيضاً قال : سئل سعيد بن جبير عن الرجل يرى رأس أم امرأته فتلا : لا ◌ُجناح عليهن ، إلى آخر الآية، قال: لا أراها فيهن . ابن المظفَّر: الخَتَن الصِّهْر. يقال: خاتَنْتُ فلاناً مُخاتَنةً، وهو الرجل المتزوّج في القوم، قال : والأبوانِ أيضاً ختَنا ذلك الزوج. والخَنَّنُ: زوجُ فتاة القوم، ومن كان من قِبَلِه من رجل أو امرأة فهم كلهم أَخْتانٌ لأَهل المرأة. وأُمّ المرأة وأَبوها: خَتَنَانِ للزوج ، الرجلُ خَتَنٌ والمرأة ختَنة . قال أبو منصور: الحُتُونة المُصاهرة وكذلك الخُتون ، بغير هاء ؛ ومنه قول الشاعر : رأَيتُ ◌ُخْتونَ العامِ، والعامِ قَبْلَهُ، كحائضةٍ يُزْنى بها غيرَ طاهِرِ أراد رأيت مصاهرة العام والعام الذي كان قبله كامرأة حائض زني بها، وذلك أنهما كانا عامَيْ جَدْبٍ ، فكان الرجل المَجِينُ إِذا كثر ماله يَخْطُبُ إِلى الرجل الشريف الحسيب الصريح النسب إذا قلّ ماله حَريمتَه فيزوّجه إياها ليكفيه مؤونتها في جدوبة السنة، فيتشرف الحَجِينُ بها لشرف نسبها على نسبه ، وتعيش هي بماله، غير أنها تورث أَهلها عاراً كحائضة فُجِرَ بها فجاءها العار من جهتين: إحداهما أنها أتيت حائضاً ، والثانية أَن الوطء كان حراماً وإن لم تكن حائضاً. والخُتونة أَيضاً: تَزَوَّجُ الرجل المرأَةَ ؛ ومنه قول جرير: وما اسْتَعْهَدَ الأَقوامُ من ذي ◌ُخْتُونَةٍ من الناسٍ، إِلا مِنكَ أَو من مُحارِبٍ . قال أبو منصور: والخُتُونة تَجْمَعُ المُصاهرةَ بين ١٣٨ ٤ ختن خزن الرجل والمرأة ، فأَهلُ بيتها أَخْتَانُ أَهل بيت الزوج وأَهلُ بيتِ الزوجِ أَخْتَانُ المرأَةِ وأَهلِها. ابن شميل: سميت المُخاتَنة مُخاتنَةً ، وهي المصاهرة ، لالتقاء الخِتانَيْنِ منهما. وروي عن ◌ُيَيْنَة بن حِصْنٍ: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال: إِن موسى أَجَرَ نَفْسَه بعِفَّةٍ فَرْجِهِ وشِبَعِ بَطْنِه، فقال له خَتَتُه: إِن لك في غنمي ما جاءت به قالِبَ لَوْنٍ ؛ قالِبَ لَوْنٍ : على غير أَلوان أمهاتها، أَراد بالخَتَنِ أَبا المرأة ، والله أعلم . خدن: الْحِدْنُ والْخَدِين: الصديقُ، وفي المحكم : الصاحبُ الْمُحدّث، والجمع أَخْدَانٌ وخُدَناء. والحِدْنُ والخَدِينُ : الذي يُخَادِثُك فيكون معك في كل أَمر ظاهر وباطن . وخِدْنُ الجارية: مُحَدِّثُها ، وكانوا في الجاهلية لا يمتنعون من خِدْنٍ يُحَدِّثُ الجارية فجاء الإسلامُ بهدمه . والمُخادَنة : المُصاحبة، يقال: خادَنْتُ الرجلَ . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : إِن احْتَاجَ إِلى مَعُونتهم فَشَرُّ خليلٍ وَأَلأَّمُ تَخْدِينٍ؛ الحِدْنُ والحَدِينُ: الصديق. والأُخْدَنُ: ذو الأَخْدانِ ؛ قال رؤبة : وانصَعْنَ أَخْداناً لذاكَ الأَخْدَنِ ومن ذلك خِدْنُ الجارية . وفي التنزيل العزيز : مُحْصَنَاتٍ غيرَ مُسافحاتٍ ولا ◌ُتَّخِذاتٍ أَخْدانٍ ؛ يعني أَن يَتَّخِذْنَ أَصدقاء. ورجل ◌ُحْدَنةٌ: يُخادِنُ الناسَ كثيراً . خذن : الليث : الْخُذُنْتَانِ الأُذُنَانِ ؛ وأَنشد : يا ابْنَ التي ◌ُحْذُ نَّاها باعُ قال أبو منصور: هذا تصحيف، والصواب الحُذُنْتان، هكذا روي لنا عن أبي عبيد وغيره ، والخاء وهم . خذعن : الْخُذْعُونة : القِطْعَةُ من القَرْعة والقِشَاءةِ أَو الشحم . خرطن: الخَراطِينُ: دِيدانٌ طوالٌ تكون في طِينٍ الأنهار ؛ قال الأزهري : ولا أَحْسَبُها عربية محضة ، والله أعلم . خزن : خَزَنَ الشّيءَ يَخْزُنه خَزْناً واخْتَزنه: أَحْرَزه وجعله في خِزانة واختزنه لنفسه. والخِزانةُ: اسم الموضع الذي يُخْزَن فيه الشيء . وفي التنزيل العزيز: وإِنْ من شيء إلا عندنا خزائنُه. والخِزانةُ: عَملُ الخازِن . والمَخْزَن ، بفتح الزاي : ما يُخْزَن فيه الشيء. والخِزانةُ: واحدة الخزائن . وفي التنزيل العزيز: ولا أَقول لكم عندي خزائنُ الله ؛ قال ابن الأنباري : معناه غُيوب علم الله التي لا يعلمها إلا الله، وقيل للغُيوب خزائنُ لغموضها على الناس واستتارها عنهم . وخَزَنَ المالَ إِذا غيَّبه . وقال سفيان بن عيينة: إِنما آيَاتُ القرآن خزائن، فإِذا دخلتَ خزانة فاجتهد أَن لا تخرج منها حتى تعرف ما فيها ، قال : شْبَّه الآية من القرآن بالوعاء الذي يجمع فيه المال المخزون ، وسمي الوعاء خزانة لأنه من سبب المخزون فيه. وخِزانة الإنسان: قلبه . وخازِنِه وخَزَّانه : لسانه ، كلاهما على المثل. وقال لقمان لابنه: إذا كان خازِ نك حفيظاً وخِزِانتُك أمينةَ رَسْئْتَ في أَمرَيْك دنياك وآخرتك ، يعنى اللسان والقلب ؛ وقال : إِذا المَرْء لم يَخْزُنْ عليه لسانُه ، فليس على شيءٍ سِواه بخازِنٍ وخَزَنْتُ السِّرَّ واختزَنْتُه: كتَمْتُه. وخَزِنَ اللحمُ، بالكسر، يَخْزَنُ وخَزَنَ يَخْزُنْ خَزْناً وخُزُوناً وخَزُنَ، فهو خزينٌ: تغير وأنتن مثل خَنِزَ مقلوب منه ؛ قال طرفة : ١٣٩ خزن خشن ثمَ لا يَخْزَنُ فينا لَحْمُها، إنما يَخْزَنُ لحمُ المُدَّخِرِ وعمّ بعضهم به تغير الطعام كله . وقال أبو حنيفة : الْخَزَّانُ الرُّطَبِ تَسْوَدُ أَجوافه من آفة تصيبه، اسم كالجَبّان والقَذّف، واحدته خزّانة. واختَزَنتُ الطريقَ واخْتَصِرْتُه، وأَخذنا مَخَازِنَ الطريق ومَخَاصِرَهَا أَي أَخْذنا أَقْرَبها . خسن : أَهمله الليث ، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : أَحْسَنَ الرجلُ إِذا ذَلَّ بعد عِزّ، نعوذ بالله من ذلك. خشن: الْخَشِنُ والأَخْشَنُ: الأَحرَشُ من كل شيء؟ قال: والحجَرَ الأَخْشَن والثّنابه وجمعه خشانٌ والأُنثى خشِنة وخَشْناء؛ أَنشد ابن الأعرابي يعني ◌ُجُلَّة التمر: وقد لَفَّا خَشْنَاءَ لِيْسَتْ بوَخْشَةٍ ، ثُواري ◌َاءَ البيتِ مُشْرِفَةَ القُتْرِ خَشُنَ خُشْنةٌ وخَشانة وخُشونة ومَخْشَنة ، فهو خشِن أَخْشَن ، والمُخاشنة في الكلام ونحوه. ورجل أَخْشَن: خشِن. والخُشونة: ضد اللين، وقد خشن، بالضم ، فهو خَشِنِ . واخشَوْشَنَ الشيءُ: اسْتَدَّت ◌ُخشونته، وهو للمبالغة كقولهم أَعشَبت الأَرضُ واعْشَوْشَبَتْ، والجمع ◌ُحُشْنٌ؛ قال الراجز : تَعَلَّمَنْ يَا زَيْدُ ، يا ابنَ زَينِ ، "أُكْلَةٌ من أَقِطِ وسَمْنِ، وشَرْبتان من عكِيِ الضَّأْنِ ، أَلْيَنُ مَسًا في حَوايا البَطْنِ من يَثْرَبِيّاتٍ قِذَاذٍ مُشْنٍ ، يَرْمي بها أَرْمى من ابنٍ تِقْنِ يعني به الجُدُد . وفي الحديث: أُخَيْشِنُ في ذات الله؛ هو تصغير الأخشَنِ للخَشِنِ، وتَخَشَّنَ واخْشَوْشَن الرجلُ: لبس الخَشِن وتعوّده أَو أَكله أَو تكلم به أَو عاش عَيشاً خشِناً ، وقال قولاً فيه "خشونة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: اخشَوشنوا، في إحدى رواياته ، وفي حديثه الآخر أنه قال لابن عباس: نِشْفِئة من أَخْشَن أَي حجرٌ مِن جَبَل ، والجبال توصف بالخُشونة . وفي حديث ظَبْيانَ : ذَتْبُوا خِشَانَه؛ الحِشَانُ: ما خَشُن من الأرض، ومعنى حْشُن دون معنى اخْشَوْشَنَ لما فيه من تكرير العين وزيادة الواو ، وكذلك كل ما كان من هذا كاعشَوْسَب ونحوه. واستَخْشَنه: وجده خشِناً، وفي حديث علي، رضي الله عنه، يذكر العلماء الأتقياء: واستَلانوا ما اسْتَخْشَن المُتْرَفون. وخاسَْنَه : تَخْشُن عليه ، يكون في القول والعمل. وفلان تخشِن الجانب أَي صَعْب لا يُطاق. وإنه لذو مُخُشْنَةٍ وخُشونة ومَخْشَنة إِذا كان تخشِن الجانب . وفي الثوب وغيره ◌ُخشونة، ومُلاءة خشناء: فيها ◌ُخشونة إما من الجِدّة، وإما من العمل. والخَشْناء: الأرض الغليظة. وأَرض تخشْناء: فيها حجارة ورمل كخَشَاء. وكتيبة تَخْشْناء: كثيرة السلاح. وفي حديث الخروج إلى أُحُد: فإِذا بكتيبة تخشتاء أي كثيرة السلاح تَخْشِفته، ومعشَر ◌ُخُشْنٌ، ويجوز تحريكه في الشعر؛ وأَنشد ابن بري : إِذاً لَقَامَ بِنَصْرِي مَعْشَرٌ خُشُنٌ، عندَ الحفيظةِ، إِنْ ذو لُوثةٍ لانا قال: هو مثل فَطِنٍ وقُطُن ؛ قال قيس بن عاصم في قُطُنِ : لا يَفْطِنُون لَعَيْبِ جَارِهٍ ، وهُمُ لحِفْظِ جِوارِ. قُطُنُ ١٤٠