Indexed OCR Text

Pages 641-656

وغم
وضم
الوَثيمةِ: الكلأُّ المجتمع، والوَضيمةُ: القومُ ينزلون
على القوم وهم قليل فيُحْسِنون إليهم ويُكْرِ مونهم .
الجوهري : قال ابن الأعرابي الوَضْمةُ والوَضيمةُ
صِرْمٌ من الناس يكون فيه مائتا إِنْسانٍ أَو ثلثمائةٍ .
وَالوَضيمةُ: القومُ يقلّ عددُهم فينزلون على قوم ؛
قال ابن بري : ومنه قول ابن أَبَّاق الدُّبَيْريّ:
أَتَنْني مِنْ بِ كعْبٍ بِنِ غَيْرٍو
وَضِيتُهم لكَيْما يسألوني
وَوَضَّمَ بنو فلانٍ على بني فلانٍ إِذا حَلُّوا عليهم .
ووَضَمَ القومُ وُضوماً: تجمعوا وتقارَبُوا. والقومُ
وَضْمة ◌ٌ واحدة، بالتسكين، أي جماعة متقاربة. وهم
في ◌َضْمةٍ من الناس أَي جماعة. وإِنّ في جَغِيرِه
لَوَضْمَةٌ من نَبْل أَي جماعة.
واسْتَوْضَيْتُ الرجلَ إذا ظلمتَه واسْتَضَمْتَه .
وتَوضَّم الرجلُ المرأَةَ إِذا وقع عليها .
وقال أبو الخطاب الأخفش: الوَضِيمُ ما بين الوُسْطى
والبنْصر .
والأَوْضَمُ: موضع.
وطم: وَطَمَ السَّتْرَ: أَرْخاه. ووَطِمَ الرجلُ
وَطْمَاً ووُطِمَ: احْتَبَسَ نَجْوُهُ، وقد ذكر في
الهمز في ترجمة أَطم .
وظم : التهذيب : ابن الأعرابي الوَظْمةُ الثَّهَمة.
وعم : ذكر الأزهري عن يونس بن حبيب أنه قال: يقال
وعَمْتُ الدارَ أَعِمُ وَعْمَا أَي قِلِتُ لِهَا انْعِمِي؟
وأنشد :
عِهَا طَلَلَيْ جُمْلٍ على النّأيِ واسْلَا
وقال الجوهري: وَعَمَ الدارَ قال لها عِبِي صَباحاً؛
قال يونس : وسئل أَبو عمرو بن العلاء عن قول عنترة:
وعِيِي صَباحاً دارَ عَبْلَة واسْلَي
فقال: هو كما يَعْنِي المطرُ ويَعْمي البحرُ بَزَبَدِه،
وأراد كثرة الدعاء لها بالاسْتِسْقاء ؛ قال الأزهري:
إِن كان من عَمى يَعْمَي إِذا سال فحقّه أَن يُرْوى
واغنِي صَباحاً فيكون أَمْراً من عَمى يَعْني إذا سال
أَو ◌َمى، قال: والذي سمعناه وحَفِظْناه في تفسير
عِمْ صباحاً أَن معناه انشعِمْ صباحاً ، كذلك روي
عن ابن الأعرابي، قال: ويقال انْعِمْ صباحاً وعِمْ
صباحاً بمعنى واحد ؛ قال الأزهري : كأنه لما كثر
هذا الحرف في كلامهم حذفوا بعضَ حُروفه لمعرفةِ
المُخاطَب به، وهذا كقولهم: لاهُمّ، وتمامُ
الكلام اللّهم، وكقولك: لِمِنَّك، والأصل لله إِنك.
قال ابن سيده: وعَمَ بالْخَبَرِ وَعْمَاً أَخْبَرَ به ولم
يَحُقّه ، والغين المعجمة أَعلى .
والوَعْم : خُطَّةٌ في الجبل تُخالف سائر لَونه،
والجمع وعامٌ.
وغم: الوَغْمُ: القَهْرُ. والوَعْمُ: الذَّحْلُ والشّرَةِ.
والأُوْغامُ: التثرات ؛ وأنشد ابن بري تخديج بن
حبيب :
ويا ملِكٌ يُسابِقُنا بوَغْمٍ،
إذا مَلِكُ طلَبْناه بوَثْرٍ
وقال رؤبة :
يَخْطُو بنا من يَطْلُبُ الوُغوما
وفي حديث عليّ: وإِنّ بني تميم لم يُسْبَقُوا بوَغْمٍ في
جاهليةٍ ولا إِسْلامٍ؛ الوَعْمُ: الشّرَةُ. والوَغْمُ:
الحِقْدُ الثابتُ في الصدورِ، وجَمعه أَوْغامٌ؛ قال:
لا تَكُ نَوّاماً علىِ الأَوْغامِ
والوَغْمُ الشَّحْناء والسَّخيمةُ. ووَغِمَ عليه، بالكسر،
أَي حَقَدَ، وقد وَغِمَ صدرُهُ يَوْغَمُ وَعْماً
ووَغَمَاً، ووَغَمَ وأَوْغَمه هو. ورجلٌّ وَغْم":
٤١ * ١٢
٦٤١

وغم
رقم
حَقُودٌ. ونوعَّم إذا اغتاظ. والوَعْمُ: القِتالُ.
وتوعم القومُ وتَواغموا: ثَقافَلوا، وقيل : تَناظروا
مَْزْراً في القتال. وتَوَغَّمَت الأبطالُ في الحَرْب
إِذا تَناظَرَت ◌َشْزْراً. ووَغَم به وَعْماً: أَخْبَره
تَجْبَرٍ لم يُحَقْقْه. ووَغَمْتُ بالخَبَرَ أَغِمُ وَعْماً إذا
أَخْبَرْت به مِن غير أَن تَسْتَيْقِنَه أيضاً، مثل
لَغَمْتُه ، بالغين معجبة. التهذيب عن أبي زيد :
الوَعْمُ أَن تُخْبِرَ عن الإنسان بالخَبَر من وَراء
وَراء لا تَحُقُّه. الكسائي: إذا ◌َجَهِلَ الخبرَ قال
غَبَيْتُ عنه، فإِن أَخْبَرَه بشيء لا يستيقنه قال
وَغَمْتُ أَغِمُ وَغْماً. ووَغم إلى الشيء: ذهَب
وَهْمُهُ إِليه كوَهَم. وذهب إليه وَغْمِي أَي ◌َهْمي؛
كلّ ذلك عن ابن الأعرابي . ابن نجدة عن أبي زيد :
الوَعْمُ النَّفَسُ؛ قال أبو تراب: سمعت أَبَا الْجَهْم
الجعفريّ يقول: سمعت منه نَفْمةً ووَعْمَةً
عَرَفْتُها ، قال: والوَعْمُ النَّغْمةُ؛ وأَنشد:
سَمِعْتُ وَعْماً مِنْكَ يا با الَيْثَمِ،
فقلتُ: لَبْهٍ، ولم أَهْتَمِ
قال: لم أَهْتَمْ ولم أَعْتَمْ أَي لم أُبطىء. وقوله في
الحديث : كلُوا الوَعْمَ واطرَحوا الفَغْمَ؛ قال ابن
الأثير : الوَعْم ما تَساقط من الطعام ، وقيل : ما
أَخْرَجَهَ الْخِلال، والفَغْمُ ما أَخْرَجْتَه بطرفٍ
لسانِك من أَسنانِك ، وهو مذكور في موضعه .
وقم: الوَقْمُ: جَذْبُكَ العِنِانَ . وَقَمَ الدابَةَ
وَقْماً: جَذَبَ عِنانَهَا لِتَكْفَ. ووَقَمَ الرجلَ
وَقْماً وَوَقَّمَهَ: أَذْلَّه وقهَره، وقيل: رَدَّه أَقبح
الردّ ؛ وأنشد الجوهري :
به أَقِمُ الشَّجَاعَ ، له حُصاصٌ.
من القَطِينَ، إِذْ فَرَّ اللَّيوَثُ
والقَطِمُ: الهائجُ. وَقَمْتُ الرجل عن حاجته:
رَدَدْقُه أَقْبَحَ الردّ. ووَقَبَه الأَمرُ وَقْماً:
حَزَنَه أَسْدَ الْحُزْنِ. والمَوقوم والموكوم : الشديد
الحُزْنِ، وقد وَقَمَهَ الأَمرُ ووَكَمَةُ. الأصمعي:
المَوْقُومُ إِذا رَدَدْنَه عن حاجتِهِ أَشْدَ الردّ؛ وأنشد:
أجاز مِنّا جائزٌ لم يُوقَم
ويقال : قِيْهِ عن هواه أَي ردَّه . ابن السكيت:
إِنكُ لَتَوَقَّمُنِي بالكلام أَي تَرْكَبُني وتَتَوَثْبُ
عليّ، قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول التَّوَقُمُ الشَّهدُهُ
والزجرُ . الجوهري: الوَقْمُ كسْرُ الرجُل وتذليله.
يقال: وَقَمَ الله العَدَوِّ إِذا أَذَلَه، ووُقِمَت الأرض
أَي ◌ُطِئْت وأُكِلَ نَبَاتُها، قال: وربما قالوا
وُكِمَتْ، بالكافِ، وكذلك المَوْكومُ.
والوٍقامُ : السيفُ، وقيل: السوطُ، وقيل: العصا،
وقيل : الحَبْلُ ؛ قال أبو زيد : رواه ابن دريد في
كتابه ؛ التهذيب: وأَما قول الأعشى :
بَناها من الشَّتْوِيِّ رامٍ يُعِدُّها،
لِقَتْلِ الْحَوادِي ، داجنٌ بالنَّوَقُمِ
قال: معناه أنه معتادٌ للتَّوَّلُج فِي قُتْرَتِهِ.
وتَوَقَّمْتُ الصيدَ: قَتَلْتُه. وفلانٌ يَتَوَقَمُ
كلامي أَي يَتَحَفَظُهُ ويَعِيه .
وواقِمٌ: أُطُمٌ من آطامِ المدينة. وحَرَّةُ واقِيم:
معروفةٌ مضافة إليه، وقد ورد ذكرها في الحديث؛
قال الشاعر :
لَوَ أَنَّ الرَّدِى يَزْوَرَهُ عن ذِي مَهايةٍ ،
لَهَابَ خُضَيْراً يومَ أَغْلَقَ واقِما
وهو رجل من خَزْرج يقال له خُضَير الكتائب ؛
قال ابن بري: وذكر بعضهم أنه حُضَير، بالحاء المهملة.
لا غير، ورأيت هنا حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين
٦٤٢
.

وهم
وقم
الشاطبيّ النحويّ، رحمه الله ، قال : ليس حُضَير من
الخزرج ، وإنما هو أَوْسِيّ أَسْهَليّ، وحاؤه في أَوله
مهملة ، قال: لا أَعلم فيها خلافاً، والله أعلم .
وكم: وَكَمَ الرجلَ وكْماً: رَدَّه عن حاجته أَشْدً
الردّ . ووَكِمَ من الشيء: جَزِعَ واغْتَمَّ له منه .
الكسائي: المَوْقومُ والمَوْكومُ الشديدُ الحُزْنِ.
ووَقَمَه الأَمرُ وَوَكَمَةَ أَي حَزَّنه. ووُكِمَت
الأَرضُ: وُطِئْت وأُكِلَت ورُعِيَتْ فلم يَبْقَ فيها
ما يَخْفِس الناس . ابن الأعرابي: الوَكْمَةُ الغَيْظةُ
المُشْبَعَة١ُ والوَمْكةُ الفُسْحَةُ.
ولم: الوَلْمُ والوَلَمُ: حِزامُ السَّرْجِ وَالرَّحْل.
والوَلْمُ: الحَبْلُ الذي يُشَدُ مِن التصْدير إلى
السَّافِ لئلا يَقْلَقا، والوَلْمُ: القَيْدُ.
والوليمةُ: طعامُ العُرسِ والإِمْلاكِ، وقيل: هي
كلُّ طعامٍ صُنِعِ لِعُرْسٍ وغيره، وقد أَوْلَمُ . قال
أَبُو عبيد : سمعت أبا زيد يقول : يسمَّى الطعامُ الذي
يُصْنَعِ عِندِ العُرسِ الوَلِيمَةَ ، والذي عند الإِمْلاكِ
النَّقيعةَ ؛ وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعبد
الرحمن بن عوف وقد جمع إليه أَهلَه : أَوْلِمْ ولو
بشاةٍ أَي اصْنَع وَليمةٌ، وأصل هذا كلّه من الاجتماع،
وتكرَّر ذكرها في الحديث . وفي الحديث : ما أَوْلمَ
على أَحد من نسائه ما أَوْلَمَ على زينبَ ، رضي الله
عنها. أَبو العباس: الوَلْمةُ تمامُ الشيء واجتماعُه.
وأَوْلَمَ الرجلُ إِذا اجتمعَ خَلْقُه وعقله .
أَبو زيد: رجلٌ وَيْلُمِّهِ داهيةٌ أَيُّ داهيةٍ. وقال
ابن الأعرابي : إِنه لَوَيْلمْه من الرجال مثلُه ،
والأَصل فيه وَيْل ◌ٌ لِأُمّه، ثم أضيف وَيْلٌّ إلى الأُم.
١ قوله « الغيظة المشبعة)) هذا ما بالأصل والتهذيب والتكملة وفيها
جميعها المشبعة بالشين المعجمة كالقاموس .
ونم : الوَنِيمُ: خُرْءُ الذباب، ونَمَ الذَُّابُ وَتْهّ
وونِيماً وذَقَطَ. الجوهري: ونِيمُ الذباب سَلْجِه؛
وأنشد الأصمعي للفرزدق :
لقد وَنَمَ الذُّبابُ عليه ، حتى
كَأَنَّ وَتِيمَهَ نُقَطُ المِدادِ
وهم : الوَهْمُ : من خَطَرَاتِ القلب، والجمعِ أَوْهامٌ.
وللقلب وَهْمٌ .
وذَوَهَّمَ الشيءَ: تخيَّله وتمثْلَه، كانَ في الوجود أَو !
يكن. وقال: تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُ
وتَبَيَّنْتُه بمعنى واحد ؛ قال زهير في معنى التّوَهُم :
فَلْأَيّاً عَرَفْتُ الدار بعدَ نَوهُمِ!
والله عز وجل لا تُدْرِ كُه أَوْهامُ العِبادِ. ويقال
تَوَهَّمْتِ فِيَّ كذا وكذا . وأَوْهَمْت الشيء إِذ
أَغْفَلْه. ويقال: وَهِمْتُ في كذا وكذا أَ؟
غلِطْتُ، ثعلب: وأَوْهَمْتُ الشيءَ تركتُهُ كلَّ
أُوهِمُ . وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنـ
صلَّى فَأَوْهَم في صلاتِهِ ، فقيل: كأَنك أَوْهَمْت
في صلاقِك، فقال: كيف لا أُوهِمُ ورُفْعُ أَحدٍ.
بين ◌ُفُره وأَنْمُلَتِهِ ! أَي أَسقَط من صلاته شيئاً
الأَصعي: أَوْهَمَ إِذا أَسقَط، وَوَهِمَ إِذا غَلِط
وفي الحديث ؛ أنه سجَد للوَهَمِ وهو جالس أَي للغلط
وأَورد ابنُ الأثير بعضَ هذا الحديث أيضاً فقال
قيل له كأَنك وَهِمْتَ ، قال: وكيف لا أَهَمُ
قال: هذا على لغة بعضهم، الأصلُ أَوْهَمُ بالفِتِ
والواوِ، فكُسِرت الهمزةُ لأَنَّ قوماً من العرد
يكسرون مُسْتقبَل فَعِل فيقولون إِعْلَمُ وتِعْلَم
فلما كسر همزة أَوْهَمُ انقلبت الواو ياءَ. وَوَهَـ
إِليه ◌َهِمْ وَهْماً: ذَهَب وهِمُهُ إِليه. ووَهَمَا
١٠ صدر البيت : .
وقَفْتُ بها من بعدِ بعشرين حِجَّة"
٦٤٣

وهم
وم
الصلاة وَهْماً ووَهِمَ، كلاهما: سَّهَا، ووَهِمْتُ فِي
الصلاة: سَهَوْتُ فَأَنا أَوْهَمُ . الفراء: أَوْهَمْتُ
سْئاً وَوَهَمْتُه، فإذا ذهب وَهْمُك إلى الشيء قلت
وَهَمْت إلى كذا وكذا أَهِمُ وَهْماً. وفي الحديث:
أَنْه وَهَم في تزويج ميمونةَ أَي ذهَب وَهْمُه.
ووَهَمْتِ إِلى الشيءِ إِذا ذهب قلبُك إليه وأنت تريد
غيرَهُ أَهِمُ وَهْماً. الجوهري: وَهَمْتُ في الشيء،
بالفتح، أَهِمُ وَهْماً إذا ذهَبَ وَهْنُك إليه وأَنت
تريد غيره، وتَوَهَّمْتُ أَي ظننت، وأَوْهَمْتُ غيري
إِهاماً، والتَّوْهِيمُ مثلُه؛ وأَنشد ابن بري لحميد
الأر قط يصف صَقْراً :
بَعِيد تَوْهِيم الوِقاعِ والنَّظَرْ
وَوَهِمَ، بكسر الهاء : غَلِط وسَها. وأَوْهَم من
الحساب كذا : أَسقط ، وكذلك في الكلام والكتاب.
وقال ابن الأعرابي: أَوْهَم ووَهِمَ ووَهَمَ سواء؟
وأَنشد :
فإن أَخْطَأْتُ أَو أَوْهَمْتُ شْبِئاً،
فقد ◌َهِمُ المُصافي بالحَبيبِ
قوله شيئاً منصوب على المصدر ؛ وقال الزّبْرِ قان بن
بَدْر :
فَبِئْلِك أَقْضي الهَمَّ إِذ ◌َهِمَتْ به
نَفْسي، ولستُ بِنَأنَإِ عَوّارٍ
شْرٍ: أَوْهَمَ وَوَهِمَ وَوَهَمَ بمعنى، قال: ولا أَرى
الصحيح إلاّ هذا. الجوهري: أَوْهَمْتُ الشيءَّ إِذا تركته
كلّه. يقال: أَوْهَمَ من الحساب مائة أَي أَسقَط،
وأَوْهَمَ من صلاته ركعةٌ، وقال أبو عبيد: أَوْهَمْتُ
أَسقطتُ من الحساب شيئاً، فلم يُعَدّ أَوْهَمْتُ.
وأَوْهَمِ الرجلُ في كتابه وكلامه إِذا أَسقَط .
ووَهِمْتُ في الحساب وغيره أَوْهَم وَهَماً إذا
غَلِطَتْ فِيهِ وسَهَوْتِ . ويقال: لا وَهْمَ من كذا
أَي لا بُدَّ منه .
والنُّهَمةُ: أَصلها الوُّهَمَةُ من الوَهْم، ويقال:
انْهَمْتُه افتِعال منه. يقال: اتَّهَمْتُ فلاناً، على بناء
افتعَلْت، أَي أَدخلتُ عليهِ النُّهَمة . الجوهري :
اتَّهَمْتُ فلاناً بكذا، والاسم التُّهَمَةُ، بالتحريك ،
وأصل التاء فيه واوٌ على ما ذكر في وَكلَ . ابن
سيده: الثُّهَمَةُ الظَنُّ، تاؤه مبدلةٌ من واوٍ كما
أَبدلوها في تُخَةٍ ؛ سيبويه: الجمع ثُهَمٌ، واستدل
على أنه جمع مكسر بقول العرب : هي التُّهَمُ ،
ولم يقولوا هو الثُّهمُ، كما قالوا هو الرُّطَبُ، حيث
لم يجعلوا الرُّطَبَ تكيراً، إنما هو من باب ◌َشعيرة
وسَْعَير، وانَّهَمَ الرجلَ وأَنْهَمِهِ وأَوْهَمَه: أَدخلَ
عليه الثُّهمةَ أَي ما يُتَّهَم عليه ، واتّهَم هو ، فهو
مُنْهِمٌ وَتَهِيمٌ ؛ وأَنشد أبو يعقوب :
هُمَا سَقياني السُّمَّ من غيرِ بِغْضٍ ،
على غيرٍ ◌ُجُرْمٍ في إِناءِ تَهِيمِ
وأَنْهَم الرجلُ، على أَفْعَل، إِذا صارت به الريبة".
أبو زيد: يقال للرجل إذا اثْهَمْتَه: أَنْهَمْتُ إِثْهاماً،
مثل أَدْوَأْتُ إِذواءً . وفي الحديث: أَنه ◌ُحُبس في
ثُهْمَةٍ؛ الثُّهْمَةُ: فُعْلةٌ من الوَهْم، والتاء بدل من
الواو وقد تفتح الهاء . واثْهَمْتُه: ظننتُ فيه ما
نُسب إليه .
والوَهْمُ: الطريق الواسع ، وقال الليث: الوَهْمُ
الطريقُ الواضح الذي يَرِدُ المَوارِدَ ويَصْدُرُ
المَصادِرَ؛ قال لبيد يصف بعيرَ، وبعيرَ صاحبه:
ثم أَصْدَرْناهُما في واردٍ
صادرٍ، وَهْمِ صُواهُ، كالمُثل.
٦٤٤

يتم
أَراد بالوَهْمِ طريقاً واسعاً؛ قال ذو الرمة يصف
ناقته :
كَأَنَا جَمَلٌُ وَهْمٌ ، وما بَقِيتْ
إلّ النّحيزةُ والألْواحُ والعَصَبُ.
أَراد بالوَهْم جملاً ضَخْماً، والأنثى وَهْمةً"؛ قال
الكميت :
يَجْتَابُ أَرْدِيَةَ السَّرابِ، وتارةً
قُمُصَ الظِّلَامِ، بَوَهْمَةٍ شِمْلَالٍ
والوَهْم : العظيمُ من الرجال والجمالِ ، وقيل :
هو من الإبل الدَّلولُ المُثْقادُ مع ضِخَمٍ وقوّةٍ ،
والجمع أَوهامٌّ ورُهُومٌ ووُهُمٌّ. وقَال الليث:
الوَهْمُ الجملُ الضخم الذَّكُولُ.
ويم: قال في ترجمة وأَم : ابن الأعرابي الوَأْمةُ
المُوافقَةُ، والوَيْمَةُ التُّهْمَةُ، والله أعلم .
فصل الياء المثناة من تحتها
يتم : اليُتْمُ: الانفرادُ ؛ عن يعقوب . واليكم :
الفَرْدُ. واليُتْمُ والْيَتَمُ : فِقْدَانُ الأُب. وقال ابن
السكيت : اليُثْمُ في الناس من قِيَل الأب ، وفي
البهائم من قِيَل الأُم ، ولا يقال لمن فَقَدِ الأُمَّ من
الناس يَتيمٌ، ولكن منقطع . قال ابن بري: اليتيمُ
الذي يموت أبوه ، والعَجِيُّ الذي تموت أُمه، واللّظيم
الذي يموتُ أَبَواه . وقال ابن خالويه: ينبغي أن
يكون اليُتْمُ في الطير من قِبَل الأَب والأُمّ لأنها
كِلَيْهِما يَزْقَّانِ فِرَاخَهما، وقد يَتِمَ الصيُ،
بالكسر ، يَنْتَمُ يُثْماً ويَشْباً، بالتسكين فيها.
ويقال: يَتَمَ ويَتِمَ وأَيْتَمَهَ اللهُ، وهو يَنِيمٌ حتى
يبلغَ الحُلم ، الليث: اليتيمُ الذي مات أبوه فهو
يَتِيمٌ حتى يبلغَ، فإذا بلغ زال عنه اسمُ اليُثْم ،
وَالجمعِ أَيْتَامٌ ويَتَامى ويَتَمَةٌ، فأما يتامى فَعَلى
باب أسارى ، أَدخلوه في باب ما يكرهون لأن فَعالى
نظيرُهُ فَعْلى، وأَما أَيتام فإنه كُسْر على أفعالٍ كـ
- كَسَّرُوا فاعلًا عليه حين قالوا شاهد وأَسْهاد، ونظيرُ!
شريفٌ وأَشْراف ونَصِيرٌ وأَنْصارٌ، وأَما يَتَمَةِ
فعلى يَتَمَ فهو ياتِمٌ، وإن لم يسمع١ الجوهري يَتَّمهـ
الله تَيْتِيماً جعلهم أيتاماً؛ قال الغِنْدُ الزَّمَانيّ واسه
تشهْل بن تثيبان:
بضَرْبٍ فِيهِ تَأيِيمُ،
وتَيْتِيمٌ وإِرْنَانُ
قال المفضل : أَصل اليُتْمُ الغَقْلةُ، وبه سمي البَنِّيم
يَقِيماً لأنه يُتَغَافَلُ عن بَرِّه. وقال أَبو عمرو
اليُتْمِ الإبطاء، ومنه أُخْذَ اليَتيم لأَنَ البِرَّ يُبْطِى
عنه . ابن شميل: هو في مَيْتَةٍ أَي في يتامى
وهذا جمع على مَفْعَلةٍ كما يقال مَشْيَخة الشَّيو
ومَسْيَفَة السُّيوفِ . وقال أبو سعيد: يقال للمرأة
يَقيمة ◌ٌ لا يزول عنها اسمُ اليَتْمِ أَبداً؛ وأنشدوا:
وينكيح الأرامل اليتامى
وقال أبو عبيدة: تُدْعى يتيمةً ما لم تتزوج، فإذ
تَزوَّجت زال عنها اسمُ الْيُتْم؛ وكان المُفَضَّل ينشد
أَفاطِمَ ، إِني هالكٌ فتثَبَّتِي ،
ولا تَجْزِّعي ، كلُّ النساءِ يَتِيمُ
وفي التنزيل العزيز: وآَنُوا اليتامى أَموالَهُم؛" أَ:
أَعطوهم أموالَهُمْ إِذا آَنَسْمَ منهم رُشْداً، وسُهُو
يتامى بعد أَن أُونِسَ منهم الرُّشْدُ بالاسم الأو
الذي كان لهم قبل إيناسِه منهم ، وقد تكرر
الحديث ذكر اليُتْم واليَقِيمِ واليَقيمة والأَيْتا
واليتامى وما تصرّف منه. واليُنْمُ فِي النّاسِ: فَقِـ
١ قولهم: وإن لم يسمع؛ هكذا في الأصل، ولعلّ في الكلام سقطاً
٦٤٥

يتم
بسم
الصبيّ أَباه قبل البلوغ، وفي الدواب" : فَقْدُ الأُمّ،
وأصلُ الْيُمْم، بالضم والفتح ، الانفرادُ ، وقيل :
العَقْلةُ، والأُنثِى يَقيمةٌ، وإِذا بَلتَغا زال عنهما
اسمُ المُتْم حقيقةً، وقد يطلق عليهما مجازاً بعد
البلوغ كما كانوا يُسَمُون النبي، صلى الله عليه وسلم ،
وهو كبيرٌ يَتَيمَ أَبي طالب لأَنه رَبَّاه بعد موتٍ
أبيه . وفي الحديث: تُْأمَرُ اليتيمة في
نَفْسها، فإِن ◌َكَنَتْ فهو إِذْنُها؛ أَراد
باليقيمة البِكْرَ البالغةَ التي مات أبوها قبل بلوغِها
فلَّزِ مَها اسمَ اليُتْمِ ، فَدُعِيت به وهي بالغةٌ مجازاً .
وفي حديث الشعبي : أَن امرأة جاءت إليه فقالت إني
امرأةٌ يتيمةٌ، فضَحِك أَصحابُه فقال: النساءُ كلُّهنّ
يَتَامَى أَي ضَعائفُ. وحكى ابن الأعرابي: صَيّ
يَثْمانُ؛ وأنشد لأبي العارِمِ الكلافيّ:
فَبِتُ أُسَوِّي صِبْيَتِي وحَليلتي
طَرِيباً، وجَرْوُ الذّئْبِ يَثْمانُ جائعُ
قال ابن سيده: وأَحْرٍ بيتامَى أَن يكون جمعَ
يَثْمَانَ أَيضاً .
وَأَيْتَمَتَ المرأةُ وهي مُوتِمٌ: صار ولِدُها يَنيماً أَو
أَولادُها يَتامَى ، وجمعها مَياتِيمُ ؛ عن اللحياني. وفي
حديث عمر ، رضي الله عنه : قالت له بنتُ خُفَافٍ
الغِفارِيّ: إِنِّي امرأةٌ موتِمَةٌ تُوُفِّي زَوْجِي
وتَرَّكَهم. وقالوا: الحَرْبُ مَيْتَمَةٌ بَيْتَمُ فيها
البَنّونَ ، وقالوا: لا يجا ..... ١ الفصيل عن أُمّه فإِن
الذّتْب عالمٌ بمكان الفَصِيل اليَقِيم . واليَتَمُ: الغَفْلةُ.
ويَتِمَ يَتَماً: قِصَّر وفَتَر ؛ أَنشد ابن الأعرابي :
ولا يَبْتَمُ الدَّهْرُ المُواصِلِ بينَه
عن الفَةِ، حتى يَسْتَدِيرٍ فَيَضْرَعا
:١ كذا بياض بالاصل.
واليَتَمُ: الإِبْطاءُ. ويقال: في سيره يَتَمٌ ، بالتحريك،
. أَي إِبْطاءٌ ؛ وقال عمرو بن ساس :
وإلا فسيري مثلَ ما صارَ راكِبٌ
تَيَمْمَ خِمْساً، ليس في سَيْرِهِ يَتَمْ
يروى أَمَم. واليَتَمُ أَيضاً: الحاجةُ ؛ قال عِمْران
ابن حطّان :
وفِرَّ عَنِّي من الدُّنْيا وعِيشَتها ،
فلا يكنْ لك في حاجاتها يَتَمُ
ويَتِمَ من هذا الأمر يَتَماً: انْفَلَت، وكلُّ شيءٍ
مُفْرَدٍ بغير نَظيرِه فهو يَتَيمٌ". يقال: ◌ُرّةٌ يتيمةٌ.
الأصمعي : اليتيمُ الرَّمْلةُ المُنْفردة، قال: وكلُ
مُنْفردٍ ومنفردةٍ عند العرب يَتيم ◌ٌ ويقيمةٌ؛ وأَنشد ابن
الأعرابي أيضاً البيت الذي أنشده المفضل :
ولا تَجْزَعي ، كلُّ النساء يَتِيمُ
وقال : أَي كلُّ مُنْفِرِدٍ يَنِيمٌ. قال : ويقول الناس
إِنّي صَحَّقْتِ وإِنما يُصَحَّف من الصعب إلى الهَيّنِ لا
من الهيّن إِلى الصعب١. ابن الأعرابي: المَيْتَمُ المُفْرَه٢ُ
من كل شيء .
يسم: الياسِمِينُ والياسَمِينُ: معروف، فارسيٌ معرَّب،
قد جرى في كلام العرب ؛ قال الأعشى :
وسَاهِسْفَرَمْ والياسِمِينُ وتَرْجِسٌ
يُصَبِّحُنا في كلِّ دَجْنْ تَغَيِّما
فمن قال ياسِمونَ جعل واحدَه ياسِماً، فكأَنِه في
التقدير ياسية لأنّهم ذهبوا إلى تأنيث الرَّبْحانة
والزَّهْرة ، فجمعوه على هجاءَيْن، ومن قال ياسِمِينُ
فرفع النون جعله واحداً وأَعرب ثُونَه ، وقد جاء
١ هذه الجملة من «قال ويقول الناس» لا تتلعق بما قبلها ولا بما بعدها.
٢ قوله ((الميتم المفرد)» كذا بالاصل.
٦٤٦

یم
يسم
الياسِمُ في الشعر فهذا دليل على زيادة يائه ونونيه؛ يلم: ما سَمِعْتُ له أَبْلَةَ أَي حركةً؛ وأَنشد ابن
بري :
قال أبو النجم :
مِنْ ياسِمِ بِيضٍ وَوَرْدٍ أَحْمَرا
يَخْرُجُ من أَكْمَامِهِ مُعَصْفَرا
قال ابن بري: ياسِمٌّ جمعُ ياسِمةٍ ، فلهذا قال بيض،
ويروى : ووَرْدٍ أَزْهرا. الجوهري: بعض العرب
يقول تَشِْمْت الياسِمِينَ وهذا يلسِمونَ ، فَيُجْرِبِهِ
◌ُخرى الجمع كما هو مقول في نصيبينَ؛ وأنشد ابن
بري لعمر بن أبي ربيعة :
إِنَّ لي عندَ كلِّ نَفْحَةِ بُسْتا.
نِ مِنَ الوَرْدِ، أَو منَ الياسِمِينَا
نَظْرَةٌ والتفاتَةُ لكِ، أَرْجُو
أَنْ تَكُونِي حَلَلْتِ فِيَا يَلِينَا
التهذيب: يَسومُ اسمُ جبلٍ صخرُهُ مَلْساء؛ قال
أَبو وجزة :
وسِرْنا بِمَطْلُولٍ من اللَّهْوِلَيْنٍ،
يَخْطٌ إِلى السَّهْلِ اليَسُومِيّ أَعْصَها
وقيل : يَسُوم جبل بعينه؛ قالت ليلى الأخيلية:
لن تَسْتَطِيعَ بأَن تَحَوِّلَ عِزّهُمْ ،
حتى تَحَوِّلَ ذا المِضَابِ يَسُومَا
ويقولون: الله أَعلم مَنْ حَطْها منْ رَأْسِ يَسُومَ؛
يريدون مشاةً مسروقة١ في هذا الجبل .
١. قوله (( شاة مسروقة الخ)» عبارة الميداني: أصله أن رجلًا نذر
أن يذبح شاة فمر بيسوم وهو جبل فرأى فيه راعياً فقال :
أتبيعني شاة من غنمك ؟ قال: نعم ، فأنزل شاة فاشتراها وأمر
بذبحها عنه ثم ولى ، فذبحها الراعي عن نفسه وسمعه ابن الرجل
يقول ذلك فقال لابيه: سمعت الراعي يقول كذا، فقال: يا بني الله
أعلم النح . يضرب مثلاً في النية والضمير ، ومثله لياقوت .
فما سَمِعْتُ بعدَ تِلك النَّأَمَة
مِنها ، ولا منه هُنَاكَ أَيْلَمَهْ
قال أَبو علي : وهي أَفْعَلَة دون فَيْعَلة ، وذلك
لأن زيادة الهمزة أوّلاً كثير ولأَن أَفْعَلة أكثر من
فَيْعَلة . الجوهري: يَلَمْلَمْ لغة في أَلَمْلَم، وهو
ميقاتُ أَهل الين . قال ابن بري: قال أبو علي يَلَمْلَم
فَعَلْعَل ، الياءُ فاءُ الكلمة واللام عينها والميم لامها .
ثم : الليث : اليَمُّ البحرُ الذي لا يُدْرَكُ فَعْرُهُ ولا
◌َشْطَّاء، ويقال: اليَمُّ لُجْتُه. وقال الزجاج: اليَمُّ
البحرُ، وكذلك هو في الكتاب، الأول لا يُثَنَّى
ولا يُكَسْر ولا يُجْمَع جمعَ السلامة، وزَعَم بعضُهم
أنها لغة سُرْيانية فعرّبته العرب ، وأَصله ◌َمّا ، ويَقَع
اسمُ اليَمّ على ما كان ماؤه مِلْحاً زعاقاً، وعلى النهر
الكبير العَذْبِ الماء، وأُمِرَتْ أُمُّ موسى حين وَلَّدَتْه
وخافتْ عليهِ فِرْعَوْنَ أَن تجعلَه في قابوت ثم تَقْذِفَه
في اليَمّ، وهو نَهَرُ النيل بمصر ، حماها الله تعالى ،
وماؤه عَذْبٌ. قال الله عز وجل : فليُلْقِهِ اليَم
بالساحل؛ فَجَعَل له ساحِلاً، وهذا كله دليلٌ على بطلان
قول الليث إنه البحر الذي لا يُدْرَكُ فَعْرُهُ ولا
مَنْطَّاه . وفي الحديث : ما الدنيا في الآخرة إلا مثل
ما يَجْعَلُ أَحدُكم إِصْبَعَه في اليَمِّ فَلْيَنْظُرْ يِم
تَرْجِعُ؛ اليَمُّ: البحرُ. ويُمَّ الرجلُ ، فهو
مَيْمُومٌ إذا طُرح في البحر، وفي المحكم: إذا غَرِقٍ
في اليَمِّ. ويُمَّ الساحلُ يَمَّاً: غَطَّاه اليَمُّ وطَما عليـ
فَعْلَبِ عليه . ابن بري: واليَمُّ الحيّةُ.
واليَمَامُ: طائرٌ ، قيل: هو أَعمُّ من الحَمام ، وقيل
هو ضربٌ منه، وقيل : اليَمَامُ الذي يَسْتُفْرِغُ
٦٤٧

یم
م
والحَمامُ هو البرِّي الذي لا يألفُ البيوت. وقيل :
اليَمامُ البري من الحَمامِ الذي لا طَوْقَ له .
والحَمامُ: كلُّ مُطَوَّقٍ كالقُمْريّ واللّبْسي
والفاخِتَةِ ؛ ولما فسر ابن دريد قوله :
صُبَّة كاليَمَامِ تَهُوي سِراعاً،
وعَدِيِّ كمثلِ سَيرِ الطريقٍ
قال : اليمامُ طائرٌ ، فلا أَدري أَعَنى هذا النوعَ من
الطير أَمْ نوعاً آخر . الجوهري: السيامُ الحَمَامُ
الوَحْشيّ، الواحدة تمامةٌ ؛ قال الكسائي : هي التي
تألفُ البيوت. والياَمَومُ: فرعُ الحمامةِ كأنه من
اليمامةِ ، وقيل : فرخُ النعامة. وأما التَّيَمُمُ الذي
هو التَّوَخّي، فالياء فيه بدلٌ من الهمزة، وقد تقدم.
الجوهري : اليمامةُ اسمُ جارية زَرْقاء كانت تُبْضِرُ
الراكبّ من مسيرةِ ثلاثة أيام ، يقال: أَبْصَرُ من
زَرْقَاء اليمامةِ. واليمامةُ: القَرْيَةُ التّي قَصَبَتُها حَجْرُ
كان اسمُها فيما خلا جوًّا، وفي الصحاح : كان اسمُها
الجَوَّ فسُمِّيت باسم هذه الجارية لكثرة ما أُضيفَ
إِليها ، وقيل: جوّ اليمامة، والنَّسْبةُ إلى اليمامةِ
يماميٍ . وفي الحديث ذكر العامةِ ، وهي الصُّفْعُ
المعروف شرْقيَّ الحِجاز، ومدينتُها العُظْمَى حَجْرُ
التَامة، قال: وإِنما سُمِّي اليمامةَ باسم امرأة كانت فيه
تسْكُنْه اسمها يمامة صُلِيَت على بابه. وقولُ العرب:
اجتمعت اليمامةُ ، أَصله اجتمعَ أَهلُ اليمامةِ ثم حُذف
المضاف فأُنْث الفعلُ فصار اجتمعت اليمامةُ ، ثم أُعيد
المحذوفُ فأُقرّ التأنيث الذي هو الفرع بذاته، فقيل:
اجتمعتِ أَهلُ اليمامةِ . وقالوا : هو يَامَتِي ويَمامي
كأَمامي، ابن بري: ويَمامةُ كلِّ شيءٍ قَطَنُه،
يقال: الْحَقْ بِيَمَامَتِك ؛ قال الشاعر:
فقُلْ جابَتِي لَبَيْكَ واسْمَعْ يَمامتي،
وأَلْيِنْ فِراشي، إِنْ كَبِرْتُ، ومَطعَمي
يم: اليَنَمَةُ: عُشبةٌ طَيِّبَةٌ. واليَنَمةُ: عشبةٌ إِذا
وَعَتْها الماسْيَةُ كثُرَ رغوةُ أَلْبانها في قِلّة. ابن سيده:
اليَضَمَةُ نَبْئَةٌ من أَحْرار البقول تَنْبت في السَّهل
ودَكادِكِ الأَرض، لها ورق ◌ٌ طِوالٌ لطافٌُحَدَّبُ
الأطرافِ، عليه وبَرٌ أَغْبَرُ كأَنه قطعُ الفِراءَ ،
وزَهْرَتُها مثلُ سُفْبِلةِ الشعير وحبُّها صغيرٌ. وقال
أبو حنيفة: اليَنَمَةُ ليس لها زهر"، وفيها حبٌ كثير ،
"يَسْمَن عليها الإِبلُ ولا تَغْزُرُ ، قال: ومن كلام
العرب: قالت اليَنَمَةُ أَنا اليَنَمِهِ، أَغْبُقُ الصِيِّ بعد
العَتَمِهِ، وأَكُبُ الثُّمَالَ فوقَ الأَكَمَه؛ تقول: دَرِّي
يُعَجّل للصبي وذلك أَن الصبيّ لا يَصْبَر، والجمع يَنَمٌ،
قال مُرَقّش ووصف ثورَ وحش:
بات بغَيْتٍ مُعْشِبٍ نَبْتُهٍ،
مُخْتَلِطٍ حُرْبُتُه واليُّنَمْ
ويقال: بَنَمةُ خَذْواء إذا استَرْخى ورقها عند تمامه؟
قال الراجز :
أَعْجَبَها أَكَثْلُ البعيرِ الْيَضَمِهْ
يهم: اليَهْماءُ: مفازةٌ لا ماء فيها ولا يُسْمع فيها صوتٌ.
وقال عُمارة : الفَلاة التي لا ماء فيها ولا عَلَمَ فيها
ولا يُهْتَدَى لِطُرُقِها؛ وفي حديث قُسّ:
كلُّ ◌َمَاءِ يَقْصُرُ الطَّرْفُ عنها،
أَرْقَلَتْها فِلاصُنَا إِرْقَالا
ويقال لها هَيْماءِ. وليلٌ أَيْهَمُ: لا نجُومَ فيه.
واليَهْماء: فلاةٌ مَلْساء ليس بها نبتٌ، والأَيْهَمُ:
البلدُ الذِي لَا عَلَمَ به. واليَهْماءُ: العَمْياءِ، سميت.
به لِعَمَى مَن يَسْلُكها كما قيل للسَّيْلِ والبعير الهائج
٦٤٨

يم
يوم
الأَيْهَمانِ، لأنها يَتَجَرْثَمانِ كلِّ شيءٍ كتجّرْثُم
الأَعْمى، ويقال لهما الأَعْمَيَان. واليَهْماءُ: التي لا مَرْنَع
بها، أَرضُّ ◌َمْماء. واليَهْماءُ: الأرضُ التي لا أثر فيها
ولا طَرِيقَ ولا عَلَمَ ، وقيل هي الأرض التي لا
يُتَدى فيها لطريقٍ، وهي أكثر استعمالاً من الحَيْماءِ،
وليس لها مذَكَّر من نوعها . وقد حكى ابن جني :
بَرَّ أَيْهَمُ، فإذا كان ذلك فلها مُذكَّر . والأَيْهَمُ
من الرجال : الجريء الذي لا يُستطاعُ دَفْعُه. وفي
التهذيب : الشجاعُ الذي لا يَنْحاشُ لشيء، وقيل:
الأَيْهَمُ الذي لا يَعي شيئاً ولا يحفظُه، وقيل: هو
الثّبْتُ العِناد جهلًا لا يَزِيغُ إلى حجّةٍ ولا يَتْهِمُ
رأيَه إِعجاباً. والأَيْهَمُ: الأَصَمُ، وقيل: الأَعْمى.
الأَزهري: والأَيْهَمُ من الناس الأُممُّ الذي لا يَسمع،
بَيِّنُ الْيَهَمِ؛ وأَنشد :
كأني أُنادي أَوِ أُكَلِّمُ أَيْهَما
وسَنَةٌ يَهْماء: ذات جُدوبةٍ. وسِنِونِ يُهْمٌ : لا
كلاّ فيها ولا ماءَ ولا شجر. أبو زيد: سَنةٌ يَهْمَاءُ
سْديدةٌ عَسِيرَةٌ لا فَرَحَ فيها . والأَيْهَمُ: المُصابُ
في عقلِهِ. والأهَمُ: الرجلُ الذي لا عقلَ له ولا
فَهْمَ ؛ قال العجاج :
إِلاَّ تَخالِيلُ الفُؤَادِ الْأَيْهَمِ
أراد الأَهْيم فقلبه ؛ وقال رؤبة :
كَأَما تَغْرِيِدُهُ بعد العَتَمْ
مُرْتَجِسٌ جَلْجَلَ، أَو حادٍ تَهَمْ
أَو راجِزٌّ فيهِ لَجَاجٌ ويَهَمْ
أَي لا يَعْقِلِ. والأَيْهَمانِ عند أَهل الحَضَرِ: السيلُ
والحريقُ، وعند الأعراب: الحريقُ والجملُ الهائجُ،
لأنه إذا هاجَ لم يُستَطَعْ دَفْعُه بمنزلة الأَيْهُمِ من
الرجَال، وإِنما سُمِّيَ أَيْهَمَ لأَنه لِيسَ مِما يُسْتَطَاءُ
دَفْعُهُ، ولا يَنْطِقِ فَيُكلَّمْ أَو يُسْتَعْتَّب ، ولهذ
قبل للفلاة التي لا يُهْتَدَى بها للطريق: يَهْماء، والبَر
أَيْهم ؛ قال الأعشى :
ويَهْماء بالليل عَطْشَى الفَبِلا
ةٍ ، يُؤْنِسُنِي مَوْتُ فَيَّادِها.
قال ابن جني: لِيسِ أَيْهَم ويَهْماء كأَدْهَم ودَهْ.
لِأَمْرَ ين: أحدهما أَن الأَيْهَمَ الجملُ الهائجُ أَو السيا
واليَهْمَاءُ الفلاة، والآخر : أَن أَيْهم لو كان مذكر يَهْ
لوجب أَن يأتي فيهما يُهْمٌ مثل ◌ُهْمٍ ولم يسمع ذلك
فَعُلم لذلك أَن هذا تَلاقٍ بين اللفظ، وأَن أَيْهَم
مؤنَّث له، وأَن يَهْماء لا مذكْر له . والأَيْهَما
عند أهل الأَمْصارِ: السيلُ والحَريقُ لأنه لا يُهْتَد
فيها كيف العملُ كمالا يُهْتَدِى فِي الْيَهْمَاءَ، والسَّـ
والجملُ الهائجُ الصَّؤُولُ يُتعوَّذُ منهما، وهـ
الأَعْمَيَانِ، يقال: نَعُوذُ بالله من الأَبْهَمَيْنِ، وه
البعيرُ المُغْتَلِمِ الهائجُ والسيلُ. وفي الحديث: ؟
النبي، صلى الله عليه وسلم، يَتعوَّذُ من الأَيْهَمَيْز
قال: وهما السيلُ والحريق . أَبو زيد : أَنت أَ.
وأَسْجِعُ من الْأَيْهَمَيْنِ، وهما الجملُ وَالسَّيْل
ولا يقال لأَحدِهِما أَيْهَم. والأَيْهَمُ: الشَّامخُ
الجبالِ . والأَيْهِمُ من الجبال: الصَّعْبُ الطويـ
الذي لا يُرْنَفَى ، وقيل : هو الذي لا نبات فيـ
وأَيْهم: اسمٌ. وجبلةُ بن الأَيْهم: آخرُ ملوك غسّا
يوم : اليَوْمُ: معروفٌ مقداره من طلوع الثـ
إلى غروبها، والجمع أيّامٌ، لا يكسّر إلا على ذا
وأَصله أَيْوامٌ فأُذغم ولم يستعملوا فيه جمعَ الكثر
وقوله عز وجل : وذكرّهم بأيامِ الله؛ ١
ذكْرْهُم بِنِعَمِ الله التي أَنْعَمَ فيها عليهم وبِنْقَمَ
٦٤٩

يوم
التي انْتَقَم فيها من نوحٍ وعادٍ وثمودَ . وقال الفراء:
معناه خوّفْهم بما نزلَ بعادٍ وثمود وغيرِ هم من العذاب
وبالعفو عن آخرين، وهو في المعنى كقولك: ◌ُخُذْهُم
بالشدّة واللّين. وقال مجاهد في قوله: لا يَرْجُونَ
أَيّامَ الله، قال : نِعَمَه ، وروي عن أُبيّ بن كعب
عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، في قوله وذكرهم
بأَيّام الله، قال: أَيامُهُ نِعَمُه؛ وقال شر في قولهم:
يَوْمَاهُ : يومُ نَدَّى، ويومُ طِعان
ويَوْماه: يوم تُعْمٍ ويومُ بُؤسٍ، فاليومُ ههنا بمعنى
الدَّهْر أَي هو دَهْرَه كذلك. والأيّام في أَصلِ
البِناء أَيْوام"، ولكن العرب إِذا وَجَدُوا في كلمة
ياءً وواواً في موضع، والأولى منهما ساكنة"،
أَدْغَموا إحداهما في الأُخرى وجعلوا الياء هي الغالبة،
. كانت قبلَ الواو أَو بعدَها، إِلاَّ في كلماتٍ حَشواذً
تُرْوَى مثل الفُتُوّة والمُوّة . وقال ابن كيسان
وسُئل عن أَيّامٍ: لمَ ذهَبَت الواوُ؟ فأجاب: أَن
كلّ باءٍ وواوٍ سبقَ أَحدُهما الآخِرَ بسكونٍ فإِن
الواو تصير ياءَ في ذلك الموضع ، وتُدْغَم إحداهما في
الأُخرى ، من ذلك أَيَّامٌ أَصلها أَيْوامٌ، ومثلُها
سيّدٌ ومَيّت، الأَصلُ سَيْوِدٌ ومَيْوِتٍ، فأكثر
الكلام على هذا إِلاَّ حرفين صَيْوب وحَيْوة، ولو
أَعْلُوهما لقالوا حَيْب وحيّة، وأَما الواوُ إِذا سبقت
فَقولُكَ لَوَيْتُه لَيَّا وشَوَيْتُه ◌َنْيًّا، والأصل
تشوياً وقوياً. وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن
قول العرب اليَوْم اليَوْم ، فقال: يريدون اليَوْم
اليَوِمَ ، ثم خفّقوا الواو فقالوا اليَوْم اليَوْم ، وقالوا:
أَنا اليومَ أفعل كذا ، لا يريدون يوماً بعينه ولكنهم
يريدون الوقتَ الحاضرَ ؛ حكاه سيبويه ؛ ومنه قوله
عز وجل: اليومَ أَكْمَلْتُ لكم دينكم ؛ وقيل:
يوم
معنى اليومَ أَكملتُ لكم دِينَكَ أَيْ فَرَضْتُ مَا
تحتاجون إليه في دِينِكم ، وذلك حسَنٌ جائز، فأَما
أَن يكونَ دِينُ الله في وقتٍ من الأوقات غيرَ كامل
فلا. وقالوا : اليومُ يومُكِ، يريدون التشنيعَ وتعظيم
الأمر . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : السائبة
والصدقةُ ليومها أَي ليوم القيامة ، يعني يُراد بهنا
ثوابُ ذلك اليوم . وفي حديث عبد المَلِك : قال
للحجاج سِرْ إلى العراق غِرارَ النوم طويل اليوم؛
يقال ذلك ◌ِمَنْ جَدَّ فِي عَملِهِ يومَه، وقد يُرادُ
باليوم الوقتُ مطلقاً؛ ومنه الحديث : تلك أَيّامُ
الفَرْجِ أَي وقتُه ، ولا يختص بالنهارِ دون الليل .
واليومُ الأَيْوَمُ: آخرُ يوم في الشهر. ويومٌ أَيْوَمُ
وينَوِمٌ وَ وَوَمٌ؛ الأخيرة نادرة لأن القياس لا يوجب"
قلب الياء واواً، كلُّه: طويلٌ شديدٌ هائلٌ . ويومٌ
ذو أياوِيمَ كذلك ؛ وقوله :
مَرْوانِ يا مَرْوانِ لليومِ اليسمي
ورواه ابن جني :
مروان مروان أَخُو اليوم اليَنِي
وقال : أَراد أَخو اليومِ السهْلِ اليومُ الصعب'، فقال:
يومٌ أَيْوَمُ ويَومٌ كأَشْعَتِ وسَعِثْ، فَقُلب فصار
يَبِو، فانقلبت العينُ لانكسار ما قبلها طرَفاً،
ووجهٌ آخر أَنه أَراد أَخْرِ اليَوْمِ اليَوْمُ كما يقال عند
الشدة والأمرِ العظيم اليومُ اليومُ، فَقُلب فصار اليَمْو
ثم نقله من فَعْل إلى فَعِل كما أَنشده أبو زيد من قوله:
عَلامَ قَتْلُ مُسْلِمٍ تَعَبَّدًا ،
◌ُدْ خَمْسة وخَمِسون عدَدا
يريد خَمْسون، فلما انكسرَ ما قبل الواو قلبت ياءً
فصار اليسِي ؛ قال ابن جني : ويجوز فيه عندي وجه
٦٥٠

يوم
يوم
ثالث لم يُقَلْ به، وهو أن يكون أَصله على ما قيل
في المذهب الثاني أَخُو اليَوْمِ اليَوْم ثم قلب فصار
اليَمْوُ، ثم نقلت الضمّةُ إلى الميم على حد قولك هذا
بَكُرِ، فصارِ اليَمُو ، فلما وقعت الواو طرفاً بعد
ضمة في الاسم أبدلوا من الضمة كسرة ، ثم من الواو
ياءً فصارت اليَمِي كأَحْقٍ وأَدْلٍ ، وقال غيره:
هُو فَعِلٌ أَي الشديد؛ وقيل: أَراد اليَوْمُ اليَوْم
كقوله :
.. . إِنَّ مع اليَوْمِ أَخاه غَدْوَا
فاليَسِي، على القول الأول، نعتٌ، وعلى القول
الثاني اسمٌ مرفوع بالابتداء ، وكلاهما مقلوب ، وربما
عبروا عن الشدة باليَوْم ، يقال يومٌ أَيْوَم، كما يقال
لَيْلة ليلاءُ؛ قال أبو الأخزر الحمّاني :
نِعْمَ أَحْوِ الْمَيْجاء في اليومِ اليَيِي،
ليَوْمِ رَوْعِ أَو فَعالٍ مُكْرمٍ
هو مقلوب منه، أَخْر الواوَ وقدَّمَ الميمَ ، ثم قلبت
الواوُ ياءً حيث صارت طرفاً كما قالوا أَذِلٍ في جمع
دَلْوٍ. واليَوْمُ: الكوْنُ. يقال: نِعْمَ الأَخُ فلانٌ
في اليوم إذا نزلَ بنا أَي في الكائنة من الكونِ إذا
حدَّثت: ؛ وأنشد :
نعم أخو الهيجاء في اليوم اليمي
قال: أَراد أَن يشتقّ من الاسم نعتاً فكان حدّه أَن
يقول في اليَوْمِ اليَوْمُ فقلَه، كما قالوا القِسيّ
والأَيْثُق، وتقول العرب اليومِ الشديدِ: يومٌ ذو
أَيّامٍ ويومٌ ذو أَبايِيمَ ، لطولٍ شرّه على أهله.
الأخفش في قوله تعالى : أُسْسَ على التَّقْوَى من أَوَّلِ
يومٍ ؛ أَي من أَوَّل الأيّام، كما تقول لَقِيتُ كلّ
رجلٍ تُريد كلَّ الرجال .
وياوَمْتُ الرجلَ مُيَاوَمَةٌ ويِواماً أَي عاملتُه أَو
استأجرته اليومَ ؛ الأخيرة عن اللحياني ، وعاملتُه
مُيَاوَمَةً: كما تقول مُشاهرةً، ولقيتُهُ يومَ يومَ؟
حكاه سيبويه وقال : من العرب من يَبْنِه،
ومنهم من يُضِيفُهُ إِلا في حدّ الحال أَو الظرف .
ابن السكيت : العرب تقول الأيّام في معنى الوقائع ،
يقال: هو عالمٌ بِأَيّامِ العرب ، يريد وقائعَها ؛
وأنشد :
وقائعُ في مُضَرٍ تِسْعَةٌ،
وفي وائلٍ كانتِ العاشِيرة
فقالَ : تِسْعة وكان ينبغي أن يقول تِسْع لأن
الوقيعة أُنثى، ولكنه ذهب إلى الأيّام . وقال شمر
جاءت الأيّام بمعنى الوقائع والنعم. وقال: إِنمـ
خصُّوا الأيّام دون ذكر الليالي في الوقائع لأن
حروبهم كانت نهاراً، وإذا كانت ليلاً ذكرُ وهِـ
كقوله :
ليلة العُرْقُوبِ، حتى غامرَتْ
جَعْفَر يُدْعى ورَهْط ابن تَشْكَل
وأَما قول عمرو بن كلثوم :
وأَيّام لنا ◌ُرّ طِوال
فإِنه يريد أيّامَ الوقائع التي نُصِروا فيها على أعدائهم
وقوله :
شَرّ يَوْمَيْهَا وأَغْواه لها
رَكِيَتْ عَنْزُ يجِدْجٍ جَمَلا
أَراد ◌َشْرَّ أَيّام دَهْرِها، كأنه قال: شرّ يَوْمَى
دَهْرِها الشّرّيْنِ، وهذا كما يقال إِن في الشَّرِّ خيار
وقد تقدم هذا البيت مع بقيّة الأبيات وقصةُ عَنْ
٦٥١

يوم
يوم
مُسْتَوفاة في موضعِها.
ويامٌ وخاوفٌ: قبيلتان من اليمن. ويامٌ:
حَيِّ مِن ◌َمْدانَ. ويامٌ: اسمُ ولدِ نوح،
عليه السلام ، الذي غَرِق بالطُّوفانِ . قال ابن سيده:
وإِنما قضينا على ألفه بالواو لأنها عين مع وجود
( ي و م )).
انتهى المجلد الثاني عشر - حرف الميم
٠
٦٥٢

المجلد
فهرست
الثاني عشر
حرف الميم
فصل الهمزة
٣٠
فصل الضاد المعجمة
٣٥٢
(( الباء الموحدة
٤١
((الطاء المهملة
٣٦٠
(« التاء المثناة فوقها
٦١
((العين المهملة
٣٨٠
((الجيم
٨٢
((الفاء
٤٤٧
((الحاء المهملة
١١٣
«القاف
٤٦٠
((الخاء المعجمة
١٦٣
(( الكاف
٥٠٦
(( الدال المهملة
١٩٥
«اللام
٥٣٠
( الذال المعجمة
« الراء المهملة
٢٢٣
(( الم.
٥٦٥
(( الزاي
٢٦١
(( النون
٥٦٧
« السين المهملة
(«الشين المعجمة
٣١٤
( الواو
٦٢٨
(( الصاد المهملة
٣٣٢
(( الياء المثناة من تحتها
٦٤٥
((الظاء المعجمة
٣٧٣
(الثاء المثلثة
٧٦
(«الغين المعجمة
٤٣٣
٢١٩
«الهاء
٦٠٠
٢٨٠
٦٥٣

1
Ibn MANZUR
LISAN AL 'ARAB
TOME XII
1
2
Dar SADER, Publishers
P. O. B. 10
BEIRUT - Lebanon