Indexed OCR Text

Pages 421-440

علم
علم
قال الأزهري : الدليل على صحة قول ابن عباس قوله
عز وجل : تبارك الذي نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده
ليكون للعالمين نذيراً؛ وليس النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم تخلق الله،
وإنما بُعث محمد ، صلى الله عليه وسلم ، نذيراً للجن
والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه قال: الله تعالى
ثمانية عشر ألفَ عالَم ، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما
العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء ؛ وقال
الزجاج: معنى العالِمِينَ كل ما خلق الله ، كما قال :
وهو ربُّ كل شيءٍ ، وهو جمع عالَمٍ، قال : ولا
واحد لعالمٍ من لفظه لأن عالماً جمع أشياء مختلفة،
فإِن جُعل عالَمٌ لواحد منها صار جمعاً لأشياء منفقة.
قال الأزهري : فهذه جملة ما قيل في تفسير العالم ،
وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خانَمٌ وطابَعٌ
ودانقٌ .
والعُلامُ : الباشِقِ ؛ قال الأزهري : وهو ضرب من
الجوارح ، قال : وأَما العُلامُ ، بالتشديد ، فقد روي
عن ابن الأعرابي أنه الحِنَّاءُ ، وهو الصحيح ، وحكاهما
جميعاً كراع بالتخفيف ؛ وأما قول زهير فيمن رواه
كذا :
حتى إذا ما هَوَتْ كَفُِ العُلامِ لها
طارَتْ ، وفي كَفّه من ريشِها بِتَكُ
فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن
أبي الحسين أحمد بن سليمان المعبدي عن ابن أُخت أَبي
الوزير عن ابن الأعرابي قال : العُلام هنا الصَّفْر ، قال:
وهذا من طريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري:
ليس أَحد يقول إِن العُلْأَمَ لُبُّ عَجَمَ النَّبِقِ إِلاَّ
الطائي ؛ قال :
نَشْغَلُها
عن حاجةِ الحَيّ عُلامٌ وتَحجِيلُ
وأورد ابن بري هذا البيت١ مستشهداً به على الباشق
بالتخفيف.
والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأخوذ من العُلام.
والعَيْلَمُ : البئر الكثيرة الماء ؛ قال الشاعر :
من العَيَالِمِ الْحُسْف
وفي حديث الحجاج : قال لحافر البئر أَحَسَفْتَ أَم
أَعْلَمْتَ؛ يقال: أَعلَمَ الحافرُ إِذا وجد البئر عَيْلَماً
أَي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ ، وقيل: العَيْلَم
المِلْحة من الرّكايا، وقيل: هي الواسعة ، وربما
◌ُبَّ الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ! يذهبون إلى
سَعَتِها . والعَيْلَمَ: البحر. والعَيْلَمَ: الماء الذي
عليه الأَرض ، وقيل : العَيْلَمُ الماء الذي عَلَتْه
الأَرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ:
التَّارُ الناعِمُ. والعَيْلَمُ : الضّْدَع؛ عن الفارسي.
والعَيْلامُ : الضّبْعَانُ وهو ذكر الضّباع، والياء ..
والألف زائدتان . وفي خبر إبراهيم ، على نبينا وعليه
السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه لِيَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه
فإِذا هو عَيْلَامٌ أَمْدَرُ ؛ هو ذكر الضباع.
وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أَبو بطن، وقيل : هو
◌ُلِيم بن جَناب الكلبي. وعَلَامٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم:
أَسماء ؛ قال ابن دريد : ولا أدري إلى أي شيء
نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان،
يريدون على الماء فيحذفون اللام تخفيفاً . وقال شمر
في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أسماء الدُّروع؛ قال:
ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب :
جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي ، وقِدْماً
كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثَالِي
١ قوله (( واورد ابن بري هذا البيت)) اي قول زهير: حتى اذا
ما هوت الخ .
٤٢١

علم
علقم
وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ الْبَطَلَ الأَرْ
وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبَالِ
يُدْرِكُ التَّمْسَحَ الْمُوَلْعَ في الكُّجـ
جَةٍ والعُضْمَ فِي رُؤُوسِ الجِيالِ
وقد ذكر ذلك في ترجمة عله .
علجم : العَلْجَمُ : الغديرِ الكثير الماء . والعُلْجومُ :
الماء الغَمْر الكثير ؛ قال ابن مقبل :
وأَظهَرَ فِي ثُلانِ رَقْدٍ وسَيْلُهُ
عَلَاجِيمُ، لا ضَحْلٌ ولا مُتَضَخْضِيح
والعُلْجُومُ: الضّدَع عامَّة، وقيل: هو الذِّكَرُ
منها ؛ وأَنشد ابن بري الذي الرمة :
فما انجَلَى الصُّبْحُ حتى بَيَّنَتْ غَلَلًا،
بَيْنَ الأَمْاءِ جَرَتْ فِيهِ العَلَاجِيمُ
وقيل : العُلْجُومِ البَطُ الذِّكَر ، وعمّ به بعضهم
ذكَر البطّ وأنتاه ؛ أَنشد الأزهري :
حتى إذا بَلَغَ الْحَوْماتُ أَكْرُعَها،
وخالَطَتْ مُسْتَنِيماتٍ العَلَاجِيمِ
والعُلْجُم والعُلْجوم جميعاً : الشديد السواد .
والعُلْجُوم: الظُّلْمة المتراكمة، وخصصها الجوهري
فقال : ظلمة الليل ؛ أَنشد ابن بري لذي الرمة :
أَو مُزْنَةٍ فَارِقِ يَجْلُ غَوَارِبَها
تَبَوُجُ البَرْقِ ، والظَّلْمَاءُ عُلْجُومُ
والعُلْجُومِ : التَّامُّ المُسِنُّ من الوحش ، ومنه قيل
الناقة المسنة ◌ُنْجُوم، والعُلْجُومُ: موج البحر.
والعُلْجُومُ: الأَجَمَةُ . والعُلْجُومُ: البستان
الكثير النخل ، وهو الظُّلْمة الشديدة . والعُلْجُومُ:
الظَّبْيُ الآدَمُ . والعُلْجُومُ من الإبل: الشديدةُ.
وقال الأزهري: العُرْجُوم والعُلْجُومُ الناقة الشديدة.
وقال الكلابي : العَلَاجِيمُ شِدادُ الإبل وخِيارُها .
والعُلْجُومُ: الأَتانُ الكثيرة اللحم. والعَلَاجِيمُ من
الظّباء: الوادِقَةُ المُريدة للسّفاد، واحدها ◌ُلْجُومٌ".
والعَلاجِيمُ: الطِّوال ؛ قال أبو ذؤيب :.
إِذا ما العَلَاجِيمُ الْخَلَاجِيمُ نَكَّلوا ،
وطالَ عَليهِمْ ضَرْسُها وسُعارُها
وأَرادِ الخَلاجِمَ فأَشْبع الكسرة فنشأت بعدها ياء .
أَبو عمرو: العَلَاجِيمُ طِوالُ الإبل والحُمُرِ؛ قال
الراعي :
فَعُجْنَ عَلَيْنَا مِن عَلَاجِيمَ جِلَّةٍ ،
لِحَاجَتِنا مِنْهَا رَقُوكٌُ وِفَاسِجُ
يعني إِبِلًا ضِغاماً. والعُلْجُومُ: الجماعة من الناس.
ورَمْلٌ مُعْلَنْجِمٌ: متراكِبٌ؛ قال أبو ثُخَيلة:
كَأَنَّ رَمْلًا غيرَ ذِي نَهَيُّمِ ،
مِنْ عَالِجٍ وَرَمْلِها المُعْلَنْجِمِ،
بِمُلْتَقَى عَنَاعِتٍ وَمَأْكِمٍ
علدم : العَلْذَمِيُّ من الرجال : الحريصُ الذي يأكل
ما قَدَر عليه .
علقم: العَلْقَمُ: سْجر الحَنْظَل، والقطعة منه عَلْقَمَةٌ)
وكُلُّ مُرّ عَلْقَمٌ، وقيل : هو الحنظل بعينه أَعني
ثمرته، الواحدة منها عَلْقَمَةٌ. وقال الأزهري : هو
تَشْحْمُ الحنظل، ولذلك يقال لكل شيء فيه مرارة
شديدة: كأنه العَلْقَم. ابن الأعرابي: العَلْقَمَةِ
النَّبِقة المُرّةُ، وهي الحَزْرة. والعَلْقَمة: المَرارة.
وعَلْقَمَ طعامَه: أَمَرَّه كأَّنه جعل فيه العَلْقَم.
وطعام فيه عَلْقَمَةٌ أَي مرارة. والْعَلْقَمُ: أَشْدُ
الماء مرارة . وقال ابن دريد : العَلْقَمةُ اختلاط الماء
وخُثُورَتُه. الجوهري: العَلْقَمُ شْجر مر. وعَلْقَمَةُ
ابن عَبَدَة الشاعر، وهو الفَحْلُ، وعَلْقَمَةُ الْخَصِيُّ
٤٢٢

علقم
عمم
وهما جميعاً من رَبيعةِ الْجُوعِ، وأَمَا عَلْقَمَةُ بن
عُلاثَة فهو من بني جعفر .
علكم: العُلْكُمُ والعُلْكُومِ والعُلاكِمُ والْمُعَلْكَمُ:
الشديدُ الصُّلْبُ من الإبل وغيرها، والأُنثى
◌ُُلْگومٌ ؛ قال لبید ؛
بَكَرَتْ بها ◌ُجَرَشِيَةٌ مَقْطُورَةٌ
تُرْوِي المَحَاجِرَ، بازِلٌ مُلْكُوْمُ
قال ابن بري : المَحاجِرِ الحَدِيقة ؛ وأنشد ابن بري
لمالك العُلَيْني:
◌َتَّى تَرَى الْبُوَيْزِلَ الْعُلْكُوما
مِنْها تُوَلِّ العِرِكِ الحَيْزُ وما
وقال العِرَكِ، يريد العِرَاك. ويقال: ناقة عُلاكِمَةٌ؛
قال أبو الأسود العجلي :
◌ُلاكِمَة مثل الفَفيقِ سِلَّة،
وحافِزَة في ذلك المِجْلَبِ الجَبْلِ
والجَبْلُ: الضَّخْمُ؛ وفي قصيد كعب يصف الناقة:
غَلْبَاءُ وَجْنَاءُ عُلْكُوْمٌ مُذَكَّرَةٌ ،
في دَفَّها مَعَةٌ، قُدَّمَها مِيلُ
العُلْكُّومُ : القويَّةِ الصُّلبة، والعَلْكَمُ: الرَّجُل
الضّخْم ، وقيل: ناقة ◌ُلْكُومٌ غليظة الخَلْقِ
مُوَتَّقَة، وقيل: الجسيمة السمينة، وعَلْكَمَتُها:
عِظَمُ مَنامِها. أبو عبيد: العَلاَكِمُ العِظام من
الإبل. والعَلْكَمَةُ: عِظَمُ السَّنَام. ورجل
مُعَلْكَمٌْ: كثير اللحم.
وعَلْكَمٌ: اسم رجل ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد
عن ابن قِنان :
يُمْسِي بَنُو عَلْكَمٍ عَزِلِى، ونِسْوَتُه
وعَلْكَمٌْ مِثْل فَحْلِ الضأْنُ فُرْفُورًا
٢
١ قوله ((يمي الخ)» كذا في الأصل، وتقدم في مادة فرر :
يمشي بالشين المعجمة، وعليكم بدل قوله وعلكم، والصواب ما هنا.
وعَنْكَمٌ: اسم ناقة ؛ قال الشاعر :
أَقُولُ وِالنَّاقَةُ بِي تَقَعَّمْ:
وَيْحَكِ مَا اسْمُ أُمِّها يا عَلْكَمُ !
الجوهري: العُلْكُومُ الشديد من الإبل مثل
العُلْجُوم ، الذكرُ والأُنتى فيه سواء .
علهم: الأزهري: العِلْهَمُ الضَّخْم العظيم من الإبل
وغيرها ؛ وأنشد :
لَقَدْ غَدَوْتُ طَارِداً وقانِصا
أَقُودُ عِلْهَمَّا أَسَْقَّ شَاخِصا
أُمْرِجَ فِي ◌َرْجٍ وِفِي فَصافِصا
ونَهَرٍ تَرِى لَهُ بَايِصا
حَتَّىَ نَشا مُصامِصاً كُلامِهَا
قال: ويجوز عِلَّهْمٌ، بتشديد اللام.
عمم : العَمُّ : أَخِو الأَب، والجمع أَعْمام وعُمُوم
وعُمُومة مثل بُعُولة؛ قال سيبويه : أَدخلوا فيه
الهاء لتحقيق التأنيث ، ونظيره الفُحُولة والبُعُولة.
وحكى ابن الأعرابي في أَدنى العدد: أَعُمْ.،
وأَعْمُمُونَ ، بإظهار التضعيف : جمع الجمع، وكان
الحكم أَعُمُّونَ لكن هكذا حكاه ؛ وأَنشد :
تَرَوَّحِ بِالْعَشِيِّ بِكُلِّ خِرْقٍ
كَرِيمِ الأعْمُنِينَ وكُلِّ خالٍ
وقول أبي ذؤيب :
وقُلْتُ: تَجَنَّبَنْ ◌ُخْطَ انِ عَمٍ،
ومَطْلَبَ مُثْلَّةٍ وهي الطَّرُوحُ
أراد : ابن عمك، يريد ابن عمه خالد بن زهير ،
ونَكْرَه لأَن خبرهما قد ◌ُرِف، ورواه الأخفش
ابن عمرو؛ وقال: يعني ابن عويمر الذي يقول فيه خالد:
أَلم تَتَنَقَدْها مِنِ ابنٍ ◌ُوَيْسِرٍ ،
وأَنْتَ صَفِيُ نَفْسِهِ وسَجِيرُها!
٤٢٣٠

عمم
عمم
والأُنثى عَمَّةٌ، والمصدر العُمُومَة. وما كُنْتَ
عَمَّا ولقد عَمَمْتَ عُمُومة". ورجل مُعِمُ ومُعَمَّ:
كريم الأَعْمام. واسْتَعَمَّ الرجلَ عَمًّا: اتَّخذه
عَبَّأ. وتَعَمَّمَهَ: دَعاهِ عَمًّا، ومثله تَخَوَّلَ خالاً.
والعرب تقول: رَجُلٌ مُعَمْ مُخْوَل ١ٌ إِذا كان
كريم الأعمام والأخوال كثيرَهم ؛ قال امرؤ القيس:
يجِيدٍ مُعَمّ في المَشِيرةِ مُخْوَلٍ
قال الليث: ويقال فيه مِعَمِّ مِخْوَلٌ، قال الأزهري:
ولم أَسمعه لغير الليث ولكن يقال: مِعَمٌّ مِلَمْ إِذا
كان يَعُمُّ الناسَ بيرِّهِ وفضله، ويَلُمُّهم أي يصلح
أَمرهم ويجمعهم. وتَعَمَّمَتْه النساءُ: دَعَوْنَه عَمَّا ،
كما تقول تَأَخَاه وتَأَبَّاه وتَبَنَّاه؛ أَنشد ابن الأعرابي:
عَلَامَ بَنَتْ أُخْتُ اليَرابِيعِ بَيْتَها
عَلَيَّ، وقالَتْ لي: بِلَيْلِ تَعَمَّمِ!
معناه أنها لما رأت الشيبَ قالت لا تأتِنا خِلْماً ولكن
اثْتَنَا عَمَّاً. وهما ابنا عَمٍّ: ثُفْرِدُ العَمَّ ولا تُنَفِّيه
لأنك إنما تريد أن كل واحد منهما مضاف إلى هذه
القرابة، كما تقول في حد الكنية أبوًا زيد، إِنما تريد أن
كل واحد منهما مضاف إلى هذه الكنية ، هذا كلام
سيبويه . ويقال : هما ابْنا عَمّ، وَلا يقال هما ابْنا
خالٍ ، ويقال : هما إبْنا خالة ولا يقال ابْنا عَمَّةٍ ،
ويقال: هما ابْنا عَمٍّ لَحْ. وهما ابْنا حالة لَحّاً،
ولا يقال هما ابْنا عَمَّةٍ لَحّاً ولا ابْنا خالٍ لَحّاً
لأنهما مفترقان ، قال : لأنهما رجل وامرأة؛ وأنشد :
فإِنْكُمَا ابْنا خالةٍ فاذْهَبَا مَعاً ،
وإنيَ مِنْ نَزْعِ سِوى ذاكٍ طَيْب
قال ابن بري : يقال ابْنَا عَمٍّ لأن كل واحد منهما
١ قوله ((رجل معم مخول)» كذا ضبط في الأصول بفتح العين
والواو منهما ، وفي القاموس انهما كمحسن ومكرم أي بكسر
السين وفتح الراء .
يقول لصاحبه يا ابنَ عَمْي ، وكذلك ابْنا خالةٍ لأَن
كل واحد منهما يقول لصاحبه يا ابْنَ خالتي ، ولا
يصح أن يقال هما ابْنا خالٍ لأَن أَحدهما يقول
لصاحبه يا ابْنَ خالي والآخر يقول له يا ابْن عَمَّي ،
فاختلفا، ولا يصح أن يقال هما ابنا عَمَّةٍ لأَن أَحدهما
يقول لصاحبه يا ابن عَمَّ والآخر يقول له يا ابنَ خالي.
وبيني وبين فلان عُمُومة كما يقال أُبُوَّةٌ وخُؤُولة".
وتقول : يا ابْنَ عَمِّي ويا ابنَ عَمّ ويا ابنَ عَمَّ، ثلاث
لغات ، ويا ابنَ عَمٍ ، بالتخفيف ؛ وقول أبي النجم :
يا ابْنَةَ عَمَّا، لا تَلُومي واهْجَعِي،
لا تُسِْعِينِ مِنْكِ لَوْماً واسْمَعِي
أَرَادِ عَمّاهُ بهاء النُّدْبة؛ هكذا قال الجوهري عَمّاهُ؛
قال ابن بري: صوابه عَبَّهْ ، بتسكين الهاء ؛ وأَما
الذي ورد في حديث عائشة، رضي الله عنها: استأذ نت
النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، في دخول أَبي القُعَيْس
عليها فقال : انْذَني له فإِنَّه عَمُّجٍ ، فإِنه يريد
عَمُّك من الرضاعة، فأَبدل كاف الخطاب جيباً، وهي.
لغة قوم من اليمن ؛ قال الخطابي : إنما جاء هذا من
بعض النَّقَلة ، فإِن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
كان لا يتكلم إلاَّ باللغة العالية ؛ قال ابن الأثير:
وليس كذلك فإنه قد تكلم بكثير من لغات العرب
منها قوله: لَيْسَ مِنَ امْسِرّ امْصِيامُ فِي امْسَفَرِ
وغير ذلك .
والعِمامةُ: من لباس الرأْس معروفة، وربما كُنِيَ
بها عن البَيْضة أَو المِغْفَرِ، والجمع عَمَائِمُ وعِمامٌ؟
الأخيرة عن اللحياني، قال: والعرب تقول لَمّا وَضَعوا
عِمَامَهُم ◌َرَفْناهم ، فإما أن يكون جَمْع عِيامَة
جمع التكسير ، وإما أن يكون من باب طَلْحَةٍ
وطَلْحٍ، وفَد اعْتَمَّ بها وتَعَمَّمَ بمعنى ؛ وقوله
أنشده ثعلب :
١٠
٤٢٤

عمم
عمم
إِذا كَشَفَ اليَوْمُ العَماسُ عَنِ اسْتِهِ،
فلا يَرْتَدِي مِثْلِي ولا يَتَعَمَّمُ
قيل : معناه أَلْبَسُ ثِيابَ الحرب ولا أَتجمل، وقيل:
معناه ليس يَرْتَدي أَحد بالسيف كارتدائي ولا يَعْتَمُّ
بالبيضة كاعْتِمامي. وعَمَّمْتُه: أَلبسته العِمامةَ،
وهو حَسَنُ العِمَّةِ أَي التَّعَمُّمِ ؛ قال ذو الرمة :
واعْتَمَّ بالزّبَدِ الْجَعْدِ الْخَرَاطِيمُ
وأَرْخَى عِمامتَه: أَمِنَ وتَرَفَّهَ لأَن الرجل إنما
يُرْخِي عِمامَتَه عند الرخاء ؛ وأَنشد ثعلب:
أَلْقِى عَصَاهُ وَأَرْخِى من عِمامَتْه
وقالٍ: ضَيْفٌ، فَقُلْتُ: الشَّيْبُ؟ قال: أَجلْ
قال: أَراد وقلت الشيب هذا الذي حَلّ. وعُمِّمَ
الرجلُ: سُؤْدَ لأَن تيجان العرب العمائم ، فكلما
قيل في العجم ثُوْجَ من التاج قيل في العرب عُمِّمَ ؛
قال العجاج :
وَفِيهمُ إِذْ عُمَّمَ الْمُعَمَّمُ
والعرب تقول للرجل إذا سُوِّدٍ: قد عُمَّمَ ، وكانوا
إِذا سَوَّدُوا رجلًا عَمَّمُوه عِمامةٌ حمراء ؛ ومنه
قول الشاعر :
وَأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمامةَ بَعْدَما
وَأَيْتُكَ دَهْراً فاصِعاً لا تَعَصَّب!
وكانت الفُرْسُ تُتَوِّجُ ملوكها فيقال له مُتَوَّج .
وساة" ◌ُمُعَمَّةٌ: بيضاء الرأس. وفرَس ◌ٌمُعَمَّمٌ:
أَبيض الهامَةِ دون العنق ، وقيل: هو من الخيل
الذي ابيضَّتْ ناصيته كلها ثم انحدر البياض إلى مَثْبِت
الناصية وما حولها من القَوْنَس. ومن شِياتٍ الخيل
١ قوله ((رأيتك)» البيت قبله كما في الاساس:
: أيا قوم هل أخبرتم أو سمعتم
بما احتال مذضمّ المواريث مصعب!
أَدْرَعُ مُعَمَّم: وهو الذي يكون بياضه في هامته
دون عنقه. والمُعَمَّمُ من الخيل وغيرها: الذي ابيضَ.
أذناه ومنبت ناصيته وما حولها دون سائر جسده ؟
وكذلك ساةُمُعَمَّبة: في هامَتِها بياض.
والعامَّةُ: عِيدانٌ مشدودة تُرْكَبُ في البحر
ويُعْبَرُ عليها، وخَفَّفَ ابن الأعرابي الميم من هذا
الحرف فقال: عامَة ◌ٌ مثل هامة الرأس وقامَة العَلَق
وهو الصحيح.
والعَمِيمُ: الطويل من الرجال والنبات ، ومنه حديث
الرؤيا : فأتينا على رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ أَي وافية النبات
طويلته، وكلُّ ما اجتمع وكَثْرَ عَمِيمٌ، والجمع
◌ُمُمٌ؛ قال الجعدي يصف سفينة نوح، على نبينا
وعليه الصلاة والسلام :
يَرْفَعُ، بالقارِ والحَديدِ مِنَ الْ
جَوْزٍ ، طوالاً جُذُوعُها، ◌ُمُها
والاسم من كل ذلك العَمَمُ. والعَمِيمُ بَيِيسُ
البُهْمى. ويقال: اعْتَمَّ النبتُ اعْتِماماً إذا التفّ
"وطال. ونبت تعميمٌ؛ قال الأعشى:
مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ
واعْتَمَّ النبتُ: اكْتَهَلَ. ويقال للنبات إِذا طال :
قد اعْتَمَّ. وشيءٌ عَمِيمٌ أَي قام، والجمع عُمُمٌ مثلِ
سَرير وسُرُر، وجارية عَمِيمَة ◌ٌ وعَمَّاءُ: طويلة تامةُ
القَوامِ والخَلْقِ، والذكر أَعَمُّ. ونخلة عَمِيمةٌ :
طويلة، والجمع مُمَّ ؛ قال سيبويه : أَلزموه التخفيف
إِذ كانوا يخففون غير المعتل ، ونظيرهُ بونٌ ، وكان
يجب عُمُم كَسُرُرُ لأنه لا يشبه الفعل. ونخلةٌ مُمّ؛
عن اللحياني: إِما أَن يكون فُعْلًا وهي أَقل ، وإما
أَنْ يكون فُعْلًا أَصلها عُمُمٌ، فسكنت اليم وأدغمت،
ونظيرها على هذا ناقة عُلْطٌ وقوس فُرُجٌ وهو باب
٤٢٥

عمم
عمم
إِلى السَّعَة. ويقال: نخلة عَمِيمٌ ونخل مُمَّ إِذا كانت
طوالاً ؛ قال :
عُمَّ كَوَارِعُ فِي خَلِيج مُحَلْم
وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه اختصم
إليه رجلان في نخل غَرَسَه أَحدهما في غير حقه من
الأرض ، قال الراوي : فلقد رأيت النخل يُضرب في
أُصولها بالفُؤُوسِ وإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمَّ ؛ قال أبو عبيد:
العُمُّ التامة في طولها والتفافها؛ وأنشد للبيد يصف
نخلّا :
سُحُقٌ يُمَتْعُها الصَّقًا، ومَرِيُّهُ
◌ُمِّ نَوَاعِمُ، بَيْنِهِنّ كُرُومُ.
وفي الحديث : أَكْرِمِوا عَمَّتَكم النخلة ؛ سماها
عَمَّة للمشاكلة في أنها إذا قطع رأسها يَيِستْ كما إِذا
قطع رأس الإنسان مات ، وقيل : لأن النخل خلق
مِن فَضْلةٍ طينة آدم عليه السلام . ابن الأعرابي: ◌ُمْ
إذا ◌ُوِّلَ، وعَمَّ إِذا طال. ونبْتٌ يَعْمومٌ:
طويل ؛ قال :
وَلَقَدْ رَعَيْتُ رِيضَهُنَّ بُوَيْفِعاً،
وعُصَيْرُ طَرَّ ◌ُشْوَيَرِبِي يَعْمُومُ
والعَمَمُ : عِظَمَ الخَلْق في الناس وغيرهم. والعَمَم:
الجسم التام،. يقال: إِن جِسمه لَعَمَمٌ وإنه لعَممُ
الجسم. وجِسم عَمَم: تامٌّ. وأَمر عَمَم: تامٍ عامٍ
وهو من ذلك ؛ قال عمرو ذو الكلب الهذلي :
يا ليتَ شِعْري عَنْك، والأمرُ عَمَمْ،
ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ فِي الغَنَمْ؟
ومَنْكِبِ عَمَمٌ : طويل ؛ قال عمرو بن شاس :
فإِنَّ عِراراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ واضِحٍ ،
فإِني أُحِبُ الجَوْنَ ذا الْمَنْكِبِ العَمَمْ
ويقال : اسْتَوى فلان على عَمَنِهِ وعُمُنِه ؛ يريدون
به تمام جسمه وشبابه وماله ؛ ومنه حديث عروة بن
الزبير حين ذكر أُحَيحة بن الجُلاح وقول أخواله فيه:
كُنَّا أَهْلَ ثُمَّه ورُمَّه، حتى إِذا استوى على ◌ُعُمُمَّهِ،
شدّدٍ للازدواجِ ، أَراد على طوله واعتدال شبابه ؛
يقال للنبت إذا طال: قد اعتَمّ، ويجوز معُمُسِهِ،
بالتخفيف ، وعَسَمِه ، بالفتح والتخفيف ، فأما بالضم
فهو صفة بمعنى العَمِيم أو جمع عَمِيم كسَرير ومُرُدُ،
والمعنى حتى إذا استوى على قَدّه التامّ أَو على عظامه
وأعضائه التامة ، وأما التشديدة فيه عند من شدّده
فإنها التي تزاد في الوقف نحو قولهم: هذا عمرْ وفرجْ،
فأجري الوصل مجرى الوقف ؛ قال ابن الأثير : وفيه
نظر ، وأما من رواه بالفتح والتخفيف فهو مصدر
وصف به؛ ومنه قولهم: مَنْكِب عَمَمٌ؛ ومنه
حديث لقمان: يَهَبُ البقرة العَميمة أي التامة الخلق،
وعَمَّهُمُ الأَمرُ يَعُمُّهم عُموماً: تشيلهم، يقال:
عَمَّهُمْ بالعطيّة . والعامّةُ: خلاف الخاصَّة ؛ قال
ثعلب : سميت بذلك لأنها تَعُمُّ بالشر. والعَمَمُ:
العامَّةُ اسم للجمع ؛ قال رؤبة :
أَنتَ دَبِيعُ الأَفْرَبِينَ والعَمَمْ
ويقال: رجل ◌ٌّ عُمِّيَّ ورجل قُصْرِيٌّ، فالعُمِّيِّ
العامُ ، والقُصْرِيُ الخَاصُّ . وفي الحديث : كان إِذا
أَوى إلى منزله جَزَّأَ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءاً لله ،
وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه، ثم جزءاً جزّأَه بينه وبين
الناس فيردّ ذلك على العامة بالخاصة، أراد أن العامة
كانت لا تصل إليه في هذا الوقت ، فكانت الخاصة
تخبر العامَّة بما سمعت منه، فكأنه أَوصل الفوائد
إِلى العامّة بالخاصّة ، وقيل: إِن الباء بمعنى مِنْ، أَي
يجعل وقت العامة بعد وقت الخاصة وبدلاً منهم
كقول الأعشى :
٤٢٦

عمم
عمم
على أنها ، إِذْ رَأَتْني أُقِا
دُ، قالتْ بما قد أَراهُ بَصِيرا
أي هذا العَشاء مكان ذاك الإبصار وبدل منه . وفي
حديث عطاء: إِذا توَضَّأْت ولم تَعْمُمْ فَتَيَمَّمْ أَي إِذا
لم يكن في الماء وضوء تامٌّ فَتَّيِمَّمْ، وأَصله من العُموم.
ورجل مِعَمّ: يَعُمُّ القوم بخيره. وقال كراعٍ: رجل
مُعِمْ يَعُمُّ الناس بمعروفه أَي يجمعهم، وكذلك مُلِمْ
يَكُمُّهم أَي يجمعهم، ولا يكاد يوجد فَعَلَ فهوٍ مُفْعِل
غيرهما . ويقال: قد عَمَّمْنَاك أَمْرَنا أَي أَلزمناك ،
قال: والمُعَمَّم السيد الذي يُقلّده القومُ أُمُورَهم
ويلجأُ إليه العوامُ ؛ قال أبو ذؤيب:
ومِنْ خَيرٍ ما جَمَعَ النَّاشِىءُ الْ
مُعَمَّمُ خِيرٌ وِزَنْدٌ وَري
والعَمَمُ من الرجال : الكافي الذي يَعُمُّهم بالخير ؟
قال الكميت :
بَجْرٌ ، جَرِيرُ بنُ شِقِّ مِنْ أُرومَتِهِ،
وخالدٌ من بَنِيهِ المِدْرَةُ العَمَمُ
ابن الأعرابي: خَلْقٌ عَمَمٌ أَي قامٌّ، والعَمَمُ في
الطول والتمام ؛ قال أبو النجم:
وقَصَب رُؤد الشَّبَابِ عَمَمه
: " الأصمعي في سِنِّ البقر إِذا استَجْمَعَتْ أَسنانُه قيل:
قد اعتَمْ فهو عَمَمٌ، فإِذا أَسَنَّ فهو فارِضٌ، قال:
وهو أَرْخٌ، والجمع آراخ، ثم جَذَعٌ، ثم ثتَنِيُ،
ثم رَبَاعٌ، ثم سَدَسٌ، ثم الشَّمَمُ والشَّمَمَةُ، وإِذا
أَحَالَ وَفُصِلَ فهو دَبَبٌ، والأُنثِى دَبَبَةٌ، ثم
◌َثْبَبٌ، والأُنثِى سَشْبَةٌ.
وعَمْعَمَ الرجلُ إِذا كَثْرَ جيشُه بعد قِلَّة . ومن
أَمثالهم: ◌َمَّ ثُوَيَاءُ النَّاعِسِ؛ يضرب مثلاً للحَدَث
يُخْدُث ببلدة ثم يتعداها إلى سائر البلدان.
وفي الحديث : سألت ربي أَن لا يُهْلِكَ أُمّ بسَنَةٍ
بِعامَّةٍ أَي بُقُحط عامٍّ يَعُمُّ جميعَهم، والبناء في
بِعامَّةٍ زائدة زيادتها في قوله تعالى: ومن يُرِدْ فيه
بإلحادٍ بِظُلْمٍ ؛ ويجوز أن لا تكون زائدة ، وقد
أبدل عامَّة من سنةٍ بإعادة الجار"، ومنه قوله تعالى:
قال الذين استكبروا للذين استضعفوا لمن آمن منهم .
وفي الحديث : بادِرُوا بالأعمال سِنّا : كذا وكذا
وخُوَيْصَةٌ أَحدِكم وأَمرَ العامَّةِ ؛ أَراد بالعامّة القيامة
لأَنها تَعُمُّ الناسَ بالموت أي بادروا بالأعمال مَوْتَ
أحدكم والقيامة.
والعَمُّ: الجماعة، وقيل: الجماعة من الحَيّ ؛ قال
مُرَقِّشِ :
لا يُبْعِدِ اللهُ التَّكَبُّبَ والْ
غاراتٍ ، إِذْ قال الخَمِيسُ نَعَمْ
وَالعَدْوَ بَيْنَ المَجْلِسَيْنِ، إِذا
آذَ العَشِيُ وتَنادَى العَمُ
تَنادَوْا: تَجالَوا في النادي ، وهو المجلس ؟
أَنشد ابن الأعرابي :
يُرِيغُ إِليْهِ العَمُّ حاجةَ واحِدٍ ،
فَأَبْنا بحاجاتٍ ولَيْسَ بِذَي مالٍ
قال: العَمُّ هنا الخَلق الكثير، أَراد الحجر الأسود في
ركن البيت، يقول: الخلق إِنما حاجتهم أَن يَحْجُوا ثم
إنهم آبوا مع ذلك بجاجات ، وذلك معنى قوله فأُبنا.
بحاجات أي بالحج ؛ هذا قول ابن الأعرابي ، والجمع
العَمَاعِيم. قال الفارسي: ليس بجمع له ولكنه من
باب سِبَطٍْ ولاآلٍ، والأَعَمُ : الجماعة أيضاً؛ حكاه
الفارسي عن أبي زيد قال : وليس في الكلام أَفْعَلُ
يدل على الجمع غير هذا إلا أن يكون اسم جنس
كالأَرْوَى والأَمَرّ الذي هو الأمعاء؛ وأَنشد:
٤٢٧

عمم
عمم
ثُمَّ رَماني لا أَكُونَنْ دَبِيحةٌ،
وَقَدْ كَثْرَتْ بَيْنَ الأَعَمّ المَخائِضُ
قال أبو الفتح: لم يأت في الجمع المُكَسَّر شيء على
أَفْعَلَ معتلاً ولا صحيحاً إِلا الأعَمّ فيما أَنشده أبو زيد
من قول الشاعر :
ثم رآني لا أكون ذبيحة
البيت بخط الأرزني رآني ؛ قال ابن جني : ورواه
الفراء بَيْنَ الأَعُمِّ ، جمع ◌َمِّ بمنزلة صَكٍ وأصُكِّ
وضَبٍّ وأَضُبٍّ. والعَمُّ: العُشْبُ؛ كُلُّهُ عِن
ثعلب ؛ وأنشد :
يَرُوحُ فِي العَمْ ويَجْنِي الْأُبْلُا
والعُمِّيَّةُ، مثال العُبِّيَّةِ: الكِبْرُ. وهو من عَمِيمهم
أَي صَِيمِهِم، والعَمَاعِمُ: الجماعات المتفرقون ؟
قال لبيد :
لِكَيْلا يَكُونَ السَّنْدَرِيُ نَدِيدَتي ،
وأَجْعَلَ أَقْواماً مُمُوماً عماعِها
السَّنْدَرِيُّ: شاعر كان مع عَلْقمة بنِ عُلاثة ، وكان
لبيد مع عامر بن الطفيل فَدُعِي لبيد إلى مهاجاته فأَبى،
ومعنى قوله أي أَجعل أقواماً مجتمعين فرقاً؛ وهذا كما
قال أبو قيس بن الأَسلت:
ثُمَّ تَجَلَتْ، ولَنا غايةٌ ،
مِنْ بَيْنِ جَمْعِ غَيْرِ جُمَّاعِ
وعَمَّمَ اللَّبَنُ: أَرْغَى كَأَن رَغْوَتَه ◌ُشبَّهت
بالعِمامة، ويقال للبن إذا أَرْغَى حين يُحْلَب:
مُعَمْمٌ ومُعْتَمَّ، وجاء بَقَدَحِ مُعَمِّمٍ. ومُعْتَمَّ:
اسم رجل ؛ قال عروة :
أَيَهْلِكُ مُعْتَمُ وزَيْدٌ، ولَمْ أُقِمْ
عَلى نَدَبٍ يَوْماً، ولي نَفْسُ مُخْطِرٍ ؟
قال ابنَ بري: مُعْتَمَّ وزيد قبيلتان، والمُخْطِرُ:
المُعَرِّضُ نفسه للهلاك، يقول: أَتهلك هاتان القبيلتان
ولم أُخاطر بنفسي للحرب وأنا أصلح لذلك ? وقوله
تعالى: عَمْ يتساءلون؛ أَصله عَنْ ما يتساءلون ،
فأدغمت النون في الميم لقرب مخرجيها وشددت ،
وحذفت الألف فرقاً بين الاستفهام والخبر في هذا
الباب، والخبرُ كقولك: عما أَمرتك به ، المعنى عن
· الذي أَمرتك به . وفي حديث جابر: فَعَمَّ ذلك أي
لِمَ فَعَلْتَه وعن أَيّ شيء كان، وأَصله عَنْ ما
فسقطت ألف ما وأدغمت النون في الميم كقوله تعالى:
عَمَّ يتساءلون ؛ وأما قول ذي الرمة :
بَرَاهُنَّ عمَّا هُنَّ إِمَّا بَوَادِىٌ
لحجاجٍ، وإمَّا رَاجِعاتٌ عَوَائِدُ
قال الفراء : ما صِلَةٌ والعين مبدلة من أَلْف أَنْ،
المعنى بَرَاهُنَّ أَنْ مُنَّ إِمَّا بوادىء ، وهي لغة تميم ،
يقولون عَنْ هُنَّ؛ وأما قول الآخر يخاطب امرأة
اسمها عَمَّى:
فَقِعْدَكِ، عَمَّى، اللهَ ! هَلَأَّ نَغَيْتِهِ
إلَىْ أَهَلِ حَيٍ بِالقَنَافِذِ أَوْرَدُوا !
عَمَّى: اسم امرأة، وَأَراد يا عَمَّى، وقِعْدَكِ واللهَ
يمينان ؛ وقال المسيَّب بن عَلَس يصف ناقة :
وَلَهَا، إِذا لَحِقَتْ تَمَائِلُها ،
جَوْزٌ أَعَمُّ ومِشْفَرٌ خَفِقُ.
مِشْفَرٌ خَفِقٌِ: أَهْدَلُ يضطرب، والجَوْزُ الأَعَمُّ:
الغليظ التام، والجَوْزُ: الوَسَطُ. والعَمُّ: موضع؛ عن
ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
أَقْسَمْتُ أُسْكِيك مِنْ أَيْنٍ وَمِنْ وَصَبٍ،
حَتَّى تَرَى مَعْشَرَاً بالعَمِّ أَزْوَالا!
١ قوله (( بالعم )» كذا في الأصل تبعاً للمحكم ، وأورده باقوت قرية
في عين حلب وأنطاكية ، وضبطها بكسر العين وكذا في التكملة.
٤٢٨

عنم
وكذلكِ عَمَّان ؛ قال مُلَيْح :
وَمِنْ دُونِ ذِكْرَاهَا الَّي خَطَرَتْ لَنا
يَشَرْقِيِّ عَمَّانَ، الشَّرى فالْمُعَرَّفُ
وكذلك ◌ُمَان، بالتخفيف. والعَمُّ: مُرَّة بن مالك
ابنِ حَنْظَلَة، وهم العَمِّيُّون. وعَمِّ : اسم بلد .
يقال: رجل عَمِّيّ ؛ قال رَبْعان:
إِذا كُنْتَ عَمِّيَّا فَكُنْ فَقْعَ قَرْقَرٍ ،
وإِلاَّ فَكُنْ، إِنْ سِلْتَ، أَبْرَ حِمَارٍ
والنسبة إلى عَمْ عَمَوِيٌّ كَنه منسوب إلى عَمَّى؟
قاله الأخفش .
عنم : العَنَمُ : شجر لَيِّنُ الأَغصان تَطِيفُها يُشَبَّهُ به
البَنان كأَنه بَنان العَذارى، واحدتها عَنَّمَةٌ، وهو
مما يستاك به ، وقيل: العَنَمُ أَغْصان تنبت في لُوق
العِضاه رطبة لا تشبه سائر أغصانها ◌ُحُمْرُ اللون، وقيل:
هو ضرب من الشجر له نَوْرٌ أَحمر تشبه به الأصابع
المخضوبة ؛ قال النابغة :
بِمُخَضَّبٍ وَخْصٍ، كأَنَّ بَنانَهُ
عَنَمٌ على أَغصانه لم يَعْقِدِ
قال الجوهري: هذا يدل على أنه نَبْت ◌ٌ لا دُودٌ".
وبَنَان ◌ُعَنْمٌ أَي مخضوب. قال ابن بري : وقيل
العَنَم ثمر العَوْسَج، يكون أَحمر ثم يسودّ إِذا نَضِجَ
وعَقَد ، ولهذا قال النابغة: لم يَعْقِدْ ؛ يريد لم يُدْرِك
بعد . وقال أَبو عمرو: العَنَّمِ الزُّعْرُور ؛ وقد
ورد في حديث خزيمة: وأَخْلَفَ الْخُزَامَى وأَبْنَعَتِ
العَنَمَةُ؛ وقيل: هو أَطراف الخرّوب الشامي ؛ قال:
فَلَمْ أَسْمَعْ بِمُرْضِعَةٍ أَمَالَتْ
لَهَاةَ الطَّفْلِ بالعَنَمِ المَسُوكِ
قال ابن الأعرابي : العَنَّم شجرة حجازية ، لها ثمرة
حمْراء يُشَبَّ بها البَنّان المخضوب . والعَنَّم أيضاً:
سَشْوْكُ الطَّلْحِ. وقال أبو حنيفة: العَنَمُ شجرة
صغيرة تنبت في جوف السَّمُرة لها ثمر أحمر. وعن
الأَعْرابِ القُدُم : العَنَمُ شجرة صغيرة خضراء لها
زَهْرِ شديد الحمرة . وقال مرَّة: العَنَّمُ الخيوط
التي يتعلق بها الكَرْم في تَعارِيشه، والواحدة من
كل ذلكٍ عَنَمَةٌ . وبَنَانٌ مُعْنَمٌ: مشِبَه بالعَنَمَ؟
قال رؤبة :
وَهْيَ ثُرِيكَ مِعْضَداً ومِعْصَها
عَبْلًا، وأَطرافَ بَنانٍ مُعْنَما
وَضَعَ الجمعَ موضع الواحد، أَراد: وطَرَف بنان
مُعْنَمَا. وبَنَانٌ مُعَنَّم: مخضوب؛ حكاه ابن جني؛
: وقال رؤبة :
يُبْدِينَ أَطْرافاً لِطَافَاً عَنَمُه
والعَنَمُ والعَنّمَةُ: ضرب مِن الوَزَغ، وقيل: العَنّم
كالعَظَايَةِ إِلا أَنها أَشْد بياضاً منها وأَحسن . قال
الأزهري: الذي قيل في تفسير العَنَمَ إِنه الوَزَعُ وسْوكِ
الطَّالْحِ غير صحيح ، ونَسَبَ ذلك إلى الليث وأنه هو
الذي فسر ذلك على هذه الصورة. وقال ابن الأعرابي في
موضِع : العَنَمُ يشبه العُنَّابِ ، الواحدة عَنَمَةِ،
قال: والعَنَمِ الشَّجَرَ الحُمْر. وقال أَبو عمرو: أَعْتَم
إِذا رعى العَنّم ، وهو شجر يحمل ثمراً أحمر مثل
العُنَّابِ. والعَنْبَةُ: الشَّقَّة في شثقة الإنسان .
والعَنْسِيُّ: الْحَسَنُ الوجه المُشْرَبُ حُمْرَةَ. وقال
ابن دريد في كتاب النوادر : العَنَمُ واحدتها عَنْبَةَ،
وهي أَغصان تثبت في سُوق العِضاء رطبة لا تشبه
سائر أغصانه، أحمر اللون يتفرق أَعالي نوره بأَربَعِ
فرق كأَنه فَتَنٌ مِن أَراكة ، يخرجن في الشتاء
والقيظ .
وعَيْنَمٌ: موضع. والعَيْنُوم: الصَّفْدَعُ الذكر.
٤٢٩

مهم
عندم
عندم : العَنْدَمُ: دَمُ الأَخَوَيْنِ، وقيل: هو
الأَيْدَعُ. وقال محارب: العَنْدَمُ صِبْغ الداربرنيان١.
وقال أَبو عمرو: العَنْدَمُ شجرِ أَحمر . وقال بعضهم:
العَنْدَمُ دَمُ الغَزالِ بِلِحاء الأَرْظى بطبخانِ جميعاً
حتى ينعقدا فتختضب به الجواري ؛ وقال الأصمعي
في قول الأعشى:
سُخامِيَّة حمراء تُحْسَبُ عَنْدَمَا
قال: هو صِبْغٌ زعم أهل البحرين أن جوارهم
يُخْتضبن به . الجوهري : العَنْدَمُ البَقَّمُ، وقيل :
دم الأخوين ؛ قال الشاعر :
أَما وَدِمَاءِ مائراتٍ تَخالُها ،
على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ، عَنْدَمَا
عهم: العَهَمَانُ: التحيُّر والتردّد؛ عن كراع.
والعَيْهَمُ: السُّرْعة٢. وناقة عَيْهَمٌ: سريعة؛ قال
الأعشى :
وكَوْرٍ عِلاقيّ وقِطْعِ وتُمْرُقٍ ،
ووَجْنَاءَ مِرْقَالِ المَواجِرِ عَيْهَمِ
وناقة ◌ٌ عَيْهَامَة ◌ٌ: ماضية. وجَمَلٌ عَيْهَمٌْ وعَيْهامٌ
وعياهِيم: ماض سريع، وهو مثال لم يذكره
سيبويه . قال ابن جني: أَما عُياهِمْ فحاكيه صاحب
العين ، وهو مجهول ، قال : وذاكرت أبا علي ، رحمه
الله، يوماً بهذا الكتاب فأساء ثناءه ، فقلت له : إِن
تصنيفه أصح وأَمثل من تصنيف الجمهرة ، فقال :
أَرأيت الساعة لو صَنَّف إنسان لغة بالتركية تصنيفاً
جيداً ، أَكانت تُعدُ عربية ? وقال كراع : ولا
نظير لعُيَاهِيمِ، والأُنثى عَيْهَمٌ وعَيْهَمَة وعَيْهُومٌ
وعَيْهَامَةٌ. وقد عَيْهَمَتْ، وَعَيْهَمَتُها: سُرعَتُها،
١ قوله ((الداربرنيان)» هو هكذا في التهذيب.
٢ قوله ((والعيهم السرعة؟ كذا في الاصل والمحكم.
وجمعها عَاهِيمُ؛ قال ذو الرمة :
هَيْهَاتَ خَرْقَاءُ، إِلاَّ أَن يُقَرِّبَهَا
ذو العَرْشِ والشّعْشعاناتُ العَيَّاهِيمُ
وقيل: العَيْهَامَةُ والعَيْهَمَةُ الطويلةُ العنق الضَّخْمةُ
الرأس . والعَيَاهِمُ: نجائب الإِبل . والعَيَّاهِمُ:
الشّدادُ من الإبل، الواحد عَيْهَمٌ وعَيْهُومٌ.
والعَيْهَمُ: الشديد، وجَمَلٌ عَيْهامٌ كذلك،
والعَيْهَمُ مِنَ النوق: الشديدة. والعَيْهَيِيُّ:
الضخم الطويل. ويقال للفيل الذكر: عَيْهَمٌ.
وعَيْهَمَانُ : اسم.
وعَيْهَمٌ: اسم موضع، وقيل: عَيْهَمٌ اسم موضع
بالغَوْرِ من تهامة؛ قالت امرأة من العرب ضربها أهلها
في هَوَّى لها :
أَلا لَيْتَ بَحيى، يَوْمَ عَيْهَمَ، زارَنا،
وإِنْ تَهِلَتْ مِنَّا السَّيَاطُ وعَلَّتِ
وقال البُغَيْتُ الْجُهَنِيُّ، والبغيت بياء موحدة
مضمومة وغين معجمة وتاء مثناة :
وَنَحْنُ وَقَعْنَا فِي مُزَيْنَةَ وَقْعَةً ،
غداةَ التَّقَيْنا بَيْنَ غَيْقٍ فَعَيْهَما
وقال العجاج :
وللشّآمِينَ طَرِيقُ الْمُشْتِمِ ،
والعِراقيِّ ثَنَايا عَيْهَمِ
كَأَنَّ عَيْهَمَاً اسم جبل بعينه. والعَيْهَمانُ: الرجل
الذي لا يُدْلِجُ ينام على ظَهْرِ الطريق ؛ وقال :
.وقد أُثيرُ العَيْهَمَانَ الراقِدا
والعَيْهُومُ: الأَديمُ الأملس؛ وأنشد لأبي دُواد:
فَتَعَفَّتْ بَعْدَ الرَّبَابِ زَماناً ،
فَهْيَ قَفْرٌ ، كأَنها عَيْهُومُ
٤٣٠

عهم
عوم
وقيل : ◌َشْبَّه الدار في ◌ُرُوسها بالعَيْهَم من الإبل،
وهو الذي أنضاه السير حتى بَلأه كما قال حميد بن ثور:
عَفَتْ مِثْلَ مَا يَعْفُو الطَّلِيحُ، وأَصْبَحَتْ
بها كيرياة الصَّعْبِ، وهي وَكُوب
ويقال للعين العَذْبة: عَيْنِ عَيْهَم، وللعين المالحة.
عَيْنِ زَيْغَم١.
عوم : العامُ : الْحَوْلُ بأتي على ◌َشْتْوَة وصَيْفَة،
والجمع أَعْوامٌ، لا يكسِّرُ على غير ذلك، وعامٌ
أَعْوَمُ على المبالغة . قال ابن سيده: وأراه في الجذب
كأنه طال عليهم لجَدْبه وامتناع خِصْبه، وكذلك
أَعْوامٌ عُوَّمٌ وكان قياسه عُومٌ لأَن جمع أَفْعَل
فُعْل لا فُعَّل، ولكن كذا يلفظون به كأَن
الواحد عامٌ عائمٌ، وقيل: أَعوامٌ عُوَّمٌ من باب
شعر شاعر وسُغْل مشاغل وسَيْبٌ شائبٌ وموتٌ
مائتٌ، يذهبون في كل ذلك إلى المبالغة ، فواحدها
على هذا عائمٌ ؛ قال العجاج :
مِن مَرَّ أَعوامِ السَّنيِنَ العُؤْم
قال الجوهري : وهو في التقدير جمع عائم إلا أنه لا
يفرد بالذكر لأنه ليس باسم ، وإنما هو توكيد ، قال
ابن بري: صواب إنشاد هذا الشعر: ومَرّ أَعوام ؛
وقبله :
كأَنّهَا بَعْدَ رِياحِ الْأَنجُمِ
وبعده :
تُراجِعُ النَّفْسَ يِوَحْيٍ مُعْجَمِ
وعامٌ مُعِيمٌ: كأَعْوَم؛ عن اللحياني. وقالوا : ناقة
بازِلُ عامٍ وبازِلُ عامِها؛ قال أبو محمد الحَذْلي :
قامَ إلى حَمْراءَ مِنْ كِرامِها
بازِ لِ عامٍ، أَو سد یسِ عامِها
١ قوله ((زيغم)» هكذا في الاصل والتهذيب .
ابن السكيت : يقال لقيته عاماً أَوّلَ، ولا تقل عام
الأَوّلِ.
وعاوَمَهُ مُعَاوَمَةً وعِواماً: استأجره للعامِ ؛ عن
اللحياني، وعامله ◌ُمُعاوَمَةٌ أَي العام . وقال اللحياني:
المُعَاوَمَةُ أَن تبيع زرع عامِك بما يخرج من قابل .
قال اللحياني: والمُعاومة أَن يَجِلَّ دَيْنُك على رجل
فتزيده في الأجل ويزيدك في الدَّين ، قال : ويقال هو
أن تبيع زرعك بما يخرج من قابل في أرض المشتري.
وحكى الأزهري عن أبي عبيد قال: أَجَرْتُ فلاناً
مُعَاوَمَةً ومُسَانَهَةً وعاملته ◌ُمُعاوَمَةً ، كما تقول
مُشْاهرةً ومُسانَةً أيضاً، والمُعاوَمَةُ المنهيُّ عنها
أن تبيع زرع عامك أَو ثمر نخلك أو شجرك لعامين
أَو ثلاثة . وفي الحديث: نهى عن بيع النخل مُعاومةً،
وهو أن تبيع ثمر النخل أو الكرم أو الشجر سنتين
أَو ثلاثاً فما فوق ذلك. ويقال: عاوَ مَت النخلةُ إِذا
حَمَلَتْ سنة ولم تَحْمِلْ أُخرى، وهي ◌ُفاعلة من
العام السّنّةِ، وكذلك ساَهَتْ حَمَلَتْ عاماً وعاماً
لا. ورَمْمٌّ عامِيٍّ: أَتَى عليهِ عام ؛ قال:
مِنْ أَنْ ◌َشْجاك طَلَلٌّ عامِيُ
ولقِيتُه ذاتَ العُوَيَمِ أَي لدُنْ ثلاث سنين مضت أَو
أربع . قال الأزهري : قال أبو زيد يقال جاورت
بني فلان ذاتَ الْعُوَيمِ، ومعناه العامَ الثالثَ مما مضى
فصاعداً إلى ما بلغ العشر . ثعلب عن ابن الأعرابي :
أَقِيتِه ذاتَ الزُّمَنِ وذاتَ العُويم أي منذ ثلاثة
أَزمانٍ وأَعوام ، وقال في موضع آخر : هو كقولك
لَقِيتُهُ مُذْ سُنَيَّاتٍ ، وإنما أُنْت فقيل ذات العُوَيم
وذات الزُّمَين لأنهم ذهبوا به إلى المرّة والأَتْيَةِ
الواحدة . قال الجوهري : وقولهم لقيتُه ذات العُويم
وذلك إِذا لقيته بين الأعوام ، كما يقال لقيته ذات
الزُّمَين وذات مَرَّةٍ وعَوَّمَ الكَرْمُ تَعويماً: كثر
٤٣١

عوم
عوم
حَمْله عاماً وقَلَّ آخر. وعاوَمَتِ النخلةُ: حَمَلَتْ
عاماً ولم تخميل آخر . وحكى الأزهري عن النضر :
عِنَبٌ مُعَوِّم إذا حَمَل عاماً ولم يحمل عاماً.
وشَحْمٌ مُعَوِّمَ أَي شحم عام بعد عام. قال
الأَزهري: وشَحْمٌ مُعَوْمُ شْعمُ عام بعد عام ؛ قال
أبو وجزة السعدي :
تَنادَوْا بِأَغباشِ السَّادِ فَقُرِّبَتْ
عَلَافِيفُ قد ظاهَرْنَ نَيَّا مُعَوِّمًا
أَي ◌َسْحْماً مُعَوْماً؛ وقول العُجيرِ السَّلولي:
وَأَتِي تَحادبتُ الغَدَاةَ، ومَنْ يَكُن
فَتَّى عامَ عامَ الماءِ، فَهْوَ كَبِيرُ
فسره ثعلب فقال : العرب تكرّر الأوقات فيقولون
أَنِيِتْك يومَ يومَ قُمْت ، ويومَ يومَ تقوم .
والعَوْمُ: السّباحة، يقال: العَوْمُ لا يُنْسى. وفي
الحديث: عَلِّمُوا صِبْيانكم العَوْم، هو السباحة. وعامَ
في الماء ◌َوْماً: سَبَح. ورجل ◌َوّم: ماهر بالسّاحة؟
وسَيْرُ الإِبل والسفينة عَوْمٌ أيضاً؛ قال الراجز:
وهُنَّ بالدَّوِّ يَعُمْنَ عَوْمًا
قال ابن سيده: وعامَتِ الإبلُ في سيرها على المثل .
وفرَس ◌َوَّامٌ: جَواد كما قيل سابح. وسَفِينٌ
عُوْمٌ : عائمة؛ قال:
إِذا اغْوَ جَجْنَ قلتُ: صاحِبْ، قَوِّمٍ
بالدَّوّ أَمثالَ السَّفِينِ العُوَّم!
وعامَتِ النجومْ عَوْماً: جرَتْ، وأَصل ذلك في
الماء. والعُومةُ، بالضم: دُوَيّة تَسبَح في الماء كأنها
فَصِّ أَسود ◌ُدَمْلِكةٌ، والجمع ◌ُوَمٌ ؛ قال الراجز
يصف ناقة :
قد تَرِدُ النَّهْيَ تَنَزَّى عُوَمُه ،
١ قوله: صاحبْ قوم؛ هكذا في الأصل، ولعلها صاحٍ مرخم صاحب.
فَتَسْتَبِيحُ مَاءَهُ فَتَلْهَمُه ،
حَتى يَعُودَ كَحَضاً تَشَمَّمُهُ
والعَوّام ، بالتشديد : الفرس السابح في جَرْيِه. قال
الليث: يسمى الفرس السابح ◌َوّاماً يعوم في جريه
ويسبح .
وحكى الأزهري عن أبي عمرو: العامَةُ المِعْبَر
الصغير يكون في الأنهار ، وجمعه عاماتٌ. قال ابن
سيده: والعامَةُ هَنَةٌ تتخذ من أَغصان الشجر ونحوه،
يُعْبَر عليها النهر، وهي تموج فوق الماء، والجمع عامٌ
وعُومٌ. الجوهري: العامَةُ الطَّوْف الذي يُرْكَب
في الماء . والعامَةُ والعُوَّم: هامةُ الراكب إذا بدا
لك رأسه في الصحراء وهو يسير، وقيل : لا يسمى
رأسه عامَةٌ حتى يكون عليه عِمامة. ونبْتٌ عامِيٌ
أَي يابس أَنى عليه عام ؛ وفي حديث الاستسقاء :
سِوَى الْحَنْظَلِ العامِيّ والعِلِهِزِ الفَسْلِ
وهو منسوب إلى العام لأنه يتخذ في عام الجَذب كما
قالوا للجدب السَّنَة. والعامَةُ: كَوْرُ العمامة؛ وقال :.
وعامةٍ عَوَّمَها في الهامه
والتَّعْوِيمُ: وضع الحَصَدِ قُبْضةَ قُبضة، فإِذا
اجتمع فهي عامةٌ ، والجمع عامٌ.
والسُومَةُ: ضرب من الحَيَّات بعُمان؛ قال أمية:
المُسْبِحَ الْخُشْبَ فوقَ الماءِ سَخَّرَهَا،
في اليَمَّ جِرْيَتُها كأَنَّها عُوَمُ:
والعَوَّمُ، بالتشديد: رجلٌ. وعُوَامٌ : موضع.
وعائم: صَنَم كان لهم.
عيم : العَيْمةُ: تَشْهُوة اللبن. عامَ الرجلُ إلى اللَّبَن
يَعَامُ ويَعِيمُ عَيْماً وعَيْمَةٌ: اسْتهاه . قال الليث:
يقال عِمْتُ عَيْمَة وعَيَماً شديداً، قال: وكل شيء
من نحو هذا مما يكون مصدراً لِفَعْلان وفَعْلى، فإِذا
٤٣٢

فتم
عوم
أَنَّئْتَ المصدر فخَفّفْ، وإذا حَذَفتِ الماءِ فَتَقْل
نحو الخَيْرة والخَيَر، والرَّعْبة والرَّغَب، والرَّهبة
وَالرَّهَب، وكذلك ما أَشبهه من ذواته. وفي الدعاء
على الإنسان: ما له آمَ وعامَ ؛ فمعنى آمّ هَلَكَت
امرأَتُه، وعامَ مَلَكتْ ماشيتُه فاسْتاق إلى اللبن.
وعامَ القومُ إِذا قَلَّ لبَنُهم . وقال اللحياني: عام
فَقَدَ اللبنَ ، فلم يزد على ذلك . ورجل ◌َيمانُ أَيمانُ:
ذهبت إبلُه وماتت امرأته . قال ابن بري : وحكى
أَبو زيد عن الطفيل بن يزيد امرأةٌ عَيْمِى أَيْمَى، وهذا
يَقْضِي بأَن المرأة التي مات زوجها ولا مال لها عَيْمَى
أَيمى. وامرأة ◌َيْمى وجمعها عِيامٌ وعَيامى كعطشان
وعطاش ؛ وأنشد ابن بري للجعدي :
كذلكِ نُصْرَبُ الثَّوْرُ الْمُعَنَّى
لِيَشْرَبَ وارِدُ البَقَر العِيام
وأَعامَ القومُ: هَلَكتْ إبلُهم فلم يجدوا لبناً .
وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه كان يتعوَّذ
من العَيْمَةِ والغَيْمَةِ والأَيمة؛ العَيْمةُ: شدّة الشَّهوة
لِلّن حتى لا يُصْبَرَ عنه، والأيمة: طول العُزْبة،
والعَيْمُ والغَيْمُ : العَطش؛ وقال أبو المثلم الهذلي :
تَقول: أَرى أُبَيْنِيكَ اشْرَ هَفُّوا ،
فَهُمْ مُشْعْتٌ رُؤُوسُهمْ عِيَامُ
قال الأزهري: أَراد أَنهم عِيامٌ إلى شرب اللبن شديدة
مشهوتُهم له، والعَيْمةُ أيضاً: شدّة العطش؛ قال أَبو
محمد الخَذْلَمي:
تُشْفِى بها العَيْمةُ مِنْ سَقامِها
والعِيمةُ من المَتَاعِ: خِيرَتُه . قال الأزهري :
عِيمةُ كلِّ شيءٍ، بالكسر، خِيارُهُ، وجمعها عِيَّمّ.
وقد اغْتامَ يَعْتَامُ اعْتِياماً واعْتَانَ يَعْتَانُ اعْتِياناً
إِذا اختار ؛ وقال الطرماح يمدح رجلًا وصفه بالجود :
مَبْوطةٍ يَسْتَنُ أَوراقُها
عَلى مواليها ومُعْنامِها
واعْتَامَ الرَّجلُ: أَخَذَ العِيبةَ . وفي حديث عمر:
إذا وقَفَ الرجلُ عَلَيْك غَنَّمَهُ فلا تَعْتَمْه أَي لا
تَخْتَر غنمه ولا تأخذ منه خيارَها. وفي الحديث
في صدقة الغنم: يَعْتَامُها صاحِبُها مَاةً ◌ّاةٌ أَي يختارها،
ومنه حديث عليّ: بَلَغني أَنْك ◌ُنْفِقِ مالَ الله فيمن
تَغْتَامُ من عشيرتك، وحديثه الآخر: رسوله المُجْتَبَى
من خلائقه والمُعْتَامُ لِشَرْع حقائقه، والتاء في هذه
الأحاديث كلها تاء الافتعال. واعْتَامَ الشيءَ : اختاره؟
قال طرفة :
أَرَى الْمَوْتَ بَعْتَامُ الكِرامَ ، ويَصْطَفِي
مالٍ الفاحشِ المُقَشَّدِّد
عَقِيلَةَ
قال الجوهري: أَعامَهُ اللهُ تَركَه بغير لبن. وأعامنا
يَنُو فلان أَي أَخذوا حَلائِبَنا حتى بقِينَا عَيَامَى
نشتهي اللبن، وأَصابتنا سنةٌ أَعامَتْنَا، ومنه قالوا:
عامٌ مُعِيمٌ شديد العَيْةِ؛ وقال الكميت:
بِعامٍ يَقُولُ لَهُ الْمُؤْلِفُو
ن: هَذا المُعِيمُ لَنَا المُرْجِلُ
وإِذا اشتهى الرجل اللبن قيل : قد اشْتهى فلان اللبن ،
فَإِذا أَفْرَطَتْ شهوتُه جدّاً قيل: قد عَامَ إلى اللبن،
وكذلك القَرَّمُ إِلَى اللَّحْم، والوَحَمُ. قال الأزهري:
وروي عن المؤرج أنه قال طاب العَيَّامُ أَي طاب النهارُ،
وطاب الشَّرْقِ أَي الشمس، وطاب الهَوِيمُ أَي الليل.
عيثم: عَيْثَمٌ: اسم.
فصل الغين المعجمة
غتم: العُشْمةُ: عُجْمة في المنطق. ورَجلٌ أَغْتَمُ
وغُنْمِيِّ: لا يُفْصِح شيئاً. وامرأة غَتْماء وقومٌ
٢٨٠*١٢٠
٤٣٣

غتم
غذم
غُتْمٌ وأَغْتَام . ولبنٌ غُنْسِيِّ: ثخين لا يسمع له
صوت إذا صُبّ؛ عن ابن الأعرابي . الغُتْمُ: قِطَعُ
الْبَنِ الشّخانُ؛ ومنه قيل الثقيل الروح: غُنْمِيَ.
والغَتْمُ: شدة الحَرّ والأَخْذِ بالنّفس؛ قال الراجز:
حَرَّقَهَا حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ،
وغَتْمُ نَجْمِ غَيْرِ مسْتَقِلِّ
أَي غير مرتفع لِثَبَات الحَرّ المنسوب إليه ، وإنما
يشتد الحر عند طلوع الشّعْرَى التي في الجَوْزاء،
ويقال الذي يجد الحَرّ وهو جائع: مَغْتُومٌ. وأَغْتَمَ
فلان الزيارة: أَكْثَرَها حتى يُمَلَّ. وقالوا : كان
العَجَّاجُ يُقْتِمُ الشَّعْرِ أَي يُكْثر إِغْبابَه. وغَتَمَ
الطعامُ : تَجَمْع ؛ عن الحَجَري. ووقع فلان في
أَحواض غُتَيْم أَي وقع في الموت ، لغة في غُنَيْمٍ ؛
عن ابن الأعرابي. وحكى اللحياني: وَرَدَ حَوْضَ
غُتَيمٍ أَي مات ، قال: والغُتَيْمُ الموت فأَدخل عليه
الألف واللام ؛ قال ابن سيده: ولا أَعرفها عن غيره،
والله أعلم .
غثم: الغَثَمُ والغُشْمَة: شبيه بالوُرْقة. والأَغْثَمُ:
الأَوْرَقُ. والغُشْمة: أَن يَغْلِب بياضُ الشَّعَر
سوادَه، غَثِمَ غَشَمَاً وهو أَغْتمُ؛ قال رجل من
فزارة :
إِمَّا تَرَيْ تَشْيْباً عَلَانِي أَغْتَمُه،
لَهْزَمَ خَدَّيِّ بِهِ مُلَهْزِمُه
وَغَتَمَ له من المال غَشْمةً إِذا دَفَع له ◌ُدُفْعة ، ومثله
قَتَمَ وغَذَمَ. وغَثَمَ له من العَطِيَّةَ : أَعطاء من
المال قطعة جَيْدة ، وزعم قوم أن ناءه بدل من ذال
غَذَم . الفراء: هي الغَشِمَةُ والْقِيَةُ والفَحِثُ . ابن
الأعرابي : الغُشْمُ القِيَاتُ التي تؤكل. أَبو مالك: إنَّه
لَنَبْت ◌ٌ مَعْتُومٌ ومُغَتْمَرٌ أَي ◌ُخَلْطٌ ليس بجَيِّد.
وقد غَثَمْتُهُ وَغَتْمَرْتُه إذا خلطت كل شيءٍ :
والغَشِيمةُ: طعام يطبخ ويُجْعل فيه جرادٌ، وهي
الغَبِيِثَةُ. وَوَقَعُ فِي أَحواض غُثَيْمٍ أَي في الموت،
لغة في غُنَيْم ، وقد تقدم. قال أبو عمر الزاهد :
يقال للرجل إذا مات وَرَدَ حَيَاضَ عِمُثَيْمٍ. وقال
ابن دريد : غُتَيْم ، وقال ابن الأعرابي: قُنَيْم .
وَغَنِيمٌ وَغْنَيْمٌ : اسمان .
غذم : الغَدْمُ: أَكل الرَّطْبِ اللَّيِّن. والغَدْمُ أَيضاً:
الأَكلِ السَّهْلُ، والغَذْمُ: الأكل بِجِفَاءِ وشْدّة
نَهَمٍ، وقدٍ غَذِمَه، بالكسر، وغَذِمَ وَغَدَمَ
يَعْذُمُ غَدْماً واغْتَذم: أَكَلَ بنَهْمةٍ ، وقيل :
أكل بجفاء . وفي حديث أبي ذر : أَنه قال عليكم
معاشر قريش بِدُنياكُمْ فَاغْذَ مُوها؛ هو شدة الأكل
بِجَفَاءِ وَسْدّةِ نَهَمٍ. ورجل غُذَمٌ: كثير الأكل .
وبِشْرٌ غُدَمَةٌ: كثيرة الماء، وذاتُ غَذِيمةٍ مثله.
وتَغَدْمَ الشيءَ: مَضَغَه ؛ قال أَبو ذؤيب يصف
السحاب :
تَفَذَّمْنَ في جانِبَيْهِ الخَيرِ.
رَ لَّمَّا وَهَى مُزْتُهُ وَاسْتُبِيجا
وهو يَتَغَدَّمُ كُلّ شيءٍ إِذا كان كثير الأكل .
واغْتَذَمَ الفصيلُ ما فِي ضَرْعِ أُمْه أَي ◌َشْرِبَ جميعَ
ما فيه. ويقال للحُوَارِ إِذا امْتَكْ ما في الضَّرْع:
قد غذمه واغتدمه . وفي الحديث : كان رجل يرائي
فلا يمر بقوم إِلا غَذَموه أَي أَخذوه بألسنتهم ، هكذا
ذكره بعض المتأخرين بالغين المعجمة، والصحيح أنه
بالعين المهملة، وأَصله العَضُّ ، وقد تقدم ، واتفق
عليه أَرباب اللغة ، والغريب ولا شك أَنه وَهَمٌ منه.
وأصابوا من معروفه غُدَماً: وهو شيء بعد شيء.
والغُذْمَةُ: الجُرْعة؛ حكاه أبو حنيفة. وغَذَم له من
٤٣٤

غذم
غذرم
ماله شيئاً: أعطاه منه شيئاً كثيراً مثل غَثَمَ؛ قال
شقران مولى سلامان من قُضاعة:
ثِقَالَ الجِفَانِ والخُلُومِ، رَحَاهُمُ.
رَحَى الماء، يكْتَالُونَ كَيَلًا غَذَمْذما
يعني جُزَّافاً، وتكريره يدل على التكثير. الأصمعي:
إِذا أَكْثَرَ من العطية قيل غَذَمَ له وغَثَّمَ له وَقَدَمَ
له. والغُذَم: الكثير من اللبن، واحدته عُذْمةٌ ؛
وأَنشد أَبو عمرو الفقعسي :
قَدْ تَرَكَتْ فَصِيلَها مُكَرَّ ما
ممَّا غَذَتْهُ غُدَمَاً فَعُدَمَا
الجوهري: والغُذَامةُ، بالضم، شيء من اللبن. ووقعوا
في غُدْمةٍ من الأرض وغَذِيِمَةٍ أَي في واقعة مُنْكَرَة
من البقل والعُشْب. وغَدَموا بها غُدْمةً وغَديمة":
أَصابوها. وكُلُّ ما أَمْكَن مِن الْمَرْتَع فهو غَذِيمةٌ؛
وأنشد :
وَجَعَلَتْ لَا تَجِدُ الْغَذَائما
إِلا تَوِيًّا وَدَوِيلاً قائِمَا
قال النصر: هو سَيِّدٌ مُتَغَدْمٌ لا يُمْنَع من كل ما
أَراد ولا يتعاظمه شيء ، والغذائمُ: البحور، الواحدة
غَذِيمةٌ. والغذِيمة: أَوَّل ◌ِمَنِ الإِبل في المَرْعَى.
وأَلْقٍ فِي غَذِيمةٍ فلان ما سْئْت أَي في رُحْبٌ صدره.
وما سَمِيعَ لهَ غَذْمةً أَي كلمة. وتَغَدَّمِ البعيرُ
بزَبَدِهِ: تَلَمْظَ به وألقاه من فيه. والغَذِيمَةُ: كُلُّ
كَلإِ وكل شيء يَرْكَبُ بعضُه بعضاً ؛ ويقال : هي
بَقْلة تنبت بعد سير الناس من الدار . قال أبو مالك:
الفَذَائم كل متراكِبٍ بعضُه على بعض. والغَذَمُ ،
بالتحريك : نَبْت، واحدثه غَذَمةٌ ؛ قال القطاعي :
كأَنَها بَيْضَةُ غَرَّاءُ حُدَّ لَها
في عَثْعَثٍ يُنْبَتُ الحَوْذَانَ والغَذَّمَا
والغَذيمةُ: الأرض تُنْبِتُ الغَذَمَ. يقال: حَلُوا فِي غَدِيمَةِ
مُنْكَرَّة. والغُذَّامُ : ضرب من الحَمْض ، واحدته
مُغْذَّامةٍ. ابن بري: الغُذَّامُ لغة في الغَذَمِ؛ قال رؤيةً:
مِنْ زَغَف الغُذَّامِ والمَشِيما
والغُذَّامُ أَشهر من الغَذَم.
غذوم: تَغَدْرَم الشيءَ: أَكله. وتَغَذْرَتها: حلف بها،
يعني اليمين فأضمرها لمكان العلم بها. ويقال: تَغَدْرَمَ
فلانٌ يِيناً إذا حلف بها ولم يَتَتَعْتَعْ؛ وأَنشد
تَغَدْرَمَها فِي تَأْوَةٍ مِنْ سِياهِهِ ،
فَلا بُورِ كَتْ تِلْكَ الشَّيَاءُ القلائِلُ
والشَّأْوَةُ: المهزولة من الغنم، وغَذْرَمْتُ الشيء
وَغَذْمَرْتُه إِذا بعته جزافاً. ومالا غُذارِمٌ: كثير.
والغَدْرَمَةُ: كيلٌ فيه زيادة على الوفاء . وكيل
غُذِارِ مٌ أَي جُزافٌ ؛ قالَ أَبو جندب الهذلي :
فَلَهْفَ ابْنَةِ الْمَجْنُونِ أَنْ لا تُصِيبَهُ،
فَتُوفِيَهُ بِالصَّاعِ كَيْلًا غُذارِما
والغُذارِمُ : الكثير من الماء . قال ابن بري: أراد
فيا لَهْفَ ، والماء في تصيبه وتوفيه تعود على مذكور
قبل البيت ، وهو :
فَرَّ زُفَيْرٌ خِيفَةٌ مِنْ عِقَامِنا ،
فَلَيْتَكَ لمْ تَغْدِرْ فَتُصْبِحَ نادِما
والغُذارِمُ: الكثير من الماء مثل الغُذامِرِ . وفي
الحديث : أَن عليّاً، رضي الله عنه، لما طلب إليه أهل
الطائف أن يكتب لهم الأمان على تحليل الربا والخمر
فامتنع قاموا ولَهُمْ تَغَذْمُرٌ وبَرْبَرَة١ٌ؛ وَقال
الراعي :
تَبِصَّرْتُهُمْ، حَتَّى إِذا حَالَ بَيْنَهُمْ
رُكامٌ وَحَادٍ ذِو ◌َذامِيرَ صَيْدَحُ
١. التغذمر: الغضب وسوء اللفظ والتخليط بالكلام وكذلك البربرة (النهاية).
٤٣٥

غذرم
غرم
وأَجاز بعض العرب غَمْذَرَ غَمْذَرَةً بمعنى غَدْرَمَ
إذا كال فأكثر. أَبو زيد: إنه لَنَبْتُ مُغَتْمَرٌ
ومُغَذْرَمٌ ومَغْتُومٌ أَي ◌ُخَلّط ليس بجيد.
غرم: غَرِمَ يَغْرَمُ ثُرْماً وغرامةٌ، وأَغْرَمَه وغَرَّمَه.
والغُرْمُ: الدَّيْنُ. ورَجُلٌ غارمٌ: عليه دَيْنٌ.
وفي الحديث: لا تَحِلُ المسألة إِلاَّ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ
أي ذي حاجة لازمة من غرامة مُثْقِلة. وفي الحديث:
أَعوذ بك من المَأثم والمَغْرَمِ ، وهو مصدر وضع
موضع الاسم ، ويريد به مَغْرَمَ الذنوب والمعاصي ،
وقيل: المَغْرَمَ كالغُرْم ، وهو الدَّيْن، ويريد به
ما اسْتُدِين فيما يكرهه الله أو فيا يجوز ثم عجز عن
أَدائه، فأما دين احتاج إليه وهو قادر على ◌ّأَدائه فلا
يستعاذ منه . وقوله عز وجل : والغار مين وفي سبيل
الله؛ قال الزجاج: الغارمون هم الذين ثَزِ مَهم الدَّيْنُ
في الجَمالة، وقيل : هم الذين لزمهم الدين في غير
معصية. والغَرامةُ: ما يلزم أَداؤه، وكذلك المَغْرَمُ
والغُرْمُ، وقد غَرِمَ الرجلُ الدِّيّةَ؛ وأنشد ابن
بري في الغرامة للشاعر :
دار ابْنِ عَمِّكَ بِعْتَها،
تَقْضي بها عَنْكَ الغَرامه
وَالغَرِيم : الذي له الدَّيْن والذي عليه الدين جميعاً،
والجمع غثرَمَاء ؛ قال كثير :
قَضى كلُّ ذِي دَیْنِ فَوَفِى غَرِيمَه،
وعَزَّةُ تَمْطُولٌ مُعَنَّى غرِيمُها
والغَرِيمان: سَوالا، المُغْرِمُ والغارِمُ. ويقال: خُذْ
مِنْ غَرِيمِ السُّوء ما سَنَحَ . وفي الحديث : الدَّيْنُ
مَقْضيٌ والزّعِيمُ غارِمٌٍ لأنه لازم لما زَعَم أَي كَفَل
أَو الكفيل لازم لأداء ما كَفَلِهِ مُغْرِمُه. وفي حديث
آخر: الزّعِيم غارِمٌ؛ الزَّعِيم الكفيل، والغارِم الذي
يلتزم ما ضَمِنه وتَكَفَّل به . وفي الحديث في الثَّمر
المُعَلَّق: فمن خرج بشيء منه فعليه غرامةُ مِثْلَيْه
والعقوبة ؛ قال ابن الأثير : قيل كان هذا في صدر
الإسلام ثم نُسخ، فإنه لا واجب على مُتْلِف الشيء
أَكثر من مثله ، وقيل : هو على سبيل الوعيد لينتهي
عنه؛ ومنه الحديث الآخر: في ضالة الإبل المكتومة
غَرامَتُها ومِثْلُها معها . وفي حديث أشراط الساعة:
والزكاة مَغْرَماً أَي يَرَى رَبُ المال أَن إخراج زكاته
غَرَامَةٌ يَغْرَمُها. وأما ما حكاه ثعلب في خبر من أَنه
لما قعد بعض قريش لقضاء دينه أَناه الغُرَّمُ فقضاهم
دَيْنَه؛ قال ابن سيده: فالظاهر أنه جمع غَرِيمٍ ،
وهذا عزيز لأن فَعِيلًا لا يجمع على فُعَّال، إِما فُعَّال
جمع فاعل ، قال : وعندي أَن غُرَّاماً جمع مُغَرِّم
على طرحُ الزائد ، كأنه جمع فاعل من قولك غَرَمَه
أَي غَرَّمَه ، وإن لم يكن ذلك مقولاً ، قال : وقد
يجوز أن يكون غارِمْ على النسب أَي ذو إغرام أَو
تَغْرِيم، فيكون غُرَّامٌ جمعاً له، قال: ولم يقل ثعلب
في ذلك شيئاً .
وفي حديث جابر: فاسْتَدَّ عليه بَعْضُ غُرَّامِهِ في
التّقاضي؛ قال ابن الأثير: جمع غَرِيم كالغُرَ ماء وهم
أصحاب الدین ، قال : وهو جمع غريب، وقد تكرر
ذلك في الحديث مفرداً ومجموعاً وتصريفاً . وغُرِّمَ
السحابُ: أَمطَرَ؛ قال أَبو ذؤيب يصف سحاباً :
وَهَى خَرْجُهُ واسْتُجِيلَ الرَّبا
بُ مِنْهُ، وعُرِّمَ ماءً فَرِيجا
والغَرامُ: اللازم من العذاب والشرّ الدائم والبَلاءُ
والحُبُّ والعشق وما لا يستطاع أَن يُتَفَصَّى منه ؛
وقال الزجاج : هو أَسْدُ العذاب في اللغة ، قال الله ،
عز وجل: إِن عذابها كان غراماً؛ وقال الطرماح :
٤٣٦

فرم
عشم
وَيَوْمُ النَّارِ وَيَوْمُ الجِفا
رِ كانا عذاباً، وكانا غَراما
وقوله عز وجل : إِن عذابها كان غراماً؛ أي مُلِحاً
دائماً ملازماً؛ وقال أبو عبيدة : أَي هلاكاً ولِزاماً
لهم، قال: ومنه رَجُلٌ مُغْرَمٌ، من الغُرْمِ أَوَ الدَّيْن.
والغَرام : الوَلُوعُ . وقد أُغْرِم بالشيء أَي أُولِع
به ؛ وقال الأعشى :
إِنْ يُعاقِبْ يَكُنْ غَراماً، وإِن يُعْ
طِ جَزِيلًا فإنّه لا يُبالي
وفي حديث معاذ: ضَرَبَهُمُ اللهُ بِذُلٍ مُغْرَمٍ أَي
لازم دائم . يقال: فلان مُغْرَمٌ بكذا أَي لازم له
مُوْلَعٌ به . الليث : الغُرْمُ أَداء شيء يلزم مثل كفالة
يَغْرَ مَها، والغَرِيِمُ: الْمُلْزَمِ ذلك. وأَغْرَ مْتُه وغَرَّمْتِه
بمعنى، ورجل مُغْرَمٌ: مُولَعٌ بعشق النساء وغيرهن.
وفلان مُغْرَمٌ بكذا أَي مُبتَلَّ به. وفي حديث عليّ،
رضي الله عنه: فَمَنِ اللَّهِجُ باللذَّة السَّلِسُ القِياد
للشهوة أو المُغْرَمُ بالجَمْع والادخار? والعرب
تقول: إن فلاناً لِمُغْرَمٌ بالنساء إذا كان مُولَعاً
بهنَّ. وإني بكَ لَمُغْرَمٌ إذا لم يصبر عنه، قال:
وتُرَى أَن الغَرِيم إنما سمي غَرِيماً لأنه يطلب حَقْه
ويُلِحُّ حتى يقبضه . ويقال للذي له المال يطلبه ممن له
عليه المال: غَرِيمٌ، وللذي عليه المال: غَرِيمٌ . وفي
الحديث: الرَّهْنُ لمن رَهَنَه له غُنْمُهُ وعليه غُرْمُه
أَي عليه أداء ما رهن به وفَلاكُه .
ابن الأعرابي : الغَرّمى المرأة المُغاضِبة . وقال أَبو
عمرو : غَرْمى كلمة تقولها العرب في معنى اليمين .
يقال: غَرْمى وجَدِّك كما يقال أَما وجَدّك؛ وأنشد:
غَرْمى وجَدِّكَ لَوْ وَجَدْتَ يِهِمْ،
بَعْدِي
يَجِدُونها
كَعَدَاوَةٍ
غرطم : الغُرْ طُمانيُّ: الفَيُّ الحَسَنُ، وأَصله في الخيل.
غرقم: أَبو عمرو: الفَرْقَمُ الحَشَفَةُ؛ وأَنشد :
بِعَيْنَيْكَ وَغْفٌ، إِذْ رَ أَيْتَ ابنَ مَرْتَدٍ
: بِغَرْقَمِ تَتَزَبَّدُ
يُقَسْبِرُها
إذا انْتَشَرَتْ حَسِبِتَها ذاتَ هَضْبَةٍ ،
تَرَمَّزُ في أَلْغادِها. وتَرَدَّهُ
غسم : الغَسَمُ: السواد كالغَسف ؛ عن كراع . وقال
النصر : الغَسَمُ اختلاط الظُلمة ؛ وأنشد لساعدة
ابن جوية :
فَظَلَّ يَرْقُبُهُ، حَتَّى إِذا دَمَسَتْ
ذَاتُ العِشاء بأَسْدَافٍ مِنَ الغَسَمِ
وقال رؤبة :
مُخْتَلِطَاً غُبارُهُ وَغَسَمُه
وأَنشد ابن سيده بيت الهذلي١ :
فَظَلَّ يَرْقُبُه، حتى إذا دَمَسَتْ.
ذاتُ الأَصِيلِ بأَثْنَاءِ مِن الغَسَمِ
قال: يعني ◌ُظُلْمَةِ الليل. وليل غاسِمٌ: مُظْلِم؛
وقال رؤبة أيضاً :
عن أَيِّدٍ مِنْ عِزَّكم لا يَغْسِمُه
والغَسَمِ والطَّسَمِ عند الإمساء، وفي السماء غُسَمٌ
من سحاب وأَغْسامٌ، ومثله أَطْسامٌ من سحاب
ودُسَمٌ وَأَدْسام، وطُلَسٌ من سحاب، وقد أَغْشَمْنا
في آخر العَشِيّ.
غشم: الْغَشْمُ: الظُّلْمِ والغَصْبُ، غَشَمَهُمْ يَغْشِمُهم
غَشْماً. ورجل غاشِمٌ وغَشَامٌ وغَشُومٌ، وكذلك
الأُنثى ؛ قال :
١ قوله « وأنشد ان سيده » کذا في الأمل وليس في الحكم شيء
من هذا البيت ، بل الذي أنشده كذلك هو الأزهري والثاده
الأول الجوهري .
٤٣٧

غشم
غضرم
لَكَوْلا قَامِمٌ وَيَدَا بَسِيلٍ
لَقَدْ جَرَّتْ عَلَيْكَ يَدٌ غَشُومُ
والجَرْبُ غَشُومٌ لأنها تَنال غير الجاني .
والغَشَمْشَمُ: الجريء الماضي، وقيل: العَشَمْشَمُ
والمِغْشَمُ من الرجال الذي يَرْكَبُ رَأْسَه لا يَدْنيه
شيء عما يريد ويَهْوَى من شجاعته؛ قال أبو كبير :
وَقَدْ سَرَيْتُ على الظَّلَامِ بِغْشَمٍ
جَلْدٍ من الفِتْيَانِ ، غَيْرٍ مُتَقْل
وإنه لذو غَشَمْشَمة، وورْدٌ غَشَمْشَمٌ إذا ركِيت
رؤوسَها فلم تُثْنَ عن وجهها؛ وقال ابن أحمر في ذلك:
هُبارِيَّةٍ مَوْجاءَ مَوْعِدُها الضُّحى،
إِذا أَرْزَمَتْ جاءت بِرْدٍ غَشَمْشَمٍ
قال : موعدها الضحى لأن هبوب الريح يبتدىء من
طلوع الشمس .
والغَشُوم : الذي يَخْبِطُ الناس ويأخذ كل ما قدر
عليه، والأصل فيه من غشم الخاطب ، وهو أن يحتطب
ليلًا فيقطع كل ما قدر عليه بلا نظر ولا فكر ؛
وآَنشد :
وقُلْتُ: تَجَهَّزْ فَاغْشِمِ النَّاسَ سائِلًا،
كما يَغْشِمُ الشَّجْراءَ بِاللَّيْلِ حاطِبُ
ويقال: ضَرْبٌ غَشَمْشَمٌ ؛ قال القُحَيف بن عمير:
لَقَدْ لَقِيَتْ أَفْتَاءُ بَكْرِ بِنِ وائِلٍ ،
وَهِزَّانُ بالْبَطْحَاءِ ضَرْباً غَشَمْشَما
إِذا ما غَضِيْنَا غَضْبَةٌ مُضَرِيَّةً،
هَتَكْنَا حِجابَ الشَّمْسِ أَوْ مَطَرَتْ دما
قال ابن بري : هذا البيت الأخير مرقه بَشَار ،
وكذلك الغَشُوم ؛ قال الشاعر:
فَتَلْنَا ناجِياً بِقَتِيلِ عَمْرٍو ،
وجَرَّ الطالب النَّرَةَ الغَشُومُ
بنصب التّرة، وكذلك أنشده ابن جني . وناقة
غَشَمْشَمَةٌ: عَزِيزة النَّفْسِ؛ قال ◌ُحُميد بن ثور:
جَهُول، وكان الجَهْلُ مِنْهَا مَجِيَّةَ،
لِلْقَائِدِينَ زَهُوق
غَشَمْشَمَة.
يقول : تُزْهِقُ قائدَها أَي تَسْبقه من نشاطها ،
فَعُولٌ بمعنى مُفْعِل ، وهو نادر .
والأَعْشَمُ : اليابس القديم من النَّبْت؛ حكاه ابن
الأعرابي ؛ وأنشد :
كأَنَّ مَوْتَ شُغْيِها، إِذا خّما،
صَوْتُ أَفَاعٍ في خَشِيّ أَغْشَما
ويروى أَعشما، وهو البالغ ، وقد ذكر في موضعه .
وغائِمٌِ وغُشَيْمٌ وغَلْشَمٌ وَغَشَّامٌ: أَسماء.
غشرم: تَغَشْرَمَ البِيدَ: رَكِبَها؛ عن ابن الأعرابي؛
وأَنشد.
يُصَافِحُ البِيدَ عَلى النَّغَشْرُمِ
وغُشارِمٌ: جَرِيءٌ ماضٍ كَعُشَارِم ، وقد تقدم
في حرف العين المهملة .
غضرم: الغَضْرَ مُ: ما تَشَفَقُ من قلاعِ الطين الأحمر
الحُرِّ. ومكانٌ غَضْرَمٌ وغُضارِمٌ: كثير النَّبْت
والماء. والغَضْرَم: المكان الكثير التراب اللَّيِّن
اللَّزِجُ الغليظُ. والفَضْرَمُ: المكانُ كالكَذَّانِ
الرَّخْوِ والخَصِ؛ وأَنشد :
يَفْعَفْنَ قاعاً كَفَرَاشِ الفَضْرَم
وقال رؤبة :
مِنَا إِذا اصْطَكَ تَشَظَّى غَضْرَمُه
قال: فإِذا يَيِسَ الفَضْرَمُ فهو القِلْفِع.
٤٣٨

قطم
عطم: الغِطَمُ: البحر العظيم الكثير الماء. ورَجُلٌ
غِطَمْ: واسع الخُلُق، وجَمْعٌ غِطَمْ وبَجْر
◌ِطَمَّ مثال هِجَفٍ وَغَطَمْطَمْ غُطَامِطٌ: كثير
الماء كثير الانتظام إذا تلاطمت أمواجه .
والغَطْمَطَةُ: الْتِطامُ الأمواج ، وجبعه غَطامِطُ.
وغَطَامِطُه كثيرةُ: أَصواتُ أَمواجه إذا تلاطمت ،
وذلك أَنْك تسمع نَعْمَةٌ شِبْهِ غَطْ ونَعْمَةُ شِبْهَ
مَطْ ، ولم يبلغ أن يكون بَيّناً فصيحاً كذلك ،
غير أَنه أَسْبِه بهِ منه بغيره ، فلو ضاعَفْتَ واحدةٌ من
التغمتين قلت غطغط أَو قلت مطبط لم يكن في ذلك
دليل على حكاية الصوتين ، فلما أَلَّفْتَ بينهما فقلت
غَطْمَطِ استوعب المعنى فصار بمعنى المضاعف فتمّ
وحسن ؛ وقال رؤبة :
سَالَتْ نَواحِيهِ إِلى الأَوْساط
سَيْلًا، كَسَيْلِ الزَّبَدِ الغَطْمَاطِ
وأَنشد الفراء :
عَبَطْنَطٌ تَعْدُوبِهِ عَنَطْنَطَهِ،
لِلْمَاءِ فَوْقَ مَتْنَتَيْهِ غَطْمَطَهِ
ابن شميل: غُطَامِطُ البحرِ لُجُّه حين يَزْخَرُ،
وهو مُعْظَمُهُ: وَعَدَدٌ غِطْيَمْ: كثير؛ قال
رؤبة :
وسط مِنْ حَنْظَلَةَ الأُسْطُمَّا،
والعَدَدَ الغُطامِطَ الغِطْيَمَا!
والغَطْمَطِيطُ: الصوت؛ وأَنشد :
بَطِيٌ ضِفَنُ، إِذا ما مَشَى
"سَبِعْتَ لِأَعْفَاجِهِ غَطْمَطِيطا
قال أبو عبيد: المَزَجُ والتَّغَطْمُطُ الصوت.
١ قوله (( وسط)» كذا في الأصل هنا كالتهذيب، وتقدم في مادة
وسط بلفظ وسطت، وفي مادة سطم وصلت .
علم: الغُلْمَةُ، بالضم: شهوة الضّرَاب. غَلِيمَ الرجلُ
وغيرُهُ، بالكسر، يَعْلِمُ غَلْماً واغْتَلَمَ اغْتِلاماً
إذا هاجَ، وفي المحكم: إذا غُلِبَ شهوةٌ، وكذلك
الجارية . والعِلّمُ ، بالتشديد : الشديد الغُلْمةِ ،
ورجل غَلِمٌ وغِلْمٌّ ومِغْلِيمٌ، والأُنِى غَلِمة
ومِغْلِيمةٌ ومِعْلِيمٌ وغِلْيمةٌ وغِلْمٌ؛ قال:
يا عَمْرُ وْ لو كُنْتَ فَتَّى كريما،
أَو كُنْتَ مِمِنْ يمنع الحَرِيما،
أَوْ كان رُمْحُ اسْتِكَ مُسْتَقِيما
نِكْتَ بِهِ جاريةٌ هَضِيا ،
نَيْكَ أَخيها أُخْتَكَ العِلْما
وفي الحديث: خَيْرُ النساءِ الغَلِمةُ على زوجها؟
الغُلْمَةُ: هَيَجان شهوة النكاح من المرأة والرجل
وغيرهما . يقال: غَلِمَ عُلْمةُ واْتَلَمَ اغتلاماً،
وبَعِيرٌ غِلْمٌ كذلك. التهذيبُ: والمِغْلِيمُ سواء
فيه الذكر والأنثى، وقد أَعْلَهُ الشيءُ. وقالوا :
أَغْلَمُ الألبانِ لَبَنُ الْخَلِفَةِ؛ يريدون أَغْلم الألبان
لمن شربه، وقالوا: شَرْبُ لبن الإِيَّل مَغْلَةٌ أَي
أنه تشتدُ عنه العُلْمة ؛ قال جرير :
أَجِعْتِنُ قَدْلاقَيْتِ عِمرانَ شارِباً،
عَلَى الحَبَّةِ الْخَضْرَاءِ ، أَلْبَانَ إِيَّلِ
وفي حديث تميم والجَسَّاسة: فصادفنا البحر حين
اغْتَلَم أي هاج واضطربت أَمواجه . والاغْتِلام :
مجاوزة الحدّ. وفي نسخة المحكم: والاغْتِلامُ
مجاوزة الإنسان حَدَّ ما أمر به من خير أو شر،
وهو من هذا، لأن الاغتلام في الشهوة مجاوزة القدر.
فيها . وفي حديث عليّ، رضي الله عنه : قال تجهزوا
لقتال المارِقِين المُغْتَلِمين. وقال الكسائي: الاغْتلام
أَن يتجاوز الإِنسان حدّ ما أمر به من الخير والمباح،
٤٣٩

غلم
أَي الذين جاوزوا الحد . وفي حديث علي : تَجَهَّزوا
لقتال المارقين المُغْتَكمين أَي الذين تجاوزوا حَدَّ ما
أمروا به من الدين وطاعة الإمام وبَغَوا عليه
وطَفَوْا ؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه: إذا
اْتَلَمَتْ عليكم هذه الأشربة فاكْسِيروها بالماء .
قال أبو العباس : يقول إذا جاوزت حَدَّما الذي لا
يُسْكِرُ إلى حدها الذي يسكر ، وكذلك المغتلمون
في حديث علي. ابن الأعرابي : الغُلُمُ المحبوسون،
· قال: ويقال فلان غُلامُ الناس وإِن كان كَهْلًا،
كقولك فلان فَتى العَسْكَر وإِن كان شيخاً؛ وأَنشد:
سَيْراً ترى منه غُلامَ الناس
مُقَتِّعاً، وما بهِ مِنْ باس ،
إِلا بَقايا ◌َوْجَلِ النُّعاس
: والغُلامُ معروف . ابن سيده: الغُلامُ الطَّارُ
الشارب ، وقيل : هو من حين يولد إلى أَن يشيب ،
والجمع أَعْلِمَةٌ وغِلْمَةٌ وغِلْمانٌ، ومنهم من
استغنى بِغِلِسْمَةٍ عن أَغْلِمَةٍ، وتصغير العِلْمة
أَغَيْلِمَةٌ على غير مُكَبْرُه كأنهم مَعَّرُوا أَعْلِمَة،
وإن لم يقولوه، كما قالوا أصَيْبِية في تصغير صبية،
وبعضهم يقول مغلَيْمة على القياس ، قال ابن بري :
وبعضهم يقول صُبَيّة أيضاً ؛ قال رؤبة :
حُبَيّة على اللّخانِ رُمْكا
وفي حديث ابن عباس : بَعَتَنا رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم ، أُغَيْلِيَة بني عبد المطلب من جَمْعِ
بلَيْلٍ ؛ هو تصغير أَغْلِمة جمع غُلام في القياس ؛
قال ابن الأثير : ولم يرد في جمعه أَعْلِمة ، وإِنما قالوا
غِلْمَة ، ومثله أُصَلْبِيَة تصغير صِبْيَة ، ويريد
بالأُغَيْلمة الصِّبْيان، ولذلك صغرهم، والأُنثى غُلامة"؟
قال أَوس بن غَلْفاء الهُجَيمي يصف فرساً :
فلم
أعانَ على مراس الحَرْبَ زَغْفٌ،
مُضاعَفَةٌ لها حَلَقٌ تُؤَامُ
ومُطَرِّدُ الكُعوب ومَشْرَ فِيْ
من الأولى، مَضَارِبُه ◌ُحُسَامُ
ومُركضَةٌ حَرِيحِيْ أَبُوها ،
يَُانُ لها الغُلامَةُ والغُلامُ
وهو بَيِّنُ الغُلُومة والغُلُوميَّة والغُلامِيَّة، وتصغيره
غُلَيِّم ، والعرب يقولون للكهل غُلامٌ نجيبٌ، وهو
فاشٍ في كلامهم ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
تَنَحَّ، يا ◌َسيفُ، عَنْ مَقامِها
وطَرَّحِ الدَّلَّوَ إِلى غُلامِها
قال: غُلامُها صاحِبُها.
والغَيْلَمُ: المرأَةِ الحَسْناء ، وقيل: الغَيْلَمُ الجارية
المُغْتَلِمَة ؛ قال عياض الهذلي :
مَعِي صاحِبٌ مِثْلُ حَدِّ السِّنان،
◌َدِيدٌ عَلَى فِرْتِهِ مِخْطَمُ
وقال الشاعر :
من المُدَّعِينَ إِذا ◌ُوكِرُوا،
تُنِيفُ إلى صوته الفَلَمُ
الليث: الغَيَلَمُ والفَيْكَسِيُ الشابُ العظيم المَفْرِقِ
الكثير الشعر. المحكم: والغَيْلَمُ والفَيلَسِيُّ الشاب
الكثير الشعر العريض مَفْرِقِ الرأس . والغَيْلَمُ:
السُّلَحْفاة، وقيل: ذكَرُها. والغَيْلَمُ أَيضاً :
الضّفْدَع. والغَيْلَمُ: مَنْبَعُ الماءِ في البئر .
والغَّيْلَمُ : المِدْزى ؛ قال :
يُشَذَّبُ بِالسَّيْفِ أَقْرَانَهُ ،
كما فَرَّقَ اللَّمَةَ الغَيْلَمْ.
قال الأزهري : قوله الغَيْكم المِدْرى ليس بصحيح ،
ودل استشهاده بالبيت على تصحيفة . قال : وأنشدني غَير
٤٤٠