Indexed OCR Text
Pages 381-400
قِرَآه. وأَعْتَمه صاحبُهُ وعَتْمِه أَي أَخْره، ويقال:
فلانٌ عاقِمُ القِرَى ؛ قال الشاعر :
فلما رأَيْنَا أَنهَ عاتِمُ القِرَى
بخيلٌ، ذكرناليلةَ الحَضْمِ كَرْدَمَا
قال ابن بري: ويقال جاءنا ضَيْف ◌ٌ عاتِمٌ إذا جاء ذلك
الوقتَ ؛ قال الراجز :.
يَبْنِي العُلى ويَبْتَنِي المَكَارِما،
أَقْراهُ للضَّيْفِ يؤوب عاتِمَا
وأَعْتَمْتَ حاجتَك أَي أَخْرْتَها. وقد عَتَمَتْ
حاجتك، ولغة( أُخرى: أَعْتَمَتْ حاجتُك أَي
أَبْطأَتْ؛ وأَنشد قوله :
مَعَاتِيمُ القِرَى، مُرُّقٌ إذا ما
أَجَنْتْ طَعْيَةُ الليلِ البَهِيمِ
وقال الطّرِ مّاحُ يمدح رجلًا:
متى يَعِدْ يُنْجِزْ، ولا يَكْتَبِلْ
منه العَطايا. ◌ُطُولُ إِعْتَامِها
وأَنشد ثعلب الشاعر يجو قوماً:
إذا غابَ عنْكُمْ أَسِوَدُ العَينِ كُنْمُ
كِراماً، وأَنْتُمْ، مَا أَقَامَ، أَلَاثِمُ
تَحَدِّث ◌ُكْبانُ الْحَجِيجِ بِلُؤْمِكْ،
ويَقْرِي بِهِ الضَّيْفَ اللَّقَاحُ العَواتِمُ
يقول : لا تكونون كراماً حتى يَغِيبَ عنكم هذا
الجيلُ الذي يقال له أَسْوَدُ العَينِ وهو لا يَغِيبُ
أبداً، وقوله : يقري به الضيفَ اللقاحُ العواتم، معناه
أَن أَهل البادية يتَشاغَلون بذكر لُؤمِكُمْ عن حَلْبِ
لِقَاحِهِم حتى يُمْسُوا، فإذا طَرَقَهم الضيفُ صادفةَ
الأَلْبَانَ بحالها لم تُحْلَبْ فنال حاجتَه، فكان
لُؤْمُكُمْ قِرِى الأَضيافِ. قال ابن الأعرابي: العُثُم
يكون فَعَالُهم مَدْحاً ويكون دمًّا جمعُ عاتِمٍ
وعَثُومٍ ، فإذا كان مَدْحاً فهو الذي يَقْري ضِيفانه
الليلَ والنهارَ، وإِذا كان ذَمًّا فهو الذي لا يَخْلُب
لبَنَ إِبِله ◌ُمْسِياً حتى ييأَسَ من الضيف. وحكى ابن
بري : العَشَمَةُ الإِبْطاءُ أَيضاً؛ قال عمرو بن الإِطْنابة:
وجِلاداً إِنْ نَشِطْت لهُ
عاجِلًا ليسَتْ له عَتَمه
وحمَل عليه فما عَتَّمَ أَي مَا نَكَلَ ولا أَبْطأ .
وضربَ فلانٌ فلاناً فما عَتَّم ولا عَتَّبَ ولا كَذْبَ
أَي لم يَتمَكَّثْ ولم يتباطأ في ضربه إياه. وفي حديث
عمر: نهى عن الحَريرِ إِلا هكذا وهكذا فما عَنَّمْنَا
أَنه يَعْنِي الأَعْلامَ أَي ما أَبْطأْنا عن معرفةٍ ما عَنى
وأَراد ؛ قال ابن بري : شاهدُهُ قولُ الشاعر :
فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهمِ تحتَ لَبَانِهِ ،
وجِالَ على دَحْشِيِّه لم يُعَتِّمِ
قال الجوهري : والعامّةُ تقولُ ضرَبَهُ فما عَتْبَ.
وفي الحديث في صفة نَخْلٍ: أَنَّ سَلْمانَ غرَس كذا
وكذا وَدِيَّةٌ والنبيُّ، صلى الله عليه وسلم، يُنَاوِلُهِ
وهو يَغْرِسُ فما عَنَّمَتْ منها وَدِيَّةٌ أَيْمَا لَبِقَتْ
أَن عَلِقَتْ. وعَتْمَتِ الإبلُ تَعْتِمُ وتَعْتُمُ
وأَعْتَبَتْ وَاسْتَعْتَمَتْ: حُلِبَتْ عِشَاءً وهو من
الإبطاء والتَّأَخُرِ؛ قال أبو محمد الحَذْلمِيُّ:
فيها ضَوَى قد رُدّ من إعتامِها
والعَتَمَةُ: ثلثُ الليلِ الأَولُ بعدَ غَيْبوبةِ الشَّفَقِ.
أَعْتَم الرجلُ: صار في ذلك الوقت . ويقال : أَعْتَمنا
من العَتَمَةِ كما يقال أَصْبَحْنا من الصُّبْحِ. وأَعْتَم
٣٨١
عتم
القومُ وعَتْمُوا تَعْتِيماً : ساروا في ذلك الوقت ،
أَوْ أَوْرَدُوا أَو أَصْدَروا، أَو عَمِلُوا أَيَّ عَمَلٍ
كان ، وقيل: العَتَمَةُ وَقتُ صلاةِ العشاء الأخيرةِ،
سميت بذلك لاسْتِعْنَامِ نَعَمِها، وقيل: لِتَأَخُر
وقتِها . ابن الأعرابي: عَنَمِ الليلُ وأَعْتَم إِذا مَرْ
قِطْعةٌ من الليل، وقال: إذا ذَهب النهارُ وجاء
الليل فقد جَنَح الليلُ. وفي الحديث: لا يَغْلِيَنَّكُم
الأَعرابُ على اسْمِ صَلاتِكم العشاء ، فإِن اسْمها في
كتاب الله العِشاءُ، وإِنما يُعْتَمُ بحِلابِ الإِبل؛ قوله:
إِما يُعْتَمُ بخِلابِ الإبل، معناه لا تُسَمُّوها صلاةَ
العَتَمَة فإن الأَعرابَ الذين يَحْلُونَ إِيلَهم إذا
أَعْتَموا أَي دخلوا في وقت العَتَمَةِ سَمَّوْها صلاةٌ
العَتَمَةِ، وسَمَّاها اللهُ عز وجل في كتابه صلاة
العشاء، فسَسُّوها كما سَمَّاها اللهُلا كما سماها الأعرابُ،
فنهاهم عن الاقتداء بهم، ويُستحَبُّ لهم التَّمَسُكُ
بالاسم الناطق به لسانُ الشريعة، وقيل : أَراد لا
يَغُرَّنْكُمْ فَعْلُهم هذا فتُؤَخْروا صلاتكم ولكنَ
ضَلُّوُها إِذا حانَ وَقْتُها. وعَتَمةُ الليلِ: ظَلامُ
أَوَّلِهِ عند سقوطِ نور الشفقٍ. يقال: عَنَمِ الليلُ
يَعْتِمُ. وقد أَعْتَّم الناسُ إذا دَخَلوا في وقت العَتْمَة،
وأَهلُ البادية يُرِيجون نَعَمَهم بُعَيْدَ المغرب
ويُنِيخُونَها في مُراحِها ساعةٌ يَسْتَفِيقوها، فإِذا
أَفاقَت وذلك بعد مَرّ قطعة من الليلِ أَارُوها
وحَلَبَوها، وتلك الساعةُ تُسَمِّى عَنَّمَةً، وسمعتهم
يقولون : اسْتَعْتِمُوا نَعَمَكم حتى تُفِيقَ ثم احْتَلِيوها.
وفي حديث أَبِي ذَرٍّ: واللقاحُ قد رُوْحَتْ وحُلِيتْ
عَتَمتُها أَي ◌ُحُلِبَتْ ما كانت تُجْلَبُ وَقَتَ العَتَمَةِ،
وهم يُسَبُّون الحِلابِ عَتَمَةً باسم الوقت . ويقال :
قَعَدَ فلان عندنا قَدْرَ عَتَمَةِ الجَلَائِبِ أَي احْتَبَس
قدر احْتِباسها للإفاقَةِ. وأَصلُ العَتْمِ في كلام العرب
· المُكْتُ والاحْتِياسُ. قال ابن سيده: والعَتَمةُ
بقِيَّةُ اللبنِ تُقَيِقُ بها النَّعَمُ في تلك الساعةِ. يقال:
حَلَيْنَا عِبَمَةٌ. وعَتَمَةُ الليل: ظَلامُه. وقوله:
طَيْفٌ أَلَمْ بِذِي سَلَمْ، يَسْرِي عَتَمْ بينَ الحِيَمْ،
يجوز أن يكون على حذف الهاء كقولهم هو أبو
عُذْرِها؛ وقوله :
أَلا ليتَ شِعْرِي ! هل تَنَظَّرَ خالِدٌ
عِبادِي على الهِجْرانِ أَم هو يائِسُ ؟
قد يكون من البُطْءْ أَي يَسْري بطِيئاً، وقد عَتّم
الليلُ يَعْنِيمُ. وعَتَمَةُ الإِبلِ: رُجوعُها من المَرْعى
بعدما تُمْسي. وناقةٌ عَثُومٌ: وهي التي لا تَزالُ"
تَعَشَّى حتى تَذْهَبَ ساعةٌ من الليل ولا تُحْلَبُ
إلا بعد ذلك الوقت ؛ قال الراعي :
أُدِرُ النّاكَيْلا تَدِرَّ عَثُومُها.
والعَتُومُ: الناقةُ التي لا تَدِرُ إِلا عَتَمَةٌ . قال ابن
بري : قال ثعلب العَتُومة الناقةُ الغزيرةُ الدَّرّ؛
وأَنشدِ لعامر بن الطُّفَيْلِ:
◌ُودٌ صَنّاعِيَّةٌ، إذا ما أَوْرَدُوا
صَدَرَتْ عَتُومَتُهُمْ، وَلَمَّا تُحْلَبٍ
مُلْعٌ صَلَامِعةٌ، كأَنْ أُتُوفَهُمْ
بَعَرٌ يُنَظِّمُهُ الوَلِيدُ بِمَلْعَب
لا يَخْطُبُونَ إِلى الكرامِ بَناتِهِمْ،
وتَشِيبُ أَيِّمُهُمْ ولما تُخْطَبِ
ويروى :.
◌ُنَظّمُهُ وَلِيدٌ يَلْعَبُ
سُودٌ صَنّاعِيَةٌ: يَصْعِونَ المالَ ويُسَمِنُونَه،
٣٨٢٠
عثم
وَالصَّلَامِعَةُ: الدَّقاقُ الرُّؤوس. قال الأزهري: العَثُوم
ناقةٌ غَزِيرَةٌ يُؤَخَّرُ حِلابُها إلى آخر الليل. وقيل: ما
قَبْرَاءُ أَرْبَع١ْ? فقيل: عَتَمَةُ رُبَع أَي قَدْر ما
يَحْتَبِسْ في عَشائه؛ قال أبو زيد الأنصاري: العرب
تَقول للقَمَرِ إذا كان ابن لَيْلَةٍ: عَثَمَةُ سخَيْلة
حَلَّ أَهْلُها بِرُمَيْلَة أَي قَدْرُ احْتِبَاسِ القَمَرِ إِذا
كان ابن ليلة، ثم غُرُوبِه قَدْر عَتَبَةِ سَخْلَةٍ يَرْضَعُ
أُمّه ، ثم يَحْتَبِسُ قليلًا، ثم يَعودُ لِرَضاعٍ أُمّه،
وذلك أَن يُفَوَّقَ السَّخْلُ أُمَّهَ فُواقاً بعدَ فُواقٍ
يَقْرُبُ ولا يَطولُ، وإِذا كان القمرُ ابنَ لَيْلَتَيْن
قيل له : حديثُ أَمَتَيْنِ بَكَذِبٍ ومَيْنٍ ، وذلك
أَنْ حَدِيثَها لا يَطولُ لِشُعْلِهِمَا بِمَهْنَةِ أَهْلِهِما،
وإِذا كان ابنَّ ثلاث قيل: حَدِيثُ فَتَّيَاتٍ غيرِ
مُؤْتِلفاتٍ، وإِذا كان ابنَ أَرْبَع قيل: عَتْمَةُ ◌ُرُبَعْ
غير جائع ولا مُرْضَع؛ أَرادوا أَن قدرَ احتباسٍ.
القَمَرِ طالعاً ثم غُروبِهِ قدرُ فُواقٍ هذا الرُّبَعِ أَو
فُواقِ أُمِّه . وقال ابن الأعرابي: عَتَمَةُ أُمّ الرُّبَع،
وإذا كان ابنَ خَمْسٍ قيل: حديثٌ وأُنْس، ويقال:
عَشاءُ خَلفاتٍ قُعْسٍ، وإِذا كان ابنّ ◌ِت قيل :
سِرْ وبيِتْ، وإذا كان ابنَ سَبْع قيل: 'ُلْجَةُ
الضّبْع، وإِذا كان ابنَ ثَمان قيل: قَمَرٌ إِضْحِيان ،
وإِذا كان ابنَ تِسْع قيل: يُلْقَطُ فيه الجِزْعُ، وإذا
كان ابنَ عَشْر قيل له : مُخَفِّقُ الفَجْر ؛ وقول
الأعشى :
نُجُومَ الشّتاءِ العَاتماتِ الغَوامِضا.
يعني بالعاتماتِ التي تُظْلِمُ من الغَبَرة التي في السماء ،
وذلك في الجَدْبِ لأن نجومَ الشّتاءِ أَشْدُ إِضاءَة النَقاء
١ قوله (( ما قمراء أربع » كذا في الصحاح والقاموس ، والذي في
المحكم : ما قم أربع ، بغير مد .
السماء، وضَيْفٌ عاتِمٌ: مُقِيمٌ. وعَنَّمَ الطائر: إذا
رَفْرَفِاَ على رَأْسِكَ ولم يَبْعُدْ، وهي بالغين والياء
أَعلى، وعَتَم عَنْماً: نَتَفَ ؛ عن كراع .
والعُثْم والعُثُم : شجر الزيتون البَرّي الذي لا
يَحْيِلُ شيئاً، وقيل: هو ما يَثْبَتُ منه بالجبال.
وفي حديث أَبِي زَيْدِ الغَافِقِيِّ: الأَسْرِكَةُ ثلاثةٌ
أَراكٌ فَإِن لم يكنْ فَعَتَمٌ أَو بُطْمٌ؛ العَتَمُ،
بالتحريك : الزَّيْتونُ، وقيل: شيء يُشْبِهُهُ يَنْبُت
بالسّراة؛ وقال ساعدةُ بن ◌ُجُوَيَّة الْهُذَلِيُّ:
مِن فَوْقِهِ مُشْعَبٌ قُرْ، وأَسْفَلُه
جَيءٌ تَنَطَّقَ بِالظَّيَّانِ والعَتّم
وثَرُهُ الزَّعْبَجُ، والجَيْءُ: الماءُ الذي يَخْرُجُ
من الدُّورِ فيجتمع في موضع واحد ، ومنه أُخِذَ
هذه الْجَيْئَةُ المعروفة ؛ وقال أمية :
◌ِلْكُمْ طَرُوقَتُه، واللهُ يَرْفَعها ،
فيها العَذَاةُ، وفيها يَنْبُتُ العَنَمُ
وقال الجعديّ
تَسْتَنُّ بِالصَّرْوِ مِن بَرَاقِشَ أَوْ
هَيْلانَ، أَو ناضِرٍ منَ العُثُم
و قوله :
ارْمِ على قَوْسِكَ ما لم تَنْهَزِمْ ،
رَمْيَ المَضَاءِ وجَوادِ بنِ عُتُمْ
يجوز في مُثُمٍ أَن يكون اسم رجل وأن يكون
اسم فرسٍ.
عثم : العَثْمُ: إِساءَةُ الْجَبْر حتى يبقى فيه أَوَدُ كهيئة
المَشَشِ، عَثَمَ العظمُ يَعْثِمُ عَثْماً وعَثِمَ عَثْماً ،
فهو ◌َثِمٌ: ساء جَبْرُهُ وبقي فيه أَوَهٌ فلم يَسْتَوٍ .
٣٨٣
عثم
وعَثَمَ العظمُ المكسورُ إِذا انجَبر على غير استواء ،
وعَثَمْتُهُ أَنا ، يتعدّى ولا يتعدّى. وعَشَمه يَعْتِمُه
عَثْماً وعَنْمه، كلاهما : جَبَرَه ، وخص بعضُهم به
جَبْرَ اليد على غير استواء . يقال: عَثَمَتْ بِدُهُ
تَعْثِمُ وعَتَمْتُها أَنا إِذا جَبِرْتَها على غير استواء .
وقال الفراء : تَعْثُم، بضم التاء ، وتَعْثُلَ مثله؛ قال
ابن جني : هذا ونحوه من باب فَعَلَ وفَعَلْتُه ◌َادٌ
عن القياس، وإن كان مطرداً في الاستعمال ، إِلا أَن
له عندي وجهاً لأجله جاز ، وهو أن كل فاعل غيرَ
القديم سبحانه فإِنما الفِعْلُ فيه شيءٌ أُعِيرَه وأُعْطِيَه
وأُقدِرَ عليه ، فهو وإِن كان فاعِلًا فإنه لما كان مُعاناً
مُقْدَراً صار كأَنَّ فعله لغيره ، ألا ترى إلى قوله
سبحانه: وما وَمَيْتَ إِذْ رَمَيَتَ ولكنَّ الله وَمى؟
قال : وقد قال بعضُ الناس إِن الفعلَ الله وإِن العبدَ
مُكْتَسِبٌ، قال: وإِن كان هذا خطأ عندنا فإِنه
قولٌ لقومٍ ، فلما كان قولهم عَثَم العظمُ وعَثَمْتُه
أَنَّ غيرَهِ أَعانه١، وإِنْ جرى لفظُ الفعل له تجاوزَتِ
العربُ ذلك إِلى أن أَظهرت هناك فِعْلًا بلفظ الأَوَّلِ
مُتَعِدّياً، لأنه قد كان فاعِلُه في وقت فعلِهِ إِياه ،
إِنما هو مُشاءٌ إِليه أو مُعانٌ عليه، فخرج اللفظان لما
ذكرنا ◌ُخروجاً واحداً، فاغْرِفِه، وربما استعمل في
السيف على التشبيه ؛ قال :
فقد يُقْطَعُ السيفُ اليَمَانِي وَجَفْتُه
تَشْباريقَ أَعشارٍ مُثِيْنَ على كَشْرِ
قال ابن شميل : العَثْمُ في الكَسْرِ والجُرْحِ تَداني
العَظمِ حتى هَمَّ أَن يَجْبُر ولم يُخْبُرْ بعدُ كما ينبغي.
يقال: أَجَبَر عظمُ البعير ? فيقال: لا ، ولكنه عَثَم
ولم يُخْبُر . وقد عَثَم الجرحُ: وهو أَن يَكْتُبَ
١ قوله « أن غيره أعانه)» هكذا في الأصل، ولعل في الكلام سقطاً.
تم
ويَجْلُبَ ولم يَبرأُ بعدُ. وفي حديث النَّخَعي: في
(الأَعضاء إِذا انجبرَتْ على غير عَثْمٍ صُلحٌ، وإِذا
انجبرت على عَثْمِ الدِّيّةُ. يقال: عَنَبْتَ بَدَه
فَعَثَمَتْ إِذا جَبرتَها على غير استواء وبقي فيها شيءٍ لم
يَنْحَكِمْ، ومثله من البناء رَجَعْتُه فَرَجَعَ ووقَفْتُه
فَوَقَفَ، ورواه بعضهم عَثَلَ، باللام، وهو بمعناه؟
وأَما قول عمرو بن الإطنابَةِ الأُحيحة بن الجُلاحِ:
فِيمَ تَبْغِي ظُلْمَنَا وَلِمَهَ
في ◌ُسوقٍ عَثْمَةٍ قَنِمه؟
فإِن تعلباً قال : عَثْمة فاسدة وأظن أنها ناقصة مشتق
من العَثْمِ، وهو ما قدَّمْنَا من أَن يُخْبَرِ العَظمُ على
غير استواء ، وإِن سُئْتَ قلتَ إِن أَصل العَثْمِ الذي
هو جَبر العظمِ الفسادُ أَيضاً، لأَن ذلك النوعَ من
الجبْر فسادٌ في العظم ونقصانٌ عن قوّته التي كان عليها
أَو عن شكله. ابن الأعرابي: العُثُم جمع عائِمٍ وهم
المُجَيِّرون، عَنَّمَهَ إِذا جَبرَه. وحكى ابن الأعرابي
عن بعض العرب : إني لأَعْثِمُ شيئاً من الرَّجَزَ أَي
أَنتفُ .
والعَيْثُومُ : الضخم الشديد من كل شيء. وجمل
عَيْثُومٌ: ضخم شديد؛ وأَنشد لعلقمة بن عَبْدة:
يَهْدي بها أكلفُ الحَدِّينِ مُخْتَبَرٌ،
مِن الجِمالِ ،َ كثيرُ اللحمِ عَيْثُومُ
وَالعَيْثُومِ: الفِيلُ، وكذلك الأنثى؛ قال الأخطل :
ومُلَحَّبٍ خَضِلِ النَّبَاتِ، كأَنما
وَطِئَتْ عليه ، بُفُّهَا، العَيْثُومُ
مُلَحْبٌ: مُجَرْعٌ؛ وقال الشاعر:
وقد أَسِيرُ أَمامَ الحَيِّ تَحْمِلُني
والفَضْلَتَينِ كِنَازُ اللحمِ عَيْثُومُ
٣٨٤
عجم
وجمعهِ عَيَائِمُ. وقال الغَنويُّ: العَيْنوم الأنثى من
الفِيلة ؛ وأنشد الأخطل :
تَرَكُوا أسامة في اللقاء، كأنّما
وَطِئَتْ عليهِ بَخْفُها العَيْثُومُ
والعَيْثُوم أيضاً: الضَّبُع.
وبعير عَيْثُمٌ: ضخم طويل. وامرأَة ◌َيْثَمةُ :
طويلة. وبعير عَثَمْثَم: قويّ طويل في غِلَظ،
وقيل: مشديد عظيم، وكذلك الأسد. وناقةٌ عَتَمْثمة:
مشديدة عَلِيَّة ، وقيل : شديدة عظيمة ، والذكر
عَتَمْتُم . والعَثَمْتَم من الإبل : الطويلُ في غِلظٍ ،
والجمعِ عَتَمْمات ؛ وفي حديث ابن الزبير: أَن نابغة"
بني جعدة امتدحه فقال يصف جملاً :
أَنَاكَ أبو ليلى يَجُوبُ بهِ الدُّجى ،
◌ُجى الليلِ، جَوَّابُ الفَلاةِ عَتَمْتَمُ
هو الجمل القويُ الشديد. وبَغْل عَتَمْتُمْ: قويّ .
والعَشَمْثم : الأسد، ويقال ذلك من شدة وطنه؟
وقال :
مُخْبَعْتِنٌ مِثْبَتُهُ عَنَمْتَمْ
ومَنْكِبٌ عَتَمْثُمٌ: شديد، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
إلى ذراع مَنْكِبٍ عَنَمْ
والعَيْئامُ : الدّلبُ، واحدتُه عَيثامةٌ، وهي شجرة
بيضاء تَطولُ جدًّا ، وقيل: العَيْنَامُ شجر.
أَبو عمرو: العُثْمَانُ الجانُ في أبواب الحَيّات، والعُثمان
فَرْخَ الثُّعبان ، وقيل: فَرْخ الحية ما كانت ، وكنية
الثَّعبان أبو عثمان ؛ حكاه علي بن حمزة ، وبه كُنِيً!
الحَّنَشِّ أَبا عُثمان، والعُثمانِ: فَرْخ الحُبارى.
١ قوله « وبه كني الخ » هو في أصله المنقول منه مرتب بقوله: فرخ
الحية ما كانت ، وما بينهما اعتراض ؛ من كلام التهذيب .
وَعُثمانُ وَالعَشْامُ وعَتْامَةُ وعَشْمَةُ: أَسماء ؛ وقال
سيبويه: لا يُكَسَّر ◌ُثَانُ لأَنك إِن كَسْرْته أوجبت
في تحقيره عُنَيْنِين، وإنما تقول مُثمانون فتُسلِّم كما
يجب له في التحقير عُنَيان، وإنما وجب له في التحقير
ذلك لأنا لم نسمعهم قالوا عَنامِينُ ، فحملنا تحقيره على
- باب غَضْبان لأن أكثر ما جاءت في آخره الألف
والنون إِنما هو على باب غَضبان. وعُثمانُ : قبيلة ؟
أنشد ابن الأعرابي :
أَلِقَتْ إِليه ، على جَهْدٍ ، كَلاَكِلَهَا
سَعدُ بنُ بَكْرٍ، ومن عُثمانَ مِن وَسْلا
وعَثَمَتِ المرأَةُ المَزادَةَ وأَعْتَمَتْها إِذا خَرَزَتْها
خَرْزاً غير مُحمْكَمٍ ؛ وفي المثل :
إِلا أَكُنْ صَنَعَاً فإني أَعْتَئِمْ
أَي إن لم أكن حاذِقاً فإني أَعمل على قدر معرفتي
ويقال: ◌ُخُذْ هِذا فاعْتَشِمْ به أَي فاستَعِنْ به . وقال
ابنَ الفرَج: سمعتُ جماعةٌ من قَيْس يقولون: فلان
يَعْثِمُ وِيَعْثِنُ أَي يَجْتَهِدُ فِي الأَمر ويُعْمِلِ نفْسَه
فيه . ويقال: العُثمان فَرْخ الحُبارى.
مثلم: ◌َثْلَةُ: موضع.
معجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبَ،
يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كثيراً، يقال عَجَمِيٌّ وجمعه.
عَجَمٌ، وخلافه عَرَ بِيّ وجمعه عَرَبٌ، ورجل أَعْجَم
وقوم أَعْجَمُ ؛ قال :
سَلُومُ؛ لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأَعْجَمَ
في الرُّومِ أَو فارِسَ ، أَو في الدَّيْلَمِ،
ولو بسُلْمِ
إذا تَزُرُناكِ
وقول أبي النّجم
٢٥ * ١٢
٣٨٥
عجم
مجم
وطَالَما وطَالَمَا وطَالَما
غَلَبْتُ عاداً، وغَلَبْتُ الأَعْجَما!
إنما أراد العَجَم فَأَفرده لمقابلته إياه بعادٍ ، وعادٌ لفظ
مفرد وإِن كان معناه الجمعَ ، وقد يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ،
وإِنما أَرادِ أَبو النجم بهذا الجَمْعَ أَي غلبتُ الناسَ
كُلَّهم، وإِن كان الأَعْجَمُ ليسوا من عارَضَّ أَبو
النجم، لأَن أَبا النجم عربي والعَجَم غير عرب ، ولم
يجعل الأَلف في قوله وطالما الأخيرةَ تأسيساً لأنه أراد
أَصل ما كانت عليه طال وما جميعاً إذا لم تجعلا كلمة
واحدة ، وهو قد جعلهما هنا كلمة واحدة ، وكان
القياسُ أَن يجعلها ههنا تأسيساً لأَن ما ههنا تَصْحَبُ
الفعلَ كثيراً. والعَجَمُ: جمع العَجميّ، وكذلك
العَرَبُ جمعِ العَرَبِيّ، ونَحْوٌ من هذا جَمْعُهم
اليهوديّ والمجوسيّ اليهودَ والمجوس. والمُجْمُ: جمع
الأَعْجَمِ الذي لا يُفْصِحُ، ويجوز أن يكون العُجْمُ
جمعَ العَجَم، فكأنه جمع الجمع، وكذلك العُرْبُ
جمعُ العَرَبِ. يقال: هؤلاء العُجْمُ والعُرِبُ؛ قال
ذو الرمة :
ولا يَرِى مِثْلَهَا عُجْمٌ ولا عَرَبُ
فَأَرادِ بالعُجْم جمعَ العَجَمِ لأنه عطف عليه العَرَبَ.
قال أبو إسحق: الأعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ
كلامَه وإِن كانَ عَرَ بِيَّ النَّسَبِ كزيادِ الأَعْجَمِ؟
قال الشاعر :
مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه،
مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وِفَصِيح
والأُنثَى عَجْمَاءُ، وكذلك الأَعْجَميّ، فأَما العَجَميّ
فالذي من جنس العَجَمِ ، أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ ،
والجمع عَجَمٌ كَعَرَبيّ وعَرَبٍ وعَزَكِيّ وعَرَّكٍ
ونَبَطَيٍ ونَبَطٍ وخَوَلِيّ وحَوَلٍ وخَزَريّ
وخَزَرٍ . ورجل أَعْجَمِيّ وأَعْجَمُ إِذا كان في لسانه
عُجْمَةٍ، وإن أَفْصَحَ بالعجمية، وكَلامٌّ أَعْجَمُ
وأَعْجَمِيٌّ بَيْنُ العُجْمة . وفي التنزيل: لِسانُ الذي
يُلْحَدُونَ إِليه أَعْجَمِيِّ ؛ وجمعه بالواو والنون ،
تقول: أَحْمَرَيِّ وَأَحْمَرُونَ وأَعْجَمِيٌّ وَأَعْجَمُونَ
على حَدٌ أَسْعَشِيٍ وَأَسْعَتِينَ وأَسْعَرِيٍ وَأَشْعَرِينَ؟
وعليه قوله عز وجل: ولو نَزَّلْناه على بَعْضٍ
الأَعْجَمِينَ؛ وأَما العُجْمُ فهو جمع أَعْجَمَ، والأَعْجَمُ
الذي يُجْمَعُ على عُجْمٍ يَنْطَلِقُِ على ما يَعْقِلُ وما
لا يَعْقِل ؛ قال الشاعر :
يَقُولُ الخَنَا وأَبْغَضُ العُجْمِ ناطقاً،
إِلَى رَبّنا، صَوْتُ الحِمَارِ الْيُجَدَّعُ
ويقال : رَجُلانِ أَعْجمانٍ، ويُنْسَبُ إِلى الأَعْجَمِ
الذي في لسانه عُجْمَةٌ فيقال: لسانٌ أَعْجَمِيٌّ وكِتَابٌ
أَعْجَيِّ، ولا يقال رجل أَعجميٌ فَتَنسبه إلى نفسه
إِلاَّ أَن يكون أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ بمعنَى مثل دَوّارٍ
ودَوَّارِيّ وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَرِيّ، هذا إذا
وَرَدَ وُرُوداً لا يُمْكِنُ رَدُّه. وقال ثعلب: أَفْصَحَ
الأَعْجَمِيُّ؛ قال أبو سهل : أي تكلم بالعربية بعد أن
كان أَعْجَبِيّاً، فعلى هذا يقال رجل أَعْجَسِيٌ، والذي
أَراده الجوهري بقوله: ولا يقال رجل أَعْجَمِيّ ،
إِنما أَراد به الأَعْجَمَ الذي في لسِانه حُبْسَةٌ وإن كان
عربيّاً؛ وأَما قولُ ابنِ مَيَّادَةَ، وقيل هو لملْحَة
الجَزْميّ:
كَأَنَّ قُرادَيْ صَدْرِهِ طَبَعَتْهما،
بطينٍ من الجَوْلانِ، كُتّابُ أَعْجَمِ
فلم يُرِدْ بِهِ العَجَمَ وإنما أَرادِ بَهِ كُتَّبَ دَجُلٍ
٣٨٦
مجم
أَعْجَمَ ، وهو مَلِكُ الروم. وقوله عزّ وجلّ:
أَأَعْجَمِيٌّ وعربيّ، بالاستفهام؛ جاء في التفسير: أَيكون
هذا الرسولُ عربيّاً والكتابُ أَعجمي. قال الأزهري:
ومعناه أن الله عز وجل قال : ولو جعلناه قرآناً
أَعْجَمِيَّاً لِقالوا هَلاَ فُصْلَتْ آيَاتُه عَرَبِيَّةٌ مُفَصَّلةَ
الآي كأَن التَّفْصِيل للسّان العَرَب ، ثم ابتدأَ فقال :
أَأَعجمي وعربي، حكايةً عنهم كأنهم يَعْجبون فيقولون
كتابٌ أَعجميّ ونبيّ عربي، كيف يكون هذا? فكان
أَشْد لتكذيبهم ، قال أبو الحسن: ويُقرأُ أَأَعجمي،
بهزتين، وآعجمي بهزة واحدة بعدها همزة مخففة تشبه
الألف ، وَلا يجوز أن تكون ألفاً خالصة لأَن بعدها
عيناً وهي ساكنة، ويُقَرأْ أَعَجَميِّ، بهزة واحدة
والعين مفتوحة ؛ قال الفراء : وقراءة الحسن بغير
استفهام كأنه جعله من قِبَلِ الكَفَرة، وجاء في التفسير
أَن المعنى لو جعلناه قرآناً أَعجميّاً لقالوا هَلا بُبِّنَتْ
آيَاتِهِ، أَقرآنٌ أَعْجَنِيُّ ونَبِيِّ عِرَبِي، ومن قرأَ
أعجمي بهمزة وألف فإِنه منسوب إلى اللسان الأعجمي،
تقول : هذا رجل أَعْجميٌّ إِذا كان لا يُفْصِحُ، كان
مَنَ العَجَمِ أَو من العَرَب. ورجل عَجَمِيٌّ إذا كان
من الأعاجم، فَصِيحاً كان أَو غير فصيح، والأجْوَدُ
في القراءةِ أعْجَميِّ، بهمزة وألف على جهة النسبة إلى
الأَعْجَم ، أَلا تَرى قَوْلَه: ولو جعلناه قرآناً
أَعجميّاً! ولم يقرأه أَحد عَجَمِيّاً؛ وأما قراءة الحسن:
أَعَجَمِيّ وعربي ، بهمزة واحدة وفتح العين ، فعلى
معنى هَلا بُيِّنَتْ آيَاتُهُ فَجُعِلَ بعضُهُ بياناً للعَحِم
وبعضُهُ بياناً للعرب. قال: وكل هذه الوجوه الأربعة
سائغةٌ في العربية والتفسير .
وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ به إلى العُجْمَةِ، وقالوا:
حروفُ الْمُعْجِم فَأَضافوا الحروفَ إلى الْمُعْجَم، فإِن
سأَل سائل فقال: ما معنى حروف المعجم؟ هل المُعْجَم
مجم
صفةٌ لحروفٍ هذه أَو غير وصف لها ؟ فالجواب أَنْ
المُعْجَم من قولنا حروفُ المُعْجَم لا يجوز أن يكون
صفة لحروفٍ هذه من وجهين: أحدهما أَن حروفاً هذه
لو كانت غير مضافة إلى المُعْجَمَ لكانت نكرة والمُعْجَم
كما ترى معرفة ومحال وصف النكرة بالمعرفة، والآخر
أَنَ الحروفَ مضافةٌ ومحال إِضافة الموصوف
إلى صفته، والعلة في امتناع ذلك أن الصفة في
الموصوف على قول النحويين في المعنى ، وإضافة
الشيء إلى نفسه غير جائزة، وإذا كانت الصفةُ هي
الموصوف عندهم في المعنى لم تجز إضافة الحروف إلى
المعجم، لأنه غير مستقيم إضافةُ الشيء إلى نفسه، قال:
وإنما امتنع من قِبَلِ أَن الغَرَضَ في الإضافة إنما
هو التخصيصُ والتعريفُ، والشيء لا ثُعَرَّفُه نفسُه
لأنه لو كان معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، إِنما
يضاف إلى غيره ليُعَرَّفَه ، وذهب محمد بن يزيد إِلى
أَن المُعْجَم مصدر بمنزلة الإعجام كما تقول أَدْخَلْتُه
مُدْخَلًا وأَخْرَ جْتُهُ مُخْرَجاً أَي إِدخالاً وإخراجاً.
وحكى الأخفش أن بعضهم قَرَّأَ: ومن ◌ُمِنِ اللهُ فما له
من مُکرم، بفتح الراء، أَي من إكرام ، فكأَ هم
قالوا في هذا الإِعْجام ، فهذا أَسَدُ وأَصْوَبُ مِن أَن
يُذْهَب إلى أَن قولهم حُروف المُعْجَم بمنزلة قولهم
صلاةُ الأُولى ومسجد الجامع، لأن معنى ذلك صلاة
الساعةِ الأُولى أَو الفريضةِ الأُولى ومسجد اليوم
الجامع ، فالأُولى غيرُ الصلاةِ في المعنى والجامعُ غيرُ
المسجد في المعنى ، وإنما هما صفتان حُذف موصوفاهما
وأُقِيا مُقَامَهما، وليس كذلك حُرُوفُ المُعْجَم لأَنه
ليس معناه حروف الكلامِ المعجم ولا حروف اللفظ
المعجم ، إنما المعنى أن الحروفَ هي المعجمةُ فصار قولنا
حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر ،
كقولهم هذه مَطِيّةُ رُ كُوبٍ أَي من شأنها أن
٣٨٧
عجم
تُرْكَبٍ، وهذا سَهْمُ نِضالٍ أَي من سَأنه أَن يُنَاضَلَ
به، وكذلكَ حروفُ المعجم أَي من شأنها أَن تُعجَم،
فإِن قيل إِن جميع الحروف ليس مُعْجَباً إِما المُعْجِمُ
بَعْضُها، أَلا ترى أَنَّ الأَلفَ والحاء والدالَ ونحوها
ليس معجماً فكيف استجازوا تسمية جميع هذه
الحروفِ حُروفَ المعجم ? قيل: إنما سُميت بذلك
لأَن الشكل الواحدَ إِذا اختلفتْ أَصواتُه، فَأَعْجَمْتَ
بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها ، فقد علم أن هذا المتروك
بغير إِعجام هو غيرُ ذِلك الذي مِنْ عادته أَن يُعْجَمَ،
فقد ارتفع أيضاً بما فعَلُوا الإِشْكالُ والاسْتِبْهامُ
عنهما جميعاً، ولا فرقَ بين أَن يزولَ الاستبهامُ عنِ
الحرفِ بإعْجامِ عليه ، أَو ما يقوم مَقَامَ الإعجام في
الإيضاحِ والبيان ، ألا ترى أنك إذا أَعْجَمْتَ الجيمَ
بواحدةٍ من أسفلَ والجَاءَ بواحدةٍ من فَوْقُ وتركتَ
الحاءَ غُفْلًا فقد عُلِمَ بإِغْفالها أنها ليست بواحدةٍ من
الحرفين الآخَرَيْن، أعني الجيمَ والحاءَ ? وكذلك
الدالُ والذالُ والصادُ والضادُ وسائرُ الحروف، فلما
اسْتَمَرَّ البيانُ في جميعها جاز تسميتها حروف
المعجم. وسئل أبو العباس عن حروف المعجم: لم
سُمِّيَت مُعْجَماً! فقال: أَما أَبو عمرو الشَّيْبائيّ
فيقول أَعْجَمْتُ أَبهمت، وقال: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ
الكلامِ لا يتبين كلامُه، قال : وأما الفراء فيقول هو
مِن أَعْجَمْتُ الحروف، قال: ويقال قُفْلٌ مُعْجَم
وأَمْرٌ مُعْجَم إذا اعْتَاصَ، قال: وسمعت أَبَا الَيْثَم
يقول مُعجمُ الْخَطْ هو الذي أَعْجَمه كاتِبُه بالنقط ،
تقول : أَعْجَمْتُ الكِتابَ أُعْجِمُهُ إِعْجاماً، ولا
يقال عَجَمْتُه، إِنما يقال عَجَمْتُ العُودَ إِذا عَضَضْتَه
لتَعرِفَ صَلابِتَه من رَخاوتِهِ. وقال الليث: المعجم
الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمَّت مُعْجَماً لأنها أَعجمية،
قال: وإذا قلت كتابٌ مُعَجْمٌ فإِن تَعْجِيمَة
بجم
تنقيطُه لِكَيْ تستبِينَ عُجْمَتُهُ وتَضِحَ ، قال
الأزهري: والذي قاله أبو العباس وأبو العَيْتُمْ أَبْيِنُ
وأَوْضَحُ. وفي حديث عطاء: سُئل عن رجل
لَهَزَ رجلًا فَقَطَعَ بعضَ لسانه فَعَجَمَ كلامَه فقال:
يُعْرَضُ كلامُهُ على المُعْجَمِ، فما نقَصَ كلامُه منها
قُسِسَتِ عليه الدّيّةُ؛ قال ابن الأثير: حروف
المعجم حروف ا ب ت ث، سبيت بذلك من التَّعْجِيم،
وهو إزالة العُجْمة بالنقط .
وأَعْجَمْت الكتاب: خلافُ قولك أَعْرَبْتُه ؛ قال
رؤبة ١ :-
الشّعْرُ صَعْبٌ وَطَويلٌ سُلَّمُهْ،
إِذا ارْتَقَى فِيهَ الذِي لَا يَعْلَمُهْ ،
زَلْتْ به إلى الخَضِيضِ قَدَمُهْ،
والشّعْرُلا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُه،
يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهِ فَيُعجِمُهْ
معناه يريد أَن يُبَيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلًا لا بَيَانَ
له ، وقيل : يأتي به أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فيه ؛ قال
الفراء : رَفَعَه على المُخالفة لأَنه يريد أَن يُعْربَه ولا
يُرِيدُ أَن يُعْجِمه؛ وقال الأَخفش: لوقوعه مَوْقِع
المرفوع لأنه أَراد أَن يقول يريد أن يعربه فيقَعُ مَوْفَعَ
الإِعْجام ، فلما وضع قوله فيُعْجِبُهُ موضعَ قوله فيقعُ
رَفعَه ؛ وأَنشد القراء :
الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ مُحْرَ تْجِمِ،
مِنْ مُعْرِبٍ فيها ومِنْ مُعْجِمِ
والعَجْمُ : النَّقْطُ بالسواد مثل التاء عليه نُقْطتان.
يقال: أَعْجَمْتُ الحرفََ، وَالتَّعْجِيمُ مِثْلُهِ، ولا
يقال عَجَمْتُ. وحُروفُ المعجم: هي الحُروفُ
١ قوله ((قال رؤبة)) تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الشعر
الحطيئة .
٣٨٨
عجم
عجم
المُقَطَّعَةُ من سائر حروفٍ الأُمَم. ومعنى حروفٍ
المعجم أي حروف الخطّ المُعْجَم ، كما تقول مسجد
الجامعِ أي مسجد اليوم الجامع ، وصلاةُ الأُولى أي
صلاة الساعةِ الأولى ؛ قال ابن بري: والصحيح ما ذهب
إليه أبو العباس المبرد من أن المُعْجَم هنا مصدر؛ وتقول
أَعْجَمْتُ الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَ متُهُ مُكْرَمَاً،
والمعنى عنده حروفُ الإغجامِ أَي التي من شأنها أن
تُعْجَم ؛ ومنه قوله: سَهْمُ نِضالٍ أَي من شأنه أَنْ
يُتَنَاضَلَ به . وأَعْجَم الكتابَ وعَجْهَه: نَقَطَه ؛
قال ابن جني: أَعْجَمْتُ الكتاب أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه.
قال ابن سيده: وهو عنده على السَّلْبِ لأَن أَفْعَلْتُ
وإِن كان أَصلُها الإثباتَ فقد تجيء السلب، كقولهم
أَشْكَيْتُ زيداً أَي زُلْتُ له عَبَّا يَشْكُوهِ،
وكقوله تعالى: إِن الساعة آتية أَكادُ أُخْفِيها؛ تأويله،
والله أعلم ، عند أهل النظر أكاد أُظْهِرَها ، وتلخيصُ
هذه اللفظةِ أَكَادُ أُزِيل خَفَاءَها أَي سَشْرَها. وقالوا:
عَجَمْتُ الكتابَ ، فجاءت فَعَّلْت للسَّلْب أيضاً كما
جاءت أَفْعَلْت ، وله نظائر منها ما تقدّم ومنها ما
سيأتي، وحُرُوفُ الْمُعْجَمَ منه. وكتابٌ مُعْجِمٌ
إِذا أَعْجِمَهَ كاتبُهُ بِالنَّقْطِ؛ سُمِّي مُعْجَباً لأن ◌ُشكول
النَّقْط فيها عُجمةٌ لا بيانَ لها كالحروف المُعْجَمة لا
بيانَ لها ، وإن كانت أصولاً للكلام كله . وفي حديث
ابن مسعود: مَا كُنّا نتَعَاجَمُ أَن مِلَكاً يَنْطِقْ
على لسان عُمَرَ أَي ما كنا نَكْني ونُوَرّي . وكلُّ
مَنْ لم يُفْصِحِ بشيءٍ فَقْد أَعْجَهِ . واسْتَعْجم
عليه الكلامُ : اسْتَبْهَم .
والأَعْجَمُ : الأَخْرَسُ. والعَجْمَاءِ والمُسْتَعَجِمُ:
كلُّ بهيمةٍ . وفي الحديث: العَجْمَاءُ جُرْجُها جُبَارٌ
أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ ؛ أَراد بالعَجْماءِ البهيمة ،
سُبِّيت عَجْمَاءَ لأَنها لا تَتَكلِّمُ، قال: وكلُّ مَن
لا يقدِرُ على الكلام فهو أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ. ومنه
الحديث : بعددٍ كل فصيح وأعْجَم ؛ قيل: أراد
بعدد كل آدَمِيّ وبهيمةٍ، ومعنى قوله العجماءُ جُرْحُها
جُبارٌ أَي البهيمة تنفلت فتصيبُ إنساناً في انفِلاتها ،
فذلك هَدَرٌَ، وهو معنى الجُبار . ويقال: قرأَ
فلان فاسْتَعْجِمَ عليه ما يَقْرُؤْهِ إِذا الْتَبَسَ عليه فلم
يَتَهَيَّأُ له أَن يَضِي فِيهِ . وصلاةُ النهارِ عَجماءُ لإِخْفَاءِ
القراءة فيها، ومعناه أنه لا يُسْمَعُ فيها قراءةٌ .
واسْتَعْجَمَتْ على المُصَلِّي قِراءته إذا لم تحضُرُه
واستعجم الرجل: سكَت. واستعجمت عليه قراءته.
انقطعت فلم يَقْدِر على القراءة من نعاس . ومنه
حديث عبد الله: إذا كانَ أَحدِ كُمْ يُصلِّ فاسْتعَجَمَتْ
عليه قِراءَتُه فَلْيُتِمَ، أَي أُرْقِجَ عليه فلم يقدِرْ أَن
يقرأَ كأَنه صارَ به عُجْمةٌ، وكذلك اسْتَعْجَمَّتٍ
الدارُ عن جواب سائلها ؛ قال امرؤ القيس :
صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُها ،
واسْتَعْجَبَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ
عَدَّاهُ بِعن لأَن اسْتَعْجَمَتِ بمعنى سكتَتْ؛ وقول
علقمة يصف فرساً :
"ُسُلَّءَةٌ كَعَصَا النَّهْدِيّ غُلَّ لها
دُوْ فَيْئَةٍ، من نَوَى قُرَّانَ، معجومُ
قال ابن السكيت: معنى قوله غُلَّ لها أَي أُدخِلَ لها.
إدخالاً في باطن الحافرِ في موضع النور، وشَبَّه
النُّورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها صِلابٌ، وقوله ◌ُذُو فَيئَة
يقول له ◌ُجوعٌ ولا يكون ذلك إلا من صَلابتِهِ،
وهو أَن يَطَعَمَ البعيرُ النََّى ثم يُقَتَّ بَعْرُهُ فِيُخْرَجَ
منه النَّوَى فِيُعْلِفَهِ مَرَّةٌ أُخْرِى، ولا يكون ذلك
إلا من صَلابته ، وقوله مَعْجوم يريد أَنه نَوى الفَم
وهو أَجود ما يكون من النّوى لأنه أَصْلَبُ من نَوى
النبيذِ المطبوخ. وفي حديث أُمّ سلمة: نهانا النبي ؟
٣٨٩
عجم
عجم
صلى الله عليه وسلم ، أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً ، وهو
أَنِ تُبَالِغَ فِي طَبْخِهِ ونُضْجَه حتى بَتَفْئَّتَ النَّوَى
وتَفْسُدَ قُوّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم، وقيل:
المعنى أَن التمر إذا طُبِخَ لِتُؤْخَذَ حَلاوتهُ طَبِخَ
عَفواً حتى لا يَبْلُغَ الطَبْخُ النوى ولا يُؤْثِّرَ فيه تأثيرَ
مَنْ يَعْجُمُهُ أَي يَلُوكُهُ وبَعَضُّه، لأن ذلك يُفْسِدِ
طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ الدَّواجِنِ فَلا يُنْضَجُ
لئلا تذهب قُوَّتُه. وخَطَب الحَجَّاجُ يوماً فقال:
إِن أَمير المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَمَ عِيدانَها
عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها عُوداً؛ يريد أنه قد
وازَها بِأَضْراسِهِ لِيَخْبُرَ صَلابتها ؛ قال النابغة:
فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلَى الرَّوْقَ مُنْقَيِضاً!
أَي يَعَضُ أَعْلِى قَرْنِهِ وهو يقاتله. والعَجْمُ: عَضْ
سشديدٌ بالأضراس دُونَ الثّنايا. وعَجَمَ الشيءَ يَعْجُمُه
عَجْماً وعُجوماً: عَضّه لِيَعْلَمْ صَلَابَتَه مِن خَوَرِهِ،
وقيل: لاكَه للأكْل أَو للخِيْرة ؛ قال أبو ذؤيب:
وكنتُ كَعَظْمِْ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه
بأَطْرافِها ، حتى اسْتَدَقَّ منحولُها
يقول: وَكِيَتْنِي المصائبُ وعِجَمَتْنِي كما عَجّتِ
الإِبلُ العِظامَ، والعُجامةُ: مَا عَجَمْتَه. وكانوا
يَعْجُمُون القِدْح بين الصِّرْسَيْن إِذا كان معروفاً
بالفَوْز ليُؤْثِرُوا فِيهِ أَثَراً يَعْرفونه به. وعَجمَ
الرجلَ: رَازَه، على المَثَل . والعَجْسِيُّ من الرجالِ:
المُميِّزُ العاقلُ. وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
ورجل صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمَةِ: عزيزُ النّفْس
إِذا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عزيزاً صُلْباً. وفي
حديث طلحة : قال لعمر لقد جَرّسَتْكَ الأُمور٢
١ تمام البيت :
في حالكِ اللّونِ صَاقٍ ، غير ذي أودٍ
قوله « لقد جرستك الامور» الذي في النهاية: لقد جرستك
الدهور وعجمتك الامور .
وعَجَمَتْكَ البَلايَا أَي خَبَرَتْك، من العَجْمِ العَضّ،
يقال: عَجَمْتُ الرجلَ إِذا خَبَرْتَه، وعَجَمْتُ.
العُودَ إِذا عَضَضْتَهِ لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رِخْوٌ .
وناقةٌ ذاتُ مَعْجَمَةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وسِدّةٍ
على الدَّعْك؛ وأَنشد بيت المَرَّار :
جمالٌ ذاتُ مَعْجَمَةٍ، وتُوقٌ
عَوَاقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُ
وقال غيره: ذاتُ مَعْجَمَةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره
شمر . قال الجوهري: أَي ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ
على السَّير. قال ابن بري: رجلٌ صُلْبُ المَعْجم
للذي إِذا أَضابَتْه الحوادثُ وجدته جَلْداً، من قولك
عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، وكذلك ناقة ذاتُ مَعْجَمَةٍ
للتي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ قَويَّةً على قَطْعِ الفَلاة،
قال: ولا يُراد بها السَّمَنُ كما قال الجوهري؛ وشاهده
قول المتلمس :
جاوَزْتُهُ بِأَمونٍ ذَاتِ مَعْجَمة ،
تَهْوي بكَلْكَلِها والرَّأْسِ مَعْكومُ
والعَجُومُ: الناقةُ القَوِيّةُ على السفَر. والثَّوْرُ
يَعْجُمُ قَرْنَه إِذا ضَرَب به الشجرةَ يَبْلُوه . وعَجم
السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِية. ويقال: ما عَجَمَتْكَ
عَنِي مُذْ كِذا أَي ما أَخَذَتْك. ويقول الرجلُ
للرجل : طالَ عهدِي بك وما عَجَمَتْك عيني. ورأيتُ
فلاناً فجعلَتْ عينِي تَعْجُمه أَي كأنها لا تَعْرِفُه ولا
تَمْضِي في معرفته كأنها لا تُثْبِتُه؛ عن اللحياني ؟
وأَنشد لأَبِي حَيَّة النُّمَيْري :
كتَحْبِيرِ الكِتابِ بكفٍ، يَوْماً،
◌َهُودِيّ يُقَارِبُ أَو يَزِيلُ
على أَن البَصِيرَ بها ، إِذا ما
أَعَادَ الطَّرْقَ، يَعْجُمْ أَو يَغِيلُ
٣٩٠
عجم
أَي يَعْرِفَ أَو يَشْكُ، قال أبو داود السُّنْحيُ: رآني
أَعرابي فقال لي: تَعْجُمُك عَيْنِ أَي ◌ُخَيْلُ إليّ أَنّي
وَأَيْتُكَ ، قال: ونَظَرْتُ في الكتاب فمَجَمْتُ
أَي لم أَقِفْ على حروفه، وأَنشد بيت أبي حَيَّة:
يَعْجُمْ أَو يَغيل، ويقال: لقد عَجَموني ولَفَظُوني
إِذَا عَرَفُوك ؛ وأَنشد ابن الأعرابي لِجُبَيْهاء
الأسلميّ :
فلَوْ أَنْها طَاقَتْ بِطُنْبٍ مُعَجِّمٍ،
نَفَى الرَّقَّ عنه جَذْبُه فهو كالِحُ
قال: والمُعَجَّمُ الذي أُكِلَ حتى لم يَبْقَ منه إلا
( القليلُ، والطُّّنُبُ أَصلُ العَرْفَجِ إذا انْسَلخَ مِن
وَرَقه.
والعَجْمُ: صِغارُ الإِبل وفَتاياها، والجمعُ عُجوم".
قال ابن الأعرابي: بَنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ
من عُجومِ الإِبل فإِذا أَثْنَتْ فهي من جِلَّتِها ،
يستوي فيه الذكرُ والأُنثى، والإبلُ تُسَمَّ عَواجم
وعاجِماتٍ لأنها تَعْجُم العِظامَ؛ ومنه قوله: وكنتُ
كعَظْ العاجِمات . وقال أبو عبيدة: فعلٌ أَعْجِمُ
◌َهْذِرُ في ◌ِفْشِقَةٍ لا ثُقْبَ لها فهي في شِدْقه ولا
يَخْرُجُ الصوتُ منها، وهم يَسْتُحِبُّون إِرْسالَ
الأَخْرَسِ في الشَّوْلِ لأَنه لا يكون إلا مِثِناناً،
والإِبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضَاءَ والقَتادَ والشَّوْكَ
فَتَجْزَأُ بذلك من الخَبْض. والعَواجِمُ:
الأسنان.
وعَجَمْتُ عُودَهِ أَي بَلَوْتُ أَمْرَهُ وَخَبَرْتُ
حالهِ ؛ وقال :
أَبَى عُودُك الْمَعْجومُ إِلا صَلابةَ،
وكَفَّاكَ إِلا نائِلاً حينَ تُسْأَلُ
والعَجَمُ ، بالتحريك: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ،
الواحدةُ عَجَمَةٌ مثل قَصَبَةٍ وقَصَب. يقال:
ليس لهذا الرُّمَّان عَّجَم ؛ قال يعقوب: والعامّة تقوله
حَجْمٌ، بالتسكين ، وهو العُجام أيضاً ؛ قال رؤبة
ووصف أنناً:
في أَرْبعِ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِ
وقال أبو حنيفة: العَجَمةُ حبّة العِنْب حتى تثبت،
قال ابن سيده: والصحيح الأول ، وكلُّ ما كان في
جوف مأكولٍ كالزبيب وما أشبهه عَجَمٌ ؛ قال أَبو
ذؤيب يصف مثْلَفاً:
مُسْتُوقدٌ فِي حَضَاءُ الشَّمْسُ تَصْهره،
كَأَنهِ عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوعُ
والعَجَمَةُ ، بالتحريك: النخلةُ تنبُت من النَّواة.
وعُجْمةُ الرمل: کثرته ، وقيل : آخره ، وقيل ؟
◌ُجْمَتُهِ، وعِجْتُهُ ما تعقّد منه. ورملةٌ عَجْماءُ:
لا شجرَ فيها؛ عن ابن الأعرابي. وفي الحديث؛ حتى
صَعِدْنا إِحدى ◌ُجْمَتَي بدرٍ؛ العُجْمَةُ، بالضم:
المتراكم من الرمل المُشرف على ما حَوْله. والعَجَمَات :.
صُخورٌ تَتبت في الأودية ؛ قال أبو دُواد :
عَذْبُ كاء المُزْنِ أَتـ
نزّلَه مِنَ العَجَمَاتِ ، بارِدْ
يصف رِيقَ جارية بالعُذوبة. والعَجَمَاتُ: الصُّخور
الصَّلاب، وعَجْمُ الذَّنَب وعُجْمُه جميعاً: عَجْبُهَ،
وهو أَصْلهِ، وهو العُصْعُص، وزعم اللحياني أن ميمَهما
بدلٌ من الباء في عَجْبٍ وعُجْب، والأعجم من الموج:
الذي لا يتنفْسُ أَي لا يَنضَح الماء ولا يُسمّع له صِوت.
وبابٌ مُعْجَمَ أَي مُقْفَل . أَبو عمرو: العَجَمْجَمَةُ
من النوق الشديدة مثل العَشَّمْنَمة؛ وأَنشد :
٣٩١
عجم
عدم
باتَ يُباري وَرِسْاتٍ كَالقَطَاِ ،
عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى
الوَرِسَاتُ: الحِفِافُ، والخُشْفُ: الماضيةُ في
سيرها بالليل .
وبنو أعجَمَ وبنو عَجْمَانَ : بَطنان .
عجوم : العُجْرُمَةُ والعِجْرِمِةُ: شجرة من العِضاه
غليظة عظيمة، لها ◌ُقَدٌ كعُقَد الكِعاب تُنَّخذ منها
القِسِيُ . وقال أبو حنيفة: العُجْرمةُ والنَّشَمةُ شيء
واحد ، والجمع ◌ُجْرُمٌ وعِجْرِمٌ؛ قال العجاج
ووصفَ المطايا:
تَواحِلًا مِثْلَ قِيسِيّ العِجْرِيمِ
وهي العُجرومة ، وعَجْرَ مَتُها غِلِظ ◌ُقَدِها. وقال
أبو حنيفة: المُعَجرَ مَ القضيبِ الكثير العُقَد، وكلُ
مُعَقَّد مُعَجَرَمَ. والعِجْرمِ: دويبّة صلبة كأَنها
مَقْطوطةٌ تكون في الشجر وتأكل الحشيش. والعجاريم
من الدابة: مُجتمَع ◌ُقَد ما بين فخذيه وأصل ذكره.
والعُجْرُمَ: أَصل الذكَر، وإِنه تَمُعَجرَ مٌ إِذا كان
غليظ الأصل. والعُجارِم: الذكر ، وقيل : أصله،
وقد يوصف به. وذكرٌ مُعَجْرَمٌ: غليظ الأَصِل؛
قال رؤبة :
يُنْي بِشَرْخَي دَحْلِهُ مُعَجْرَمُهْ،
كأَما يَسْفِيهِ حادٍ يَنْهَمُه
ومُعَجَرَمِ البعير: سَنامه. والعَجْرَمة: مَشْيٌ فيه
شْدَّةٍ وتَقارُبٍ؛ وقال رجل من بني ضبة يوم الجمل:
هذا عَلِيّ ذِو لَظِّىَ وِهَمْهَهْ،
يُعَجْرِمُ الْمَشَيَ إِلينا عَجْرَمَهْ ،
كاللَّيْثِ يجْمِي شِيلَهِ فِي الأَجَمَهُ
قال ابن دريد: العَجْرَمة العدْوُ الشديد؛ وأَنشد:
أَو سِيد عادِيةٍ يُعَجْرِمُ عَجْرَ مِهْ
ورجل عَجْرَمَ وعُجرُمُ وعُجارِمٍ: شديد. الجوهري:
والعُجارِم ، بالضم ، الرجل الشديد ، قال : وربما
كُنْيَ به عن الذكر؛ وأَنشد ابن بري لجرير :
تُنادي يُجُتْحِ الليل: يا آلَ دارِمٍ ،
وقد سَلَحُوا جِلدَ اسْتِها بالعُجارِمِ
والعِجْرِمِ ، بالكسر : الرجل القصير الغليظ الشديد .
وبعير ◌ُجرُم : شديد ، وقيل : كلُّ شْدِيد ◌ُجْرُمْ.
وناقة ◌ُمُعَجَرَمة : شديدة ؛ قال أبو النجم :
مُعَجْرَمَاتٍ بُزَلاً سَغَابِلا
والعَجرَمة من الإبل: مائة أَو مائتان ، وقيل : ما
بين الخمسين إلى المائة. والعَجرَمة: الإسراع . قال
ابن بري: العَجرَ مَة إِسراعٌ في ◌ُقاربة خطوٍ؛ قال
عمرو بن معديكرب ، ويقال الأَسعَر بن حمران:
أَمّا إِذَا يَعْدُو فَتَعْلَبُ جَرْيَةٍ ،
{أَو ذِئبُ عادِيةٍ يُعَجْرِمُ عَجْرَمَهْ
الأَزهري: عجوزٌ عِكرِةٌ وعَجْرَمَةٌ وعَضَمَّزةُ
وقَلَمَّزةٌ وهي اللئيمة القصيرة. وعَجْرَمة: اسم رجل.
عجهم : ابن الأعرابي: العُجْهومُ طائرٌ من طير الماء
كأَن مِنْقَارَهَ جَلَمُ الخَيَّاط.
عدم؛ العَدَمُ والعُدْمُ والعُدُمُ : فِقِدان الشيء وذهابه،
وغلبَ على فَقْد المال وقِلَّته، عَدِمَه يَعْدَمُه
◌ُدْماً وعَدَمَاً، فهو عَدِمٌ، وأَعدَمَ إِذا افتقرَ،
وَأَعْدَمَه غيرُ .. والعَدَمُ : الفقرُ، وكذلك العُدْمِ،
إِذَا ضَمَمْتَ أَوَّله خْفَّقت فقلت العُدْمِ، وإِن فتحتَ
أَوَّله تَقْلْت فقُلت العَدَم، وكذلك الجُحْد والجَحَد
٣٩٢
عدم
عدم
والصُّلْب والصََّب والرُّشْدِ والرَّشّْد والحُزْنِ
والجَزّن. ورجلٌّ عَديمٌ! لا عقل له. وأَعدَمَني
الشّيءُ : لم أَجِدْه ؛ قال لبيد :
ولِقَدْ أَغْدُو، وما يُعْدِمُنِي
صاحِبٌ غيرُ طَويلِ المُحْتَّبَل
يعني فرساً أَي ما يَفْقِدُني فرسي ، يقول : ليس معي
أَحدٌ غيرُ نَفْسِي وفرَسي، والمُحتبَلُ: موضع الحبل
فوق العُرْقِوب، وطولُ ذلك الموضع عيْبٌ، وما
يُعْدِمُنِي أَي لا أَعْدَمُه. وما يَعْدَمُني هذا الأمرُ
أَي مَا يَعْدُونِي. وأَعْدَمَ إِعْداماً وعُدْماً: افتقر
وصار ذا ◌ُدْمٍ؛ عن كراع، فهو ◌َديمٌ ومُعَدٍمٌ لا
مالَ له ، قال: ونظيره أَحضَرَ الرجلُ إحضاراً
وحُضْراً، وأَيسَرَّ إِيساراً ويُسْراً، وأَعسَرَ إعساراً
وعُسْراً، وأَنْذَرَ إِنذاراً ونُذْراً، وأَقبَلَ إقبالاً
وقُبْلًا، وأَدْبَرَ إِذْباراً ودُبْراً، وأَفحَشَ إِفعاشاً
وفُحْشاً، وأَهجَرَ إِهجاراً وهُجْراً، وأَنْكَرَ
إِنكاداً وتُكْراً؛ قال : وقيل بل الفُعْلُ من ذلك
كَلِّه الاسمُ وَالإِفعالُ المصدر ؛ قال ابن سيده: وهو
الصحيح لأن فُعْلًا ليس مصدر أَفعَل .
والعَدِيمُ : الفقير الذي لا مالَ له، وجمعه ◌ُدَّماء.
وفي الحديث: مَنْ يُقْرِضُ غيرَ عديمٍ ولا ظلومٍ ؟
العَديمُ : الذي لا شيء عنده ، فعِيلٌ بمعنى فاعل .
وأَعْدَمَهَ: مَنَعه. ويقول الرجل لحبيبه: عَدِمْتُ
فَقْدِّك ولا عَدِ متُ فضِلَكَ ولا أَعِدَ مني اللهُ فضلّك
أَي لا أَذهبَ عني فَضْلَك. ويقال: عَدِمتُ فلاناً
وأَعدَ منِيهِ اللهُ ؛ وقال أبو الهيثم في معنى قول الشاعر:
وليسَ مَانِعَ ذِي قُرْبِى ولا رَحِمٍ،
يَوْماً، ولا ◌ُمُعْدِماً من خابِطٍ وَرَقا
قال : معناه أنه لا يفتقر من سائلٍ يسأله ماله فيكون
كخابطٍ وَرَقاً؛ قال الأزهري: ويجوز أن يكون
معناه ولا مانعاً مِن خابطٍ وَرَقاً أَعْدَمْتُه أَي مَنعتُه
طَلِبتَه. ويقال: إنه لعَدِيمُ المعروفِ وإنها العديمة
المعروف ؛ وأَنشد:
إِنِي وَجِدْتُ سُبَيْعَةِ ابْنَة خالدٍ ،
عند الجَزورِ ، عَدِيمَةَ المَعْروفِ
ويقال : فلانٌ يَكسِبُ المَعْدومَ إذا كان تجْدوداً
يكسبُ مَا يُحْزَمُه غيرُهُ. ويقال: هو آكَلُكُم
للمأدُومِ وأَكْسَبُكم المعدوم وأعطاكم المحروم؛
قال الشاعر يصف ذئباً:
كَسُوب له المَعْدِومَ مِن كَشْبٍ واحِدٍ،
مُحَالِفُهِ الإِقْتارُ ما يتمَوَّلُ
أَي يَكْسِبُ المعدومَ وحدَه ولا يتموَّلُ. وفي
حديث المَبْعث: قالت له خديجة كلا إنك تَكْسِبُ
المعدومَ وتَحْمِلُ الكَلَّ؛ هو من المَجْدُودِ الذي
يَكْسِبُ ما يُحْرَمُه غيرُهُ، وقيل: أرادت تكسِبُ
النّاسَ الشيءَ المعدومَ الذي لا يَجِدونَه مما يحتاجون
إليه ، وقيل : أرادت بالمعدوم الفقيرَ الذي صارَ من
شدّة حاجته كالمعدوم نفسِهِ ، فيكون تَكْسِبُ على
التأويل الأَولِ متعدّياً إلى مفعول واحد هو المعدومُ،
كقولك كَسَبْتُ مالاً، وعلى التأويل الثاني والثالث
يكون متعدّياً إلى مفعولين؛ تقول: كَسَبْتُ زيداً
مالاً أَي أعطيتُه ، فمعنى الثاني تُعْطي الناسَ الشيءَ
المعدومَ عندهم فحذف المفعول الأول ، ومعنى الثالث
تعطي الفقراءَ المالَ فيكون المحذوفُ المفعولَ الثاني.
وعَدُمَ يَعْدُمُ عَدَامَةَ إِذا حَمُقَ ، فهوٍ عَدِيمٌ
أَحْمَقُ
وأَرض عَدْماءُ: بيضاءُ. وسَاةٌ عَدْ ماء: بيضاء الرأسِ
٣٩٣
عدم
عوم
وسائرُها مُخالفٌ لذلك.
والعدائمُ: نوع من الرُّطَب يكون بالمدينة يجي ء آخر
الرُّطَب .
وعَدْمٌ: وادٍ بَحَضْرَ مَوْتَ كانوا يزرعون عليه فغاضَ
ماؤه قُبَيْلَ الإسلامِ فهو كذلك إلى اليوم. وعُدامةُ:
ماء لبني جُشْتَم ؛ قال ابن بري: وهي طَلُوبٌ أَبْعدُ
ماء للعرب ؛ قال الراجز :
لما رأَيْتُ أَنه لا قامه ،
وأَنه يَوْمُك مِن عُدامَه١ْ
عدمٍ: عَذَمَ يَعْذِمُ عَدْماً: عَضَّ. وفرسٌ عَذِمٌ
وعَذُومٌ: عَضُوضٌ . والعَذْمُ: العَضُّ والأَكْلُ
بِجفاء . يقال : فرسٌ عَذومٌ للذي يَعْدِمُ بِأَسْنانِهِ
أَي يَكْدِمُ . قال ابن بري: العَدْمُ بِالشَّقَةِ والعضُ
بالأسنان . وعدَمَه بلسانه يَعْدِمُه ◌َدْماً: لامَّه
وعنَّفَه. والعَدْمُ: الأَخْذُ بِاللّسان واللَّوْمُ.
والعُذُمُ: اللَّوَّامُون والمُعاتِبون؛ قال أبو خِراش:
يُعُودُ على ذِي الْجَهْلِ بِالحِلْمِ والنُّهَى،
ولم يكُ فَحّاساً على الجارِ ذا عَدْمٍ
والعَذِيمَةُ: المَلامةُ، والجمعُ العذائمُ ؛ قال:
يَظِلُ مَنْ جاراه في عَذَائِمٍ ،
مِنْ عُثْفُوانِ جَرْبِهِ العُفَاهِمِ
يقال: كانَ هذا في عُفَاهِمِ ◌َشبابهِ أَي في أَوْله . وفي
الحديث: أَن رجلاً كان يُراثِي فلا يَمُرُ بقومٍ إِلا
عَذَمُوه أَي أَخْذُوه بأَلِسنتِهِم، وأَصلُ العَدْمِ العضُ؟
ومنه حديث عليّ ، رضي الله عنه: كالنابِ الضَّرُوسِ
١ زاد في التكملة: ويقولون فلان قد عدّموه أي بتشديد الدال أي
قالوا إنه مجنون . وقول العامة من المتكلمين: وجد فانعدم خطأ
والصواب وجد فعدم أي مبنيين المجهول .
تَعْذِمِ بفِيها وتَخْبِطُ بيدِها . وفي حديث عبد الله
ابن عمرو بن العاص: فَأَقْبِلَ عليّ أَبِي فِعَذَمَنِي وعَضَّنِي
بلسانه .
قال الأزهري: العُدَّامُ شْجرٌ من الحَمْضِ يَنْتِي،
وانْتِماؤه انْشِداخُ وَرَقِهِ إِذا مَسَسْتَه وله ورقٌ
نجوُ ورقِ القاقُلِّ.
والعَذَمُ : نبتٌ ؛ قال القطامي :
فِي عَثْعَتِ يُنْبِتُ الحَوْذانَ والعَذَما
وحكاه أبو عبيدة بالغين المعجمة ، وهو تصحيف .
والعَّذائمُ: شجرة من الحمض، الواحدة عُذَامةٌ.
وعَذَّامٌ: اسم رجل، والعُذَامُ: مكان" . وموتٌ
عَذَمْذَمٌ: لا يُبْقَي شيئاً. وعَدَمَه عن نفْسِهِ:
دَفَعِه، وكذلك أَعْذَمه.
والعَدْمُ: المَنْعُ؛ يقال: لأَعْذِ مَنْكَ عن ذلك ،
قال: والمرأَة تَعْذِمُ الرجلَ إِذا أَرْبَع لها بالكلامِ
أَي تَشْتِه إذا سألها المكروه ، وهو الإرباعُ.
والعُذُمُ: البراغيثُ، واحدها عَذُوم١ٌ.
عوم : عُرامُ الجيشِ : ◌َدُم ومْد تُهم و کثر تُهم ؟
قال سلامة بن جندل :
وإنا كالحَصى عَدداً ، وإِنا
بَنُو الحَرْبِ التي فيها عُرامُ
وقال آخر :
وليلةِ هَوْلٍ قدِ مَرَيْتُ، وَفِتْيَةٍ
هَدَيْتُ، وجَمْعٍ ذي عزامٍ مُلادٍِ
والعَرَمة: جمعُ عارمٍ. يقال: غِلمانٌ عَقَقةٌ
عَرَمَةٌ ، وليلٌ عارمٌ: شديدُ البردِ نهايةٌ في البِرْدِ
١ قوله « واحدها عذوم» ويقال في واحدها عذام كشداد كما في
التكملة والقاموس .
٣٩٤
عدم
عدم
◌َارُهُ وِليلُه، والجمع عُرَّمٌ؛ قال:
وليلةٍ من اللَّيَالِي الْعُرِّمِ ،
بينَ الذَّراعينِ وبين المِرْزَمِ،
تَهُمُّ فيها العَنْزُ بالتّكَلُمِ
يعني من شْدة بردها. وعَزَمَ الإنسانُ يَعْرُمُ ويَعْرِمُ
وعَرِيمَ وعَرُمَ عَرامةَ، بالفتح، وعُراماً: اشتدّ؛
قال وعْلةُ الجَرْميُ، وقيل هو لابن الدّنَبة الثَّقَفي:
أَمْ تَعْلَمُوا أَني تُخافُ عَرَامَتِي ،
وأَنَّ قَناتي لا تَلِينُ على الكَسْرِ؟
وهو عارمٌ وعَرِمٌ : اسْتَدَّ؛ وأَنشد :
إِنِي امْرُؤٌْ يَذُبُِ عن تحارِمٍ ،
بَسْطَةُ كَفٍ ولِسانٍ عارِيمٍ
وفي حديث عليّ ، عليه السلام : على حين فتْرَةٍ من
الرُّسُل واعْتِرامٍ من الفِتَنِ أَي اشتدادٍ. وفي حديث
أبي بكر، رضي الله عنه: أن رجلاً قال له عارَمْتُ
غُلاماً بمكّةَ فِعَضَّ أُذُني فقطعَ مِنها أَي خاصَمْتُ
وفاتَنْتُ ، وصِيٌّ عارمٌ بَيِّنُ العُرامِ ، بالضم ، أي
قَرِسٌ؛ قال تَشبيب بنُ البَرْضاء:
كأَنَّهَا مِنْ بُدُنٍ وإِيفار ،
دَبَّتْ عليها عارماتُ الأَخْبَارْ
أي خبینائها ، ویروی: ذربات . وفي حديث عاقر
الناقة: فانْبَعَثَ لها رجلٌّ عارِمٌ أَي خبيثٌ شِرِّير" .
والعُرَّمُ: الشَّدَّةُ والقُوَّةُ والشّراسةُ. وعَرَ منا
الصبيُّ وعَرَمَ علينا وحَرُمٌ يَعْرِمُ ويَعْرُمُ عَرامة
وعُراماً: أَشِرَ. وقيل: مَرحَ وبَطِرَ ، وقيل :
فسَدَ. ابن الأعرابي: العَرمُ الجاهلُ، وقد عَرَمَ
يَعْرُمُ وعَرُمَ وعَرِيمَ . وقال الفراء : العُرامِيُّ من
العُرَامِ وهو الْجَهْلُ، والعُرامُ: الأذى؛ قال ◌ُحَمَيْدُ
ابنُ ثور الهِلاليُ:
حَمَى ظِلَّهَا شَكْسُ الْخَلِيقَةِ حائطٌ،
عَلَيْها ◌ُرامُ الطائِفِينَ. مَشْفِيقُ
والعَرَمُ: اللَّحْم؛ قاله الفراء، يقال: إنَّ جَزُورَ كم
لَطَيِّبُ العَرَمَةِ أَي طَيّبُ اللَّحْم. وعُرامُ العظم،
بالضم: ◌ُراقُهُ. وعَرَمَهُ بَعْرِمُه ويَعْرُمُه عَرْماً:
تَعَرَّفَهِ، وتَعَرَّمَه: تَعَرّقه ونَزَع ما عليه من
اللحم ، والعُرامُ والعُراقُ واحدٍ ، ويقال: أَعْرَمُ
من كَلْبِ على مُرامٍ . وفي الصحاح: العُرَامُ،
بالضم ، العُراقُ مِن العَظِْ والشجر. وعَرَمَتِ
الإبلُ الشَّجَرَ: نالَتْ منه. وعَزمَ العَظْمُ عَرَمَاً:
قَتِرَ. وعُرَامُ الشجرة: قِشْرُها ؛ قال:
وتَقَنَّعي بالعَرْفَجِ الْمُشَجَّجِ
وبالتُّمامِ وعُرامِ العَوْجِ
وخص الأزهري به العَوْسَجَ فقال: يقال لقُشور
العَوْسَجِ العُرامُ، وأَنشد الرجزَ. وعَرَمَ الصبيء
أُمَّه عَرْماً: رَضَعها، واعْتَرمِ ثَدْيَها: مَصَّه.
واعْتَرَمَتْ هِيَ: تَبَغْتْ منَ يَعْرُمُها؛ قال:
ولا تُلْفَيَنَّ كَأُمِّ العُلا
مِ ، إِن لم تَجِدْ عارِمَا تَعْتَرِمْ
يقول: إِن لم تَجِدْ مِن تُرْضِعُهُ دَرَّتْ هي فحلبت
تَدْيَها، وربما رَضَعَتْهُ ثم مَجَّتْهِ مِنْ فيها؛ وقال
ابن الأعرابي: إنا يقال هذا للمتكلف ما ليس من شأنه؛
أَرادِ بذاتِ الغُلام١ الأُمّ المُرْضِعَ إِن لم تَجِدْ مِن
يَمُصُّ تَدْيَهَا مَصِّتْه هي؛ قال الأزهري: ومعناه
١ قوله « أراد بذات الغلام الخ)» هذه عبارة الأزهري لانتاده له
كذات الغلام وأنشده في المحكم كأم الغلام .
٣٩٥
عوم
هرم
لا تكن كمن ◌َهْجُو نَفْسَهَ إِذا لم يَجِدْ من ◌َهْجُوه.
والعَرَمُ والعُرْمَةُ: لونٌ مختلطٌ بسوادٍ وبياضٍ في
أَيّ شيء كان، وقيل: تَشْفِيطٌ بهما من غير أَن
يَتَّيِعَ، كُلُّ نُقِطّةٍ مُرْمَةٌ؛ عن السيرافي، الذكرُ
أَعْرَمْ والأُنثَى عَرْمَاءُ، وقد غَلَبَتِ العَرْمَاءُ على
الحية الرَّقْشاء؛ قال مَعْقِلّ المُذَلِيُّ:
أَبَا مَعْقِلٍَ، لا تُوطِئَنْكَ بَغَاضَتِي
رُؤُوسَ الأفاعي في مَراصِدِها العُزْمِ
الأصمعي : الحَيَّةُ العَرْمَاءُ التي فيها نُقَطٌ سودٌ
وبيضٌ، ويروى عن معاذ بن جبل: أنه ضَحَّى
بكبشٍ أَعْرَمَ، وهو الأبيض الذي فيه ثُقَطُود.
قال ثعلب: العَرِمُ من كل شيء ذُوْ لَوْنَيْنِ،
قال: والشّيرُ ذو عَرَمٍ. وبَيْضُ القَطا ◌ُرْمٌ؟
وقول أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كُلَّ صادِقٍ
باقَتْ تُبَاشِرُ مُرْمَاً، غَيْرَ أَزْواجٍ
عنى بَيْضَ القَطا لأَنها كذلك . والعَرَمُ والعُرْمةُ:
بَيَاضٌّ ◌ِمَرَمَّةِ الشّاءِ الضَّائِنَةِ وَالمِعْزَى، والصفةُ
كالصفة، وكذلك إذا كان في أُذُها نُقَطٌ ◌ُود،
والاسمُ العَرَمُ. وقطيعٌ أَعْرَمُ بَيْنُ العَرَمِ إِذا
كان ضَأَناً ومِعْزى؛ وقال يصف امرأة راعية:
حَيَّاكَة وَسْطَ القَطِيعِ الأَغْرَمِ
والأَعْرَمُ: الأَبْرَشُ، والأُنتى عَرْماءُ. ودَهْرٌ
أَعْرَمُ: مُتَلَوَّنٌ. ويقال للأَبْرَصِ: الأَعْرَمُ
والأبْقَعُ .
والعَرَمَةُ: الأَنْبارُ من الحِنْطة والشعير. والعَرَمُ
وَالعَرَمَةُ: الكُدْسُ المَدُوسُِ الذي لم يُذَرَّ يجعل
كهيئة الأَرَجِ ثم يُذَرَّى، وحَصَرَه ابنُ برِّي فقال
الكُدْسُ من الخطة في الجَرِينِ والبَيْدَرِ . قال ابن
بري : ذهب بعضُهم إلى أنه لا يقال إِلا عَرْمَةٌ،
والصحيح عَرَّمة ، بدليل جمعهم له على ◌َرَمٍ، فَأَما
خَلْقَةٌ وحَلَقٌ فشاذ ولا يقاس عليه ؛ قال الراجز:
تَدُقُ مَعْزَاءَ الطَّرِيقِ الفَازِرِ،
دَقّ الدِّيَاسِ عَرَمَ الأَنادِرِ
والعَرَمَةُ والعَرِمَةُ: المُسِنَّاهُ؛ الأُولى عن كراع،
وفي الصحاح: العَرِيمُ المُسَنَّاة لا واحد لها من لفظها،
ويقال: واحدها تَرِمَةٌ ؛ أَنشد ابن بري للجَعْدِيّ:
مِنْ سَبَإِ الحاضِرِين مَأْرِبَ، إِذْ
شَرَّدَ مِنْ دُونِ سَيْلهِ العَرِما
قال : وهي العَرم ، بفتح الراء وكسرها ، وكذلك
واحدها وهو العَزَمَةُ، قال: والعَرِمَةُ من أَرض
الرَّبَابِ، والعَرِمَةُ: سُدٌ يُعْتَرَضُ بهِ الوادي،
والجمع ◌َرِمٌ، وقيل: العَرِيمُ جمعٌ لا واحد له .
وقال أبو حنيفة: العَرِمُ الأَحْبَاسُ ثُبْنِى فِي أَوْساط
الأَوْدِيَةِ. والعَرِيمُ أَيضاً: الْجُرِّدُ الذَّكَرُ. قال
الأَزهري: ومن أَسماء الفأر البِرُ والثُّعْبَةُ والعَرِمُ.
والعَرِمُ : السَّيْلُ الذي لا يُطاق؛ ومنه قوله تعالى:
فأرسلنا عليهم ◌َسَيْلَ العَرِيمِ؛ قيل: أَضافه إلى المُسَنَّاة
أَو السُّدِّ، وقيل: إلى الفأْرِ الذي بَشَقَ السُّكْرَ
عليهم . قال الأزهري : وهو الذي يقال له الخُلْد ،
وله حَدِيثٌ، وقيل: العَرِمُ اسم وادٍ ، وقيل:
العَرِمُ المطر الشديد، وكان قومُ سباً في نعمةٍ
ونَعْمَةٍ وجِنانٍ كثيرة، وكانت المرأة منهم تَخْرُجُ
وعلى رأسِها الزَّبِيلُ فَتَعْتَمِلُ بيدها وتسير بين
ظَهْرانَي الشَّجَر المُثْسِرِ فِيَسْقُط في زَبيلِها ما تحتاج
٣٩٦
عزم
عوم
إليه من ثمار الشجر، فلم يَشْكُرُوا نِعْمَةِ اللهَ فَبَعَثَ
اللهُ عليهم ◌ُجُرَداً، وكان لهم سِكْرٌ فيه أبوابٌٍ
يَفْتَحونِ ما يَحْتَاجُونَ إِليه من الماء فَتَقَبه ذلك
الجُرَدُ حتى بَثَقَ عليهم السّكر فعَرَّقَ جِنانَهم .
والعُرامُ: وسَخُ القِدْرِ. والعَرَمُ: وَسَخُ القِدْرٍ.
ووجل أَعْرَمُ أَقْلَفُ: لم يُخْتَنْ فَكأَنَّ وَسَخَ
القُلْفَةِ باقٍ هنالك. أَبو عمرو: العَرَامِينُ القُلْفَانُ
من الرجال. والعَرْمَةُ: بَيْضَة السّلاح.
والعُرْمَانُ: المَزَارِعُ، واحدها تَرِيمٌ وأَعْرَمُ،
والأولُ أَسْوَغُ في القياس لأَن فُعْلاناً لا يجمع عليه
أَفْعَلُ إِلا صِفة.
وَجَيْشٌ عَرَمْرَمٌ: كثير، وقيل: هو الكثير من
كل شيءٍ. والعَرَمَوَمُ: الشديدُ ؛ قال:
أَدَاراً، بأَجْمادِ النّعامِ، عَهِدْتُها
بها نَعَمَاً خَوْماً وعِزًّا عَرَمْرَمَا
وعُرامُ الجَيْشِ: كَثْرَتُه. ورجل ◌َرَمْرَمٌ:
بِسْدِيدُ العُجْمَةِ؛ عن كراعٍ . والعَرِيمُ: الدَّاهِيَةُ.
الأَزهري: العُرْمَانُ الأَكْرَةُ، وَاحَدُمْ أَعْرَمُ،
وَفي كتابٍ أَقْوالِ تَسْنُوأَةَ: ما كان لهم من مُلْكٍ
وعُرْمَانٍ؛ العُرْمَانُ: المَزَارِعُ ، وقيل:
الأَكْرَةُ، الواحدُ أَعْرَمُ، وقيل عَرِيمٌ؛ قال
الأَزهري : وثُونُ العُرْمانِ والعَرامين ليست
بأَصلية. يقال: رجل أَعْرَمُ ورجال مُزْمَانٌ ثم
عَرامينُ جمعُ الجمع ، قال : وسمعت العرب تقول
لجمع القِعِدانِ من الإِبلِ القَعَادِينُ، والقِعْدانُ جمعُ
القَعودِ ، والقَعادينُ نظيرُ العَرامِينِ .
والعَرِمُ والِعْذار: ما يُرْفَعُ حَوْلَ الدَّبَرَةِ.
ابن الأعرابي: العَرَمَةُ أَرضٌّ مُلْبة إلى جَنْبٍ
الصَّمَّانِ ؛ قال رؤبة :
وعارِض العِرْضِ وأَعْناق العَرَمْ
قال الأَزهري: العَرَمَة تُتَاخِمُ الدَّهناءَ ، وعَارِ ضُ
اليامة يقابلها ، قال: وقد نزلتُ بها . وعارِمةُ: اسم
موضع ؛ قال الأزهري : عارِمةُ أَرضٌ معروفةَ ؟
قال الراعي :
أَلم تَسْأَلْ بعارِمَةِ الدِّيارا ،
عن الحَيّ المُضارِقِ أَيْنَ سارا؟
والعُرَيْمَةُ، مُصَغْرَةٌ: وملةٌ لبني فَزَارةَ؛ وأَنشد
الجوهري ليشير بن أبي خازم :
إِنَّ الْعُرَيْمَةَ مانِعٌ أَوْمَاحَنَا
ما كان من سَجَمِ بها وصفارٍ
قال ابن بري: هو النابغة الذبياني وليس ليشر كما
ذكر الجوهري، ويروى: إِنُ الدُّمَيْنَةَ، وهي ماً
لبنِي فَزَارَة . والعَرَمَةُ، بالتحريك: 'ُجْتَمَعُ رملٍ؛
أنشد ابن بري :
حاذَرْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهاسِا،
وبَطْنَ لُبْنِى بَلَداً حِرْماسا،
والعَرَّمَاتِ دُسْتُها دياسا
(ابن الأعرابي: عَرْفى واللهِ لأَفْعَلَنَّ ذلك، وغَرْمى
وحَرْمى ، ثلاث لغات بمعنى أَمَا واللهِ؛ وأَنشد :
عَرْفِى وَجَدِّكَ لو وَجَدْتَ لَهم،
كعداوةٍ يَجِدونَها تَغلي
وقال بعض الشِّرِيِّين: "يُجْعَلُ في كل سُلْفَةٍ مِنْ
حَبٍ عَرَمَةٌ مِنْ دَمالٍ، فقيل له: ما العَرَمَةُ!
فقال: جُثْوَةٌ منه تكون مِزْ بَلَيْن حِمْلَ بقرتين.
قال ابن بري: وعارِمٌ سِجْنٌ؛ قال كثير :
٣٩٧
عوم
عرصم
٠
تَحَدَّثُ مَنْ لاقَيْت أَنَّكَ عائدٌ،
بل العائذُ المَظْلُومُ فِي سِجْنٍ عارِمٍ
وأَبِ عُرامٍ: كُنْيَةُ كَثِيبٍ بالجِغار، وقد سَمَّوْا
عارِماً وعَرَّاماً. وعَرْمان : أَبو قبيلة .
عوتم: العَرْتَمَةُ: مُقَدَّمُ الأَنْفِ. قال يعقوب:
يقال كانَ ذلك على رَغْم عَرْتَمتِهِ أَي على رَعْم أَنْفِهِ،
وهي العَرْتَبَةُ، بالباء ، والميمُ أَكثِرُ ، قال: وربما
جاء بالثاء ، وليس بالعالي ، وقيل: العَرْمَةُ طرّفُ
الأنف . الليث: العَرْتَمةُ ما بين وَتَرةِ الأُنف
والشّقةِ . أَبو عمرو : يقال للدائرة التي عند الأنف
وَسَطَ الشَفةِ العُلْيَا العَرْتَمَةُ، والعَرْتَبَةُ لغة فيها؛
الأَزهري عن ابن الأعرابي: هي الخُنْعبة والنُّونة
وَالثُّومَةُ والْغَزْمةُ والوَهْدَةُ والقَلْدَةُ والحَرْتَمةُ
والعَرْتَمَةُ والحِثْرِمَةُ.
عرجم : في حديث عمر ، رضي الله عنه : أنه قضى في
الظُّفُرِ إِذا اعْرَ نْجَمَ بِقَلُوصٍ ؛ جاء تفسيرهِ في
الحديث إذا فَسَد؛ قال الزمخشري: ولا نعرف حقيقته
ولم يثبت عند أهل اللغة سماعاً ، والذي يُؤدي إِليه
الاجتهادُ أَن يكون معناه جَسا وغَلُظَ ، وذكر له
(أَوِجُهاً واسْتقاقاتٍ بعيدةً، وقيل: إنه احْرَ تْجَمَ؛
بالحاء، أي تقَبَّضَ ، فحرَّفَه الرُّواة . الأزهري :
العُرْجِومُ والعُلْجِومُ الناقةُ الشديدة.
عودم: العِرْدامُ والعَرْدَمُ: العِذْقُ الذي فيه
الشباريخُ، وأَصلُه في النخلة. والعُرْدُمانُ: الغليظُ
الشديدُ الرقبة ؛ قال رؤبة :
ويَعْتَلِي الرَأْسَ القُمُدَّ عَرْ دَمُهْا
١ قوله (( ويعتلي الخ)» صدره كما في التكملة:
وعندنا ضرب غير معصمه
عَرْدَمُهُ: عُنُقُه الشديد. والعَرْدَمُ: الضخْمُ التارُ
الغليظُ القليلُ اللحمِ، والعَرْدُ مثلُه. والعَرْدَمُ:
الغُرْمُولُ الطويلُ التخينُ الْمُشْتَهِلُ. والعَرْدمَةُ:
الشدّةُ والصلابةُ؛ يقال: إنه لَعَرْدَمُ القَصَرَةِ؛ قال
العجاج :
تَخْمي حُمَيَّاها بعَرْدٍ عَرْدَمٍٍ
قال : إذا قلت للعَرْدِ عَرْدَم فهو أَشْدُ من العَرْدِ،
كما يقال البَلِيد بَلْدَم فهو أَبلدُ وأَشَكُ.
عوزم: العَرْزَمُ والعِرْزامُ : القوِيُّ الشديدُ المجتمعُ
من كلِّ شيءٍ. واعْرَ نْزَمَ واقْرَ تْبَعَ وَاحْرَ تْجَمَ:
تَجَمَّعَ وتقَبِّض؛ قال العجاج :
◌ُكْبَ منه الرأس في مُعرَ تَزِيم
وأَنفٌِ مُعْرَ تْزِمٌ: غليظ مجتمع؛ وكذلك اللَّهْزِمةُ.
وحَيَّةٌ عِرْ زِمٌ: قديمةٌ؛ وأَنشد الأزهري:
وذاتَ قَرْنَيْنِ زَحُوفاً عِرْزٍ ما
الأزهري: إذا غَلُظت الأرنبة قيل: اعْرَ تْزَمَتْ.
واعْرَ نْزمَ الرجلُ: عَظُمَت أَرْتَبْتُه أَوْ لِهْزِ متُه .
والاغْرِنْزامُ: الاجتماعُ؛ قال تهارُ بن توسعة:
ومِنْ مُتْرِبٍ تَعْدَعْتُ بالسَّيفِ مَالَه
فَذَلَّ، وَقِدْماً كانَ مُعْرَ تْزِمَ الكَرْدِ
واعْرَنْزَمَ الشيءُ: اسْتَدَّ وصَلُبَ . وفي حديث
النخعي : لا تَجْعَلُوا فِي قَبْرِي لَبِناً عَرْزَمِيّاً؛
◌َرْزمُ: جَبّانةٌ بالكوفة نسِبَ الليِنُ إِليها، وإنما
كَرِهَهَ لأَنها موضعُ أَحْداثِ الناسِ ويختلط لَبِنُه
بالنَّجاسات .
عوصِمِ : العِرْصَمٌّ والعِرْ ضامُ: القويُ الشديدُ البَضْعَةِ،
وقيل : هو الضَّقِيلُ الجِسْمِ، ضِدّ، وقيل: هو
٣٩٨
أعرصِم
مزم
اللئيمُ. والعَرْضَمُ: النشِيطُ. والعَرْضَمُ: الأكولُ.
والعُرْ صِومُ: البخيل.
عوكم: عُرْكُم: اسم
عوهم : العُراهِمُ: الغليظُ من الإبل؛ قال :
فَقَرَّبُوا كلٍّ وَأَى عُرَاهِيمٍ
مِنَ الجِمالِ الجِلَّةِ العَيَاهِمِ
أَنشد ابن بري لأبي وجزة :
وفارَقَتْ ذَا لِيَدٍ عُراهِما
وجَمْعُهِ عَرَاهِمُ؛ قال ذو الرمة : الهِيم العَراهيم .
والعُرْهُومُ : الشيخُ العظيم ؛ قال أبو وجزة :
ويَرْجِعُونَ المُرْدَ والعَرامِما
الفراء: جمَلٌ عُراهِمٌ مثل جُراهِمٍ. وناقة عُراهِمَةٌ
أَي ضَخْمة. الجوهري : العُراهِمُ والعُراهِمةُ نعتُ
للمذكر والمؤنث، وأنشد الرجز الذي أوردناه أوّلاً.
الأزهري : العُراهِمُ التارُ الناعِمُ من كل شيء ؟
وأنشذ :
وقَصَباً عُقاهِماً عُرْهوما
والعُرْهُومُ : الشديدُ وكذلك العُلْكوم : الفراء:
بعيرٌ عُرامِنٌ وعُراهِمٌ وَجُرَاهِمٌ عظيمٌ، وناقةٌ
يُرْ هُومٌ: حسَنَةُ اللونِ والجسمِ؛ قال أبو النجم:
أَتْلَعَ في ◌َهْجَتِهِ عُرْهوما
ابن سيده : العُرْهُومُ من الإبل الحسنةُ في كونِها
وجِسْمِها، والعُرْهُومُ من الجيل: الحسنةُ العظيمة"،
وقيل : العُراهِيةُ وَالعُراهِمُ نعتٌ للمذكر دون
المؤنث .
مَوْم: العَزْمُ: الجِدُ، عَزَمَ على الأَمرِ يَعْزِمُ عَزْماً
وَمَعْزَمَاً ومَعْزِماً وعُزْمَاً وعَزِيماً وعَزِيمَةً وعَزْمَةٌ
وَاعْتَزَمَه واعْتَزْمَ عليه: أَراد فِعْلَه. وقال الليث:
العَزْمُ مَا عَقَدِ عليهِ قَلْبُك من أَمْرٍ أَنْكَ فاعِلُهِ؛
وقول الكميت:
يَرْفِي بها فَيُصِيبُ النَّبْلُ حاجَته
طَوْراً، ويُخْطِىءُ أَحْياناً فيَعْتَزِمُ
قال: يَعودُ فِي الرَّفي فَيَعْتَزِمُ على الصواب.
فِيَحْتَشِدُ فيه، وإِن سُلْت قلت يَعْزِمُ عَلى الخطا
فَيَلِيجُ فيهِ إِن كان هَجَاهُ. وتُعَزَّم: كَعَزَم؟
قال أبو صخر الهذلي :
فَأَعْرَضِنَ ، لَمَّا شِبْتُ، عَنِي تَعَزّماً،
وهَلْ لِيَ ذَتْبٌ في اللَّالي الذَّواهِبِ؟
قال ابن بري: ويقال عَزَمْتُ على الأَمر وعَزَمْتُه؟
قال الأَسْود بن عمارة النَّوْفَليُّ:
خَلِيلَيَّ مِنْ سُعْدَى، أَلِمَّا فَسَلْمَا
على مَرْيَمٍ ، لا يُبْعِدُ اللهُ مَرْيَمَا.
وقُولا لها: هذا الفراقُ عَزَمْتِه!
فهلْ مَوْعِدٌ قَبْل الفِراقِ فَيُعْلَمَا!
وفي الحديث : قال لأبي بكرٍ مَتى تُوتِرُ! فقال:
أَوّلَ الليلِ، وقال لِعُمَرَ: متى تُوتِرُ! قال: مِن
آخرِ الليلِ، فقال لأبي بكرٍ: أَخَذْتَ بالْحَزِم ،
وقال لِعُمَرَ: أَخَذْتَ بالعَزْمِ؛ أَراد أَن أَبا بكرٍ
حَذِرَ فَوات الوِثْرِ بالنَّوْمِ فَاحْتَاطَ. وقدَّمَه، وأَن
عُمَرَ وَثِقَ بالقوّةِ على قيامِ الليلِ فَأَخْرَه، ولا
خَيْرَ في عَزْمٍ بغير حَزْمٍ، فإن القُرّة إذا لم يكن
معها حَذَرٌ أَوْ رَطَتْ صاحبَها. وعَزَّمَ الأمرُ:
عُزِيمَ عليهِ ، وفي التنزيل: فإِذا عَزَمَ الأَمرُ ؛ وقد
يكون أَراد عَزَمَ أَرْبَابُ الأَمْرِ ؛ قال الأزهري :
٣٩٩
عزم
هو فاعلَ معناه المفعول، وإِنما يُعْزَمُ الأمرُ ولا
يَعْزِمِ، والعَزْمُ للإنسان لا لِلأمرِ ، وهذا كقولهم
هَلَكَ الرجلُ، وإِنما أُهْلِك. وقال الزجاج في قوله
فإذا عَزَمَ الأَمرُ: فإِذا جَدَّ الأَمرُ ولَزِمَ فَرْضُ
القتال ، قال: هذا معناه، والعرب تقول عَزَمْتُ
الأَمرَ وعَزَمْتُ عليه؛ قال الله تعالى: وإِن عَزَ موا
الطّلاقَ فإن الله سميع عليم . وتقول : ما لفلان
عَزِيمةٌ أَي لا يَبْبُت على أَمرٍ يَعْزِم عليه. وفي
الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال: خَيرُ
الأُمُورِ عَوازِ مُها أَي فَرائِضُها التي عَزَمَ اللهُ عليك
بِفِعْلِها ، والمعنى ذواتُ عَزْمِها التي فيها عَزْمٌ ،
وقيل : معناه خيرُ الأُمورِ ما وَكَّدْتَ رَأْيَك
وعَزْمَكُ ونِيَّتَك عليه وَوَفَيْتَ بعهد الله فيه.
وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إن الله يُحِبُ
أَن تُؤْتَى رُخَصُهُ كما يُحِبُ أَن تُؤْنَى عَزَائِمُه؟
قال أبو منصور: عَزائِمُهُ فَرائِضُه التي أَوْجَبَهَا اللهُ
وأَمَرنا بها. والعَزْمِيُّ من الرجال: المُوفي بالعهد .
وفي حديث الزكاة: عَزْمَةٌ مِنْ عَزَماتِ اللهِ أَي
حَقٌّ مِنْ حُقوقِ الله وواجبٌ مِنْ واجباته . قال
ابن شميل في قوله تعالى: كُونُوا قِرَدَةٌ؛ هذا أمرٌ
عَزْمٌ، وفي قوله تعالى: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ؛ هذا
فَرْضٌ وَعُكْمٌ . وفي حديث أُمّ سَلَمَة: فَعَزَمَ
اللهُ لِي أَي خَلَقَ لِي قُوَّةٌ وصبْراً. وعَزَمَ عليه
لِيَفْعَلَنَّ: أَقْسَمَ. وعَزَمْتُ عليكَ أَي أَمَرْتُك
أَمراً جِدًّا، وهي العَزْمَةُ. وفي حديث عمر:
اسْتدَّتِ العزائمُ؛ يريد عَزَّمَاتِ الأُمراء على الناس
في الغَزْ و إلى الأقطار البعيدة وأَخْذَهُم بها. والعزائمُ:
الرُّقَى. وعَزَمَ الرَّاقي: كَأَنه أَقْسَمَ على الدَّاء .
وعَزَمَ الْحَوَّاءُ إِذا اسْتَخْرَجَ الحيّة كَأَنه يُقْسِم
عليها . وعزائمُ السُّجودِ: ما عُزِمَ على قارىء آيَات
عزم
السجود أَن يَسْجُدَ الله فيها. وفي حديث سجود القرآن:
ليستْ سَجْدَةُ صادٍ من عزائِمِ السُّجُودِ. وعزائمُ
القُرآنِ: الآياتُ التي تُقْرأُ على ذوي الآفاتِ لما يُرْجى
من البُرْءُ بها. والعَزِيمَةُ مِنَ الرُّقَى: التي يُعزّمُ بها
على الجِنّ والأرواحِ. وأُولُ العَزْمِ من الرّسُلِ:
الذينَ عَزَمُوا على أَمرِ الله فيما ◌َهِدَ إليهم ، وجاء في
التفسير: أَن أُولِي العَزْمِ نُوح١ٌ وإِبراهيمُ وموسى،
عليهم السلام، ومحمّدٌ، صلى الله عليه وسلم، مِنْ
أُولِي العَزْم أيضاً. وفي التنزيل: فاصْبِرْ كما صَبَرَ أُولو
العَزْمِ، وفي الحديث: ليَعْزِمِ المَسأَلَة أَي يَجِدَّ فيها
ويَقْطَعها. والعَزْمُ: الصَّبْرُ. وقوله تعالى في قضة
آدمَ : فِنَسِيَ ولم تَجَدْ له عَزْمَاً؛ قيل: العَزْمُ
والعَزِيمَةُ هنا الصّبْرُ أَي لمَ نَجِدْ له صَبْراً، وقيل: لم
تَجِدْ له صَرِيمةً ولا حَزْمَاً فيا فَعَلَ، والصَّرِيمةُ
وَالعَزِيمَةُ واحدةٌ، وهي الحاجة التي قد عَزَمْتَ على
فِعْلِها. يقال: طَوَى فلانٌ فُؤَادَه على عَزِيمةٍ أَمرٍ
إذا أُسرَّهَا فِي قُؤَادِهِ ، والعربُ تقولُ: مالَه
مَعْزِمٌ ولا مَعْزَمٌ ولا ◌َزِيمَةٌ ولا عَزْمٌ ولا
عُزْ مانٌ، وقيل في قوله لم تَجِدْ له عَزْماً أَي رَأْياً
مَعْزوماً عليه ، والعَزِيمُ والعَزيمةُ واحدٌ . يقال:
إِنَّ رَأْيَه لَذُو عَزِيمٍ . وَالعَزْمُ: الصَّبْرُ في لغة
هذيل ، يقولون: ما لي عنك عَزْمٌ أَي صَبْرٌ.
وفي حديث سَعْدٍ : فلما أَصابَنَا البَلاءُ اعْتَزَ مْنا لذلك
أَي احْتَمَلْنَاه وصبَرْنا عليه، وهو افْتَعَلْنا من
العَزْمِ . والعَزِيمُ: العَدْوُ الشديد؛ قال ربيعة بن
مَقْرُومِ الضَّبِيُّ :
لولاً أُكَفْكِفُه اكادَ، إِذا جَرى
منه العَزِيمُ، يَدْقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ
١ قوله ((نوح الخ)» قد اسقط المؤلف من عددهم على هذا القول
سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام كما في شرح القاموس .