Indexed OCR Text
Pages 361-380
طوم طرخم أَبْنِيَتَه من العَسَلِ: قد خَتَمَ ، فإذا سَوِّى عليه قيل: قد طَرِمَ، ولذلك قيل للشَّهْدِ ظَرْمٌ وَطِرْمٌ. والطَّرَمُ : سَيَلَانُ الطَّرْمِ مَنِ الْخَلِيَّةِ، وهو الشَّهْدُ؛ قال ابن بري: شاهد الطِّرْمِ العَسَلِ قولُ الشاعر : وقد كنتِ مُزْجاةً زماناً بخَلِمَّةٍ ، فَأَصبحتِ لا تَرْضَيْنَ بالزَّغْدِ وَالطِّرْمِ قال: والزَّعْدُ الزُّبْدُ ؛ وأَنشد لآخر : فأتينا بزَعْبَدٍ وحَتِيٍ ، بعد طِرِمٍ وتامِكٍ وثبُمالٍ قال: الزَّعْبَدُ الزُّبْدُ، والحَتِيُّ سَويقُ المُقْلِ، والتامِكُ السَّنَامُ، والشُّمَالُ رَغْوَةُ اللبنِ .. والطِّرْيَمُ : السحابُ الكثيفُ ؛ قال رؤبة : فاضْطَرَّ السَّيْلُ بوادٍ مُرْمِتٍ فِي مُكْفَهِرِ الطَّرْيَمِ الشَّرَتْبَتِ قال ابن بري: ولم يجىء الطِّرْيَمُ السحابُ إلا في وجز رؤبة؛ عن ابن خالويه ، قال: والطِّرْيَمُ العسلُ أيضاً. والطَرْيَمُ: الطويلُ؛ حكاه سيبويه. ومَرَّ طِرْيَمٌ من الليل أَي وقتٌ؛ عن اللحياني . وِالطُّرْمَةُ وَالطَّرْمُ: الكانون. والطُّرامةُ: الرِّيق اليابسُ على الفم من العطش، وقيل : هو ما يحِفُّ على فم الرجل من الريق من غير أَن يُقيد بالعطش. والطّرامَةُ، بالضم أيضاً: الخُضْرَة تَرْكَبُ على الأسنان وهو أَشْفُ من الْقَلَح، وقد أَطْرَ مَتْ أَسنانُه إِطْراماً ؛ قال : إِنِي قَنِيتُ خَنِينَهَا، إِذْ أَعْرَضَتْ، ونَواجِذاً خُضْراً من الإطْرام وقال اللحياني: الطّرامَةُ بَقِيَّةُ الطعام بين الأسنان واطِّرَمَ فُوه: تغيّر والطّرْمَةِ والطَّرْمَة والطّرْمَةُ: نُتُوءٌ في وسط الشفة العُليا ، وهي في السُّفْلِى التُّرْفَةُ، فإذا جمعوا قالوا ◌ُرْمتين، فعَلَّبوا لفظ الطُّرْمة على التُّرْفَة. والطُّرْمَةُ: بَثْرَةٌ تخرج في وسَطٍ الشَّفَةِ السُّفْلَى. والطَّرْمة ، بفتح الطاء : الكبد . والطارِمَةُ: بيتٌ من خَشَب كالقبة، وهو دخيل أَعجمي مُعَرَّبٌ . وقال في ترجمة طرن : طَرْيَنُوا وطَرْيَمُوا إِذا اخْتَلَطوا من السُّكْر. ابن بري:" الطَّرْمُ اسم موضع ؛ قال الأَعز بن مأنوس : طَرَقَتْ فُطَيْمَةُ أَرْحُلَ السَّفْرِ، بالطَّرْم باتَ خيالُها يَسْرِي ورأيت حامية بخط الشيخ رضيّ الدين الشاطبي رحمه الله قال: الطَّرْمُ ، يفتح أَوله وإسكان ثانيه ، مدينة وَهْشُوذَانَ الذِي هَزَمَهَ عَضُدُ الدولة فَنَّا خُسْرو؛ قال : قاله أبو عبيد البكري في مُعْجم ما اسْتَعْجَمَ طوثم: الطَّرِّئَمَةُ والتَّرْظَمَةُ: الإطراق من غَضبٍ أَو تَكَبُّرٍ. طرحم : الطُّّرْ حُومُ نحو الطُّرْ مُوحِ: وهو الطويلُ؛ قال ابن دريد : أحسبه مقلوباً . طوخم : الاطْرِخِمامُ: الاضطجاع. والمُطْرَحِمُ: المُضْطَجِعُ، وقيل: الغضبان المُتَطَاوِلُ ، وقيل: المُتَكَبِّرُ ، وقيل : المُنْتَفِخ من الثُّخَمَة .. واطْرَخَمْ الليلُ: اسْوَدَّ كَاطْرَهَمَّ. والطْرَحَمّ أَي ◌َسْمَخَ بأَنفه وتعَظَّمَ اطْرِ خْماماً، واطْرَخَمْ الرجلُ، وهَوَ عَظَمَةُ الأَحْمَق؛ وأَنشد: والأَزْدُ دَعْوى النُّوكِ، واطْرَ حَمُّوا ٣٦١ طرخم طم يقول: ادْعَوا النُّوكَ ثم تَعَظِّمُوا. الأصمعي: إنه ◌ِمُطْرَحِمْ ومُطْلَحِمْ أَي متكبر مُنَعَظْمٌ، وكذلك مُسْلَخِمْ. واطْرَخَمّ الرجلُ إذا كلّ بَصَرُهُ: وَابٌ مُطْرَحِمْ أَي حَسَنٌّ ◌َامْ؛ قال العجاج : وجامعِ القُطْرَيْنِ مُطْرَحِمْ، بَيَّضَ عَيْنَيْهِ العَمَى الْمُعَمِّي قال ابن بري : الرجز لرؤبة ؛ وبعده : من تَحَمَانِ حَسَدٍ نِحَمْ أَي رُبّ جامع قُطْرَبَه عَنْي مُتْكبر عليّ بَيْضَ عينيه حَسَدُهُ فهو يَنْحِمُ. وسْبَابٌ مُطْرَهِمْ ومُطْرَحِمْ بمعنى واحد. طرسم: ظَرْتَمَ الليلُ وطَرْمَسَ: أَظلم، ويقال بالشين المعجمة. وطَرْسَم الطريقُ: مثل طَمَسَ ودَرَسَِ. وطَرْسِم الرجلُ: سكت من فَزَع. الأصمعي: طَرْسَمَ طَرْسَةٌ وبَلْسَمَ بَلْسَمَة إذا فَرِقَ أَطْرَقَ وسَكَتَ . ويقال الرجل إذا نَكَصَ هارباً: قد سَرْطَمْ وطَرْمَسَ . الجوهري: طَرْسَمَ الرجلُ أَطْرَقٍ، وَطَلْسَمَ مثلُه. طرشم: ظَرْمَ وَطَرْمَشَ: أَظلم، والسين أَعلى . طرغم: المُطْرَغِمُّ: المتكبر. واطْرَغَمَّ إِذا تكبر . والاطْرِغْيامُ : التكبر ؛ وأنشد : أَوْدَحَ لَمَا أَن رَأَى الجَدْ حَكَمْ ، وكنتُ لا أَنْصِفُهُ إِلا اطْرَغَمْ والإيداحُ: الإقرارُ بالباطل، قال الأزهري: واطْرَحَمَّ مثل الطْرَغَمْ طوهم: المُطْرَهِمُ: الشّبابُ المعتدل التام ؛ قال ابن أَحمر : أُرَجَّي ◌َشباباً مُطْرَهمًا وصِحَّة، وكيفَ رجاءُ المَرْء ما ليس لاقِيا؟ والمُطْرَهِمُ: الشابُ الحَسَنُ، وقيل: الطويل الحَسن، قال ابن بري: يريد أَن الإنسان يَأْمُلُ أَن يَبْقَى شبابُهُ وصِحْتُه، وهذا ما لا يصح لأحد ، فعجب من تَأْمِيلِهِ ذلك. وشَبَابٌ مُطْرَهِمْ ومُطْرَ حِيمٌ بمعنى واحد. والمُطْرَهِمُ: المتكبر. واطْرَهَمَّ الليلُ: اسْوَدّ، وقد فسر يعقوبُ به قول ابن أحمر : أُرجّي شباباً مطرهماً وَصِيحَة" قال : ولا وجه له إِلا أَنِ يعني به اسوداد الشعر. ابن الأعرابي: المُطْرَهِمُّ المُمْتَلِءَ الحَسَنُ. الأصمعي: هو المُشْرَفُ الطويلُ، وقد اطْرَهَمَّ امْرِفعاماً واطْرَخَمْ. وَالْمُطْرَهِمُ: فَحْلُ الضَّرابِ. طسم: طَسَمَ الشيءُ والطريقُ وطَمَسَ بَطْسِمُ ◌ُطُوْمَاً: دَرَسَ. وطَسَمَ الطريقُ: مثل طَمَسَ، على القلب ؛ وأنشد ابن بري لعمر بن أبي ربيعة : رَثَّ حَبْلُ الوَصْلِ فانْصَرَمَا من حَبِيبٍ مَاجَ لي مَقَمَا كَدْتُ أَقْضِي، إذْ وَأَيْتُ ◌ّه مَنْزِلاً بالخَيْفِ قد طَسَمَا وجاء به العجاج متعدّياً؛ فقال: ورَبْ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ ، من عَهْدٍ لإبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ ٣٦٢ طبخ طعم يعني بالأَثَرِ المُقَسْمِ مَقامَ إِبراهيم ، عليه السلام ؛ وقوله : ما أَنا بالغادِي وأَكْبَرُ هَمَّهِ جَمَامِيسُ أَرْضٍ، فَوْقَهُنَّ ◌ُسُومُ فسره أبو حنيفة فقال: الطُّسُومُ هنا الطَّامِسَةُ أَي فَوْقَهُنَّ أَرَضٌ طامِسَة ◌ٌ تَخْوِجُ إِلى الْتَّفْتِيش والتَّوَ سُّم. وطَسِمَ الرجلُ: اتَّخَمَ، قَبْسِيَّةٌ. والطِّسَمُ: الظّلامُ، والغَسَمُ والطَّسَمُ عند الإمْساء، وفي السماءِ غَسَمٌ من سحاب وأَغْسامٌ وأَطْسامٌ من سحابٍ. وفي نوادر الأعراب: رأيته في طسَامِ الغبار وطَسَامِهِ وطَسَّامِهِ وطَيْسانِهِ، يريد في كثيره . وأُطْسُمَّةُ الشيء: مُعْظَمُهُ ومُجْتَمَعُه؛ حكاه البيراني ولم يذكر سيبويه إِلا أُسْطُمَّة. وأُسْطِمَّةُ الحَسَب: وَسَطُهُ ومُجْتَمَعُه، قالِ: والأُطْسُمَّةُ مثلُهُ على القلب. قال العُمَانِيُ الرَّاجِزُ، واسمه محمد ابن ◌ُذُؤَيْبٍ الفُقَيْسِيُ لَقَّبَهُ بالعُمَانيّ دَكَيْنٌ الراجزُ لما نظر إليه مُصْفَرَ الوجهِ مَطْحُولاً، فقال: مَن هذا العُمَانِيِّ! فلزمه ذلك، لأَن عُمَانَ وبِئَةٌ وأَهْلُها صُفْرٌ مَطْحُولُونَ، يُخاطبَ بِهِ العُمانِيْ الرّشيدَ: ما قاسِمٌ دونَ مَدَى ابْنِ أُمّهِ ، وقَدْ رَضِيْنَاهُ فَقُمْ فَسَمِّهِ " +++۔۔ يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ مِنْ فُمَّهِ، حتَّى يَعُودَ المُلْكُ فِي أُطْسْمَّهِ أَي في أهله وحَقّه، وقال ابن خالويه: الرجز لجرير قاله في سليمان بن عبد الملك وعبد العزيز ، وهو : إِن الإمامَ بعدَهِ ابْنُ أُمَّهِ، ثم ابْنُهُ وَلِيُّ عَهْدِ عَبِّهِ قد رَضِيَ الناسُ بِهِ نَسْمِّهِ ، يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ منْ فُمْهِ حتى يَعُودَ المُلْكُ فِي أُسْطُمِّهِ، أَبْرِزْ لنا يَمينَه من كُمِّهِ والطَّوَاسيمُ والطّواسينُ: سُؤَرٌَ في القرآنِ جُمِعَتْ على غير قياس ؛ وأنشد أبو عبيدة: حَلَفْتُ بِالسَّبْعِ اللَّاتِي ◌ُطُوَّلَتْ، وبِمِئِينٍ بَعْدَهَا قَدْ أَمْثِيتْ؛ وبمَثَانٍ ثُثْبَتْ وَكُرْرَتْ، وبالطَّوَاسِمِ التي قَدْ ثُلَّتْ وبالْحَوامِيمِ التي قَدْ سُبّعَتْ وبالمُفَصَّلِ اللَّوانِي فُصَلَتْ قال : والصوابِ أَن تُجْمَعَ بذوات وتضافَ إِلى واحد فيقال : ذواتُ طسم، وذَواتُ حم . وطَسْمٌ: حيّ من العرب انْقَرَضُوا . الجوهري: طَسْمٌ قبيلة من عاد كانوا فانقرضوا ، وفي حديث مكة: وسُكَّانها طَسْمٌ وجَدِيسٌ، وهما قوم من أَهل الزمان الأَوّل، وقيل: طَسْمٌ حَيٍّ من عادٍ ، والله أعلم . طعم : الطَّعامُ: اسمٌ جامعٌ لكل ما يُؤْكَلُ،وقد طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْمَاً، فهو طاعِمٌ إِذا أَكَلَ أَو ذاقَ، مثال غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً ، فهو غانِمٌ . وفي التنزيل : فإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. ويقال: فلان قَلّ طُعْمُه أَي أَكْلُه. ويقال: طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَمَاً وإنه تَطَيّبُ المَطْعَمِ كقولك طَيْبُ المَأْكلِ. وروي عن ابن عباس أنه قال في زمزم : إنها طَعَامُ طُعْمٍ وشِفاءُ سُقْمٍ أَي يَشْبَعُ الإنسانُ إِذا تشرب ماءَها كما ٣٦٣ طعم طعم يَشْبَعُ من الطعام. ويقال: إِنّي طاعِمٌ عن طعامِكُمْ أَي مُسْتَغْنٍ عن طَعامَكم . ويقال : هذا الطَّعَامُ طَعَامُ ◌ُعْمٍ أَي يَطْعَمُ مَنْ أَكله أَي يَشْبَعُ، وله جُزْءٌ من الطَّعَامِ ما لا جُزْءٌ له. وما يَطْعَم آكِلُ هذا الطعام أَي ما يَشْبَعُ، وأَطْعَمْتَه الطعام . وقوله تعالى: أُحِلَّ لكم صَيْدُ البحر وطَعامُهُ مَتَاعاً لكم وللسَّيَّارَةِ؛ قال ابن سيده: اختلف في طعام البحر فقال بعضهم : هو ما نَضَب عنه الماء فَأُخِذَ بغير صيد فهو طَعَامُه، وقال آخرون : طَعَامُهُ كُلُ ما سُقِي بِئْهِ فَنَبَتَ لأَنه نَبَتَ عن مائه ؛ كلُّ هذا عن أبي إسحق الزجاج ، والجمع أَطْعِمَةٌ، وَأَطْهِماتٌ جمع الجمع، وقد طعِمَهَ طَعْماً وطَعَاماً وأَطْعَمِ غيرَه ، وأَهلُ الحجاز إِذا أَطْلَقُوا اللفظَ بالطْعَامِ عَنَوْا به البُرَّ خاصة، وفي حديث أَبي سعيد: كنا تخرجُ صدقة الفطرِ على عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، صاعاً من طَعامٍ أَو صاعاً من شعير؛ قيل : أَراد بهَ البُرّ، وقيل : التمر، وهو أشبه لأن البُرّ كان عندهم قليلاً لا يَتَسِعُ لإخراج زكاة الفطر ؛ وقال الخليل : العالي في كلام العرب أَن الطَّعامَ هو البُرّ خاصة . وفي حديث المُصَرَّةِ : مَنِ ابتاعَ مُصَرَّةً فهو بخير النظرين، إِنْ شاء أَمْسَكها، وإِن شَاء وَدَّها ورَدَّ معها صاعاً من طعامٍ لاسَنْراء. قال ابن الأثير : الطَّعَامُ عامِّ في كلِّ ما يُقْتَات من الحنطة والشعير والتمر وغير ذلك، وحيث اسْتَشْنى منه السَّمْراء ، وهي الخطة ، فقد أَطْلَق الصاعَ فيما عداها من الأطعمة ، إلاّ أن العلماء خَصُّوه بالتمر لأَمرين: أَحدهما أنه كان الغالبَ على أَطْعمتهم ، والثاني أَن مُعْظَم روايات هذا الحديث إنما جاءت صاعاً من تمر، وفي بعضها قال صاعاً من طعام، ثم أعقبه بالاستثناء فقال لا سَمْراء ، حتى إِن الفقهاء قد ترَدَّدُوا فيما لو أَخرج بدل التمر زبيباً أَو قوتاً آخر، فمنهم من تَبِعَ التَّوْقِيفَ، ومنهم من رآه في معناه إجراءً له نُخرى صَدَقَةِ الفطر، وهذا الصاعُ الذي أَمَرَ برَدّه مع المُصَرّة هو بدل عن اللبن الذي كان في الضَّرْع عند العَقْد، وإِنما لم يَجِبْ رَدُّ عينِ اللبنِ أَو مثلِهِ أَو قيمته لأَنَّ عينَ اللبن لا تَبْقى غالباً، وإن بقيت فَتَمْتَزِجُ بآخرَ اجْتَمع في الصَّرْعِ بعد العقد إلى تمام الحَلْب، وأَما المِثْلِيَّةُ فلأَن القَدْرَ إِذا لم يكن معلوماً بِعْيار الشرعِ كانت المُقابلةُ من باب الربا، وإِنما قُدِّرَ من التمر دون النّقْد لفَقْدِه عندهم غالباً، ولأن التمر يُشارك اللبنَ في المالِيَّة والقُونِيَّةِ، ولهذا المعنى نص الشافعي، رضي الله عنه، أنه لو رَدَّ المُصَرَّاة بَعَيْبٍ آخرَ سوى النَّصْرِيَةِ وَدَّ معها صاعاً من تمر لأجل اللبن . وقوله تعالى: ما أُريدُ منهم من رِزْقٍ وما أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ؛ معناه ما أُرِيدُ أَن يَرْزُقُوا أَحداً من عبادي ولا يُطْعِمُوهِ لأَنِي أَنَا الرَّرَّاقُ المُطْعِمُ. ورجل طاعِمٌ: حَسَنُ الحال في المَطْعِمِ؟ قال الخُطَيْئَةُ: دَعِ المَكارِمَ لاَ تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها ، واقْعُدْ فإِنْك أَنتَ الطاعِمُ الكاسِي ورجل طاعِمٌِ وطَعِمٌ على النَّسَبِ؛ عن سيبويه، كما قالوا نَهِرٌ . وَالطَّعْمُ: الأَكْلُ. والطُّعْم: ما أُكِلَ. وروى الباهِلِيُّ عن الأصمعي: الطُّعْم الطَّعام، والطَّعْمُ الشَّهْوةُ، وهو الذَّوْقُ؛ وأَنشد لأبي خراش المُذَلي : أَرُدُ ◌ُنْجاعَ الجُوعِ قد تَعْلَمِينَه ، وَأُوْثِرُ غَيْرِي مِنْ عِيالِك بالطُّعْم أَي بالطعامٍ ، ويروى: ◌ُشْجاعَ البَطْنِ، حَيَّةٌ ٣٦٤ طعم طعم يُذْكَرْ أَها فِي البَطْنِ وتُسَمَّى الصَّفَرِ، تُؤذي الإنسانَ إذا جاع ؛ ثم أَنشد قول أبي خِراش في الطَعْمِ الشَّهْوة: وأَغْتَبِقُِ الماءَ القَراحَ فَأَنْتَهِي ، إِذا الزادُ أَمْسى للمُزَلْجِ ذا طَعْمِ ذا طَعْمٍ أَي ذا تَنْهْوَةٍ، فَأَراد بالأول الطعامَ ، وبالثاني ما يُشْتَهى منه ؛ قال ابن بري: كَنّى عن شْدَّةِ الجُوعِ بِشُجاعِ البَطْنِ الذي هو مثل الشُّجاعِ. ورجل ذو طَعْمٍ أَي ذو عَقْلٍ وحَزْمٍ؛ وأنشد: فلا تَأْمُري، يا أُمّ أَسماءَ ، بالتي تُجِرِّ الفَتى ذا الطَّعْمِ أَن يَتَكَلَّا ٠ أَي تُخْرِسُ، وأَصله من الإِجْرارِ ، وهو أَن يُجْعَلَ فِي فَمِ الفَصيل خشَبَةٌ تمنعه من الرَّضَاعِ. ويقال: ما بفلان طَعْمٌ ولا نَويصٌ أَي ليس له عَقْل ولا به حَرَاكُ، قال أبو بكر: قولهُم ليس لما يَفْعَلُ فلانٌ طَعْمٌ، معناه ليس له لَذَّة ولا مَنْزِلَةٌ من القَلب، وقال في قوله للمُزَلْجِ ذا طَعْم في بيت أَبي خِراش: معناه ذا منزلة من القلب، والمُزَّلَّجُ البخيلُ، وقال ابن بَرِّي: المُزَّلَجُ من الرجال الدون الذي ليس بكامل ؛ وأنشد : أَلا ما لِنَفْسٍ لا تموتُ فَيَنْفَضِي تَثْقاها، ولا تَحْيا حَياةٌ لها طَعْمُ معناه لها حلاوةٌ ومنزلة من القلب ، وليس بذي طَعْم أَي ليس له عقْلٌ ولا نفْسٌ. والطَّعْمُ: ما يُشْتَهى. يقال: ليس له طَعْم وما فلانٌ بذي طَعْمٍ إذا كان غَمَثّاً . وفي حديث بدرٍ: ما قتَلْنَا أَحداً به طَعْمٌ، ما قتَلْنَا إِلاَّ عجائزَ صُلْعاً؛ هذه استعارة أَي قتَلْنا من لا اعْتِدادَ به ولا معرفة له ولا قَدْرَ، ويجوز فيه فتح الطاء وضمها لأَن الشيء إذا لم يكن فيه طُعم ولا له طَعْم فلا جدوى فيه للآكل ولا منفَعة. والطُّعْمُ أَيضاً : الحَبُّ الذي يُلْقى للطير، وأَما سيبويه فسَوْى بين الاسم والمصدر فقال: طَعِمَ طُعْماً وأَصاب طَعْمَه، كلاهما بضم أَوَلَّه. والطُّّعْمة: المَأْكَلة، والجمع طُعَمٌ ؛ قال النابغة: مُشَمِّرِينَ على خُوصٍ مُزَمَّةٍ ، نَرْجُو الإِلَه، وتَرْجُو البِرَّ والطُّعَما ويقال: جعَلَ السلطانُ ناحيةَ كذا ◌ُطُعْمَةً لفلان أَي مَأْكَلَةً له . وفي حديث أبي بكر : إن الله تعالى إِذا أَطْعَّمَ نِبِيّاً ◌ُطُعْمَةٌ ثم قَبَضَهَ جعَلَهَا الذي يَقومُ بعده ؛ الطُّعْمَةُ، بالضّم: شِبْهُ الرِّزْق، يريدُ به ما كان له من الفَيْء وغيره، وجَمْعُها ◌ُطُعَمٌ". ومنه حديثُ ميراثِ الجَدّ: إِن السدسَ الآخَر طَعْمَة ◌ٌ له أَي أَنه زيادة على حَقّه. ويقال: فلانٌ تُجْبِى له الطُّعَمُ أَي الخَرَاجُ والإتاواتُ؛ قال زهير: ما يُيَسْرُ أحياناً له الطُّعَمْ" وقال الحسن في حديثه: القتال ثلاثةٌ: قِتالٌ على كذا وقتالٌ لكذا وقتالٌ على كَسْبٍ هذه الطُّعْمَةِ، يعني الفَيْءَ والخَراجَ. والطُّعْمَةِ والطَّعْمة ، بالضم والكسر: وَجْهُ الْمَكْسَبِ. يقال: فلانٌ طَيِّب الطيِّعْمَة وخبيثُ الطُّعْمَة إِذا كان رَديءَ الكَسْبِ، وهي بالكسر خاصة حالةُالأَكل؛ ومنه حديث عُمَر ان أَبِي سَلَمَة: فما زالَتْ تلك طِعْمَتي بعدُ أَي حالتي في الأكل. أبو عبيد: فلان حسَنُ الطَّعْمَةِ والشّرْبةِ، بالكسر . والطُّعْمَةُ: الدَّعْوَةُ إِلى الطعام. ١ قوله (( قال زهير مما يسر الخ)) صدره كما في التكملة: ينزع إمة أقوام ذوي حسب ٣٦٥ طعم والطَّعْمَةُ: السِّيرَةُ في الأكل، وهي أيضاً الكِسْبَةُ، وحكى اللحياني: إنه الخبيث الطَّعْمَةِ أَي السّيرةِ، ولم يقل خبيثُ السّيرة في طعامٍ ولا غيره . ويقال: فلانٌ طَيِّبُ الطَّعْمَةِ وفلان خبيثُ الطَّعْمَةِ إِذا "كان من عادته أَنْ لا يأكل إلا حَلالاً أَو حراماً .. واسْتَطْعَمَه: سأَله أَن يُطْعِمِه. وفي الحديث: إذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإِمامُ فَأَطْعِمُوهُ أَي إذا أُرْتِجَ عليه في قراءة الصلاةِ واسْتَفْتَحَكُم فافْتَحُوا عليه ولَقِّثُوهُ ، وهو من باب التمثيل تشبيهاً بالطعام ، كَأَنهم يُدْخِلُون القراءةَ في فيه كما يُدْخَلُ الطعامُ؟ ومنه قولهم : فاسْتَطْعَمْتُه الحديثَ أَي طلبت منه أَن يُحَدَّثَني وأَن يُذِيقَنِي طَعْمَ حديثه ، وأَما ما ورد في الحديث : طعامُ الواحدِ يكفي الاثنين، وطعامُ الاثنين يكفي الأربعة ، فيعني شِبَعُ الواحد قُوتُ الاثنين وشِبَعُ الاثنين قوتُ الأربعة؛ ومثلُه قول عمر، رضي الله عنه ، عامَ الرَّمادةِ: لقد هَمَمْتُ أَنْ أُنْزِلَ على أَهلِ كلِّ بيتِ مثلَ عددِهِم فإِنَّ الرجل لا ◌َهْلِكُ على نصفٍ بَطْه. ورجل مِطْعَمٌ: ◌َشديد" الأكل، وامرأَةٌ مِطْعَمة نادرٌ ولا نظير له إِلاَّ مِصَّكَّة. ورجل مُطْعَمٌ، بضم الميم: مر زوق. ورجل مِطَّعَامٌ: يُطْعِمُ الناسَ ويَقْرِبِم كثيراً، وامرأة مِطْعَامٌ، بغير هاء. والطَّعْم، بالفتح: ما يُؤَدِّيهِ الذَّوْقُ. يقال: طَعْمُهُ مُرّ. وِطَعْمُ كلَّ شيءٍ: حَلاوَتُه ومَرارتُه وما بينهما، يكون ذلك في الطعام والشراب، والجمع طُعُومٌ. وطَعِمَهَ طَعْماً وتَطَعَّمَه: ذاقه فوجد طَعْمَهُ. وفي التنزيل: إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكم بنَهَرٍ فمن شربَ مِنْه فليس مني ومن لم يَطْعَمْه فإِنه مِنِي؟ أَي مَن لم يَذُقْهِ. يقال: طَعِمَ فلانٌ الطَّعامَ يَطْعَمِه طَعْماً إذا أَكله بُقَدَّمٍ فيه ولم يُسْرِفِْ فيه، وطَعِمَ منه إِذا ذاقَ منه، وإِذا جعلتَه بمعنى الذَّوْقٍ طعم جاز فيما يُؤكل ويُشْرَبُ. والطعام: اسم لما يؤكل، والشراب: اسم لما يُشْرَبُ ؛ وقال أبو إسحق : معنى ومن لم يَطْعَمْهِ أَي لم يَتَطَعَّمْ به. قال الليث : طَعْمُ كلّ شيءٍ يُؤْكلُ ذَوْقُه، جعَلَ ذواقَ الماءِ طَعْمَاً ونهَاهم أن يأخذوا منه إِلَّ غَرْفَةٌ وكان فيها رِيُّهم ورِيُّ دوابهم ؛ وأَنشد ابن الأعرابي : فَأَمَا بَنُو عامِرٍ بِالنَّسار ، غَدَاةَ لَقُونا، فكانوا نَعَاما نَعاماً بخَطْمَةَ صُعْرَ الْحُدُو دِ، لا تَطْعَمُ الماءَ إِلا صِيَاما يقول: هي صائمة منه لا تَطْعَمُه، قال : وذلك لأن النّعامَ لا تَرِدُ الماءَ ولا تَطْعَمُه؛ ومنه حديث أَبي هريرة في الكِلابِ: إِذا وَرَدْنَ الحَكَرَ الصَّغيرَ فلا تَطْعَمْه؛ أَي لا تَشْرَبه. وفي المثل: تَطَعَّمْ نَطْعَمْ أَي ◌ُقْ تَشَهَّ؛ قال الجوهري : قولهم تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَي ◌ُقْ حتى تَسْتَفِيقَ أَي تَشْتَهِيَ وتَأْ كلَ . قال ابن بري: معناه ذق الطَّعَامَ فإِنه يدعوك إلى أَكْلِهِ، قال: فهذا مَثَلٌ لمن يُحْجِمُ عن الأَمْرِ فيقال له : ادْخُلْ فِي أَوَّلِهِ يدعُوكُ ذلك إلى دُخولِكَ في آخِرِهِ ؛ قاله عَطَاءُ بن مُصْعَب. والطَّعْمُ: الأَكلُ بالثنايا. ويقال: إِن فلاناً لحَسَنُ الطَّعْمِ وإنه ليَطْعَمُ طَعْماً حسناً. واطْعَمَ الشيءُ: أَخَذَ طَعْماً. ولبنُ مُطَّعِيمٌّ ومُطَعْمٌ: أَخذَ طَعْمَ السِّقَاءِ. وفي التهذيب: قال أبو حاتم يقال لبنٌ مُطَعِّم، وهو الذي أَخذَ في السُّقاء طَعْماً وطِيباً، وهو ما دام في العُلْبَة تَحْضٌ وإن تغير، ولا يأْخُذُ اللبن طَعْماً ولا يُطَعْمُ فِي العُلْبةِ والإِناءِ أَبداً، ولكن يتغَيَّرُ طَعْمُه في الإِنْقاعِ. واطَعَمَتِ الشجرة، على افْتَعَلَتْ: أَدْرَّكَتْ مرَتُها، يعني أَخْذَت ٦٦ طعم: طعم طَعْماً وطابتْ. وأَطْعَمَتْ: أَدْرَ كَتْ أَن تُثْيِرَ". ويقال : في مُسْتَانِ فلانٍ من الشجر المُطْعِمِ كذا أَي من الشجر المُشْمِرِ الذي يُؤْكلُ ثمرُه . وفي الحديث : نهى عن بيع الثمرةِ حتى تُطْعِمَ . يقال: أَطْعَمَتِ الشجرةُ إِذَا أَثْمرَتْ وَأَطْعَمَتِ الثمرةُ إِذا أدرَ كتْ أَي صارت ذاتَ طَعْمٍ وشيئاً يُؤكل منها، وروي : حتى تُطْعَمَ أَي تُؤْكلَ، ولا تُؤْكلُ إِلا إِذا أَدرَكِتْ. وفي حديث الدَّجّال: أَخْبِرُوني عن نخلِ بَيْسانَ هل أَطْعَمَ أَي هلِ أَثْمَرَ! وفي حديث ابن مسعود: كرِجْرِجةِ الماء لا تُطْعِمُ أي لا طَعْمَ لها، ويروى: لا تَطَّعِمُ، بالتشديد، تَفْتَعِلُ من الطَّعْمِ. وقال النَّصْرُ: أَطْعَمْتُ الغُصْنَ إِطْعَاماً إذا وصَلْتَ بهِ غُصْناً من غير شجره، وقد أَطْعَمْتُه فطَعِمْ أَي وصَلْتُهُ بهِ فَقَيِلَ الوَصْلَ. ويقال للحَمَامِ الذّكر إذا أدخلَ فمه في فمِ أنثاه : قد طاعَتَها وقد قطاعما؛ ومنه قول الشاعر : لم أُعْطِها بِيَدٍ، إِذْ بتُ أَرْشُفُها، إِلاَّ تَطاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِيدِ كما تَطاعَمَ، في خَضْراءَ ناعمةٍ، مُطَوّقانِ أَصاحًا بعد تَغْرِيدٍ وهو التَّطاعُمِ والمُطاعَةُ، واطَعَمَتِ البُسْرَةُ أَي صار لها طَعْمٌ وَأَخْذَتِ الطَّعْمَ، وهو افتعَلَ من الطَّعْمِ مثلُ الطَّلَّبَ من الطَّلَب، واطْرَةَ من الطرد. والمُطْعِمةُ: الغَّلْصَة؛ قال أبو زيد: أَخْذَ فلانٌ بِمُطْعِمَة فلان إِذا أَخْذَ بحَلْقِهِ يَعْصِرُهُ ولا يقولونها إِلا عند الخَنْقِ والقِتالِ. والمُطْعِيةُ: المِخْلَبُ الذي تَخْطَفُ بَه الطيرُ اللحمَ، والمُطْعِمةُ: القَوْسُ التي تُطْعِمُ الصيدّ؛ قال ذو الرمة : وفي الشمالِ من الشِّرْيَانِ مُطْعَمَةٌ كَبْدَاءُ، في عَجْسِها عَطْفٌ وتَقْويمُ كَبْداءُ: عريضةُ الكَبِدِ، وهو ما فوقَ المَقْبِضِ بشيري وصواب إنشاده: في عُودِها عَطْفٌ! يعني موضع السِّيَتَيْنِ وسائرُهُ مُقَوَّم، البيتُ بفتح العين ، ورواه ابن الأعرابي بكسر العين ، وقال : إنها تُطْعِمُ صاحِبَهَا الصِّيْدَ. وقوسٌّ مُطْعِيةٌ: يُصَادُ بها الصيدُ ويَكْثُر الضّرابُ عنها. ويقال: فلانٌ مُطْعَمٌ للصّيْدِ ومُطْعَمُ الصَّيْدِ إذا کان مرزوقاً منه ؛ ومنه قول امرىء القيس مُطْعَمٌ لِلصَّيْدِ، ليسَ له غيْرَهَا كَسْبٌ، على كِيرَة وقال ذو الرمة : ومُطْعَمُ الصيدِ هَبَّالٌ لِيُغْيَتِهِ وأَنشد محمد بن حبيب : وَمَثْنِي، يومَ ذاتٍ الغِم"، سلْمى بسَهْمِ مُطْعَمِ للصَّيْدِ لامِي فقلت لها: أَصَبْتِ حصاةَ قَلْبِي، ورُبَّتَ رَمْيَةٍ من غير رامي ! ويقال: إِنك مُطْعَمٌ مَوَكَّني أَي مرزوقٌ مودّتي ؛ وقال الكبيت : ١ قوله ((وصواب إنشاده في عودها الخ)) عبارة التكملة: والرواية في عودها، فان العطف والتقويم لا يكونان في العجز وقد أخذه 1 من کتاب ان فارس والیت لذي الرمة . . ٣٦٧ طعم طعم بَلى إِنَ الفَوانِي مُطْعَماتٌ مَوَدَّتَنا، وإِن وَخَطَ القَنِيرُ . أَي ◌ُحِبُّهُنَّ وإن شِبْنا. ويقال: إِنه المُتَطَاعِمُ الخَلْقِ أَي مُتَتَابِعُ الخَلْق . ويقال: هذا رجل لا يَطَّعِمُ، بتثقيل الطاء، أَي لا يَتَأَدَّبُ ولا يَنْجَعُ فيه ما يُصْلِيجِه ولا يَعْقِلُ. والمُطَّعِمُ والمُطَعِّمُ من الإبل: الذي تَجِدُ فِي لَحْمِه طَعْمَ الشَّحْمِ من سِمَنِهِ، وقيل : هي التي جرى فيها المُخُّ قليلًا. وكُلُّ شيء وُجِدَ طَعْمُهُ فقد اطَّعَم. وطَعَّمَ العظمُ: أَمَخْ؛ أنشد ثعلب : وَهُمْ تَرَكُوكُمْ لاَ يُطَعْمُ عَظْمُكُمْ هُزالاً، وكان العَظْمُ قبلُ قَصِيدا ومُخٌّ طَعُومٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السَّمَن فيه، وقال أَبو . سعيد: يقالُ لَكَ غَثُّْ هذا وطَعُومُه أَي غَنُّه وَسَمِينُه. ومَاةٌ طَعُومٌ وطَعِيم: فيها بعض الشَّحْم، وكذلك الناقةُ. وجَزُورٌ طَعُومٌ: سَمِينَةٌ، وقال الفراء: جَزُورٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ إِذا كانت بين الغَنَّةِ والسَّمِينَةِ. وَالطَّعُومَةُ: الشاةُ تَحْبَسُ لتُؤْكَلَ. ومُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ: جَحَافِلُه، وقيل: ما تحتَ مَرْسِه إلى أطراف جَحَافِله ؛ قال الأصمعي : يُسْتَحَبُ من الغرس أَن يَّرِقٌّ مُسْتَطْعَمُه. والطُّعْمُ: القُدْرة. يقال: طَعِمْتُ عليه أَي قَدَرْتُ عليه، وَأَطْعَمْتُ عَيْنَهِ قَذَّى فَطَعِمَتْهُ وَاسْتَطْعَمْتُ الفرسَ إذا طَلَبْتَ جَرْبَه ؛ وأَنشد أبو عبيدة: تَدَارَ كَهُ سَعْيٌ وَرَكْضُ طِمِرَّةٍ سَبُوحٍ ، إِذا اسْتَطْعَمْتَها الجَّرْيَ تَسْبَحُ والمُطْعِيتانِ من رِجْلِ كلِّ طائرٍ: هما الإصْبَعَانِ المُتَقَدّ متانِ المُتقابلَتانِ. والمُطْعِمَةُ من الجوارح: هي الإِصْبَعُ الغَلِيظَةُ المُتَقَدِّمَةُ، واطَّرَدَ هذا الاسمُ في الطير كُلّها . وطُعْمَةُ وطِعْمَةُ وطُعَيْمَةُ ومُطْعِمٌ، كُلُّها: أسماء ؛ وأنشد ابن الأعرابي : كَسَانيَ ثَوْبَيْ طُعْمَةَ المَوْتُ، إِنما الـ ثُّراتُ ، وإِنْ عَزَّ الحَبيبُ، الغَنَائِمُ طعم: الطَّامُ والطَّعامةُ: أَرْذالُ الطَّيْرِ والسَّباعِ ، الواحِدةُ طَعامةٌ للذكر والأُنثى مثلُ نَعامةٍ ونَعامٍ؟ ولا يُنْطَق منه بفِعْلٍ ولا يُعْرَفُ له اسْتقاقٌ، وهُمَا أَيضاً أَرْذالُ الناسِ وأَوغادُهم ؛ أَنشد أَبو العباس : إِذا كان اللَّبِيبُ كَذَا جَهُولاً، فما فَضْلُ اللسِيب على الطَّعامِ؟ الواحدُ والجمعُ في ذلك سواء . ويقال: هذا طعامة من الطَّامِ، الواحدُ والجمعُ سَواءً؛ قال الشاعر: وكُنْتُ، إذا هَمَمْتُ بَفِعْلِ أَمرٍ، ◌ُخالِفُنِي الطَّعَامَةُ والطَّغَامُ قال الأزهري: وسمعت العَرب تقول للرجل الأحْمَقِ طَعامةٌ ودَغامة، والجَمعُ الطََّامُ. وقولُ عَليٍّ ، رضي الله عنه ، لِأَهْل العِراق: يا طَعامَ الأَحْلامِ! إنما هو من بابِ إِسْفَى المِرْفَقِ ، وذلك أَن الطَّغام لما كان ضعيفاً استجاز أن يصفهم به كأنه قال يا ضعافَ الأَحْلامِ ويا طائَةَ الأَحْلامِ؛ معناه مَنْ لا عَقْلَ له ولا مَعْرِفَةَ، وقيل: هم أَوْغادُ الناسِ وأَرذالُهم، ومِثْلُه كثير؛ أَنِشْد أَبو عليّ : مِثْبَرَة العُرْقُوب إِسْفَى المِرْفَقِ لما كان الإِسْفِى دَقِيقاً حادّاً استَجازَ أَن يَصِفَها به ٣٦٨ طعم طلسم كأنه قال: دقيقة المرفق أَو حادّة المِرْفَقِ، وكذلك. كلُّ جَوْهِر فيه معنى الفعل يجوز فيه مثلُ هذا . طلم: الطُّلْمة ، بالضم: الخُبْزةُ وهي التي تُسَمِّيُها الناس المَلَّةَ، وإِنما المَلَّةُ اسمُ الحُفْرةِ نفسِها، فأَما التي يُمَلُّ فِيها فهي الطُّلْمَةُ وَالْخُبْزَةُ والمَلِيلُ. وفي الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم : أنه رأى رَجُلًا يُعالِجُ طُلْمَةٌ لأصحابه في سَفَرٍ وقد عَرِقَ من حَرّ النارِ فَتَأَذَّى فقال: لا تَمَسُّه النارُ أَبداً، وفي رواية: لا تَطْعَمُه النارُ بعدَها. والتَّطْلِيمُ: ضَرْبُكَ الْخُبْزَةَ، وقال ابن الأثير: الطُّلْمَةُ هي الخُبْزَةُ تَجْعَل في المَلَّة، وهي الرَّمادُ الخارُ. وأَصلُ الطَّلْمِ: الضرْبُ بِيَسْطِ الكَفِ، وقيل . الطُّلْمَةُ صفيحة من حجارة كالطابَقِ يُخْبَزُ عليها ، وقد ظَلَهَا يَطْلِمِها وطَلَّمها. وطَلَّمَ العَرَقَ عن جَبينه: مسحَه ؛ قال حسان بن ثابت: تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّرَاتٍ ، يُطَلِّمُهِنَّ بَالْخُمُرِ النِساءُ قال ابن الأثير . والمشهور في الرواية تُلَطْمُهنّ، وهو بمعناه، ومَثَلُ العربِ: إِن دونَ الطُّلْبةِ خَرْطَ قَنَادِ هَوْبَر؛ قال: وهَوْبَر مكانٌ ؛ وأنشد شمر : تَكَلَفْ مَا بَدا لَكَ غيرَ ظُلْمٍ ، فَفيما دونَه خَرْطُ القَتَادِ والطُّّلْمُ: جَمعُ الطُّلْمَةِ. والطُّلامُ: التَّنَوُّمُ وهو حَبُّ الشاهْدَانِجِ. والطََّمُ: وَسَخُ الأسنانِ من تَرْكِ السِّواكِ، والله أعلم . طلحم: طِلْهام: موضع طلحم: اطْلَخَمَّ الليلُ والسحابَُ: أَظْلَمَ وتَراكَمَ مثل اطْرَخَمَّ . الجوهري: اطْلَغَمَ الليلُ أَي اسْحَتْكَك. وأُمورٌ مُطْلَخِيَاتٌ: شِدَادٌ. واطْلَخَمْ الرجلُ: تَكَبّر. والمُطْلَحِمُ: المتكبِّرُ. الأصمعي: إِنه لَبُطْرَخِمْ وَمُطْلَخِمْ أَي متكبِّرٌ مُتَعظّم، وكذلك مُسْلَحِمَّ. والطُّلْخُومُ: العظيم الخَلْقِ . والطّلْخامُ : الغيلُ الأُنثى. وطِلْخام: موضع؟ قال لبيد : فَصُوائِقٌِ، إِن أَيْمَنَتْ، فَمَظِنَّةٌ ، منها ◌ِحافُ القَهْرِ أَو طِلْخامُها١. وحكي عن ثعلب أنه كان يقول: هو بالحاء المهملة ؟ ورأيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين الشاطبيّ: طِلْجام ، بكسر أوله والحاء المهملة ، وقال الخليل : هو بالخاء المعجمة أَرضٌ ، وقيل: اسمُ وادٍ ؛ قال ابن مُقْبل : بَيْضُ النّعامِ برَغْمِ دونَ مَسْكَنِها ، وبالمَذانِبِ من طِلْغامَ مَرْكوم٣ قال أبو حاتم: لم يُصْرَفْ لأنه اسم لشيء مؤثث، قال : ولو كان اسم وادٍ لا نْصَرَفَ ، قَال : هو من مُعْجَمَ ما اسْتَعْجَم. والطُّلْخُومُ : الماءُ الْآجِنُ. طلسم: طَلْسَمَ الرجلُ: كَرَّ، وَجْهَه وَقَطَّبَه، وكذلك طَلْمَسَ وطَرْمَسَ. ١ قوله « وحاف القهر » أنشده في التكملة في مادّة ق هر بالراء المهملة ، وياقوت في ق . ز بالزاي . ٢ قوله (( بيض النعام)» الذي في ياقوت: بيض الانوق، وقوله « وبالمذائب)» الذي فيه: وبالا بارق . ٢٤٠ * ١٢ ٣٦٩ طمم طم طهم : ظَمَّ الماءُ يَطِمُ طَمّاً وطُوماً: عَلا وغَمَر. وكلُّ ما كَثُرَ وعَلا حتى غَلَب فقد طَمْ بطِمُّ. وطَمْ الشيءَ بَطُبُّهُ طَمّاً: غَمَره. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُطَمُّ امْرَأَةٌ أَو صِيْ تَسْمَعُ كَلامَكَ أَي لا تُرَاعُ ولا تُغْلَب بكلِمة تَسْبَعُها من الرَّفَتِ، وأَصله من ظَمَّ الشيءُ إِذا عَظُمَ. وطَمَّ الماءُ إِذا كَثِرَ ، وهو طامٌّ . والطامَّةُ : الذاهية تَغْلِب ما سواها . وطَمَّ الإناءَ طَبًا: مَلأَّهُ حتى عَلا الكيلُ أَصبارَه. وجاء السيلُ فَطَمْ رَكِيّة آلِ فلان إِذا دفَتها وسوّاها؛ وأنشد ابن بري الراجز : فِصَبْحَتْ، والطيرُ لم تَكَلْمِ ، خابِيةُ ظُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ ويقال الشيء الذي يَكثُر حتى يَعْلِ: قد طَمَّ وهو يَطِمُّ طَبًّا. وجاء السيلُ فطَمّ كلَّ شيء أَي علاه، ومن ثمَّ قيل: فوق كلِّ شيء طامَّةٌ، ومنه ◌ُسمِّيت القيامة طامّة . وقال الفراء في قوله عز وجل : فإِذا جاءت الطامةُ؛ قال: هي القيامةُ تَطُمُّ على كل شيء، ويقال تَطِمُ ؛ وقال الزجاج : الطامّةُ هي الصَّيْحَةُ التي تَطِمُّ على كل شيء. وفي حديث أَبِي بَكْرٍ والنَّسَّابة: ما مِنْ طامّةٍ إِلا وفوقها ظامَّةٌ أَي ما مِنْ أَمٍ عظيمٍ إِلاَّ وفوقه ما هو أعظم منه، وما مِن ٠ داهية إِلا وفَوْقها داهية" وجاء بالطِّمَّ والرِّمِّ: الطِّمُّ الماء، وقيل: ما على وجْهِهِ من الغناء ونحوه ، وقيل: الطِّمُّ والرِّمُّ ورق الشجر وما تَحاتٌ منه ، وقيل: هو الثرى ، وقيل : بالطّ والرَّمِّ أَي الرَّطْبِ واليابس. والطَّمُّ: ◌َمُّ البئر بالتراب ، وهو الكَبْس. وطَمَّ الشيءَ بالتراب طَبًّا: كَبِهِ. وطَمَّ البْرَ يَطِبُّها ويَطُمُّها؛ عن ابن الأعرابي: يعني كبَسَها. وطَمَّ رأسَه يَطُبُهُ طَمّاً: جَزَّ أَوْ غَضَّ منه. الجوهري: طَمَّ مَشْعَره أَي جَزَّ، وطَمْ شعَرِهِ أَيضاً ◌ُموماً إِذا عَقَصَه، فهو ◌َثْعَرٌ مَطَمومٌ. وأَطَمَّ ◌َسْعَرُهُ أَي حانٍ لِهِ أَن يُطَمَّ أَي يُجَزَّ، واسْتَطَمَّ مثله. وفي حديث ◌ُحُذَيَفة: ◌َخَرَج وقد ظَمَّ سْعَرَهُ أَي جَزَّ .. واستأُصَلَه. وفي حديث سلمان : أَنه رُؤي مَطموم الرأس . وفي الحديث الآخر: وعنده رجلٌ مَطموم الشعر . قال أَبو نصر : يقال للطائر إذا وفَعَ على غُصْن قد طَمَّمَ تَطْمِيماً، وقيل: الطِّمُّ البَحْرُ والرّمُّ الثرى. والطّمُّ ، بالفتح: هو البحر فكُسِرت الطاء ليزدَوج مع الرِّمّ . ويقال: جاء بالطِّمّ والرِّمّ أَي بالمال الكثير ، وإنما كسَرُوا الطَّمَّ إِتباعاً للرّمّ، فإذا أَفْرَدُوا الطَّمَّ فتحوه. الأصمعي: جاءهم الطَّمُّ والرِّمُ إذا أتاهم الأمر الكثير، قال: ولم نعرف أصلهما، قال: وكذلك جاء بالضّحّ والرِّيح مثله. وروى ابن الكلبي عن أَبيه قال: إنما ◌ُسمِّ البحرُ الطَّمَّ لأَنه ظَمَّ على ما فيه ، والرِّمُّ ما على ظهر الأرض من فُئاتِها، أرادوا الكثرة من كل شيء . وقال أبو طالب : جاء بالطّمّ والرِّمّ معناه جاء بالكثير والقليل. والطُمُّ: الماء الكثير، والرّمُّ: ما كان بالِياً مثل العَظم وما يُتَقِيَّمُ. وقال ابن الكلبي: ◌ُمَّتِ الأَرضُ دِمَّ لأَها تَرمُ . والطُّمّة : الشيء من الكَلا، وأكثر ما يُوصَف به اليَبَيسُ. والطِّمُّ: الكِبْس١ُ. وطُمَّةُ الناسِ: جماعَتُهم ووَسَطهم. ويقال: لقيته في ◌ُظُمّة القوم أَي في ◌ُجْتَمعهم. والطَّمَّةُ: الضَّلَالُ والخَيْرةُ. والطُّمَّةُ : القَذَرُ . ١ قوله ((والطم الكبس)» بكسر أولهما والباء موحدة ساكنة اي التراب الذي يطم ويكبس به نحو البشر. وفي القاموس : الكيس اي بالمثناة التحتية بوزن سيد . ٣٧٠ طم ظمم وَطَمَّ الفِرَسُ والإنسانُ يَطُمُ ويَطِمُ طَبِيماً: تَخْفَ وأَسرعَ ، وقيل : ذهب على وجه الأرض ، وقيل : ذهب أَيّاً كان. الأصمعي: ظَمَّ البعيرُ يَطُمُّ ظُموماً إذا مرّ يَعْدُو عَدْواً سَهْلًا؛ وقال عمر بن الجل: خَوَّزَها، من بُرَقِ الغَسِيمِ، أَهْدَأُ تَخْشِي مِشْيَةَ الظَّلَيمِ بالحَوْزِ والرّفْقِ وبالطْبِيمِ قال : حَوَّزَ إِبله وجَّهَها نحو الماء فِي أَوّل ليلة. والرجلُ يَطُمُ ويَظِيمُّ في سَيره طَيِيماً: وهو مَضاؤه وحِفّتُه، ويَطِمُ رأسُه طَمّاً. والطَّحِيمُ : الفرسُ المُسْرِعِ ، ومَرْ يَظِيمُ، بالكسر، ظيماً أَي يعدو عَدْواً سَهْلًا. وفرسٍ طَمومٌ : سريعة. ويقال للفرس الجواد طِمٌ ؛ قال أبو التجم يصف فرساً: أَلِصَقَ من رِيشٍ على غِرائِه ، وَالطِّمُّ كَالسَّامي إلى ارْتِقائه ، يَقْرَعُه بالزَّجْرِ أَو إِسْلامِه قالوا: يجوز أن يكون ساه طيعاً لِطَمِيم عَذْوِهِ، ويجوز أن يكون ◌َشْبَّه بالبحر كما يقال للفرس بَحْرٌ وغَرْبٌ وسَكْبٌ . والِطِّمُّ: العَدَدِ الكثير. وطَسِيمُ الناسِ : أَخْلاطُهم وكثرتهم . وطَيِمٌ صُلْبٌ: كذا جاء في شعر عديّ بن زيد، بفكّ التضعيف ؛ قال ابن سيده: لا أدري أَللشعر أَم هو من باب تَحِحَتْ عَيْنُهُ وأَلِلَ السَّقَاءُ ؛ قال : تَعْدو على الجَهْدِ مَغْلِولاً مَنَاسِمُها،. بعد الكَلالِ، كعَدْ و القارح الطَّيِّم. وَالطَّمْطَمَةُ: العُجْمَةَ، والطِّمْظِمُ والطّبْطِي والطشاطِم والطُّّنْطَائِيُّ: هو الأعجَم الذي لا يُفْصِح، ورجلٌ طِبْطِمٌ، بالكسر، أي في لسانه مُجْمَة لا يُفْصِح؛ ومنه قول الشاعر : حِقٌّ يَانِيةٌ لأَعْجَمَ طِمْظِيمٍ وفي لسانه ◌ُنْطَانِيَّةٌ ، وَالأُنثَى طِمْطِيَّةٌ وَطُمْطُمَانِيَّةٌ، وهي الطَّمْطَةُ أَيضاً. وفي صفة قريش: ليس فيهم ◌ُعْطُمانِيَّةُ حِمْيَرَ؛ مَنْبَة كلام حِمير لما فيه من الألفاظ المُنْكَرة بكلام العُجْم. يقال: أَعْجَم ◌ِمْطِيٌّ ، وقد ◌َمْطَم في كلامه . والطّمْظِمُ: ضرْب من الضأن لها آذانٌ صغارٌ وأَغباب كأَغباب البقر تكون بناحية اليمن. والطمطام: النارُ الكبيرة. ابن الأعرابي: طَمْظَمَ إِذا سَبّحَ في الطَّبْطامِ، وهو وَسَطُ البحر . وفي الحديث: أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قيل له : هل نفَعَ أَبا طالب قرابَتُه منكَ ? قال: بلى وإنه لَفي ضحضاحٍ من نارٍ ، ولولايَ لكان في الطَّظامِ أَي في وَسَط النار . وطَمْظامُ البحر : وسَطّه ؛ استعارَه ههنا. المُعْظَم النار حيث استعار ليَسيرها الضَّحْضاح ، وهو الماء القليل الذي يَبْلغ الكعبين. أبو زيد: يقال إذا نصَحْتَ الرجلَ فَأَبِى إِلاَ اسْتِبْداداً برأيه: مَعْه يترمَّع في ◌ُمَّتِهِ ويُبْدِعِ فِي خُرْثِه. التهذيب في الرباعي : أَبو تراب الطََّاطِمُ العُجْم؛ وأَنشد للأفوه الأَوْدِيّ: كالأَسْودِ الحَبَشِيِّ الْخَمْسِ بَتْبَعُه ◌ُودٌ طَمَاطِمٌ، في آذانِها النُّطَفُ قال الفراء : سمعت المفضّل يقول: سألت رجلًا من أعلم الناس عن قول عنترة: تَأوي له قُلُصُ النَّعامِ، كما أَوَتْ حِزِقٌ يَانِيَةٌ لِأَعْجَمَ طِنْظِمِ فقال : يكون باليمن من السحاب ما لا يكون لغيره ٣٧١ طعم طهم من البُلدان في السماء ، قال: وربما نشأَت سَحابةٌ في وسَط السماء فيُسْمَعِ صَوْتُ الرعْدِ فيها كأَنه من جميع السماء فيجتمع إليه السَّحابُ من كل جانب، فالْحِزِّقُ اليَمَانِيةُ تلك السّحائبُ. والأعْجَمُ الطَّمْطِمُ: صَوْتُ الرَّعْدِ؛ وقال أَبو عمرو في قول ابن مقبل يصف ناقة : باتَتْ على ثَفِنٍ لأُمِ مَرَاكِزُه، جافى به مُسْتَعِدَّاتٌ أَطامِيمُ ثَقِنٍ "لأُمٍ: مُسْتَويات، مَرَاكِزُهُ: مفاصله، وأَراد بالمُستَعِدّاتِ القوائِمَ، وقال: أَطاميمُ نَشِيطَةٌ لا واحدَ لها ، وقال غيره : أَطاميم تَطِمُّ في السير أَي تُسرع . طنمٍ: أَهمله الليث. ابن الأعرابي: الطَّنَمَةُ صَوْتُ العُودِ المُطْربُ. طهم : المُطَهَّمُ من الناس والخيلِ: الْحَسَنُ التام. كلُّ شيء منه على حدته فهو بارِعُ الجمالِ. فرسٌ مُطَهَّمَ ورجل مُطَهَّم. والمُطَهَّم أيضاً: القليلُ لَحْم الوَجْهِ ؛ عن كراعٍ. ووَجْهُ مُطَهَمٌ أَي ◌ُجْتَسِعٌ مُدَوَرٌ، والمُطَهْمُ: الْمُنْتَفِخُ الوجهِ ضِدٌ، وقيل: المُطَهَّمُ السينُ الفاحشُ. ووصف عليّ، عليه السلام، سَيِّدَنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: لم يكن بالمُطَهّمِ ولا بالمُكَلْمِ ؛ قال ابن سيده: هو يحتمل أَن يُفسّرَ بالوجوه الثلاثة ، وفي الصحاح: أَي لم يكن بالمُدَوّرِ الوجْه ولا بالمُوَجَّنِ ولكنه مَسْتُونُ الوجْهِ. الأزهري: سئل أبو العباس عن تفسير المُطَهَّم في هذا الحديث فقال : المُطَهَّمُ مُخْتَلَفٌ فيه، فقالت طائفة: هو الذي كلٍّ عُضْرٍ منه حسَنٌ على حدته، وقالت طائفة : المُطَهَّمُ السمينُ الفَاحِشُِ السَّمَنِ، فقد ثَمّ النّفْيُ في قوله لم يكن بالمُطَهَّم وهذا مَدْحٌ ، ومن قال إِنه النّحافةُ فقد تمّ النفي في هذا لأَن أُمَّ مَعْبَدٍ وصَفَتْه بأنه لم تَعِبْه ◌ُنِحْلةٌ ولم تَشِنْه تُجْلة أَي انتفاعُ بَطنٍ، قال : وأَما من قال التّطْهِيمُ الضّخَمُ فقد صح النّفْي، فكأنه قال لم يكن بالضّخْم ، قال : وهكذا وصفه عليّ، رِضْوانُ الله عليه، فقال: كان بادناً مُتَاسِكاً؛ قال ابن الأثير: لم يكن بالمُطَهَّمِ ، هو المُنْتَفِخُ الوَجهِ ، وقيل: الفاحشُ السَّمَنِ، وقيل: النحيفُ الجِسْمِ ، وهو من الأضداد. اللحياني: مَا أَدْرِي أَيُ الطُّهْمِ هو وأَيُّ الدُّهْمِ هَو بمعنى واحد أَيْ أَيُّ الناسِ هو ، وقال أبو سعيد : الطنَّهْمَةُ وَالصُّهْمَةُ في اللون أَن تجاوِزَ سُمْرَتُه إلى السواد، ووَجْهٌ مُطَهَّمٌ إِذا كان كذلك ؛ قال أبو سعيد : والتّطهِيمُ النّفارُ في قول ذي الرمة : قِلْكَ التِي أَشْبَهَتْ حَرْقَاءَ جِلْتُها ، يَوْمَ النَّقا، بَهْجَةٌ منها وتَطْهِيمُ قال : التَّطْهِيمُ في هذا البيت التّفارُ ، قال: ومِن هذا يقال فلانٌ يَنّطَهُمُ عَنّا أَي يَسْتَوْحِشُ، والخيلُ المُطَهَّمَةُ فإِنها المُقَرَّبة المُكرَّمَةُ العزيزةُ الأَنْفُسِ، ومنه يقال : ما لك تَطَهَّمُ عن طعامنا أَي تَرْبَأُ بنَفْسِك عنه؛ وقولُ أَبي النجم: أَخْطِمُ أَنفَ الطَّامِحِ المُطَهَّمِ أَراد الرجلَ الكريمَ الحسَبِ ؛ وقال الباهلي في قول طُفَيْل: وفينا رباطُ الخَيْلِ كلُّ مُطَهَّمٍ رَجِيلِ، كسِرْ حَانِ الغَضَى المُتَأَوِّب قال: المُطَهَّمُ الناعِمُ الحَسَنُ، والرَّجيلُ الشديدُ ٣٧٢ طهر المشي. ويقال: تَطَهَّمْتُ الطعامَ إِذا كرهتَه. وطَهْبان: اسمُ رجلٍ ، والله أعلم . طوم : ◌ُومٌ: اسمٌّ للمنِيَّةِ؛ قالت الخنساء: إِنْ كَانَ صَخْرٌ تَوَلَى فالشَّمَاتُ بِكُمْ، وكَيْفَ يَشْمَتُ مِن كانَت ◌ْ لهِ ظُومُ؟ وقد فُسِّرَ هذا البيت بأنه القَبْرُ أَيضاً . طيم: طامَهُ الله على الخَيرِ يَظِيمُهُ طَيْعاً: جَبَله. يقال: ما أَحْسَنَ ما طامَهَ اللهُ. وطانَه يَطِينُه أَي جَبَله، ومنه الطِّاءُ، وهي الجِمِلَّةُ، والطِّبَاءُ الطبيعةُ. يقال: الشّعْرِ مِنْ طِمَائِهِ أَي من سُوسِهِ؟ حكاها الفارسي عن أبي زيد ، قال: ولا أقول إنها بدلٌ من نون طانَ لأنهم لم يقولوا طِيناء. فصل الظاء المعجمة ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ في الظَّأْبِ ، وقد تَظاءَما وظأَمَه. وقد ظاءَبَنِي مُظاءية" وظاءَ مني إِذا تزوّجْتَ أَنت امرأةً وتزوّج هو أُخْتَها. وظَأْمُ النَّيْسِ: صَوْتُهُ ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الجوهري: الظََّمُ الكلامُ والجَلَبَةُ مثلُ الظَّأْبِ. ظلم : الظُّلْمُ: وَضْع الشيء في غير موضِعِهِ . ومن أَمثال العرب في الشّبه: مَنْ أَشْبَةَ أَباه فما ظَلَم ؛ قال الأصمعي : ما ظَلَم أَي ما وضع الشَّبَه في غير مَوْضعه. وفي المثل: مَن اسْتَرْعَى الذّتْبَ فقدِ ظلمَ . وفي حديث ابن زِمْلٍ: لَزِموا الطَّرِيق فلم يَظْلِمُوهُ أَي لم يَعْدِلُوا عنه؛ يقال: أَخَذَ في طريقٍ فما ظَلَم يَسِيناً ولا شِمالاً؛ ومنه حديث أُمَّ سَلمَة: أَن أَبا بكرٍ وعُمَرَ تَكَما الأَمْر فما ظَلّمَاءِ أَي لم يَعْدِلا عنه؛ وأَصل الظُّم الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدّ، ومنه حديث الوُضُوء : فمن زاد أَو نَقَصَ فقد أَسَاء وظَلَمَ أَي أَسَاءَ الأَدبَ بتَرْكِهِ السُّنَّةَ وَالتَّأَدُّ ب بِأَدَبِ الشَّرْعِ ، وَظَلَمَ نفْسه بما نَقَصَها من الثواب بتَرْدادِ المَرّات في الوضوء. وفي التنزيل العزيز: الذين آمَنُوا ولم يَلْبِسُوا إِيمانَهم بِظُلْمٍ ؛ قال ابن عباس وجماعةُ أَهل التفسير: لم يُخْلِطوا إيمانهم بِشِرْكٍ، ورُوِي ذلك عن حُذَيْفة وابنِ مَسْعود وسَلمانَ ، وَأَوّلوا فيه قولَ الله عز وجل: إِن الشّرْكَ لَظُلٌْ عَظِيم. والظُّلْمُ: المَيْلُ عن القَصد، والعرب تَقُول: الزَمْ هذا الصَّوْبَ ولا تَظْلِمْ عنه أَي لَا تَجُرْ عنه. وقوله عزَّ وجل: إِنّ الشّرْكُ لَظُلم عَظِيم ؛ يعني أن الله تعالى هو المُحْي المُمِيتُ الرزّاقُ المُنْعِيمِ وَحْده لا شريك له، فإذا أُشْرِك به غيره فذلك أَعْظَمُ الظُّلْمِ، لأَنه جَعَل النعمةَ لغير ربِّها . يقال: ظَلَمَهِ يَظْلِمُهُ ظَلْماً وظُلْماً ومَظْلِمَةٌ، فَالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقي ، والظُِّمُ الاسمُ يقوم مقام المصدر، وهو ظالمٌ وظَلُوم؛ قالِ ضَيْغَمٌ الأسدِيُّ: إِذا هُوَ لمْ يَخَفْنِي فِي أَنْ عَمِّي ، وإِنْ لمِ أَلْقَهُ الرجُلُ الظَّلُومُ وقوله عز وجل : إِن الله لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ؛ أَرادَ لا يَظْلِمُهُم مِثْقَالَ ذَرَّةٍ، وعَدَّاه إلى مفعولين لأنه في معنى يَسْلُبُهم ، وقد يكون مِثْقَالَ ذرّة في موضع المصدر أَي ◌ُظُلْماً حقيراً كمثقال الذرّة؛ وقوله عز وجل: فَظَلَمُوا بها؛ أَي بالآيات التي جاءتهم ، وعدّاه بالياء لأنه في معنى كَفَرُوا بها ، والظُّلمُ الإِسَمُ، وظَلَمه حقَّه وتَظَلَّمه إياه ؟ قال أبو زُبَيْد الطائيّ: ٣٧٣ ظلم وأُعْطِيَ فَوْقَ النَّصْفِ ذُو الْحَقِّ مِنْهمُ، وأَظْلِمُ بَعْضاً أَو جَمِيعاً مُؤَرَّبًا وقال : نَظَلْمَ مَالِي هَكَذَا وَلَوَى يَدِي ، لَوَى يَدَهُ اللهُ الذي هو غالِيُه وتَظلّم منه: ◌َشْكا مِنْ ◌ُلْمِهِ. ونَظَلَّمَ الرجلُ : أَحَالَ الظُّلْمَ على نَفْسِهِ ؛ حكاه ابن الأعرابي ؛ وأَنشد : كانَتْ إِذا غَضِبَتْ عَلَيْ تَظَلْمَتْ، وَإِذا طَلَبْتُ كَلامَها لم تَقْبَلٍ قال ابن سيده : هذا قولُ ابن الأعرابي ، قال : ولا أَدْري كيف ذلك، إِمَا النَّظَلُمُ ههنا تَشَكِي الظُّلْمِ منه، لأَنها إِذا غَضِيَت عليهِ لم يَجُزْ أَن تَتْسُبَ الظُّلْمَ إلى ذاتِها. والمُتَظَلّمُ: الذي يَشْكو رَجُلًا ظَلَمَهُ. والمُنَظَلْمُ أَيضاً: الظالِمُ ؛ ومنه قول الشاعر : نَقِرُ ونَأْبَى تَخْوَةَ المُتَظَلْمِ أَي نَأْبَى كِيْرَ الظالم. وتَظَلَّمَي فلانٌ أَي ظَلَمَني مالي ؛ قال ابن بري : شاهده قول الجعدي : وما يَشْعُرُ الرُّمْحُ الأَصَمُ كُعُوبُه بَرْوَةِ وَهْطِ الأَعْيَطِ المُنَظَلْمِ قال: وقال رافِعُ بن هُرَيْم، وقيل هُرَيْمُ بنُ رافع ، والأول أصح : فَهَلَأَّ غَيْرَ عَبِّكُمْ ظَلَمْتُمْ ، إِذا ما كُنْتُمُ مُتَظَلْمِينا أَي ظالِمِينَ. ويقال: تَظَلَّمَ فُلانٌ إِلى الحاكم مِنْ فُلانٍ فَظَلَّمَهَ تَظْلِيمَا أَي أَنْصَفَه مِنْ ظَالِمِه وأَعانَه عليه ؛ ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أَنشد عنه : إِذا نَفَحَاتُ الْجُودِ أَفْنَيْنَ مالَه ، تَظَلَّمَ حَتَّى يُخْذَلَ الْمُنَظَلْمُ قال : أَي أَغارَ على الناس حتى بَكْثُرَ مالُه . قال أَبو منصور: جَعَل النَّظلُّمَ ظُلْماً لأنه إذا أَغارَ على الناس فقد ◌َظَلَمَهم ؛ قال: وأَنْشَدَنا لجابر التعلميّ: وعَمْرُوُ بنُ هَمَّم ◌َقَعْنَا جَبِينَه بِشَنْعَاءَ تَنْهَى تَخْوَةَ الْمُنَظَلِّمِ قال أبو منصور: يريد تَخْوةَ الظالم. والظَّلَمةُ: المانِعونَ أَهْلَ الْحُقوقِ حُقُوقَهم؛ يقال: ما ظَلَمَك عن كذا، أَي ما مَنّعك، وقيل: الظَّلَمةُ في المُعاملة. قال المُؤَرِّجُ: سمعت أعرابيّاً يقول لصاحبه: أَظْلَمي وأَظْلَمُكَ فَعَلَ اللهُ بِهِ أَي الأَظْلَمُ مِنَّا . ويقال: ظَلَمْتُه فَتَظَلَّمَ أَي صَبَر على الظُّلْمِ ؛ قال كُبَيْر : مَسائِلُ إِنْ تُوجَدْ لَدَيْكَ تَجُدْ بِها: بَدَاكَ، وإِنْ تُظْلَمْ بها نَتَظِلْمِ واظَّلَمَ وانْظَلَمْ : احْتَملَ الظُّلْمَ. وظَلَّه : أَنْبَأَهُ أَنه ظالمٌ أَو نسبه إلى الظُّلْم ؛ قال: أَمْسَتْ تُظَلِسُي، وَلَسْتُ بِظالمٍ ، وتُلْبِهُنِي نَبْها، ولَسْتُ بِنائم والظُّلامةُ: ما تُظْلَمُهُ، وهي المَظْلِمَةُ. قال سيبويه : أَمَا المَظْلِمةُ فهي اسم ما أُخِذَ منك. وأَرَدْتُ ظِلَامَهُ ومُظالَمْتَه أَي ظُلمه ؛ قال : ولَوْ أَنّي أَمُوتُ أَصابَ ذلاً، وسَامَتْهِ عَشِيرَتُه الظِّلامَا والظُّلامةُ والظَّلِيمةُ والمَظْلِمةُ: ما تَطْلُبُه عند ٣٧٤ ظلم الظّالم، وهو اسْمُ ما أُخِذَ منك. التهذيب: الظُّلامةُ اسْمُ مَظْلِتِك التي تَطْلُبها عند الظَّالِمِ ؛ يقال : أَخَذَها مِنْه ◌ُظلامةَ. ويقال: ◌ُظُلِمٍ فُلانٌٍ فاظَّلَم، معناه أنه احْتَملِ الظُّلْمَ بطيبِ نَفْسِه وهو قادرٌ على الامتناع مِنه ، وهو افتعال، وأَصله اظْتَكم فقُلِيت التاءُ طاءً ثم أُدغِمَت الظاء فيها؛ وأَنشد ابن بري لمالك ابن حريم : مَتَّى تَجْمَعِ القَلْبَ الذَّكَيِّ وصارِماً وأَنْفاً حَسِيّاً ، تَجَتْنِبْكِ المَظَالِمُ وتَظالَمَ القومُ: ظلَمَ بعضُهم بعضاً. ويقال: أَظْلَمُ مِن حَيَّةٍ لأَنها تأتي الجُحْرَ لم تَخْتَفِرْهُ فَتْكُنُه. ويقولون: ما ظَلَمَك أَن تَفْعَلَ؛ وقال رجل لأُبِي الجَرَّحِ: أَكَلتُ طعاماً فاتَّخَمْتُه، فقال أبو الجَرَّاحِ: ما ظَلَمك أَن تَقِيءَ ؛ وقول الشاعر : قالَتْ له مَيِّ بِأَعْلِى ذِي سَلَمْ: أَلَا تَزُورُنا، إِنِ الشّعْبُ أَلَمْ! قالَ: بَلَى يا مَيُّ، واليَوْمُ ظَلَمْ قال الفرّاء : هم يقولون معنى قوله واليَوْمُ ظَلَم أَي حَقًّا، وهو مَثَلٌ؛ قال: ورأيت أَنه لا يَمْنَعُني يومٌ فيه عِلٌّ تَمْتع. قال أبو منصور: وكان ابن الأعرابي يقول في قوله واليَوْمُ ظَلَم حَقًا يقيناً، قال: وأُراه قولَ المُفَضَّل ، قال : وهو شبيه بقول من قال في لا جرم أَي حَقًّا يُقِيمِهِ مُقَامَ اليمينِ ، وللعرب ألفاظ تشبها وذلك في الأيمان كقولهم : عَوْضُ لا أَفْعلُ ذلك، وجَيْرِ لا أَفْعلُ ذلك ، وقوله عز وجل: آنّتْ أُكُلَها ولم تَظْلِمِ مِنْه تَشَيْئاً؛ أي لم تَنْقُصْ منه شيئاً. وقال الفراء في قوله عز وجل : وَمَا ظَلَمُونا ولكن كانوا أَنْفُسَهَم يَظْلِمُون ، قال : ما نَقَصُونا تَشْيْئاً بما فعلوا ولكن نَقّصُوا أَنفسَهم. والظِّلِيمُ، بالتشديد: الكثيرُ الظُّلْمْ. وتَظَالَمتِ المِعْزى: تَنَاطَحَتْ مِمَّا سَمِنَتْ وأَخْصَبَتْ؛ ومنه قول السّاجع: وتَظالَمَتْ مِعْزاها. ووَجَدْنَا أَرْضاً تَظَالَمُ مِعْزاها أي تَقَناطَحُ مِنَ النّشاط والشّبَعِ. والظَّلِيمَةُ والظَلِيمُ: اللبَنُ يُشْرَبُ منه قبل أن يَرُوبَ ويَخْرُجَ زُبْدُه ؛ قال : وقائِلةٍ : ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقائِي، وهل يَخْفَى على العَكِدِ الظَّلِيمُ ! وفي المثل: أَهْوَنُ مَظْلومِ سِقاءٌ مُروَّبٌ؛ وأَنشد ثعلب : وصاحب صِدْقٍ لم تَرِبْني ◌َشكاته ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامِداً أَجْرُ قال : هذا ◌ِقالُ سَقَى منه قبل أَن يَخْرُجَ زُبْدُه. وظَلَمَ وَطْبَه ◌َظَلْماً إذا سَقَى منه قبل أَن يَرُوَبَ ويُخْرَجَ زُبْدُهُ . وظَلَمْتُ سِقائِي: سَقَيْتُهم إِيَّاهِ قَبْلَ أَن يَرُوبَ ؛ وأَنشد البيت الذي أنشده ثعلب : ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامداً أَجْرُ. قال الأزهري : هكذا سمعت العرب تنشده : وفي ظَلْسِي ، بِنَصْب الظاء، قال: والظُّلْمُ الاسم والظُّلْمُ العَملُ. وَظَلَمَ القَوْمَ: سَقاهم الظَّلِيمةَ. وقالوا: امرِأَةٌ لَزُومٌّ لِفِناء ، ظلومٌ للسقاء، مُكرمةٌ للأحماء. التهذيب: العرب تقول ظَلَمَ فلانٌ سِقاءَه إِذا سقاه قبل أن ◌ُخْرَجَ زُبْدُه؛ وقال أبو عبيد: إذا شُرِبَ لبَنُ السّقاء قبل أَن يَبْلُغَ الرُّؤُوبَ فهو المَظْلِومُ ٣٧٥ ظلم ظلم كراالشرع والظَّلِيمةُ، قال: ويقال ظَلَمْتُ القومَ إذا تَقاهم اللبن قبل إدراكه؛ قال أبو منصور: هكذا رُوِيَ لنا هذا الحرفُ عن أَبِيٍ عبيد ظَلَمْتُ القومَ، وهو وَهَمٌ. وروى المنذري عن أبي الهيثم وأبي العباس أَحمد بن يحيى أَنهما قالا : يقال ظَلَمْتُ القَاء وظَلَمْتُ اللبنَ إِذا شَرِبْتَه أَو سَقَيْتَه قبل إدراكه وإخراجِ زُبْدَتِه. وقال ابن السكيت: ظَلَمتُ وَطَبِي القومَ أَي سَقَيْتُه قبل رُؤُوبه. والمَظْلُوم: اللبنُ يُشْرَبُ قبلِ أَن يَبْلُغَ الرُّؤُوبَ . الفراء: يقال ظَلَمَ الوَادِي إِذا بَلَغَ الماءُ منه موضِعاً لم يكن نالَهُ فيما خلا ولا بَلَغَه قبل ذلك ؛ قال : وأنشدني بعضهم يصف سيلًا : يكادُ يَطْلُعُ ظُلْماً ثم يَمْنَعُه عن الشّوامِقٍِ ، فالوادي به شَرِقُ وقال ابن السكيت في قول النابغة يصف سيلًا : إِلّ الأَوارِيِّ لأياً ما أُبَيْنُها ، والنُّؤْيُ كالحَوضِ بالمَظلومة الجَلَدِ قال: النُّؤيُ الحاجزُ حولَ البيت من تراب ، فشَبَّه داخلَ الحاجِزِ بالحوض بالمظلومة ، يعني أَرضاً مَرُّوا بها في بَرِّيَّةٍ فَتَحَوَّضُوا حَوْضاً سَقَوْا فِيهِ إِيِلَهُمْ وليست بمَوْضِع تَحْويضٍ. يقال: ظَلَمْتُ الحَوْضَ إِذا عَمِلْتَه في موضع لا تُعْمَلُ فيه الحِياض. قال: وأَصلُ الظُّلْمِ وَضْعُ الشيء في غير موضعه ؛ ومنه قول ابن مقبل : عَادَ الأَذِلُّ في دارٍ ، وكانَ بها ◌ُرْتُ الشَّقَاسِقِِ، ظَلامُونَ الجُزُرِ أَي وَضَعُوا النحر في غير موضعه. وظُلِمَت الناقةُ: تُحِرَتْ عن غَيْرٍ عِلٍّ أَو ضَبِعَتْ على غير ضَبَعَةٍ. وكُلّ مَا أَعْجَلْتَهُ عن أَوانِهِ فقد ظَلَمْتَهُ، وأَنشد بيت ابن مقبل : ◌ُرْتُ الشَّقَاسِقِ، ظَلاَمُون للجُزُرُ وظَلَمَ الحِمارُ الأَنانَ إِذا كامَها وقد حَمَلَتْ، فهو يَظْلِمُهَا ظَلْماً؛ وأنشد أَبو عمرو يصف أثناً : أَبَنَّ عِقَافاً ثم يَرْمَحْنَ ظَلْمَةَ إِباءً ، وفيه صَوْلَةٌ وَذَمِيلُ وَظَلَمُ الأرضَ : حَفَرَها ولم تكن ◌ُحُفِرَتْ قبل ذلك، وقيل: هو أَن يَحْفِرَها في غير موضع الحَفْرِ؛ قال يصف رجلًا قُتِلَ في مَوْضِعِ قَفْرٍ فَعُفِرَ له في غير موضع حفْرٍ : أَلا لِلهِ من مِرْدَى حُروبٍ ، حَوَاهُ بَيْنَ حِضْنَيْهِ الظَّلِيمُ! أي الموضع المظلوم. وظَلَم السَّيلُ الأَرضَ إِذاَ خَدَّدَ فيها في غير موضع تَخْدِيدٍ ؛ وأَنشد للحُوَيْدِرَة : ظَلَمَ البِطاحَ بها انْهَلالُ حَرِيصَةٍ ، فَصَفَا النَّطافُ بها بُعَيْدَ الْمُقْلَعِ مصدر بمعنى الإقلاعِ، مُفْعَلٌ بمعنىِ الإفْعالِ، قال: ومثله كثير ◌ُقامٌ بمعنى الإقامةِ. وقال الباهلي في كتابه: وأَرضٌ مَظْلُومة إِذا لم تُمْطَرْ. وفي الحديث: إذا أَنَيْتُمْ على مَظْلُومٍ فَأَغِذُوا السَّيْرَ. قال أبو منصور: المَظْلُومُ البَلَدُ الذي لم يُصِبْهُ الغَيْثُ ولا يِغْيَ فيهِ لِلرّكَابِ، والإغْذاذُ الإسْراعُ. والأرضُ المَظْلومة: التي لم تُحْفَرْ قَطُ ثم حُفِرَتْ، وذلك الترابُ الظَّلِيمُ، وسُمّيَ تُرابُ لَحْدِ القبرِ ظَلِيماً لهذا المعنى ؛ وأنشد : ٣٧٦ فَأَصْبَحَ فِي غَبْراءَ بعدَ إِسْاحَةٍ ، على العَيْشِ، مَرْدُودٍ عليها ظَلِيمُها يَعْنِي ◌ُحُفْرَةَ القبر يُرَدُ ثُرابها عليه بعد دفن الميت فيها. وقالوا: لا تَظْلِمْ وَضَحَ الطريقِ أَي احْذَرْ أَن تَحِيدَ عنه وتَجُورَ فَتَظْلِمَهِ. والسَّخِيُّ يُظْلَمُ إِذَا كُلْفَ فوقَ ما فِي طَوْقِهِ، أَوِ طُلِبَ منه ما لا يجدُهُ، أَو سُئِلَ ما لا يُسْأَلُ مثلُه، فهو مُظْلِمٌ وهو يَظْلِمُ وينظلم؛ أَنشد سيبويه قول زهير : هو الجَوادُ الذي يُعْطِيكَ نَائِله عَفْواً، ويُظْلَمُ أَحْياناً فَيَظْلِمُ. أَي يُطْلَبُ منه في غير موضع الطََّب، وهو عنده يَفْتَعِلُ، ويروى يَظْطَلِيمُ، ورواه الأصمعي يَنْظَلِمُ. الجوهري: ظَلَّمْتُ فلاناً تَظْلِيماً إذا نسبته إلى الظُّلْمِ فانْظَلَمَ أَي احتمل الظُّلْم ؛ وأَنشد بيت زهير : ويُظْلَمْ أَحياناً فِيَنْظَلِمُ ويروى فيَظَّلِمُ أَي يَتَكَلَّفُ ، وفي افْتَعَلَ من ظَلَمَ ثلاث لغاتٍ: من العرب من يقلب التاء طاء ثم يُظْهِرِ الطّاء والظاءِ جميعاً فيقول اظْطَلَمَ ، ومنهم من يدغم الظاء في الطاء فيقول اطَّلَمَ وهو أكثر اللغات ، ومنهم من يكره أن يدغم الأصلي في الزائد فيقول اظَلَّم ، قال: وأَما اضْطَجَع ففيه لغتان مذكورتان في موضعهما . قالَ ابن بري: جَعْلُ الجوهري انْظَلّم مطاوعَ ظَلَّمْتُهُ، بالتشديد ، وَهَمٌ، وإِنما انْظَلَمِ مطاوعُ ظَلَمْتُه، بالتخفيف كما قال زهير : ويُظْلَمَ أَحْياناً فَيَنْظَلِمُ قال: وأَمَا ظَلَّمْتُه، بالتشديد ، فمطاوعُه تَظَلَّمَ مثل كَسَّرْتُهُ فَتَكّسْرَ، وَظَلَم حَقَّه بَتَعَدَّى إلى مفعول واحد ، وإِنما يتعدّى إلى مفعولين في مثل ظَلَمَنِ حَقّي حَمْلًا على معنى سَلَبَنِي حَقّي ؛ ومثله قوله تعالى : ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ؛ ويجوز أَن يكون فتيلًا واقعاً موقعَ المصدر أَي ظِلْماً مِقْدارَ فَتیلِ: وبيتٌ ◌ُظَلْمٌ: ◌ُزَوَّقٌ كَأَنَّ النَّصَارَى قَوَضَعَتْ فيه أشياء في غير مواضعها . وفي الحديث : أَنه ، صلى الله عليه وسلم، ◌ُعِيَ إلى طعام فإذا البيتُ ◌ُظَلْمٌ فانصرف ، صلى الله عليه وسلم ، ولم يدخل ؛ حكاه الهروي في الغريبين ؛ قال ابن الأثير: هو المُزَوّقُ، وقيل : هو المُمَوَّهُ بالذهب والفضة ، قال : وقال. الحَرَوِيُ أَنكره الأزهري بهذا المعنى، وقَالٍ الزمخشري : هو من الظَّلْمِ وهو مُوهَةُ الذهب ، ومنه قيل الماء الجاري على الثَّغْرِ ظَلْمٌ . ويقال : أَظْلَمَ الثَّغْرُ إِذا تَلأْلأً عليه كالماء الرقيق من شدّة بريقه ؛ ومنه قول الشاعر : إِذا ما اجْتَلَى الرَّاني إليها بطَرْفِهِ غُرُوبَ ثَناياها أَضاءَ وأَظْلَما قال: أَضاء أَي أَصاب ضوءاً، وأَظْلَم أَصاب ظلماً والظُّلْمَة والظُّلُمَة، بضم اللام : ذهاب النور ، وهي خلاف النور، وجمعُ الظُّلْةِ ظُلَمٌ وظُلُمَاتٌ وظُلَمَاتٌ وظُلْماتٍ؛ قال الراجز : : يَجْلُو بِعَيْنَيْهِ ◌ُجَى الظُّلُمَاتِ قال ابن بري: ◌ُظُلَمٌ جمع ظُلْبَة، بإسكان اللام، فأَما. ◌ُظُلمة فإِنما يكون جمعها بالألف والتاء ، ورأيت هنا ٠ ٣٧٧ ظلم حاشية بخط سيدنا رضيّ الدين الشاطبي رحمه الله قال : قال الخطيب أبو زكريا المُهْجَةُ خالِصُ النَّفْسِ، ويقال في جمعها ◌ُهُجَاتٌ كَظُلُماتٍ ، ويجوز مُهَجَات، بالفتح، ومُهْجَاتٌ، بالتسكين ، وهو أَضعفها؛ قال: والناس بألفُون مُهَجات، بالفتح، كأنهم يجعلونه جمع مُهَجٍ، فيكون الفتح عندهم أحسن من الضم . والظّلْماءُ : الظُّلْمة ربما وصف بها فيقال ليلةٌ ظَلْمَاء أَي مُظْلِمة. والظَّلامُ: اسم يَجْمَع ذلك كالسَّوادِ ، ولا يُجْمعُ، يَخْري مجرى المصدر، كما لا تجمع نظائره نحو السواد والبياض، وتجمع الظُّلْمة ◌ُظُلَماً وظُلُمات. ابن سيده: وقيل الظَّلام أَوّل الليل وإن كان مُقْمِراً، يقال: أَتيته ظلاماً أَي ليلًا؛ قال سيبويه: لا يستعمل إلا ظرفاً. وأتيته مع الظَّلام أَي عند الليل . وليلةٌ ظَلْةٌ، على طرحٍ الزائد ، وظَلْماءُ كلتاهما : شديدة الظُّلْمة. وحكى ابن الأعرابي: ليلٌّ ظَلْماءُ؛ وقال ابن سيده: وهو غريب وعندي أنه وضع الليل موضع الليلة، كما حكي ليلٌ قَمْراءُ أَي ليلة، قال: وظَلْمَاءُ أَسْهلُ من قَبْراء، وأَظْلَم الليلُ: اسْوَدَّ. وقالوا: ما أَظْلَمه وما أَضوأَه، وهو شاذ. وظَلِمَ الليلُ، بالكسر ، وأَظْلمَ بمعنىّ ؛ عن الفراء . وفي التنزيل العزيز: وإذا أَظْلِمَ عليهم قاموا . وظَلِمَ وأَظْلَمَ ؛ حكاهما أَبو إسحق وقال الفراء: فيه لغتان أَظْلَم وظَلِمَ ، بغير أَلِف . والثلاثُ الظُّلَمُ: أَوّلُ الشَّهْرِ بعدَ الليالي الدُّرَعِ؛ قال أبو عبيد : في ليالي الشهر بعد الثلاثِ البيضٍ ثلاثٌ دُرَعٌ وثلاثٌ ظُلَمٌ، قال: والواحدة من الدُّرَعِ والظُّلَمْ دَرْعَاءُ وظَلْمَاءُ . وقال أبو الهيثم وأَبو العباس المبرد: واحدةُ الدُّرَعِ والظُّلَمْ دُرْعَةٌ وظُلْمة ؛ قال أبو منصور : وهذا الذي قالاه هو القياس الصحيح . الجوهري : يقال لثلاث ليال من ليالي الشهر اللائي يَلِيِنَ الدَّرَعَ ظُلَمٌ لإظْلامِها على غير قياس، لأَن قياسه ◌ُظُلْمٌ، بالتسكين، لأَنّ واحدتها ظلماء . وأَظْلَم القومُ: دخلوا في الظَّلام، وفي التنزيل العزيز: فإذا هم مُظْلِمُونَ. وقوله عزّ وجل: يُخْرجُهم من الظُّلُمات إلى النور ؛ أي يخرجهم من ظلمات الضّلالة إلى نور الهُدَى لأَن أَمر الضّلالة مُظْلِمٌ غير بَيِّنٍ. وليلة ظَلْمَاءُ، ويوم مُظْلِمٌ: سديد الشّر ؛ أَنشد سيبويه : فَأَقْسِمُ أَنْ لوِ الْتَّقَيْنَا وأَنْتَهُ؛ لكان لكم يومٌ من الشّرِّ مُظْلِمُ وأَمْرٌ مُظْلِمٍ: لا يُدرَى من أَيْنَ يُؤْتَى له؛ عن أَبي زيد. وحكى اللحياني: أَمرٌ مِظْلامٌ ويوم مِظْلامٌ في هذا المعنى ؛ وأنشد : أُولِمْتَ، يا خِفَوْتُ، شَرَّ إيلام في يومٍ نَحْسٍ ذي عَجاجٍ مِظْلام والعرب تقول اليوم الذي تَلقَى فيه شِدَّةٌ يومٌ مُظْلِمٌ ، حتى إِنهم ليقولون يومٌ ذو كَواكِبَ أَي اسْتَدّت ◌ُظُلْمته حتى صار كاليل ؛ قال : بَنِي أَسَدٍ ، هل تَعْلَمونَ بَلاءنا، إذا كان يومٌ ذوكواكِب أَشْهَب'! وظُلُماتُ البحر: شدَائِدُهُ ، وَشَعرٌِ مُظْلِمٍ: شديد" السَّوادِ . ونَبْتٌِ مُظلِمٌ: ناضِرٌ يَضْرِبُ إلى السَّوادِ من خُضْرَتِهِ ؛ قال : فصَبْحَتْ أَرْعَلَ كَالتَّقَالِ ، ومُظلِماً ليسَ على دَمالِ ٣٧٨ ٠٠٠ وتكلّمَ فَأَظْلَمَ علينا البيتُ أَي سَمِعْنَا مَا نَكْرَه، وفي التهذيب: وأَظْلَم فلانٌ علينا البيتَ إِذا أَسْمَعنا ما فَكْرَه . قال أبو منصور: أَظْلِمَ يكون لازماً وواقعاً، قال : وكذلك أَضاء يكون بالمعنيين: أَضاء السراجُ بنفسهِ إِضاءَةٌ، وأَضاءَ الناسِ بمعنى ضاءَ، وأَضأْتُ السَّراحَ الناسِ فِضاءَ وأَضاء. ولقيتُه أَدْنَى ظَلَمٍ ، بالتحريك ، يعني حين اخْتَلِطَ الظلامُ، وقيل: معناه لقيتهِ أَوّلَ كلّ شيء، وقيل: أَدْنَى ظَلَمِ القريب، وقال ثعلب: هو منك أَدْنَى ذي ظَلَمٍ، ورأَيتُه أَدنَى ظَلَمِ الشَّخْصُ، قال: وإنه لأَوّلُ ظَلَمٍ لِقِيتُهُ إِذا كان أَوّلَ شيءٍ سَدًّ بَصَرَكُ بليل أو نهار، قال: ومثله لقيته أَوّلَ وَهْلةٍ وأَوْلَ صَوْكٍ وبَوْكٍ؛ الجوهري: لقِيتُهُ أَوّلَ ذي ◌ُظُلْمَةٍ أَي أَوّلَ شيءٍ يَسُدُّ بَصَرَكَ في الرؤية، قال: ولا يُشْتَقُّ مِنه فِعْلٌ. وَالظََّمُ: الْجَبَل، وجمعه ظُلُومٌ ؛ قالِ المُخَبْلُ السَّعْدِيُّ : تَعامَسُ حتى يَحْسِبَ الناسُ أَنَّهَا، إِذا ما اسْتُحِقَّت بالسّيوفِ ، ظُلُومُ وقَدِ مَ فلانٌ واليومُ ظَلَم ؛ عن كراعٍ، أَي قدِمَ حقًّا؛ قال : إِنَّ الفراقَ اليومَ واليومُ ظلم وقيل : معناه واليومُ ظَلَمنا، وقيل: ظَلَم ههنا وَضَعَ الشيءَ في غير موضعه . والظَّلْمُ: التَّلْجِ. والظَّلْمُ: الماءُ الذي يجري ويَظهَرُ على الأَسْنان من صفاء اللون لا من الرِّيقِ كالفِرِنْد، حتى يُتَخيِّلَ لك فيه سواءٌ مِن شِدَّةٍ البريق والصَّفاء ؛ قال كعب بن زهير : تَجْلو غَواربَ ذِي ظَلْمٍ، إِذا ابتسمَتْ، كَأَنه مُنْهَلٌ بِالرَّحِ مَعْلولُ وقال الآخر إِلى ◌َسْذْبَاءَ مُشْرَبَةِ الشَّنايا بماءِ الظَّلْمِ، طَيِّبَةِ الرُّضابِ قال : يحتمل أن يكون المعنى بماء الثلج . قال شمر: الظَّلْمُ بَيَاضُ الأُسْنان كأنه يعلوه سَوادٌ، والغُروبُ ماءُ الأسنان. الجوهري: الظَّمْمُ، بالفتح، ماءُ الأَسْنان وبَرِيقُها، وهو كالسَّوَادِ داخِلَ عَظِمِ السَّنَّ مَن شِدّةِ البياض كفِرِنْد السَّيْفِ؛ قال يزيد ابنِ ضَبَّةَ: بوَجْهٍ مُشْرِقٍ صافٍ ، وثغْرٍ نائرٍ الظلم وقيل: الظَّْمُ رِقَةُ الأسنان وشدَّة بياضها، والجمع ◌ُظُلُوم ؛ قال : إِذا ضَحِيكَتْ لم تَنْبَهِرْ، وتبسَّمَتْ ثنايا لها كالبَرْقِ ، غُرّ ظُلُومُها وَأَظْلِمَ : نَظَرَ إلى الأسنان فرأَى الظَّلْمَ ؛ قال : إذا ما اجْتَلَى الرَّانِي إِليها بعَيْنِهِ غُرُوبَ ثناياها، أَنَارَ وَأَظْلَها! والظَِّيمُ: الذكَرُ من النعامِ، والجمع أَظْلِمِةٌ وظُلْمانٌ وظِلْمَانٌ، قيل: سي به لأنه ذكرُ الأَرضِ فِيُدْخِي في غير موضِع تَدْخِيَةٍ ؛ حكاه ابن دريد، قال: وهذا ما لا يُؤخذ . وفي حديث قُسٍ: وَمَهْمَةٍ فِيهِ ظُلْمَانٌ؛ هو جمع ظلِيمٍ. والظِّلِيمانِ: نجمان. وَالْمُظَلِّمُ من الطيرِ: الرَّخَمُ والغِرْ بَانُ ؛ عن ابنِ الأعرابي ؛ وأَنشد : حَمَتْهُ عِتَاقُ الطيرِ كلّ مُظَلِّمَ، من الطيرِ، حَوَّامِ المُقَامِ دَمُوقٍ ١ في الصفحة ٣٧٧ : أضاء بدل أنار . ٣٧٩ عتم والظَّلامُ : عُشْبة ◌ُرْعَى؛ أنشد أبو حنيفة: رَعَتْ بِقَرَارِ الْحَزْنِ رَوْضاً مُواصِلًا، عَسِيماً من الظّلامِ، والمَيْثَمِ الجَعْدِ ابن الأعرابي : ومن غريب الشجر الظِّلَمُ، واحدتها. ظلَمةٌ، وهو الظَّلاَمُ والظِّلَامُ والظالِمُ ؛ قال الأصمعي : هو شجر له عَسالِيجُ طوالٌ وتَنْبَسِطُ حتى تجوزَ حَدَّ أصل ◌َشْجَرِها فمنها سميت ظلاماً. وأَظْلَمُ : موضع؛ قال ابن بري: أَظْلِمُ اسم جبل؛ قال أبو وجزة : يَزِيفُ بمانِيه لأجْراعِ بِيشَةٍ ، ويَعْلو شَآَمِيهِ شَرَوْرَى وَأَظْلَها وكَهْفُ الظُّلْمْ: رجل معروف من العرب. وظَلِيمٌ ونَعَامَةُ: موضعان بنَجْدٍ. وظَلَمٌ: موضع. والظَّلِيمُ : فَرسُ فَضالةَ بنْ مِنْدٍ بِنْ شَرِيكٍ الأسديّ، وفيه يقول: نصَبْتُ لهم صَدْرَ الظَّلِّيمِ وصَعْدَةٌ شُراعِيَّةَ في كَفْ حَرَّان ثائِر ظنم: قال الأزهري: أَما ظَنّم فالناسُ أَهملوه إِلا ما رَوَى ثعلبٌ عن ابنَ الأعرابي: الظّنّمَةُ الشَّرْبةُ من اللبن الذي لم تُخْرَجْ زُبْدَتُه؛ قال أبو منصور : أَصلها ظَلَمَة . ظهم : شيء ظَهْمٌ: خَلَق. وفي الحديث: قال كنا عندَ عبد الله بن عمرو فسُئِلَ أَيُّ الْمَدِينتين تُفْتَحُ أَوَّلَ: قُسْطِنْطِينيّةُ أَو رُومِيَّةٌ ! فدعا بصندوقٍ. ظَهٍْ، قال: والظَّهْمُ الخَلَقُ، قال: فَأَخْرَجَ كتاباً فنظر فيه وقال : كنا عند النبي ، صلى الله عليه وسلم، نَكْتُبُ ما قال، فسُئِلَ أَيُ المدينتين تُفْتَح أَوَّلَ: قُسْطِنْطِينِيَّةُ أَو رُومِيَّةُ؟ فقال رسول الله، إصلى الله عليه وسلم : مدينةُ ابنِ هِرَقْلَ تُفْتَح أَوّلَ يعني القُسْطَنْطِينِيَّةَ؛ قال الأزهري : كذا جاء مفسراً في الحديث ، قال : ولم أَسبعه إِلاَّ في هذا الحديث . ظوم: الظَّوْمُ: صوتُ النَّيْسِ عند الحِياجِ، وزعم يعقوبُ أَن ميمه بدل من باء الظابِ . · فصل العين المهملة عم: العَبَامُ والعَباماءُ: الغليظُ الْخِلْقَةِ فِي حُمْقٍ ، وقيل: هو العَيِيُّ الْأَحْمَقُ؛ قال أَوْسُ بنُ حِجَرَ يذْكُرُ أَزْمةً في سنة شديدة البَرْدُ: وشُبَّهَ الَيْدَبُ العَبَّامُ من الـ أَقوامِ سَقْباً مُجَلَّلًا فَرَعا وقد عَبُمَ يَعْبُم عَبَامَةً. ويقال للرجل العظيم الجسم: عِيَمْ وهُدَبِيدٌ . والعُبُمُ : جماعةُ عَامٍ، وهو الذي لا عقلَ له ولا أَدِبَ ولا شجاعةَ ولا وأُسَ مال ، وهو عِيَمَّ وعَبَامَاءُ. والعَامُ: القَدْمُ العَيسِيُّ الثقيل. والعَبَامُ: الماءُ الكثير١ الغليظُ. عثم: عَبْتَمٌ: اسم. عثم : عَنَم الرجلُ عن الشيء بَعْتِمُ وَعَثَّم: كَفِْ عنه بعد المُضِيّ فيه؛ قال الأزهري: وأكثر ما يقال عَنْمُ تَعْتِيماً، وقيل: عَنْم احْتَبْسَ عن فِعْل الشيء يريده، وعَتَم عن الشيء يَعْتِمُ وأَعْتَم وعَنْم: أَبْطأَ ، والاسمُ المَتَمُ. وعَتَم قِرِاهُ: أَخْرِه. وقِرَّى عائِمٌ ومُعَتْمٌ: بطيءٌ ◌ُمْسٍ، وقد عَتَّم ١ قوله ((والعبام الماء الكثير» ضبطه في المحكم كسحاب، وفي التكملة بخط المؤلف : ماء عبام وعطاء عيام كثير ، وضبطه بالفم بوزن غراب. ٣٨٠