Indexed OCR Text

Pages 341-360

صِلخدم
وفي حديث الحَدْيِ والضحايا: ولا المُصْطَلَمَةُ
أَطْباؤها . وحديث عاتكة: لئن عدْثُم
لِيَمْطَلِمَنَّكم.
والصَّيْلَمُ: الأَكْلَةُ الواحدة كل يوم. وهو يأكل
الصَّيْلَمِ: وهي أَكْلَةٌ في الضُّحَى، كما تقول :
هو يأكل الصَّيْرَمَ ؛ حكاهما جميعاً يعقوب .
والصَّلامَةُ والصِّلامَةُ والصُّلامةُ: الفِرْقةُ من الناس.
والصُّلاماتُ والصِّلاماتُ : الجماعات والفِرَقُ. وفي
حديث ابن مسعود : وذَكَرَ فِتَنَاً فقال يكون
الناسُ صُلاماتٍ يَضْربُ بعضُهم رقابَ بعض؛
قال أبو عبيد : قوله ضُلامات يعني الفِرق من الناس
يكونون طوائفَ فتجْتَمع كلٌّ فرقة على حيالها تُقاتل
أُخرى، وكلّ جماعة فهي صُلامَةٌ وصِلامَةٌ ؛ قال
ابن الأعرابي: صَلامَةٌ بفتح الصادِ؛ وأَنشد أبو الجَرَّاح:
صَلَامَةٌ كَحْمُرٍ الأَبَكْ،
لا ضَرَعٌ فيها ولا مُذَكِّي
والصَّلَامَةُ: القومِ المُسْتَوُون في السّنّ والشجاعةِ
والسَّخاءِ . والصَّلاَّم والصُّلاَمُ: لُبُّ نَوَى النَّبيِقِ.
التهذيب : الصُّلامُ الذي في داخل نواةِ النَّبِقَةِ
يؤكل، وهو الأُثْبُوبُ:
صلخم: بعير صِلَخْم صِلَّحْدٌ وصَلْخَمٌ مثل سَلْهَب
ومُصْلَحِمٌ، كل ذلك: جَسِيمٌ شديدٌ ماضٍ؛ وأَنشد:
وأَنْتَعَ صِلَغْمٍ مِلَخْدٍ صَلَخْدَمٍ
وقال آخر :
إِن تسْأَلِيني: كيفَ أَنْتَ؟ فإِنَّنِي
صَبُورٌ على الأعداء جَلْدٌ مَلَخْدَم
والصَّلَخْدَمُ: خماسي أَصله من الصَّلْخم والصَّلْخد،
ويقال : بل هو كلمة خماسية أصلية فاشتبهت الحروف
والمعنى واحد ؛ قال الفرَّاء : ومن نادر كلامهم :
مُسْتَرْعِلات لِصِلِّلْخم سامي
يريد لِصَلَّخْم فزاد لاماً؛ وقال أبو نخيلة :
لِبَلْخَ مَخْشيّ الشذا مُصْلَخْهِمٍ
فضاعف الميم كما ترى. أَبو عمرو: المُصْلَحِمُ.
والمُصْلَحِدُ المُنْتَصِبُ القائم، والمُصْطَحِمُ خفيف
الميم في معناهما ؛ وقال رؤبة :
إذا اصْلَخَمَّ لم يُرَمْ مُصْلَخْمَمُه
أَي غضب ، قاله شر ، وقال غيره : انتصب. وجبل
صِلَّحْمٌ ومُصْلَحِيمٌ: صُلْبٌ متنع؛ قال الشاعر:
عن صائلٍ عامٍ إذا ما اصْلَحْمَما
وفي الحديث: عُرِضَتِ الأمانةُ على الجبال العُمّ
الصَّلاحِ أَي الصَّلابِ المانعةِ، الواحدُ صَلْخَمٌْ؟
قال :-
ورَأْس عِزّ راسِياً صِلَّغْمَا
والمُصْلَحِمُّ: الفَضْبان. واصْلَغَمَّ اصْلِخْماماً إِذا
انتصب قائماً. وقال الباهلي: المُصْلَخِمُ المُسْتَكبر؛
قال ذو الرمة يصف حميراً :
فِظَلَّتْ بِمَلْقَى واجِفٍ جَزِعِ الْمَعَى
قياماً، ثقالي مَصْلَحِمّاً أَمِيرَها
أي مستكبراً لا يحركها ولا ينظر إليها . وقال :
المُصْلَحِمُ والمُطْلَحِمُ والمُطْرَ حِيمُّ واحد.
صلخدم : الصَّلَخْدَمُ : الجمل الماضي الشديد ، وقيل:
الميم زائدة. والصََّخْدِمُ: الصُّلْبُ القَوِيُ؛ وأَنشد
الأزهري في الخُماسِيّ:
٣٤١

صلخدم
صمم
إِن تَسْأَلِيني: كيف أَنت ? فإِنَّني
صَبُورٌ على الأعداء جَلْدٌ مَلَخْدَم
قال: والصَّلَخْدَمُ خماسي أَصله من الصَّلْخَمِ
والصَّلْخَدِ ، قال : ويقال بل هو كلمة خُماسية أصلية
فاسْتَبَهَتِ الحروفُ والمعنى واحد ..
صلدم : الصَّلْدِ مُ والصُّلادِمُ: الشديد الخافرِ ، وقيل:
الصِّلْدِم القويّ الشديد من الحافر، والأنثى
صِلْدِمِة وصُلادِمَة ◌ٌ ، وعمّ به بعضهم وهو ثلاثي
عند الخليل ، وجمعه صَلَادِمُ . الجوهري : فرس
صِلْدِمٌ، بالكسر، مُلْبٌ شديد، والأنثى
صِلْدِمَة. ورأْسٌ صِلْدِمٌ وصُلادِمٌ ، بالضم:
صُلب ؛ وأَنشد ابن السكيت :
من كلِّ كَوْمَاءِ السَّنَامِ فاطِمٍ،
تَشْحَى، بُسْتَنَّ الذّنوبِ الرَّذِمِ،
شِدْقَيْنِ في رأسٍ لها صُلاحِمٍ
والجمع صَلادِمُ، بالفتح . والصِّلْدامُ : الشديد
كالصَّلْدمِ؛ قال جرير :
فلو مالَ مَيْلٌّ من نَسِيمٍ عَلَيْكُمُ،
لِأَمَّكَ صِكِْدَامٌ من العِيسِ قارِحُ
٠
صلقم : الصَّلْقَمَةُ: تصادُمُ الأنيابِ؛ وأنشد الليث:
أَصْلَقَه العِزُّ بناتٍ فَاصْلَقَمْ
ويقال: الميم زائدة. والصَّلْقَمُ: الذي يَقرعُ بعضَها
ببعض . وصَلْقُّمَ : قَرَعَ بعض أَنيابه ببعض؛ قال
كُراع : الأصل الصِّلْق، والميم زائدة ، والصحيح
أَنه رباعي. والصَّلْقَمُ والصَّلْقِمُ: الضَّخْمُ من الإبل،
وقيل : هو البعير الشديد العَضِّ والفَكِّ، والجمع
صَلَاقِمُ وصَلَاقِيةٌ، الماءِ لتأنيث الجماعة ؛ قال
طَرَّفَةُ :
جَمَادٌ بها البَسْباسُ، يُرْهِصُ مُعْزُها
بَناتِ المَخاصِ والصَّلاقِيةَ الحُمْرا
التهذيب: والصِّلْقَامُ الضَّخْمُ من الإبل؛ وأَنشد:
يَعْلُوُ صَلَاقِيمَ العِظامِ صِلْقِمُهُ
أَي جِسْمُهُ العظيم. والصَّلْقَمُ: الشديد؛ عن اللحياني.
والمُصْلَقِيمُّ: الصُّلْبُ الشديد، وقيل : الشديد
الأَكْلِ. والمُصْلَقِيمُ أَيضاً: المرأة الكبيرة، أَزالوا
الهاء كما أَزالوها من مُتْتِمٍ ونحوها. أَبو عمرو:
الصَّلْقِمُ العجوز الكبيرة؛ وأنشد لخَلَيْدِ
البَشْكُرِيّ :
فتلك لا تُشْبِهِ أُخْرى صِلْقِما،
صَفْصَلِقَِ الصَّوْتِ دَرُوُجاً كرزٍ ما
صلهم: الصِّلْهامُ: من صفات الأسد١، واصْلَهَمْ
الشيءُ: صَلُبَ وَاشْتَدَّ.
صمم: الصَّمَمُ: انْسِدِادُ الْأُذن وثِقَلُ السمع. ◌َمْ
يَصَمُّ وصَيِمَ، بإظهار التضعيف نادرٌ، صَمّاً وصَيماً
وأَصَمَّ وَأَصَمَّهُ اللهُ فصَمَّ وَأَصَمَّ أَيضاً بمعنى حَمَّ؛
قال الكبيت :
أَسَْيْخاً ، كالوَليد ، برشمِ دارٍ
تُسائِلُ ما أَصَمَّ عن السُّؤَالِ ؟
يقول تسائِلُ شيئاً قد أَصَمَّ عن السؤال ، ويروى :
أَأَشْيَبَ كالوليد، قال ابن بري: نَصَبَ أَشْبَبَ
على الحال أَي أَشائباً تسائِلُ رَمْمَ دارٍ كما يفعل الوليدُ،
١ قوله ((من صفات الاسد)» ويقال رجل صلهام بكسر الصاد ايضاً
جريء كما في التكملة .
٣٤٢

ـهم
صمم
وقيل: إِنَّ مَا صِلَة ◌ٌ أَراد ◌ُتُسائل أَصَمّ؛ وأَنشد ابن
يري هنا لابن أَحمر:
أَصَمّ ◌ُدُعاءُ عَاذِلَتِي تَحَجَّى
بآخِرِنا ، وتَنْسى أَوَّلِينا
يدعو عليها أَي لا جعلها الله تدعو إلاّ أَصَمَّ . يقال :
ناديت فلاناً فَأَصْمَمْتُهِ أَي أَصَبْتُه أَصَمّ ، وقوله
تَحَجَّى بآخِرنا: تَسْقُ إِليهم بِاللَّوْمِ وَقَدَعُ
الأَوّلِينَ، وأَضْمَمْتُه: وَجَدْتُهُ أَصَمَّ. ورجل أَصَمُ،
والجمع صُمّ وصُمَّانٌ؛ قالِ الجُلَيْحُ:
يَدْعُو بها القَوْمُ دُعاةَ الصُّمَانُ
وأَصَمَّه الداءُ وتَصامَّ عنه وتَصامْه: أَراه أَنه أَصَمُ
وليس بهُ . وتَصامَّ عن الحديث وتَصامَّه: أَرى
صاحِيَة الصَّمَمَ عنه؛ قال:
تَصامَمْتُه حتى أَانِي نَعِيُّهُ ،
وأُفْزِعَ منه ◌ُخْطئٌ ومُصيبُ
وقوله أنشده ثعلب :
ومَنْهَلٍ أَعْوَرِ إِحْدى العَيْنَيْن،
بَصِيرٍ أُخْرِى وأَصَمَّ الْأُذُنَيْنِ
قد تقدم تفسيره في ترجمة عور . وفي حديث الإيمان:
الصُّمَّ الِبُكْم١َ رُؤُوسَ الناسِ، جَمْعُ الأَصَمّ وهو
الذي لا يَسْمَعُ، وأَراد به الذي لا يَهْتّدي ولا
يَقْبَلُ الْحَقِّ مِن صَسَمِ العَقل لا صَمَمِ الْأُذن؟
وقوله أَنشده ثعلب أيضاً :
"قُلْ مَا بَدَا لَكَ من ذُورٍ ومن كَذِبٍ!
حِلْي أَصَمُّ وأُذْنِي غَيرُ صَمَّاءِ
١ قوله ((الصم البكم )» بالنصب مفعول بالفعل قبله، وهو كما في النهاية:
وان ترى الحفاة العراة الصم الخ .
استعار الصَّمَم للحلم وليس بحقيقة ؛ وقوله أنشده
أيضاً :
أَجَلْ لا، ولكنْ أَنتَ أَلأَمُ من مَشى،
وَأَسْأَلُ مِن صَمَّاءَ ذاتٍ صَليلٍ!
فسره فقال: يعني الأرض، وصَلِيلُها صَوْتُ دُخولٍ
الماء فيها . ابن الأعرابي: يقالِ أَسْأَلُ من صَنَّةَ،
يعني الأَرضَ. والصَّمَّاءُ من الأرض: الغليظةُ. وأَصَنَّه:
وَجَدَهُ أَصَمّ؛ وبه فسر ثعلبٌ قولَ ابن أَحمر:
أَصَمَّ دُعَاءُ عاذٍاَتِي تَحَجَّى
بآخِرِنا، ونَنْسى أَوَّلِينا
أراد وافَقَ قوماً صُمَّاً لا يَسْمَعُون عَذْلَها على
وجه الدُّعاء، ويقال: ناديته فَأَصْمَمْتُه أَي صَادَفْتُه
أَصَمّ. وفي حديث جابر بن سَمُرَةَ : ثم تكلم النبي،
صلى الله عليه وسلم، بكلمةٍ أَصَمَّنِيها الناسُ أَي ◌ْغَلوني
عن سماعها فكأنهم جعلوني أَصَمّ. وفي الحديث: الفِتْنَةُ
الصَّمَّاءُ العَمْياء؛ هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها
في ذهابها لأَن الأَصَمّ لا يسمع الاستغاثة ولا يُقْلِعُ
عما يَفْعَلُه، وقيل: هي كالحية الصَّمَّاءِ التي لا تَقْبَلُ
الرُّقى؛ ومنه الحديث: والفاجِرُ كالأَرْزَةِ صَفَاةَ
أَي مُكْتَنزةٌ لا تَخَلْخُلَ فيها. الليثِ : الضَّمَمُ
في الأُذُنِ ذهابُ سَمْعِها، وفي القَناة اكْتِنَازُ
جَوَفِها ، وفي الحجر صَلَابَتُه، وفي الأَمر شدَّتُه.
ويقال: أُذُنُ صَمَّاءُ وقَناة صَمَّاءُ وحَجَرٌ أَصَمُ
وفِتْنَةٌ صَمَّاءُ؛ قال الله تعالى في صفة الكافرين :
◌ُمَّ بُكْمٌ مُمْيٌّ فهم لا يَعْقِلُون ؛ التهذيب:
يقول القائلُ كيف جعلَهم الله صُمّاً وهم يسمعون ،
وبُكْماً وهم ناطقون، وعُمْياً وهم يُنْصِرون!
والجواب في ذلك أَن سَمْعَهُمْ لَمَّا لم يَنْفَعْهم لأنهم
٣٤٣

صمم
صمم
لم يَعُوا بِهِ ما سَيِعوا، وبَصَرَهُمْ لما لم يُخْدِ عليهم
لأنهم لم يَعْتَبِروا بما عايَنُوه من ◌ُقَدْرة الله وخَلْفِهِ
الدال على أَنه واحد لا شريك له، وتُطْقَهم لما لم
يُغْنِ عنهم شيئاً إِذ لم يؤمنوا به إيماناً يَنْفَعهم ، كانوا
بمنزلة من لا يَسْمَع ولا يُبْصِرُ ولا يَعِي؛ ونَحْوٌ
منه قول الشاعر :
أَصَمُّ عَمَّا سَاءَهِ سَمِيعُ
يقول: يَتَصامَمُ عما يَسُوءُه وإِن سَمِعَه فكان كأَنه
لم يَسْمَعْ، فهو سميع ذو سَمْعِ أَصَمُّ في تغابيه عما
أُريد به . وصَوْتٌ مُصِمٌ: يُصِمُّ الصَّماخَ.
ويقال لصِمامِ القارُورة: صِنَّةٌ، وصَمْ رأسَ
القارورَة يَصُمُّه صَمّاً وَأَصَبَّه: سَدَّهُ وَشَدَّه ،
وصِمامُها: سِدادُها وشِدادُها. والصِّمَامُ: ما
أُدْخِلَ في فم القارورة ، والعِفاصُ ما سُدَّ عليه ،
وكذلك صِيامَتُها ؛ عن ابن الأعرابي. وصَمَمْتُها
أَصُمُّها صَمَاً إِذا شَدَدْتَ رَأْسَها. الجوهري: تقول
صَمَمْتُ القارورة أَي سَدَدْتُها. وأَصْمَمْتُ القارورة
أي جعلت لها صياماً. وفي حديث الوطء: في حمام.
واحد أَي في مَسْلَكٍ واحدٍ ؛ الصِّمامُ: ما ◌ُتُسَدُّ به
الفُرْجةُ فسمي بِهِ الفَرْجُ، ويجوز أن يكون في
موضعٍ صمامٍ على حذف المضاف ، ويروى بالسين ،
وقد تقدم. ويقال: صَمِّه بالعصا يَصُمُّه صَمّاً إذا
ضَرَبَه بها وقد صَبَّه بحجر. قال ابن الأعرابي: صُمّ
إِذا ضُرِب ضَرْباً شديداً. وصَمَّ الجُرْحَ يَضْتُه
صَمّاً: سَدَّهُ وضَمَّدَه بالدواء والأَكُولِ.
وداهيةٌ صَمَّاءُ: مُنْسَدَّة شديدة. ويقال الداهية
الشديدةِ: صَنَّاءُ وصَمَامٍ؛ قال العجاج :
حَمَاءُ لا يُبْزِئُها من الصَّمَمْ
حَوادتُ الدَّهْرِ، ولا ◌ُطُولُ القِدَمْ
ويقال النذير إذا أَنْذَر قوماً من بعيد وأَلْمَعَ لهم
بثوبه: لَمَع بِهِم لَمْعَ الْأَصَمّ، وذلك أنه لما كَثُر
إِماعُهُ بثوبه كان كأنه لا يَسْمَعُ الجوابَ فهو يُدِيمُ
اللّمْعَ ؛ ومن ذلك قولُ بيشْر :
أَشْارَ بهم لَمْعَ الأَصَمّ ، فَأَقْبَلُوا
عَرانِينَ لاَ يَأْتِيه ◌ِنَّصْرِ مُجْلِبُ
أَي لا يأتيه مُعِينٌ من غير قومه، وإِذا كان المُعينُ
من قومه لم يكن مُجْلِباً، والصَّمَّاءُ: الداهيةُ .
وفتنةٌ صَمَّاءُ : سْديدة، ورجل أَصَمُّ بَيّنُ الصَّمَمِ
فيهن، وقولُهم للقطاةِ صَمَّاءٌ لِسَكَكِ أُذنيها ،
وقيل : لصَمَمِها إِذا عَطِشَت ؛ قال :
رِدِي ردي ورْدَ قَطاةٍ صَمَا،
كُدْرِيَّةٍ أَعْجَبها بردُ الما
والأَمَمُّ: وَجَبٌ لعدم سماع السلاح فِيه، وكان
أهلُ الجاهلية يُسَمُّونَ رَجَبَاً ◌َشْهْرَ الله الأَصَمَّ؛ قال
الخليل: إِنما سمي بذلك لأنه كان لا يُسْمَع فيه صوتُ
مستغيثٍ ولا حركةُ قتالٍ ولا تَعْقَعةُ سلاح، لأنه
من الأشهر الحُرُم ، فلم يكن يُسْمع فيه يا لَفُلانٍ
ولا يا صَبَاحاه ؛ وفي الحديث: تَشْهْرُ اللهِ الأَصَمُ
وَجَبٌ ؛ سي أَصَمَّ لأنه كان لا يُسمع فيه صوت
السلاح لكونه شهراً حراماً ، قال : ووصف بالأصم
مجازاً والمراد به الإنسان الذي يدخل فيه ، كما قيل
ليلٌّ نائمٌ، وإنما النائم مَنْ في الليل، فكأَنَّ الإنسانَ
في شهر رجَبٍ أَصَمّ عن صَوْتِ السلاح، وكذلك
مُنْصِلُ الأَلِّ ؛ قال :
يا رُبَّ ذي خالٍ وذي عَمٍ عَمَمْ
قد ذاقَ كَأْسَِ الخَتْفِ فِي الشَّهْرِ الأَصَمُّ
والأُصَمُّ من الحياتِ: ما لا يَقْبَلُ الرَّقْيَةَ كأَنه
٣٤٤

صِمم
صمم
قد عَمّ عن سماعِها، وقد يستعمل في العقرب؛ أَنشد
ابن الأعرابي:
قَرَّطَكِ اللهُ، على الأُذْنَيْنِ،
عَقارباً صُئًّا وأَرْقَمَيْنِ
ورجلِ أَصَمُّ: لا يُطْمَعُ فيه ولا يُرَدُّ عن هَواه
كأنه يُنادَى فَلا يَسْمَعُ. وصَمَّ صَداه أَي ◌َلَك.
والعرب تقول : أَصَمَّ اللهُ صَدَى فلانٍ أَي أَهلكه ،
والصَّدَى: الصَّوْتُ الذي يَرُدُّه الجبلُ إذا رَفَع فيه
الإنسانُ صَوْتَه؛ قال امرؤ القيس :
حَمَّ مَدَاها وعَفَا رَسْمُها،
واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائِلِ
ومنه قولهم: صَمِِّ ابْنَةَ الْجَبَل مهما يُقَلْ تَقُلْ؛
يريدون بابنةِ الجبل الصَّدَى. ومن أمثالهم: أَصَمُّ
على جَمُوحٍ!؛ يُضْرَبُ مثلًا للرجل الذي هذه الصفة
صفته ؛ قال :
فَأَبْلِغْ بَبِي أَسَدٍ آيَةً ،
.إذا جئتَ سَيِّدَهم والمَسُودَا
ى
فأُوصِيكمُ بطِعانِ الكُباةِ ،
فَقَدْ تَعْلَمُونَ بِأَنْ لا ◌ُخْلُودَا
وضَرْبِ الجَمَاجِمِ ضَرْبَ الأَصَمْ
بمر حَنْظَلَ شَابَةَ، يَجْنِ هَبِيدًا
ويقال: ضَرَبَهَ ضَرْبَ الأَصَمِّ إِذا تابَعَ الضرْبَ
وبالَغَ فيه، وذلك أَن الأصَمَّ إِذا بالَغَ يَظُنُّ أَنه
"مُقَصِّرٌ فلا يُقْلِعُ. ويقال: دَعاه دَعْوَةَ الأَصَمّ
إِذا بالغ به في النداء ؛ وقال الراجز يصف فَلاةِ :
١ قوله ((ومن أمثالهم أصم على جموح الخ)» المناسب أن يذكر
بعد قوله : كأنه ينادى فلا يسمع كما هي عبارة المحكم .
يُدَّعَى بها القومُ دُعاءَ الصَّمَّان"
ودَهْرٌ أَصَمُّ: كأنّه يُشْكى إليه فلا يَسْمَع
وقولُهم: صَنْي صَمَامٍ؛ يُضْرَب للرجل يأتي
الداعِيةَ أَي اخْرَسي يا صَامٍ. الجوهري: ويقال
الداهية: ◌َمَّ صَمامٍ، مثل قَطامِ ، وهي الداهية
أي زِيدي ؛ وأَنشد ابن بري للأسْود بن يَعْفُر:
فَرَّتْ يَهُودُ وأَسْلَمَتْ جِيرانتُها ،
مَمَِّ، لِمَا فَعَلَتْ يَهُودُ، صَمَامٍ
ويقال : صَمّ ابنةَ الجبل ، يعني الصَّدَى؛ يضرب
أيضاً مثلاً للداعية الشديدة كأنه قيل له اخْرَسِي
يا داهية ، ولذلك قيل للحيَّةِ التي لا تُجِيبُ الرَّقِيَ
صَمّاءُ ، لأَن الرُّقى لا تنفعها؛ والعرب تقول للحرب
إِذا اسْتَدَّت وسُفِك فيها الدِّمَاءُ الكثيرةُ: صَمَّتْ
حَصاةٌ بِدَم ؛ يريدون أن الدماء لما ◌ُفِكت وكثرت
اسْتَنْقَعَتْ في المَعْرَكة ، فلو وقعت حصاةٌ على
الأرض لم يُسمع لها صوت لأنها لا تقع إلا في نَجِيعٍ،
وهذا المعنى أراد امرؤ القيس بقوله صمّ ابنةَ الجبلِ،
ويقال: أَراد الصَّدَى. قال ابن بري: قوله حصاةٌ
بدم ينبغي أن يكون حصاة بدمي ، بالياء ؛ وبيتُ
امرىء القيس بكماله هو :
◌ُدِّلْتُ من وائلٍ وكندةَ عَدْ
وانَ وفَهْماً، صَمِّي ابنةَ الجَبَلِ
قَوْمٌ يُحَاجُون باليِهامِ ونِسْ
وان قِصار، كهيئةِ الحَجَلِ.
المحكم : صَمّتْ حصاةٌ بدمٍ أَي أَن الدم کثر حتى
أُلْقِيت فيهِ الحَصاةُ فلم يُسْمَع لها صوت؛ وأنشد
ابن الأعرابي لسَدُوسَ بنت ضباب :
٣٤٥

صمم
صمم
إِنِي إِلىُ كلِّ أَيْسَارٍ ونادِيةٍ
أَدْعُو حُبَيْشاً، كما تُدعى ابنة الجَبلِ
أَي أُنَوْهُ كما يُنَوَُّ بابنةِ الجبل ، وهي الحيّة، وهي
الداهية العظيمة. يقال: صَمَّ صَامٍ، وصَمِّ ابْنَةَ
الجبل . والصَّمَّاءُ: الداهيةُ ؛ وقال :
صَمَّاهُ لا يُبْرِثُها ◌ُولُ الصَّمَمْ
أَي داهيةٌ عَارُها باقٍ لا تُبْرِيها الحوادثُ. وقال
الأصمعي في كتابه في الأمثال قال: صَمِّ ابنةَ
الجبل ، يقال ذلك عند الأمر يُسْتَفْظَعُ. ويقال:
مَمَّ يَصَمُّ صَسَاً؛ وقال أبو الهيثم : يزعمون أنهم
يريدون بابنة الجبل الصَّدّى ؛ وقال الكميت :
إذا لَقِيَ السَّغِيرَ بها، وقالا
لها: صَمَّ ابْنَةَ الجبلِ، السَّغِيرُ
يقول: إِذا لَقِي السفِيرُ السَّغِيرَ وقالا لهذه الداهية
صَبِّيَ ابنةَ الجبل ، قال : ويقال إنها صخرة ، قال :
ويقال صَمِّ صَمامٍ؛ وهذا مَثَلٌ إِذا أَتى بداهيةٍ .
ويقال: صَمَامٍ صَمَامٍ، وذلك يُحْمَل على معنيين:
على معنى تَعامُّوا واسْكُتُوا ، وعلى معنى احْمِلُوا
على العدُوْ، وِالأَصَمُّ صفة غالبة؛ قال :
جاؤوا بِزُورَيْهِمْ وجثْنا بِالأَصَمْ
وكانوا جاؤوا بيعيرين فعَقَلوهما وقالوا: لا نَفِرُ حتى
يَفِرَّ هذان. والأَصَمُّ أَيضاً: عبدُ الله بنُ رِبْعِيّ
الدُّبَيْريّ؛ ذكره ابن الأعرابي. والصَّمَمُ في الحَجَر:
الشّدَّةُ، وفي القَنَاةِ الاكتِنازُ. وحَجرٌ أَصَمُّ:
صُلْبٌ مُصْمَتٌ. وفي الحديث: أَنه نَهَى عن
اسْتِمالِ الصّمَّاءِ؛ قال: هو أَن يَتجلَّلَ الرجلُ
بْوْبِهِ ولا يرفعَ منه جانباً، وإنما قيل لها صَمَّاء لأنه
إِذا اسْتَمل بها سَدَّ على يديه ورجليه المَنافذَ كلَّهَا ،
كأَنَها لا تَصِل إلى شيء ولا يَصِل إليها شيء
كالصخرة الصَّاء التي ليس فيها خَرْقٌ ولا صَدْع؛
قال أبو عبيد: اسْتِمال الصَّمَّاءِ أَن تَجِلْلَ جَسَدِّك
بِوبِك تَحْوَ سِمْلةِ الأَعْراب بأَكْبَتِهِم، وهو أَن
يرُدَ الكِساءَ مِن قِبَلِ يمِينِهِ على بدِه اليسرى وعاتِقِه
الأيسر ، ثم يَرُدَّه ثانيةً من خلفِهِ على يده اليمنى
وعاتِقِهِ الأَمِن فَيُغَطِّيَهما جميعاً، وذكر أبو عبيد أن
الفقهاء يقولون: هو أَن يشتمل بثوبٍ واحدٍ ويَتَغَطَّى
به ليس عليه غيره ، ثم يرفعه من أحد جانبيه فيَضَعَه
على منكبيه فيَبْدُوَ منه فَرْجُه، فإِذا قلت اسْتَّمل
فلانُ الصَّمَّاءَ كَأَنك قلت اسْتَمَلَ الشَّمْلةَ التي
تُعْرَف بهذا الاسم، لأَن الصمّاء ضَرْبٌ من
الاسْتمال. والصَّمَّانُ والصَّمَّانةُ: أَرضٌ صُلْبة ذات
حجارة إِلى جَنْبِ رَمْل، وقيل: الصّمَّان موضعٌ إِلى
جنب رملِ عالِجٍ. وَالصَّانُ: موضعٌ بِعالِجٍ منه،
وقيل : الصَّمَّانُ أَرضٌ غليظة دون الجبل. قال
الأزهري: وقد ◌َشْتَوْتُ الصَّانَ مَسْوَتَيْن، وهي
أَرض فيها غِلَظٌ وارتفاعٌ، وفيها قِيعانٌ واسعةٌ
وخَبَارَى ثُنْبِتِ السِّدْرِ، عَذِيَةٌ ورِياضٌ مُعْشِبَةٌ،
وإِذا أَخْصبت الصَّمَّانُ وَتَعَتِ العَربُ جميعُها ،
وكانت الصَّمَّانُ في قديم الدَّهْرِ لبني حنظلة، والحَزْنُ
لبني يَرْدُوعِ، والدَّهْناءُ الجَماعتهم، والصَّمَّانُ مُتَاخِمُ
الدهناء.
وصَمَّه بالعصا: ضَرَبَه بها. وصَنَّه بحجرٍ وصَمَّ
رأسَه بالعصا والحجر ونحوه صَمَّا : ضربه .
والصَّمَّةُ: الشجاعُ، وجَمْعُهِصِمَمٌ. ورجل صِمَةٌ:
شجاع. والصِّمُّ والصَّمَّةُ، بالكسر : من أسماء
الأسد لشجاعته . الجوهري : الصِّمُّ ، بالكسر ، من
أَسماء الأَسدِ والداهيةِ . والصَّةُ: الرجلُ الشجاع ،
والذكرُ من الحيات، وجمعه صِمَمٌ؛ ومنه سمي
٣٤٦

ضمم
صمم
◌ُدُرَيْدُ بن الصِّمَّةِ، وقول جرير :
سَعَرْتُ عَلَيْكَ الحَرْبَ تَغْلِي قُدُورُها ،
فَهَلأَ غَدَاةَ الصِّمَّتَيْنِ تُدِيمُها!
أَرَادِ بالصِّمَّتين أَبَا دُرَيْدٍ وعَبِّه مَالِكاً. وصَمِّمَ
أَي عَضَّْ ونَيَّب فلم يُرْسِلْ ما عَضّ. وَصَمَّمَ
الحَيّةُ فِي عَضَّتِهِ: نَبَّبَ؛ قالِ المُتَلمِّس:
:
فَأَطْرَقَ إِطْراقَ الشُّجَاعِ، ولو رَأَى:
مَساغاً لِنَابَيْهِ الشُّجاعُ لَصَنَّمَا
وأنشده بعض المتأخرين من النحويين: لِناباه؛ قال:
الأزهري : هكذا أَنشده الفراء لناباه على اللغة القديمة
لبعض العرب٢ .
والصَّحِيمُ : العَظْمُ الذي به قِوامُ العُضْوِ كِصَميم
الوَظِيف وصَعِيمِ الرأس ؛ وبه يقال للرجل : هو من
صَمِيم قومه إذا كان من خالِصهم ، ولذلك قيل في
ضِدَّه وَشِيظُ لأَن الوَشِيظَ أَصغرُ منه؛ وأَنشد
الكسائي :
بِمَصْرَعِنا الثُّعْمَانَ ◌ٌ يومَ تَأَلَبَتْ
علينا تَمِيمٌ من تَنْظِ وصَمِيمٍ
وصَنِيمُ كلّ شيءٍ: بُنْكه وخالِصِهُ . يقال: هو في
صَعِيمِ قَوْمِهِ. وصَيمُ الحرّ والبرد: شدُّه.
وصَمِيمُ القيظِ: أَسْدُّهُ حرّاً. وصَمِيمُ الشتاء: أَشْدُ،
برْداً؛ قال خُفَاف بن ثُدْبَةَ :
وإِنْ تَكُ خَيْلِي قد أُصِيبَ صَمِيمُها،
فَعَبْداً على عيْنٍ تَيَسَّمْتُ مالكا
قال أبو عبيد: وكان صَمَيمَ خيلهِ يومئذ معاوية أَخو
١ قوله « سعرت عليك الخ» قال الصاغاني في التكملة: الرواية
سعرنا .
٢ اي انه منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر .
خَذْساء، قتله ◌ُرَيْدٌ وهاشم أبْنا حرملةَ المُرِّيَانِ؟
قال ابن بري: وصواب إِنشاده: إِن تكُ خيلي، بغير
واو على الخرم لأنه أول القصيدة. ورجل صَمِيمٌ.
تخضٌ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث.
والتَّصْميمُ : المُضِيُّ فِي الأَمر. أَبو بكر: صَمَّمَ
فلانٌ على كذا أَي مَضَى على رأيه بعد إرادته .
وصَبَّمَ في السير وغيره أَي مَضَى؛ قال حُمَيد بن
تَوْر :
وحَصْحَصَ فِي صُمِّ القَنَا ثَفِنَاتِهِ ،
وناءَ بِسَلْمَى نَوْءَةً ثم صَبْا
ويقال للضارب بالسيف إذا أصابَ العظم فأَنفذ الضريبة :
قد صَبَّمَ، فهو مُصَمّم ، فإذا أَصابِ المَفْصِلِ، فهو
مُطَبِّقٌ؛ وأنشد أبو عبيد:
يُصَمِّمُ أَحْياناً وحِيناً يُطَبَّقُ
أَراد أَنه يَضْرِبِ مِرَّةٌ صَمِيمَ العظم ومَرَّةٌ يُصِيب
المَفْصِلِ. والمُصَمِّمُ من السُّوف: الذي يَمُرُ في
العِظام، وقدِ صَمَّمَ وصَمْصَمَ ، وصَمَّمَ السيفُ إِذا
مضى في العظم وقطَعَه ، وأما إذا أصاب المَفْصِلَ
وقطعه فيقال طَبَّقَ ؛ قال الشاعر يصف سيفاً:
يُصَمْمِ أَحْياناً وحيناً يُطَبْق
وسيفٌ صَمْصَامٌ وصَنْصَامَةٌ: صارٍمٌ لا يَنْثَّني؛
وقوله أَنشده ثعلب :
صَنْصَامَةٌ ذَكْرَةُ مُذَكْرُهْ
إِنما ذَكْرَه على معنى الصَّمْصَامِ أَو السَّيْفِ. وفي
حديث أبي ذرِ : لو وَضَعْتَمَ الصَّمْصَامَةَ على رَقَبَتي؛
هي السيف القاطع، والجمع صَماصِيم . وفي حديث
قُسٍّ: تَرَدَّوْا بالصَّاصِمِ أَي جعلوها لهم بمنزلة
٣٤٧

صمم
صمم
الأَرْدِيةِ لَحَبْلِهِم لها وحَمْلِ حَمَائِلِها على عَواتِقِهم.
وقال الليث: الصَّمْصَامَةُ اسمٌ للسيفِ القاطع والليل.
الجوهري : الصَّمْصَامُ والصَّمْصامةُ السيفُ الصادِمُ
الذي لا يَنْثني؛ والصَّنْصامةُ: اسمُ سيفٍ عَمْرو بن
معديكرب ، سَمَّاه بذلك وقال حين وَهَبَه :
خَلِيلٌ لمْ أَخُنْهُ ولم يُنِّي ،
على الصَّمْصَامَةِ السَّيْفِ السَّلامُ
قال ابن بري صواب إنشاده :
على الصَّمْصَامَةِ أَم سَيْفِي سَلامِي!
وبعده :
خَليلٌ لَمْ أَهَبْهُ من قِلاهُ ،
ولكنَّ المَواهِبَ في الكرام٢
حَبَوْتُ بِه كَرَماً من قُرَيْشٍ،
فَسُرّ به وصِينَ عن اللئامِ
يقول عمرو هذه الأبياتَ لما أَهْدَى صَصامتَه لسَعِيد
ابن العاص ؛ قال : ومن العرب من يجعل صَمْعامة
غيرَ مُنوّنَ معرفةَ السَّيْف فلا يَصْرِفِه إذا سَمَّى به
سيفاً بعينه كقول القائل :
تَصْمَيَمَ صَمْصامَةَ حينَ صَمَّا
ورجلٌ صَمَمٌ وصِنْصِمٌ وصَنْصَامٌ وصَمْصَامَةٌ
وصُمَصِمٌ وَصُمَاصِمٌ: مُصَمِّمٌ، وكذلك الفَرَسُ،
الذكر والأنثى فيه سواءٌ، وقيل : هو الشديدُ
الصُّلْبُ ، وقيل: هو المجتمعُ الخَلْق. أبو عبيد:
الصّمْصِمُ، بالكسر ، الغليظُ من الرجال؛ وقولُ عَبْد
مناف بن رِبْع المُذَليّ :
١ قوله ((ام سيفي)» كذا بالاصل والتكملة بياء بعد الغاء.
١
٢ قوله ((من قلاء)» الذي في التكملة: عن قلاء. وقوله « في
الكرام » الذي فيها : الكرام .
ولقد أَناكم ما يَصُوبُ سُوفَنا،
بَعَدَ الحَوادةِ، كلُّ أَحْمرَ ضِيْهِم
قال: صِمْصِم غليظ شديد. ابن الأعرابي: الصَّمْصَمُ
البخيلُ النهايةُ في البُخْل. والصَّمْعِمُ من الرجال:
القصير الغليظ ، ويقال : هو الجريء الماضي .
والصَّنْصِيةُ: الجماعةُ من الناس كالزَّمْزِمةِ؛ قال:
وحالَ دُوني من الأَنْبارِ صِنْصِمةٌ،
كانوا الأُنُوفَ وكانوا الأكرمِينَ أَبا
ويروى : زِمْزمة، قال : وليس أَحدُ الحرفين بدلاً
من صاحبه لأن الأصمعي قد أَثبتهما جميعاً ولم يجعل
لأحدِهما مَزِيَّةً على صاحبِه، والجمع صِيهِمٌ.
النظر: الصَّمْصِيَةُ الأَكَمَةُ الغليظة التي كادت حجارتها
أَن تكون مُنْتَصِبة .
أبو عبيدة : من صِفات الخيل الصَّمَمُ، والأُنثى
صَحَمَةٌ، وهو الشديدُ الأَمْرِ المعْصُوبُ ؛ قالِ
الجعدي :
وغارةٍ ، تَقْطَعُ الفياني ، قَد
حارَبْتُ فيها بِصِلْدِمٍ ضَمَمِ
أَبو عمرو الشيباني: والمُصَمِّمُ الجملُ الشديدُ، وأَنشد:
حَمَّلْتُ أَثْقَالِي مُصَمِّماتِها
والصَّاءُ من النُّوقِ: اللأَفِحُ، وإِيلٌّ صُمّ؛ قال
المَعْلُوطُ القُرَبْعِيُّ:
وكانَ أَوابِيها وصُمُّ مَخاضِها،
وسَافِعَةٌ أُمُّ الفِصالِ رَفُودُ
والصُّمَيْمَاءُ: نباتٌ شِيْهِ الغَرَزِ يَنْبَت بنَجْدٍ في
القيمان .
٣٤٨

صنم
صهم
صنم: الصّنَّمُ: معروفٌ واحدٌ الأَصْنامِ، يقال: إنه
معرَّب ◌َسْمَنْ، وهو الوَثَن ؛ قال أبن سيده : وهو
يُنْحَتُ من خَشَبٍ ويُصَاغُ من فضة ونُحاسٍ ،
والجمع أصنام، وقد تكرر في الحديث ذكرُ الصَّم.
والأصنام، وهو ما اتَّخِذَ إِلاً من دون الله ، وقيل:
هو ما كان له جسمٌ أَو صورة ، فإن لم يكن له
جسم أو صورة فهو وَثَن. وروى أبو العباس
عن ابن الأعرابي: الصَّنَمةُ والنَّصَمةُ الصُّورةُ
التي تُعْبَد . وفي التنزيل العزيز: واجْتُبْنِي وَبَنِيّ
أَنْ نَعْبُدَ الأصنام ؛ قال ابن عرفة : ما تخذوه من
آلهةٍ فكان غيرَ صُورةٍ فهو وَثَنٌ، فإذا كان له
صورة فهو صَنَّمٌ، وقيل : الفرق بين الوَثَن والصنم.
أَن الوَثَنَ ما كان له جُنّة من خشب أو حجر أَو
فضة يُنْحَت ويُعْبَد، والصم الصورة بلا جثة، ومن
العرب من جعل الوَثَنَ المنصوبَ صنماً، وروي عن
الحسن أنه قال : لم يكن حيٍّ منِ أَحْياء العرب إِلا
ولها ضمٌ يعبدونها يسمونها أُنثى بني فلان١؛ ومنه قول
الله عز وجل : إِنْ يَدْعون مِنْ دونِهِ إِلاَّ إناثاً؟
والإناث كل شيء ليس فيه روح مثل الخشبة والحجارة،
قال: والصَّمَةُ الداهية؛ قال الأزهري : أَصلها
صَلَبَة، وبنو صُنَّيْم : بطنٌ.
صَهم: الصَّيْهَمُ : الشديدُ ؛ قال :
فقَدَاً على الرِّكْبَانِ، غَيْرَ مُهَلِّلٍ
بِهِراوةٍ، تَتْكِسُ الخَلِيقةِ صَيْهَمُ
والصَّهْمِيمُ: السيدُ الشريف من الناس ، ومن الإبلِ
الكريمُ. والصَّهْيمُ: الخالصُ في الخيرِ والشّرِّ مثلُ
الصَّبِيم ؛ قال الجوهري : والهاء عندي زائدة؛ وأنشد
أبو عبيد للمُخَيِّس :
١ قوله: ولها ضم يعبدونها؛ لعلله الت الضمير العائد الى الحيّ لانه
في معنى القبيلة. وأنث الضمير العائد إلى الصنم لأنه في معنى الصورة.
إِنَّ تَمِيماً خُلِقَتْ مَلْمُومَا
مثلَ الصَّفَا، لَا تَشْتَكِي الِكُلُومَا
قَوْماً تَرى واحِدَهُمَ صِهْمِيا،
لا واحيمَ الناسِ ولا مَرْحوما
قال ابن بري : صوابه أن يقول وأنشد أبو عبيدة
للمُخَيِّس الأعرجيّ، قال: كذا قال أبو عبيدة في
كتاب المجاز في سورة الفرقان عند قوله عز وجل :
وأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بالساعةِ سَعِيراً؛ فالسعيرُ
مُذَكَّر ثم أَنَته فقال: إِذا وَأَتْهُم من مكانٍ بَعيدٍ
سَبِعُوا لها ؛ وكذلك قوله :
إِنّ قيماً خُلِقَتْ مَلْموما
فجمعَ وهو يريد أَبا الحيّ ؛ ثم قال في الآخر :
لا راحِمَ الناسِ ولا مَرْحُوما
قال : وهذا الرجز في رجز رؤبة أيضاً؛ قال ابن بري:
وهو المشهور. الجوهري: والصَّهْميمُ السَّيِّءُ الخُلُقِ
من الإبل . والصَّهْميم: من نَعْت الإبل في سُوء
الخُلُقِ ؛ قال رؤبة :
وخَبْطُ صِهْمِ البَدَيْنِ عَيْدَه
والصَّيَهْمُ : الجملُ الضخمُ. والصِّيَهْمُ: الذي يَرْفع
رأسَه ، وقيل: هو العظيمُ الغليظُ، وقيل: هو الجَيْدُ
البَضْعَةِ، وقيل: هو القصيرُ، مَثْلَ به سيبويه
وفسره السيراني ، وقال بعضهم: الصَِّّهْمُ الشديدُ مِن
الإبل، وكلُّ صُلْبٍ شَدِيدٍ فهو صِيَهْمٌ وَصِيَمْ
وكأَنَّ الصَّهْميمَ منه؛ وقال مُزاحِم:
حتى اتَّقَيْتَ صِيَهْماً لا تُوَرْعُه ،
مِثْلَ انْقاءِ القَعُودِ القَرْمَ بِالذَّنَبِ
٣٤٩

ـم
صوم
والصِّهْميمُ من الرجال: الشّجَاعُ الذي يَرْكَبُ رَأْسَه
لا يَثْنِيهِ شيءٍ عمَّا يُرِيد ويَهْوَى. والصَّهْمِيمُ من
الإبل: الشديدُ النَّفْس الممتنعُ السيّءُ الخُلقِ، وقيل:
هو الذي لا يَرْغُو ، وسئلَ رجل من أهل البادية عن
الصَّهْميمِ فقال: هو الذي يَزُمُّ بِأَنْفِه ويَخْبِطُ
بيدَيْه ويَرْكُض برجليه؛ قال ابن مُقبِل:
وقَرَّبُوا كلِّ صِهِيمٍ مِناكِبِهُ،
إِذا تَدَاكأَ منه دَفْعُه ◌َشْنَفا
قال يعقوب: مَنّاكِيُهُ نواحيه ، وتَداكأً تدافع،
وتَدافعُهُ سَيْرُهُ . ورجل صِيَهْمٌ وامرأةٍ صِيَهْمةٌ:
وهو الضَّخْمُ والضخمةُ، ورجلٌ صِيَهْمٌ: ضخمٌ؟
قال ابن أحمر :
ومَلَّ صِيَهْمٌ ◌ُذُو كَرَادِيسَ لم يَكُنْ
أَلُوفاً، ولا صَبَّا خِلافَ الرَّكائِبِ
ابن الأعرابي: إذا أعطيت الكامنَ أُجْرتَه فهو الحُلْوانِ
والصَّهْميمُ .
صهتم : الأزهري في الرباعي : ابن السكيت رجل صَهْمٌ
سْدِيدٌ عسِرٌ لا يرتَدُّ وجْهُهُ، وهو مِثْلُ الصَّهْميم ؛
وأَنشد غيره :
فَعَدَا على الرّكْبَانِ، غيرَ مُهَلِلِ.
بِهِراوةٍ، سَلِسِ الْخَلِيقَةِ، صَهْتَمُ"
كذا وجدته مضبوطاً في التهذيب .
صوم : الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشّرابِ والشّكاحِ
والكلامِ، صامَ يَصُومِ صَوْماً وصياماً واصْطامَ،
١ قوله ((فعدا على الركبان النخ» أنشده في المادة التي قبل هذه: فغدا
بالغين المعجمة وشكس بالشين المعجمة والكاف تبعاً للمحكم، وأنشده
الازهري هنا فعدا بالعين المهملة وسلس بسين مهملة فلام، ثم قال :
أراد غير مهلل سلس. أه، وأنشده الصاغاني في التكملة كالتهذيب
لكن على ان مهتماً اسم رجل .
ورجل صائمٌ وصَوْمٌ مِن قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ
وصُوَّمٍ ، بالتشديد ، وصُيِّم، قلبوا الواو لقربها من
الطرف ، وصِيَّمٍ ؛ عن سيبويه، كسروا لمكان الياء،
وصِيَّامٍ وصَيَامى، الأخير نادر، وصَوْمٍ وهو اسمٌ
للجمع ، وقيل : هو جمعُ صائمٍ. وقوله عز وجل :
إِي نَذَرْتُ الرَّحْمَنِ صَوْماً؛ قيل: معناه صَمْناً،
ويُقُوِّيه قوله تعالى: فلن أُكلّمَ اليومَ إِنْسِيًّا. وفي
الحديث : قال النبي ، صلى الله عليه وسلم : قال الله
تعالى كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إِلاَّ الصَّومَ فإِنه لي ؛ قال
أبو عبيد: إِما خص الله تبارك وتعالى الصَّوْمَ بأنه له
وهو يَجْزِي به، وإنْ كانت أَعمالُ البِرِّ كلُّها له
وهو يَجْزِي بها، لأَن الصَّوْمَ ليس يَظْهَرُ من ابنٍ
آدمَ بلسانٍ ولا فِعْلٍ فَتَكْتُبه الحَفَظةُ، إنما هو
نِيَّةٌ في القلب وإمساكٌ عن حركة المَطْعَم
وَالْمَشْرَب، يقول الله تعالى: فأَنا أَتَوَلَى جزاءه على
ما أُحِبٌّ من التضعيف وليس على كتابٍ كُتِبَ له،
ولهذا قال النبي ، صلى الله عليه وسلم: ليس في الصوم
رِية، قال: وقال سفيان بن عُيَيْنة: الصَّوْمُ هُو
الصَّبْرُ، يَصْبِرُ الإنسانُ على الطعام والشراب
والنكاح، ثم قرأَ: إِما يُوَفَّى الصابرونَ أَجْرَ هم بغير
حِساب. وقوله في الحديث: صَوْمُكُمْ يومَ تَصُومون
أَي أَن الخطأَ موضوع عن الناس فيما كان سبيلُه
الاجتهادَ ، فَلو أَنَّ قوماً اجتهدُوا فلم يَرَوا الهِلال
إلا بعدَ الثلاثين ولم يُفْطِرِوا حتى اسْتَوْفَوا العددَ،
ثم ثَبَت أَن الشهر كان تِسْعاً وعشرين فإن صَوْمتهم
وفِطْرَ هم ماضٍ ولا شيء عليهم من إثم أَو قضاءٍ ،
وكذلك في الحج إِذا أَخْطؤُوا يومَ عَرفة والعيد فلا
شيء عليهم. وفي الحديث: أنه سئل عمَّنْ يَصُومُ
الدهرَ فقال: لا صامَ ولا أَفْطرَ أَي لم يَعُمْ ولم
يُفْطِرْ كقوله تعالى: فلا صَدَّقِ ولا صَلِّ؛ وهو
٣٥٠

صوم
إحباطٌ لأَجْرِهِ على صَوْمِه حيث خالف السنَّةَ،
وقيل: هو دُعالا عليه كراهيةً لصنيعه. وفي الحديث:
فإِنِ امْرُؤٌ فَاتَلَهُ أَو ◌َاتَمِهِ فَلْيَقُلْ إني صائمٌ؛
معناه أن يَرُدَّه بذلك عن نفسه لِيَنْكِفَ"، وقيل:
هو أَنِ يقول ذلك في نفسه ويُذَ كِّرَها به فلا يَخُوضَ
معه ولا يُكافِئَه على مَنْتْمِهِ فَيُفْسِدَ صَوْمَه
ويُحْيِطَ أَجْرَه . وفي الحديث: إذا ◌ُعِيَ أَحدُكم
إلى طعام وهو صائمٌ فَلْيَقُلْ إني صائم؛ يُعَرِّفُهم
بذلك لئلا يُكْرِعُوه على الأكل أو لئلا تَضِيقَ
صدورُهم بامتناعه من الأكل . وفي الحديث: "مَنْ مات
وهو صائمٌّ فَلْيَصُمْ عنه وَلِيُّه. قال ابن الأثير : قال
بظاهره قومٌ من أصحاب الحديث ، وبه قال الشافعي
في القديم، وحَبَلَه أكثرُ الفقهاء على الكفَّارة وعَبَّر
عنها بالصوم إِذا كانت تُلازِ مُه. ويقال: رجلٌ صَوْمٌ
ورجُلانِ صَوْمٌ وقوم صَوْمٌ وامرأَهَ صَوْمٌ، لا
يثنى ولا يجمع لأنه نعت بالمصدر، وتلخيصه رجلٌ ذو
صَوْمٍ وقوْم ذو صوم وامرأة ذاتُ صَوْمٍ. ورجل
صَوَّامٌ قَوَّامٌٍ إِذا كان يَصُومِ النهارَ ويقومُ الليلَ ،
ورجالٌ ونِسالا صُوَّمٌ وصُيَّمٌ وصُوَّامٌ وصُيَّامٌ.
قال أبو زيد: أَقمتُ بالبصرة صَوْمَينٍ أَي رَمَضانينٍ.
وقال الجوهري : رجلٍ صَوْمَانُ أَي صائمٌ. وصامَ
الفرسُ صَوْماً أَي قام على غير اعْتلافٍ. المحكم:
وصامَ الفَرَسُ على آرِيَّه صَوْماً وصياماً إذا لم
يَعْتَلِفْ، وقيل: الصائمُ من الخيل القائمُ الساكنُ
الذي لا يَطْعَم شيئاً؛ قال النابغة الذُّبياني :
خَيْلٌ صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ،
تحتَ العَجَاجِ، وأُخرى تَعْلُكُ اللُّجُما
: الأزهري في ترجمة صون : الصائِنُ من الخيل القائمُ
على طرّفِ حافِرِه من الحَفَاءِ، وأَما الصائمُ فهو القائمُ
سوم
على قوائمه الأربع من غير حَفاء . التهذيب : الصَّوْمِ
في اللغة الإمساكُ عن الشيء والتَّرْكُ له، وقيل للصائم
صائمٌ الإمساكِه عن المَطْعَم والمَشْرَب والمَنْكَح،
وقيل للصامت صائم لإمساكه عن الكلام ، وقيل
للفرس صائم لإمساكه عن العَلَفِ مع قيامِه.
والصَّوْمُ : تَرْكُ الأكل. قال الخليل: والصَّوْمُ
قِيامٌ بلا عمل. قال أبو عبيدة: كلُّ ◌ُمْسِكٍ عن طعام.
أَو كلامٍ أَو سيرٍ فهو صائمٌ . والصَّوْمُ: البيعةُ.
ومَصَامُ الفرسِ ومَصَامَتُهُ: مَقَامُه ومَوْقِفُه ؟
وقال امرؤ القيس :
كَأَنَّ التُّرَيَا عُلَّقَتْ فِي مَصامِها ،
بأَمْراسٍ كَتَّانٍ إلى ضُمِّ جَنْدَلِ
ومَقَامُ النَّجْمِ: مُعَلَّقُه. وصامَتِ الريحُ
وَكَدَتْ. والصَّوْمُ: رُ كُودُ الريحِ. وصامَ النهارُ
صَوْماً إِذا اعْتَّدَلَ وقامَ قائمُ الظهيرة؛ قال امرؤ
القيس :
فدَعْها ، وسَلِّ الْجَمَّ عنْكَ بِجَسْرةٍ
دَمُولٍ ، إِذا صامَ النهارُ، وهَجَّرا
وصامَت الشمسُ: استوت. التهذيب: وصامَت الشمس
عند انتصاف النهار إذا قامت ولم تَبْرَحْ مكانَها .
وبَكْرةٌ صائمةٌ إذا قامت فلم تَدُرْ؛ قال الراجز.
شَرُّ الدّلاءِ الوَلْغَةُ الْمُلازِمَةِ،
والبَكّراتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمِه
يعني التي لا تَدُورُ. وصامَ النَّعامُ إِذا وَمَى بِذَرْقِهِ
وهو صَوْمُهُ: المحكم: صامَ النعامُ صَوْماً أَلْقَى ما
في بطنه، والصَّوْمُ: عُرَُّ النّعامِ، وهو ما يَرْمي
به من دُبُرٍ .. وصامَ الرجلُ إِذا تَظَّلَ بِالصَّوْمِ،
وهو شجرٌ ؛ عن ابن الأعرابي. والصَّوْمُ: شجرٌ على
٣٥١

صوم
ضجم
تَشْكْل شخص الإنسانِ كرِيهُ المَنْظَر جِدًا، يقال
لِقَمرِه رؤوس الشياطين، يُعنى بالشياطين الحَيّاتُ،
وليس له وَرَقٌ؛ وقال أبو حنيفة: الصَّوْمِ هَدَبٌ
ولا تَنْقَشِرُ أَفْنَاتُه يَنْبُتُ نباتَ الأَثْل ولا
يَطُولُ مُطُولَه، وأَكثرُ مَنابِته بلادُ بِي ◌َسْبابة؟
قال ساعدة بن جُؤَيَّة :
مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُها،
من المَناظِرِ، مَخْطوفُ الحَشَا زَدِمُ
مُشْدُوُقُه: ◌ُشْخوصُهُ، يقول: يَرْقبُها من الرّغْبِ
يَحْسَبُها ناساً، واحدثُه صَوْمة، الجوهري: الصَّوْمُ
سْجرٌ في لغة هُذَيْل، قال ابن بري : يعني قول
ساعدة :
موكَّل بشدوف الصوم ببصرها ،
من المعازب ، مخطوفُ الخَشَا زَرِمُ
وفسره فقال : من المَعازب من حيث يَعْزُبُ عنه
الشيء أَي يتباعد، ومخطوفُ الحَشا: ضامِرُهُ، وزَرٍمٍ:
لا يَثْبُتُ في مكان، والشُّدُوفُ: الأَسْخاص، واحدها
◌َدَفٌ.
قال ابن بري: وصَوامٌ جَبَلٌ ؛ قال الشاعر :
بِمُسْتَهْطِعِ وَسْلٍ، كَأَنْ جَدِيلَه
بِقَيْدُومِ رَعْنٍ مِنْ صَوامٍ مُتَنْع
صيم: الصِّيَمُّ : الصُّلْبُ الشديد المجتمعُ الخَلْقِ ،
والله تعالى أعلم .
فصل الضاد المعجمة
ضبثم : ضَبْتَمٌ : من أسماء الأسد .
ضبرم : الضَّارِمُ، بالضم: الشديدُ الخَلْق من الأُسند.
الضُّبَارِمُ والضُّبَارِمةُ: الأَسد الوَثيق، والضُّاوِمُ
والضُّبَارِمةُ: الجريءُ على الأَعْداء، وهو ثلاثي عند
الخليل . ابن السكيت: يقال للأسد ◌ُضُبارِمٌ وضُبارِ ك،
وهما من الرجال الشجاع .
ضم : الضَّيْتَمُ: من أَسماء الأَسد ، فَيْعَل من ضَثَم.
الجوهري : الضَّيْتَمُ الأَسدُ مثل الضَّيْغَمِ، أَبْدِلَ
غَيْنُه ثاءً، وفي أَصجاب الاسْتقاق مَنْ يقول : هو
الضَّبْتُمُ، بالباء. قال أَبو منصور: لم أَسمع ضَيْئَم في
أَسماءِ الأَسد ، بالياء ، وقد سمعت ضَبْئَم ، بالباء،
والميم زائدة، أَصله من الضَّبْت ، وهو القَبْضُ على
- الشيء، هذا هو الصحيح .
ضجم : الضَّجَمُ: العِوَجُ . الليث: الضَّجَمِ يعِوَجٌ في
الأَنف يميل إلى أَحد شِقَّيه . الجوهري : الضّجَمُ أَن
يميلَ الْأَنفُ إلى أَحدٍ جانبي الوجْه . والضَّجَمُ أَيضاً:
اجْوِجاجُ أَحد الْمَنْكِبَين. والمُتَضاحِمُ: المعْوَجُ
الفم ؛ وقال الأخطل :
جَزَى اللهُ عَنَا الأَعْوَرَيْنِ مَلامة"،
وَفَرْوَةِ ثَفْرَ النَّوْرَةِ الْمُتَضاجِيمِ
وفَرْوةُ: اسمُ رجل. المحكم: الضَّجَمُ مِوَجٌ في
خَطْمُ الظَّلِيم ، وربما كان مع الأنفِ أَيضاً في الغَمِ
وفي العُثْقَّ مَيَلٌ يُسمّى ضَجَمَاً، والنعتُ أَضْجَمُ
وضَجْماءُ. وَالضَّجَمُ: مِوجٌ في الفمِ ومَيَلٌ في
الشّدْق، وقد يكون عِوَجاً في الشفةِ والذقَنِ
والعُنْقِ إِلى أَحد شِقَّيْه، ضَجِمَ ضَجَماً وهو أَضْجَم؛
وقد يكون الضّجَم مِوَجاً في البئر والجراحة كقول
العجاج :
عن قُلُبٍ ضُجْمٍ ثُوَرِّي مَنْ سَبَرْ
يَصِفِ الجِراحات فَشبَّهها في سَعتِها بالآبار المُعْوَجَّة
الجيلان ؛ وقال القطامي يصف جراحة :
٣٥٢

ضجم
ضخم
إذا الطَّبِيبُ بِحْرافَيْه عالَجَها،
زادَتْ على النّفْرِ أو تحريكِهِ ضَجَها
النَّفْرُ: الوَرَمِ، وقيل: خروجُ الدم. وقَليبٌ
أَضْجَمُ إِذا كان في جالِها مِوَجٌ.
وقالوا : الأسماءِ تَضاجَمُ أَي تختلفُ، وهو مما تقدّم.
وتضاجَمَ الأَمرُ بينهم إذا اختلفِ.
ابن الأعرابي: الضَّحِيمُ والجُراضِيةُ من الرجال
الكثيرُ الأَكلِ، وهو الجُرامِضةُ أيضاً.
والضُّجْمَةُ: دُوَيْبَةٌ مُنْتِنة الرائحة تَلْسَع.
وضُبَيْعَةُ أَضْجَمَ: قبيلةٌ من العرب تُسِبَت إِلى
رجل منهم ، وقيل: قبيلةٌ في ربيعةَ معروفة. قال
ابن الأعرابي : أَضْجَمُ هو ضُبَيْعة بن قيس بن ثعلبة،
فجعل أَضجم هو ضُبَيْعة نقْه ، فعلى هذا لا تصح
إضافة ضُبَيعة إليه لأَن الشيء لا يُضاف إلى نفْسِه،
قال : وعندي أَن اسمَه ◌ُبَيعة ولقبه أَضْجَم ، وكلا
الاسمين مفرد، والمفرد إذا لُقْبَ بالمفرد أُضيف إليه
كقولك قَيْسُ قُفَّة ونحوه، فعلى هذا تصح الإضافة.
ضجعم: ◌َجْعَمٌ: أَبُو بَطْنٍ من العرب. قال ابن
سيده: ضَجْعَمٌ من وَادِ سَلِيح وأولاده الضّجاعِمة
كانوا ◌ُلوكاً بالشام ، زادوا الهاء لمعنى النسب كأنهم
أَرادِوا الضَّجْعَسِيُّون .
ضخم : الضّخْمُ: الغليظُ من كل شيءٍ. والضُّخامُ ،
بالضم : العظيمُ من كل شيء ، وقيل : هو العظيمُ
الجِرْم الكثيرُ اللحمِ، والجمع ضِخامٌ، بالكسر.،
والأنثى ضخمة، والجمع ضَخْماتٌ، ساكنة الحاء
لأنه صفة، وإنما يُحَرّك إِذا كان اسماً مثل جَفَنات
وتَبَرات . وفي التهذيب: والأسماء تُجْمَع على
فَعَلَات نحو شَرْبة وشَرَبَات وقَرْية وقَرَيات وتمرة
وتَمَرات ، وبناتُ الواو في الأسماء تُجْمع على
فَعْلات نحو جَوْزَة وجَوْزات، لأنه إن ثُقْل
، گد
صارت الواو أَلِفاً، فتُرٍ كَت الواو على حالها كراهة
الالتباس، قال: ويُسْتِعار فيقال أَمْرٌ ضَخْمٌ وشأنٌ
ضَخْمٌ، وطريقٌ ضَخْمٌ: واسعٌ؛ عن اللحياني.
وقد ضَخُمَ الشيءُ ضِخَماً وضَخامةَ وهذا أَضخم منه،
وقد ◌ُشْدَّد في الشعر لأنهم إذا وقفوا على اسم شدَّدُوا
آخره إِذا كان ما قبله متحركاً كالأَضْخَمّ والضَّخَمْ
والإِضْخَمّ؛ قال ابن سيده: فأما ما أَنشده سيبويه
من قول رؤبة :
ضَخْم يُحِبُّ الْخُلُقَ الأَضْخَمَا
فعلى أَنْهِ وَقَفَ على الأَضْخَمِّ، بالتشديد ، كلفة من
قال رأيت الحَجَرْ، وهذا محمدٌ وعامِرْ وجَعْفَرْ،
ثم احتاج فأجراه في الوصل ◌ُجْراه في الوقف، وإِنما
اعْتَدَّ به سيبويه ضرورةَ لأَن أَفْعَلاً مُشدَّدَاً عَدَمٌ
في الصفات والأسماء، وأما قوله : ويرْوى الإِضْخَمًا
فليس ◌ُوَّجهاً على الضرورة، لأَن إِفْعَلاًّ موجودٌ في
الصفات وقد أَثبته هو فقال: إِرْزَبٌّ صفةٌ، مع أنه
لو وَجَّهَه على الضرورة لتَنَاقَضَ ، لأنه قد أثبت أن
إِفْعَلَا بخفَّفاً عدَمٌ في الصفات ، ولا يَتَوَجَّه هذا على
الضرورة ، إِلاَّ أَن تُثْبِت ◌ِإِفْعَلًا مخففاً في الصفات،
وذلك ما قد نَفاه هو ، وكذلك قوله : وبُرْوى
الضّخَمّا)، لا يتوجه على الضرورة، لأَن فِعَلاًّ موجودٌ
في الصِفة وقد أَثبته هو فقال: والصَّفَةُ خِدَبٌّ، مع
أنه لو وجهه على الضرورة لتَناقَضَ ، لأن هذا إِما
يتجه على أن في الصفات فِعَلًا، وقد نفاه أيضاً إلاّ في
المعتلّ وهو قولهم: مكانٌ سِوَّى، فثبت من ذلك
أَن الشاعر لو قال الإِضْخَبًا والضّخَبًا كان أَحْسَنَ ،
لأنها لا يَتَجِهان على الضرورة، لكن سيبويه أَشْعَرك
أنه قد سَبِعه على هذه الوجوه الثلاثة ، قال :
٢٣ * ١٢
٣٥٣

ضخم
ضرم
والأَضْخَمُ، بالفتح ، عندي في هذا البيت على أَفْعَلَ
المُفْتَضِيَةِ للمُفَاضَلة، وأَن اللامَ فيها عَقِيبُ مِنْ،
وذلك أَذْهَبُ في المدح، ولذلك احتمل الضرورة
لأَن أَخَوَيْهِ لا مُفاضَلَةَ فيهما . قال ابن سيده: وأَما
قولُ أهلِ اللغةِ شيءٌ أَضْخَمُ فالذي أَتَصَوَّرُه في
ذلك أنهم لم تَشْعُرُوا بالمُفاضلةِ في هذا البيت، فجعلوه
من بابٍ أَحْمَر ، قال : ويدلُك على المُفاضَلة أَنهم
لم يَجِيْثُوا به في بيت ولا مَثَلٍ ◌ُجَرّداً من اللام فيا
علمناه من مشهور أَشْعارهم ، على أَن الذي حكاه أهل
اللغة لا يمتنع ، فإن قلت : فإِن للشاعر أن يقول
الأَضْخَمَ مخففاً، قيل : لا يكون ذلك لأن القطعة
من مَكْشوفٍ مَشْطُورِ السريع ، والشّطْرُ على ما
قُلْتَ أَنت من الضرب الثاني منه وذلك مُسَدّسٌ؛
وبيته :
هاجَ الْهَوَى رَمْمٌّ بذاتِ الغَضى ،
مُخْلَوْلِقٌِ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ
فإِن قلت : فإن هذا قد يجوز على أَن تَطْوي مفعولن
وتنقُلَه في التقطيع إلى فاعلن ، قيل : لا يجوز ذلك
في هذا الضرب لأنه لا يجتمع فيه الطي والكشف ،
وقول الأخفش في ضِخَمًا: وهذا أَشْدُ لأنه حرك
الخاء وثقل الميم، يريد أنه غيّر بناء ضَخْم ، وهذا
التحريف كثيرٌ عنهم قاشٍ مع الضرورة في استعمالهم؛
أَلا ترى أنهم قالوا في قول الزَّفَيَانِ :
بِسَبْحَلِ الدّقْيْنِ عَيْسَجُور
أراد سبَحْل كقول المرأة لِيْنِها: سِبَحْلة رِبَحْلة
تَنْي نَبَاتَ النَّخْلة . وهذا البيت الذي أنشده
سيبويه لرؤية أورده ابنُ سيده والجوهريّ وغيرُهما:
ضَخْمٌ يُحِبُّ الْخُلُقِ الأَضْخَمَّا
قال ابن بري : وصوابه ضَخْماً، بالنصب ، لأن قبله:
ثَمْتَ حَيثُ حَيَّةٌ أَصَمَا
والأُضْخُومةُ: ◌ُظَّامةُ المرأةِ وهي الثوب تَشُدُ.
المرأة على عجيزتها لتُظَنّ أنها عَجْزاء .
والِضْخَمُ : الشديدُ الصَّدْمِ والصّرْبِ. والمِضْخَمُ:
السَّيِّدُ الضخم الشريفُ ..
والضّخَمَّةُ: العَرِيضةُ الأَرِيضةُ الناعِمةُ؛ عن ابن
الأعرابي؛ وأنشد لعائذ بن سعد العَنْبريّ يَصِفُ
وِرْدَ إِبِلهِ :
◌ُحُمْراً، كأَنَّ خاضِباً منها تخضَبْ
ذُرَى ضِخَمَّاتٍ، كَأَشْباه الرّطَب
وبنو عَبْدٍ بِنْ صَخْمِ: قبيلةٌ من العرَبِ العادية
دَرَجُوا .
ضرم : الضَّرَمُ: مَصْدَرُ ضَرِمَ ضَرَمَاً. وضَرِمَّتْ
النارُ وتَضَرَّمَتْ واضْطَرَمَتِ: اسْتَعَلَتْ
والْتَهَبَتْ، واضْطَرَمَ مَشِيبُهُ كما قالوا اسْتَعَلَ؛
عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
وفي الْفَتَى، بَعْدَ المَشِيبِ الْمُضْطَرِمْ ،
( مَنَافِعٌ ومَلْبَسٌ ◌ِمَنْ مَلِمْ
وهو على المثل. وأَضْرَ مْتُ النّارَ فاضْطَرَّمَتْ"
وضَرَّمْتها فضَرِمَتْ وقَضْرَمَنْ: مُشْدَّدَ للمبالغة؟
قال زهير :
وتَضْرَ، إِذا ضَرْبْتُموها فَتَضْرَم!
واسْتَضْرَمْتُها: أَوْقَدْتُها؛ وأنشد ابن دويد :
حِرْميَّةٌ لم يَعْتَّيِزْ أَمْلُها
فَبَّا، ولم تَسْتَضْرِمِ العَرْفَجا
· وصدر البيت :
متى تبعتوها تبعثوها ذميمة"،
٣٥٤

ضرم
ضرم
الليث: والضّرِيمُ اسمٌّ للحَريق؛ وأَنشد :
"َتْدًا كما تُشَيِّعُ الضَّرِيما
مَنْبَةَ حَفِيفَ تَبْدّه بحقيفِ النّارِ إذا تَنْيَعْتَها بالحطَبِ
أَي أَلْقَیْتَ عليها ما تُذَكْیها به ؛ روي ذلك عن
الأصمعي . وفي حديث الأُخْدود: فَأَمَرَ بالأُخادِيدِ
وأَضْرَمَ فيها النّيرانَ ، وقيل : الضَّرِيم كُلُّ شيءٍ
أَضْرَمْتَ به النار . التهذيب : الضَّرَمُ من الحطب
ما النهبَ سريعاً، والواحدةُ ضَرَمَةٌ. والضّرامُ:
ما دَقَّ من الخَطَبِ ولم يكنِ جَزْلاً ثُثْقَبُ بهِ
النارُ، الواحد ضَرَمٌ وضَرَمَةٌ؛ ومنه قول الشاعر
ونسبه ابن بري لأبي مريم :
أَرَى خَلَلَ الرَّمَادِ وَمِيضَ جَمْرٍ ، !
أُحَاذِرُ أَن يَشِبّ له ضِرَامُ
الجوهري : الصِّرامُ اسْتِعِالُ النارِ في الحَلْفاءِ ونحوها.
والضّرامُ أَيضاً : 'ُدُقاق الخَطبِ الذي يُسْرِعُ
اسْتِعالُ النار فيه ؛ وأَنشد ابن بري فيه :
ولكِنْ بهاتِيكِ البقاعِ فأَوْقدِي
يَجَزْلٍ ، إِذا أَوْقَدْتٍ، لا يضِرام!
والضّرِّمَةُ: السَّعَفةُ والشّيحةُ فِي طَرَفِها نارٌ .
والضّرَامُ والضّرامةُ: مَا اسْتَعَلَ من الخَطَب ،
وقيل: الضّرامُ جمعُ ضِرَامةٍ . والضّرامُ أيضاً من
الحطب : ما ضَعُفَ ولانَ كالعَرْفَج فما دُونَه،
والجَزْل: ما غَلُظ واسْتَدُ كَالرَّمْتِ فما فَوْقَه،
وقيل : الضّرامُ من الحطب كلُّ ما لم يكن له جَمْرٌ،
والجَزْلُ ما كان له جَمْرٌ. والضَّرَمَةُ: الجَمْرةُ،
وقيل : هي النارُ نفسُها ، وقيل ؛ هي ما ذَقًّ من
١ قوله (( ولكن بها تيك البقاع)» أنده في الأساس: ولكن
بهذاك البفاع ، بمثناة تحتية فقاء .
الخَطَب . وفي حديث علي، رضي الله عنه : والله
لَتَوَدّ مُعاويةُ أَنه مَا بَقِيَ مِنْ بني هاشمٍ نافِخُ
ضَرَمَةٍ؛ هي بالتحريك النار، وهذا يقال عند المُبالَغة
في الهلاك لأن الكبير والصغير يَنْفُخانِ النار. وأَضْرَ مَ
النار إذا أَوْقَدَها. وما بالدارِ نافخُ ضَرَمَةٍ أَي ما
بها أَحدٌ، والجمعُ ضَرَمٌ؛ قال طفَيْل:
كأَنَّ ، على أَعْرافِهِ وجامِهِ ،
مَنَا ضَرَمٍ من ◌َرْفَجٍ مُتَلَهِّب
قال ثعلب : يقول مِنْ خِفَّةِ الجَرْي كأَنّه يَضْطَرِمُ.
مِثْلَ النار . وقال ابن الأعرابي: هو أشْقَرُ ؟
وأنشد ابن بري للمُتَلَمِّس :
وَقَدْ أَلاَحَ سَهَيْلٌ، بَعْدَمَا مَجَعُوا،
كَأَنَّهِ ضَرَمٌ بالكَفِّ مَقْبُوسُ
وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: قال قَبْسُ
ابنُ أبي حازم كان يخرج إلينا وكأَنَّ لِحْيَتَهُ ضِرامُ
عَرْفَجٍ؛ الضّرامُ: لَهَبُ النارِ مُشْبِهَتْ به لأنه
كان يَخْضِيُها بالحِنَّاءِ . والضَّرَمُ: شِدَّةُ العَدْرِ.
ويقال: فرسٌ ضَرِمٌ شديدُ العَدْوِ ؛ ومنه قوله :
ضَرِمِ الرَّفَاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِ
وَالضَّرْيَمُ : الْحَرِيقُ نَفْسُهُ؛ عن أبي حنيفة.
والضَّرَمُ: غَضَبُ الجوع. وضَرِمَ عليه ضَرَمَاً
ونَضَرَّمَ: تَحَرَّقَ. وضَرِمَ الشيء، بالكسر :
اسْئِدّ حرُّه. يقال: ضَرِمَ الرجلُ إذا اسْتَدّ جوعُه.
أبو زيد: ضَرمَ فلانٌ في الطَّعامِ ضَرَّمَاً إِذا جَدّ
في أَكْله لا يَدْفَع منه شيئاً. ويقال: ضَرِمَ عليه
ونَضَرَّمَ إِذَا احْتَدَّ غَضَباً. وتضَرْمَ عليه: غَضِبَ.
ابن شميل : المُضْطَرِمُ المُغْتَلِمُ من الجمال تراه
٣٥٥

ضرم
ضرضم
كأَنه ◌ُحُسْحِسَ بالنار، وقد أَضْرَمَتْه الغُلْمةُ.
وضَرِمَ الفَرَسُ فِي عَدْوِهِ ضَرَمَاً ، فهو ضارِمٌٍ ،
واضْطَرَمَ : وذلك فوق الإلتهابِ. وضَرِمَ الأَسَدُ
إِذا اشْتدَّ حَرُ جَوْفِهِ من الجوع ، وكذلك كلُّ
شيء اْتَدَّ ◌ُجُوعُه من اللَّواحِيمِ، والضَّرِمُ :
الجائع.
واسْتَضْرَمَتِ الحَبّةُ: سَمِنَتْ وبَلَغَتْ أَن
تُشْوى .
والضّرْمُ والضَّرِمُ: فَرْخُ العُقَابِ ؛ هاتانٍ عن
اللحياني. والضّرْم والضُّرْمُ : ضَرْبانٍ من الشجر.
قال أبو حنيفة: الضُرْمُ سْجرٌ طَيِّبُ الرِّيح، وكذلك
دخائُه طَيْبٌ. وقال مرّة: الصُّرْمُ سْجرٌ أَغْبِرُ
الوَرَقْ وَرَقُه شبيهٌ بورَق الشيح، وله ثمر أَسْباهُ
البَلُوط، ◌ُحَمْرٌ إلى السَّواد، وله وَرْدٌ أَبيض
صغيرٌ كثيرُ العسَلِ.
والضّرامةُ: سْجرُ البُطْمُ. والضّرْيَمُ: ضَرْبٌ من
الصَّبْغِ .
والضرامُ : مَا اتَّسَعَ من الأرض؛ عن ابن الأعرابي.
ضرزم : الضَّرْزَمةُ: شِدَّةُ العَضِ والتصميم عليه.
وأَفْعى ضِرْزِمٌ: شديدةُ العَض"؛ وأَنشد فيه:
يُبَاشِرُ الحَرْبَ بِنابٍ ضِر ◌ٌمٍ
وأنشد أيضاً الجوهري للمُساوِرِ بن هِنْدِ العَبْسِيّ:
يا رِيِّهَا يَوْمَ ثلاقِي أَسْلَما ،
يَوْمَ ثُلاثي الشَيْظَمَ المُقَوِّما
عَبْلَ المُشَاشِ فَتَراه أَهْضَما ،
عِنْدَ كرامٍ لم يكنْ مُكَرَّمَا
تَخْسِبُ فِيِ الأُذْنَيْنِ منه صَمَّمَا،
قد سالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَمَا
الأُفْعُوانَ والشُّجَاعَ الشَّجْعَمَا،
وذاتَ قَرَّتَيْنِ ضَمُوذاً ضِرْزٍ ما
هَوَّمَ فِي رِجْلَيْهِ حينَ هَوَّمَا ،
ثم اغتَدَيْنَ وَغَدا مُسَلَّما
قوله : ذاتَ قرنين ، أَفْعى لها قرنانٍ من جِلْدها .
والضَّمُوزُ: الساكنة. وناقة ضِرْزِمٌ وضَرْزَمٌ؟
الأخيرة عن يعقوب، وضِمْرِزٌ: مُسِنّة وهي فوق
العَوْزَمِ، وقيل: كبيرة قليلة اللبن. أبو عبيد: يقال
الناقة التي قد أَسَنَّتْ وفيها بقيةٌ من تَشْباب الصِّرْزِمُ.
ابن السكيت: الضّرْزِمُ من النوق القليلةُ اللبن مثل
ضِيْرِزٍ، قال: ونرى أنه من قولهم رجل ضِرِزٌ
إذا كان بخيلاً، والميم زائدة؛ وقال غيره: الضّمْرِزُ
الناقةُ القوية، وأما الضَّرْزِمُ فالمُسِنّة وفيها بقيةُ
◌َشباب؛ قال المُزَرَّهُ أَخُو الشّماخِ :
قَذِيفَةُ شَيْطانٍ وَجيم كَمى بها،
فَصارّتْ ضَواةَ في تَهازِمِ ضِرْقَم
وكان قدِ هَجا كعبَ بن زهير فزَجَرَه قَوْمُه فقال:
كيف أَردّ الهجاء وقد صارت القَصِيدَةُ ضَواةً في
لهازِيمٍ نابٍ ? لأنها كبيرةُ السَّنّ لا يُرْجى بُرْؤُها
كما يُرجى بُرْ الصغير.
ضرسم : ابن الأعرابي: الصَّرْسَامَةُ الرَّحْوُ الثيم.
ورجل ضِرْسامةٌ: نعتُسَوْءٍ من الفَسالَة ونحوها.
وضِرْسَامٌ: اسم ماء ؛ قال النمر بنُ تَوْلَبٍ:
أَرْني بها بَلَدَاً تَرْمِيهِ عن بَلَدٍ ،
حتى أُنِيخَتْ على أَخْواضٍ ضِرْسامٍ
ضرضم : ابن الأعرابي: الصَّرْضَمُ ذكَرُ السباع، وقال
في موضع آخر : من غريب أسماء الأسد الضَّرْضَمُ،
وكنيته أبو العباس .
٣٥٦٠

ضرطم
ضمم
ضرطم : التهذيب في الرباعي: الظُّراطِمِيُّ من الأَرْكابِ
الضَّحْمُ الجاني ، وأَنشد لجرير :
تواجهُ بَعْلَهَا بِضُراطِمِيّ،
كأَنَّ على مَشافِرِهِ صُباباً
وقال: مَتَاعٌ هَدَّارُ المَشافِرِ يَهْدِرُ مِشْفَرُهُ
لاغْتِلامِها ؛ ورواه ابن شميل:
تُنَازِعُ زَوْجَهَا بعُمَارِطِيٍ،
كأَنَّ على مَشافِرِهِ جُبابا.
وقال : عُمَارِ طِيُّها فَرْجُها .
ضرغم : الضَّرْغَمُ والضّرْغَامُ والضّرْ غامةُ: الأسد.
ورجل ضِرْ غامة": "ُشجاعٌ، فإما أن يكون النبه
بالأَسد ، وإما أن يكون ذلك أصلًا فيه ؛ وأنشد
سيبويه :
فَتِى الناسِ لا يَخْفى عليهم مكانهُ ،
وضِرْ غامةٌ إِنْ ثَمَّ بالأُمْرَ أَوْقَعا
قال: والأَسْبَقُ أنه على التشبيه، وفَحْلٌ ضِرْغامة:
على التشبيه بالأسد . قيل لابْنةِ الْحُسِّ: أَيُّ الفُحولِ
أَحمدُ ? فقالت: أَحبرُ ضِرْغامَة شديد الزَّثير قليلٌ
المدير .
والضَّرْغَمَةُ والتّضَرْغِمُ: انتخابُ الأَبطالِ في الحرب،
وضَرْغَم الأبطالُ بعضها بعضاً في الحرب . الليث:
تَضَرْفَتِ الأبطالُ فِي ضَرْغَمَتِها بحيث تأتخذُ في
المعركةِ ؛ وأنشد :
وقَوْي، إِنْ سأَلْتَ ، بنُو عليّ ،
متى تَرَهُمْ بِضَرْغَمَةٍ نَفِرُ"
وفي حديث "قسّ: والأسد الصّرْغام؛ هو الضاري الشديد
١ قوله (( بنو علي )) حيّ من كنانة والنسبة اليهم عليون لا علويون
كذا بهامش التهذيب .
المِقْدام من الأسود. وفي نوادر الأعراب : ضِرْ غَامةُ
من طِينٍ وتَوِيطَةُ ولَبِيخةُ ولِيخَةٌ وهو الوَحَلُ.
ضغم : الضَّغْمِ : العَضُ غِيرِ النَّهْشِ. ضَغَم به يَضْغَم
ضَغْماً وضَغَمَه : عَضَّ عَضّاً دون النَّهْشِ ، وقيل:
هو أَن مِلاَّ فمَه مما أَهْوى إِليه؛ وأَنشد سيبويه:
وقد جَعَلَتْ نفسي تَطيبُ لضَعْمَةٍ ،
لضَغْمِهِمَاهَا يَقْرَّعُ العَظْمَ نابُها
قيل : هو العَضُّ ما كان . وفي حديث عُثْبة بن عبدٍ
العُزَّى: فعَدا عليه الأسدُ فَأَخْذ برأْسِهِ فَضَغَبهِ
ضَعْمَةً؛ الضَّغْمُ : العضُّ الشديد، ومنه سمي الأسدُ
ضَيْغماً ، بزيادة الياء ؛ ومنه حديث عُمَر والعجوز:
أَعاذكم اللهُ من جَرْحِ الدَهْرِ وضَغْمِ الفَقْرِ أَي
عَضِّه. والضُّغَامَةُ: ما ضَغَمْتَهِ ثم لَفَظْتَه من
فيكَ. والضَّيْغَم: الذي بَعَضُ، والياء زائدةٌ.
والضَّْغَم والضَّيْغَيِيُّ : الأسد مشتق من ذلك ،
وقيل : هو الواسع الشّدْقِ منها ؛ قال كعب:
من ضَيْغَمِ من ضِراء الأُسْدِ مخْدَرُه،
بيطْنٍ عَثْرَ غِيلٌ دونه غِيلُ
وضَيْغَمٌ: من شعراتهم ؛ قال ابن جني: هو ضَيْغَم
الأسديُ .
ضمم : الضَّمُّ: ضَمُّكَ الشيءَ إِلى الشيء، وقيل: قَبْضُ
الشيء إِلى الشيء، وضَبِّه إِليه بَضُمُّهُ ضَمّاً فانضمّ
ونَضَامَّ. تقول: ضَمَمْتُ هذا إلى هذا، فأَنا ضامٌ:
وهو مَضْمُوم. الجوهري: ضَمَمْتُ الشيءَ إلى الشيء
فَانْظَمَّ إِليه وضاَمْهُ . وفي حديث عمر: يا هُنَيُّ
ضُمّ جَنَاحَك عن الناس أَي أَلِنْ جانِبَك لهم وارْفُقْ
١ رواية قصيدة كعب :
، من خادرٍ من ليوثِ الأرض ، مَسكِنُه ،
من بطن عثْرَ غِيلٌ دونَه غِيل
٣٥٧
١

ضمم
ضهم
بهم . وفي حديث زُبَيْبِ العَشْبَرِيّ: أَعْدِنِي على
رجُلٍ من جُنْدِك ضَمَّ مني ما حَرَّمَ اللهُ ورسولُه
أَي أَخذَ من مالي وضَبَّه إِلى مالِهِ . وضامْ الشيءُ
الشيءَ: انْظَمَّ معه. وتَضامَّ القومُ إذا انضَمَّ بعضُهم
إلى بعض. وفي حديث الرؤية: لا تَضامُّون في رؤيته،
يعني رؤية الله عز وجل ، أَي لا يَنْضَمُّ بعضكم إلى
بعضٍ ، فيقولَ واحدٌ لآخر أَرِنِيه كما تفعلون عند
النظر إلى الهلال ، ويروى: لا تُضامُّونَ ، على صيغة
ما لم يسم فاعله. قال ابن سيده: ولم أَرَ ضامّ متعدياً
إِلَّ فيه، ويروى: تُضْامُونَ، من الضَيْم، وهو مذكور في
موضعه؛ قال ابن الأثير: يروى هذا الحديث بالتشديد
والتخفيف، فالتشديد معناه لا يَنْضَمُّ بعضكم إلى بعض
وتَزْ دحمون وقتَ النظر إليه، قال: ويجوز ضم التاء
وفتحها على تُفاعلون وتَفاعَلون، ومعنى التخفيف
لا يَنالكم ضَيمٌ في رؤيته فيراه بعضُكم
دون بعض . والضَّيْمُ: الظُّلْمُ ؛ فَأَما قول أَبي
ذؤيب :
فَأَلْفَى القومَ قد شَرِبُوا، فَضَمُّوا،
أَمامَ القَوْمِ مَنْطِقُهُمْ نَسِيفُ
أَواد أنهم اجتمعوا وضَمُّوا إليهم دوابهم ورِحالَهُم ،
فحذف المفعول وحَذْفُه كثير .
واضْطَمَمْتُ الشيءَ: ضَمَمْتُهُ إِلى نفسي، واضْطَمْ
فلانٌ شيئاً إلى نفسه ، وقال الأزهري في آخر الضاد
والطاء والميم: وأَما الاضْظِيامُ فهو افْتِعِالٌ من
الصَّمّ . وفي الحديث: كان نبيِّ الله، صلى الله عليه
وسلم، إذا اضْطَمَّ عليه الناس أَعْنَقَ أَي ازْدحموا،
وهو افْتَعَلَ من الضم ، فقلبت التاء طاء لأَجل لفظة
الضاد . وفي حديث أبي هريرة: فدنا الناسُ واضْطَمَ
بعضُهم إلى بعض . وَاضْطَمْتْ عليه الضُّلُوعُ أَي
اشتملت.
وَالضُّمَامُ: كلُّ ما ◌ُمّ به شيءٌ إلى شيءٍ وأَصْبَحَ
مُنْضَمّاً أَي ضامِراً كأنه ضُمَّ بعضه إلى بعض .
وضَامَمْتُ الرجلَ: أقمت معه في أمر واحد مُنْضَمّاً
إليه .
والإِضْمامَةُ: جماعةٌ من الناس ليس أَصلهم واحداً
ولكنهم لَفِيفٌ، والجمع الأضامِيمُ؛ وأنشد:
حَيِّ أَضامِيمُ وأَكْوارُ نَعَمْ
ويقال للفرس : سَبَّاقُ الأضامِيمِ أَي الجماعات؛ قال
ابن بري : ومنه قول ذي الرمة :
والحُقْبُ تَرْفَضُّ مِنْهِنَّ الأَضامِيمُ
وفي كتابه لوائل بن حُجْرٍ : ومن زنى من ثَبِّبٍ
فَضَرَّجُوه بالأضامِيم ؛ يريدِ الرَّجْمَ، والأضامِيمُ:
الحجارةُ، واحدتها إِضْمامة، قال : وقد يُشَبَّه بها
الجماعاتُ المختلفةُ من الناس. وفي حديث يحيى بن
خالد : لنا أَضاميمُ من ههنا وههنا أَي جماعاتٌ ليس
أَصلهم واحداً كأَنَّ بعضَهم ضُمّ إِلى بعض. والإضْمامة
من الكُتُب : ما ضُمَّ بعضه إلى بعض . الجوهري :
الإِضْمامَةُ من الكُتُب الإضبارة، والجمع الأضامِيمُ.
يقال : جاء فلان بإِضْمامَةٍ مِنْ كُتُبٍ . وفي حديث
أَبِي البَسَرِ: ضِمامةٌ من صُحُفٍ أَي حُزْمَةٌ،
وهي لغة في الإضْمَامَةِ .
والصّمُ والضّهامُ: الداهية الشديدة. قال أبو منصور:
العرب تقول للداهية صَمْي صَمَامٍ ، بالصاد، قال :
وأحسب الليثَ رَآهُ في بعضِ الصُّحُفِ فَصَحَّفه وغيّر
بناءه ، والضَّمْضَمُ مثله . وقال أبو حنيفة : إذا
سَلَكَ الوادي بين أَكمتين طويلتين سي ذلك الموضع*
الموضع المضموم
٣٥٨

ضيتم
ضمم
والضُّمَاضِمُ: من أسماء الأسد. وأَسَدٌ ضُماضِمْ:
يَظُمُّ كلَّ شيءٍ، وضَمْضَمَتُه: صَوْتُه، وضَمْعَمْ؟
من أسمائه. وضَمْضَمٌ: اسم رجل. ورجل ضُمَضِمٌ
وضُماضِمٌ: جريءٌ ماضٍ. وضَمْضَمَ الرجلُ إذا
◌َسْجَعَ قَلْبَهِ. والضُّمَاضِمُ: الأُكُولُ النَّهِمُ
المُسْتأثِرِ، وقيل: الكثير الأكل الذي لا يشبع.
وَضَمّ على المال وضَمْضَمَ: أَخَذَه كُلِّ. الأُمَوِيُّ:
يقال للرجل البخيل الضّرِزّ، بتشديد الزاي ،
والضُّاضِمُ والعَضَمْرُ كُلُّه من صفة البخيل، قال:
وهو الصُّوَتِنُ على فُعَلِنْ أَيضاً. ابن الأعرابي:
الضَّمْضَمُ الْجَسِيمُ الشُّجَاعُ، بالضادِ، والصَّمْصَمُ
البخيلُ النهاية في البُخْل، بالصاد . وروي عن الحسن
أنه قال: خَباتِ كلَّ عِيدَانِكِ قد مَضِضْنَا فَوَجَدْنا
عاقبته مُرّاً؛ يخاطب الدنيا. والضُّتَصِمُ: الفَضْانُ،
والله أعلم
ضوم : ضُمْتُهِ: كضِمْتُه أَي ظَلَمْته، وسنذكره
في الياء أيضاً .
ضيم: الضَّيْمُ : الظُّلْمُ. وضامه حَقَّه ضَيْماً: نَقَصه
إياه . قال الليث: يقال ضَامَه فِي الأَمر وضامَهُ فِي
حقه يَضِيمُهُ ضَيْماً، وهو الانتقاصُ، واسْتَضامَه
فهو مَضِيمٌ مُسْتَضَامٌ أَي مَظْلُوم، وقد جُمعَ
المصدرُ من هذا فقيل فيهِ ظُيُومٌ؛ قالِ المُثَقْبُ
العبدي :
ونَحْمي على الثَّعْرِ المَخُوفِ ، ونَتْقِي
بغارَتِنا كَيْدَ العِدى وضُومَها
ويقال : ما ضِمْتُ أَحداً وما ضُمْتُ أَي ما ضامَني
أَحدٌ. والمَضِيمُ: المَظْلُومِ . الجوهري: وقد
ضِمْتُ أَي ظُلِمْتُ، على ما لم يسم فاعله، وفيه
ثلاث لغات: ضِيمَ الرجلُ وضُيِمَ وضُومَ كما قيل في
بِيعَ ؛ قال الشاعر :
وإني على المَوْلى، وإِن قَلَّ نَفْعُه ،
دَفُوعٌ، إذا ما ضُمتُ، غَيْرُ صَبُورٍ
وفي حديث الرؤية، وقد قيل له، عليه السلام: أَترى
◌َبَّنَا يا رسولَ الله ؟ فقال: أَتْضامُونَ في رؤية
الشمس في غير سَحابٍ ? قالوا: لا ، قال: فإنكم
لا تضامُونَ في رؤيته، وروي ثُضارُونَ وتُضارُّونَ،
وقد تقدم. التهذيب: تضامُون وتُضامُّون ، بالتشديد
والتخفيف ، التشديدُ من الضَّمّ ومعناه تُزَاحَمُون،
والتخفيف من الضَّيْمِ لا يَظْلِمُ بعضكم بعضاً .
والضّمُ، بالكسرِ: ناحيةُ الجَبَل والأكمة. وضِيمٌ":
جَبَلٌّ في بلاد هُذَيْلٍ ؛ قال أبو جُنْدَب:
وغَرَّبْتُ الدعاءَ، وأَيْنَ مِنِّي
أُناسٌ بين مَرَّ وَذي يَدُومٍ !.
وحَيِّ بالمناقِبِ قد حَمَوْها ،
لدى قُرَّانَ حتى بَطْنٍ ضِيمٍ
مَرّ، بالخفض، والمناقِبُ: طريقُ الطائف من
مكة . وضِيمٌ: جَبَلٌّ. والضّيمُ: وادٍ فِي السَّراةِ؛
قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:
فَما ضَرَبٌ بَيْضَاءُ يَسْقِيٍ ذَنُوبَهَا
◌ُدُفَاقٌ فَعُرْوانُ الكَرَاثِ فَضِيمُها
الجوهري : الضّمُ، بالكسر، ناحيةُ الجَبَل في قول
المُذَلي، وأَنشد البيت . قال ابن بري : ذنوبها
نصيبها. ودُفاقٌ: وادٍ، وكذلك عُرْوانُ
وضِيمٌ.
ضيثم: الضّيْتَمُ: الشديدُ، وبه سي الرَّجُلُ.
٣٥٩

طحم
هرم
فصل الطاء المهملة
طحم : طَعْمَةُ السيلِ وطُحْمَتُه، بفتح الطاء وضمها:
دُفََّعُ مُعْظَيِهِ، وقيل: دُفْعَتُهُ الأُولى ومُعْظَمُهُ،
وكذلك ◌ُطَحْمَة الليلِ؛ وأَنشد ابن بري لعُمارة بنٍ
عُقَيْلٍ :
أَجالتْ حَضَاهُنَّ الدَّوادي، وحَيَّضَتْ
عليهنَّ حَيْضاتُ السُّبول الطَّواحِمِ.
وأَنَقْنَا ◌ُحْمةٌ من الناس وطَحْمةٌ أَي جماعة، وفي
المحكم: أَي ◌ُفْعَةٌ، وهم أَكثر من القادِيةِ،
والقادِيَّةُ أَوَّلُ من يطرأُ عليك، وقيل: ◌ُطُحْمَةُ
الناس جَماعَتُهم. وطَحْمَةُ الفِتْنَة: جَوْلَةُ الناسِ
عندها. ورجل ◌ُحَمة مثال هُمَزة : شديدُ العِراكِ.
وقوس طَحُومٌ : سريعة السهم. الأصمعي: الطَّحُوم
والطْحُورُ الدَّفُوعُ. وقوسٍ طَحُومٌ وطَحُورٌ بمعنى
واحد. والطَّحْمَةُ: ضَرْبٌ من النبت ، وهي
الطَّحْمَاءُ؛ وقال أبو حنيفة: الطَّحْمَةُ من الحَمْض
وهي عريضة الورق كثيرة الماء. والطَّحْماءُ: نَبْتةٌ
سُهْلِيَّة ◌ٌ حَمْضِيَّةٌ، قال: والطَّحْمَاء أَيضاً النَّجِيل،
وهو خَيْرِ الْخَمْضِ كُلِلْه، وليس له حَطَبٌ ولا
خَشَبٌ إِما يَنْبُتُ نباتاً تأكله الإبل. الأزهري :
الطَّحْماء نبت معروف .
طحوم : ما عليه طيخْرِمَة أَي خِرقة كطِخْرِيةٍ. وما
في السماء طِخْرِمَةٌ كطحريةٍ أَي لَطْخٌ من غَيْمِ.
وطَحْرَمَ السَّقَاءَ: مَلَأَه. طَحْرَمْتُ السَّقَاءَ
وطَحْمَرْتُه بمعنَى أَي مَلأُتُه، وكذلك القوس إِذا
وَتَّرْتُها .
طحلم: ماءٌ ◌ُطُحْلُوم: آجِنٌ.
طعم: الأُطْخَمُ: مُقَدَّمُ الخُرْطومِ في الإنسان
والدابة ؛ وأنشد :
وما أَنْتُمْ إِلا ظرائيُ قَصَّةٍ
تَفَاسَى، وتَسْتَنْشِي بآثُفِها الطُّخْمِ!
قال : يعني لَطْغاً من قَذَرٍ, والطُّخْمَةُ: سوادٌ
في مُقَدَّمِ الأَنف ومُقَدِّمِ الخَطْمِ. وكَبْشٌ
أَطْخَمُ: أَسْوَدُ الرَأْسِ وَسَائره أَكْدَرُ. ولَحْمٌ
أَطْخَمُ وطَخِيمٌ : جافٌ يَضْرِبُ لَوْثُه إلى
السواد، وقد اطْخَمَّ، والأطْخَمُ: كالأَدْغَمِ،
وقيل: هو لغة في الأَدْغَمِ. ابن السكيت : يقال
أَطْخَمُ أَخْضَرُ أَدْغَمُ، وهو الدَّيْزَجُ. وفَرَسٌ
أَطْخَمُ : لغة في الأَدْغَمِ. وطَخَمَ الرجلُ وطَخُمَ:
تَكَبْرَ .
والطَّخْمَةُ: جماعة المَعَزِ.
التهذيب : الطُّخُومُ بمعنى الشُّخومِ ، وهي الحُدودُ ..
بين الأَرَضِينَ ، قلبت التاء طاء لقرب مخرجيهما .
طوم : الطِّرْمُ ، بالكسر: العسَلُ عامة ، وقيل :
الطِّرْمُ والطّرْمُ والطَّرْيَمُ العسَلُ إِذا امتَلَأَتٍ
البيوتُ خاصةً. والطَّرْمُ والطَّرْمُ: الشَّهْدُ،
وقيل : الزُّبْدُ ؛ قال الشاعر يصف النساء :
فيِنْهُنَّ مَنْ يُلْفَى كصابٍ وعَلْقَمٍ،
ومنهنَّ مِثْلُ الشَّهْدِ قد شِيبَ بالطّؤْمِ
أَنشده الأزهري وقال : الصواب :
ومنهنَّ مثلُ الزُّبْدِ قد شِيبَ بالطِّزْم
وحكي عن ابن الأعرابي قال : يقال للنَّحْل إِذا مَلاً
١ قوله (( وما أنتم الا ظرائيّ قصة الخ)) أنشده الجوهري في مادة
ظرب: وهل أنتم إلا ظرابيّ مذحج
٣٦٠