Indexed OCR Text

Pages 201-220

دسم
دعم
صلى الله عليه وسلم ، فقال: ذاك رجل لا يَتَوَسَّدُ
القرآن؛ يكون هذا أيضاً مدحاً وذمّاً ، فالمدح أنه
لا ينام الليل فلا يَتَوَسِّدُ فيكون القرآن مُتَوَسّداً
معه، والذم أَنِهِ لا يَحْفَظُ من القرآن شيئاً ، فإذا
قام لم يَتَوَسْدْ معه القرآنَ، قال الأزهري: والقول
هو الأول، وقيل: معناه لا يذكرون الله إِلا ◌َسْماً
أي ما لهم هَمَّ إِلا الأكل ودَسْم الأجواف ، قال :
ونصب حسناً على الخلاف
ودَسَمَ المطرُ الأرضَ: بَلْها ولم يُبَالِغْ
ويقال: ما أَنت إلاَّ دُسْمَةٍ أَي لا خير فيه.
ويقال للرجل إذا غَشِيَ جاريَتَهُ : قد دَسَمها .
ودَسَمَ المرأةَ حَسْماً : نكحها ؛ عن كراع .
ودُسْمانُ : موضع
والدَّيْسَمُ : الثعلب ، وقيل: وَلَدُ الثعلب من
الكَلْبَة . والدَّيْسَمُ : ولد الذئب من الكلبة ،
وقيل : ولد الدّبِّ، وقيل: فَرْخُ النحل ١، وقال
ابن الأعرابي : الدَّيْسَمُ الدُّبُ؛ وأنشد :
إِذَا سَبِعَتْ صَوْتَ الوَبِيلِ، تَشَنْعَتْ
تَشَنْعَ فُلْسِ الغارِ، أَو دَيْسَمٍ ذَكَر
وقال المبرد : الدَّيْمُ ولد الكلبة من الذئب ،
والسّمْعُ ولد الضبع من الذئب. الجوهري: الدَّيْسَمُ
ولد الدّبّ، قال: وقلت لأبي الغَوْت يقال إنه
ولد الذّتبِ من الكلبة فقال: ما هو إلا ولد
اللُّبِّ. ودَسَمَ الأَثَرُ: مثل طَمَ. والدَّيْسَمُ:
الظُّلْمةُ. ودَيْسَم: اسم؛ أَنشد ابن ◌ُرَيْدٍ :
أَخْشِى على دَيْسَمَ من بَرَدِ الثَرَى ،
أَبِ قَضاءُ الله إِلا مَا تَرَى
١ قوله « فرخ النحل» بالحاء المهملة كما في القاموس والتكملة
والمحكم .
تَرَكَ صَرْفِه للضرورة . وسُئِلَ أَبو الفتح صاحب
قُطْرُبٍ، واسمٍ أَبِي الفتح دَبْسَم، فقال: الدَّيَْمُ !.
الذرَةِ. وفي الصحاح: الدِّيْسَةُ الذرة. والدَّيْسَهُ:
نبات .
دشم: الدّشْمَةُ : الرجل الذي لا خير فيه .
دعم: دَعَمَ الشيءَ يَدْعَمُهُ دَعْماً : مال فَأَقامه:
والدَّعْبَةُ: مَا دَعَمَهُ بِهِ. والدّعامُ والدَّعَامَةِ
كالدُّعْمَةِ ؛ قال :
لما رأَيْتُ أَنْهُ لا قامَهْ،
وأَنَِّي سَاقٍ على السَّآَمَهُ ،
نَزَعْتُ نَزْعَاَ زَعْزَعَ الدَّعامَةْ
الليت: الدَّعْمُ أَنِ يمِيلَ الشيءِ فَتَدْعَمَهُ بدِعامٍ.
كما تَدْعَمُ عُرُوشَ الكَرْمِ ونحوه، والدِّعامَةُ:
اسم الخشبة التي يُدْعَمُ بها، والمَدْعُومُ: الذي يميل
فَتَدْعَمُهُ ليستقيم . وفي حديث أبي قتادة : فمال حتى
كاد ينْجَقِلُ فَأَتيتهِ فَدَعَمْتُهُ أَي أَسندته ؛ قال أبو
حنيفة: الدَّعَمُ والدَّعائِمُ الْخُشُبُ المنصوبة للتعريش،
والواحد كالواحد . ابن شميل: ◌َعَمَ الرجلُ المرأة
بِأَيْرهِ يَدْعَمُها ودَحَمَهَا، والدَّعْمُ والدَّحْمُ
الطعن وإِيلاجُهُ أَجْمَعَ، ويُسَمَّى السيدُ الدَّعَامَةِ.
ودِعَامَةُ العَشيرة: سيدها، على المَثَلِ؛ وقوله أَنشده
ابن الأعرابي:
فَتَّى مَا أَضَلَتْ بِهِ أُمُّهُ ،
من القَوْمِ، لَيْلةَ لا مُدَّعَمْ
لا مُدَّعَم : لا مَلْجَأَ ولا دِعامَة. والدَّعْمَتَانِ
والدَّعامَتان: خشبتا البَكَرَةِ، فإِن كانتا من
١ قوله « ديسم فقال الديسم الخ» هكذا في الاصل ومثله في
التهذيب ، وعبارة التکملة : واسم أبي الفتح دیسم ما الدیسم ?
فقال الخ .
٢٠١

دعم
دغم
طين فهما زُرْ تُوقانٍ ؛ وأَنشد :
لما رأيتُ أَنَّهُ لا قامة ،
وأَنْنِي مُوفٍ على السَّآَمَهُ ،
نَزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدَّعَامَةْ
القامة: البَكَرَةُ، وقيل جمع قائمٍ كحائكٍ
وحاكَةٍ ، أَي لا قائمين على الحوض فَيَسْتَقُونَ منه.
أَبو زيد: إذا كانت زَرانِيقُ البئر من خشب فهي
دِعَمٌ .
والدَّعْمُ: القوة والمال . يقال: لفلان دَعْمٌ أَي
مال كثير .
والدّعْمِيُّ: الفرس الذّي فِي لَبَّتِهِ بياض . أَبو
عمرو : إذا كان في صدر الفرس بياض فهو أَدْعَمُ ،
فإذا كان في خَواصره فهو مُشَكَّلٌ. والدّغْمِيُّ:
النَّجَارُ. والدُّغْسِيُّ: الشديد. يقال الشيء الشديد
الدّعامِ: إنه الدُغْيِيْ؛ وأنشد:
أَكْتَدَ دُغْنِيَّ الحَوامي جَسْرَبًا
والدّعامَةُ: عماد البيت الذي يقوم عليه. وقد
أَدْعَمْتُ إذا اتكأت عليها، وهو افْتَعَلْتُ منه . وفي
الحديث: لكل شيء دعامةٌ. وفي حديث عَنْبَسَةَ:
يَدْعِمُ عَلى عَصاً له ؛ أَصله يَدْتَعِمُ ، فَأَدغم الناء
في الدال ، ومنه حديث الزهري : أَنه كان يَدّعِمُ
على عَسْرائه أي يتكىء على يده؛ العَشْراء تأنيث
الأَعْسَرِ ؛ ومنه حديث عمر بن عبد العزيز: وصف
عمر بن الخطاب فقال: دِعامَةُ الضعيف . وجارية
ذات كَعْمٍ إِذا كانت ذات شْحم ولحم . ولا دَعْمَ
بفلان إِذا لم تكن به قوة ولا سِمَنٌ ؛ وقال :
لا دَعْمَ بِي، لَكِنْ بَلَيْلِى دَعْمُ ،
جارية في ◌َرِكَيْهَا ◌َتْحْمُ
قال: لا دَعْمَ بِي أَي لا سمن بِي يَدْعَمُني أَي
يُقَوّني. ودُغْيِيُّ الطريق: معظمه ؛ قال الراجز
يصف إبلًا :
وصَدَرَتْ تَبْتَدِرُ الثَّنِيّاً ،
تَرْكَبُ من دُغْيِيْها دُغْنِيًّا
دُعْنِيْهَا: وسطها، دُفْيِيّاً أَي طريقاً موطوءاً.
ودُعْنِيَّ: اسم أَبِي حَيٍّ من ربيعة، ودُعيَّ؛ من
إيادٍ. ودُعْسِيَّ: من ثَقيفٍ. ودِعامَة ودِعام:
أسمان . قال الجوهري: دُعْنِيّ قبيلة، وهو دُعْمِيّ
ابن جَديلَةَ بنْ أَسد بن ربيعة بن نزار بن مَعَدٍ .
دعوم: الدَّعْرَمَةُ: قصر الخَطْوِ، وهو في ذلك
عَجِلٌ. والدّعْرِمُ: الرديء البَذيّ؛ أَنشد ابن
الأعرابي :
إذا الدَّعْرِمُ الدُّفْناسُ صَوَّى لِقَاحَةُ،
فإِنَّ لنا "ذوْداً ضِخامَ المَعَالِبِ
لَمُنَّ فِصالٌ لو تَكَلَمْنَ لاسْتَكَتْ
: ليْتَنا لابن غالب
كلباً، وقالت
والدَّعْرِمُ : القصير الدَّميم ؛ أَنشد أبو عَدْنان :
قَرَّبَ راعيها القَعُودَ الدَّعْرِ مَا
وقال: الدَّعْرِمُ القصير. وَالدَّعْرَمَةُ: يُؤْمٌ
وخِبٌّ، وقَعُودِ دِعْرِمٌ أَي تَرَبُوتٌ؛ قال
الراجز :
مُتْكِئاً على القعود الدَّعْرِمِ
قال ابن سيده: الدَّرْعِمُ كالدّغرِمِ.
دعسم: دَعْسَمٌ: اسم.
دهم: دَغَمَ الغيثُ الأَرضِ يَدْغَمُها وأَدْغَمَها إِذا
غشيها وقهرها. والدَّعْمُ: كَشْرُ الأنف إلى باطنه
٢٠٢

دقِم
دغم
هَشْماً. دَغَمَ أَنفه دَعْماً: كسره إلى باطنه هشماً.
والدُّغْمَةُ والدَّغَمُ من ألوان الخيل: أَنْ يضرب وجهُه
وجَحَافِلُهُ إلى السواد مخالفاً للون سائر جسده،
ويكون وجهه مما يلي جَجافله أَشْدّ سواداً من سائر
جسده، وقد ادْغَامَّ، وفرسٍ أَدْغَمُ، والأنثى
دَعْمَاءُ بَيّنةِ الدَّغَمِ ، وهو الذي يسميه الأعاجم
دِيْزَجْ. والدَّعْمَاءُ من النّعاج: التي اسودت ◌ُنخْرتُها،
وهي الأَرْنَبَةُ، وحَكَمَتُها وهي الذَّقَنُ. وفي
الحديث : أَنه ضَحَى بكبش أَدْغَمَ ؛ هو الذي يكون
فيه أَدنى سواد وخصوصاً في أَرْتَبَتْه وتحت حَنْكِهِ؛
وقالوا في المَثَل: الذَّتْبُ أَدْغَمُ ، لأَن الذئب
وَلَغَ أَو لم يَلَغْ فالدُّعْمَةُ لازمة له، لأَن الذّئاب
دُغْمٌ، فربما اثُّهِمَ بالوُلوغِ وهو جائع ، يضرب هذا
مثلًا لمن يُغْبَطُ بما لم يَنَلْه . والأَدْغَمُ: الأسود
الأَنفِ، وجمعه الدُّعْمَانُ ؛ قال أعرابي :.
وضَبَّةِ اللُّغْمانِ، في رُوسِ الأَكُمْ،
مُخْضَرَّةٌ أَعْيُنْها مثلُ الرَّحَمْ
والدّثْمَانُ، بالضم : الأسود، وقيل : الأسود مع
عِظَمٍ، ورجل راغِمٌ داغِمٌ: إتباع، وقد أَرْغَمَهُ
الله وأَدْغَمَهُ؛ وقيل: أَرْغَمَهُ اللهُ أَسخطهِ، وأَدَّثَمَه
سَوَّدَ وجهَه. وفي الدعاء: دَعْماً دَعْماً شِنْغْماً،
كلّ ذلك إتباع . يقال: فعلت ذلك على رَغْمِه
ودَغْبِهِ وَشَغْيِهِ، ويقال: شِئْفْسِه، قال أبو
منصور : ويقال وسِنّفْمه ، بالسين المهملة .
وفي النوادر: الدُّغامُ والشُّوالُ! وجع بأخذ في
الخَلْقِ. ودَغِيَهُمُ الْخَرُّ والبَرْدُ يَدْغِمُهُمْ دَغْباً
ودَغَمَهُمْ دَغَماناً: غَشِيَهُمْ، زاد الجوهري :
وأَدْغَمَهُمْ أَي غشيهم . وأَدْغَمَهُ الشيءُ: ساءه
١ قوله (( والثوال» كذا هو بالاصل وشرح القاموس، وفي نسخة
من التهذيب : الشواك ..
وأَرْغَمَهُ
والإدغامُ: إدخال حرف في حرف. يقال: أَدْغَمْت
الحرف وادَّغَمْته، على افْتَعَلْتُه. والإِدْغَامُ:
إدخال اللجام في أفواه الدَّابِ، وأَدْغَمَ الفرسَ
اللجامَ : أَدخله في فيه، وأَدْغَمَ اللّجامَ في فمه
كذلك؛ قال ساعِدَةُ بن جُؤَيّةَ:
بِأَيْدِهِمْ أَعِنْتُها
مُقْر باتٍ
خُوصٍ، إِذا فَزِ عُوا أُدْغِيْنَ باللُّجُمِ
قال الأزهري: وإِدْغامُ الحرف في الحرف مأخوذ
من هذا؛ قال بعضهم: ومنه اسْتقاق الإِذْغامِ في
الحروف، وقيل : بل اسْتقاقُ هذا من إِذْغامٍ
الحُروف، وكلاهما ليس بعَتيق ، إنما هو كلام
تخويّ ، وأَدْغَمَ الرجلُ: بادر القومَ مخافَة أَن
يسبقوه فأكل الطعامَ بغير مَضْغٍ. ودَغَمَ الإناء
دَعْماً : غطاء .
ودُْمان ودُغَيْمٌ : اسمان .
دقم: الدَّقَمُ: الضَّزَرُ. دَقِمَ دَقَماً وهو أَذْقَمْ
ذهب مُقَدَّمُ فِيهِ. ودَقَمَهُ يَدْقُمُهُ وبَدْقِمُهُ
دَقْماً وأَدْقّمَهُ ، مثل دَمَقَهُ على القلب، أَي كسْرَ
أَسْانه. أَبو زيد: دَقَّمْتُ فاه ودَمَقْتُهُ دَقْماً
ودَمْقاً إِذا كسرت أسنانه. والدَّقِمُ: المكسور
الأسنان ، وزعم كراع أنه من الدق ، والميم زائدة ؛
قال ابن سيده: وهذا قول لا يُلْتَفَتُ إليه إِذقد
ثبت دَقَمْتُهُ، والدَّقْمُ: دفعكَ شيئاً مُفاجأَة،
تقول: دَقَمْتُه عليهم دَقْماً. ودَقَمَهُ دَقْماً: دفع
في صدره ؛ أَنشد يعقوب :
مُمَارِسُ الأَقْرانِ دَقْماً دَقْها
ودَقَمَتْ عليهم الريحُ والخيلُ وانْدَقَمَتْ:
٢٠٣

دقم
حلم
دخلتْ ؛ قال رؤبة :
مَرًّا جَنُوباً وشمالاً قَنْدَقِمْ
والدَّقْمُ : الغم الشديد من الدَّيْنِ وغيره .
والمُدْقِيَةُ من النساء: التي يَلْتَهِمْ فَرْ جُها كلّ
شيء، وقيل : هي التي تَسْمَعُ لفرجها صوتاً عند
الجماع .
ودُقَيْمٌ ودُقْمان: اسمان.
حكم: دَكَمَ الشيءَ يَدْكُمُهُ دَكْماً: كَسر بعضَه في
إثر بعض ، وقيل : الدّكْمُ دَوْسُ بعضِهِ على بعضٍ.
الجوهري : دَكَمَ الشيء دَكْماً جمع بعضه على
بعض. ودَكَمَ فَاهِ دَّكْباً: دَقَّهُ. وذَكَمَه
دَكْماً: زحمه. ودَكَمَهُ ذَكْماً ودَقَمَهَ دَقماً
إذا دفع في صدره ، وزعم يعقوب أن كافه بدل من
قاف دَقَمَ. وانْدَكَمَ عَلينا فلانٌ وانْدَقَمَ إِذا
انقحم . ورأيتهم يَتَداكَمُونِ أَي يتدافعون .
حلم : الأَدْلَمُ: الشديد السواد من الرجال والأسد
والحمير والجبال والصَّخرِ في ملوسة ، وقيل: هو
الْآدَمُ، وقد دَلِمَ دَلَماً. التهذيب: الأَدْلَمُ
من الرجال الطويلُ الأَسْودُ، ومن الجبل كذلك
فِي مُلُوسَةِ الصَّخْر غير جِدّ شديد السواد؛ قال
رؤبة يصف فيلًا :
كان دَمْخاً ذا الِضَابِ الأَذْلَمَا
وقال ابن الأعرابي: الأَدْلَمُ مَن الألوانِ الأَدْغَمُ.
وقال شمر : رجل أَذْلَمُ وجبل أَذْلَمُ، وقد دَلِمَ
دَلَهاً، وقد اثلامَّ الرجلُ والحمار اذلِياماً ؛ وقول
عنترة :
ولقد هَمَمْتُ بِغارةٍ في ليلةٍ
سَوْدَاءَ حالِكَةٍ، كَلَوْنِ الأَذْلَمِ.
قالوا: الأَدْلَّمُ ههنا الأَرَتْدَجُ. ويقال للحية
الأسود: أَدْلَمُ. ويقال: الأَدْلامُ أَولاد الحِيّات،
واحدها دُلْمٌ. ومن أمثالهم: أَشْدُ من دَلِمٍ؟
يقال: إنه يشبه الحيّة يكون بناحية الحجاز ؛ الدَّلَمُ
يشبه الطَّبُّوعَ وليس بالحية.
والدّلماء : ليلة ثلاثين من الشهر لسوادها .
والدَّلامُ: السواد ؛ عن السيرافي. والدّلامُ:
الأسود ؛ قال: وإياه عنى سيبويه بقوله: انْعَتْ.
دَلاماً .
ودَلَمٌ: من أَسماء شعرائهم، وهو دَلَمٌ أَبو
زُغَيْبٍ ؛ وإليه عزا ابن جني قوله :.
حتى يقولَ كلُ رَاهٍ أَذْ راه :
يا بَيْحَهُ من جَمَلٍ، ما أَشْقَاهْ!
أَراد إِذْ رَآهُ ، فَأَلقى ١ حركة الهمزة على الماء
وكسرها لالتقاء الساكنين وحذف الهمزة البَنّة كقراءة
من قرأَ: أَنِ ارْضِعِيه، بكسر النون ووصل الألف،
وهو ساذ .
والدَّيْلَمُ: الجماعة الكثيرة من الناس. والدَّيْلَمُ:
الحَبَشِيّ من النمل، يعني الأسود، وقيل الدَّيْلَمُ
مُجْتَمَعُ النمل والقِرْدَانِ فِي أَعْقَارِ الحِياض وأَعْطان
الإبل ، وقيل هي الجماعة من كل شيء ؛ قال :
يُعْطِي الْمُنَيْدَاتِ ويُعْطِي الدَّيْلَمَا
الليث: الدّيْلَمُ جيلٌ من الناس، وقال غيره : م
من ولد ضَبَّةَ بن أُدّ ، وكان بعض مُلوك العجم
وضَعَهم في تلك الجبال فَرَبَلُوا بها.
ابن الأعرابي: الدّيْلَم النمل والدَّيْلَمُ السُّودان.
ابن سيده: والدّيْلَمُ جِيلٌ من الناس معروف
يسمى التُّرْكَ ؛ عن كراع .
١ قوله « أراد اذ رآه الى قوله البتة)» هكذا في الاصل.
٢٠٤

دلم
وفي الحديث: أَميرُكم رجل ◌ُطُوَالٌ أَدْلَمْ؛ الأَدْلمُ
الأسود الطويل ؛ ومنه الحديث: فجاء رجل أَدْلَمُ
فاستأذن على النبي ، صلى اله عليه وسلم ؟ قيل: هو
عمر بن الخطاب . وفي حديث مجاهد في ذكر أهل
النار: لَسَعَتْهم عقارِبُ كأَمثال البغال الغُلْمِ أَي
السُودِ، جمع أَدْلَم. والدَّيْلَمُ: الإبل ؛ وأَما قول
رؤبة :
في ذي قُدامَى مُرْجَجِنّ دِيْلَمُه
فإن أَبا عمرو قال: كَثْرَتِهِ كَكَثْرةِ النمل ، وهو
الدَّيْلَمُ، قال: ويقال للجيش الكثير دَيْلَم، أَراد في
جَيش ذِي قُدامَى، والمُرْجَحِنُّ: الثقيل الكثير.
والدَّيْلَمُ : الأعداء. والدَيْلَمُ: ماء معروف
بأَقاصي البَدْوِ ، وفي التهذيب : الدَّيْلَمُ ماءة لبني
عَبْسٍ ؛ وقول عنترة :
تَشْرِيَتْ بماء الدّخْرُفَيْنِ، فَأَضْبَحَتْ
زَوْراءَ، تَنْفِرُ عن حياضِ الدَّيْلَمِ:
يُفَسْرُ بجميع ذلك، وقيل فيه : عن حياض الأَعْداء،
وقيل: الدَّيْلَمُ حياض بِالْغَوْرِ، وقيل : عن حياض
ماء لبني عَبْسٍ ، وقيل : أَرَاد بالدَّيْلَمِ بنِي ضَبَّةَ ،
سُمُوَا دَيْلَمَاً لدُعْمَةٍ في ألوانهم . يُقال: هم ضَبَّةِ
لأنهم أَو عامْتَهُمْ دُلْمٌ؛ قال ابن الأعرابي: سأَل
أبو ◌ُحَلّم بعض الأعراب عن الدَّيْلَمِ في هذا البيت
فقال : هي حِياض بالغَور ، قال: وقد أورد بها إِبلا
وأراد بذلك تخطئة الأصمعي، قال: والصحيح أن
الدَّيْلَمَ رجل من ضَبَّةَ، وهو الدَّيْلَمُ بن ناسِكِ
ابنِ ضَبَّةَ، وذلك أنه لما سار ناسِك إِلى أَرِض العراق
وأَرض فارِسَ استخلف الدَّيْلَمَ ولَده على أرض
الحجاز، فقام بأمر أَبيه وحَوّضَ الحِياض وحَمَّى
الْأَحْماء، ثم إِن الدّيْلَمَ لم سار إلى أبيه أَوْحَشَتْ
داره وبقيت آثاره ، فقال عنترة في ذلك ما قال.
والدُّحْرُضانِ: هما دُخْرُضٌ ووَسِيعٌ ماءإن:
فِدُحْرُضٌ لَآلِ الزَّبْرِقَانِ بنِ بَدْرٍ، ووَسِيعٌ لبني
أَثْف الناقة ، وقيل: أَراد عنترة بالبيت أن عداوتهم
كعداوة الدَّيْلَمِ من العدوّ العرب، ولم يُرِدِ النمل
ولا القِرْدان كما قال:
جاؤوا يَجُرُونَ البُرُوِدَ جَرّاً،
صُهْبَ السَّالِ يَبْتَغُون الشرّا
أَرادِ أَن عداوتهم كعداوة الرُّومِ للعرب ، والرُّومُ
صُهْبُ السِّالَ وَأَلوانُ العرب السُّمْرَةُ والأُدْمَةُ إِلّ
قليلاً. والدّيْلَمُ: ذَكَر الدُّرّاج؛ عن كراع.
ودَلَمٌ ودُلَمٌ ودُلامٌ ودُلامَةُ ودُلَيْمٌ كلها:
أسماء ؟ قال :
إن دُلَيْماً قد أَلاحَ بَعَشِي
وقال: أَنْزِ لْني، فلا إِيضاع في
أَراد لا قوة بي على الإيضاع .
وأبو دُلامةَ: كنية وجل . وأَبو دُلامَة: اسم الجبل
المُطِلِّ على الحَجُونِ، وقيل: كان الحَجُونِ هِو
الذي يقال له أبو دُلامَة.
والدّيْلَمُ: الداهية؛ أَنشد أبو زيد يصف سَهْماً،
وقيل: هو البَيْدانِ الفَقْعَسِيِّ، وقيل: هو
لكُمَیْتِ بن معروف، ویروی لأبيه :
أَنْعَتُ أَعْيَاراً وَعَيْنَ كِيرًا،
مُسْتَبْطِنَاتٍ قَصَباً ضُبُورَا
تَجْمِلْنُ عَنْقَاءَ وعَنْقَفِيرًا ،
وأُمّ خَشَافٍ وخَنْشَغِيرًا،
والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفيرَا
٢٠٥

حلم
دمم
وكلها دواهٍ ؛ وأَغْيار النُّصُول هي الناتثة في وسطها،
ورَعْيُهنّ كِيرَ الْحَدّادِ كونُهن في النار ثم أُكْبِنَ
في قَصَبِ السهام. والدّيْلَمُ: الموت ؛ وقال ابن
السيراني: أَراد بالأعْيارِ حمر الوحش، وكير" :
اسم موضع، وأراد بقوله يجْمِلْنَ عَنْقاء وعنْففيرا
ونحوها من الدواهي كَمَراً وجَرادينَ تهدى لامرأة
وأنها تصلح لها ، يجو بذلك سالم بن دارَةَ ، ودارةُ
أُمُّه، والذي ذكره أبو زيد من أنه وصف سهاماً
أقرب وأَبين من هذا . التهذيب: ابنْ سبيل السّلامُ
شجرة تنبت في الجبال نسميها الدَّيْلَمَ .
دلثم: الدَّلْتَمُ والدَّلاثِمُ : السريع.
دم: نوم دِلَّخْمٌ: خفيف، وقيل: طويل، والدّلّخم:
الداء الشديد، وكل ثقيل دلَخْمٌ. يقال: رماه الله
بالدّلَّخْم. ابن شميل: الْقِلَّخْمُ والدّلْخْمُ، اللام
منهما شديدة، وهما الجليل من الجِمال الضَّخمُ
العظيمُ؛ وأنشد :
دِلَخْمَ تِسْعِ حَجِيجٍ دَلَهْمََا!
دلظم: الدَّلْظَمُ وِالدَّلَظْمُ: المَرِمَةُ الفانيةُ؟
وقيل : الدَّلَظْمُ الجمل القوي. ورجل دِلَظْمٌ:
شديد قوي .
دلعتم: الدَّلَعْتَمُ: البطيء من الإبل، وربما قالوا
دِلِعْتام .
دلقم: امرأَهْ دِلْقِمٌ: هَرِمَةٌ، وهي من النُّوق التي
تكسرت أسنانها فهي تمجُ الماء مثل الدَّلُوقِ ؛
واستعمله بعضهم في المذكر فقال :
هذا الشطر مختلّ الوزن.
أَقْمَرُ نَهَّامٌ يُنَزِّي وَفْرَتِجْ،
لا دِلْقِمُ الأَسنان، بل جَلَدٌ فَتِجْ
قال الأصمعي : الدَّلْقِمُ الناقة التي انكر فُوها
وسأل مَرْغُها : ويقال : الدّلْقِمُ التي أَكلت أسنانها
من الكِبرِ ، والميم زائدة ، وقد ذكرت في القاف.
دِلهم: المُدْلَهِمُّ: الأسود . واذْلَهَمّ الليلُ والظلام:
كَثْفَ واسْودٌ. وليلة مُدْلَهِمَة أَي مظلمة .
وأَسود مُدْلِهِمّ: مُبالَغٌ به ؛ عن اللحياني . وفلاة
مُدْلَهِيَّةٌ: لا أَعْلامِ فيها. ودَلْهَمٌ : اسم رجل .
دهم : دَمّ الشيءَ يَدُمُّهُ دَمّاً: طلاه. والدّمُّ والدّمامُ
ما دُمِّ بِهِ. ودُمّ الشيءُ إِذا ◌ُليَ. وَالدَّمَامُ،
بالكسر : دواء تُطْلى به جبهةُ الصبي وظاهرُ عينيه،
وكلِّ شيءٍ ◌ُلِيَ به فهو دِمامٌ ؛ وقال يصف سَهْماً :
وخَلَقْتُهُ، حتى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ،
كمُخْةِ ساقٍ أَوَ كَمتْنِ إِمامٍ ،
قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثلاثاً، فلم يَزِغْ
· عن القَصْدِ ، حتى بُصْرَتْ بدِمامِ
يعني بالدّمّامِ الغِراءَ الذي يُلْزَقُ به ريشُ السهم،
وعَنى بالثلاث الريشات الثلاث التي تُرَّكْبُ على
السهم، ويعني بالحِقْو مُسْتَدَقَّ السهم ما يلي الريشِ؟
وبُصِّرَتْ: يعني ريش السهم طُلِيَتْ بِالبَصِيرةِ، وهي
الدم. والدّمامُ: الطّلاءُ بحمرة أو غيرها؛ قال ابن بري:
وقوله في البيت الأول وخَلَقته: مَلْسْته، والإمامُ
الخيط الذي يُمَدُ عليه البِناءُ؛ وقال الطّرِمَّاح في
الدَّمامِ الطّلاء أيضاً:
كلّ مَشْكُوكٍ عَصافِيره ،
قانىء اللَّوْنِ حَديث الدّمام
٢٠٦

دمم
دمم
وقال آخر :
من كل جَنْكَلَةٍ ، كأَنَّ جَيِينها
كَبِدٌ تَهَيّاً لليرامِ دِماما
وفي كلام الشافعي، رضي الله عنه: وتَطْلِي المُعْتَدَّة
وجهها بالدّمامِ وتمسحه نهاراً. والدّمامُ : الطلاء ؛
ومنه ◌َمَمْتُ الثوبَ إِذا طلبته بالصَّبْغِ
ودَمَّ النبتَ: طَيِّنَهُ، ودَمّ الشيءَ يَدُمُّهُ دَمّاً:
طلاه وجَصِّصَهُ. الجوهري: كَمَمْتُ الشيءَ أَدُمُّهُ،
بالضم، إِذا طلبته بأَيّ صِبْغٍ كان. والمَدْمُومُ:
الأحمر، وقِدْرٌ دَمِيمٌ ومَدْمومةٌ ودميمةٌ؛
الأخيرة عن اللحياني: مَطْلِيَّةٌ بالطّحَالِ أَو الكَبدِ
أَو الدَّمِ. وقال اللحياني: حَمَمْتُ القِدْرَ أَدُمُّها
دَمّاً إذا طلبتها بالدم أَو بالطّحال بعد الجَبْرِ، وقد
دُمَّتِ القدر دَمّاً أَي ◌ُطَيِّنت وجُصِّصَتْ. ابن
الأعرابي: الدَّمَ نبات، والدُّمُّ القُدور المَطْلِيَّةُ،
واللّمُّالقرابة، والدّمَمُ التي تُسَد بها ختصاصاتُ البيرامِ
من دَمٍ أَو لِيَمٍ. ودَمَّ العينَ الوَجِعَة يَدُمُّها دَمَّاً
ودَمَّبها، الأخيرة عن كراع: طلى ظاهرها بدمام.
ودَمَّتِ المرأة ما حول عينها تَدُمُّهُ حَمَّاً إذا طَلَتْه
بصبر أَو زَعْفران، التهذيب: الدّمُّ الفعل من
الدّمامِ، وهو كل دواء يُلْطَخُ على ظاهر العين،
وقول الشاعر :
تَجْلُو، بقادِ مَتَّيْ حَمَامَةٍ أَيْكَةٍ،
بَرَدَاً ثُعَلُّ لِئاتُهُ بدِمامِ
يعني النّؤُور وقد طُلِيَتْ به حتى رسْح، والْمَدْمُومُ:
الممتلىء تَنْحْماً من البعير ونحوه، وقَد ◌ُمَّ بالشّحم
أَي أُوقِرَ؛ وأَنشد ابن بري للأخضر بن هُبَيْرَةَ :
حتى إذا دُمَّتْ بِيّ مُرْتَكِيمْ
والمدهوم : المتناهي السمن الممتلىء شحماً كأنه
طلي بالشحم ؛ قال ذو الرمة يصف الحمار :
حتى انْجَلَى البَرْدُ عنه، وهو مُحْتَفِرٌ
عَرْضَ اللّوَىِ زَلِقُ الْمَتْنَيْنِ مَدْ مُومُ
ودُمَّ وجهُهُ حُسْناً: كأنه ظُليَ بذلك ، يكون
ذلك في المرأة والرجل والحمار والثّوْر والشاة
وسائر الدواب، ويقال للشيء السمين: كأنما ◌ُمَّ
بالشحم حَمّاً ، وقال عَلْقَمَةُ : .
كَأَّنه من دَمِ الأَجْوافِ مَدْ مُومُ
ودُمّ البغيرِ حَمّاً إذا كثر شحبه ولحمه حتى لا يجد
اللامِسُ مَسِّ حَجْم عظم فيه، ودَمَّ السفينةِ يَدُمُها
دَمَّاً: طلاها بالقار. ودَمَّ الصَّدْعَ بالدم والشعر
المُحْرَقِ يَدُمُّهُ دَمّاً ودَمْمَهُ بها، كلاهما: جُمِعا
ثم طلي بها على الصَّذْعِ.
والدّمَّةُ: مَرْيِضُ الغنم كأَنه ◌ُمَّ بالبول والبعر
أَي ◌ُليَ به ؛ ومنه حديث إبراهيم النخعي : لا بأس
بالصلاة في دِمَّةِ الغنم ؛ قال بعضهم : أَراد في دِمْنَةٍ
الغنم ، فحذف النون وشدد الميم ، وفي النهاية : فقلب
النون ميماً لوقوعها بعد الميم ثم أَدغم ، قال أبو عبيد :
هكذا سمعت الفَزاريّ يُحَدِّثه، وإِنما هو في الكلام
الدّمْنَةُ بالنون، وقيل: دِمَّةُ الغنم مريضُها كأنه
◌ُمَّ بالبول والبعر أَي أُلْبِسَ وطُليَ.
ودَمَّ الأَرضَ يَدُمُّهَا دَمَّاً: سوّها. والمِدَمَّةُ:
خشبة ذات أسنان تُدَمُّ بها الأرضُ بعد الكِرابِ .
ويقال لليَرْبُوعِ إِذا سَدَّ فا جُحْرِهِ بنَبِيثته: قد
دَمْهَ يَدُمُّهُ حَمّاً، واسم الجُجْرِ الدَّامَّاء، ممدود،
والدُّمَّاءِ والدُّمَّةُ واللُّمَمَةُ؛ قال ابن الأعرابي:
ويقال الدّمَمَاءُ والقُصَعاء في جُحْر الْيَرْبوع. الجوهري:
٢٠٧

دمم
دمم
والدَّامَّاء إِحدى جِحَرَةِ الْيَرْبوع مثل الرَّاهِطَاءِ؛
قال ابن بري : أسماء جِحَرَة اليربوع سبعة: القاصِعاءُ
والنافِقاءُ والراهِطاءُ والدَّامَّاءُ والعانِقاءُ والحائِياءُ
واللُّغَزُ، والجمع دَوامٌّ على فَواعِلِ ، وكذلك
الدُّمَّةُ وَالثُّمَمَةُ أَيضاً على وزن الحُمَمَةِ. ودَمِّ
اليربوعُ جُحْرَهُ أَي كنسه ؛ قال الكسائي : لم أسمع
أَحداً يُتَقُلُ الدَّمَ ؛ ويقال منه: قد دَمِيَ الرجلُ
أَوِ أُدْمِيَ: ان سيده: ودَمِّ الْيَرْبُوعُ الْجُحْر
يَدُمُّهُ حَمّاً غطَّهِ وسوَّه. والدُّمَمَةُ والدّامَّاءُ:
تراب يجمعه اليربوع ويُخْرِجُهُ من الْجُحْرِ فَيَدُمُّ به
بابه أَي يسويه ، وقيل هو تراب يَدُمُّ به بعضُ
جِحَرَّتِهِ كما تُدَمُّ العينُ بالدّمامِ أَي تُطْلى .. ودَمّ
يَدُمُ حَمّاً : أَسرعَ .
والدَّمَةُ: القَمْلَةُ الصغيرة أَو النَّمْلةُ. والدِّمَّةُ:
الرجل الحقير القصير ، كأنه مشتق من ذلك .
ورجل كَمِيمٌ : قبيح ، وقيل : حقير، وفوم دمام"،
والأنثى دَمِيمةٌ، وجمعها حَمائِمُ ودِمامٌ أيضاً.
وما كان دَمِيماً ولقد كَمّ وهو يَدِمُّ ◌َمامةٌ،
وقال الكسائي: كَمَمْتَ بعدي تَدُمُّ دَمامَةٌ ، قال
ابن الأعرابي: الدّمِيمُ، بالدال، في قَدِّه، والذّمِيمُ في
أَخلاقه ؛ وقوله :
كضَرائرِ الحَسْناءِ قُلْنَ لِوجهِها،
حَسَدَاً وَبَغْياً: إنّه لدَمِيمُ !
إنما يعني به القبيح ، ورواه ثعلب لذَميم ، بالذال ،
من الذَّمّ الذي هو خلاف المدح، فرُدَّ ذلك عليه.
وقد حَمَمْتَ تَدِمُ وقَدُمُّ ودَمِنْتَ ودُمِيْتَ
حَمَامة، في كل ذلك: أَسأتَ. وأَدْمَمْتَ أَي أَقْبَحْت
الفِعْلَ ، الليث: يقال أَساء فلان وأَدَمَّ أَي أَقبح ،
والفعل اللازم دَمَّ يَدِمُ. والدميم: القبيح. وقد
قيل: كَمَمْتَ يا فلان قَدُمُّ، قال: وليس في
المضاعف مثله. الجوهري: كَمَنْتَ با فِلان قَدِمُ
وقَدُمُ دَمامةٌ أَي صِرْتِ جَميماً؛ وأنشد ابن بري
الشاعر :
وإني ، على ما تَزْدَري من دَمامَتي ،
إِذا قيسَ ذَرعي بالرّجال أَطُولُ
قال : وقال عثمان بن جني دَمِيمٌ من دَمُمْتَ على
فَعُلْتَ مثل تَبُبْتَ فَأَنْت لَبِيبٌ . وفي الحديث:
كان بأسامة دَمامَة"، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم :
قد أَحْسَنَ بنا إِذ لم يكن جارِيةٌ؛ الدَّمامةُ، بالفتح:
القِصَرُ والقُبْحُ؛ ومنه حديث المُتْعَةِ: هو قريب
من الدَّمامةِ . وفي حديث عمر: لا يُزَوِّجَنَّ
أَحدُ كم ابْنَتَهُ بدَميم .
ودَمْ رَأْسَه يَدُمُّهُ حَمّاً: ضربه فَشَدَخْهِ وسَجْهُ.
وقال اللحياني: هو أَن تضربه فتَشْدَخَهُ أَو لا
تَشْدَخْهُ. ودَمَمْتُ ظهره بآجُرَّةٍ أَدُمُّهُ حَمّاً:
ضَرَبَته .. ودمَّ الرجل فلاناً إذا عَذَّبه عذاباً تاماً ،
ودَمْدَمَ إذا عذب عذاباً تامًاً .
والدَّيْمومةُ: المفازة لا ماء بها؛ وأنشد ابن بري
الذي الرُّمَّةِ :
إِذا التّخّ الدَّيامِيمُ
والدَّيْمُومُ والدَّيْمومةُ : الفلاة الواسعة.
ودَمْدَمْتُ الشيء إِذا أَلْزَقْتَهُ بالأرض وطخطحْتُه.
ودَمَّهُمْ يَدُمُّهُمْ دَمّاً: طعنهم فأهلكهم، وكذلك
دَمْدَمَهُمْ وَدَمْدَمَ عليهم . وفي التنزيل العزيز :
فدَمْدَمَ عليهم رَبُّهُمْ بذَنْبهم؛ أَي أهلكهم ، قال:
دَمْدَمَ أَرْجَفَ ؛ وقال ابن الأنباري: دَمْدَمَ أَي
غَضِب، وتَدَمْدَمَ الجرحُ : براً ؛ قال نصيب :
٢٠٨

دمم
وإِن هَواها في فؤادي القُرْحَةٌ
دَوّى، مُنْذُ كانت، قد أَبَتْ ما تَدَمِدَمُ
الدَّمْدَمَةُ: الغَضَبِ. ودَّمْدَمَ عليه: كَلَّمَه
مُغْضَّباً؛ قال: وتكون الدَّمْدَمَةُ الكلام الذي
يُزْعج الرجلَ، إِلاَّ أَن اكثر المفسرين قالوا في دَمْدَمَ
عليهم أَي أَرْجَفَ الأرضَ بهم؛ وقال أبو إسحق :
معنى دَمْدَمَ عليهم أَي أَطبق عليهم العذاب . يقال :
دَمَمْتُ على الشيء ١ أَي أَطبقت عليه ، وكذلك
دَمَمْت عليه القبر وما أَشْبه ، ويقال للشيء يُدْفَنُ:
قَدَ دَمْدَ مْتُ عليه أي سويت عليه، وكذلك يقال :
ناقة مد عومة أَي قد أُلبِسَها الشحمُ، فإذا كرّرتَ
الإطباقَ قلت دَمْدَ مْتُ عليه.
والدَّمْدامَةُ: عُشْبة لها ورقة خضراء مُدَوّرّة
صغيرة، ولها عرق وأَصل مثل الجَزَرة أبيض شديد
الحلاوة يأكله الناس ، ويرتفع من وسطها قَصّبة قدر
الشبر، في رأسها بُرْعُومةٌ مثل بُرْ عِومة البصل فيها
حب، وجمعها دَمْدامٌ؛ حكى ذلك أبو حنيفة.
والدُّمادِمُ : شيء يشبه القَطِرِ انَ يسيل من السَّلَّمِ
والسَّمُرِ أَحْمرُ ، الواحدِ دُمَدِيمٌ، وهو حَيْضَةُ أُمْ
أَسْلَمَ يعنيِ سْجرَةٌ. وقال أَبو عمرو: الدَّمْدِمُ
أُصول الصَِّّانِ الْمُحِيل في لغةِ بنِي أَسَد ، وهو في
لغة بني تميم الدّتْدِنُ. شر: أُمُّ الدَّيْدَمِ هي
الظبية ؛ وأنشد:
غَرَّاء بَيْضاء كأُمَّ الدَّيْدَمِ
والدُّمَّةُ: لُعْبَةٌ. والدُّمَّةُ: الطريقة. والدِّمَّةُ،
بالكسر: البعرة، والدُّمادم من الأرض: روابٍ
١ قوله (( دعمت على الشيء الخ)) كذا بالاصل، والذي في التهذيب:
دمدمت على الشيء ودمدمت عليه القبر . وفي التكملة : ان دهم
ودمدم بمعنى واحد .
سهلةٍمُ، والمُدَّمْمُ: المطوي من الكِرارِ؛ قال
الشاعر :
تَرَبَّعُ بِالفَأْوَيْنِ ثم مَصِيرُها
إلى كلِّ كَرّ، من لَصَافِ، مُدَّمَّمٍ
دنم: الدِّنَامَةُ وَالدِّثَّمَةُ: القصير مثل الدِّنَّابَةِ والدِّنَّبة؛
أَنشد يعقوب لأعرابي يجو امرأة :
كأَنَّهَا غُصْنُ ذَوَى مِن يَنَمَهْ ،
تُنْمَى إِلى كلِّ دَنِيِ دِنْمَهْ
دقدم: الدَّتْدِمُ: النبت القديم المسودّ كالدّتدِن ،
بلغة بني أَسَد ؛ قال ابن سيده: ولولا أَنه قال بلغة
بني أسد لجَعَلْتُ مم الدِّتْدِمِ بدلاً من نون
الدَّتْدِنِ .
دَهُم: الدُّهْمَةُ: الوادِ. والأَذْهَمُ: الأَسْود ،
يكون في الخيل والإبل وغيرهما، فَرس أَدْهَمُ وبعير
أَدْهَمُ ، قال أبو ذؤيب :
أَمِنْكِ البَرْقُ أَرْقُبُهُ فَهَاجًا،
فيتُ إِخالهُ دُهْماً خِلاجًا؟
والعرب تقول: ملوك الخيل دُهْمُها ، وقد اذْهام،
وبِهِ دُهْمَةٌ شديدة. الجوهري: اذْهَمَ الفرسُ
اذهِماماً أَي صار أَذْهَمّ، واذهامً الشيء اذهماماً
أَي اسواد ، واذهامَ الزَّرْعُ: عَلاه السواد رِيّاً .
وحديقة " دَهْمَاءُ مُدْهامَةٌ: خضراء تَضْرِب إلى
السواد من نَعْمَتِها ورِيْها . وفي التنزيل العزيز:
مُدْهَامَّتان أي سوداوان من شدةِ الخضرة من الريّ؛
يقول: خَضْراوانٍ إلى السواد من الرّيّ ، وقال
الزجاج: يعني أنهنا خضراوان تَضْرب خُصْرتها.
إِلى السواد ، وكل نبت أخضر فتمامُ خِصْبِهِ ورِيَّةٍ
أَنِ يَضْرِبَ إِلى السواد . والدُّهْمةُ عند العرب:
١٤ * ١٢
٢٠٩

دم
دم
السواد، وإِنما قيل للجَنَّة مُدْهامَّة لشدة خضرتها .
يقال: اسودَّت الخضرة أَي اسْتَدَّت . وفي حديث
قسّ: ورَوْضة مُدْهامة أَي شديدة الخضرة المتناهية
فيها كأنها سوداء لشدة خضرتها، والعرب تقول لكل
أَخضر أَسْودُ، وسبيت قُرَى العراق سواداً لكثرة
خضرتها؛ وأنشد ابن الأعرابي في صفة نخل :
دُهْماً كأَنَِّ الليلِ فِي زُهَائِها،
لا تَرْهَبُ الذّتْبَ على أَطْلائها
يعني أنها خُضْرٌ إلى السواد من الرِّيّ، وأَن اجتماعها
يُرِي ◌ُشخوصها سوداً، وزُهاؤها شخوصها، وأَطلاؤها
أَولادها ، يعني فُسْلانَها، لأنها تخل لا إِبِلٌ.
والأَذْهَمُ: القيد لسواده، وهي الأداهِمُ، كسْروه
تكسير الأسماء وإن كان في الأصل صفة لأنه غلب
غَلَبَةَ الاسم ؛ قال جرير :
هو القَيْنُ وابِ القَيْنِ، لَا قَيْنَ مثلُهُ
لبَطْحِ المَساحي، أَو لِجَدْلِ الأَداهِمِ
أَبو عمرو: إِذا كان القَيدُ من خَشب فهو الأَذْهَمُ
والفَلَقُ. الجوهري : يقال للقيدِ الأَذِهَمُ ؛ وقال:
أَوْعَدَني، بالسّجنِ والأَداهِمِ،
رِجْلِي، ورِجْلِي ◌َسْئَةُ المَناسِمِ
والدُّهْمَةُ من ألوان الإبل: أَن تشتد الوُرْقَةُ حتى
يذهب البياضُ بَعِيرٌ أَذْهَمُ وناقة دَهْماءُ إِذا اشْتدت
وُرْقَتُهُ حتى ذهب البياض الذي فيه ، فإن زاد على
ذلك حتى اشْتَد السوادُ فهو جَوْنٌ، وقيل: الأدهمُ
من الإبل نحو الأصفر إِلا أَنِهِ أَقلُّ سواداً، وقالوا :
لا آتيك ما حَنْت الدَّهماء ؛ عن اللحياني ، وقال :
هي النَّاقة ، لم يزد على ذلك ؛ قال ابن سيده : وعندي
أَنه من الدُّهْمَةِ التي هي هذا اللون، قال الأصمعي:
إذا اشتدت وُرْقَةُ البعير لا يخالطها شيء من البياض
فهو أَدْهَمُ. وناقةَ دَهْناءُ وفرس أَدْهَمُ بَهِيمٌ إِذا
كان أَسود لا شِيَةَ فيه. والوطأَةُ الدَّهْماءُ: الجديدة،
والغَبْراءُ: الدارِسَةُ؛ قال ذو الرّمّة:
سِوَى وَطْأَةٍ دَهْمَاءَ، من غيرِ جَعْدَةٍ ،
ثَنَى أُخْتَها عن غَرْزِ كَبْداء خامِرٍ
أَراد غير جَعْدَة. وقال الأصمعي: أَثَرٌ أَذْهَمُ
جديد، وأَثْرِ أَغْبرُ قَديم دارِسٌ . وقال غيره :
أَثْرٌ أَذْهَمُ قديم دارِسٍ. قال: الوَطْأَةِ الدَّهْمَاءُ
القديمة، والحمراء الجديدة، فهو على هذا من الأضداد؟
قال :
وفي كلِّ أَرْضٍ جِئْتَهَا أَنت واجدٌ
بها أَثَراً منها جَدِيداً وأَذْهَمَا
والدَّهْماءُ: ليلة تسع وعشرين، والدُّهْمُ ثلاث ليال
من الشهر لأنها ◌ُهْمٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام:
لم يمنع ضَوْءَ ثُورِها اذْهِمامُ سَجْفِ الليل المظلمِ؛
الاذْهِمامُ: مصدر اذْهَمْ أَي اسودّ. والاذْهِيامُ:
مصدر اذهامّ كالاحمرار والاحْمِيرار في احْمَرّ
واحْمارً . والدَّهْماء من الضَّأْنِ: الحمراء الخالصة
الحُمْرَةِ. الليث: الدَّهْمُ الجماعة الكثيرة. وقد
دَهَمُونا أَي جاؤونا مرة جماعة. ودَهَمَهُمْ أَمرٌ إِذا
غشيهم فاشياً؛ وأنشد :
جِئْتَ بِدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُومَا
وفي حديث بعض العرب وسَبَقَ إلى عرفات: اللهم
اغفر لي من قبل أَن يَدْهَمَكَ الناسُ أَي بكثروا
عليك ؛ قال ابن الأثير : ومثل هذا لا يجوز أن
يُسْتَعْمَلَ في الدعاء إِلاَّ لمن يقوله بغير تَكَلُفٍ .
الأزهري: ولما نزل قوله تعالى: عليها تِسْعَةَ عَشَرَ؟
٢١٠

دهم
قال أبو جهل: ما تستطيعون يا مَعشر قُرَيْشٍ،
وأَنْتَمَ الدَّهْمُ، أَن يَغْلِبَ كلُّ عشرة منكم واحداً
منهم أَي وأَنتم العددِ الكثير ؛ وجيش دَهْمٌ أَي
كثير. وجاءهم دَهْمٌ من الناس أي كثير.
والدَّهْمُ: العدد الكثير . ومنه الحديث: محمد في
الدَّهْمِ بهذا القَوْر، وحديث بشير بن سَعْد:
فَأَدركهِ الدَّهْمُ عند الليل ، والجمعِ الدُّهوم ؛
وقال :
جثنا بدَهْمٍ يَدْهَمُ الدُّهُوما
مَجْرٍ، كَأَنّ فوقَهُ النُّجوما
ودَهِمُوهُمْ ودَهَبُوهُمْ يَدْهَمُونَهُمْ دَهْماً:
غَشُوهُمْ؛ قال بِشْرُ بن أبي خازِمٍ :
فَدَهَمْتُهُمْ دَهْماً بكل طِرّةٍ
ومُقَطْعِ حَلَقَ الرِّحالَة مِرْجِم
وكل ما غشيك فقد دَهَمَكَ ودَهِمَكَ حَمْماً؛ أَنشد
ثعلب لأبي محمد الحَذْلَسيِّ:
يا سعدُ عَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ ،
يومَ تَلاقَى شَاؤُهُ ونَعَمُهْ
ابن السكيت: ◌َهِمَّهم الأمر يَدْهَمُهُمْ وَدَهِمَتْهم
الخيلَ، قال: وقال أبو عبيدة ودَهَمَهُمْ، بالفتح ،
يَدْهَمُهُمْ لغة.
وأَتتكم الدّهَيْماءُ ؛ يقال: أراد بالدّ قَيماء السوداء
المظلمة ، ويقال : أراد بذلك الداهية يذهب إلى
الدُّهَيْمِ اسم ناقة، وفي حديث حُذَيْفَةً: وذكر
الفتنة فقال أَنتكم الدُّعَيْماءُ تَرْمي بالنَّشَفِ ثم التي
تليها ترمي بالرَّضْفٍ ؛ وفي حديث آخر : حتى ذكرَ
فتنة الأخْلاس ثم فتنة الدّمَيْماء ؛ قال أبو عبيدة:
قوله الدّهَيْمَاءُ نزَاء أَراد الدَّهْماءِ فِضَغْرِ ها، قال شمر:
أراد بالدّهْماء الفتنة السوداء المظلمة والتصغير فيها
للتعظيم، ومنه حديثه الآخر: لتكونَنّ فيكم أربع
فِتَنِ: الرَّقْطَاءُ والمظْلِمةُ وكذا وكذا؛ فالمُظْلِمَةُ
مثل الدَّهْماء ، قال: وبعض الناس يذهب بالدُّ هَيْماء
إلى الدُّهَيْمِ وهي الداهية ، وقيل الداهية ◌ُهَيْمٌ أَن
ناقة كان يقال لها الدُّهَيْمُ، وغزا قوم من العرب
قوماً فَقُتِلَ منهم سبعة إِخْوة فعُمِلوا على الدُّهَيْمِ،
فضارت مثلاً في كل داهيةٍ . قال شمر : وسمعت ابن
الأعرابي يروي عن المُفَضَّل أَن هؤلاء بنو الزَّبَّان
ابن مُجَالِدٍ ، خرجوا في طلب إبل لهم فلقيهم كثيف
ابن زُهَيْرٍ، فضرب أعناقهم ثم حمل رؤوسهم في
جُوالِقٍ وعَلْقه في عُنق ناقة يقال لها الدُّهَيْمُ، وهي
ناقة عمرو بن الزَّبَّانِ، ثم خَلاها في الإبل فراحت
على الزَّبَّان فقال لما رأَى الْجُوالِقَ: أَظْنَ بَنِيَّ
صادوا بيض نَعام ، ثم أَهوى بيده فأَدخلها في
الجُوالِقِ فإِذا رَأْسٌ، فلما رآه قال: آخِرُ البَزْ
على القَلُوصِ، فذهبت مثلًا، وقيل: أَثقل من حِمْل
الدُّهَيْمِ وأَسْأَم من الدُّهَيْمِ؛ وقيل في الدُّهَيمِ: اسم
ناقة غزا عليها ستة إخوة فقُتِلُوا عن آخرهم وحُمِلوا
عليها حتى رجعت بهم ، فصارت مثلًاً في كل داهية ،
وضربت العرب الدّعَيْمَ مثلاً في الشر والداهية ؟
وقال الراعي يذكر جَوْرَ السعاة :
كتبَ اللُّعَيْمُ من العَدَاءِ لِمُسْرِفٍ
عادٍ، يُرِيدُ مَخانة وغُلولا
وقال الكبيت :
أَهَبْدَانُ مَهْلًاً! لا يُصَبِّح بُيوتَكُمْ
يَجُرْ مِكُمُ حِمْلُ اللَّهَيْمِ، وما تَزْبِي
وهذا البيت حجة لما قاله المفضّل .
والدَّهْماء: الجماعة من الناس . الكائي: يقال
٢١١

دهم
دوم
دَخَلْتُ فِي خَمَرِ الناس أَي في جماعتهم وكثرتهم ،
وفي دَهْماء الناس أيضاً مثله؛ وقال :
فَقَدْناكَ فِقْدانَ الربيع ، وليْقَنا
فَدَيْناكَ، من دَهْمَائِنا، بأُلوفٍ
وما أَدرِي أَيُّ الدَّهْمِ هو وأَيُّ كَهْمِ الله هو أَي
أَيّ خَلْقِ الله. والدَّهْماء: العدد الكثير. ودَهْماءُ
الناس: جماعتهم وكثرتهم. والدُّهَيْماءُ، تصغير
الدَّهْماءِ: الداهية، سميت بذلك لإظْلامِها، والدّهَيْم
وأُمّ الدُّهَيْمِ الدّواهي، وفي المحكم : الداهية .
وفي الحديث : من أَراد أَهل المدينة بدَهْمٍ أَي بغائلة
من أمر عظيم يَدْهَمُهُمْ أَي يَفْجَؤُهُمْ. ويقال :
هَدَمَهُ ودَهْدَمَه بمعنى واحد ؛ قال العجاج :
وما سُؤالُ طَلَلٍ وَأَرْسُمِ
والنُّؤْيِ، بَعْدَ عَهْدِهِ الْمُدَهْدَم
يعني الحاجز حول البيت إذا تهدم ؛ وقال :
غير ثَلاثٍ فِي الْمَحَلِّ صُيَّمٍ
رَوائم، وهُنَّ مثل الرُّؤْمِ،
بعد اليِى ، شِيْهِ الرَّمَادِ الأَذْهَمِ
ورَبْعٌ أَذْهَمُ: حديث العهد بالحَيِّ، وأَرْبُعٌ
◌ُمْمٌ ؛ وقال ذو الرمة أيضاً :
أَلِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللّواني كأنّها
بَقِيَّةٌ وَحيٍ في بُطونِ الصَّخائف!
الأزهري: المُتَدَهَّمُ والمُتَدَأُمُ والمُتَدَثْرُ هو
المَجْبُوسُ المأبونُ. والدَّهْماءُ: القِدْرُ ابن شميل:
الدَّهْماء السوداء من القُدور، وقد دَهَّمَتْها النار.
والدَّهْماء: سَحْنَةُ الرجل. وفَعَلَ به ما أَدْهَبَهُ
أَي ساءَه وأَرْغَمَهُ؛ عن ثعلب. والدَّهْماءُ: عُشْبَة
ذات ورق وقُضُبٍ كَأَنها القَرْنُوَةُ، ولها نَوْرَة"
حمراءُ يُدْبَغُ بها، ومَنْبِتُها قِفافُ الرمل .
وقد سَبَّوْا داهِماً ودُهَيْئاً وَدُهْماناً. واللّهَيْم:
اسم ناقة ، وقد تقدم ذكرها . ودُهْمان : بطن من
هُذَيْلٍ؛ قال صَخْرُ الغَيِّ:
ورَهْطَ دُهْمانَ وَرَهْطُ عادِيَهْ
والأَذْهَمُ: فرس عَنْتَرَةَ بن مُعاوية١، صفة غالبة.
دهثم: الدَّهْتَمُ: المكان الوَطيءُ السهلِ الدَّمِثُ.
وَأَرَضِ دَهْتَمَةٌ ودَهْتَمٌ : سهلة . ورجل دَهْثَم
الخُلُقِ: سَهْلُهُ. وامرأةٍ دَهْتَمَةٌ: سهلة دَمِئَةُ
الأَخْلاق ؛ قال عمر بن لَجَلٍ :
ثم تَنَحَتْ عن مَقامِ الحُوِّمِ
لِعَطَنٍ رابِي المَقامِ، دَهْتَمِ
وسُمّي الرجل جَهْتَماً بذلك. الأصمعي : العرب
تقول الصَّفْرِ الزَّهْدَمُ، ولبحر الدَّهْتَمُ، والدَّهْتَمُ:
الرجل السَّخِيُّ. وَدَهْتَمٌ : اسم .
دهدم: كَهْدَمَ الشيءَ: قلّب بعضه على بعض .
وتَدَهْدَمَّ الحائطُ وتَجَرْجَمَّ: سقط. ويقال:
دَهْدَمْتُ البناء إذا كسرته ؛ قال العجاج:
والنُّؤْيِ، بعد عَهْده، المُدَهْدَمِ
دهقم: الدَّهْقَمَةُ: الكَيْسُ.
دهكم : الدَّهْكَمُ ؛ الشيخ الفاني. والنَّدَهْكُمُ:
الاقتحام في الأمر الشديد. وتَدَهْكَمَ علينا: تَدَرَّأَ
دوم : دامَ الشيءُ يَدُومُ ويَدَامُ؛ قال:
يا مَيّ لا غَرْوَ ولا مَلَامَا
في الحُبّ ، إن الحُبّ لن يَدامًا
١ المشهور أنه عنترة بن شدّاد .
٢١٢

دوم
دوم
قال كراع: دامَ يَدُومُ فَعِلَ يَفْعُلُ، وليس
بقَوِيٍ ، دَوْماً ودَواماً ودَيْمِومَةٌ؛ قال أبو الحسن:
في هذه الكلمة نظر ، ذهب أهل اللغة في قولهم دمت
تَدُوُمُ إلى أنها نادرة كمِتَّ تموتُ، وفَضِلَ يَفْضُلُ،
وحَضِرَ يَخْضُرُ، وذهب أبو بكر إلى أنها متركبة
فقال: دُمْتَ تَدُوُمُ كِقُلْتَ تَقُولُ، وَدِمْتَ
قَدامُ كَخِفْتَ تَخافُ، ثم تركبت اللغتان فظنّ قوم
أَنْ تَدُومُ على دِمْتَ ، وَتَدَامُ على دُمْتَ ، ذهاباً
إلى الشذوذ وإيثاراً له، والوَجْه ما تقدم من أَن
تَدَامُ على دِمْتَ، وَتَدُوُمُ على حُمْتَ، وما
ذهبوا إليه من تَشْذيذ دِمْتَ تَدَوَمُ أَخْف مما ذهبوا
إليه من تَسَوَّغِ دُمْتَ تَدامُ، إِذ الأُولى ذات
نظائر، ولم يُعْرَفْ من هذه الأخيرة إِلَّ كُدْتَ
تكادُ ، وتركيب اللغتين باب واسع كَقَنَطَ بَقْنَطُ
ورَكَنَ يَرْكَنُ، فيحملِهِ جُهَالُ أَهل اللغة على
الشذوذ. وأَدامَهُ واسْتَدامَهُ: تَأَنَّى فيه، وقيل :
طلب دوَامَهُ ، وأَدْومَهُ كذلك. واسْتَدَمْتُ
الأمر إذا تأَنّيْت فيه ؛ وأَنشد الجوهري للمَجْنون
واسمه قَيَسُ بن مُعَاذٍ :
وإِنِّي على لَيْلِى لَزارٍ ، وإِنِّي ،
على ذاكَ فياَ بَبْنَنا ، مُسْتَدِيمُها
أَي منتظر أَن تُعْتِيَني بخير ؛ قال ابن بري : وأَنشد
ابن خالويه في مُسْتَديم بمعنى مُنْتَظِرٍ :
تَرَى الشُّعراءَ من صَعِقٍ مُصابٍٍ
بصَكْتِهِ ، وآخرٍ مُسْتَدِيمٍ
:
وأنشد أيضاً
إِذا أَوقَعْتُ صَاعِقةٌ عَلَيْهِمْ،
وأَوْا أُخْرَى تَحَرّقُ فَاسْتَدَامُوا
الليث: اسْتِدامَةُ: الأمر الأناة؛ وأنشد لقَيْسٍ:
ان زهَيرٍ :
فلا تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ واسْتَدِمْهُ،
فما صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَدِيمٍ
وتَصْلِيةُ العصا: إدارتها على النار لتستقيم، واستدامتها:
التَّأَنّ فيها، أي ما أَحْكَمَ أَمْرَها كالتَّأَنِّي. وقال
شر: المُسْتَّدِيمُ المُبَالِغُ فِي الأَمر . واسْتَدِمْ ما
عند فلان أَي انتظره وارْقُبْهُ ؛ قال: ومعنى البيت
ما قام بحاجتك مثلُ من يُعْنى بها ويجب قضاءها.
وأَدامه غيرُه، والمُداومَةُ على الأَمر: المواظبة عليه.
والدَّيُّومُ : الدائِمُ منه كما قالوا قَيُّوم.
والدّيمةُ: مطر يكون مع سكون ، وقيل : يكون
خمسة أَيَّامٍ أَو ستة وقيل: يوماً وليلة أو أكثر، وقال
خالد بن جَنْبَةَ: الدّمةُ من المطر الذي لا رَعْدَ فيه
ولا بَرْقَ تَدُومُ يَوْمَها، والجمع دِيَمٌ، غُيِّرَت.
الواو في الجمع لتَغَيُّرِها في الواحد . وما زالت
السماءُ دَوْماً دوماً ودَيْماً دَيْماً، الياء على المعاقبة، أي
دائمةِ المطر ؛ وحكى بعضهم: دامَتِ السماءُ قَدِيمُ
دَيْماً ودَوَّمَتْ وديْمَتْ؛ وقال ابن جني: هو من
الواو لاجتماع العرب ظُرًّا على الدَّوامِ، وهو أَدْوَمُ
من كذا ، وقال أيضاً : من التدريج في اللغة قولهم
دِيمةٌ ودِيَمٌ، واستمرار القلب في العين إلى الكسرة
قبلها١، ثم تجاوزوا ذلك لما كثر وشاع إلى أن قالوا.
دَوَّمَتِ السَماءُ ودَيَّمَتْ، فَأَما دَوْمَتْ فعلى
القياس، وأَما دَيَّمَتْ فلاستمرار القلب في ديمة
ودِيمٍ ؛ أَنشد أبو زيد :
هو الجَوادُ ابنُ الجَوادِ ابنِ سَبَل؟
إِنْ دَيْمُوا جادَ، وإِنْ جادُوا وَبَلْ
١ قوله ((إلى الكبيرة قبلها» هكذا في الاصل.
٢١٣

دوم
دوم
ويروى: دَوَّمُوا. شمر: يقال ديمةٌ ودِيْمٌ ؛ قال
الأَعْلَبُ :
فَوَارِسٌ وِحَرْشَفٌ كَالدِّيْمِ ،
لا تَتَأَنَى حَذَرَ الكُلُومِ
روي عن أَبي العَمَيْئَلِ أَنه قال: دِيمَة وجمعها دُيومٌ
بمعنى الدّيمّةِ، وأَرض مَدِيمَةٌ ومُدَيَّمَةٌ : أَصابتها
الدِّيَمُ، وأَصلها الواو ؛ قال ابن سيده: وأَری الياء
معاقبة ؛ قال ابن مقبل :
عَقِيلَةُ رَمْلٍ دافعَتْ في حُقوفهٍ
رَخاخَ الثَّرَى، والأُفْحُوانَ المُدَّيَّنَا
وسنذكر ذلك في ديم . وفي حديث عائشة ، رضي
الله عنها ، أَنها سئلت : هل كان رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم، يُفَضِّلُ بعض الأيام على بعض ? وفي
رواية: أَنْهَا ذكرَتْ عَمَل رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، فقالت: كان عَمَلُهُ دِيمَةٌ؛ شبهتْهِ
بالدِّيمَةِ من المطر في الدّوام والاقتصاد . وروي عن
حُذَيْفَةَ أَنه ذكر الفتن فقال: إِنها لآ نِبَتُكُمْ دِيَماً،
يعني أنها ملأ الأرض مع دَوامٍ ؛ وأنشد :
دِيِمَةُ مَطْلَاءُ فيها وَطَفٌ،
طَبَّقَ الأَرْضَ، تَحَرَّى ونَدُرّ
والمُدامُ : المطر الدائم ؛ عن ابن جني .
والمُدامُ والمُدامَةُ: الخمر، سميت مُدامَةٌ لأنه
ليس شيءٍ تُستطاع إِدامَةُ شربه إلا هي، وقيل :
الإدامتها في الدَّنّ زماناً حتى سكنتْ بعدما فارَتْ،
وقيل: سُئِّيَتْ مُدامَةٌ إذا كانت لا تَنْزِفُ من
كثرتها، فهي مُدَامَةُ ومُدامٌ، وقيل: سيت
مُدامَةٌ لعِثْقها .
وكل شيء سكن فقد دامَ ؛ ومنه قيل الماء الذي
يَسْكن فلا يجري: دائِمٌ. ونهى النبي، صلى الله
عليه وسِلمٍ ، أَن يُبالَ في الماءِ الدائم ثم يُتَوضَّأَ منه،
وهو الماء الراكد الساكنُ، من دامَ يَدُومُ إذا طال
زمانه . ودامَ الشيءُ: سكن، وكل شيء سكَّنته
فقد أَدَمْتَه. وظلِّ دَوْمٌ وَماءِ دَوْمٌ : دائم،
وصَفُوهُما بالمصدر .
والدَّأَماءُ : البحر لدَوامِ مائه، وقد قيل: أَصْلَه
دَوْماء ، فإِعْلاله على هذا شاذ. ودامَ البحرُ يَدُومُ:
سكن ؛ قال أَبو ذؤيب :
فجاء بها ما مثِئْتَ من نَطَبِيَّةٍ،
تَدُومُ: البحارُ فوقها وتَمُوُجُ
ورواه بعضهم : يَدُومُ الفُراتُ، قال: وهذا غلط
لأَن الدُّرَّ لا يكون في الماء العذب .
والدَّيْمُومُ والدَّيْمُومَةُ: الفلاة يَدُومُ السير فيها
لبعدها ؛ قال ابن سيده: وقد ذكرت قول أبي عليّ
أَنها من الدَّوامِ الذي هو السخ١. والدّيْمُومةُ:
الأرض المستوية التي لا أعلام بها ولا طريق ولا ماء
ولا أَنِيس وإن كانت مُكْلِثَّةَ، وهنّ الدَّيامِيمُ.
يقال: عَلَوْنا دَيْمومةً بعيدة الغَوْرِ، وعَلَوْنا أَرضاً
دَيْبُومَة ◌ُنكَرَة". وقال أَبو عمرو: الدَّيامِيمُ
الصَّحَاري المُلْسُ المتباعدة الأطراف .
ودَوَّمَتِ الكلابُ: أَمعنت في السير ؛ قال ذو
الرمة :
حتى إِذا ◌َوَّمَتْ فِي الأَرضِ راجَعَهُ
كِيْرٌ، ولو شاء نَجّى نفسَهَ العَرَبُ
أَي أَمعنت فيه ؛ وقال ابن الأعرابي: أَدامَتْهُ،
والمعنيان مقتربان ؛ قال ابن بري: قال الأصمعي
دَوْمَتْ خطأ منه، لا يكون التَّدْويم إلا في
١ قوله: الخ"، هكذا في الأصل.
٢١٤٠

دوم
دوم
السماء دون الأرض ؛ وقال الأخفش وابن الأعرابي :
دَوَّمَتْ أَبعدت، وأَصلِه من دامَ يَدُومُ، والضمير
في دوّمَ يعود على الكلاب؛ وقال عليّ بن حمزة :
لو كان التَّدْويمُ لا يكون إلا في السماء لم يجز أَن
يقال: به 'ُوامٌ كما يقال به دوار"، وما قالوا
◌ُدُومَةُ الجَنْدَلِ وهي مجتمعة مستديرة. وفي حديث
الجارية المفقودة : فَحَمَلني على خافيةٍ ثم دَوِّمَ بِي فِي
السُّكَاكِ أَي أَدارني في الجوّ. وفي حديث قُسٍّ.
والجارُود: قد دَوَّمُوا العمائم أي أداروما حول
رؤوسهم . وفي التهذيب في بيت ذي الرمة : حتى
إِذا دَوَّمَتْ ، قال يصف ثوراً وحشيّاً ويريد به
الشمس، قال: وكان ينبغي له أن يقول دَوَّتْ
فدَوْمَتْ استكراهِ مِنْه. وقال أبو الهيثم: ذكر
الأصمعي أَن التَّدْويم لا يكون إلا من الطائر في
السماء ، وعاب على ذي الرمة موضعه؛ وقد قال
رؤبة :
تَيْمَاءِ لا يَنْجو بها مِن دَوَّمَا.،
إِذا عَلاها ذو انْقِياضٍ أَجْدَما
;٠٠
أي أَسرع. ودَوَّمَتِ الشمس في كبد السماء .
ودَوَّمَت الشمس: دارت في السماء . التهذيب :
والشمس لها تَدْويمٌ كَأَنها تدور، ومنه اشْتُقَّتْ
دُوّامَةُ الصبي التي تدور كَدَوَرانها؛ قال ذو الرمة
يصف جُنْدَباً:
مُعْرَوْزِياً رَمَضَ الرَّضْرَاضِ يَرْكُضُهُ،
والشّمْسُ حَيْرى لها في الجَوّ قَدْوِيمُ.
كأنها لا تمضي أَي قد ◌َكِبَ حَرَّ الرَّضراضِ،
والرَّمَضُ: مْدة الحر، مصدر وَمِضَ يَرِمَضُ وَمَضاً،
وير كُضُهُ: يضربه برجله، وكذا يفعل الجُنْدَبُ.
قال أبو الهيثم: معنى قوله والشمس حَيْرى تقف
الشمس بالهاجرة على المسير مقدار ستين فرسفاًا
تدور على مكانها . ويقال: تَحَيَّرَ الماء في الروضة إذا
لم يكن له جهة يمضي فيها فيقول كأنها مُتَخَيِّرَة
لَدَوَرَانها، قال: والتَّدْ ويمُ الدَّوَرَانُ، قال أبو بكر:
الدائم من حروف الأضداد ، يقال الساكن دائم ،
وللمتحرّك دائم . والظل الدَّوْمُ: الدائم؛ وأنشد
ابن بري للقِيطِ بن زرارةَ في يومٍ جَبَلَة:
يَا قَوْمِ، قَدْ أَحْرَ قْتُونِي بِاللَّوْمْ.،
ولم أُقاتِلْ عامِراً قبلَ اليَوْمْ
◌َثْنَانَ هذا والعِناقُ والنَّوْم ،
والْمَشْرَبُ البارِدُ والظُّلُّ الدَّوْمِ
ويروى: في الظل الدَّوْمْ. ودَوَّمَ الطَائر إذا
تحرك في طَيَرانه، وقيل: دَوَّمَ الطائر إذا سَكَّنَ
جناحيه كَطَيّرَانِ الحِدَإِ والرَّخَم. ودَوْمَ الطائرُ
واستدامَ: حَلْقَ في السماء، وقيل: هو أَن يُدَوْمَ
في السماء فلا يجرك جناحيه، وقيل: أَن يُدَوْمَ
ويحوم ؛ قال الفارسي : وقد اختلفوا في الفرق بين
النَّدَوِيمِ والتَّدْوِيَةِ فقال بعضهم: التَّدْويمُ في السماء،
والتّدْوِيَّةُ في الأرضِ، وقيل بعكس ذلك ، قال :
وهو الصحيح، قال جَوَّاسٌ، وقيل هو لعمرو بن
مخلاةِ الحمارِ:
بيَوْم ترى الرايات فيه ، كأنها
عَوافي طيورٍ مُسْتَدِيم وواقِع
ويقال: دَوَّمَّ الطائرُ في السماء إذا جعل يَدُورِ ،
ودَوَّى في الأرض ، وهو مثل التَّدْويمِ في السماء.
الجوهري : تَدْويمُ الطائر تَحْلِيقُهُ فِي طَيَرَانِهٍ
ليرتفع في السماء ، قال: وجعل ذو الرمة التَّدْوِيم
١ قوله (( مقدار ستين فرساً)» عبارة التهذيب مقدار ما تسير
ستين فرسخاً .
٢١٥

دوم
دوم
في الأرض بقوله في صفة الثور: حتى إذا دَوِّمَتْ في
الأرض ( البيت ) وأنكر الأصمعي ذلك وقال : إنما
يقال دَوِّى في الأرض ودَوَّمَ في السماء ، کما قدمنا
ذكره ، قال : وكان بعضهم يُصَوِّبُ التّدْويم في
الأرض ويقول: منه اسْتقت الدُّوَّامَةُ، بالضم
والتشديد ، وهي فَلْكَةٌ يرميها الصبي بخيط فتُدَومُ
على الأرض أَي تدور ، وغيره يقول: إِنما سُبِّيَت
الدّوَّمَةَ من قولهم دَوّمْتُ القِدْرَ إذا سَكَّنْتَ
غليانها بالماء لأنها من سرعة دورانها قد سكنتْ
وهَدَأَتْ .
والتَّدْوامُ : مثل التّدويمِ؛ وأَنشد الأحمر في نعت
الخيل:
فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائِداتِها ،
جُنْحَ النَّواصِي نَحْوَ أَلْوِيِتها ،
كالطير تَبْقِي مُتَدَاوِ ماتِها
قوله تَبْقي أَي تنظر إليها أَنت وتَرْقُبُها ، وقوله
مُتَداوِمات أَي ◌ُدَوِّمات دائرات عائفات على شيء.
وقال بعضهم : تَدْويمُ الكلب إِمعاثُهُ في الحَرِّبِ ،
وقد تقدم . ويقال للطائر إذا صَفّ جناحيه في الهواء
وسَكَّنهما فلم يجر كهما كما تفعل الجِدّأُ والرَّحَمُ:
قد ◌َوَّمَ الطَائر تَدْوِيماً، وسُمْي تدويماً لسكونه
وتركه الخَفَقانِ بجناحيه. الليث : التَّدْوِيمُ تَحْلِيقُ
الطائر في الهواء ودَوَرانه .
ودُوّامة الغلام ، برفع الدال وتشديد الواو : وهي
التي تلعب بها الصبيان فَتُدار، والجمع دُوَّامٌ ،
وقد دَوَّمْتُها. وقال شمر: دُوّامةُ الصبي، بالفارسية،
دوابه وهي التي تلعب بها الصبيان تُلَفُ بسير أَو
خيط ثم تُرْفى على الأرض فتَدور؛ قال المُتَلَّسُ
في عمرو بن هند :
أَلَكِ السَّدِيرُ وبارِقٌ ،
ومَرَابِضٌ، وَلَكَ الحَوَرْنَقْ،
والقَصْرُ ذو الشُّرُفاتِ من
سِنْدَادَ ، والنَّخْلُ المُنَبَّقْ،
کلٹها
والقادسيَّةُ
والبَدْوُ من عانٍ ومُطْلَقْ!
وتَظَلُّ ، في ◌ُدُوّمةٍ الـ
مولودٍ يُظْلَمُها، تَحَرَّقْ
فَلَئِنْ بَقِيتِ، لَتَبْلُغَنْ
أَرْماحُنا منك المُخَتَّقْ
ابن الأعرابي: دامَ الشيءُ إِذا دار ، ودام إذا وقف،
ودام إذا تَعِبَ . ودَوَّمَتْ عينُه: دارت حدقتها
كأنها في فَلْكةٍ ، وأنشد بيت رؤبة :
تَيْماء لا يَنْجُو بها من دَوَّمَا
والدُّوامُ: شبه الدّوارِ في الرأْس ، وقد دِيمَ به
وأُدِيمَ إِذا أَخذه دُوارٌ. الأصمعي: أَخْذهُ دُوَامٌ في
رأسه مثل الدّوارِ ، وهو دُوارُ الرأس . الأصمعي:
دَوّمَت الخمر شاربها إِذا سكر فدارَ . وفي حديث
عائشة : أنها كانت تَصِفُ من اللّوامِ سبع تمرات من
عَجْوَةٍ فِي سِبع ◌َدَواتٍ على الريق؛ الدُّوامُ ،
بالضم والتخفيف : الدّوارُ الذي يَعْرِضُ في الرأس.
ودَوْمَ المرقة: إِذا أَكثر فيها الإمالة حتى تَدُور
فوقها، ومرقة داومة نادر ، لأَن حق الواو في هذا
أَن تقلب همزة. ودَوَّمَ الشيءَ: بَلَّهُ، قال ابن
أحمر :
هذا الثَّنَاءُ، وأَجْدِرْ أَن أُصاحِبَهُ !
وقد يُدَوِّمُ ريقَ الطَامِعِ الأَمَلُ
٢١٦

دوم
دوم
أَي يبكّ؛ قال ابن بري: يقول هذا ثنائي على النُّعْمانِ
ابن بشير، وأَجْدر أَن أُصاحبه ولا أُفارقه، وأَملي له
يُبْقي ثنائي عليه ويُدَوِّمُ ريقي في فمي بالثناء عليه.
قال الفراء: والتَّدْويمُ أَن يَلُوكَ لبيانَه لئلا يييس
ريقُه؛ قال ذو الرُّمَّةِ يصف بعيراً ◌َهْدِرُ في
شقِشِقته:
في ذاتٍ سَامٍ تَضْرِبُ المُقَلْدَا،
وَقْشَاءَ تَنْتَاعُ اللُّغَامَ المُزْبِدَا،
دَوَّمَ فيها رِزُّهُ وأَرْعَدَا
قال ابن بري : وقوله في ذات شام يعني في سِقْشِقَةٍ،
وسَامٌ: جمع شامةٍ ، تَضْرب المُقَلَدَا أَي يخرجها
حتى تبلغ صفحة عنقه؛ قال: وتَنْتَاحُ عندي مثل
قول الراجز :
يَنْبَاعُ من ذِفْرَى غَضُوبٍ حُرّةٍ
على إشباع الفتحة، وأَصله تَنْتَخ وتَْبَعُ ، يقال :
نَتَخَ الشوكة من رجله إذا أَخرجها ، والمِنْتَاحُ:
المِنْقاش، وفي شعره تَمْتَاخ أَي تخرج، والماتِخُ:
الذي يخرج الماء من البئر. ودَوَّمَ الزعفرانَ: دافَهُ؛
قال الليث: تَدْوِيمُ الزعفران دَوْفُه وإدارَتُه في
دَوْفِهِ؛ وأَنشد :
وهُنَّ يَدُقْنَ الزَّعفران المُدَوَّمَا
وأَدامَ القِدْرَ وَدَوْمَها إِذا غَلَت فنضحها بالماء البارد
ليسكن غليانها؛ وقيل: كَسَبرَ غليانها بشيءٍ
وسكَنَهُ ؛ قال :
تَفُورُ عَلينا قِدْرُهُمْ فَنُدِيمُها،
ونَفْتَؤُها عَنَّا إِذا حَمْيُها غلى
قوله نُدِيمُها : تُسَكِّنها، ونَفْتَؤُها: نكسرها
بالماء ؛ وقال جرير
سَعَرْتُ عَليكَ الحَربَ تَغْلِي قُدُورُها،
فَهَلأْ غَدَاةَ الصَّمَّتَيْنِ تُدِيْمُهَا !
يقال: أَدام القِدْرَ إِذا سكن غَلَيانها بأَن لا يُوقَدَ
تحتها ولا يُنزِلَهَا، وكذلك دَوَّمَها. ويقال الذي
تُسَكَّنُ به القدر: مِدْوامٌ . وقال اللحياني :
الإدامةُ أَن تترك القدر على الأثافيّ بعد الفراغ، لا
ينزلها ولا يوقدها. والمِدْوَمُ والمِدوامُ: عود أو
غيره يُسَكِّنُ به غليانها ؛ عن اللحياني .
واسْتَدَامَ الرجلُ غِرِيمِهِ : رِفَق به ، واسْتَدْماهُ
كذلك مقلوب منه ؛ قال ابن سيده : وإنما قضينا بأنه
مقلوب لأنّا لم نجد له مصدراً؛ واسْتَدْمَى مَوَدَّته:
ترقبها من ذلك ، وإن لم يقولوا فيه اسْتَدام ؛ قال
كُثَيِّرٌ:
وَمَا زِلِلْتُ أَسْتَدْسِي، ومَا طَرِّ شَارِبي،
وصالكِ ، حتى ضَرَّ نفسي ضَِيرُها
قوله وما ظَرَّ شَارِبي جملة في موضع الحال . وقال
ابنْ كَيْسَانَ في باب كان وأخواتها : أما ما دامَ فَمَا
وَقَتٌ، تقول: قُمْ ما دام زيدٌ قائماً ، تريد قُمْ
مُدَّةَ قيامه ؛ وأَنشد :
لَنَقْرَبَنَّ قَرَباً جُلْذِيًّا،
ما دام فيهِنَّ فَصِيل حَيًّا
أَي مدَّة حياة فُصْلانها، قال: وأَما صار في هذا
الباب فإِنها على ضَرْبين: بلوغ في الحال ، وبلوغ في
المكان ، کقولك مار زید إلى عمرو ، وصار زيد
رجلًا ، فإذا كانت في الحال فهي مثل كان في بابه ،
فأما قولهم ما دام فمعناه الدَّوامُ لأن ما اسم موصول
بدامَ ولا يُسْتَعْمَلُ إِلا ظَرْفاً كما تستعمل المصادر
٢١٧

دوم
دوم
ظروفاً، تقول: لا أَجلس ما دُمْتَ قائماً أَي دَوامَ
قيامِكَ، كما تقول: ورَدْتُ مَقْدَمَ الحاجّ.
والدَّوْمُ: شجر المُقْلِ، واحدته دَوْمَةُ، وقيل :
الدَّوْمُ سْجرِ معروف ثَمَرُهُ المُقْلُ. وَفي الحديث:
رأيت النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو في ظل دَوْمة؟
قال ابن الأثير: هي واحدة الدَّوْمِ وهو ضخام الشجر،
وقيل : شجر المُقْلِ. قال أبو حنيفة : الدَّوْمَةُ
تَعْبُلُ وتَسْمُو ولها خُوصٌ كخُوصِ النخل وتُخرِجُ
أَقْنَاءَ كأَفناء النخلة . قال : وذكر أبو زياد الأعرابي
أَن من العرب من يسمي النَّبْقَ دَوْماً. قال : وقال
عُمَارَةُ الدَّوْمُ العظامُ من السَّدْرِ . وقال ابن
الأعرابي: الدَّوْمُ ضِخام الشجر ما كان ؛ وقال
الشاعر :
زَجَرْنَ الحِرّ تحت ظلال دَوْمٍ،
ونَقَبْنَ العَوارِضَ بالعُيونِ
وقال طفَّيْلٌ :
أَظُمْنٌ بِصَحْراء الغَبِيطَينِ أَمْ تَخْلُ
بَدَتْ لك، أَمْ دَومٌ بأكمامِها حَمْلُ؟
قال أبو منصور: والدَّوْمُ شجر يشبه النخل إلاّ أنه
يُثْمِرِ المُقْلَ، وله لِيفٌ وخُوص مثل ليف النخل.
ودُوْمَةُ الجَنْدَلِ: موضع، وفي الصحاح: حِصْنّ،
بضم الدال ، ويسميه أهل الحديث دَوْمَة، بالفتح ،
وهو خطأٌ، وكذلك دُوماء الجَنْدَلِ. قال أبو
سعيد الضرير: دَوْمَةُ الجَنْدَلِ فِي غائط من الأرض
خمسة فراسخَ ، ومن قِبَلِ مغربه عين تَتُجُ فتقي
ما به من النخل والزرع، قال: ودَوْمَةُ ضاحِيَةٌ
بين غائطها هذا، واسم حضنها مارِدٌ، وسميت
دَوْمَةَ الجَنْدَلِ لأَن حصنها مبني بالجندل ، قال:
والضاحيةُ منَ الضّحْل ما كان بارزاً من هذا الغَوْطِ
والعينِ التي فيه ، وهذه العين لا تسقي الضاحية ، وقيل :.
هو دومة ، بضم الدال ، قال ابن الأثير : وقد وردت
في الحديث، وتضم دالها وتفتح ، وهي موضع ؛
وقول لبيد يصف بنات الدهر :
وأَعْصِفْنَ بِالدُّومِيّ من رأْس حِصْنِهِ،
وأَنْزَلْنَ بِالأَسباب ربَّ الْمُشْفَرِ
يعني أُكَيْدِرِ ، صاحب دُومَةِ الجَنْدَلِ. وفي
حديث قصر الصلاة : وذكر دَوْمِين؛ قال ابن الأثير:
هي يفتح الدال وكسر الميم ، قرية قريبة من
حمص.
والإِدامَةُ: تَثْقِيرُ السهم على الإِبْهَام. ودُوْمَ
السهم: فُتِلِ بالأصابع؛ وأنشد أبو الهيثم الكميت:
: فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَتَاناً يُعَلِّلُهُ،
عند الإدامَةِ، حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ
وفي حديث عائشة، رضي الله عنها : قالت اليَهُود
عليكم السامُ الدامُ أَي الموت الدائم ، فحذفت الياء
لأجلَ السام .
ودَوْمانُ: اسم رجل . ودَوْمَانُ: اسم قبيلة .
ويَدُومُ: جبل ؛ قال الراعي :
وفي يَدُومَ، إِذا اغْبَرَّتْ مَناكِيُهُ ،
وذِرْوة الكور عن مَرْوانَ مُعْتزل
وذو يَدُومَ: نهر من بلاد مُزَيْنَة بدفع بالعقيق ؛
قال كُغَيِّرُ عَزَّةَ:
عَرَفْتُ الدار قد أَقْوَتْ بِرِثْم.
إلى لأيٍ ، فمَدْفَعِ ذِي بَدُومِ
وأَدامِ : موضع؛ قال أبو المُثَلَّمِ :
لقد أُجْرِي المِصْرَعِهِ تَلِيدٌ ،
وساقَتْهُ المَنِيَّةُ من أَداما
٢١٨

دوم
ذام
قال ابن جني: يكون أَفْعَلَ من دامَ يَدُومُ فلا
يصرف كما لا يصرف أَخْزَمُ وأَحمر، وأَصله على هذا
أَدْو م، قال : وقد يكون من دمي، وهو مذ كور
في موضعه ، والله أعلم .
هيم : الديمة": المطر الذي ليس فيه وَعْد ولا برق،
. أَقِله ثلث النهار أو ثلث الليل ، وأكثره ما بلغ من
العِدَّة، والجمع دِيَمٌ؛ قال ليتد:
بائَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دِمَّةٍ
تَرْوِي الْحَمَائِلَ، دائماً تَسْجامُها
ثم يُشَبه به غيره. وفي حديث عائشة، رضي الله
عنها ، وسئلت عن عمل سيدنا رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، وعبادته فقالت: كان عملُه دِمةً؛ الدِّيمةُ
المطر الدائم في سكون، تَشْبَّهَتْ عمله في دوامه مع
الاقتصاد بديعة المطر الدائم ، قال : وأَصله الواو
فانقلبت ياء للكسرة قبلها . وفي حديث حُذَيْقَةَ:
وذكر الفتن فقال إنها لآ ئِبَتُكُم دِيَماً دِيَماً أي
أَنها تملأُ الأَرض في دَوامٍ ، ودِيَمٌّ جمع دِمَةِ المطر،
وقدِ دَيَّمَت السماءُ قَدْيِيماً؛ قالٍ جَهْمِ بنِ سَبَلٍ
يمدح رجلًا بالسّخاء.
أَنا الجَواد ابن الجَواد ابن سَبَلْ،
إِن ◌َيَّمُوا جادَ، وإِن جادوا وَبَل١ْ
والدَّيامِيمُ: المفاوِزُ. ومفازة دَيْمُومَةٌ أَي دائمة
البعد. وفي حديث جُهَيْشٍ بن أَوْس: ودَيْمومَةٍ
١ قوله « أنا الجواد ابن الجواد الخ)» قد تقدم في المادة قبل هذه
هو الجواد . و كذلك الجوهري أورده في مادة سبل وقال: إن
سبلا فيه اسم فرس ، وقد تقدم للمؤلف هناك عن ابن بري ان
الشعر لجهم بن سبل وأن ابا زیاد الکلاییادر که یرعد رأسه وهو
يقول: انا الجواد الخ اه. فظهر من هذا أن سبلا ليس اسم
: فرس بل اسم لوالد جهم القائل هذا الشعر يمدح به نفسه لا رجلاً
آخر .
مَرْدَحٍ ؛ هي الصحراء البعيدة ، وهي فَعْلُولة من
الدَّوامِ، أَي بعيدة الأَرْجاء يَدُومُ السير فيها،
وياؤها منقلبة عن واو ، وقيل : هي فَيْعُولة من
دَمَمْتُ القدر إذا طلبتها بالرماد أي أنها مشتبهة لا
عَلَمَ بها لسالكها . وحكى أبو حنيفة عن الفراء :
ما زالت السماء دَيْماً دَيْماً أَي دائمة المطر، قال :
وأَراها معاقبة لمكان الخفة ، فإِذا كان هذا لم يُعْتَدّ
به في الياء ، وقد روي: دامَتِ السماءِ تَديمُ مطرت
ديمة" ، فإن صح هذا الفعل اعتد به في الياء. وأَرض
مَدَيمةٌ ومُدَيَّمَةٌ: أَصابتها الدِّيّةُ، وقد ذكر في
دوم ؛ قال ابن مقبل :
رَبيبةُ رَمْلٍ دافعَتْ فِي حُقُوفِهِ
وَخَاخَ الشَّرى، والأُقحُوانَ المُدَيِّما
وقال كراعٍ: اسْتَدامَ الرجل إذا طأطأً رأسه يَقْطُرُ
منه الدم ، مقلوب عن اسْتَدْمى .
فصل الذال المعجمة
فأم: ذَأَمَ الرَجلَ يَدْأَمُهُ ذَأْماً: حقَّره ودَمَّهُ
وعابه ، وقيل: حقره وطرده، فهو مَذْؤُومٌ،
كَذَأَبَهُ؛ قال أَوْسُ بن حَجَرٍ :
فإِن كُنْتَ لا تَدْعُو إِلى غير نافِعِ
فَذَرْني، وأَكْرِمْ من بَدَالك واخْ أَمِ
وذَأَمَهُ ذَأْماً: طرده. وفي التنزيل العزيز: اخْرُ جْ
منهَا مَذْؤْوماً مَدْحوراً؛ يكون معناه مذموماً
ويكون مطروداً . وقال مجاهد : مَذْؤوماً منفيًّاً،
ومَدْحوراً مطروداً. وذأَمَه ذَأْماً : أخزاه
والذّأُمُ: العيب، يُهْتَزُ ولا يز. وفي حديثِ
عائشة، رضي الله عنها : قالت لليَهُود عليكم السامُ
٢١٩

ذأم
ذمم
والذَّأُمُ ؛ الذَّأْمُ : العيب ، ولا يهز، ويروى
بالدال المهملة ، وقد تقدم . أبو العباس: ◌َأَمْتُه
عبته، وهو أكثر من دَمَمْتُهُ.
ذحلم: ذَحْلَمَهُ وسَحْتَنَّهِ إِذا ذبحه. وذَحْلَمَهُ
فَتَذَحْلَمَ إِذَا دَهْوَرَهُ فَتَدَهْوَرَ . ومرّ ◌َيَتَذَحْلَمُ
كأنه بتدرج ؛ قال رؤبة :
كأَنَّهُ فِي هُوَّةٍ تَذَحْلَها
وذَحْلَمْتُهُ : صرعته وذلك إِذا ضربته بحجرا ونحوه .
ذلم: التهذيب : ابن الأعرابي قال الذَّلَمُ مَفِيضُ
مَصَبٌّ الوادي.
ذمم : الذَّمُّ: نقيض المدح. فمَّهُ يَدُمُّهُ ذَمّاً
ومَذَمَّةٌ، فهو مَذْمُومٌ وذَمٌّ،. وأَضَمْهُ: وجده
"ذِمِيباً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بهم: تركهم مَذْ مُومِينَ
في الناس ؛ عن ابن الأعرابي. وأَذَمَّ به : تهاون.
والعرب تقول ذمَّ يَذُمُ ذَمّاً، وهو اللوم في
الإساءة، والذّمُّ والمَذموم واحد. والمَذَمَّة:
الملامة ، قال : ومنه الَّذَمُّمُ . ويقال : أَتيت موضع
كذا فأَذْمَمْتُهُ أَي وجدته مذموماً .. وأَدَمٌ
الرجلُ: أَنى بما يُذَمُّ عليه. وتذَامَ القومُ: دَمَّ.
بعضهم بعضاً ، ويقال من الَّذَمُّمِ، وقضى مَذَمَّةً
صاحبه أَي أَحسن إِليه لئلا يُذَمَّ. واسْتَذَمَّ إِليه :
فعل ما يَذُمُّهُ عليه. ويقال: افعل كذا وكذا وخَلاكَ
دَمْ أَي خلاكَ لوم ؛ قال ابن السكيت : ولا يقال
وخَلَاكَ ذنب ، والمعنى خلا منك ذمَّ أَي لا تُذَمُّ.
قال أبو عمرو بن العلاء: سمعت أَعرابيّاً يقول: لم أَر
كاليوم قَطُ يدخل عليهم مثلُ هذا الرُطَبِ لا
يُذِمُونَ أَي لا يَتَذَمْمُونَ ولا تأخذهم ذمامةٌ حتى
يُهْدُوا لِجِيرانهم.
والذَّامُ، مشدد، والذامُ مخفف جميعاً: العيب.
واسْتَذَمَّ الرجلُ إِلى الناس أَي أَتى بما يُذَمُّ عليه.
وتَذَمَّمَ أَي استنكف؛ يقال: لو لم أَترك الكذب
تَأَثُّماً لتركته تَذَمُّماً. ورجل مُذَمْمٌ أَي مذْ مُومٌ
جدّاً. ورجل مُذِمَّ: لا حَرَاك به. وشيءٍ مُذِمٌ
أَي مَعيب . والذُّموم : العُيوب ؛ أَنشد سيبويه
لِأُمَيَّةَ بن أَبِي الصَّلْتِ:
سلامك ، وَبَّنا ، في كل فَجْرٍ
بَرِيئاً ما تَعَنَّتْكَ الذُّمُومُ
وبثر دَمَّةٌ وذَمِيمٌ وذَميمةٌ: قليلة الماء لأنها تُذَمُ،
وقيل : هي الغَزيرةِ، فهي من الأضداد، والجمع ذِمام"؛
قال ذو الرُّمَّةِ يصف إِبلا غارتْ عيونها من الكَلالِ:
على حِمْيَرِيّاتٍ، كأنَّ عُيونَها
ذِمامُ الرَّكَابِ أَنْكَزَتْها المَوانِحُ
أَنْكَزَتها: أَقَلَّتْ ماءَها؛ يقول : غارت أَعينها من
التعب فكأَنَّها آبار قليلة الماء . التهذيب: الذَّمَّةُ البئر
القليلة الماء ، والجمع دمٌّ . وفي الحديث: أَنه ، عليه
الصلاة والسلام، مَرّ بيتر ذمَّة فنزلنا فيها ، سميت
بذلك لأنها مَذْمومة؛ فأَما قول الشاعر :
نُرَجِّي قائلًا مِن سَيْبِ رَبٍ ،
له تُعْمَى، وذَمَّتُهُ سِجَالُ
قال ابن سيده : قد يجوز أن يعني به الغزيرة والقليلة
الماء أَي قليله كثير .
وبه دَمِيمةٌ أَي علة من زَمَانَةٍ أَو آفة تمنعه
الخروج .
وأَذَمْتْ ركاب القوم إذْ ماماً: أَعيت وتخلفت
وتأخرت عن جماعة الإِبل ولم تلحق بها، فهي مُذْمَةٌ،
وأَذَمَّ به بَعيرُه ؛ قال ابن سيده: أَنشد أبو العلاء :
٢٢٠