Indexed OCR Text

Pages 81-100

قولهم : هو لك على رأس الثُّمَّةِ، وبها سمي الرجل
ثمامة. والثُّمام : نبت ضعيف له خوص أو شبه
بالخُوص، وربما حُشِي به وسُدَ بهِ خَصاص البيوت؟
قال الشاعر يصف ضعيفِ الشَّام:
ولو أَنّ مَا أَبْقَيْتِ مِنِي مُعَلْقٌ
بُعُودِ ثُمامٍ، ما تَأَوَّدَ عُودُها
وفي حديث عمر: اغْزوا والغَزْوُ حُلْوٌ خَضِر قبل
أن يصير ثُماماً ثم رُماماً ثم حُطاماً؛ والسُّمام: نبت
ضعيف قصير لا يطول، والرّمامُ: البالي، والحُطامُ:
المنكسّرِ المُنَّفَتْت؛ المعنى: اغْزُوا وأنتم تُنْصَرون
وتُوفّرُون غنائمكم قبل أَن ◌َمِنَ ويَضْعُف ويصير
كالثُّمام . والشُّمام: ما يَيِس من الأَعْمان التي
توضع تحتِ النَّضَدِ. وبيتٌ مَشْمومٌ: مُغَطَّى
بالثُّمامِ، وكذلك الوَطْب، وهو على طَرَف
الثُّمام أَي ممكن لا مُحال؛ عن ابن الأعرابي. الأزهري:
الشَّمامُ أَنواعِ: فمنها الضّعَة ومنها الجَليلةُ ومنها
الغَرَفُ، وهو شبيه بالأَسَل وتُنْخذ منه المَكانِس
ويُظَلِّل بهِ المَزاد فيُبَرَّد الماء. وشاء تَمومٌ:
تأكل الثُّمامَ ، وقد قلنا إِنها التي تقلع الشيء بفيها .
ابن السكيت: ثَبَّمْتُ العَظْمْ تَشْبِيماً، وذلك إذا
كان عَنِتاً فَأَبَنْتَه. والثّمِيمةُ: التّامورةُ المشدودةُ
الرأس ، وهي الثّغالُ وهي الإبريقُ.
وَثَمّ ، يفتح الثاء : إشارة إلى المكان ؛ قال الله عز
وجل : وإذا رأيت ثَمَّ رأَيت نعيماً؛ قال الزجاج:
ثَمّ يعني به الجَنّة ، والعامل في ثمّ معنى رأيت ،
المعنى وإِذا رميت بيصَرك ثَمّ؛ وقال الفراء : المعنى
إذا رأيت ما ثَمّ رأَيت نعيماً، وقال الزجاج : هذا
غلط لأن ما موصولة بقوله ثمّ على هذا التفسير، ولا يجوز
إسقاط الموصول وتَرْكُ الصِّلة، ولكن رأيت متعدٍ
في المعنى إلى ثَمّ. وأما قول الله عز وجل: فَأَيْنَما
تُوَلُوا فَتَمَّ وَجْهُ الله، فإِن الزجاج قال أيضاً :
ثَمّ موضِعُه موضعُ نَصْب، ولكنه مبني على الفتح
ولا يجوز أن يكون ثَمّاً زيد٢، وإنما بُنِيَ على الفتح
لالتقاء الساكنين. وثَمّ في المكان: إشارة إلى مكان
مُنْزاحٍ عنك، وإِنما مُنِعَت ثَمَّ الإعراب لإنهائها،
قال : ولا أعلم أحداً شرح ثَمَّ هذا الشرح، وأَما
هنا فهو إشارة إلى القريب منك. وثَمّ: بمعنى هناك
وهو للتبعيد بمنزلة هنا للتقريب. قال أبو إسحق: ثَمّ
في الكلام إشارة بمنزلة هناك زيد ، وهـو المكان
البعيد منك ، ومُنِعت الإعرابَ لإبهامها وبَقِيت على
الفتح لالتقاء الساكنين . وثَمْتَ أَيضاً: بمعنى ثَمْ.
وَثُمّ وَثُمَّتَ وَثُمَّتْ، كلها : حرف فَسَق والفاء
في كل ذلك بدل من الثاء لكثرة الاستعمال . الليث:
ثُمّ حرف من حروف النَّسَقَ لا يُشَرّك ما بعدَها
بما قبلها إلا أنها تبيّن الآخر من الأَوّل، وأَما قوله:
خلقكم من نفسٍ واحدةٍ ثم جعل منها زَوْجَهَا،
والزَّوْج مخلوق قبل الولد، فالمعنَى أَن يُجْعَل خلْقُه
الزوجَ مردوداً على واحدةٍ ، المعنى خلقها واحدة ثم
جعل منها زَوْجَها ، ونحو ذلك قال الزجاج ، قال :
المعنى خلقكم من نفسٍ خلقها واحدة ثمّ جعل منها
زَوجَهَا أَي خلق منها زوجها قبلكم؛ قال: وثُمَّ
لا تكون في العُطوف إِلاَّ لشيء بعد شيءٍ، والعرب
تزيد في ثُمّ تاءً تقول فعلت كذا وكذا ثُمَّت فعلت
كذا ؛ وقال الشاعر :
ولقد أَمُرُّ على اللَِّيمِ يَسُبُّنِي ،
فمضَيْتِ ثُمْتَ قلت: لا يَعْنِيني
وقال الشاعر :
١ قوله « ولا يجوز أن يكون ثماً زيد)» هكذا في الاصل ولعله.
ولا يجوز ان تقول ثماً زيد .
٦* ١٢
٨١

م
جثم
ثُبَّتَ يَنْباعُ انْبِياعَ الشجاعْ
وثُمَّ : حرف عطف يدل على الترتيب والتراخي .
ثم: الشّمْتَمُ : الكلب، وقيل : الشّمْتَمُ كلب الصيد .
الأزهري في الرباعي: العُرْبُجُ والتَّمْتَمُ كلب
الصيد ، وتَمْتَمَ الرجلُ عن الشيء وتَثَمْثَم : توقف،
وكذلك الثورُ والحِمارُ ؛ قال الأعشى:
فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تحت لَبَانِهِ ،
وجالَ على وَخْشِيّة لم يُتَمْثِمِ
وتكلم فما تَثَمْتَمَ ولا قَلَعْثَم بمعنَى. وثَمْثَموا
الرجل: تَعْتَعُوه ؛ عن ابن الأعرابي. وتَمْثَمَ
الرجل إذا غَطَّى رأْس إنائه. ويقال : مَتْمِثُوا بنا
ساعة" وثَمْتِمُوا بنا ساعة ولَثْلِوا ساعةٌ وحَفْحِفوا١
ساعة أَي رَوِّحوا بنا قليلاً. الشَّمْئام : الذي إذا أَخذ
الشيء كسَرَه. ويقال: هذا سَيْف لا يُتَمْثَمُ
تَصْلُه أَي لا يُقْنَى إِذا ضُرب به ولا يَرْتَدّ؛ وقال
ساعدة :
فوَرَّكَ لَيْنَاً لا يُتَمْثَمُ نَصْلُه،
إذا مابَ أَوساطَ العِظامِ صَمِيمُ
صَمِيمٌ أَي مُصَمْمُ فِي العَظْ؛ وقول العجاج :
مُسْتَرْدِفاً، مِنِ السَّامِ الأُسْنَمِ،
حَشَاً طويل الفَرْعِ لم يُشَمْتَمِ
أَي لم يكْسَر ولم يُشْدخ بالحَمْل ، يعني سَنامه ، ولم
يُصِبْهِ عَمَدٌ فَيَنْهَشِمِ؛ العَمَدُ : أَن يَنْشَدِخ
فَيَنْغَمِرِ، وَتَمْتَمَ قِرْنَه إِذَا قَهَرَه ؛ قال :
فهو لِحُولانِ القِلاصِ تَمْشام
١ قوله «حفعفوا» هكذا هو في الأصل هنا وفي مادة لثث .
ثوم : قال أبو حنيفة : الثُّومُ هذه البَقْلة معروف ،
وهي بيلد العرب كثيرة منها بَرِّيٌّ ومنها رِيفِيُ ،
واحدته ثومةٌ. والثُّومة: قَبِيعةُ السيفِ على التشبيه
لأنها على ◌َشْكْلها. والثُّوم: لغةٍ في القُوم، وهي
الخِنْطة . وأُمُّ نُومةَ: امرأة؛ أَنشد ابن الأعرابي لأَّبِي
الجراح نفسه :
فلو أَنَّ عندي أُمَّ ثُومةَ لم يكن
عليَّ، لِمُسْتَنَّ الرّياح، طريقُ
وقد يجوز أن تكون أُمُّ ثومةَ هنا السيف لما تقدّم
من أَن الثُّومةَ قَبيعةُ السيفٍ، وكأنه يقول : لو
كان سيْفي حاضراً لم أُذَلّ ولم أَمَنْ.
والثّوَمُ : شجر طيِّب الريح عظام واسع الورق
أخضر ، أَطيب ريحاً من الآس، يُبسط في المجالس
كما يُبْسَطَ الرَّيجان، واحدته ثِوَمة"؛ حكاه أبو
حنيفة، ابن الأعرابي: هي الُنْعُبَة والنُّونَةُ
والثُّومَةُ والَعَزْمَةُ والوَهْدَةُ والقَلْدَةُ والْمَرْتَمَةُ
والعَرْتَمَةُ والحِثْرِمةُ؛ قال الليث: الْخُنْعُبَةُ مَشقّ
ما بين الشارِبين بجيال الوتَرَةٍ ، والله تعالى أعلم .
فصل الجيم
جثم: جِئَمِ الإِنسانُ والطائرُ والتعامةُ والخِشْف
والأَرْتَبُ واليَرْبُوعُ يَجْثِمِ ويَجْثُم جَثْماً وجُنوماً،
فهو جاثِم: لَزِم مكانه فلم يَبْرَح أَي تَلَبَّد بالأرض،
وقيل : هو أَن يَقَعَ على صدره ؛ قال الراجز :
إِذا الكُماةُ جَئَمُوا على الرّكَبْ ،
تَبَجْتَ، يا عَمْرو، ثُبُوجَ الْمُخْتَطِبْ
قال : وهي بمنزلة البُرُوك للإبل؛ ومنه الحديث :
فلزِمها حتى تَجَشْبَهَا تَجَثُّمَ الطير أُنْتاه إذا عَلاها
٨٢

للسّفاد. وجَثَم فلان بالأرض يَجْتُم جُنوماً: لصِقِ
بها ولَزِيها؛ قال النابغة يصف وَكَبَ امرأةٍ:
وإِذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَجْتَمَ جائماً ،
مُتَحَيْراً بمكانه مِلْءَ اليَدِّ
الليث : الجائِمُ اللّزِمُ مكانه لا يَبْرح . الليث:
الجائِمَةُ واللَّبِدُ الذي لا يَبْرِحُ بينَه ؛ يقال :
رَجل جُثَمَةُ وجَتَّامة للنَّؤوم الذي لا يسافِرِ .
ويقال: إِن العسَل يَحْثُم على المَعِدة ثم يَقْذِف بالداء،
وفي بعض الكلام : إذا شربت العسَل جَثَم على رأس
المَعِدة ثم قَذف الداءِ ؛ وجمعُ الجائِمِ جُثوم .
وقوله تعالى: فَأَصْبَحوا في دِيارِهِمْ جائِمين ؛ أي
أجساداً مُلْقاة في الأرض ؛ وقال أبو العباس : أَي
أَصابِهِم البلاءُ فبّركوا فيها ، والجائِمُ : البارِك على
رِجْليه كما يَجْتِمُ الطيرُ، أَي أَصابهم العذابُ فماتوا
جائِمين أَي بارِ كين. الأصمعي: جَثَّمْت وجَثَوْت
واحد . والجَثُومُ: الأَرْنَبُ لأَنها تَجْثِمُ، ومكانها
تَجْتَمٌ .
والجُنَّامُ والجائُومُ : الكابُوسِ يَجْثِمُ على الإنسان،
وهو الدَّيَتانيُّ. التهذيب: ويقال للذي يقع على
الإنسان وهو نائم جائُوم وجُثَم وجُثَمة ورازِمٌ
ورَكَّاب وجَتْامة ؛ قال : وهو هذا الحب١ الذي
يقَع على النائم. وجَثَمَ الليلُ جُثُوماً: انتصِف ؟
عن ثعلب .
والجَثَمَةُ والحَتَّمَة٢ُ والجَثوم: الأَكَمَةُ؛ قال
تأبط شرًا :
١ قوله ((وهو هذا الحب» هكذا في الاصل من غير نقط، وفي
نسخة سقيمة من التهذيب : وهو هذا النجت.
٢ قوله (( والجئمة الح)، عبارة التكملة: الجثمة والحثمة، بالتحريك
فيهما، والجثوم الاكمة الى آخر ما هنا، وضبط الاخير فيها كصبور
ولكن يستفاد من القاموس أن الاخير مضموم الاول .
نَهَضْتُ إِليها من جَئومٍ كأَنَّها
عجوزٌ، عليها مِدْمِلٌ ذاتُ فَيْعَلِ
والجَنَّامةُ: البَلِيدُ ؛ قال الراعي:
مِنْ أَمْرٍ ذِي بَدَواتٍ لا تَزالُ له
بَزلاءُ، يعيا بها الجَنَّامة اللُّبَدُ
ویروی اللَّبِدُ ، بالکسر ، وهي أجود عند أبي عبيد،
والجَشَّامةُ: السيد الحليم .
والمُجَنَّمَةُ: المَخْبوسةُ. وفي الحديث : أَنه نَهى
عن المَصْبُورة والمُجَتَّةِ؛ قال أبو عبيد: المُجَتْمة
التي نهى عنها هي المَصْبورة وهي كل حيوان بُنْضَب
ويُرْمَى ويُقْتَل. قال أبو عبيد: ولكن المُجَتَّمة
لا تكون إلاّ من الطير والأرانِب وأَشْبَاهِها مما
يَجْتِمُ بالأرض أي يلزمها ، لأن الطيرَ تَجْتِم بالأرض
إذا لَزِمَتْها ولَبَدَت عليها، فإِنْ حَبَسَها إنسان قيل:
قد جُثْمتْ، فهي ◌ُجَتْمة إذا فُعِلِ ذلك بها ، وهي
المحبوسة ، فإِذا فَعَلَتْ هي من غير فِعْل أَحد قيل:
جَثَمتْ تَجْثِمُ وَتَجْتُمُ جُثُوماً، فهي جائمة . شمر:
المُجَنَّمة هي الشاة التي تُرْمى بالحجارة حتى تموت ثم
تؤكل ، قال: والشاة لا تجْثِمِ إِنما الجُنوم للطير
ولكنه استُعِير . وروي عن عِكْرمة أنه قال :
المُجَنَّمَة الشّاة تُرمَى بالنّبْل حتى تُقْتَل. وجَثَمَ
الطّين والترابَ والرَّماد: جَمَعها، وهي الجُشْمة.
والجَثْمُ والجَثَم: الزَّرْع إذا ارتفع عن الأرض
شيئاً واستقَلّ نباته، وقد جَثَم يجثم . قال أبو حنيفة:
الجَثْمُ العِذْقُ إِذا عَظُمْ بُسْرُهُ، والجمع جُثُومٌ.
وجَثَمَت العُذُوقِ تَجْتُمُ ، بضم الناء، جُنوماً :
عَظُمْ بُسْرُها شيئاً، وفي التهذيب: إِذا عِظُمت
فلزِ مِتْ مكانها .
والجُثْمان: الجِسْم ؛ وقول الفرزدق :
٨٣

جثم
جحم
وباتَتْ بِجْثْمانِيَِّ الماءِ نِيبُها،
إلى ذاتٍ دَحْلٍ كالمآتِمِ حُشَّرا
جُثْمانِيَّة الماء : الماءُ نفسُه. ويقال: جُثْمانِيَّة الماء
وسَطُهُ ومُجْتَمَعُه ومكانُه ؛ وقول رؤبة :
واعْطِفْ على بازٍ تَراخى مَجْتَمُهُ
أَي بعد وَكْره. التهذيب: الجُشْمان بمنزلة الجُسْمان
جامع لكل شيء تريد به جِسْمه وألواحَه . ويقال:
ما أَحِن جُثْمان الرجل وجُسْمانه أَي جسده ؛ قال
الممزّق العَبْديّ :
وقد دعَوْا ليَ أَقْواماً، وقد غَسَلوا ،
بالسَّدْر والماء ، جُثْمانِي وَأَطْباقي
الأزهري : قال الأَصعي الجُثْمان الشخص ،
والجُسْمانُ الجِسْم؛ قال بشر:
أَمُونٌ كدُكَّانِ العِباديِّ فَوْقَهَا
سَنَامُ كَجْتْمَانَ البَنِيَّةِ أَنْلَمَا
يعني بالبَنِيَّة الكعبة ، وهو شخص وليس يجد؛ قال
ابن بري: ضوابُ إِنْشَاده أَمُوناً بالنصب لأنه منصوب
بقوله فكَلَفْت قبله ، وهو :
فكَلَّفْت ما عندي، وإِن كنتُ عامِداً
من الوَجْدِ كالشّكْلان، بل أَنَا أَوْجَعُ
وَأَتْلَعُ بالرفع لأنه نعت لسّنام ، والذي في شِعْره
كجُثْمان البَلِيَّة ، وهي الناقة تجعل عند قبر الميت؟
شبّه سنام ناقته بِجُثْمانِها. ويقال: جاءني بتريد مثل
جُثْمان القَطاة.
والجُثُومِ : جبل ؛ قال :
جَبَل يَزِيدُ على الجِبالِ إذا بدا ،
بين الرَّبَائِعِ والْجُثُومِ مُقِيمُ
جحم: أَجْحَم عنه: كَفُ كأَحْجَم. وأَجْهَم
الرجلَ : دَنا أَن يُهْلِكَه.
والجحيمُ : اسم من أسماء النار. وكلُّ نارٍ عظيمة في
مَهْواةٍ فهي جَحِيمٌ، من قوله تعالى: قالوا ابْنُوا له
بُنْياناً فَأَلْقُوه في الجحيم . ابن سيده: الجحيمُ
النارُ الشديدة التَّجُّج كما أَجْجوا نارَ إِبراهيم النبي،
على نبينا وعليه الصلاة والسلام ، فهي تَجْحَمُ جُحوماً
أَي توقَّد توقُّداً، وكذلك الجَحْمةُ والجُحْمةُ؛
قال ساعدة بن جوية :
إِنْ تأتِهِ، في نهار الصَّيْفِ ، لا تَرَهُ
إِلاَّ يُجَمْعِ ما يَصْلى من الجُحَمِ.
ورأَيت جُحْمةَ النارِ أَي توقُّدَها . وكلُّ نارٍ تُوقد
على نارٍ جَحِيمٌ، وهي نارٌ جاحِيةٌ؛ وأنشد الأصمعي:
وضالةٌ مثلُ الجحِيمِ المُوقَدِ
مَنْبَّهَ النّصال وحِدَّتها بالنار ؛ ونحو منه قول الهذلي:
كأَنّ ◌ُظُباتِهَا عُقُرٌ بَعِيجُ
ويقال النار: جاحِمٌ أَي توقُّد والتهاب". وتمال
بعضهم : هو يَتجاحَمُ أَي يتحرَّق حِرْماً وبُخْلًا،
وهو من الجحيم ، وقد تكرر ذكر الجحيم في غير
موضع في الحديث ، وهو اسم من أسماء جهنم ،
وأَصله ما اسْتدَّ لَهَبُه من النار. والجاحِيمُ: المكان
الشديد الحرّ ؛ قال الأعشى:
يُعِدُون اللهَيْجَاءَ قبلَ لِقائها،
غَدَاةَ اخْتِضار البأس، والموتُ جاحِمُ
وجحَم النارَ : أَوْقَدها. وجَحُمَت نارُكم تَجْعُم
جُحوماً: عَظُمت وتأَجْجَتْ، وجَحِمتْ جَحَهاً
وجَحْماً وجُحوماً: اضْطَرَمَتْ وكثُر جَمْرُها
٨٤

جحثم
ولَهَبُها وتَوقتُّدها، وهي جَحِيمٌ وجاحِمَةٌ. وجَمْرٌ
جاحِمٌ: شديد الاسْتِعال. وجاحِمُ الحَرْب:
مُعْظَمُها، وقيل : شْدَّة القَتْلِ في مُعْتَركها ؛
وأنشد :
حتى إذا ذاق منها جاحِماً بَرَدا
وقال الآخر :
والحَرْب لا يَبْقى لجا
حِمِيها التخيُّل والمِراح
وروى المنذري عن أبي طالب في قولهم فلان جَحَّام
وهو يَتجاحَمُ علينا أَي يَتَضايَقُ، وهو مأخوذ من
جاحِمِ الحَرْب، وهو ضِيقُها وسْدّتُها .
والجُحام: داء يُصِيب الإنسانَ في عينه فتَرِم ،
وقيل : هو داء يُصيب الكلب يُكْوى منه بين عينيه.
وفي الحديث: كان لِسَيْمُونةَ كلبٌ يقال له مِسْمار
فأخذه داء يقال له الجُحام ، فقالت: وارَحْمتا
لِشْمار ! تعني كلبتها؛ قال ابن الأثير: الجُحام داء
يأخذ الكلب في رأسه فيُكوى منه بين عينيه ، قال:
وقد يُصِيبُ الإِنسان أيضاً .
والجَحْمةُ: العينُ. وجَحْمَتَا الإنسان: عيناه.
وجَحْمَتَا الأَسد: عيناه، بلغة حمير ؛ قال ابن سيده:
بلغة أهل اليمن خاصّة ؛ قال :
أَيَا جَجْمَتَا بَكِّي على أُمّ مالك،
أَكِيلةِ قِلَّوْبٍ بأَعْلى المَذانِب
القِلَّوْب : الذئب؛ قال ابن بري : صوابه بما قبله
وما بعده :
أُنِيحَ لهَا القِلْوْبُ مِن أَرضِ قَرْ قَرى ،
وقد يَجْلُبُ الشَّرَّ الْبَعِيدَ الجَوالِبُ
فيا جَحْمَتِي بَكِّي على أُمّ مالكٍ ،
أَكِيلةِ قِلْبٍ ببعضِ المَذائِب
فلم يُبْقِ منها غيرَ نِصفٍ عِجانِها ،
وُنْتُرةٍ منها ، وإحْدى الذَّوائِب
وأَجْحَم العينِ: جاحِها . قال الأزهري : جَحْمَتا
الأَسدِ عيناه ، بكل لغة . ابن الأعرابي : الجُحامُ
معروف . والجُحُمُ : القليلُو الحياء .
والتَّجْحِيمُ : الاسْتِئِبات في النظر لا تَطْرِف عينه؟
قال :
كأَنّ عينيه ، إِذا ما جَحَّما ،
عينا أَتانِ تَبْتَغِي أَن تُرْطَها
وعينٌ جاحِيةٌ: شاخِصةٌ. وجَحَمَ الرجلُ عينيه
كالشاخص، وجَحْني بعينِه تَجْحيماً: أَحِدَّ إليّ
النظر. والأَجْحَمُ: الشديدُ حُمْرةِ العينين مع
سَعَتِهِبا، والأُنثى جَحْماءُ من نِسْوةٍ جُحْمٍ
وجحمى .
قال ابن سيده: والجَوْحَمُ الوَرْد الأحمر،
والأَعْرف تقديم الخاء .
وأَجْحَمُ بنُ دِنْدِنَةَ الحُزراعي: أَحد سادات العرب،
وهو زوج خالدة بنت هشام بن عبد مناف .
جحدم: جَحْدَم: اسمٌ. والجَحْدمةُ: الضيقُ وسوءُ
الخُلُق. والجَحْدَمة : الشُّرعة في عَدْوٍ .
جحوم : الجَحْرَمة: الضيقُ وسوءُ الخُلُق، ورجلٌّ
جَحْرَمٌ وجُحَارِمٍ: سيّءُ الخُلُقَ ضَيْقُه، وهي
الجَحْرمة .
جحثم: بعيرٌ جَحْشَمٌ: مُنْتَفِخ الجَنْبين؛ قال
الفَقْمسيّ :
نِيطَتْ بِجَوزٍ جَعْتَمٍ كُمَاتِرٍ
٨٥

جحثم
جذم
الجوهري : الجَحْشَمُ البعيرُ المُنْتَفِخ الجَنْبَينِ.
جحظم: رجل جَحْظَمٌ: عظيم العينين من الجَحَظِ،
والميم زائدة، وهو الجَحْظَم. الكائي: جَحْظَمْت
الغلامَ جَحْظَةَ إِذا ◌َنْدَدْتِ يَدَيْه على رُ كْبَتَيْه ثم
ضَرَبْتَه . ثم سأَلت ابن الأعرابي عن قوله جَحْظَمْتُ
فقال: أَخبرني به الدُّبَيْرِيّ ههنا، وأَشَار إلى دُكان؟
جَحْظَمَه بالحَبْل: أَوثقه كيفما كان.
١
جحلم : جَحْله: صَرَعَه ؛ قال :
هُمْ سَهِدُوا يومَ النَّارِ الْمَلْحَمَهْ،
وغادَرُوا سَراتَكُمْ تَجَحْلَمَةْ
وجَحْلَم الحبلَ : مثل حَمْلَجَه .
جخدم : الجَخْدَمَةُ: السرعة في عَدْوٍ ؛ ذكره
الأزهري ، وفي موضع آخر : السرعةُ في العمل
والمشي ، والله أعلم ..
جدم: الجَدَمةُ، بالتحريك: القصيرُ من الرجال والنساء
والغنَّم ، والجمع جَدَمٌ ؛ قال:
فما لَيَلَى من الحَيْفَاتٍ ◌ُطُولاً،
ولا لَيْلِى من الجَدَمِ القِصارِ
والاسم الجَدَم ، على لفظ الجمع ؛ هذه وحدها عن
ابن الأعرابي خاصة؛ وقال الراجز في الجَدَمَةِ القصيرة.
من النساء :
لَمَّا تَمَثَيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَةْ،
سَبِعْتُ من فَوْقِ البُيُوتٍ كَدَمَه
إِذا الْخَرِيعُ العَنْفَفِيرُ الجَدَمَه ،
يَؤُرُّها فَحْلٌ مَنْدِيدُ الضَّمْضَمَةْ
· الكَدَمَة: الحركة، والخَريعُ. الماجِنة ،
والعَنْقَفِيرُ: السَّلِطَةِ، والجَدَمة: القصيرةُ؛ قال
ابن بري : ويروى الحُذَمة، بالحاء على مثال هُمَزة،
قال: والأَوّل هو المشهور، وكذلك ذكره أبو
عمرو. وسْاةٌ جَدَمَةٌ: رَدِيئَة. والجَدَمُ: الرُّذالُ.
من الناس ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وبه فسر قوله : من
الجَدَمِ القِصارِ.
والجَّدَمَةُ: ما لم يَنْدَقَّ من السُّنْبُل وبقي أَنضافاً.
والجَدَمة أيضاً: ما يُغَرْبَلُ ويُعْزَل ثم يُدَّقّ
فيخرج منه أَنْصافُ سُلْبُلٍ ثم يُدَقّ ثانيةً ، فالأُولى
القَصَرة، والثانية الجَدَمةُ والجُدامةُ، وقيل للحَبَّة
قِشْرَ تَانِ: فالعُلْيَا جَدَمَةٌ والسُّفْلِى قَصَرة .
ابن سيده: والجَدَم ضَرْب من التمر . وقال أبو
حنيفة: الجُدامِيُ ضَرْبٌ من التمر باليامة ، وهو
بمنزلة الشُّهْرِيز بالبصرة والتَّبِّيّ بالبحرين ؛ قال
مُلَيْح:
بذِي حُبُكٍ مثلِ الْقُنِّيّ، تَزِينُه
جُدامِيَّةٌ من تَخْلِ خَيْبِرَ دُلَّخِ
التهذيب: والجُدَامُ أَصْل السّعَف. ونخلة جُدامِيَّة:
كثيرة السَّعَف . وفي نوادر الأعراب: أَجْدَم النخْلُ
وزَبْب إذا حَمل شِيصاً. ونخل جادِمِ وجُدامِيّ:
مُوقَرٌ.
وإجْدَمْ وهِجْدَم على اليدَل كلاهما: من زَجْر
الخيل إذا زُجِرِت لِتَمْضِيَ . ويقال للفرس: إِجْدَمْ
وأَقْدِمْ إِذا هِيجَ لِيَمْضِيَ . وأَقْدِمْ أَجْودها .
وأَجْدَمَ الفرسَ : قال له إِجْدَمْ، وسنذكر ذلك
مستوفى في هجدم .
جذم : الجَدْم : القَطْعِ. جَذَمِه يَخْذِمه جَدْماً:
قطَعه ، فهو جِذِيم. وجَدَّمه فانْجّدم وتَجَذَّم.
وجَذَب فلانٌ حَبْل وصاله وجَذَمه إِذا قطَعه ؟
٨٦

حذم
جذم.
قال البعيث :
أَلَا أَصْبَحَتِ خَنْسَاءُ جاذِمَةَ الوَصْلِ
والجَدْمُ: سرعة القَطْع؛ وفي حديث زيد بن ثابت:
أنه كتب إلى معاوية أن أهل المدينة طال عليهم
الجَدْم والجَذْبُ أَي انْقِطاعُ المِيرة عنهم.
والجِذْمة : القِطْعة من الشيء يُقْطع طَرَفُه ويبقى
جَدْمُهُ، وهو أَصله. والجِذْمة: السَّوْط لأنه يتقطع
مِمَّا يُضْرَب به. والجِدْمة من السَّوْط: ما يُقْطع
طرفُهِ الدَّقِيق ويبقى أَصله ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:
يُوُْونَهُنَّ، إِذا ما آنَسوا فَزَعاً
تحت السَّنَوَّر، بالأَعْقابِ والجِذَمَ
ورجلٌ مِجْذامٌ ومِجذامةٌ: قاطع للأمور فَيْصل .
قال اللحياني : رجل مِجْذامة للحرب والسَّير والمَوَى
أَي يقطع هَواه ويَدَعُه . الجوهري : رجل مِجْدامة
أَي سريع القطع للمَوَدّة ؛ وأنشد ابن بري :
وإِنِي لِبَاقِي الوُدِّ مِجْذامَةُ الْحَوَى ،
إِذا الإلف أَبْدَى صَفْحه غير طائل
والأَجْدَمُ : المقطوع اليَد ، وقيل : هو الذي ذهبت
أَنَامِلُه، جَذِمَتْ بَدُهُ جَذَماً وجَدَمها وأَخْدَمها،
والجَدْمةُ والجَذَمةُ: موضع الجَدْم منها. والجِذْمة:
القطعة من الحبل وغيره، وحبل جِدْمٌ مَجْذومٌ:
مقطوع ؛ قال :
هَلَأَ تُسَلِّي حاجةٌ عَرَضَتْ
عَلَقَ الفَرِينَةِ، حَبْلُها حِدْمُ
وَالَّذَم : مصدر الأَجْذَمِ اليَدِ ، وهو الذي ذهبت
أصابع كفيه . ويقال: ما الذي جَدَّمَ يدَيه ومنا
الذي أَجْذمه حتى جَذِمٍ .
والجُذام من الدّاء: معروف لتَجَذّم الأصابع
وتقطُّعها. ورجل أَجْدَمُ ومُجَدَّم: تَزَل به الجُذامِ؟
الأَوّل عن كراع ؛ غيره : وقد جُدٍمِ الرجل ، بضم
الجيم، فهو ◌َخْذوم . قال الجوهري : ولا يقال
أَجْدَمَ . والجاذِمُ: الذي وَلِيَ جَدْمَه. والمُجدَّم:
الذي ينزل به ذلك ، والاسم الجُذام . وفي حديث
النبي، صلى الله عليه وسلم: من تَعَلْمُ القرآن ثم نَسِيه
لَقِيَ اللهَ يومَ القيامة وهو أَجْدَم . قال أبو عيد :
الأَجْدَمِ المَقْطوع اليد. يقال: جَدٍ مِت بدُهَ تَجْدَمُ
جَذَماً إِذا انقطعت فَذَهَبَت ، فإِن قَطَعْتها أَنت
قلت: جَذَمْتُها أَجْذِ مُّها جَدْماً ؛ قال: وفي حديث
عليّ مَنْ نَكَتَ بَيْعَتَه لَقِي الله وهو أَجْذم ليست
له يد ، فهذا تفسيره؛ وقال المُتَلَمْسُ :
وهل كنتُ إِلاَّ مِثْلَ قاطِعِ كَفّه
بِكَفٍ له أُخرى، فَأَصْبَحَ أَجْدَما!
وقال القتيمي : الأَجْدَم في هذا الحديث الذي ذهبت
أعضاؤه كلها، قال: وليست يَدُ الناسِي للقرآن أولى
بالجَدْم من سائر أَعضائه. ويقال: رجل أَجْدَمُ.
ومَجْذَومٍ ومُجَدَّم إِذا تَهافَتَتْ أَطْرافُه من داء
الجُذام . قال الأزهري : وقول القنيي قريب من
الصواب . قال ابن الأثير : وقال ابن الأنباري ردًّا
على ابن قتيبة: لو كان العقاب لا يقَعُ إِلاَّ بالجارحةِ
التي باشرت المعصية لما عُوقب الزاني بالجَلْد والرَّجْم
في الدنيا ، وفي الآخرة بالنار ؛ وقال ابن الأنباري :
معنى الحديث أَنه لَقِيَ اللهَ وهو أَجْدَمُ الحُجَّةِ،
لا لِسانَ له يتكلم به، ولا حجة في يده . وقول عليّ:
ليست له يد أَي لا حُجَّة له ، وقيل: معناه لقية
وهو منقطع السَّبَب، يدلُّ عليه قوله: القرآنُ سَبَبّ
بيدِ الله وَسَبَبٌ بَأَيديكم ، فَمن نَسِيه فقد قَطع
:
٨٧

جذم
جذم
سَبَبَهَ ؛ وقال الخطابي : معنى الحديث ما ذهب إليه
ابن الأعرابي ، وهو أَن من نَسِيَ القرآن لقي الله
تعالى خاليَ اليد من الخير، صِفْرَها من الثواب ،
فکتی باليد عما تحويه وتشتمل عليه من اخير ، قال ابن
الأثير : وفي تخصيص حديث عليّ بذكر اليَدِ معنى
ليس في حديث نسيان القرآن، لأَن البَيْعَة تُباشِرُها
اليد من بين سائر الأعضاء، وهو أَن يَضَعِ المُبايِعُ
يده في يد الإمام عند عقدِ البَيْعة وأخذِها عليه ؛
ومنه الحديث : كل خُطْبة ليس فيها مَشهادة كاليد
الجَدْماء أَي المقطوعة. وفي الحديث أنه قال لمَجْذُوم
فِي وَقْدِ ثَقيفٍ: ارْجِعْ فقد بايَعْناك؛ المَجْذومُ:
الذي أصابه الجُذام، كأَنه من جُذِمَ فهو مَجْذوم،
وإِنما ردَّه النبي، صلى الله عليه وسلم ، لئلا ينظر
أصحابُهُ إِليه فيَزْدَرُوهُ ويَرَوا لأنفسهم فضْلًا
عليه ، فَيَدْخُلهم العُجْبُ وَالزَّهْو، أَو لئلا يَحْزَنْ
المَجْذومُ برؤية النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه
وما فَضَلُوا عليه فَيَقِلّ شكره على بَلاء الله ، وقيل:
لأَن الجُدام من الأمراض المُعْدِية ، وكانت العرب
تتطيَّرُ مِنه وتَتَجَنْبُه، فردَّه لذلك، أَو لئلا
يَعْرِضَِ لأحدهم جذام فيظنَّ أَن ذلك قد أَعْداه ،
ويَعْضُد ذلك حديثه الآخر : أَنه أَخذ بيد مَجْذوم
فَوضعها مع يده في القَصْعَة وقال: كُلْ ثِقَةَ بالله
وتَوكُلًا عليه، وإنما فَعَل ذلك ليُعْلِيم الناسَ أَن شيئاً
من ذلك لا يكون إِلاَّ بتقدير الله عز وجل ، ورَدَّ
الأوَّلَ لئلا يَأْثَم فيه الناسُ، فإنَّ يَقِينهم يَقْصُر عن
يَقِينِهِ. وفي الحديث: لا تُدِيمُوا النَظَرَ إِلى المَجْدومين،
لأنه إذا أَدام النظر إليه حَقَرَه، ورأى لنفسه عليه
فضلًا، وتأَذَّى به المَنْظور إليه . وفي حديث ابن
عباس: أَربعٌ لا يَجُزْنَ في البَيْع ولا النكاح:
المَجْنونةُ والمَجْدومةُ والبَرْصاءُ والعَفْلاء، والجمع
من ذلك جَدْمى مثل حَمْقَى وَنَوْكَى.
وجَذْمَ الرجلُ، بالكسر، جَذَماً: صار أَجْدَمَ،
وهو المقطوع البَدِ .
والجِذْمُ، بالكسر : أَصل الشيء، وقد يفتح. وجِذْمُ
كل شيء: أَصلُه، والجمع أَجْذامٌ وجُذُومٌ.
وجِذْمُ الشجرة : أَصلُها، وكذلك من كل شيءٍ.
وجِدْمُ القوم: أَصلُهم. وفي حديث حاطِب: لم
يكن رجُل من قُرَيْش إِلاَّ له جِدْمٌ بمكّة؛ یرید
الأَهْلَ والعَشِيرةَ. وَجِذْمُ الأَسْنان: مَنَابِتُها؟
وقال الحَرِث بن وَعْلة الذُّهْلِيُّ:
أَلَآَنَ لِمَّ ابَيَضَّ مَسْرُبَتِي ،
وعَضِضْتُ منْ نابِي على جِدْم.
أَي كَبيرت حتى أَكلْت على جِدْم نابي. وفي
حديث عبد الله بن زيد في الأذان : أَنه رأَى في المنام
كَأَنَّ رَجُلًا نزل من السماء فعَلا جِذْمَ حائط فأَذَّنِ؛
الجِدْمُ: الأَصلُ، أَراد بقيّة حائط أَو قِطْعة من
حائط .
والجَدْمُ والْخَذْمُ: القَطْعُ. والانْجِذامُ:
الانتقِطاعُ؛ قال النابغة:
بانَتْ سُعَادُ فَأَمسى حَبْلُها اتجذما ،
واحْتَلْتِ الشّرْعَ فالْأَجْراعَ مِنْ إِضَما١ .
وفي حديث قتادة في قوله تعالى : والرَّكْبُ أَسْفَلَ
منكم، قال: انْجَدَمَ أَبو سفيان بالعير أي أنقطع
بها٢ من الرَّكْب. وسارَ وأَجْدَمَ السيرَ: أَسرع
فيه ؛ قال لبيد :
صائب الجِذمةِ من غير فَشَلْ
١ في ديوان النابغة: وأمسى بدل فأمسى، والشّرع بدل الشّرع،
والأجزاع بدل الاجراع .
٢ قوله ((أي انقطع بها الخ)) عبارة النهاية: أي انقطع عن الجادة
نحو البحر .
٨٨

جذم
جذم
ابن الأعرابي: الْجِدّمة في بيته الإسْراع، جعله اسماً
من الإِجْذام، وجعله الأصمعي بقيّة السَّوْطِ وأَصلّه.
الليث وغيره : الإِجْذامُ السرعةُ في السّير. وأَجذم
البعيرُ في سيره أَي أَسرعْ، ورجل مِجْذامُ الرَّكْض
في الحرب: سريعُ الرَّكْض فيها . وقال اللحياني :
أَجْذَمَ الفرسُ وغيره مما يَعْدُوِ اسْتَدَّ عَدْوُ،.
والإِجْذام : الإقلاع عن الشيء١؛ قال الربيع بن
زياد :
وحَرَّقَ .. قَيْسٌ عَليَّ اليلا
دَ، حَتَّى إِذا اضْطَرَ مَّتْ أَجْدَما
ورجل مُجَدَّمٌ : مُجَرَّب؛ عن كراع.
والجَذَمَةُ: بَلَحاتٌ يَخْرُجْنَ في قَمِع واحد،
فمجموعها يقال له جَدَمَةٌ. والجُذامةُ من الزرع:
ما بقي بعد الحَصْد .
وجُدْمان: نخلٌ ؛ قال قيس بن الخَطِيم :
فلا تَقْرَبُوا جُدْمانَ، إِنَّ حَمامَهُ
وجَنْتَه تَأذى بكم فَتَحَمَّلُوا
وقوله في الحديث : أَنه أُقِيَ بتمر من تَمر اليَمامة
فقال : ما هذا ? فقيل : الجُذامِيُّ، فقال: اللهم
بارِكْ في الجُذامِيّ؛ قال ابن الأثير: قيل هو تمر
أَحْمرُ اللَّوْن، وقد ذكر ابن سيده في ترجمة جدم،
بالدال اليابسة ، شيئاً من هذا .
والجَدْماء: امرأة من بني تَشْيْبان كانت ضَرَّة
للبَرْاء، وهي امرأة أُخرى، فَرَمَتِ الْجَدْمَاءُ
البَرْشَاءَ بنار فأَحرقتها فسُمِّيَتِ البَرْمْاءَ، ثم وثَبَتْ
عليها البَرْشَاءُ فقطعتْ يدَها فسُمَّيْتِ الجَدْماءَ، وبنو
١ قوله (( والاجذام الاقلاع عن الشيء )) ويطلق على العزم على
الشيء أيضاً كما في القاموس والتكملة ، فهو من الاضداد .
جَذَيمَة: حيّ من عَبْدِ القَيْس، ومنازلهم البَيْضَاءُ
بناحية الخَطْ من البَحْرين. وجُذامُ: قبيلة من
اليَمنَ تنزل بجبال حِسْبَىَ، وتَزْعُمُ نُسَابُ مُضَرّ
أَنهم من مَعَدّ ؛ قال الكميت يذكر انتقالهم إلى
اليَمن بنسَبَهم:
نَعَاءِ جُذاماً غير موتٍ ولا قَتْلِ ،
ولكن فِراقاً للدّعَائم والأَصْلِ
ابن سيده: جُذامٌ حيّ من اليَمنِ، قيل: هم من
ولد أَسَد بن خُزيمة ؛ وقول أبي ذؤيب :
كَأَنَّ ثِقَالَ المُزْن بين تُضارِعٍ
وسَابَةَ بَرْكٌ ، من جُذامَ، لَبِيجُ
أَراد بَرْكَ من إبل جُدام؛ وخَصَّهم لأنهم أكثر
الناس إِبًا كقول النابغة الجعديّ :
فَأَصْبَحَتِ الثّيرانُ غَرْقى، وأَصْبِحتْ
نِساءُ تميم يَلْتَقِطْنَ الصَّاحِيا
ذهب إلى أَن تَمِيماً حاكةٌ، فنساؤهم يَلْتَقِطْن
قُرُونَ البَقْرِ المَيْئَةَ فِي السَّيْل . قال سيبويه: إِن
قالوا وَلَدَ جُذامٌ كذا وكذا صَرَفته لأَنك
قصدْت قَصْدَ الأَب ، قال : وإن قلت هذه جُذامُ
فهي كَدُوْسَ، وجَذِيمةُ: قبيلةٌ؛ والنسب إليها
جُذَمِيٌّ، وهو من نادر مَعْدول النسَب. وجَذِيمةُ
مَلِك من ملوك العرب؛ قال الجوهري : جَدِيمةُ
الأَبْرَشُ ملِك الحِيرة صاحبُ الزَّبَّاء، وهو جذيمة
ابنُ مالك بنٍ فَهْمِ بنِ دَوْسٍ من الأَزْدِ . الجوهري:
جَذيمة قبيلة من عبد القيس ينسَب إليهم جَذَمِيّ،
بالتحريك ، وكذلك إلى جذيمةِ أَسَدٍ . قال سيبويه؛
وحدّثني بعضُ من أَثِقٍ به يقول في بني جذيمة جُذَ ميّ،
٨٩

جذم
جوم
بضم الجيم ؛ قال أبو زيد: إِذا قال سيبويه حدّثني من
أَثق به فإِنما يَعْنِينِي. ويقال: مَا سَمِعت له جُدْمة
أَي كلمة ؛ قال ابن سيده: وليست بالثَّبت اه.
جذعم: يقال للجَذَع: جَدْعَمٌّْ وجَدْعَمَة . قال ابن
الأثير : وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه: أَسْلَم
والله أبو بكر وأَنا جَدْعَمَة، وفي رواية: أَسلمت
وَأَنَا جَدْعَة؛ أَراد: وأَنَا جَذَعٌ أَي حديثُ السَّنِّ،
فزاد في آخره ميماً توكيداً، كما قالوا زُرْفُمْ
وغيره١. اهـ .
جوم : الجَرْمُ: القَطْعُ. جَرَمَه يَخْرِمُه جَرْماً:
قطعه. وشجرة جَرِيِمَةٌ: مقطوعة. وجَرَمَ النَّخْلَ
والنَّمْرَ يَجْرِمِه جَرْماً وجِراماً وجراماً واجْتَرَ مه:
صَرَمَه؛ عن اللحياني، فهو جارمٌ، وقوم جُرِّمٌ
وجُرَّامٍ ، وتمر جَرِيم: تَجْرُوم. وأَجْرَمَ : حان
جِرامُه ؛ وقول ساعدة بن جؤية٢ :
سَادٍ تَجَرِّمَ فِي البَضِيع ثمانِياً ،
يَلْوِي بِعَيْقَاتِ البحارِ ويَجْتُبُ
يقول : قطع ثماني ليال مقيماً في البضيع بشرب الماء ؟
والجَرِيم: الذَّوَى، واحدته جَريمة، وهوِ الجَرامُ
أيضاً ؛ قال ابن سيده: ولم أسمع للجرام بواحد ،
وقيل: الجَرِيمُ والْجَرَامُ، بالفتح، التمر اليابس؛ قال:
يَرَى تَجْداً ومَكْرُمَةٌ وعِزًّا ،
إِذا عَشَّى الصَّدِيقَ جَرِيمَ مرِ
قوله « کما قالوا زرقم وغيره) الذي في النهاية: كما قالوا زرقم وستهم،
والتاء للمبالغة .
٢ قوله « وقول ساعدة بن جؤية)) أي يصف سحاباً كما في ياقوت
و قبله :
: أفعتك لا برق كأنّ وميضه
غاب تشيمه ضرام مثقب
قال الازهري : ساد أي مهمل ، وقال أبو عمرو : السادي الذي
بيت حيث يمسي ، وتجرم أي قطع ثمانياً في البضيع وهي جزيرة
بالبحر . يلوي بماء البحر : أي يحمله ليمطره ببلده .
والجُرامَة: التمر المَجْرُوم، وقيل: هو ما يُجْزَمُ
منه بعدما يُصْرَمُ يُلْقَطُ من الكَرَب؛ وقال
الشماخ :
مُفِجُّ الحَوامِي عِنْ تُسُورٍ، كأَنَّها
نَوَى القَسْبِ ثَرَّتْ عن جَرِيمَ مُلَجْلَجِ !
أَراد النوى؛ وقيل: الْجَرِيمِ البُؤْرَةُالتي يُرْضَحُ فيها
النَّوَى. أَبو عمرو: الجَرام، بالفتح، والجَرِيمُ
هما النوى وهما أيضاً التمر اليابس ؛ ذكرهما ابن
السكيت في باب فَعِيل وفَعالٍ مثل تشحاجٍ وشحيج
وكتهامٍ وكَهِيم وعَقامٍ وعَقِيمٍ وبَجَالٍ وبَجيل
وصَحَاحِ الأدِيمِ وصَحِيح . قال: وأما الجِرام،
بالكسر ، فهو جمع جريم مثل كريم وكرام .
يقال: حِلَّهُ جَرِيمٌ أَي عِظامُ الأَجْرامِ، والجِلَّة:
الإبلُ المَسانُ. وروي عن أَوْس بن حارثَةَ أَنه
قال : لا والذي أَخْرَجَ العِذْقَ من الجريمة والنارَ
من الوثِيمةٍ ؛ أَراد بالجريمة النواة أخرج الله تعالى
منها النخلة. والوَثِيةُ: الحجارة المكسورة. والجَريمُ:
التمر المَصْرُوم.
والجُرامةُ: قِصَدُ البُرِّ والشعير، وهي أطرافه
تُدَقُ ثم ثُنَقَّى، والأَعرفُ الجُدامَة ، بالدال ،
وكله من القَطْع .
وجَرَمَ النَّخْلَ جَرْماً واجْتَرَمْه: خَرَصَه
وجَرَ . .
والجِرْمَةُ: القومُ يَخْتَرِ مون النخلَ أَي يَصْرِمُون؛
قال امرؤ القيس :
عَلَوْنَ بِأَنْطاكِيَّةٍ، فَوْقَ عَقْمَةٍ،
كجِرْمَةٍ تَخْلِ أَو كجَنَّةٍ يَشْرِبِ
الجِرْمَةُ: مَا جُرِيمَ وصُرِمَ من البُسْر، شبه ما على
١ قوله « عن نسور)» الذي في نسخة التهذيب : من ، بالميم .

جوم
جرم
الهودج من وَشْيٍ وَعِهْنٍ بِالبُسْر الأحمر والأصفر،
أَو بجنة يثرب لأنها كثيرة النخل ، والعَقْمةُ: ضرب من
الوَشْيِ .
الأصمعي: الجُرامة، بالضم ، ما سقط من التمر إِذا
جُرِمَ ، وقيل: الجُرامة ما الشُقِطَ من التمر
بعدما يُصْرَمُ يُلْقَطَ من الكَرَبِ. أَبو عَمْرو :
جَرِيمَ الرجل ١ إذا صار يأكل جُرامة النخل بين
السَّعَفِ . ويقال: جاء ز منُ الجِرام والجَرام أي صِرامٍ
النخل. والجُرّامُ: الذين يَصْرِمونَ التمر . وفي
الحديث : لا تَذْهَبُ مائةُ سنةٍ وعلى الأرض عَيْنٌ
تَطْرِفُ، يريد تَجَرُّم ذلك القَرْنِ. يقال: تَجَرِّم
ذلك القَرْنُ أَي انْقَضَى وانْصَرَم، وأَصله من
الجَرْم القَطْعِ ، ويروى بالخاء المعجمة من الخَرْم،
وهو القطع .
وجَرَ مْتُ صُوْفَ الشّاة أَي جَزَزْته، وقد جَرَمْتُ
منه إِذا أَخذت منه مثل جَلَمْتُ .
والجُرْمُ: التّعدِّي، والجُرْمُ : الذنب ، والجمع
أَجْرامٌ وجُرُومٌ، وهو الجَرِيمَةُ، وقد جَرَمَ
يَجْرِمُ جَرْماً واجْتَرَمَ وأَجْرَم ، فهو ◌ُجْرِم
وجَرِيمٌ. وفي الحديث: أَعظمُ المسلمين في المسلمين
جُرْماً من سأل عن شيء لم يُحَرَّمْ عليهِ فَحُرِمَ من
أَجل مسأَلته ؛ الجُرْم: الذنب . وقولُه تعالى: حتى
يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمّ الخياط وكذلك تجزي
المُجْرِمين ؛ قال الزجاج: المُجْرِمون ههنا ، والله
أعلم، الكافرون لأن الذي ذكر من قِصَّتهم التكذيب
بآيَاتِ الله والاستكبار عنها .
وَتَجَرِّمُ عَليَّ فُلانٌ أَي ادَّعَى ذِنباً لم أَفعله ؛ قال
الشاعر :
١ قوله « أبو عمرو جرم الرجل الخ» عبارة الازهري: عمرو
عن أبيه جرم الخ .
تَعُدُّ عَلَيَّ الذَّتْبَ، إِنْ ظَفِرَتْ به ،
وإِلاَّ تَجِدْ ذَنْباً عَلَيْ تَجَرِّم
ابن سيده: تَجَرَّمِ الدَّعَى عليه الجُرْمَ وإن لم يُخْرِمِ؟
عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
قدِ بُعْتَزَى الْحِجْرانُ بالتَّجَرُّم
وقالوا : اجْتَرَمَ الذنبَ فَعَدَّوه ؛ قال الشاعر
أَنشده ثعلب :
وتَرَى اللبيبَ نَجَسْداً لم يَحْتَرِمْ
عِرْضَ الرجالِ، وعِرْضُهُ مَشْتُومُ
وجَرَمَ إِليهم وعليهم جَرِيمَةٌ وَأَجْرَم: جَنَى جِناية ،
وجَرُمَ إِذا عَظُمَ جُرْمُه أَي أَذنب . أَبو العباس:
فلان يَتَجَرَّمُ علينا أَي يَتَجَنَّ ما لم تجْنه؛ وأَنشد:
أَلا لا تُبالي حَرْبَ قَومٍ تَجَرَّ مُوا
قال : معناه تَجَرَّمُوا الذنوب علينا . والجَرِمَةُ:
الجُرْمُ، وكذلك الجَرِيمَةُ؛ قال الشاعر:
فإِنَّ مَوْلايَ ذو يُعَيِّرُني ،
لا إِحْنَةٌ عِنْدَه ولا جَرِمَةْ
وقوله أَنشده ابن الأعرابي :
ولا مَعْشَرٌ مُوسُ العُيون كأَنَّهم
إليّ ، ولم أجْرِمْ بهم ، طالِبُو ذهْلِ
قال: أَراد لم أجْرِمِ إليهم أَو عليهم فأَبدل الباء مكان
إلى أَو على . والجُرْم: مصدر الجارم الذي يَخْرِم
نَفْسَه وقومه ثَرًّا. وفلان له جَرِيمةٌ إِليَّ أَي جُرْمٍ.
والجاومُ : الجاني. والمُجْرِمِ: المذنب؛ وقال:
ولا الجَارِمُ الجاني عليهم بُمُسْلَم
٩١

جوم
جرم
قال : وقوله عز وجل: ولا يَجْرِمَنَّكم سْنَآَنُ
قوم ، قال الفراء: القُرّاءُ قرؤوا ولا يَجْرِمَنْكم،
وقرأَها يحيى بن وَتَّبٍ والأَعْمَشُ ولا يُجْرِ مَنْكم،
مِن أَجْرَمْتُ، وكلام العرب بفتح الياء ، وجاء في
التفسير: ولا يَحْمِلَنْكم بُغْضُ قوم أَن تَعْتَدُوا،
قال : وسمعت العرب يقولون فلان جَريمَة أَهله أَي
كاسبهم. وخرج يَجْرِمُ أَهْلَه أَي يَكْسبهم،
والمعنى فيهما متقارب لا يَكْسِبَنَّكم بُغْضُ قوم
أَن تعتدوا . وجَرَمَ يَجْرِمُ واجْتَرم: كُسَبَ ؟
وأَنشد أبو عبيدة للهَيْرُدانِ السَّعْدِيِّ أَحدٍ لُصوص
بني سَعْد :
طَرِيدُ عَشِيرةٍ ، ورهينُ جُرْمٍ
بِمَا جَرَمَتْ يَدِي وجَنى لِساني
وهو يَجْرِمُ الأَهله ويَجْتَرِمُ: يَتَكَسَّبُ ويطلب
ويَحْتَالُ. وجَريمةُ القوم: كاسِبُهم . يقال: فلان
جارِمُ أَهْلِهِ وجَريمَتُهم أي كاسبهم؛ قال أبو خِراشٍ
الهُذَلِيُّ يصف عقاباً تَرْزُقْ فَرَخَها وتَكْسِبُ له:
جَرِيمَةُ ناهِضٍٍ في رأْسٍ نِيقٍ ،
تَرى لِعِظامِ ما جَمَعَتْ صَلِيبا
جَرِيمَةٌ : بمعنى كاسبة ، وقال في التهذيب عن هذا
البيت : قال يصف عُقاباً تصيد فَرْخَها الناهضَ ما
تأكله من لحم طير أكلته ، وبقي عظامه يسيل منها
الودك . قال ابن بري : وحكى ثعلب أن الجريمة
النَّواة . وقال أبو إسحق : يقال: أَجْرَ مَني كذا
وَجَرَ مَني وجَرَمْتُ وَأَجْرَ مْت بمعنى واحد، وقيل في
قوله تعالى لا يُجْرِ مِنَّكم: لا يُدْخِلَنْكم في الجُرم،
كما يقال آثَمْتُه أَي أَدخلته في الإثم . الأخفش في
قوله ولا يَجْرِ مَنْكُم ◌َشْآنُ قوم أَي لا يُحِقّنَ
لكم لأَن قوله: لا جَرَّمَ أَن لهم النار، إنما هو
حَقِّ أَن لهم النار ؛ وأَنشد :
جَرَّمَتْ فَزارةُ بعدَها أَن يَغْضَبوا
يقول: حَقَّ لها. قال أبو العباس: أما قوله لا
◌ُحِقَنَّ لكم فإِنما أَحْقَقْتُ الشيءَ إِذا لم يكن حَقّاً
فجعلته حقّاً، وإنما معنى الآية ، والله أعلم، في التفسير
لا يَحْسِلَنْكُمْ ولا يَكْسِبَنْكم ، وقيل في قوله
ولا يَجْرِ مَنْكم قال : لا يَحْيِلَنْكم١، وأَنشد
بيت أبي أسماء .
والجِرْمُ، بالكسر : الجَسَدُ ، والجمع القليل
أجرام ؛ قال يزيدُ بن الحَكَمِ التَّقَفيُ:
وكم مَوْظِنٍ، لَوْلاي، طِحْتَ كما هوى
بأَجْرامِهِ من قُلَّةِ النَّيقِ مُنْهَوي
وجَمَعَ ، كأنه صَير كل جزء من جِرْمه جِرْماً،
والكثير جُرُومٌ وجُرُم ؛ قال:
ماذا تقُولُ الأَشْباخ أُولي جُرُمٍ ،
سُودِ الوُجوهِ كأمثالِ المَلاحِيبِ
التهذيب : والجِرْمُ أَلْواحُ الجَدِ وجُثْمانه .
وأَلقى عليه أَجْرامه ؛ عن اللحياني ولم يفسره؛ قال ابن
سيده : وعندي أَنه يريد ثَقَلَ جِرْمِه ، وجمع على
ما تَقَدَّم في بيت يزيد . وفي حديث عليّ: اتّقُوا
الصُّبْحَة فإنها مَجْفَرةِ مَنْقَنَة للجِرْم ؛ قال ثعلب :
الجِرْمُ البَدَنُ. ورجل جَرِيمٌ: عظيم الجِرْم؟
وأنشد ثغلب :
وقد تَزْدَري العينُ الفَتى، وهو عاقِلٌ،
ويُؤْذّنُ بَعْضُ القَومِ، وهو جَرِيمُ
١ قوله « وقيل في قوله ولا يجرمنكم قال لا يحملنكم » ، هذا
القول ليونس كما نص عليه الأزهري .
٩٢

جرم
جرم
ويروى : وهو حزيم، وسنذكره ، والأنثى جريمة
ذات جِرْمُ وجِسْمِ. وإبل جَرِيمٌ: عِظامُ الأَجْرام؛
حكى يعقوب عن أبي عمرو: جِلَّةٌ جَرِيمٌ، وفسره
فقال : عِظامِ الأَجْرام يعني الأجسام . والجِرْم :
الخَلْقُ؛ قال مَعْنُ بن أَوْسٍ:
الأَسْتَلَّ منه الضَّفْنَ حتى اسْتَلَكْتُه ،
وقد كانَ ذا ضِعْنٍ يَضِيقُ به الجِزْمُ
يقول: هو أمر عظيم لا يُسِيغُهُ الخَلْقُ. والجِرْمُ:
الصوت ، وقيل : جَهَارَتُه ، وكرهها بعضهم .
وجِرْمُ الصوت : جَهارته. ويقال: ما عرفته إِلا
يجِرْم صوته . قال أبو حاتم: قد أُولِعَتِ العامّةُ
بقولهم فلان صافي الجِرْم أَي الصوت أو الخَلْق ،
وهو خطأٌ . وفي حديث بعضهم: كان حَسَنَ الجِرْمِ؟
قيل: الجِرْم هنا الصوت، والجِرْمُ البَدَنُ،
والجِرْمِ اللَّوْنُ؛ عن ابن الأعرابي. وجَرِيمَ لوثُها
إذا صفا.
وحَوْلٌ مُجَرَّمٌ: قامٍّ. وسنة مُجَرَّمة: قامَةِ،
وقد تَجَرَّم. أَبو زيد: العامُ المُجَرَّمُ الماضي
المُكَمَّلُ ؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أبي ربيعة :
ولكنّ حُمَّى أَضْرَ عَثْنِي ثلاثَة"
مُجَرَّمَةٌ، ثم اسْتَمَرَّتْ بنا غِيًّا
1
ابن هانىء: سَّة ◌ٌ مُجَرِّمَةٌ وشهر مُجَرِّمٌ وكَرِيتٌ
فيهما، ويوم مُجَرّمٌ وكريتٌ، وهو التام ،
الليث: جَرَّمْنا هذه السنةَ أَي خَرَجْنا منها،
وتَجَرَّمَتِ السنّةُ أَي انقضت، وتَجَرَّمَ اليَلُ
ذهب ؛ قال لبيد :
١ قوله « وجرم لو نه » و کذلك جرم إذا عظم بدئه ، وبابهما
فرح كماضبط بالاصل والتهذيب والتكملة وصوّبه السيد مرتضى
على قول المجد : وأجرم عظم لونه وصفاً .
دِمَنٌ، تَجَرَّمَ، بَعْدَ عَهْدِ أَنِيسِها،
حِجَعٌ خَلَوْنَ: جَلالُها وحَرامُها
أَي تَكَمَّلَ ؛ قال الأزهري : وهذا كله من القَطْع
كأَنّ السنة لما مضت صارت مقطوعة من السنة
المستقبلة. وجَرَّمْنا القومَ: خرجنا عنهم.
ولا جَرَمَ أَي لا بدّ ولا محالة ، وقيل : معناه حقّاً؛
قال أبو أَسِماء بن الضَّرِيبَةِ :
ولقد طَعَنْتُ أَبَا عُيَيْنَةَ طَعْنَةَ.
جَرَمَتْ فَزَارَةَ، بعدَها، أَن يَغْضَبُوا
أَي حَقْتْ لها الغَضَبَ، وقيل: معناه كسبَتْها
الغَضَبَ ، قال سيبويه : فأَما قوله تعالى: لا حَرَمَ
أَنَّ لهم النارَ، فإِن جَزَمَ عَمِلَتْ لأنها فعل،
ومعناها لقد حَقّ أَن لهم النار، وقول المفسرين: معناها
حَقّاً أَن لهم النارَ يَدُلُك على أنها بمنزلة هذا الفعل إذا
مَثْلْتَ، فَجَرَمَ عَمِلَتْ بعدُ فِي أَنّ، والعرب
تقول: لا جرم لآتِيَنْك، لا جَرَمَ لقد أَحْسَنْتَ،
فتراها بمنزلة اليمين ، وكذلك فسرها المفسرون حَقّاً
أَنهم في الآخرة هم الأُخْسَرُونَ، وأَصلها من جَرَمْتُ
أَي كَسَبْتُ الذنبَ ؛ وقال الفراء: وليس قول من
قال إِن جَرَ مْتُ كقولك حُقِقْتُ أَو حَقَقْتُ بشيء،
وإِنما لَبَّس عليهِ قولُ الشاعر :
جَرَمَتْ فَزارةُ بعدها أَن يَغْضَبُوا
فرفعوا فَزارة وقالوا : نجعل الفعل لغزارة كأنها
بمنزلة حَقَّ لها أَو حُقّ لهما أَن تَغْضَبَ ، قال : وفزارة
منصوب في البيت ، المعنى جَرَمَتْهُم الطعنةُ الغَضَبَ
أَي كَسَبَتْهم . وقال غير الفراء : حقيقة معنى لا
جَرَمَ أَن لا نَفْيٌ مهنا لَمَّا ظنوا أَنه ينفعهم؛ فِرُدُ
ذلك عليهم فقيل : لا ينفعهم ذلك ، ثم ابتدأ فقال :
٩٣

جرم
جوم
جَرَمُ أَنهم في الآخرة هم الأَخْسَرُونَ ؛ أَي كَسَبَ
ذلك العملُ لهم الخُسْرانَ، وكذلك قوله: لا جَرَم
أَن لهم النارَ وأَخهم مُفْرَطُونَ ؛ المعنى لا ينفعهم
ذلك، ثم ابتدأَ فقال: جَرَمَ إِنْكُهم وكَذِبُهم لهم
عذابَ النار أَي كَسَبَ لهم عَذابَها. قال الأزهري:
وهذا من أَبْيَن ما قيل فيه . الجوهري : قال الفراء
لا جَرَم كلمة" كانت في الأصل بمنزلة لا بد ولا محالة،
فَجَرَتْ على ذلك وكثرت حتى تَحَوَّلتْ إِلى معنى
القَسَم وصارت بمنزلة حقّاً، فلذلك يجاب عنها باللام
كما يجاب بها عن القسم، ألا تراهم يقولون لا جَرَم
لآتبنك ? قال: وليس قول من قال جَرَمْتُ
حَقَقْتُ بشيء، وإِنما لبس عليه الشاعر أبو أسماء
بقوله : جَرَمْتَ فَزارة؛ وقال أبو عبيدة: أَحَقّت
عليهم الغضَبَ أَي أَحَقَتْ الطعنةُ فزارة أَن يغضبوا،
وحَقَتْ أَيضاً: من قولهم لا جَرَمَ لِأَفْعَلَنَّ كذا
أَي حَقّاً؛ قال ابن بري : وهذا القول ردًّ على سيبويه
والخليل لأنها قَدَّراه أَحَقَتْ فزارةَ الغضَبَ أَي
بالْغَضَبِ فَأَسقط الباء ، قال: وفي قول الفراء لا يحتاج
إلى إسقاط حرف الجرّ فيه لأَن تقديره عنده كسَبَتْ"
فَزَارةَ الغضبَ عليكِ ، قال : والبيت لأَبِي أَسماء بن
الضريبة ، ويقال لعَطِية بن عفيف ، وصوابه : ولقد
طعنتَ أَبا عُيَيْنة، بفتح التاء، لأنه يخاطب كُرْزاً
العُقَيلِيِّ ويَرْثيه ؛ وقبل البيت:
ياكُرْزُ! إِنَّك قد قُتلْتَ بفارسٍ
بَطَلٍ، إِذا هابَ الكُماةُ وجَبَّبُوا
وكان كُرْزٌ قد طعن أَبا عينة، وهو حِصْنُ بن
حذيفة بن بَدْر الفَزاريّ . ابن سيده: وزعم الخليل
أَن جَرَم إنما تكون جواباً لما قبلها من الكلام ،
يقول الرجل: كان كذا وكذا وفعلوا كذا فتقول: لا
جَرَمَ أَنهم سيندمون ، أَو أنه سيكون كذا وكذا.
وقال ثعلب: الفراء والكسائي يقولان لا جَرَمَ
تَبْرِيةٌ . ويقال: لا جَرَمَ ١ ولا ذا جَرَم ولا أَنْ
ذا جَرَم ولا عَنْ ذا جَرَم ولا جَرَ، حذفوه لكثرة
استعمالهم إياه. قال الكسائي : من العرب من يقول لا
ذا جرم ولا أَن ذا جرم ولا عن ذا جرم ولا جَرَ، بلا
ميم، وذلك أنه كثر في الكلام فحذفت الميم ، كما قالوا
حاشَ اللهِ وهو في الأصل حاشَى، وكما قالوا أَبْشْ
وإنما هو أَيُّ شيءٍ، وكما قالوا سَوْ تَرَى وإنما هو
سوفَ تَرَى . قال الأزهري : وقد قيل لا صلة في
جَرَمْ والمعنى كَسَبَ لهم عَمَلُهم النَّدَم؛ وأَنشد
ثعلب :
يا أُمَّ عَمْرٍو ، بَيْنِي لَا أَو نَعَمْ ،
إِن تَصْرمِي فراحةٌ ممن صَرَمْ ،
أَو تَصِلِي الْحَبْلَ فقد رَثَّ وَرَمْ
قُلْتُ لها: بِينِي !فقالت: لا جَرَمْ
أَنَّ الفِراقَ اليومَ ، واليومُ ◌ُظُلَمْ
ابن الأعرابي: لا جَرَ لقد كان كذا وكذا أَي حقّاً،
ولا ذا جَرَ ولا ذا جَرَم ، والعرب تَصِلُ كلامها
بذي وذا وذو فتكون حَشْواً ولا يُعْتَدُّ بها؛
وأنشد :
إِنَّ كِلاباً والدِي لا ذا جَرَمْ
وفي حديث قَيْس بن عاصم: لا جَرَمَ لأَفْلكنّ
حَدَّها؛ قال ابن الأثير: هذه كلمة تَرِدُ بمعنى تحقيق
الشيء ، وقد اختلف في تقديرها فقيل أصلها التبرئة
بمعنى لا بُدَّ ، وقد استعملت في معنى حقّاً، وقيل :
١ قوله «ويقال لا جرم الخ» زاد الصاغاني: لا جرم بضم فسكون،
... ولا جوم بوزن كرم، ومعنى لا ذا جرم ولا أن ذا جرم أستغفر
الله، والاجرام: متاع الراعي. والاجرام من السمك : لونان
مستدير بلون وأسود له أجنحة .

جوم
جوتم
جَرَمَ بمعنى كَسّبَ ، وقيل: بمعنى وَجَبَ وحَقِّ
ولا رَدّ لما قبلها من الكلام ثم يبتدأ بها كقوله تعالى:
لا جَرَمَ أَن لهم النار؛ أَي ليس الأَمْرُ كما قالوا ، ثم
ابتدأَ وقال : وَجَبَ لهم النار.
والجَّرْمُ: الحَرُّ، فارسي معرّب. وأَرض جَرْمٌ:
حارّة ، وقال أبو حنيفة: دَفِيئَةٌ، والجمع جُرُومٌ،
وقال ابن دُرَيْدٍ: أَرْضٌ جَرْمٌ توصف بالحرّ ، وهو
دخيل . الليث : الجّرْمُ نَقِيض الصَّرْد؛ يقال: هذه
أَرْض جَرْمٌ وِهذه أَرض صَرْدٌ، وهما دخيلان ١ في
الحرّ والبرد. الجوهري: والجُرُومُ من البلاد خلافُ
الصُّرُودِ . والجَرْمُ : زَوَرَقٌّ من زوارقِ اليَمَن ،
والجمع من كل ذلك جُرُومٌ.
والمُدّ يُدْعَى بالحجاز: جَرِيماً. يقال: أَعطيته كذا
وكذا جَرِيماً من الطعام .
وجَرْمٌ : بَطْنَانِ بطنٌ في قُضاعة وهو جَرْمُ بنُ
زَيَّانَ، والآخر في طيٌِّ . وبنو جارٍمٍ : بطنانٍ
بطنٌ في بني ضَبّة، والآخر في بني سَعْدٍ. الليث:
جَرْمٌ قبيلة من اليمن، وبَنُو جارِمٍ: قومٌ من
العرب ؛ وقال :
إذا ما وَأَتْ حَرْباً عَبُ الشمسِ سْمَّرَتْ
إلى رَمْلِها ، والجارمِيُّ عَسِيدُها ٢
عَبُ الشَّمْس: ضَوْءُها، وقد يثقل، وهو أيضاً
اسم قبيلة .
جرثم: الجُرْتُومة: الأصل؛ وجُرْثومة كل شيء
أَصلُهِ ومُجْتَمَعُه، وقيل : الجُرْثُومة ما اجتمع
من التراب في أصول الشجر ؛ عن اللحياني . وجُرئومة
النمل : قريته . الليث: الجُرْئومة أَصل شجرة
١ قوله (( وهما دخيلان الخ)» عبارة التهذيب: دخيلان مستعملان.
٢ قوله ((إذا ما الح)» تقدم في عمد: شمساً بدل حرباً والجلهمي بدل
الجارميّ ، والذي هناك هو ما في المحكم .
يجتمع إليها التراب، والجُرْ ثُومة: التراب الذي
تَسْغيه الريحُ، وهي أَيضاً ما يَجْمَعُ النّمْلُ من
التراب . وفي حديث ابن الزبير: لما أراد أن هدم
الكعبة ویبنیها كانت في المسجد جرائمُ أَي کان فيها
أماكن مرتفعة عن الأرض مجتمعة من تراب أَو طين ؛
أراد أن أرض المسجد لم تكن مستوية .
والاجْرِنْئامُ: الاجتماعُ واللزومُ للموضع
واجْرَ تَنْثَمَ القومُ إِذا اجتمعوا ولزموا موضعاً. وفي
حديث خزيمة: وعادَ لها النقادُ نُجْرَتْتِماً أَي مجتمعاً
مُتَقَبضاً ، والنّقادُ صغار الغنم ، وإنما اجتمعت من
الجَدْب لأنها لم تجد مَرْعَّى تنتشر فيه، وإِنما لم يقل
مُجْرَتْئِمةُ لأَن لفظ النقادِ لفظ الاسم الواحد
كالحِذَّارِ والخِيارِ ، ويروى مُتَّجَرْثِماً، وهو
مُتَفَعْلِلٌ منه ، والنون والتاء فيهما زائدتان ، وقد
اجْرَ نْثَمَ وتَجَرْثَم؛ قال تُصَيْبٌ :
يَعْلُّ بَذِيهِ الْمَحْض من بَكَراتِها ،
ولم يُحْتَلَبْ زِمْزِيرُها المُتَجَرْثِمُ
وتَجَرْثَم الرجلُ : اجتمع . وروي عن بعضهم :
الأَسْدُ جُرْثُومةُ العربِ فمن أَضَلَّ نَسَبَهِ فليأُتهم؟
هُمْ، بسكون الين ، الأَزْدُ فأَبدلوا الزاي سيناً،
وتَجَرْثَمَ الشيءُ واجْرَ نْثَم إذا اجتمع ؛ قال
خُلَيْدٌ المَشْكُريُ :
وكَعْتَبَاً مُرَكَّنَاً مُجْرَتْتِها
وفي الحديث: تَمِيم بُرْثُمَتُها وجُرْثُمَتُها؛ الجُرثمة
هي الجُرْثُومة، وجمعها جَرَاثِيمُ. وفي حديث
عليّ: مَن سَرْهُ أَن يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيمَ جِهِمِ فَلْيَقْضِ
في الجَدّ. والجُرْ ثُومة: الفَلْصَةُ، واجْرَ تْشَم
الرجلُ وتَجَرْثَمَ إذا سقط من عُلوٍ إلى سُفْلٍ .
٩٥

جوثم
جوشم
وتَجَرْثمّ الشيءَ: أَخَذ مُعْظَّمَه؛ عن نُصَيْرٍ.
وجُرْتُمُ : موضع.
جوجم: جَرْجَمَ الطعامَ: أَكله، على البَدَّل من
جَرَجَبَ . وجَرْجَمَ الشرابَ: تَشْرِبِه، وجَرْجَمَ
البيتَ : هَدَمَه أَو قَوْضَه. وتَهَدّم الحائطُ
ونَجَرْجَمَ هو: سقط . وفي الحديث : أَنّ جبريل ،
عليه السلام، أَخَذ بعُرْوتها الوُسطَى ، يعني مدائن
قَوم لوط ، على نبينا وعليهِ السلام ، ثم ألْوَى بها
في جَوّ السماء حتى سمعت الملائكةُ ضَواغِيَ كلابها،
ثم جَرْجَمَ بعضها على بعض أَي أَسقط . والمُجَرْجَمُ:
المَصْرُوعُ ؛ قال العجاج :
كَأَّنهم من فائِظٍ مُجَرْجَمِ
وجَرْجَمَ الرجلَ: صَرَعه. وتَجَرْجَمَ الوَحْشِيُّ
وغيره في وجاره : تَقَبِّض وسكن، وقد جَرْجَمه
الخوفُ .
وفي حديث وَهْبٍ قال : قال طالوتُ لداود ، عليه
السلام: أَنت رجل جَرِيمٌ وفي جبالنا هذه جَرَاحِمةٌِ
يَخْتَرِبُون الناسَ أَي لصوص يَسْتَلِبون الناس
ويَنْتَهبونهم، والجَراجِمَة: قوم من العجم بالجزيرة.
ويقال: الجَرَاجِمةِ نَبَطُ الشَّام ؛ قال ابن بري :
ومنه قول أبي وَجْزة :
لو أَنَّ جَمْعَ الرُّومِ والجّراجِمَا
جودم: الجَرْدَمَة في الطعام: مثل الجَرْدَبَة. ابن
سيده: جَرْدَمَ على الطعام وفي الطعام لغة في جَرْدَب،
وهو أن يستر ما بين يديه من الطعام بشماله لئلا يتناوله
غيره . وقد تقدّم شرحه ؛ وقال يعقوب : ميمه بدل
من باء جَرْدَبَ ؛ وأَنشد :
هذا غلامٌ لَهِمٌ مُجَرْدِمُ،
لزادٍ مَنْ رافَقَه مُزَرْدِمُ
"ورجل جَرْدَمٌ: كثير الكلام. وجَرْدَمَ السَّين:
، جاوَزَها؛ عن ابن الأعرابي. وجَرْدَمَ ما في الجَفْنة:
أَتَى عليه؛ عنه أيضاً. وجَرْدَمَ الخُبْزَ: أَكله كلّ.
شر: هو يُحَرْدِمُ ما في الإناء أَي يأكله ويُفْنيه .
وجَرْدَم إِذا أَكثر الكلام. والجَرْدَمَةُ: الإسراعُ؟
عن كراع .
جرذم : الْجَرْذَمة: السُّرْعة في المَشْي والعَمَل .
جوزم: الجَرْزَم والجِرْزِم١ُ؛ كلاهما عن كراع:
الخُبْزُ القَفارُ اليابس.
جوسم: الجُرْسُم: السَّم٢؛ عن كراع، وقد ذكر
بالحاء ؛ قال الأزهري : رأيته مقيداً بخط اللحياني
الجُرْسُم، بالجيم ، قال: وهو الصواب. والجِرْسامُ:
البيرسامُ. ابن دريد: جِرْسامٌ وجِلْامٌ الذي تسميه
العامة بِرْساماً ، والله أعلم .
جوشم: جَرْتَمَ الرجلُ: لغة في جَرْشَبَ. الليث:
جّرْ ثَم الرجلُ وجَرَْبَ بمعنى أَي انْدَمَلِ بعد
المرض والجُزال. وجَرْشَم: مثل بَرْسْتَمَ أَي أَحَدَّ
النَّظَرَ. وجَرْشَمَ: كَرَّهَ وَجْهَه. غيره: جَرْسَم
الرجلُ إِذا كان مهزولاً أَو مريضاً ثم اندمل، وبعضهم
يقول: جَرْشَبَ؛ وأَنشد ابن السكيت لابن الرقاع:
مُجْرَ تْشِماً لِعَمَاياتٍ تُضِيءُ بِهِ ،
منه الرّضابُ ومته المُسْبِلُ المَطِلُ
قال: مُجْرَ نْشِمٌ مجتمع مُتَقَبْضٌ، بالجيم ، وقد
روي بالخاء ، وسنذكره ، وقد وردت حروف
تَعاقب فيها الماء والجيم كالزَّلَخَانِ والزَّلَجانِ ،
١ قوله ((الجرزم والجرزم)» كجعفر وزبرج، قاموس.
٢ قوله ((الجرسم السم)» عبارة التكملة: الجرسم والجرسام السم إه.
وضبط الاول كفنفذ والثاني بكسر الجيم كمروال ، ولما رأى
السيد مرتضى اقتصار اللسان على الاول كتب على قول المجد:
والجرسام بالكسر المم، الصواب فيه كفنفذ .
٩٦

جزم
جرشم
وَانْتَجَبْتُ الشيء وانْتَخَيْتُه إِذا اخْتَرْتَهِ.
والجَرْمُ من الحِيَّاتِ: الْخَشِنُ الجِلْد.
جوضم: ناقة جِرْضِمٌ: ضَحْمة. الليث: الجُرْضُمُ
والجُراضِمُ من الغنمِ الأكُول الواسع البطن، وهو
الأَكُول جِدًا، ذا جِسْم كان أَو نحيفاً؛ قال
الفرزدق :
فلما تَصافيًا الإِداوَةَ أَجْهَشَتْ
إليّ غُضُونُ العَنْبَرِيِّ الْجُراضِمِ
ابن دريد: جُراضِمٌِ وجُرافِضٌ وهو الثَّقِيلُ الوَحِمُ.
والجِرْضَمُّ من الغنم١: الكبيرة السمينة، ومن الإبل
الضّخْمة ..
جوهم: جُرْهُم: حيّ من اليمن نزلوا مكة وتزوج فيهم
إِسعيل بن إبراهيم، عليهما السلام، وهم أصهاره ثم
أَلْحَدُوا فِي الحَرَمِ فَأَبادَهم الله تعالى. ورجل جِرْ هامٌ
ومُجْرَهِمْ: جادًّ ٢ في أَمْره، وبه سي جُرْهُمٌ.
وجِرْهامٌ: من صفات الأسد . التهذيب : الفراء
الجُرْهُمُ الجَرِيءُ في الحرب وغيرها. وجمل جرام:
عظيم ؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة يصفَ ضَبْعاً:
تراها الضّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رأساً
جُراهِمَةً، لها حِرَةٌ وثِيلُ
عنى بالجُراهِمَةِ الضخمة الثقيلةَ، وقوله: لها حِرَةٌ
وثِيل، معناه أن كل ضَبُع خنثى فيما زعموا، واستعار
الثّيلَ لها وإِنما هو البعير، يقال: بعير عُرَاهِنٌ
وعُرَاهِمٌ وِجُراهِمٌ عظيم؛ وقال عمرو الهُدَلي:
١٠ قوله (( والجرضم من الغنم الخ» وكذلك الشيخ الساقط هزالاً
وضبط في التكملة كفر شبّ وفي القاموس كجعفر.
٢ قوله (مجرم جاد)) كذا ضبط مجرم كمتشعر" بالاصل والمحكم
لكن ضبط في القاموس كالتكملة بوزن مدحرج .
فلا تَتَمَنْنِي وتَمنَّ جِلْفاً
جُراهِيَةٌ هِجَفاً، كالخَيَالِ
جُراهِمة: ضخماً، هِجَفاً: ثقيلًا طويلًا، كالخيال:
لا غَنَاءَ عنده. وجمَلُ جُراهِمٌ وناقة جُراهِمَةٌ أَي
ضَخْمة .
جزم : الجَزْمُ: القطع. جَزَمْتُ الشيء أَجْزِمُهُ
جَزْماً: قطعته. وجَزَمْتُ اليمين جَزْماً: أَمَضيتها،
وحلف يميناً حَتْماً جَزْماً . وكل أمر قطعته قطعاً لا
عَوْدَةَ فيه، فقد جَزَمْتَه. وجَزَمْتُ ما بيني وبينه
أَي قطعته ؛ ومنه جَزْمُ الحَرْفِ ، وهو في الإِعراب
كالسكون في البناء، تقول جَزَمْتُ الحرف فانْجَزم.
الليث : الجَزْمُ عَزِيمةٌ في النجو في الفعل فالحرفُ
المَجْزُومُ آخرُهُ لا إعراب له. ومن القراءةِ أَن
تَجْزِيمَ الكلامِ جَزْماً بوضع الحروف مواضعها في بيانٍ
ومَهَلٍ. والجَزْمُ: الحرف إِذا سكن آخره.
المُبَرّد: إِمَا سُمِّيَ الجَزْمُ فِي النحو جَزْماً لأن
الجَزْم في كلام العرب القطع . يقال: افعل ذلك
جَزْماً فكأنه قُطِعَ الإعرابُ عن الحرف. ابن
سيده: الجَزْمُ إسكان الحرف عن حر كته من الإعراب
من ذلك ، لقصوره عن حَظّه منه وانقطاعه عن الحركة
ومَدَّ الصوت بها للإعراب، فإن كان السكون في
موضوع الكلمة وأَوّلِيْتِها لم يُسَمَّ جَزْماً، لأنه لم يكن
لما حظ فقَصُرَتْ عنه . وفي حديث النخعي: التكبير
جَزْمٌ والتسليم جَزْمٌ؛ أَراد أَنهما لا يُمَدَّان ولا
يُعْرَبُ آخر حروفها، ولكن يُسَكْنُ فيقال:
الله أَكْبَرْ، إِذا وقف عليه، ولا يقال الله أَكْبَرُ
في الوقف . الجوهري : والعرب تسمّ خَطّنا هذا
جَزْماً. ابن سيده: والجَزْمُ هذا الخطّ المؤلّف من
حروف المعجم ؛ قال أبو حاتم : سُمَّ جَزْماً
٧ *١٢
٩٧

جزم
جزم
لأَنه جُزِمَ عن المُسْنَدِ، وهو خَطُ حِمْيَر في
أيام مُلكهم ، أي قُطِعَ .
وجَزَمَ على الأَمر وجَزَّمَ: سكتَ. وجَزَّم عن
الشيء: عجز١ وجَبْنَ. وجَزَّمَ القومُ إِذا عجزوا.
وبَقِيتُ مُجَزَّمَاً: منقطعاً؛ قال :
ولكنّي مَضَبْتُ ولم أُجَزَّمْ،
وكان الصَّبْرُ عادَةٍ أَوَّلِينا
والجَزْمُ من الْخَطّ: تسويةُ الحرف. وقَلَمُ
جَزْمٌ: لا حرف له، وجَزَمَ القراءةَ جَزْماً:
وضع الحروف مواضعها في بيان ومَهَلٍ. وجَزَمْت
القِربةَ: ملأتها، والتّجْزِيمُ مثله. وسِقاء جازِمٌ
ومِجْزَمٌ: ممتلىء ؛ قال :
جَذْلانَ يَسْرِ جُلَّةَ مَكْنوزةٌ ،
حَسْمَاءَ بَحْوَنَةٌ ووَطْباً مِجْزَمَا
وقدٍ جَزَمَّهُ جَزْماً؛ قال صَخْرُ الغَيّ:
فلما جَزَمْتُ بها قِرْبَتِي،
تَيَمَّمْتُ أَطْرِفَةٌ أَو خَلِيفا
والخَلِيفُ: طريق بين جبلين. وجَزَّمَهُ: كَجَزَمَهُ.
ويقال للسّقاء مِجْزَمٌ، وجمعه مَجَازِمُ.
والجَزْمَةُ: الأَكْلَة الواحدة. وجَزَمَ يَجْزِمُ
جَزْماً: أَكل أَكلة تَمَثَلاَ عنها ؛ عن ابن الأعرابي .
وقال ثعلب: جَزَمَ إِذا أَكل أَكلةً في كل يوم وليلة.
وجَزَمَ النخلَ يَجْزِمُه جَزْماً واجْتَزَمَه: خَرَصَه
وحَزَّرَه ؛ وقد روي بيت الأعشى:
الواهبُ المائة المُصْطَفا
ةِ، كالنَّخْلِ طافَ بها المُجْتَزِم
١ قوله ((وجزم عن الشيء عجز» وكذلك جزم بالتخفيف كما في
القاموس والتهذيب .
بالزاي ، مكان المجتوم ، بالراء ؛قال الطُّوسي : قلت
لأبي عمرو لم قال طاف بها المُجْتَرِم ! فتبسم وقال:
أَراد أَنه يَهَبُها عِشاراً في بطونها أولادها قد بلغت أن
تُنْتَج كالنخل التي بلغت أَن تُجْتَرَمَ أَي نُصْرَمَ ،
فالجارم يطوف بها لصَرْمِها.
ويقال: اجْتَزَ مْتُ النَّخلةَ اسْتريت تمرها فقط. وقال
أَبو حنيفة: الاجْتِزامُ شراء النخل إذا أَرْطَبَ .
واجْتَزَمَ فلانٌ حَظِيرةَ فلان إِذا اسْتراها، قال :
وهي لغة أَهل اليمامة ، واجْتَزَمَ فلان نَخْل فلانٍ
فَأَجْزَمه إِذا ابتاعه منه فباعه. وجَزَم من نخله جِزْماً
أَي نصيباً .
ابن الأعرابي : إِذا باع الثمرة في أكمامها بالدراهم فذلك
الجَزْمُ. والجَزْم: شيء يُدْخَلُ في حَياء الناقة
لِتَحْسِيَةُ ولدّها فَتَرْأمه كالدُّرْجَة.
وجَزَّمَ بسَلْجِه : أَخرج بعضه وبقي بعضه ، وقيل:
جَزَّم بسلحه١ خَذَفَ. وتَجَزَّمَتِ العصا: تَشَفَّقَتْ
كَتَهَزَّمَتْ، والجَزْمُ من الأُمور : الذي يأتي
قبل حينه٢ ، والوزمُ الذي يأتي في حينه .
والجِزْمةُ، بالكسر، من الماشية: المائةُ فما زادت،
وقيل: هي من العشرة إلى الأربعين، وقيل: الجِزْمَةُ
من الإبل خاصة نحو الصّرْمَة. الجوهري: الجِزْمَةُ،
بالكسر، الصِّرْمةُ من الإبل، والفِرْقِةُ من الضأن.
ويقال: جَزَّمَ البعيرُ فِما يَبْرَحُ، وَانْجَزّمَ العظمُ
إِذا الكسر . الفراء: جَزَمَتِ الإِبلُ إِذا رَوِيَتْ
١ قوله (( وجزم بلعه)» كذا ضبط بالتثقيل بالاصل والمعكم
والتكملة ، ومقتضى صفيع القاموس أنه بالتخفيف .
٢ قوله (( الذي يأتي قبل حينه الخ)) ومنه قول شبيل بالتصغير ابن
عذرة بفتح فكون :
الی أجل یوقت ثم يأتي يجزم أو بوزم باكتمال
اه. التكملة. وزاد الجوازم: وطاب اللبن المملوءة، والجزم،
بالفتح، إيجاب الشيء ؛ يقال: جزم على فلان كذا وكذا أوجبه ،
واجتزمت جزمة من المال، بالكمر، أي أخذت بعضه وأبقيت بعضه.
٩٨

جزم
جسم
من الماء، وبعير جازٍمٌ وإِيلٍ جَوازِمُ.
جسم: الجِسْمُ: جماعة البَدَنِ أَو الأعضاء من الناس
والإبل والدواب وغيرهم من الأنواع العظيمة الخَلْق،
واستغاره بعض الخطباء للأعراض فقال يذكر عِلْم
القَوافي: لا ما يتعاطاه الآن أَكثرُ الناس من التَّحَلي
باسمه ، دون مباشرة جَوْهَرَه وجِسْمه، و كأنه إِما
كَنى بذلك عن الحقيقةِ لأَن جِسْم الشيء حقيقةٌ
واسْمه ليس بحقيقة ، ألا ترى أن العَرَض ليس بذي
جِسْمٍ ولا جَوْهَرٍ إِما ذلك كله استعارة ومَثَلٌ!
والجمع أَجْسامٌ وجُومٌ.
والجُسْمَانُ: جماعة الجِسْمِ. والجُسْمَانُ: حِسْمُ
الرجل . ويقال: إِنه لنَحِيفُ الْجُسْمان، وجُمانُ
الرجُلِ وجُثْمَانُه واحد. ورجُل حُسْمانِيٍّ وجُثْمانيّ
إِذا كان ضَخْمُ الجُنّةِ. أَبو زيد: الجِسْمُ الْجَسَدُ،
وكذلك الجُسْمَانُ، والجُثْمَانُ الشخص.
وقد جَمُمَ الشيءُ أَي عَظُمَ ، فهو جَسِيمٌ وجُسام،
بالضم . والجِسامُ، بالكسر: جمع جَسيمٍ. وجَسُمَ
الرجلُ وغيره يَجْسُمُ جَسامةٌ، فهو جَسِيمٌ، والأُنثى
من كل ذلك بالهاء ؛ وأَنشد شاهداً على جُسامٍ :
أَنْعَتُ عَيْراً سَهْوَقَاً جُناما
أبو عبيد: تَجَسَّمْتُ فلاناً من بين القوم أَي اخترته
كأَنك قصدت جِسْمَه، كما تقول تَأَيّيْتُه أَي قصدت
آيَتَه وسْخصه. وتَجَسَمْها ناقةَ من الإبل فانْحَرْها
أَي اخْتَرْما ؛ وأنشد :
تَجَسْمَهَ من بَيْنِهِنْ بُرْهَفٍ ،
له جالِبٌ، فوق الرِّصاف، عَلِيلُ
ابن السكيت: تَجَسْمْتُ الأَمْرَ إذا ركبت أَجْسَمَه
وجَسِيمَه ومُعْظَمِه. قالِ أَبو سعيد: الْمُرْهَفُ
النَّصْلُ الرقيق، والجالب الذي عليه كالجُلْبَةِ من
الدم، عَليلٌّ عُلَّ بالدم مرة بعد مرة. وتَجَسَّمْتُ
الرملَ والجبل أَي ركبت أَعظمه. وتَجَسَّمْتُ
الأرضَ إِذا أَخذَتَ نحوَها تريدها ؛ قال الراجز
يُلِجْنَ مِن أَصواتٍ حادٍ تَنْظَمَِ ،
صُلْبٍ عَصَاهُ المَطَيِّ مِنْهَمِ،
ليس مُماني عُقَبَ النَّجَسْمِ
أَي ليس يَنْتَظر. وتَجَسَّمَ : من الجِسْم.
والتَّجَسُّمُ: ركوب أَجْسمِ الأَمرِ ومُعْظَمِهِ. قال
أَبو تراب: سمِعتِ أَبا مِحْجَنٍ وغيرَه يقول :
تَجَسَّمْتُ الأَمر وتَجِشْمْتُهُ إِذا حَمَلْت نفسك عليه؟
وقال عمرو بن جبلٍ:
تَجَسْمَ الْقُرْقُورَ مَوْجَ الآديّ
والجُسُمِ: الأُمور العظام. والجُسُمُ: الرجال
العُقلاء . والجَسِيمُ: ما ارتفع من الأرض وعلاء الماء؟
قال الأَخْطَلُ :
فما زال يَسْقِي بَطْنَ خَبْتٍ وعَرْعَرٍ
وأَرْضَهُما، حتى الطْمأَنَّ جَسِيمُها
والأَجْسِمُ : الأُضْخَمُ؛ قال عامر بن الطُّفَيْلِ:
لقد عَلِمَ الحَيُّ من عامٍ
بأَنَّ لَنَا الذِّرْوَةَ الْأَجْسَهَا!
وبنو جَوْسَمَ : حَيِّ قديم من العرب، وكذلك بنو
جاسمٍ. وجاسمٌ: موضع بالشام؛ أَنشد ابن بري
لعَديّ بن الرِّقاعِ:
١ قوله ((لقد علم الحي الخ)» تبع فيه الجوهري، قال الصاغاني :
الرواية ذروة الاجتم والقافية مجرورة وبعده :
اذا ما العواوير لم تقدم
وأنا المصاليت يوم الوغى
٩٩

جسم
جثم
لولا الحَيَاءُ، وأَنَّ رأْسِيَ قد عَفا.
فِيهِ المَشِيبُ، لِزُرْتُ أُمَّ القاسِ
فكأَنَّها ، بينَ النّساءِ، أَعارها:
عَيْنَيْهِ أَحْوَرُ من جاذِرٍ جاسِمِ
ويروى عامِيم .
جشم: جَشِمَ الأَمْرَ، بالكسر ، يَخْشَمُهُ جَشْماً
وجَشامةَ وتَجَشْمَه: تَكَلَّفَه على مشقة . وأَجْشَمَنِي
فلانٌ أَمْراً وجَشَّمَنِيهِ أَي كَلَّفَني؛ وأَنشد ابن بري
للأَعْشي :
فما أَجْشَمْتُ مِن إِثْيَانِ قَومٍ ،
هُمُ الأَعْدَاءُ والأكْبَادُ سُودُ
وجَشْمْتُهُ الأَمِرَ تَجْشِيماً؛ وفي حديث زيد بن عمرو
ان تُفَيْلٍ :
مَهْما تُجَشَمْنِي فإِنّي جاشِمُ
أَبو تراب: سمعت أبا مِحْجَنٍ وباهِلِيّاً تَجَشَمْتُ
الأَمَر وتَجَسَمْتُه إِذا حملت نفسك عليه؛ وقال عمرو
ابن حميل ١:
: تَجَشْمَ القُرْقُورُ مَوْجَ الآذيّ
ابن السكيت: تَجَشَمْتُ الأَمْرَ إِذا ركبت أَجْسَه،
وتَجَشْمْتُهُ إِذا تكلفته، وتَجَشَمْتُ الأَرضَ إِذا
أَخذتَ نحوَها تريدها ، وتَجَشَّمْت الرملَ ركبت
أَعْظَمَه. أَبو النصر: تَجَشَّمْتُ فلاناً من بين القوم
أَي قَصَدْتُ قَصْدَه ؛ وأَنشد :
وبَلَدٍ ناءِ تَجَشَّمْنا به
على جَفَاءُ ، وعلى أَنقابه
١٠ قوله (( وقال عمرو بن جميل)) كذا بالاصل والتهذيب، والذي
تقدم في جسم : عمرو بن جبل .
أبو بكر في قولهم : قد تَجَشَّمْتُ كذا وكذا أي
فعلته على كُرْه ومشقة، والجُشَمُ : الاسم من هذا
الفعل؛ قال المرَّارُ :
يَمْشِينَ هَوْناً، وبعد المَوْنِ مِنْ جُشْمٍ،
ومِنْ جَنَاءِ غَضِيضِ الطَّرْفِ مَسْتُورِ!
والجُشَمُ: الجَوْف، وقيل: الصدر وما اسْتمل
عليه من الضُّلوع. وجُشَمُ البعيرِ: صَدْرُهُ وما غَشِي
به القِرْنَ من صدره وسائر خَلْقه ، ويقال: غَتَّه
يُجْشَيِهِ إِذا أَلقى صدره عليه. ورمى عليه جَشَمَه
وجُشْمِه أَي ثِقْلَه. والجَشِمُ: الغليظ ٢؛ عن
كراعٍ. ابن الأعرابي: الجُشُمُ السّمانُ من الرجال؛
وقال أَبو عمرو: الجَشَمُ السَّمَنُ . ابن خالويه:
الجُشْمُ دراهم رديئة، وجمعها جُشُومٌ ؛ قال جرير:
بَدَا ضَربُ الكرامِ وضَرْبٌ ثَيْمٍ،
كَضَرْبٍ الدُّنْبُلِيَّ وَالْجُشُومِ
أَبو زيد : ما جَشِمْتُ اليوم ظِلِفاً ٣ ؛ يقوله القانِصُ
إذا لم يَصِدْ ورجع خائباً. ويقال: ما جَشَمْتُ اليوم
طعاماً أَي ما أَكلت ؛ قال : ويقال ذلك عند خيبة كل
طالب فيقال: ما جَشَمْتُ اليومَ شيئاً. أبو عبيد :
تَجَشَمْتُ فلاناً من بين القوم أَي اخترته ؛ وأنشد :
"تَجَشَمْتُهُ مِن بَيْنِهِنَّ بُمُرْهَفٍ ،
له جالِبٌ ، فوقَ الرَّصافٍ، عَلِيلُ
١ قوله ((ومن جناء غضيض» كذا بالاصل جناء بالألف ، وفي شرح
القاموس : جنى .
٢ قوله « والجثم الغليظ الخ )» كذا بالاصل كالمحكم مضبوطاً بوزن
كتف ، والذي في القاموس: وكأمير الغليظ اهـ. قال شارحه :
والذي في كتاب كراع ككتف .
٣ قوله « ما جشمت اليوم ظلفاً)» وقوله «ما جثمت اليوم طعاماً»
ضبط في الأصل ونسخة من التهذيب بفتح الجيم والشين ولم نجد هذه
العبارة لغير التهذيب حتى تستأنس لهذا الضبط .
١٠٠