Indexed OCR Text

Pages 1-20

سَانُ العَرَبْ
للإمَامِ الْعَذَامَة إلى الفِضْل ◌َمَالِ الدّين محمّد بن مكرم
ابن منظور الافريقى المصرى
المجلد الثاني عيش
دار صادر
بيروت

حرف الميم
الميمُ من الحُروف الشَّفَويَّة ومن الحُروف
المَجْهورة، وكان الخليل يسمي الميم مُطْبقَة لأنه
يطبق إذا لفظ بها .
فصل الهمزة
ابريسم : قال ابن الأعرابي : هو الإِبْرِيسِيمِ، بكسر
الراء ، وسنذكره في برسم إن شاء الله تعالى .
أتم: الأَثْمُ من الْخُرَزِ: أَن تُفْتَقَ خُرْزَتان فَتَصِيرا
واحدة . والأَثُومُ من النساء : التي التَّقَى مَسْلَكاها
عند الافْتِضِاض ، وهي المُفْضاة، وأَصلُه أَثَمَ
يأتِمُ إذا جمع بين شيئين، ومنه سمي المَأْتَمُ لاجتماع
النساء فيه ؛ قال الجوهري : وأَصله في السِّقَاء تَنْفَتِقِ
خُرْزَتان فَتَصيران واحدة ؛ وقال :
أَيا ابنَ نخَاسِيَّةَ أَثُومِ
وقيل الأَثُومُ الصغيرة الفَرْجِ؛ والمَأْتم كل مُجْتَمَعٍ
من رجال أَو نساء في حُزْن أَو فَرَحٍ ؛ قال :
حتى تَراهُنْ لَدَيْهِ قُيّما ،
كما تَرَى حَوْلَ الأَمِيرِ المَأْتَما
فالمَأْتَمُ منا رِجالٌ لا محالةَ، وخصّ بعضهم به
النساء يجتمعن في حُزْن أَو فرَح. وفي الحديث :
فأَقاموا عليه مَأْتَماً؛ المَأْتَمُ في الأصل: مُجْتَمَعُ
الرجال والنساء في الغَّمِّ والفَرَح، ثم خصّ به
اجتماع النساء للموت ، وقيل : هو الشّوابُ منهنّ لا
غير ، والميم زائدة . الجوهري : المأتم عند العرب
النّساء يجتمعن في الخير والشر ؛ وقال أبو حَيَّة
التُّمَيْرِيّ:
وَمَتْهُ أَناة" مِن رَبيعةٍ عامِرٍ ،
ذَؤُومُ الضُّحى في مَأْنَمٍ أَيّ مْنَمِ
فهذا لا مَحالة مَقَامٍ فَرَح؛ وقال أَبَر عطاءَ السَّنْدي:
عَشِيَّة قام النائحاتُ، وسُقَّقت.
جُيُوبٌ بِأَيْدِي مَأْتَمِ وخُدُوهُ
أَي بأيدي نِساءٍ فهذا لا محالة مَقام حُزْنِ ونَوْح.
قال ابن سيده: وخصّ بعضهم بالمَأْتَم الشوابِ من
٣

تم
أتم
النّساء لا غير ، قال : وليس كذلك ؛ وقال ابن مقبل
في الفرح :
ومَأنّمٍ كالدُّمى حور مدامِعها ،
لم تَيْأَس العَيْشَ أَبكاراً ولا عُونا!
قال أبو بكر : والعامة تَغْلَط فتظنّ أَن المأتم النَّوْح
والنياحة ، وإنما المَأْتَمُ النساء المجتَمِعات في فَرَح
أَو حُزْن؛ وأَنشد بيت أبي عَطاء السِّنْدي :
عَشِيّة قام النائحاتُ ، وسُفَّقت
جُيُوبٌ بأَبْدي مَأْنَمِ وخُدُوهُ
فجعل المأتم النساء ولم يجعله النّاحة ؛ قال: وكان أَبو
عطاء فصيحاً، ثم ذكر بيت ابن مقبل :.
ومَأْتمٍ كالدُّمى حور مَدامِعِها ،
لم تَيْأَسِ العَبْشَ أَبكاراً ولا عُونا
وقال : أَراد ونِساء كالدُّمى؛ وأَنشد الجوهري بيت
أَبِي حَيَّة النميري:
"رَمَتْهُ أَنَاةٌ" من ربيعةٍ عامِرٍ،
نَؤُومُ الضُّحى في مَأْنَمِ أَيّ مَأْنَمِ
يريد في نِساء أَي نِساء ، والجمع المَآتِم ، وهو عند
العامَّة المُصيبة ؛ يقولون : كنّا في مَأْتَمِ فلان
والصواب أن يقال : كُنّا فِي مَنّاحة فلان . قال ابن
بري: لا يمتنع أن يقَعِ المَأنَم بمعنى المتاحةِ والحزن
والشّوْحِ والبُكاءِ لأَن النساء لذلك اجْتَمَعْنَ ،
والحُزن هو السبب الجامع ؛ وعلى ذلك قول التيمي
في منصور بن زياد :
والناسُ مَأْتَمُهُم عليه واحدٌ ،
في كل دار رَنَّةٌ وِزَفِيرُ
١ قوله ((تيأس)» كذا في التهذيب بمثناة تحتية.
وقال زيد الخيل :
أَفي كلّ عامٍ مَأْتَمٌ تَبْعَثُونَه
على مِحْمَرٍ، تَوَّبْتُموه وما رضا
وقال آخر :
أَضْحى بَناتُ النَّيِّ، إِذْ قُتلوا ،
في مَأْتَمٍ، والسّاعُ فِي عُرُسٍ !
أَي هُنَّ في حُزْنِ والسّاعِ في سُرورٍ ؛ وقال
الفرزدق :
فَمَا ابْنُكِ إِلا ابنٌّ من الناس ، فاصْبِري !
فَلن يُرْجِعِ المَوْتَى حَنِينُ المَآنِمِ !
فهذا كله في الشرّ والحُزْن ، وبيت أبي حية النميري
في الخير . قال ابن سيده: وزعم بعضهم أن المأتم
مشتقّ من الأَثْمِ فِي الْحُرْزَتَيْنِ، ومن المرأة
الأَثُوم، والتقاؤهما أَنَّ المأتم النساء يجتمعن ويتقابلن
في الخير والشر".
وما في سيره أَنّمٌ ويَتّمٌ أَي إبطاء. وخطب فما زال
. . ٢ شيء واحد .
علی .
والأُثُم: شجر يشبه شجر الزيتون ينبت بالسّراة في
الجبال ، وهو عِظام لا يحمل ، واحدته أُثُمة ؛ قال :
١
حكاها أَبو حنيفة .
والأُثم : موضع ؛ قال النابغة :
فَأَوْرَدَ هُنَّ بَطْنَ الأَنْمِ، مُشْعْئاً،
يَصُنَّ المَشْيَ كَالجِدَإِ النُّؤامِ
وقيل : اسم واد ؛ قال ابن بري: ومثله قول الآخر:
أُكَلْفُ، أَن تَحُلَّ بنو سُلَيم
بطونَ الأُثْمِ؛ ظُلْ عَبْقَريّ
١ قوله (التي)» كذا في الأصل، والذي في شرح القاموس: الي.
٢ كذا بياض بالاصل المعول عليه قدر هذا.
٤

أتم
أثم
قال : وقيل الأتْمُ اسم جبل ؛ وعليه قول خفاف
ابن ثابة يصف غَيْئاً:
علا الأُٹم منه وابلٌ بعد وایِلٍ ،
فقد أُرْهَقَتْ قِيعانُه كل مُرْهَق
أثم: الإِثْمُ: الذَّنْبُ، وقيل: هو أَن يعمَل ما لا
يَحِلُّ لِه. وفي التنزيل العزيز: والإِثْمَ والبَغْيَ بغير
الحَقّ. وقوله عز وجل: فإِن عُثِر على أَنَّهما
استحقًا إِثْماً؛ أي ما أُثِم فيه. قال الفارسي:
سماه بالمصدر كما جعل سيبويه المَظْلِمة اسم ما أُخِذ
منك ، وقد أَثِمِ بأَثَم ؛ قال :
لو قُلْتَ مَا فِي قَوْمِها لم تِيِشَمِ
أُراد ما في قومها أُحد یفضلها» وفي حديث سعيد بن
زيد: ولو ◌َشْهِدْتُ على العاشر لم ◌ِيتَم ؛ هي لغة
لبعض العرب في آنم ، وذلك أنهم يكسرون حَرْف
المُضارَعة في نحو نِعْلَمُ وتِعْلَمَ ، فلما كسروا
الهمزة في إأثم انقلبت الهمزة الأصلية ياء .
وتأثم الرجل : تابَ من الإِثْم واستغفر منه، وهو
على السَّلْب كأنه سَكَب ذاته الإثم بالتوبة
والاستغفار أَو رامَ ذلك بهما. وفي حديث معاذ:
فَأَخْبر بها عند موتِهِ تَأَنتُماً أَي تَجَنُّباً للإثم؛ يقال:
تَأَثَّم فلانٌ إِذا فَعَل فِعْلًا خَرَج به من الإثم ، كما
يقال تَحَرَّج إذا فعل ما يخرج به عن الخرج ؛ ومنه
حديث الحسن : ما عَلِمْنَا أَحداً منهم ترك الصلاة
على أَحدٍ من أَهْل القِيْلة تأَنتُماً ، وقوله تعالى: فيهما
إِثْمٌ كَبِيرٌ ومَنَافِعُ للناسِ وإنْمُهُما أَكْبَرُ من
نَفْعِهما ؛ قال ثعلب: كانوا إذا قامَرُوا فَقَمَروا
أَطْعَمُوا منه وتصدَّقوا، فالإطعام والصّدَقة مَنْفَعَة،
والإنْمَ القِمارُ، وهو أَن يُهْلِكِ الرجلُ ويذهِب
ماله، وجمع الإثْم آثامٌ، لا يكسَّر على غير
ذلك .
وأَثِيم فلان ، بالكسر ، بأثم إثماً ومَأتَماً أَي
وقع في الإثم، فهو آثِم وأَثِيمٌ وأَثُومٌ أَيضاً .
وأَثَمَهَ الله في كذا يَأْثُمُهُ ويأْتِمُهُ أَي عِدَّ عليه
إثماً، فهو مَأْثُومٌ. ابن سيده: أَثَمَه الله يَأْثُمُه
عاقَبَه بالإِثْم ؛ وقال الفراء: أَثَمَه الله يأتِمُهُ إثماً
وأَتاماً إذا جازاه جزاء الإثم، فالعبد مأثوم أي
مجزيّ جزاء إِثمه ، وأَنشد الفراء لنُصيب الأسود ؛
قال ابن بري : وليس بنُصيب الأسود المرواني ولا
بنصيب الأبيض الهاشمي :
وهَلْ يَأْثِمَنَّ اللهُ فِي أَنْ ذَكَرْتُها ،"
وعَكُلْتُ أَصحابي بها لَيْلة النفْرِ!
ورأيت هنا حاشيةً صورتُها : لم يقُل ابن السِّيراني إِن
الشّعْر لنُصيب المرواني ، وإِنما الشعر لتُصيب بن رياح
الأسود الحُبَكي ، مولى بني الحُبَيَك بن عبد مناة
ابن كِانة ، يعني هل يَجْزِيَنِّي الله جزاء إنْبِي بأن
ذكرت هذه المرأة في غنائي ، ويروى بكسر الثناء
وضبها ، وقال في الحاشية المذكورة : قال أبو محمد
السيرافي كثير من الناس يغلط في هذا البيت ، يرويه
النَّفَر"، بفتح الفاء وسكون الراء ، قال: وليس
كذلك ، وقيل: هذا البيت من القصيد التي فيها.
أَما والذي نادَى من الطُّور عَبْدَه ،
وعَلْمِ آياتِ الذَّبائح والنَّحْر
لقد زادني للجَفْر حيّاً وأَهلِهِ ،
ليالٍ أَقَامَتْهُنَّ لَيْلى على الجَفْرِ
وهل يَأْتِمَشْي اللهُ في أَن ذكَرْتُها ،
وعَلَّكْتُ أَصحابي بها ليلة النَّفْر!
٥

أثم
أثم
وطيَّرْت ما بي من نُعاسٍ ومنَ كَرَّى،
وما بالمَطايا من كلال ومن فَتْرٍ
والأَثامُ: جَزاء الإثم. وفي التنزيل العزيز: يَلْقَ
أَثاماً، أَراد ◌ُجازاة الأَثام يعني العقوبة. والأثامُ
والإنامُ: عُقوبة الإثمِ؛ الأخيرة عن ثعلب. وسأَل
محمد بن سلام يونس عن قوله عز وجل : يَلْقُ أَثاماً،
قال : عُقوبة"؛ وأَنشد قول بشر :.
وكان مقامُنا نَدْعُو عليهم ،
بأَبْطَح ذي المَجازِ له أَامُ
قال أبو إسحق: تأويلُ الأَنامِ المُجازاةُ. وقال أَبو
عمرو الشيباني : لَقِي فلان أَثامَ ذلك أَي جَزاء ذلك،
فإنّ الخليل وسيبويه يذهبان إلى أَن معناه يَلْقَ
جَزاء الأنامِ ؛ وقول شافع الليثي في ذلك :
جَزَّى اللهُ ابنَ عُرْوَةَ حيث أَمْسَى
عَقُوقاً، والعُقُوقُ له أَتَامُ
أَي عُقوبة ◌ُجازاة العُقُوق ، وهي قطيعة الرَّحِيم.
وقال الليث: الأَنامُ في جملة التفسير عُقوبة الإثمِ،
وقيل في قوله تعالى، يَلقَ أَثاماً، قيل: هو وادٍ في
جهنم ؛ قال ابن سيده : والصواب عندي أَن معناه
يَلْقَ عِقَابَ الأَثام . وفي الحديث: مَن عَضَ على
شِيذِعِهِ سَلِمَ من الأَثام؛ الأثامُ، بالفتح: الإثمُ.
يقال: أَثِمَ يَأْثَم أَثاماً ، وقيل : هو جَزاء الإثمِ ،
وشِيْذِعُه لسانِهِ. وآَثْمَه، بالمدّ: أَوقعه في الإثمِ؛
عن الزجَّاج ؛ وقال العجاج :
بل قُلْت بَعْض القَوْمِ غير مؤثِيمِ
وأَتْبه، بالتشديد: قال له أَثِمْتِ، وتَأَثِّم: تَحَرْجَ
من الإثمِ وكَفَّ عنه، وهو على السّلْب، كما أَن
تَحَرَّجَ على السّلْبِ أَيضاً؛ قال عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة بن مسعود :
: تَجَنَّبْت هِجْرانَ الحَبيب تَأَثْماً،
إِلا إِنَّ هِجْرانَ الحَبيب هو الإثمُ
ورجل أَثَامٌ من قوم آمين، وأَثِيمٌ من قوم أُنَماء.
وقوله عز وجل: إِن تَشْجِرَةَ الزَّقُومِ طَعامُ الأثِيم؟
قال الفراء : الأَثِيمُ الفاجر، وقال الزجاج: عُنِيَ
به هنا أَبو جهل بن هشام ، وأَثُومٌ من قَوْم أُثُمٍ؛
التهذيب : الأَثِيمُ في هذه الآية بمعنى الآثم . يقال:
آثَمَهُ اللهُ يُؤْثمه، على أَفْعَله، أَي جعله آثِماً وألفاه
آثِماً . وفي حديث ابن مسعود ، رضي الله عنه : أنه
كان يُلَقّنُ رَجُلًا إِنّ ◌َشْجرةَ الزَّقُومِ طَعام الأَثِيم،
وهو فَعِيل من الإثم. والمَأْثَم: الأثامُ ، وجمعه
المَآئِم .
وفي الحديث عنه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : اللهم
إني أعوذ بك من المَأْثَمِ والمَعْرَمِ؛ المَأْثَمُ:
الأَمرُ الذي يَأْثَمُ به الإنسان أَو هو الإِثْمُ نفسُهُ،
وَضْعاً للمصدر موضع الاسم . وقوله تعالى : لا
لَغْو" فيها ولا تَأْثِيمٌ، يجوز أن يكون مصدر أَثِمَ ،
قال ابن سيده: ولم أسمع به ، قال: ويجوز أن
يكون اسماً كما ذهب إليه سيبويه في التَّذْبيت والتَّمْتين؟
وقال أمية بن أبي الصلت :
فلا لَفْوٌ ولا تأثيمَ فيها ،
وما فاهُوا به لَهُمُ مُقِيمُ
والإثمُ عند بعضهم: الخمر ؛ قال الشاعر:
تْرِبْتُ الإِثْمَ حتى ضَلَّ عَقْلي ،
كذاكَ الإثمُ تَذْهَبُ بالعُقولِ
قال ابن سيده: وعندي أنه إنما سمَّاها إثماً لأَن

أ:
أجم
شُرْبها إثم، قال: وقال رجل في مجلس أبي العباس:
تَشْرَبُ الإِثْمَ بالصُّواعِ جِهارا،
وتَرى المِسْكَ بيننا مُسْتَعارا
أَي نَتَعاوَرَهِ بِأَيدينا نشتمُّه، قال: والصُّواعُ
الطْرْ جِهالةُ، ويقال: هو المَكُّوكُ الفارسيُ الذي
يَلْتَقِي طَرفاه، ويقال: هو إِناء كان يشرَب فيه
الملِك . قال أبو بكر : وليس الإثمُ من أسماء الجمر
بمعروف، ولم يصح فيه ثبت صحيح ، وأَثِمَتِ الناقة
المشي تأثَنُه إِثْماً: أَبطأَت ؛ وهو معنى قول
الأعشى :
جُمَالِيَّةٍ تَغْتَلي بالرّداف ،
إِذا كَذَبَ الآثِماتُ المَجِيرًا
يقال: ناقة آئِمَة ◌ٌ ونوق آثِماتٌ أَي مُبْطِئات . قال
ابن بري : قال ابن خالويه كذب ههنا خفيفة الذال ،
قال: وحقها أَن تكون مشدّدة، قال: ولم تجىء
مخففة إلا في هذا البيت، قال: والآثِمات اللاتي يُظنُّ
أَنهنَّ يَقْوَيْن على المَواجِرِ، فإِذا أَخْلَفْنْه فكأَ نهنَّ
أَئِمْنَ .
أجم: أَجَمَ الطعامَ واللََّن وغيرَهِما يَأْجِمُهُ أَجْماً
وأَجِمَّهُ أَجَمَاً: كَرِهَه ومَلَّه من المُداومةِ عليه ،
وقد آجَمَهُ. الكسائي وأبو زيد: إذا كّرِه الطعامَ
فهو آجِمٌ، على فاعل . قال ابن بري: ذكره سيبويه
على فَعِلِ فقال: أَجِمَ يَأْجَم فهو أَجِمٌ، وسَنِقَ
فهو سَنِقٌ. الليث: أَكَلْتُه حتى أَجِمْتُه . وفي
حديث معاوية: قال له عَمْرو بن مسعود ، رضي الله
عنهما: ما تَسْأَلُ عَمْنْ سُحِلَتْ مَرِيرَتُه . وأَجِمَ
النساءَ أَي كَرِهَهُنَّ ؛ وأنشد ابن بري لرؤبة فقال :
جادَتْ بَطْحونٍ لها لا تَأْجِمة،
تَطْبُخُهُ ضُروعُها وتَأْدِمُهُ،
يَمْسُدُ أَعْلِى لَحْنَهِ ويَأْدِمُه
يصف إِبلّا جادتْ لها المراعي باللبن الذي لا يحتاج إلى
الطَّعْن كما يُطْحْنُ الحبُ، وليس اللبن مما يحتاج
إلى الطَّحْنِ بل الضروعِ طَبَخَتْه، ويريد بِتَأْدِمُه
تخلطه بأُدْمٍ، وعَنى بالأُدم ما فيه من الدَّسَم ، يريد
أَن اللَبَن يَشُدُ لحمه ، ومعنى بأدمه يشدُه
وَيُقَوّه؛ يقال: حَبْل مَأْدُومٌ إِذا أُحكم فَتْلُه،
يريد أَن شرب اللبن قد شدّ لحمه ووثقَه؛ وقال
الراعي :
خَسِيص البَطْن قد أَجِمَ الحساوا!
أَي كَرِهَه، وتَأَجَّمَ النهارُ تَأْجُّماً: اسْتدَّ حَرّه.
وتَأَجَّمَت النار: ذَكَتْ مثال تَأَجَجَتْ، وإِن لها
لأجيماً وأجيجاً ؛ قال عبيد بن أيوب العنبري:
ويَوْمِ كتَذُورِ الإماء سَجَرْنَهُ،
حَمَلْنَ عليه الجِذْل حتى تَأَجّما
وَمَيْت بنَفْسِي فِي أَجِيجِ سَبُومِهِ ،
وبالعَنْسِ حتى جاش مَنْسِمُهَا كَما
ويقال منه: أَجِّمْ نارك . وتَأَجْمَ عليه : غَضِب من
ذلك. وفلان يَتَأَجَّم على فلان: يَتَأَطِّمُ إذا اسْتَدَّ
غضبهُ عليهِ وتَلَهْف. وأَجَمَ الماءُ: تَغَيْرَ كَأَجِنَ،
وزعم يعقوب أَن ميتها بدّلٌ من النون ؛ وأنشد
لعوف بن الخَرِع :
وتَشْرَبُ أَسْآَرَ الحِياض تَسوقُهُ،
ولو وَرَدَتْ مَاءَ الْمُرَيْرةِ آجِهَا؟
١ قوله («الحارا)» كذا في النسخ بماء مهملة، والحسار، بالفتح: عشبة
خضراء تسطح على الارض وتأكلها الماشية أكلاً شديداً كما تقدم
في مادة خسر .
٢ قوله «نسوفه» كذا في الأصل هنا، وفي مادة مرر وفي التكملة
والتهذيب : تسوفها .
٧

أجم
أدم
هكذا أَنشده بالميم. الأصمعي: ماء آحِنٌ وآجِمٌ إِذا
كان متغيِّراً، وأراد ابنُ الخَرِع آجِناً ، وقيل :
آجِمٌ بمعنى مَأْجومٍ أَي تَأْجِمُهُ وتَكْرَهه. ويقال:
أَجَتْت الشيء إذا لم يُوافِقْك فكَرِ عنه .
والأُجُمُ : حِصْن بَناه أَهلُ المدينة من حجارة . ابن
سيده: الأُجُمُ الْحِصْن، والجميع آجامٌ . والأُجْمُ،
بسكون الجيم : كل بيت مُرَبَّع مُسَطْح؛ عن
يعقوب ، وحكى الجوهري عن يعقوب قال : كلّ
بيت مربَّع مُسَطَّحْ أُجُم ؛ قال امرؤ القيس:
وتَّيْمَاءَ لم يَتْرُكِ بها جِدْعَ نَخْلَةٍ ،
ولا أُجُماً إِلَّ مَشِيداً يجَنْدلِ!
قال: وقال الأصمعي هو يخفّف ويثقَّل، قال :
والجمع آجامٌ مثل عُثْق وأَعْناق.
والأجَمُ: موضع بالشام قُرْب الفراديس. التهذيب:
الأَجَمَة مَثْبت الشجر كالغَيْضة وهي الآجام .
والأُجُمُ : القَصْر بلغة أهل الحجاز . وفي الحديث:
حتّى تَوارَتْ بآجامِ المدينة أَي حُصونها ، واحدها
أُجُم ، بضتين .
ابن سيده: والأَجَمَة الشجر الكثير الملتفُ، والجمع
أُجْمٌ وأُجُمٌ وأُجَمٌ وآجامٌ وإجامٌ، قال: وقد يجوز
أَن تكون الآجام والإجامُ جمع أَجَمٍ ، ونص
اللحياني على أَن آجاماً جمع أَجَمٍ. ونَأَجّم الأسد :
دخَلِ فِي أَجَتِهِ ؛ قال :
مَجَلَاً ، كوَغْساء القَنافِذِ ضارِباً
به كَتَفَاً، كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ
الجوهري : الأَجَمَةُ من القَصَب، والجمع أَجَماتٌ
وأُجَمٌ وإجامٌ وآجامٌ وأُجُمٌ، كما سنذكره٢ في
١٠ في معلّقة امرىء القيس: ولا أُطُماً بدل أُجماً .
٢ قوله («كما سنذكره الخ)» عبارة الجوهري: كما قلناه في الاكمة.
أَكَم إن شاء الله تعالى .
أَدم : الأُدْمةُ: القَرابَةُ وَالوَسيلةُ إلى الشيء. يقال:
فلان أُدْمَتِي إِليك أَي وَسيلَتي. ويقال: بينهما أُدْمةُ
ومُلْحة أَي خُلْطةٌ، وقيل: الأدمة الخُلطة ،
وقيل: المُوافَقةُ. والأُدْمُ: الأُلْفَةُ والانفاق ؟
وأَدَمَ الله بينهم يَأْدِمُ أَدْماً . ويقال : آدمَ بينهما
يُؤدِمُ إيداماً أيضاً ، فَعَل وأَفْعَل بمعنى؛ وأَنشد :
والبيضُ لا يُؤدِ مْنَ إِلاَّ مُؤْدَمًا.
أَي لا يُحْسِبْنَ إِلاَّ مُحَبَّباً موضِعاً !. وأَدَمَ:
لِأَمَ وَأَصْلَحَ وأَلَّفَّ ووفَّق ، وكذلك آدم يُؤدِمُ،
بالمدّ، وكل موافق إِدام" ؛ قالت غادية اللّبَيْرِيّة:
كانوا لِمَنْ خالَطَهُمْ إِداما
وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه قال
للمغيرة بن مُشْعبة وخَطَبَ امرأة لو نَظَرْتِ إليها
فإِنه أَحْرِى أَن يُؤْدَمَ بينكما؛ قال الكسائي: يُؤدّم
بينكما يعني أن تكون بينهما المحبّة والاتفاق؛ قال
أبو عبيد: لا أَرى الأصل فيه إلا من أَدْمِ الطعام لأن
- صَلَاحَة وطِيبَه إنما يكون بالإدامِ ، ولذلك يقال
طعام مَأْدُومٌ.
قال ابن الأعرابي: وإِدامُ اسم امرأة من ذلك؟
وأنشد :
أَلَا ظَعَنَتْ لِطِيَّتِهَا إِدامُ،
وكلُّ وِصالِ غانِيةٍ زِمام٣ُ
وأَدَمَهُ بِأَهْلِهِ أَدْماً: خَلَطه. وفلان أَدْمُ أَهْلِهِ
وأَدْمَتُهم أَي أُسْوَتُهم ، وبه يُعْرَفون. وأَدَمَهم
١ قوله (الا محياً موضعاً) الذي في التهذيب: الا محياً موضعاً لذلك.
٢ قوله ((زمام» كذا في الاصل، وشرح القاموس بالزاي، ولعله
بالراء .
٨

أدم
بَأْدُمُهم أَدْماً: كان لهم أَدَمَةَ؛ عن ابن الأعرابي .
التهذيب: فلان أَدَمَةُ بني فلان، وقد أَدَمَهم مَأْدُمُهم
وهو الذي عَرّفهم الناس . الجوهري : يقال جعلتُ
فلاناً أَدَمَةَ أَهلي أَي أُسْوَتَهُم . والإِدامُ : معروف
ما يُؤْتَدَمُ به مع الخبز. وفي الحديث: نِعْمَ الإدام
الخَلُّ ؛ الإِدام ، بالكسر، والأُدْمُ، بالضم : ما
يؤكل بالخبز أيّ شيء كان . وفي الحديث: سَيِّدُ
إِدامٍ أَهْل الدُّنيا والآخرة اللحمُ ؛ جعل اللحم أُدماً
وبعض الفقهاء لا يجعله أُدماً ويقول: لو حَلَفَ أَن
لا يَأْتَدِمَ ثم أَكل لَحْمَاً لم يحنَث، والجمعِ آدِمَة ◌ٌ
وجمع الأُدْمِ آدَامٌ، وقد ائْتَدَمَ به. وأَدَمَ الخبز
يَأْدِمُهُ، بالكسر ، أَدْماً : خلطه بالأُدْمِ، وقال غيره:
أَدَمَ الحُبْزَ باللحم ؛ وأنشد ابن بري :
إذا ما الخُبْزُ تَأدِمُه بلَحْمٍ،
فذاك أَمانَةِ اللهِ الشَّرِيدُ
وقال آخر :
تَطْبُخْه ضُروعُهَا وتَأْدِمُهْ
قال: وشاهد الإدامِ قول الشاعر:
الأَبْيَضَانِ أَبْرَدا عِظامِي:
الماءُ والفَتُّ بلا إدامٍ
وفي حديث أُمّ مَعْبَد: أَنا رأَيت الشاةَ وإِنها تَتَأْدُمُها
وتَأْدُمْ صِرْمَتها١ . وفي حديث أَنْس: وعَصَرَتْ
عليه أُمُّ سُلَيْمِ عُكَّةً لها فَأَدَمَنْه أَي خَلَطته
وجعلت فيه إِداماً يؤكل ، يقال فيه بالمَدِّ والقَصْر،
وروي بتشديد الدال على التكثير . وفي الحديث :
أَنه مَرَّ بقوم فقال: إِنَّكم تأْتَدِمون على أصحابكم
١ قوله ((وانها لتأدمها وتأدم صرمتها )» ضبط في الاصل والنهاية بضم
الدال .
أدم
فَأَصْلِحوا رِحالكم حتى تكونوا سَامَةً في الناس ،
أَي إِنَّ لكم من الغِنى ما يُصْلِحكم كالإدامِ الذي
يُصلِح الخبز، فإِذا أَصلَحتم حالكم كنْثُم في الناس
كالشّامة في الجسد تَظْهرون للناظِرِين؛ قال
ابن الأثير : هكذا جاء في بعض كتب الغريب
مَرْوِيّاً مَشْروحاً، والمعروف في الرواية: إِنكم
قادمون على أصحابكم فأَصْلِحوا رِحالكم ، قال :
والظاهر، والله أعلم، أنه سهْوٌ . وفي حديث خديجة،
رضوان الله عليها: فوالله إنك لتَكْسِبُ المَعْدُوُم
وتُطْعِمِ الأُدوم. وقول امرأَة ◌ُرَيد بن الصَّمَّة حين
طلَّقَها : أَبا فلان، أَتْطَلَّقُني؟ فوالله لقد أَبْتَثْتَك
مَكْتُومي ، وأَطْعَمْتْكَ مَأْدُومي، وجئْتُكَ باهِلًا
غير ذات صِرارٍ؛ إِما عَنَت بالمَأْدُومِ الْخُلُق الحسن،
وأرادت أنها لم تَمْنَع منه شيئاً كالناقة الباهلة التي لم
نُصَرّ ويأخذ لبنَهَا مَن شَاء.
وأَدَمَ القومَ : أَدَمَ لهم خُبْزَهم ؛ أَنشد يعقوب في
صفة كلاب الصيد:
فهي تُبَارِي كلَّ سارٍ سَوْهَقٍ ،
وتُؤدِمُ القوم إذا لم تُقْبِقِ!
وقولهم : سَمْتُهم في أَديهم ، يعني طَعامَهم المَأْدُوم
أَي خُبزهم راجع فيهم . التهذيب : من أمثالهم :
سَمْتُكم حُرِيقَ فِي أَدِيمِكَ أَي فِي مَأْدُومِكم، ويقال:
في سِقائكم .
والأَدِيمُ: الجِلْدِ ما كان، وقيل: الأَحْمَر، وقيل:
هو المَدْبوغُ، وقيل: هو بعد الأَفيق ، وذلك إِذا
تَمّ واحْمَر"، واستعاره بعضهم للحرب فقال أنشده
١٠ قولة (« فهي تباري الخ)»، هكذا في الاصل هنا، وتقدم في مادة.
سهق على غير هذا الوجه وأتى بمتطورين بين هذين المشطورين.
٩

أدم
أدم
بعضهم للحرث بن وَعْلة :
وإِيَّاك والحَرْبَ التي لا أَدِيها
صحيحٌ، وقد تُعْدَى الصَّحَاحُ على السُّغْمِ
إنما أَرَادِ لا أَدِيمَ لها، وأَراد على ذوات السُّقْم، والجمع
آدِمَة ◌ٌ وأُدُمٌ، بضتين ؛ عن اللحياني ؛ قال ابن سيده:
وعندي أَن من قال رُسْلِ فسكَّنَّ قال أُدْمٌ، هذا
مطرد، والأَدَمُ ، بنصب الدال : اسم للجمع عند
سيبويه مثل أَفِيقٍ وأَفَقٍ . والآدامُ : جمع أَدِيمٍ
كَيَكيمٍ وأَيْتام ، وإن كان هذا في الصفة أكثر، قال:
وقد يجوز أن يكون جمع أَدَمٍ؛ أَنشد ثعلب :
إِذا جَعَلْت الدَّلْوَ في خِطامِها
حَمْراءَ من مكَّةٍ، أَو حَرَامِها،
أَو بعض ما يُبْتاع من آدَامِها
والأَدَمَةُ: باطنُ الجِلْد الذي يَلي اللحم والبَشَرةُ
ظاهرها ، وقيل : ظاهرُهُ الذي عليه الشعَر وباطنه
البَشَرة ؛ قال ابن سيده: وقد يجوز أن يكون الأَدَم
جمعاً لهذا بل هو القياس ، إِلّ أَن سيبويه جعله اسماً
للجمع ونَظَّره بأَفِيقٍ وأَفَقٍ، وهو الأَدِيمُ أيضاً .
الأصمعي: يقال للجلد إهابٌ، والجمع أُهُبٌ وَأَهَبٌ،
مؤنثة، فأَما الأَدَمُ والأَفَقُ فمذكران إلاّ أَن يقصد
قَصْد الجلودِ والآدِمَة فتقول: هي الأَدَمُ والأَفَقُ.
ويقال: أَدِيمٌ وآدِمَة ◌ٌ في الجمع الأَقْلّ، على أَفعِلة .
يقال: ثلاثة آدِمةٌ وأربعة آدمةٍ . وفي حديث عمر،
رضي الله عنه : قال الرجل ما مالُكَ؟ فقال: أَقْرُنُ
وآدمِةٌ فِي المَنِيئةِ؛ الآدِمةُ، بالمدّ: جمع أَديم
مثل رَغِيفٍ وأَرْغِفة، قال : والمشهور في جمعه أُدَم ،
والمَنِيِئةُ، بالهمز: الدّباغ. وآدَمَ الأَدِيمَ : أَظهر
أَدَمَتَهُ ؛ قال العجاج : ١
في صَلَبٍ مثل العِنانِ المُؤدَّمِ
وأَدِيمُ كل شيء: ظاهِرُ جلْدِه. وأَدَمَةُ الأَرض:
وجهُها ؛ قال الجوهري: وربما سي وجْهُ الأرض
أَديماً ؛ قال الأعشى :
يَوْماً تَراما كَشِبْهُ أَرْدِية الـ
مَصْب، ويوماً أَدِيمُها نَفِلا
ورجل مُؤْدَمٌ أَيَ مَخْبوب. ورجل مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ:
حاذقٌُمجَرَّب قد جمع لِيناً وشدَّةً مع المعرفة بالأُمور،
وأَصِلُه من أَدَمَةِ الجلد وبَشَرَته ، فالبَشْرةُ ظاهِرِهُ،
وهو مَنْبتُ الشِعَر. والأَدَّمَةُ: باطِنُه، وهو الذي
يَلي اللَّحْم، فالذي يراد منه أنه قد جَمع لينَ الأَدَمةِ
وخُشُونَة البَشْرة وجرّب الأُمورَ؛ وقال ابن الأعرابي:
معناه كريم الجددِ غلِيظُه جَيِّده ؛ وقال الأصمعي:
فلان مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ أَي هو جامع يصلُح
للشدَّة والرّخاء ، وفي المثل: إِمَا يُعاقَبُ الأَدِيمُ ذو
البَشْرةِ أَي يُعادُ في الدّاغِ ، ومعناه إنما يُعاقَب من
يُرْجَى وفيه مُسْكةٌ وقُوَّةٌ ويُراجَع مَن فيه
مُراجَعٌ.
ويقال: بَشَرْتُه وأَدَمْتُه ومَثَنْتُه أَي قَشَرْته،
والأدِيمُ إِذا نَغِلَتْ بَشَرَته فقد بَطَل. ويقال:
آدَمْتُ الجلد بَشْرْتُ أَدَمَتَهُ، وامِرِأَةٍ مُؤْدَمَةٌ
مُبْشَرَةٌ: إذا حسن مَنْظَرُها وصحَّ مَخْبَرُها. وفي
حديث تَجَبَة : ابتُك المُؤْدَمَة المُبْشَرة. يُقال
للرجل الكامِل: إنه لَمُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أَي جمع لينَ
الأَدَمَةِ وتُعُومَتَها، وهي باطن الجِلْد، وشدَّة البشرة
١ قوله «قال العجاج» عبارة الجوهري في صلب: والصلب، بالتحريك،
لغة في الصلب من الظهر ، قال العجاج يصف امرأة :
في صلب مثل العنان المؤدم
ربا العظام فخمة المخدّم

أدم
أ
وخُشونتَها، وهي ظاهره. قال ابن سيده : وقد يقال
رجل مُبْشَرٌ مُؤْدَمٌ وامرأةٍ مُبْشَرَةٍ مُؤْدَمَةٌ
فيُقْدِّمون المُبْشَر على المُؤْدَم، قال: والأَول
أَعْرف أَعني تقديم المُؤْدَمِ على المُبْشَر .
وقيل : الأَدَمةُ ما ظهر من جلدة الرأس. وأَدَمَةُ
الأَرض: باطِنُها، وأَدِيمُها: وَجْهُها ، وأَدِيِمُ الليل:
ظلمته ؛ عن ابن الأعرابي ؛ وأنشد :
قد أَغْتَدِي والليلُ فِي جَرِمِهِ،
والصُّبْحُ قدَ نَشْمَ فِي أَدِهِ
وأَدِيمُ النهار: بَياضُه. حكى ابن الأعرابي: ما رأيته
في أَدِيمِ نَارٍ ولا سَوادٍ لَيْلٍ، وقيل: أَدِيمُ النهار
عامَّته . وحكى اللحياني: جئتُك اديمَ الضُّحى أَي
عند ارتفاع الضُّحى ، وأَديمُ السماء: ما ظهَر منها .
وفلان بَرِيءُ الأَدِيمِ ما يُلْطُخ به.
والأُدْمَةُ: السُّمرةُ. والآدَمُ من الناس: الأَسْمَرُ.
ابن سيده: الأُدْمةُ في الإبلَ لَوْنٌ مُشْرَبَ سَواداً
أَو بياضاً، وقيل: هو البياضُ الواضِحُ ، وقيل :
في الظَّبَاء لَوْنٌ مُشْرَبٌ بياضاً وفي الإنسان السُّمرة.
قال أبو حنيفة: الأُدْمةُ البياضُ، وقد أَدِمَ وأَدُمَ ،
فهو آدمُ، والجمع أُدْمٌ، كسروه على فُعْل كما
كسروا فَعُولاً على فُعُل، نحو صَبور وصُبُرٍ، لأَن
أَفْعَل من الثلاثة! وفيه كما أَن فَعُولاً فيه زيادة وعدة
حُروفه كعِدَّةَ حُروف فَعُول، إِلاَّ أَنهم لا يثقّلون
العين في جمع أَفْعَل إِلاَّ أَن يُضطَرَّ شاعر، وقد قالوا
في جمعه أُدْمانٌ، والأُنثِى أَدْماءُ وجمعها أُدْمٌ، ولا
يجمع على فُعْلان ؛ وقول ذي الرمة :
والجِيدُ، من أُدْمانَةٍ ، عَنُودُ
١ قوله ((لان أفعل من الثلاثة الخ)» هكذا في الاصل ، ولعله لان
أفعل من ذي الثلاثة وفيه زيادة كما أن فعولا الخ .
:
أدم
عِيبَ عليه فقيل: إِنما يقالُ هي أَدْماءُ ، والأدمان
جمع كأَحْمَر وحُمْوان، وَأَنت لا تقول حُمْرانة
ولا صُغْرانة ، وكان أَبو عليّ يقول: بُنيَ من هذا
الأصل فُعْلانة كخُمْصانة . والعرب تقول: قُرَيْش
الإبلِ أُدْمُها وصُهْبَتُها ، يذهبون في ذلك إلى تفضيلها
على سائر الإِبِلِ، وقد أوضحوا ذلك بقولهم: خَيرُ
الإِبِل صُهْبُها وحُمْرُها ، فجعلوهما خيرَ أَنواع الإبل،
كما أنّ قُرَيْشاً خيرُ الناس. وفي الحديث: أَنه لمَّا
خرج من مكة قال له رجل : إِن كنتَ تُريد النساء.
البيضَ والنُّوقَ الْأُدْمَ فَعَلَيْكَ بِبَنِي مُدْلِجٍ؛
قال ابن الأثير: الأُدم جمع آدم كأَحْمَر وحُمْر.
والأُدمة في الإبل : البياض مع سواد المُقْلَتَيْن؟
قال : وهي في الناس السُّمرة الشديدة ، وقيل : هو
من أُذمة الأرض ، وهو لَوْنُها ، قال : وبه سمي
آدم أَبو البَشَر، على نبينا وعليه الصلاة والسلام.
الليث : والأُدْمةُ في الناس ◌ُشْرْبَة" من سَواد، وفي
الإبل والظّاء بَياض. يقال: ظبْيَة أَدْماء، قال:
ولم أسمع أحداً يقول للذ كور من الظّباء أُدْمٌ،
قال: وإِن قيل كان قياساً. وقال الأصمعي: الآدَمُ
من الإبل الأبيض، فإِن خالطته حُمْرة فهو أَصْهب،
فإن خالَطَتِ الْحُمْرة صَفَاءً فهو مُدَمَّى. قال:
والأُدْمُ من الظَّبَاءِ بيضٌ تَعْلُوهُنّ جَدَدٌ فيهنَّ غُبْرة،
فإِن كانت خالصة البياض فهي الآرامُ. وروى الأزهري
بسنده عن أحمد بن عبيد بن ناصح قال: كنّا تألف
مجلس أَبِي أَيوب بن أُخت الوزير فقال لنا يوماً ، وكان
ابنُ السكيت حاضراً: ما تَقولُ في الأدمِ من
الظِّاء ! فقال: هي البيضُ البُطُون السُّمْر الظُّهور
يَفْصِلِ بين لَوْنِ ظُهورِها وبُطُونِهَا جُدَّتان
مِسْكِيتَان ، قال: فالتفت إليَّ وقال : ما تقول
يا أبا جعفر ! فقلت : الأُدمُ على ضَرْبين: أَما التي

أدم
أدم
مَساكنها الجبال في بلاد قَيْس فهي على ما وَصَف،
وأَما التي مَسباكنها الرمْل في بلاد تَميم فهي الخَوالِص
البَيَاض ، فأَنكر يعقوب واستأذن ابنُ الأعرابي على
تَفِيئَةِ ذلك فقال أبو أيوب: قد جاءكم من يفصِل
بينكم ، فدَخَل ، فقال له أبو أيوب : يا أبا عبد الله ،
ما تقول في الأُدم من الظِّاء ! فتكلّمَ كأَما يَنْطِقِ
عن لسان ابن السكّيت ، فقلت : يا أبا عبد الله ، ما
تقول في ذي الرمة ؟ قال : شاعر ، قلت : ما تقول
في قصيدته صَیْدَح١ ? قال: هو بها أَعرف منها به ،
فَأَنشدته :
من المُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٍ"،
◌ُتْعَاعُ الضُّحى في مَتْنِها بَتَوَضْح
فسكت ابنُ الأعرابي وقال : هي العرب تقول ما
شاءت. ابن سيده: الأُدْمُ من الظِّبَاء ظِياء بيضٌ
يَعْلوها جُدَدٌ فيها غُبْرة، زاد غيرهِ: وتسكُن
الجِبال ، قال: وهي على أَلْوان الجبال ؛ يقال: ظبْية
أَدْماء ؛ قال : وقد جاء في شعر ذي الرمة أُدمانة ؟
قال :
أَقُول للرّكْب لمّا أَعْرَضَتْ أَصْلًا:
أُدْمانةٌ لَمْ تُرَبْيها الأَجالِيِدُ
قال ابن بري : الأجاليد جمع أَجْلاد ، وأَجْلاد جمع
جَلَد، وهو ما ضَلُب من الأرض، وأنكر
الأصمعي أُدمانة لأَن أُدماناً جمعٌ مثل حُمْران
وسُودان ولا تدخله الماء، وقال غيره: أُذْمانةٌ
وأُدمان مثل خُبْصانة وخُمْصان ، فجعله مُفرداً لا
جمعاً، قال : فعلى هذا يصح قوله . الجوهري :
( قوله ((في قصيدته صيدح )» هكذا في الاصل والتهذيب وشرح
القاموس ، ولعله في قصيدته في صيدح لانه اسم لناقة ذي الرمة
ويمكن أن يكون سعى القصيدة باسمها .
والأُذمة في الإبلِ البياض الشديد . يقال: بعير
آدَم وناقةٍ أَدماء، والجمع أُدْمٌ؛ قال الأخطل في
كَعْب بن جُعَيْل :
فإِنْ أَهْجُهُ يَضْجَر كما ضَجْرَ بازِلٌ
من الأُدْمِ، كَبْرَت صَفْحَتَاه وغارِبُه
ويقال: هو الأبيضُ الأَسودُ المُقْلَتَيْنِ.
واختلف في اسْتِقاق اسم آدَم فقال بعضهم : سُمِّيَ
آدَمِ لأَنه خُلِقٍ من أَدَمةِ الأرض ، وقال بعضهم :
لأُذمةٍ جعلها الله تعالى فيه ، وقال الجوهري : آدَمُ
أَصله بهزتين لأنه أَفْعَل، إِلا أَنهم لَيَُّوا الثانية،
فإِذا احتَجْت إلى تحريكها جعلتها واواً وقلت أَوادِم
في الجمع ، لأنه ليس لها أَصل في الياء معروف،
فَجُعِلَ الغالبُ عليها الواو ؛ عن الأخفش ؛ قال ابن
بري : كل أَلِفِ مجهولة لا يُعْرَفِ عُمَّاذا انْقِلابُها،
وكانت عن همزة بعد همزة يدعو أَمْرٌ إلى تحريكها،
فإِنها تبدَل واواً حملاً على ضَوارب وضُوَيْرب،
فهذا حكمُها في كلام العرب إلا أن تكون طرفاً
رابعة " فحينئذ تبدل ياءً ؛ وقال الزجاج١: يقول أهلُ
اللغة إِنَّ اسْتِقاق آدم لأنه خُلِقٍ من تراب،
وكذلك الأُدْمةُ إِنَّما هي مُشَبَّهة بلَوْنَ التّراب؟
وقوله :
سادُوا اللُوكَ فَأَصْبَحوا في آدَمٍ،
بَلَغُوا بها ثُرَّ الوُجوهِ فُحُولا
جعَل آدمَ اسْماً للقبيلة لأنه قال بلغوا بها، فَأَنّث
وجمع وصرف آدم ضرورة ؛ وقوله :
١ قوله ((وقال الزجاج الخ)) كذا في الاصل، وعبارة التهذيب :
وقال الزجاج يقول أهل اللغة في آدم إن اشتقاقه من أديم الأرض
لأنه خلق من تراب .
١٢

أدم
أرم
الناسُ أَخْيَافٌ وَسَنَّى فِي الشَّيَمْ،
وكلُّهم يَجْمَعُهُم بِيتُ الأَدَمْ
قيل: أَراد آدمَ ، وقيل: أَراد الأرض ؛ قال
الأَخفش : لو جعلت في الشعر آدَم مع هاشم لجَاز ؛
قال ابن جني: وهذا هو الوجه القويُ لأنه لا يحقّقُ
أَحدٌ هِمزةَ آدَم ، ولو كان تحقيقُها حَسَناً لكان
التحقيقُ حقيقاً بأن يُسْمَع فيها، وإذا كان بَدلاً
البنَّةَ وَجَب أَن يُجْرى على ما أَجْرَتْه عليه العرب
من مراعاة لفظِه وتنزيل هذه الهمزة الأخيرة منزلةَ
الألف الزائدة التي لا حظًّ فيها للهمزة نحو عالم وصابر،
أَلا تَراه لما كسّروا قالوا آدَم وأَوادِم كسالِم
وسوالم ?
والأُدَمَانُ فِي النَّخْلِ: كالدَّمانِ وهو العَفَنِ ،
وسيأتي ذكره ؛ وقيل: الأَدَمَانُ عَفَنِ وسَوادٌ في
قلْبِ النَّخْلةِ وهو وَدِيُّه ؛ عن كراعٍ، ولم يقل
أَحَدٍ في القَلْبِ إِنه الوَدِيُّ إِلاَّ هو. والأدمان:
شجرة؛ حكاها أبو حنيفة ، قال: ولم أَسمعها إِلا من
مُنْبَيْل بن عزرة .
والإيدامةُ: الأَرضُ الصُّلْبة من غير حجارة مأخوذة
من أَديم الأرض وهو وَجْهُها . الجوهري: الأياديمُ
مُتُون الأرض لا واحد لها ؛ قال ابن بري: والمشهور
عند أهل اللغة أَن واحدتها إيدامة ، وهي فيعالة من
أَديم الأرض؛ وكذا قال الشيباني واحدتها إيدامة " في
قول الشاعر :
كما رَجَا مِن ◌ُعَابِ الشّمْسِ، إِذَ وَقَدَتْ،
ـشانُ رَبْعَ - سَراب بالأَيادِيمِ
الأصمعي: الإيدامةُ أَرض مُسْتَوية صُلْبة ليست
بالغَليظةِ، وجمعها الأياديمُ، قال: أُخِذَتِ الإيدامةُ
من الأديمِ ؛ قال ذو الرمَّة :
كأَنَّهُنَّ ذوى ھَدْي محوبة
عنها الجِلالُ، إِذا ابْيَضَّ الأياديمُ"
وابيضاضُ الأياديمِ السَّراب: يعني الإبل التي
أُهْدِيَتْ إِلى مكة جُلْلَتْ بالجِلال. وقال: الإيدامةُ
الصُّلْبة من غير حجارة . ابن شميل : الإيدامةُ من
الأرض السَّنَد الذي ليس بشديد الإشراف، ولا
يكون إلا في سهول الأرض، وهي تنبت ولكن في
نَبْتِها زُمَرٌ، لِغِلَظِ مكانها وقِلَّة اسْتِقْرار الماءِ
فيها .
وأُدمى ، على فُعَلى، والأُدَمى : موضع ، وقيل :
الأُدَمى أَرض بظهر اليمامة . وأَدام : بلد ؛ قال
صخر الغي :
لقد أَجْرى لِمَصْرَعِهِ تَلِيدٌ ،
وساقَتْه المَنِيَّةُ: من أداما
وأُدَيْمَةُ : موضع ؛ قال ساعدة بن جُلايَّة:
كأَنْ بَنِي عَمْر و يُرادُ، بدارهم
بِنَعْمانَ، راعٍ فِي أُدَيْمَةَ مُعزبُ
يقول: كأَنَّهم من امتناعِهِم على مَن أَرادهم في جَبَل،
وإن كانوا في السَّهْل .
أَرمِ : أَرَمَ ما على المائدة يَأْرِمهُ : أَكله ؛ عن ثعلب.
وَأَرَمَتِ الإِبِلُ تَأْرِمُ أَرْماً: أَكَلَتْ. وَأَرَمَّ
على الشيء يَأْرِمُ، بالكسر، أَي عَصَّ عليه. وأَرَّمَه
أيضاً: أَكَلَه ؛ قال الكميت :
١ قوله ((كأنهن ذرى الخ)» الشطر الاول في الاصل من غير
نقط ، وكتب في هامش الاصل وشرح القاموس :
كأنهن ذرى هدي بمجوبة
ثم شرحه شارح القاموس بمثل ما هنا، ولعل عنها في البيت بمعنى عليها
كما يؤخذ من تفسيره .
١٣
:

أرم
أرم
ويَأْرِمُ كلَّ نابِئَةٍ رِعاءً ،
وحُشَّاساً لهنَّ وحاطِيبنا
أي من کثرتها؛ قال ابن بري : صوابه ونأرم ، بالنونِ،
لأَن قبله :
تَضِيقُ بنا الفِجاجُ، وهُنَّ فِيحٌ ،
ونَجْهَرُ ماءَها السَّدِيمَ الدَّفِينا
ومِنه سنّة" آرِمةٌ أَي مُسْتَأْصِلة. ويُقال: أَرَمَتٍ
السنَّةُ بأموالنا أَي أَكَلت كل شيء. وقال أبو حنيفة:
أَرَمَتِ السائمة المَرْعَى تَأْرِمُه أَنَتْ عليه حتى لم
تَدَعْ مِنه شيئاً .
وما فيه إِرْمٌ وَأَرْمٌ أَي ضِرس. والأُرِّمُ: الأضراس؛
قال الجوهري: كأنه جمع آدمٍ. ويقال : فلان
يَخْرُقُ عَليك الأُرَّم إذا تغَيَّظ فَحكَّ أَضْراسه بعضها
ببعض ، وقيل: الأُرّمُ أَطراف الأصابع . ابن سيده:
وقالوا هو يَعْلُك عليه الأُرَّم أَي يَصْرِف بأَنيابه
عليه حَتَقاً ؛ قال :
أُتْبِئْتُ أَحْمَاءَ سُلَيْمَىَ إِنَّمَا
أَضْحَوا غِضاباً ، يَجْزُقُونَ الأُرَّما
أَنْ قُلْت: أَسْقَى الْحَرَّتَيْنِ الدِّيمَا
قال ابن بري: لا يصحُّ فتح أَنَّما إلّ على أن تجعل
أَحْماء مفعولاً ثانياً بإسقاط حرف الجر ، تقديره
نُبِئْتُ عِنْ أَحْمَاءِ سُلَيْمَى أَنَّهم فعلوا ذلك ، فإن
جعلت أَحْماء مفعولاً ثانياً من غير إسقاط حرف الجر
كسرت إنّما لا غير لأنها المفعولُ الثالث، وقال أَبو
رِياش: الأُرَّمُ الأنيابُ ، وأَنشد لعامر بن شقيق
الضبيّ:
بِذِي فِرْقَيْنِ يَوْمَ بَنُو حَبيبٍ،
يَجْرُقُونَا
علینا
ٹیوبهم
قال ابن بري : كذا ذكره الجوهري في فصل حَرَّق
فقال: حَرَقَ نابَه يَحْزُقُه ويَحْرِقُه إِذا سَحَقه حتى
يسمع له صَريف. الجوهري: ويقال الأُرَّم الحِجارة؟
قال النضر بن شميل : سأَلت نوحَ بن جرير بن.
الخَطَفَى عن قول الشاعر:
بَلُوكُ من حَرْدٍ عليَّ الأُرَّمَا
قال : الحَصَى . قال ابن بري: ويقال الأُرَّم الأنياب
هنا لقولهم يَخْرُق عَليَّ الأُرَّمَ، من قولهم حَرَقَ
تابُ البعير إِذا صوّت .
والأَرْمُ: القطع. وأَرَمَتْهم السنَّةُ أَرْماً: قطعتهم.
وأَرَمَ الرجلَ يَأْرِمَهُ أَرْماً : ليْنَه ؛ عن كُراع .
وأَرْض أَرْمَاءُ ومَأْرُومَةٌ: لم يُتْرَك فيها أَصل ولا
فَرْعٌ .
وَالأَرُومَةُ: الأَصْل. وفي حديث عُمير بن أَفْصى:
أَنا من العرب في أَرُومة بنائها ؛ قال ابن الأثير :
الأَرُومةُ بوزن الأكولة الأَصْل.
وفيه كيف تَبْلُغْك صَلاتُنا وقد أَرِمْتَ أَي بَلِيت؛
أَرِيمَ المالُ إِذا فَنِيَ. وأَرض أَرِمِة" : لا تنبت شيئاً،
وقيل: إنما هوَ أُرِمْتَ من الأَرْمِ الأكل ، ومنه
قيل للأَسْنَان الأُرَّم ؛ وقال الخطابي: أَصله أَرْمَمْت
أَي بَلِيت وصرت رَمِيماً ، فحذف إحدى الميمين
كقولهم ظَلْت في ظَلِلْت ؛ قال ابن الأثير :
وكثيراً ما تروى هذه اللفظة بتشديد الميم ، وهي لغة
ناسٍ من بكر بن وائل ، وسنذكره في رمم .
والإِرَمُ: حِجارة تنصب عَلَماً في المفازة ، والجمع
آرَامٌ وأُرُومٌ مثل ضِلَعَ وأَضْلَاعِ وضُلوع . وفي
الحديث : ما يوجد في آرامِ الجاهليَّة وخِرَ بها فيه
الخُمْس؛ الآرام : الأَعْلام، وهي حجارة تجمع
وتنصَب في المفازة ◌ُهْتَدَى بها، واحدها إدَم

أرم
: أرم
كعِنَب . قال: وكان من عادة الجاهلية أنهم إذا
وجدوا شيئاً في طريقهم ولا يمكنهم اسْتِصْحابُه
تركوا عليه حجارة يعرفُونه بها، حتى إذا عادوا
أخذوه . وفي حديث سلمة بن الأكْوَع : لا يطرحون
شيئاً إلاّ جَعَلْت عليه آراماً. ابن سيده: الإدَمُ
والأرِمُ الحجارة، والآرامُ الأَعْلام، وخص بعضهم
به أَعْلام عادٍ، واحِدُها إِرَمٌ وأَرِمٌ وَأَيْرَمِيّ؛
وقال اللحياني: أَرَمِيّ ويَرَمِيّ وإرَمِيّ . والأُروِمُ
أيضاً : الأَعْلام ، وقيل : هي قُبُور عادٍ ؛ وعَمّ به
أبو عبيد في تفسير قول ذي الرمة :
وساحِرة العُيون من المَوامِي،
تَرَقَّصُ فِي نَواشِرِهَا الأَرُومُ
فقال : هي الأَعْلام ؛ وقوله أَنشده ثعلب :
حتى تَعالى النيّ في آرامها
قال : يعني في أَسْتِمَتِها ؛ قال ابن سيده : فلا أَذري
إن كانت الآرام في الأصل الأَسْنة، أَو شبَّها بالآرام
التي هي الأَعْلام لعِظَيِها وطُولها .
وإِدَمٌ: والِدُ عادٍ الأولى، ومن ترَك صرف إدَم.
جعله اسماً للقبيلة، وقيل: إِدَمُ عادٌ الأخيرة،
وقيل: إذَمَ لبَلْدَتِهِم التي كانوا فيها . وفي التنزيل:
بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ العِمادِ، وقيل فيها أيضاً أَرامٌ .
قال الجوهري في قوله عز وجل : إِرَمَ ذاتِ العِبَادِ،
قال: من لم يُضِفِ جعل إِرَم اسمَه ولم يَصْرِفِه لأنه
جعل عاداً اسم أبيهم ، ومن قرأَه بالإضافة ولم يَصْرف
جعله اسم أُمّهم أو اسم بلدةٍ . وفي الحديث ذكر
إِرَمَ ذاتِ العِماد ، وقد اختلف فيها فقيل دِمَشق ،
وقيل غيرها .
والأَرُوم، بفتح الهمزة: أَصْل الشجرة والقَرْن ؟
قال صخر الغيّ يهجو رجلًا :
تَيْسَ ثُيُوسٍ ، إِذا بُناطِحُها
يَأْلَمُ قَرْناً، أَرُومِه نَقِدُ
قوله: يَأْلَمُ قَرْناً أَي يَأْلَمُ قَرْنَه، وقد جاء على
هذا حروف منها قولهم : بَيْجَع ظهراً، ويَشْتكي
- عيناً أَي يَشْتَكِي عَيْنَه ، ونصب تَبْسَ على الذَّمِّ ؛
وأنشد ابن بري لأبي جندب الهذلي :
أَولئك ناصري وهُمْ أُرُومِيٍ ،
وبَعْضُ القوم ليس بذِي أُرُومِ
وقولهم: جارية مَأْرُومَةٌ حسنة الأَرْمِ إِذا كانت
مَجْدُولة الخَلْق .
وإرَمٌ: اسم جبل؛ قال مُرَقْش الأكْبَرُ:
فاذْهَبْ فِدَى لك ابن عَمّك لائها
الأَشْيبة وإرَمْ
والأُرُومَةُ والأَرُومة، الأخيرة قيمية: الأصلُ،
والجمع أُرُومٌ؛ قال زهير:
لَهُم في الذّاهِيِينَ أُرُومُ صِدْقٍ،
وكان لِكُلِّ ذِي حَسَب أُرُومُ
والأرامُ: مُلْتَقِى قَبَائِلِ الرأس. ورَأْس مُؤَدِّمٌ:
ضخْم القبائل. وبَيْضَةٌ مُؤَرَّمَةٌ واسِعَةُ الأَعْلِى.
وما بالدَّارِ أَرِمٌ وَأَرِيمٌ وَإِرَمِيِّ وَأَيْرَميّ وإِيْرَ مِيّ؛
عن ثعلب وأبي عبيد، أي ما بها أَحَدٌ، لا يستعمل إلا
في الجَحْد ؛ قال زهير :
دارٌ لِأَسْمَاءُ بِالْغَمْرَيْنِ مِائِلةٌ،
كالوَحْيٍ ليس بها من أَهْلِها أَرِمُ
ومثله قول الآخر :
١. هنا بياض في الأصل.
١٥

أرم
أزم
تلك القُرُونُ وَرِثْنا الأرضَ بَعْدَهُمُ"
فما يُحَسُّ عليها منهمُ أَرِمُ
قال ابن بري: كان ابن دَرَسْتَوَيْه يُخالف أهل اللغة
فيقول : ما بها آدم، على فاعِل ، قال : وهو الذي
يَنْصِبِ الأَرَمَ وهو العَلَّمَ، أَي ما بها ناصِبُ عَلَمَ،
قال: والمشهور عند أهل اللغة ما بها أَرِمٌ، على وزن
حَذِرٍ ، وبيتُ زهير وغيره يشهد بصحة قولهم، قال:
وعلى أَنه أيضاً حكى القَزَّز وغيره آرِمٍ ، قال :
ويقال ما بها أَرَمٌ أَيضاً أَي ما بها علم .
وأَرَمَ الرجلَ يَأْرِمُه أَرْماً : لَيَّنه . وأَرَمْتُ
الحَبْل آرِمُهُ أَرْماً إِذا فَتَلْتَه فَتْلَا شديداً. وأَرَمَ
الشيءَ يَأْرِمُهِ أَرْماً: شدَّ ؛ قال رؤبة :
يَمْسُدُ أَعْلِى لَحْسِهِ ويَأْرِمُهْ
ويروى بالزاي ، وقد ذكر في أَجم .
وآرام : موضع ؛ قال :
مِن ذاتِ آَامٍ فَجَنَبَي أَلعا!
وفي الحديث ذِكْر إرَمٍ ، بكسر الهمزة وفتح الراء
الحقيقة، وهو موضع من ديار جُذام، أَقْطَعَه سيدنا
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بني جِعال بن ربيعة.
أزم: الأزْمُ: شدَّةُ العَضِّ بالفَمِ كلّه، وقيل
بالأنياب ، والأنيابُ هي الأوازِمُ، وقيل : هو
أَن بَعَضَّه ثم يكرّر عليه ولا يُرْسِله ، وقيل : هو
أَن يَقْبِض عليه بفيه، أَزَمه، وأَزَمَ عليه يَأْزِمُ
أَزْماً وأُزُوماً، فهو آزِمٌ وأَزُومٌ، وأَزَمْت يَد
الرجُل آزِمُهَا أَزْماً، وهي أَسْدُ العَضّ. قال
الأصمعي : قال عيسى بن عمر كانت لنا بَطَّ تَأْزِمُ
أَي تَعَضُ، ومنه قيل السَّنَة أَزْمَة ◌ُ وأَرُومٌ وأَزامٍ،
١ قوله (( فجني أَمَنا» هكذا في الاصل وشرح القاموس.
بكسر الميم، وأَزَمَ الفرسُ على فأسِ اللَّجام: قَبض؟
ومنه حديث الصدّيق: نَظَرْت يوم أُحُدٍ إِلى
حَلقَةِ دِرْع قِدِ نَشِبَت في جبين رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، فانْكَبَبْت لأَنْزِعَها، فَأَقْسَمَ
عليّ أَبو عبيدة فَأَزَمَ بها بُثَنيَّقيه فجَذبها جَذْباً رَفيقاً
أَي عَضْها وأَمْسكها بين ثَنِيََّيْه؛ ومنه حديث
الكَثْزِ والشجاع الأقرع: فإِذا أَخَذه أَزَم في يده
أَي عَضَّها. والأَزْمُ: القطعُ بالناب والسّكِّين وغيرهما.
والأَوَازَمُ وِالأُزَّمُ والأُزُمُ: الأنياب ، فواحدة
الأوازمِ آزمة"، وواحدة الأُزَّمِ آذِمٌ، وواحدة
الأُزُمِ أَزُومٌ. والأَزْمُ: الجَدْبُ والمَحْل. ان
سيده: الأزمة الشدّة والقَحْط، وجمعها إِلَمٌ.
كَبَّدْرةٍ وبِدَرَ، وأَزْمٌ كَتَمْرةٍ وتَمْر؛ قالِ أَبو
خِراش :
جَّى اللهُ خيراً خالِداً من مُكافِئٍ ،
على كلِّ حالٍ من ◌َجاء ومن أَزْمٍ
وقد يكون مصدراً لأَزَم إِذا عضّ ، وهي الوَزْمة
أَيضاً . وفي الحديث: اسْتَدِّي أَزْمَة تَنْفَرِجي،
قال : الأزْمَة السَّنة المُجْدِبة . يقال: إِن الشدّة
إِذا تَتَابَعت انفرجت وإذا تَوالَتْ تَوَلْت. وفي
حديث مجاهد: أَن قُرَبْشاً أَصابَتْهم أَزْمةٌ شديدة"
وكان أبو طالب ذا عيالٍ. والأَوازمُ: السّنُون
الشدائد كالبَوَازِم. وأَزَمَ عليهم العامُ والدهرُ
يَأْزِمُ أَزْماً وأُزُوماً: اسْتدّ فَحْطُه، وقيل:
اسْدَّ وَقَلَّ خَيْرُه؛ وسنة أَزْمَة ◌ٌ وأَزِمَة ◌ٌ وأَزُومٌ
وآزمة ◌ٌ ؛ قال زهير :
إِذا أَزَمَتْ بِم سَنَةٌ أَزُوم
ويقال: قد أَزَمت أَزَامٍ ؛ قال :
١٦

أزم
آزم
أَهانَ لها الطَّعَامَ فلم تُضِعْهُ ،
غَدَاةَ الرَّوْعِ، إِذْ أَزَمَتْ أَزامٍ
قال ابن بري : وأَنشد أبو علي هذا البيت :
أَهانَ لها الطعامَ فَأَنْفَذَتْهُ ،
غَدَاةَ الرَّوْعِ، إِذْ أَزَمَتْ أَزُومُ
ويقال: نزلت بهم أَزامٍ وأَزُ ومٌ أَي شدّة .
والمُنْأَزْمُ : المُتَأَلّم لأَزْمةِ الزمان ؛ أَنشد عبد
الرحمن عن عمه الأصمعي في رجل خطَب إليه ابنته.
فرد الخاطب:
قالوا : تَعَزَّ فَلَسْتَ نائِلَها ،
حتى تَمَرَّ حَلاوَةُ السَّمْرِ
تَسْنا من المُتْأَزِّمينَ، إِذا
فَرِحَ اللَّمُوسُ بنائبٍ الفَقْرِ
أَي لَسْنا ثُزَوِّجك هذه المرأة حتى تعود حَلاوةُ
الشَّمْرِ مَرارةَ، وذلك ما لا يكون. والمُنَّأَزِّمُ:
المُتَّأَلّمْ لأَزْمَةِ الزَّمان وشدَّتِه، واللَّمُوسُ:
الذي في نَسَبَه ضَعَةٌ، أَي أَن الضعيفَ الفِسَبِ يفُرّح
بالسّنّة المُجْدبة ليُرْغَبِ إِليه في ماله فيَنْكِحَ
أَشْراف نِسائهم لحاجتهم إلى ماله ..
وأَزَمَتْهم السنةُ أَزْماً: استأُصَلَتهم، وقال شر:
إِما هو أَرَمَتْهم، بالراء ، قال: وكذلك قال أبو
الهيثم. ويقال: أَصابتنا أَزْمة وآزمة* أَي شدّة؛
عن يعقوب . وأَزَمَ على الشيء يَأْزِمُ أُزُوماً:
واظَب عليه ولَزِمَه. وأَزَمَ يضَيْعَته وعليها:
حافظ . أَبو زيد: الأُزُومُ المحافظة على الضَّيْعَة.
وتَأَزَّمَ القومُ إِذَا أَطالوا الإقامة بِدارهم . وأَزَمَ
بِصَاحِبِه يَأْزِمُ أَزْماً: تَزِقَ. وفي الصحاح: أَزَمَ
الرجلُ بصاحبه إذا لَزِمَه. وأَزَمَهِ أَيضاً أَي عَضَّه.
٦ وأَزَمَ عن الشيء: أَمك عنه. وأَزَمَ بالمكان أَزْماً:
لَزِمَه. وأَزَمْتُ الحَبْلَ والعِنانَ والخَيْط وغيره
آزِمُهُ أَزْماً: أَحكَمْتِ فَتْله وضَفْرَه، بالراءِ
والزاي جميعاً، والراء أَعرف، وهو مَأْزُومٌ ..
والأزْمُ: ضرْب من الضَّفْر وهوِ الفَتْل. وأَزَمَ أَزْماً
وأَزْمَ أَزَمَاً ، كلاهما: تقبّض.
والمأزِمُ: المضيقِ مثل المَأْزِلِ؛ وأَنشد الأصمعي
عن أَبي مَهْدِيَّة :
هذا طريقٌ يَأْزِمُ المَآزِما،
وعِضَوَاتٌ تَمْشُقِ اللَّهَازِ ما
ويروى عَصَوَاتٍ ، وهي جمع عَصاً، وتَمْشُق:
تضرب. والمأزِمِ : كلُّ طريق ضيِّق بين جبلين،
وموضع الحَرْبِ أيضاً مَأْزِمٌ، ومنه سي الموضع
الذي بين المَشْعَر وعَرَفَة مَأْزِمَيْن. الأصمعي:
المَأْزِمُ فِي سَنَدَ مَضِيقٌ بين جَمْعٍ وعَرَفة . وفي
حديث ابن عمر: إِذا كنتَ بين المَأْزِمَيْن دون
مِنَى فإنَّ هناك سَرْحَة سُرٍّ تحتَها سبعون نياً.
وفي الحديث: إني حَرَّمْت المدينة حراماً ما بين
مَأْزِمَيْها؛ المَأْزِمُ : المَضِيقُ في الجبال حتى يَلتَقِي
بعضُها ببعض ويَتَّسِع ما وَرَاءه، والميمُ زائدة،
وكَأَّنه من الأَزْمِ القُوّة والشدّة؛ وأَنشد لِساعدة
ابن جوية المُذَلي :
ومُقَامُهنٌ، إذا حُبِسْنَ، بِمَأْزِمٍ
ضَيْقٍ أَلَفَ، وَصَدّ هنّ الأخشَبُ
قال ابن بري: صواب إنشاده ومُقَامِهِنَّ ، بالخفض على
القَسَمِ لأَنه أَقسم بالبُدْنَ التي حُبِسْنِ يِمَأْزِمٍ أَي
بمَضِيق، وأَلَفَّ: مُلْتَفْ، والأَخْشَبُ؛ جبل،
٢ *١٢
١٧

أزم
أضم
والمأزِمُ: مَضِيقُ الوادي في حُزُونةٍ. ومَآَزِمُ
الأرض : مَضايقها تلتقي ويتسع ما وراءها وما
قُدّمها. ومآَزِمُ الفَرْجِ: مَضايقه، واحدها
مَأْزِمٍ. ومأزِمُ القِتال: موضعه إذا ضاق ، وكذلك
مَأْزِمُ العَيش ؛ هذه عن اللحياني، وكلُّ مَضِيق
مَأْزِمٌ .
والأَزْمُ: إِغْلاق الباب. وأَزَمَ البابَ أَزْماً: أَغْلَقه.
والأَزْمُ: الإمساك. أَبو زيد: الآزِمُ الذي ضَمّ
شفتيه، والأَزْمُ: الصمْت، والأَزْمُ: تركُ الأكل
وأَصله من ذلك ؛ وفي الحديث : أَن عمر قال للحرث
ابن كَلْدة وكان طبيبَ العَرب: ما الطِّبُ! فقال:
هو الأَزْمُ، وهو أن لا تدخِل طعاماً على طعام ،
وفسّره الناسُ أَنِهِ الحِمْيَةُ والإمساك عن الاستكثار،
وفي النهاية : إمساك الأسنان بعضها على بعض .
والأزمةُ: الأكلة الواحدة في اليوم مرَّة كالوَجْبةِ.
وفي حديث الصلاة أَنه قال: أَيُّكم المُنَكلّم؟ فَأَزَمَ
القومُ أَي أَمسكوا عن الكلام كما يُمسِك الصائم عن
الطَّعام ، قال: ومنه سميت الحِمْيَةُ أَزْماً، قال:
والرواية المشهورة : فَأَرَمَّ القوم ، بالراء وتشديد
الميم ؛ ومنه حديث السَّواك: يستعمله عند تَغَيُّر
الفَمِ ، من الأزْمِ .
وأَزِيمٌ : جبل بالبادية.
أسم: أسامةُ: من أسماء الأسد، لا يَنْصرِف. وأسامة:
اسم رجل من ذلك ؛ فأما قوله :
وكَأَنِّي فِي فَحْمة ابن جَمِيرٍ
في نقابِ الأسامةِ السَّرْدَاحِ
فإِنه زاد اللام كقوله :
ولقد تَهَيتُك عن بَنات الأَوْبرِ
وأما قوله :
عَيْنُ بَكِّي لِسَامَةَ بن لُؤَيّ.
عَلَقَتْ ساقَ سامةَ العَلاَقَةْ ١
فإنه أراد بقوله لِسامةَ لأسامة ، فحذف الهمز .
قال ابن السكيت : يقال هذا أسامة"، وهو الأسد،
وهو مَعْرِفة ؛ قال زهير تَمْدح هرم بن سِنان :
ولأَنْتَ أَسْجِعُ من أسامة ، إِذ
◌ُعِيَتْ نَزَالٍ، ولُجَّ في الذّغْرِ
وأما الاسم فنذكره في المعتلّ لأن الألف زائدة .
قال ابن بري : وأما أسماءُ اسم امرأة فمختلف فيها ،
فمنهم مَن يجعلها فَعلاء والهمزة فيها أَصْل ، ومنهم
مَن يجعلُها بدلاً من واوٍ وأَصْلُها عندهم وَسْماءِ،
ومنهم مَن يجعل همزتها قطعاً زائدة ويجعلها جمعَ
اسم سميت به المرأة ، قال : ويقوّي هذا الوجه قولهم
في تصغيرها سُمَيَّة، ولو كانت الهمزة فيها أَصْلًا لم
تحذَف .
أضم: الأَضَمُ: الحِقْدُ والحسَدُ والغضَبُ، ويجمع على
أَضَمَاتٍ ؛ قال ابن بري : شاهده قول الشاعر :
وباكَرَا الصَّيْدَ بَحَدٍ وأَضَمْ،
لن يَرْجِعا أَوَ يَخْضِيا صَيْداً بِدَمْ
وأَضِيمَ عليه، بالكسر، بَأَضَمُ أَضَماً : غضب ؛
وأَنشد ابن بري :
فُرُحٌ بِالْخَيْرِ إِنْ جَاءَهُمُ،
وإذا ما سُئِلُوه أَضِمُوا
قال العجاج :
ورأْس أَعْداءٍ شديد أَضَمُه
١ قوله ((وأما قوله عين بكي الخ )) هذا البيت من قصيدة لاعرابية
ترتي بها أسامة ولها حكاية ذكرت في مادة فوق فانظرها .
١٨

أضم
أطم
وفي حديث نَجْران !: وأَضِيمَ عليه أَخوه كُرْزُ بنُ
عَلْقَمَة حتى أَسلم . يقال: أَضِيمَ الرجل ، بالكسر ،
يَأْضَمُ أَضَماً إذا أَضْمَرَ حِقْداً لا يستطيع أَن يُمْضِيَه؛
وفي حديث آخر : فَأَضِمُوا عليه. وأَضِمَ بِهِ أَضَماً،
فهو أَظِيمٌ: عَلِقَ به . وأَضْمَ الفِحل بالشُّوَّل: عَلِقَ
بها يَطْرُدها وَيَعَضُّها، وأَضِيم الرجل بأهله كذلك.
وإِضَمٌ : موضع ؛ قال النابغة:
واحْتَلَتْ الشَّرْعَ فالأَجْراعَ من إِضَما
وإِضَمٌ ، بكسر الهمزة : اسم جبل ؛ قال الراجز
يصف ناراً :
نَظَرْتِ والعَيْنُ مُبِينةِ النَّهَمْ
إلى سَنَا نارٍ ، وقُودُها الرَّتَمْ،
◌ُثْبَّتْ بِأَعلى عانِدَيْن من إِضَمْ
قال ابن بري : وقد جاء غير مصروف ، وأَنشد بيت
النابغة . وفي بعض الأحاديث ذِكْر إِضَمٍ ، وهو
بكسر الهمزة وفتح الضاد ، اسم جبل ، وقيل :
موضع .
أَطِم: الأُطُم: حِصْنٌ مَبْنِيٌ بحجارة ، وقيل: هو
كل بيت مُرّبَّع مُسَطْح، وقيل: الأُطم مثل
الأُجْم، يخفف ويثقَّل، والجمع القليلُ آطامٌ وآجام"؟
قال الأعشى :
فإِمَّا أَتَتْ آطامَ جَوٍّ وأَهلَه ،
أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ رَحْلَها بِفِنائكا
والكثير أُطُومٌ، وهي حُصون لأهل المدينة ؛ قال
أَوْس بن مَغْراء السعدي :
بَتَّ الْجُنُودَ لهم في الأرضَ يَقْتُلُهم،
ما بين بُصْرى إلى آطامٍ تَجْرانا
١ قوله (( وفي حديث نجران الح)» عبارة النهاية. وفي حديث وفد
نجران وأضم عليها منه أخوه الخ .
والواحدة أَطَمَة مثل أَكَمَة؛ وباليمن حِصْن يُعرف
بأُطُمِ الأَضْطِ ، وهو الأَضْبِط بن قُرَيْع بن عوف
ابن سعد بن زيد مناة ، كان أَغار على أَهْلِ صَنْعاء:
وبَنَى بها أُطُباً وقال :
وَشَفَيْتُ نَفْسِي، من ذوِي يَمَنٍ،
بالطَّعْنِ فِي اللَّبَّات والضربِ
قَتَّلَتَهِمْ وأَبَحْتُ بَلْدَنَهم ،
وأَقَمْتُ حَوْلاً كامِلًا أَسْبي
وبَنَيْتُ أُطْماً في بلادهم،
التَّقْهِيرَ بِالْغَصْبِ
لأُنَبْت
ابن سيده وغيره: الأُطْمَ حِصْن مَبْنِيٌ. ابنِ
: الأعرابي: الأُطُوم القُصور . وفي حديث بلال : أَنه
كان يؤذّن على أُطْمٍ؛ الأُطْم ، بالضم : بناء مرتفع ،
وجمعه آطام . وفي الحديث : حتى تَوارَتْ بآطامِ
المدينة يعني بأَبنيتها المرتفعة كالحُصون. ابن بُزُرْج:
أَطَمْتِ على البَيْتَ أَطْماً أَي أَرْخَيْت سُورَةِ .
والتَّأْطِيمُ فِي الْمَوْدَجِ: أَنِ يُسَتَّر بثياب ، يقال:
أَطَمْته تَأْطِيماً؛ وأنشد : :
تدخل جَوْزَ الْمَوْدَجِ الْمُؤَطَّمِ
وأَزَمَ بيده وأَطَمَ إِذا عضَّ عليها. وأَطَمْت أُطوماً.
إذا سكتّ . أَبو عمرو: التَأَطُّم سكوت الرجل
على ما في نفسه . وأَطَمْتُ البئر أَطْماً: ضَيَّقْت
فاها . وتَأَطُّمُ الليل: ◌ُلْمته. وأَطِمَ أَطَماً:
غضِب، وتَأَطَّمَ فلان تَأَطُّماً إِذا غضِب ، وفلانِ
يتأَطَّم على فلان: مثل يَتَأَجِّم. وأَطِمَ أَطَماً.
انضمْ .
والأُطامُ والإطامُ: حضرِ البَغير والرجُل، وهو أن
لا يَبُول ولا يَبْعَرَ من داءٍ، وقد أَطِمَ أَطَماً
١٩

أكم
أهم
وأُطِمَ أَطْماً وأُطِمَ عليه. ويقال للرجل إذا عَسُر
عليه بُرَوزُ غائطِهِ: قد أُطِمٍ أَطْماً، وأُنْطِمَ
انْتِظاماً، ويقال: أَصابه أُطامٌ وإِطامٌ إذا احتبس
بَطْنُهُ. وبعير مَأْطُومٌ وقد أُطِمَ إِذا لم يَبُل من
داءٍ يكون به . الجوهري: الأُطام، بالضم، احتباس
البول، تقول منه: أو تُطِيمَ على الرجل؛ وأنشد ابن بري:
تَمْشي من التَّحْفِيلِ مَشْيَ المُؤْتَطِمْ
قال : وقال عبد الواحد التَّأَطُم امتناعِ النَّجْوِ ،
قال : وقال أَبو عمرو المُؤَطَّم المكسر بالتراب ؛
وأَنشد لعياض بن درَّة :
إِذا سَمِعِتْ أَصْوات لأُمٍ مِن المَلا،
بَكَتْ جَزَعاً من تحت قَبرٍ مُؤَطْمِ
والأَطِيبةُ: مَوْقِدُ النار، وجمعهاَ أَطائم؛ قال
الأَفْوَهُ الأَوْديّ:
فِي مَوْظِنٍ ذَرِبِ الشّبًا، فكأنما
فيهِ الرِّجالُ على الأَطائِمِ واللَّظى
شمر: الأَطِيمةُ توثق الحمام بالفارسية. ابن شميل:
الأَثُون والأطيبة الداستورن١. والأطُوم: سمكة في
البحر يقال لها المَلِصَّةُ وَالزَّالِحَة. والأَطُومُ: السَُّحْفاة
البحريّة، وفي المحكم: سُلَحْفاة بَحْريّة غليظة الجلْد
في البَحْر يُشَبَّه بها جِلْد البعير الأَمْلَ، وتُتَّخذ منها
الخفاف للجَمّالين وتُخْصَفُ بها النّعال؛ قالِ الشمَّاخ٢:
وجِلْدُها من أَطُومٍ ما يُؤَيّهُ
طِلْحٌ، بضاحِيةِ البَيْداء، مَهْزُولُ
١ قوله ((شمر الاظيمة الى قوله الداستورن)» مثله في التهذيب الا
أن لفظ توثق الحمام منقوط في التهذيب هكذا وفي الاصل من
غير نقط ، وقوله الداستورن هو في الأصل هكذا وفي التهذيب
الداشوزن .
٢ هذا البيت لكعب بن زهير لا الشماخ ، وفي القصيدة : بضاحية
المتنين بدل بضاحية البيداء .
وقيل : الأَطُومِ المُنْفُذُ، والأطُوم : البَقَرَةُ،
قيل: إِنما سُميت بذلك على التَّشْبيه بالسَّمَكة لغِلَظ
جِلْدما ؛ وأنشد الفارسي :
كَأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَها ،
أَعْقِبَتْها الغُبْسُ منها نَدَمَا
غَفَلَتْ ثم أَنَتْ تَطْلُبُه ،
فإِذا هي بِعِظام وَدَما
وفي قصيد كعب بن زُهَير يمدح سيدنا رسولَ الله،
صلى الله عليه وسلم:
وجِلْدُها من أَطُوم لا يُؤَيِّسُهُ
قال ابن الأثير: الأَطُومُ الزَّرافةُ يَصِفُ جِلْدها
بالقُوّة والمتَلاسَةِ، لا يُؤَيّه: لا يُؤَثِّر فيه .
والأَطِيمُ: سُحْم ولَحْم يُطْبخ في قِدْرٍ سُدَّ فَمُها.
الفراء : السَّنَّوْرُ يَتَأَطَمُ ويَتَحَدَّم للصَّوْت الذي
فِي صَدْره . وتَأَطَّمَ السَّيْلُ إِذا ارتفعت في وَجْهه
طَحَماتٌ كالأمواج ثم يكسر بعضها على بعض؟
قال رؤبة :
إِذا ارْتَمَى فِي وَأْدِهِ تَأَطُّبُهْ
وَأُدُهُ: صَوْتُه.
أكم: الأَكَمَةُ: معروفة، والجمع أَكَماتٌ وأَكَمٌ،
وجمع الأَكَمِ إكامٌ مثل جَبَلٍ وجبالٍ، وجمع
الإكامِ أُكُمْ مثل كتابٍ وكُتُبٍ، وجمع الأُكُم
آ كامٌ مثل عُنُقٍ وأَعْنَاقٍ، كما تقدّم في جمع تَمْرة.
قال: يقال أَكمَة وأَكَم مثل ثَمَرَة وثَمَر، وجمع
أَكَمَةٍ أُكُم كخَشَبَة وخُشُبٍ، وإكام كرَحَبَةٍ
ورحاب ، ويجوز أن يكون آكام كجبل وأجبالٍ.
غيره : الأَكَمَةُثَلُّ منَ الِقُفِّ وهو حجر واحد.
٢٠